الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 25 أبريل 2026

حكم إجراء عملية طبية لفتاة من ذوي الهمم لقطع الدورة الشهرية عنها

تاريخ الفتوى: 05 يوليو 2004 م

رقم الفتوى: 6035

من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد

التصنيف: الطب والتداوي

السؤال:

ما حكم إجراء عملية طبية لفتاة من ذوي الهمم لقطع الدورة الشهرية عنها؟ فإن السائلة تقول: ابنتي من ذوي الهمم وأريد إجراء عملية طبية لها لمنع نزول الدورة الشهرية؛ لأنها لا تدرك شيئًا، ولدفع الضرر؛ كما أنني مريضة بالسكر، وعمري 60 عامًا، ولا أعرف من سوف يرعاها بعدي. فأرجو إعطائي الحكم الشرعي في ذلك؟

الجواب:

لا يجوز شرعًا إجراء مثل هذه العملية إلَّا إذا كانت لدفع ضررٍ مُحَقَّقٍ مؤكَّد يصيب هذه الفتاة؛ بناءً على رأي طبيب عدل ثقة يقرِّر ذلك عملًا بالقاعدة الشرعية: "الضرر يزال".

أمَّا مجرد الخوف من الضرر؛ لكونها لا تُدْرِك فهذا ليس مُبَرِّرًا لإجراء مثل هذه العملية، لأن ذلك يُعَدُّ اعتداء على ذاتية الفتاة وأنوثتها.

ونقول للأم السائلة: إنَّ الحافظ هو الله، وسوف يحفظ لك ابنتك من كل سوء، فاتركي الأمر لله؛ لعل الله تعالى يشفيها من مرضها. ومما ذكر يعلم الجواب.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

مدى ولاية ولي إنسان من ذوي الهمم وأصحاب الاحتياجات الخاصة

تاريخ الفتوى: 31 أغسطس 2021 م

رقم الفتوى: 5548

من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام

التصنيف: شؤون عادات

السؤال:

ما مدى ولاية وليّ شخص من ذوي الهمم والاحتياجات الخاصة على زوجة هذا الشخص وأولاده؟

الجواب:

الأصل أن الوليَّ قائمٌ مقام مَنْ تحت ولايته من ذوي الهمم والاحتياجات الخاصة في رعاية شؤون زوجته وأولاده، وما يحتاجون إليه من نفقاتٍ وطعامٍ وكسوةٍ ونحو ذلك، ولذلك فإنه ينوب عنه فيما كان سيباشره من قرارات وأمور تتعلق بنفسه وأسرته لو كان عاقلًا، على أن يكون تصرفه هذا بما فيه مصلحته والأفضل له.


مدى ولاية ولي إنسان من ذوي الهمم وأصحاب الاحتياجات الخاصة

الأصلُ أن الوليَّ قائمٌ مقام مَنْ تحت ولايته من ذوي الهمم والاحتياجات الخاصة في رعاية شؤون زوجته وأولاده؛ فسبب نصْبِ الوليّ هنا: هو صيانة ناقص الأهلية، والتصرف له بما فيه الأحَظُّ له، ولذلك فإنه ينوبُ عنه فيما كان سيباشره من قراراتٍ وأمورٍ تتعلق بنفسه وأسرته لو كان عاقلًا.


وكلامُ الفقهاءِ دالٌّ على هذا صراحةً ولزومًا فيما يتعلق بالمجنون، ولا فرق بين المجنون والمعاق ذهنيًّا؛ بجامعِ نقصانِ الأهليّة في كلٍّ؛ من ذلك:


ما ذكروه من أنَّ ما يَتَعَلَّق بزوجةِ المجنون من نفقةٍ وكسوةٍ إنما تستوفيها من وَلِيِّه، كما أنه هو الذي ينظّم قَسْم المجنونِ بين زوجاته إن كان له أكثر من زوجة؛ يقول الشيخ محمد عليش في "منح الجليل شرح مختصر خليل" (3/ 536، ط. دار الفكر-بيروت): [(و) يجب (على وليِّ) الزوج البالغ (المجنون) الذي له زوجتان أو أكثر (إطافته) على زوجتيه أو زوجاته؛ بأن يُدخله على إحداهما عَقِب غروب الشمس، ويبقيه عندها إلى غروب شمس اليوم الذي يليها -أي: الليلة السابقة-، فيخرجه من عندها ويُدخله على أخرى كذلك، وهكذا، كما يجب عليه نفقتهن وكسوتهن؛ لأنها من الحقوق البدنية التي يتولَّى وليُّه استيفاءَها له أو تمكينَه منها حتى يستوفِيَها] اهـ.


ومنه: ما قاله شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في "فتح الوهاب شرح منهج الطلاب" (1/ 184، ط. دار الفكر): [(ولو أحرم رقيقٌ) ولو مكاتبًا (أو زوجة بلا إذن) فيما أحرم به (فلمالكِ أمرِه) من سيّد أو زوج (تحليلُه)، بأن يأمره بالتحلُّلِ؛ لأن تقريرهما على إحرامهما يعطّل عليه منافعهما التي يستحقها، فلهما التحلُّلُ حينئذٍ] اهـ.


قال العلامة الجمل في "حاشيته على شرح المنهج" (2/ 548، ط. دار الفكر): [(قوله: فلمالك أمره.. إلخ) نعم، لو سافرت معه وأحرمت؛ بحيث لم تُفَوِّت عليه استمتاعًا؛ بأن كان محرمًا، ولم تطل مدة إحرامها على مدة إحرامه، فليس له تحليلها على الأَوجَه. وكذا لو أحرمت بنذر معين قبل النكاح مطلقًا، أو بعده بإذنه، أو بقضاء فوري، ولوليّ زوج أو سيّد المنع مطلقًا] اهـ.


فهذا النَّص من العلامة الجمل يبين أنه لو قام بالشخص ما يوجبُ قيام ولاية الغير عليه -كما في المجنون والمعاق ذهنيًّا- فإنَّ هذا الوليّ له أن يتدخّل بمنع زوجة المولى عليه من إكمال الإحرام في الصورة المذكورة؛ وليس ذلك إلَّا لأنه يقوم مقام مولِّيه في الإذن والمنع.


الولي يقوم مقام المجنون الذي تحت ولايته في تصرفاته 

قد بحث فقهاءُ الشافعيَّةِ أيضًا مسألة: هل يمتنع على زوجة المجنون صوم التطوع مع حضوره أو ينوب عنه وليه في الإذن وعدمه؟ أو يُقال: إن كان الاستمتاع يضرّه أذن لها وليه، وإن كان ينفعه أو لا يضره فلا؟ قال العلامة الشهاب الرملي -بعد أن ذكر هذا- في "حاشيته على أسنى المطالب" (3/ 435، ط. دار الكتاب الإسلامي: [وفيه احتمالٌ، قاله الأَذرَعي] اهـ.

فكأنَّ ترددهم بين اعتبار الوليّ في الإذن وعدمه، وبين حكمهم بعدم جواز صوم زوجة المجنون في التطوع مع حضوره، منشؤه تنازع أمرين:


الأول: أنَّ الأصلَ في الولي أنه كما ينوب عن المجنون في إدارةِ شؤونه، فكذلك ينوب عنه فيما يتعلق بإدارة شؤون أسرته.


والثاني: أن المَجنونَ لا يصحّ إذنه، وقد تتجدد عليه دواعي الوطء، وهذا أمرٌ لا مدخل لوليه في ضبطه، فلم يمكن ردّ السماح للزوجة بالصوم إلى إذن الولي، أو يمكن أن يعتبر إذن الولي إذا كان المجنون يتضرر بالوطء؛ لأن الإذن في هذه الحالة سببه حجب الضرر عن المجنون، فهو تصرّف بما تقتضيه مصلحته، بخلاف ما إذا كان ينفعه أو لا يضره؛ لاحتمال تجدد الدواعي، وتضرره حينئذ بالامتناع.


ومنه: ما قاله العلامة البهوتي في "شرح منتهى الإرادات" (3/ 147، ط. عالم الكتب): [(ولوَلِيّ مجنونٍ) طَلَّقَ بلا عِوَضٍ دون ما يملكه وهو عاقل ثم جُنَّ (في عدتها رجعتُها، ولو كرهت) المطلقةُ ذلك؛ لقيام وَلِيِّه مقامَه؛ خشية الفوات بانقضاء عدتها] اهـ، وهذا تصريح منه بأن الولي يقوم مقام المجنون الذي تحت ولايته.

الخلاصة

يستفاد مما سبق ما يلي:

1- الأصل أن الوليَّ قائمٌ مقام مَنْ تحت ولايته من ذوي الهمم والاحتياجات الخاصة في رعاية شؤون زوجته وأولاده وما يحتاجون إليه من نفقاتٍ وطعامٍ وكسوةٍ ونحو ذلك.

2- أقرَّ الشَّرعُ الشَّريفُ تصرف الولي فيما يخص المعاق ذهنيًّا بما فيه الأحَظُّ له، ولذلك فإنه ينوب عنه فيما كان سيباشره من قرارات وأمور تتعلق بنفسه وأسرته لو كان عاقلًا.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

حكم ترجمةُ معاني القرآن الكريم بِلُغَةِ الإشارة

تاريخ الفتوى: 24 أكتوبر 2013 م

رقم الفتوى: 2535

من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام

التصنيف: الذكر

السؤال:

ما حكم ترجمةُ معاني القرآن الكريم بِلُغَةِ الإشارة؛ فأنا مترجمةُ إشارةٍ لِلصُّمِّ وضِعافِ السمْع، وقد بدأْتُ أنا وبعضٌ مِن مترجِمِي الإشارة في ترجمة القرآن الكريم لِلصُّمِّ؛ حيث إننا نُفَسِّرُ القرآنَ بالإشارة، عِلمًا بأن الصُّمَّ لا يفهمون ألفاظ القرآن الكريم، فهُم غيرُ قادِرِين على قراءته وفهمه، وإننا نقوم بالترجمة ولا نُتَرجِمُ التجويدَ والتشكيل، ولكننا نُتَرجِمُ اللَّفظَ ومعناه وتفسيرَه. فهل يجوز ذلك؟


الجواب:

يجوز شرعًا ترجمة معاني القرآن الكريم بِلُغَةِ الإشارة؛ لما في ذلك من إيصال الدعوة وتبليغها إلى الغير بما يفهمه، بل ذلك مأمورٌ به شرعًا؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً» رواه البخاري، على أن يُراعى في الترجمة أن تكون موافقةً للسان العربي الذي وقع فيه الإعجاز اللفظي للقرآن، وأن توافق ما عليه تفاسير العلماء المجتهدين في فهم معاني الآيات، وأن يكون التمثيل الإشاري بيانًا لمعاني الألفاظ لا بديلًا عنها.


تبليغ معاني القرآن الكريم بكل اللغات

القرآن الكريم هو المَصدرُ الأولُ لمعرفة الأحكام الشرعية، وقد تُرجِمَت معانيه إلى كثيرٍ مِن اللغات، وهذا نوعٌ مِن تبليغ معاني القرآن إلى جميع الناس في كل أنحاء العالم؛ امتثالًا لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً» رواه البخاري.


ولَمَّا كان الصُّمُّ والمُعَاقُون سَمعِيًّا مِن أصحاب الأعذار الذين لا حول لهم ولا قوة لا يستطيعون فهمَ القرآنِ الكريمِ ولا تَصَوُّرَ معانيه إلَّا عَبْرَ لُغَتِهِم المعروفة، كان مِن الواجب شرعًا العملُ على تبليغهم القرآنَ الكريمَ بأيَّةِ وسيلةٍ أو لُغَةٍ يفهمونها.


حكم ترجمةُ معاني القرآن الكريم بِلُغَةِ الإشارة

لغة الإشارة لتوضيح ألفاظ القرآن الكريم لا تعدو في الحقيقة أنْ تكون نقلًا لمعانيه وتبليغًا إلى مَن لا يقرؤه على الورق، فالوجود الإشاري هو نوعٌ مِن أنواع الوجودات الأربعة التي هي: الوجود العيني، والذهني، واللفظي، والرسمي، وهذه الإشارات وُجُودٌ في الأعيان؛ فلغة الإشارة هي محاكاةٌ للمعاني القرآنية وبيانٌ لأحكامه وليست هي بديلًا لِلَّفظ القرآني المُعْجِز، ودلالة هذه الإشارات على مدلولاته ومعانيه كدلالة التفسير نفسه على تلك المعاني، وهذه اللغة الإشارية مِن الوسائل التي تُقرِّبُ الفهم، والوسائلُ لها أحكامُ المقاصد، بل هي في حقيقتها تَأَسٍّ واتباعٌ للمنهج القرآني في بَسْطِ المعاني وتقريبها إلى الأفهام؛ لأن الله تعالى إنما ساق تلك الألفاظ بغرض تفهيم المُتَلَقِّي، والمسلمون مأمورون بمواكبة وسائل عصرهم في تبليغ دينهم وإيصاله إلى العالمين.


ولَمَّا كانت لُغَةُ الإشارة هي اللُّغَةَ التي تُمَكِّنُ إخواننا الصُّمَّ ذوي الأعذار الخاصةِ مِن فهمِ أُمُورِ دِينِهِم ومُمَارَسَةِ شعائره مِن صلاةٍ وصيامٍ وزكاةٍ وحجٍّ، وذلك لا يَنْفَكُّ عن فهم معاني القرآن الكريم الذي هو المَصدَرُ الأول للتشريع؛ فإنه لا مانع شرعًا مِن ترجمة معاني القرآن الكريم إلى لغة الإشارة التي يتعاملون بها.


ضوابط ترجمة معاني القرآن الكريم إلى لغة الإشارة

لا بُدَّ في هذا المقام أنْ يَنضَبِطَ العملُ الذي يَرمي إلى مُحاكاة معاني القرآن الكريم بترجمتها إلى لغة الإشارة بعِدَّة ضوابط حتى يَخرُجَ بصورةٍ شرعيةٍ، منها على سبيل المثال:


- ضرورة فهم اللغة العربية كما عُهِدَتْ في العصر الأول ودلالات المعاني القرآنية كما أرادها الله عَزَّ وَجَلَّ وتحقيقها على الوجه الصادر منه تبارك وتعالى، فإنَّ بعض المعاني قد تتغير دلالاتها بمرور الأزمان فتتغير عما كانت عليه.

قال الإمام الشاطبي في "الموافقات" (2/ 140، ط. دار ابن عفان): [اللَّازِمُ الِاعتِنَاءُ بفهم مَعنَى الخِطاب؛ لأنه المَقصودُ والمُراد، وعليه يَنبَنِي الخِطابُ ابتِدَاءً، وكثيرًا ما يُغفَلُ هذا النَّظَرُ بالنسبة لِلكِتاب والسُّنَّة، فتُلْتَمَسُ غَرائبُه ومعانيه على غير الوَجهِ الذي يَنبغي، فتَسْتَبْهِم على المُلْتَمِس، وتَسْتَعْجِم على مَن لَم يَفهم مَقَاصِدَ العَرَب، فيكون عَمَلُهُ في غير معمل، ومَشْيُهُ على غير طريق] اهـ.

- وينبغي أن يكون ثُبُوتُ المعنى وصِحَّتُه مأخوذًا مِن تفسيرٍ مَقبولٍ جارٍ على قواعد المُجتَهِدِين في القبول والرَّدِّ.

- كما يجب عند تحقيق معاني الألفاظ القرآنية القيام بجمع طرق تفسيرها مِن كُتُبِ التفسيرِ المُعتَمَدَةِ واجتهاد المُجتَهِدِين المُعتمَدِين للوصول إلى المعنى الذي يَغلِبُ على الظَّنِّ أنه هو المراد مِن الله سبحانه وتعالى، وهذا يُرجَع فيه إلى المتخصصين وخاصةً المُعتَنِين بالتفسير والحديث والفقه وأصوله.

- وأن يكون التمثيلُ الإشاريُّ لمعاني الألفاظ القرآنية واضحًا في أنه محاكاةٌ لِلمعنى وليس بديلًا لشيءٍ مِن اللَّفظ القرآني كما سَبَقَت الإشارةُ إليه.

ودار الإفتاء المصرية لا يَسَعُها إلَّا الإشادة بهذا العمل الذي تَتَعَطَّشُ إليه المكتبة الإنسانية وذَوُو الِاحتِياجات الخاصة مِن إخواننا وأخواتنا مِن الصُّمِّ والبُكْمِ، وتَرَى أنه جائزٌ شرعًا، بل هو مِن أَجَلِّ الأعمال وأَحَبِّها إلى الله ورسوله.

يقول الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ [الأحزاب: 39]؛ قال العلَّامة الخلوتي الحنفي في "روح البيان" (7/ 182، ط. دار الفكر): [والمراد ما يتعلق بالرسالة وهي سفارة العبد بين الله وبين ذوي الألباب مِن خَلْقِهِ؛ أي: إيصالُ الخَبَرِ مِن الله إلى العبد. اهـ. ويقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً» رواه البخاري مِن حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، ويقول صلى الله عليه وآله وسلم: «أَلَا لِيُبْلِغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ، فَلَعَلَّ بَعْضَ مَنْ يَبْلُغُهُ أَنْ يَكُونَ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعَهُ» رواه البخاري مِن حديث أبي بَكْرَةَ رضي الله عنه] اهـ.

الخلاصة

بِناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإنه يجوز شرعًا ترجمةُ معاني القرآن الكريم بِلُغَةِ الإشارة، بل وذلك مِن أَجَلِّ الأعمال وأَحَبِّها إلى الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم؛ لأنه تبليغٌ لِدِينِ اللهِ ومُرادِهِ مِن كِتَابِهِ، على أنْ يكون مُقَيَّدًا بالضوابط الشرعية السابق ذِكْرُهَا.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

اتفاقية ذوي الاعاقة / التقرير الوطني المقدم وفقاً للمادة 35 من الاتفاقية المقدم في عام 2020

التقرير الوطني المقدم وفقاً للمادة 35 من الاتفاقية المقدم في عام 2020

مقدمة 

الانضمام إلى الاتفاقية 

1- انضمت مصر إلى الاتفاقية الدولية لحماية الأشخاص ذوي الإعاقة الصادرة عام 2006 بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 400 لسنة 2007 في 27 / 12 /2007 ونشرت الاتفاقية باللغة العربية بالجريدة الرسمية في العدد رقم 27 بتاريخ 3/7/2008، وأصبح لها قوة القانون وفقاً لأحكام المادة 151 من دستور عام 1971. ونفاذاً للمادة 35 من الاتفاقية الدولية، تتقدم حكومة جمهورية مصر العربية بتقريرها المرفق الذي يشمل التقرير الأوّلي والثاني والثالث. 

منهجية إعداد التقرير 

2- يأتي هذا التقرير نتاجاً لمشاورات مكثفة مع مختلف الأطراف الوطنية ذات المصلحة، وخاصة المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والمجتمع المدني، بجانب عدد من الشخصيات العامة، وفق منهج تشاركي جامع. إذ انتهجت الحكومة تنسيق مشترك بين الوزارات المعنية والمجالس القومية المتخصصة (المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، المجلس القومي لحقوق الإنسان، المجلس القومي للمرأة، المجلس القومي للطفولة والأمومة) ومراكز المعلومات والبحوث والدراسات (مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار برئاسة مجلس الوزراء، الهيئة العامة للاستعلامات، الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، المجلس القومي للسكان، المجلس الأعلى للجامعات) ومنظمات المجتمع المدني. 

3- تم إعداد هذا التقرير وفق المنهجية الآتية: 

‌أ- تبني خطة عمل تتضمن تحديد أسلوب جمع المعلومات والبيانات والإحصاءات، وإطار زمني مُحدد للانتهاء من إعداد التقرير؛

‌ب- عقد سلسلة من الاجتماعات التشاورية بين الجهات المعنية بشكل دوري؛

‌ج- إجراء الدراسات ذات الصلة بين الجهات الحكومية ومؤسسات وجمعيات المجتمع المدني بالتنسيق مع هذه الجهات من خلال المراسلات الرسمية والاتصالات المباشرة؛

‌د- تشكيل عدد من فرق العمل للقيام بتحليل وتصنيف المعلومات والبيانات والإحصاءات بغرض إعداد صياغة التقرير وفقاً للمبادئ التوجيهية التي وضعتها لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.  

4- وطبقا للمبادئ التوجيهية الصادرة عن اللجنة الدولية بشأن إعداد التقارير الأولية والدورية سيشتمل هذا التقرير على جزئين:

الجزء الأول: الوثيقة الأساسية الموحدة وتتضمن:

- المعلومات والمؤشرات الأساسية عن جمهورية مصر العربية.

- الهيكل الدستوري والسياسي والقانوني للدولة المصرية.

 -الإطار العام لحماية وتعزيز حقوق الإنسان في جمهورية مصر العربية.

الجزء الثاني: التعليق على مواد الاتفاقية ويتضمن:

- التطبيق القانوني الوطني لمواد الاتفاقية والممارسات التطبيقية والتدابير الموضوعية المتخذة والآليات المنفذة من أجل تحقيق أهداف الاتفاقية وإعمال الحقوق الواردة فيها.

-  الجهود الحكومية بشأن التطبيق الأمثل لمواد الاتفاقية الدولية والقانون واللائحة التنفيذية.

الجزء الأول

الوثيقة الأساسية الموحدة

ويتضمن هذا الجزء البنود الآتية: 

أولاً: الخصائص الديموغرافية والمؤشرات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للدولة المصرية.

ثانياً: الهيكل الدستوري والسياسي والقانوني للدولة المصرية. 

ثالثاً: الإطار العام لحماية وتعزيز حقوق الإنسان.

أولاً: الخصائص الديموغرافية والمؤشرات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للدولة المصرية 

5- تقع جُمهورِيةُ مِصرَ العَرَبيةِ في الركن الشمالي الشرقي من قارة إفريقيا، ولها امتداد أسيوي حيث تقع شبه جزيرة سيناء داخل قارة أسيا، وتبلغ مساحة مصر حوالي 1.002.000 ك م2، وتقدر المساحة المأهولة منها بحوالي 78990 ك م2 بنسبة 7.8% من المساحة الكلية، وتشكل هذه المنطقة أقل من 4% من المساحة الكلية للبلاد، بينما تشكل الصحراء غير المعمورة غالبية مساحة البلاد، وتُقسم مصر إدارياً إلى 27 محافظة، وتنقسم كل محافظة إلى تقسيمات إدارية وهي المدن والأحياء والأقسام والمراكز والقرى.

6- يبلغ تعداد السكان 94798827 (94.8 مليون نسمة) بحسب تقديرات عام 2017 بمعدل نمو سنوي 2.56 %، وتبلغ نسبة الذكور 51.6 % مقابل 48.4% للإناث. وتبلغ الكثافة السكانية للجمهورية 86.1 نسمة / ك م2 بالنسبة لإجمالي المساحة، و1،130 نسمة/ ك م2 للمساحة المأهولة فقط؛ حيث يتركز سكان مصر في 7.7 % فقط من إجمالي مساحة البلاد خاصةً في وادي النيل والدلتا وتعد أكبر الكتل السكانية منطقة القاهرة الكبرى وتشمل محافظات القاهرة، الجيزة، والقليوبية ويتواجد بها ربع السكان تقريباً، ثم محافظة الإسكندرية، وفى المرتبة الثالثة منطقة الدلتا وعلى ساحلي البحرين المتوسط والأحمر ومدن قناة السويس.

7- المؤشرات السكانية:

- نسبة سكان الحضر42.2 % ونسبة سكان الريف 57.8 %. 

- نسبة السكان في الفئة العمرية (أقل من 15 سنة) 34.2 %.

- نسبة السكان في الفئة العمرية (65 سنة فأكثر) 3.9%. 

- نسبة السكان في سن العمل (15 - 64 ) 61.9 %. 

- معدل المواليد 26.8 مولود لكل 1000 من السكان ومعدل الوفيات 5.7 حالة وفاة لكل 1000 نسمة.

- معدل وفيات الأطفال الرضع، 15.1 حالة لكل 1000 مولود حي. 

- متوسط العمر المتوقع عند الميلاد 71.2 سنة للذكور، 73.9 سنة للإناث. 

- نسبة الأمية  25.8 % عام 2017 بين الذكور 21.2 % وبين الإناث 30.8 %.

- بلغ تعداد الأشخاص ذوي الإعاقة (10.64%) من إجمالي تعداد السكان وفقاً لتعداد 2017. 

- بلغ عدد الأسر في تعداد 2017 على مستوى الجمهورية 23455079 أسرة.

8- المؤشرات الاقتصادية: يعد الاقتصاد المصري من أكثر اقتصاديات دول منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا تنوعاً وثالث أعلي معدل نمو حاليا 5.8 %؛ حيث تشارك قطاعات الزراعة والصناعة والسياحة والخدمات بنسب شبه متقاربة في تكوينه الأساسي، حيث يبلغ متوسط عدد القوى العاملة في مصر نحو26 مليون شخصًا بحسب تقديرات عام 2016، يتوزعون على القطاع الخدمي بنسبة 51%، والقطاع الزراعي بنسبة 32% والقطاع الصناعي بنسبة 17%. ويعتمد الاقتصاد بشكل أساسي على الزراعة والسياحة وعائدات قناة السويس والصادرات البترولية. وفي الآونة الأخيرة، أصبح الاقتصاد المصري بشهادة الهيئات الدولية المتخصصة من الاقتصاديات الواعدة والمرشحة للنمو السريع في ضوء ما حققته الحكومة من خطط وسياسات اقتصادية ناجحة وجهود أدت إلي العديد من الاكتشافات البترولية والغازية، علاوة علي المشاريع القومية الكبرى مثل قناة السويس الجديدة والمدن الذكية الجاري إنشائها في العديد من محافظات مصر فضلاً عن المبادرات الرئاسية القومية والوطنية في مجالات الإسكان والصحة والتعليم والشباب وتمكين المرأة ورعاية الطفولة والأمومة والقضاء علي العشوائيات، وأدى ذلك إلى تحقيق مصر نجاحات ملموسة مثل زيادة رصيد احتياطي النقد الأجنبي إلى ما يزيد على 45 مليار دولار وانخفاض نسبة البطالة إلى 7.5 % عام 2019 وانخفاض معدل التضخم إلى 4.3 % في سبتمبر2019، وتستهدف الخطط والبرامج الاقتصادية إلى تحقيق معدلات نمو تصل إلى 7 % أو أكثر خلال العامين القادمين.

ثانياً: الهيكل الدستوري والسياسي والقانوني للدولة المصرية:

9- مصر دولة ذات سيادة نظامها جمهوري ديمقراطي يقوم على أساس المواطنة وسيادة القانون وأن السيادة للشعب وحده، يمارسها ويحميها، وهو مصدر السلطات، ويصون وحدته الوطنية التي تقوم على مبادئ المساواة والعدل وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين ويقوم النظام السياسي على أساس التعددية السياسية والحزبية، والتداول السلمي للسلطة، والفصل بين السلطات والتوازن بينها، وتلازم المسئولية مع السلطة، واحترام حقوق الإٍنسان وحرياته، على الوجه المبين في الدستور.

10- شهدت مصر منذ بداية عام 2011 اضطرابات وتوترات داخلية خلال أحداث ثورتين عاشهما الشعب المصري في يناير 2011 ويونية 2013، تطلبت الأوضاع على إثرهما وضع خارطة للمستقبل لإعادة بناء مؤسسات الدولة، وصدر الدستور في٢٠١٤ ليمثل انتصاراً لأهداف الثورة ومبادئهـا ونقلة نوعية بصفة خاصة نحو تحسين أوضاع حقوق الإنسان في مصر وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

11- تنقسم السُلطة في مصر إلى ثلاث سلطات؛ السُلطة التشريعية، والسُلطة التنفيذية، والسُلطة القضائية:

أ‌- السلطة التشريعية: يتولى السُلطة التشريعية مجلس النواب لإقرار السياسة العامة، والخطط التنموية العامة، والموازنة العامة للدولة، ويمارس الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية، ويختص مجلس النواب بسن القوانين واللوائح وتعديل دستور الدولة، ويبلغ عدد الأعضاء 568 عضواً ينتخبون من قِبل الشعب بالاقتراع السري المباشر، ويجوز لرئيس الجمهورية تعيين ما لا يزيد عن 5 % من الأعضاء طبقاً لنص المادة الأولى من قانون مجلس النواب رقم 46 لسنة 2014 والمعدل بالقانون رقم 92 لسنة 2015، وتم انتخاب ٨ من الأشخاص ذوي الإعاقة بمجلس النواب في 2015 بالانتخاب المباشر وتعيين واحد ضمن المعينين بقرار من رئيس الجمهورية. وبموجب التعديلات الدستورية الحاصلة في أبريل 2019 تم إنشاء مجلس الشيوخ باعتباره الغرفة الثانية للسلطة التشريعية ويختص بدراسة واقتراح ما يراه كفيلاً بترسيخ دعائم الديمقراطية، ودعم السلام الاجتماعي، والمقومات الأساسية للمجتمع وقيمه العليا، والحقوق والحريات والواجبات العامة، وتعميق النظام الديموقراطي وتوسيع مجالاته، ويؤخذ رأيه في تعديل الدستور، ومشروع الخطة العامة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، ومعاهدات الصلح والتحالف وجميع المعاهدات التي تتعلق بحقوق السيادة، ومشروعات القوانين ومشروعات القوانين المكملة للدستور التي تحال إليه من رئيس الجمهورية أو مجلس النواب ويشكل مجلس الشيوخ من عدد من الأعضاء يُحدده القانون على ألا يقل عن (180) عضواً وتكون مدة عضوية مجلس الشيوخ خمس سنوات، وينتخب ثلثا أعضائه بالاقتراع العام السري المباشر، ويعين رئيس الجمهورية الثلث الباقي. ويجرى انتخاب وتعيين أعضاء مجلس الشيوخ على النحو الذي ينظمه القانون. 

ب‌- السلطة التنفيذية: وتشمل ما يلي: 

 - رئيس الجمهورية: وهو رئيس الدولة ورئيس السلطة التنفيذية وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة ويُنتخب لمدة ست سنوات ميلادية عن طريق الاقتراع العام السري المباشر، وذلك بالأغلبية المطلقة لعدد الأصوات الصحيحة، وينظم القانون إجراءات انتخابه ولا يجوز أن يتولى الرئاسة لأكثر من مدتين رئاسيتين متتاليتين ويضع بالاشتراك مع مجلس الوزراء، السياسة العامة للدولة، ويشرفان على تنفيذها، وله أن يعين نائباً له أو أكثر وله بعد أخذ رأى مجلس الوزراء العفو عن العقوبة، أو تخفيفها.

- الحكومة: وهي الهيئة التنفيذية والإدارية العُليا للدولة، وتتكون من رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء ونوابهم، ويتولى رئيس مجلس الوزراء رئاسة الحكومة للإشراف على أعمالها وتوجيهها. ويكلف رئيس الجمهورية رئيس الوزراء بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب فاذا لم تحصل الحكومة على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب يكلف رئيس الجمهورية رئيسا لمجلس الوزراء بترشيح الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب (المادة 146 من الدستور(

- الإدارة المحلية: وهي وحدات إدارية تتمتع بالشخصية الاعتبارية، المحافظات والمدن والقرى، ويكون للوحدات المحلية موازنات مالية مستقلة. يدخل في مواردها ما تخصصه الدولة لها من موارد، والضرائب والرسوم ذات الطابع المحلى الأصلية والإضافية، وتطبق في تحصيلها القواعد والإجراءات المتبعة في تحصيل أموال الدولة، وينظم القانون شروط وطريقة تعيين أو انتخاب المحافظين، ورؤساء الوحدات الإدارية المحلية الأخرى، ويحدد اختصاصاتهم - وتنتخب كل وحدة محلية مجلساً بالاقتراع العام السرى المباشر، لمدة أربع سنوات، على أن يُخصص ربع عدد المقاعد للشباب دون سن خمس وثلاثين سنة، وربع العدد للمرأة، علي ألا تقل نسبة تمثيل العمال والفلاحين عن خمسين بالمائة من إجمالي عدد المقاعد، وأن تتضمن تلك النسبة تمثيلا مناسباً للمسيحيين وذوي الإعاقة. وتختص تلك المجالس بمتابعة تنفيذ خطة التنمية، وممارسة أدوات الرقابة على السلطة التنفيذية من اقتراحات، وتوجيه أسئلة، وطلبات إحاطة، واستجوابات وغيرها، وفى سحب الثقة من رؤساء الوحدات المحلية. ويحدد القانون مواردها المالية وضمانات أعضائها واستقلالها، وتكون قرارات المجلس المحلى الصادرة في حدود اختصاصه نهائية، ولا يجوز تدخّل السلطة التنفيذية فيها، إلا لمنع تجاوز المجلس لهذه الحدود، أو الإضرار بالمصلحة العامة، أو بمصالح المجالس المحلية الأخرى. ولا يجوز حل المجالس المحلية بإجراء إداري شامل. وينظم القانون طريقة حل أي منها، وإعادة انتخابه.

ج- السلطة القضائية: السُلطة القضائية سلطة مستقلة، تتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها والقضاة مستقلون غير قابلين للعزل ولا سُلطان عليهم في عملهم لغير القانون، ويختص القضاء العام بالفصل في كافة المنازعات والجرائم، عدا ما تختص به جهة قضائية أخرى، ويفصل دون غيره في المنازعات المتعلقة بشئون أعضائه، ويختص مجلس الدولة بالفصل في المنازعات الإدارية والدعاوى والطعون التأديبية ومراجعة وصياغة مشروعات القوانين والقرارات ذات الصفة التشريعية، والمحكمة الدستورية العليا وتختص بالرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح، وتفسير النصوص التشريعية ، والفصل في تنازع الاختصاص بين جهات القضاء ويكون لها موازنة مستقلة ، وتنشر في الجريدة الرسمية الأحكام والقرارات الصادرة منها، وهي ملزمة للكافة وجميع سلطات الدولة، وتكون لها حجية مطلقة بالنسبة لهم. وتقوم كل جهة أو هيئة قضائية على شئونها، ويكون لكل منها مجلس أعلى يدير شئون أعضائه ولكل منها موازنة مستقلة. كما نص الدستور على هيئات قضائية أخري لها ذات الضمانات المتعلقة بالهيئات القضائية هي هيئة قضايا الدولة التي تنوب عن الدولة فيما يرفع منها أو عليها من دعاوى واقتراح تسويتها ودياً في أي مرحلة من مراحل التقاضي وهيئة النيابة الإدارية وهى التي تتولى التحقيق في المخالفات المالية والإدارية للعاملين بالحكومة كما تتولى تحريك ومباشرة الدعاوي والطعون التأديبية أمام محاكم مجلس الدولة، وذلك كله وفقا لما ينظمه القانون ويكون لأعضائها الضمانات والحقوق والواجبات المقررة لأعضاء السلطة القضائية وينظم القانون مساءلتهم تأديبياً .

ثالثاً: الإطار العام لحماية وتعزيز حقوق الإنسان في جمهورية مصر العربية:

12- الدستور هو القانون الأساسي الأعلى الذي يرسي القواعد والأصول التي يقوم عليها نظام الحكم ويقرر الحريات والحقوق العامة ويرتب الضمانات الأساسية لحمايتها، وقد استقرت الدساتير المصرية المتعاقبة علي أن حقوق الإنسان وحرياته يتعين النظر إليها بوصفها قيماً عليا تتضمن حقوقاً لا يجوز التنازل عنها أو تجزئتها أو التصرف فيها، بل يكون ضمانها في مجموع عناصرها ومكوناتها لازماً لتطوير الدول لمجتمعاتها، وقد تضمن الدستور النص علي كافة المبادئ التي تضمنها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والوثائق والاتفاقيات الدولية اللاحقة عليه، إذ نص في مادته الأولي علي المساواة في الحقوق والواجبات دون تمييز وكفالة الحريات للجميع، وطبقا لمدراج التشريع المصري فإن النص بالدستور علي مبادئ حقوق الإنسان بنصوص مباشرة هو اعتبار هذه المبادئ نصوص دستورية يلتزم المشرع بها ولا يستطيع الخروج عنها أو مخالفتها أو الانتقاص منها أو تعطيلها إلا بالقواعد والإجراءات المنصوص عليها بالدستور وذلك تحت رقابة المحكمة الدستورية العليا التي تختص بمراقبة دستورية القوانين واللوائح والفصل في دستوريتها بأحكام نافذة أمام كافة السلطات بالدولة - فضلا عن تمتع تلك النصوص الدستورية بالإنفاذ الفوري والمباشر وفقا لما استقر عليه قضاء محكمة النقض منذ عام 1980 .

