الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 14 مارس 2026

الطعن 2362 لسنة 53 ق جلسة 15 / 3 / 1984 مكتب فني 35 ق 57 ص 279

جلسة 15 من مارس 1984

برياسة السيد المستشار/ حسن جمعة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد أبو زيد وحسن عميره ومحمد زايد وصلاح البرجي.

-----------------

(57)
الطعن رقم 2362 لسنة 53 القضائية

دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره" نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها" تبديد. حجز. اختلاس محجوزات".
تمسك الطاعن بمذكرة دفاعه المتضمنة عدم علمه بالحجز أو تعيينه حارساً. دفاع جوهري. إغفال المحكمة له إيراداً ورداً قصور.

----------------
لما كان ما أثاره الطاعن بصدد محضر الحجز هو دفاع جوهري إذ يقصد به نفي الركن المعنوي للجريمة التي دين بها ونفي صفته كحارس يلتزم بالمحافظة على المحجوزات وتقديمها يوم البيع وكان الحكم لم يلتفت إلى هذا الدفاع إيراداً له أو رداً عليه فإنه يكون مشوباً بعيب القصور والإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه.


الوقائع

أقام المدعي بالحق المدني دعواه بطريق الادعاء المباشر قبل الطاعن وآخر....... بوصف أنهما..... بددا المحجوزات المبينة وصفاً وقيمة بالمحضر، المملوكة لهما والمحجوز عليها قضائياً لصالحه، والتي سلمت إليهما على سبيل الوديعة لحراستهما وتقديمها في يوم البيع فاختلساها لنفسيهما إضراراً به، وطلب عقابهما بالمادتين 341، 342 من قانون العقوبات وإلزامهما بأن يدفعا له مبلغ خمسة عشر جنيهاً على سبيل التعويض.
والمحكمة المذكورة قضت غيابياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس كلاً من المتهمين شهراً واحداً مع الشغل وكفالة مائتي قرش لإيقاف التنفيذ وإلزامهما بأن يدفعا للمدعي بالحق المدني مبلغ خمسة عشر جنيهاً على سبيل التعويض بالتضامن.
فعارض المحكوم عليهما وقضي في معارضتهما باعتبارها كأن لم تكن، فاستأنفا وقيد استئنافهما برقم 3238 لسنة 1980.
ومحكمة سوهاج الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد.
فعارض المحكوم عليه الثاني (الطاعن) وقضي في معارضته في 3 من مارس سنة 1981 بقبولها شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه وقبوله الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديله والاكتفاء بحبس المتهم (الطاعن) أسبوعين مع الشغل وتأييد الحكم فيما عدا ذلك.
فطعن الأستاذ..... المحامي عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة التبديد قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك أن الطاعن دفع بأنه لم يعين حارساً ولم يوقع على محضر الحجز ولا يعلم عنه شيئاً وأورد ذلك في المذكرة المقدمة منه ولكن الحكم التفت عن هذا الدفاع ولم يرد عليه مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق والمفردات المضمومة أن الطاعن قدم بجلسة المحاكمة الاستئنافية مذكرة دفع فيها بعدم علمه بالحجز وأنه لم يعين حارساً على المحجوزات كما أن الحكم المطعون فيه صدر مؤيداً الحكم الابتدائي لأسبابه دون أن يعرض لدفاع الطاعن المشار إليه لما كان ذلك وكان ما أثاره الطاعن بصدد محضر الحجز هو دفاع جوهري إذ يقصد به نفي الركن المعنوي للجريمة التي دين بها ونفي صفته كحارس يلتزم بالمحافظة على المحجوزات وتقديمها يوم البيع وكان الحكم لم يلتفت إلى هذا الدفاع إيراداً له أو رداً عليه فإنه يكون مشوباً بعيب القصور والإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه. لما كان ذلك وكان يبين من مطالعة المفردات المضمومة أن الطاعن لم يعين حارساً ولم يخاطب بالحجز وكانت المحكمة قد دانته باعتباره حارساً على المحجوزات على خلاف الثابت بالأوراق ولم تعتبر فعلته بمنأى عن التأثيم فإنها تكون أخطأت صحيح القانون مما يتعين معه طبقاً لنص المادة 35 من القانون رقم 57 سنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض القضاء ببراءة الطاعن من التهمة المسندة إليه ورفض الدعوى المدنية بالنسبة له مع إلزام المطعون ضده المصاريف.

الطعن 1532 لسنة 49 ق جلسة 17 / 2 / 1980 مكتب فني 31 ق 48 ص 246

جلسة 17 من فبراير سنة 1980

برئاسة السيد المستشار أحمد فؤاد جنينة نائب رئيس المحكمة؛ وعضوية السادة المستشارين: محمد حلمي راغب، وجمال منصور؛ وأحمد محمود هيكل، ومحمد محمود عمر.

----------------

(48)
الطعن رقم 1532 لسنة 49 القضائية

(1) إثبات "اعتراف". حكم "ما لا يعيبه في نطاق التدليل". "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
تسمية الحكم الإقرار اعترافاً. لا يعيبه. ما دام لم يرتب عليه وحده الأثر القانوني للاعتراف.
(2) مسئولية جنائية "الإعفاء منها". أسباب الإباحة وموانع العقاب. ظروف مخففة. محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة". ضرب "ضرب أحدث عاهة".
الجنون أو عاهة العقل دون غيرهما هما مناط الإعفاء من العقاب عملاً بالمادة 62 عقوبات.
الحالة النفسية والعصبية تعد من الأعذار القضائية المخففة التي يرجع الأمر فيها لتقدير محكمة الموضوع دون معقب.
(3) رابطة السببية. ضرب "ضرب أحدث عاهة". جريمة "أركانها". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
توافر رابطة السببية بين الخطأ وحصول العاهة. شرط للحكم بالإدانة. مثال.

------------------
1 - إذ كان خطأ الحكم في تسمية إقرار الطاعن بجلسة المحاكمة اعترافاً لا يقدح في سلامة الحكم طالما أن الإقرار قد تضمن من الدلائل ما يعزز أدلة الدعوى الأخرى وما دامت المحكمة لم ترتب عليه وحده الأثر القانوني للاعتراف فإن ما يثيره الطاعن بقالة الخطأ في الإسناد لا يكون له محل.
2 - متى كان مناط الإعفاء من العقاب لفقدان الجاني لشعوره واختياره وقت ارتكاب الحادث هو أن يكون سبب هذه الحالة راجعاً على ما تقضي به المادة 62 من قانون العقوبات لجنون أو عاهة في العقل دون غيرها وكان المستفاد من دفاع الطاعن أمام المحكمة هو أنه ارتكب جريمته تحت تأثير ما كان يعانيه من حالة نفسية وعصبية فإن دفاعه على هذه الصورة لا يتحقق به دفع بانعدام المسئولية لجنون أو عاهة في العقل وهما مناط الإعفاء من المسئولية بل هو دفاع لا يعدو أن يكون مقروناً بتوافر عذر قضائي مخفف يرجع مطلق الأمر في إعماله أو إطراحه لتقدير محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة النقض ومن ثم فلا يعيب الحكم عدم رده على هذا الدفاع.
3 - متى كان الحكم قد نقل عن التقرير الطبي الشرعي وصف إصابات المجني عليه بيديه وأنه تخلف لديه بسببها عاهتان مستديمتان الأولى بيده اليمنى وهي إعاقة بنهاية حركة ثني معصمها للأمام والثانية بيده اليسرى تجعل الإصبعين الوسطى والبنصر في حالة ثني جزئي مما تعجزه عن أعماله بنحو 15% - فإنه يكون بذلك قد دلل على توافر رابطة السببية بين خطأ الطاعن وحصول العاهتين مما ينفي عنه قالة القصور في التسبيب.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه ضرب....... فأحدث به الإصابتين الموصوفتين بالتقرير الطبي الشرعي والتي تخلف لديه من جرائهما عاهتان مستديمتان يستحيل برؤهما هما إعاقة في نهاية حركة ثني معصم اليد اليمنى وحركة وضعه للخلف وإعاقة في نهاية بسط الإصبعين الوسطى والبنصر لليد اليسرى مما يقلل من كفاءته للعمل بنحو 15 في المائة. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمادة 240/ 1 من قانون العقوبات فقرر ذلك. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضورياً عملاً بمادة الاتهام والمادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم (الطاعن) بالحبس مع الشغل لمدة سنتين. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحداث عاهتين مستديمتين قد انطوى على خطأ في تطبيق القانون وفي الإسناد وشابه قصور في التسبيب ذلك أنه عول في إدانته على ما أسند إليه من اعتراف في حين أن إقراره بجلسة المحاكمة لا يعد اعترافاً لعدم استجوابه تفصيلاً ولم يعن الحكم بالرد على ما أثاره المدافع عنه بجلسة المحاكمة من أنه مصاب بمرض عصبي تنتفي معه مسئوليته كما لم يستظهر رابطة السببية بين فعل الضرب وتخلف العاهتين بالمجني عليه مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما مجمله أنه بينما كان المجني عليه - وهو مفتش بوزارة التربية والتعليم - يقوم بمراقبة الطلبة أثناء تأديتهم الامتحان لاحظ أن الطاعن يجلس بحالة تنبئ عن رغبته في الغش ولما نهوه أخرج من طيات ملابسه سكيناً اعتدى بها عليه فأصابه في يديه بعدة إصابات تخلف عنها عاهتان مستديمتان. وأورد الحكم على ثبوت هذه الواقعة أدلة مستمدة من شهادة المجني عليه وشهوده ومن إقرار الطاعن تفصيلاً بتحقيقات النيابة وبالجلسة وما ورد بالتقرير الطبي الشرعي وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها. لما كان ذلك وكان يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه أن الطاعن سئل عن التهمة المسندة إليه فأقر بها مبدياً أسفه لما بدر منه وتناول الدفاع عنه هذا الاعتراف في مرافعته فأقره ملتمساً في ختامها استعمال الرأفة معه مراعاة لظروفه ولصغر سنه، لما كان ذلك وكان خطأ الحكم في تسمية إقرار الطاعن بجلسة المحاكمة اعترافاً لا يقدح في سلامة الحكم طالما أن الإقرار قد تضمن من الدلائل ما يعزز أدلة الدعوى الأخرى وما دامت المحكمة لم ترتب عليه وحده الأثر القانوني للاعتراف فإن ما يثيره الطاعن بقالة الخطأ في الإسناد لا يكون له محل - لما كان ذلك وكان مناط الإعفاء من العقاب لفقدان الجاني لشعوره واختياره وقت ارتكاب الحادث هو أن يكون سبب هذه الحالة راجعاً على ما تقضي به المادة 62 من قانون العقوبات لجنون أو عاهة في العقل دون غيرها وكان المستفاد من دفاع الطاعن أمام المحكمة هو أنه ارتكب جريمته تحت تأثير ما كان يعانيه من حالة نفسية وعصبية فإن دفاعه على هذه الصورة لا يتحقق به دفع بانعدام المسئولية لجنون أو عاهة في العقل وهما مناط الإعفاء من المسئولية بل هو دفاع لا يعدو أن يكون مقروناً بتوافر عذر قضائي مخفف يرجع مطلق الأمر في إعماله أو إطراحه لتقدير محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة النقض ومن ثم فلا يعيب الحكم عدم رده على هذا الدفاع. لما كان ذلك وكان الحكم قد نقل عن التقرير الطبي الشرعي وصف إصابات المجني عليه بيديه وأنه تخلف لديه بسببها عاهتان مستديمتان الأولى بيده اليمنى وهي إعاقة بنهاية حركة ثني معصمها للأمام والثانية بيده اليسرى تجعل الإصبعين الوسطى والبنصر في حالة ثني جزئي مما تعجزه عن أعماله بنحو 15% - فإنه يكون بذلك قد دلل على توافر رابطة السببية بين خطأ الطاعن وحصول العاهتين مما ينفي عنه قالة القصور في التسبيب. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

القضية 24 لسنة 22 ق جلسة 6 / 6 / 2004 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 143 ص 857

جلسة 6 يونيه سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أنور رشاد العاصي وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وسعيد مرعي عمرو وتهاني محمد الجبالي وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

----------------

قاعدة رقم (143)
القضية رقم 24 لسنة 22 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "أوضاع إجرائية - دعوى أصلية - عدم قبول".
ولاية المحكمة بالرقابة على الشرعية الدستورية، مناطها: هو اتصالها بالمسائل الدستورية المطروحة عليها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها في المادة (29) من قانونها، وذلك إما بإحالتها إليها مباشرة من محكمة وإما من خلال دفع بعدم دستورية نص تشريعي بيديه أحد الخصوم وتقدر تلك المحكمة جديته وتأذن لمبديه بعدئذ وخلال أجل لا يجاوز ثلاثة أشهر برفع دعواه الدستورية في الحدود التي قدرت فيها جدية دفعه - عدم قبول الدعوى الأصلية بعدم الدستورية.

