الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 14 فبراير 2019

الطعن 5590 لسنة 63 ق جلسة 23 / 2 / 1994 مكتب فني 45 ج 1 ق 87 ص 416


برئاسة السيد المستشار/ محمد حسن العفيفي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد رشاد مبروك، السيد خلف، أحمد أبو الضراير نائبي رئيس المحكمة ومحمد خيري أبو الليل.
---------
- 1 حيازة " دعوى استرداد الحيازة". دعوى " دعوى استرداد الحيازة".
دعوى استرداد الحيازة . قيامها على الاعتداء غير المشروع دون نظر إلى صفة واضع اليد . يكفى لقبولها أن يكون لرافعها حيازة مادية حالة تجعل يده متصلة بالعقار اتصالا فعليا قائما في حالة وقوع الغضب . العبرة في ثبوت الحيازة بما يثبت قيامه فعلا .
المقرر في قضاء محكمة النقض أن دعوى استرداد الحيازة تقوم قانونا على رد الاعتداء غير المشروع بدون نظر إلى صفة واضع اليد، ويكفي لقبولها أن يكون لرافعها حيازة مادية حالة تجعل يد الحائز متصلة بالعقار اتصالا فعليا قائما في حالة وقوع الغضب، والعبرة في ثبوت هذه الحيازة - وهي واقعة مادية - بما يثبت قيامه فعلا.
- 2  بطلان "بطلان الأحكام". حكم " بطلان الحكم ". حيازة " التخلي عن الحيازة".
إغفال الحكم بحث مستندات مؤثرة في الدعوى . اثره . قصور مبطل له . ( مثال بصدد قصور الحكم في الرد على المستند المقدم من الطاعن للتدليل على تخلى المطعون ضده الأول بإرادته عن حيازته للعين محل النزاع ).
متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات مؤثرة في الدعوى وجب عليها أن تتناولها بالبحث وإلا كان حكمها مشوبا بقصور مبطل له، لما كان ذلك وكان الثابت في الأوراق أن الطاعن قدم - للتدليل على أن المطعون ضده الأول قد تخلى بإرادته عن حيازته للعين محل النزاع - صورة رسمية من محضر تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى رقم 143 لسنة 1983 مدني شمال القاهرة الابتدائية الثابت به انتقال المحضر للعين المشار إليها بتاريخ 1989/4/3 فوجدها خالية من المنقولات وبداخلها أحد الملاك فقط، وكان الحكم المطعون فيه قد أغفل هذا المستند ولم يتناوله بالفحص استظهارا لحقيقة مدلوله وما ينطوي عليه مما قد يغير به وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون مشوبا بالقصور في التسبيب.
----------
الوقائع
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام على الطاعن وباقي المطعون ضدهم الدعوى رقم 1214 لسنة 1988 مدني شمال القاهرة الابتدائية انتهى فيها إلى طلب الحكم باسترداد حيازته "للشقة" المبينة في الأوراق والثابتة له منذ سنة 1981 والتي فقدها أثر حصول الطاعن على حكم نهائي - لم يكن هو طرفا فيه - في الدعوى رقم 143 لسنة 1983 مدني شمال القاهرة الابتدائية تم تنفيذه يقضي بتمكين الطاعن من هذه العين على سند من استئجاره لها من باقي المطعون ضدهم رغم حصول ذلك بالتواطؤ بينهم بغية سلب حيازته. قضت المحكمة بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى وإحالتها إلى قاضي التنفيذ المختص حيث قيدت أمامه برقم 27 لسنة 1991 مدني مدينة نصر الجزئية, ندبت المحكمة خبيرا في الدعوى وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 25/2/1992 برفضها. استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 4832 لسنة 109ق لدى محكمة استئناف القاهرة التي حكمت بتاريخ 17/5/1993 بإلغاء الحكم المستأنف وللمطعون ضده الأول بطلباته. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض, وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره التزمت فيها النيابة برأيها.
-----------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب ذلك أنه قدم لمحكمة الموضوع محضر تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى رقم 143 لسنة 1983 مدني شمال القاهرة الابتدائية والمؤرخ 3/4/1989 ثابت فيه عدم وجود المطعون ضده الأول في العين محل النزاع ووجود ملاكها فيها بما يدل على تخلي المطعون ضده الأول بإرادته عن حيازته لها إلى الملاك قبل التنفيذ, إلا أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه على أن سلب الحيازة تم بالقوة وأغفل هذا المستند وأهدر دلالته بما يعيبه ويستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي سديد, ذلك أنه لما كان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن دعوى استرداد الحيازة تقوم قانونا على رد الاعتداء غير المشروع بدون نظر إلى صفة واضع اليد, ويكفي لقبولها أن يكون لرافعها حيازة مادية حالة تجعل يد الحائز متصلة بالعقار اتصالا فعليا قائما في حالة وقوع الغضب, والعبرة في ثبوت هذه الحيازة - وهي واقعة مادية - بما يثبت قيامه فعلا, كما وأنه متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات مؤثرة في الدعوى وجب عليها أن تتناولها بالبحث وإلا كان حكمها مشوبا بقصور مبطل له, لما كان ذلك وكان الثابت في الأوراق أن الطاعن قدم - للتدليل على أن المطعون ضده الأول قد تخلى بإرادته عن حيازته للعين محل النزاع - صورة رسمية من محضر تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى رقم 143 لسنة 1983 مدني شمال القاهرة الابتدائية الثابت به انتقال المحضر للعين المشار إليها بتاريخ 3/4/1989 فوجدها خالية من المنقولات وبداخلها أحد الملاك فقط, وكان الحكم المطعون فيه قد أغفل هذا المستند ولم يتناوله بالفحص والتمحيص استظهارا لحقيقة مدلوله وما ينطوي عليه مما قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون مشوبا بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة إلى بحث باقي أسباب الطعن.

