الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 15 يوليو 2013

الطعن 345 لسنة 71 ق جلسة 8/ 3/ 2003 مكتب فني 54 أحوال شخصية ق 76 ص 428

جَلْسَة 8 مِنْ مَارِسَ سَنَةَ 2003
بِرِئَاسَةِ اَلسَّيِّدِ اَلْمُسْتَشَارِ / كَمَالُ مُحَمَّدْ مُرَادٍ نَائِبُ رَئِيسِ اَلْمَحْكَمَةِ وَعُضْوِيَّةِ اَلسَّادَةِ اَلْمُسْتَشَارِينَ / عَلَى بَدَوِيٍّ ، أَمِينْ فِكْرِي غُبَاشِي ، نَائِبِي رَئِيسِ اَلْمَحْكَمَةِ ، مُحَمَّدْ فَوْزِي وَقَدَرِي اَلشَّافِعِي .
---------------
( 76 )
الطَّعْنَ رَقْمَ 345 لِسَنَةِ 71 اَلْقَضَائِيَّةِ " أَحْوَالَ شَخْصِيَّةِ "
(1) أَحْوَالُ شَخْصِيَّةٍ . دَعْوَى اَلْأَحْوَالِ اَلشَّخْصِيَّةِ " نَظَرَهَا " . مَحْكَمَةُ اَلْمَوْضُوعِ " سُلْطَتَهَا فِي تَقْدِيرِ نَظَرِ دَعْوَى اَلْأَحْوَالِ اَلشَّخْصِيَّةِ فِي غُرْفَةِ مَشُورَةٍ " .
دَعْوَى اَلْأَحْوَالِ اَلشَّخْصِيَّةِ . نَظَرُهَا فِي غُرْفَةِ مَشُورَةِ جَوَازَيْ لِلْمَحْكَمَةِ . تَقْرِيرُ ذَلِكَ . خُضُوعُهُ لِسُلْطَتِهَا اَلتَّقْدِيرِيَّةِ . م 5 ق 1 لِسَنَةِ 2000 .
(2) أَحْوَالُ شَخْصِيَّةٍ . دَعْوَى اَلْأَحْوَالِ اَلشَّخْصِيَّةِ " اَلتَّحَكُّمَ فِيهَا " . اَلْمَسَائِلُ اَلْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمُسْلِمِينَ . تَطْلِيقُ " اَلتَّطْلِيقِ لِلضَّرَرِ : تَكْرَارُ اَلشَّكْوَى : تَحْكِيمٌ ، اَلِاعْتِرَاضُ عَلَى إِنْذَارِ اَلطَّاعَةِ : تَحْكِيمُ " .
اِلْتِزَامُ اَلْمَحْكَمَةِ بِاِتِّخَاذِ إِجْرَاءَاتِ اَلتَّحْكِيمِ فِي دَعْوَى اَلتَّطْلِيقِ . حَالَاتُهُ . أَنَّ تَكَرُّرَ اَلزَّوْجَةِ طَلَبَ اَلتَّطْلِيقُ وَعَدَمِ ثُبُوتِ مَا تَشْكُو مِنْهُ بَعْدَ اَلْحُكْمِ بِرَفْضِ دَعْوَى سَابِقَةٍ لَهَا بِالتَّطْلِيقِ أَوْ طَلَبِهَا اَلتَّطْلِيقِ مِنْ خِلَالِ اِعْتِرَاضِهَا عَلَى دَعْوَةِ زَوْجِهَا لَهَا بِالْعَوْدَةِ إِلَى مَسْكَنِ اَلزَّوْجِيَّةِ وَثُبُوتٍ أَنَّ اَلْخَلْفَ مُسْتَحْكِمٍ بَيْنَهُمَا .
(3 ، 4) دَعْوَى اَلْأَحْوَالِ اَلشَّخْصِيَّةِ " اَلتَّحْكِيمَ فِيهَا " .
(3) اِلْتِزَامُ اَلْمَحْكَمَةِ بِإِخْطَارِ اَلزَّوْجَيْنِ بِمَوْعِدِ وَمَكَانِ مَجْلِسِ اَلتَّحْكِيمِ . م 9 / 1 مِنْ قِ 25 لِسَنَةِ 1929 اَلْمُعَدَّلَةِ بَقِّ 100 لِسَنَةِ 1985 . عَدَمُ اِسْتِلْزَامِهِ شَكْلاً خَاصًّا . حُضُورُ اَلزَّوْجَيْنِ مَعًا أَوْ غِيَابِ أَحَدُهُمَا لَا يُرَتِّبُ بُطْلَانَ إِجْرَاءَاتِ اَلتَّحْكِيمِ .
(4) اَلْأَصْلُ فِي اَلْإِجْرَاءَاتِ أَنَّهَا رُوعِيَتْ . عَلَى مِنْ يُدْعَى مُخَالَفَتُهَا إِقَامَةَ اَلدَّلِيلِ عَلَى ذَلِكَ .
(5) دَعْوَى اَلْأَحْوَالِ اَلشَّخْصِيَّةِ " اَلتَّحْكِيمَ فِيهَا " . مَحْكَمَةُ اَلْمَوْضُوعِ " سُلْطَتَهَا فِي اَلْأَخْذِ بِتَقْرِيرِ اَلْحُكْمَيْنِ " .
مَحْكَمَةُ اَلْمَوْضُوعِ . سُلْطَتُهَا فِي اَلْأَخْذِ بِمَا اِنْتَهَى إِلَيْهِ اَلْحَكَمَانِ أَوْ بِأَقْوَالِ أَيِّهِمَا أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا تَسْتَقِيهُ مِنْ أَوْرَاقِ اَلدَّعْوَى .
(6) مَحْكَمَةُ اَلْمَوْضُوعِ " سُلْطَتَهَا فِي تَقْدِيرِ عَنَاصِرِ اَلضَّرَرِ اَلْمُوجِبِ لِلتَّطْلِيقِ " . إِثْبَاتُ " اَلْإِحَالَةِ إِلَى اَلتَّحْقِيقِ " . مَحْكَمَةُ اَلْمَوْضُوعِ " سُلْطَتَهَا فِي اَلْإِحَالَةِ إِلَى اَلتَّحْقِيقِ " .
مَحْكَمَةُ اَلْمَوْضُوعِ . اِسْتِقْلَالُهَا بِتَقْدِيرِ عَنَاصِرِ اَلضَّرَرِ اَلْمُوجِبِ لِلتَّطْلِيقِ وَفَهْمِ اَلْوَاقِعِ وَتَقْدِيرِ اَلْأَدِلَّةِ . عَدَمُ اِلْتِزَامِهَا بِالِاسْتِجَابَةِ إِلَى طَلَبِ إِحَالَةِ اَلدَّعْوَى لِلتَّحْقِيقِ . شُرْطَةٌ . أَنَّ تَجِدُ فِي أَوْرَاقِ اَلدَّعْوَى مَا يَكْفِي لِتَكْوِينِ عَقِيدَتِهَا .
-----------------
1 - اَلْمُقَرَّرَ وَفْقًا لِنَصِّ اَلْمَادَّةِ اَلْخَامِسَةِ مِنْ اَلْقَانُونِ رَقْمِ 1 لِسَنَةِ 2000 بِتَنْظِيمِ بَعْضِ أَوْضَاعِ وَإِجْرَاءَاتِ اَلتَّقَاضِي فِي مَسَائِلِ اَلْأَحْوَالِ اَلشَّخْصِيَّةِ اَلْمُنْطَبِقِ عَلَى اَلْوَاقِعَةِ مَحَلَّ اَلطَّعْنِ ، أَنَّ " لِلْمَحْكَمَةِ أَنْ تَقَرَّرَ نَظَرُ اَلْمَسَائِلِ اَلْمُتَعَلِّقَةِ بِالْأَحْوَالِ اَلشَّخْصِيَّةِ مُرَاعَاةً لِاعْتِبَارَاتِ اَلنِّظَامِ اَلْعَامِ أَوْ اَلْآدَابِ فِي غُرْفَةِ اَلْمَشُورَةِ وَبِحُضُورِ أَحَدِ أَعْضَاءِ اَلنِّيَابَةِ اَلْعَامَّةِ مَتَى كَانَتْ مُمَثَّلَةً فِي اَلدَّعْوَى وَتَنْطِقُ بِالْأَحْكَامِ وَالْقَرَارَاتِ فِي جَلْسَةٍ عَلَنِيَّةٍ " وَمُؤَدَّى هَذَا أَنَّ تَقْرِيرَ نَظَرِ دَعَاوَى اَلْأَحْوَالِ اَلشَّخْصِيَّةِ فِي غُرْفَةِ اَلْمَشُورَةِ مِنْ عَدَمِهِ أَصْبَحَ جوازيًا لِلْمَحْكَمَةِ وَخَاضِعًا لِسُلْطَتِهَا اَلتَّقْدِيرِيَّةِ .
2 - اَلْمُقَرَّرَ - فِي قَضَاءِ هَذِهِ اَلْمَحْكَمَةِ - أَنَّ اِلْتِزَامَ اَلْمَحْكَمَةِ بِاِتِّخَاذِ إِجْرَاءَاتِ اَلتَّحْكِيمِ فِي دَعْوَى اَلتَّطْلِيقِ يَكُونُ فِي حَالَتَيْنِ هُمَا تَكْرَارُ شَكْوَى اَلزَّوْجَةِ فِي طَلَبِ اَلتَّطْلِيقِ وَعَدَمِ ثُبُوتِ مَا تَشْكُو مِنْهُ بَعْدَ اَلْحُكْمِ بِرَفْضِ دَعْوَاهَا اَلْأُولَى ، أَوْ طَلَبِهَا اَلتَّطْلِيقِ عَلَى زَوْجِهَا مِنْ خِلَالِ اِعْتِرَاضِهَا عَلَى دَعْوَتِهِ لَهَا لِلْعَوْدَةِ لِمَنْزِلِ اَلزَّوْجِيَّةِ وَثُبُوتٍ أَنَّ اَلْخَلْفَ مُسْتَحْكِمٍ بَيْنَ اَلزَّوْجَيْنِ .
