الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 24 أكتوبر 2025

الطعن 105 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 2 / 9 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 02-09-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 105 ، 110 لسنة 2025 طعن عمالي

طاعن:
ب. ع. ع. ا.

مطعون ضده:
ش. ا. ا. ل. و. م. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/240 استئناف عمالي بتاريخ 16-06-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده القاضي المقرر محمد علي الهادي الجمري وبعد المداولة. 
وحيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية المقرر قانوناً 
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أن المدعي ــ بدر على عبدالله الكمالي أقام الدعوى رقم 2089/2024 عمالي ضد المدعى عليها ــ شركة الإمارات العامة للنقل والخدمات (مواصلات ا لإ مارات) بطلب الحكم وفقاً لطلباته المُعدلة بإلزامها بأن تؤدي له مبلغ (3,757,561) درهم قيمة مستحقاتها العمالية والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطابة حتى تمام السداد، وإصدار قرار بنقل ملكية المركبة رقم (1547 C خصوصي دبي) لصالحه، والتعويض المادي والمعنوي للضرر الذي لحق به نتيجة الإجراءات التي اتخذت ضده بما يعادل إجمالي راتب سنة كاملة، فضلاً عن الرسوم والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة وذلك على سند من أنه بموجب عقد عمل غير مُحدد المدة إلتحق بالعمل لدى المُدعى عليها بتاريخ 02/02/2002 بأجر شهري إجمالي مبلغ (39,078) درهم منه مبلغ (21,213) درهم أجر أساسي، وقد أخلت المُدعى عليها بالتزاماتها التعاقدية والقانونية وأمتنعت عن سداد مستحقاته المُعدلة وتشمل : مبلغ (476,762) درهم قيمة أجور مستحقة ، مبلغ (27,280) درهم فرق أجور مستقطعة عن الشهور من أبريل ولغاية يوليو 2020 بسبب جائحة كورونا ، مبلغ (223,250) درهم فرق مبلغ علاوة المركبة السابقة ومبلغ علاوة المركبة اللاحقة ، مبلغ (215,863) درهم بدل حوافز تشجيعية سنوية ومكافأة سنوية لعامي 2021 و 2023 ، مبلغ (138,076) درهم مقابل رصيد الإجازة السنوية لعامي 2023 و2024 ورصيد الإجازة المُرحل عن العام 2022 ، مبلغ (1,486,317) درهم مقابل فرق الحرمان من الترقية للدرجة الوظيفية المستحقة ، مبلغ (190,917) درهم مقابل عدم المساواة في الراتب وبأثر رجعي عن مدة (3) سنوات و(5) أشهر ، مبلغ (930,096) درهم مقابل سداد قيمة إشتراكات الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الإجتماعية عن مدة (5) سنوات إضافية للإحالة للتقاعد ، مبلغ (69,000) درهم فرق قيمة تذاكر السفر ، نقل ملكية المركبة رقم (1547 C خصوصي دبي) لصالحه ، تعويض مادي ومعنوي للضرر الذي لحق به نتيجة الإجراءات التي أتخذت ضده بما يعادل راتب سنة كاملة. تداولت الدعوى بالجلسات أمام المحكمة الجزئية حيث قدم وكيل المدعى عليها مذكرة جوابية تضمنت صحيفة دعوى متقابلة طلبت في ختامها إلزام المدعي بأن يؤدي لها مبلغ (31,155.60) درهم المشغول بها ذمته ورد سيارة ماركة جاجوار XF 2.0 LUXURY (A) سنة الصنع 2013 بيضاء اللون لوحة أرقام (1547 C خصوصي دبي) بقيمة (8,400) درهم أو سداد قيمتها، مبلغ 17,672 درهم قيمة الصيانة السنوية طبقا لكشف الصيانة السنوي وضريبة القيمة المضافة بمبلغ 883.60 درهم، فضلاً عن ذلك وبسبب رفض المدعى عليه تقابلاً تسليم المركبة أو سداد قيمتها حال إنتهاء علاقة العمل في 14/03/2024 الأمر الذي يعتبر يده على المركبة يد غاصبة يلزم عنها سداده للتعويض أو القيمة الايجارية الشهرية للسيارة والتي تقدر بمبلغ 3000 درهم شهريا فقد ترصد في ذمته مبلغ 12,000 درهم قيمة ايجار عن أربعة أشهر وما يستجد من قيمة ايجارية بعد تاريخ 14/07/2024 وحتى تسليم السيارة . ندبت المحكمة الجزئية خبيراً وبعد أن أودع الخبير تقريره قررت إحالة الدعوى للدائرة الكلية لعدم اختصاصها قيمياً حيث قُيدت بالرقم (46/2024 عمالي كلي). بتاريخ 10/2/2025 حكمت الدائرة الكلية أولاً: في الدعوى الأصلية: بإلزام المُدعى عليها بأن تؤدي للمُدعي مبلغ (110,056) درهم (مئة وعشرة ألف وستة وخمسون درهم) والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً إعتباراً من تاريخ سداد رسم الدعوى في 17/05/2024 وحتى تمام السداد، وبنقل ملكية المركبة (نوع جاجوار XF 2.0 LUXURY (A) سنة الصنع: 2013 بيضاء اللون لوحة أرقام 1547 C خصوصي دبي) لإسم المدعي لدى الجهات المختصة، وألزمت المُدعى عليها برسم قيمة الدعوى المقضي بها بالمنطوق والمناصفة في أمانة الخبرة ومبلغ خمسمائة درهم مقابل أتعاب المحاماة وكلفت المدعي بسداد فرق الرسم - إن وجد - ورفضت عدا ذلك من طلبات . ثانياً: في الدعوي المتقابلة: بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وألزمت المدعية تقابلاً بالرسوم والمصاريف. استأنف المدعي هذا الحكم بالإستئناف رقم (240 لسنة 2025 عمالي) واستأنفته المدعى عليها بالإستئناف رقم (269 لسنة 2025 عمالي). بتاريخ 16/6/2025 حكمت محكمة الإستئناف بقبول الإستئنافين الإصلي والمتقابل شكلاً في شأن الدعوى الاصلية وبعدم جواز الإستئناف المتقابل في شأن الدعوى المتقابلة، وفي موضوع الإستئنافين في الدعوى الاصلية برفضهما وتأييد الحكم المستأنف، وإلزام كل مستأنف بمصاريف استئنافه والمقاصة في أتعاب المحاماة وأمرت بمصادرة مبلغ التأمين في كل استئناف. طعن المدعى في هذا الحكم بالطعن بالتمييز رقم 105/2025 عمالي بموجب طلب الكتروني قدمه لمكتب إدارة الدعوي بتاريخ 15/7/2025 طلب فيه نقضه وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة طلبت فيها رفض الطعن وطعنت فيه المدعي عليها بالطعن بالتمييز رقم 110/ 2025 عمالي بموجب طلب الكتروني قدمته لمكتب إدارة الدعوي بتاريخ 15/7/2025 طلبت فيه نقض الحكم وقدم محامي المدعى مذكرة طلب فيها رفضه وحيث إنه وبعد عرض الطعنين علي هذه المحكمة في غرفة مشورة ورأت أنهما جديران بالنظر حددت جلسة لنظرهما في المرافعة فيها قررت ضمهما ليصدر فيهما حكم واحد للإرتباط. 

