الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 7 يوليو 2025

الطعن 1687 لسنة 56 ق جلسة 9 / 3 / 1986 مكتب فني 37 ق 75 ص 362

جلسة 9 من مارس سنة 1986

برياسة السيد المستشار: جمال الدين منصور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: صلاح خاطر ومحمد عباس مهران ومسعود السعداوي ومحمود عبد الباري.

---------------

(75)
الطعن رقم 1687 لسنة 56 القضائية

(1) تهريب جمركي. جريمة "أركانها". جمارك. قانون "تفسيره". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
إدخال البضاعة إلى إقليم الجمهورية أو إخراجها منه على خلاف القانون. تهريب. انقسامه من جهة محله إلى نوعين. بيان ذلك؟
التهريب الفعلي والتهريب الحكمي متى يتحقق كل منهما؟
عدم بيان الحكم المطعون فيه ماهية الأفعال التي قارفها الطاعنون مما يعد تهريباً بالمعنى المتقدم. قصور.
(2) حكم "بيانات حكم الإدانة" "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها" "الحكم في الطعن".
وجوب اشتمال حكم الإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة. المادة 310 إجراءات.
اتصال العيب الذي شاب الحكم بغير الطاعن وجوب نقض الحكم بالنسبة له ولو لم يقدم طعناً.

-------------------
1 - لما كانت المادة 121 من القانون رقم 66 لسنة 1963 بإصدار قانون الجمارك قد عرفت التهريب في فقرتها الأولى على أنه "يعتبر تهريباً إدخال البضائع من أي نوع إلى الجمهورية وإخراجها منها بطريق غير مشروعة بدون أداء الضرائب الجمركية كلها أو بعضها أو بالمخالفة للنظم المعمول بها في شأن البضائع الممنوعة". كما نصت في فقرتها الثانية المستبدلة بالمادة الأولى من القانون 75 لسنة 1980 بتعديل بعض أحكام قانون الجمارك 66 لسنة 1963 على أنه "يعتبر في حكم التهريب حيازة البضائع الأجنبية بقصد الاتجار مع العلم بأنها مهربة ويفترض العلم إذا لم يقدم من وجدت في حيازته هذه البضائع بقصد الاتجار المستندات الدالة على أنها قد سددت عنها الضرائب الجمركية وغيرها من الضرائب والرسوم المقررة،.. وإذ كان مناط تطبيق هذه الأحكام في حق الطاعنين يقتضي استظهار أن السبائك الذهبية المضبوطة أجنبية الصنع وأن حيازتهم لها كانت بقصد الاتجار فضلاً عن ثبوت العلم بأنها مهربة وهو ما افترضته المادة 121 في فقرتها الثانية إذا لم يقدم الحائز المستندات الدالة على سداد الرسوم. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه لم يبين ماهية الأفعال التي قارفها الطاعنون مما يعد تهريباً بالمعنى المتقدم، ولم يبين إن كانت تلك الأفعال تندرج تحت حكم الفقرة الثانية من المادة 121 ق 66 لسنة 1963 المستبدلة بالقانون رقم 75 لسنة 1980، فإن الحكم يكون معيباً بالقصور في التسبيب.
2 - لما كان قانون الإجراءات الجنائية أوجب في المادة 310 منه في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة صحة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم وإلا كان قاصراً لما كان ما تقدم فإن الطعن والحال هذه - يكون قاصراً قصوراً يعيبه بما يكفي لنقضه والإحالة بالنسبة للطاعنين، والمحكوم عليه الخامس الذي لم يقدم طعناً - لاتصال هذا العيب به - وذلك بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلاً من: 1 - ....، 2 - ....، 3 - .....، 4 - ....، 5 - ....، 6 - ..... بأنهم هربوا كمية الذهب المبينة وصفاً وقيمة بالأوراق. (خمسة كيلو جرامات من الذهب الخالص) وذلك بأن أدخلوها إلى أراضي جمهورية مصر العربية بدون سداد الرسوم الجمركية على النحو المبين تفصيلاً في الأوراق وطلبت عقابهم بالمواد 1، 2، 3، 4، 12، 122، 124/ 1 من القانون رقم 66 لسنة 1963 المعدل بالقانون رقم 75 لسنة 1980 - ومحكمة جنح..... قضت حضورياً بحبس المتهمين سنتين مع الشغل وكفالة خمسون جنيهاً والمصادرة وتغريم كل منهما ألف جنيه فاستأنف المحكوم عليهم ومحكمة شمال..... الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف بالنسبة للمتهمين الأول والثاني والرابع والخامس والإلغاء والبراءة بالنسبة للمتهمين الثالث والسادس. فطعن الأستاذ/ ..... نيابة عن المحكوم عليهم الأول والثاني في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.