3 - اَلْمُقَرَّرَ - فِي قَضَاءِ مَحْكَمَةِ اَلنَّقْضِ - أَنَّ اِلْتِزَامَ اَلْحُكْمَيْنِ بِإِخْطَارِ اَلزَّوْجَيْنِ بِمَوْعِدِ وَمَكَانِ مَجْلِسِ اَلتَّحْكِيمِ وَفْقًا لِنَصِّ اَلْمَادَّةِ 9 / 1 مِنْ اَلْقَانُونِ 25 لِسَنَةِ 1929 اَلْمُعَدَّلَةِ بِالْقَانُونِ 100 لِسَنَةِ 1985 لَا يَسْتَلْزِمُ شَكْلاً خَاصًّا فِي اَلْأَخْطَارِ وَأَنَّ حُضُورَ اَلزَّوْجَيْنِ مَعًا أَوْ غِيَابِ أَحَدُهُمَا لَا يُرَتِّبُ بُطْلَانَ إِجْرَاءَاتِ اَلتَّحْكِيمِ .
4 - اَلْأَصْلُ فِي اَلْإِجْرَاءَاتِ أَنَّهَا رُوعِيَتْ وَعَلَى مِنْ يُدْعَى مُخَالَفَتُهَا إِقَامَةَ اَلدَّلِيلِ عَلَى ذَلِكَ .
5 - مُؤَدَّى نَصِّ اَلْفِقْرَةِ اَلثَّالِثَةِ مِنْ اَلْمَادَّةِ اَلتَّاسِعَةِ عَشَرَ مِنْ اَلْقَانُونِ رَقْمِ 1 لِسَنَةِ 2000 بِتَنْظِيمِ بَعْضِ أَوْضَاعِ وَإِجْرَاءَاتِ اَلتَّقَاضِي فِي مَسَائِلِ اَلْأَحْوَالِ اَلشَّخْصِيَّةِ اَلْمُنْطَبِقِ عَلَى اَلْوَاقِعَةِ مَحَلَّ اَلطَّعْنِ أَنَّ لِلْمَحْكَمَةِ أَنْ تَأْخُذَ بِمَا اِنْتَهَى إِلَيْهِ اَلْحَكَمَانِ أَوْ بِأَقْوَالِ أَيِّهِمَا ، أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا تَسْتَقِيهُ مِنْ أَوْرَاقِ اَلدَّعْوَى .
6 - اَلْمُقَرَّرَ - فِي قَضَاءِ مَحْكَمَةِ اَلنَّقْضِ - أَنَّ مَحْكَمَةَ اَلْمَوْضُوعِ تَسْتَقِلُّ بِتَقْدِيرِ عَنَاصِرِ اَلضَّرَرِ اَلْمُوجِبِ لِلتَّطْلِيقِ وَفَهْمِ اَلْوَاقِعِ وَتَقْدِيرِ اَلْأَدِلَّةِ وَهِيَ غَيْرُ مُلْزِمَةٍ بِالِاسْتِجَابَةِ لِطَلَبِ إِحَالَةِ اَلدَّعْوَى إِلَى اَلتَّحْقِيقِ طَالَمَا وَجَدَتْ فِي أَوْرَاقِهَا مَا يَكْفِي لِتَكْوِينِ عَقِيدَتِهَا .

المحكمة
بَعْدُ اَلِاطِّلَاعِ عَلَى اَلْأَوْرَاقِ وَسَمَاعِ اَلتَّقْرِيرِ اَلَّذِي تَلَاهُ اَلسَّيِّدُ اَلْمُسْتَشَارُ اَلْمُقَرَّرُ وَالْمُرَافَعَةُ ، وَبَعْدُ اَلْمُدَاوَلَةِ .
حَيْثُ إِنَّ اَلطَّعْنَ اِسْتَوْفَى أَوْضَاعَهُ اَلشَّكْلِيَّةَ .
وَحَيْثُ إِنَّ اَلْوَقَائِعَ - عَلَى مَا يُبَيِّنُ مِنْ اَلْحُكْمِ اَلْمَطْعُونِ فِيهِ وَسَائِرُ اَلْأَوْرَاقِ - تَتَحَصَّلَ فِي أَنَّ اَلْمَطْعُونَ ضِدَّهَا أَقَامَتْ اَلدَّعْوَى رَقْمٌ . . . . . كُلَى أَحْوَالِ شَخْصِيَّةِ شِبِينْ اَلْكُومْ عَلَى اَلطَّاعِنِ بِطَلَبِ اَلْحُكْمِ بِعَدَمِ اَلِاعْتِدَادِ بِإِعْلَانِ دَعْوَتِهِ لَهَا فِي 11 / 4 / 1998 لِلدُّخُولِ فِي طَاعَتِهِ ، وَقَالَتْ بَيَانًا لِذَلِكَ إِنَّ مَسْكَنَ اَلطَّاعَةِ غَيْرِ شَرْعِيٍّ وَأَنَّهُ غَيْرُ أَمِينٍ عَلَيْهَا ، وَمِنْ ثَمَّ قَامَتْ اَلدَّعْوَى ، ثُمَّ أَضَافَتْ طَلَبًا بِتَطْلِيقِهَا عَلَى اَلطَّاعِنِ ، بَعَثَتْ اَلْمَحْكَمَةُ حُكْمَيْنِ وَأَوْدَعَا تَقْرِيرَهُمَا وَنَدَبَتْ حُكْمًا ثَالِثًا وَبَعْد أَنْ أَوْدَعَ تَقْرِيرُهُ ، حَكَمَتْ بِتَارِيخٍ . . . . بِالتَّطْلِيقِ وَبَعْدِ اَلِاعْتِدَادِ بِإِنْذَارِ اَلطَّاعَةِ ، اِسْتَأْنَفَ اَلطَّاعِنُ هَذَا اَلْحُكْمِ بِالِاسْتِئْنَافِ رَقْمٍ . . . . طَنْطَا ( مَأْمُورِيَّةُ شِبِينْ اَلْكُومْ ) ، وَبِتَارِيخً . . . . قَضَتْ اَلْمَحْكَمَةُ بِتَأْيِيدِ اَلْحُكْمِ اَلْمُسْتَأْنَفِ ، طَعَنَ اَلطَّاعِنُ فِي هَذَا اَلْحُكْمِ بِطَرِيقِ اَلنَّقْضِ ، قَدَّمَتْ اَلنِّيَابَةُ مُذَكِّرَةً أَبْدَتْ فِيهَا اَلرَّأْيُ بِرَفْضِ اَلطَّعْنِ ، عُرْضُ اَلطَّعْنِ عَلَى اَلْمَحْكَمَةِ فِي غُرْفَةِ مَشُورَةٍ فَحَدَّدَتْ جَلْسَةٌ لِنَظَرِهِ وَفِيهَا اِلْتَزَمَتْ اَلنِّيَابَةُ رَأْيهَا .
وَحَيْثُ إِنَّ اَلطَّاعِنَ يَنْعَى بِالسَّبَبِ اَلْأَوَّلِ عَلَى اَلْحُكْمِ اَلْمَطْعُونِ فِيهِ بِالْبُطْلَانِ وَفِي بَيَانِ ذَلِكَ يَقُولُ إِنَّ مَحْكَمَةَ اَلِاسْتِئْنَافِ نَظَرَتْ اَلدَّعْوَى فِي جَلْسَةٍ عَلَيْهِ وَأَصْدَرَتْ حُكْمَهَا وَفْقًا لِمَا هُوَ ثَابِتٌ بِالْحُكْمِ اَلصَّادِرِ فِي . . . . مِمَّا يَعِيبُهُ وَيَسْتَوْجِبُ نَقْضُهُ .
وَحَيْثُ إِنَّ هَذَا اَلنَّعْيِ مَرْدُود ، ذَلِكَ بِأَنَّهُ مِنْ اَلْمُقَرَّرِ وَفْقًا لِنَصِّ اَلْمَادَّةِ اَلْخَامِسَةِ مِنْ اَلْقَانُونِ رَقْمِ 1 لِسَنَةِ 2000 بِتَنْظِيمِ بَعْضِ أَوْضَاعِ وَإِجْرَاءَاتِ اَلتَّقَاضِي فِي مَسَائِلِ اَلْأَحْوَالِ اَلشَّخْصِيَّةِ اَلْمُنْطَبِقِ عَلَى اَلْوَاقِعَةِ مَحَلَّ اَلطَّعْنِ ، أَنَّ " لِلْمَحْكَمَةِ أَنْ تَقَرَّرَ نَظَرُ اَلْمَسَائِلِ اَلْمُتَعَلِّقَةِ بِالْأَحْوَالِ اَلشَّخْصِيَّةِ مُرَاعَاةً لِاعْتِبَارَاتِ اَلنِّظَامِ اَلْعَامِ أَوْ اَلْآدَابِ فِي غُرْفَةِ اَلْمَشُورَةِ وَبِحُضُورِ أَحَدِ أَعْضَاءِ اَلنِّيَابَةِ اَلْعَامَّةِ مَتَى كَانَتْ مُمَثَّلَةً فِي اَلدَّعْوَى ، وَتَنْطِقَ بِالْأَحْكَامِ وَالْقَرَارَاتِ فِي جَلْسَةٍ عَلَنِيَّةٍ " وَمُؤَدَّى هَذَا أَنَّ تَقْرِيرَ نَظَرِ دَعَاوَى اَلْأَحْوَالِ اَلشَّخْصِيَّةِ فِي غُرْفَةِ اَلْمَشُورَةِ مِنْ عَدَمِهِ أَصْبَحَ جوازيًا لِلْمَحْكَمَةِ وَخَاضِعًا لِسُلْطَتِهَا اَلتَّقْدِيرِيَّةِ وَمِنْ ثَمَّ يَكُونُ اَلنَّعْيُ عَلَى غَيْرِ أَسَاسٍ .
وَحَيْثُ إِنَّ اَلطَّاعِنَ يَنْعَى بِالسَّبَبِ اَلثَّانِي عَلَى اَلْحُكْمِ اَلْمَطْعُونِ فِيهِ اَلْخَطَأُ فِي تَطْبِيقِ اَلْقَانُونِ ، وَفِي بَيَانِهِ يَقُولُ إِنَّ اَللُّجُوءَ لِلتَّحْكِيمِ دَعْوَى اَلتَّطْلِيقِ يَكُونُ فِي حَالَةِ تَكْرَارِ طَلَبِ اَلتَّطْلِيقِ ، وَلَمَّا كَانَتْ اَلْمَطْعُونَ ضِدَّهَا قَدْ أَقَامَتْ دَعْوَاهَا بِطَلَبِ عَدَمِ اَلِاعْتِدَادِ بِإِنْذَارِ اَلطَّاعَةِ اَلْمُوَجَّهِ إِلَيْهَا مِنْ اَلطَّاعِنِ ثُمَّ أَضَافَتْ طَلَبَ اَلتَّطْلِيقِ لِأَوَّلِ مَرَّةٍ ، فَإِنَّ اَلْحُكْمَ اَلِابْتِدَائِيَّ اَلْمُؤَيِّدَ بِالْحُكْمِ اَلْمَطْعُونِ فِيهِ يَكُون قَدْ أَخْطَأَ فِي اِتِّخَاذِ إِجْرَاءَاتِ اَلتَّحْكِيمِ مِمَّا يَعِيبُهُ وَيَسْتَوْجِبُ نَقْضُهُ .
