الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 8 أغسطس 2020

الطعن 52 لسنة 11 ق جلسة 13 / 6 /2016 تجاري

باسم صاحب السمو الشيخ / سعود بن صقر بن محمد القاسمي 
حاكم إمارة رأس الخيمة 
------------------------- 
محكمة تمييز رأس الخيمة 
الدائرة التجارية 
برئاسة السيد المستشار / محمد حمودة الشريف رئيس الدائرة
وعضوية السيدين المستشارين/ د راشد الحاي و صلاح عبد العاطي أبو رابح 
وأمين السر السيد/ حسام على 

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء بإمارة رأس الخيمة
في يوم الأثنين 8 رمضان 1437 ه الموافق الثالث عشر من يونيه من العام 2016
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 52 لسنة 11 ق 2016 تجارى 

الطاعنة / شركة ..... للتأمين وكيلها المحامي / ..... 
المطعون ضدهم / ورثة ..... وكيلهم المحامي / .... 

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ محمد حمودة الشريف والمرافعة وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث أن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعين (المطعون ضدهم) وآخرين أقاموا الدعوى رقم 29/2013 كلي رأس الخيمة بمواجهة المدعى عليها (الطاعنة) بطلب الحكم بإلزامها بأن تدفع للورثة الديات وفق الشرع والقانون والتعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بهم نتيجة وفاة مورثتهم فى حادث طريق وذلك على سند من القول أنه بتاريخ سابق وأثناء قيادة ... المركبة رقم .... أبوظبي كورولا ستيشن على شارع الإمارات المؤدى إلى شارع الطويين سالكاً خط اليمين انفجر الإطار الأيسر الأمامي لمركبته مما أدى إلى انحراف المركبة جهة اليسار إلى المسرب المقابل ودخولها أمام المركبة رقم .... الشارقة القادمة من الجهة المقابلة فحصل تصادم المركبتين وجهاً لوجه ووفاة سائق المركبة رقم .... أبوظبي ... والركاب الموجودين معه بالسيارة، وكان يوجد معه في السيارة كل من مورثة المطعون ضدهم وآخرين حيث توفوا جميعاً فى حادث السيارة المذكورة المؤمن عليها لدى الشركة المدعى عليها بموجب وثيقة التأمين الشامل رقم .... سارية المفعول بتاريخ الحادث تشمل السائق والركاب وتم حفظ القضية لدى النيابة العامة لوفاة المتسبب بالحادث سائق السيارة .... . مما يقتضي إلزام المدعى عليها بدفع ديات المتوفيين للورثة المدعيين. وحيث أن الورثة راجعوا شركة التأمين منذ فترة طويلة دون نتيجة ومن ثم كانت الدعوى. 
ومحكمة أول درجة حكمت بتاريخ 30/12/2013 : 1 - رفض دعوى ورثة المرحوم ..... (المطعون ضدهم ) 2 - الحكم بإلزام الشركة المدعى عليها بأن تدفع مبلغ (250 ألف درهم) مائتين وخمسين ألف درهم لورثة المرحومة نشوة. 3 - إلزام المدعى عليها بالرسوم والمصاريف ومبلغ (100 درهم) أتعاب محاماة. 
استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم (57/2014) والمطعون ضدهم بالاستئناف رقم (57/2014) . 
وبتاريخ 25/6/2014 قضت المحكمة: 1 - بقبول الاستئنافين شكلاً. 2 - وفي الموضوع بقبول الاستئناف المقدم من شركة التأمين موضوعاً والحكم بإلغائه الحكم المستأنف وتبعاً له رفض الدعوى لمرور الزمان وإلزام المستأنف ضدهم بمصاريف الاستئناف. 

طعن المدعون ورثة المرحوم .... (المطعون ضدهم ) في هذا الحكم بالطعن رقم 152/2014. 
وبتاريخ 22/3/2015 حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى لمحكمة الاستئناف لنظرها من هيئة مغايرة وإلزام المطعون ضدها رسوم ومصاريف هذا الطعن وإعادة التأمين للطاعن. 
ومحكمة الإحالة قضت بتاريخ (18/1/2016) في موضوع الاستئنافين رقمي 51-57/2014 مستأنف رأس الخيمة برفضهما وتأييد الحكم المستأنف وألزمت كل مستأنفة بمصاريف استئنافه ومقابل أتعاب محاماة. 
طعنت الطاعنة في هذا الحكم بصحيفة طعن أودعت قلم الكتاب بتاريخ 14/3/2016 وعرض الطعن على المحكمة بغرفة المشورة فحددت جلسة لنظره وفيها أصدرت هذا الحكم .
وحيث أقيم الطعن على سبب وحيد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق لما اعتمد قرار النيابة العامة بالا وجه لإقامة الدعوى تاريخ 29/10/2016 في احتساب لبداية سريان مدة عدم سماع دعوى المطعون ضدهم في حين أن الثابت من أوراق الدعوى أنه قد نما العلم للمطعون ضدهم بالمتسبب فى وفاة مورثهم منذ صدور قرار النيابة العامة بألا وجه لإقامة الدعوى تاريخ 1/7/2008 الذى تضمن حفظ التهمة قبل المتهم لانقضائها بوفاته وهو الذى كان يجب على المحكمة التعويل عليه في احتساب بداية سريان مدة التقادم المانع من سماع دعوى المطعون ضدهم وإذ لم يفعل فانه يكون قد خالف الثابت في الأوراق وأخطأ في تطبيق القانون . 

وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أن النص في المادة 291/1 من قانون المعاملات المدنية على أنه (لا تسمع دعوى الضمان الناشئة عن الفعل الضار بعد انقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي علم فيه المضرور بحدوث الضرر وبالمسؤول عنه .... ). يدل – وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لهذا القانون – أن المشرع استحدث في نطاق المسؤولية عن العمل غير المشروع تقادماً قصيراً يقضي بعدم سماع دعوى التعويض الناشئة عن الفعل الضار بانقضاء ثلاث سنوات يبدأ سريانها من اليوم الذي يعلم فيه المضرور بالضرر الحادث ويقف على شخص من أحدثه، والمراد بالعلم في مقصود هذا النص – وعلى ما قررته هذه المحكمة – هو العلم الحقيقي الذي يحيط بوقوع الضرر وبالشخص المسؤول عنه على اعتبار أن انقضاء مدة الثلاث سنوات من يوم هذا العلم ينطوي على قرينة تفيد تنازل المضرور عن حقه في التعويض الذي فرضه القانون على الملتزم به دون إرادته وهو ما تستتبع عدم سماع دعوى التعويض بمضي هذه المدة ولا محل لافتراض هذا التنازل من جانب المضرور وترتيب أثر عدم سماع الدعوى في حالة العلم الظني الذي لا يحيط بوقوع الضرر أو بشخص المسئول عنه. وكان استخلاص العلم اليقيني بالضرر الحادث وبالشخص المسئول عنه هو من قبيل فهم الواقع في الدعوى الذي تستقل محكمة الموضوع بتقديره متى كانت أسبابها سائغة وتؤدى إلى النتيجة التي انتهت إليها. وكان الحكم المطعون فيه قد خلص في حدود سلطته التقديرية في استخلاص تاريخ حصول العلم اليقيني بالضرر والمسئول عنه من واقع الدعوى ومن جماع ما قدم فيها من أدلة وقرائن ومستندات إلى عدم الأخذ بالدفع الذي أبدته الطاعنة بعدم سماع الدعوى بمرور الزمان تطبيقاً للمادة 291/1 من قانون المعاملات المدنية على سند من أن قرار النيابة العامة بألا وجه للتتبع تاريخ 1/7/2008 لم يتضمن الإشارة إلى اسم مورثة المطعون ضدهم مما لا يتوافر معه العلم اليقيني لهم بشخص المسئول عن وفاة مورثهم واستبعد هذا القرار كسند لمعارضة المطعون ضدهم بحصول العلم لهم بالمتسبب في وفاة مورثهم ليأخذ بقرار النيابة العامة الصادر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية تاريخ 29/10/2013 الذي أسندت فيه للمتهم .... وهو سائق السيارة المرتكبة للحادث الذي أودى بحياة مورثة المطعون ضدهم التسبب في وفاتها بخلاف أمر النيابة العامة تاريخ 1/7/2008 الذي لم يتضمن هذا التوضيح. وإذ كان هذا الذي حصله الحكم المطعون فيه واستخلصه ورد عليه سائغاً ومستمداً مما له أصله الثابت في الأوراق ويؤدى إلى النتيجة التي انتهى إليها بما يكفى لحمل قضائه فإن النعي يغدو في حقيقته جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع التقديرية للدليل في الدعوى مما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة ومن ثم يكون قائم على غير أساس متعين الرفض. 
وحيث أنه لما تقدم يتعين رفض الطعن. 

الطعن 15 لسنة 11 ق جلسة 30 / 5 / 2016 تجاري

باسم صاحب السمو الشيخ / سعود بن صقر بن محمد القاسمي 
حاكم إمارة رأس الخيمة 
------------------------- 
محكمة تمييز رأس الخيمة 
الدائرة التجارية 

برئاسة السيد المستشار / محمد حمودة الشريف رئيس الدائرة
وعضوية السيدين المستشارين/ صلاح عبد العاطي أبو رابح ومحمد عبدالعظيم عقبة 
وأمين السر السيد/ حسام على 

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء بإمارة رأس الخيمة
في يوم الاثنين 23 شعبان 1437 ه، الموافق 30 من شهر مايو من العام 2016 
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 15 لسنة 11 ق 2016 – تجارى 

الطاعنة/ شركة ... وكيلتها المحامية/ ..... 
المطعون ضدهما / 1) شركة ... يمثلها .... 2) .... 

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / صلاح عبد العاطي أبو رابح والمرافعة وبعد المداولة:- 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الشركة الطاعنة أقامت على المطعون ضدهما الدعوى رقم 88 لسنة 2014 رأس الخيمة الابتدائية بطلب الحكم بندب خبير لبيان طبيعة العلاقة بينهما وبيان عدد السيارات المسلمة للشركة الطاعنة ومواصفاتها وعما إذا كانت مطابقة للمواصفات المتفق عليها وبيان المبالغ المستحقة للشركة الطاعنة وبيان الأضرار والتعويض عنها وتصفية الحساب بين الطرفين وتعديل طلباتها بما يسفر عنه تقرير الخبرة وقالت بياناً لذلك أنه بموجب اتفاق بينها وبين المطعون ضدها الأولى على أن الأخيرة ببيع عدد 20 سيارة لها ماركة سوناتا موديل 2011 كاملة المواصفات بقيمة 68000 ريال سعودي للسيارة الواحدة على أن يتم السداد بواقع 10 % من قيمة العملية من خلال تحويل بنكي والباقي بموجب اعتماد مستندي بمجرد الاطلاع وقامت بتسديد المبالغ المستحقة عليها إلا أن المطعون ضدها قامت بتوريد عدد 6 سيارات فقط فضلاً عن أنها مخالفة للمواصفات لأنها لم تكن كاملة التجهيزات كما هو متفق عليه وتم إيقاف تصدير باقي السيارات. فتكون المطعون ضدها قد أخلت بالتزاماتها التعاقدية فقد إقامة الدعوى. ندبت المحكمة خبيراً. وبعد أن أودع تقريره حكمت برفض الدعوى. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 306 لسنة 2015 أمام محكمة استئناف رأس الخيمة، وبتاريخ 26/ 11 / 2015 قضت بالتأييد، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم. 

وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك أن الحكم أقام قضاءه على سند من أن المطعون ضدها أوفت بالتزاماتها بتمام تسليم سندات الشحن لشركة نقل السيارات على الرغم من عدم حدوث التسليم خاصة وأن شهادات التخليص الجمركي تمت لعدد 6 سيارات فقط وكان ينبغي مخاطبة الجمارك بإماراتي دبي ورأس الخيمة للاستعلام عن السيارات المشحونة الصادر لها شهادات تسفير من هيئة الطرق والمواصلات بإمارة دبي فضلاً عن أن الطاعنة لم تقبل شروط النقل والحقوق المترتبة عليه وتمسكت بضرورة مخاطبة الجمارك للاستعلام عن السيارات المشحونة إلا أن المحكمة ردت برد قاصر مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 

وحيث إن هذا النعي في غير محله ذلك إن من المقرر أن سند الشحن وإن كان يمثل في الأصل دليل الشاحن أو المرسل إليه قبل الناقل في شحن البضاعة أو حق تسلمها عند الوصول وهو مما يمثل الطابع الشخصي لوظيفة السند ، إلا أنه يعد أداة ائتمان فهو يمثل البضاعة المشحونة لذاتها ويقوم مقامها بحيث تندمج في سند الشحن ويعتبر حاملة بمثابة حائز للبضاعة وإن كانت هذه الحيازة رمزية يتمثل فيها الطابع العيني لوظيفة السند – ومن المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة وبحث المستندات واستخلاص الواقع منها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه دون ما حاجة للرد استقلالاً على ما لم تأخذ به ، متى كان استخلاصها سائغاً له أصل ثابت في الأوراق وأقامت قضاءها على أسباب كافية، وهي غير ملزمة بإجابة الخصم إلى أي طلب متى رأت من ظروف الدعوى والأدلة المقدمة فيها ما يكفي لتكوين عقيدتها فيها. وكان تقرير الخبير المنتدب في الدعوى لا يعدو أن يكون عنصراً من عناصر الإثبات ودليلاً مطروحاً على محكمة الموضوع التي لها تقديره بلا معقب عليها في ذلك، لما كان ذلك، وكان الثابت من سندات الشحن المقدمة من الطاعنة ومن خطاب الاعتماد المستندي أن المطعون ضدها شحنت للطاعنة عدد 20 سيارة بموجب ثلاث سندات شحن واستلمها الناقل ومن ثم فقد برئت ذمة المطعون ضدها في إرسال السيارات محل النزاع باعتبار أن هذا السند قد اعتد في تسليم السيارات في ميناء القيام ومن ثم تنتفي مسئولية المطعون ضدها بما يغني المحكمة عن أي تحقيق أخر ومنها طلب الطاعنة مخاطبة إدارة الجمارك. وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعي عليه في هذا الشأن يكون على غير أساس ومن ثم يتعين رفض الطعن. 

الطعن 20 لسنة 11 ق جلسة 27 / 4 / 2016 تجاري

باسم صاحب السمو الشيخ / سعود بن صقر بن محمد القاسمي 
حاكم إمارة رأس الخيمة 
------------------------ 
محكمة تمييز رأس الخيمة 
الدائرة التجارية 

برئاسة السيد المستشار / محمد حمودة الشريف رئيس الدائرة
وعضوية السيدين المستشارين/ صلاح عبد العاطي أبو رابح ومحمد عبدالعظيم عقبة 
وأمين السر السيد/ حسام على 

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء بإمارة رأس الخيمة
في يوم الأربعاء 20 رجب 1437 ه الموافق 27 من أبريل من العام 2016
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 20 لسنة 11 ق 2016 تجارى 

الطاعن / شركة .... وكيلها المحامي/ ..... 
المطعون ضده / .... بصفته ولي على ابنته القاصرة ... وكيله المحامي/ .... 

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر صلاح عبد العاطي أبو رابح والمرافعة وبعد المداولة : 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية . 
وحيث إن الوقائع – وعلى ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده بصفته أقام على الشركة الطاعنة الدعوى رقم (107/2015) مدني جزئي بطلب الحكم وفقاً لطلباته المعدلة بإلزام الشركة الطاعنة بأن تؤدي له مبلغ 250 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية والمستقبلية التي حاقت بنجلته بسبب حادث السيارة المؤمن من مخاطرها لديها ودين قائدها بحكم جنائي بات ، ومحكمة أول درجة حكمت بإلزام الشركة الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضده بصفته مبلغ 150 ألف درهم تعويضاً عن الضررين البدني والأدبي ورفضت ما عدا ذلك من طلبات . استأنفت الشركة الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 473 لسنة 2015 استئناف رأس الخيمة وبتاريخ 29/12/2015 قضت المحكمة بالتأييد . طعنت الشركة الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم . 
حيث إن الطعن أقيم على خمسة أسباب تنعى الشركة الطاعنة بالوجهين الأول والثاني من السبب الأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك أنها تمسكت بأن نجله المطعون ضده قد ساهمت بخطئها في إحداث الضرر الذي أصابها فأطرح الحكم هذا الدفاع ونفى مساهمة المجنى عليها قولاً منه بأن خطأ قائد السيارة مرتكب الحادث هو الذي أدى إلى وقوع الحادث وعول في ذلك على حجية الحكم الجزائي بإدانة الأخير رغم أنه لا يحوز حجية في هذا الخصوص ولا يحول دون بحث القاضي المدني مساهمة المجنى عليه في وقوع الحادث والضرر الناجم عنه للوصول إلى نسبة التعويض العادلة مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . 

وحيث إن هذا النعي سديد ؛ إذ أنه من المستقر عليه قضاءً أن الحكم الجنائي تقتصر حجيته أمام المحكمة المدنية على المسائل التي كان الفصل فيها ضرورياً لقيامه وهو خطأ المتهم ورابطه السببية بين الخطأ والضرر ، وحيث إن إدانة المتهم جنائياً لخطئه الذي نتج عن الحادث وبالتالي الإصابة لا يتأثر بمدى مساهمة المجنى عليه في الخطأ فإن المحكمة المدنية تستطيع أن تقرر أن الضرر نشأ عن فعل المتهم وحده دون غيره وتلزمه تبعاً لذلك بدفع كل التعويض للمجنى عليه حتى ولو كان الحكم الجنائي قد قرر أن المجنى عليه أو الغير قد ساهما في إحداث الضرر به كما تستطيع المحكمة المدنية أن تقرر أن المجنى عليه قد شارك في إحداث الضرر رغم نفي الحكم الجنائي ثمة خطأ من جانبه ، وتؤخذ مساهمة المجنى عليه في الاعتبار عند تقدير التعويض إعمالاً لنص المادة 290 من قانون المعاملات المدنية التي تنص على أنه ( يجوز للقاضي أن ينقص مقدار الضمان أو لا يحكم بضمان ما إذا كان المتضرر قد اشترك بفعله في إحداث الضرر أو زاد فيه . لما كان ذلك وكانت الشركة الطاعنة قد تمسكت بمشاركة المجنى عليها في الخطأ الذي نتج عن الحادث والذي أفضى إلى إصابتها وإن الحكم جنح إلى المغالاة في تقدير التعويض حين أغفل مشاركة المجنى عليها في الخطأ المسبب للضرر وكان الحكم المطعون فيه قد قضى في الدعوى على أساس أن الحكم الجنائي له حجية وثبوت خطأ المتهم الذي أدى إلى وقوع الحادث وأن القاضي المدني يرتبط بما يقرره الحكم الجنائي من نفي نسبة الخطأ للمورث فإن يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما حجبه عن تحقيق دفاع الشركة الطاعنة الذي لو ثبت فقد يتغير به وجه الرأي في تقدير التعويض بما يستوجب نقضه في هذا الخصوص . 

وحيث إن الشركة الطاعنة تنعى بالأسباب الثاني والثالث والخامس على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال إذا استند في تقدير قيمة التعويض عن الأضرار المادية إلى تقارير طبية متناقضة وغير نهائية وقامت بتقدير التعويض دون بيان عناصر الضرر المادي وبيان سنده . ولم يبين ماهية الضرر الأدبي وأجمل عناصر التعويض في عبارات عامة مرسلة لا تكشف عن المصدر الذي استقى منه ما قضى به في هذا الخصوص مما يعيبه ويستوجب نقضه . 

وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أنه من المقرر وفق ما تقضي به المادة 292 من قانون المعاملات المدنية أن الضمان المستحق عن الفعل الضار يقدر في جميع الأحوال بقدر ما لحق المضرور من ضرر وما فاته من كسب أو ما لحق به من خسائر بشرط أن يكون ذلك نتيجة طبيعية للفعل الضار ومن المقرر أنه ولئن كان تقدير التعويض من سلطة محكمة الموضوع إلا أن تعيين العناصر المكونة للضرر والتي تدخل في حساب التعويض هي من المسائل القانونية التي تخضع لرقابة محكمة التمييز ، وأنه وإن كان لمحكمة الموضوع أن تقضي بتعويض إجمالي عن عناصر الضرر دون أن تلتزم ببيان المبلغ الذي قضت به بالنسبة لكل منها على حدة إلا أنه يتعين عليها في هذه الحالة بيان عناصر الضرر التي رأت أن المضرور يستحق التعويض عنها وأن تناقش كل عنصر على حدة موضحة الدليل المؤيد لقضائها ، لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه وهو في معرض تقدير قيمة التعويض عن الأضرار المطالب به قد أورد بأسبابه أن (الأمر الذي يتضح معه تعرضها لضرر بدني يتحتم من ثم ضمانه لكونه نتيجة طبيعية للفعل الضار المتأتي من الحادث المروري فضلاً عن جبر ما أصابها من ضرر أدبي من وقع إحساسها بالذعر والإيذاء جراء دهسها وما لحق بها من إصابات جسيمة وما تلاقيه من عناء تلقى العلاج والدواء .... ومن ثم فإن المحكمة تقدر مبلغ مائة وخمسين ألف درهم تعويضاً للمطعون ضده بصفته الولي الطبيعي على ابنته المضرورة عن ضرريها البدني والأدبي) وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم قاصراً في بيان وتحديد عناصر الضرر المؤثر في تقدير التعويض الجابر له ومناقشة كل عنصر منها على حدة ولا يواجه دفاع شركة التأمين الطاعنة الوارد بسبب النعي والذي تمسكت به أمام محكمة الموضوع ، وعمدت إلى تقدير التعويض عن الضرر البدني والضرر الأدبي إجمالياً دون بيان المصدر الذي استقت منه على وجه التحديد ما لحق المطعون ضده بصفته من خسارة وأوردت ما جاء بالتقرير الطبي الصادر عن مستشفى صقر بتاريخ 9/4/2015 على الرغم من أنه تقرير مبدئي وغير نهائي وتناقض مع التقارير اللاحقة عليه إذ أثبت ذلك التقرير أن نجلته المطعون ضده لديها ترقيع كامل للساق اليسرى نتج عنه ندبات مشوهة بالساق اليسرى وأعطيت لها نسبة عجز حوالي 15% وثبت من التقارير الطبية اللاحقة على ذلك التقرير أن الكسر قد التأم في وضع جيد بشكل تام ولم يتخلف عن ذلك أي إعاقة فيما يخص الكسر ولم يثبت وجود إصابة لشرايين الساق والقدم الأيسر والمتابعة بعد ثلاثة أشهر في عيادة جراحة الأوعية وقد اعتد الحكم المطعون فيه بالتقرير الطبي الأول وعول عليه كدليل في قضاءه على الرغم من عدم نهائيته وتناقضه مع التقارير اللاحقة عليه على نحو ما سلف بيانه . إذ أورد بأسبابه ( أن الثابت أن إصابة الابنة جسيمة .... وتخلف لديها عاهة مستديمة قدرها (15%) ندبان في جلد ساقها اليسرى وهي إصابات تستوجب التعويض المناسب عن الضرر الجسماني والأدبي) وأنتهى إلى تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض لتناسبه مع الأضرار . ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون فضلاً عن خطئه في تطبيق القانون قد شابه القصور في التسبيب بما يوجب نقضه لهذا أيضاً دون بحث باقي الأسباب . 

الجمعة، 7 أغسطس 2020

الطعن 13 لسنة 11 ق جلسة 25 / 5 / 2016 تجاري

باسم صاحب السمو الشيخ / سعود بن صقر بن محمد القاسمي 
حــــــاكم إمـــــــــــارة رأس الخيمــــة 
------------------------- 
محكمـــة تمييـــــز رأس الخيمــــة 
الدائــــرة التجارية 

برئاسة السيد المستشار / محمد حمودة الشريف رئيس الدائرة
وعضوية السيدين المستشارين/ د/ راشد الحاي وصلاح عبد العاطي أبو رابح 
وأمين السر السيد/ حسام على 
في الجلســة العلنية المنعقدة بمقـــر المحكمـــــة بــــدار القضاء بــإمــارة رأس الخيمة
في يوم الأربعاء 18 شعبان 1437 هـ الموافق 25 من مايو من العام 2016
في الطعـن المقيـــد فـي جــدول المحكمــة بـرقـم 13 لسنـــة 11 ق 2016 تجارى

الطاعن / شركة .... وكيلها المحامي/ ..... 
ضـــــــــــــد 
المطعون ضده / .... وكيلها المحامي/ ..... 