الطعن 595 لسنة 59 ق جلسة 23 / 2 / 1994 مكتب فني 45 ج 1 ق 86 ص 412


برئاسة السيد المستشار/ مصطفى حسيب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ شكري العميري، عبد الصمد عبد العزيز، عبد الرحمن فكري نواب رئيس المحكمة وسعيد فهيم.
----------
- 1  نقض " شروط قبول الطعن ".
اختصام المطعون ضدها أمام محكمة الموضوع دون توجيه طلبات إليها . وقوفها من الخصومة موقفا سلبيا وعدم الحكم عليها بشيء . اثره . عدم قبول الطعن بالنسبة لها .
لا يكفي فيمن يختصم في الطعن بالنقض أن يكون خصما للطاعن في الدعوى التي صدر فيه الحكم المطعون فيه بل يجب أن تكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم حين صدوره. لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الطاعنتان قد اختصمتا المطعون ضدها الثالثة أمام محكمة الموضوع ولم توجه إليها ثمة طلبات ووقفت من الخصومة موقفا سلبيا ولم تبد دفاعا فيها ولم يحكم بشيء ضدها وكانت الطاعنتان قد أسستا طعنهما على أسباب خاصة بالمطعون ضدهما الأول والثاني ومن ثم يكون اختصامها في الطعن غير مقبول.
- 2  حكم " الأحكام غير الجائز الطعن فيها". صلح " تصديق القاضي على الصلح ". عقد " عقد الصلح". قوة الأمر المقضي .
تصديق القاضي على عقد الصلح . ماهيته . لا يعد قضاء له حجية الشيء المحكوم فيه . أثره . عدم جواز الطعن فيه .
القاضي وهو يصدق على الصلح لا يكون قائما بوظيفة الفصل في خصومة بل تكون مهمته مقصورة على إثبات ما حصل أمامه من اتفاق وتوثيقه بمقتضى سلطته الولائية وليس بمقتضى سلطته القضائية ومن ثم فإن هذا الاتفاق لا يعدو أن يكون عقدا وليس حكما له حجية الشيء المحكوم به وإن أعطى شكل الأحكام عند إثباته ومن ثم لا يجوز الطعن فيه بطرق الطعن المقررة للأحكام وإنما يجوز رفع دعوى مبتدأة ببطلانه إلى المحكمة المختصة طبقا للقواعد العامة.
- 3  بطلان " دعوى البطلان". دعوى " التدخل في الدعوى ". صلح .
إضرار الصلح بالغير عن طريق الغش . جواز رفع دعوى أصلية ببطلانه أو إبداء الدفع بالبطلان بالتدخل في الدعوى التي حصل فيها الصلح .
للغير الذي أضر الصلح بحقوقه عن طريق الغش أن يرفع دعوى أصلية ببطلانه أو يبدي الدفاع بالبطلان بالتدخل في الدعوى التي حصل فيها الصلح.
- 4  التماس إعادة النظر . حكم " الطعن في الحكم ".
التماس إعادة النظر من طرق الطعن غير العادية في الأحكام . ما يصدر من القاضي بموجب سلطته الولائية .عدم جواز الطعن فيه بهذا الطريق . ( مثال بشأن عدم جواز الالتماس في تصديق القاضي على عقد الصلح ).
إذ كان التماس إعادة النظر من طرق الطعن غير العادية في الأحكام فإن ما يصدر من القاضي بموجب سلطته الولائية لا يجوز الطعن فيه بهذا الطريق.
----------
الوقائع
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعنتين أقامتا دعوى التماس إعادة النظر رقم 657 لسنة 1986 مدني كلي الجيزة على المطعون ضدهم بطلب الحكم بقبول الالتماس شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكمين الملتمس فيهما رقمي 833, 6406 لسنة 1979 مدني كلي الجيزة وقالتا بيانا لذلك إن كل من المطعون ضدهما الأولين أقاما على مورثهم جميعا الدعويين الصادر فيهما الحكمين محل الالتماس بصحة ونفاذ عقدي بيع صادرين لصالحهما وانتهت صلحا بالحكمين سالفي البيان, وإذ كان الغش أساسا لهما فقد أقامتا الدعوى, حكمت المحكمة بعدم جواز الالتماس. استأنفت الطاعنتان هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 11624 لسنة 104 ق وبتاريخ 20/12/1988 قضت المحكمة بالتأييد, طعنت الطاعنتان في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدها الثالثة وأبدت فيها الرأي برفض الطعن, وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدها الأخيرة أنها قد اختصمت أمام محكمة الموضوع بدرجتيها دون أن توجه لها الطاعنتان ثمة طلبات ولم تنازعهما في طلباتهما كما لم يحكم لها أو عليها بشيء فيها
وحيث إن هذا الدفع في محله ذلك أنه لا يكفي فيمن يختصم في الطعن بالنقض أن يكون خصما للطاعن في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بل يجب أن تكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم حين صدوره. لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الطاعنتان قد اختصمتا المطعون ضدها الثالثة أمام محكمة الموضوع ولم توجه إليها ثمة طلبات ووقفت من الخصومة موقفا سلبيا ولم تبد دفاعا فيها ولم يحكم بشيء ضدها وكانت الطاعنتان قد أسستا طعنهما على أسباب خاصة بالمطعون ضدهما الأول والثاني ومن ثم يكون اختصامها في الطعن غير مقبول
وحيث إن الطعن فيما عدا ذلك استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب تنعي بها الطاعنتان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع والفساد في الاستدلال وبيانا لذلك تقولان إن الحكم إذ لم يناقش شروط انطباق الفقرة الثامنة من المادة 241 من قانون المرافعات ولم يتنبه إلى تمسكهما ببطلان صحيفتي افتتاح الدعويين اللتين صدر فيهما الحكمين الملتمس فيهما لعدم توقيعهما من محام قام الدليل عليه من الإقرار المقدم من المحام الذي نسب إليه التوقيع عليهما بمحضر الجلسة في الدعوى 11379 لسنة 1984 مدني كلي شمال القاهرة المقامة منهما ببطلان هذين الحكمين لتوثيقهما الصلح في الدعويين الصادرين فيهما هذا إلى مخالفة هذا الاتفاق للنظام العام لانطوائه على الإضرار بحقهما في الإرث بعد أن أدخل المطعون ضدهما الأول والثاني الغش والتواطؤ على المورث مستغلين كبر سنه وتمكنا من الحصول على الحكمين محل الالتماس, ولم تتح لهما فرصة التدخل فيهما لإثبات ذلك كما لم يناقش الأدلة والقرائن المطروحة على الغش والتواطؤ والتفت عن طلبهما إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثباته وكذا إدخال المحامي الذي نسب إليه التوقيع على صحيفتي الدعويين فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه
وحيث إن النعي بهذه الأسباب مردود ذلك أنه لما كان القاضي وهو يصدق على الصلح لا يكون قائما بوظيفة الفصل في خصومة بل تكون مهمته مقصورة على إثبات ما حصل أمامه من اتفاق وتوثيقه بمقتضى سلطته الولائية وليس بمقتضى سلطته القضائية ومن ثم فإن هذا الاتفاق لا يعدو أن يكون عقدا وليس حكما له حجية الشيء المحكوم به وإن أعطى شكل الأحكام عند إثباته ومن ثم لا يجوز الطعن فيه بطرق الطعن المقررة للأحكام وإنما يجوز رفع دعوى مبتدأة ببطلانه إلى المحكمة المختصة طبقا للقواعد العامة وللغير الذي أضر الصلح بحقوقه عن طريق الغش أن يرفع دعوى أصلية ببطلانه أو يبدي الدفع بالبطلان بالتدخل في الدعوى التي حصل فيها الصلح وإذ كان التماس إعادة النظر من طرق الطعن غير العادية في الأحكام فإن ما يصدر من القاضي بموجب سلطته الولائية لا يجوز الطعن فيه بهذا الطريق. لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فإن النعي يكون على غير أساس
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 168 لسنة 60 ق جلسة 22 / 2 / 1994 مكتب فني 45 ج 1 ق 85 ص 409