وَحَيْثُ إِنَّ هَذَا اَلنَّعْيِ مَرْدُود ، ذَلِكَ بِأَنَّهُ مِنْ اَلْمُقَرَّرِ - فِي قَضَاءِ هَذِهِ اَلْمَحْكَمَةِ - أَنَّ اِلْتِزَامَ اَلْمَحْكَمَةِ بِاِتِّخَاذِ إِجْرَاءَاتِ اَلتَّحْكِيمِ فِي دَعْوَى اَلتَّطْلِيقِ يَكُونُ فِي حَالَتَيْنِ هُمَا تَكْرَارُ شَكْوَى اَلزَّوْجَةِ فِي طَلَبِ اَلتَّطْلِيقِ وَعَدَمِ ثُبُوتِ مَا تَشْكُو مِنْهُ بَعْدَ اَلْحُكْمِ بِرَفْضِ دَعْوَاهَا اَلْأُولَى ، أَوْ طَلَبِهَا اَلتَّطْلِيقِ عَلَى زَوْجِهَا مِنْ خِلَالِ اِعْتِرَاضِهَا عَلَى دَعْوَتِهِ لَهَا لِلْعَوْدَةِ لِمَنْزِلِ اَلزَّوْجِيَّةِ وَثُبُوتٍ أَنَّ اَلْخَلْفَ مُسْتَحْكِمٍ بَيْنَ اَلزَّوْجَيْنِ . لِمَا كَانَ ذَلِكَ ، وَكَانَ اَلْبَيْنُ مِنْ اَلْأَوْرَاقِ أَنَّ اَلْمَطْعُونَ ضِدَّهَا طَلَبَتْ اَلتَّطْلِيقَ مِنْ خِلَالِ اِعْتِرَاضِهَا عَلَى دَعْوَةِ اَلطَّاعِنِ لَهَا بِالدُّخُولِ فِي طَاعَتِهِ ، وَإِذْ اِتَّخَذَتْ اَلْمَحْكَمَةُ إِجْرَاءَاتِ اَلتَّحْكِيمِ فَإِنَّهَا تَكُونُ قَدْ اِلْتَزَمَتْ صَحِيحٍ اَلْقَانُونِ وَمِنْ ثَمَّ فَإِنَّ اَلنَّعْيَ يَكُونُ عَلَى غَيْرِ أَسَاسٍ .
وَحَيْثُ إِنَّ اَلطَّاعِنَ يَنْعَى بِالْوَجْهِ اَلْأَوَّلِ مِنْ اَلسَّبَبِ اَلثَّالِثِ عَلَى اَلْحُكْمِ اَلْمَطْعُونِ فِيهِ اَلْفَسَادُ فِي اَلِاسْتِدْلَالِ وَالْقُصُورِ فِي اَلتَّسْبِيبِ وَفِي بَيَانِهِ يَقُولُ إِنَّ اَلْحُكْمَ اَلْمَطْعُونَ فِيهِ أَيَّدَ اَلْحُكْمُ اَلِابْتِدَائِيُّ فِي تَأْسِيسِ قَضَائِهِ عَلَى تَقْرِيرِ حُكْمِ اَلْمَطْعُونِ ضِدَّهَا رَغْمَ مُخَالَفَةِ هَذَا اَلتَّقْرِيرِ لِمَا تَضَمَّنَتْهُ اَلْمَادَّةُ اَلثَّامِنَةُ مِنْ إِجْرَاءَاتِ اَلتَّحْكِيمِ وَاَلَّتِي تَتَطَلَّبُ اَلْإِخْطَارَ بِتَارِيخِ بَدْءِ اَلْمُهِمَّةِ وَانْتِهَائِهَا وَمَكَانِ اِنْعِقَادِ مَجْلِسِ اَلتَّحْكِيمِ مِمَّا يَعِيبُهُ وَيَسْتَوْجِبُ نَقْضُهُ .
وَحَيْثُ إِنَّ هَذَا اَلنَّعْيِ غَيْرِ سَدِيدٍ ذَلِكَ أَنَّهُ لِمَا كَانَتْ اَلْمَادَّةُ اَلثَّامِنَةُ / 2 مِنْ اَلْقَانُونِ 25 لِسَنَةِ 1929 اَلْمُعَدَّلَةِ بِالْقَانُونِ 100 لِسَنَةِ 1985 نَصَّتْ عَلَى أَنْ يَشْتَمِلَ قَرَارٌ بَعَثَ اَلْحُكْمَيْنِ عَلَى تَارِيخِ بَدْءِ وَانْتِهَاءِ مَأْمُورِيَّتِهَا عَلَى أَلَّا تَجَاوُزَ مُدَّةِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَتُخْطَرُ اَلْمَحْكَمَةُ اَلْحُكْمَيْنِ وَالْخَصْمَ بِذَلِكَ . . . . ، كَمَا نَصَّتْ اَلْمَادَّةُ اَلتَّاسِعَةُ مِنْ ذَاتِ اَلْقَانُونِ عَلَى أَنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ فِي سَيْرِ عَمَلِ اَلْحُكْمَيْنِ اِمْتِنَاعِ أَحَدِ اَلزَّوْجَيْنِ عَنْ حُضُورِ مَجْلِسِ اَلتَّحْكِيمِ مَتَّىْ تَمَّ إِخْطَارُهُ ، وَكَانَ مِنْ اَلْمُقَرَّرِ - فِي قَضَاءِ هَذِهِ اَلْمَحْكَمَةِ - أَنَّ اِلْتِزَامَ اَلْحُكْمَيْنِ بِإِخْطَارِ اَلزَّوْجَيْنِ بِمَوْعِدِ وَمَكَانِ مَجْلِسِ اَلتَّحْكِيمِ وَفْقًا لِنَصِّ اَلْمَادَّةِ 9 / 1 مِنْ اَلْقَانُونِ 25 لِسَنَةِ 1929 اَلْمُعَدَّلَةِ بِالْقَانُونِ 100 لِسَنَةِ 1985 لَا يَسْتَلْزِمُ شَكْلاً خَاصًّا فِي اَلْأَخْطَارِ وَأَنَّ حُضُورَ اَلزَّوْجَيْنِ مَعًا أَوْ غِيَابِ أَحَدُهُمَا لَا يُرَتِّبُ بُطْلَانَ إِجْرَاءَاتِ اَلتَّحْكِيمِ ، وَأَنَّ اَلْأَصْلَ فِي اَلْإِجْرَاءَاتِ أَنَّهَا رُوعِيَتْ وَعَلَى مِنْ يُدْعَى مُخَالَفَتُهَا إِقَامَةَ اَلدَّلِيلِ عَلَى ذَلِكَ ، وَكَانَ اَلثَّابِتُ مِنْ تَقْرِيرِ حُكْمِ اَلْمَطْعُونِ ضِدَّهَا أَنَّهُ أَخْطَرُ طَرَفَيْ اَلنِّزَاعِ فِي 17 / 5 ، 26 / 5 / 1999 لِلْحُضُورِ إِلَى مَنْزِلِهِ يَوْمَ 27 / 5 / 1999 لِمُبَاشَرَةِ اَلْمَأْمُورِيَّةِ وَذَلِكَ بِمُوجِب خِطَابَاتٍ مُسَجَّلَةً بِعِلْمِ اَلْوُصُولِ وَأَنَّ اَلطَّاعِنَ قَدْ حَضَرَ إِلَيْهِ أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ وَقَامَ بِمُنَاقَشَتِهِ وَمِنْ ثَمَّ فَإِنَّ اَلنَّعْيَ يَكُونُ عَلَى غَيْرِ أَسَاسٍ .
وَحَيْثُ إِنَّ اَلطَّاعِنَ يَنْعَى بِالْوَجْهِ اَلثَّانِي مِنْ اَلسَّبَبِ اَلثَّالِثِ وَبِالسَّبَبِ اَلرَّابِع عَلَى اَلْحُكْمِ اَلْمَطْعُونِ فِيهِ اَلْقُصُورُ فِي اَلتَّسْبِيبِ وَالْإِخْلَالِ بِحَقِّ اَلدِّفَاعِ وَفِي بَيَانِهِ يَقُولُ إِنَّ اَلْمَحْكَمَةَ اِسْتَنَدَتْ فِي حُكْمِهَا إِلَى تَقْرِيرِ حُكْمِ اَلْمَطْعُونِ ضِدَّهَا رَغْمَ عَدَمِ حِيَادِهِ أَوْ بَحْثِهِ أَسْبَابَ اَلْخِلَافِ كَمَا اِلْتَفَتَ عَنْ طَلَبِهِ بِإِحَالَةِ اَلدَّعْوَى إِلَى اَلتَّحْقِيقِ كَمَا أَنَّ اَلْحُكْمَ اَلْمَطْعُونَ فِيهِ لَمْ يُبَيِّنْ اَلْأَضْرَارَ اَلَّتِي أَصَابَتْ اَلْمَطْعُونَ ضِدَّهَا كَمَا تَضَمَّنَ تَقْرِيرًا خَاطِئًا بِأَنَّ كَثْرَةَ اَلشَّكَاوَى بَيْنَ اَلطَّرَفَيْنِ دَلِيلٍ عَلَى عَدَمِ اَلْأَمَانَةِ مِمَّا يَعِيبُهُ وَيَسْتَوْجِبُ نَقْضُهُ .