13- اشتمل الباب الثالث من الدستور على الحقوق والحريات والواجبات العامة وتضمن كافة مبادئ حقوق الإنسان وحرياته الأساسية التي أرستها المعاهدات والمواثيق الدولية الصادرة في مجال حقوق الإنسان، نذكر منها: 

- صون الكرامة الإنسانية ولا يجوز المساس بها، وتلتزم الدولة باحترامها وحمايتها (المادة 51 (  - حظر التعذيب وأنه جريمة لا تسقط بالتقادم (المادة 52(

- ضمان المساواة، والتزام الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للقضاء على كافة أشكال التمييز (المادة 53(

- حرية الشخصية حق طبيعي، وهي مصونة لا تُمس، لا يجوز القبض على أحد، أو تفتيشه، أو حبسه، أو تقييد حريته بأي قيد إلا بأمر قضائي مسبب يستلزمه التحقيق (54، 55)

- الحق في احترام الخصوصية (المادة 57-58)

- الحق في الحياة الآمنة (المادة 59)

- الحق في التنقل والإقامة والهجرة (المادة 62(

- حظر التهجير القسري التعسفي (المادة 63)

- حرية الاعتقاد وممارسة الشعائر الدينية وإقامة دور العبادة (المادة 64) 

- حرية الفكر والرأي وحرية البحث العلمي (المادتان 65 و66)

- حرية الإبداع الفني والأدبي والحق في الملكية الفكرية (المادتان 67 و69)

- حرية الصحافة والطباعة وإنشاء وسائل الإعلام المرئية والمقروءة والمسموعة والوسائط الرقمية (المادة 70(

- الحق في التجمع والتظاهر والإضراب السلمي وجميع أشكال الاحتجاجات السلمية، بإخطار على النحو الذي ينظمه القانون (المادة 73)

- حق تكوين الأحزاب السياسية بإخطار ينظمه القانون (المادة 74 (

- حق تكوين الجمعيات والمؤسسات الأهلية على أساس ديمقراطي، وتكون لها الشخصية الاعتبارية بمجرد الإخطار (المادة 75)

- حق إنشاء النقابات والاتحادات (المادة 76(

- رعاية الطفل وحمايته من أشكال العنف وحقه في التعليم المبكر وحظر تشغيله في الأعمال الخطرة وإنشاء نظام قضائي خاص به وتوفير المساعدة القانونية وتحقيق المصلحة الفضلى له (المادة 80(

 - حق الترشح والتمثيل في مجلس النواب والمجالس المحلية لذوي الإعاقة (المادتان 180، 244(

وقد استحدث الدستور العديد من الحقوق الجديدة التي نصت عليها المواثيق الدولية مثل الحق في ممارسة الرياضة والحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية والآثار والحق في التنمية وسوف يشار تفصيلاً إلى هذه الحقوق والحريات في الجزء الثاني من هذا التقرير في موضعه بالمواد المعنية.

 أبرز الضمانات التي منحها دستور 2014 لحماية وتعزيز حقوق الإنسان والأشخاص ذوي الإعاقة: 

14- خص الدستور مبادئ حقوق الإنسان بضمانات هامة هي: 

- التزام الجامعات بتدريس حقوق الإنسان والقيم والأخلاق المهنية للتخصصات العلمية المختلفة بهدف تعزيز نشر ثقافة حقوق الإنسان المادة (124) وهو التزام دولي وفقا لما تتطلبه المواثيق الدولية. الحقوق والحريات اللصيقة بشخص المواطن لا تقبل تعطيلاً ولا انتقاصًا. ولا يجوز لأي قانون ينظم ممارسة الحقوق والحريات أن يقيدها بما يمس أصلها وجوهرها. مادة (92) وهو ما يعد حصانة خاصة والتزاما بالضوابط المقررة دوليا في مجال تنظيم ممارسة الحقوق والحريات.

- التزام الدولة بالاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي تصدق عليها مصر، وتصبح لها قوة القانون بعد نشرها (المادة 93)

- كل اعتداء على الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين، وغيرها من الحقوق والحريات العامة التي يكفلها الدستور والقانون، جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم، وللمضرور إقامة الدعوى الجنائية بالطريق المباشر-وتكفل الدولة تعويضا عادلا لمن وقع عليه الاعتداء.

- منح الحق للمجلس القومي لحقوق الإنسان في إبلاغ النيابة العامة عن أي انتهاك، وله أن يتدخل في الدعوى المدنية منضماً إلى المضرور بناء على طلبه. 

- يكون صدور القوانين المنظمة للانتخابات الرئاسية، والنيابية، والمحلية، والأحزاب السياسية، والسلطة القضائية، والمتعلقة بالجهات والهيئات القضائية، أو تلك المنظمة للحقوق والحريات الواردة في الدستور وغيرها من القوانين المكملة للدستور – بأغلبية خاصة هي بموافقة ثلثي عدد أعضاء المجلس.

- النص علي إنشاء آليات وطنية مستقلة ومتخصصة في مجالات حقوق الإنسان وهو ما يتطابق مع مبادئ باريس عام 1990 الخاصة بالآليات الوطنية للرصد والمتابعة، ومنها المجلس القومي لحقوق الإنسان، والمجلس القومي للمرأة، والمجلس القومي للطفولة والأمومة، والمجلس القومي للأشخاص ذوى الإعاقة، وعلى أن يبين القانون ضمانات استقلال وحياد أعضائها، ومنحها الحق في إبلاغ السلطات العامة عن أي انتهاك يتعلق بمجال عملها - وتتمتع تلك المجالس بالشخصية الاعتبارية والاستقلال الفني والمالي والإداري، ويُؤخذ رأيها في مشروعات القوانين، واللوائح المتعلقة بها، وبمجال أعمالها وهو ما يشكل حرص الحكومة المصرية على إيجاد آليات متابعة ورصد مستقلة تساهم في تواصل الجهود المعنية بتعزيز أدوات الحماية لحقوق الإنسان ( المادة 214 (

15- وقد اهتم الدستور ولأول مرة بالنص على حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وأفرد لهم مادة تضمن حقوقهم صحياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً وترفيهياً ورياضياً وتعليمياً، وتوفير فرص العمل لهم مع تخصيص نسبة منها لهم وتهيئة المرافق العامة والبيئة المحيطة بهم وضمان ممارستهم لحقوقهم السياسية ، ودمجهم مع غيرهم من المواطنين، إعمالاً لمبادئ المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص (المادة 81)، وألزم الدولة بتوفير وسائل الإتاحة للأشخاص ذوي الإعاقة في حالات القبض أو الحبس أو تقييد الحرية المادة ( 55 )، كما نص في المادة 244 على أن يكون تمثيل الأشخاص ذوي الإعاقة تمثيلاً ملائماً في مجلس النواب بصفة دائمة وليس قاصراً على الفصل التشريعي الأول.

المساهمة المصرية على الساحة الدولية والإقليمية في مجال حقوق الإنسان:

16- اهتمت مصر بحقوق الإنسان والانضمام إلى المعاهدات الدولية الرئيسية والاتفاقيات التي من شأنها حماية وتعزيز حقوق الإنسان حيث إنها من الأعضاء المؤسسين للأمم المتحدة، وعضو مؤسس في جامعة الدول العربية ويوجد بها المقر الرئيسي لها، وعضو في العديد من المنظمات الدولية (الاتحاد الإفريقي، منظمة التعاون الإسلامي، حركة عدم الانحياز، المنظمة الدولية للفرنكوفونية، مجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية) وتأكيداً على ذلك؛ عنيت مصر بالانضمام إلى معظم الاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية الأساسية التي تُعنى بحقوق الإنسان وحرياته الأساسية الموافقة لهويتها الوطنية وموروثها الديني الحضاري والثقافي. 

أولا: الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان المنضمة لها مصر:

17- سنورد هذه الاتفاقيات مرتبة وفقاً لتاريخ انضمام مصر إليها:

1ـ اتفاقية الرق لعام 1926.

‌أ- التصديق علـى الاتفاقية بتاريخ 25/1/1928.

‌ب- التصديق على بروتوكول عام 1953 المعدل لاتفاقية الرق لعام 1926 بتاريـخ 29 سـبتمبر 1954 ونشـرت بالوقائـع المصريـة عدد 73 في 22/9/1955 وعمل به اعتبارا من 7/7/1955.

‌ج- الاتفاقية التكميلية لإبطال الرق وتجارة الرقيق والأعراف والممارسات المشابه للرق جنيف 1956: التصديق على الاتفاقية بتاريخ 17 ابريل 1958، وعمل بها اعتبارا من 17/4 /1958 وهو يوم إيداع وثيقة التصديق عملا بالمادة 24 من الاتفاقية.

2 -الاتفاقية الدولية لمنع جريمة إبادة الجنس البشرى والمعاقبة عليها: صدقت مصر على الاتفاقية بتاريخ 28 يناير 1952، وقد انضمت مصر بموجب القانـون رقم 121 لسنة 1951 والمنشـور بالوقائع المصرية العدد 71 في 16/8/1951 ونشرت الاتفاقية بالعـدد (100) في 3/7/1952.

3- اتفاقية العمل الدولية رقم (29) الخاصة بالسخرة والعمل الإجباري لعام 1930 انضمت مصر بموجب القانون 510 لسنة 1955 الصادر في 19 أكتوبر 1955 ونُشِرَ بالجريدة الرسمية العدد 81 مكرر في 23 أكتوبر سنة 1955.

4- الاتفاقية الدولية رقم (105) الخاصة بتحريم عمل السخرة لعام 1957 انضمت مصر بموجب القرار الجمهوري 1240 لسنة 1958 الصادر بتاريخ 4/10/1958 والمنشور بملحق الوقائع المصرية – العدد 101 الصادر في 25/12/1958.

5- اتفاقية حظر الاتجار بالأشخاص واستغلال دعارة الغير سنة 1949 انضمت مصر بالقرار الجمهوري 884 لسنة 1959 الصادر في 11 مايو 1959 والمنشور بالجريدة الرسمية العدد 105 في 23 مايو 1959.

6- الاتفاقية الدولية لإزالة كافة أشكال التفرقة العنصرية 1966: انضمـت مصـر للاتفاقيـة بالقرار الجمهوري رقم 369 لسنة 1967 بتاريخ 25/1/1967 وصدقت مصر على الاتفاقية في 1 مايو 1967، ونشرت الاتفاقية بالجريدة الرسمية العدد 45 في 11/11/1972.

7- الاتفاقية الدولية لتحريم جريمـة الفصل العنصري والمعاقبة عليها الأمم المتحدة 1973: انضمت مصر للاتفاقية بالقرار الجمهوري رقم 62 لسنة 1977 وصدقت عليها بتاريخ 13 يونيو 1977، نشرت بالجريدة الرسمية العـدد 32 في 11/8/1977.

8- الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين (الأمم المتحدة 1951): انضمـت مصر للاتفاقية بالقرار الجمهوري رقم 331 لسنة 1980 بتاريخ 28/6/1980 وصدقت عليها بتاريخ 22 مايو 1981، نشرت الاتفاقية في الجريدة الرسمية العدد 48 في 26/11/1981.

9- البروتوكـول الخـاص بتعديـل الاتفاقيـة الدوليـة الخاصـة بوضع اللاجئين (الأمم المتحدة 1967): انضمـت مصـر بالقرار الجمهوري رقم 333 لسنة 1980 بتاريــخ 28/6/1980 وقد صدقت مصر على البروتوكول بتاريخ 22مايو 1981، ونشر البرتوكول بالجريدة الرسـمية في العدد 45 في 5/11/1981.

10- العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية: (الأمم المتحدة 1966)

11- العهـد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقـافيــة (الأمم المتحدة 1966): وقعت مصر على العهدين بتاريخ 4/8/1967 وصدقت عليهما بتاريخ 14 يناير 1982، انضمت مصر للاتفاقية الأولى بالقرار الجمهوري 536 سنة 1981 والثانية بالقرار الجمهوري 537 سنة 1981 ونشرت الاتفاقية الأولى بالعدد 15 من الجريدة الرسمية في 15/4/1982 ونشرت الاتفاقية الثانية بالعدد 14 في 8/4/1982.

12- الاتفاقيـة الدوليـة للقضـاء علـى كافـة أشـكال التمييز ضـد المرأة (الأمم المتحدة 1967): انضمت مصر للاتفاقية بموجب القرار الجمهوري رقم 434 لسنة 1981 وصدقت مصر على الاتفاقية بتاريخ 18 سبتمبر 1981 ونشرت الاتفاقية بالجريدة الرسمية العدد 51 في 17/12/1981.

13- الاتفاقية الدولية الخاصة بالحقوق السياسية للمرأة (الأمم المتحدة 1953): انضمـت مصر للاتفاقية بالقرار الجمهوري رقم 345 بتاريخ 17/6/1981 وصدقت عليها في 8 سبتمبر 1981، ونشرت بالجريدة الرسمية العدد 49 في 3/12/1981.

14- اتفاقية العمل الدولية الخاصة بالتأهيل المهني والعمالة والمعوقون رقم 159 لسنة 1983 صدقت مصر عليها بقرار رئيس الجمهوريــة 128 لسنة 1983 في 26/3/1988 ونشرت في الجريدة الرسمية في العدد رقم 47 بتاريخ 24/11/1988 .

15- الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب والأشكال الأخرى من المعاملة أو العقوبة القاسية أو غير الإنسانية أو المهينة (الأمم المتحدة 1984): انضمـت مصر للاتفاقية بالقرار الجمهوري 154 في 6/4/1986 وصدقت مصر عليها بتاريخ 25 مايو 1986، ونشـرت بالجريـدة الرسـمية العـدد الأول في 7/1/1988.

16- الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل (الأمم المتحدة 1990): انضمـت مصر للاتفاقية بالقرار الجمهوري رقم 260 لسنة 1990 بتاريخ 24/5/1990 وصدقت عليها بتاريخ 8 يوليو 1990، نشـرت بالجريـدة الرسـمية العـدد (7) في 14/2/1991.

17- اتفاقية العمل الدولية رقم 182 لسنة 1999 بشأن حظر أسوأ أشكال عمل الأطفال، وقد انضمت مصر بموجب القرار الجمهوري 69 لسنة 2002 الصادر في 23 مارس 2002 والمنشور بالجريدة الرسمية العدد 30 في 25 يوليو 2002.

18- البروتوكول الاختياري الأول لاتفاقية حقوق الطفل والمعتمد عام 2000 بشأن حظر بيع الأطفال واستغلالهم في البغاء وفي المواد الخليعة وقد انضمت مصر بموجب القرار الجمهوري رقم 104 لسنة 2002 الصادر في 13 مايو 2002 ونشر بالجريدة الرسمية العدد 8 في 24/2/2005.

19- البروتوكول الاختياري الثاني لاتفاقية حقوق الطفل والمعتمد عام 2000 بشـأن حظر اشتراك الأطفال في النزاعـات المسـلحة انضمت مصر بموجب القرار الجمهوري 105 لسنة 2002 الصادر في 13 مايو 2002 ونشر بالجريدة الرسمية العدد 31 في 2 / 8 / 2007.

20- الاتفاقية الدولية لمناهضة الفصل العنصري في الألعاب الرياضية لعام 1985 انضمت مصر بموجب القرار الجمهوري لسنة 1990 الصادر في 23 ديسمبر 1990 والمنشور بالجريدة الرسمية العدد 24 في 13 يونيو 1991.

21- الاتفاقية الدولية لحقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم: انضمـت مصر للاتفاقية بالقرار الجمهوري رقم 446 لسنة 1991 ووافق عليها مجلس الشـعب في 26/12/1992 وقد صدقت مصر عليها في 16 فبراير 1993 ونشرت بالجريـدة الرسمية العدد 31 في 5/8/1993. 

22- الاتفاقية الدولية لحماية الأشخاص ذوو الإعاقة انضمت مصر للاتفاقية بالقرار الجمهوري رقم 400 لسنة 2007 والمنشور بالجريدة الرسمية العدد 27 بتاريخ 3 / 7 / 2008.

ثانياً: الاتفاقيات الإقليمية لحقوق الإنسان والمنضمة لها مصر:

1. الاتفاقية الإفريقية المتعلقة بمشاكل اللاجئين لعام 1969انضمت مصر لهذه الاتفاقية بموجب القرار الجمهوري رقم 332 لسـنة 1980 الصـادر في 28 يونية سنة 1980 والمنشور بالجريدة الرسمية العدد 20 في 20 مايو سنة 1982.

2. الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب لعام 1981 انضمت مصر لهذه الاتفاقية بموجب القرار الجمهوري رقم 77 لسـنة 1984 الصـادر في 27 فبراير سنة 1984 والمنشور بالجريدة الرسمية العدد 17 في 23 أبريل سنة 1992 وعمل به اعتبارا من 21/10/1986.

3. الميثاق العربي لحقوق الطفل لعام 1983 انضمت مصر لهذه الاتفاقية بموجب القرار الجمهوري رقم 356 لسـنة 1993 الصـادر في 27 سبتمبر سنة 1993 والمنشور بالجريدة الرسمية العدد 11 في 17 مارس 1994. 

4 .الميثاق الأفريقي لحقوق الطفل ورفاهيته لعام 1990 انضمت مصر لهذه الاتفاقية بموجب القرار الجمهوري رقم 33 لسـنة 2001 الصـادر في 4 فبراير 2001 والمنشور بالجريدة الرسمية العدد 44 في 28 يناير 2004. 

5 .اتفاقية العمل العربية رقم 17 لسنة 1993 بشأن تأهيل وتشغيل المعوقين صادقت مصر عليها في 1994.

6. اتفاقية منظمة المرأة العربية لعام 2002 انضمت مصر لهذه الاتفاقية بموجب القرار الجمهوري رقم 133 لسنة 2002. 

7. الميثاق العربي لحقوق الإنسان انضمت مصر بموجب القرار الجمهوري رقم 429 لسنة 2018 الصادر في 15 / 9 / 2018 ونشر بالجريدة الرسمية العدد 24 في 13 / 6 / 2019. 

الوضعية القانونية للاتفاقية الماثلة في النظام القانوني المصري: 

20- وفقا لأحكام المادتين 93 و151 من الدستور تعتبر الاتفاقية بعد الموافقة على الانضمام إليها والتصديق عليها ونشرها بالجريدة الرسمية بمثابة قانون من القوانين الصادرة عن السلطة التشريعية، وبالتالي تعتبر نصوصها من النصوص القانونية الواجبة التطبيق والنافذة أمام جميع السلطات في الدولة سواء التشريعية أو التنفيذية أو القضائية، ولقد صدرت العديد من الأحكام القضائية في هذا الشأن متضمنة الاستناد إلى نصوص اتفاقيات أو بروتوكولات دولية عقب نفادها منها الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 8 لسنة 16 دستورية بجلسة 5/8/1995، والذي استأنس بالإعلان الصادر في 9/12/1975 عن الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3447 في شأن حقوق المعاقين، والتي أقيمت بطلب عدم دستورية نص المادة 10 من القانون رقم 39 لسنة 1975 بشأن تأهيل المعوقين، والذي كان يلزم الجهاز الإداري في الدولة بتخصيص نسبة 5% من العاملين للحاصلين على شهادات التأهيل من الأشخاص ذوي الإعاقة، وقضى برفض الدعوى وقرر في أسبابه أن تنظيم أوضاع المعاقين وطنياً كان أو دولياً راعى دوماً ضمان فرص يتخطون بها عوائقهم ويتغلبون من خلالها على مصاعبهم ليكون إسهامهم في الحياة العامة ممكناً وفعالاً ومنتجاً ، ونظراً لتعذر تكافؤ فرص استخدام ذوي الإعاقة مع غيرهم في مزاولة أعمال بعينها مما يتطلب معه تمكينهم من النفاذ إلى العمل ومنحهم فرص تستجيب لواقعهم وتمنحهم عوناً يتطلب معه لإدماجهم في المجتمع بأن منح لهم نسبة يجب الالتزام بها في التعيينات في العمل . ويجب الإشارة إلى أن هذا الحكم القضائي قد صدر قبل انضمام مصر إلى الاتفاقية الدولية بل وقبل صدورها، وقبل صدور الدستور الجديد في 2014 مما يبين معه أن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة كانت دوما محل اهتمام المشرع الوطني والتطبيقات القضائية.

الآليات الوطنية لحماية وتعزيز حقوق الإنسان

21- كفل الدستور كافة الحقوق والحريات المنصوص عليها بالاتفاقيات الدولية المنضمة لها مصر علي النحو السابق إيضاحه، وفوّض السلطة التشريعية في تنظيمها مع عدم جواز فرض المشرع قيوداً من شأنها المساس بمضمون حقوق الإنسان أو تعطيلها أو انتقاصها بما يعيق ممارستها بصورة جدية وفعالة باعتبار أنها لازمة لإعمال الديموقراطية في محتواها ومضمونها المقرر دستورياً، كما نص الدستور علي وسائل الانتصاف الوطنية ممثلة في السلطة القضائية وآليات مستقلة لحماية حقوق الإنسان طبقا للمعايير الدولية، فضلا عن حرص الحكومة علي انشاء الآليات التنفيذية بهدف إشاعة ونشر ثقافة ومبادئ وقيم حقوق الإنسان في المجتمع، وحماية الأفراد والجماعات من انتهاك حرياتهم وحقوقهم القانونية وسنشير لتلك الآليات فيما يلي:

السلطة القضائية (وسائل الانتصاف الوطنية)

22- تعتبر السلطة القضائية وسيلة الانتصاف الضامنة للإنفاذ الفعلي لكافة مبادئ حقوق الإنسان وحرياته الأساسية والتي يتعين أن يتاح للأفراد اللجوء إليها للفصل فيما يقع عليهم من اعتداءات أو انتهاكات وفقاً للقوانين الوطنية -والتي تشكل مساساً أو تعارضاً لمبادئ حقوق الإنسان وحرياته الأساسية. والسلطة القضائية مستقلة وتقوم عن طريق هيئاتها المختلفة بالفصل فيما ما يعرض عليها من المنازعات وفقاً لنوعية المنازعة والأطراف فيها والحقوق والحريات المطالب بها أو الانتهاكات الحاصلة عليها-وتتشكل السلطة القضائية في مصر من:

‌أ- القضاء العام 

يختص بالفصل في كافة المنازعات والجرائم، عدا ما تختص به جهة قضائية أخرى، ويفصل دون غيره في المنازعات المتعلقة بشئون أعضائه، ويدير شئونه مجلس أعلى ينظم القانون تشكيله واختصاصاته، وتتكون المحاكم من:

- ‌محكمة النقض.

- محاكم الاستئناف.

- ‌المحاكم الابتدائية.

- المحاكم الجزئية.

  وتختص كل منها بنظر المسائل التي ترفع إليها طبقاً للقانون. 

‌ب- النيابة العامة 

هي جزأ لا يتجزأ من القضاء وتتولى التحقيق، وتحريك، ومباشرة الدعوى الجنائية وهي الأمينة على الدعوى الجنائية.‌

ج- مجلس الدولة 

يختص دون غيره بالفصل في المنازعات الإدارية، ومنازعات التنفيذ المتعلقة بجميع أحكامه، كما يختص بالفصل في الدعاوى والطعون التأديبية، ويتولى وحده الإفتاء في المسائل القانونية للجهات التي يحددها القانون، ومراجعة، وصياغة مشروعات القوانين والقرارات ذات الصفة التشريعية، ومراجعة مشروعات العقود التي تكون الدولة، أو إحدى الهيئات العامة طرفاً فيها.

‌د- المحكمة الدستورية العليا 

تختص بالرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح، وتفسير النصوص التشريعية، والفصل في تنازع الاختصاص بين جهات القضاء ويكون لها موازنة مستقلة، وتنشر في الجريدة الرسمية الأحكام والقرارات الصادرة منها، وهي ملزمة للكافة وجميع سلطات الدولة، وتكون لها حجية مطلقة بالنسبة لهم. 

23- اتخذت الحكومة مجموعة من التدابير والإجراءات والآليات المستقلة لتعزيز وحماية حقوق الإنسان:

أولاً: الآليات الحكومية المعنية بحقوق الإنسان: حرصت الحكومة على إنشاء لجان وهياكل إدارية متنوعة المستويات والصلاحيات لتعزيز وحماية ونشر ثقافة حقوق الإنسان  وذلك بموجب لوائح وقرارات وزارية منها.

)أ) مجلس النواب:

أنشأ مجلس النواب لجنة لحقوق الإنسان تتولي بما تملكه من اختصاصات نيابية وأدوات تشريعية مراقبة الأداء الحكومي والتنفيذي في التطبيق العملي والإنفاذ الفعلي لكافة القوانين والقرارات المعنية بحقوق الإنسان -وقد ساهمت اللجنة من خلال أنشطتها بالعديد الزيارات الميدانية الناجحة وفي المشاركة في مشروعات القوانين ذات الصلة.

)ب) رئاسة مجلس الوزراء: 

أنشئت اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان بمقتضى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2396 لسنة 2018 بهدف إيجاد كيان مؤسسي دائم ومتخصص لمتابعة تنفيذ مصر لالتزاماتها الدولية الناشئة عن أحكام الاتفاقيات والبروتوكولات الدولية والإقليمية المنضمة لها واقتراح التدابير والإجراءات التشريعية اللازمة لتنفيذها، ووضع السياسات والبرامج والخطط الكفيلة لرفع الوعى وبناء القدرات في مجال حقوق الإنسان، واقتراح القوانين والتعديلات التشريعية المتعلقة بمجال دعم وحماية وتعزيز حقوق الإنسان، والتعاون مع الجهات الدولية والإقليمية لتبادل الخبرات والتجارب.

)ج) وزارة العدل:

إنشاء قطاع حقوق الإنسان والمرأة والطفل بمقتضى قرار وزير العدل رقم 3081 لسنة 2002 برئاسة أحد مساعدي الوزير من أجل المساهمة في تعزيز ورفعة حقوق الإنسان في مصر من خلال المشاركة في إعداد التقارير والردود الدولية والجوانب القانونية فيها وجمع البيانات والإحصاءات المتعلقة بأنشطة الوزارة في هذا الخصوص ومتابعة ما يصدر من قوانين وقرارات وأحكام قضائية متعلقة بحقوق الإنسان وإجراء البحوث والدراسات القانونية اللازمة لموائمة التشريعات والقوانين الوطنية للوثائق الدولية المنضمة لها مصر، والتعاون مع كافة وزارات الدولة ومنظمات المجتمع المدني من أجل تحقيق هذا الهدف.

)د) وزارة الداخلية:

أنشئ قطاع حقوق الإنسان بهدف تعزيز وتنمية وحماية حقوق الإنسان وترسيخ قيمها ونشر ثقافتها لدى العاملين بهيئة الشرطة ووضع الخطط والبرامج لتطبيق منظومة حقوق الإنسان بوزارة الداخلية اتساقاً مع الدستور والقوانين والمواثيق والمعاهدات الدولية التي صدقت عليها مصر، والتواصل مع كافة مؤسسات الدولة والمنظمات والمؤسسات التي تعمل في مجال حقوق الإنسان، وتشكيل لجنة برئاسة مساعد الوزير لقطاع حقوق الإنسان وعضوية ممثلين عن قطاعات الوزارة المعنية لضبط الأداء الأمني لأجهزة الوزارة في إطار احترام حقوق الإنسان وتنفيذ استراتيجية الوزارة التي تم اعتمادها في هذا المجال. 

ثانياً: الآليات المستقلة (المجالس القومية المستقلة): أنشأت الدولة أجهزة ومؤسسات متخصصة في حماية وتعزيز حقوق الإنسان على المستوى الوطني تعمل على رصد ومتابعة التقدم المحرز في تنفيذ هذه الاتفاقيات وإعداد التقارير الدولية والوطنية بشأنها، وقد نص الدستور المصري القائم في المادة (214 ) على المجالس القومية المستقلة، ومنها:

)أ) المجلس القومي للطفولـة والأمومـة:

أنشئ المجلس بمقتضى القرار الجمهوري رقم 54 لسنة 1988 المعدل، وقد نص القانون رقم 12 لسنة 1996 بشأن إصدار قانون الطفل على إنشائه بنفس المُسمى تكون له الشخصية الاعتبارية، ومقره مدينة القاهرة، ويصدر بتشكيله وتنظيمه وتحديد اختصاصاته قرار من رئيس الجمهورية. كما نص القانون على إنشاء صندوق يتبع المجلس القومي للطفولة والأمومة يسمى صندوق رعاية الطفولة والأمومة وتكون له الشخصية الاعتبارية المستقلة وموازنة خاصة، المـادتين (144 و144 مكرر) من قانون الطفل. ونص القرار الجمهوري المشار إليه على أن المجلس له موازنة مستقلة ويهدف اقتراح السياسة العامة في مجال الطفولة والأمومة، ووضع مشروع خطة قومية شاملة للطفولة والأمومة في إطار الخطة العامة للدولة تستهدف حماية الطفولة والأمومة في مختلف المجالات وبصفة خاصة في مجال الرعاية الاجتماعية والأسرية والصحة والتعليم والثقافة والإعلام والحماية الاجتماعية، ومتابعة وتقييم تطبيق السياسة العامة والخطة القومية للطفولة والأمومة في ضوء التقارير المقدمة إليه من الوزارات والهيئات والجهات المختلفة وإعطاء التوجيهات لإزالة العقبات. 

)ب) المجلس القومي للمرأة:

أنشئ بمقتضى القرار الجمهوري رقم 90 لسنة 2000، واستناداً لنص المادة 244 من الدستور صدر القانون رقم 30 لسنة 2018 بإصدار قانون تنظيم المجلس القومي للمرأة ، وهو مجلس مستقل ماليا ًوإدارياً؛ ويهدف إلى تعزيز حقوق المرأة وتنميتها وحمايتها ونشر الوعى بها والإسهام في ضمان ممارستها وترسيخ قيم المساواة وتكافؤ الفرص وعدم التمييز بالاستعانة بجميع وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، ويتولى المجلس وضع ومتابعة الخطط القومية واقتراح السياسات في مجال تنمية المرأة وتمكينها من أداء دورها الأساسي في المجتمع وفي برامج التنمية الشاملة، والتعاون مع المنظمات غير الحكومية والتنسيق المنهجي مع المؤسسات الحكومية ووحدات تكافؤ الفرص بالوزارات المعنية وصولاً إلى القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة ولتحقيق أهدافه، واقتراح السياسة العامة للدولة في مجال تنمية شئون المرأة للنهوض بها وتمكينها من أداء دورها السياسي، والاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، وإدماج جهودها في برامج التنمية الشاملة واقتراح مشروعات الخطط القومية للنهوض بالمرأة، وحل المشكلات التي تواجهها. 

)ج) المجلس القومي لحقوق الإنسان:

أنشئ بمقتضى القانون رقم 94 لسنة 2003، استناداً لمبادئ باريس الصادرة عام 1990، وتم تعديله بالقانون رقم 197 لسنة 2017 استنادا إلى المادة 244 من الدستور، وهو مجلس مستقل فنياً ومالياً وإدارياً في ممارسه مهامه وأنشطته واختصاصاته؛ ويهدف إلى تعزيز وتنمية وحماية حقوق الإنسان والحريات العامة بمقتضى أحكام الدستور والقانون وفي ضوء الاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية المنضمة لها مصر ووضع خطة عمل قومية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان في مصر ونشر الوعى بها والإسهام في ضمان ممارستها تفعيلاً للتنسيق الفعال والجاد للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي صدقت عليها مصر، واقتراح وسائل تحقيق هذه الخطة، والتنسيق المنهجي مع كافة جهات الدولة من أجل تحقيق أهدافه، وإبداء الرأي بمشروعات القوانين إبداء الرأي والمقترحات والتوصيات اللازمة فيما يعرض عليه أو يحال إليه من السلطات والجهات المختصة بشأن المسائل المتعلقة بحماية حقوق الإنسان وتعزيزها، ودراسة الادعاءات لوجود انتهاكات بحقوق الإنسان وتلقي الشكاوى ومتابعتها مع الجهات المختصة، والإسهام بالرأي في كتابة إعداد التقارير الدولية وإصدار تقارير عن أوضاع وتطور حقوق الإنسان ومتابعة تطبيق الاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان التي تصدق عليها مصر والتقدم إلى الجهات المعنية بالمقترحات والملاحظات والتوصيات اللازمة في هذا الشأن. وله الحق في زيارة السجون وأماكن الاحتجاز والأماكن العلاجية والإصلاحية وإبلاغ النيابة العامة عن أية انتهاكات عن الحقوق الشخصية والحقوق والحريات العامة، كما يحق له التدخل منضماً في الدعوى القضائية مع المتضرر من أي انتهاك لحقوق الإنسان.

)ب) المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة:

أُنشئ المجلس بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 410 في 17 أبريل 2012 بمسمى " المجلس القومي لشئون الإعاقة " ونفاذا للمادة 244 من الدستور صدر القانون رقم 11 لسنة 2019 بشأن إصدار قانون المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، والذي حل محل المجلس القومي لشئون الإعاقة، وهو مجلس مستقل فنياً ومالياً وإدارياً في ممارسه مهامه وأنشطته واختصاصاته؛ ويهدف إلى تعزيز حقوق الأشخاص ذوى الإعاقة وتنميتها وحمايتها ونشر الوعى بها والإسهام في ضمان ممارستها نفاذاً للتنسيق الفعال والجاد للاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية التي صدقت عليها مصر، ويعمل من خلال التعاون مع المنظمات غير الحكومية والتنسيق المنهجي مع المؤسسات الحكومية لتحقيق أهدافه. 

24- تعد وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية ومواقع التواصل الاجتماعي من أهم السبل في التعبير عن حرية الرأي وترسيخ لما كفله الدستور من حرية الفكر وحق كل إنسان في التعبير عن رأيه بالقول، أو بالكتابة، أو بالتصوير، أو غير ذلك من وسائل التعبير والنشر المادة (65) من الدستور، الأمر الذي أصبحت معه تلك الوسائل من ضمن أجدى أدوات الوصول إلى سبل الانتصاف لسرعة انتشارها وتأثيرها، كما ألزمت المادة (72) الدولة بضمان استقلال المؤسسات الصحفية ووسائل الإعلام المملوكة لها، بما يكفل حيادها، وتعبيرها عن كل الآراء والاتجاهات السياسية والفكرية والمصالح الاجتماعية، ويضمن المساواة وتكافؤ الفرص في مخاطبة الرأي العام .

25- تسعى الحكومة لنشر الوعي بحقوق الإنسان بين الموظفين الحكوميين وغيرهم من المهنيين وإتاحة قدر كاف من التعليم والتدريب في مجال حقوق الإنسان للمسؤولين عن تنفيذ القوانين، لإيمانها بأن حرية الإعلام ركيزة أساسية لإقامة نظام ديمقراطي سليم، وتماشياً مع صدور قانون نقابة الإعلاميين مقرراً استقلالها ضماناً لحريتهم في أداء رسالتهم وكفالة حقوقهم أثناء ممارسة المهنة في إطار ميثاق شرف إعلامي تصدره الجمعية العمومية للنقابة، بما يضمن حق المجتمع في إعلام مهني مسئول. وصدرت ثلاثة قوانين نظمت الصحافة والإعلام، فكفلت حرية الصحافة والإعلام والطباعة والنشر الورقي والمسموع والمرئي والإلكتروني، وجعلت إصدار الصحف بالإخطار إعمالاً للدستور، وحظرت فرض رقابة على الصحف ووسائل الإعلام أو مصادرتها أو وقفها أو إغلاقها، إلا في زمن الحرب أو التعبئة العامة. وأكدت ألا تكون الآراء الصادرة عن الصحفيين والإعلاميين سبباً في مساءلتهم، مع كفالة حقهم في الحصول على ونشر المعلومات وعدم إجبارهم على إفشاء مصادرهم. وحظرت توقيع عقوبات سالبة للحرية في الجرائم التي تقع بطريق النشر أو العلانية باستثناء جرائم التحريض على العنف أو التمييز أو الطعن في أعراض المواطنين ونصت على استقلال المجلس الأعلى لتنظيم الصحافة والإعلام، وحظرت التدخل في شئونه.

26- يشارك المجتمع المدني، وبخاصة المنظمات غير الحكومية، في تعزيز وحماية حقوق الإنسان، وقد عملت الحكومة على تشجيع نمو مجتمع مدني لهذا الهدف؛ وعقب صدور القانون 17 لسنة 2017 بتنظيم عمل الجمعيات وغيرها من المؤسسات العاملة في العمل الأهلي وتعرضه لانتقادات عقدت سلسلة حوارات مجتمعية حول المسالب التي وجهت للقانون واستجابة لنتائج هذه الحوارات صدر قانون تنظيم العمل الأهلي رقم 149 لسنة 2019، الذي يساعد في إصلاح منظومة الجمعيات الأهلية، إذ منح الحق في تأسيس الجمعيات بالإخطار دون اعتراض من الجهة الإدارية ومراعاة الحق الدستوري بشأن حرية التنظيم ، مع منحها مزايا مالية وإعفاءات ضريبية وحق تلقي الأموال والمنح بعد إخطار الجهة الإدارية، واعتبر عدم اعتراضها خلال 60 يوم عمل موافقة. وألغى أية عقوبات سالبة للحرية مقارنة بسابقه. وحظر حل الجمعية أو مجلس إدارتها إلا بحكم قضائي، وخفّض الرسوم المقررة للتصريح للمنظمات الأجنبية بالعمل، وسمح بزيادة نسبة مشاركة الأجانب في عضوية أو مجالس إدارة الجمعيات الأهلية إلى 25%. ونص على إنشاء صندوق لتقديم المعونة الفنية والمالية والإدارية للجمعيات والمؤسسات الأهلية للنهوض بمستواها، مع وضع تنظيم شامل للعمل التطوعي.

الجزء الثاني

التعليق على مواد الاتفاقية

أولاً: التطبيق القانوني الوطني لمواد الاتفاقية والممارسات التطبيقية والتدابير الموضوعية المتخذة والآليات المنفذة من أجل تحقيق أهداف الاتفاقية وإعمال الحقوق الواردة فيها.

