الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 6 نوفمبر 2026

الطعن 15233 لسنة 88 ق جلسة 13 / 3 / 2019 مكتب فني 70 ق 48 ص 358

جلسة ۱۳ من مارس سنة ۲۰۱۹
برئاسة السيد القاضي / إسماعيل عبد السميع نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / حسام قرني، سمير عبد المنعم، الدسوقى الخولى ومحمد الأتربي نواب رئيس المحكمة .
-----------------
(٤۸)
الطعن رقم ۱٥۲۳۳ لسنة ۸۸ القضائية
(۱) نقض " أسباب الطعن : الأسباب المتعلقة بالنظام العام " .
الأسباب المتعلقة بالنظام العام . لمحكمة النقض والخصوم وللنيابة إثارتها ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو فى صحيفة الطعن . شرطه . توافر عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق السابق عرضها على محكمة الموضوع ووردها على الجزء المطعون فيه .
(۲ - ٤) عمل " العاملون بالإدارات القانونية : القواعد المنظمة لعلاقة العمل : العاملون بشركة مياه الشرب والصرف الصحي بالجيزة : أقدمية : ضم مدة العمل المؤقت " .
(۲) خلو لائحة الشركة من النظام الخاص بأعضاء الإدارة القانونية . مؤداه . سريان أحكام قانون الإدارات القانونية بالهيئات العامة والمؤسسات العامة والوحدات التابعة لها الصادر بالقانون ٤۷ لسنة ۱۹۷۳ فى شأنهم . م ۱/٤۲ ق ۲۰۳ لسنة ۱۹۹۱ .
(۳) المعينون لأول مرة فى وظائف الإدارات القانونية بالجهات الخاضعة للقانون ٤۷ لسنة ۱۹۷۳ . تحديد أقدمياتهم بتاريخ القرار الصادر بالتعيين . شرطه . عدم مطالبة جهة العمل بمدة خبرة قانونية . طلبها مدة خبرة فى الإعلان . جواز ارتدادها بالأقدمية . شمول قرار التعيين أكثر من عضو دون اشتراط مدة خبرة سابقة . أثره . ترتيب أقدمياتهم بمراعاة درجة ومدة القيد فى جدول المحامين دون إرجاعها إلى تاريخ القيد . الترقية لوظائف الدرجة الأعلى . شرطه. استيفاء المدد المبينة بالقانون . م ۱۳ من القانون سالف الذكر .
(٤) قضاء الحكم المطعون فيه بضم مدة العمل المؤقت إلى مدة أقدميته فى وظيفة محام ثالث إعمالاً لق ٤۷ لسنة ۱۹۷۸ بشأن العاملين بالدولة والمساواة . مخالفة للقانون وخطأ . علة ذلك .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
۱ - المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن لمحكمة النقض ولكل من الخصوم والنيابة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو فى صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق ، ووردت هذه الأسباب علـى الجزء المطعون فيه مـــن الحكم.
۲ - المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أنه ولما كانت أحكام قوانين العمل من النظام العام، وكان النص فى المادة ٤۲ من القانون رقم ۲۰۳ لسنة ۱۹۹۱ بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال – المنطبق على واقعة النزاع – على أنه "تضع الشركة بالاشتراك مع النقابة العامة المختصة اللوائح المتعلقة بنظام العاملين بها، وتتضمن هذه اللوائح على الأخص نظام الأجور والعلاوات والبدلات والإجازات طبقاً للتنظيم الخاص بكل شركة ... كما تضع الشركة بالاشتراك مع النقابة العامة للمحامين لائحة النظام الخاص بأعضاء الإدارة القانونية بها، وذلك بمراعاة درجات قيدهم بجداول المحامين وبدلاتهم وأحكام وإجراءات قياس آدائهم وواجباتهم وإجراءات تأديبهم، وإلى أن تصدر هذه اللائحة تسري في شأنهم أحكام الإدارات القانونية بالهيئات العامة والمؤسسات العامة والوحدات التابعة لها الصادرة بالقانون رقم ٤۷ لسنة ۱۹۷۳".