المحكمة

وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجريمة التهريب الجمركي، قد شابه القصور في التسبيب، ذلك أن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه أورد واقعة الدعوى والأدلة التي استند إليها في عبارة قاصرة مبهمة ودون إيراد لمضمون تلك الأدلة ومؤداها مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه سواء فيما اعتنقه من أسباب الحكم الابتدائي أو ما أضاف إليه من أسباب أخرى أورد واقعة الدعوى في قوله "أنها تخلص فيما أبلغ به وقرره محرر المحضر النقيب.... ضابط مكتب مخابرات حرس الحدود من توافر معلومات لديه لقيام المتهمين بتهريب كميات من السبائك الذهبية عبر الحدود من الجانب الإسرائيلي، وأنه نفاذاً لإذن النيابة العامة قام بضبط المتهمين.... والسبائك الذهبية وأرفق محضراً بذلك وأنه بسؤال المتهم الأول قرر أنه تقابل مع شخص على مقهى بالعريش واتفق معه على نقل كمية من السبائك الذهبية إلى القاهرة مقابل مائتي جنيه فقام بنقلها واتفق معه على نقل كمية أخرى إلا أنه ضبط بمسكن المتهم الثاني وتم ضبط المتهمين والمضبوطات، وأنه بسؤال باقي المتهمين أنكروا ما نسب إليهم وخلص الحكم إلى ثبوت التهمة في قوله "أن أياً من المتهمين لم يقدم ما يدل على سداد الرسوم الجمركية ولم يثبت مصدر المضبوطات الأمر الذي تطمئن معه المحكمة إلى ما جاء بمحضر الضبط وتصوير الواقعة المسندة إلى المتهمين خاصة وأن اعتراف المتهم بالتحقيقات بجزئية من جزئيات الاتهام المسندة إليه وأن طريقة حصوله على المضبوطات كان بطريقة خفية وغير واضحة وأنه طلب من صاحبها إخفائها أسفر شجرة مما يدل على أن الأمر يخفي جريمة، فضلاً عن إقراره بسابقة تهريب كمية من السبائك من قبل إلى القاهرة مما تكون معه التهمة ثابتة قبلهم من أقوال محرر المحضر ومحضر التحريات ومن اعتراف المتهم الأول ويتعين عقابهم عملاً بمواد الاتهام. لما كان ذلك، وكانت المادة 121 من القانون رقم 66 لسنة 1963 بإصدار قانون الجمارك قد عرفت التهريب في فقرتها الأولى على أنه "يعتبر تهريباً إدخال البضائع من أي نوع إلى الجمهورية وإخراجها منها بطرق غير مشروعة بدون أداء الضرائب الجمركية كلها أو بعضها أو بالمخالفة للنظم المعمول بها في شأن البضائع الممنوعة". كما نصت في فقرتها الثانية المستبدلة بالمادة الأولى من القانون 75 لسنة 1980 بتعديل بعض أحكام قانون الجمارك 66 لسنة 1963 على أنه "يعتبر في حكم التهريب حيازة البضائع الأجنبية بقصد الاتجار مع العلم بأنها مهربة ويفترض العلم إذا لم يقدم من وجدت في حيازته هذه البضائع بقصد الاتجار المستندات الدالة على أنها قد سددت عنها الضرائب الجمركية وغيرها من الضرائب والرسوم المقررة،.. وإذ كان مناط تطبيق هذه الأحكام في حق الطاعنين يقتضي استظهار أن السبائك الذهبية المضبوطة أجنبية الصنع وأن حيازتهم لها كانت بقصد الاتجار فضلاً عن ثبوت العلم بأنها مهربة وهو ما افترضته المادة 121 في فقرتها الثانية إذا لم يقدم الحائز المستندات الدالة على سداد الرسوم. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه لم يبين ماهية الأفعال التي قارفها الطاعنين مما يعد تهريباً بالمعنى المتقدم، ولم يبين إن كانت تلك الأفعال تندرج تحت حكم الفقرة الثانية من المادة 121 ق 66 لسنة 1963 المستبدلة بالقانون رقم 75 لسنة 1980، فإن الحكم يكون معيباً بالقصور في التسبيب. لما كان ذلك، وكان الحكم - فوق ذلك - لم يورد مضمون الأدلة التي استند إليها ومؤداها في إثبات هذه الأفعال وكان قانون الإجراءات الجنائية أوجب في المادة 310 منه في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة صحة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم وإلا كان قاصراً لما كان ما تقدم فإن الطعن والحال هذه - يكون قاصراً قصوراً يعيبه بما يكفي لنقضه والإحالة بالنسبة للطاعنين، والمحكمة عليه الخامس الذي لم يقدم طعناً - لاتصال هذا العيب به - وذلك بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.

مجلة الرسالة/العدد 310



بتاريخ: 12 - 06 - 1939

مجلة الرسالة/العدد 309



بتاريخ: 05 - 06 - 1939

مجلة الرسالة/العدد 307



بتاريخ: 22 - 05 - 1939

الطعن 518 لسنة 52 ق جلسة 19 / 4 / 1987 مكتب فني 38 ج 1 ق 125 ص 581

جلسة 19 من إبريل سنة 1987

برياسة السيد المستشار/ محمد المرسي فتح الله نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ سعيد أحمد صقر نائب رئيس المحكمة، محمد لطفي السيد، طه الشريف، وإبراهيم الضهيري.

---------------

(125)
الطعن رقم 518 لسنة 52 القضائية

(1) تقسيم. بطلان.
بطلان التصرف في الأراضي المقسمة قبل صدور قرار بالموافقة على التقسيم. تعلقه. بالنظام العام.
(2) بيع. تقسيم. التزام "الحق في الحبس". حكم "تسبيبه".
عدم صدور قرار بالموافقة على التقسيم. ق 52 لسنة 1940. اعتبار الحكم ذلك سبباً جدياً يرتب حق حبس المشتري لباقي الثمن وعدم ترتيب البطلان المطلق جزاء مخالفة القانون المذكور. خطأ.

