الصفحات

بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 30 مارس 2014

(الطعن 8664 لسنة 75 ق جلسة 1 /10/ 2005 س 56 ق 65 ص 439)

برئاسة السيد المستشار / إبراهيم عبد المطلب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / وجيه أديب وحمدى أبو الخير وأحمد صلاح الدين وجدى نواب رئيس المحكمة ومحمود خضر .
-------------
إثبات " بوجه عام " . جريمة " أركانها " . حكم " تسبيبه . تسبيب معيب " . دعارة . نقض " أثر الطعن " .
جرائم إدارة بيت للدعارة وممارسة الفجور والدعارة . من جرائم العادة . قيامها بتحقق ثبوتها .
تحقق ثبوت الاعتياد على الدعارة . موضوعى . مادام سائغاً .
تكرار الفعل ممن تأتى الدعارة فى مسرح واحد للإثم . لا يكفى لتكوين العادة ولو ضم المجلس أكثر من رجل . مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر . يعيبه . علة ذلك ؟
عدم امتداد أثر النقض للمحكوم عليها التى لم يصبح الحكم الصادر ضدها نهائياً .
ـــــــــــــــــ
لما كان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه انتهى إلى ثبوت الواقعة فى حق الطاعنتين والمتهمة الأخرى بمقولة " حيث إن المحكمة تطمئن إلى ما ورد من معلومات بمحضر تحريات مباحث الآداب العامة  أن المدعوة ...... تستغل الشقة الكائنة بـ ...... حيث أعدتها وهيئتها وتديرها لأعمال الدعارة وذلك بأن تقوم باستقطاب النسوة الساقطات لذات الشقة وتقوم بتسهيل دعارتهن مع الرجال راغبى المتعة الحرام والمترددين عليها لقاء أجر مادى . وحيث إن التهمة ثابتة فى حق المتهميات الأولى والثانية والثالثة ثبوتاً كافياً وذلك مما هو ثابت بالأوراق ثبوتاً كافياً الأمر الذى تقضى معه المحكمة بإدانتهن عملاً بنص المادة 304/2 أ . ج " . لما كان ذلك , وكانت جرائم إدارة بيت للدعارة وممارسة الفجور والدعارة هى من جرائم العادة التى لا تقوم إلا بتحقق ثبوتها ، ولئن كان من المقرر أن تحقق ثبوت الاعتياد على الدعارة هو من الأمور التى تخضع للسلطة التقديرية لمحكمة الموضوع إلا أنه يشترط أن يكون تقديرها فى ذلك سائغاً ، وكان هذا الذى أورده الحكم لا ينبئ على إطلاقه عن توافر ركن الاعتياد خاصة وأن الحكم لم يُحصل فى مدوناته شهادة شاهد أنه التقى بالطاعنتين أو المتهمة الأخرى قبل تلك المرة وفى وقت لا يعاصر وقت الضبط وكان تكرار الفعل ممن تأتى الدعارة فى مسرح واحد للإثم لا يكفى لتكوين العادة ولو ضم المجلس أكثر من رجل ذلك أن الاعتياد إنما يتميز بتكرار المناسبة أو الظروف وكان الحكم بما أورده لا يكفى لاثبات توافر ركن الاعتياد الذى لا تقوم الجرائم المتقدم بيانها عند تخلفه فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بالنسبة للطاعنتين دون المحكوم عليها .... فلم يصبح الحكم الصادر ضدها نهائياً وذلك بغير حاجة إلى بحث أوجه الطعن الأخرى .
ـــــــــــــــــ
الوقائع
        اتهمت النيابة العامة الطاعنتين وآخرين بوصف أنهم : أولاً : المتهمة الأولى : 1 -  أدارت محلاً لأعمال الدعارة على النحو المبين بالأوراق  2 -  سهلت دعارة المتهمة الثالثة .... على النحو المبين بالتحقيقات 3 -  حرضت المتهمة الثالثة على ممارسة الدعارة على النحو المبين بالتحقيقات. ثانياً : المتهمة الثانية : عاونت المتهمة الأولى فى إدارة محل لأعمال الدعارة على النحو المبين بالأوراق . ثالثاً : المتهمة الثالثة : اعتادت ممارسة الدعارة مع الرجال دون تمييز وبمقابل مادى . رابعاً : المتهم الرابع : 1 -  عاون أنثى على ممارسة أعمال الدعارة على النحو المبين بالتحقيقات  2-  حرض أنثى ( المتهمة  الثالثة ) على ممارسة أعمال الدعارة على النحو المبين بالتحقيقات . خامسا : المتهمون جميعاً : لم يقدموا بطاقة تحقيق شخصيتهم لمندوب السلطة المختصة عند طلبه ذلك . وطلبت عقابهم بالمواد 1/1 ، 5 ، 8/1 ، 9 ، 10 ، 15 من القانون رقم 10 لسنة 1961 ، 50/2 ، 68 من القانون رقم 143 لسنة 1994 . ومحكمة جنح .... قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بمعاقبة المتهمة الأولى بالحبس سنة مع الشغل وكفالة ألف جنيه لإيقاف التنفيذ وغرامة ثلاثمائة جنيه ووضعها تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة الحبس عن جميع التهم المسندة إليها من الأولى حتى الثالثة وبحبس كل من المتهمتين الثانية والثالثة سنة مع الشغل وكفالة ألف جنيه لإيقاف التنفيذ وتغريم كل منهما ثلاثمائة جنيه ووضعهما تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة الحبس . وبراءة المتهم الرابع مما أسند إليه والغلق وتغريم كل متهم مائة جنيه عن التهمة الأخيرة . استأنف المحكوم عليهم .
 ومحكمة .... الابتدائية ( بهيئة استئنافية ) قضت حضوريا للأولى والثانية وغيابياً للثالثة بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
        فطعن المحكوم عليهما الأولى و الثانية فى هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ .
ـــــــــــــــــ

المحكمة

من حيث إن مما تنعاه الطاعنتان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان الطاعنة الأولى بجريمتى إدارة مسكن للدعارة وتسهيل بغاء أخرى ودان الثانية بجريمة المعاونة فى إدارة مسكن للدعارة قد شابه القصور فى التسبيب والخطأ فى تطبيق القانون ذلك بأنه أيد الحكم الابتدائى لأسبابه مع أنه خلا من بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة ولم يورد الأدلة التى أقام عليها قضاءه بالإدانة ولم يستظهر أركان الجرائم بما فهم على مقتضى القانون فى حقهما مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
        ومن حيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه انتهى إلى ثبوت الواقعة فى حق الطاعنتين والمتهمة الأخرى بمقولة " حيث إن المحكمة تطمئن إلى ما ورد من معلومات بمحضر تحريات مباحث الآداب العامة  أن المدعوة ..... تستغل الشقة الكائنة بـ ..... حيث اعدتها وهيئتها وتديرها لأعمال الدعارة وذلك بأن تقوم باستقطاب النسوة الساقطات لذات الشقة وتقوم بتسهيل دعارتهن مع الرجال راغبى المتعة الحرام والمترددين عليها لقاء أجر مادى . وحيث إن التهمة ثابتة فى حق المتهمات الأولى والثانية والثالثة ثبوتاً كافياً وذلك مما هو ثابت بالأوراق ثبوتاً كافياً الأمر الذى تقضى معه المحكمة بإدانتهن عملاً بنص المادة 304/2 أ . ج " . لما كان ذلك , وكانت جرائم إدارة بيت للدعارة وممارسة الفجور والدعارة هى من جرائم العادة التى لا تقوم إلا بتحقق ثبوتها ، ولئن كان من المقرر  أن تحقق ثبوت الاعتياد على الدعارة هو من الأمور التى تخضع للسلطة التقديرية لمحكمة الموضوع إلا أنه يشترط أن يكون تقديرها فى ذلك سائغاً ، وكان هذا الذى أورده الحكم لا ينبئ على إطلاقه عن توافر ركن الاعتياد خاصة وأن الحكم لم يحصل فى مدوناته شهادة شاهد أنه التقى بالطاعنتين أو المتهمة الأخرى قبل تلك المرة وفى وقت لا يعاصر وقت الضبط وكان تكرار الفعل ممن تأتى الدعارة فى مسرح واحد للإثم لا يكفى لتكوين العادة ولو ضم المجلس أكثر من رجل ذلك أن الاعتياد إنما يتميز بتكرار المناسبة أو الظروف وكان الحكم بما أورده لا يكفى لإثبات توافر ركن الاعتياد الذى لا تقوم الجرائم المتقدم بيانها عند تخلفه فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بالنسبة للطاعنتين دون المحكوم عليها ..... فلم يصبح الحكم الصادر ضدها نهائياً وذلك بغير حاجة إلى بحث أوجه الطعن الأخرى .

ـــــــــــــــــ

الطعن 6589 لسنة 67 ق جلسة 4 /9/ 2005 مكتب فني 56 ق 64 ص 433

جلسة 4 من سبتمبر سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ محمد طلعت الرفاعي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عادل الشوربجي، أنس عماره , عادل الحناوي وهاني عبد الجابر نواب رئيس المحكمة.

----------------

(64)
الطعن 6589 لسنة 67 القضائية

 (1)جريمة "أنواعها. الجريمة الوقتية والجريمة المستمرة". دفوع "الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة". نقض "حالات الطعن. الخطأ في تطبيق القانون" "أسباب الطعن. ما يقبل منها". بناء على أرض زراعية. بناء.
التمييز بين الجريمة الوقتية والجريمة المستمرة هو الفعل المعاقب عليه. الوقتية. تمامها بمجرد ارتكاب الفعل. المستمرة. باستمرارها فترة من الزمن. العبرة في الاستمرار بتدخل إرادة الجاني في الفعل المعاقب عليه تدخلاً متتابعًا متجددًا.
جريمة التعدي على أرض زراعية بالبناء. من الجرائم الوقتية البسيطة التى تبدأ مدة تقادمها ببدء البناء أو الشروع فيه. ولو اندرج الفعل المادي المكون لها تحت وصف آخر. أساس ذلك؟
جريمة إقامة بناء بدون ترخيص. من الجرائم متتابعة الأفعال. خروج القرى من نطاق سريان أحكام قانون تنظيم المباني. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر. خطأ في تطبيق القانون. علة وأساس ذلك؟
مثال لتسبيب معيب للرد على الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم
.
(2)
نقض "حالات الطعن. الخطأ في تطبيق القانون". محكمة النقض "سلطتها".
اقتصار العيب الذى شاب الحكم على الخطأ في تطبيق القانون. يوجب النقض والحكم بمقتضى القانون دون حاجة لتحديد جلسة لنظر الموضوع. علة وأساس ذلك؟

