الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 24 أكتوبر 2025

الطعن 70 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 29 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 29-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 70 لسنة 2025 طعن عمالي

طاعن:
ب. د. ج. ل. ا. و. ا. ش.

مطعون ضده:
ع. ر.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/121 استئناف عمالي بتاريخ 26-03-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده القاضي المقرر محمد علي الهادي الجمري وبعد المداولة. 
وحيث إن الطعن إستوفى أوضاعه المقررة قانوناً 
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أن الطاعنة - بى دبليو جي لخدمات التأشيرات ومركز الاعمال ش.ذ.م.م ? أقامت الدعوى رقم 3461/2024 عمالي جزئي ضد المطعون ضدها - عيدا رهيموفا بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي لها مبلغ (2,000,000) درهم تعويضاً عن الأضرار الناجمة عن الإخلال بشرط عدم المنافسة والفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ المطالبة حتى تمام السداد فضلاً عن الرسوم والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة. وقالت شرحاً لدعواها بأن المطعون ضدها التحقت بالعمل لديها بموجب عقد عمل مُحدد المدة بدءاً من 8-12-2021م إلى 7-12-2023م، واثناء سريان العقد وبتاريخ 2-2-2022م تم ابرام تعهد بعد المنافسة وعدم التحريض أو الإفصاح عن المعلومات السرية، إلا أن المطعون ضدها خالفت الشرط المتفق عليه ــ شرط عدم المنافسة ــ والتحقت بالعمل بشركة منافسة وهي (ايجنايت للبحث والتوظيف م.د.س.م) وهي شركة تعمل في ذات مجال الطاعنة وقامت بنقل المعرفة والأسرار التجارية ونسخت العقود التي تتعامل بها الطاعنة مع عملائها وقامت بجذب عملاء الطاعنة لتلك الشركة المنافسة ، مما ألحق بالطاعنة أضراراً مما حدا بها إلى تقديم الدعوى للمطالبة مبلغ (2,000,000) درهم تعويضاً عن أضرار عدم الإلتزام بشرط عدم المنافسة. قررت الدائرة الجزئية بعدم إختصاصها قيمياً بنظر الدعوى وأحالتها إلى الدائرة الكلية حيث قيدت بالرقم (25 / 2024 عمالي كلي). بتاريخ 25-12-2024 حكمت محكمة أول درجة ــ الدائرة الكلية ــ برفض الدعوى وألزمت الطاعنة بالرسوم والمصروفات. إستأنفت الطاعنة هذا الحكم بالإستئناف رقم 121/2025 عمالي. بتاريخ 26-03-2025 حكمت محكمة الإستئناف (في غرفة مشورة) بقبول الإستئناف شكلاً وبرفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف وألزمت الطاعنة بالرسوم والمصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب طلب الكتروني قدمته لمكتب إدارة الدعوي بتاريخ 25/5/2025 طلبت فيه نقضه وقدم محامي المطعون ضده مذكرة طلب فيها رفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة وحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن حاصل ما تنعي به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون حين قضي بتأييد الحكم المستأنف فيما انتهى إليه بشأن التعويض على الرغم من أنه ــ أي الحكم المستأنف ــ إستند إلى قانون تنظيم علاقات العمل رقم 8 لسنة 1980المُلغى وترك العمل بالمرسوم بقانون اتحادي رقم (33) لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل وهو القانون واجب التطبيق والساري العمل به وقت رفع الدعوى وعلى الرغم من اخلال المطعون ضدها بشرط عدم المنافسة من خلال العمل لدى شركة في ذات الإمارة وتمارس نفس نشاط الطاعنة وتعهدها بدفع مبلغ وقدره (2,000,000 درهم) كتعويض عن الاضرار التي تلحق بالطاعنة في حالة مخالفة شرط عدم المنافسة مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن النعي برمته مردود ذلك أنه من المقرر وفقاً لنص المادة 10/1 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 33 لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن إخلال العامل بالتزامه بالإمتناع عن القيام بعمل من أعمال المنافسة بعد إنتهاء خدمته لدى رب العمل يترتب عليه حق صاحب العمل في مطالبته بالتعويض عما لحقه من ضرر نتيجة إخلال العامل بالتزامه ، وان مسئوليته في هذا الخصوص هي مسئوليه عقديه ولا يكفى لتوافرها الإخلال بهذا الإلتزام ، بل يتعين ثبوت الضرر ووقوعه فعلاً نتيجة هذا الخطأ العقدي وهو ما يقع عبء إثباته على صاحب العمل ، وان استخلاص الخطأ المنسوب للعامل أثر إخلاله بالتزامه التعاقدي ، وكذا ثبوت أو نفى توافر الضرر من عدمه هو من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها بما لها من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والقرائن والمستندات المقدمة فيها تقديماً صحيحاً ، والأخذ بما تطمئن إليه منها وطرح ما عداها ، بغير معقب عليها في ذلك من محكمة التمييز ، متى اقامت قضاءها على أسباب سائغه ولها أصلها الثابت في الأوراق لما كان لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه . المؤيد للحكم المستأنف قد التزم القواعد القانونية سالفة البيان التي أورد بعضها في مدوناته وواجه عناصر النزاع الواقعية والقانونية وخلص من مؤدى واقعي وقانوني سليم إلي رفض الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف وأقام قضاءه على ما أورده بمدوناته ((، وكانت أسباب الاستئناف لا تنال من سلامة وصحة أسباب الحكم المستأنف التي اقيمت على اسانيد واقعية وقانونية طابقت قناعة هذه المحكمة والتي تضيف عليها أنه - وبافتراض مشروعية شرط عدم المنافسة الوارد بعقد العمل المبرم بين طرفي الدعوى - فان الأوراق قد خلت من ثمة دليل على ان طبيعة العمل الذي كانت تباشره المستأنف ضدها لدى المستأنف قد مكنها من الاطلاع على أسرار العمل فضلاً عن أنه لا يكفي لقيام مسئولية المدعى عليه وإلزامه بالتعويض توفر ركن الخطأ وحده دون ثبوت ركن الضرر ، وأن عبء إثبات الضرر المدعى به يقع على عاتق الدائن و كان ما تحدت به المستأنفة من أن الضرر مفترض بما أوردته من عبارات عامة مرسلة أوردتها بالمذكرة الشارحة للاستئناف ومن ذلك قولها :- [..أن إخلال المستأنف ضدها بشرط عدم المنافسة من خلال العمل لدى شركة تعمل في ذات النشاط واستغلال المعرفة والخبرة المتحصلة نتيجة عملها لدى المدعية في ذات الامارة يعد خرقا للاتفاقية يستوجب التعويض المنصوص عليه ... وان الضرر هو متحقق بالفعل نتيجة خسارة المستأنفة لعملائها واستعمال المنافس اسراره التجارية التي كان يعتمد عليها ..] لا يجد له أساساً صحيحاً في القانون إذ يتعين ثبوت الضرر الفعلي المحقق فلا يكفي تحقق خطأ المدعي عليه (المستأنف ضدها) العقدي بإخلالها بشرط عدم المنافسة انما يتعين ثبوت الضرر الفعلي المحقق نتيجة ذلك الخطأ وهو ما يقع عبء إثباته على المستأنفة إذ لا يسوغ للمستأنفة التعلل بأن الضرر نتيجة منطقية لما وقع من المستأنف ضدها من إخلال بشرط عدم المنافسة إذ أن استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية والضرر الناجم عنه ورابطة السببية فيما بينهما هو مما تستقل به محكمة الموضوع ولا يقضى بالتعويض ما لم تتوافر هذه الاركان مجتمعة ، فلا يكفى لقيام مسئولية المدعى عليه وإلزامه بالتعويض توفر ركن الخطأ وحده دون ثبوت ركن الضرر , ويشترط في الضرر المادي ان يكون محققاً بان يكون قد وقع بالفعل أو يكون وقوعه في المستقبل حتمياً ، أما الاضرار المحتملة غير محققة الوقوع فلا يلزم التعويض عنها إلا إذا وقعت بالفعل... وعطفا على ما تقدم فان هذه المحكمة تأخذ بأسباب الحكم المستأنف فيما لا يتعارض مع أسباب هذا الحكم وتحيل اليها وتتخذ منها ومن أسباب هذا الحكم عماداً في رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. )) وإذ كانت هذه الأسباب سائغة ولا مخالفة فيها للقانون وكافية لحمل قضاء الحكم ولا ينال منه ما ذهبت إليه الطاعنة في وجه النعي من أن الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه قد إستند إلى قانون تنظيم علاقات العمل رقم 8 لسنة 1980المُلغى إذ أنه لا بطلان إذا كان الحكم قد استند على قانون مُلغى وكان تطبيق القانون الصحيح لا يؤدى إلى تغيير وجه الرأي في الدعوى ومن ثم فإن النعي على حكم محكمة الموضوع بما سلف يكون على غير أساس. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنة بالمصروفات ومبلغ خمسمائة درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التامين

الطعن 67 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 29 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 29-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 67 لسنة 2025 طعن عمالي

طاعن:
م. ا. ا. م. ح. ذ. م. م.

مطعون ضده:
ع. ف. ع. ا. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1080 استئناف عمالي بتاريخ 27-03-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده القاضي المقرر محمد علي الهادي الجمري وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن إستوفى أوضاعه المقررة قانوناً 
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أن المطعون ضدها تقدمت بشكوى إلى سلطة دبي الطبية ضد الطاعنة وأقامت الدعوى رقم 66/2022 عمالي جزئي بطلب الحكم ( وفق طلباتها الختامية ) بإلزامها والخصم المدخل بالتضامن والتضامم بأن يؤديا لها مبلغاً مقداره 4892895 درهم ومبلغ 2000 درهم أتعاب المحاماة والفوائد القانونية 9% من تاريخ المطالبة حتى تمام السداد وإلزامهما الرسوم والمصروفات و شمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة تأسيساً على أنها بموجب عقد عمل مُحدد المدة إلتحقت بالعمل لدى الطاعنة بتاريخ 7/10/ 2017 وأن أجرها كان عبارة عن نسبة 38.5 % من الإيرادات الإجمالية الناتجة عن عملها بالإضافة 5% من الإيرادات الناجمة عن تحويلات المرضى ووحدة العناية المركزة لحديثي الولادة بالإضافة 15% من الإيرادات الناجمة عن تحويلات المرضى لإجراء أية جراحات داخل المستشفى بالإضافة إلى 15% من الإيرادات الناجمة عن تحويلات المرضى إلى الدكتورة ازهار شعت وبمتوسط أجر أساسي مبلغ قدره 420744 درهم، وقد ظلت على رأس عملها حتى تاريخ 18 /11 / 2021 ، حيث امتنعت الطاعنة عن سداد مستحقاتها المُطالب بها وهي كالتالي : مبلغ 1587233 درهم رواتب متأخرة عن أشهر 8 / 9 /10 /11 /2021 ، مبلغ 420744 درهم بدل إجازة سنوية عن 30 يوماً ، مبلغ 1262232 درهم تعويض عن الفصل التعسفي ، مبلغ 420744 درهم بدل إنذار ، مبلغ 1201942 درهم مكافأة نهاية الخدمة. وحيث تعذر على سلطة دبي الطبية تسوية النزاع ودياً فقد أحالته إلى وزارة الموارد البشرية والتوطين ومن ثم فقد أقامت دعواها للحكم بطلباتها آنفة البيان. تداولت الدعوى بالجلسات أمام محكمة أول درجة على النحو الثابت بمحاضر جلساتها، حيث تم وقف الدعوى تعليقياً لحين المصادقة على خطة إعادة الهيكلة. أصدرت محكمة البداية حكماً تمهيدياً بندب خبير في الدعوى عقب تعجيل الدعوى من الوقف وبعد أن أودع الخبير تقريره حكمت أولاً: بقبول إدخال (سالم محمد بالعمي التميمي) بصفته أمين التفليسة والقائم على أعمال إعادة الهيكلة خصماً في الدعوى شكلاً. ثانياً: - بإلزام الطاعنة والخصم المدخل بأن يؤديا للمطعون ضدها مبلغ 2,459,790 (درهم مليونان وأربعمائة وتسعة وخمسون ألف وسبعمائة وتسعون درهم) والفوائد التأخيرية من تاريخ المطالبة القضائية بواقع 5% وحتى تمام السداد وألزمتهما بالمناسب من المصروفات ورفضت ماعدا ذلك من طلبات. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالإستئناف رقم 1080/2024 استئناف عمالي وبتاريخ 28-11-2024 حكمت محكمة الإستئناف بقبول الإستئناف شكلاً وبإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بعدم قبول الدعوى ومصادرة التامين وإلزام المطعون ضدها بالمصروفات عن درجتي التقاضي ومبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة. طعنت المطعون ضدها في هذا الحكم بالتمييز رقم 176/2024 عمالي وبتاريخ 07-01-2025 حكمت محكمة التمييز بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة الدعوى إلى محكمة الإستئناف لتقضي فيها من جديد وألزمت الطاعنة بالمصروفات ومبلغ خمسمائة درهم مقابل أتعاب المحاماة. باشرت محكمة الإستئناف نظر الدعوى وبتاريخ 27-03-2025 حكمت بتعديل المبلغ المقضي به لصالح المطعون ضدها ليصبح مبلغ 2149942 درهم والتأييد فيما عدا ذلك ومصادرة التامين وإلزام الطاعنة المصروفات ومبلغ ألف درهم مقابل اتعاب المحاماة. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب طلب الكتروني قدمته لمكتب إدارة الدعوي بتاريخ 25/4/2025 طلبت فيه نقضه وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة طلب فيها رفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة وحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطاعنة تنعي بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ومخالفة الثابت بالأوراق والفساد في الإستدلال والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع بشأن القضاء للمطعون ضدها ببدل فصل تعسفي على الرغم من أن المطعون ضدها ليست موظفه بالطاعنة بل أنها تعمل مقابل نسبه من إيرادات عملها وأنها أقرت بالموافقة على عدم الحصول على أي مزايا للعاملين وفقا لقانون العمل وأنها تقدمت باستقالتها بتاريخ 18/11/2021 بإرادتها المنفردة ولم يتم إنهاء عملها من قبل الطاعنة مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن النعي مردود، ذلك أنه من المقرر قضاء هذه المحكمة أن إخلال صاحب العمل بالتزاماته التعاقدية أو القانونية ، والتي من بينها عدم أدائه للعامل كامل أجره في المواعيد المقررة لذلك ، والذى دفع العامل لإنهاء عقد العمل يعد صوره من صور الفصل التعسفي الذي يجيز للأخير طلب التعويض وكافة حقوقه الناشئة عن إنهاء عقد عمله ومن المقرر أن استخلاص ما إذا كان رب العمل قد فصل العامل تعسفياً من عدمه هو من الأمور الموضوعية التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة التمييز متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق وكافية لحمله لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وأقام قضاءه على ما أورده بمدوناته ((لما كان ما تقدم وكانت المدعية قد أسست دعواها على تركها العمل لعدم سداد رواتبها عن المدة المطالب بها وكان صاحب العمل لا يملك إثبات الوفاء للعمال بالأجر المستحق لهم أيا كانت قيمته أو طبيعته إلا بالكتابة أو الإقرار أو اليمين وكانت المدعي عليها لم تقدم إثباتا للوفاء بأجر المدعية وعلى ما سلف بيانه فان مؤدي ذلك أن ذمتها لا تزال مشغولة بالأجور المشار إليها و يعد تأخيرها في الوفاء بالأجر طوال تلك المدة إخلالا بالتزام جوهري من إلتزامات صاحب العمل ومن ثم يندرج ذلك الترك ضمن صور الفصل التعسفي لترك المدعية العمل تحت وطأة تقاعس رب العمل عن الوفاء بالتزاماته نحوه وتستخلص المحكمة مما تقدم أن المدعي عليها أنهت عقد العمل محدد المدة تعسفيا وتقضى معه المحكمة تبعاً لذلك بتعويضه بما يعادل أجر شهرين)) وأضاف الحكم المطعون فيه إلى ذلك قوله ((الثابت وفق أسباب الإستقالة تركها العمل لعدم سداد رواتبها وقد ثبت بالفعل تقاعس المستأنفة عن سداد رواتب المستأنف ضدها عن الفترة من اغسطس 2021 حتى 18-11-2021 ، ولم يثبت ما تدعيه المستأنفة من التعدي على الزملاء .....)) وإذ كانت هذه الأسباب سائغة ولها أصل ثابت في الأوراق ولا مخالفة فيها للقانون ومن ثم فإن النعي يكون مجرد جدل في سلطة محكمة الموضوع في تحصيل الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها مما لا تقبل إثارته أمام محكمة التمييز. 
وحيث إن الطاعنة تنعي بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفه الحكم المطعون فيه فيما انتهي اليه بشان المبالغ المستحقة الي المطعون ضدها سنداً إلى ما انتهى إليه الخبير وفي بيان ذلك تقول : أورد الحكم المطعون فيه أحقيه المطعون ضدها لمبلغ وقدره 1308454 درهم وفقاً إلي ما انتهي اليه الخبير المنتدب وعلى الرغم من اعتراضها عما انتهي إليه الخبير المنتدب في صحه المبالغ المستحقة الي المطعون ضده وتمسكها أمام المحكمة انها قدمت للخبرة كشوف مستخرجة من نظامها المحاسبي متضمن أرقام كافة الفواتير وقيمها عن الأشهر المطالب بها من قِبل المطعون ضدها ووفقاً لهذه الكشوف ووفقاً للثابت بالنظام المحاسبي فإن المبلغ المستحق للطاعنة هو 610393 درهم وذلك ما تأكدت منه الخبرة عند معاينتها لمقر المدعى عليها واطلاعها على النظام المحاسبي إلا أنها اطرحت ذلك دون أي سند فني وانتهت في تقريرها بالمخالفة للثابت بالنظام الالكتروني للطاعنة أن المستحق الي المطعون ضدها هو مبلغ وقدره 1308454 درهم وسايرتها محكمة الموضوع في ذلك مما يعيب حكمها المطعون فيه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن النعي مردود ذلك أنه من المقرر أن لمحكمة الموضوع تقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متي اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت إنه وجه الحق في الدعوى، وأنه إذا رأت الأخذ به محمولًا علي أسبابه وأحالت إليه اعتبر جزءًا من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب أو الرد استقلالًا علي الطعون الموجهة إليه ولا تكون ملزمةً من بعد بالتحدث عن كل قرينةٍ غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله لما كان ذلك وكان الحكم الإبتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد انتهى إلى استحقاق المطعون ضدها للمبلغ محل النعي معولاً في هذا الذي انتهى إليه على ما خلص إليه خبير الدعوى في تقريره ومن ثم أقام قضاءه في هذا الخصوص على ما أورده بمدوناته ((لما كان ما تقدم وكانت المحكمة تطمئن لتقرير الخبير المنتدب في الدعوى لسلامة الأسس التي بنى عليها وتأخذ به محمولاً على أسبابه وتخلص منه إلى أحقية المدعية للرواتب المتأخرة .... ومن ثم تقضى لها المحكمة بإجمالي المبالغ المستحقة للمدعية كرواتب متأخرة ( عن المشاركة بالأرباح ) مبلغ وقدره 1,308,454 درهم)) وأضاف الحكم المطعون فيه إلي ذلك قوله ((واما عن تعييب المستأنفة الحكم المستأنف تعويله على تقرير معيب لإستناده إلى سجل لا يصلح دليلاً محاسبياً وإطراحه البيانات المالية الواردة بنظامها المحاسبي، فلا سند له كون الثابت بتقرير الخبير في احتسابه الرواتب عن الفترة محل المطالبة إذ انه استند وعول على رسائل البريد الإلكتروني الصادرة عن قسم الحسابات بالمستأنفة المتضمنة إحتساب مستحقات المستأنف ضدها عن كل شهر عدا شهر نوفمبر 2021 وأما عن ذلك الشهر الأخير فلم تقدم المستأنفة إلى الخبير البريد الإلكتروني عن مستحقات المستأنف ضدها عن ذلك الشهر أسوة بباقي الشهور محل المطالبة ، وقد عول الخبير على السجل الخاص بالمستأنف ضدها المستخرج من النظام المحاسبي للمستأنفة والممهور بتوقيعها وخاتمها وأن وكيل المستأنفة لم يعقب أو يعترض على مستحقات المستأنف ضدها خلال شهر نوفمبر 2021 ،)) وإذ كانت هذه الأسباب سائغة ولها أصل ثابت في الأوراق ولا مخالفة فيها للقانون ومن ثم فإن النعي يكون مجرد جدل في سلطة محكمة الموضوع فيما تستخلصه من أدلة الدعوى مما لا تقبل إثارته أمام محكمة التمييز. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنة بالمصروفات ومبلغ خمسمائة درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التامين

الطعن 57 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 29 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 29-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 57 لسنة 2025 طعن عمالي

طاعن:
م. ا. ت. ا. س. ل. ن.

مطعون ضده:
خ. م. ج. ح. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1261 استئناف عمالي بتاريخ 13-03-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده القاضي المقرر محمد علي الهادي الجمري وبعد المداولة.
 وحيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية المقرر قانوناً 
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 1650/2024 عمالي جزئي بطلب الحكم بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدي لها مبلغاً مقداره (686,053) درهم مع الفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ المطالبة حتى تمام السداد وإلزامها برد مبلغ عمولات 168,753.39 درهم وإلزامها بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة وذلك على سند من أن المطعون ضدها إنضمت لها كخريجة جديدة ومعالج اجتماعي بعقد عمل غير محدد المدة براتب شهري إجمالي مقداره 1000 درهم وقد وقعت المطعون ضدها على العقد الداخلي الذي يشمل بنداً يقضي بعدم المنافسة التزمت المطعون ضدها بموجبه على عدم التنافس بشكل مباشر أو غير مباشر مع الطاعنة ، بما في ذلك العلاج النفسي والتعليم والتدريب في نفس المجال لمدة ثلاثة أشهر بعد انتهاء التعاقد . استقالت المطعون ضدها عن العمل بتاريخ 24/8/2023 بعد فترة الإنذار وأن آخر يوم عمل لها كان بتاريخ 24/9/2023 بيد أنها لم تلتزم بشرط عدم المنافسة وتسببت نتيجة لذلك في خسائر لا تقل عن مبلغ 686053 درهم الأمر الذي يستوجب معه إلزامها بهذا المبلغ بالإضافة إلي مبلغ 168753.39 درهم عمولات مستلمة دون وجه حق .تداولت الدعوى بالجلسات فحضر وكيل المطعون ضدها وقدم مذكرة تضمنت لائحة دعوى متقابلة طلبت في ختامها الحكم بإلزام الطاعنة بأن تؤدي لها مبلغ (38,733.33درهم) قيمة الأجر المستحق لها منذ تاريخ بداية العمل وحتى تاريخ تقديم إستقالتها والفائدة 5% عن المبلغ المقضي به منذ تاريخ الإستحقاق في 24/8/2023 وحتى تمام السداد ..ندبت محكمة أول درجة خبيراً وبعد أن أودع الخبير تقريره حكمت ــ أولاً: في الدعوى الأصلية: - برفضها وألزمت المدعية بالرسوم والمصروفات. ثانيا: وفي الدعوى المتقابلة بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وألزمت المطعون ضدها بالرسوم والمصروفات. استأنفت الشركة الطاعنة هذا الحكم بالإستئناف رقم 1261/2024 عمالي وقدم وكيل المطعون ضدها مذكرة ضمنها لائحة إستئناف فرعي . أعادت محكمة الإستئناف المأمورية لذات الخبير السابق ندبه وبعد أن أورد الخبير تقريره التكميلي حكمت في موضوع الإستئنافين برفضهما وتأييد الحكم المستأنف ..... . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالطعن بالتمييز رقم 57/2025 عمالي بموجب طلب الكتروني قدمته لمكتب إدارة الدعوي بتاريخ 9/4/2025 طلبت فيه نقضه وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة جوابية طلبت فيها رفض الطعن وحيث إنه وبعد عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة ورأت أنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره في المرافعة ليصدر فيه حكم واحد للإرتباط. 
وحيث إن حاصل ما تنعي به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الفساد في الإستدلال والقصور في التسبب والخطأ في تطبيق القانون حين استند في قضائه إلى ما انتهى إليه خبير الدعوى في تقريره من أن العقد الداخلي قد انتهى بتاريخ 12/3/2022 دون أن يتم تجديده وأن المبالغ الزائدة عن راتب المطعون ضدها كانت بموافقة الطاعنة على الرغم من أن الخبير لم يلتزم بالمهمة الموكلة إليه بالحكم التمهيدي ولم يتطرق لاي من النقاط او الطلبات والمستندات ولم يبحث المهمة بشكل صحيح وحين قضي بعدم إستحقاق الطاعنة للتعويض عن شرط عدم المنافسة المنصوص عليه بالعقد الداخلي على الرغم من أن الثابت إستمرار الطرفان في تطبيق كافة الشروط والبنود المنصوص عليها بالعقد الداخلي والتي منها على سبيل المثال نسبة 50 % من الرسوم التي يتم دفعها من قبل العملاء الأمر الذي يصبح معه شرط عدم المنافسة موجود ضمن شروط العقد المجدد ضمنياً، وبالتالي تصبح الطاعنة ــ خلافاً لما ذهب إليه الحكم المطعون فيه ــ مستحقة لبدل التعويض للخسائر التي تكبدتها نتيجة إخلال المطعون ضدها بشرط عدم المنافسة المنصوص عليه بالعقد الداخلي مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن النعي برمته مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المدعي ملزم بإقامة الدليل على ما يدعيه سواء أكان مدعي أصلاً في الدعوى أم مدعى عليه فيها ومن المقرر وفقاً لنص المادة 10/1 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 33 لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن إخلال العامل بالتزامه بالإمتناع عن القيام بعمل من أعمال المنافسة بعد إنتهاء خدمته لدى رب العمل يترتب عليه حق صاحب العمل في مطالبته بالتعويض عما لحقه من ضرر نتيجة إخلال العامل بالتزامه ، وان مسئوليته في هذا الخصوص هي مسئوليه عقديه ولا يكفى لتوافرها الإخلال بهذا الإلتزام ، بل يتعين ثبوت الضرر ووقوعه فعلاً نتيجة هذا الخطأ العقدي وهو ما يقع عبء إثباته على صاحب العمل ، وان استخلاص الخطأ المنسوب للعامل أثر إخلاله بالتزامه التعاقدي ، وكذا ثبوت أو نفى توافر الضرر من عدمه هو من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها بما لها من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والقرائن والمستندات المقدمة فيها تقديماً صحيحاً ، والأخذ بما تطمئن اليه منها وطرح ما عداها بغير معقب عليها في ذلك من محكمة التمييز متى اقامت قضاءها على أسباب سائغه ولها أصلها الثابت في الأوراق ومن المقرر أن لمحكمة الموضوع تقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متي اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت إنه وجه الحق في الدعوى، وأنه إذا رأت الأخذ به محمولاً علي أسبابه وأحالت إليه أُعتبر جزءًا من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب أو الرد استقلالًا علي الطعون الموجهة إليه ولا تكون ملزمةً من بعد بالتحدث عن كل قرينةٍ غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله لما كان ذلك وكان الثابت أن الخبير قد خلص في تقرير الأصلي والتكميلي إلى أنه لم يتحقق لدى الخبرة من المستندات التحاق المطعون ضدها بعمل آخر خلال فترة ال 3 أشهر بعد ترك عملها مع الطاعنة كما لم يتبين من المستندات المقدمة مسؤولية المطعون ضدها عن أي أضرار لحقت بالطاعنة بعد انتهاء علاقة العمل وأنه لا يحق للطاعنة إسترداد العمولات والأرباح التي تم صرفها للمطعون ضدها خلال عملها لدى الطاعنة لموافقة الأخيرة على صرف تلك العمولات والأرباح وعدم تقديم المستندات التي تبرر طلب رد تلك العمولات وكان الحكم المطعون فيه قد ساير الخبير فيما انتهى إليه في تقريريه الأصلي والتكميلي ومن ثم خلص إلى تأييد الحكم المستأنف على ما أورده بمدوناته ((وكانت المحكمة غير ملزمة بتتبع الخصوم في شتى مناحي حججهم ودفاعهم، كما وأنها غير ملزمة بتكليف الخصم بتقديم الدليل على دفاعه أو لفت نظره إلى مقتضيات هذا الدفاع، وقد عجزت المُدعية عن إثبات ما لحقها من ضرر وكمية الضرر، ومن ثم فإن طلب المدعية على غير أساس ومن ثم تقضي المحكمة برفض هذا الطلب.)) وإذ كانت هذه الأسباب سائغة ولا مخالفة فيها للقانون ومن ثم فإن النعي بما سلف يكون على غير أساس. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنة بالمصروفات ومبلغ خمسمائة درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التامين