برئاسة السيد المستشار/ ممدوح علي أحمد السعيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ فتحي محمود يوسف، سعيد غرياني، عبد المنعم محمد الشهاوي ومصطفى جمال الدين شفيق نواب رئيس المحكمة.
----------
أحوال شخصية " الولاية على النفس . المسائل المتعلقة بغير المسلمين".
خلو شريعة الأقباط الأرثوذكس الواجبة التطبيق من قواعد خاصة بطرق الإثبات في دعوى التطليق . مؤداه . للقاضي قبول الشهادة متى اطمأن إليها - ولو كانت من امرأتين - دون التقيد بالنصاب الشرعي للبينة وفقا للمذهب الحنفي .
من المقرر - في قضاء محكمة النقض - وفقا للفقرة الثانية من المادة السادسة من القانون 462 لسنة 1955 أن تصدر الأحكام في المنازعات المتعلقة بالأحوال الشخصية للمصريين غير المسلمين المتحدي الطائفة والملة طبقا لشريعتهم، مما مفاده عدم تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية على تلك المنازعات، وإذ خلت شريعة الأقباط الأرثوذكس - والتي ينتمي إليها الطرفان - من قواعد خاصة بطريق الإثبات في دعوى التطليق، مما مؤداه أن يكون للقاضي قبول الشهادة ولو كانت من امرأتين متى اطمأن إليها دون التقيد بالنصاب الشرعي للبينة وفقا لأحكام المذهب الحنفي.
------------
الوقائع
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 1474 لسنة 1987 كلي أحوال شخصية شمال القاهرة على الطاعنة للحكم بتطليقها منه, وقال بيانا لذلك إنه تزوج بالطاعنة بتاريخ 8/6/1983 طبقا لشريعة الأقباط الأرثوذكس, وبتاريخ 6/10/1983 تركت منزل الزوجية ورفضت محاولات الصلح بينهما فانقطعت العلاقة واستحكم النفور وافترقا مدة تزيد على الثلاث سنوات, فقد أقام الدعوى. كما أقامت الطاعنة الدعوى رقم 2739 لسنة 1987 كلي أحوال شخصية على المطعون ضده للحكم بتطليقها منه وقالت بيانا لذلك إنها زوجة الطاعن ومدخولته, وإذ أدخل عليها الغش قبل زواجهما بأن قرر لها أنه أرمل ولم ينجب وبعد الزواج تبين أنه له أولاد يقيمون معه بمنزل الزوجية, كما أساء معاملتها بالاعتداء عليها بالضرب والسب وطردها من منزل الزوجية منذ 6/10/1983 بلا نفقة ودامت الفرقة بينهما ما يزيد عن الثلاث سنوات, فقد أقامت الدعوى. أحالت المحكمة الدعوى الأولى إلى التحقيق وبعد سماع شهود الطرفين أمرت بضم الدعوى الثانية إلى الأولى للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد وبتاريخ 25/3/1989 حكمت برفض الدعويين. استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 414 لسنة 106ق كما استأنفه المطعون ضده لدى ذات المحكمة بالاستئناف رقم 418 لسنة 106 ق وبعد أن أمرت المحكمة بضم الاستئناف الأخير للأول قضت بتاريخ 24/5/1990 بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم. عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول إنها والمطعون ضده من الأقباط الأرثوذكس متحدي الطائفة والملة وتحكم منازعتهما قواعد شريعتهما وقواعد قانون الإثبات وقد أقامت البينة أمام محكمة أول درجة بأن المطعون ضده طردها من مسكن الزوجية منذ أكثر من ثلاث سنوات بسبب من قبله إلا أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه برفض دعوى التطليق على سند من أن أحد شاهدي الطاعنة لم يشهد بما يؤيد دعواها وباتت بينتها قاصرة على شهادة امرأتين وهي لا تكفي طبقا للمذهب الحنفي في التطليق وأصبحت دعواها بلا بينة شرعية وهو ما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - وفقا للفقرة الثانية من المادة السادسة من القانون 462 لسنة 1955 أن تصدر الأحكام في المنازعات المتعلقة بالأحوال الشخصية للمصريين غير المسلمين المتحدي الطائفة والملة طبقا لشريعتهم, مما مفاده عدم تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية على تلك المنازعات, وإذ خلت شريعة الأقباط الأرثوذكس - والتي ينتمي إليها الطرفان - من قواعد خاصة بطرق الإثبات في دعوى التطليق, مما مؤداه أن يكون للقاضي قبول الشهادة ولو كانت من امرأتين متى اطمأن إليها دون التقيد بالنصاب الشرعي للبينة وفقا لأحكام المذهب الحنفي. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وانتهى إلى أن الشهادة على طلاق المطعون ضده من الطاعنة لا تقبل إلا من شاهدين وفقا للمذهب الحنفي فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.

