صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
الأحد، 15 مارس 2026
قرار وزير العدل 896 لسنة 2026 بتعليق استفادة المحكوم عليه من الخدمات
السبت، 14 مارس 2026
قرار وزاري رقم 124 لسنة 1988 بتعديل القرار 321 لسنة 1981 بنظام العمل بالمؤسسة العقابية للأحداث بالمرج
الوقائع المصرية - العدد ١۰۸ في ١٢ مايو سنة ١٩٩٢
وزارة الشئون الاجتماعية
قرار وزاري رقم ١٢٤ لسنة ١٩٨٨
صادر بتاريخ ۱۹۸۸/۶/۱۹
بتعديل بعض أحكام القرار الوزارى رقم ٣٢١ لسنة ۱۹۸۱
وزيرة التأمينات والشئون الاجتماعية
بعد الاطلاع على القانون رقم ٣١ لسنة ١٩٧٤ بشأن الأحداث ؛
وعلى القرار الوزارى رقم ۳۲۱ لسنه ۱۹۸۱ بنظام العمل بالمؤسسة العقابية للأحداث بالمرج ؛
وعلى ما تم الاتفاق عليه بين الوزارة ووزارة الداخلية بالكتاب رقم ٦٧٩٢ بتاريخ ۱۹۸۸/۳/۳۱ ؛
وبناء على ما عرضته السيدة / رئيس الإدارة المركزة للرعاية الاجتماعية )
قرر :
المادة الأولى - يستبدل بنص المادة (۱۱) فقرة ( أ ) من القرار الوزارى رقم ٣٢١ لسنة ١٩٨١ المشار إليه النص التالي :
(أ) الأقسام الاجتماعية : وتتكون من مركز للاستقبال وأقسام للإيداع وقسم للرعاية اللاحقة والورش اللازمة للتدريب المهن والفصول الدراسية ... الخ وتتكون أقسام الإيداع من ( قسم الشباب للأعمار من ١٥ - ١٨ سنة وقسم الرجال من ١٨ - ٢١ سنة ) أما من بلغ سنه واحد و عشرين سنة أثناء تنفيذ العقوبة بالمؤسسة العقابية فيحال إلى شرطة الأحداث ومعه التقارير المقدمة عنه لاستكمال مدة التنفيذ في أحد معسكرات العمل التابعة لمصلحة السجون
وبالنسبة لمن صدر عليه الحكم بعد تجاوز الواحد وعشرين عاما أو بدأ تنفيذ الحكم عليه بعد تجاوز هذه السن فتحيله النيابة العامة مباشرة للتنفيذ في أحد معسكرات العمل التابعة لمصلحة السجون
المادة الثانية ينشر هذا القرار في الوقائع المصرية ، ويعمل به من تاريخ صدوره
وزيرة التأمينات والشئون الاجتماعية
دكتورة / آمال عثمان
قرار وزير الشئون الاجتماعية 321 لسنة 1981 بنظام العمل بالمؤسسة العقابية للاحداث بالمرج
الطعن 2362 لسنة 53 ق جلسة 15 / 3 / 1984 مكتب فني 35 ق 57 ص 279
جلسة 15 من مارس 1984
برياسة السيد المستشار/ حسن جمعة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد أبو زيد وحسن عميره ومحمد زايد وصلاح البرجي.
-----------------
(57)
الطعن رقم 2362 لسنة 53 القضائية
دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره" نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها" تبديد. حجز. اختلاس محجوزات".
تمسك الطاعن بمذكرة دفاعه المتضمنة عدم علمه بالحجز أو تعيينه حارساً. دفاع جوهري. إغفال المحكمة له إيراداً ورداً قصور.
الوقائع
أقام المدعي بالحق المدني دعواه بطريق الادعاء المباشر قبل الطاعن وآخر....... بوصف أنهما..... بددا المحجوزات المبينة وصفاً وقيمة بالمحضر، المملوكة لهما والمحجوز عليها قضائياً لصالحه، والتي سلمت إليهما على سبيل الوديعة لحراستهما وتقديمها في يوم البيع فاختلساها لنفسيهما إضراراً به، وطلب عقابهما بالمادتين 341، 342 من قانون العقوبات وإلزامهما بأن يدفعا له مبلغ خمسة عشر جنيهاً على سبيل التعويض.
والمحكمة المذكورة قضت غيابياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس كلاً من المتهمين شهراً واحداً مع الشغل وكفالة مائتي قرش لإيقاف التنفيذ وإلزامهما بأن يدفعا للمدعي بالحق المدني مبلغ خمسة عشر جنيهاً على سبيل التعويض بالتضامن.
فعارض المحكوم عليهما وقضي في معارضتهما باعتبارها كأن لم تكن، فاستأنفا وقيد استئنافهما برقم 3238 لسنة 1980.
ومحكمة سوهاج الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد.