-------------------
جرى قضاء المحكمة الدستورية العليا على أن مناط ولايتها بالرقابة الشرعية الدستورية، هو اتصالها بالمسائل الدستورية المطروحة عليها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها في المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، وذلك إما بإحالتها إليها مباشرة من محكمة الموضوع إذا ما ارتأت شبهة عدم دستورية نص في قانون أو لائحة لازم للفصل في النزاع، أو من خلال دفع بعدم الدستورية يبديه الخصوم وتقدر تلك المحكمة جديته، وتأذن لمبديه وخلال أجل لا يتجاوز ثلاثة أشهر برفع دعواه الدستورية في النطاق الذي قدرت فيه جدية دفعه، وهذه الأوضاع الإجرائية السالف بيانها، تعد من النظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية التي تغيا بها المشرع مصلحة عامة، حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي حددها.


الإجراءات

بتاريخ السادس والعشرين من يناير سنة 2000، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادة (3) من القانون رقم 3 لسنة 1986 الخاص بتصفية الأوضاع المترتبة على قوانين الإصلاح الزراعي.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعي أقام الدعوى رقم 91 لسنة 1996 مدني جزئي أبشواى، ضد المدعى عليهم الثالث والرابع والخامس - في الدعوى الدستورية - طالباً الحكم بإلزامهم بتحرير وشهر عقد البيع الخاص بملكيته لقطعة الأرض المبينة الحدود والمساحة بصحيفة الدعوى، واحتياطياً بتثبيت ملكيته لها. وبجلسة 28/ 4/ 1998 قضت المحكمة بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى، وإحالتها إلى اللجان القضائية للإصلاح الزراعي. وبتاريخ 10/ 5/ 1999 أصدرت اللجنة القضائية المختصة قرارها في الطعن رقم 352 لسنة 1998 بأحقية المدعي والمدرجين معه باستمارة البحث في الانتفاع بالتمليك وإدراجهم معه بشهادة التوزيع وشهرها بالشهر العقاري. وإذ لم يرتض المدعي هذا القرار، فقد طعن عليه أمام محكمة القضاء الإداري في القضية رقم 8599 لسنة 53 ق، ابتغاء الحكم له بإلغاء قرار اللجنة القضائية المطعون عليه، والقضاء بإلزام الإصلاح الزراعي بتحرير وشهر عقد بيع قطعة الأرض عين التداعي له وحده دون باقي المدرجين معه باستمارة البحث. وأثناء نظر الدعوى دفع المدعي بعدم دستورية نص المادة (3) من القانون رقم 3 لسنة 1986 الخاص بتصفية بعض الأوضاع المترتبة على قانون الإصلاح الزراعي، فقررت المحكمة التأجيل لجلسة 1/ 2/ 2000 للقرار السابق (المستندات) فأقام المدعي دعواه الدستورية الماثلة، وقدم ما يفيد ذلك لمحكمة الموضوع بالجلسة الأخيرة، حيث قررت المحكمة وقف الدعوى تعليقاً لحين الفصل في الدعوى الدستورية.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن مناط ولايتها بالرقابة الشرعية الدستورية، هو اتصالها بالمسائل الدستورية المطروحة عليها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها في المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، وذلك إما بإحالتها إليها مباشرة من محكمة الموضوع إذا ما ارتأت شبهة عدم دستورية نص في قانون أو لائحة لازم للفصل في النزاع، أو من خلال دفع بعدم الدستورية يبديه الخصوم وتقدر تلك المحكمة جديته، وتأذن لمبديه وخلال أجل لا يتجاوز ثلاثة أشهر برفع دعواه الدستورية في النطاق الذي قدرت فيه جدية دفعه، وهذه الأوضاع الإجرائية السالف بيانها، تعد من النظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية التي تغيا بها المشرع مصلحة عامة، حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي حددها.
وحيث إن الثابت بالأوراق، أن المدعي دفع بعدم دستورية النص المطعون عليه بجلسة 23/ 11/ 1999، فقررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى إلى جلسة لاحقة، دون قرار منها بالإذن بإقامة الدعوى الدستورية، تقديراً لجدية الدفع المبدى أمامها، وبذلك تكون الدعوى التي حملت مطاعن المدعي بعدم الدستورية دعوى أصلية بعدم الدستورية أقيمت بالمخالفة لطريقي الإحالة والدفع اللذين اشترطهما القانون للتداعي في المسائل الدستورية، متعيناً والحال كذلك القضاء بعدم قبولها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

الطعن 1628 لسنة 49 ق جلسة 14 / 2 / 1980 مكتب فني 31 ق 47 ص 242

جلسة 14 من فبراير سنة 1980

برئاسة السيد المستشار/ عثمان الزيني نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: صلاح نصار، وحسن جمعه، وحسين كامل حنفي، وصفوت خالد مؤمن.

----------------

(47)
الطعن رقم 1628 لسنة 49 ق

(1، 2) محضر الجلسة. إجراءات المحاكمة. حكم "ما لا يعيبه".
(1) بيان مواد الاتهام في محاضر الجلسات. غير واجب.
(2) إثبات حضور المتهم والمدعي المدني بمحضر جلسة النطق بالحكم. غير لازم.
(3) نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
الطعن بالنقض لبطلان الإجراءات ممن لا شأن له بها. عدم قبوله.
(4) حكم "ما لا يعيبه". محضر الجلسة. بطلان. نيابة عامة. نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
الخطأ في محضر الجلسة بشأن إثبات اسم ممثل النيابة. بفرض حصوله. لا يؤثر في سلامة الحكم، ما دام الطاعن لا يمارى في أن النيابة العامة كانت ممثلة بالجلسة.
(5) دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل".
كفاية إيراد الحكم الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم كي يتم تدليله ويستقيم قضاؤه. تعقب كل جزئية من جزيئات دفاع المتهم. لا يلزم. مفاد التفاته عنها أنه أطرحها.

-----------------
1، 2 - القانون لم يتضمن نصاً يوجب بيان مواد الاتهام في محاضر الجلسات ولا يعيب الحكم خلو محضر جلسة النطق به من إثبات حضور المتهم والمدعي بالحق المدني، طالما كانا قد حضرا الجلسة التي تمت فيها المحاكمة وصدر قرار تأجيل النطق بالحكم في مواجهتهما.
3 - لا يقبل من الطاعن أن يثير مطعناً على إجراء متعلق بالمدعي المدني - مما لا شأن له به.
4 - لا يؤثر في سلامة الحكم - بافتراض صحة ما يدعيه الطاعن - عن خطأ محضر جلسة النطق بالحكم فيما أثبته من انعقاد المحكمة بالهيئة السابقة مع أن وكيل النيابة الذي حضر تلك الجلسة غير من مثل بجلسة المحاكمة، ما دام أن الطاعن لا يمارى في أن النيابة العامة كانت ممثلة بجلسة النطق بالحكم. وأن المحكمة كانت مشكلة تشكيلاً صحيحاً وفق أحكام القانون.
5 - حسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أنه يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم، ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزيئات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: ضرب عمداً...... بآلة حادة (مطواة) في بطنه فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي نشأ عنها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي استئصال الطحال وهو ما يقلل من كفاءة المصاب على العمل وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً لمواد الاتهام فقرر ذلك. وادعى المجني عليه مدنياً قبل المتهم بمبلغ 5000 ج على سبيل التعويض. ومحكمة جنايات الزقازيق قضت حضورياً عملاً بنص المادة 240/ 1 من قانون العقوبات والمادة 17 من نفس القانون بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل ستة أشهر وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغ خمسمائة جنيه على سبيل التعويض. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.


المحكمة

حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بإدانته بجريمة الضرب المفضي إلى عاهة قد شابه بطلان في الإجراءات وقصور في التسبيب ذلك أن محضر جلسة المحاكمة خلا من بيان المواد التي طلبت النيابة تطبيقها، ولم يثبت بمحضر جلسة 6/ 12/ 1977 التي نطق فيها بالحكم حضور المتهم والمدعي المدني وقد كانا حاضرين، كما جاء به أن المحكمة انعقدت بالهيئة السابقة مع أن ممثل النيابة غير الذي مثلها بجلسة 5/ 12/ 1977. هذا إلى أن الحكم لم يعرض - إيراداً ورداً - لما أثاره المدافع عن الطاعن بشأن تناقض أقوال والد المجني عليه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال المجني عليه والشاهد......، والتقرير الطبي الشرعي وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. ولما كان ذلك وكان القانون لم يتضمن نصاً يوجب بيان مواد الاتهام في محاضر الجلسات وكان لا يعيب الحكم خلو محضر جلسة النطق به من إثبات حضور المتهم والمدعي بالحق المدني، طالما كانا قد حضرا الجلسة التي تمت فيها المحاكمة وصدر قرار تأجيل النطق بالحكم في مواجهتهما - كما هو الحال في هذه الدعوى - هذا فضلاً عن أنه لا يقبل من الطاعن أن يثير مطعناً على إجراء متعلق بالمدعي المدني - مما لا شأن له به. لما كان ذلك، وكان لا يؤثر في سلامة الحكم - بافتراض صحة ما يدعيه الطاعن - عن خطأ محضر جلسة النطق بالحكم فيما أثبته من انعقاد المحكمة بالهيئة السابقة مع أن وكيل النيابة الذي حضر تلك الجلسة غير من مثل بجلسة المحاكمة، ما دام أن الطاعن لا يمارى في أن النيابة العامة كانت ممثلة بجلسة النطق بالحكم. وأن المحكمة كانت مشكلة تشكيلاً صحيحاً وفق أحكام القانون. لما كان ذلك، وكان حسب الحكم كي ما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أنه يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم، ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزيئات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها، فإن منعى الطاعن على الحكم بالقصور في الرد على ما أثاره من تناقض أقوال والد المجني عليه - التي لم يعول الحكم عليها في الإدانة - لا يكون سديداً. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

الطعن رقم 136 لسنة 27 ق دستورية عليا " دستورية " جلسة 1 / 2 / 2026

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الأول من فبراير سنة 2026م، الموافق الثالث عشر من شعبان سنة 1447ه.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 136 لسنة 27 قضائية "دستورية"
المقامة من
محسن عبد الحميد حسين الحبشي
ضد
1 - رئيس الجمهورية
2- رئيس مجلس الشعب (النواب حاليًّا)
3 - رئيس مجلس الوزراء
4 - وزير العدل
5- وزير المالية
6- أمين عام مكتب الشهر العقاري بالإسكندرية
7- أمان الدين السيد محمد منيسي، بصفته وليًّا طبيعيًّا على ابنته "سماح"
8- ريم أمان الدين السيد محمد منيسي
9- مصطفى كمال محمد كمال الدين كشك
------------------
" الإجراءات "
بتاريخ السادس من يونيو سنة 2005، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بعدم دستورية نص البند (5) من المادة (21) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر، بعد تعديله بالقانون رقم 6 لسنة 1991، والبند (ثالثًا/ 2) من الجدول رقم (2) المرفق بقرار وزير العدل رقم 2936 لسنة 1992.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، مع التصريح بمذكرات في أسبوع، أودعت خلاله هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت في ختامها الحكم، أصليًّا: بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًّا: برفضها.
-------------------
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل -على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- في أن مكتب الشهر العقاري بالإسكندرية أصدر أمرًا بتقدير ضريبة التصرفات العقارية التكميلية المستحقة عن المحرر المشهر رقم 1139 لسنة 1993 بمبلغ 70449,800 جنيهًا، عن التعامل في قطعة الأرض الفضاء المملوكة للمدعي التي تصرف فيها للمدعى عليه الأخير؛ فتظلم المدعي من هذا الأمر بتقرير في قلم كتاب محكمة الإسكندرية الابتدائية، قيد برقم 2649 لسنة 1995، كما أقام الدعوى رقم 2881 لسنة 1995 مدني كلي الإسكندرية. وفي أثناء نظر الدعوى والتظلم دفع المدعي بعدم دستورية نص البند (5) من المادة (21) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر، بعد تعديله بالقانون رقم 6 لسنة 1991، والجدول رقم (2) المرفق بقرار وزير العدل رقم 2936 لسنة 1992. وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع، وصرحت للمدعي بإقامة الدعوى الدستورية؛ فقد أقام الدعوى المعروضة.
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة -وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية- مناطها ارتباطها بالمصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في المسألة الدستورية لازمًا للفصل في الطلبات المرتبطة بها، المطروحة أمام محكمة الموضوع، ويتعين أن تظل المصلحة الشخصية المباشرة قائمة حتى الفصل في الدعوى الدستورية، فإذا انتفت عند رفعها، أو زالت قبل الفصل فيها، وجب ألا تخوض المحكمة الدستورية العليا في موضوعها.
متى كان ما تقدم، وكان النزاع في الدعوى الموضوعية، الذي أثيرت بمناسبته المسألة الدستورية المعروضة، تدور رحاه حول تضرر المدعي من قيمة ضريبة التصرفات العقارية التكميلية التي تطالبه بها مصلحة الشهر العقاري والتوثيق - مكتب الإسكندرية، ومقدارها 70449,800 جنيهًا، عن المشهر رقم 1139 لسنة 1993، والذي تصرف بموجبه المدعي للمدعى عليه الأخير في قطعة الأرض، المربوط عليها ضريبة الأرض الفضاء والموصوفة بالأوراق، وكان البند المطعون فيه ينظم كيفية تقدير قيمة الأراضي الصحراوية والأراضي البور خارج كردون المدن؛ ومن ثم تكون قطعة الأرض محل التصرف غير خاضعة في تقدير قيمتها للنص المطعون فيه؛ وتبعًا لذلك فإن الفصل في دستورية هذا النص لن يكون له أثر أو انعكاس على الفصل في الطلبات المطروحة على محكمة الموضوع؛ بما مؤداه انتفاء مصلحة المدعي الشخصية المباشرة في الفصل في دستورية النص المطعون فيه؛ مما لزامه القضاء بعدم قبول الدعوى في هذا الشق منها.