الطعن 812 لسنة 57 ق جلسة 21 / 2 / 1994 مكتب فني 45 ج 1 ق 84 ص 405


برئاسة السيد المستشار/ منصور حسين نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد المنعم وفا، علي محمد علي، حسين متولي نواب رئيس المحكمة وعلي بدوي.
-----------
- 1  نقض "أسباب الطعن . السبب المجهل".
عدم بيان وجه العوار الذي لحق بصحيفة الطعن . نعى مجهل . غير مقبول .
الدفع المبدى من المطعون ضدها ببطلان صحيفة الطعن لأنها مودعة من الأستاذ/...... المحامي في حين أن الموقع على تلك الصحيفة يدعى/.... نيابة عنه، غير مقبول ذلك أن المطعون ضدها لم تبين وجه العور الذي لحق بصحيفة الطعن من جراء اختلاف اسم مقدم صحيفة الطعن عن اسم الموقع عليها وبالتالي يكون الدفاع مجهلا وغير مقبول.
- 2  ضرائب " قرارات لجنة الطعن ".
تعديل ربط الضريبة بعد صدور قرار لجنة الطعن وفقا لهذا القرار . لازمه . عدم وجوب تحديد مقار الضريبة في قرار اللجنة . م 159 ق 157 لسنة 1981 . النص على أداء الضريبة على أساس مقدارها المحدد في قرار اللجنة . مفاده . وجوب أداء الضريبة على أساس مقدارها الذى يدل عليه مقدار الأرباح التي قدرتها اللجنة . م 160 /2 ق 157 لسنة 1981 .
النص في المادة 159 من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 على أنه "تختص لجان الطعن بالفصل في جميع أوجه الخلاف بين الممول والمصلحة في المنازعات المتعلقة بالضرائب المنصوص عليها في هذا القانون... وتصدر اللجنة قرارها في حدود تقدير المصلحة وطلبات الممول ويعدل ربط الضريبة وفقا لقرار اللجنة فإذا لم تكن الضريبة قد حصلت فيكون تحصيلها على مقتضى هذا القرار "يدل على أن قرار لجنة الطعن يصدر في المنازعات المتعلقة بالضرائب المنصوص عليها في القانون سالف الذكر في حدود تقدير المصلحة لأرباح الممول وطلباته بشأن هذه الأرباح، وبعد صدور قرار اللجنة يعدل ربط الضريبة وفقا لهذا القرار، بما لازمه أن مقدار الضريبة لا يجب تحديده في قرار اللجنة، أما النص في المادة 2/160 من ذات القانون على أن تكون الضريبة واجبة الأداء على أساس مقدارها المحدد في قرار لجنة الطعن، فإن مفاده أن الضريبة تكون واجبة الأداء على أساس مقدارها الذي يدل عليه مقدار الأرباح التي قدرتها لجنة الطعن.
- 3  نقض "أسباب الطعن . السبب المجهل".
عدم تحديد ماهية أوجه الدفاع ووجه قصور الحكم في الرد عليها . نعى مجهل . غير مقبول .
لما كان الطاعن لم يحدد ماهية أوجه الدفاع التي وجهها إلى الحكم المطعون فيه ووجه قصور الحكم في الرد عليها مكتفيا بالإحالة على ما أورده بصحيفة الاستئناف دون بيان لها ومن ثم يكون النعي مجهلا وبالتالي غير مقبول.
-----------
الوقائع
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن مأمورية ضرائب الفيوم قدرت صافي ربح الطاعن عن نشاطه خلال سنة 1982 وإذ اعترض على هذا الربط أحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي قررت تخفيض هذا التقدير, طعن الطاعن على هذا القرار بالدعوى رقم 111 لسنة 1985 ضرائب بني سويف ندبت المحكمة خبيرا في الدعوى وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 22/5/1986 بتعديل القرار المطعون فيه, استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 42 لسنة 24 ق بني سويف, وبتاريخ 4/1/1987 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف, طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض ودفعت المطعون ضدها ببطلان صحيفة الطعن وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن, وإذ عرض على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
--------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
وحيث إنه عن الدفع المبدى من المطعون ضدها ببطلان صحيفة الطعن لأنها مودعة من الأستاذ/...... المحامي في حين أن الموقع على تلك الصحيفة يدعى/....... نيابة عنه
وحيث إن هذا الدفع غير مقبول ذلك أن المطعون ضدها لم تبين وجه العوار الذي لحق بصحيفة الطعن من جراء اختلاف اسم مقدم صحيفة الطعن عن اسم الموقع عليها وبالتالي يكون الدفع مجهلا وغير مقبول
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعي الطاعن بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون إذ أيد الحكم الابتدائي فيما انتهى إليه من اعتداده بالقرار المطعون فيه وجعله أساسا لقضائه, رغم أن هذا القرار باطل بطلانا مطلقا لخلوه من تحديد قدر الضريبة الواجبة الأداء عملا بالمادة 160/2 من القانون رقم 157 لسنة 1981
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن النص في المادة 159 من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 على أنه "تختص لجان الطعن بالفصل في جميع أوجه الخلاف بين الممول والمصلحة في المنازعات المتعلقة بالضرائب المنصوص عليها في هذا القانون..... وتصدر اللجنة قرارها في حدود تقدير المصلحة وطلبات الممول ويعدل ربط الضريبة وفقا لقرار اللجنة فإذا لم تكن الضريبة قد حصلت فيكون تحصيلها على مقتضى هذا القرار" يدل على أن قرار لجنة الطعن يصدر في المنازعات المتعلقة بالضرائب المنصوص عليها في القانون سالف الذكر في حدود تقدير المصلحة لأرباح الممول وطلباته بشأن هذه الأرباح, وبعد صدور قرار اللجنة يعدل ربط الضريبة وفقا لهذا القرار, بما لازمه أن مقدار الضريبة لا يجب تحديده في قرار اللجنة, أما النص في المادة 160/2 من ذات القانون على أن تكون الضريبة واجبة الأداء على أساس مقدارها المحدد في قرار لجنة الطعن, فإن مفاده أن الضريبة تكون واجبة الأداء على أساس مقدارها الذي يدل عليه مقدار الأرباح التي قدرتها لجنة الطعن ومن ثم يكون النعي على غير أساس
وحيث إن حاصل النعي بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب إذ أيد الحكم الابتدائي فيما انتهى إليه وعول في ذلك على ما جاء بتقرير الخبير المنتدب وأهدر كافة أوجه اعتراضاته المبينة بصحيفة الاستئناف ولم يعني بتحقيقها والرد عليها
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك أن الطاعن لم يحدد ماهية أوجه الدفاع التي وجهها إلى الحكم المطعون فيه ووجه قصور الحكم في الرد عليها مكتفيا بالإحالة على ما أورده بصحيفة الاستئناف دون بيان لها ومن ثم يكون النعي مجهلا وبالتالي غير مقبول
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 3712 لسنة 59 ق جلسة 20 / 2 / 1994 مكتب فني 45 ج 1 ق 83 ص 400