الطعن 55 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 29 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 29-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 55 ، 58 لسنة 2025 طعن عمالي

طاعن:
م. ا. س. ا. م. ح. ?. ذ.

مطعون ضده:
س. ج. ف.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/856 استئناف عمالي بتاريخ 13-03-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده القاضي المقرر محمد علي الهادي الجمري وبعد المداولة. 
وحيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية المقرر قانوناً 
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أن المدعي (سمير جرجس فرح) أقام الدعوى رقم 3008 / 2023 عمالي ضد المدعى عليها (مستشفى الدكتور سليمان الحبيب منطقة حرة- ذ.م.م) ابتغاء الحكم له وفق طلباته الختامية بإلزامها بأن تؤدي له مبلغ 3,747,047 درهم، والفائدة القانونية من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد، وتذكرة عودة بالدرجة الأولى أو مبلغ 10.000 درهم وإلزامها بالرسوم والمصروفات وأتعاب المحاماة على سند من القول، بأنه عمل لدى المدعى عليها من تاريخ 23/01/2021م بموجب عقد عمل محدد المدة وبتاريخ 5/01/2022م فصلته عن العمل ولكنه ظل على رأس عمله حتى تاريخ 31/3/2022م ، وقد امتنعت المدعى عليها عن سداد مستحقاته التالية : مبلغ ( 190.568 ) درهم رواتب متأخرة عن شهري 2 ،3 لسنة 2022 ، مبلغ (163.367) درهم بدل إجازة سنوية عن آخر سنتين، مبلغ (196.041) درهم تعويض عن الفصل التعسفي ، مبلغ (77.000) درهم بدل إنذار ، مبلغ (269.558) درهم مكافأة نهاية خدمة، مبلغ (6,450,512) درهم تعويض عن الأضرار المادية والمعنوية، مبلغ (10.000) درهم تذكرة عودة . بجلسة 24/08/2023م حكمت محكمة أول درجة بعدم سماع الدعوى لعدم سلوك الطريق الذي رسمه القانون وألزمت المدعي بالرسوم والمصروفات. بتاريخ 14/01/2023 حكمت محكمة الإستئناف بإلغاء هذا الحكم والقضاء مجدداً بإعادة ملف الدعوى لمحكمة أول درجة لنظرها موضوعاً. ندبت محكمة أول درجة خبيراً وبعد أن أودع الخبير تقريره حكمت بإلزام المدعى عليها بأن تـؤدي للمدعـي مبلغ (334,285) درهم، وبفوائد التأخير بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، ورفض ما عدا ذلك من طلبات، وألزمت المدعى عليها بالمناسب من الرسوم والمصروفات وخمـسمائة درهـم مـقابل أتعاب المحاماة. استأنف المدعي هذا الحكم بالإستئناف رقم 856 / 2024 إستئناف عمالي وأستأنفته المدعى عليها بالإستئناف رقم 901/2024 عمالي. ندبت محكمة الإستئناف لجنة خبراء للقيام بالمهمة التي طوي عليها الحكم التمهيدي وبعد أن أودعت اللجنة تقريرها التكميلي حكمت بتاريخ 13/3/2025 بقبول الإستئنافين شكلاً ورفضهما موضوعا وألزمت كل طرف برسوم استئنافه ومصادرة تأمينه . طعنت المدعي عليها في هذا الحكم بالطعن بالتمييز رقم 55/2025 عمالي بموجب طلب الكتروني قدمته لمكتب إدارة الدعوي بتاريخ 10/4/2025 طلبت فيه نقضه وقدم محامي المطعون ضده مذكرة طلب فيها رفض الطعن وطعن فيه المدعي بالطعن بالتمييز رقم 58/ 2025 عمالي بموجب طلب الكتروني قدمه لمكتب إدارة الدعوي بتاريخ 11/4/2025 طلب فيه نقض الحكم وقدم محامي المدعي عليها مذكرة طلبت فيها رفضه وحيث إنه وبعد عرض الطعنين علي هذه المحكمة في غرفة مشورة ورأت أنهما جديران بالنظر حددت جلسة لنظرهما في المرافعة فيها قررت ضمهما ليصدر فيهما حكم واحد للإرتباط. 

أولاً: الطعن رقم 55/2025 عمالي 
وحيث إن الطاعنة تنعي بالسببين الأول والثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، والقصور في التسبيب، لخلوه من أسباب رفض الدفع بأن علاقة طرفي النزاع شراكة وليست علاقة عمل، حيث أحال في ذلك إلى الحكم الابتدائي، رغم أن ذلك الدفاع، لم يسبق طرحه أمام محكمة أول درجة، ولأنه أحال في قضائه إلى تقرير الخبرة، ولم يبحث الدفع بأن علاقة طرفي النزاع شراكة وليست علاقة عمل، لعدم ثبوت وجود عنصر السيطرة والإشراف، رغم أن ذلك الدفاع يتعلق بمسائل قانونية تخرج عن اختصاص الخبراء مما يعيبه ويستوجب نقضه 
وحيث إن النعي مردود ذلك أنه من المقرر أن الدفاع الذي تلتزم محكمة الموضوع بتحقيقه وتمحيصه والرد عليه هو الدفاع الجوهري الذي قد يتغير ببحثه وجه الرأي في الدعوى إن صح فإذا تبين لها أنه غير جدي أو غير منتج في النزاع فإنه لا تثريب عليها إن أغفلت الرد عليه وأن عدم إشارتها في الحكم صراحة إلى ذلك يعد بمثابة رفض ضمني له لما كان ذلك وكان البين من مذكرات الطاعنة التي قدمتها لمحكمة أول درجة في الجلسات المنعقدة بتاريخ 27/4/2023 ، 30/5/2023 ، 4/7/2023 أنها قد طويت على ما يفيد أن الطاعنة قد أقرت إقراراً صريحاً بأن العقد المبرم بين الطرفين عقد عمل وأن العلاقة التي كانت بين الطرفين علاقة عمل فإن دفاعها الذي أوردته بوجه النعي وتمسكت به يكون غير جدي وغير منتج ومن ثم فإنه لا تثريب على الحكم المطعون فيه إن هو لم يلتزم بتحقيقه وتمحيصه والرد عليه ومن ثم فإن النعي يكون على غير أساس . 
وحيث إن الطاعنة تنعي بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الإستدلال حين أقام قضائه تأسيسا على أن مدة خدمة المطعون ضده قدرها 12 سنة وشهرين و8 أيام، رغم ثبوت أن حضوره للمستشفى كان لمدة يوم واحد أسبوعياً خلال فترة إبرام العقد مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي مردود ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها توصلاً إلى استخلاص علاقة العمل بين الطرفين وتحديد بدايتها ونهايتها والشروط المتفق عليها بين الطرفين وذلك من كافة ما قُدم في الدعوى من بينات قانونيه متى أقامت قضاءها على أسباب سائغه لها معينها الصحيح من الأوراق وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها والأدلة التي تساندت عليها من غير حاجه إلى تتبع الخصوم في كافة مناحي دفاعهم وطلباتهم لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد إلتزم هذا النظر وانتهي فيما يتعلق ببداية ونهاية علاقة العمل على ما أورده بمدوناته ((وبشأن عناصر علاقة العمل، فإن الثابت للمحكمة من أوراق الدعوى ومستنداتها وما انتهت إليه الخبرة من أن المدعي التحق بالعمل لدى المدعى عليها بدوام جزئي بتاريخ 23/01/2010م وكما تستخلص المحكمة من أوراق الدعوى بأن المدعي يعمل ليوم واحد أسبوعياً مقابل 8 ساعات عن كل يوم، واستمرت خدمته حتى 31/03/2022م، وبذلك تكون مدة خدمته قوامها (12 سنة وشهرين و8 أيام)) وأضاف الحكم المطعون فيه إلى ذلك قوله ((وكانت هذه المحكمة تؤيد الحكم المستأنف فيما انتهى اليه من مدة عمل المدعي وأنها كانت من تاريخ 23/1/2010 وحتى تاريخ 31/3/ 2022 بعقد عمل بدوام جزئي)) وإذ كانت هذه الأسباب سائغة ولا مخالفة فيها للقانون وكافية لحمل قضاء محكمة الموضوع فإن النعي يكون مجرد جدل في سلطة محكمة الموضوع فيما تستخلصه من أدلة الدعوى مما لا يقبل إثارته أمام محكمة الموضوع . 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 

