جلسة ۲۱ من أغسطس سنة ۲۰۱۹
برئاسة السيد القاضي / حسني عبد اللطيف نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / ربيع محمد عمر، محمد شفيع الجرف، مصطفى محمد عبد العليم وحاتم إبراهيم الضهيري نواب رئيس المحكمة.
-----------------
(۱۱٥)
الطعن رقم ٦٤٤٤ لسنة ۸۰ القضائية
(۱ - ٤) قوة الأمر المقضي " أثر اكتساب قوة الأمر المقضي " .
(۱) اكتساب الحكم قوة الأمر المقضى . أثره . منع الخصوم من العودة إلى مناقشة المسألة التى فصل فيها بأى دعوى تالية ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها فى الدعوى الأولى أو أثيرت ولم يبحثها الحكم .
(۲) قوة الأمر المقضى . ورودها على منطوق الحكم وعلى أسبابه المرتبطة بهذا المنطوق ارتباطاً وثيقاً .
(۳) قوة الأمر المقضى . تعلو على اعتبارات النظام العام .
(٤) حسم مسألة تحديد الأجرة القانونية لعين التداعى بين الطاعن والمطعون ضدهم فى دعوى سابقة بحكم حاز قوة الأمر المقضى . أثره . صيرورتها الأجرة القانونية المعول عليها دون غيرها . منازعة الطاعن مرة أخرى فى الأجرة . لا أساس لها .
(٥) إيجار " تشريعات إيجار الأماكن : أسباب الإخلاء : الإخلاء لعدم الوفاء بالأجرة : توقي الحكم بالإخلاء " .
الإخلاء لعدم الوفاء بالأجرة . للمستأجر توقي الحكم عليه بالوفاء بالأجرة المستحقة وما تكبده المؤجر من مصاريف ونفقات فعلية حتى إقفال باب المرافعة أمام محكمة الاستئناف . تخلفه عن الوفاء بأى قدر من الأجرة المستحقة أو ملحقاتها أو المصاريف والنفقات الفعلية . كاف للحكم بإخلائه . م ۱۸ ق ۱۳٦ لسنة ۱۹۸۱ .
(٦) إيجار " تشريعات إيجار الأماكن : أسباب الإخلاء : الإخلاء لعدم الوفاء بالأجرة : التكليف بالوفاء " .
استحقاق أجرة متجددة فى ذمة المستأجر أثناء سير الدعوى . غير موجب لإعادة تكليفه بالوفاء بها . علة ذلك .
(۷) التزام " انقضاء الالتزام : الوفاء " .
الوفاء الجزئي للدين . عدم جواز إجبار الدائن على قبوله . نفقات الوفاء . على عاتق المدين . إلزام الدائن بها . شرطه . وجود اتفاق أو نص يقضي بذلك . المادتان ۱/۳٤۲ ، ۳٤۸ مدني .
(۸) إيجار " تشريعات إيجار الأماكن : أسباب الإخلاء : الإخلاء لعدم الوفاء بالأجرة " .
قضاء الحكم المطعون فيه بإخلاء الطاعن من عين النزاع والتسليم لعرضه الأجرة على المطعون ضدهم وإيداعها خزينة المحكمة ناقصة دون رسم الإيداع والدمغة . صحيح . علة ذلك .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
۱ - المقرر – في قـضاء محكمة النقض – أن مؤدى نص المادة ۱۰۱ من قانون الإثبات أنه متى حاز الحكم قوة الأمر المقضي امتنع على الخصوم فى الدعوى التى صدر فيها العودة إلى مناقشة المسألة الأساسية التى فصل فيها وذلك بأية دعوى تالية يثار فيها النزاع ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق طرحها فى الدعوى الأولى أو أثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها.
۲ - المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أنه لا تقتصر قوة الأمر المقضى التى يحوزها الحكم على ما قضى به فى منطوقه بل تمتد إلى ما يتصل بهذا المنطوق من أسباب اتصالاً حتمياً لا تقوم له قائمة إلا بها.
۳ - المقرر – فى قـضاء مـحكمة النقض – أن حجية الأمر المقضي تسمو على اعتبارات النظام العام.