-------------------
1 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المادة العاشرة من القانون رقم 52 لسنة 1940 الحاصل بتقسيم الأراضي المعدة للبناء المعدل بالقانون رقم 222 لسنة 1953 قد حظرت بيع الأراضي المقسمة قبل صدور قرار بالموافقة على التقسيم وهو حظر عام كما وصفته المذكرة الإيضاحية دعت إليه اعتبارات تتعلق بالصالح العام مما مقتضاه ترتيب البطلان على مخالفته وإن لم يصرح به واعتبار البطلان في هذه الحالة بطلاناً مطلقاً لكل ذي مصلحة أن يتمسك به وللمحكمة من تلقاء نفسها إعمال هذا الجزاء لتعلق الحظر بالنظام العام.
2 - إذ خلت الأوراق مما يفيد صدور موافقة الجهة المختصة على التقسيم وقد تضمن دفاع الطاعنين التمسك ببطلان العقد لمخالفته القانون رقم 52 لسنة 1940 ومن ثم يكون العقد - وقد خالف الحظر المنصوص عليه بالمادة العاشر من القانون - باطلاً بطلاناً مطلقاً وإذ أورد الحكم المطعون فيه بمدوناته أن الأرض المبيعة تخضع لقانون تقسيم الأراضي ولم يصدر قرار بالموافقة على التقسيم ورتب على ذلك توافر السبب الجدي لخشية المطعون ضده الأول بصفته من نزع الأرض المبيعة من يده ويحق له حبس باقي الثمن دون ترتيب بطلان العقد جزاء مخالفة الحظر المشار إليه يكون مخطئاً في تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعنين والمطعون ضدهما الثانية والثالثة أقاموا الدعوى رقم 199 لسنة 1976 مدني كلي شمال القاهرة على المطعون ضده الأول بصفته بطلب الحكم باعتبار عقد البيع العرفي المؤرخ 3/ 7/ 1969 الصادر من مورثهم إليه مفسوخاً وبتسليم قطعتي الأرض محل التعاقد، على سند من القول بأن المطعون ضده الأول اشترى من مورثهم قطعتي الأرض رقمي 17، 18 من مشروع تقسيم مدينة الفتح المرسوم بمعرفة الشركة وادي النيل التجارية لقاء ثمن قدره 1110.400 ج دفع منه عند التوقيع على العقد مبلغ 200 جنيه والباقي على تسعين قسطاً بواقع عشرة جنيهات شهرياً غير أنه توقف عن سداد الأقساط اعتباراً من 5/ 8/ 1973 - قضت المحكمة بالطلبات - استأنف المطعون ضده الأول بصفته الحكم بالاستئناف رقم 3473 سنة 96 ق القاهرة وبتاريخ 29/ 12/ 1981 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى - طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقولان أنهما تمسكا في دفاعهما أمام محكمة الموضوع ببطلان العقد محل النزاع لمخالفته للقانون رقم 52 لسنة 1940 وباعتباره مفسوخاً وصولاً إلى إعادة الحالة إلى ما كانت عليه قبل التعاقد غير أن الحكم المطعون فيه قد قضى برفض طلب الفسخ على أساس أن البطلان الناشئ عن مخالفة القانون المذكور من الأسباب التي يخشى معها نزع الأرض المبيعة من يد المطعون ضده الأول ويخوله الحق في حبس باقي الثمن في حين أنه كان يتعين القضاء بالبطلان وفقاً لأحكام القانون مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن المادة العاشرة من القانون رقم 52 لسنة 1940 الخاص بتقسيم الأراضي المعدة للبناء المعدل بالقانون رقم 222 لسنة 1953 قد حظرت بيع الأراضي المقسمة قبل صدور قرار بالموافقة على التقسيم وهو حظر عام كما وصفته المذكرة الإيضاحية دعت إليه اعتبارات تتعلق بالصالح العام مما مقتضاه ترتيب البطلان على مخالفته وإن لم يصرح به واعتبار البطلان في هذه الحالة بطلاناً مطلقاً لكل ذي مصلحة أن يتمسك به وللمحكمة من تلقاء نفسها إعمال هذا الجزاء لتعلق الحظر بالنظام العام لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن عقد البيع العرفي المؤرخ 3/ 7/ 1969 قد تضمن بيع مورث الطاعنين للمطعون ضده الأول بصفته قطعتي الأرض رقمي 17، 18 في مشروع تقسيم مدينة الفتح، وخلت الأوراق مما يفيد صدور موافقة الجهة المختصة على التقسيم وأن دفاع الطاعنين قد تضمن التمسك ببطلان العقد المذكور لمخالفته القانون رقم 52 لسنة 1940 ومن ثم يكون العقد - وقد خالف الحظر المنصوص عليه بالمادة العاشرة من القانون - باطلاً بطلاناً مطلقاً على ما سلف بيانه وإذ أورد الحكم المطعون فيه بمدوناته أن الأرض المبيعة تخضع لقانون تقسيم الأراضي ولم يصدر قرار بالموافقة على التقسيم ورتب على ذلك توافر السبب الجدي لخشية المطعون ضده الأول بصفته من نزع الأرض المبيعة من يده ويحق له حبس باقي الثمن دون ترتيب بطلان العقد جزاء مخالفة الحظر المشار إليه يكون مخطئاً في تطبيق القانون متعيناً نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم، يتعين القضاء في الاستئناف رقم 3473 سنة 96 ق القاهرة وبإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من اعتبار عقد البيع العرفي المؤرخ 3/ 7/ 1969 مفسوخاً وبطلان هذا العقد وتأييده فيما عدا ذلك.

مجلة الرسالة/العدد 306



بتاريخ: 15 - 05 - 1939

مجلة رسالة الإسلام / العدد 12

مجلة رسالة الإسلام / العدد 11

الطعن 185 لسنة 1 ق جلسة 3 / 12 / 1955 إدارية عليا مكتب فني 1 ج 1 ق 26 ص 212

جلسة 3 من ديسمبر سنة 1955

برئاسة السيد/ السيد علي السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الإمام الإمام الخريبي وحسن جلال وعلي إبراهيم بغدادي ومصطفى كامل إسماعيل المستشارين.

------------------

(26)
القضية رقم 185 لسنة 1 القضائية

(أ) كادر العمال 

- عمال اليومية الخاضعون لأحكامه تسري عليهم قواعد الترقية والعلاوات والتأديب الواردة به - عدم خضوعهم لأحكام قانون نظام موظفي الدولة.
(ب) كادر العمال 

- تأجيل العلاوة لمدة معينة - من اختصاص رئيس المصلحة.
(جـ) اختصاص 

- جواز إنابة وكيل الوزارة أو الوكلاء المساعدين أو رؤساء المصالح في بعض اختصاصات الوكيل الدائم - صدور الإنابة من الوكيل الدائم، أو من الوزير في الوزارات التي ليس بها وكيل دائم - حق الوزير في إنابة رؤساء الفروع في بعض اختصاصات رؤساء المصالح حتى في الوزارات التي بها وكيل دائم.
(د) جزاء تأديبي 

- التفويض الصادر من الوزير لرؤساء الفروع في مباشرة الاختصاصات التأديبية التي لوكيل الوزارة أو لرؤساء المصالح بالنسبة للموظفين والمستخدمين الخاضعين لقانون نظام موظفي الدولة - الشبهة التي تثار بصدد بطلان هذا التفويض - لا محل لها بالنسبة لتفويضهم في شئون العمال - أساس ذلك.

-------------------
1 - إن أحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفي الدولة ينصرف تطبيقها إلى الموظفين الداخلين في الهيئة سواء أكانوا مثبتين أم غير مثبتين (وهم الذين نص عليهم في الباب الأول في المواد من 1 إلى 116) وكذا إلى المستخدمين الخارجين عن الهيئة (الذين تناولهم في الباب الثاني في المواد من 117 إلى 130) دون عمال اليومية. فإذا كان الثابت أن المطعون عليه من عمال اليومية ومعامل بأحكام كادر العمال ووظيفته مدرجة بالكشوف المرفقة بهذا الكادر فإنه يخضع في نظام تعيينه وترقيته وعلاواته وتأديبه لأحكام هذا الكادر دون أحكام القانون رقم 210 لسنة 1951.
2 - إن قرار مجلس الوزراء الصادر في 23 من نوفمبر سنة 1944 في شأن كادر عمال اليومية، وكذا كتاب وزارة المالية الدوري ملف رقم 234 - 9/ 53 الصادر في 16 من أكتوبر سنة 1945 تنفيذاً لهذا القرار نصاً في باب العلاوات على أن "تمنح العلاوات بصفة دورية في مايو من كل سنة حسب الفترة المقررة في كل درجة، ويجوز لرئيس المصلحة تأجيل العلاوة لمدة ستة شهور أو أكثر أو الحرمان منها إذا ارتكب العامل ما يستدعي ذلك، ولا يجوز الحرمان إلا بقرار من وكيل الوزارة بعد أخذ رأي اللجنة المشار إليها في الفقرتين السابقتين"، ومفاد هذا الحكم أن ثمة تفرقة بين تأجيل علاوة العامل لمدة محدودة وبين حرمانه منها نهائياً إذا ارتكب ما يستدعي ذلك، وأن هذه التفرقة قائمة، سواء من حيث السلطة المختصة التي تملك توقيع هذا الجزاء، أم من حيث جسامة الفعل. فأما تأجيل العلاوة لمدة ستة أشهر فأكثر فهو سلطة مخولة لرئيس المصلحة ينفرد بها، وأما الحرمان من العلاوة فلا يجوز إلا بقرار من وكيل الوزارة بعد أخذ رأي اللجنة المتقدم ذكرها.
3 - إن القانون رقم 224 لسنة 1953 الصادر بإضافة حكم إلى المرسوم بقانون رقم 137 لسنة 1952 بنظام وكلاء الوزارات الدائمين، نص في مادته الأولى على أن تضاف إلى المرسوم بقانون رقم 137 لسنة 1952 المشار إليه مادة جديدة برقم 14 مكرراً بالنص الآتي:
"في الوزارات التي ليس بها وكيل وزارة دائم يجوز للوزير أن يعهد ببعض الاختصاصات المخولة بهذا القانون للوكيل الدائم إلى وكلاء الوزارة أو الوكلاء المساعدين أو رؤساء المصالح".
"ويجوز للوزير أن يعهد ببعض اختصاصات رؤساء المصالح إلى رؤساء الفروع".
وظاهر أن الإنابة الواردة بالفقرة الأولى من هذه المادة تنصرف إلى الوزارات التي ليس بها وكيل وزارة دائم. أما تلك التي بها وكيل وزارة دائم فلم تكن بحاجة إلى مثل هذا النص؛ لأن حق هذا الوكيل في إنابة أقدم الوكلاء أو الوكلاء المساعدين أو رؤساء المصالح ثابت له بمقتضى المادة 14 من المرسوم بقانون رقم 137 لسنة 1952. وإنابة الوزير في هذا المقام لوكلاء الوزارة أو الوكلاء المساعدين أو رؤساء المصالح، وكذا إنابة وكيل الوزارة الدائم لهؤلاء، إنما تنصب كلتاهما على الاختصاصات التي خولها المرسوم بقانون رقم 137 لسنة 1952 لوكيل الوزارة الدائم دون سواها. ومن ثم يتحقق نطاق هذه الإنابة بتلك الاختصاصات التي هي أصلاً جانب من اختصاصات الوزير فلا يجاوزها إلى اختصاصات الوزير الأخرى أو إلى اختصاصات وكيل الوزارة العادي أو رؤساء المصالح. وليس من بين اختصاصات الوكيل الدائم الواردة في المرسوم بقانون المشار إليه سلطة التأديب، لا بالنسبة إلى الموظفين المعينين على وظائف دائمة الذين نظمت قواعد تأديبهم المواد من 84 إلى 106 من القانون رقم 210 لسنة 1951، ولا بالنسبة إلى المستخدمين الخارجين عن الهيئة الذين تحكم تأديبهم المادتان 128 و129 من القانون المذكور، ولا فيما يتعلق بعمال اليومية الذين يخضعون لأحكام كادر العمال والذين تسري على الملحقين منهم بخدمة مصلحة السكك الحديدية أحكام القانون رقم 104 لسنة 1949. وإذا صح اعتبار اختصاصات وكيل الوزارة الدائم شاملة أيضاً لاختصاصات وكيل الوزارة العادي عند عدم وجود هذا الأخير، وكانت تتضمن بهذه المثابة سلطة التأديب فإن هذه السلطة لا يجوز إعمالها في حق عمال مصلحة السكك الحديدية الذين يخضعون في تأديبهم لمدير عام المصلحة - أما الإنابة الواردة بالفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 224 لسنة 1953 فقد جاء حكمها عاماً منطبقاً على أية وزارة ولو كان بها وكيل دائم، وأباح للوزير إنابة رؤساء الفروع عن رؤساء المصالح في بعض اختصاصات هؤلاء الأخيرين، سواء أكانت هذه الاختصاصات مسندة إلى المذكورين من الوزير إعمالاً لنص الفقرة الأولى سالفة الذكر في وزارة ليس بها وكيل دائم، معهوداً بها إليهم من وكيل الوزارة الدائم بالتطبيق لنص المادة 14 من المرسوم بقانون رقم 137 لسنة 1952 حيث ينتهي عندهم التفويض الذي خوله القانون إياه، أم كانت اختصاصات أصلية مقررة لهم مباشرة من القانون. وتدخل في هذه الاختصاصات سلطة توقيع عقوبات تأديبية معينة في حدود النصاب الذي نص عليه القانون، منها حق تأجيل علاوة العامل لمدة ستة أشهر أو أكثر، وهو الحق الذي يتلقاه رئيس المصلحة من نصوص كادر العمال والذي تؤكد ثبوته لمدير عام مصلحة السكك الحديدية المادة الثانية من القانون رقم 104 لسنة 1949.
4 - إذا جاز أن يقال ببطلان القرار الذي يصدر من الوزير بتفويض رؤساء الفروع في الاختصاصات التأديبية المنوطة بوكيل الوزارة أو مدير المصلحة بالنسبة إلى كل من الموظفين الداخلين في الهيئة والمستخدمين الخارجين عن الهيئة الذين يخضعون جميعاً لأحكام القانون رقم 210 لسنة 1951، فإن هذا القول لا يصدق بالنسبة للعمال؛ ذلك أن القيود الواردة في القانون رقم 210 لسنة 1951 والتي قد تحول دون إمكان تفويض رؤساء الفروع في مباشرة الاختصاصات التأديبية التي لوكيل الوزارة أو لرؤساء المصالح والتي أباحت المادة 133 مكرراً إسنادها إلى وكيل الوزارة المساعد دون من عداه فيما يختص بالموظفين والمستخدمين الذين ينطبق عليهم هذا القانون - هذه القيود لا تصدق على العمال لعدم سريان أحكام القانون المشار إليه في حقهم.
ومن ثم إذا أصدر وزير المواصلات قراراً بتفويض رؤساء الفروع بمصلحة السكك الحديدية في اختصاصات مدير عام تلك المصلحة بالنسبة للعمال، واستناداً إليه أصدر مفتش عام الحركة والبضائع قراراً بتوقيع جزاء تأديبي على أحد العمال بتأخير علاوته مدة معينة، فإن الجزاء المذكور يكون قد صدر ممن يملكه قانوناً في حدود اختصاصاته.