المادة (1) الغرض من الاتفاقية وتعريف الشخص ذي الإعاقة:

27- يعود اهتمام مصر بالأشخاص ذوي الإعاقة إلى الدولة الفرعونية والتي احترمت إنسانيتهم وحافظت علي كرامتهم وعززت دمجهم بالمجتمع برعاية ظروفهم ومواهبهم ومنحهم الفرص لتولي مهام تتناسب مع قدراتهم - حيث أثبتت إحدى الجداريات من الأسرة الثامنة عشر منذ القرن الخامس عشر قبل الميلاد عازف قيثارة من ذوي الإعاقة البصرية وعثر علي تمثال من الحجر الجيري لأحد كبار الدولة الفرعونية الكهنة من ذوي الإعاقة البدنية ( قزم ) بجواره زوجته من إحدى الأميرات وكان كاهن الجنازات والمشرف على خزانة الملابس الملكية، وفي العصر الحديث توالى الاهتمام برعاية الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال القوانين الوطنية المتعاقبة - إذ شكّل مفهوم الإعاقة في وجدان الدولة المصرية على مدى التاريخ جانبًا إنسانيًا وحضاريا نبيلاً، تطور معها من التعاطف الإنساني والعناية والرعاية بالنظر لظروف الأشخاص ذوي الإعاقة الصحية والنفسية والاجتماعية التي يمرون بها، إلى إزالة العقبات حتى يتجاوزوا إعاقتهم، وصولاً لسعي الدولة إلى تذليل العوائق في البيئة المحيطة التي تحول دون مشاركتهم في مجتمعهم وإدماجهم فيه وممارسة كافة حقوقهم وحرياتهم وتأمين الحياة الكريمة لهم وتعزيز كرامتهم. إيمانًا منها بأن رعايتهم وتأهيلهم وتمكينهم وتوفير فرص الإتاحة لأدوار ومهام تتناسب مع قدراتهم أهمية من الجوانب العامة لتنمية المجتمع وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

28- وتضمنت القوانين المتعاقبة النص على ضرورة احترام حقوق هذه الفئة وإتاحة الفرص لهم للاضطلاع بواجباتهم في المشاركة في مجتمعاتهم. وفي عام 1959 صـدر القـانون رقـم ١٤ لســنة ١٩٥٩بشــأن التأهيــل المهنــي للعــاجزين عــن العمــل وتخديــمهم، ثــم أُدمجـت مـواد هـذا القـانون فـي قـانون العمـل رقم 91 لسنة 1959، ثـم أولت الحكومة اهتماماً كبيراً بتنظيم حقوقهم وتأهيلهم وتقديم الخدمات المختلفة التي تمكنهم من التغلب على الآثار الناجمة عن الإعاقة بإصدار القـانون رقـم ٣٩ لسـنة ١٩٧٥ المعـدل بالقانون رقـم ٤٩ لسـنة ١٩٨٢ بمسمى " قانون تأهيل المعاقين " ولقد صدر قبل انضمام مصر إلى الاتفاقية الدولية وقبل صدورها، وقبل صدور الدستور الجديد في 2014 تأكيدا على اهتمام الدولة ومؤسساتها بتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة صدر حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 8 لسنة 16 دستورية بجلسة 5/8/1995، والذي استأنس بالإعلان الصادر في 9/12/1975عن الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم ( 3447) في شأن حقوق المعاقين، وأورد في أسبابه أن تنظيم أوضاع المعاقين وطنياً كان أو دولياً راعى دوماً ضمان فرص يتخطون بها عوائقهم ويتغلبون من خلالها على مصاعبهم، ونظراً لتعذر تكافؤ فرص استخدام ذوي الإعاقة مع غيرهم في مزاولة أعمال بعينها مما يتطلب معه تمكينهم من النفاذ إلى العمل ومنحهم فرص تستجيب لواقعهم وتمنحهم عوناً يتطلب معه لإدماجهم في المجتمع بأن منح لهم نسبة يجب الالتزام بها في التعيينات في العمل، مما يبين معه أن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة كانت دوما محل اهتمام المشرع الوطني والتطبيقات القضائية.

29- عقب بدء نفاذ الاتفاقية في 2008 اتخذت الحكومة الإجراءات والتدابير الجادة نحو تطبيق بنود هذه الاتفاقية على أرض الواقع واستكمال الجهود المبذولة في هذا الشأن والتي ظلت تتوالى عامي 2009 و 2010، إلا أن مصر شهدت أحداث ثورتي يناير 2011 ويونيو 2013، وصدر الدستور في ٢٠١٤ ليمثل انتصاراً لأهداف الثورة ومبادئهـا ونقلة نوعية نحو تحسين أوضاع حقوق الإنسان في مصر وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بصفة خاصة، والتزاماً من مصر بتعهداتها الدولية وجهّت جهودها في تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ، وكان أبرزها إعداد مشروع قانون لهم من خلال مؤسساتها الوطنية بالتشارك مع منظمات المجتمع المدني على النحو الوارد بالاتفاقية الدولية بشأن حقوق الأشخاص ذوى الإعاقة، وبما يفي بمتطلبات هذه الفئة. إذ صدر القانون رقم 10 لسنة 2018 بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ولائحته التنفيذية رقم 2733 لسنة 2018 الصادرة بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2733 لسنة 2018 وتضمن في مادته الأولى تحديد الهدف من إصدار القانون وفي مادته الثانية تعريف الشخص ذي الإعاقة بالتوافق مع ما ورد بالاتفاقية الدولية إذ أخذت الاتفاقية بشأن تعريف الشخص ذي الإعاقة بمعيار " الأجل الطويل" واعتبرته أحد عناصر تعريفها لمصطلح الشخص ذي الإعاقة، واتفق معها القانون المصري بأن اشترط أن يكون القصور والخلل الكلى أو الجزئي مستقراً، وإذ اعتبرت الاتفاقية الدولية مفهوم " إزالة مختلف الحواجز " كأحد عناصر تعريف الشخص ذي الإعاقة إلا أن القانون المصري أخذ بمفهوم "إزالة مختلف العوائق" للتأكيد على عدم وجود حواجز مانعة وإنما عوائق يمكن تذليلها لمشاركة الشخص ذي الإعاقة.

30- وتوالت الجهود الحكومية من خلال التنسيق المنهجي بين مؤسسات الدولة والجهات المعنية لوضع التدابير والإجراءات والآليات المنفذة والترتيبات التيسيرية المعقولة للدمج والتطبيق المباشر لكل حق من حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الواردة في الاتفاقية الدولية الماثلة وفي الدستور والقوانين المصرية المعنية. وتأكيداً على اهتمام الحكومة أعلنت عام 2018 عاماً للأشخاص ذوي الإعاقة، وتحتفل مصر سنوياً باليوم العالمي للإعاقة في 3 ديسمبر من كل عام، ويقوم المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة بالتواصل مع الجمعيات الأهلية المعنية لتلقى ترشيحات من ذوي الإعاقة في كافة المجالات للمشاركة وتكريمهم في هذا الحدث.

المادة (2) التعاريف للمصطلحات الواردة في القانون:

31- توافقت التعريفات الواردة في المادة (3) من القانون (10) لسنة 2018 مع ما ورد من تعريفات في المادة (2) من الاتفاقية الدولية (الاتصال، اللغة، التمييز على أساس الإعاقة، الترتيبات التيسيرية المعقولة)، وجاء مضمون تعريف التصميم العام الوارد في المادة (2) من الاتفاقية الدولية في تعريفين أوردهما القانون في ذات المادة (3) وهما الإتاحة ومعايير الجودة، كما أضاف القانون واللائحة التنفيذية تعريفات أخرى مرتبطة بمواد الاتفاقية الدولية.

أولاً: التعاريف للمصطلحات الواردة في القانون بالتوافق مع الاتفاقية الدولية: 

" التواصل": إرسال واستقبال وتبادل وسائل الاتصال المناسبة بين الأشخاص ذوي الإعاقة، وبينهم وبين غيرهم من غير ذوي الإعاقة، بما فيها الوسائل المعززة المعينة، ووسائل التقنية الحديثة، واللغات بمختلف أشكالها وأنواعها، التي تحددها اللائحة التنفيذية للقانون. ويتضح من التعريف أن القانون المصري جمع بين تعريف الاتصال واللغة الواردين في المادة (2) من الاتفاقية الدولية في تعريف واحد جامع لهما.

" التمييز على أساس الإعاقة ": كل حد أو تقييد أو استبعاد أو إبطال أو إنكار لأي من حقوق الإنسان أو الحريات الأساسية المقررة في الدستور أو في أي تشريع آخر بسبب الإعاقة.

" الترتيبات التيسيرية المعقولة ": مجموعة الإجراءات أو التدابير أو التعديلات المؤقتة التي تهدف إلى تحقيق المواءمة في حال عدم إمكانية تحقيق الإتاحة الكاملة، بهدف كفالة تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية وممارستها على أساس المساواة مع الآخرين وذلك لحين الوصول إلى الإتاحة. مثال: الترتيبات التيسيرية المعقولة التي اتخذتها وزارة الطيران المدني في المطارات، ووزارة النقل في السكك الحديدية والنقل البري ومترو الأنفاق، وأيضاً استخدام طريقة برايل في التصويت على التعديلات الدستورية في أبريل 2019.

" الإتاحة ": التجهيزات والإجراءات اللازمة للوصول إلى بيئة دامجة وموائمة فيزيقياً ومجتمعياً ومعلوماتياً ومادياً للأشخاص ذوي الإعاقة، وتوفير المعدات والأدوات والوسائل المساعدة اللازمة لضمان ممارستهم لحقوقهم وحرياتهم على قدم المساواة مع الآخرين. 

"معايير الجودة": المواصفات القياسية الواجب توفرها حسب احتياجات الشخص ذي الإعاقة ووفقا لنوع ودرجة إعاقته في كافة ما يقدم له من خدمات ووسائل الإتاحة. ويتضح من هذين التعريفين أن القانون المصري جاء بتعريف التصميم العام الوارد في المادة (2) من الاتفاقية الدولية في التعريفين السالفين.

ثانياً: التعاريف المضافة في القانون واللائحة التنفيذية بالزيادة عما ورد في الاتفاقية الدولية :

" القزامة": عدم زيادة طول الشخص عن 140 سنتيمتراً بعد سن البلوغ، بغض النظر عن السبب الطبي لذلك. 

"الوقاية ": مجموعة من الإجراءات تهدف إلى منع حصول الخلل أو الحد منه، واكتشافه المبكر، والتقليل من الآثار السلبية المترتبة عليه، سواء كانت طبية أو نفسية أو اجتماعية أو تربوية أو تنظيمية أو بيئية أو إعلامية أو غيرها.

"التمكين": إزالة الحواجز، وتسهيل وإتاحة الفرص للشخص ذي الإعاقة لتطوير قدراته وإمكانياته للحصول على حقوقه، والنهوض بمسئولياته، ومشاركته في التخطيط واتخاذ القرار في شئونه، وإسهاماته في تنمية المجتمع. 

"الرعاية": الخدمات اللازمة التي تقدم للأشخاص ذوي الإعاقة بما يتناسب مع نوع ودرجة ومدى استقرار إعاقتهم، ومع ظروفهم الاقتصادية والاجتماعية، واحتياجاتهم وميولهم واختياراتهم وحقوقهم. 

" الدمج الشامل": استخدام الأشخاص ذوي الإعاقة لكافة الخدمات والأنشطة والمرافق العامة ووسائل التعليم، على قدم المساواة مع الآخرين في المجتمع، دون تمييز على أساس الإعاقة في شتى مناحي الحياة من خلال السياسات والخطط والتدابير والبرامج والتوعية والمشاركة الفعالة.

" التأهيل ": مجموعة الخدمات متعددة العناصر التي تهدف إلى تمكين الشخص ذي الإعاقة وأقاربه من الدرجة الأولى من استعادة أو تحقيق أو تطوير قدراته الجسدية أو العقلية أو الذهنية أو المهنية أو الاجتماعية أو النفسية أو الاقتصادية، واستثمارها واستخدامها لكفالة استقلاليته وإشراكه ومشاركته على نحو كامل في جميع مناحي الحياة وذلك على قدم المساواة مع الآخرين. 

" التأهيل المجتمعي": استراتيجية تعمل في إطار تنمية المجتمع وتقوم على تأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم من ممارسة حقوقهم وحرياتهم ودمجهم وإتاحة فرص متكافئة لهم في المجتمع من خلال تضافر جهودهم وأسرهم وأفراد المجتمع ومنظماته للمساعدة على هذا الاندماج وتفعيل واستخدام كافة الخدمات المناسبة والمتاحة في المجتمع.

" الكود الهندسي": الأسس والمعايير والضوابط والمتطلبات الخاصة الواجب توفرها في المباني والمرافق العامة لتيسير استخدامها من الأشخاص ذوي الإعاقة. 

" النفاذ إلى الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات": إزالة الحواجز بما يكفل تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الوصول إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بما في ذلك شبكة الإنترنت، والخدمات الإلكترونية، وخدمات الطوارئ. 

"الخدمات المتكاملة": الخدمات المختلفة والتسهيلات والمزايا العامة، أو الخاصة التي تقدمها الوزارات والهيئات المصرية للشخص ذي الإعاقة.

"الإتاحة التكنولوجية ": إتاحة الوصول إلى تكنولوجيات ونظم المعلومات والاتصال من خلال التدابير المناسبة التي تكفل إمكانية وصول الأشخاص ذوي الإعاقة على قدم المساواة مع غيرهم. 

"القائم بالرعاية ": أحد أقارب الشخص ذي الإعاقة أو معارفه والذي يقوم برعايته شخصياً أو الشخص الصادر له حكم قضائي أو قرار من النيابة العامة بالرعاية. 

المادتان (3) و (4) المبادئ والالتزامات العامة:

32- تضمن القانون رقم (10) لسنة 2018 في المادة (4) منه مجموعة المبادئ والالتزامات العامة والتي تتوافق مع المادتين (3 و4) من الاتفاقية الدولية: 

- عدم التمييز بسبب الإعاقة أو نوعها أو جنس الشخص ذي الإعاقة، وتأمين المساواة الفعلية في كافة حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، وإزالة جميع العوائق التي تحول دون تمتعه بهذه الحقوق.

- تهيئة الظروف المناسبة للمعيشة الكريمة في إطار احترام الكرامة الإنسانية.

- تهيئة الظروف احترام الفوارق لقبول الأشخاص ذوي الإعاقة كجزء من التنوع البشري.

- ضمان حقوقهم الواردة بالاتفاقية الدولية وغيرها من المواثيق الدولية ذات الصلة النافذة في مصر وعدم القيام بأي عمل أو ممارسة تتعارض مع أحكام هذه المواثيق.

- احترام حرياتهم في ممارسة خياراتهم بأنفسهم وبإرادتهم المستقلة.

- احترام القدرات المتطورة للأطفال ذوي الإعاقة، واحترام حقهم في الحفاظ على هويتهم، وفي التعبير عن آرائهم بحرية، وتوفير المعلومات والمساعدة على ممارسة ذلك الحق بما يتناسب مع إعاقتهم وأعمارهم.

- حق الأشخاص ذوي الإعاقة في التعبير بحرية عن آرائهم بما يكفل مشاركتهم بصورة كاملة وفعالة في المجتمع.

- حق الأشخاص ذوي الإعاقة وذويهم في الحصول على كافة المعلومات التي تخصهم من كافة الجهات.

- ضمان حق الأشخاص ذوي الإعاقة في الحياة والنماء لأقصى حد لتوفير أعلى مستوى ممكن من المقومات الأساسية لذلك وتمكينهم من ممارسة الحقوق والحريات الأساسية العامة والخاصة.

- بناء وتنمية قدرات المتعاملين مع الأشخاص ذوي الإعاقة في الأجهزة الحكومية وغير الحكومية، ورفع الوعي المجتمعي بحقوقهم وتعزيز احترام هذه الحقوق وتدعيم ذلك الوعي بقدرات وإسهامات ذوي الإعاقة أنفسهم.

- اتخاذ التدابير اللازمة التي تكفل إمكانية وصول واستخدام الأشخاص ذوي الإعاقة للبيئة المادية المحيطة ووسائل النقل والمعلومات والاتصالات بما يعظم قدراتهم على أن تكون الأولوية للتكنولوجيات المتاحة بأسعار معقولة. 

- تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من المشاركة في تسيير الشئون العامة على قدم المساواة مع الآخرين، وتشجيع مشاركتهم في صياغة السياسات والبرامج بمن فيهم الأطفال ذوي الإعاقة بأنفسهم أو من خلال ذويهم أو المنظمات التي تمثلهم. 

- توفير البيئة الآمنة للأشخاص ذوي الإعاقة، وعدم تعريضهم للاستغلال بأنواعه، أو العنف أو التعذيب أو الإيذاء أو الإهمال أو التقصير أو المعاملة المهينة أو التأثير على أي حق من حقوقهم، وتوفير الأمن والحماية اللازمة التي تتناسب مع قدراتهم، ووضع الإجراءات الكفيلة بحمايته وتأمينهم من الأخطار التي قد يتعرضون لها في كافة الظروف بما في ذلك ظروف الأوبئة والكوارث وغيره من الظروف الطارئة والحالات التي تتسم بالخطورة. 

- توفير التأهيل والتدريب والتوعية والإرشاد والمساندة لأسر الأشخاص ذوي الإعاقة وتوفير الظروف المناسبة لرعايتهم.

- تضمين جميع السياسات والبرامج ما يكفل حماية وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

33- جاءت مواد اللائحة التنفيذية شارحة بتفصيلاتها لالتزامات الدولة المصرية تجاه حماية وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتوفير كافة سبل الانتصاف التشريعي والإداري والاجتماعي والاقتصادي والقضائي الملاءمة والمتناسبة.

المادة (5) المساواة وعدم التمييز:

34- تلتزم الدولة بمقتضى الدستور بتحقيق تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين، دون تمييز. وجميع الأشخاص متساوون أمام القانون لا تمييز بينهم لأي سبب من الأسباب بما فيها الإعاقة؛ وتلتزم الدولة بحماية وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الصحية والاقتصادية والاجتماعية وتمكينهم ودمجهم وتأهيلهم باتخاذ كافة التدابير المناسبة لكفالة الترتيبات التيسيرية المعقولة لهم بإتاحة المباني والمرافق العامة للدولة وتهيئة البيئة المحيطة لاستخدامهم لها في مختلف المجالات المواد (9، 53، 81) من الدستور.

35- وجاء القانون رقم (10) لسنة 2018 في المادة الأولى منه ليؤكد على ذلك المبدأ، إذ كفل تمتعهم بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية على قدم المساواة مع الآخرين، وجاءت المادتين ( 4 ، 20) من ذات القانون بالنص على عدم التمييز بسبب الإعاقة أو نوعها أو جنس الشخص ذي الإعاقة وتأمين المساواة الفعلية في التمتع بجميع حقوق الإنسان وحرياته الأساسية في كافة الميادين وحظر أي تمييز أو حرمان من أية مزايا أو حقوق على أساس الإعاقة في التعيين أو نوع العمل أو الترقيات أو الأجر وملحقاته، ومنح القانون ولائحته التنفيذية الأشخاص ذوى الإعاقة مجموعة من تدابير العمل الإيجابي للأشخاص الأولى بالرعاية أخذاً لمبدأ تكافؤ الفرص، ولتحقيق المساواة بحكم الواقع لهم في المواد (23) و(25- 27) و(30) و(38) من القانون ، والمواد (68 ، 69 ) و(76 ، 78 ) من اللائحة التنفيذية. 

تطبيقات قضائية :

36- قضت محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بإلغاء القرار الإداري الصادر بغلق ورشة الرخام التي يباشر بها ذو الإعاقة نشاطه تحقيقاً لمبدأ المساواة وناشدت المحكمة المشرع المصري إلى سرعة إصدار القانون المعنى بالأشخاص ذوي الإعاقة. 

37- قضت محكمة القضاء الإداري بإلزام وزير التضامن الاجتماعي بصفته بصرف قيمة مساعدة ضمانيه شهرية لإحدى ذوات الإعاقة الذهنية وزيادتها وقضت المحكمة بإلزام وزير التضامن الاجتماعي بمنح الفتاة ذات الإعاقة متجمد المعاش الضماني وإلزامه بزيادته. 

38- قضت محكمة القضاء الإداري بإلزام رئيس هيئة التأمين الصحي بصفته بصرف الدواء المقرر لإحدى الفتيات ذوات الإعاقة الذهنية (التوحد)

السياسات والبرامج وتدابير العمل الإيجابي التي اتخذتها الدولة لتحقيق المساواة وعدم التمييز على أساس الإعاقة نذكر منها: 

39- مشاركة أحد الأشخاص ذوي الإعاقة الحركية ممثلا عن المجلس القومي لشئون الإعاقة في اللجنة المعنية بوضع دستور 2014.

40- تمثيل نسبة من الأشخاص ذوي الإعاقة في مجلس النواب إذ بلغ عدد النواب من ذوي الإعاقة في البرلمان الأول لعام 2015 والحالي تسعة نواب من ذوي الإعاقة سبعة منهم النساء ورجلان (ثمانية منتخبين من ذوي الإعاقة الحركية وواحد معين من ذوي الإعاقة البصرية(

41- استحداث لجنة التضامن والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة بمجلس النواب وتعيين نائبة برلمانية من النساء ذوات الإعاقة الحركية وكيلاً للجنة في مجلس النواب الحالي.

42- استخدام طريقة برايل للتيسير على ذوي الإعاقة البصرية في إبداء آرائهم وتمكينهم وإتاحة ممارستهم حق الانتخاب والتعبير عن آرائهم في التعديلات الدستورية لعام 2019. 

43- أصدرت وزارة الإسكان "الكود المصري لتصميم الفراغات والمباني لاستخدام المعاقين" الصادر في عام 2003، والذي تم تحديثه في عام 2015 لتوفير أعلى ترتيبات تيسيرية معقولة ملاءمة ومتناسبة للأشخاص ذوي الإعاقة. 

44- وضع استراتيجية وطنية لحماية الأطفال ذوي الإعاقة تشريعياً واجتماعياً وصحياً من خلال المجلس القومي للطفولة والأمومة أعوام 2015 ــ 2020، 2018 ــ 2030 وبمشاركة المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة في وضع مكون الإعاقة بها لضمان حماية وتعزيز حقوق الأطفال ذوي الإعاقة.

45- مشاركة وزارة التضامن الاجتماعي بالتنسيق المنهجي مع وزارة التخطيط لوضع استراتيجية " تأهيل ورعاية وحماية الأشخاص ذوي الإعاقة " ضمن خطة التنمية المستدامة لمصر رؤية 2030.

46- وضع وزارة التضامن استراتيجية " تأهيل ورعاية وحماية الأشخاص ذوي الإعاقة " لعام 2030 وتبنت تضمنت استراتيجية التنمية المستدامة رؤية مصر 2030 محور العدالة الاجتماعية الذي يقوم على بناء مجتمع عادل متكاتف تتحقق فيه المساواة في الحقوق والفرص ويتجسد فيه مبدأ عدم التمييز لأي سبب وتتجلى فيه حماية حقوق الفئات الأولى بالرعاية.

47- التنسيق المنهجي مع الأطراف المعنية بمؤسسات الدولة بتناول قضايا الإعاقة للوقوف على الفجوات في البرامج والخدمات التي تقدمها الوزارة، والعمل على تداركها، كما أقامت الوزارة عدد (16) ورشة عمل تشاورية شملت (27) محافظة بواقع عدد (4) ورش في كل قطاع جغرافي للأشخاص ذوى الإعاقة بتنوع إعاقتهم، وقد شارك فيها عدد (525) مشارك ممثلين لعدد (90) جمعية أهلية معنية بمجال الإعاقة.

48- قامت وزارة العدل بإعداد مشروع قانون بشأن مفوضية المساواة ومنع التمييز، تضمن مواد قانونية للقضاء على كافة أشكال التمييز السلبي بين جميع المواطنين وخاصة الأشخاص ذوي الإعاقة وجاري استكمال الإجراءات القانونية والحوارات المجتمعية اللازمة لإصداره.

المادة (6): النساء والفتيات ذوات الإعاقة:

49- كفل الدستور حق المرأة في منح جنسيتها لأولادها، وألزم الدولة بتحقيق تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين دون تمييز، وأكد إقرار الدولة بالمساواة بين الرجل والمرأة في كافة حقوقها، وحقها في تولى الوظائف العامة وضمان تمثيلها تمثيلاً مناسباً في المجالس النيابية ، والتزام الدولة بحماية المرأة ضد كل أشكال العنف، وتمكينها من التوفيق بين واجبات الأسرة ومتطلبات العمل، وتلتزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للقضاء على كافة أشكال التمييز، وألزم الدولة بضمان حقوق الأشخاص ذوى الإعاقة بما يشمل النساء والفتيات ذوات الإعاقة صحياً واقتصادياً واجتماعياً وممارسة جميع حقوقهن السياسية ودمجهن مع باقي المواطنين تحقيقاً لمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بتخصيص ربع عدد المقاعد الخاصة بالوحدات المحلية للمرأة وتمثيل ذوي الإعاقة من النسبة المخصصة للعمال والفلاحين المواد ( 5 ، 9 ، 11 ،53 ، 81 ، 180) من الدستور.

50- جاء القانون رقم 10 لسنة 2018 ولائحته التنفيذية تأكيداً لما ورد بمبادئ الدستور والاتفاقية الدولية، إذ أورد حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة دون تمييز بين الرجل والمرأة والفتيات والأولاد من ذوي الإعاقة وكفل لهم الحقوق والواجبات في ضمان ممارسة الحقوق والحريات الأساسية والتمتع بها على قدم المساواة.

51- وقد جاءت العديد من التشريعات القانونية المتصلة لتؤكد المساواة بين النساء والفتيات ذوات الإعاقة والرجال والأولاد من ذوي الإعاقة من ناحية، وبين النساء والفتيات ذوات الإعاقة مع غيرهن من النساء والفتيات اللاتي لا تعانين من الإعاقة من ناحية أخرى ونذكر منها: 

- القانون 1 لسنة 2000 بشأن تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية والمعدل بالقانون رقم (10) لسنة 2004 إذ تناول القانون كافة المسائل المتعلقة بزواجها وطلاقها وبحضانة الصغار وكافة أنواع نفقاتهم دون تمييز بين النساء والفتيات ذوات الإعاقة عن غيرهن القانون 79 لسنة 1975 بشأن التأمين الاجتماعي الذي منح حقوق تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة ولإصابات العمل والمرض والبطالة والرعاية الصحية لأصحاب المعاشات دون تمييز بين النساء والرجال.

- قانون التعليم 139 لسنة 1981 ولائحته التنفيذية 2840 لسنة 2007 في مادته (3) بأن التعليم قبل الجامعي حق لجميع المواطنين في مدارس الدولة دون تمييز بين الفتيات ذوات الإعاقة وغيرهن من الفتيات اللاتي لا تعانين من الإعاقة.

- قانون العمل 12 لسنة 2003 جاء بالمادة (88) منه بمساواة العاملات في جميع الأحكام المنظمة لتشغيل العمال دون تمييز متى تماثلت أوضاع عملهم.

- قانون الضمان الاجتماعي 137 لسنة 2010 ولائحته التنفيذية 451 لسنة 2010.

- قانون الخدمة المدنية 81 لسنة 2016 ولائحته التنفيذية 1216 لسنة 2017 جاء في المادة الأولى منه على أن الوظائف المدنية حق للمواطنين وحظر التمييز الجنسانى بينهم في تطبيق أحكام القوانين، وفى المادة 46 بتخفيض ساعات العمل بمقدار ساعة للمرأة ذات الإعاقة، والمادة 49 باستحقاق المرأة ذات الإعاقة إجازة اعتيادية سنوية مدتها 45 يوماً دون التقيد بعدد سنوات الخدمة.

- قانون نظام التأمين الصحي الشامل 2 لسنة 2018 في مادته الأولى بشموله لجميع المواطنين دون تمييز قانون مجلس النواب رقم 46 لسنة 2014 المعدل بالقانون 92 لسنة 2015 في المادتين (3، 5) على أن يكون انتخاب عدد (120) من أعضاء مجلس النواب بنظام القوائم بأن يكون عدد (3) مرشحين من ذوي الإعاقة، وعدد (7) من النساء في القوائم المخصص لها 15 مقعد، أن يكون عدد المرشحين من ذوي الإعاقة (3) وعدد النساء لا يقل عن 21 في القوائم المخصص لها 45 مقعد. 

- القانون 82 لسنة 2016 بشأن الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين بأن تناول بالتجريم جريمة تهريب المهاجرين أو الشروع فيها أو التوسط في ذلك وشدد عقوبتها إذا من بين المهاجرين المهربين نساءً أو ذوي إعاقة.

تطبيقات قضائية: 

52- قضت محكمة النقض باستمرار حضانة أم من ذوات الإعاقة لأطفالها الصغار من ذوي الإعاقة في الدعوى التي أقامها الزوج على زوجته بطلب الحكم بأحقيته في حضانته لنجليه ذوي الإعاقة وبتسليمه مسكن الزوجية لطلاقه لها وقضت المحكمة برفض الدعوى وأيدت محكمة النقض الحكم الصادر لكونه قد صادف صحيح القانون على سند أن إعاقة هذين الصغيرين جعلتهما في حاجة لوالدتهما لاستمرارهما في الحياة، ولا يستطيع والدهما بأي حال القيام بخدمتهما، لأنه عمل شاق لا يقدر عليه الرجال. 

53- قضت محكمة القضاء الإداري بوقف تنفيذ قرار رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الصحي بالامتناع عن صرف الدواء المقرر لعلاج فتاة من ذوات الإعاقة الذهنية " التوحد" وإلزام الهيئة بصرف الدواء. 

54- قضت محكمة القضاء الإداري بإلزام وزير التضامن الاجتماعي بصفته بصرف قيمة مساعدة ضمانية شهرية لإحدى ذوات الإعاقة الذهنية وزيادتها وقضت المحكمة بإلزام وزير التضامن الاجتماعي بمنح الفتاة ذات الإعاقة متجمد المعاش الضماني وإلزامه بزيادته. 

55- قضت محكمة القضاء الإداري بإلغاء القرار الصادر من وزير الصحة بإنهاء خدمة إحدى السيدات لإصابتها بإعاقة بصرية وقضت لها بطلباتها واستمرارها بالعمل مع منحها أجازه مرضية بأجر كامل. 

التدابير التي اتخذتها الدولة لضمان تنمية المرأة والنهوض بها وتمكينها لممارسة الحقوق والحريات الأساسية وتمتعها بها والقضاء على كافة أشكال التمييز للنساء والفتيات ذوات الإعاقة ونذكر منها:

56- المشاركة الجادة في مناقشة ووضع الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030 (والتي تشمل الفتيات والنساء ذوات الإعاقة) على نحو يتوافق مع مبادئ الدستور وأهداف التنمية المستدامة التي اعتمدتها الأمم المتحدة كأساس للتنمية.

57- ضمان تمثيل المرأة تمثيلاً مناسباً في المجالس النيابية قانوناً بانضمام عدد (7) نساء ذوات إعاقة حركية في مجلس النواب، كما خصصت ربع عدد المقاعد للمرأة في المجالس المحلية أي بما يعادل 13 ألف مقعد. 

58- أنشي أول مجلس مخصص للأشخاص ذوي الإعاقة بمسمى " المجلس القومي لشئون الإعاقة " في عام 2012 يتولى شئون ذوي الإعاقة، لدمج وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة ومنهم النساء والفتيات ذوات الإعاقة، وكان أول أمين عام للمجلس امرأة من أمهات الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية، وتلتها امرأة من ذوي الإعاقة الحركية، لتمكين المرأة ذات الإعاقة، واعترافاً من الدولة بقدرتها على تولي المناصب القيادية.

59- يعمل المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة على تمكين النساء ذوات الإعاقة في عدة محاور مع كافة الشركاء الفاعلين من المجتمع المدني والمجلس القومي للمرأة نذكر منها: 

)أ‌) عقد المجلس في يناير 2015 ورش عمل تدريبية لإعداد كوادر من الأشخاص ذوي الإعاقة شملت نساء من ذوات الإعاقة بالتعاون مع وزارة الشباب والهيئة العامة للاستعلامات ومؤسسة بيت الخبرة البرلماني بعدة محافظات تم فيها دعوة عدد من الجمعيات ومرشحيها المحتملين من ذوي الإعاقة.

)ب‌) أقام المجلس ندوات توعوية عن أهمية المشاركة في الانتخابات البرلمانية استهدفت ذوي الإعاقة وخاصةً المرأة ذات الإعاقة في مختلف المحافظات واستمرت على مدار شهر نوفمبر 2015.

)ت‌) نظم المجلس مع الصندوق الاجتماعي للتنمية وبالتعاون مع منظمة العمل الدولية دورة تدريبية بعنوان (صاحبات المشروع والرغبة في النمو) لتمكين ودمج النساء ذوات الإعاقة في سوق العمل وتم التواصل مع  الجمعيات وخاصةً العاملة في مجال الإعاقة السمعية في شهر نوفمبر2016.

)ث‌) التعاون مع المجلس القومي للمرأة بشأن إعداد استراتيجية لمكافحة كافة أشكال العنف ضد المرأة وحماية وتعزيز حقوق النساء والفتيات ذوات الإعاقة. 

60- افتتاح وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالتعاون مع محافظة جنوب سيناء عدد من المراكز المجتمعية لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكين المرأة مثل: المركز المجتمعي الدامج بمركز شباب شرم الشيخ، ومركز تمكين المرأة بمدينة الطور.

61- تمكين إحدى ذوات الإعاقة الذهنية من الفتيات وإحدى ذوات الإعاقة البصرية من النساء من الاشتراك في تقديم البرامج التليفزيونية في قناة (dmc).

 المادة (7) الأطفال ذوو الإعاقة:

62- منح الدستور في مادته رقم (6) حق الجنسية المصرية لكل طفل يولد لأب مصري أو لأم مصرية، والاعتراف القانوني به ومنحه أوراقاً رسمية تثبت بياناته الشخصية ، كما كفل في المادة (65) حق حرية الفكر والتعبير عن الرأي، وبتوفير رعاية الطفل صحياً وأسرياً وحمايته من جميع أشكال العنف والإساءة وسوء المعاملة والاستغلال الجنسي والتجاري، وتطعيم إجباري مجانى، ورعاية بديلة، وتغذية أساسية، ومأوى آمن، وتربية دينية، وتنمية وجدانية ومعرفية، وتعليم مبكر في مركز للطفولة حتى السادسة من عمره ، وإلزام الدولة بحماية وتعزيز حقوق الأطفال ذوى الإعاقة وتأهيلهم واندماجهم في المجتمع، وتهيئة المرافق العامة والبيئة المحيطة بهم، وتحقيق المصلحة الفُضلى للطفل في كافة الإجراءات التي تتخذ حياله المادتين (80 و 81)

63- تضمن القانون 10 لسنة 2018 بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في المادة (4) الالتزامات والمبادئ التي ترتكز عليها الدولة المصرية لتحقيق المصلحة الفُضلى للأطفال ذوي الإعاقة باحترام القدرات المتطورة للأطفال ذوي الإعاقة، وحقهم في الحفاظ على هويتهم، وفي التعبير عن آرائهم بحرية في جميع المسائل التي تمسهم، مع إيلاء الاعتبار الواجب لآرائهم وفقا لسنهم ومدى نضجهم، وذلك على أساس المساواة مع غيرهم من الأطفال، وتوفير المعلومات والمساعدة على ممارسة ذلك الحق بما يتناسب مع إعاقتهم وأعمارهم، وتشجيع مشاركتهم في صياغة السياسات والبرامج المتعلقة بشئونهم، كما أولى اهتماماً خاصاً بصحة وتعليم الأطفال ذوي الإعاقة في الباب الثاني في المواد (5- 8 )، وفى الباب الثالث في المواد من (10 – 14)، كما اهتم بإتاحة وتيسير مشاركتهم في الأنشطة الثقافية والإعلامية والرياضية والترويحية والارتقاء بمستوى الخدمات السياحية المقدمة لهم بما يضمن سهولة زيارة هذه الأماكن والتمتع بها وتهيئة العروض الفنية لهم ودعم المهرجانات السياحية والفنية الخاصة بهم وذلك بالباب السابع في المواد من (41 – 43( 

64- جاءت اللائحـة التنفيذية تأكيداً لهذه الحقوق في المواد (20– 39) بشأن التزام مؤسسات الدولة التعليمية الحكومية وغير الحكومية بنظام الدمج للأطفال ذوي الإعاقة بمراحل التعليم قبل الجامعي، وفى المادتين (82 و83) باتخاذ الدولة التدابير اللازمة لتيسير مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في البرامج والأنشطة الرياضية والأثرية.

65- جاءت العديد من التشريعات القانونية المتصلة لتؤكد حماية وتعزيز حقوق الأطفال الأولاد والبنات ذوي الإعاقة وضمان التمتع الكامل بكافة الحقوق والحريات الأساسية المبينة في الاتفاقية الدولية ونذكر منها: 

- كفل القانون المصري رعاية الأطفال ذوي الإعاقة وتأهيلهم فأفرد لهم الباب السادس من قانون الطفل 12 لسنة 1996 المعدل بالقانون 126 لسنة 2008 في المواد من (75 – 86) والباب السادس في لائحته التنفيذية 2075 لسنة 2010 في المواد من (141 – 165(

- القانون 1 لسنة 2000 بشأن تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية والمعدل بالقانون 10 لسنة 2004 تناول كافة المسائل المتعلقة بحضانة الصغار وكافة أنواع نفقاتهم دون تمييز بين الأولاد والبنات ذوي الإعاقة.

- القانون 64 لسنة 2010 بشأن مكافحة الاتجار بالبشر تناول بالتجريم الاتجار بالبشر وشدد في العقوبة المقررة إذا كان المجني عليه طفلاً أو من ذوي الإعاقة. 

- القانون 82 لسنة 2016 بشأن الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين جرّم تهريب المهاجرين أو الشروع فيها أو التوسط في ذلك وشدد عقوبتها إذا استخدم الجاني أطفال في ارتكاب الجريمة أو كان من بين المهاجرين المهربين أطفالاً أو ذوي إعاقة. 

