صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
الاثنين، 9 مارس 2026
الطعن 4 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 25 / 2 / 2026
الطعن 3 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 21 / 1 / 2026
القضيتان 209 ، 110 لسنة 21 ق جلسة 6 / 6 / 2004 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 142 ص 852
جلسة 6 يونيه سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أنور رشاد العاصي وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وسعيد مرعي عمرو وتهاني محمد الجبالي. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.
-----------------
قاعدة رقم (142)
القضيتين رقمي 209 لسنة 20 و110 لسنة 21 قضائية "دستورية"
دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة: مناطها".
المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط لقبول الدستورية أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعي.
الإجراءات
بتاريخ الثاني من نوفمبر سنة 1998، أودع المدعي بصفته عضو مجلس الإدارة المنتدب لشركة رمسيس الزراعية، صحيفة الدعوى رقم 209 لسنة 20 قضائية "دستورية" قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 بتعديل الفقرة الثالثة من المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979.
وبتاريخ 24/ 3/ 1999 أحالت محكمة استئناف القاهرة ملف الاستئناف رقم 7589 لسنة 115 قضائية، بعد أن قضت بوقفه للفصل في دستورية القانون رقم 168 لسنة 1998، وقيد برقم 110 لسنة 21 قضائية "دستورية".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرتين في الدعويين طلبت فيهما الحكم أصلياً: بعدم قبولهما واحتياطياً: برفضهما.
وبعد تحضير الدعويين، أودعت هيئة المفوضين في كلٍ تقريراً برأيها.
ونظرت الدعويان على النحو المبين بمحاضر جلساتهما، وبجلسة 9/ 5/ 2004 قررت المحكمة ضم الدعوى 110 لسنة 21 قضائية "دستورية"، إلى الدعوى رقم 209 لسنة 20 قضائية "دستورية"، وحددت جلسة اليوم ليصدر فيهما حكم واحد.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن وقائع الدعوى رقم 209 لسنة 20 قضائية "دستورية" - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن الشركة المدعية - في الدعوى الدستورية - أقامت الدعوى رقم 13176 لسنة 1997 مدني كلي جنوب القاهرة، ضد المدعى عليه الرابع - وزير المالية - وآخرين بصفاتهم، طالبة الحكم بإلزامهم متضامنين بأن يردوا لها مبلغ 455817.90 جنيهاً، سبق سداده كضريبة دمغة نسبية على رأس مالها خلال الفترة من 1987 حتى 1995 لمصلحة الضرائب والمأموريات التابعة لها، وذلك بعد أن أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكمها في القضية رقم 9 لسنة 17 قضائية دستورية، والذي قضى بعدم دستورية نص المادة (83) من القانون رقم 111 لسنة 1980 بشأن ضريبة الدمغة وسقوط المواد (84، 85، 86، 87) من القانون المشار إليه، وبجلسة 29/ 3/ 1998 قضت محكمة أول درجة بإلزام المدعى عليهم بصفاتهم متضامنين بأن يردوا للمدعي بصفته - الشركة الطاعنة في الدعوى الماثلة - مبلغ 455817.90 جنيهاً والفوائد القانونية على هذا المبلغ بواقع 4% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد. وإذ لم يرتض المحكوم ضدهم هذا الحكم فقد طعنوا عليه بالاستئناف رقم 7598 لسنة 115 قضائية استئناف القاهرة، ابتغاء القضاء لهم بإلغاء الحكم المستأنف، وأثناء نظر الاستئناف دفعت الشركة المستأنف ضدها - المدعية في الدعوى الدستورية - بعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 بتعديل الفقرة الثالثة من المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979. وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت باتخاذ إجراءات رفع الدعوى الدستورية، فقد أقامت الشركة المدعية الدعوى الراهنة في الأجل القانوني المقرر.
وحيث إن الدعوى رقم 110 لسنة 21 قضائية "دستورية" قد أحيلت من محكمة استئناف القاهرة، أثناء نظر الاستئناف رقم 7598 لسنة 115 قضائية سالف البيان، وبالطلبات الدستورية عينها، فقد أمرت المحكمة بضمها إلى الدعوى رقم 209 لسنة 20 قضائية "دستورية" ليصدر فيهما حكم واحد.