وحيث إنه عن طلب الحكم بعدم دستورية نص البند (ثالثًا/ 2) من الجدول رقم (2) المرفق بقرار وزير العدل رقم 2936 لسنة 1992، فقد سبق للمحكمة الدستورية العليا أن قضت بسقوط البند (ثالثًا) من الجدول رقم (2) المرفق بقرار وزير العدل المار ذكره، وذلك بحكمها الصادر بجلسة 18/ 5/ 2014، في الدعوى رقم 10 لسنة 16 قضائية "دستورية"، المنشور في الجريدة الرسمية - العدد 21 مكرر (أ) بتاريخ 24/ 5/ 2014، وذلك ترتيبًا على القضاء بعدم دستورية نص البند (9) من الفقرة (أولًا) من المادة (21) من القرار بقانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر، المعدل بالقانون رقم 6 لسنة 1991، والذي أحال إلى الجدول المشار إليه في تقدير قيمة الأرض التي تتخذ أساسًا لحساب الرسم الوارد بالنص المطعون فيه؛ ومن ثم يكون القضاء بسقوط البند (ثالثًا/ 2) من الجدول المشار إليه، مانعًا من تطبيقه على وقائع النزاع الموضوعي، وزوال مصلحة المدعي في الطعن عليه بعدم الدستورية، مما لازمه القضاء بعدم قبول الدعوى برمتها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات.

الطعن رقم 222 لسنة 26 ق دستورية عليا " دستورية " جلسة 1 / 2 / 2026

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الأول من فبراير سنة 2026م، الموافق الثالث عشر من شعبان سنة 1447ه.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد وصلاح محمد الرويني ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 222 لسنة 26 قضائية "دستورية"
المقامة من
صلاح إبراهيم شلبي شاور، الممثل القانوني لشركة الشرق الأوسط للتجارة والتسويق
ضد
1- رئيس الجمهورية
2- رئيس مجلس الوزراء
3- وزير العدل
4- وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية
5- رئيس اللجنة العامة لتنظيم تجارة القطن في الداخل
---------------
" الإجراءات "
بتاريخ الثامن والعشرين من نوفمبر سنة 2004، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بعدم دستورية نص المادتين (9 و14) من قانون تنظيم تجارة القطن في الداخل، الصادر بالقانون رقم 210 لسنة 1994، فيما لم يتضمناه من وضع قيد على حق الجمعيات التعاونية الزراعية وجمعيات المحاصيل الزراعية - المشكلة وفقًا لأحكام قانون التعاون الزراعي الصادر بالقانون رقم 122 لسنة 1980، المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1981 - في قيد أنفسهم بوصفهم تجارًا بالسجل المنصوص عليه في المادة (3) من قانون تنظيم تجارة القطن في الداخل سالف الإشارة إليه.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم، أصليًّا: بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًّا: برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم، أصليًّا: بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى، واحتياطيًّا: بعدم قبولها، وعلى سبيل الاحتياط الكلي: برفض الدعوى، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
------------------
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل -على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- في أن المدعي يزاول نشاط تجارة القطن من خلال الشركة التي يمثلها، ومسجل باللجنة العامة لتنظيم تجارة القطن في الداخل، وأقام أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية الدعوى رقم 13709 لسنة 58 قضائية، ضد المدعى عليهما الرابع والخامس، طالبًا الحكم، بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ نتيجة الانتخاب الذي أجرته اللجنة المدعى عليها الخامسة بتاريخ 5/7/2004، لانتخاب ممثلي تجار القطن في الجمعية العمومية لتنظيم تجارة القطن بالداخل، وفي الموضوع: بإلغاء عملية الانتخاب وما يترتب عليها من آثار؛ وذلك على سند من القول إنه كان من بين المرشحين عن طائفة التجار لعضوية الجمعية العمومية في الدورة الرابعة عن الفترة من 2004 إلى 2007، ولم يوفق؛ نظرًا لما شاب عملية الاقتراع من مخالفات لأحكام المواد (3 و4 و9 و11) من قانون تنظيم تجارة القطن في الداخل الصادر بالقانون رقم 210 لسنة 1994، فضلًا عن انحسار صفة التاجر عن بعض ممن شارك في عملية الاقتراع المقيدين بهذه الصفة في سجل اللجنة العامة لتنظيم تجارة القطن في الداخل. وفي أثناء نظر الدعوى قدم المدعي مذكرة ضمنها دفعًا بعدم دستورية نص المادتين (9 و14) من قانون تنظيم تجارة القطن في الداخل المشار إليه. وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية؛ فأقام الدعوى المعروضة، ناعيًا على أحكام هاتين المادتين إخلالهما بمبدأي تكافؤ الفرص والمساواة، لتغليبهما عدد ممثلي طائفة منتجي القطن على طائفة التجار في الجمعية العمومية لتنظيم تجارة القطن بالداخل، على نحو أدى إلى سيطرتهم على أعمالها، وعلى عضوية وأعمال اللجنة العامة لتجارة القطن في الداخل، وذلك بالمخالفة لأحكام المادتين (8 و40) من دستور سنة 1971.
وحيث إن المادة (3) من قانون تنظيم تجارة القطن في الداخل الصادر بالقانون رقم 210 لسنة 1994 تنص على أن "يُحظر على أي شخص طبيعي أو اعتباري مزاولة مهنة تجارة القطن في الداخل ما لم يكن اسمه مقيدًا في السجل الذي يُعد لهذا الغرض في الوزارة المختصة".
وتنص المادة (9) من القانون ذاته على أن "تتكون الجمعية العمومية من الفئات الآتية:
(أ) أعضاء اللجنة العامة المشار إليها في المادة (14) من هذا القانون.
(ب) ثلاثة من منتجي القطن عن كل محافظة من المحافظات المنتجة يتم اختيارهم لثلاث سنوات بمعرفة الجمعية التعاونية الزراعية المختصة التي يحددها وزير الزراعة، ....... .
(ج) عدد من تجار القطن يتساوى مع عدد المنتجين يتم انتخابهم لثلاث سنوات بمعرفة التجار المسجلين في السجل المشار إليه في المادة (3) من هذا القانون على أن يكون من بينهم ممثل لكل محافظة على الأقل ............".
وتنص المادة (14) من القانون ذاته على أن "تشكل لجنة عامة لتنظيم تجارة القطن بالداخل يكون مقرها مدينة الإسكندرية تتكون من:
- خمسة أعضاء عن تجار القطن المقيدين في السجل المنصوص عليه في المادة (3) من هذا القانون.
- خمسة أعضاء عن المنتجين.
- عضوين عن المحالج يختارهما اتحاد الحلاجين.
- عضوين عن البنوك يختارهما اتحاد البنوك.
- عضوين عن بورصة البضاعة الحاضرة للأقطان بمينا البصل تختارهما لجنة البورصة.
- عضو عن كل من اتحاد الغرف التجارية واتحاد الصناعات والاتحاد التعاوني الزراعي ووزارة الزراعة والوزارة المختصة وهيئة التحكيم واختبارات القطن وشركة القطن والتجارة الدولية.
وتنتخب الجمعية العمومية المشار إليها في المادة (9) من هذا القانون عن طريق الاقتراع السري الأعضاء الذين يمثلون الطائفتين الأولى والثانية".
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن تقرير اختصاصها ولائيًّا بنظر دعوى بذاتها يسبق الخوض في شروط قبولها أو موضوعها. وكان الدستور الحالي قد عهد بنص المادة (192) منه إلى هذه المحكمة، دون غيرها، بتولي الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح، وقد بين قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 اختصاصاتها، وحدد ما يدخل في ولايتها حصرًا، مستبعدًا من مهامها ما لا يندرج تحتها، فخولها اختصاصًا منفردًا بالرقابة على دستورية القوانين واللوائح، وينحصر هذا الاختصاص في النصوص التشريعية، أيًّا كان موضوعها أو نطاق تطبيقها أو الجهة التي أصدرتها، فلا تنبسط هذه الولاية إلا على القانون بمعناه الموضوعي، باعتباره منصرفًا إلى النصوص التشريعية التي تتولد عنها مراكز قانونية عامة مجردة، سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التي أقرتها السلطة التشريعية، أو تضمنتها التشريعات الفرعية التي تصدرها السلطة التنفيذية في حدود صلاحياتها التي بينها الدستور، وتنقبض هذه الرقابة -تبعًا لذلك- عما سواها؛ ومن ثم يخرج عن نطاق هذه الرقابة إلزام هاتين السلطتين بإقرار قانون أو إصدار قرار بقانون في موضوع معين، إذ إن ذلك مما تستقل بتقديره هاتان السلطتان وفقًا لأحكام الدستور، ولا يجوز -من ثم- حملهما على التدخل لإصدار تشريع في زمن محدد أو على نحو معين.
وحيث كان ما تقدم، وكان المدعي بصفته قد أقام دعواه المعروضة، طالبًا الحكم بعدم دستورية نص المادتين (9 و14) من قانون تنظيم تجارة القطن في الداخل الصادر بالقانون رقم 210 لسنة 1994، فيما لم يتضمناه من وضع قيد على حق الجمعيات التعاونية الزراعية وجمعيات المحاصيل الزراعية في قيد أنفسهم بوصفهم تجارًا في السجل المنصوص عليه في المادة (3) من ذلك القانون، وهو ما ينصرف إلى طلب القضاء بإضافة حكم جديد إلى نص المادتين المشار إليهما، بقصر وصف تاجر القطن الذي يقيد في السجل المنصوص عليه في المادة (3) من قانون تنظيم تجارة القطن في الداخل، على من يزاولون مهنة تجارة القطن بصفة أساسية دون غيرهم من الأشخاص الاعتبارية التي لا تعتبر تجارة القطن في الداخل هي نشاطها الرئيس، وفق ما يقرره السند التشريعي لإنشاء هذه الأشخاص الاعتبارية، وما يتآدى إليه ذلك من حظر ترشيح ممثلين عن الجمعيات التعاونية الزراعية وجمعيات المحاصيل الزراعية عن طائفة التجار في انتخابات الجمعية العمومية لتنظيم تجارة القطن في الداخل؛ لينحل هذا الطلب -من ثم- إلى إلزام السلطة التشريعية بتعديل أحكام المادتين المطعون فيهما، على النحو الذي يبتغيه المدعي، وهو ما يخرج عن نطاق اختصاص هذه المحكمة في مجال الرقابة على الدستورية، الأمر الذي يتعين معه الحكم بعدم اختصاصها بنظر الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات.

الطعن 86 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 17 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 17-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 86 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
م. ن.