وَحَيْثُ إِنَّ هَذَا اَلنَّعْيِ غَيْرِ مَقْبُولٍ ، ذَلِكَ أَنَّ مُؤَدَّى نَصِّ اَلْفِقْرَةِ اَلثَّالِثَةِ مِنْ اَلْمَادَّةِ اَلتَّاسِعَةِ عَشَرَ مِنْ اَلْقَانُونِ رَقْمِ 1 لِسَنَةِ 2000 بِتَنْظِيمِ بَعْضِ أَوْضَاعِ وَإِجْرَاءَاتِ اَلتَّقَاضِي فِي مَسَائِلِ اَلْأَحْوَالِ اَلشَّخْصِيَّةِ اَلْمُنْطَبِقِ عَلَى اَلْوَاقِعَةِ مَحَلَّ اَلطَّعْنِ عَلَى أَنَّ لِلْمَحْكَمَةِ أَنْ تَأْخُذَ بِمَا اِنْتَهَى إِلَيْهِ اَلْحَكَمَانِ أَوْ بِأَقْوَالِ أَيِّهِمَا ، أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا تَسْتَقِيهُ مِنْ أَوْرَاقِ اَلدَّعْوَى ، وَكَانَ مِنْ اَلْمُقَرَّرِ - فِي قَضَاءِ هَذِهِ اَلْمَحْكَمَةِ - أَنَّ مَحْكَمَةَ اَلْمَوْضُوعِ تَسْتَقِلُّ بِتَقْدِيرِ عَنَاصِرِ اَلضَّرَرِ اَلْمُوجِبِ لِلتَّطْلِيقِ وَفَهْمِ اَلْوَاقِعِ وَتَقْدِيرِ اَلْأَدِلَّةِ وَهِيَ غَيْرُ مُلْزِمَةٍ بِالِاسْتِجَابَةِ لِطَلَبِ إِحَالَةِ اَلدَّعْوَى إِلَى اَلتَّحْقِيقِ طَالَمَا وَجَدَتْ فِي أَوْرَاقِهَا مَا يَكْفِي لِتَكْوِينِ عَقِيدَتِهَا ، وَمِنْ ثَمَّ فَإِنَّ اَلْحُكْمَ اَلِابْتِدَائِيَّ اَلْمُؤَيِّدَ بِالْحُكْمِ اَلْمَطْعُونِ فِيهِ إِذْ أَسَّسَ قَضَاءَهُ بِالتَّطْلِيقِ عَلَى مَا اِسْتَخْلَصَهُ مِنْ تَقْرِيرِي حُكْمَ اَلْمَطْعُونِ ضِدَّهَا وَالْحُكْمِ اَلثَّالِثِ مِنْ ثُبُوتِ اِسْتِحَالَةٍ اَلْعَشَرَةَ بَيْنِهَا وَبَيْنَ اَلطَّاعِنِ بِسَبَبٍ يَرْجِعُ إِلَيْهِ وَأَيْضًا لِتَعَدُّدِ اَلْخُصُومَاتِ بَيْنَهُمَا ، بِمَا تَتَوَافَرُ بِهِ عَنَاصِرُ اَلضَّرَرِ اَلْمُوجِبَةِ لِلتَّطْلِيقِ ، فَإِنَّهُ يَكُونُ قَدْ طَبَّقَ اَلْقَانُونُ عَلَى وَجْهِهِ اَلصَّحِيحِ ، وَمِنْ ثَمَّ فَإِنَّ اَلنَّعْيَ لَا يَعْدُو أَنْ يَكُونَ جَدَلاً فِيمَا لِمَحْكَمَة اَلْمَوْضُوعِ مِنْ سُلْطَةِ تَقْدِيرِ اَلْأَدِلَّةِ بِمَا تَنْحَسِر عَنْهُ رِقَابَةُ مَحْكَمَةِ اَلنَّقْضِ .
وَلَمَّا تَقَدُّمٍ يَتَعَيَّنُ رَفْضَ اَلطَّعْنِ .

الطعن 273 لسنة 71 ق جلسة 8/ 3/ 2003 مكتب فني 54 أحوال شخصية ق 75 ص 424

جلسة 8 من مارس سنة 2003

برئاسة السيد المستشار/ كمال محمد مراد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ على بدوي، أمين فكري غباشي، نائبي رئيس المحكمة، محمد فوزى وقدري الشافعي.

-----------------------------
(75)
الطعن 273 لسنة 71 القضائية "أحوال شخصية"
(1) حكم " تفسير الحكم ". محكمة الموضوع " سلطتها بشأن تفسير الحكم ".
سلطة محكمة الموضوع في تفسير الحكم . اقتصارها على كشف غموضه إن شابه لبس أو إبهام دون المساس بذاتيته أو كيانه أو النظر إلى مدى مطابقته لحكم القانون أو الواقع الثابت بالأوراق . م 192/ 1 مرافعات . مؤداه . عدم جواز اتخاذ المحكمة من التفسير وسيلة لتقويم حكمها أو تعديله . علة ذلك . تقويم الأحكام. اقتصاره على جهات الطعن وفقاً لأحكام القانون وبالطرق والمواعيد المقررة فيه.
(2 ، 3) أحوال شخصية . المسائل المتعلقة بالمسلمين . تطليق " التطليق ببدل " . حكم " تفسير الحكم , تسبيب الحكم : عيوب الدليل : مخالفة القانون , حجية الحكم ".
(2) البدل . ماهيته . انصرافه إلى حقوق الزوجة المترتبة على الزواج أو الطلاق . م 10 /2 من المرسوم بقانون 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون 100 لسنة 1985 .
(3) قضاء الحكم المطعون فيه بتفسير عبارة " الحقوق الشرعية " ـ الواردة بالحكم المراد تفسيره ـ بانصرافها إلى الحقوق المترتبة على الطلاق دون تلك المترتبة على الزواج . مؤداه . مساس بذاتية الحكم المفسر وكيانه وحجيته . أثره . مخالفته للقانون.
-------------
1 ـ المقرر ـ في قضاء محكمة النقض ـ أن سلطة محكمة الموضوع فى تفسير حكمها إعمالاً لنص المادة 192 /1 من قانون المرافعات إنما تقتصر على كشف غموض الحكم إن شابه لبس أو إبهام دون مساس بذاتيته أو كيانه أو النظر إلى مدى مطابقته لحكم القانون أو الواقع الثابت بالأوراق ، ومن ثم لا يجوز للمحكمة أن تتخذ من التفسير وسيلة لتقويم حكمها أو تعديله بالحذف منه أو بالإضافة إليه ، إذ أن تقويم الأحكام مقصور على جهات الطعن وفقاً لأحكام القانون وبالطرق وفى المواعيد المقررة فيه .
2 ـ المقرر ـ في قضاء محكمة النقض ـ أن البدل المنصوص عليه في المادة العاشرة من القانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 إنما ينصرف إلى حقوق الزوجة المترتبة على الزواج والطلاق .
3 ـ إذ كان الحكم المطعون فيه قضى بانصراف معنى الحقوق الشرعية الواردة بمنطوق الحكم المطلوب تفسيره إلى تلك المترتبة على الطلاق دون تلك المترتبة على الزواج فإنه يكون قد مس ذاتية الحكم المفسر وكيانه ونال من حجيته فإنه يكون قد خالف القانون .
------------------------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم ... كلي أحوال شخصية الإسكندرية بطلب الحكم بعدم الاعتداد بإنذار الطاعة الموجه من الطاعن إليها والمعلن بتاريخ 14/3/1998 ، وقالت بياناً لدعواها إنها زوج له وأنه دعاها للدخول في طاعته في مسكن غير شرعي كما أنه غير أمين عليها نفساً ومالاً فقد أقامت الدعوى . أضافت إلى طلباتها طلب تطليقها على الطاعن طلقة بائنة ، وبعد أن بعثت المحكمة حكمين وقدما تقريرهما حكمت بتاريخ 13/5/1999 بتطليق المطعون ضدها على الطاعن طلقة بائنة وبعدم الاعتداد بإنذار الطاعة ، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لدى محكمة استئناف الإسكندرية ، وبتاريخ 29/1/2000 قضت بتعديل الحكم المستأنف فيما قضى به وبتطليق المطعون ضدها على الطاعن طلقة بائنة مع إسقاط كافة حقوقها الشرعية . أقام الطاعن الدعوى رقم .... لدى محكمة استئناف الإسكندرية بطلب تفسير معنى عبارة " الحقوق الشرعية " الواردة بمنطوق الحكم الصادر فى الاستئناف رقم ... الإسكندرية ، وبتاريخ .... قضت بأن معنى الحقوق الشرعية ينصرف إلى الحقوق المترتبة على الطلاق . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن ، عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه قضى بأن مفهوم " الحقوق الشرعية " التي نص منطوق الحكم المطلوب تفسيره عليها ينصرف إلى تلك الحقوق المترتبة على الطلاق دون تلك المترتبة على الزواج مخصصاً عموم اللفظ بغير مخصص مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن من المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن سلطة محكمة الموضوع في تفسير حكمها إعمالاً لنص المادة 192/1 من قانون المرافعات إنما تقتصر على كشف غموض الحكم إن شابه لبس أو إبهام دون مساس بذاتيته أو كيانه أو النظر إلى مدى مطابقته لحكم القانون أو الواقع الثابت بالأوراق ، ومن ثم لا يجوز للمحكمة أن تتخذ من التفسير وسيلة لتقويم حكمها أو تعديله بالحذف منه أو بالإضافة إليه ، إذ أن تقويم الأحكام مقصور على جهات الطعن وفقاً لأحكام القانون وبالطرق وفى المواعيد المقررة فيه .
وكان المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن البدل المنصوص عليه في المادة العاشرة من القانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 إنما ينصرف إلى حقوق الزوجة المترتبة على الزواج والطلاق ، وكان الحكم المطعون فيه قضى بانصراف معنى الحقوق الشرعية الواردة بمنطوق الحكم المطلوب تفسيره إلى تلك المترتبة على الطلاق دون تلك المترتبة على الزواج فإنه يكون قد مس ذاتية الحكم المفسر وكيانه ونال من حجيته فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه .
       وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، وكانت عبارة " الحقوق الشرعية " التي قضى الحكم المطلوب تفسيره بإسقاطها جاءت مطلقة من كل قيد مما لا يسوغ معه قصر الإسقاط على الحقوق المالية المترتبة على الطلاق دون تلك المترتبة على الزواج وبالتالي يتعين إزالة الغموض الثابت بمنطوق الحكم المفسر بإثبات أن المقصود بالحقوق الشرعية هي تلك المترتبة على الزواج والطلاق .