التدابير التي اتخذتها الدولة في حماية وتعزيز الحقوق والحريات للأطفال ذوي الإعاقة وتمتعهم بها والإجراءات المتخذة للوصول للمصالح الفُضلى لهم: 

66- وضع استراتيجية وطنية للطفل بالتعاون بين المجلس القومي للطفولة والأمومة والمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة من عام 2018 – 2030 تشتمل على عدة محاور منها الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية والثقافية وتم إدراج الطفل ذي الإعاقة في كافة الأنشطة والبرامج.

67- إنشاء المجلس القومي للطفولة والأمومة والنص على المجلس في قانون الطفل رقم لسنة 1996 المعدل، وإنشاء خط هاتفي لرعاية وحماية الطفل ذوي الإعاقة كآلية وطنية للتواصل مع الأطفال ذوى الإعاقة وأسرهم والمتعاملين معهم لتزويدهم بالمعلومات عن الخدمات التي تقدمها لهم الدولة، كما يسهم في مساندتهم للوصول إلى حقوقهم الصحية أو التعليمية أو الاجتماعية دون أية أعباء مالية بالتعاون مع الجهات الشريكة، كما تم إنشاء خط " المشورة الأسرية " كآلية وطنية لرفع الوعى بموضوعات (الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة – مناهضة زواج الأطفال – مناهضة الاتجار بالبشر – مناهضة تشويه الأعضاء التناسلية للمرأة)، كما يقوم المجلس من خلال "مكتب شكاوى المجلس ولجنة القرار الفني في علاج الأطفال" بالعمل على تيسير حل المشاكل التي تواجه الأطفال والأمهات وتقديم الخدمة المجانية للأطفال المطبق عليهم مظلة التأمين الصحي وأيضاً لغير المتمتعين بخدمة التأمين. 

68- صدور قرار وزير التضامن الاجتماعي 29 لسنة 2008 بمنح مساعدات نقدية شهرية للأسر التي يكون بينها طفل معاق ذهنياً أو أكثر.

69- وضع وزارة الصحة والسكان الاستراتيجية القومية للصحة والسكان 2015 -2020 بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وبإشراك المجلس القومي لشئون الإعاقة لوضع مكون الإعاقة، وتنفيذ عدد من مشروعات التأهيل المرتكز على المجتمع، مستفيدة من مراكز رعاية الأمومة والطفولة، وتقديم خدمات علاجية (دوائية وجراحية) وجلسات تأهيلية وأجهزة تعويضية للأطفال غير المؤمن عليهم ، وتنفيذ برنامج الكشف عن حالات نقص إفراز الغدة الدرقية في حديثي الولادة تدريجياً في جميع المحافظات، وحملات الوقاية أو العلاج من شلل الأطفال وحملات التطعيم لرفع الحالة المناعية للأطفال دون سن الخامسة وتطوير بعض المستشفيات ومراكز التأمين الصحي وجمعيات التأهيل الاجتماعي لتقوم بالاكتشاف المبكر وذلك بالتعاون مع الجمعيات الأهلية المتخصصة في هذا المجال. 

70- قامت الهيئة العامة للتأمين الصحي بضم الأطفال ما قبل سن الست سنوات إلى نظام التأمين الصحي بعد أن كانت منظومة التأمين الصحي لا تشمل الأطفال قبل سن الالتحاق بالتعليم الأساسي مما كان يشكل عائقاً كبيراً في حصول الأطفال ذوي الإعاقة على الرعاية الصحية.

71- إقامة وزارة الثقافة معارض وصالونات الفن الخاص ومسابقات الفن التشكيلي التي يشارك فيها ذوي الإعاقة، ويتم دمج الأطفال ذوي الإعاقة في البرامج الصيفية للمكتبات العامة، وتوجد مكتبات متخصصة مثل مكتبة طه حسين للمكفوفين بالقاهرة وأخرى داخل مكتبة الإسكندرية ومزودة بأحدث التقنيات التكنولوجية. 

72- صدور قرار وزير التربية والتعليم رقم 224 لسنة 2015 بهدف التأمين على الطلبة ضد الحوادث بإعفاء طلاب المدارس التربية الخاصة الفصل الواحد والمدارس الصديقة للفتيات والمتحررين من الأمية وذوي الإعاقة من الاشتراكات.

73- إصدار وزارة التربية والتعليم كتاب دوري رقم (3) لسنة 2019 بهدف تطبيق اللائحة التنفيذية لقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ألزمت فيه المديريات التعليمية بدمج الطلاب ذوي الإعاقة البسيطة في مدارس التعليم العام والتعليم الفني، ودمج الطلاب ذوي الإعاقة السمعية في مدارس التعليم العام والفني بعد اجتياز مرحلة التعليم الأساسي، وإلحاق ذوي الإعاقة الذهنية بمدارس وفصول التربية الفكرية.

74- تسليم وزارة الاتصالات عدد (130) جهاز حاسب لوحي " تابلت " للطلبة ذوي الإعاقة السمعية والبصرية والذهنية بمدينة الغردقة لمساندة ذوي الإعاقة على التقدم في العملية التعليمية باستخدام التكنولوجيا، وتنفيذ دورات تدريبية للطلبة من ذوي الإعاقة المختلفة لتدريبهم على كيفية التعامل مع تلك الحواسب اللوحة والبرمجيات المحمّلة عليها لتمكين مستخدميها. 

75- تقديم وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات خدمات تنمية المهارات اللغوية والتخاطب لعدد (245) طفل من ذوي الإعاقة السمعية بوحدة التخاطب.

76- صدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 674 لسنة 1994 بالموافقة على تأجير مساحة (2100) م2على مسطح النيل الغربي بإمبابة بحي شمال الجيزة لاستخدامها نادى للأطفال ذوي الإعاقة. 

77- مناقشة وزارة التضامن استراتيجية جديدة للطفولة تتضمن الجانب الوقائي والعلاجي والحمائي بالتعاون مع منظمة اليونيسيف والمجلس القومي للطفولة والأمومة بهدف تطوير وضع الأطفال والأمهات ووضع خطة قومية للطفولة تتضمن الأطفال ذوي الإعاقة.

78- صدور قرار وزير العدل 11270 لسنة 2018 بمنح عدد من العاملين بوزارة التضامن الاجتماعي بكافة المحافظات صفة الضبطية القضائية للتحقيق في أي انتهاكات للأطفال في دور الرعاية الاجتماعية. 

79- إصدار النائب العام كتاباً دورياً لتطوير منظومة العدالة الجنائية للأطفال كما أُنشئ خط ساخن بين النيابة العامة والمجلس القومي للطفولة والأمومة لتسهيل الإخطار بالبلاغات التي يتلقاها المجلس. وأُسندت قضايا العنف ضد الأطفال إلى الإدارة العامة لحقوق الإنسان بمكتب النائب العام، لتباشر التحقيق في البلاغات والإشراف على تفتيش دور الرعاية دورياً للوقوف على مدى ملاءمتها.

المادة (8) إذكاء الوعي

80- كفل الدستور حرية الفكر والرأي، ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه بالقول، أو بالكتابة، أو بالتصوير، أو غير ذلك من وسائل التعبير والنشر المادة (65)، وألزم الدولة بضمان حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والأقزام، صحياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً وترفيهياً ورياضياً وتعليمياً، وتوفير فرص العمل لهم، مع تخصيص نسبة منها لهم، وتهيئة المرافق العامة والبيئة المحيطة بهم، وممارستهم لجميع الحقوق السياسية، ودمجهم مع غيرهم من المواطنين، إعمالاً لمبادئ المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص المادة (81)

81- تحرص مصر على اتخاذ سياسات فعالة في مجال التوعية من أجل تعزيز صورة إيجابية للأشخاص ذوي الإعاقة لإذكــاء الــوعي العــام بشــأن حماية وتعزيز حقوقهم، فقد جاءت المادة (4) من القانون رقم (10) لسنة 2018 على التزام الدولة برفع الوعي المجتمعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز احترام هذه الحقوق، بقدرات وإسهامات الأشخاص ذوي الإعاقـــة أنفسهم، كما ورد بالمادتين ( 14 و 34) من القانون على التزام الوزارة المختصة بالتربية والتعليم بالتنسيق مع الوزارات المختصة بالتضامن الاجتماعي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ومنظمات المجتمع المدني بتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من تعلم مهارات حياتية، ومهارات في مجال التنمية الاجتماعية وتكنولوجيا المعلومات لتيسير مشاركتهم الكاملة في التعليم ، وتيسير الدعم والتوجيه عن طريق الأقران باستخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة وغيرها في إطار معايير الجودة الدولية وقواعد السلامة والأمان وتوفير سبل الإتاحة والتهيئة المناسبة لكافة أنواع الإعاقة ، كما تلتزم جميع وسائل الإعلام الحكومية وغير الحكومية بإتاحة اللغات اللازمة لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وتيسير تواصلهم مع المواد الإعلامية المشاركة فيها بشكل مناسب، والإعلان عن جميع الخدمات المقدمة من الجهات العامة والخاصة، كما تلتزم وسائل الإعلام أياً كان نوعها بإذاعة المواد التي تظهرهم بصورة إيجابية وتحترم كرامتهم . 

82- تسعى الحكومة لنشر الوعي بحقوق الإنسان، انعكاسا لإيمانها بأن حرية الإعلام ركيزة أساسية لإقامة نظام ديمقراطي سليم، وتماشياً مع صدور قانون نقابة الإعلاميين مقرراً استقلالها ضماناً لحرية الإعلاميين في أداء رسالتهم وكفالة حقوقهم أثناء ممارسة المهنة في إطار ميثاق شرف إعلامي تصدره الجمعية العمومية للنقابة، بما يضمن حق المجتمع في إعلام مهني مسئول. كما صدرت ثلاثة قوانين القوانين أرقام ١٧٨ و١٧٩ و١٨٠ لسنة ٢٠١٨ تشكل في مجموعها القوانين المنظمة للصحافة والإعلام، فكفلت حرية الصحافة والإعلام والطباعة والنشر الورقي والمسموع والمرئي والإلكتروني، ونصت على استقلال المجلس الأعلى لتنظيم الصحافة والإعلام، وحظرت التدخل في شئونه.

وإنفاذاً لتلك المبادئ الدستورية والقانونية اتخذت الحكومة مجموعة من التدابير لتوعية الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز الاحترام لحقوقهم وكرامتهم وقدراتهم وإسهاماتهم ومكافحة القوالب النمطية والتحيزات الموجهة ضدهم تحقيقاً لإذكاء الوعي العام، نذكر منها:

83- إعلان رئيس الجمهورية في مؤتمر عام " مؤتمر الشباب " أن 2018 عام الأشخاص ذوي الإعاقة، وإدراج الحكومة مكون الإعاقة ضمن استراتيجياتها لإتاحة المعلومات الأساسية المتعلقة بذوي الإعاقة ونشرها وتداولها، والتنسيق المنهجي فيما بين الوزارات من أجل مكافحة جميع أشكال التمييز والعنف ضد الأشخاص ذوي الإعاقة.

84- تدريب وزارة التضامن في عام 2018 عدد (14) من العاملين في مجال الإعلام المرئي والمسموع والمقروء بالتعاون مع الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية بشأن مفاهيم الإعاقة الصحيحة، وقيامها بإنشاء مركز اتصالات لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة لتوعيتهم بالخدمات المقدمة لهم وتيسير حصولهم عليها.

85- إبرام المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة في 2017 بروتوكول تعاون مع وزارة الداخلية بهدف التدريب المستمر والتثقيف والتوعية لرجال الشرطة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتبادل النشرات والمطبوعات والكتيبات الإرشادية، والتوعية بالمشكلات التي تواجههم خلال التعامل مع وزارة الداخلية وسبل حلها.

86- مشاركة المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة في فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب بالتعاون مع الهيئة المصرية العامة بدءاً من 2015 – 2019، حيث صدر بالمعرض الأخير في 2019 عدد (11) مجلة سميت (مرايا الكتب) بنسخة مخصصة بصيغة مقروءة (طريقة برايل) للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية وقام بتخصيص جانب من معرض الكتاب لعرض منتجات وأعمال الأشخاص ذوي الإعاقة. 

87- إبرام المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة في 2018 بروتوكول تعاون مع وزارة الأوقاف بهدف تنمية الوعي ونشر الثقافة الدينية للأشخاص ذوي الإعاقة وتنمية قدراتهم وتمكينهم ، وتوفير سبل زيادة الوعي للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، والتعريف بمفاهيم وقضايا الإعاقة والتغطية الإعلامية المشتركة لتعزيز الصورة الإيجابية للأشخاص ذوي الإعاقة. 

88- تضمين قنوات اتحاد الإذاعة والتلفزيون ترجمة الإشارة في النشرات الإخبارية وبعض البرامج اليومية كما قامت أغلب القنوات بإدراج برامج خاصة تهتم بأوجه الحياة المختلفة للأشخاص ذوي الإعاقة وتعمل على نشر ثقافة حقوقهم، وترجمة كافة الخطب الرئاسية والأحداث الهامة في الدولة إلى لغة الإشارة.

89- تضمنت الحملات التلفزيونية بشأن المشاركة في الانتخابات الرئاسية في 2013 و2018 والاستفتاء على الدستور في 2014، والانتخابات البرلمانية في 2015 على حق الأشخاص ذوي الإعاقة في المشاركة في العملية الانتخابية وكل ما يكفل تسهيل الإجراءات للإدلاء بالصوت بسهولة ويسر. 

90- قيام وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بإجراء وتنظيم مســابقة "تمكين" للبرمجيات وتطبيقات الهواتف المحمولة، حيث تهدف المسابقة إلى إذكــاء وعـــي المجتمع للمساهمة في تمكين ذوي الإعاقة داخل المجتمع عن طريق استخدام (تكنولوجيا المعلومات) لتسهيل الحياة بكافة النواحي، ودعم الابتكارات التكنولوجية الحديثة في مجال البرمجيات الخاصة بمجال ذوي الإعاقة. 

91- احتفال أغلب الجهات الرسمية والمجالس القومية المتخصصة باليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة، اليوم العالمي للتوحد، اليوم العالمي لمتلازمة داون من خلال احتفالات وطنية على مستوى الجمهورية، وتضافر الجهود لنشر التوعية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وثقافة احترام الاختلاف.

92- بدء الجهات المعنية في الإتاحة المعلوماتية لخدماتها للأشخاص ذوي الإعاقة على مواقعها الإلكترونية الرسمية وتقوم حاليا بتطبيق إمكانيات قراءة هذه المواقع بالبرنامج الناطق للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية كما تعمل على إتاحة المواد الإعلامية والخدمية بفيديوهات مترجمة إلى لغة الإشارة.

93- تنظيم الهيئة العامة للاستعلامات عدد (40) نشاط بين ندوات وورش عمل خلال عامي 2014-2015 بعدد من المحافظات بقصد توعية المجتمع بقضايا الإعاقة وتأكيد على حقوقهم في المشاركة السياسية والمجتمعية وتمكينهم من برامج التنمية بالمجتمعات.

94- قيام مركز دعم المعلومات واتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء بإعداد أبحاث خاصة بوضع الأشخاص ذوي الإعاقة في مصر وأهم قضايا الإعاقة، وأصدر (تقرير حول الأشخاص ذوي الإعاقة: الوضع الحالي وكيفية التمكين)، وإعداد مسح حول أوضاع الإعاقة في مصر في يونيو 2016 ويتيح المركز كافة المعلومات بالموقع الإلكتروني الرسمي له. 

95- إنشاء وزارة الشباب والرياضة نقطة اتصال تقوم على شئون الأشخاص ذوي الإعاقة، وتجهيز مجموعة من مراكز الشباب مكانياً وتكنولوجياً بالمحافظات المختلفة لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من ممارسة الأنشطة الرياضية والثقافية، وإطلاق عدد من البرامج التليفزيونية عن رياضات الأشخاص ذوي الإعاقة والفعاليات، وحملة قومية لتوعية المجتمع بعنوان (بكرة أحلى) شهور أكتوبر ونوفمبر وديسمبر 2016 لتوعية الجمهور بكيفية التعامل الصحيح مع الأشخاص ذوي الإعاقة على اختلاف إعاقاتهم.   

96- تنظيم المؤتمر الأول للنقابة العامة للعاملين في التربية الخاصة في 2012 بالتعاون بين النقابة ووزير التربية والتعليم ووزارة التضامن الاجتماعي ومركز الإرشاد النفسي بجامعة حلوان لرفع توعية المتعاملين مع الأشخاص ذوي الإعاقة.

97- إطلاق وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مشروع تطوير المراكز المجتمعية المتكاملة الدامجة والذي استهدف المناطق النائية والفقيرة لتطوير قاعات الحاسب الآلي بتلك المراكز وتقديم برامج توعوية للأشخاص ذوي الإعاقة مع تخصيص برامج محددة للأطفال والنساء ذوي الإعاقة باستخدام تكنولوجيا المعلومات.

المادة (9) إمكانية الوصول: 

98- تعمل الحكومة على تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من العيش باستقلالية وممارسة حياتهم بشكل كامل وذلك من خلال تسهيل وصولهم واتصالهم بالمجتمع بطريقة متناسبة مع احتياجاتهم دون تمييز أو إقصاء ولا تفرض عبئاً غير ضروري عليهم، وقد نصت المواد من ( 29 – 31 ) و (33) من القانون (10) لسنة 2018، بالتزام الجهات الإدارية المختصة بشئون التخطيط والتنظيم بتهيئة المنشآت القائمة بما يضمن للأشخاص ذوي الإعاقة سهولة استخدام المنشآت والأبنية العامة والخاصة، كما تلتزم الدولة والوزارة المختصة بالنقل والجهات المعنية الأخرى بوضع النظم اللازمة لإتاحة وتيسير انتقالهم وباستخدام وسائل الإتاحة التكنولوجية في وسائل النقل والمواصلات، والإعفاء من الضريبة الجمركية عن التجهيزات والمعدات والمواد التعليمية والطبية والوسائل المساعدة والآلات والأدوات الخاصة والأجهزة التعويضية، وأجهزة التقنيات والمعدات المساعدة وقطع غيارها، الخاصة بهم، إذا كان مستوردها شخصاً ذا إعاقة بغرض استعماله الشخصي أو جمعية أو مؤسسة أو جهة من الجهات المعنية بتقديم أو توفير هذه الأشياء طبقاً لأحكام قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي الصادر بالقانون رقم 149 لسنة 2019، كما تُعفى السيارات ووسائل النقل الفردية المعدة لاستخدام الأشخاص ذوي الإعاقة من الضريبة الجمركية أياً كان نوعها وضريبة القيمة المضافة المقررة عليها، على أن يكون الإعفاء بالنسبة للشخص ذي الإعاقة أياً كانت إعاقته، سواء كان قاصراً أو بالغاً، وذلك عن سيارة أو وسيلة واحدة كل خمس سنوات، والمادة (33) بالتزام جميع البنوك والجهات المصرفية بتهيئة مبانيها وإتاحتها لاستخدام الأشخاص ذوي الإعاقة بشكل يتناسب مع إعاقتهم، وتوفير كافة الخدمات المصرفية بشكل ميسر مهيأ لهم، ووضع نظام خاص لتيسير التعاملات البنكية لهم، وقد جاءت اللائحة التنفيذية للقانون بتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من المعيشة المستقلة والمشاركة الكاملة وإزالة العوائق لإمكانية الوصول إلى البيئة المادية بالمساواة مع الغير.

تطبيقات قضائية:  

99- قضت المحكمة الدستورية العليا برفض الدعوى والتي أقيمت بطلب الحكم بعدم دستورية نص المادة 10 من القانون رقم 39 لسنة 1975 بشأن تأهيل المعوقين والذي كان يلزم الجهاز الإداري في الدولة بتخصيص نسبة 5 % من العاملين للحاصلين على شهادات التأهيل من الأشخاص ذوي الإعاقة واستأنس الحكم بصدور إعلان الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر عام 1975 بشأن حقوق ذوي الإعاقة والقرار المعزز له الصادر من الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 20/12/1993 ليبين الفرص المتكافئة التي ينبغي ضمانها لذوي الإعاقــــة لمواجهة أشكال العوائق التي يواجهونها. 

100- قضت محكمة القضاء الإداري بالموافقة على حصول إحدى السيدات ذوات الإعاقة " قزامة " على سيارة مجهزة تجهيزاً طبياً خاصاً للاستعمال الشخصي وصدر ضد رئيس مصلحة الجمارك. 

101- قضت محكمة القضاء الإداري بالموافقة على حصول أحد الأشخاص ذوي الإعاقة (إعاقة بصرية) على سيارة مجهزة تجهيزاً طبياً خاصاً للاستعمال الشخصي بقيادة مساعد له وصدر ضد رئيس مصلحة الجمارك. 

التدابير المناسبة والمتخذة من الدولة لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من المعيشة المستقلة والمشاركة الكاملة في جميع جوانب الحياة ولضمان وصولهم للمساواة مع الغير: 

102- يشمل "الكود المصري لتصميم الفراغات والمباني لاستخدام المعاقين" الإرشادات الواجب توفرها في المباني والمرافق العامة للدولة مبيناً أرضية المسار، عرضه ، والتغيير في مستواه ، والأرصفة، وعبور المشاة، والمنحدرات، وأماكن انتظار السيارات، والمداخل والأبواب، السلالم، والمصاعد، والرموز واللافتات، والهواتف العامة، وماكينات الصراف الآلي، وماكينات الخدمة الآلية، والأثاث، والتجهيزات الصحية، والتجهيزات الكهربائية، والإنارة، كما أفرد بعض المتطلبات الخاصة لأنواع من المباني (المدارس، المكتبات، والمباني الإدارية، ودور العرض والقاعات، والمعارض والمتاحف، والمباني التجارية، والمطاعم والكافيتريات، المجمعات الرياضية والنوادي والحدائق العامة، والفنادق، والمستشفيات والمباني العلاجية، دور النقاهة والمباني المخصصة للمعاقين وكبار السن، دور العبادة والمحاكم، وأقسام الشرطة ومباني السجون والإصلاحيات، والمباني السكنية، والمواصلات العامة)، وشمل أيضاً إرشادات تأهيل الفراغات والمباني العامة القائمة والأماكن الأثرية والتاريخية والتذكارية. 

103- تأهيل مقر مجلس النواب لاستقبال النواب ذوي الإعاقة، وإدخال تعديلات على القاعة الرئيسية للمجلس لتوفير أماكن ملائمة تتيح لهم الدخول والخروج من القاعة بسهولة واستقلالية، وتخصيص أماكن بالقرب من أبوابها للسادة النواب ذوي الإعاقة، وإنشاء (منحدر) وتركيب مصاعد خاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة، وإتاحة برنامج قارئ شاشة لأربعة منها وبرنامج OCR للجهاز الخامس، وتدريب عدد من العاملين بمجلس النواب ليكونوا على علم ودراية ومهارة بكيفية التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة.

104- دعم وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالتعاون مع محافظتي القاهرة وجنوب سيناء وتطوير المناطق المهمشة والفقيرة وخدمة الاشخاص من ذوي الإعاقة وشباب العشوائيات، بإنشاء مراكز مجتمعية متكاملة دامجة لخدمة سكان تلك المناطق، وتم الانتهاء من دعم عدد (31) مركز مجتمعي متكامل دامج بمحافظة القاهرة يخدم (112) منطقة عشوائية، و (3) مراكز مجتمعية مركزية بمحافظة جنوب سيناء كمرحلة أولى، كما تقوم الوزارة بعقد المؤتمر والمعرض الدولي للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للأشخاص ذوي الإعاقة سنوياً.

105- مبادرة وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لمنح الرخصة الدولية لقيادة الحاسب الألى ولتدريب الأشخاص ذوي الإعاقة من أجل فرص عمل أفضل واكتساب مهارات أحكام المشتريات العامة ومهارات التسوق الهاتفي وإدخال البيانات والأعمال الإدارية.

106- توقيع بروتوكول تعاون بين وزارة الداخلية ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتوفير التكنولوجيا الحديثة ونظم المعلومات والاتصالات لتسهيل وتيسير وضمان وصول الأشخاص ذوي الإعاقة للخدمات التي تقدمها الوزارة من خلال التطبيقات الإلكترونية والأجهزة اللوحية والحواسب المزودة بشاشات تعمل باللمس لتسيير استخدامها لذوي الإعاقة البصرية، وتسمح التطبيقات الإلكترونية بتحويل لغة الإشارة إلى نص مكتوب دون الحاجة لوجود مترجم.

107- إقامة وزارة الاتصالات المؤتمر والمعرض الدولي السادس للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عام 2017 بهدف دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال أدوات الاتصال وتكنولوجيا المعلومات في كافة مجالات الحياة وتعزيز تلك الصناعة لتساهم في تيسير حياتهم بالمساواة مع غيرهم تحت شعار " دمج، وتمكين، ومشاركة".

108- قيام شركة مصر للطيران بتوفير اليسيرات الملائمة من حيث كونها ضرورية وفعالة ومتناسبة للأشخاص ذوي الإعاقة وذلك بتخصيص مسارات خاصة لهم ومنحدرات ولافتات على الأرض والجدران وأجهزة سمعية لحظة دخول المطار حتى استقلالهم للطائرة.

109- توقيع بروتوكول بين وزارة التضامن الاجتماعي وبنك وفا –ايجيبت لتطوير عدد (70) مكتب خدمة وتمكين ذوي الإعاقة في القاهرة والجيزة والقليوبية وكفر الشيخ والمنيا ومرسى مطروح، وميكنة جميع المكاتب لتقديم خدمات غير مباشرة عن طريق تعامل ذوي الإعاقة آلياً.

110- إطلاق رئيس الجمهورية مبادرة إنشاء الأكاديمية الوطنية لتكنولوجيا المعلومات للأشخاص ذوي الإعاقة في يوليو 2018 من أجل بناء قدرات الأشخاص ذوي الإعاقة في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ودعم تطوير التكنولوجيا المساعدة من أجل تيسير حصولهم على الخدمات وإتاحتها.

المادة (10) الحق في الحياة: 

111- ألزم الدستور الدولة المصرية بتوفير الحياة الآمنة لكل إنسان، وأن جسد الإنسان حرمة، والاعتداء عليه، أو تشويهه، أو التمثيل به، جريمة يعاقب عليها القانون وحظر الاتجار بالأعضاء البشرية، وعدم جواز إجراء أية تجربة طبية، أو علمية عليه بغير رضاه الحر الموثق، كما أكد الحق للإنسان في التبرع بالأنسجة والأعضاء باعتبارها هبة للحياة، أثناء حياته أو بعد مماته بموجب موافقة أو وصية موثقة بدون تمييز، وهو ما يشمل الأشخاص ذوي الإعاقة المواد (59 – 61) من الدستور.

112- نص قانون العقوبات المصري بنصوص غايتها صيانة الحق في الحياة، وهي بالتأكيد تشمل حفظ حياة الشخص ذو الإعاقة وغيره، حيث:

- جاءت المادة 230 عقوبات على أن كل من قتل نفساً عمداً مع سبق الإصرار على ذلك أو الترصد يعاقب بالإعدام.

- كما جاءت المادة 236 عقوبات على أن كل من جرح أو ضرب أحداً عمداً أو أعطاه مواد ضارة ولم يقصد من ذلك قتلاً ولكنه أفضى إلى الموت يعاقب بالسجن المشدد أو السجن ، وأما إذا سبق ذلك إصرار أو ترصد فتكون العقوبة السجن المشدد أو السجن. 

- كما أن المادة 242 مكرر عقوبات يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تجاوز سبع سنوات كل من قام بختان لأنثى بأن أزال أياً من الأعضاء التناسلية الخارجية بشكل جزئي أو تام أو ألحق إصابات بتلك الأعضاء دون مبرر طبي وتكون العقوبة السجن المشدد إذا نشأ عن هذا الفعل عاهةً مستديمة، أو إذا أفضى ذلك الفعل إلى الموت. 

113 -ثم جاء القانون رقم 10 لسنة 2018 بالتزام الدولة بحماية حقوق الأشخاص ذوى الإعاقة وضمان حقهم في الحياة والنماء لأقصى حد وتيسير التدابير اللازمة وتوفير أعلى مستوى ممكن من المقومات الأساسية وتوفير البيئة الآمنة وعدم تعريضهم للعنف أو الاعتداء أو التعذيب أو الإيذاء المادة (4)، وحماية الطفل ذو الإعاقة وأنه اعتبر الطفل معرضاً للخطر إذا تعرض أمنه أو أخلاقه أو صحته أو حياته للخطر أو تم الاعتداء عليه بالضرب أو استخدام وسائل علاجية أو تجارب طبية دون سند المادة (46) ، وقرر عقوبة الحبس لمن عرّض حياة الشخص ذي الإعاقة لحالات الخطر المنصوص عليها في المادة السالفة المادة (47)، وعقوبة السجن المشدد لمن يقوم بإخصاء أو تعقيم أو إجهاض غير قانوني للأشخاص ذوي الإعاقة أو التحريض المادة (48)، وعقوبة لكل من أهمل في القيام بواجباته نحو الشخص ذي الإعاقة وشدد العقوبة إذا ترتب على هذا الإهمال جرح أو إيذاء المادة (50(

114 -كفلت الدولة وقاية الطفل من كل عمل يؤدى إلى الإضرار بصحته أو نموه البدني أو العقلي أو الروحي أو الاجتماعي، وأنه إذا كان الطفل مصاباً بمرض بدنى أو نفسي أو ضعف عقلي يؤثر في قدرته على الإدراك أو الاختيار يعتبر معرضاً للخطر المادتين (75) و (96) بفقرتها رقم (13) من قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 والمعدلة بالقانون رقم 126 لسنة 2008. 

115 -كما جاء القانون رقم 5 لسنة 2010 المنظم لزراعة الأعضاء البشرية والتبرع بالأنسجة، ونص في المادة الثانية منه على عدم جواز نقل عضو أو جزء من العضو أو نسيج من جسم إنسان حي بقصد زرعه في جسم إنسان آخر إلا لضرورة تقتضيها المحافظة على حياة المتلقي أو علاجه من مرض جسيم وبشرط أن يكون النقل هو الوسيلة الوحيدة لمواجهة هذه الضرورة وألا يكون من شأن النقل تعريض المتبرع لخطر جسيم على حياته أو صحته وأنه يجب أن يكون التبرع صادراً عن إرادة حرة خالية من عيوب الرضاء، وثابتاً بالكتابة المادة (5)

116- والقانون رقم (82) لسنة 2016 مكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين نص على تجريم تهريب المهاجرين أو الشروع أو التوسط فيه، وشدد العقوبة إذا كان المهاجر من ذوي الإعاقة المادة (6) فقرة ثانية بند رقم (6)، وإذا كان من بين المهاجرين المهربين ذوي الإعاقة تكون العقوبة السجن المؤبد والغرامة المادة رقم (7) بفقرتها الأولى البند رقم (5). وهو ما نخلص منه إلى التزام الدولة المصرية بحماية وتعزيز حق الحياة للأشخاص ذوي الإعاقة مساواة بغيرهم، وعدم تعرضهم للحرمان من الحياة بطريقة تعسفية. 

 المادة (11) حالات الخطر والطوارئ الإنسانية:

117- تلتزم الدولة بتوفير الأمن والطمأنينة لمواطنيها، ولكل مقيم على أراضيها المادة (59) من الدستور.

118- تلتزم الدولة بوضع الإجراءات الكفيلة لحماية الأشخاص ذوي الإعاقة وتأمينهم من الأخطار التي قد يتعرضون لها في ظروف الأوبئة والكوارث وغيرها من الظروف الطارئة والحالات التي تتسم بالخطورة المادة الرابعة البند (14) من القانون رقم (10) لسنة 2018. 

119- نصت المادة 7 مكرر (ب) من قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 والمعدلة بالقانون رقم 126 لسنة 2008 بأن تكفل الدولة أولوية الحفاظ على حياة الطفل وتنشئته تنشئة سالمة آمنة بعيدة عن النزاعات المسلحة، وضمان عدم انخراطه في الأعمال الحربية، وتكفل احترام حقوقه في حالات الطوارئ والكوارث والحروب والنزاعات المسلحة، وتتخذ كافة التدابير لملاحقة ومعاقبة كل من يرتكب في حق الطفل جريمة من جرائم الحرب أو الإبادة الجماعية أو من الجرائم ضد الإنسانية. 

التدابير المتخذة لضمان وحماية وسلامة الأشخاص ذوي الإعاقة في حالات الخطر والطوارئ الإنسانية والكوارث الطبيعية ونذكر منها: 

120- أنشئ المجلس القومي لشئون الإعاقة بمقتضى القرار الصادر من رئيس مجلس الوزراء رقم 410 لسنة 2012 المعدل الذي تولى شئون الأشخاص ذوي الإعاقة لحماية وتعزيز حقوقهم، حتى صدور القانون رقم 11 لسنة 2019 بشأن إنشاء المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة والذي يهدف إلى تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتنميتها وحمايتها ونشر الوعي بها والإسهام في ضمان ممارستها.

121- تقوم اللجنة القومية لإدارة الأزمات والكوارث التابعة لمركز معلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء باتخاذ حزمة من التدابير والإجراءات لتيسير حماية وانقاذ الأشخاص ذوى الإعاقة في حالات الخطر والكوارث بشكل يضمن عدم إنهاء حياتهم أو مضاعفة إعاقتهم وذلك في خطط إخلاء المباني في حالات الخطر، كما يتم إدراج مكون التعامل مع ذوى الإعاقة في خطط واستراتيجيات مواجهة الأزمات والكوارث التي يعدها المركز، ويقوم المركز بحملات ومبادرات في مجال حماية الأشخاص ذوى الإعاقة في حالات الخطر والطوارئ الانسانية وبإشراكهم في التدريبات الميدانية المقامة بالمحافظات لذلك الغرض.

122- تقدم وزارة التضامن الاجتماعي خدمات تأهيلية وأجهزة تعويضية ومساعدات مادية للفئات الأولى بالرعاية من المتضررين في حالات الكوارث الطبيعية، كما تقوم الوزارة بصرف مساعدات مالية في حالات الكوارث والنكبات الفردية والعامة لأسباب طارئة خارجة عن الإرادة وتعمل الوزارة على تدريب فريق تدخل سريع للمساندة النفسية للأشخاص المتضررين في تلك الحالات.

123- التعاون والتنسيق بين المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة باعتماد أنظمة الحماية المستخدمة في حالات الكوارث الطبيعية والطوارئ الإنسانية في تشغيلها في الأغلب على وسائل الإتاحة السمعية والبصرية.

المادة (12) الاعتـراف بالأشخاص ذوي الإعاقة على قدم المساواة أمام القانون:

124- المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الإعاقة " المادة (53) الدستور المصري.

125- نصت المادة الأولى من القانون 10 لسنة 2018 على أن هذا القانون يهدف إلى حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وكفالة تمتعهم تمتعا كاملا بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية على قدم المساواة مع الآخرين، ومنحت المادة ( 31 ) من القانون للشخص ذي الإعاقة سواء كان متهما أو مجنيا عليه أو شاهدا في جميع مراحل الضبط أو التحقيق أو المحاكمة أو التنفيذ الحق في معاملة إنسانية خاصة تتناسب مع حالته واحتياجاته، ويكون له الحق في الحماية والمساعدة الصحية والاجتماعية والمساعدة الفنية المتخصصة عند الاقتضاء، ويجب أن يكون له محام يدافع عنه في مرحلتي التحقيق والمحاكمة، ويكفل له القانون كافة وسائل الإتاحة التي تمكنه من إبداء دفاعه على النحو الذي تنظمه اللائحة التنفيذية لهذا القانون. 

126- نصت المادة (44) من القانون المدني أن كل شخص بلغ سن الرشد متمتعاً بقواه العقلية ولم يحجر عليه يكون كامل الأهلية لمباشرة حقوقه المدنية، وسن الرشد هي إحدى وعشرون سنة ميلادية كاملة، وأوردت المادة (45) بأنه لا يكون أهلاً لمباشرة حقوقه المدنية من كان فاقد التمييز لصغر في السن أو عته أو جنون، وكل من لم يبلغ السابعة يعتبر فاقداً للتمييز، والمادة (46) من القانون نصت على أنه كل من بلغ سن التمييز ولم يبلغ سن الرشد وكل من بلغ سن الرشد وكان سفيهاً أو ذا غفلة يكون ناقص الأهلية وفقاً لما يقرره القانون، والمادة (47) بأن يخضع فاقدو الأهلية وناقصوها حسب الأحوال لأحكام الولاية أو الوصاية أو القوامة بالشروط ووفقاً للقواعد المقررة في القانون. 

التدابير التي اتخذتها الدولة لضمان تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة بالأهلية القانونية على قدم المساواة مع الغير

127- يقر القانون المصري لجميع الأشخاص ذوي الإعاقة الأهلية القانونية التي تسمح لهم بالحق في الإرث والوصية وانتقال الثروات والتملك فنجد جميع الأشخاص ذوي الإعاقة الحركية والبصرية والسمعية بما فيهم ذوي الإعاقة العقلية والذهنية يمتلكون ويرثون من مورثيهم إلا إن القانون تطلب في حالات خاصة تعيين مساعد قضائي القانون رقم 119 لسنة 1952 بشأن أحكام الولاية على المال المادة (70). ومن هذا يتضح أنه لا تعد الإعاقة سبباً أياً كان نوعها للحرمان من انتقال الثروات والوصية أو الميراث وفقاً للقانون المصري والقوانين المنظمة للأحوال الشخصية.

المادة (13): إمكانية اللجوء إلى القضاء:

128- التقاضي حق مصون ومكفول للكافة، وتلتزم الدولة بتقريب جهات التقاضي، وسرعة الفصل في القضايا، المادة 97 الدستور ولا يبدأ التحقيق مع الشخص ذي الإعاقة إلا في حضور محاميه، فإن لم يكن له محام ندب له محام، مع توفير المساعدة اللازمة له، وفقا للإجراءات المقررة في القانون المادتين (54 و97) من الدستور. 

129- أوجب قانون الإجراءات الجنائية ندب محام مع المتهم في مرحلة الاستجواب والمحاكمة في مرحلة جمع الاستدلالات والتحقيقات ومرحلة المحاكمة أمام محاكم الجنح والجنايات وهو ما يشمل الأشخاص ذوي الإعاقة بالمساواة مع الآخرين المواد (124) و (237) و (375).

130- أعفى القانون رقم (10) لسنة 2018 الشخص ذي الإعاقة سواء أكان مدعياً أو مدعى عليه من الرسوم القضائية على الدعاوى المقامة أمام المحاكم المختلفة بسبب تطبيق هذا القانون أو أي قانون آخر يتعلق بحماية الأشخاص بسبب إعاقتهم المادة (31) بفقرتها الخامسة، وألزمت المادة 32 من القانون وزارة العدل والجهات والهيئات القضائية والجهات التابعة لها بتهيئة مبانيها وإتاحتها للأشخاص ذوي الإعاقة بشكل يتناسب مع إعاقتهم، وتوفير كافة الخدمات لهم وفقاً لقانونى الإجراءات الجنائية والمرافعات المدنية وغيرها من القوانين، وأكدت المادة ( 35 ) على حق الشخص ذي الإعاقة سواء كان متهماً أو مجنياً عليه أو شاهداً في جميع مراحل الضبط أو التحقيق أو المحاكمة أو التنفيذ الحق في معاملة إنسانية خاصة تتناسب مع حالته واحتياجاته. ويكون له الحق في الحماية والمساعدة الصحية والاجتماعية والمساعدة الفنية المتخصصة عند الاقتضاء، ويجب أن يكون له محام يدافع عنه في مرحلتي التحقيق والمحاكمة. ويكفل له القانون كافة وسائل الاتاحة التي تمكنه من إبداء دفاعه.

131- ومن التشريعات القانونية المرتبطة التي تمنح حق اللجوء للقضاء بدون تمييز: 

 -القانون رقم (12) لسنة 2003 بشأن قانون إصدار العمل إذ أوردت المادة (6) بإعفاء العاملين والصبية وعمال التلمذة الصناعية من الرسوم القضائية في جميع مراحل التقاضي، وهو ما يشمل الأشخاص ذوي الإعاقة بالمساواة مع الآخرين.

- قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 المعدل نص على أن ينشأ بالمجلس القومي للطفولة والأمومة إدارة عامة لنجدة الطفل، تختص بتلقي الشكاوى من الأطفال والبالغين، ومعالجتها بما يحقق سرعة إنقاذ الطفل من كل عنف أو خطر أو إهمال، وتضم الإدارة في عضويتها ممثلين لوزارات العدل والداخلية والتضامن الاجتماعي والتنمية المحلية يختارهم الوزراء المختصون، وممثلين لمؤسسات المجتمع المدني يختارهم الأمين العام للمجلس، ولإدارة نجدة الطفل صلاحيات طلب التحقيق فيما يرد إليها من بلاغات، ومتابعة نتائج التحقيقات، وإرسال تقارير بما يتكشف لها إلى جهات الاختصاص بما يشمل الأطفال ذوي الإعاقة المادة (97)

التدابير والترتيبات التيسيرية المعقولة التي اتخذتها الحكومة لضمان اللجوء الفعال لجميع الأشخاص ذوي الإعاقة إلى جميع مراحل الإجراءات القانونية، نذكر منها: 

132- قامت وزارة العدل في عام 2017 بإبرام بروتوكول تعاون مع كل من وزارة التضامن الاجتماعي واتحاد مصر لجمعيات الأشخاص ذوي الإعاقة بهدف النهوض والتوعية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، إذ تم تهيئة المحاكم التي افتتحت حديثا وعددها ( 22 ) مبنى تنوعت من محاكم افتتحت لأول مرة أو أعيد إنشائها أو تم ترميمها روعي فيها جميعاً الكود المصري لتصميم الفراغات الخارجية والمباني لاستخدام الأشخاص ذوي الإعاقة، وتم تنفيذ الأعمال المتاحة التي تلائم وتيسر حركة ذوي الإعاقة الحركية مثل رامب الهبوط والصعود وأماكن انتظار بالجراج مخصصة لهم.

133- توفير النيابة العامة والمحاكم أثناء التحقيقات وتداول الدعاوى القضائية مترجمين إشارة للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية سواء كان الشخص متهماً أو مجني عليه أو شاهداً، وذلك بانتداب المترجم من إحدى الجمعيات المتخصصة في مجال الإعاقة السمعية أو المدرسين المتخصصين في مدارس للصم وضعاف السمع، وأيضاً أخصائي التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية وفقاً لما ورد بالقانون 10 لسنة 2018 ولائحته التنفيذية. 

المادة (14) حرية الشخص وأمنه:

134- كفل الدستور المصري لجميع المواطنين التمتع بالحرية الشخصية والأمن الشخصي وعدم حرمانهم من حريتهم بشكل غير قانونى أو تعسفي أو بسبب وجود الإعاقة إذ نص على أن الحرية الشخصية حق طبيعي، وهى مصونة لا تُمس، وفيما عدا حالة التلبس، لا يجوز القبض على أحد، أو تفتيشه، أو حبسه، أو تقييد حريته بأي قيد إلا بأمر قضائي مسبب يستلزمه التحقيق وأن للحياة الخاصة حرمة، وهى مصونة لا تمس، وللمراسلات البريدية، والبرقية، والإلكترونية، والمحادثات الهاتفية، وغيرها من وسائل الاتصال حرمة، وسريتها مكفولة، ولا تجوز مصادرتها، أو الاطلاع عليها، أو رقابتها إلا بأمر قضائي مسبب، ولمدة محددة، وفى الأحوال التي يبينها القانون وأن حرية الاعتقاد مطلقة، وحرية ممارسة الشعائر الدينية وإقامة دور العبادة لأصحاب الأديان السماوية، حق ينظمه القانون كما أكد أن كل اعتداء على الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين، وغيرها من الحقوق والحريات العامة التي يكفلها الدستور والقانون، جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم، وللمضرور إقامة الدعوى الجنائية بالطريق المباشر وقرر أن العقوبة شخصية، ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون، ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائي، ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون، وافتراض البراءة حتى تثبت إدانة المتهم في محاكمة قانونية تُكفل له فيها ضمانات الدفاع، وأن تصدر الأحكام عن محاكم مختصة وتكون جلساتها علنية المواد (54 و 55 و 64 و95 و96 و 97 و99(

135- تأكيداً لذلك ألزم القانون رقم 10 لسنة 2018 الدولة باحترام حريات الأشخاص ذوي الإعاقة وتوفير البيئة الآمنة لهم والأمن والحماية اللازمة لتتناسب مع قدراتهم المادة (4)

136-أكدت التشريعات المتصلة على ضمان تمتع الأشخاص بدون تمييز بحقهم في حريتهم وأمنهم الشخصي وعدم حرمانهم منها: 

 -عاقب قانون العقوبات في المادة 309 مكرر بالحبس كل من اعتدى على حرمة الحياة الخاصة للمواطن وذلك بأن ارتكب أحد الأفعال الآتية في غير الأحوال المصرح بها قانوناً أو بغير رضاء المجني عليه:

(أ‌) استرق السمع أو سجل أو نقل عن طريق جهاز من الأجهزة أياً كان نوعه محادثات جرت في مكان خاص أو عن طريق التليفون.

(ب‌) التقط أو نقل بجهاز من الأجهزة أياً كان نوعه صورة شخص في مكان خاص. 

- ويعاقب بالحبس الموظف العام الذي يرتكب أحد الأفعال المبينة بهذه المادة اعتماداً على سلطة وظيفته.

- ويحكم في جميع الأحوال بمصادرة الأجهزة وغيرها مما يكون قد استخدم في الجريمة، كما تحكم بمحو التسجيلات المتحصلة عنها أو إعدامها.

- وعاقب في المادة 309 مكرر (أ) بالحبس كل من أذاع أو سهل إذاعة أو استعمل ولو في غير علانية تسجيلاً أو مستنداً متحصلاً عليه بإحدى الطرق المبينة بالمادة السابقة أو كان بغير رضاء صاحب الشأن.

 -وعاقب بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات كل من هدد بإفشاء أمر من الأمور التي تم التحصل عليها بإحدى الطرق المشار إليها لحمل شخص على القيام بعمل أو الامتناع عنه.

- وعاقب بالسجن الموظف العام الذي يرتكب أحد الأفعال المبينة بهذه المادة اعتماداً على سلطة وظيفته.

- ويحكم في جميع الأحوال بمصادرة الأجهزة وغيرها مما يكون قد استخدم في الجريمة أو تحصل عنها، كما يحكم بمحو التسجيلات المتحصلة عن الجريمة أو إعدامها.

- نصت المادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية على أن الجرائم المنصوص في المادتين 309 مكرراً و309 مكرراً (أ) لا تنقضي الدعوى الجنائية الناشئة عنها بمضي المدة.

ونفاذاً للمبادئ الدستورية والقواعد القانونية سالفة البيان اتخذت الحكومة العديد من التدابير لضمان تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة بحق حريتهم وأمنهم وعدم حرمانهم من استعمال ذلك الحق بسبب إعاقتهم:

137- صدر قرار وزير الداخلية 3320 لسنة 2014 بتعديل أحكام اللائحة الداخلية للسجون 79 لسنة 1961 بإضافة المادة (82) مكرر بتشكيل لجنة تختص بتصنيف المسجونين طبقاً لحالتهم الصحية، ونفاذاً لذلك تم إعداد وتجهيز عنابر مخصصة ومجهزة في منطقتي سجون وادى النطرون وبرج العرب ، لقضاء المتهمين من الأشخاص ذوي الإعاقة العقوبة المحكوم عليهم بها وتجاوز عددهم (100) من ذوي الإعاقة الحركية ، وتم تجهيز بعض العنابر التي يقيم فيها نزلاء من الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية بوسائل تمكنهم من الحركة بداخلها مع توفير خدمات أمنية لمعاونتهم في تحركاتهم وإرشادهم لأماكن الطعام وفقاً للائحة السجون الداخلية.

138- التعاون بين قطاع السجون مع جمعيات المجتمع المدني في منح أطراف صناعية لعدد (16) نزيل من الأشخاص ذوي الإعاقة بمنطقة سجون أبو زعبل تتنوع إعاقتهم بين بتر بالأرجل أو بالساعد أو شلل أطفال، وعدد (41) نزيل في سجن المنيا.

139- جاءت جميع القوانين والتشريعات واللوائح المصرية بكفالة ضمان حق الأشخاص دون تمييز في استعمال حرياتهم وتمتعهم بالأمن الشخصي على أنفسهم وأموالهم وممتلكاتهم الخاصة بما يشمل حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

المادة (15) عدم التعرض للتعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة:

140- كفل الدستور حظر التعذيب بكافة أشكاله وجعل منه جريمة لا تسقط بالتقادم، وقرر بدون تمييز أن كل من يقبض عليه، أو يحبس، أو تقيد حريته تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامته، ولا يجوز تعذيبه، ولا ترهيبه، ولا إكراهه، ولا إيذاؤه بدنيًا أو معنويًا، ولا يكون حجزه، أو حبسه إلا في أماكن مخصصة لذلك لائقة إنسانيًا وصحياً، وألزم الدولة بتوفير وسائل الإتاحة للأشخاص ذوي الإعاقة. ومخالفة شيء من ذلك جريمة يعاقب مرتكبها وفقا للقانون ونص على أن استئناف الأحكام الصادرة في الجنايات، وتوفر الدولة الحماية للمجني عليهم والشهود والمتهمين والمبلغين عند الاقتضاء المواد (52 و54 و55 و96(

141- وقعت مصر على العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية بتاريخ 4/8/1967 وصدقت عليه بتاريخ 14 يناير 1982 وانضمت مصر للاتفاقية الخاصة به بالقرار الجمهوري رقم 536 سنة 1981 ونشرت الاتفاقية بالعدد 15 من الجريدة الرسمية في 15/4/1982، وصدقت مصر علي اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة وذلك بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 154 لسنة 1986 بتاريخ 7 / 1 / 1988، وانضمـت مصر للاتفاقية الدولية لحقوق الطفل بالقرار الجمهوري رقم 260 لسنة 1990 بتاريخ 24/5/1990 وصدقت على الاتفاقية بتاريخ 8 يوليو 1990، نشـرت بالجريـدة الرسـمية العـدد ( 7 ) في 14/2/1991، وأصبح لكل الاتفاقيات الدولية قوة القانون بعد نشرها وفقاً للأوضاع المقررة عملاً بنص المادة 93 من الدستور المعدل. 

142- جاء النص في قانون العقوبات بالمادة (126) بحظر التعذيب وتجريمه ومعاقبة فاعله والآمر به:

- والمادة (129) جرّمت المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة مع جميع الناس بما يشمل الأشخاص ذوي الإعاقة.

- والمادة (280) عاقبت كل من قبض على أي شخص أو حبسه أو حجزه بدون أمر أحد الحكام المختصين بذلك وفي غير الأحوال التي تصرح فيها القوانين واللوائح بالقبض على ذوي الشبهة يعاقب بالحبس أو بغرامة لا تتجاوز مائتي جنيه.

- والمادة (282) قررت انه إذا حصل القبض في الحالة المبينة بالمادة 280 من شخص تزيا بدون وجه حق بزي مستخدمي الحكومة أو اتصف بصفة كاذبة أو أبرز أمراً مزوراً مدعياً صدوره من طرف الحكومة يعاقب بالسجن، ويحكم في جميع الأحوال بالسجن المشدد على من قبض على شخص بدون وجه حق وهدده بالقتل أو عذبه بالتعذيبات البدنية.

143- نصت المادة (35) من القانون 10 لسنة 2018 على حق ذي الإعاقة سواء أكان متهم أو مجني عليه أو شاهد في المعاملة الإنسانية التي تتناسب مع حالته واحتياجاته، وأكدّ على كرامة ذوي الإعاقة وعدم تعريضهم للتعذيب أو المعاملة التي تحط من الكرامة وحظر استخدام أية وسائل علاجية أو تجارب طبية من شأنها الإضرار بالشخص ذي الإعاقة المادة (46)، وجرّم القانون فيها كل من يقوم بإخصاء أو تعقيم أو إجهاض غير قانوني للأشخاص ذوي الإعاقة والتحريض على ذلك المادة (48(

144- اعتبر القانون رقم 12 لسنة 1996 المعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008 بأن الطفل يكون معرضاً للخطر إذا أصيب بمرض عقلي أو بدنى أو نفسي يؤثر في قدرته على الإدراك والاختيار بحيث يخشى من هذا المرض أو الضعف على سلامته أو سلامة الغير. 

قامت الحكومة إنفاذاً لما تقدم باتخاذ العديد من التدابير اللازمة لحماية وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة من التعرض للتعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ونذكر منها: 

145- قامت مصلحة السجون بوزارة الداخلية بتوفير سبل الإتاحة لبعض السجون للمقيدين حريتهم من ذوي الإعاقة الحركية حتى تكون لائقة إنسانيا مع ظروف إعاقتهم مثل توفير الكراسي المتحركة والأطراف الصناعية لهم اتساقاً مع المواد 7 و14 و15 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والمادة 37 من اتفاقية حقوق الطفل بالنسبة لاحترام المعايير الدنيا.

146- قيام كل من النيابة العامة والجهات الرقابية بوزارة الداخلية بالرصد والرقابة والمساءلة على السجون وأقسام الشرطة، كما تتولى التحقيق في أية شكاوى بادعاءات التجاوز في استخدام القوة أو بشأن تجاوزات بعض أفراد الشرطة بدعوى انتهاكهم لحقوق المواطنين وارتكاب جرائم تعذيب واستعمال القسوة ، حيث تتم إحالة مرتكبي تلك الوقائع الفردية إلى المحاكمات الجنائية والتأديبية وفقاً لجسامة الواقعة والقرائن على جدية وصحة وقوعها. 

147- اتخذت وزارة الداخلية حزمة من الإجراءات منها: 

(أ‌) تطوير غرف الحجز لتحسين ظروف البيئة الصحية للمحبوسين.

(ب‌) تقديم أوجه الرعاية الطبية المختلفة بشقيها الوقائي والعلاجي للمساجين من خلال توفير مستشفى محلى بكل سجن يضم عيادات علاجية بكافة التخصصات، وكذا مستشفى مركزي بكل منطقة جغرافية، مجهز بغرفة عمليات وأجهزة وعيادات تخصصية.

(ت‌) تطبيق الحملات القومية للتطعيم ضد الأوبئة والأمراض أيضاً في السجون، إلى جانب عرض المساجين المصابين بأمراض مزمنة تهدد حياتهم على لجان الطب الشرعي توطئة للإفراج الصحي عنهم، وتركيب عدد أجهزة أشعة سينية رقمية جديدة بسجون ( بورسعيد ، أسيوط ، وادى النطرون رقم 1 ، المنيا الجديد ، وليمان طره) وتركيب أجهزة تنفس صناعي لحضانات الأطفال بسجن القناطر لاستقبال حالات الأطفال المبتسرين وإجراء مسح شامل لفيروس سي على نزلاء السجون بالتنسيق مع وزارة الصحة ضمن خطة الدولة لاكتشاف الحالات المصابة وتقديم العلاج اللازم لها.

المادة (16): عدم التعرض للاستغلال والعنف والاعتداء:

148- ألزم الدستور الدولة بحماية المرأة ضد كل أشكال العنف، وتوفير الرعاية والحماية للأمومة والطفولة والمرأة المعيلة والمسنّة والنساء الأشد احتياجاً، وحظر كل صور العبودية والاسترقاق والقهر والاستغلال القسري للإنسان، وتجارة الجنس، وغيرها من أشكال الاتجار في البشر، ونص على أن كل اعتداء على الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين، وغيرها من الحقوق والحريات العامة التي يكفلها الدستور والقانون، جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم، وللمضرور إقامة الدعوى الجنائية بالطريق المباشر، وتكفل الدولة تعويضاً عادلاً لمن وقع عليه الاعتداء، وللمجلس القومي لحقوق الإنسان حق إبلاغ النيابة العامة عن أي انتهاك لهذه الحقوق، وحق التدخل في الدعوى المدنية منضماً إلى المضرور المواد (11 فقرة 3 و89 و 99(.

149- جرم قانون العقوبات في المادة (267) اغتصاب الأنثى وعاقب فاعلها بالإعدام أو السجن المؤبد. وشدد العقوبة إلى الإعدام إذا كان الفاعل من أصول المجني عليها أو من المتولين تربيتها أو ملاحظتها أو ممن لهم سلطة عليها أو كان خادماً بالأجر عندها أو عند من تقدم ذكرهم. 

150- كما عاقب بالحبس والغرامة في المادة (375) كل من استعمل القوة أو العنف أو الإرهاب أو التهديد أو تدابير غير مشروعة في الاعتداء أو الشروع في الاعتداء على حق من الحقوق الآتية:

  حق الغير في العمل وحق الغير في أن يستخدم أو يمتنع عن استخدام أي شخص وحق الغير في أن يشترك في جمعية من الجمعيات ويطبق حكم هذه المادة ولو استعملت القوة أو العنف أو الإرهاب أو التدابير غير المشروعة مع زوج الشخص المقصود أو مع أولاده. وتعد من التدابير غير المشروعة الأفعال الآتية على الأخص تتبع الشخص المقصود بطريقة مستمرة في غدوه ورواحه أو الوقوف موقف التهديد بالقرب من منزله أو بالقرب من أي مكان آخر يقطنه أو يشتغل فيه. ومنعه من مزاولة عمله بإخفاء أدواته أو ملابسه أو أي شيء آخر مما يستعمله أو بأية طريقة أخرى. ويعاقب بنفس العقوبة السالف ذكرها كل من يحرض الغير بأية طريقة على ارتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليها في هذه المادة. وعاقب في المادة 306 مكرر (أ) بالحبس أو الغرامة كل من تعرض للغير في مكان عام أو خاص أو مطروق بإتيان أمور أو إيحاءات أو تلميحات جنسية أو إباحية سواء بالإشارة أو بالقول أو بالفعل بأية وسيلة بما في ذلك وسائل الاتصالات السلكية أو اللاسلكية. واعتبر في المادة 306 مكرر (ب) التعرض تحرشا جنسيا إذا ارتكبت الجريمة المنصوص عليها في المادة 306 مكررا (أ) من هذا القانون بقصد حصول الجاني من المجني عليه على منفعة ذات طبيعة جنسية، ويعاقب الجاني بالحبس أو الغرامة وشدد العقوبة إذا كان الجاني ممن نص عليهم في الفقرة الثانية من المادة (267) من هذا القانون أو كانت له سلطة وظيفية أو أسرية أو دراسية على المجني عليه أو مارس عليه أي ضغط تسمح له الظروف بممارسته عليه تكون العقوبة الحبس والغرامة. كما عاقب قانون العقوبات في المادة 375 بالحبس كل من قام بنفسه أو بواسطة الغير باستعراض القوة أو التلويح بالعنف أو التهديد بأيهما أو استخدامه ضد المجني عليه أو مع زوجه أو أحد أصوله أو فروعه، وذلك بقصد ترويعه أو التخويف بإلحاق أي أذى مادي أو معنوي به أو الإضرار بممتلكاته أو سلب ماله أو الحصول على منفعة منه أو التأثير في إرادته لفرض السطوة عليه أو إرغامه على القيام بعمل أو حمله على الامتناع عنه أو لتعطيل تنفيذ القوانين أو التشريعات أو مقاومة السلطات أو منع تنفيذ الأحكام، أو الأوامر أو الإجراءات القضائية واجبة التنفيذ أو تكدير الأمن أو السكينة العامة، متى كان من شأن ذلك الفعل أو التهديد إلقاء الرعب في نفس المجني عليه أو تكدير أمنه أو سكينته أو طمأنينته أو تعريض حياته أو سلامته للخطر أو إلحاق الضرر بشيء من ممتلكاته أو مصالحه أو المساس بحريته الشخصية أو شرفه أو اعتباره.

151- جرّم القانون (10) لسنة 2018 الاعتداء على الأطفال ذوي الإعاقة بالضرب أو بأي وسيلة خارج المنازل في دور الإيداع والتأهيل والحضانات ومؤسسات التعليم، كما جرّم الاعتداء الجنسي عليهم أو إيذائهم أو استغلالهم، وعدم توفير التهيئة المكانية والأمنية والإرشادية للأشخاص ذوي الإعاقة في مواقع عملهم وتعريضهم للعنف أو التحقير أو الكراهية، والتحريض على ذلك المادة (46(

152- كفل قانون الطفل 12 لسنة 1996 حماية الطفل من كافة أشكال العنف أو الضرر أو الإساءة البدنية أو المعنوية أو الجنسية أو أي أشكال لإساءة المعاملة والاستغلال المادة (3(

153- وكفل القانون 64 لسنة 2010 بشأن الاتجار بالبشر حماية المجني عليهم وتهيئة الظروف المناسبة لمساعدتهم ورعايتهم وإعادة تأهيلهم وإدماجهم، كما راعى أنه في جميع مراحل التحقيق والاستدلال والمحاكمة في جرائم الاتجار بالبشر الحق في سلامة المجني عليهم الجسدية والنفسية والمعنوية، كما أولى الاهتمام الخاص بالأطفال بأن شدّد عقوبة جريمة الاتجار بالبشر إذا كان المجني عليه طفلاً أو من ذوي الإعاقة المادة (22(

154- شدّد القانون 82 لسنة 2016 بشأن مكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين عقوبة جريمة تهريب المهاجرين أو الشروع فيه أو التوسط إذا كان المهاجر امرأة أو طفلاً أو من ذوي الإعاقة.

155- وحظر القانون 5 لسنة 2010 بشأن تنظيم زرع الأعضاء البشرية زرع الأعضاء أو أجزائها أو الأنسجة أو الخلايا التناسلية، وحظر التعامل في أي عضو من أعضاء جسم الإنسان أو جزء منه أو أحد أنسجته بالبيع والشراء المادة رقم (2(

ومن هذا يتضح أن الدستور والقوانين المصرية وضعت الحماية القانونية اللازمة من كل أشكال الاستغلال والعنف والإيذاء، لجميع المواطنين بما يشمل الأشخاص ذوي الإعاقة، داخل منازلهم وخارجها.

التدابير التي اتخذتها الدولة لحماية الأشخاص ذوي الإعاقة من كل أشكال الاستغلال والعنف والإيذاء نذكر منها:

156- تم إنشاء قطاع لحقوق الإنسان في كل من وزارة الداخلية ووزارة العدل ومكتب حقوق الإنسان بمكتب النائب العام والذي أصبح إدارة عامة لحقوق الإنسان بمكتب النائب العام في عام 2017. ويشمل اختصاصهم بالإضافة إلى حماية وتعزيز حقوق الإنسان، حماية ذوي الإعاقة بما فيهم الطفل والمرأة من أي انتهاكات تتضمن الاستغلال والعنف والاعتداء بكافة أشكاله.

157- استحداث دورات تدريبية في مجال لغة الإشارة للعاملين بوزارة الداخلية وتوزيع عدد (50) من العصا البيضاء على المكفوفين في إطار دعمهم، وإعداد دليل بلغة (برايل) للخدمات الجماهيرية التي تقدمها وزارة الداخلية لذوي الإعاقة من المكفوفين.

158- إبرام بروتوكول تعاون بين وزارة العدل وكلية الحقوق جامعة الإسكندرية عام 2009 بإنشاء العيادة القانونية لمساعدة ضحايا العنف الأسرى وجرائم الاتجار بالبشر والأطفال المجني عليهم وذلك من خلال تقديم المساعدة القانونية المجانية بين الخبراء الموجودين بالعيادة ومكاتب المساعدة القانونية بمحاكم الأسرة بوزارة العدل. 

159- قيام المجلس القومي للطفولة والأمومة بالاشتراك مع منظمة اليونيسف في مصر ووزارة التربية والتعليم بحملة قومية ضد التنمر والعنف عام 2018 من أجل إنهاء العنف بين الأقران والقضاء على الإساءة اللفظية والنفسية والأذى الجسدي. 

المادة (17) حماية السلامة الشخصية:

160- كفل الدستور الحق في احترام سلامة الإنسان الشخصية (البدنية) والعقلية على قدم المساواة مع الآخرين بأن قرر" لجسد الإنسان حرمة، والاعتداء عليه أو تشويهه، أو التمثيل به جريمة يعاقب عليها القانون، ولا يجوز إجراء أي تجربة طبية أو علمية عليه بغير رضاه الحر الموثق" المادة (60 (

161- جرّم قانون العقوبات جرائم الضرب والجرح التي تقع على المواطنين المواد (240 – 242) والمادة (242 مكرر)، وفعل " الإجهاض القسري " وشدّد العقوبة بالنظر إلى صفة القائم بفعل الإجهاض، وذلك دون استثناء بما يشمل الأشخاص ذوي الإعاقة المواد (260 -263(

162- جرّم القانون (10) لسنة 2018 تعريض شخص ذي إعاقة في حياته أو صحته أو في حالة استخدام علاج طبي أو تعقيم قسري أو إجهاض غير قانونى يضر بالشخص المواد (46 – 48)

 التدابير التي اتخذتها الحكومة لحماية الأشخاص ذوي الإعاقة من العلاج الطبي الضار بهم والتعقيم القسري وحماية النساء والفتيات من الإجهاض القسري:

163- قيام وزارة الصحة والمحافظين بمتابعة أداء المستشفيات الحكومية وضبط حركة أدائها وتقديم أفضل خدمة علاجية بأيسر الطرق وبأقل النفقات وصولاً لحماية المرضى ذوي الإعاقة من التعقيم القسري والتأكد من الموافقة الكاملة الحرة في تلقى العلاج وحماية الفتيات والنساء من الإجهاض القسري. 

164- إطلاق إدارة العلاج الحر والتراخيص الطبية بوزارة الصحة حملات للمرور على المستشفيات والعيادات الخاصة للتأكد من مطابقة العمليات التي تجريها لشروط الترخيص الصادر لها، ونجاح البرامج العلاجية ولدقة التحاليل والأشعة لعدم تعريض المريض للخطر بما يشمل الأشخاص ذوي الإعاقة.

تطبيقات قضائية: 

165-عرفت محكمة النقض جريمة الإجهاض القسري بأنه " إنهاء حالة الحمل قبل الأوان ". 

166- قضت محكمة النقض بمعاقبة الطبيب المعالج بالحبس لقيامه بإجهاض إحدى السيدات مما نتج عنه وفاتها. 

المادة (18) حرية التنقل والجنسية:

167- كفل الدستور حرية التنقل، والإقامة، والهجرة ولا يجوز إبعاد أي مواطن عن إقليم الدولة، ولا يمنعه من العودة إليه ولا يكون منعه من مغادرة إقليم الدولة، أو فرض الإقامة الجبرية عليه، أو حظر الإقامة في جهة معينة عليه، إلا بأمر قضائي مسبب ولمدة محددة، وفي الأحوال المبينة في القانون كما جعل الدستور الحق في الجنسية حق من حقوق الإنسان الأساسية، ومنح كل فرد يولد لأب مصري أو لأم مصرية الحق في أن تكون له جنسية، ولا يجوز حرمان أحد تعسفاً منها، ولا من حقه في تغييرها، ولذا كفل الدستور المصري حق الرجل والمرأة على وجه الخصوص في منح الجنسية لأبنائها المادتين (6 و 62(

168- نص القانون (10) لسنة 2018 في مادته الأولى من مواد الإصدار على سريان أحكامه على المصريين والأجانب المقيمين بشرط المعاملة بالمثل، وقد جاءت اللائحة التنفيذية تأكيداً على ذلك بأن منحت استحقاق الأشخاص ذوي الإعاقة للخدمات المقررة في ذلك القانون للأجنبي المقيم بشرط المعاملة بالمثل. 

169- منحت المادة الثانية من قانون الجنسية المصرية 26 لسنة 1975 المعدل للأفراد حق التجنس بالجنسية المصرية بعد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، والقانون 12 لسنة 1996 المعدل بالقانون 126 لسنة 2008 منح لكل طفل الحق في اسم يميزه وتسجيله في سجلات المواليد وألا يكون الاسم منطوياً على تحقير ومهانة له، كما يكون له الحق في جنسية وفقاً لأحكام القانون الخاص بالجنسية المصرية المادتين (5) و(6(.

170- وضعت الحكومة في سبيل تيسير حق التجنس مجموعة من التدابير والإجراءات الإدارية ضماناً لحق الجنسية لكافة المواطنين بما يشمل الأشخاص ذوي الإعاقة بأن أجازت لأي شخص مصري أو أجنبي أن يتقدم بالطلبات اللازمة لإعمال هذا الحق إلى قسم الجنسية بمصلحة الجوازات والهجرة والجنسية التابعة لوزارة الداخلية للتجنس بالجنسية الأجنبية مع الاحتفاظ بالجنسية المصرية أو مع عدم احتفاظه بها.

تطبيقات قضائية:

171- قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة (6) من القانون 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية، فيما تضمنه من قصر الحق في اكتساب الجنسية المصرية بالنسبة للأولاد القصر على حالة اكتساب الأب الأجنبي لهذه الجنسية، دون حالة اكتساب الأم الأجنبية لها. 

المادة (19): المعيشة المستقلة والإدماج في المجتمع:

172- تكفل الدولة للمواطنين الحق في المسكن الملائم والآمن والصحي، بما يحفظ الكرامة الإنسانية ويحقق العدالة الاجتماعية، كما تلتزم الدولة بوضع خطة قومية شاملة لمواجهة مشكلة العشوائيات تشمل إعادة التخطيط وتوفير البنية الأساسية والمرافق، وتحسين نوعية الحياة والصحة العامة، كما تكفل توفير الموارد اللازمة للتنفيذ خلال مدة زمنية محددة (المادة 78 من الدستور(

173- نصت المادة (25) من القانون 10 لسنة 2018 باتخاذ التدابير اللازمة والترتيبات المعيشية التي تضمن دمج الأشخاص ذوي الاعاقة ومشاركتهم بصورة كاملة في المجتمع وتأخذ في الاعتبار شكل الإعاقة ودرجتها فقررت منح الأشخاص ذوي الإعاقة مساعدات شهرية طبقاً لأحكام قانون الضمان الاجتماعي رقم 137 لسنة 2010، والحق للأشخاص ذي الإعاقة الجمع بين معاشين من المعاشات المستحقة لهم عن أنفسهم أو عن الزوج أو الزوجة أو الوالدين أو الأولاد أو الأخوة والأخوات بدون حد أقصى استثناءً من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975، ويكون لهم الحق في الجمع بين ما يحصلون عليه من معاش، وما يتقاضونه من أجر العمل، كما تنص المادة (26) على تخصيص نسبة لا تقل عن ( 5 % ) من المساكن التي تنشئها الدولة أو المدعمة منها للأشخاص ذوي الإعاقة من غير القادرين .

174- ألزمت اللائحة التنفيذية في المواد من (64 – 72) ، والمواد من (84 – 86) بتوفير شخص يقوم بالرعاية للأشخاص ذوي الإعاقة وحددت طريقة تعيينه وتأهيله ونقل تكليفه بالرعاية لشخص ذي إعاقة أو أكثر. 

175- جاءت المادة (48) من قانون الطفل 12 لسنة 1996 المعدل بتعريف لمؤسسة الرعاية الاجتماعية للأطفال المحرومين من الرعاية الأسرية بأنها كل دار لإيواء الأطفال الذين لا تقل سنهم عن ست سنوات ولا تزيد على ثماني عشرة سنة المحرومين من الرعاية الأسرية بسبب اليتم أو تصدع الأسرة أو عجزها عن توفير الرعاية الأسرية السليمة للطفل. ويجوز استمرار الطفل في المؤسسة إذا كان ملتحقاً بالتعليم العالي إلى أن يتم تخرجه متي كانت الظروف التي أدت إلى التحاقه بالمؤسسة قائمة واجتاز مراحل التعليم بنجاح، وهذا الأمر يسري على كافة الأطفال سواء كان ذو إعاقة أم بدونها. 

التدابير التي اتخذتها الدولة لإتاحة المعيشة المستقلة وخدمات الإقامة للترتيبات المعيشية الملائمة والمتناسبة والتسهيلات المجتمعية للأشخاص ذوي الإعاقة نذكر منها:

176- تقوم وزارة الإسكان بتخصيص 5% من وحدات الإسكان الاجتماعي للأشخاص ذوي الإعاقة ضمن العديد من مشاريع الإسكان الاجتماعي التي قامت بها من ضمنها مشروع مليون شقة إذ شمل الإعلان بأنه حق التخصيص بمجرد تقديم المستندات المطلوبة الدالة على الإعاقة.

تطبيقات قضائية: 

177- قضت محكمة القضاء الإداري بإلزام وزير التضامن الاجتماعي بصفته بصرف قيمة مساعدة ضمانية شهرية لإحدى ذوات الإعاقة الذهنية وزيادتها وقضت المحكمة بإلزام وزير التضامن الاجتماعي بمنح الفتاة ذات الإعاقة متجمد المعاش الضماني وإلزامه بزيادته. 

المادة (20) التنقل الشخصي:

178- أقر الدستور حرية التنقل في المادة (62) الفقرة الأولى.

179- ألزم القانون 10 لسنة 2018 الدولة والوزارة المختصة بالنقل والجهات الإدارية المختصة بشئون التخطيط بتهيئة المنشآت لسهولة استخدامها للأشخاص ذوي الإعاقة وإتاحة وتيسير انتقالهم وتخفيض الأجرة المستحقة بنسبة لا تقل عن 50% واستخدام وسائل تكنولوجية في وسائل النقل والمواصلات، كما أعفى تراخيص تعديل أي مبنى قائم بهدف تجهيزه لتسهيل حركة الأشخاص ذوي الإعاقة من الرسوم، وأيضاً أعفى التجهيزات والمعدات والوسائل المساعدة والأجهزة التعويضية وأجهزة التقنيات الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة إذا كان الشخص مستوردها ذي إعاقة بغرض استخدامه الشخصي أو كانت لجمعية من الجهات المعنية بتوفير هذه الأدوات للأشخاص ذوي الإعاقة، وإعفاء السيارات ووسائل النقل الفردية من الضريبة الجمركية وضريبة القيمة المضافة عليها المواد ( 29 و 30 و 31 و 32 و 33 )، وعاقب من يخالف أحكام هذه المادة بالحبس والغرامة المادة (54(

180- قررت اللائحة التنفيذية للقانون في المواد ( 73 – 76 ) منه بإلزام الجهات الإدارية المختصة بالترتيبات التيسيرية المعقولة لضمان سهولة استخدام الأشخاص ذوي الإعاقة للمنشآت والأبنية وتوفير أماكن الانتظار للسيارات المخصصة لهم والعلامات الإرشادية على الأرض التي تتناسب مع كل نوع إعاقة، والتزام الوزارات المختصة بالنقل بتيسير استخدامهم الطرق والأرصفة وأماكن العبور وتزويدها بالرموز الإرشادية وإتاحة التقنيات والخدمات الإلكترونية والتكنولوجيات لمواجهة آثار إعاقتهم، وتخصيص أماكن لهم في جميع وسائل النقل بأنواعها ودرجاتها وفئاتها، وتخفيض أجرتها بنسبة 50% لهم ولمساعديهم، وتقرير الإعفاء الجمركي وضريبة القيمة المضافة للسيارات ووسائل النقل الفردية المعدة لاستخدامهم. 