مطعون ضده:
م. م. ك.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/607 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 16-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع علي الملف الالكتروني للطعن وسماع تقرير التخليص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر ــ حازم محمد أبوسديرة ــ وسماع المرافعة والمداولة قانوناً : 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ــ تتحصل في أن المطعون ضده أقام التنفيذ رقم 28434 لسنة 2024 شيكات بموجب الشيك المسحوب على بنك المشرق بقيمة 1400000 درهم والذي ارتد دون صرف لعدم وجود رصيد كاف، صدر قرار قاضي التنفيذ بوضع الصيغة التنفيذية على السند التنفيذي (الشيك)،أقام الطاعن الدعوي رقم 354 لسنة 2025 منازعة تنفيذ موضوعية، طالباً إلغاء تنفيذ هذا القرار، تأسيساً علي عدم استحقاق المطعون ضده لقيمة الشيك ، لصدوره ضماناً لقرض أمتنع عن تسليمه للطاعن ، وبتاريخ 24-6-2025 حكمت المحكمة في موضوع المنازعة برفضها،استأنف الطاعن هذا الحكم في بالاستئناف رقم 607 لسنة 2025 استئناف تنفيذ تجاري، ندبت المحكمة خبيراً في الدعوي وبعد أن أودع تقريره ، قضت بتاريخ 16-12-2025 برفضه وتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن في هذا القضاء الأخير بالتمييز برقم 86 لسنة 2026 بصحيفة قُيدت إلكترونياً بتاريخ 14/1/2026 طلب في ختامها نقض الحكم المطعون فيه ، قدم المطعون ضده مذكرة بدفاعة طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره . 
وحيث إن الطعن أقيم علي سبب واحد ينعي به الطاعن علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ،وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه قد قضي بتأييد الحكم الإبتدائي وبرفض المنازعة ، تأسيساً علي أن الشيك أداة وفاء مستحق السداد ويحمل في ذاته سبب إصداره ، وأن الطرفين أقرا بأن الشيك صدر بمناسبة قرض من المفترض أن يحصل عليه الطاعن من المطعون ضده ، وأن الأخير قرر بأنه سلمه قيمة القرض ، وأن الطاعن أنكر استلامه أياه لكنه لم يقدم الدليل علي عدم استلامه له ، وهو الذي يقع عليه عب الإثبات ، رغم أن المطعون ضده (المستفيد) قد أفصح أمام الخبرة عن سبب إصدار الشيك وهو القرض ومن ينتقل عبء إثبات تسلم الطاعن لقيمة القرض علي المطعون ضده وهو لم يثبته، فإذا ما خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الأصل في الشيك أن يكون أداة وفاء لدين مستحق على ساحبه قِبل المستفيد منه ، وأن له سبب قائم ومشروع ، فإن إدعى الساحب خلاف هذا الأصل بأن الشيك ليس له سبب أو أن له سبب ولكنه غير مشروع أو أن سببه قد زال أو لم يتحقق أو أن حيازة المستفيد منه لا تستند إلى أساس قانوني صحيح فيقع عليه عبء إثبات ما يدعيه، لأنه يدعي خلاف الأصل، واستخلاص ما إذا كان للشيك سبب قائم ومشروع لالتزام الساحب بدفع قيمته أم لا هو مما يدخل في سلطة محكمة الموضوع بما لها من السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير المستندات والأدلة المقدمة إليها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها معينها الصحيح في الأوراق وتكفي لحمل قضائها ، ومن المقرر أيضاً أنه ولئن كان الشيك المصرفي الذي يرده البنك المسحوب عليه في تاريخ استحقاقه دون صرف لغلق الحساب أو لعدم وجود رصيد أو لعدم كفايته يعتبر سندًا تنفيذيًا، ولحامله طلب تنفيذه كليًا أو جزئيًا بالطرق الجبرية على أن تتبع في شأن طلب التنفيذ ومنازعة المنفذ ضده فيه الأحكام والإجراءات والقواعد الواردة في قانون الإجراءات المدنية، إلا أن ذلك لا يمنع المنفذ ضده من المنازعة الموضوعية على سند من عدم توافر شروط اعتبار الشيك سندًا تنفيذيًا لعدم المقابل أو لزوال السبب وعدم تحققه أو لعدم مشروعية سبب تحريره أو للحصول عليه بطرق غير مشروعة أو أن طالب التنفيذ قد أخل بالتزاماته الناشئة عن العلاقة الأصلية التي نشأ عنها الشيك أو لأنه شيك ضمان، ويقع على عاتق المنفذ ضده الذي يدعي خلاف الثابت في الأصل إقامة البينة والدليل على ما يدعيه بإثبات عدم وجود سبب أو مقابل للشيك أو أنه متحصل عليه بطرق غير مشروعة أو أن سببه قد زال ولم يتحقق أو أن طالب التنفيذ قد أخل بالتزاماته الناشئة عن العلاقة الأصلية التي نشأ عنها الشيك أو أنه شيك ضمان أو بإثبات الوفاء بالالتزام الأصلي أو لغير ذلك من الأسباب التي بثبوتها يفقد الشيك وصفه كسند تنفيذي.، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضي بتأييد الحكم الأبتدائي برفض المنازعة ، تأسيساً علي أن الطاعن والمطعون ضده أقرا بأن الشيك صدر بمناسبة قرض يحصل عليه الطاعن من المطعون ضده ، وقد قرر الأخير أنه سلم مبلغ القرض للطاعن الذي أنكر استلامه للمبلغ ، ولكنه لم يقدم الدليل على عدم استلامه مبلغ القرض الذى صدر الشيك ضماناً له ، وهو الذى يقع عليه عبء الاثبات ، وأن حصول المطعون ضده على الشيك دليل على أنه سلمه مبلغ القرض ، وقد تم ندب خبير في الدعوى ولم يتوصل الخبير إلى عدم استلام الطاعن مبلغ القرض، وكان ما خلص إليه الحكم سائغا وكافيا لحمل قضائه، إذ أن عب إثبات عدم استلام مبلغ القرض يقع علي عاتق الطاعن لكونه هو الساحب الذي يدعي بأن الشيك له سبب لم يتحقق خلاف الأصل العام أنه أداة وفاء، ومن ثم يقع عليه عبء إثبات ما يدعيه ، وهو ما لم يثبته ، ومن ثم فإن النعي علي الحكم المطعون فيه بما ورد بسبب الطعن لا يعدو أن يكون جدلًا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير القرائن القضائية واستخلاص وصف الشيك كسند تنفيذي من عدمه ،وهو ما يضحي النعي علي الحكم المطعون فيه على غير أساس. 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة :برفض الطعن ، وبالزام الطاعن بمبلغ الفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ، مع مصادرة التأمين.

الطعن 85 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 24 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 24-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 85 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
م. م. . م.