-------------------------

الطعن 542 لسنة 69 ق جلسة 8/ 3/ 2003 مكتب فني 54 أحوال شخصية ق 74 ص 419

جلسة 8 من مارس سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ محمد ممتاز متولى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد برهام عجيز ، سعيد عبد الرحمن نائبي رئيس المحكمة ، عبد الصبور خلف الله وعطاء محمود سليم . 
---------------------------
(74)
الطعن 542 لسنة 69 القضائية "أحوال شخصية"
(1 ـ 3) أحوال شخصية . المسائل المتعلقة بغير المسلمين " تطليق " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير دواعي الفرقة " . حكم " حجية الحكم " .
(1) التطليق لإساءة العشرة . شرطه . م 57 من مجموعة قواعد الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس .
(2) قاضي الموضوع . استقلاله بتقدير دواعي الفرقة بين الزوجين وبحث دلالتها . شرطه . إقامة قضائه على أسباب سائغة تكفى لحمله .
(3) الحكم الصادر في دعوى التطليق للإيذاء الجسيم . لا حجية له في دعوى التطليق للفرقة واستحكام النفور لاختلاف السبب في كل من الدعويين .
--------------------------------
1 ـ إذ كانت المادة 57 من مجموعة قواعد الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس تجيز طلب التطليق إذا أساء أحد الزوجين معاشرة الآخر أو أخل بواجباته نحوه إخلالاً جسيماً مما أدى إلى استحكام النفور بينهما وانتهى الأمر بافتراقهما ثلاث سنوات متتالية على ألا يكون ذلك بخطأ في جانب طالب التطليق حتى لا يستفيد من خطئه .
2 ـ تقدير دواعي الفرقة بين الزوجين من مسائل الواقع التي يستقل قاضي الموضوع ببحث دلالتها مادام قد أقام قضاءه على أسباب سائغة تكفى لحمله .
3 ـ المقررـ في قضاء محكمة النقض ـ أنه لا حجية للحكم الصادر في دعوى التطليق السابقة إذا أقامتها الطاعنة استناداً إلى الإيذاء الجسيم بينما أقيمت الدعوى الماثلة على أساس الفرقة واستحكام النفور وفقاً لنص المادة 57 من تلك القواعد ـ مجموعة قواعد الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس ـ لاختلاف السبب في كل من الدعويين .
------------------------------
المحكمـة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم .... كلي أحوال شخصية شمال القاهرة على الطاعن للحكم بتطليقها منه ، وقالت بياناً لذلك إنها زوجته طبقاً لشريعة الأقباط الأرثوذكس ودخل بها وإذ أساء معاشرتها باعتدائه عليها بالضرب والسب وامتناعه عن الإنفاق عليها واتهامه لها بالسرقة وهجرها وطردها من مسكن الزوجية مما أدى إلى استحكام النفور بينهما وافتراقهما أكثر من ثلاث سنوات متصلة فقد أقامت الدعوى . أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق واستمعت إلى شهود الطرفين وبتاريخ 19/11/1998 حكمت بتطليق المطعون ضدها من الطاعن . استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم .... وبتاريخ 23/6/1999 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن . عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب ينعى الطاعن بالأسباب الأول والثاني والثالث والوجه الثاني من السبب الرابع منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفى بيان ذلك يقول إنه دفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فها في الدعوى رقم .... كلى أحوال شخصية شمال القاهرة والتي أقامتها المطعون ضدها بطلب التطليق لاعتدائه عليها بالضرب وحكم فيها بالرفض وتأيد هذا الحكم بالاستئناف رقم .... القاهرة ولكن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قضى برفض الدفع على سند من اختلاف السبب في الدعويين على قول منه إن الدعوى السابقة سندها المادتان 55 ، 56 من لائحة الأقباط الأرثوذكس بينما سند الدعوى الماثلة المادة 57 من ذات اللائحة في حين أن السبب واحد في الدعويين وهو ادعاؤها الاعتداء عليها والسابق بحثه في الدعوى المشار إليها وإذ قضى الحكم المطعون فيه بالتفريق بينهما على سند مما استخلصه من أقوال شاهديها من أنه هو المتسبب في الفرقة رغم أن شهادتهما جاءت مجاملة لها وطرح أقوال شاهديه بأن الفرقة مردها إليها ودون أن تقوم محكمة الاستئناف بإعادة سؤال الشهود أمامها وملتفتاً عن دلالة مستنداته برفض دعواها السابقة بالتطليق ورفض اعتراضها على إنذار الطاعة على أن النفور والفرقة مردها إليها فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه لما كانت المادة 57 من مجموعة قواعد الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس تجيز طلب التطليق إذا أساء أحد الزوجين معاشرة الآخر أو أخل بواجباته نحوه إخلالاً جسيماً مما أدى إلى استحكام النفور بينهما وانتهى الأمر بافتراقهما ثلاث سنوات متتالية على ألا يكون ذلك بخطأ في جانب طالب التطليق حتى لا يستفيد من خطئه . وكان تقدير دواعي الفرقة بين الزوجين من مسائل الواقع التي يستقل قاضي الموضوع ببحث دلالتها مادام قد أقام قضاءه على أسباب سائغة تكفي لحمله . وأن المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أنه لا حجية للحكم الصادر في دعوى التطليق السابقة إذا أقامتها الطاعنة استناداً إلى الإيذاء الجسيم بينما أقيمت الدعوى الماثلة على أساس الفرقة واستحكام النفور وفقاً لنص المادة 57 من تلك القواعد لاختلاف السبب فى كل من الدعويين. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتطليق المطعون ضدها من الطاعن على سند مما استخلصه من أقوال شاهديها والمستندات المقدمة فى الدعوى من أنه أساء معاملتها ورفضه تسليمها أعيان جهازها واتهمها ووالدها بالاستيلاء عليه وأقام ضدها دعوى سب وقذف قضى بعدم قبولها الأمر الذى أدى إلى استحكام النفور بينهما بسبب من قبله وترتب عليه فرقة استطالت إلى أكثر من ثلاث سنوات متصلة وهي أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم وتكفى لحمل قضائه ولا ينال من ذلك سبق القضاء برفض دعواها بالاعتراض على دعوته لها بالدخول في طاعته لاختلاف الدعويين موضوعاً وسبباً كما لا ينال منه أيضاً سبق القضاء برفض دعواها السابقة بطلب التطليق لاستنادها إلى الإيذاء الجسيم الذى تحكمه المادة 55 من لائحة الأقباط الأرثوذكس الصادرة عام 1938 بينما مبنى الدعوى الماثلة الفرقة واستحكام النفور الذى تحكمه المادة 57 من اللائحة سالفة الذكر ، ومن ثم فإن السبب يكون مختلفاً في الدعويين فلا على الحكم المطعون فيه رفضه للدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها كما لا يعيبه عدم إحالة الدعوى إلى التحقيق من جديد طالما أن محكمة الاستئناف وجدت في شهادة الشهود الذين سمعتهم محكمة أول درجة وفى المستندات ما يكفى لتكوين عقيدتها ويكون النعي في جملته جدلاً موضوعياً في تقدير المحكمة للدليل لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض ، ومن ثم غير مقبول .
       وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الأول من السبب الرابع على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقول إن محاميه طلب التأجيل للاطلاع وتقديم سند الوكالة وذلك أمام محكمة أول درجة ولكنها رفضت ذلك وأحالت الدعوى إلى التحقيق ووجهت إلى الشهود أسئلة غامضة يخرج البعض منها عن الموضوع الذى أحيلت الدعوى من أجله إلى التحقيق وبطريقة استفزازية وهو ما أوقع تناقضاً في أقوالهم ، وإذ رتب الحكم على ذلك قضاءه فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي غير صحيح ذلك أن البين من الاطلاع على محضر جلسة ... وهي الجلسة الأولى التي نظرت فيها الدعوى أمام محكمة أول درجة عدم حضور محام عن الطاعن وإبدائه ثمة طلبات كما أن الأوراق قد خلت من وجود ثمة ما يدل على أن المحكمة قد حادت عن الطريق الذى رسمه القانون حال تنفيذها حكم التحقيق الذى ترتب عليه التأثير فى أقوالهم .
ولما تقدم يتعين رفض الطعن .
-------------------------------

الطعن 489 لسنة 65 ق جلسة 8/ 3/ 2003 مكتب فني 54 أحوال شخصية ق 73 ص 414

جلسة 8 من مارس سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ محمد ممتاز متولى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد برهام عجيز ، سعيد عبد الرحمن نائبي رئيس المحكمة، عبد الصبور خلف الله و مصطفى أحمد عبيد .
----------------
(73)
الطعن 489 لسنة 65 ق "أحوال شخصية"
( 1 ، 3 ) أحوال شخصية . دعوى الأحوال الشخصية " الإثبات : البينة " . إرث .
(1) أحكام الشريعة الإسلامية . سريانها على جميع المصريين مسلمين وغير مسلمين في المواريث ومنها تعيين الورثة وتحديد أنصبائهم .
(2) الشهادة على الإرث بسبب العصوبة النسبية . شرط صحتها في فقه الحنفية . أن يوضح الشاهد سبب وراثة المدعى بذكر نسب الميت والوارث حتى يلتقيا إلى أصل واحد . علة ذلك .
(3) الشهادة على الإرث . شرط قبولها . ذكر سببه وطريقته . وجوب بيان الشاهد نسبة مدعى الإرث حتى يلتقى مع الميت في أب واحد .
(4) محكمة الموضوع " سلطتها في فهم الواقع وتقدير الأدلة " .
(4) محكمة الموضوع . لها السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة وبحث دلالتها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليها منها . شرطه . عدم التزامها بتتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها استقلالاً مادام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لكل حجة أو دليل يناهضها .
----------------------
1 ـ أحكام الشريعة الإسلامية والتقنينات المستمدة منها تسري على جميع المصريين مسلمين وغير مسلمين في شأن المواريث ، ومنها تعيين الورثة وتحديد أنصبائهم .
2 ـ متى كان سبب الإرث العصوبة النسبية فإن فقه الحنفية ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ يشترط لصحة الشهادة بالإرث في هذه الحالة أن يوضح الشاهد سبب الوراثة الخاص الذي بمقتضاه ورث المدعى الميت ، بحيث يذكر نسب الميت والوارث حتى يلتقيا إلى أصل واحد ، والحكمة من ذلك تعريف الوارث تعريفاً يميزه عن غيره ، ويبين للقاضي أنه وارث حقيقة لتعرف نصيبه الميراثي .