إجراءات الطعن

في 14 من أغسطس سنة 1955 أودع السيد رئيس هيئة مفوضي الدولة سكرتيرية المحكمة عريضة طعن أمام هذه المحكمة في الحكم الصادر من المحكمة الإدارية لجميع الوزارات بالإسكندرية بجلسة 15 من يونيه سنة 1955 في الدعوى رقم 789 لسنة 2 القضائية المقامة من السيد/ يس حسن يس ضد مصلحة السكك الحديدية والقاضي "ببطلان القرار الصادر من وكيل عموم الحركة بالقباري بتأجيل العلاوة الدورية التي استحقت للمدعي من أول مايو سنة 1954 واستحقاقه لهذه العلاوة من هذا التاريخ وما يترتب على ذلك من آثار وصرف الفروق مع إلزام المدعى عليها بالمصاريف وبمبلغ 200 قرش مقابل أتعاب المحاماة". وطلب السيد رئيس هيئة المفوضين، للأسباب التي استند إليها في عريضته، "الحكم بقبول هذا الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى وإلزام رافعها بالمصروفات". وقد أعلن كل من الجهة الإدارية والمطعون عليه بعريضة الطعن في 22 من أغسطس و15 من سبتمبر سنة 1955 على التوالي. ولم يقدم أي من الطرفين مذكرة بملاحظاته في الميعاد القانوني. وقد عين لنظر الطعن أمام هذه المحكمة جلسة 12 من نوفمبر سنة 1955، وأخطر الطرفان في 2 من نوفمبر سنة 1955 بموعد هذه الجلسة، وفيها سمعت المحكمة ما رأت سماعه من إيضاحات على الوجه المبين بمحضر الجلسة، ثم قررت إرجاء النطق بالحكم إلى جلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع إيضاحات ذوي الشأن وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة الإدارية تتحصل في أنه بموجب صحيفة مودعة في 3 من إبريل سنة 1955 أقام المطعون عليه ضد مصلحة السكك الحديدية أمام المحكمة الإدارية لجميع الوزارات بالإسكندرية الدعوى رقم 789 لسنة 2 القضائية، وذكر بياناً لها أنه يشغل وظيفة عامل مناورة بأقسام القباري بمصلحة السكك الحديدية، وفي شهر يناير سنة 1954 أوقعت المصلحة عليه جزاء بخصم خمسة أيام من راتبه. وفي 30 من إبريل سنة 1954 صدر قرار من وكيل عموم الحركة بالقباري بتأجيل موعد علاوته الدورية المستحقة له في أول مايو سنة 1954 لمدة 12 شهراً، وطلب الحكم باعتبار هذا القرار منعدماً وكأن لم يكن لصدوره من جهة لا تملك حق إصداره وهي وكيل عموم الحركة بالقباري، في حين أنه كان يتعين صدوره من لجنة شئون الموظفين طبقاً لنص المادتين 44 و117 من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفي الدولة، مع إلزام الحكومة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وقد عقبت المصلحة على هذه الدعوى بأن قرار تأجيل علاوة المدعي صدر بمناسبة مجازاته بخصم خمسة أيام من راتبه في شهر يناير سنة 1954، وذلك بناء على القرار الوزاري رقم 329 الصادر في 16 من نوفمبر سنة 1953 والذي خول رؤساء الفروع جميع اختصاصات مدير عام المصلحة بالنسبة إلى المستخدمين الخارجين عن هيئة العمال وكذلك العمال وفقاً لقواعد كادر العمال. وانتهت من ذلك إلى طلب الحكم برفض الدعوى استناداً إلى أن قرار تأجيل العلاوة قد صدر من السلطة التي تملك إصداره. وبجلسة 15 من يونيه سنة 1955 أصدرت المحكمة الإدارية لجميع الوزارات بالإسكندرية الحكم المطعون فيه قاضياً "ببطلان القرار الصادر من وكيل عموم الحركة بالقباري بتأجيل العلاوة الدورية التي استحقت للمدعي من أول مايو سنة 1954، واستحقاقه لهذه العلاوة من هذا التاريخ، وما يترتب على ذلك من آثار وصرف الفروق، مع إلزام المدعى عليها بالمصاريف وبمبلغ 200 قرش مقابل أتعاب المحاماة". وأسست المحكمة قضاءها على أن المدعي عامل باليومية فلا تنطبق عليه أحكام القانون رقم 210 لسنة 1951، وإنما يخضع لأحكام كادر العمال وقواعده. وقد نصت الفقرة التاسعة من قواعد هذا الكادر وهي الخاصة بالعلاوات على أنه يجوز لرئيس المصلحة تأجيل العلاوة لمدة ستة أشهر أو أكثر أو الحرمان منها إذا ارتكب العامل ما يستدعي ذلك. ومقتضى هذا النص أن قرار تأجيل علاوة العامل الدورية لا يملك إصداره إلا المدير العام لمصلحة السكك الحديدية. وخلصت من هذا إلى أن قرار مفتش الحركة بالقباري بتأجيل علاوة المدعي الدورية قد صدر ممن لا يملكه طبقاً للقواعد المقررة، الأمر الذي يفقده صفة القرار الإداري بحيث يعتبر كأن لم يكن ولا يترتب عليه أي أثر. كما أضافت أن القرار الوزاري الذي أجاز إصدار مثل هذا القرار من رؤساء الفروع لا قيمة له لأنه لا يستطيع أن يغير من قواعد كادر العمال.