أولاً: الطعن رقم 105/2025 عمالي 
وحيث إن الطعن أقيم على أثني عشر سبباً ينعى الطاعن بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والاخلال بحق الدفاع فيما انتهى إليه من أن علاقة العمل بين الطرفين يحكمها عقد عمل داخلي لموظف على رأس عمله مؤرخ في 14/9/2020 لمدة عامين، في حين أن المطعون ضدها أقرت أمام الخبرة أن علاقة العمل بدأت منذ تاريخ 02/02/2002 مما يعيبه ويستوجب نقضه 
وحيث إن النعي غير مقبول ذلك أنه من المقرر أن الطعن على الحكم بطريق التمييز يعني مخاصمة الحكم المطعون فيه ومن ثم يتعين أن ينصب النعي على عيب قام عليه الحكم فإذا خلا الحكم من العيب الموجه إليه كان النعي غير مقبول لوروده على غير محل من قضائه لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه وخلافاً لما ذهب إليه الطاعن في وجه النعي انتهى إلى أن علاقة العمل بدأت بتاريخ 2/2/2002 على ما أورده بمدوناته ((وإذ مثلت المدعى عليها أمام المحكمة ولم تنازع في صحة ذلك ولم تنال من تلك المحررات المنسوب صدورها إليها بثمة مطعن، فلا يسع المحكمة إلا وأن تعتد بالتاريخ الثابت في تلك المحررات الصادرة عن المدعى عليها وتخلص إلى أن تاريخ بداية علاقة العمل هو 02/02/2002، وهو ما تقضي به المحكمة في طلبات المُدعي على هذا الأساس المُتقدم.)) ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما سلف يكون وارداً على غير محل من قضائه وبالتالي فهو غير مقبول. 
وحيث إن الطاعن ينعى بالسببين الثاني السادس على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع عندما قضى برفض طلب الطاعن بدل مركبة وبفرق مبلغ علاوة المركبة السابقة على الرغم من ان العلاقة التعاقدية السابقة والتي يتمسك الطاعن بها تمسكاً كاملاً تشير بكل دقة إلى أحقية الطاعن في صرف علاوة بدل مركبة مبلغ 3500 درهم شهرياً او شراء سيارة مخصصة لاستخدامه الشخصي مرة واحدة كل أربع سنوات؛ وهو المقرر حسب النظام الداخلي للمنشأة واستحقها المدعي (الطاعن) وفقا لذلك مما يعيبه ويستوجب نقضه 
وحيث إن النعي مردود ذلك أنه من المقرر وعلى ما تقضي به المادة 1/1 من قانون الإثبات أن على المدعي أن يثبت حقه وللمدعى عليه نفيه لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون ضده قضي برفض الطلب الوارد بوجه النعي بمقولة أن الطاعن قد عجز عن إثبات صحة طلبه وأن الأوراق خلت الأوراق من دليل إستحقاق الطاعن العلاوة المستحقة له وهو المكلف بالإثبات فإن النعي على حكمها المطعون فيه بما سلف يكون على غير أساس 
وحيث إن الطاعن ينعى بالسببين الثالث والثامن على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع حين رفض طلب إحالة الدعوى للتحقيق وندب خبير في الموارد البشرية على الرغم من أن الخبرة المنتدبة قررت أن الإجراءات المتعلقة بالتقييم السنوي والترقيات خارج نطاق خبرتها وأنها من إختصاص خبير الموارد البشرية مما يعيبه ويستوجب نقضه 
وحيث إن النعي مردود ذلك أنه من المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن طلب الخصم من المحكمة ندب خبير أو إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات واقعة معينة ليس حقاً متعيناً على المحكمة إجابته إليه في كل حال بل لها أن ترفضه إذا ما وجدت أن الخبير المنتدب قد أنجز المهمة وحقق الغاية من ندبه ووجدت في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها والفصل فيها لما كان ذلك وكان الحكم الإبتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد رفض طلب الطاعن إحالة الدعوى للتحقيق كما التفت عن طلبه تعيين خبرة متخصصة في الموارد البشرية لبحث طلباته بقالة أن أوراق الدعوى ومستنداتها كافية لتكوين عقيدتها للفصل في الدعوى بغير حاجة إلى إحالتها للتحقيق أو للخبرة المتخصصة في الموارد البشرية وأنه لا جدوى من إحالة الدعوى للتحقيق أو الخبرة طالما أن المحكمة قد وجدت في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها فيها ، ومن ثم يضحى النعي على الحكم بما سلف علي غير أساس. 
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والاخلال بحق الدفاع عندما قضى للطاعن بقيمة اجره عن 14 يوم من شهر مارس 2024 واغفل ما دون ذلك من رواتب لم يتم دفعها الى تاريخ استحقاق المعاش التقاعدي حسب العرف المعمول به داخل المنشأة مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن الطاعنة في الطعن رقم 110/2025 تنعي بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق والفساد في الإستدلال لجهة قضائه بإلزامها بمبلغ 18,236.4 درهم نظير الأجر المتأخر عن مدة (14) يوم من شهر مارس 2024 كونه لم يقم بخصم قيمة الاشتراكات التأمينية المستحقة قانوناً على المطعون ضده، والتي يجب استقطاعها بواقع 5% من راتب حساب الإشتراك، طبقاً لنص المادة (2/1) من الباب الثاني الخاص بالاشتراكات عن المؤمن عليهم من القانون الاتحادي رقم (7) لسنة 1999 بشأن قانون المعاشات والتأمينات الاجتماعية الأمر الذي يجعل الأجر المستحق للمطعون ضده عن مدة 14 يوماً من شهر مارس 2024 لا يتجاوز مبلغ 16,623.46 درهم فقط لا غير، وليس كما قدره حكم محكمة اول درجة والمؤيد بالحكم الطعين بمبلغ 18,236.4 درهم مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن النعي بسببي الطعنين مردود ذلك أنه من المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن استحقاق العامل لأجره شرطه ان يكون عقد العمل قائماً ومن المقرر أن الأصل ، أن الأجر مقابل العمل لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه قد انتهى إلى أن آخر يوم عمل للطاعن هو 14/03/2024، كونه قد عجزعن إثبات إستمرارية علاقة العمل بعد التاريخ المذكور وهو المكلف بالإثبات ومن ثم قضي برفض مطالبة الطاعن بأجوره عن الفترة محل الطلب وكان هذا الذي انتهت إليه محكمة الموضوع سائغاً ولا مخالفة فيه للقانون ويكفي لحمل قضائها ولا ينال منه ما ذهبت إليه الطاعنة في وجه نعيها بشأن خصم قيمة الإشتراكات طالما أن توريد الحصة في الإشتراكات التي طالبت الطاعن باستردادها ــ على فرض صحة توريدها ـــ يتم أصلاً للهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية ــ وليس للطاعن المؤمن عليه ــ إعمالاً لنص المادة 14 من قانون اتحادي رقم 7 لسنة 1999 بشأن المعاشات والتأمينات الاجتماعية ومن ثم فإن النعي بما سلف يكون مجرد جدل فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من الأدلة المطروحة عليها في الدعوى وهو ما لا يجوز أثارته أمام هذه المحكمة. 
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الخامس على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع عندما قبل الدفع بعدم سماع طلب فرق الأجور المستقطعة والقضاء برفض هذا الطلب مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي مردود ذلك أنه من المقرر وفقاً لنص المادة 54/7 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 33 لسنة 2021 ــ الواجب التطبيق على المسألة التي نحن بصددها ــ أنه لا تسمع الدعوى على أي حق من الحقوق المترتبة بمقتضى أحكام المرسوم بقانون بعد مضي سنة من تاريخ إستحقاق الحق محل الطلب لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه قد التزم القاعدة الواردة في المساق المتقدم وقضى بعدم سماع دعوى المطالبة بفرق الأجور المستقطعة على ما أورده بمدوناته ((وحيث أنه عن طلب فرق الأجور المستقطعة للفترة من شهر أبريل لغاية يوليو 2020 بسبب جائحة كورونا، والدفع المُبدى من المُدعى عليها بعدم جواز سماع هذا الطلب لمضي أكثر من سنة بين تاريخ الاستحقاق....، وكان الثابت من الأوراق أن آخر يوم عمل للمُدعي هو 14/03/2024 والذي لم تُجادل فيه المُدعى عليها، وكان الثابت من الشكوى العمالية المقدمة إلى دائرة العمل المختصة أن تقديم الشكوى كان بتاريخ 01/05/2024 وتم قيد الدعوى أمام المحكمة بتاريخ 14/05/ 2024 ..... فان طلبه عن فرق الأجور المستقطعة منذ شهر أبريل ولغاية شهر يوليو 2020 .... تكون قد (سقطت) بمضي السنة المنصوص عليها عملاً بالفقرة السابعة من المادة (54) من المرسوم بقانون، ويكون الدفع المُبدي من المُدعى عليها بعدم سماع طلب فرق الأجور المستقطعة في موضعه وتقضي المحكمة برفض الطلب.)) وكان هذا الذي انتهى إليه الحكم سائغاً ولا مخالفة فيه للقانون فإن النعي عليه بما سلف يكون على غير أساس. 
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب السابع على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع عندما قضى برفض طلب صرف الحوافز التشجيعية السنوية وكذلك المكافأة السنوية عن عامي 2021 و2023 التي تدخل ضمن المزايا الوظيفية التي حفظها المشرع الموظف المدعي مع قرار نقله مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي مردود ذلك أنه من المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى ، وأنه متى رأت الأخذ به محمولاً على أسبابه وأحالت إليه اعتُبر جزءاً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة لأن في أخذها به محمولاً علي أسبابه مما يفيد أنها لم تجد في تلك المطاعن والإعتراضات ما يستحق الرد عليه بأكثر ما تضمنه التقرير ومن المقرر أن على المدعي أن يثبت ما يدعيه من حق وللمدعي عليه نفيه لما كان ذلك وكان الحكم الإبتدائي المؤيد بالحكم المطعون ضده قضي برفض طلب الحوافز التشجيعية على ما أورده بمدوناته ((وكانت المحكمة تطمئن لتقرير الخبير المنتدب في الدعوى بحسبان أنه إشتمل على أداء كامل للمأمورية التي أُنيط بها وليس به أي قصور في البحث والتدقيق ومن ثم تأخذ به محمولاً على أسبابه حيث انتهى في تقريره إلى أن المكافأة التشجيعية عن عامي 2021 و 2023 غير منصوص على استحقاقها بشكل دوري ملزم بعقد العمل، ولم يقدم المدعي مستند أو قرار يفيد أن جميع من هم في درجته الوظيفية أو وظيفته يستحقون المكافأة التشجيعية، وأن البند الوارد بدليل موظفي الشركة أجاز بقرار من لجنة الموارد البشرية منح الموظف مكافأة تشجيعية حال حقق عدد من الشروط، وعجز المدعي عن تقديم قرار لجنة الموارد البشرية، ومن ثم يكون طلبه هذا مفتقراً لسنده خليقا برفضه.)) وإذا كانت هذه الأسباب سائغة ولا مخالفة فيه للقانون وتكفي لحمل قضاء محكمة الموضوع فإن النعي بما سلف يكون مجرد جدل فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من الأدلة المطروحة عليها في الدعوى وهو ما لا يجوز أثارته أمام هذه المحكمة. 
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب التاسع على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع عندما اقتصر أحقيته الطاعن في رصيد اجازاته على فترة 45 يوم فقط ولم يقض له بمقابل الاجازة السنوية عن فترات عمله السابقة لمدد الإجازات التي لم يحصل عليها والمترصدة لصالحه والتي تعادل قيمتها مبلغ 138,076 درهم حيث أغفل أن عبء اثبات أداء مقابل الإجازة السنوية عن سنوات الخدمة جميعها يقع على عاتق المطعون ضدها بصفتها رب العمل مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن الطاعنة تنعي بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال لجهة إلزامها بالمبلغ الذي انتهى تقرير الخبرة بترصده بذمتها لصالح المطعون ضده فيما يخص رصيد الإجازات السنوية، دون الرد على دفوعها الجوهرية، وأيضاً رغم ما قدمته من مستندات تثبت عدم أحقية المطعون ضده لهذا الرصيد مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي بسببي الطعنين مردود ذلك أنه من المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تقدير عمل الخبير باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى ولا تكون ملزمة من بعد بالرد على كل ما يقدم إليها من المستندات أو الإعتراضات التي يوجهها الخصوم إلى تقرير الخبير لما كان ذلك وكان الحكم الإبتدائي المؤيد بالحكم المطعون ضده قد انتهى إلى أن رصيد المطعون ضده عن آخر سنتين والتي لم يثبت استنفاده له لا يجاوز 45 يوماً معولاً في هذا الذي انتهى إليه على تقرير الخبير في هذا الخصوص ومن ثم أقام قضاءه على ما أورده بمدوناته ((وإذ كانت المحكمة قد قضت بندب خبير في الدعوى لبحث عناصرها فباشر مأموريته وأودع تقريره، وكان البين من مطالعة هذا التقرير أنه لم يتوصل إلى هذه النتائج إلا بعد أن ألم بالدعوى وأحاط بها من كل جانب، وبعد دراسته لمستندات الطرفين ومناقشته لها واستيعابه لمضمونها والرد على كل ما أثير حولها، وكانت المحكمة تطمئن لتقرير الخبير المنتدب في الدعوى بحسبان أنه إشتمل على أداء كامل للمأمورية التي أُنيط بها وليس به اي قصور في البحث والتدقيق ومن ثم تأخذ به محمولاً على أسبابه والذي انتهى إلى أن المدعي يستحق مقابل رصيد الإجازة بواقع (45 يوم) بمبلغ (31,819.5) درهم، فإن المحكمة تقضي للمُدعي بمقابل رصيد إجازة سنوية لمدة (45) يوم من مدة خدمته المشار إليها سلفاً بمقدار مبلغ (31,819.5) درهم.)) وإذا كانت هذه الأسباب سائغة ولا مخالفة فيه للقانون وتكفي لحمل قضاء محكمة الموضوع فإن النعي بما سلف يكون مجرد جدل فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من الأدلة المطروحة عليها في الدعوى وهو ما لا يجوز أثارته أمام هذه المحكمة. 
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب العاشر على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع عندما قضى برفض مطالبة الطاعن بمبلغ 190,917 درهم مقابل عدم المساواة في الراتب لمدة ثلاث سنوات وخمس أشهر بالمخالفة للمادة الرابعة من قانون العمل مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي غير سديد ذلك أن نص المادة 4/1 من المرسوم بقانون رقم 33 لسنة 2021 يتضمن مبدأ أساسي يهدف إلى منع المعاملة غير المتكافئة أو المنحازة ضد الأفراد على أساس العرق أو اللون أو الجنس أو الدين أو الأصل الوطني أو الأصل الاجتماعي أو بسبب الإعاقة بين الأشخاص الذي يكون من شأنه إضعاف تكافؤ الفرص أو المساس بالمساواة في الحصول على الوظيفة أو الإستمرار فيها والتمتع بحقوقها كما يحظر على صاحب العمل التمييز في الأعمال ذات المهام الوظيفية الواحدة لما كان ذلك وكان البين أن مسألة المساواة في الراتب بين العاملين لم تكن من ضمن المسائل التي شملها نص المادة 4/1 سالفة الذكر فإن مطالبة الطاعن بالمبلغ الوارد بوجه النعي على أساس عدم المساواة سنداً على نص المادة 4/1 يكون على غير أساس وإذ انتهت محكمة الموضوع لذات النتيجة فإن النعي على حكمها المطعون فيه بما سلف يكون على غير أساس . 
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الحادي عشر على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع عندما قضى برفض طلب الطاعن سداد قيمة اشتراكات الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية عن مدة خمس سنوات إضافية وذلك على سند من القول أن المدعي في حالة رغبته في الحصول على سنوات إضافية للإحالة للتقاعد فعليه أن يبدي ذلك بموجب طلب خطي وذلك قبل انتهاء علاقة عمله وان يؤدي تكلفة الشراء عن حصته وحصة الشركة المطعون ضدها في الإشتراكات على الرغم من أنه قد تقدم بالفعل بهذا الطلب إلى المطعون ضدها بتاريخ 14/3/2024 وهو ما يزال على رأس عمله مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن النعي غير سديد ذلك أن من المقرر وفقاً لنص المادة 17 من قانون اتحادي رقم (7) لسنة 1999 بشأن المعاشات والتأمينات الاجتماعية ــ الذي تسري أحكامه على الطرفين ــ أنه يجوز للمؤمن عليه طلب شراء مدة خدمة اعتبارية تضم الى مدة الخدمة الفعلية بالشروط الآتية: 1- أن يبدي المؤمن عليه رغبته كتابة في شراء تلك المدة. 2 - أن يكون قد أمضي مدة خدمة خمس عشرة سنة على الأقل. 3- ألا تزيد المدة المطلوب شراؤها على خمس سنوات للمؤمن عليه وعشر سنوات للمؤمن عليها. وفى جميع الأحوال يتحمل المؤمن عليه حصته وحصة صاحب العمل عن المدة المطلوب شراؤها على أن يتم السداد دفعة واحدة او على اقساط على ألا تزيد مدة التقسيط على مدة بلوغ المؤمن عليه سن الستين لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه قد انتهى إلى رفض الطلب الوارد بوجه النعي بقالة أن القانون لم يلزم صاحب العمل بشراء مدة خدمة اعتبارية لصالح المدعي وأن المدعي لم يقدم أي مستند يفيد إلتزام المدعى عليها أو تعهدها بشراء تلك المدة كما خلى دليل نظام موظفي المدعى عليها من إلتزامها بشراء مدد خدمه إعتباريه لموظفيها وهو ما إنتهى إليه تقرير الخبير وكان هذا الذي ذهبت إليه محكمة الموضوع سائغاً ولا مخالفة فيه للقانون ويكفي لحمل قضائها فإن النعي بما سلف يكون على غير أساس . 
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني عشر على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع عندما قضى برفض طلب التعويض عن الضرر المادي والمعنوي الذي لحق به بما يعادل أجمالي راتب سنة كاملة لإنهاء علاقة العمل بسبب وإجراءات غير مشروعة مما يعيبه ويستوجب نقضه إن النعي مردود ذلك أنه من المقرر أن مفاد نص المادة 47/1/2 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 33 لسنة 2021 أنه يعد إنهاء خدمة العامل من قبل صاحب العمل غير مشروع إذا كان إنهاء خدمة العامل أثناء قيام علاقة العمل بسبب تقدمه شكوى جدية إلى الوزارة أو إقامة دعوى على صاحب العمل ثبت صحتها وأن العامل يستحق التعويض إذا ثبت أن الفصل كان غير مشروع ويحدد مقدار التعويض بمراعاة نوع العمل ومقدار الضرر الذي لحق بالعامل ومدة خدمته ويشترط في جميع الأحوال ألا يزيد مبلغ التعويض على أجر العامل لمدة ثلاثة أشهر .... ومن المقرر وفقاً لنص المادة 42/2 من المرسوم بقانون أنه ينتهي عقد العمل بإنتهاء المدة المحددة في العقد ما لم يمدد أو يجدد وفق أحكام هذا المرسوم بقانون لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه قد انتهى إلى رفض طلب التعويض وكان الثابت أن علاقة العمل قد انتهت بانتهاء مدة عقد العمل المبرم بين الطرفين الذي لم يمدد أو يجدد أي بسبب مشروع فإن يكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحة ومن ثم فإن النعي عليه بما سلف يكون على غير أساس. 