------------
1 - لما كان الحكم المطعون فيه أنه قد عرض للدفع المبدى من الطاعنة بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة واطرحه في قوله " وكان الثابت من أوراق الدعوى وتقرير الخبير المودع فيها والذى تطمئن إليه المحكمة وتأخذ به وتعول عليه في قضائها وتجعله عمادًا لها وإذ كان ذلك وكانت النتيجة النهائية التى انتهى إليها أن جريمة البناء على الأرض الزراعية التى ارتكبتها المتهمة قد ارتكبتها على عدة مراحل متتابعة وأن أخر إجراء فيها هو تكملة السقف والبناء في تاريخ تحرير محضر المخالفة وكانت المحكمة أن ما أتته المتهمة من أفعال متتابعة هى كلها مكونة لنشاط إجرامي واحد وهو البناء على الأرض الزراعية على النحو الذى يخرجها عن طبيعتها مما يكون معه الدفع بانقضاء الدعوى بمضي المدة قد ورد على غير أساس من الواقع أو القانون متعينًا رفضه...... ". لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الفيصل في التمييز بين الجريمة الوقتية والجريمة المستمرة هو الفعل الذى يعاقب عليه القانون، فإذا كانت الجريمة تتم وتنتهى بمجرد ارتكاب الفعل كانت وقتية، أما إذا استقرت الحالة الجنائية فترة من الزمن فتكون الجريمة مستمرة طوال هذه الفترة والعبرة في الاستمرار هنا هي بتدخل إرادة الجاني في الفعل المعاقب عليه تدخلاً متتابعًا متجددًا، وكانت الواقعة كما أثبتها الحكم هي أن المتهمة قامت بالتعدي على أرض زراعية بالبناء عليها ومن ثم فهى من الجرائم الوقتية البسيطة التي تبدأ مدة تقادمها ببدء البناء أو الشروع فيه خاصة وأن المادة 156 من قانون الزراعة رقم 116 لسنة 1983 تعاقب على الشروع في التعدي على الأرض الزراعية بالبناء عليها , ولا يغير من ذلك أن الفعل المادي المكون لتلك الجريمة وهو إقامة البناء يندرج تحت وصف آخر والمتمثل في جريمة إقامة بناء بدون ترخيص , تعد من الجرائم المتتابعة الأفعال ذلك أن الثابت من الأوراق أن البناء تم في قرية ".... " التابعة لمركز....". وكانت المادة 29 من القانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء بعد تعديلها بالقانون رقم 30 لسنة 1983 قد دل صراحة نصها ووضوح عبارتها على إخراج القرى من نطاق سريان أحكام قانون تنظيم المباني بصفة مطلقة باعتبار أنه لا يسرى إلا على عواصم المحافظات والبلاد المعتبرة مدنًا طبقًا لقانون الحكم المحلى مما لا وجه للقول بقيام جريمة البناء بدون ترخيص. لما كان ذلك، وكان الثابت من تقرير الخبير المرفق بالمفردات المضمومة أن الطاعنة قامت بإنشاء قواعد خرسانية على الأرض الزراعية منذ أربعة سنوات سابقة على تحرير محضر المخالفة وأنها عندما قامت باستكمال هذا المبنى في تاريخ تحرير محضر المخالفة قامت الجمعية الزراعية بالناحية بتحرير محضر مخالفة لها بالبناء على أرض زراعية، وكان مقتضى ذلك أن فعل الاعتداء على الأرض الزراعية المسند إلى الطاعنة يكون قد تم وانتهى بإقامتها لتلك الأعمدة الخرسانية منذ أربعة سنوات سابقة على تحرير محضر المخالفة وهو ما يمثل فعل التعدي على أرض زراعية. مما تنقضي معه الدعوى الجنائية بمضي المدة لمرور أكثر من ثلاث سنوات على ارتكابه، ولا يغير من ذلك استكمال الطاعنة للمباني فوق تلك الأعمدة بعد أربعة سنوات من إنشائها، إذ لا يعد ذلك كما سبق البيان تتابع للأفعال المكونة للجريمة.
2 - لما كان ما أورده الحكم المطعون فيه ردًا على الدفع المبدى من الطاعنة بانقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم قد جاء على خلاف صحيح القانون ذلك أنه اعتبر الجريمة المسندة إلى الطاعنة متتابعة الأفعال، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، مما يستوجب نقضه بغير حاجة إلى بحث الوجه الثاني من الطعن ولما كان العيب الذى شاب الحكم مقصورًا على الخطأ في تطبيق القانون فإنه يتعين طبقًا للمادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض أن تحكم هذه المحكمة في الطعن وتصحح الخطأ طبقًا للقانون وذلك بغير حاجة إلى تحديد جلسة لنظر الموضوع مادام تصحيح ذلك الخطأ لا يقتضى التعرض لموضوع الدعوى لما كان ما تقدم، فإنه يتعين إلغاء الحكم الابتدائي ونقض الحكم المطعون فيه وتصحيحه والقضاء بانقضاء الدعوى الجنائية قبل الطاعنة بمضي المدة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنة بوصف أنها: أقامت بناء على أرض زراعية بغير ترخيص من الجهة الإدارية المختصة. وطلبت عقابها بالمادتين 152، 156 من القانون 116 لسنة 1983. ومحكمة جنح....... قضت حضوريًا عملاً بمادتي الاتهام بحبسها سنة مع الشغل وكفالة خمسين جنيهًا لوقف التنفيذ وتغريمها عشرة آلاف جنيه والإزالة على نفقتها ورفض الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة. استأنفت ومحكمة........ الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريًا بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وإيقاف عقوبة الحبس. فطعنت المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض وقضى فيها بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة..... الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى.
ومحكمة الإعادة قضت حضوريًا - بهيئة مغايرة - بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وإيقاف عقوبة الحبس والغرامة والتأييد فيما عدا ذلك.
فطعن الأستاذ/ ... المحامي بصفته وكيلاً عن المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض...... إلخ.


المحكمة

وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بجريمة إقامة بناء على أرض زراعية بدون ترخيص قد شابه الخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه أهدر الدفع المقدم منها بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة وذهب إلى أن الجريمة المسندة إليها من الجرائم المستمرة مع أنها جريمة وقتية انتهت بإقامة الأعمدة الخرسانية على الأرض منذ أربعة سنوات سابقة على تحرير محضر المخالفة، وأن ما قامت به من أعمال فوق تلك الأعمدة عند تحرير محضر المخالفة لا يعد اعتداءً على أرض زراعية كما لا يمكن اعتباره تتابع للأفعال المكونة للجريمة على نحو ما ذهب إليه الحكم، مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
حيث إن البين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه قد عرض للدفع المبدى من الطاعنة بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة واطرحه في قوله " وكان الثابت من أوراق الدعوى وتقرير الخبير المودع فيها والذى تطمئن إليه المحكمة وتأخذ به وتعول عليه في قضائها وتجعله عمادًا لها وإذ كان ذلك وكانت النتيجة النهائية التي انتهى إليها أن جريمة البناء على الأرض الزراعية التي ارتكبتها المتهمة قد ارتكبتها على عدة مراحل متتابعة وأن آخر إجراء فيها هو تكملة السقف والبناء في تاريخ تحرير محضر المخالفة وكانت المحكمة أن ما أتته المتهمة من أفعال متتابعة هي كلها مكونة لنشاط إجرامي واحد وهو البناء على الأرض الزراعية على النحو الذى يخرجها عن طبيعتها مما يكون معه الدفع بانقضاء الدعوى بمضي المدة قد ورد على غير أساس من الواقع أو القانون متعينًا رفضه...... ". لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الفيصل في التمييز بين الجريمة الوقتية والجريمة المستمرة هو الفعل الذى يعاقب عليه القانون، فإذا كانت الجريمة تتم وتنتهى بمجرد ارتكاب الفعل كانت وقتية، أما إذا استقرت الحالة الجنائية فترة من الزمن فتكون الجريمة مستمرة طوال هذه الفترة والعبرة في الاستمرار هنا هي بتدخل إرادة الجاني في الفعل المعاقب عليه تدخلاً متتابعًا متجددًا، وكانت الواقعة كما أثبتها الحكم هي أن المتهمة قامت بالتعدي على أرض زراعية بالبناء عليها ومن ثم فهي من الجرائم الوقتية البسيطة التي تبدأ مدة تقادمها ببدء البناء أو الشروع فيه خاصة وأن المادة 156 من قانون الزراعة رقم 116 لسنة 1983 تعاقب على الشروع في التعدي على الأرض الزراعية بالبناء عليها، ولا يغير من ذلك أن الفعل المادي المكون لتلك الجريمة وهو إقامة البناء يندرج تحت وصف آخر والمتمثل في جريمة إقامة بناء بدون ترخيص والتي تعد من الجرائم المتتابعة الأفعال ذلك أن الثابت من الأوراق أن البناء تم في قرية ".... " التابعة لمركز....". وكانت المادة 29 من القانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء بعد تعديلها بالقانون رقم 30 لسنة 1983 قد دل صراحة نصها ووضوح عبارتها على إخراج القرى من نطاق سريان أحكام قانون تنظيم المباني بصفة مطلقة باعتبار أنه لا يسرى إلا على عواصم المحافظات والبلاد المعتبرة مدنًا طبقًا لقانون الحكم المحلى مما لا وجه للقول بقيام جريمة البناء بدون ترخيص. لما كان ذلك، وكان الثابت من تقرير الخبير المرفق بالمفردات المضمومة أن الطاعنة قامت بإنشاء قواعد خرسانية على الأرض الزراعية منذ أربعة سنوات سابقة على تحرير محضر المخالفة وأنها عندما قامت باستكمال هذا المبنى في تاريخ تحرير محضر المخالفة قامت الجمعية الزراعية بالناحية بتحرير محضر مخالفة لها بالبناء على أرض زراعية، وكان مقتضى ذلك أن فعل الاعتداء على الأرض الزراعية المسند إلى الطاعنة يكون قد تم وانتهى بإقامتها لتلك الأعمدة الخرسانية منذ أربع سنوات سابقة على تحرير محضر المخالفة وهو ما يمثل فعل التعدي على أرض زراعية، مما تنقضي معه الدعوى الجنائية بمضي المدة لمرور أكثر من ثلاث سنوات على ارتكابه، ولا يغير من ذلك استكمال الطاعنة للمباني فوق تلك الأعمدة بعد أربع سنوات من إنشائها، إذ لا يعد ذلك كما سبق البيان تتابع للأفعال المكونة للجريمة، لما كان الأمر كذلك، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه ردًا على الدفع المبدى من الطاعنة بانقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم قد جاء على خلاف صحيح القانون ذلك أنه اعتبر الجريمة المسندة إلى الطاعنة متتابعة الأفعال، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، مما يستوجب نقضه بغير حاجة إلى بحث الوجه الثاني من الطعن ولما كان العيب الذى شاب الحكم مقصورًا على الخطأ في تطبيق القانون فإنه يتعين طبقًا للمادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض أن تحكم هذه المحكمة في الطعن وتصحح الخطأ طبقًا للقانون وذلك بغير حاجة إلى تحديد جلسة لنظر الموضوع مادام تصحيح ذلك الخطأ لا يقتضى التعرض لموضوع الدعوى. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين إلغاء الحكم الابتدائي ونقض الحكم المطعون فيه وتصحيحه والقضاء بانقضاء الدعوى الجنائية قبل الطاعنة بمضي المدة
.

(الطعن 30784 لسنة 67 ق جلسة 26 /7/ 2005 س 56 ق 63 ص 428)

برئاسة السيد المستشار/ سمير أنيس نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عمر بريك ، فرحان بطران ، عبد التواب أبو طالب ومحمد سعيد نواب رئيس المحكمة .
--------------
(1) اختصاص" الاختصاص الولائي " . محكمة أمن الدولة . محكمة عادية . بناء على أرض زراعية .
القرار بقانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ. مفاده ؟
محاكم أمن الدولة . استثنائية. اختصاصها ينحصر في الفصل في الجرائم التي تقع بالمخالفة  لأحكام الأوامر التي يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه. لا يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة من اختصاصها الأصيل في الفصل في الجرائم كافة . الاختصاص المشترك بينهما لا يمنع أيهما من نظر الجرائم التي  تنظرها الأخرى إلا أن تحول دون ذلك قوة الأمر المقضي . أساس ذلك ؟
مثال .
(2) اختصاص" الاختصاص الولائي" . حكم " تسبيبه . تسبيب معيب " . دستور . دعوى جنائية " تحريكها " . نقض " أسباب الطعن . ما يقبل منها " " حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون " " ما يجوز الطعن فيه من الأحكام " . نيابة عامة .
تخلي محكمة ثاني درجة عن ولايتها الأصيلة في نظر الدعوى وقضائها بإلغاء الحكم المستأنف وعدم اختصاصها بنظر الدعوى المقامة أمامها من النيابة العامة . خطأ في تأويل القانون . مادامت الدعوى لم تقم أمام محكمة أمن الدولة وقضي فيها بحكم بات . حجب 
الخطأ المحكمة عن نظر الموضوع. وجوب أن يكون مع النقض الإعادة.   قضاء المحاكم العادية خطأ بعدم الاختصاص وتخليها عن الفصل في موضوع الدعوى. يعد مانعاً من السير فيها لحرمان المتهم من حق المثول أمام قاضيه الطبيعي الذي كفله له الدستور . أساس وعلة وأثر ذلك ؟
مثال .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - لما كان يبين من الاطلاع على الأوراق أن النيابة العامة رفعت الدعوى الجنائية على المطعون ضده بوصف أنه .. أقام بناء على أرض زراعية وطلبت عقابه بالمادتين 152، 156 من القانون رقم 116 لسنة 1983 و قضت محكمة أول درجة حضورياً بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة خمسون جنيهاً لإيقاف التنفيذ وتغريمه عشرة آلاف جنيه فاستأنف ومحكمة بنها الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة أول درجة نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها واستندت فى قضائها إلى أن محكمة أمن الدولة طوارئ هى المختصة عملاً بأمر نائب الحاكم العسكرى رقم 1 لسنة 1996، وكان قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 162 لسنة 1958 فى شأن حالة الطوارئ وإن نص على اختصاص محاكم أمن الدولة بالفصل فى الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه ، إلا أنه خلا كما خلا أى تشريع آخر من النص على إفراد محاكم أمن الدولة – دون سواها – بهذه الجرائم . وكان قضاء هذه المحكمة – محكمة النقض – قد استقر على أن محاكم أمن الدولة هى محاكم استثنائية ينحصر اختصاصها فى الفصل فى الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه إلا أن الشارع لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئاً البتة من اختصاصها الأصيل الذى أطلقته الفقرة الأولى من المادة 15 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972 ليشمل الفصل فى الجرائم كافة وبالتالى يشمل هذا الاختصاص الجريمة المسندة إلى المطعون ضده ولا يحول بين هذه المحاكم وبين اختصاصها بالفصل فى هذه الجريمة مانع من القانون ويكون الاختصاص بشأنها مشتركاً بين المحاكم العادية ومحاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارئ ، فإنه لا يمنع نظر أيهما فيها من نظر الأخرى إلا أن تحول دون ذلك قوة الأمر المقضى .
2 - لما كانت النيابة العامة قد رفعت الدعوى الجنائية على المطعون ضده أمام المحاكم العادية صاحبة الولاية العامة وكانت الأوراق خلت مما يدل على أنها رفعت أمام محكمة أمن الدولة وقضى فيها بحكم بات ، فإن الحكم الابتدائى إذ قضى فى موضوع الدعوى يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً وما كان يجوز لمحكمة ثانى درجة أن تتخلى عن ولايتها الأصيلة وأن تقضى بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاصها بنظر الدعوى ويكون قضاؤها المطعون فيه مشوباً بمخالفة التأويل الصحيح للقانون . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه وإن صدر بعدم الاختصاص لم يفصل فى موضوع الدعوى إلا أنه يعد فى الواقع – وفقاً لقواعد التفسير الصحيح للقانون – مانعاً من السير فيها – ما دام يترتب عليه حرمان المتهم من حق المثول أمام قاضيه الطبيعى الذى كفله له الدستور بنصه فى الفقرة الأولى من مادته الثامنة والستين على أن " لكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعى " وما يوفره له هذا الحق من ضمانات لا يوفرها قضاء خاص أو استثنائى وما دامت محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارىء ليست فرعاً من القضاء العادى الذى يتعين تغليب اختصاصه على غيره من جهات القضاء ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه وقد تخلى – على غير سند من القانون – عن نظر الدعوى بعد أن أصبحت بين يديه وأنهى بذلك الخصومة أمامه دون أن ينحسر سلطانه عنها فإنه يكون قابلاً للطعن فيه بطريق النقض ، ولما كانت المحكمة قد أخطأت فى قضائها بعدم الاختصاص وقد حجبها هذا الخطأ عن نظر الموضوع ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة إلى المحكمة التى أصدرته لنظر الموضوع .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بوصف أنه : أقام مبانى على أرض زراعية بدون ترخيص. وطلبت عقابه بالمادتين 152، 156 من القانون رقم 116 لسنة 1983.
ومحكمة قسم " ..... " قضت حضورياً – عملاً بمادتى الاتهام – بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة خمسون جنيها لإيقاف التنفيذ وغرامة عشرة آلاف جنيه والإزالة .          استأنف وقيد استئنافه ..... ومحكمة " ........ " الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة أول درجة نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها للنيابة العامة لإتخاذ شئونها فيها .
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض ....... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
تنعى النيابة العامة على الحكم المطعون فيه انه إذ قضى بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص المحكمة، قد أخطأ فى تطبيق القانون، ذلك أنه أسس قضاءه على أن محاكم أمن الدولة هى المختصة، فى حين أن أمر نائب الحاكم العسكرى رقم 1 لسنة 1996 الذى أستند إليه الحكم فى ذلك لم يكن قد صدر وقت ارتكاب الجريمة موضوع الدعوى، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن النيابة العامة رفعت الدعوى الجنائية على المطعون ضده بوصف أنه .. أقام بناء على أرض زراعية وطلبت عقابه بالمادتين 152، 156 من القانون رقم 116 لسنة 1983 و قضت محكمة أول درجة حضورياً بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة خمسون جنيهاً لإيقاف التنفيذ وتغريمه عشرة آلاف جنيه فاستأنف ومحكمة بنها الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة أول درجة نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها واستندت فى قضائها إلى أن محكمة أمن الدولة طوارىء هى المختصة عملاً بأمر نائب الحاكم العسكرى رقم 1 لسنة 1996. لما كان ذلك، وكان قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 162 لسنة 1958 فى شأن حالة الطوارىء وإن نص على اختصاص محاكم أمن الدولة بالفصل فى الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه ، إلا أنه خلا كما خلا أى تشريع آخر من النص على إفراد محاكم أمن الدولة – دون سواها – بهذه الجرائم . وكان قضاء هذه المحكمة – محكمة النقض – قد استقر على أن محاكم أمن الدولة هى محاكم استثنائية ينحصر اختصاصها فى الفصل فى الجرائم التى تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر التى يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه إلا أن الشارع لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئاً البتة

من اختصاصها الأصيل الذى أطلقته الفقرة الأولى من المادة 15 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972 ليشمل الفصل فى الجرائم كافة وبالتالى يشمل هذا الاختصاص الجريمة المسندة إلى المطعون ضده ولا يحول بين هذه المحاكم وبين اختصاصها بالفصل فى هذه الجريمة مانع من القانون ويكون الاختصاص بشأنها مشتركاً بين المحاكم العادية ومحاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارىء ، فإنه لا يمنع نظر أيهما فيها من نظر الأخرى إلا أن تحول دون ذلك قوة الأمر المقضى. لما كان ذلك، وكانت النيابة العامة قد رفعت الدعوى الجنائية على المطعون ضده أمام المحاكم العادية صاحبة الولاية العامة وكانت الأوراق خلت مما يدل على أنها رفعت أمام محكمة أمن الدولة وقضى فيها بحكم بات، فإن الحكم الابتدائى إذ قضى فى موضوع الدعوى يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً وما كان يجوز لمحكمة ثانى درجة أن تتخلى عن ولايتها الأصيلة وأن تقضى بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاصها بنظر الدعوى ويكون قضاؤها المطعون فيه مشوباً بمخالفة التأويل الصحيح للقانون. لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه وإن صدر بعدم الاختصاص لم يفصل فى موضوع الدعوى إلا أنه يعد فى الواقع – وفقاً لقواعد التفسير الصحيح للقانون – مانعاً من السير فيها – ما دام يترتب عليه حرمان المتهم من حق المثول أمام قاضيه الطبيعى الذى كفله له الدستور بنصه فى الفقرة الأولى من مادته الثامنة والستين على أن " لكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعى " وما يوفره له هذا الحق من ضمانات لا يوفرها قضاء خاص أو استثنائى وما دامت محاكم أمن الدولة المشكلة وفق قانون الطوارىء ليست فرعاً من القضاء العادى الذى يتعين تغليب اختصاصه على غيره من جهات القضاء ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه وقد تخلى – على غير سند من القانون – عن نظر الدعوى بعد أن أصبحت بين يديه وأنهى بذلك الخصومة أمامه دون أن ينحسر سلطانه عنها فإنه يكون قابلاً للطعن فيه بطريق النقض ، ولما كانت المحكمة قد أخطأت فى قضائها بعدم الاختصاص وقد حجبها هذا الخطأ عن نظر الموضوع ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة إلى المحكمة التى أصدرته لنظر الموضوع .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(الطعن 17633 لسنة 75 ق جلسة 21 /7/ 2005 س 56 ق 62 ص 412)

برئاسة السيد المستشار / عادل عبد الحميد  نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / مصطفى الشناوى ، أحمد عبد القوى أيوب  ، رضا القاضى وأبو بكر البسيونى أبو زيد نواب رئيس المحكمة .
-------------
(1) قضاة " صلاحياتهم " . إجراءات " إجراءات التحقيق " . حكم " بطلانه " . قانون " تفسيره " .
قيام القاضى بعمل يجعل له رأياً فى الدعوى . وجوب امتناعه عن نظرها تلقائيا . وإلا كان حكمه باطلا ً. أساس وعلة ذلك ؟
التحقيق فى مفهوم المادة 247 إجراءات . ماهيته ؟
(2) إجراءات " إجراءات التحقيق " . حكم " بطلانه " . قانون " تفسيره " . قضاة " صلاحياتهم " . محكمة الجنايات " اختصاصها "  .
النص فى الماده 208مكررا (أ) من قانون الإجراءات الجنائية أجاز للنائب العام إذا قامت من التحقيقات دلائل كافية على جدية الاتهام إصدار أمر وقتى بمنع المتهم أو زوجته وأولاده القصر من التصرف فى أموالهم او إدارتها وعرضه على محكمة الجنايات المختصة .
تأييد محكمة الجنايات لقرار النائب العام بمنع الطاعن الأول من التصرف فى أمواله اقتناعاً منها بتحقيقات النيابة العامة لكفاية الأدلة وجدية الاتهام . يعد مانعاً يفقد رئيسها صلاحيته للحكم فى الدعوى . فصله في موضوع الدعوى . يبطل الحكم .
مثال .
(3) إثبات " شهود " . محكمة الموضوع " سلطتها فى تقدير الدليل " . إكراه .
وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التى يؤدى فيها شهادته . موضوعى . شرطه : صدورها عنه طواعية واختياراً . عدم اعتبارها كذلك . متى صدرت إثر إكراه أو تهديد كائناً ما كان قدره .  
(4) إثبات " بوجه عام " " شهود " . حكم " تسبيبه . تسبيب معيب " . دفوع " الدفع ببطلان أقوال الشاهد للإكراه " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما يوفره " .  
الدفع ببطلان أقوال الشاهد لصدورها تحت تأثير الإكراه . جوهرى . وجوب مناقشته والرد عليه .
تعويل الحكم على أقوال الشاهدين دون التعرض للدفع ببطلانها للإكراه . قصور . يبطله . لا يعصمه من ذلك ما قام عليه من أدلة أخرى . علة ذلك ؟
(5) نقض " أثر الطعن " . 
اتصال وجه الطعن بباقى الطاعنين . يوجب نقض الحكم لهم . المادة 42 من القانون رقم 57 لسنة 1959 .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - من المقرر أن المادة 247 من قانون الإجراءات الجنائية قد حددت الأحوال التى يمتنع فيها على القاضى نظر الدعوى لما بينها وبين وظيفة القضاء من تعارض ، ومن هذه الأحوال أن يكون القاضى قد قام فى الدعوى بعمل مأمور الضبط القضائى أو بعمل من أعمال التحقيق أو الإحالة ، وهو نص مقتبس مما ورد فى المادة 313 من قانون المرافعات الملغى الصادر بالقانون رقم 77 لسنة 1949 والمطابقة لنص المادة 146 من قانون المرافعات القائم ومتعلق بالنظام العام فيتعين على القاضى فى تلك الأحوال أن يمتنع من تلقاء نفسه عن الحكم فى الدعوى ولو لم يطلب أحد الخصوم رده وإلا وقع قضاؤه باطلاً بحكم القانون لتعلقه بأصل من أصول المحاكمة ، وأساس وجوب امتناع القاضى عن نظر الدعوى هو قيامه بعمل يجعل له رأيا فى الدعوى يتعارض مع ما يشترط فى القاضى من خلو الزهن عن موضوعها ليستطيع أن يزن حجج الخصوم وزناً مجرداً ، والتحقيق والإحالة فى مفهوم حكم المادة 247 من قانون الإجراءات الجنائية كسبب لإمتناع القاضى عن الحكم ، هو ما يجريه القاضى أو يصدره فى نطاق تطبيق قانون الإجراءات الجنائية سواء بصفته سلطة تحقيق أو حكم .
2 - لما كانت المادة 208 مكرراً (أ) من قانون الإجراءات الجنائية قد أجازت للنائب العام  إذا قامت من التحقيق دلائل كافية على جدية الاتهام  أن يصدر أمراً وقتياً بمنع المتهم من التصرف فى أمواله وكذا منع زوجته وأولاده القصر من التصرف فى أموالهم أو إدارتها ، واستناداً إلى المادة سالفة الذكر أصدر النائب العام أمره بمنع الطاعن الأول وزوجته وأولاده القصر ..... ، ..... ، ..... من التصرف وإدارة ممتلكاتهم العقارية والمنقولة وأموالهم السائلة والموجودة بالبنوك والأسهم والسندات المملوكة لهم بالبنوك والشركات باعتبار أنه قد ثبت من التحقيقات وقائع تشكل جرائم الرشوة واستغلال النفوذ والتربح وتسهيل الاستيلاء على المال العام للغير بغير حق والإضرار العمدى به والتهريب الجمركى ثم عرض هذا الأمر على محكمة الجنايات المختصة برئاسة السيد المستشار ....... والتى قضت بتأييد قرار النائب العام بمنع المتهم  الطاعن الأول  من التصرف فى أمواله وأوردت فى مدونات حكمها ما نصه : " إن الثابت من تحقيقات النيابة العامة وجود أدلة كافية لديها تفيد طبقا لتقديراتها جدية الاتهام المسند إلى المتهم ومن ثم فإن المحكمة تقضى بمنع المتهم وزوجته وأولاده القصر ومن يمثلهم قانوناً من التصرف فى أموالهم على النحو الوارد بمنطوق هذا الحكم " وهو ما يعنى تأثر المحكمة فى تكوين عقيدتها من ناحية ثبوت التهم المسندة إلى الطاعن المذكور بهذا الرأى مما يتعارض مع ما يشترط فى القاضى من خلو الذهن عن موضوع الدعوى ليستطيع أن يزن حجج الخصوم وزناً مجرداً . لما كان ذلك ، وكان الثابت مما سلف بيانه أن السيد المستشار ........... رئيس الهيئة التى حكمت بمنع الطاعن من التصرف فى أمواله قد أبدى رأياً معيناً ثابتاً فى الدعوى هو اقتناعه وفقاً لتقدير النيابة العامة بقيام الأدلة على جدية الاتهام ، وإذ كان الثابت أن السيد رئيس الهيئة سالفة الذكر هو بذاته رئيس الهيئة التى أصدرت الحكم المطعون فيه ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون باطلاً لصدوره من هيئة فقد رئيسها صلاحيته هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن الثابت من محضر جلسة 20 من مارس سنة 2004 أن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان أقوال الشاهدين ....... و.......... لصدورها تحت تأثير إكراه من جانب الرقابة الإدارية وقال فى بيان ذلك أن الشاهد ......... كان فى قبضة رجال الرقابة الإدارية قبل مثوله للشهادة وأنه تعرض نتيجة ذلك للإكراه مما لا يصح التعويل على أقواله كما يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه اعتمد فى إدانة الطاعن على أقواله دون أن يعرض لهذا الدفاع أو يرد عليه .
3 - لما كان الأصل أن وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التى يؤدى فيها شهادته وتعويل القضاء عليها وإن كان مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه إلا أنه يشترط فى أقوال الشاهد التى يعول عليها أن تكون صادرة عنه اختياراً وهى لا تعتبر كذلك إذا صدرت إثر إكراه أو تهديد كائناً ما كان قدر هذا التهديد أو ذلك الإكراه .
4 - من المقرر أن الدفع ببطلان أقوال الشاهد لصدورها تحت تأثير الإكراه هو دفع جوهرى يتعين على محكمة الموضوع أن تعرض له بالمناقشة والتفنيد لتبين مدى صحته . لما كان ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه إذ عول فى قضائه على أقوال الشاهدين ...... و....... بغير أن يرد على هذا الدفاع الجوهرى الذى أثير فى شأنهما ودون أن يقول كلمته فيه فإنه يكون معيباً بالقصور فى التسبيب بما يبطله لهذا السبب أيضاً ولا يعصمه من هذا البطلان ما قام عليه من أدلة أخرى  لما هو مقرر من أن الأدلة فى المواد الجنائية ضمائم متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضى بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذى كان للدليل الباطل فى الرأى الذى انتهت إليه المحكمة أو الوقوف على ما كانت تنتهى إليه من نتيجة لو أنها فطنت إلى أن هذا الدليل غير قائم .
5 - من المقرر أنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه بالنسبة إلى الطاعن وإلى باقى الطاعنين لاتصال الوجه الأول من الطعن بهم عملاً بحكم المادة 42 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 والإعادة وذلك بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كل من : (1) ..... " طاعن ". (2) ....." طاعنة ". (3) ..... " طاعن ". (4) ...... " طاعن ". (5) ..... (6) ..... " طاعن ". (7) ...... "طاعن ". (8) ..... " طاعن ". (9) ..... " طاعن ". (10) ..... " طاعن ". (11) ...... " طاعن ". (12) ..... " طاعن ". (13) ...." طاعن ". (14) ..... " طاعن ". (15) ..... " طاعن ". (16) ...... (17) ....... " طاعن ". (18) ..... " طاعن ". (19) ...... " طاعن ".
(20) ...... (21) ....... " طاعن " بأنهم : أولاً : المتهم الأول : 1  بصفته فى حكم الموظف العام  رئيس مجلس إدارة الشركة .........  طلب وأخذ لنفسه عطية للإخلال بواجبات وظيفته بأن طلب من المتهمة الثانية معاشرتها جنسياً على سبيل الرشوة مقابل تعيينها مستشار للشركة رئاسته ، وعاشرها جنسياً تحقيقاً لذلك . 2  بصفته موظفاً عمومياً  رئيس مجلس إدارة ............ ، ووحدة الخدمات ..... التابعين لوزارة الزراعة  طلب وأخذ لنفسه ولغيره  عطية لاستعمال نفوذ حقيقى للحصول على ترخيص من سلطة عامة بأن طلب من المتهم الرابع إبرام عقدى اتفاق بين الشركتين اللتين يمثلهما الأخير ( ...... ، ..... ) وبين الشركة ........... التى يرأس مجلس إدارتها ، تكون بموجبهما الأخيرة هى المحتكرة تسويق منتجات هاتين الشركتين من المبيدات بجمهورية مصر العربية فتم إبرام العقدين وذلك مقابل تدخله لدى المختصين بوزارة الزراعة لتسجيل تلك المبيدات لتداولها بالسوق المحلية ، دون اتباع الإجراءات المقررة قانوناً فى هذا الشأن . 3  بصفته موظفاً عاماً  رئيس مجلس إدارة البنك ..........  حصل لغيره بدون حق على منفعة من عمل من أعمال وظيفته بأن حصل للمتهمة السادسة عشر على منفعة لصالحها بأن قدم لها المواصفات الخاصة بأجهزة الفاكس وماكينات التصوير الضوئى المطلوب توريدها لجهة عمله لتعديل تلك المواصفات على نحو يتفق ومواصفات الأجهزة التى تبيعها الشركة التى تعمل بها ومكنها بذلك من إرساء عطاء توريد تلك الأجهزة على شركتها وبما قيمته ثلاثمائة وسبعون ألف جنيه ، فحققت المنفعة لها على النحو المبين بالتحقيقات . 4 - بصفته موظفاً عاماً  رئيس مجلس إدارة وحدة الخدمات ..... أضر عمداً بأموال ومصالح الجهة التى يعمل بها بأن صرف مبلغ ثلاثة ملايين وأربعمائة وثمانية وسبعين ألف جنيه كأجر لمائة واثنين وعشرين موظفاً من العاملين بجهة عمله ومن ميزانيتها دون أدائهم عملاً فعلياً بتلك الجهة وذلك مقابل عملهم بالشركة المصرية لإنتاج وتسويق وتصدير الحاصلات الزراعية على النحو المبين بالتحقيقات . 5  بصفته سالفة البيان أضر عمداً بأموال ومصالح الجهة التى يعمل بها بأن أصدر أوامره بإلحاق سبع وثلاثين سيارة مملوكة لوحدة الخدمات البستانية للعمل فى خدمة الشركة المصرية لإنتاج وتسويق وتصدير الحاصلات الزراعية خلال المدة من 1/7/1997 وحتى 22/8/2002 وهو ما ترتب