3 ـ إذ يشترط لقبول الشهادة على الإرث ذكر سببه وطريقته ، فإذا شهد الشهود أن المدعى أخو الميت أو عمه أو ابن عمه فلا تقبل شهادتهم حتى يبينوا طريق الأخوة أو العمومة بأن يبينوا الأسباب المورثة للميت وينسبوا الميت والوارث حتى يلتقيا في أب واحد .
4 ـ المقرر ـ في قضاء محكمة النقض ـ أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة وبحث دلالتها والموازنة بينها ، وترجيح ما تطمئن إليه منها ، وإطراح ما عداه ، وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله ، ولا تلتزم بتتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها استقلالاً مادام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لكل حجة أو دليل يناهضها .
--------------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم .... كلي أحوال شخصية شمال القاهرة على المطعون ضدهما الأول والثاني للحكم بإثبات وفاة ... بتاريخ ... وانحصار إرثها فيه .
وقال بياناً لذلك إنه ابن ابن ابن عمها الشقيق ، وهو أقرب عاصب لها فيرثها ، ومن ثم أقام الدعوى . ولدى تداولها بالجلسات ، وبصحيفة معلنة أضاف طلباً جديداً وهو الحكم ببطلان إعلام الوراثة رقم .... الزيتون ، كما تدخلت المطعون ضدهما الثالثة والرابعة منضمتين للمطعون ضدهما الأول والثاني .
       أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق ، وبعد أن استمعت إلى شاهدي الطاعن حكمت بتاريخ ... برفض الدعوى .
       استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم .... القاهرة ، فقضت المحكمة بتاريخ ... بتأييد الحكم المستأنف .
       طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن .
       عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة ، فحددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه استند في نفي صلته الموجبة لوراثته للمتوفاة إلى صور ضوئية من إشهادات وراثة لم يكن ممثلاً فيها وجحدها فلا يحاج بها ، كما استخلص من المستندات أنها ابنة خالة والده ولم يفطن إلى أن الطاعن قريب لها من جهة العمومة أيضاً ، كما أن مخالفة أقوال شاهديه للثابت بالمستندات لا تستلزم إطراحها بالضرورة ، وأغفلت المحكمة الرد على دفعه ببطلان إعلام الوراثة رقم .... الزيتون لصدوره من محكمة غير مختصة محلياً وعدم سبقه بتحريات ، كما تعددت طلبات إشهاد الوراثة من جانب المطعون ضدهم ، وإذ رفضت المحكمة دعواه بأسباب غير سائغة ، والتفت الحكم المطعون فيه عن أدلة الثبوت الواضحة فأطرح أقوال شاهديه والتحريات المرفقة الدالة على أنه الوارث الوحيد للمتوفاة ، فضلاً عن عدم وجود شهود نفى فى الدعوى ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أنه لما كانت أحكام الشريعة الإسلامية والتقنينات المستمدة منها تسرى على جميع المصريين مسلمين وغير مسلمين في شأن المواريث ، ومنها تعيين الورثة وتحديد أنصبائهم ، و كان سبب الإرث العصوبة النسبية فإن فقه الحنفية ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ يشترط لصحة الشهادة بالإرث في هذه الحالة أن يوضح الشاهد سبب الوراثة الخاص الذي بمقتضاه ورث المدعى الميت ، بحيث يذكر نسب الميت والوارث حتى يلتقيا إلى أصل واحد ، والحكمة من ذلك تعريف الوارث تعريفاً يميزه عن غيره ، ويبين للقاضي أنه وارث حقيقة لتعرف نصيبه الميراثي ، إذ يشترط لقبول الشهادة على الإرث ذكر سببه وطريقته ، فإذا شهد الشهود أن المدعى أخو الميت أو عمه أو ابن عمه فلا تقبل شهادتهم حتى يبينوا طريق الأخوة أو العمومة بأن يبينوا الأسباب المورثة للميت وينسبوا الميت والوارث حتى يلتقيا فى أب واحد .
وكان من المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة فى تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة وبحث دلالتها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها ، وإطراح ما عداه ، وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله ، ولا تلتزم بتتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها استقلالاً مادام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لكل حجة أو دليل يناهضها .
لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض دعوى الإرث على سند من أنه خلت المستندات وأقوال شاهدي الطاعن من إثبات قرابته للمتوفاة القرابة الموجبة لوراثته إياها ، وكان الشاهدان لم يبينا في أقوالهما أمام محكمة أول درجة وكذا التحريات المرفقة نسب المشهود له والمتوفاة المذكورة والتقاءه بها عند أصل واحد ولم يتتبعا التسلسل النسبي لكل منهما للوصول إلى هذا الأصل المشترك ، ومن ثم فلا على محكمة الموضوع إن طرحت دليلاً غير مقبول ورفضت دعوى الإرث لانتفاء القرابة النسبية المؤدية إليه ، ويكون النعي في هذا الصدد على غير أساس . كما لا يجدي الطاعن التحدي بأن الحكم المطعون فيه لم يرد على دفاعه بشأن إبطال إعلام الوراثة رقم ... الزيتون إذ لا مصلحة للطاعن في ذلك بعد أن انتهت المحكمة إلى انتفاء صلته بالمتوفاة من جهة العمومة وبالتالي انتفاء سبب وراثته لها من هذه الجهة ، وكانت صلته بها من جهة الأرحام لا تؤهله لوراثتها في وجود المطعون ضدهم الأقرب منه إليها درجة ومن ثم فلا على محكمة الموضوع إن التفتت عن دفاع ومستندات غير منتجة في الدعوى ولا تتحقق به مصلحة للطاعن ، وبالتالي يكون النعي برمته غير مقبول .
ولما تقدم يتعين رفض الطعن .
-------------------------

الطعن 4653 لسنة 62 ق جلسة 2/ 3/ 2003 مكتب فني 54 ق 72 ص 402

جلسة 2 من مارس سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ طلعت أمين نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عزت البنداري ، كمال عبد النبي ، سامح مصطفى نواب رئيس المحكمة وحسام قرني .
---------------------------
(72)
الطعن 4653 لسنة 62 ق
(1) نقض " ما لا يصلح سبباً للطعن " .
ورود النعي على الحكم الابتدائي دون قضاء الحكم المطعون فيه . أثره. عدم قبوله .
( 2 ، 3 ) تأمينات اجتماعية " منازعات التأمينات " . عمل " إثبات علاقة عمل " .
(2) المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام قانون التأمينات الاجتماعية . وجوب عرضها على لجان فحص المنازعات . م 157 ق 79 لسنة 1975 . دعوى ثبوت علاقة العمل . لا تعد من تلك المنازعات . أثره . جواز اللجوء فيها مباشرة إلى القضاء .
(3) طلب عرض النزاع على لجان فحص المنازعات . عدم اشتراط شكلاً له وطريقاً معيناً لإثباته .
(4) استئناف " الأثر الناقل للاستئناف " . نقض .
الاستئناف لا ينقل الدعوى إلى محكمة ثاني درجة إلا في حدود طلبات المستأنف . عدم تمسك الطاعنة بالدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها أمام محكمة الاستئناف . مؤداه . عدم طرحه أمامها ولو كان متعلقاً بالنظام العام . علة ذلك . أثره . عدم جواز التحدي به أمام محكمة النقض .
(5) عمل . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص علاقة العمل " .
استخلاص قيام علاقة العمل . موضوعي . استقلال محكمة الموضوع بتقديره . شرطه .
(6) نقض " أسباب الطعن : السبب المجهل : نعى غير مقبول " .
عدم بيان الطاعنة الوقائع التي استخلصها الحكم من خارج الخصومة وماهية المستندات التي قدمتها ودلالتها وأوجه مخالفة الحكم للقانون وأثر ذلك في قضائه . نعى مجهل غير مقبول .
(7) تأمينات اجتماعية " معاشات : معاش الشيخوخة : اشتراكات التأمين " .
معاش الشيخوخة . مناط استحقاقه . بلوغ المؤمن عليه سن الستين وألا تقل مدة اشتراكه في التأمين عن عشر سنوات . حقه في الاستمرار في العمل أو الالتحاق بعمل جديد بعد سن الستين لاستكمال هذه المدة إن قلت عن ذلك . جواز أن تكون هذه المدد متفرقة تتخللها فترات بطالة أو غيره . حسابها . كيفيته . جبر كسر الشهر شهراً وجبر كسر السنة سنة كاملة إذا كان من شأنه استحقاق المؤمن عليه معاشاً .
( 8 ، 9 ) نقض " أسباب الطعن : ما لا يصلح سبباً للطعن : السبب المجهل " .
(8) نعى لا يكون للطاعن مصلحة فيه . غير مقبول .
(9) صحيفة الطعن بالنقض . وجوب اشتمالها على الأسباب التي بني عليها الطعن وإلا كان باطلاً . مقصوده . تحديد أسباب الطعن وتعريفها تعريفاً واضحاً نافياً عنها الغموض والجهالة وأن يبين منها ما يعيبه الطاعن على الحكم وموضعه منه وأثره في قضائه . مخالفة ذلك . نعي غير مقبول .
-----------------------------
1 ـ إذ كان الطعن بالنقض قاصراً على الأحكام الاستئنافية دون الأحكام الابتدائية وكان النعي بهذا السبب وارداً على الحكم الابتدائي الصادر في ... دون توجيه ثمة مطعن إلى الحكم الاستئنافي في هذا الخصوص ، فإن النعي به يكون غير مقبول .
2 ـ مفاد المادة 157 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 يدل على أن الحظر الذى فرضه المشرع على أصحاب الأعمال والمؤمن عليهم وأصحاب المعاشات والمستحقين وغيرهم من المستفيدين بعدم اللجوء إلى القضاء قبل عرض منازعاتهم على لجان فحص المنازعات إنما يقتصر على المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام هذا القانون ، وإذ كانت دعوى المطعون ضده الأول في خصوص طلب ثبوت علاقة العمل بينه وبين المطعون ضده الثاني لا تعد من المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام القانون المشار إليه فإنه يجوز اللجوء فيها مباشرة إلى القضاء .
3 ـ إن القانون لم يشترط شكلاً معيناً لطلب عرض النزاع على لجان فحص المنازعات ولم يتطلب طريقاً معيناً لإثباته .
