الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 10 يوليو 2025

قرار وزير التأمينات 138 لسنة 1997 باللائحة الداخلية لمكاتب التأهيل الاجتماعي للمعوقين

الوقائع المصرية العدد 6 في 7 / 1 / 1998

وزارة التأمينات والشئون الاجتماعية

قرار وزاري رقم ١٣٨ لسنة ١٩٩٧

بتاريخ ١٩٩٧/٩/٤

وزيرة التأمينات والشئون الاجتماعية

بعد الاطلاع على القانون رقم ۳۲ لسنة ١٩٦٤ بشأن الجمعيات والمؤسسات الخاصة وتعديلاته ؛

وعلى القانون رقم ۳۹ لسنة ۱۹۷۵ بشأن تأهيل المعوقين وتعديلاته :

وعلى القانون رقم ٤٩ لسنة ۱۹۸۲ بتعديل بعض أحكام القانون رقم ٣٩ لسنة ١٩٧٥ ؛

وعلى القرار الجمهوري رقم ۹۳۲ لسنة ١٩٦٦ باللائحة التنفيذية للقانون رقم ٣٢ لسنة ١٩٦٤ الخاص بالجمعيات والمؤسسات الخاصة ؛

وعلى القرار الوزاري رقم ٢٥٩ لسنة ١٩٧٦ بشأن اللائحة التنفيذية للقانون رقم ٣٩ لسنة ١٩٧٥ ؛

وعلى القرار الوزاري رقم ٥٩٨ لسنة ١٩٧٦ بتعديل مدد صلاحية بعض الأجهزة التعويضية ؛

وعلى القرار الوزاري رقم ٤٥٥ لسنة ۱۹۸۲ بشأن تعديل بعض أحكام القرار الوزاري رقم ٢٥٩ لسنة ١٩٧٦ :

وعلى القرار الوزاري رقم ١٣٥ لسنة ١٩٨٤ بتحديد الوظائف التي تخصص للمعوقين المؤهلين :

وعلى القرار الوزاري رقم ۲۰۵ لسنة ۱۹۸۷ باللائحة الداخلية لمكاتب التأهيل الاجتماعي للمعوقين :

وعلى القرار الوزاري رقم ١٧٦ لسنة ۱۹۹۲ بتعديل نسب المساهمة في قيمة الأجهزة التعويضية ؛

وعلى القرار الوزاري رقم ۱۸۱ لسنة ۱۹۹۲ بتشكيل لجنة فحص طالبي التأهيل ومنح الشهادات :

وعلى القرار الوزاري رقم ٤٠ لسنة ۱۹۹۷ بلائحة نظام العمل بمراكز العلاج الطبيعي ؛

وبناء على ما عرضته السيدة الأستاذة / رئيس الإدارة المركزية للتنمية الاجتماعية :

قرر :

مادة 1 - يعمل باللائحة الداخلية لمكاتب التأهيل الاجتماعي للمعوقين وفق مشروع اللائحة المرافقة في جميع الجمعيات والمؤسسات المسند إليها مكاتب التأهيل الاجتماعي للمعوقين .

مادة ٢ - يلغى القرار الوزاري رقم ۲۰۵ بتاريخ ۱۹۸۷/۱۰/۲۷

مادة 3 - على الجهات المختصة تنفيذ هذا القرار، ويعمل به اعتبارا من تاريخ صدوره .

وينشر في الوقائع المصرية .

وزيرة التأمينات والشئون الاجتماعية

مرفت تلاوي

 

اللائحة الداخلية

لمكاتب التأهيل الاجتماعي للمعوقين

مادة 1 - مكتب التأهيل الاجتماعي أحد مشروعات الوزارة التي تقدم من خلالها الخدمات المختلفة الاجتماعية والنفسية والمهنية والطبية في إطار البرامج الوقائية والتأهيلية للمعوقين من الجنسين في النطاق الجغرافي للمكتب مستفيدا من كافة الإمكانيات المتاحة في المجتمع المحلي .

مادة ٢ - يهدف المكتب إلى تأهيل جميع فئات المعوقين وتوجيههم الوجهة التي تتفق مع ما تبقى لديهم من قدرات بدنية وعقلية ونفسية ومساعدتهم على التكيف والاستقرار ليصبحوا مواطنين صالحين يعتمدون على أنفسهم وتشمل خدمات المكتب الخدمات الطبية النفسية ، الاجتماعية ، الترويحية وغيرها طبقا للقوانين واللوائح المنظمة لذلك .

مادة 3 - يشرف على مكتب التأهيل لجنة إشراف مكونة من :

(۱) عضو مجلس إدارة الجمعية المسند إليها المكتب (رئيسا)

(۲) مدير إدارة التأهيل بالمديرية أو رئيس قسم التأهيل بالإدارة الاجتماعية .

(۳) مدير مكتب التأهيل الاجتماعي للمعوقين مقررا للجنة)

(٤) عضوان من المهتمين بالتأهيل بالمجتمع المحلى .

مادة ٤ - تختص لجنة الإشراف بالآتي :

(۱) الإشراف على أعمال المكتب وحسن سير العمل في حدود اللوائح والقوانين التي تصدرها الجهة الإدارية المختصة

(۲) دراسة المشاكل والصعوبات والعمل على حلها وتطوير أساليب العمل .

(۳) مراجعة بيان الإيرادات والمصروفات والترخيص بالصرف في حدود الاعتمادات المالية المخصصة .

(٤) مناقشة وإقرار مشروع الميزانية .

مادة ٥ - يقوم مكتب التأهيل الاجتماعي للمعوقين بالخدمات الآتية :

(أ) الخدمات الوقائية :

وتتمثل في توعية المجتمع المحلى والمواطنين عن طريق عقد الندوات والمؤتمرات والدراسات فيما يتعلق بالإعاقة والمعوقين والعوامل المؤدية إليها وأهمية الكشف المبكر وفحص راغبي الزواج من الجنسين والأساليب الصحيحة في تعامل الأسرة مع المعوقين .

(ب) الخدمات التأهيلية :

يتولى المكتب تقديم الخدمات التأهيلية للمعوقين الذين ينطبق عليهم تعريف الشخص المعوق المنصوص عليه في المادة (۲) من القانون رقم ۳۹ لسنة ١٩٧٥ بشأن تأهيل المعوقين .

مادة ٦ - يشترط للحصول على خدمات المكتب ما يلي :

(1) أن يكون مقيما في دائرة اختصاص المكتب طبقا للنطاق الجغرافي الذي تحدده الجهة الإدارية المختصة

(۲) أن يكون قد أتم مرحلة العلاج الطبي والحالة مستقرة .

(۳) ألا يكون مصابا بالأمراض النفسية والعقلية .

مادة 7 - إجراءات قبول الحالة بمكاتب التأهيل الاجتماعي للمعوقين :

(1) يقوم المعوق بتقديم طلب التأهيل المعد لذلك بمكاتب التأهيل .

(۲) تجرى المقابلة الأولى للحالة عن طريق مدير المكتب في يوم تقديم طلبه ويتم خلالها تبصيره بالخدمات التي يمكن تقديمها بالمكتب والوقوف على البيانات الأولية عن حالة العجز والظروف الاجتماعية والمهنية .

(۳) يتم فتح ملف للحالة بعد تسجيله بسجل القيد العام .

(٤) تحول الحالة للفحص الطبي بمعرفة اللجان الطبية المتخصصة بالتأمين الصحي الوضع التشخيص الطبي وفقا للنموذج المعد لذلك بمكتب التأهيل .

(٥) الحالات الطالبة للأجهزة التعويضية يجرى الكشف الطبي عليها بمعرفة طبيب المكتب .

(٦) يتم إجراء البحث الاجتماعي ميدانيا بمعرفة الوحدة الاجتماعية الواقع في نطاقها محل إقامة الحالة ويجوز إجراء البحث الاجتماعي بالمكتب بمعرفة الأخصائي الاجتماعي للحالات المقيمة بالنطاق الجغرافي .

(۷) يجرى الفحص النفسي لوضع تقرير عن الحالة النفسية للحالة .

(۸) يجرى اختبار مهني للحالة ويتم اقتراح المهنة أو المهن التي يمكنه القيام بها .

(۹) تعد مذكرة بملخص الجوانب الفنية للحالة بمعرفة مدير المكتب لعرضها على الجنة فحص طالبي التأهيل ومنح الشهادات لتقرير قبوله أو عدم قبوله .

(۱۰) حالات الأجهزة التعويضية تعرض على لجنة تقرير وصرف الأجهزة التعويضية التقرير صرف الجهاز وتحديد نسبة المساهمات

مادة 8 - تشكل بكل مكتب للتأهيل الاجتماعي للمعوقين لجنة لفحص طالبي التأهيل ومنح الشهادات تتكون من :

(۱) مدير المكتب أو رئيس تلك الجهة

(۲) مدير إدارة التأهيل بمديرية الشئون الاجتماعية (مقررا) ، أو رئيس قسم التأهيل بالإدارة الاجتماعية ، وبالنسبة للجمعيات المركزية أخصائي التأهيل بالإدارة العامة للتأهيل الاجتماعي للمعوقين .

(۳) طبيب الأمن الصناعي بالقوى العاملة .

(٤) الأخصائي المهني .

(٥) ممثل القوى العاملة .

(٦) طبيب المكتب .