عليه إهلاك بعض قيمتها كأصول ، وحمل جهة عمله نفقات تشغيلها التى بلغت مائتين وستة وعشرين ألف وأربعمائة وواحد وسبعين جنيهاً . ثانياً : المتهمة الثانية : 1 - بصفتها فى حكم الموظف العام  المستشار الفنى للشركة ...... الزراعية  طلبت وأخذت لنفسها عطية للإخلال بواجبات وظيفتها ، بأن طلبت وأخذت من المتهمين الرابع والخامس مبلغ خمسة وثمانين ألف وأربعمائة وستة وستين دولار ، وقيمة فاتورتى مكالمات هاتفها المحمول البالغ قدرها تسعة آلاف وأربعمائة وثلاثة وثلاثون جنيهاً  على سبيل الرشوة  مقابل تسهيل وإنهاء إجراءات توريد مبيدات مكافحة آفات القطن عام 2001 وبعض المبيدات الأخرى الخاصة بشركة ...... ، وكذا تسهيل صرف قيمتها من جهة عملها . 2 - بصفتها سالفة البيان طلبت وأخذت لنفسها عطية للإخلال بواجبات وظيفتها بأن طلبت وأخذت من المتهم الرابع مبلغ عشرين ألف دولار على سبيل الرشوة مقابل تسهيل وإنهاء إجراءات توريد مبيد " الدينوسيد " من شركته ، وكذا تسهيل إجراءات صرف قيمته من جهة عملها . 3 - بصفتها السابقة طلبت وأخذت لنفسها عطية للإخلال بواجبات وظيفتها بأن طلبت وأخذت من المتهم الرابع مبلغ ثمانية وخمسين ألف جنيه ، وقيمة فاتورة مكالمات هاتفها المحمول البالغ قدرها تسعمائة وأربعة وعشرون جنيهاً  على سبيل الرشوة  مقابل تسهيل وإنهاء إجراءات توريد مبيدى " الساترين والبانكول " من شركته وصرف قيمتها من جهة عملها . 4 - بصفتها السابقة طلبت وأخذت وعداً لأداء عمل من أعمال وظيفتها بأن طلبت وأخذت من المتهم الخامس وعداً بأن يدفع لها مبلغ خمسة وعشرون ألف دولار على سبيل الرشوة مقابل اتخاذ إجراءات فتح الاعتماد المستندى الخاص بتوريد بعض مبيدات مكافحة آفات القطن لعام 2002 لصالح شركته . 5 - قدمت لموظف عمومى رشوة لأداء عمل من أعمال وظيفته ، بأن مكنت المتهم الأول من معاشرتها جنسياً على سبيل الرشوة  مقابل تعيينها مستشاراً فنياً بالشركة التى يرأس مجلس إداراتها موضوع البند (1) من التهمة أولاً . ثالثاً : المتهم الثالث :  1 - بصفته موظفاً عاماً  مدير الوحدة .......التابعة لوزارة الزراعة  أضر عمداً بأموال ومصالح الجهة التى يعمل بها بأن ورد للإدارة العامة للمشتريات بوزارة الزراعة خمسة وثمانين طناً من مبيد " السيبركال " المستخدم فى مكافحة آفات القطن لعام 2002 قيمتها مليوناً وثلاثة عشر ألف وستمائة وخمسون جنيهاً  غير مطابقة للمواصفات الفنية المقررة مع علمه بذلك بما يرتب ضرراً جسيماً فى مكافحة الآفة الزراعية المستخدم لأجلها هذا المبيد . 2 - بصفته سالفة البيان أخل بواجبات وظيفته نتيجة توصية ،
بأن تقدم إلى وزير الزراعة واستصلاح الأراضى بمذكرة طلب فيها أن يسند بالأمر المباشر إلى جهة عمله تصنيع وتوريد مبيدات آفات القطن عام 2001 لصالح وزارة الزراعة ضمنها معلومات غير صحيحة وبيانات خاطئة عن قيمة هذا التوريد وقدرة الجهة المذكورة على التصنيع وكان ذلك استجابة من جانبه لتوصية المتهم الأول على النحو المبين بالأوراق . 3 -بصفته السابقة أخل بواجبات وظيفته نتيجة توصية بأن تقدم إلى وزير الزراعة واستصلاح الأراضى بمذكرة ضمنها معلومات غير صحيحة على النحو المشار إليه بالوصف السابق ، طلب فيها أن يسند بالأمر المباشر إلى جهة عمله تصنيع وتوريد مبيدات آفات القطن عام 2002 لصالح وزارة الزراعة وكان ذلك استجابة منه لتوصية المتهم الأول .
رابعاً : المتهمان الأول والثالث أيضاً : 1  أضرا عمداً بأموال الجهة التى يعمل بها الثالث ويتصل بها الأول بحكم عمله بأن ورد لوزارة الزراعة كمية من مبيدات " البيركال والكاليرون والسيبركال والأتايرون والكاليكال " الخاصة بمكافحة آفات القطن لعام 2002 دون الالتزام بالأسس والقواعد المقررة لحساب قيمتها لدى توريدها لتلك الجهة ، فألحقا بذلك ضرراً بأموالها قيمته تسعة ملايين وثلاثمائة وخمسة وخمسون ألف وثلاثمائة وخمسة جنيه وواحد وثلاثون قرشاً على النحو المبين بالتحقيقات . 2  أضرا عمداً بأموال الجهة التى يعمل بها الثالث ويتصل بها الأول بحكم عمله بأن وردا لوزارة الزراعة عام 2002 ثلاثة أنواع من المبيدات الزراعية هى " السيبركال والكاليرون والبيركال " من شركة ..... بقيمة تزيد عن أسعار ذات المبيدات المورد مثيلاً لها من الشركة ........ الزراعية فألحقا بذلك ضرراً بأموال وزارة الزراعة قيمته خمسة ملايين واثنان وستون ألف وسبعمائة وأربعة وخمسون جنيهاً على النحو المبين بالتحقيقات . خامساً : المتهم الرابع : 1 - قدم رشوة لموظف عمومى للإخلال بواجباته الوظيفية بأن قدم للمتهمة الثانية مبلغ الرشوة موضوع البند (2) من التهمة ثانياً ، مقابل تسهيل وإنهاء إجراءات توريد مبيد " الدينوسيد " من شركته وتسهيل إجراءات صرف قيمتها له من جهة عملها . 2  قدم رشوة لموظف عمومى للإخلال بواجبات وظيفته بأن قدم للمتهمة الثانية مبالغ الرشوة موضوع البند (3) من التهمة ثانياً مقابل تسهيل وإنهاء إجراءات توريد مبيدى " الساترين والبانكول " من شركته وتسهيل صرف قيمتها له من جهة عملها . سادساً : المتهمان الثانية والرابع أيضاً : ارتكبا تزويراً فى محرر لإحدى شركات المساهمة التى للدولة نصيب فى مالها " الشركة المصرية لإنتاج وتسويق وتصدير الحاصلات الزراعية " هو التفويض الصادر ل ....
والمنسوب صدوره للشركة المذكورة وكان ذلك بطريق الاصطناع وبجعلهما واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة بأن اصطنعت المتهمة الثانية ذلك التفويض على غرار المحررات الصحيحة ومهره المتهم الرابع بتوقيعه بوصف أنه المدير التنفيذى للشركة المذكورة على خلاف الحقيقة واستعمل المتهم الرابع ذلك المحرر مع علمه بتزويره بأن قدمه لبنك ...... فرع القاهرة للحصول منه على ما يفيد صحة التوقيع عليه . سابعاً : المتهم الخامس : قدم وعداً لموظف عمومى لأداء عمل من أعمال وظيفته بأن وعد المتهمة الثانية أن يدفع لها خمسة وعشرون ألف دولار على سبيل الرشوة مقابل اتخاذ إجراءات فتح الاعتماد المستندى الخاصة بتوريد بعض مبيدات مكافحة آفات القطن لعام ........ لصالح شركته . ثامناً : المتهمان الرابع والخامس أيضاً : قدما رشوة لموظف عمومى للإخلال بواجبات وظيفته بأن قدما للمتهمة الثانية مبالغ الرشوة موضوع البند (1) من التهمة ثانياً مقابل تسهيل وإنهاء إجراءات توريد مبيدات مكافحة آفات القطن لعام 2001 وبعض المبيدات الأخرى الخاصة بشركة ...... وكذا تسهيل صرف قيمتها من جهة عملها . تاسعاً : المتهمان الأول والثانية أيضاً والمتهمان السادس والعاشر : اشتركوا بطريقى الاتفاق والمساعدة مع المتهم الثالث فى ارتكاب الجريمة موضوع البند (1) من التهمة ثالثاً بأن اتفقوا معه على توريد كمية قدرها 85 طناً من مبيد " السيبركال " إلى وزارة الزراعة غير مطابقة للمواصفات الفنية المقررة مع علمهم بذلك وساعداه المتهمان السادس والعاشر بعدم إصدار الأخير شهادة تحليل تفيد عدم مطابقة الكمية المذكورة للمواصفات الفنية ، بينما قام المتهم السادس بتسليم تلك الكمية إلى مخازن البنك الرئيسى ..... لتوريدها إلى وزارة الزراعة فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة . عاشراً : المتهم السابع : بصفته فى حكم الموظف العام  عضو بالمكتب الفنى بالشركة ........  طلب وأخذ عطية للإخلال بعمل من أعمال وظيفته بأن طلب وأخذ من المتهم العشرين مبلغ ثمانية عشر ألف وأربعمائة جنيه على سبيل الرشوة مقابل إسناد تعبئة مبيد " الدينوسيد " إلى مصنعه وصرف مستحقاته من جهة عمله . حادى عشر : المتهم الثامن : بصفته فى حكم الموظف العام  مدير إدارة المبيدات بالشركة المصرية لإنتاج وتسويق وتصدير الحاصلات الزراعية  طلب وأخذ لنفسه عطية لأداء عمل من أعمال وظيفته بأن طلب وأخذ من المتهم الرابع مبلغ ثمانية آلاف جنيه على سبيل الرشوة مقابل سحب عرض الأسعار المقدم منه لتوريد مبيد " النومينى " لجهة عمله ووضع عرض آخر بدلاً منه وذلك على النحو المبين بالتحقيقات . ثانى عشر : المتهم الرابع أيضاً : قدم رشوة لموظف عمومى للإخلال بواجبات وظيفته بأن قدم للمتهم الثامن المبلغ المالى المبين بالوصف السابق  على سبيل الرشوة  مقابل سحب عرض الأسعار المقدم منه لجهة عمله واستبدال آخر بدلاً منه . ثالث عشر : المتهم التاسع : وهو من أرباب الوظائف العمومية  مدير المعمل بوزارة ......  ارتكب تزويراً فى محررات رسمية هى شهادات تسجيل المبيدات المنسوب صدورها لمكتب تسجيل المبيدات بوزارة ....... والصادرة لصالح .......... والمؤرخة 26/11/2000 وكان ذلك بجعل واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة مع علمه بذلك بأن اعتمد تلك الشهادات على ما دون فيها على خلاف الحقيقة من أن المبيدات الصادرة بشأنها قد تم تجربتها وتحليلها وأنها خالية من المواد المسرطنة فقيدها برقم تسجيل محلى ومهرها بتوقيعه وبخاتم شعار الجمهورية الخاص ..... بوزارة ....... مع علمه بتزويرها . رابع عشر : المتهم العاشر : 1 - وهو من أرباب الوظائف العمومية  مدير ..... ومقرر مكتب تسجيل ...... بوزارة ....... ارتكب تزويراً فى محررات رسمية هى شهادات تسجيل المبيدات الصادرة لصالح البورصة الزراعية فى الفترة من منتصف عام 2001 وحتى أغسطس 2002 وكان ذلك بجعله واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة وبإثبات بيانات مخالفة للحقيقة ، بأن أثبت بتلك الشهادات بيانات تفيد أن تلك المبيدات قد تم تحليلها وتجربتها وأنها خالية من المواد المحظورة ، وأثبت بكل منها تاريخاً لا يتفق وتاريخ صدورها ومهرها بتوقيعه وبخاتم شعار الجمهورية مع علمه بتزويرها . 2 - بصفته سالفة البيان استجاب لتوصية المتهم الأول بالإمتناع عن عمل من أعمال وظيفته ، وذلك بعدم إصداره شهادة تفيد عدم صلاحية مبيد " السيبركال " على الرغم مما ثبت له من عدم صلاحيته وفقاً لنتائج تحليل العينات المأخوذة منه . خامس عشر : المتهمون الأول والثانية والتاسع والعاشر : بصفتهم موظفين عموميين أضروا عمداً بأموال الجهة التى يعملون ويتصلون بها بحكم عملهم ، بأن امتنعوا عن سداد وتحصيل الرسوم المقررة لصالح الدولة البالغ قدرها مائة وتسعة آلاف دولار ، وثلاثة عشر ألف وثمانمائة وستة وأربعون جنيه ، والمستحقة عن تجربة وتسجيل المبيدات لصالح الشركة ..... والواجبة السداد لوزارة ..... واستصلاح ..... على النحو المبين بالتحقيقات . سادس عشر : المتهمون الأول والثانية والرابع أيضاً : اشتركوا بطريقى الاتفاق والمساعدة مع المتهم التاسع فى ارتكاب التزوير فى المحررات الرسمية موضوع التهمة الثالثة عشر ، وكان ذلك بجعلهم واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة وبإثبات بيانات مخالفة للحقيقة مع علمهم بذلك ، بأن اتفقوا معه على تزويرها وساعدوه بأن أثبت بها المتهم الرابع أن المبيدات موضوع تلك الشهادات قد تم تحليلها وتجربتها وأنها خالية من المواد المسرطنة على خلاف الحقيقة وقدمها إليه المتهم الأول فمهرها بتوقيعه وبخاتم شعار الجمهورية مع علمه بتزويرها فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة . سابع عشر : المتهمان الأول والثانية أيضاً : اشتركا بطريقى الاتفاق والمساعدة مع المتهم العاشر فى تزوير المحررات الرسمية موضوع البند (1) من التهمة الرابعة عشر ، وكان ذلك بجعلهم واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة بأن اتفقا معه على تزويرها وأمداه ببيانات مخالفة للحقيقة تفيد أن تلك المبيدات موضوع تلك المحررات قد تم تحليلها وتجربتها وأنها خالية من المواد المحظورة وأن مواصفاتها الفنية سليمة فاعتمدها المتهم العاشر بتوقيعه ومهرها بخاتم شعار الجمهورية ووضع عليها تواريخ لا تتفق وتاريخ صدورها الحقيقى فتمت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة . ثامن عشر : المتهمون من الحادى عشر وحتى الخامس عشر : وهم من أرباب الوظائف العمومية   أعضاء لجنة المبيدات والإدارة العامة لمكافحة الآفات الزراعية بوزارة الزراعة  ارتكبوا تزويراً فى محررات رسمية هى الموافقات الاستيرادية وأوامر التوريد الصادرة لصالح ..... ووحدة الخدمات ..... بوزارة ...... ، وكان ذلك بجعلهم واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة بأن أثبتوا على خلاف الحقيقة بالموافقات الاستيرادية أرقام 13 ، 16 ، 17 الصادرة عام 1997 والموافقات الاستيرادية أرقام 176أ ، 176ب ، 84 ، 13 الصادرة عام 1998 وأوامر التوريد الخاصة بها أن المبيدات المطلوب استيرادها غير محظورة ولها رقم تسجيل سارى وأن مستنداتها كاملة وأنها أجيزت من لجنة المبيدات بقصد استخدامها بالمزارع الخاصة بالبورصة الزراعية مع علمهم بتزويرها . تاسع عشر : المتهم الأول أيضاً : 1 - اشترك بطريقى الاتفاق والمساعدة مع المتهمين من الحادى عشر حتى الخامس عشر فى ارتكاب تزوير فى محررات رسمية هى الموافقات الاستيرادية وأوامر التوريد موضوع التهمة السابعة عشر ، وكان ذلك بجعله واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة بأن اتفق معهم على إصدار الموافقات الاستيرادية المزورة موضوع التهمة السابقة ، وساعدهم بأن أمدهم بمستندات وبيانات غير صحيحة لتلك الموافقات فقاموا بإثباتها مع علمهم بتزويرها فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة . 2  استعمل المحررات المزورة موضوع التهمة السابقة بأن قدمها إلى الجهات المختصة للإفراج الجمركى عن المبيدات المستوردة بمعرفته مع علمه بتزويرها .
عشرون : المتهمون الأول والثانية والرابع أيضاً ومن التاسع حتى الخامس عشر : تداولوا مواد زراعية خطرة بغير ترخيص بأن سجلوا مبيدات تحوى مواداً مسرطنة وأصدروا موافقات استيرادية بشأنها رغم كونها محظورة بمقتضى قرار وزير الزراعة واستصلاح الأراضى رقم 874 لسنة 1996 وأدخلوها البلاد بغرض تداولها واستعمالها مع علمهم بحظر تداولها . حادى وعشرون : المتهمة السادسة عشر : اشتركت بطريق الاتفاق مع المتهم الأول فى ارتكاب الجناية موضوع البند (3) من التهمة أولاً بأن اتفقت معه على ارتكابها وتحصلت نتيجة لذلك لنفسها وللشركة التى تعمل بها على منفعة دون وجه حق على النحو المبين بالتحقيقات . ثانى وعشرون : المتهم السابع عشر : بصفته موظفاً عاماً " المدير المالى ...... إحدى شركات المساهمة التى للدولة نصيب فى مالها " أتلف عمداً أوراقاً للجهة التى يعمل بها بأن أتلف أوراق محضرى اجتماع مجلس إدارة الشركة المذكورة المؤرخين 22/1/2001 ، 19/9/2001 على النحو المبين بالتحقيقات . ثالث وعشرون : المتهمون من السابع عشر وحتى التاسع عشر : ارتكبوا تزوير فى محررين لإحدى شركات المساهمة التى للدولة نصيب فى مالها " ................. " هما محضرى اجتماع مجلس إدارة الشركة المذكورة المؤرخين  22/1/2001 ، 19/9/2001 وكان ذلك بطريق الاصطناع وبجعلهما واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة وبإثبات بيانات غير حقيقية بأن اصطنعوا هذين المحررين على غرار المحررات الصحيحة ، وأملى المتهم السابع عشر بيانات مؤداها حصول الاتصال بالشركات المتخصصة فى توريد المبيدات بمناسبة ورود عرض أسعار من شركة كاليوب بتوريد مبيدات آفات القطن بأسعار تقل 25./. عن أسعار العام السابق وموافقة مجلس الإدارة على هذا العرض ، وبيانات أخرى مؤداها عرض موضوع توريد تلك المبيدات على مجلس الإدارة وموافقته على توريد هذه المبيدات أسوة بالعام السابق وذلك على خلاف الحقيقة فقام المتهم الثامن عشر بإثبات هذه البيانات بالمحضرين سالفى البيان مع علمه بتزويرها ووقع المتهم التاسع عشر عليهما بتوقيع نسبه زوراً لرئيس مجلس إدارة الشركة . رابع وعشرون : المتهم الأول أيضاً : 1  اشترك بطريقى التحريض والاتفاق مع المتهم السابع عشر فى إتلاف محضرى اجتماع مجلس إدارة ........... موضوع التهمة الثانية والعشرون بأن حرضه واتفق معه على إتلافها فقام ذلك المتهم بتمزيقها ، فتمت الجريمة بناء على هذا التحريض وذلك الاتفاق . 2 - اشترك بطريق التحريض والاتفاق والمساعدة مع المتهمين من السابع عشر حتى التاسع عشر فى تزوير المحررين موضوعا التهمة السابقة ، وكان ذلك بجعلهما واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة وبإثبات بيانات مخالفة للحقيقة بأن حرضهم واتفق معهم على تزوير محضرى مجلس الإدارة المؤرخين 22/1/2001 ، 19/9/2001 وساعدهم بأن أمدهم بالبيانات المزورة فقاموا بإثباتها مع علمهم بتزويرها ، فوقعت الجريمة بناء على هذا التحريض وذلك الاتفاق وتلك المساعدة . خامس وعشرون : المتهم العشرون : قدم رشوة لموظف عام للإخلال بعمل من أعمال وظيفته بأن قدم للمتهم السابع مبلغ ثمانية عشر ألف وأربعمائة جنيه موضوع التهمة عاشراً  على سبيل الرشوة  مقابل إسناد تعبئة مبيد" الدينوسيد " إلى مصنعه وصرف مستحقاته لدى جهة عمله . سادس وعشرون : المتهم الحادى والعشرون : استعمل المحرر المزور موضوع التهمة سادساً مع علمه بتزويره بأن سلمه للمخلص الجمركى المختص والذى قدمه بدوره لشركة ...... للطيران للإفراج عن مركب الدينوكوتازول الخام " الدينوسيد " والمستورد لحساب الشركة المصرية لإنتاج وتسويق وتصدير الحاصلات الزراعية . سابع وعشرون : المتهمان الثانية والسابع أيضاً : بصفتهما سالفة البيان تسببا بخطئهما فى إلحاق ضرر جسيم بأموال الجهة التى يعملان بها وكان ذلك ناشئاً عن إهمالهما فى أداء أعمال وظيفتيهما بأن أسندوا دون حيطة وحرص إلى مصنع نصار للبلاستيك تعبئة كمية قدرها ثلاثون ألف لتر من مبيد " الدينوسيد " حال كونه لا يملك مقومات ذلك ، وبغير مراعاة لما تمليه عليهما واجبات وظيفتيهما ، فتسببا فى إلحاق ضرراً جسيماً بأموال جهة عملهما قدره مليون وخمسة آلاف جنيه تتمثل فى تطاير معظم كمية المبيد وصيرورتها غير مطابقة للمواصفات .  وأحالتهم إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
    والمحكمة المذكورة قضت حضورياً لجميع المتهمين عدا المتهم الخامس غيابياً فى    23 من ديسمبر سنة 2004 عملاً بالمواد 40 ، 41 ، 103 ، 104 ، 105مكرر/أ/1 ،     117 مكرر ، 118 ، 118 مكرر ، 119 بند أ فقرة (ز) ، 119 مكرر بند أ فقرة (ه) ، 211 ، 212 ، 214 مكرر من قانون العقوبات والمواد 1 بند 18 ، 29 ، 88 من القانون رقم 4 لسنة 1994 بشأن البيئة والمادة 25 بند أ من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 338 لسنة 1995 بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون الأخير وقرار وزير الزراعة رقم 874 لسنة 1996 والجداول المرفقة به والمادة 1 بندى ج ، د من قرار وزير الصحة رقم 348 لسنة 1996 أولاً :