ثانياً: الطعن رقم 58/2025 عمالي 
وحيث إن الطاعن ينعي بالسببين الأول والثاني على الحكم المطعون فيه صدوره مشوباً بالخطأ في تطبيق القانون عند فصله بالنزاع الماثل وتطبيقه القانون رقم 33 لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل كون علاقة العمل انتهت بتاريخ 5/1/2022 بفصل الطاعن من العمل قبل دخول القانون الجديد حيّز التنفيذ بما يتوجب معه تطبيق أحكام القانون رقم 8 لسنة 1980على وقائع النزاع وفي بيان ذلك يقول : ولما كانت علاقة العمل موضوع النزاع قد انتهت في ظل سريان القانون الاتحادي رقم (8) لسنة 1980 في شأن تنظيم علاقات العمل وتعديلاته بحيث أن الطاعن إلتحق بالعمل لدى المطعون ضدها بتاريخ 23/1/2010 وبتاريخ 5/1/2022 فصلته عن العمل لديها أي قبل العمل بأحكام القانون الجديد، ومن ثم يكون قد نشأ في ظل ذلك القانون مركز قانوني مكتمل لكل من العامل وصاحب العمل رتب لكل منهما حقوقاً وإلتزامات قبل الطرف الآخر وفقاً لشروط إستحقاق هذه الحقوق التي نص عليها، سيّما وأن المرسوم بقانون إتحادي رقم 33 لسنة 2021 وضع شروطاً جديدة للحقوق المقررة للعامل وصاحب العمل لم تكن هذه الشروط مطروحة عليهما وقت إنهاء العقد، ومن ثم فإنه يتعين القضاء في الدعوى الماثلة وفقاً لأحكام القانون الاتحادي رقم (8) لسنة 1980 في شأن تنظيم علاقات العمل واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتطبيق القانون رقم 33 لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل - المعمول به إعتباراً من 02 فبراير 2022 ? وتأسيساً على ذلك رفض القضاء له بالتعويض عن الفسخ المبكر للعقد المحدد المدة قبل انتهائها بالمخالفة لنص المادة 115 من قانون تنظيم علاقات العمل لسنة 1980 له فيكون قضاؤه مخالف لصحيح القانون مما يعيبه ويستوجب نقضه 
وحيث إن النعي غير سديد إذ أن من المستقر عليه قضاءً أن القانون الجديد يسري بأثر مباشر على الوقائع والمراكز القانونية التي تقع أو تتم بعد نفاذه ولا يسري بأثر رجعي على ما يكون قد وقع قبل العمل به من تصرفات أو تحقق من أوضاع، إذ يحكم هذه وتلك التصرفات القانون الذي كان معمولاً به وقت وقوعها ومن المقرر أن عقد العمل بين صاحب العمل والعامل يظل قائما طوال مهلة الإنذار وينتهي بانتهائها لما كان ذلك وكان الثابت أن الطاعن قد قام بالعمل خلال مدة الإنذار حتى تاريخ 31/3/2022 أي بعد تاريخ العمل بالمرسوم بقانون اتحادي رقم 33 لسنة 2021 الذي كان في تاريخ 2/2/2022 مما يدل على أن علاقة العمل قد انتهت في ظل المرسوم بقانون مما يجعل أحكامه بما فيها الأحكام المتعلقة بإنهاء علاقة العمل ومقدار التعويض الذي يلتزم به صاحب العمل ـــ وليس أحكام قانون علاقات العمل لسنة 1980ــ هي الواجبة التطبيق وإذ كان ذلك فإن النعي يكون على غير أساس . 
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه صدوره مشوباً بالخطأ في تطبيق القانون والفساد في الإستدلال والقصور في التسبيب حين رفض القضاء للطاعن بالتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي أصابته نتيجة فصله من جانب المطعون ضدها بصورة غير مشروعة وغير قانونية وبالمخالفة لبنود العقد، وكان قضاء محكمة الموضوع قد أخذ بتقرير الخبرة محمولاً على أسبابه دون أن يكون الخبير قد بحث نقاط الخلاف ودلّل عليها بأسباب سائغة مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي غير سديد ذلك أن النص في المادة 47/2 من المرسوم بقانون اتحادي رقم (33) لسنة 2021 ((يلتزم صاحب العمل بدفع تعويض عادل للعامل تقدره المحكمة المختصة إذا ثبت أن الفصل غير مشروع طبقاً للبند (1) من هذه المادة ويحدد مقدار التعويض بمراعاة نوع العمل ومقدار الضرر الذي لحق بالعامل ومدة خدمته ويشترط في جميع الأحوال ألا يزيد مبلغ التعويض على أجر العامل لمدة (3) ثلاثة أشهر تحسب وفق آخر أجر كان يتقاضاه )) مفاده أن تقدير التعويض الذي يستحقه العامل إذا كان قد فصل عن العمل فصلاً غير مشروع طبقاً للبند (1) سالف الذكر يخضع لسلطة محكمة الموضوع وتراعي فيه العناصر التي وردت بهذه المادة على أن تلتزم بالحد الأقصى الذي قدره القانون لهذا التعويض بأجر ثلاثة أشهر أو بأقل منه إذا رأت من ظروف الدعوى ما يقتضي ذلك لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد انتهي إلي عدم إستحاق الطاعن للتعويض فإنه يكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحة ولا يؤثر في قضائه ما أورده من تقريرات قانونية خاطئة إذ أن من المقرر أن لمحكمة التمييز أن تصحح أسبابه من غير أن تنقضه متى كان سليماً في النتيجة التي انتهى إليها ومن ثم فإن النعي يكون على غير أساس . 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعنين وألزمت كل طاعن بمصروفات طعنه وأمرت بالمقاصة في أتعاب المحاماة مع مصادرة التامين في كل طعن.

الطعن 52 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 29 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 29-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 52 ، 53 لسنة 2025 طعن عمالي

طاعن:
ه. ش. ص. ش. ا. ص.

مطعون ضده:
غ. م. ا. م. ح. ذ. م.
ش. ز. ل. ا. و. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/955 استئناف عمالي بتاريخ 05-03-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده القاضي المقرر محمد علي الهادي الجمري وبعد المداولة. 
وحيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية المقرر قانوناً 
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أن المدعية هناء شاهد صديقي أقامت الدعوى رقم 15953/ 2023عمالي ضد المدعى عليها بطلب الحكم بإلزامها بان تؤدي لها مبلغ 5.243,509.93 درهم وفوائده القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى السداد وبالرسوم والمصاريف والأتعاب وشهادة خبرة ....... على سند من أنها عملت لديها بموجب عقد محدد المدة إعتباراً من 5 / 07 / 2021 براتب قيمته 430000 درهم سنوياً يسدد شهرياً بقيمة 37800 درهم كما تستحق عمولة شهرية بقيمة متوسطة 250289 درهم شهرياً طبقاً لبنود العقد المبرم بينهما ، وفصلت من عملها بتاريخ 13-10-2023 بدون مقتضى أو مراعاة لمهلة الإخطار وأضافت بأن راتبها الأساسي 38000 درهم وبإضافة متوسط العمولة له تكون قيمة راتبها 250289 درهم وقد امتنعت المدعى عليها من الوفاء بمستحقاتها وتشمل : مبلغ 250289.33 درهم قيمة أجرها عن عملها أيام العطلات ، مبلغ 250289.33 درهم قيمة بدل الإنذار ، مبلغ 108458 درهم قيمة أجرها عن عملها 13 يوماً من شهر أكتوبر 2023 ، مبلغ 55859.99 درهم قيمة مكافأة نهاية الخدمة ، مبلغ 525607.58 درهم قيمة بدل إجازة سنوية عن رصيد مدة عملها ، مبلغ 3000 درهم قيمة تذكرة العودة ، مبلغ 4000000 درهم قيمة عمولات مستحقة لها خلال فترة عملها ، مبلغ 50000 درهم مصروفات سددتها أثناء سفرها عدة مرات لإنجاز أعمال للشركة. تداولت الدعوى بالجلسات حيث قدمت المدعية مذكرة طلبت فيها إدخال شركة زووم لإتصالات الفيديو وإلزامها بالتضامن مع المدعى عليها بأن يؤديا لها المبلغ المطالب به كونها صاحب العمل الفعلي لأنها هي من تقوم بسداد الأجور كما أن عرض العمل مرسل منها ، حضر وكيل المدعى عليها وقدم مذكرة تضمنت لائحة دعوى متقابلة طلبت في ختامها إلزام المدعية أصلياً بأن تؤدي لها مبلغ 2,359,653.80 درهم وفوائده القانونية بواقع 5% من تاريخ الإستحقاق وحتى السداد ـــ مقابل العمولات التي حصلت عليها بغير وجه حق ــ وإجراء المقاصة القضائية . ندبت محكمة أول درجة خبيراً وبعد أن أودع الخبير تقريره حكمت في الدعوى الأصلية: بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعية مبلغ 189235 درهم وفوائده القانونية بنسبة (5%) سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية في وحتى السداد وشهادة خبرة يبين فيها تاريخ التحاقها بالعمل، وتاريخ انتهائه، ومدة خدمتها الإجمالية، والمسمى الوظيفي أو نوع العمل الذي كانت تؤديه، وآخر آجر كانت تتقاضاه، وسبب انتهاء عقد العمل وبتذكرة عودة لموطنها أو قيمتها نقداً ما لم تلتحق بخدمة صاحب عمل آخر وبالمناسب من المصاريف ومبلغ 500 درهم مقابل أتعاب المحاماة ورفضت ما عدا ذلك من طلبات وفي الدعوى المقابلة: بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وألزمت المدعية فيها بالمصاريف ومبلغ 500 درهم مقابل أتعاب المحاماة. إستأنفت المدعية هذا الحكم بالإستئناف رقم 955/2024 عمالي وأستأنفته المدعى عليها بالإستئناف رقم 1018/2024 عمالي. ندبت محكمة الإستئناف لجنة خبراء وبعد إيداع التقرير حكمت بتاريخ 05-03-2025 بقبول الإستئنافين شكلاً، وبتعديل جملة المبلغ المقضي به للمستأنفة أصلياً ليصبح 222551 (مئتان واثنان وعشرون ألف وخمسمائة وواحد وخمسون) درهم، وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك وألزمت كل مستأنف بمصاريف إستئنافه وأمرت بمصادرة تامين لإستئنافين. طعنت المدعية في هذا الحكم بالطعن بالتمييز رقم 52/2025 عمالي بموجب طلب الكتروني قدمته لمكتب إدارة الدعوي بتاريخ 28/3/2025 طلبت فيه نقضه وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة جوابية طلبت فيها رفض الطعن وطعنت فيه المدعي عليها بالطعن بالتمييز رقم 53/ 2025 عمالي بموجب طلب الكتروني قدمه لمكتب إدارة الدعوي بتاريخ 2/4/2025 طلبت فيه نقض الحكم وقدم محامي المدعية مذكرة طلبت فيها رفضه وحيث إنه وبعد عرض الطعنين علي هذه المحكمة في غرفة مشورة ورأت أنهما جديران بالنظر حددت جلسة لنظرهما في المرافعة فيها قررت ضمهما ليصدر فيهما حكم واحد للإرتباط. 

