الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 25 يونيو 2023

الطعن 6581 لسنة 90 ق جلسة 28 / 2 / 2023

باسم الشعــــــب

محكمــــــــــــة النقـــض

دائرة الثلاثاء (د)

الدائرة الجنائية

===

المؤلفة برئاسة السيد المستشار / عـادل الكناني نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / سـامح صبري نائب رئيس المحكمـــة محمـد سعيد البنـا وصالح محمد حجاب ومحمـد رجب عطـوان

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أحمد عبد الوهاب .

وأمين السر السيـد / عماد عبد اللطيف.

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

في يوم الثلاثاء 8 من شعبان سنة 1444 هـ الموافق 28 من فبراير سنة 2023 م.

أصدرت الحكم الآتــي

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 6581 لسنــة 90 القضائيــة .
المرفــوع مــن
نبيل فرحات خليل جرجس المحكوم عليه
ضــــد
النيابة العامة

------------
الوقائـع
اتهمت النيابـة العامـة كل من 1- عبير محمد زكريا صادق ، 2- نبيل فرحات خليل جرجس ( الطاعن ) فـي قـضـية الجنايـة رقـم 13508 لسـنـة ٢٠١5 قسم شرطة الرمل أول
( المقيدة بالجدول الكلى برقم 2948 لسنة 2015 كلي شرق الإسكندرية ) بأنـهما في يوم 11 من أغسطس سنة 2014 ، 25 من أكتوبر سنة 2014 ــــ بدائرتي قسم منشآه ناصر والرمل أول ــــ محافظتي القاهرة والإسكندرية :ــــــ
- قتلاً عمداً مع سبق الإصرار المجني عليها الطفلة / فايزة وليد سعيد بأن عقدا العزم وبيتا النية على قتلها بأن قام المتهم الثاني بالتعدي عليها بالضرب والضغط على صدرها بقصد إزهاق روحها فأحدث إصابتها الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية المرفق والتي أودت بحياتها في حينه حال تواجد المتهمة الأولي للشد من أزره وعلى النحو المبين بالتحقيقات. وقد تقدمت تلك الجناية وارتبطت بها جناية وجنحة أخرى أنه في ذات الزمان والمكان :
- قاما بخطف المجني عليها الطفلة / فايزة وليد سعيد محمد والتي لم تبلغ اثنتي عشر عاماً بطريق التحايل بقصد طلب فدية مالية من أهليتها وعلى النحو المبين بالأوراق .
- تحصلا على المبلغ المالي المبين قدراً بالأوراق خمسة ألاف جنيه والمملوك للمجني عليه وليد سعيد محمد وكان ذلك بطريق التهديد بارتكاب الجريمة ضد المجني عليها سالفة الذكر وعلى النحو المبين بالأوراق.
- أخفيا جثة المجني عليها سالفة الذكر بأن قاما بدفنها عقب أن نسب أهليتهما إليها زوراً .
وأحالتـــهما إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعـاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحـالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للأولى وغيابياً للثاني في 10 من أبريل سنة 2017 وبإجماع الآراء بمعاقبتهما بالإعدام شنقاً والزمتهما المصاريف الجنائية .
فطعنت المحكوم عليها بطريق النقض قيد بجدولها برقم 12884 لسنة 87 ق ومحكمة النقض قضت بجلسة 13 من مايو سنة 2018 بقبول عرض النيابة العامة للقضية وطعن المحكوم عليها شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم وإعادة القضية الى محكمة الإسكندرية لتحكم فيها من جديد دائرة أخري .
ومحكمة الإعادة - بهيئة مغايرة - قررت حضورياً بجلسة 30من نوفمبر سنة 2019 وبإجماع الآراء بإحالة أوراق المتهم إلى فضيله مفتي جمهورية مصر العربية لإبداء الرأي الشرعي في الاتهام المسند للمتهم نبيل فرحات خليل جرجس وحددت جلسة 9 من يناير سنة 2020 للنطق بالحكم. وبتلك الجلسة قضت حضورياً وبإجماع الآراء عملاً بالمادة 304/2 من قانون الإجراءات الجنائية ، والمواد 230 ، 231 ، 234/2 ، 239 ، 289 ، 326 من قانون العقوبات ، مع إعمال نص المادة 32 من قانون العقوبات . أولا: بمعاقبة المتهم الثاني / نبيل فرحات خليل جرجس بالإعدام شنقاً عما أسند إليه ، والزمته المصاريف الجنائية. ثانياً : بمعاقبة المتهمة الأولى / عبير محمود زكريا صادق بالسجن المشدد لمدة خمسة عشرة سنة عما اسند اليها وألزمتها المصاريف الجنائية .
فطعن المحكوم عليه الثاني فـي هـذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 31 من ديسمبر سنة 2019.
كما عرضت النيابة العامة القضية على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها انتهت فيها إلى طلب إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه.
وبجلسة اليوم سُمِعَت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.