تطبيقات قضائية:

181- قضت محكمة القضاء الإداري بالموافقة على حصول إحدى السيدات ذوات الإعاقة " قزامة " على سيارة مجهزة تجهيزاً طبياً خاصاً للاستعمال الشخصي وصدر ضد رئيس مصلحة الجمارك. 

182- قضت محكمة القضاء الإداري بالموافقة على حصول أحد الأشخاص ذوي الإعاقة (إعاقة بصرية) على سيارة مجهزة تجهيزاً طبياً خاصاً للاستعمال الشخصي بقيادة مساعد له وصدر ضد رئيس مصلحة الجمارك. 

التدابير التي اتخذتها الدولة في مجال تعزيز حرية التنقل للأشخاص ذوي الإعاقة بأكبر قدر ممكن من الاستقلالية، ونذكر منها: 

183- صدور قرارات لتيسير وإتاحة استخدام الأشخاص ذوي الإعاقة لوسائل النقل المختلفة وتعزيز حرية تنقلهم نذكر منها:

- قرار وزير النقل 335 لسنة 2005 بإعفاء الرسائل التي ترد كهبات للأشخاص ذوي الإعاقة وسيارتهم المخصصة لاستخدامهم الشخصي من الرسوم الجمركية. 

- قرار وزير النقل 287 لسنة 2011 بتخصيص دورات مياه للأشخاص ذوي الإعاقة بكل سطح إعاشة بالسفينة. 

184- توقيع بروتوكول تعاون مشترك بين وزارة النقل ونقابة المهندسين في عام 2017 يهدف إلى تطبيق كود الإتاحة لذوي الإعاقة في وسائل النقل ولتيسير الاستخدام لتلك الوسائل ووضع استراتيجية كاملة لتعديل وسائل المواصلات ووسائط معززة لها كالصوت والضوء والعلامات الإرشادية لإتاحتها لهم وتيسير وصولهم للأماكن بالطريقة التي يختارونها وفى الوقت الذي يختارونه وبتكلفة معقولة. 

185- في مجال السكك الحديدية: (تخفيض أجور التذاكر العادية بنسبة 75% للأشخاص ذوي الإعاقة والمكفوفين، وأجور الاشتراكات بنسبة 50% للمكفوفين، وتقديم التسهيلات اللازمة لذوي الإعاقة من قبل خدمة العملاء بالمحطات، وتخصيص مقاعد لكبار السن ذوي الإعاقة بجميع عربات القطارات العادية، تزويد معظم محطات السكة الحديد بكراسي متحركة للأشخاص ذوي الإعاقة) وصدور قرار الهيئة العامة لسكك حديد مصر في عام 2018 بتخفيض أجرة السفر للأشخاص ذوي الإعاقة ومساعديهم جميعهم بمقتضى بطاقة إثبات الإعاقة.

186- قامت الشركة المصرية لإدارة وتشغيل مترو الأنفاق: ( تخفيض في قيمة الاشتراكات تصل إلى93% من القيمة الفعلية مع تسهيل إجراءات الاشتراك، السماح بركوب المترو بنصف تذكرة وللمرافق نفس الحق في الاشتراك والتذكرة، تركيب مصاعد كهربائية وسلالم متحركة للصعود والنزول، تخصيص مقاعد جلوس خاصة للأشخاص ذوى الإعاقة داخل كل عربة ، تركيب بوابات حديدية لدخول وخروج عربة الأشخاص ذوى الإعاقة، عمل إنذار صوتي وضوئي عند دخول المترو إلى رصيف المحطة.

المادة (21): حرية التعبير والرأي والحصول على المعلومات:

187- حرية الفكر والرأي مكفولة، ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير والنشر المادة (65) من الدستور، كما كفل الحق في الحصول على المعلومات، وتلتزم الدولة بتوفيرها وإتاحتها للمواطنين بشفافية المادة (68) 

188- نصت المادة (4) من القانون 10 لسنة 2018 على التزام الدولة بحماية الحق في الحصول على المعلومات وحرية التعبير والرأي وغيرها من الحقوق والحريات الأساسية الخاصة والعامة وتيسير حصول الجمعيات والمنظمات العاملة في مجال حمايتهم على المعلومات الخاصة بالخدمات المقدمة لهم، وحقهم في التعبير بحرية عن آرائهم وإيلاء هذه الآراء الاعتبار الواجب عند اتخاذ القرار في كل ما يمسهم وبما يكفل مشاركتهم بصورة كاملة وفعالة في المجتمع، واحترام القدرات المتطورة للأطفال ذوي الإعاقة، واحترام حقهم في الحفاظ على هويتهم، وفي التعبير عن آرائهم بحرية في جميع المسائل التي تمسهم، مع إيلاء الاعتبار الواجب لآرائهم وفقا لسنهم ومدى نضجهم، وذلك على أساس المساواة مع غيرهم من الأطفال، وتوفير المعلومات والمساعدة على ممارسة ذلك الحق بما يتناسب مع إعاقتهم وأعمارهم.

189- وألزمت المادة (34) جميع وسائل الإعلام الحكومية وغير الحكومية إتاحة اللغات لتمكين الأشخاص ذوي الاعاقة وتيسير تواصلهم مع المواد الإعلامية المشاركة فيها بشكل مناسب، والإعلان عن جميع الخدمات المقدمة من الجهات العامة والخاصة، كما تلتزم وسائل الإعلام بإذاعة المواد التي تظهرهم بصورة إيجابية وتحترم كرامتهم.

190- جاءت اللائحة التنفيذية للقانون في المواد (7 و8 و78) للتأكيد على ما ورد بالقانون من التزامات.

التدابير التي اتخذتها الدولة لضمان وصول المعلومات المقدمة للجمهور بشكل عام إلى الأشخاص ذوي الإعاقة بما يشمل تلقيها ونقلها بكافة الاتصال التي تناسبهم نذكر منها: 

191- إقامة المعرض الدولي السنوي الخامس لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة في الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في 2016 بالقرية الذكية وإطلاق مبادرة دمج وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة لتوفير الخدمات التعليمية والصحية لهم بسهولة وجعل مصر مركز إقليمي لصناعة التكنولوجيا المساعدة باللغة العربية لخدمتهم ، واستخدام التكنولوجيا المساعدة في التعليم وتوفير برنامج العلاج عن بعد للأشخاص ذوي الإعاقة وتأهيل 200 مركز من مراكز الشباب كمراكز مجتمعية دامجة من خلال التكنولوجيات المساعدة، وزيادة وبناء قدرات الأشخاص ذوي الإعاقة للدخول في سوق العمل.

192- تضمين قنوات اتحاد الإذاعة والتلفزيون ترجمة الإشارة في النشرات الإخبارية وبعض البرامج اليومية لتيسير وصول المعلومات للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية.

193- إبرام بروتوكول بين وزارة الأوقاف والمركز القومي للأشخاص ذوي الإعاقة بهدف تنمية الوعي ونشر الثقافة الدينية باستخدام لغة الإشارة للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية.

194- قامت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالبدء في اعتماد برنامج استخراج الرخصة الدولية لقيادة الحاسب الآلي للأشخاص ذوي الإعاقة، ويهدف هذا المشروع إلى تأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة لتطوير مهاراتهم التكنولوجية، لتيسير وصولهم إلى المعلومات وكذلك استخدام البرامج المناسبة ومواكبة سوق العمل.

195- قيام الحكومة بالإتاحة المعلوماتية لخدماتها للأشخاص ذوي الإعاقة على مواقعها الإلكترونية الرسمية وتطبيق إمكانيات قراءة هذه المواقع بالبرنامج الناطق للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، كما تعمل على إتاحة المواد الإعلامية والخدمية بشيء من التبسيط أو بفيديوهات مترجمة إلى لغة الإشارة. 

196- إنتاج وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات قاموس لغة الإشارة الموحدة الأكاديمي، ويهدف إلي القضاء على مشكلة اختلاف لغة الإشارة لدي الطلبة من ذوي الإعاقات السمعية، وقد تم اختيار 2500 كلمة كمرحلة تجريبية للمشروع في 2015 على ان تشمل المرحلة الثانية 5000 كلمة ليصبح إجمالي عدد الكلمات 7500 كلمة. 

197- افتتاح الهيئة المصرية العامة للكتاب موقعها الإلكتروني مع مطلع 2016 وإتاحة العديد من الكتب الإلكترونية المتاحة بالقراءة الناطقة لتيسير حصول ذوي الإعاقة البصرية على المعلومات.

198- قام المجلس القومي لشئون الإعاقة مع بداية عام 2016 بالتعاون مع الاتحاد المصري للصم بإصدار القاموس الإشاري القانوني والذي يضم 500 كلمة.

199- توقيع اتفاقية بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وبين محافظة الجيزة لتطوير 20 مركز مجتمعي لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة من سكان المحافظة لرفع قدراتهم التكنولوجية ودعم المحافظة بعدد (5) وحدات للعلاج عن بعد للتيسير على الأشخاص ذوي الإعاقة في تلقي الخدمات العلاجية.

200- العمل على بناء الوعي المجتمعي والأسري بثقافة وقدرات الأشخاص الصم وضعاف السمع وإبراز النماذج المتميزة والمواهب المختلفة في التعليم والعمل.

201- افتتاح رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية في 2019 لمركز تأهيل ذوى الإعاقة الذي أنشأته وزارة الداخلية بمدينة العاشر من رمضان، ويعد من أكبر مراكز تأهيل الأشخاص ذوى الإعاقة، عربياً وإفريقياً، نفذته وزارة الداخلية على مساحة 24 الف م2، في إطار الاهتمام بالخدمات المقدمة لذوى الإعاقة، والعمل على دمجهم في المجتمع ويتكون من منطقة العيادات وقسم العلاج المائي، وصالة الألعاب الرياضية، ومجموعة من الورش المخصصة لتنمية مهاراتهم اليدوية، وغرف للفنون والموسيقى والحاسب الآلي، وعدد من المناطق التي تم تخصيصها للألعاب وفق الاشتراطات المعدة خصيصاً للأشخاص ذوى الإعاقة.

202- تنظيم الاتحاد النوعي لجمعيات الصم وضعاف السمع المؤتمر العربي الأول تحت شعار "نحو تعليم جيد للأشخاص الصم وضعاف السمع على ضوء أهداف التنمية المستدامة 2030" بمدينة شرم الشيخ، بمشاركة وزارة الدفاع ومحافظة جنوب سيناء، برعاية وزيرة التضامن الاجتماعي في الفترة من 16 إلى 18 سبتمبر 2019 وانتهى إلى مجموعة من التوصيات نذكر منها:

- توفير ودعم الخدمات المساندة للأشخاص الصم وضعاف السمع بما فيها حق توفير مترجم لغة الإشارة والخدمات الداعمة في الجامعات والتعليم بشكل عام.

- تشكيل لجنة من الصم ممثلي الدول العربية لمتابعة التوصيات والعمل على تنظيم الملتقى الثاني خلال الثلاث سنوات القادمة.

المادة (22): احترام الخصوصية:

203- لكل إنسان الحق في الخصوصية وممارسة حياته بشكل مستقل، لا يطلع عليه أحد، لينعم بالاطمئنان والكرامة، وهو حق وثيق الصلة بالحرية، إذ نصت المادة (57) من الدستور المصري 2014 بأن للحياة الخاصة حرمة، وهى مصونة لا تمس، وللمراسلات البريدية والبرقية والإلكترونية والمحادثات الهاتفية وغيرها من وسائل الاتصال حرمة، وسريتها مكفولة، ولا تجوز مصادرتها، أو الاطلاع عليها أو رقابتها إلا بأمر قضائي مسبب، ولمدة محددة، وفى الأحوال التي يبينها القانون، كما تلتزم الدولة بحماية حق المواطنين في استخدام وسائل الاتصال العامة بكافة أشكالها، ولا يجوز تعطيلها أو وقفها أو حرمان المواطنين منها، بشكل تعسفي وينظم القانون ذلك. 

204- أجاز قانون الإجراءات الجنائية لهيئة المحكمة أن تعقد الجلسة بشكل سرى استثناءً من مبدأ علانية المحاكمات حفاظاً على الآداب العامة والأعراض المادة (268(

205- تجريم ما ينشر داخل الجلسات السرية وفقاً لنص المادة 189 /1 من قانون العقوبات، وما يجري في المداولات السرية بالمحاكم أو نشر بغير أمانة وبسوء قصد ما جرى في الجلسات العلنية بالمحاكم. 

206- وكذلك تجريم نشر تفاصيل التحقيقات السارية وفقاُ لنص المادتين 191 و193 من قانون العقوبات.

207- أقر قانون العقوبات حمايته للخصوصية بتجريم تصوير المواطنين بما يشمل الأشخاص ذوي الإعاقة في حياتهم الخاصة بدون علمهم أو إذن منهم بأن عاقب كل من اعتدي على حرمة الحياة الخاصة للمواطن، وذلك بأن التقط أو نقل بجهاز من الأجهزة أياً كان نوعه صورة شخص في مكان خاص، ويمتد التجريم ليشمل كل من سهل أو أذاع أو شارك في نشر الصورة في غير الأحوال المصرح بها قانوناً أو بغير رضاء المجني عليه المادتين ( 309 مكرر و 309 مكرر (أ) ) من قانون العقوبات.

208- جرم المشرع إفشاء الأسرار وفقاً للمادة (310) من ذات القانون بأن عاقب الأطباء أو الجراحين أو الصيادلة أو القوابل أو غيرهم إذا أفشى سراً ائتمن عليه بمقتضى صناعته أو وظيفته بالحبس.

209- جاء القانون 10 لسنة 2018 بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة لحماية وتعزيز احترام الخصوصية للأشخاص ذوي الإعاقة بأن جرّم فعل عرض أو نشر أو إذاعة أي بيانات أو معلومات أو صور خاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة بأي وسيلة وألزم جهة النشر أو العرض بإعمال حق الرد والتصحيح سواء من الشخص المعتدى عليه أو من يمثله بالغرامة المادة (53)

210- أكدت التشريعات القانونية المتصلة؛ حماية خصوصية المعلومات الشخصية للمواطنين بما يشمل الأشخاص ذوي الإعاقة نذكر منها:

- نصت المادة (65) من القانون 143 لسنة 1994 بشأن الأحوال المدنية بالتزام مصلحة الأحوال المدنية باتخاذ التدابير اللازمة لتأمين البيانات الشخصية والمجمعة المخزنة بالحاسبات الآلية أو بوسائط التخزين الملحقة بها ضد أي اختراق  أو عبث أو إطلاع أو إفشاء بأية صورة كانت في غير الأحوال التي نص عليها القانون.

- نصت المادة (3) من قانون الإحصاء والتعداد 35 لسنة 1960 بسرية البيانات الفردية التي تتعلق بأي إحصاء أو تعداد. ولا يجوز إطلاع أي فرد أو هيئة عامة أو خاصة عليها أو إبلاغه شيئا منها. كما لا يجوز استخدامها لغير الأغراض الإحصائية أو نشر ما يتعلق منها بالأفراد إلا بمقتضي إذن مكتوب من ذوي الشأن.

- عاقبت المادة (4) من قانون الإحصاء والتعداد 35 لسنة 1960:

- كل من أخل بسرية البيانات الإحصائية أو أفشى بيانا من البيانات الفردية أو سرا من أسرار الصناعة أو التجارة أو غير ذلك من أساليب العمل التي يكون قد اطلع عليها بمناسبة عمله في الإحصاء أو التعداد بالحبس والغرامة وهو ما يشمل بيانات الأشخاص ذوي الإعاقة.

- وبمقتضى المادة (18) من قانون الصحافة رقم 96 لسنة 1996 يلتزم الصحفي فيما ينشره بالمبادئ والقيم التي يتضمنها الدستور وبأحكام القانون مستمسكاً في كل أعماله بمقتضيات الشرف والأمانة والصدق وآداب المهنة وتقاليدها بما يحفظ للمجتمع مثله وقيمه وبما لا ينتهك حقاً من حقوق المواطنين أو يمس إحدى حرياتهم. 

- كما أوجب قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 على المحامي أن يمتنع عن أداء الشهادة عن الوقائع أو المعلومات التي علم بها عن طريق مهنته إذا طلب منه ذلك من أبلغها إليه، إلا إذا كان ذكرها له بقصد ارتكاب جناية أو جنحة، وعلى المحامي أن يمتنع عن ذكر الأمور الشخصية التي تسيء لخصم موكله أو اتهامه بما يمس شرفه وكرامته، ما لم تستلزم ذلك ضرورة الدفاع عن مصالح موكله المادتين (65 و69(

ويتضح مما سبق؛ أن القانون المصري يكفل للأشخاص ذوي الإعاقة وغيرهم الحق في الخصوصية لضمان حماية حياتهم الخاصة وشرفهم وسمعتهم والمعلومات الشخصية والصحية الخاصة بهم، كما أنه اتخذ التدابير والإجراءات اللازمة للعمل على عدم إخفائهم بحجة حماية الخصوصية إذ أنشأ لهم قانون خاص بهم، ومجلس قومي يُعنى بهم وبحقوقهم بإنشاء المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، كما يبرز اهتمام الدولة المصرية بهم في جميع المحافل والمناسبات.

المادة (23): احترام البيت والأسرة:

211- حق الزواج وتكوين الأسرة حق أصيل بالنسبة للإنسان، وأكد الدستور في المادة (10) أن الأسرة أساس المجتمع، قوامها الدين والأخلاق والوطنية، وتحرص الدولة على تماسكها واستقرارها وترسيخ قيمها.

212- نصت المادة (4) من القانون 10 لسنة 2018 على ضمان حق الأشخاص ذوي الإعاقة في ممارسة خياراتهم بأنفسهم وبإرادتهم المستقلة في الحياة والبقاء والنماء لأقصى حد، وذلك بتيسير التدابير اللازمة في إطار من احترام الكرامة الإنسانية، لتوفير أعلى مستوى ممكن من المقومات الأساسية لذلك من مأكل ومسكن ورعاية صحية واجتماعية ونفسية وغيرها.

213- نصت المادة (7) من القانون على التزام الوزارة المختصة بالصحة بتقديم خدمات الصحة العامة وخدمات الصحة الإنجابية وفحوص ما قبل الزواج.

214- وجرّمت المادة (48) من القانون الإخصاء أو التعقيم أو الإجهاض غير القانوني للأشخاص ذوي الإعاقة أو التحريض على ذلك وجعلت عقوبته السجن ، كذلك فإن الشخص من ذوي الإعاقة له الحق المطلق في إنجاب ما يريد من الأولاد دون تقييد بعدد أو بأية مبررات، حيث لا يوجد قانون يمنع ذلك إلا وفقا للإجراءات الطبية المقررة حفاظاً على صحة الأم. 

215- ألزمت المادة (16) من اللائحة التنفيذية وزارة الصحة بتوفير الفحوصات الوقائية بالمستشفيات الجماعية بما فيها فحوصات ما قبل الزواج والولادة وبعدها، وتقديم خدمات الرعاية الصحية والعلاج للأشخاص ذوي الإعاقة على أساس اختيارهم الحر بما يحفظ كرامتهم واستقلالهم الذاتي، وتقديم برامج للتوعية والإرشاد الأسرى لأسر الأشخاص ذوي الإعاقة لمعرفة كيفية التعامل معهم والمشاركة في تنفيذ برامج التدخل المناسبة لمنع إخفاء الولد أو البنت ذي الإعاقة أو التخلي عنها إهمالها أو عزلها، وكذا إجراء التحاليل اللازمة وصرف العلاج للشخص من غير ذوي الإعاقة في حالة أن أسرته يعانى أحدهم من إعاقة حركية كإجراء وقائي لتقليل احتمالية حدوث إعاقة. 

216- جاءت المادة (46) من قانون الخدمة المدنية 81 لسنة 2016 لتساعد على احترام البيت ومراعاة الظروف الأسرية بتخفيض ساعات العمل اليومية بمقدار ساعة من الموظف ذي الإعاقة، ونصت المادة (52) من ذات القانون لإثبات حق العاملة في الجهاز الإداري للدولة في الحصول على إجازة خاصة بأجر كامل "إجازة وضع" لمدة أربعة أشهر، بحد أقصى ثلاث مرات طوال مدة عملها بالخدمة المدنية، على أن تبدأ هذه الإجازة من اليوم التالي للوضع، ويجوز أن تبدأ هذه الإجازة قبل شهر من التاريخ المتوقع للوضع بناءً على طلب مقدم من الموظفة وتقرير من المجلس الطبي المختص وهو ما يشمل النساء ذوات الإعاقة.

217- وفقاً لنص المادة (92) من قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 جعل المشرع ضمانة هامة للمرأة التي تستفيد من إجازة الوضع، فلا تكون الإجازة المقررة لحمايتها سبباً في إنهاء خدمتها، فيحظر على صاحب العمل فصل العاملة أو إنهاء خدمتها أثناء إجازة الوضع، ولو ثبت اشتغالها خلال الإجازة.

التدابير التي اتخذتها الدولة لضمان مساواة الأشخاص ذوي الإعاقة مع غيرهم في الزواج وتأسيس أسرة والحفاظ على خصوبتهم، نذكر منها: 

218- مشاركة المجلس القومي للمرأة عام 2013 في فعاليات الدورة الثالثة للمؤتمر العالمي عن المرأة والصحة الإنجابية والذي يستهدف تحسين الصحة الإنجابية للنساء والفتيات بما يشمل ذوات الإعاقة.

219- تنظيم وزارة الصحة حملات بالتنسيق التعاوني مع منظمات المجتمع المدني لتوعية ذوي الإعاقة بتعريف الصحة الإنجابية وأهميتها وتأثيرها على صحة الأم والطفل وكان أحدها في محافظة سوهاج مع جمعية تمكين لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتنمية المجتمع والتدريب بسوهاج.

220 -قيام وزارة الصحة عام 2018 بإطلاق قوافل طبية علاجية مجانية للأشخاص ذوي الإعاقة لتوقيع الكشف الطبي عليهم والترويج لخدمات الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة.

221- قيام وزارة الصحة عام 2017 بتشغيل عدد (31) عيادة متنقلة لتحسين جودة خدمات الصحة الإنجابية وإجراء الكشف الطبي لمعرفة الأطباء أخصائي أمراض النساء لتقديم المشورة ورفع الوعي بالصحة الإنجابية. 

222- فحص المقبلين على الزواج طبقاً للقرار الوزاري الصادر من وزير الصحة رقم (338) لسنة 2008 ويهدف الفحص إلى تجنب الأسباب المؤدية للإعاقة أو الكشف المبكر ومنع السلبيات اللاحقة.

المادة (24): التعليم:

223- كفل الدستور حق التعليم لجميع المصريين هدفه بناء الشخصية المصرية، والحفاظ علي الهوية الوطنية، وتأصيل المنهج العلمي في التفكير، وتنمية المواهب وتشجيع الابتكار، وترسيخ القيم الحضارية والروحية، وإرساء مفاهيم المواطنة والتسامح وعدم التمييز، وتلتزم الدولة بمراعاة أهدافه في مناهج التعليم ووسائله، وتوفيره وفقاً لمعايير الجودة العالمية والتعليم إلزامي حتي نهاية المرحلة الثانوية أو ما يعادلها، وتكفل الدولة مجانيته بمراحله المختلفة في مؤسسات الدولة التعليمية، وفقاً للقانون، وألزم الدولة بتشجيع التعليم الفني والتقني والتدريب المهني وتطويره، ونص على أنه تكفل الدولة حرية البحث العلمي وتشجيع مؤسساته، باعتباره وسيلة لتحقيق السيادة الوطنية، وبناء اقتصاد المعرفة، وترعى الباحثين والمخترعين، وتخصص له نسبة من الإنفاق الحكومي لا تقل عن 1% من الناتج القومي الإجمالي تتصاعد تدريجيا حتى تتفق مع المعدلات العالمية، كما تكفل الدولة سبل المساهمة الفعالة للقطاعين الخاص والأهلي وإسهام المصريين في الخارج في نهضة البحث العلمي، كما تلتزم الدولة بضمان حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة تعليمياً إعمالاً لمبادئ المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص المواد ( 19 و 20 و23 و 81) من الدستور.

224- نص القانون رقم 10 لسنة 2018 على حق الأشخاص ذوي الإعاقة سواء أكان التعليم الأساسي أم التعليم الجامعي، في تعليم دامج في المدارس والفصول والجامعات والمعاهد والمؤسسات التعليمية الحكومية وغير الحكومية المتاحة للآخرين، والقريبة من محال إقامتهم في ضوء درجة ونوع الإعاقة على أن توفر فيها معايير الجودة والسلامة والأمان والحماية، كما ألزم بمحو أمية من تجاوز منهم سن التعليم وفق برامج وخطط وأساليب تتلاءم مع ظروفهم وقدراتهم، بما في ذلك إتاحة تعليم خاص مناسب للحالات الاستثنائية الناتجة عن طبيعة ونسبة الإعاقة المواد ( 10 – 17 )

225- أوجب القانون 10 لسنة 2018 توفير فصول مدرسية للأطفال أو الأشخاص ذوي الإعاقة في الأدوار الأرضية لضمان توفير وسائل الإتاحة والتهيئة لظروفهم الخاصة المادة (46).

226- كما خصص القانون في المادة (23) منه التزام الوزارات المعنية والهيئة العامة لمحو الأمية وتعليم الكبار بمواءمة برامجها الخاصة بمحو أمية الأشخاص ذوي الإعاقات المختلفة الذين فاتهم سن التعليم وذلك باستخدام أساليب تكنولوجية متطورة.

227- جاءت اللائحة التنفيذية تأكيداً على حق التعليم المكفول للأشخاص والأطفال والفتيات ذوي الإعاقة في المواد من (20 – 44(

228- أكد قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 على حق الطفل في التعليم وتنمية شخصه وموهبته وقدراته العقلية وترسيخ قيم المساواة بين الأفراد دون تمييز بسبب الإعاقة (المواد من 53 إلى 63(

 التدابير التي اتخذتها الدولة في مجال التعليم على أساس تكافؤ الفرص وضمان نظام تعليمي شامل للأشخاص ذوي الإعاقة وتيسير فرص حصولهم على التعليم مدى الحياة، نذكر منها: 

229- إدراج الاهتمام بالتعليم الدمجى وفق أهداف التنمية المستدامة رؤية مصر 2030 والتي تضمنت أهدافها الحق في التعليم ودمج الطلاب ذوي الإعاقة البسيطة في الفصول النظامية.

230- إصدار قرار وزير التربية والتعليم رقم 37 لسنة 1990 بشأن اللائحة التنفيذية لمدارس وفصول التربية الخاصة المعدل بالقرار الوزاري رقم 561 لسنة 2014 ؛ وقرار وزير التربية والتعليم رقم 42 لسنة 2008 بشأن لجنة دمج الأطفال ذوي الإعاقة بمدارس التعليم العام؛ وكذا قراره رقم 94 لسنة 2009 بشأن قبول التلاميذ ذوي الإعاقة الطفيفة في التعليم العام؛ وإصدار الخطة الاستراتيجية لوزارة التربية والتعليم لتطوير التعليم قبل الجامعي (2007/2008 ، 2011/2012)، وقرار وزير التربية والتعليم رقم 264 لسنــة 2011 بشأن قبول التلاميذ ذوي الإعاقة البسيطة بالمدارس التي يتم تهيئتها للدمج بالتعليم العام، وكذلك القرار رقم 229 لسنة 2016 والذي يتيح الفرصة في التعليم الفني (الصناعي – الزراعي – التجاري – الفندقي ) لطلبة الدمج.

231- إدراج التعليم الشامل للأطفال ذوي الإعاقة كعنصر رئيسي في الاستراتيجية الوطنية للتعليم قبل الجامعي 2014-2030، فأنشأت وزارة التربية والتعليم لجان متخصصة لتعليم الأشخاص ذوي الاعاقة (الإدارة المركزية لشئون التربية الخاصة – الإدارة العامة للتربية الخاصة – مكتب مدير عام تنمية التربية الخاصة -لجنة الدمج الوزارية( 

232- صدور قرار وزير التربية والتعليم رقم 42 لسنة 2015 بتشكيل لجنة لمعايير قبول الأطفال ذوي الإعاقة تتولى تحديد مدارس الدمج بجميع المديريات التعليمية ونشر ثقافة توعوية بأهمية الدمج. 

233- صدور قرار وزير التعليم العالي والبحث العلمي رقم 2112 لسنة 2015 بشأن قواعد ونظام قبول الطلاب الحاصلين على الثانوية العامة من ذوي الإعاقة.

234- صدور القرار الوزاري رقم 252 لسنة 2017 لدمج الأشخاص ذوي الإعاقة في التعليم بما يتماشى مع المتغيرات الحديثة.

235- صدور القرار الوزاري رقم 291 لسنة 2017 بتنظيم مدارس وفصول التربية الخاصة (سمعي – بصري – فكري(

236- صدور الكتاب الدوري رقم (60) في ديسمبر 2016 بشأن توزيع طلاب الدمج والإعاقات الحركية والمكفوفين بفصول الدور الأرضي.

237- تم وضع مواصفات للورقة الامتحانية لتلاميذ التربية الخاصة والدمج، وذلك بالتعاون مع اليونيسيف، وابتعاث أعداد من المدرسين العاملين بمدارس وفصول التربية الخاصة إلى الخارج، واعتماد (270) مدرب معتمد من مدرسي التربية الخاصة في المجال الأكاديمي للتربية الخاصة والدمج، كما تم تدريب ما يزيد عن (12943) معلم بمدارس التربية الخاصة والدمج خلال عامي 2015 و 2016 بالتعاون مع الأكاديمية المهنية للمعلمين، وتدريب (5400 ) معلم على استخدام الحاسب الألى عام 2016، والتدريب الوظيفي لجميع المعلمين من ذوى الإعاقة بجانب المعلمين ممن لا يعانون من الإعاقة، واعتماد خمس حقائب تدريبية لأول مرة في مجال التربية الخاصة والدمج عام 2016، وإعداد مناهج تعليمية مناسبة لمدارس التربية الخاصة مشابهة لمناهج التعليم العام، تشمل المناهج الدراسية مواد نظرية ومواد عملية مثل (السمكرة والأعمال الصحية –– نجارة الأثاث – صناعة الفخار ) وإعداد برامج تعليمية للتربية الفكرية على أسطوانات مدمجة، وتزويد معظم مدارس التربية الخاصة بمعامل للوسائط التعليمية تشمل (أجهزة الأوفرهيد – الحاسب الآلي – أجهزة الفيديو – أجهزة التليفزيون) وتزويد جميع مدارس المكفوفين أجهزة إبصار ناطقة وتزويد معظم مدارس التربية السمعية بأجهزة السمع الجماعي، وإدخال منظومة الفصل التفاعلي ( تابلت لكل تلميذ – سبورة تفاعلية ) بالصفين الأول والثاني الثانوي بمدارس الأمل للصم بجميع المحافظات، وتدريب (60) معلم تربية سمعية لاعتمادهم كمدرب معتمد للغة الإشارة للصم للقيام بتدريب (1500) معلم على القاموس الإشارى الموحد، وفتح باب الاعتماد لعدد (945 ) لمعلمي التربية الخاصة ومعلمي الدمج كمدربين معتمدين في مجالات متخصصة ولأول مرة بالتربية الخاصة مثل ( فن الحركة – التخاطب – الإرشاد الأسرى – المقاييس النفسية – الكتابة بالخط البارز (برايل) – تقنيات المكفوفين (البرامج الناطقة – تطبيقات أجهزة المحمول) ) بواقع ( 135 ) مدرب في كل تخصص.

238- قامت وزارة التربية والتعليم بمشروع ترقيم المناهج يهدف المشروع إلى تحويل مناهج الطلاب ذوي الإعاقة إلى مناهج عالية الإتاحة وذلك بدءاً من الصف الأول الابتدائي حتى الصف الثالث الإعدادي لخدمـــة (18000) طالب وطالبة من ذوي الإعاقات السمعية والبصرية.

239- قامت الوزارة بتوفير كود الإعاقة منذ عام 2005 في جميع المدارس التي يتم تنفيذها ويتمثل في ( توفير فصل واحد على الأقل بالدور الأرضي وبتوفير دورة مياه للطلاب ذوي الإعاقة بالدور الأرضي ومنحدر لهم بالدور الأرضي ) واستهداف تطوير (300) مدرسة سنوياً لتكون مهيئة لاستقبال الطلاب المعاقين، وفى مجال الإنشاء قامت هيئة الأبنية التعليمية بتنفيذ (35) مشروع بإجمالي (440) فصل لصالح مراحل التربية الخاصة وذلك منذ عام 2007/2008 وحتى عام 2016 بهدف تطوير ورفع كفاءة مدارس التربية الخاصة القائمة وتم تنفيذ (270) مشروع منذ عام 2007/2008 وحتى عام 2016.

240- إقامة الحكومة مبادرات للتوعية بحقوق ذوي الإعاقة وكيفية التعامل معهم مثل مبادرة " أنا أصم من حقي أن تفهمني" لتعليم أهم مفردات لغة الإشارة لموظفي خدمة المواطنين بجميع الوزارات المصرية والبيئة المحيطة بجميع مدارس التربية السمعية على مستوى الجمهورية.

241- صدور قرار المجلس الأعلى للجامعات عام 2015 بقبول ذوي الإعاقة السمعية بالجامعات المصرية عدد (4) بجامعة القاهرة و (25) بجامعة عين شمس و(1) بجامعة الزقازيق و (12) بجامعة الإسكندرية.

242- قبول عدد 35 طالب من الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية ( 19 ) من الإناث و( 16 ) طلاب من الذكور، وقبول عدد ( 14 ) من الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية ( 5 ) من الإناث و( 9 ) طلاب من الذكور وتم قبول عدد ( 112 ) من الأشخاص ذوي الإعاقة الحركية ( 38 ) من الإناث و( 74 ) طلاب من الذكور وتم دمج عدد (6) من الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية (2) من الإناث و(4) طلاب من الذكور بجامعة بنها في الموسمين الدراسيين 2017/2018، 2018/2019.

243- قبول عدد 256 طالب (168) من الذكور و (88) من الإناث منهم ( 65 ) إعاقة حركية وعدد (189) إعاقة بصرية وعدد ( 2) دمج في في الأعوام من 2013 حتى 2018 في جامعة بني سويف.

244- قامت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالاتفاق والتعاون مع وزارة التربية والتعليم والأكاديمية المهنية للمعلم علي تدريب (5400) معلم من معلمي الأشخاص ذوي الإعاقة على استخدامات وتقنيات الحاسب الآلي لسهولة التواصل مع الطلبة من ذوى الإعاقة وتقديم المساعدة لهم، كما تم دعم عدد (24) مركز لذوي الإعاقة بالجامعات الحكومية ، وأطلقت الوزارة "مبادرة الألف مدرسة " لدعم مدارس التربية الخاصة ومدارس التربية الفكرية بوسائل التكنولوجيا المساعدة على مستوى الجمهورية، ومشروع المراكز المجتمعية المتكاملة الدامجة.

245- تقوم هيئة الإغاثة الكاثوليكية بالتعاون مع مدرسة الأورمان للتربية الخاصة باستضافة العديد من الطلاب الأجانب من ذوي الإعاقة الذهنية من جنسيات مختلفة (السودان، الصومال، ارتيريا، سوريا، العراق، اليمن) بلغ عددهم (76) طالب (51) من الذكور و(25) إناث) ويتم تلقيهم للدروس التعليمية بالمشاركة مع الطلاب المصريين من ذوي الإعاقة الذهنية.

246- يقوم المجلس القومي لشئون الإعاقة سنوياً بتكريم الطلبة المتفوقين من ذوي الإعاقة في كافة المراحل التعليمية، وقد حصلت إحدى الطالبات من ذوي الإعاقة البصرية على المركز الأول بالمنطقة الغربية في التعليم الأزهري في نهاية المرحلة الثانوية عام 2017، كما حصل أحد الطلاب من ذوي الإعاقة الذهنية (التوحد) في عام 2019 على المركز الأول بالمنطقة الغربية في التعليم الدمجى نهاية المرحلة الثانوية عام 2017.

المادة (25): الحق في الصحة:

247- كفلت المادة (18) من الدستور لكل مواطن الحق في الصحة والرعاية الصحية المتكاملة وفقاً لمعايير الجودة، وتكفل الدولة الحفاظ على مرافق الخدمات الصحية العامة التي تقدم خدماتها للشعب ودعمها والعمل على رفع كفاءتها وانتشارها الجغرافي العادل، وتلتزم الدولة بإقامة نظام تأمين صحى شامل لجميع المصريين يغطى كل الأمراض، وينظم القانون إسهام المواطنين في اشتراكاته أو إعفاءهم منها طبقاً لمعدلات دخولهم .ويجرم الامتناع عن تقديم العلاج بأشكاله المختلفة لكل إنسان في حالات الطوارئ أو الخطر على الحياة وتلتزم الدولة بتحسين أوضاع الأطباء وهيئات التمريض والعاملين في القطاع الصحي، وألزمت المادة (81) من الدستور الدولة بضمان حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة صحياً. 

248- قرر القانون رقم 10 لسنة 2018 أن لكل شخص ذي إعاقة ملف صحي، وذلك بناءً على تشخيص طبي معتمد، وتلتزم الوزارة المختصة بالصحة ببناء قاعدة بيانات خاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة، وتستخدم هذه القاعدة في تخطيط تقديم الخدمات الصحية المختلفة ومتابعة ذلك مع مراعاة سرية بياناتها المواد من (5 – 9)، كما تلتزم الوزارة المختصة بالصحة والوزارات والأجهزة المعنية بالآتي:

- وضع وتحديث برامج الكشف المبكر لكل أنواع الخلل والإعاقة وتحديثها، وسبل الوقاية والحد من حدوثهما.