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر /صلاح عبد العاطي أبو رابح والمرافعة وبعد المداولة : 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية . 
وحيث إن الوقائع –على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق –تتحصل في أن الشركة الطاعنة أقامت على الشركة المطعون ضدها الدعوى رقم 142 لسنة 2015 رأس الخيمة الابتدائية بطلب الحكم بالزام الشركة المطعون ضدها بأن تؤدي لها مبلغ 1.143.085 درهم تعويضاً عن الأضرار التي لحقت بها لعدم تنفيذها لعقد الاتفاق المحرر بينهما وما فاتها من كسب وما لحقها من خسارة والفائدة القانونية حتى تمام السداد وقالت بياناً لذلك أنــه بموجب أمر الشراء المؤرخ 11/4/2013 تعاقدت المطعون ضدها معها على أن تقوم بتصنيع دعامات صلبة للأبواب الخاصة ببعض سيارات تويوتا لاند كروزر العائدة للمطعون ضدها بعدد (4000) باب أي ألف سيارة وقامت بشراء كامل المعدات والأجهزة والأدوات اللازمة للتصنيع والتسليم في الموعد المحدد المتفق عليه خلال عام من تاريخ 1/5/2013 حتى 27/4/2014 وقامت بالفعل بالتصنيع وتسليم عدد من الأبواب ألا أن المطعون ضدها توقفت فجأة عن استلام الوحدات وامتنعت عن دفع قيمة الدفعة الثانية من الأبواب وألغت الاتفاق دون سبب مما لحق بالطاعنة ضرراً جسيماً وفوت عليها كسب محقق وخسارة قيمة المواد التي اشترتها لتنفيذ التزاماتها نتيجة تركها في مخازنها وتلفها بالإضافة إلى فوات الربح من هذه الصفقة فيكون مجموع خسائرها المبلغ المطالب به وإذا امتنعت عن السداد فقد أقامت الدعوى حكمت المحكمة برفض الدعوى .استأنفت الشركة الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 326لسنة 2015 لدى محكمة استئناف رأس الخيمة وبتاريخ 26/11/2015 قضت بالتأييد طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظرة وفيها قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم . 

حيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب تنعى بهم الشـركة الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والأخلال بحق الدفاع ذلك أن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قضى برفض الدعوى على سند من عدم إثبات الطاعنة خطأ المطعون ضدها على الرغم من تقديم الطاعنة العديد من المستندات والتي تمثلت في الاتفاقية المحررة بين الطرفين والمراسلات البريدية التي تقطع في التزام المطعون ضدها بأن تقوم بتقديم الشيكات قيمة البضاعة الإجمالية قبل أن تبدأ الطاعنة في الإنتاج وبالرغم من ذلك قامت الأخيرة بالبدء في تنفيذ الاتفاقية بالرغم من إخلال المطعون ضدها بالتزاماتها والتي تتمثل في تقديم الشيكات قيمة البضاعة وأغفل الحكم المستندات ودفاع الطاعنة دون إيراد أورد عليها وأغفل وجود اتفاقية الشـراء المؤرخة 6/10/2011 إذ أن أمر الشـراء المؤرخ 11/4/2013 والذي استند إليه الحكم ما هو إلا امتداد لهذه الاتفاقية والتي لم يتم إلغاءها فضلاً عن أن هناك إقرار من المطعون ضدها بالتزامهـــا المسبق بتقديــم الشيكات سالفــة البيان والتفتت محكمــــة الاستئناف عن طلـــب الطاعنة بندب خبير مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه . 

وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن من المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وفي تقدير الأدلة وتفسير العقود والاتفاقات وسائر المحررات والإقرارات بما تراه أوفي إلى نيه عاقديها وأوفي بمقصودهم مستهدية بوقائع الدعوى وظروفها دون رقابه لمحكمة التمييز عليها في ذلك ما دام أنها أقامت قضاءها على أسباب مقبولة وسائغة تكفى لحملة ، وكانت لم تخرج في تفسير المحررات عن المعنى الذي تحتمله عباراتها ، وهي غير ملزمة من بعد أن تتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحججهم والرد استقلالاً على كل منها متى كان في الحقيقة التي استخلصتها وأوردت دليلها الرد الضمني المقسط لما يخالفها .لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى تخلف الطاعنة عن تنفيذ التزامها بتسليم أطقم الأبواب بالأعداد وفي المواعيد المتفق عليها وفقاً للشروط الواردة بأمر الشراء المؤرخ 11/4/2013 ولم تقدم أية بينه تثبت قيامها بتوريد الكمية المتفق عليها ورفض المطعون ضدها استلامها ولم تثبت أخلال المطعون ضدها بالتزاماتها العقدية ، وأن أمر الشـراء سالف البيان هو العقد المعتبر في هذه الدعوى وليس اتفاقية الشراء المؤرخة في 6/10/2011 وعدم اعتبار العقد اللاحق موضوع الدعوى امتداد لها ولا تطبق شروطه ، وإذ كان ما خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغاً بما له أصل ثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه لمضمون أمر الشراء المؤرخ 11/4/2013 ومؤدياً إلى النتيجة التي قضى بها وتتضمن الرد المقسط لما يخالفه فإن ما تثيره الطاعنة من مجادلة حول دلاله المستندات المقدمة منها وإخلال المطعون ضدها بالتزاماتها لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فيما تستقل به محكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز ، وكانت محكمة الموضوع غير ملزمة بإجابة طلب ندب خبير متى وجدت في أوراق الدعوى وعناصرها الأخرى ما يكفي لتكوين عقيدتها فيها ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه من أسباب يفيد أن محكمة الاستئناف لم تر محلاً لإجابة ذلك الطلب فإن النعي عليه في هذا الخصوص يكون في غير محله ومن ثم يتعين رفض الطعن 

الطعن 11 لسنة 11 ق جلسة 31 / 7 / 2016 تجاري

باسم صاحب السمو الشيخ / سعود بن صقر بن محمد القاسمي 
حــــاكم إمــــــارة رأس الخيمـــــة 
------------------------- 
محكمــــة تمييـــــــز رأس الخيمـــة 
الدائــرة التجارية 

برئاسة السيد المستشار / محمد حمودة الشريف رئيس الدائرة
وعضوية السيدين المستشارين/ د/ راشد الحاي وصلاح عبد العاطي أبو رابح 
وأمين السر السيد/ حسام على 
في الجلسة العلنية المنعقـــــدة بمقـــر المحكمة بدار القضاء بــإمــارة رأس الخيمة
في يوم الأحد 25 شوال 1437 هـ الموافق 31 من يوليو من العام 2016
في الطعـن المقيـــد فـي جــدول المحكمــة بـرقـم 11 لسنـــة 11 ق 2016 تجارى

الطاعنان / 1- .... 
2- ..... وكيلاهما المحاميان / ... و ... 

المطعون ضدهما / شركة .... لمقاولات البناء ويمثلها / ..... 

المحكمة 
بعد الاطلاع على الأوراق و سماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / محمد حمودة الشريف و المرافعة وبعد المداولة: 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه و سائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنين كانا قد أقاما بمواجهة المطعون ضدها الدعوى رقم 449/2014 مدني كلي رأس الخيمة بطلب ندب خبير هندسي تكون مهمته الاطلاع على أوراق الدعوى و معاينة الأعمال المنجزة بالمشروعين المملوكين للمدعيين والتي تمت بمعرفة المدعي عليها المطعون ضدها ونسبتها مـــن كامل المشروع و مطابقتها للمواصفــات المتعاقــد عليهــا و كذلك معاينــة ما تم استكماله من أعمال بواسطة المدعيين و تقدير قيمته من مواد ومصنعيات و أجور مقاول آخر و بيان الفرق بين ما تسلمته المدعي عليها وبين ما تم تنفيذه بعد تقدير قيمة العيوب الموجودة بتلك الأعمال و بالجملة استكمال عناصر الدعوى ومن ثم إلزام المدعى عليها بما يسفر عنه تقرير الخبير الهندسي من فارق مادي و إلزام المدعى عليه برد شيك الضمان المسحوب على البنك التجاري الدولي بــدون تاريـــخ وهو الشيك رقـم ..... و المحرر من المدعي الأول للمدعي عليها والمسحوب على البنك التجاري الدولي بدون تاريخ وتضمين المدعي عليها الرسوم و المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة. 

ومحكمة أول درجة حكمت بتاريخ 28/5/2015. أولاً : برفض طلب المدعيان إلزام المدعي عليها مما يسفر عنه تقرير الخبير . ثانياً : عدم قبول طلب المدعيان بإلزام المدعي عليها برد شيك الضمان المحرر عن المدعي الأول بالرقم ....لرفعه قبل الأوان ، وألزمت المدعيين المصروفات ومبلغ مائة درهم مقابل أتعاب المحاماة. 

استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 1/277/2015. 

وبتاريخ 24/11/ 2015 حكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً و في الموضوع برفضه و تأييد الحكــم المستأنف و إلزام المستأنفين بالمصروفات. 

طعن الطاعنان في هذا الحكم بالطعن الماثــل بصحيفة أودعت قلــم الكتاب بتاريـــخ 21/1/ 2016 وإذ عرض الطعن على المحكمة بغرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر، فحددت جلسة لنظره ثم تداوله فيها على النحو المبين بالمحضر و قررت حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم. 

حيث أقيم الطعن على سبب وحيد ينعى به الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والفساد في الاستدلال، القصور في التسبيب و الالتفات عن طلباتهما و ودفوعهما الجوهرية بشأن تناقض تقرير الخبرة و الأخذ به محمولاً على أسبابه دون التطرق لما وقع فيه التقرير من مخالفات مكتفية بالرد في شأنها بالقول بأن ( التقرير جاء شاملاً وموفياً الغرض منه و لم يرد عليه أي بطعن قانوني ) برغم تمسك الطاعنان أمام المحكمة . أولاً : بعدم توضيح الخبير عدم استكمال الأعمال موضوع التعاقد ، وعدم احتساب غرامات التأخير وفقاً للعقدين سند الدعوى بالرغم ما جاء بتقريره من أن المطعون ضدها توقفت عن استكمال الأعمال موضوع التنفيذ دون مبرر أو مسوغ. ثانياً: عدم احتساب السيد الخبير قيمة دفان على الوجه الصحيح إذ بعد أن أفاد بأن المالك أحضر دفان للفلتين بمبلغ ( 104.000) درهم، وأن المدعي عليه المقاول استعمل النصف منه، وأخذت المدعي عليها ما يقارب النصف لحسابها فإنه لم يحتسب نصف هذا المبلغ ليعلل ذلك بأنه كان على المالك إحضار دفان الفلتَين فقط برغم أن شراء الطاعنين للدفان كان يتم وفقاً لطلب المقاول المدعي عليه. ثالثاً : اقتصار الخبير عند احتسابه المديونية على طرح مبلغ ( 12000) درهم فقط من مجموع ( 28165) درهم كان سددها الطاعنان فى حق ممثل المطعون ضدها عندما تم إلقاء القبض عليه بمركز شرطة المدينة، وبقاء ذمة المطعون ضدها تبعاً لذلك منشغله للطاعنين بمبلغ (16165) درهم. رابعاً : عدم احتساب الخبير تكاليف تكسير الأعمال المخالفة و التركيب والمصنعيات التي ترتب عنها فضلاً عن عدم احتسابه المنهولات التي لم تنجز. 

حيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه من المقرر أنه و لئن كان الأصل أن للمحكمة متى اطمأنت إلى تقرير الخبير أن تأخذ به محمولاً على أسبابه دون أن تكون ملزمة بالرد استقلالاً على ما وجه إليه من مطاعن إلا أن ذلك محله أن تكون أسباب التقرير قد اشتملت على رد صريح أو ضمني على تلك المطاعن أما إذا خلت من الرد عليها صراحة أو ضمناً وكان من شأنها لو صحت تغيير وجه الرأي في الدعوى فإن المحكمة تكون ملزمة بتسجيلها والرد عليها بما يفندها إن رأت عدم الأخذ بها و إلا كان حكمها معيباً بالقصور في التسبيب. لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق أن محكمة أول درجة كانت قد ندبت خبيراً في الدعوى لتصفية الحسابات بين الطرفين في شأن عقود المقاولة المبرم بينهما انتهى في تقريره إلى استحقاق المطعون ضدها للمبلغ الذي أظهره في التقرير- فاعترض الطاعنان على ما جاء بهذا التقرير وتمسكا بأوجه دفاعهما في شأنه أمام محكمة الموضوع و على النحو المفصل في أسباب الطعن وكانت هذه الاعتراضات تكتسى صبغة جدية من شأنها لو صحت أن تغير وجه الرأي في الدعوى إلا أن محكمة أول درجة أخذت بما انتهى إليه تقرير الخبير و سايرتها في ذلك محكمة الحكم المطعون فيه مكتفية للرد على هذه الاعتراضات بتسبيب عام ومجمل لا يصلح بالقول بأن تقرير الخبير قد ( جاء شاملاً و موفياً الغرض منه و لم يرد عليه أي مطعن قانوني ذا أثر يؤدي إلى تغيير وجه الحكم في الدعوى ) دون أن تورد هذه الاعتراضات والرد عليها بما يدل على أن المحكمة قد محصتها وارتأت عدم صحتها لكي يطمئن المطلع على الحكم أن المحكمة قد واجهت دفاع الطاعنين بما يصلح للرد عليه وتفنيد هذه الاعتراضات فأن الحكم المطعون فيه يكون قد صدر مشوباً بالإخلال بحق الدفاع بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه.

