الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 14 مارس 2026

قرار وزير الشئون الاجتماعية 321 لسنة 1981 بنظام العمل بالمؤسسة العقابية للاحداث بالمرج

المنشور بالوقائع المصرية بتاريخ : ۲۹ / ۱۱ / ۱۹۸۱


وزارة الشئون الاجتماعية
قرار رقم 321 لسنة 1981
بنظام العمل بالمؤسسة العقابية للاحداث بالمرج

وزيرة التأمينات الاجتماعية ووزيرة الدولة للشئون الاجتماعية
بعد الاطلاع على القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث؛
وعلى القانون رقم 47 لسنة 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة؛
وعلى قرار رئيس الجمهورية رقم 151 لسنة 1980 بإعادة تنظيم وزارة الشئون الاجتماعية؛
وعلى لائحة المخازن والمشتريات المصدق عليها من مجلس الوزراء فى 6/ 9/ 1948؛
وعلى قرار وزير المالية والاقتصاد رقم 542 لسنة 1957 بإصدار لائحة المناقصات والمزايدات؛
وعلى اللائحة المالية للموازنة والحسابات؛
وعلى القرار الوزارى رقم 114 لسنة 1976 بنظام العمل فى مؤسسات الأحداث؛
وعلى ما تم الاتفاق عليه بين هذه الوزارة ووزارة الداخلية فى شأن نظام العمل بالمؤسسة العقابية للأحداث؛
وبناء على ما ارتآه مجلس الدولة؛

قـرر:

مادة 1 - تنشأ المؤسسة العقابية للأحداث وتعد بمثابة سجن للشباب منهم ممن لا تقل أعمارهم عن خمسة عشر عاما ويكون قوامه الرعاية الاجتماعية للنزلاء.
مادة 2 - تتبع المؤسسة وزارة الشئون الاجتماعية (الإدارة العامة للدفاع الاجتماعى) وتتخذ الاجراءات لتضمن ميزانية الوزارة الاعتمادات المالية اللازمة لتقديم مختلف الخدمات لنزلاء المؤسسة بما يحقق أهداف الرعاية الاجتماعية بها.
مادة 3 - يكون إيداع الحدث فى المؤسسة العقابية فى إحدى الحالتين الآتيتين:
( أ ) أن يكون من المحكوم عليهم بإحدى العقوبات المقيدة للحرية المنصوص عليها فى المادة 15 من القانون رقم 31 لسنة 1974 المشار إليه.
(ب) أن تقرر السلطات القضائية التحفظ عليه.
مادة 4 - تتولى وزارة الداخلية ندب أحد الضباط برتبة مناسبة ممن لهم خبرة فى مجال رعاية الأحداث، ليعمل مديرا للمؤسسة العقابية للأحداث بالمرج، على أن يعاونه عدد مناسب من الضباط والقوة اللازمة للحراسة فى الداخل والخارج.
ويعمل الجهاز العسكرى على تنفيذ السياسة التى تكفل حراسة المؤسسة حراسة نظامية كافية بما يحقق أهداف هذه المؤسسة العقابية للأحداث وبما يمنع حالات أو محاولات هروب الأحداث المودعين بها.
مادة 5 - يكون لمدير المؤسسة الإشراف العام على المؤسسة والعاملين الموجودين بها من عسكريين ومدنيين وهو المسئول الأول عن حسن أدائهم لأعمالهم وعن انتظام العمل بالمؤسسة عموما.
مادة 6 - يمارس مدير المؤسسة الاختصاصات والصلاحيات المالية والإدارية والمخزنية طبقا للقوانين واللوائح وإدارة المؤسسة على الوجه الأكمل وذلك على النحو التالى:
1 - إحالة العاملين المدنيين إلى التحقيق إذا قصروا أو أخلوا بواجباتهم الوظيفية المنصوص عليها فى القوانين واللوائح والقرارات المعمول بها على أن تكون سلطة التصرف فى التحقيق لوزارة الشئون الاجتماعية أما العسكريين التابعين له بالمؤسسة فيمارس عليهم اختصاصاته وسلطاته طبقا لنظام قانون الشرطة المعمول به فى هذا الشأن.
2 - إبلاغ النيابة العامة بما يقع فى المؤسسة من جرائم تقع تحت طائلة قانون العقوبات ومتابعة تصرفها فى هذه الموضوعات.
وفى الحالتين السابقتين على مدير المؤسسة إبلاغ الإدارة العامة للدفاع الاجتماعى بنتائج التحقيقات فيما هو منسوب إلى العاملين فيها.
3 - منح العاملين بالمؤسسة اجازاتهم الاعتيادية المقررة على ألا تزيد عن سبعة أيام متصلة
4 - اعتماد إقرارات استلام العمل واخلاء طرف العاملين بالمؤسسة.
5 - إصدار قرار زيادة المصروف اليومى المقرر للأبناء حتى مائة مليم.
6 - إصدار قرار بصرف جزء من المبالغ المدخرة لصالح الابن وأسرته إذا اقتضت الظروف الاجتماعية ذلك، بناء على توصية من الاخصائى الاجتماعى المختص.
7 - توقيع اخطارات الهروب المرسلة إلى النيابة والشرطة المختصة.
8 - متابعة تنفيذ توصيات اللجنة المشكلة للاشراف على المؤسسة.
9 - اصدار قرار بتشكيل لجنة الأغذية تكون مهمتها استلام الأغذية الموردة للمؤسسة وتقرير صلاحيتها ومراجعة وزنها، والإشراف على حسن تجهيز الطعام وتوزيعه على الأبناء طبقا للعدد الفعلى الثابت من سجلات التمام اليومية.
10 - اعتماد صرف مصاريف الجنازة والدفن فى حالة وفاة الابن "النزيل".
11 - الاشراف العام على نتائج البحوث الاجتماعية والنفسية.
12 - الإشراف على السجلات القضائية والشرطية ومراجعتها واتخاذ الإجراءات الكفيلة بحسن انتظامها.
13 - اعتماد كشف نوبتجيات العاملين بالمؤسسة (عسكريين ومدنيين) أسبوعيا أو شهريا.
14 - إعداد التقرير الشرطى على أن توافى به شرطة الأحداث.
15 - اعتماد التقرير الاجتماعى عن المؤسسة شهريا على أن توافى به كلا من شرطة الأحداث والإدارة العامة للدفاع الاجتماعى.
16 - اعتماد الاستمارة 50 ع. ح فى حدود 250 ج.
17 - قبول العطاء الواحد فى المناقصات العامة متى كانت القيمة الاجمالية للأعمال أو الأصناف المقدم عنها هذا العطاء لا تزيد على 250 جنيها.
18 - اعتماد المناقصة المحلية إذا زادت قيمة المناقصة عن خمسين جنيها ولم تجاوز مائتى جنيه طبقا لما انتهت إليه اللجنة المشكلة لهذا الغرض.
19 - خصم الأصناف المستديمة وتحصيل ثمنها بالكامل إذا فقدت أو تلفت بسبب الأهمال أو سوء الاستعمال، وفى هذه الحالة تطبق القواعد المعمول بها (أى يحصل ثمنها الأصلى بالكامل مضافا إليه 10% مصاريف إدارية).
مادة 7 - تتولى وزارة الشئون الاجتماعية تعيين وكيل للمؤسسة العقابية من فئة وظيفية مناسبة ممن لهم خبرة بأعمال المؤسسات الاجتماعية، يعاونه عدد مناسب من الاخصائيين الاجتماعيين والنفسيين والتربويين والمهنيين وغيرهم ممن تحتاجهم أعمال رعاية نزلاء المؤسسة.
ويعمل الجهاز الاجتماعى على تنفيذ السياسة الاجتماعية التى تضعها وزارة الشئون الاجتماعية.
مادة 8 - يعتبر وكيل المؤسسة المنصوص عليه فى المادة السابقة رئيسا مباشرا للعاملين المدنيين بالجهاز الاجتماعى.
مادة 9 - يمارس وكيل المؤسسة الاختصاصات الفنية والإدارية المالية والمخزنية طبقا للقوانين واللوائح المعمول بها وذلك على النحو التالى:
1 - يقوم بالإشراف على البحوث الاجتماعية والنفسية وسجلاتها ومتابعة ما اتخذ فيها من خطوات.
2 - اعتماد خطوط السير للعاملين لمدة أقصاها يومان بدائرة المؤسسة أو القاهرة.
3 - الموافقة للعاملين المدنيين بالمؤسسة على الإذن بالانصراف قبل انتهاء مواعيد العمل الرسمية، لمدة لا تزيد عن ساعتين ولمرتين فى الشهر وذلك لعذر مقبول.
4 - اعتماد الإجازة العارضة.
5 - الموافقة المبدئية على التصريح بالاجازة السنوية المقررة فى حدود الصلاحيات المقررة لمدير المؤسسة طبقا للبند رقم 3 من المادة 6 من هذا القرار.
6 - اعتماد إقرارات القيام والعودة من الاجازة السنوية المرخص بها للعاملين.
7 - التوقيع بالاحاطة على إقرارات استلام العمل واخلاء طرف العاملين بالمؤسسة
8 - اعتماد كشوف مصروفات النزلاء "الأبناء" بالمؤسسة طبقا للقواعد المقررة.
9 - عرض محضر زيادة المصروفات على مدير المؤسسة فى حالة توافر شروط استحقاقه طبقا للقواعد المعمول بها.
10 - اعتماد صرف مقررات الملابس والأغطية والمفروشات طبقا للمقررات المعتمدة من مدير عام الإدارة العامة للدفاع الاجتماعى.
11 - اعتماد مستندات الصرف من السلفة المستديمة طبقا للقواعد المقررة فى هذا الشأن.
12 - القيام بالمصروفات الفورية (من السلفة المستديمة) والتى لها طابع الاستعجال بما لا يجاوز مبلغ عشرة جنيهات، ويستثنى من هذا الحد الأقصى ثمن الأصناف الغذائية اليومية التى تقتضى الظروف شراءها فى الحال نتيجة لتأخير المتعهدين فى التوريد أو لرفض قبول أصناف منهم لمخالفتها للشروط والمواصفات.
13 - اعتماد صرف المبالغ المدخرة لحساب الابن عند الافراج عنه.
14 - اعتماد استمارات طلبات الصرف 111 حسابات.
15 - إخطار المخازن بالملابس والمهمات التى هرب بها الابن، وتحرير مذكرة بذلك إلى مدير المؤسسة.
16 - التصريح لأسر النزلاء "الأبناء" الذين (تكيفت) أحوالهم مع نظام المؤسسة بزيارتهم كل خمسة عشر يوما، وفى العطلات الرسمية والمواسم وذلك بعد الحصول على موافقة النيابة المختصة لتكون على علم بهذا الإجراء.
ويضع مدير المؤسسة بالاتفاق مع الوكيل الاجتماعى المعايير التى يمكن على ضوئها تحديد مدى تكيف الابن مع نظام المؤسسة.
17 - اقتراح تشكيل لجنة الأغذية بالمؤسسة.
18 - الإشراف على السجل المنظم لزيارات أسر النزلاء لهم.
19 - إعداد كشف نوبتجيات العاملين المدنيين بالمؤسسة أسبوعيا أو شهريا وعرضه على مدير المؤسسة للاعتماد.
20 - إعداد التقرير الاجتماعى عن المؤسسة شهريا طبقا للنموذج الذى تضعه الإدارة العامة للدفاع الاجتماعى.
21 - اعتماد المناقصة المحلية إذا كانت قيمة المناقصة لم تجاوز خمسين جنيها.
مادة 10 - يمسك بكل ورشة الدفاتر المخزنية اللازمة، كما تعد مقايسة لكل عملية وبالنسبة للمقايسات الإنتاجية ويوضح فيها بالتفصيل الخامات اللازمة لاستعمالها وأجور العمال والمصاريف الإدارية.
وتعتمد المقايسات طبقا لما تقضى به أحكام لائحة المناقصات والمزايدات ولائحة المخازن الحكومية المشار إليها، ويقوم مدير عام الإدارة العامة للدفاع الاجتماعى بإعداد النماذج والتعليمات اللازمة فى هذا الشأن.
مادة 11 - التنظيم الاجتماعى الداخلى للمؤسسة:
يكون البنيان الاجتماعى الداخلى للمؤسسة على النحو التالى:
( أ ) الأقسام الاجتماعية: وتتكون من مركز للاستقبال وأقسام للايداع وقسم الرعاية اللاحقة والورش اللازمة للتدريب المهنى والفصول الدراسية... الخ، وتتكون أقسام الايداع من (قسم الشباب للاعمار من 15 - 18 سنة وقسم الرجال من 18 - 21 سنة) أما من بلغ سنه واحد وعشرون سنة فيحال إلى شرطة الأحداث ومعه التقارير المقدمة عنه أثناء ايداعه المؤسسة، فإذا كانت تتضمن حسن سيره وسلوكه وإتمام اعداده خلال مدة إقامته بالمؤسسة العقابية التى يتعين ألا تقل عن عامين ويودع أحد معسكرات العمل التابعة لمصلحة السجون.
(ب) قسم الحبس الاحتياطى: ويخصص للأحداث الأكثر من خمسة عشر سنة الذين تقرر النيابة التحفظ عليهم بشرط أن يكونوا من القاهرة الكبرى - وحالات المدد الطويلة المحالة من المديريات النائية طالما أن مسافة النقل لا تستغرق مدة الحبس.
مادة 12 - تختص الادارة العامة للدفاع الاجتماعى بسلطات الاعتماد المالى والادارى والفنى لأعمال المؤسسة عدا ما فوض فيها مدير المؤسسة أو وكيلها. كما تتولى مهمات القيام بالتوجيه والتفتيش على الجهاز الاجتماعى بالمؤسسة، وتتولى شرطة الأحداث التفتيش على الجهاز النظامى ومحاسبته وتعمل إدارة المؤسسة على تنفيذ ملاحظاتها كل فيما يخصه.
مادة 13 - تشكل لجنة للإشراف على المؤسسة برئاسة وكيل الوزارة للرعاية الاجتماعية بوزارة الشئون الاجتماعية وعضوية:
1 - وكيل الوزارة للشئون الاجتماعية بالقاهرة.
2 - مدير عام الدفاع الاجتماعى أو من ينيبه.
3 - مدير شرطة رعاية الأحداث بوزارة الداخلية.
4 - ممثل لكل من وزارتى التربية والتعليم والصحة، وممثل لمصلحة الكفاية الانتاجية ولمصلحة السجون.
5 - مدير المؤسسة أو من ينيبه.
6 - وكيل المؤسسة الاجتماعى.
وتختص هذه اللجنة بالإشراف العام على أعمال المؤسسة وحسن سير العمل بها وتنسيقه ودراسة المشكلات التى تواجهها وتذليلها وتيسير وصول خدمات الأجهزة المعنية للمؤسسة واقتراح الوسائل التى تساعد على زيادة كفاءة الخدمات التى تؤديها المؤسسة وإعداد مشروع الميزانية السنوية قبل رفعها لوزارة الشئون الاجتماعية، وإعداد لائحة الجزاءات الخاصة بنزلاء المؤسسة.
وتعقد اللجنة إجتماعات دورية مرة كل شهر، وتبلغ قرارات اللجنة إلى وزارة الشئون الاجتماعية (الإدارة العامة للدفاع الاجتماعى) ولشرطة الاحداث ويتولى السكرتارية الفنية للجنة الوكيل الاجتماعى للمؤسسة.
مادة 14 - يطبق قانون السجون بشأن الإفراج المبكر عن الحدث المحكوم عليه بعقوبة سالبة للحرية فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى هذه اللائحة.
مادة 15 - يعمل بأحكام القرار الوزارى رقم 114 لسنة 1976 بنظام العمل فى مؤسسات الأحداث فيما لم يرد فيه نص فى هذا القرار.
مادة 16 - ينشر هذا القرار فى الوقائع المصرية، ويعمل به من تاريخ نشره،
صدر في 19 ذي الحجة سنة 1401 (17 سبتمبر سنة 1981)