ثانياً: الطعن رقم 110/2025 عمالي 
وحيث إن الطاعنة تنعي بالأسباب الثلاثة الأخيرة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الإستدلال وذلك فيما انتهى إليه من إلزامها بنقل ملكية المركبة باسم المطعون ضده على الرغم من أنه لم يقم بسداد قيمتها وعلى الرغم من أنها مملوكة لها واموالها وممتلكاتها أموال عامة مملوكة للحكومة كما رفض طلبها في دعواها المتقابلة بإلزام المطعون ضده بسداد التكاليف المقرر عليه والخاصة بصيانة السيارة المسلمة إليه وقيمة إيجارها مرتكناً في ذلك إلى ما أورده تقرير الخبرة من عدم تقديم فواتير الصيانة، ومن عدم تقديم عروض أسعار لإيجار السيارة، واعتبار أن القيمة المطالب بها تفوق قيمتها السوقية، مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي مردود ذلك أن من المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى ، وأنه متى رأت الأخذ به محمولاً على أسبابه وأحالت إليه اعتُبر جزءاً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة لان في أخذها به محمولاً علي أسبابه مما يفيد أنها لم تجد في تلك المطاعن والإعتراضات ما يستحق الرد عليه بأكثر ما تضمنه التقرير لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه قضى بإلزام الطاعنة بنقل ملكية المركبة موضوع الطلب باسم المطعون ضده معولاً في هذا الذي انتهى إليه على تقرير خبير الدعوى على ما أورده بمدوناته ((وكانت المحكمة تطمئن لتقرير الخبير المنتدب في الدعوى بحسبان أنه إشتمل على أداء كامل للمأمورية التي أُنيط بها وليس به اي قصور في البحث والتدقيق ومن ثم تأخذ به محمولاً على أسبابه والذي انتهى إلى أن المدعي أودع قيمة المركبة المطالب بها والذي تم تقييمها من قبل وكيلها بتاريخ 01/10/2024 بأحد الحسابات البنكية للمدعى عليها، فإن المحكمة تخلص إلى وجود إيجاب وقبول لشراء المدعي المركبة بالقيمة التي حددتها المدعى عليها ووفقا لنظام موظفي المدعى عليها، وعليه كان لزاماً على المدعى عليها بأن تمتثل لطلب المدعي بنقل ملكية المركبة بإسمه الأمر الذي تقضي معه المحكمة بإلزام المدعى عليها بنقل ملكية المركبة موضوع الطلب باسم المدعي)) وكانت هذه الأسباب سائغة ولا مخالفة فيه للقانون وتكفي لحمل قضاء محكمة الموضوع ولا ينال منها ما ذهبت إليه الطاعنة في وجه النعي من أن أموالها وممتلكاتها أموال عامة مملوكة للحكومة كونها شركة عامة ذات مسئولية محدودة بالأسهم يحكمها قانون الشركات ... وهي لذلك من أشخاص القانون الخاص وأموالها تعتبر أموالاً خالصة لها ومن ثم فإن النعي بما سلف يكون مجرد جدل فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من الأدلة المطروحة عليها في الدعوى وهو ما لا يجوز أثارته أمام هذه المحكمة. 
وحيث إن الطاعنة تنعي بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الإستدلال لجهة قضائه بإلزامها بمبلغ 60,000 درهم نظير استحقاق المطعون ضده للحد الأقصى من تذاكر السفر السنوية بالمخالفة لما نص عليه عقد العمل المبرم بين الطرفين والذي بموجبه يستحق المطعون ضده بدل تذاكر سفر بواقع 5,000 درهم سنوياً فقط ـــ وقد استلم المطعون ضده كافة المبالغ المستحقة له عن تذاكر السفر السنوية من 15 مارس 2020 لغاية 14 مارس 2024 ـــ وبالمخالفة لتقرير الخبرة المنتدبة من محكمة اول درجة الذي انتهى من واقع الإطلاع على سياسات الشركة الطاعنة أن الموظف المتزوج يستحق مبلغ 15,000 درهم سنويا بدل تذاكر له ولأسرته والموظف الأعزب يستحق 5,000 درهم تذكرة سفر، وأن المطعون ضده يعامل معاملة الأعزب ويصرف له مبلغ 5,000 درهم وانتهت إلى عدم استحقاقه لبدل تذاكر سفر بمبلغ 15,000 درهم مثل المستحق للموظف المتزوج عوضاً عن البدل المنصرف له 5000 درهم كموظف أعزب ـــ مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
إن النعي في محله ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة انه إذ ما عرضت محكمة الموضوع للفصل في الخصومة القائمة بين طرفيها يجب ان يشتمل حكمها في ذاته على ما يطمئن المطلع عليه إلى أنها محصت الأدلة والمستندات المطروحة عليها وبذلت في سبيل ذلك كل الوسائل التي من شأنها توصيلها إلى ما ترى انه الواقع الثابت في الدعوى بحيث يكون استدلال الحكم مؤدياً إلى النتيجة التي بنى عليها قضاؤه فإذا لم تتفحص المحكمة المستندات المؤثرة في الدعوى والتي تمسك الخصم بدلالتها أو لم تواجه الدفاع الجوهري وإبداء الرأي فيه ، فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور في التسبيب ومن المقرر كذلك ان لمحكمة التمييز ان تتدخل إذا كانت الأسباب التي بنى عليها الحكم قضاءه مخالفة للقانون أو مخالفة الثابت بالأوراق أو لقصور شاب أسبابه أو فساد في استدلاله لما كان ذلك وكان الحكم الإبتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قضي باستحقاق المطعون ضده لبدل تذاكر السنوية على ما أورده بمدوناته ((وكانت المحكمة قد قضت بندب خبير في الدعوى لبحث عناصرها فباشر مأموريته وأودع تقريره وقد اطلع على دليل نظام موظفي المدعى عليها الذي نظم عمليه استحقاق وصرف بدل التذاكر السنوية على أساس متزوج أو أعزب بمنح الموظفين المواطنين شاغلي الدرجات المالية الرابعة عشر فما فوق مبلغ 5000 درهم كحد أقصي سنويا لكل فرد من أفراد الأسرة على ألا يتجاوز إجمالي المبلغ عن 15,000 درهم في السنة، وكانت المدعى عليها لم تنازع في عدم استحقاق المدعي لبدل تذاكر السفر السنوية لمخالفة شروط استحقاقها أو ما يفيد تحصله عليها قبل انتهاء علاقة العمل، وكان شكلها القانوني إلى مساهمة عامة قد تغير منذ 15/03/2020 وأصبح لديها دليل نظام موظفيها فإن المدعي يستحق الحد الأقصى من تذاكر السفر السنوية له للفترة من 15/03/2020 لغاية 14/03/2024 بمقدار مبلغ (15,000? 4= 60 درهم.)) دون أن يتفحص عقد العمل المبرم بين الطرفين الذي تمسكت الطاعنة بدلالته ودون أن يبدى رأيه في النتيجة التي انتهى إليها الخبير في تقريره ـ من أن المطعون ضده لم يقدم مستنداً يفيد استحقاقه لبدل تذكرة سنوية بمبلغ 15000 ألف درهم (البدل الذي يصرف للموظف المتزوج) عوضاً عن البدل المنصرف له والبالغ 5000 درهم سنوياً (البدل الذي يصرف للموظف الأعزب وهي حاله المطعون ضده) وأنه لا يستحق المبلغ محل المطالبة لعدم الثبوت ــ فإنه يكون مشوباً بالقصور في التسبيب مما يوجب نقضه في هذا الخصوص. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة ـ 
أولاً: في الطعن رقم 105/2025 عمالي برفضه وبإلزام الطاعن بالمصروفات ومبلغ خمسمائة درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التامين. 
ثانياً في الطعن رقم 110/2025 عمالي بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً فيما قضى به بشأن طلب تذاكر السفر السنوية وبرفض الطعن فيما عدا ذلك وبإحالة الدعوى إلى محكمة الإستئناف لنظرها من جديد بخصوص الشق المنقوض وألزمت المطعون ضده بالمناسب من المصرفات وأمرت بالمقاصة في أتعاب المحاماة مع مصادرة التامين

الطعن 103 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 30 / 9 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 30-09-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 103 لسنة 2025 طعن عمالي

طاعن:
د. ا. ا. ل. ش. ا. ا. ش.