أولاً: الطعن 52/2025 
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب تنعي الطاعنة بالسببين الأول والرابع منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الإستدلال والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالمستندات لجهة تأسيس قضائه على تقرير الخبرة المقدم بالدعوي وحده والإلتفات عن مستنداتها ودفوعها وبرفض طلبها إعادة الدعوى للخبرة لفتح اللاب توب المسلم للطاعنة من الشركة والذي كان عليه كافة المستندات الدالة على مطالباتها والمصاريف التي تكبدتها في سبيل الإنفاق على متطلبات الشركة وهو طلب جوهري من الممكن أن يتغير به وجه الحق في الدعوي مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي مردود ذلك أنه من المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة في تقدير عمل أهل الخبرة باعتباره من عناصر الإثبات في الدعوى ولها الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما يتفق مع الواقع الثابت في الدعوى ومن المقرر أن طلب الخصم من المحكمة إعادة الدعوى للخبير المنتدب أو ندب غيره ليس حقاً متعيناً على المحكمة إجابته إليه في كل حال بل لها أن ترفضه إذا ما وجدت أن الخبير المنتدب قد أنجز المهمة وحقق الغاية من ندبه ووجدت في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها والفصل فيها لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد إلتزم القواعد الواردة في المساق المذكور وقضي برفض طلب إعادة الدعوي للخبرة وعول على تقرير الخبير وأقام قضاءه على ما أورده بمدوناته ((وحيث إنه عن طلب المستأنفة أصلياً إعادة الدعوى للخبرة السابق ندبها (لفتح اللاب توب الخاص بالمستأنفة والذي تملكه شركة زووم.... وكانت أوراق الدعوى ومستنداتها ومن ضمنها تقرير الخبير الذي ندبته هذه المحكمة والذي ترى المحكمة كفاية أبحاثه وسلامة الأسس الواقعية التي بنى عليها التقرير ومن ثم تأخذ به محمولاً على أسبابه وتعده كافيا لتكوين عقيدة المحكمة ومكملاً لأسباب حكمها على نحو ما سيرد في أسباب هذا الحكم، وتبعاً لذلك فإن المحكمة تلتفت عن الطلب المذكور.)) وإذ كانت هذه الأسباب سائغة ولا مخالفة فيها للقانون فإن النعي بما سلف يكون على غير أساس. 
وحيث إن الطاعنة تنعي بالسببين الثاني والثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الإستدلال والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق حين قضي بتأييد الحكم المستأنف الذي قضي بمبلغ 16381.81درهم عن 13 يوماً على أساس أن الراتب الذي تتقاضاه الطاعنة مبلغ 37804.17 درهم على الرغم من أنه قد توصل إلى أن راتبها الحقيقي يشمل الراتب الأساسي ومتوسط العمولة وحين احتسب بدل الإنذار مبلغ 243459 درهم بينما المبلغ المحقق بالمستندات هو 250289.33 درهم والمطالب به أصلاً من الطاعنة بناء على كشوف الحسابات الخاصة بالطاعنة وحين أحتسب بدل الإجازة على أساس الراتب الإجمالي مبلغ 243459 درهم وقضي لها بمبلغ 57149.63 درهم على الرغم من أنه لم تطالب بهذا المبلغ في صحيفة الدعوى بل طلبت مبلغ 571493.63 درهم وحين قضي له بمكافأة نهاية خدمة 73492.5 درهم بدلاً عن مبلغ 568713 درهم مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي في شقه المتعلق ببدل الإنذار مردود ذلك أنه من المقرر أن بدل الإنذار وفقاً لنص المادة 43 من المرسوم بقانون إتحادي رقم 33 لسنة 2021 يحسب وفق آخر أجر ــ الأجر الإجمالي وفق تعريف الأجر الذي نصت عليه المادة 1/14 من المرسوم بقانون رقم 33 لسنة 2021 ـــ كان يتقاضاه العامل لمن يتقاضون أجورهم بالشهر ..... لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وقضي للطاعنة ببدل الإنذار مبلغ 243459 درهم كأجر إجمالي على ما أورده بمدوناته ((ولما كانت محكمة أول درجة قد أحالت الدعوى للخبرة والتي خلصت إلى أن متوسط عمولة المدعية هو مبلغ ( 205,655 ) درهم وثم تعتد به أجر المدعية هو مبلغ 37804 درهم ....... ومبلغ 243459 درهم كأجر إجمالي .... عند احتساب مستحقاتها عن طلبات بدل إنذار)) وإذ كان هذا سائغاً ولا مخالفة فيه للقانون فإن النعي عليه بما سلف يكون على غير أساس. 
وحيث إن النعي في شقه المتعلق بطلب الراتب عن 13 يوماً في محله ذلك أنه من المقرر أن الأجر الأساسي هو الأجر الذي ينص عليه عقد العمل والذي يعطى للعامل شهرياً .... لقاء عمله ولا تدخل ضمنه أي بدلات أو مزايا عينية أخرى وأن مفردات الراتب الإجمالي تتمثل في الراتب الأساسي مضافاً إليه الميزات العينية أو ما يقابلها نقداً والبدلات ومتوسط العمولة لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى أن أجر الطاعن الإجمالي مبلغ 243459 درهم ومع ذلك إحتسب الراتب محل الطلب على الأجر الأساسي مبلغ 37804.17 درهم، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه. 
وحيث إن النعي في شقه المتعلق ببدل الإجازة وبدل مكافأة نهاية الخدمة في محله ذلك أنه من المقرر أن الأجر الأساسي للعامل هو ما يحسب على أساسه بدل الإجازة وما تحسب عليه مكافأة نهاية الخدمة ومن المقرر أن الراتب الأساسي أو الأجر الأساس هو الأجر الذي ينص عليه عقد العمل والذي يعطى للعامل لقاء عمله بموجب عقد العمل شهرياً أو أسبوعياً أو يومياً أو على أساس الساعة أو القطعة ولا تدخل ضمنه أي بدلات أو مزايا عينية أخرى لما كان ذلك وكان البين أن الحكم المطعون فيه أضاف متوسط العمولة لراتب الطاعنة الأساسي وأتخذ الناتج أساساً لاحتساب بدل الإجازة ومكافأة نهاية الخدمة فإنه ــ وأياً كان وجه الرأي في النتيجة التي انتهى إليها ــ يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه مما يوجب نقضه. 

ثانياً: الطعن رقم 53/2025 
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعي الطاعنة بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتفسيره وتأويله حين قامت باحتساب متوسط العمولة وإضافتها للراتب الأساسي ليصبح مبلغ وقدره 205,600 درهم وذلك بالمخالفة لنص المادة الأولى من مرسوم بقانون اتحادي رقم 33 لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل التي نصت على إضافة متوسط العمولة للأجر الإجمالي وليس الأساسي مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن نص المادة 1 الفقرة 15 من مرسوم بقانون اتحادي رقم 33 لسنة 2021 (الأجر: الأجر الأساسي مضافًا إليه البدلات النقدية والمزايا العينية التي تتقرر للعامل بموجب عقد العمل وهذا المرسوم بقانون وقد تشمل: الميزات العينية ... أو البدلات التي تمنح لمواجهة غلاء المعيشة أو نسبة مئوية من المبيعات أو نسبة مئوية من الأرباح التي تدفع مقابل ما يقوم به بتسويقه العامل أو إنتاجه أو تحصيله) يدل على أن العمولة تشكل عنصرًا تكميليًا للأجر بالإضافة إلى الأجر الأساسي المذكور في عقد العمل وهي بالتالي لا تدخل ضمن الأجر الأساسي ولا تعتبر جزءاً منه وإنما تضاف إلى الأجر الأساسي ـــ لا لأجر الإجمالي ــ لِتُكوّن معه والمزايا العينية والبدلات الأخرى الأجر الإجمالي فهي مجرد مفردة من مفردات الأجر الإجمالي وإذ كان ذلك فإن النعي يكون على غير أساس 
وحيث تنعي الطاعنة بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت بأوراق الدعوى حين قضى باستحقاق المطعون ضدها مبلغ وقدره مبلغ وقدره 222,551 درهم وفي بيان ذلك تقول: إن الثابت بحساب التسوية النهائية أن المطعون ضدها تستحق مبلغ وقدره 168,766.22 درهم وقد تم سداد هذا المبلغ على دفعتين الدفعة الأولى بتاريخ 24/10/2023: تم سداد مبلغ 16,381 درهم (عن راتب أكتوبر 2023) بموجب التحويل البنكي رقم 3327864149. الدفعة الثانية بتاريخ 21/11/2023: تم سداد مبلغ 152,384 درهم (عن بدل الإنذار، مكافأة نهاية الخدمة وبدل الاجازات) بموجب التحويل البنكي رقم 3328230410 بتاريخ 21/11/2023 ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه معيباً بالخطأ في تطبيق القانون وبالقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بأوراق الدعوى بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي مردود، ذلك أنه من المقرر أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه علي إستحقاق المطعون ضدها للمبلغ المقضي به ـــ بعد إستنزال المبلغ الذي اثبتت الطاعنة سداده ـــ سنداً على ما استخلصته من الأوراق وكانت أسبابه في هذا الخصوص سائغة ولها أصلها الثابت من الأوراق ومن ثم فإن النعي عليه بما سلف لا يعدو أن يكون مجرد جدل فيما لمحكمة الموضوع من سلطة تقدير أدلة الدعوى، وهو ما لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة ويكون النعي عليه على غير أساس. 
وحيث إن الطاعنة تنعي بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه بالفساد في الاستدلال ومخالفة القانون حين قضت برفض الدعوى المتقابلة المقامة من الطاعنة على الرغم من ثبوت ترصد مبلغ وقدره ?,???,???.?? درهم في ذمة المطعون ضدها عن المبالغ التي استلمتها الأخيرة دون وجه حق معولاً في هذا الذي انتهى إليه على تقرير الخبير محمولاً على أسبابه على الرغم مما أصاب هذا التقرير من قصور وعوار، مما يعيبه ويستوجب نقضه 
وحيث إن النعي مردود ذلك أنه من المقرر أن لمحكمة الموضوع تقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متي اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت إنه وجه الحق في الدعوى، وأنه إذا رأت الأخذ به محمولًا علي أسبابه وأحالت إليه أُعتبر جزءًا من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب أو الرد استقلالًا علي الطعون الموجهة إليه ولا تكون ملزمةً من بعد بالتحدث عن كل قرينةٍ غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه قد قضي برفض الدعوى المقابلة سنداً على ما انتهى إليه الخبير من أن الطاعنة لم تقدم الدليل على صحة المطالبة التي طويت عليها دعواها المتقابلة وكان هذا الذي انتهت إليه محكمة الموضوع سائغاً وكافياً لحمل قضائها فإن النعي عليه بما سلف يكون مجرد جدل في سلطة محكمة الموضوع فيما تستخلصه من أدلة الدعوى مما لا تقبل إثارته أمام هذه المحكمة . 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب
 حكمت المحكمة 
أولاً: ـ في الطعن رقم 53/2025 عمالي برفضه وبإلزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ خمسمائة درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التامين. 
ثانياً: ـ في الطعن رقم 52/2025 عمالي بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً فيما انتهى إليه بشأن طلب الراتب وبدل الإجازة ومكافأة نهاية الخدمة وبرفض الطعن فيما عدا ذلك وبإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لنظرها من جديد بخصوص الشق المنقوض وبإلزام المطعون ضدها بالمناسب من المصروفات وأمرت بالمقاصة في أتعاب المحاماة مع مصادرة التامين.

الطعن 47 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 12 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 12-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 47 ، 48 لسنة 2025 طعن عمالي

طاعن:
م. ا. ا. م. ح. ذ.

مطعون ضده:
ه. ج. ط. س. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1321 استئناف عمالي بتاريخ 11-03-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده القاضي المقرر محمد علي الهادي الجمري وبعد سماع المرافعة والمداولة. 
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية المقرر قانوناً 
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أن المدعي / هانى جلال طه سيد احمد ، تقدم بشكوى إلى وزارة الموارد البشرية والتوطين ضد المدعى عليها / مركز البروفيسور السامرائي منطقة حرة ذ.م.م ، التي تربطه بها علاقة عمل لعدم حصوله على حقوقه العمالية ولما تعذرت تسوية النزاع ودياً أحالته إلى المحكمة، فأقام الدعوى رقم 1413/2024 عمالي جزئي بطلب الحكم بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي له مبلغ (1,758,903 درهم) ، مع المصروفات والفائدة القانونية 5% من تاريخ الإستحقاق وحتى تمام السداد، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل ، وقال في بيانه لذلك أنه عمل لديها بموجب عقد عمل ( محدد المدة) إعتباراً من تاريخ 01/08/2017 ، بمهنة " مدير إداري " ، براتب إجمالي مبلغ ( 30000 درهم) ، وكان آخر يوم عمل له بتاريخ 09/04/2024 وانتهت علاقة عمله بسبب إستقالته ولم تؤد له المدعى عليها مستحقاته العمالية وتشمل : مبلغ ( 262208 درهم) مكافاة نهاية الخدمة ، مبلغ (50598 درهم) بدل إجازة سنوية ( عن المدة من تاريخ 09/04/2023 ولغاية 09/04/2024) ، مبلغ ( 1،446،097 درهم) العمولة المقدرة بنسبة 4.25% ( عن المدة من تاريخ 01/08/2017 ولغاية 10/04/2024). ندبت محكمة أول درجة خبيراً وبعد أن أودع الخبير تقريره حكمت بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي مبلغ 327,577 درهم (ثلاثمائة وسبعة وعشرون ألفاً وخمسمائة وسبعة وسبعون درهم) وفوائده القانونية بنسبة (5%) سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد وبالمناسب من المصاريف وألزمت المدعي بباقيها ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنف المدعى هذا الحكم بالإستئناف رقم 1321/2024 عمالي كما استأنفته المدعى عليها بالإستئناف رقم 1346/2024 عمالي. أعادت محكمة الإستئناف المأمورية للخبير السابق ندبه وبعد أن أودع الخبير تقريره التكميلي وبتاريخ 11-03-2025 حكمت ــ أولاً: بالنسبة للإستئناف الأصلي رقم 1321/2024 المقدم من المدعي , بتعديل المبلغ المحكوم به للمدعي ليصبح قدره (510,763) درهم (خمسمائة وعشرة ألفاً وسبعمائة وثلاثة وستون درهم) بدلاً عن مبلغ (327,577) درهم وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك , وألزمت كل من الطرفين بالمناسب من الرسوم والمصاريف عن كل درجة من درجتي التقاضي , كما أمرت بمصادرة التأمين , وبالمقاصة في اتعاب المحاماة. ثانيا - بالنسبة للإستئناف رقم 1346/2024 المقدم من المدعى عليها برفضه والزمتها بالمصروفات ومبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة وأمرت بمصادرة التأمين. طعنت المدعى عليها في هذا الحكم بالطعن بالتمييز رقم 47/2025 عمالي بموجب طلب الكتروني قدمته لمكتب إدارة الدعوي بتاريخ 28/3/2025 طلبت فيه نقضه وقدم محامي المدعي مذكرة جوابية طلبت فيها رفض الطعن وطعن فيه المدعي بالطعن بالتمييز رقم 48/ 2025 عمالي بموجب طلب الكتروني قدمه لمكتب إدارة الدعوي بتاريخ 27/3/2025 طلب فيه نقض الحكم وقدم محامي المدعى عليها مذكرة طلبت فيها رفضه 
وحيث إنه وبعد عرض الطعنين علي هذه المحكمة في غرفة مشورة ورأت أنهما جديران بالنظر حددت جلسة لنظرهما في المرافعة فيها قررت ضمهما ليصدر فيهما حكم واحد للإرتباط. 

