الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 17 فبراير 2019

الطعن 47 لسنة 42 ق جلسة 22 / 5 / 1975 مكتب فني 26 ج 1 رجال قضاء ق 11 ص 39


برياسة السيد المستشار الدكتور حافظ هريدي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أحمد صفاء الدين، وعز الدين الحسيني، وعبد العال السيد وحافظ رفقي.
----------
استقالة "الاستقالة للترشيح لعضوية مجلس الأمة". مرتبات. معاش. ضرائب.
تسوية معاشات من دون المستشارين ومن في درجتهم من رجال القضاء ومن في حكمهم الذين يعتزلون الخدمة للترشيح لعضوية مجلس الأمة. وجوب صرف مرتبهم مضافا إليه إعانة الغلاء شهريا لمدة ثلاث سنوات اعتبارا من تاريخ قبول الاستقالة في حالة عدم النجاح في الانتخابات. خضوع هذا المرتب لكافة الضرائب المقررة بالنسبة للمرتبات.
بالرجوع إلى القرار الجمهوري رقم 479 لسنة 1975 يتضح أنه بعد أن أوضح في البند أولاً التيسيرات الخاصة بالمستشارين ومن في درجتهم الذين يرغبون في اعتزال الخدمة لترشيح أنفسهم لعضوية مجلس الأمة نص في البند ثانياً على أن من دون ذلك من رجال القضاء والنيابة وأعضاء مجلس الدولة وإدارة قضايا الحكومة يسوى معاشه على أساس مرتبه الأخير قبل الاستقالة . . . وينص كذلك على أن يصرف لمن اعتزل الخدمة من هؤلاء المرتب الحالي مضافاً إليه إعانة الغلاء المستحقة شهراً فشهراً حتى تاريخ إعلان نتيجة الانتخابات ، ويستمر الصرف إليه لمدة مكملة لثلاث سنوات اعتبار من تاريخ الاستقالة ، وذلك في حالة عدم نجاحه في الانتخابات ، الأمر الذى يبين منه أن ما يصرف خلال الثلاث السنوات من تاريخ الاستقالة في حالة عدم النجاح في الانتخابات هو مرتب وليس معاشاً ، وهو ما قضى به للطالب في الطلب ، لما كان ذلك ، وكان ما يستحقه الطالب خلال الثلاث السنوات المشار إليها هو ذات مرتبه الأخير قبل الاستقالة ، فإنه يخضع لكافة الضرائب المقررة بالنسبة للمرتبات ، وبالتالي يكون طلب رد هذه الضرائب على غير سند من القانون
----------
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الاطلاع على الأوراق – تتحصل في أن الأستاذ ...... تقدم إلى قلم كتاب المحكمة في 31/8/1972 بطلب الحكم بإلزام المدعى عليهم متضامنين بأن يدفعوا له مبلغ 240.084 جنيها والمصاريف – وقال بيانا لطلبه أنه استقال من منصبه كرئيس للمحكمة في 25/11/1968 للترشيح لعضوية مجلس الأمة وجاءت نتيجة الترشيح في غير صالحه وأنه تقدم بالطلب رقم 4 لسنة 39 ق "رجال القضاء" للحكم بأعمال القرار الجمهوري رقم 479 سنة 1957 حيث قضى له بتاريخ 1/6/1972 بإلزام المدعى عليهم بأن يدفعوا له قيمة الفرق بين مرتبه الأخير عند الاستقالة والمعاش الذي تقرر له وذلك لمدة ثلاث سنوات اعتبارا من 25/11/1968 وبلغت قيمة الفرق 1061.143 جنيها لم يستلم منها سوى 812.780 جنيها وقد علم أن الباقي وقدره 248.364 جنيها اختصم لأنه يمثل قيمة ضرائب التمغة وكسب العمل والدفاع والأمن القومي – ولما كانت المعاشات قد أعفيت من كافة أنواع الضرائب اعتبارا من أول يناير سنة 1969، فلم يكن يحق للوزارة سوى خصم الضرائب المستحقة من 25/11/1968 حتى آخر ديسمبر سنة 1968 وقدرها 8.280 جنيها وتكون الوزارة قد خصمت مبلغ 240.084 جنيها دون وجه حق الأمر الذي يحق له الحكم له بإلزام المدعى عليهم متضامنين بهذا المبلغ. طلبت الحكومة رفض الطلب كما قدمت النيابة العامة مذكرة برأيها وطلبت رفض الطلب.

الطعن 42 لسنة 42 ق جلسة 22 / 5 / 1975 مكتب فني 26 ج 1 رجال قضاء ق 10 ص 36


برياسة السيد المستشار الدكتور حافظ هريدي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أحمد صفاء الدين، وعز الدين الحسيني، وعبد العال السيد وحافظ رفقي.
-----------
تعيين. أقدمية.
صلاحية المحامي للتعيين في القضاء. تحديد أقدميته بين أغلبية زملائه الذين استوفوا الصلاحية في نفس التاريخ وعينوا في القضاء قبله. طلب تعديل أقدمية الطالب على أساس تاريخ التخرج. لا سند له.
النص في الفقرة هـ من المادة 46 من القانون رقم 43 لسنة 1965 في شأن السلطة القضائية الذى عين الطالب في ظله ، على أنه يشترط لتعيين المحامي قاضياً أن يكون قد اشتغل أمام محاكم الاستئناف أربع سنوات متتالية ، وفي الفقرة الأخيرة من المادة 75 منه على أنه " بالنسبة للمحامين فتحدد أقدميتهم بين أغلبية زملائهم من داخل الكادر القضائي " يدل على - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه قصد أن يجعل من المساواة في الأقدمية مع من هم داخل الكادر القضائي أساساً عادلاً لرعاية حقة تستند إلى صلاحية المحامي للتعيين في القضاء وصيرورته بهذا التعيين زميلاً متكافئاً لمن سبقه في التعيين بداخل الكادر القضائي في تاريخ صلاحيته هو لهذا التعيين بمرور أربع سنوات متوالية على اشتغاله بالمحاماة أمام محاكم الاستئناف ، فتحدد أقدميته بين أغلبية زملائه الذين استوفوا الصلاحية في نفس التاريخ وعينوا في القضاء قبله ، وإذ كان الثابت من ملف الطالب أنه قبل للمرافعة أمام محاكم الاستئناف في 1967/9/14 وأن صلاحيته للتعيين في القضاء لم تتوافر إلا بتاريخ 1971/9/16 فتحدد أقدميته بين أغلبية زملائه الذين استوفوا شرط الصلاحية في التاريخ المذكور ، وإذ كان زملاؤه خريجو سنة 1954 الذين يطلب الطالب وضعه بينهم قد توافرت لهم الصلاحية للتعيين في وظيفة قاضى سنة 1961 ، فإن طلبه بتعديل أقدميته على أساس تاريخ التخرج دون الأساس المتقدم يكون على غير سند من القانون .
------------
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الأوراق – تتحصل في أنه بتاريخ 15/8/1972 تقدم القاضي .... بعريضة إلى قلم كتاب هذه المحكمة طلب فيها الحكم بإلغاء القرار الجمهوري رقم 852 لسنة 1972 فيما تضمنه من تحديد أقدميته بعد الأستاذ .... وجعلها بعد الأستاذ .... وقبل الأستاذ .... مع ما يترتب على ذلك من آثار. وقال بيانا لطلبه أنه تخرج في سنة 1952 وقيد بجدول المحامين العام في 20/9/1952 وبدأ عمله في المحاماة فعلا في 25/9/1952 إلى أن عين قاضيا بمقتضى القرار الجمهوري المنشور بالجريدة الرسمية في 27/7/1972 – الذي حدد أقدميته بعد الأستاذ .... المعين من المحاماة والذي تحددت أقدميته بعد الأستاذ ..... وكيل النائب العام من الفئة الممتازة المتخرج بعده في سنة 1962 وطبقا لنص المادة 57 من القانون رقم 43 لسنة 1965 يجب أن تحدد أقدميته بين غالبية زملائه من داخل الكادر القضائي في سنة 1953 – إلا أنهم وقد رقوا إلى درجات أعلى – فإنه يكتفي بأن تحدد أقدميته بعد خريجي سنة 1954 – طلبت الحكومة رفض الطلب وقدمت النيابة العامة مذكرة رأت فيها رفض الطلب.

