الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 15 فبراير 2019

الطعن 2697 لسنة 60 ق جلسة 20 / 11 / 1994 مكتب فني 45 ج 2 ق 271 ص 1435


برئاسة السيد المستشار/ محمد فتحي الجمهودي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم الطويلة، أحمد علي خيري، محمد عبد المنعم إبراهيم نواب رئيس المحكمة وحامد مكي.
-----------
- 1  نقض "الخصوم في الطعن" .
الاختصام في الطعن . شرطه . أن يكون الخصم حقيقا وذا صفه في تمثله للخصوم .
المقرر في قضاء محكمة النقض أنه لا يكفي فيمن يختصم في الطعن أن يكون خصما في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بل ينبغي أن يكون خصما حقيقيا وذا صفة في تمثيله بالخصومة.
- 2  أشخاص اعتبارية "المحافظة". حق التقاضي".
الأشخاص الاعتبارية لها الشخصية المعنوية والحق في التقاضي ولكل منها نائب يعبر عن إرادتها . المادتان 52 /1 ، 53 مدني .
مفاد نص المادتين 52/1، 53 من القانون المدني أن الأشخاص الاعتبارية هي الدولة والمديريات والمدن والقرى بالشروط التي يحددها القانون والإدارات والمصالح وغيرها من المنشآت العامة التي يمنحها القانون شخصية اعتبارية ويكون لها حق التقاضي ولكل نائب يعبر عن إرادتها.
- 3  دعوى "الصفة في الدعوى". نقض "الخصوم في الطعن".
المحافظ هو الذى يمثل المحافظة أمام القضاء وفي مواجهة الغير فيما يدخل في دائرة اختصاصه طبقا للقانون . المواد 4 ، 26 ، 27 من القانون 43 لسنة 1979 بنظام الحكم المحلي المعدل . مؤداه . اعتباره صاحب الصفة في تمثيل الشئون المالية بالمحافظة في خصومة الطعن . اختصام مدير الإدارة العامة للشئون المالية . اختصام لغير ذي صفة . غير مقبول .
لما كان المحافظ في دائرة اختصاصه هو الرئيس لجميع الأجهزة والمرفق وأنه هو الذي يمثل المحافظة أمام القضاء وفي مواجهة الغير وكان النزاع المطروح في الطعن الماثل يدور حول أحقية الطاعن في استرداد المبالغ التي قام بسدادها لمحافظة ...... عن مزاد علني أجرته لبيع وتمليك محلات مملوكة لها، فإن المطعون عليه الأول يكون هو الممثل للشئون المالية التابعة للمحافظة المعنية بالخصومة دون المطعون عليه الثاني مدير الإدارة العامة للشئون المالية بالمحافظة الذي باشر إجراءات المزاد، ويكون اختصام هذا الأخير في الطعن بالنقض اختصاما لغير ذي صفة ومن ثم غير مقبول.
- 4  حكم "بطلانه" "عيوب التدليل: قصور". دعوى. بطلان "بطلان الأحكام".
بطلان الحكم لإغفاله بحث دفاع أبداه الخصم . شرطه . أن يكون هذا الدفاع جوهريا مؤثرا في نتيجة الحكم .
من المقرر في قضاء محكمة النقض أن إغفال بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان الدفاع جوهريا ومؤثرا في النتيجة التي انتهى إليها الحكم بحيث يكون من شأنه لو صح أن يغير وجه الرأي في الدعوى، إذ يعتبر ذلك الإغفال قصورا في أسباب الحكم يقتضي بطلانه.
- 5  مسئولية "المسئولية العقدية". تعويض "شرط جزائي". بيع. عقد. "مسئولية عقدية". التزام "عدم تنفيذ الالتزام".
يصح في القانون تضمين شروط المزايدة ـ في العقود المدنية التي تبرمها الإدارة بشأن نشاطها الخاص ـ الاتفاق علي حق جهة الإدارة في مصادرة التأمين عند إخلال الراس عليه المزاد بالتزاماته . اعتبار هذا الاتفاق شرطا جزائيا يتضمن تقديرا اتفاقيا للتعويض يخضع لحكم المادة 224 من القانون المدني .
يصح في القانون تضمين شروط المزايدة - في العقود المدنية التي تبرمها الإدارة بشأن نشاطها الخاص - اتفاقا على أن تصادر جهة الإدارة التأمين المؤقت المدفوع من المزايد الراسي عليه المزاد إذا لم يكمله عند قبول عطائه أو اعتماد رسو المزاد عليه دون أن يغير هذا الجزاء الذي حدداه من طبيعة هذا الاتفاق وأنه شرط جزائي يتضمن تقديراً اتفاقياً للتعويض عند الإخلال بشروط المزايدة يخضع لحكم المادة 224 من القانون المدني.
-------------
الوقائع
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 142 سنة 1985 مدني بورسعيد الابتدائية بطلب الحكم بإلزام المطعون عليهما برد مبلغ 50750 جنيه وقال بيانا لذلك أنه بتاريخ 5/6/1983 أعلن المطعون عليه الأول عن مزاد لبيع وتمليك محلات مملوكة لمحافظة بورسعيد مبينة بالصحيفة فتقدم لدخوله بعد سداد التأمين الابتدائي المطلوب وقد رسا عليه مزاد بيع عشر محلات قام باستكمال مبلغ التأمين عنها إلى 30% من قيمتها بجلسة المزاد وأصبح عليه تكملة الباقي من ثمنها وقدره 101500 جنيه خلال عشرة أيام من تاريخ رسو المزاد لكنه تأخر في سداده لسبب خارج عن إرادته فسارع المطعون عليه الأول بمصادرة التأمين وما دفعه من مبالغ أخرى ثم باع المحلات للغير، وإذ لحقته أضرار من جراء ذلك تخوله الحق في استرداد ما دفعه فقد أقام الدعوى. دفع المطعون عليه الأول بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى لتعلقها بعقد إداري، ودفع المطعون عليه الثاني بعدم قبولها لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة له. بتاريخ 24/12/1986 حكمت المحكمة برفض الدفع بعدم الاختصاص وقبول الدفع المبدى من المطعون عليه الثاني وندبت خبيرا وبعد أن قدم تقريره حكمت في 17/2/1988 برفض الدعوى. استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسماعيلية - مأمورية بور سعيد - بالاستئناف رقم 131 سنة 29 ق، وبتاريخ 9/5/1990 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون عليه الثاني ورفضه بالنسبة للمطعون عليه الأول، عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
