الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 23 أغسطس 2025

الطعن 107 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 12 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 12-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 107 لسنة 2025 طعن عمالي

طاعن:
ع. ب. ش. ل. ف. م. ا. د. ب. ش. ل. ش.

مطعون ضده:
س. ذ. ا. م. ر. خ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/357 استئناف عمالي بتاريخ 30-06-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذى أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر /أحمد عبد القوى سلامة وبعد المداولة : ــ 
حيث إن الطعن استوفى شروط قبوله الشكلية . 
وحيث إن الوقائع ـــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أ ن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 71 لسنة 2024 عمالي على المطعون ضدها بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي إليها مبلغ ( 600565.38 درهم ) والفائدة القانونية بواقع 5 % من تاريخ المطالبة وحتي تمام السداد ، وذلك علي سند أن المطعون ضدها التحقت بالعمـل لـديها بوظيفة موظف مكتب بتاريخ 1/8/2022 بموجب عقد عمل محدد المدة مقابل أجر أساسي 2250 درهم و إجمالي 4500 درهم ، وأنها قد تركت العمل بإرادتها المنفردة بتاريخ 3/5/2024 بتقديم طلب إلغاء بطاقة العمل وتحصلت علي عمولات من موردين للطاعنة دون وجه حق ، وإذ أصابت الأخيرة من جراء ذلك أضرارًا قدرت التعويض عنها بالمبلغ المطالب به وجرت مطالبتها بالسداد فامتنعت ، ومـــــــــــــــــــــــن ثم أقامت الدعوى بما سلف من طلبات . ندبت المحكمة خبيراً ، وبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــعد أن قــــــــــــــــــــــدم تقريره ، حكمت بتاريخ 20/3/2025 برفض الدعوى . استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالإستئناف رقم 357 لسنة 2025 عمالي ، وبجلسة 30 /6/2025 قضت المحكمة برفض الإستئناف وبتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة على هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 16/7/2025 بطلب نقضه. وإذ عرض الطعن في غرفة مشورة ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت حجزه للحكم بجلسة اليوم . 
وحيث إن حاصل ما تنعى به الطاعنة بسببي الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله وتفسيره والفساد في الإستدلال والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع حين شايع الحكم الإبتدائي في قضائه برفض دعواها قبل المطعون ضدها واكتفى بتأييده لأسبابه دون أن يلتفت إلى ما شاب التقرير الذي إتخذ منه الحكم الإبتدائي تكأة لقضائه من قصور جوهري وإعتراضاتها عليه ذلك أن التقرير لم يستوفِ المهمة المنوطة به بعدم إلمامه بعناصر النزاع وقعوده عن وصف المهام الوظيفية للمطعون ضدها وبإغفاله تمحيص الإخلال الوظيفي الجسيم لها وإعراضه عن المستندات الجوهرية المقدمة منها وبالأخص أوامر الشراء التي تحمل توقيع المطعون ضدها وعدم مراعاته الإجراءات والإلتزامات الفنية المتبعة في مباشرة مأموريته وعدم إنتقاله إلى مقر الطاعنة رغم طلبها منه ذلك ، هذا إلى أن الحكم المطعون فيه كلف الطاعنة بعبء إثبات إخلال المطعون ضدها بواجبات وظيفتها في حين أن عبء إثبات نفى المسئولية يقع على عاتق الأخيرة ، إضافة إلى أن الحكم المطعون فيه نفى عن المطعون ضدها مسئولية التعاقد رغم أن الأوراق إنطوت على ما يفيد قيامها بإدخال أوامر الشراء مثار النزاع وهو ما يشكل أحد مراحل التنفيذ الفعلي بما تقوم به مسئوليتها والقضاء للطاعنة بطلباتها في الدعوى ، فضلا عن التفات الحكم المطعون فيه عن طلبها إعادة المأمورية للخبير ، وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعى مردود ، ذلك أن المقرر ــ في قضاء هذه المحكمة ــ أن المسئولية عن الفعل الضار تستلزم توفر عناصر ثلاثة وهى ثبوت إرتكاب الشخص للفعل إيجاباً أو سلباً ، وثبوت الضرر في جانب المضرور وعلاقة السببية بينهما ، ويقع على عاتق المضرور عبء إثبات توافر الخطأ في جانب المدعى عليه ، وأن هـذا الخطأ قد ترتب عليه ضرر بالمدعى ، وأن المدعى ملزم بإقامة الدليل على ما يدعيه وللمدعى عليه نفيه ، وكان لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ منها بما تطمئن إليه وإطراح ما عداها ، ولها إستخلاص الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينها ، وأنه متى رأت المحكمة الأخذ بتقرير الخبير محمولا على أسبابه وأحالت إليه عُدَّ جزءا من أسباب حكمها دون حاجة إلى تدعيمه بأسباب خاصة أو الرد إستقلالا على الطعون الموجهة إليه ، وهى غير ملزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات أو قول أو حجة أو طلب أثاروه ما دام في قيام الحقيقة التي إقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك المستندات والأقوال والحجج والطلبات ، و أن الخبير يستمد صلاحيته من قرار المحكمة التي ندبته ولا إلزام عليه في القانون بأداء عمله على وجه معين وحسبه في ذلك أن يقوم بما ندب من أجله على النحو الذى يراه محققا للغاية من ندبه ما دام قد إلتزم حدود المأمورية المرسومة له وهو في النهاية يخضع لتقدير المحكمة ، ولا يؤثر على عمل الخبير عدم إسترساله في أداء مأموريته على النحو الذي يروق للخصوم مادام أنه فصل الأمر تفصيلا أقنع المحكمة بما رأت معه وضوح الحقيقة دون حاجة لتحقيق ما طلبه هؤلاء الخصوم في دفاعهم ولا يعيب التقرير عدم إنتقال الخبير لمقرات الأطراف إذ حسب الأصل يتعين أن يقدم له كل طرف مستنداته التي يعول عليها في إثبات أو مناهضة الدعوى ، وأنه لا ينتقل إلى مقرات الخصوم للإطلاع على ما لديهم من مستندات إلا إذ تعذر عليه الحصول على المستندات التي تمكنه من إنجاز المأمورية المسندة إليه ، وله أن يستقي معلوماته من أية أوراق تقدم له من كلا الخصمين بإعتبار أن عمله في النهاية هو مما يخضع لتقدير محكمة الموضوع ، ولا عليه إن لم ينتقل إلى مقرات الخصوم متى وجد في المستندات المقدمة له ما يكفي لإبداء رأيه ، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص من أوراق الدعوى ومستنداتها ولما إطمأن إليه من تقرير الخبير أن المطعون ضدها و إن كان من ضمن مهامها الوظيفية إعداد أوامر الشراء ــ إدخال البيانات إلي النظام ، فإنه يوجد موظفين أخرين يقومون بإجراءات المراجعة وإعتماد أوامر الشراء من الموردين و يتم إعتماد أسعار وكمية البضائع المطلوب توريدها من الموردين من قبل موظفين أخرين وأقسام أخرى لدى الطاعنة وليست المطعون ضدها من ضمنهم ، و لم يثبت أن الأخيرة كان من مهام وظيفتها التعاقد مع الموردين أو الموافقة على أوامر الشراء ، ومتابعة استلام المشتريات ، كما لم يثبت قيامها بتقاضي أي عمولات من الموردين أو إخلالها بواجباتها الوظيفية ، وأن الطاعنة لم تقدم دليلاً معتبرا قانونا يساند ما تمسكت به وهي المكلفة بالإثبات بهذا الشأن ورتب على ذلك قضاءه بتأييد الحكم الإبتدائي الذى إنتهى إلى رفض دعوى الطاعنة ، ولا عليه إن هو إلتفت عن طلب الطاعنة إعادة المأمورية للخبير متى وجد في أوراق الدعوى ومستنداتها وسائر عناصرها الأخرى ما يكفى للفصل في النزاع ، وكان ما خلص إليه الحكم المطعون فيه يقوم على أسباب سائغة لها مأخذها الصحيح من الأوراق وتتضمن الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة ، وإذ يدور النعي بما ورد بسببي الطعن حول تعيب سلامة هذه الأسباب فإنه ينحل إلى جدل موضوعي فيما تستقل محكمة الموضوع بإستخلاصه من واقع الأدلة والمستندات المطروحة عليها مما لا تقبل إثارته أمام محكمة التمييز ، ويضحى النعي على غير أساس متعينا رفضه . 
ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : برفض الطعن وألزمت الطاعنة المصروفات مع مصادرة التامين .

الطعن 104 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 19 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 19-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 104 لسنة 2025 طعن عمالي

طاعن:
ت. ب. د. ل. ا. ا. و. و.