وحيث إن قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 - المطعون عليه - ينص في مادته الأولى على أن: "يستبدل بنص الفقرة الثالثة من المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، النص الآتي: "ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخاً آخر، على أن الحكم بعدم دستورية نص ضريبي لا يكون له في جميع الأحوال إلا أثر مباشر، وذلك دون إخلال باستفادة المدعي من الحكم الصادر بعدم دستورية هذا النص". وتنص المادة الثانية على العمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره، وقد تم نشر القرار بقانون المشار إليه بعدد الجريدة الرسمية رقم (28) مكرراً في 11/ 7/ 1998.
وحيث إن مناط توافر المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية - هو قيام ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في النزاع الموضوعي، وذلك بأن يكون الفصل في المسائل الدستورية المطعون عليها لازماً للفصل فيما يرتبط بها من طلبات مطروحة أمام محكمة الموضوع.
وحيث إن الثابت بالأوراق أن طلبات الشركة المدعية في الدعوى الموضوعية تدور حول تأييد الحكم الصادر في الدعوى رقم 13176 لسنة 1997 مدني كلي جنوب القاهرة، الذي قضى بإلزام وزير المالية وآخرين برد المبالغ التي سبق لها سدادها كضريبة دمغة نسبية على رأس مالها عن الأعوام من 1987 حتى 1995، إعمالاً لآثار الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 9 لسنة 17 قضائية "دستورية" بجلسة 7/ 9/ 1996، مستصحباً أثره الكاشف في إبطال النصوص التشريعية التي انصب قضاؤه عليها منذ مولدها، تطبيقاً لحكم الفقرة الثالثة من المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، قبل تعديلها بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 المطعون عليه، حال إن القرار بقانون الأخير صدر بأثر فوري ومباشر لتنفذ أحكامه اعتباراً من 12/ 7/ 1998، بما مؤداه أنه لم يمتد إلى المركز القانوني الذي ترتب للشركة المدعية بناء على الحكم الصادر قبل العمل بقرار رئيس الجمهورية بقانون - المطعون عليه - وبالتالي لم ينل منه أو يؤثر فيه، باعتباره غير مخاطب أصلاً بالنص الطعين، وبما تنتفي معه أية مصلحة للشركة المدعية في الطعن عليه، متعيناً - والأمر كذلك - القضاء بعدم قبول الدعويين.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:
أولاً: بعدم قبول الدعوى رقم 209 لسنة 20 قضائية "دستورية" وبمصادرة الكفالة، وألزمت الشركة المدعية المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
ثانياً: بعدم قبول الدعوى الرقيمة 110 لسنة 21 قضائية "دستورية".
أصدرت المحكمة الدستورية العليا بذات الجلسة حكمين مماثلين في القضايا الدستورية أرقام 219 لسنة 20 ق، 203 لسنة 21 ق دستورية.
الطعن 6840 لسنة 53 ق جلسة 14 / 3 / 1984 مكتب فني 35 ق 56 ص 274
جلسة 14 من مارس سنة 1984
برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة ومحمد ممدوح سالم ومحمد رفيق البسطويسي ومحمود بهي الدين عبد الله.
-----------------
(56)
الطعن رقم 6840 لسنة 53 القضائية
(1) نقض "ما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام". نيابة عامة "أمر بعدم وجود وجه" "أمر إحالة" "الطعن في قراراتها".
لكل من النيابة العامة والمحكوم عليه والمسئول عن الحقوق المدنية والمدعى بها الطعن أمام النقض في الأحكام النهائية الصادرة في الموضوع من آخر درجة المادة 30 من القانون 57 لسنة 1959.
عدم جواز الطعن بالنقض في القرارات والأوامر المتعلقة بالتحقيق. أو الإحالة.
(2) أمر بألا وجه. أمر إحالة. تحقيق. نيابة عامة. دعوى مدنية. نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
العبرة في تحديد ما إذا كان الطعن وراداً على حكم أم قرار أم أمر يتعلق بالتحقيق أو بالإحالة هي بحقيقة الواقع لا بما تذكره عنه الجهة التي أصدرته ولا بما تصفه من أوصاف. مثال: طعن المدعي بالحق المدني في أمر النيابة العامة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية في مادة جناية أمام محكمة الجنايات. ما يصدر من تلك المحكمة في هذه الحالة هو قرار متعلق بعمل من أعمال التحقيق وليس حكماً. المادتين 167، 210 أ. ج المعدلة بالقرار بقانون رقم 170 سنة 81. ولو وصفته المحكمة بأنه حكم. إذ العبرة بحقيقة الواقع.