-----------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون عليه الثاني أنه لا صفة له في تمثيل محافظة بورسعيد
وحيث إن هذا الدفع صحيح، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يكفي فيمن يختصم في الطعن أن يكون خصما في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بل ينبغي أن يكون خصما حقيقيا وذا صفة في تمثيله بالخصومة، وكان مفاد نص المادتين 52/1 و53 من القانون المدني أن الأشخاص الاعتبارية هي الدولة والمديريات والمدن والقرى بالشروط التي يحددها القانون والإدارات والمصالح وغيرها من المنشآت العامة التي يمنحها القانون شخصية اعتبارية ويكون لها حق التقاضي ولكل منها نائب يعبر عن إرادتها كما أن مفاد نص المواد 4 و26 و27 من قانون نظام الحكم المحلي رقم 43 لسنة 1979 المعدل بالقانون رقم 50 لسنة 1981 أن المحافظ في دائرة اختصاصه هو الرئيس لجميع الأجهزة والمرافق وأنه هو الذي يمثل المحافظة أمام القضاء وفي مواجهة الغير، وكان النزاع المطروح في الطعن الماثل يدور حول أحقية الطاعن في استرداد المبالغ التي قام بسدادها لمحافظة بورسعيد عن مزاد علني أجرته لبيع وتمليك محلات مملوكة لها، فإن المطعون عليه الأول - محافظ بورسعيد - يكون هو الممثل للشئون المالية التابعة للمحافظة بالخصومة دون المطعون عليه الثاني - مدير الإدارة العامة للشئون المالية - بمحافظة بورسعيد - الذي باشر إجراءات المزاد، ويكون اختصام هذا الأخير في الطعن بالنقض اختصاما لغير ذي صفة ومن ثم غير مقبول
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية بالنسبة للمطعون عليه الأول
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بأن ما سدده من مبالغ لحساب هذا المزاد والتي تمثل 30% من قيمة المحلات الراسي عليه مزادها لا تعد تأمينا لأن التأمين خاص بالعقود الإدارية وأن التكييف الصحيح لها - باعتبار أن العقد موضوع التداعي عقد مدني - أنها جزء من الثمن يتعين على المطعون عليه رده إليه كأثر من آثار فسخ العقد وإعادة المتعاقدين إلى ما كانا عليه قبل التعاقد أو شرط جزائي وتعويض اتفاقي يخضع لتقدير المحكمة وللقاضي سلطة تعديله وفقا لنص المادة 224 من القانون المدني بعد أن حقق المطعون عليه أرباحا من إعادة بيعه تلك المحلات مرة أخرى للغير، غير أن الحكم المطعون فيه أعرض عن هذا الدفاع الجوهري ولم يعن ببحثه وتحقيقه وأقام قضاءه برفض الدعوى على ما ذهب إليه من أنه دفاع غير منتج، إذ يترتب على اعتبار العقد شريعة المتعاقدين حق المطعون عليه في مصادرة هذا المبلغ دون أن يغير من تكييف المبلغ المسدد من الطاعن سواء أكان مقدم ثمن أو شرطا جزائيا - وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثرا في النتيجة التي انتهى إليها بحيث يكون من شأنه لو صح أن يغير وجه الرأي في الدعوى، إذ يعتبر ذلك الإغفال قصورا في أسباب الحكم يقتضي بطلانه. لما كان ذلك وكان الواقع الثابت بالأوراق أن الطاعن قد تمسك أمام محكمة الاستئناف بدفاع حاصله أن المبالغ التي قام بسدادها للمطعون عليه لحساب المزايدة ليست تأمينا له مصادرته كما في العقود الإدارية بل هي جزء من الثمن يتعين عليه رده في حالة فسخ العقد أو هي شرط جزائي وتعويض اتفاقي للقاضي سلطة تعديله لأن المطعون عليه لم يلحقه أي ضرر، وإذ كان يصح في القانون تضمين شروط المزايدة - في العقود المدنية التي تبرمها الإدارة بشأن نشاطها الخاص - اتفاقا على أن تصادر جهة الإدارة التأمين المؤقت المدفوع من المزايد الراسي عليه المزايد إذا لم يكمله عند قبول عطائه أو اعتماد رسو المزاد عليه دون أن يغير هذا الجزاء الذي حدداه من طبيعة هذا الاتفاق وأنه شرط جزائي يتضمن تقديرا اتفاقيا للتعويض عند الإخلال بشروط المزايدة يخضع لحكم المادة 224 من القانون المدني. وكان الحكم المطعون فيه لم يتناول هذا الدفاع من الطاعن بما يقتضيه من البحث والتمحيص وأقام قضاءه بتأييد الحكم المستأنف على ما قاله أنه لا تأثير لتكييف طبيعة ما سدده الطاعن من مبالغ سواء أكان مقدم ثمن أو شرطا جزائيا لأنه غير منتج إذ للمطعون عليه حق مصادرتها، وكان من شأن هذا الدفاع - إن صح - أن يتغير وجه الرأي في الدعوى فإن الحكم إذ لم يمحصه ليقف على أثره في قضائه أو يرد عليه ردا كافيا بأسباب سائغة يكون معيبا بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