مطعون ضده:
آ. ت. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/401 استئناف عمالي بتاريخ 12-06-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده القاضي المقرر محمد علي الهادي الجمري وبعد المداولة. حيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضده ( آرون توماس مكنالي ) أقام الدعوى رقم 3514/2024 عمالي جزئي ضد الطاعنة (تي بي دي لخدمات الإنتاج التلفزيوني والسينمائي والإذاعي ) ابتغاء الحكم بإلزامها بأن تؤدي له مبلغ 679,277 درهم، وشهادة خبرة والفائدة القانونية من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد، والمصروفات على سند من أنه عمل لديها من تاريخ 1/06/2021م بموجب عقد عمل محدد المدة، براتب شهري مبلغ 56500 درهم بيد أنها وبتاريخ 30/06/2024م فصلته عن العمل وامتنعت عن سداد مستحقاته العمالية التالية : مبلغ (280,692) درهم مستقطعات أجور عن المدة من شهر أغسطس سنة 2023 ولغاية شهر مايو سنة 2024 ، مبلغ (100,000) درهم بدل إجازة سنوية عن مدة 60 يوماً ، مبلغ (118,435) درهم بدل عمولات، مبلغ ( 56500 ) درهم بدل إنذار، مبلغ (118,650) درهم مكافأة نهاية خدمة، مبلغ (5,000) درهم قيمة تذكرة عودة . تداولت الدعوى بالجلسات أمام محكمة أول درجة على النحو الثابت بمحاضرها، حيث حضر طرفا الدعوى وقدمت الطاعنة مذكرة بالرد على الدعوى. ندبت المحكمة خبيراً، وبعد أن أودع الخبير تقريره قدمت الطاعنة مذكرة ضمنتها لائحة دعوى متقابلة طلبت في ختامها إلزام المطعون ضده بأن يؤدي لها مبلغ وقدره 64,383 درهم قيمة الرواتب المسددة بالزيادة له مع الفائدة على هذا المبلغ بواقع 9% اعتباراً من تاريخ حصوله عليه في 8/8/2023 وحتى تمام السداد. بتاريخ 27-03-2025 حكمت محكمة أول درجة أولا: - في الدعوى الأصلية: - بإلزام الطاعنة بأن تـؤدي للمطعون ضده مبلغ (105,877.09) درهم، وبفوائد التأخير بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، وبتسليمه شهادة نهاية خدمة وتذكرة عودة إلى موطنه على الدرجة السياحية عيناً أو قيمتها وقت تنفيذ الحكم نقداً ما لم يلتحق بخدمة صاحب عمل آخر، ورفض ما عدا ذلك من طلبات، وألزمت الطاعنة بالمناسب من المصروفات ومبلغ خمـسمائة درهـم مـقابل أتعاب المحاماة. ثانياً: - في الدعوى المتقابلة: - بقبولها شكلاً، وفي موضوعها برفضها وألزمت الطاعنة بالمصروفات. إستأنفت الطاعنة هذا الحكم بالإستئناف رقم 401/2025 عمالي وأستأنفه المطعون ضده بالإستئناف رقم 419/2025 عمالي. بتاريخ 12-06-2025 حكمت محكمة الإستئناف بتعديل الحكم المستأنف ليكون المبلغ المقضي به للمطعون ضده (130047) درهم (مائة وثلاثون ألف وسبعة وأربعون درهم)، وتأييده فيما عدا ذلك، وألزمت كل مستأنف بمصروفات إستئنافه كما أمرت بمصادرة مبلغ التأمين في الإستئنافين. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب طلب الكتروني قدمته لمكتب إدارة الدعوي بتاريخ 10/7/2025طلبت فيه نقضه وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة وحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن أقيم على شقين شق يتعلق بالطلب العارض ــ الدعوى المتقابلة ــ والشق الآخر يتعلق بالدعوى الأصلية. 
وحيث إن النعي في شقه المتعلق بالطلب العارض ــ الدعوى المتقابلة ــ غير مقبول ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن قبول الطعن علي الحكم المطعون فيه بطريق النقض هو من المسائل المتعلقة بالنظام العام وتلتزم المحكمة بالفصل فيها من تلقاء نفسها ولا يصار إلي بحث أسباب الطعن إلا إذا كان مقبولاً ومن المقرر أن مفاد نص المادة 175/1 من قانون الإجراءات المدنية مرسوم بقانون اتحادي رقم (42) لسنة 2022 أن الأحكام الصادرة من محاكم الإستئناف تكون نهائية غير قابلة للطعن بالنقض إذا كانت قيمة الدعوي لا تجاوز (500,000) خمسمائة ألف درهم لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن قيمة المبلغ الذي طالبت به المطعون ضدها في الدعوى المتقابلة ــ الطلب العارض ــ (64,383 درهم) بالإضافة إلى الفائدة لا يجاوز النصاب المقرر للطعن على الحكم الصادر من محكمة الإستئناف بطريق التمييز ومن ثم فإن الطعن يكون غير مقبول . 
وحيث إن الطعن في شقه المتعلق بالدعوى الأصلية قد استوفى أوضاعه الشكلية المقررة قانوناً، 
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعي به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الإستدلال ومخالفة الثابت بالمستندات وذلك حين قضي للمطعون ضده بدل إجازة عن 24.4 يوم مبلغ وقدره 20,463 درهم معولاً في ذلك على ما انتهت إليه الخبرة المنتدبة في الدعوى بهذا الشأن على الرغم من أن الشكوى المقدمة من المطعون ضده أمام وزارة الموارد البشرية والتوطين قبل رفع الدعوى قد تضمنت مطالبته ببدل الاجازة بمبلغ 7,000 درهم فقط عن الفترة من 1/6/2023 وحتى 30/6/2024 مما يدل على أن المطعون ضده لا يستحق المبلغ المقضي به عن بدل الإجازة الأمر الذي يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه . 
وحيث إن النعي مردود ذلك أن المقرر أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن عبء إثبات حصول العامل على إجازته أو مقابلها يقع علي صاحب العمل، وأن استخلاص مدى حصول العامل على إجازاته أو بدل الإجازة المستحق عنها هو من أمور الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع بما لها من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها ومن المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث الأدلة المقدمة فيها وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت إنه وجه الحق في الدعوى، وأنه إذا رأت الأخذ به محمولًا على أسبابه وأحالت إليه أعتبر جزءاً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب أو الرد استقلالًا على الطعون الموجهة إليه لأن في أخذها به محمولاً على أسبابه مما يفيد أنها لم تجد في تلك المطاعن والإعتراضات ما يستحق الرد عليه بأكثر ما تضمنه التقرير لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه قد إطمأن للنتيجة التي انتهى إليها خبير الدعوى بشأن طلب بدل الإجازة ومن ثم أقام قضاءه في هذا الخصوص على ما أورده بمدوناته ((وكانت المحكمة قد قضت بندب خبير في الدعوى لبحث عناصرها فباشر مأموريته وأودع تقريراً بنتيجة أعماله خلص فيه إلى أن إجمالي رصيد الإجازات المستحق للمدعي عن فترة عمله لدي المدعى عليها 24.40 يوم، وكان البين من مطالعة التقرير المذكور أن الخبير المنتدب لم يتوصل إلى هذه النتائج إلا بعد أن ألم بالدعوى وأحاط بها من كل جانب وبعد دراسته للمستندات المقدمة إليه ومناقشته لها واستيعابه لمضمونها والرد على كل ما أثير حولها، وكانت المحكمة تطمئن لهذا التقرير بحسبان أنه قد اشتمل على أداء كامل للمأمورية التي نيط بها وليس به أي قصور في البحث والتدقيق ومن ثم تأخذ به محمولاً على أسبابه في شأن ما انتهى إليه، وإذ لم تقدم المُدعى عليها ما يثبت براءة ذمتها من المترصد من أيام إجازات للمُدعي، فيكون المُدعي مستحقاً لبدل رصيد إجازة بواقع (24.40) يوم من مدة عمله وفق الأسس المقررة لاحتساب هذا البدل - بمقدار مبلغ (20463) درهم بدل الإجازة المستحق له.)) وإذ كانت هذه الأسباب سائغة ولا مخالفة فيها للقانون وتكفي لحمل قضاء محكمة الموضوع ولا ينال منها ما ذهبت إليه الطاعنة في وجه النعي من أن مطالبة المطعون ضده بشأن بدل الإجازة قد إقتصرت على مبلغ 7000 درهم فقط حسبما جاء بنموذج الشكوى المقدم منها لوزارة الموارد البشرية والتوطين طالما أن للمطعون ضده الحق في تحديد نطاق الدعوى من حيث موضوعها وأشخاصها ومن ثم فإن النعي بما سلف يكون على غير أساس. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنة بالمصروفات مع مصادرة التامين

الطعن 99 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 12 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 12-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 99 لسنة 2025 طعن عمالي

طاعن:
إ. إ. ف. ب. ه. ذ.

مطعون ضده:
ط. و. ح. ظ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/404 استئناف عمالي بتاريخ 29-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذى أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر /أحمد عبد القوى سلامة وبعد المداولة : ــ 
حيث إن الطعن استوفى شروط قبوله الشكلية . 
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أن المطعون ضده تقدم بشكوى إلى الموارد البشرية والتوطين قبل الطاعنة لإمتناعها عن سداد مستحقاته العمالية ، وإذ تعذرت التسوية فقد أحالته إلى المحكمة ، فأقام الدعوى رقم 383 لسنة 2024 عمالي علــــــى الطاعنة بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدى إليه مبلغ 558,285.51 درهم والفائدة القانونية بواقع 5%من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام وإلزامها بقيمة تذكرة العودة وتسليمه شهادة خبرة ، وذلك علي سند أنـــــــــــه عمل لديها بموجب عقد عمل محدد المدة إعتبارا من 20/8/2022 براتب شهري إجماليه ( 50955 درهم ) ، وأن أخر يوم عمل لـــــــــه كان بتاريخ 31/07/2024 ، وإذ إنتهت علاقة عمله لديـــــــــــــــــــها بسبب الإستقالة ، وامتنعت عن أداء مستحقاته العمالية وهي كالتالي : ــ مبلغ 105,000 ألف دولار أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي راتب شهر يوليو 2024 ورواتب متأخرة ومكافأة نهاية الخدمة ، ومبلغ 47,000 ألف دولار أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي مكافأة عن عام 2023 ، ومن ثم أقام الدعوى بما سلف من طلبات . ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد أن قدم تقريره ، حكمت بتاريخ 27/3/2025 بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضده مبلغ 88,031.88 ألف دولار أمريكي (فقط ثمانية وثمانين ألف وواحد وثلاثين دولار وثمانية وثمانين سنتا) أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي وفوائده القانونية بنسبة (5%) سنويا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد وتسليمه شهادة خبرة ورفضت ما عدا ذلك من طلبات . استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالإستئناف رقم 404 لسنة 2025 عمالي ، أبدى المطعون ضده إستئنافا فرعيا ، وبجلسة 29/5/2025 قضت المحكمة برفض الإستئنافين وبتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة على هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 26/6/2025 بطلب نقضه ، قدم المطعون ضده مذكرة بالرد . وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة ورأت أنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت حجزه للحكم بجلسة اليوم . 
وحيث إن حاصل ما تنعي به الطاعنة بسببي الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع حين اعتد بتقرير الخبير واتخذه عمادا لقضائه بإجابة المطعون ضده لطلبيه بدل الإجازات ومكافأة نهاية الخدمة رغم إعتراضها عليه ذلك أنه التفت عن بحث دلالة المستندات المقدمة منها وبالأخص مضمون المراسلات الإلكترونية والتي تثبت عدم استحقاقه لبدل الإجازات السنوية الذى يتذرع بها المطعون ضده لحصوله على كامل إجازاته ، كما أن الخبرة احتسبت مكافأة نهاية الخدمة عل خلاف مقتضى القواعد المقررة في قانون العمل المتعارف عليها ، هذا إلى أن المطعون ضده مدين لها بمبالغ تفوق المبلغ المطالب به نتيجة المخالفات التعاقدية والمالية الجسيمة التي سببت أضرارًا مباشرة لها بإختلاس أموالها ، وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أن مفاد المادة 51 من المرسوم بقانون إتحادي رقم (33) لسنة 2021 أن العامل الأجنبي الذي يعمل بنظام الدوام الكامل والذي أكمل سنة أو أكثر في الخدمة المستمرة يستحق مكافأة نهاية الخدمة عند إنتهاء خدمته تحسب وفق الأجر الأساسي على نحو أ ـــ أجر (21) واحد وعشرين يوم عمل عن كل سنة من سنوات الخدمة الخمس الأولى ب ــ أجر (30) ثلاثين يوم عمل عن كل سنة مما زاد على ذلك ، وذلك عن مدة خدمته شاملة أجزاء السنة بنسبة ما قضاه منها وبشرط آلا تزيد في مجموعها عن أجر سنتين ولا تدخل أيام الإنقطاع عن العمل بدون أجر في حساب مدة الخدمة ، و أنه وفقا للفقرتين الأولى والتاسعة من المادة 29 من ذات المرسوم بقانون أنه إذا إنتهت خدمة العامل ، يحق له الحصول على أجره الأساسي عن أيام الإجازة المستحقة إذا ترك العمل قبل إستعماله لها ، أيا كانت مدتها وتحسب بما لا يقل عن ثلاثين يوما عن كل سنة من سنوات خدمته الممتدة ، ويومان عن كل شهر إذا كانت مدة خدمته تزيد على ستة أشهر وتقل عن سنة ، كما يستحق أجره عن أجزاء السنة الأخيرة بنسبة ما قضاه منها في العمل ، ونصت المادة 53 من ذات المرسوم على أنه على صاحب العمل أن يؤدى للعامل خلال 14 يوما أربعة عشر يوما من تاريخ إنتهاء العقد أجوره وجميع مستحقاته الأخرى التي ينص عليها هذا المرسوم بقانون والقرارات الصادرة تنفيذا له أو العقد أو نظام المنشأة ، وأنه يجوز للعامل بعد إعلان صاحب العمل أن يستقيل من عمله وتكون هذه الإستقالة بمثابة إنهاء للعقد بالإرادة المنفردة وتنتج آثارها بمجرد تقديمها ، و أنه لا حجية للمحرر العرفي قبل الخصم إلا إذا كان قد وقع عليه بإمضائه أو بصمته أو خاتمه ، وكان لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة إليها تقديما صحيحا وموازنة بعضها بالبعض الآخر وترجيح ما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه ، و لها تقدير أعمال أهل الخبرة باعتبارها من عناصر الإثبات في الدعوى ، فلها الأخذ بتقرير الخبرة المقدم في الدعوى متى إطمأنت إليه ورأت فيه ما يقنعها لسلامة الأسس التي أقيم عليها ويتفق مع الواقع الثابت في الدعوى لأن في أخذها بالتقرير الذي عولت عليه محمولا على أسبابه ما يفيد أنها لم تر في دفاع الخصوم ما ينال من صحة النتيجة التي توصل إليها في تقريره ولا يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه هذا التقرير ، وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده تقدم بإستقالته من العمل للطاعنة بتاريخ 1/7/2024 وأن الأخيرة قبلتها ووافقت عليها بتاريخ 11/7/2021 وإلتزمت بموجبها بأن تدفع له مبلغ 105,000 دولار خلال أربعة عشر يوما من أخر يوم عمل وقامت ــ ونفاذا لما أقرت به في موافقتها على الإستقالة ــ بالوفاء له بأجر شهر يوليو بمبلغ 16,968,12 دولار وقد أثبتت الخبرة إستحقاق المطعون ضده لمبلغ 88,031.88 دولار أمريكي ( ثمانية وثمانين ألفا وواحد وثلاثين دولارا وثمانية وثمانين سنتا) قيمة مكافأة نهاية الخدمة وبدل رصيد الأجازات السنوية ، ومن ثم تكون ذمة الطاعنة مشغولة بهذا المبلغ ، وإذ إنتهى الحكم المطعون فيه لهذه النتيجة وقضى تبعا لذلك بإلزام الطاعنة بأن تؤدى للمطعون ضده هذا المبلغ ومعتدا بهذا الذى إنتهى اليه الخبير ، ولا يغير من ذلك ما ذهبت إليه الطاعنة في دفاعها بخطأ الخبرة في احتساب مكافأة نهاية الخدمة للمطعون ضده ــ وأيا كان وجه الرأي فيه ــ مادام أن الخبرة لم تجاوز في حساباتها المبلغ الذى إلتزمت به الطاعنة في قبولها إستقالة المطعون ضده ، وكان ما استند إليه الحكم المطعون فيه في قضائه بأسباب سائغة وتؤدى لما إنتهى إليه وتضمن الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة ، فإن النعي عليه بما سلف لا يعدو أن يكون مجرد جدل موضوعي فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره من واقع الأدلة والمستندات المقدمة إليها مما لا يجوز التحدي به أمام هذه المحكمة . 
وحيث انه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : برفض الطعن وألزمت الطاعنة المصروفات ومبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين .

الطعن 98 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 12 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 12-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 98 ، 100 لسنة 2025 طعن عمالي

طاعن:
م. د. ذ.

مطعون ضده:
و. ر. د.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/66 استئناف عمالي بتاريخ 03-06-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذى أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر /أحمد عبد القوى سلامة وبعد المداولة : ــ 
حيث إن الطعنين استوفيا شروط قبولهما الشكلية . 
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أن المطعون ضده في الطعن رقم 98 لسنة 2025 عمالي تقدم بشكوى إلى دائرة العمل المختصة قبل الطاعنة فيه لامتناعها عن سداد مستحقاته العماليــة ، وإذ تعذر على الدائرة تسوية النزاع وديــاً فقد أحالته إلى المحكمة ، فأقام الدعوى رقم 28 لسنة 2024 عمالي على الطاعنة بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي إليه مبلغ (2,890,469) درهم قيمة مستحقاته العمالية والفائدة القانونية بواقع (5%) سنوياً من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد ، وذلك على سند أنه بموجب عقد عمل التحق بالعمل لدى الطاعنة في شهر يناير 1998 بأجر شهري إجماليه مبلغ 15,000 درهم ، وأن الطاعنة قامت بتاريخ 31/5/2024 بإيقافه عن العمل وامتنعت عن سداد مستحقاته العمالية وهي كالتالي : ـ مبلغ 333,000 درهم رواتب متأخرة ومستقطعة ، مبلغ 599,066 درهم عمولات وأرباح ، مبلغ 175,419 درهم بدل الفصل التعسفي بواقع 3 شهور ، مبلغ 1,456,951درهم مكافأة نهاية الخدمة ، مبلغ 175,419 درهم بدل إنذار بواقع 3 شهور ، مبلغ58,473 درهم بدل أجازه عن أخر سنة ، مبلغ 86,141 درهم صندوق المسئولية ، ومبلغ6,000 درهم قيمة تذكرة العودة ، ومن ثم أقام الدعوى بما سلف من طلبات . حكمت المحكمة بتاريخ 25/12/2024 بإلزام الطاعنة بأن تـؤدي للمطعون ضده مبلغ (695,705) درهم ( ستمائة وخمسة و تسعون ألفا وسبعمائة وخمسة دراهم ) وبفوائد التأخير بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد وبأن تؤدي إليه تذكرة عودة إلى موطنه عيناً على الدرجة السياحية أو ما يقابلها وقت تنفيذ الحكم نقداً ما لم يكن قد إلتحق بخدمة صاحب عمل آخر ورفض ما عدا ذلك من طلبات . استأنف المطعون ضده الحكم بالإستئناف رقم 66 لسنة 2025 عمالي ، و استأنفته الطاعنة بالإستئناف المقابل رقم 77 لسنة 2025 عمالي ، ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد أن قدم تقريره ، قضت بجلسة 3/6/2025 بإلغاء ما قضى به الحكم المستأنف من رفضه لطلبات المطعون ضده فيما يتعلق بالعمولة والتعويض عن الفصل التعسفي ومبالغ صندوق المسئولية والقضاء مجددا له بهذه الطلبات وبحدود ما يستحق عنها قانونا و بتعديل المبالغ المحكوم بها في الطلبات المتعلقة بالأجور وبدل الإنذار وبدل الأجازة ومكافأة نهاية الخدمة و بتعديل إجمالي المبلغ المحكوم به للمطعون ضده ليصبح قدره (809,356) درهم (ثمانمائة وتسعة ألاف وثلاثمائة وستة وخمسين درهما) والتأييد فيما عدا ذلك . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 98 لسنة 2025 عمالي بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بهـذه المحكمة بتاريخ 26/6/2025 بطلب نقضه ، قدم المطعون ضده مذكرة بالرد ، كما طعن المطعون ضده في هذا الحكم بالطعن رقم 100 لسنة 2025 عمالي بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 3/6/2025 بطلب نقضه ، قدمت المطعون ضدها مذكرة بالرد . وإذ عرض الطعنين في غرفة مشورة ورأت المحكمة أنهما جديران بالنظر حددت جلسة لنظرهما في المرافعة ليصدر فيهما حكما واحدا للإرتباط وفيها قررت حجزهما للحكم بجلسة اليوم . 

أولا : ـ الطعن رقم 98 لسنة 2025 عمالي 
وحيث إن حاصل ما تنعاه الطاعنة بأسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه حين قضى بالعمولات للمطعون ضده على ما ذهب إليه واستخلصه من إقرارها برسائل البريد الصادرة منها للمطعون ضده بتاريخ 22/2/2024 وفق ما إنتهى إليه الخبير رغم اعتراضها على ما إنتهت إليه الخبرة في هـذا الخصوص لا سيما أنها طلبت منها ـــ الخبرة ـــ الإنتقال إلى مقر الشركة للإطلاع على النظام المحاسبي ونظام العمل بها وصولاً إلى وجه الحق في الدعوى ، إضافة إلى أن الحكم المطعون فيه تساند في قضائه أنها ــ الطاعنة لم تقدم ما يفيد سدادها مبالغ العمولات للمطعون ضده رغم تحصل الأخير عليها مع الراتب الشهري الخاص به ولا أحقية له في كامل المبلغ المقضي به كعمولة ، هذا إلى أن الحكم المطعون فيه قضى بالتعويض عن الفصل التعسفي وبصندوق المسئولية للمطعون ضده رغم مشروعية إنهاء عمله لغيابه المتكرر وعدم مساهمته في صندوق المسئولية بكامل المبلغ المتفق عليه ، فضلا عن أن الوثائق المالية التي اعتمد عليها الحكم المطعون فيه في قضائه بما في ذلك كشف الحساب SOA قد أعدت تحت إدارة سابقة غير الإدارة الجديدة التي تولت زمام الأمور ورصدت مخالفات جسيمة في كيفية تسجيل العمولات وإستقطاعات صندوق المسئولية ومدفوعات نظام حماية الأجور ، وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن النعي في جملته مردود ، ذلك أن مناط استحقاق العامل التعويض عن الفصل التعسفي هو أن يكون قد فصل عن العمل فصلاً تعسفياً أي لغير سبب مشروع ، فهو لا يستحق تعويضاً عن إنهاء خدمته ما لم يثبت أنه فصل من العمل فصلاً تعسفياً أي دون مبرر مشروع ، وكان لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها وترجيح ما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه ، واستخلاص ما إذا كان صاحب العمل قد فصل العامل تعسفياً من عدمه ، وأنه متى رأت المحكمة الأخذ بتقرير الخبير محمولاً على أسبابه وأحالت إليه عُدَّ جزءاً من أسباب حكمها دون حاجة إلى تدعيمه بأسباب خاصه أو الرد إستقلالاً على الطعون الموجهة إليه ، وهى غير ملزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات أو قول أو حجة أو طلب أثاروه ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك المستندات والأقوال والحجج والطلبات ، و أن الخبير يستمد صلاحيته من قرار المحكمة التي ندبته ولا إلزام عليه في القانون بأداء عمله على وجه معين وحسبه في ذلك أن يقوم بما ندب من أجله على النحو الذى يراه محققا للغاية من ندبه ما دام قد التزم حدود المأمورية المرسومة له ، ولا يؤثر على عمل الخبير عدم استرساله في أداء مأموريته على النحو الذي يروق للخصوم مادام أنه فصل الأمر تفصيلا أقنع المحكمة بما رأت معه وضوح الحقيقة دون حاجة لتحقيق ما طلبه هؤلاء الخصوم في دفاعهم ، ولا يعيب التقرير عدم إنتقال الخبير لمقرات الأطراف إذ حسب الأصل يتعين أن يقدم له كل طرف مستنداته التي يعول عليها في إثبات أو مناهضة الدعوى ، وأنه لا ينتقل إلى مقرات الخصوم للإطلاع على ما لديهم من مستندات إلا إذ تعذر عليه الحصول على المستندات التي تمكنه من إنجاز المأمورية المسندة إليه ، وله أن يستقي معلوماته من أية أوراق تقدم له من كلا الخصمين بإعتبار أن عمله في النهاية هو مما يخضع لتقدير محكمة الموضوع ، ولا عليه إن لم ينتقل إلى مقرات الخصوم متى وجد في المستندات المقدمة له ما يكفي لإبداء رأيه ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قـــــــــــــــــــــــــــــــد استدل من قيام الطاعنة ــ بعد أن تقدم المطعون ضده بشكواه قبلها للوزارة بتاريخ 22/3/2024 لامتناعها عن سداد مستحقاته بمنعه من الدخول لنظام الشركة الإلكتروني وأوقفت حركته العملية إلي أن قامت بإنهاء خدماته في أخر شهر مايو 2024 ـــ على أن فصله يتعلق بسبب تقديمه لشكواه ومن ثم وقع تعسفياً موجباً للتعويض وفقا لمقتضى أحكام المادة 47 /2 من المرسوم بقانون إتحادي رقم 23 لسنة 2021 ، كما خلص الحكم المطعون فيه من رسالة الطاعنة المؤرخة 22/2/2024 الصادرة عنها للمطعون ضده عبر البريد الإكتروني وإقرارها فيها بمستحقاته عن عمولاته المستقطعة عن أخر سنة عمل 2023 ، وأن ما تم إستقطاعه من المطعون ضده من مبالغ لصالح صندوق المسئولية القانونية يجاوز المبلغ المتفق عليـه في عقد توظيفه ، وأن الطاعنة هي من أنهت خدماته دون مبرر أو سبب مشروع ، ومن ثم صارت أحقيته فيه ، واعتد بما إنتهى إليه الخبير بشأن المبالغ المستحقة للمطعون ضده وعول عليه في قضائه بتعديل المبلغ المقضي به للمطعون ضده ، وكان ما استدل به وخلص إليه الحكم المطعون فيه يقوم على أسباب مقبولة ومسوغة لما إنتهى إليه ويتضمن الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة ، ولا على الخبير عدم إنتقاله إلى مقر الطاعنة كطلبها لا سيما وأثبت الخبير في محاضر أعماله أن ما تم من مناقشات وما قدم من مستندات كافياً لإيداع التقرير ، فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الخصوص ينحل إلى جدل موضوعي فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره واستخلاصه من واقع الأدلة المطروحة عليها وهو مالا يقبل التحدي به أمام هذه المحكمة . وما تتحدى به الطاعنة في خصوص تعويل الحكم المطعون فيه في قضائه على وثائق مالية أعدتها إدارتها السابقة بينما رصدت الإدارة الجديدة عند توليها مهام الإدارة أخطاء جسيمة في كيفية تسجيل العمولات واستقطاعات صندوق المسئولية ومدفوعات نظام حماية الأجور ، وكان هذا الدفاع قانوني يختلط بواقع لم يثبت سبق طرحه على محكمة الموضوع وخلت الأوراق بدورها من ثمة ما يدل على ذلك ، ومن ثم يعد سبباً جديداً لا يجوز التحدي به لأول مرة أمام محكمة التمييز وغير مقبول .