فعارض المحكوم عليه الثاني (الطاعن) وقضي في معارضته في 3 من مارس سنة 1981 بقبولها شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه وقبوله الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديله والاكتفاء بحبس المتهم (الطاعن) أسبوعين مع الشغل وتأييد الحكم فيما عدا ذلك.
فطعن الأستاذ..... المحامي عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة التبديد قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك أن الطاعن دفع بأنه لم يعين حارساً ولم يوقع على محضر الحجز ولا يعلم عنه شيئاً وأورد ذلك في المذكرة المقدمة منه ولكن الحكم التفت عن هذا الدفاع ولم يرد عليه مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق والمفردات المضمومة أن الطاعن قدم بجلسة المحاكمة الاستئنافية مذكرة دفع فيها بعدم علمه بالحجز وأنه لم يعين حارساً على المحجوزات كما أن الحكم المطعون فيه صدر مؤيداً الحكم الابتدائي لأسبابه دون أن يعرض لدفاع الطاعن المشار إليه لما كان ذلك وكان ما أثاره الطاعن بصدد محضر الحجز هو دفاع جوهري إذ يقصد به نفي الركن المعنوي للجريمة التي دين بها ونفي صفته كحارس يلتزم بالمحافظة على المحجوزات وتقديمها يوم البيع وكان الحكم لم يلتفت إلى هذا الدفاع إيراداً له أو رداً عليه فإنه يكون مشوباً بعيب القصور والإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه. لما كان ذلك وكان يبين من مطالعة المفردات المضمومة أن الطاعن لم يعين حارساً ولم يخاطب بالحجز وكانت المحكمة قد دانته باعتباره حارساً على المحجوزات على خلاف الثابت بالأوراق ولم تعتبر فعلته بمنأى عن التأثيم فإنها تكون أخطأت صحيح القانون مما يتعين معه طبقاً لنص المادة 35 من القانون رقم 57 سنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض القضاء ببراءة الطاعن من التهمة المسندة إليه ورفض الدعوى المدنية بالنسبة له مع إلزام المطعون ضده المصاريف.
الطعن 1532 لسنة 49 ق جلسة 17 / 2 / 1980 مكتب فني 31 ق 48 ص 246
جلسة 17 من فبراير سنة 1980
برئاسة السيد المستشار أحمد فؤاد جنينة نائب رئيس المحكمة؛ وعضوية السادة المستشارين: محمد حلمي راغب، وجمال منصور؛ وأحمد محمود هيكل، ومحمد محمود عمر.
----------------
(48)
الطعن رقم 1532 لسنة 49 القضائية
(1) إثبات "اعتراف". حكم "ما لا يعيبه في نطاق التدليل". "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
تسمية الحكم الإقرار اعترافاً. لا يعيبه. ما دام لم يرتب عليه وحده الأثر القانوني للاعتراف.
(2) مسئولية جنائية "الإعفاء منها". أسباب الإباحة وموانع العقاب. ظروف مخففة. محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة". ضرب "ضرب أحدث عاهة".
الجنون أو عاهة العقل دون غيرهما هما مناط الإعفاء من العقاب عملاً بالمادة 62 عقوبات.
الحالة النفسية والعصبية تعد من الأعذار القضائية المخففة التي يرجع الأمر فيها لتقدير محكمة الموضوع دون معقب.
(3) رابطة السببية. ضرب "ضرب أحدث عاهة". جريمة "أركانها". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
توافر رابطة السببية بين الخطأ وحصول العاهة. شرط للحكم بالإدانة. مثال.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه ضرب....... فأحدث به الإصابتين الموصوفتين بالتقرير الطبي الشرعي والتي تخلف لديه من جرائهما عاهتان مستديمتان يستحيل برؤهما هما إعاقة في نهاية حركة ثني معصم اليد اليمنى وحركة وضعه للخلف وإعاقة في نهاية بسط الإصبعين الوسطى والبنصر لليد اليسرى مما يقلل من كفاءته للعمل بنحو 15 في المائة. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمادة 240/ 1 من قانون العقوبات فقرر ذلك. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضورياً عملاً بمادة الاتهام والمادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم (الطاعن) بالحبس مع الشغل لمدة سنتين. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.