الطعن 2635 لسنة 60 ق جلسة 20 / 11 / 1994 مكتب فني 45 ج 2 ق 270 ص 1428


برئاسة السيد المستشار/ محمد فتحي الجمهودي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم الطويلة، أحمد علي خيري، محمد عبد المنعم إبراهيم نواب رئيس المحكمة وسعيد فوده.
-------------
- 1  نقض "أسباب الطعن: السبب المجهل".
أسباب الطعن بالنقض . وجوب تعريفها تعريفا واضحا نافيا عنها الغموض والجهالة . عدم بيان سبب النعي بيانا دقيقا والمستندات ودلالتها التي ينعي الطاعن علي الحكم إغفالها . أثره . اعتبار النعي مجهلا وغير مقبول .
المادة 253 من قانون المرافعات إذ أوجبت أن تشتمل صحيفة الطعن بالنقض على بيان الأسباب التي بني عليها الطعن وإلا كان الطعن باطلا، إنما قصدت بهذا البيان أن تحدد أسباب الطعن وتعرفه تعريفا واضحا كاشفا نافيا عنها الغموض والجهالة بحيث يبين منها وجه العيب الذي يعزوه الطاعن إلى الحكم المطعون فيه وموضعه منه وأثره في قضائه.
- 2  وقف "تملك الوقف الخيري". تقادم "تقادم مكسب". قانون "الأثر الرجعي". ملكية "أسباب كسب الملكية" بيع "آثار البيع" "نقل الملكية". تسجيل.
الأموال الموقوفة . جواز اكتساب ملكيتها بالتقادم . بحيازتها مدة ثلاث وثلاثين سنة . تعديل نص المادة 970 مدني بالقانون 147 لسنة 1957 المعمول به من 13 /7 /1957 . أثره . امتناع جواز تملك أعيان الأوقاف الخرية بالتقادم أو كسب أي حق عيني عليها .
مؤدى نص المادة 970 من القانون المدني - قبل تعديلها بالقانون 147 لسنة 1957 والقانون رقم 55 لسنة 1970 أن ملكية الأموال الموقوفة لا تكتسب بالتقادم إلا إذا دامت الحيازة ثلاثا وثلاثين سنه، ثم صدر القانون رقم 147 لسنة 1957 - والذي جرى العمل به اعتبارا من 1957/7/13 بتعديل المادة 970 من القانون المدني فنص على أنه لا يجوز تملك أعيان الأوقاف الخيرية أو كسب أي حق عيني عليها بالتقادم ومفاد ذلك أنه في الفترة السابقة على تعديل المادة 970 من القانون المدني بالقانون رقم 147 لسنة 1957 المشار إليه كانت مدة التقادم اللازمة لاكتساب ملكية أموال الأوقاف أو ترتيب حقوق عينية عليها هي ثلاث وثلاثون سنة وذلك إلى أن حظر المشرع إطلاقا تملك أعيان الأوقاف الخيرية أو ترتيب حقوق عينية عليها بالتقادم بعد تعديل المادة 970 من القانون 147 لسنة 1957.
- 3  وقف "تملك الوقف الخيري". تقادم "تقادم مكسب". قانون "الأثر الرجعي". ملكية "أسباب كسب الملكية" بيع "آثار البيع" "نقل الملكية". تسجيل.
القانون رقم 147 لسنة 1975 بتعديل المادة 970 مدني . ليس له أثر رجعي علي ما تم كسب ملكيته بالتقادم من أعيان الوقف الخيرى قبل العمل به عدم اكتمال مدة التقادم قبل صدور هذا القانون علي نحو امتنع به جواز تملك الأوقاف الخيرية بالتقادم . الاعتصام بالتملك بالتقادم في هذه الحالة غير صحيح .
إذ لم يكن للقانون رقم 147 لسنة 1957 أثر رجعي فإنه متى كسب الأفراد ملكية تلك الأعيان بالتقادم قبل نفاذه فإنها تبقى مملوكة لهم.
- 4  وقف "تملك الوقف الخيري". تقادم "تقادم مكسب". قانون "الأثر الرجعي". ملكية "أسباب كسب الملكية" بيع "آثار البيع" "نقل الملكية". تسجيل.
ملكية الوقف لا تسقط الدعوى بها مجرد الإهمال مدة ثلاث وثلاثين سنة . بقاؤها لجهة الوقف ما لم يكسبها أحد بوضع اليد مدة ثلاث وثلاثين سنة مستوفيا جميع الشرائط المقررة قانونا لاكتساب ملكية العقار بالتقادم .
المقرر في قضاء هذه المحكمة أن ملكية الوقف لا تسقط الدعوى بها بمجرد الإهمال فقط مدة ثلاث وثلاثين سنة بل إنها تبقى لجهة الوقف ما لم يكسبها أحد بوضع يده هذه المدة وضع يد مستوف جميع الشرائط المقررة لاكتسابها ملكية العقار بوضع اليد.
- 5  وقف "تملك الوقف الخيري". تقادم "تقادم مكسب". قانون "الأثر الرجعي". ملكية "أسباب كسب الملكية" بيع "آثار البيع" "نقل الملكية". تسجيل.
السبب الصحيح للتملك الخمسي . سند يصدر من شخص غير مالك للشيء أو الحق الذى يراد كسبه بالتقادم ويجب أن يكون مسجلا طبقا للقانون . مؤداه . عقد البيع غير المسجل لا يصلح سببا صحيحا للتملك بالتقادم الخمسي .
السبب الصحيح اللازم توافره للتملك بالتقادم المكسب الخمسي وفقا لنص المادة 969 من القانون المدني هو سند يصدر من شخص لا يكون مالكا للشيء أو صاحبا للحق الذي يراد كسبه بالتقادم ويجب أن يكون مسجلا طبقا للقانون ومن ثم لا تؤدي الحيازة المستندة إلى عقد بيع غير مسجل إلى كسب ملكية العقار الذي وقعت عليه بالتقادم الخمسي.
- 6  إثبات " إجراءات الإثبات ". خبرة . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الأدلة المطروحة عليها والموازنة بينها".
محكمة الموضوع . سلطتها في تقدير الأدلة المطروحة عليها والموازنة بينها . لها أن تأخذ بتقرير الخبير محمولا علي أسبابه عدم التزامها بتتبع أقوال الخصوم وحججهم والرد عليها استقلالا . علة ذلك .
المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في موازنة الأدلة وترجيح ما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه والأخذ بتقرير الخبير الذي ندبته متى اقتنعت بكفاية أبحاثه وسلامة الأسس التي أقيم عليها، وهي غير ملزمة بتتبع حجج الخصوم وشتى مناحي دفاعهم والرد استقلالا على كل ما يثيرونه تدليلا على دعواهم إذ في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني الكافي لإسقاط كل ما يخالفها.
--------------
الوقائع
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 6055 سنة 1978 مدني الإسكندرية الابتدائية ضد المطعون عليهما الأول والثاني بطلب الحكم بثبوت ملكيته للعقار المبين بالصحيفة وعقد البيع المؤرخ 10/12/1956 المحكوم بصحته ونفاذه في الدعوى رقم 565 سنة 1957 مدني كلي الإسكندرية، وقال بيانا لدعواه أنه بموجب العقد المشار إليه اشترى من المطعون عليه الأول عقار التداعي، وتسلمه منذ تاريخ التعاقد ووضع يده عليه المدة الطويلة المكسبة للملكية، وإذ نازعته - هيئة الأوقاف - المطعون عليها الثانية في ملكيته وانتزعت العقار من يده في غضون عام 1967، ومن ثم فقد أقام الدعوى. تدخلت المطعون عليها الأخيرة في الدعوى خصما منضما للمطعون عليها الثانية في طلب رفضها، ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن قدم تقريره حكمت في 6/2/1986 م برفض الدعوى. استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئناف رقم 546 سنة 42 ق التي ندبت بدورها خبيرا وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 3/4/1990 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر، وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