4 ـ إذ كان الحكم الصادر من محكمة أول درجة بجلسة ... قد قضى برفض الدفع المبدى من الطاعنة بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها وكانت الطاعنة قد قبلت هذا القضاء وقصرت استئنافها على ما قضى به الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ .... برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان وبثبوت علاقة العمل بين المطعون ضده الأول والمطعون ضده الثاني وبإلزامها أن تؤدى إلى المطعون ضده الأول مبلغ ... جنيهاً جملة مستحقاته التأمينية والمعاش الشهري بواقع ... جنيهاً وكان الاستئناف لا ينقل الدعوى إلى محكمة ثاني درجة إلا في حدود طلبات المستأنف فإن الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها لا يكون مطروحاً أمام محكمة الاستئناف ولو كان متعلقاً بالنظام العام لأن قضاء محكمة أول درجة برفض هذا الدفع يكون قد حاز قوة الأمر المقضي وهي تسمو على قواعد النظام العام ومن ثم لا يقبل من الطاعنة التحدي به أمام محكمة النقض .
5 ـ إذ كان استخلاص قيام علاقة العمل هو من الأمور الموضوعية التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع متى استندت إلى أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق .
6 ـ إذ كانت الطاعنة لم تبين بوجه النعى الوقائع التى استخلصها الحكم من خارج الخصومة وماهية المستندات التى قدمتها تأييداً لدفاعها ودلالة كل منها ولم تفصح عن وجه مخالفة الحكم لنص المادة 128/3 من القانون رقم 79 لسنة 1975 وأثر ذلك فى قضائه فإن ما تنعاه الطاعنة فى هذا الشأن يكون مجهلاً ومن ثم غير مقبول .
7 ـ مفاد النص فى المواد 18 ، 21 ، 163 من القانون رقم 79 لسنة 1975 ، بإصدار قانون التأمين الاجتماعى بعد تعديله بالقانونين رقمى 25 لسنة 1977 و93 لسنة 1980 يدل على أنه متى بلغ المؤمن عليه سن الستين استحق معاش الشيخوخة إذا كانت مدة اشتراكه في التأمين لا تقل عن عشر سنوات فإن قلت عن ذلك كان له الحق في الاستمرار في العمل أو الالتحاق بعمل جديد بعد سن الستين لاستكمال مدد الاشتراك الموجبة لاستحقاق المعاش ولا يلزم في مدد الاشتراك التي يتم على أساسها تسوية المعاش أن تكون متصلة بل يجوز أن تكون مدداً متفرقة تتخللها فترات بطالة أو غير ذلك على أن يراعى في حساب مجموع هذه المدد أن يجبر كسر الشهر شهراً وأن يجبر كسر السنة سنة كاملة إذا كان من شأن ذلك استحقاق المؤمن عليه معاشاً .
8 ـ المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يقبل نعي لا يكون للطاعن مصلحة فيه .
9 ـ إذ كانت المادة 253 من قانون المرافعات أوجبت أن تشتمل صحيفة الطعن بالنقض على بيان الأسباب التي بني عليها الطعن وإلا كان باطلاً إنما قصدت بهذا البيان أن تحدد أسباب الطعن وتعرف تعريفاً واضحاً كاشفاً عن المقصود منها كشفاً وافياً نافياً عنها الغموض والجهالة بحيث يبين منها الوجه الذى يعيبه الطاعن على الحكم وموضعه منه وأثره في قضائه ومن ثم فإن كل سبب يراد التحدي به يجب أن يكون مبيناً بياناً دقيقاً وإلا كان النعي به غير مقبول .
-------------------
المحكمـة
       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة ، وبعد المداولة .
       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام على الطاعنة ـ الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية ـ والمطعون ضده الثاني الدعوى رقم 642 لسنة 1987 عمال الزقازيق الابتدائية بطلب الحكم أولاً : بثبوت علاقة العمل بينه وبين المطعون ضده الثاني في المدة من 6/4/1979 حتى 26/5/1980 بمهنة نجار مسلح بأجر شهري 60 جنيهاً ، وفى المدة من 27/5/1980 حتى 1/12/1984 بأجر شهري 90 جنيهاً . ثانياً : بإلزام الطاعنة أن تؤدى إليه الحقوق التأمينية المقررة بالقانون رقم 79 لسنة 1975 وتعديلاته ، وقال بياناً لدعواه إنه كان يعمل بمهنة نجار مسلح لدى المطعون ضده الثاني في الفترة من 6/4/1979 حتى 26/5/1980 بأجر شهري مقداره ستون جنيهاً والفترة من 27/5/1980 حتى 1/12/1984 بأجر شهري مقداره تسعون جنيهاً ، وإذ كانت علاقة العمل غير ثابتة بالكتابة ويحق له إثباتها بكافة طرق الإثبات القانونية ، ولم تصدر لجنة فحص المنازعات قرارها في الطلب الذي قدمه لتسوية حقوقه التأمينية وفقاً لأحكام القانون رقم 79 لسنة 1975 وتعديلاته ، فقد أقام الدعوى بالطلبات سالفة البيان ، وأحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق ، وبعد أن استمعت إلى أقوال شاهدي المطعون ضده الأول ، حكمت في 27/3/1989 برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها وأعادتها إلى المرافعة لتنفيذ ما تدون بمنطوق الحكم ، وبعد أن ندبت المحكمة خبيراً وقدم تقريره قضت في 2/12/1991 أولاً : برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان وبقبولها ثانياً : بثبوت علاقة العمل بين المطعون ضده الأول والمطعون ضده الثاني بمهنة نجار مسلح في المدة من 6/4/1979 حتى 26/5/1980 بأجر شهري ستون جنيهاً وفى المدة من 27/5/1980 حتى 1/12/1984 بأجر شهري تسعون جنيهاً ثالثاً : بإلزام الهيئة الطاعنة أن تؤدى إلى المطعون ضده الأول مبلغ 2743.532 جنيهاً جملة مستحقاته عن الفترة من 1/1/1985 حتى 28/2/1991 على أن يكون المعاش الشهري المستحق له اعتباراً من 1/3/1991 مبلغ 52.927 جنيهاً . استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة " مأمورية الزقازيق " بالاستئناف رقم 28 لسنة 35 قضائية ، وبتاريخ 13/5/1992 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم في خصوص ما قضى به من إلزام الطاعنة أن تؤدي إلى المطعون ضده الأول معاشاً شهرياً ، وإذ عُرِض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون من ستة وجوه حاصل الوجه الخامس منها أن الثابت من الحكم الابتدائي الصادر بجلسة 2/12/1991 أن ... رئيس المحكمة كان من بين أعضاء الهيئة التي سمعت المرافعة وحضرت المداولة ووقعت على مسودته ، في حين أنه لم يكن من بين أعضاء الهيئة التي أصدرته وقامت بتلاوته إذ حل محله القاضي ... وهو ما يبطل الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ، ذلك أنه لما كان الطعن بالنقض قاصراً على الأحكام الاستئنافية دون الأحكام الابتدائية ، وكان النعي بهذا السبب وارداً على الحكم الابتدائي الصادر في 2/12/1991 دون توجيه ثمة مطعن إلى الحكم الاستئنافي في هذا الخصوص ، فإن النعي به يكون غير مقبول .
       وحيث إن حاصل الوجه الثاني من السبب الأول أن دعوى المطعون ضده الأول تعتبر ـ بالنسبة للطاعنة ـ ناشئة عن تطبيق أحكام القانون رقم 79 لسنة 1975 وكان يتعين القضاء بعدم قبولها إعمالاً لحكم المادة 157 من هذا القانون لعدم تقدم المطعون ضده الأول بطلب إلى الهيئة لعرض النزاع على لجنة فحص المنازعات قبل اللجوء إلى القضاء ، ولا يغُني عن هذا الإجراء لجوء المطعون ضده الأول إلى الهيئة الطاعنة بشكوى تضرراً من عدم صرف مستحقاته التأمينية لاختلاف كل من الإجراءين عن الآخر في مضمونه ومرماه .
       وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أن المادة 157 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 تنص على أنه " تنشأ بالهيئة المختصة لجان لفحص المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام هذا القانون يصدر بتشكيلها وإجراءات عملها ومكافآت أعضائها قرار من الوزير المختص وعلى أصحاب الأعمال والمؤمن عليهم وأصحاب المعاشات والمستحقين وغيرهم من المستفيدين قبل اللجوء إلى القضاء تقديم طلب إلى الهيئة المختصة لعرض النزاع على اللجان المشار إليها لتسويته بالطرق الودية ومع عدم الإخلال بأحكام المادة 128 لا يجوز رفع الدعوى قبل مضى ستين يوماً من تاريخ تقديم الطلب المشار إليه " بما مفاده أن الحظر الذى فرضه المشرع على أصحاب الأعمال والمؤمن عليهم وأصحاب المعاشات والمستحقين وغيرهم من المستفيدين بعدم اللجوء إلى القضاء قبل عرض منازعاتهم على لجان فحص المنازعات إنما يقتصر على المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام هذا القانون ، وإذ كانت دعوى المطعون ضده الأول ـ فى خصوص طلب ثبوت علاقة العمل بينه وبين المطعون ضده الثاني ـ لا تعد من المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام القانون المشار إليه ، فإنه يجوز اللجوء فيها مباشرة إلى القضاء ، ولما كان القانون لم يشترط شكلاً معيناً لطلب عرض النزاع على لجان فحص المنازعات ولم يتطلب طريقاً معيناً لإثباته ، وكان البين من الأوراق أن المطعون ضده الأول قدم أمام محكمة الموضوع صورة كربونية من الكتاب المقدم منه إلى لجنة فحص المنازعات بمنطقة الشرقية للتأمينات الاجتماعية معنون بعبارة " طلب للجنة فحص المنازعات عملاً بأحكام المادة 157 ق 79 لسنة 1975 " ضمنه طلب صرف الحقوق التأمينية المترتبة على علاقة العمل وتسوية النزاع بالطرق الودية ، بما يتحقق به مقصود المشرع من المادة 157 من القانون رقم 79 لسنة 1975 ، فإن الحكم المطعون فيه إذ اعتد بهذا الطلب وقضى على أساسه برفض الدفع بعدم قبول الدعوى يكون قد وافق صحيح القانون .