الطعن 88 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 12 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 12-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 88 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
م. ا. ل.

مطعون ضده:
م. ا. ش.
ا. د.
د. د.
د. ا. ا. أ. 2. ب. ت. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/3019 استئناف تجاري بتاريخ 24-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ محمد محمود نمشه وبعد سماع المرافعة والمداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في إن الطاعنة أقامت على المطعون ضدهم الثلاثة الأول الدعوى رقم 84 لسنة 2025 تجاري وأدخلت فيها المطعون ضده الرابع بطلب الحكم بإلزامهم بالتضامن والتضامم فيما بينهم بأن يؤدوا لها مبلغ 4,305,000 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ 5-7-2024 وحتى تمام السداد ، وتعويضًا مقداره 100,000 درهمًا والفائدة القانونية من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد ، وقالت بيانًا لذلك إنه بموجب اتفاقية وكالة مبيعات غير حصرية مؤرخة 6-10-2021 تعاقدت معها المطعون ضدها الأولى على تسويق وبيع عقاراتها مقابل العمولة المتفق عليها ، وإنها أسندت إليها الترويج لبيع الوحدات في مشروع بولغري لايتهاوس دبي ( Bulgari Lighthouse ) الكائن بإمارة دبي ? جزيرة جميرا 2 ، وقد اسفرت جهودها عن بيع الوحدة رقم 1901 بالمشروع وفقًا للسعر الذي حددته المطعون ضدها الأولى ، وإذ تم توقيع عقد البيع في غيابها ودون سداد العمولة المستحقة لها فقد أقامت الدعوى رقم 594 لسنة 2024 تعين خبرة ثم كانت الدعوى ، ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 30-9-2025 بإلزام المطعون ضدها الأولى بأن تؤدي للطاعنة مبلغ 4,305,000 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ الاستحقاق الحاصل في 5-7-2023 وحتى تمام السداد ، استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم بالاستئناف رقم 3019 لسنة 2025 تجاري ، كما استأنفته الطاعنة بالاستئناف رقم 3062 لسنة 2025 ، ضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط ثم قضت بتاريخ 24-12-2025 بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى ، طعنت الطاعنة على هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 14-1-2026 طلبت فيها نقض الحكم ، وقدمت المطعون ضدهما الأولى والثانية مذكرة طلبتا فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة ورأت إنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم. 
وحيث إن الطعن أقيم على ستة أسباب تنعى بها الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله وتفسيره والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت في دفاعها أمام محكمة الموضوع بأنها هي من قامت بالوساطة بين المطعون ضدهما الأولى والثالثة في إبرام عقد بيع العقار رقم 1901 في مشروع بولغري لايتهاوس دبي ( Bulgari Lighthouse ) الكائن بإمارة دبي ? جزيرة جميرا 2 ، بناءًا على اتفاقية وكالة المبيعات غير الحصرية المبرمة بينها وبين المطعون ضدها الأولى مؤرخة 6-10-2021 وأن وساطتها وحدها هي التي أدت إلى إتمام البيع ، وإن الأوراق خلت من وجود وسيط أخر وما يفيد حصوله على عموله ، وإنها من جلبت المطعون ضدها الثالثة للتعاقد ، وإن المدعو أيهم الكيلاني التابع للمطعون ضدها الأولى هو من غير رأي المطعون ضدها الثالثة وجعلها تتعاقد على الوحدة رقم 1901 بدلًا من الوحدة 901 التي اتفقت معها على شرائها ، وإن المطعون ضدهم قد تحايلوا على الطاعنة وقاموا بتسجيل العقار باسم الشركة المطعون ضدها الثانية -التابعة للمطعون ضدها الأولي - كطرف بائع ، واسم المطعون ضدها الثالثة كمشتري وتسجيل اسم وسيط جديد باتفاقية الحجز المحررة بتاريخ 05/07/2023 باسم ( The Main agency Real Estate) رغم عدم قيامه بأي جهد للوساطة بين المتعاقدين ، وذلك بقصد حرمنها من الحصول على العمولة المستحقة لها ، وإذ أعرض الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع وقضى بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى على ما انتهى إليه خبير الدعوى بتقريره من أن البيع تم عن طريق وسيط أخر وإن دورها اقتصر على مجرد جلب العميل رغم أن الخبير المنتدب هو خبير حسابي غير متخصص في منازعات الوساطة العقارية ، وإنه بفرض صحة ما انتهي إليه فإنها تستحق العمولة ، والتعويض المطالب به ، حسبما خلص إليه تقرير الخبير المقدم في دعوى نزاع الخبرة رقم 594 لسنة 2024 ، فإن يكون معيبًا بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك إن المقرر وفقا لما تقضي به المواد (252) و(253) و(254) من قانون المعاملات التجارية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم (50) لسنة 2022 -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- إن السمسرة عقد يتعهد بمقتضاه الوسيط ? السمسار- لشخص بالبحث عن طرف ثان لإبرام عقد معين وبالوساطة في مفاوضات التعاقد وذلك مقابل أجر، وأن مهمة السمسار تقتصر على التقريب بين المتعاقدين وتنتهي بإبرام العقد بينهما؛ ولا يستحق السمسار أجره إلا إذا أدت هذه الوساطة إلى ابرام العقد بين الطرفين ، ولا يستحقه إلا ممن فوضه من طرفي الصفقة في التوسط في إبرامها، ، وإن استخلاص قيام السمسار بما التزم به واستحقاقه لأجره ، وثبوت أو نفي الخطأ التعاقدي من جانب أي من طرفي العقد و تقدير تقابل الالتزامات في العقود الملزمة للجانبين واستخلاص الجانب المقصر في العقد أو نفي التقصير عنه هو من الأمور الموضوعية التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها بما لها من سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة وتقارير الخبرة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداها ، والأخذ بتقرير خبير دون أخر ، وتقدير عمل الخبير باعتباره من عناصر الإثبات الواقعية في الدعوى يخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى ، وأنها متى رأت الأخذ به محمولًا على أسبابه وأحالت إليه أعتبر جزءاً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة أو الرد استقلالا على الطعون الموجهة إليه ، وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلغاء الحكم الابتدائي وبرفض الدعوى على ما أورده من ( أن الثابت للمحكمة من تقرير الخبير المنتدب أمام المحكمة الابتدائية أن ا لعلاقة بين المدعية ( شركة مورغانز الدولية للعقارات ) وبين المدعى عليها الأولى ( شركة مراس العقارية ) بصفتها صاحب العمل يحكمها اتفاقية وكالة مبيعات غير حصرية مؤرخة في 6/10/2021 بموجبها تم منح المدعية من قبل المدعي عليها الأولى حق غير حصري لتسويق المشاريع العقارية المملوكة للمدعى عليها وذلك مقابل استحقاق المدعية العمولة حال تنفيذها صفقة بيع ناجحة و الثابت للخبرة أن المدعى عليها الثانية ( شركة دي اتش ار أي بى تي اس ) هي المطور العقاري لمشروع بولغري لايت هاوس كما انها هي الطرف البائع للوحدة العقارية 1901 محل التداعي الى الطرف المشترى المدعى عليها الثالثة ( اوفيكا دافوجان ) وفقا للثابت باتفاقية البيع المؤرخة 5/7/2023 ، كما الثابت للخبرة أن المدعية قامت بالتواصل مع المدعى عليها الثالثة من خلال حفيدها الخصم المدخل وعرضت عليها وحدات عقارية من ضمنها الوحدة رقم 1901 بموجب رسائل الواتس اب في فبراير 2023 ، وقامت المدعية بتقديم العميل المدعى عليها الثالثة الى المدعى عليها الأولى كعميل المدعية لشراء وحدات عقارية عائدة الى المدعى عليها الأولى وقامت المدعية بتزويد المدعي عليها الاولي بصورة الهوية وجواز السفر الخاص بالمدعى عليها الثالثة ، وتم عقد اجتماع بتاريخ 21/2/2023 بين المدعى عليها الأولى والمدعية والمدعى عليها الثالثة كعميل لشراء وحدات عقارية من المدعى عليها الأولى اتبع ذلك بريد الكتروني بتاريخ 27/2/2023 مرسل من المدعية الى المدعة عليها الأولى بإعلان رغبة العميل المدعى عليها الثالثة في شراء الوحدة 901 وتبين من ذلك البريد أن المدعى عليها الثالثة مهتمة بشراء الوحدة رقم 901 وغير مهتمة بشراء أي وحدة أخرى ولكن الوحدة كانت مباعة لعميل آخر ، كما أن الثابت من تسلسل الأحداث وبناء على المستندات المقدمة والبريد الإلكتروني بتاريخ 13/2/2024 والذى أوردت به المدعى عليها الثالثة إنه في غضون شهر فبراير لسنة 2023 تواصلت المدعى عليها الثالثة مع المدعية بهدف شراء الوحدة 901 ولكن الوحدة كانت مباعة ، وبتاريخ 23/6/2023 تواصلت المدعى عليها الثالثة مباشرة مع المدعى عليها الأولى لشراء الوحدة 1901 محل التداعي وتم حجزها عن طريق وكيل عقاري آخر ( main agency Real state ) ، وأيضا رسائل الواتس اب المتبادلة بين الخصم المدخل ( ديفيد حفيد المدعى عليها الثالثة ) وبين المدعية ( الموظف الياس ) بتاريخ 25/10/2023 والذي جاء بها أن العميل المدعى عليها الثالثة قد قامت بشراء الوحدة محل التداعي عن طريق وسيط عقاري آخر ، وكان قد سبق ذلك بريد الكتروني من المدعو/ ماهر موسى بتاريخ 23/6/2023 الى المدعى عليها الأولى بأن لديه عميل لشراء الوحدة رقم 1901 في مشروع بلوغري لايت هاوس وتم ذكر اسم العميل / السيدة اوفيكا دافوجان المدعى عليها الثالثة بأنها ترغب بشراء الوحدة 1901 بسعر 143,500,000 درهم ومن ثم لم يثبت للخبرة على وجه جازم أن المدعية هي من قامت بإنهاء هذه الصفقة من بدايتها الى نهايتها حيث انها لم تقم بإبرام اتفاقية البيع والشراء بين العميل المدعى عليها الثالثة وتقديمها الى المدعى عليها الأولى لاستحقاق العمولة طبقا للاتفاقية سند العلاقة بين الطرفين ، ولما كانت المحكمة تطمئن لما انتهى إليه تقرير الخبير المنتدب أمام محكمة أول درجة لسلامة الأسس والقواعد التي بنى عليها ولم يتضمن ما يخالف القانون الأمر الذى تستخلص معه المحكمة عدم استحقاق المدعية للعمولة الناتجة عن بيع الوحدة رقم 1901 محل التداعي لكونها ليست هي من قامت بإنهاء وإتمام صفقة بيع الوحدة رقم 1901 ولم تقم بإبرام اتفاقية البيع والشراء مع العميل المشترى المدعى عليها الثالثة وتقديمها الى المدعى عليها الأولى لاستحقاق العمولة طبقا للبند 4 من اتفاقية وكالة المبيعات غير حصرية و المحررة بين المدعية وبين المدعى عليها الأولى سند التداعي المؤرخة 6/10/2021 والتي نصت على انه يحق للوكيل فقط الحصول على العمولة عند تنفيذ اتفاقية البيع والشراء من قبل المشترى ويتم تقديمها الى صاحب العمل من قبل الوكيل ، سيما وقد نص بالاتفاقية على أن المدعية هي التي تتحمل كافة نفقات الترويج عن المشروع والقيام بأعمال الوساطة المتفق عليها ، فضلا عن أن مجرد جلب المدعية للعملاء لا يخولها المطالبة بالعمولات طالما لم تنجح في إتمام التعاقد على شراء الوحدة التي جاء العميل للتعاقد عليها ، سيما وقد خلت الأوراق من ثمة غش أو تواطؤ فيما بين طرفي عقد بيع الوحدة رقم 1901 وذلك بقصد حرمان المدعية من مستحقاتها ، ولا ينال في ذلك فيما انتهى إليه الحكم المستأنف واستناده لتقرير الخبيرة المنتدبة في الدعوى رقم 594 لسنة 2024 تعيين خبرة ، فالمحكمة لا تطمئن للنتيجة التي انتهت إليها الخبيرة في الدعوى رقم 594 لسنة 2024 المار ذكرها ، لكونها انتهت من انه لم يثبت للخبيرة وجود وسيط عقاري تعاملت معه المشترية ( اوفيكا دافوجان ) للحصول على الوحدة العقارية رقم ( 1901 ) بخلاف المدعية ، وذلك على خلاف ما هو ثابت بالأوراق والمستندات من وجود وسيط آخر ( The Main agency Real estate ) قام بإتمام صفقة بيع الوحدة رقم 1901 محل التداعي) وإذ كان هذا من الحكم سائغًا ويكفي لحمل قضائه ويتضمن الرد الضمني المسقط لما يخالفه فإن النعي عليه بأسباب الطعن لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره مما لا تجوز إثارته أمام محكمة التمييز. 
وحيث إنه ? ولما تقدم ? يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنة المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدهما الأولى والثانية وأمرت بمصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 87 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 12 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 12-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 87 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ا. و. ا. ل. ا. ش.
ا. ا. ذ.
ا. ل. ا. ش. ذ. م. م.