الطعن 9 لسنة 11 ق جلسة 13 / 6 / 2016 تجاري

باسم صاحب السمو الشيخ / سعود بن صقر بن محمد القاسمي 
حــاكم إمـــــــارة رأس الخيمــــــة 
------------------------- 
محكمـــــة تمييــــز رأس الخيمـــة 
الدائـــرة التجارية 

برئاسة السيد المستشار / محمد حمودة الشريف رئيس الدائرة
وعضوية السيدين المستشارين/ د/ راشد الحاي وصلاح عبد العاطي أبو رابح 
وأمين السر السيد/ حسام على 
في الجلسـة العلنية المنعقـــــدة بمقــر المحكمـة بــــدار القضـاء بــإمــارة رأس الخيمة
في يوم الأثنين 8 رمضان 1437 هـ الموافق الثالث عشر من يونيه من العام 2016
في الطعـن المقيـــد فـي جــدول المحكمــة بـرقـم 9 لسنـــة 11 ق 2016 تجارى 

الطاعنة / شركة .... إنترناشونال ش.ذ.م.م وكيلها المحامي / ...... 
المطعون ضده / شركة ... وكيلتهـــا المحاميـــــة/ .... 

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/محمد حمودة الشريف والمرافعة وبعد المداولة 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية . 
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق –تتحصل في أن المطعون ضدها كانت أقامت على الطاعن الدعوى رقم 219/2014 كلي رأس الخيمة بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي لها مبلغ ((340144 درهم )) والفائدة القانونية (9%) سنوياً من تاريخ إقامة الدعوى وحتى السداد التام مع الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة وذلك على سند من القول بأن المدعية شركة أعمال مدنية تعمل في مجــــال خدمــات تصميــم السلــع وتتخذ من إمارة دبي مقرأ لمزاولة نشاطها المهني وفقــاً للثابـت بصـــورة رخصتهــا المهنيـــة وأن المدعى عليها تعمل في مجال الزجاج العاكس والمطفي والعازل وسحب الألمنيوم ودرفلته وصناعة الإنشاءات المعدنية والأبواب وواجهات المباني والنوافذ المصنوعة من الألمنيوم وطلاء المنتجات المعدنية . وأن المدعية قدمت العرض الذي لاقى قبول المدعى عليها وتم الاتفاق على أن نطاق الأعمال المكلفة بها المدعية من قبل المدعي عليها هي :1 - تجهيز الرسومات التنفيذية لبنود نطاق العمل بما في ذلك النموذج الثلاثي الأبعاد لكسوة سطح الحماية من المطر بناء على تصميم الفكرة المعمارية للحصول على موافقة الاستشاري المعماري في رسومات المشروع بصيغة أيه(1) الذي يظهر الطوابق والمخططات والواجهات الجزئية والأقسام والتفاصيل وتتضمن الرسومات ورسومات البناء حسب المبنى .تحضير الحسابات الهيكلية للعناصر المدرجة في نطاق العمل المسند على المعايير 2 - ومواصفات المشروع وتتضمن الحسابات حساب حمل الرياح وتلاؤم البنية لواجهات الألمنيوم ضد حمل الرياح والحمل الميت والحمل الحي والحركة المحددة والتفاصيل النموذجية ومناطق أخرى محددة كالزوايا وحسابات الكسوة وحسابات الدعائم . 3 - تحضير رسومات الإنتاج للعناصر المتضمنة في نطاق العمل بما في ذلك النموذج بالحجم الطبيعي كواجهات الألمنيوم والكسوة والدعائم وعناصر البنية الحديدة وتجهيز عرض توضيحي لرسومات التركيب الأساسية مثل طبقة الدعائم في المخططات والواجهات وتحديد اللوحات في الواجهات وتطبيق الكسوة في الوجهات . وتم الاتفاق على أن تتقاضى المدعية من المدعى عليها مبلغ 595000 درهم عن الحسابات الهيكلية ، ومبلغ 762000 درهم عن رسومات الإنتاج والرسومات التوضيحية ليكون المجموع الكلي 1485000 درهم تسدد وفقاً للمنصوص عليه بالبند 6 من الاتفاقية بواقع 15% من المبلغ الكلي لدفعة مقدمة تسدد خلال أسبوع من تاريخ إصدار أمر التأكيد ، و 85% من المبلغ الكلي على دفعات شهرية بناء على تقدم سير الأعمال وجدول الدفعات المتفق عليه يستحق سداد أي دفعة خلال 21 يوم من تاريخ إصدار الفواتير وتم الاتفاق في بند الملاحظات العامة في الفقرة 4/9 على أنه في حالة توقف العمل أو إنهاء العقد يتم تسديد الدفعات وفقاً للعمل الفعلي المنجز من قبل سويسرا وفي البند 4/10 على أنه يمكن البدء في العمل لدى إصدار خطاب النوايا المتبوع بالدفعة المقدمة خلال أسبوع وفي البند 4/11 على أن سدد فواتير سويسرا خلال 21 يوم ، من تاريخ استلامها ، وفي البند 4/13 بأن تحتفظ سويسرا بحق التوقف عن كافة أعمال التصميم في خلال تأخر الدفعات لأكثر من أسبوع عن تاريخ استحقاقها وهذه الشروط والإمكان مذكور تفصيلاً بعرض خدمات التصميم والهندسة وبعد أن وافقت المدعى عليها على عرض الخدمات باشرت المدعية في تنفيذ المهام المكلفة بها تحت إشراف المدعى عليها التي قامت بتاريخ 10/2/2014 من تلقاء نفسها وبدون سابق إنذار بإخطار المدعية بإنهاء الأعمال الهندسية المسندة إليها وتم تأكيد إنهاء العقد بموجب الخطاب الثاني المؤرخ 11/2/2014 وكان ذلك بهدف التهرب من سداد المستحقات والمبالغ المتأخرة عليها للمدعية التي قامت على الفور بالرد ونفي ادعاءات المدعى عليها التي لا أساس لها من الصحة لسبق مناقشة الأعمال قبل تنفيذها بواسطة التقنيين من المدعية والمدعى عليها وافقوا عليها قبل تنفيذها وتحديداً فيما يخص مخططات التصنع ومخططات إنتاج الدعائم بغرض تسليط الضوء على الموضوع ، وبناء على إخطار المدعى عليها للمدعية بإنهاء الأعمال قامت الأخيرة بمطالبة المدعى عليها بالمبالغ المستحقة لها عن نسبة إنجاز قدره 137 40% من إجمالي قيمة العقد بمبلغ قدرة ((340144 درهم )) وفقاً للثابت بالخطاب والفاتورة المبرزين بحافظة مستندات المدعية المرفقة إلا أن المدعى عليها لم تلتزم بالسداد رغم إخطارها بضرورة السداد بالخطاب المرسل بتاريخ 3/4/2014 إلا أنها تمنعت مما اضطر المدعية لإقامة هذه الدعوى ومحكمة أول درجة حكمت بتاريخ 15/12/2014 بإلزام المدعى عليها بان تؤدي للمدعية مبلغ 340144 درهم مع الرسوم والمصاريف ومائة درهم أتعاب محاماة. 
استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 12/2015 وبتاريخ 16/11/2015 قضت المحكمة برفض الاستئناف موضوعاً وبتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنفة بالمصروفات طعنت الطاعنة في هذا الحكم بصحيفة طعن أودعت قلم الكتاب بتاريخ 17/1/2016 وعرض الطعن على المحكمة بغرفة المشورة فحددت جلسة لنظره وفيها أصـدرت هذا الحكم . 

حيث أقيم الطعن على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع لاستناده على تقرير الخبير المنتدب في الدعوى رغم ما أثارته بشأنه من اعتراضات تمثلت في 1/ أنه طبقاً لمواصفات المشروع فإنه يجب إعطاء سماحية في زوايا التركيب الحديدية لتفادي الأخطاء في تنفيذ الخرسانة في الحدود المتعارف عليها هندسياً وقد رد الخبير على ذلك بأن المساحة تؤخذ في الاعتبار إذا كانت رسومات التصنيع سوف يتم إنتاجها بناء -على المخططات التنفيذية النظرية وليس في حالة اكتمال أعمال الخرسانة كما هو الحال في المشروع محل الدعوى برغم ما أثبته الخبير الاستشاري في تقريره التكميلي والذي تم تقديمة إلى خبير الدعوى ومحكمة استئناف بأن مستندات الدعوى قد خلت من ثمة قياسات موقعية بل ما تم الارتكان عليه هو المخططات كما نفذت و يبقى احتمال وجود بعض الاختلافات بأبعاد الخرسانة ضمن الحدود المسموحة وحتى وإن تم الارتكان إلى القياسات الموقعية فلا يمكن تجاوز السماح بقياسات وتركيب الزوايا الحديدية التي يمكن أن يتعسر التركيب بغيابها لأية أسباب أخرى وعلى فرض وجود قياسات موقعية – فقد كان على المطعون ضدها القيام بتحديد وتمييز أي تغييرات جوهرية أو انحرافات عن الرسومات الهيكلية ونظر لأن ذلك لم يحدث فمعناه أنه لم يتم المساح بأية تغييرات بين الإنشاءات الفعلية والرسومات وبناء عليه كان يتعين الالتزام بمواصفات المشروع الخاصة بالمساحية إلا أن المطعون ضدها لم تمتثل لذلك كما أن ما ذهب إليه السيد الخبير المنتدب في غير محله لأن اعتراض الطاعنة لم يكن فقط على عدم التزام المطعون ضدها نسبة السماح بل لأن عدم أخذ تلك النسبة في الاعتبار أدى إلى عدم إمكانية تركيب المواد المصنعة في الموقع . وأخيراً فقد جاء رد الخبير المنتدب عاماً بقوله بأن المساحيات الموجودة برسومات التصنيع كافية للتمدد الحراري مع الأخذ في الاعتبار أن المكونات الحديدية ليست معرضة مباشرة لأشعة الشمس بل أنها مغطاه بألواح مكسية بالألمنيوم في حين كان يتعين على الخبير توضيح ماهية نسب السماح الموجودة في رسومات التصنيع لمقارنتها بالنسب القياسية والمتفق عليها خاصة وقد بين التقرير الفني المقـــدم لــه النسب المتفق عليهـــا والتـي يجــب أن تكون في حدود + / - 14 كما أن كون المكونات الحديدية مغطاة لا يعطي الحق للمطعون ضدها في عدم الالتزام بالمواصفات المتفق عليها حيث أن الألمنيوم يسمح بانتقال الحرارة إلى المكونات الحديدية فالخبير المنتدب يحاول الدفاع عن نسب السماح غير الكافية وذلك بقوله بأن المكونات الحديدية ليست معرضة لأشعة الشمس مباشرة مما مفاده أن نسب السماح الأدنى مقبولة في حين أن ألواح الألمنيوم التي تغطي الحديد تسمح بانتقال الحرارة- وسيتطلب هذا الأمر نسب سماح أكبر من اجل السماح بتمدد الحديد بسبب الحرارة . 2- اعتراض الطاعنة الجوهري المتعلق بوجود تضارب بين العناصر الرأسية للحديد والخرسانة بالموقع بأكثر من 48 مليميتر الذي رد عليه الخبير بأن الثابت والواقع بالرسومات التنفيذية و رسومات التصنيع المرسلة بأنه تمت مناقشة هذا الأمر وتمت الموافقة على إزالة أجزاء بسيطة بالموقع لا تتعدى 30 مليميتر وذلك لتفادي هذا التضارب وقد تم توضيح ذلك في الرسومات المرسلة بما ينفي جهل الشركة الطاعنة وإلا كان عليهم الاعتراض قبل البدء في التصنيع في حين أن التضارب الموجود يزيد عن 48 مليميتر وبالتالي فإن إزالة 30 مليميتر من الخرسانة لن يحل هذا التضارب كما أن إزالة كل الخرسانة المتضاربة مع رسومات الطاعنة سيؤدي إلى تعرية حديد التسليح وهو ما لا يقبله مالك المشروع أو أي عاقل لديه قليل خبرة في الأمور الهندسية إذ أن تعرية حديد التسليح تعرضه للصدأ ومن تم تعرض الخرسانة للتلف وأن وجود هذا الخطأ في رسومات المطعون ضدها التنفيذية ورسومات التصنيع المرسلة منها للطاعنة لا يفيد انه تمت مناقشة هذا الأمر ولا موافقة الطاعنة على وجود تلك الأخطاء وأن الثابت من تقرير الاستشاري أن الطاعنة لم تعتمد سوى 15 مخططاً وأن هناك 23 مخطط تم اعتمادها مع ملاحظات ورفضت 8 مخططات ورغم ما أثارته الطاعنة بخصوص التضارب بين العناصر الرأسية والخرسانة بالموقع قدره 48 مليميتر وأن إزالة 30 مليميتر من الخرسانة لن يحل التضارب ، وأن وجود الخطأ في الرسومات لا يعني أن الطاعنة قد وافقت عليه أو ناقشت هذا الأمر مع المطعون ضدها فقد اكتفى الحكم المطعون فيه للرد على هذا الدفاع بعبارات عامة عبارة هي ترديد لرأي الخبير دون أن يعرض لدفاع الطاعنـة المذكور برغــم تمسكها أمام المحكمـــة بأن رفض اعتماد الرسومات أو اعتماد بعضها مع وجود ملاحظات إنما هو في حقيقته رفض لتلك الرسومات أو التصميمات وهو دفاع لم يعرض له الحكم المطعون فيه لا إيراداً ولا رداً. 3- كما لم يرد الحكم المطعون فيه دفاع المطعــون ضدهـا الخاص بعــدم اعتراضهــا على قيمـة الفاتورة خلال المدة المحددة فيها مكتفياً بخلاصة استنتاج الخبير برغم أن المطعون ضدها لم تثبت أنها سلمت تلك الفاتورة للطاعنة التي أوقفت التعامل مع المطعون ضدها بعد أن أخطرتها بوجود أخطاء في التصميم والتأخير الشديد 4 - فضلاً عن رفضها للرسومات المقدمة منها فإذا ما أصدرت المطعون ضدها فاتورتها بالرغم من ذلك في قيمة الأعمال المرفوضة فكيف يمكن أن يستنتج الخبير مع وجود هذا النزاع حول تنفيذ الأعمال أو عدم تنفيذها أن إصدار أحد الطرفين لفاتورة وعدم اعتراض الطرف الآخر يعني موافقة هذا الأخير على قيمتها برغم رفض الطاعنة الأعمال جملةً وتفصيلاً . 5 - لم يعرض الحكم المطعون فيه لدفاع الطاعنة الخاص بعدم صحة ما قرره الخبير بشأن -الجدول الزمني وبالتالي لم يرد عليه. 6 – جاء رد الحكم المطعون فيه على اعتراض الطاعنة الخاص بأن الخبير لم يعرض في تقريره التكميلي لدفاعها الخاص بتحديد نسبة الإنجاز وبالتالي قيمة الأعمال معتمداً في ذلك بالمطلق على ما قرره الخبير بأنها تساوي ( 40,37 %) الذي استند إلى ادعاء المطعون ضدها العاري عن أي دليل ولم يبين السند القانوني او الهندسي أو الواقعي الذي اعتمده في حساب هذه النسبة – ولم يعرض الخبير ولا الحكم المطعون فيه لهذا الاعتراض. كما نعت الطاعنة على محكمة الاستئناف رفضها طلبها ندب لجنة من ثلاث خبراء هندسيين وإحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات الإخلال الواقع من المطعون ضدها. وانتهت الطاعنة من ذلك إلى أن الحكم المطعون فيه قد صدر مشوباً بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه وإعادة الدعوى إلى محكمة الاستئناف للفصل في الموضوع من جديد . 

حيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه ولئن كان لمحكمة الموضوع السلطة التامة في الأخذ بتقرير الخبير الذي ندبته محمولاً على أسبابه إلا أن شرط ذلك أن تكون النتيجة التي خلص إليها تقرير الخبير متفقة مع ما هو ثابت بالأوراق. وأنه إذا اعتد الحكم بهذا التقرير برغم الاعتراضات الموجهة إليه من الخصم وكانت هذه الاعتراضات تتضمن دفاعاً جوهرياً لو صح لكان له أثر في تقدير عمل الخبير و النتيجة التي خلص إليها وأغفل مع ذلك الحكم الرد على تلك الاعتراضات فإنه يكون مشوباً بالقصور في التسبيب. لما كان ذلك وكانت الطاعنة تمسكت أمام محكمة الاستئناف بمذكرة محاميها بجلسة 10/9/ 2015 بما تضمنه النعي من مناقشة فنية ومنطقيه لردود الخبير على اعتراضاتها على نتيجة أعماله في خصوص : رد الخبير في شأن اعتراضها على مسألة : (1) المساحية في زوايا التركيب الحديدية بأن السماحية تؤخذ في الاعتبار إذا كانت رسومات التصنيع سوف يتم إنتاجها بناء على المخططات التنفيذية النظرية وليس كما هو الحال في المشروع بمحل الدعوى الذي ردت عليه بأنه حتى وإن تم الارتكان على القياسات الموقعية فلا يمكن تجاوز السماح مقياسات وتركيب الزوايا الحديدية التي يمكن أن يتعسر التركيب بغيابها لأية أسباب أخرى فضلاً عن أن اعتراضها في خصوص المساحية لم يكن فقط لعدم التزام المطعون ضدها بنسبة السماح المتفق عليها في حدود + / - 14 فقط بل لأن عدم أخذ تلك النسبة في الاعتبار أدى إلى عدم إمكانية تركيب المواد المصنعة في الموقع . وأن قول الخبير بأن المكونات الحديدية ليست معرضة لأشعة الشمس مباشرة لأنها مغطاة بألواح الألمنيوم مفاده أن نسب السماح الأدنى مقبول لا يمنح المطعون ضدها الحق في عدم الالتزام بالمواصفات المتفق عليها حيث إن الألمنيوم يسمح بانتقال الحرارة وسيتطلب هذا الأمر نسب سماح أكبر من أجل السماح تسدد الحديد بسبب الحرارة . 2 ) ردها على قول الخبير في شأن التضارب الحاصل بين العناصر الرأسية للحديد والخرسانة بالموقع بأكثر من 48 مليمتر بأن إزالة 30 مليمتر يحل التضارب وأنه كانت هناك مناقشات فيما يخص إزالة جزء من الخرسانة حسب زعم المطعون ضدها الذي رغم أنه لا دليل عليه سلم به الخبير دون أية مستندات وإنكار الطاعنة هذا القول ومعارضتها وبأن ادعاء الخبير أنه كان يجب عليها إخطار المطعون ضدهــا في شــأن التضــارب بين الخرسانــة والحديـد بأنــه غير وارد لأنــه تـــم استلام الرسوم متأخراً في يناير 2014 وتم انتهاء تعاقد المطعون ضدها في 6 فبراير بناءً على تعليمات صاحب العمل . 3) ردها في خصوص قول الخبير بأنه لا يوجد ما يفيد أن الطاعنة قامت بالاعتراض على التصميمات بأن رفضها اعتماد الرسومات مع وجود ملاحظات يفيد الاعتراض عليها . 4) وردها كذلك في خصوص قول الخبير بأن الطاعنة لم تعترض على الفاتورة بأنه استنتاج غير صحيح لأن الطاعنة كانت قد أوقفت التعامل مع المطعون ضدها بعد أن أخطرتها بوجود أخطاء في التصميم فضلاً عن أن الفاتورة قدمت مباشرة إلى قسم الحسابات على غير المعمول به في عرف المهنة من وجوب تقديمها إلى مدير المشروع . 5) وردها على قول الخبير في خصوص اعتراضها على البرنامج الزمني بأنها قامت بالتوقيع عليه بسبب عدم وجود بديل له بأنه قول يصدق على البرنامج الأول الذي لم تلتزم به المطعون ضدها بالرغم من علمها بأن الطاعنة قبلت به على مضض وأن اعتراض الطاعنة يتمثل في إخلال المطعون ضدها بالجدول الزمني وعدم التزامها به وليس في أن الطاعنة كانت قد قبلته لعدم وجود بديل . 6- وكذا ردها على اعتراضها في خصوص نسبة الإنجاز التي قدرها الخبير بـ 40.37 % استناداً إلى ادعاء المطعون ضدها دون أي سند قانوني أو هندسي الذي لم يعرض له الخبير ولا الحكم المطعون فيه . وكان الحكم المطعون فيه اكتفى لتبرير اعتماده تقرير الخبير المنتدب في الدعوى على ما أورده بمدوناته من أن الثابت لهذه المحكمة من خلال تقرير الخبرة الأصلي والتكميلي أن الخبير المنتدب قام بإعداده بعد اطلاعه على المهمة الموكولة إليه وكافة أوراق الدعوى بما تضمنته من مستندات وبينات مقدمة من طرفي النزاع وكذلك بعد اجتماعه بطرفي النزاع واستماعه لأوجه دفاع كل منهما وطلب واستلام ما لديهما من مستندات وقيامه بحضورهما بتدقيقها ومناقشتها معهما ومن تلك المستندات على سبيل المثال لا الحصـر عرض الأسعار المؤرخ في 5 / 11 / 2013 المقدم مــن المستأنف ضدهـــا وطلب الشــروع الصــادر عـن المستأنفــة بتاريـــخ 6 / 11/ 2013م بقيمة 1120000 درهم وإيصال استلام من المدعية للدفع الأولي بواقع 112000 درهم المؤرخ في 3 / 12 / 2013 والمخططات والتصميمات المنجزة من المستأنف ضدها والمقدمة للمستأنفة وقياسات الموقع على الطبيعة حيث توصل من خلالها إلى أن التعاقد قد تم بين طرفي الدعوى بصورة صحيحة على أن يكون إجمالي التعاقد مبلغ 1.12.000 درهم وأن المستأنف ضدها شرعت فــي تنفيـــذ التعاقـــد ومخططات المشروع للمستأنفة التي وافقت على جزء منها في حين أنها لم ترفض الجزء الآخر بما يستفاد ضمنياً موافقتها عليه ، وبتاريخ 10/ 02/ 2014م قامت المستأنفة بإخطار المستأنف ضدها بإنهاء العقد وأن قيمة الأعمال المتعاقد عليها 1.120.000 درهم وأن المبلغ ..... للمستأنف ضدها 112.000 درهم وأن نسبة الأعمال المنجـزة بلغـت 40.37 % من حجم الأعمال محل التعاقد وأنه يترصد للمستأنف ضدهــا مبلغ 340.1400 درهم وقد ضمن الخبير في تقريره التكميلي الرد الوافي على اعتراضات المستأنفة على ما انتهى إليه في تقرير خبرته الأصلي ومنها زعم المستأنفة أنها وجدت تضارب بين العناصر الرأسية للحديد والخرسانة بالموقع بأكثر من 48 ملم مع أن الثابت له والواضح من الرسومات التنفيذية ورسومات التصنيع المرسلة بأنه قد تم مناقشة هذا الموضوع وتمت الموافقة على إزالة أجزاء بسيطة من الخرسانة بالموقع لا تتعدى 30 ملم وذلك لتفادي تغيير التوزيع العام للعناصر الرأسية وألواح التكسية الخارجية وتم توضيح ذلك في الرسومات التنفيذية والتصنيعية المرسلة بما ينفي جهل المستأنفة بهذا الأمر وعدم اعتراضها على ذلك قبل البدء بالتصنيع مع عدم إخطارها للمستأنف ضدها بأن تعديل مطلوب في العناصر الراسية للحديد أو بوجود تضارب بين الحديد والخرسانة بأكثر من 50 ملم مما ينفي وجود الخطأ ودراية طرفي النزاع بهذا الأمر وأنه قد لاحظ وجود بعض الأخطاء التصميمية ، إلا أنها من الأخطاء التي يمكن حدوثها في مثل هذا النوع من الأعمال ويمكن تعديلها خاصة وأن المستأنف ضدها لم ترفض عمل هذه التعديلات ، كما وأن التقرير الصادر عن شركة التصميم التي حلت محل المستأنف ضدها بعد إنهاء عمل الأخيرة لم يتضمن ذكر أية أخطاء ارتكبت بواسطة المستأنف ضدها كما أن المستأنفة لم تقدم ما يثبت في أي وقت أنها قامت بالاعتراض على التصميمات التي قامت بها المستأنف ضدها كما وأنها لم تعرض على الفاتورة الصادرة عن المستأنف ضدها بقيمة المترصد لها بذمة المستأنفة خلال المدة المعنية بالفاتورة . والمحكمة تجد أن خبير محكمة أول درجة قد نهض بالمهمة الموكلة إليه وجاء تقريره مستنداً لأسباب لها أصلها الثابت في أوراق الدعوى وقد ضمن تقريره الرد الوافي على اعتراضات المستأنفة والمحكمة تضيف إليه أن المستأنفة لم تقدم أية بينه قانونية لإثبات رفضها لأية تصميمات قامت بها المستأنف ضدها لحسابها ومحضـر الاجتماع المؤرخ في 6/ 2/ 2014 الذي تتمسك به المستأنفة على أنه تضمن رفضها للتصميمات الخاطئة فإنه لا يحمل أي توقيعاً للمستأنف ضدها أو من يمثلها ولم تقدم المستأنفة أية بينة على أنه صار تبليغه للمستأنف ضدها يضاف إلى ذلك أنه لم يحضر هذا الاجتماع أي ممثل عن المستأنف ضدها وإنما حضر هذا الاجتماع ممثلين عن المستأنفة والمقاول الرئيسي شركة أرامكو والمقاول الجديد الذي حل بدل المستأنف ضدها ، وعليه فإن محكمتنا تطمئن إلى تقرير الخبرة لسلامة الأسس التي استند لها وما لها من أصل ثابت أوراق الدعوى ولا ترى أي مسوغ للاستجابة لطلب المستأنفة بإجراء خبرة جديدة أو إحالة الدعوى إلى التحقيق و استجواب ممثل المستأنف ضدها لإثبات صحة ادعاءات المستأنفة طالما أن ملف الدعوى قد تضمن من البينات . ما يكفي للفصل بالدعوى ) دون التصدي لمعالجة جملة اعتراضات الطاعنة برغم ما تضمنته من دفاع جوهري سند لاعتراضاتها أسسته على تبريرات منطقية و فنية استندت فيها الطاعنة إلى رأي المهندس الاستشاري للمشروع مما كان لازمه على المحكمة ذاتها التصدي لمناقشة هذه الاعتراضات واحدة واحدة والرد عليها أو إعادة مأمورية الخبرة إلى الخبير المنتدب أو تكليف غيره وعند الاقتضاء لجنة من الخبراء للوقوف على مدى إنتاجيتها في معارضة أقوال الخبير وتأثيرها لو صحت جزئياً أو كلياً في خصوص مديونية الطاعنة للمطعون ضدها موضوع الدعوى - وإذ رفض الحكم المطعون فيه هذه الاعتراضات بالرغم ما تضمنه من دفاع جوهري لو صح لكان له أثر في تقديره عمل الخبير والنتيجة التي خلص إليها واكتفى بنتيجة الخبرة سنداً لقضائه بتأييد الحكم المستأنف دون أن يعرض بالبحث لاعتراضات الطاعنة فإنه يكون مشوباً بالقصور المبطل فضلاً عن الإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه . 

الطعن 8 لسنة 11 ق جلسة 31 / 7 / 2016 تجاري

باسم صاحب السمو الشيخ / سعود بن صقر بن محمد القاسمي 
حــــاكم إمـــــارة رأس الخيمــــــــة 
------------------------- 
محكمـــــة تمييــــــز رأس الخيمـــة 
الدائــــــرة التجارية 

برئاسة السيد المستشار / محمد حمودة الشريف رئيس الدائرة
وعضوية السيدين المستشارين/ د راشد الحاي وصلاح عبد العاطي أبو رابح 
وأمين السر السيد/ حسام على 
في الجلسـة العلنية المنعقــدة بمقـر المحكمة بــدار القضـاء بــإمارة رأس الخيمة
في يوم الأحد 25 شوال 1437 هـ الموافق 31 من يوليو من العام 2016 
في الطعـن المقيـــد فـي جــدول المحكمــة بـرقـم 8 لسنـــة 11 ق 2016 تجارى

الطاعن / ......... وكيله المحامي / .... 

ضــــــــــــد 
المطعون ضدهم / 1- شركة .... لأدوات البناء ويمثلها السيد/ .... وكيلتها المحامية / .... 
2- شركة ..... للتأمين. وكيلها المحامي/ .... 3- شركة .... . 4 - ...... 

المحكمــــــــــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي / محمد عقبه ، والمرافعة وبعد المداولة: 
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الشـركة المطعون ضدها الأولى أقامت على الشـركة المطعون ضدها الثانية الدعوى رقم 141 لسنة 2011 مدني رأس الخيمة الابتدائية بطلب الحكم وفقاً لطلباتها الختامية – إلزامها والخصمين المدخلين بأن يؤدوا لها مبلغ 620000 درهم قيمة السيارتين المفقودتين بالتضامن والتضامم والمصاريف. وقالت بياناً لذلك أنه بموجب عقد إيجار مؤرخ 1/ 12/ 2010 استأجرت منها مؤسسة إيثار للنقليات المملوكة للطاعن ثلاث شاحنات ، وأبلغت بوقوع سرقة هذه الشاحنات غير أنه ظهرت إحدى الشاحنات معروضة في إمارة الشارقة وبعد أن تبين فقد الشاحنتين الآخرتين قامت بإخطار الشركة المطعون ضدها الثانية باعتبارها شركة التأمين المؤمن لديها السيارتين بهذا الفقد وتم أخطارها بسداد قيمة السيارتين المفقودتين الواردة بوثيقة التأمين ، إلا أن المطعون ضدها الثانية رفضت سداد قيمتها رغم أن وثيقتي التأمين ضد مخاطر الفقد والتلف فكانت الدعوى قدم وكيل الشركة المطعون ضدها الأولى صحيفة إدخال مؤسسة ... للنقليات ممثلها في مديرها المطعون ضده الرابع ومالكها – الطاعن - أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد أن استمعت إلى شاهدي كلاً من المطعون ضدها الأولى والطاعن – الخصم المدخل. 
حكمت بتاريخ 2/5/ 2013 بإلزام الطاعنة بأن تؤدي إلى المطعون ضدها الأولى مبلغ 620000 درهم وإلزام المطعون ضدها الثالثة بأن تؤدي للطاعنة ما تؤديه من التعويض المحكوم به عليها في الدعوى ورفض الدعوى بالنسبة للمطعون ضدها الثانية والخصم المدخل – مالك محمد الرفاعي – استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 375 لسنة 2013 أمام محكمة استئناف رأس الخيمة، التي قضت بتاريخ 29/12/ 2013 بتأييد الحكم المستأنف. 

طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز التي قضت بتاريخ 8/ 6/ 2014 بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى إلى محكمة الاستئناف وذلك لعدم الاستجابة إلى طلب الطاعن بندب خبير لتقدير القيمة السوقية للشاحنتين . وقد تمت الإحالة وتداولت الدعوى وندبت المحكمة خبيراً فيها وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ 17/12/2015 بتعديل الحكم المستأنف إلى إلزام الطاعن بأن يؤدي إلى المطعون ضدهــا الأولى مبلغ 574000 درهـــم والتأييد فيما عدا ذلك طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمـة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر. 

وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعي الطاعن بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله إذ قضى بمسئولية الطاعن رغـم وضوح العقد المبرم مع المطعون ضدها الأولى في إن العقد لن يبرم وبالتالي لا تؤجر الشاحنات للغير إذ علم الطاعن بأن التأمين غير ساري بما يعيبه ويستوجب نقضه . 

وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أنه من المقرر أنه إذا نقضت محكمة النقض حكم محكمة الاستئناف وأحالت القضية إلى المحكمة التي أصدرته فإنه يتحتم على المحكمة الأخيرة أن تتبع الحكم الناقض في المسألة القانونية التي فصل فيها والمقصود بالمسألة القانونية فيه هذا المجال هو الواقعة التي تكون قد طرحت على محكمة النقض وأدلت برأيها فيها عن قصد وبصيرة فيجوز حكمها في هذا الخصوص حجية الشيء المحكوم فيه في حدود ما تكون فيه بحيث يمتنع على المحكمة المحال إليها عند إعادة نظر الدعوى أن تمس هذه الحجية ويتعين عليها أن تقصـر نظرها على موضوع الدعوى في نطاق ما أشار إليه الحكم الناقض . لما كان ذلك ، وكان الثابت أن الحكم الناقض نقض الحكم المطعون فيه الأول لعدم الاستجابة إلى طلب الطاعن بندب خبير لتقدير القيمة السوقية للشاحنتين وقد ألتزمت محكمة الإحالة بما أشار إليه الحكم الناقض ونعى بندب خبير لتقدير القيمة السوقية للشاحنتين ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه في شأن عدم مسئولية الطاعن عن دفع قيمة الشاحنتين تخرج عن نطاق الحكم الصادر من محكمة الإحالة لالتزام محكمة الإحالة بالمسألة القانونية التي أشار إليها الحكم الناقض وهي ندب خبير لتقدير القيمة السوقية للشاحنتين، مما يضحى النعي على غير أساس ويتعين رفضه. 

وحيث إن الطاعن ينعى السبب الثاني من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه بالأخلال بحق الدفاع والقصور في التسيب وبطلانه إذ أقام قضائه اعتماداً على تقرير خبير رغم بطلانه لعدم دعوة الطاعن إلى الحضور كما لم يبين الأسس التي اعتمد عليها في تقدير السيارتين بما يعيبه ويستوجب نقضه. 

وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أنه من المقرر أن لمحكمة الموضوع سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة فيها ولها الأخذ بما انتهى إليه الخبير للأسباب التي أوردها في تقريره وأنها غير مكلفة بأن تتبيع الخصوم في مختلف أقوالهم وحججهم ما دام في قيام الحقيقة التي أوردت دليلها فيه الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج. ولما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عول في قضائه على ما انتهى إليه الخبير الفني المنتدب في الدعوى في تقريره من أن القيمة السوقية للشاحنتين تقدر بمبلغ 574000 درهم وكان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغاً وكاف لحمل النتيجة التي انتهت إليها فإن النعي عليه بسبب الطعن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في السلطة التقدير لمحكمة الموضوع مما لا يجوز إثارته لدى هذه المحكمة ومن ثم يكون النعي على غير أساس ويتعين رفضه ويكون الطعن برفضه غير مقبــول ولما تقدم. 


الهيئة التي حجزت الطعن للحكم وتداولت ووقعت مسودته هي برئاسة السيد المستشار / محمد حمودة الشريف وعضوية المستشارين / د / راشد الحاي ومحمد عبدالعظيم عقبه أما الهيئة التي نطقت بالحكم فهي الهيئة المبينة بصدر الحكم . 

الطعن 5 لسنة 11 ق جلسة 25 / 5 / 2016 تجاري

باسم صاحب السمو الشيخ / سعود بن صقر بن محمد القاسمي 
حـــاكم إمـــــــــــارة رأس الخيمــــــة 
------------------------- 
محكمـــــــة تمييــــز رأس الخيمــــة 
الدائـــرة التجارية 

برئاسة السيد المستشار / محمد حمودة الشريف رئيس الدائرة
وعضوية السيدين المستشارين/ صلاح عبد العاطي أبو رابح ومحمد عبدالعظيم عقبة 
وأمين السر السيد/ حسام على 

في الجلسة العلنية المنعقـدة بمقـــر المحكمة بــــدار القضـــــاء بــإمــارة رأس الخيمة
في يوم الأربعاء 18 شعبان 1437 هـ الموافق 25 من مايو من العام 2016
في الطعـن المقيـــد فـي جــدول المحكمــة بـرقـم 5 لسنـــة 11 ق 2016 تجارى 

الطاعنة / ...... بوكالة المحامي / ....... 
ضــــــــــــــــد 
المطعون ضده / شركة ... لمقاولات البناء. بوكالة المحامي/ ...... 