وحيث إن حاصل الوجه الثالث من السبب الأول أنها دفعت أمام محكمة أول درجة بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها فى الدعوى رقم 5073 لسنة 84 عمال كلى الزقازيق لوحدة الخصوم والسبب والمحل فى الدعويين ، إلا أن الحكم الصادر من محكمة أول درجة بجلسة 27/3/1989 قضى برفض هذا الدفع .
وحيث إن هذا النعى غير مقبول ، ذلك أنه لما كان الحكم الصادر من محكمة أول درجة بجلسة 27/3/1989 قد قضى برفض الدفع المبدى من الطاعنة بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها ، وكانت الطاعنة قد قبلت هذا القضاء وقصرت استئنافها على ما قضى به الحكم الابتدائى الصادر بتاريخ 2/12/1991 برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان وبثبوت علاقة العمل بين المطعون ضده الأول والمطعون ضده الثانى وبإلزامها أن تؤدى إلى المطعون ضده الأول مبلغ 532و2743 جنيهاً جملة مستحقاته التأمينية والمعاش الشهرى بواقع 927و52 جنيهاً ، وكان الاستئناف لا ينقل الدعوى إلى محكمة ثانى درجة إلا فى حدود طلبات المستأنف ، فإن الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها لا يكون مطروحاً أمام محكمة الاستئناف ولو كان متعلقاً بالنظام العام لأن قضاء محكمة أول درجة برفض هذا الدفع يكون قد حاز قوة الأمر المقضى وهى تسمو على قواعد النظام العام ومن ثم لا يقبل من الطاعنة التحدى به أمام محكمة النقض .
       وحيث إن حاصل الوجه الأول من السبب الأول أنه التفت عما تمسكت به من تواطؤ المطعون ضدهما مع الشهود لإثبات علاقة العمل بين المطعون ضده الأول والمطعون ضده الثانى بقصد الحصول على مبالغ دون وجه حق إضراراً بالمال العام ، كما وأنه لم يبين الأدلة والمستندات التى قدمتها والتى تؤكد صورية العلاقة العمالية والتفت عما تقضى به المادة 128/3 من القانون رقم 79 لسنة 1975 .
 وحيث إن هذا النعى مردود ، ذلك أنه لما كان استخلاص قيام علاقة العمل هو من الأمور الموضوعية التى تستقل بتقديرها محكمة الموضوع متى استندت إلى أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق ، وكان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد أورد بمدوناته أن الخبير المنتدب فى الدعوى قد انتهى بأسباب سائغة إلى أن المطعون ضده الأول كان يعمل لدى المطعون ضده الثانى بمهنة نجار مسلح فى الفترة من 6/4/1979 حتى 26/5/1980 ومن 27/5/1980 حتى 1/12 /1984 وأن المحكمة تطمئن إلى ما شهد به شاهدى المطعون ضده الأول من أنه كان يتقاضى أجراً فعلياً خلال المدة الأولى مقداره ستون جنيهاً زاده المطعون ضده الثانى إلى تسعون جنيهاً فى المدة الثانية وأنه يقضى بثبوت العلاقة العمالية على هذا الأساس ، وكان ما استخلصه الحكم سائغاً وله سنده من الأوراق ، فإن النعى عليه فى هذا الخصوص يكون على غير أساس ، لما كان ذلك ، وكانت الطاعنة لم تبين بوجه النعى الوقائع التى استخلصها الحكم من خارج الخصومة وماهية المستندات التى قدمتها تأييداً لدفاعها ودلالة كل منها ولم تفصح عن وجه مخالفة الحكم لنص المادة 128/3 من القانون رقم 79 لسنة 1975 وأثر ذلك فى قضائه ، فإن ما تنعاه الطاعنة فى هذا الشأن يكون مجهلاً ومن ثم غير مقبول .
       وحيث إن حاصل الوجه الرابع من السبب الأول ، أن مدة خدمة المطعون ضده الأول لا تجاوز خمس سنوات وهى لا تخوله الحق فى المعاش عملاً بنص المادة 18/1 من القانون رقم 79 لسنة 1975 ، وإذ قضى الحكم بإلزام الطاعنة أن تؤدى إليه معاشاً شهرياً بالرغم من عدم استكمال المدة الموجبة لاستحقاق المعاش استناداً إلى نص المادة 163 من القانون المشار إليه ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير سديد ، ذلك أن النص فى المادة 18 من القانون رقم 79 لسنة 1975 بإصدار قانون التأمين الاجتماعى ـ بعد تعديله بالقانونين رقمى 25 لسنة 1977 و93 لسنة 1980 ـ على أن " يستحق المعاش فى الحالات الآتية : ـ 1 ـ انتهاء خدمة المؤمن عليه لبلوغه سن التقاعد المنصوص عليه بنظام التوظف المعامل به أو لبلوغه سن الستين بالنسبة للمؤمن عليهم المنصوص عليهم بالبندين ( ب ، ﺠ ) وذلك متى كانت مدة اشتراكه فى التأمين 120 شهراً على الأقل 2 ـ 000 " وفى المادة 21 من ذات القانون على أن " مدة اشتراك المؤمن عليه فى التأمين هى : 1 ـ المدة التى تبدأ من تاريخ الانتفاع بأحكام هذا القانون أومن تاريخ بدء الانتفاع بقوانين التأمين والمعاشات أو بقوانين التأمينات الاجتماعية بحسب الأحوال ، والمدد التى قررت تلك القوانين ضمها لمدة الاشتراك 2 ـ ... 3 ـ .... ويجبر كسر الشهر شهراً فى مجموع حساب المدد المشار إليها ، كما يجبر كسر السنة سنة كاملة فى هذا المجموع إذا كان من شأن ذلك استحقاق المؤمن عليه معاشاً " وفى المادة 163 منه على أن " يكون للمؤمن عليه الحق فى الاستمرار فى العمل أو الالتحاق بعمل جديد بعد بلوغه سن الستين لاستكمال المدة الموجبة لاستحقاق معاش الشيخوخة وذلك إذا كانت مدة اشتراكه فى التأمين مستبعداً منها المدة التى أدى المؤمن عليه تكلفتها بالكامل لا يعطيه الحق فى معاش 000 " يدل على أنه متى بلغ المؤمن عليه سن الستين استحق معاش الشيخوخة إذا كانت مدة اشتراكه فى التأمين لا تقل عن عشر سنوات فإن قلت عن ذلك كان له الحق فى الاستمرار فى العمل أو الالتحاق بعمل جديد بعد سن الستين لاستكمال مدد الاشتراك الموجبة لاستحقاق المعاش ولا يلزم فى مدد الاشتراك التى يتم على أساسها تسوية المعاش أن تكون متصلة بل يجوز أن تكون مدداً متفرقة تتخللها فترات بطالة أو غير ذلك ، على أن يراعى في حساب مجموع هذه المدد أن يجبر كسر الشهر شهراً ، وأن يجبر كسر السنة سنة كاملة إذا كان من شأن ذلك استحقاق المؤمن عليه معاشاً ، لما كان ذلك ، وكان الثابت من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى أن المطعون ضده الأول التحق بالعمل لدى المطعون الثاني فى المدة من 25/6/1973 حتى 16/7/1977 والمدة 6/4/1979 حتى 26/5/1980 ومن 27/5/1980 حتى 1/12/1984 وأنه ببلوغه سن الستين في 14/11/1980 لم يكن قد استكمل المدة الموجبة لاستحقاق معاش الشيخوخة فاستمر في العمل لدى المطعون ضده الثاني حتى 1/12/1984 ، وبحساب مجموع المدد المذكورة يبين أن له مدة خدمة مقدارها تسع سنوات وثمانية أشهر وخمسة عشر يوماً ، ويجبر كسر السنة سنة كاملة يكون قد استكمل عشر سنوات المدة الموجبة لاستحقاق معاش الشيخوخة ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلزام الطاعنة أن تؤدى إلى المطعون ضده الأول المعاش المستحق له اعتباراً من 1/3/1991 ومتجمدة عن المدة من 1/1/1985 حتى 28/2/1991 ، فإنه لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون ويضحى النعي عليه بهذا الوجه على غير أساس .
وحيث إن حاصل الوجه السادس من السبب الأول ، أنه أيد الحكم الابتدائي في خصوص أجر المطعون ضده الأول الذى حدده بالأجر الفعلي رغم أنه من عمال المقاولات وكان يتعين تحديده على أساس الأجور الحكمية التي تتم على أساسها تسوية الحقوق التأمينية إعمالاً لنص المادة 125 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 وقرار وزير التأمينات رقم 255 لسنة 1982 .
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ، ذلك أنه لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يقبل نعى لا يكون للطاعن مصلحة فيه ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى للمطعون ضده الأول بالمعاش ومتجمدة أخذاً بتقرير الخبير الذى احتسبه على أساس الأجر الحكمي الوارد بالقرار الوزاري رقم 255 لسنة 1982 وليس على أساس الأجر الفعلي المقضي به ، فإن ما تنعاه الطاعنة بهذا الوجه يكون غير مقبول لانتفاء المصلحة فيه .
       وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع ، لالتفاته عما أبدته من دفاع جوهري أمام درجتي التقاضي على النحو السالف بيانه ولعدم الرد على ما تمسكت به من مخالفة أحكام قانون التأمين الاجتماعي .
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ، ذلك أن المادة 253 من قانون المرافعات إذ أوجبت أن تشتمل صحيفة الطعن بالنقض على بيان الأسباب التي بني عليها الطعن وإلا كان باطلاً ، إنما قصدت بهذا البيان أن تحدد أسباب الطعن وتعرف تعريفاً واضحاً كاشفاً عن المقصود منها كشفاً وافياً نافياً عنها الغموض والجهالة بحيث يبين منها الوجه الذى يعيبه الطاعن على الحكم وموضعه منه وأثره في قضائه ومن ثم فإن كل سبب يراد التحدي به يجب أن يكون مبيناً بياناً دقيقاً وإلا كان النعي به غير مقبول ، لما كان ذلك ، وكانت الطاعنة قد ساقت نعيها في عبارة عامة مرسلة دون أن تبين على وجه التحديد أوجه الدفاع التي تمسكت بها وأغفل الحكم الرد عليها أو نصوص قانون التأمين الاجتماعي التي تنعي على الحكم مخالفتها أو النصوص التي كان يتعين عليه إعمالها ، فإن ما تنعاه بهذا السبب يكون مجهلاً وغير مقبول .
       وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن .
----------------------