مطعون ضده:
م. ع. ا. ج. ا. ا.
م. ع. ا. ج. ا. ا.
ب. د. ا.
ع. ج. م. ا.
س. ل. ش.
ش. ا. ا. ر. ب. ل. ا. ذ.
ق. ر. ش. ا. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/2167 استئناف تجاري بتاريخ 15-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر/أحمد عبد القوي سلامة وبعد المداولة : 
حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية . 
إن الوقائع ـــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق وبالقدر اللازم للفصل في الطعن ــ تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم 4413 لسنة 2023 تجاري على الشركات الطاعنة والمطعون ضدهما الثانية والثالث ثم أدخل فيها الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية بطلب الحكم ــ وعلى ما انتهت إليه الطلبات الختامية ــ وبصفة مستعجلة : إصدار القرار بمخاطبة الهيئة الأخيرة لمنع أي تصرف على السفينة المسماة الشارقة 1، وتسجيل ذلك في السجلات لحين الفصل في الدعوى ، وفي الموضوع : بإثبات صورية سند ملكية تلك السفينة المسجلة باسم الطاعنة الأولى استناداً للإقرار الصادر منها والذي تضمن اعترافها بأن السفينة مملوكة ملكية فعلية وقانونية له ، والقضاء ببطلان نقل وبيع السفينة للمطعون ضدها الرابعة لعدم صحة ذلك الإجراء ، وبإثبات ملكيته للسفينة طبقاً للإقرار الصادر عن مدير الطاعنة الأولى والتصريح له بتسجيلها باسمه أو لإحدى الشركات التابعة له وتعديل سند الملكية لدى جميع الجهات الرسمية مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وعلى سبيل الاحتياط : بإحالة الدعوى للتحقيق ليثبت بكافة طرق الإثبات بما فيها شهادة الشهود بأنه المالك الفعلي للسفينة وأنه من قام بسداد قيمتها من ماله الخاص لشركة ريفيرا للاستثمارات العالمية وأن تسجيلها باسم الطاعنة الأولى هو تسجيل صوري إذ تم تسجيلها نفاذاً للشروط والأحكام المعمول بها في الدولة ، وقال بياناً لذلك إنه ابتاع السفينة المشار إليها في أوائل العام 2010 من شركة ريفيرا للاستثمارات الصناعية وسدد كامل الثمن من ماله الخاص ، وحررت له الأخيرة إقراراً بأنه المالك الحقيقي للسفينة وأنه من سدد ثمنها ، إلا أنه وعند محاولة تسجيلها باسمه لدى الهيئة الاتحادية للمواصلات تكشف أن هذا النوع من السفن لا يتم تسجيله بأسماء أفراد ، بل يشترط أن يكون التسجيل باسم شركة مؤسسة داخل الدولة وتزاول نشاطها في مجال تجارة السفن والقوارب ، وأنه ونظراً للعلاقة الوطيدة التي تربطه بالشركة الطاعنة الأولى المملوكة للشركتين الطاعنتين الثانية والثالثة ويديرها المطعون ضده الرابع فقد جرى تسجيلها صورياً باسم الشركة الطاعنة الأولى لدى الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية وصدرت شهادة تسجيل السفينة باسمها ، إضافة إلى أن مديرها حرر له إقراراً اشتمل على الاعتراف بملكية المطعون ضده الأول لتلك السفينة ، وإذ نما إلى علم الأخير عزم ملاك الشركة الطاعنة الأولى بيع السفينة إلى الشركة المطعون ضدها الثانية التي يديرها المطعون ضده الثالث ، على سند أن الشركة الطاعنة الأولى هي المالكة الحقيقية للسفينة ، ومن ثم أقام الدعوى بما سلف من طلبات . تدخل البنك المطعون ضده السابع انضمامياً للمطعون ضده الأول في طلباته ، ندبت المحكمة لجنة من خبيرين أحدهما محاسبي والآخر تخصص نقل وشحن بحري ، وبعد أن أودعت تقريريها الأصلي والتكميلي ، أدخلت الطاعنتان الأولى والثالثة الشركتين المطعون ضدهما الخامسة والسادسة خصمين في الدعوى ، ثم وجهتا إليهما والمطعون ضدهما الأول والرابع دعوى متقابلة طلبتا فيها الحكم برد وبطلان الإقرارات الصادرة من الأخير إلى المطعون ضده الأول لصوريتها مع إلزام الشركتين المطعون ضدهما الخامسة والسادسة بتقديم ما تحت يدهما من مستندات . وبتاريخ 24/6/2025 حكمت المحكمة في الدعوى المتقابلة برفضها ، وفي الدعوى الأصلية بإثبات صورية سند ملكية السفينة المسماة الشارقة 1 المسجلة باسم الطاعنة الأولى استناداً للإقرار الصادر منها باعترافها بملكية السفينة للمطعون ضده الأول وما ترتب على ذلك من آثار ، منها القضاء ببطلان نقل وبيع السفينة للمطعون ضدها الثانية ، وأحقية المطعون ضده الأول في تسجيلها باسم أحد الشركات التابعة له وفقاً للإجراءات القانونية المتبعة أمام الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية ، والتعديل بالسجلات عقب ذلك ، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات . استأنفت الشركات الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 2167 لسنة 2025 تجاري ، وبجلسة 15/12/2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنات في هذا الحكم بطريق التمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 14/1/2026 بطلب نقضه ، قدم كل من المطعون ضده الأول والبنك المطعون ضده الأخير مذكرة بالرد . وإذ عرض الطعن في غرفة مشورة ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت حجزه ليصدر الحكم فيه بجلسة اليوم . 
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعي الشركات الطاعنة بها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ، وفي بيان ذلك تقول أن دفاعها جري أمام محكمة الاستئناف على أن المطعون ضده الأول لم يقدم ما يفيد سداده كامل ثمن السفينة مثار النزاع ، وأن أمر الشراء المبرم باسمه وقت الشراء كان لمصلحتهم وليس لمصلحته باعتباره كان مديرا آنذاك ، و أنه تم السداد عن طريق شركة المجموعة الاستثمارية الخصوصية المحدودة ، وأن الأوراق التي تثبت ذلك كانت بمقر الشركة وتحت يد مديرها المطعون ضده الثاني المعزول ، كما أن المطعون ضده الأول لم يقدم كل إيصالات سداد الثمن بل قدم بعضاً منها فقط ، وأن مجموع المبالغ محل الإيصالات كان بمبلغ 8.000.000 درهم فقط وليس بكامل ثمن السفينة ، و أن الثابت من هذه الإيصالات أن السداد كان بشيكات غير محدد بها اسم الساحب ، وأنهم طلبوا من الخبرة المنتدبة في الدعوى إلزام المطعون ضده الأول بتقديم صور الشيكات أو كشف حساب يبين سداده المبلغ من حسابه أو مخاطبة الشركة صانعة السفينة لتقديم صور الشيكات لبيان الشخص الساحب بها ، كما أنهم تمسكوا في مذكرة تعقيبهم على التقرير المبدئي للخبرة بطلب إلزام المطعون ضده الأول بتقديم صورة من الشيكات الواردة بسندات القبض التي قدمها لبيان الساحب في تلك الشيكات هو أم الشركة التابعة للطاعنة الأولى ، أو انتقال الخبرة إلى مقر الشركة البائعة للتأكد من صحة المستندات المقدمة منه وكذا للتأكد من صحة المبالغ المدعى سداده لها والاطلاع على الشيكات الثابت أرقامها على سندات القبض ، هذا إلى أنهم طالبوا الشركة البائعة التي أدخلوها بتقديم فواتير صيانة السفينة المشار إليها بإقرارها المرفق وبيان الشخص المسدد لقيمة تلك الصيانة مستندياً سواء التحويل البنكي وصور الشيك لبيان الساحب فيها ، وكذلك صور الشيكات المشار إليها بسندات القبض المرفقة والصادرة عنها والبالغ قيمتها 8.630.591 درهماً لبيان شخص المسدد لتلك المبالغ ، وتقديم صور الشيكات الخاصة بباقي ثمن السفينة ، كما أنهم طلبوا من محكمة الاستئناف التصريح بمخاطبة بنك NBQ فرع BUR DUBAI للاستعلام عن بيانات الساحب والمستفيد ومبلغ الشيك رقم 300134 بتاريخ 24/3/2008 وكذا الشيك رقم 300014 بتاريخ 17/2/2008 وتسليم صورة منهما ، والتصريح بمخاطبة بنك UNITED ARAB فرع الوحدة الشارقة للاستعلام عن بيانات الساحب والمستفيد للشيكات أرقم 389017 بتاريخ 25/12/2007 ، 388956 بتاريخ 25/11/2007 ، 388856 بتاريخ 24/10/2007 ، 388794 بتاريخ 26/9/2007 ، 002951 بتاريخ 8/7/2006 ، و 002921 بتاريخ 26/6/2006 ، كما تمسكوا بطلب ندب لجنة خبرة ثلاثية مكونة من خبيرين بحريين وخبير حسابي لتحقيق أوجه دفاعهم ، غير أن الحكم المطعون خلص إلى صورية سند ملكية السفينة مثار النزاع استناداً منه إلى تقريري الخبرة المنتدبة الأصلي والتكميلي اللذين توصلا إلى وجود إقرار من الطاعنة الأولى بهذه الصورية ، في حين أن هذا الإقرار شابه الاصطناع والمجاملة والكيد لسبق عزل المطعون ضده الرابع مصدر الإقرار من إدارة الشركات الطاعنة ولأنه نجل المطعون ضده الأول الصادر إليه الإقرار ، والذي سبق وأن حاول كلاهما الاستئثار بملكية الشركات الطاعنة وفشلا ، إضافة إلى أن المطعون ضده الرابع لا يملك إصدار هذا الإقرار نيابة عن الشركة الطاعنة الأولى كونه غير مفوض في ذلك ولخروجه عن صلاحياته ولصدور الإقرار منه بعد عزله من الشركة وأنه أعطى له تاريخاً سابقاً وقت أن كان مديراً للشركة ، وفي حين أن المطعون ضده الأول لم يقدم أي دليل يدحض المستند الرسمي المتمثل في شهادة تسجيل ملكية السفينة الصادرة من الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية باسم الطاعنة الأولى ، وحال أنهم قدموا صورة من الأحكام النهائية الصادرة في الدعويين رقمي 817 لسنة 2018 تجاري جزئي دبي ، 2329 لسنة 2022 تجاري كلي الشارقة التي تثبت محاولة المطعون ضدهما الأول والرابع الاستيلاء على الشركات الطاعنة ، واسترداد الملاك الحقيقيين لهذه الشركات وبطلان تصرفات سالفي الذكر ، كما أن الثابت من الإقرار المؤرخ 14/5/2013 ــ الذي ارتكز عليه الحكم في إثبات الصورية ــ أن السفينة في حيازة وإدارة المطعون ضده الأول بينما الثابت من الأوراق انتفاء هذه الحيازة أو تلك الإدارة على أرض الواقع ، وأن السفينة منذ تاريخ تسجيلها وحتى تاريخه وهي في حيازة الشركة الطاعنة الأولى وتحت إدارتها ، فضلاً عن أن المطعون ضده الأول يمتلك الكثير من الشركات التابعة له والتي تعمل في مجال تجارة السفن والتي يستطيع من خلالها تسجيل السفينة باسم أي من شركاته ، ولم يكن بحاجة إلى تسجيل ملكية السفينة باسم الطاعنة الأولى ، وإلى جانب هذا فإن البين من مطالعة سندات القبض أن القائم بسداد ثمن السفينة هي الشركات ملاك الشركة الطاعنة الأولى وشركة المجموعة الاستثمارية الخصوصية المحدودة ، وأن السداد كان بموجب شيكات صادرة عن الشركة وليس المطعون ضده الأول وأن ورود اسمه بها كان لمجرد أنه مدير الشركة آنذاك قبل أن يتم عزله ، خاصة وأنه كان مديراً للشركة الصانعة للسفينة أيضاً في تلك الآونة وأنه من كان يقوم بالتوقيع نيابة عنها وأنه من يحجب الأوراق حتى تاريخه ، هذا إلى أن الخبرة بنت رأيها في تقريرها على مستندات المطعون ضده الأول فقط وعلى تقرير الاستشاري المقدم منه ، وأعرضت عن كافة المستندات المقدمة من الشركات الطاعنة والتي تثبت أن المقر بملكية المطعون ضده الأول للسفينة هو ابنه ومدير سابق تم عزله عن إدارة الشركة الطاعنة الأولى ، وأن هناك نزاع قضائي على ملكية الشركات الطاعنة بين المطعون ضدهما الأول والرابع وبين الطاعنات ، وأن الدعوى المطروحة ما هي إلا محاولة لتنصل المطعون ضده الرابع المدير السابق للشركة الطاعنة الأولى من محاسبته عن أرباح السفينة عن طريق تسخير والده وإصدار إقرارات له بملكية السفينة ، فضلاً عن أنهن اعترضن على نتيجة تقريري الخبرة لبطلانه لعدم تحقيق الخبرة كافة عناصر الحكم التمهيدي أو الانتقال إلى السفينة لمطالعة حساباتها وبيان مستلم أرباحها ودور المطعون ضده الأول في ذلك ، وبيان صفة المقر بملكية الأخير للسفينة ووقت إقراره ، و عدم حياد الخبرة وفصلها في مسألة قانونية وهي تحديد المالك الحقيقي للسفينة استناداً إلى إقرار عرفي ، وهو ما لا يجوز لها لدخوله في صميم عمل المحكمة ، فضلاً عن قصور بحث الخبرة في بيان مدى ظهور المطعون ضده الأول بمظهر المالك للسفينة على أرض الواقع ، واعتمادها فقط على مجرد عبارات وردت بالإقرارات الباطلة الصادرة عن المطعون ضده الرابع من أحقية المطعون ضده الأول في تسلم إيرادات السفينة ، غير أن الحكم المطعون فيه أعرض عن بحث هذه الأوجه من الدفاع و حمل قضاءه في الدعوى على ما انتهى إليه تقريري الخبرة المنتدبة الأصلي والتكميلي رغم عدم صلاحيتهما لابتناء قضائه لفسادهما وقصورهما واعتراض الشركات الطاعنة ، وهــــــــــــــو مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي ــ في جملته ــ مردود ، ذلك أنه من المقرر ــ في قضاء هذه المحكمة ــ أن المقصود بالصورية هو اتفاق الطرفين على إجراء تصرف ظاهر غير حقيقي يخفي العلاقة بينهما ، ويترتب على ذلك أن التصرف الصوري غير موجود في نيتهما وأن العقد النافذ بين المتعاقدين هو العقد الحقيقي المخفي ، وأن الصورية بطريق التسخير ترد على أطراف العقد دون موضوعه بحيث يقتصر العقد المستتر على بيان أطراف العقد الحقيقيين ، ويترتب على ذلك إعمال العقد الحقيقي في العلاقة بينهما ، وتثبت علاقة التسخير فيما بينهما وفقاً للقواعد العامة في الإثبات ، وأن الصورية كما ترد على العقد العرفي ترد كذلك على العقد الرسمي أو المصدق على التوقيعات فيه ، وأنه إذا أقامت المحكمة حكمها بثبوت الصورية على جملة قرائن متساندة استظهرتها من الأوراق المطروحة على بساط البحث وكانت سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما انتهى إليه الحكم فلا تجوز مناقشة كل قرينة منها على حدة لإثبات عدم كفايتها في ذاتها ، وأنه يجوز للمحكمة عملاً بالمادة 109 من قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية الاتحادي الاستعانة بالخبراء للأخذ برأيهم في المسائل التي يستلزم الفصل فيها استيعاب الوقائع المادية التي يشق عليها الوصول إليها ، و إن المشرع جعل للخصوم حقاً في الحيلولة دون الخبير وأداء المأمورية التي ندب إليها لعدم صلاحيته لأدائها وفق قواعد رد الخبير المنظمة في المادة 114 وما بعدها من ذلك القانون ، وكان لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه وتفسير العقود والاتفاقات والاقرارات وسائر المحررات الأخرى بما تراه أوفي بمقصود عاقديها وأصحاب الشأن فيها ، ولها تقدير الأدلة التي تأخذ بها في ثبوت أو نفي الصورية ، وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به كله أو بعضه متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى ، وأنه إذا رأت الأخذ به محمولاً على أسبابه وأحالت إليه اعتبر جزءاً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة أو الرد استقلالاً على الطعون الموجهة إليه ، ولا تكون ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله ، و أن الخبير يستمد صلاحيته من قرار المحكمة التي ندبته ولا إلزام عليه في القانون بأداء عمله على وجه معين وحسبه في ذلك أن يقوم بما ندب من أجله على النحو الذي يراه محققاً للغاية من ندبه ما دام قد التزم حدود المأمورية المرسومة له ، ولا يؤثر على عمل الخبير عدم استرساله في أداء مأموريته على النحو الذي يروق للخصوم طالما أنه فصل الأمر تفصيلاً أقنع المحكمة بما رأت معه وضوح الحقيقة دون حاجة لتحقيق ما طلبه هؤلاء الخصوم في دفاعهم ، وأن طلب الخصم ندب خبير آخر في الدعوى ، أو إعادتها إلى الخبير السابق ندبه لتحقيق اعتراضاته ، ليس حقاً متعيناً على المحكمة إجابته إليه متى وجدت في أوراق الدعوى ما يكفى لتكوين عقيدتها ، وأن الخبير الاستشاري ليس خبيراً منتدباً من المحكمة ، وأن تقريره الذى يقدمه أحد الخصوم في الدعوى لا يعتبر خبرة قضائية ، بل قرينة واقعية يحق للمحكمة الاستئناس به من عدمه في نطاق سلطتها الموضوعية في تقدير الوقائع المطروحة في الدعوى . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم المستأنف قد بنى قضاءه في الدعوى على ما استخلصه من أوراقها ومستنداتها ولما اطمأن إليه من تقرير لجنة الخبراء ومن الإقرارين المؤرخين 14/5/2013 ، 16/6/2020 الصادرين عن الشركة الطاعنة الأولى الممهورين بخاتمها وتوقيع مديرها المطعون ضده الرابع أن الطاعنة الأولى سبق وأن أقرت بملكية المطعون ضده الأول للسفينة مثار النزاع وأنه تم تسجيلها باسم الطاعنة الأولى لأغراض تتعلق بالتراخيص ، وأن السفينة مملوكة للمطعون ضده الأول ملكية تامة ولا يحق لها التصرف فيها بأي شكل من أشكال التصرف ، وأنه صاحب الحق في كافة إيراداتها ، وأنه يتحمل كافة مصروفات ونفقات صيانتها ، وأنه ظهر على السفينة بمظهر المالك ، وأن الثابت من أمر الشراء الصادر بتاريخ 24/6/2006 عن شركة ريفيرا ــ شركة الاستثمارات الصناعية البائعة والمصنعة للسفينة ــ أنه باسم المطعون ضده الأول وأن ثمن السفينة مبلغ 31.000.000 درهم على أن تكون الدفعة المقدمة 2,000,000 درهم والمبلغ المتبقي يسدد على دفعات خلال 30 شهراً من تاريخ أمر الشراء ، وأنه بمطالعة سند القبض رقم 12863 المؤرخ 29/6/2026 الصادر عن الشركة البائعة والمصنعة للسفينة تبين سداد المطعون ضده الأول لقيمة الدفعة المقدمة من السفينة بمبلغ 2,000,000 درهم ، كما تبين من واقع سندات القبض الصادرة على محررات الشركة الأخيرة سداد المطعون ضده الأول لدفعات متعددة من إجمالي ثمن السفينة بمبلغ 6,630,591 درهماً ، وأن الثابت من الفواتير الضريبية الصادرة عن شركة الصقر للتأمين سداد المطعون ضده الأول لمبالغ التأمين عن السفينة عن الفترات من 10/8/2022 حتى 10/8/2023 بموجب عدد ثلاث فواتير ضريبية بتواريخ مختلفة ، وعن الفترة من 10/8/2024 حتى 10/8/2025 ذلك بموجب عدد ثلاث فواتير ضريبية آخرها فاتورة بتاريخ 23/8/2024 برقم 110-24044000 بإجمالي مبلغ 56,492,24 درهم ، ولا يعيب الحكم المطعون فيه إن لم يرد بأسباب خاصة على ما أبدته الشركات الطاعنة من اعتراضات على تقريري الخبرة أو إجابتهما إلى طلب ندب خبير آخر متى وجد في أوراق الدعوى ومستنداتها وسائر عناصرها الأخرى ما يكفى للفصل في النزاع ، وكان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه يقوم على أسباب سائغة لها مأخذها الصحيح من الأوراق ومن شأنها أن تؤدى لما انتهى إليه وتتضمن الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة ، وإذ يدور النعي بما ورد بأسباب الطعن حول تعييب سلامة هذا الاستخلاص فإنه لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من واقع الأدلة والمستندات المقدمة إليها ومنها تقرير الخبير وتقدير توافر الصورية ونفيها ، وهو ما لا يجوز التحدي به أمام محكمة التمييز . وما تتحدي به الطاعنات من فصل الخبرة في مسائل قانونية مما لا يجوز لها الفصل فيها ، وكان يبين أن تقرير لجنة الخبرة اقتصر على مجرد تقرير الواقع في الدعوى وهو مما يدخل في نطاق الصلاحيات المقررة لها قانوناً ، فضلاً عن عدم تخلي الحكم المطعون فيه عن بحث هذه المسائل والإدلاء برأيه فيها ، وما تتحدي به الطاعنات في هذا الخصوص يكون على غير أساس . وكان لا يجدي الطاعنات ما ذهبن إليه في دفاعهن بخصوص عدم حياد الخبرة ، ففضلاً عن عدم تقديم الدليل عليه ، فإن الطاعنات لم يسلكن سبيل رد لجنة الخبراء للحيلولة دون مباشرتها أعمالها وأداء المأمورية المنوطة بها لعدم صلاحيتها لأدائها حسبما تقضى به المادة 114 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 35 لسنة 2022 بإصدار قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية ، ومن ثم فإن ما تثيره الطاعنات بهذا الوجه يكون على غير أساس ، ويضحى النعي برمته على غير أساس متعيناً رفضه . 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : برفض الطعن وألزمت الطاعنات المصروفات ومبلغ ألفين درهم مقابل أتعاب المحاماة ومصادرة التأمين .

الطعن 2362 لسنة 53 ق جلسة 15 / 3 / 1984 مكتب فني 35 ق 57 ص 279

جلسة 15 من مارس 1984

برياسة السيد المستشار/ حسن جمعة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد أبو زيد وحسن عميره ومحمد زايد وصلاح البرجي.

-----------------

(57)
الطعن رقم 2362 لسنة 53 القضائية

دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره" نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها" تبديد. حجز. اختلاس محجوزات".
تمسك الطاعن بمذكرة دفاعه المتضمنة عدم علمه بالحجز أو تعيينه حارساً. دفاع جوهري. إغفال المحكمة له إيراداً ورداً قصور.

----------------
لما كان ما أثاره الطاعن بصدد محضر الحجز هو دفاع جوهري إذ يقصد به نفي الركن المعنوي للجريمة التي دين بها ونفي صفته كحارس يلتزم بالمحافظة على المحجوزات وتقديمها يوم البيع وكان الحكم لم يلتفت إلى هذا الدفاع إيراداً له أو رداً عليه فإنه يكون مشوباً بعيب القصور والإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه.


الوقائع

أقام المدعي بالحق المدني دعواه بطريق الادعاء المباشر قبل الطاعن وآخر....... بوصف أنهما..... بددا المحجوزات المبينة وصفاً وقيمة بالمحضر، المملوكة لهما والمحجوز عليها قضائياً لصالحه، والتي سلمت إليهما على سبيل الوديعة لحراستهما وتقديمها في يوم البيع فاختلساها لنفسيهما إضراراً به، وطلب عقابهما بالمادتين 341، 342 من قانون العقوبات وإلزامهما بأن يدفعا له مبلغ خمسة عشر جنيهاً على سبيل التعويض.
والمحكمة المذكورة قضت غيابياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس كلاً من المتهمين شهراً واحداً مع الشغل وكفالة مائتي قرش لإيقاف التنفيذ وإلزامهما بأن يدفعا للمدعي بالحق المدني مبلغ خمسة عشر جنيهاً على سبيل التعويض بالتضامن.
فعارض المحكوم عليهما وقضي في معارضتهما باعتبارها كأن لم تكن، فاستأنفا وقيد استئنافهما برقم 3238 لسنة 1980.
ومحكمة سوهاج الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد.
فعارض المحكوم عليه الثاني (الطاعن) وقضي في معارضته في 3 من مارس سنة 1981 بقبولها شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه وقبوله الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديله والاكتفاء بحبس المتهم (الطاعن) أسبوعين مع الشغل وتأييد الحكم فيما عدا ذلك.
فطعن الأستاذ..... المحامي عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة التبديد قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك أن الطاعن دفع بأنه لم يعين حارساً ولم يوقع على محضر الحجز ولا يعلم عنه شيئاً وأورد ذلك في المذكرة المقدمة منه ولكن الحكم التفت عن هذا الدفاع ولم يرد عليه مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق والمفردات المضمومة أن الطاعن قدم بجلسة المحاكمة الاستئنافية مذكرة دفع فيها بعدم علمه بالحجز وأنه لم يعين حارساً على المحجوزات كما أن الحكم المطعون فيه صدر مؤيداً الحكم الابتدائي لأسبابه دون أن يعرض لدفاع الطاعن المشار إليه لما كان ذلك وكان ما أثاره الطاعن بصدد محضر الحجز هو دفاع جوهري إذ يقصد به نفي الركن المعنوي للجريمة التي دين بها ونفي صفته كحارس يلتزم بالمحافظة على المحجوزات وتقديمها يوم البيع وكان الحكم لم يلتفت إلى هذا الدفاع إيراداً له أو رداً عليه فإنه يكون مشوباً بعيب القصور والإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه. لما كان ذلك وكان يبين من مطالعة المفردات المضمومة أن الطاعن لم يعين حارساً ولم يخاطب بالحجز وكانت المحكمة قد دانته باعتباره حارساً على المحجوزات على خلاف الثابت بالأوراق ولم تعتبر فعلته بمنأى عن التأثيم فإنها تكون أخطأت صحيح القانون مما يتعين معه طبقاً لنص المادة 35 من القانون رقم 57 سنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض القضاء ببراءة الطاعن من التهمة المسندة إليه ورفض الدعوى المدنية بالنسبة له مع إلزام المطعون ضده المصاريف.

الطعن 1532 لسنة 49 ق جلسة 17 / 2 / 1980 مكتب فني 31 ق 48 ص 246

جلسة 17 من فبراير سنة 1980

برئاسة السيد المستشار أحمد فؤاد جنينة نائب رئيس المحكمة؛ وعضوية السادة المستشارين: محمد حلمي راغب، وجمال منصور؛ وأحمد محمود هيكل، ومحمد محمود عمر.

----------------

(48)
الطعن رقم 1532 لسنة 49 القضائية

(1) إثبات "اعتراف". حكم "ما لا يعيبه في نطاق التدليل". "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
تسمية الحكم الإقرار اعترافاً. لا يعيبه. ما دام لم يرتب عليه وحده الأثر القانوني للاعتراف.
(2) مسئولية جنائية "الإعفاء منها". أسباب الإباحة وموانع العقاب. ظروف مخففة. محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة". ضرب "ضرب أحدث عاهة".
الجنون أو عاهة العقل دون غيرهما هما مناط الإعفاء من العقاب عملاً بالمادة 62 عقوبات.
الحالة النفسية والعصبية تعد من الأعذار القضائية المخففة التي يرجع الأمر فيها لتقدير محكمة الموضوع دون معقب.
(3) رابطة السببية. ضرب "ضرب أحدث عاهة". جريمة "أركانها". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
توافر رابطة السببية بين الخطأ وحصول العاهة. شرط للحكم بالإدانة. مثال.

------------------
1 - إذ كان خطأ الحكم في تسمية إقرار الطاعن بجلسة المحاكمة اعترافاً لا يقدح في سلامة الحكم طالما أن الإقرار قد تضمن من الدلائل ما يعزز أدلة الدعوى الأخرى وما دامت المحكمة لم ترتب عليه وحده الأثر القانوني للاعتراف فإن ما يثيره الطاعن بقالة الخطأ في الإسناد لا يكون له محل.
2 - متى كان مناط الإعفاء من العقاب لفقدان الجاني لشعوره واختياره وقت ارتكاب الحادث هو أن يكون سبب هذه الحالة راجعاً على ما تقضي به المادة 62 من قانون العقوبات لجنون أو عاهة في العقل دون غيرها وكان المستفاد من دفاع الطاعن أمام المحكمة هو أنه ارتكب جريمته تحت تأثير ما كان يعانيه من حالة نفسية وعصبية فإن دفاعه على هذه الصورة لا يتحقق به دفع بانعدام المسئولية لجنون أو عاهة في العقل وهما مناط الإعفاء من المسئولية بل هو دفاع لا يعدو أن يكون مقروناً بتوافر عذر قضائي مخفف يرجع مطلق الأمر في إعماله أو إطراحه لتقدير محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة النقض ومن ثم فلا يعيب الحكم عدم رده على هذا الدفاع.
3 - متى كان الحكم قد نقل عن التقرير الطبي الشرعي وصف إصابات المجني عليه بيديه وأنه تخلف لديه بسببها عاهتان مستديمتان الأولى بيده اليمنى وهي إعاقة بنهاية حركة ثني معصمها للأمام والثانية بيده اليسرى تجعل الإصبعين الوسطى والبنصر في حالة ثني جزئي مما تعجزه عن أعماله بنحو 15% - فإنه يكون بذلك قد دلل على توافر رابطة السببية بين خطأ الطاعن وحصول العاهتين مما ينفي عنه قالة القصور في التسبيب.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه ضرب....... فأحدث به الإصابتين الموصوفتين بالتقرير الطبي الشرعي والتي تخلف لديه من جرائهما عاهتان مستديمتان يستحيل برؤهما هما إعاقة في نهاية حركة ثني معصم اليد اليمنى وحركة وضعه للخلف وإعاقة في نهاية بسط الإصبعين الوسطى والبنصر لليد اليسرى مما يقلل من كفاءته للعمل بنحو 15 في المائة. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمادة 240/ 1 من قانون العقوبات فقرر ذلك. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضورياً عملاً بمادة الاتهام والمادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم (الطاعن) بالحبس مع الشغل لمدة سنتين. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحداث عاهتين مستديمتين قد انطوى على خطأ في تطبيق القانون وفي الإسناد وشابه قصور في التسبيب ذلك أنه عول في إدانته على ما أسند إليه من اعتراف في حين أن إقراره بجلسة المحاكمة لا يعد اعترافاً لعدم استجوابه تفصيلاً ولم يعن الحكم بالرد على ما أثاره المدافع عنه بجلسة المحاكمة من أنه مصاب بمرض عصبي تنتفي معه مسئوليته كما لم يستظهر رابطة السببية بين فعل الضرب وتخلف العاهتين بالمجني عليه مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما مجمله أنه بينما كان المجني عليه - وهو مفتش بوزارة التربية والتعليم - يقوم بمراقبة الطلبة أثناء تأديتهم الامتحان لاحظ أن الطاعن يجلس بحالة تنبئ عن رغبته في الغش ولما نهوه أخرج من طيات ملابسه سكيناً اعتدى بها عليه فأصابه في يديه بعدة إصابات تخلف عنها عاهتان مستديمتان. وأورد الحكم على ثبوت هذه الواقعة أدلة مستمدة من شهادة المجني عليه وشهوده ومن إقرار الطاعن تفصيلاً بتحقيقات النيابة وبالجلسة وما ورد بالتقرير الطبي الشرعي وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها. لما كان ذلك وكان يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه أن الطاعن سئل عن التهمة المسندة إليه فأقر بها مبدياً أسفه لما بدر منه وتناول الدفاع عنه هذا الاعتراف في مرافعته فأقره ملتمساً في ختامها استعمال الرأفة معه مراعاة لظروفه ولصغر سنه، لما كان ذلك وكان خطأ الحكم في تسمية إقرار الطاعن بجلسة المحاكمة اعترافاً لا يقدح في سلامة الحكم طالما أن الإقرار قد تضمن من الدلائل ما يعزز أدلة الدعوى الأخرى وما دامت المحكمة لم ترتب عليه وحده الأثر القانوني للاعتراف فإن ما يثيره الطاعن بقالة الخطأ في الإسناد لا يكون له محل - لما كان ذلك وكان مناط الإعفاء من العقاب لفقدان الجاني لشعوره واختياره وقت ارتكاب الحادث هو أن يكون سبب هذه الحالة راجعاً على ما تقضي به المادة 62 من قانون العقوبات لجنون أو عاهة في العقل دون غيرها وكان المستفاد من دفاع الطاعن أمام المحكمة هو أنه ارتكب جريمته تحت تأثير ما كان يعانيه من حالة نفسية وعصبية فإن دفاعه على هذه الصورة لا يتحقق به دفع بانعدام المسئولية لجنون أو عاهة في العقل وهما مناط الإعفاء من المسئولية بل هو دفاع لا يعدو أن يكون مقروناً بتوافر عذر قضائي مخفف يرجع مطلق الأمر في إعماله أو إطراحه لتقدير محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة النقض ومن ثم فلا يعيب الحكم عدم رده على هذا الدفاع. لما كان ذلك وكان الحكم قد نقل عن التقرير الطبي الشرعي وصف إصابات المجني عليه بيديه وأنه تخلف لديه بسببها عاهتان مستديمتان الأولى بيده اليمنى وهي إعاقة بنهاية حركة ثني معصمها للأمام والثانية بيده اليسرى تجعل الإصبعين الوسطى والبنصر في حالة ثني جزئي مما تعجزه عن أعماله بنحو 15% - فإنه يكون بذلك قد دلل على توافر رابطة السببية بين خطأ الطاعن وحصول العاهتين مما ينفي عنه قالة القصور في التسبيب. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

القضية 24 لسنة 22 ق جلسة 6 / 6 / 2004 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 143 ص 857

جلسة 6 يونيه سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أنور رشاد العاصي وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وسعيد مرعي عمرو وتهاني محمد الجبالي وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

----------------

قاعدة رقم (143)
القضية رقم 24 لسنة 22 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "أوضاع إجرائية - دعوى أصلية - عدم قبول".
ولاية المحكمة بالرقابة على الشرعية الدستورية، مناطها: هو اتصالها بالمسائل الدستورية المطروحة عليها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها في المادة (29) من قانونها، وذلك إما بإحالتها إليها مباشرة من محكمة وإما من خلال دفع بعدم دستورية نص تشريعي بيديه أحد الخصوم وتقدر تلك المحكمة جديته وتأذن لمبديه بعدئذ وخلال أجل لا يجاوز ثلاثة أشهر برفع دعواه الدستورية في الحدود التي قدرت فيها جدية دفعه - عدم قبول الدعوى الأصلية بعدم الدستورية.

-------------------
جرى قضاء المحكمة الدستورية العليا على أن مناط ولايتها بالرقابة الشرعية الدستورية، هو اتصالها بالمسائل الدستورية المطروحة عليها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها في المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، وذلك إما بإحالتها إليها مباشرة من محكمة الموضوع إذا ما ارتأت شبهة عدم دستورية نص في قانون أو لائحة لازم للفصل في النزاع، أو من خلال دفع بعدم الدستورية يبديه الخصوم وتقدر تلك المحكمة جديته، وتأذن لمبديه وخلال أجل لا يتجاوز ثلاثة أشهر برفع دعواه الدستورية في النطاق الذي قدرت فيه جدية دفعه، وهذه الأوضاع الإجرائية السالف بيانها، تعد من النظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية التي تغيا بها المشرع مصلحة عامة، حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي حددها.


الإجراءات

بتاريخ السادس والعشرين من يناير سنة 2000، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادة (3) من القانون رقم 3 لسنة 1986 الخاص بتصفية الأوضاع المترتبة على قوانين الإصلاح الزراعي.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعي أقام الدعوى رقم 91 لسنة 1996 مدني جزئي أبشواى، ضد المدعى عليهم الثالث والرابع والخامس - في الدعوى الدستورية - طالباً الحكم بإلزامهم بتحرير وشهر عقد البيع الخاص بملكيته لقطعة الأرض المبينة الحدود والمساحة بصحيفة الدعوى، واحتياطياً بتثبيت ملكيته لها. وبجلسة 28/ 4/ 1998 قضت المحكمة بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى، وإحالتها إلى اللجان القضائية للإصلاح الزراعي. وبتاريخ 10/ 5/ 1999 أصدرت اللجنة القضائية المختصة قرارها في الطعن رقم 352 لسنة 1998 بأحقية المدعي والمدرجين معه باستمارة البحث في الانتفاع بالتمليك وإدراجهم معه بشهادة التوزيع وشهرها بالشهر العقاري. وإذ لم يرتض المدعي هذا القرار، فقد طعن عليه أمام محكمة القضاء الإداري في القضية رقم 8599 لسنة 53 ق، ابتغاء الحكم له بإلغاء قرار اللجنة القضائية المطعون عليه، والقضاء بإلزام الإصلاح الزراعي بتحرير وشهر عقد بيع قطعة الأرض عين التداعي له وحده دون باقي المدرجين معه باستمارة البحث. وأثناء نظر الدعوى دفع المدعي بعدم دستورية نص المادة (3) من القانون رقم 3 لسنة 1986 الخاص بتصفية بعض الأوضاع المترتبة على قانون الإصلاح الزراعي، فقررت المحكمة التأجيل لجلسة 1/ 2/ 2000 للقرار السابق (المستندات) فأقام المدعي دعواه الدستورية الماثلة، وقدم ما يفيد ذلك لمحكمة الموضوع بالجلسة الأخيرة، حيث قررت المحكمة وقف الدعوى تعليقاً لحين الفصل في الدعوى الدستورية.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن مناط ولايتها بالرقابة الشرعية الدستورية، هو اتصالها بالمسائل الدستورية المطروحة عليها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها في المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، وذلك إما بإحالتها إليها مباشرة من محكمة الموضوع إذا ما ارتأت شبهة عدم دستورية نص في قانون أو لائحة لازم للفصل في النزاع، أو من خلال دفع بعدم الدستورية يبديه الخصوم وتقدر تلك المحكمة جديته، وتأذن لمبديه وخلال أجل لا يتجاوز ثلاثة أشهر برفع دعواه الدستورية في النطاق الذي قدرت فيه جدية دفعه، وهذه الأوضاع الإجرائية السالف بيانها، تعد من النظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية التي تغيا بها المشرع مصلحة عامة، حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي حددها.
وحيث إن الثابت بالأوراق، أن المدعي دفع بعدم دستورية النص المطعون عليه بجلسة 23/ 11/ 1999، فقررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى إلى جلسة لاحقة، دون قرار منها بالإذن بإقامة الدعوى الدستورية، تقديراً لجدية الدفع المبدى أمامها، وبذلك تكون الدعوى التي حملت مطاعن المدعي بعدم الدستورية دعوى أصلية بعدم الدستورية أقيمت بالمخالفة لطريقي الإحالة والدفع اللذين اشترطهما القانون للتداعي في المسائل الدستورية، متعيناً والحال كذلك القضاء بعدم قبولها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

الطعن 1628 لسنة 49 ق جلسة 14 / 2 / 1980 مكتب فني 31 ق 47 ص 242

جلسة 14 من فبراير سنة 1980

برئاسة السيد المستشار/ عثمان الزيني نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: صلاح نصار، وحسن جمعه، وحسين كامل حنفي، وصفوت خالد مؤمن.

----------------

(47)
الطعن رقم 1628 لسنة 49 ق

(1، 2) محضر الجلسة. إجراءات المحاكمة. حكم "ما لا يعيبه".
(1) بيان مواد الاتهام في محاضر الجلسات. غير واجب.
(2) إثبات حضور المتهم والمدعي المدني بمحضر جلسة النطق بالحكم. غير لازم.
(3) نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
الطعن بالنقض لبطلان الإجراءات ممن لا شأن له بها. عدم قبوله.
(4) حكم "ما لا يعيبه". محضر الجلسة. بطلان. نيابة عامة. نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
الخطأ في محضر الجلسة بشأن إثبات اسم ممثل النيابة. بفرض حصوله. لا يؤثر في سلامة الحكم، ما دام الطاعن لا يمارى في أن النيابة العامة كانت ممثلة بالجلسة.
(5) دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل".
كفاية إيراد الحكم الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم كي يتم تدليله ويستقيم قضاؤه. تعقب كل جزئية من جزيئات دفاع المتهم. لا يلزم. مفاد التفاته عنها أنه أطرحها.

-----------------
1، 2 - القانون لم يتضمن نصاً يوجب بيان مواد الاتهام في محاضر الجلسات ولا يعيب الحكم خلو محضر جلسة النطق به من إثبات حضور المتهم والمدعي بالحق المدني، طالما كانا قد حضرا الجلسة التي تمت فيها المحاكمة وصدر قرار تأجيل النطق بالحكم في مواجهتهما.
3 - لا يقبل من الطاعن أن يثير مطعناً على إجراء متعلق بالمدعي المدني - مما لا شأن له به.
4 - لا يؤثر في سلامة الحكم - بافتراض صحة ما يدعيه الطاعن - عن خطأ محضر جلسة النطق بالحكم فيما أثبته من انعقاد المحكمة بالهيئة السابقة مع أن وكيل النيابة الذي حضر تلك الجلسة غير من مثل بجلسة المحاكمة، ما دام أن الطاعن لا يمارى في أن النيابة العامة كانت ممثلة بجلسة النطق بالحكم. وأن المحكمة كانت مشكلة تشكيلاً صحيحاً وفق أحكام القانون.
5 - حسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أنه يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم، ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزيئات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: ضرب عمداً...... بآلة حادة (مطواة) في بطنه فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي نشأ عنها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي استئصال الطحال وهو ما يقلل من كفاءة المصاب على العمل وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً لمواد الاتهام فقرر ذلك. وادعى المجني عليه مدنياً قبل المتهم بمبلغ 5000 ج على سبيل التعويض. ومحكمة جنايات الزقازيق قضت حضورياً عملاً بنص المادة 240/ 1 من قانون العقوبات والمادة 17 من نفس القانون بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل ستة أشهر وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغ خمسمائة جنيه على سبيل التعويض. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.


المحكمة

حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بإدانته بجريمة الضرب المفضي إلى عاهة قد شابه بطلان في الإجراءات وقصور في التسبيب ذلك أن محضر جلسة المحاكمة خلا من بيان المواد التي طلبت النيابة تطبيقها، ولم يثبت بمحضر جلسة 6/ 12/ 1977 التي نطق فيها بالحكم حضور المتهم والمدعي المدني وقد كانا حاضرين، كما جاء به أن المحكمة انعقدت بالهيئة السابقة مع أن ممثل النيابة غير الذي مثلها بجلسة 5/ 12/ 1977. هذا إلى أن الحكم لم يعرض - إيراداً ورداً - لما أثاره المدافع عن الطاعن بشأن تناقض أقوال والد المجني عليه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال المجني عليه والشاهد......، والتقرير الطبي الشرعي وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. ولما كان ذلك وكان القانون لم يتضمن نصاً يوجب بيان مواد الاتهام في محاضر الجلسات وكان لا يعيب الحكم خلو محضر جلسة النطق به من إثبات حضور المتهم والمدعي بالحق المدني، طالما كانا قد حضرا الجلسة التي تمت فيها المحاكمة وصدر قرار تأجيل النطق بالحكم في مواجهتهما - كما هو الحال في هذه الدعوى - هذا فضلاً عن أنه لا يقبل من الطاعن أن يثير مطعناً على إجراء متعلق بالمدعي المدني - مما لا شأن له به. لما كان ذلك، وكان لا يؤثر في سلامة الحكم - بافتراض صحة ما يدعيه الطاعن - عن خطأ محضر جلسة النطق بالحكم فيما أثبته من انعقاد المحكمة بالهيئة السابقة مع أن وكيل النيابة الذي حضر تلك الجلسة غير من مثل بجلسة المحاكمة، ما دام أن الطاعن لا يمارى في أن النيابة العامة كانت ممثلة بجلسة النطق بالحكم. وأن المحكمة كانت مشكلة تشكيلاً صحيحاً وفق أحكام القانون. لما كان ذلك، وكان حسب الحكم كي ما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أنه يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم، ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزيئات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها، فإن منعى الطاعن على الحكم بالقصور في الرد على ما أثاره من تناقض أقوال والد المجني عليه - التي لم يعول الحكم عليها في الإدانة - لا يكون سديداً. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

الطعن رقم 136 لسنة 27 ق دستورية عليا " دستورية " جلسة 1 / 2 / 2026

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الأول من فبراير سنة 2026م، الموافق الثالث عشر من شعبان سنة 1447ه.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 136 لسنة 27 قضائية "دستورية"
المقامة من
محسن عبد الحميد حسين الحبشي
ضد
1 - رئيس الجمهورية
2- رئيس مجلس الشعب (النواب حاليًّا)
3 - رئيس مجلس الوزراء
4 - وزير العدل
5- وزير المالية
6- أمين عام مكتب الشهر العقاري بالإسكندرية
7- أمان الدين السيد محمد منيسي، بصفته وليًّا طبيعيًّا على ابنته "سماح"
8- ريم أمان الدين السيد محمد منيسي
9- مصطفى كمال محمد كمال الدين كشك
------------------
" الإجراءات "
بتاريخ السادس من يونيو سنة 2005، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بعدم دستورية نص البند (5) من المادة (21) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر، بعد تعديله بالقانون رقم 6 لسنة 1991، والبند (ثالثًا/ 2) من الجدول رقم (2) المرفق بقرار وزير العدل رقم 2936 لسنة 1992.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، مع التصريح بمذكرات في أسبوع، أودعت خلاله هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت في ختامها الحكم، أصليًّا: بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًّا: برفضها.
-------------------
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل -على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- في أن مكتب الشهر العقاري بالإسكندرية أصدر أمرًا بتقدير ضريبة التصرفات العقارية التكميلية المستحقة عن المحرر المشهر رقم 1139 لسنة 1993 بمبلغ 70449,800 جنيهًا، عن التعامل في قطعة الأرض الفضاء المملوكة للمدعي التي تصرف فيها للمدعى عليه الأخير؛ فتظلم المدعي من هذا الأمر بتقرير في قلم كتاب محكمة الإسكندرية الابتدائية، قيد برقم 2649 لسنة 1995، كما أقام الدعوى رقم 2881 لسنة 1995 مدني كلي الإسكندرية. وفي أثناء نظر الدعوى والتظلم دفع المدعي بعدم دستورية نص البند (5) من المادة (21) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر، بعد تعديله بالقانون رقم 6 لسنة 1991، والجدول رقم (2) المرفق بقرار وزير العدل رقم 2936 لسنة 1992. وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع، وصرحت للمدعي بإقامة الدعوى الدستورية؛ فقد أقام الدعوى المعروضة.
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة -وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية- مناطها ارتباطها بالمصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في المسألة الدستورية لازمًا للفصل في الطلبات المرتبطة بها، المطروحة أمام محكمة الموضوع، ويتعين أن تظل المصلحة الشخصية المباشرة قائمة حتى الفصل في الدعوى الدستورية، فإذا انتفت عند رفعها، أو زالت قبل الفصل فيها، وجب ألا تخوض المحكمة الدستورية العليا في موضوعها.
متى كان ما تقدم، وكان النزاع في الدعوى الموضوعية، الذي أثيرت بمناسبته المسألة الدستورية المعروضة، تدور رحاه حول تضرر المدعي من قيمة ضريبة التصرفات العقارية التكميلية التي تطالبه بها مصلحة الشهر العقاري والتوثيق - مكتب الإسكندرية، ومقدارها 70449,800 جنيهًا، عن المشهر رقم 1139 لسنة 1993، والذي تصرف بموجبه المدعي للمدعى عليه الأخير في قطعة الأرض، المربوط عليها ضريبة الأرض الفضاء والموصوفة بالأوراق، وكان البند المطعون فيه ينظم كيفية تقدير قيمة الأراضي الصحراوية والأراضي البور خارج كردون المدن؛ ومن ثم تكون قطعة الأرض محل التصرف غير خاضعة في تقدير قيمتها للنص المطعون فيه؛ وتبعًا لذلك فإن الفصل في دستورية هذا النص لن يكون له أثر أو انعكاس على الفصل في الطلبات المطروحة على محكمة الموضوع؛ بما مؤداه انتفاء مصلحة المدعي الشخصية المباشرة في الفصل في دستورية النص المطعون فيه؛ مما لزامه القضاء بعدم قبول الدعوى في هذا الشق منها.

وحيث إنه عن طلب الحكم بعدم دستورية نص البند (ثالثًا/ 2) من الجدول رقم (2) المرفق بقرار وزير العدل رقم 2936 لسنة 1992، فقد سبق للمحكمة الدستورية العليا أن قضت بسقوط البند (ثالثًا) من الجدول رقم (2) المرفق بقرار وزير العدل المار ذكره، وذلك بحكمها الصادر بجلسة 18/ 5/ 2014، في الدعوى رقم 10 لسنة 16 قضائية "دستورية"، المنشور في الجريدة الرسمية - العدد 21 مكرر (أ) بتاريخ 24/ 5/ 2014، وذلك ترتيبًا على القضاء بعدم دستورية نص البند (9) من الفقرة (أولًا) من المادة (21) من القرار بقانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر، المعدل بالقانون رقم 6 لسنة 1991، والذي أحال إلى الجدول المشار إليه في تقدير قيمة الأرض التي تتخذ أساسًا لحساب الرسم الوارد بالنص المطعون فيه؛ ومن ثم يكون القضاء بسقوط البند (ثالثًا/ 2) من الجدول المشار إليه، مانعًا من تطبيقه على وقائع النزاع الموضوعي، وزوال مصلحة المدعي في الطعن عليه بعدم الدستورية، مما لازمه القضاء بعدم قبول الدعوى برمتها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات.