--------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالأول منها على الحكم المطعون فيه البطلان والقصور في التسبيب إذ لم يبين أو يرد على ما أبداه من دفاع مؤيد بالمستندات أمام محكمة أول درجة، ولم يعرض سوى حجج وأسانيد المطعون عليها الثانية بما يعيبه بالقصور في التسبيب
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك أن المادة 253 من قانون المرافعات إذ أوجبت أن تشمل صحيفة الطعن بالنقض على بيان الأسباب التي بني عليها الطعن وإلا كان الطعن باطلا، إنما قصدت بهذا البيان أن تحدد أسباب الطعن وتعرفه تعريفا واضحا كاشفا عن المقصود منها كشفا نافيا عنها الغموض والجهالة بحيث يبين منها وجه العيب الذي يعزوه الطاعن إلى الحكم المطعون فيه وموضعه منه وأثره في قضائه. لما كان ذلك، وكان الطاعن لم يبين بسبب النعي أوجه الدفاع التي يعيب على الحكم قصوره في الرد عليها وماهية المستندات التي قدمها تأييدا لهذا الدفاع وأغفل الحكم دلالتها، وأثر ذلك كله في قضاء الحكم المطعون فيه فإن النعي بهذا السبب يكون مجهلا ومن ثم غير مقبول
وحيث إن الطاعن ينعى بالسببين الثاني والثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال إذ أقام قضاءه على أن عين النزاع وقف خيري - أخذا بتقرير الخبير - ومن ثم لا يجوز تملكها بالتقادم إعمالا لنص المادة 970 من القانون المدني المعدلة بالقانون رقم 55 لسنة 1970، دون أن تعتد بما تمسك به من أن حيازة سلفة - المطعون عليه الأول - لها استمرت منذ سنة 1906 بغير انقطاع مدة تزيد عن خمس عشرة سنة سابقة على صدور القانون رقم 55 لسنة 1970 المشار إليه، وأنه تلقاها منه بسند صحيح هو عقد البيع المؤرخ 10/12/1956 المحكوم بصحته ونفاذه، واستمر حائزا لها حيازة ظاهرة دون منازعة فكسب ملكيتها بالتقادم وفقا لنصوص المواد 955/2، 968، 969/1 من القانون المدني إلى أن سلبتها منه المطعون عليها الثانية بتاريخ 26/6/1967 دون حق - إذ أنها بفرض تملكها لعين النزاع فقد تخلت عن حيازتها لها مدة تزيد عن ستين عاما فسقطت ملكيتها طبقا لقواعد التقادم المسقط، هذا إلى أن تقرير الخبير الذي عول عليه الحكم واتخذه عمادا لقضائه يشوبه القصور والفساد إذ لم يباشر الخبير المأمورية المنوطة به كما حددها الحكم الصادر بندبه فلم ينتقل إلى الجهات المعنية التي توجد لديها بيانات الملكية ولم يناقش مستنداته أو يطلع على أصل حجة الوقف الخيري الذي تدعيه الهيئة المطعون عليها الثانية بل استند إلى محضر تسليم إداري هندسي من صنعها ولا تنطبق الحدود الواردة به على عين النزاع دون أن تقدم دليلا سواه، وإذ أهدر الحكم المطعون فيه ملكيته الثابتة على سند من تقرير الخبير رغم قصوره فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أن مؤدى نص المادة 970 من القانون المدني - قبل تعديلها بالقانون رقم 147 لسنة 1957 والقانون رقم 55 لسنة 1970 أن ملكية الأموال الموقوفة لا تكتسب بالتقادم إلا إذا دامت الحيازة ثلاثا وثلاثون سنة، ثم صدر القانون رقم 147 لسنة 1957 - والذي جرى العمل به اعتبارا من 13/7/1957 بتعديل المادة 970 من القانون المدني فنص على أنه لا يجوز تملك أعيان الأوقاف الخيرية أو كسب أي حق عيني عليها بالتقادم ومفاد ذلك أنه في الفترة السابقة على تعديل المادة 970 من القانون المدني بالقانون رقم 147 لسنة 1957 المشار إليه كانت مدة التقادم اللازمة لاكتساب ملكية أموال الأوقاف أو ترتيب حقوق عينية عليها هي ثلاث وثلاثون سنة وذلك إلى أن حظر المشرع إطلاقا تملك أعيان الأوقاف الخيرية أو ترتيب حقوق عينية عليها بالتقادم بعد تعديل المادة 970 من القانون المدني بالقانون 147 لسنة 1957، وإذ لم يكن لهذا القانون أثر رجعي فإنه متى كسب الأفراد ملكية تلك الأعيان بالتقادم قبل نفاذه فإنها تبقى مملوكة لهم، ولما كان المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن ملكية الوقف لا تسقط الدعوى بها بمجرد الإهمال فقط مدة ثلاث وثلاثون سنة بل إنها تبقى لجهة الوقف ما لم يكسبها أحد بوضع يده هذه المدة وضع يد مستوف جميع الشرائط المقررة قانونا لاكتساب ملكية العقار بوضع اليد، وأن السبب الصحيح اللازم توافره للتملك بالتقادم المكسب الخمسي وفقا لنص المادة 969 من القانون المدني هو سند يصدر من شخص لا يكون مالكا للشيء أو صاحبا للحق الذي يراد كسبه بالتقادم ويجب أن يكون مسجلا طبقا للقانون ومن ثم فلا تؤدي الحيازة المستندة إلى عقد بيع غير مسجل إلى كسب ملكية العقار الذي وقعت عليه بالتقادم الخمسي. لما كان ما تقدم، وكان المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في موازنة الأدلة وترجيح ما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداها والأخذ بتقرير الخبير الذي ندبته متى اقتنعت بكفاية أبحاثه وسلامة الأسس التي أقيم عليها، وهي غير ملزمة بتتبع حجج الخصوم وشتى مناحي دفاعهم والرد استقلالا على كل ما يثيرونه تدليلا على دعواهم إذ في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني الكافي لإسقاط كل ما يخالفها. لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي مؤيدا بالحكم المطعون فيه خلص مما اطمأن إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير المندوب فيها إلى أن عقار النزاع من أعيان وقف خيري وأن الطاعن ومن قبله سلفه لم يحزها حيازة مستوفية شرائطها القانونية لكسب ملكيتها وفقا للمادة 970 من القانون المدني قبل تعديلها بالقانون رقم 147 لسنة 1957، كما وأنه لا يجوز تملكها بالتقادم بعد صدور ذلك القانون أيضا فإنه لم يتوافر للطاعن السبب الصحيح الذي يصلح سندا للتملك بالتقادم الخمسي طبقا للمادة 969 من ذات القانون، وذلك للأسباب السائغة التي ساقها، ورتب على ذلك قضاءه برفض دعواه، فإنه لا يكون قد أخطأ في القانون ويكون النعي على غير أساس
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 2632 لسنة 60 ق جلسة 20 / 11 / 1994 مكتب فني 45 ج 2 ق 269 ص 1423