الطعن 32 لسنة 40 ق جلسة 22 / 5 / 1975 مكتب فني 26 ج 1 رجال قضاء ق 9 ص 32


برياسة السيد المستشار الدكتور حافظ هريدي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أحمد صفاء الدين، وعز الدين الحسيني، وعبد العال السيد، وحافظ رفقي.
----------
- 1  طلب "الصفة في الطلب". دفوع.
طلب القاضي تخفيض المبلغ المستحق نظير ضم مدة اشتغاله بالمحاماة إلى معاشه إلى النصف. ق 50 لسنة 1963 توجيه الطلب إلى كل من وزيري العدل والخزانة ومدير هيئة التأمين والمعاشات الدفع بعدم القبول بالنسبة لمن عدا هذا الأخير. غير صحيح.
إذا كان الطالب قاضياً يتقاضى مرتبه من وزارة العدل التي يمثلها المدعى عليه الأول وكان المدعى عليه الرابع هو الجهة التي تتولى خصم المستحق من مرتب الطالب وكان المدعى عليه الثاني بصفته يمثل وزارة الخزانة التى يتعين اختصامها وفقاً لأحكام المادة 5 من القانون رقم 50 لسنة 1963 ، فإن الدفع بعدم قبول الطلب بالنسبة لمن عدا المدعى عليه الثالث - مدير هيئة التأمين والمعاشات - يكون على غير أساس .
- 2 معاش "ضم مدة الاشتغال بالمحاماة".
طلب القاضي ضم مدة اشتغاله بالمحاماة إلى معاشه وفقا للقانون 50 لسنة 1963. وجوب حساب المبلغ المستحق عن هذه المدة وفقا للجدول رقم 4 المرفق بذلك القانون. عدم سريان التخفيض المشار إليه بالجدول في هذه الحالة.
المقصود بنص المادة 70 من القانون رقم 50 لسنة 1963 تخويل الموظفين الذين يعينون بعد العمل بالقانون المشار إليه الحق في طلب ضم مدة عملهم السابقة وفقاً للأحكام الموضوعية الواردة في القانون رقم 250 لسنة 1959 فيما عدا حساب المبالغ التي تستحق عليهم نظير هذا الضم . فإنه يجرى طبقاً لأحكام المادة 41 من القانون رقم 50 لسنة 1963 ، وإذ كانت هذه المادة تنص على أنه إذا أعيد إلى الخدمة بعد العمل بهذا القانون في وظيفة ينتفع شاغلها بأحكامه موظف أو مستخدم أو عامل سبقت معاملته بأحكام هذا القانون ، أو بأحكام قوانين الادخار أو المعاشات الحكومية ، ولم يكن قد استحق معاشاً جاز له حساب مدة خدمته السابقة أو أي جزء منها في معاشه بشرط أن يطلب ذلك في موعد أقصاه سنة من تاريخ انتفاعه بأحكام هذا القانون ، ويتعين عليه في هذه الحالة أداء مبالغ تقدر وفقاً للجدول رقم 4 المرافق إما دفعة واحدة أو بطريق التقسيط وفقاً لأحكام الفقرتين الثانية والثالثة من المادة 64 ، وكان الجدول رقم 4 المرفق بالقانون رقم 50 لسنة 1963 قد أورد تحديد المبالغ المستحقة عن مدد الخدمة السابقة التي تحسب في المعاش ، وأوضح المبلغ المقابل لكل سنة من الخدمة المحسوبة في المعاش ونصت الملحوظة ب في فقرتها الثانية على أن يحدد مبلغ رأس المال المقابل لسنة الخدمة حسابها في المعاش على أساس البند والمرتب أو الأجر في تاريخ انتهاء فترة الخدمة الأولى . وأضافت الفقرة الثالثة أنه يراعى في حساب المبلغ المشار إليه في البند 2 أن تخفيض رأس المال بواقع النصف عن أي مدة خدمة سابقة لا يكون المنتفع قد اشترك عنها وفقاً لأحكام قوانين الادخار والمعاشات الحكومية وكان الواضح أن الملحوظة ب بالجدول رقم 4 المشار إليه تسرى بشأن من أعيد إلى الخدمة من الموظفين الذين سبقت معاملتهم بأحكام قوانين الادخار والمعاشات الحكومية ، وكان الثابت من الأوراق أن الطالب لم يكن موظفاً بالحكومة قبل تعيينه قاضياً ، وأن مدة الخدمة الاعتبارية التي طالب بضمها إلى معاشه هي عن مدة إشغاله السابقة بالمحاماة ، فإن الملحوظة ب التي تنص على تخفيض المبلغ المستحق إلى النصف لا تسرى في شأنه ، وإنما يقتصر حكمها على حالة الموظفين المعادين إلى الخدمة ، ويكون حساب المبلغ المستحق عن مدة اشتغاله بالمحاماة وفقاً للجدول رقم 4 المرفق بالقانون رقم 50 لسنة 1963 دون تخفيض .
----------
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الأوراق – تتحصل في أنه بتاريخ 5/12/1970 قدم القاضي .... طلبا إلى قلم كتاب هذه المحكمة ذكر فيه أنه عين قاضيا في 13/8/1970 بعد أن عمل بالمحاماة لمدة أربعة عشر عاما وإحدى عشر شهرا وتقدم بطلب إلى وزارة العدل بضم مدة اشتغاله بالمحاماة إلى المعاش وبتاريخ 20/11/1970 تسلم رد مراقبة شئون العاملين بوزارة العدل بأن تخفيض رأس المال إلى النصف لا ينطبق على حالة العمل بالمحاماة فاضطر للموافقة على الخصم وانتهى إلى طلب احتساب رأس المال على الاحتياطي عن مدة عمله بالمحاماة على أساس المادة 41 من القانون رقم 50 لسنة 1963 والملحوظتين 2 - 3 من الجدول رقم 4 الملحق بالقانون المشار إليه وتحديد القسط الشهري الذي يخصم من مرتبه بمبلغ 6ج و310م بدلا من 12ج و620م مع رد ما يكون قد خصم منه زيادة عن مبلغ 6ج و310 من بداية الخصم حتى تاريخ تنفيذ الحكم ودفع الحاضر عن المدعى عليهم بعدم قبول الطلب لمن عدا المدعى عليه الثالث مدير هيئة التأمين والمعاشات وفي الموضوع طلب رفض الطلب. وقدمت النيابة العامة مذكرة رأت فيها رفض الطلب.