بمعاقبة المتهم الأول بالسجن المشدد مدة عشر سنوات عما اسند إليه من اتهام عدا الاتهامين رقمى 1 ، 3 بالبند أولاً فقضت المحكمة ببراءته من كل منهما . ثانياً : بمعاقبة المتهمة الثانية بالسجن المشدد مدة سبع سنوات عما أسند إليها من اتهام عدا الاتهام الخامس فى البند ثانياً والاتهام الوارد فى البند الخامس عشر فقضت المحكمة ببراءتها من كل منهما ثالثاً : بمعاقبة كل من المتهمين الثالث والرابع والتاسع والعاشر بالسجن مدة خمس سنوات عما أسند لكل منهم من اتهام عدا الاتهامات الواردة فى البنود الخامس والثامن والثانى عشر فقضت المحكمة بإعفاء المتهم الرابع من العقاب عنها . رابعاً : بمعاقبة كل من المتهمين السادس والسابع والثامن ، والحادى عشر والثانى عشر والثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر بالسجن مدة ثلاث سنوات لكل منهم عما أسند إليه من اتهام وبتغريم المتهم السابع مبلغ ثمانية عشر ألفاً وأربعمائة جنيه والمتهم الثامن مبلغ ثمانية آلاف جنيه . خامساً : بمعاقبة كل من المتهمين السابع عشر والثامن عشر والتاسع عشر والواحد والعشرين بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة لكل منهم عما أسند إليه من اتهام . سادساً : بإعفاء كل من المتهم الخامس والمتهم العشرين من العقاب عما أسند لكل منهما من اتهام . سابعاً : ببراءة المتهمة السادسة عشر عما أسند إليها من اتهام . ثامناً : بعزل كل من المتهمين الأول والثانية والثالث والسادس والتاسع والعاشر من وظيفته . تاسعاً : يحظر مزاولة المتهم الرابع للنشاط الاقتصادى فى استيراد وتجارة المبيدات الخاصة بالآفات الزراعية لمدة ثلاث سنوات . عاشراً : بمصادرة المحررات المزورة المضبوطة . حادى عشر : على النيابة العامة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة فيما هو ثابت فى أوراق الدعوى ومستنداتها من موافقة الدكتور ..... وزير الزراعة السابق على استيراد مبيدات زراعية لها تأثيرات مسرطنة ومحظور استيرادها بموجب قراره الوزارى رقم 874 لسنة 1996 والموافقة على استخدامها فى مكافحة الآفات الزراعية داخل مصر وإصداره شهادات تسجيل تضمنت أن هذه المبيدات قد تمت تجربتها داخل مصر وأنه ثبت عدم خطورتها على صحة الإنسان رغم عدم صحة ذلك طبقاً لما ورد بأسباب هذا الحكم .
 فطعن المحكوم عليهم فى هذا الحكم بطريق النقض الأول والثانية والثالث والرابع والسادس والثامن والتاسع والسابع والعاشر والحادى عشر والثانى عشر والثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر والسادس عشر والسابع عشر والثامن عشر كما طعن ........ المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه الأول ....... إلخ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
وحيث إن مما ينعاه الطاعن الأول على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم استغلال النفوذ والإضرار العمدى بأموال ومصالح الجهة التى يعمل بها والاشتراك فيه ، والاشتراك فى تزوير محررات رسمية واستعمالها ، وتداول مواد زراعية خطرة بغير ترخيص والاشتراك فى تزوير وإتلاف محضرى اجتماع مجلس إدارة البورصة الزراعية قد شابه البطلان والقصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك بأن رئيس المحكمة التى أصدرت الحكم سبق وقام بعمل من أعمال التحقيق فى الدعوى وذلك على النحو المبين فى الحكم الصادر بمنع الطاعن الأول وزوجته وأولاده القصر من التصرف فى أموالهم ، كما تمسك الطاعن أيضاً ببطلان أقوال شهود الإثبات لصدورها تحت تأثير الإكراه الواقع عليهم من رجال الرقابة الإدارية بيد أن الحكم قد أخذ بأقوال هؤلاء الشهود وعول عليها فى الإدانة دون أن يعرض لهذا الدفاع الجوهرى إيراداً ورداً مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
        وحيث إن المادة 247 من قانون الإجراءات الجنائية قد حددت الأحوال التى يمتنع فيها على القاضى نظر الدعوى لما بينها وبين وظيفة القضاء من تعارض ، ومن هذه الأحوال أن يكون القاضى قد قام فى الدعوى بعمل مأمور الضبط القضائى أو بعمل من أعمال التحقيق أو الإحالة ، وهو نص مقتبس مما ورد فى المادة 313 من قانون المرافعات الملغى الصادر بالقانون رقم 77 لسنة 1949 والمطابقة لنص المادة 146 من قانون المرافعات القائم ومتعلق بالنظام العام فيتعين على القاضى فى تلك الأحوال أن يمتنع من تلقاء نفسه عن الحكم فى الدعوى ولو لم يطلب أحد الخصوم رده وإلا وقع قضاؤه باطلاً بحكم القانون لتعلقه بأصل من أصول المحاكمة ، وأساس وجوب امتناع القاضى عن نظر الدعوى هو قيامه بعمل يجعل له رأياً فى الدعوى يتعارض مع ما يشترط فى القاضى من خلو الزهن عن موضوعها ليستطيع أن يزن حجج الخصوم وزناً مجرداً ، والتحقيق والإحالة فى مفهوم حكم المادة 247 من قانون الإجراءات الجنائية كسبب لإمتناع القاضى عن الحكم ، هو ما يجريه القاضى أو يصدره فى نطاق تطبيق قانون الإجراءات الجنائية سواء بصفته سلطة تحقيق أو حكم . لما كان ذلك ، وكانت المادة 208 مكرراً(أ) من قانون الإجراءات الجنائية قد أجازت للنائب العام  إذا قامت من التحقيق دلائل كافية على جدية الاتهام  أن يصدر أمراً وقتياً بمنع المتهم من التصرف فى أمواله وكذا منع زوجته وأولاده القصر من التصرف فى أموالهم أو إدارتها ، واستناداً إلى المادة سالفة الذكر أصدر النائب العام أمره بمنع الطاعن الأول وزوجته وأولاده القصر ..... ، ..... ، ..... من التصرف وإدارة ممتلكاتهم العقارية والمنقولة وأموالهم السائلة والموجودة بالبنوك والأسهم والسندات المملوكة لهم بالبنوك والشركات باعتبار أنه قد ثبت من التحقيقات وقائع تشكل جرائم الرشوة واستغلال النفوذ والتربح وتسهيل الاستيلاء على المال العام للغير بغير حق والإضرار العمدى به والتهريب الجمركى ثم عرض هذا الأمر على محكمة الجنايات المختصة برئاسة السيد المستشار .............. والتى قضت بتأييد قرار النائب العام بمنع المتهم  الطاعن الأول  من التصرف فى أمواله وأوردت فى مدونات حكمها ما نصه : " إن الثابت من تحقيقات النيابة العامة وجود أدلة كافية لديها تفيد طبقا لتقديراتها جدية الاتهام المسند إلى المتهم ومن ثم فإن المحكمة تقضى بمنع المتهم وزوجته وأولاده القصر ومن يمثلهم قانوناً من التصرف فى أموالهم على النحو الوارد بمنطوق هذا الحكم " وهو ما يعنى تأثر المحكمة فى تكوين عقيدتها من ناحية ثبوت التهم المسندة إلى الطاعن المذكور بهذا الرأى مما يتعارض مع ما يشترط فى القاضى من خلو الذهن عن موضوع الدعوى ليستطيع أن يزن حجج الخصوم وزناً مجرداً . لما كان ذلك ، وكان الثابت مما سلف بيانه أن السيد المستشار ...... رئيس الهيئة التى حكمت بمنع الطاعن من التصرف فى أمواله قد أبدى رأياً معيناً ثابتاً فى الدعوى هو اقتناعه وفقاً لتقدير النيابة العامة بقيام الأدلة على جدية الاتهام ، وإذ كان الثابت أن السيد رئيس الهيئة سالفة الذكر هو بذاته رئيس الهيئة التى أصدرت الحكم المطعون فيه ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون باطلاً لصدوره من هيئة فقد رئيسها صلاحيته هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن الثابت من محضر جلسة 20 من مارس سنة 2004 أن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان أقوال الشاهدين ........ و............... لصدورها تحت تأثير إكراه من جانب الرقابة الإدارية وقال فى بيان ذلك أن الشاهد ............. كان فى قبضة رجال الرقابة الإدارية قبل مثوله للشهادة وأنه تعرض نتيجة ذلك للإكراه مما لا يصح التعويل على أقواله كما يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه اعتمد فى إدانة الطاعن على أقواله دون أن يعرض لهذا الدفاع أو يرد عليه . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التى يؤدى فيها شهادته وتعويل القضاء عليها وإن كان مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه إلا أنه يشترط فى أقوال الشاهد التى يعول عليها أن تكون صادرة عنه اختياراً وهى لا تعتبر كذلك إذا صدرت إثر إكراه أو تهديد كائناً ما كان قدر هذا التهديد أو ذلك الإكراه ، كما أنه من المقرر أن الدفع ببطلان أقوال الشاهد لصدورها تحت تأثير الإكراه هو دفع جوهرى يتعين على محكمة الموضوع أن تعرض له بالمناقشة والتفنيد لتبين مدى صحته . لما كان ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه إذ عول فى قضائه على أقوال الشاهدين ......... و.......... بغير أن يرد على هذا الدفاع الجوهرى الذى أثير فى شأنهما ودون أن يقول كلمته فيه فإنه يكون معيباً بالقصور فى التسبيب بما يبطله لهذا السبب أيضاً ولا يعصمه من هذا البطلان ما قام عليه من أدلة أخرى لما هو مقرر من أن الأدلة فى المواد الجنائية ضمائم متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضى بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذى كان للدليل الباطل فى الرأى الذى انتهت إليه المحكمة أو الوقوف على ما كانت تنتهى إليه من نتيجة لو أنها فطنت إلى أن هذا الدليل غير قائم . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه بالنسبة إلى الطاعن وإلى باقى الطاعنين لاتصال الوجه الأول من الطعن بهم عملاً بحكم المادة 42 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 والإعادة وذلك بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 24483 لسنة 66 ق جلسة 10 / 7 / 2005 مكتب فني 56 ق 61 ص 407