جلسة 20 من نوفمبر سنة 1994

برئاسة السيد المستشار/ محمد فتحي الجمهودي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم الطويله، أحمد علي خيري، محمد عبد المنعم إبراهيم نواب رئيس المحكمة وخيري فخري.

----------------

(269)
الطعن رقم 2632 لسنة 60 القضائية

 (1)تنفيذ "السند التنفيذي". حكم "أثر الطعن في الحكم" "تنفيذ الأحكام". نقض "أثر الطعن" "وقف التنفيذ". استئناف.
الحكم الاستئنافي الصادر بإلغاء الحكم الابتدائي المشمول بالنفاذ المعجل ورفض الدعوى. قابليته للتنفيذ الجبري لإزالة آثار تنفيذ الحكم الابتدائي. لا يمنع من تنفيذه قابليته للطعن بالنقض أو الطعن عليه بالفعل ولم يُأمر بوقف التنفيذ.
(2) دعوى "وقف الدعوى".
وقف الدعوى طبقاً للمادة 129 من قانون المرافعات. أمر جوازي للمحكمة حسبما تستبينه من جدية المنازعة في المسألة الأولية الخارجة عن اختصاصها دون معقب عليها من محكمة النقض.

-------------
1 - من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الحكم الاستئنافي الصادر بإلغاء الحكم الابتدائي المشمول بالنفاذ المعجل ورفض الدعوى يكون بدوره قابلاً للتنفيذ الجبري لإزالة آثار تنفيذ الحكم الابتدائي فيكون للمحكوم عليه فيه أن يسترد من المحكوم له ما يكون قد استوفاه بذلك الحكم وإعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل إجراء التنفيذ المعجل وأن الأحكام الحائزة لقوة الشيء المحكوم فيه تقبل التنفيذ ولا يمنع من تنفيذها قابليتها للطعن بالنقض أو الطعن عليها فعلاً بهذا الطريق ولم تأمر محكمة النقض بوقف تنفيذ الحكم عملاً بنص المادة 251/ 2 مرافعات.
2 - من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن وقف الدعوى طبقاً للمادة 129 من قانون المرافعات أمر جوازي للمحكمة ومتروك لمطلق تقديرها حسبما تستبينه من جدية المنازعة في المسألة الأولية أو عدم جديتها دون معقب من محكمة النقض فلا يجوز الطعن في حكمها لعدم استعمالها هذه الرخصة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون عليهم أقاموا الدعوى رقم 1692 سنة 1988 مدني بنها الابتدائية ضد الطاعنة بطلب الحكم بإلزامها بأن تسلمهم مساحة 16 ط أرضاً زراعية بها غراس مبينة بصحيفتها، وقالوا بياناً لدعواهم إن المطعون عليها صدر لصالحها الحكم في الدعوى رقم 3360 سنة 1982 مدني بنها الابتدائية بصحة ونفاذ عقد الإيجار المؤرخ 18/ 4/ 1966 المتضمن استئجارها مساحة 16 ط أرضاً زراعية من مورثهم والتسليم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل، فقامت بتنفيذ ذلك الحكم وتسلمت هذه المساحة بموجب محضر التسليم المؤرخ 26/ 2/ 1984، وإذ استأنفوا ذلك الحكم بالاستئناف رقم 411 لسنة 16 ق طنطا - مأمورية بنها - قضى بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى المبتدأة فأصبح وضع يدها على أطيان النزاع بلا سند ومن ثم أقاموا الدعوى. دفعت الطاعنة بعدم قبولها لرفعها قبل الأوان، وبتاريخ 20/ 12/ 1988 حكمت المحكمة برفض الدفع وبإلزام الطاعنة بتسليم المطعون عليهم مساحة ستة عشر قيراطاً أرضاً زراعية موضوع التداعي. استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة طنطا - مأمورية بنها - بالاستئناف رقم 36 لسنة 22 ق وبتاريخ 8/ 4/ 1990 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة بالأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في القانون وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان تأسيساً على أن الحكم في الاستئناف رقم 411 سنة 16 ق طنطا - مأمورية بنها - الذي ألغى الحكم الصادر لصالحها لم يصبح باتاً بعد فلا يصلح للتنفيذ به لأنها طعنت عليه بطريق النقض فضلاً عن أنه حكم سلبي قضى بعدم قبول دعواها المبتدأة ويقتصر أثره على إلغاء إجراءات الخصومة فيها دون أن يتضمن قضاء بالإلزام، غير أن الحكم الابتدائي مؤيداً لأسبابه بالحكم المطعون فيه رفض هذا الدفع على ما قاله أنه يعتبر حكم إلزام وأنه لا يترتب على الطعن فيه بطريق النقض وقف تنفيذه، من غير أن يفطن إلى حقيقة الأمر في هذا الدفاع وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن الحكم الاستئنافي بإلغاء الحكم الابتدائي المشمول بالنفاذ المعجل ورفض الدعوى يكون بدوره قابلاً للتنفيذ الجبري لإزالة آثار تنفيذ الحكم الابتدائي فيكون للمحكوم عليه فيه أن يسترد من المحكوم له ما يكون قد استوفاه بذلك الحكم وإعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل بإجراء التنفيذ المعجل, وأن الأحكام الحائزة لقوة الشيء المحكوم فيه تقبل التنفيذ ولا يمنع من تنفيذها قابليتها للطعن بالنقض أو الطعن عليها فعلاً بهذا الطريق ولم تأمر محكمة النقض بوقف تنفيذ الحكم عملاً بنص المادة 251/ 2 من قانون المرافعات. لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الحكم الابتدائي الذي صدر في الدعوى رقم 3360 سنة 1982 مدني بنها الابتدائية لصالح الطاعنة - قد قضى بصحة ونفاذ عقد الإيجار المؤرخ 18/ 4/ 1966 المتضمن استئجارها من مورث المطعون عليهم مساحة 16 ط أرضاً زراعية وإلزامهم بتسليم هذه المساحة لها وشمول الحكم بالنفاذ المعجل، وتنفيذاً له تسلمت الطاعنة أطيان النزاع من المطعون عليهم بمحضر التسليم المؤرخ 26/ 2/ 1984 وإذ استأنف المطعون عليهم ذلك الحكم بالاستئناف رقم 411 سنة 16 ق طنطا - مأمورية بنها - الذي قضى بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى المبتدأة فإن هذا الحكم الأخير يكون بدوره قابلاً للتنفيذ الجبري لإزالة آثار تنفيذ الحكم الابتدائي بالتسليم وإعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل إجراء النفاذ المعجل بالتسليم، وإذ وافق قضاء الحكم المطعون فيه هذا النظر والتفت عن الدفع المبدى من الطاعنة فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ويضحى هذا النعي على غير أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسببين الثاني والثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول إنها طلبت إلى محكمة الموضوع وقف الدعوى تعليقاً حتى يفصل في الدعوى رقم 317 سنة 1987 مدني مركز بنها التي أقامتها ضد المطعون عليهم بطلب الحكم بثبوت العلاقة الإيجارية عن ذات أطيان النزاع وهي مسألة أولية خارجة عن اختصاص المحكمة الابتدائية ويتوقف الفصل في الدعوى الراهنة على الفصل فيها إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع الجوهري وأيد الحكم الابتدائي الذي بني قضاءه على أن وضع يدها على أطيان التداعي غصباً ودون سند من القانون وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن وقف الدعوى طبقاً للمادة 129 من قانون المرافعات أمر جوازي للمحكمة ومتروك لمطلق تقديرها حسبما تستبينه من جدية المنازعة في المسألة الأولية أو عدم جديتها دون معقب من محكمة النقض فلا يجوز الطعن في حكمها لعدم استعمالها هذه الرخصة. لما كان ذلك وكانت الدعوى المطروحة على محكمة الموضوع قد أقامتها المطعون عليهم بطلب تسليمهم أرض التداعي بعد أن زال سند وضع يد الطاعنة عليها بإلغاء الحكم الذي تسلمتها بموجبه وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه رفض طلب وقف الدعوى تعليقاً على ما قرره من أن الفصل فيها لا يتوقف على الفصل في الدعوى رقم 317 سنة 1987 مدني مركز بنها بطلب ثبوت العلاقة الإيجارية بين أطرافها فإن تعييبه فيما تستقل محكمة الموضوع بتقدير مبرراته يكون غير مقبول ويكون النعي في غير محله.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 912 لسنة 60 ق جلسة 20 / 11 / 1994 مكتب فني 45 ج 2 ق 268 ص 1417

جلسة 20 من نوفمبر سنة 1994

برئاسة السيد المستشار/ محمد فتحي الجمهودي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم الطويلة، أحمد علي خيري، محمد عبد المنعم إبراهيم نواب رئيس المحكمة وحامد مكي.