- توفير العلاج والمكملات الغذائية لتجنب مضاعفات الأمراض المسببة للخلل.

- تقديم خدمات التأهيل الطبي في كافة مراكز الرعاية الصحية. 

- تلتزم الجهات الحكومية المعنية والجهات غير الحكومية المتعاقدة مع الحكومة بتقديم كافة الخدمات الصحية والوقائية والعلاجية المتخصصة والداعمة للأشخاص ذوي الإعاقة، وكذا توفيق مرافقها ومنشأتها والمرافق العامة لتيسير استخدامها للأشخاص ذوي الاعاقة.

- تقديم خدمات الصحة العامة وبرامج التأهيل الطبي والنفسي، وخدمات الصحة الإنجابية وفحوص ما قبل الزواج وذلك كله بموجب بطاقة إثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة.

249- أوردت المواد (16 – 19) اللائحة التنفيذية للقانون 10 لسنة 2018 التزام وزارة الصحة بتقديم الخدمات وتوفير الفحوصات التي تكفل حماية وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في تلقى خدمات الرعاية الصحية والعلاج الطبي. 

250- جاء قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 المعدل ليؤكد حماية وتعزيز حق التعليم للأشخاص ذوي الإعاقة في المواد من 8 إلى 30) لتأكيد حق الطفل في الصحة والتطعيم والتحصين من الأمراض المعدية واستخراج بطاقة صحية.

251- ألزم القانون رقم 86 لسنة 2012 بشأن نظام التأمين الصحي على الأطفال دون السن الدراسي والقانون رقم 99 لسنة 1992 بشأن نظام التأمين الصحي على الطلاب المعدل بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 853 لسنة 2006 بضم طالبات مركز التدريب المهني إلى نظام التأمين الصحي.

 التدابير التي اتخذتها الدولة لكفالة حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على الخدمات الصحية في مجتمعاتهم نذكر منها: 

252- إطلاق استراتيجية وزارة الصحة 2015 -2020 والتي ترتكز على أربعة محاور هي البرامج الوقائية، والاكتشاف المبكر للإعاقة، نظام صحي متكامل للعلاج والتأهيل، والإعلام والتعليم والاتصال في مجال الخدمات الصحية لذوي الإعاقة. 

253- توفير كافة الإجراءات التيسيرية للأبنية الخاصة بوزارة الصحة لتخدم أصحاب الإعاقة الحركية وكبار السن ومرضى الجهاز العصبي الحركي والروماتيزم، كما تراعى أيضاً الهيئة العامة للتأمين الصحي وجود مطلع مائل منحدر (رامب) بالوحدات المملوكة للهيئة. 

254- اتخاذ التدابير اللازمة لتوفير برامج صحية معقولة التكلفة للأشخاص ذوي الإعاقة وذلك في أقرب مكان ممكن لمجتمعاتهم المحلية نذكر منها:

- برنامج مسح حديثي الولادة للكشف عن نقص هرمون الغدة الدرقية الذي يؤدى إلى الإعاقة الذهنية ويغطى هذا البرنامج أكثر من 94% من المواليد سنوياً ويتم اكتشاف ألف طفل سنوياً ويقوم التأمين الصحي بتقديم العلاج لهم ومتابعة حالاتهم.

- برنامج المسح السمعي لحديثي الولادة. 

- برنامج الاكتشاف المبكر لضعف الإبصار والأنيميا بين طلاب المدارس.

- برنامج الفحص الدوري الشامل وبرنامج التطعيمات لرعاية الأطفال في السن المدرسي.

- برنامج مسح حديثي الولادة للكشف عن مرض الفنيلكيتونوريا (من أمراض التمثيل الغذائي يسببه نقص إنزيم الفنايل الانين وعدم التدخل المبكر في هذا المرض يؤدى إلى الإعاقة) بدأ تطبيقه تدريجيا ً بالمحافظات من نوفمبر 2015 وانتهى بتعميمه في كل المحافظات في نوفمبر 2016. 

- توفير الألبان العلاجية للأطفال المصابين بأمراض التمثيل الغذائي بأنواعها المختلفة وطبقاً لأعمارهم بدعم كامل من وزارة الصحة بمبلغ 37 مليون جنيه سنوياً وكذلك اللبن الخاص بمرض البول السكرى المحترق وغيره من أمراض التمثيل الغذائي.

- رفع حد مساهمة التأمين الصحي في عمليات زراعة القوقعة إلى 90 ألف جنية منذ بداية 2013 للحالة الواحدة حيث تم إجراء 1158 حالة بتكلفة قدرها 104،220،000 جنيه.

- قيام الهيئة العامة للتأمين الصحي بخدمات الأجهزة التعويضية مثل السماعات والنظارات الطبية والأحزمة الطبية وأجهزة الشلل والأطراف الصناعية وأجهزة ساندة للعمود الفقري وكراسي متحركة وأجهزة تعويضية للأسنان وجراحات الوجه والأنف. 

 -إدخال اثنى عشر دواء لمعالجة الأمراض النفسية بقائمة الأدوية الخاصة بالهيئة العامة للتأمين الصحي مسترشدين بحاجة ذوي الإعاقة الذين يعانون من اضطرابات نفسية. 

- إنشاء أقسام لجراحة الإليزارف والتدخل الجراحي لإصلاح الإعاقات الحركية لذوي الاحتياجات الخاصة في مستشفيات التأمين الصحي. 

 -إدخال الفحص بالأشعة والفحوص المعملية وإجراء العمليات الجراحية وخاصة إطالة العظام والعيوب الخلقية وإصلاح التشوهات لذوي الإعاقة.

- إعداد دليل إرشادي يستهدف الأطباء العاملين بالمجالس الطبية المتخصصة لإجراء التقييمات المختلفة طبقاً لنوع الإعاقة ودرجتها، وتدريب عدد كبير من الأطباء في (11) محافظة مختلفة لإجراء تقييم الحالات المتقدمة لبرنامج كرامة وتم توقيع الكشف الطبي عليهم بالتعاون مع المجالس الطبية المتخصصة.

- إنشاء أول مركز لاضطراب طيف التوحد بالتعاون مع المؤسسة القومية لتنمية الأسر والمجتمع لرعاية الأشخاص ذوي الإعاقة وتقديم الخدمات اللازمة لهم. 

- وضع خطة تدريبية سنوية بالإدارة العامة للحد من الإعاقة بوزارة الصحة والهيئة العامة للتأمين الصحي تهدف إلى تدريب أعضاء الفرق الصحية في وحدات الرعاية الصحية الأساسية للتعامل الجيد مع ذوي الإعاقة وإعداد فريق يكون قادراً على مواجهة المشاكل الصحية التي تواجههم، ومن أهم هذه التدريبات: 

أ‌- عدد 69 طبيب في محافظات القاهرة والجيزة والاسكندرية والتأمين الصحي على استخدام التصنيف الدولي. 

ب‌- عدد 33 دورة للأطباء بوحدات الرعاية للتدريب على برامج الكشف المبكر عن العيوب الخلقية والأمراض الوراثية والكشف المبكر عن الضعف السمعي. 

ت‌- عدد 16 دورة للأخصائيين الاجتماعيين بالوحدات على الاكتشاف المبكر للإعاقة.

ث‌- عدد 88 دورة للممرضات بوحدات الرعاية للتدريب على برامج الإرشاد الوراثي ومتابعة التطور والنمو للأطفال من ذوي الإعاقة.

ج‌- تدريب أعضاء الفريق الصحي على تقديم الخدمات الوقائية (الفحص الطبي الشامل – التحصين ضد الأمراض -نشر الوعي الصحي)

ح‌- تدريب أخصائيين التخاطب بمستشفيات الهيئة العامة للتأمين الصحي على تقديم الخدمة التأهيلية لحالات الضعف السمعي وزرع القوقعة للأخصائيين بجميع الفروع وعددهم 107 أخصائي.

خ‌- تدريب الأخصائيين النفسيين بمستشفيات لهيئة العامة للتأمين الصحي علي أحدث طرق التدخل المبكر لحالات الإعاقة للحد من تطور المرض وتقليل الآثار السلبية للإعاقة والتدريب مستمر لوصول جميع الأخصائيين (النفسي – التخاطب) للمستوي اللائق لتقديم هذه الخدمة التأهيلية وفق المستجدات في هذا المجال.

د‌- التدريب علي طرق التعامل مع مرضي التوحد وADHD حتى يتم دمجهم مع المجتمع وتقديم جلسات تنمية المهارات وتعديل السلوك.

ذ‌- قامت الهيئة العامة للتأمين الصحي بالتعاون مع المجلس القومي للسكان بتقديم ندوات ومحاضرات لزيادة الوعي لخدمات التامين الصحي المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة.

- دراسة مفاهيم واتجاهات وممارسات المجتمع في مجال الإعاقة.

- إطلاق وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مشروع العلاج عن بعد والذي يهدف إلى تيسير حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على خدمة طبية متميزة من خلال ربط الوحدات الصحية بالمستشفيات المركزية والجامعية عن طريق وحدات تكنولوجية مزودة بأدوات كشف رقمية ودعم تلك الوحدات بخاصية video conference، ويتم إرسال كافة القياسات الحيوية والأشعات والتحاليل الطبية للمريض بالوحدة الصحية إلى الاستشاري بالمستشفيات الكبرى لتشخيص الحالة وعلاجها دون تحمل المريض ذي الإعاقة عناء وتكلفة الانتقال وانتهت الوزارة إلى ربط 90 وحدة بالمحافظات المختلفة.

- الحملة القومية للقضاء على فيروس سـي.

- الكشف عن الأمراض غير السارية.

- إطلاق مبادرة رئيس الجمهورية ( 100 مليون صحة ) في 2018 للقضاء على فيروس سي والكشف عن الأمراض غير السارية من أجل تعزيز صحة المصريين من خلال اجراء مسح طبي للحد من حدوث مضاعفات مستقبلية للمصابين بتلك الأمراض، فتم فحص 56837857 فرداً و67498 فرد من اللاجئين والأجانب المقيمين، وعلاج 700000 مريض بالمجان. وتم في فبراير 2019 بدء حملة للكشف عن وعلاج أمراض السمنة والتقزم والأنيميا الحادة للتلاميذ تحت 12 عاماً بالمجان. 

- إطلاق مبادرة رئيس الجمهورية لصحة المرأة في 2019، والتي تستهدف الكشف المبكر عن أورام الثدي في 9 ربوع مصر بدأت في محافظات "جنوب سيناء ودمياط وبورسعيد والإسكندرية ومطروح والبحيرة والفيوم وأسيوط والقليوبية"، وتؤدى جميع الخدمات للسيدات بالمجان، وتقدم الخدمات الخاصة بالمبادرة في الوحدات الصحية المنتشرة في أرجاء المحافظات الـــ 9، كما تستهدف الحملة العلاج والتوعية الكاملة بمسببات المرض وآليات الفحص الذاتي للمنتفعات.

-  اتخذت الحكومة عدة إجراءات للوقاية من الأمراض بما يشمل الأشخاص ذوي الإعاقة، منها:

(أ‌) التطعيم الروتيني الإجباري لنحو 2.6 مليون طفل سنوياً، بتغطية تتجاوز 96%.

(ب‌) توفير التطعيمات والأمصال اللازمة لجميع الفئات المستهدفة (أطفال، تلاميذ مدارس، مسافرين.

(ت‌) تقديم 40 مليون خدمة تطعيمية سنوية ضد شلل الأطفال والحصبة الألماني والنكاف.

تطبيقات قضائية: 

255- قضت محكمة القضاء الإداري بإلزام رئيس هيئة التأمين الصحي بصرف الدواء المقرر لعلاج طفلة من ذوات الإعاقة الذهنية " توحد " وإلزام الهيئة بعرض حالتها على الطبيب المختص لعلاجها بصفة دورية.  

256- قضت محكمة القضاء الإداري بإلزام وزير الصحة بصرف الدواء المقرر للطفل المعاق إعاقة ذهنية وأمراض التمثيل الغذائى مدى الحياة لمدة ثلاث مرات أسبوعية . 

257- قضت محكمة القضاء الإداري بإلزام رئيس هيئة التأمين الصحي بصرف الدواء المقرر لعلاج طفل من ذوي الإعاقة الذهنية مدى أو حتى تمام الشفاء. 

المادة (26): التأهيل وإعادة التأهيل:

258- تلتزم الدولة بتشجيع التعليم الفني والتقني والتدريب المهني وتطويره والتوسع في أنواعه وفقاً لمعايير الجودة العالمية وبما يتناسب مع احتياجات سوق العمل المادة (20) من الدستور. 

259- ألزمت المادة (4) من القانون رقم 10 لسنة 2018 الدولة بتوفير التأهيل والتدريب والتوعية والإرشاد لأسر الأشخاص ذوي الإعاقة وتوفير الظروف المناسبة لرعايتهم داخل الأسرة، وبناء وتنمية قدرات المتعاملين معهم في الأجهزة الحكومية وتأهيلهم بما يجعلهم قادرين على التواصل معه في جميع المجالات.

260- ألزمت المادتين (18 و19) من القانون وزارة التضامن بتوفير الخدمات اللازمة للتأهيل والتدريب والأدوات والمنتجات المساعدة للأشخاص ذوي الإعاقة دون مقابل أو بمقابل رمزي، كما توفر البرامج التدريبية اللازمة والكوادر المتخصصة لذلك، كما تلتزم مؤسسات التأهيل والتدريب بتسليم شهادة تأهيل معتمدة من وزارة التضامن الاجتماعي للشخص ذي الإعاقة الذي تم تأهيله.

261- جاءت اللائحة التنفيذية تأكيداً لكفالة التأهيل أو إعادة التأهيل للأشخاص ذوي الإعاقة في المواد ( 45 – 51 ) بأن تعمل الدولة على تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من بلوغ أقصى قدر في برامج التأهيل وإعادة التأهيل وتحقيق قدراتهم البدنية والعقلية والاجتماعية في مجالات الصحة والتعليم وللحصول على فرص الإعداد المهني والتدريب الوظيفي لضمان حصولهم على عمل مناسب وتشجيع برامج التدريب الأوّلي والمستمر، وكفالة إشراك ذوي الإعاقة بها وتعزيز إتاحة استخدام الأجهزة والتكنولوجيات الحديثة المعاونة والمصممة للأشخاص ذوي الإعاقة.

262- خصص القانون رقم 12 لسنة 1996 بشأن قانون الطفل مواد قانونية كاملة من المواد (75 – 86) تتضمن رعاية الطفل ذي الإعاقة وتأهيله.

التدابير التي اتخذتها الدولة في مجال التأهيل وإعادة التأهيل للأشخاص ذوي الإعاقة ونذكر منها:

263- تتبنى وزارة التضامن الاجتماعي أسلوب التأهيل المرتكز على المجتمع كمنهج واستراتيجية عمل نحو دمج الأشخاص ذوي الإعاقة بالمجتمع والحد من الإعاقة وتقديم الخدمات التدريبية والتأهيلية وخدمات التشغيل لذوي الإعاقة وأسرهم في مجتمعاتهم المحلية بل وفى أماكن سكنهم، على النحو التالي: 

- التعاون والتنسيق مع المجتمع المدني للاستفادة من الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة، كجمعية الأورمان وبنك الشفاء وبنك الطعام، وتقوم مراكز التأهيل الشامل التابعة للوزارة من خلال ما تضمه من ورش تأهيلية وتدريبية مختلفة بتدريب وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة على المهن الرائجة بسوق العمل والتي تتناسب وما لديهم من قدرات مثل التدريب على الطباعة والنجارة والبامبو وغيرها.

- إنشاء آليات لتقديم الخدمات التأهيلية من خلال خطتها الاستثمارية، مما يتيح توسيع رقعة الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة، ومتابعة المديريات في تنفيذها وتقديمها للخدمة التأهيلية بالمستوى المطلوب، وإعداد قواعد بيانات بالهيئات التأهيلية على مستوى الجمهورية للرجوع إليها عند اتخاذ القرار.

- إعداد وتنفيذ البرامج والدورات التدريبية المتخصصة بصورة مستمرة، فقامت بتدريب (46) أخصائي تأهيل للعاملين في الهيئات التأهيلية المختلفة التابعة لإشرافها في عام 2015 وذلك لتحسين جودة الخدمات والأنشطة التي تقدمها هذه الهيئات لتلك الفئة بالإضافة إلى تحسين الأداء في خدمة الأشخاص ذوي الإعاقة.

- التدريب العملي والدورات التي تقيمها الكليات ذات الصلة بمجال الإعاقة ككلية التربية وكلية الخدمة الاجتماعية وقسم علم نفس بكلية الآداب والتي تتم على مدار العام بمختلف الجامعات المصرية.

- إطلاق وزارة التضامن الاجتماعي حملات ومبادرات نفذت لضمان توفير ومعرفة، واستخدام الأخصائيين والأشخاص ذوي الإعاقة للأجهزة والتقنيات المعينة المصممة لتأهيل وإعادة تأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة بالمشاركة مع عدد من منظمات المجتمع المدني المعنية نذكر منها:

• استيراد كراسي متحركة وتوفيرها طبقاً لأولويات الاحتياج بأسعار مخفضة وتدريب الأشخاص ذوي الإعاقة على استخدامها وإيفاد فريق من العاملين إلى الخارج لتعلم صيانة الكراسي وإنشاء ورشة إصلاح محلية بكوادر محلية مدربة وعمل تأهيل نفسي واجتماعي للأشخاص ذوي الإعاقة الحركية وتوظيفهم .

• تدريب ذوي الإعاقات البصرية على المهارات الشخصية واستخدام التكنولوجيا من أجل التوظيف.

264- تقيم وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات سنوياً معرض القاهرة الدولي للاتصالات حيث تعرض فيه شركات الاتصالات الكبرى تطبيقات المحمول للإعاقة البصرية والسمعية وتشمل بعض العروض على بعض التطبيقات، 

265- إطلاق وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات منحة للحصول على الرخصة الدولية لقيادة الحاسب الآلي والتدريب والتأهيل من أجل تمكين وتيسير الحصول على فرص عمل للأشخاص ذوي الإعاقة للتدريب المتخصص على مهارات التسوق الهاتفي.

 المادة (27) العمل والعمالة: 

266- العمل حق، وواجب، وشرف، وتكفله الدولة، ولا يجوز إلزام أي مواطن بالعمل جبراً، إلا بمقتضى قانون، ولأداء خدمة عامة، لمدة محددة، وبمقابل عادل، ودون إخلال بالحقوق الأساسية للمكلفين بالعمل، وتلتزم الدولة بالحفاظ علي حقوق العمال، وتعمل على بناء علاقات عمل متوازنة بين طرفي العملية الانتاجية، وتكفل سبل التفاوض الجماعي، وتعمل على حماية العمال من مخاطر العمل وتوافر شروط الأمن والسلامة والصحة المهنية، وأن الوظائف العامة حق للمواطنين على أساس الكفاءة، ودون محاباة أو وساطة، وتكليف للقائمين بها لخدمة الشعب، وتكفل الدولة حقوقهم وحمايتهم، وقيامهم بأداء واجباتهم في رعاية مصالح الشعب (المواد 12 – 14 ) من الدستور.

267- أوردت المادة (20) من القانون رقم 10 لسنة 2018 التزام الدولة بضمان حق الأشخاص ذوي الإعاقة في الحصول على فرص متكافئة للعمل تتناسب مع مؤهلهم الدراسي وتأهيلهم وإعدادهم المهني، كما تلتزم بعدم إخضاعهم لأي نوع من العمل الجبري أو القسري، وعليها توفير الحماية لهم في ظروف عمل عادلة بالمساواة مع الآخرين، والسعي لفتح أسواق العمل لهم في الداخل والخارج، وتعزيز فرص العمل الخاصة بهم من خلال مباشرة العمل الحر عن طريق أنشطة التنمية الشاملة ومشروعاتها في ضوء السياسات الاجتماعية للدولة، كما تلتزم الدولة بتوفير سبل الأمان والسلامة الملائمة والترتيبات التيسيرية للأشخاص ذوي الإعاقة في أماكن العمل، وضمان ممارستهم حقوقهم العمالية والنقابية، وتمكينهم من الحصول بصورة فعالة على برامج التوجيه التقني والمهني ، وخدمات التوظيف، والتدريب المهني المستمر، ويحظر أي تمييز أو حرمان من أية مزايا أو حقوق على أساس الإعاقة في التعيين أو نوع العمل أو الترقيات أو الأجر وملحقاته.

268- نصت المادة (22) من القانون بالتزام الجهات الحكومية وغير الحكومية وكل أصحاب العمل الذين يستخدمون عشرين عامل فأكثر بتعيين نسبة 5 % من عدد العاملين على الأقل من الأشخاص ذوي الإعاقة.

269- ورد باللائحة التنفيذية للقانون التزامات الجهات المعنية بالدولة باتخاذ إجراءات سبل الأمان والسلامة والترتيبات التيسيرية المعقولة في أماكن العمل لتوفير سُبل الحماية والسلامة الملاءمة للأشخاص ذوي الإعاقة داخل أماكن العمل والتزام صاحب العمل بالمساواة في الأجر بين الأشخاص ومن سواهم وتوفير أنظمة مرنة للتشغيل بشأن ساعات وأيام العمل بما يتوافق مع ظروف الأشخاص ذوي الإعاقة (المواد من 53 إلى 63).

270- جاءت المادة (46) من قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016 بتخفيض ساعات العمل اليومية بمقدار ساعة من الموظف ذي الإعاقة.

271- تتمتع المرأة ذات الإعاقة والطفل ذي الإعاقة المجاز له بالعمل بكافة المزايا الواردة بقانون الطفل 12 لسنة 1996 المعدل وقانون العمل 12 لسنة 2003 بشأن ساعات العمل ودور الحضانة للمرأة والطفل وإجازات الوضع للمرأة.

التدابير التي اتخذتها الدولة في مجال حماية وتعزيز حق الأشخاص ذوي الإعاقة بالمشاركة في سوق العمل وكسب الرزق نذكر منها: 

272- إصدار الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة الكتاب الدوري رقم 11 لسنة 2011 والذي ينص على تنظيم أولوية التعيين من الأشخاص ذوي الإعاقة، والمفاضلة بينهم طبقا لأقدمية التخرج، إذ تم تعيين ما يقارب 40 ألف شخص ذي إعاقة بالقطاع الحكومي حتى منتصف 2016 على مستوى المحافظات، وكان قطاع التعليم أكثر القطاعات استيعابا لتوظيف الأشخاص ذوي الإعاقة، وجاري تمكين عدد أكبر من العمل، وتم تعيين عدد 5000 شخص بإعاقات مختلفة على مستوى المحافظات دفعة واحدة في مايو 2015 عن طريق مسابقة طرحها الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة للأشخاص ذوي الإعاقة كما تم تشغيل ما يقارب عشرة آلاف موظف ذي إعاقة أغلبهم في أعمال فنية تخصصية في القطاع الخاص.

273- تقوم الحكومة على خلق فرص تدريب وتأهيل من أجل توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة، ويقوم صندوق التنمية الاجتماعي بتسهيل القروض لتمويل المشروعات الصغيرة التي تتيح للشخص البدء في مشروعه الخاص وتوفير احتياجاته الأساسية، وذلك بالإضافة لمجهودات منظمات العمل المدني في هذا الشأن.

274- قامت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالتعاون مع وزارة الدفاع على تدريب عدد 400 شخص من الأشخاص ذوي الإعاقة على الأعمال الإدارية وإدخال البيانات والتسويق الهاتفي، وتشجيعاً للشركات العاملة بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات قامت الوزارة بالتعاون مع غرفة صناعة البرمجيات ومؤسسة مصر الخير لإيجاد فرص عمل للأشخاص ذوي الإعاقة على أن تتحمل مؤسسة مصر الخير الرواتب لمدة عام كامل بنسب مختلفة. 

275- إبرام بروتوكول تعاون بين وزارة القوي العاملة وصندوق التمويل والتدريب والتأهيل لتنفيذ مبادرة "مصر بكم أجمل " والتي تهدف إلى توعية الأشخاص ذوي الإعاقة بأهمية العمل، وتدريبهم وتأهيلهم للمشاركة الفعالة في التنمية وكيفية التغلب على صعوبات العمل، والتوعية بأحكام قانون العمل والقوانين ذات الصلة، والتدريب على إقامة المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر.

276- إطلاق مبادرة قومية للمشروعات متناهية الصغر بالتنسيق بين وزارة التضامن الاجتماعي وكافة الأجهزة والمؤسسات المعنية، ومشاركة المرأة والأشخاص ذوي الإعاقة في ذلك لضمان حقوق وفرص متساوية واندماج اجتماعي وتكافؤ الفرص في العمل. 

277- منح شهادات التأهيل للأشخاص ذوي الإعاقة من خلال مكاتب التأهيل التابعة لإشراف الوزارة على مهن تتناسب وإعاقتهم لتمكينهم من العمل ضمن نسبة الـ 5% لوحدات الجهاز الإداري بالحكومة والهيئات التابعة لها.

278- فوز مصر بجائزة ZERO PROJECT العالمية في عام 2017 التي تُمنح للعشرين برنامج الأكثر ابتكاراً في مجال سياسات توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة للمشروعات التي من شأنها إزالة العوائق بين الأشخاص ذوي الإعاقة والمجتمع من خلال حلول مبتكرة.

تطبيقات قضائية: 

279- قضت المحكمة الدستورية العليا برفض الدعوى التي أقيمت بطلب الحكم بعدم دستورية نص المادة 10 من القانون رقم 39 لسنة 1975 بشأن تأهيل المعوقين والذي كان يلزم الجهاز الإداري في الدولة بتخصيص نسبة 5 % من العاملين للحاصلين على شهادات التأهيل من الأشخاص ذوي الإعاقة، وقرر في أسبابه أن تنظيم أوضاع المعاقين وطنياً كان أو دولياً راعى دوماً ضمان فرص يتخطون بها عوائقهم ويتغلبون من خلالها على مصاعبهم، ونظراً لتعذر تكافؤ فرص استخدام ذوي الإعاقة مع غيرهم في مزاولة أعمال بعينها مما يتطلب معه تمكينهم من النفاذ إلى العمل ومنحهم فرص تستجيب لواقعهم وتمنحهم عوناً يتطلب معه لإدماجهم في المجتمع بأن منح لهم نسبة يجب الالتزام بها في التعيينات في العمل. 

280- قضت محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية بإلغاء القرار الإداري الصادر بغلق ورشة الرخام التي يباشر بها ذو الإعاقة نشاطه تحقيقاً لمبدأ المساواة وناشدت المحكمة المشرع المصري إلى سرعة إصدار القانون المعنى بالأشخاص ذوي الإعاقة. 

281- قضت محكمة القضاء الإداري ضد بإلغاء قرار وزير الصحة إنهاء خدمة إحدى السيدات ذوات الإعاقة البصرية وإحالتها للمعاش ومنحها إجازة مرضية بأجر كامل حتى خروجها للمعاش. 

المادة (28): مستوى المعيشة اللائق والحماية الاجتماعية:

282- كفل الدستور العديد من أوجه الحماية الاجتماعية، فقد جاءت المادة (8) تؤكد أن المجتمع يقوم على التضامن الاجتماعي وألزمت الدولة بتحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير سبل التكافل الاجتماعي بما يضمن الحياة الكريمة لجميع المواطنين، كما كفلت المادة (17) حق المواطن المصري في التأمين الاجتماعي أو الضمان الاجتماعي في حالة العجز أو الشيخوخة أو البطالة، وتضمن الدولة أموال التأمينات والمعاشات، والمادة (78) بأن تكفل الدولة للمواطنين الحق في المسكن الملائم والآمن والصحي، بما يحفظ الكرامة الإنسانية ويحقق العدالة الاجتماعية، كما تلتزم بوضع خطة وطنية للإسكان تراعى الخصوصية البيئية وتنظيم استخدام أراضي الدولة ومدها بالمرافق الأساسية في إطار تخطيط عمراني شامل للمدن والقرى واستراتيجية لتوزيع السكان، بما يحقق الصالح العام وتحسين نوعية الحياة للمواطنين و يحفظ حقوق الأجيال القادمة، كما تلتزم الدولة بوضع خطة قومية شاملة لمواجهة مشكلة العشوائيات تشمل إعادة التخطيط وتوفير البنية الأساسية والمرافق، وتحسين نوعية الحياة والصحة العامة، كما تكفل توفير الموارد اللازمة للتنفيذ خلال مدة زمنية محددة، كما تضمنت المادة (79)على حق المواطن في غذاء صحى وكاف ، وماء نظيف، وتلتزم الدولة بتأمين الموارد الغذائية للمواطنين كافة. 

283- ألزمت المادة (4) من القانون رقم 10 لسنة 2018 الدولة بتهيئة الظروف المناسبة للمعيشة الكريمة في جميع المناحى وحقهم في الحياة والنماء وتوفير أعلى مستوى ممكن من مأكل ومسكن ورعاية صحية واجتماعية ونفسية.

284- ألزمت المادة (25) منح الأشخاص ذوي الإعاقة مساعدات شهرية طبقاً لأحكام قانون الضمان الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 2010، واستثناءً من أحكام قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 يحق للأشخاص ذوي الإعاقة الجمع بين معاشين من المعاشات المستحقة لهم عن أنفسهم أو عن الزوج أو الزوجة أو الوالدين أو الأولاد أو الأخوة والأخوات بدون حد أقصى، ويكون لهم الحق في الجمع بين ما يحصلون عليه من معاش أياً كان وما يتقاضونه من أجر العمل، وتتحمل الخزانة العامة للدولة هذا الفارق. تحدد اللائحة التنفيذية للقانون قواعد وضوابط تطبيق هذا النص، كما ورد بها تأكيداً على حماية حق الأشخاص ذوي الإعاقة في مستوى معيشي لائق في (المواد 64 – 67) التي وضعت التزام الدولة في اتخاذ التدابير اللازمة لضمان وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى برامج الحماية الاجتماعية والحد من الفقر بأن أجاز استحقاق الأشخاص ذوي الإعاقة معاشين وألزم وزارة التضامن الاجتماعي بالتنسيق مع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء لمراجعة الحد الأدنى للفقر.

التدابير التي اتخذتها الدولة في تعزيز حق الأشخاص ذوي الإعاقة في مستوى معيشي لائق وحماية اجتماعية، ونذكر منها: 

285- إمكانية حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على قروض من البنوك بضمان الوظيفة - وتطوير وزارة التضامن الاجتماعي نظام الحماية الاجتماعية على المدى الطويل لتعزيز الحصول على الحقوق الأساسية للأسر الفقيرة مثل الصحة والتعليم وفرص الحصول على الغذاء وتوفير فرص العمل. إذ قامت الوزارة بإطلاق برنامج الدعم النقدي المشروط " تكافل وكرامة " كبادرة استجابة للإصلاحات السياسية والاقتصادية التي تنعكس على حماية وتنمية المواطن المصري، وتم الاستهداف لفئة الأشخاص ذوي الإعاقة غير القادرين على العمل أو المصابين بعجز كلى أو كبار السن من خلال برنامج كرامة ضمن الاستحقاق الفردي.

286- إقامة وزارة البيئة بعض المعارض والسلع المعمرة والحصول عليها مقابل خصومات مناسبة بالتقسيط في إطار المبادرات والحملات التي تم تنفيذها لتوفير مستوى معيشي لائق لذوي الإعاقة وأسرهم. 

287- إقامة الصندوق الاجتماعي للتنمية بالتنسيق مع وزارة التضامن الاجتماعي معارض لمنتجات للأسر الفقيرة المنتجة بما فيها الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم وذلك حتى يتمكن الشخص ذي الإعاقة وأسرته من زيادة دخله والارتقاء بمستوى معيشته اقتصادياً.

288- إصدار عدد من القوانين المنظمة والقرارات لضمان استفادة الأشخاص ذوي الإعاقة وخاصة النساء والفتيات وكبار السن من برامج الحد من الفقر وبرامج الحماية الاجتماعية نذكر منها:

- قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 4248 لسنة 1998 بشأن تبسيط إجراءات الحصول على الخدمات ومنها المعاش الضمان.

- قرار رئيس الجمهورية رقم 15 لسنة 2015 بتعديل بعض أحكام قانون الضمان الاجتماعي رقم 137 لسنة 2010 بالموافقة على استحداث رئيس الوزراء لبرامج جديدة تحت مظلة برنامج الحماية الاجتماعية والضمان الاجتماعي.

- قرار وزير التضامن رقم 29 لسنة 2008 بمنح أسرة الطفل المعاق ذهنياً بمبلغ شهري. 

289- التنسيق بين وزارة التضامن الاجتماعي ووزارة المالية لصرف مساعدات برنامج " تكافل وكرامة " للحماية الاجتماعية بشكل شهري اعتباراً من 15 يناير 2017، ويصرف من مكاتب البريد على مستوى الجمهورية وبشكل مستمر، وحتى يناير 2017 بلغ عدد الأسر المستفيدة من البرنامج مليون و270 ألف أسرة ووصل إجمالي المبالغ المصروفة من خلال البرنامج حتى ديسمبر 2016 إلى أكثر من 4.4 مليار جنيه لضمان استفادة الأشخاص ذوى الإعاقة وخاصة النساء والفتيات وكبار السن من برامج الحد من الفقر وبرامج الحماية الاجتماعية. 

290- تنفيذ حملات ومبادرات لتوعية الأشخاص ذوى الإعاقة و خاصة النساء والفتيات وكبار السن ببرامج الحد من الفقر وبرامج الحماية الاجتماعية وتيسير وصولهم لها من خلال قيام وزارة التضامن الاجتماعي بعمل برامج لتدريب السيدات والفتيات ذوات الإعاقة على الحرف البيئية، وتم تقنين أوضاع السيدات والفتيات ذوات الإعاقة من أجل تسهيل حصولهن على الضمان الاجتماعي وكافة الخدمات الحكومية المقدمة لهن ، كما قامت إدارة الجمعيات الأهلية بوزارة البيئة بالتعاون مع الجمعيات المهتمة بذوي الإعاقة بتقديم بعض المساعدات المالية والرعاية المؤقتة لهم .

291- موافقة مجلس الوزراء في 2014 على تخصيص نسبة 5% من وحدات الإسكان الاجتماعي لذوى الإعاقة وذوى الاحتياجات الخاصة بشرط انطباق شروط مشروع الإسكان الاجتماعي وتقديمهم المستند الدال على درجة الإعاقة، واتخاذ وزارة الإسكان عدد من التدابير والتيسيرات لضمان استفادة الأشخاص ذوى الإعاقة من برامج الإسكان العام منها، وتم توحيد مستند التقديم للحصول على وحدة سكنية ضمن مشروع الإسكان الاجتماعي للأشخاص ذوى الإعاقة، وبلغ نسبة الأشخاص ذوي الإعاقة الذين انطبقت عليهم الشروط 3281 مواطن وتم تخصيص عدد 1952 وحدة سكنية وجاري اتخاذ إجراءات التخصيص للباقين.

292- تنفيذ المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة حملات ومبادرات لتوعية الأشخاص ذوي الإعاقة بكيفية الاستفادة من برامج الإسكان العام وتيسير هذه الاستفادة لهم. 

تطبيقات قضائية:

293- قضت محكمة القضاء الإداري بإلزام وزير التضامن الاجتماعي بصرف المعاش الذي كانت تتقاضاه إحدى الفتيات ذات الإعاقة (تخلف عقلي) وزيادته وإلغاء قرار وقفه، وإلزام الوزارة بالصرف وبرفع قيمة المساعدة الشهرية.  

المادة (29): المشاركة في الحياة السياسية والعامة: 

294- نصت المادة (87) الدستور على أن مشاركة المواطن في الحياة العامة واجب وطني، ولكل مواطن حق الانتخاب والترشح وإبداء الرأي في الاستفتاء، وينظم القانون مباشرة هذه الحقوق، وضمن الدستور تمثيل مناسب لذوي الإعاقة في انتخابات المجالس المحلية المادة (180)، وتعمل الدولة على تمثيل الأشخاص ذوي الإعاقة تمثيلاً ملائماً في أول مجلس للنواب يُنتخب بعد إقرار التعديلات الدستورية في أبريل 2019 وفقاً لنص المادة (244) من الدستور وبموجب التعديلات الدستورية الحاصلة في أبريل 2019 أصبح تمثيل ذوي الإعاقة دائم وغير مقتصر على مجلس النواب الأول، وتم انشاء مجلس الشيوخ باعتباره الغرفة الثانية للسلطة التشريعية ويختص مجلس الشيوخ بدراسة واقتراح ما يراه كفيلاً بترسيخ دعائم الديمقراطية، ودعم السلام الاجتماعي، والمقومات الأساسية للمجتمع وقيمه العليا، والحقوق والحريات والواجبات العامة، ويجرى انتخاب وتعيين أعضاء مجلس الشيوخ على النحو الذي ينظمه القانون. المادة (244)، من (248) (مضافة) حتى مادة (250) (مضافة) من الدستور.

295- تلتزم الدولة بأن تتخذ الجهات المختصة الإجراءات الخاصة بعمليات الترشح والتصويت في الانتخابات والاستفتاءات بجميع أنواعها والأدوات الكفيلة بإتاحة وتيسير مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في هذه العمليات، بما في ذلك الحق في الاستعانة عند الاقتضاء بمرافقين أو مساعدين يختارهم هؤلاء الأشخاص المادة (39) من القانون 10 لسنة 2018، وتضمن الدولة الحرية اللازمة للأشخاص ذوي الإعاقة في إنشاء المنظمات أو الاتحادات النوعية والإقليمية الخاصة بكل إعاقة، والانضمام إليها وفق أحكام القانون، بما يضمن تمثيلهم على الصعيدين المحلي والدولي وتلتزم الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والاتحادات والنقابات بإتاحة وتيسير وتشجيع مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في كافة صور أنشطتها بتمثيل مناسب المادة (40(

296- أكدت التشريعات القانونية المتصلة؛ حماية وتعزيز حق المشاركة السياسية للأشخاص ذوي الإعاقة بأن منحت المادة (2) من قانون مجلس النواب رقم 46 لسنة 2014 للمواطن ذي الإعاقة الحق في القيام بمباشرة حقوقه المدنية والسياسية على نحو ما يحدده تقرير طبي يصدر وفقا لشروط والضوابط التي تضعها اللجنة العليا للانتخابات بعد أخذ رأي المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة .كما قررت المادة (5) بتخصيص مقاعد لذوي الإعاقة في القوائم الانتخابية، وأوجب القانون أن يكون هناك مرشح علي الأقل عن الأشخاص ذوي الإعاقة بالقوائم الانتخابية الصغيرة وثلاثة علي الأقل بالقوائم الكبيرة، ومنحت المادة (44) للناخب من ذوي الإعاقة الحق في ممارسة حقه الانتخابي بنفسه أو بمساعدة رئيس اللجنة الفرعية.

 التدابير التي اتخذتها الدولة لضمان وكفالة ممارسة الأشخاص ذوي الإعاقة حقوقهم السياسية، نذكر منها:

297- تقدم المجلس القومي لشئون الإعاقة في بداية عام 2014، بطلب إلى اللجنة العليا للانتخابات في الاستفتاء على الدستور المصري لتشمل المعايير الدامجة والتسهيلات المطلوب توافرها خلال العملية الانتخابية لتمكين ذوي الإعاقة من الاقتراع باستقلالية، وإتاحة مشاركة ميسرة للأشخاص ذوي الإعاقة، إذ وافقت اللجنة على نشر ملصقات توضيحية لعملية الاقتراع بلغة الإشارة في أغلب لجان الاقتراع على مستوى الجمهورية، كما قررت الهيئة الوطنية للانتخابات في الاستفتاء على التعديلات الدستورية الأخيرة في 2019 استخدام طريقة ( برايل ) في التصويت للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية.

298- تعاون العديد من الجهات الحكومية مع المجلس القومي لشئون الإعاقة ومنظمات المجتمع المدني للقيام بمبادرات وحملات توعوية لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في المشاركة السياسية في كافة الأحداث السياسية منذ عام 2011 متضمناً الاستفتاء على الدستور عام 2012، والانتخابات الرئاسية أعوام 2012، 2014 و2018، والاستفتاء على التعديلات الدستورية في 2014، 2019 وانتخابات مجلس النواب 2015 والذي ضم مرشحين على قوائم وأفراد من ذوي الإعاقة، وتم انتخاب عدد (8) من ذوي الإعاقة وتعيين واحد ضمن المعينين بمجلس النواب بقرار رئيس الجمهورية وتم استحداث لجنة التضامن والأسرة وذوى الإعاقة بمجلس النواب الحالي، وأسفرت تلك الجهود عن انتخاب عدد (8) من ذوى الإعاقة بمجلس النواب خلال انتخابات عام 2015 وتعيين واحد ضمن المعينين بقرار رئيس الجمهورية.

299- أقام المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة بالقاهرة غرفة عمليات مركزية بمقر المجلس الرئيسي بالقاهرة لمتابعة العمليات الانتخابية بالتعاون مع الجهات المعنية لمتابعة مشاركة ذوي الإعاقة والعوائق التي تواجههم في التصويت عن طريق متابعين له في كافة المحافظات، أثناء العملية الانتخابية في الانتخابات الرئاسية عام 2014 و2018، الاستفتاء على التعديلات الدستورية في 2014 وانتخابات مجلس النواب 2015.

300- تنظيم الهيئة العامة للاستعلامات بالتعاون مع المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة عدد (26) ندوة عامة في (26) محافظة بالتوازي لتوعية وتثقيف الأشخاص ذوي الإعاقة بالتعديلات الدستورية في الفترة من 2013 - 2014، وتوعية وتثقيف الأشخاص ذوي الإعاقة بقانوني مجلس النواب والمشاركة السياسية خلال عام 2015. 

301- متابعة المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة الاستعداد للانتخابات الرئاسية بمصر في 2014 و2018 من خلال 116 عضو من أعضاء المجلس بالمحافظات، بعد أخذ التصاريح اللازمة جميعهم من ذوي الإعاقات المتنوعة، وهي المرّة الأولى التي يُسمح بها لذوي الإعاقة بمراقبة سير عملية انتخابية في مصر. وكان لهذه التجربة الأثر الإيجابي في ترسيخ تكافؤ الفرص والمساواة. 

302- إطلاق مبادرة (أنت الأهم انزل شارك) لتشجيع الأشخاص ذوي الإعاقة على المشاركة السياسية في انتخابات مجلس النواب 2015، المبادرة أطلقتها وزارة الشباب والرياضة بالتعاون بين المجلس القومي للأشخاص ذي الإعاقة، وعقد 13 لقاءً جماهيرياً في 13 محافظة.

303- إجراء حوار مجتمعي حول مسودة اللائحة التنفيذية لقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018، من خلال الصفحة الرسمية للمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة على موقع التواصل الاجتماعي Facebook .

المادة (30): المشاركة في الحياة الثقافية وأنشطة الترفيه والتسلية والرياضة:

304- نصت المادة (48) من الدستور على أن الثقافة حق لكل مواطن، تكفله الدولة وتلتزم بدعمه وبإتاحة المواد الثقافية بجميع أنواعها لمختلف فئات الشعب، دون تمييز بسبب القدرة المالية أو الموقع الجغرافي أو غير ذلك، وألزمت المادة (81) الدولة بضمان حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في كافة المجالات ومنها الثقافية والرياضية والترفيهية، كما قررت المادة (84) من الدستور بأن ممارسة الرياضة حق للجميع، وعلى مؤسسات الدولة والمجتمع اكتشاف الموهوبين رياضياً ورعايتهم، واتخاذ ما يلزم من تدابير لتشجيع ممارسة الرياضة. 

305- ألزم القانون 10 لسنة 2018 الدولـــــة بإتاحة وتيسير مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في الأنشطة الثقافية والترفيهية والإعلامية والرياضية، وتهيئة أماكن عرض وممارسة هذه الأنشطة بما يتيح لهم ارتيادها، وتوفير المنتجات الثقافية باللغات والوسائل لكل إعاقة وذلك بمقابل رمزي، كما تلتزم بتهيئة الفرص الكافية لتنمية القدرات الإبداعية والفنية والفكرية لديهم وتشجيعهم عليها، ووضع الخطط والبرامج الكفيلة باكتشاف الموهوبين منهم، والاعتراف بهوياتهم الثقافية واللغوية الخاصة ودعم الأنشطة الفنية الثقافية لهم ومعارضهم، ونشر أعمال المتميزين من مبدعيهم، كما تلتزم الجهات المختصة بالثقافة والرياضة بأن تخصص للأشخاص ذوي الإعاقة نسبة ( 5% ) من عضوية الجمعيات العمومية للهيئات العاملة في مجال الثقافة والرياضة، وتلتزم الوزارة المختصة بشئون السياحة بتنشيط سياحة الأشخاص ذوي الإعاقة بما يمكنهم من التمتع بالأماكن السياحية وتهيئة العروض السياحية والفنية وعروض الصوت والضوء ودعم المهرجانات لهم (المواد 41 – 44 ) من القانون، كما نصت اللائحة التنفيذية للقانون تأكيداً على ذلك؛ في (المادتين82 و 83 ) بإتاحة التسهيلات الثقافية والترفيهية والسياحية والرياضية للأشخاص ذوي الإعاقة. 

 التدابير التي اتخذتها الدولة في تعزيز حق الأشخاص ذوي الإعاقة في المشاركة مع الغير في الحياة الثقافية وأنشطة الترفيه والتسلية والرياضة، نذكر منها:

306- بدأ الاهتمام برياضة الاشخاص ذوي الاعاقة منذ وقت طويل داخل الجمعيات التابعة لوزارة الشئون الاجتماعية، لكنه بدأ على أساس مهني ضمن نشاطات المجلس القومي للرياضة عام 1982 من خلال تأسيس الاتحاد المصري لرياضة المعاقين بوصفها المنظمة الأولى والوحيدة المسئولة عن رياضات الأشخاص ذوي الإعاقة والتي تشمل جميع الإعاقات والرياضات، وفي عام 2006 تأسست اللجنة البارالمبية المصرية بناء على قرار وزير الشباب والرياضة وفقا لقرار الجمعية العمومية للجنة البارالمبية الدولية والتي تلزم الدول أن تشكل لجان بارالمبية أهلية، وتشارك النساء ذوات الإعاقة في الأنشطة والبطولات الرياضية ومختلف أنواع الرياضات بنسبة تصل إلى 40% تقريباً.

307- صدور قرار وزير الشباب والرياضة 265 لسنة 2014 باعتماد لائحة النظام الأساسي للجنة البارالمبية المصرية.

308- مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة الرياضيين في الدورات البارالمبية وآخرها دورة ريو دي جانيرو عام 2016، وحصدهم للعديد من الميداليات الذهبية والفضية والبرونزية.

309- دعم وزارة الشباب والرياضة رياضات الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث قامت بتطوير مركز شباب الجزيرة بوسط القاهرة بكود الإتاحة الهندسي المناسب للإعاقة. كما تدعم الوزارة بقطاعاتها المختلفة بعض الأنشطة الثقافية والفنية بجانب الرياضية. 

310- المشاركة في الحياة الثقافية، حيث قامت وزارة الثقافة بإعداد وتنفيذ برامج ثقافية وفنية لتوسيع مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة بمختلف إعاقاتهم في الحياة الثقافية والفنية من خلال برامج وأنشطة متخصصة أو دامجة، كما تقوم على تنمية وعي الجمهور بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. 

311- استحداث الإدارة العامة للتمكين الثقافي لذوي الإعاقة بالهيئة العامة لقصور الثقافة عام 2012 بوزارة الثقافة المصرية، لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة ثقافياً وفنياً، واعتماد الفرق الفنية لذوي الإعاقة، وقامت باعتماد عدد (5) فرق فنية في خمس محافظات هم (فرقة السلام للموسيقى العربية، فرقة المفتحين، فرقة الصامتين، فرقة الشكمجية، فرقة الفنون الشعبية(

312- تعاون الهيئة المصرية العامة للكتاب أحد قطاعات وزارة الثقافة مع المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة بإدراج فعاليات ثقافية وفنية تخص قضايا الإعاقة بمعرض القاهرة الدولي للكتاب سنويا منذ عام 2014 كما تتيح الهيئة للأشخاص ذوي الإعاقة تخفيض دائم قيمته 50% على إصداراتها.

313- تشجيع وزارة الثقافة الفرق الفنية الخاصة بذوي الإعاقة بإتاحة المسارح المهيئة لتقديم عروضهم المسرحية والغنائية، من هذه الفرق (فرقة المفتحين المسرحية، فرقة الصامتين المسرحية، فرقة ممكن) ويعد أوركسترا النور والأمل من أهم هذه الفرق وهو مكون من 41 عازفة من الكفيفات التابع لجمعية النور والأمل لرعاية الكفيفات والذي قدم مجموعة كبيرة من العروض داخل دور الأوبرا في مصر وفي فيينا وبرلين. 

314- الاهتمام بقطاع الفنون التشكيلية لذوي الإعاقة بتنسيق المسابقات الفنية، وإقامة الورش الفنية والمعارض المحلية، ومن ضمن الفعاليات المنتظمة " صالون الفن الخاص " بمركز سعد زغلول الثقافي بالقاهرة، إذ أقام (35) ورشة معنية بتطوير مهاراتهم ومسابقة تجمع أكثر من (300) فنان سنوياً على مستوى الجمهورية بمختلف الإعاقات. كما يقوم المركز بدعم الفنانين بإقامة معارض فردية لهم، فقدم (9) معارض تشكيلية للفنانين ذوي الاعاقة وخمس معارض جماعية لمؤسسات معنية بالأشخاص ذوي الاعاقة.

315- دعم قطاعات وزارة الثقافة المتعددة أنشطة متنوعة دامجة للأشخاص ذوي الإعاقة طوال العام، من ندوات توعوية ومسابقات فنية وأدبية ولقاءات وورش عمل، كما يوجد بدار الكتب والوثائق بالقاهرة قاعة اطلاع متخصصة لذوي الإعاقة البصرية. 

316- دعم المركز القومي لثقافة الطفل الأطفال كافة ومن بينهم الأطفال ذوي الإعاقة بإقامة لقاء سنوي مع الجمعيات العاملة مع الأشخاص ذوي الإعاقة بهدف التوعية وحل المشكلات التي تواجه الجمعيات مع الجهات المختلفة، ويستقبل المركز الأطفال ذوي الاعاقة بالحديقة الثقافية ثلاثة أيام أسبوعياً لتقديم أنشطة ثقافية وترفيهية لهم على مدار العام.

317- مكتبات مصر العامة : وهي مكتبات أنشئت في السنوات الأخيرة ، وتعمل على إتاحة الخدمات المعرفية والثقافية للجماهير العريضة في مختلف المناطق والمحافظات ،وقد شيدت بتصميمات معمارية ملائمة للأشخاص ذوي الإعاقة ميسرة لهم للزيارة والتنقل واستخدام مرافق وقاعات المكتبات ، حيث إن مباني المكتبات مجهزة وشاملة الكود الهندسي للإتاحة ، وتشمل فروع مكتبة مصر العامة في محافظة القاهرة (الزيتون، الدقي ،الزاوية الحمراء ) ، محافظة المنيا، محافظة بورسعيد ، محافظة المنصورة ، محافظة الإسماعيلية ، محافظة الزقازيق ، بنها ، دمنهور ، الأقصر ، دمياط، الغردقة بما يشمل الكثير من أنحاء جمهورية مصر العربية. 

318- اتخاذ وزارة السياحة وقطاعاتها المتعددة عدة تدابير لتيسير الزيارات السياحية للأشخاص ذوي الإعاقة المصريين والأجانب في إطار دعم السياحة الميسّرة للأشخاص ذوي الإعاقة، ومنها عقد دورات تدريبية على لغة الإشارة لعدد من المرشدين السياحيين من خلال خمس مستويات تدريبية خلال العام 2015، وفي عام 2016 تم توقيع مذكرة تفاهم مع مؤسسة مؤسسة "ابتسامة" ومنظمة العمل الدولية ومحافظ البحر الأحمر لتطبيق برنامج رائد لتدريب وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة الفكرية على بعض الوظائف في المجال السياحي.

319- إقامة مؤتمر دولي في 2015 بالتعاون مع هيئات أخرى تحت عنوان" سياحة الأشخاص ذوي الإعاقة "رؤية نحو تنشيط السياحة المصرية " بهدف وضع مصر على الخريطة السياحية للأشخاص ذوي الإعاقة وتم إطلاق مسابقة عن السياحة الميسرة للأشخاص ذوي الإعاقة بالبحر الأحمر بالتعاون مع المحافظة ووزارة الاتصالات ومنظمة العمل الدولية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

320- إنشاء مدرسة الوعي الأثري للمكفوفين من الطلبة ذوي الإعاقة البصرية بالمجلس الأعلى للآثار في 2004، وهي أول مدرسة أثرية خاصة للأطفال لغرس الوعي الحضاري الفرعوني بالمتحف المصري، تقدم المدرسة العديد من الأنشطة منها تنمية الوعي الأثري والجمالي عند الطفل مما يساهم في تكوين شخصيته وتشكيل عقله ووجدانه.

321- قيام الهيئة العامة للاستعلامات بعدة أنشطة ثقافية تهتم بقضايا الإعاقة خلال الأعوام الماضية بجميع المحافظات بمصر منها ندوات للتلاميذ ذوي الاعاقة في التعليم، حقوق المرأة ذات الإعاقة في المجتمع، حق الأشخاص ذوي الإعاقة في الحياة السياسية والمشاركة في أي عملية انتخابية وتوفير سبل الإتاحة لهم. كما قامت الهيئة بإدراج استقبال أعمال فنية لذوي الإعاقة في مسابقة " مصر جميلة " للتصوير الفوتوغرافي التي أعدتها في 2015 وقامت بتخصيص 6 جوائز لهم. 

322- إقامة الملتقى الدولي للفنون ذوي الإعاقة في عام 2017 بالتنسيق بين الاتحاد الرياضي لمتحدي الإعاقة والمؤسسات المعنية بعنوان " أولادنا " وتم خلال فعاليات الملتقى مناقشة أوضاع وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. 

323- افتتاح معرض الفنون التشكيلية والحرف اليدوية من أعمال ذوي الإعاقة وذلك بمركز التعليم المدني تحت رعاية وزارة الهجرة وشئون المصريين بالخارج هدفها التفاعل مع الثقافات الأخرى. 

324- اهتمام صناعة السينما المصرية بطرح مشاكل الأشخاص ذوي الإعاقة في عدة أفلام تم انتاجها على مدار أكثر من عشرين عاماً بدأت عام 1991.

المادة (31): جمع والإحصاءات والبيانات:

325- المعلومات والبيانات والإحصاءات والوثائق الرسمية ملك للشعب، والإفصاح عنها من مصادرها المختلفة، حق تكفله الدولة لكل مواطن، وتلتزم الدولة بتوفيرها وإتاحتها للمواطنين بشفافية (المادة 68) من الدستور.  

326- جرّم القانون 10 لسنة 2018 كل من أخفي بيانات أو معلومات عن وجود شخص ذي إعاقة للجهات المعنية بالإحصاء والتعداد، وأن يعاقب بالحبس (المادة 52) من القانون. 

التدابير التي اتخذتها الدولة في جمع البيانات والإحصاءات البحثية للأشخاص ذوي الإعاقة، ونذكر منها: 

327- إطلاق المشروع القومي لحصر نسبة الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال التعداد القومي لعام 2017. وقام المجلس القومي لشئون الإعاقة بالعديد من الاجتماعات مع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وذلك لتصميم استمارة الأسئلة الخاصة بالإعاقة من خلال توجيه أسئلة خاصة بالصعوبات طبقاً لما ورد بمجموعة واشنطن لإحصاءات الإعاقة التابعة للأمم المتحدة، وقام المجلس بالتعاون مع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في عام 2016 بتدريب عدد (500) متدرب من الباحثين العدادين بالجهاز على كيفية شرح وتفسير الأسئلة الخاصة بالصعوبات الموجودة باستمارة التعداد المطولة 2017.

328- إجراء مركز دعم واتخاذ القرار برئاسة مجلس الوزراء دراسة حول أوضاع الإعاقة في مصر في 2016، قام لتكون مؤشراً تقريبياً لتعداد الأشخاص ذوي الإعاقة في مصر ونسبة الإعاقة لكل فئة من فئات الإعاقة. اتبعت الدراسة منهجية العينة الممثلة لتغطية الأوضاع في مختلف محافظات الجمهورية وكذلك في الحضر والريف (شمل المسح بيانات 11592 اسرة تضم 49431 فرد(

329- تشير أحدث الإحصاءات الرسمية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إلى أن تعداد الأشخاص ذوي الإعاقة في مصر قد بلغ 10.64% من إجمالي تعداد السكان، البالغ (94798827 -94.8 مليون نسمة) بحسب تقديرات عام 2017، وبلغت نسبة صعوبة الحركة 6.30 ثم صعوبة الرؤية 4.72 %، ثم صعوبة السمع 3.59 %، ثم صعوبة التذكر والتركيز %3.65، ثم رعاية النفس 2.94 %، ثم الفهم والتواصل 2.78 %.

المادة (32): التعاون الدولي: 

الجهود الرامية في دعم تحقيق مقاصد الاتفاقية وأهدافها من خلال التعاون الدولي في مجال الأشخاص ذوي الإعاقة، ونذكر منها: 

330- في إطار التعاون الدولي بهدف تعزيز حماية وتفعيل الحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية وأهدافها، قامت الحكومة بمجموعة من المجهودات على الصعيد الوطني:

- منح منظمات المجتمع المدني العاملة بمجال الإعاقة بالعديد من المنح التمويلية الموجهة للمشروعات الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة، ومن ذلك منح مؤسسة المعوقين الدولية Handicap والمنح المقدمة من مكتب التعاون الدولي الياباني JICA والوكالة الكندية للتعاون الدولي والوكالة السويدية للتعاون الدولي وبرنامج السفارة الفنلندية LCF والسفارة البريطانية والسفارة الكويتية. 

- توجد بعض المنح التمويلية الموجهة لحق معين كمشروع منظمة شراكة الأمم المتحدة لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بشراكة منظمة العمل الدولية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والصندوق المصري للعلوم والتكنولوجيا التابع لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزارة السياحة والهيئة العامة لتنشيط السياحة في مشروع سياحة متاحة للأشخاص ذوي الإعاقة الذي تم إطلاقه عام 2015. ويهدف المشروع إلى العمل على جعل مصر بلد صديقة لسياحة الأشخاص ذوي الإعاقة وإتاحة المزارات السياحية المختلفة.

331- قيام المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة باتخاذ العديد من الإجراءات والتدابير في هذا الشأن نذكر منها: 

- نظم بالتعاون مع التحالف الأفريقي للإعاقة ADA" ورشة عمل شمال أفريقيا الإقليمية " بالقاهرة في الفترة من 26 إلى 30 نوفمبر 2017، والتحالف الأفريقي للإعاقة ADAهي وكالة فنية تتبنى قضايا الإعاقة وتستمد ولايتها من الحركة الأفريقية القارية لحقوق الإنسان في منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة التي تشكل عضويتها. وتعمل الرابطة على مجموعة واسعة من أدوات السياسة العامة في مجال البرامج المتعلقة بالإعاقة وتنفيذها. وتقدم المساعدة الفنية بشأن تعميم مراعاة مسائل الإعاقة إلى مفوضية الاتحاد الأفريقي واللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب.

- المشاركة سنويا في مؤتمر الدول الأطراف للاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك منذ عام 2015.

- التوقيع مبدئيا على اتفاق للتعاون مع الاتحاد الأوروبي لتنفيذ بعض المشروعات بدءا من عام 2020 ولمدة خمسة أعوام والخاصة برفع قدرات جمعيات الأشخاص ذوي الإعاقة.

- توقيع اتفاق تعاون لمدة عامين يبدأ من عام 2019 مع الوكالة الإيطالية للتنمية للتعاون من أجل تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ورفع الكفاءة المؤسسية للمجلس والعاملين به والتوعية المجتمعية بقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة.

- ترجمة مسودة بروتوكول الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في أفريقيا إلى اللغة العربية والذي اعتمد في الجلسة الاستثنائية التاسعة عشر للجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب المقامة في الفترة ما بين 16-25/ فبراير / 2016.

332- يقوم الصندوق الاجتماعي للتنمية بمشروعات ضمن برنامج التشغيل كثيف العمالة الممول من الاتحاد الأوروبي في عدة محافظات حيث قامت عدة جمعيات - كمظلة للمشروع -وتعمل تحتها عدة جمعيات أصغر يكون فيها عاملون تلقوا تدريباً في مجال التأهيل المرتكز على المجتمع ليعملوا على كافة محاوره التي تشمل الصحة والتعليم والحياة الاجتماعية والتأهيل والتمكين للأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم.

333- قام مكتب التعاون الدولي الياباني من خلال فرعه بالقاهرة بتمويل مشروع التعداد القومي 2017 وذلك بالتنسيق مع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بما يشمل تعداد الأشخاص ذوي الإعاقة. 

334- تسلمت هيئة النقل العام في عام 2014 منحة من دولة الإمارات العربية المتحدة عبارة عن عدد (10) باصات مجهزة للأشخاص ذوي الإعاقة الحركية لتسهيل الصعود والهبوط دون مساعدة. 

335- انضمت مصر في أبريل 2019 إلى مجموعة الدول الموقعة على إعلان "فاليتا" السياسي بشأن التعاون الأوروبي العربي من أجل دعم حقوق الأشخاص ذوى الإعاقة، خلال مشاركتها في الاجتماع العربي الأوروبي رفيع المستوى المعنى بحقوق الأشخاص ذوى الإعاقة، الذي عقد بمقر البرلمان المالطي، بحضور وفود 22 دولة عربية وأوروبية بالإضافة إلى لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا "الاسكوا" والمفوضية الأوروبية والجامعة العربية ليكون بمثابة منصة لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون الأوروبي العربي لدعم حقوق الأشخاص ذوى الإعاقة على المستويين الثنائي والإقليمي، بما يضمن لهم العيش بكرامة في مجتمعاتهم .

336- تم وضع الاستراتيجية العربية لحماية الأطفال اللاجئين عام 2016 من قبل جامعة الدول العربية (قسم المرأة والأسرة والطفل) والمفوضية العليا لشئون اللاجئين التابعة لهيئة الأمم المتحدة فرع القاهرة وبالتعاون مع كافة الكيانات المعنية وتضمين مكون الإعاقة بها من خلال المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة.

337- إطلاق مبادرة رئيس الجمهورية لعلاج مليون أفريقي يعانون من التهاب الكبد الفيروسي سي، وتقوم منظمة الصحة العالمية بتقديم الدعم الفني للمبادرة وتنفيذ خططها عن طريق الربط بين الممثلين المعنيين في المنظمة في مكتبيها لإقليم شرق المتوسط والأفريقي للتأكد من سرعة ودقة تحقيق الأنشطة المخطط لها وتوفير الدعم اللازم للاجتماعات التنسيقية خلال خطوات تنفيذ هذه المبادرة وتم إضافة 4 دول جديدة للمبادرة، ليصبح إجمالي الدول المستهدفة من المبادرة 18 دولة بدلاً من 14 دولة إفريقية وهي دول (بوركينا فاسو، والكاميرون، ونيجيريا، والنيجر)، وجاري التجهيز لمراكز بهذه الدول الشقيقة لتقديم العلاج لها تحت شعار " تحيا مصر أفريقيا" وتم الإعداد لزيارة 3 دول افريقية وهي تشاد، وأثيوبيا، وجنوب السودان استعداداً لإطلاق المبادرة وضمت هذه الزيارات (تشاد، والسودان، وإثيوبيا، واسواتينى، وأوغندا، وجيبوتي، والنيجر(

338- انضمام مصر إلى الميثاق العربي لحقوق الإنسان بموجب القرار الجمهوري رقم 429 لسنة 2018 الصادر في 15 / 9 / 2018 ونشر بالجريدة الرسمية العدد رقم 24 في 13 / 6 / 2019 والذي نص في مادته (40) على مجموعة من الالتزامات منها:

- تلتزم الدول الأطراف بتوفير الحياة الكريمة لذوي الإعاقات النفسية والجسدية والتي تكفل لهم كرامتهم مع تعزيز اعتمادهم على أنفسهم وتيسير مشاركتهم الفعلية في المجتمع.

- تتخذ الدول الأطراف كل التدابير اللازمة للحد من الإعاقات بكل السبل الممكنة بما فيها برامج الصحة الوقائية ونشر الوعي والتثقيف.

- ونصت المادة (3) على أن تتعهد كل دولة طرف في هذا الميثاق بأن تكفل لكل شخص خاضع لولايتها حق التمتع بالحقوق والحريات المنصوص عليها في هذا الميثاق من دون تمييز بسبب العرق أو اللون أو الجنس واللغة أو المعتقد الديني أو الرأي أو الفكر أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو الإعاقة البدنية أو العقلية.

المادة (33) -التنفيذ والرصد على الصعيد الوطني:

339- نصت المادة (214) من الدستور على أن يحدد القانون المجالس القومية المستقلة ومنها، المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، ويبين القانون كيفية تشكيله، واختصاصاته، وضمانات استقلال وحياد أعضائه، وله الحق في إبلاغ السلطات العامة عن أي انتهاك يتعلق بمجال عملها. ويتمتع ذلك المجلس بالشخصية الاعتبارية والاستقلال الفني والمالي والإداري، ويُؤخذ رأيه في مشروعات القوانين، واللوائح المتعلقة به، وبمجال أعماله. 

اتخذت الدولة مجموعة من التدابير من أجل تعزيز وحماية ورصد تنفيذ الاتفاقية وإشراك الأشخاص ذوي الإعاقة والمنظمات التي تمثلهم في عملية الرصد على الصعيد الوطني، ونذكر منها: 

340- فيما يخص إنشاء آلية مستقلة وإطار عمل داخل الحكومة يقوم على متابعة تنفيذ بنود الاتفاقية طبقاً للفقرات (1) و (2) من المادة (33)، تم تأسيس المجلس القومي لشئون الإعاقة في أبريل 2012 بموجب قرار رئيس الوزراء رقم 410 وتعديلاته، والتزاما بدستور 2014 صدر القانون 11 لسنة 2019 بشأن المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة ليحل محل المجلس القومي لشئون الإعاقة ومنح القانون للمجلس أدوار استشارية، وتنسيقية، وإشرافية، ويقوم بالاختصاصات التالية:

- اقتراح السياسات والاستراتيجيات والبرامج والمشروعات اللازمة للتوعية المجتمعية والصحية، لتجنب أسباب الإعاقة والاكتشاف المبكر لها.

- المشاركة في وضع السياسات القومية والخطط الاستراتيجية لدمج ذوي الإعاقة.

- اقتراح السياسة العامة للدولة في مجال تنمية وتأهيل ودمج وتمكين ذوي الإعاقة، ومتابعة تطبيقاتها، ووضع مشروع استراتيجية قومية للنهوض بذوي الإعاقة ومتابعة تنفيذها.

- التنسيق مع كافة الوزارات والجهات المعنية بذوي الإعاقة لمواجهة المعوقات والصعوبات التي تواجههم لتطبيق أحكام الاتفاقية الدولية للأمم المتحدة لسنة 2007 وأية اتفاقات أخري ذات صلة بذوي الإعاقة، وإعداد تقارير سنوية في هذا الشأن لكل من رئيس الجمهورية ومجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء.

- اقتراح وإبداء الرأي في مشروعات القوانين والقرارات المتعلقة بذوي الإعاقة قبل عرضها على السلطة المختصة، وإبداء الرأي في كافة الاتفاقيات الدولية المتعلقة بهم.

- الإشراف على أنشطة الجمعيات والمؤسسات الأهلية الخاصة بذوي الإعاقة ورفع تقارير بنتائج هذا الإشراف إلى وزارة التضامن الاجتماعي.

- تمثيل ذوي الإعاقة في كافة المحافل المعنية بشئون الإعاقة في الداخل والخارج، وعقد المؤتمرات والندوات وحلقات النقاش والدورات التدريبية، والتوعية بدور الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع بحقوقهم وواجباتهم الاجتماعية والسياسية.

- إنشاء مركز توثيق للمعلومات والبيانات والإحصاءات والدراسات والبحوث المتعلقة بشئون الإعاقة، وإصدار النشرات والمجلات والمطبوعات المتصلة بأهداف المجلس واختصاصاته.

- تلقي الشكاوى المقدمة بشأن ذوي الإعاقة ومناقشتها واقتراح الحلول المناسبة لها، وإبلاغ الجهات المختصة بأي انتهاك لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والأقزام.

- متابعة تنفيذ القوانين والقرارات الصادرة بشأن الدمج التعليمي والمجتمعي لذوي الإعاقة.

- إعداد الدراسات الخاصة بلغة الإشارة واعتماد مترجميها.

341- يشكل المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة من مجلس إدارة برئاسة رئيس مجلس الوزراء وبعضوية عدد من الوزراء (وزير الصحة والتربية والتعليم والتضامن الاجتماعي والسكان والتخطيط والإصلاح الإداري والقوى العاملة)، وممثلون عن كل إعاقة وينتمون إلى جمعيات الأشخاص ذوي الإعاقة، ورئيس الاتحاد النوعي للجمعيات العاملة بالإعاقة، ومجموعة من الخبراء والشخصيات العامة، والأمين العام، ويفضل أن يكون من ذوي الإعاقة.

الجهود الحكومية بشأن التطبيق الأمثل لمواد الاتفاقية الدولية والقانون واللائحة التنفيذية:

342- إيماناً من الحكومة المصرية بأنها تقدم التقرير الحالي إلى اللجنة الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة لـيس فقـط في إطـار التـزامها بتقديم التقارير الأولية والدورية، بل أيضا انطلاقا من أن اللجنة ليـست جهـة متابعـة فحـسب بـل جهـة معاونـة في تعزيـز الجهـود الـتي تبـذل للنـهوض بالأشخاص ذوي الإعاقة ونتطلـع بكـل جديـة إلى رؤيتـها ورؤيـة خبرائهـا فيمـا يـؤدي إلى تطـوير وتحـسين الخطـط المـستقبلية للنـهوض بالأشخاص ذوي الإعاقة لتحقيـق الأهداف الأساسية للاتفاقية من المساواة المطلقة وتمكين ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع قطاعات المجتمع وتأمين الحياة الكريمة لهم وتعزيز كرامتهم وتلبية احتياجاتهم وتهيئة البيئة المحيطة لهم ليمارسوا حياتهم بشكل طبيعي مثل الأسوياء وفقاً لقدراتهم ودرجة إعاقتهم. فإنها تطرح أبرز الأولويات التي تواجهها في سبيل تطبيق مواد الاتفاقية الدولية والقانون واللائحة التنفيذية:

- التزاماً بالقضاء على الأمية وفقاً للمادة 25 من الدستور والتي ألزمت الدولة بوضع خطة شاملة للقضاء على الأمية الهجائية والرقمية بين المواطنين في جميع الأعمار، والتزامها بوضع آليات تنفيذها بمشاركة مؤسسات المجتمع المدني، وذلك وفق خطة زمنية محددة، ورغم تكثيف الحكومة مشاركتها مع المجتمع المدني لمحو أمية من هم فوق 15 عاماً، وخفض معدل الأمية عن 25.8% في عام 2017، إلا إنه يظل من الأولويات أمام الحكومة لرفع مستوى التوعية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وهو ما يؤدي إلى ظهور التحدي الآخر وهو التسرب من التعليم ورغم الجهود الرامية إلى القضاء على هذا التحدي والتي أدت إلى انخفاض نسبة تسرب الأطفال من التعليم لأقل من 7% نتيجة لتقديم الدعم لأسر الطلبة المعرضين للتسرب بشرط الالتزام بنسبة حضور دراسي 80 % على الأقل إلا إنه يظل يحتل الأولوية أمام الحكومة لإذكاء الوعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

- من ضمن أولويات الحكومة الحالية مواجهة العشوائيات حيث وضعت خطة شاملة لمواجهة المشكلة تشمل إعادة التخطيط وتوفير البنية الأساسية والمرافق وتحسين نوعية الحياة والصحة العامة. وأقامت ١٠٢٠٠٠ وحدة بديلة لسكان المناطق الخطرة. وجاري تطوير ٩٠ منطقة عشوائية بمختلف المحافظات بإجمالي ٩٢٣٥٥ وحدة، حيث يتم تخيير الأهالي بين الانتقال إلى أحياء بديلة، أو تعويضهم مادياً، أو منحهم سكناً بديلاً مؤقتاً أو مبلغاً مالياً لتوفيره بأنفسهم لحين الانتهاء من تطوير المنطقة، على أن يتم تخصيص وحدة سكنية لهم بالمنطقة بعد تطويرها إلا أن هذه الظاهرة تمثل عائقاً كبيراً في تعزيز ودمج الاشخاص ذوي الإعاقة الموجودين في تلك المجتمعات.

- في ظل معدل زيادة سكانية 2.56% سنوياً وفقاً لإحصاء 2017، تكثف الحكومة جهودها لتوفير سكن لائق وآمن وصحي للمواطنين بما يشمل الأشخاص ذوي الإعاقة وتعمل على توفير وحدات لمختلف مستويات الدخل وتطوير مساكن الأسر الأولى بالرعاية لتوفير وإتاحة كافة الترتيبات التيسيرية المعقولة بهدف كفالة تمتع الأشخاص ذوى الإعاقة بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية وممارستها على أساس المساواة مع الآخرين وذلك لحين الوصول إلى الإتاحة بشرط ألا تفرض على الشخص ذي الإعاقة أية أعباء غير متناسبة أو غير ضرورية، إذ وفرت ٣٣٣٠٠٠ وحدة جديدة لمحدودي الدخل منذ 2015 بمقدم وإيجار شهري رمزي يستفيد منها حوالي 3 مليون مواطن، و74651 وحدة لمتوسطي الدخل. وتستهدف الحكومة إقامة ٣٩٥٠٠٠ وحدة إضافية لمحدودي الدخل حتى ٢٠٢٠. كما قدم برنامج الإسكان الاجتماعي لمحدودي ومتوسطي الدخل 210،806 قرضاً ميسراً بين 2014 و2018 لتمكينهم من تملك وحداتهم، علماً بأن 19.11% منهم من النساء. وفي المناطق المهمشة، تم إنشاء مساكن بدوية ووحدات سكنية بمحافظات سيناء والبحر الأحمر والوادي الجديد بإجمالي 19700 وحدة، و2024 وحدة في مركز نصر النوبة إلا إن الزيادة المطردة في معدل النمو السكاني تهدد برامج الإصلاح الاقتصادي لما تمثله هذه الزيادة من عبء على الموارد الوطنية وتعمل الحكومة على خفض معدل النمو السكاني إلى النسبة التي تتناسب القدرات الاقتصادية والموارد الوطنية. 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