الطعن رقم 222 لسنة 26 ق دستورية عليا " دستورية " جلسة 1 / 2 / 2026

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الأول من فبراير سنة 2026م، الموافق الثالث عشر من شعبان سنة 1447ه.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد وصلاح محمد الرويني ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 222 لسنة 26 قضائية "دستورية"
المقامة من
صلاح إبراهيم شلبي شاور، الممثل القانوني لشركة الشرق الأوسط للتجارة والتسويق
ضد
1- رئيس الجمهورية
2- رئيس مجلس الوزراء
3- وزير العدل
4- وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية
5- رئيس اللجنة العامة لتنظيم تجارة القطن في الداخل
---------------
" الإجراءات "
بتاريخ الثامن والعشرين من نوفمبر سنة 2004، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بعدم دستورية نص المادتين (9 و14) من قانون تنظيم تجارة القطن في الداخل، الصادر بالقانون رقم 210 لسنة 1994، فيما لم يتضمناه من وضع قيد على حق الجمعيات التعاونية الزراعية وجمعيات المحاصيل الزراعية - المشكلة وفقًا لأحكام قانون التعاون الزراعي الصادر بالقانون رقم 122 لسنة 1980، المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1981 - في قيد أنفسهم بوصفهم تجارًا بالسجل المنصوص عليه في المادة (3) من قانون تنظيم تجارة القطن في الداخل سالف الإشارة إليه.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم، أصليًّا: بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًّا: برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم، أصليًّا: بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى، واحتياطيًّا: بعدم قبولها، وعلى سبيل الاحتياط الكلي: برفض الدعوى، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
------------------
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل -على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- في أن المدعي يزاول نشاط تجارة القطن من خلال الشركة التي يمثلها، ومسجل باللجنة العامة لتنظيم تجارة القطن في الداخل، وأقام أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية الدعوى رقم 13709 لسنة 58 قضائية، ضد المدعى عليهما الرابع والخامس، طالبًا الحكم، بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ نتيجة الانتخاب الذي أجرته اللجنة المدعى عليها الخامسة بتاريخ 5/7/2004، لانتخاب ممثلي تجار القطن في الجمعية العمومية لتنظيم تجارة القطن بالداخل، وفي الموضوع: بإلغاء عملية الانتخاب وما يترتب عليها من آثار؛ وذلك على سند من القول إنه كان من بين المرشحين عن طائفة التجار لعضوية الجمعية العمومية في الدورة الرابعة عن الفترة من 2004 إلى 2007، ولم يوفق؛ نظرًا لما شاب عملية الاقتراع من مخالفات لأحكام المواد (3 و4 و9 و11) من قانون تنظيم تجارة القطن في الداخل الصادر بالقانون رقم 210 لسنة 1994، فضلًا عن انحسار صفة التاجر عن بعض ممن شارك في عملية الاقتراع المقيدين بهذه الصفة في سجل اللجنة العامة لتنظيم تجارة القطن في الداخل. وفي أثناء نظر الدعوى قدم المدعي مذكرة ضمنها دفعًا بعدم دستورية نص المادتين (9 و14) من قانون تنظيم تجارة القطن في الداخل المشار إليه. وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية؛ فأقام الدعوى المعروضة، ناعيًا على أحكام هاتين المادتين إخلالهما بمبدأي تكافؤ الفرص والمساواة، لتغليبهما عدد ممثلي طائفة منتجي القطن على طائفة التجار في الجمعية العمومية لتنظيم تجارة القطن بالداخل، على نحو أدى إلى سيطرتهم على أعمالها، وعلى عضوية وأعمال اللجنة العامة لتجارة القطن في الداخل، وذلك بالمخالفة لأحكام المادتين (8 و40) من دستور سنة 1971.
وحيث إن المادة (3) من قانون تنظيم تجارة القطن في الداخل الصادر بالقانون رقم 210 لسنة 1994 تنص على أن "يُحظر على أي شخص طبيعي أو اعتباري مزاولة مهنة تجارة القطن في الداخل ما لم يكن اسمه مقيدًا في السجل الذي يُعد لهذا الغرض في الوزارة المختصة".
وتنص المادة (9) من القانون ذاته على أن "تتكون الجمعية العمومية من الفئات الآتية:
(أ) أعضاء اللجنة العامة المشار إليها في المادة (14) من هذا القانون.
(ب) ثلاثة من منتجي القطن عن كل محافظة من المحافظات المنتجة يتم اختيارهم لثلاث سنوات بمعرفة الجمعية التعاونية الزراعية المختصة التي يحددها وزير الزراعة، ....... .
(ج) عدد من تجار القطن يتساوى مع عدد المنتجين يتم انتخابهم لثلاث سنوات بمعرفة التجار المسجلين في السجل المشار إليه في المادة (3) من هذا القانون على أن يكون من بينهم ممثل لكل محافظة على الأقل ............".
وتنص المادة (14) من القانون ذاته على أن "تشكل لجنة عامة لتنظيم تجارة القطن بالداخل يكون مقرها مدينة الإسكندرية تتكون من:
- خمسة أعضاء عن تجار القطن المقيدين في السجل المنصوص عليه في المادة (3) من هذا القانون.
- خمسة أعضاء عن المنتجين.
- عضوين عن المحالج يختارهما اتحاد الحلاجين.
- عضوين عن البنوك يختارهما اتحاد البنوك.
- عضوين عن بورصة البضاعة الحاضرة للأقطان بمينا البصل تختارهما لجنة البورصة.
- عضو عن كل من اتحاد الغرف التجارية واتحاد الصناعات والاتحاد التعاوني الزراعي ووزارة الزراعة والوزارة المختصة وهيئة التحكيم واختبارات القطن وشركة القطن والتجارة الدولية.
وتنتخب الجمعية العمومية المشار إليها في المادة (9) من هذا القانون عن طريق الاقتراع السري الأعضاء الذين يمثلون الطائفتين الأولى والثانية".
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن تقرير اختصاصها ولائيًّا بنظر دعوى بذاتها يسبق الخوض في شروط قبولها أو موضوعها. وكان الدستور الحالي قد عهد بنص المادة (192) منه إلى هذه المحكمة، دون غيرها، بتولي الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح، وقد بين قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 اختصاصاتها، وحدد ما يدخل في ولايتها حصرًا، مستبعدًا من مهامها ما لا يندرج تحتها، فخولها اختصاصًا منفردًا بالرقابة على دستورية القوانين واللوائح، وينحصر هذا الاختصاص في النصوص التشريعية، أيًّا كان موضوعها أو نطاق تطبيقها أو الجهة التي أصدرتها، فلا تنبسط هذه الولاية إلا على القانون بمعناه الموضوعي، باعتباره منصرفًا إلى النصوص التشريعية التي تتولد عنها مراكز قانونية عامة مجردة، سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التي أقرتها السلطة التشريعية، أو تضمنتها التشريعات الفرعية التي تصدرها السلطة التنفيذية في حدود صلاحياتها التي بينها الدستور، وتنقبض هذه الرقابة -تبعًا لذلك- عما سواها؛ ومن ثم يخرج عن نطاق هذه الرقابة إلزام هاتين السلطتين بإقرار قانون أو إصدار قرار بقانون في موضوع معين، إذ إن ذلك مما تستقل بتقديره هاتان السلطتان وفقًا لأحكام الدستور، ولا يجوز -من ثم- حملهما على التدخل لإصدار تشريع في زمن محدد أو على نحو معين.
وحيث كان ما تقدم، وكان المدعي بصفته قد أقام دعواه المعروضة، طالبًا الحكم بعدم دستورية نص المادتين (9 و14) من قانون تنظيم تجارة القطن في الداخل الصادر بالقانون رقم 210 لسنة 1994، فيما لم يتضمناه من وضع قيد على حق الجمعيات التعاونية الزراعية وجمعيات المحاصيل الزراعية في قيد أنفسهم بوصفهم تجارًا في السجل المنصوص عليه في المادة (3) من ذلك القانون، وهو ما ينصرف إلى طلب القضاء بإضافة حكم جديد إلى نص المادتين المشار إليهما، بقصر وصف تاجر القطن الذي يقيد في السجل المنصوص عليه في المادة (3) من قانون تنظيم تجارة القطن في الداخل، على من يزاولون مهنة تجارة القطن بصفة أساسية دون غيرهم من الأشخاص الاعتبارية التي لا تعتبر تجارة القطن في الداخل هي نشاطها الرئيس، وفق ما يقرره السند التشريعي لإنشاء هذه الأشخاص الاعتبارية، وما يتآدى إليه ذلك من حظر ترشيح ممثلين عن الجمعيات التعاونية الزراعية وجمعيات المحاصيل الزراعية عن طائفة التجار في انتخابات الجمعية العمومية لتنظيم تجارة القطن في الداخل؛ لينحل هذا الطلب -من ثم- إلى إلزام السلطة التشريعية بتعديل أحكام المادتين المطعون فيهما، على النحو الذي يبتغيه المدعي، وهو ما يخرج عن نطاق اختصاص هذه المحكمة في مجال الرقابة على الدستورية، الأمر الذي يتعين معه الحكم بعدم اختصاصها بنظر الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات.

الطعن 86 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 17 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 17-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 86 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
م. ن.

مطعون ضده:
م. م. ك.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/607 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 16-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع علي الملف الالكتروني للطعن وسماع تقرير التخليص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر ــ حازم محمد أبوسديرة ــ وسماع المرافعة والمداولة قانوناً : 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ــ تتحصل في أن المطعون ضده أقام التنفيذ رقم 28434 لسنة 2024 شيكات بموجب الشيك المسحوب على بنك المشرق بقيمة 1400000 درهم والذي ارتد دون صرف لعدم وجود رصيد كاف، صدر قرار قاضي التنفيذ بوضع الصيغة التنفيذية على السند التنفيذي (الشيك)،أقام الطاعن الدعوي رقم 354 لسنة 2025 منازعة تنفيذ موضوعية، طالباً إلغاء تنفيذ هذا القرار، تأسيساً علي عدم استحقاق المطعون ضده لقيمة الشيك ، لصدوره ضماناً لقرض أمتنع عن تسليمه للطاعن ، وبتاريخ 24-6-2025 حكمت المحكمة في موضوع المنازعة برفضها،استأنف الطاعن هذا الحكم في بالاستئناف رقم 607 لسنة 2025 استئناف تنفيذ تجاري، ندبت المحكمة خبيراً في الدعوي وبعد أن أودع تقريره ، قضت بتاريخ 16-12-2025 برفضه وتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن في هذا القضاء الأخير بالتمييز برقم 86 لسنة 2026 بصحيفة قُيدت إلكترونياً بتاريخ 14/1/2026 طلب في ختامها نقض الحكم المطعون فيه ، قدم المطعون ضده مذكرة بدفاعة طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره . 
وحيث إن الطعن أقيم علي سبب واحد ينعي به الطاعن علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ،وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه قد قضي بتأييد الحكم الإبتدائي وبرفض المنازعة ، تأسيساً علي أن الشيك أداة وفاء مستحق السداد ويحمل في ذاته سبب إصداره ، وأن الطرفين أقرا بأن الشيك صدر بمناسبة قرض من المفترض أن يحصل عليه الطاعن من المطعون ضده ، وأن الأخير قرر بأنه سلمه قيمة القرض ، وأن الطاعن أنكر استلامه أياه لكنه لم يقدم الدليل علي عدم استلامه له ، وهو الذي يقع عليه عب الإثبات ، رغم أن المطعون ضده (المستفيد) قد أفصح أمام الخبرة عن سبب إصدار الشيك وهو القرض ومن ينتقل عبء إثبات تسلم الطاعن لقيمة القرض علي المطعون ضده وهو لم يثبته، فإذا ما خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الأصل في الشيك أن يكون أداة وفاء لدين مستحق على ساحبه قِبل المستفيد منه ، وأن له سبب قائم ومشروع ، فإن إدعى الساحب خلاف هذا الأصل بأن الشيك ليس له سبب أو أن له سبب ولكنه غير مشروع أو أن سببه قد زال أو لم يتحقق أو أن حيازة المستفيد منه لا تستند إلى أساس قانوني صحيح فيقع عليه عبء إثبات ما يدعيه، لأنه يدعي خلاف الأصل، واستخلاص ما إذا كان للشيك سبب قائم ومشروع لالتزام الساحب بدفع قيمته أم لا هو مما يدخل في سلطة محكمة الموضوع بما لها من السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير المستندات والأدلة المقدمة إليها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها معينها الصحيح في الأوراق وتكفي لحمل قضائها ، ومن المقرر أيضاً أنه ولئن كان الشيك المصرفي الذي يرده البنك المسحوب عليه في تاريخ استحقاقه دون صرف لغلق الحساب أو لعدم وجود رصيد أو لعدم كفايته يعتبر سندًا تنفيذيًا، ولحامله طلب تنفيذه كليًا أو جزئيًا بالطرق الجبرية على أن تتبع في شأن طلب التنفيذ ومنازعة المنفذ ضده فيه الأحكام والإجراءات والقواعد الواردة في قانون الإجراءات المدنية، إلا أن ذلك لا يمنع المنفذ ضده من المنازعة الموضوعية على سند من عدم توافر شروط اعتبار الشيك سندًا تنفيذيًا لعدم المقابل أو لزوال السبب وعدم تحققه أو لعدم مشروعية سبب تحريره أو للحصول عليه بطرق غير مشروعة أو أن طالب التنفيذ قد أخل بالتزاماته الناشئة عن العلاقة الأصلية التي نشأ عنها الشيك أو لأنه شيك ضمان، ويقع على عاتق المنفذ ضده الذي يدعي خلاف الثابت في الأصل إقامة البينة والدليل على ما يدعيه بإثبات عدم وجود سبب أو مقابل للشيك أو أنه متحصل عليه بطرق غير مشروعة أو أن سببه قد زال ولم يتحقق أو أن طالب التنفيذ قد أخل بالتزاماته الناشئة عن العلاقة الأصلية التي نشأ عنها الشيك أو أنه شيك ضمان أو بإثبات الوفاء بالالتزام الأصلي أو لغير ذلك من الأسباب التي بثبوتها يفقد الشيك وصفه كسند تنفيذي.، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضي بتأييد الحكم الأبتدائي برفض المنازعة ، تأسيساً علي أن الطاعن والمطعون ضده أقرا بأن الشيك صدر بمناسبة قرض يحصل عليه الطاعن من المطعون ضده ، وقد قرر الأخير أنه سلم مبلغ القرض للطاعن الذي أنكر استلامه للمبلغ ، ولكنه لم يقدم الدليل على عدم استلامه مبلغ القرض الذى صدر الشيك ضماناً له ، وهو الذى يقع عليه عبء الاثبات ، وأن حصول المطعون ضده على الشيك دليل على أنه سلمه مبلغ القرض ، وقد تم ندب خبير في الدعوى ولم يتوصل الخبير إلى عدم استلام الطاعن مبلغ القرض، وكان ما خلص إليه الحكم سائغا وكافيا لحمل قضائه، إذ أن عب إثبات عدم استلام مبلغ القرض يقع علي عاتق الطاعن لكونه هو الساحب الذي يدعي بأن الشيك له سبب لم يتحقق خلاف الأصل العام أنه أداة وفاء، ومن ثم يقع عليه عبء إثبات ما يدعيه ، وهو ما لم يثبته ، ومن ثم فإن النعي علي الحكم المطعون فيه بما ورد بسبب الطعن لا يعدو أن يكون جدلًا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير القرائن القضائية واستخلاص وصف الشيك كسند تنفيذي من عدمه ،وهو ما يضحي النعي علي الحكم المطعون فيه على غير أساس. 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة :برفض الطعن ، وبالزام الطاعن بمبلغ الفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ، مع مصادرة التأمين.