وقد طعن السيد رئيس هيئة المفوضين في هذا الحكم بانياً طعنه على أن القانون رقم 224 لسنة 1953 نص في مادته الأولى على أنه في الوزارات التي ليس بها وكيل وزارة دائم يجوز للوزير أن يعهد ببعض الاختصاصات المخولة للوكيل الدائم إلى وكلاء الوزارة أو الوكلاء المساعدين أو رؤساء المصالح، ويجوز له أن يعهد ببعض اختصاصات رؤساء المصالح إلى رؤساء الفروع. ومن ثم فإن قرار وزير المواصلات رقم 329 الصادر في 16 من نوفمبر سنة 1953 بتخويل رؤساء الفروع بمصلحة السكك الحديدية الاختصاصات المخولة للمدير العام بالنسبة إلى المستخدمين الخارجين عن الهيئة وبالنسبة إلى العمال يكون قراراً سليماً مطابقاً للقانون. وبالتالي فإن قرار تأجيل العلاوة الدورية التي استحقت للمدعي من أول مايو سنة 1954، باعتباره صادراً من رئيس فرع، يكون صادراً ممن يملكه قانوناً، ويكون الحكم المطعون فيه، إذ فاته الأخذ بالقانون رقم 224 لسنة 1953 سالف الذكر، قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله، وبذا تكون قد قامت به الحالة الأولى من أحوال الطعن في الأحكام أمام المحكمة الإدارية العليا المنصوص عليها في المادة 15 من قانون مجلس الدولة. وانتهى السيد رئيس هيئة المفوضين من هذا إلى طلب الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى مع إلزام رافعها بالمصروفات.
ومن حيث إنه يبين من الرجوع إلى ملف خدمة المطعون عليه أنه التحق بخدمة مصلحة السكك الحديدية اعتباراً من 16 من يونيه سنة 1942 في وظيفة خفير منفذ ظهورات بأجر يومي (55/ 60 م)، ثم خفير منفذ روسبيت في 17 من مايو سنة 1943، ثم محولجي روسبيت في 27 من فبراير سنة 1944، ثم محولجي ثملي في 18 من فبراير سنة 1946، ثم عامل اضطرار روسبيت في 6 من ديسمبر سنة 1948، ثم عامل مناورة رابعة الإسكلة في 17 من يناير سنة 1949، ثم عامل مناورة رابعة حوش القباري في 21 من يناير سنة 1951، ووضع في الفئة (200/ 360 م) بأجر يومي قدره 220 م من أول مايو سنة 1952، وأنه معتبر من عمال اليومية ومعامل بأحكام كادر العمال، ووظيفته مدرجة بالكشوف المرفقة بهذا الكادر. وفي 22 من إبريل سنة 1954 صدر قرار مفتش عام الحركة والبضائع رقم 27 لسنة 1954 بالاستناد إلى القرار الوزاري رقم 329 الصادر في 16 من نوفمبر سنة 1953 وإلى كادر عمال اليومية بتأجيل العلاوة الدورية المستحقة له في أول مايو سنة 1954 لمدة 12 شهراً لمجازاته بخمسة أيام في شهر يناير سنة 1954.
ومن حيث إن المطعون عليه بوصفة من عمال اليومية كما تقدم يخضع في نظام تعيينه وترقيته وعلاواته وتأديبه لقواعد كادر العمال، ولا تسري في حقه أحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفي الدولة التي ينصرف تطبيقها إلى الموظفين الداخلين في الهيئة سواء أكانوا مثبتين أم غير مثبتين وهم الذين نص عليهم في الباب الأول في المواد من 1 إلى 116، وكذا إلى المستخدمين الخارجين عن الهيئة الذين تناولهم في الباب الثاني في المواد من 117 إلى 130، دون عمال اليومية.
ومن حيث إن قرار مجلس الوزراء الصادر في 23 من نوفمبر سنة 1944 في شأن كادر عمال اليومية، وكذا كتاب وزارة المالية الدوري ملف رقم ف 234 - 9/ 53 الصادر في 16 من أكتوبر سنة 1945 تنفيذاً لهذا القرار نصاً في باب العلاوات على أن "تمنح العلاوات بصفة دورية في مايو من كل سنة حسب الفترة المقررة في كل درجة، ويجوز لرئيس المصلحة تأجيل العلاوة لمدة ستة شهور أو أكثر أو الحرمان منها إذا ارتكب العامل ما يستدعي ذلك - ولا يجوز الحرمان إلا بقرار من وكيل الوزارة بعد أخذ رأي اللجنة المشار إليها في الفقرتين السابقتين". ومفاد هذا الحكم أن ثمة تفرقة بين تأجيل علاوة العامل لمدة محدودة وبين حرمانه منها نهائياً إذا ارتكب ما يستدعي ذلك، وأن هذه التفرقة قائمة سواء من حيث السلطة المختصة التي تملك توقيع هذا الجزاء أم من حيث جسامة الفعل. فأما تأجيل العلاوة لمدة ستة أشهر فأكثر فهو سلطة مخولة لرئيس المصلحة ينفرد بها، وأما الحرمان من العلاوة فلا يجوز إلا بقرار من وكيل الوزارة بعد أخذ رأي اللجنة المتقدم ذكرها. ولما كان القرار الذي يتظلم منه المطعون عليه صادراً بتأجيل العلاوة الدورية المستحقة له في أول مايو سنة 1954 لمدة 12 شهراً لا بحرمانه منها، فإنه يكون أصلاً من اختصاص رئيس المصلحة لا وكيل الوزارة. وقد جاء القانون رقم 104 الصادر في 3 من أغسطس سنة 1949 باختصاصات مجلس إدارة السكك الحديدية والتلغرافات والتليفونات المعدل بالقانون رقم 10 لسنة 1953 مؤيداً لهذا الاختصاص بالنسبة إلى مدير عام مصلحة السكك الحديدية؛ إذ نص في مادته الثانية على أن "يقوم المدير العام تحت إشراف وزير المواصلات بإدارة السكك الحديدية والتلغرافات والتليفونات وتصريف شئونها الاعتيادية وذلك مع مراعاة أحكام هذا القانون. وله على الأخص أن يبت ضمن حدود القوانين واللوائح في المسائل الآتية وهي: - 1 - ... 2 - كافة المسائل الخاصة بالمستخدمين الخارجين عن هيئة العمال والعمال......".