جلسة 10 يوليو سنة 2005 
برئاسة السيد المستشار / أنور محمد جبري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / أحمد جمال الدين عبد اللطيف ، وناجي عبد العظيم وعادل الكناني "نواب رئيس المحكمة" وصفوت أحمد عبد المجيد .
----------
(61)
الطعن 24483 لسنة 66 ق
جريمة " أركانها " . قصد جنائي . الامتناع عن العمل . موظفون عموميون . محكمة النقض " نظرها موضوع الدعوى " .
الجريمة المنصوص عليها في المادة 124 عقوبات . عمدية . تحققها بتوافر القصد الجنائى العام . مؤدى ذلك ؟
مثال لحكم بالبراءة صادر من محكمة النقض في جريمة امتناع الموظف عن عمل من أعمال وظيفته لدى نظرها موضوع الدعوى .
ــــــــــــــ
لما كانت الجريمة المنصوص عليها في الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة 124 من قانون العقوبات - التي نسبتها النيابة العامة إلى المتهمين - من الجرائم العمدية التي تتطلب توافر القصد الجنائى العام وهو تعمد ارتكاب الفعل المادي المكون للجريمة والمتمثل في ترك الجاني عمله أو الامتناع عن عمل من أعمال وظيفته ، وتعمد النتيجة المترتبة على هذا الفعل وهي عرقلة سير العمل أو الإخلال بانتظامه ، لما كان ذلك ، وكان الثابت من أقوال الشهود ومن التقرير الطبي الشرعي  على السياق المتقدم  أن المجني عليها وقت أن طلب مدير المستشفى من المتهمين في العاشرة ونصف صباحاً التدخل لإنقاذها كانت في حالة صدمة عصبية ولم تتحسن حالتها وتوفيت في الحادية عشرة صباحاً وهو ما تستخلص منه المحكمة أن امتناع المتهمين عن تنفيذ أمر مدير المستشفى بالتدخل الجراحي كان مرجعه عدم جدوى  ذلك التدخل لسوء حالتها ولم يكن بقصد عرقلة سير العمل أو الإخلال بانتظامه ومن ثم فإن القصد الجنائي في الجريمة المسندة إليهما يكون غير متوافر ، وإذ خالف الحكم المستأنف هذا النظر وقضى بإدانة المتهمين عن التهمة المسندة إليهما فإنه يكون قد جانبه الصواب بما يتعين معه إلغاؤه والقضاء ببراءة المتهمين مما نسب إليهما عملاً بنص المادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية .
ــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلاً من 1 - .... " طاعن " 2 - .... " طاعن " 3 - .... 4 - .... بوصف أنهم :- أولاً :- المتهمين الثلاثة الأول :- وهم من الموظفين العموميين / أطباء بمستشفى ..... العام تركوا أعمالهم وامتنعوا عن أداء عمل من أعمال وظائفهم بأن امتنعوا عن إسعاف المجني عليها ... المريضة والنزيلة بالمستشفى وإعطائها العلاج اللازم وكان ذلك بقصد الإخلال بنظام العمل مما جعل حياة الناس وصحتهم في خطر بأن أدى ذلك الامتناع إلى وفاة المجني عليها على النحو المبين بالأوراق. ثانياً : المتهمان الثاني والرابع : أخفيا جثة المجني عليها سالفة الذكر دون إخبار جهات الاقتضاء قبل الكشف عليها وتحقيق حالة الموت وأسبابه على النحو المبين بالأوراق . وطلبت عقابهم بالمادتين 124/4،3 ، 239 من قانون العقوبات . وادعى ورثة المجني عليها مدنياً قبل المتهمين بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت . ومحكمة جنح مركز ..... قضت حضورياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس كل من المتهمين الأول والثاني ستة أشهر مع الشغل وكفالة خمسمائة جنيه لكل منهما لوقف التنفيذ وذلك عن التهمة الأولى . ثانياً : براءة المتهمين الثاني والرابع من الاتهام الثاني المنسوب إليهما . ثالثاً : براءة المتهم الثالث مما نسب إليه . رابعاً : بإحالة الدعوى المدنية إلى محكمة ..... الابتدائية الدائرة المدنية .
استأنف المحكوم عليهما الأولى والثاني ومحكمة ..... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
 فطعن المحكوم عليهما الأول والثاني في هذا الحكم بطريق النقض . وهذه المحكمة قضت بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة ... الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى .
 ومحكمة الإعادة - بهيئة أخرى - قضت حضورياً عملاً بالمادة 238/1 من قانون العقوبات بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف إلى تغريم المتهمين مائتي جنيه لكل منهما وذلك بعد أن عدلت وصف التهمة إلى قتل خطأ .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض - للمرة الثانية - وهذه المحكمة قضت بقبول الطعن شكلاً ، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وحددت جلسة ..... لنظر الموضوع .
ــــــــــــــ
المحكمة
وحيث إن واقعة الدعوى تخلص فيما أبلغ به وقرره ..... من أنه نقل زوجته الحامل إلى مستشفى ..... العام لإصابتها باشتباه انفجار رحمي بيد أنها لم تحصل على العناية الطبية اللازمة وامتنع أطباء المستشفى عن علاجها مما أدى إلى وفاتها .
وحيث إنه بسؤال ..... طبيب الاستقبال قرر بأنه فحص المجني عليها فور عرضها عليه ووصف لها العلاج اللازم وأخطر الطبيب النوبتجي بحالتها .
وحيث إنه بسؤال ..... الطبيب النوبتجي قرر بأنه أعطى المجني عليها العلاج اللازم ولما لم تتحسن حالتها أخطر طبيبي النساء ..... و ..... اللذان حضرا إلى المستشفى قرابة التاسعة ونصف صباح يوم ..... وقاما بفحصها حيث أوصى الثاني بنقل دم لها وقرر الثاني عدم جدوى التدخل الجراحي فأخطر مدير المستشفى بالحالة في العاشرة صباحاً حيث كلف سالفي الذكر بالتدخل الجراحي فرفضا فكلف فريق الجراحة بذلك ولكنهم وجدوا أن حالتها سيئة وتوفيت في الحادية عشرة صباحاً.
وحيث إن بسؤال الطبيب ..... قرر بأنه ناظر المجني عليها في التاسعة ونصف صباحاً بناء على طلب الطبيب النوبتجى فوجدها في حالة صدمة مرتجعة والنبض متوقف .
وحيث إنه بسؤال الطبيب ..... قرر بأنه ناظر المجنى عليها في العاشرة والنصف صباحاً بناء على طلب الطبيب ..... فوجدها في حالة صدمة مرتجعة.
وحيث إنه بسؤال ..... مدير المستشفى قرر بأنه أخطر بحالة المجني عليها في العاشرة والنصف صباحاً فكلف الطبيبين ..... و ..... باتخاذ اللازم فرفضا ، فكلف أطباء الجراحة بالتدخل الجراحي ولكنهم لم يتمكنوا من ذلك لسوء حالة المجني عليها والتي انتهت بالوفاة في الحادية عشرة صباحاً .
وحيث إنه بسؤال ..... اخصائي الجراحة بالمستشفى قرر بأن مدير المستشفى كلفه وباقي فريق الجراحة الساعة العاشرة والنصف من صباح يوم ..... باتخاذ اللازم نحو المجني عليها وعندما توجهوا إليها وجدوها في حالة احتضار شديد وتوفيت عقب ذلك في الحادية عشرة .
وحيث إنه بسؤال ..... أنكر ما نسب إليه وقرر بأن سبب رفضه طلب مدير المستشفى بالتدخل الجراحي هو سوء حالة المجني عليها وعدم جدوى ذلك وهو ذات الرأي الذي انتهى إليه فريق الجراحة بالمستشفى المكلف من مدير المستشفى بذلك أيضاً .
وحيث إنه بسؤال ..... أنكر ما نسب إليه وقرر بمضمون ما قرره السابق .
وثبت من تقرير الطب الشرعي أن المجني عليها وصلت المستشفى في حالة صدمة وقام الأطباء بإعطائها علاج الصدمة وفقاً للأصول الطبية المرعية ولم تتحسن حالتها وانتهت بالوفاة رغم ما بُذِل من محاولات لعلاج الصدمة ولا توجد ثمة مسئولية قبل أي من الأطباء الذين باشروا الحالة .
وحيث إنه بجلسة المرافعة حضر عن كل متهم وكيل طلب القضاء ببراءته تأسيساً على عدم توافر القصد الجنائى لديه . فقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم لجلسة اليوم .
وحيث إنه لما كانت الجريمة المنصوص عليها في الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة 124 من قانون العقوبات  التي نسبتها النيابة العامة إلى المتهمين  من الجرائم العمدية التي تتطلب توافر القصد الجنائى العام وهو تعمد ارتكاب الفعل المادي المكون للجريمة والمتمثل في ترك الجاني عمله أو الامتناع عن عمل من أعمل وظيفته ، وتعمد النتيجة المترتبة على هذا الفعل وهي عرقلة سير العمل أو الإخلال بانتظامه ، لما كان ذلك ، وكان الثابت من أقوال الشهود ومن التقرير الطبي الشرعي  على السياق المتقدم  أن المجني عليها وقت أن طلب مدير المستشفى من المتهمين في العاشرة ونصف صباحاً التدخل لإنقاذها كانت في حالة صدمة عصبية ولم تتحسن حالتها وتوفيت في الحادية عشرة صباحاً وهو ما تستخلص منه المحكمة أن امتناع المتهمين عن تنفيذ أمر مدير المستشفى بالتدخل الجراحي كان مرجعه عدم جدوى ذلك التدخل لسوء حالتها ولم يكن بقصد عرقلة سير العمل أو الإخلال بانتظامه ومن ثم فإن القصد الجنائي في الجريمة المسندة إليهما يكون غير متوافر ، وإذ خالف الحكم المستأنف هذا النظر وقضى بإدانة المتهمين عن التهمة المسندة إليهما فإنه يكون قد جانبه الصواب بما يتعين معه إلغاؤه والقضاء ببراءة المتهمين مما نسب إليهما عملاً بنص المادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية.
ــــــــــــــــــــــــــ