الطعن 60 لسنة 44 ق جلسة 27 / 3 / 1975 مكتب فني 26 ج 1 رجال قضاء ق 8 ص 29


برياسة السيد المستشار الدكتور/ حافظ هريدي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: علي صلاح الدين، وأحمد صفاء الدين، وعز الدين الحسيني، وعبد العال السيد.
-----------
- 1  أقدمية.
صدور قرار تعيين الطالب في ظل المادة 90 من القانون 56 لسنة 1959 المعدلة بالقانون 74 لسنة 1963. الطعن عليه فيما تضمنه من تحديد أقدميته. غير جائز.
إذ نصت المادة 90 من القانون رقم 56 لسنة 1959 بشأن السلطة القضائية على استثناء " القرارات الصادرة بالتعيين أو النقل أو الندب " من جواز الطعن فيها بأي طريق من طرق الطعن أو أمام أية جهة قضائية أخرى ونصت الفقرة الأخيرة المضافة إليها بالقانون رقم 74 لسنة 1963 - المعمول به منذ صدوره في 1963/8/12 - على أن " يشمل التعيين والترقية في حكم هذه المادة ما يستتبعانه من تحديد الأقدمية " وكان القرار الجمهوري بتعيين الطالب قاضياً قد صدر لأحقاً للقانون رقم 74 لسنة 1963 المشار إليه ، فإن منازعة الطالب في تحديد أقدميته تكون غير جائزة ، استناداً إلى الفقرة الأخيرة من المادة 90 المذكورة بعد تعديلها بالقانون رقم 74 لسنة 1963 التي تقضى بأن يشمل التعيين بالتبعية تحديد الأقدمية .
- 2  أقدمية. دفوع "الدفع بعدم الدستورية". قانون.
الدفع بعدم الدستورية نص المادة 90 ق 56 لسنة 1959 المانع من التقاضي. غير جدي. علة ذلك. نص دستور 1971 الذي أزال موانع التقاضي. نص مستحدث لا ينسحب أثره على نص ألغي قبل صدوره.
لا محل لتمسك الطالب بعدم دستورية النص المانع من التقاضي ، وطلب وقف الدعوى حتى يستصدر حكماً بذلك من المحكمة العليا لعدم جدية هذا الطلب ، لأن النص في الفقرة الثانية من المادة 68 من دستور سنة 1971 على أن " يحظر النص في القوانين على تحصين أي عمل أو قرار إداري من رقابة القضاء " هو نص مستحدث لا ينسحب على المنع من الطعن الوارد في المادة 90 من قانون السلطة القضائية رقم 56 لسنة 1959 الذى ألغى قبل العمل بهذا الدستور .
-----------
الوقائع
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أن الأستاذ ..... تقدم إلى هذه المحكمة في 10/7/1974 بالطلب رقم 60 لسنة 44 قضائية "رجال القضاء" طالبا الحكم له بتعديل أقدميته بجعلها سابقة على الأستاذ ..... وتالية للأستاذ ...... مع ما يترتب على ذلك من آثار ثم عاد وطلب في مذكرته الختامية جعل أقدميته سابقة على الأستاذ ..... واحتياطيا قبل الأستاذ ........ ومن قبيل الاحتياط الكلي قبل الأستاذ ....... كما دفع فيها بعدم دستورية النص المانع من التقاضي الوارد بالمادة 9 بعد تعديلها بالقرار بقانون رقم 74 لسنة 1963 أو وقف الدعوى لحين إقامة دعوى بعدم دستورية هذا النص أمام المحكمة العليا. وقال بيانا لطلبه إنه عمل بالمحاماة منذ تخرجه في سنة 1953 إلى أن عين قاضيا بمقتضى القرار الجمهوري الصادر في 31/8/1963 الذي حدد أقدميته بعد الأستاذ ..... وقبل الأستاذ ..... في حين أنه قيد بجدول المحامين المقيدين للمرافعة أمام محاكم الاستئناف في 21/1/1969 واشتغل بالمحاماة لمدة أربع سنوات متوالية فإن صلاحيته للتعيين قاضيا تكون قد استكملت في 21/1/1963 طبقا للمادة 52 من القانون رقم 56 لسنة 1959 في شأن السلطة القضائية، وإذ نصت المادة 62 منه على أن تحدد أقدمية من يعين من المحامين بين أغلبية زملائهم من داخل الكادر القضائي واستبان له عند مراجعة أقدمية زملائه الذين عينوا في القضاء وأن وزارة العدل لم تلتزم حكم هذه المادة عند تحديد أقدميته، فقد انتهى إلى طلب الحكم بتعديل أقدميته على الوجه المبين آنفا. دفعت وزارة العدل بعدم قبول الطلب لتقديمه بعد الميعاد استنادا إلى أن القرار الجمهوري رقم 2013 لسنة 1963 الصادر بتعيين الطالب نشر بالجريدة الرسمية بالعدد رقم 205 في 10/9/1963 ولم يقدم الطلب إلا في 10/7/1974 بعد مضي ميعاد الثلاثين يوما المحدد في المادة 93 من القانون رقم 56 لسنة 1959 في شأن السلطة القضائية الذي صدر القرار الجمهوري المطعون فيه في ظله بعد تعديله بالقانون رقم 74 لسنة 1963، وقدمت النيابة العامة مذكرة دفعت فيها بعدم جواز الطعن استنادا إلى الاستثناء الوارد في الفقرة الأخيرة من المادة 90 من القانون رقم 56 لسنة 1959 المضافة بالقانون رقم 74 لسنة 1963 وطلبت احتياطيا الحكم بعدم قبول الطلب لرفعه بعد الميعاد.

الطعن 59 لسنة 44 ق جلسة 27 / 3 / 1975 مكتب فني 26 ج 1 رجال قضاء ق 7 ص 26


برياسة السيد المستشار الدكتور حافظ هريدي، نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: علي صلاح الدين، وأحمد صفاء الدين، وعز الدين الحسيني، وعبد العال السيد.
-----------
إجراءات "ميعاد تقديم الطلب". أقدمية.
طلب تعديل الأقدمية. ليس من قبيل طلبات التسوية. وجوب تقديمه في الميعاد.
متى كانت إجابة الطالب إلى طلبه لا تتأتى إلا بإلغاء القرار الجمهوري فيما يتضمنه من جعل أقدميته بعد القاضي ... وقبل القاضي .... فإن طلبه يكون بهذه المثابة من طلبات الإلغاء التي يتعين تقدميها في ميعاد الثلاثين يوماً المحددة في المادة 92 من قانون السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965 ، ولا اعتداد في ذلك بما ذهب إليه الطالب من أن طلبه تعديل أقدميته هو من قبيل دعاوى التسوية التي لا تخضع في رفعها للمواعيد التي تستمد مباشرة من القانون ما دام المركز القانوني الخاص بتحديد أقدمية الطالب لا يمكن أن ينشأ بغير القرار الذى يصدر بتحديدها أيا كان وجه الصواب أو الخطأ فيه .
-----------
الوقائع
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أن الأستاذ ....... تقدم بعريضة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 10/7/1974 يطلب الحكم بتعديل أقدميته بوضعه بعد الأستاذ ...... وقبل الأستاذ ....، مع ما يترتب على ذلك من آثار ثم عدل طلباته إلى الحكم بوضعه في الأقدمية أصليا قبل الأستاذ ....... واحتياطيا قبل الأستاذ ...... وعلى سبيل الاحتياط الكلي قبل الأستاذ ..... مع ما يترتب على ذلك من آثار في أي من هذه الحالات. وقال بيانا لطلبه إنه بتاريخ 29/9/1965 صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 3264 لسنة 1965 متضمنا تعيينه قاضيا بمحكمة أسيوط الابتدائية على أن تكون أقدميته بعد القاضي .... وقبل القاضي .... وإنه لما كان قد تخرج في سنة 1952 وقيد بالجدول العام للمحامين بتاريخ 20/9/1952 وبجدول المحامين أمام المحاكم الابتدائية في 13/10/1954 وأمام محاكم الاستئناف في 10/11/1957 ثم بجدول المحامين المقبولين للمرافعة أمام محكمة النقض بتاريخ 19/1/1965 وكانت المادة 46/ هـ من قانون السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965 الذي عين في ظله، تنص على أنه يشترط لتعيين المحامي قاضيا أن يكون قد اشتغل أمام محاكم الاستئناف أربع سنوات متوالية كما تنص المادة 57 منه على أنه بالنسبة للمحامي تحدد أقدميته بين أغلبية زملائه من داخل الكادر القضائي، مما يدل على قصد المشرع أن يجعل من المساواة في الأقدمية مع من هم داخل الكادر القضائي أساسا عادلا لزمالة حقه تستند إلى صلاحية المحامي للتعيين في القضاء وصيرورته بهذا التعيين زميلا متكافئا لمن سبقه في التعيين بداخل الكادر القضائي في تاريخ صلاحيته هو لهذا التعيين بمرور أربع سنوات متوالية على اشتغاله بالمحاماة أمام محاكم الاستئناف، فتحدد أقدميته بين أغلبية زملائه الذين استوفوا شروط الصلاحية في نفس التاريخ وعينوا قبله. وأنه لما كان قد استوفى في 10/11/1961 شروط الصلاحية للتعيين في وظيفة قاض واستبان له فيما بعد عند مراجعته لأقدمية زملائه من المحامين المعينين في القضاء أن وزارة العدل لم تلتزم هذه القاعدة التي أوجبها الشارع في صدد تحديد أقدميته، وكان النزاع في شأن المراكز القانونية التي يتلقى أربابها الحق فيها - إن ثبت لهم - من القانون مباشرة غير رهين بإرادة الإدارة أو بسلطتها التقديرية، يعد من قبيل طلبات التسوية لا الإلغاء فلا يخضع قبولها لشرط رفعها في المواعيد المقررة للطعن بالإلغاء، فإنه يطلب الحكم له بطلباته سالفة البيان. دفعت الحكومة بعدم قبول الطلب لرفعه بعد الميعاد وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها وطلبت قبول الدفع.