مطعون ضده:
ك. ن.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/431 استئناف عمالي بتاريخ 09-07-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذى أعده وتلاه القاضي المقرر/ أحمد إبراهيم سليمان النجار وبعد المداولة 
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق بعد الاحالة إلى الدائرة العمالية الكلية حيث قيدت برقم 14 لسنة 2025 عمال كلى- تتحصل فى أن المدعية طلبت بالزام المدعى عليها ان تؤدى لها عمولاتها المستحقة لها بمبلغ ( 1057858.74 درهم ) والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد والمصاريف والاتعاب .على سند أنها عملت لديها بموجب عقد محدد المدة من 05- 09 2021 لقاء عمولة على المبيعات بنسبة 30% عن كل صفقة وانها ظلت على راس عملها حتى تاريخ 13-10-2023 حيث تم انهاء خدماتها ، وبدورها قامت المدعى عليها بتحرير اتفاقية تسوية لعمولات المدعية المستحقة المترصدة في ذمتها مؤرخ في ذات تاريخ الانهاء ثابت بها استحقاق المدعية مبلغ العمولة محل المطالبة وكانت المدعى عليها قد امتنعت عن سداد مبلغ المطالبة وعلى اثره تقدمت المدعية بشكواها لدى وزارة الموارد البشرية والتوطين ولتعذر التسوية احالته الى المحكمة ومن ثم فقد اقامت المدعية دعواها ، بالطلبات سالفة البيان ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن اودع تقريره حكمت بإلزام المُدعى عليها بأن تؤدى للمُدعية مبلغ (1,028,859) درهم (مليون وثمانية وعشرون ألف وثمانمائة وتسعة وخمسون درهم) والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً إعتبارا من تاريخ سداد رسم الدعوى المدنية في 17/10/2024 وحتى تمام السداد، وألزمت المدعى عليها برسم قيمة الدعوى كدعوى مدنية - المقضي بها بالمنطوق ومصاريف أمانة الخبرة المنتدبة ومبلغ خمسمائة درهم مقابل محاماة وكلفت المدعية بسداد فرق الرسم إن وجد. استأنفت المدعى عليها هذا الحكم بالاستئناف رقم 431 لسنة 2025 عمالى وبتاريخ 9/7/2025 قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وبرفضه موضوعا وتأييد الحكم المستانف ، والزمت المستأنفة بالمصروفات ومقابل اتعاب محاماة بمبلغ 2000 درهم ومصادرة التأمين .طعنت الشركة فى هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى فى 9/7/2025 طلبت فيها نقضه وقدم محامى المطعون ضدها مذكرة بدفاعها طلبت فيها رفض الطعن 
وحيث إن الطعن استوفى اوضاعه الشكلية 
وحيث إن الطعن اقيم على اربعة اسباب تنعى بها الطاعنة على الحكم المطعون فيه بالبطلان لتأييده حكم اول درجة لقبوله الدعوى رغم عدم حصول المدعية على تصريح عمل بالدولة وعدم تقديمها طلباً بحقوقها العمالية إلى وزارة الموارد البشرية والتوطين قبل إقامتها الدعوى الراهنة فدفعت الطاعنة أنه لم تربطها بالمدعية علاقة عمل موثقة لدى وزارة الموارد البشرية والتوطين فلم تقبل شكواها أمام وزارة الموارد البشرية والتوطين وما ارفقته المدعية طي صحيفة الدعوى هو فقط بريد الكتروني مرسل منها لوزارة الموارد البشرية والتوطين دون أي رد أو إحالة من الوزارة ولذلك تم قيد الدعوى كدعوى مدنية في البداية برقم 3902 لسنة 2024 مدني ووفقا للثابت من محضر جلسة 22/10/2024 فقد تم احالة الدعوى للمحكمة العمالية بموجب التعميم الصادر عن رئيس المحاكم الابتدائية. مما يقتضي الحكم ? وجوباً - بعدم قبول الدعوى وصدر الحكم المطعون فيه باطلا بتأييده الحكم المستأنف حين رفض دفعها ببطلان تعاقد المدعية على اتفاق العمولة العقارية كونها غير مرخص لها كوسيط عقارى ومخالفته حكم الهيئة العامة لمحكمة تمييز دبى رقم 2022 /1 / 586 قرارات الهيئة العامة كذلك صدر الحكم المطعون فيه باطلا بتأييده الحكم المستأنف لإخلالهما بحقوق دفاع الطاعنة بالحكم بقيمة عمولات لم تحصّل من المطورين وبتبني الحكم نتائج تقرير الخبرة رغم بطلانها ووفقاً لاتفاقية التسوية سند المدعية في دعواها، فإن المبلغ الذي تطالب به في صحيفة دعواها مشار اليه في اتفاقية التسوية أنه غير مستلم من المطور وسيتم سداده حال استلامه منه ولم تقدم المدعية أى دليل على أن المطور سدد مبالغ العمولة كذلك خالف الحكم المطعون فيه القانون بتأييده الحكم الابتدائى حين قضى للمطعون ضدها بالفائدة القانونية على المبلغ المحكوم لها به بواقع 5% سنويا اعتبارا من تاريخ سداد رسم الدعوى المدنية فى 17/10/2024 وحتى تمام السداد ذلك أن الدعوى الراهنة دعوى عمالية وليست دعوى تجارية والفوائد التى تسرى على التأخير تقتصر على الديون التجارية مما كان يتعين على الحكم رفض طلب الفوائد بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه 
وحيث إن هذا النعى مردود ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة إليها ومنها تقارير الخبراء المنتدبين من قبلها المقدمة في الدعوى تقديمًا صحيحًا هو مما تستقل محكمة الموضوع بتقديره متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق. والمقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن مفاد نص المادة السادسة سالفة إن المشرع وإن أوجب أن تكون المنازعة مسبوقة بتقديم طلب من المدعي الى دائرة العمل المختصة التي بدورها يجب عليها إحالة النزاع الى المحكمة المختصة، إلا إن المشرع لم يستلزم سوى تقديم صاحب العمل أو العامل طلبه قبل رفع الدعوى الى دائرة العمل المختصة سواء قدمة مباشر إليها أو بطريق غير مباشر كما لو قدمه الى جهة أخرى أحالته الى هذه الدائرة، وإن المناط في قبول الدعوى - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو اتصال دائرة العمل بالطلب على أي نحو فيستوى أن يتوجه بنفسه أو بوكيل عنه الى مقر دائرة العمل لتسليمها الطلب أو يرسله اليها عن طريق البريد أو البرق أو بواسطة جهاز الفاكس أو الايميل أو حتى عن طريق جهة عمله أو السلطة المختصة التابع لها ، وهو ما يتحقق به الهدف الذي قصده المشرع من واجب تقديم الطلب الى دائرة العمل قبل الالتجاء الى القضاء . لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائى ? المؤيد بالحكم المطعون فيه - قد رد على دفاع الطاعنة بعدم قبول الدعوى لعدم تقديم الطلب بقوله " أن المدعية قد ارفقت طى صحيفة الدعوى بريد الكترونى مرسل منها إلى وزارة الموارد البشرية والتوطين" ومن ثم فإن هذا الاجراء يعد كافيا لقبول الدعوى مما يكون معه دفاعها فى هذا الشأن على غير اساس وكان الحكم المطعون فيه قد رد على ما اثارته الطاعنة فى باقى نعيها بما اورده فى اسبابه " أن كل ما استندت إليه المستأنفه من نصوص تشريعية وحكم الهيئة العامة لمحكمة التمييز بشان حظر ممارسة اى شخص طبيعى او معنوى لاعمال الوساطة العقارية دون ترخيص من جهة الاختصاص وبطلان التصرفات التى تتم بالمخالفة لها ، لا يسعفها فى دفاعها ولا علاقة له بموضوع النزاع وغير منطبق عليه ، ذلك ان المخاطب بأحكام النصوص التشريعية المتعلقة بهذا الشان وكذا حكم الهيئة العامة لمحكمة التمييز هو الشخص ( طبيعى او معنوى ) الذى يمارس اعمال الوساطة العقارية لحساب نفسه اى ان يكون ذلك الشخص هو احد اطراف عقد الوساطة العقارية ، كما ان الشخص الذى يمارس اعمال الوساطة العقارية تتعلق مطالبته بأتعابه كوسيط عقارى نظير الجهد المبذول لاتمام الصفقة بين طرفيها ، اما النزاع المطروح محل الدعوى المستانف حكمها يتعلق بمطالبة العاملة ( المستانف ضدها ) لصاحب العمل ( المستانفة ) بمستحقاتها العمالية نظير قيامها بالعمل المتفق عليه وفق توجيهات وتعليمات صاحب العمل وان المطالبة تتعلق بالاجر ( باعتبار ان العمولة من صور الاجر ) وليس باتعاب وسيط عقارى وان المطالبة موجهة الى صاحب العمل وليس الى احد طرفى الصفقة ولم يثبت أو تدعى المستانفة ان عقود الوساطة العقارية عن الصفقات التى قامت بجلبها المستانف ضدها لصالحها مسجلة باسمها كوسيط عقارى ، واما عن منازعة المستانفة بشان عدم تلقيها اية مبالغ عمولات تخص المستانف ضده من المطور فهو دفاع لم تقدم الدليل عليه باعتبار انه وفق الثابت من تقرير الخبير المنتدب امام محكمة اول درجة والذي اثبت في تقريره انه عندما قام بمطالبة المستأنفة بتقديم ما تحت يدها من كشف حساب المطورين العقاريين التي قامت المستأنف ضدها بابرام صفقات البيع والشراء معهم والمشار اليهم باتفاقيه التسوية المرفقة بملف الدعوى ، وايضا بيان عما اذا كانت الشركة المستأنفة قد قامت بتحصيل ايه مبالغ عن العمولات المستحقة عن هذه الصفقات من عدمه والمطلوب تزويد الخبرة بها بشكل تفصيلي مع المستندات المؤيدة لها ولكن المستأنفة لم تقدم المطلوب منها على وجه التحديد كما انها لم تقدم كشف حساب يفيد موقف كل مطور والاجراءات المتبعة من قبل الشركة المستأنفة لتحصيل هذه العمولات المستحقة لاسيما وان جميع الصفقات المستحق عليها العمولة العائدة بالمستأنف ضدها تمت خلال عامى 2022 و 2023 ، وكانت محكمة الدرجة الاولى قد امهلت المستأنفة المدة الكافية لتحقيق دفاعها وفق ما اثبته الخبير في تقريره من نتيجة بعدم تقديم المستأنفة المستندات المؤيدة لدفاعها سالف الذكر، اما عن منازعة المستأنفة بشأن عدم استحقاق المستأنف ضدها للعمولات فيدحضه كشف حساب التسوية الصادر عنها والمرسل الى المستانف ضدها رفق بريدها الالكترونى المؤرخ 13-10- 2023 والمتضمن قيمة العمولات المستحقة الصرف للمستانف ضدها بمبلغ ( 1058858.74 درهم ) وقد دخلت هذه التسوية حيز التنفيذ بقيام المستأنفة بسداد مبلغ (30000 درهم ) كدفعة اولى للمستأنف ضدها وفق ما اثبته الخبير في تقريره وتبقى لها المبلغ المقضي به في الحكم المستأنف ، واما عن تعييب الحكم المستانف قضاءه بالفائدة فهو فى غير محله لا سند له كون المستقر عليه فى قضاء محكمة التمييز ان الفائدة التاخيرية باعتبارها تعويضا للدائن عما يلحقه من ضرر جراء التاخير فى الوفاء تكون مستحقة عند تراخى المدين فى الوفاء بالتزامه سواء كان الدين مدنيا اوتجاريا ، وخلاصة ما تقدم ان الحكم المستأنف قد طبق القانون تطبيقاً سديداً بمنأى عن الفساد في الاستدلال او مخالفة تطبيق القانون او القصور في التسبيب ومن ثم فان هذه المحكمة تشاطره فيما انتهى إليه في قضائه سالف الذكر أسباباً ونتيجة ، ومن ثم فإن المحكمة يتعين عليها القضاء برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف " وكان ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه فى اسبابه هو اعمال للقانون على وجه صحيح ومن ثم فإن النعى عليه بما سلف يضحى على غير اساس 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
رفضت المحكمة الطعن والزمت الطاعنة بالمصروفات ومبلغ خمسمائة درهم مقابل اتعاب المحاماة ومصادرة التأمين

الطعن 102 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 30 / 9 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 30-09-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 102 لسنة 2025 طعن عمالي

طاعن:
ح. م. ك. ا.

مطعون ضده:
م. ب. م. ش. .. ذ. .. م. .. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالطعن رقم 2025/15 طعن عمالي بتاريخ 13-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذى أعده وتلاه القاضي المقرر/ أحمد إبراهيم سليمان النجار وبعد المداولة 
إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعي (حميد محمد كريمي اصطهباناتي) كان قد أقام الدعوى رقم 2317/2024 عمالي امام محكمة دبى الابتدائية مختصماً فيها المدعي عليها (مركز بزره ميد ش . ذ . م . م) بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي له مبلغا مقداره (688593) درهم قيمة مستحقاته العمالية شاملة قيمة تذكرة العودة، والفائدة القانونية بواقع 9%من تاريخ رفع الدعوى حتى تمام السداد، وبالرسوم والمصاريف. على سند إنه قد التحق بالعمل لدى المدعي عليها بتاريخ 15/4/2023 بوظيفة جراح تجميل بأجر شهري أساسي مقداره 24000 درهم واجمالي مقداره 80000 درهم، وطبقا لعقد العمل الداخلي فقد نص علي استحقاقه عمولة بنسبة 10% علي العمليات الجراحية حال تجاوز العوائد الشهرية لمبلغ (280000 درهم) علي ان تزيد نسبة العمولة لتصل الي 20 % حال تجاوز صافي دخل العمليات الجراحية (600000) درهم، وقد تعمدت ادارة الشركة التدخل في اعمال المدعي دون دراية منها بالأمور الطبية وطلبت من المدعي الكشف عن اسرار تخص المرضي و صورا لهم وهو ما رفضه المدعي لمخالفته للقانون وبتاريخ 2/5/2024 انتهت علاقة العمل بفصله تعسفيا دون مبرر قانوني مشروع بعد ان امتنعت عن صرف أجره لمدة شهرين متتالين مما اضطره لتقديم شكوي عمالية للمطالبة برواتبه المتأخرة وعلى اثر ذلك قامت المدعي عليها بفصله تعسفيا، ولم تؤد له المدعي عليها مستحقاته العمالية المطالب بها، وهي : مبلغ (250000) درهم عمولة متبقية عن العمليات الجراحية التي أجراها . مبلغ (17593) درهم قيمة مكافأة نهاية الخدمة . مبلغ (17500) درهم بدل الاجازة السنوية عن مدة عمله . مبلغ (240000) درهم تعويض عن الفصل التعسفي وبدل عطل وضرر . مبلغ (160000) درهم بما يعادل أجر شهرين بدل المدة المتبقية من مدة الإنذار المتفق عليها بعقد العمل وهي ثلاثة أشهر . مبلغ (3500) درهم قيمة تذكرة عائلية للعودة . و أن الدعوى تداولت بالجلسات أمام محكمة أول درجة وقدم الحاضر عن المدعى عليها طلبا عارضا تضمن دعوى متقابلة بإلزام المدعي الأصلي المدعى عليه تقابلا أن يؤدي لها مبلغ خمسمائة ألف درهم تعويضا عن المبالغ المسددة عن الأخطاء الطبية الحاصلة من جانبه أثناء عمله لديها . و ان محكمة أول درجة ندبت خبيرا حسابيا وخبيرا طبيا بالدعوى وبعد إيداع التقرير حكمت بجلسة 3/10/2024 حضوريا أولا-في الدعوي الأصلية-بإلزام المدعي عليها بأن تؤدى للمدعي مبلغا مقداره مائة وأربعة وتسعين ألفا وأربعمائة وثمانية وثلاثين درهما، والفوائد التأخيرية بواقع (5%) من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، وتذكرة عودة إلى موطنه عينا أو ما يقابلها نقدا ما لم يكن قد التحق بخدمة صاحب عمل آخر، وألزمت المدعي عليها بالمناسب من المصاريف، وأمرت بالمقاصة في أتعاب المحاماة، ورفضت ماعدا ذلك من طلبات . ثانيا-في الطلب العارض بقبوله شكلا، وفي الموضوع بإلزام المدعي أصليا بأن يؤدي للمدعي عليها أصليا مبلغا مقداره مائة وخمسين ألف درهم تعويضا عما لحقها من أضرار من جراء خطئه على النحو الموضح بالأسباب، وألزمت المدعي أصليا بالمناسب من المصاريف، وأمرت بالمقاصة في أتعاب المحاماة استأنف المدعى هذا الحكم بالاستئناف رقم 1317 لسنة 2024 كما استأنفته المدعى عليها بالاستئناف رقم 1371 لسنة 2024 وبتاريخ 31/12/2024 قضت المحكمة بفبول الاستئنافين شكلا ورفضهما موضوعا طعن المدعى فى ه1ا الحكم بالتمييز رقم 15 لسنة 2025 عمالى 13/5/2025 قضت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعن بالمصروفات ومبلغ خمسمائة درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين تقدم المدعى فى 3/7/2025 بطلب تفسير للحكم الصادر فى الطعن المشار إليه بمقولة أن منطوق الحكم لم يتضمن صراحة عدم قبول الطعن فيما يتعلق بالاستئناف رقم 1371 لسنة 2024 وإنما اقتصر منطوقه على رفض الطعن موضوعيًا دون بيان ما إذا كان يشمل هذا الاستئناف أو يقتصر على الاستئناف رقم 1317 لسنة 2024 فقط مما أدى إلى غموض في الفهم القانوني لمقصود المحكمة وقد ترتب على هذا الغموض رفض سعادة النائب العام بالطلب رقم . 131845/2025 . تسجيل طعن لمصلحة القانون على الاستئناف رقم 1371 لسنة 2024 لكون منطوق الحكم لم يتضمن عبارة " عدم قبول الطعن شكلًا مما يتعين معه تفسير منطوق الحكم فى الطعن 15 لسنة 2025 عمالى 
وحيث إن هذا النعى غير سديد ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه يشترط لطلب تفسير ما يقع في منطوق الحكم أن يكون هذا الحكم قد شابه غموض أو إبهام أو شك أو يحتمل أكثر من معنى فإذا خلى من الغموض وجب القضاء بعدم قبول طلب التفسير ، لما كان ذلك وكان منطوق الحكم فى الطعن المذكور واضحا وجليا برفض الطعن 
فإنه يتعين عدم قبول الطلب 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بعدم قبول الطلب والزمت مقدمه بالمصروفات ومصادرة التأمين

الطعن 101 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 2 / 9 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 02-09-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 101 ، 109 لسنة 2025 طعن عمالي

طاعن:
ا. م. ر. ا. ا.