--------------
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
أولاً : الطعن المقدم من المحكوم عليه :
حيث إن الطاعن وإن قرر بالطعن بالنقض في الميعاد إلا أنه لم يقدم أسباباً لطعنه فيكون الطعن المقدم فيه غير مقبول شكلاً ، لما هو مقرر من أن التقرير بالطعن هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التي بني عليها الطعن في الميعاد المحدد في القانون هو شرط لقبوله وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معاً وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغني عنه . لما كان ما تقدم، فإنه يتعين القضاء بعدم قبول الطعن شكلاً.
ثانياً عرض النيابة العامة للقضية :-
حيث إن النيابة العامة عرضت القضية على هذه المحكمة مشفوعة بمذكرة برأيها خلصت فيها إلى طلب اقرار الحكم فيما قضى به حضورياً من إعدام المحكوم عليه / نبيل فرحات خليل جرجس، إعمالاً لنص المادة ٤٦ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩، بتوقيع غير مقروء منسوب لرئيس نيابة شرق الإسكندرية الكلية، ومؤشر عليها بالنظر بتوقيع غير مقروء - أيضاً - من المحامي العام الأول، ودون إثبات تاريخ تقديمها ليستدل منه على مراعاة ميعاد الستين يوماً المحدد في المادة ٣٤ من هذا القانون، إلا أنه لما كان تجاوز هذا الميعاد ، وعدم التوقيع على المذكرة بتوقيع مقروء لمحام عام على الأقل وفقاً للتعديل الوارد على المادة سالفة البيان بالقانون رقم ٧٤ لسنة ٢٠٠٧، وعلى ما جري به قضاء محكمة النقض لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة العامة ، بل إن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها وتستبين من تلقاء نفسها دون أن تتقيد بمبنى الرأي الذي ضمنته النيابة العامة مذكرتها ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من عيوب ، يستوي في ذلك
أن يكون عرض النيابة العامة قد تم في الميعاد المحدد أو بعد فواته أو تم بمذكرة لم تستوف بعض أوضاعها الشكلية، ومن ثم فإنه يتعين قبول عرض النيابة العامة للقضية.
وحيث إن الحكم المعروض حصل واقعة الدعوى في قوله: إن المتهم الثاني في غيبة من الضمير واتسامه بأخلاق متردية والتحلي بصفات رزيلة بث الشيطان ريح خبثه فيه واعطى لوسواسه لجام سوقه أن يسلب من والدى المجنى عليها فايزة وليد سعيد المال من خلال خطفها وهي تبلغ من العمر سنة وتهديدهما بالأم بعدها وفراقهما لأعز وأغلي ما يملك الأنسان وهي إحدى زين الحياة الدنيا إلا أن المتهم الثاني / نبيل فرحات خليل جرجس وبقساوة قلب وارتداع في حماة الجريمة وبنفس بين برديه ملؤها فتنة المال وهوان صلة الرحم راح يخطط مع زوجته المتهمة الأولي/ عبير محمود زكريا صادق لخطف الطفلة المذكورة ومساومة والدها على ردها إليه نظير مبلغ مالي وتحقيق ثروة من جراء ذلك وبعد أن اتفقا على خطفها وتلاقي قصدهما على ذلك وحددوا دور كل منهما وفق خطة وضعوها لتنفيذ جريمتهما ونفاذاً لذلك الاتفاق الذي اتجهت فيه إرادتهما إلى خطف المجني عليها ومساومة ذويها لدفع مبلغ نقدي حيث قصد كل منهم قصد الآخر في تنفيذ ذلك الجرم حيث توجهت المتهمة الأولى عبير محمود ذكريا إلى منزل والد المجني عليها بمصر يوم 11/8/2014 بمنطقة منشأة ناصر وطرقت الباب ففتحت لها والدة المجني عليها فايزة وليد سعيد وتدعي/ سحر عبده زكريا وقامت باستضافتها وأحسنت وفادتها لوجود علاقة سابقة بينهم وقامت بخطف المجنى عليها بعد أن أخبرت والدتها أنها سوف تشتري لها بعض الحلوى وذلك طبقاً لاتفاقها مع زوجها المتهم الثاني وتوجهت بها إلى الشقة التي ينتظرها فيها الأخير ثم قاما بمساومة أهلية المجني عليها والحصول منهما على مبالغ مالية مقابل إرجاع المجني عليها لهما فقاما بتحويل مبلغ خمسة آلاف جنيه لهما عن طريق كروت الشحن وتمادي المتهم الثاني في إبعاد المجنى عليها عن والديها هو والمتهمة الأولي غير عابئين بآلامهما النفسية من جراء فراق ابنتهما فلذة كبدهما وقرة عينهما غير منصتين إلى لسان حالهما الصارخ ( اللهم منك العدل من خلقك الجور- اللهم وهبتنا قرة العين فلا تحرمنا منها ) وأصبح فؤاد أم المجني عليها فارغاً تود ملؤه بنظرة إلى نجلتها أو ضمها إلى صدرها بينما أخذ المتهم الثاني في مطالبة والدها بمزيد من المال، ولما أبلغه بعدم قدرته على تحويل ذلك المال وفي غير اتفاق مع المتهمة الأولي أو مشاركة منها أو علمها بما ينوي زوجها فعله طوعت له نفسه قتل المجني عليها فقتلها بأن أرقد المجني عليها على السرير وراح يضربها بعنف ويضغط بكلتا يديه القويتين على صدرها النحيل الضعيف ثم قام برفعها من على السرير وهوي بها على الأرض فارتطم جسدها ورأسها بالأرض بقصد قتلها والتخلص منها وهو ما نتج عنه وفاتها وتم إبلاغ القسم بواقعة الوفاة وأدعي المتهم الثاني أنه والدها وقدم بطاقة باسم مختلف لاستخراج تصريح دفن لها وقاما بدفن المجني عليها بمقابر أبو النور، وثبت من تقرير الصفة التشريحية أنه باستخراج جثة المجني عليها فايزة وليد سعيد البالغة من العمر سنة وأربعة أشهر وجود كسر مشاهد بالضلع الخامس الأيسر من الجهة الأمامية حيوي حديث راضي ينشأ عن المصادمة بجسم صلب راضي أياً كان ويجوز حصوله وفق اعتراف المتهمة الأولي ويعزي وفاتها إلى تلك الإصابة الراضية بما أدت إليه من كسر بالضلع الخامس ونزيف بالتجويف الصدري تبين أثره بالجثة . وقد ساق الحكم على ثبوت الواقعة بالتصوير سالف البيان أدلة مستمدة من اعتراف المحكوم عليها الأولى وأقوال الشاهدين سحر عبده زكريا رمضان ووليد سعيد محمد السيد والنقيب / عمرو زيدان أمام سعيد معاون مباحث قسم منشأة ناصر والعميد / إبراهيم علي مبارك على وكيل المباحث الجنائية بقطاع شرق الإسكندرية والمقدم / ياسر محمود شلبي مفتش مباحث الفرقة ومما أورده تقرير الصفة التشريحية ، وحصَّل الحكم مؤدى هذه الأدلة تحصيلاً سليماً له أصله الثابت في الأوراق - على ما يبين من الاطلاع على المفردات - ثم خلص إلى إدانة المحكوم عليه بالجرائم التي دانه بها وأنزل عليه العقاب بالمواد المنطبقة من قانون العقوبات . لما كان ذلك، وكان الحكم - على السياق المتقدم - قد استوفى في بيان الواقعة وأدلة الثبوت ما توجبه المادة ۳۱۰ من قانون الإجراءات الجنائية، فانه يكون قد سلم من القصور في هذا الشأن. لما كان ذلك، وكان ما حصله الحكم المعروض من أقوال شهود الاثبات واعتراف المحكوم عليها الأخرى بالتحقيقات وتقرير الصفة التشريحية - على ما يبين من المفردات المضمومة - له صداه واصله الثابت في الأوراق ولم يحد الحكم فيما حصله منها وعول عليه عن نص ما أنبأت به أو فحواه، ومن ثم فقد انحسر عن الحكم قالة الخطأ في التحصيل والفساد في التدليل في هذا الصدد . لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنها وإن أشارت في معرض بيان الأدلة التي تساندت إليها المحكمة في ثبوت الواقعة إلى شهادة الشاهد الخامس / ياسر محمود شلبي إلا أنها خلت من التعويل على شيء مما جاء بشهادته، وكان مؤدى ذلك أن المحكمة التفتت عن شهادته ولم يكن لها تأثير في قضائها، ومن ثم يكون الحكم قد برأ من القصور في هذا الخصوص. لما كان ذلك، وكان الحكم المعروض قد استظهر قيام علاقة السببية بين إصابة المجني عليها - التي أورد تفصيلها عن تقرير الصفة التشريحية - وبين وفاتها، فأورد من واقع ذلك التقرير أن المجني عليها البالغة من العمر سنة وأربع أشهر وجد بها كسر مشاهد بالضلع الخامس الأيسر من الجهة الأمامية حيوي حديث راضي ينشأ عن المصادمة بجسم أو أجسام صلبة راضة أيا كان ويجوز حصولها وفق اعتراف المتهمة الأولى وتعزى وفاتها إلى الإصابة الراضية بما أدت إليه من كسر بالضلع الخامس ونزيف بالتجويف الصدري تبين أثره عند استخراج الجثة، ومن ثم تنتفي عن الحكم قالة القصور في هذا المنحى. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنهما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره الجاني في نفسه واستخلاص هذه النية موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية، وكان الحكم قد عرض لنية القتل ودلل على توافرها في حق المحكوم بإعدامه في قوله لما كان ذلك وكان الثابت أن المتهم الثاني يعلم يقيناً بأن والدي المجني عليها يعلمان تمام العلم بشخص من قام باختطاف نجلته وأمر من ساومه على دفع فدية إطلاق سراحها لوجود علاقة بين المتهمة الأولى وأسرة المجني عليها الأمر الذي يصبح معه كشف هويته وافتضاح أمره أمام والدي المجني عليها أمراً مؤكداً - قام المتهم الثاني بقتل الطفلة الصغيرة المجني عليها بأن أوسعها ضرباً بكلتا يديه ثم قام بإرقادها على السرير وضغط بكلتا يديه القويتين على صدر الطفلة ذات العام من عمرها ثم أمسكها بين يديه ورفعها إلى أعلى وهوي بجسدها الضعيف على الأرض فارتطمت بها ونتج عن ذلك كسر في الضلع الخامس الأيسر من الجهة الأمامية وحدوث نزيف في التجويف الصدري أدي إلى وفاتها ولم يعبأ بوهن جسدها وصغر سنها ولم يستجب لبكائها ويرحم ضعفها وهو ما تستدل منه المحكمة بنية المتهم الثاني قتل الطفلة المجني عليها لستر جريمة خطفها على أثر تعرف والدي المجني عليها على شخصه والمتهمة الأولي وهما معلومان لديهما وذلك أخذاً بالأدلة المار بيانها في ذلك الخصوص الأمر الذي يتوافر معه لدي المتهم الثاني نية إزهاق روح المجني عليها ويتوافر معه في حقه جريمة القتل العمد للمجني عليها . فإن الحكم المعروض يكون قد أثبت بأسباب سائغة توافر نية القتل في حق المحكوم بإعدامه. لما كان ذلك، وكان الحكم قد دلل على توافر ظرف سبق الإصرار في حق المحكوم عليه بقوله : " إنه لما كان من المقرر أن مناط توافر ظرف سبق الإصرار هو أن يرتكب الجاني جريمته وهو هادئ البال بعد إعمال فكر وروية فهو ظرف متعلق بالقصد ووصف من أوصافه يقصد به تروي الجاني وتدبره قبل إقدامه على ارتكاب جريمته وتفكيره فيها تفكيراً هادئاً لا يشوبه اضطراب وهو على هذا من إطلاقات محكمة الموضوع تستنتجه من ظروف الدعوي وعناصرها. لما كان ذلك ، وكان الثابت لدي المحكمة ومن اعتراف المتهمة الأولى محل ثقة المحكمة واطمئنانها أن المتهم الثاني احتجز الطفلة المجني عليها بمسكنه فترة طويلة وأنه على أثر علمه باكتشاف أمره والمتهمة الأولى لدي أهلية الطفلة المجني عليها وأنه لا مناص من التخلص منها لستر جريمة اختطافها فأخذ المتهم الثاني يفكر فيما أعتزم بتنفيذه وهو هادى البال وأخذ يتدبر عواقبه مستعرضاً احتمالات ضبطه وإلقاء القبض عليه أو التنصل من تلك الجريمة في تبصر وتروي وأتاه إلى أن خلص من ذلك إلى ضرورة وحتمية الخلاص من الطفلة المختطفة وقتلها وأقدم على تنفيذ تلك الجريمة تنفيذاً لهذا التصـميم الأمر الذي تري معه المحكمة من ظروف الدعوي وأدلتها المقدمة فيها توافر ركن سبق الإصرار في حق المتهم الثاني وأنه يعد مرتكباً لجريمة القتل عمداً مع سبق الإصرار ". وكان من المقرر أن سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني قد لا يكون لها في الخارج أثر محسوس يدل عليها مباشرة وإنما هي تستفاد من وقائع وظروف خارجية يستخلصها القاضي منها استخلاصاً ما دام موجب هذه الوقائع والظروف لا تتنافر عقلاً مع هذا الاستنتاج، فإن الحكم بما حصله في بيان واقعة الدعوى - على السياق الذي سلف بيانه - وما أورده مما سلف يكون قد دلل على توافر ظرف سبق الإصرار بما يقيمه في حق المحكوم عليه . لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض لظرف الاقتران في قوله : " إنه من المقرر قانوناً أن المادة ۲۳٤ عقوبات قد غلظت عقوبة القتل العمدي متي تقدمتها أو اقترنت بها أو تلتها جناية أخرى فإن مؤدي نفس تلك المادة هو تشديد العقوبة إلى الإعدام إذا ارتكب الجاني علاوة على فعل القتل العمدي أي فعل مستقل يتميز عنه يكون في ذاته جناية أخري على أن يكون مصاحباً زمنياً لجناية القتل سواء تقدمتها تلك الجريمة أو اقترنت بها أو تلتها زمنياً والعبرة في ذلك التميز هو اعتبار كل جريمة من جريمتي القتل والجريمة المصاحبة لها زمنياً جريمة مستقلة ولا ينال من تلك المصاحبة الزمنية اللازمة لقيام حالة الاقتران أن تكون الجريمة التي سبقت جريمة القتل هي جريمة خطف المجني عليها قد وقعت منذ فترة زمنية بعيدة عن تاريخ وقوع جريمة القتل ، إذ إن جريمة الخطف هي جريمة مستمرة تمتد الحالة الجنائية فيها وتتجدد بتدخل إرادة الفاعل في بقاء المخطوف في الموضع الذي أخفاه فيه فإذا قام الجاني أثناء استمرار الحالة الجنائية للخطف بقتل المخطوف يتوافر في حقه ظرف الاقتران . لما كان ذلك ، وكان الثابت لدي المحكمة أن المتهم الثاني قد قام بقتل المجني عليها على النحو المار بيانه وسبق جريمته تلك ارتكابه مع المتهمة الأولي لجريمة خطف المجني عليها والتي جاءت جريمة مستقلة بأفعالها عن جريمة قتل المجني عليها أخذا بالأدلة أنفة البيان الأمر الذي يتوافر معه ظرف الاقتران في حق المتهم الثاني المنصوص عليه في المادة سالفة البيان ولا يدحض ذلك القول بأن خطف المتهمين للمجني عليها كان سابقاً على قتل المتهم الثاني للمجني عليها بعدة أيام على نحو لا تقوم به المصاحبة الزمنية بين الجريمتين ، إذ إن جريمة الخطف التي ارتكبها المتهمين هى جريمة مستمرة امتدت الحالة الجنائية فيها وتجددت بتدخل إرادة المتهمين في بقاء المجني عليها المخطوفة في شقة المتهمين التي أخفياها فيها وكانت جريمة قتل المتهم الثاني لها أثناء استمرار تلك الحالة الجنائية للخطف بما يتوافر معه في حق المتهم الثاني ظرف الاقتران بجناية سابقة والمشدد لعقوبة القتل العمد . وكان يكفي لتغليظ العقاب عملا ًبالمادة 234/ ٢ عقوبات أن يثبت الحكم استقلال الجريمة المقترنة عن جناية القتل وتميزها عنها وقيام المصاحبة الزمنية بينهما بأن تكون الجنايتان قد ارتكبتا في وقت واحد وفي فترة قصيرة من الزمن وتقدير ذلك مما يستقل به قاضي الموضوع،". وكان ما أورده الحكم فيما سلف يتحقق به توافر ظرف الاقتران كما هو معرف به في القانون وبالتالي تغليظ العقاب في جناية القتل العمد عملا ًبالفقرة الثانية من المادة سالفة الذكر ويكون الحكم قد أصاب صحيح القانون في هذا الشأن، فضلاً عن ذلك فإن عقوبة الإعدام المقضي بها على المحكوم عليه هي ذاتها المقررة لجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار التي أثبتها الحكم في حقه مجرد من ظرف الاقتران . لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الاتفاق على ارتكاب الجريمة لا يقتضي في الواقع أكثر من تقابل ارادة المساهمين ولا يشترط لتوافره مضي وقت معين ومن الجائز عقلاً وقانوناً أن تقع الجريمة بعد الاتفاق عليها مباشرة أو لحظة تنفيذها تحقيقاً لقصد مشترك بين المساهمين هو الغاية النهائية من الجريمة أي أن يكون كل منهم قصد قصد الآخر في ايقاع الجريمة وأسهم فعلاً بدور في تنفيذها بحسب الخطة التي وضعت أو تكونت لديهم فجأة ، وأنه يكفي لاعتبار الشخص فاعلاً أصلياً في الجريمة أن يساهم فيها بفعل من الأفعال المكونة لها، وكان ما أورده الحكم بياناً للواقعة وما ساقه من أدلة الثبوت كافياً بذاته للتدليل على اتفاق المحكوم عليهما على جريمة الخطف التي أدينا بها من معيتهما في الزمان والمكان ونوع الصلة بينهما وصدور الجريمة عن باعث واحد واتجاههما وجهه واحدة في تنفيذها وأن كلاً منهما قصد قصد الآخر من ايقاعها وقارف فعلاً من الأفعال المكونة لها ، ومن ثم يصح طبقاً لنص المادة 39 من قانون العقوبات اعتبار كلاً منهما فاعلاً اصلياً في تلك الجريمة. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن ما أثاره المحكوم عليه من أن للواقعة صورة أخرى ينحل إلى جدل موضوعي حول سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها منها مما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن أقوال متهم على آخر هو في حقيقة الأمر شهادة يسوغ للمحكمة أن تعول عليها في الإدانة متى وثقت فيها وارتاحت إليها ، فإن ما يثار بشأن استدلال الحكم باعتراف المحكوم عليها الأولى بارتكاب المحكوم عليه الثاني للجريمة يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ما دامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث، وكان الحكم المعروض قد عرض للدفع بعدم جدية التحريات وأقوال مجريها وأطرحه استناداً إلى اطمئنان المحكمة لما جاء بتلك التحريات وأقوال محريها بالتحقيقات وجديتها وكفايتها للأسباب السائغة التي أوردها، فإن ما يثار في هذا الصدد لا يكون مقبولاً. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه ليس بلازم أن تتطابق أقوال الشهود - أو اعترافات المتهم - ومضمون الدليل الفني على الحقيقة التي وصلت إليها المحكمة بجميع تفاصيلها على وجه دقيق بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع جوهر الدليل الفني تناقض يستعصى على الملاءمة، وكان الحكم قد عرض لما أثاره المحكوم عليه من قيام تعارض بين الدليلين الفني والقولي واطرحه في استدلال سائغ، ومن ثم يكون الحكم قد برئ مما يشوبه في هذا المنحى . لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الدفع بخلو الأوراق من دليل على ارتكابه الجريمة وأن مرتكبها شخص آخر مردوداً بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم، ومن ثم يكون الحكم قد برئ مما يشوبه في هذا المنحى. لما كان ذلك، وكان القانون لا يشترط لثبوت جريمة القتل والحكم بالإعدام على مرتكبها وجود شهود رؤية أو قيام أدلة معينة بل للمحكمة أن تكون اعتقادها بالإدانة في تلك الجريمة من كل ما تطمئن إليه من ظروف الدعوى وقرائنها، ومتى رأت الإدانة كان لها أن تقضي بالإعدام على مرتكب الفعل المستوجب للقصاص دون حاجة إلى إقرار منه أو شهود رؤية حال وقوع الفعل منه. لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض لما ورد باعتراف المحكوم عليها الأخرى من أن المحكوم عليه يتعاطى المواد المخدرة واطرحه استناداً إلى ما استخلصته المحكمة من أن المحكوم عليه قارف جريمته وهو حافظ لشعوره واختياره وهو رد كافٍ وسائغ في اطراح ما أثير في هذا الشأن ويكفي لسلامة الحكم . لما كان ذلك، وكان من حق المحكمة أن تستغني عن سماع شهود الإثبات إذا ما قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمناً دون أن يحول ذلك دون الاعتماد على أقوالهم التي أدلوا بها في التحقيقات ما دامت هذه الأقوال مطروحة على بساط البحث في الجلسة، وكان الثابت بمحضر جلسة المحاكمة أن النيابة العامة والدفاع اكتفيا بأقوال الشهود بالتحقيقات، وأن المحكمة أمرت بتلاوتها فتليت، ولم يعترض المحكوم عليه على مسلك مدافعه، ومن ثم يكون الحكم المعروض قد سلم من الخطأ في هذا الصدد . لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الطلب الذي تلتزم المحكمة بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذي يقرع سمع المحكمة ويشتمل على بيان ما يرمي إليه به ويصر عليه مقدمه في طلباته الختامية، وإذ كان البين من محاضر جلسات المرافعة أن المحكمة وإن أجلت نظر الدعوى كطلب الدفاع عن المحكوم عليه لإعلان شهود نفي إلا أنه اقتصر في جلسة المرافعة الأخيرة على طلب البراءة ولم يتمسك بطلب سماعهم في طلباته الختامية، ومن ثم فلا على المحكمة إن هي أعرضت عن إجابته إلى طلبه. لما كان ذلك، ولئن كان الأصل أن المتهم حر في اختيار من يتولى الدفاع عنه وحقه في ذلك مقدم على حق المحكمة في تعيين المدافع ، إلا أنه لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن المحكوم عليه قرر بأنه ليس لديه محام وطلب من المحكمة ندب محام للدفاع عنه فانتدبت له محام ترافع في الدعوى وابدى دفاعه على النحو الثابت بمحضر الجلسة، فان المحكمة تكون قد وفرت له حقه في الدفاع . لما كان ذلك، وكان لا ينال من سلامة الحكم ما جاء بكتاب نيابة النقض المرفق من أن المحامية التي تولت الدفاع عن المحكوم عليه لم يستدل على درجة قيدها بنقابة المحامين لوجود أكثر من اسم متشابه مع اسمها، لما هو مقرر من الأصل في الإجراءات أنها رُوعيت، واذ لم يثبت أن المحامية المنتدبة والتي ترافعت عن المحكوم عليه غير مقيدة أمام المحاكم الابتدائية ، ومن ثم فإن إجراءات المحاكمة والحكم يكونا قد تما وفق صحيح القانون . لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الخطأ في رقم مادة العقاب المنطبقة لا يترتب عليه بطلان الحكم مادام قد وصف الفعل وبين واقعة الدعوى موضوع الإدانة بياناً كافياً وقضى بعقوبة لا تخرج عن حدود المادة الواجب تطبيقها، فإن خطأ الحكم بإطلاق المادة ۲۸۹ من قانون العقوبات دون تخصيصها بفقرتيها الأولى والثالثة لا يعيبه، وحسب محكمة النقض أن تصحح الخطأ الذي وقع في أسباب الحكم وذلك بتخصيص المادة ۲۸۹ من قانون العقوبات بفقرتيها الأولى والثالثة عملاً بنص المادة 40 من قانون حالات واجراءات الطعن أمام محكم النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ۱۹5۹ . لما كان ذلك، وكان يبين إعمالاً لنص المادة ٣٥ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقرار بقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ أن الحكم المعروض قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي أدان المحكوم عليه بالإعدام بها وساق عليها أدلة سائغة مردودة إلى أصلها في الأوراق ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها وقد صدر الحكم بالإعدام بإجماع آراء أعضاء المحكمة وبعد استطلاع رأي مفتي الجمهورية قبل إصدار الحكم وفقاً للمادة 381/2 من قانون الإجراءات الجنائية، كما جاء الحكم خلواً من مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله وقد صدر من محكمة مشكلة وفق القانون ولها ولاية الفصل في الدعوى ووفقاً للإجراءات التي نص عليها القانون ولم يصدر بعده قانون يسري على واقعة الدعوى يغير ما انتهى إليه هذا الحكم، ومن ثم يتعين مع قبول عرض النيابة للقضية إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه نبيل فرحات خليل جرجس.
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة:ــــ أولاً:- بعدم قبول الطعن المقدم من المحكوم عليه شكلاً . ثانياً :- بقبول عرض النيابة العامة للقضية وإقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه نبيل فرحات خليل جرجس.

السبت، 24 يونيو 2023

الطعن 19625 لسنة 89 ق جلسة 28 / 2 / 2023

باسم الشعــــــب

محكمــــــــــــة النقــــــــــــض

دائرة الثلاثاء (د)

الدائرة الجنائية

===

المؤلفة برئاسة السيد المستشار / عادل الكناني نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشاريـن / أيمن العشري وسامح صبـري نائبي رئيس المحكمـــة ومحمد سعيد البنا وصالح محمد حجاب

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أحمد عبد الوهاب.

وأمين السر السيـد / عماد عبد اللطيف.

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

في يوم الثلاثاء 8 من شعبان سنة 1444 هـ الموافق 28 من فبراير سنة 2023 م.

أصدرت الحكم الآتــي

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 19625 لسنــة 89 القضائيــة .
المرفــوع مــن
..... المحكوم عليه
ضــــد
النيابة العامة
---------------
الوقائـع
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 27101 لسنة 2018 جنايات قسم شرطة الرمل ثان ( والمقيدة بالجدول الكلي برقم 2538 لسنة 2018 كلي شرق الإسكندرية ) بأنه في يوم 1 من أكتوبر سنة 2018 بدائرة قسم شرطة الرمل ثان - محافظة الإسكندرية :-
- خطف بنفسه المجني عليه الطفل / ..... والذي لم يبلغ من العمر ثماني عشر سنه ميلادية كاملة وكان ذلك بدون تحايل أو إکراه بأن طلب منه إحضار بعض المنقولات من المخزن خاصته وما أن دلف المجني عليه المخزن فاحتجزه المتهم بداخله فباعد بذلك بينه وبين ذويه علي النحو المبين بالتحقيقات . وقد اقترنت تلك الجناية بجناية أخرى وهى أنه في ذات الزمان والمكان آنفي البيان : ـــ
ـــ هتك عرض المجني عليه سالف الذكر والذى لم يبلغ من العمر ثماني عشر سنة ميلادية كاملة بدون قوة أو تهديد بأن نزع عنه سرواله وحسر المتهم ملابسه وأولج قضيبه بدبر المجني عليه على النحو المبين بالتحقيقات.
وأحالته إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
وادعى وكيل والد المجني عليه بصفته ولي طبيعي مدنياً قبل المتهم بمبلغ عشرة آلاف وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضـورياً في 27 من أغسطس سنة 2019 عملاً بالمادة 289/1-3 من قانون العقوبات والمادة 116 مكرر من القانون 12 لسنة 1996 المضافة بالقانون رقم 126 لسنة 2008 – مع إعمال نص المادة 17 من قانون العقوبات . بمعاقبته بالسجن لمدة ست سنوات وألزمته المصاريف الجنائية وبإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المدنية المختصة بلا مصاريف.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 18 من سبتمبر سنة 2019. وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 22 من أكتوبر سنة 2021 موقع عليه من المحامي/ .......
وبجلسة اليوم سُمِعَت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.

---------------
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر قانوناً .
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ أدانه بجريمة خطف طفل لم يبلغ من العمر ثماني عشرة سنة بغير تحايل ولا إكراه المقترن بهتك عرضه قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه لم يحط بواقعة الدعوى وأدلتها عن بصر وبصيرة ، واستند إلى استدلالات لا ترقى الى مستوى الدليل ولا تؤدى إلى ما رتبه
عليها ، إذ عول على أقوال المجنى عليه استدلالاً ووالديه بالتحقيقات رغم عدم صدقها وتناقضها مع بعضها البعض في مواضع عددها ومع التقرير الطبي الشرعي في شأن تعدد واقعات هتك عرض المجني عليه وكونها سماعية ، وعلى تقرير الطب الشرعي رغم عدم صلاحيته كدليل ادانة لتناقضه مع أقوال شاهدي الاثبات الأول والثانية والتحريات ولقرائن أخرى أوردها ودون أن يورد مضمونه مكتفياً بإيراد نتيجته ، وإلى إقراره بمحضر جمع الاستدلالات رغم صدروه عن إرادة غير حرة لإصابته بمرض الفصام والذهان حسبما ثبت من تقرير المجلس القومي للصحة النفسية وتناقضه مع أقوال المجنى عليه ، وإلى التحريات على الرغم من عدم صلاحيتها كدليل ادانة لجهالة مصدرها وعدم جديتها لشواهد عددها وأطرح دفاعه في هذا الخصوص بما لا يفنده و دون أن تجر المحكمة تحقيقاً في هذا الشأن بلوغاً الى غاية الأمر فيه، واعتنق صورتين متعارضتين لواقعة الدعوى بشأن حصول هتك العرض بالإكراه أو بدونه بما ينبئ عن أن واقعة الدعوى لم تكن مستقرة في ذهن المحكمة الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة ، ورد على دفاعه بعدم توافر أركان جريمة الخطف في حقه ، وبانتفاء مسئوليته الجنائية لإصابته بمرض الفصام والاضطراب الشديد في الشخصية، وبتناقض نتيجة تقرير المركز الإقليمي للصحة النفسية بشأن مسئوليته عن أفعاله مع ما ورد بمدوناته من اصابته بمرض الفصام والذهان ودون أن يبين أثر تلك الحالة المرضية على أفعاله بما لا يسوغ، ولم يرد على باقي دفوعه وأوجه دفاعه الجوهرية التي أثارها بالجلسة ، كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الخطف المقترن بهتك العرض التي أدان الطاعن بها ، وأقام الدليل على صحة الواقعة وإسنادها إلى المتهم من أقوال والدى المجنى عليه وأقوال الضابط مجرى التحريات وما قرره المجنى عليه استدلالاً بالتحقيقات وما ثبت بتقرير الطب الشرعي ومن وثيقة ميلاد المجنى عليه وإقرار المتهم بمحضر الاستدلالات وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها ، لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون ، ويكون منعى الطاعن في هذا الخصوص غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير الدليل موكول لمحكمة الموضوع ، وأنه متى اقتنعت به واطمأنت إليه فلا معقب عليها في ذلك ، ولما كانت الأدلة التي أوردها الحكم من شأنها أن تؤدى إلى ما رتب عليها من ثبوت مقارفة الطاعن للجريمة التي دين بها ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً في واقعة الدعوى وتقدير أدلتها مما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه ، وهى متى أخذت بشهادتهم ، فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكان تناقض الشاهد أو تضاربه في أقواله أو مع أقوال غيره لا يعيب الحكم ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصاً سائغاً بما لا تناقض فيه - كما هو الحال في الدعوى ، وكان لا مانع في القانون من أن تأخذ المحكمة بالأقوال التي ينقلها شخص عن آخر ، متى اطمأنت إليها ورأت أنها صدرت حقيقة عمن رواها وكانت تمثل الواقع في الدعوى ، وكانت محكمة الموضوع قد افصحت عن اطمئنانها إلى أقوال المجني عليه وشاهدي الاثبات وحصلت أدلة الدعوى بما لا تناقض فيه، فإن ما يثيره الطاعن في خصوص القوة التدليلية لأقوال المجني عليه وشاهدي الاثبات الأول والثانية لا يكون مقبولاً وينحل في حقيقته إلى مجرد جدل موضوعي في سلطة المحكمة في تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم بمدوناته نقلاً عن تقرير الطب الشرعي كافياً في بيان مضمون ذلك التقرير الذي عول عليه في قضائه فإن هذا حسبه كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه ، ذلك بأنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكل فحواه وأجزائه ومن ثم تنتفى عن الحكم دعوى القصور في هذا المنحى . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن التقارير الفنية وإن كانت لا تدل بذاتها على نسبة الجريمة إلى المتهمين إلا أنها تصلح كدليل مؤيد لأقوال الشهود فلا يعيب الحكم استناده إليها ، ومن ثم فإن مجادلة الطاعن في أن المحكمة عولت على تقرير الطب الشرعي رغم أنه لا يعد دليلاً على نسبة الاتهام إليه لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان الثابت من محضر جلسة المرافعة الأخيرة والتي اختتمت بصدور الحكم المطعون فيه أن الطاعن أو المدافع عنه لم يثر شيئاً مما أورده بوجه النعي من قاله التناقض بين تقرير الطب الشرعي وأقوال الشهود والتحريات ، ومن ثم لا يسوغ له إثارته لأول مرة أمام هذه المحكمة لكونه دفاعاً موضوعياً ، هذا إلى أنه لا يلزم أن تتطابق أقوال الشهود مع مضمون الدليل الفني تطابقاً تاماً ، بل يكفى أن يكون جماع الدليلين غير متناقض تناقضاً يستعصى على الملاءمة والتوفيق - وهو الحال في الدعوى الماثلة - ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الشأن في غير محله . لما كان ذلك ، وكان الإقرار في المسائل الجنائية بنوعيه - القضائي وغير القضائي - بوصفه طريقاً من طرق الإثبات إنما هو من العناصر التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات ، فلها - دون غيرها - البحث في صحة ما يدعيه المتهم من عدم صحة الإقرار المعزو إليه ، وكانت المحكمة قد تحققت - للأسباب السائغة التي أوردتها - من أن إقرار الطاعن لرئيس المباحث سليم مما يشوبه واطمأنت إلى مطابقته للحقيقة والوقائع ، فلا تثريب عليها إن هي عولت عليه - بالإضافة إلى سائر الأدلة والقرائن التي ساقتها في حكمها - وإن كان الطاعن قد عدل عنه بعد ذلك ، هذا
إلى أنه لا يبين من الأوراق أن الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بعدم صحة إقراره لضابط المباحث أو تناقضه مع أقوال المجنى عليه ، فإنه لا يقبل منه إثارة هذا الأمر لأول مرة أمام محكمة النقض . لما يتطلبه ذلك من إجراء تحقيق تنحسر عنه وظيفة هذه المحكمة . لما كان
ذلك ، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه لم يستند في الإدانة الى التحريات وإنما أقام قضاءه على أقوال المجنى عليه ووالديه وضابط المباحث وتقرير الطب الشرعي وأن ما ورد بأقوال الضابط في شأن التحريات إنما هو قول للضابط يخضع لتقدير المحكمة التي أفصحت عن اطمئنانها
إليه ، ومن ثم فان ما يثيره الطاعن في شأن التحريات يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يطلب من المحكمة اجراء تحقيق ما في الدعوى، فليس له من بعد النعي عليها قعودها عن اجراء تحقيق لم يطلبه منها ولم تر هي حاجه لإجرائه ، لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن التناقض الذي يعيب الحكم ويبطله هو الذى يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة والذى من شأنه أن يجعل الدليل متهادماً متساقطاً لا شيء فيه باقياً يمكن أن يعتبر قواماً لنتيجة سليمة يصح الاعتماد عليها ، وكان الحكم المطعون فيه قد اعتنق صورة واحدة للواقعة حاصلها أن المتهم قام باستدراج المجنى عليه إلى المخزن الخاص بمحل التنجيد الذي يعمل به ولا يرتاده العملاء ليحضر له كمية من القطن فتوجه المجنى عليه إلى المخزن ثم تبعه المتهم وحال وصوله قام بحمله وأرقده على منضدة وحسر عنه بنطاله وأولج به من دبر حتى أمنى به وهدده بالقتل إن هو أخبر والديه بما فعل به ، ثم ساق الحكم أدلة الثبوت التي استمد منها عقيدته دون تناقض على النحو المبين بمدوناته ، فإن ما يثيره الطاعن من دعوى التناقض في التسبيب يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يكفى لقيام واقعة الخطف التي تتحقق بها هذه الجريمة انتزاع الطفل من بيئته ، وقطع صلته بأهله ، وأن القصد الجنائي في جريمة خطف الأطفال يتحقق بتعمد الجاني انتزاع المخطوف من يد ذويه الذين لهم حق رعايته ، وقطع صلته بهم ، مهما كان غرضه من ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفع الطاعن بانتفاء أركان جريمة الخطف في حقه ، وأطرحه في قوله ............ وكان الثابت من الأوراق قيام المتهم باستدراج الطفل المجنى عليه من أمام مسكنه وطلب منه التوجه إلى المخزن الخاص بالمحل الذي يعمل به بعيداً عن رقابة والديه وتعمد المتهم إبعاده عن المكان الذي خطفه منه واستغل ضعف المجنى عليه وحداثة سنه في تحقيق مأربه بخطفه إلى حيث المخزن المذكور بعيداً عن المارة والعملاء ورعاية والديه لينفرد به ويستغل ضعفه ليحمله على المنضدة ويحسر عنه بنطاله ويولج به من دبر مستغلاً بعده عن أعين الرقباء وأهله ومن ثم يبين أن هذه الجريمة قد استكملت أركانها في حق المتهم سيما وأن المادة ۲۸۹ المستبدلة بالقانون رقم ٥ لسنة ۲۰۱۸ لم تشترط لتطبيقها في واقعة الخطف التحايل أو الإكراه ومن ثم فإن ما أثاره الدفاع في هذا الشأن يضحي في غير محله وتعرض عنه المحكمة . وهو من الحكم رد كاف وسائغ لإطراح هذا الدفع ، فإن النعي عليه بالقصور في هذا الشأن يكون على أساس . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير حالة المتهم العقلية من الأمور الموضوعية التي تستقل محكمة الموضوع بالفصل فيها ما دامت تقيم تقديرها على أسباب
سائغة ، وكان المرض العقلي الذى يوصف بأنه جنون أو عاهة عقلية وتنعدم به المسئولية الجنائية قانوناً على ما تقضى به المادة ٦٢ من قانون العقوبات هو ذلك المرض الذى من شأنه أن يعدم الشعور والإدراك أما سائر الأحوال النفسية التي تفقد الشخص شعوره وإدراكه فلا تعد سبباً لانعدام المسئولية إنما هى مجرد أعذار قضائية مخففة يرجع الأمر في تقديرها إلى محكمة الموضوع بغير معقب عليها من محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض لدفاع الطاعن في هذا الشأن وأطرحه استناداً إلى ما ورد بتقرير لجنة فحص المتهم عقلياً والذي أفاد بأن المتهم رغم إصابته باضطراب الفصام إلا أن ذلك الاضطراب لم يفقده أو ينقص لديه أي من الإدراك أو الاختيار حال ارتكابه للواقعة مما يجعله مسئولاً عما ارتكبه فيها ، وكان ما أورده الحكم رداً على دفاع الطاعن بانتفاء مسئوليته كافياً وسائغاً ، ومن ثم فان ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون سديداً. لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من مطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير شأنه في ذلك شأن سائر الأدلة فلها مطلق الحرية في الأخذ بما تطمئن إليه منها والالتفات عما عداه ولا تقبل مصادرة المحكمة في هذا التقدير ، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت في حدود سلطتها التقديرية إلى ما ورد بتقرير المركز الإقليمي للصحة النفسية واستندت إلى رأيه الفني من مسئولية المتهم عن أفعاله فإنه لا يجوز مجادلتها في ذلك أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان يتعين لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً مبیناً به ما يرمي إليه مقدمه حتى يتضح مدى أهميته في الدعوى وكونه منتجاً مما تلتزم محكمة الموضوع بالتصدي له ، وكان الطاعن لم يكشف بأسباب طعنه عن الدفوع وأوجه الدفاع التي أثارها ولم يعرض الحكم لها بل جاء ما آثاره مرسلاً مجهلاً ، ومن ثم فان منعاه في هذا الصدد يكون غير مقبول. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يضحى على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه .

الطعن 19104 لسنة 89 ق جلسة 28 / 2 / 2023

باسم الشعـــب

محكمـــــة النقــــض

دائرة الثلاثاء (د)

الدائرة الجنائية

===

المؤلفة برئاسة السيد المستشار / عصمت عبد المعوض عدلي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / مجدي تركي ، أحمد مصطفى ، أيـمن العشـري محمد أحمد خليفة نواب رئيس المحكمة

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أحمد عبد الوهاب .

وأمين السر السيـد / عماد عبد اللطيف.

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

في يوم الثلاثاء 8 من شعبان سنة 1444 هـ الموافق 28 من فبراير سنة 2023 م.

أصدرت الحكم الآتــي

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 19104 لسنــة 89 القضائيــة .
المرفــوع مــن
...... المحكوم عليه
ضــــد
النيابة العامة

-------------
الوقائـع
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 744 لسنة 2010 قسم الوايلي (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 21 لسنة 2010 غرب القاهرة) بوصف أنه في غضون عام 2006 بدائرة قسم الوايلي – محافظة القاهرة:
وهو ليس من أرباب الوظائف العمومية اشترك بطريق المساعدة مع موظفيْن عاميْن حسني النية وهما ممدوح عبد الفتاح عباس أمين شرطة بقسم الوايلي المختص بتحرير محاضر الشرطة أرقام 1769 ، 1770 ، 2565 لسنة 2006 جنح الوايلي والسيد بيومي مساعد أول بمركز شرطة بلقاس المختص بتحرير محضر الشرطة رقم 5041 لسنة 2006 جنح الزيتون في ارتكاب تزوير في محرر رسمي وهو محاضر الشرطة سالفة الذكر حال تحريرها المختصيْن بوظيفتيهما وذلك بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويرها بأن مثل أمام الموظف المختص وقدم إيصالات الأمانة موضوع التهمة الثانية وأثبت أنه وكيلاً عن ماجدة محمد محمد ، ونعمت محمد بدير الدسوقي ، وعبد الفتاح محمود مصطفى وأبلغ بقيام أحمد محمود رزق ، وناهد محمد محمد رضا بتبديد مبالغ مالية والمسلَّمة من موكليه إلي سالفي الذكر على سبيل الأمانة حال كونه لم يتم تكليفه بذلك فتمَّت الجريمة بناءً على تلك المساعدة .
اشترك بطريق الاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول في تزوير محررات عرفية هي إيصالات الأمانة موضوع القضايا أرقام 1769 ، 1770 ، 2565 لسنة 2006 جنح الوايلي و 5041 لسنة 2006 جنح الزيتون بأن قام المجهول بتحرير بيانات صلب الإيصال ووقَّع عليه بتوقيع نسبه زورًا إلى أحمد محمود رزق ، وناهد محمد محمد رضا واستعمل هذه المحررات فيما زوِّرت من أجله بأن أقام القضايا سالفة الذكر .
وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا في 13 من يونيه سنة 2015 عملاً بالمواد 40/ ثانيًا-ثالثًا ، 41 ، 42 ، 213 ، 215 من قانون العقوبات ، مع إعمال المادة 32 من ذات القانون بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات ، ومصادرة الأوراق المزورة المضبوطة .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في هذا الحكم بطريق النقض قيّد بجدولها برقم ۳۷۲۱۸ لسنة ۸٥ قضائية، وبجلسة 8 من مايو 2017 قضت محكمة النقض بقبول الطعن شكلاً ، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات القاهرة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
. ومحكمة الإعادة - بهيئة مُغايرة - قضت حضوريًا بجلسة 19من يونية سنة 2019 وعملاً بالمواد 4/2 ، 3 ، 41 ، 42 ، 213 ، 215 من قانون العقوبات، وبعد إعمال نص المادة ۳۲ من ذات القانون . بمعاقبة ...... بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات، ومصادرة المُحرّرات المُزوّرة المضبوطة، والزامه المصاريف الجنائية.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 15 من أغسطس سنة 2019 . وأودعت مذكرة بأسباب الطعن عن المحكوم عليه وبذات التاريخ موقع عليها من المحامي/ .... .
وبجلسة اليوم سُمِعَت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.

----------------
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
وحيث إن الطعن المقدم من الطاعن استوفى الشكل المقرر قانوناً .
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي الاشتراك في التزوير في محررات رسمية وعرفية قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال و الاخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه خلا من بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ولم يورد على نحو كاف مؤدى أقوال الشهود والتي عول عليها في الإدانة، ولم يستظهر توافر القصد الجنائي في حق الطاعن واعتبر قيامه بتقديم بلاغات وإن اقتصرت على تحرير محاضر الشرطة ضد المجنى عليهم تزويراً في أوراق رسمية رغم أن قيامه بذلك كان بتوكيلات صحيحة ، واعتبر الحكم أن تقديم بلاغ عن واقعة غير حقيقية من قبيل التزوير في محرر رسمي ، رغم كونها تعد بلاغاً كاذباً ، كما لم يدلل تدليلاً سائغاً على توافر عناصر اشتراكه في جريمتي التزوير ، وأعتنق صورة للواقعة كما رواها الشهود رغم عدم صحتها ، وعول علي أقوال الشهود رغم أن الشاهدة الرابعة قررت بموجب إقرار موثق بتكليفه بعمل محضر ضد المجني عليهما بالوكالة عنها ولم يبين المستندات المزورة ، و ضرب صفحاً عن دفاعه بنفي التهمة، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شانها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليه، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة وكان القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، وكان مجموع ما أورده الحكم المطعون فيه كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون، كما جرى به نص المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية ، ومن ثم ينحسر عنه دعوى القصور في التسبيب لما كان ذلك، وكان الحكم قد أورد مؤدى أقوال شهود الإثبات - على خلاف ما يزعم الطاعن بوجه طعنه – في بيان واف يحقق مراد الشارع الذي استوجبه في المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية من دعوى بيان مؤدى الأدلة التي يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة، فإن منعاه على الحكم بالقصور في هذا الشأن يكون على غير أساس. لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة التزوير من المسائل المتعلقة بوقائع الدعوى التي تفصل فيها محكمة الموضوع في ضوء الظروف المطروحة عليها وليس بلازم أن يتحدث الحكم عنه صراحةً وعلى استقلال
ما دام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن النعي على الحكم بالقصور في هذا الصدد لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان جعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع العلم بتزويرها يدخل ضمن طرق التزوير المؤثمة بالمادة ۲۱۳ من قانون العقوبات وتشمل هذه الصورة كل تقرير لواقعة على غير حقيقتها، فإنه متى كان الحكم المطعون فيه قد أثبت في حق الطاعن أنه مُثل أمام الموظف المختص بتحرير محاضر جمع الاستدلالات وإدعائه كذباً الوكالة عن المستفيدين من ايصالات الأمانة بمقتضى توكيلات صادرة منهما وتبين أنه منقطع الصلة تماماً بموضوع هذه المحاضر ولا يخوله القيام بالإبلاغ عن هذه الوقائع فأثبت الموظف المختص حضوره بتلك الصفة بمحاضر جمع الاستدلالات كما أثبت بلاغته بما فإن في هذا ما يكفى لتوافر أركان جريمة الاشتراك في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هي محاضر جمع الاستدلالات وعريضة الدعوى والتي دين الطاعن بها. لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم في مدوناته تتوافر به جناية الاشتراك في ارتكاب تزوير في محرر رسمي كما هي معرفة به في القانون وكان النعى بأن الواقعة لا تشكل سوى جريمة البلاغ الكاذب أو تجاوز حدود الوكالة ، وأن الحكم إذ اعتبر أن الإبلاغ عن واقعة غير حقيقة من قبيل التزوير في محرر رسمي لا يعدو أن يكون منازعة في الصورة التي اعتنقتها المحكمة للواقعة وجدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها مما تستقل بالفصل فيه بغير معقب ويضحى ما يثيره الطاعن في هذا الصدد غير مقبول. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الأصل في المحاكمات الجنائية هو اقتناع القاضي بناء على الأدلة المطروحة عليه فله أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه، ولما كان القانون الجنائي لم يجعل لإثبات جرائم التزوير طريقاً خاصاً، وكان لا يشترط أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى، إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه ، وكان من المقرر أيضاً أن الاشتراك في جرائم التقليد أو التزوير يتم غالباً دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه، ومن ثم يكفي لثبوته أن تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها وأن يكون اعتقادها سائغاً تبرره الوقائع التي أثبتها الحكم، وكان جماع ما أورده الحكم من الأدلة والقرائن التي اطمأنت المحكمة إليها يسوغ ما رتب عليه ويصح استدلال الحكم به على ثبوت وقائع الاشتراك في تزوير المحررات الرسمية و العرفية في حق الطاعن، فإن النعي على الحكم في هذا الصدد لا يكون له محل . لما كان ذلك، وكان لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها ما دام استخلاصها سائغاً متفقاً مع العقل والمنطق، وكان من المقرر أن وزن أقوال الشاهد وتقديرها وتعويل القضاء عليها مرجعه إلى محكمة الموضوع ومتى أخذت بشهادة الشاهد فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات وبصحة تصويرهم للواقعة ، فإن رمى الحكم بالفساد في الاستدلال لتعويله على أقوالهم بمقولة أنها لا تتفق مع العقل والمنطق يكون غير مقبول ، إذ هو في حقيقته جدل موضوعي حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى واستنباط معتقدها منها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه خلافاً لما يقول به الطاعن قد بيَّن في مدوناته المستندات المزورة الرسمية والعرفية وأوضح ما انطوت عليه من بيانات تغاير الحقيقة كما بين طريقة ارتكابها بالاشتراك في تزويرها مع موظف عمومي حسني النية، فإن منعى الطاعن في هذا الشأن يكون غير صحيح . لما كان ذلك، وكان النعي بالتفات الحكم عن دفاعه بنفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة:- بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه .

الطعن 1851 لسنة 49 ق جلسة 9 / 12 / 1980 مكتب فني 31 ج 2 ق 375 ص 2016

جلسة 9 من ديسمبر سنة 1980

برئاسة السيد المستشار محمود عثمان درويش نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم فودة، وعبد الحميد المنفلوطي، ومنير عبد المجيد، ومحمد إبراهيم خليل.

---------------

(375)
الطعن رقم 1851 لسنة 49 القضائية

جمعيات. مسئولية "مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه". دفوع "الدفع بانتفاء الصفة".
الجمعية التعاونية الزراعية. لها شخصية اعتبارية. ق 51 لسنة 1969. لا يغير من ذلك خضوعها لإشراف الدولة. الحكم برفض الدفع بانتفاء صفة وزير الزراعة عن عمل تابع الجمعية غير المشروع. خطأ.

----------------
مؤدى نص المواد 1، 12، 18، 30، 33 من القانون 51 لسنة 1969 بشأن الجمعيات التعاونية الزراعية أن الجمعية التعاونية الزراعية لها شخصية اعتبارية مما مقتضاه أن تكون لها عملاً بالمادة 53 من القانون المدني ذمة مالية مستقلة كما أن لها حق التقاضي ونائب يعبر عن إرادتها، لما كان ذلك وكان الثابت أن المطعون عليه الثالث وقت وقوع الحادث كان تابعاً للجمعية الزراعية فتكون مسئولة عن الضرر الذي أحدثه تابعها بعمله غير المشروع طالما كان واقعاً منه في حالة تأدية وظيفته أو بسببها وفقاً للمادة 174 من القانون المدني، لما كان ما تقدم وكان يشترط لقيام رابطة التبعية أن يكون للمتبوع على التابع سلطة فعلية في رقابته وتوجيهه، ومن ثم فإنه لا يغير من ذلك ما نصت عليه المادة 52 من القانون رقم 51 لسنة 1969 من أن تباشر الدولة سلطتها في الرقابة على الجمعيات التعاونية الزراعية بواسطة الوزير المختص، لأن ذلك لا يفقد الجمعية السالفة الذكر شخصيتها الاعتبارية، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأيد حكم محكمة أول درجة بصدد ما تضمنه من رفض الدفع المبدى من الطاعن - وزير الزراعة بصفته - بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة له وما ترتب على ذلك من إلزامه بأداء مبلغ التعويض المقضي به فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه في هذا الخصوص.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون عليهما الأول والثانية أقاما الدعوى رقم 5023 سنة 1974 مدني جنوب القاهرة الابتدائية ضد الطاعن والمطعون عليه الثالث بطلب الحكم بإلزامهما متضامنين بأن يؤديا لهما مبلغ 10000 ج، وقالا شرحاً للدعوى إنه بتاريخ 12/ 8/ 1971 كان المطعون عليه الثالث يقود جراراً مملوكاً للجمعية التعاونية الزراعية ببلدة الحصافة بمحافظة الشرقية وتسبب في قتل مورثهما المرحوم....... خطأ وحرر عن الواقعة المحضر رقم 3739 سنة 1971 جنح بلبيس وحكم بإدانة المطعون عليه الثالث وأصبح الحكم نهائياً. وقد أصيبا بأضرار من جراء هذا الحادث، وإذ كان الطاعن مسئولاً عن أعمال تابعه المذكور، فقد أقاما الدعوى. دفع الطاعن بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة. وبتاريخ 30/ 11/ 1975 حكمت المحكمة برفض هذا الدفع وبإلزام الطاعن والمطعون عليه الثالث بالتضامن بأن يؤديا للمطعون عليهما الأول والثانية مبلغ 2000 ج. استأنف الطاعن هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 87 سنة 93 ق مدني القاهرة، وبتاريخ 17/ 6/ 1979 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم. وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره. وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد، ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وحاصل هذا السبب أن لكل من الجمعيات التعاونية الزراعية ومن بينها الجمعية السالفة الذكر الشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة ولها حق التقاضي، ويمثلها رئيس مجلس إدارتها طبقاً لنصوص المواد 12 و18 و30 و33 من القانون رقم 51 لسنة 1969، وأن الرقابة التي يباشرها الوزير أو الجهات المختصة الأخرى على هذه الجمعيات إنما هي رقابة بنص القانون للتأكد من مراعاة تلك الجمعيات للاشتراطات التي يتطلبها قانون إنشائها وعدم خروجها عن وظائفها التي قامت من أجلها، وإذ ذهب الحكم إلى قيام علاقة التبعية بين وزير الزراعة بصفته - الطاعن - والجمعية الآنفة الذكر، ورتب على ذلك إلزامه بالتعويض، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي صحيح، ذلك أنه طبقاً للمادة الأولى من القانون رقم 51 لسنة 1969 بشأن الجمعيات التعاونية الزراعية - الذي يحكم واقعة النزاع - فإن الجمعية التعاونية الزراعية شعبية تتكون من الأشخاص المشتغلين بالزراعة أو الذين لهم مصالح مباشرة مرتبطة بها أو المنتجين في المجالات المتصلة بها في المنطقة التي تباشر الجمعية فيها نشاطها، ووفقاً للمادة (12) من ذات القانون فإن الجمعية تكتسب الشخصية الاعتبارية بشهر عقد تأسيسها وملخص نظامها الداخلي، كما أن موارد الجمعية حسبما جرى به نص المادة 18 من القانون هو رأس المال ويتكون من عدد غير محدود من الأسهم، ولكل جمعية مجلس إدارة يدير شئونها ويؤلف من خمسة أعضاء على الأقل تنتخبهم الجمعية العمومية من بين أعضائها طبقاً لنص المادة 30، وينتخب مجلس الإدارة في أول اجتماع له من بين أعضائه رئيساً، وتقضي المادة (33) بأن يكون لمجلس إدارة الجمعية جميع السلطات اللازمة لمباشرة الأعمال التي تتصل بنشاطها عدا ما يدخل في اختصاص الجمعية العمومية، وأن يتولى مجلس الإدارة بوجه خاص أموراً من بينها الإشراف على شئون الجمعية ونشاطها ومتابعة سير العمل فيها وتعيين العاملين بها والرقابة عليهم. مما مفاده أن الجمعية التعاونية الزراعية لها شخصية اعتبارية على النحو الذي سلف بيانه، ومما مقتضاه عملاً بالمادة 53 من القانون المدني، أن لها ذمة مالية مستقلة، كما أن لها حق التقاضي ونائب يعبر عن إرادتها. لما كان ذلك، وكان الثابت أن المطعون عليه الثالث وقت وقوع الحادث كان تابعاً للجمعية الآنفة الذكر، فتكون مسئولة عن الضرر الذي أحدثه تابعها بعمله غير المشروع طالما كان واقعاً منه في حالة تأدية وظيفته أو بسببها وفقاً للمادة 174 من القانون المدني، لما كان ما تقدم وكان يشترط لقيام رابطة التبعية أن يكون للمتبوع على التابع سلطة فعلية في رقابته وتوجيهه، ومن ثم فإنه لا يغير من هذا النظر ما نصت عليه المادة (52) من القانون رقم 51 لسنة 1969 من أن تباشر الدولة سلطتها في الرقابة على الجمعيات التعاونية الزراعية بواسطة الوزير المختص، لأن ذلك لا يفقد الجمعية السالفة الذكر شخصيتها الاعتبارية، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأيد حكم محكمة أول درجة بصدد ما تضمنه من رفض الدفع المبدى من الطاعن - وزير الزراعة بصفته - بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة له وما يترتب على ذلك من إلزامه بأداء مبلغ التعويض المقضي به فإن الحكم المطعون فيه، يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه في هذا الخصوص.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين إلغاء الحكم المستأنف بالنسبة للطاعن والقضاء بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة له.

الطعن 39 لسنة 2023 تمييز دبي تجاري جلسة 10 / 5 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 10-05-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 39 لسنة2023 طعن تجاري
طاعن:
عمر انور الشماع
مطعون ضده:
البنك العربي (ش.م.ع)
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/1950 استئناف تجاري
بتاريخ 09-11-2022
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة السيد القاضي المقرر طارق يعقوب الخياط وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضده (البنك العربي (ش.م.ع) اقام أمام المحكمة الابتدائية بدبي الدعوى رقيم 564\2020 تجاري جزئي قبل الطاعن بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي إليه مبلغ 949,216,11 درهم والفائدة القانونية بواقع 6,5 % سنويا والفائدة التأخيرية بواقع 2% سنويا من تاريخ رفع الدعوى وحتى السداد التام، على سند من القول أنه منح الطاعن قرض عقاري بتاريخ 2008/1/15 بقيمة (581,203) درهم تم تعديله لمبلغ (952,905.08) درهم في 2015/3/26 لتمويل شراء عقار رقم (2205) بمنطقة معيصم الأولى مبنى سنتريوم تور 2 الطابق 22 بإمارة دبي مقابل أقساط شهرية، وقد أخل الطاعن بالتزامه بسداد الأقساط المترصدة عليه حتى ترصد في ذمته مبلغ المطالبة الذي امتنع عن سداده، فأقام دعواه الراهنة، لم يمثل الطاعن فندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وبعد أن أودع تقريره حكمت المحكمة بتاريخ 2020/6/17 بإلزام المدعى عليه/ الطاعن بأن يؤدي للمدعي/ المطعون ضده مبلغ وقدره 966,787 تسعمائة وستة وستون ألف وسبعمائة وسبعة وثمانون درهما والفائدة بواقع 6,5 % سنويا على ذلك المبلغ من 2020/2/2 وحتى تمام السداد، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقيم 1950 لسنة 2022 تجاري، ودفع الحاضر عن المطعون ضده بسقوط الاستئناف للتقرير به بعد الميعاد، وبتاريخ 2022/11/9 قضت المحكمة بسقوط الحق في الاستئناف، طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى في 2023/1/7 طلبت فيها نقضه، وقدم وكيل المطعون ضده مذكرة في الميعاد القانوني طلب فيها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفه مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره.

وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور بالتسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق، وفي بيان ذلك يقول أن الحكم المطعون فيه قضى بالسقوط على الرغم من تمسك الطاعن ببطلان إعلان صحيفة الدعوى والتي تعمد المطعون ضده إعلان الطاعن به بالنشر على الرغم من ثبوت رقم هاتف الطاعن ( 0561792240 ) لديه من خلال الإفادة الواردة بالتحري وبعد أن تحصل على الحكم تعمد المطعون ضده كذلك عدم إعلانه بالحكم الصادر على رقم هاتفه، مما لا تكون معه الخصومة قد انعقدت صحيحة لعدم إعلان الطاعن بطرق الإعلان التي نص عليها القانون، بما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن إجراءات إعلان الحكم تستقل عن إجراءات إعلان صحيفة الدعوى التي صدر فيها الحكم وبالتالي فإن تمسك الخصم ببطلان أحدهما لا يفيد تمسكه ببطلان الإجراء الآخر ومن المقرر وفق ما تقضي به المادتين (84) و(162/3) من قانون الإجراءات المدنية المعدل بالقانون رقم (18) لسنة 2018 -الذي يسري على واقعة- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن الدفع بالبطلان غير المتصل بالنظام العام وسائر الدفوع المتعلقة بالاجراءات غير المتصلة بالنظام العام يجب إبداؤها معا قبل إبداء أي دفع إجرائي آخر أو طلب أو دفاع في الدعوى أو دفع بعدم القبول وإلا سقط الحق فيما لم يبد منها، ويسقط حق المستأنف في هذا الدفوع إذا لم يبدها في صحيفة الاستئناف أو في المذكرة الشارحة لأسباب استئنافه التى يقدمها في الجلسة الأولى لتبادل المذكرات والردود أمام مكتب إدارة الدعوي. ولا يجوز لمحكمة الاستئناف أن تتعرض من تلقاء نفسها إلى بطلان إعلان المستأنف بالحكم المستأنف كما لا يعتد بما قد يبديه الخصم من دفوع في هذا الخصوص في أية مذكرة تالية أمام هذه المحكمة، ولا يغني عن ذلك أيضا تمسكه ببطلان إعلانه بصحيفة الدعوى أو بالتكليف بالوفاء لاختلاف إجراءات الإعلان بها عن إجراءات الإعلان بالحكم. ومن المقرر أيضا - أنه وفقا للمادتين152 ، 159 من قانون الإجراءات المدنية سالف الذكر أن ميعاد الاستئناف ثلاثون يوما تبدأ من اليوم التالي لتاريخ صدور الحكم المستأنف إذا كان حضوريا ومن تاريخ إعلان الحكم إلى المحكوم عليه إذا كان بمثابة الحضوري، ويترتب على عدم مراعاة مواعيد الطعن سقوط الحق فيه وتقضي المحكمة بذلك من تلقاء نفسها، الطعن سقوط الحق فيه وتقضي المحكمة بذلك من تلقاء نفسها، ومن المقرر كذلك في قضاء هذه المحكمة أن إعلان المحكوم عليه بالسند التنفيذي للحكم الصادر ضده بمثابة الحضوري يعد إعلاناً له بهذا الحكم سواء تم إعلانه بمعرفة الموظف المختص بالمحكمة لإعلان الأوراق القضائية أو تم إعلانه بطريق النشر في الصحف متى تضمن هذا الإعلان بياناً بما قضي به الحكم عليه. ومن المقرر أيضاً وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن الدفع ببطلان إعلان الحكم المستأنف إلى المحكوم عليه هو من الدفوع المتعلقة بمصلحة الخصم وغير المتعلقة بالنظام العام بحيث إذا لم يتمسك بكافة أوجه البطلان فيه بصحيفة استئنافه أو في المذكرة الشارحة له فقد سقط حقه في التمسك بها، وأن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أيضاً أن أوجه الدفاع والدفوع التي لم يتمسك بها الخصم أمام محكمة أول درجة ولا أمام محكمة الاستئناف والتي لا تتعلق بالنظام العام لا يقبل منه التحدي بها لأول مرة أمام محكمة التمييز، لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن لم يبد الدفع ببطلان إعلانه بالسند التنفيذي بطريق النشر في صحيفة الاستئناف أو في المذكرة الشارحة لأسباب استئنافه التى يقدمها في الجلسة الأولى لتبادل المذكرات والردود أمام مكتب إدارة الدعوى وكان الحكم المطعون فيه قد قبل الدفع بسقوط الاستئناف للتقرير به بعد الميعاد بما أورده في أسبابه من أن (لما كان ذلك وكان الثابت أن المستأنف أعلن بسند التنفيذ بواسطة النشر في صحيفة الخليج العدد رقم 15092 الصادر بتاريخ 13/9/2020 ولم يطعن عليه المستأنف بأي مطعن فيكون الإعلان قد تم صحيحا .. وحيث قدم الاستئناف بتاريخ 24/8/2022 أي بعد فوات المهلة القانونية فتقضي المحكمة من تلقاء نفسها بسقوط الحق بالطعن بالاستئناف) وكان ما خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون ويكفي لحمل قضائه، وبالتالي يكون النعي على الحكم على غير أساس.
وحيث أنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن.
فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: برفض الطعن، وبإلزام الطاعن بالمصروفات وألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة، مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 37 لسنة 2023 تمييز دبي تجاري جلسة 9 / 5 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 09-05-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 37 لسنة 2023 طعن تجاري
طاعن:
بنــك أبــــوظبـــي التجـاري - بنك الاتحـــاد الوطـــني ســــابقاً
مطعون ضده:
عمر سعيد جمعه النابوده
شركة سعيد ومحمد النابودة القابضة ذ.م.م
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/2123 استئناف تجاري
بتاريخ 14-12-2022
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ صلاح الدين عبد الرحيم الجبالي وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ?تتحصل في أن الطاعن (بنك أبو ظبي التجاري ?بنك الاتحاد الوطني سابقاً ?) أقام على المطعون ضدهما (1 عمر النابوده سعيد جمعة 2- شركة سعيد ومحمد النابوده القابضة) الدعوى رقم 474 لسنة 2022 تجاري مصارف جزئي بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن بأن يؤديا له مبلغ 7،480،790،60 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تاريخ السداد التام وذلك على سند من القول إن المدعى عليه الأول تحصل من البنك المدعي على تسهيلات مصرفية عبارة عن قرض وقام المدعي عليه الأول بموافاة البنك المدعي برساله مؤرخه 6-3-2018 موقعه ومعتمده من قبل المدعي عليها الثانية تفيد تنازل السيد / عمر سعيد جمعه النابوده ( المدعي عليه الأول ) عن مستحقاته لدي المدعي عليها الثانية لصالح البنك المدعي ، إلا أن المدعى عليهما امتنعا عن سداد الأقساط دون مبرر قانوني ومن ثم فقد أقام الدعوى . قدم وكيل المدعى عليها الثانية مذكرة التمس فيها رفض الطعن قبله كونه لم يكفل المدعى عليه الأول في سداد التسهيلات الممنوحة له من البنك المدعي ، ندب القاضي المشرف على مكت إدارة الدعوى خبيراً وبعد أن اودع تقريره حكمت المحكمة بتاريخ 24-8-2022 أولاً: برفض الدعوى في مواجهة المدعى عليها الثانية (شركة سعيد ومحمد النابوده القابضة ذ. م. م) . ثانياً: بإلزام المدعى عليه الأول بأن يؤدي للمدعي مبلغاً وقدره 7,259,551.97 درهم (سبعة مليون ومائتي وتسعة وخمسون ألفاً و وخمسمائة وواحد وخمسون درهم وسبعة وتسعون فلساً) والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام . استأنف المدعى عليه الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 2123 لسنة 2022 تجاري ، كما استئنافه البنك المدعي بالاستئناف رقم 2125 لسنة 2022 تجاري وبتاريخ 14-12-2022 قضت المحكمة برفض الاستئنافين وبتأييد الحكم المستأنف ، طعن البنك المدعي في هذا الحكم بالتمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة قيدت الكترونياً بتاريخ 5-1-2023 طلب فيها نقض الحكم المطعون فيه فيما قضي به من رفض الدعوى قبل المدعى عليها الثانية ، وقدم محامي المطعون ضده الأول مذكرة بالرد في الميعاد طلب فيها نقض الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى إلى محكمة الاستئناف للفصل فيها من جديد واحتياطياً ندب خبير أخر لتنفيذ كامل المهمة الموكولة للخبير السابق والتي لم تقم الخبرة السابقة بتنفيذها ، وقدم محامي المطعون ضدها الثانية مذكرة بالرد في الميعاد طلب فيها رفض الطعن ،وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره .
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد حاصل نعي الطاعن به على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والاخلال بحق الدفاع اذ قضى بتأييد الحكم المستأنف فيما قضي به من رفض الدعوى قبل المدعى عليها الثانية رغم أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بخطاب التنازل المؤرخ 6-8-2018 الصادر من المطعون ضده الثاني لصالحه والذي وقع من المدعى عليها الثانية الأمر الذي يثبت قبول المطعون ضدها الثانية بخطاب التنازل سالف الذكر وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود ? ذلك لما هو مقرر وعلى ماجري به قضاء هذه المحكمة - أن العقد هو ارتباط الإيجاب الصادر من أحد المتعاقدين بقبول الآخر وتوافقهما على نحو يثبت أثره في المعقود عليه ويترتب عليه التزام كل منهما بما التزم به نحو الآخر، وأن العقد لا ينعقد إلا باتفاق الطرفين على العناصر الأساسية للالتزام وعلى الشروط المشروعة الأخرى التي يعتبرها الطرفان أساسية، وأن العقد لا يرتب شيئاً في ذمة الغير ولكن يجوز أن يكسبه حقا . ومن المقرر كذلك أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وبحث الأدلة المقدمة فيها وترجيح ما تطمئن اليه منها متى كان استخلاصها سائغاً وهي غير ملزمة بتتبع كل أوجه الدفاع والحجج التي يثيرها الخصوم طالما كان في أخذها بالأدلة التي بنت عليها حكمها ما يتضمن الرد المسقط لتلك الحجج وأوجه الدفاع. لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد بقضاء الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على ما أورده بأسبابه من أنه ( ولما كان المدعي يتمسك بالزام المدعى عليها الثانية بسداد المديونية بالتضامن مع المدعى عليه الأول استناداً إلى المستند المقدم منه والمؤرخ في 6/3/2018 بشأن تنازل عن الأرباح والمقدم من المدعى عليه الأول لصالح المدعي وبالاطلاع على المستند المذكور تبين أنه عبارة عن تنازل المدعى عليه الأول عن أرباحه لصالح المدعي وتحويلها لحسابه لدى الأخير، وقد خلى مما يفيد ضمان أو كفالة المدعى عليها الثانية للمديونية محل المطالبة، كما لم يثبت المدعي أن المدعى عليه الأول يملك حصص في المدعى عليها الثانية وهو من يقع عليه عبء اثبات ذلك، على خلاف ما هو ثابت من الرخصة التجارية للمدعى عليها الثانية والمقدمة منها من أن المدعى عليه الأول لا يملك ثمة حصص فيها ولا علاقة له بالمدعى عليها الثانية، ومن ثم فلا مجال لإلزام المدعى عليها الثانية بسداد المديونية محل المطالبة كونها ليست طرفاً في اتفاقية القرض ولم تكفل الدين محل المطالبة اطلاقاً، وعليه تقضي المحكمة برفض الدعوى في مواجهة المدعى عليها الثانية . ) ولما كان هذا الذي استخلصه الحكم المطعون فيه، على نحو ما سلف بيانه، سائغاً ولا مخالفة فيه للقانون، وله أصله الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها ، ومؤدياً لما انتهى إليه قضاؤه وكافياً لحمله وفيه الرد المسقط لما يخالفه، فإن النعي عليه بما سلف لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره ولا يجوز إبداؤه أمام محكمة التمييز، ومن ثم غير مقبول .
وحيث إنه ولما تقدم، فإنه يتعين رفض الطعن .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الطعن وبإلزام الطاعن بالمصروفات وبمبلغ الفي درهم مقابل اتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 29 لسنة 2023 تمييز دبي تجاري جلسة 10 / 5 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 10-05-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 29 لسنة2023 طعن تجاري
طاعن:
كريدو للاستثمارات م م ح
مطعون ضده:
الصخر للمقاولات ذ م م.
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/37 بطلان حكم تحكيم
بتاريخ 05-12-2022
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة السيد القاضي المقرر طارق يعقوب الخياط وبعد المداولة.
حيث إن الوقائـع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضدها (الصخر للمقاولات ذ.م.م) أقامت على الطاعنة (كريدو للاستثمارات م.م.ح) الدعوى رقم 37 لسنة 2022 بطلان حكم التحكيم أمام محكمة الاستئناف بدبي بطلب الحكم ببطلان الحكم الصادر بتاريخ 11 أغسطس 2022 في الدعوى التحكيمية رقم 125/2020 بطلاناً جزئياً فيما قضت به هيئة التحكيم للمدعى عليها/ المطعون ضدها المحتكمة في البند الأول من حكمها ((أمر المدعى عليه ? في الدعوى التحكيمية- بدفع مبلغ 14,011,260,93 درهم إماراتي للمدعي)) في الجزء المتعلق بإضافة قيمة الفاتورة رقم (11) لبناية RB-80 وقيمة الفاتورة رقم (12) لبناية RB-37 بإجمالي قيمة الفاتورتين، أي فيما زاد عن مبلغ 7,067,354.96 درهـــم المستحق للمدعى عليها المحتكمة، و تثبيت ما قضت به هيئة التحكيم للمدعية المحتكم ضدها/ الطاعنة في البند الثاني من حكمها ((أمر المدعي بدفع مبلغ 6,683,772,42 درهم إماراتي للمدعى عليه)) وتأييد باقي الفقرات الحكمية الواردة في حكم التحكيم محل الدعوى الراهنة، تأسيساً على بطلان الحكم التحكيمي لعدم تطبيق أحكام القانون المتفق على تطبيقه بين الطرفين - قانون المعاملات المدنية وشروط عقد أعمال إنشاءات الهندسة المدنية (الطبعة الرابعة 1987 أعيد طبعه في 1988 مع تعديلات تحريرية وأعيد طبعه في 1992 مع مزيد من التعديلات) التي نشرتها (الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين ? فيديك) - على النزاع حال اعتماده قيمة الدفعة الحادية عشر فيما يتعلق بمشروع RB-80 والدفعة الثانية عشر فيما يخص مشروع RB-37 دون مصادقة استشاري المشروع مخالفة بذلك أحكام قانون المعاملات المدنية الإماراتي وقواعد وأحكام - الفيديك - ، كما إن إنهاء الطاعنة لاتفاقية المقاولة قد جاء بعد ثبوت إخلال المطعون ضدها بالتزاماتها التعاقدية حيث أنها المسؤولة عن التأخير في تنفيذ الالتزامات والتأخير في تنفيذ وإنجاز المشروع محل النزاع في الوقت المحدد له بما لازمه عدم استحقاقها لأي مبالغ بذمة الطاعنة، وبتاريخ 2022/10/31 تقدمت الطاعنة بطلب تصحيح الأخطاء الكتابية والحسابية الواردة في حكم التحكيم النهائي الصادر بتاريخ 11 أغسطس 2022 في الدعوى التحكيمية رقم 125/2020 أمام مركز دبي للتحكيم الدولي رفقة الدعوى الراهنة المقامة منها، وبتاريخ 2022/12/5 حكمت المحكمة برفض الدعوى طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى في 2023/1/4 طلب فيها نقضه ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفه مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره.

وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، والقصور بالتسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت في الأوراق والاخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك تقول أن الأسباب التي استندت إليها الطاعنة في لائحة دعواها لبطلان حكم التحكيم هي أسباب إجرائية تتعلق باتفاق وخصومة التحكيم حيث استبعد حكم التحكيم تطبيق القانون الذي اتفق الأطراف على تطبيقه على موضوع النزاع في بند التحكيم 67/3 الوارد في الاتفاقيتين المؤرختين 21/10/2018، فلم يطبق شروط عقد أعمال إنشاءات الهندسة المدنية (الطبعة الرابعة 1987 أعيد طبعه في 1988 مع تعديلات تحريرية وأعيد طبعه في 1992 مع مزيد من التعديلات) التي نشرتها (الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين ? فيديك) على العقدين محل الدعوى حينما اعتمد مبالغ بفواتير غير معتمدة من الاستشاري في مشروع RB-80 بالدفعة الحادية عشر بقيمة 5,033,738,28 درهم وبمشروع RB-37 بالدفعة الثانية عشر بقيمة 2,092,656,96 درهم، خلافا لشروط فيديك، كما خالف الحكم المطعون فيه بنود وشروط اتفاقية التحكيم وشابت أسبابه التناقض، ففي حين أكدت هيئة التحكيم في حكمها أن العقدين تم إنهاؤهما بشكل قانوني من قبل الطاعنة وأن المطعون ضدها هي المسئولة عن تأخير المشروع وتجاوزت الحد الأدنى وهو 10% من قيمة العقد وأخلت بشروط وبنود العقدين ولم تنجز المطعون ضدها كلا المشروعين في الوقت المحدد حسب التعاقد، إلا أنها انتهت إلى الحكم لصالح المطعون ضدها بمبالغ الفواتير المزعومة رقمي 12،11 مخالفة شروط وبنود الاتفاقيات، كما أن هيئة التحكيم رفضت احتساب مطالبة الطاعنة بمبلغ 620,816 درهم عن توريد حديد التسليح واسترداد الرصيد، ومبلغ 132.651.75 درهم عن قيمة المواد المتبقية في الموقع ومواد السقالات المستأجرة، ورفضت احتساب تكلفة وحدة تحكم نظام إدارة المبنى BMS و ETS ، واحتساب أيضًا تكاليف إعادة التقييم وإعادة طرح الأعمال، دون إبداء أي مبرر مسوغ لذلك الرفض، وأغفلت هيئة التحكيم التقرير الاستشاري المقدم من الطاعنة والذي يشمل كامل مستحقات المقاول حسب ما هو منصوص عليه في المادة 63/2 من عقود ? فيديك بخصوص حصر وتقييم الأعمال حتى تاريخ إنهاء العقدين كما وقعت هيئة التحكيم في أخطاء متعددة سواء كتابية أو حسابية فيما تخص مطالبات المطعون ضدها، حيث قضت الهيئة للمطعون ضدها بمبلغ 14,011,260,93 درهم، بزيادة مبلغ 6.943.905,97 عما هو مستحق لها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر أن تلك الأسباب أسباب موضوعية تتعلق بتقدير هيئة التحكيم، مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن دعوى بطلان حكم المحكم - عملا بحكم المادة (53) من القانون الاتحادي رقم (6) لسنة 2018 بشأن التحكيم - إنما توجه إلى حكم المحكم بوصفه عملاً قانونياً وتنصب على الخطأ في الإجراءات دون الخطأ في التقدير وأن العيوب التي يجوز لمدعي البطلان التمسك بها قد وردت على سبيل الحصر بحيث لا يتوسع في تفسيرها ولا يقاس عليها وهي جميعاً تتعلق بالاتفاق على التحكيم أو بخصومة التحكيم - والعيوب التي تتعلق بالاتفاق على التحكيم وتكون سبباً في بطلان الحكم الصادر من المحكم هي صدور الحكم بدون وثيقة تحكيم أو بناء على اتفاق باطل أو وثيقة سقطت بتجاوز الميعاد أو إذا كان حكم التحكيم قد فصل في مسائل لم يشملها اتفاق التحكيم أو جاوز حدود هذا الاتفاق، أو مخالفته لقاعدة في القانون متعلقة بالنظام العام، وأما العيوب التي تتعلق بخصومة التحكيم وتكون سبباً لذلك في بطلان حكم التحكيم فهي صدور الحكم من محكمين لم يعينوا طبقاً للقانون أو صدوره من بعضهم دون أن يكونوا مأذونين بإصداره في غيبة البعض الآخر أو إخلال هيئة التحكيم بأسس التقاضي أو وقوع بطلان في الحكم أو في الاجراءات أثر في الحكم أو إذا استبعد حكم التحكيم تطبيق القانون الذي اتفق الأطراف على تطبيقه، وأن أي منازعة خارج ما تقدم ذكره وتكون متعلقة بقواعد الإثبات أو بتقدير المحكم فإنها لا تصلح للنعي على حكم المحكم بالبطلان وتكون غير مقبولة، ذلك أن الرقابة القضائية على حكم المحكمين عند النظر في طلب التصديق عليه أو دعوى البطلان إنما هي للتأكد من شرعية أعمالهم إذ يقتصر دور المحكمة على التثبيت من أنه لا يوجد مانع من تنفيذ قرار المحكم وذلك باستيفائه مقوماته الشكلية ورعايته لمبدأ المواجهة في الخصومة ولا يتطرق دور المحكمة بعد ذلك إلى بحث موضوع النزاع أو صحة ما قضى به حكم المحكمين، لما كان ذلك وكانت الطاعنة قد تمسكت في دفاعها أمام محكمة الموضوع ببطلان حكم التحكيم -موضع الدعوى- للأسباب المبينة بوجه النعي والتي رفضها الحكم المطعون فيه على ما أورده بمدوناته من أنه ((وكانت أسباب الدعوى محل النظر لم تعرض في مجملها إلى بطلان اتفاق التحكيم أو خصومة التحكيم ولم تتضمن في مناعيها أي من هذه الحالات المذكورة وأن الأسباب التي ورد ذكرها في صدر الحكم والتي استندت إليها المدعية لبطلان الحكم التحكيمي موضوع الدعوى والتي تنحصر في - مخـالفة أحكـام القانون الواجـب التطبيق 2| عدم قانونية القضاء للمـدعى عليها بمستحقات برغـم إخلالها بالتزاماتها التعاقدية 3|القضاء للمدعية بطلبات بصورة متناقضة ومتعارضة ولما كانت الأسباب الـواردة والسابق ذكـرها تتعلق في مجملها بالتقدير الموضوعي لعمل المحكم وبتقديره لأدلة الدعوى في شأن تحـديد الطرف المخل بالتزاماته التعاقدية ومدى استحقاقه لمستحقاته الناتجة عـن التزاماته التعاقدية من عدمه وفهمه لنصوص وأحكام القانون الواجب التطبيق - مواد قانون المعاملات الاماراتي - ولما كانت المحكمة ترى الأسـباب المذكورة تعتبر في مجملها عبارة طعن على المحكم من الناحية الموضوعية والتي تخرج في مجملها عن دائرة الرقابة القضائية فإن المحكمة تقضي برفض الدعوى))، وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق ويتفق وصحيح القانون ويكفي لحمل قضائه، ومن ثم يضحى النعي عليه بما سلف على غير أساس.
وحيث أنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 28 لسنة 2023 تمييز دبي تجاري جلسة 7 / 3 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 07-03-2023 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 28 لسنة2023 طعن تجاري
طاعن:
جني للتجارة العامة
عيسي بن عبداللطيف بن حسين الجوهر
مطعون ضده:
شركة ميركاتو العالمية التجارية
الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2022/228 استئناف تنفيذ تجاري
بتاريخ 14-12-2022
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد المداولة:
وحيث تتحصل الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن الطاعنان (جني للتجارة العامة وعيسى بن عبد اللطيف بن حسين الجوهر) أقاما الدعوى رقم 105لسنة 2022م منازعه موضوعية في تنفيذ تجارى ضد المطعون ضدها (شركة ميركاتو العالمية التجارية) بطلب الحكم بإلغاء إجراءات التنفيذ رقم 1728 لسنة 2022م شيكات والزامها بالمصروفات، وذلك على سند من أن المدعى عليها أقامت التنفيذ بموجب الشيك رقم 000002 بقيمة( 2,000,000 )درهم المسحوب على بنك الامارات الإسلامي والمستحق الصرف بتاريخ 2-11-2020م قبل تاريخ سريان المرسوم بقانون 14 لسنة 2020 م المعمول به اعتبارا من 2-1-2022م ومن ثم لا يصلح سندا تنفيذيا ، وأنه لا توجد علاقة تجارية بين الطرفين تبرر اصداره وأنه مزور ولا تستحق المدعية قيمته لأخلالها بالتزاماتها الناشئة عن العقد الذي حررت بمناسبته الشيكات .
بجلسة 7-6-2022م قضت محكمة التنفيذ في مادة تنفيذ موضوعية برفض الدعوى.
استأنف المدعيان هذا الحكم بالاستئناف رقم 288 لسنة 2022م استئناف تنفيذ تجارى.
بجلسة 14-12-2022م قضت المحكمة برفض الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف.
طعن المدعيان (جني للتجارة العامة وعيسى بن عبد اللطيف بن حسين الجوهر) على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت ادارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 4-1-2023م بطلب نقضه.
ولم تقدم المطعون ضدها مذكره بدفاعها في الطعن.
وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره.
وحيث أنه عن شكل الطعن فان من المقرر في قضاء هذه المحكمة وفقاً لنص المادة (70) من اللائحة التنظيمية لقانون الإجراءات المدنية الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم (57) لسنة 2018 م والمادة (72/2) من قرار مجلس الوزراء رقم (75) لسنة 2021م بتعديل بعض أحكام قرار مجلس الوزراء رقم (57) لسنة 2018م بشأن اللائحة التنظيمية لقانون الإجراءات المدنية و المادة (173/3) من قانون الإجراءات المدنية - السارية على اجراءات الطعن- أن قاضي التنفيذ المختص هو الجهة المنوط بها الفصل في جميع منازعات التنفيذ أياً كانت قيمتها أو طبيعتها وقتية كانت أو موضوعية وسواء أقيمت المنازعة من أحد أطراف خصومة التنفيذ أو من الغير ويجوز استئناف قراراته مباشرة أمام محكمة الاستئناف فى حالات اختصاصه أو عدم اختصاصه بتنفيذ السند التنفيذي أو كانت الأموال المحجوز عليها مما يجوز أو لا يجوز حجزها أو بيعها واشتراك غير الخصوم في الحجز وقرار حبس المدين وتكون الاحكام الصادرة عن محاكمة الاستئناف فى اجراءات التنفيذ نهائية وغير قابله للطعن عليها بالنقض ، وأن من المقرر أنه لا يصار البحث في أسباب الطعن بالتمييز إلا إذا كان الطعن مقبولاً.
لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنان استأنفا قرار قاضى التنفيذ برفض منازعتهما الموضوعية رقم 105لسنة 2022م فى إجراءات التنفيذ رقم 1728 لسنة 2022م شيكات مباشرة أمام محكمة الاستئناف، فيكون قضاء الحكم المطعون فيه قد صدر نهائياً في موضوع منازعه تنفيذ موضوعيه وغير قابل للطعن عليه بالتمييز بما يوجب الحكم بعدم جواز الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:
بعدم جواز الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات ومصادرة التأمين.