ومن حيث إن القانون رقم 224 لسنة 1953 الصادر بإضافة حكم إلى المرسوم بقانون رقم 137 لسنة 1952 بنظام وكلاء الوزارات الدائمين نص في مادته الأولى على أن "تضاف إلى المرسوم بقانون رقم 137 لسنة 1952 المشار إليه مادة جديدة برقم 14 مكرراً بالنص الآتي:
"في الوزارات التي ليس بها وكيل وزارة دائم يجوز للوزير أن يعهد ببعض الاختصاصات المخولة بهذا القانون للوكيل الدائم إلى وكلاء الوزارة أو الوكلاء المساعدين أو رؤساء المصالح".
"ويجوز للوزير أن يعهد ببعض اختصاصات رؤساء المصالح إلى رؤساء الفروع".
وقد جاء في المذكرة الإيضاحية لهذا القانون أنه "نظراً إلى أن بعض الوزارات ليس بها وكيل وزارة دائم، فإن الاتجاه الذي تسير فيه الحكومة من تفرغ الوزير للشئون العامة دون المسائل الإدارية العادية وتعميم نظام اللامركزية يقتضي أن يخول للوزير حق إنابة وكلاء الوزارة أو وكلائها المساعدين أو رؤساء المصالح في بعض اختصاصاته التي خولها القانون للوكيل الدائم.. كما يخول التعديل للوزير حق إنابة رؤساء الفروع عن رؤساء المصالح في بعض اختصاصاتهم ولو كان في وزارة بها وكيل دائم".
ومن حيث إنه ظاهر مما تقدم أن القانون رقم 224 لسنة 1953 استحدث حكمين يتلاقيان في الحكمة التي تنظمهما وهي التوسع في تعميم نظام اللامركزية، ويفترقان في مدى إعمال كل منهما. فقد تكفلت الفقرة الأولى من المادة الأولى من هذا القانون بتكملة ما قصرت المادة 14 من المرسوم بقانون رقم 137 لسنة 1952 عن تحقيقه من نظام اللامركزية المنشود؛ إذ اقتصرت هذه المادة الأخيرة على تخويل وكيل الوزارة الدائم الحق في أن يعهد ببعض اختصاصاته إلى من يجوز أن يقوم مقامه عند غيابه وهو أقدم وكلاء الوزارة أو أقدم مديري المصالح أو الإدارات على حسب الأحوال، ثم عدلت فيما بعد بالقانون رقم 542 لسنة 1953، فأجازت للوكيل الدائم أن يعهد ببعض اختصاصاته إلى وكلاء الوزارة أو وكلائها المساعدين أو رؤساء المصالح، بينما ظل الأمر على حاله في الوزارات التي ليس بها وكيل وزارة دائم. فرأى المشرع أن يفوض الوزير في مثل هذه الوزارات في أن يعهد ببعض الاختصاصات المخولة للوكيل الدائم بمقتضى المرسوم بقانون رقم 137 لسنة 1952 إلى وكلاء الوزارة أو الوكلاء المساعدين أو رؤساء المصالح. أما الوزارات التي بها وكيل وزارة دائم فلم تكن بحاجة إلى مثل هذا النص ما دام حق هذا الوكيل في إنابة أقدم الوكلاء أو الوكلاء المساعدين أو رؤساء المصالح ثابتاً له بالمادة 14 آنفة الذكر. وواضح من صريح النصوص المتقدمة أن إنابة الوزير في هذا المقام لوكلاء الوزارة أو الوكلاء المساعدين أو رؤساء المصالح، وكذا إنابة وكيل الوزارة الدائم لهؤلاء، إنما تنصب كلتاهما على الاختصاصات التي خولها المرسوم بقانون رقم 137 لسنة 1952 لوكيل الوزارة الدائم دون سواها، ومن ثم يتحدد نطاق هذه الإنابة بتلك الاختصاصات التي هي أصلاً جانب من اختصاصات الوزير فلا يجاوزها إلى اختصاصات الوزير الأخرى أو إلى اختصاصات وكيل الوزارة العادي أو رؤساء المصالح. وليس من بين اختصاصات الوكيل الدائم الواردة في المرسوم بقانون المشار إليه سلطة التأديب، لا بالنسبة إلى الموظفين المعينين على وظائف دائمة الذين نظمت قواعد تأديبهم المواد من 84 إلى 106 من القانون رقم 210 لسنة 1951، ولا بالنسبة إلى المستخدمين الخارجين عن الهيئة الذين تحكم تأديبهم المادتان 128 و129 من القانون المذكور، ولا فيما يتعلق بعمال اليومية الذين يخضعون لأحكام كادر العمال والذين تسري على الملحقين منهم بخدمة مصلحة السكك الحديدية أحكام القانون رقم 104 لسنة 1949. وإذا صح اعتبار اختصاصات وكيل الوزارة الدائم شاملة أيضاً لاختصاصات وكيل الوزارة العادي عند عدم وجود هذا الأخير، وكانت تتضمن بهذه المثابة سلطة التأديب، فإن هذه السلطة لا يجوز إعمالها في حق عمال مصلحة السكك الحديدية الذين يخضعون في تأديبهم لمدير عام المصلحة. وعلى خلاف حكم الفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون رقم 224 لسنة 1953 الذي اقتصر على تناول حالة