المحكمة
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحداث عاهتين مستديمتين قد انطوى على خطأ في تطبيق القانون وفي الإسناد وشابه قصور في التسبيب ذلك أنه عول في إدانته على ما أسند إليه من اعتراف في حين أن إقراره بجلسة المحاكمة لا يعد اعترافاً لعدم استجوابه تفصيلاً ولم يعن الحكم بالرد على ما أثاره المدافع عنه بجلسة المحاكمة من أنه مصاب بمرض عصبي تنتفي معه مسئوليته كما لم يستظهر رابطة السببية بين فعل الضرب وتخلف العاهتين بالمجني عليه مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما مجمله أنه بينما كان المجني عليه - وهو مفتش بوزارة التربية والتعليم - يقوم بمراقبة الطلبة أثناء تأديتهم الامتحان لاحظ أن الطاعن يجلس بحالة تنبئ عن رغبته في الغش ولما نهوه أخرج من طيات ملابسه سكيناً اعتدى بها عليه فأصابه في يديه بعدة إصابات تخلف عنها عاهتان مستديمتان. وأورد الحكم على ثبوت هذه الواقعة أدلة مستمدة من شهادة المجني عليه وشهوده ومن إقرار الطاعن تفصيلاً بتحقيقات النيابة وبالجلسة وما ورد بالتقرير الطبي الشرعي وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها. لما كان ذلك وكان يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه أن الطاعن سئل عن التهمة المسندة إليه فأقر بها مبدياً أسفه لما بدر منه وتناول الدفاع عنه هذا الاعتراف في مرافعته فأقره ملتمساً في ختامها استعمال الرأفة معه مراعاة لظروفه ولصغر سنه، لما كان ذلك وكان خطأ الحكم في تسمية إقرار الطاعن بجلسة المحاكمة اعترافاً لا يقدح في سلامة الحكم طالما أن الإقرار قد تضمن من الدلائل ما يعزز أدلة الدعوى الأخرى وما دامت المحكمة لم ترتب عليه وحده الأثر القانوني للاعتراف فإن ما يثيره الطاعن بقالة الخطأ في الإسناد لا يكون له محل - لما كان ذلك وكان مناط الإعفاء من العقاب لفقدان الجاني لشعوره واختياره وقت ارتكاب الحادث هو أن يكون سبب هذه الحالة راجعاً على ما تقضي به المادة 62 من قانون العقوبات لجنون أو عاهة في العقل دون غيرها وكان المستفاد من دفاع الطاعن أمام المحكمة هو أنه ارتكب جريمته تحت تأثير ما كان يعانيه من حالة نفسية وعصبية فإن دفاعه على هذه الصورة لا يتحقق به دفع بانعدام المسئولية لجنون أو عاهة في العقل وهما مناط الإعفاء من المسئولية بل هو دفاع لا يعدو أن يكون مقروناً بتوافر عذر قضائي مخفف يرجع مطلق الأمر في إعماله أو إطراحه لتقدير محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة النقض ومن ثم فلا يعيب الحكم عدم رده على هذا الدفاع. لما كان ذلك وكان الحكم قد نقل عن التقرير الطبي الشرعي وصف إصابات المجني عليه بيديه وأنه تخلف لديه بسببها عاهتان مستديمتان الأولى بيده اليمنى وهي إعاقة بنهاية حركة ثني معصمها للأمام والثانية بيده اليسرى تجعل الإصبعين الوسطى والبنصر في حالة ثني جزئي مما تعجزه عن أعماله بنحو 15% - فإنه يكون بذلك قد دلل على توافر رابطة السببية بين خطأ الطاعن وحصول العاهتين مما ينفي عنه قالة القصور في التسبيب. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
الطعن 1628 لسنة 49 ق جلسة 14 / 2 / 1980 مكتب فني 31 ق 47 ص 242
جلسة 14 من فبراير سنة 1980
برئاسة السيد المستشار/ عثمان الزيني نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: صلاح نصار، وحسن جمعه، وحسين كامل حنفي، وصفوت خالد مؤمن.
----------------
(47)
الطعن رقم 1628 لسنة 49 ق
(1، 2) محضر الجلسة. إجراءات المحاكمة. حكم "ما لا يعيبه".
(1) بيان مواد الاتهام في محاضر الجلسات. غير واجب.
(2) إثبات حضور المتهم والمدعي المدني بمحضر جلسة النطق بالحكم. غير لازم.
(3) نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
الطعن بالنقض لبطلان الإجراءات ممن لا شأن له بها. عدم قبوله.
(4) حكم "ما لا يعيبه". محضر الجلسة. بطلان. نيابة عامة. نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
الخطأ في محضر الجلسة بشأن إثبات اسم ممثل النيابة. بفرض حصوله. لا يؤثر في سلامة الحكم، ما دام الطاعن لا يمارى في أن النيابة العامة كانت ممثلة بالجلسة.
(5) دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل".
كفاية إيراد الحكم الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم كي يتم تدليله ويستقيم قضاؤه. تعقب كل جزئية من جزيئات دفاع المتهم. لا يلزم. مفاد التفاته عنها أنه أطرحها.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: ضرب عمداً...... بآلة حادة (مطواة) في بطنه فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي نشأ عنها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي استئصال الطحال وهو ما يقلل من كفاءة المصاب على العمل وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً لمواد الاتهام فقرر ذلك. وادعى المجني عليه مدنياً قبل المتهم بمبلغ 5000 ج على سبيل التعويض. ومحكمة جنايات الزقازيق قضت حضورياً عملاً بنص المادة 240/ 1 من قانون العقوبات والمادة 17 من نفس القانون بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل ستة أشهر وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغ خمسمائة جنيه على سبيل التعويض. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.
المحكمة
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بإدانته بجريمة الضرب المفضي إلى عاهة قد شابه بطلان في الإجراءات وقصور في التسبيب ذلك أن محضر جلسة المحاكمة خلا من بيان المواد التي طلبت النيابة تطبيقها، ولم يثبت بمحضر جلسة 6/ 12/ 1977 التي نطق فيها بالحكم حضور المتهم والمدعي المدني وقد كانا حاضرين، كما جاء به أن المحكمة انعقدت بالهيئة السابقة مع أن ممثل النيابة غير الذي مثلها بجلسة 5/ 12/ 1977. هذا إلى أن الحكم لم يعرض - إيراداً ورداً - لما أثاره المدافع عن الطاعن بشأن تناقض أقوال والد المجني عليه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال المجني عليه والشاهد......، والتقرير الطبي الشرعي وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. ولما كان ذلك وكان القانون لم يتضمن نصاً يوجب بيان مواد الاتهام في محاضر الجلسات وكان لا يعيب الحكم خلو محضر جلسة النطق به من إثبات حضور المتهم والمدعي بالحق المدني، طالما كانا قد حضرا الجلسة التي تمت فيها المحاكمة وصدر قرار تأجيل النطق بالحكم في مواجهتهما - كما هو الحال في هذه الدعوى - هذا فضلاً عن أنه لا يقبل من الطاعن أن يثير مطعناً على إجراء متعلق بالمدعي المدني - مما لا شأن له به. لما كان ذلك، وكان لا يؤثر في سلامة الحكم - بافتراض صحة ما يدعيه الطاعن - عن خطأ محضر جلسة النطق بالحكم فيما أثبته من انعقاد المحكمة بالهيئة السابقة مع أن وكيل النيابة الذي حضر تلك الجلسة غير من مثل بجلسة المحاكمة، ما دام أن الطاعن لا يمارى في أن النيابة العامة كانت ممثلة بجلسة النطق بالحكم. وأن المحكمة كانت مشكلة تشكيلاً صحيحاً وفق أحكام القانون. لما كان ذلك، وكان حسب الحكم كي ما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أنه يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم، ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزيئات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها، فإن منعى الطاعن على الحكم بالقصور في الرد على ما أثاره من تناقض أقوال والد المجني عليه - التي لم يعول الحكم عليها في الإدانة - لا يكون سديداً. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
الاثنين، 9 مارس 2026
القضيتان 209 ، 110 لسنة 21 ق جلسة 6 / 6 / 2004 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 142 ص 852
جلسة 6 يونيه سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أنور رشاد العاصي وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وسعيد مرعي عمرو وتهاني محمد الجبالي. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.
-----------------
قاعدة رقم (142)
القضيتين رقمي 209 لسنة 20 و110 لسنة 21 قضائية "دستورية"
دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة: مناطها".
المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط لقبول الدستورية أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعي.
الإجراءات
بتاريخ الثاني من نوفمبر سنة 1998، أودع المدعي بصفته عضو مجلس الإدارة المنتدب لشركة رمسيس الزراعية، صحيفة الدعوى رقم 209 لسنة 20 قضائية "دستورية" قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 بتعديل الفقرة الثالثة من المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979.
وبتاريخ 24/ 3/ 1999 أحالت محكمة استئناف القاهرة ملف الاستئناف رقم 7589 لسنة 115 قضائية، بعد أن قضت بوقفه للفصل في دستورية القانون رقم 168 لسنة 1998، وقيد برقم 110 لسنة 21 قضائية "دستورية".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرتين في الدعويين طلبت فيهما الحكم أصلياً: بعدم قبولهما واحتياطياً: برفضهما.
وبعد تحضير الدعويين، أودعت هيئة المفوضين في كلٍ تقريراً برأيها.