وتكون اجتماعات هذه اللجنة صحيحة بحضور أغلبية أعضائها على أن يكون من بينهم مدير المكتب وأحد الطبيبين ومدير إدارة التأهيل ورئيس قسم التأهيل وممثل القوى العاملة ، وتختص هذه اللجنة بالآتي :

(۱) فحص حالات طالبي التأهيل ودراسة التقارير التي أجريت عليهم ومدى انطباق شروط القبول عليهم وصلاحيتهم للتأهيل .

(۲) وضع خطة التأهيل متضمنة البرامج التي تتناسب وظروف كل حالة .

(۳) تقرير منح شهادات تأهيل للذين تم تأهيلهم أو الذين ثبت صلاحيتهم للقيام يعمل مناسب دون تأهيل بناء على طلبهم .

(٤) تقرير منح المعوقين بطاقات إثبات شخصية معوق .

وتكون قرارات اللجنة بإجماع الحاضرين ، وفى حالة الرفض تخطر الحالة بالقرار وأسبابه خلال أسبوع من اتخاذ القرار .

مادة 9 - ينشأ سجل خاص تقيد به اجتماعات هذه اللجنة ويوقع عليه أعضاء اللجنة .

مادة ١٠ - تصدر هيئات التأهيل شهادة تأهيل للمستحقين ويوقع عليها مدير الجهة ومدير إدارة التأهيل بالمديرية أو رئيس قسم التأهيل بالإدارة الاجتماعية وتعتمد من مديرية الشئون الاجتماعية أو الإدارة الاجتماعية ، وبالنسبة للجمعيات المركزية يوقع عليها مدير الجمعية وأخصائي التأهيل بالإدارة العامة للتأهيل ، وتعتمد من مدير عام الإدارة العامة للتأهيل وتختم بخاتم شعار الجمهورية .

مادة ١١ - تقيد الشهادة في سجل قيد المؤهلين وتسلم لصاحبها في موعد أقصاه أسبوعين من قرار اللجنة

مادة ١٢ - مدة صلاحية الشهادة :

(۱) تكون شهادة التأهيل صالحة بالنسبة لحملة المؤهلات الدراسية العليا والمتوسطة بدون أجل محدد ما لم يطرأ على الحالة الصحية تطور يؤدى إلى تغيير وصف حالة العجز الواردة بشهادة التأهيل .

(۲) تكون شهادة التأهيل صالحة للحالات التي يتم تدريبها عن طريق هيئات التأهيل لمدة عامين على أن يتم تجديدها لمدة عامين آخرين في حالة عدم حصوله على فرصة عمل خلال هذه المدة .

مادة ۱۳ - لجنة تقرير وصرف الأجهزة التعويضية :

تشكل اللجنة من :

(۱) مدير المكتب ....... (مقررا)

 (۲) طبيب المكتب .

(۳) الأخصائي الاجتماعي .

(٤) الأخصائي المهني .

(٥) مندوب الجهة الموردة للجهاز .

وتختص هذه اللجنة بالآتي :

 (۱) فحص ملف الحالات الطالبة للأجهزة التعويضية وتحديد نسب المساهمة المطلوبة طبقا لنوع الجهاز والتشخيص الطبي .

(۲) استلام الأجهزة التعويضية الواردة من المتعهد والتأكد من مطابقتها للمواصفات الفنية .

(۳) تسليم الأجهزة التعويضية لمستحقيها والتأكد من صلاحيتها للاستخدام .

مادة ١٤ - نسب المساهمات في الأجهزة التعويضية :

۱ - لكل معوق حق التأهيل وتؤدى الدولة خدمات التأهيل دون مقابل في حدود المبالغ المدرجة لهذا الغرض في الموازنة العامة للدولة وذلك للحالات الآتية :

( أ ) المعوق الذي يتم تأهيله مهنيا بهيئات التأهيل .

(ب) أفراد الأسر أصحاب المعاشات والمساعدات طبقا لأحكام القانون رقم ٣٠ لسنة ۱۹٧٧ بشأن قانون الضمان الاجتماعي وتعديلاته .

(جـ) أفراد الأسر المستفيدين من أحكام المادة الخامسة من القانون رقم ١١٢ لسنة ١٩٨٠ بإصدار قانون نظام التأمين الاجتماعي الشامل (معاش السادات)

۲ - تقديم خدمات التأهيل بمقابل في حالة قدرة المعوق على المساهمة في نفقات التأهيل على ضوء البحث الاجتماعي للحالة ، ويتم تطبيق نسب المساهمات في قيمة الأجهزة التعويضية كالآتي :

متوسط دخل الفرد في الأسرة شهريا

مساهمة المعوق وأسرته

٥٠ جنيها فأقل

من ٥٠ جنيها وأقل من ٧٥ جنيها

من ٧٥ جنيها وأقل من ۱۰۰ جنيه

من ١٠٠ جنيه وأقل من ١٢٥ جنيها

من ١٢٥ جنيها وأقل من ١٥٠ جنيها

من ١٥٠ جنيها فأكثر

 

مجانا .

٢٠% من قيمة الجهاز .

٣٠% من قيمة الجهاز .

٥٠% من قيمة الجهاز .

٧٥% من قيمة الجهاز .

تدفع قيمة الجهاز بالكامل .

وذلك بالنسبة للأجهزة التعويضية التي يصل ثمنها حتى ٣٥٠ جنيها .

 

3 - أما بالنسبة للأجهزة التي يزيد قيمتها عن ٣٥٠ جنيها فيتولى مجلس إدارة الجمعية تقدير نسبة المساهمة لكل حالة ، كما تعرض الحالات ذات الظروف الخاصة على مجلس إدارة الجمعية .

مادة ١٥ - لا يجوز تكرار صرف الأجهزة التعويضية إلا بعد مضي المدة الموضحة قرين كل نوع من الأجهزة الآتية :

(أ) الدراجات اليدوية والكراسي المتحركة وأطقم الأسنان بعد 3 سنوات .

(ب) النظارات الطبية بعد سنتين .

(جـ) أجهزة الشلل والأطراف الصناعية للبالغين من العمر ٢١ سنة فأكثر بعد 3 سنوات .

(د) أجهزة الشلل والأطراف الصناعية لمن هم دون ٢١ سنة بعد سنة واحدة .

(هـ) الأحذية والأحزمة الطبية بعد سنة واحدة.

إلا إذا ثبت عدم صلاحية الجهاز عن طريق طبيب المكتب أو المؤسسة .

مادة ١٦ - لا تقدم خدمات التأهيل للحالات التي ينطبق عليها النظام التأميني إلا بموجب خطاب من الجهة التابع لها وعلى نفقتها على أن يحصل نسبة (١٠) من تكاليف الخدمة كمصروفات إدارية .

مادة ١٧ - العلاج الطبيعي :

تقدم خدمات العلاج الطبيعي طبقا للائحة نظام العمل بمراكز العلاج الطبيعي رقم ٤٠ لسنة ۱۹۹۷ ، على أن يتحمل المكتب نفقات العلاج بالنسبة لحالات التأهيل المهني .

مادة ١٨ - التدريب :

( أ ) تلحق الحالة بالتدريب في موعد أقصاه شهر من تاريخ لجنة القبول ومنح الشهادات بقبول الحالة للتدريب .

(ب) الحالات التي تحتاج إلى أجهزة تعويضية أو علاج طبيعي يؤجل التحاقها بالتدريب لحين انتهاء فترة الإعداد البدني التي تسبق عملية التأهيل .

(جـ) إذا ما طرأ ما يدعو إلى تعديل في خطة التدريب المعتمدة من اللجنة فيعاد عرض الحالة عليها لاتخاذ اللازم في شأنها بناء على مذكرة يقدمها رئيس اللجنة .

(د) يراعى إلحاق الحالة بمكان التدريب قريب من محل إقامته كلما أمكن ذلك .

(هـ) توضع الحالة تحت الاختبار لمدة شهر في المهنة الموجهة إليها للتعرف على تكيفه معها وقدرته على مواصلة التدريب فيها ، وعند تقرير صلاحية الحالة للمهنة بمعرفة الأخصائي المهني يحرر عقد تدريب بين المكتب وجهة التدريب طبقا للنموذج المعد لذلك .

(و) يلتزم المكتب بصرف إعانة تدريب المناسبة في حدود الإمكانيات المالية المتاحة وطبقا للظروف الاجتماعية لكل حالة ، وبما يضعه مجلس إدارة الجمعية من قواعد منظمة للصرف .

(ز) يلتزم المكتب بصرف المصاريف الفعلية للمواصلات العامة من محل إقامة الحالة إلى مكان التدريب ذهابا وإيابا أو عمل بطاقة استخدام المواصلات العامة مجانا .

 (ح) يتم متابعة الحالة خلال فترة التدريب بمعرفة الأخصائي المهني للمكتب بحيث لا تقل الزيارات الشهرية للحالة عن زيارة واحدة ، ويتم تقديم تقرير عنها مع ضرورة متابعة المكتب للحالة اجتماعيا ونفسيا .

(ط) يجرى اختبار مهني للحالة في نهاية فترة التدريب المقررة بخطة التأهيل على أن يتم بجهة معتمدة على أن يوضح نتيجة الاختبار درجة كفاءة الحالة فإذا اجتاز الاختبار بنجاح يتم النظر في منحه شهادة تأهيل ، أما إذا تبين حاجة الفرد لفترة تدريب أخرى يعرض الأمر على لجنة فحص طالبي التأهيل ومنح الشهادات لمنح الحالة فترة تدريب أخرى .