٤ - إذ كان الثابت طبقاً لما حصله الحكم الصادر فى الدعوى المنضمة رقم... لسنة ۲۰۰۰ مدني كلي ملوي والتى سبق وأن أقامها المطعون ضدهم على الطاعن بطلب إخلاء عين النزاع لعدم سداد الأجرة وقد قضى فيها بعدم القبول لبطلان التكليف بالوفاء أن الحكم آنف البيان قد حسم مسألة تحديد الأجرة القانونية باعتبارها خمسة وعشرين جنيهاً شهرياً وخلت الأوراق مما يشير إلى الطعن على ذلك الحكم، ومن ثم أصبحت هذه الأجرة هى الأجرة القانونية المعول عليها دون غيرها ويغدو ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص على غير أساس.
٥ - المقـرر – فى قضاء محكمة النقض – أن مفاد نص المادة (۱۸) من القانون رقم ۱۳٦ لسنة ۱۹۸۱ يدل على أن المشرع رغبة منه فى التيسير على المستأجرين أفسح لهم مجال الوفاء حتى تاريخ إقفال باب المرافعة فى الدعوى بحيث أصبح قيام المستأجر بسداد الأجرة المستحقة وقيمة ما تكبده المؤجر من مصاريف ونفقات فعلية حتى التاريخ المذكور مسقطاً لحق المؤجر فى الإخلاء والمقصود هو إقفال باب المرافعة أمام محكمة الاستئناف، ومن ثم فإن تخلف المستأجر عن الوفاء بأى قدر من الأجرة المستحقة أو ملحقاتها أو المصاريف أو النفقات الفعلية حتى هذا التاريخ كاف للقضاء بإخلائه.
٦ - المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن استحقاق أجرة متجددة في ذمة المستأجر أثناء سير الدعوى هو دليل فيها تلتزم المحكمة بالنظر فيه وإعمال أثره فيها دون موجب لقيام المؤجر بتكليف المستأجر بأداء ما استجد فى ذمته لتحقق العلة من التكليف ببلوغ الأمر مبلغ الخصومة القضائية المؤسسة على ذلك التأخير وتمسك المؤجر بطلب الإخلاء لقيام سببه بما لازمه وجوب موالاة المستأجر سداد الأجرة وملحقاتها وحتى إقفال باب المرافعة فى الاستئناف كى يتوقى الحكم بالإخلاء.
۷ - المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن مفاد نص المادتين ۱/۳٤۲ ، ۳٤۸ من القانون المدنى أنه لا يجوز للمدين أن يجبر الدائن على أن يقبل وفاءً جزئياً لحقه ، وأن نفقات الوفاء تكون على المدين ما لم يوجد اتفاق أو نص يُلزم بغير ذلك.
۸ - إذ كان الثابت من إنذار العرض المقدم من الطاعن والمعلن للمطعون ضدهم بتاريخ ۲۰۰۹/۹/۲۷ والخاص بأجرة عين التداعى عن المدة من ۲۰۰۹/۷/۱ حتى ۲۰۱۰/۲/۲۸ ومقدارها خمسة وعشرون جنيهاً شهرياً بإجمالى مبلغ مائتي جنيه قام الطاعن بإيداعها خزينة المحكمة بموجب خمسة محاضر إيداع بذات التاريخ تبين من مطالعتها أن ثلاثة منها وهى الخاصة بالمطعون ضدهم من الأول حتى الثالث تم استنزال مبلغ ۱.۲٥ جنيه من كل منها قيمة رسم إيداع ودمغة، كما أن محضري الإيداع الرابع والخامس والخاصين بالمطعون ضدهما الرابعة والخامسة قد اُستُنزل من كليهما مبلغ ۸۸ قرشاً قيمة رسم الإيداع والدمغة ليكون إجمالى ما تم استنزاله من الأجرة المستحقة للمطعون ضدهم مبلغ ٥.٥۱ جنيه ويصبح صافى المبلغ المودع ۱۹٤.