أولا: الطعن رقم 47/2025 عمالي 
وحيث إن الطعن أقيم على خمسة أسباب تنعي الطاعنة بالأسباب الثلاثة الأولى والسبب الخامس منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الإستدلال والإخلال بحق الدفاع كونه استند إلى تقرير خبرة قاصر وخاطئ وتبنى نتيجته فيما يتعلق بالعمولة برغم ثبوت عدم إستحقاق المطعون ضده لها ذلك أن الخبرة أخطأت باحتساب عمولة للمطعون ضده على كامل مدخول العيادة الطبية وكان يجب أن يقتصر إحتساب العمولة على العملاء الجدد الذين جلبهم المطعون ضده ونسبة الزيادة المحققة عن ذلك ، كما أخطأت الخبرة باحتساب عمولة على الأدوية على الرغم من أن العيادة لا تمارس نشاط بيع الأدوية وبالتالي فإن الحكم عندما تبنى هذا التقرير قد أخطأ بالتبعية كما أخل بحق دفاعها عندما لم يستجب لطلبها إعادة المأمورية للخبير للانتقال الى العيادة للإطلاع على دفاترها وحساباتها مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن النعي برمته مردود ذلك أنه من المقرر أن لمحكمة الموضوع تقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متي اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت إنه وجه الحق في الدعوى، وأنه إذا رأت الأخذ به محمولاً على أسبابه وأحالت إليه أُعتبر جزءًا من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب أو الرد استقلالًا على الطعون الموجهة إليه ولا عليها إن هي لم تجب الخصوم إلى طلبهم إعادة المأمورية للخبير إذ أن هذا الطلب هو من قبيل الرخص المخولة لها فلها أن تجيبهم إن هي رأت ضرورة لذلك ، كما يحق لها عدم الإستجابة إليه إذا وجدت في التقرير السابق وأوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها للفصل في الدعوى لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه المطعون فيه قد إلتزم القواعد الواردة في المساق المتقدم وأقام قضاءه ـــ فيما انتهى إليه بشأن العمولة معولاً على تقرير الخبير الذي احتسب العمولة على الدخل ــ إجمالي الإيرادات الفعلية ــ من واقع كشف الإيرادات المستخرج من السجلات الحسابية العائدة للطاعنة وفقاً لبنود العقد المبرم بين الطرفين ـــ على ما أورده بمدوناته (( وكان الثابت من تقرير الخبير أحقية المدعي في مبلغ العمولة المطالب به لذا تقضي المحكمة له عن الفترة اللاحقة من (10/04/2023 ولغاية 09/04/2023) وفق ما انتهى اليه السيد الخبير في مجمل ابحاثه بمبلغ ( 247,177 درهم)) وأضاف الحكم المطعون فيه إلى ذلك قوله ((وعن نعيها بخطأ الحكم المستأنف لجهة قضائه للمستأنف ضده بعمولة على المدخول على الرغم من أنه لم يقدم ما يفيد تحقيقه زيادة في الايرادات من طرفه أو بيان العملاء الذى قام بجلبهم للمستأنف ضدها أدت إلى زيادة المدخول حتى يزعم استحقاقه لعمولة على المدخول وإن صح زعمه فإنه يستحق عمولة فقط على مداخيل العملاء الذين قام بجلبهم للمستأنفة فقط وليس كامل مداخيل المستأنفة والذى به العديد من التخصصات والأطباء والعاملين بها , الأمر الذى يثبت معه للمحكمة عدم استحقاق المستأنف ضده للعمولة المقضي بها . .... فهو نعي غير سديد ... وكانت المحكمة ومن تتبعها لإجراءات أعمال الخبرة واستقرائها لمستندات الدعوى , وما قامت به الخبرة من بحث لكافة تلك المستندات وكافة جوانب الدعوى منتهية إلى بيان الجداول المتعلقة بالمعاملات التي يستحق عنها المدعي عمولاته , وتجد المحكمة من أعمالها ما يؤكد قيامها بالجهد المبذول الكاف للوقوف على الوقائع الثابتة للدعوى , وبالتالي فإنها تطمئن لأبحاث الخبير والنتائج التي توصل إليها في تقرير خبرته التكميلي , ومن ثم , فإن المحكمة تؤيد ما جاء بالتقرير وتأخذ به محمولا على اسبابه)) وكان هذا الذي انتهت إليه محكمة الموضوع سائغاً ولا مخالفة فيه للقانون ويكفي لحمل قضائها ولا ينال منه ما ذهبت إليه الطاعنة في وجه النعي من أن الخبرة أخطأت باحتساب عمولة للمطعون ضده على كامل مدخول الطاعنة ..... إذ أن البين أن الخبير قد استند في إحتساب العمولة المستحقة إلى البند 5/4 من عقد العمل الأخير المبرم بين الطرفين ((من اليوم الأول لتوظيف الموظف يحصل الموظف على حصة بنسبة 4.25 % إذا حقق الموظف زيادة في الإيرادات الإجمالية .... وإذا تجاوز الدخل خمسمائة ألف درهم ستزيد حصته من الإيرادات الإجمالية التي يحققها إلي 4.25% )) ومفاده أن المطعون ضده كموظف ، مدير إداري مسؤول عن إنجاح كافة أنشطة الشركة الطاعنة وبالتالي فإنه يحصل على نسبة %4.25 من الدخل الناتج عن الإيرادات الإجمالية للطاعنة إذا تجاوزت خمسمائة ألف درهم وإذ كان ما تقدم وكان من المقرر أنه يجب على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد عليهما كما يجب عليهما تنفيذه طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما سلف يكون على غير أساس 
وحيث إن الطاعنة تنعي بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الإستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق لجهة قضائه للمطعون ضده ببدل إجازة سنوية قدرها (30.000) درهم بدلاً من مبلغ (20465) درهم على الرغم من أن الثابت من رسالة احتساب مستحقات نهاية الخدمة المؤرخة في 21/4/2024 والمقدمة من المطعون ضده بحافظة مستنداته رفق لائحة الدعوى (مستند رقم 8) ان عدد الأيام التي اشتغلها هي (249) يوم يستحق عنها مبلغ (20465) درهم مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي مردود ذلك أنه من المقرر أنه يقع على صاحب العمل عبء إثبات حصول العامل على إجازته السنوية وعلى البدل المستحق عنها ، واستخلاص حصول ذلك من عدمه من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها بما لها من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير المستندات والأدلة المقدمة فيها واستخلاص الصحيح الثابت منها وما تراه متفقاً مع واقع الدعوى بغير معقب عليها في ذلك من محكمة التمييز متى أقامت قضاءها على أسبابٍ سائغةٍ لها أصلها الثابت بالأوراق وكافية لحمله لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه قد قضى بإستحقاق المطعون ضده لبدل الإجازة على ما أورده بمدوناته ((وعن طلب المدعي مبلغ (20465 درهم) بدل إجازة سنوية .... ولم تقدم المدعى عليها ما يفيد استعماله أيام الإجازة التي يطلب أجرها عنها .... لذا تقضي المحكمة له في حدود طلباته)) وأضاف الحكم المطعون فيه إلى ذلك قوله ((.. وقد كانت الخبرة قد بحثت موضوع المطالبة ببدل الاجازة وحصرت المدة التي يستحق عنها المدعي بدل إجازته عن السنة الأخيرة براتب شهر بعد أن خلت أوراق الدعوى من أي مستندات تفيد أو تثبت خلاف ذلك خاصة وأن عبء إثبات عدم صحة هذه المطالبة يقع على عاتق الشركة المدعى عليها وفقاً لأحكام قانون العمل , ولم تقدم المستأنفة أي دليل على الوفاء بكافة إجازات المدعي.)) وإذ كانت هذه الأسباب سائغة ولا مخالفة فيها للقانون وتكفي لحمل قضاء محكمة الموضوع ولا ينال منها ما ذهبت إليه الطاعنة في وجه النعي من أن الثابت من رسالة احتساب مستحقات نهاية الخدمة المؤرخة في 21/4/2024 والمقدمة من المطعون ضده بحافظة مستنداته رفق لائحة الدعوى (مستند رقم 8) أن عدد الأيام التي اشتغلها هي (249) يوماً إذ أن البين أن هذه الرسالة صادرة من المدير الطبي للطاعنة وبالتالي فإنه لا حجية لها قبل المطعون ضده ذلك أنه من الأصول المقررة أنه لا يجوز للخصم أن يصطنع دليلاً لنفسه ويحاج به خصمه ومن ثم فإن النعي يكون مجرد جدل في سلطة محكمة الموضوع فيما تستخلصه من أدلة الدعوى مما لا تقبل إثارته أمام هذه المحكمة. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 

ثانياً: الطعن رقم 48/2025 عمالي 
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب ينعي الطاعن بالأسباب الثلاثة الأولى منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون لعدم قضائه له بكامل العمولة المطالب بها علي سند من عدم سماع المطالبة بالعمولة عن الأعوام من 2017 وحتي 2022 للتقادم المانع من سماع المطالبة ، وقد دفع الطاعن ذلك بوجود المانع الأدبي الذي منعه من اللجوء للقضاء للمطالبة بحقه في العمولة المترصدة في ذمة المطعون ضدها ، فضلاً عن أن المطعون ضدها كانت تسدد له جزءاً من العمولة المستحقة تحت الحساب لحين عمل تصفية الحساب وسداد باقي العمولة عن جميع السنوات وسددت المطعون ضدها له علي دفعات وتم إثبات ذلك أمام الخبير الحسابي المنتدب في الدعوي هذا من ناحية ومن ناحية أخري فأنه لم يتم تحديد تاريخ إستحقاق العمولة وتسليم قيمتها للطاعن في عقد العمل وجاءت مطلقة من القيد الزمني ويفترض لإحتساب التقادم أن يكون من تاريخ إستحقاق العمولة وهو تاريخ مطالبه المستأنف لحقوقه العمالية بشكواه لدى مدينه دبي الطبية ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد صدر فاسداً في الإستدلال مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن النعي مردود ذلك أنه من المقرر أن الفقرة السابعة من المادة (54) من المرسوم بقانون اتحادي رقم 33 لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل يدل على أن المشرع منع بموجب هذا النص سماع الدعوى عن أي حق من الحقوق المترتبة بمقتضى أحكام هذا المرسوم بقانون إذا مضت عليه سنة من تاريخ إستحقاقه ومن المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تقدير عمل الخبير باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى ومن المقرر أن تقدير العذر الشرعي الذي بتحققه تقف مده عدم السماع من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع دون رقابه عليها من محكمة التمييز متى أقامت قضاءها على أسباب سائغه لها أصلها الثابت في أوراق الدعوى لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد إلتزم القواعد الواردة في المساق المتقدم وانتهى إلي عدم سماع الدعوى بشأن العمولات عن الفترة من 2017 إلى 2022 معولاً في هذا الذي انتهى إليه على تقرير الخبير الذي خلص إلى أن العمولات عن الفترة المذكورة قد مر عليها أكثر من سنة من تاريخ الإستحقاق ولأن المانع الأدبي الذي تمسك به الطاعن لا يرقى للعذر الشرعي الذي بتحققه يقف مرور الزمان المانع من سماع الدعوى ومن ثم أقام قضاءه على ما أورده بمدوناته (( وأما وعن نعي المدعي خطأ الحكم المستأنف بعدم قضائه له بكامل العمولة المطالب بها على سند من التقادم , فهو نعي غير سديد كأصل عام بشأن ما يدفع به المدعي من موانع أدبية تحول دون سريان التقادم لأن ما يسوقه عن خوفه من انتهاء علاقة العمل لا يعتبر من ضمن هذه الموانع التي تنص عليها احكام القانون وما استقر عليه من أحكام قضائية إلى جانب أن الخبير كان قد حصر المبالغ المستحقة والسنوات التي تستحق عنها تلك العمولات , والتقادم يتم إحتسابه من تاريخ استحقاقها دون أي شائبة وفق الثابت من الجداول المبينة في تقرير الخبرة , وبالتالي , تلتفت المحكمة عن النعي على الحكم بهذه الاسباب)) وإذ كانت هذه الأسباب سائغة ولا مخالفة فيها للقانون وتكفي لحمل قضاء الحكم المطعون فيه ومن ثم فإن النعي يكون على غير أساس . 
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون حين رفض طلبه إحتساب مستحقاته العمالية على أساس الأجر الأساسي مضافاً إليه متوسط العمولة كأجر وتأسيساً على ذلك إلزام المطعون ضدها بأداء مبلغ وقدره 259000 درهم مكافأة نهاية الخدمة عن 6 سنوات و8 أشهر و9 أيام، ومبلغ وقدره 50,598 درهم مقابل الإجازة السنوية مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي غير سديد ذلك أنه من المقرر أن نص المادة 1 الفقرة 15 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 33 لسنة بشأن قانون تنظيم علاقات العمل ((الأجر: الأجر الأساسي مضافاً إليه البدلات النقدية والمزايا العينية التي تتقرر للعامل بموجب عقد العمل وهذا المرسوم بقانون وقد تشمل: الميزات العينية ....... أو البدلات التي تمنح لمواجهة غلاء المعيشة أو نسبة مئوية من المبيعات أو نسبة مئوية من الأرباح التي تدفع مقابل ما يقوم بتسويقه العامل أو إنتاجه أو تحصيله)) يدل على أن العمولة تشكل عنصراً تكميلياً للأجر بالإضافة إلى الأجر الأساسي الذي نص عليه عقد العمل وهي بالتال لا تدخل ضمن الأجر الأساسي الذي يحسب على أساسه بدل الإجازة ومكافأة نهاية الخدمة لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وقضى للطاعن ببدل الإجازة ومكافأة نهاية الخدمة على أساس أجره الأساسي الذى نص عليه عقد العمل دون أن يضيف إليه متوسط العمولة التي كان يتقاضاها الطاعن فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون النعي عليه بما سلف على غير أساس . 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعنين وإلزام كل طاعن بمصروفات طعنه وأمرت بالمقاصة في أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين في الطعنين.