برئاسة السيد المستشار/ محمد فتحي الجمهودي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم الطويلة، أحمد علي خيري نائبي رئيس المحكمة وخيري فخري وحسين نعمان.
----------
- 1  حكم " عيوب التدليل : القصور . ما يعد كذلك". دعوى " الطلبات في الدعوى ".  محكمة الموضوع "سلطتها بشأن الطلبات الجازمة".
الطلب أو وجه الدفاع الجازم الذي قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى . التزام محكمة الموضوع بالإجابة عليه في أسباب حكمها أيا كانت الطريقة التي ابدى بها سواء شفاهة واثبت بمحضر الجلسة أم حوته مذكرة او تضمنه وجه حافظة مستندات أو أي ورقة من أوراق الدعوى . إغفال ذلك . قصور .
المقرر- في قضاء هذه المحكمة - أن كل طلب أو وجه دفاع يدلى به لدى محكمة الموضوع ويقدم إليها تقديما صحيحا ويطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الدعوى يجب على محكمة الموضوع أن تجيب عليه بأسباب خاصة - وأيا ما كانت الطريقة التي أبدي بها هذا الدفاع من الخصوم أصحاب الشأن في تقديمه بالشكل الذي يريدونه سواء أبدى شفاهة وثبت بمحضر الجلسة أم حوته مذكرة أو تضمنه وجه حافظة مستندات أو أي ورقة من أوراق الدعوى، ما بقي قائما وتحت بصر محكمة الموضوع والخصوم فيعتبر مطروحا ويتعين عليها أن تنظر في أثره في الدعوى فإن كان منتجا فعليها أن تقدر مدى جديته حتى إذا ما رأته متسما بالجدية مضت إلى فحصه لتقف على أثرة في قضائها فإن هي لم تفعل كان حكمها قاصرا.
- 2  بيع "ضمان العيب الخفي".  تقادم " التقادم المسقط ".
التزام البائع بضمان العيوب الخفية . سقوطه بمضي سنة من تاريخ تسلم المشترى للمبيع . الاستثناء . غش البائع بتعمده إخفاء العيب . م 452 مدنى .
مفاد نص المادة 452 من القانون المدني أن الالتزام بضمان العيوب الخفية يسقط بمضي سنة من وقت تسلم المشتري للمبيع ما لم يكن البائع قد تعمد إخفاء العيب عن غش منه.
- 3  تقادم "التقادم المسقط . التقادم الحولي " حكم " عيوب التدليل :: القصور . ما يعد كذلك". دعوى " الدفاع في الدعوى ".
تمسك الطاعنين على وجه حافظتي مستنداتهما بسقوط دعوى الضمان بالتقادم عملا بالمادة 452 مدنى . دفاع جوهري لو صح لتغير به وجه الرأي في الدعوى . إغفال الحكم الرد عليه . قصور.
إذ كان البين من الأوراق أن الطاعنين قد أثبتوا على وجه حافظتي مستنداتهما لمحكمة الاستئناف بجلستي 1986/11/8، 1987/11/9 دفاعا حاصله تمسكهم بسقوط دعوى الضمان بالتقادم عملا بالمادة 452 من القانون المدني لفوات أكثر من سنة من تاريخ تسلم المطعون عليه الأول الشقتين المبيعتين له والذي تم بتاريخ 1976/1/12 مستدلين على ذلك بإقرار صادر منه وكان هذا الدفاع جوهريا من شأنه لو صح أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى.. دون أن يعرض الحكم فيه لهذا الدفاع الذي أبداه الطاعنون لأول مرة أمام محكمة الاستئناف ويعنى بتمحيصه فإنه يكون معيبا.
-----------
الوقائع
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون عليه الأول أقام الدعوى رقم 984 سنة 1977 مدني الإسكندرية الابتدائية في 24/2/1977 ضد الطاعنين بطلب الحكم بإلزامهم متضامنين بأن يدفعوا له مبلغ 32000 جنيه والفوائد ثم تدخل فيها المطعون عليه الثاني طالبا الحكم بإلزامهم متضامنين بأن يؤدوا له أيضا مبلغ 10000 جنيه وقالا بيانا لذلك إنه بموجب عقدي البيع المؤرخين 19/2/1975, 12/1/1976 باع الطاعنون للمطعون عليه الأول حصة شائعة - شقتين - في كامل أرض وبناء العقار المملوك لهم المبين بالصحيفة وبالعقدين لقاء ثمن مقداره مبلغ 5000 جنيه للأولى, 7000 جنيه للثانية وقد تسلمهما في أول عام 1977 بعد سداد كامل ثمنهما, وأقام في إحداهما, وأقامت كريمته وزوجها المطعون عليه الثاني بالشقة الثانية التي اشتراها منه بالعقد المؤرخ 5/3/1976, غير أن مباني العقار انهارت فجأة حتى سطح الأرض ونتيجة لذلك تهدمت الشقتان وهلكتا وفقدت منقولاتهما, وإذ لحقهما أضرار مادية وأدبية من جراء ذلك فقد أقاما الدعوى, بتاريخ 24/11/1982 حكمت المحكمة بإلزام الطاعنين بأن يؤدوا للمطعون عليه الأول مبلغ 8000 جنيه والفوائد, وبأن يدفعوا للمطعون عليه الثاني مبلغ 6500 جنيه. استأنف المطعون عليه الثاني هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئناف رقم 6 لسنة 39ق, كما استأنفه الطاعنون بالاستئناف رقم 15 لسنة 39ق الإسكندرية وبعد ضم الاستئنافين حكمت المحكمة بتاريخ 16/11/1989 بتعديل الحكم المستأنف إلى إلزام الطاعنين بأن يدفعوا للمطعون عليه الثاني مبلغ عشرة آلاف جنيه وبرفض استئناف الطاعنين. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض, وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن, وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر, وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقولون إنهم تمسكوا أمام محكمة الاستئناف في دفاعهم الوارد بوجهي حافظتي المستندات المقدمتين منهم بسقوط دعوى الضمان بالتقادم عملا بنص المادة 452 من القانون المدني لمضي أكثر من سنة من تاريخ تسلم المطعون عليه الأول لشقتي النزاع المباعتين له والذي تم بإقراره المؤرخ 12/1/1976 وحتى هلاكهما بانهيار العقار في 23/1/1977 وقدموا تأييدا لذلك صورة من محضر التسليم المشار إليه وما يفيد أنهم عهدوا إلى أحد المهندسين الاستشاريين بمعاينة العقار قبل الاستلام فخلص إلى سلامته مما يقطع بعدم تعمدهم إخفاء أي عيب غشا منهم, غير أن الحكم المطعون فيه لم يورد هذا الدفاع ولم يرد عليه مما يعيبه ويستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه لما كان المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن كل طلب أو وجه دفاع يدلي به لدى محكمة الموضوع ويقدم إليها تقديما صحيحا ويطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الدعوى يجب على محكمة الموضوع أن تجيب عليه بأسباب خاصة - وأيا ما كانت الطريقة التي أبدى بها هذا الدفاع من الخصوم أصحاب الشأن في تقديمه بالشكل الذي يريدونه سواء أبدى شفاهة وثبت بمحضر الجلسة أم حوته مذكرة أو تضمنه وجه حافظة مستندات أو أي ورقة من أوراق الدعوى, ما بقى قائما وتحت بصر محكمة الموضوع والخصوم فيعتبر مطروحا ويتعين عليها أن تنظر في أثره في الدعوى فإن كان منتجا فعليها أن تقدر مدى جديته حتى إذا ما رأته متسما بالجدية مضت إلى فحصه لتقف على أثره في قضائها فإن هي لم تفعل كان حكمها قاصرا. لما كان ذلك وكان مفاد نص المادة 452 من القانون المدني أن الالتزام بضمان العيوب الخفية يسقط بمضي سنة من وقت تسلم المشتري للمبيع ما لم يكن البائع قد تعمد إخفاء العيب عن غش منه, وكان البين من الأوراق أن الطاعنين قد أثبتوا على وجه حافظتي مستنداتهما المقدمتين لمحكمة الاستئناف بجلستي 8/11/1986, 9/11/1987 دفاعا حاصله تمسكهم بسقوط دعوى الضمان بالتقادم عملا بالمادة 452 من القانون المدني لفوات أكثر من سنة من تاريخ تسلم المطعون عليه الأول الشقتين المبيعتين له والذي تم بتاريخ 12/1/1976 مستدلين على ذلك بإقرار صادر منه وكان هذا الدفاع جوهريا من شأنه لو صح أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى, وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على قوله "............ إن الطاعنين رغم قيامهم بتسليم الشقتين إلى المطعون عليه الأول استنادا لعقدي البيع إلا أنهم يسألون عن العيوب الخفية بالعقار والتي انتهت اللجنة التي تشكلت لمعاينة العقار بعد تهدمه إلى أنها تمثلت في ضآلة كمية حديد التسليح ونسبة الأسمنت عند تنفيذ الخرسانة وتجاوز الارتفاع المحدد بالترخيص مما أدى إلى ضعف الهيكل الخرساني" دون أن يعرض لهذا الدفاع الذي أبداه الطاعنون لأول مرة أمام محكمة الاستئناف ويعني بتمحيصه فإنه يكون معيبا بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

