الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 16 يوليو 2013

الطعون 772 لسنة 68 ق و 239 ، 278 ، 284 لسنة 72 ق جلسة 22/ 4/ 2003 مكتب فني 54 ق 121 ص 702

جلسة 22 من إبريل سنة 2003
برئاسة السيد المستشار الدكتور / رفعت محمد عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين /على محمد على ، د . خالد عبد الحميد ، محمد العبادي نواب رئيس المحكمة وعبد الله خلف .
-----------------
(121)
الطعون 772 لسنة 68 ق و 239 ، 278 ، 284 لسنة 72 ق
(1) نقض " السبب المجهل " .
عدم بيان أوجه الدفاع الذى قصر الحكم المطعون فيه في بحثها وأثر ذلك في قضاءه . سبب مجهل . غير مقبول .
(2) إفلاس " إجراءات التفليسة " " الدائن وأحقيته في التدخل في الإجراءات " . دعوى " دعوى الإفلاس : التدخل في دعوى الإفلاس " . استئناف " الخصوم في الاستئناف " " التدخل في الاستئناف " .  
حضور الطاعن إجراءات تحقيق الديون وتقديمه مستندات أحقيته في دينه من التفليسة . خلو الأوراق من تدخله في الدعوى أمام أول درجة وفقاً للمادة 126/ 2 مرافعات . أثره . وجوب اختصامه في الاستئناف أو تقديمه عريضة وفقاً للمادة 201 ق التجارة القديم .
(3 ، 4) - إفلاس " وكيل الدائنين " .
(3) وصف وكيل الدائنين بأنه مؤقتاً أو قطعياً . العبرة فيه بحقيقة الواقع .
(4) تعيين محكمة أول درجة وكيلاً واحداً لإدارة التفليسة . مؤداه . اعتباره وكيلاً قطعياً للدائنين . وصف الحكم في منطوقه بأنه مؤقت . لا أثر له . انتهاء الحكم إلى هذا النظر . صحيح .
 (5) إفلاس " التوقف عن الدفع " .
التوقف عن الدفع . هو الذي ينبئ عن مركز مالي مضطرب وضائقة مستحكمة يتزعزع معها ائتمان التاجر مما يعرض حقوق الدائنين للخطر . مجرد امتناع التاجر عن دفع ديونه لا يُعد توقفاً بالمعنى المذكور . علة ذلك . م 195 ق التجارة القديم .
(6) إفلاس . نقض " سلطة محكمة النقض " . حكم " تسبيب الحكم " . محكمة الموضوع .
الحكم الصادر بالإفلاس . وجوب أن تفصّل المحكمة الوقائع المكونة لحالة التوقف عن الدفع حتى تستطيع محكمة النقض أن تراقبها في تكييفها القانوني لهذه الوقائع . علة ذلك .
( 7 ) إفلاس . محكمة الموضوع " سلطتها التقديرية " .
الدين الذى يشهر الإفلاس عند التوقف عن دفعه . شرطه . أن يكون ديناً تجارياً حال الأداء ومعلوم المقدار وخالياً من النزاع . على محكمة الموضوع أن تستظهر جميع المنازعات التي يثيرها المدين حول توافر هذه الشروط لتقدير جديتها . لا يعد ذلك منها تحقيقاً لديون التفليسة .
(8) حكم " تسبيبه" . نقض " أسباب الطعن : السبب غير المنتج ".
إقامة الحكم على دعامتين . كفاية أحدهما لحمل قضائه . تعييبه في الأخرى . غير منتج .
(9) نقض " سلطة محكمة النقض " . نظام عام .
المسائل المتعلقة بالنظام العام . لمحكمة النقض في إثارتها من تلقاء نفسها . شرطه.
(10) نقض " أسباب الطعن " " الأسباب المتعلقة بالنظام العام " . دفوع " الدفوع المتعلقة بالنظام العام : دفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل منها " . نظام عام . حكم " حجية الحكم " .
الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها . من النظام العام . علة ذلك . م 116 مرافعات والمذكرة الإيضاحية .
 (11) إفلاس " قواعد الإفلاس " . نظام عام . دعوى " ترك الدعوى " . محكمة الموضوع .
امتداد الحق في طلب الإفلاس للمدين والنيابة والمحكمة من تلقاء ذاتها . تنازل الدائن عن إفلاس مدينه بعد استيفاء دينه . ليس من شأنه أن يؤثر على استمرار نظر المحكمة للدعوى بحسبانها قد ترى في الأوراق ما يساندها في القضاء بإشهار إفلاسه . إقامة دعوى الإفلاس من أحد الدائنين لا تتعلق به وحده وإنما بجميع الدائنين ولو لم يكونوا طرفاً في إجراءاتها . أثر ذلك . تقيد أحكام التدخل م 126 ، 239 مرافعات وما جرى عليه قضاء النقض بما يتفق مع هذا المفهوم .
(12) حكم " حجية الحكم " . دفوع " دفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها " . محكمة الموضوع . إفلاس " التدخل في دعوى الإفلاس " .
ثبوت أن الطاعن كان طرفاً بتدخله منضماً في حكم استئنافي سابق الذي أضحى باتاً في دعوى إشهار الإفلاس والحاسم للنزاع بشأن توافر شروط الدين الذي يجيز شهر الإفلاس منتهياً إلى عدم توافرها . إثارة ذات المسألة بين الخصوم أنفسهم محلاً وسبباً في الحكم المطعون فيه الراهن . أثره . وجوب القضاء بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها .
--------------------------
1 الطاعن لم يبين في صحيفة طعنه أوجه الدفاع الذى قصر الحكم المطعون فيه في بحثها وأثرها في قضائه ومن ثم فهو غير مقبول .
2 الطاعن وإن حضر إجراءات تحقيق الديون أمام محكمة أول درجة وقدم المستندات المؤيدة لأحقيته في دينه من تفليسة المطعون ضده حسبما جاء بمدونات حكمها الصادر في 29 من يوليو سنة 1998 والتقارير المقدمة من وكيل الدائنين بشأن تحقيق ديون المفلس إلا أن الأوراق قد خلت من تدخله في الدعوى أمام محكمة أول درجة وفقاً للإجراءات المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 126 من قانون المرافعات قبل إقفال باب المرافعة فيها على نحو يوجب اختصامه في صحيفة الاستئناف أو بتقديمه عريضة وفقاً لحكم المادة 201 من قانون التجارة السابق المنطبق على الواقع في الدعوى .
3 العبرة في وصف وكيل الدائنين بأنه وكيلاً مؤقتاً أو قطعياً هو بحقيقة الواقع .
4 - لما كان الثابت من الأوراق أن محكمة أول درجة لم تعين إلا وكيلاً واحداً للدائنين أناطت به القيام بإدارة أموال التفليسة وكان وصفه في منطوق حكمها بأنه وكيلاً مؤقتاً لم يمنعها من اعتدادها به كوكيلاً قطعياً للدائنين على نحو ما ورد بمدونات حكمها الصادر بجلسة 29 من يوليه سنة 1998 فإن تعييب الحكم المطعون فيه بهذا السبب يضحى غير مقبول .
5 المقرر في قضاء هذه المحكمة أن التوقف عن الدفع المنصوص في المادة 195 من قانون التجارة القديم هو الذى ينبئ عن مركز مالي مضطرب وضائقة مستحكمة يتزعزع معها ائتمان التاجر وتتعرض بها حقوق دائنيه لخطر محقق أو كبير الاحتمال ، ولئن كان امتناع المدين عن الدفع دون أن تكون لديه أسباب مشروعة يعتبر قرينة في غير مصلحته ، إلا أنه قد لا يعتبر توقفا بالمعنى السابق بيانه إذ قد يكون مرجع هذا الامتناع عذراً طرأ عليه مع اقتداره على الدفع وقد يكون لمنازعة في الدين من حيث صحته أو مقداره أو حلول أجل الاستحقاق أو انقضاءه لسبب من أسباب الانقضاء .
6 - محكمة الموضوع يتعين عليها أن تفصل في حكمها الصادر بالإفلاس الوقائع المكونة لحالة التوقف عن الدفع حتى تستطيع محكمة النقض أن تراقبها في تكييفها القانوني لهذه الوقائع باعتبار أن التوقف عن الدفع هو أحد الشروط التي يتطلبها القانون لشهر الإفلاس .
7 - يشترط في الدين الذى يشهر الإفلاس عند التوقف عن دفعه أن يكون ديناً تجارياً حال الأداء معلوم المقدار وخالياً من النزاع الجدى ، وأنه يجب على محكمة الموضوع عند الفصل في طلب الإفلاس أن تستظهر جميع المنازعات التي يثيرها المدين حول توافر هذه الشروط لتقدير جديتها . دون أن يعد ذلك منها تحقيقاً لديون التفليسة وإنما التثبت من وصف وحقيقة هذا الدين .
8 المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه متى أقيم الحكم على دعامتين وكانت أحداهما تكفى لحمل قضائه فأن تعيبه في الدعامة الأخرى أيا كان وجه الرأي فيها يكون غير منتج .
9 لما كان لمحكمة النقض أن تثير من تلقاء نفسها في الطعن مسألة تتعلق بالنظام العام تكون واردة على ما رفع عنه شريطة توافر جميع العناصر التي تتيح الإلمام بها لدى محكمة الموضوع .
10 لما كان مفاد نص في المادة 116 من قانون المرافعات أن الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها قد أصبح وفقاً لهذا النص متعلقاً بالنظام العام وعلى ذلك حسبما جاء بالمذكرة الإيضاحية احترام حجية الحكم السابق صدوره في نفس الدعوى وهى حجية أجدر بالاحترام وأكثر اتصالاً بالنظام العام من أي أمر أخر لما يترتب على إصدارها من تأبيد المنازعات وعدم استقرار الحقوق لأصحابها.
11 لما كان المشرع قد وضع نظاماً قائماً بذاته لقواعد شهر الإفلاس سواء في قانون التجارة القديم أو الحالي لوحظ فيه حماية حقوق الدائنين مع رعاية المدين حسن النية إشراف القضاء على كافة مراحل نظر دعوى الإفلاس ولم يجعل الحق في طلب الإشهار للدائن وحده بل خوله للمدين ذاته وللنيابة العامة والمحكمة من تلقاء ذاتها . بما لازمه أن تنازل الدائن عن طلب إشهار إفلاس مدينه بعد أن أوفاه دينه ليس من شأنه أن يؤثر على استمرار نظر المحكمة للدعوى بحسبان أنها قد ترى في الأوراق ما يساندها فى القضاء بإشهار إفلاسه ، كما إذا تبين لها أن له دائنين غائبين أو أن مساومته لبعض الحاضرين منهم قصد به منعهم من استمرار نظرها توصلا لإشهار إفلاسه أو تمكين من تدخل فى الدعوى منضماً لهم بدين تتوافر فيه شهر إفلاسه من بلوغ هذه الغاية باعتبار أن أمر هذه الدعوى متى أقيمت من أحد الدائنين فإنها لا تتعلق بمصلحته فحسب ، وإنما بمصلحة جميع الدائنين ولو لم يكونوا طرفاً في إجراءاتها أو كانوا دائنين غير ظاهرين وهو ما يستتبع كله تقيد نطاق أحكام التدخل المنصوص عليها في المادتين 126 ، 236 من قانون المرافعات بما يتفق مع هذا المفهوم وكذا ما جرى عليه قضاء محكمة النقض تطبيقاً لأحكامها من أن من شأن تنازل المدعى عن دعواه سقوط حق طلب التدخل انضمامياً في التدخل بالتبعية ، أو أن رفض المحكمة للتدخل مع القضاء في موضوع الدعوى لا يجعل طالب التدخل طرفاً في الحكم فلا يحاج به .
12 - لما كان الثابت من مدونات الحكم النهائي الصادر في الاستئناف رقم 202 سنة 115ق القاهرة بتاريخ الخامس من أغسطس سنة 1998 والذي أضحى باتاً بقضاء هذه المحكمة برفض الطعن الموجه إليه على نحو ما ورد بالبند أولاً : أن الطاعن كان طرفاً فيه بتدخله منضماً للمستأنف عليه الأول في طلب إشهار إفلاس المطعون ضده وإن هذا القضاء قد حسم النزاع بشأن مدى توافر الشروط التي أوجبها القانون للدين الذى يجيز شهر الإفلاس عند التوقف عن دفعه منتهياً إلى عدم توافرها على نحو ما ورد بأسبابه المرتبطة بمنطوق قضائه وكانت هذه المسألة هي ذات المسألة المثارة بين الخصوم أنفسهم محلاً وسبباً التي استند إليها الحكم المطعون فيه في قضائها رغم أن ما انتهى إليه ذلك الحكم كان مطروحاً عليه بما كان يتعين معه القضاء بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها ، وإذ لم يلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى على خلاف ذلك فإنه يكون معيباً .
--------------------------