(ي) يراعى التركيز في عملية التدريب على المهن الواردة بالقرار الوزاري رقم ١٣٥ لسنة ١٩٨٤ بجانب المهن المهنية الأخرى الرائجة في سوق العمل أو في مشروعات خاصة .

(ك) يتم إخطار مكاتب القوى العاملة ببيان بالحالات التي يتم منحها شهادات تأهيل من المكتب .

مادة ١٩ - التشغيل والتتبع .

١ - التشغيل :

يقوم المكتب بمعاونة الحالات التي حصلت على شهادة تأهيل للالتحاق بالأعمال التي تم تأهيلهم عليها إلى أن يتم استقرارهم فيها وذلك بالوسائل الآتية :

التشغيل بحكم القانون .

التشغيل عن طريق أرباب العمل بقطاع الأعمال أو القطاع الخاص .

التشغيل عن طريق المشروعات الإنتاجية فردية أو جماعية)

ويترك لمجلس الإدارة تقرير ما يراه مناسبا للحالة وخاصة بالنسبة للمشروعات الفردية .

2 - التتبع :

يقوم الأخصائي الاجتماعي بتتبع الحالات التي تم تشغيلها خلال السنة الأولى لحل المشاكل التي تعترضهم في العمل كما يقوم الأخصائي المهني بإعداد تقرير شهري عنهم ،

ويتم عرض التقارير على لجنة الإشراف ومجلس الإدارة

مادة ٢٠ - الجهاز الوظيفي واختصاصات العاملين :

(أ) العاملين المتفرغين طول الوقت :

أولا - مدير المكتب :

ويكون حاصل على مؤهل عال مناسب وخبرة 5 سنوات في مجال التأهيل ، ويختص بالآتي :

۱ - متابعة سير العمل فنيا وإداريا وإعداد التقارير الدورية عن النشاط .

۲ - اعتماد صرف مصروفات وأجور وانتقالات وإعانات التدريب الحالات التأهيل واعتماد مستندات .

3 - عمل الإحصائيات النصف سنوية والسنوية التي تطلب من المكتب

4 - الاتصال بالجهات التي تتعاون مع المكتب سواء مديرية الشئون الاجتماعية أو الإدارة الاجتماعية المختصة أو مديرية العمل أو أماكن التدريب أو الهيئات الأهلية والحكومية .

5 - إجراء المقابلة الأولى بالنسبة لحالات التأهيل ومقابلة العملاء للرد على استفساراتهم ومحاولة حل مشاكلهم وتقديم خدمات التوجيه والإرشاد للحالات

6 - إعداد مذكرات ملخص الحالة تمهيدا للعرض على لجنة فحص طالبي التأهيل ومنح الشهادات وكذلك الحالات التي تتطلب تجديد فترة تدريبها .

7 - يعمل مقرر لجنة فحص طالبي التأهيل ومنح الشهادات ولجنة فحص وتسليم الأجهزة التعويضية .

8 - الاشتراك في وضع خطط التأهيل والإشراف على تنفيذها ويكون مسئولا عن السجلات الخاصة بهذه اللجان .

۹ - التوعية بشئون التأهيل في الجهات المختلفة واقتراح البحوث والدراسات في مجال التأهيل الاجتماعي للمعوقين .

۱۰ - عرض الحالات التي تقرر لها إنشاء مشروعات على مجلس الإدارة لإقرارها

۱۱ - التعاون في وضع ومتابعة سياسة تشغيل المعوقين مع مندوب القوى العاملة

۱۲ - ما يكلف به من أعمال .

ثانيا - الأخصائي الاجتماعي للمكتب ويختص بالآتي :

1 - إجراء الأبحاث الاجتماعية الميدانية للحالات المتقدمة للمكتب في نطاق المدينة .

۲ - توجيه الحالات إلى الوحدات الاجتماعية المختصة للحالات التي تقع خارج المدينة .

3 - مراجعة الأبحاث الاجتماعية الواردة من الوحدات الاجتماعية وإعادة غير المستوفى منها

4 - متابعة حالات التأهيل التي تحت التدريب ومتابعة الحالات المؤهلة والتي تم تشغيلها خلال السنة الأولى لحل المشاكل التي تعترضهم .

5 - فتح الملفات الخاصة بالحالات المتقدمة للمكتب وتسجيل خطوات دراستها أول بأول بالسجلات الخاصة بذلك .

6 - إعداد الرد على الشكاوى الواردة للمكتب .

7 - مراجعة استمارات صرف الإعانات وأجور التدريب الحالات التأهيل .

8 - ما يسند إليه من أعمال .

ثالثا - الأخصائي المهني ، ويختص بالآتي :

1 - إجراء المقابلة المهنية لحالات التأهيل التقويم قدراتها وخبراتها المهنية وكل ما يتعلق بالتدريب المهني .

2 - فتح مجالات جديدة للتدريب وإلحاق الحالات بالتدريب وتحرير العقود الخاصة بذلك ، ومتابعة تلك الحالات مهنيا وكتابة تقارير المتابعة المهنية وصرف إعانة وأجور التدريب للحالات تحت التدريب ، وإمساك سجل ارتباطات التدريب والمشاركة في إجراء تتبعات التشغيل الشهرية .

3 - الاشتراك في اجتماعات لجنة فحص طالبي التأهيل ومنح الشهادات ولجنة فحص وتسليم الأجهزة التعويضية

٤ - بذل الجهود لتشغيل المؤهلين مهنيا ومتابعة ذلك عن طريق القوى العاملة وإعداد البيانات الخاصة بذلك والاتصال بالهيئات والمصانع لتنفيذ ذلك

5 - الاشتراك في تنفيذ المشروعات التي يقرها مجلس الإدارة وإعداد المذكرات لتنفيذ هذه المشروعات التي يلزم متابعتها مرة كل شهر على الأقل و وضع تقرير عنها وإمساك السجل الخاص بها

6 - ما يسند إليه من أعمال .

رابعا - السكرتير ، ويختص بالآتي :

1 - الأعمال الكتابية التي تطلب منه لتحرير أوامر التوريد الأجهزة التعويضية تحت إشراف الأخصائي الاجتماعي وتحرير خطابات تحويل الحالات المتقدمة للكشف الطبي والاستدعاءات والمطالبات بالمساهمة في ثمن الأجهزة بعد تحديد نسبة المساهمات بمعرفة رئيس المكتب وصرف الإعانات والكتابة على الآلة الكاتبة للمكاتبات التي تستدعى ذلك

٢ - إعداد أرشيف لجميع ملفات العملاء من المعوقين ، واستخراج الملفات التي تطلب منه للعمل بها .

3 - القيام بأعمال المخازن والمشاركة في الجرد السنوي وإعداد الكشوف الخاصة بذلك والإشراف على العهد المستديمة .

4 - المسئولية المباشرة عن خاتم المكتب والوارد والصادر .

5 - إمساك السجلات المالية والقيد بها بانتظام وفقا لمتطلبات العمل بالمكتب .

6 - ما يسند إليه من أعمال .

 (ب) العاملين بعض الوقت :

أولا - طبيب المكتب ، ويختص بالآتي : ويفضل أن يكون تخصص عظام) :

۱ - توقيع الكشف الطبي على حالات الأجهزة التعويضية المحولة إليه من رئيس المكتب لفحصها وتحديد العجز لتقرير مواصفات الجهاز التعويضي المطلوب .

٢ - إجراء الفحص اللازم للأجهزة التعويضية لبيان مدى مطابقتها .

3 - حضور جلسات لجنتي فحص طالبي التأهيل ومنح الشهادات ولجنة فحص وتسليم الأجهزة التعويضية .

4 - ما يسند إليه من أعمال .

ثانيا - الأخصائي النفسي ، ويختص بالآتي :

1 - إجراء التقارير النفسية وإجراء الاختبارات اللازمة للتأهيل .

2 - إبداء الرأي في التوجيه المهني للحالة .

3 - الاشتراك في الاجتماعات التي يدعى إليها

٤ - متابعة الحالات وإعداد التقارير بنتيجة المتابعة للعرض على السيد / رئيس المكتب .

5 - ما يسند إليه من أعمال .

مادة ٢١ - أحكام عامة :

۱ - تقدم خدمات التأهيل مجانا للحالات الآتية في حدود ما يدرج من اعتمادات مالية للمكتب :

( الحالات الضمانية - المستفيدين من التكافل الاجتماعي بحيث لا يزيد دخل الفرد عن ٥٠ جنيها) .

۲ - لا يجوز تجديد شهادات التأهيل للحالات التي تم تأهيلها وألحقت بالعمل فعلا .

3 - لا تمنح شهادات التأهيل للحالات المرضية غير المستقرة .

٤ - لا يعتبر قصر القامة إعاقة ، وإنما في حالة معاناته من إعاقة تمنح له شهادة تأهيل .

5 - يجوز منح المعوقين شهادة تأهيل للعاملين المعوقين الذين حصلوا على مؤهلات أثناء الخدمة ولا يعنى ذلك استثناء لتسوية حالته لجهة عمله الحالي وإنما بما تسمح به قوانين وقرارات العاملين في هذا الشأن .

6 - يتم منح المعوقين تحت التدريب بطاقة تدريب تبين الجهة التي يتدرب فيها والمدة ٦ التي سوف يقضيها في التدريب .

7 - حالات ناقهى الدرن ومرضى الجذام يجب أن تكون حالتهم مستقرة وسلبية وأن يثبت ذلك من الكشف الطبي بمعرفة الجهة الإدارية المختصة مع الاسترشاد بقرار وزير الصحة بذلك .