---------------

(268)
الطعن رقم 912 لسنة 60 القضائية

 (1)نقض "إجراءات الطعن: رفع الطعن". بطلان.
الطعن بالنقض في الحكم الصادر من محكمة ابتدائية بهيئة استئنافية رفعه بصحيفة أودعت قلم كتاب محكمة الاستئناف. صحيح متى ثبت ورودها إلى قلم كتاب محكمة النقض في الميعاد. علة ذلك. تحقق الغاية من الإجراء.
 (2)نقض "الأحكام الجائز الطعن فيها" "حالات الطعن: مخالفة حكم سابق". حكم "الطعن في الحكم".
قصر الطعن بالنقض أصلاً على الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف. م 248 مرافعات. الاستثناء. جواز الطعن بالنقض في أي حكم انتهائي أياً كانت المحكمة التي أصدرته. شرطه. فصله في النزاع على خلاف حكم آخر سبق صدوره بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي سواء بمنطوق الحكم السابق أو في أسبابه المرتبطة بالمنطوق. م 249 مرافعات.
 (3)قوة الأمر المقضي. حكم "حجية الحكم". إثبات "القرائن القانونية".
قوة الأمر المقضي. صفة تلحق الحكم النهائي سواء كان صادراً بصفة انتهائية أو صدر ابتدائياً وفاتت مواعيد الطعن فيه بالاستئناف أو صدر من محكمة الطعن الأخيرة.
(4،5 ) نقض "حالات الطعن: مخالفة حكم سابق". "ما لا يصلح سبباً للطعن". حكم "الطعن في الحكم". استئناف.
 (4)الحكم الصادر من المحكمة الابتدائية بهيئة استئنافية بعدم قبول الاستئناف لعدم سداد الكفالة وفقاً لنص المادة 221/ 1 مرافعات لا يخالف حجية حكم سابق في الموضوع. اختلاف موضع الفصل في الحكمين يمتنع معه الطعن بالتناقض. النعي بهذا السبب. نعي وارد على غير محل.
(5) الحكم الصادر من المحكمة الابتدائية بهيئة استئنافية. النعي بمخالفته الثابت بالأوراق وليس بمخالفته حكماً سابقاً يمتنع معه الطعن بالنقض طبقاً للمادة 249 مرافعات.

------------
1 - الغرض الذي رمى إليه الشارع مما أورده في المادة 253/ 1 من قانون المرافعات من رفع الطعن بالنقض بصحيفة تودع قلم كتاب محكمة النقض أو المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه هو - وحسبما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات - تيسير الإجراءات وحتى لا يتجشم المحامي رافع الطعن مشقة الانتقال بنفسه إلى محكمة النقض لإيداع الصحيفة خلال ميعاد الطعن - وإذ كانت العبرة في ذلك هي مراعاة ورود أوراق الطعن إلى قلم كتاب محكمة النقض خلال ميعاد الطعن وكان البين من الأوراق أن صحيفة الطعن وصورها وكافة الأوراق الخاصة بالطعن قد وردت بالفعل إلى قلم كتاب هذه المحكمة قبل فوات ميعاد الطعن فإن الغاية من هذا الإجراء تكون قد تحققت ولا يقضى بالبطلان ويكون الدفع ببطلان الطعن في غير محله.
2 - المقرر - أصلاً - بنص المادة 248/ 1 من قانون المرافعات أن الطعن أمام محكمة النقض إنما يكون في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف في الحالتين المنصوص عليهما فيها وأنه استثناء من هذا الأصل نصت المادة 249 من قانون المرافعات على أن "للخصوم أن يطعنوا أمام محكمة النقض في أي حكم انتهائي أياً كانت المحكمة التي أصدرته - فصل في نزاع خلافاً لحكم آخر سبق أن صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي، ومؤدى ذلك - وعلى ما جرى به قضاء المحكمة - أن يكون الحكم المطعون فيه قد خالف قضاء سابقاً حاز قوة الأمر المقضي صادراً بين نفس الخصوم في مسألة ثار حولها النزاع واستقرت الحقيقة بشأنها بالفصل فيها في منطوق الحكم السابق أو في أسبابه المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالمنطوق.
3 - قوة الأمر المقضي مرتبة يصل إليها الحكم إذا أصبح أثره الملزم نهائياً غير قابل الطعن فيه بالطرق العادية بأن يكون صادر بصفة انتهائية أو صدر ابتدائية وفاتت مواعيد الطعن فيه بالاستئناف أو صدر من محكمة الطعن الأخيرة.
4 - لما كان البين من الأوراق أن الحكم الصادر في الاستئناف رقم 287 سنة 36 ق المنصورة - والذي يحتج الطاعن بقوته قد صدر في دعوى أقامتها المطعون عليها بطلب إخلاء الطاعن من شقة النزاع لعدم وفائه بأجرتها في المدة من 1/ 11/ 1979 حتى آخر ديسمبر سنة 1982 البالغ جملتها مبلغ 1017.600 جنيه وقضى فيها بطلباتها وإذ استأنف الطاعن ذلك الحكم بالاستئناف المشار قضى بإلغاء الحكم المستأنف ورفض دعوى المستأنف عليها - المطعون عليها - تأسيساً على بطلان التكليف بالوفاء السابق على رفعها لتضمنه مبالغ تزيد عما انشغلت به ذمته من دين الأجرة - بيد أن الثابت أن الحكم المطعون فيه قضى بعدم قبول الاستئناف لعدم سداد الكفالة وفقاً لنص المادة 221/ 1 من قانون المرافعات وهو قضاء في شكل الاستئناف وليس في موضوع الدعوى الذي يحتج الطاعن في شأنها بالحكم السابق ومن ثم فلا قيام للحالة الواردة بالمادة 249 من قانون المرافعات والتي تجيز الطعن بالنقض استثناء في أي حكم انتهائي غير أحكام محاكم الاستئناف إذ الحكم المطعون فيه صادر - من محكمة ابتدائية - ولم يناقض قضاء الحكم السابق ومن ثم يكون النعي المؤسس على هذا السبب من أسباب الطعن قد ورد على غير محل من قضاء الحكم المطعون فيه.
5 - نعى الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه خالف الثابت في الأوراق هو ما يخرج عن الحالات التي يجوز فيها الطعن بالنقض في الأحكام الصادرة من المحكمة الابتدائية منعقدة بهيئة استئنافية فإن الطعن بالنقض يكون غير جائز.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها عن نفسها وبصفتها وصية أقامت الدعوى رقم 264 سنة 1987 مدني المنزلة الجزئية بطلب الحكم بطرد الطاعن من العين المبينة بالصحيفة وبالعقد المؤرخ 31/ 10/ 1975 وتسليمها لها بمنقولاتها، وقالت بياناً لدعواها إنه بموجب هذا العقد استأجر الطاعن من مورثها شقة النزاع مفروشة وإذ رغبت في إنهاء العقد فقد أنذرت الطاعن بذلك ونبهت عليه بتسليمها لها إلا أنه لم يستجب فأقامت الدعوى. بتاريخ 28/ 3/ 1989 حكمت المحكمة بانتهاء عقد الإيجار المؤرخ 31/ 10/ 1975 وطرد الطاعن من العين محله وتسليمها للمطعون عليها بفرشها - استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة المنصورة الابتدائية منعقدة بهيئة استئنافية بالدعوى رقم 459 سنة 1989 مدني مستأنف، وبتاريخ 31/ 12/ 1989 قضت المحكمة بعدم قبول الاستئناف - طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها ببطلان الطعن وبعدم جوازه وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة ببطلان الطعن هو عدم إيداع الطاعن صحيفته قلم كتاب محكمة النقض أو المحكمة الابتدائية التي أصدرت الحكم.
وحيث إن هذا الدفع في غير محله ذلك أن الغرض الذي رمى إليه الشارع مما أورده في المادة 253/ 1 من قانون المرافعات من رفع الطعن بالنقض بصحيفة تودع قلم كتاب محكمة النقض أو المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه هو - وحسبما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات - تيسير الإجراءات وحتى لا يتجشم المحامي رافع الطعن مشقة الانتقال بنفسه إلى محكمة النقض لإيداع الصحيفة خلال ميعاد الطعن - وإذ كانت العبرة في ذلك هي مراعاة ورود أوراق الطعن إلى قلم كتاب محكمة النقض خلال ميعاد الطعن وكان البين من الأوراق أن صحيفة الطعن وصورها وكافة الأوراق الخاصة بالطعن قد وردت بالفعل إلى قلم كتاب هذه المحكمة قبل فوات ميعاد الطعن فإن الغاية من هذا الإجراء تكون قد تحققت ولا يقضي بالبطلان ويكون الدفع ببطلان الطعن في غير محله.
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة بعدم جواز الطعن أن الحكم المطعون فيه صدر من محكمة المنصورة الابتدائية بهيئة استئنافية ولم يناقض حكماً آخر سبق صدوره في النزاع ذاته بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي.
وحيث إن هذا الدفع في محله - ذلك أن المقرر - أصلاً - بنص المادة 248/ 1 من قانون المرافعات أن الطعن أمام محكمة النقض إنما يكون في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف في الحالتين المنصوص عليهما فيها وأنه استثناء من هذا الأصل نصت المادة 249 من قانون المرافعات على أن للخصوم أن يطعنوا أمام محكمة النقض في أي حكم انتهائي - أياً كانت المحكمة التي أصدرته - فصل في نزاع خلافاً لحكم آخر سبق أن صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي، ومؤدى ذلك - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يكون الحكم المطعون فيه قد خالف قضاءً سابقاً حاز قوة الأمر المقضي صادراً بين نفس الخصوم في مسألة ثار حولها النزاع واستقرت الحقيقة بشأنها بالفصل فيها في منطوق الحكم السابق أو في أسبابه المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالمنطوق، وقوة الأمر المقضي مرتبة يصل إليها الحكم إذا أصبح أثره الملزم نهائياً غير قابل للطعن فيه بالطرق العادية بأن يكون صادراً بصفة انتهائية أو صدر ابتدائياً وفاتت مواعيد الطعن فيه بالاستئناف أو صدر من محكمة الطعن الأخيرة - لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الحكم الصادر في الاستئناف رقم 287 سنة 36 ق المنصورة - والذي يحتج الطاعن بقوته - قد صدر في دعوى أقامتها المطعون عليها بطلب إخلاء الطاعن من شقة النزاع لعدم وفائه بأجرتها في المدة من 1/ 11/ 1979 حتى آخر ديسمبر سنة 1982 البالغ جملتها مبلغ 1017.600 جنيه وقضى فيها بطلباتها وإذ استأنف الطاعن ذلك الحكم بالاستئناف المشار إليه قضى بإلغاء الحكم المستأنف ورفض دعوى المستأنف عليها - المطعون عليها - تأسيساً على بطلان التكليف بالوفاء السابق على رفعها لتضمنه مبالغ تزيد عما انشغلت به ذمته من دين الأجرة - بيد أن الثابت أن الحكم المطعون فيه قضى بعدم قبول الاستئناف لعدم سداد الكفالة وفقاً لنص المادة 221/ 1 من قانون المرافعات وهو قضاء في شكل الاستئناف وليس في موضوع الدعوى الذي يحتج الطاعن في شأنها بالحكم السابق ومن ثم فلا قيام للحالة الواردة بالمادة 249 من قانون المرافعات والتي تجيز الطعن بالنقض استثناء في أي حكم انتهائي غير أحكام محاكم الاستئناف إذ الحكم المطعون فيه صادر - من محكمة ابتدائية - ولم يناقض قضاء الحكم السابق ومن ثم يكون النعي المؤسس على هذا السبب من أسباب الطعن قد ورد على غير محل من قضاء الحكم المطعون فيه ولما كان ما ينعاه الطاعن بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه أنه خالف الثابت في الأوراق هو ما يخرج عن الحالة التي يجوز فيها الطعن بالنقض في الأحكام الصادرة من المحكمة الابتدائية منعقدة "بهيئة استئنافية" فإن الطعن بالنقض يكون غير جائز.