 ثانيا : ــ الطعن رقم 100 لسنة 2025 عمالي 
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد فى الإاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق حين استند إلى عقد العمل المؤرخ سنة 2020 وأجرى احتساب مستحقاته على أساس الراتب الوارد به في حين أن الثابت من عقد العمل المؤرخ في فبراير 2022 والموقع من الطرفين ومن إقرارات المطعون ضدها بتجديد وتعديل عقد العمل ومن كشف حساب البنك الموجه له أن راتبه مبلغ 15000 ألف درهم ، بما كان يتعين معه على الحكم المطعون فيه الإعتداد بالراتب الأخير والتعويل عليه عند احتساب مستحقاته ، هذا إلى أن الحكم المطعون فيه قضى له بمكافأة نهاية الخدمة دون إضافة متوسط العمولة إلى الراتب الذى اتخذ منه أساساً لإحتساب مستحقاته عنها ، كما أن الحكم المطعون فيه استقى راتبه الذى اتخذه وأقام عليه قضائه من مجرد قصر الطاعن مطالبته بالشكوى المقدمة قبل المطعون ضدها الى وزارة العمل بالأرباح والعمولات دون المطالبة بفروق الرواتب وهو ما يخالف ما جاء بالشكوى ، وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن النعي في شقيه الأول والثالث مردود ، ذلك أن من المقرر أن عقد العمل ـــ باعتباره من العقود الرضائية ـــ فإنه وإن كان يجوز تعديل الأجر المستحق للعامل بالزيادة أو النقصان إلا أن شرط ذلك أن يتم التعديل بإتفاق الطرفين ـــ صراحة أو ضمنا ـــ ولا يتم التعديل الضمني إلا بوجود دلائل تشير بوضوح وبلا لبس أن الطرفين قد إرتضيا هذا التعديل وذلك بإتخاذ مسلك لا تدع ظروف الحال شكا في دلالته على التراضي طبقا لما جاء في عجز المادة 132 من قانون المعاملات المدنية ، وكان لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة إليها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه ، ولها استخلاص ما إذا كانت توجد موافقة ضمنية على تعديل الراتب الوارد بعقد العمل أو بأي إتفاق لاحق بين الطرفين ، وا ستخلاص مقدار الأجر الذي تحسب عليه مستحقات العامل من كافة البينات المقدمة في الدعوى وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت الدليل عليها وأقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله ، وكان الحكم المطعون فيه ــ وفى حدود سلطته التقديرية ــ قد خلص من أوراق الدعوى ومستنداتها ومن بيانات عقد العمل رقم 93450137 المسجل لدى وزارة الموارد البشرية والتوطين أن الراتب الشهري الإجمالي والأساسي للطاعن هو مبلغ (4500) درهم ولم يسجل أي عقد يزيد عن هذا المبلغ واعتد بهذا الراتب واتخذ منه أساساً لاحتساب مستحقات الطاعن بعد أن أطرح كشف الحساب الموجه من البنك للطاعن لثبوت أن المبلغ الوحيد الذى سدد بموجه بالقيمة التي يدعيها الطاعن عن شهر مايو لا يشير إلى أنه راتب في حين أن باقي التحويلات اللاحقة بموجب هذا الكشف تفيد أن راتبة 4500 درهم ، كما وأن عقد العمل المؤرخ 12/2/2022 لم يثبت تسجيله وتصديقه لدى وزارة الموارد البشرية والتوطين وقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد أنكرته المطعون ضدها و لم يثبت العمل به وتنفيذه على أرض الواقع ، وكان ما خلص إليه الحكم المطعون فيه يقوم على أسباب سائغة وكافية لحمل قضائه ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلاً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها مما لا تجوز إثارته أمام محكمة التمييز . وإذ كانت دعامة الحكم المطعون فيه التي أقام قضاءه عليها تكفى لما انتهى إليه في قضائه ، ومن ثم فلا محل لتعييبه في الدعامة الأخرى ــ أيا كان وجه الرأي فيها ــ فإن تحدى الطاعن بخصوص استقاء الحكم المطعون فيه لراتبه من مجرد قصر طلباته في الشكوى على المطالبة بالأرباح والعمولات دون الرواتب يكون غير منتج وغير مقبول . 
وحيث إن النعي في شقه الثاني مردود ، ذلك أن نص الفقرة 14 من المادة (1) من المرسوم بقانون إتحادي رقم 33 لسنة 2021 يدل على أن الأجر الأساسي هو الأجر الذي ينص عليه عقد العمل والذي يعطى للعامل لقاء عمله بموجب عقد العمل شهريا أو أسبوعيا أو يوميا أو على أساس الساعة أو القطعة ولا تدخل ضمنه أي بدلات أو مزايا عينية أخرى ، والمزايا العينية تشمل وفقا لنص الفقرة 15 من المادة (1) سالفة الذكر الميزات العينية التي يلتزم صاحب العمل بتوفيرها للعامل أو ما يقابلها نقدا إذا كانت مقررة كجزء من الأجر في عقد العمل أو نظام المنشأة أو البدلات التي يستحقها العامل لقاء جهد يبذله أو مخاطر يتعرض لها في أداء عمله أو أية أسباب أخرى ، أو البدلات التي تمنح لمواجهة غلاء المعيشة أو نسبة مئوية من المبيعات أو نسبة مئوية من الأرباح التي تدفع مقابل ما يقوم بتسويقه العامل أو إنتاجه أو تحصيله ، وكان الحكم المطعون فيه قد إلتزم هذا النظر في قضائه للطاعن بمكافأة نهاية الخدمة وأجرى إحتسابها على الأجر الأساسي دون إضافة متوسط العمولة إليها ، فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه ، ومن ثم النعي على غير أساس . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : برفض الطعنين وألزمت كل طاعن بمصروفات طعنه وأمرت بالمقاصة في أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين في كلا الطعنين .

الطعن 96 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 19 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 19-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 96 لسنة 2025 طعن عمالي

طاعن:
م. ع. م. ا.

مطعون ضده:
ت. ل. ا. ذ. ف. د.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/320 استئناف عمالي بتاريخ 28-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده القاضي ا لمقرر محمد علي الهادي الجمري وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه المقررة قانوناً 
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 3226/2024 عمالي جزئي ضد المطعون ضدها تكنولوجيا لتقنية المعلومات ذ.م.م فرع دبي بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي له مبلغ (619,980,501) درهم والفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ الشكوى حتى السداد التام وإلزامها بالرسوم والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة تأسيسا على أنه بموجب عقد عمل غير محدد المدة إلتحق بالعمل لديها بتاريخ 30/4/2017 بأجر شهري إجمالي مبلغ (80,000) درهم وأساسي مبلغ (40,000 ) درهم وأنه قدم إستقالته عن العمل بتاريخ 25/03/2023 وكان آخر يوم عمل له في 30/04/2023 ، وامتنعت المطعون ضدها عن سداد مستحقاته التي تشمل : أجور متأخرة عن الفترة من مارس 2014 حتى سبتمبر 2023 بمبلغ 5,650,000 درهم ، أجور متأخرة بعد تاريخ الإستقالة حتى فبراير 2025 بمبلغ 1,760,000 درهم ،عمولات مستحقة عن مشاريع بمبلغ 147,700,000 درهم ، عمولات مستحقة عن مشاريع شركة سيرفس موبيلتي كونسالتنتس بمبلغ 5,000,000 درهم ، بدل رصيد إجازات سنوية بمبلغ 846,667 درهم ، تعويض عن الفصل التعسفي بمبلغ 480,000 درهم ، مقابل العمل خلال العطلات الرسمية بمبلغ 3,200,000 درهم ، مكافأة نهاية الخدمة بمبلغ 423,334 درهم ، أجر أيام السفر بمبلغ 1,104,000 درهم ، مبالغ مسددة من ماله الخاص لصالح الشركة بمبلغ 2,000,000 درهم ، مبالغ مسددة نيابة عن مالك الشركة بمبلغ 1,631,500 درهم ، نفقات إقامة وتأمين صحي له ولأسرته بمبلغ 155,000 درهم ، تعويض عن التهديد وبث الرعب بمبلغ 150,000,000 درهم ، تعويض عن الأضرار النفسية والمعنوية بمبلغ 150,000,000 درهم ، تعويض عن التشهير والإساءة إلى سمعته بمبلغ 150,000,000 درهم ، بدل تذاكر سفر سنوية بمبلغ 30,000 درهم . بتاريخ 12/12/2024 قرر القاضي المشرف بعدم إختصاص الدائرة الجزئية قيمياً بنظر الدعوى وأحالتها إلى الدائرة الكلية حيث أُعطيت الرقم (13/2024 -عمالي كلي). تداولت الدعوى بالجلسات على النحو الوارد بمحاضرها حيث حضر وكيل المطعون ضدها وقدم مذكرة جوابية دفعت فيها بعدم سماع الدعوى للتقادم الحولي وتمسكت بما أقرّ به المطعون ضده بصحيفة دعواه ومذكرته الشارحة بأن آخر يوم عمل له كان في 30/3/2022، كما دفعت بعدم صحة طلبات الطاعن برمتها والتمست ختاماً عدم سماع الدعوى لمرور الزمان المانع من سماع الدعوى ورفض الدعوى لعدم الصحة والثبوت وإلزام الطاعن بالرسوم والمصروفات وأتعاب المحاماة. بتاريخ 24/2 2025 حكمت محكمة أول درجة بعدم سماع الدعوى وألزمت الطاعن بالرسوم والمصاريف ومبلغ خمسمائة درهم مقابل أتعاب المحاماة. استأنف الطاعن هذا الحكم بالإستئناف رقم 320/2025 عمالي وبتاريخ 28-05-2025 حكمت محكمة الإستئناف (بغرفة مشورة) بقبول الإستئناف شكلاً وبرفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف وألزمت الطاعن بالمصروفات وأمرت بمصادرة التأمين. طعنت الطاعن في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب طلب الكتروني قدمه لمكتب إدارة الدعوي بتاريخ 24/6/2025 طلب فيه نقضه وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة طلب فيها رفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة وحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب ينعى الطاعن بالسبب الثالث منها على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت بالأوراق والقانون والقصور في التسبيب والفساد في الإستدلال والإخلال بحق الدفاع لقضائه بأنّ الدعوى برمتها سقطت بمضي المدة على الرغم من أن هناك بعض الطلبات التي تقدم بها الطاعن وتتمثل في التعويضات عن الأضرار المعنوية، والتهديد، والتشهير، وهي طلبات مستقلة بطبيعتها ولا يسري عليها جميعًا التقادم الحولي، مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي في محله ذلك أنه من المقرر أن النص في الفقرة الأخيرة من المادة 54 /7 من المرسوم رقم 33 لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل يدل أن المشرّع منع بموجب هذا النص سماع الدعوى بالمطالبة بأي حق من الحقوق المترتبة بمقتضى أحكام هذا المرسوم بقانون بعد مضي سنة من تاريخ إستحقاق الحق محل المطالبة ومن المقرر أنه يتعين على محكمة الموضوع أن تورد في حكمها ما يدل على أنها قد واجهت كافة عناصر الدعوى وأوجه الدفاع الجوهري فيها وألمت بها على وجه يفصح على أنها قد فطنت إليها، أما إذا لم توردها والتفتت عنها ولم تواجهها أو لم تقسطها حقها من البحث والتمحيص فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور في التسبيب لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه قد قضى بعدم سماع الدعوى برمتها على سند مما أورده بمدوناته (( من أن آخر يوم عمل للطاعن كان بتاريخ 30/4/2023 وأن الطاعن قد شكواه لوزارة الموارد البشرية والتوطين بتاريخ 19/8/2024 وقيد دعواه أمام المحكمة بتاريخ 19/9/2024 فإن كافة حقوقه التي مضي على تاريخ إستحقاقها أكثر من عام حتى تاريخ تقديم الشكوى أي تلك التي يرجع تاريخ استحقاقها الى ما قبل 30/04/2024 ولم يتخذ بشأنها أي إجراء قاطع للتقادم خلال تلك المدة، تكون مدة عدم السماع قد اكتملت بشأنها .... ولم يثبت من الأوراق أن ورد على تلك المدة أحكام الوقف أو الإنقطاع المنصوص عليها في القانون، أو ورود عذر شرعي منع من المطالبة بالحق، فإن الدعوى برمتها تلك تكون قد سقطت بمضي السنة المنصوص عليها عملاً بالفقرة السابعة من المادة (54) من المرسوم بقانون قبل التعديل الواجب التطبيق، مما يكون معه الدفع المُبدئ من المُدعى عليها بعدم سماع الدعوى في موضعه وتقضي المحكمة بعدم سماع الدعوى.)) وأضاف الحكم المطعون فيه إلى ذلك قوله ((حيث تمسك فيها المستأنف بالاستئناف الحالي ..... كما دفع بعدم سماع الدعوى لمرور الزمان .... وقضت محكمة أول درجة .... بعدم سماع الدعوى، ..... ومن ثم لا يسع هذه المحكمة إلا وأن تقضي بتأييد الحكم المستأنف فيما قضي به ورفض الإستئناف.)) دون أن يعرض ويمحص ويحقق دفاع الطاعن ــ الوارد بوجه النعي ــ الذي يتحصل في أن الحكم المستأنف قضى بعدم سماع الدعوى برمتها على الرغم من أنها قد تضمنت المطالبة بحقوق لم تكن من بين الحقوق المترتبة بمقتضي أحكام المرسوم بقانون اتحادى رقم 33 لسنة 2021 فإنه يكون مشوباً بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع مما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
 فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة الدعوى إلى محكمة الإستئناف لتقضي فيها من جديد وألزمت المطعون ضدها بالمصروفات ومبلغ خمسمائة درهم مقابل أتعاب المحاماة.