8 - يتم تأهيل مرضى سيولة الدم (الهيموفيليا) من الحاصلين على مؤهلات عليا ومتوسطة على العمل الذي يتناسب مع المؤهل الدراسي مع ضرورة اتخاذ الاحتياطات الضرورية من قبل جهة العمل .

۹ - يتم تأهيل حالات مرضى القلب المتكافئ .

۱۰ - بالنسبة لحالات الصرع يشترط أن تكون الحالة مستقرة نسبيا وتسمح إمكانيات التأهيل بذلك

۱۱ - يجوز منح المعوقين الحاصلين على شهادة الثانوية العامة شهادة تأهيل للتقدم لشغل الوظائف الكتابية من الدرجة الرابعة .

مادة ٢٢ - تخضع جميع الأمور المالية والإدارية بالمكتب الأحكام لائحة النظام الداخلي للجمعيات والمؤسسات الخاصة طبقا لأحكام القانون رقم ۳۲ لسنة ١٩٦٤ بشأن الجمعيات والمؤسسات الخاصة .

تحريرا في ۱۹۹۷/٩/١

وزيرة التأمينات والشئون الاجتماعية

مرفت تلاوي

قرار وزاري 174 لسنة 1975 بنقل تبعية الإدارة العامة للتأهيل الاجتماعي للمعوقين

الوقائع المصرية العدد 151 في اول يوليو 1975

وزارة الشئون الاجتماعية

قرار وزاري رقم ١٧١ لسنة ١٩٧٥

وزيرة الشئون الاجتماعية

بعد الاطلاع على قرار رئيس الجمهورية رقم ٣٧٧ لسنة ١٩٦٢ في شأن اختصاصات وزارة الشئون الاجتماعية وتنظيمها وترتيب مصالحها ؟

وعلى القرار الوزاري رقم 1 لسنة ١٩٧١ بإعادة تنظيم قطاعات الوزارة و إداراتها .

قررت :

مادة 1 - تنقل تبعية الإدارة العامة للتأهيل الاجتماعي للمعوقين من وكالة الوزارة للرعاية الاجتماعية إلى وكالة الوزارة الشئون التنمية الاجتماعية .

مادة ٢ يعمل بهذا القرار اعتبارا من تاريخ صدوره ، وينشر في الوقائع المصرية ما

تحريرا في ٩ ربيع الأول سنة ١٣٩٥ ( ۲۲ مارس - ۱۹۷۰ )

دكتورة : عائشة راتب

الطعن 13445 لسنة 82 ق جلسة 7 / 3 / 2019

باسم الشعب
­ محكمة النقض
الدائـرة المدنية والتجارية
برئاسة السيـد القاضى / صـلاح مجـاهد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / وائل صـلاح الدين قنديل ، وليد أحمد مقلد د/ محمـد على سويـلم نواب رئيس المحكمة وحمدى سيد حسن طاهر

وحضور السيد رئيس النيابة / عبد الله محمد .

وحضور السيد أمين السر / أشرف مصطفى

فى الجلسة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .
فى يوم الخميس 29 من جمادى الآخرة سنة 1440هـ الموافق 7 من مارس سنة 2019.
نظرت فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 13445 لسنة 82 قضائية .

المرفوع مـن
ورثة / .... وهم:-...... الجميع مقيمين فى ..... - حلوان - القاهرة .
حضر الأستاذ / ..... المحامى .
ضـد
1- رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لكهرباء مصر بصفته .
ويعلن امتداد شارع رمسيس - العباسية - القاهرة .
2- رئيس مجلس إدارة شركة جنوب القاهرة لتوزيع الكهرباء بصفته .
ويعلن 53 شارع 26 يوليه - القاهرة .
3- رئيس الوحدة المحلية لحى حلوان بصفته .
موطنه القانونى هيئة قضايا الدولة - مجمع التحرير- القاهرة .
4- محافظ القاهرة بصفته والمدمج بها محافظة حلوان .
موطنه القانونى هيئة قضايا الدولة - مجمع التحرير - القاهرة .
حضر المستشار / ..... عن الثالث والرابع بصفتيهما .
----------------
" الوقائـع "
فى يوم 5 / 8 / 2012 طُعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف القاهرة مأمورية جنوب القاهرة الصادر بتاريخ 6 / 6 / 2012 فى الاستئنافات أرقام 28560 ، 28667 ، 28807 لسنة 126 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة .
وفى نفس اليوم أودع الطاعن مذكرة شارحة وحافظة مستندات .
وفى 23/9/2012 أعلن المطعون ضدهما الثالث ، الرابع بصفتيهما بصحيفة الطعن .
وفى 24/9/2012 أعلن المطعون ضده الأول بصفته بصحيفة الطعن .
وفى 4/10/2012 أعلن المطعون ضده الثانى بصفته بصحيفة الطعن .
وبتاريخ 18/10/2012 أودع المطعون ضده الثانى بصفته مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً ونقضه موضوعاً .
وبجلسة 17 / 1 /2019 عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 7/2/2019 للمرافعة وبها نظر الطعن أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم .
---------------

" المحكمة "

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الـذى تلاه السيد القاضـى المقـرر / محمد على سويلم " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن الطاعنين أقاموا على المطعون ضدهم الدعوى رقم 18673 لسنة 2008 مدنى كلى أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهم بأن يؤدوا إليهم مبلغ ثلاثمائة ألف جنيه تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية والموروثة التى لحقت بهم بسبب وفاة مورثهم نتيجة صعقه من تيار كهربائى إثر ملامسته أحد أسلاك الكهرباء المكشوفة ، حكمت المحكمة بإلزام المطعون ضدهم بالتضامن بأداء التعويض الذى قدرته ، استأنفت الشركة المطعون ضدها الأولى الحكم بالاستئناف رقم 28560 لسنة 126 ق القاهرة ، كما استأنفته الشركة المطعون ضدها الثانية أمام ذات المحكمة بالاستئناف رقم 28667 لسنة 126 ق ، كما استأنفه المطعون ضدهما الثالث والرابع أمام ذات المحكمة بالاستئناف رقم 28807 لسنة 126 ق ، بتاريخ 6/6/2012 قضت المحكمة أولاً فى الاستئنافين رقمى 28560 ، 28667 لسنة 126 ق القاهرة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بالنسبة للشركتين المطعون ضدهما الأولى والثانية بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة لهما . ثانياً فى موضوع الاستئناف رقم 28807 لسنة 126 ق بإلغاء الحكم المستأنف بالنسبة للمطعون ضدهما الثالث والرابع بعدم قبول الدعوى بالنسبة لهما لرفعها بغير الطريق الذى رسمه القانون ، طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعنون بالأول منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ، وفى بيان ذلك يقولون إن الحكم قضى بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة للشركتين المطعون ضدهما الأولى والثانية رغم أنهما تشاركان باقى المطعون ضدهم فى حراسة شبكة الإنارة المتسببة فى الحادث بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أنه من المقرر - وعلى ما انتهت إليه الهيئة العامة لهذه المحكمة - أنه يجوز تعدد الحراس ، ويقصد بذلك أن تثبت الحراسة لأكثر من شخص على نفس الشئ إذا تساوت سلطاتهم فى الاستعمال والإدارة والرقابة بشرط قيام السلطة الفعلية لهم جميعاً ويبقى حقهم فى توزيع المسئولية فيما بينهم أو رجوع أحدهم على الأخر مردوداً إلى القواعد العامة فى القانون المدنى ، كما أن النصوص القانونية التى تنظم عمل الشركات والهيئات العامة القائمة على إنتاج ونقل وتوزيع الطاقة الكهربائية قاطعة الدلالة على أن المشرع اعتبر أن عمل هذه المؤسسات من المنافع العامة التى تخضع دائماً للإشراف المباشر للدولة وما يستتبع ذلك من اعتبار منشآتها من الأموال العامة مما مفاده أن كل هذه الشركات ووحدات الحكم المحلى القائمة على هذا الأمر ما هى إلا أجهزة أنشأتها الدولة وأعطت لها الشخصية الاعتبارية لكى تستعين بها فى إدارة هذه المرافق بقصد إحكام سيطرتها عليها فإن لازم ذلك أن تكون للشركة القابضة والشركات التابعة لها ووحدات الحكم المحلى الحراسة على الطاقة الكهربائية والمنشآت التابعة لها كل فى حدود اختصاصها الوظيفى والمكانى فيستطيع المضرور أن يقيم دعواه قبل أىٍ منهم أو عليهم جميعاً وإذا استوفى حقه فى التعويض من أحدهم برئت ذمة الباقين عملاً بالمادة 284 من القانون المدنى وكل جهة وشأنها فى الرجوع على شركائها فى الحراسة عملاً بنص المادة 169 من القانون المدنى . لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق أن الحادث قد نجم عن ملامسة المجنى عليه - مورث الطاعنين - لسلك كهربائى مكشوف بالطريق مما أدى إلى وفاته . وكانت هذه الأسلاك وما تحويه من تيار كهربائى تخضع وقت الحادث لحراسة المطعون ضدهم جميعاً فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمطعون ضدهما الأول والثانى بصفتيهما لرفعها على غير ذى صفة يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه مما يوجب نقضه نقضاً جزئياً فيما قضى به بالنسبة للشركتين المطعون ضدهما الأولى والثانية دون حاجة إلى بحث السبب الثانى المتعلق بذات الشركتين المطعون ضدهما.
وحيث إن موضوع الاستئنافين رقمى 28560 ، 28667 لسنة 126 ق القاهرة - وفيما تم نقضه - صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين رفضهما وتأييد الحكم المستأنف .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً فيما قضى به فى الاستئنافين رقمى 28560 ، 28667 لسنة 126 ق القاهرة من إلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى قبل الشركتين المستأنفتين وبرفض الاستئنافين وبتأييد الحكم المستأنف وبتأييده فيما عدا ذلك وألزمت المستأنفة - فى كل استئناف - المصروفات ومائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