الطعن 6 لسنة 42 ق جلسة 27 / 3 / 1975 مكتب فني 26 ج 1 رجال قضاء ق 6 ص 23


برياسة السيد المستشار/ الدكتور حافظ هريدي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: علي صلاح الدين، وأحمد صفاء الدين، وعز الدين الحسيني، وعبد العال السيد.
----------
استقالة. قضاء. قرار إداري.
انقطاع الطالب عن عمله مدة ثلاثين يوما بعد انتهاء إجازته للالتحاق بعمل آخر. اعتبار هذا الانقطاع استقالة ضمنية. صدور القرار المطعون فيه بإنهاء خدمته. لا يعد إساءة لاستعمال السلطة.
مفاد نص المادة 2/79 ، 3 من قانون السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965 - الذى يحكم واقعة الدعوى - أن خدمة القاضي تنتهى بما يعتبر استقالة ضمنية في حكم الجزاء إذا انقطع عن عمله لمدة تستطيل إلى ثلاثين يوماً كاملة ، ولو كان هذا الانقطاع عقب أجازة أو إعارة أو ندب فمجاوزة مدة الأجازة المرخص فيها شأنه في ذلك شأن الانقطاع عن العمل بدون إذن يقيم قرينة ترك العمل للاستقالة ، ولا ترتفع هذه القرينة إلا إذا انقضى الافتراض القائمة عليه بعودة القاضي وتقديمه إعذار جدية تخضع لتقدير المجلس الأعلى للهيئات القضائية ، وفي هذه الحالة يعتبر غير مستقل وتحسب مدة غيابه أجازة من نوع الأجازة السابقة ، أو أجازة اعتيادية بحسب الأحوال فإذا لم يعد القاضي أو عاد وقدم إعذاراً تبين عدم جديتها اعتبرت خدمته منتهية بأثر رجعى ، يرتد إلى تاريخ انقطاعه عن العمل . وإذ كان الطالب قد انقطع عن عمله للالتحاق بعمل آخر قبل أن يصدر قرار بإعارته له طبقاً للقانون ، وكان مثل هذا التخلف عن العمل الذى يهجر فيه القاضي عامداً متعمداً أعباء الوظيفة المسندة إليه يعتبر استقالة ضمنية في حكم المادة 79 سالفة الذكر ، فإن القرار المطعون فيه وقد قام على سبب يبرره في الواقع والقانون وكان الباعث عليه ابتغاء مصلحة عامة ، فإنه يكون قد صدر صحيحاً مبرءاً من عيب إساءة استعمال السلطة .
----------
الوقائع
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أنه بتاريخ 11/1/1972 تقدم الطالب إلى قلم كتاب هذه المحكمة بعريضة يطلب فيها الحكم بإلغاء القرار رقم 1298 لسنة 1971 الخاص بإنهاء خدمته واعتباره مستقيلا مع ما يترتب على ذلك من آثار وقال بيانا لطلبه إنه حصل - وهو رئيس محكمة بمحكمة القاهرة الابتدائية - على أجازة اعتيادية لمدة أسبوعين تبدأ في 28/9/1971 وسافر إلى الكويت حيث عرض عليه العمل كمستشار بمحكمة الاستئناف العليا فيها فبعث في 7/10/1971 - قبل انتهاء أجازته بخمسة أيام - بطلب إلى وزارة العدل لإبداء الرأي في التحاقه بهذا العمل على سبيل الإعارة أو لمنحه أجازة بدون مرتب، لكنه فوجئ في 16/12/1971 بإعلانه عن طريق سفارة جمهورية مصر في الكويت بقرار بإنهاء خدمته واعتبار طلبه السابق استقالة لعدم الموافقة عليه، وأنه ينعي على هذا بالإساءة في استعمال السلطة إذ أنه له زملاء أربعة كانوا معارين لوزارة العدل بالكويت وانتهت مدة إعارتهم في 30/9/1971 وتعاقدوا بعد ذلك للعمل بعقود شخصية لمدة ثلاث سنوات وأخطروا وزارة العدل بذلك فبعثت لهم في 17/10/1971 بموافقتها على التعاقد على أن يتقدموا باستقالاتهم خلال شهر وإلا اعتبروا مستقيلين وهو إجراء لم تتبعه الوزارة معه وترتب عليه حرمانه من الترقية إلى درجة مستشار التي حل عليه الدور للترقية إليها. طلبت وزارة العدل رفض الطلب تأسيسا على أن الطالب وقد انقطع عن عمله بعد انقضاء أجازته لمدة تزيد على ثلاثين يوما فإنه يعتبر مستقيلا وفقا لأحكام قانون السلطة القضائية ويكون القرار المطعون فيه في محله ولا شائبة عليه. وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها وطلبت رفض الطلب.

الطعن 58 لسنة 44 ق جلسة 6 / 3 / 1975 مكتب فني 26 ج 1 رجال قضاء ق 5 ص 21

برياسة السيد المستشار الدكتور/ حافظ هريدي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: علي صلاح الدين، وأحمد صفاء الدين، وعز الدين الحسيني، وعبد العال السيد.
---------------
أقدمية. حكم.
تحديد أقدمية الطالب في قرار تعيينه بعد زميل معين. صدور حكم بتعديل أقدمية الأخير. لا يستتبع تعديل أقدمية الطالب. علة ذلك.
متى كان الثابت أن الطالب عين قاضياً بتاريخ 1965/5/29 بمقتضى القرار الجمهوري رقم ..... وتحددت أقدميته بعد زميله الأستاذ ..... ولم يطعن في هذه الأقدمية إلى أن صدر الحكم بتعديل أقدمية ذلك الزميل ، وكان الطعن في القرار لا يفيد إلا رافعه ، فإن تعديل أقدمية الزميل المذكور المحددة بقرار التعيين طبقاً للحكم سالف الذكر لا يستتبع تعديل أقدمية الطالب .
-----------
الوقائع

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أنه بتاريخ 4/7/1974 قدم الأستاذ ..... هذا الطلب وذكر فيه أنه تخرج من كلية الحقوق سنة 1949 وعمل بالمحاماة إلى أن صدر القرار الجمهوري رقم 3264 في 29/9/1965 بتعيينه قاضيا محددا أقدميته بعد زميله الأستاذ ..... المعين معه في ذات القرار، وبتاريخ 2/5/1974 حكمت محكمة النقض في الطلب رقم 390 سنة 35ق "رجال القضاء" بتعديل أقدمية هذا الأخير بوضعه بعد الأستاذ ..... مباشرة، وإذ كانت أقدمية الطالب مرتبطة بأقدمية زميله المذكور بموجب القرار الصادر بتعيينهما فقد انتهى إلى طلب الحكم بتعديل أقدميته وجعلها تالية مباشرة للأستاذ ....... بعد تعديلها بمقتضى حكم النقض السالف الإشارة إليه. وطلبت الحكومة رفض الطلب. وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها وطلبت رفض الطلب

الطلبان 56 لسنة 42 ق ، 52 لسنة 43 ق جلسة 6 / 3 / 1975 مكتب فني 26 ج 1 رجال قضاء ق 4 ص 18


برياسة السيد المستشار/ الدكتور حافظ هريدي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: علي صلاح الدين، وأحمد صفاء الدين، وعز الدين الحسيني، وعبد العال السيد.
------------
إجراءات "الصفة في الطلب". دفوع. "الدفع بعدم القبول".
توجيه خصومة الطعن المتعلق بالتخطي في الترقية إلى المجلس الأعلى للهيئات القضائية. غير مقبول. علة ذلك.
توجيه الطلب - المتعلق بالتخطي في الترقية - إلى المجلس الأعلى للهيئات القضائية غير مقبول ، إذ لا شأن لهذا المجلس في الخصومة القائمة بين الطالب والجهة الإدارية لأن الدولة أخذاً بما جاء في المادة 13 من قانون المرافعات تعتبر ممثلة بالوزارة ومديري المصالح المختصة والمحافظين أو من يقوم مقامهم وإذ كان الثابت من الأوراق أن الطالب قد اختصم في طلبيه السيد رئيس الجمهورية بصفته رئيس المجلس الأعلى للهيئات القضائية ، والسيد وزير العدل بصفته نائباً له ، فإنه يتعين القضاء بعدم قبول الطلبين .
----------
الوقائع
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أن الأستاذ ..... الرئيس بالمحكمة الابتدائية من الفئة "أ" قد اختصم بالطلب رقم 56 سنة 42ق "رجال القضاء" كلا من السيد رئيس الجمهورية بصفته رئيس المجلس الأعلى للهيئات القضائية والسيد وزير العدل بصفته نائبا لرئيس المجلس المذكور، للحكم بإلغاء القرار الجمهوري رقم 1095 الصادر بتاريخ 7/9/1972 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلى مستشار أو ما يعادلها وبأحقيته في التعيين بهذه الوظيفة، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وقال بيانا لطلبه إنه في 17/6/1972 أخطر بالتقرير السري الذي أجري على عمله بمحكمتي شمال وجنوب القاهرة في الفترة من أول نوفمبر حتى آخر ديسمبر سنة 1971 والذي انتهى إلى تقدير كفايته بدرجة متوسط، فتظلم من هذا التقرير إلى اللجنة الخماسية التي رفضت تظلمه، ولما عرض مشروع الحركة القضائية على المجلس الأعلى للهيئات القضائية وافق على تخطيه في الترقية استنادا إلى هذا التقرير وأعقب ذلك صدور القرار المطعون فيه، وإذ كان هذا التخطي مخالفا للقانون وليس له ما يبرره لأن الطالب كان مريضا في فترة التفتيش، كما أن المآخذ التي حواها التقرير غير صحيحة في القانون، فضلا عن أن تقاريره السابقة تشهد له بحسن أداء عمله، فقد قدم طلبه للحكم له بطلباته، وفي 4/1/1973 قدم الطالب طلبا آخر قيد برقم 52 سنة 43ق "رجال القضاء" للحكم بإلغاء القرار الجمهوري رقم 1239 لسنة 1973 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلى وظيفة مستشار أو ما يعادلها وبأحقيته في التعيين بهذه الوظيفة واستند في ذلك إلى أن تخطيه في الترقية في الحركة القضائية الصادرة بهذا القرار يرجع إلى تقدير كفايته بدرجة متوسط في التقرير السري المشار إليه في طلبه الأول وطلبت الحكومة رفض الطلبين وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها. وطلبت الحكم بعدم قبول الطلبين لرفعهما على غير ذي صفة، لأن الطالب اختصم المجلس الأعلى للهيئات القضائية في حين أن توجيه الطلب إلى هذا المجلس غير مقبول.