المحكمة

    بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعون استوفت أوضاعها الشكلية فهي مقبولة شكلاً .
    وحيث إن الوقائع وعلى ما يبين من الحكمين المطعون فيهما وسائر الأوراق تتحصل في أن ... أقام الدعوى رقم ... لسنة ... إفلاس الجيزة بطلب إشهار إفلاس ... المطعون ضده في الطعن رقم 772 سنة 68 ق والطاعن في الطعون أرقام 239 ، 278 ، 284 سنة 72 ق على أساس أنه يداينه بمبلغ 12 ألف جنيه بموجب ثلاث كمبيالات لم يسدد قيمتها وقت الاستحقاق ، وبتاريخ 31 من ديسمبر سنة 1997 أجابته المحكمة المذكورة إلى طلبه . استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم ... سنة ... ق القاهرة ، تدخل الطاعن ... منضماً للمستأنف عليه الأول ... في طلب إشهار إفلاس المطعون ضده على سند من أنه يداينه بقيمة سبع عقود مؤرخة 8/2/1995 اتفق مع المدين الأخير بموجبها على نشر مؤلفاته لقاء نسبة مالية لم يقم المذكور بسدادها وجملتها 115 ألف جنيه كما تدخل ... منضماً أيضاً مدعياً أنه يداين المذكور بمبلغ 154000 جنيه ، وبتاريخ 5 من أغسطس سنة 1998 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى بعد أن قام المدين المفلس بسداد مديونية المستأنف عليه الأول وقضت في أسباب حكمها بعدم قبول طلب المتدخل ... لعدم توافر الشروط التي تتطلبها المادة 195 من قانون التجارة السابق في دينه محل طلب شهر الإفلاس ولعدم جدية طلب التدخل . طعن طالب التدخل الأول في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 772 سنة 68 ق ، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفضه .
       وحيث إن الطاعن فى الطعون سالفة الذكر ... أقام الدعوى رقم .... سنة ... إفلاس الجيزة الابتدائية بطلب إشهار إفلاس شخص المدين لذات السبب الذى تمسك به في الدعوى السابقة ... سنة .... إفلاس الجيزة ، وبتاريخ 14 من يناير سنة 1998 قضت المحكمة بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة القضاء بإشهار إفلاس المدين بهذه الدعوى . استأنف رافع الدعوى هذا الحكم بالاستئناف رقم .... سنة .... ق القاهرة ، وبتاريخ 8 من سبتمبر سنة 1998 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبإشهار إفلاس الطاعن الذي أقام طعناً في هذا الحكم بطريق النقض تحت رقمي 819 ، 855 سنة 69 ق وبتاريخ 16 من نوفمبر سنة 2000 نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه والإحالة إلى ذات المحكمة والتي قضت بهيئة أخرى بتاريخ 30 من يناير سنة 2002 بإلغاء الحكم المستأنف وبإشهار إفلاس الطاعن . طعن الأخير في هذا الحكم بطريق النقض بالطعون أرقام 239 ، 278 ، 284 سنة 72 ق وقدمت النيابة العامة مذكرة في كل منها أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرضت الطعون الأربعة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظرها وفيها أمرت بضم الطعون أرقام 772 سنة 68 ، 278 ، 284 سنة 72 ق إلى الطعن رقم 239 سنة 72 ق والتزمت النيابة برأيها .

أولاً : الطعن رقم 772 سنة 68 ق
       حيث إن الطعن أُقيم على ستة أسباب ينعى الطاعن بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ذلك أنه فصل في الاستئناف قبل أن يتم ضم ملف الدعوى المستأنفة واعتد بصحة خصومة الاستئناف رغم عدم اختصامه فيه باعتباره خصماً متدخلاً أمام محكمة أول درجة والتي قبلت تدخله مما كان يتعين على محكمة الاستئناف تكليف المستأنف (المطعون ضده) باختصامه بدلاً من تدخله في الاستئناف منضماً لباقي دائني الأخير في طلباتهم .
       وحيث إن هذا النعي في شقه الأول غير مقبول ذلك أن الطاعن لم يبين في صحيفة طعنه أوجه الدفاع التي قصر الحكم المطعون فيه في بحثها وأثرها في قضائه ، وغير صحيح في شقه الثاني ذلك أن الطاعن وإن حضر إجراءات تحقيق الديون أمام محكمة أول درجة بتقديم المستندات المؤيدة لأحقيته في دينه من تفليسة المطعون ضده حسبما جاء بمدونات حكمها الصادر في 29 من يوليو سنة 1998 والتقارير المقدمة من وكيل الدائنين بشأن تحقيق ديون المفلس إلا أن الأوراق قد خلت من تدخله في الدعوى أمام محكمة أول درجة وفقاً للإجراءات المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 126 من قانون المرافعات قبل إقفال باب المرافعة فيها على نحو يوجب اختصامه في صحيفة الاستئناف أو بتقديمه عريضة وفقاً لحكم المادة 201 من قانون التجارة السابق المنطبقة على الواقع في الدعوى .
       وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ذلك أنه قبل استئناف المطعون ضده رغم عدم اختصامه وكيل الدائنين القطعي المنوط به إجراءات تنفيذ حكم شهر الإفلاس مكتفياً باختصام الوكيل المؤقت الذي عينه الحكم المستأنف بما يعيبه ويستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعي غير صحيح ، ذلك أن العبرة في وصف وكيل الدائنين بأنه وكيلاً مؤقتاً أو قطعياً هو بحقيقة الواقع . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن محكمة أول درجة لم تعين إلا وكيلاً واحداً للدائنين أناطت به القيام بإدارة أموال التفليسة وكان وصفه في منطوق حكمها بأنه وكيلاً مؤقتاً لم يمنعها من اعتدادها به كوكيلاً قطعياً للدائنين على نحو ما ورد بمدونات حكمها الصادر بجلسة 29 من يوليه سنة 1998 فإن تعييب الحكم المطعون فيه بهذا السبب يضحى غير مقبول .
       وحيث إن الطاعن ينعى بالأسباب الثالث والرابع والخامس على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب ذلك أنه قضى بإلغاء الحكم المستأنف ورفض دعوى إشهار إفلاس المطعون ضده استناداً إلى مجرد قيامه بسداد دين الدائن رافع الدعوى ودون أن يتحقق من أنه قام بسداد كافة ديونه أو يطلب من وكيل الدائنين بياناً بذلك باعتبار أنه لا يجوز التصالح مع أحد الدائنين منفرداً وإنما مع جماعة الدائنين مجتمعين هذا إلى أنه تجاوز في قضائه ولاية محكمة الإفلاس إذ تولى نيابة عن جماعة الدائنين تحقيق دينه منتهياً إلى وصفه خطأ بأنه دين مدني غير محقق الوجود أو حال الأداء كل ذلك يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي برمته في غير محله ذلك أن المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن التوقف عن الدفع المقصود في المادة 195 من قانون التجارة القديم المنطبق على الواقع في الدعوى - هو الذي ينبئ عن مركز مالي مضطرب وضائقة مستحكمة يتزعزع معها ائتمان التاجر وتتعرض بها حقوق دائنيه لخطر محقق أو كبير الاحتمال ، ولئن كان امتناع المدين عن الدفع دون أن تكون لديه أسباب مشروعة يعتبر قرينة في غير مصلحته ، إلا أنه قد لا يعتبر توقفاً بالمعنى السابق بيانه إذ قد يكون مرجع هذا الامتناع عذراً طرأ عليه مع اقتداره على الدفع وقد يكون لمنازعة في الدين من حيث صحته أو مقداره أو حلول أجل الاستحقاق أو انقضاءه لسبب من أسباب الانقضاء ويتعين على محكمة الموضوع أن تُفصل في حكمها الصادر بالإفلاس الوقائع المكونة لحالة التوقف عن الدفع حتى تستطيع محكمة النقض أن تراقبها في تكييفها القانوني لهذه الوقائع باعتبار أن التوقف عن الدفع هو أحد الشروط التي يتطلبها القانون لشهر الإفلاس ، وكان يشترط في الدين الذى يشهر الإفلاس عند التوقف عن دفعه أن يكون ديناً تجارياً حال الأداء معلوم المقدار وخالياً من النزاع الجدي ، وأنه يجب على محكمة الموضوع عند الفصل في طلب الإفلاس أن تستظهر جميع المنازعات التي يُثيرها المدين حول توافر هذه الشروط لتقدير جديتها دون أن يعد ذلك منها تحقيقاً لديون التفليسة وإنما التثبت من وصف وحقيقة هذا الدين . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه بعد أن عرض لدين الخصم المتدخل ... ورأى في جحد المطعون ضده لصور الكمبيالات المقدمة تدليلاً على مديونيته والتي سبق أن قدمت في دعوى إشهار إفلاس أخرى تم شطبها عدم كفايتها لقبول تدخله وتناول بالبحث دين الطاعن وخلص بعد اطلاعه على عقود نشر المؤلفات السبعة محل الخلاف أنه يتعذر تحديده إلا بعد تصفية كل من هذه العقود وبيان موقفها المالي بما لا يتحقق معه بذلك شروط الدين الذى يشهر الإفلاس عند التوقف عن دفعه منتهياً إلى عدم قبول تدخله ورأى في قيام المطعون ضده بسداد كامل مديونية رافع دعوى شهر الإفلاس في ضوء ذلك كله - خلو الأوراق بما ينبئ عن اضطراب مركزه المالي على نحو يتزعزع معه ائتمانه وتتعرض لها حقوق دائنيه لخطر محقق أو كبير الاحتمال مما يعينه على الحكم بإلغاء الحكم المستأنف القاضي بشهر إفلاسه ورفض الدعوى ، وهو من الحكم المطعون فيه استخلاص سائغ له معينه من الأوراق ويكفى لحمل قضائه في هذا الخصوص بما يضحى النعي بهذه الأسباب لا تعدو في حقيقتها أن تكون جدلاً موضوعياً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة استخلاص الواقع في الدعوى وتقدير الدليل فيها تنحسر عنه رقابة محكمة النقض .
       وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن بالسبب السادس على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت بالأوراق والقصور في التسبيب إذ استند في قضائه برفض طلب تدخله إلى وجود دعوى حساب بينه وبين المطعون ضده بشأن قيمة ما استحق له من عقود النشر محل الخلاف في الدعوى رقم 000 لسنة 00 مدنى الجيزة في حين أنه قدم رفق طعنه بالنقض شهادتين تقرران أن أطراف الخصومة فيها أشخاص أخرين وليس طرفي الطعن .
وحيث أن هذا النعي في غير محله ذلك أنه من المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أنه متى أقيم الحكم على دعامتين وكانت أحداها تكفى لحمل قضائه فإن تعييبه في الدعامة الأخرى أيا كان وجه الرأي فيها ـ يكون غير منتج . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد استند في قضائه بعدم قبول تدخل الطاعن إلى أن الدين الذى تخلف المطعون ضده عن سداده لا تتوافر له الشروط التي يتطلبها القانون لشهر الإفلاس عند التوقف عن دفعه على نحو ما سلف بيانه في الرد على الأسباب الثلاثة الأخيرة وهى دعامة كافية لحمل قضائه في هذا الخصوص فإن النعي عليه بما ورد بسبب النعي أيا كان وجه الرأي فيه يضحى غير منتج ومن ثم غير مقبول .
ولما تقدم يتعين رفض الطعن .