مطعون ضده:
ا. م. ل.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/930 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 17-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكترونى للطع ن وسماع تقرير التلخيص الذى تلاه بالجلسة القاضى المقرر - مجدى إبراهيم عبد الصمد - والمداولة . 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية . 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن الطاعن أقام على المطعون ضدها الدعوى رقم 978 لسنة 2025 منازعة موضوعية تنفيذ شيكات أمام محكمة دبى الابتدائية بطلب الحكم بصفة مستعجلة بوقف إجراءات التنفيذ في الدعوى رقم 15424 لسنة 2025 تنفيذ شيكات و القضاء بعدم اختصاص محاكم دبي ولائيًا بنظر النزاع لاختصاص مركز فض المنازعات الإيجارية بنظره وبعدم جواز نظره لسبق الفصل فيه ، وبعدم قبول الدعوى لمرور الزمان ، وفى الموضوع بإلغاء قرار وضع الصيغة التنفيذية على الشيك محل التنفيذ وإلغاء كافة إجراءات التنفيذ ، وإحالة الشيك للمختبر الجنائى لبيان الفترة بين تاريخ التوقيع عليه وتاريخ استحقاقه ، وإلزام المطعون ضدها برد الشيك المشار إليه وشيك آخر تم تسليمهما إليها على سبيل الضمان دون مقابل حقيقي ؛ تأسيسًا على أنه كان قد سلم شيك التداعى بمبلغ 1,483977 درهمًا إلى مالك الشركة المطعون ضدها بمناسبة علاقة تجارية كانت تجمعهما منذ عام 2006 زاول بموجبها الطاعن نشاط إدارة وتأجير وشراء العقارات لصالح مالك المطعون ضدها على أن يقوم الأخير بتحويل مبالغ مالية إلى الطاعن لمباشرة نشاطه مقابل تحرير شيكات ضمان غير محددة القيمة منها الشيك موضوع التداعى رقم (981865 ) وشيك آخر برقم 981864 بقيمة 560493 درهمًا مؤرخ 20/7/2021 ، وإذ افتتحت المطعون ضدها ملف التنفيذ رقم 15424 لسنة 2025 لتنفيذ شيك التداعى دون استحقاقها لقيمته فقد أقام الدعوى . وبتاريخ 30/9/2025 حكمت المحكمة بإلغاء قرار وضع الصيغة التنفيذية على الشيك موضوع النزاع وإلغاء إجراءات التنفيذ ؛ تأسيسًا على انقضاء أكثر من عشر سنوات على تسليم الشيك للمطعون ضدها فى غضون عام 2008 طبقًا لأحكام قانون المعاملات التجارية رقم 18 لسنة 1993 . استأنفت المطعون ضدها الحكم برقم 930 لسنة 2025 تنفيذ تجارى ، وبتاريخ 17/12/2025 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا برفض المنازعة في التنفيذ . طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز برقم 85 لسنة 2025 بصحيفة قيدت إلكترونيا بتاريخ 14/1/2026 بطلب نقض الحكم المطعون فيه ، وقدمت المطعون ضدها مذكرة بطلب رفض الطعن . وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره . 
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسبابٍ ينعى الطاعن بالوجه الأول من السبب الثاني منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله والإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب ؛ وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بالدفع بعدم اختصاص محاكم دبى ولائيًا بنظر النزاع بشأن تنفيذ الشيك موضوع الدعوى وانعقاد الاختصاص بنظره لمحاكم مركز فض المنازعات الإيجارية لصدور الشيك بمناسبة علاقة إيجارية حسب الإقرار القضائي الصادر عن المطعون ضدها في الدعوى الجزائية المرفوعة بشأن ذات الشيك موضوع النزاع الراهن ، وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن هذا الدفع رغم تعلقه بالنظام العام فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعى غير سديد ؛ ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن المحاكم هي في الأصل صاحبة الولاية العامة بنظر جميع المنازعات أياً كان نوعها ، غير أنه يجوز لصاحب السمو حاكم دبي أن يخرج بعضها من ولايتها بإسنادها إلى جهةٍ أخرى بما له من سلطة تخصيص القضاء بالزمان والمكان والحادثة، وأن النص المادة الثانية من المرسوم رقم 26 لسنة 2013 بشأن مركز فض المنازعات الإيجارية في إمارة دبي على أن "تكون للكلمات والعبارات التالية حيثما وردت في هذا المرسوم، المعاني المبينة إزاء كل منها، ما لم يدل سياق النص على غير ذلك ... ، المنازعات الإيجارية :- المنازعة التي تنشأ بين المؤجر والمستأجر فيما يتصل بتأجير واستئجار الأموال غير المنقولة"، والنص في المادة السادسة منه على أن "أ-يختص المركز -دون غيره- بما يلي: 1-الفصل في جميع المنازعات الإيجارية التي تنشأ بين مؤجري ومستأجري العقارات الواقعة في الإمارة أو في المناطق الحرة، بما ذلك الدعاوى المتقابلة الناشئة عنها، وكذلك طلب اتخاذ الإجراءات الوقتية أو المستعجلة التي يتقدم بها أي من طرفي عقد الإيجار......" يدل على أن هذا المرسوم من التشريعات الاستثنائية لوروده على خلاف أحكام القواعد العامة في الاختصاص ولا يجوز التوسع في تفسيره بحيث يتعين قصره على ما ورد به نصاً وتفسيراً من جعل اختصاص مركز فض المنازعات الإيجارية في إمارة دبي مقصوراً على المنازعات التي تنشأ بين المؤجرين والمستأجرين بصفاتهم هذه أو بين خلفهم العام أو الخاص متى كانوا طرفاً في العلاقة الإيجارية عما ينشأ عنها من منازعات، وينبني على ذلك أنه إذا كانت الدعوى قد أقيمت للمطالبة بحقٍ لا يتعلق بتأجير واستئجار الأموال غير المنقولة فإن الدعوى تكون من اختصاص المحاكم ذات الولاية العامة . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة الملف الإلكترونى للطعن ومن صحيفة الدعوى المبتدأة المرفوعة من الطاعن أنه أصدر الشيك موضوع التداعى لحساب مالك الشركة المطعون ضدها ضمانًا لأعمال إدارة وتأجير وشراء العقارات لصالح الأخير مقابل تحويله مبالغ مالية إلى الطاعن لمباشرة نشاطه ، وكان البين من المستندات المقدمة من الطاعن أنه أقر في الإنذار الموجه منه إلى رئيس مجلس إدارة الشركة المطعون ضدها بأنه أصدر لصالح الأخير شيك غير مؤرخ برقم 568189 (موضوع الدعوى الراهنة) مسحوب على بنك ستاندرد تشارترد بمبلغ 1,483977 درهمًا على سبيل الضمان بمناسبة ما بينهما من أعمالٍ ، وكانت الأوراق قد خلت مما يشير إلى إقرار المطعون ضدها بصدور الشيك بمناسبة علاقة إيجارية ، ومن ثم فإن النزاع على هذا النحو يكون قد أقيم عن حقٍ لا يتعلق بالمنازعات التي تنشأ عن العلاقة الإيجارية بين المؤجرين والمستأجرين ولا يدخل ضمن اختصاص مركز فض المنازعات الإيجارية ، ويكون الاختصاص بنظره منعقداً لمحاكم دبي صاحبة الولاية العامة بنظر جميع المنازعات أياً كان نوعها ، ويضحى الدفع المبدى من الطاعن بعدم الاختصاص الولائى لمحاكم دبى بنظر النزاع الناشئ عن تنفيذ الشيك موضوع الدعوى فى غير محله ، ولا على الحكم المطعون فيه إن لم يرد عليه باعتبار أنه لا يستند إلى أساس قانونى سليم ، ومن ثم يكون النعى عليه على غير أساس . 
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الثانى من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله والإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب ؛ وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بالدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها بموجب خبرة محاسبية منتدبة في الدعوى الجزائية رقم 5661 لسنة 2021 جزاء دبى التى انتهت إلى أن الطاعن هو الدائن وليس المدين وصدر على هديها حكم جزائي نهائي ببراءته من جريمة اختلاس أموال المطعون ضدها ثم أعقب ذلك صدور حكم مدني نهائي ألزم مالك الشركة المطعون ضدها بسداد المبالغ التي انتهت إليها ذات الخبرة وهي أحكام فصلت فصلاً صريحاً في مسألة جوهرية لازمة للفصل في النزاع الراهن ، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفع رغم تعلقه بالنظام العام مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعى غير سديد ؛ ذلك أنه من المقرر- في قضاء هذه المحكمة - أن مناط حجية الحكم المانعة من إعادة طرح النزاع في المسألة المقضي فيها بين الخصوم أنفسهم أن يكون هذا الحكم قد قطع بصفةٍ صريحةٍ أو ضمنيةٍ في المنطوق أو في الأسباب المرتبطة بالمنطوق في مسألة أساسية استقرت حقيقتها بين الخصوم استقرارا جامعا يمنع ذات الخصوم والمحكمة من العودة إلى مناقشة ذات المسألة التي فصل فيها ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها أو أثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها ، وأن الحكم السابق يحوز قوة الأمر المقضي بالنسبة للدعوى اللاحقة إذا اتحد الخصوم والموضوع والسبب في الدعويين . ومن المقرر - أيضًا - أن الحجية لا تثبت إلا للأحكام القطعية التي تفصل في موضوع الدعوى أو جزءٍ منه أو دفع من الدفوع الشكلية أو الموضوعية . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة المستندات المقدمة من الطاعن أن الحكم الجزائى في الدعوى رقم 5661 لسنة 2021 جزاء دبى صدر ببراءة الطاعن من جريمة اختلاس مبلغ 412000 درهمًا قيمة أجرة وحدات سكنية مملوكة للمطعون ضدها مسلمة إليه على سبيل الأمانة من مستأجرى تلك الوحدات بقصد الإضرار بصاحب الحق ، وأن الحكم الصادر في الدعوى رقم 142 لسنة 2024 مدنى دبى يتعلق بدعوى الطاعن بطلب إلزام مالك المطعون ضدها بشخصه (اليكسندر كوزولوف) بمبلغ 385050 درهمًا وفقًا لما أسفرت عنه الخبرة في الدعوى الجزائية المشار إليها مقابل تفويضه للطاعن كوسيط عقارى بتمثيله في إدارة وإيجار عقارات عن عامي 2006 ، 2007 ، ومن ثم فإن الحكميّن المشار إليهما لم يفصلا في مسألة أساسية مشتركة بين الدعويين ولا يحوز أي منهما حجية تمنع نظر النزاع المطروح الذى يدور حول تنفيذ الشيك موضوع الدعوى الراهنة بمبلغ 1,483977 درهمًا لثبوت اختلاف موضوعهما عن موضوع الدعوى الراهنة ، وكانت الحجية لا تثبت إلا للأحكام القضائية ولا تلحق بتقارير الخبرة في الدعاوى التي يكون مردها اطمئنان المحكمة وفقًا لظروف وملابسات كل دعوي علي حدة ، ومن ثم فلا على الحكم المطعون فيه إن لم يرد على الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها ؛ إذ لا يستند إلى أساس قانونى سليم ، ويضحى النعى عليه على غير أساس . 
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ؛ وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك بسقوط الدعوى بمرور الزمان وفق أحكام قانون المعاملات التجارية الاتحادي رقم 18 لسنة 1993 لتحرير الشيك موضوع التداعى وتسليمه في غضون عام 2007 ولم ترفع المطالبة القضائية بقيمة الشيك إلا عام 2025 بعد مرور سنوات طويلة من تاريخ تحريره وتسليمه تجاوزت مدة عدم سماع الدعوى المقررة قانوناً ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا الإطار التشريعي وأعمل أحكام القانون رقم 50 لسنة 2022 على واقعة نشأت واكتملت في ظل القانون القديم فإنه يكون قد أخطأ في تحديد القانون الواجب التطبيق ورتب على ذلك قضاءه برفض الدفع بعدم سماع الدعوى بمرور الزمان على سندٍ من أن الشيك مدوّن عليه تاريخ إصداره في 1/2/2023 ، حال أن المطالبة بقيمة الشيك لم تباشر إلا بعد انقضاء مدة السقوط المقررة قانوناً اعتبارًا بتاريخ تحريره سواء وفقاً لأحكام القانون القديم أو الجديد فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعى مردود ؛ ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن تاريخ الإصدار المثبت في الشيك نفسه هو في ذات الوقت تاريخ استحقاقه - بحسبان أن الشيك لا يحمل إلا تاريخًا واحدًا - ومن ثم فلا يكون تاريخ إصدار الشيك هو تاريخ العلاقة الأصلية التي صدر الشيك بمناسبتها متى اختلف هذا التاريخ عن التاريخ المثبت في الشيك والذي هو ورقة تجارية تستقل ببياناتها . لما كان ذلك ، وكان المشرع قد اعتد بالتاريخ المثبت في الشيك كتاريخٍ لإصداره ، وأوجب تقديمه للوفاء خلال ستة أشهر من هذا التاريخ ، وأجاز عدم سماع الدعوى بشأنه عند الإنكار وعدم العذر الشرعى بمضى المدد التي حددها بدءًا من التاريخ المشار إليه المبيّن في الشيك ، بالنص في قانون المعاملات التجارية رقم 50 لسنة 2022 - الواجب التطبيق - في المادة 648/1 منه على أن " 1. يكون الشيك مستحق الوفاء في اليوم المبين فيه كتاريخ لإصداره، ولا يجوز تقديم الشيك للوفاء قبل ذلك التاريخ " وفى المادة 649 على أن " 1. الشيك المسحوب في الدولة أو خارجها والمستحق الوفاء فيها يجب تقديمه للوفاء خلال (6) ستة أشهر. 2. يبدأ الميعاد المذكور في البند (1) من هذه المادة من التاريخ المبين في الشيك أنه تاريخ إصداره. 3) ..." وفى المادة 670 على أن " لا تسمع عند الإنكار وعدم العذر الشرعي:- 1. دعوى رجوع حامل الشيك على الساحب والمظهرين وغيرهم من الملتزمين بدفع قيمته بمضي سنتين من انقضاء ميعاد تقديمه. 2) ... " ، وكان القانون المشار إليه في نصوصه السابقة قد أبقى على ذات الأحكام المقررة فى قانون المعاملات التجارية السابق رقم 18 لسنة 1993 في خصوص عدم سماع الدعوى بالمطالبة بقيمة الشيك في المواد أرقام 617 ، 618 ، 638 منه ، وكان البين من مطالعة الملف الإلكترونى للطعن أن الشيك موضوع النزاع مستحق الأداء في 1/2/2023 وكانت المطعون ضدها قد قدمت الشيك إلى البنك المسحوب عليه للوفاء بقيمته فوردت إفادة البنك بتاريخ 3/2/2025 بارتجاع الشيك لغلق الحساب ، فأقامت بتاريخ 26/6/2025 الدعوى رقم 15424 لسنة 2025 تنفيذ شيكات بطلب إلزام الطاعن بأن يؤدى إليها قيمته قبل انقضاء المدة المقررة قانونًا لعدم سماع الدعوى بشأنه وفقًا لأحكام القانون رقم 50 لسنة 2022 الواجب التطبيق على الدعوى المطروحة لثبوت إصدار الشيك موضوع التداعى في ظل العمل بأحكامه ، وكان الحكم المطعون قد التزم هذا النظر ورفض الدفع المبدى من الطاعن بعدم سماع الدعوى فإنه يكون قد طبّق القانون تطبيقًا صحيحًا ، وكان لا يجدى الطاعن ما تمسك به من سقوط دعوى المطالبة بقيمة الشيك بمرور الزمان أخذًا بتاريخ تسليم الشيك في غضون عام 2007 ؛ ذلك أنه فضلًا عن أن الطاعن لم يقم الدليل على ما تمسك به من تحرير الشيك أو تسليمه في غضون عام 2007 ، فإن العبرة ــــ وعلى سلف بيانه ــــ بالتاريخ المبين في الشيك كتاريخٍ لإصداره ؛ باعتبار أن الشيك كورقةٍ تجارية تستقل ببياناتها لا يحمل إلا تاريخًا واحدًا ، ولا عبرة بتاريخ العلاقة الأصلية التي صدر الشيك بمناسبتها متى اختلف هذا التاريخ عن التاريخ المثبت في الشيك ، وعملًا بما هو مقرر - في قضاء هذه المحكمة - من أن العبرة في توافر مقابل الوفاء بالتاريخ المدون بورقة الشيك ولو كان مغايرًا لتاريخ إصداره الحقيقي وأن تأخير تاريخ استحقاق الشيك ليس من شأنه أن يجعله مستحق الدفع قبل التاريخ المدون به . ومن ثم يضحى النعى في هذا الخصوص على غير أساس . 
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والإخلال بحق الدفاع ؛ وفى بيان ذلك يقول إن الحكم بعد أن قضى بإلغاء الحكم الابتدائى في خصوص دفع فرعى مانع من السير في الدعوى تصدى للفصل في موضوعها دون إعادتها إلى محكمة أول درجة فيكون قد حرم الطاعن من حقه في التقاضي على درجتين بالمخالفة لما أوجبه القانون على محكمة الاستئناف في هذه الحالة من إعادة الدعوى إلى المحكمة الابتدائية للفصل في موضوعها ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعى غير سديد ؛ ذلك أن النص في المادة 168 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 بشأن إصدار قانون الإجراءات المدنية على أنه "إذا حكمت المحكمة الابتدائية في الموضوع ورأت محكمة الاستئناف أن هناك بطلانا في الحكم أو بطلانا في الإجراءات أثر في الحكم، تقضي بإلغائه وتحكم في الدعوى أما إذا حكمت المحكمة الابتدائية بعدم الاختصاص أو بقبول دفع فرعي ترتب عليه منع السير في الدعوى وحكمت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم وباختصاص المحكمة أو برفض الدفع الفرعي وبنظر الدعوى وجب عليها أن تعيد القضية للمحكمة الابتدائية للحكم في موضوعها " يدل - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن محكمة الاستئناف تلتزم عند قضائها بإلغاء الحكم المستأنف الذي فصل في دفع موضوعي بالتصدي لموضوع الدعوى المردد بين الطرفين والفصل فيه، أما إذا قضت بإلغاء الحكم الابتدائي بعدم الاختصاص أو بقبول دفع فرعي ترتب عليه منع السير في موضوع الدعوى فإنه يمتنع عليها التصدي للفصل في هذا الموضوع، وإنما يجب عليها أن تعيد الدعوى لمحكمة أول درجه للحكم في موضوعها الذي لم تكن قد استنفدت ولايتها بالفصل فيه، وأن الدفع الموضوعي هو الدفع الذي يرمي إلى الطعن بعدم توافر الشروط اللازمة لسماع الدعوى وهي الصفة والمصلحة والحق في رفع الدعوى باعتباره حقًا مستقلًا عن ذات الحق الذي ترفع الدعوى بطلب تقريره، وأن قضاء محكمة أول درجة بسقوط الحق في الدعوى بالتقادم تستنفد به المحكمة ولايتها في نظر الموضوع ؛ باعتباره من الدفوع الموضوعية ويترتب على إلغائه وجوب تصدي محكمة الاستئناف لنظر الموضوع . لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن محكمة الدرجة الأولى حكمت بإلغاء قرار وضع الصيغة التنفيذية على الشيك موضوع النزاع وإلغاء إجراءات التنفيذ ؛ تأسيسًا على الدفع المبدى من الطاعن بسقوط الحق في المطالبة بمرور الزمان ، وكان هذا الدفع دفعًا موضوعيًا يتعلق بعدم توافر الشروط اللازمة لسماع الدعوى ، وكان الحكم المطعون فيه بعد أن قضى بإلغائه فليس عليه أن يعيد الدعوى إلى المحكمة الابتدائية التي استنفدت ولايتها بل عليه أن يتصدى للفصل في الموضوع ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد طبّق القانون تطبيقًا صحيحًا ، ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس . 
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ؛ وفى بيان ذلك يقول إن الحكم قضى بتأييد إجراءات التنفيذ بموجب الشيك محل النزاع وأضفى عليها المشروعية دون أن يستظهر وجود المقابل الحقيقي للشيك أو بقاء المديونية من عدمها ودون أن يفصل في الدفاع الجوهري الذي تمسك به الطاعن بانعدام المقابل الحقيقي للشيك وسداد قيمته وانتفاء الدين ، كما التفت عن طلب إحالة النزاع إلى الخبرة الحسابية رغم كونها الوسيلة الوحيدة لإثبات دفاعه ، مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعى في محله ؛ ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن النص في المادة 667 من قانون المعاملات التجارية رقم 50 لسنة 2022 ــــ المنطبق على واقعة التداعى ــــ على أنه " 1 - يعد الشيك المثبت عليه من قبل المسحوب عليه بعدم وجود رصيد له أو عدم كفايته سندا تنفيذيا، ولحامله طلب تنفيذه كليا أو جزئيا بالطرق الجبرية. 2 - تتبع في شأن طلب التنفيذ والمنازعة فيه، الأحكام والإجراءات والقواعد الواردة في قانون الإجراءات المدنية."، مفاده أن المشرع قد اعتبر الشيك سندًا تنفيذيًا يستطيع حامله أو المستفيد منه طلب تنفيذ الشيك واقتضاء المبلغ الوارد به أو المبلغ المتبقي من قيمته دون سداد مباشرة ، دون لزوم الحصول على أمر قضائي أو حكم بالإلزام ، وأناط بقاضي التنفيذ دون غيره وضع الصيغة التنفيذية على الشيك وجعله سندًا تنفيذيًا ، واشترط حتى يكون الشيك سندًا تنفيذيًا قابلًا للتنفيذ بقيمته جبرًا على الساحب أن يكون الحق المراد اقتضاؤه بموجبه محقق الوجود ومعين المقدار وحال الأداء . إلا أن ذلك لا يمنع المنفذ ضده من المنازعة الموضوعية على سندٍ من عدم توافر شروط اعتبار الشيك سندًا تنفيذيًا لعدم المقابل أو لزوال السبب وعدم تحققه أو لعدم مشروعية سبب تحريره أو للحصول عليه بطرق غير مشروعة أو أن طالب التنفيذ قد أخلّ بالتزاماته الناشئة عن العلاقة الأصلية التي نشأ عنها الشيك أو لأنه شيك ضمان أو لغير ذلك من الأسباب التي بثبوتها يفقد الشيك وصفه كسند تنفيذي ، ويقع على عاتق المنفذ ضده الذي يدعي خلاف الثابت في الأصل إقامة البينة والدليل على ما يدعيه ، فإذا ثبت إنه أعطى على سبيل الضمان فإن الالتزام بسداد قيمته إلى المستفيد يكون معلقًا على شرط واقف ويتراخى أثره إلى حين تحقق هذا الشرط وهو إخلال الساحب بالتزامه الذي حرر الشيك ضمانًا له ، ويقع على المستفيد في هذه الحالة عبء إثبات تحقق هذا الشرط ونفاذ التزام الساحب بأداء قيمة الشيك إليه . ومن المقرر- أيضًا - أن مؤدى نص المادتان 129و130 من قانون الإجراءات المدنية رقم 42 لسنة 2022 أنه يجب في جميع الأحوال أن تشتمل الأحكام على الأسباب التي بنيت عليها وأن تشتمل على عرض مجمل لوقائع الدعوى ثم طلبات الخصوم وخلاصة موجزة لدفاعهم الجوهري ثم تذكر بعد ذلك أسباب الحكم ومنطوقه وأنه يترتب على القصور في أسباب الحكم الواقعية بطلانه . ومن المقرر - كذلك - أنه ولئن كان لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والقرائن والمستندات المقدمة والموازنة بينها والاخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه ، إلا أنه يتعين على المحكمة إذا ما عرضت للفصل في الخصومة القائمة بين طرفيها ، أن يشتمل حكمها على ما يطمئن المطلع عليه أنها قد محصت الأدلة والمستندات المؤثرة في الدعوى والتي تمسك الخصم بدلالتها ، وأن ترد على أوجه الدفاع الجوهري المطروحة عليها بما يفيد أنها قد أحاطت بحقيقة الواقع في الدعوى عن بصرٍ وبصيرة ، فإذا التفتت عن هذا الدفاع دون أن تسعى إلى استبيان وجه الحق فيها ، واستندت في قضائها إلى عبارات عامة لا تؤدي بمجردها إلى ما خلص إليه الحكم ولا تصلح ردًا على دفاع الخصم ، فإن حكمها يكون مشوبًا بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع . لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بدفاعٍ مؤداه انعدام المقابل الحقيقي للشيك وزوال سببه لسداد قيمته وانتفاء الدين وطلب إحالة النزاع إلى الخبرة الحسابية لتصفية الحساب بين الطرفين باعتبار أن هذا الطلب هو الوسيلة الوحيدة لإثبات دفاعه ، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن دفاع الطاعن ولم يقل كلمته فيه رغم أنه دفاع جوهري قد يتغير به ــــ إن صح ــــ وجه الرأي في الدعوى ، ولم يورد أسبابًا لقضائه برفض منازعة الطاعن في التنفيذ بالمخالفة لما أراده المشرع بشأن تسبيب الأحكام من أنه يجب أن يحمل الحكم آيات صحته وضمانات بلوغه الغاية المقصودة منه ؛ إذ بغير هذا البيان يعجز محكمة التمييز عن مراقبه قضاء الحكم المطعون فيه مما يعيبه بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه ، على أن يكون مع النقض الإحالة . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف للفصل فيها مجددًا وألزمت المطعون ضدها المصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع رد مبلغ التأمين .