الطعن 49 لسنة 42 ق جلسة 6 / 3 / 1975 مكتب فني 26 ج 1 رجال قضاء ق 3 ص 13


برياسة السيد المستشار الدكتور حافظ هريدي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: علي صلاح الدين، وأحمد صفاء الدين، وعز الدين الحسيني، وعبد العال السيد.
------------
- 1  استقالة. موظفون.
منح الطالب - وهو بدولة الكويت - إجازة مرضية طبقا للائحة القومسيونات الطبية المصرية. مد تلك الإجازة ستة أشهر دون اتباع أحكام تلك اللائحة. صدور القرار المطعون فيه باعتباره مستقيلا لانقطاعه بدون إذن عن عمله مدة ثلاثين يوما. لا خطأ.
تنص المادة 79 من قانون السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965 التي تحكم واقعة النزاع على أن " القاضي يعتبر مستقلاً إذا انقطع مستقيلاً إذا انقطع عن عمله مدة ثلاثين يوماً كاملة بدون إذن ولو كان ذلك بعد انتهاء مدة أجازته أو إعارته أو ندبه لغير عمله " وتنص المادة 18 من القرار الجمهوري رقم 739 لسنة 1962 بأحكام لائحة القومسيونات الطبية على أنه " يجب على كل موظف أو عامل موجود خارج الجمهورية العربية المتحدة ، وطرأت عليه حالة مرضية تستدعى منحه أجازة مرضية أو امتداداً لها ، أن يخطر أقرب سفارة أو مفوضية أو قنصلية تابعة للجمهورية العربية المتحدة في حدود الدولة الموجود فيها التي تقوم بإحالته إما على الطبيب الملحق بها أو طبيب معتمد لديها ثم تتولى بعد التصديق على صحة توقيع الطبيب إرسال نتيجة الكشف إلى الوزارة أو المصلحة التابع لها ، وعلى الوزارة أو المصلحة إرسال هذه النتيجة إلى الإدارة العامة للقومسيونات الطبية بوزارة الصحة للنظر في اعتمادها ، وفى حالة عدم وجود تمثيل سيأسى أو قنصلي للجمهورية العربية المتحدة فيتم الكشف بمعرفة طبيب ويكتفى بالتصديق على نتيجة الكشف من الإدارة الصحية الأجنبية المختصة ، ثم ترسل النتيجة للإدارة العامة للقومسيونات الطبية بوزارة الصحة للنظر في اعتمادها " ، وإذ كان الطالب قد اتبع أحكام هذه اللائحة ومنح أجازة مرضية لمدة ثلاثة أسابيع من إدارة المستوصفات بوزارة الصحة العامة بدولة الكويت واعتمد القومسيون الطبي بمصر هذه الأجازة على أن تحتسب من 1972/3/11 وتنتهى في 1972/3/31 ولكنه لم يقم بمراعاتها عندما رغب في مد الأجازة من إخطار للسفارة المصرية حتى تقوم بإحالته للكشف عليه ، ثم اعتماد الكشف من القومسيون الطبي بجمهورية مصر ، فإن استناده إلى الشهادة الصادرة من مستشفى الصباح بالكويت بامتداد أجازته سته أشهر من 1972/3/18 يكون عديم الأثر لعدم إتباع الإجراءات التي توجب لائحة القومسيونات الطبية المصرية القيام بها ، ومن ثم يكون القرار المطعون فيه إذا اعتبره مستقلاً لانقطاعه عن عمله مدة ثلاثين يوماً كاملة بدون إذن من 1972/4/1 لا مخالفة فيه للقانون .
- 2  استقالة. موظفون.
اعتبار الطالب مستقيلا لانقطاعه بدون إذن عن عمله مدة ثلاثين يوما. لا محل لإنذاره قبل اعتبار خدمته منتهية وفقا للمادة 73 من القانون 58 لسنة 1961 بشأن نظام العاملين المدنيين بالدولة.
إذا كان القرار المطعون فيه لم يخالف الدستور إذ أنه لم يعزل الطالب من عمله ، وإنما اعتبره مستقيلاً إعمالاً لنص المادة 79 من قانون السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965 وكان لا محل للاحتجاج بنص المادة 73 من القانون رقم 58 لسنة 1971 الخاص بنظام العاملين المدنيين بالدولة من وجوب إنذار الموظف قبل اعتبار خدمته منتهية ، ما دام أن قانون السلطة القضائية قد عالج الحالة بنص صريح في المادة 79 المذكورة فإن طلب الطالب إلغاء قرار وزير العدل بإنهاء خدمته في غير محله .
- 3  استقالة. قرار إداري.
القرار الصادر باعتبار القاضي مستقيلا لانقطاعه عن عمله مدة ثلاثين يوما بدون إذن. اعتباره قرارا إداريا كاشفا. ارتداد أثره إلى تاريخ الواقعة المسببة لصدوره.
متى كان نص المادة 79 من قانون السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965 صريحاً في اعتبار القاضي مستقيلاً إذا انقطع عن عمله مدة ثلاثين يوماً كاملة بدون إذن ، وكان القرار الصادر من جهة الإدارة باعتباره مستقيلاً ، يعتبر من القرارات الإدارية الكاشفة التي يرتد أثرها إلى تاريخ الواقعة المسببة لصدوره فإنه لا يكون ثمة محل لإجابة طلب تعديل تاريخ الاستقالة وجعله من تاريخ صدور ذلك القرار .
-----------
الوقائع
حيث إن الوقائع على ما يبين من الأوراق تتحصل في أن الأستاذ ..... تقدم في 26/9/1972 بطلب قيد برقم 49 سنة 42ق "رجال القضاء" بإلغاء قرار وزير العدل رقم 815 لسنة 1972 بإنهاء خدمته اعتبارا من 1/4/1972 وما ترتب عليه من آثار واحتياطيا بتعديل القرار المطعون فيه وجعل إنهاء خدمته اعتبارا من 25/2/1972، وقال بيانا للطلب إن وزير العدل أصدر في 25/7/1972 القرار رقم 815 لسنة 1972 بإنهاء خدمته ورفع اسمه من سجل قيد رجال القضاء وأعضاء النيابة العامة باعتباره مستقيلا من وظيفته اعتبارا من 1/4/1972 تاريخ انقطاعه عن العمل، وأخطر بهذا القرار بتاريخ 23/8/1972، وأن هذا القرار قد انطوى على مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وإساءة استعمال السلطة ذلك لأن الطالب حصل على أجازة اعتيادية خارج القطر لمدة شهرين تبدأ من تاريخ مغادرته الأراضي المصرية في 11/1/1972 وقبل انتهاء الأجازة مرض وأخطر السفارة المصرية بدولة الكويت بذلك، فندبت القسم الطبي لإجراء الكشف عليه فقرر أن حالته تستدعي علاجا لمدة واحد وعشرين يوما على أن تعاد مناظرته بعد انقضاء هذه المدة بطلب من الجهة التي يعمل بها وأرسلت الأوراق إلى وزارة العدل، إلا أنها لم تطلب إعادة توقيع الكشف الطبي عليه رغم استمرار مرضه وأصدرت القرار المطعون فيه، ويقول الطالب أن إدارة بنك ..... بدولة الكويت كانت قد عرضت الاستعانة بخدماته، فحررت طلبا بذلك عن طريق وزارة الخارجية وصل إلى وزارة العدل في 3/4/1972 التي لزمت الصمت إزاء امتداد الأجازة المرضية أو طلب الإعادة، إلى أن فوجئ الطالب بإخطاره بصدور القرار المطعون فيه وأرفق به خطاب موجه إلى وزارة الخارجية بدولة الكويت مفاده أن الطالب ليس موظفا بجمهورية مصر العربية، واستندت الوزارة في هذا القرار إلى نص المادة 79 من قانون السلطة القضائية مع أن أحكام هذا النص تتعارض مع قاعدة دستورية هي عدم قابلية القضاة للعزل إلا في الحدود التي يرسمها القانون، فضلا عن أنه يجب قانونا أن تكون الأداة التي تقرر إنهاء الخدمة بها هي ذات الأداة التي عين بها الموظف أو أعلى منها - من الناحية الدستورية - ولما كان الطالب قد عين بوظيفة رئيس محكمة بقرار من رئيس الجمهورية فيتحتم أن يكون إنهاء خدمته بنفس هذه الأداة علاوة على أنه كان يتعين إنذاره قبل اعتباره مستقيلا وفقا لنص المادة 73 من القانون رقم 58 لسنة 1971 الخاص بالعاملين المدنيين بالدولة، هذا إلى أن القرار المطعون فيه صدر في 25/7/1972 وبأثر رجعي، باعتبار الطالب مستقيلا من 1/4/1972، وكان يجب أن يكون تاريخ صدوره هو تاريخ سريانه، أما إرجاع أثره لتاريخ سابق فينطوي على إساءة استعمال السلطة، إذ من شأن سريانه من 1/4/1972 خفض معاشه لأنه كان يستحق علاوة دورية في 1/7/1972 فضلا عن أن الوزارة جرت في الحالات المماثلة على اعتبار الاستقالة من تاريخ صدور القرار، ولذلك طلب الحكم له بطلباته. وطلبت وزارة العدل رفض الطلب. وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها وطلبت إجابة الطالب إلى طلبه الأصلي.