(3) قانون. "سريانه من حيث الزمان". نيابة عامة. تحقيق "القرارات والأوامر المتعلقة بالتحقيق". نقض "ما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام".
الأصل أن الحكم أو القرار أو الأمر يخضع من حيث جواز الطعن فيه من عدمه للقانون الساري وقت إصداره.
صدور القرار المطعون فيه بعد القانون 170 سنة 81 الذي ألغى طريق الطعن بالنقض في القرارات والأوامر المتعلقة بالتحقيق أثر ذلك. عدم جواز الطعن بالنقض.
الوقائع
تقدم المدعي بالحق المدني ببلاغ لنيابة...... ضد المطعون ضدهم، اتهم فيه المطعون ضدهما الأول والثاني بأنهما طلبا منه مبلغ مائتي ألف جنيه - على سبيل الرشوة - وذلك مقابل قيامهما بإخلاء العقارين الذين تشغلهما الشركة العقارية المصرية التي يرأسا إدارتها، كما اتهمهما بالاشتراك مع المطعون ضدها الثالثة في ارتكاب تزوير في محرر رسمي على النحو المبين بالأوراق.
وبتاريخ 24 من مارس سنة 1983 أصدرت النيابة العامة قراراً بألا وجه لإقامة الدعوى وحفظ الشكوى إدارياً.
فطعن المدعي بالحق المدني في هذا القرار أمام محكمة جنايات القاهرة المنعقدة في غرفة المشورة في 26 من مايو سنة 1983 فقضت تلك المحكمة عملاً بالمادة 313 من قانون الإجراءات الجنائية (أولاً) عدم جواز الطعن بالنسبة للمطعون ضدها الثالثة..... (ثانياً): برفض الدفع بعدم جواز الطعن بالنسبة للمطعون ضدهما الأول والثاني وبقبول الطعن بالنسبة لهما شكلاً وفي موضوع الطعن برفضه وتأييد الأمر المطعون فيه.
فطعن المدعي بالحق المدني في هذا القرار بطريق النقض.... إلخ.
المحكمة
من حيث إن المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959، إذ نصت على أن لكل من النيابة العامة والمحكوم عليه والمسئول عن الحقوق المدنية والمدعى بها، الطعن أمام محكمة النقض في الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح, وذلك في الأحوال الآتية: (1) .... (2) ..... (3) ..... فقد قصرت حق الطعن بالنقض، على الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح، مما مفاده، أن الأصل عدم جواز الطعن بطريق النقض - وهو طريق استثنائي إلا في الأحكام الصادرة في الموضوع والتي تنتهي بها الدعوى, أما القرارات والأوامر المتعلقة بالتحقيق أو بالإحالة أياً كان نوعها, فإنه لا يجوز الطعن فيها بالنقض إلا بنص خاص وهو ما فعله الشارع عندما بين طرق الطعن في الأمر الصادر من مستشار الإحالة أو من محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة, برفض الاستئناف المرفوع من المدعي بالحقوق المدنية في الأمر الصادر من النيابة العامة بأن لا وجه لإقامة الدعوى, والأمر الصادر من مستشار الإحالة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية، والأمر بإحالة الدعوى إلى المحكمة الجزئية باعتبار الواقعة جنحة أو مخالفة، وذلك في المواد 193، 194، 212 من قانون الإجراءات الجنائية, قبل إلغائها بالقرار بالقانون رقم 170 لسنة 1981 الصادر في 4 من نوفمبر سنة 1981 والمعمول به في الخامس من نوفمبر من ذات السنة, والذي نصت المادة الرابعة منه على أن "تلغى المواد من 170 إلى 196 والمادة 212 من قانون الإجراءات الجنائية". لما كان ذلك، وكانت العبرة في تحديد ما إذا كان الطعن وارداً على الحكم أم قرار أم أمر متعلق بالتحقيق أو بالإحالة، هي بحقيقة الواقع، لا بما تذكره عنه الجهة التي أصدرته ولا بما تصفه به من أوصاف، وكان البين من الأوراق أن الطاعن بوصفه مدعياً بالحقوق المدنية، وقد طعن في أمر النيابة العامة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية، الصادر في 24 من مارس سنة 1983، في مادة جناية, أمام محكمة الجنايات، فإن ما يصدر من هذه المحكمة في هذه الحالة, يكون في حقيقته قراراً متعلقاً بعمل من أعمال التحقيق، بمقتضى المادة 167، 210 من قانون الإجراءات الجنائية, بعد تبديلها بالقرار بالقانون رقم 170 لسنة 1981 سالف الذكر. وليس حكماً بالمعنى القانوني الوارد في المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض. ولا يغير من طبيعته تلك، ما وصفته به المحكمة من أنه حكم وعنونته باسم الشعب ونطقت به في جلسة علنية، لما هو مقرر من أن العبرة في هذا المنحى هي بحقيقة الواقع. وإذ كان ذلك، وكان الأصل في القانون أن الحكم أو القرار أو الأمر يخضع من حيث جواز الطعن فيه للقانون الساري وقت صدوره، أخذاً بقاعدة عدم سريان أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ نفاذها، وكان القرار المطعون فيه قد صدر بعد سريان القرار بالقانون رقم 170 لسنة 1981 الذي ألغى طريق الطعن بالنقض في القرارات والأوامر المتعلقة بالتحقيق، وكانت المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض آنفة الذكر لا تجيز الطعن إلا في الأحكام النهائية, دون ما سواها، فإن الطعن في قرار محكمة الجنايات الصادر برفض الطعن في أمر النيابة العامة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية المرفوع من المدعي بالحقوق المدنية، يكون غير جائز، وهو ما يتعين القضاء به، مع مصادرة الكفالة عملاً بالمادة 36 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.