الطعن 84 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 4 / 3 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 04-03-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 84 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ع. ل. ا. ع. ل.

مطعون ضده:
م. ت. ل. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/3132 استئناف تجاري بتاريخ 16-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسه المرافعة السيد القاضي المقرر دكتور/ محسن إبراهيم وبعد المداولة 
حيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن المطعون ضدها ماستر تيك لحلول الفنية ش.ذ.م.م اقامت على الطاعن عمران لاريك ارباب على لاريك الدعوى رقم 2025 / 523 تجاري جزئي بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي اليها - بحسب طلباتها الختامية- مبلغ (250,000 درهم (مئتان وخمسون ألف درهم)، والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ الإخلال حتى السداد التام.... ، وقالت بيانا لذلك أنه بموجب عقد العمل الموقع فيما بينها والطاعن سلمت الاخير جهاز كمبيوتر وثلاث مركبات كونه وكيل خدمات ، كما قام الطاعن بصرف شيك من حساب الشركة بمبلغ 250000 ( مئتان وخمسون ألفاً درهم ) وقد أقر الطاعن باستلامه لجهاز الكمبيوتر وثلاث مركبات (تويوتا فيلوز, موديل 2023, اللون اسود, رقم اللوحة N35077 ) ) رينولت ديستر, موديل 2016, اللون فضي, رقم اللوحة ( G95109 ). تويوتا افانز، موديل 2015, اللون ابيض، رقم اللوحة (R54208 ) وإذ طالبت الطاعن برد قيمه الشيك وجهاز الكمبيوتر والمركبات فامتنع عن رد الاول دون مبرر ، وسلم المركبات وجهاز الكمبيوتر بعد توجيه الإنذار العدلي اليه ، ومن ثم فقد اقامت الدعوى بما سلف من طلبات ، دفع الطاعن بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة، وبعدم اختصاص المحكمة قيميًا بنظر الدعوى، ندبت المحكمة خبيرا في الدعوى وبعد أن أودع تقريره حكمت برفض الدفعين بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفه ، وعدم اختصاص المحكمة قيميًا بنظر الدعوى ، وبإلزام الطاعن بأن يؤدي للمطعون ضدها مبلغ 250,000 درهم" مائتان وخمسون ألف درهم" والفوائد القانونية بواقع 5 % من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد...، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 2025 / 3132 تجاري ، وبتاريخ 16-12-2025 قضت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة اودعت لدى مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 13-01-2026 بطلب نقض الحكم المطعون فيه ، أو التصدي والقضاء برفض الدعوى ، قدم محامى المطعون ضدها مذكرة بالرد - دفع فيها بعدم جواز الطعن لقله النصاب - وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرات انه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظرة وفيها قررت حجزة للحكم لجلسة اليوم 
وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن قبول الطعن بطريق التمييز من عدمه هو من المسائل التي تتعلق بالنظام العام وتتصدى لها المحكمة من تلقاء نفسها بحيث لا يصار إلى النظر في أسباب الطعن وبحثها إلا إذا كان مقبولًا، وأن مفاد المادتين 50، 175 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية أن الدعوى تقدر قيمتها على أساس القيمة النقدية التي يطالب بها المدعي طبقًا لطلباته الختامية، ويدخل في تقدير قيمتها ما يكون مستحقًا يوم رفعها من الملحقات مقدرة القيمة ومنها الفوائد المطالب بها، وقد جعل المشرع حق الخصوم في الطعن بطريق التمييز على الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف مقصورًا على الدعاوى التي تتجاوز قيمتها خمسمائة ألف درهم أو غير المقدرة القيمة، والمقصود بقيمة الدعوى التي يعول عليها -وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة- هي القيمة النقدية التي يطالب بها المدعي طبقًا لطلباته الختامية، ويدخل في تقدير قيمتها ما يكون مستحقًا يوم رفعها من الملحقات مقدرة القيمة ومنها الفوائد المطالب بها ولا يدخل في تقديرها ما يكون مستحقًا بعد رفعها، أو الطلب الذي ليس له قيمة ذاتية مخصوصة تزيد من قيمة الطلب الأصلي ولا تضيف إليه جديدًا، حتى ولو كان المشرع قد رسم طريقة معينة لتقديره، مما مؤداه أنه عند تقدير قيمة الدعوى، فإنه يعتد بالقيمة النقدية المطالب بها مضافًا إليها الملحقات مقدرة القيمة، وتعد الفوائد التي يدعي استحقاقه لها من هذه الملحقات، والمقصود بالفوائد الواجب إضافتها لقيمة الدعوى هي الفوائد المستحقة بالفعل يوم رفع الدعوى، وليس بعد هذا التاريخ، بحيث لا يدخل في تقدير تلك القيمة ما يكون مستحقًا من الفوائد بعد رفع الدعوى ولو طالب بها المدعي ، وكانت طلبات المطعون ضدها( المدعية ) في الدعوى ? الختامية - إلزام الطاعن بان يؤدى اليها مبلغ (250,000 درهم) (مئتان وخمسون الف درهم)، والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ الإخلال حتى السداد التام.. ، وكانت قيمه الدعوى والطلبات فيها على هذا النحو لا تجاوز خمسمائة ألف درهم ? ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد صدر في حدود النصاب الانتهائي لمحكمة الاستئناف، بما يكون الطعن عليه بطريق التمييز غير جائز ومن ثم غير مقبول 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين عدم قبول الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بعدم قبول الطعن وبإلزام الطاعن بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين

الطعن 78 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 5 / 3 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 05-03-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 78 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ب. ر.
ه. د. ر.