الطعن 2644 لسنة 60 ق جلسة 17 / 2 / 1994 مكتب فني 45 ج 1 ق 82 ص 395


برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حماد الشافعي، د. عبد القادر عثمان، حسين دياب وعزت البنداري نواب رئيس المحكمة.
---------
- 1  عمل " العاملون بالهيئة المصرية العامة للبترول".
العاملون بالهيئة المصرية العامة للبترول . علاقاتهم بها تعاقدية تحكمها اللوائح الصادرة في هذا الشأن كل منها بحسب نطاقها الزمنى .
المقرر في قضاء هذه المحكمة أن علاقة العاملين بشركات القطاع العام علاقة تعاقدية تحكمها اللوائح الصادرة في هذا الشأن كل منها بحسب نطاقها الزمني.
- 2  عمل " العاملون بالهيئة المصرية العامة للبترول".
خدمة العاملين في قطاع البترول تنتهى ببلوغ سن الستين . الاستثناء . استمرار خدمة من كانوا يعاملون بقوانين تحدد سن تقاعدهم بخمسة وستين سنة .
مفاد نص المادة التاسعة من القانون رقم 20 لسنة 1976 في شأن الهيئة المصرية العامة للبترول 125 من لائحة العاملين بالهيئة سالفة الذكر أن الأصل انتهاء خدمة العاملين في قطاع البترول ببلوغ سن الستين واستثناء من هذا الأصل استمرار خدمة من كانوا يعاملون بقوانين تحديد سن تقاعدهم بخمسة وستين سنة. كما أنه طبقا لأحكام قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 أنه إذا بلغ المؤمن عليه سن الستين ينتهي اشتراكه في تأمين الشيخوخة إلا أنه استثناء من ذلك نصت المادة 164 من هذا القانون على أنه "....." وإذ كانت المادة 13 المشار إليها قد نصت على انتهاء خدمة المنتفعين بأحكامه عند بلوغهم سن الستين واستثنت من ذلك المستخدمون والعمال الموجودين بالخدمة في تاريخ سريان القانون رقم 50 لسنة 1963 في 1963/6/1 الذي تنص لوائح توظيفهم بانتهاء خدمتهم ببلوغهم سن الخامسة والستين وكان المطعون ضده في هذا التاريخ - وعلى ما أورده الخبير بتقريره - يشغل بالشركة الطاعنة وظيفة بالكادر الفني العالي فإنه يكون بمنأى عن ذلك الاستثناء وتنتهي خدمته ببلوغه سن الستين وفقا للأصل المقرر بالمادة 125 من اللائحة المشار إليها حتى ولو كان من قبل يخضع لكادر العمال ممن نصت لوائح توظفهم على سن للتقاعد تزيد عنها فليس من شأن ذلك أن يرتب حقا مكتسبا للعامل، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وانتهى إلى أحقية المطعون ضده في الاستمرار في الخدمة حتى سن الخامسة والستين لأنه كان يخضع لأحكام القانون رقم 37 لسنة 1960 وأنه أصبح له حقا مكتسبا في الاستمرار في الخدمة حتى هذه السن يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
------------
الوقائع
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 1350 سنة 1987 مدني محكمة السويس الابتدائية على الطاعنة - شركة........- وطلب الحكم بأحقيته في البقاء بالخدمة حتى سن الخامسة والستين وعدم إحالته إلى التقاعد إلا ببلوغه هذه السن, وقال بيانا لدعواه إنه التحق بالعمل لدى الطاعنة بمهنة عامل يومية في 6/10/1958 وصدر قرار مدير عام المؤسسة المصرية العامة للبترول في 1/12/1962 بتسوية حالته مع آخرين بوضعهم على وظيفة وحدة عمل "ب" خصما على الدرجة "ج" بالكادر الفني العالي, وإذ كانت المادة 13 من القانون رقم 50 لسنة 1963 قد أعطت للعمال الذين تم نقلهم إلى مجموعة الوظائف الفنية والمكتبية قبل أول يونيو سنة 1963 وكانوا يعاملون بالقانون رقم 37 لسنة 1960 الخاص بمعاش العمال الحق في البقاء في الخدمة حتى بلوغ السن المقرر في لوائح توظيفهم, ولما كان قد تم تعيينه على كادر العمال وطبق عليه قانون معاشات العمال سالف الذكر ومن ثم فإن من حقه البقاء في الخدمة حتى سن الخامسة والستين, ومن ثم فقد أقام الدعوى بطلباته سالفة البيان. ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 7/6/1989 بأحقية المطعون ضده في البقاء في خدمة الشركة حتى بلوغه سن الخامسة والستين. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 374 لسنة 12 ق الإسماعيلية (مأمورية السويس) وبتاريخ 11/4/1990 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض, قدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن, عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
-------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك تقول إن الحكم أقام قضاءه بأحقية المطعون ضده في البقاء بالخدمة حتى سن الخامسة والستين تأسيسا على أنه كان من مستخدمي وعمال الحكومة ممن يسري عليهم أحكام القانون رقم 37 لسنة 1960 والمستثنين بموجب المادة 13 من القانون رقم 50 لسنة 1963 من الإحالة إلى المعاش في سن الستين وبقائهم بالخدمة حتى سن الخامسة والستين إذا كانت لوائح توظفهم تنص على ذلك, وأصبح له حقا مكتسبا في العمل حتى بلوغه لهذه السن في حين أن المطعون ضده لم يكن من بين مستخدمي وعمال الحكومة الدائمين الذين يسري عليهم القانون رقم 37 لسنة 1960 فضلا عن أنه لم يكن عاملا في تاريخ سريان أحكام القانون رقم 50 لسنة 1963 في 1/6/1963 بعد تعيينه بالشركة الطاعنة بمؤهله العالي في 1/6/1962 ومن ثم لا يستفيد من الاستثناء الوارد بالمادة 13 من القانون الأخير وتنتهي خدمته ببلوغه سن الستين وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي سديد, ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن علاقة العاملين بشركات القطاع العام علاقة تعاقدية تحكمها اللوائح الصادرة في هذا الشأن كل منها بحسب نطاقها الزمني وكانت المادة التاسعة من القانون رقم 20 لسنة 1976 في شأن الهيئة المصرية العامة للبترول تنص على أن "مجلس إدارة الهيئة هو السلطة العليا المهيمنة على شئونها وتصريف أمورها, وله أن يتخذ ما يراه لازما من القرارات لمباشرة اختصاص الهيئة.... دون التقيد باللوائح والنظم المعمول بها في الحكومة والهيئات العامة والقطاع العام وله على الأخص (1)..... (2)........ "3" وضع اللوائح المتعلقة بنظم العاملين بالهيئة ومرتباتهم وأجورهم والمكافآت والمزايا والبدلات الخاصة بهم... ولا يتقيد مجلس الإدارة فيما يصدره من قرارات في هذا الشأن بالنظم والقواعد المنصوص عليها في القانون رقم 58 لسنة 1971 بإصدار نظام العاملين المدنيين بالدولة والقانون رقم 61 لسنة 1971........" وكانت لائحة العاملين بالهيئة المصرية العامة للبترول والتي أصدرها مجلس إدارتها نفاذا للقانون رقم 20 لسنة 1976 المنطبقة على العاملين في قطاع البترول والصادرة في 1/5/1977 قد نصت في المادة 125 منها على أن (تنتهي خدمة العامل لأحد الأسباب الآتية: - "1" بلوغ سن الستين, باستثناء العاملين الذين كانوا معاملين بقوانين تحدد سن تقاعدهم بخمسة وستين سنة وذلك بمراعاة أحكام القانون رقم 79 لسنة 1975 بإصدار قانون التأمين الاجتماعي والقوانين المعدلة له 2...... 3....... 4.......) مفاده أن الأصل انتهاء خدمة العاملين في قطاع البترول ببلوغ سن الستين واستثناء من هذا الأصل استمرار خدمة من كانوا يعاملون بقوانين تحدد سن تقاعدهم بخمسة وستين سنة. كما أنه طبقا لأحكام قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 أنه إذا بلغ المؤمن عليه سن الستين ينتهي اشتراكه في تأمين الشيخوخة إلا أنه استثناء من ذلك نصت المادة 164 من هذا القانون على أنه (استثناء من المادتين الثانية والسادسة من قانون الإصدار يستمر العمل بالبنود أرقام (1, 2, 4) من المادة (13) من قانون التأمين والمعاشات لموظفي الدولة ومستخدميها وعمالها المدنيين الصادر بالقانون 50 لسنة 1963 ...) وإذ كانت المادة 13 المشار إليها قد نصت على انتهاء خدمة المنتفعين بأحكامه عند بلوغهم سن الستين واستثنت من ذلك المستخدمون والعمال الموجودين بالخدمة في تاريخ سريان القانون رقم 50 لسنة 1963 في 1/6/1963 الذين تنص لوائح توظيفهم بانتهاء خدمتهم ببلوغهم سن الخامسة والستين وكان المطعون ضده في هذا التاريخ - وعلى ما أورده الخبير بتقريره - يشغل بالشركة الطاعنة وظيفة بالكادر الفني العالي فإنه يكون بمنأى عن ذلك الاستثناء وتنتهي خدمته ببلوغه سن الستين وفقا للأصل المقرر بالمادة 125 من اللائحة المشار إليها حتى ولو كان من قبل يخضع لكادر العمال ممن نصت لوائح توظفهم على سن للتقاعد تزيد عنها فليس من شأن ذلك أن يرتب حقا مكتسبا للعامل, وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وانتهى إلى أحقية المطعون ضده في الاستمرار في الخدمة حتى سن الخامسة والستين لأنه كان يخضع لأحكام القانون رقم 37 لسنة 1960 وأنه أصبح له حقا مكتسبا في الاستمرار في الخدمة حتى هذه السن يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

الطعن 4 لسنة 52 ق جلسة 7 / 3 / 1984 مكتب فني 35 ج 1 ق 118 ص 627

جلسة 7 من مارس سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ يحيى العموري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ جهدان حسين عبد الله، وماهر قلادة واصف، مصطفى زعزوع والحسيني الكناني.

---------------

(118)
الطعن رقم 4 لسنة 52 القضائية

إيجار "إيجار الأماكن" عقد "أثر العقد".
عقد الإيجار اقتصار أثره على طرفيه وخلفهما. المساكن ليس طرفاً في العقد ولو عاصرت المساكنة بداية الإيجار. تعاقد المؤجر مع المساكن قبل انتهاء عقد المستأجر الأصلي أو فسخه. اعتباره عقد ثان باطلاً مطلقاً م 16 ق 52 لسنة 1969 م 24 ق 49 لسنة 1977.

----------------
عقد الإيجار كغيره من العقود يخضع للقاعدة العامة الواردة في المادة 152 من القانون المدني ومؤداها أن أثر العقد إنما يقتصر على طرفيه والخلف العام والخاص في الحدود التي بينها القانوني فلا تنصرف الحقوق الناشئة عنه والالتزامات المتولدة منه إلا لعاقديه، بحيث لا يسوغ القول بأن للمساكن وهو ليس طرفاً في عقد الإيجار، حقاً قبل المؤجر - ولو عاصرت المساكنة بداية الإيجار - طالما بقى عقد المستأجر الأصلي قائماً، ولا يملك المؤجر قبل انتهاء عقد المستأجر الأصلي أو فسخه أن يخلع على المساكن صفة المستأجر عن كامل العين المؤجرة أو جزء منها وإلا عد ذلك إيجاراً ثانياً وهو باطل مطلقاً طبقاً لما استقر عليه قضاء هذه المحكمة في تفسير نص المادة 16 من القانون 52 لسنة 1969 وإعمالاً لصريح نص المادة 24 من القانون 49 لسنة 1977.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر.... والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 9030 لسنة 1977 - كلي شمال القاهرة بطلب الحكم باستمرار تمكينه من شقة النزاع التي استأجرها مفروشة من مالكها المطعون ضده الأول منذ أول ديسمبر سنة 1969 بعقود متتالية عن فترات متتابعة، وإذ امتدت إقامته فيها لأكثر من خمس سنوات سابقة على صدور القانون 49 لسنة 1977 فيحق له الاستفادة من حكم المادة 46 منه باستمرار بقائه في شقة التداعي، وإبان نظر الدعوى طلب المطعون ضده الثاني قبول تدخله خصماً فيها وإلزام المطعون ضده الأول بتحرير عقد إيجار لصالحه عن جزء من عين النزاع بمقولة أنه يساكن الطاعن فيها منذ سنة 1971. قضت محكمة أول درجة بعدم قبول تدخل المطعون ضده الثاني وباستمرار تمكين الطاعن من عين التداعي. استأنف المطعون ضده الثاني - طالب التدخل هذا الحكم بالاستئناف 5008 لسنة 97 ق القاهرة، كما استأنفه المطعون ضده الأول - المالك - بالاستئناف 5014 لسنة 97 ق القاهرة. وبتاريخ 22/ 11/ 1981 حكمت محكمة الاستئناف برفض استئناف المالك وفي موضوع استئناف طالب التدخل بقبول تدخله وبإلزام المالك بأن يحرر له عقداً باسمه عن جزء من شقة التداعي. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن بالسبب الأول والثالث من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله والقصور في التسبيب، وفي بيانه يقول أنه تعاقد على استئجار عين النزاع منذ سنة 1969 بعقود متتالية لم يرد فيها ذكر للمطعون ضده الثاني الذي لم يشاركه السكنى بها منذ بدء العلاقة الإيجارية أو إبان سريانها. وإذ أغفل الحكم المطعون فيه الرد على مستنداته الدالة على هذا الدفاع الجوهري، وانتهى إلى أن المطعون ضده الثاني يشاركه السكنى بعين النزاع ورتب على ذلك قضاءه بإلزام المالك المؤجر بتحرير عقد إيجار لصالح المطعون ضده الثاني عن قضاءه جزء من شقة النزاع فإنه يكون فضلاً عن مخالفته للقانون وخطئه في تطبيقه وتأويله قد شابه قصور في التسبيب.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن عقد الإيجار كغيره من العقود يخضع للقاعدة العامة الواردة في المادة 152 من القانون المدني ومؤداها أن أثر العقد إنما يقتصر على طرفيه والخلف العام والخاص في الحدود التي بينها القانوني فلا تنصرف الحقوق الناشئة عنه والالتزامات المتولدة منه إلا لعاقديه، بحيث لا يسوغ القول بأن للمساكن، وهو ليس طرفاً في عقد الإيجار، حقاً قبل المؤجر - ولو عاصرت المساكنة بداية الإيجار - طالما بقى عقد المستأجر الأصلي قائماً، ولا يملك المؤجر قبل انتهاء عقد المستأجر الأصلي أو فسخه أن يخلع على المساكن صفة المستأجر عن كامل العين المؤجرة أو جزء منها وإلا عد ذلك إيجاراً ثانياً وهو باطل مطلقاً طبقاً لما استقر عليه قضاء هذه المحكمة في تفسير نص المادة 16 من القانون 52 لسنة 1969 وإعمالاً لصريح نص المادة 24 من القانون 49 لسنة 1977، لما كان ذلك وكان الثابت أن عقد الإيجار المودع صادر لصالح الطاعن وآخرين ليس من بينهم المطعون ضده الثاني الذي لم يقرر بأنه مستأجر أصلي وإنما اقتصر دفاعه على مشاركة المستأجر الأصلي - الطاعن - في سكنى شقة النزاع ومن ثم فلا يحق له الاستئثار بعقد إيجار مستقل عن كل أو جزء من العين المؤجرة للطاعن طالما بقى عقد هذا الأخير سارياً ولو ارتض المؤجر ذلك - وإذ خالف الحكم المطعون فيه صدق هذا النظر وذهب إلى أن المطعون ضده الثاني يشارك الطاعن في عين النزاع مما يحق له أن يسائل المطعون ضده الأول - المؤجر - بتحرير عقد لصالحه، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.