الوقائـــــع
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / صلاح عبد العاطي أبو رابح والمرافعة وبعد المداولة: 
حيث عن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث عن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها أقامت على الطاعنة وآخر غير ممثل فى الطعن الدعوى رقم 368 لسنة 2014 رأس الخيمة الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهما بأن يؤديا لها مبلغ 275001 درهم قيمة ما ترصد لها في ذمة الطاعنة بموجب الاتفاق المؤرخ 30/1/2010 المتعلقة بعملية إنشاء وصيانة فيلا للطاعنــة امتنعت الأخيـرة عن سداده . فقــد أقامت الدعـــوى، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره، حكمت المحكمة بعدم اختصاصها وبإحالتها إلى المحكمة الجزئية وقيدت برقم 408 لسنة 2015 جزئي رأس الخيمة وحكمت المحكمة بإلزام الطاعنة أن تؤدى إلى المطعون ضدها مبلغ 50041 درهم استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 444 لسنة 2015 رأس الخيمة وبتاريخ 17 / 12/ 2015 قضت بتعديل الحكـم المستـأنف بإلزام الطاعنة أن تؤدى للمطعون ضدهـا مبلغ 127500 درهم. 
طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم. 
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة بالسبب الثاني منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والتناقض إذ انتهى إلى تخطئه الحكم الابتدائي لاحتسابه غرامة تأخير للطاعنة بمقولة أنه كان يجب إبداء هذا الدفاع من خلال دعوى مستقلة أو بطلب عارض باعتباره ينطوي على إجراء مقاصة قضائية في حين أنه دفاع بطلب إجراء مقاصة قانونية توافرت شروطها وقام الحكم الابتدائي بإجرائها بعد تكليف الخبير بتصفية الحساب بين الطرفين مما يعيبه ويستوجب نقضه. 

وحيث إن هذا النعي في محله – ذلك أن المقاصة الجبرية – القانونية وإن كانت تتفق من حيث الإثر – مع المقاصة القضائية في أن كل منهما – عند توفر شروطها – تؤدى إلى انقضاء الدينين بقدر الأقل منهما، إلا أنهما يفترقان – من حيث الشروط بينما يشترط في المقاصة الجبرية – وعلى ما تنص عليه المادة 370 من قانون المعاملات المدنية – أن يكون كلا الطرفين دائناً ومدنياً للآخر وأن يتماثل الدينين جنساً ووصفاً واستحقاقاً وقوة وضعفاً – فإنه لا يشترط في المقاصة القضائية سوى أن يكون طرفاها دائناً ومدنياً للآخر ولو كان أحد الدينين محل نزاع أو غير معين المقدار اكتفاء بكونه مستحقه الأداء، كما تختلف المقاصة الجبرية – القانونية – عن المقاصة القضائية في طريقة ووسيلة إبدائها – إذ بينما يكفى المدين التمسك بها صراحة أو ضمناً في دفاعه أمام محكمة الموضوع بغير إجراءات معينة – فإنه يجب على المدين لإجراء المقاصة القضائية طلبها إما بدعوى مستقلة أو بطلب عارض، ولما كان ذلك ، وكان يبين من الأوراق أن الطاعنة تمسكت أمام أول درجة بدفاع مؤداه أنها دائنة للمطعون ضدها بغرامة التأخير بنسبة ( 10 % ) من قيمة التعاقد، وكان الخبير المنتدب في الدعوى والذي اقتنعت به محكمتي أول وثاني درجة قد أكد على مطالبة الطاعنة وقام بخصم ذلك المبلغ من مستحقات المطعون ضدها بعد تكليف محكمة أول درجة له بأداء مأمورتيه وكان قد توفر إثبات ذلك الدين من واقع تقرير الخبرة المعتمد في الدعوى، مما مفاده أن كلاً من الطرفين دائن ومدين للآخر فالطاعنة دائنة بغرامة التأخير بنسبة ( 10 % ) من إجمالي التعاقد بإجمالي مبلغ ( 85000 ) درهم ومدنية للمطعون ضدها بمبلغ سنه صيانة ويقدر بــــ ( 5 % ) من إجمالي الأعمال بمبلغ ( 42,500 ) درهم ومبلغ متبقي للمطعون ضدها طرف الطاعنة وقدره ( 92,514 ) درهم والمطعون ضدها دائنة ومدينه بالمبالغ سالفة البيان. وإذ كان هذان الدينان - على هذا النحو متماثلين جنساً واستحقاقاً وقوة فإن شروط المقاصة الجبرية - القانونية - بينهما تكون متوفرة لما كان ذلك ، وكان ما ساقته الطاعنة من دفاع على نحو ما سلف بياناً هو في حقيقته طلب بإجراء المقاصة القانونية بين الدينين ومن ثم كان على محكمة الموضوع التصدي إلى هذا الدفاع والفصل فيه وصولاً إلى غاية الأمر فيه - وإذ كيفته على أنه ينطوي على طلب بإجراء مقاصة قضائية وخلصت إلى إلغاء حكم أول درجة ورفض الطلب لعدم رفعه بدعوى مستقلة أو بطلب عارض – فإنها تكون قد مسخته بفهمه على غير حقيقته – مما أدى بها إلى الخطأ في تطبيق القانون الأمر الذي يوجب نقض حكمها المطعون فيه بغير حاجة البحث السبب الثاني من الطعن. 
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم يتعين القضاء في موضوع الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف.

الطعنان 4 -14 لسنة 11 ق جلسة 30 / 5 / 2016 تجاري

باسم صاحب السمو الشيخ / سعود بن صقر بن محمد القاسمي 
حـــاكم إمــارة رأس الخيمــــــة 
------------------------- 
محكمــــة تمييــز رأس الخيمــــــة 
الدائــــرة التجارية 

برئاسة السيد المستشار / محمد حمودة الشريف رئيس الدائرة
وعضوية السيدين المستشارين/ صلاح عبد العاطي أبو رابح ومحمد عبدالعظيم عقبة 
وأمين السر السيد/ حسام على 
في الجلسـة العلنية المنعقـــــدة بمقـــر المحكمة بدار القضاء بــإمــارة رأس الخيمة
في يوم الاثنين 23 شعبان 1437 هـ الموافق 30 من شهر مايو من العام 2016
في الطعـنين المقيـــدين فـي جــدول المحكمــة برقمي 4- 14 لسنـــة 11 ق 2016 – مدنى 

أولاً: الطعن رقم 4 لسنة 2016: 
الطاعن / بنك ..... وكيلهم المحامي / .... 
المطعون ضدهم / مجموعة ..... وأخرين وكيلهم المحامي / .... 

ثانياً: الطعن رقم 14 لسنة 2016: 
الطاعن / ..... وأخرين وكيلهم المحامي / ... 
المطعون ضده / بنك ..... وكيله المحامي / .... 

المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي / محمد عقبه ، والمرافعة ، وبعد المداولة. 
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية. 
وحيث إن الوقائع في الطعنين رقمي 4، 14 لسنة 2016 مدني على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن البنك الطاعن في الطعن الأول أقام الدعوى رقم 291 لسنة 2014 مدني رأس الخيمة الابتدائية على المطعون ضدهم بطلب الحكم – وفقاً لطلباته الختامية – بإلزامهم بالتضامن والتضامم بأن يؤدى له مبلغ 2.471.924 درهم والفوائد القانونية 12% سنوياً على سندٍ أنه بتاريخ 28/5/2013 تحصل المطعون ضده الثاني على قرض لصالح المطعون ضدها الأولى بصفته أنه المالك وصاحبة الرخصة التجارية لها بضمان المطعون ضده الثالث والعقار المملوك للمطعون ضدها الرابعة بقيمة قدرها 2.500.000 درهم على أن يكون السداد على 36 شهراً قيمة كل قسط 83.035.77 درهم بفائدة قدرها 13% إلا أنه بتاريخ 22/9/2013 توقف عن السداد وبتاريخ 9/6/2014 أصبح ذمته مشغولة بمبلغ 2.472.000 درهم وإذ لم يلتزم بالسداد فكانت الدعوى. ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره، حكمت بتاريخ 24/2/2015 بإلزام المطعون ضدهم الأولى والثاني والثالث بأن يؤدى له مبلغ 2.471.924.00 درهم والفوائد الاتفاقية 12% سنوياً من تاريخ المطالبة حتى السداد التام ورفض الدعوى بالنسبة للمطعون ضدها الرابعة. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 140 لسنة 2015 أمام محكمة استئناف رأس الخيمة وكذلك استأنف المطعون ضده بالاستئناف رقم 158 لسنة 2015 أمام ذات المحكمة وبعد أن ضمت الاستئنافين ليصدر فيهما حكم واحد، قضت بتاريخ 26/11/2015 بتأييد الحكم المستأنف، طعن البنك الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 4 لسنة 2016 كما طعن المطعون ضدهم بالطعن رقم 14 لسنة 2016، وإذ عرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنهما جديرا بالنظر. 

أولاً: الطعن رقم 4 لسنة 2016 مدني: 
وحيث أن الطعن أقيم على سببين ينعي الطاعن بالوجه الثاني من السبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون إذ أنه طلب أمام محكمة أول درجة ببيع العقار المرهون بالمزاد العلني لاستيفاء حقوقه وتمسك بهذا الطلب أمام محكمة الاستئناف بالحجز التحفظي على هذا العقار إلا أن المحكمة رفض هذا الطلب استناداً إلى إنه طلب جديد بما يعيبه ويستوجب نقضه. 

وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أنه من المقرر أن العبرة في الطلبات التي تتقيد بها المحكمة هي بالطلبات الختامية لا بالطلبات السابقة عليها، وأن تعديل الطلبات في الدعوى يعد من قبيل الطلبات العارضة التي أجاز القانون تقديمها إلى المحكمة أم بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى، أو بطلب تقدم شفاهة في الجلسة بحضور الخصوم ويثبت في محضرها، أو في مذكرة يطلع عليها الخصم. لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الطاعن قدم مذكرة بدفاعه في 11/12/2014 وحدد في ختامها الطلبات التي تلتزم المحكمة بالرد عليها بحيث لا تخرج عن نطاقها والتي ليس منها طلب إجراء الحجز التحفظي على العقار المرهون أو الإذن بالبيع وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعي عليه بهذا الوجه لا يكون على غير أساس يتعين رفضه. 

وحيث إن الطاعن ينعى بباقي أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول أن المطعون ضدها الرابعة قد وقعت على الكفالة المستمرة لكافة القروض التي يتحصل عليها المطعون ضده الثاني وقدمت عقارها ضماناً لذلك ومن ثم يكون عقد القرض المؤرخ 28/5/2013 ليس قرض جديد وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وانتهى إلى أن كفالة المطعون ضدها الرابعة وما قدمته من عقار مرهون يقتصر على القروض السابقة على القرض الجديد دون أن يعتد بأنها كفالة مستمرة فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 

وحيث أن هذا النعي مردود ذلك أنه من المقرر أنه في حالة اتفاق البنك مع عميله على إعطاء تسهيلات ائتمانية في صورة قرض آخر فإنه يترتب على ذلك تجديد التزام العميل بتغيير مصدره وانقضاء الالتزام الأول وحلول أخر جديد محله يكون مصدره عقد القرض مع ما يترتب على ذلك من اتفقا التأمينات الشخصية أو العينية التي كانت تضمن الالتزام الأول ما لم يتفق على بقائها للالتزام الجديد. لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن المطعون ضدها الرابعة قدمت العقار المرهون ضماناً لسداد قروض سابقة على القرض المؤرخ 28/5/2013 ولا يرد في عقد الرهن أو عقد القرض الثاني المؤرخ 28/5/2013 ما يشير إلى استمرار بقاء الرهن على عقارها ضماناً لهذا القرض الجديد ولا يقدح في ذلك بمضمون الرسالة الموجه من المطعون ضده الأول إلى الثاني إذ أنها موقعه منه بصفته الشخصية وليس بصفته وكيلا عن المطعون ضدها الرابعة فهذا الالتزام الجديد اتجاه الكفيلة المطعون ضدها الرابعة لابد من إيجاب جديد وموافقة جديد على تحملها هذا القرض الجديد وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعي عليه بهذه الأسباب لا تكون على غير أساس يتعين رفضها ويكون الطعن برمته غير مقبول. 

ثانياً: الطعن رقم 14 لسنة 2016 مدني: 
حيث أقيم الطعن على أربعة أسباب ينعى الطاعنون بالأسباب الأول حتى الثالث منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفي بيانهم ذلك يقولون أن الخبير المنتدب في الدعوى باشر المأمورية في غيابهم وأودع تقريره دون تقديم ما لديهم من دفاع أو مستندات فضلاً عن أنه لم يراعى الأصول الحسابية في حساب المديونية مما تسبب في إغفال كثير من المبالغ المسددة من حساب القرض كذلك تمسكوا بإعادة الدعوى إلى الخبير لبحث اعتراضاتهم إلا أن المحكمة التفت عن هذا الدفاع الجوهري بما يعيبه ويستوجب نقضه. 