ونظرت الدعويان على النحو المبين بمحاضر جلساتهما، وبجلسة 9/ 5/ 2004 قررت المحكمة ضم الدعوى 110 لسنة 21 قضائية "دستورية"، إلى الدعوى رقم 209 لسنة 20 قضائية "دستورية"، وحددت جلسة اليوم ليصدر فيهما حكم واحد.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن وقائع الدعوى رقم 209 لسنة 20 قضائية "دستورية" - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن الشركة المدعية - في الدعوى الدستورية - أقامت الدعوى رقم 13176 لسنة 1997 مدني كلي جنوب القاهرة، ضد المدعى عليه الرابع - وزير المالية - وآخرين بصفاتهم، طالبة الحكم بإلزامهم متضامنين بأن يردوا لها مبلغ 455817.90 جنيهاً، سبق سداده كضريبة دمغة نسبية على رأس مالها خلال الفترة من 1987 حتى 1995 لمصلحة الضرائب والمأموريات التابعة لها، وذلك بعد أن أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكمها في القضية رقم 9 لسنة 17 قضائية دستورية، والذي قضى بعدم دستورية نص المادة (83) من القانون رقم 111 لسنة 1980 بشأن ضريبة الدمغة وسقوط المواد (84، 85، 86، 87) من القانون المشار إليه، وبجلسة 29/ 3/ 1998 قضت محكمة أول درجة بإلزام المدعى عليهم بصفاتهم متضامنين بأن يردوا للمدعي بصفته - الشركة الطاعنة في الدعوى الماثلة - مبلغ 455817.90 جنيهاً والفوائد القانونية على هذا المبلغ بواقع 4% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد. وإذ لم يرتض المحكوم ضدهم هذا الحكم فقد طعنوا عليه بالاستئناف رقم 7598 لسنة 115 قضائية استئناف القاهرة، ابتغاء القضاء لهم بإلغاء الحكم المستأنف، وأثناء نظر الاستئناف دفعت الشركة المستأنف ضدها - المدعية في الدعوى الدستورية - بعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 بتعديل الفقرة الثالثة من المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979. وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت باتخاذ إجراءات رفع الدعوى الدستورية، فقد أقامت الشركة المدعية الدعوى الراهنة في الأجل القانوني المقرر.
وحيث إن الدعوى رقم 110 لسنة 21 قضائية "دستورية" قد أحيلت من محكمة استئناف القاهرة، أثناء نظر الاستئناف رقم 7598 لسنة 115 قضائية سالف البيان، وبالطلبات الدستورية عينها، فقد أمرت المحكمة بضمها إلى الدعوى رقم 209 لسنة 20 قضائية "دستورية" ليصدر فيهما حكم واحد.
وحيث إن قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 - المطعون عليه - ينص في مادته الأولى على أن: "يستبدل بنص الفقرة الثالثة من المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، النص الآتي: "ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخاً آخر، على أن الحكم بعدم دستورية نص ضريبي لا يكون له في جميع الأحوال إلا أثر مباشر، وذلك دون إخلال باستفادة المدعي من الحكم الصادر بعدم دستورية هذا النص". وتنص المادة الثانية على العمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره، وقد تم نشر القرار بقانون المشار إليه بعدد الجريدة الرسمية رقم (28) مكرراً في 11/ 7/ 1998.
وحيث إن مناط توافر المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية - هو قيام ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في النزاع الموضوعي، وذلك بأن يكون الفصل في المسائل الدستورية المطعون عليها لازماً للفصل فيما يرتبط بها من طلبات مطروحة أمام محكمة الموضوع.
وحيث إن الثابت بالأوراق أن طلبات الشركة المدعية في الدعوى الموضوعية تدور حول تأييد الحكم الصادر في الدعوى رقم 13176 لسنة 1997 مدني كلي جنوب القاهرة، الذي قضى بإلزام وزير المالية وآخرين برد المبالغ التي سبق لها سدادها كضريبة دمغة نسبية على رأس مالها عن الأعوام من 1987 حتى 1995، إعمالاً لآثار الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 9 لسنة 17 قضائية "دستورية" بجلسة 7/ 9/ 1996، مستصحباً أثره الكاشف في إبطال النصوص التشريعية التي انصب قضاؤه عليها منذ مولدها، تطبيقاً لحكم الفقرة الثالثة من المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، قبل تعديلها بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 المطعون عليه، حال إن القرار بقانون الأخير صدر بأثر فوري ومباشر لتنفذ أحكامه اعتباراً من 12/ 7/ 1998، بما مؤداه أنه لم يمتد إلى المركز القانوني الذي ترتب للشركة المدعية بناء على الحكم الصادر قبل العمل بقرار رئيس الجمهورية بقانون - المطعون عليه - وبالتالي لم ينل منه أو يؤثر فيه، باعتباره غير مخاطب أصلاً بالنص الطعين، وبما تنتفي معه أية مصلحة للشركة المدعية في الطعن عليه، متعيناً - والأمر كذلك - القضاء بعدم قبول الدعويين.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:
أولاً: بعدم قبول الدعوى رقم 209 لسنة 20 قضائية "دستورية" وبمصادرة الكفالة، وألزمت الشركة المدعية المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
ثانياً: بعدم قبول الدعوى الرقيمة 110 لسنة 21 قضائية "دستورية".
أصدرت المحكمة الدستورية العليا بذات الجلسة حكمين مماثلين في القضايا الدستورية أرقام 219 لسنة 20 ق، 203 لسنة 21 ق دستورية.
الطعن 6840 لسنة 53 ق جلسة 14 / 3 / 1984 مكتب فني 35 ق 56 ص 274
جلسة 14 من مارس سنة 1984
برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة ومحمد ممدوح سالم ومحمد رفيق البسطويسي ومحمود بهي الدين عبد الله.
-----------------
(56)
الطعن رقم 6840 لسنة 53 القضائية
(1) نقض "ما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام". نيابة عامة "أمر بعدم وجود وجه" "أمر إحالة" "الطعن في قراراتها".