القضية 139 لسنة 21 ق جلسة 7 / 3 / 2004 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 65 ص 405

جلسة 7 مارس سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ حمدي محمد علي - نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصي وعبد الوهاب عبد الرازق والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعي عمرو وتهاني محمد الجبالي وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

----------------

قاعدة رقم (65)
القضية رقم 139 لسنة 21 قضائية "دستورية"

(1) دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة: مناطها".
مناط المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية - أن تتوافر علاقة منطقية بينها وبين المصلحة التي يقوم بها النزاع الموضوعي.
(2) دستور - تنظيم الحقوق "سلطة المشرع التقديرية - الدولة القانونية".
الأصل في اختصاص المشرع بسلطة تنظيم الحقوق أنها سلطة تقديرية ما لم يقيدها الدستور بضوابط معينة تعتبر حدوداً لها وفواصل لا يجوز لها تجاوزها. وأن الدولة القانونية - وفقاً لنص المادتين (64 و65) من الدستور - هي التي تتقيد في كافة مظاهر نشاطها بقواعد قانونية تعلو عليها وتكون ضابطاً لأعمالها وتصرفاتها.
(3) استقلال السلطة القضائية "لزومه".
استقلال السلطة القضائية أمر لازم لضمان الخضوع للقانون. ما يكفل ذلك.
(4) قضاة "عدم قابليتهم للعزل".
عدم قابلية القضاة للعزل حصانة قررها الدستور والمشرع حماية للوظيفة القضائية وكضمانة لاستقلال السلطة القضائية.
(5) دستور "حق المساواة: اختلاف المركز القانوني للقاضي عن المركز القانوني لسواه من الموظفين العاملين".
عمل القاضي لا يقاس بغيره من الموظفين العامين، ولا هو يؤاخذ بالضوابط المعمول بها في شأن واجباتهم الوظيفية، وإنما يتعين أن تكون مقاييس سلوكه أكثر صرامة وأشد حزماً. علة ذلك.
(6) دستور "حق العمل: انقطاع القاضي عن عمله مدة طويلة قرينة على الاستقالة الضمنية".
المشرع - في حدود سلطته التقديرية - قد قدر أن انقطاع القاضي عن عمله مدة طويلة. إنما هو قرينة على رغبته في الاستقالة، ابتناء هذا التنظيم على أسس موضوعية راعت في جوهرها طبيعة وقدسية عمل القاضي، وما يستلزمه ذلك من ضرورة انتظام سير العمل بالمحاكم.
(7) دستور "حرية العمل: الاستقالة الحكمية".
الاستقالة الحكمية هي تعبير عن الإرادة الضمنية للعامل، إعراباً منه عن عزوفه عن العمل وإعراضه عن أدائه، فلا يجوز إجباره عليه.
(8) دستور - مساواة: "المساواة في الحقوق - تباين المراكز القانونية: جواز التمييز".
مبدأ المساواة في الحقوق بين المواطنين أمام القانون لا يعني أن تعامل فئاتهم على ما بينها من تباين في مراكزها القانونية معاملة قانونية متكافئة، كذلك لا يقوم هذا المبدأ على معارضة صور التمييز جميعها. أساس ذلك. تطبيق.

------------------
1 - المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطها أن تتوافر علاقة منطقية بينها وبين المصلحة التي يقوم بها النزاع الموضوعي، وذلك بأن يكون الفصل في المسائل الدستورية التي تدعى هذه المحكمة لنظرها لازماً للفصل فيما يرتبط بها من الطلبات الموضوعية. ولما كان جوهر النزاع الموضوعي ينحصر في طلب المدعي إلغاء قرار وزير العدل باعتباره مستقيلاً من عمله إعمالاً لحكم الفقرة الثالثة من المادة (77)، فإن حسم المسألة الدستورية المثارة من شأنه أن يكون كافلاً لمصلحة المدعي في الدعوى الموضوعية، مما تتحقق معه مصلحته الشخصية في إقامة الدعوى الدستورية الماثلة.
2 - الأصل في اختصاص المشرع بسلطة تنظيم الحقوق أنها سلطة تقديرية ما لم يقيدها الدستور بضوابط معينة تعتبر حدوداً لها وفواصل لا يجوز له تجاوزها، وأن الدولة القانونية - وفقاً لنص المادتين (64 و65) من الدستور - هي التي تتقيد في كافة مظاهر نشاطها بقواعد قانونية تعلو عليها وتكون ضابطاً لأعمالها وتصرفاتها.
3 - استقلال السلطة القضائية أمر لازم لضمان الخضوع للقانون، وقد كفل الدستور للسلطة القضائية استقلالها وجعل هذا الاستقلال عاصماً من التدخل في أعمالها أو التأثير في مجرياتها باعتبار أن القرار النهائي في شأن حقوق الأفراد وواجباتهم وحرياتهم هو بيد أعضائها.
4 - واطرد قضاء هذه المحكمة - كذلك - على أن عدم قابلية القضاة للعزل حصانة قررها الدستور والمشرع حماية للوظيفة القضائية وكضمانة لاستقلال السلطة القضائية، وهي تلازمهم دوماً طالما ظل سلوكهم موافقاً لواجباتهم الوظيفية مستجيباً لمتطلباتها معتصماً بالاستقامة والبعد عما يشينها.
5 - عمل القاضي لا يقاس بغيره من الموظفين العامين، ولا هو يؤاخذ بالضوابط المعمول بها في شأن واجباتهم الوظيفية، وإنما يتعين أن تكون مقاييس سلوكه أكثر صرامة وأشد حزماً، لأن المغايرة في هذا الخصوص تقوم على أساس موضوعي مرده إلى اختلاف المركز القانوني للقاضي عن المركز القانوني لسواه، فضلاً عما هو مفترض في القاضي من ضرورة إلمامه إلماماً تاماً بما يرد في القوانين المختلفة التي يدعى إلى تطبيقها، خاصة تلك القوانين التي تحكم سلوكه وأداءه الوظيفي.
6 - المشرع - في حدود سلطته التقديرية - قد قدر أن انقطاع القاضي عن عمله مدة طويلة، وتخليه عن النهوض بما هو منوط به من مسئوليات جسام في إقامة العدل وإرساء دعائم القانون، إنما هو قرينة على رغبته في الاستقالة، فإن بان أن انقطاعه عن العمل فيما بعد كان لأسباب قهرية، جاز لمجلس القضاء الأعلى المهيمن على شئون رجال القضاء، إن ارتأى جدية هذه الأسباب عند نظره في تظلم القاضي، أن يعيده إلى عمله، فإن رفض تظلمه، كان له أن يلجأ إلى الدائرة المختصة بنظر طلبات رجال القضاء بمحكمة النقض، وكان هذا التنظيم الذي ارتآه المشرع إنما يقوم على أسس موضوعية راعت في جوهرها طبيعة وقدسية عمل القاضي، وما يستلزمه ذلك من ضرورة انتظام سير العمل بالمحاكم.
7 - الاستقالة الحكمية هي تعبير عن الإرادة الضمنية للعامل، إعراباً منه عن عزوفه عن العمل وإعراضه عن أدائه، فلا يجوز إجباره عليه، وكلتاهما - الاستقالة وما في حكمها - يأتي تقنيناً لمبدأ حرية العمل الذي قننته المادة (13 فقرة ثانية) من الدستور.
8 - مبدأ المساواة في الحقوق بين المواطنين أمام القانون لا يعني أن تعامل فئاتهم على ما بينها من تباين في مراكزها القانونية معاملة قانونية متكافئة، كذلك لا يقوم هذا المبدأ على معارضة صور التمييز جميعها، ذلك أن من بينها ما يستند إلى أسس موضوعية ولا ينطوي بالتالي على مخالفة لنص المادة (40) المشار إليها، بما مؤداه أن التمييز المنهي عنه بموجبها هو ذلك الذي يكون تحكمياً، لما كان ذلك، وكان المشرع تقديراً منه لطبيعة عمل القاضي وطبيعة تكوينه القانوني قد ارتأى أنه لا ضرورة لإنذاره كتابة إذا انقطع عن العمل مدة ثلاثين يوماً متصلة قبل اعتباره مستقيلاً من عمله، بينما اشترط ذلك بالنسبة لمن سواه من الخاضعين لقانون نظام العاملين المدنيين بالدولة، تبصيراً لهم بأحكامه حتى يكونوا على بينة من أمرهم، فإن هذه المغايرة قد تقررت بالنظر إلى اختلاف المركز القانوني للقاضي عن غيره من العاملين المدنيين، وتوكيداً لأغراض بعينها تقتضيها المصلحة العامة.