الوزارات التي ليس بها وكيل وزارة دائم، وحصر الإنابة في الاختصاصات المخولة لهذا الوكيل الدائم دون سواها - على خلاف هذا جاء حكم الفقرة الثانية من هذه المادة عاماً منطبقاً على أية وزارة ولو كان بها وكيل دائم، وأباح للوزير إنابة رؤساء الفروع عن رؤساء المصالح في بعض اختصاصات هؤلاء الأخيرين، سواء أكانت هذه الاختصاصات مسندة إلى المذكورين من الوزير إعمالاً لنص الفقرة الأولى سالفة الذكر في وزارة ليس بها وكيل دائم، أو معهوداً بها إليهم من وكيل الوزارة الدائم بالتطبيق لنص المادة 14 من المرسوم بقانون رقم 137 لسنة 1952 حيث ينتهي عندهم التفويض الذي خوله القانون إياه، أم كانت اختصاصات أصيلة مقررة لهم مباشرة من القانون، وتدخل في هذه الاختصاصات سلطة توقيع عقوبات تأديبية معينة في حدود النصاب الذي نص عليه القانون، منها حق تأجيل علاوة العامل لمدة ستة أشهر أو أكثر، وهو الحق الذي يتلقاه رئيس المصلحة من نصوص كادر العمال والذي تؤكد ثبوته لمدير عام مصلحة السكك الحديدية المادة الثانية من القانون رقم 104 لسنة 1949. وقد صدر قرار وزير المواصلات رقم 329 في 16 من نوفمبر سنة 1953 ناصاً في مادته الثالثة على أن يعهد إلى رؤساء الفروع المشار إليهم في المادة الأولى - ومن بينهم المفتش العام للحركة والبضائع الذي أصدر قرار تأجيل علاوة المطعون عليه - بجميع اختصاصات مدير عام مصلحة السكك الحديدية بالنسبة إلى العمال. ومهما يكن من أمر في شأن صحة هذا القرار أو بطلانه فيما يتعلق بما تضمنه من تفويض رؤساء الفروع بمصلحة السكك الحديدية في الاختصاصات المنوطة بمدير عام المصلحة بالنسبة إلى كل من الموظفين الداخلين في الهيئة والمستخدمين الخارجين عن الهيئة الذين يخضعون جميعاً لأحكام القانون رقم 210 لسنة 1951، الأمر الذي استتبع صدور قرار وزير المواصلات رقم 103 في 3 من أكتوبر سنة 1955 بإلغاء قراره السابق رقم 329 الصادر في 16 من نوفمبر سنة 1953 - مهما يكن من أمر في هذا فإن القيود الواردة في القانون رقم 210 لسنة 1951 والتي قد تحول دون إمكان تفويض رؤساء الفروع في مباشرة الاختصاصات التأديبية التي لوكيل الوزارة أو لرؤساء المصالح والتي أباحت المادة في 133 مكرراً إسنادها إلى وكيل الوزارة المساعد دون من عداه فيما يختص بالموظفين والمستخدمين الذين ينطبق عليهم هذا القانون - هذه القيود لا تصدق على العمال لعدم سريان أحكام القانون المشار إليه في حقهم.
ومن حيث إنه ثابت من الأوراق أن قرار تأجيل العلاوة الدورية المستحقة للمطعون عليه في أول مايو سنة 1954 لمدة 12 شهراً إنما صدر في 22 من إبريل سنة 1954، أي قبل استحقاقها، وذلك تحت رقم 27 من مفتش عام الحركة والبضائع، وهو من رؤساء الفروع الذين أنابهم القرار الوزاري رقم 329 الصادر في 16 من نوفمبر سنة 1953 في اختصاصات مدير عام المصلحة إنابة صحيحة فيما يتعلق بفئة العمال، ولم يصدر من وكيل عموم الحركة بالقباري كما أثبت ذلك خطأ الحكم المطعون فيه. ومن ثم فإن القرار المذكور، وهو يقضي بتوقيع جزاء تأديبي، يكون قد صدر ممن يملكه قانوناً في حدود اختصاصه ولأسباب تبرره هي الجزاء السابق، وذلك قبل صدور القرار رقم 103 في 3 من أكتوبر سنة 1955 الذي ألغى القرار رقم 329 لسنة 1953 إلغاء غير منسحب على الماضي. ويكون الحكم المطعون فيه، إذ قضى ببطلان قرار تأجيل العلاوة وباستحقاق المدعي لعلاوته الدورية من أول مايو سنة 1954 وما يترتب على ذلك من آثار وصرف الفروق، قد أخطأ في تأويل القانون وتطبيقه، ويتعين الحكم بإلغائه وبرفض الدعوى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض الدعوى، وألزمت المدعي بالمصروفات.

مجلة رسالة الإسلام / العدد 10

مجلة رسالة الإسلام / العدد 9

مجلة رسالة الإسلام / العدد 8

مجلة رسالة الإسلام / العدد 7

مجلة رسالة الإسلام / العدد 6

مجلة رسالة الإسلام / العدد 5

مجلة رسالة الإسلام (1949م - 1972)

رسالة الإسلام هي من المجلات الإسلامية الناطقة باسم «دار التقريب بين المذاهب الإسلامية في القاهرة».

فقد صدرت المجلة في عام (1949م- 1368 هـ) وتوقفت عام (1972م -1392هـ)، عدا فترات في البين، انقطعت فيها عن الصدور. 

فكان مجموع ما صدر منها (60) عدداً في (15) مجلداً.

وكان شعارها : (إِنَّ هٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وٰاحِدَةً وَ أَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ) (سورة الأنبياء : 92).



مجلة رسالة الإسلام / العدد 4