لكل من النيابة العامة والمحكوم عليه والمسئول عن الحقوق المدنية والمدعى بها الطعن أمام النقض في الأحكام النهائية الصادرة في الموضوع من آخر درجة المادة 30 من القانون 57 لسنة 1959.
عدم جواز الطعن بالنقض في القرارات والأوامر المتعلقة بالتحقيق. أو الإحالة.
(2) أمر بألا وجه. أمر إحالة. تحقيق. نيابة عامة. دعوى مدنية. نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
العبرة في تحديد ما إذا كان الطعن وراداً على حكم أم قرار أم أمر يتعلق بالتحقيق أو بالإحالة هي بحقيقة الواقع لا بما تذكره عنه الجهة التي أصدرته ولا بما تصفه من أوصاف. مثال: طعن المدعي بالحق المدني في أمر النيابة العامة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية في مادة جناية أمام محكمة الجنايات. ما يصدر من تلك المحكمة في هذه الحالة هو قرار متعلق بعمل من أعمال التحقيق وليس حكماً. المادتين 167، 210 أ. ج المعدلة بالقرار بقانون رقم 170 سنة 81. ولو وصفته المحكمة بأنه حكم. إذ العبرة بحقيقة الواقع.
(3) قانون. "سريانه من حيث الزمان". نيابة عامة. تحقيق "القرارات والأوامر المتعلقة بالتحقيق". نقض "ما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام".
الأصل أن الحكم أو القرار أو الأمر يخضع من حيث جواز الطعن فيه من عدمه للقانون الساري وقت إصداره.
صدور القرار المطعون فيه بعد القانون 170 سنة 81 الذي ألغى طريق الطعن بالنقض في القرارات والأوامر المتعلقة بالتحقيق أثر ذلك. عدم جواز الطعن بالنقض.
الوقائع
تقدم المدعي بالحق المدني ببلاغ لنيابة...... ضد المطعون ضدهم، اتهم فيه المطعون ضدهما الأول والثاني بأنهما طلبا منه مبلغ مائتي ألف جنيه - على سبيل الرشوة - وذلك مقابل قيامهما بإخلاء العقارين الذين تشغلهما الشركة العقارية المصرية التي يرأسا إدارتها، كما اتهمهما بالاشتراك مع المطعون ضدها الثالثة في ارتكاب تزوير في محرر رسمي على النحو المبين بالأوراق.
وبتاريخ 24 من مارس سنة 1983 أصدرت النيابة العامة قراراً بألا وجه لإقامة الدعوى وحفظ الشكوى إدارياً.
فطعن المدعي بالحق المدني في هذا القرار أمام محكمة جنايات القاهرة المنعقدة في غرفة المشورة في 26 من مايو سنة 1983 فقضت تلك المحكمة عملاً بالمادة 313 من قانون الإجراءات الجنائية (أولاً) عدم جواز الطعن بالنسبة للمطعون ضدها الثالثة..... (ثانياً): برفض الدفع بعدم جواز الطعن بالنسبة للمطعون ضدهما الأول والثاني وبقبول الطعن بالنسبة لهما شكلاً وفي موضوع الطعن برفضه وتأييد الأمر المطعون فيه.
فطعن المدعي بالحق المدني في هذا القرار بطريق النقض.... إلخ.
المحكمة
من حيث إن المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959، إذ نصت على أن لكل من النيابة العامة والمحكوم عليه والمسئول عن الحقوق المدنية والمدعى بها، الطعن أمام محكمة النقض في الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح, وذلك في الأحوال الآتية: (1) .... (2) ..... (3) ..... فقد قصرت حق الطعن بالنقض، على الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح، مما مفاده، أن الأصل عدم جواز الطعن بطريق النقض - وهو طريق استثنائي إلا في الأحكام الصادرة في الموضوع والتي تنتهي بها الدعوى, أما القرارات والأوامر المتعلقة بالتحقيق أو بالإحالة أياً كان نوعها, فإنه لا يجوز الطعن فيها بالنقض إلا بنص خاص وهو ما فعله الشارع عندما بين طرق الطعن في الأمر الصادر من مستشار الإحالة أو من محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة, برفض الاستئناف المرفوع من المدعي بالحقوق المدنية في الأمر الصادر من النيابة العامة بأن لا وجه لإقامة الدعوى, والأمر الصادر من مستشار الإحالة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية، والأمر بإحالة الدعوى إلى المحكمة الجزئية باعتبار الواقعة جنحة أو مخالفة، وذلك في المواد 193، 194، 212 من قانون الإجراءات الجنائية, قبل إلغائها بالقرار بالقانون رقم 170 لسنة 1981 الصادر في 4 من نوفمبر سنة 1981 والمعمول به في الخامس من نوفمبر من ذات السنة, والذي نصت المادة الرابعة منه على أن "تلغى المواد من 170 إلى 196 والمادة 212 من قانون الإجراءات الجنائية". لما كان ذلك، وكانت العبرة في تحديد ما إذا كان الطعن وارداً على الحكم أم قرار أم أمر متعلق بالتحقيق أو بالإحالة، هي بحقيقة الواقع، لا بما تذكره عنه الجهة التي أصدرته ولا بما تصفه به من أوصاف، وكان البين من الأوراق أن الطاعن بوصفه مدعياً بالحقوق المدنية، وقد طعن في أمر النيابة العامة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية، الصادر في 24 من مارس سنة 1983، في مادة جناية, أمام محكمة الجنايات، فإن ما يصدر من هذه المحكمة في هذه الحالة, يكون في حقيقته قراراً متعلقاً بعمل من أعمال التحقيق، بمقتضى المادة 167، 210 من قانون الإجراءات الجنائية, بعد تبديلها بالقرار بالقانون رقم 170 لسنة 1981 سالف الذكر. وليس حكماً بالمعنى القانوني الوارد في المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض. ولا يغير من طبيعته تلك، ما وصفته به المحكمة من أنه حكم وعنونته باسم الشعب ونطقت به في جلسة علنية، لما هو مقرر من أن العبرة في هذا المنحى هي بحقيقة الواقع. وإذ كان ذلك، وكان الأصل في القانون أن الحكم أو القرار أو الأمر يخضع من حيث جواز الطعن فيه للقانون الساري وقت صدوره، أخذاً بقاعدة عدم سريان أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ نفاذها، وكان القرار المطعون فيه قد صدر بعد سريان القرار بالقانون رقم 170 لسنة 1981 الذي ألغى طريق الطعن بالنقض في القرارات والأوامر المتعلقة بالتحقيق، وكانت المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض آنفة الذكر لا تجيز الطعن إلا في الأحكام النهائية, دون ما سواها، فإن الطعن في قرار محكمة الجنايات الصادر برفض الطعن في أمر النيابة العامة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية المرفوع من المدعي بالحقوق المدنية، يكون غير جائز، وهو ما يتعين القضاء به، مع مصادرة الكفالة عملاً بالمادة 36 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.
الأحد، 8 مارس 2026
الطعن 1626 لسنة 49 ق جلسة 14 / 2 / 1980 مكتب فني 31 ق 46 ص 236
جلسة 14 من فبراير سنة 1980
برئاسة السيد المستشار عثمان مهران الزيني نائب رئيس المحكمة؛ وعضوية السادة المستشارين: صلاح نصار، وحسن جمعه؛ ومحمد عبد الخالق النادي، ومحمد سالم يونس.
-------------------
(46)
الطعن رقم 1626 لسنة 49 القضائية
(1) إثبات. "بوجه عام". "شهود". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". محكمة الموضوع. "سلطتها في تجزئة الدليل".
عدم التزام المحكمة بأن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها. إسقاطها أقوال بعض الشهود. مفاده إطراحها.
(2) إثبات. "بوجه عام".
إقناعية الأدلة في المواد الجنائية. للمحكمة الالتفات عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية. شرط ذلك؟.
(3) إثبات. "بوجه عام". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
التفات الحكم عن إيراد مضمون اتفاق الصلح. لا يعيبه، شرط ذلك؟.
(4) محكمة الموضوع. "سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى".
استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة. حق لمحكمة الموضوع. شرط ذلك؟
(5) محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
للمحكمة الالتفات عما يثيره الطاعن من اتهام لآخر لتعلقه بموضوع الدعوى. عدم التزامها بالرد عليه استقلالاً. شرط ذلك؟.
(6) محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل". إثبات. "شهود" حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
حسب المحكمة أن تورد من أقوال الشاهد ما تطمئن إليه في أي مرحلة من مراحل التحقيق أو المحاكمة.
(7) نقض. "المصلحة في الطعن". "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
انعدام مصلحة المتهم في الطعن بالنقض لإغفال الحكم الفصل في الدعوى المدنية المقامة ضده.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: ضرب عمداً..... في عنقه بآلة حادة (منجل) فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يكن يقصد من ذلك قتله ولكن الضرب أفضى إلى موته، وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً لمواد الاتهام، فقرر ذلك. ومحكمة جنايات بنها قضت حضورياً عملاً بالمادة 236/ 1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.