الطعن 51 لسنة 41 ق جلسة 6 / 3 / 1975 مكتب فني 26 ج 1 رجال قضاء ق 2 ص 9

جلسة 6 من مارس سنة 1975

برياسة السيد المستشار الدكتور حافظ هريدي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: علي صلاح الدين، وأحمد صفاء الدين، وعز الدين الحسيني، وعبد العال السيد.

------------------

(2)
الطلب رقم 51 لسنة 41 ق "رجال القضاء"

قضاة. عزل. تعويض.
عدم تقديم الطالب دليلاً على أن ضرراً مادياً لحقه نتيجة عزله من وظيفته القضائية وثبوت مزاولته مهنة المحاماة بعد العزل مباشرة. أثره. عدم استحقاقه للتعويض المطالب به. إلغاء قرارات عزل القضاة تشريعاً أو قضاء. اعتبار ذلك تعويضاً مناسباً.

------------------
متى كان الطالب لم يقدم أي دليل على أن ضرراً مادياً محققاً قد لحقه نتيجة عزله من وظيفته القضائية خاصة وأنه قد زاول مهنة المحاماة بعد عزله مباشرة وكانت المحكمة ترى في إلغاء قرارات عزل القضاة السابقة تشريعاً أو قضاء، وإعادة جميع رجال القضاء الذين شملتهم تلك القرارات إلى وظائفهم السابقة طبقاً لأحكام القانونين رقمي 85 لسنة 1971 و43 لسنة 1973 التعويض المناسب لما لحقهم ولحق الهيئة القضائية من أضرار في الظروف التي أحاطت بهم، فإنه - أياً كان الرأي في الصفة التي تخول للطالب المطالبة بالتعويض عن الضرر الأدبي الذي أصاب الهيئة القضائية - يتعين رفض الطلب.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الأوراق تتحصل في أنه بتاريخ 23/ 12/ 1971 تقدم الطالب إلى قلم كتاب هذه المحكمة بطلب قيد برقم 51 لسنة 41 ق "رجال القضاء" ضد السيدين رئيس الجمهورية ووزير العدل بصفتهما طلب فيه الحكم (أولاً) بإلغاء القرار الجمهوري رقم 1603 سنة 1969 فيما تضمنه من عزله من ولاية القضاء بغير الطريق التأديبي وإلغاء كل ما ترتب عليه من آثار. (ثانياً) الحكم بإلزام المدعى عليهما بمبلغ ثلاثين ألفاً من الجنيهات على سبيل التعويض، ثم تقدم بمذكرة طلب فيها الحكم بإلزام المدعى عليهما بصفتهما متضامنين بأن يدفعا له مبلغ ثلاثين ألفاً من الجنيهات على سبيل التعويض. وبتنازله عن سائر طلباته الأخرى الواردة بعريضة الطلب؛ ثم قرر بالجلسة الأخيرة أن طلباته الشخصية تقتصر على الضرر المادي؛ أما الضرر الأدبي فهو ما أصاب الهيئة القضائية، وأنه يهب ما يحكم به فيما يتعلق بالضرر الأدبي إلى نادي القضاة. وقد ذكر في طلبه أنه بتاريخ 31/ 8/ 1969 صدر القانون رقم 83 لسنة 1969 بإعادة تشكيل الهيئات القضائية، وعلى أساسه صدر القرار الجمهوري رقم 1603 سنة 1969 بإعادة تعيين رجال القضاء والنيابة العامة، كما صدر قرار وزير العدل رقم 927 لسنة 1969 بتاريخ 13/ 9/ 1969 بإنهاء خدمة من لم تشملهم إعادة التعيين ومن بينهم الطالب، وكان وزير العدل سبق أن أخطر الطالب بذلك بكتاب مؤرخ 31/ 8/ 1969، ثم صدر القرار الجمهوري بالقانون رقم 85 لسنة 1971 بإعادة تعيين بعض المعزولين في مناصبهم وحفظ حقوقهم في الترقيات والعلاوات مع احتساب مدة عزلهم ضمن مدة خدمتهم، وأقيم القرار في مذكرته الإيضاحية على أساس ما ثبت للحكومة من أن قرارات العزل بنيت على تقارير مشكوك في مصادرها وغير جادة وغير صحيحة في مضمونها نتيجة للعجالة التي صاحبت إعادة التشكيل مما ألحق ظلماً وحيفا أكيداً لا سبيل إلى رفعه إلا برد اعتبار أصحابها بإعادة تعيينهم، وبعد أن أصدرت محكمة النقض حكمها في 21/ 12/ 1972 بانعدام قرارات العزل واعتبارها عديمة الأثر وتلاحقت الأحكام بعودة زملائه وأذعنت السلطات لحكم القضاء وصدر قانون العودة الشاملة، عادت هذه الدعوى لحيزها الطبيعي كدعوى شخصية وهو ما دعاه إلى تعديل طلباته مستنداً إلى أحكام المسئولية التقصيرية المنصوص عليها في المادة 163 من القانون المدني وأركانها الخطأ والضرر وعلاقة السببية والخطأ ثابت من المذكرة الإيضاحية للقرار بقانون رقم 85 لسنة 1971 وبحكم القضاء في الطعن رقم 21 لسنة 39 ق "رجال القضاء"، وعن الضرر وعلاقة السببية قال الطالب أنه نسب إليه وبعض زملائه - بغير حق - أنهم يشكلون ثورة مضادة لنظام الحكم فصدرت القرارات غير الدستورية بعزله هو ومائة وستة وعشرون من رجال القضاء وللطالب الحق قانوناً في أن يرجع على المسئول بالتعويض عن الضرر الأدبي الذي أصاب الجماعة كلها بالإضافة لما أصابه شخصياً من ضرر نتيجة تقارير من الجهاز السري ووقائع غير صحيحة على ما يبين من الحكم الصادر بتاريخ 19/ 1/ 1972 في الدعوى التأديبية رقم 7 لسنة 1971 الذي أرفق صورة منه، وإن كانت عودة الطالب وزملائه فيها التعويض عن الضرر الأدبي، فإنه يتمسك بالتعويض عن الضرر الأدبي الذي أصاب الهيئة القضائية. أما عن الضرر المادي فقال إنه يتمثل فيما أصابه بسبب فصله من عمله بالقضاء. إذ أن معاشه الشهري مضافاً إليه إعانة الغلاء بلغ تسعة وثلاثين جنيهاً، في حين كان مرتبه الصافي كرئيس للنيابة العامة بلغ مائة وثلاث جنيهات شهرياً، وبذا فقد أربعة وستين جنيهاً من دخله الشهري، وإذ كان الطالب قد أبعد عن القضاء طوال المدة من 1/ 9/ 1969 حتى 25/ 12/ 1971، أي سبعة وعشرون شهراً فإن جملة ما أصابه من خسارة مادية يبلغ 1728 جنيهاً فإذا أضيف إلى ذلك العلاوات الدورية التي كان الطالب يستحقها قانوناً في 31/ 10/ 1969 و31/ 10/ 1970 و31/ 10/ 1971 فإن جملة ما لحقه من خسارة مادية وفاته من كسب يبلغ ألفي جنيه تقريباً فيحق له أن يرجع على الدولة بما لحقه من أضرار مادية نتيجة خطئها في حقه. قرر الحاضر عن الحكومة تفويض الرأي للمحكمة، وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها وطلبت رفض الطلب.
وحيث إنه عن التعويض المطالب به عن الضرر المادي الذي أصاب الطالب بسبب عزله من وظيفته فإن الطالب لم يقدم أي دليل على أن ضرراً مادياً محققاً قد لحقه نتيجة عزله خاصة وأنه قد زاول مهنة المحاماة بعد عزله مباشرة أما عن التعويض عن الضرر الأدبي الذي أصاب الهيئة القضائية فإنه أياً كان الرأي في الصفة التي تخول للطالب المطالبة به فإن المحكمة ترى في إلغاء قرارات العزل السابقة تشريعاً أو قضاء وإعادة جميع رجال القضاء الذين شملتهم تلك القرارات إلى وظائفهم السابقة طبقاً لأحكام القانونين رقمي 85 لسنة 1971 و43 لسنة 1973 التعويض المناسب لما لحقهم ولحق الهيئة القضائية من أضرار في الظروف التي أحاطت بهم.