٤۹ جنيه، ولما كانت نفقات الوفاء آنفة البيان مستحقة على المدين وهو المستأجر متى لم يوجد ما يقضى بغير ذلك، وخلت الأوراق مما يفيد الاتفاق على ما يخالفه، فإن هذا السداد الواقع بموجب إنذار العرض ومحاضر الإيداع المنوَّه عنها يعد وفاءً ناقصاً من قبل الطاعن وهو ما يكفى للقضاء بإخلاء عين النزاع، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة، وقضى بتسليم العين إلى المطعون ضدهم، فإن الطعن برمته يضحى على غير أساس.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون ضدهم أقاموا على الطاعن الدعوى رقم ... لسنة ۲۰۰۷ أمام محكمة المنيا الابتدائية بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ ۱۹۸٦/۱/۱ والإخلاء والتسليم، وقالوا شرحاً لدعواهم إنه بموجب هذا العقد استأجر منهم الطاعن منزل التداعى بأجرة شهرية مقدارها خمسة وعشرون جنيهاً، وإذ تخلف عن سداد الأجرة عن الفترة من ۱۹۹٥/۳/۱ حتى نهاية عام ۲۰۰٦ رغم إنذاره بتاريخ ۲۰۰٦/۱۲/۲٤ فقد أقاموا الدعوى، ضمت المحكمة الدعوى رقم ... لسنة ۲۰۰۰ مدنى كلى ملوى وحكمت بالطلبات. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة ٤٤ ق بنى سويف "مأمورية استئناف المنيا"، وبتاريخ ۲۰۱۰/۲/۹ قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون، وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك ببطلان التكليف بالوفاء لتضمنه أجرة تزيد على المستحق إذ إن الأجرة القانونية عشرة قروش شهرياً وهى الأجرة المعمول بها قبل صدور قرار وزير الإسكان رقم ۲٥ لسنة ۱۹۸٤ والذي أخضع القرية الكائن بها عقار النزاع لقوانين إيجار الأماكن والتى صارت لصيقة بعين التداعى إلا أن الحكم أطرح هذا الدفاع واعتد فى قضائه بالأجرة الواردة بالعقد بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أنه من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن مؤدى نص المادة ۱۰۱ من قانون الإثبات أنه متى حاز الحكم قوة الأمر المقضى امتنع على الخصوم فى الدعوى التى صدر فيها العودة إلى مناقشة المسألة الأساسية التى فصل فيها وذلك بأية دعوى تالية يثار فيها النزاع ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق طرحها فى الدعوى الأولى أو أثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها، ولا تقتصر قوة الأمر المقضى التى يحوزها الحكم على ما قضى به فى منطوقه بل تمتد إلى ما يتصل بهذا المنطوق من أسباب اتصالاً حتمياً لا تقوم له قائمة إلا بها، وتسمو حجية الأمر المقضى على اعتبارات النظام العام. لما كان ذلك، وكان الثابت طبقاً لما حصله الحكم الصادر فى الدعوى المنضمة رقم ... لسنة ۲۰۰۰ مدنى كلى ملوى والتى سبق وأن أقامها المطعون ضدهم على الطاعن بطلب إخلاء عين النزاع لعدم سداد الأجرة وقد قضى فيها بعدم القبول لبطلان التكليف بالوفاء أن الحكم آنف البيان قد حسم مسألة تحديد الأجرة القانونية باعتبارها خمسة وعشرين جنيهاً شهرياً وخلت الأوراق مما يشير إلى الطعن على ذلك الحكم، ومن ثم أصبحت هذه الأجرة هى الأجرة القانونية المعول عليها دون غيرها ويغدو ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص على غير أساس.