مطعون ضده:
إ. ق. ع. ن. و. م. ل. ا. ع. و. ا. ا.
ه. ا. م. ح.
ه. ل. ش. ذ. م. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/2768 استئناف تجاري بتاريخ 16-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ سامح إبراهيم محمد وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن الطاعنين أقاما على الشركة المطعون ضدها الأولى الدعوى رقم 396 لسنة 2025 تجاري كلي دبي -وبعد أن أدخلا فيها المطعون ضدهما الثاني والثالثة- طلبا الحكم وفق طلباتهم الختامية بإلزامهم بالتضامن والتضامم بأن يؤدوا إليهما مبلغ 834,000 جنيه إسترليني، أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي مبلغ 91/ 4,020,186 درهماً والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ الاستحقاق الحاصل في ديسمبر 2023 وحتى تمام السداد الفعلي، وإلزامهم بمبلغ 300,000 درهم تعويضاً تكميلياً بشقيه المادي والمعنوي من جراء الأضرار التي أصابتهما نتيجة استيلائهم على المبالغ المطالب بها والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد الفعلي . على سند من القول إن المطعون ضده الثاني أخبرهما بملكيته للشركتين المطعون ضدهما الأولى والثالثة اللتين تستثمران الأموال في المحافظ الاستثمارية المختلفة، وأنه بتاريخ 19-11-2018 أبرما معه والشركة المطعون ضدها الثالثة اتفاقية استثمار بمبلغ 75000 جنيه إسترليني تم سداده للمطعون ضدهم، وبذات التاريخ أبرما معه والشركة المطعون ضدها الأولى اتفاقية أُخرى بذات بنود الاتفاقية السابقة، وبتاريخ 1-3-2019 أبرما معه والشركة المطعون ضدها الثالثة اتفاقية استثمار بمبلغ 600,000 جنيه إسترليني تم سدادهم للمطعون ضدهم، وبذات التاريخ أبرما معه والشركة المطعون ضدها الأولى اتفاقية أُخرى بذات بنود الاتفاقية السابقة، وأن المطعون ضده الثاني أقر بموجب رسائل بريد إلكتروني بعدم سداد أرباح المبالغ المستثمرة المترصدة في ذمته وشركتيه إليهما وكما امتنع عن رد المبالغ المترصدة في ذمته إليهما سواء أصل المبالغ أو عوائدها، ما ألحق بهما أضرار مادية وأدبية وعليه أقاما نزاع تعيين الخبرة رقم 69 لسنة 2025 وأثبت الخبير المنتدب فيه أحقيتهما في المبالغ المطالب بها، فقد أقاما الدعوى . ندب القاضي المشرف لجنة ثنائية من خبيرين وبعد أن أودعت تقريرها، حكمت المحكمة بقبول طلب إدخال المطعون ضدهما الثاني والثالث شكلاً، وبعدم قبول الدعوى في مواجهة المطعون ضدها الأولى لانعدام صفتها، وببطلان الاتفاقية المبرمة بين الطاعنين والمطعون ضدها الثالثة المؤرخة 1-3-2019 ورفضت ماعدا ذلك من طلبات. استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 2768 لسنة 2025 تجاري، وبتاريخ 16-12-2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 13-1-2026 طلبا فيها نقض الحكم، ولم يقدم أيا من المطعون ضدهم مذكرة بدفاعه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة، فحددت جلسة لنظره وبذات الجلسة قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم. 
وحيث إن الطعن أقيم على سبعة أسباب ينعى بها الطاعنين على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقولان إن الحكم قضي بتأييد حكم اول درجة القاضي بعدم قبول الدعوى في مواجهة المطعون ضدهما الاولى والثاني، على الرغم من ثبوت صفتهما، إذ الثابت بالأوراق أن الأخير عن نفسه وبصفته ممثل المطعون ضدها الأولى تربطه بالطاعنين علاقة تعاقدية واحدة وهي الاتفاقية موضوع الدعوى، وأنه أقر بكافة بنود الاتفاقية، وبإخلاله بتنفيذها والتوقف عن سداد عوائد استثمار المبالغ المسددة من الطاعنين إليهما، وكما أنهما حولا مبالغ الاستثمار على الحساب الذي حدده، وأنه قام بتحويل بعض العوائد على المبالغ المستثمرة إليهما، إلا أن الحكم التفت عن المستندات التي تثبت صفة المطعون ضدهم وهي اتفاقية مؤرخة 9-8-2021 بين ابن الطاعنين وبين المطعون ضدهما الأولى والثاني والموقعة من الأخير عن نفسه وبصفته ممثل للمطعون ضدها الأولى والتي تضمنت إقراراً من المطعون ضده الثاني بأن الشركة المتعاقدة وهي همنجواي سواء المسجلة في الامارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة وهونج كونغ، مدمجة مع المطعون ضدها الأولى همنجواي للاستثمار ذ.م.م. وأيضا رسائل البريد الإلكتروني المتبادلة بينهما الأولى مؤرخة 20-2-2024 مرسلة من الطاعنين إلى المطعون ضدهما الأولى والثاني توضح أن آخر عوائد تم تلقيها كانت بتاريخ 4 ديسمبر 2023، وجاء رد المطعون ضده الثاني على الرسالة عن نفسه وبصفته ممثل للمطعون ضدها الأولى التزامه بتنفيذ العقد وإرسال العوائد لهم واعتذاره عن التأخير. والثانية مؤرخة 5-12-2018 مرسلة من المطعون ضده الثاني إليهما يوضح فيها عنوان الشركة الائتمانية التي سيتم تحويل الأموال المستثمرة لديه عليها من الطاعنين وتفاصيل عنوان البنك. والثالثة مرسلة من المطعون ضدها الأولى من نطاق hemingway.ae إليهما ثابت بها إقرار المطعون ضدهما الأولى والثاني بعدم سداد عوائد استثمار المبالغ المسددة من الطاعنين والمترصدة في ذمتهما، لصالح الطاعنين، وإقرار المطعون ضده الثاني عن نفسه وبصفته ممثل للمطعون ضدها الأولى بأنه سوف تستأنف إجراء مدفوعات العوائد، وأثبت بالرسالة أن المطعون ضده الثاني هو مؤسس شركة هيمنغواي للاستثمار. والرابعة مرسلة من المطعون ضده الثاني يتحدث فيها عن شركة "هدسبيثس" بما مُفاده إقراره بتمثيله الشركتين المطعون ضدهما الأولى والثالثة وتعامله مع الطاعنين بصفته مساهم في الشركة المطعون ضدها الثالثة. والخامسة مؤرخة 7-8-2019 مرسلة من الطاعنين إلى المطعون ضده الثاني لسؤاله بشأن توقيعهما مرة أُخرى على اتفاقية القرض التي تحمل اسم " Hemmingway "، ورد عليهما بأنه سوف يقوم بتحويل الاتفاقيات بمجرد اكتمال ترخيص شركة هيمنجواي، وأيضا رسائل بريد إلكتروني أخري متبادلة بينهما من داخل دولة الإمارات العربية المتحدة ثابت بها إقرار المطعون ضده الثاني بكافة بنود اتفاقيات الاستثمار وبكافة المبالغ المستثمرة واستعجال تحويل نسبة 3% عوائد الاستثمار. فضلا عن مستند صادر عن المطعون ضدها الأولى يتضمن تحويلات عوائد المبالغ المسددة منهما، وثابت من هذه التحويلات أن القائم بسداد عوائد الاستثمار لهما هي الشركة المطعون ضدها الأولى ذاتها (همنغواي للاستثمار ش.ذ.م.م) وذلك عن أشهر أكتوبر ونوفمبر وديسمبر من عام 2023 وتوضح هذه التحويلات أن اسم المرسل هو "همنغواي للاستثمار". فضلا عن الخطاب الصادر من المطعون ضده الثاني يحمل توقيعه وممهور بخاتم الشركة المطعون ضدها الأولى، يقر فيه بعدم سداد عوائد المبالغ المستثمرة من الطاعنين والمترصدة في ذمة المطعون ضدهم وخاصة الأولى والثاني، مع الوعد بأنهما سوف يقوما باتخاذ إجراءات فتح حسابات في بنوك مثل (بنك المشرق ويو) في الإمارات العربية المتحدة، ومنصات دفع أُخرى مثل (باي بال، ويز، أو أف أكس، ويسترن يونيون بيزنس سولوسنز) لتسوية وسداد العوائد للطاعنين. كما التفت الحكم عن بحث توافر صفة المطعون ضده الثاني بشخصه في الدعوى على الرغم من قبوله كخصم مدخل فيها، وفي حين أن تصرفات الأخير كمدير للمطعون ضدها الأولى ملزمة لها، وعلى أساس أنه هو الذي كان يتواصل معهما، كما اطرح الحكم تقرير لجنة الخبرة المنتدبة في الدعوى وتقرير نزاع تعيين الخبرة رقم 69 لسنة 2025 اللذين أثبتا أحقيتهما في طلباتهما، واستحقاقهما لفوائد المبلغ المستثمر وكذلك لتعويض تكميلي، كما أن الحكم تعرض في قضائه لاتفاقية الاستثمار المبرمة بين الطاعنين والمطعون ضدها الثالثة فقط، وأغفل أن ثمة اتفاقية أُخرى محررة بينهما وبين المطعون ضدهما الأولى والثاني، ونظر الدعوى كأنها تتعلق باتفاقية استثمار واحدة فقط، رغم وجود اتفاقيتين منفصلتين بذات التاريخ، لاسيما أنه على فرض بطلان العقد مع المطعون ضدها الثالثة فهذا لا يُسقط المسؤولية الناشئة عن الاتفاقية الأُخرى، والتي كانت قائمة على توجيهات من المطعون ضده الثاني عن نفسه وبصفته ممثل للمطعون ضدها الأولى "مدير الشركة الأم (هيمنجواي)"، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك إن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الشركة أياً كان نوعها باستثناء شركة المحاصة لها شخصية اعتبارية وذمة مالية منفصلة ومستقلة عن ذمم الشركاء فيها وهي صاحبة الصفة في المقاضاة باسمها، وأن الشركة ذات المسئولية المحدودة تكتسب شخصيتها الاعتبارية من تاريخ قيدها في السجل التجاري، وتكون لها شخصية مستقلة عن شخصية الشركاء فيها وعن شخصية من يمثلها قانوناً، وتظل محتفظة بهذه الشخصية المستقلة عن غيرها حتى ولو كان أحد الشركاء فيها أو مديرها شريكاً أو مديراً لشركة أُخرى أو كانت هي نفسها مالكاً أو شريكاً في شركة أُخرى، ولو كان مدير الشركتين شخص واحد. ومن المقرر أيضا أن استخلاص الصفة في الدعوى من عدمه هو من قبيل فهم الواقع في الدعوى مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع بغير مُعقب عليها من محكمة التمييز في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ومقبولة ولها أصل ثابت بالأوراق. ومن المقرر أيضا أن الأصل أن سبب التحويل المصرفي هو وفاء لدين على الآمر للمستفيد، وعلى من يدعي خلاف هذا الأصل إقامة الدليل على ما يدعيه بما مؤداه قيام قرينة قانونية إلى جانب المستفيد من أنه بمجرد قيد المبلغ في حسابه لدى البنك إنما يكون قد استوفى حقاً له قِبل العميل الآمر وهذه القرينة هي قرينة بسيطة يجوز إثبات عكسها ويقع عبء الإثبات على عاتق من تقوم هذه القرينة في غير صالحه. وكذلك من المقرر أن استخلاص مدى مديونية كل طرف من طرفي الدعوى للآخر من سلطة محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة التمييز، طالما أنها أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله. ومن المقرر كذلك أن استخلاص الاقرار غير القضائي بالحق - من عدمه - هو من سلطة محكمة الموضوع بحسب الظروف التى صدر فيها ولها أن تعتبره دليلا كاملا كما أن لها ألا تعتبره كذلك متى كان ما أوردته سائغا وله أصل ثابت بالأوراق. وكذلك من المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى، وتقدير الأدلة والقرائن والمستندات المقدمة إليها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداها واستخلاص ما ترى أنه الواقع في الدعوى، ولها أن تأخذ بتقرير الخبير كله أو بعضه وتطرح البعض الآخر أو عدم الأخذ به، إذ هي لا تقضي إلا على أساس ما تطمئن إليه منه، كما أن لها أن تذهب إلى نتيجة مخالفة لرأي الخبير باعتبار أن رأيه مجرد عنصر من عناصر الإثبات التي تخضع لتقديرها، ولها أن تجزم بما لم يجزم به في تقريره ما لم تكن المسألة التي أدلت فيها المحكمة برأيها مسألة فنية بحتة، وعليها أن تورد الأدلة والأسانيد التي بنت عليها قضاءها وأن تكون أسبابها في هذا الخصوص سائغة ولها أصلها الثابت في الأوراق وكافية لحمل قضائها، وهي غير مُلزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات ما دام أنها غير مؤثرة في الدعوى ولا بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلون بها ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحُججهم وترد استقلالاً على كل منها ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المُسقط لأقوال وحُجج الخصوم. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه، قد أقام قضاءه بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضدهما الأولى شركة هيمنجواي للاستثمار ذ.م.