الطلبان 88 لسنة 42 ق ، 51 لسنة 43 ق جلسة 6 / 2 / 1975 مكتب فني 26 ج 1 رجال قضاء ق 1 ص 3


برياسة السيد المستشار الدكتور حافظ هريدي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: علي صلاح الدين، وأحمد صفاء الدين، وعز الدين الحسيني، وعبد العال السيد.
------------
- 1  نقل "نقل نوعي". قرار إداري.
موافقة المجلس الاستشاري الأعلى النهاية على نقل الطالب إلى وظيفة غير قضائية. مؤدى ذلك. اعتبار القرار المطعون فيه فيما تضمنه من هذا النقل قائما على حالة واقعية تبرر إصداره. استناد ذلك القرار إلى القرار بقانون 83 لسنة 1969 الذي جرى قضاء محكمة النقض على اعتباره منعدما. لا أثر له.
إذ كانت المادة 136 من قانون السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965 - الواردة في الفصل الخاص بتأديب أعضاء النيابة - قد نصت في فقرتها الثالثة على أن أحكام هذا الفصل لا تمس ما للحكومة من الحق في فصل أي عضو من أعضاء النيابة العامة أو نقله إلى وظيفة أخرى غير قضائية دون وساطة مجلس التأديب ، وذلك بعد أخذ رأى المجلس الاستشاري الأعلى للنيابة بالنسبة إلى أعضاء النيابة حتى وظيفة وكيل النائب العام ، وكان الثابت بالأوراق أن هذا المجلس قد وافق على نقل الطالب إلى وظيفة أخرى غير قضائية ، فإن القرار الجمهوري رقم 1605 لسنة 1969 فيما تضمنه من نقله إلى وظيفة بوزارة الحكم المحلى يكون قد قام على حالة واقعية ، تتطلب تدخل الجهة الإدارية المختصة ، فتعتبر أساساً لوجوده ومبرراً لإصداره . ولا يغير من ذلك صدور القرار المشار إليه مستنداً إلى أحكام القرار بالقانون رقم 83 لسنة 1969 بشأن إعادة تشكيل الهيئات القضائية - الذى جرى قضاء هذه المحكمة على اعتباره منعدماً لمخالفة نص قانون التفويض رقم 15 لسنة 1967 ومقتضاه - فلا يصلح أداة لإلغاء أو تعديل قانون السلطة القضائية سالفة الذكر ذلك أن الخطأ في بيان القاعدة القانونية التي يستند إليها القرار الإداري لا يترتب عليه انعدام ذلك القرار طالما كان قد استوفى شرائطه وفقاً لقانون قائم ، ومن ثم يخضع من حيث الطعن فيه للمواعيد المقررة .
- 2  إجراءات "ميعاد تقديم الطلب".
وجوب تقديم الطلب خلال ثلاثين يوما من تاريخ نشر القرار المطعون فيه أو إعلان صاحب الشأن به.
توجب المادة 92 من قانون السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965 تقديم الطلب خلال ثلاثين يوماً من تاريخ نشر القرار المطعون فيه في الجريدة الرسمية أو إعلان صاحب الشأن به ، وإذ كان القرار رقم 1605 لسنة 1969 قد نشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 1969/9/4 ولم يقدم الطلب إلا في 1972/12/31 فإنه يكون مقدماً بعد الميعاد .
- 3  نقل "نقل نوعي". قانون.
القانون رقم 43 لسنة 1973. قصر نطاق الاستفادة من أحكامه على أعضاء الهيئات القضائية الذين أحيلوا إلى المعاش أو نقلوا إلى وظائف أخرى تطبيقا لأحكام القرار بقانون 83 لسنة 1969. نقل الطالب إلى وظيفة غير قضائية بالتطبيق لأحكام قانون السلطة القضائية. لا محل لتطبيق أحكام القانون 43 لسنة 1973.
إذ نص القانون رقم 43 لسنة 1973 في المادة الأولى منه على أن " أعضاء الهيئة القضائية الذين اعتبروا محالين إلى المعاش أو نقلوا إلى وظائف أخرى تطبيقاً لأحكام القرار بقانون رقم 83 لسنة 1969 ولم يعادوا إلى وظائفهم السابقة تطبيقاً لأحكام القرار بقانون رقم 85 لسنة 1971 أو تنفيذاً لأحكام قضائية يعادون إلى وظائفهم السابقة في الهيئات القضائية ، وذلك متى أبدوا رغبتهم كتابة إلى وزير العدل في العودة إلى تلك الوظائف في خلال ثلاثين يوماً من تاريخ العمل بهذا القانون " فقد دل على أنه لا يفيد من أحكام القانون المذكور إلا الذين أحيلوا إلى المعاش أو نقلوا إلى وظائف أخرى تطبيقاً لأحكام القرار بقانون رقم 83 لسنة 1969 ، وإذ انتهت المحكمة إلى أن نقل الطالب إلى وظيفة غير قضائية إنما كان إعمالاً للحق المخول للحكومة بمقتضى قانون السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965 ، فإنه لا يستفيد من أحكام القانون رقم 43 لسنة 1973 .
-----------
الوقائع
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أن الأستاذ ....... قدم إلى هذه المحكمة بتاريخ 31/12/1972 طلبا قيد برقم 88 سنة 42 ق "رجال القضاء" للحكم بإلغاء القرار الجمهوري رقم 1603 لسنة 1969 بإعادة تعيين رجال القضاء والنيابة العامة، والقرار الجمهوري رقم 1605 لسنة 1969 فيما تضمنه من نقله من وظيفة وكيل نيابة إلى وظيفة أخرى واعتباره كأن لم يكن، وقال بيانا لطلبه إنه بتاريخ 31/8/1969 صدر القرار بقانون رقم 83 لسنة 1969 بإعادة تشكيل الهيئات القضائية وصدر على أساسه القرار الجمهوري رقم 1603 سنة 1969 بإعادة تعيين رجال القضاء والنيابة العامة والقرار الجمهوري رقم 1605 سنة 1969 بتعيين بعض من لم تشملهم قرارات إعادة تشكيل جهاز القضاء في وظائف غير قضائية متضمنا نقله إلى وزارة الحكم المحلي، وإذ كانت هذه القرارات معدومة لا تقوم على أساس من المشروعية لمخالفتها لقانون السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965 ولأحكام دستور سنة 1964 فقد تقدم بطلبه للحكم له بطلباته السابقة. وفي 30/9/1973 قدم طلبا آخر قيد برقم 51 سنة 43ق "رجال القضاء" قال فيه إنه بتاريخ 3/6/1973 صدر القانون رقم 43 لسنة 1973 وقضى في المادة الأولى منه بأن أعضاء الهيئات القضائية الذين اعتبروا محالين إلى المعاش أو نقلوا إلى وظائف أخرى تطبيقا لأحكام القرار بقانون رقم 83 لسنة 1969 يعادون إلى وظائفهم السابقة في الهيئات القضائية متى أبدوا رغبتهم كتابة إلى وزير العدل في العودة إلى تلك الوظائف خلال ثلاثين يوما من العمل بهذا القانون، وبالرغم من قيامه بتقديم هذا الطلب في الموعد المذكور إلا أن القرار الجمهوري رقم 1208 لسنة 1973 الصادر في 4/8/1973 بإعادة تعيين القضاة والنيابة في وظائفهم الأصلية تنفيذا لأحكام ذلك القانون أغفل إيراد اسمه ضمن من أعيدوا إلى وظائفهم القضائية استنادا إلى سبق صدور قرار بتاريخ 19/4/1969 من المجلس الاستشاري الأعلى للنيابة بنقله إلى وظيفة أخرى، وأن وزير العدل وافق على هذا القرار في 21/4/1969. ويقول الطالب إن قرار المجلس صدر باطلا إذ أنه لم يتحقق من صحة الوقائع المسندة إليه اكتفاء بالاطلاع على المذكرة المقدمة من النائب العام دون الاطلاع على التحقيقات التي أجريت بشأن تلك الوقائع وإن موافقة وزير العدل على قرار المجلس رغم خلوه من تاريخ إصداره تعتبر موافقة غير جدية، كما عاد وعدل عن تلك الموافقة بقراره الصادر في 22/7/1969 باستمرار مباشرته لعمله القضائي الذي ظل يقوم به إلى 31/8/1969 تاريخ صدور قرارات إعادة التشكيل، وانتهى إلى طلب الحكم (أولا) بإلغاء قرار المجلس الاستشاري الأعلى للنيابة الصادر في 19/4/1969. (ثانيا) بإعادته إلى وظيفته القضائية تطبيقا لأحكام القانون رقم 43 لسنة 1973. (ثالثا) بإلزام المدعى عليهما بأن يدفعا له مبلغ 10000ج على سبيل التعويض. وطلبت الحكومة رفض الطلبين، وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها وطلبت الحكم بعدم قبول الطلب الأول وبرفض الطلب الثاني.