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه بالسببين الثانى والثالث من أسباب الطعن القصور فى التسبيب ومخالفة القانون وما ثبت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع والفساد فى الاستدلال، وفى بيان ذلك يقول إنه قام بسداد الأجرة المطالب بها كاملة بالزيادة الواردة بالعقد المؤرخ ۱۹۸٦/۱/۱ ومقدارها خمسة وعشرون جنيهاً شهرياً بموجب إنذارات عرض قدمها للمحكمة إضافة إلى النفقات الفعلية لتوقى الحكم بالإخلاء قبل إقفال باب المرافعة أمام محكمة الاستئناف إلا أن الحكم التفت عن مستنداته في هذا الخصوص بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى فى جملته غير سديد، ذلك أن المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن النص فى المادة (۱۸) من القانون رقم ۱۳٦ لسنة ۱۹۸۱ على أنه "لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان ولو انتهت المدة المتفق عليها فى العقد إلا لأحد الأسباب الآتية: (أ)... (ب) إذا لم يقم المستأجر بالوفاء بالأجرة المستحقة خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ تكليفه بذلك بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول دون مظروف أو بإعلان على يد محضر ولا يحكم بالإخلاء إذا قام المستأجر قبل إقفال باب المرافعة فى الدعوى بأداء الأجرة وكافة ما تكبده المؤجر من مصاريف ونفقات فعلية ..." يدل على أن المشرع رغبة منه فى التيسير على المستأجرين أفسح لهم مجال الوفاء حتى تاريخ إقفال باب المرافعة فى الدعوى بحيث أصبح قيام المستأجر بسداد الأجرة المستحقة وقيمة ما تكبده المؤجر من مصاريف ونفقات فعلية حتى التاريخ المذكور مسقطاً لحق المؤجر فى الإخلاء والمقصود هو إقفال باب المرافعة أمام محكمة الاستئناف، ومن ثم فإن تخلف المستأجر عن الوفاء بأى قدر من الأجرة المستحقة أو ملحقاتها أو المصاريف أو النفقات الفعلية حتى هذا التاريخ كاف للقضاء بإخلائه، وأن استحقاق أجرة متجددة فى ذمة المستأجر أثناء سير الدعوى هو دليل فيها تلتزم المحكمة بالنظر فيه وإعمال أثره فيها دون موجب لقيام المؤجر بتكليف المستأجر بأداء ما استجد فى ذمته لتحقق العلة من التكليف ببلوغ الأمر مبلغ الخصومة القضائية المؤسسة على ذلك التأخير وتمسك المؤجر بطلب الإخلاء لقيام سببه بما لازمه وجوب موالاة المستأجر سداد الأجرة وملحقاتها وحتى إقفال باب المرافعة فى الاستئناف كى يتوقى الحكم بالإخلاء، كما أن من المقرر أن مفاد نص المادتين ۱/۳٤۲ ، ۳٤۸ من القانون المدنى أنه لا يجوز للمدين أن يجبر الدائن على أن يقبل وفاءً جزئياً لحقه، وأن نفقات الوفاء تكون على المدين ما لم يوجد اتفاق أو نص يُلزم بغير ذلك. لما كان ذلك، وكان الثابت من إنذار العرض المقدم من الطاعن والمعلن للمطعون ضدهم بتاريخ ۲۰۰۹/۹/۲۷ والخاص بأجرة عين التداعى عن المدة من ۲۰۰۹/۷/۱ حتى ۲۰۱۰/۲/۲۸ ومقدارها خمسة وعشرون جنيهاً شهرياً بإجمالى مبلغ مائتي جنيه قام الطاعن بإيداعها خزينة المحكمة بموجب خمسة محاضر إيداع بذات التاريخ تبين من مطالعتها أن ثلاثة منها وهى الخاصة بالمطعون ضدهم من الأول حتى الثالث تم استنزال مبلغ ۱.۲٥ جنيه من كل منها قيمة رسم إيداع ودمغة، كما أن محضري الإيداع الرابع والخامس والخاصين بالمطعون ضدهما الرابعة والخامسة قد اُستُنزل من كليهما مبلغ ۸۸ قرشاً قيمة رسم الإيداع والدمغة ليكون إجمالى ما تم استنزاله من الأجرة المستحقة للمطعون ضدهم مبلغ ٥.٥۱ جنيه ويصبح صافى المبلغ المودع ۱۹٤.٤۹ جنيه، ولما كانت نفقات الوفاء آنفة البيان مستحقة على المدين وهو المستأجر متى لم يوجد ما يقضى بغير ذلك، وخلت الأوراق مما يفيد الاتفاق على ما يخالفه، فإن هذا السداد الواقع بموجب إنذار العرض ومحاضر الإيداع المنوَّه عنها يعد وفاءً ناقصاً من قبل الطاعن وهو ما يكفى للقضاء بإخلاء عين النزاع، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة، وقضى بتسليم العين إلى المطعون ضدهم ، فإن الطعن برمته يضحى على غير أساس، ولما تقدم، يتعين رفض الطعن.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق