الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 27 أغسطس 2025

الطعن 968 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 21 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 21-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 968 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
أ. ج. ك. غ.
ا. ج.

مطعون ضده:
ت. ه. ش. م. ح.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1121 استئناف تجاري بتاريخ 30-06-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد المداولة: 
حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية. 
حيث تتحصل الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر - في أن المطعون ضدها (تريستار هولدينغ ش م ح) أقامت لدى محكمة دبي الابتدائية الدعوى رقم4463 لسنة 2024 م تجارى ضده الطاعنين (شركة أيه جي كيه غولد واكسل جويتز) وأخرى (بريشيوس ميتالز م.د.م.س) بطلب الحكم إلزامهم بالتضامن والتضامم بأن يؤدوا اليها مبلغ (11,647,580) درهماً والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ الاستحقاق والمصروفات، على سند من أنها بتاريخ 19-4-2024م قد وردت لصالح المدعى عليهم (100) كيلوجرام من الذهب بثمن مقداره ( 28,162,580.28)درهماً سددوا لها منه مبلغ( 16,515,000) درهماً وترصد لها بذمتهم مبلغ (11,647,580) درهماً فشلوا في سداده مما حدا بها لإقامة الدعوى. ندبت المحكمة خبير في الدعوى وبعد أن أودع تقريره قضت بجلسة 27-3-2025م: أولا: بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمدعى عليها الأولى لرفعها على غير ذي صفه . ثانياً: بإلزام المدعى عليهما الثانية والثالث بالتضامن بأن يؤديا للمدعية مبلغ (11,647,580) درهم والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة والمصروفات. استأنف المدعى عليهما الثانية والثالث هذا الحكم بالاستئناف 1121 لسنة 2025م . بجلسة 30-6-2025م قضت المحكمة- في غرفة مشوره- برفض الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف. طعن المدعي عليهما الثانية والثالث (شركة أيه جي كيه غولد واكسل جويتز) على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت ادارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 18-7-2025م بطلب نقضه. وقدمت المطعون ضدها مذكره بدفاعها بطلب رفض الطعن. 
وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم. 
وحيث أقيم الطعن على ثلاثة أسباب ينعى الطاعنان بالوجه الثاني من السبب الاول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق اذ قضى بتأييد قضاء الحكم المستأنف برفض دفاع الطاعن الثاني بعدم قبول الدعوى ضده لعدم الصفة رغم أنه مجرد وسيط وقد خلت أوراق الدعوى ومستنداتها مما يثبت توافر صفته فى الدعوى وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود اذ أن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن الدعوى هي حق الالتجاء إلى القضاء لحماية الحق أو المركز القانوني المدعي به، ويلزم توافر الصفة الموضوعية لطرفي هذا الحق بأن ترفع الدعوى ممن يدعي استحقاقه لهذ الحماية وضد من يراد الاحتجاج عليه بها، وأن استخلاص الصفة في الدعوى من عدمه مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع وفق سلطاتها فى تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقرير الخبير المنتدب متى ما أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق. لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه قد أقام قضاؤه برفض دفاع الطاعن الثاني بعدم قبول الدعوى ضده لرفعها على غير ذي صفه على ما أورده في أسبابه بقوله ( أن الثابت بموجب نموذج فتح حساب تعامل في بيع المعادن الثمينة والذهب المؤرخ 22-1-2024م والمراسلات الالكترونية المتبادلة عبر وسائل التواصل الاجتماعي(الواتساب) والبريد الالكتروني وجود علاقة تربط المدعية والمدعى عليهما الثانية والثالث. الأمر الذي تخلص معه المحكمة إلى انحصار العلاقة بين المدعية والمدعى عليهما الثانية والثالث فقط، ومن ثم تقضي برفض الدفع بعدم الصفة بالنسبة للمدعى عليه الثالث على نحو ما سيرد في المنطوق.). وكان الحكم المطعون فيه قد أيده وأضاف اليه رداً على أسباب الاستئناف ما أورده في أسبابه بقوله (وحيث انه عن نعي المستأنف- أكسيل جويتز -بانه ليس له صفة في الدعوي وأنه كان مجرد وسيط في علاقة تجارية بين المستأنفة الاولي والمستأنف ضدها فهو غير سديد ذلك أن الثابت من تقرير الخبير الذي تطمئن اليه المحكمة ثبوت أن هناك علاقة ربطت بين المدعية (تريستار هولدينج ش م ح) وبين المدعى عليه الثالث (أكسل جويتز) وفق الثابت بالرسائل الإلكترونية المتبادلة عبر برنامج الواتساب فيما بينه وبين السيدة ألما المفوضة من المدعية، وذلك فيما يخص التعامل في بيع وتوريد الذهب موضوع الدعوى الماثلة وانه لم يقدم أية أوراق ثبوتية بأنه كان مجرد وسيط.) وكان هذا الذي خلصت اليه محكمة الموضوع سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضاءه ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي المسقط لكل ما أثاره الطاعنان، فيكون النعي عليه بما سلف مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطه في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها واستخلاص توافر صفة الطاعن الثاني في الدعوى من عدمه وهو ما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة متعيناً رده. 
وحيث ينعى الطاعنان بباقي أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق اذ قضى بتأييد قضاء الحكم المستأنف بإلزامهما بأن يؤديا بالتضامن للمطعون ضدها مبلغ (11,647,580) درهم أخذاً بتقرير الخبير المنتدب في الدعوى رغم اعتراضاتهما الجوهرية عليه لعدم اطلاعه بالمهمة كما يجب ولما شاب أعماله من أخطاء وقصور وعوار بتعرضه لمسائل قانونيه تخرج عن اختصاصه الفني وإغفاله فحص ودراسة مستنداتهما الجوهرية المؤثرة في الدعوى وعدم فطنته ومن بعده الحكم المطعون فيه الى أن الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها والاتفاقية المبرمة مع المطعون ضدها وسياسة توريد الطاعنة الأولى التزام المطعون ضدها بموجب البند (9-10-13-14-23) بتوريد (331) كيلو جرام من الذهب وأن استحقاقها لمقابله مشروط بتوريدها لكامل كمية الذهب المعقود عليه على أن تكون المحاسبة دائن ومدين تنتهى بتسليم كامل كمية الذهب على أن يكون السداد جزئياً ويتم سداد المقابل بالكامل عند تسليم كامل كمية الذهب المعقود عليه، وأن كمية الذهب موضوع الدعوى (100) كيلو جرام ليست كامل الكميه المعقود عليها وليست منفصله عنها بما يثبت أن استحقاق المطعون ضدها للمبلغ المقضي به لها مشروط بتوريدها كامل كمية الذهب محل العقد وليس جزء من الكمية بما لا يجوز لها معه المطالبة بقيمتها بما يجعل التقرير غير جدير بالركون اليه للفصل فى موضوع الدعوى مما أضر بدفاعهما وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود اذ أن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة-أن عقد التوريد هو العقد الذي يلتزم فيه التاجر أو الصانع بأن يورد أو يزود رب العمل بصفة دورية متكررة بسلع أو خدمات من انتاجه أو انتاج غيره بمواصفات متفق عليها بين الطرفين بكميات محدده وفي أوقات محدده مقابل ثمن أو أجر يدفعه له رب العمل على فترات محدده أو عند انتهاء العقد ، وأن أثاره من حقوق والتزامات تثبت في المعقود عليه وفي بدله بمجرد انعقاده دون توقف على أي شرط آخر ما لم ينص القانون أو يقضي الاتفاق بغير ذلك وتكون هذه الاثار منجزه طالما لم يقيد العقد بقيد أو شرط أو أجل - وأنه لا يجوز للعاقد في عقد التوريد أن يمتنع عن تنفيذ التزامه اذا كان العاقد الآخر قد نفذ التزامه المقابل، وأن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن لمحكمه الموضوع سلطة تفسير الاتفاقات والعقود وسائر المحررات والشروط المختلف عليها واستظهار النية المشتركة للمتعاقدين بما تراه أوفى بقصودهما دون رقابة عليها من محكمه التمييز متى ما أقامت تفسيرها على أسباب سائغة لا تخرج عن المعنى الذي تحتمله عبارات العقد، ولها السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقرير الخبير المنتدب الذى باعتباره عنصرا من عناصر الإثبات في الدعوى يخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به ، وأنه لا إلزام في القانون على الخبير بأداء عمله على وجه معين وحسبه أن يقوم بالمأمورية على النحو الذي يراه محققا للغاية من ندبه مبدئاً الرأي في المسائل الفنية دون المسائل القانونية التي يضطلع بها القاضي وحده، ولا عبرة بما يرد في تقريره من تقريرات قانونية وهو ما يخضع جميعه في النهاية لتقدير محكمة الموضوع التي متى رأت الأخذ بالتقرير محمولاً على أسبابه وأحالت إليه أعتبر جزءاً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة أو الرد استقلالا على الطعون الموجهة إليه وأن في أخذها به محمولا على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد في تلك المطاعن ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير. ، واستخلاص تنفيذ الالتزامات التي أنشأها العقد وإثبات أو نفي الخطأ التعاقدي من جانب أيٍّ من طرفي العقد. لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه قد أقام قضاؤه بإلزام الطاعنين بأداء يؤديا للمطعون ضدها المبلغ المقضي على ما أورده في أسبابه بقوله (لما كان الثابت للمحكمة أن المدعية أقامت دعواها ضد المدعى عليهم للمطالبة بمبلغ (11,647,580) درهم وهو المبلغ المتبقي من قيمة (100) كيلوجرام من الذهب الذي قامت بتوريده للمدعى عليهم. وكان الثابت من خلال أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبرة المنتدبة أن المدعية قامت بتسليم المدعى عليهما الثانية والثالث الذهب محل الدعوى بوزن (100) كيلوجرام، فضلاً عن الإقرار الوارد في مذكرة المدعى عليهم الذي يفيد استلام (100) كيلوجرام من الذهب من المدعية. ولما كان ذلك وكان الثابت أيضاً اخلال المدعى عليهما بالتزامهم بعدم سداد قيمة المبلغ المتبقي في ذمتهما لصالح المدعية وقدره (11,647,580) درهم وأن أوراق الدعوى خلت بما يفيد السداد. الأمر الذي تقضي معه المحكمة للمدعية بالمبلغ المطلوب على نحو ما سيرد في المنطوق.). وكان الحكم المطعون فيه قد أيده وأضاف اليه رداً على أسباب الاستئناف ما أورده في أسبابه بقوله (وعن النعي بوجود اخلال من المستأنف ضدها وأن الخبير لم يبحث المسائل الكلية المتلقة بتعاملات الأطراف فهو قول لا أساس له ذلك أن الثابت أن خبير الدعوي قام بفحص مستندات التوريد وأن المدعية نفذت التزامها بتوريد الذهب المطلوب ، وأن الالتزام الواقع على عاتق المدعى عليها الثانية والثالث ( المستأنفين ) يتمثل في القيام بسداد قيمة الذهب الذى تم توريده وأثبت الخبير أنه قد تم تسليمهما تلك الكمية بالفعل ، وأقر وكيل المدعى عليهما باستلام تلك الكمية ، إلا أن المستأنفين لم يقوما بتنفيذ التزامهما تجاه ( المستأنف ضدها ) ، كونهما قد قاما بسداد مبلغ وقدره( 16,515,000) درهم وهى عبارة عن جزء من قيمة ال 100 كيلو جرام من الذهب وقدرها مبلغ إجمالي( 28,162,580,29)درهم ، ولم يقدما ما يثبت سداد الجزء المتبقي لصالح المستأنف ضدها وبالتالي يترصد في ذمتهما لصالح المستأنف ضدهما مبلغ وقدره( 11,647,580.29) درهم وكان هذا هو ما انتهي اليه الحكم المستأنف صائباً وكان طلب ندب خبير أخر في المعادن غير ذي جدوي اذ أن المنازعة حسابية وتقرير الخبير مستوفي وكافي للأخذ به وقد تكفل بالرد علي اعتراضات المستأنفين عليه بأسباب سائغة ومن ثم تنتهي المحكمة لرفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.) وكان هذا الذي خلصت اليه محكمة الموضوع سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت فى الاوراق وكافياً لحمل قضائها ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي المسقط لكل ما أثاره الطاعنان ، فيكون النعي عليه بما سلف مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطه في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقرير الخبير المنتدب وتفسير العقد سند الدعوى وشروطه المختلف عليها بين الطرفين واستظهار نيتهما المشتركة بما تراه أوفى بقصودهما وتحديد الطرف المقصر في عقد التوريد في تنفيذ التزاماته التعاقدية والزامه بتنفيذها وهو ما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة متعيناً رده 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
 حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعنين بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ومصادرة التأمين.

الطعن 967 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 21 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 21-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 967 ، 983 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ه. ا. ح. م.
ا. ل. ر. ا.

مطعون ضده:
م. ع. ح. ع.
خ. ر. ع. م. ا.
ا. ع. ب. م. ب. ع. ب. م. ا. م.
ع. س. ع. ب.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/538 استئناف تجاري بتاريخ 18-06-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذى أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر /أحمد عبد القوى سلامة وبعد المداولة : ــ 
حيث إن الطعنين استوفيا شروط قبولهما الشكلية . 
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أن الطاعن في الطعن رقم 983 لسنة 2025 تجاري أقام الدعوى رقم 3793 لسنة 2023 تجاري على المطعون ضدهم الثلاثة الأول فيه بطلب الحكم بإلزام المطعون ضدهما الأول والثاني بالتضامن والتضامم بأن يؤديا إليه مبلغ 2,500,000 درهم (مليونين وخمسمائة ألف درهم) والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ الاستحقاق الحاصل في 14/12/2018 وحتى السداد التام وإلزامهما بالتضامن والتضامم بنقل ملكية نسبة 5% من حصص كل منهما بشكل منفرد في الشركة المطعون ضدها الثالثة بإسم ولصالح الطاعن وإلزامهما بتعديل عقود التأسيس وفقا لنسبة الطاعن ومخاطبة الجهات المعنية بالتعديل وإلزامهما بأن يؤديا إليه مبلغ 10,000,000 درهم بما يعادل أرباحه المقررة التي تعادل حصته في رأس المال بنسبة 5% من تاريخ استحقاق الحصص الحاصل في 9/10/2021 وحتى تاريخه ، واحتياطيا وفي حال تعذر نقل ملكية الحصص لأي سبب ندب خبير لفحص دفاتر الشركة المطعون ضدها الثالثة التجارية والميزانيات المدققة والوقوف على نسبة أرباح وخسائر الشركة من تاريخ 9/10/2021 واحتساب نسبة الطاعن بما يعادل حصته المتفق عليها بين الأطراف وتقدير قيمتها ، وتصفية الحساب بين الأطراف ، وقال بياناً لذلك أنه بموجب اتفاقية خدمات تحصل المطعون ضدهما الأول والثاني على خدمات منه ، و اتفق الأخيران معه على أن تكون أتعابه مقابل تلك الخدمات مبلغ 5,000,000 درهم (خمسة ملايين درهم) ، وتفصيلها على النحو التالي : الشيك رقم 200145 بتاريخ 14/10/2018 وقيمته 2,500,000 درهم و الشيك رقم 200146 وتاريخه 14/12/2018 وقيمته 2,500,000 درهم محررين من المطعون ضده الأول ، كما جرى الاتفاق بينهم على أن يتنازل المطعون ضدهما لصالحه عن نسبة 5% من حصص كل شريك في رأس مال الشركة المطعون ضدها الثالثة المملوكة لهما ، وأن الطاعن أوفى بكافة التزاماته التعاقدية ، فيما أخل المطعون ضدهما بالتزاماتهما بالامتناع عن سداد قيمة الشيك رقم 200146 المستحق بتاريخ 14/12/2018 بمبلغ 2,500,000 درهم ، كما لم يلتزما بنقل ملكية حصص الطاعن بنسبة 5% لكل طرف منفرد بإسمه ، وتعديل العقود بما يتوافق ونسبته لدى الجهات الرسمية في الدولة ، ومن ثم كانت الدعوى . ادخل المطعون ضده الأول كل من المطعون ضدهما الرابع والخامس خصوماً في الدعوى وطعن بالتزوير على الإقرار المؤرخ 9/10/2021 وطلب رده وبطلانه ، ندبت المحكمة المختبر الجنائي ، وبعد أن قدم تقريره ، حكمت بتاريخ 30/1/2025 أولاً : بقبول إدخال كل من المطعون ضدهما الرابع والخامس شكلا ، ثانياً : برفض الطعن بالتزوير وبصحه الإقرار سبب الدعوى بصدوره من المطعون ضده الثاني ، ثالثا : وفى موضوع الدعوى والإدخال برفضهما . استأنف المطعون ضدهما الأول والثالثة هذا الحكم بالاستئناف رقم 538 لسنة 2025 تجاري ، واستأنفه الطاعن بالاستئناف رقم 582 لسنة 2025 تجاري ، وبجلسة 15/6/2025 قضت المحكمة برفض الاستئنافين وبتأييد الحكم المستأنف . طعن المطعون ضدهما الأول والثالثة في هذا الحكم بالتمييز بالطعن رقم 967 لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 17/7/2025 بطلب نقضه ، قدم المطعون ضده الأول مذكرة بالرد ، كما طعن الطاعن في ذات الحكم بالتمييز بالطعن رقم 983 لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 17/7/2025 بطلب نقضه . وإذ عرض الطعنين في غرفة مشورة ورأت المحكمة أنهما جديران بالنظر حددت جلسة لنظرهما في المرافعة ليصدر فيهما حكماً واحداً للارتباط وفيها قررت حجزهما للحكم بجلسة اليوم . 

أولاً : ــ الطعن رقم 967 لسنة 2025 تجاري 
حيث إن حاصل ما ينعي به الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقولا أن دفاعهما جرى أمام محكمة أول درجة على تزوير الإقرار المؤرخ 9/10/2021 بخصوص التاريخ المعطى له ومعاصرته الزمنية للتوقيع عليه وطلبا رده وبطلانه دون أن ينصرف الطعن المبدى منهما على التوقيع المزيل به هذا الإقرار ، إلا أن الحكم الابتدائي لم يتفهم مقصود ومرمى الطعن بالتزوير وندب المختبر الجنائي لبحث التوقيع ثم قضى بصحة الإقرار استناداً إلى ما جاء بنتيجة المختبر الجنائي بصحة صدور التوقيع من المطعون ضده الثاني ، ثم استأنفا هذا القضاء وعاودا طرح هذا الدفاع على محكمة الاستئناف وطلبا إليها ندب لجنة من خبراء المختبر الجنائي وإحالة الدعوى للتحقيق لإثبات دفاعهما في هذا الخصوص ، غير أن الحكم المطعون فيه أعرض عن دفاعهما ومضى إلي تأييد الحكم الابتدائي لأسبابه ، وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أن من المقرر ــ في قضاء هذه المحكمة ـــ أنه يتعين على المحكمة إذا ما عرضت للفصل في الخصومة القائمة بين طرفيها أن يشتمل حكمها على ما يطمئن المطلع عليه أنها قد محصت الأدلة والمستندات المؤثرة في الدعوى والتي تمسك الخصم بدلاتها وأن ترد على أوجه الدفاع الجوهري المطروحة عليها بما يفيد أنها قد أحاطت بحقيقة الواقع في الدعوى عن بصر وبصيرة ، فإذا التفتت عن هذا الدفاع وما قدمه الخصم من مستندات دون أن تسعى إلى استبيان وجه الحق فيها واستندت في قضائها إلى عبارات عامة لا تؤدى بمجردها إلى ما خلص إليه الحكم ولا تصلح ردا على دفاع الخصم ، فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ، و أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثراً في النتيجة التي انتهى إليها ، إذ يعتبر ذلك الإغفال قصوراً في أسباب الحكم الواقعية بما يقتضى بطلانه ، ومؤدي ذلك أنه إذا طرح على محكمة الموضوع دفاع كان عليها أن تنظر في أثره في الدعوى ، فإن كان منتجاً فعليها أن تقدر مدى جديته حتى إذا ما رأته متسماً بالجدية مضت إلى فحصه لتقف على أثره في قضائها فإن هي لم تفعل كان حكمها قاصراً ، لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعنين قد انصب طعنهما بالتزوير أمام محكمة أول درجة على التاريخ المعطى للإقرار المؤرخ 9/10/2021 ومعاصرته الزمنية للتوقيع المزيل به دون أن ينصرف طعنهما على التوقيع المزيل به ذلك الإقرار ، إلا أن الحكم الابتدائي لم يتفهم الطعن على صورته الصحيحة وتطوع من تلقاء ذاته بندب المختبر الجنائي لبحث التوقيع وقضى في ضوء ما انتهى إليه التقرير بصحة الإقرار ، وكان هذا الذي انتهى إليه الحكم الابتدائي لا يواجه الطعن بالتزوير المثار من الطاعنين ولا يصلح رداً عليه ، ثم عاودا التمسك أمام محكمة الاستئناف بهذا الدفاع والقائم في جوهره على تزوير تاريخ الإقرار ومعاصرته الزمنية للتوقيع المزيل به وطلبا إلى محكمة الاستئناف ندب لجنة من المختبر الجنائي وإحالة الدعوى للتحقيق لإثباته ، إلا أن الحكم المطعون فيه قضى بتأييد الحكم الابتدائي لأسبابه و لم يأبه لهذا الدفاع رغم أنه دفاع جوهري له دلالة مؤثره في الدعوى ومن شأنه ـــ إن صح ــ تغير به وجه الرأي فيها ، مما يعيبه ويوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة . 

ثانياً : ــ الطعن رقم 983 لسنة 2025 تجاري 
حيث أنه من المقرر ـــ في قضاء هذه المحكمة ــ أن نقض الحكم كلياً يترتب عليه اعتباره كأن لم يكن فيزول وتزول معه جميع الآثار المترتبة عليه ويعود الخصوم إلى مراكزهم السابقة على صدوره ، كما يترتب عليه إلغاء الأحكام اللاحقة التي كان ذلك الحكم المنقوض أساساً لها ويقع هذا الإلغاء بحكم القانون ، وأن إقامة طعنين عن حكم واحد ونقض أحدهما يترتب عليه انتهاء الخصومة في الطعن الآخر ، لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد انتهت في الطعن رقم 967 لسنة 2025 تجارى ـــ المردد بين الخصوم أنفسهم وعن ذات الحكم المطعون فيه ـــ إلى نقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد ، وهو مما يترتب عليه زوال الحكم المطعون فيه ، ومن ثم فإن الطعن الراهن يكون قد زال محله ولم تعد هناك ثمة خصومة بين طرفيه بما يوجب القضاء بانتهاء الخصومة فيه ، ولا محل في هذه الحالة لمصادرة مبلغ التأمين باعتبار أن الحكم في الخصومة هو على غير الأحوال التي حددتها المادة 188 من قانون الإجراءات المدنية رقم 42 لسنة 2022 . 
وحيث أنه ولما تقدم يتعين الحكم بانتهاء الخصومة في الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : 
أولاً : ــ في الطعن رقم 967 لسنة 2025 تجارى : بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد وألزمت المطعون ضده الأول المصروفات ومبلغ ألفين درهم مقابل أتعاب المحاماة مع رد مبلغ التأمين . 
ثانياً : ــ في الطعن رقم 983 لسنة 2025 تجارى : بانتهاء الخصومة في الطعن وألزمت الطاعن المصروفات ومبلغ ألفين درهم مقابل أتعاب المحاماة .

الطعن 959 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 20 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 20-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 959 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ا. ا. د. ل. ا. ش. م.

مطعون ضده:
ر. ج. ت. م. .. م. ..

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1405 استئناف تجاري بتاريخ 09-07-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه السيد القاضي المقرر / احمد ابراهيم سيف و بعد المداولة 
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق تتحصل في أن المطعون ضدها اقامت على الطاعنة الدعوى رقم 2024 / 43 تجاري كلي أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم إلزامها بدفع مبلغ 282,307 دولار امريكي أو ما يعادلها بالدرهم الإماراتي مبلغ 1.036.066درهم والفائدة القانونية المستحقة عنه بواقع 12% من تاريخ المطالبة وحتى تمام سداد، و ذلك تأسيسا على أنه بموجب تعاملات تجارية فيما بينهما ترصد في ذمة الطاعنة لصالحها المبلغ المطالب به وامتنعت عن سداده و من ثم فقد اقامت الدعوى ، ندبت المحكمة خبيرا وبعد ان اودع تقريره حكمت بتاريخ 29/4/2025 بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضدها مبلغ 282,307 دولار امريكي أو ما يعادلها بالدرهم الإماراتي مبلغ 1.036.066درهم والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 2025 / 1405 استئناف تجاري و بتاريخ 9/7/2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى بتاريخ 21-07-2025 طلبت فيها نقضه ، قدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعه خلال الميعاد طلب فيها رفض الطعن . 
وحيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية 
وحيث ان الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى بها الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون و القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع اذ عول في قضائه على تقرير خبرة جاء مخالفًا لمقتضى القانون و أغفل العديد من الجوانب الفنية الجوهرية، على الرغم من أن المادة (155/3) من قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية تلزم الخبير بمعاينة المنشآت والأماكن والأشياء موضوع النزاع لتنفيذ مهمته بدقة كما اكتفت المحكمة المطعون في حكمها بتقرير خبير حسابي دون الاستعانة بخبير فني متخصص وهو ما يعد قصورًا جوهريًا في تحقيق الدعوى و تجاهل الحكم تطبيق نص المادة (247) من قانون المعاملات المدنية حيث إن المطعون ضدها أخلت بالتزامها الأساسي بتأخير الشحن مدة شهرين كاملين إضافة إلى تأخير تسليم المستندات لمدة شهر، الأمر الذي أضاع الغرض الأساسي من التعاقد كما تجاهل الحكم الرد على دفوع جوهرية للطاعنة ومنها أن التأخير في الشحن والتسليم أدى إلى تلف البضائع ورفض العملاء استلامها كما أغفل الحكم تطبيق نص المادة (544) من قانون المعاملات المدنية بما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك ان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الفقرة الرابعة من المادة 179 من قانون الإجراءات المدنية المعدل قد أوجبت أن تشتمل صحيفة الطعن بالنقض على بيان الأسباب التي بنى عليها الطعن وقصدت بهذا البيان تحديد أسباب الطعن والتعريف بها تعريفاً واضحاً كاشفاً عن المقصود منها كشفاً وافياً نافياً عنها الغموض والجهالة بحيث يبين منها العيب الذي يعزوه الطاعن الى الحكم المطعون فيه وموضعه منه واثره في قضائه ولا يكفي في ذلك الإحالة الى ما جاء بمذكرات الخصوم المقدمة في الدعوى وكانت الطاعنة قد ساقت نعيها بهذه الاسباب بعبارات عامه و لم تبين العيب الذي تعزوه للحكم المطعون فيه واثره في قضائه فإن نعيها - على هذا النحو - يكون قد جاء مجهلاً وبالتالي يكون النعي غير مقبول . 
وحيث انه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة :- برفض الطعن والزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ الفي درهم اتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التامين

الثلاثاء، 26 أغسطس 2025

الطعن 957 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 7 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 07-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 957 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
م. ي. ز.

مطعون ضده:
ا. ي. ز.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1071 استئناف تجاري بتاريخ 25-06-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ محمد محمود نمشه وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في إن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم 5440 لسنة 2023 تجاري بطلب الحكم وفقًا لطلباته الختامية بثبوت علاقة الشراكة بينهما في شركة أرابيسك لتجارة الأدوات المنزلية وما يترتب على ذلك من آثار أخصها تعديل وضعه إلى كونه شريك فيها وبتصفيتها، وبإلزامه بأن يؤدي له حصته في رأسمالها وأرباحها والبالغ مقدارها النصف ، بالإضافة لمبلغ مائة ألف درهم الذي حوله له بتاريخ 20 أكتوبر 2022 لشراء المحل الذي مارست فيه الشركة نشاطها، وبطلان المحرر المؤرخ 10 مايو 2023 وعدم الاعتداد به ، وقال بيانًا لذلك إنه بتاريخ 14 يناير 2022 تكونت بينهما شركة أرابيسك استور لتجارة الأواني المنزلية برأسمال مناصفة بينهما وتم اتخاذ الإجراءات باسم شقيقه المطعون ضده نظرًا لانتهاء هويته أنذاك ، وإذ رفض المذكور تعديل وضعه القانوني كشريك في الشركة وإجراء المحاسبة المالية وتقسيم الأرباح ، وإجراء تصفية للشركة رغم الاتفاق على تصفيتها ، وتوقيعه على المحرر المؤرخ 10 مايو 2023 لضمان تصفية المستحقات بينهما فقد أقام الدعوى ، كما وجه المطعون ضده للطاعن طلبًا عارضًا بإلزامه بأن يؤدي له مبلغ 270,075 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 12% ، ندبت المحكمة لجنة خبرة ثلاثية وبعد أن قدمت اللجنة تقريرها ، حكمت بتاريخ 27 مارس 2025 برفض الدعويين الأصلية والفرعية ، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 1071 لسنة 2025 تجاري ، كما استأنفه المطعون ضده بالاستئناف رقم 1193 لسنة 2025 تجاري ، ضمت المحكمة الاستئناف الثاني للأول للارتباط ثم قضت بتاريخ 25 يونيو 2025 بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن على هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 16 يوليو 2025 طلب فيها نقض الحكم ، وإذ عرض الطعن على هذه الحكمة في غرفة المشورة ورأت أنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم. 
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه بأسباب الطعن الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب و الفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه قضى بتأييد الحكم الابتدائي الصادر برفض الدعوى على ما انتهي إليه تقرير لجنة الخبرة المقدم أمام محكمة أول درجة من أن المطعون ضده لم يمكنها من الاطلاع على مستندات الشركة رغم أنه كان بإمكان اللجنة إثبات أرباح الشركة من خلال الاطلاع على حساباتها البنكية والحوالات المرسلة له من المطعون ضده ، وحال أن المطعون ضده لم يقدم الدليل على صحة الدين الثابت بالإقرار المؤرخ 10 مايو 2023 وكيفية تسليمه له وما يثبت سحبه للمبلغ من بنك أو جهة مالية ، و أن المراسلات بينهما على الواتساب تدل على أن هذا الإقرار حرر كضمان لحصول المذكور على حصته من رأسمال الشركة وأرباحها وعدم وجود خسارة ، فضلًا عن تضارب أقوال المطعون ضده حول سبب الدين الثابت بالإقرار وعدم المطالبة به في الدعوى المتقابلة ،أو خصمه من حصته في رأسمال الشركة البالغ مقدارها 1,100,000 درهمًا وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة قيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، وتفسير الإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود أصحاب الشأن فيها، وتقدير عمل الخبير باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به كله أو بعضه متي اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت إنه وجه الحق في الدعوى، وإنها إذا رأت الأخذ به محمولاً علي أسبابه وأحالت إليه اعتبر جزءً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب أو الرد استقلالاً علي الطعون الموجهة إليه متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ، وهي غير ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها استقلالًا متى كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات ، وإنه لا إلزام على الخبير بأداء عمله على وجه محدد وحسبه أن يقوم بما ندب له على النحو الذي يراه محققًا للغاية من ندبه ما دام أن عمله خاضعًا لتقدير المحكمة التي يحق لها الاكتفاء بما أجراه ما دامت تري فيه ما يكفي لجلاء وجه الحق في الدعوى ، وإن المقرر أيضًا أن الإقرار وفق ما تقضي به المادة (14) من قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية الصادر بمرسوم بقانون اتحادي رقم 35 لسنة 2022- سواء كان قضائياً أو غير قضائي - هو إخبار الإنسان عن حق عليه لآخر أو التنازل عن حق له قبله ، ويشترط لصحة الإقرار أن يفيد ثبوت الحق المقرّ به أو التنازل عنه على سبيل الجزم واليقين وألا يكذبه ظاهر الحال وأن استخلاص الإقرار بالحق أو نفيه أو اعتبار الإقرار غير القضائي دليلا كاملا ، من سلطة محكمة الموضوع متى كان استخلاصها سائغًا ومما له أصله الثابت ، وإن الإقرار بالدين هو اعتراف المدين بالحق المطلوب اقتضاؤه بهدف اعتبار هذا الحق ثابتا في ذمته وإعفاء الدائن من إثباته ، وتقدير الإقرار بالدين وبيان دلالة الورقة الصادرة من المدين في اعترافه بالدين محل النزاع هو من المسائل الموضوعية التي يستقل بها قاضي الموضوع ما دام استخلاصه سائغا ومستندا إلى ماله أصل ثابت في الأوراق، لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدعوى على ما استخلصه من أوراقها و تقرير الخبير المقدم فيها الذي اطمأن إليه من أنه كان شريكا واقعيًا في - شركة ارابيسك ستور لتجارة الاواني المنزلية - ولم يتم الاتفاق بينه والمطعون ضده علي جعله شريكا رسميا لأن الشركة لا تثبت إلا باتخاذ توثيقها وقيدها في السجل التجاري ، وإنه لا مصلحة للطاعن في طلب ثبوت علاقة الشراكة بينه وبين المطعون ضده وتعديل وضعه كشريك ومؤسس بالشركة المذكورة لإنه تم بيعها ، وحصل على حصته من رأس المال بموجب عدد 6 شيكات صادرة من الحساب البنكي للشركة لدى مصــرف ابوظبـي الإسلامـي ومقدارها 1,100,000 درهمًا ، وإن الشركة لم تحقق أي أرباح ، وأن الطاعن عجز عن إثبات براءة ذمته من المبلغ المدون بالإقرار المؤرخ 10 مايو 2023 ، وإذ كان هذا من الحكم سائغًا ويكفي لحمل قضائه ويتضمن الرد الضمني المسقط لما يخالفه بعد أن ثبت من عبارة هذا الإقرار أنه يتعلق بدين شخصي ، و لا علاقة له بالشركة التي كانت قائمة بين طرفي النزاع فإن النعي عليه بأسباب الطعن لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره مما لا تجوز إثارته أمام محكمة التمييز. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعن المصروفات وأمرت بمصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 947 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 14 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 14-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 947 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ت. ل. ا. ش. ا. ا. ذ.
ب. ا. ل. ش. ذ.

مطعون ضده:
ا. إ. ل. ا. ش. أ. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/935 استئناف تجاري بتاريخ 30-06-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ محمد محمود نمشه وبعد المداولة 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت على الطاعنتين الدعوى رقم 2693 لسنة 2023 تجاري كلي بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن فيما بينهما بأن تؤديا لها مبلغ 3,904,867.17 درهمًا قيمة الفواتير المبينة بالصحيفة والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ استحقاق كل فاتورة، وقالت بيانًا لذلك إنه بموجب اتفاقية مؤرخة في شهر سبتمبر 2016 تعاقدت مع الطاعنة الأولى والمملوكة للطاعنة الثانية بنسبة 99% على تقديم خدمات استشارات هندسية لمشروع تطوير و تجديد مجمع كراون بلازا دبي مقابل مبلغ 4,000,000 درهمًا ، وقد قامت بتنفيذ التزاماتها الواردة بتلك الاتفاقية والأوامر التغييرية الصادرة لها منهما ، وأصدرت لهما الفواتير التجارية المستحقة عن أعمالها المُنفذة والمُعتمدة منهما ، إلا أنهما أخلتا بالتزاماتهما بعدم سداد المبالغ المستحقة لها عن الأعمال المُنفذة باستثناء فاتورتين عن رسوم الإشراف لشهري إبريل ومايو 2019 بموجب تحويلات من الطاعنة الثانية رغم مطالبتهما بالسداد وترصد لها المبلغ المطالب به فقد أقامت الدعوى ، كما وجهت الطاعنة الأولى دعوى فرعية للمطعون ضدها بطلب إلزامها بأن تؤدي لها مبلغ ?,???,??? درهمًا والفوائد القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد على سند من أنها أخلت بالتزاماتها التعاقدية بعدم تقديم تصاميم هندسية صحيحة قابلة للتنفيذ ومستوفية للاشتراطات التعاقدية واشتراطات بلدية دبي والدفاع المدني ، ندب القاضي المشرف على الدعوى خبيرًا فيها ، وبعد أن قدم تقريريه حكمت بتاريخ 27 فبراير2025 بإلزام الطاعنتين بالتضامن فيما بينهما بأن تؤديا إلى المطعون ضدها مبلغ 3,041,125.15 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ الاستحقاق الحاصل في 14يوليو2020 وحتى تمام السداد ، وبرفض الدعوى الفرعية ، استأنفت الطاعنتان هذا الحكم بالاستئناف 935 لسنة 2025 تجاري، وبتاريخ 30 يونيو2025 قضت المحكمة منعقدة في غرفة المشورة بتأييد الحكم المستأنف ، طعنت الطاعنتان في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 15 يوليو 2025 طلبتا فيها نقض الحكم ، وقدمت المطعون ضدها مذكرة طلبت فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة ورأت أنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم.
 وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنتان على الحكم المطعون فيه بالسبب الأول الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك تقولان إن الطاعنة الثانية تمسكت أمام محكمة الموضوع بالدفع بانتفاء صفتها في الدعوى لأنها لم تكن طرفًا في عقد الاستشارات الهندسية المبرم بين الطاعنة الأولى والمطعون ضدها ، وإذ قضى الحكم برفض الدفع على سند من أنها شاركت في العقد بإصدارها أمر التغيير رقم 2 المؤرخ 25 يونيو 2019 وسددت للمطعون ضدها جزء من مستحقاتها المالية رغم أن إصدارها أمر التغيير المشار إليه كان بالنيابة عن الطاعنة الأولى ، وأن الوفاء بمستحقات المطعون ضدها لا يجعلها طرفًا في العقد فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعى مردود، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الصفة في الدعوى تقوم بالمدعى عليه متى كان الحق المطلوب موجوداً في مواجهته باعتبار أنه صاحب شأن فيه والمسئول عنه أصالة أو تبعاً أو مشتركاً في المسئولية عنه حال ثبوت أحقية المدعي له، وإن استخلاص توافر الصفة في الدعوى من عدمه هو من قبيل فهم الواقع فيها، وهو مما تستقل به محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغًة تكفي لحمله، وإن المقرر أيضًا ان مفاد نص المادتين 130 و 132 من قانون المعاملات المدنية أن العقد ينعقد بمجرد ارتباط الإيجاب الصادر من أحد المتعاقدين بقبول المتعاقد الآخر على وجه يثبت أثره في المعقود عليه ويترتب عليه التزام كل منهما بما وجب عليه للآخر، وأن الإيجاب هو العرض الذي يُعبر به شخص على وجه جازم عن إرادته في إبرام عقد معين بحيث إذا ما اقترن به قبول مطابق له انعقد العقد ، ويكون التعبير عن الإرادة باللفظ أو بالكتابة أو بالمبادلة الفعلية أو بأي مسلك آخر لا تدع ظروف الحال شكا في دلالته على حقيقة المقصود ، ويجوز أن يكون التعبير عن الإرادة ضمنيا ما لم ينص القانون أو يتفق الطرفان على أن يكون صريحا ، وأن وصف العقد يصدق على كل اتفاق يراد به إحداث أثر قانوني، وإن إسباغ وصف المتعاقد إنما ينصرف إلى من يفصح عن إرادة متطابقة مع إرادة أخرى على إنشاء التزام أو نقله أو زواله في خصوص موضوع معين يحدد العقد نطاقه ، لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد رفض الدفع المبدى من الطاعنة الثانية بعدم قبول الدعوى في مواجهتها لرفعها على غير ذي صفة على سند من أن قيامها بسداد جزء من المبلغ المستحق للمطعون ضدها عن عقد الاستشارات الهندسية المبرم بين الطاعنة الأولى والمطعون ضدها ، وإصدارها أمر التغيير رقم 2 المؤرخ 25/06/2019 للمطعون ضدها والمتعلق بمباشرة جزء من هذا العقد يجعلها طرفًا فيه وتتوافر لها الصفة في الدعوى ، وإذ كان هذا من الحكم سائغًا ويكفي لحمل قضائه ويتضمن الرد الضمني المسقط لما يخالفه فإن النعي عليه في هذا الخصوص بالسبب الأول لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره مما لا تجوز إثارته أمام محكمة التمييز. 
وحيث إن حاصل ما تنعاه الطاعنتان على الحكم المطعون فيه بالسبب الثاني القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك تقولان إن الحكم قضى بتأييد الحكم الابتدائي الصادر في الدعوى الأصلية بإلزامهما بأن تؤديا للمطعون ضدها مبلغ 3,041,125.15 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ الاستحقاق الحاصل في 14يوليو2020 وحتى تمام السداد على ما استخلصه من تقريري الخبرة المقدمين أمام محكمة أول درجة من أنها نفذت لصالحهما أعمال الاستشارات الهندسية المبينة بالتقريرين وإنها تستحق هذا المبلغ عن تلك الأعمال دون أن يعن ببحث اعتراضاتهما عليهما و المتمثلة في عدم تنفيذ المطعون ضدها لالتزاماتها وفق العقد المبرم بينها وبين الطاعنة الأولى وعدم استحقاقها قيمة أوامر التغيير ورسوم الإشراف المطالب بها ، ورغم أن تقرير الخبرة الأصلي انتهي إلى عدم استحقاق المطعون ضدها لرسوم الإشراف بالكامل ، وأن الإفادة الصادرة من دائرة الأراضي والأملاك أظهرت عدم تقديم المطعون ضدها أي تقارير عن أعمال الإشراف بالمشروع بما ينفي قيامها بأي أعمال إشراف أو استحقاقها لمقابل عنها ، كما التفت عن تقرير الخبير الاستشاري المقدم منهما والثابت منه أن نسبة الإنجاز الكلية للقسم الثاني من الأعمال عن نطاق عمل الاستشاري عن أعمال المجمع هي بنسبة 46% بقيمة 1,288,000 درهمًا، وإنه لم يتبين وجود أي اعتماد أو موافقة من مدير المشروع أو المالك على فواتير الاستشاري الشهرية عن أتعاب الإشراف، وأن استشاري المشروع لم يقدم ما يثبت أعداد فريق عمله الذين شاركوا في الأعمال خلال الأشهر المطالب بها عن رسوم الإشراف، حال أنه كان يتعين عليه إثبات تلك الاعداد وعدد ساعات عملهم بجداول زمنية وفق سجلات ضبط بوابة المشروع ، وإن قيمة أتعاب الإشراف لاستشاري المشروع المستحقة تقدر كحد اقصى بمبلغ 339,458.84 درهمًا، وأن هناك تأخير كبير في أعمال التصاميم عن المتفق عليه بالجدول الزمني المرفق بالعقد، وإن عدد أيام التأخير في تصاميم القسم الأول من الأعمال 815 يومًا، وعدد أيام التأخير في تصاميم القسم الثاني من الأعمال 126 يومًا، و أن إجمالي الأعمال المنفذة من المطعون ضدها تقدر بمبلغ 2,757,458,84 درهمًا ، وإنها تقاضت منهما مبلغ 4,029,014,20 درهمًا ، وإنها يستحق عليها غرامات تأخير مقدارها مبلغ 400,000 درهمًا ، وأنها مدينة للطاعنة الأولى بمبلغ 1,671,555,36 درهمًا ، وعن طلبهما ندب لجنة خبراء من المختصين في الهندسة المدنية والكهروميكانيكية وخبير عقاري من بلدية دبي وخبير حسابي لبحث هذه الاعتراضات فإنه يكون معيبًا مما يستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعى مردود ، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن عقد الخدمات للاستشارات الهندسية والمعمارية والمشار إليه بنص المادة 881 وما بعدها من قانون المعاملات المدنية وكذا الأمر المحلي رقم 89 لسنة 1994 بشأن تنظيم مزاولة مهنة الاستشارات الهندسية في إمارة دبي هو عقد رضائي يتعهد بمقتضاه المكتب الهندسي بتقديم الخدمات الاستشارية الهندسية والمعمارية والمتمثلة في أعمال الدراسات والتصميم والإشراف على تنفيذ مشروع مبان أو منشآت ثابتة أو بعض من تلك الأعمال نظير أتعاب يتعهد مالك المشروع بها ووفقا لما هو متفق عليه بين الطرفين في العقد المحرر بينهما ، وإن تقديم المكتب الهندسي خدمات التصميم تمر بمراحل أربعة أولها التصميم الأولى وهي مرحلة تسبق الحصول على الموافقة على ذلك التصميم وعلى الموافقة الأولية للمشروع من الجهة الرسمية المختصة ، وثانيها التصميم الابتدائي وهي مرحلة مباشرة إجراءات استصدار رخصة البناء من الجهة الرسمية المختصة ، وثالثها التصميم النهائي وهي المرحلة التي تشمل مباشرة تلك الإجراءات ، ورابعها هي مرحلة إعداد وثائق المناقصة ، وأن المكتب الهندسي الذي يضع تصميماً متفقاً عليه بينه وبين مالك المشروع يكون له الحق في أتعابه المتفق عليها إذا كان هناك اتفاق على مقدارها ، وإن المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة في تحصيل و فهم الواقع في الدعوى والموازنة بين الأدلة المطروحة عليها والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه ، استخلاص مدى مديونية كل طرف من طرفي الدعوى للآخر، وأن عمل الخبير لا يعدو أن يكون عنصرًا من عناصر الإثبات الواقعية في الدعوى يخضع لتقديرها ولها سلطة الأخذ بما انتهى إليه محمولًا على أسبابه متى اقتنعت بكفاية أبحاثه وسلامة الأُسس التي بُنى عليها دون أن تكون ملزمة بالرد على تقرير الخبير الاستشاري أو المستندات المخالفة لما أخذت به أو الاستجابة لطلب ندب خبراء آخرين لأن في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت عليها دليلها الرد الضمني المسقط لما يخالفه، وطالما أن الخبير قد تناول نقاط الخلاف المثارة بين الطرفين ودلل عليها بأسباب سائغة لها معينها الصحيح من الأوراق ، وإن المقرر أن الخبير الاستشاري ليس خبيرًا منتدبًا من المحكمة وأن تقريره الذي يقدمه أحد الخصوم في الدعوى لا يعتبر خبرة قضائية، بل قرينة واقعية يحق للمحكمة الاستئناس به في نطاق سلطتها الموضوعية في تقدير الوقائع وتقويم البينات المطروحة في الدعوى، لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه في الدعوى الأصلية بإلزام الطاعنتين بالتضامن فيما بينهما بأن تؤديا للمطعون ضدها مبلغ 3,041,125.15 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ الاستحقاق الحاصل في 14يوليو2020 وحتى تمام السداد على ما استخلصه من أوراقها وتقريري الخبرة المقدمين فيها من أن المطعون ضدها نفذت لصالح الطاعنة الأولى أعمال الاستشارات الهندسية المبينة تفصيلًا بتقريري الخبرة، وإنه بعد تصفية الحساب بين الطرفين ببيان الأعمال التي قامت بها وخصم ما سبق سداده تبين أنها تستحق في ذمة الطاعنتين مبلغ 3,041,125.15 درهمًا، و إذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغًا وله معينه من الأوراق ويكفي لحمل قضائه ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها ويتضمن الرد الضمني المسقط لتقرير الخبير الاستشاري المخالف له وما ساقته الطاعنتان من حجج مخالفة ، فلا على الحكم إن هو التفت عن طلبهما ندب لجنة خبراء طالما أنه قد وجد في أوراق الدعوى وتقريري الخبرة المقدمين فيها ما يكفي لتكوين عقيدته للفصل فيها، لا سيما و أن الخبرة قد تكفلت بالرد على كافة اعتراضات الطاعنتين على عملها بما أوردته من أن المطعون ضدها تستحق في جميع الأحوال تطبيق الحد الأقصى من غرامة التأخير بنسبة 10% من قيمة التعاقد بما يساوي 280,000 درهم، وأن التقرير الاستشاري لدى حسابه للتعويض عن فوات الكسب لم يقم بإجراء حساباته على أساس صحيح، ولم تُقدم للخبرة المستندات الدالة على تكاليف إعادة تعيين استشاري جديد للمشروع وما يفيد كيفية احتساب هذه التكاليف، كما أن الخبرة قد خاطبت بلدية دبي وانتهت إلى أن ما قُدم من مستندات منها لا يعني بأي حال عدم تواجد الاستشاري بالمشروع، وأنه بالنسبة لأمر التغيير رقم 2 المؤرخ 14 أغسطس 2019 فتوجد موافقة كتابية من المالك على المخططات لتعديل الطابق الأرضي والأول وهي تخرج عن نطاق أعمال التعاقد الأصلية ، ومن ثم فإن النعي عليه في هذا الخصوص بالسبب الثاني لا يعدو أن يكون جدلًا في سلطة محكمة الموضوع في تقدير الأدلة مما لا تجوز إثارته أمام محكمة التمييز. 
وحيث إن حاصل ما تنعاه الطاعنتان على الحكم المطعون فيه بالسبب الثالث مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك تقولان أن الحكم أقام قضاءه برفض الدعوى الفرعية المقامة من الطاعنة الأولى على ما استخلصه من تقريري الخبرة المقدمين في الدعوى من أنه لم يثبت انشغال ذمة المطعون ضدها بأي مبالغ لصالح الطاعنة الأولى أو أنها ألحقت بها أضرارًا ملتفتًا عما انتهى إليه تقرير الخبرة الاستشاري الهندسي المقدم منها من إخلال المطعون ضدها بالتزاماتها التعاقدية ومسؤوليتها عن رد مبلغ 1,671,555.36 درهمًا إليها ، وتعويضها عن الربح الفائت ، وما تضمنته رسالتي أركان لخدمة إدارة المشاريع إلى الطاعنة المذكورة المؤرخة 5 فبراير2024 والمرفق بها رسالة الإستشارى الحالي للمشروع المؤرخة 1 فبراير 2024 والثابت منها المخالفات التي ارتكبتها المطعون ضدها والتي تسببت في إحداث أضرارًا بها، وعن رفض الخبرة طلبهما تحديد موعد للانتقال لمعاينة المشروع على الطبيعة والوقوف على كافة الأعمال الإنشائية والمعمارية التي نفذتها المطعون ضدها والاستماع إلى ملاحظات الاستشاري الحالي بخصوص حالة المشروع عند تعيينه خلفًا للمطعون ضدها، وسماع أقوال المهندسين المختصين ، وأن المطعون ضدها لم تُكمل العمل المتفق عليه، وتأخرت فى تنفيذ القسم الأول من مبنى مواقف السيارات متعدد الطوابق لمدة 845 يومًا والقسم الثاني من مبنى المجمع لمدة 127 يومًا، ولم تقدم تصاميم هندسية صحيحة قابلة للتنفيذ ومستوفية للاشتراطات التعاقدية واشتراطات الجهات المختصة بعملية التطوير مثل بلدية دبي والدفاع المدني، مما ترتب عليه عرقلة مشروع التطوير وتأخر انتفاع الطاعنة الأولى به واضطراراها إلى إيقاف المشروع وإنهاء عقد المقاول والتعاقد مع استشاري جديد. وأن هذا الإخلال ? وهو الأمر الذي يتوافر معه الخطأ الموجب للمسؤولية عن الضرر الذي لحقها عن فوات المنفعة المرجوة من تشغيل المشروع استغلال الأرباح الناجمة عنه بما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعى مردود، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن عناصر المسئولية سواء كانت عقدية أو تقصيرية ثلاثة الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما، وأن على الدائن عبء إثبات هذه العناصر، و يشترط في طالب التعويض عن المسئولية العقدية ألا يكون هو مقصرًا في تنفيذ التزاماته الناشئة عن العقد ، وإن استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية والضرر وعلاقة السببية بينهما هو من الأمور الموضوعية التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها من واقع الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بما في ذلك تقرير الخبير المنتدب والقرائن الموضوعية التي تستخلصها من الوقائع الملابسة ولا رقابة عليها في ذلك من محكمة التمييز متى أقامت قضائها على أسباب سائغة مستمدة مما لـه أصل ثابت في الأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها ، لما كان ذلك وكان الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدعوى الفرعية المقامة من الطاعنة الأولى على ما استخلصه من تقريري الخبرة من أن المطعون ضدها قد أدت اعمال الاستشارات الهندسية علي النحو المطلوب منها ووفقًا للأصول الفنية وأنها استحقت المبلغ المقضي به لها في الدعوي الاصلية بعد تصفية الحساب ولم يثبت انشغال ذمتها بأي مبالغ لصالح الطاعنة المذكورة ، أو أنها أضرت بها ، وإذ كان هذا من الحكم سائغًا ويكفي لحمل قضائه في هذا الخصوص فإن النعي عليه بالسبب الثالث لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره ممالا تجوز إثارته أمام محكمة التمييز. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنتين بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة وأمرت بمصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 928 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 14 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 14-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 928 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ب. ل. ي. ج. م. د. ش.

مطعون ضده:
ا. م. س.
ش. ب. ج. ف. ب. م. ح. ذ.
م. ن. ه. ل.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1200 استئناف تجاري بتاريخ 02-07-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذى أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر /أحمد عبد القوى سلامة وبعد المداولة : ــ 
حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية . 
وحيث إن الوقائع ـــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم الدعوى 1375 لسنة 2024 تجاري على المطعون ضدهم بطلب الحكم بصفة مستعجلة : وقف تنفيذ القرار الصادر عن الجمعية العمومية للشركة المطعون ضدها الثانية ومخاطبة هيئة الترخيص لتنفيذ قرار الوقف وبطلان القرار الصادر عن الجمعية العمومية للشركة المطعون ضدها الثانية المؤرخ 21/2/2024 بزيادة رأس مالها واعتباره كأن لم يكن وبطلان كافة ما ترتب عليه من آثار ، وذلك على سند أنه يمتلك حصة نسبتها ??? مـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن كامل حصص الشركة المطعون ضدها الثانية ، و يمتلك المطعون ضده الأول فيها حصة نسبتها ??? ، بينما يمتلك المطعون ضده الثالث حصة نسبتها ??? من تلك الحصص ، وأن الأخيرين قاما بتاريخ 31/1/2024 بالدعوة إلى إنعقاد إجتماع الجمعية العمومية لتلك الشركة لمناقشة قرارين هدفهما الأساسي إخراجه من بين الشركاء فيها ، أولهما زيادة رأسمال مال الشركة من مبلغ ??????? درهم إلى مبلغ ????????? درهم ، وثانيهما عزله من مجلس إدارتها ، وبتاريخ 21/2/2024 جرى إنعقاد إجتماع الجمعية العمومية وتمت فيه الموافقة على هذين القرارين بأغلبية الشركاء في الشركة ، وعلى أثر ذلك قامت الشركة المطعون ضدها الثانية بإنذاره بتاريخ 18/3/2024 بسداد مبلغ ??????? درهم على أنه يمثل قيمة المتبقي من حصته في زيادة رأسمالها ، باعتبار أن حصته من هذه الزيادة هي مبلغ ??????? درهم يخصم منه مبلغ ??????? درهما تم استقطاعه من نصيبه في الأرباح دون موافقته ، وإذ كانت الشركة ليست بحالة مالية سيئة أو متعثرة ، بل تحقق أرباحا وتملك سيولة كافية ، وأن الغاية من هذين القرارين تعجيزه عن الوفاء بحصته من الزيادة في رأس المال وإبعاده عن مجلس إدارتها تمهيدا لإخراجه منها ، ومن ثم أقام الدعوى . ندبت المحكمة خبيرا ، وأبدى المطعون ضدهما الأول والثالث دعوى متقابلة بطلب الحكم ـــ وعلى ما انتهت إليه الطلبات الختامية فيها ـــ بصحة ونفاذ قرار الجمعية العمومية المؤرخ 21/2/2024 ونفاذه في مواجهة الطاعن وإلزامه بأداء مبلغ 274,307 درهم وفوائده بواقع 9%من تاريخ المطالبة حتى تمام السداد ومخاطبة سلطة دبي للتطوير لإتمام إجراءات تعديل عقد تأسيس الشركة وإلزام الطاعن بالتوقيع على أية أوراق أو عقود تتطلبها سلطة دبي للتطوير تأسيسا على أن القرار الصادر عن الجمعية العمومية بزيادة رأس مال الشركة جاء وفق النظام الأساسي لها وطبقا لما نصت علية المادة 32 من لوائح الشركات الخاصة والصادرة من قبل سلطة دبي للمجمعات الإبداعية فضلا عن أنه من شأن تلك الزيادة تمكين الشركة من تخفيض تكاليف التشغيل و تحقيق أرباح تفوق الأرباح التي حققتها خلال الأعوام السابقة ، أعادت المحكمة الدعوى للخبير ، وبعد أن أودع تقريريه الأصلي و التكميلي ، حكمت بتاريخ 7/4/2025 في الدعوى الأصلية برفضها ، وفي موضوع الدعوى المتقابلة بصحة القرارين الصادرين عن إجتماع الجمعية العمومية للشركة المطعون ضدها الثانية الحاصل في 21/2/2024 ونفاذهما في مواجهة الطاعن وبإلزامه بأن يؤدي إلى الشركة مبلغ ??????? درهم والفائدة القانونية بواقع ?? سنويا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ورفضت ما عدا ذلك من طلبات . استأنف الطاعن هذا الحكم بالإستئناف رقم 1200 لسنة 2025 تجاري ، وبجلسة 2/7/2025 قضت المحكمة برفض الإستئناف وبتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن على هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن المعروض بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 16/7/2025 بطلب نقضه ، قدم المطعون ضدهم مذكرة بالرد . وإذ عرض الطعن في غرفة مشورة ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت حجزه للحكم بجلسة اليوم . حيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن بأسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع ، ذلك أن دعواه تأسست على السبب وراء اتخاذ قرار زيادة رأس مال الشركة المطعون ضدها الثانية والنتيجة والضرر المتحقق عنه والمتمثل في وضع اليد على نصيبة من الأرباح وما نتج عنه من زيادة إلتزاماته المالية فضلا عن أنها ــ الزيادة ـــ لم تأخذ مصلحة الشركاء في الاعتبار وصدرت بسوء نية من المطعون ضدهما الأول والثالث بهدف مصلحتهما وليس مصلحة الشركة وبقصد تعجيزه عن الوفاء بإلتزاماتها المترتبة عليها و إخراجه من الشركة والاستحواذ على حصته فيها ، هذا إلى أن الخبير انتهى في تقريريه الأصلي والتكميلي إلى أن المركز المالي للشركة لا يحتاج إطلاقا للزيادة ولا داعى لها وأن لديها أصلا أرباح محتجزه ، إلا أن الحكم المطعون أمسك عن بحث الأساس الذى تمسك به الطاعن واستفاض في بحث شكل القرار الصادر بزيادة رأس المال وقضى في الدعوى على خلاف ما انتهى إليه تقرير الخبير ، فضلا عن أن الأسباب التي ساقها الحكم المطعون فيه تتنافى مع مقتضى القرار رقم 11 لسنة 2023 الصادر عن الهيئة العامة لمحكمة التمييز في هذا الخصوص . وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي في جملته مردود ، ذلك أن من المقرر ــ في قضاء هذه المحكمة ــ أن النص في المادة الخامسة من المرسوم بقانون إتحادي رقم32 لسنة 2021 بشأن الشركات التجارية على أن 1ــ لا تسري أحكام هذا المرسوم بقانون على الشركات التي تؤسس في المناطق الحرة في الدولة بالنسبة إلى ما ورد في شأنه نص خاص في قوانين أو أنظمة المنطقة الحرة المعنية ، واستثناء من ذلك تخضع هذه الشركات لأحكام هذا المرسوم بقانون في حال ما إذا سمحت قوانينها أو أنظمتها بمزاولة أنشطتها خارج المنطقة الحرة بالدولة ، يدل على أن الأصل أن قانون الشركات لا تسري أحكامه على الشركات التي تؤسس داخل المناطق الحرة بالدولة وذلك بالنسبة للمسائل التي تنظم بأحكام خاصة في القوانين السارية على المناطق الحرة أو في أنظمة هذه المناطق ، و أنه واستثناء من هذا الأصل فإن قانون الشركات تخضع له شركات المناطق الحرة المرخص لها بمزاولة أنشطتها خارج المناطق الحرة ، وكان القانون رقم 15 لسنة ???? بشأن سلطة دبي للتطوير والمجمعات الإبداعية المعدل بالقانونين رقمي 10 لسنة ???? ، 8 لسنة ???? ، ونظام الشركة المطعون ضدها الثانية الأساسي قد خلا من السماح لها بمزاولة أنشطتها خارج المنطقة الحرة ، ومن ثم فإنها لا تخضع لأحكام قانون الشركات التجارية رقم ?? لسنة ???? ، وإذ كان النص في المادة ?? من القانون رقم 15 لسنة ???? وتعديلاته ـــ الواجب التطبيق ـــ على أنه يجوز تأسيس شركات ذات مسؤولية محدودة في المجمعات بموجب الأنظمة المطبقة داخل هذه المجمعات ، وتعتبر هذه الشركات من المؤسسات ، ويجوز أن يملك هذه الشركات شخص واحد أو أكثر ، سواء كان شخصا طبيعيا أو اعتباريا ، وسواء كان من مواطني الدولة أو من غيرهم ، والنص في المادة ?? منه على أنه أ ــــ .... ، ب ــــ يتم ترخيص المؤسسات وتنظيم كافة القواعد التي تنظم أعمالها ، بما في ذلك تأسيسها وتسجيلها وتحديد الشروط والقواعد التي تحكمها ، ووضع الأنظمة الخاصة بتصفيتها ، وأية أمور أخرى تتعلق بها بموجب نظام خاص يعتمده رئيس سلطة دبي للتطوير ، والنص في المادة ?? من لائحة الشركات الخاصة الصادرة عن سلطة دبي للتطوير عام ???? تحت عنوان زيادة رأس المال على أنه يجوز للشركة بموجب قرار خاص زيادة رأسمالها المصدر عن طريق إصدار أسهم جديدة بهذا المبلغ حسبما تراه مناسبا ، مع مراعاة الأحكام الواردة في نظام الشركة الأساسي ، والنص في 1/1 من عقد تأسيس الشركة المطعون ضدها الثانية ونظامها الرئيسي تحت بند التعريفات على أن المسجل : تعني سلطة دبي للتطوير ، الأسهم : تعني أسهم رأس المال المصدر للشركة ، القرار الخاص : يعني أي قرار من الجمعية العمومية تم اعتماده بموجب أصوات الأعضاء الذين يمتلكون نسبة ??? على الأقل من أسهم الشركة ، وفي المادة 6/6 منه على أنه يجوز تعديل رأس مال الشركة بموجب قرار خاص وفقا للإجراءات المتعلقة التي تنص عليها لوائح الشركات الخاصة ، مفاده أنه يجوز للشركة المطعون ضدها الثانية زيادة رأسمالها عن طريق إصدار أسهم جديدة بقرار من الجمعية العمومية يصدر من الشركاء المالكين لثلاثة أرباع رأسمالها على الأقل ، و أن من المقرر أن المدعي ملزم بإقامة الدليل على ما يدعيه سواء أكان مدعيا أصلا في الدعوى أم مدعيا عليه فيها ، وأن ما يدعي خلاف الظاهر عليه عبء إثباته ، لما كان ذلك ، و كانت الأوراق قد كشفت عن أن القرار الصادر من المطعون ضدهما الأول والثالث ـــ وهما الشريكان اللذان يمتلكان ثلاثة أرباع الحصص في رأس مال الشركة المطعون ضدها الثانية ـــ قد صدر صحيحا موافقا للنظام الأساسي للشركة ومتسقا مع أحكام القانون رقم 15 لسنة 2014 بشأن سلطة دبي للتطوير والمجمعات الإبداعية وتعديلاته ، ولا يغير من ذلك ادعاء الطاعن بصدوره مشوبا بسوء نية من المطعون ضدهما الأول والثالث وغير مراعٍ لمصلحة الشركاء فيها وتحقيقا لمصلحتهما وبقصد تعجيزه عن الوفاء بإلتزاماته ، ذلك أنه لم يقدم الدليل على ما ادعاه وهو المنوط به تقديم الدليل عليه وخلت الأوراق بدورها من ثمة ما يدل على ذلك ، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه بأسباب مسوغة ومقبولة إلي هذه النتيجة وقضى برفض دعوى الطاعن الأصلية وأجاب المطعون ضدهما الأول والثالث إلى طلباتهما في دعواهما المتقابلة المقامة منهما في مواجهة الطاعن بصحة ونفاذ هذا القرار ، ولا يعيبه إن هو استند في قضائه في الدعوى إلى أحكام القانون رقم 32 لسنة 2021 بشأن الشركات التجارية رغم عدم انطباق هذا القانون على وقائع النزاع المطروح ذلك أن القانون رقم 15 لسنة 2014 بشأن سلطة دبي للتطوير والمجمعات الإبداعية المعدل هو المنطبق عليه ، غير أنه لما كان تطبيق القانون الأخير الصحيح لا يؤدى إلى تغيير وجه الرأي في الدعوى ، إذ من شأن تطبيقه فيه ذات النتيجة التي انتهى إليها الحكم المطعون فيه ، ومن ثم النعي يضحى على غير أساس متعينا رفضه . 
وحيث أنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : برفض الطعن وألزمت الطاعن المصروفات ومبلغ ألفين درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين .

الطعن 918 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 14 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 14-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 918 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
س. ر. س. ح. ا.

مطعون ضده:
ب. ا. ش. .. م. .. ع.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/337 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 18-06-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد المداولة: 
حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية. 
وحيث تتحصل الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن الطاعن(سعيد راشد حميد النعيمي) أقام لدى محكمة دبي الابتدائية الدعوى رقم 905 لسنة 2024 م منازعه موضوعيه تنفيذ شيكات ضده المطعون ضده (بك المشرق ش م ع) بطلب الحكم بإلغاء اجراءات التنفيذ رقم3156 لسنة 2023م تنفيذ شيكات وإلزام المتنازع ضده بالمصروفات، تأسيساً على أن المطعون ضده قد أقام ضده التنفيذ على سند من أنه قد حرر لصالحه الشيك المصرفي رقم (00001) بقيمة (1.060.515) درهماً المسحوب من حسابه لديه والمستحق الصرف بتاريخ 27-2-2023م والذى ارتد دون صرف لعدم كفاية الرصيد ، وبتاريخ27-2-2023م أصدر قاضى التنفيذ قراره بوضع الصيغة التنفيذية على الشيك رغم تحريره على سبيل الضمان لقرض جاء بالمخالفة لتعليمات المصرف المركزي في التعميم التوضيحي رقم 3 لسنة 2023م المؤرخ 28-2-2023م الذي جاء توضيحاً وملحقاً للتعميم رقم (9) لسنة 2022م بسريان التوجيهات الصادرة بقصر التنفيذ على الضمانة المقدمة إلى البنك على جميع المنازعات المصرفية المتعلقة بالتسهيلات الائتمانية بصرف النظر عن تاريخ إبرام العقود المتعلقة بها وأياً ما كانت طبيعة الحاصلين عليها، ولأنه قد سدد كامل قيمة القرض وتم إبراء ذمته منه بما يجعل الشيك سند التنفيذ غير مستحق الاداء بما يفقده الشروط القانونية كسند تنفيذي مما حدا به لإقامة النزاع. ندبت المحكمة خبير فى الدعوى وبعد أن أودع تقريره قضت بجلسة 18- 3-2025م بتعديل المبلغ المنفذ به ليصبح (1,021,102,38) درهماً. استأنف المنازع هذا الحكم بالاستئناف رقم 337 لسنة 2025م تنفيذ تجارى. بجلسة 18-6-2025م قضت المحكمة برفض الاستئناف وبتأييد قضاء الحكم المستأنف. طعن المنازع (سعيد راشد حميد النعيمي) على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت ادارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 10-7-2025م بطلب نقضه. ولم يقدم المطعون ضده مذكره بدفاعه في الطعن. وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم. 
وحيث أقيم الطعن على ثلاثة أسباب ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق اذ قضى بتأييد قضاء الحكم المستأنف بتعديل المبلغ المنفذ به ليصبح (1,021,102,38) درهماً رغم ثبوت أن الشيك سند التنفيذ غير مستحق الاداء كونه شيك ضمان لكامل قيمة القرض الممنوح له من المطعون ضده بما يفقده طبيعته ويصير بمثابة كفالة تدور وجوداً وعدماً مع الدين المكفول وخضوعه لأحكام الكفالة المنصوص عليها في المادة (1092) من قانون المعاملات المدنية ، ولإهماله عرض وبحث دفاعه بحجية مستند براءة الذمة الصادر عن البنك المطعون ضده بتاريخ 5-10-2022م الذى لم يطعن عليه المطعون ضده بأي مطعن والذي يقر بموجبه بأنه لا توجد لديه بذمة الطاعن أية التزامات مالية حتى تاريخه ولا مانع لدى البنك من تحويل راتبه الى أي بنك أخر بما يثبت اقراره ببرأة ذمته من الدين موضوع الشيك سند التنفيذ بيد أن الحكم المطعون فيه لم يورد هذا الدفاع ويرد عليه رغم أنه دفاع جوهري مما أضر بدفاعه وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود اذ من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- سنداً لنص المادة (667) من قانون المعاملات التجارية أن الشيك المصرفي الذي يرده البنك المسحوب عليه في تاريخ استحقاقه دون صرف لغلق الحساب أو لعدم وجود رصيد أو لعدم كفاءته يعتبر سنداً تنفيذياً ولحامله طلب تنفيذه كلياً أو جزئياً بالطرق الجبرية على أن تتبع في شأن طلب التنفيذ ومنازعة المنفذ ضده فيه الأحكام والإجراءات والقواعد الواردة في قانون الإجراءات المدنية، وأن منازعة المنفذ ضده الموضوعية قد تكون لعدم توافر شروط اعتبار الشيك سنداً تنفيذياً لعدم المقابل أو السبب أو لزوال سببه وعدم تحققه أو لعدم مشروعيه سبب تحريره أو للحصول عليه بطرق غير مشروع أو أن طالب التنفيذ قد أخل بالتزاماته الناشئة عن العلاقة الأصلية التي نشأ عنها الشيك أو أنه شيك ضمان، ويقع على المنفذ ضده الذى يدعى خلاف الثابت في الاصل إقامة البينة و الدليل على ما يدعيه ، وأن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أنه اذ ثبت إعطاء الشيك على سبيل الضمان فان الالتزام بسداد قيمته إلى المستفيد يكون معلقا على شرط واقف ويتراخى أثره لحين تحقق هذا الشرط وهو إخلال الساحب بالتزامه الذي حرر الشيك ضمانا له، ويقع على المستفيد عبء اثبات تحقق هذا الشرط واستحقاقه لقيمة الشيك ،وأن استخلاص ثبوت ذلك من عدمه من سلطة محكمه الموضوع في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها متى كان استخلاصها سائغاً وله أصل ثابت بالأوراق. وأن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن الحكم المطعون فيه اذ انتهى الى نتيجة قانونيه صحيحه فلا يعيبه ما يكون قد شابه من قصور في أسبابه وعلى محكمة التمييز استكمال ما قصر الحكم في بيانه دون حاجـه لنقضه. لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه قد أقام قضاؤه برفض ادعاء الطاعن بأن الشيك المنفذ به ولا يصلح سنداً تنفيذياً وبتعديل المبلغ المنفذ به على ما أورده في أسبابه بقوله (ولما كان المتنازع قد أقام المنازع الماثلة بطلب الغاء القرار الصادر بوضع الصيغة التنفيذية على الشيك والغاء اجراءات التنفيذ تأسيساً على أن الشيك سند التنفيذ كان ضمانا لقرض شخصي حصل عليه المتنازع من البنك المتنازع ضده 
وحيث أن تقرير الخبرة قد انتهي الي أن الشيك سند التنفيذ كان ضماناً للتمويل الذي حصل عليه المتنازع من البنك المتنازع ضده و أن المستحق للبنك المتنازع ضده في ذمة المتنازع مبلغ( 1,021,102,38) درهماً 
وحيث أن المحكمة تأخذ بتقرير الخبير محمولا على أسبابه فأنه يثبت تحقق الشرط الواقف للشيك واستحقاق البنك المتنازع ضده للمبلغ الوارد بتقرير الخبرة و هو ما تقضي به المحكمة . ). وكان الحكم المطعون فيه قد أيده وأضاف اليه رداً على أسباب الاستئناف ما أورده في أسبابه بقوله(ولما كان المستأنف قد تمسك بأن الشيك موضوع التنفيذ ضمان للقرض الذي تحصل عليه المستأنف و ليس وفاءً له و أن المستأنف سدد جزء من قيمة القرض ، و قد تم ندب خبير أمام محكمة أول درجة و أثبت في تقريره الى أن المستحق للبنك المستأنف ضده في ذمة المستأنف من قيمة الشيك مبلغ( 1,021,102,38) درهماً , وكانت هذه المحكمة تطمئن إلى تقرير الخبير المنتدب امام محكمة أول درجة و تأخذ به فيما انتهى إليه من أن الذمة المالية للمستأنف مشغولة لصالح المستأنف ضده بمبلغ( 1,021,102,38) درهماً من قيمة الشيك محل التنفيذ ، باعتبار أن المستأنف لم يلتزم بسداد كامل المبلغ , و متى كان ذلك ، و من ثم يكون الاستئناف قد أقيم على غير سند متعيناً رفضه ، و يكون الحكم المستأنف في محله متعيناً تأييده.)وكان الثابت أن مستند برأة الذمة الصادر من المطعون ضده للطاعن المؤرخ 5-10-2022م يثبت برأة ذمة الطاعن من أي دين لصالح المطعون ضده حتى تاريخ 5-10-2022م، وكان تاريخ استحقاق الشيك موضوع النزاع في 27-2-2023م وهو تاريخ لاحق لتاريخ برأة الذمة بما لا يحول بين المطعون ضده ومطالبة الطاعن عن أي دين يدعى ترصده بذمته بعد تاريخ هذا الاقرار ،وتكون هذه المحكمة قد استكملت ما شاب الحكم من قصور في أسبابه بعدم الرد على هذا الدفاع الجوهري، ويكون هذا الذى خلصت اليه محكمة الموضوع سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت فى الاوراق وكافياً لحمل قضائها ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي المسقط لكل ما أثاره الطاعن، ويكون النعي عليه بما سلف مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطه في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقرير الخبير المنتدب واستخلاص تحقق الشرط الذي يجعل المطعون ضده مستحقاً لقيمة شيك الضمان سند التنفيذ بما يتوفر له الشروط اللازمة لاعتباره سنداً تنفيذياً من عدمه وهو ما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة متعيناً رده . 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
 حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعن بالمصروفات ومصادرة التأمين.

الطعن 917 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 14 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 14-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 917 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ه. ل. ش.
ر. ص. ر. ع. ا.

مطعون ضده:
م. ص. ر. ع.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/955 استئناف تجاري بتاريخ 25-06-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد المداولة: 
حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية. 
حيث تتحصل الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن المطعون ضده (محمود صلاح رجا عبد الهادي) أقام لدى محكمة دبي الابتدائية الدعوى رقم 5159 لسنة 2023 م تجارى ضده الطاعنين (هاديكو للديكــور ش.ذ.م.م ورجا صلاح رجا عبد الهادي) بطلب الحكم -وفقاً لطلباته المعدلة- بإلزام المدعى عليهما بالتضامن بأداء مبلغ (822,602) درهماً والفائدة القانونية بنسبة 5% سنوياً من تاريخ استحقاق الأرباح لكل سنه والمصروفات، على سند من أن شريك فى المدعى عليها الاولى بنسبة 33% من رأس المال وأن المدعى عليه الثاني هو المدير و أ نه قد طالب المدعى عليهما بنصيبه من الأرباح بيد أنهما قد امتنعا دون حق مما حدا به لإقامة الدعوى. حيث قدم المدعى عليهما دعوى متقابلة ضد المدعى بطلب الحكم بإجراء المقاصة القضائية في الدعويين واثبات أن كافة المبالغ والأرباح التي يطالب بها المدعي أصلياً قد سددت له على حسابه الشخصي كشريك في المدعية الأولى تقابلاً وفقاً للميزانيات السنوية المقدمة مما حدا بهما لإقامة الدعوى المتقابلة. ندبت المحكمة خبير فى الدعوى وبعد أن أودع تقريريه الأصلي والتكميلي قضت بجلسة27-2-2025م: أولاً:? فى الدعوى الأصلية: بإلزام المدعى عليهما بالتضامن بأن يؤديا للمدعى مبلغ (651,959,09) درهماً والفائدة القانونية 5% سنوياً من تاريخ استحقاق أرباح كل سنه حتى تمام السداد. ثانياً برفض الدعوى المتقابلة. استأنف المدعى عليهما أصلياً-المدعيان تقابلاً- هذا الحكم بالاستئناف رقم 955 لسنة 2025م تجارى. بجلسة 25-6-2025م قضت المحكمة برفض الاستئناف وبتأييد قضاء الحكم المستأنف. طعن المدعي عليهما أصلياً-المدعيان تقابلاً -(هاديكو للديكـور ش.ذ.م.م ورجا صلاح رجا عبد الهادي) على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت ادارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 16-7-2025م بطلب نقضه. ولم يقدم المطعون ضده مذكره بدفاعه في الطعن. 
وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم. 
وحيث أقيم الطعن على سببين ينعى الطاعنان بالثاني منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق اذ قضى بتأييد قضاء الحكم المستأنف في الدعوى الأصلية برفض دفاع الطاعن الثاني بعدم صفته فى الدعوى تأسيساً على أنه المدير وقد تقاعس فى إعداد الميزانية واقتراح توزيع الأرباح ملتفتاً عن أن الثابت بالأوراق قيامه بواجبات وظيفته المحددة في القانون وعقد التأسيس بدعوته الجمعية العمومية للانعقاد وتحديد جدول أعمالها واعتماد التقارير الحسابية السنوية واتباع السبل القانونية في الإعلان والحرص على اكتمال النصاب القانوني المنصوص عليه قانوناً وتنفيذ قرارات الجمعية العمومية، الأمر الذي يجعله غير مسؤول عن قرار توزيع الأرباح بما يثبت صحة دفاعه بعدم صفته في الدعوى وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود اذ أن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن الدعوى هي حق الالتجاء إلى القضاء لحماية الحق أو المركز القانوني المدعي به، ويلزم توافر الصفة الموضوعية لطرفي هذا الحق بأن ترفع الدعوى ممن يدعي استحقاقه لهذ الحماية وضد من يراد الاحتجاج عليه بها، وأن استخلاص الصفة في الدعوى من عدمه مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع وفق سلطاتها فى تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق. وأن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة-أن مدير الشركة ذات المسئولية المحدودة مسؤول تجاه الشركاء عن الخطأ في الإدارة الذي يصيب الشريك بالضرر كما لو امتنع عن إعطائه نصيبه في أرباح الشركة ومن ثم فيحق للشريك في هذه الحالة رفع الدعوى على مدير الشركة لمطالبته بهذه الأرباح، بما يفيد أن اقامة الشريك الدعوى ضد المدير تأسيساً على خطئه بامتناعه عن صرف نصيبه من الأرباح يجعل المدير ذو صفة في الدعوى. لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه قد أقام قضاؤه في الدعوى الأصلية برفض دفاع الطاعن الثاني بعدم صفته في الدعوى تأسيساً على ثبوت أنه مدير الطاعنة الاولى والمسؤول تجاه الشركاء عن الخطأ في الإدارة حال امتناعه عن إعطائهم نصيبهم في أرباح الشركة بما يحق معه للشريك رفع الدعوى عليه لمطالبته بهذه الأرباح، وكان هذا الذي خلصت اليه محكمة الموضوع سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت فى الاوراق وكافياً لحمل قضائها ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي المسقط لكل ما أثاره الطاعنان، فيكون النعي عليه بما سلف مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطه في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها واستخلاص ثبوت صفة الطاعن الثاني في الدعوى من عدمه وهو ما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة متعيناً رده. 
وحيث ينعى الطاعنان بالسبب الاول من سباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق اذ قضى بتأييد قضاء الحكم المستأنف في الدعوى الأصلية بإلزامهما بأن يؤديا للمطعون ضده مبلغ (651,959,09) درهماً أرباحه في الطاعنة الاولى وبرفض الدعوى المتقابله على أسباب متناقضة والتعويل في قضاءه على دليل( التقارير المالية) التي سبق وأن استبعدها التقرير ، ولتعويله في قضاءه أخذاً بتقريري الخبير المنتدب رغم اعتراضاتهما الجوهرية عليهما لعدم اطلاعه بالمهه كما يجب لتناقض نتائجه في التقريرين المبدئي والتكميلي ولما شاب أعماله من أخطاء وقصور وعوار لتأسيس نتائجه على سند من ذات التقارير المالية التي قضى الحكم المطعون فيه بعدم الركون إليها لتقاعس المدير عن إعداد الميزانيات واقتراح توزيع الأرباح بالمخالفة لأحكام قانون الشركات التجارية بما لازمه طرح كافة هذه الميزانيات العمومية وعدم الركون إليها أو أخذها سنداً لنائخ الخبير وللحكم، ولتأسيس الخبير نتائجه في حساب أرباح المطعون ضده عن السنوات من 2016م حتى 2023م على أساس وحيد هو الأخذ بأرقام التقارير المالية رغم عدم اعتمادها من كافة الشركاء ودون أن يورد أي مصدراً آخر لمساندة هذه النتائج بما يجعل عمل الخبير غير جدير بالركون اليه للفصل فى موضوع الدعويين وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود اذ أن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أنه متى ثبت امتناع مدير الشركة لأي سبب من الأسباب عن تسليم الشريك في الشركة ذات المسئولية المحدودة حصته في الأرباح المتفق عليها فإن من حق الشريك رفع دعوى أمام القضاء للمطالبة بها ،وأن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة-أنه إذا حققت الشركة أرباحاً فعندئذ يحدد نصيب كل شريك فيها ويعتبر دائنا للشركة بهذا النصيب ويتعين الوفاء له به، ويترتب على ذلك أحقية الشريك في مطالبة الشركة بما قد يتراكم له من أرباح عن سنوات سابقة وفقاً لما أسفرت عنه ميزانيات الشركة عن تلك الأعوام، كما ينبني على ذلك أن عدم إعداد ميزانيات للشركة في أعوام سابقة لا يحول دون مطالبة الشريك للشركة بالأرباح متى ثبت أن الشركة قد حققت أرباحاً خلالها، إذ أن مناط الأحقية في طلب الأرباح هو تحقيق الشركة لأرباح فعليه وليس إعداد الميزانية ، وأن استخلاص ذلك مما يدخل فى سلطة محكمة الموضوع في تحصيل وفهم الواقع فى الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقارير الخبرة المنتدبة التي باعتبارها من عناصر الإثبات في الدعوى تخضع لمطلق سلطتها في الأخذ بما تراه متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة أو الرد استقلالا على الطعون الموجهة إليه وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وتورد دليلها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله . وأن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة-أن التناقض الذي يعيب الحكم هو ما تتماحى به أسبابه بحيث لا يبقى بعدها ما يمكن حمل الحكم عليه وأن يكون التناقض واقعًا في أساس الحكم بحيث لا يمكن أن يفهم معه على أي أساس قضت المحكمة بما قضت به في أسباب الحكم ومنطوقه . لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه قد أقام قضاءه في الدعوى الأصلية بإلزام الطاعنين بأن يؤديا بالتضامن للمطعون ضده مبلغ وبرفض الدعوى المتقابلة على ما أورده في أسبابه بقوله ( حيث حكمت المحكمة بإعادة الدعوى للخبير لبحث الاعتراضات والذي أودع تقريره الذي انتهى إلى أنه قد تبين أن صافي المبالغ المستحقة للمدعي في ذمة المدعى عليهما من أرباحه مبلغ (651,959.09) درهماً تتضمن الأرباح المستحقة للمدعي لدى المدعى عليهم مبلغ (2,470,187.09) درهما وأن المبالغ المستلمة من المدعي من قبل المدعى عليهم مبلغ (1,818,228) درهما ... ، وكان الثابت من سائر الأوراق وأخذاً بتقريري الخبير المُنتدب في الدعوى الأصلي والتكميلي والذي تطمئن إليهما المحكمة، لسلامه الأسس والتي أستند إليها وسلامة أبحاثة قد انتهي ثبوت عدم حصول المدعي على أرباحه خلال السنوات محل التداعي بالمبلغ المطالب به وفقاً لطلباته الختامية وكانت المحكمة تطمئن لتلك النتيجة وتعول عليه محمولا على أسبابه في قضائها ، ولا ينال من ذلك ما ورد باعتراضات المدعي عليهما والذي انتهى الخبير بعد بحثها إلى عدم صحتها وصولا إلى تلك النتيجة ، ولا تثريب على المحكمة عدم إعادة الدعوى للخبير لا سيما فقد بحث كافة الاعتراضات من الخصوم وقد قالت المحكمة كلمتها في موضوع الدعوى . 
وحيث إنه عن مسؤولية المدعى عليه الثاني فلما كان الثابت من مطالعة رخصة الشركة المدعي عليها الأولى أن مديرها المدعي عليه الثاني وهو شريك فيها وقد ثبت عدم سداد أرباح للمدعي على نحو ما سلف بما تتوافر مسئوليته بالتضامن مع المدعي عليها الأولى على نحو ما سيرد بالمنطوق.) . وكان الحكم المطعون فيه قد أيده وأضاف اليه رداً على أسباب الاستئناف ما أورده في أسبابه بقوله (ولما كان الخبير المنتدب أمام محكمة أول درجة قد أورى: تبين لدى الخبرة أن صافي أرباح الشركة المدعى عليها الأولى عن السنة المالية المنتهية في 31-12-2016م بمبلغ (520,562) درهم إماراتي وعن السنة المالية المنتهية في31-12-2017م بمبلغ (626,079) درهم إماراتي وصافي أرباح السنة المالية المنتهية في31-12-2018م بمبلغ (498,647 ) درهم إماراتي، وصافي أرباح السنة المالية المنتهية في31-12-2019م بمبلغ (277,789) درهم إماراتي، وصافي خسائرها عن السنة المالية المنتهية في 31-12-2022م بمبلغ (90,838)درهم إماراتي، وصافي أرباحها عن السنة المالية المنتهية في 31-12-2023م بمبلغ (2,071) درهم إماراتي، إلا أنه لم يتبين لدى الخبرة اعتماد كافة الشركاء لتلك التقارير المالية، حيث أن تلك التقارير موقعة من قبل المدعى عليه الثاني فقط. وفى تقريره التكميلي أوضح الخبير : أن صافي المبالغ المستحقة للمدعي في ذمة المدعى عليهما من أرباحه مبلغ (651,959.09) درهم إماراتي تتضمن الأرباح المستحقة للمدعي لدى المدعى عليهم مبلغ( 2,470,187.09) درهماً وأن المبالغ المستلمة من المدعي من قبل المدعى عليهم مبلغ (1,818,228) درهماً ، الأمر الذى تستخلص منه المحكمة أن المستأنف الثاني باعتباره مديرا للمستأنفة الأولى قد تقاعس عن اعداد الميزانية واقتراح بتوزيع الأرباح ، وهذا التزام عليه أوجبته أحكام قانون الشركات التجارية ، وقد أخل بهذا الالتزام بما تتوافر في شأنه المسئولية ، ويكون نعيه على الحكم المستأنف بهذا الخصوص قائم على غير أساس.) وكانت هذه الاسباب متسقه بلا تناقض وتبين في جلاء أسباب ومنطوق الحكم ، فيكون هذا الذي خلصت اليه محكمة الموضوع سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت فى الاوراق وكافياً لحمل قضائها ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي المسقط لكل ما أثاره الطاعنان، فيكون النعي عليه بالتناقض على غير أساس والنعي عليه بغير ذلك بما سلف مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطه في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقريري الخبير المنتدب واستخلاص ثبوت تحقيق الطاعنة الاولى للأرباح وأحقية المطعون ضده كشريك في المطالبة بأرباحه المتراكمة وفقاً لما أسفرت عنه ميزانيات الشركة واستخلاص مسؤولية الطاعن الثاني- المدير- بثبوت خطئه بامتناعه عن سدادها وهو ما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة متعيناً رده. 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
 حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعنين بالمصروفات ومصادرة التأمين.

الطعن 915 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 12 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 12-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 915 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ن. م.

مطعون ضده:
ي. ا. أ. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2330 استئناف تجاري بتاريخ 12-06-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر -أحمد محمد عامر- والمداولة. 
حيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن الطاعنة أقامت على المطعون ضدها الدعوى رقم 1833 لسنة 2024 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي إليها مبلغ 2,277908 دولارات أمريكية ، أو ما يعادله بمبلغ 8,365617 درهمًا إماراتيًا والفوائد القانونية بواقع 5% سنويًا اعتبارًا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد. وذلك على سند من إنه بتاريخ 18/5/2023 تواصل ممثل المطعون ضدها السيد/ ماتيج جوفانوفيك معها عبر تطبيق "واتساب" لإبلاغها برغبتها في إجراء عملية تحوّط بخصوص شراء كمية 30000 طن متري من زيت الغاز منخفض الكبريت من مزودي التحوط شركة "آرنا" ، وطلبت منها تغطية النقص لديها من التحوّط عبر تنفيذ الطاعنة عقد نيابة عنها وباسمها للتخفيف من مخاطر الأسعار المرتبطة بالشحنة، مع التزام المطعون ضدها بأي مصاريف أو مستحقات ناشئة عن عملية التحوط، وحال الخسارة تلتزم بسدادها للشركة التي تدير عملية التحوط، أما اذا نتج عنها أرباحًا، فإنها -الطاعنة- ستقوم بتسليمها للمطعون ضدها، وبتاريخ 19/5/2023 خاطبت الطاعنة مع شركة "آرنا" التي تدير عمليات التحوط ، وقد تم الموافقة معها علي بيع 18 طن متري من زيت الغاز ، وأبرمت الطاعنة صفقات التحوط ، وبتاريخ 2/6/2023 تواصلت مع ممثل المطعون ضدها ، إلا أنه عاد وغاب عن التواصل معها بعد ذلك لإتمام الصفقة مما أدى لخسائر في العملية ، فأصدرت بتاريخ 12/7/2023 تعليماتها لشركة "آرنا" بإغلاق عمليات التحوط، حيث وصلت الخسائر في ذلك التاريخ للمبلغ المطالب به والذي سددته للشركة المشار إليها والذي توصل إليه الخبير الاستشاري الحسابي وامتنعت المطعون ضدها عن سداده ، ومن ثم أقامت الدعوي ، ندبت المحكمة خبيرًا، وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 14/11/2024 -بمثابة الحضوري- بإلزام المطعون ضدها بان تؤدي إليها المبلغ المطالب به والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية الحاصل في 6/5/2024 وحتى تمام السداد. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 2330 لسنة 2024 تجاري، وتمسكت بعدم قبول الدعوى لرفعها علي غير ذي صفة ، أعادت المحكمة ندب الخبير السابق، وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ 12/6/2025 بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى في مواجهة المطعون ضدها لرفعها على غير ذي صفة ، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 10/7/2025 طلبت فيها نقضه ، قدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعه -في الميعاد- طلبت فيها رفض الطعن . 
و حيث إن الطعن إستوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الطعن أقيم علي سببين تنعي بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق ، إذ قضي بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بعدم قبول دعواها لرفعها على غير ذي صفة، معولاً في ذلك علي تقرير الخبرة النهائي التكميلي المودع أمام محكمة الاستئناف ولخلو أوراق الدعوى مما يثبت صفة المطعون ضدها فيها، أو تمثيل السيد/ ماتينج جوفانونيك للمطعون ضدها أو وكالته لها بشأن عملية التحوط معها ، في حين أنها قد تمسكت بدفاعها من أن ما انتهى إليه ذلك التقرير غير صحيح، فقد مثل السيد/ ماتيج المطعون ضدها عملاً بالوكالة الظاهرة لها وأبرم التعاقدات الملزمة للأخيرة فقد ثبت من الجدول رقم 7 من تقرير الخبرة النهائي التكميلي ومن بعض رسائل البريد الإلكتروني أنه مثل المطعون ضدها، ووافق على بعض الصفقات الخاصة بها وهو من رشح السفينة التي استلمت عليها المطعون ضدها البضاعة المشتراة منها ، كما أن الثابت من المستند الصادر عن مجموعة شركات "يوروفونا إنرجيز" المقدم منها أمام أن سالف الذكر هو الشخص المعني بالتواصل مع البائعين والمشترين، بما تتوافر معه أحكام الوكالة الظاهرة بالنسبة له، كما انتهي تقرير الخبرة النهائي إلى أن شركة "بورونوفا إنرجيز إس إيه" (غير المختصمة) مُسجلة ضمن السجلات والدفاتر الحسابية الخاصة بالمطعون ضدها تحت بند (الأطراف ذات الصلة)ـ وتقوم الأخيرة بسداد مبالغ نيابة عن تلك الشركة والتي تسدد هي أيضًا بدورها مبالغ نيابة عن المطعون ضدها، فيكونا الشركتين المطعون ضدها وتلك الشركة المشار إليها شركتان شقيقتان يمثلهما السيد/ المار ذكره وتمارسان أعمالهما بصورة مشتركة وتقومان بالالتزام تجاه الأطراف المقابلة في العقود ، ومن ثم فإن المبلغ المطالب به يكون بذمة المطعون ضدها وتلك الشركة المشار إليها ويسألان معاً عن سداده ، كما أن الفاتورة المؤرخة في 23-8-2023 قد صدرت باسم شركة "بورونوفا إنرجيز إس إيه" بناءً على طلب المطعون ضدها، وأن إصدارها الفاتورة المستحقة على الأخيرة وتوجيهها إلى تلك الشركة بعد إبرام وإغلاق التحوط وتحقق خسائره لا يُحدد المراكز القانونية للأطراف لوروده بناءً على العرف والعادة السائدة بينهما عملًا ، وبناء على توجيهات المطعون ضدها وهي مسألة تنظيمية، كما أن الثابت بالدفاتر التجارية للطاعنة بما لها من حجية أن المديونية مستحقة على المطعون ضدها وليس على الشركة المشار إليها، كما أن المستندات التي قدمتها المطعون ضدها إلى الخبير بتاريخ 11/3/2025 ، تُثبت شراءها 30,000 طن متري من الديزل بتاريخ 19/5/2023 ، أي في نفس الفترة التي طلب ممثلها السيد/ "ماتيج" من الطاعنة (التحوط) على كمية 30,000 متري من الديزل وهو ما يؤكد على أن (التحوط) موضوع الدعوى قد قامت به نيابة عن المطعون ضدها ولصالحها، فإذا ما خالف الحكم ذلك فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها و اطراح ما عداه، و تفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفي بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها، واستخلاص ثبوت أو نفي الوكالة الظاهرة، وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى يخضع لمطلق سلطتها في الأخذ بما تطمئن إليه منه وترى فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوي دون سواه، وأنه إذا رأت المحكمة الأخذ به محمولًا على أسبابه وأحالت إليه اعتبر جزءًا من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة أو الرد استقلالًا على الطعون الموجهة إليه أو إعادة المأمورية للخبير أو ندب غيره لمباشرتها، كما أنها لا تكون ملزمة -من بعد- بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحُججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله. وأن تحري العرف والعادات المدنية والتجارية والتثبت من قيامها هو من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها دون رقابة من محكمة التمييز. لما كان ذلك، وكانت العلاقة موضوع الدعوي تتعلق بنظام عالمي يعرف بالتحوط في المعاملات المالية ( Hedging ) أو الهيدج ، وهو استخدام المتداولون للأدوات المالية أو الاستراتيجيات لتقليل المخاطر المرتبطة بموقف استثماري مثل العقود الآجلة أو التحوط بالخيارات أو بالأسهم أو بالعملات وسعر المواد الخام أو بالفائدة أو التحوط بالسلع أو التحوط بالمخاطر التشغيلية، وهو ما يسمح للمستثمرين بالتحوط لتقييد الخسائر المحتملة نتيجة لتحركات الأسعار غير المتوقعة في أصل معين بتأمين أسعار معينة للأصول في المستقبل، وتوقع التكاليف والإيرادات المستقبلية بشكل أكثر دقة، على نحو يوفر المرونة في إدارة مخاطر تقلبات أسعار السلع وأسعار صرف العملات وأسعار الفائدة. وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلغاء الحكم الابتدائي والقضاء مجدداً بعدم قبول الدعوى في مواجهة المطعون ضدها لرفعها على غير ذي صفة وذلك تأسيسًا على ما أورده بمدوناته من أن ((???? المحكمة تأخذ بما خلص إليه تقرير الخبرة التكميلي وذلك لسلامة الأسس التي قام عليها التقرير والذي يسنده الثابت بالأوراق , حيث أن أوراق الدعوى والأدلة المقدمة من المستأنف ضدها -الطاعنة- (المرسلات الالكترونية) قد خلت من ثبوت صفة المستأنفة -المطعون ضدها- في الدعوى حيث لم يثبت أن هناك رسالة صادرة عن الممثل القانوني للمستأنفة للممثل القانوني للمستأنف ضدها يطلب فيها اجراء عملية التحوط سند الدعوى وأنه المدعو| ماتينج جوفانونيك ليس ممثلاً للمستأنفة ولم يثبت وكالته أو تكليفه من الأخيرة لأجراء عملية التفاوض بشأن عملية التحوط مع المستأنف ضدها وفضلا عن أن الفاتورة المؤرخة في 23/8/2023 والتي تستند اليها المستأنف ضدها في دعواها صادرة عن الأخيرة وعلى أوراقها ولم يثبت علاقة المستأنفة بهذه الفاتورة ، كما أن الثابت من رسالة البريد الالكتروني المرسلة من المدقق الخارجي للشركة المستأنف ضدها قد خاطبت شركة بورونوفا انرجيز اس ايه (غير مختصمة) ترجو فيه من الشركة المذكورة تأكيد الرصيد المستحق للشركة المستأنف ضدها بحوزة شركة بورونوفا انرجيز اس أي ، وأن قيمة الرصيد مبلغ (8,365617) درهم قيمة المبلغ المطالب به ، بما مفاده أن المبلغ المطالب به وحسبما ورد تفصيله بطرف شركة بورونوفا انرجيز اس ايه وبذمة الشركة المذكورة وليس بذمة المستأنفة)) ، وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون ويكفي لحمل قضائه ، وكان لا يجدي الطاعنة ما تثيره بشأن الفاتورة النهائية الصادرة بتاريخ 23-8-2023 إذا الثابت أنها صادرة من الطاعنة على أوراقها الرسمية وممهورة بخاتمها وقد ثبت بها أن المشتري هو شركة يورونوفا إنرجيز إس إيه (غير المختصمة بالدعوي الماثلة)، وكان البين أن البريد الإلكتروني المؤرخ في 8-4-2024 قد أرسلته الطاعنة لتلك الشركة ، وأثبتت الخبرة أنه بتصفية الحساب بين طرفي الدعوى تبين أنه لا يترصد للطاعنة أي مبالغ في ذمة المطعون ضدها، وكان لا ينال من ذلك أيضا ما تثيره الطاعنة من أن بعض رسائل البريد الإلكتروني تثبت أن السيد/ ماتيج مثل المطعون ضدها، ووافق على بعض الصفقات الخاصة بها ومن أن نظامها الإلكتروني يثبت مديونية المطعون ضدها بالمبلغ محل المطالبة في هذه الدعوى، إذ إن موافقة السيد/ ماتيج على بعض الصفقات الخاصة بالمطعون ضدها جاءت لا تخص عملية التحوط موضوع الدعوى ، كما أن النظام المحاسبي للمطعون ضدها لم يثبت وجود حساب خاص بالطاعنة لدى سجلات ودفاتر المطعون ضدها، ومن ثم فإن النعي علي الحكم بما سلف لا يعدو أن يكون مجرد جدل موضوعي فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره من الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز . 
وحيث أنه لما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن وألزمت الطاعن بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم اتعاب محاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 907 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 7 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 07-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 907 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ا. ع. ب. ز. ب. س. آ. ن.
ا. ن. خ. م. خ. ا.