الطعن 5157 لسنة 89 ق جلسة 7 / 10 / 2020 مكتب فني 71 ق 86 ص 818

جلسة 7 من أكتوبر سنة 2020
برئاسة السيد القاضي/ عاصم الغايش نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / بهاء محمد إبراهيم ، جمال حسن جوده وأبو الحسين فتحي نواب رئيس المحكمة ومحمد يوسف .
-----------------
(86)
الطعن رقم 5157 لسنة 89 القضائية
قانون " تفسيره " . نيابة عامة . محكمة الجنايات " الإجراءات أمامها " . حكم " بطلانه " . دعوى جنائية " انقضاؤها بمضي المدة " .
المواد 394 و 395 و 528 /1 إجراءات جنائية . مفادها ؟
انقطاع المدة المسقطة للدعوى الجنائية بأي إجراء يتم فيها بمعرفة السلطة المنوط بها القيام به مع سريان مدة التقادم من يوم الانقطاع . مواجهة المتهم بتلك الإجراءات . غير لازم . ما دامت متصلة بسير الدعوى أمام القضاء . اشتراط صحتها لكي ترتب أثراً للتقادم .
التأشير من النيابة العامة بتقديم الدعوى الجنائية للمحكمة . أمر إداري لإعداد ورقة التكليف بالحضور الذي يتم به رفع الدعوى بعد إعلانه .
معاقبة المطعون ضده غيابياً بالسجن المشدد دون إعلانه بالجلسة المحددة . يبطل الحكم لصدوره في إجراءات محاكمة باطلة ولا يرتب أثراً في قطع التقادم . أثر ذلك : خضوع الواقعة للقواعد المقررة لتقادم الدعوى الجنائية بمضي عشر سنوات من يوم وقوع الجريمة . نعي النيابة العامة في هذا الشأن رغم التزام الحكم هذا النظر . غير مقبول . أساس ذلك ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لما كان قانون الإجراءات الجنائية في الفصل الثالث ، من الباب الثاني من الكتاب الثاني - الذي عنوانه في الإجراءات التي تُتَّبَع في مواد الجنايات في حق المتهمين الغائبين - قد نص في المادة 394 على أنه : " لا يسقط الحكم الصادر غيابيًا من محكمة الجنايات في جناية بمضي المدة ، وإنما تسقط العقوبة المحكوم بها ، ويصبح الحكم نهائيًا بسقوطها " ، ونص في المادة 395 - قبل تعديلها بالقانون رقم 95 لسنة 2003 - على أنه : " إذا حضر المحكوم عليه في غيبته ، أو قُبِضَ عليه قبل سقوط العقوبة بمضي المدة يبطل حتمًا الحكم السابق صدوره سواء فيما يتعلَّق بالعقوبة أو بالتضمينات ، ويعاد نظر الدعوى أمام المحكمة " . ونصت الفقرة الأولى من المادة 528 من هذا القانون على أنه : " تسقط العقوبة المحكوم بها في جناية بمضي عشرين سنة ميلادية إلَّا بعقوبة الإعدام فإنها تسقط بمضي ثلاثين سنة " ، وواضح من هذه النصوص أنه مادامت الدعوى قد رُفِعَت أمام محكمة الجنايات عن واقعة يعتبرها القانون جناية ، فإن الحكم الذي يصدر فيها غيابيًا يجب أن يخضع لمدة السقوط المقررة للعقوبة في مواد الجنايات وهي عشرين سنة ، ومن المقرر أن المدة المسقطة للدعوى الجنائية تنقطع بأي إجراء يتم في الدعوى بمعرفة السلطة المنوط بها القيام بها ، سواء كان من إجراءات التحقيق ، أو الاتهام ، أو المحاكمة ، وتسري مُدَّة التقادم من يوم الانقطاع ، والأصل أنه وإن كان ليس بلازم مواجهة المتهم بإجراءات المحاكمة التي تقطع المدة المسقطة للدعوى مادامت مُتَّصِلة بسير الدعوى أمام القضاء ، إلَّا أنه يشترط فيها لكي يترتب عليها قطع التقادم أن تكون صحيحة ، فإذا كان الإجراء باطلًا ، فإنه لا يكون له أثر على التقادم ، كما أنه من المقرر قانونًا - على ما جرت به نصوص قانون الإجراءات الجنائية في شأن رفع الدعوى من النيابة العامة - أن الدعوى الجنائية لا تُعْتَبَر مرفوعة بمُجَرَّد التأشير من النيابة العامة بتقديمها إلى المحكمة ؛ لأن التأشير بذلك لا يعدو أن يكون أمرًا إداريًا لإعداد ورقة التكليف بالحضور، وأن التكليف بالحضور هو الإجراء الذي يتم به رفع الدعوى ، ويترتَّب عليه كافة الآثار وبدون إعلان هذا التكليف لا تدخل الدعوى في حوزة المحكمة . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت في مدوناته أن الجناية موضوع الاتهام قد وقعت بتاريخ 3/2/2003 ، وتم إخلاء سبيل المتهم المطعون ضده بتاريخ 5/2/2003 ، وقُدِّمَ للمحاكمة الجنائية دون أن يُعْلَن بالجلسة المحددة لنظر الدعوى ، إذ لم يثبت ذلك الإعلان بالمفردات ، أو بتعلية المستندات على الغلاف وملف الدعوى ، وأن المحكمة كَلَّفَت النيابة العامة بتقديم أي مستند يثبت إعلان المطعون ضده بالدعوى الجنائية ، فلم تُقَدِّم ، ومع ذلك أصدرت المحكمة الجنائية حكمًا غيابيًا بحبس المتهم في 15/4/2004 ، ومن ثم يكون هذا الحكم باطلًا ؛ لصدوره في إجراءات محاكمة باطلة ، ولا يرتب ثمة أثر في قطع التقادم بما لازمه عدم سريان القواعد المقررة لسقوط العقوبة على الواقعة المعروضة ، والتي تظل خاضعة لقواعد التقادم المقررة للدعوى الجنائية ، والتي تقضي طبقًا للمادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية بسقوط الدعوى الجنائية في مواد الجنايات بمضي عشر سنوات من يوم وقوع الجريمة ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر ، فإنه يكون صحيحًا ، ويكون طعن النيابة العامة غير قائم على سند صحيح وتقضي المحكمة لذلك برفض الطعن موضوعًا .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه : أحرز بقصد التعاطي نبات الحشيش المخدر " البانجو " في غير الأحوال المصرح بها قانونًا .
وأحالته إلى محكمة جنايات .... لمعاقبته طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت غيابياً بجلسة 15 من أبريل سنة 2004 وعملاً بالمواد 1، 2، 37/ 1 ، 42 /1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمي 61 لسنة 1977 و 122 لسنة 1989 والبند رقم "56" من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول المعدل بقرار وزير الصحة رقم 46 لسنة 1997 بمعاقبة المتهم بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وتغريمه عشرة آلاف جنيه عما أسند إليه ومصادرة المخدر المضبوط .
وإذ أُعيدت إجراءات المحاكمة ، والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بجلسة 13 من سبتمبر سنة 2019 بانقضاء الدعوى الجنائية قبل المتهم .... بمضي عشر سنين وبمصادرة المخدر المضبوط .
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
ومن حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة في جناية إحراز جوهر الحشيش المخدر بقصد التعاطي في غير الأحوال المصرح بها قانونًا ، قد أخطأ في تطبيق القانون ؛ ذلك أنه أسَّس قضاءه على مُضي عشر سنوات من تاريخ ارتكاب الجريمة ، حال أن الحكم الصادر غيابيًا في جناية يخضع وفق القانون لمدة السقوط المُقَرَّرَة للعقوبة في مواد الجنايات ، وهي عشرون سنة في الدعوى الماثلة ، وإذ كان المطعون ضده الصادر بحقه الحكم الغيابي قد ضُبِطَ قبل مُضي هذه المدة ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بانقضاء الدعوى الجنائية قِبَله لسقوطها بمضي عشر سنوات المقررة لسقوط الجريمة يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، بما يعيبه ويستوجب نقضه .
ومن حيث إنه لما كان قانون الإجراءات الجنائية في الفصل الثالث ، من الباب الثاني من الكتاب الثاني - الذي عنوانه في الإجراءات التي تُتَّبَع في مواد الجنايات في حق المتهمين الغائبين - قد نص في المادة 394 على أنه : " لا يسقط الحكم الصادر غيابيًا من محكمة الجنايات في جناية بمضي المدة ، وإنما تسقط العقوبة المحكوم بها ، ويصبح الحكم نهائيًا بسقوطها " . ونص في المادة 395 - قبل تعديلها بالقانون رقم 95 لسنة 2003 - على أنه : " إذا حضر المحكوم عليه في غيبته ، أو قُبِضَ عليه قبل سقوط العقوبة بمضي المدة يبطل حتمًا الحكم السابق صدوره سواء فيما يتعلَّق بالعقوبة أو بالتضمينات ، ويعاد نظر الدعوى أمام المحكمة " ، ونصت الفقرة الأولى من المادة 528 من هذا القانون على أنه : " تسقط العقوبة المحكوم بها في جناية بمضي عشرين سنة ميلادية إلَّا بعقوبة الإعدام فإنها تسقط بمضي ثلاثين سنة " ، وواضح من هذه النصوص أنه مادامت الدعوى قد رُفِعَت أمام محكمة الجنايات عن واقعة يعتبرها القانون جناية ، فإن الحكم الذي يصدر فيها غيابيًا يجب أن يخضع لمدة السقوط المقررة للعقوبة في مواد الجنايات وهي عشرين سنة ، ومن المقرر أن المدة المسقطة للدعوى الجنائية تنقطع بأي إجراء يتم في الدعوى بمعرفة السلطة المنوط بها القيام بها ، سواء كان من إجراءات التحقيق ، أو الاتهام ، أو المحاكمة ، وتسري مُدَّة التقادم من يوم الانقطاع ، والأصل أنه وإن كان ليس بلازم مواجهة المتهم بإجراءات المحاكمة التي تقطع المدة المسقطة للدعوى مادامت مُتَّصِلة بسير الدعوى أمام القضاء ، إلَّا أنه يشترط فيها لكي يترتب عليها قطع التقادم أن تكون صحيحة ، فإذا كان الإجراء باطلًا ، فإنه لا يكون له أثر على التقادم ، كما أنه من المقرر قانونًا - على ما جرت به نصوص قانون الإجراءات الجنائية في شأن رفع الدعوى من النيابة العامة - أن الدعوى الجنائية لا تُعْتَبَر مرفوعة بمُجَرَّد التأشير من النيابة العامة بتقديمها إلى المحكمة ؛ لأن التأشير بذلك لا يعدو أن يكون أمرًا إداريًا لإعداد ورقة التكليف بالحضور، وأن التكليف بالحضور هو الإجراء الذي يتم به رفع الدعوى ، ويترتَّب عليه كافة الآثار وبدون إعلان هذا التكليف لا تدخل الدعوى في حوزة المحكمة . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت في مدوناته أن الجناية موضوع الاتهام قد وقعت بتاريخ 3/2/2003 ، وتم إخلاء سبيل المتهم المطعون ضده بتاريخ 5/2/2003 ، وقُدِّمَ للمحاكمة الجنائية دون أن يُعْلَن بالجلسة المحددة لنظر الدعوى ، إذ لم يثبت ذلك الإعلان بالمفردات ، أو بتعلية المستندات على الغلاف وملف الدعوى ، وأن المحكمة كَلَّفَت النيابة العامة بتقديم أي مستند يثبت إعلان المطعون ضده بالدعوى الجنائية ، فلم تُقَدِّم ، ومع ذلك أصدرت المحكمة الجنائية حكمًا غيابيًا بسجن المتهم في 15/4/2004 ، ومن ثم يكون هذا الحكم باطلًا ؛ لصدوره في إجراءات محاكمة باطلة ، ولا يرتب ثمة أثر في قطع التقادم بما لازمه عدم سريان القواعد المقررة لسقوط العقوبة على الواقعة المعروضة ، والتي تظل خاضعة لقواعد التقادم المقررة للدعوى الجنائية ، والتي تقضي طبقًا للمادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية بسقوط الدعوى الجنائية في مواد الجنايات بمضي عشر سنوات من يوم وقوع الجريمة ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر ، فإنه يكون صحيحًا ، ويكون طعن النيابة العامة غير قائم على سند صحيح وتقضي المحكمة لذلك برفض الطعن موضوعًا .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 569 لسنة 88 ق جلسة 10 / 10 / 2020 مكتب فني 71 ق 87 ص 823

جلسة 10 من أكتوبر سنة 2020
برئاسة السيد القاضي / نبيه زهران نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / أحمد الخولي ، محمد عبد الحليم ، محمد عبد السلام وأسامة النجار نواب رئيس المحكمة .
----------------
(87)
الطعن رقم 569 لسنة 88 القضائية
(1) الاتجار بالنفوذ . موظفون عموميون . عقوبة " تطبيقها " . قصد جنائي . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
جريمة الاتجار بالنفوذ المنصوص عليها في المادة 106 مكرراً عقوبات . مناط تحققها ؟
تحقق المساءلة في جريمة الاتجار بالنفوذ ولو كان مزعومًا . اقتران الزعم بعناصر أخرى أو وسائل احتيالية . غير لازم .
اختلاف العقوبة المقررة لجريمة الاتجار بالنفوذ بحسب توافر صفة الموظف العام في الجاني أو انتفائها . أساس ذلك ؟
القصد الجنائي في جريمة الاتجار بالنفوذ . مناط تحققه ؟
مثال لتسبيب سائغ في حكم صادر بالإدانة على موظف عام في جريمة الاتجار بالنفوذ .
(2) محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " .
النعي بأن الواقعة جنحة نصب وليست اتجاراً بالنفوذ . منازعة في الصورة التي اعتنقتها المحكمة وجدل موضوعي في سلطتها في استخلاصها كما ارتسمت في وجدانها .
(3) إثبات " اعتراف " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير صحة الاعتراف " .
الاعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال . تقدير قيمته وصحته في الإثبات . موضوعي .
للمحكمة الأخذ باعتراف المتهم في حق نفسه أو غيره من المتهمين في أي دور من أدوار التحقيق وإن عدل عنه بعد ذلك . متى اطمأنت لصحته .
(4) إثبات " بوجه عام " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " " سلطتها في تقدير الدليل " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
للمحكمة أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه . حد ذلك ؟
وزن أقوال الشهود وتقديرها . موضوعي .
أخذ المحكمة بشهادة الشهود . مفاده ؟
الجدل الموضوعي في تقدير أدلة الدعوى . غير جائز أمام محكمة النقض .
(5) عقوبة " عقوبة الجريمة الأشد ". نقض " المصلحة في الطعن " . الاتجار بالنفوذ.
لا مصلحة للطاعن في النعي على الحكم بشأن جرائم التزوير في محررات رسمية واستعمالها وتقليد أختام حكومية . متى دانه بجريمة الاتجار بالنفوذ بوصفها الأشد .
(6) استدلالات . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير جدية التحريات " .
للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على تحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة . عدم إفصاح مأمور الضبط القضائي عن مصدرها . لا يعيبها . النعي في هذا الشأن . جدل موضوعي . غير مقبول .
(7) قانون " تفسيره " . عقوبة " تطبيقها " . عزل . نقض " حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون " " عدم جواز مضارة الطاعن بطعنه " . محكمة النقض " سلطتها " .
المادتان 25 و 27 عقوبات . مفادهما ؟
إدانة الطاعنين بجريمة الاتجار بالنفوذ ومعاملتهما بالرأفة وإغفال القضاء بعقوبة العزل . خطأ في تطبيق القانون . لا تملك محكمة النقض تصحيحه . أساس وعلة ذلك ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كان الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان بها الطاعنين وأورد على ثبوتها في حقهما أدلة مستمدة من أقوال الشهود وتقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير وكتاب مديرية أوقاف .... وإقرار المتهم الأول بتحقيقات النيابة العامة ، وهي أدلة سائغة – لا ينازع الطاعنان في أن لها أصلها الثابت بالأوراق – ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان يكفي لقيام جريمة الاتجار بالنفوذ المنصوص عليها في المادة 106 مكرراً من قانون العقوبات أن يطلب الفاعل لنفسه أو لغيره أو يقبل أو يأخذ وعداً أو عطية تذرعاً بنفوذه الحقيقي أو المزعوم بغرض الحصول أو محاولة الحصول على مزية للغير من أية سلطة عامة ، وبذلك تتحقق المساءلة ولو كان النفوذ مزعوماً ، والزعم هنا هو مطلق القول دون اشتراط اقترانه بعناصر أخرى أو وسائل احتيالية ، فإن كان الجاني موظفاً عمومياً وجب توقيع عقوبة الجناية المنصوص عليها في المادة 104 من قانون العقوبات وإلا وقعت عقوبة الجنحة المنصوص عليها في عجز المادة 106 مكرراً عقوبات ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر ما وقع من الطاعن الأول وهو موظف عام (إمام ومدرس بمديرية أوقاف .... ) – من طلب مبالغ نقدية من المجني عليهم – وأخذها – بزعم تدخله لدى المسئولين بوزارة الأوقاف للعمل على استصدار قرارات تعيينهم بجهة عمله ، كما اعتبر الحكم ما وقع من شريكه الطاعن الثاني وهو عامل بمسجد بإدارة الأوقاف بـ .... – من قيامه بإمداد الطاعن الأول باستمارة استخراج تحقيق شخصية لأحد المجني عليهم تضمنت بياناً بأنه – أي المجني عليه المذكور – يعمل بوظيفة عامل مسجد بمديرية أوقاف .... ممهورة ببصمة مقلدة لخاتم منسوب لتلك الجهة بقصد تأكيد مزاعم الطاعن الأول – محققاً لجناية الاتجار بالنفوذ ، فإنه يكون قد أعمل القانون على وجهه الصحيح . هذا فضلاً على أن القصد الجنائي في هذه الجريمة يتحقق بالعلم بوجود النفوذ الحقيقي أو كذب الادعاء بالنفوذ المزعوم ، والعلم بنزع المزية التي يعد بالحصول عليها أو محاولة ذلك ، وبأن الاختصاص يمنحها هو لسلطة عامة وطنية ، وهو ما استظهره الحكم في حق الطاعنين ، فإن كافة ما يثيرانه بشأن انتفاء أركان الجريمة يكون بعيداً عن محجة الصواب .
2- لما كان النعي بأن الواقعة مجرد جنحة نصب وليست جناية استغلال نفوذ لا يعدو أن يكون منازعة في الصورة التي اعتنقتها المحكمة للواقعة وجدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها مما تستقل بالفصل فيه بغير معقب ، وكانت المحكمة قد تناولت دفاعهما في هذا الشأن واطرحته بما يسوغ اطراحه .
3- من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية عنصر من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات ، وأن من إطلاقاتها الأخذ باعتراف المتهم في حق نفسه وفي حق غيره من المتهمين في أي دور من أدوار التحقيق ، وإن عدل عنه بعد ذلك ، متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع ، فإن النعي على المحكمة بأنها عولت على اعتراف المتهم الأول في التحقيقات رغم عدوله عنه وإنكاره الاتهام في المحاكمة يكون غير سديد .
4- من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات ، كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه ، وهي متى أخذت بشهادتهم ، فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – ومن ثم فإن منازعة الطاعن الأول في القوة التدليلية لأقوال المبلغين ( المجني عليهم) ، وضابط التحريات على النحو الذي أثاره في أسباب طعنه لا تعدو أن تكون جدلاً موضوعياً في تقدير أدلة الدعوى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض .
5- لما كان لا يجدي نعي الطاعن الثاني في صدد جرائم التزوير في محرر رسمي وتقليد خاتم إحدى جهات الحكومة واستعماله ، ما دام أن المحكمة طبقت عليه المادة 32 من قانون العقوبات وقضت بمعاقبته بالعقوبة الأشد عن التهمة الأخرى المسندة إليه الخاصة بالاتجار في النفوذ .
6- من المقرر أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ، ولا يعيب تلك التحريات ألا يفصح مأمور الضبط القضائي عن مصدرها ، ولما كان الحكم قد كشف عن اطمئنانه إلى أقوال العقيد/ .... على النحو الذي شهد به وسطره الحكم في مدوناته ، فإن ما يثيره الطاعن الأول في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في واقعة الدعوى وتقدير أدلتها مما تستقل به محكمة الموضوع ، ويضحى ما يثار في هذا الشأن غير مقبول .
7- لما كان الحكم المطعون فيه قد عاقب الطاعنين بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبتغريمهما مبلغ ألفي جنيه – بعد إعمال المادتين 17 ، 32 من قانون العقوبات – دون أن يقضي بعقوبة العزل عملاً بحكم المادة 25 من قانون العقوبات ، فإنه يكون مشوباً بالخطأ في تطبيق القانون ولا ينال من ذلك أن هذه المادة أوردت عبارة حرمان المحكوم عليه من القبول في أي خدمة في الحكومة ولم تورد لفظ العزل ؛ وذلك أن العزل يندرج بحكم اللزوم العقلي في مفهوم هذا النص يؤكد ذلك أن المادة 27 من قانون العقوبات قد نصت على أن " كل موظف ارتكب جناية مما نص عليه في الباب الثالث والرابع والسادس والسادس عشر من الكتاب الثاني من هذا القانون عومل بالرأفة فحكم عليه بالحبس يحكم عليه أيضاً بالعزل مدة لا تنقص عن ضعف مدة الحبس المحكوم بها عليه ، الأمر الذي لا يتصور معه أن يكون المشرع قد قصد عزل الموظف من وظيفته في حال معاملته بالرأفة ، في وضع أسوء من ذلك الذي لم تر المحكمة معاملته بالرأفة ، وهو ما يتأبى على حكم المنطق والعقل ولا يتصور أن تكون إرادة المشرع قد اتجهت إليه ، وهو ما كان يؤذن لهذه المحكمة أن تتدخل لتصلح ما وقعت فيه محكمة الموضوع من مخالفة للقانون ، إلا أنه لما كانت النيابة العامة لم تطعن في هذا الحكم بطريق النقض بل طعن المحكوم عليهما وحدهما فإنه لا سبيل إلى تصحيح هذا الخطأ حتى لا يضار الطاعنان بطعنهما .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما :
المتهم الأول :
1- وهو موظف عام طلب لنفسه وأخذ مبالغ مالية لاستعمال نفوذ مزعوم لتعيين المجني عليهم الواردة أسماؤهم بالتحقيقات وآخرين في وظائف حكومية .
2- اشترك مع المتهم الثاني وآخر مجهول في اصطناع خاتم شعار الجمهورية منسوب صدوره لمديرية أوقاف .... وقام باستخدامه في مهر استمارة طلب استخراج بطاقة شخصية رقم .... باسم ( .... ) بعد أن قام بتحرير بيانات مزورة في تلك الاستمارة .
المتهم الثاني :
اشترك مع المتهم الأول في ارتكاب الجريمتين الموصوفتين بعاليه .
وأحالتهما إلى محكمة جنايات .... لمحاكمتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 40 ، 104 ، 106 مكرراً ، 206 ، 211 من قانون العقوبات ، مع إعمال المادتين 17 ، 32/2 من ذات القانون . بمعاقبتهما بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبتغريم كل منهما مبلغ ألفي جنيه ومصادرة المستندات المزورة المضبوطة .
فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
حيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجرائم أخذ وطلب عطية لاستغلال النفوذ والتزوير في محرر رسمي وتقليد خاتم إحدى جهات الحكومة واستعماله ، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع ؛ ذلك بأنهما دفعا بانتفاء أركان جريمة استغلال النفوذ وانطباق أركان جريمة النصب المؤثمة بالمادة 336 من قانون العقوبات إلا أن الحكم اطرح دفعيهما مستنداً إلى إقرار الطاعن الأول بتحقيقات النيابة العامة الذي عدل عنه أمام المحكمة وإلى أقوال المجني عليهم وضابط التحريات رغم أنها مرسلة وتضمنت أفعالاً لا تشكل سوى جريمة النصب ، وأضاف الطاعن الثاني أن الحكم دانه بجرائم التزوير في محرر رسمي وتقليد خاتم إحدى جهات الحكومة واستعماله رغم خلو الأوراق من دليل سوى إقرار المتهم الأول والذي لم يقرر أن الطاعن هو المحرر لبيانات استمارة الرقم القومي المزورة أو قام باستخراجها ، فضلاً على أنه غير مختص بإمساك أي أوراق أو سجلات أو أختام ، كما عول على تحريات الشرطة رغم أنها لا تصلح دليلاً للإدانة لكونها مجهولة المصدر ولم تحدد دوراً في الواقعة ، والتفت الحكم عن دفع الطاعن الأول بعدم جدية التحريات . كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان بها الطاعنين وأورد على ثبوتها في حقهما أدلة مستمدة من أقوال الشهود وتقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير وكتاب مديرية أوقاف .... وإقرار المتهم الأول بتحقيقات النيابة العامة ، وهي أدلة سائغة – لا ينازع الطاعنان في أن لها أصلها الثابت بالأوراق – ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان يكفي لقيام جريمة الاتجار بالنفوذ المنصوص عليها في المادة 106 مكرراً من قانون العقوبات أن يطلب الفاعل لنفسه أو لغيره أو يقبل أو يأخذ وعداً أو عطية تذرعاً بنفوذه الحقيقي أو المزعوم بغرض الحصول أو محاولة الحصول على مزية للغير من أية سلطة عامة ، وبذلك تتحقق المساءلة ولو كان النفوذ مزعوماً ، والزعم هنا هو مطلق القول دون اشتراط اقترانه بعناصر أخرى أو وسائل احتيالية ، فإن كان الجاني موظفاً عمومياً وجب توقيع عقوبة الجناية المنصوص عليها في المادة 104 من قانون العقوبات وإلا وقعت عقوبة الجنحة المنصوص عليها في عجز المادة 106 مكرراً عقوبات ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر ما وقع من الطاعن الأول وهو موظف عام ( إمام ومدرس بمديرية أوقاف .... ) – من طلب مبالغ نقدية من المجني عليهم – وأخذها – بزعم تدخله لدى المسئولين بوزارة الأوقاف للعمل على استصدار قرارات تعيينهم بجهة عمله ، كما اعتبر الحكم ما وقع من شريكه الطاعن الثاني وهو عامل بمسجد بإدارة الأوقاف بـ .... – من قيامه بإمداد الطاعن الأول باستمارة استخراج تحقيق شخصية لأحد المجني عليهم تضمنت بياناً بأنه – أي المجني عليه المذكور – يعمل بوظيفة عامل مسجد بمديرية أوقاف .... ممهورة ببصمة مقلدة لخاتم منسوب لتلك الجهة بقصد تأكيد مزاعم الطاعن الأول – محققاً لجناية الاتجار بالنفوذ ، فإنه يكون قد أعمل القانون على وجهه الصحيح ، هذا فضلاً على أن القصد الجنائي في هذه الجريمة يتحقق بالعلم بوجود النفوذ الحقيقي أو كذب الادعاء بالنفوذ المزعوم ، والعلم بنزع المزية التي يعد بالحصول عليها أو محاولة ذلك وبأن الاختصاص يمنحها هو لسلطة عامة وطنية ، وهو ما استظهره الحكم في حق الطاعنين ، فإن كافة ما يثيرانه بشأن انتفاء أركان الجريمة يكون بعيداً عن محجة الصواب . لما كان ذلك ، وكان النعي بأن الواقعة مجرد جنحة نصب وليست جناية استغلال نفوذ لا يعدو أن يكون منازعة في الصورة التي اعتنقتها المحكمة للواقعة وجدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها مما تستقل بالفصل فيه بغير معقب ، وكانت المحكمة قد تناولت دفاعهما في هذا الشأن واطرحته بما يسوغ اطراحه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية عنصر من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات وأن من إطلاقاتها الأخذ باعتراف المتهم في حق نفسه وفي حق غيره من المتهمين في أي دور من أدوار التحقيق ، وإن عدل عنه بعد ذلك ، متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع ، فإن النعي على المحكمة بأنها عولت على اعتراف المتهم الأول في التحقيقات رغم عدوله عنه وإنكاره الاتهام في المحاكمة يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات ، كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه ، وهي متى أخذت بشهادتهم ، فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها

– كما هو الحال في الدعوى المطروحة – ومن ثم فإن منازعة الطاعن الأول في القوة التدليلية لأقوال المبلغين ( المجني عليهم ) ، وضابط التحريات على النحو الذي أثاره في أسباب طعنه لا تعدو أن تكون جدلاً موضوعياً في تقدير أدلة الدعوى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان لا يجدي نعي الطاعن الثاني في صدد جرائم التزوير في محرر رسمي وتقليد خاتم احدى جهات الحكومة واستعماله ما دام أن المحكمة طبقت عليه المادة 32 من قانون العقوبات وقضت بمعاقبته بالعقوبة الأشد عن التهمة الأخرى المسندة إليه الخاصة بالاتجار في النفوذ . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ، ولا يعيب تلك التحريات ألا يفصح مأمور الضبط القضائي عن مصدرها ، ولما كان الحكم قد كشف عن اطمئنانه إلى أقوال العقيد / .... على النحو الذي شهد به وسطره الحكم في مدوناته فإن ما يثيره الطاعن الأول في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في واقعة الدعوى وتقدير أدلتها مما تستقل به محكمة الموضوع ، ويضحى ما يثار في هذا الشأن غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عاقب الطاعنين بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبتغريمهما مبلغ ألفي جنيه – بعد إعمال المادتين 17 ، 32 من قانون العقوبات – دون أن يقضي بعقوبة العزل عملاً بحكم المادة 25 من قانون العقوبات ، فإنه يكون مشوباً بالخطأ في تطبيق القانون ولا ينال من ذلك أن هذه المادة أوردت عبارة حرمان المحكوم عليه من القبول في أي خدمة في الحكومة ولم تورد لفظ العزل ؛ وذلك أن العزل يندرج بحكم اللزوم العقلي في مفهوم هذا النص يؤكد ذلك أن المادة 27 من قانون العقوبات قد نصت على أن " كل موظف ارتكب جناية مما نص عليه في الباب الثالث والرابع والسادس والسادس عشر من الكتاب الثاني من هذا القانون عومل بالرأفة فحكم عليه بالحبس يحكم عليه أيضاً بالعزل مدة لا تنقص عن ضعف مدة الحبس المحكوم بها عليه ، الأمر الذي لا يتصور معه أن يكون المشرع قد قصد عزل الموظف من وظيفته في حال معاملته بالرأفة ، في وضع أسوء من ذلك الذي لم تر المحكمة معاملته بالرأفة ، وهو ما يتأبى على حكم المنطق والعقل ولا يتصور أن تكون إرادة المشرع قد اتجهت إليه ، وهو ما كان يؤذن لهذه المحكمة أن تتدخل لتصلح ما وقعت فيه محكمة الموضوع من مخالفة للقانون إلا أنه لما كانت النيابة العامة لم تطعن في هذا الحكم بطريق النقض بل طعن المحكوم عليهما وحدهما فإنه لا سبيل إلى تصحيح هذا الخطأ حتى لا يضار الطاعنان بطعنهما . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مرسوم 8 لسنة 2025 بتعديل تقدير الدية الكاملة م 251 من القانون المدني الكويتي

الكويت اليوم العدد 1730 السنة الحادية والسبعون الأحد 16 رمضان 1446 هـ - 2025/3/16م

مجلس الوزراء
مرسوم بقانون رقم 8 لسنة 2025 بتعديل نص المادة (251) من القانون المدني الصادر بالمرسوم بقانون رقم (67) لسنة 1980
بعد الاطلاع على الدستور
وعلى الأمر الأميري الصادر بتاريخ 2 ذو القعدة 1445 هـ الموافق 10 مايو 2024م
وعلى القانون المدني الصادر بالمرسوم بقانون رقم (67) لسنة 1980، والقوانين المعدلة له .
وعلى المرسوم رقم 84 لسنة 2024 في شأن الحلول والإنابات الوزارية، والمراسيم المعدلة له ،
وبناء على عرض وزير العدل
وبعد موافقة مجلس الوزراء ،
أصدرنا المرسوم بقانون الآتي نصه :
مادة أولى
يستبدل بنص الفقرة (1) من المادة (251) من القانون المدني المشار إليه النص الآتي:
((1) تقدر الدية الكاملة بعشرين ألف دينار)
مادة ثانية
على الوزراء - كل فيما يخصه - تنفيذ هذا المرسوم بقانون، ويعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية .
أمير الكويت
مشعل الأحمد الجابر الصباح
رئيس مجلس الوزراء بالنيابة
فهد يوسف سعود الصباح
وزير العدل
المستشار/ ناصر يوسف محمد السميط
صدر بقصر السيف في 6 رمضان 1446 هـ
الموافق: 6 مارس 2025 م


المذكرة الإيضاحية
للمرسوم بقانون رقم 8 لسنة 2025 بتعديل نص المادة (251) من القانون المدني الصادر بالمرسوم بقانون رقم (67) لسنة 1980
صدر القانون المدني بالمرسوم بقانون رقم (67) لسنة 1980، ونص في المادة (251) في البند (1) على أن تقدر الدية الكاملة بعشرة آلاف دينار، ويجوز تعديل مقدارها بمرسوم . وفي بيان ذلك، أوضحت المذكرة المرافقة للقانون المدني أن الأصل في الدية أنها تتحدد، وفق أحكام الشرع الإسلامي، بمائة من الإبل، فليس يوجد في ظل هذا الشرع الآخر، ثمة ما يمنع من أن يتحدد مقدارها بالنقود، وقد أجاز المشروع تعديل مقدار الدية النقدي الذي حدده بغية إتاحة الفرصة في التمكين من جعله متمشياً دوماً مع مستوى الأسعار، وتعديل مقدار الدية النقدي مبدأ مسلم في الفقه الإسلامي، ودليل ذلك ما روي من أن الدية كانت في عهد الرسول عليه أفضل صلوات الله، ثمانمائة دينار أو ثمانية آلاف درهم، وأنها بقيت كذلك حتى استخلف عمر، فرأى أن أثمان الإبل قد ارتفعت فزاد الدية إلى ألف دينار أو التي عشر ألف درهم المذهب ج 2 ص (210) وقد آثر المشروع أن يجعل تعديل مقدار الدية بمرسوم توخياً للسرعة واليسر في إجرائه)).
ولقد مر على هذا التنظيم ما يربو على الأربعين عاماً، تغيرت فيها الأوضاع المالية والاقتصادية، وحصل فيها ارتفاع ملحوظ لدخل الأفراد، وقابله انخفاض مطرد للقوة الشرائية للنقود، بحيث أصبح التقدير المنصوص عليه في المادة المذكورة، لا يعكس المقدار الحقيقي للدية كما هي مقررة شرعاً ، ومن هنا جاء المشروع من أجل رفع هذا الاختلال، وإعادة التأكيد على حفظ النفس، وإتاحة سبيل التعويض العادل، وتوفير مسببات حقن دماء الأبرياء، لما للدية الشرعية من دور غير منكور في زجر من يعتدي وردع الدفاع غيره، مما اقتضى النص على جعل مقدار الدية الشرعية بعشرين ألف دينار.
هذا وقد أثبت الواقع العملي عدم جدوى الإحالة إلى مرسوم خاص الإعادة تقدير قيمة الدية الشرعية في ظل النص على قيمتها بصلب القانون، علاوة على أنها قد تؤدي إلى غموض وعدم استقرار تشريعي مما استدعى إجراء هذا التعديل واستبعاد النص الذي يجيز تعديل مقدار الدية بمرسوم والاكتفاء بالتقدير الوارد في القانون.
ولا يوجد أي مانع في الشرع أو في القانون من إعادة النظر مجدداً في قيمة الدية الشرعية متى استجد ما يبرر ذلك، ولكن من خلال إجراءات تشريعية واضحة ومنظمة تضمن استقرار المنظومة القانونية ..
وإذ صدر الأمر الأميري بتاريخ 2 ذو القعدة 1445 هـ الموافق 10 مايو 2024 ونص المادة (4) على أن تصدر القوانين بمراسيم بقوانين لذا أعد مشروع المرسوم بقانون الماثل .
ونصت المادة الأولى منه على استبدال البند (1) من المادة (251) من القانون المدني المشار إليه ورفع قيمة الدية لتكون 20 ألف دينار والزمت المادة الثانية منه كل من مجلس الوزراء والوزراء بتنفيذه والعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.