المحكمة
حيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب المفضي إلى الموت قد انطوى على قصور في التسبيب وشابه خطأ في الإسناد ومخالفة القانون، ذلك أن المحكمة أغفلت دفاعاً جوهرياً للطاعن من شأنه نفي التهمة عنه حسبما قررته زوجة المجني عليه في التحقيقات وحاصل أقوالها أن شخصاً خلاف الطاعن هو الذي اقترف الجريمة - دون مسوغ، وأطرح الحكم المطعون فيه اتفاق الصلح بين الطاعن وورثة المجني عليه ولم يورد مضمونه رغم أنه يتضمن إقرارهم بنفي الاتهام عنه، وقد عول الحكم - في قضائه بالإدانة - على ما حصله من أقوال شهود الإثبات رغم تضاربها - وعدول الشاهد الأول - شقيق زوجة المجني عليه - عن أقواله في التحقيقات - أمام المحكمة - ونفي مشاهدته الحادث وقد أطرح الحكم الأقوال الأخيرة للشاهد دون بيان السبب، وقد سكت الحكم المطعون فيه - في منطوقه - عن إثبات ترك الدعوى المدنية بعد تنازل المدعية بالحق المدني في محضر الجلسة عن دعواها - مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الضرب المفضي إلى الموت التي دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة لها معينها الصحيح من الأوراق، ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها مستمدة من أقوال شهود الإثبات - وليس من بينهم زوجة المجني عليه - وتقرير الصفة التشريحية. لما كان ذلك، وكان مفاد عدم تعرض الحكم لأقوال زوجة المجني عليه إطراحه لها، إذ أن المحكمة في أصول الاستدلال لا تلتزم بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها فلا تورد من أقوال الشهود إلا ما تطمئن إليه منها وتقيم عليه قضاءها وتطرح أقوال من لا تثق في شهادتهم من غير أن تكون ملزمة بتبرير ذلك. ولما كان ذلك، وكان من المقرر أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة القائمة في الدعوى. ومن ثم فبحسب المحكمة أن أقامت الأدلة على مقارفة الطاعن للجريمة التي دين بها بما يحمل قضاءها وهو ما يفيد ضمناً أنها لم تأخذ بدفاعه، فإنه لا يعيب الحكم عدم إيراد مضمون اتفاق الصلح ما دام أن الحكم قد أبدى عدم اطمئنانه إلى ما جاء به ولم يكن له تأثير في عقيدة المحكمة والنتيجة التي انتهت إليها، ولا على المحكمة إن أطرحته. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصاً سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، فإن النعي بالتفات المحكمة عن الرد على دفاع الطاعن بعدم ارتكاب الجريمة وأن مرتكبها هو شخص آخر لا محل له، طالما كان الرد عليه مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تأخذ بقول الشاهد في أية مرحلة من مراحل التحقيق أو المحاكمة متى اطمأنت إليه وأن تلتفت عما عداه دون أن تبين العلة أو موضع الدليل في أوراق الدعوى ما دام له أصل ثابت فيها فإن النعي على الحكم بأنه عول في قضائه على أقوال شهود الإثبات رغم تضاربها وأخذ بأقوال الشاهد الأول - شقيق زوجة المجني عليه - بالتحقيقات رغم عدوله عنها بجلسة الحكم، مردود بأن الحكم قد حصل أقوال الشاهد الأول بقوله "كما شهد...... بالتحقيقات أنه سمع صوت صياح فتوجه لاستطلاع الأمر فقابله في الطريق المتهم يعدو فحاول الإمساك به إلا أنه ضربه بمنجل كان يحمله في يده لكنه تمكن من استخلاص المنجل منه وتوجه إلى مكان الحادث فوجد المجني عليه راقداً على الأرض فاستفسر منه عن محدث إصابته فأبلغه بأن المتهم (الطاعن) هو الذي أحدث إصابته بمنجل" واستطرد الحكم قائلاً "وإن المحكمة ناقشت الشاهد....... بالجلسة فذكر أنه كان بعيداً عن الحادث وحضر إثر وقوعه وأنه لم يسأل المجني عليه عن محدث إصابته". وقد رد الحكم على دفاع الطاعن عن عدول الشاهد...... - بالجلسة - عن أقواله في التحقيقات بأن "المحكمة تطمئن إلى أقوال الشاهد المذكور بالتحقيقات دون أقواله بالجلسة". لما كان ما تقدم، وكانت المحكمة قد أوردت في حكمها الأسباب التي أقامت عليها قضاءها بما لا تناقض فيه واطمأنت إلى أقوال الشاهد...... بالتحقيقات وأقوال شاهدي الإثبات الآخرين وحصلت مؤداها بما يكفي استدلالها بها على صحة الواقعة ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن المصلحة شرط لازم في كل طعن، فإذا انتفت لا يكون الطعن مقبولاً، وكان لا مصلحة للطاعن فيما يثيره من إغفال الحكم - في منطوقه - الفصل في الدعوى المدنية المقامة ضده وفضلاً عن ذلك فإن البين من محضر الجلسة ومدونات الحكم أن زوجة المجني عليه كانت قد ادعت مدنياً قبل الطاعن وبجلسة الحكم قررت بتصالحها معه وتركت الخصومة في الدعوى المدنية، وقد أثبت الحكم - في مدوناته دون منطوقه - ترك الدعوى المدنية مع إلزام المدعية بالحق المدني مصاريفها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد.
لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.