مطعون ضده:
ب. ا. ا. د.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1078 استئناف تجاري بتاريخ 12-06-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذى أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر /احمد عبد القوى سلامة وبعد المداولة : ــ 
وحيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية . حيث ان الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أن الطاعنين أقاما الدعوى رقم 1028 لسنة 2024 تجاري على البنك المطعون ضده بطلب الحكم أولا : ببطلان إتفاقية التسوية المبرمة بينهما وبينه وإلغاء كافة ما ترتب عليها من آثار ، ثانيا : إلزام البنك المطعون ضده بتقديم أصل الإتفاقية للطعن عليها بالتزوير وإرسالها للمختبر الجنائي لإجراء المضاهاة ، ثالثا : ندب لجنة ثلاثية للوقوف على قيمة القروض الممنوحة لهما من البنك المطعون ضده تحديدا و مبلغ الفائدة المستحقة وإحتساب المبالغ التي تم سدادها من قبلهما ومعاينة مشروع برج الحكمة على الطبيعة وبيان سبب توقفه والتأخير في تسليمه و الأضرار التي لحقت بهما من جراء تأخير الدفعات وتأخير تسلم المشروع من جانب البنك المطعون ضده وبالجملة تصفية الحساب بين الطرفين ، رابعا : إلزام البنك المطعون ضده بأن يؤدي إليهما مبلغ مليار درهم تعويضا والفائدة القانونية بواقع 9 % من تاريخ رفع الدعوى وحتى تمام السداد ، وذلك علــــــــــــــــــــى سند أنهما فوجئا بإعلان صادر من محكمة دبي الإبتدائية قسم التنفيذ بوجود التنفيذ رقم 5134 لسنة 2024 المسجل بتاريخ 15/10/2024 المرفوع من البنك المطعون ضده لمطالبتهما بسداد قيمة التسوية المؤرخة 7 / 8 / 2019 بمبلغ 3,140,347,687.77 درهم ، وإذ كان الطاعنان لم يوقعا على تلك التسوية ، و أن المبلغ المطالب به قد أضيف إليه فوائد مركبة دون أي سند بلغت 2 مليار درهم ، فضلا عن تأخر البنك المطعون ضده بصفته الممول لمشروع الحكمة في دفع مبالغ التمويل مما أدى إلى توقف المشروع لأكثر من مرة ، وإذ لحقت بهما مـــــــــــــن جراء ذلك خسائر فادحة قدرا عنها التعويض بالمبلغ المطالب به ، ومن ثم أقاما الدعوى بما سلف من طلبات . حكمت المحكمة بتاريخ 25/3/2025 برفض الدعوى . استأنف الطاعنان هذا الحكم بالإستئناف رقم 1078 لسنة 2025 تجاري ، وبجلسة 12/6/2025 قضت المحكمة برفض الإستئناف وبتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعنان على هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 9/7/2025 بطلب نقضه ، قدم المطعون ضده مذكرة بالرد . وإذ عرض الطعن في غرفة مشورة ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت حجزه للحكم بجلسة اليوم . 
وحيث ان مفاد نص المادة 180 من قانون الإجراءات المدنية ـــ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـــ أنه يجوز لمحكمة التمييز من تلقاء نفسها أن تثير في الطعن الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم ، وأن الإختصاص بسبب نوع الدعوى أو قيمتها من المسائل المتعلقة بالنظام العام ، وأن مسالة الإختصاص بسبب نوع الدعوى أو قيمتها تعتبر قائمة في الخصومة ومطروحة دائما على المحكمة ، ولها أن تثيره من تلقاء نفسها ولو لم يدفع به أي من الخصوم ، ويعد الحكم الصادر في الموضوع مشتملا حتما على قضاء ضمني في الإختصاص ، وكان مفاد نص المواد 4 ، 7 ، 12 ، 13 من القانون رقم 16 لسنة 2009 بشأن إنشاء مركز التسوية الودية للمنازعات ـــ المنطبق على وقعات الدعوى ــ على أن يختص المركز بنظر المنازعات التي يصدر بتحديدها قرار من الرئيس وذلك أيا كانت قيمتها أو طبيعتها ويستثنى من ذلك ما يلى 1 ــ الأوامر والدعاوى المستعجلة والوقتية 2 ــ الدعاوى التي تكون الحكومة طرفا فيها 3 ــ الدعاوى التي تخرج عن إختصاص المحاكم 4 ــ الدعاوى التي تم قيدها لدى المحاكم قبل العمل بأحكام هذا القانون ، ويتولى المركز تسوية النزاع المعروض أمامه عن طريق دعوة أطرافه أو من يمثلهم ، والإطلاع على الوثائق والمستندات والأدلة المتعلقة به ، وعرض الصلح عليهم وتقريب وجهات النظر بينهم وصولا إلى حل ودى للنزاع القائم بينهم ، وإذا تم الصلح بين أطراف النزاع ، فإنه يتم إثبات ذلك بموجب إتفاقية صلح يوقع عليها طرفا النزاع ويعتمدها القاضي المختص ، ويكون لهذه الإتفاقية قوة السند التنفيذي ، وفى حالة تعذر تسوية النزاع وديا عن طريق الصلح لأي سبب كان ، فإنه يتم في هذه الحالة إحالة النزاع إلى المحكمة المختصة ، ونصت المادة 207 من قانون الإجراءات المدنية على أنه بإستثناء دعاوى الملكية العقارية ، يختص قاضى التنفيذ دون غيره بتنفيذ السند التنفيذي وبالفصل في جميع منازعات التنفيذ الموضوعية والوقتية بصفة مستعجلة ، كما يختص بإصدار الأحكام والقرارات والأوامر المتعلقة بذلك ، وكان من المقرر أن على محكمة الموضوع إعطاء الدعوى وصفها الحق وتكييفها القانوني الصحيح والذى تتبينه من وقائع الدعوى والطلبات المقدمة والسبب القانوني الذى ترتكز عليه دون التقيد بحرفية العبارات والألفاظ التي إستخدمها صاحب الشأن ، لما كان ذلك ، وكان واقع طلبات الطاعنين فى الدعوى المعروضة يدور حول بطلان إتفاقية التسوية المؤرخة 7/8/2019 المبرمة بينهما والبنك المطعون ضده وما تفرع عنها ، وثبت من الأوراق أنه سبق للمطعون ضده أن أقام قبل الطاعنين النزاع رقم 1869 لسنة 2019 تجاري أمام مركز التسوية الودية بطلب توثيق تلك الإتفاقية وأن المركز المذكور إنتهى في هذا النزاع إلى إلحاق هذه الإتفاقية بمحضر الجلسة وإثبات محتواها فيه وجعله في قوة السند التنفيذي ، ومن ثم فإن الدعوى بهذه المثابة ـــ وبحسب التكييف القانوني الصحيح للواقع فيها ـــ تعد منازعة في تنفيذ السند التنفيذي الصادر عن مركز التسوية الودية في خصوص تلك الإتفاقية وعلى النحو مار الذكر ، بما ينحسر معه الإختصاص بنظرها عن محكمة الموضوع ، وكان يتعين عليها ـــ المحكمة الأخيرة أن تقضي بعدم إختصاصها بنظر المنازعة ولو لم يدفع أحد أطراف الخصومة بذلك ، وأن تحيلها إلى قاضى التنفيذ المختص وحده وعلى سبيل التفرد بنظرها نزولا على مقتضى حكم المادة 207 من قانون الإجراءات المدنية ، وإذ قضت محكمة أول درجة في موضوع النزاع مجاوزة إختصاصها ، وهو ما يشتمل على قضاء ضمني بإختصاصها وجرى الحكم المطعون فيه في قضائه على تأييدها فيما إنتهت إليه ، فإنه يكون قد قضى ضمنيا بإختصاصها بنظرها ، وهو بذلك بدوره يكون قد خالف قواعد الإختصاص بما يوجب نقضه . 
وحيث ان موضوع الإستئناف ــــ في خصوص مسألة الإختصاص ـــ صالح للفصل فيه ، ولما تقدم يتعين إلغاء الحكم المستأنف والقضاء بعدم إختصاص محكمة أول درجة نوعيا بنظر المنازعة وإحالتها إلى قاضى التنفيذ المختص بنظرها . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : بنقض الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضده بالمصروفات ومبلغ ألفين درهم مقابل أتعاب المحاماة ، وحكمت في موضوع الاستئناف رقم 1078 لسنة 2025 تجاري بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء بعدم إختصاص محكمة أول درجة نوعيا بنظر المنازعة وإحالتها إلى قاضى التنفيذ المختص بنظرها .