الطعن 1259 لسنة 60 ق جلسة 17 / 11 / 1994 مكتب فني 45 ج 2 ق 267 ص 1412


برئاسة السيد المستشار/ أحمد مدحت المراغي رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد حسن العفيفي، محمد محمد محمود، أحمد أبو الضراير وعلي شلتوت نواب رئيس المحكمة.
-------------
- 1  حكم "تسبيب الحكم" "بطلانه" "ما يعد قصورا". بطلان "بطلان الأحكام". دفوع.
وجوب اشتمال الحكم علي خلاصة موجزة لما أبداه الخصوم من دفوع وما ساقوه من دفاع جوهري وإيراد الأسباب التي تبرر ما اتجه إليه والرد الواقعي علي تلك الدفوع وعلي أوجه هذا الدفاع الجوهري . أغفال ذلك . قصور في أسباب الحكم الواقعية . أثره . بطلان الحكم . م178 مرافعات .
المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النص في المادة 178/ 2،3 من قانون المرافعات معدلة بالقانون 13/1973 - يدل على أنه تقديرا للأهمية البالغة لتسبيب الأحكام، وتمكينا لمحكمة الدرجة الثانية من الوقوف على مدى صحة الأسس التي بنيت عليها الأحكام المستأنفة أمامها ثم لمحكمة النقض من بعد ذلك من مراقبة سلامة تطبيق القانون على ما صح من وقائع أوجب المشرع على المحاكم أن تورد في أحكامها ما أبداه الخصوم من دفوع، وما ساقوه من دفاع جوهري ليتسنى تقدير هذا وتلك في ضوء الواقع الصحيح في الدعوى ثم إيراد الأسباب التي تبرر ما اتجهت إليه المحكمة من رأي، ورتب المشرع على قصور الأسباب الواقعية بطلان الحكم، كما أنه بحكم ما للدفوع من أهمية بارزة في سير الخصومات أفرد لها المشرع الفصل الأول من الباب السادس من الكتاب الأول من قانون المرافعات مبينا كيفية التمسك بها وآثارها ومن ثم أوجب على المحاكم إيراد خلاصة موجزة لها في إطلاق غير مقيد بوصف خلافا لما وصف به الدفاع من أن يكون جوهريا على تقدير منه بتحقيق هذا الوصف في الدعوى كافة بخلاف أوجه الدفاع التي قد يغني بعضها عن البعض الآخر أو ينطوي الرد على إحداها على معنى إطراح ما عداها ثم استلزم القانون لسلامة الأحكام أن تورد الرد الواقعي الكافي على تلك الدفوع وعلى الجوهري من أوجه الدفاع مرتبا البطلان جزاء على تقصيرها في ذلك.
- 2  استئناف "نطاق الاستئناف: الأثر الناقل للاستئناف". حكم "ما يعد قصورا".
الاستئناف. أثر ه. نقل الدعوى إلى محكمة الاستئناف بما أبداه المستأنف عليه أمام محكمة أول درجة من دفوع وأوجه الدفاع . اعتبرها مطروحة أما محكمة الاستئناف للفصل فيها دون حاجة لاستئناف فرعي منه ما دام الحكم المستأنف قد قضي له بكل طلباته ولم يثبت تخليه عن التمسك بشيء منها صراحة أو ضمنا.
يترتب على الاستئناف وفقا للمادة 233 من قانون المرافعات نقل الدعوى إلى محكمة الاستئناف بما سبق أن أبداه المستأنف عليه أمام محكمة أول درجة من دفوع وأوجه دفاع، وتعتبر هذه وتلك مطروحة أمام محكمة الاستئناف للفصل فيها بمجرد رفع الاستئناف، حتى ما كان قد فصل فيه لغير مصلحته في الدعوى وذلك دون حاجة لاستئناف فرعي منه متى كان الحكم المستأنف قد انتهى إلى القضاء له بطلباته كلها، ما دام لم يثبت تخليه عن التمسك بشيء منها صراحة أو ضمنا.
- 3  تقادم. دعوى. دفوع "الدفع بالتقادم". حكم. نقض "أثر نقض الحكم".
الحكم في الدفع بتقادم الدعوى شرط لجواز الحكم في موضوع الحق المتنازع عليه . نقض الحكم لسبب يتعلق بهذا الدفع يترتب عليه نقضه فيما تطرق إليه من قضاء في الموضوع .
إذ كان الدفع بتقادم الدعوى شرطا لجواز الحكم في موضوع الحق المتنازع عليه فيها، فإن من شأن نقض الحكم لسبب متعلق بهذا الدفع نقضه بالتبعية فيما تطرق إليه من قضاء في الموضوع.
----------
الوقائع
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدهم أقاموا الدعوى رقم 15543/1985 مدني جنوب القاهرة الابتدائية على الطاعن وشركة التأمين الأهلية بطلب الحكم بإلزامهما بأن يدفعا إليهم على سبيل التضامم مبلغ 24000 جنيه تعويضا عن الأضرار المادية والأدبية الموروثة التي لحقتهم بسبب قتل مورثهم خطأ في حادث سيارة كان يقودها الطاعن والمؤمن عليها لدى الشركة آنفة البيان والذي تحرر عنه المحضر رقم 5572/1980 جنح مصر القديمة، دفع الطاعن بسقوط دعوى المطعون ضدهم بالتقادم الثلاثي المنصوص عليه في المادة 172 من القانون المدني، رفضت المحكمة هذا الدفع كما رفضت الدعوى بحكم استأنفه المطعون ضدهم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 1715 سنة 105 ق وبتاريخ 17/1/1990 حكمت بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الطاعن وشركة التأمين بأن يدفعا إلى المطعون ضدهم بالتضامم تعويضا مقداره 6500 جنيه على النحو المبين في أسبابه، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره التزمت فيها النيابة رأيها.
------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب وذلك حين دفع أمام محكمة أول درجة بسقوط دعوى المطعون ضدهم بالتقادم الثلاثي المنصوص عليه في المادة 172/1 من القانون المدني ومع قيام هذا الدفع أمام محكمة الدرجة الثانية بحكم الأثر الناقل للاستئناف مما يوجب على المحكمة النظر فيه فقد خلا الحكم المطعون فيه من الإشارة إلى هذا الدفع المبدي منه أو الرد عليه مما يعيبه بالقصور
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النص في المادة 178/2، 3 من قانون المرافعات معدلة بالقانون 13/1973 على أنه "يجب أن يشتمل الحكم على عرض مجمل لوقائع الدعوى ثم طلبات الخصوم وخلاصة موجزة لدفوعهم ودفاعهم الجوهري ورأي النيابة ثم تذكر بعد ذلك أسباب الحكم ومنطوقه" وأن "القصور في أسباب الحكم الواقعية يترتب عليه بطلان الحكم" يدل على أنه تقديرا للأهمية البالغة لتسبيب الأحكام وتمكينا لمحكمة الدرجة الثانية من الوقوف على مدى صحة الأسس التي بنيت عليها الأحكام المستأنفة أمامها ثم لمحكمة النقض من بعد ذلك من مراقبة سلامة تطبيق القانون على ما صح من وقائع أوجب المشرع على المحاكم أن تورد في أحكامها ما أبداه الخصوم من دفوع، وما ساقوه من دفاع جوهري ليتسنى تقدير هذا وتلك في ضوء الواقع الصحيح في الدعوى ثم إيراد الأسباب التي تبرر ما اتجهت إليه المحكمة من رأي ورتب المشرع على قصور الأسباب الواقعية بطلان الحكم كما أنه بحكم ما للدفوع من أهمية بارزة في سير الخصومات أفرد لها المشرع الفصل الأول من الباب السادس من الكتاب الأول من قانون المرافعات مبينا كيفية التمسك بها وآثارها ومن ثم أوجب على المحاكم إيراد خلاصة موجزة لها في إطلاق غير مقيد بوصف خلافا لما وصف به الدفاع من أن يكون جوهريا على تقدير منه بتحقق هذا الوصف في الدفوع كافة بخلاف أوجه الدفاع التي قد يغني بعضها عن البعض الآخر أو ينطوي الرد على إحداها على معنى إطراح ما عداها ثم استلزم القانون لسلامة الأحكام أن تورد الرد الواقعي الكافي على تلك الدفوع وعلى الجوهري من أوجه الدفاع مرتبا البطلان جزاء على تقصيرها في ذلك وإذ يترتب على الاستئناف وفقا للمادة 233 من قانون المرافعات نقل الدعوى إلى محكمة الاستئناف بما سبق أن أبداه المستأنف عليه أمام محكمة أول درجة من دفوع وأوجه دفاع وتعبير هذه وتلك مطروحة أمام محكمة الاستئناف للفصل فيها بمجرد رفع الاستئناف حتى ما كان قد فصل فيه لغير مصلحته في الدعوى وذلك دون حاجة لاستئناف فرعي منه متى كان الحكم المستأنف قد انتهى إلى القضاء له بطلباته كلها، مادام لم يثبت تخليه عن التمسك بشيء منها صراحة أو ضمنا وكان الثابت من الأوراق سبق دفع الطاعن (المستأنف عليه) أمام محكمة الدرجة الأولى بمذكرته المقدمة أثناء فترة حجز الدعوى للحكم لجلسة 31/12/1987 والمعلنة للمطعون ضدهم بتاريخ 2/11/1987 بسقوط دعوى المطعون ضدهم بالتقادم الثلاثي عملا بحكم المادة 172 من القانون المدني، فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يشر إلى هذا الدفع القائم أمام محكمة الاستئناف قانونا - والذي لم يثبت تنازل الطاعن عنه صراحة أو ضمنا - وجاءت أسبابه الواقعية خلوا من الفصل فيه فإنه يكون معيبا بقصور في التسبيب من شأنه إبطال الحكم، لما كان ما سلف وكان الحكم في الدفع بتقادم الدعوى شرطا لجواز الحكم في موضوع الحق المتنازع عليه فيها فإن من شأن نقض الحكم لسبب متعلق بهذا الدفع نقضه بالتبعية فيما تطرق إليه من قضاء في الموضوع مما يغني عن النظر فيما جاوز ذلك من أسباب الطعن.