الأحد، 8 مارس 2026
الطعن 1626 لسنة 49 ق جلسة 14 / 2 / 1980 مكتب فني 31 ق 46 ص 236
جلسة 14 من فبراير سنة 1980
برئاسة السيد المستشار عثمان مهران الزيني نائب رئيس المحكمة؛ وعضوية السادة المستشارين: صلاح نصار، وحسن جمعه؛ ومحمد عبد الخالق النادي، ومحمد سالم يونس.
-------------------
(46)
الطعن رقم 1626 لسنة 49 القضائية
(1) إثبات. "بوجه عام". "شهود". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". محكمة الموضوع. "سلطتها في تجزئة الدليل".
عدم التزام المحكمة بأن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها. إسقاطها أقوال بعض الشهود. مفاده إطراحها.
(2) إثبات. "بوجه عام".
إقناعية الأدلة في المواد الجنائية. للمحكمة الالتفات عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية. شرط ذلك؟.
(3) إثبات. "بوجه عام". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
التفات الحكم عن إيراد مضمون اتفاق الصلح. لا يعيبه، شرط ذلك؟.
(4) محكمة الموضوع. "سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى".
استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة. حق لمحكمة الموضوع. شرط ذلك؟
(5) محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
للمحكمة الالتفات عما يثيره الطاعن من اتهام لآخر لتعلقه بموضوع الدعوى. عدم التزامها بالرد عليه استقلالاً. شرط ذلك؟.
(6) محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل". إثبات. "شهود" حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
حسب المحكمة أن تورد من أقوال الشاهد ما تطمئن إليه في أي مرحلة من مراحل التحقيق أو المحاكمة.
(7) نقض. "المصلحة في الطعن". "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
انعدام مصلحة المتهم في الطعن بالنقض لإغفال الحكم الفصل في الدعوى المدنية المقامة ضده.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: ضرب عمداً..... في عنقه بآلة حادة (منجل) فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يكن يقصد من ذلك قتله ولكن الضرب أفضى إلى موته، وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً لمواد الاتهام، فقرر ذلك. ومحكمة جنايات بنها قضت حضورياً عملاً بالمادة 236/ 1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.