الطعن 95 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 12 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 12-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 95 لسنة 2025 طعن عمالي

طاعن:
ب. ل. ش.

مطعون ضده:
م. م. م. ص.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/274 استئناف عمالي بتاريخ 29-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده القاضي ا لمقرر محمد علي الهادي الجمري وبعد المداولة. 
حيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 275/2024 عمالي ضد الطاعنة / بيتنس للعقارات-ش.ذ.م.م , بموجب طلب إلكتروني مؤرخ في 16/12/2024 ابتغاء الحكم لها بحقوق عمالية تدعيها بإجمالي مبلغ قدره (69,490) درهم , وإلزام الطاعنة بالرسوم والمصروفات , على سند من القول بأنها عملت لدى الطاعنة اعتباراً من تاريخ 18/5/2024 , بموجب عقد عمل محدد المدة , براتب شهري إجمالي واساسي قدره (3000) درهم , وظلت على رأس عملها حتى تاريخ 11/12/2024 وتركت العمل لعدم سداد مستحقاتها من العمولة , وإذ امتنعت المدعى عليها عن سداد مستحقاتها تقدمت بشكواها التي وصلت للجهات المختصة والتي أحالت النزاع للمحكمة بعد تعذر تسويته ودياً , وتحددت طلبات المدعية ببدل ارباح وعمولة مبلغ (69,490) درهم . وبتاريخ 6/3/2025 حكمت محكمة أول درجة بمثابة الحضوري برفض الدعوى واعفت المدعية من المصاريف. وحيث إن المطعون ضدها إستأنفت هذا الحكم بالإستئناف رقم 274/2025 عمالي. وبتاريخ 8/5/2025 حكمت محكمة الإستئناف بقبول الاستئناف شكلاً , وقبل الفصل في موضوعه بتوجيه اليمين الحاسمة لممثل الطاعنة (سامي عبدة محمد عبيد الجايشي) ليحلفها بالصيغة التالية (أقسم بالله العظيم بأنه لم يتم الإتفاق مع المستأنفة (مريم محمد مصطفى صديق) على أن تعمل لدى المستأنف ضدها بالعمولة إضافة للراتب الوارد بعقد العمل وأن المستأنفة المذكورة لم تقم بأي عملية لحساب المستأنف ضدها تستحق عنها مبلغ العمولة المطالب به وقدره (69490) درهم والله على ما أقول شهيد) . تبين اعلان الطاعنة بالحكم التمهيدي بتاريخ 12/5/2025 بواسطة رسالة نصية على هاتف محمول رقم 0503352630 وفقا لعائدية الرقم لممثل المستأنف ضدها من خلال الثابت من عقد العمل. بتاريخ 29/5/2025 حكمت محكمة الإستئناف بإلغاء الحكم المستأنف , والقضاء مجدداً للمطعون ضدها بمبلغ (69,490) درهم (تسعة وستون الفا واربعمائة وتسعون درهما) عن مستحقاتها من بدل العمولة والارباح , وألزمت الطاعنة بالرسوم والمصاريف عن كل درجة من درجتي التقاضي. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب طلب الكتروني قدمته لمكتب إدارة الدعوي بتاريخ 29/6/2025 طلبت فيه نقضه وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة وحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن قبول الطعن علي الحكم المطعون فيه بطريق النقض هو من المسائل المتعلقة بالنظام العام وأنه لا يصار إلي بحث أسباب الطعن إلا إذا كان مقبولاً ومن المقرر أن النص في المادة 175/1 من قانون الإجراءات المدنية الصادر بموجب مرسوم بقانون اتحادي رقم (42 ) لسنة 2022 أن للخصوم أن يطعنوا بالنقض في الأحكام الصادرة من محاكم الإستئناف إذا كانت قيمة الدعوى تجاوز ( 500000 ) خمسمائة ألف درهم أو كانت غير مقدرة القيمة ومن المقرر وفقاً لنص المادة 50/1 من القانون المذكور أنه تقدر قيمة الدعوى يوم رفعها ، وفي جميع الأحوال يكون التقدير على أساس آخر طلبات قدمها الخصوم ويدخل في تقدير قيمة الدعوى ما يكون مستحقاً يوم رفعها من الفائدة والتضمينات والريع والمصروفات وغير ذلك من الملحقات المقدرة القيمة .... لما كان ذلك وكان البين أن قيمة الدعوي محل الطعن يوم رفعها مبلغ (69490) درهم وهي لا تجاوز مبلغ خمسمائة ألف درهم أي أقل من النصاب المقرر قانوناً لقبول الطعن بطريق النقض فإن قضاء محكمة الإستئناف يكون قد صدر في حدود النصاب الإنتهائي للمحكمة ومن ثم فإن الطعن عليه بما سلف يكون غير مقبول. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بعدم قبول الطعن وألزمت الطاعنة بالمصروفات مع مصادرة التامين.

الطعن 89 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 29 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 29-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 89 لسنة 2025 طعن عمالي

طاعن:
ا. د. ا. ل. ف. م. ا. د. ب. ش. ل. ش.

مطعون ضده:
ا. م. ا. ع.
م. ف. ا. م. ا. خ.
س. س. ح. س. س. ح. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/657 استئناف عمالي بتاريخ 29-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذى أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر / احمد عبد القوى سلامة وبعد المداولة : ــ 
حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية . 
وحيث ان الوقائع ـــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـــ تتحصل في أن الطاعنة تقدمت بشكوى إلى وزارة العمل قبل المطعون ضده الأول لبحث وتسوية المنازعة العمالية بينهما ، وإذ تعذرت التسوية فأحيلت الشكوى إلى المحكمة ، فأقامت الطاعنة الدعوى رقم 8332 لسنة 2023 عمالي على المطعون ضده الأول وأدخلت فيها المطعون ضدهما الثاني والثالث بطلب الحكم بإلزامهم بالتضامن والتضامم فيما بينهم بأن يؤدوا إليها مبلغ 126,908,60درهم قيمة الأموال المهدرة في شراء المعدات والآلات غير الصالحة للإستعمال ومبلغ 400,000 درهم تعويض عن الإضرار والخسائر التي لحقت بها ، وذلك على سند أن المطعون ضده الأول إ لتحق بالعمل لديها بتاريخ 20/6/2022 بوظيفة مدير مبيعات ، وأنه ـــ بصفته المذكورة ــ قام بشراء معدات وآلات للعمل بمصنع التوابل الخاص بها ، وقد تم إستلام تلك المعدات وتخزينها بمخازنها ، وعند فحصها بمعرفة المختصين تبين أنها غير صالحة للإستخدام ، وإذ جري إستلام تلك المعدات بناء على معلومات غير صحيحه أدلى بها المطعون ضده الأول وأن المطعون ضدهما الثاني والثالث ـــ الخصمين المدخلين ــ بوصفهما الوظيفي قصرا في واجباتهما الوظيفية كونهما المنوط بهما القيام بعمليات التشغيل ، وأنها أنهت خدمة المطعون ضده الأول لديها بتاريخ 20/5/2023 ، وإذ لحقت بها من جراء ذلك أضراراً قدرت التعويض عنها بالمبلغ المطالب به ، ومن ثم أقامت الدعوى بما سلف من طلبات . وأقام المطعون ضده الأول الدعوى رقم 8463 لسنة 2023 عمالي على الطاعنة بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي له مبلغ (19,084) درهم والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ الإستحقاق وحتى تمام السداد ، وقال بيانا لذلك أنه كان يعمل لدى الطاعنة بموجب عقد عمل غير محدد المدة إعتبارا من 20/6/2021 براتب شهري إجمالي مبلغ (5,000) درهم وأساسي قيمته (4,000) درهم وانتهت علاقة العمل بتاريخ 22/6/2023 بعد أن قامت بإنهاء خدمته ، وإمتنعت عن سداد مستحقاته ، ومن ثم أقام الدعوى . ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد أن قدم تقريره ، حكمت بتاريخ 17/4/2024 أولا : ــ في الدعوى الضامة رقم 8332 لسنة 2023 عمالي : برفضها ، ثانيا : ــ في الدعوى المضمومة رقم 8463 لسنة 2023 عمالي : بإلزام الطاعنة بأن تـؤدي للمطعون ضده الأول مبلغ (12,701) درهم وبتذكرة عودة إلى موطنه أو قيمتها نقدا عند السداد ما لم يلتحق بخدمة صاحب عمل آخر ورفضت ما عدا ذلك من طلبات . استأنفت الطاعنة الحكم الصادر في الدعوى رقم 8332 لسنة 2023 عمالي بالإستئناف رقم 657 لسنة 2024 عمالي ، ندبت المحكمة خبيرا ، وبعد أن أودع تقريره ، قضت بجلسة 29/5/2025 برفض الإستئناف وبتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة على هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 23/6/2023 بطلب نقضه ، لم يقدم أي من المطعون ضدهم مذكرة بالرد . وإذ عرض الطعن في غرفة مشورة ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت حجزه للحكم لجلسة اليوم . 
وحيث ان حاصل ما تنعي به الطاعنة بسببي الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الإستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك أنها قدمت للخبير المنتدب المستندات التي تؤيد أحقيتها في طلباتها قبل المطعون ضدهم والدليل على مسئوليتهم وبالأخص المراسلات المتبادلة بين المطعون ضدهم والشركة الموردة للمعدات والآلات مثار النزاع وتقرير الخبرة الإستشاري بشأن فحصها والذى أكد على عدم صلاحيتها للإستعمال ومخالفة المطعون ضدهم لمقتضيات وظيفتهم وعدم مراعاتهم الأصول الفنية المتبعة في شأن إستيرادها ، إلا أن الخبير اطرح دلالة المستندات المقدمة منها ولم يمحصها بالقدر اللازم وصولا لتقرير أحقيتها في طلباتها ، كما أعرض الحكم المطعون فيه عن الأخذ بتقرير الإستشاري المقدم منها واعتد بتقرير الخبير وحمل قضاءه عليه برفض دعواها رغم قصوره وإعتراضها عليه ، إضافة إلى أنها تمسكت أمام محكمة الإستئناف بإغفال الحكم المستأنف لطلباتها المعدلة المطروحة عليه رغم قيامها بسداد رسوم هذه الطلبات بعد تصريح القاضي المختص لها بذلك ، غير أن الحكم المطعون فيه إلتفت عن طلباتها المعدلة ، وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث ان هذا النعى مردود ، ذلك أن المقرر ــ في قضاء هذه المحكمة ــ أن المسئولية عن الفعل الضار تستلزم توافر عناصر ثلاثة وهى ثبوت إرتكاب الشخص للفعل إيجابا أو سلبا ، وثبوت الضرر في جانب المضرور وعلاقة السببية بينهما ، ويقع على عاتق المضرور عبء إثبات توافر الخطأ في جانب المدعى عليه ، وأن هذا الخطأ قد ترتب عليه ضرر بالمدعى ، وأن المدعى ملزم بإقامة الدليل على ما يدعيه وللمدعى عليه نفيه ، وكان لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ منها بما تطمئن إليه وإطراح ما عداها ، بما في ذلك تقرير الخبير المنتدب في الدعوى والأخذ بالنتيجة التي إنتهى إليها محمولة على الأسباب التي بني عليها دون غيرها من الأدلة والمستندات المقدمة من الخصوم ، وذلك متى إطمأنت إلى هذه النتيجة والأسباب التي بنيت عليها ورأت كفايتها لتكوين عقيدتها في الدعوى مضافا إليها باقي العناصر المقدمة فيها ، ومن حقها ألا تأخذ بدلالة التقرير الإستشاري الذي يقدمه أحد الخصوم إكتفاء منها بالإعتداد بما خلص إليه تقرير الخبير المنتدب في الدعوى ، ودون أن تكون ملزمة بالرد على إعتراضات الخصوم على التقرير أو بتتبعهم في كافة أوجه دفاعهم ولا بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلى بها الخصوم ، لأن في أخذها بما إطمأنت إليه ما يفيد أنها رأت كفاية تقرير الخبرة الذي إقتنعت به ، وأن المطاعن التي وجهت له من الخصوم لا تستحق الرد عليها بأكثر مما تضمنه التقرير ، وطالما أن الخبير قد تناول نقاط الخلاف المثارة بين الطرفين ودلل عليها بأسباب سائغة لها معينها الصحيح من الأوراق ، ودون ما حاجة لإلزام الخبير بأن يؤدي المأمورية على وجه معين ، إذ حسبه أن يقوم بها على النحو الذي يراه محققا للغاية التي ندب إليها ، وكان الحكم الإبتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه ــ وفى حدود سلطته التقديرية ــ قد خلص من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير الذى إطمان إليه إلى عدم ثبوت قيام المطعون ضدهم بما يخالف واجبات وظيفتهم فيما يتعلق بأمر شراء المعدات والآلات مثار النزاع ، كما أن الأوراق قد خلت من ثمة دليل على حصول أضرار لحقت بالطاعنة ولم تقدم دليلاً على حدوث الضرر الموجب للتعويض بخلاف ما هو مدعى به ، وأضاف الحكم المطعون فيه أن الثابت من تقرير الخبير أمام محكمة أول درجة أن المطعون ضدهم إتبعوا الإجراءات والقواعد المتعارف عليها والمنظمة لشراء الآلات ولم يتبين قيام المطعون ضدهم بإستلام تلك المعدات أو تسببهم في أية أضرار بالطاعنة ورتب على ذلك قضاءه برفض الدعوى ، ولا عليه إن هو أطرح تقرير الخبير الإستشاري المقدم من الطاعنة ، وكان ما خلص إليه الحكم المطعون فيه يقوم على أسباب سائغة لها موردها الصحيح من الأوراق ويتضمن الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة ، فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره من واقع الأدلة والمستندات المطروحة عليها مما تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز . وكان لا صحة لما تدعيه الطاعنة في شأن إطراح الحكم المطعون فيه لإعتراضاتها على تقرير الخبير المنتدب من محكمة أول درجة لثبوت أن الحكم المطعون فيه ــ وعلى ما سجل بمدوناته ــ مكنها ــ الطاعنة ــ من إثبات دعواها وندب لجنة من الخبراء لتحقيق إعتراضاتها على التقرير المشار إليه ، إلا انها لم تقدم المستندات المطلوبة من اللجنة لتنفيذ عناصر المأمورية المكلفة بها اللجنة رغم إستمهال الأخيرة لها أكثر من مرة . وما تتحدى به الطاعنة بخصوص إطراح الحكم المطعون فيه لطلباتها المعدلة والتي أغفلها الحكم المستأنف ، وكان طلب الإغفال لا يصلح لأن يكون سببا للطعن وسبيل تدارك ذلك هو الرجوع لنفس المحكمة لتستدرك ما فاتها الفصل فيه إن كان له وجه أو مقتضى والطاعنة وشأنها في خصوصه ، ويضحى النعي في جملته على غير أساس متعينا رفضه . 
وحيث انه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : برفض الطعن وألزمت الطاعنة المصروفات مع مصادرة التامين .

الطعن 88 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 19 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 19-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 88 لسنة 2025 طعن عمالي

طاعن:
د. ا. ا. ل. ش. ا. ا. ش.

مطعون ضده:
ا. ب.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/64 استئناف عمالي بتاريخ 29-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده القاضي المقرر محمد علي الهادي الجمري وبعد سماع المرافعة والمداولة. 
حيث إن الطعن إستوفى أوضاعه المقررة قانوناً 
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 3253/2024 عمالي ضد الطاعنة دي ايه اكس للعقارات شركة الشخص الواحد ذ م م بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي لها مستحقاتها العمالية مبلغ ( 630960 درهم) ، وإلزامها بالرسوم والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة مع الفائدة القانونية بواقع 5 % من تاريخ الإستحقاق وحتى تمام السداد ، ،وذلك على سند أنها إلتحقت بالعمل لدى الطاعنة بموجب عقد عمل محدد المدة إعتباراً من تاريخ 19-10-2021 لقاء أجر أساسي و إجمالي قدره 500 درهم بالإضافة إلى عمولة بنسبة 40% عمولة عن المبيعات من الوحدات المباعة من خلالها وقد ظلت على رأس عملها حتى تاريخ 03-10-2023 حين تقدمت باستقالتها ، وامتنعت الطاعنة عن سداد مستحقاتها العمالية وتشمل : مبلغ ( 556374 درهم ) بدل عمولة ، مبلغ (68586 درهم) مكافأة نهاية الخدمة ، مبلغ (6000 درهم) تذكرة عودة. ندبت محكمة أول درجة خبيراً وبعد أن أودع الخبير تقريره حكمت بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضدها مبلغ 556987 درهم ? (خمسمائة وستة وخمسون ألف وتسعمائة وسبعة وثمانون درهم،) والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً إعتباراً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، .... استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالإستئناف رقم 64/2025 إستئناف عمالي. أعادت محكم الإستئناف المأمورية لذات الخبير السابق ندبه وبعد أن أودع الخبير تقريره حكمت بتاريخ 29-05-2025 بتأييد الحكم المستأنف وألزمت الطاعنة بالمصاريف ومصادرة التأمين. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب طلب الكتروني قدمته لمكتب إدارة الدعوي بتاريخ 16/6/2025 طلبت فيه نقضه وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة وحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطاعنة تنعي بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه أنه قد خالف حكم الهيئة العامة لمحكمة تمييز دبي رقم1/2022 قرارات الهيئة العامة وأخلّ بحقوق دفاع الطاعنة حين أيد الحكم المستأنف القاضي برفض دفعها ببطلان تعاقد المطعون ضدها على إتفاق العمولة العقارية بقول الحكم الإبتدائي المؤيد بحكم الإستئناف المطعون فيه أن المطعون ضدها تملك بطاقة وسيط عقاري ، وهذا قصور من الحكم في الإحاطة بمستندات الدعوى ومخالفة جسيمة لحكم الهيئة العامة لمحكمة تمييز دبي ببطلان أعمال الوسيط العقاري طالما أنه وفق عرض العمل كان من التزامات المطعون ضدها الإستحصال على ترخيص وسيط عقاري أصولي وبطاقة وسيط عقاري طيلة مدة عملها ، حيث الثابت أن بطاقة الوسيط العقاري للمطعون ضدها أنها صدرت بتاريخ 23/08/2022 وانتهت بتاريخ 02/09/2023 بينما أن مدة عمل المطعون ضدها لدى الطاعنة -وفق ما انتهى اليه الحكم - أنه من تاريخ 19/10/2021 ولغاية 01/10/2023 حيث جاء في أسباب الحكم " وبشأن عناصر علاقة العمل، فإن الثابت للمحكمة من أوراق الدعوى ومستنداتها أن المطعون ضدها التحقت بالعمل لدى الطاعنة بموجب عقد عمل محدد المدة، اعتباراً من 19/10/2021 ، وكان آخر يوم عمل لها بتاريخ 03/10/ 2023 ومن ثم تكون مدة عملها( سنة و 11 شهر و 14 يوم) وبالتالي تكون المطعون ضدها قد عملت بأعمال الوساطة العقارية لدى الطاعنة من دون أن تكون مرخصة كوسيط عقاري منذ تاريخ 19/10/2021 ولغاية 22/08/2022 وكذلك من تاريخ 03/09/2023 ولغاية 03/10/2023 مما يترتب عليه بطلان أعمال الوساطة التي قامت بها المطعون ضدها دون ترخيص كوسيط عقاري في إمارة دبي سنداً لحكم الهيئة العامة لمحكمة تمييز دبي رقم1/2022 قرارات الهيئة العامة مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن النعي مردود ذلك أنه من المقرر أن مفاد المادة الأولى الفقرة 11 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 33 لسنة 2021 أن المناط في تكييف عقد العمل وتمييزه عن غيره من العقود هو بتوافر عنصر التبعية فيه التي تتمثل في خضوع العامل لسيطرة وإشراف صاحب العمل و إرادته ، ومن مظاهر هذه التبعية تحديد نوع العمل ومنح العامل أجراً أياً كانت صورته، ويكفى لتحقق هذه التبعية ظهورها في صورتها التنظيمية أو الإدارية أو المالية، وأن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في استخلاص ما إذا كانت العلاقة بين الخصوم هي علاقة عمل من عدمه بما لها سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إلى ترجيحه منها واستخلاص الصحيح الثابت منها وما تراه متفقاً مع واقع الدعوى بغير معقب عليها في ذلك من محكمة التمييز متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق وكافيه لحمله ومن المقرر وفقاً لنص المادة 1/14 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 33/2021 أن العمولة من مكونات الأجر الإجمالي وتدفع عادة في شكل نسبة مئوية من المبيعات ولا تستحق إلا بتحقق سببها فإذا باشر العامل العمل المتفق عليه استحق العمولة بالنسبة المتفق عليها ، ومن المقرر وفقاً لنص المادتين 2/6 ، 3 من الأمر المحلى رقم 32 لسنة 1987 بشأن تنظيم الوساطة في بيع أو شراء أو تأجير العقارات في إمارة دبي أن الوسيط هو الشخص الطبيعي أو المعنوي الذي تدخل بمجهوداته بين كل من البائع والمشتري والعكس في عمليات البيع ... لإنجاح الصفقة نظير عمولة متفق عليها وأنه لا يجوز لأي شخص طبيعي أو معنوي القيام بأعمال الوساطة في بيع أو شراء أو تأجير العقارات في أمارة دبي ما لم يكن مرخصاً له بذلك من السلطات المختصة بالبلدية ومن المقرر وفقاً لحكم الهيئة العامة لمحكمة تمييز دبي في الطعن رقم1/2022/ قرارات الهيئة العامة لمحكمة التمييز أنه في حالة الحكم ببطلان عقد الوساطة لا يجوز للسمسار أو الوسيط غير المرخص له القيام بأعمال الوساطة المطالبة بالتعويض أو بأجره أو استرداد المصروفات التي تحملها في تنفيذ العمل المكلف به لما كان ذلك وكانت محكمة الموضوع قد انتهت إلي استحقاق العمولة محل الطلب وأقامت قضاءها على ما أوردته بمدوناتها ((وإذ طالبت المُدعية بمبلغ ( 556374 درهم) على سند من القول بأن ذلك بدل عمولات وأرباح مستحقة، وحيث انتهى السيد الخبير إلي أحقيتها للعمولات المطالب بها مبلغ وقدره 556373 د رهم ، ولم تقدم المدعى عليها ما يفيد سدادها لها أو ما يثبت خلاف ذلك، ومن ثم فإمقابل راتب ن المحكمة تقضي لها بذلك المبلغ)) وأضاف الحكم المطعون إلى ذلك قوله((.... أما النزاع المطروح محل الدعوى المستأنف حكمها يتعلق بمطالبة العاملة (المستأنف ضدها) لصاحب العمل (المستأنفة) بمستحقاتها العمالية نظير قيامها بالعمل المتفق عليه وفق توجيهات وتعليمات صاحب العمل وأن المطالبة تتعلق بالأجر (باعتبار أن العمولة من صور الأجر) وليس بأتعاب وسيط عقاري وأن المطالبة موجهة إلى صاحب العمل وليس إلى أحد طرفي الصفقة ولم يثبت او تدعى المستأنفة أن عقود الوساطة العقارية عن الصفقات التي قامت بجلبها المستأنف ضدها لصالحها مسجلة باسمها كوسيط عقاري)) وإذ كانت هذه الأسباب سائغة ولا مخالفة فيها للقانون وكافية لحمل قضاء محكمة الموضوع ولاينال منها ما تحدت به الطاعنة في وجه النعي من أن المطعون ضدها قد عملت بأعمال الوساطة العقارية لدى الطاعنة من دون أن تكون مرخصة كوسيط عقاري منذ تاريخ 19/10/2021 ولغاية 22/08/2022 وكذلك من تاريخ 03/09/2023 ولغاية 03/10/2023 مما يترتب عليه بطلان أعمال الوساطة التي قامت بها دون ترخيص كوسيط عقاري في إمارة دبي سنداً لحكم الهيئة العامة لمحكمة تمييز دبي رقم1/2022 قرارات الهيئة العامة ، طالما أن الثابت من عقد العمل وتقرير الخبرة أن المطعون ضدها ـــ أياً كان وجه الرأي فيما أثارته الطاعنة بشأن الرخصة العائدة لها ـــ كانت تقوم بأعمال الوساطة في عمليات البيع بإسم ولصالح الطاعنة ـــ لقاء أجر أساسي و إجمالي قدره 500 درهم بالإضافة إلى عمولة بنسبة 40% عمولة عن المبيعات من الوحدات المباعة من خلالها ـــ وليس لصالح نفسها بوصف الأخيرة ــ الطاعنة ــ شركة مسجلة أي شخص قانوني ــ legal person ــ غير طبيعي ــ Artificial person ــ تمارس أعمالها من خلال مديريها وموظفيها وعمالها ومخول لها وفقاً لرخصتها التجارية الصارة بتاريخ 3/9/2018 السارية حتى تاريخ 2/9/2025 القيام بأعمال الوساطة في تأجير وبيع وشراء العقارات في إمارة دبي ومن ثم فإن النعي بما سلف يكون على غير أساس . 
وحيث إن الطاعنة تنعي بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع فيما قضي به بشأن العمولة مبلغ 364253 درهم عمولة عن الوحدتين ( MAG 330 - THMP42-001 ) رغم أن هذا المبلغ لم يتم تحصيله من المطور إذ أن الثابت من إتفاقية التسوية النهائية أن استحقاق المطعون ضدها للعمولة عن أي مبلغ مرتبط بتحصيله من المطور مما يكون الحكم قد صدر باطلاً لإخلاله بحقوق الدفاع وقصوره عن الإحاطة بمستندات الدعوى وبتقرير الخبرة المنتدبة والتسوية المتوافق عليها بأن المطعون ضدها تستحق فقط العمولات المحصلة من المطور وقد أثبت الخبير أن العمولات المحصلة من المطور هي فقط مبلغ وقدره 192,120 درهم مما يكون ما قضى به الحكم من مبلغ وقدره 364,253 درهم وهو عبارة عن عمولتها بالوحدتين ( MAG 330 - THMP42-001 ) مخالفاً للقانون والثابت بالأوراق مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن النعي مردود ذلك أنه من المقرر أن صاحب العمل بإقراره لنظام العمولة في منشأته إنما يهدف من ذلك إلى تطوير العمل بالمنشأة وتنميته والإرتقاء بمعدلات الإنتاج لأنه يقصد من العمولة إيجاد حافز لدى العامل لزيادة الإنتاج أو تحسين نوعيته أو جودته ولذلك جعلها المشرع من مكونات الأجر وتدفع عادة في شكل نسبة مئوية من الصفقات التي يبرمها العامل ولا تستحق إلا بتحقق سببها فإذا باشر العامل العمل المتفق عليه إستحق العمولة بالنسبة المتفق عليها ولذلك فإن العمولة لها خصوصية الأجر ولا يستساغ حرمان العامل منها أو المماطلة في سدادها له خاصة وأنها خلاصة جهد العامل . ومن المقرر حسبما تقضي به المادة (53) من المرسوم بقانون رقم 33 لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل أنه على صاحب العمل أن يؤدى للعامل خلال (14) أربعة عشر يوماً من تاريخ إنتهاء العقد أجوره وجميع مستحقاته الأخرى التي ينص عليها هذا المرسوم بقانون والقرارات الصادرة تنفيذاً له أو العقد أو نظام المنشأة وأن المادة (65/3 ) من المرسوم بقانون في شطرها الأول تنص على أنه يعد باطلاً كل شرط يخالف أحكام هذا المرسوم بقانون ولو كان سابقاً على نفاذه ما لم يكن أكثر فائدة للعامل لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد إلتفت عن الشرط الذي طويت عليه إتفاقية التسوية وهو أن إستحقاق المطعون ضدها للعمولة عن أي مبلغ مرتبط بتحصيله من المطور وأيد الحكم المستأنف فيما انتهى إليه فيما يتعلق بإستحقاق المطعون ضدها لمبلغ ( 364253 درهم ) عمولة عن الوحدتين ( MAG 330 - THMP42-001 ) فإنه يكون قد انتهى إلي نتيجة صحيحة ومن ثم فإن النعي عليه بما سلف يكون على غير أساس . 
وحيث إن الطاعنة تنعي بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون حين قضى للمطعون ضدها بالفائدة القانونية على المبلغ المحكوم به بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، ووجه مخالفة الحكم المستأنف للقانون في قضائه بالفائدة التأخيرية بالدعوى وهي دعوى عمالية وليست دعوى تجارية وأنه من المقرر بقضاء التمييز أن القضاء بالفوائد المستحقة عن التأخير والتي تسري بدءاً من تاريخ استحقاق الدين مقصوراً على الديون التجارية ولما كانت جملة الطلبات المقدمة من المطعون ضدها -ومما قضت به المحكمة- ناشئة عن علاقة العمل بين الطرفين واستُحقت للمطعون ضدها على سند من عقد العمل وما رتبه من آثار، ومن ثم فهي لا تدخل في معنى إستحقاق الديون التجارية، مما كان يقتضي معه الحكم المطعون فيه برفض طلب الفوائد القانونية وإذ خالف حكم محكمة الموضوع هذا النظر فإنه يتعين القضاء بنقضه في هذا الخصوص . 
وحيث إن النعي مردود ذلك أنه من المقرر - في قضاء محكمة التمييز - أن الفائدة التأخيرية التي يقضي بها للدائن بناء على طلبه لا تعدو أن تكون تعويضاً له عن الضرر الذي لحق به من جراء مطل المدين رغم يساره في الوفاء بالدين ــ سواء كان الإلتزام مدنياً أو تجارياً ــ رغم حلول أجله والحيلولة بينه وبين الانتفاع به وهو ضرر مفترض لا يقبل إثبات العكس ويتعين تعويضه عنه بنسبة معينة مقابل خطأ التأخير في حد ذاته لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه في هذا الخصوص قضى بالفائدة حسب طلب المطعون ضدها وأقام قضاءه في هذا الخصوص على ما أورده بمدوناته ((وعن طلب المدعية الفائدة القانونية ، فانه لما كانت الفوائد التأخيرية المطالب بها هي بمثابة تعويض عما يلحق الدائن من ضرر نتيجة تراخي المدين في الوفاء بالتزامه وهو ضرر مفترض لا يقبل إثبات العكس ويتعين تعويض الدائن عنه نتيجة خطأ المدين لتأخره في الوفاء بالدين المقضي به، وإذ كانت الهيئة العامة لمحكمة التمييز قضت بإجماع الآراء تخفيض سعر الفائدة بنوعيها القانونية والتأخيرية في حال عدم الاتفاق عليها، إلى نسبة (5%) سنويا حتى تمام السداد لذا فإن المحكمة تقضي بالفوائد التأخيرية بواقع 5 % من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد.)) فإنه يكون قد جاء متفقاً مع ما قررته محكمة التمييز في هذا الشأن ومن ثم فإن النعي على حكمها المطعون فيه بما سلف يكون على غير أساس. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنة بالمصروفات مع مصادرة التأمين

الطعن 10815 لسنة 79 ق جلسة 18 / 10 / 2017

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الأربعاء (و)
المؤلفة برئاسة السيد القاضي/ أحمد عمر محمدين نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ ناجي عز الدين أشرف فريج ياسر جميل محمد طنطاوي نواب رئيس المحكمة

وبحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ أحمد رفعت.

وأمين السر السيد/ حاتم عبد الفضيل.

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الأربعاء 27 من المحرم سنة 1439هـ الموافق 18 من أكتوبر سنة 2017م.
أصدرت الحكم الآتي:-
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 10815 لسنة 79 القضائية.

-------------

" الوقائع "

اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم ........ لسنة 2007 جنايات مركز البرلس (والمقيدة برقم ....... لسنة 2007 كلي جنايات كفر الشيخ) بأنه في يوم 20 من سبتمبر سنة 2008 - بدائرة مركز البرلس - محافظة كفر الشيخ:-
1- ضرب عمدا المجني عليه/ ........... - على رأسه بجسم صلب (ماسورة حديد) فأحدث إصابته الموصوفة بتقرير الطب الشرعي وهي ثقب بطبلة الأذن اليمنى وضعف السمع التوصيلي بالأذن اليمنى، والتي تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة تقدر نسبتها بخمسة في المائة على النحو المبين بالأوراق.
2- أحرز أداة (ماسورة حديد) مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص دون أن يوجد لحملها أو إحرازها مسوغ من ضرورة شخصية أو حرفية.
وأحالته إلى محكمة جنايات كفر الشيخ لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 29 من يوليو سنة 2009 - عملا بالمادة 240/ 1
من قانون العقوبات والمادتين 1/ 1، 25 مكرر /1 من القانون رقم 394 لسنة 1954
المعدل بالقانون رقم 165 لسنة 1981 والبند رقم 7 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول مع إعمال المادتين 17، 32 من قانون العقوبات - بحبسه سنة مع الشغل.
فقرر الأستاذ/ ........... المحامي - بصفته وكيلا عن وكيل المحكوم عليه - بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض في 12 من أغسطس سنة 2009.
وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 14 من سبتمبر سنة 2009 موقع عليها من الأستاذ ....... المحامي.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.
--------------------

" المحكمة "

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا:-
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه - إذ دانه بجريمتي إحداث عاهة مستديمة وإحراز أداة مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص بغير مسوغ قانوني - قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق؛ ذلك بأنه حرر في صورة غامضة مجملة خلت من بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها بما يتحقق به أركان الجريمة التي دانه بها واكتفى في بيان واقعة الدعوى بترديد ما ورد بوصف الاتهام، ولم تعن المحكمة برفع التناقض بين الدليلين القولي والفني بشأن عدد إصابات المجني عليه وموضعها من جسده والأداة المستخدمة في إحداثها وموقف الطاعن من المجني عليه ولم تفطن إلى قدم إصابة المجني عليه والذي تصالح مع الطاعن بجلسة 20/ 7/ 2009، كما عرض الحكم عن دفاعه بعدم جدية التحريات وعدم تواجده بمكان الحادث بدلالة أقوال شهود النفي وكذا دفاعه بعدم معقولية تصور الواقعة وكيدية الاتهام وتلفيقه بدلالة شواهد عدة فضلا عن شيوع الاتهام لحصول الاعتداء على المجني عليه من أكثر من شخص؛ كل ذلك مما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
من حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمتي إحداث العاهة المستديمة وإحراز أداة تستخدم في الاعتداء على الأشخاص دون مسوغ قانوني اللتين دان الطاعن بهما، وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة مستمدة من أقوال المجني عليه وتحريات الشاهد الثاني ومن تقرير الطب الشرعي، وهي أدلة سائغة من شأنها تؤدي إلى ما رتبه عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا أو نمطا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة فإن ذلك يكون محققا لحكم القانون، وإذ كانت صيغة الاتهام المبينة في الحكم تعتبر جزءا منه فيكفي في بيان الواقعة الإحالة إليها؛ ومن ثم فإن النعي بالقصور في هذا الخصوص يكون ولا محل له. لما كان ذلك، وكان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن الأصل أنه ليس بلازم تطابق أقوال الشهود ومضمون الدليل الفني، بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي - كما أخذت به المحكمة - غير متناقض مع الدليل الفني تناقضا يستعصى على الملاءمة والتوفيق، وكان الثابت من الحكم أنه عرض لدفاع الطاعن بشأن الادعاء بوجود تعارض بين الدليلين القولي والفني ورد عليه بقوله "... بأنه لما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى ما حصلته من أقوال المجني عليه والتي أدلى بها بتحقيقات النيابة العامة وبجلسة المحاكمة والتي مؤداها قيام المتهم إبان مشادة بينهما بالتعدي عليه بالضرب بأداة ماسورة حديدية على رأسه وأحدث إصابته وهو ما يتفق وما ثبت بالتقرير الطبي الشرعي من أن إصابة المجني عليه يمكن أن تحدث من التعدي عليه بماسورة حديد وفي تاريخ يعاصر تاريخ الواقعة ومن ثم يضحى الدفع على غير سند ..." وهو رد كاف وسائغ ويستند إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق بما يضحى معه النعي على الحكم في غير محله، هذا إلى أنه لما كانت التهمة الموجهة إلى الطاعن هي إحداث إصابة بعينها هي التي تخلف عنها العاهة المستديمة وكان التقرير الطبي الشرعي قد أثبت وجود هذه الإصابة وتخلف العاهة عنها، واطمأنت المحكمة إلى أن الطاعن هو محدثها؛ فإن ما يثيره من وجود إصابة أخرى خلاف تلك التي رفعت بشأنها الدعوى لا يكون مقبولا. لما كان ذلك، وكان لا يبين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بما يثيره في أسباب طعنه من أن إصابة المجني عليه قديمة ولم يحدثها؛ فإن المحكمة غير ملزمة بالرد على دفاع لم يطرح أمامها ولا يقبل منه إثارته لأول مرة أمام هذه المحكمة؛ لأنه يقتضي تحقيقا موضوعيا تنحسر عنه وظيفتها؛ ومن ثم يكون ما يثار في هذا الصدد ولا محل له. لما كان ذلك، وكان تعييب الطاعن للحكم بمقولة التفاته عن إقرار المجني عليه بالصلح معه، هو نعي غير مقبول؛ إذ أن ذلك الإقرار لا يتضمن العدول عن اتهام الطاعن بل هو أصر عليه وأكده بمحضر جلسة المحاكمة من أن الطاعن هو الذي أحدث إصابته، هذا إلى أن المقرر أنه لا أثر للصلح على جناية العاهة التي وقعت ولا على مسئولية مرتكبها أو على الدعوى الجنائية المرفوعة بها مما يضحى معه هذا الوجه من النعي غير مؤثر. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة، هذا فضلا عن أن الطاعن لم يثر أمام محكمة الموضوع على ما يبين من محضر جلسة المحاكمة الدفع بعدم جدية التحريات؛ فإن نعيه على الحكم في هذا الشأن يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تعرض عن قالة شهود النفي ما دامت لا تثق بما شهدوا به وهي غير ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم ما دامت لم تستند إليها، وأن في قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردتها ما يتضمن بذاته الرد على شهادة شهود النفي وأنها لم تطمئن إلى صحة أقوالهم فاطرحتها؛ ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن من أنه لم يكن متواجدا على مسرح الجريمة وقت وقوعها بدلالة أقوال شهود النفي، وكذا باقي ما يثيره بأوجه الطعن لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في سلطة محكمة الموضوع في تقدير الدليل وفي وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحا محددا، وكان الطاعن لم يفصح بأسباب طعنه عن أوجه مخالفة الحكم المطعون فيه للثابت بالأوراق؛ فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون على غير سند. لما كان ما تقدم؛ فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:-
بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع برفضه.

الطعن 87 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 19 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 19-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 87 لسنة 2025 طعن عمالي

طاعن:
م. ت. ل. ا.

مطعون ضده:
س. ع. ع. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/105 استئناف عمالي بتاريخ 28-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده القاضي المقرر محمد علي الهادي الجمري وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن إستوفى أوضاعه المقررة قانوناً 
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الشركة الطاعنة ( ماخ تكنيك لصيانة الطائرات ) أقامت الدعوى رقم 2259/2024 عمالي بطلب الحكم ــ وفقاً لطلباتها الختامية ــ بإلزام المطعون ضده بأن يؤدي لها مبلغاً مقداره 7535000 درهم كتعويض مادي وأدبي وكذا مبلغ 35000 درهم قيمة القرض الذي حاصل عليه منها ولم يقم برده إليها والفائدة القانونية بواقع 5 % من تاريخ المطالبة القضائية وحتي السداد وإلزامه بالرسوم والمصاريف ، واحتياطياً : ندب خبير متخصص لحصر جميع المخالفات التي تسببت في الأضرار التي لحقت بها، وقالت بيانا لدعواهاً أنه ومنذ تأسيسها إلتحق المطعون ضده بالعمل لديها بعقد عمل غير محدد المدة وتم تفويضه بإدارتها والمسئولية الكاملة عنها واستمر بالعمل بها وتم تعيينه مديراً رسمياً بالشركة من تاريخ 5-9-2022 وحتى 19-1-2024 وأصبح هو المسئول المالي والإداري بموجب الرخصة التجارية العائدة إليها وقد تجاوز المطعون ضده كافة الصلاحيات الممنوحة له وتسبب في أضرار جسيمة خلال فترة عمله لديها وقام بإرتكاب العديد من المخالفات التي سببت أضراراً مادية ومعنوية تتمثل في قيامه بتحريض الموظفين على عدم الإنصياع لمرؤوسيهم ووعدهم بتوفير عمل لهم بشركة أخرى ، ورفضه التوقيع على لائحة السلوك والأخلاق ، ورفض الإمتثال لأوامر المدير التنفيذي ، وقيامه بإتلاف الأختام التي في عهدته ، وقيامه بإضافة أشخاص من خارج الشركة إلى المراسلات الداخلية بطريقة سريه وذلك بقصد الإضرار بها، كما قام بمسح جميع البيانات وملفات الكمبيوتر الذي كان يعمل عليه مما سبب لها أضراراً مادية ومعنوية بلغت قيمتها 7500000 درهم كما أنه قد إقترض مبلغ 35000 درهم لم يقم برده إليها الامر الذي حدا بها لإقامة الدعوى ابتغاء الحكم بطلباتها سالفة البيان . بتاريخ 22-01-2025 حكمت محكمة أول درجة برفض الدعوى وألزمت الطاعنة بالمصاريف. إستأنفت الطاعنة هذا الحكم بالإستئناف رقم 105 لسنة 2025 عمالي. ندبت محكمة الإستئناف خبيرين أحدهما محاسبي، والآخر تقنية معلومات لأداء المهمة التي طوي عليها الحكم التمهيدي وبعد أن تم إيداع التقرير حكمت بتاريخ 28/5/2025 بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بإلزام المطعون ضده بأن يؤدى للطاعنة مبلغ35,000 درهم (خمسة وثلاثون ألف درهم) والفائدة القانونية بنسبة 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد وألزمته بالمناسب من الرسوم والمصاريف عن درجتي التقاضي ومبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة ومصادرة التأمين. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب طلب الكتروني قدمته لمكتب إدارة الدعوي بتاريخ 16/6/2025 طلبت فيه نقضه وقدم محامي المطعون ضده مذكرة طلب فيها رفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة وحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعي الطاعنة بهما على الحكم المطعون فيه مخالفة تطبيق صحيح القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالمستندات حيث حجب نفسه دون مبرر قانوني عن بحث وتمحيص دفاع جوهري للشركة الطاعنة ــــــ الذي لو صح لتغير به وجه الرأي في الدعوى ــــ وفي بيان ذلك تقول :ـ الثابت أن الطاعنة قد قرعت آذان محكمة الإستئناف مصدرة الحكم المطعون فيه في صحيفة إستئنافها التي قدمتها بجلسة 14/5/2025، بأن لجنة الخبرة إنتهت إلي عدم استحقاقها للتعويض محل المطالبة كونها لم تثبت الأضرار التي أصابتها جراء مخالفات المطعون ضده دون أن تبحث الإعتراضات التي أبدتها على تقرير لجنة الخبرة ودون أن ترد على دفاعها المتمثل في إعادة ملف الدعوى للجنة الخبرة السابق ندبها أو ندب لجنة أخرى لحساب خسائرها التي تسبب فيها المطعون ضده خلال فترة عمله لديها وبيان قيمة التعويض عن الأضرار التي ترتبت عن أفعال المطعون ضده بسبب تقصيره في أداء الوظيفة المكلف بها رغم أنه دفاع جوهري مما يعيب حكمها المطعون فيه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن النعي برمته مردود ذلك أنه من المقرر أن لمحكمة الموضوع تقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متي اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى، وأنه إذا رأت الأخذ به محمولاً علي أسبابه وأحالت إليه أُعتبر جزءًا من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب أو الرد استقلالًا علي الطعون الموجهة إليه ولا تكون ملزمةً من بعد بالتحدث عن كل قرينةٍ غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات لما كان ذلك وكان الثابت أن لجنة الخبرة قد خلصت في تقريرها إلى أنه لم تثبت مسؤولية المطعون ضده عن أي أضرار لحقت بالطاعنة وكان الحكم المطعون فيه قد ساير لجنة الخبرة في هذا الذي انتهت إليه والتفت عن طلب الطاعنة إعادة المأمورية للجنة الخبرة المذكورة أو ندب لجنة غيرها ومن ثم أقام قضاءه على ما أورده بمدوناته ((وحيث انه عن طلب أطراف التداعي بإعادة المأمورية إلى الخبرة المنتدبة او ندب غيرها .... وكانت أوراق الدعوى ومستنداتها ومن ضمنها تقرير الخبير محل البحث كافية لتكوين عقيدة المحكمة .... فإن المحكمة تلتفت عن الطلب المذكور.... وكانت أوراق الدعوى ومستنداتها ومن ضمنها تقرير الخبير محل البحث كافية لتكوين عقيدة المحكمة على نحو ما سيرد في أسباب هذا الحكم فإن المحكمة تلتفت عن الطلب 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنة بالمصروفات ومبلغ خمسمائة درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التامين.