الإجراءات

بتاريخ الأول من أغسطس سنة 1999، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طلباً للحكم بعدم دستورية نص الفقرة الثالثة من المادة (77) من قانون السلطة القضائية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 46 لسنة 1972 المعدلة بالقانون رقم 35 لسنة 1984.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعي كان قد أقام الطلب رقم 164 لسنة 62 قضائية أمام دائرة طلبات رجال القضاء بمحكمة النقض ضد المدعى عليهما الثالث والرابع، طالباً الحكم بإلغاء قرار وزير العدل رقم 255 لسنة 1986 الصادر بتاريخ 20/ 1/ 1986 باعتباره مستقيلاً من وظيفته اعتباراً من 1/ 8/ 1985 مع ما يترتب على ذلك من آثار. وقال بياناً لطلبه إنه بتاريخ 1/ 8/ 1979 أعير للعمل بدولة قطر وتجددت إعارته لمدة ست سنوات، ولدى تجديد إعارته للسنة السابعة أخطرته وزارة العدل بعدم الموافقة على هذا التجديد، وإذ لم يتلق رداً على طلبه إرجاء عودته حتى انتهاء العام الدراسي، فقد قرّ في نفسه أن إعارته قد جددت أسوة بزملاء له، غير أنه علم فيما بعد بصدور القرار المطعون فيه، فتظلم منه أمام مجلس القضاء الأعلى فرفض تظلمه، فأقام طلبه للحكم له بطلباته سالفة الذكر. وأثناء نظر الطلب دفع بعدم دستورية نص الفقرة الثالثة من المادة (77) من قانون السلطة القضائية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 46 لسنة 1972 المعدلة بالقانون رقم 35 لسنة 1984، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية دفعه وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن المادة (77) من قانون السلطة القضائية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 46 لسنة 1972 المعدلة بالقانون رقم 35 لسنة 1984 تنص على أنه: "لا يجوز للقاضي أن يتغيب عن مقر عمله قبل إخطار رئيس المحكمة.
ولا أن ينقطع عن عمله لغير سبب مفاجئ قبل أن يرخص له في ذلك كتابة، فإذا أخل القاضي بهذا الواجب نبهه رئيس المحكمة إلى ذلك كتابة.
وفضلاً عن ذلك فإنه إذا زادت مدة الانقطاع بدون ترخيص كتابي عن سبعة أيام في السنة اعتبرت المدة الزائدة إجازة عادية لمدة تحسب من تاريخ اليوم التالي لآخر جلسة حضرها القاضي وتنتهي بعودته إلى حضور جلساته. فإذا استمر القاضي في مخالفة حكم هذه المادة وجب رفع الأمر إلى مجلس التأديب.
ويعتبر القاضي مستقيلاً إذا انقطع عن عمله مدة ثلاثين يوماً متصلة بدون إذن ولو كان ذلك بعد انتهاء مدة أجازته أو إعارته أو ندبه لغير عمله.
فإذا عاد وقدم أعذاراً عرضها الوزير على مجلس القضاء الأعلى، فإن تبين له جديتها اعتبر غير مستقيل، وفي هذه الحالة تحسب مدة الغياب إجازة من نوع الإجازة السابقة أو إجازة عادية بحسب الأحوال".
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطها أن تتوافر علاقة منطقية بينها وبين المصلحة التي يقوم بها النزاع الموضوعي، وذلك بأن يكون الفصل في المسائل الدستورية التي تدعى هذه المحكمة لنظرها لازماً للفصل فيما يرتبط بها من الطلبات الموضوعية، ولما كان جوهر النزاع الموضوعي ينحصر في طلب المدعي إلغاء قرار وزير العدل باعتباره مستقيلاً من عمله إعمالاً لحكم الفقرة الثالثة من المادة (77)، فإن حسم المسألة الدستورية المثارة من شأنه أن يكون كافلاً لمصلحة المدعي في الدعوى الموضوعية، مما تتحقق معه مصلحته الشخصية في إقامة الدعوى الدستورية الماثلة.
وحيث إن حاصل مناعي المدعي على النص الطعين، الإخلال بمبدأ استقلال القضاء الذي يمثل ركيزة أساسية لنظام الحكم في الدولة القانونية، ولا يقوم هذا المبدأ إلا إذا أحيط القاضي بسياج من الحصانات والضمانات أهمها عدم قابليته للعزل، ولا استثناء لهذا المبدأ الأخير إلا عند مساءلة القاضي تأديبياً وفقاً للضمانات الدستورية المقررة وأهمها كفالة حق الدفاع، بيد أن النص الطعين يجيز عزل القاضي - حتى دون أن تتجه إرادته إلى ذلك - ودون تمكينه من استخدام حقه في الدفاع مما يجعله عرضة للجزاء التأديبي دون ضمانات فعلية، رغم أن القاضي يحاط بهذه الضمانات عند ارتكابه المخالفة الأقل وهي انقطاعه عن العمل لمدة سبعة أيام فقط، هذا بالإضافة إلى أن النص الطعين يخل بمبدأ أصل البراءة وضمان المحاكمة المنصفة، كما يهدر الحق في التقاضي إذ لا سبيل للطعن على القرار الصادر برفض التظلم من اعتبار القاضي مستقيلاً، ومن ناحية أخرى فإنه يخالف مبدأ مساواة المواطنين أمام القانون، إذ يضع القاضي - رغم عدم قابليته للعزل - في وضع أسوأ من العاملين المدنيين بالدولة، الذين لا يجوز اعتبارهم مستقيلين من عملهم بمجرد انقطاعهم عن العمل قبل إنذارهم كتابة، ومن ثم يكون النص الطعين قد خالف أحكام المواد (40 و64 و65 و66 و67 و165 و166 و168) من الدستور.
وحيث إن هذا النعي في جملته مردود، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن الأصل في اختصاص المشرع بسلطة تنظيم الحقوق أنها سلطة تقديرية ما لم يقيدها الدستور بضوابط معينة تعتبر حدوداً لها وفواصل لا يجوز له تجاوزها، وأن الدولة القانونية - وفقاً لنص المادتين (64 و65) من الدستور - هي التي تتقيد في كافة مظاهر نشاطها بقواعد قانونية تعلو عليها وتكون ضابطاً لأعمالها وتصرفاتها. وأن استقلال السلطة القضائية أمر لازم لضمان الخضوع للقانون، وقد كفل الدستور للسلطة القضائية استقلالها وجعل هذا الاستقلال عاصماً من التدخل في أعمالها أو التأثير في مجرياتها باعتبار أن القرار النهائي في شأن حقوق الأفراد وواجباتهم وحرياتهم هو بيد أعضائها. واطرد قضاء هذه المحكمة - كذلك - على أن عدم قابلية القضاة للعزل حصانة قررها الدستور والمشرع حماية للوظيفة القضائية وكضمانة لاستقلال السلطة القضائية، وهي تلازمهم دوماً طالما ظل سلوكهم موافقاً لواجباتهم الوظيفية مستجيباَ لمتطلباتها معتصماً بالاستقامة والبعد عما يشينها. لما كان ذلك، وكان عمل القاضي لا يقاس بغيره من الموظفين العامين، ولا هو يؤاخذ بالضوابط المعمول بها في شأن واجباتهم الوظيفية، وإنما يتعين أن تكون مقاييس سلوكه أكثر صرامة وأشد حزماً، لأن المغايرة في هذا الخصوص تقوم على أساس موضوعي مرده إلى اختلاف المركز القانوني للقاضي عن المركز القانوني لسواه، فضلاً عما هو مفترض في القاضي من ضرورة إلمامه إلماماً تاماً بما يرد في القوانين المختلفة التي يدعى إلى تطبيقها، خاصة تلك القوانين التي تحكم سلوكه وأداءه الوظيفي، لما كان ذلك، وكان المشرع - في حدود سلطته التقديرية - قد قدر أن انقطاع القاضي عن عمله مدة طويلة، وتخليه عن النهوض بما هو منوط به من مسئوليات جسام في إقامة العدل وإرساء دعائم القانون، إنما هو قرينة على رغبته في الاستقالة، فإن بان أن انقطاعه عن العمل فيما بعد كان لأسباب قهرية، جاز لمجلس القضاء الأعلى المهيمن على شئون رجال القضاء، إن ارتأى جدية هذه الأسباب عند نظره في تظلم القاضي، أن يعيده إلى عمله، فإن رفض تظلمه، كان له أن يلجأ إلى الدائرة المختصة بنظر طلبات رجال القضاء بمحكمة النقض. وكان هذا التنظيم الذي ارتآه المشرع إنما يقوم على أسس موضوعية راعت في جوهرها طبيعة وقدسية عمل القاضي، وما يستلزمه ذلك من ضرورة انتظام سير العمل بالمحاكم، وكان من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن الاستقالة الحكمية هي تعبير عن الإرادة الضمنية للعامل، إعراباً منه عن عزوفه عن العمل وإعراضه عن أدائه، فلا يجوز إجباره عليه، وكلتاهما - الاستقالة وما في حكمها - يأتي تقنيناً لمبدأ حرية العمل الذي قننته المادة (13 فقرة ثانية) من الدستور، ومن ثم لا يكون النص الطعين قد تضمن في حقيقته أي عقوبة تأديبية، كما أن قالة الإخلال بمبدأ استقلال القضاء، أو إهدار مبدأ عدم قابلية القضاة للعزل، أو الإخلال بالحق في التقاضي، أو الحق في الدفاع، أو الحق في المحاكمة المنصفة، تكون قائمة على أساس غير صحيح، كما أن الإخلال بمبدأ أصل البراءة - كما ذهب المدعي - يكون مقحماً في دائرة لا تتعلق به، ولا تتصل بأبعاده.
وحيث إن ما ينعاه المدعي من إخلال النص المطعون فيه بحكم المادة (40) من الدستور، مردود بأن مبدأ المساواة في الحقوق بين المواطنين أمام القانون لا يعني أن تعامل فئاتهم على ما بينها من تباين في مراكزها القانونية معاملة قانونية متكافئة، كذلك لا يقوم هذا المبدأ على معارضة صور التمييز جميعها، ذلك أن من بينها ما يستند إلى أسس موضوعية ولا ينطوي بالتالي على مخالفة لنص المادة (40) المشار إليها، بما مؤداه أن التمييز المنهي عنه بموجبها هو ذلك الذي يكون تحكمياً، لما كان ذلك، وكان المشرع تقديراً منه لطبيعة عمل القاضي وطبيعة تكوينه القانوني قد ارتأى أنه لا ضرورة لإنذاره كتابة إذا انقطع عن العمل مدة ثلاثين يوماً متصلة قبل اعتباره مستقيلاً من عمله، بينما اشترط ذلك بالنسبة لمن سواه من الخاضعين لقانون نظام العاملين المدنيين بالدولة، تبصيراً لهم بأحكامه حتى يكونوا على بينة من أمرهم، فإن هذه المغايرة قد تقررت بالنظر إلى اختلاف المركز القانوني للقاضي عن غيره من العاملين المدنيين، وتوكيداًٍ لأغراض بعينها تقتضيها المصلحة العامة، ومن ثم فإن قالة الإخلال بمبدأ المساواة أمام القانون تكون فاقدة لأساسها حرية بالرفض.
وحيث إن النص المطعون فيه لا يتعارض مع أي حكم آخر من أحكام الدستور.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة برفض الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

القضية 97 لسنة 21 ق جلسة 7 / 3 / 2004 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 64 ص 400

جلسة 7 مارس سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: عبد الوهاب عبد الرازق وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه وتهاني محمد الجبالي وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

-----------------

قاعدة رقم (64)
القضية رقم 97 لسنة 21 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "حجية الحكم فيها - عدم قبول الدعوى".
سابقة الحكم برفض الطعن على دستورية النص الطعين - حجيته المطلقة - عدم قبول الدعوى.

-----------------
سبق المحكمة الدستورية العليا أن حسمت الأمر في شأن النعي بعدم دستوريته، بقضائها الصادر بتاريخ 11/ 5/ 2003 في القضية رقم 14 لسنة 21 ق دستورية حيث قضت برفض الطعن عليه. ونشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بالعدد رقم 22 (تابع) بتاريخ 29/ 5/ 2003. كما حسمت هذه المحكمة أيضاً المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الماثلة بشأن نصوص الفقرات الأخرى الباقية من المادة الطعينة بحكمها الصادر بجلسة 6/ 7/ 2003 في القضية رقم 98 لسنة 21 ق دستورية والذي قضت فيه برفض الدعوى، ونشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بالعدد رقم 30 (مكرر) بتاريخ 26/ 7/ 2003. وإذ كان مقتضى أحكام المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تعقيباً من أي جهة كانت، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.


الإجراءات

بتاريخ الحادي والثلاثين من مايو سنة 1999 أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالبة الحكم بعدم دستورية نص المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 وببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت في ختامها الحكم أولاً: بعدم قبول الدعوى بالنسبة لما جاوز الفقرتين الرابعة والأخيرة من المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997، وثانياً: برفض الدعوى بالنسبة لتلك الفقرتين.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعى عليه الخامس كان قد أقام الدعوى رقم 17400 لسنة 1998 إيجارات كلي جنوب القاهرة طالباً الحكم بإخلاء المدعية - في الدعوى الدستورية - من العين المؤجرة لها لغير أغراض السكنى بموجب عقد الإيجار المؤرخ 1/ 1/ 1983، لامتناعها عن سداد القيمة الإيجارية مع الزيادة الواردة بالمادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997، وأثناء نظر الدعوى دفعت المستأجرة بعدم دستورية المادة المشار إليها، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع وصرحت للمدعية برفع دعواها الدستورية فقد أقامت الدعوى الماثلة خلال الأجل القانوني المقرر.
وحيث إن المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 وببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية - المطعون عليها بكافة فقراتها - تنص على أن: "تحدد الأجرة القانونية للعين المؤجرة لغير أغراض السكنى المحكومة بقوانين إيجار الأماكن بواقع:
- ثمانية أمثال الأجرة القانونية الحالية للأماكن المنشأة قبل أول يناير 1944.
- وخمسة أمثال الأجرة القانونية الحالية للأماكن المنشأة من أول يناير 1944 وحتى 4 نوفمبر 1961.
- وأربعة أمثال الأجرة القانونية الحالية للأماكن المنشأة من 5 نوفمبر 1961 وحتى 6 أكتوبر 1973.
- وثلاثة أمثال الأجرة القانونية الحالية للأماكن المنشأة من 7 أكتوبر 1973 وحتى 9 سبتمبر 1977.
ويسري هذا التحديد اعتباراً من موعد استحقاق الأجرة التالية لتاريخ نشر هذا القانون.
وتزاد الأجرة القانونية الحالية للأماكن المنشأة من 10 سبتمبر 1977 وحتى 30 يناير 1996 بنسبة 10% اعتباراً من ذات الموعد.
ثم تستحق زيادة سنوية، بصفة دورية، في نفس هذا الموعد من الأعوام التالية بنسبة 10% من قيمة آخر أجرة قانونية لجميع الأماكن آنفة الذكر".
وحيث إنه فيما يتعلق بنص الفقرة الأخيرة من المادة الثالثة موضوع الطعن الماثل قبل تعديله بموجب القانون رقم 14 لسنة 2001، فقد سبق لهذه المحكمة أن حسمت الأمر في شأن النعي بعدم دستوريته، بقضائها الصادر بتاريخ 11/ 5/ 2003 في القضية رقم 14 لسنة 21 ق دستورية حيث قضت برفض الطعن عليه. ونشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بالعدد رقم 22 (تابع) بتاريخ 29/ 5/ 2003. كما حسمت هذه المحكمة أيضاً المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الماثلة بشأن نصوص الفقرات الأخرى الباقية من المادة الطعينة بحكمها الصادر بجلسة 6/ 7/ 2003 في القضية رقم 98 لسنة 21 ق دستورية والذي قضت فيه برفض الدعوى، ونشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بالعدد رقم 30 (مكرر) بتاريخ 26/ 7/ 2003. وإذ كان مقتضى أحكام المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تعقيباً من أي جهة كانت، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعية المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.


أصدرت المحكمة الدستورية العليا بذات الجلسة حكماً مماثلاً في القضية رقم 205 لسنة 23 قضائية "دستورية".