المحكمة
حيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب المفضي إلى الموت قد انطوى على قصور في التسبيب وشابه خطأ في الإسناد ومخالفة القانون، ذلك أن المحكمة أغفلت دفاعاً جوهرياً للطاعن من شأنه نفي التهمة عنه حسبما قررته زوجة المجني عليه في التحقيقات وحاصل أقوالها أن شخصاً خلاف الطاعن هو الذي اقترف الجريمة - دون مسوغ، وأطرح الحكم المطعون فيه اتفاق الصلح بين الطاعن وورثة المجني عليه ولم يورد مضمونه رغم أنه يتضمن إقرارهم بنفي الاتهام عنه، وقد عول الحكم - في قضائه بالإدانة - على ما حصله من أقوال شهود الإثبات رغم تضاربها - وعدول الشاهد الأول - شقيق زوجة المجني عليه - عن أقواله في التحقيقات - أمام المحكمة - ونفي مشاهدته الحادث وقد أطرح الحكم الأقوال الأخيرة للشاهد دون بيان السبب، وقد سكت الحكم المطعون فيه - في منطوقه - عن إثبات ترك الدعوى المدنية بعد تنازل المدعية بالحق المدني في محضر الجلسة عن دعواها - مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الضرب المفضي إلى الموت التي دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة لها معينها الصحيح من الأوراق، ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها مستمدة من أقوال شهود الإثبات - وليس من بينهم زوجة المجني عليه - وتقرير الصفة التشريحية. لما كان ذلك، وكان مفاد عدم تعرض الحكم لأقوال زوجة المجني عليه إطراحه لها، إذ أن المحكمة في أصول الاستدلال لا تلتزم بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها فلا تورد من أقوال الشهود إلا ما تطمئن إليه منها وتقيم عليه قضاءها وتطرح أقوال من لا تثق في شهادتهم من غير أن تكون ملزمة بتبرير ذلك. ولما كان ذلك، وكان من المقرر أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة القائمة في الدعوى. ومن ثم فبحسب المحكمة أن أقامت الأدلة على مقارفة الطاعن للجريمة التي دين بها بما يحمل قضاءها وهو ما يفيد ضمناً أنها لم تأخذ بدفاعه، فإنه لا يعيب الحكم عدم إيراد مضمون اتفاق الصلح ما دام أن الحكم قد أبدى عدم اطمئنانه إلى ما جاء به ولم يكن له تأثير في عقيدة المحكمة والنتيجة التي انتهت إليها، ولا على المحكمة إن أطرحته. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصاً سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، فإن النعي بالتفات المحكمة عن الرد على دفاع الطاعن بعدم ارتكاب الجريمة وأن مرتكبها هو شخص آخر لا محل له، طالما كان الرد عليه مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تأخذ بقول الشاهد في أية مرحلة من مراحل التحقيق أو المحاكمة متى اطمأنت إليه وأن تلتفت عما عداه دون أن تبين العلة أو موضع الدليل في أوراق الدعوى ما دام له أصل ثابت فيها فإن النعي على الحكم بأنه عول في قضائه على أقوال شهود الإثبات رغم تضاربها وأخذ بأقوال الشاهد الأول - شقيق زوجة المجني عليه - بالتحقيقات رغم عدوله عنها بجلسة الحكم، مردود بأن الحكم قد حصل أقوال الشاهد الأول بقوله "كما شهد...... بالتحقيقات أنه سمع صوت صياح فتوجه لاستطلاع الأمر فقابله في الطريق المتهم يعدو فحاول الإمساك به إلا أنه ضربه بمنجل كان يحمله في يده لكنه تمكن من استخلاص المنجل منه وتوجه إلى مكان الحادث فوجد المجني عليه راقداً على الأرض فاستفسر منه عن محدث إصابته فأبلغه بأن المتهم (الطاعن) هو الذي أحدث إصابته بمنجل" واستطرد الحكم قائلاً "وإن المحكمة ناقشت الشاهد....... بالجلسة فذكر أنه كان بعيداً عن الحادث وحضر إثر وقوعه وأنه لم يسأل المجني عليه عن محدث إصابته". وقد رد الحكم على دفاع الطاعن عن عدول الشاهد...... - بالجلسة - عن أقواله في التحقيقات بأن "المحكمة تطمئن إلى أقوال الشاهد المذكور بالتحقيقات دون أقواله بالجلسة". لما كان ما تقدم، وكانت المحكمة قد أوردت في حكمها الأسباب التي أقامت عليها قضاءها بما لا تناقض فيه واطمأنت إلى أقوال الشاهد...... بالتحقيقات وأقوال شاهدي الإثبات الآخرين وحصلت مؤداها بما يكفي استدلالها بها على صحة الواقعة ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن المصلحة شرط لازم في كل طعن، فإذا انتفت لا يكون الطعن مقبولاً، وكان لا مصلحة للطاعن فيما يثيره من إغفال الحكم - في منطوقه - الفصل في الدعوى المدنية المقامة ضده وفضلاً عن ذلك فإن البين من محضر الجلسة ومدونات الحكم أن زوجة المجني عليه كانت قد ادعت مدنياً قبل الطاعن وبجلسة الحكم قررت بتصالحها معه وتركت الخصومة في الدعوى المدنية، وقد أثبت الحكم - في مدوناته دون منطوقه - ترك الدعوى المدنية مع إلزام المدعية بالحق المدني مصاريفها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد.
لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.