م وبرفضها بالنسبة للمطعون ضدهما الثاني والثالثة، تأسيساً على أن الاتفاقية سند مطالبة الطاعنين للشركة الأخيرة مبرمة بين الطاعنين وبين شركة أُخرى هي شركة هيمنجواي جلوبال كابيتال غير المختصمة في الدعوى، وبالتالي فلا صفة لها في إقامة الدعوى عليها، وأنتهى إلى بطلان الاتفاقية المؤرخة 1-3-2019 المبرمة بين الطاعنين وبين الشركة المطعون ضدها الثالثة، وعدم أحقيتهم للمبلغ الذي يطالبان به على ما أورده بمدوناته ".... وباطلاع المحكمة على الاتفاقيتين سند الدعوى حيث تبين أن هنالك اتفاقية بين المدعيان وشركة باسم همينغواي جلوبال كابيتال غير مختصمة في الدعوى، والاتفاقية الثانية بين المدعيان والخصم المدخل الثاني، وكان العقد لا يرتب آثاره إلا بين متعاقديه، كما أن المحكمة هي المعنية بالرد على الصفة كونها من الأمور القانونية ، وبالتالي تطرح تقرير الخبرة بشأن مسؤولية المدعى عليها، وتقضي بعدم قبول الدعوى في مواجهتها لانعدام الصفة ...... ولما كان البين للمحكمة إقامة المدعيين دعواهم على سند إن المدعيين اتفقا مع الخصم المدخل الثاني بموجب اتفاقية استثمار مبلغ 600,000 جنيه استرليني والخصم المدخل الثاني ممثلاً بالخصم المدخل الأول أخلا بالاتفاقية سالفة البيان الأمر الذي يطلبان معه - إلزام الخصمين المدخلين بأن يؤديا للمدعيين بالتضامن والتضامم بمبلغ وقدره 834000 جنية استرليني (ثمانمائة وأربعة وثلاثون ألف جنيه استرليني ) أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي مبلغ 4,20000,186.80 درهم إماراتي (أربعة ملايين وعشرون ألف ومائة وستة وثمانون درهم إماراتي) والفائدة القانونية بواقع12% من تاريخ الاستحقاق الحاصل في12/2023 وحتى تمام السداد الفعلي . وإلزام الخصمين المدخلين بأن يؤديا للمدعيين مبلغ وقدره300,000 درهم (ثلاثمائة ألف درهم) تعويضاً تكميليا وفقا للقانون بشقيه المادي والمعنوي جراء الأضرار التي أصابت المدعيين نتيجة استيلاء المدعى عليها على المبالغ المطالب بها والفائدة القانونية بواقع12% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد الفعلي..... وباطلاع المحكمة على أوراق الدعوى ومستنداتها وعلى تقرير الخبرة المنتدبة بأن المدعيين حولا مبالغ بقيمة 600,000 جنيه إسترليني لشركة شركة سي تي ار ال ار في المملكة المتحدة وغير مختصمة في الدعوى، وبالاطلاع على الرخصة التجارية للشركة للخصم المدخل الثاني تبين أنها غير مخولة بممارسة نشاط استثمار أموال الغير مما يعني ان الاتفاقية الثاني المبرمة بين المدعيين والخصم المدخل الثاني المؤرخة في 1-3-2019 قد وقعت باطلة لمخالفتها النظام العام وذلك لممارسة الشركة الخصم المدخل الثاني نشاط يخالف رخصتها التجارية والتي لم تتضمن أي نشاط يتعلق باستثمار أموال الغير وهو مما تتصدى له المحكمة من تلقاء نفسها. وعليه ولما كان ذلك وكان إقرار البطلان يرجع معه المتعاقدين الى الحال التي كان عليها قبل التعاقد، وكان البين وكما أشارت المحكمة سابقاً أن المدعيين قد حولا مبالغ لشركة بالمملكة المتحدة غير مختصمة في الدعوى، وحيث بينت الخبرة أن ذلك كان بناء على رسالة بريد الكتروني من الخصم المدخل الأول، إلا أن المحكمة تطرح تقرير الخبرة المتعلق بهذا الشق كونه وإن ثبت ذلك فإن مدير الشركة الخصم المدخل الثاني كما هو وارد في شهادة تأسيسها هو كارل لوبنيكي وليس الخصم المدخل الأولى، كما أن الأصل في التحويل المصرفي وفاء بدين ولا يستقر في يقين المحكمة أن المبلغ المسدد هو ذات الاتفاقية لوجود اتفاقيتين بأطراف بين المدعيين وأطراف مختلفين وذات المبلغ وذات البنود، كما أن المدعيين لم يختصما الشركة التي بالمملكة المتحددة وبالتالي فإن المحكمة تقضي فقط ببطلان الاتفاقية المبرمة بين المدعيين والخصم المدخل الثاني المؤرخة في 1-3-2019....." وأضاف الحكم المطعون فيه دعما للحكم المستأنف وردا على أسباب الاستئناف ".... وكان الحكم المستأنف قد تضمن رده على دفع المدعى عليها بعدم قبول الدعوى في مواجهتها لانعدام صفتها بالدعوى، -ومنتهياً بشأن ذلك فى قضائه إلى قبول هذا الدفع ..... وباطلاع المحكمة على الاتفاقيتين سند الدعوى حيث تبين أن هنالك اتفاقية بين المدعيان وشركة باسم همينغواي جلوبال كابيتال غير مختصمة في الدعوى، والاتفاقية الثانية بين المدعيان والخصم المدخل الثاني، وكان العقد لا يرتب آثاره إلا بين متعاقديه، كما أن المحكمة هي المعنية بالرد على الصفة كونها من الأمور القانونية، وبالتالي تطرح تقرير الخبرة بشأن مسؤولية المدعى عليها، وتقضي بعدم قبول الدعوى في مواجهتها لانعدام الصفة. ومن ثم تشير المحكمة وبما انها انتهت إلى عدم قبول الدعوى في مواجهة المدعى عليها لانعدام صفتها، فإنها تلتفت عن التعرض للاتفاقية المبرمة بين المدعيان وشركة همينغواي جلوبال كابيتال . ومن ثم فإن هذه المحكمة تساير الحكم المستأنف بشأن هذا الدفع ومن ثم فإن المحكمة تأيد الحكم المستأنف في هذا الشأن. . ... كما تضيف المحكمة إلى ذلك بشأن الرد على نعى المستأنفين بالسبب الأول بحاصل أسباب هذا الاستئناف والمتعلق بخطأ الحكم المستأنف في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق لرفض الدعوى في مواجهة المدعى عليها (المستأنف ضدها الأولى) والالتفات عن إقرار ممثلها:- وذلك لانعدام الصفة في مواجهة المدعى عليها: محكمة أول درجة بحثت الصفة وانتهت على ضوء المستندات إلى عدم قبول الدعوى قِبَل المستأنف ضدها الأولى ، وهذا ما يوافق الثابت بالأوراق حيث أن الاتفاقين ليس أيٌّ منهما باسم المدعى عليها/هيمنغواي للاستثمار ش.ذ.م.م، والتوقيعات في كل اتفاق لغير ممثلها شخص يُدعى(كارل لبينيكي)، والتحويلات لغير حساباتها، بما يتأكد انعدام الصفة كما جاء بالفعل في الحكم المستأنف . وأنه بشأن الإقرار المنسوب للمستأنف ضده الثاني/ايساق قريشي: ((حتى على فرض وجود مراسلات بريدية)) ، فهذه المراسلات لا تُنشئ صفة تعاقدية معدومة ، ولا تُبدّل أطراف الاتفاق الموقّع مع كيانات أخرى مستقلة -حيث إن الاتفاقيات المرفقة لا صفة للمستأنف ضدهما فيها، حيث بالاطلاع على لائحة الدعوى والاستئناف المكتوبة ورقياً ومرفقة بالدعوى يتبين أن المستأنفين قد وضعا أسم للمستأنف ضدها الأولى مغاير للاسم المرفوع به على نظام محاكم دبي ، كما أن الإقرار غير القضائي (رسائل بريد)، يخضع لتقدير محكمة الموضوع من حيث الحجية والملابسات، ولا يُغيّر اسم الطرف التعاقدي ولا يحوّل كيانًا إماراتيًا إلى طرف في عقد أجنبي موقّع من غير ممثله ، كما أن زعم سداد عوائد من حساب هيمنغواي الاستثمار-حيث أن المستأنفين يدفعا بوجود تحويلات عوائد في أكتوبر، ديسمبر 2023 من -هيمنغواي الاستثمار- ، فإن هذا الزعم مردود، وذلك بأن الإشعارات التي يستندون إليها تتصل بكيانات خارجية وبحوامل حسابات أجنبية ، وهناك تضارب بيانات المُرسِل وأسماء الكيانات وعدم انطباقها على رخصة المستأنف ضدها الأولى داخل الدولة ، وأنه إذا كان هناك سداد جزئي من طرف ثالث كما يدعون، فهذا لا ينشئ علاقة تعاقدية جديدة بين المستأنفين والمستأنف ضدها الأولى، كما أن الشركة المستأنف ضدها الأولى/هيمنغواي للاستثمار ش ذ م م- لا صلة لها بموضوع الدعوى حيث أن وفق للاتفاقيات المرفقة من المستأنفين بحافظة مستنداتهم فإنه وفق الوارد في اتفاقية القرض الأولى يبين أسم الشركة المستأنف ضدها الثانية/هدسبيثس المحدودة م ح-ولا يمثلها المستأنف ضده الثاني/ايساق قريشي، ويبين في التوقيع ممثلها السيد/ كارل لبينيكي وهو غير ممثل بالدعوى، ومن ثم فلا رابط هنا في الاتفاق الأول باسم المستأنف ضدهما الأولى والثاني بذلك التعاقد موضع المطالبة، ... وفيما يخص الاتفاق الثاني فأن أسم الشركة المتعاقدة مع المستأنفين واضحاً بأسم مغاير لأسم المستأنف ضدها الأولى- حيث أن الاتفاق والتعاقد كان مع شركة(هيمنغواي جلوبال كابيتال) وليس الشركة المستأنف ضدها الأولى/هيمنغواي للاستثمار ش ذ م م-فلا رابط هنا أيضاً في الاتفاق الثاني المستأنف ضدهما الأولى والثاني بذلك التعاقد الثاني موضع المطالبة ولكن بالرغم من كتابة المستأنفين أسم الشركة في النسخة الورقية للاستئناف وبلائحة الدعوى(هيمنغواي جلوبال كابيتال) بجانب أسم المستأنف ضدها الأولى لمحاولة إدخال اللبس على المحكمة وخلط الأمر عليها ، كما يبين في التوقيع ممثلها السيد/ كارل لبينيكي وهو غير ممثل بالدعوى، وتأكيداً على عدم الصفة للمستأنف ضدهما الاولى والثانية في الدعوى ،أنه نص صراحة على أن يكون السداد لصالح حساب بنكي بالمملكة المتحدة وهو ما تم فعلياً فجميع الحسابات الصادر منها الحوالات من خارج الدولة ولحسابات خارج الدولة أيضاً لشركات غير ممثلة في الدعوى .وعليه فأنه يتضح أنه لا صفة للمستأنف ضدهما الأولى والثاني لمطالبتها بما جاء بلائحة الاستئناف لعدم وجود صفة لهما بالأوراق نهائياً ، وحيث أنه وبالنظر لما تم تقديمه من المستأنفين من إيصالات وتحويلات يتضح جلياً، أن كافة التحويلات تمت خارج دولة الإمارات وليس للشركة المستأنف ضدها الأولى ، وكذا الرسائل والمخاطبات المرفقة موضح بها ايضاً أنها تخص الشركة الكائنة بالمملكة المتحدة ، بالإضافة إلى أن كشوفات حساب المستأنفين موضح بها تحويلات مستلمة من شركات خارج الدولة ، وشركة أخرى غير ممثلة في الدعوى والاستئناف ، وحيث تبيـن أن هنالك اتفاقية بيـن المدعيين وشركة باسم همينغواي جلوبال كابيتال غير مختصمة في الدعوى، والاتفاقية الثانية بيـن المدعيين والمستأنف ضدها الثالثة ، وكان العقد لا يرتب آثاره إلا بيـن متعاقديه ، كما أن المحكمة هي المعنية بالرد على الصفة كونها من الأمور القانونية ، وبالتالي قامت المحكمة بتطبيق صحيح القانون وطرحت تقرير الخبرة بشأن مسؤولية المستأنف ضدها الأولى، قضت بعدم قبول الدعوى في مواجهتها لانعدام الصفة بالأوراق، وعليه قد ألتفتت المحكمة عن التعرض للاتفاقية المبرمة بيـن المستأنفين وشركة همينغواي جلوبال كابيتال الغير ممثلة في الدعوى . بما ينتفي معه كلياً صفة للمستأنف ضدهما الأولى والثاني بالتبعية في الدعوى الماثلة......وحيث إنه لما كان ذلك، وكان الحكم المستأنف من مؤدى قانوني سديد قد أقام قضائه على أسباب سائغة لها معينها الصحيح بالأوراق وسندها القانوني السليم، ومن ثم فإن هذه المحكمة تعول على تلك الأسباب وتأخذ بها أسبابا لقضائها بما يتعين معه رفض الاستئناف موضوعا وتأييد الحكم المستأنف لأسبابه.... وعلاوة على ما تقدم، فإن ما ورد بالصحيفة الشارحة لأسباب الاستئناف الراهن من أسباب على النحو السالف بيانه-قد جاء على غير سند من صحيح الواقع والقانون- حيث إن الحكم المستأنف قد تناول بالرد السديد الذى جاء واضحاً وقائماً على أسباب قانونية صحيحة وذلك علي مناعي المستأنفة،،، وأما بشأن ما يتمسك به المستأنفين من أنها اتفقا مع الشركة المستأنف ضدها الثالثة بموجب اتفاقية استثمار مبلغ (600,000 جنيه إسترليني) ممثلاً بالمستأنف ضده الثاني، فمردود عليه بأن المستأنفين حولا مبالغ بقيمة ( 600,000 جنيه إسترليني) لشركة شركة سي تي ار ال ار في المملكة المتحدة، وهي شركة غير مختصمة في الدعوى، وبالاطلاع على الرخصة التجارية للشركة المستأنف ضدها الثالثة تبين أنها غير مخولة بممارسة نشاط استثمار أموال الغير مما يعني أن الاتفاقية الثاني المبرمة بين المستأنفين والشركة المستأنف ضدها الثالثة المؤرخة في 1-3-2019 قد وقعت باطلة لمخالفتها النظام العام وذلك لممارسة الشركة المستأنف ضدها الثالثة نشاط يخالف رخصتها التجارية والتي لم تتضمن أي نشاط يتعلق باستثمار أموال الغير وهو ما تصدت له محكمة أول درجة من تلقاء نفسها ، وعليه ولما كان ذلك، وكان إقرار البطلان يرجع معه المتعاقدين إلى الحال التي كان عليها قبل التعاقد، وكان البين وكما أشارت المحكمة سابقاً أن المستأنفين قد حولا مبالغ لشركة بالمملكة المتحدة غير مختصمة في الدعوى، 
وحيث بينت الخبرة أن ذلك كان بناء على رسالة بريد الكتروني من المستأنف ضده الثاني ، إلا أن المحكمة طرحت تقرير الخبرة المتعلق بهذا الشق كونه وإن ثبت ذلك فإن مدير الشركة المستأنف ضدها الثالثة كما هو وارد في شهادة تأسيسها هو كارل لوبنيكي، وليس المستأنف ضده الثاني ، كما أن الأصل في التحويل المصرفي وفاء بدين ولم يستقر في يقين المحكمة المستأنف حكمها أن المبلغ المسدد هو ذات الاتفاقية لوجود اتفاقيتين بأطراف بين المستأنفين وأطراف مختلفين وذات المبلغ وذات البنود، كما أن المستأنفين لم يختصما الشركة التي بالمملكة المتحددة وبالتالي فإن المحكمة تقضي فقط ببطلان الاتفاقية المبرمة بين المستأنفين والشركة المستأنف ضدها الثالثة المؤرخة في 1-3-2019 دون إعادة المبلغ ، وبذلك تكون محكمة أول درجة قد طبقت صحيح القانون . .... ومن ثم ولكل ما تقدم، يكون النعي علي الحكم المستأنف بما سلف لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في تقدير الدليل وتغدو معه أسباب هذا الاستئناف جميعها قائمة على غير سند صحيح في الواقع أو القانون، ولا تنال من الحكم المستأنف، - ..... ومن ثم تغدو أسباب الاستئناف جميعها قائمة على غير سند صحيح في الواقع أو القانون ولا تنال من الحكم المستأنف، وبالتالي فإنه يتعين القضاء في موضوع الاستئناف برفضه وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به لأسبابه ولما تقدم من أسباب..." وإذ كان ما خلصت إليه محكمة الموضوع سائغا وله أصله الثابت بالأوراق وكافيا لحمل قضائها ولا مخالفة فيه للقانون ويؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها، ويضحى النعي برمته على الحكم على غير أساس. مما يتعين معه رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
 حكمت المحكمة: - برفض الطعن وبإلزام الطاعنين بالمصروفات، مع مصادرة مبلغ التأمين.