الطعن 294 لسنة 40 ق جلسة 24 / 12 / 1975 مكتب فني 26 ج 2 ق 312 ص 1673


برياسة السيد المستشار محمود عباس العمراوي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: مصطفى كمال سليم، ومصطفى الفقي. ومحمد البنداري العشري، ومحمد عبد الخالق البغدادي.
------------
- 1  دعوى " قيمة الدعوى". نظام عام . نقض " اسباب الطعن . الاسباب الجديدة".
التمسك أمام محكمة النقض لأول مرة بسبب من الأسباب القانونية المتعلقة بالنظام العام شرطه عدم تمسك الطاعن أمام محكمة الموضوع بأن قيمة الدعوى تزيد على مبلغ 250 جنيه خلو الأوراق من عناصر تقدير الدعوي علي خلاف ما ذكر عنها في العقد . عدم قبول التمسك بزيادة هذه القيمة لأول مرة أمام محكمة النقض .
و إن كان الاختصاص القيمي في خصوص واقعة الدعوى أصبح من النظام العام إلا أن من المقرر أنه لكى يمكن التمسك أمام محكمة النقض لأول مرة بسبب من الأسباب القانونية المتعلقة بالنظام العام يجب أن يثبت أنه كان تحت نظر محكمة الموضوع عند الحكم في الدعوى جميع العناصر التي تتمكن بها من تلقاء نفسها من الإلمام بهذا السبب والحكم في الدعوى على موجبه ، فإذا تبين أن هذه العناصر كانت تعوزها فلا سبيل لا إلى الدفع بهذا السبب ولا لإثارته من محكمة النقض نفسها ، وإذ كان ذلك وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن أيا من الطرفين - لم يقدم لمحكمة الموضوع ما يدل على أن قيمة الدعوى تزيد على ما هو ثابت عنها بعقد البيع وهو 250ج مائتان وخمسون جنيهاً بل تمسكت الطاعنة نفسها بهذه القيمة أمام محكمة الاستئناف تدعيماً لطلبها إلغاء الحكم المستأنف لصدوره من المحكمة الابتدائية وهي غير مختصة بنظر النزاع قيمياً ، وقد خلت الأوراق من عناصر تقدير الدعوى على خلاف ما ذكر عنها في العقد ، فإنه لا يقبل من الطاعنة إثارة ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض لأنه سبب قانوني يخالطه واقع لم يسبق طرحه على محكمة الموضوع .
- 2  بيع " صورية البيع". دعوى " قيمة الدعوى".
الطلبات المندمجة في الطلب الأصلي . لا أثر لها على تقدير قيمة الدعوي متى لم يدر حولها نزاع مستقل . طلب شطب التسجيلات والغاء ما ترتب على العقد من آثار طلب مندمج في الطلب الأصلي ببطلان البيع لصوريته .
إذ كانت باقي طلبات المطعون ضده الأول - المتعلقة بشطب التسجيلات وإلغاء كافة الآثار المترتبة على العقد واعتباره كأن لم يكن - لم يدر حولها نزاع مستقل عن الطلب الأصلي ببطلان عقد البيع وإلغائه لصوريته صورية مطلقة فإنها تعتبر طلبات مندمجة فيه ولا أثر لها على تقدير قيمة الدعوى التي تقدر بقيمة الطلب الأصلي وحده وفق الفقرة الأخيرة من المادة 38 من قانون المرافعات
- 3  تزوير " الادعاء بالتزوير". دعوى " قيمة الدعوى".
دعوى التزوير الفرعية . تقدير قيمتها بقيمة الدعوي الأصلية . عدم الاعتداد بقيمة الحق المثبت في الورقة المطعون عليها
قيمة دعوى التزوير الفرعية - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - تقدر بقيمة الدعوى الأصلية أيا كانت قيمة هذه الدعوى وأيا كانت قيمة الحق المثبت في الورقة المطعون عليها .
- 4  نقض " اسباب الطعن . ما لا يصلح سببا للطعن".
اغفال الحكم الفصل في طلب موضوعي . تدارك ذلك يكون بالرجوع الى ذات المحكمة لتستدرك ما فاتها الفصل فيه . وعدم جواز الطعن بالنقض هذا السبب .
إغفال محكمة الموضوع الفصل في طلبات الخصوم لا يجوز أن يكون محلاً للطعن بالنقض لأن الطعن لا يكون إلا عن الطلبات التي فصل فيها الحكم المطعون فيه صراحة أو ضمناً .
-----------
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده الأول رفع الدعوى رقم 1547 لسنة 1967 مدني كلي الإسكندرية على الطاعنة والمطعون ضده الثاني بصفته طالبا الحكم ببطلان عقد البيع المؤرخ 3/9/1958 وصوريته صورية مطلقة واعتباره كأن لم يكن وشطب كافة التسجيلات المترتبة على العقارات الواردة فيه واستند في ذلك إلى أنها أقرت بالصورية في إقرار مؤرخ 19/5/1967. طعنت الطاعنة على هذا الإقرار بالتزوير، ومحكمة إسكندرية الابتدائية قضت في 30 من ديسمبر سنة 1968 (أولا) وفي الادعاء بالتزوير بقبول مذكرة الشواهد شكلا وفي موضوعه برفضه وبصحة الإقرار المؤرخ 19/5/1967 وبتغريم الطاعنة 25ج. (ثانيا) بإلغاء عقد البيع المؤرخ 3/9/1958 لصوريته واعتباره كأن لم يكن (ثالثا) بشطب التسجيل رقم 3695 لسنة 1964 إسكندرية بصحيفة الدعوى رقم 608 لسنة 1961 محرم بك الجزئية. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 95 لسنة 25 ق الإسكندرية طالبا الحكم بإلغائه لصدوره من محكمة غير مختصة نوعيا وفي نزاع سبق الفصل فيه في الدعوى 608 لسنة 1961 مدني محرم بك الجزئية والقضاء أولا بقبول مذكرة شواهد التزوير وإحالة الطعن على التحقيق لتثبت أن الورقة المطعون عليها كانت ممضاة منها على بياض وقد سطر المطعون ضده الأول ما حوته دون أن تنصرف إليه إرادتها وبرد وبطلان الإقرار المطعون عليه بالتزوير. (ثانيا) برفض الدعوى. دفع المطعون ضده بعدم جواز الاستئناف لقلة النصاب، وبتاريخ 8 من فبراير سنة 1970 قضت المحكمة بقبول الدفع بعدم جواز الاستئناف وبعدم جوازه، فطعنت الطاعنة على هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.