۳ - إذ كان الثابت أن الأوراق قد خلت مما يثبت صدور لائحة بالنظام الخاص بأعضاء الإدارة القانونية بالشركة الطاعنة، ومن ثم فإن المحامين بهذه الإدارة يخضعون لأحكام قانون الإدارة القانونية المشار إليه. ولما كان النص فى المادتين ۱۲، ۱۳ من القانون رقم ٤۷ لسنة ۱۹۷۳ والمادة (٦) من قرار وزير العدل رقم ۸۷۱ لسنة ۱۹۷۸ يدل على أن المعينين لأول مرة فى وظائف الإدارة القانونية فى الجهات الخاضعة للقانون سالف الذكر تحدد أقدمياتهم بتاريخ القرار الصادر بالتعيين ما دامت جهة العمل لم تتطلب فى إعلانها طلب التعيين مدة خبرة قانونية معينة، ويجوز لجهة العمل إذا رأت الاعتداد بمدد الخبرة القانونية السابقة أن تحدد تاريخاً أسبق من تاريخ صدور القرار ترتد فيه أقدمية المعين إليها بحسب ما يتضمنه من هذه المدد، أما إذا تضمن القرار تعيين أكثر من عضو فى الوظائف الفنية بالإدارة القانونية، ولم تكن جهة العمل قد اشترطت للتعيين مدة خبرة سابقة فيجرى ترتيب أقدمياتهم بمراعاة درجة ومدة القيد فى جدول المحامين دون أن يعنى ذلك إرجاع الأقدمية إلى تاريخ القيد المذكور بل يبقى تاريخ إصدار القرار هو الأساس فى تحديد الأقدمية، وذلك كله دون إهدار مدد القيد المذكورة عند الترقية لوظائف الدرجة الأعلى، حيث يعتبر استيفاء المدة المبينة منها فى المادة ۱۳ من القانون ٤۷ لسنة ۱۹۷۳ سالفة الإشارة إليها شرطاً أساسياً للترقية.
٤ - إذ كان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده التحق بالعمل لدى الشركة الطاعنة بوظيفة محام ثالث اعتباراً من ۲۰۱۱/۳/۱، وخلت الأوراق مما يثبت إنها ضمنت هذا القرار الاعتداد بمدة خبرته السابقة بعقد العمل المؤقت، ومن ثم فإن أقدمية المطعون ضده فى وظيفة محام ثالث تحتسب من تاريخ صدور القرار بتعيينه فى هذه الوظيفة، وتضحى دعواه بطلب احتساب مدة عمله المؤقت فى أقدميته فى هذه الوظيفة فاقدة لسندها القانونى، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى للمطعون ضده بضم مدة العمل المؤقت إلى مدة أقدميته فى وظيفة محام ثالث إعمالاً للقانون رقم ٤۷ لسنة ۱۹۷۸ بشأن العاملين المؤقتين بالدولة والمساواة، رغم عدم انطباق هذا القانون على واقعة النزاع، ورغم عدم جواز التمسك بقاعدة المساواة فيما يناهض أحكام القانون، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون ضده أقام على الطاعنة – شركة مياه الشرب والصرف الصحى بالجيزة – الدعوى رقم ... لسنة ۲۰۱۳ عمال الجيزة الابتدائية بطلب الحكم بأحقيته فى ضم مدة خدمته المؤقتة الفترة من ۲۰۰۹/۲/٥ وحتى ۲۰۱۱/۲/۲۸ إلى مدة خدمته الدائمة لدى الشركة الطاعنة مع ما يترتب على ذلك من آثار، وقال بياناً لها إنه التحق بالعمل لدى الطاعنة اعتباراً من ۲۰۰۹/۲/٥ بعقد عمل مؤقت بوظيفة محام إلى أن تم تعيينه بصفة دائمة فى ۲۰۱۱/۳/۱ بوظيفة محام ثالث، وإذ رفضت الطاعنة ضم مدة خدمته المؤقتة مع ما يترتب على ذلك من آثار، فقد أقام الدعوى بطلباته سالفة البيان. ندبت المحكمة خبيراً، وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ ۲۰۱۷/۱۰/۳۰ بسقوط حق المطعون ضده فى إقامة الدعوى بالتقادم الحولى، استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة ۱۳٤ ق القاهرة " مأمورية استئناف الجيزة "، وبتاريخ ۲۰۱۸/٦/٤ قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف، وإلزام الطاعنة بضم مدة خدمة المطعون ضده بالعقد المؤقت الفترة من ۲۰۰۹/۲/٥ وحتى ۲۰۱۱/۲/۲۸ إلى مدة خدمته الحالية مع ما يترتب على ذلك من آثار، طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقضه، عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنه لما كان لمحكمة النقض ولكل من الخصوم والنيابة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو فى صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق، ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم. ولما كانت أحكام قوانين العمل من النظام العام، وكان النص فى المادة ٤۲ من القانون رقم ۲۰۳ لسنة ۱۹۹۱ بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال –المنطبق على واقعة النزاع– على أنه "تضع الشركة بالاشتراك مع النقابة العامة المختصة اللوائح المتعلقة بنظام العاملين بها، وتتضمن هذه اللوائح على الأخص نظام الأجور والعلاوات والبدلات والإجازات طبقاً للتنظيم الخاص بكل شركة ...، كما تضع الشركة بالاشتراك مع النقابة العامة للمحامين لائحة النظام الخاص بأعضاء الإدارة القانونية بها، وذلك بمراعاة درجات قيدهم بجداول المحامين وبدلاتهم وأحكام وإجراءات قياس آدائهم وواجباتهم وإجراءات تأديبهم، وإلى أن تصدر هذه اللائحة تسرى فى شأنهم أحكام الإدارات القانونية بالهيئات العامة والمؤسسات العامة والوحدات التابعة لها الصادرة بالقانون رقم ٤۷ لسنة ۱۹۷۳ ...". لما كان ذلك، وكانت الأوراق قد خلت مما يثبت صدور لائحة بالنظام الخاص بأعضاء الإدارة القانونية بالشركة الطاعنة، ومن ثم فإن المحامين بهذه الإدارة يخضعون لأحكام قانون الإدارة القانونية المشار إليه. ولما كان النص فى المادة ۱۲ من هذا القانون على أنه "يشترط فيمن يُعين فى إحدى الوظائف الفنية بالإدارة القانونية أن تتوافر فيه الشروط المقررة فى نظام العاملين المدنيين بالدولة أو بالقطاع العام حسب الأحوال، وأن يكون مقيداً بجدول المحامين المشتغلين طبقاً للقواعد الواردة فى المادة التالية، وأن تتوافر فيه الشروط الأخرى التى تقررها اللجنة المنصوص عليها فى المادة (۷) من هذا القانون، وفى المادة ۱۳ من ذات القانون على أن" يشترط فيمن يشغل الوظائف الفنية بالإدارات القانونية أن يكون قد مضى على قيده بجدول المحامين المدة المبينة قرين كل وظيفة منها وذلك على النحو التالى: / محام ثالث : القيد أمام المحاكم الابتدائية ...، وتحسب مدة الاشتغال بعمل من الأعمال القانونية النظيرة طبقاً لقانون المحاماة ضمن المدة المشترطة للتعيين فى الوظائف الخاضعة لهذا النظام "، والنص فى المادة السادسة من قرار وزير العدل رقم ۷۸۱ لسنة ۱۹۷۸ الصادر استناداً إلى التفويض التشريعى المنصوص عليه بالمادة (۸) من القانون سالف الذكر على أن "تُحدد الأقدمية فى الفئة الوظيفية بتاريخ القرار الصادر بالتعيين فيها ما لم يحددها القرار بتاريخ آخر، وتُحدد الأقدمية فيها بين المعينين بقرار واحد بترتيب أسمائهم فيه، ويراعى فى تحديد الأقدمية القواعد التالية: / ۱ـــ...