مطعون ضده:
ا. ا. ل. ا. و. ا. ا.
ص. ا. ذ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/236 استئناف عمالي بتاريخ 25-06-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر/أحمد عبد القوى سلامة وبعد المداولة : ــ 
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية . 
وحيث إن الوقائع ـــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـــ تتحصل في أن الطاعن في الطعن رقم 101 لسنة 2025 تقدم بشكوى إلى دائرة العمل المختصة شاكياً المطعون ضدها الثانية لامتناعهما عن سداد مستحقاته العمالية ، وإذ تعذر على الدائرة تسوية النزاع ودياً فقد أحالته إلى المحكمة ، فأقام الدعوى رقم 1 لسنة 2025 عمالي على المطعون ضدهما بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن والتكافل فيما بينهما بأن تؤديا إليه مبلغ 1,413,684,31 درهم وتذكرة عوده له ولأسرته بمبلغ 10,000 درهم والفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد ، وذلك على سند أنه التحق بالعمل لدى المطعون ضدها الأولى بموجب عقد عمل غير محدد المدة بتاريخ 4/5/2003 بأجر شهري إجماليه 33,151 درهم منه مبلغ 24,963 درهم أجر أساسي ، وأنه كان يعمل لصالح المطعون ضدها الأولى عن طريق ممثلها القانوني في الدولة وهى المطعون ضدها الثانية وكان عمله ورواتبه وترقياته تحت إدارة وإشراف مباشر من المطعون ضدها الأولى ويتعين احتساب مكافئة نهاية خدمته وفقا للسياسات الداخلية لها ، وبقرار داخلي صادر من المطعون ضدها الأولى في 24/2/2019 تم نقل خدماته للعمل بدولة الإمارات العربية المتحدة بوظيفة مدير مبيعات ، وتم عقد عمل محدد المدة مع المطعون ضدها الثانية بتاريخ 16/3/2019 وأن المطعون ضدهما أنهيا خدماته بتاريخ 29/2/2024 مع مراعاة مدة الإنذار ، وكان أخر يوم عمل له في 30/3/2024 وامتنعتا عن سداد مستحقاته العمالية وهى كالتالي : ــ مبلغ 33,151 درهم راتب شهر مارس 2024 ، مبلغ 129,988 درهم حوافز سنوية ، مبلغ 20,000 درهم بدل مكافأة نهاية أقدمية عن مدة 20 سنة وفقاً للسياسة الداخلية للمطعون ضدها الأولى ، مبلغ 50,230 درهم مقابل رصيد إجازات ، مبلغ 100,000 درهم بدل مدة إنذار 3 شهور وفقا للسياسة الداخلية للمطعون ضدها الأولى ، مبلغ 100,000 درهم تعويض عن الفصل التعسفي ، مبلغ 964,941 درهم مكافأة نهاية الخدمة ، ومبلغ 10,000 درهم تذكرة عودة له ولأسرته ، ومن ثم أقام الدعوى بما سلف من طلبات . ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد أن قدم تقريره ، حكمت بتاريخ 24/2/2025 بإلزام المطعون ضدهما بالتضامن فيما بينهما بأن يؤديا للطاعن مبلغ 573,847 درهم (خمسمائة وثلاثة وسبعين ألف وثمانمائة وأربعة وسبعين درهم) والفوائد التأخيرية من تاريخ سداد رسم الدعوى في 8/5/2024 بواقع 5% وحتى تمام السداد وبتذكرة عودة له إلى جهة استقدامه أو أي مكان آخر يكون الطرفان قد اتفقا عليه عيناً على الدرجة السياحية أو ما يقابلها وقت تنفيذ الحكم نقداً ما لم يكن قد التحق بخدمة صاحب عمل آخر ورفضت ماعدا ذلك من طلبات . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 236 لسنة 2025 عمالي ، واستأنفته المطعون ضدها الثانية بالاستئناف رقم 256 لسنة 2025 عمالي ، وبجلسة 25/6/2025 قضت المحكمة في موضوع الاستئناف رقم 236 لسنة 2025 عمالي بتعديل جملة المقضي به لصالح الطاعن ليصبح مبلغ 1,067,113 درهم (مليون وسبعة وستين ألفا ومائة وثلاثة عشر درهم) وبإلزام المطعون ضدهما بتذاكر عودة زوجة الطاعن واثنين من أطفاله القصر المقيمين معه إلى موطنهم على الدرجة السياحية عيناً أو ما يقابلها وقت تنفيذ الحكم نقداً ما لم يكن قد التحق بخدمة صاحب عمل آخر وتأييده فيما عدا ذلك ، وفى موضوع الاستئناف رقم 256 لسنة 2025 عمالي برفضه . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 109 لسنة 2025 عمالي بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 22/7/2025 بطلب نقضه ، قدم المطعون ضده الأول مذكرة بالرد . كما طعن فيه المطعون ضده الأول بالطعن رقم 101 لسنة 2025 عمالي بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 2/7/2025 بطلب نقضه ، قدمت المطعون ضدها الثانية مذكرة بالرد ، وإذ عرض الطعنين على هذه المحكمة في غرفة مشورة ورأت أنهما جديران بالنظر حددت جلسة لنظرهما في المرافعة ليصدر فيهما حكماً واحداً للارتباط وفيها قررت حجزهما للحكم بجلسة اليوم . 

أولاً : ـــ الطعن رقم 109 لسنة 2025 عمالي 
حيث إن الطعن أقيم على خمسة أسباب تنعى بها الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب حين أعمل قواعد وأحكام المرسوم بقانون رقم 33 لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل على الدعوى المعروضة رغم عدم سريان أحكامه عليها ذلك أن عقد العمل المبرم بين المطعون ضده الأول والمطعون ضدها الثانية المؤرخ 4/5/2003 جرى إبرامه وتنفيذه داخل السعودية ومن ثم يخضع لأحكام القوانين السعودية ، كما أنها ـــ الطاعنة ــ ليست طرفاً في هذا العقد مما يستلزم أن تقتصر الالتزامات والحقوق المترتبة على ذلك العقد على طرفيه دون أن تمتد آثاره إليها لا سيما أن علاقة المطعون ضده الأول بالطاعنة بموجب العقد المؤرخ 7/3/2019 المسجل بوزارة الموارد البشرية والتوطين وهو الذي ينظم العلاقة بينها والمطعون ضده الأول ، إلا أن الحكم المطعون فيه خالف مبدأ نسبية العقود واعتد بالعقد المبرم بين المطعون ضدها الثانية والمطعون ضده الأول وقضى بامتداده إليها وألزمها بالتضامن مع المطعون ضدها الثانية بأداء مستحقات المطعون ضده الأول المتولدة عنه رغم عدم التزامها بها وانتفاء العلاقة بينها والمطعون ضدها الثانية ولم تكن لها الرقابة والتوجيه على المطعون ضده الأول خلال فترة عمله لدى المطعون ضدها الثانية ورغم عدم وجود اتفاق أو نص في القانون على التضامن بينهما ، هذا إلى أن الحكم المطعون فيه أجرى على الدعوى السياسات الداخلية للمطعون ضدها الثانية وقضى في الدعوى بموجبها في حين أن تلك السياسة الداخلية لا شأن لها بها وتخص المطعون ضدها الثانية وحدها وأنها ـــ الطاعنة ــ ليس لديها سياسات داخلية تغاير تلك الواردة في قانون العمل ، فضلاً عن أن الحكم المطعون فيه قضى للمطعون ضده الأول بالتعويض عن الفصل التعسفي بالمخالفة لنص المادة 47 من المرسوم بقانون رقم 33 لسنة 2021 لانتفاء حالتي الإنهاء غير المشروع لعقد العمل ، وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي في جملته مردود ، ذلك أنه من المقرر ــ في قضاء هذه المحكمة ــ أنه إذا تعدد المسئولون عن المسئولية العقدية كان كل منهم مسئولاً بنسبة نصيبه فيها وللقاضي أن يحكم بالتساوي أو بالتضامن أو التكافل فيما بينهم ، وكان لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها واستخلاص الواقع الصحيح منها ، و استخلاص علاقة العمل بين الطرفين وتحديد بدايتها ونهايتها وترتيب آثارها و ما إذا كان فصل العامل قد جرى تعسفياً من عدمه ، ولها تفسير العقود والاقرارات وسائر المحررات بما تراه اوفى بمقصود عاقديها او أصحاب الشأن فيها والاخذ بتقرير الخبير محمولا على أسبابه متى اقتنعت بسلامة النتيجة التي انتهى اليها وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت الدليل عليها وأقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه المؤيد والمعدل للحكم الابتدائي قد استدل من رسالة البريد الإلكتروني الموجهة من المطعون ضدها الثانية للطاعنة بتاريخ 7/3/2019 ، ومن عقد العمل المبرم بين الطاعنة والمطعون ضده الأول المؤرخ 16/3/2019 ، ومن شهادة الراتب المؤرخة 4 ابريل 2019 الموجه من الطاعنة الى بنك أبو ظبى التجاري ، ومن شهادة عدم الممانعة وشهادة الراتب المؤرخة في 27 مارس 2023 الموجه إلى سفارة اليونان التي تقر في كليهما أن المطعون ضده الأول يعمل تحت رعايتها ، ومن إفادات المدير للمطعون ضدها الثانية أمام الخبير بأن الطاعنة هي الموزع المعتمد لمنتجات المطعون ضدها الأولى داخل دولة الإمارات العربية المتحدة وأنه يوجد حوالى 67 عامل متواجدين مع الطاعنة ويعملون لأمر ولفائدة المطعون ضدها الثانية وأن الأخيرة هي من يدفع مرتباتهم وتحدد ما إذا كان سيتم صرف مكافأة نهاية الخدمة وفقا لقانون الإمارات أو اللائحة الداخلية للشركة الرئيسة في السعودية ، ومن أن المطعون ضدها الثانية هي من أنهت خدمات المطعون ضده الأول برسالتها المؤرخة 29/2/2024 ، ومن أن الطاعنة لم تصدر ثمة قرارات بإنهاء خدمات المطعون ضده الأول ، استدل وخلص إلى أن علاقة عمل المطعون ضده الأول لدى الطاعنة ما هي إلا امتداد لعلاقة عمله مع المطعون ضدها الثانية ، وأنهما كانتا تباشران سوياً الرقابة والإشراف على عمل المطعون ضده الأول حتى إنهاء خدماته ، وقضى في الدعوى على هذا الأساس بإلزام الطاعنة والمطعون ضدها الثانية بالتضامن فيما بينهما بأن تؤديا للمطعون ضده الأول المبالغ المقضي بها ، ولا على الحكم المطعون فيه إن هو أجرى على الدعوى السياسة الداخلية للمطعون ضدها الثانية بشأن مكافأة نهاية خدمة المطعون ضده الأول وفصله تعسفياً بحسبان أن هذه السياسات أصبحت جزءاً من عقد العمل المبرم بين الطاعنة والمطعون ضده الأول بعد امتداد علاقة عمل الأخير إلى الطاعنة ، هذا إلى أن في إعمال الحكم المطعون فيه لتلك السياسات ما يتفق وأحكام المادة 65 من المرسوم بقانون 33 لسنة 2021 ولا يتعاض معها ، وكان ما استدل به الحكم المطعون فيه وخلص إليه يقوم على اعتبارات مسوغة ومقبولة لما انتهى إليه وفيه الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة ، فإن ما تثيره الطاعنة بأسباب الطعن لا يعدو أن يكون جدلاً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المطروحة عليها مما لا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز . إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 

ثانياً : ــ الطعن رقم 101 لسنة 2025 عمالي 
حيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه عدم فهم الواقع في الدعوى ومخالفة الثابت بالأوراق حين احتسب مكافأة نهاية الخدمة على نحو يخالف سياسة الشركة الخارجية للمطعون ضدها الأولى رغم أن تلك السياسة قد أفردت لكل دولة أسس لاحتساب المكافأة ومن ضمنها دولة الإمارات العربية المتحدة والتي تطبق عليها ذات أسس احتساب المكأفاة داخل السعودية ، فضلا عن رفض الحكم المطعون فيه لطلبه الحوافز رغم انتهاء الخبرة إلى أن الحوافز غير مرتبطة بخسارة الشركة ، كما لا يحق للشركة العدول عن منح الحوافز بإرادتها المنفردة لا سيما أنها حققت أرباحاً هائلة وفقاً لما أعلنت عنه الشركة ذاتها بأحد وسائل التواصل الاجتماعي ، وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن النعي في شقه الأول مردود ، ذلك أنه يبين من السياسات الخارجية التي يتذرع بها الطاعن في دفاعه الوارد بوجه النعي أنها نصت على أن في حال انتقال الموظف للعمل في دولة يستحق فيها مكافأ ة نهاية المدة ولكن نظام احتساب المكافأة يختلف ما بين الدولتين فيتم احتساب مكافأة نهاية الخدمة على فترتين الفترة الأولى بنظام الدولة التي عمل بها والفترة الثانية بنظام الدولة الثانية التي انتقل إليها مع اعتبار تاريخ مباشرة العمل لأول مرة هو الأساس في احتساب المكافاة ، وإذ كان الطاعن قد انتقل من العمل في الشركة المطعون ضدها الأولى بدولة السعودية للعمل لدى الشركة المطعون ضدها الثانية بدولة الإمارات ، وكان نظام وأسس احتساب مكافأة نهاية في دولة الإمارات يختلف عن المعمول به في دولة السعودية ومن ثم يكون احتساب مكافأة نهاية الخدمة على فترتين ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى في قضائه بمكافأة نهاية الخدمة للطاعن باحتسابها على فترتين ، فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه ، والنعي عليه بهذا الشق على غير أساس . 
وحيث إن النعي في شقه الثاني مردود ، ذلك أنه من المقرر أن المنحة التي يُعطيها رب العمل للعامل مقابل أمانته أو كفاءته أو بوصفها حافزاً تشجيعياً له على بذل المزيد من الجهد بما يعود على رب العمل من فائدة ، فإنه يشترط لاستحقاقه لتلك المنحة أن يكون متفقاً عليها في عقد العمل أو مقررة في النظام الداخلي للمنشأة أو التعامل بين الطرفين قد جرى على الوفاء بها للعامل على وجه الثبات والاستقرار مدة كافية من الزمن بحيث يحق له اعتبارها جزءاً من الأجر المستحق له ، ويقع على العامل عبء إثبات اتفاقه مع رب العمل على ما يزيد عن الأجر الثابت له من عمولة أو منحة ، وأن مسألة منح الحوافز ، هي مسألة تعود لمجلس إدارة الشركة وأنها سلطة تقديرية لرب العمل ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المستأنف المؤيد والمعدل بالحكم المطعون فيه قد انتهى من أوراق الدعوى ومستنداتها أن المطعون ضدها الثانية قد قررت وقف صرف العمولات عن عام 2023 لكل العاملين بالشركة بسبب الخسائر التي لحقت بها ، كما أنه لا يوجد اتفاق بين الطاعن والمطعون ضدها الأولى على منحه حوافز ، وكان هذا الذى انتهى إليه الحكم سائغا ولا مخالفة فيه للقانون ، والنعي بهذا الشق على غير أساس . 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : برفض الطعنين وألزمت كل طاعن بمصروفات طعنه وأمرت بالمقاصة في أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين في كلا الطعنين .

الطعن 94 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 23 / 9 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 23-09-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 94 ، 97 لسنة 2025 طعن عمالي

طاعن:
ه. ا. م. م. ا.

مطعون ضده:
ا. ا. ب. ا. ا. و. ا. ش. ذ. م. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/500 استئناف عمالي بتاريخ 29-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذى أعده وتلاه القاضي المقرر/ أحمد إبراهيم سليمان النجار وبعد المداولة 
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعية ( هدى احمد محمد منصور العسقلانى ) كانت قد اقامت الدعوى رقم 11478 لسنة 2023 عمالى امام محكمة دبى الابتدائية ضد ( اس ايه بى الشرق الاوسط وشمال افريقيا ش . ذ . م . م ) بطلب الحكم بالزامها بأن تؤدى لها مبلغ 5228447 درهم والفائدة 9% ، على سند أنها عملت لديها من 1-5-2013 بموجب عقد عمل مؤرخ 15-4-2013 ، تم توثيق العقد لدى الجهات الرسمية فى 3-9-2013 ، وتم تجديده عدة مرات كان آخرها فى 12-3-2022 بمهنة مدير مبيعات تنفيذى براتب اساسى 269720 درهم والاجمالى 294220 درهم حسب الثابت بملحق تعديل العقد فى 1-1-2023 وبقرار زيادة الراتب فى 5-4-2023 وبالنظر الى ما تقاضته من رواتب عن عامى 2021 ، 2022 ، وخمسة اشهر من عام 2023 ، وقد انهت خدمتها بأثر فورى فى 25-5-2023 ، وقد قامت المدعى عليها باحتساب مستحقاتها بطريقة خاطئة وهو ما رفضته المدعية ، ولم تؤد لها مستحقاتها العمالية الاتية : 1- بدل انذار ثلاثة اشهر ، 2- مكافاة نهاية الخدمة ، 3- بدل اجازة سنوية عن الفترة من 1-1-2020 حتى 25-5-2023 ، 4 - مقابل العمل لساعات اضافية والعمل ايام العطلات ، 5- بدل ارباح الاسهم حسب العقد الداخلى لتميزها ، اذ لم تفلح الشكوى التى قدمتها لجهة الاختصاص فى تسوية النزاع ، فاحيل الى المحكمة ، ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن اودع تقريره حكمت المحكمة فى 21/3/2024 حضوريا بالزام المدعى عليها أن تؤدى للمدعية مبلغ (508681) درهماً (خمسمائة وثمانية آلاف وستمائة وواحد وثمانين درهما)، وبالفائدة التأخيرية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتي السداد التام ، وألزمت المدعى عليها بالمناسب من الرسوم والمصاريف ورفضت ما عدا ذلك من طلبات استأنفت المدعية هذا الحكم بالاستئناف رقم 500لسنة 2024 عمالى كما استأنفته الشركة المدعى عليها بالاستئناف رقم 511 لسنة 2024 عمالى ندبت المحكمة لجنة خبرة ثلاثية وبعد أن اودعت اللجنة تقريرها قضت بتاريخ 29/5/2025 بالغاء الحكم المستأنف بشأن قضائه فى بدل ارباح الاسهم وتعديل المقضى به لصالح المستأنفة اصليا ليصبح مبلغ 508761 درهم ومبلغ 220080 يورو او ما يقابله بالدرهم الاماراتى والتاييد فيما عدا ذلك ومصادرة التامين فى الاستئنافين والزام المستانف ضدها اصليا مصروفات الاستئنتافين ومبلغ الف درهم مقابل اتعاب المحاماة طعنت المدعية فى هذا الحكم بالتمييز رقم 94 لسنة 2025 عمالى بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى فى 26/6/2025 طلبت فيها نقضه وقدم محامى الشركة المطعون ضدها مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن كما طعنت فيه المدعى عليها بالتمييز رقم 97 لسنة 2025 عمالى بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى فى 26/6/2025 طلبت فيها نقضه وقدم محامى المطعون ضدها مذكرة بدفاعها طلبت فيها رفض الطعن 
وحيث إن الطعنين استوفيا اوضاعهما الشكلية 

اولا الطعن 94 لسنة 2025 عمالى 
وحيث إن الطعن اقيم على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والاخلال بحق الدفاع إذ قضى باستحقاقها لبدلات اسهم عددها 1884 سهما وسعر السهم 120 يورو وهى أسهم تم صرفها لها من ضمن محفظتها للأسهم وليست من ضمن النزاع فيكون المستحق لها عن بدل ارباح الأسهم مبلغ 220080 يورو فى حين أن البين من تقرير الخبرة أن الطاعنة خصص لها حصة من الأسهم بواقع 49557283 سهما منها عدد 18348762 سهم مكتسب وعدد 31208521 سهم غير مكتسب وسعر السهم بتاريخ 15 /5/2023 120,42 يورو وسعره فى شهر مايو 2023 تاريخ انهاء عملها 120,80 يورو فقضى الحكم على خلاف رأى الخبرة دون أن يبين سبب ذلك وقضى ايضا بعدم احقيتها لساعات العمل الاضافية لعدم تقديمها محاضر اجتماع تؤكد حضورها رغم أن المطعون ضدها لم تنكر حضورها وانما اعترضت على استحقاقها بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه 

ثانيا الطعن رقم 97 لسنة 2025 عمالى 
وحيث إن الطعن اقيم على اربعة اسباب تنعى بهم على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق لإحتسابه الحافز المتغير السنوى والمنحة السنوية واضافهما للأجر الأساسى بالمخالفة للقانون وأخطأ الحكم المطعون فيه حين قضى باستحقاق المطعون ضدها مكافأة نهاية خدمة بمبلغ 796588 درهم وكانت بداية خدمة المطعون ضدها بتاريخ 1/5/2013 وآخر يوم عمل لها بتاريخ 25/5/2023 بمدة خدمة قوامها عشر سنوات وخمسة وعشرين يوما فتكون مكافأة نهاية الخدمة مبلغ 792730 درهم وكان الثابت أن الحكم المطعون فيه انتهى إلى استحقاق المطعون ضدها مكافأة نهاية خدمة مبلغ 796,508 درهم،وباستقطاع المبلغ المسدد بالفعل وفقاً لاتفاقية التسوية والبالغ 786,352 درهم يكون المبلغ المتبقي 10,156 درهم وأخطأ الحكم المطعون فيه لقضائه باستحقاق المطعون ضدها بدل انذار راتب ثلاثة اشهر بمبلغ 72172 درهم واحقيتها فى الأسهم المكتسبة والأسهم الغير مكتسبة وكانت محكمة الموضوع لم تقف على حقيقة الواقع فى الدعوى وتبحث الأدلة المطروحة فى الدعوى فإن حكمها يكون معيبا بما يستوجب نقضه 
وحيث إن النعى فى الطعنين مردود ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن تحصيل وفهم الواقع في الدعوى هو من سلطة محكمة الموضوع التي تستقل ببحث وتقدير سائر الأدلة والمستندات المقدمة إليها تقديما صحيحًا متى كان استخلاصها سائغًا مستمدًا مما له أصل ثابت بالأوراق ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم، وبما يكفي لحمل قضائه ولها أن تأخذ بتقرير الخبير كله أو بعضه وطرح البعض الأخر أو عدم الأخذ به إذ هى لا تقضى الا على اساس ما تطمئن إليه منه كما أن لها تذهب إلى نتيجة مخالفة لرأى الخبير باعتبار أن رأيه مجرد عنصر من عناصر الاثبات التى تخضع لتقديرها وعليها أن تورد الأسانيد التى بنت عليها قضاءها وأن تكون اسبابها فى هذا الخصوص سائغة ولها اصلها الثابت فى الأوراق وكافية لحمل قضائه والمقرر أن المدعى ملزم باقامة الدليل على ما يدعيه سواء اكان مدعيا اصليا فى الدعوى ام مدعى عليه فيها لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه لم يقض للطاعنة بأحقيتها فى طلب مقابل العمل الاضافى وايام الإجازات لعدم تقديمها الدليل على ذلك وقضى بالمبالغ المقضى بها على ما اورده فى اسبابه "وكان الثابت بتعديل العقد المؤرخ 5/4/2023 أن الراتب الثابت الأساسى السنوى مبلغ 115850 درهم فيكون الراتب الأساسى الشهرى مبلغ 92987 درهم والراتب الاجمالى السنوى مبلغ 2592890 درهم وهو عبارة عن الراتب الأساسى السنوى الثابت مبلغ 1115850 درهم مضافا إليه الحافز السنوى المتغير الوارد بالعقد مبلغ 1038000 درهم بالإضافة إلى مبلغ 439040 درهم مقدار المنحة السنوية ويضاف إلى ما تقدم مبلغ 24500 درهم مقابل بدل السكن وبدل المواصلات فيكون الراتب الاجمالى الشهرى مبلغ 240574 درهم ومن ثم يكون المستحق للمستانفة اصليا عن مكافاة نهاية الخدمة مبلغ 796588 درهم يستنزل منه مبلغ 786352 درهم الذى تم سداده فى 18 /7/2023 يكون المستحق لها عن بدل الاجازة عن اخر عامين مبلغ 185974 درهم يستنزل منه مبلغ 56709 درهم تم سداده لها فى 18/7/2023 ويكون المستحق لها عن بدل الانذار 3 اشهر وفق العقد مبلغ 721722 درهم يستنذل منه مبلغ 352462 درهم الذى تم سداده لها فى 18/7/2023 فيكون اجمالى المستحق للمستأنفة اصليا عن بدل الاجازة لآخر عامين ومكافأة نهاية الخدمة وبدل الانذار مبلغ 508761 درهم ...... وبأن اللجنة من اطلاعها على سجلات الشركة وانظمتها المتبعة لنظام الأسهم أنها (الشركة) تخصص للموظفين حصة من الأسهم الافتراضية تعادل قيمة اسهم الشركة المتداولة فى البورصة وتخصص للموظفين حصة من تلك الأسهم كل حسب فترة عمله ودرجته الوظيفية ويتم اضافة تلك الحصة للموظف فى شكل حصص دورية كل 3 اشهر وتنقسم الأسهم إلى اسهم مكتسبة واسهم غير مكتسبة ووفقا لسياسة الشركة فإن الموظف يستحق كامل قيمة الأسهم المكتسبة عند انتهاء خدمته اما الأسهم غير المكتسبة فإنه يستحق منه نسبة تكون مرتبطة بمؤشر الأداء وبشكل تناسبي بين تاريخ المنح وتاريخ الاستحقاق وفق شروط ومعايير منها عدم الاستحقاق فى حال الاخلال بمدونة السلوك الأخلاقى وأنه بالاطلاع على حساب الأسهم للمستأنفة اصليا تبين أنه خصص لها حصة من الأسهم بواقع 4955 سهم منها 1834 سهم مكتسب وأن سعر السهم فى تاريخ 15/5/2023 بلغ 120 يورو وأن الشركة كانت تقوم باضافة مستحقات المستأنفة اصليا من الأسهم إلى كشف حسابها الخاص بشكل ربع سنوى ولا ترد ضمن مفرات الراتب وأن ما توصلت إليه اللجنة يؤكد احقية المستأنفة فى الأسهم المكتسبة وعددها 1834 سهم وسعر السهم 120 يورو فيكون المستحق لها عن بدل ارباح الأسهم مبلغ 220080 يورو ...... ليكون جملة المستحق للمستأنفة اصليا مبلغ 508761 درهم ومبلغ 220080 يورو أو ما يعادله بالدرهم الاماراتى " وكان ما اورده الحكم المطعون فيه سائغا وكافيا لحمل قضائه وفى حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع ومن ثم فإن ما ورد بأسباب الطعنين يضحى على غير اساس 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعنين 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعنين والزمت كل طاعن بمصروفات طعنه وأمرت بالمقاصة فى اتعاب المحاماة ومصادرة التأمين فى الطعنين

الطعن 93 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 16 / 9 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 16-09-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 93 لسنة 2025 طعن عمالي

طاعن:
إ. ا. ك. ف. م.

مطعون ضده:
ج. ب. س. ن.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/336 استئناف عمالي بتاريخ 29-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذى أعده وتلاه القاضي المقرر/ أحمد إبراهيم سليمان النجار وبعد المداولة 
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن الشركة المدعية ( انترناشيونال اير فيناس كوربورايشون فرع م . د . م . س ) اقامت الدعوى رقم رقم 20 لسنة 2025 عمالى كلى امام محكمة دبى الابتدائية ضد ( جلول بن سالم نجاح ) بطلب الحكم بالزامه ان يؤدى لها مبلغ 25000000 درهم ( خمسة وعشرين مليون درهم ) تعويضا عن الخسائر التى تكبدتها جراء عدم التزامه بشرط عدم المنافسة وعدم افشاء الاسرار وعدم استجلاب العملاء ، على سند ان المدعى عليه كان يعمل لديها من 16-12-2016 بوظيفة رئيس المكتب التنفيذى ، وقد استقال فى 21-6-2024 وقامت المدعية بتسوية مستحقاته ، وقد تضمن عقده معها شرط عدم المنافسة وعدم افشاء الاسرار ، ورغم ذلك فقد قام بتاريخ 24-7-2024 بحضور اجتماع فى مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية مع رئيس مجلس ادارة صندوق ( أليف ) ومستثمرين آخرين ، تم تقديمه فى هذا الاجتماع كرئيس تنفيذى للشركة الجديدة والتى من المقرر ان تتنافس مع المدعية ، وهو ما يمثل انتهاكا للالتزامات التعاقدية المتفق عليها مما ادى الى خسارة عملائها وفرص العمل بسبب الاستخدام غير المصرح به للمعلومات الخاصة بالمدعية من قبل المدعى عليه لمنصبه الجديد والذى يشكل تهديدا كبيرا لمكانتها التنافسية فى السوق ومن ثم فقد اقامت الدعوى بالطلبات سالفة البيان وبتاريخ 3/3/2025 حكمت محكمة اول درجة برفض الدعوى استأنفت الشركة هذا الحكم بالاستئناف رقم 336 لسنة 2020 عمالى وبتاريخ 29/5/2025 قصت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف طعنت الشركة فى هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى فى 25/6/2025 طلبت فيها نقضه وقدم محامى المطعون ضده مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن 
وحيث إن الطعن استوفى اوضاعه الشكلية 
وحيث إن الطعن اقيم على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال فيما انتهى إليه من بطلان شرط عدم المنافسة إذ وقع المطعون ضده عند بدء وانتهاء علاقة العمل على اقرار صريح يفيد علمه وقبوله بالتزامه بشروط اتفاقية عدم المنافسة مما يشكل دليلا قاطعا على ادراكه لطبيعة الالتزام وقد اغفلت محكمة الموضوع أن شرط عدم المنافسة وإن كان قد خلا من تحديد جغرافى صريح الا أن طبيعة عمل الشركة الطاعنة ذات طابع دولى ومتخصص وتستدعى حماية من المنافسة ضمن نطاق يتجاوز التحديد الجغرافى لشرط عدم المنافسة مما يجعل اشتراط النطاق الجغرافى بصيغة دقيقة امرا غير عملى وقد استغل المطعون ضده موقعه السابق بالشركة لتمثيل كيان منافس امام نفس العملاء بما يمثل اخلالا بمبدأ حسن النية والإضرار المتعمد بمصال رب العمل مما يوجب مساءلته قانونا وقد جانب الحكم المطعون فيه الصواب لعدم تكييفه الشرط بما يحقق التوازن بين العامل ومصالح رب العمل بما يحق للطاعنة المطالبة بالتعويض بمبلغ 25 مليون درهم الاأن الحكم المطعون فيه إذ ايد الحكم الابتدائى الصادر برفض الدعوى فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه 
وحيث إن هذا النعى مردود ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه حتى يكون الاتفاق صحيحا بين العامل وصاحب العمل على عدم المنافسة أن تكون هناك مصلحة جدية لصاحب العمل في اشتراطه عدم المنافسة على العامل بعد انقضاء العقد, وذلك بأن يكون العمل الموكول للعامل يتيح له معرفة عملاء صاحب العمل أو الاطلاع على أسرار أعماله, وأن يكون المنع من المنافسة نسبيا بأن يكون مقيدا بالزمان والمكان ونوع العمل وبالقدر الذي يتفق لصاحب العمل مصلحة مشروعة, ذلك ان المنع من المنافسة المطلقة فيه إهدار كامل لحرية العامل ويلزم العامل بالتعويض للإخلال بشرط عدم المنافسة المنصوص عليه في العقد على هذا النحو ومن ثم فإن هذا الشرط يفقد شروط صحته ويقع باطلا لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائى قدرفض دعوى الطاعنة على ما اورده فى اسبابه " ، وكان البين أن شرط عدم المنافسة وعدم الإفصاح قد خلا من تحديد مكان التزام المُدعى عليه بعدم العمل في نشاط مماثل لنشاط المدعية، وخلت أوراق الدعوى مما يفيد المصالح المشروعة للمدعية من منع المدعى عليه من العمل في مشروع ذي نشاط مماثل لنشاطها لمدة تصل إلى سنتين، وأخذا بما تقدم فإن الشرط يكون قد وقع باطلاً منذ ولادته لتجاوزه مصالح رب العمل، وتعين عدم إعمال أثره " واضاف الحكم المطعون فيه إلى ذلك قوله " ان سند المستانفة فى اثبات انتهاك المستانف ضده التزامه بشرط عدم المنافسة وعدم افشاء الاسرار هو مجرد حضوره احد الاجتماعات ودون تقديم دليل فى مدينة الرياض مع بعض عملائها وتقديمه على انه الرئيس التنفيذى لشركة ادارة جديدة ( الشركة المنافسة ) وتم تقديمه فى ذلك الاجتماع حسب زعمها من احد الشركاء فى المستانفة ودون دليل ايضا ، ولم تبين المستانفة ماهية الاسرار التى افشاها المستانف ضده ، بل ان كتابها الى احد الشركاء فيها والذى تستند اليه المستانفة لا يشير الى اى من ادعاءاتها بل يتعلق باتخاذ هذا الشريك اجراءات لتصفية الشركة دون مراعاة الاجراءات ومصالح المستثمرين ، كما ان ما جاء بتلك الرسالة مجرد استنتاجات للمستانفة ، فقد جاء بها : ( .... ، وقع ذلك قبل اجتماع مجلس الادارة الاخير فى يوليو 2024 ، قمت باحضار ( جلول نجاح ) الرئيس التنفيذى السابق للقاء المستثمرين ، مما يشير الى انه سيشغل منصب الرئيس التنفيذى لشركة ادارة جديدة تنوى انشاءها للاستحواذ على الشركة - المستانفة ) ، أى أن ما تدعيه المستانفة قبل المستانف ضده هو استشراف للمستقبل ، كما ان الذى تدعيه المستانفة بشان حضور المستانف ضده احد الاجتماعات فى مدينة الرياض وتقديمه بوصفه الرئيس التنفيذى للكيان المنافس وما يمثله من انتهاك لشرط عدم المنافسة ، تم ذلك خارج دولة الامارات العربية المتحدة ، ولا يسوغ القول بامتداد شرط عدم المنافسة الباطل الى دولة اخرى ، كما ان المستانفة لم تقدم اى دليل على ان ضررا قد اصابها جراء ما تدعيه قبل المستانف ضده ، فلم يثبت فى الاوراق اى خطا فى جانب المستانف ضده كما لم يثبت اى ضرر اصاب المستاتفة وهى من شروط القضاء بالتعويض ، ويضحى الاستئناف واجب القضاء برفضه وتأييد الحكم المستانف " وكان ما اوردته محكمة الموضوع بدرجتيها سائغا وله اصل ثابت بالأوراق وفى حدود سلطة محكمة الموضوع التقديرية ومن ثم فإن النعى على الحكم المطعون فيه بما سلف يضحى على غير اساس 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن والزمت الطاعنة بالمصروفات ومبلغ خمسمائة درهم مقابل اتعاب المحاماة ومصادرة التأمين

الطعن 92 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 16 / 9 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 16-09-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 92 لسنة 2025 طعن عمالي

طاعن:
ه. س. ل. ش.
ي. س. ا. ل.

مطعون ضده:
ي. ز.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/170 استئناف عمالي بتاريخ 29-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذى أعده وتلاه القاضي المقرر/ أحمد إبراهيم سليمان النجار وبعد المداولة 
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المطعون ضدها ( يى زو ) كانت قد اقامت الدعوى رقم 2 لسنة 2025 عمالى كلى امام محكمة دبى الابتدائية على الطاعنتين 1- ( يو سى اف للعقارات ، 2- ( هاى ساندى للعقارات ش . ذ . م . م خصم مدخل ) للحكم وفق طلباتها المعدلة بالزامهما بالتضامن ان يؤديا لها مبلغ 1762667 درهم والفائدة 9% وتذكرة عودة ، على سند انها عملت لديهما بموجب عقد عمل محدد المدة من 14-3-2018 براتب اساسى 60000 درهم والاجمالى مبلغ 100000 درهم وظلت على راس عملها حتى 15-1-2024 حيث تم فصلها تعسفيا دون انذار ، ولم يؤديا لها مستحقاتها العمالية الاتية : 1- رواتب متاخرة عن شهر ديسمبر 2023 و15 يوم من يناير 2024 ، 2- بدل اجازة عن مدة الخدمة ، 3- بدل انذار ، 4- مكافاة نهاية الخدمة ، 5- ارباح عن عام 2023 ، 6- تعويض عن الفصل التعسفى ، 7- تذكرة عودة ، اذ لم تفلح الشكوى التى قدمتها لجهة الاختصاص فى تسوية النزاع ، فاحيل للمحكمة والتى ندبت خبيرا والذى اودع تقريره وكان وكيل المدعى عليها والخصم الدخل قد تقدم بطلب عارض بالزام المدعية بمبلغ 400000 درهم وبتاريخ 20/1/2025 حكمت المحكمة حضوريا: أولاً: في الدعوى الأصلية : 1-قبول إدخال شركة هاي ساندي للعقارات (ش.ذ.م.م) خصماً في الدعوى وألزمت المدعى عليها بمصاريف الإدخال . 2- بإلزام المُدعى عليها والخصم المدخل بالتضامن فيما بينهما بأن يؤديا للمُدعية مبلغ (630,164) درهم (ستمائة وثلاثين ألف ومائة وأربعة وستين درهم) والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً إعتبارا من تاريخ سداد رسم الدعوى في 09/05/2024 وحتى تمام السداد، وألزمت المُدعى عليها برسم قيمة الدعوى المقضي بها بالمنطوق وكلفت المدعية بسداد فرق الرسم إن وجد- وسداد أمانة ندب الخبرة التقنية والمناصفة في أمانة ندب الخبرة المحاسبية إن وجد - ورفضت عدا ذلك من طلبات . ثانياً: في الدعوي المتقابلة : بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وألزمت المدعية تقابلاً بالرسوم والمصاريف استأنفت الطاعنتان هذا الحكم بالاستئناف رقم 170 لسنة 2025 عمالى وبتاريخ 29/5/2025 قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستانف بشان قضائه ببدل الاجازة وتعديل المقضى به لصالح المستانف ضدها ليصبح مبلغ 510164 درهم والتاييد فيما عدا ذلك ومصادرة التامين والزام المستانفين المصروفات طعنت الطاعنتان فى هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى فى 25/6/2025 طلبتا فيها نقض الحكم وقدمت المطعون ضدها بشخصها مذكرة طلبت فيها رفض الطعن 
حيث إن الطعن استوفى اوضاعه الشكلية 
وحيث إن الطعن اقيم على خمسة اسباب تنعى بهم الطاعنتان على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع والقصور فى التسبيب ذلك أنهما تمسكتا بالطعن بالتزوير على العقد الذى تعول عليه المطعون ضدها من أن راتبها مائة الف درهم وطلبا الزامها بتقديم اصل العقد لأن راتبها الحقيقى خمسون الف درهم فقط وعول الحكم فى ذلك على تقرير الخبرة المنتدبة الا أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع وأثره رغم أنه دفاع جوهرى وطلبا ندب خبير آخر من ادارة الخبرة بديوان سمو الحاكم لإحتساب الخبرة السابقة ايضا بدل اجازة للمطعون ضدها رغم اقرارها بتمتعها بعدد 61 يوم اجازة بما ينفى مبرر الحكم لمنحها هذا البدل ويضحى بلا سند من القانون وما اورده الحكم المطعون فيه فى اسبابه أن ما يعزز مطالبتها بالمبالغ المقضى لها بها ما ورد فى كشوف حماية الأجور والمستندات المحاسبية فى حين أنه لا يمكن التعويل عليها فى تحديد الراتب الحقيقى للمطعون ضدها لأن هذه البيانات صادرة من جهة تابعة لها باعتبارها مدير تنفيذى للشركة كما رفض الحكم المطعون فيه دعواهما المتقابلة برد المبالغ التى صرفتها المطعون ضدها بالزيادة عن الراتب المستحق لها عن الفترة من ابريل 2023 وحتى نوفمبر 2023 مستغلة فى ذلك كونها مدير تنفيذى للشركة وإذ اطرح الحكم المطعون فيه دفاعها فإته يكون معيبا بما يستوجب نقضه 
وحيث إن هذا النعى مردود بالنسبة للشق الأول من النعى ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه وفي تقدير عمل أهل الخبرة والأخذ بالرأي الذى انتهى إليه الخبير في تقريره كله أو بعضه تبعاً لما تقتنع به وهي غير ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وترد استقلالاً على كل منها ما دام أن الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج وكان حكمها قائماً على أسباب كافية لحمله وتسوغ النتيجة التي انتهت إليها والمقرر أن مناط التزام محكمة الموضوع بإجراء التحقيق بشأن الطعن بالتزوير لإثبات مواضع التزوير أن يكون الطعن بالتزوير منتجاً في النزاع ولم تكف وقائع الدعـــوى ومستنداتها لإقناع المحكمة بصحة المحرر أو تزويره أي أن الادعاء بالتزوير لا يكون مقبولاً إلا بعد أن تقف المحكمة على ما يكون له من أثر في النزاع المطروح فإن وجدته منتجاً قبلته وإلا قضت بعدم قبوله دون أن تبحث شواهده وتقدير ما إذا كان الطعن بالتزوير منتجاً في النزاع من عدمه من سلطـة محكمة الموضوع دون معقب عليها من محكمة التمييز طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد خلص فى اسبابه إلى رفض الطعن بالتزوير بمقولة أن الطاعنتين عجزتا عن اثبات طعنهما وأن المدير العام للمدعى عليها الأولى والمالك لها استمرا فى صرف راتب المدعية الوارد فى عقد العمل موضوع الطعن بالتزوير - مائة الف درهم - ولم يبررا سبب ايداع اجورها بهذا المبلغ فى الفترة من ابريل 2023 إلى سبتمبر 2023 ورتب الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه على ذلك رفض الدعوى المتقابلة باعتبار أن موضوع الدعوى المشار إليها رد المبالغ التى صرفتها المطعون ضدها بالزيادة عن اجرها والذى حددته الطاعنتان بمبلغ خمسين الف درهم وكان ما اورده الحكم سائغا وله اصل ثابت بالأوراق وكافيا لحمل قضائه ومن ثم فإن النعى عليه بما سلف يكون على غير اساس وكان الحكم المطعون فيه قد الغى الحكم المستأنف بشأن قضائه ببدل الاجازة ومن ثم فإن نعى الطاعنتين فى هذا الخصوص يضحى غير مقبول 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن والزمت الطاعنتين بالمصروفات ومصادرة التأمين

الطعن 91 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 9 / 9 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 09-09-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 91 لسنة 2025 طعن عمالي

طاعن:
و. ت. ش. ذ. م. م.

مطعون ضده:
ج. ش. م. ج. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/344 استئناف عمالي بتاريخ 29-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى (جاكوب شاروفيلا ماتهاى جيفرجيس ماتهاى) قد اقام الدعوى رقم 271 لسنة 2024 عمال جزئى اما م محكمة دبى الابتدائية على المدعى عليها (وول تكنولوجي ش.ذ.م.م - ) بطلب الحكم بالزامها بأن تؤدى له مبلغ 524255.76 درهم مستحقاته العمالية شاملة تذاكر العودة ، مع الفائدة القانونية بنسبة 5% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد ، والزامها بالرسوم والمصروفات ، على سند أنه بموجب عقد عمل محدد المدة التحق بالعمل لدى المدعى عليها بتاريخ 01/05/2015 بوظيفة (مدير قسم فني وتجاري) مقابل راتب شهري 45000 درهم (الأساسي منه مبلغ 27000 درهم) وقد استقال وترك العمل بتاريخ 15/01/2024 ، وقد ترصد له بذمة المدعى عليها المستحقات العمالية التالية : رواتب متأخرة مبلغ 241693.45 درهم + بدل إجازة سنوية مبلغ 79893.74 درهم + مكافاة نهاية خدمة مبلغ 191948.57 درهم + قيمة تذكرتي عودة مبلغ 10720 درهم ... بتاريخ 13/03/2025 حكمت المحكمة حضورياً : بإلزام المدعى عليها بأن تؤدى للمدعي مبلغ 513535.85 درهماً ( خمسمائة وثلاثة عشر الف وخمسمائة وخمسة وثلاثين درهما وخمسة وثمانين فلساً ) والفوائد التأخيرية من تاريخ المطالبة القضائية بواقع 5% وحتى تمام السداد وألزمتها المناسب من المصروفات ورفضت ما عدا ذلك من طلبات استأنف ت الشركة المدعى عليها هذا الحكم بالاستئناف رقم 344 لسنة 2025 عمالى وبتاريخ 29/5/2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى فى 24/6/2025 طلبت فيها نقضه وقدم المطعون ضده بشخصه مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن 
وحيث إن الطعن استوفى اوضاعه الشكلية 
وحيث إن الطعن اقيم على سببين تنعى بهما الشركة الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والاخلال بحق الدفاع والقصور فى التسبيب ذلك أن الحكم المطعون فيه أيد الحكم المستأنف رغم تمسكها منذ بداية الدعوى بعدم صلاحية المستند رقم (3) المقدم من المطعون ضده لإعتباره دليلا على احقيته فى المبلغ المقضى له به فالمستند المذكور ? المحرر على ورق ابيض - غير مذيل بأى توقيع حتى يمكنها الطعن عليه بالتزوير وإنما جاء ممهورا بختم الطاعنه الموجود بحوزته كذلك اخطأ الحكم المطعون فيه وخالف الثابت بالأوراق فقد اغفل اتفاقية التسوية المبرمة بينها وبين المطعون ضده على سند أنها غير شاملة وتتعلق بالرواتب المتأخرة وأن التسوية فقدت إثرها لأن المستأنفة لم تنفذ ما جاء بها وإذ لم تبحث المحكمة هذا الدفاع وايدت الحكم المستأنف فإن حكمها يكون معيبا بما يستوجب نقضه 
وحيث إن هذا النعى مردود ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن محكمة الموضوع هي صاحبة السلطة فى استخلاص التاريخ الحقيقي لبداية ونهاية علاقة العمل بما لها من سلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه واستخلاص ما تراه متفقاً مع الواقع والمقرر أن لمحكمة الموضوع استخلاص مقدار الأجر الذي تحسب على أساسه مستحقات العامل من كافة البينات المقدمة في الدعوى بغير معقب عليها من محكمة التمييز والمقرر ايضا أ ن الاقرار هو إخبار الإنسان بحق عليه لآخر ويعتبر الإقرار غير قضائي إذا وقع في غير مجلس القضاء أو بصدد نزاع أثير في دعوى قضائية اخرى - مما مؤداه أن الإقرار - هو تصرف قانوني يصدر من جانب واحد - وسواء كان إقراراً قضائياً أو غير قضائي - فإنه يتضمن نزول المقر عن حقه في مطالبه خصمه بإثبات ما يدعيه قبل ه لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف ? المؤيد بالحكم المطعون فيه ? قد قضى للمطعون ضده بالمبالغ المحكوم له بها على ما اود ه " وكان المدعي قد قدم تسوية مستحقات نهاية الخدمة من المدعي عليها في نهاية العمل مثبتا احقيته في المبلغ المطالب به في التسوية والممهور بخاتم المدعي عليها وكان الثابت للمحكمة ايضا من مطالعة رسائل البريد الالكتروني المتبادلة بين الطرفين ان المدعي عليها قد اقرت للمدعي بهذه المستحقات وضربت له آجال مختلفة في السداد لظروف المدعي عليها ولا ينال من ذلك ما اثارته من الاتفاق بينهما علي تسوية مستحقاته بتاريخ لاحق إذ ان الثابت للمحكمة ان هذه الاتفاقية فضلا عن انها خاصة بالرواتب المتأخرة دون بقية الطلبات فإنها لم تقدم ما يفيد تنفيذها بين الطرفين ولم تقدم المدعي عليها سدادها لأى من الدفعات المثبتة بملحق الاتفاقية في الآجال المضروبة او عقب ذلك الامر الذي تنتهي معه المحكمة الي احقية المدعي في المبلغ المطالب به وتقضي له بمبلغ 513535.85 درهماً واضاف الحكم المطعون فيه إلى ذلك قوله " وأن ادعاء المستأنفة بأن المستأنف قد استخدم خاتم الشركة لاصدار مستند البيان المالي الخاص بمستحقات المستانف ضده فان هذا الدفاع لا أساس له وذلك لان المستانفة جحدت المستند وقد تم تقديم اصله وهى لم تطعن على المستند الذى يحمل خاتمها بالتزوير كما انها لم تقدم ما يثبت ان المستانف ضده قد استخدم خاتم الشركة وان الخاتم كان بحوزته وتحت سيطرته ، ولذلك فان دفاعها مجرد اقوال مرسلة لا دليل على صحتها ، وفيما يتعلق بالتسوية التي تتمسك بها فهى تسوية غير شاملة وتتعلق بالرواتب المتاخرة وقد فقد مستند التسوية اثره لان المستانفة لم تنفذ ما جاء بها وقد ظل المستانف يخاطبها مطالباً باجوره المتاخرة دون جدوى وقد فشلت في اثبات سدادها حتى مرحلة التقاضى الماثلة فضلاً عن أن هذا المستند لا يشتمل على كافة مستحقات المستانف ضده العمالية ، ولذلك فان الحكم المستانف طبق صحيح القانون استناداً على الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها .... ولذلك فان المحكمة تؤيد الحكم الصادر في الدعوى لاسبابه الصحيحة " وكان ما أورده الحكم المطعون فيه سائغا وكافيا لحمل قضائه وله اصله الثابت بالأوراق وفى حدود سلطة محكمة الموضوع التقديرية ومن ثم فإن النعى عليه بما سلف هو جدل فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره مما لا يجوز اثارته امام هذه المحكمة 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن والزمت الطاعنة بالمصروفات ومصادرة التأمين

الطعن 84 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 16 / 9 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 16-09-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 84 لسنة 2025 طعن عمالي

طاعن:
ا. ا. ل. د.

مطعون ضده:
ش. ل. ا. ذ.
ر. ص. ر. ر. ز. ا. ع.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالدعوى رقم 2025/92 عمالي قرار وزاري بتاريخ 10-03-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذى أعده وتلاه القاضي المقرر/ أحمد إبراهيم سليمان النجار وبعد المداولة 
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن - ( العاملة/ روبيه صوفيا رحيم رحيم زين الدين عبد ) تقدمت بطلب إلى وزارة الموارد البشرية والتوطين قيد فى 28/11/2024 برقم ( MB279262634AE ) لبحث وتسوية المنازعة العمالية بينها وبين صاحب العمل شركة ليفكو التجارية ذ.م.م لإلزامها بسداد مبلغ (17000) درهماً قيمة حقوقها العمالية، تقدمت الشركة المذكورة بطلب الزام العاملة المشار اليها بمبلغ 6500 درهم قيمة بدل الانذار وبتاريخ 12-12-2024 صدر قرار وزارة الموارد البشرية والتوطين بإلزام المشكو في حقه (صاحب العمل) بأن يؤدي للعاملة الشاكية مبلغ 15155 درهماً وبعدم استحقاقه لما يطالب به أخطر الطرفان بالقرارين بتاريخ 12-12- 2024 اقامت الشركة الدعوى رقم 92 لسنة 2025 عمالى قرار وزارى بطلب الغاء هذين القرارين وبتاريخ 10/3/2025 حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى شكلاً والزمت المدعي بالمصاريف طعن النائب العام فى هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى خلال الأجل المحدد (سنة طبقا لنص المادة 176/2 من قانون الاجراءات المدنية ) بطلب نقض الحكم المطعون فيه 
وجيث إن الطعن استوفى اوضاعه الشكلية 
وحيث إن الطعن اقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ومخالفته لقضائه بعدم قبول الدعوى شكلا ذلك أن طرفى الدعوى قد اقاما منازعة عمالية امام وزارة الموارد البشرية والتوطين فطلبت احداهما مستحقاتها العمالية وطلبت الأخرى الحكم لها ببدل الانذار واصدرت الوزارة قرارها فى المنازعتين فى 12/12/2024 وتم اخطارهما به فى ذات يوم صدوره وكانت المطعون ضدها الأولى قد اقامت دعواها بتاريخ 27/12/2024 وأخطرت بسداد الرسوم فى 8/1/2025 وسددتها بتاريخ 10/1/2025 خلال الأجل المحدد (ثلاثة ايام عمل) وكان هذا السداد طبقا للقانون ومن ثم فإن قيد الصحيفة يكون منتجا لآثاره القانونية من تاريخ تقديمها فى 27/12/2024 وتكون المطعون ضدها قد اقامت دعواها خلال الميعاد المقرر قانونا مما يقتضى قبولها شكلا وإذخالف الحكم المطعون فيه ذلك فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه 
وحيث إن هذا النعى فى محله ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه تعتبر الدعوى مقيدة ومنتجة لآثارها من تاريخ تقديم الصحيفة إلى مكتب إدارة الدعوى شريطة سداد الرسم خلال أجل لا يتجاوز (3) ثلاثة أيام عمل من اليوم التالي للإشعار بالسداد مالم تؤجل الرسوم أويعفى منها لما كان ذلك وكانت لائحة الدعوى قد قيدت بتاريخ 27/12/2024 وأخطرت المطعون ضدها الأولى بسداد الرسم فى 8/1/2025 وتم السداد بتاريخ 10/1/2025 ? خلال الأجل المقرر 3 ايام عمل من تاريخ الاخطار ? ومن ثم فإن الدعوى تكون قد اقيمت فى الميعاد المقرر وتضحى بذلك مقبولة شكلا وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم قبول الدعوى فإنه يكون قد اخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الاحالة 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه واحالت الدعوى إلى محكمة اول درجة لتقضى فيها من جديد