ثانياً : الطعون أرقام 239 ، 278 ، 284 لسنة 72 ق
       حيث أنه لما كان لمحكمة النقض أن تُثير من تلقاء ذاتها في الطعن مسألة تتعلق بالنظام العام تكون واردة على ما رفع عنه شريطة توافر جميع العناصر التي تتيح الإلمام بها لدى محكمة الموضوع ، وكان النص في المادة 116 من قانون المرافعات على أنه " الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها تقضى به المحكمة من تلقاء نفسها " مفاده أن الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها قد أصبح وفقاً لهذا النص متعلقاً بالنظام العام وذلك ـ حسبما ورد في المذكرة الإيضاحية احتراماً لحجية الحكم السابق صدوره في نفس الدعوى وهي حجية أجدر بالاحترام وأكثر اتصالاً بالنظام العام من أي امر أخر لما يترتب على إهدارها من تأبيد المنازعات وعدم استقرار الحقوق لأصحابها ، وكان المشرع قد وضع نظاماً قائماً بذاته لقواعد شهر الإفلاس سواء في قانون التجارة القديم أو الحالي لوحظ فيه حماية حقوق الدائنين مع رعاية المدين حسن النية ومد إشراف القضاء على كافة مراحل نظر دعوى الإفلاس ولم يجعل الحق في طلب الإشهار للدائن وحده بل خوله للمدين ذاته وللنيابة العامة والمحكمة من تلقاء ذاتها . بما لازمه أن تنازل الدائن عن طلب إشهار إفلاس مدينه بعد أن أوفاه دينه ليس من شأنه أن يؤثر على استمرار نظر المحكمة للدعوى بحسبان أنها قد ترى في الأوراق ما يساندها في القضاء بإشهار إفلاسه ، كما إذا تبين لها أن له دائنين غائبين أو أن مساومته لبعض الحاضرين منهم قصد به منعهم من استمرار نظرها توصلا لإشهار إفلاسه أو تمكين من تدخل فى الدعوى منضماً لهم بدين تتوافر فيه شهر إفلاسه من بلوغ هذه الغاية باعتبار أن أمر هذه الدعوى متى أقيمت من أحد الدائنين فإنها لا تتعلق بمصلحته فحسب ، وإنما بمصلحة جميع الدائنين ولو لم يكونوا طرفاً في إجراءاتها أو كانوا دائنين غير ظاهرين وهو ما يستتبع كله تقيد نطاق أحكام التدخل المنصوص عليها في المادتين 126 ، 236 من قانون المرافعات بما يتفق مع هذا المفهوم وكذا ما جرى عليه قضاء محكمة النقض تطبيقاً لأحكامها من أن من شأن تنازل المدعي عن دعواه سقوط حق طلب التدخل انضمامياً في التدخل بالتبعية ، أو أن رفض المحكمة للتدخل مع القضاء في موضوع الدعوى لا يجعل طالب التدخل طرفاً في الحكم فلا يحاج به . لما كان ذلك ، وكان الثابت من مدونات الحكم النهائي الصادر في الاستئناف رقم ... سنة ... ق القاهرة بتاريخ الخامس من أغسطس سنة 1998 والذي أضحى باتاً بقضاء هذه المحكمة برفض الطعن الموجه إليه على نحو ما ورد بالبند أولاً ـ أن الطاعن كان طرفاً فيه بتدخله منضماً للمستأنف عليه الأول في طلب إشهار إفلاس المطعون ضده وإن هذا القضاء قد حسم النزاع بشأن مدى توافر الشروط التي أوجبها القانون للدين الذي يجيز شهر الإفلاس عند التوقف عن دفعه منتهياً إلى عدم توافرها على نحو ما ورد بأسبابه المرتبطة بمنطوق قضائه - وكانت هذه المسألة هي ذات المسألة المثارة بين الخصوم أنفسهم محلاً وسبباً التي استند إليها الحكم المطعون فيه في قضائه بما كان يتعين عليه معه القضاء بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها ، وإذ لم يلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى على خلافه فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث كافة أسباب الطعون .
--------------------------------

الطعن 3545 لسنة 66 ق جلسة 22/ 4/ 2003 مكتب فني 54 ق 120 ص 697

جلسة 22 من إبريل سنة 2003
برئاسة السيد المستشار الدكتور / رفعت محمد عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / على محمد على ، د . خالد عبد الحميد ، محمد العبادي نواب رئيس المحكمة وعبد الله خلف .
----------------------------
(120)
الطعن 3545 لسنة 66 ق
(1) حكم " بطلانه " " عيوب التدليل : ما يعد قصوراً " . دعوى " الدفاع الجوهري" .
إغفال الحكم بحث دفاع جوهري أبداه الخصم . قصور في أسباب الحكم الواقعية . مقتضاه . بطلان الحكم .
(2) حكم " عيوب التدليل : تسبيب الحكم : ما يعد قصوراً " . خبرة . دعوى " الدفاع في الدعوى " . محكمة الموضوع .
أخذ المحكمة بتقرير الخبير الذي انتهى إلى نتيجة لا تصلح رداً على دفاع جوهري . قصور.
(3 ، 4) قانون " اللوائح والقرارات " . ضرائب " تعليمات مصلحة الضرائب بشأن أسس المحاسبة عن تجارة الذهب والفضة " . محكمة الموضوع .
(3) تعليمات مصلحة الضرائب . مجرد تعليمات إدارية تخاطب موظفي الضرائب . تنظيمها مسألة معينة بغرض توحيد قواعد المحاسبة لفئة من الممولين . أثره . وجوب اتباعها وعلى المحكمة الاسترشاد بها . علة ذلك .
(4) تمسك الطاعن في صحيفة دعواه وصحيفة الاستئناف بأن معدل دورات رأس المال بالنسبة لتجارة الذهب والفضة والمجوهرات لا تزيد عن دورتين في السنة وفقاً للتعليمات الصادرة من مصلحة الضرائب والتي تلتزم بها مأموريتها في الأنشطة المماثلة لتوحيد أسس المحاسبة . عدم تعرض الحكم لهذا الدفاع . قصور .
-------------------------
1 المقرر في قضاء هذه المحكمة أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً في النتيجة التي انتهى إليها إذ يعتبر ذلك الأغفال قصوراً في الأسباب الواقعية يقتضى بطلانه .
2 محكمة الموضوع إذ أخذت بتقرير الخبير المقدم في الدعوى وأحالت في بيان أسباب حكمها إليه وكان ما أورده الخبير لا يصلح رداً على دفاع جوهري تمسك به الخصوم كان الحكم معيباً بالقصور .
3 - التعليمات التي تصدرها مصلحة الضرائب لا تعدو أن تكون تعليمات إدارية والخطاب فيها مقصور على من وجهت إليه من مأموري الضرائب وموظفيها وليست لها منزلة التشريع الملزم ، إلا أنها متى وضعت لتنظيم مسألة معينة بغرض توحيد قواعد محاسبة فئة من الممولين وفق شروط حددتها مسبقاً وجب عليها اتباعها وتعين على المحاكم الاسترشاد بها تحقيقاً لمبدأ المساواة بين الممولين الذين توافرت فيهم شروط إعمال حكمها .
4 - إذ كان الثابت من الأوراق أن الطاعن تمسك في صحيفة دعواه وأمام الخبير المنتدب فى الدعوى وفى صحيفة استئنافه بأن معدل دورات رأس المال بالنسبة لنشاط تجارة الذهب والمجوهرات والفضة لا تزيد عن دورتين في السنة وفقاً لما تبنته التعليمات التنفيذية للفحص رقم 18 لسنة 1990 الصادرة من مصلحة الضرائب والمعمول بها اعتباراً من سنة 1987 وما بعدها ، وطالب بتطبيق هذه التعليمات التي التزمت بها مأموريات الضرائب المختلفة وتطبقها على الأنشطة المماثلة توحيداً لأسس المحاسبة ، وإذ لم يعرض الحكم المطعون فيه المؤيد لحكم محكمة أول درجة لهذا الدفاع ويقسطه حقه في بحث مدى توافر شروط إعمال حكم هذه التعليمات في خصوص عدد دورات رأس المال بالنسبة لنشاط الطاعن في تجارة الذهب والمجوهرات والفضة ، فإن قضاءه على هذا النحو لا يكون قد واجه دفاع الطاعن أو ورد به ما يصلح رداً عليه .
-----------------------------

المحكمة

       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن مأمورية الضرائب المختصة قدرت صافي أرباح الطاعن عن نشاطه التجاري في الفترة من 5/2/1988 حتى 31/12/1988 وأخطرته بذلك فاعترض وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن والتي أصدرت قرارها بتخفيض التقديرات . طعن الطاعن في هذا الحكم بالدعوى رقم .... لسنة .... ضرائب قنا الابتدائية (مأمورية نجع حمادي) . ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 29 من أكتوبر سنة 1995 بتخفيض التقديرات . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة .... ق قنا ، وبتاريخ 5 من مارس سنة 1996 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب ، ذلك أنه أيد الحكم الابتدائي في تحديده لصافي أرباحه عن فترة النزاع استناداً إلى ما خلص إليه تقرير الخبير المنتدب في الدعوى الذي حدد عدد دورات رأس المال في نشاط تجارة المشغولات الذهبية بخمس دورات ، في حين أنه تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بأن معدل دورات رأس المال لا تزيد عن دورتين في السنة أخذاً بالتعليمات التنفيذية للفحص رقم 18 لسنة 1990 الصادرة من مصلحة الضرائب بتاريخ 18 من يوليو سنة 1990 بشأن أسس محاسبة نشاط تجارة الذهب والمجوهرات والفضة والتي تتبعها عادة عند محاسبة الممولين عن هذا النشاط مما كان يتعين تطبيقها على واقع الدعوى . إلا أن الحكم المطعون فيه بعد أن عرض لهذا الدفاع لم يرد عليه وأحال إلى أسباب حكم محكمة أول درجة وتقرير الخبير رغم أنهما لم يتناولاه بالرد في حين أنه دفاع جوهري ، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً في النتيجة التي انتهى إليها إذ يعتبر ذلك الإغفال قصوراً في الأسباب الواقعية يقتضي بطلانه ، وأنه إذا أخذت محكمة الموضوع بتقرير الخبير المقدم في الدعوى وأحالت في بيان أسباب حكمها إليه وكان ما أورده الخبير لا يصلح رداً على دفاع جوهري تمسك به الخصوم كان الحكم معيباً بالقصور ، وكانت التعليمات التي تصدرها مصلحة الضرائب لا تعدو أن تكون تعليمات إدارية والخطاب فيها مقصور على من وجهت إليه من مأموري الضرائب وموظفيها وليست لها منزلة التشريع الملزم ، إلا أنها متى وضعت لتنظيم مسألة معينة بغرض توحيد قواعد محاسبة فئة من الممولين وفق شروط حددتها مسبقاً وجب عليها اتباعها وتعين على المحاكم الاسترشاد بها تحقيقاً لمبدأ المساواة بين الممولين الذين توافرت فيهم شروط إعمال حكمها . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن تمسك في صحيفة دعواه وأمام الخبير المنتدب في الدعوى وفي صحيفة استئنافه بأن معدل دورات رأس المال بالنسبة لنشاط تجارة الذهب والمجوهرات والفضة لا تزيد عن دورتين في السنة وفقاً لما تبنته التعليمات التنفيذية للفحص رقم 18 لسنة 1990 الصادرة من مصلحة الضرائب والمعمول بها اعتباراً من سنة 1987 وما بعدها ، وطالب بتطبيق هذه التعليمات التي التزمت بها مأموريات الضرائب المختلفة وتطبقها على الأنشطة المماثلة توحيداً لأسس المحاسبة ، وإذ لم يعرض الحكم المطعون فيه المؤيد لحكم محكمة أول درجة لهذا الدفاع ويقسطه حقه في بحث مدى توافر شروط إعمال حكم هذه التعليمات في خصوص عدد دورات رأس المال بالنسبة لنشاط الطاعن في تجارة الذهب والمجوهرات والفضة ، فإن قضاءه على هذا النحو لا يكون قد واجه دفاع الطاعن أو ورد به ما يصلح رداً عليه . فيضحى معيباً بالقصور الموجب لنقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن .
------------------------

الطعن 2012 لسنة 66 ق جلسة 22/ 4/ 2003 مكتب فني 54 ق 119 ص 693

جلسة 22 من إبريل سنة 2003
برئاسة السيد المستشار الدكتور / رفعت محمد عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / على محمد على ، د . خالد عبد الحميد ، محمد العبادي نواب رئيس المحكمة وعبد الله خلف .
---------------------
(119)
الطعن 2012 لسنة 66 ق
(1 – 3) ضرائب : إجراءات ربط الضريبة : الإقرار الضريبي " . حكم " تسبيبه : عيوب التدليل " .
(1) الضريبة العامة على الدخل . ربط وعاؤها بما يحصل عليه الممول من إيراد كلي من أوعية الضرائب النوعية ويزيد عن حد الإعفاء .
(2) التزام الممول بتقديم إقرار سنوي بمجموع إيراداته وتكاليفه وأداء الضريبة المستحقة بناء عليه . مناطه . حسن نية الممول في تقدير إيراداته السنوية . ثبوت تجاوز حد الإعفاء بناء على الربط النهائي للمصلحة بما ينبئ عن قصد تهرب الممول من أدائها . أثره . اعتباره متخلفاً عن تقديم ذلك الإقرار في الميعاد . مؤداه . التزامه بأداء المبلغ الإضافي بما يعادل 20 % من الربط . شرطه . أن تكون أسباب المصلحة مؤكده لقصد التهرب . المواد 95 ، 97 ، 98 ، 99 ، 100 ، 102 ، 104 /6 ق 157 لسنة 1981 .
(3) انتهاء الحكم المطعون فيه إلى استبعاد تطبيق حكم الفقرة السادسة من م 104 ق 157 لسنة 1981 على المطعون ضدهما على مجرد القول بعدم وجود إيرادات أخرى لهما وإن إقرارهما لم يجاوز إيرادهما فيه حد الإعفاء دون أن يعرض لحقيقة الربط النهائي الذي حددته المصلحة والذي جاوز هذا الحد ويتناول أسباب المصلحة لتبرير تعمدهما التهرب من أداء الضريبة . خطأ وقصور .
-------------------------
1 مؤدى المواد 95 ، 97 ، 98 ، 99 ، 100 ، 102 ، 104/6 من قانون الضرائب على الدخل رقم 157 لسنة 1981 وتعديلاته أن الشارع ألزم الممول الذي يزيد صافي ما يحصل عليه من إيراد كلي من أوعية الضرائب النوعية وغيرها من المصادر التي عددتها المادة 95 منه خلال السنة السابقة يجاوز حد الإعفاء بعد استبعاد الإيرادات المعفاة من تلك الضرائب .
2 ألزم الشارع الممول بأن يقدم إقراراً سنوياً بمجموع إيراداته والتكاليف الواجبة الخصم وأن يؤدي الضريبة المستحقة من واقعه تاركاً المناط في الوفاء بهذا الالتزام إلى حسن نية الممول في تقدير صافي إيراداته الكلية السنوية ، فإذا ما أسفر الربط النهائي الصادر من المصلحة بعد بحث حقيقة هذه الإيرادات تجاوزها حد الإعفاء بما ينبئ عن أن تقديره لها بما لا يجاوزه كان عن عمد بقصد التهرب من أدائها كان لها اعتباره متخلفاً عن تقديم ذلك الإقرار في الميعاد ملتزماً بأداء المبلغ الإضافي الذي يعادل 20٪ من هذا الربط متى كانت الأسباب التي ارتأتها مؤكدة لذلك القصد .
3 - لما كان الحكم المطعون فيه انتهى إلى استبعاد تطبيق حكم الفقرة السادسة من المادة 104 من القانون 157 لسنة 1981 على المطعون ضدهما على مجرد القول بعدم وجود أنشطة أو إيرادات أخرى لهما وأن إقرارهما عن نشاطهما التجاري لم يجاوز إيرادهما فيه حد الإعفاء ، دون أن يعرض لحقيقة الربط النهائي الذى حددته المصلحة لأرباحهما عن نشاطهما التجاري الخاضع للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية الذى جاوز هذا الحد ويتناول بالتقدير الأسباب التي أوردتها المصلحة لتبرير تعمدهما التهرب من أداء الضريبة فإنه يكون معيباً .
--------------------------

المحكمة

       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن مأمورية الضرائب المختصة قدرت صافي أرباح المطعون ضدهما عن نشاطهما التجاري في السنوات من 1983 حتى 1987 وأخطرتهما بذلك فاعترضا وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي قررت تخفيض التقديرات مع استبعاد تطبيق حكم المادة 104 من القانون رقم 157 لسنة 1981 . طعن الطاعن بصفته في هذا القرار بالدعوى رقم ... لسنة .... ضرائب بورسعيد الابتدائية . ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 17 من يونيه سنة 1995 بتأييد القرار المطعون فيه . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة .... ق الإسماعيلية ( مأمورية بورسعيد) ، وبتاريخ 10 من يناير سنة 1996 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أُقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه إذ أيد الحكم الابتدائي وقرار لجنة الطعن فيما انتهيا إليه من عدم إعمال الجزاء الوارد بالمادة 104 من القانون رقم 157 لسنة 1981 على المطعون ضدهما على سند من عدم وجود أنشطة أو إيرادات أخرى تجاوز حد الإعفاء خلاف نشاطهما الخاضع للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية ، في حين أن هذا الجزاء يوقع على الممول الذى لم يقدم إقراراً بإيراداته الخاضعة للضريبة العامة على الدخل إذا جاوزت حد الإعفاء ولو اقتصر وعاؤها على وعاء ضريبة نوعية واحدة ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى أساسه سديد ، ذلك أنه يبين من استقراء المواد 95 ، 97 ، 98 ، 99 ، 100 ، 102 ، 104/6 من قانون الضرائب على الدخل رقم 157 لسنة 1981 وتعديلاته أن الشارع ألزم الممول الذي يزيد صافي ما يحصل عليه من إيراد كلى من أوعية الضرائب النوعية وغيرها من المصادر التي عددتها المادة 95 منه خلال السنة السابقة يجاوز حد الإعفاء بعد استبعاد الإيرادات المعفاة من تلك الضرائب ، بأن يقدم إقراراً سنوياً بمجموع إيراداته والتكاليف الواجبة الخصم وأن يؤدى الضريبة المستحقة من واقعه تاركاً المناط في الوفاء بهذا الالتزام إلى حسن نية الممول في تقدير صافي إيراداته الكلية السنوية ، فإذا ما أسفر الربط النهائي الصادر من المصلحة بعد بحث حقيقة هذه الإيرادات تجاوزها حد الإعفاء بما ينبئ عن أن تقديره لها بما لا يجاوزه كان عن عمد بقصد التهرب من أدائها كان لها اعتباره متخلفاً عن تقديم ذلك الإقرار في الميعاد ملتزماً بأداء المبلغ الإضافي الذى يعادل 20% من هذا الربط متى كانت الأسباب التي ارتأتها مؤكدة لذلك القصد . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأيد الحكم الابتدائي وقرار لجنة الطعن فيما انتهيا إليه من استبعاد تطبيق حكم الفقرة السادسة من المادة 104 من القانون سالف البيان على المطعون ضدهما على مجرد القول بعدم وجود أنشطة أو إيرادات أخرى لهما وأن إقرارهما عن نشاطهما التجاري لم يجاوز إيرادهما فيه حد الإعفاء ، دون أن يعرض لحقيقة الربط النهائي الذي حددته المصلحة لأرباحهما عن نشاطهما التجاري الخاضع للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية الذى جاوز هذا الحد ويتناول بالتقدير الأسباب التي أوردتها المصلحة لتبرير تعمدهما التهرب من أداء الضريبة ، فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه جزئياً فى خصوص ما قضى به في هذا الشأن .
---------------------

الطعن 1462 لسنة 66 ق جلسة 22/ 4/ 2003 مكتب فني 54 ق 118 ص 688

جلسة 22 من إبريل سنة 2003
برئاسة السيد المستشار الدكتور / رفعت محمد عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / على محمد على ، د . خالد عبد الحميد ، محمد العبادي نواب رئيس المحكمة وعبد الله خلف .
------------------------
(118)
الطعن 1462 لسنة 66 ق
(1 – 3) قانون " سريان القانون من حيث الزمان " ضرائب " ضريبة الأرباح التجارية والصناعية " " الإعفاء الضريبي لمشروعات الإنتاج الداجني " . نظام عام .
(1) تشريعات الضرائب . قواعد أمرة تتعلق بالنظام العام . سريانها بأثر فوري على كل مركز قانوني لم يكن قد تم أو اكتمل إلى تاريخ العمل بها .
(2) الإعفاء من أداء الضريبة على أرباح مشروعات الإنتاج الداجني لمدة عشرة سنوات من تاريخ مزاولة النشاط . سريان حكمه على المشروعات التي تقام من أول يناير 1994 أو تلك التي كانت قائمة من قبل ولم تستكمل فترة الإعفاء الخمسي الواردة بالمادة 33/ ثالثاً ق 157 لسنة 1981 وم 36 ق 157 لسنة 1981 بعد استبدالها ق 187 لسنة 1993 وم 8 من مواد إصدار القانون الأخير .
(3) ثبوت استنفاذ المطعون ضدها للإعفاء الخمسي م 33/ثالثاً ق 157 لسنة 1981 قبل تعديله . أثره . عدم سريان مدة الإعفاء العشري المقررة بالقانون رقم 187 لسنة 1993 عليها . مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر خطأ .
-----------------------
1 التشريعات الخاصة بالضرائب وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة تعد من القواعد القانونية الآمرة المتعلقة بالنظام العام فتسري بأثر فوري على كل مركز قانوني لم يكن قد تم أو اكتمل إلى تاريخ العمل بها أما المراكز القانونية التي نشأت واكتملت قبل نفاذها فتظل خاضعة للقانون القديم الذى حصلت في ظله .
2 مؤدى المادة 36 من القانون رقم 157 لسنة 1981 بعد استبدالها بالقانون رقم 187 لسنة 1993 يدل على أن الإعفاء من أداء الضريبة على أرباح مشروعات الإنتاج الداجني لمدة عشر سنوات الذي يتعين تطبيقه ابتداء من تاريخ مزاولة النشاط لا يسرى حكمه إلا على المشروعات التي تقام اعتباراً من أول يناير سنة 1994 أو تلك التي كانت قائمة من قبل ولم تستكمل فترة الإعفاء الواردة في المادة 33/ثالثاً من القانون 157 لسنة 1981 قبل تعديله بالقانون آنف البيان فيستمر تمتعها به حتى تستكمل مدة العشر سنوات .
3 - لما كان الثابت بالأوراق أن المطعون ضدها قد بدأ مشروعها للإنتاج الداجني بتاريخ 1/7/1982 ـ وفق ما انتهى إليه قرار لجنة الطعن ـ وتمتعت بالإعفاء الخمسي المنصوص عليه في المادة 33/ ثالثاً من القانون رقم 157 لسنة 1981 قبل تعديله والذي انتهت مدته بتاريخ 30/6/1987 أي في تاريخ سابق على نفاذ أحكام القانون رقم 187 لسنة 1993 فلا ينسحب تطبيق مدة الإعفاء المقررة بالمادة 36/ثالثاً المستبدلة بالقانون الأخير عليها وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأعمل حكم هذا القانون على نشاط المطعون ضدها وأعفاها من الضريبة عن الفترة من 1/7/1987 وحتى 31/12/1987 وعن سنوات المحاسبة من 1988 حتى 1990 فإنه يكون قد خالف القانون .
---------------------

المحكمة

       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن مأمورية الضرائب المختصة قدرت صافى أرباح المطعون ضدها عن نشاطها التجاري (مزرعة دواجن) في السنوات من 1987 حتى 1990 وأخطرتها بذلك . فاعترضت وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي قررت استبعاد أرباح الفترة من 1/1/1987 حتى 30/6/1987 لتحققها خلال فترة الإعفاء الخمسي وتخفيض التقديرات عن باقي فترة المحاسبة . طعنت المطعون ضدها في هذا القرار بالدعوى رقم .... لسنة .... ضرائب طنطا الابتدائية . ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 29 من مايو سنة 1995 بإلغاء القرار المطعون فيه لوقوع سنوات المحاسبة خلال فترة الإعفاء المنصوص عليها في المادة 36 من القانون رقم 157 لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 187 لسنة 1993 . استأنف الطاعن بصفته هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة .... ق طنطا . وبتاريخ 27 من ديسمبر سنة 1995 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن . وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أُقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله ، إذ أيد الحكم المستأنف فيما انتهى إليه من إعفاء أرباح مشروع الإنتاج الداجني الخاص بالمطعون ضدها لمدة عشر سنوات إعمالاً للمادة 36 من القانون رقم 157 لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 187 لسنة 1993 في حين أن المطعون ضدها بدأت مزاولة نشاطها في 1/7/1982 وتمتعت بالإعفاء الخمسي المنصوص عليه في المادة 33 من القانون رقم 157 لسنة 1981 ـ قبل تعديله بالقانون رقم 187 لسنة 1993 ـ وانتهت مدة الإعفاء في 30/6/1987 فلا ينسحب تطبيق القانون الجديد عليها بعد أن استقر مركزها القانوني بانتهاء مدة الإعفاء الخمسي ، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أن التشريعات الخاصة بالضرائب ـ وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة ـ تعد من القواعد القانونية الآمرة المتعلقة بالنظام العام فتسري بأثر فورى على كل مركز قانوني لم يكن قد تم أو اكتمل إلى تاريخ العمل بها ، أما المراكز القانونية التي نشأت واكتملت قبل نفاذها فتظل خاضعة للقانون القديم الذى حصلت في ظله . وكان النص في المادة 36 من الباب الثاني المتعلق بإيرادات النشاط التجاري والصناعي من قانون الضرائب على الدخل رقم 157 لسنة 1981 بعد استبدالها بالقانون رقم 187 لسنة 1993 على أن : " يعفى من الضريبة : ( أولاً ) .... ، ( ثانياً ) .... ، ( ثالثاً) أرباح مشروعات الإنتاج الداجني وحظائر المواشي وتسمينها ومشروعات مصايد الأسماك وأرباح مشروعات مراكب الصيد التي يمتلكها أعضاء الجمعيات التعاونية لصيد الأسماك من عمليات الصيد ، تعفى لمدة عشر سنوات ابتداء من تاريخ مزاولة النشاط " ، وفي المادة 8 من مواد إصدار القانون الأخير على أنه " .... وبالنسبة لإيرادات النشاط التجاري والصناعي وإيرادات المهن غير التجارية وإيرادات الثروة العقارية فتسري أحكام هذا القانون اعتباراً من السنة الضريبية 1994 أو السنة المالية المنتهية خلالها متى كان تاريخ انتهائها لاحقاً لتاريخ العمل بهذا القانون " يدل على أن الإعفاء من أداء الضريبة على أرباح مشروعات الإنتاج الداجني لمدة عشر سنوات الذي يتعين تطبيقه ابتداء من تاريخ مزاولة النشاط لا يسري حكمه إلا على المشروعات التي تقام اعتباراً من أول يناير سنة 1994 أو تلك التي كانت قائمة من قبل ولم تستكمل فترة الإعفاء الواردة في المادة 33/ثالثاً من القانون 157 لسنة 1981 قبل تعديله بالقانون آنف البيان فيستمر تمتعها به حتى تستكمل مدة العشر سنوات . لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضدها قد بدأ مشروعها للإنتاج الداجني بتاريخ 1/7/1982 ـ وفق ما انتهى إليه قرار لجنة الطعن ـ وتمتعت بالإعفاء الخمسي المنصوص عليه في المادة 33/ثالثاً من القانون رقم 157 لسنة 1981 ـ قبل تعديله ـ والذي انتهت مدته بتاريخ 30/6/1987 ـ أي في تاريخ سابق على نفاذ أحكام القانون رقم 187 لسنة 1993 فلا ينسحب تطبيق مدة الإعفاء المقررة بالمادة 36/ ثالثاً المستبدلة بالقانون الأخير عليها . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأعمل حكم هذا القانون على نشاط المطعون ضدها وأعفاها من الضريبة عن الفترة من 1/7/1987 وحتى 31/12/1987 وعن سنوات المحاسبة من 1988 حتى 1990 فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه .
--------------------

الطعن 40 لسنة 66 ق جلسة 22/ 4/ 2003 مكتب فني 54 ق 117 ص 681

جلسة 22 من إبريل سنة 2003
برئاسة السيد المستشار الدكتور / رفعت محمد عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / على محمد على ، د . خالد عبد الحميد ، محمد العبادي نواب رئيس المحكمة وعبد الله خلف .
-----------------------
(117)
الطعن 40 لسنة 66 ق
(1 ، 2) أشخاص اعتبارية " الوحدة المحلية " . شركات " شركات الأموال " . ضرائب "أرباح شركات الأموال " .
(1) مزاولة الهيئات العامة أو الأشخاص الاعتبارية العامة نشاطاً خاضعاً للضريبة بذاتها أو مع آخرين . أثره . فرض ضريبة على أرباحها باعتبارهما شركات الأموال . م 111/4 ق 157 لسنة 1981 .
(2) مشاركة الوحدة المحلية لمركز ومدينة منفلوط مع الطاعنين فى مشروع تجارى لاستغلال مشغل تريكو . مفاده . اعتباره نشاطاً تخضع أرباحه للضريبة على شركات الأموال . التزام الحكم المطعون فيه هذا النظر . صحيح .
( 3 ) حكم " تسبيب الحكم " . نقض " سلطة محكمة النقض " .
التزام الحكم صحيح القانون . لا يعيبه قصوره فى أسبابه القانونية . لمحكمة النقض أن تنشىء أسباب قانونية له دون أن تنقضه .
(4 – 6) ضرائب " لجان الطعن الضريبي " . اختصاص . محكمة الموضوع . قوة الأمر المقضي .
(4) لجان الطعن الضريبى . لها ولاية القضاء للفصل فى الخصومة بين الممول ومصلحة الضرائب أيا كان سبب الخلاف . اقتصار ولاية المحكمة الابتدائية على نظر الطعون الموجهة فى قرارات لجان الطعن فيما إذا كانت قد صدرت موافقة لأحكام القانون أو بالمخالفة له.
        (5) لجان الطعن الضريبي . اكتساب القرارات التي تصدرها قوة الأمر المقضي بشأن ما لم تتناوله صحيفة الطعن أمام المحكمة الابتدائية من أسباب يتحدد بها نطاق الطعن بين طرفيه . تعلق الأمر بمسألة قانونية . لا تحوز معه تلك القرارات قوة الأمر المقضي .
(6) اقتصار الطاعنين طعنهم أمام أول درجة على تعييب قرار اللجنة بشأن إخضاعهم للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية وسقوط حق المصلحة في استيداء الضريبة فضلاً عن المبالغة في تقدير الأرباح . لازمه . صيرورة قرار اللجنة بشأن إجراءات الربط وإخطار الطاعنين بعناصره وقيمتها نهائياً حائزاً قوة الأمر المقضي . أثره . عدم جواز تعرض محكمتي أول درجة وثاني درجة لها .
------------------------
1 - مفاد نص المادة 111 /4 من قانون الضرائب على الدخل رقم 157 لسنة 1981 يدل على أن الهيئات العامة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة متى زاولت نشاطاً خاضعاً للضريبة بذاتها أو بالاشتراك مع آخرين تعين فرض ضريبة سنوية على صافى ما تحققه من أرباح كلية أسوة بشركات الأموال .
2 - لما كان الثابت بالأوراق أن الطاعن الأول بصفته رئيساً للوحدة المحلية لمركز ومدينة منفلوط وهي من الأشخاص الاعتبارية العامة وفقاً لنص المادة الأولى من قانون نظام الحكم المحلى رقم 43 لسنة 1979 المعدل بالقانون رقم 50 لسنة 1981 قد دخل شريكاً مع الطاعنين الثانية والثالث في مشروع " مشغل تريكو " برأس مال مقداره 20000 جنيه مناصفة بين الطرفين بموجب عقد مؤرخ 31/8/1980 اتفقا فيه على توزيع الأرباح الناتجة من هذا المشروع بواقع 10٪ مقابل الإدارة ، 5٪ مقابل أسم شهرة المشروع ، 10٪ للأعمال الخيرية ، 15٪ حوافز للعاملين ، 60٪ يوزع مناصفة بين الطرفين بعد خصم المصروفات اللازمة لتسيير المشروع ، فإن نشاطه على هذا النحو المكون لأحد صور الشركات الواردة بالمادة 111/ 4 من قانون الضرائب 157 لسنة 1981 يعد نشاطاً تخضع الأرباح الناتجة عنه للضريبة على أرباح شركات الأموال . وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وأيد قرار لجنة الطعن الذى خلص إلى خضوع هذا النشاط للضريبة ، فإنه يكون قد التزم صحيح القانون .
3 التزام الحكم صحيح القانون لا يعيبه قصوره في أسبابه القانونية إذ لمحكمة النقض أن تنشىء أسباباً قانونية لقضائه دون أن تنقضه.
4 - مؤدى المادتين 159 ، 161 من القانون رقم 157 لسنة 1981 الخاص بالضرائب على الدخل أن المشرع منح استثناء من قواعد وإجراءات التقاضي العادية لجان الطعن ولاية القضاء للفصل في الخصومة بين الممول ومصلحة الضرائب أيا كان سبب الخلاف ، وقيد ما تصدره من قرارات بعدم تجاوز تقدير المصلحة وطلبات الممول ورتب على ذلك أن ولاية المحكمة الابتدائية بنظر الطعون الموجهة إلى قرارات اللجنة لا تتعدى بحث ما إذا كانت هذه القرارات صدرت موافقة لأحكام القانون أو بالمخالفة له .
5 - أن ما تصدره لجان الطعن من قرارات باعتبارها لجان إدارية ذات اختصاص قضائي يحوز قوة الأمر المقضي بشأن ما لم تتناوله صحيفة الطعن أمام المحكمة الابتدائية المودعة خلال المواعيد من أسباب يتعين أن يتحدد بها نطاق الطعن الضريبي بين طرفيه أمام هذه المحكمة ، إلا إذا كان الأمر متعلقاً بمسألة قانونية .
6 - لما كان الطاعنين قد اقتصروا في طعنهم أمام محكمة أول درجة على تعييب قرار لجنة الطعن فيما انتهى إليه من إخضاعهم للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية وإلى سقوط حق مصلحة الضرائب في استيداء الضريبة عن سنوات المحاسبة ثم أوردوا طلباً منهم على سبيل الاحتياط فحواه المبالغة في تقدير أرباحهم حسبما جاء بالنموذج 19 ضرائب المرسل لهم عن سنوات النزاع ، بما لازمه أن إجراءات ربط الضريبة ومدى سلامة إخطار الطاعنين بعناصر الربط وبقيمتها بهذا النموذج لم تكن مطروحة على هذه المحكمة بعد أن أضحى قرار لجنة الطعن بشأن إجراءات الربط نهائياً حائزاً قوة الأمر المقضي التي تعلو على اعتبارات النظام العام ، فلا يجوز لمحكمة أول درجة أو محكمة الاستئناف أن تعرض له .
-----------------------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن مأمورية الضرائب المختصة قدرت صافي أرباح الطاعنين عن نشاطهم التجاري (مشغل تريكو) في الفترة من 31/8/1980 حتى 31/12/1980 وسنتي 1981 ، 1982 وأخطرتهم بذلك فاعترضوا وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي قررت تخفيض التقديرات . طعن الطاعنون في هذا القرار بالدعوى التي قيدت بعد ذلك برقم .... لسنة ... ضرائب أسيوط الابتدائية . ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 23 من مايو سنة 1995 بسقوط حق مصلحة الضرائب في المطالبة بالضريبة المستحقة بالتقادم . استأنف المطعون ضده بصفته هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة ... ق أسيوط ، وبتاريخ 29 من نوفمبر سنة 1995 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وتأييد قرار لجنة الطعن . طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن الطعن أُقيم على ثلاثة أسباب ، ينعى الطاعنون بالسببين الثاني والثالث منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب ، إذ تمسكوا في دفاعهم أمام لجنة الطعن ومحكمة الموضوع بعدم خضوع نشاطهم للضريبة باعتباره أحد مشروعات التنمية للوحدة المحلية بمركز ومدينة منفلوط والذي لا يهدف إلى تحقيق ربح ، إلا أن الحكم المطعون فيه أخذ بتقرير الخبير محمولاً على أسبابه رغم أنه لم يعرض لهذا الدفاع أو للمستندات المقدمة منهم في هذا الشأن وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أن مفاد نص المادة 111 /4 من قانون الضرائب على الدخل رقم 157 لسنة 1981 يدل على أن الهيئات العامة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة متى زاولت نشاطاً خاضعاً للضريبة بذاتها أو بالاشتراك مع آخرين تعين فرض ضريبة سنوية على صافي ما تحققه من أرباح كلية أسوة بشركات الأموال . لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن الأول بصفته رئيساً للوحدة المحلية لمركز ومدينة منفلوط ـ وهي من الأشخاص الاعتبارية العامة وفقاً لنص المادة الأولى من قانون نظام الحكم المحلي رقم 43 لسنة 1979 المعدل بالقانون رقم 50 لسنة 1981 قد دخل شريكاً مع الطاعنين الثانية والثالث في مشروع " مشغل تريكو " برأس مال مقداره 20000 جنيه مناصفة بين الطرفين بموجب عقد مؤرخ 31/8/1980 اتفقا فيه على توزيع الأرباح الناتجة من هذا المشروع بواقع 10٪ مقابل الإدارة ، 5٪ مقابل أسم شهرة المشروع ، 10٪ للأعمال الخيرية ، 15% حوافز للعاملين ، 60٪ يوزع مناصفة بين الطرفين بعد خصم المصروفات اللازمة لتسيير المشروع ، فإن نشاطه على هذا النحو المكون لأحد صور الشركات الواردة بالمادة سالفة الذكر يعد نشاطاً تخضع الأرباح الناتجة عنه للضريبة على أرباح شركات الأموال . وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وأيد قرار لجنة الطعن الذى خلص إلى خضوع هذا النشاط للضريبة ، فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ولا يعيبه قصوره في أسبابه القانونية إذ لمحكمة النقض أن تنشئ أسباباً قانونية لقضائه دون أن تنقضه بما يضحى معه النعي عليه بهذين السببين على غير أساس .
وحيث إنه عن السبب الأول من أسباب الطعن فإن الطاعنين ينعون به على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ، إذ أيد تقديرات لجنة الطعن لأرباحهم رغم بطلان النماذج 18 ، 19 ضرائب عن سنوات المحاسبة التي خلت من بيان عناصر الربط . هذا إلى أن الطاعن الثالث لم يعلن بهذه النماذج فلا يسري في حقه ما ورد بها من ربط ، بما يضحى معه الحكم معيباً بما يستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعي غير سديد ، ذلك أن مؤدى المادتين 159 ، 161 من القانون رقم 157 لسنة 1981 الخاص بالضرائب على الدخل أن المشرع منح استثناء من قواعد وإجراءات التقاضي العادية لجان الطعن ولاية القضاء للفصل في الخصومة بين الممول ومصلحة الضرائب أيا كان سبب الخلاف ، وقيد ما تصدره من قرارات بعدم تجاوز تقدير المصلحة وطلبات الممول ورتب على ذلك أن ولاية المحكمة الابتدائية بنظر الطعون الموجهة إلى قرارات اللجنة لا تتعدى بحث ما إذا كانت هذه القرارات صدرت موافقة لأحكام القانون أو بالمخالفة له . مما مفاده أن ما تصدره هذه اللجان من قرارات باعتبارها لجان إدارية ذات اختصاص قضائي يحوز قوة الأمر المقضي بشأن ما لم تتناوله صحيفة الطعن أمام المحكمة الابتدائية المودعة خلال المواعيد من أسباب يتعين أن يتحدد بها نطاق الطعن الضريبي بين طرفيه أمام هذه المحكمة ، إلا إذا كان الأمر متعلق بمسألة قانونية . لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنين قد اقتصروا في طعنهم أمام محكمة أول درجة على تعييب قرار لجنة الطعن فيما انتهى إليه من إخضاعهم للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية وإلى سقوط حق مصلحة الضرائب في استيداء الضريبة عن سنوات المحاسبة ثم أوردوا طلباً منهم على سبيل الاحتياط فحواه المبالغة في تقدير أرباحهم حسبما جاء بالنموذج 19 ضرائب المرسل لهم عن سنوات النزاع ، بما لازمه أن إجراءات ربط الضريبة ومدى سلامة إخطار الطاعنين بعناصر الربط وبقيمتها بهذا النموذج لم تكن مطروحة على هذه المحكمة بعد أن أضحى قرار لجنة الطعن بشأن إجراءات الربط نهائياً حائزاً قوة الأمر المقضي التي تعلو على اعتبارات النظام العام ، فلا يجوز لمحكمة أول درجة أو محكمة الاستئناف أن تعرض له . هذا إلى أنه لا صحة لما أثاره الطاعنون من عدم إخطار الطاعن الثالث بهذه النماذج إذ الثابت من الاطلاع على الملف الضريبي أنه قد اعترض عليها وأقر في اعتراضه أنه أخطر بها . الأمر الذى يكون معه النعي على الحكم المطعون فيه لهذا السبب على غير أساس .
       ولما تقدم يتعين رفض الطعن .
--------------------------

الطعن 9850 لسنة 65 ق جلسة 22/ 4/ 2003 مكتب فني 54 ق 116 ص 675

جلسة 22 من إبريل سنة 2003
برئاسة السيد المستشار الدكتور / رفعت محمد عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / على محمد على ، د . خالد عبد الحميد ، محمد العبادي نواب رئيس المحكمة وعبد الله خلف .
--------------------------
(116)
الطعن 9850 لسنة 65 ق
ضرائب " إعفاء مشروعات المناطق الحرة من الضرائب " .
البضائع الأجنبية المرخص للمشروعات المقامة في المناطق الحرة بتخزينها تمهيداً لإعادة تصديرها . حظر إدخالها إلى السوق المحلي . تجاوز هذه المشروعات النشاط المرخص بإدخالها بضائع للسوق المحلي . أثره . عدم تمتعها بالإعفاء من الضرائب . المواد 34 ، 35 ، 37 ، 46 من ق 43 لسنة 1974 المعدل .
---------------
تدل المواد 34 ، 35 ، 37 ، 46 من القانون رقم 43 لسنة 1974 المعدل بالقانون رقم 32 لسنة 1977 أن المشرع أجاز الترخيص بإقامة المشروعات في المنطقة الحرة بغرض تخزين البضائع الأجنبية والبضائع العابرة وذلك لإعادة تصديرها للخارج كما أجاز الإفراج عن البضائع الواردة إلى المنطقة الحرة للاستهلاك المحلي إذا ما داخلها تحويل أو تعديل أو إضافة بالمنطقة الحرة . ومن ثم فإن مجرد قصر نشاط المنشأة المقامة بالمنطقة الحرة على تخزين البضائع الأجنبية بها فإنه لا يجوز إدخالها البلاد وإلا كان في ذلك خروجاً على الغرض الذى من أجله تم الترخيص للمنشأة بالعمل في المنطقة الحرة يحول دون تمتعها بالإعفاءات والمزايا الواردة بذلك القانون (1) لما كان ذلك وكان الثابت من المستندات التي ضمت إلى الملف الضريبي المرفق بالأوراق أن الغرض من تأسيس منشأة المطعون ضدهما بنظام المنطقة الحرة بالإسكندرية وفقاً لطلب السجل التجاري المرفق به هو القيام بتخزين (أ) مواد وآلات ومعدات البناء والتشييد وقطع غيارها (ب) الأخشاب على اختلاف أنواعها المجهزة واللازمة للأغراض الصناعية (ﺠ) الجنازير والأحبال الصلب وغيرها من المعادن المستخدمة في أنشطة النقل البحري وكان البين من مدونات القرار المطعون فيه أن دفاع المنشأة التي يمثلها المطعون ضدهما أمام اللجنة قد تحدد فى أن النشاط المرخص به لها بالمنطقة الحرة هو تخزين الأخشاب على اختلاف أنواعها بغرض إعادة تصديرها إلى الخارج وتغطية احتياجات السوق المحلى ثم أوضحت اللجنة أنه قد بان لها من فحص العمليات التي قامت بها هذه المنشأة خلال فترة المحاسبة 83 ، 86 ، 1987 أنها اقتصرت على الاستيراد بغرض التصدير إلى السوق المحلى وذلك على نحو ما جاء بالصفحات الثانية والرابعة والخامسة من قرار لجنة الطعن وإذ رتبت اللجنة وفق ما خلصت إليه على هذا النحو تمتع منشأة المطعون ضدهما بالإعفاءات الواردة في قانون الاستثمار والمناطق الحرة آنف البيان لشمول الترخيص الممنوح لها تصدير المواد المخزنة لديها إلى داخل البلاد في حين أن هذا الترخيص حسب ما جاء بالسجل التجاري للمنشأة لا يشمل تغطية احتياجات السوق المحلى من البضائع التي يتم تخزينها بنظام المناطق الحرة هذا إلى أنها اعتدت بما قرره أمامها ممثل هذه المنشأة من أن نشاطها قد اقتصر على الاستيراد بغرض التصدير إلى داخل البلاد دون سند فإن أخذ الحكم المطعون فيه بما انتهت إليه هذه اللجنة يوصم قضاءه بالخطأ في تطبيق القانون.
---------------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن مأمورية الضرائب المختصة قدرت صافي أرباح منشأة المطعون ضدهما عن نشاطهما التجاري في السنوات من سنة 1982 وحتى 30 من سبتمبر 1987 وأخطرتهما بذلك فاعترضا وإذ أحيل الاعتراض إلى لجنة الطعن قررت تمتع نشاط المنشاة الخاصة بالمطعون ضدهما خلال السنوات 1983 ، 1986 ، 1987 بالإعفاءات المنصوص عليها في المادة 46 من القانون رقم 43 لسنة 1974 بشأن نظام استثمار المال العربي والأجنبي والمناطق الحرة المعدل وبخضوعها لضريبة الأرباح التجارية في سنتي 1982 ، 1984 . أقام الطاعن بصفته الدعوى رقم ... لسنة .... ضرائب الإسكندرية الابتدائية طعناً على هذا القرار في شقه الأول وبتاريخ 23 من نوفمبر سنة 1994 قضت بتأييد القرار المطعون فيه . استأنف الطاعن بصفته هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئناف رقم .... لسنة ... ق وبتاريخ 20 من يوليو سنة 1995 قضت بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه ، وإذ عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أُقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله ذلك أنه خلص إلى تأييد الحكم الابتدائي وقرار لجنة الطعن فيما انتهيا إليه من تمتع منشأة المطعون ضدهما بالإعفاء الضريبي المنصوص عليه في المادة 46 من القانون رقم 43 لسنة 1974 بشأن نظام استثمار المال العربي والأجنبي والمناطق الحرة المعدل في خلال السنوات 1983 ، 1986 ، 1987 وبالتالي عدم خضوعها للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية في حين أن مناط التمتع بهذا الإعفاء هو التزام المشروعات التي تقام بالمناطق الحرة بشروط وحدود الترخيص الممنوح لها وهو ما لم يتحقق لمنشأة الطاعنين بعد أن خالفت شروط هذا الترخيص بأن أدخلت البضائع الأجنبية الواردة لها والمرخص بتخزينها بالمنطقة الحرة إلى داخل البلاد وقامت ببيعها ومن ثم فلا تتمتع بذلك الإعفاء وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن النص فى المادة 34 من قانون استثمار المال العربي والأجنبي والمناطق الحرة الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1974 المعدل بالقانون رقم 32 لسنة 1977 المنطبق على واقعة الدعوى على أن " يجب أن يتضمن الترخيص في شغل المناطق الحرة أو أي جزء فيها بيان الأغراض التي منح من أجلها ومدة سريانه ومقدار الضمان المالي الذي يؤديه المرخص له ولا يتمتع المرخص له بالإعفاءات والمزايا المنصوص عليها في هذا الفصل إلا في حدود الأغراض المبينة في ترخيصه ... " والنص في المادة 35 من ذات القانون على أنه " يجوز الترخيص في المناطق الحرة بما يأتي (1) تخزين البضائع العابرة وكذا الوطنية الخالصة الضريبة المعدة للتصدير إلى الخارج والبضائع الأجنبية الواردة بغير رسم وارد وذلك مع عدم الإخلال بالقوانين واللوائح المعمول بها في جمهورية مصر العربية في شأن البضائع الممنوع تداولها . (2) عمليات الفرز والتنظيف والخلط والمزج ولو لبضائع محلية وإعادة التعبئة وما شابهها من عمليات تغيير حالة البضائع المودعة بالمناطق الحرة حسب مقتضيات حركة التجارة وتهيئتها بالشكل الذى تتطلبه الأسواق (3) أية صناعة أو عمليات تجميع أو تركيب أو تجهيز أو تجديد أو غير ذلك مما يحتاج إلى مزايا المنطقة الحرة للإفادة من مركز البلاد الجغرافي (4) مزاولة أي مهنة يحتاج إليها النشاط أو الخدمات التي يحتاجها العاملون داخل المنطقة " والنص في المادة 37 من القانون المذكور على أنه " تؤدي الضرائب والرسوم الجمركية على البضائع التي تسحب من المنطقة الحرة للاستهلاك المحلي كما لو كانت مستوردة من الخارج طبقاً لحالتها بعد التصنيع . . . " والنص في المادة 46 من القانون آنف الذكر على أنه " مع عدم الإخلال بما هو منصوص عليه في هذا القانون تعفى المشروعات التي تقام بالمنطقة الحرة والأرباح التي توزعها من أحكام قوانين الضرائب والرسوم في جمهورية مصر العربية ... " يدل على أن المشرع أجاز الترخيص بإقامة المشروعات في المنطقة الحرة بغرض تخزين البضائع الأجنبية والبضائع العابرة وذلك لإعادة تصديرها للخارج كما أجاز الإفراج عن البضائع الواردة إلى المنطقة الحرة للاستهلاك المحلي إذا ما داخلها تحويل أو تعديل أو إضافة بالمنطقة الحرة . ومن ثم فإن مجرد قصر نشاط المنشأة المقامة بالمنطقة الحرة على تخزين البضائع الأجنبية بها فإنه لا يجوز إدخالها البلاد وإلا كان في ذلك خروجاً على الغرض الذي من أجله تم الترخيص للمنشأة بالعمل في المنطقة الحرة يحول دون تمتعها بالإعفاءات والمزايا الواردة بذلك القانون . لما كان ذلك ، وكان الثابت من المستندات التي ضُمت إلى الملف الضريبي المرفق بالأوراق أن الغرض من تأسيس منشأة المطعون ضدهما بنظام المنطقة الحرة بالإسكندرية وفقاً لطلب السجل التجاري المرفق به هو القيام بتخزين (1) مواد وآلات ومعدات البناء والتشييد وقطع غيارها (2) الأخشاب على اختلاف أنواعها المجهزة واللازمة للأغراض الصناعية (3) الجنازير والأحبال الصلب وغيرها من المعادن المستخدمة في أنشطة النقل البحري وكان البين من مدونات القرار المطعون فيه أن دفاع المنشأة التي يمثلها المطعون ضدهما أمام اللجنة قد تحدد فى أن النشاط المرخص به لها بالمنطقة الحرة هو تخزين الأخشاب على اختلاف أنواعها بغرض إعادة تصديرها إلى الخارج وتغطية احتياجات السوق المحلى ثم أوضحت اللجنة أنه قد بان لها من فحص العمليات التي قامت بها هذه المنشأة خلال فترة المحاسبة 83 ، 86 ، 1987 أنها اقتصرت على الاستيراد بغرض التصدير إلى السوق المحلي وذلك على نحو ما جاء بالصفحات الثانية والرابعة والخامسة من قرار لجنة الطعن وإذ رتبت اللجنة وفق ما خلصت إليه على هذا النحو تمتع منشأة المطعون ضدهما بالإعفاءات الواردة في قانون الاستثمار والمناطق الحرة آنف البيان لشمول الترخيص الممنوح لها تصدير المواد المخزنة لديها إلى داخل البلاد في حين أن هذا الترخيص حسب ما جاء بالسجل التجاري للمنشأة لا يشمل تغطية احتياجات السوق المحلي من البضائع التي يتم تخزينها بنظام المناطق الحرة هذا إلى أنها اعتدت بما قرره أمامها ممثل هذه المنشأة من أن نشاطها قد اقتصر على الاستيراد بغرض التصدير إلى داخل البلاد دون سند فإن الحكم المطعون فيه وقد ساير قضاء محكمة أول درجة في تأييدها ما انتهت إليه لجنة الطعن على ذلك النحو يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله وعاره القصور المبطل بما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم ، وكان كل من الحكم المستأنف وقرار لجنة الطعن قد خالفا ذلك النظر فإنه يتعين إلغائهما واعتبار قرار اللجنة بعدم خضوع نشاط المستأنف ضدهما للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية كأن لم يكن والوقوف عند هذا الحد .
---------------------------

الطعن 3255 لسنة 63 ق جلسة 22/ 4/ 2003 مكتب فني 54 ق 115 ص 669

جلسة 22 من إبريل سنة 2003
برئاسة السيد المستشار الدكتور / رفعت محمد عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / على محمد على ، د. خالد عبد الحميد ، محمد العبادي نواب رئيس المحكمة وعبد الله خلف .
---------------------------
(115)
الطعن 3255 لسنة 63 ق
(1) ضرائب " ضريبة الأرباح التجارية والصناعية . إجراءات ربط الضريبة على شركات التضامن والواقع " . شركات " شركات التضامن ، شركات الواقع " .
الشريك المتضامن في شركات الأشخاص والواقع . إخضاعه لذات القواعد التي يخضع لها التاجر الفرد عند فرض ضريبة الأرباح . اعتباره هو الممول والمسئول شخصياً عن أدائها . أثره . توجيه مصلحة الضرائب إجراءات الربط إليه . علة ذلك . انفتاح مواعيد الطعن لكل شريك على حدة . امتداد فرض الضريبة إلى ما يحصل عليه من أجر أو عائد على رأسماله أو غير ذلك من صور الربح التي يحصل عليها التاجر الفرد .
(2) ضرائب " الطعن الضريبي : ولاية المحكمة الابتدائية " .
ولاية المحكمة الابتدائية بنظر الطعون التى تقدم إليها فى قرار لجنة الطعن . قصرها على بحث موافقة القرار لأحكام القانون أو بالمخالفة له . مفاده . ما لم يسبق عرضه على اللجنة أو بحثته لا يجوز طرحه ابتداءً أمام المحكمة . مؤداه . عدم امتداد ولاية المحكمة إلى تقدير الأرباح ابتداءً .
--------------------------
1 مؤدى المادتين 14،27/2،3 من الباب الثاني المتعلق بالضريبة على الأرباح التجارية والصناعية من القانون رقم 157 لسنة 1981 الخاص بالضرائب على الدخل المنطبق على الواقع في الدعوى قبل تعديل أحكامهما بالمادتين 16،30 من القانون 187 لسنة 1993 أن المشرع أخضع الشريك المتضامن في شركات الأشخاص وكذلك الشريك في شركات الواقع لذات القواعد التي يخضع لها التاجر الفرد صاحب المنشأة عند فرض الضريبة على أرباحه التجارية والصناعية فاعتبره في مواجهة مصلحة الضرائب هو الممول والمسئول شخصيا عن أدائها ، وأوجب عليها توجيه إجراءات ربطها إليه حتى يتسنى له ولباقي هؤلاء الشركاء الاعتراض والطعن على هذا الربط إن شاءوا في وقت معاصر ولم يقصر فرضها على مقدار نصيبه من الربح الذى يعادل حصته في الشركة فقط وإنما مدها إلى ما قد يحصل عليه كذلك من أجور أو فوائد على رأس ماله أو حسابه الجاري لديها أو غير ذلك من إيراد باعتبار أنها لا تعدو في حقيقتها أن تكون صوراً من صور الربح التي يحصل عليها التاجر الفرد عادة فلا تعد أجراً مستحقا لأجير أو عائدا تحقق لدائن مقرض للشركة . وإذ لم يقتصر ربط الضريبة على هؤلاء الشركاء وفقا لذلك على مقدار نصيب كل منهم في الربح الذي يعادل حصته في الشركة وإنما امتد إلى ما قد يحصل عليه من صور الأرباح الأخرى أنفة البيان والتي قد تختلف من شريك إلى آخر ، وكان من شأن اعتبار الكيان القانوني للمنشأة شركة أن يكون تقدير أرباحها كمنشاة فردية كأن لم يكن ، بما لازم ذلك كله وجوب قيام مصلحة الضرائب بتقدير أرباح كل شريك ـ على حده ـ وإخطاره بها حتى تنفتح به مواعيد الاعتراض والطعن عليه منه مستقلا عن غيره من الشركاء وأن تتولى لجنة الطعن التحقق منه .
2 - المقرر في قضاء هذه المحكمة وعلى ما تقضي به أحكام المادتين 159، 161 من ذلك القانون أن ولاية المحكمة الابتدائية بنظر الطعون التي تقدم إليها من مصلحة الضرائب أو الممول في قرار لجنة الطعن يقتصر على بحث ما إذا كان هذا القرار صدر موافقا لأحكام القانون أو بالمخالفة له . بما مفاده أن ما لم يكن قد سبق عرضه على اللجنة أو بحثته وأصدرت فيه قراراً لا يجوز طرحه ابتداء أمام المحكمة وهو ما يستتبع أن ولايتها لا تمتد إلى تقدير الأرباح ابتداء أو التعرض لبحث ربط لم يسبق إخطار الممول به .
-----------------------

المحكمة

       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
       وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ـ تتحصل في أن مأمورية الضرائب المختصة قدرت صافي أرباح المطعون ضده عن نشاطه التجاري في السنوات من 1983 حتى 1987 وأخطرته بذلك فاعترض . وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي قررت تخفيض التقديرات . طعن المطعون ضده فى هذا القرار بالدعوى رقم ... لسنة ....  ضرائب أسيوط الابتدائية " مأمورية أبو تيج ". ندبت المحكمة خبيرا في الدعوى وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 20 من فبراير سنة 1992 بتعديل القرار المطعون فيه وبتخفيض التقديرات في سنوات المحاسبة على سند من أن الكيان القانوني للمنشأة شركة اعتبارا من 26 من يونيه سنة 1983 استأنف الطاعن بصفته ـ هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة ... ق أسيوط وبتاريخ 21 من فبراير سنة 1993 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه . وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله ، ذلك أنه أيد الحكم المستأنف فيما انتهى إليه من اعتبار الكيان القانوني للنشاط الخاضع للضريبة ـ موضوع النزاع ـ شركة بين المطعون ضده وآخرين وأجرى تخفيضا لتقدير لجنة الطعن لصافى الربح عن هذا النشاط الذى حددته باعتباره نشاطا فرديا ، في حين أنه كان يتعين عليه إعادة الأوراق إلى المأمورية لتقدير الأرباح في ضوء اعتبار الكيان القانوني شركة . فإذا خالف ذلك وقضى بتخفيض تقديرات اللجنة رغم اختلاف الكيان القانوني بين ما انتهت إليه وما ذهب له فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه في هذا الخصوص .
وحيث إن النعي في أساسه سديد ، ذلك أن النص فى المادتين 14، 27 /2،3 من الباب الثاني المتعلق بالضريبة على الأرباح التجارية والصناعية من القانون رقم 157 لسنة 1981 الخاص بالضرائب على الدخل ـ المنطبق على الواقع في الدعوى قبل تعديل أحكامهما بالمادتين 16،30 من القانون 187 لسنة 1993 على أنه " تسري هذه الضريبة على أرباح كل منشأة مشتغلة في مصر متى كانت متخذة شكل منشأة فردية ، وكذلك على أرباح الشريك المتضامن في شركات الأشخاص والشريك في شركات الواقع . كما تسرى الضريبة على حصة الشركاء الموصين في شركات التوصية البسيطة ." وفي الفقرتين الثانية والثالثة من المادة 27 سالفة الذكر على أنه " وفيما يتعلق بشركات التضامن تفرض الضريبة على كل شريك شخصيا عن حصة في أرباح الشركة تعادل نصيبه فيها ، وكذلك على كل ما يحصل عليه من الشركة من أجور أو فوائد على رأس ماله أو حسابه الجاري لديها أو غير ذلك من إيراد . أما فيما يتعلق بشركات التوصية البسيطة فتفرض باسم كل من الشركاء المتضامنين على النحو الموضح بالفقرة السابقة وما زاد على ذلك تفرض عليها الضريبة باسم الشركة " مفاده أن المشرع أخضع الشريك المتضامن فى شركات الأشخاص وكذلك الشريك في شركات الواقع لذات القواعد التي يخضع لها التاجر الفرد صاحب المنشأة عند فرض الضريبة على أرباحه التجارية والصناعية فاعتبره في مواجهة مصلحة الضرائب هو الممول والمسئول شخصيا عن أدائها ، وأوجب عليها توجيه إجراءات ربطها إليه حتى يتسنى له ولباقي هؤلاء الشركاء الاعتراض والطعن على هذا الربط إن شاءوا في وقت معاصر ولم يقصر فرضها على مقدار نصيبه من الربح الذي يعادل حصته في الشركة فقط وإنما مدها إلى ما قد يحصل عليه كذلك من أجور أو فوائد على رأس ماله أو حسابه الجاري لديها أو غير ذلك من إيراد باعتبار أنها لا تعدو في حقيقتها أن تكون صوراً من صور الربح التي يحصل عليها التاجر الفرد عادة فلا تعد أجراً مستحقا لأجير أو عائدا تحقق لدائن مقرض للشركة . وإذ لم يقتصر ربط الضريبة على هؤلاء الشركاء وفقا لذلك على مقدار نصيب كل منهم في الربح الذي يعادل حصته في الشركة وإنما امتد إلى ما قد يحصل عليه من صور الأرباح الأخرى أنفة البيان والتي قد تختلف من شريك إلى آخر ، وكان من شأن اعتبار الكيان القانوني للمنشأة شركة أن يكون تقدير أرباحها كمنشاة فردية كأن لم يكن ، بما لازم ذلك كله وجوب قيام مصلحة الضرائب بتقدير أرباح كل شريك ـ على حدة  ـ وإخطاره بها حتى تنفتح به مواعيد الاعتراض والطعن عليه منه مستقلا عن غيره من الشركاء وأن تتولى لجنة الطعن التحقق منه . وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة وعلى ما تقضى به أحكام المادتين 159 ، 161 من ذلك القانون أن ولاية المحكمة الابتدائية بنظر الطعون التي تقدم إليها من مصلحة الضرائب أو الممول في قرار لجنة الطعن يقتصر على بحث ما إذا كان هذا القرار صدر موافقا لأحكام القانون أو بالمخالفة له . بما مفاده أن ما لم يكن قد سبق عرضه على اللجنة أو بحثته وأصدرت فيه قراراً لا يجوز طرحه ابتداء أمام المحكمة وهو ما يستتبع أن ولايتها لا تمتد إلى تقدير الأرباح ابتداء أو التعرض لبحث ربط لم يسبق إخطار الممول به لما كان ذلك وكان الواقع حسبما حصله الحكم المطعون فيه أن مأمورية الضرائب ومن بعدها لجنة الطعن قدرت أرباح المطعون ضده من نشاطه محل المحاسبة باعتباره نشاطا فرديا ، إلا أن الحكم المستأنف والحكم المطعون فيه وقد انتهيا خلافا لذلك إلى اعتبار هذا النشاط شركة قائمة خلال فترة المحاسبة بين المطعون ضده وآخرين وأجريا تخفيضا للأرباح السابق تقديرها على النشاط الفردي باعتبارها قد تحققت للشركة دون اعتداد بأن المكلف بأداء الضريبة هو شخص كل شريك والذي قد يختلف ما يؤول إليه من أرباح على ما سلف بيانه من شريك إلى أخر ، وبأن اعتبار الكيان القانوني للمنشأة شركة من شأنه أن يكون تقدير أرباحها كمنشأة فردية كأن لم يكن ، مما كان يتعين عليهما معه الوقوف عند حد الاعتداد بقيام الشركة وإلغاء تقديرات لجنة الطعن على ضوئه التي تأسست على كون النشاط محل المحاسبة نشاطاً فرديا وليس شركة لانتهاء المنازعة في القرار الذى أصدرته وحسم الخصومة في الطعن الذي رفع بشأنه إلى المحكمة بما لا تملك معه تقدير أرباح كل شريك ابتداء ، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويوجب نقضه .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم ، وكان الحكم المستأنف قد انتهى سديداً إلى أن النشاط محل المحاسبة شركة بين المستأنف عليه وأربعة شركاء آخرين اعتباراً من 26 من يونيه سنة 1983 ، فإنه يتعين تأييده في هذا الشق وإلغائه فيما خلص إليه من تقدير الأرباح عن فترة المحاسبة مع إلغاء القرار المطعون فيه فيما انتهى إليه من تقدير لأرباح المنشاة باعتبار نشاطها فرديا .
-------------------------------