۲ـــ...۳ـــ... إذا كان التعيين لأول مرة تحسب أقدمية المعينين على أساس درجة ومدة القيد فى جدول المحامين مع حساب مدة الاشتغال أو الأعمال النظيرة طبقاً للمادة ۱۳ من القانون، وعند التساوى يقدم صاحب المؤهل الأعلى فالأعلى فى مرتبة الحصول على الشهادة الدراسية فالأقدم تخرجاً فالأكبر سناً، وذلك كله بشرط ألا يسبقوا زملائهم فى الإدارة القانونية..." يدل على أن المعينين لأول مرة فى وظائف الإدارة القانونية فى الجهات الخاضعة للقانون سالف الذكر تُحدد أقدمياتهم بتاريخ القرار الصادر بالتعيين ما دامت جهة العمل لم تتطلب فى إعلانها طلب التعيين مدة خبرة قانونية معينة، ويجوز لجهة العمل إذا رأت الاعتداد بمدد الخبرة القانونية السابقة أن تحدد تاريخاً أسبق من تاريخ صدور القرار ترتد فيه أقدمية المعين إليها بحسب ما يتضمنه من هذه المدد، أما إذا تضمن القرار تعيين أكثر من عضو فى الوظائف الفنية بالإدارة القانونية، ولم تكن جهة العمل قد اشترطت للتعيين مدة خبرة سابقة فيجرى ترتيب أقدمياتهم بمراعاة درجة ومدة القيد فى جدول المحامين دون أن يعنى ذلك إرجاع الأقدمية إلى تاريخ القيد المذكور بل يبقى تاريخ إصدار القرار هو الأساس فى تحديد الأقدمية، وذلك كله دون إهدار مدد القيد المذكورة عند الترقية لوظائف الدرجة الأعلى، حيث يعتبر استيفاء المدة المبينة منها فى المادة ۱۳ من القانون ٤۷ لسنة ۱۹۷۳ سالفة الإشارة إليها شرطاً أساسياً للترقية. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده التحق بالعمل لدى الشركة الطاعنة بوظيفة محام ثالث اعتباراً من ۲۰۱۱/۳/۱، وخلت الأوراق مما يثبت إنها ضمنت هذا القرار الاعتداد بمدة خبرته السابقة بعقد العمل المؤقت، ومن ثم فإن أقدمية المطعون ضده فى وظيفة محام ثالث تحتسب من تاريخ صدور القرار بتعيينه فى هذه الوظيفة، وتضحى دعواه بطلب احتساب مدة عمله المؤقت فى أقدميته فى هذه الوظيفة فاقدة لسندها القانونى، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى للمطعون ضده بضم مدة العمل المؤقت إلى مدة أقدميته فى وظيفة محام ثالث إعمالاً للقانون رقم ٤۷ لسنة ۱۹۷۸ بشأن العاملين المؤقتين بالدولة والمساواة، رغم عدم انطباق هذا القانون على واقعة النزاع، ورغم عدم جواز التمسك بقاعدة المساواة فيما يناهض أحكام القانون، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه لهذا السبب المتعلق بالنظام العام دون حاجة لبحث أسباب الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما كان القضاء برفض الدعوى يتساوى مع قضاء أول درجة بسقوط حق المطعون ضده فى إقامة الدعوى بالتقادم الحولى، ولما تقدم يتعين القضاء فى موضوع الاستئناف رقم... لسنة ۱۳٤ ق القاهرة "مأمورية الجيزة" برفضه، وتأييد الحكم المستأنف.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق