الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 18 مارس 2026

قرار وزير التضامن الاجتماعي 401 لسنة 2020 باللائحة النموذجية المنظمة لعمل مكاتب المراقبة الاجتماعية

نشر بتاريخ 26 / 11 / 2020 في الوقائع المصرية العدد 267

بعد الاطلاع على قانون الطفل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 1996 ولائحته التنفيذية وتعديلاتهما؛
وعلى قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الصادر بالقانون رقم 10 لسنة 2018 ولائحته التنفيذية؛
وعلى قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي الصادر بالقانون رقم 149 لسنة 2019؛
وعلى القرار الجمهوري رقم 269 لسنة 2018 بشأن التشكيل الوزاري الحالي وتعديلاته؛
وعلى القرار الوزاري رقم 59 لسنة 1987 بشأن نظام العمل بمكاتب المراقبة الاجتماعية؛
وعلى القرار الوزاري رقم 130 لسنة 1996 بشأن الشروط الواجب توافرها فيمن يعين مراقبا اجتماعيا أو خبيرا بمحكمة الطفل؛
وعلى اللائحة النموذجية لمؤسسات الرعاية الاجتماعية للأطفال المعرضين للخطر الصادرة بالقرار الوزاري رقم 51 لسنة 2015؛
وعلى ما عرضته علينا السيدة رئيس الإدراة المركزية للرعاية الاجتماعية في هذا الشأن؛
قرر:

مادة 1 إصدار

يعمل في شأن اللائحة النموذجية المنظمة لعمل مكاتب المراقبة الاجتماعية باللائحة المرافقة لهذا القرار.

مادة 2 إصدار

تلتزم الجمعيات والمؤسسات الأهلية المسند لها مكاتب المراقبة الاجتماعية بتطبيق دليل قياس وتقويم معايير الجودة الصادرة في هذا الشأن، وتعتبر تلك المعايير مكملة للأحكام الواردة باللائحة المرافقة لهذا القرار.

مادة 3 إصدار

يلغى القراران الوزاريان رقما 59 لسنة 1987 و130 لسنة 1996 المشار إليهما.

مادة 4 إصدار

ينشر هذا القرار في الوقائع المصرية، ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره.

اللائحة النموذجية المنظمة لعمل مكاتب المراقبة الاجتماعية

الفصل الأول: "تعريف مكاتب المراقبة الاجتماعية - اختصاصاتها - أهدافها"

مادة 1

مكتب المراقبة الاجتماعية:
هو جهاز اجتماعي متخصص في رعاية الأطفال المعرضين للخطر في بيئاتهم الطبيعية ومخالفي القانون، والمعني بالإشراف على تنفيذ تدابير المراقبة الاجتماعية المنصوص عليها في المادة (101) من قانون الطفل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 1996

مادة 2

تختص مكاتب المراقبة الاجتماعية بالآتي:
1- إجراء البحوث الاجتماعية والنفسية الشاملة للأطفال قبل تقديمهم للمحاكمة.
2- تقديم التدابير المختلفة التي تعمل على تأهيل وإعادة دمج الأطفال المحكوم عليهم بأحد التدابير التربوية المنصوص عليها في المادة (101) من قانون الطفل المشار إليه.
3- تقديم الرعاية اللاحقة للأطفال بعد انتهاء مدد التدابير والأحكام السالبة للحرية المنصوص عليها في قانون الطفل المشار إليه كتدبير اختياري يتم بموافقة ومشاركة الطفل وأسرته/ الأوصياء، وتتحدد مدته طبقا لظروف كل حالة على حدة وبناء على خطة إعادة الإدماج التي تم وضعها مع الطفل أثناء تواجده في مؤسسات الرعاية الاجتماعية، بحيث لا يقل الحد الأدنى لمدة الرعاية اللاحقة عن ستة أشهر ولا يزيد على ثلاث سنوات.
4- التنسيق مع الجهات التي من شأنها التعاون مع الأطفال لتقديم أفضل رعاية ودراسة مشكلاتهم وتقديم حلول مناسبة لها والتي من بينها (وحدات إدارة الحالة بوزارة التضامن الاجتماعي - مكاتب العمل – التربية الاجتماعية المدرسية – لجان حماية الطفل – قطاع الأحوال المدنية بوزارة الداخلية - مديريات الصحة بوزارة الصحة والسكان).
5- تقديم مساعدات مالية للأطفال في حدود النظام والتعليمات التي تصدرها الإدارة العامة للدفاع الاجتماعي.
6- يقوم كل مكتب بتحديث سنوي لقائمة أماكن تنفيذ التدابير البديلة لسلب الحرية وإخطار الإدارة العامة للدفاع الاجتماعي بهذه القائمة المحدثة والتي تقوم بدورها بإخطار وزارة العدل رسميا بها ليعمل بها القضاة في محاكم الطفل.

مادة 3

تعمل مكاتب المراقبة الاجتماعية على تحقيق الأهداف الوقائية التالية:
1- التعاون مع مكاتب الخدمة الاجتماعية المدرسية في دراسة حالات تكرار الغياب عن المدرسة أو حالات الفصل منها، وتقديم الرأي بشأنها، بالإضافة إلى تعاون مكتب المراقبة مع إخصائي الخدمة الاجتماعية المدرسية في إفادة طلاب المدارس وأسرهم من الخدمات التي تقدمها أجهزة وزارة التضامن الاجتماعي.
2- التعاون مع مكاتب العمل التابعة لوزارة القوى العاملة ومجالات التشغيل في البيئة لحل مشكلات التوافق المهني وفتح مجالات لتشغيل الأطفال كجهود وقائية بشرط أن يكون سن الطفل مناسبا للعمل وفقا لقانون الطفل المشار إليه، وكذا حالته الصحية والنفسية.
3- التعاون مع أجهزة وزارة الداخلية لاستخراج الأوراق الثبوتية الخاصة بالأطفال المخالفين للقانون والاطلاع على محضر القضية والسماح بمقابلة الطفل داخل قسم الشرطة.

الفصل الثاني: "الجهاز الوظيفي بمكاتب المراقبة الاجتماعية - الشروط - التخصصات"

مادة 4

يتشكل الجهاز الوظيفي بمكاتب المراقبة الاجتماعية من الوظائف التالية:
1- رئيس المكتب.
2- المراقبون الاجتماعيون.
3- الخبراء الاجتماعيون.
4- إخصائي نفسى.
5- سكرتير المكتب.

مادة 5

يتم شغل وظيفة رئيس مكتب المراقبة الاجتماعية بإحدى الطرق التالية:
1- تكليف أحد العاملين بوزارة التضامن الاجتماعي بقرار يصدر من رئيس الإدارة المركزية للرعاية الاجتماعية أو مدير مديرية التضامن الاجتماعي المختص إذا كان من العاملين بالمديرية.
2- التعاقد على هذه الوظيفة بقرار يصدر من رئيس مجلس إدارة الجمعية أو رئيس مجلس أمناء المؤسسة الأهلية المسند إليها المكتب بحسب الأحوال بالتنسيق مع إدارة الدفاع الاجتماعي المختصة إذا كان من غير العاملين بالوزارة أو المديريات التابعة لها.
ويشترط للتعيين على وظيفة رئيس مكتب المراقبة الاجتماعية ما يلي:
1- مؤهل عال في أحد العلوم الاجتماعية.
2- خبرة لا تقل عن 8 سنوات في مجال الخدمة الاجتماعية.
3- يفضل التفرغ الكامل لأداء مهام هذه الوظيفة.
4- أن يكون من المشهود لهم بحسن السلوك والسمعة الطيبة.
5- أن يكون لديه الرغبة في أداء هذا النوع من العمل وفقا لرأي الأشخاص المرجعيين الذين سبق لهم العمل معه.

اختصاصات رئيس مكتب المراقبة الاجتماعية

مادة 6

يختص رئيس مكتب المراقبة الاجتماعية بالاختصاصات الآتية:
اختصاصات رئيس مكتب المراقبة الاجتماعية
1- الإشراف الفني والمالي والإداري على جميع أعمال المكتب.
2- التنسيق مع الجهات الحكومية والأهلية المعنية وتحديد أسلوب التعاون معها.
3- رسم خطة العمل المحققة للأهداف المعني بتحقيقها المكتب سنويا.
4- مراجعة واعتماد البحوث الاجتماعية والمتابعات التي تجرى للحالات التي يرعاها المكتب والتقارير الدورية للتدابير التربوية التي يتم إرسالها إلى المحكمة عن كل حالة طفل.
5- إعداد التقارير الدورية المقدمة للإدارة الفنية عن عمل المكتب وفقا للنماذج التي تعدها الإدارة العامة للدفاع الاجتماعي وفي المواعيد التي تحددها.
6- إجراء تقييمات دورية للعاملين بالمكتب في ضوء مؤشرات تقييم الأداء والتي سيتم اعتمادها من وزارة التضامن الاجتماعي، والتأكد من استيفاء الموظفين لإجراءات العمل بالمكتب من حيث (التوصيف، سياسات الحماية، ميثاق السلوك).
7- تقييم مدى رضا المستفيدين من خدمات وأنشطة المكتب من خلال النماذج التي سيتم اعتمادها من وزارة التضامن الاجتماعي.
8- الالتزام بمواعيد العمل والواجبات والمسئوليات والظهور بالمظهر اللائق على كافة المستويات.
9- التأكد من فتح ملفات إدارة الحالة للأطفال المترددين على المكتب وفقا للنماذج المعتمدة من وزارة التضامن الاجتماعي ومن خلال التنسيق مع وحدات إدارة الحالة بوزارة التضامن الاجتماعي والاحتفاظ بالملفات الخاصة لكل تدبير من التدابير التربوية.
10- إخطار المديرية المختصة بالتقارير الدورية لموافاة الإدارة العامة للدفاع الاجتماعي بها، والتي توضح جهودها في تنفيذ هذا القرار وفقا للنماذج التي تعدها الإدارة العامة للدفاع الاجتماعي.
11- حضور اجتماعات لجان الإشراف وتنفيذ التوصيات الصادرة عنها.
12- تحديد الاحتياجات التدريبية لبناء قدرات فريق العمل بالمكتب.
13- اعتماد خطوط السير لفريق العمل.
14- المشاركة مع لجنة الإشراف في إجراء مقابلات التوظيف لوظائف فريق عمل المكتب.
15- التنسيق بين عدد حالات الأطفال المترددة على المكتب وعدد المراقبين، بحيث لا تزيد على 40 حالة لكل مراقب اجتماعي.
16- ما يكلف به من أعمال أخرى من مدير إدارة الدفاع المختص، أو رئيس مجلس إدارة الجمعية المسند لها المكتب.

مادة 7

يتم اختيار المراقبين الاجتماعيين بمكاتب المراقبة الاجتماعية بقرار من وزير التضامن الاجتماعي أو من يفوضه، بإحدى الطرق التالية:
1- تكليف أحد العاملين بوزارة التضامن الاجتماعي أو بإحدى مديريات التضامن الاجتماعي التابعة لها.
2- التعاقد على هذه الوظيفة بقرار يصدر من رئيس مجلس إدارة الجمعية أو رئيس مجلس أمناء المؤسسة الأهلية المسند إليها المكتب بحسب الأحوال بالتنسيق مع إدارة الدفاع الاجتماعي المختصة إذا كان من غير العاملين بالوزارة أو المديريات التابعة لها.
ويشترط فيما يعين مراقبا اجتماعيا بمكاتب المراقبة الاجتماعية ما يلي:
1- أن يكون حاصلا على مؤهل عال مناسب ويفضل أن يكون في أحد العلوم الاجتماعية.
2- خبرة لا تقل عن 3 سنوات في مجال رعاية الأطفال.
3- اجتياز الدورة التدريبية الخاصة بمكاتب المراقبة بنجاح.
4- يفضل التفرغ لهذه الوظيفة.
5- أن يكون من المشهود لهم بحسن السير والسلوك والسمعة الطيبة.
6- أن يكون لديه الرغبة في أداء هذا النوع من العمل وفقا لرأي الأشخاص المرجعيين الذين سبق لهم العمل معه.

 

اختصاصات المراقب الاجتماعي

مادة 8

يختص المراقب الاجتماعي بالاختصاصات الآتية:
اختصاصات المراقب الاجتماعي
أولا - دور المراقب الاجتماعي خلال عرض الطفل على النيابة العامة:
(أ) دور المراقب بشكل عام خلال مرحلة عرض الطفل على النيابة:
1- استقبال الحالات (الطفل وأسرته) وتنفيذ الجلسات التوجيهية حول دور المكتب والخدمات التي يقدمها، والوصول إلى كافة البيانات والمعلومات المتعلقة بالطفل والتي من الممكن أن تساعد في فهم الحالة.
2- كتابة التقرير المختصر وضمه إلى الملف للعرض على النيابة العامة.
3- الحضور أثناء عرض الطفل على النيابة العامة المختصة.
(ب) دور المراقب في حالة الصلح الأطفال الذين حصلوا على قرار نيابة بالصلح أو بألا وجه لإقامة الدعوى:
يقوم المراقب الاجتماعي بإعداد التقرير الاجتماعي الأولى للطفل الجاني في القضايا المحالة من النيابة بقرار الصلح أو بألا وجه لإقامة الدعوى ويشمل التقرير دراسة شاملة لظروف الطفل والأسباب المحيطة بمخالفته للقانون، وعلى المراقب أن يدعم التقرير برأيه الفني إذا كانت حالة الطفل تصلح للصلح أم لا.
(ج) دور المراقب في حالة القضايا التي يكون الأطفال فيها ضحايا للجريمة:
1- إخطار الأسرة بمكان الطفل في حالة عدم علم الأسرة بمكانه.
2- مقابلة الطفل وأسرته في النيابة وتقديم الدعم الاجتماعي والنفسي المناسب لهم لتهدئتهم وطمأنتهم.
3- الاستعانة بمترجمي لغة الإشارة في حالات الأطفال الصم أو أسرهم أو مترجمي اللغات الأجنبية في حالات الأطفال غير المصريين أو أسرهم لفهم الحالة وتقديم الدعم المناسب لهم.
4- حضور التحقيق مع الأطفال أمام النيابة لتقديم الدعم المناسب أثناء التحقيقات.
5- إحالة الأطفال الضحايا وأسرهم إلى الجهات الحكومية أو غير الحكومية التي تقدم لهم الدعم المناسب سواء أكان قانونيا أو اجتماعيا أو نفسيا أو طبيا.
ثانيا - دور المراقب الاجتماعي قبل عرض الطفل على محكمة الطفل:
1- التوجه إلى العناوين المذكورة في محضر القضية والمحول من النيابة لدراسة حالة الأسرة والطفل دراسة شاملة وصولا إلى فهم الوضع الأسري والاجتماعي والصحي والنفسي والأسباب التي أدت بالطفل إلى ارتكاب الجريمة، والحلول الممكنة لإعادة إدماج الطفل وعدم رجوعه لمخالفة القانون مرة أخرى.
2- كتابة التقرير الاجتماعي الميداني الشامل المقدم لمحكمة الطفل ومحاكم الجنايات بناء على النموذج المعتمد من وزارة التضامن الاجتماعي ووزارة العدل والذي يشتمل على اقتراح التدبير المناسب لظروف الطفل ويساعد على إعادة إدماجه وتأهيله.
3- كتابة تقرير مكتبي مختصر في حالة عدم الاستدلال على عنوان الطفل وتعذر الوصول إليه.
4- عرض التقرير على الخبير الاجتماعي ومناقشته قبل عرضه على المحكمة وضم التقرير لملف الطفل بعد اعتماده من رئيس المكتب.
5- القيام بزيارة أخرى لأسرة الطفل في حال وجود استفسار يجب استيفاؤه.
6- زيارة الطفل في مكان احتجازه لاستكمال بعض المعلومات والتعرف على ظروفه الشخصية، وعلى الجهات المسئولة عن الطفل في المكان تيسير مهمة المراقب الاجتماعي.
7- التشاور مع الإخصائي النفسي في حالة الطفل والتوصية بعمل تقرير نفسي مفصل عند الضرورة.
ثالثا - دور المراقب الاجتماعي خلال عرض الطفل على محكمة الطفل:
في بعض الحالات تستدعي المحكمة معد التقرير، وفي هذه الحالة على المراقب الاجتماعي الحضور أثناء المحاكمة لمناقشة التقرير مع القاضي.
رابعا - دور المراقب الاجتماعي بعد صدور حكم على الطفل بأحد التدابير المنصوص عليها بقانون الطفل المشار إليه:
(أ) دور المراقب بشكل عام خلال هذه المرحلة:
1- تعريف الطفل/ الأسرة/ الأوصياء/ بالتدبير المعتمد بكافة الشروط والالتزامات الخاصة بالتدبير (حقوق وواجبات الطفل، الخدمات المتاحة لهم، آليات الشكوى، دور المراقب مع الطفل والأسرة خلال فترة تنفيذ التدبير).
2- فتح ملفات إدارة الحالة لحالات الأطفال المترددين على المكتب ومتابعة استكمال الملفات على كافة المستويات (اجتماعيا، صحيا، تعليميا، اقتصاديا.. ألخ).
3- وضع خطة إعادة الإدماج والتأهيل بمشاركة الطفل والأسرة والتي تتضمن (تحويل الطفل في حالة الاحتياج إلى الإخصائي النفسي بالمكتب لوضع خطة العلاج النفسي من جلسات فردية وجماعية، تقييم الحالة وتحديد الخدمات التي يحتاجها الطفل وأسرته والواردة باستمارة التقييم الشامل أو دراسة الحالة، مواعيد الزيارات للطفل لمتابعة سلوكياته وعمل التوجيهات المناسبة من خلال الجلسات الجماعية والفردية).
4- تقديم تقرير دوري كل 3 شهور على الأقل إلى  محكمة الطفل المختصة للوقوف على الآتي: (بيان مدى سير تنفيذ التدبير ومدى استجابة الطفل له، اقتراح تعديل التدبير في حالة عدم التزام الطفل وعدم الوصول إلى النتيجة المرجوة مع اقتراح التدبير الجديد وذكر الأسباب، اقتراح إنهاء التدبير مع ذكر الأسباب، رفع مذكرة إلى النيابة العامة بإنهاء الطفل مدة التدبير).
5- الإحالة إلى الجهات الحكومية المعنية بتقديم الخدمة المطلوبة في حالة عدم اختصاص المكتب بتقديمها مع امتثال الجميع لمعايير السرية الواجبة.
6- المشاركة والتشبيك والتفاعل الإيجابي مع الجمعيات والمؤسسات الأهلية العاملة في ذات المجال بهدف توطيد العلاقات وتبادل الخبرات لتيسير نظام الإحالة للحالات لتلقى الخدمات.
7- الالتزام بمواعيد العمل والظهور بالمظهر اللائق.
8- إغلاق ملف الحالة وكتابة تقرير بإنهاء الحالة بعد العرض على المحكمة.
9- تنفيذ ما يكلف به من قبل رئيس المكتب لتحقيق الأهداف والاختصاصات المنصوص عليها في هذه اللائحة.
(ب) دور المراقب إذا كان التدبير المحكوم به هو التسليم:
1- إذا صدر الحكم بتسليم الطفل للأسرة يتعين على المراقب الاجتماعي متابعة الطفل في أسرته بزيارة واحدة على الأقل كل ثلاثة شهور لمدة عام للتأكد من استقرار الحالة والاطمئنان إلى صلاح الأسرة واتخاذ ما يراه بشأنها.
2- إرفاق تقرير الزيارة في ملف الطفل.
(ج) دور المراقب إذا كان التدبير المحكوم به هو إلحاق الطفل بالتدريب والتأهيل:
بالإضافة إلى دور المراقب الاجتماعي بوجه عام بعد صدور الحكم على الطفل يقوم المراقب الاجتماعي بالآتي:
1- يكون تنفيذ هذا التدبير بأحد الأماكن التي تقبل تدريبه (المصانع - المتاجر - المزارع) التي ينفذ فيها برامج التدريب المهني التي تتلاءم مع قدرات الطفل الصحية والبدنية وجنسه وسنه، بحيث لا تخالف سن التدريب والعمل المسموح بها للطفل قانونا (13 سنة للتدريب و15 سنة للعمل).
2- إخطار وزارة العدل بتلك الأماكن ومراعاة تحديثها سنويا من قبل مكاتب المراقبة الاجتماعية.
3- اصطحاب/استقبال الطفل في مكان تنفيذ التدبير بعد وصول قرار تنفيذ التدبير لمكتب المراقبة الاجتماعية للقيام بالآتي: (تعريف الطفل بمكان التدريب والمدربين والمسئولين في المكان، الاتفاق مع مسئولي المكان على نوع التدريب والبرنامج التدريبي وعدد أيام التدريب في الأسبوع وعدد ساعات التدريب في اليوم، متابعة الحالة في مكان التدبير بشكل دوري كل شهر وكتابة تقرير عن تطور الحالة بالتنسيق مع مسئولي مكان تنفيذ التدبير على أن يتضمن التقرير مستوى أداء الطفل وتحصيله المهني ومدى انتظام الطفل في حضور التدريب، سلوكيات الطفل في التعامل مع الآخرين في مكان التدريب).
4- متابعة الطفل في مكان تنفيذ التدبير والتنسيق مع المسئولين في المكان لضمان عدم استغلال الطفل وحل المشكلات التي قد تواجه الطفل في المكان.
5- إجراء تقييم دوري لأماكن تدريب الأطفال طبقا لاستمارة التقييم المعدة لذلك.
(د) دور المراقب إذا كان التدبير المحكوم به هو الاختبار القضائي:
بالإضافة إلى دور المراقب الاجتماعي بوجه عام بعد صدور الحكم يقوم المراقب الاجتماعي بتنفيذ تدبير الاختبار القضائي على النحو التالي:
1- وضع الطفل في بيئته الطبيعية تحت التوجيه والإشراف، مع مراعاة الواجبات التي تحددها المحكمة والتي تكون مرتبطة بخطة إدماج الطفل (خطة الحياة) وتأهيله وبناء على ما ورد بالتقرير الاجتماعي أثناء المحاكمة.
2- لا يجوز أن تزيد مدة الاختبار القضائي على ثلاث سنوات.
3- يقوم المراقب بزيارة أولية للطفل وأسرته لإعادة النظر في دراسة حالة الطفل والتأكد من المعلومات الواردة في التقرير الاجتماعي الأولي.
4- قيام المراقب الاجتماعي بزيارة الطفل مرة واحدة شهريا على الأقل بسكن الأسرة أو المدرسة أو مكان عمله وفقا لخطة إدماجه للتأكد من استقرار الحالة.
5- متابعة مدى التزام الطفل بالواجبات الواردة في حكم المحكمة، أو عرض الأمر على المحكمة لتتخذ ما تراه مناسبا من تدابير أخرى في حالة عدم جدوى هذا التدبير.
(هـ) دور المراقب إذا كان التدبير المحكوم به هو العمل للمنفعة العامة:
بالإضافة إلى دور المراقب الاجتماعي بوجه عام بعد صدور الحكم يقوم المراقب الاجتماعي بالآتي:
1- يكون تنفيذ هذا التدبير بأحد الأماكن التالية: (الأندية الاجتماعية والثقافية، المكتبات العامة التابعة لوزارة الثقافة والمحافظة، قصور الثقافة، المدارس، الحضانات، دور المسنين، الجمعيات والمؤسسات الأهلية التي تنظم اجتماعات ولقاءات توجيهية، دور العبادة الملحقة بجمعيات أو مؤسسات أهلية، الوحدات الاجتماعية، المؤسسات الاجتماعية العاملة في مجال الدفاع الاجتماعي، فصول محو الأمية والبرامج التعليمية التي تنشئها الأجهزة السابقة، الأماكن الأخرى التي تقبل استقبال الطفل وإشراكه في أنشطتها).
2- يتم إخطار وزارة العدل بتلك الأماكن ومراعاة تحديثها سنويا من قبل مكاتب المراقبة الاجتماعية.
3- استقبال الطفل وتعريفه بالمكان والمسئولين فيه، والاتفاق مع مسئولي المكان على نوع النشاط الذي سيقوم به الطفل خلال فترة تنفيذ تدبير العمل للمنفعة العامة وعدد أيام تواجده في المكان خلال الأسبوع وعدد ساعات تواجده في اليوم.
4- زيارة الطفل في مكان تنفيذ النشاط مرة كل شهر على الأقل بهدف التعرف على مستوى أداء الطفل في الأنشطة الموكلة له وبيان أسلوب تعامله و سلوكياته مع الآخرين في المكان ومدى انتظامه في الحضور.
5- متابعة الطفل في مكان تنفيذ تدبير المنفعة العامة والتنسيق مع المسئولين في المكان لضمان عدم استغلال الطفل وحل المشكلات التي قد تواجه الطفل في المكان.
6- إجراء تقييم دوري لأماكن تنفيذ تدبير العمل للمنفعة العامة طبقا لاستمارة التقييم المعدة لذلك.
(و) دور المراقب إذا كان التدبير المحكوم به هو الإيداع في إحدى المستشفيات المتخصصة:
1- يكون هذا التدبير بإيداع الطفل إحدى المستشفيات المتخصصة بالجهات التي يلقى فيها العناية التي تدعو إليها حالته.
2- هذا التدبير ذو طبيعة علاجية بحتة ومقرر للأطفال المصابين بمرض عقلي أو نفسي ومن ثم فهو غير محدد المدة، ولا ينقضي إلا بشفاء الطفل وزوال خطورته الاجتماعية.
3- المراقب بناء على ملاحظاته على الحالة يكتب التقرير الاجتماعي ويوصي بعرض الطفل على طبيب نفسي لإعداد التقرير الطبي الذي يوضح حالة الطفل العقلية والنفسية.
4- يجب أن يكون القضاء بهذا التدبير متناسبا مع حالة الطفل المرضية.
5- تقوم النيابة بعرض التقرير الدوري السنوي على المحكمة، التي تقرر إخلاء سبيله إذا تبين لها أن حالته تسمح بذلك، وإذا بلغ الطفل سن الحادية والعشرين وكانت حالته تستدعي استمرار علاجه نقلا إلى أحد المستشفيات المتخصصة لعلاج الكبار.
6- على المراقب الاجتماعي غلق ملف الطفل ببلوغه سن 18 سنة استنادا إلى ما نص عليه قانون الطفل المشار إليه، بأن يرسل مذكرة إلى النيابة بإنهاء التدبير.
(ز) دور المراقب إذا كان التدبير المحكوم به هو الإيداع في إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية:
1- على المراقب الاجتماعي التنسيق مع مؤسسات الرعاية الاجتماعية، حيث تخطر المؤسسة مكتب المراقبة الاجتماعية التابع لها سكن الطفل خريج المؤسسة، بموعد خروجه من المؤسسة قبل الإفراج بثلاثة أشهر على الأقل.
2- على المراقب التنسيق مع مدير حالة الطفل داخل المؤسسة قبل خروجه منها بثلاثة أشهر على الأقل لتحديد زيارة للطفل في المؤسسة.
3- يقوم المراقب بمقابلة الطفل في المؤسسة والتعرف عليه وعلى ظروف أسرته/الأوصياء، لكسب الثقة وكذلك الحصول على نسخة من ملف إدارة حالة الطفل للاطلاع على (خطة الحياة) وبرامج التأهيل وإعادة الإدماج التي تم تنفيذها مع الطفل قبل خروجه.
4- يقوم المراقب بالتواصل مع الطفل بعد خروجه من المؤسسة والتنسيق معه لزيارته/ وأسرته/ أوصيائه.
(ح) دور المراقب في حالات الرعاية اللاحقة للأطفال:
1- يقوم المراقب بالتواصل مع الطفل بعد خروجه من المؤسسة والتنسيق معه لزيارته/ وأسرته/ أوصيائه للاطمئنان عليه وأنه وصل منزله وتحديد موعد لزيارة منزلية.
2- عقد زيارات ميدانية للطفل وأسرته/ أوصيائه بعد الإفراج في أماكن سكنهم لاستيفاء المعلومات الخاصة باستمارة الرعاية اللاحقة.
3- إعادة النظر في خطة إدماج الطفل التي سبق وضعها في المؤسسة بمشاركة الإخصائي والطفل والأسرة.
4- تقييم وضع وظروف الطفل والأسرة بعد الإفراج وتحديد احتياجات الطفل وفقا لإمكانياته وأسرته الراهنة لاستكمال إعادة الإدماج (خطة الحياة) بعد الإفراج من كافة النواحي التعليمية والمهنية والصحية والاجتماعية والنفسية.. إلخ).
5- إحالة الطفل و/أو الأسرة للإخصائي النفسي بالمكتب في حالة ما إذا اقتضت الحاجة إلى ذلك.
6- متابعة تنفيذ خطة إعادة الإدماج والتأكد من تلقي الطفل وأسرته لخدمات الإحالة بشكل كفء وفعال.
7- تنفيذ الجلسات الفردية والجماعية مع الطفل أو أسرته في المكتب إذا كان المكتب مؤهلا لذلك أو الإحالة إلى جهة أخرى لتقديم هذه الخدمة وفقا لخريطة الخدمات المجتمعية لكل مكتب.

مادة 9

يعين الخبراء الاجتماعيين بمحكمة الطفل بقرار من وزير العدل بالاتفاق مع وزير التضامن الاجتماعي، بعد اختياره بإحدى الطرق التالية:
1- تكليف أحد العاملين بوزارة التضامن الاجتماعي أو بإحدى مديريات التضامن الاجتماعي التابعة لها.
2- التعاقد على هذه الوظيفة بقرار يصدر من رئيس مجلس إدارة الجمعية أو رئيس مجلس أمناء المؤسسة الأهلية المسند إليها المكتب بحسب الأحوال بالتنسيق مع إدارة الدفاع الاجتماعي المختصة إذا كان من غير العاملين بالوزارة أو المديريات التابعة لها.
ويشترط فيما يعين خبيرا اجتماعيا بمحكمة الطفل ما يلي:
1- مؤهل عال مناسب في أحد العلوم الاجتماعية.
2- خبرة سابقة في مجال الخدمة الاجتماعية أو رعاية الأطفال، أو ألا تقل مدة خبرته في العمل عن خمس سنوات بمكاتب المراقبة الاجتماعية للأطفال.
3- أن يكون من المشهود لهم بحسن السلوك والسمعة الطيبة.
4- أن يكون لديه الرغبة في هذا النوع من العمل وفقا لرأي الأشخاص المرجعيين الذين سبق لهم العمل معه.

 

اختصاصات الخبير الاجتماعي

مادة 10

يختص الخبير الاجتماعي بالاختصاصات الآتية:
اختصاصات الخبير الاجتماعي
1- مراجعة التقرير المحرر من المراقب الاجتماعي. والإخصائي النفسي بشأن الطفل ومناقشتهما بمحتواه للتأكد من شموليته والتزامه بالضوابط المقررة في هذا الشأن وذلك قبل عرضه على رئيس المكتب لاعتماده تمهيدا لعرضه على المحكمة.
2- ضم التقرير إلى ملف قضية الطفل في المحكمة مع الالتزام بالمواعيد المقررة من المحكمة.
3- الحضور أثناء عرض الطفل على القاضي لمناقشته في التقرير وإبلاغ المراقب المسؤول بما تم.
4- الظهور بالمظهر اللائق على كافة المستويات.
5- متابعة سير ملفات الحالات واستيفاؤها من كافة النواحي.

مادة 11

يتم شغل وظيفة إخصائي نفسي بمكتب المراقبة الاجتماعية بإحدى الطرق التالية:
1- تكليف أحد العاملين بوزارة التضامن الاجتماعي بقرار يصدر من رئيس الإدارة المركزية للرعاية الاجتماعية أو مدير مديرية التضامن الاجتماعي المختص إذا كان من العاملين بالمديرية.
2- التعاقد على هذه الوظيفة بقرار يصدر من رئيس مجلس إدارة الجمعية أو رئيس مجلس أمناء المؤسسة الأهلية المسند إليها المكتب بحسب الأحوال بالتنسيق مع إدارة الدفاع الاجتماعي المختصة إذا كان من غير العاملين بالوزارة أو المديريات التابعة لها.
يشترط للتعيين على وظيفة إخصائي نفسي بمكتب المراقبة الاجتماعية، الشروط التالية:
1- مؤهل عال في مجال علم النفس.
2- خبرة لا تقل عن ثلاث سنوات في العمل في مجال الرعاية الاجتماعية.
3- أن يكون من المشهود لهم بحسن السلوك والسمعة الطيبة.
4- أن يكون لديه رغبة في هذا النوع من العمل وفقا لرأي الأشخاص الذين سبق لهم العمل معه.

مادة 12

يختص الإخصائي النفسي بمكتب المراقبة الاجتماعي بالاختصاصات الآتية:
اختصاصات الإخصائي النفسي بمكتب المراقبة الاجتماعية.
أولا - دور الإخصائي النفسي في حالة عرض الطفل على المحكمة:
1- إجراء البحوث النفسية السابقة على الحكم على الأطفال طبقا للنماذج المعتمدة من وزارة التضامن الاجتماعي عند الضرورة أو بناء على طلب من المراقب أو القاضي.
2- كتابة التقرير وعرضه على الخبير الاجتماعي ومناقشته قبل العرض على المحكمة والذي يقوم بدوره في ضم التقرير لملف قضية الطفل بعد اعتماده من رئيس المكتب.
3- مناقشة القاضي في التقرير النفسي عند الحاجة لذلك.
ثانيا - دور الأخصائي النفسي بعد الحكم على الطفل بأحد التدابير المنصوص عليها بالقانون:
1- التعاون مع المراقب الاجتماعي، وبالشراكة مع الطفل وأسرته أو وصية أو عائلته الممتدة، في وضع خطة المتابعة الخاصة بتنفيذ الحكم والتي من الممكن أن تتضمن الآتي:
تقييم حالة الطفل وإجراء الاختبارات النفسية مع الطفل ووضع التشخيص وخطة العلاج المناسبة.
توفير جلسات العلاج الفردية بما في ذلك الإرشاد النفسي والاستشارات النفسية.
اشتراك الطفل وأسرته إذا لزم الأمر بمجموعات العلاج الجماعي.
2- عقد اجتماعات مع المراقب الاجتماعي باعتباره مدير الحالة لمناقشة حالة الطفل ولتنسيق تنفيذ خطة العلاج فيما بينهما.
3- إحالة الطفل عند الحاجة إلى طبيب نفسي أو أحد مستشفيات الصحة النفسية التابعة لوزارة الصحة.
4- إعداد التقارير الدورية عن عمله ورفعها إلى رئيس المكتب.
5- الالتزام بمواعيد العمل والواجبات والمسئوليات والظهور بالمظهر اللائق دائما على كافة المستويات.
6- ما يكلف به من أعمال أخرى من رئيسه المباشر.
ثالثا - دور الإخصائي النفسي في حالات الرعاية اللاحقة للأطفال خريجي مؤسسات الرعاية:
التعاون مع المراقب الاجتماعي، وبالشراكة مع الطفل وأسرته أو وصيه أو عائلته الممتدة، بالاطلاع على ملف الطفل النفسي وخطة الإدماج (خطة الحياة) التي سبق وضعها عندما كان الطفل داخل مؤسسات الرعاية للتأكيد على جميع المداخلات التي تم الاتفاق عليها وكذا على التزام الطفل بتنفيذها والمباشرة بتنفيذ الجزء النفسي منها بالتعاون الوثيق مع المراقب الاجتماعي باعتباره مدير الحالة بالإضافة إلى الإخصائي النفسي في الفقرة السابقة بعد صدور الحكم.

مادة 13

يكون شغل وظيفة سكرتير بمكتب المراقبة الاجتماعية عن طريق التعاقد على هذه الوظيفة بقرار يصدر من رئيس مجلس إدارة الجمعية أو رئيس مجلس أمناء المؤسسة الأهلية المسند إليها المكتب بحسب الأحوال، بالتنسيق مع إدارة الدفاع الاجتماعي المختصة.
يشترط للتعيين على وظيفة سكرتير بمكتب المراقبة الاجتماعية، الشروط التالية:
1- أن يكون حاصلا على مؤهل متوسط.
2- له خبرة في أعمال السكرتارية.
3- أن يكون من المشهود لهم بحسن السلوك والسمعة الطيبة.
4- أن يكون لديه الرغبة في هذا النوع من العمل وفقا لرأي الأشخاص المرجعيين الذين سبق لهم العمل معه.

 

اختصاصات سكرتير مكتب المراقبة الاجتماعية

مادة 14

يختص السكرتير بمكتب المراقبة الاجتماعي بالاختصاصات الآتية:
اختصاصات سكرتير مكتب المراقبة الاجتماعية
1- زيارة المحكمة أسبوعيا للحصول على أسماء وبيانات الأطفال في القضايا المعروضة على المحكمة عند الحاجة.
2- تسليم التقارير الدورية للتدابير البديلة إلى النيابة لعرضها على قاضى الطفل.
3- فتح وإمساك سجلات العمل بالمكتب وملفاته المالية والإدارية وملفات المخزن وشئون العاملين بالمكتب.
4- مساعدة مدير المكتب في إبلاغ المراقبين والخبراء بجدول التوزيع على المحاكم والنيابات.
5- المساعدة في تجميع الإحصاءات الربع والنصف سنوية والسنوية.
6- مساعدة الموظفين الآخرين في المكتب في أعمال الطباعة والأرشفة وتصوير الوثائق وأية أعمال أخرى.
7- إرسال الرسائل الخارجية والفاكسات إلى الجهات المعنية وتسجيل وحفظ الصادر والوارد من مراسلات ومخاطبات.
8- استقبال المتعاملين مع المكتب (حالات تنفيذ التدابير والرعاية اللاحقة) وتسهيل مقابلتهم للمراقبين الاجتماعيين والإخصائيين النفسيين.
9- تسجيل كافة أعمال قواعد البيانات الخاصة بالأطفال.
10- توثيق محاضر اجتماعات لجنة الإشراف.
11- استقبال المكالمات التليفونية والفاكسات ورسائل البريد الإلكتروني وتسجيل ذلك في سجل الإشارات.
12- ما يكلف به من أعمال أخرى من رئيسه المباشر.

 

ضوابط التوصية بالتدبير

مادة 15

ضوابط التوصية بالتدبير
يلتزم المراقب الاجتماعي عند التوصية بأحد التدابير التربوية للطفل بالضوابط الآتية:
1- التأكيد على أن الطفل أقر بمسؤوليته تجاه مخالفة القانون المسندة إليه ورغبته بالقيام بما يطلب منه للتعويض عما قام به.
2- إبراز عدد الزيارات والمقابلات التي قام بها المراقب قبل التوصل إلى اقتراح التدبير المناسب للطفل.
3- تضمين التقرير تحليل واقعي لشخصية الطفل ومحيطه العائلي والاجتماعي (بما في ذلك المدرسي – إن وجد - وكذا المهني) وإبراز العناصر التي سوف تؤدي إلى نجاح التدبير المقترح.
4- إبراز تناسب التدبير المقترح مع سن الطفل وإمكانياته الجسدية والشخصية (بما في ذلك النفسية) وطبيعة وحجم الفعل المخالف للقانون الذي ارتكبه الطفل.
5- التأكد بأن التدبير المقترح لن يكون له أي واقع سلبي على الطفل أو أسرته ومجتمعه.
6- مراعاة صلاح الأسرة في حالة تدبير الاختبار القضائي والتسليم للأسرة.
7- مراعاة الظروف الصحية للطفل أو حالات الإعاقة "إن وجدت" خاصة في حالة التدريب والتأهيل أو العمل للمنفعة العامة.
8- مراعاة سن الطفل خاصة عند اقتراح نوع التدبير.
9- الإبراز في التقرير أن التدبير المقترح تمت مناقشته والاتفاق على خطة تنفيذه مع الطفل وأسرته أو أسرته الممتدة أو وصيه وأن الأرضية المطلوبة لتنفيذه جاهزة.

 

الفصل الثالث: "اللجنة الإشراقية"

تشكيل اللجنة

مادة 16

تشكيل اللجنة
يصدر بتشكيل لجنة الإشراف على أعمال مكتب المراقبة الاجتماعية أو مجموعة من مكاتب المراقبة الاجتماعية بحسب الأحوال قرار من مدير مديرية التضامن الاجتماعي بكل محافظة، ويكون تشكيلها على النحو التالي:
مدير إدارة الدفاع الاجتماعي أو رئيس قسم الدفاع الاجتماعي (في حالة الإدارة الحكومية) أو رئيس مجلس إدارة الجمعية أو رئيس مجلس أمناء المؤسسة الأهلية المسند إليها المكتب أو من ينيبه (رئيسا).
ممثل عن إدارة الدفاع الاجتماعي المختصة (عضوا).
اثنان من الخبراء والمهتمين في مجال الطفولة (بالقطاع الحكومي أو الأهلي) بموافقة مدير إدارة الدفاع الاجتماعي المختص على أن يراعى أن يقوما بحضور ثلثي الجلسات على الأقل وفي حال مخالفة ذلك يتم استبعادهم واستبدالهم بآخرين.
(عضوا).
رئيس مكتب المراقبة الاجتماعية. (مقررا).
أحد المراقبين الاجتماعيين بالمكتب. (عضوا).

 

نظام عمل اللجنة

مادة 17

نظام عمل اللجنة
تعمل لجنة الإشراف على أعمال مكتب المراقبة الاجتماعية أو مجموعة من مكاتب المراقبة الاجتماعية وفقا للنظام التالي:
1- تجتمع هذه اللجنة دوريا مرة كل شهر وعند الضرورة بدعوة من رئيسها، وتكون اجتماعاتها صحيحة بحضور أغلبية الأعضاء، على أن يكون من بينهم ممثل إدارة الدفاع الاجتماعي المختص، وتكون قراراتها بالأغلبية المطلقة بعد موافقة ممثل الدفاع الاجتماعي المختص.
2- تسجل محاضر اجتماعات اللجنة بالسجل المعد لذلك ويتولى تدوينها مقرر اللجنة، ويوقع عليه كافة الأعضاء الحاضرين.
3- يتم اعتماد قرارات اللجنة من مدير مديرية التضامن الاجتماعي المختص أو مجلس إدارة الجمعية أو المؤسسة الأهلية المسند إليها المكتب وذلك بحسب الأحوال.

 

اختصاصات اللجنة

مادة 18

اختصاصات اللجنة
تختص لجنة الإشراف على أعمال مكتب المراقبة الاجتماعية أو مجموعة من مكاتب المراقبة الاجتماعية بالاختصاصات الآتية:
1- وضع وتنفيذ خطط العمل المحددة بأهداف المكتب، وفي إطار ما تحدده الإدارة العامة للدفاع الاجتماعي من سياسات وكذا السياسات الخاصة بوقاية الأطفال المحكوم عليهم بأحد التدابير المنصوص عليها بالمادة (101) من قانون الطفل المشار إليه.
2- وضع معدلات المقابل النقدي لإجراء جميع البحوث وذلك بالنسبة لكل من (رئيس المكتب، المراقب، الخبير، الأخصائي النفسي، السكرتير) بما لا يخالف المخصصات المالية ببنود الصرف الواردة في هذه اللائحة.
3- وضع خطة تدريبية موحدة لبناء قدرات العاملين في المكاتب وفقا لتقييم الأداء السنوي للعاملين.
4- التشبيك وبناء شراكات تعاون مع مؤسسات المجتمع الحكومية وغير الحكومية لصالح الأطفال وحل مشكلاتهم.
5- تصميم وتنفيذ آلية للمتابعة وتقييم أداء فريق عمل المكتب وقياس مدى رضا المستفيدين من الخدمات المقدمة وفقا للنماذج التي سيتم اعتمادها من وزارة التضامن الاجتماعي.
6- إعداد مشروعات الميزانية والحسابات الختامية ومراجعة التقارير الدورية لعمل المكتب.
7- مراعاة حدود الصرف الواردة في هذه اللائحة دون تجاوزها.
8- المشاركة في إجراء مقابلات مع المرشحين للانضمام لفريق المكتب واعتماد قبولهم.
9- وضع رؤية ورسالة واضحة لعمل مكاتب المراقبة تظهر أهدافها في حماية ودعم الأطفال في نزاع مع القانون.
10- تقييم مكاتب المراقبة التي تقع في دائرة اختصاصها وتقدير احتياجاتها السنوية في البنية التحتية، الكادر الوظيفي، الاحتياجات التدريبية.

 

الفصل الرابع: "أحكام عامة"

مادة 19

يساعد مكتب المراقبة الاجتماعية أو الجمعية التي تديره ولي أمر الطفل للاستفادة من مشروعات الأسر المنتجة، وتكون فترة سداد ولي أمر الطفل للأقساط بمثابة فترة رعاية لاحقة لمتابعة الطفل.

مادة 20

على مكاتب المراقبة الاجتماعية فتح السجلات التي تحدد نماذجها الإدارة العامة للدفاع الاجتماعي وإمساك الملفات الخاصة لكل تدبير من تدابير المراقبة الاجتماعية المنصوص عليها في المادة 101 من قانون الطفل المشار إليه، وإخطار المديرية بالتقارير الدورية لموافاة الإدارة العامة للدفاع الاجتماعي بها، والتي توضح جهودها في تنفيذ أحكام هذه اللائحة وفقا للنماذج التي تعدها الإدارة العامة للدفاع الاجتماعي وعن الفترات التي تحددها.

 

التمويل

مادة 21

التمويل
يكون تمويل مكاتب المراقبة الاجتماعية من المصادر التالية:
الإعانات الحكومية المسماة.
ما يقدم للمكتب من أموال من الجمعية أو المؤسسة الأهلية المسند إليها المكتب.
ما تحدده الإدارة العامة للدفاع الاجتماعي من مبالغ مخصصة لمكتب المراقبة الاجتماعية.
أية مصادر أخرى يوافق عليها وزير التضامن الاجتماعي.

 

أوجه الصرف

مادة 22

أوجه الصرف
تحدد لجنة الإشراف المبالغ الواجب صرفها من مصادر التمويل المشار إليها على البنود الآتية:
1- إيجار المقر الخاص بمكتب المراقبة الاجتماعية.
2- أجر الأبحاث المقدمة للمحكمة المختصة والتي يتم توزيعها على كل من (رئيس المكتب، المراقب الاجتماعي، الخبير الاجتماعي، الأخصائي النفسي، السكرتير).
3- المكافأة الشهرية بالنسبة للمتعاقدين مع الجمعية أو المؤسسة الأهلية للعمل بمكتب المراقبة الاجتماعية.
4- بدل انتقالات للعاملين ولجنة الإشراف.
5- مساعدات مالية للأطفال في حدود النظام والتعليمات التي تصدرها الإدارة العامة للدفاع الاجتماعي.
6- مطبوعات وأدوات كتابية.
7- الأثاث والتجهيزات اللازمة لعمل مكتب المراقبة الاجتماعية.
8- نثريات بما لا يتجاوز 10% من إجمالي الميزانية السنوية للمكتب.
9- تكلفة إجراء الدراسات والبحوث.
10- أية نفقات أخرى خاصة بعمل مكتب المراقبة الاجتماعية، على أن يتم الموافقة عليها من قبل الإدارة العامة للدفاع الاجتماعي.

 

مادة 23

يتم اختيار الجمعيات والمؤسسات الأهلية لإسناد مشروعات مكاتب المراقبة وفقا للمعايير التالية:
1- أن يكون ميدان الدفاع الاجتماعي أحد ميادين عمل الجمعية أو المؤسسة الأهلية الوارد في لائحة نظامها الأساسي.
2- أن يكون لدى الجمعية مكان مخصص وملائم لإدارة نشاط المكتب.
3- أن تكون الجمعية لديها سياسات حماية مفعلة ومطبقة.
4- ألا تكون الجمعية قد ارتكبت مخالفات مالية وإدارية وفنية من واقع التقرير السنوي المالي والفني والإداري.
5- أن يكون لدى الجمعية مصادر متجددة للتمويل الذاتي والكوادر البشرية.

 

مادة 24

يتم سحب مشروعات مكاتب المراقبة الاجتماعية المسندة لإحدى الجمعيات أو المؤسسات الأهلية في أي من الأحوال الآتية:
1- وجود مخالفات فنية وسلوكية ومالية جسيمة.
2- عدم الالتزام ببنود الصرف الواردة بهذه اللائحة أو إنفاق الأموال المخصصة للمكتب في غير الأغراض المخصصة لذلك.

نيفين رياض القباج

وزير التضامن الاجتماعي

الطعن 6823 لسنة 53 ق جلسة 18 / 3 / 1984 مكتب فني 35 ق 64 ص 304

جلسة 18 من مارس سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ أمين أمين عليوة نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ جمال الدين منصور - صفوت مؤمن - الدكتور كمال أنور - صلاح الدين خاطر.

------------------

(64)
الطعن رقم 6823 لسنة 53 القضائية

(1) قتل عمد. قصد جنائي. إثبات. "قرائن".
قصد القتل. أمر خفي. استخلاصه. موضوعي.
(2) محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل". إثبات "اعتراف". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
تقدير صحة الاعتراف وقيمته في الإثبات حق لمحكمة الموضوع.
(3) إجراءات. "إجراءات التحقيق". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
اختيار المحقق لمكان التحقيق. متروك لتقديره. حرصاً على صالح التحقيق وسرعة إنجازه.
(4) محكمة الجنايات "نظرها الدعوى والحكم فيها". قضاة "صلاحيتهم للحكم".
إصدار محكمة الجنايات أمر بالقبض على المتهم وحبسه لا يفيد أنها كونت رأيها في الدعوى قبل إكمال نظرها.
(5) استجواب. إجراءات المحاكمة "دفاع الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". تحقيق "بمعرفة المحكمة".
استجواب الطاعن بجلسة المحاكمة وعدم اعتراضه على الأسئلة التي وجهت إليه وإجابته عليها. مفاده التنازل. مثال.
(6) إجراءات "إجراءات المحاكمة". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
تعييب التحقيق السابق على المحاكمة. عدم صلاحيته سبباً للطعن على الحكم. أساس ذلك.
(7) حكم. "بيانات الديباجة" بطلان.
الخطأ في ديباجة الحكم بخصوص سماع الدعوى يوم صدوره. لا يبطله. أساس ذلك.

-----------------
1 - لما كان قصد القتل أمراً خفياً لا يدرك بالحس الظاهر إنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه، فإن استخلاص هذه النية من عناصر الدعوى المطروحة أمام المحكمة موكول لقاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية، ولما كان ما أورده الحكم تدليلاً على قيام هذه النية سائغاً واضحاً في إثبات توافرها لدى الطاعن، وكان من الجائز أن تنشأ نية القتل لدى الجاني إثر مشادة كلامية، فإن النعي على الحكم في هذا الصدد لا يكون له محل.
2 - الاعتراف في المسائل الجنائية من العناصر التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات، ولها دون غيرها البحث في صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه، ومتى تحققت المحكمة من أن الاعتراف سليم مما يشوبه واطمأنت إليه فإن لها أن تأخذ به بما لا معقب عليها.
3 - لما كان اختيار المحقق لمكان التحقيق متروك لتقديره حرصاً على صالح التحقيق وسرعة إنجازه - وإذ كانت المحكمة فيما أوردته فيما سلف - قد أفصحت عن اطمئنانها إلى أن اعتراف المتهم إنما كان طواعية واختيار ولم يكن نتيجة إكراه أدبي أو مادي، واقتنعت بصحته، فإن رد - الحكم على ما دفع به المدافع في هذا الشأن يكون كافياً وسائغاً بما لا شائبة فيه تشوبه.
4 - حق محكمة الجنايات في الأمر بالقبض على المتهم وحبسه احتياطياً مستمد من حكم المادة 380 من قانون الإجراءات الجنائية وقد جاءت مطلقة غير مقيدة بأي قيد، ولا يصح أن يعتبر القبض على المتهم وحبسه على أنه ينم عن اتجاه المحكمة إلى الإدانة أو أنها كونت رأيها في الدعوى قبل إكمال نظرها، إذ أنه لا يعدو أن يكون إجراء تحفظياً مما يدخل في السلطة المخولة لها بمقتضى القانون، ومن ثم فلا محل لما يثيره الطاعن في هذا الخصوص.
5 - لما كان استجواب الطاعن بجلسة المحاكمة قد تم بموافقته، وما كان للمحكمة أن تجبره على الاستجواب أو الإجابة على أسئلتها، وكان تطبيق العقوبة في حدود النص من إطلاقات محكمة الموضوع، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير سليم.
6 - لما كان ما أثاره الطاعن بخصوص إحالة القضية إلى المحكمة قبل التعرف على جثة المجني عليها يعد تعيباً للإجراءات السابقة على المحاكمة بما لا يصلح أن يكون سبباً للطعن على الحكم؛ إذ العبرة في الأحكام هي بإجراءات المحاكمة وبالتحقيقات التي تحصل أمام المحكمة.
7 - ما ورد بديباجة الحكم عند سماع الدعوى يوم صدوره لا يبطله، لأنه لا يعدو أن يكون خطأ مادياً مما لا يؤثر في سلامته، ولأن الخطأ في ديباجة الحكم لا يعيبه إذ هو خارج عن مواضع استدلاله.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه قتل....... عمداً بأن ضربها على رأسها بآلة صلبة (ماسورة حديدية) قاصداً من ذلك إزهاق روحها فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها. وأحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
ومحكمة جنايات دمنهور قضت حضورياً عملاً بالمادة 234/ 1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالإشغال الشاقة المؤبدة.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة القتل العمد قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وران عليه البطلان والخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه انتهى في قضائه إلى مقارفة الطاعن جريمة القتل العمد رغم ما ساقه من تصوير مفاده أن الحادث وقع إثر مشادة بينه وبين زوجته المجني عليها، مما لازمه انتفاء نية القتل لديه واعتبار الواقعة مجرد ضرب أفضى إلى الموت. وجاء رد الحكم على انتفاء نية القتل قاصراً لا يكفي لاستظهارها والاستدلال على توافرها. ورد الحكم برد غير سائغ على الدفع ببطلان اعتراف الطاعن لصدوره نتيجة إكراه وتعذيب وقعا عليه من رجال المباحث ولإجراء التحقيق بديوان الشرطة، وهو مكان لا تتوافر فيه الحيدة الكافية. هذا وقد اتجهت المحكمة إلى إدانة الطاعن قبل محاكمته وصدر منها ما ينبئ عن هذا الاتجاه إذ أمرت بالقبض عليه قبل سماع دفاعه، وعهدت إلى استجوابه لمجرد سد الثغرات التي حفل بها التحقيق والتي من شأنها تبرئة ساحته، كما أوقعت عليه الحد الأقصى للعقوبة وهو ما لا يستقيم مع ظروف الدعوى ووقوع الحادث في أعقاب المشادة دون إصرار سابق أو نية مبيتة, وأخيراً فقد أحيلت الدعوى إلى المحكمة قبل اتخاذ إجراءات التعرف على الجثة، هذا إلى ما ورد بالحكم بما يفيد سماع الدعوى في جلسة إصداره رغم سماعها في جلسات سابقة كل هذا مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى بما يتوافر به العناصر القانونية لجريمة القتل العمد التي دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها ما ينتجه من وجود الأدلة - وخلص إلى توافر نية القتل في حقه بقوله "إن المتهم ضرب المجني عليها بماسورة حديدية على رأسها عدة ضربات بقوة وعنف مما أدى إلى إصابتها بالعديد من الإصابات والكسور بالجمجمة وتهتك ونزيف بالمخ بما يقطع بما لا يدع مجالاً لأي شك في توافر نية إزهاق روح المجني عليها لدى المتهم وينم عن وحشية لا حد لها حيث يقوم بهدوء وروية بوضع جثتها داخل كنبة ويلقي بها في مياه ترعة المحمودية لإخفاء ما اقترفه من إثم عظيم". لما كان ذلك، وكان قصد القتل أمراً خفياً لا يدرك بالحس الظاهر إنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه، فإن استخلاص هذه النية من عناصر الدعوى المطروحة أمام المحكمة موكول لقاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية، ولما كان ما أورده الحكم تدليلاً على قيام هذه النية سائغاً واضحاً في إثبات توافرها لدى الطاعن، وكان من الجائز أن تنشأ نية القتل لدى الجاني إثر مشادة كلامية، فإن النعي على الحكم في هذا الصدد لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى وأورد الأدلة التي أقام عليها قضاءه بإدانة الطاعن، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من قالة الفساد في الاستدلال لا يعدو أن يكون جدلاً في تقدير الأدلة التي اطمأنت إليها المحكمة مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض لما دفع به المدافع عن الطاعن من أن اعترافه جاء باطلاً لأنه وليد إكراه بقوله "إن وكيل النيابة واجه المتهم بما هو منسوب إليه بعد أن أحاطه علماً بأن النيابة العامة هي التي تباشر التحقيق فاعترف طواعية واختياراً بقتل زوجته المجني عليها ثم استرسل في اعترافه, وأنه بمناظرته لعموم جسمه لم يشاهد به ثمة إصابات اللهم بعض الخدوش بأصابع يده اليسرى عزاها إلى أنها نتيجة إمساك زوجته به بعد اعتدائه عليها, وهذا كله يتنافى مع ما قرره المتهم باستجوابه - بمعرفة المحكمة من أن العديد من رجال المباحث قد اعتدوا عليه بالضرب بالعصي وغيرها ويتنافى مع قوله بأن ذلك لم يحدث به أية إصابات، وعلى ذلك فإن الزعم بوقوع إكراه على المتهم قد جاء زعماً متأخراً بغية الإفلات من العقاب ويكون إقرار المتهم بقتل زوجته قد تحقق دون تأثير مادي أو أدبي مع فهم كامل من المتهم لمعنى ما يقرر به ودلالة ذلك استرساله في الاعتراف بتحقيقات النيابة بعد حضور المدافع الحاضر معه دون اعتراض منه، وأن عدوله عن الاعتراف بجلسة المحاكمة ما هو إلا مراوغة للإفلات مما ارتكبه من إثم". ولما كان الاعتراف في المسائل الجنائية من العناصر التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات، ولها دون غيرها البحث في صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه، ومتى تحققت المحكمة من أن الاعتراف سليم مما يشوبه واطمأنت إليه فإن لها أن تأخذ به بما لا معقب عليها. وكان اختيار المحقق لمكان التحقيق متروك لتقديره حرصاً على صالح التحقيق وسرعة إنجازه - وإذ كانت المحكمة فيما أوردته فيما سلف - قد أفصحت عن اطمئنانها إلى أن اعتراف المتهم إنما كان طواعية واختيار ولم يكن نتيجة إكراه أدبي أو مادي، واقتنعت بصحته، فإن رد الحكم على ما دفع به المدافع في هذا الشأن يكون كافياً وسائغاً بما لا شائبة فيه تشوبه. لما كان ذلك، وكان حق محكمة الجنايات في الأمر بالقبض على المتهم وحبسه احتياطياً مستمد من حكم المادة 380 من قانون الإجراءات الجنائية وقد جاءت مطلقة غير مقيدة بأي قيد، ولا يصح أن يعتبر القبض على المتهم وحبسه على أنه ينم عن اتجاه المحكمة إلى الإدانة أو أنها كونت رأيها في الدعوى قبل إكمال نظرها، إذ أنه لا يعدو أن يكون إجراءً تحفظياً مما يدخل في السلطة المخولة لها بمقتضى القانون، ومن ثم فلا محل لما يثيره الطاعن في هذا الخصوص. لما كان ذلك، وكان استجواب الطاعن بجلسة المحاكمة قد تم بموافقته، وما كان للمحكمة أن تجبره على الاستجواب أو الإجابة على أسئلتها، وكان تطبيق العقوبة في حدود النص من إطلاقات محكمة الموضوع، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير سليم. لما كان ذلك، وكان ما أثاره الطاعن بخصوص إحالة القضية إلى المحكمة قبل التعرف على جثة المجني عليها يعد تعيباً للإجراءات السابقة على المحاكمة بما لا يصلح أن يكون سبباً للطعن على الحكم، إذ العبرة في الأحكام هي بإجراءات المحاكمة وبالتحقيقات التي تحصل أمام المحكمة. وكان ما ورد بديباجة الحكم عند سماع الدعوى يوم صدوره لا يبطله، لأنه لا يعدو أن يكون خطأ مادياً مما لا يؤثر في سلامته، ولأن الخطأ في ديباجة الحكم لا يعيبه إذ هو خارج عن مواضع استدلاله. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

الثلاثاء، 17 مارس 2026

القضية 170 لسنة 25 ق جلسة 6 / 6 / 2004 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 147 ص 889

جلسة 6 يونيه سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي وماهر البحيري ومحمد علي سيف الدين وماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه وتهاني محمد الجبالي. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

---------------

قاعدة رقم (147)
القضية رقم 170 لسنة 25 قضائية "دستورية"

(1) دعوى دستورية "التصريح بإقامتها: تربص محكمة الموضوع - الفصل في الدعوى الموضوعية التزاماً بقضاء المحكمة الدستورية العليا".
المستقر عليه بقضاء هذه المحكمة أن اتصال الخصومة الدستورية بها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها في قانونها، يعني دخولها في حوزتها لتهيمن عليها وحدها، فلا يجوز بعد انعقادها، أن تتخذ محكمة الموضوع إجراءً أو تصدر حكماً يحول دون الفصل في المسائل الدستورية التي قدرت جدية ما أثاره ذوو الشأن بخصوصها، بل إن عليها أن تتربص قضاء المحكمة الدستورية العليا فيها.
(2) دعوى دستورية "حجية الحكم فيها - عدم قبول".
سابقة الحكم برفض الطعن على دستورية النص الطعين حجيته مطلقة. أثره: عدم قبول الدعوى.

------------------
1 - المستقر عليه بقضاء هذه المحكمة، أن اتصال الخصومة الدستورية بها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها في قانونها، يعني دخولها في حوزتها لتهيمن عليها وحدها، فلا يجوز بعد انعقادها، أن تتخذ محكمة الموضوع إجراءً أو تصدر حكماً يحول دون الفصل في المسائل الدستورية التي قدرت جدية ما أثاره ذوو الشأن بخصوصها، بل إن عليها أن تتربص قضاء المحكمة الدستورية العليا فيها، وإلا صار عملها مخالفاً لنصوص المواد (65، 68، 175) من الدستور، بما ينحدر به إلى مرتبة الانعدام، وذلك كله عدا الأحوال التي تنتفي فيها المصلحة في الدعوى الدستورية بقضاء من هذه المحكمة، أو التي ينزل فيها خصم عن الحق في دعواه الموضوعية من خلال ترك الخصومة فيها، أو التي يتخلى فيها عن دفع بعدم الدستورية سبق لمحكمة الموضوع تقدير جديته، أو التي يكون عدولها عن تقدير الجدية مبناه إعمالها للآثار المترتبة على قضاء المحكمة الدستورية العليا في شأن ذات النصوص التي كانت محلاً للدفع بعدم الدستورية.
2 - حيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الراهنة، بحكمها الصادر بجلسة 14/ 8/ 1994 في القضية رقم 35 لسنة 9 قضائية دستورية، وقضت فيها برفض الدعوى وكان محل الطعن فيها نص المادة (11) مكرراً المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985، وقد تضمن هذا النص الفقرتين محل الطعن بالدعوى الراهنة ونشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بالعدد رقم (35) بتاريخ 1/ 9/ 1994، مما يعد تطهيراً للنص من مزاعم عدم الدستورية.


الإجراءات

بتاريخ الحادي والثلاثين من شهر مايو عام 2003، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية نص الفقرتين الثانية والثالثة من المادة (11) مكرراً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية.
قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعى عليها الأخيرة كانت قد أقامت الدعوى رقم 100 لسنة 2002 شرعي كلي أمام محكمة أخميم ضد المدعي (في الدعوى الماثلة)، طالبة التطليق منه إعمالاً لنص المادة (11) مكرراً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 ببعض أحكام الأحوال الشخصية المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985، وذلك لتضررها من زواجه عليها بأخرى، وبجلسة 29/ 1/ 2003 حكمت المحكمة بتطليقها منه طلقة بائنة للضرر، ولم يصادف هذا القضاء قبولاً من المدعي (في الدعوى الراهنة) المدعى عليه في الدعوى الأصلية، فطعن عليه بالاستئناف رقم 49 لسنة 78 قضائية أمام محكمة استئناف سوهاج، وأثناء نظر الدعوى، دفع بعدم دستورية نص الفقرتين الثانية والثالثة من المادة (11) مكرراً من القانون المشار إليه. وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت له بإقامة دعواه الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة تأسيساً على مخالفة النص الطعين للمادة الثانية من الدستور والتي تقضي بأن مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، وبجلسة 4/ 8/ 2003 قضت محكمة الاستئناف بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف، على سند من أن المحكمة الدستورية العليا سبق وأن قضت بجلسة 14/ 8/ 1994 في القضية رقم 35 لسنة 9 قضائية دستورية، برفض الطعن المقام على ذات النص الطعين، ونشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بالعدد رقم (35) المؤرخ 6/ 9/ 1994.
وحيث إنه من المستقر عليه بقضاء هذه المحكمة، أن اتصال الخصومة الدستورية بها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها في قانونها، يعني دخولها في حوزتها لتهيمن عليها وحدها، فلا يجوز بعد انعقادها، أن تتخذ محكمة الموضوع إجراًء أو تصدر حكماً يحول دون الفصل في المسائل الدستورية التي قدرت جدية ما أثاره ذوو الشأن بخصوصها، بل إن عليها أن تتربص قضاء المحكمة الدستورية العليا فيها، وإلا صار عملها مخالفاً لنصوص المواد (65، 68، 175) من الدستور، بما ينحدر به إلى مرتبة الانعدام، وذلك كله عدا الأحوال التي تنتفي فيها المصلحة في الدعوى الدستورية بقضاء من هذه المحكمة، أو التي ينزل فيها خصم عن الحق في دعواه الموضوعية من خلال ترك الخصومة فيها، أو التي يتخلى فيها عن دفع بعدم الدستورية سبق لمحكمة الموضوع تقدير جديته، أو التي يكون عدولها عن تقدير الجدية مبناه إعمالها للآثار المترتبة على قضاء المحكمة الدستورية العليا في شأن ذات النصوص التي كانت محلاً للدفع بعدم الدستورية.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الراهنة، بحكمها الصادر بجلسة 14/ 8/ 1994 في القضية رقم 35 لسنة 9 قضائية دستورية، وقضت فيها برفض الدعوى وكان محل الطعن فيها نص المادة (11) مكرراً المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985، وقد تضمن هذا النص الفقرتين محل الطعن بالدعوى الراهنة ونشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بالعدد رقم (35) بتاريخ 1/ 9/ 1994، مما يعد تطهيراً للنص من مزاعم عدم الدستورية.
وحيث إن مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، وعلى ذلك فإنه لا تثريب على محكمة الموضوع إذ هي استمرت في نظر الدعوى وفصلت فيها التزاماً بقضاء المحكمة الدستورية العليا بشأن النص الطعين، برغم سابقة تقديرها لجدية الدفع بعدم الدستورية والتصريح للمدعي بإقامة الدعوى الماثلة.
وحيث إنه تأسيساً على ما سبق فإن الخصومة في الدعوى الراهنة تغدو غير مقبولة لانتفاء المصلحة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

الطعن 27 لسنة 49 ق جلسة 25 / 2 / 1980 مكتب فني 31 ق 54 ص 278

جلسة 25 من فبراير سنة 1980

برئاسة السيد المستشار عادل برهان نور نائب رئيس المحكمة؛ وعضوية السادة المستشارين: مصطفى جميل مرسي، وفوزي المملوك، وفوزي أسعد؛ وهاشم قراعة.

---------------

(54)
الطعن رقم 27 لسنة 49 القضائية

(1) إثبات. "شهود". خطأ. قتل خطأ. إصابة خطأ. مرور. حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
تكوين عقيدة محكمة الموضوع. مما ترتاح إليه من أقوال الشهود. أخذها بشهادة شاهد. مفاده. إطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها.
كفاية إثبات الحكم المطعون فيه ركن الخطأ. أخذاً بشهادة الشهود. وما ثبت من معاينة محل الحادث.
متى لا يعيب الحكم إعراضه عن أقوال شاهد النفي؟
عدم التزام المحكمة بالإشارة إلى أقوال شهود النفي. ما دامت لم تستند إليها في قضائها.
(2) مسئولية جنائية. خطأ. ضرر. رابطة السببية. قتل خطأ. إصابة خطأ. حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
استخلاص الحكم عدم يقظة قائد السيارة. وعدم اتخاذه الحيطة الكافية وأنه كان يسير بسرعة غير عادية. وأثر ذلك في إلحاق الإصابة بالمجني عليهم. تتوافر به أركان المسئولية الجنائية.
(3) خطأ. قتل خطأ. إصابة خطأ. نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
تقدير الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبه جنائياً موضوعي.
(4) خطأ. ضرر. رابطة السببية.
تقدير توافر رابطة السببية من عدمه. موضوعي.
متى لا يجدي الطاعن النعي على الجهة الإدارية المختصة عدم تعيينها شرطي لتنظيم المرور أو وضع مصابيح للإضاءة ليلاً.
(5) استئناف. "نظره والحكم فيه". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره".
عدم التزام المحكمة الاستئنافية. بمناقشة أسباب الحكم الابتدائي الصادر بالبراءة. متى كان تسبيبها للإدانة سائغاً.

--------------------
1 - إذ كان من المقرر أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تكوين عقيدتها مما ترتاح إليه من أقوال الشهود، ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت ركن الخطأ في جانب الطاعن أخذاً بشهادة العاملين...... و....... اللذين كانا يرافقان المجني عليهم من أنهم أثناء قيامهم بالعمل في بئر المجاري الكائن بالطريق العام محل الحادث وقد قاموا بأشغال النيران بالأوراق وقطع القماش القديمة كما وضعوا عربة اليد الخاصة بأدواتهم قبل محل الحادث وذلك لتنبيه قائدي السيارات العابرة إلى منطقة عملهم ولكن دهمتهم سيارة الطاعن في حين أن ما سبقه من سيارات كانت عند مرورها تبتعد عن هذا المكان. وبأن هذه الأقوال تأيدت مما ثبت من معاينة محل الحادث من وجود الأعشاب والأقمشة القديمة وهي مشتعلة بالنار. لما كان ذلك، وكان لا تثريب على المحكمة إن هي أعرضت عن أقوال شاهد النفي...... ما دامت لا تثق بما شهد به وهي غير ملزمة بالإشارة إلى أقواله طالما أنها لم تستند إليها، ولأن في قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردتها دلالة على أنها لم تطمئن إلى أقوال هذا الشاهد فأطرحتها، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
2 - متى كانت المحكمة قد خلصت من أدلة الثبوت التي اطمأنت إليها أن قائد السيارة (الطاعن) لم يكن يقظاً ولم يتخذ الحيطة الكافية لمفاداة الحادث كما فعل من سبقه من قائدي السيارات ورتبت المحكمة على ذلك أنه كان يسير بسرعة غير عادية وإلا كان في مكنته التحكم في قيادة السيارة وإيقافها في الوقت المناسب مما أدى إلى اصطدامه بالمجني عليهم وإصابتهم بالإصابات الموصوفة بالتقارير الطبية والتي أودت بحياة بعضهم نتيجة خطأ المتهم وعدم تبصره بما تتوافر به أركان المسئولية الجنائية في حقه من الخطأ والضرر ورابطة السببية بينهما.
3 - من المقرر أن تقدير الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبه جنائياً مما يتعلق بموضوع الدعوى ولا تقبل المجادلة فيه أمام محكمة النقض.
4 - من المقرر أن تقدير توافر السببية بين الخطأ والضرر أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التي تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دام تقديرها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة ولها أصلها في الأوراق كما هو الحال في الدعوى المطروحة فإن ما خلص إليه الحكم في هذا الشأن سديد. ولا يقدح في ذلك ما نعاه الطاعن من عدم قيام الجهة الإدارية المختصة بتعين شرطي لتنظيم المرور في محل الحادث أو وضع مصابيح للإضاءة ليلاً لأنه بفرض قيام هذه المسئولية فإن هذا لا ينفي مسئولية الطاعن طالما أن الحكم قد أثبت قيامها في حقه.
5 - من المقرر أن المحكمة الاستئنافية ليست ملزمة عند إلغائها الحكم الابتدائي القاضي بالبراءة، بأن تناقش أسباب هذا الحكم - ما دام حكمها مبنياً على أسباب تؤدي إلى النتيجة التي خلصت إليها.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: (أولاً) تسبب خطأ في قتل كل من..... و...... و...... وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احترازه وعدم مراعاته للقوانين واللوائح والقرارات بأن قاد السيارة دون أن يتغير مساره فصدم المجني عليهم مما أودى بحياتهم على النحو الموضح بالأوراق. (ثانياً) تسبب خطأ في جرح...... وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احترازه وعدم مراعاته للقوانين واللوائح والقرارات بأن قاد السيارة دون أن يتغير مساره فصدم المجني عليه فحدثت إصابته الموصوفة بالأوراق. (ثالثاً) قاد السيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر. (رابعاً) لم يهتم بأمر المصاب بقعوده عن إبلاغ أقرب رجل شرطة أو إسعاف بالحادث. وطلبت عقابه بالمواد 238/ 1، 244/ 1 من قانون العقوبات و1، 3، 4، 67، 74، 81 من القانون رقم 66 لسنة 1973 واللائحة التنفيذية. ومحكمة جنح قسم مصر القديمة قضت حضورياً عملاً بالمادة 304/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهم مما أسند إليه. فاستأنفت النيابة العامة. ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام مع أعمال المادة 32 من قانون العقوبات بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع وبإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف وحبس المتهم ستة شهور مع الشغل. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمتي القتل والإصابة الخطأ قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة القانون ذلك بأن الحكم لم يعرض لما شهد به...... مراقب صيانة المجاري من أن موقع عمل المجني عليهم في الطريق بمكان الحادث لم يكن به فوانيس مضيئة للتحذير ولم يقف أحد الأفراد قبل مكانه لتنبيه السيارات القادمة عند اجتيازه، وعول الحكم في إدانة الطاعن على ما قاله بعض العمال من أنهم أشعلوا كمية من الأوراق والخرق لإضاءة الموقع رغم أنها سرعان ما خمدت بسبب الظروف الجوية، كما أنه لم يلتفت إلى أن عدم تعيين شرطي لتنظيم المرور ووضع مصابيح للإضاءة ينفي عن الطاعن ركن الخطأ المتسبب في الحادث الأمر الذي حدا بمحكمة أول درجة إلى تبرئة ساحته ولكن الحكم المطعون فيه انتهى إلى إدانته دون أن يرد على أسباب الحكم المستأنف القاضي بتبرئته مما يعيبه ويوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما، وأقام على ثبوتهما في حقه أدلة سائغة مستمدة من أقوال شهود الرؤية ومما ثبت بمعاينة الشرطة والتقارير الطبية، وهي ذات معين صحيح من الأوراق ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تكوين عقيدتها مما ترتاح إليه من أقوال الشهود، ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت ركن الخطأ في جانب الطاعن أخذاً بشهادة العاملين...... و...... اللذين كانا يرافقان المجني عليهم من أنهم أثناء قيامهم بالعمل في بئر المجاري الكائن بالطريق العام محل الحادث وقد قاموا بإشعال النيران بالأوراق وقطع القماش القديمة كما وضعوا عربة اليد الخاصة بأدواتهم قبل محل الحادث وذلك لتنبيه قائدي السيارات العابرة إلى منطقة عملهم ولكن دهمتهم سيارة الطاعن في حين أن ما سبقه من سيارات كانت عند مرورها تبتعد عن هذا المكان. وبأن هذه الأقوال تأيدت بما ثبت من معاينة محل الحادث من وجود الأعشاب والأقمشة القديمة وهي مشتعلة بالنار. لما كان ذلك، وكان لا تثريب على المحكمة إن هي أعرضت عن أقوال شاهد النفي...... ما دامت لا تثق بما شهد به وهي غير ملزمة بالإشارة إلى أقواله طالما أنها لم تستند إليها، ولأن في قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردتها دلالة على أنها لم تطمئن إلى أقوال هذا الشاهد فأطرحتها، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد خلصت من أدلة الثبوت التي اطمأنت إليها أن قائد السيارة (الطاعن) لم يكن يقظاً ولم يتخذ الحيطة الكافية لمفاداة الحادث كما فعل من سبقه من قائدي السيارات ورتبت المحكمة على ذلك أنه كان يسير بسرعة غير عادية وإلا كان في مكنته التحكم في قيادة السيارة وإيقافها في الوقت المناسب مما أدى إلى اصطدامه بالمجني عليهم وإصابتهم بالإصابات الموصوفة بالتقارير الطبية والتي أودت بحياة بعضهم نتيجة خطأ المتهم وعدم تبصره بما تتوافر به أركان المسئولية الجنائية في حقه من الخطأ والضرر ورابطة السببية بينهما. لما كان ذلك وكان تقدير الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبه جنائياً مما يتعلق بموضوع الدعوى ولا تقبل المجادلة فيه أمام محكمة النقض وكان تقدير توافر السببية بين الخطأ والضرر أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التي تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب عليه ما دام تقديرها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة ولها أصلها في الأوراق - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن ما خلص إليه الحكم في هذا الشأن سديد. ولا يقدح في ذلك ما نعاه الطاعن من عدم قيام الجهة الإدارية المختصة بتعيين شرطي لتنظيم المرور في محل الحادث أو وضع مصابيح للإضاءة ليلاً لأنه بفرض قيام هذه المسئولية فإن هذا لا ينفي مسئولية الطاعن طالما أن الحكم قد أثبت قيامها في حقه. لما كان ذلك، وكانت المحكمة الاستئنافية ليست ملزمة عند إلغائها الحكم الابتدائي القاضي بالبراءة، بأن تناقش أسباب هذا الحكم - ما دام حكمها مبنياً على أسباب تؤدي إلى النتيجة التي خلصت إليها فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد يكون في غير محله. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعين الرفض موضوعاً.

القضية 39 لسنة 24 ق جلسة 6 / 6 / 2004 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 146 ص 882

جلسة 6 يونيه سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيري وأنور رشاد العاصي ومحمد عبد العزيز الشناوي والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعي عمرو والدكتور عادل عمر شريف. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

----------------

قاعدة رقم (146)
القضية رقم 39 لسنة 24 قضائية "دستورية"

(1) دعوى دستورية حجية "الحكم فيها: عدم قبول".
سابقة الحكم برفض الطعن على النص الطعين. حجيته مطلقة - عدم قبول الدعوى.
(2) دعوى دستورية "المصلحة فيها - انتفاؤها".
مناط المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية - أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية - مفهوم هذا الشرط يتحدد بإجماع عنصرين: أن يقيم المدعي الدليل على أن ضرراً قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه انتفاء هذه المصلحة إذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على من ادعى مخالفته الدستور أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان الإخلال بالخصومة التي يدعيها لا يعود عليه.

------------------
1 - سبق للمحكمة أن حسمت المسألة الدستورية المطروحة بالنسبة للمادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 قبل تعديلها بحكميها الصادرين في 11/ 5/ 2003 و6/ 7/ 2003 في الدعويين رقمي 14 و98 لسنة 21 قضائية دستورية، والتي اقتصر الطعن في أولهما على نص الفقرة الأخيرة من المادة المذكورة، في حين انصب الطعن في الدعوى الثانية على كامل فقراتها، حيث قضت برفض الطعن على تلك المادة في كل منهما. وقد نشر هذان الحكمان بالجريدة الرسمية، الأول بالعدد 22 (تابع) بتاريخ 29/ 5/ 2003، والثاني بالعدد 30 مكرر بتاريخ 26/ 7/ 2003. وإذ كان مقتضى أحكام المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة. باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تعقيباً من أية جهة كانت، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد.
2 - المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم في المسألة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع ومؤثراً فيها، ومن ثم فإن مفهوم هذا الشرط يتحدد باجتماع عنصرين الأول: أن يقوم الدليل على أن ضرراً واقعياً مباشراً - اقتصادياً أو غيره - قد لحق بالمدعي وأن يكون هذا الضرر مستقلاً بالعناصر التي يقوم عليها يمكن تصوره، ومواجهته بالترضية القضائية تسوية لآثاره، والثاني: أن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه، وليس ضرراً متوهماً أو منتحلاً أو مجهلاً، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور أو كان من غير المخاطبين بأحكامه أو كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، دلّ ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، ذلك أن إبطال النص التشريعي في هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعي أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني في الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.


الإجراءات

بتاريخ الخامس من فبراير سنة 2002، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997، وكذلك القانون رقم 14 لسنة 2001 بشأن تعديل الفقرة الأخيرة من القانون رقم 6 لسنة 1997 المشار إليه.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعى عليه الخامس كان قد أقام على المدعي الدعوى رقم 1733 لسنة 2001 مدني كلي بني سويف، طالباً الحكم بطرده من العين المؤجرة له، وذلك على قول منه بأنه كان قد استأجر منه محلين تجاريين بموجب عقد إيجار مؤرخ 1/ 2/ 1994 بأجرة شهرية قدرها 110 جنيهات زادت إلى 162.60 بصدور القانون رقم 6 لسنة 1997 والقانون رقم 14 لسنة 2001، وإذ امتنع عن سداد الأجرة عن المدة من 1/ 4/ 2001 حتى 30/ 9/ 2001 فقد أقام عليه الدعوى. وأثناء نظرها دفع المدعي بعدم دستورية المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 وتعديلاتها. وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، صرحت له بإقامة الدعوى الدستورية، فأقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن النص في المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 - قبل تعديله - على أن "تحدد الأجرة القانونية للعين المؤجرة لغير أغراض السكنى المحكومة بقوانين إيجار الأماكن بواقع:........... ويسري هذا التحديد اعتباراً من موعد استحقاق الأجرة التالية لتاريخ نشر هذا القانون.
وتزاد الأجرة القانونية الحالية للأماكن المنشأة من 10 سبتمبر 1977 وحتى 30 يناير سنة 1996 بنسبة 10% اعتباراً من ذات الموعد.
ثم تستحق زيادة سنوية، بصفة دورية، في نفس هذا الموعد من الأعوام التالية بنسبة 10% من قيمة آخر أجرة قانونية لجميع الأماكن آنفة الذكر".
وقد عدل نص الفقرة الأخيرة من المادة المشار إليها بموجب القانون رقم 14 لسنة 2001 حيث استبدل به النص الآتي: "ثم تستحق زيادة سنوية وبصفة دورية في نفس هذا الموعد من آخر أجرة مستحقة من الأعوام التالية بنسبة:
(2%) بالنسبة للأماكن المنشأة حتى 9 سبتمبر سنة 1977.
(1%) بالنسبة للأماكن المنشأة من 10 سبتمبر سنة 1977 وحتى 30 يناير سنة 1996".
وحيث إن المدعي ينعى على النص المطعون فيه مخالفته لمبادئ الشريعة الإسلامية ومن ثم المادة الثانية من الدستور فضلاً عن مخالفته لإرادة المتعاقدين والإخلال بحق الملكية.
وحيث إنه سبق للمحكمة أن حسمت المسألة الدستورية المطروحة بالنسبة للمادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 قبل تعديلها بحكميها الصادرين في 11/ 5/ 2003 و6/ 7/ 2003 في الدعويين رقمي 14 و98 لسنة 21 قضائية دستورية، والتي اقتصر الطعن في أولهما على نص الفقرة الأخيرة من المادة المذكورة، في حين انصب الطعن في الدعوى الثانية على كامل فقراتها، حيث قضت برفض الطعن على تلك المادة في كل منهما. وقد نشر هذان الحكمان بالجريدة الرسمية، الأول بالعدد 22 (تابع) بتاريخ 29/ 5/ 2003، والثاني بالعدد 30 مكرر بتاريخ 26/ 7/ 2003. وإذ كان مقتضى أحكام المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة. باعتباره قولاً فصلاً لا يقبل تعقيباً من أية جهة كانت، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، فإن الطعن على نص المادة المشار إليها - قبل تعديلها بالقانون 14 لسنة 2001 - يكون غير مقبول، ومن ثم يقتصر نطاق الطعن الماثل على نص الفقرة الأخيرة من تلك المادة بعد التعديل المشار إليه.
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم في المسألة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع ومؤثراً فيها، ومن ثم فإن مفهوم هذا الشرط يتحدد باجتماع عنصرين الأول: أن يقوم الدليل على أن ضرراً واقعياً مباشراً - اقتصادياً أو غيره - قد لحق بالمدعي وأن يكون هذا الضرر مستقلاً بالعناصر التي يقوم عليها يمكن تصوره، ومواجهته بالترضية القضائية تسوية لآثاره، والثاني: أن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه، وليس ضرراً متوهماً أو منتحلاً أو مجهلاً، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور أو كان من غير المخاطبين بأحكامه أو كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، دلّ ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، ذلك أن إبطال النص التشريعي في هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعي أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني في الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.
وحيث إن مصلحة المدعي في الطعن الماثل - محدداً بالنطاق الذي انحصر فيه - والتي يكون لها انعكاس على طلباته الموضوعية - وهي عدم التزامه بالزيادة المقررة في الأجرة - إنما كانت لتتوافر لو أن الطعن الماثل يمتد ليشمل نص المادة الثالثة من القانون 6 لسنة 1997 قبل وبعد تعديله بالقانون 14 لسنة 2001. أما وقد أغلق الطعن على النص قبل تعديله، فإنه يضحى ولا مصلحة للمدعي في الطعن على النص بعد التعديل بل إنه يضار بهذا الطعن، ذلك أن إبطال المحكمة الدستورية العليا للنصوص القانونية المخالفة للدستور، يعتبر تقريراً لزوالها نافياً وجودها منذ ميلادها، وقضاؤها بصحتها يؤكد استمرار نفاذها تبعاً لخلوها من كل عوار يدينها. ومن ثم فإن قضاء المحكمة السابق برفض الدعوى في شأن نص المادة الثالثة من القانون 6 لسنة 1997 - قبل التعديل - هو بمثابة تقرير بصحة هذا النص واستمرار نفاذه مع خلوه من كل عوار دستوري، ويمتنع معه بالتالي إعادة طرح أمر دستوريته على المحكمة مرة أخرى. بما مفاده أن القضاء بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من تلك المادة بعد تعديلها بالقانون 14 لسنة 2001 يعني إبطاله وزوال أثره - وقد كان يفرض تخفيضاً في نسبة الزيادة في الأجرة - ومن ثم يؤدي إلى العودة إلى تطبيق النص قبل التعديل على النزاع الموضوعي، بما يتضمنه من نسب أعلى للزيادة المقررة في الأجرة يضار بها المدعي في دعواه الموضوعية، الأمر الذي تنتفي معه مصلحته في الطعن على النص المذكور ومن ثم فلا تقبل دعواه الماثلة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

الاثنين، 16 مارس 2026

الطعن 1928 لسنة 49 ق جلسة 24 / 2 / 1980 مكتب فني 31 ق 53 ص 271

جلسة 24 من فبراير سنة 1980

برئاسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة؛ وعضوية السادة المستشارين: محمد حلمي راغب، وجمال الدين منصور، ومحمد محمود عمر، وسمير ناجي.

---------------

(53)
الطعن رقم 1928 لسنة 49 القضائية

(1) تفتيش. "إذن التفتيش. تسبيبه". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". مواد مخدرة.
وجوب تسبيب الإذن بتفتيش المساكن. عدم لزوم ذلك في تفتيش الأشخاص. المادتان 44 من الدستور، 91 من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانون رقم 37 لسنة 1972.
القانون لم يستلزم شكلاً خاصاً لهذا التسبيب.
أمر النيابة العامة بتفتيش شخص المتهم ومتجره. لا موجب لتسبيبه.
(2) دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". إثبات. "بوجه عام". محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل". مواد مخدرة. حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
طلب تحقيق دفاع لا يتجه إلى نفي الفعل أو استحالة حصوله. إعراض المحكمة عنه. لا عيب.
انتفاء مصلحة الطاعن فيما يثيره بشأن المخدر المضبوط في جيبه. ما دام أن الحكم قد أثبت مسئوليته عن المخدر المضبوط في متجره.
(3) دفاع "الإخلال بحق الدفاع، ما لا يوفره". مواد مخدرة. حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
طلب إعادة تحليل المواد المضبوطة لبيان نسبة الجوهر المخدر فيها، وما إذا كان مضافاً إليها أم نتيجة عوامل طبيعية، لا يستلزم عند رفضه. رداً صريحاً. أساس ذلك؟
(4) محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". مواد مخدرة. نقض. "أسباب الطعن، ما لا يقبل منها".
مجادلة المتهم بإحراز مخدرات فيما اطمأنت إليه المحكمة من أن المخدر المضبوط هو الذي جرى تحليله. جدل في تقدير الدليل. إثارته أمام محكمة النقض. غير مقبولة.
(5) محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل". إثبات. "شهود" حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
تناقض الشاهد وتضاربه في أقواله أو مع أقوال غيره، لا يعيب الحكم. ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه.

-------------------
1 - إن المشرع بما نص عليه في المادة 44 من الدستور من أن "للمساكن حرمة فلا يجوز دخولها ولا تفتيشها إلا بأمر قضائي مسبب وفقاً لأحكام القانون وما أورده في المادة 91 من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديلها بالقانون رقم 37 لسنة 1972 من أن "تفتيش المنازل عمل من أعمال التحقيق ولا يجوز الالتجاء إليه إلا بمقتضى أمر من قاضي التحقيق بناء على اتهام موجه إلى شخص يقيم في المنزل المراد تفتيشه بارتكاب جناية أو جنحة أو باشتراكه في ارتكابها أو إذا وجدت قرائن تدل على أنه حائز لأشياء تتعلق بالجريمة. وفي كل الأحوال يجب أن يكون أمر التفتيش سبباً" - لم يتطلب تسبيب أمر التفتيش إلا حين ينصب على المسكن وهو فيما استحدثه في هاتين المادتين من تسبيب الأمر بدخول المسكن أو تفتيشه لم يرسم شكلاً خاصاً للتسبيب، والحال في الدعوى الماثلة أن أمر النيابة العامة بالتفتيش انصب على شخص الطاعن ومتجره دون مسكنه فلا موجب لتسبيبه، ومع هذا فإن الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن النيابة العامة أصدرت هذا الأمر بعد اطلاعها على محضر التحريات المقدم إليها من الضابط - طالب الأمر - وما تضمنه من أسباب توطئة وتسويغاً لإصداره وهذا حسبه كي يكون محمولاً على هذه الأسباب بمثابتها جزءاً منه.
2 - لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الدفاع طلب إجراء تجربة للتحقق من أن جيب بنطلون الطاعن يسع المواد المخدرة المضبوطة فيه دون أن يدفع باستحالة اتساع الجيب لها، وكان هذا الطلب - وما يرتبط به من طلب ضم حرز الجيب - لا يتجه مباشرة إلى نفي الفعل المكون للجريمة بل لإثارة الشبهة في أدلة الثبوت التي اطمأنت إليها المحكمة فلا عليها إن هي أعرضت عنه والتفتت عن إجابته، هذا بالإضافة إلى انتفاء مصلحة الطاعن فيما يثيره في شأن المخدر المضبوط في جيبه ما دام وصف التهمة التي دين بها يبقى سليماً لما أثبته الحكم من مسئوليته عن المخدر المضبوط في متجره.
3 - لما كان طلب الطاعن إعادة تحليل المواد المضبوطة لبيان نسبة الجوهر المخدر فيها وما إذا كان مضافاً إليها أم نتيجة عوامل طبيعية لا ينطوي على منازعة في كمية المواد المضبوطة بل على التسليم بوجود جوهر المخدر فيها ومن ثم فإن هذا الطلب لا يستلزم عند رفضه رداً صريحاً ما دام الدليل الذي قد يستمد منه ليس من شأنه أن يؤدي إلى البراءة أو ينفي القوة التدليلية القائمة في الدعوى ومن ثم فإن هذا الوجه من النعي في غير محله.
4 - جدل الطاعن والتشكيك في انقطاع الصلة بين المواد المخدرة المضبوطة المقدمة للنيابة والتي أجري عليها التحاليل بدعوى اختلاف ما رصدته النيابة من أوزان لها عند التحريز مع ما ثبت في تقرير التحليل من أوزان إن هو إلا جدل في تقدير الدليل المستمد من أقوال شهود الواقعة وفي عملية التحليل التي اطمأنت إليها محكمة الموضوع فلا يجوز مجادلتها أو مصادرتها في عقيدتها في تقدير الدليل وهو من إطلاقاتها.
5 - من المقرر أن تناقض الشاهد وتضاربه في أقواله أو مع أقوال غيره لا يعيب الحكم ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصاً سائغاً بما لا تناقض فيه - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير المحكمة للأدلة القائمة في الدعوى مما لا يجوز مصادرتها فيه لدى محكمة النقض.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أحرز بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي جوهراً مخدراً (حشيشاً) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، فقرر ذلك. ومحكمة جنايات طنطا قضت حضورياً عملاً بالمواد 1/ 1، 2، 37، 38، 42 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند 12 من الجدول رقم 1 الملحق به مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة وتغريمه خمسمائة جنيه والمصادرة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة إحراز المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي قد انطوى على خطأ في تطبيق القانون وشابه إخلال بحق الدفاع وقصور في التسبيب فضلاً عن الفساد في الاستدلال ذلك بأنه أطرح الدفع ببطلان إذن التفتيش لعدم تسبيبه بما لا يتفق والقانون. وقد طلب الدفاع من المحكمة ضم حرز الجيب وإجراء تجربة للتحقق من أن هذا الجيب يسع كمية المواد المخدرة المقول بضبطها فيه وإعادة تحليل هذه المواد لبيان نسبة جوهر المخدر فيها وما إذا كان مضافاً إليها أم نتيجة عوامل طبيعية بيد أن المحكمة لم تجبه إلى ما طلب أو ترد عليه، والتفتت عما أثاره بشأن اختلاف أوزان المواد المخدرة عند التحليل عنها لدى التحريز وعول في الإدانة على أقوال الضابط والشرطي السري مع تناقضها بشأن تحديد مكان المخدر المضبوط في متجر الطاعن، كل هذا مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مؤداه أنه بناء على إذن من النيابة العامة قام الضابط شاهد الإثبات بتفتيش شخص الطاعن ومتجره فضبط اثنتي عشرة لفافة تحوي مخدر الحشيش بالجيب الأيسر لبنطلونه وتسع لفافات تحوي ذات المخدر في كيس بمتجره وبعد أن أورد على ثبوت هذه الواقعة في حق الطاعن أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، عرض للدفع ببطلان إذن التفتيش لصدوره غير مسبب وأطرحه في قوله "لا جدال أنه من المقرر قانوناً أنه لا يشترط لصدور أمر التفتيش أن يكون مسبوقاً بتحقيق مفتوح أو مسبباً ما دام التفتيش لم يقع على منزل المتهم كما استقر القضاء على جواز صدور أمر النيابة بتفتيش منزل المتهم بعد اطلاعها على محضر جمع الاستدلالات متى رأت كفاية ما تضمنه لإصدار الإذن". وهذا الذي أورده الحكم يتفق وصحيح القانون ذلك بأن المشرع بما نص عليه في المادة 44 من الدستور من أن "للمساكن حرمة فلا يجوز دخولها ولا تفتيشها إلا بأمر قضائي مسبب وفقاً لأحكام القانون"، وما أورده في المادة 91 من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديلها بالقانون رقم 37 لسنة 1972 من أن "تفتيش المنازل عمل من أعمال التحقيق ولا يجوز الالتجاء إليه إلا بمقتضى أمر من قاضي التحقيق بناء على اتهام موجه إلى شخص يقيم في المنزل المراد تفتيشه بارتكاب جناية أو جنحة أو باشتراكه في ارتكابها أو إذا وجدت قرائن تدل على أنه حائز لأشياء تتعلق بالجريمة..... وفي كل الأحوال يجب أن يكون أمر التفتيش سبباً" - لم يتطلب تسبيب أمر التفتيش إلا حين ينصب على المسكن وهو فيما استحدثه في هاتين المادتين من تسبيب الأمر بدخول المسكن أو تفتيشه لم يرسم شكلاً خاصاً للتسبيب، والحال في الدعوى الماثلة أن أمر النيابة العامة بالتفتيش انصب على شخص الطاعن ومتجره دون مسكنه فلا موجب لتسبيبه، ومع هذا فإن الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن النيابة العامة أصدرت هذا الأمر بعد اطلاعها على محضر التحريات المقدم إليها من الضابط - طالب الأمر - وما تضمنه من أسباب توطئة وتسويغاً لإصداره وهذا حسبه كي يكون محمولاً على هذه الأسباب بمثابتها جزءاً منه - لما كان ذلك، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الدفاع طلب إجراء تجربة للتحقق من أن جيب بنطلون الطاعن يسع المواد المخدرة المضبوطة فيه دون أن يدفع باستحالة اتساع الجيب لها، وكان هذا الطلب - وما يرتبط به من طلب ضم حرز الجيب..... لا يتجه مباشرة إلى نفي الفعل المكون للجريمة بل لإثارة الشبهة في أدلة الثبوت التي اطمأنت إليها المحكمة فلا عليها إن هي أعرضت عنه والتفتت عن إجابته، هذا بالإضافة إلى انتفاء مصلحة الطاعن فيما يثيره في شأن المخدر المضبوط في جيبه ما دام وصف التهمة التي دين بها يبقى سليماً لما أثبته الحكم من مسئوليته عن المخدر المضبوط في متجره. لما كان ذلك، وكان طلب الطاعن إعادة تحليل المواد المضبوطة لبيان نسبة الجوهر المخدر فيها وما إذا كان مضافاً إليها أم نتيجة عوامل طبيعية لا ينطوي على منازعة في كنه المواد المضبوطة بل على التسليم بوجود جوهر المخدر فيها ومن ثم فإن هذا الطلب لا يستلزم عند رفضه رداً صريحاً ما دام الدليل الذي قد يستمد منه ليس من شأنه أن يؤدي إلى البراءة أو ينفي القوة التدليلية القائمة في الدعوى ومن ثم بات هذا الوجه من النعي في غير محله. لما كان ذلك، وكان جدل الطاعن والتشكيك في انقطاع الصلة بين المواد المخدرة المضبوطة المقدمة للنيابة والتي أجري عليها التحاليل بدعوى اختلاف ما رصدته النيابة من أوزان لها عند التحريز مع ما ثبت في تقرير التحليل من أوزان إن هو إلا جدل في تقدير الدليل المستمد من أقوال شهود الواقعة وفي عملية التحليل التي اطمأنت إليها محكمة الموضوع فلا يجوز مجادلتها أو مصادرتها في عقيدتها في تقدير الدليل وهو من إطلاقاتها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد حصل أقوال شهود الواقعة بما لا تناقض فيها وكان من المقرر أن تناقض الشاهد وتضاربه في أقواله أو مع أقوال غيره لا يعيب الحكم ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصاً سائغاً بما لا تناقض فيه - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير المحكمة للأدلة القائمة في الدعوى مما لا يجوز مصادرتها فيه لدى محكمة النقض. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

الطعن 6835 لسنة 53 ق جلسة 15 / 3 / 1984 مكتب فني 35 ق 62 ص 296

جلسة 15 من مارس سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ الدكتور إبراهيم علي صالح نائب رئيس المحكمة.. وعضوية السادة المستشارين/ محمد يونس ثابت نائب رئيس المحكمة ومحمد نجيب صالح - وعوض جادو - ومصطفى طاهر.

---------------

(62)
الطعن رقم 6835 لسنة 53 القضائية

(1) عقوبة "وقف تنفيذها". مواد مخدرة. وقف تنفيذ. نقض "حالات الطعن. الخطأ في تطبيق القانون". "الحكم في الطعن".
عدم جواز وقف تنفيذ الحكم الصادر بعقوبة الجنحة لجريمة من جرائم القانون رقم 182 لسنة 1960 على من سبق الحكم عليه في إحدى جرائم هذا القانون. المادة 46 من القانون المذكور.
(2) نقض "نظر الطعن والحكم فيه". محكمة النقض "سلطتها".
كون العيب الذي شاب الحكم قصوراً على الخطأ في تطبيق القانون. أثره: وجوب تصحيح الخطأ والحكم وفقاً للقانون.

------------------
1 - لما كانت الفقرة الأولى من المادة 46 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها قد نصت على أنه "لا يجوز وقف تنفيذ الحكم الصادر بعقوبة الجنحة على من سبق الحكم عليه في إحدى الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون وكان الثابت من الاطلاع على المفردات المضمومة أن مذكرة سوابق المطعون ضده قد أرفقت بالأوراق قبل نظر الدعوى وأنها تضمنت سبق الحكم عليه حضورياً في جنايتين لإحرازه مواد مخدرة بالتطبيق لأحكام القانون 182 لسنة 1960 سالف الذكر كما أقر المطعون ضده بتحقيقات النيابة بهاتين السابقتين، فإن المحكمة إذ انتهت في قضائها في الدعوى الماثلة إلى توقيع عقوبة الجنحة على المطعون ضده عن جريمة إحراز جوهر مخدر في غير الأحوال المصرح بها قانوناً التي أدانته بها وفقاً لأحكام ذلك القانون ما كان يجوز لها أن تأمر بإيقاف تنفيذ هذه العقوبة طالما أنه قد تبين لها من مذكرة سوابق المتهم التي أقر بها بالتحقيقات والتي كانت مطروحة أمامها - أنه سبق الحكم عليه في إحدى الجرائم التي نص عليها في القانون ذاته.
2 - متى كان العيب الذي شاب الحكم مقصوراً على الخطأ في تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم فإنه يتعين حسبما أوجبته الفقرة الأولى من المادة 39 من القانون 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض أن تحكم محكمة النقض في الطعن بتصحيح الخطأ وتحكم بمقتضى القانون، وهو ما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بإلغاء ما قضى به من إيقاف تنفيذ عقوبتي الحبس والغرامة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً "حشيشاً" في غير الأحوال المصرح بها قانوناً وأحالته إلى محكمة جنايات.... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1/ 1، 37/ 1، 38/ 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 مع تطبيق المواد 17، 55/ 1، 56/ 1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وتغريمه خمسمائة جنيه ومصادرة المخدر المضبوط وأمرت بوقف تنفيذ عقوبتي الحبس والغرامة باعتبار أن إحراز المخدر كان بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون ضده بجريمة إحراز مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي وقضى بإيقاف تنفيذ عقوبتي الحبس والغرامة اللتين أوقعتهما عليه قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن الثابت من مذكرة سوابق المطعون ضده أنه سبق الحكم بإدانته بالتطبيق لأحكام القانون رقم 182 لسنة 1960 في الجنايتين.... و.... لإحراز مواد مخدرة، كما أقر المطعون ضده بتحقيقات النيابة بهاتين السابقتين. ومن ثم فلا يجوز للمحكمة عملاً بنص الفقرة الأولى من المادة 46 من ذات القانون أن تأمر بإيقاف تنفيذ الحكم الصادر بعقوبة الجنحة في الجريمة التي أدين المطعون ضده بها.
وحيث إنه لما كانت الفقرة الأولى من المادة 46 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها قد نصت على أنه "لا يجوز وقف تنفيذ الحكم الصادر بعقوبة الجنحة على من سبق الحكم عليه في إحدى الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون" وكان الثابت من الاطلاع على المفردات المضمومة أن مذكرة سوابق المطعون ضده قد أرفقت بالأوراق قبل نظر الدعوى وأنها تضمنت سبق الحكم عليه حضورياً في الجنايتين...... و..... بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وغرامة خمسمائة جنيه لإحرازه مواد مخدرة بالتطبيق لأحكام القانون 182 لسنة 1960 سالف الذكر كما أقر المطعون ضده بتحقيقات النيابة بهاتين السابقتين، فإن المحكمة إذ انتهت في قضائها في الدعوى الماثلة إلى توقيع عقوبة الجنحة على المطعون ضده عن جريمة إحراز جوهر مخدر في غير الأحوال المصرح بها قانوناً التي دانته بها وفقاً لأحكام ذلك القانون ما كان يجوز لها أن تأمر بإيقاف تنفيذ هذه العقوبة طالما أنه قد تبين لها من مذكرة سوابق المتهم التي أقر بها بالتحقيقات والتي كانت مطروحة أمامها - أنه سبق الحكم عليه في إحدى الجرائم التي نص عليها في القانون ذاته. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بإيقاف تنفيذ عقوبتي الحبس والغرامة فإنه يكون قد خالف القانون. وإذ كان العيب الذي شاب الحكم مقصوراً على الخطأ في تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم فإنه يتعين حسبما أوجبته الفقرة الأولى من المادة 39 من القانون 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض أن تحكم محكمة النقض في الطعن بتصحيح الخطأ وتحكم بمقتضى القانون، وهو ما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بإلغاء ما قضى به من إيقاف تنفيذ عقوبتي الحبس والغرامة.

الطعن 1068 لسنة 49 ق جلسة 24 / 2 / 1980 مكتب فني 31 ق 52 ص 262

جلسة 24 من فبراير سنة 1980

برئاسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة؛ وعضوية السادة المستشارين: أحمد فؤاد جنينه، ومحمد حلمي راغب، وأحمد محمود هيكل؛ وسمير ناجي.

----------------

(52)
الطعن رقم 1068 لسنة 49 القضائية

(1) مواد مخدرة. قصد جنائي. إثبات "بوجه عام". محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل".
تقدير توافر قصد الاتجار في المواد المخدرة. موضوعي. ما دام سائغاً.
(2) حكم "بياناته. بيانات التسبيب". "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
عدم رسم القانون شكلاً خاصاً لصياغة الحكم. كفاية أن يكون مجموع ما أورده الحكم مؤدياً إلى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها.
(3) مأمورو الضبط القضائي. "اختصاصهم". استدلالات. مواد مخدرة.
كل إجراء يقوم به مأمور الضبط القضائي. في الكشف عن الجريمة. صحيح. ما لم يتدخل بفعله في خلق الجريمة. أو التحريض عليها. وطالما بقيت إرادة الجاني حرة.
(4) إثبات "بوجه عام". تلبس. محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". دفوع "الدفع ببطلان القبض والتفتيش".
تقدير توافر حالة التلبس. موضوعي. ما دام سائغاً.
(5) دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
عدم التزام المحكمة بطلب ضم محضر بقصد إثارة الشبهة في أدلة الثبوت التي أطمأنت إليها. أساس ذلك؟
(6) دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". إجراءات. "إجراءات المحاكمة". محاماة.
للمحامي أن يتولى واجب الدفاع عن متهمين متعددين في جناية واحدة. شرط ذلك؟
مناط التعارض الحقيقي المخل بحق الدفاع؟
تعارض المصلحة الذي يوجب إفراد كل متهم بمحام خاص. أساسه الواقع. لا احتمال ما كان يسع كل منهم إبداؤه من دفاع.
(7) مواد مخدرة. اشتراك. جريمة. قانون. "تفسيره".
الوساطة في الأمور المحظور على الأشخاص ارتكابها بالنسبة للجواهر المخدرة. والتي عددتها المادة الثانية من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات. معاقب عليها بالمادة 34 من ذات القانون التي سوت بين الأمور المحظورة وبين الوساطة فيها. وإن أغفلت ذكر الأخيرة. علة ذلك؟
(8) مواد مخدرة. مسئولية جنائية.
مناط المسئولية في جريمة إحراز وحيازة الجواهر المخدرة. ثبوت اتصال الجاني بالمخدر بالذات أو بالواسطة. بأية صورة عن علم وإرادة.

--------------------
1 - إحراز المخدر بقصد الاتجار إنما هو واقعة مادية تستقل محكمة الموضوع بجريمة التقدير فيها طالما أنها تقيمها على ما ينتجها.
2 - من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كافياً لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة وتتوافر به كافة الأركان القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها، كان ذلك محققاً لحكم القانون.
3 - من المقرر أنه لا تثريب على مأموري الضبط القضائي ومرءوسيهم فيما يقومون به من التحري عن الجرائم بقصد اكتشافها ولو اتخذوا في سبيل ذلك التخفي وانتحال الصفات حتى يأنس الجاني لهم ويأمن جانبهم، فمسايرة رجال الضبط للجناة بقصد ضبط جريمة يقارفونها لا يجافي القانون ولا يعد تحريضاً منهم للجناة ما دام أن إرادة هؤلاء تبقى حرة غير معدومة وما دام أنه لم يقع منهم تحريض على ارتكاب هذه الجريمة.
4 - لما كان القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن الحكم يكون سليماً فيما انتهى إليه من رفض الدفع ببطلان إجراءات القبض والتفتيش تأسيساً على توافر حالة التلبس التي تبيحها.
5 - من المقرر أن الطلب الذي لا يتجه إلى نفي الفعل المكون للجريمة ولا إلى إثبات استحالة حصول الواقعة كما رواها الشهود. بل كان المقصود به إثارة الشبهة في الدليل الذي اطمأنت إليه المحكمة فإنه يعتبر دفاعاً موضوعياً لا تلتزم المحكمة بإجابته، ولما كانت محكمة الموضوع قد اطمأنت إلى أقوال شاهد الإثبات الرائد....... وصحة تصويره للواقعة، فإنه لا يجوز مصادرتها في عقيدتها ولا محل للنعي عليها لعدم إجابتها طلب الدفاع ضم محضر النقود التي عرضها هذا الشاهد على الطاعنين لشراء المخدر المضبوط.
6 - متى كان القانون لا يمنع من أن يتولى محام واحد واجب الدفاع عن متهمين متعددين في جناية واحدة، ما دامت ظروف الواقعة لا تؤدي إلى القول بقيام تعارض حقيقي بين مصالحهم، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أثبت في حق الطاعن الأول ارتكابه جريمة إحراز جوهر مخدر بقصد الاتجار وأثبت في حق الطاعن الثاني تداخله بصفته وسيطاً في بيع هذا المخدر، وكان ثبوت الفعل المكون للجريمة في حق أحدهما لم يكن من شأنه أن يؤدي إلى تبرئة الآخر أو يجعل إسناد التهمة شائعاً بينهما شيوعاً صريحاً أو ضمنياً، كما أن القضاء بإدانة أحدهما لا يترتب عليه القضاء ببراءة الآخر وهو مناط التعارض الحقيقي المخل بحق الدفاع، وكان تعارض المصلحة الذي يوجب إفراد كل منهما بمحام خاص يتولى الدفاع عنه أساسه الواقع ولا يبتني على احتمال ما كان يسع كل منهما أن يبديه من أوجه الدفاع ما دام لم يبده بالفعل، ومن ثم فإن مصلحة كل منهما في الدفاع لا تكون متعارضة ويكون ما يثيره الطاعنان في هذا الشأن لا أساس له من الواقع والقانون.
7 - لما كانت المادة الثانية من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات قد عددت الأمور المحظور على الأشخاص ارتكابها بالنسبة للجواهر المخدرة وهي الجلب والتصدير والإنتاج والتملك والإحراز والشراء والبيع والتبادل والتنازل بأي صفة كانت والتدخل بصفته وسيطاً في شيء من ذلك، وكان نص الفقرة الأولى من المادة 34 من القانون المذكور قد جرى على عقاب تلك الحالات، وأنه وإن كان قد أغفل ذكر الوساطة إلا أنه في حقيقة الأمر قد ساوى بينها وبين غيرها من الحالات التي حظرها في المادة الثانية فتأخذ حكمها ولو قيل بغير ذلك لكان ذكر الوساطة في المادة الثانية والتسوية بينها وبين الحالات الأخرى عبثاً ينزه عنه الشارع، ذلك لأن التدخل بالوساطة في حالة من حالات الحظر التي عددتها تلك المادة والمجرمة قانوناً، لا يعدو في حقيقته مساهمة في ارتكاب هذه الجريمة يرتبط بالفعل الإجرامي فيها ونتيجته برابطة السببية ويعد المساهم بهذا النشاط شريكاً في الجريمة تقع عليه عقوبتها.
8 - مناط المسئولية في حالتي إحراز وحيازة الجواهر المخدرة هو ثبوت اتصال الجاني بالمخدر اتصالاً مباشراً أو بالواسطة وبسط سلطانه عليه بأية صورة عن علم وإرادة إما بحيازة المخدر حيازة مادية أو بوضع اليد عليه من قبيل الملك والاختصاص ولو لم تتحقق الحيازة المادية.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما المتهم الأول: أحرز جوهراً مخدراً (أفيوناً) وكان ذلك بقصد الاتجار وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً. المتهم الثاني: تداخل بصفته وسيطاً في بيع جوهر مخدر (أفيوناً) وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة فقرر ذلك ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1/ 1، 2، 34 أ، 42 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند أ من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول بمعاقبة كل من المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وبتغريم كل منهما عشرة آلاف جنيهاً وبمصادرة الجوهر المخدر المضبوط. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن الأول بجريمة إحراز جوهر مخدر بقصد الاتجار ودان الطاعن الثاني بجريمة التداخل بالوساطة في بيع جوهر مخدر قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال وإخلال بحق الدفاع وانطوى على خطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه جاء قاصراً في التدليل على توافر قصد الاتجار لدى الطاعن الأول، ولم يورد مؤدى أقوال شاهد الإثبات والأدلة التي عول عليها في إدانة الطاعن الثاني، كما أن الطاعنين دفعا ببطلان القبض والتفتيش لإجرائهما بدون أمر من النيابة العامة ولأن الجريمة لم تكن في حالة تلبس إذ أن الضابط خلق بنفسه تلك الحالة، بيد أن الحكم أطرح هذا الدفع بما لا يسوغه، كما أنه أغفل طلب ضم محضر النقود التي عرضها الشاهد على الطاعنين لشراء المخدر، هذا إلى أن محامياً واحداً تولى واجب الدفاع عن الطاعنين رغم قيام التعارض في المصلحة بينهما، وأخيراً فإن الحكم دان الطاعن الثاني بجريمة التداخل بصفته وسيطاً في بيع المخدر مع أن قانون مكافحة المخدرات رقم 182 لسنة 1960 لم يورد نصاً خاصاً بالعقاب على هذه الجريمة، كل ذلك مما يعيب الحكم بما يوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مؤداه أن مرشداً سرياً أبلغ الرائد....... الضابط بقسم مخدرات القاهرة أن الطاعن الثاني عرض عليه أن يبيعه كمية من الأفيون، فتظاهر باستعداده لشرائها وعندئذ جمعه بالطاعن الأول الذي ما أن اطمأن إلى غبته في شراء المخدر حتى أبرز له عينة صغيرة من الأفيون عرض عليه أن يبيعه منها كيلو جراماً لقاء ثمن قدره 1300 جنيه فوافقه على شرائه واتفقوا على لقاء في موعد محدد في محل الطاعن الثاني، وفي هذا الموعد تم لقاء المرشد بالطاعنين بحضور الرائد...... الذي زعم المرشد أنه شريك له في هذه الصفقة، وبعد أن تم الاتفاق انصرف الطاعن الأول من المحل ثم عاد يحمل معه حقيبة أخرج منها لفافة تحوي كمية من الأفيون - تبين أنها تزن 1.30 كيلو جرام وعندئذ أعطى الضابط الإشارة المتفق عليها لرجال القوة وتم ضبط الواقعة وأقر الطاعن الأول للضابط أنه يبيع المخدر المضبوط لحساب شخص آخر وأورد الحكم على ثبوت الواقعة - على هذه الصورة - في حق الطاعنين أدلة مستمدة من شهادة الرائد....... بقسم مخدرات القاهرة الذي قام بضبط الواقعة، ومما ثبت من تقرير المعامل الكيماوية بمصلحة الطب الشرعي، وهي أدلة سائغة لها معينها الصحيح من الأوراق ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض إلى قصد الاتجار واستظهره لدى الطاعن الأول من عرضه كمية المخدر المضبوط للبيع، ولما كان إحراز المخدر بقصد الاتجار إنما هو واقعة مادية تستقل محكمة الموضوع بحرية التقدير فيها طالما أنها تقيمها على ما ينتجها، وكان الحكم قد دلل على هذا القصد تدليلاً سائغاً فإن النعي عليه في هذا الصدد يكون على غير أساس. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كافياً لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة وتتوافر به كافة الأركان القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها، وكان ذلك محققاً لحكم القانون، ويكون ما ينعاه الطاعن الثاني على الحكم من القصور في غير محله. لما كان ذلك وكان الحكم قد تناول الدفع ببطلان القبض والتفتيش ورد عليه بقوله "وحيث إن ما أورده الدفاع فهو في غير محله إذ أن الشاهد كان يتحرى عما أبلغه به المرشد السري، وعند تحريه عرض عليه المخدر وأصبح المتهمان في حالة تلبس، ولما كان التحري أجراه مشروع قانوناً فإن الضابط لم يخلق حالة التلبس." وإذ كان هذا الذي رد به الحكم على الدفع مفاده أن المحكمة قد استخلصت في حدود سلطتها الموضوعية ومن الأدلة السائغة التي أوردتها - أن لقاء الضابط بالطاعنين جرى في حدود إجراءات التحري المشروعة قانوناً وأن القبض على الطاعنين وضبط المخدر المعروض للبيع تم بعد ما كانت جناية ببيع هذا المخدر متلبساً بها بتمام التعاقد الذي تظاهر فيه الضابط بالاشتراك مع المرشد في شرائه من الطاعنين، ولما كان من المقرر أنه لا تثريب على مأموري الضبط القضائي ومرءوسيهم فيما يقومون به من التحري عن الجرائم بقصد اكتشافها ولو اتخذوا في سبيل ذلك التخفي وانتحال الصفات حتى يأنس الجاني لهم ويأمن جانبهم، فمسايرة رجال الضبط للجناة بقصد ضبط جريمة يقارفونها لا يجافي القانون ولا يعد تحريضاً منهم للجناة ما دام أن إرادة هؤلاء تبقى حرة غير معدومة وما دام أنه لم يقع منهم تحريض على ارتكاب هذه الجريمة وكان القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن الحكم يكون سليماً فيما انتهى إليه من رفض الدفع ببطلان إجراءات القبض والتفتيش تأسيساً على توافر حالة التلبس التي تبيحها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الطلب الذي لا يتجه إلى نفي الفعل المكون للجريمة ولا إلى إثبات استحالة حصول الواقعة كما رواها الشهود، بل كان المقصود به إثارة الشبهة في الدليل الذي اطمأنت إليه المحكمة فإنه يعتبر دفاعاً موضوعياً لا تلتزم المحكمة بإجابته، ولما كانت محكمة الموضوع قد اطمأنت إلى أقوال شاهد الإثبات الرائد....... وصحة تصويره للواقعة، فإنه لا يجوز مصادرتها في عقيدتها ولا محل للنعي عليها لعدم إجابتها طلب الدفاع ضم محضر النقود التي عرضها هذا الشاهد على الطاعنين لشراء المخدر المضبوط. لما كان ذلك، وكان قضاء النقض قد جرى على أن القانون لا يمنع من أن يتولى محام واحد واجب الدفاع عن متهمين متعددين في جناية واحدة، ما دامت ظروف الواقعة لا تؤدي إلى القول بقيام تعارض حقيقي بين مصالحهم، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أثبت في حق الطاعن الأول ارتكابه جريمة إحراز جوهر مخدر بقصد الاتجار وأثبت في حق الطاعن الثاني تداخله بصفته وسيطاً في بيع هذا المخدر، وكان ثبوت الفعل المكون للجريمة في حق أحدهما لم يكن من شأنه أن يؤدي إلى تبرئة الآخر أو يجعل إسناد التهمة شائعاً بينهما شيوعاً صريحاً أو ضمنياً، كما أن القضاء بإدانة أحدهما لا يترتب عليه القضاة ببراءة الآخر وهو مناط التعارض الحقيقي المخل بحق الدفاع، وكان تعارض المصلحة الذي يوجب إفراد كل منهما بمحام خاص يتولى الدفاع عنه أساسه الواقع ولا يبتني على احتمال ما كان يسع كل منهما أن يبديه من أوجه الدفاع ما دام لم يبده بالفعل، ومن ثم فإن مصلحة كل منهما في الدفاع لا تكون متعارضة ويكون ما يثيره الطاعنان في هذا الشأن لا أساس له من الواقع والقانون. لما كان ذلك، وكانت المادة الثانية من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات قد عددت الأمور المحظور على الأشخاص ارتكابها بالنسبة للجواهر المخدرة وهي الجلب والتصدير والإنتاج والتملك والإحراز والشراء والبيع والتبادل والتنازل بأي صفة كانت والتدخل بصفته وسيطاً في شيء من ذلك، وكان نص الفقرة الأولى من المادة 34 من القانون المذكور قد جرى على عقاب تلك الحالات، وأنه وإن كان قد أغفل ذكر الوساطة إلا أنه في حقيقة الأمر قد ساوى بينها وبين غيرها من الحالات التي حظرها في المادة الثانية فتأخذ حكمها، ولو قيل بغير ذلك لكان ذكر الوساطة في المادة الثانية والتسوية بينها وبين الحالات الأخرى عبثاً ينزه عنه الشارع، ذلك لأن التدخل بالوساطة في حالة من حالات الحظر التي عددتها تلك المادة والمجرمة قانوناً، لا يعدو في حقيقته مساهمة في ارتكاب هذه الجريمة يرتبط بالفعل الإجرامي فيها ونتيجته برابطة السببية ويعد المساهم بهذا النشاط شريكاً في الجريمة تقع عليه عقوبتها، هذا فضلاً عن أنه لما كان مناط المسئولية في حالتي إحراز وحيازة الجواهر المخدرة هو ثبوت اتصال الجاني بالمخدر اتصالاً مباشراً أو بالواسطة وبسط سلطانه عليه بأية صورة عن علم وإرادة إما بحيازة المخدر حيازة مادية أو بوضع اليد عليه على سبيل الملك والاختصاص ولو لم تتحقق الحيازة المادية، وكان البين مما استخلصه الحكم لصورة واقعة الدعوى الماثلة أن الطاعن الثاني هو الذي عرض على المرشد أن يبيعه المخدر وما أن تظاهر بالموافقة حتى جمعه بالطاعن الأول الذي أحضر المخدر المضبوط في محل الطاعن الثاني وفي حضوره حيث تم الاتفاق بينهم على الصفقة كما تم ضبط المخدر، مما يشير إلى أن الطاعنين كانا يحوزان سوياً هذا المخدر وإن لم تتحقق بالنسبة للطاعن الثاني الحيازة المادية له، وإذ كانت عقوبة جريمة الحيازة هي ذات العقوبة المقررة لجريمة التداخل بالوساطة في بيع المخدر التي اتهم ودين بها الطاعن الثاني، فإن ما ينعاه في هذا الخصوص لا يكون له محل. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

الطعن 6750 لسنة 53 ق جلسة 15 / 3 / 1984 مكتب فني 35 ق 61 ص 293

جلسة 15 من مارس سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ الدكتور إبراهيم علي صالح.. نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ محمد يونس ثابت - محمد نجيب صالح - عوض جادو - مصطفى طاهر.

-----------------

(61)
الطعن رقم 6750 لسنة 53 القضائية

اختصاص "الاختصاص الولائي" "تنازع الاختصاص". محكمة استئنافية. محكمة الأحداث.
التنازع السلبي على الاختصاص. شرط قيامه؟
قضاء المحكمة الاستئنافية بإلغاء حكم الإدانة وبعدم اختصاص محكمة أول درجة استناداً إلى أن المتهم حدث. على خلاف الثابت بمدوناتها. وقضاء محكمة الأحداث غيابياً بعدم اختصاصها لأن المتهم غير حدث. يوجب قبول طلب النيابة وتعيين المحكمة المختصة. علة ذلك؟

-------------------
لما كان البين من الاطلاع على الأوراق أن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية على المتهم.... و.... بوصف أنهم بتاريخ 20 من يونيه سنة 1982 ارتكبوا جنحة ضرب منطبقة على المادة 242/ 1، 3 من قانون العقوبات، ومحكمة أول درجة قضت حضورياً بتاريخ 9 من أكتوبر سنة 1982 بمعاقبتهم بالحبس أسبوعين مع الشغل فطعنوا عليه بالاستئناف ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية قضت حضورياً بتاريخ 27 من نوفمبر سنة 1982 بالنسبة للمتهم... بإلغاء الحكم وبعدم اختصاص محكمة أول درجة بنظر الدعوى وقد أسست قضاءها على أن الثابت من الاطلاع على بطاقة المتهم الشخصية أنه من مواليد 5 من إبريل سنة 1964 فيعتبر حدثاً لعدم تجاوزه الثامنة عشرة من عمره وقت وقوع الجريمة, وإذ قدم المتهم السالف لمحكمة الأحداث قضت غيابياً بتاريخ 16 من فبراير سنة 1983 بعدم اختصاصها بنظر الدعوى على اعتبار أنه غير حدث. لما كان ذلك، ولئن كان من المقرر أنه يشترط لقيام تنازع سلبي على الاختصاص أن يكون التنازع على أوامر أو أحكام نهائية متعارضة ولا سبيل إلى التحلل منها بغير طلب تعيين الجهة المختصة وكان الحكم الصادر من محكمة الأحداث غيابياً ولم يعلن إلى المتهم - على ما يبين من الرجوع إلى المفردات المضمومة - إلا أنه لما كان الحكم الصادر من محكمة الجنح المستأنفة قد صدر على خلاف القانون لما تفصح عنه مدوناته ذاتها من أن المتهم لم يكن حدثاً وقت ارتكاب الجريمة وكانت النيابة العامة لا تملك تقديم الدعوى بحالتها لمحكمة أخرى. فإن الحكم الصادر من محكمة الأحداث لا يعتبر في خصوصية هذه الدعوى أنه قد ألحق بالمتهم ضرراً يحمله على المعارضة فيه فلا يتأتى والحالة هذه أن ينغلق السبيل أمام الدعوى الجنائية ويفلت المتهم من العقاب لو صح الاتهام في حقه. وترتيباً على ذلك فإنه يتعين قبول الطلب وتعيين محكمة الجنح المستأنفة لنظر الدعوى.


"الوقائع"

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده: بأنه أحدث - وآخرون - عمداً..... الإصابات المبينة بالتقرير الطبي والتي لا تزيد مدة علاجها على عشرين يوماً مستخدمين في ذلك أداة وطلبت عقابهم بالمادة 242/ 1، 3 من قانون العقوبات.
ومحكمة جنح المعادي قضت حضورياً في 9 من أكتوبر سنة 1982 عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم (المطعون ضده) أسبوعين مع الشغل وكفالة خمسة جنيهات لوقف التنفيذ.
استأنف المحكوم عليه... ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً في 27 من نوفمبر سنة 1982 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى وذلك باعتباره حدثاً وقت وقوع الجريمة. وإذ أحيلت الدعوى لمحكمة الأحداث بالقاهرة حيث قضت غيابياً في 16 من فبراير سنة 1983 بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وأحالتها إلى المحكمة المختصة.
فقدمت النيابة العامة طلباً لمحكمة النقض لتعيين المحكمة المختصة.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة قدمت الطلب الماثل لتعيين المحكمة المختصة بنظر الدعوى..... جنح المعادي...... جنح أحداث القاهرة إزاء ما قام من تنازع سلبي على الاختصاص بين محكمة ثاني درجة التي قضت خطأ بعدم اختصاص محكمة أول درجة بنظر الدعوى بالنسبة إلى المتهم..... على أساس أنه حدث وبين محكمة الأحداث التي قضت بدورها بعدم اختصاصها بمحاكمته باعتباره غير حدث.
وحيث إن البين من الاطلاع على الأوراق أن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية على المتهم..... وآخرين بوصف أنهم بتاريخ 20 من يونيه سنة 1982 ارتكبوا جنحة ضرب منطبقة على المادة 242/ 1، 3 من قانون العقوبات، ومحكمة أول درجة قضت حضورياً بتاريخ 9 من أكتوبر سنة 1982 بمعاقبتهم بالحبس أسبوعين مع الشغل فطعنوا عليه بالاستئناف ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بتاريخ 27 من نوفمبر سنة 1982 بالنسبة للمتهم...... بإلغاء الحكم وبعدم اختصاص محكمة أول درجة بنظر الدعوى وقد أسست قضاءها على أن الثابت من الاطلاع على بطاقة المتهم الشخصية أنه من مواليد 5 من إبريل سنة 1964 فيعتبر حدثاً لعدم تجاوزه الثامنة عشرة من عمره وقت وقوع الجريمة, وإذ قدم المتهم السالف لمحكمة الأحداث قضت غيابياً بتاريخ 16 من فبراير سنة 1983 بعدم اختصاصها بنظر الدعوى على اعتبار أنه غير حدث. لما كان ذلك، ولئن كان من المقرر أنه يشترط لقيام تنازع سلبي على الاختصاص أن يكون التنازع على أوامر أو أحكام نهائية متعارضة ولا سبيل إلى التحلل منها بغير طلب تعيين الجهة المختصة وكان الحكم الصادر من محكمة الأحداث غيابياً ولم يعلن إلى المتهم - على ما يبين من الرجوع إلى المفردات المضمومة - إلا أنه لما كان الحكم الصادر من محكمة الجنح المستأنفة قد صدر على خلاف القانون لما تفصح عنه مدوناته ذاتها من أن المتهم لم يكن حدثاً وقت ارتكاب الجريمة وكانت النيابة العامة لا تملك تقديم الدعوى بحالتها لمحكمة أخرى، فإن الحكم الصادر من محكمة الأحداث لا يعتبر في خصوصية هذه الدعوى أنه قد ألحق بالمتهم ضرراً يحمله على المعارضة فيه فلا يتأتى والحالة هذه أن ينغلق السبيل أمام الدعوى الجنائية ويفلت المتهم من العقاب لو صح الاتهام في حقه. وترتيباً على ذلك فإنه يتعين قبول الطلب وتعيين محكمة الجنح المستأنفة لنظر الدعوى.

الطعن 1642 لسنة 49 ق جلسة 18 / 2 / 1980 مكتب فني 31 ق 51 ص 259

جلسة 18 من فبراير سنة 1980

برئاسة السيد المستشار حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: شرف الدين خيري، ومصطفى جميل مرسي، وفوزي المملوك، وفوزي أسعد.

----------------

(51)
الطعن رقم 1642 لسنة 49 القضائية

حجية الشيء المحكوم فيه. إثبات. "قوة الأمر المفضي". حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض. "أسباب الطعن. ما يقبل منها". ضرب. "ضرب بسيط".
حجية الشيء المحكوم فيه. لا ترد إلا على منطوق الحكم والأسباب المكملة له. تحدث الحكم المطعون فيه عن تأييد الحكم القاضي بسقوط استئناف الطاعنة. لا أثر له. متى لم ينته في منطوقه إلى القضاء بذلك.
مناقضة المنطوق لأسبابه التي بني عليها. يعيب الحكم ويوجب نقضه.

-------------------
متى كان البين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه خلص فيما أورده من أسباب إلى تأييد الحكم الغيابي الاستئنافي المعارض فيه والقاضي بسقوط استئناف الطاعنة، وهو ما يخالف ما جرى به منطوقه من القضاء بإلغاء الحكم المعارض فيه وتأييد حكم محكمة أول درجة الصادر بإدانتها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن حجية الشيء المحكوم فيه لا ترد إلا على منطوق الحكم ولا يمتد أثرها إلى الأسباب إلا ما كان مكملاً للمنطوق، فإن ما تحدث به الحكم المطعون فيه من تأييد الحكم الغيابي الاستئنافي القاضي بسقوط استئناف الطاعنة لا يكون له من أثر ما دام الحكم لم ينته في منطوقه إلى القضاء بذلك. ولما كان ما انتهى إليه في منطوقه مناقضاً لأسبابه التي بني عليها، فإن الحكم يكون معيباً بالتناقض والتخاذل مما يعيبه ويوجب نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها أحدثت عمداً بـ..... الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي تقرر لعلاجها مدة تزيد عن العشرين يوماً. وطلبت عقابها بالمادة 241/ 1 من قانون العقوبات. وادعت المجني عليها مدنياً قبل المتهمة بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح دكرنس قضت حضورياً عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهمة شهرين مع الشغل وكفالة خمسة جنيهات لإيقاف التنفيذ وفي الدعوى المدنية بإلزام المتهمة بأن تدفع إلى المدعية بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف ومبلغ مائتي قرش أتعاباً للمحاماة وشملت الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة. فاستأنفت المتهمة هذا الحكم، ومحكمة المنصورة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت بسقوط الاستئناف، عارضت المحكوم عليها وقضي في معارضتها بقبولها شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه وبقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعنت في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ.


المحكمة

حيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بإلغاء الحكم المعارض فيه وتأييد الحكم المستأنف قد شابه تناقض بين منطوقه وأسبابه، ذلك بأن ما جرى به منطوقه يخالف ما جاء بأسبابه التي بني عليها.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن الدعوى الجنائية رفعت على الطاعنة بوصف أنها أحدثت عمداً بـ..... الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي أعجزتها عن أشغالها الشخصية مدة تزيد على عشرين يوماً، ومحكمة أول درجة قضت حضورياً بحبس المتهمة شهرين مع الشغل. فاستأنفت المحكوم عليها هذا الحكم، ومحكمة المنصورة الابتدائية قضت غيابياً بسقوط الاستئناف، فعارضت وقضي في معارضتها بالحكم المطعون فيه والذي يقضي بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه وبقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. لما كان ذلك، وكان يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه خلص فيما أورده من أسباب إلى تأييد الحكم الغيابي الاستئنافي المعارض فيه والقاضي بسقوط استئناف الطاعنة، وهو ما يخالف ما جرى به منطوقه من القضاء بإلغاء الحكم المعارض فيه وتأييد حكم محكمة أول درجة الصادر بإدانتها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن حجية الشيء المحكوم فيه لا ترد إلا على منطوق الحكم ولا يمتد أثرها إلى الأسباب إلا ما كان مكملاً للمنطوق، فإن ما تحدث به الحكم المطعون فيه من تأييد الحكم الغيابي الاستئنافي القاضي بسقوط استئناف الطاعنة لا يكون له من أثر ما دام الحكم لم ينته في منطوقه إلى القضاء بذلك. ولما كان ما انتهى إليه في منطوقه مناقضاً لأسبابه التي بني عليها، فإن الحكم يكون معيباً بالتناقض والتخاذل مما يعيبه ويوجب نقضه.