وحيث إن هذا النعي في غير محله ذلك أنه من المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير ما يقدم إليها من المستندات والأدلة والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها واطراح ما عداها، والأخذ بتقرير الخبير الذي ندبته متى اقتنعت بكافة أبحاثه وسلامة الأسس التي أقيم عليها وهي غير ملزمة من بعد بالرد استقلالاً على كل قول أو حجة أو طلب أو مستند يقدمه الخصوم وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وتكفى لحمله. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد خلص إلى أحقية المطعون ضده في المبلغ المقضي به أخذاً بما انتهى إليه تقرير الخبير المنتدب الذي اطمأن إليه من أن الطاعنين ذمتهم مشغولة بهذه المديونية والذي ثبت صحتها وكان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغاً وله أصله الثابت في أوراق الدعوى ومستنداتها ومؤدياً لما انتهى إليه وكافياً لحمله فإن ما يثيره الطاعنين بالسبب الأول والثاني والثالث من أسباب الطعن لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة ويكون النعي على غير أساس ويتعين رفضه. 

وحيث إن الطاعنين ينعوا بالسبب الرابع من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون إذ قضي الحكم بإلزام الطاعن الثالث رغم أنه ليس مالك ومدير للشركة الطاعنة الأولى فضلاً عن خروجه من الكفالة لمضى ستة أشهر دون مطالبة بما يعبيه ويستوجب نقضه. 

وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أنه من المقرر طبقاً للمادة 1092 من قانون المعاملات المدنية للكفيل أن يطلب خروجه من الكفالة إذ لم يطالب الدائن مدينه خلال ستة أشهر من تاريخ استحقاقه ما لم يتم الاتفاق في عقد الكفالة أو في ورقة مستقلة عنه على تنازل الكفيل عن التمسك بخروجه من الكفالة واستمرار كفالته لمدة تزيد عن ستة أشهر بما مفاده أنه يجوز للكفيل التنازل عن هذا الشرط وذلك باعتبار أن هذا النص لا يتعلق بالنظام العام وإنما يرتبط بمصلحة الكفيل لما كان ذلك وكان البين من عقد القرض في البند 8 منه فقد تضمن تعهد من الضامنون للقرض بالتضامن والتكافل دون أي شروط ضماناً غير قابل للإلغاء بسداد مبلغ القرض بالكامل مع الفائدة والتكاليف كما ثابت في عقد الكفالة في البندين السادس والتاسع منها أن كفاله بسداد القرض وتوابعه هي كفاله مستمرة حتى السداد التام مما يفيد تنازل الطاعن عن هذا الحق وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعي عليه بهذا السبب يكون على غير أساس ويتعين رفضه ويكون الطعن برمته غير مقبول. 

الطعن 1 لسنة 11 ق جلسة 27 / 4 / 2016 تجارى

باسم صاحب السمو الشيخ / سعود بن صقر بن محمد القاسمي 
حــــــاكم إمـــــــارة رأس الخيمــــــــــة 
------------------------- 
محكمــــة تمييـــــــز رأس الخيمــــة 
الدائــــــرة التجارية 

برئاسة السيد المستشار / محمد حمودة الشريف رئيس الدائرة
وعضوية السيدين المستشارين/ صلاح عبد العاطي أبو رابح ومحمد عبدالعظيم عقبة 
وأمين السر السيد/ حسام على 
في الجلسة العلنية المنعقـــــدة بمقـــر المحكمة بــــدار القضـــــاء بــإمــارة رأس الخيمة
في يوم الأربعاء 20 رجب 1437 هـ الموافق 27 من أبريل من العام 2016
في الطعـن المقيـــد فـي جــدول المحكمــة بـرقـم 1 لسنـــة 11 ق 2016 تجارى 

الطاعن / ...... بوكالة المحامي / .. 
المطعون ضدها / ...... 

الوقائـــــع
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / محمد عقبة ، والمرافعة ، وبعد المداولة: 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدها الدعوى رقم 120 لسنة 2015 مدني رأس الخيمة الابتدائية بطلب الحكم إتباع الحجز التحفظي على أموال المطعون ضدهــا المادية والمعنويــــة وتعين أحد الموظفين حارس قضائي عليها وعشرة ملايين درهم و القضاء بإخلاء المأجور وتسليمه خالياً من الشواغل وإلزامها بدفع الإيجار حتى تاريخ الإخلاء، وقال بياناً لذلك أنه تمالاتفاق مع المطعون ضدها على تكوين شركة ذات مسئولية محدودة لغرض الاستثمار وقد تم استخراج الرخص إلا أنها لم يلتزم بدفع بدل لاستثمار وهو ثلاثة ملايين درهم سنوياً، فكانت الدعوى وبتاريخ 17/5/2015 حكمت المحكمة بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدي له مبلغ 1,250,000 درهم وتثبيت الحجز التحفظي في حدود المبلغ المحكوم به ورفض ما عدا ذلك من طلبات، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 269 لسنة 2015 أمام محكمة استئناف رأس الخيمة والتي بتاريخ 24/11/2015 قضت بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز، وإذ عُرض الطعن في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر. 

وحيث إن الطاعن ينعى بحاصل أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع ، وفى بيانه ذلك يقول أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بفسخ عقد الإيجار محل التداعي استناداً إلى أن المطعون ضدها لم تدفع الإيجار الذي تم الاتفاق عليه وعدم الاستمرار في تنفيذ العقد وانتهاء الرخصة التي تؤهل الشركة المطعون ضدها في استقلال المأجور وهو دفاع جوهري – لو صح - لتغيير وجه الرأي في الدعوى إلا أن الحكم المطعون فيه واجهة بما لا يصلح رداً عليه بما يعيبه ويستوجب نقضه. 

وحيث إن هذا النعي في محله ذلك بأن المقرر أن تكييف الواقعة بكيفها الصحيح أمر بتعين على القاضي أن يقوم به من تلقاء نفسه ولو لم يطلب إليه من الخصوم ذلك وعليه أن ينقضي الحكم القانوني المنطبق على العلاقة بين طرفي الدعوى وأن ينزله عن الواقعة المطروحة عليه. لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن المطعون ضدها لم تدفع الإيجار الذي ثم الاتفاق عليه وانتهاء الرخصة التي تؤهل استمرار المشروع وفي استماله في استمرار العقد والاتفاق ومن ثم فإن حقيقة طلبات الطاعن هي فسخ عقد الإيجار وما يترتب على ذلك من آثار كما بينه من صحيفة افتتاح الدعوى إلا أن الحكم المطعن فيه ذهب إلي منحنى آخر نحو أن العلاقة تنحدر من عقد التسوية المؤرخ 11 / 11 / 2013 وقد أغفل أصـل العلاقــة بين طرفي التداعي وهي علاقة إيجارية قد انتهت بفعل المطعون ضدها وبالتالي لم يعرض للتكيف القانوني الصحيح وما يترتب على ذلك من آثار قانونية فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه ولما تقدم. 

الطعن 107 لسنة 10 ق جلسة 27 / 4 / 2016 مدني

باسم صاحب السمو الشيخ / سعود بن صقر بن محمد القاسمي 
حـــاكم إمـــــــــــارة رأس الخيمـــــــــــة 
------------------------- 
محكمــــة تمييـــــــز رأس الخيمـــــــة 
الدائــــــرة المدنية 
برئاسة السيد المستشار / محمد حمودة الشريف رئيس الدائرة
وعضوية السيدين المستشارين/ صلاح عبد العاطي أبو رابح ومحمد عبدالعظيم عقبة 
وأمين السر السيد/ حسام على 
في الجلسـة العلنية المنعقـــــدة بمقـــر المحكمة بــــدار القضاء بــإمــارة رأس الخيمة
في يوم الأربعاء 20 رجب 1437 هـ الموافق 27 من أبريل من العام 2016
في الطعـن المقيـــد فـي جــدول المحكمــة بـرقـم 107 لسنـــة 10 ق 2015 مدني 

الطاعن / .... وكيله المحامي / ..... 
ضــــــــــــــــــــــد 
المطعون ضدهم / 1- ....2- ...... وكيلهم المحامي/ ..... 

المـحكمــــــة 
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / صلاح عبد العاطي أبو رابح والمرافعة وبعد المداولة : 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية . 
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق –تتحصل في أن الطاعن بصفته أقام ضد المطعون ضدهم الدعوى رقم (44 لسنة 2013 ) رأس الخيمة الابتدائية بطلب الحكم بمنع تعرض المطعون ضدهم له بملكيته في الأرض المبينة بالصحيفة . وقال بياناً لذلك أن مورثه اشترى منذ أكثر من خمسين عاماً أرضاً بمنطقة ... من مالكها ....-والمبينة الحدود والمعالم بالصحيفة – واستمر مالكاً لها دون أية معارضة من الغير أو من أهل المنطقة وانتقالها إليه وباقي الورثة وظلت بحيازته إلا أن المطعون ضدهم قاموا بالتعدي على الأرض مدعين ملكيتهم لها بالميراث فقد أقام الدعوى . ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت برفض الدعوى . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم (503) لسنة 2013 لدى محكمة استئناف رأس الخيمة وبتاريخ 29/3/2015 قضت بالتأييد طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة –في غرفة مشورة- حددت جلسة لنظره وفيها قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم . 

وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بتوجيه اليمين الحاسمة إلى المطعون ضدهم بأن الأرض ليست لورثة مورث الطاعن ولا قام مورثه بشرائها من .... وليس لديهم علم بذلك وقد رد المطعون ضدهم اليمين على الطاعن بصيغتها أقسم بالله العظيم بأن والدي ... قد اشترى حصة ... وباقي الورثة من ... في حياته بالكلام وبدون أية أوراق تثبت هذا الشراء وقد وافق الطاعن على حلف اليمين بعد تعديلها بصيغة أقسم بالله العظيم بأن والدي ... قد أعلمني بحياته عن شراء أرض .... بمنطقة .... إلا أن محكمة أول درجة وثاني درجة التفتت عن حلف اليمين وهي يمين منتجة في الدعوى ومن شأن توجيهها تغير وجه الرأي في الدعوى وحسم النزاع إلا أن المحكمة أغفلت هذا الطلب إيراداً ورداً بما يعيب حكمها ويستوجب نقضه . 

وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أنه من المقرر وفقاً لنص المادة (57) من قانون الإثبات إنه يجوز لأي من الخصمين في أي حالة كانت عليها الدعوى ولو لأول مرة أمام محكمة الاستئناف أن يوجه اليمين الحاسمة إلى الخصم الآخر ولو خالفت دليلاً كتابياً صادراً من الخصم الذي طلب توجيهها متى كانت الواقعة التي تنصب عليها اليمين منتجة في النزاع ومتعلقة بشخص من وجهت إليه وأن تنصب على ما صدر من هذا الأخير من فعل أو ادعاء سلباً أو إيجاباً وألا يكون طالبها متعسفاً في استعمالها ، مما مؤداه أن اليمين الحاسمة إنما شرعت للخصم لتكون الملاذ لطالبها عندما تعوزه وسائل الإثبات الأخرى ، فتنصب على الواقعة محل الحلف أما بالقبول أو بالرفض بحيث يكون ثبوتها أو نفيها حاسماً في النزاع ومن المقرر أن اليمين التي يوجهها الخصم للوارث عن التصرف الصادر من المـورث تنصب على عدم علمه بهذا التصرف ونفي صدوره من المورث وتعد عيناً يميناً حاسمة تختلف في مفهومها ومداها عن اليمين التي يحلفها الوارث بعدم العلم بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة الواردة على المحرر العرفي لمورثه والتي يقتصر نطاقها على دفعه بالجهالة لهذا الإمضاء أو الختم دون أن يمتد أثره للتصرف ذاته الصادر منه ، ومن المقرر كذلك أن كل طلب أو وجه دفاع يدلي به الخصم لدى محكمة الموضوع ويطلب منها بطريق الجزم أن تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغير وجه الرأي في الدعوى فإنه يجب على تلك المحكمة أن تبحثه وترد عليه في أسباب حكمها وإلا كان الحكم مشوباً بالقصور في التسبيب ، لما كان ذلك ، وكان الثابت في الأوراق أن الطاعن طلب توجيه اليمين الحاسمة إلى المطعون ضدهم بالصيغة المبينة بوجه النعي أو بتوجيهها إليه بعد ردها من المطعون ضدهم إلا أن الحكم المطعون فيه لم يعرض لبحث هذا الطلب ليقول كلمته في مدى توافر شروط قبول اليمين الحاسمة وأغفله إيراداً ورداً مما يعيبه ويوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن .