الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 23 أغسطس 2025

الطعن 86 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 12 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 12-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 86 لسنة 2025 طعن عمالي

طاعن:
ب. ا. ج. ش. م. ح.

مطعون ضده:
ك. ر. ب. ر. ب. ج.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/330 استئناف عمالي بتاريخ 14-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده القاضي المقرر محمد علي الهادي الجمري وبعد سماع المرافعة والمداولة. 
حيث إن الطعن إستوفى أوضاعه المقررة قانوناً 
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضده (كونال راجنيكانت باجاديا راجنيكانت باجاديا جيفراجبهاى ) تقدم بشكوى إلى سلطة دبي للمناطق الاقتصادية المتكاملة شاكياً الطاعنة - بي اس جروب (ش.م.ح) - لامتناعها عن سداد مستحقاته العمالية، وإذ تعذر على سلطة دبي للمناطق الإقتصادية المتكاملة تسوية النزاع ودياً فقد أحالتها إلى وزارة الموارد البشرية والتوطين والتي بدورها أحالتها إلى المحكمة الإبتدائية حيث أقام المطعون ضده الدعوى رقم 17/2025 كلي بطلب الحكم بإلزام الطاعنة بأن تؤدي له مبلغ (1,462,165) درهم قيمة مستحقاته العمالية والفائدة القانونية بواقع (9%) من تاريخ المطالبة حتى تمام السداد وتذكرة عودة لموطنه بقيمة (1500) درهم وتسليمه شهادة خبرة فضلاً عن الرسوم والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة وقال شرحاً لدعواه أنه بموجب عقد عمل غير مُحدد المدة إلتحق بالعمل لدى الطاعنة بتاريخ 21/11/2022 منذ التأسيس بوظيفة "مدير عام" بأجر شهري إجمالي مبلغ (70,000) درهم، وأنها أي الطاعنة أخلّت بالتزاماتها التعاقدية والقانونية بعدم سداد أجوره من شهر سبتمبر 2023 فتقدم بشكوى أمام سلطة دبي للمناطق الاقتصادية المتكاملة - سلطة واحة دبي للسيليكون - بتاريخ 13/11/2024 للمطالبة بأجوره لمدة عام مع استمراره في العمل وتمت إحالة الشكوى الي وزارة الموارد البشرية والتوطين بتاريخ 19/11/2024، إلا أن الطاعنة ونتيجة للشكوى العمالية المذكورة أنهت خدماته وحذفت أسمه من الرخصة التجارية الجديدة وامتنعت عن سداد مستحقاته التي تشمل : مبلغ (1,080,333) درهم قيمة أجوره المتأخرة للفترة من شهر سبتمبر 2023 لغاية تاريخ 13/11/2024 ، مبلغ (180,000) درهم تعويض عن الفصل التعسفي ، مبلغ (70,000) درهم بدل مدة إنذار (شهر واحد) ، مبلغ (99,166) درهم مقابل مكافأة نهاية الخدمة ، مبلغ (1,500) درهم قيمة تذكرة عودة لموطنه ، مبلغ (32,666) درهم تعويض إتفاقي بموجب عقد العمل . بتاريخ 3/3/2025 حكمت محكمة أول درجة بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضده مبلغ (1,071,214) درهم (مليون وواحد وسبعون ألف ومائتان وأربعة عشر درهم) والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً اعتباراً من تاريخ سداد رسم الدعوى في 29/01/2025 وحتى تمام السداد، وبتسليمه شهادة خبرة وألزمت الطاعنة برسم قيمة الدعوى المقضي بها بالمنطوق ومصاريف طلب شهادة الخبرة ومبلغ خمسمائة درهم مقابل أتعاب المحاماة وكلفت المطعون ضده بسداد فرق الرسم إن وجد ورفضت عدا ذلك من طلبات. استأنفت الطاعنة الحكم المذكور بالإستئناف رقم 330/2025 عمالي. بتاريخ 14-05-2025 حكمت محكمة الإستئناف (في غرفة مشورة) بقبول الإستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت الطاعنة برسوم استئنافها وبمصادرة مبلغ التأمين. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب طلب الكتروني قدمته لمكتب إدارة الدعوي بتاريخ 11/6/2025 طلبت فيه نقضه وقدم محامي المطعون ضده مذكرة طلب فيها رفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة وحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعي الطاعنة بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون حين رفض طلبها برفض الدعوى لبطلان عقد العمل لأن (المطعون ضده) قد تعاقد مع نفسه بإسم الطاعنة بالمخالفة لنص المادة 156 من قانون المعاملات المدنية وأن المطعون ضده لم يثبت أنه تعاقد بالوكالة عن الطاعنة ولم يذكر رقم التوكيل وهو الأمر الذي يكون معه أثر العقد ينصرف إلى المطعون ضده وعلى هذا يكون الحكم الإستئنافي في استناده إلى أحكام الوكالة قد جاء فاسداً في الإستدلال ومخالفاً لحكم القانون مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي مردود ذلك أن نص المادة 156 من قانون المعاملات المدنية ((لا يجوز لشخص أن يتعاقد مع نفسه باسم من ينوب عنه سواء كان التعاقد لحسابه أم لحساب شخص آخر دون ترخيص من الأصيل على أنه يجوز للأصيل في هذه الحالة أن يجيز التعاقد وهذا كله مع مراعاة ما يخالفه من أحكام القانون أو قواعد التجارة )) مفاده أن الأصل العام هو عدم جواز تعاقد الشخص مع نفسه سواء كان نائباً عن الطرفين أم كان أصيلاً عن نفسه ونائباً عن الطرف الآخر إذ أنه في هذه الحالة يعتبر قد تجاوز حدود النيابة إلا أن يكون الأصيل قد أجاز هذا التعاقد مقدماً للنائب أو أقره بعد حصوله ومن المقرر أنه وإن كان - كأصل - لا ينسب إلى ساكت قول إلا أن السكوت في معرض الحاجة بيان ويعتبر قبولاً ومن المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والقرائن وأن تستنبط من الوقائع المطروحة عليها في الدعوى القرائن الصالحة للإثبات وذلك في كافة الأحوال التي يجوز فيها الاثبات بشهادة الشهود لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه قد انتهى إلى صحة العقد الذي أبرمه المطعون ضده مع نفسه على ما أورده بأسبابه من أن الطاعنة قد أقرت العقد بعد حصوله وذلك بدليل عدم اعتراضها لمدة شارفت العامين على إبرام ذلك العقد وعدم إخطارها المطعون ضده بأنه قد تجاوز حدود صلاحياته كما وأنه أستخلص من واقعة إستمرار المطعون ضده في إدارة الطاعنة حتى نهاية علاقة العمل بموجب هذا العقد ، قرينة دلت على إقرار ذلك العقد من قِبل الطاعنة ومن ثم صحته وإذ كان هذا الذي انتهت إليه محكمة الموضوع سائغاً ولا مخالفة فيه للقانون ويكفي لحمل قضائها فإن النعي بما سلف يكون على غير أساس. 
وحيث إن الطاعنة تنعي بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون حين قضى برفض طلب الطاعنة بندب خبير حسابي للقيام بالمهمة المبينة في المذكرة ــــ مؤسسة طلبها على ما هو مقرر طبقا لنص المادة (109/1) من قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية مرسوم بقانون اتحادي رقم 35/2022 أنه للمحكمة أو للقاضي المشرف بحسب الأحوال، من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب أحد الخصوم، أن تقرر ندب خبير أو أكثر من بين موظفي الدولة أو من بين الخبراء أو أن تندب أحد بيوت الخبرة المحلية أو الدولية المقيدين في جدول الخبراء وفقاً للقوانين النافذة في هذا الشأن، لإبداء رأيه في المسائل الفنيّة التي يستلزمها الفصل في الدعوى ـــ سنداً على أن أوراق الإستئناف ومستنداته كافية لتكوين عقيدة المحكمة على الرغم من أن هذا الطلب هو وسيلته الوحيدة لأثبات دفاعه الجوهري مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي مردود ذلك أنه من المقرر أن طلب الخصم من المحكمة ندب خبير ليس حقًا متعينًا على المحكمة إجابته إليه في كل حال بل لها أن ترفضه إذا ما وجدت في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها والفصل فيها لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد إلتزم هذا النظر وقضي برفض طلب ندب الخبير على ما أورده بمدوناته ((وحيث إنه عن طلب المستأنفة ندب خبير في الإستئناف،..... وكانت أوراق الإستئناف ومستنداته كافية لتكوين عقيدة المحكمة ......، وتبعاً لذلك فإن المحكمة تلتفت عن الطلب المذكور وتكتفي بإيراد ذلك في أسباب هذا الحكم)) وإذ كانت هذه الأسباب سائغة ولا مخالفة فيها للقانون فإن النعي بما سلف يكون على غير أساس. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنة بالمصروفات ومبلغ خمسمائة درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين.

الطعن 85 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 29 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 29-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 85 لسنة 2025 طعن عمالي

طاعن:
ع. س. ج. ا. ا.

مطعون ضده:
ا. ل. ا. ش.
س. و. م. ا. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/296 استئناف عمالي بتاريخ 14-05-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذى أعده وتلاه القاضي المقرر/ أحمد إبراهيم سليمان النجار وبعد المداولة 
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى عمر سعيد جمعة النابودة سبق أن اقام دعواه امام المحكمة الجزئية على شركة النابودة للاستثمار و العقارى بطلب الحكم بأن تؤدى له (20,000,000) درهم (عشرين مليون درهم) قيمة مستحقاته العمالية والزامها بتسجيله بالهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية وضم المدد السابقة للخدمة فضلاً عن الرسوم على سند أنه بموجب عقد عمل غير مُحدد المدة إلتحق بالعمل لدى المُدعى عليها منذ عام 1992 بوظيفة مدير تنفيذى وتمت ترقيته إلى أن حصل على منصب "النائب الأول لرئيس مجلس الإدارة" " لمجموعة شركات سعيد ومحمد النابودة، وبتاريخ 15/04/2008 صدر قرار الشركاء بمنح المدعي مبلغ يعادل 10% من صافي الأرباح السنوية لمجموعة النابودة، وتعهدت له المدعى عليها لأكثر من مرة بصرف المكافأة السنوية (بونص) منذ عام 2011 حتى تاريخه بإجمالي مبلغ (20,000,000) درهم إلا أنها أخلت بذلك وقامت بصرف المكافآت لأعضاء مجلس الإدارة الآخرين، وبتسجيلهم بالهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية وضم المدد السابقة وامتنعت عن ذلك للمدعي، ولا تزال علاقة العمل مستمرة و على رأس عمله وامتنعت المدعى عليها عن سداد مستحقاته سالفة البيان وطلب ادخال شركة سعيد ومحمد النابودة القابضة خصما فى الدعوى احالت المحكمة الدعوى إلى الدائرة الكلية حيث قيدت برقم 3/2024 عمال كلى ندبت المحكمة خبيرين حسابيين وبعد ايداع التقرير حكمت فى 24/2/2025 اولاً: رفض طلب إدخال شركة/ سعيد ومحمد النابوده القابضة ذ.م.م خصماً في الدعوى وألزمت طالب الإدخال بالرسوم والمصاريف ومبلغ خمسمائة درهم مقابل محاماة . ثانياً: برفض الدعوى وألزمت المدعي بالرسوم والمصاريف ومبلغ خمسمائة درهم مقابل محاماة استأنف المدعى هذا الحكم بالاستئناف رقم 296 /2025 عمالى وبتاريخ 14/5/2025 قضت المحكمة المحكمة (في غرفة مشورة) بقبول الاستئناف شكلاً (عدا مطالبة المستأنف بالاجور المتأخرة والتعويض المدني) وبرفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف وإلزام المستأنف بالمصروفات ومبلغ ألف درهم مقابل اتعاب المحاماة وبمصادرة التأمين طعن المد عى فى هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى فى 10/6/2025 طلب فيها نقضه وقدم محامى المطعون ضدهما مذكرة بدفاعهما طلبا فيها رفض الطعن 
وحيث إن الطعن استوفى اوضاعه الشكلية 
وحيث إن الطعن اقيم على اربعة اسباب ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والقصور فى التسبيب لأنه عول فى قضائه على اسباب الحكم الابتدائى بشأن رفض الطلب العارض المقدم منه قبل المطعون ضدها الثانية لعدم وجود أى علاقة تربطها بالمطعون ضدها الأولى وعدم توافر عنصر التبعية واستقلال ذمة كل شركة عن الأخرى فى حين أن البين من تقرير الخبرة المنتدبة أن المطعون ضدها الأولى شركة تابعة للمطعون ضدها الثانية وقد تمسك بهذا الدفاع امام محكمة الاستئناف وأن المطعون ضدها الثانية هي الشركة الأم التي تعاقد معها وفقا لعقد العمل المؤرخ 1 /11/1992 والثابت به ختمها المذيل به توقيع صاحب العمل وصاحبة التبعية الأصيلة لعلاقة العمل وأن كافة القرارات المتخذة بشأنه تصدر من الشركة المطعون ضدها الثانية وظلت علاقة العمل قائمة تحت رقابتها واشرافها رغم أنها قامت بنقله إلى إحدى شركاتها وهي شركة سويدان التجارية ذ م م وتمسك ايضا أن مالكى الشركتين هم نفس الأشخاص كما رفض الحكم القضاء له بمكافآته المستحقة له بموجب قرار رقم (1) لسنة2008 المؤرخ 15/4/2008 من الشركاء فى الشركة الأم لإلغاء ذلك القرار وتسوية كافة مستحقاته بموجب التسوية المؤرخة 13/8/2020 فى حين أنه طعن بالتزويرعلى القرار رقم (1) لسنة (2012) المؤرخ 10/10/2012 لعدم وجود أصل له وانتهى الحكم المطعون فيه فى اسبابه إلى أن بداية علاقة العمل فى 6/9/2020 ومازالت مستمرة بينه وبين الشركتين المطعون ضدهما من 11/1/1992 كون الشركة المطعون ضدها الثانية هى المالك لشركة سويدات التجارية ذ م م وشركة النابودة للإستثمار العقاري ذ م م وشركة النابودة التجارية ...إلخ وتتبعها ويقع عمالها تحت إشرافها ورقابتها كما تمسك ببطلان تسوية نهاية الخدمة كونها تمت قبل انتهاء علاقة العمل كما رفض الحكم المطعون فيه تسجيل الطاعن بالهيئة العامة للتأمينات والمعاشات ودفع وضم المدد السابقة وكذلك رفض طلبه برواتبه من تاريخ التوقف عن سدادها بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه 
وحيث إن هذا النعى مردود ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه يحق لمحكمة الموضوع أن تعول في قضائها على تقرير الخبير الذي ندبته متى اقتنعت به ورأت أنه بحث كافة نقاط النزاع في الدعوى، ولا تكون ملزمة بالرد استقلالا على المطاعن الموجهة إلى ذلك التقرير، لأن في أخذها به محمولاً على أسبابه ما يفيد انها لم تجد في تلك المطاعن ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد رفض طلبه العارض قبل المطعون ضدها الثانية لعدم وجود أى علاقة تربطها بالمطعون ضدها الأولى وعول فى تحديد بداية عمل الطاعن على ما ورد بتقرير الخبرة بأن تاريخ بداية عمل المدعى هو 6/9/2020 وأن علاقة العمل لازالت مستمرة ورفض طلب الطاعن مبلغ عشرين مليون درهم على اكثر من دعامة بقوله ولا يحق للمدعي المطالبـة بإلزام المدعى عليها و(شركة سعيد ومحمد النابوده القابضة ذ.م.م) بأيـة مبـالغ عن المكافأت السنــوية من عام 2012 وحتى عام 2023 إذ قرار صرف المكافأت يخضع لقرار وإرادة الشركاء بشركة سعيد ومحمد النابوده القابضة ذ.م.م، وقد خلت الأوراق من ثمة دليل على نفاذ قرار الشركاء رقم 1 لسنة 2008 من جهة، ومن جهة أخرى خلت الأوراق من مقدار صافي الأرباح السنوية المجمعة لشركة مجموعة النابودة التجارية ذ.م.م لاحتساب النسبة المقرر له، فضلاً على أن تلك الشركة والتي رئيس مجلس إدارتها هو المدعي ليست طرفا في الدعوى، فإن طلب المدعي يكون مفتقرا لسنده خليقا برفضه - وكانت هذه الدعامة الأخيرة والتى لم يعيبها الطاعن ? كافية وحدها لحمل قضاء الحكم فى هذا الشأن ومن ثم فإن نعيه وطلب الطعن بالتزوير يضحى غير منتج وكان ما اثاره الطاعن بخصوص عدم قبول طلبه برواتبه من تاريخ التوقف عن سدادها فى اكتوبر 2024 باعتباره طلبا جديدا فهو نعى غير مقبول ذلك أن طلبات الطاعن فى دعواه الحكم له بأن تؤدى النابودة للاستثمار العقارى عشرين مليون درهم قيمة مستحقاته العمالية والزامها بتسجيله بالهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية وضم المدد السابقة للخدمة ولم يكن من بين هذه الطلبات الحكم للطاعن بما يدعيه من أجور متأخرة ومن ثم فهو طلب جديد لا يجوز عرضه على محكمة الاستئناف لأول مرة وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعى عليه فى هذا الشأن يضحى على غير اساس 
وحيث إنه عن نعى الطاعن بخصوص عدم تسجيله بالهيئة العامة للتأمينات والمعاشات ودفع وضم المدد السابقة فنعيه غير مقبول ذلك أن المقرر أن النص في المادة الرابعة من القانون الاتحادى رقم 7 لسنه 1999 بإصدار قانون المعاشات والتأمينات الاجتماعية - الذى عمل به بعد شهرين من تاريخ نشره في 28-2-1999 - على انه (( تضم المدد التالية الى مده الخدمة الحالية المحسوبه في المعاش او المكافأة والتى يطلب المؤمن عليه ضمها :1- مده الخدمه السابقه في القطاع الحكومى 2- مدة الخدمة السابقة في الدوائر الخاصة التى تطبق نظام التقاعد 3- مدة الخدمة العسكرية 4- مده الخدمة السابقة لدى اى صاحب عمل تسرى عليه أحكام هذا القانون )) وفي المادة الخامسة منه على انه (( يشترط لضم مدد الخدمة المشار إليها في الماده السابقة ما يأتى :- 1- أن يبدى المؤمن عليه رغبته كتابة في ضم تلك المدد قبل انتهاء خدمته على ان يرفق بطلبه الشهادات والمستندات اللازمه 2- ...3-......4- ان يسدد المؤمن عليه حصته وحصه صاحب العمل عن المده المراد ضمها حسب راتب حساب الاشتراك في تاريخ طلب الضم على دفعه واحده ، ويجوز السداد على أقساط شهرية لاتقل عن ربع الراتب ، على ألا تجاوز مده التقسيط بلوغ المؤمن عليه سن السنتين...........)) وفي المادة 17 من ذات القانون على انه (( يجوز للمؤمن عليه شراء مدة خدمه اعتباريه تضم الى مده الخدمة الفعلية بالشروط اللآتية : 1-.........2-.........3 -.......... وفي جميع الأحوال يتحمل المؤمن عليه حصته وحصه صاحب العمل عن المده المطلوب شراؤها على ان يتم السداد دفعه واحده أو على أقساط على ألا تزيد مده التقسيط على مده بلوغ المؤمن عليه سن السنتين .............)) تدل على انه يجوز للمؤمن عليه ضم مده خدمته السابقة في الجهات المنصوص عليها في نص المادة الرابعة او شراء مدة خدمة اعتبارية تضم الى مدة خدمته الفعلية ، متى طلب ذلك كتابة من هيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية وأن يرفق بطلبه الشهادات والمستندات اللازمه ، على ان يقوم بسداد حصته وحصه صاحب العمل عن المده المراد ضمها مما مؤداه ان حكم هذه النصوص إنما ينصرف إلى العلاقة بين المؤمن عليه وبين الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية ، ولا تلتزم الجهة التى كان عاملا بها قبل إحالته إلى التقاعد بأداء ما هو ملتزم به قبل هذه الهيئة مقابل ضم مدد خدمته السابقة لدى الغير أو مقابل شراؤه لمدد اعتباريه خلاف مده خدمته الأصلية الطعن ومن ثم فإن صاحب العمل غير مخاطب بطلب الطاعن وأن الجهة المختصة والمنوط بها قبول طلب الضم وحساب المبلغ المستحق عنه وطريقة سداده هي هيئة المعاشات والتأمينات دون غيرها ولا تلتزم جهة عمله اللاحقة بأداء ما هو ملتزم به قبل هذه الهيئة مقابل ضم مدد خدمته السابقة لدى الغير أو مقابل شراؤه لمدد اعتباريه خلاف مده خدمته الأصلية وإذ لم يختصم المستأنف ( الطاعن ) الهيئة المذكورة ولم يوجه لها ثمة طلبات في الدعوى فتضحي مطالبته بلا سند وكان ما انتهى اليه الحكم المطعون فيه هو تطبيق للقانون على وجه صحيح ومن ثم فإن نعى الطاعن -برمته- يضحى على غير اساس 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن والزمت الطاعن بالمصروفات ومبلغ خمسمائة درهم مقابل اتعاب المحاماة ومصادرة التأمين

الطعن 78 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 29 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 29-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 78 لسنة 2025 طعن عمالي

طاعن:
ب. ل. م. ا. ش.

مطعون ضده:
م. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1150 استئناف عمالي بتاريخ 10-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده القاضي المقرر محمد علي الهادي الجمري وبعد المداولة. 
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه المقررة قانوناً 
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أن المطعون ضده (ماجد مصطفى) أقام الدعوى رقم 2023 / 15142 عمالي ضد الطاعنة (بيليتك لتجارة مواد البناء ش.ذ.م.م) ، بإلزامها ــ وفقاً لطلباته الختامية ــ بأن تؤدي له مبلغ (2,963,218 درهم) والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية و حتي تمام السداد، وبالرسوم والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة، على سند من أنه عمل لدى الطاعنة بموجب عقد عمل محدد المدة إعتباراً من 1-3-2018 براتب إجمالي مبلغ (154,389) درهم، وأساسي مبلغ (100,000) درهم، حتى تاريخ 21-11-2023،حيث فصلته المطعون ضدها وامتنعت عن الوفاء بمستحقاته العمالية وتشمل الآتي: مبلغ (108,072) درهم قيمة أجره عن 21 يوماً من شهر نوفمبر 2023 ، مبلغ ( 524,922 ) درهم قيمة أجره عن رصيد إجازاته السنوية (عن كامل مدة عمله) ، مبلغ ( 463,167 ) درهم بدل إنذار عن 3 أشهر ، مبلغ ( 463,167 ) درهم تعويض عن الإنهاء غير المشروع لعقد العمل ، مبلغ ( 691,789 ) مكافأة نهاية الخدمة ، مبلغ ( 652,101 ) درهم قيمة الأرباح والعمولات المستحقة ، مبلغ ( 60,000 ) درهم مقابل نقدي لعدد (6) تذاكر سفر سنوية عن مدة خدمته. تداولت الدعوى بالجلسات أمام محكمة أول درجة حيث قدم وكيل الطاعنة مذكرة تضمنت لائحة دعوى متقابلة التمست في ختامها إلزام المطعون ضده بأن يسدد لها مبلغ وقدره 23,799,529 درهم، والفائدة القانونية بواقع 5% منذ تاريخ الإستحقاق وحتى تمام السداد للأسباب التي طويت عليها اللائحة. ندبت محكمة أول درجة خبيراً وبعد أن أودع الخبير تقريره حكمت أولاً ــ في الدعوى الأصلية: بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضده مبلغ (719,818) درهم بالإضافة لمبلغ (500) درهم مقابل أتعاب محاماة، وألزمتها بالمناسب من المصروفات، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. ثانياً في الدعوى المتقابلة: بقبولها شكلاً، وفي الموضوع برفضها، وألزمت الطاعنة بمصروفاتها. استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالإستئناف رقم 1150/2024 عمالي واستأنفته الطاعنة بالإستئناف 1173/2024 عمالي وبتاريخ 19/12/2024 حكمت محكمة الإستئناف بقبول الإستئنافين شكلاً وتأييد الحكم المستأنف بعد إضافة الفائدة عن المبلغ المقضي به بنسبة 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام وألزمت كل طرف برسوم إستئنافه ومصادرة تأمينه. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالطعن بالتمييز رقم 1/2025 عمالي وطعن فيه المطعون ضده بالطعن بالتمييز رقم 4/ 2025 عمالي وبتاريخ 11-03-2025 حكمت محكمة التمييز أولاً ــ في الطعن رقم 1/2025 عمالي برفضه وإلزام الطاعنة ــ بالمصروفات مع مصادرة التأمين. ثانياً: في الطعن رقم 4/2025 عمالي بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً فيما قضي به بشأن طلب بدل الإنذار وبرفض الطعن فيما عدا ذلك وبإحالة الدعوى إلى محكمة الإستئناف لتقضي فيه من جديد بخصوص الشق المنقوض وبإلزام المطعون ضدها ــ المدعي عليها ــ بالمناسب من المصروفات وأمرت بالمقاصة في أتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين. باشرت محكمة الإستئناف نظر الدعوى ــ بعد الإحالة ــ وبتاريخ 10/4/2025 حكمت بالشق المنقوض بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضده مبلغ (419220) درهم بدل إنذار وألزمتها بالمناسب من المصروفات عن درجتي التقاضي. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعتها مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 10/5/2025 طلبت فيها رفض الطعن وقدم محامي المطعون ضده مذكرة طلب فيها رفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة وحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن حاصل ما تنعي به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله ومخالفة الثابت بالأوراق، والقصور في التسبيب، والفساد في الإستدلال حين قضي باستحقاق المطعون ضده لبدل الإنذار ، وحين قضي له ببدل انذار مبلغ وقدره 419,220 درهم راتب ثلاثة أشهر على الرغم من أن الثابت بعقد عمل المطعون ضده المؤرخ في 06/12/2020 أن بدل الإنذار هو شهر واحد مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث أن النعي في شقه الأول المتعلق باستحقاق المطعون ضده لبدل الإنذار مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المدعي ملزم بإقامة الدليل على ما يدعيه سواء أكان مدعي أصلاً في الدعوى أم مدعى عليه فيها لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى أحقية المطعون ضده لبدل الإنذار وكان ملف الدعوى قد خلا مما يفيد توافر أية حالة من الحالات العشر التي نصت عليها المادة 44 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 33 لسنة 2021 فإن النتيجة التي انتهى إليها الحكم المطعون فيه المتمثلة في أحقية المطعون ضده لبدل الإنذار تكون صحيحة ومن ثم فإن النعي عليه في هذا الخصوص يكون على غير أساس . 
وحيث إنه وعن النعي في شقه المتعلق بمدة الإنذار ففي غير محله ذلك أن الثابت من خطاب الإنهاء المؤرخ 21/11/2023 أن الشركة الطاعنة قد انهت عقد العمل المؤرخ 15/1/2018 فوراً ودون إنذار ولم تشر إلى أي عقد لاحق فإن ذلك يدل على أن هذا العقد هو العقد الذي يحكم العلاقة بين الطرفين وإذ كان ذلك وكان هذا العقد قد تضمن نصاً يقضي بأن تكون فترة الإخطار ثلاثة أشهر وكان الثابت من تقرير الخبير أن الراتب الإجمالي الذي كان يتقاضاه المطعون ضده مبلغ 139740 درهم ( راتب أساسي بالإضافة لمتوسط العمولة ) وكان من المقرر وفقاً لنص المادة 1/14 من المرسوم بقانون اتحادي أن الأجر ــ الراتب الإجمالي ــ يشمل الراتب الأساسي مضافاً إليه الميزات العينية أو ما يقابلها نقداً أو البدلات أو متوسط العمولة كمأ أنه من المقرر وفقاً لنص المادة 43/4 من المرسوم بقانون أن بدل الإنذار يحسب وفق آخر آجر كان يتقاضاه العامل لمن يتقاضون أجورهم بالشهر .... لما كان ذلك فإن ما انتهي إليه الحكم المطعون فيه من استحقاق المطعون ضده لمبلغ 419220 درهم بدل إنذار يكون متفقاً وصحيح القانون ويكون النعي عليه بما سلف على غير أساس. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنة بالمصروفات ومبلغ خمسمائة درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التامين.

الطعن 65 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 29 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 29-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 65 و 77 لسنة 2025 طعن عمالي

طاعن:
د. ا. م. ح. ذ. م. م.

مطعون ضده:
د. ا. ج. ش. م. ح.
ر. ب. ك.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/57 استئناف عمالي بتاريخ 09-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذى أعده وتلاه القاضي المقرر/ أحمد إبراهيم سليمان النجار وبعد المداولة 
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى روجيه بيير كناكرى قد أقام الدعوى رقم 2738 لسنة 2024 عمالى امام مخكمة دبى الابتدائية قبل المدعـى عليها دو ايبك جروب بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدى له مبلغاً مقداره 688000 درهماً والفائــدة القانونيــة وقدرهــا 9 % من تاريخ المطالبة القضائيـــة وحتى السداد التام وإلزامها بتسليمه شهادة خبرة عن فترة عملِه لديهــا وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وإلزامهما بالرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة وذلك على سند أنه قد التحق بالعمـل لـديها منذ يونيو / 2022 براتب شهرى قدره 60000 درهم مقسم إلى مبلغ 45000 درهم كراتب شهرى ثابت بالإضافة لنسبة من الأعمال الجديدة وكذا نسبة من الأرباح 22 % وأنهت المدعى عليها خدمته بتاريخ 21/7/2023 بدون إنذار و يُطالب بالمستحقات الآتية : ــ مبلغ 70000 درهـم فروق الرواتب عن الفــترة من يونيو وحتى أكتوبر / 2022 ، مبلغ 120000 درهم فروق الرواتب عن الفترة من نوفمبر / 2022 وحتى يونيو / 2023 ، مبلغ 60000 درهم راتب شهر يوليو / 2023 ، مبلغ 30000 درهم بدل إجازة ، مبلغ 48000 درهم مكافأة نهاية الخدمة ، مبلغ 180000 درهم بدل إنذار عن 3 أشهر ، مبلغ 180000 درهم تعويض عن الفصل التعسفــى ومن ثم فقد أقام دعــــواه للحكــــم لــــه بطلباتــــه آنفــــه الـــبيــــــان ندبت المحكمة خبيرا وبعد أن اودع تقريره ادخل المدعى شركة دو ايبك منطقة حرة طالباً إلزام المدعـى عليها والخصم المدخل بأن يؤديا له بالتضامن والتضامم مبلغ وقدره 598769,40 درهم والفائدة القانونية وقدرهــا 9 % من تاريخ المطالبة القضائيــة وحتى السداد التام وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وإلزامهما بالرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة . وحيث تداولت الدعــوى أمام مكتب إدارة الدعـوى وبالجلسات على النحو المبين بمحاضرهـا ،وبتاريخ 15/5/2015 حكمت محكمة اول درجة بوقف الدعــوى تعليقياً لحين الفصل فى الطعن رقم 65 لسنة 2025 عمالى استأنف المدعى هذا الحكم بالاستئناف رقم 57 لسنة 2025 عمالى وبتاريخ 9/4/2025 قضت المحكمة اولاً: قبول الاستئناف شكلا . ثانياً: وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والاعادة لمحكمة اول درجة للفصل في موضوع الدعوى وإلزام المستأنف ضدهما المصروفات ورد مبلغ التأمين للمستأنف طعنت الشركة المدعى عليها فى هذا بالتمييز رقم 65 لسنة 2025 عمالى بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى فى 23/4/2025 طلبت فيها نقضه وقدم محامى المطعون ضده الأول مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن كما طعنت فيه شركة دو ايبك منطقة حرة ? الخصم المدخل ? بالتمييز رقم 77 لسنة 2025 عمالى بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى فى 8/5/2025 طلبت فيها نقضه وقدم محامى المطعون ضده الأول ? المدعى ? مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن 
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن النص فى المادة 151 من قانون الاجراءات المدنية يدل وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة على أن الأصل هو عدم جواز الطعن فى الأحكام متى كانت غير منهية للخصومة كلها المرددة بين طرفى الخصومة ولا يستثنى من ذلك سوى الأحكام الواردة على سبيل الحصر فى هذه المادة والتى يحق فيها للمحكوم عليه الطعن فيها على استقلال ولو لم تكن منهية للخصومة كلها ومنها الأحكام الصادرة بالاختصاص اذا لم تكن للمحكمة ولاية الحكم فى الدعوى لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه رقم ( 57 لسنة 2025 عمالى ) قد جرى منطوقه الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والاعادة لمحكمة اول درجة للفصل في موضوع الدعوى فإن الخصومة على هذا النحو لازالت مرددة بين الخصوم امام محكمة اول درجة ولم تنته بعد وليست من الأحكام الصادرة بالاختصاص ولم تكن للمحكمة ولاية الحكم فى الدعوى ومن ثم فإن الطعن فى الحكم المطعون فيه المشار إليه بالطعنين رقمي 65 و 77 لسنة 2025 عمالى يكون غير جائز 
وحيث إنه لما تقدم يتعين الحكم بعدم جواز الطعنين 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بعدم جواز الطعنين والزمت كل طاعن بمصروفات طعنه وامرت بالمقاصة فى اتعاب المحاماة ومصادرة التأمين فى الطعنين

الطعن 76 لسنة 2025 تمييز دبي عمالي جلسة 12 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 12-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 76 لسنة 2025 طعن عمالي

طاعن:
م. ا. ل. ا. ذ. ف. د.

مطعون ضده:
ه. ه.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1527 استئناف عمالي بتاريخ 17-04-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده القاضي المقرر محمد علي الهادي الجمري وبعد سماع المرافعة والمداولة. 
حيث إن الطعن إستوفى أوضاعه المقررة قانوناً 
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــ تتحصل في أن المطعون ضده / هيثم هديب قد أقام الدعوى رقم 3265/2024 عمالي جزئي ضد الطاعنة مستودع الرباعية للمستحضرات الصيدلانيــة بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدى له مبلغاً مقداره 660000 درهم والفائدة القانونية بواقع 9 % من تاريخ الإستحقاق وحتى تمام السداد وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة وإلزامها بالرسوم والمصاريف ومُقابل أتعاب المحاماة وذلك على سند من القول حاصله أن المطعون ضده قد إلتحق بالعمـل لـدى الطاعنة بتاريــخ 18/12/2017 واستقال عن العمل بتاريخ 2/9/2022 وآخر يوم عمل له كان بتاريخ 03-10-2022 ، وبتاريخ 23/9/2022 أبرم مع الطاعنة إتفاقية تسوية لمستحقات نهاية الخدمة وتعهدت الطاعنة بسداد مبلغ وقدره ( 620344 ) درهم للمطعون ضده في حالة نجاحه في استرداد دين لها في ذمة شركة أخرى فقام الطاعن بمساعـدتها في تحصيل الدين وبموجب التسوية قامت الطاعنة بسداد مبلغ ( 20344 ) درهم فقط وترصد في ذمتها مبلغ ( 600000 ) درهم حيث امتنعت عن سداده فتقدم المطعون ضده بشكواه إلى وزارة الموارد البشرية والتوطين والتي تعذر عليها تسوية النزاع ودياً وبدورها أحالته إلى المحكمة فأقام الدعوى مطالباً بالمبلغ المذكور بالإضافة لمبلغ 60000 درهم بدل إنذار . بتاريخ 19-11-2024 حكمـت محكمة أول درجة: ــ بإلزام الطاعنة بأن تؤدى للمطعون ضده مبلغ 134475 درهم والفوائد التأخيرية عن المبلغ المقضي به إعتباراً من تاريخ المُطالبة القضائيـــة بواقــع 5% وحتى تمام السداد وألزمت الطرفين بالمُناسـب من المصروفـات ورفـضـت عــدا ذلك مـــن طلبـات. استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالإستئناف رقم (1527 لسنة 2024 عمالي) وأستأنفته الطاعنة بالإستئناف رقم (1538 لسنة 2024 عمالي). بتاريخ 17/4/ 2025 حكمت محكمة الإستئناف في موضوع الاستئناف رقم (1527 لسنة 2024 عمالي) بتعديل جملة المبلغ المقضي به في الحكم المستأنف لصالح المستأنف ليصبح بمبلغ (600000 ستمائة ألف درهم) وبتأييد الحكم فيما عدا ذلك، وألزمت المستأنف ضدها بالمصاريف ومقابل اتعاب المحاماة بمبلغ 1000 درهم مع مصادرة مبلغ التأمين. وفي موضوع الإستئناف رقم (1538 لسنة 2024 عمالي) برفضه وألزمت المستأنفة بمصاريف استئنافها مع مصادرة مبلغ التأمين. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب طلب الكتروني قدمته لمكتب إدارة الدعوي بتاريخ 6/5/2025 طلبت فيه نقضه وقدم محامي المطعون ضده مذكرة طلب فيها رفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة وحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن حاصل ما تنعي به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ، والفساد في الإستدلال والقصور في التسبيب عندما شيًد قضائه في الرد على الإستئناف الأصلي المقام من المطعون ضده " بأن الطاعنة قد حررت إتفاقية تسوية مفصلة بترصد مبلغ 620,344 درهم مقابل مستحقاته المطعون ضده العمالية وقد أقر المطعون ضده باستلامه مبلغ 20,344 درهم كدفعة أولي وامتنعت الطاعنة من الوفاء بباقي المبلغ دون سند ، وأن الشرط الذى إشترطته الطاعنة باحتجاز المبلغ حتى يتم تحصيل الدين المستحق لها لدى شركة ميتو كير قبل تاريخ 30/4/2023 هو شرط باطل ،مع الأخذ في الإعتبار أن الطاعنة قد تحصلت على دينها من الشركة المذكورة " ومن ثم انتهى الحكم المطعون فيه إلى تعديل حكم أول درجة وقضى بالمبلغ الوارد بالاتفاقية كاملاً رغم عدم إستحقاقه وعدم تحقق الشرط المعلق عليه إستحقاق ذلك المبلغ وذلك بإستدلال فاسد أدى به إلى مخالفة تطبيق القانون مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن النعي مردود ذلك أنه من المقرر وعلى ما تقضي به المادة 53 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 33 لسنة 2021 أنه على صاحب العمل أن يؤدي للعامل خلال (14) أربعة عشر يوماً من تاريخ إنتهاء علاقة العقد أجوره وجميع مستحقاته الأخرى التي ينص عليها هذا المرسوم بقانون والقرارات الصادرة تنفيذاً له أو العقد أو نظام المنشأة ومن المقرر وفقاً لنص المادة (65/3) من المرسوم بقانون أنه يعد باطلاً كل شرط يخالف أحكام هذا المرسوم بقانون ولو كان سابقاً على نفاذه ما لم يكن أكثر فائدة للعامل ... لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم القواعد القانونية سالفة البيان وواجه عناصر النزاع الواقعية والقانونية وخلص من مؤدى واقعي وقانوني سليم إلى تعديل جملة المبلغ المقضي به في الحكم المستأنف لصالح المطعون ضده على الوجه الوارد بالمنطوق ومن ثم أقام قضاءه على ما أورده بمدوناته ((ولما كان الثابت من الأوراق ان المستأنف ضدها قد حررت اتفاقية تسوية مفصلة بمستحقات المستأنف مؤرخة 23-09-2022 بترصد مبلغ وقدره ( 620344 درهم ) لصالح الاخير مقابل كافة مستحقاته مبينة تفصيلاً في البند ( د) وفقراتها اللاحقة وكان المستأنف قد طالب بإنفاذ هذا العقد وأقر باستلامه لمبلغ ( 20344 درهم ) كدفعة أولى وامتنعت المستأنف ضدها من الوفاء بباقي مبلغ التسوية البالغ ( 600000 درهم ) دون سند وخلت الأوراق من الوفاء بها وهي بالتالي ملزمة بتنفيذ هذا التعاقد ولا ينال من ذلك ما اشترطته على المستأنف في عقد التسوية باحتجاز المبلغ سالف البيان في شأن طلبها منه في استرداد وتحصيل الدين المستحق لدى شركة ميتوكير للخدمات الصحية لصالحها قبل تاريخ 30-04-2023 كون أن هذا الشرط يعد شرطاً باطلاً )) وإذ كانت هذه الأسباب سائغة ولا مخالفة وكافية لحمل قضاء الحكم المطعون فيه فإن النعي بما سلف يكون على غير أساس . 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنة بالمصروفات ومبلغ خمسمائة درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة التامين.

الطعن 394 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 18 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 18-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 394 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
ا. ل.
ع. ع. ا. ا. ا.

مطعون ضده:
ش. ع. ا. ل. ذ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2019/190 استئناف عقاري بتاريخ 30-03-2020
أصدرت القرار التالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني والمداولة. 
لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن إجراءات الطعن في الاحكام وتحديد الشروط اللازمة لقبول الطعن بالتمييز هي من المسائل المتعلقة بالنظام العام تقضي فيها المحكمة من تلقاء نفسها. وكان مفاد نص المادة 177 من قانون الإجراءات المدنية رقم 11 لسنة 1992 وتعديلاته -المنطبقة على واقعة النزاع- المقابلة للمادة رقم 179 من المرسوم بقانون الإجراءات المدنية رقم 42 لسنة 2022 ـ والمادة 32 من قانون رقم 21 لسنة 2015 بشأن رسوم المحاكم في إمارة دبي والمادة الاولي من المرسوم رقم 28 لسنة 2018 بشأن قبول الطعون الحقوقية أمام محاكم دبي ، وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة ان القانون أوجب علي الطاعن بالتمييز عند إيداع صحيفة الطعن بمكتب إدارة الدعوي أو خلال ثلاثة أيام عمل من تاريخ اخطاره بالسداد من مكتب إدارة الدعوي لدي المحكمة المختصة سداد الرسوم والتأمينات المقررة قانوناً طالما أنه ليس معفياً من سداد الرسم الثابت ولم يؤجل سداده طبقاً للقانون ، بحيث إذا لم تكن صحيفة الطعن عند إيداعها مصحوبة بما يفيد سداد الرسم والتأمين أو بمرور ثلاثة ايام عمل علي اخطار الطاعن بالسداد دون إيداعها علي النحو المتقدم ، فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الطعن إعمالاً لنص الفقرة الاولي من المرسوم رقم 28 لسنة 2018 سالف الاشارة ، ولو لم يتمسك بذلك أحد من الخصوم. وإذ كان الثابت من الملف الالكتروني للطعن أنه تم اشعار الطاعنين بتاريخ 6 مايو 2020 لسداد الرسوم والتأمينات المستحقة عن الطعن إلا أنهما قاما بسداد الرسوم والتأمين بتاريخ 31 يوليو 2025 بعد مرور أكثر من ثلاثة أيام عمل محتسبة من تاريخ أول يوم عمل بعد الاشعار والذي انتهى بنهاية عمل يوم الأثنين الموافق 11 مايو 2020 مما يكون معه الطعن غير مقبول. فلهذه الأسباب 
أمرت المحكمة في غرفة المشورة بعدم قبول الطعن، وألزمت الطاعنين المصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 372 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 18 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 18-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 372 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
س. ج. ر. ب.
ج. ن. ر.

مطعون ضده:
ا. ل. ا. ش. ا. ا. ش.
س. أ. ع. ا.
ا. س. ا. ع. ا.
ف. س. ا. و. ش.
ا. ج. ل. ا. ش. ا. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1068 استئناف عقاري بتاريخ 23-06-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في ملف الطعن الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرِّر / مصطفى محمود الشرقاوي وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يَبِين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصَّل في أن الطاعنين (1 - جانيشان نادوكارو رامان، 2- سوجا جانيشان راجهافان بونتان) أقاما الدعوى رقم 1228/2023 عقاري ضد كل من 1- الهامة جنوب للتطوير العقاري شركة الشخص الواحد ش.ذ.م.م 2- فالكن سيتي أوف وندورز ش.ذ.م.م 3- العالمية لإدارة المشاريع شركة الشخص الواحد ش.ذ.م.م 4- الحارث سالم أحمد عبد الله الموسى بطلب أولًا: ببطلان وفسخ عقد بيع أرض لبناء فيلا سكنية موضوع الدعوى المؤرخ في 07-06-2021 لقطعة الأرض رقم 1103 بمساحة إجمالية 450 مترًا مربعًا، الكائنة بإمارة دبي منطقة وادي الصفا 2 بمشروع فالكن سيتي أوف وندرز، وإلزام المدعى عليهم بالتضامن والتضامم برد مبلغ 887,235 درهمًا قيمة ما سدده المدعيان من إجمالي ثمن المبيع، والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًّا تبدأ من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام. ثانيًا: إلزام المدعى عليها الأولى برد عدد أربع شيكات إلى المدعيين التالية بياناتها، شيك رقم 382940 بمبلغ 206,990 درهمًا مسحوب على بنك إتش إس بي سي الشرق الأوسط المحدود مستحق بتاريخ 05-09-2022. شيك رقم 382941 بمبلغ 300,000 درهم مسحوب على بنك إتش إس بي سي الشرق الأوسط المحدود مستحق بتاريخ 05-12-2022. شيك رقم 382942 بمبلغ 200,000 درهم مسحوب على بنك إتش إس بي سي الشرق الأوسط المحدود مستحق بتاريخ 05-03-2023. شيك رقم 382943 بمبلغ 180,245 درهمًا مسحوب على بنك إتش إس بي سي الشرق الأوسط المحدود مستحق بتاريخ 05-07-2023. وفي حالة صرف الشيكات، رد مبلغ الشيكات للمدعيين. ثالثًا: إلزام المدعى عليهم بالتضامن والتضامم بسداد مبلغ 500,000 درهم كتعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بالمدعيين نتيجة إخلال المدعى عليهم بتنفيذ التزاماتهم وحرمان المدعيين من الانتفاع بأموالهما المستثمرة، على سَنَدٍ أنهما بتاريخ 07-06-2021 أبرما مع المدعى عليها الأولى عقد بيع أرض لبناء فيلا سكنية بمشروع فالكن سيتي أوف وندرز العائد ملكيته للمدعى عليها الثانية، وهي قطعة الأرض سالفة البيان، بمبلغ إجمالي مقداره 1,267,476 درهمًا، كما أبرما بذات التاريخ عقد إدارة خدمات أعمال مدنية مع المدعى عليها الثالثة لتنفيذ أعمال البناء والتراخيص والموافقات اللازمة لتشييد الفيلا وسداد المبلغ بعد الحصول على شهادة إنجاز المبنى دفعة واحدة وذلك وَفْقًا لأحكام وشروط العقد. وقد قام المدعيان بالوفاء بالتزاماتهما التعاقدية بسداد مبلغ مقداره 887,235 درهمًا من إجمالي مبلغ الشراء، والقيام بتسليم المدعى عليها الأولى عدد أربع شيكات بباقي كامل مبلغ الشراء بإجمالي مبلغ 380,241 درهمًا وهي الشيكات المطلوب ردها ونتيجةً لتأخر تنفيذ المشروع وعدم انتهاء الأعمال، قام المدعي بمخاطبة المدعى عليها الأولى بوقف صرف الشيكات سالفة البيان بموجب البريد الإلكتروني المؤرخ في 29-08-2022، وتمت الموافقة من قبل المدعى عليها الأولى بموجب البريد الإلكتروني المرسل للمدعي الأول بتاريخ 30-08-2022. ثم فوجئَ المدعيان بإعلان نشرته شركة الإمارات للمزادات ببيع بالمزاد العلني لكامل أرض مشروع فالكن سيتي أوف وندرز والذي يتضمن أيضًا قطعة الأرض رقم 1103 العائدة لهما، وذلك بموجب القرار الصادر بملف التنفيذ رقم 503/2020 تنفيذ عقاري. ذلك أنَّ شركة (دبي لاند - ذ.م.م) طالبة التنفيذ في ذلك الملف قُضِيَ لها في الدعوى رقم 85/2021 عقاري كلي ضد المدعى عليهما الأولى والثانية بعدم نفاذ تصرفات المدعى عليها الأولى في قطع الأراضي وعددها 424 قطعة والكائنة جميعها بمنطقة وادي الصفا 2 بإمارة دبي بموجب الهبة الصادرة للمدعى عليها الثانية لبطلانها، وإعادة قطع الأراضي سالفة الذكر إلى الضمان العام للمدعى عليها الأولى مع أحقية المدعية في التنفيذ على هذه الأراضي وبتتبعها تحت أي يد كانت اقتضاءً للدين المترصد في ذمة المدعى عليها الأولى لصالحها بملف التنفيذ رقم 503/2020 عقاري. ومن ثم فإن عقد البيع موضوع الدعوى المحرر بين المدعيين والمدعى عليها الأولى قد وقع باطلًا، وأنه يترتب على بطلان العقد اعتباره كأن لم يكن، وهو مما أدَّى إلى إلحاق ضرر بالمدعيين وذلك بحبس المبلغ المدفوع منهما لشراء قطعة الأرض من المدعى عليها الأولى لمدة تزيد عن سنتين دون وجه حق، ومن ثم كانت الدعوى. وبجلسة 19-11-2024 قضت المحكمة أولًا: بعدمِ قبولِ الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بشأن المدعى عليهما الرابع سالم أحمد عبد الله الموسى والخامس الحارث سالم أحمد عبد الله الموسى بأشخاصهما ثانيًا: فسخ عقد بيع أرض لبناء فيلا سكنية موضوع الدعوى المؤرخ في 07-06-2021 لقطعة الأرض رقم 1103 بمساحة إجماليةٍ 450.00 متر مربع، الكائنة بإمارة دبي منطقة وادي الصفا 2 بمشروع فالكن سيتي أوف وندرز، وإلزام المدعى عليهم الهامة جنوب للتطوير العقاري شركة الشخص الواحد ش.ذ.م.م وفالكن سيتي أوف وندرز ش.ذ.م.م بالتضامن فيما بينهما برد مبلغ 887,235 درهم قيمة ما سدده المدعيين من إجمالي ثمن المبيع، والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًّا تبدأ من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام. ثالثًا: إلزام المدعى عليها الأولى الهامة جنوب للتطوير العقاري شركة الشخص الواحد ش.ذ.م.م برد عدد أربع شيكات إلى المدعيين التالية بياناتها: شيك رقم 382940 بمبلغ 206,990 درهم مسحوب على بنك إتش إس بي سي الشرق الأوسط المحدود مستحق بتاريخ 05-09-2022، وشيك رقم 382941 بمبلغ 300,000 درهم مسحوب على بنك إتش إس بي سي الشرق الأوسط المحدود مستحق بتاريخ 05-12-2022، وشيك رقم 382942 بمبلغ 200,000 درهم مسحوب على بنك إتش إس بي سي الشرق الأوسط المحدود مستحق بتاريخ 05-03-2023، وشيك رقم 382943 بمبلغ 180,245 درهم مسحوب على بنك إتش إس بي سي الشرق الأوسط المحدود مستحق بتاريخ 05-07-2023، وفي حالة صرف الشيكات رد مبلغ الشيكات للمدعيين. رابعًا: إلزام المدعى عليهما الهامة جنوب للتطوير العقاري شركة الشخص الواحد ش.ذ.م.م وفالكن سيتي أوف وندورز ش.ذ.م.م بالتضامن فيما بينهما بأن يُؤدِّيَا للمدعيين مبلغ 150,000 درهم تعويضًا و 5% فائدة قانونيةً سنويةً عن مبلغ التعويض من وقت صيرورةِ الحكم نهائيًّا وحتى تمام السداد ورفضت ما عدا ذلك من طلبات، استأنف المدعيان ذلك الحكم بالاستئناف رقم 1068 لسنة 2024 عقاري، وبجلسة 26-02-2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف.، طعن المدعيان على ذلك الحكم بالتمييز رقم 142 لسنة 2025 وبجلسة 05-05-2025 قضت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد وبعد الإحالة قضت المحكمة بجلسة 23-06-2025 بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضَى به بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للمستأنف ضدهما الرابع والخامس والقضاء مجددًا برفض الدعوى بالنسبة لهما. 2 - تعديل منطوق الحكم المستأنف في فقرته الثانية والرابعة بجعله إلزام المدعى عليها - الهامة جنوب للتطوير العقاري شركة الشخص الواحد ش.ذ.م.م ومحمد حميد محمد المري بصفته المُصَفِّي القانوني لشركة فالكن سيتي أوف وندورز ش.ذ.م.م بالتضامن فيما بينهما برد المبلغ المسدد من إجمالي ثمن المبيع وكذلك التعويض المحكوم به مع تأييد ما عدا ذلك. طعن المدعيان على ذلك الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت إلكترونيًّا مكتب إدارة الدعوى في 21-07-2025 بطلب نقضه. وقدم وكيل المطعون ضدهما مذكرة طلب فيها رفض الطعن وإذ عُرِضَ الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، فقررت تحديد جلسة اليوم لتلاوة تقرير التلخيص وإصدار الحكم بغير حاجة إلى مرافعة. 
وحيث إن حاصل ما يَنْعَاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق حين قضَى برفض الدعوى بحق المطعون ضدهما الرابع والخامس، بالرغم من أنَّ الثابت من مستندات الدعوى قيام المطعون ضده الخامس (حارث سالم الموسى) بصفته مديرًا للمطعون ضدهما الأولى والثانية مع إدراكه التام بصدور حكم التحكيم رقم 65/2008 الصادر بتاريخ 28-06-2020 ضد المطعون ضدها الثانية، وكذلك علمه التام بإجراءات التنفيذ رقم 503/2020 تنفيذ عقاري وبالدعوى رقم 159/2020 تعيين خبرة والتقرير الصادر بها ضد شركة فالكون سيتي أوف وندرز ذ.م.م، قام شخصيًّا بتسويق مشروع "فالكون سيتي أوف وندورز ذ.م.م" عبر وسائل التواصل الاجتماعي داعيًا عامة الناس والمستثمرين للحضور والاستثمار في المشروع، وذلك من خلال قيام السيد حارث سالم الموسى بنشر منشور محدد على صفحته الشخصية على موقع إنستجرام يدعو فيه للاستثمار في مشروع إيسترن ريزيدنس (فالكن سيتي) اعتبارًا من 29 ديسمبر 2020. كما قام بصفته مدير المطعون ضدها الثانية بتسجيل دعوى تصفية للشركة (فالكن سيتي) برقم 2848/2023 تجاري ضد كل من المطعون ضدها الثانية والمطعون ضده الرابع، وقد تم تسجيل الدعوى المذكورة في 3 يوليو 2023 الأمر الذي يكون معه المطعون ضده الخامس مسؤولًا بصفته مديرًا للمطعون ضدهما الأولى والثانية في ماله الخاص بتعويض الطاعنين عما أصابهما من خسارة وما فاتَهما من كسب، ولما كان الحاضر عن المدعى عليهما (المطعون ضدها الثانية والمطعون ضده الرابع) أقَرَّا بموافقتهما على حل وتصفية الشركة وتبني الطرفين ما جاء بتقرير الخبرة المنتدب بالدعوى. مما يؤكد على ثبوت الغش والاحتيال بحق المطعون ضدهما الرابع والخامس كما أنَّ الثابت عدم وجود أية مبالغ مالية بحسابات المطعون ضدهما الأولى والثانية البنكية لقيام المساهمَيْن (المطعون ضدهما الرابع والخامس) بسحبهما من الحسابات، كما لا توجد أصول أخرى للمطعون ضدهما الأولى والثانية ثابتة أو منقولة، حيث تم استنزاف جميع أصولهما من قبل المطعون ضده الخامس عن طريق التصرف بطريقة غير قانونية ومخالفتهِ لنظام الشركة وإدارته لها، فيكونان مسؤولَيْن عن تعويض الطاعنين عما أصابهما من خسارة وما فاتَهما من كسب، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون مَعِيبًا مما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في جملته غير سديد ذلك أنَّ المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنَّ مفاد المواد 71 و 72 و83 و84 من قانون الشركات التجارية رقم 32 لسنة 2021 أن الشركة ذات المسئولية المحدودة لها ذاتيتها المستقلة عن الشركاء وأنَّ مديرها الشركة يتولى إدارتها، وأنه إذا أبرم تصرفًا مع الغير باسمها ولحسابها وفي حدود نشاطها فإنها تلتزم وحدها - بحسب الأصل دون المدير أو الشريك - بآثار هذا التصرف، ومن المقرر أيضًا أن مدير الشركة المحدودة المسئولية لا يسأل في ماله الخاص إلا في حالة ثبوت الغش أو الاحتيال الظاهر بجلاءٍ أو مخالفة القانون أو لنظام الشركة وإدارته لها وإن الغش والاحتيال الظاهر بجلاءٍ لا يفترض بل لا بد من الادعاء به وإقامة الدليل عليه ويقع عبء الإثبات على عاتق المدعي، وأنَّ استخلاص ثبوت أو نفي الغش والاحتيال الظاهر من سلطة محكمة الموضوع طالما كان استخلاصها سائغًا مستمدًا مما له أصل ثابت بالأوراق. وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فيما أورده بأسبابه من أنَّ ((الثابت من مطالعة الملف الإلكتروني للدعوى والرخصة التجارية للمستأنف ضدها الأولى الصادرة من دائرة التنمية الاقتصادية برقم 811008 أنها شركة ذات مسؤولية محدودة - الشخص الواحد (ذ. م. م.) وأن المستأنف ضده الخامس مديرًا لها، ومن ثم فهي صاحبة الصفة في المقاضاة كمُدَّعَى عليها، وأنَّ الدين موضوع الدعوى ناشئٌ عن العقد سند الدعوى الذي تم إبرامه من المستأنفين مع المستأنف ضدها الأولى وهي شركة ذات مسؤولية محدودة ليس لدائنيها من ضمان إلا ذمة الشركة نفسها وأن المستأنف ضده الخامس هو مدير الشركة المستأنف ضدها الأولى يتولى إدارتها فقط وأي تصرف يُبرمه ترجع آثاره إليها كما أنه بهذه الصفة لا يسأل في ماله الخاص عن ديون الشركة وبالتالي فإن الآثار المترتبة على عقد بيع وشراء الوحدة محل التداعي من حقوق وواجبات تضاف إلى الشركة المذكورة وهي المسؤولة عن تنفيذها بما في ذلك الالتزام بنقل ملكية الوحدة محل تلك العقود إلى المستأنفين وفي حالة الاستحالة رد ثمنها دون شخص المستأنف ضده المذكور والذي خلت الأوراق مما يُثبِتُ أنه استغل مبدأ استقلالية ذمة الشركة - المحدودة المسئولية - عن ذمة الشركاء كوسيلةٍ أو ستارٍ لما يقوم به من تصرفات تنطوي على الغش والاحتيال أو الخطأ الجسيم أو مخالفة القانون أو لنظام الشركة وإدارته لها، كما خلت مما يفيد توافر خطأ شخصي أو غش أو احتيال من المستأنف ضده الثاني عن نفسه فمن ثم فلا مسئولية عليه في ماله الخاص، ومن ثم تكون الدعوى قبله قد أقيمت على غير سند من الواقع والقانون، ولم يثبت أن المستأنف ضده الخامس - المدير - في الشركة ذات المسئولية المحدودة قد أخلَّ بواجب من واجبات الإدارة أو خالف القانون أو نصوص عقد الشركة ونظامها الأساسي ويَضْحَى النعي على غير أساس. ولا غَرْوَ فقد تم بيع قطعة الأرض موضوع الدعوى للمستأنفين في وقت لم يقع به حجز على قطعة الأرض في ملف التنفيذ رقم 503-2020 ولم تكن الأرض مُثْقَلَةً بأي نوع من الحُجوزات أو الرهون ومُطَهَّرَةً من أي قيد عليها أو أي مانع من البيع والتصرف وخالية من كل ما يعيق نقل الملكية لدى الجهة المختصة فهو تصرف من مالك يملك حق التصرف. ومن ثم لم يثبت في حق أي من المستأنف ضدهما الرابع والخامس الغش أو التدليس المدعى به أو أن المدير قد احتال عليهما أو أنه قام بمخالَفةٍ للقانون أو نظام الشركة)) وكانت تلك الأسباب سائغةً ومستمدةً مما له أصل ثابت بالأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم وكافيةً لحمل قضائه وتتضمن الرد المسقط لدفاع الطاعنين ولا مخالَفة فيها لصحيحِ القانون فإن النعي لا يَعْدُو وأن يكون جدلًا موضوعيًّا فيما تستقل محكمة الموضوع بسلطة تحصيله وتقديره من أدلة الدعوى وما طرح فيها من المستندات بُغْيَةَ الوصول إلى نتيجة مغايرةٍ وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز ومن ثم فإن النعي عليه في هذا الخصوص يكون على غير أساس ولا ينال من ذلك ما قرره الطاعنان من أنَّ سبب عدم وجود مبالغ مالية بحسابات المطعون ضدهما الأولى والثانية البنكية هو قيام (المطعون ضدهما الرابع والخامس) بسحبِها من الحسابات، وأنه لا توجد أصول أخرى للمطعون ضدهما الأولى والثانية ثابتة أو منقولة، حيث تم استنزاف جميع أصولهما من قبل المطعون ضده الخامس عن طريق التصرف بطريقة غير قانونية ومخالفتِه لنظام الشركة وإدارته لها فإن هذا القول جاء مُرسَلًا وادعاءً مطلقًا يخلو من الدليل المعتبر، مما يتعين معه رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنين المصاريفَ دون الرسوم وألفَي درهم مقابل أتعابِ المحاماة.

الطعن 362 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 18 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 18-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 362 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
س. و. م.

مطعون ضده:
ح. س. ع. ا.
ع. و.
ب. ه. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/296 استئناف عقاري بتاريخ 09-06-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في ملف الطعن الإلكتروني وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرِّر/ مصطفى محمود الشرقاوي وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
تتحصل الوقائع - على ما يَبِين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن حسن ساطع عبد الغنى البزاز (المطعون ضده الأول) أقام الدعوى رقم 836/2023 عقاري ضد 1-بيتر هومز ش.ذ.م.م 2- عتيقه واحد (المطعون ضدهما الثانية والثالثة) ثم أدخل سكوت وليام مَجِيتش (الطاعن) بطلب إلزامهم جميعًا بالتكافل والتضامن بأن يؤدوا للمدعي مبلغ العربون ومقداره (4.300.000 درهم) أربع ملايين وثلاثمائة ألف درهمًا مع الفائدة القانونية من تاريخ رفع الدعوى وحتى تمام السداد والحكم بفسخ العقد المؤرخ 13-04-2023 أو اعتباره مفسوخًا حسب الشرط الفاسخ الوارد به على سَنَدٍ أنه بموجب العقد الآنف ذكره والمبرم بينه والمدعى عليها الثانية اشترت منه الفيلا رقم 40482/2021 مقابل مبلغ إجمالي مقداره (43.000.000 درهم) والتي قامت بسداد العربون بمبلغ مقداره (4.300.000 درهم) عن طريق شيك واستلم شيك العربون (الوسيط العقاري) المدعى عليها الأولى وذلك بواسطة الخصم المدخل كمدير وشريك للمدعى عليها الأولى وتم تحديد موعد توقيع عقد البيع النهائي في تاريخ 13 ? 06 ? 2023 إلا أنه لم يتم تنفيذ الالتزام ومن ثم كانت الدعوى، وبجلسة 15-01-2024 قضت المحكمة أولًا: بقبول إدخال (سكوت وليام مَجِيتش) مدعى عليه في الدعوى شكلًا. ثانيًا: بانفساخ العقد المؤرخ 13 ? 04 - 2023 موضوع الدعوى وبإلزام المدعى عليهما والمدخل بأن يُسَلِّمُوا المدعي الشيك بقيمة مبلغ العربون ومقداره (4.300.000 درهم) أربع ملايين وثلاثمائة ألف درهمًا، وبإلزامهم برد قيمته حال صرفه والفوائد القانونية بواقع 05% من تاريخ المطالبة القضائية الحاصل في 27 ? 07 ? 2023 وحتى تمام السداد استأنف ذلك الحكم المدعى عليها الأولى بيتر هومز ش.ذ.م.م واختصمت جميع أطراف النزاع بالاستئناف رقم 148 لسنة 2024 وبعد أن ندبت المحكمة خبيرًا في الدعوى أَوْدَعَ تقريره قضت بجلسة 12-06-2024 بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضَى به في شقه بإلزام المستأنفة (بيتر هومز ش.ذ.م.م) والقضاء مجددًا بعدم قبول الدعوى في مواجهتها لانتفاء الصفة، طعن المدعي على ذلك الحكم بالطعن رقم 148 لسنة 2024 مختصمًا جميع الأطراف وبجلسة 28-10-2024 قضت المحكمة برفض الطعن وبتاريخ 12-03-2025 أودع المدعى عليه (الخصم المدخل) صحيفة استئنافه للحكم الصادر في الدعوى رقم 836/2023 عقاري وقيد الاستئناف برقم 296 لسنة 2025 عقاري وبجلسة 09-06-2025 قضت المحكمة بسقوط الاستئناف لتقديمه بعد الميعاد. طعن الخصم المدخل على ذلك الحكم بالتمييز بموجب الطعن الماثل بصحيفة أودعت إلكترونيًّا بتاريخ 09-07-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه، وقدم وكيل المطعون ضده مذكرة طلب فيها رفض الطعن وإذ عُرِضَ الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، فقد قررت تحديد جلسة تلاوة تقرير التلخيص وإصدار الحكم بجلسة اليوم بغير حاجة إلى مرافعة. 
وحيث إن حاصل ما يَنْعَى به الطاعن على الحكم المطعون فيه صدوره بالمخالفة للقانون، مشوبًا بالخطأ في تطبيقه وتفسيره وتأويله حين قضى بسقوط حق الطاعن في الاستئناف لتقديمه بعد الميعاد، في ظل أن ميعاد الاستئناف المقرر قانونًا لم يكن قد بدأ قانونًا حين قام بقيد استئنافه ذلك أنَّ الطاعن كان قد تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه، فلا يبدأ من تاريخ إعلان الحكم إلى المحكوم عليه وأنَّ الثابت من الأوراق أن الإعلان بالحكم المطعون فيه كان قد تم بواسطة الرسائل النصية على هاتف محمول غير مسجل باسمه فَضْلًا عن أن الطاعن يتمسك بما قرره الخبير المنتدب في الاستئناف رقم 148 لسنة 2024 عقاري، والذي أكد على انتفاء صفة الشركة المطعون ضدها الثالثة، التي كان يعمل لها الطاعن، في الدعوى، نظرًا لثبوت عدم استلامها لشيك العربون أو قيمته من المطعون ضدها الثانية. الأمر الذي نتج عنه رفض الدعوى في مواجهتها، وهو ما كان يستتبع بالضرورة امتداد أثر ذلك القضاء ليشمل الطاعن في الطعن الماثل كذلك، كونَ أن الالتزام الصادر بشأنه الحكم هو التزام بالتضامن وغير قابل للتجزئة فيما يتعلق بالطاعن والشركة المطعون ضدها الثالثة. وهو الدفاع الذي تمسك به الطاعن في الاستئناف رقم 296 لسنة 2025 عقاري. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فانه يكون معيبا مما يستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أنَّ المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- وَفْقًا لنص المادتين 86، 164/3 من قانون الإجراءات المدنية كقاعدةٍ عامة - من أن الدفع ببطلان الإجراءات غير المتصلة بالنظام العام يجب إبداؤه قبل إبداء أي دفع إجرائي آخر أو طلب أو دفاع في الدعوى أو بعدم القبول وإلا سقط الحق فيما لم يبد منها كما يسقط حق المستأنف في التمسك بها إذا لم يبدها في صحيفة الاستئناف أو في المذكرة الشارحة لها التي يقدمها المستأنف في الجلسة الأولى المحددة لتبادل المذكرات والردود أمام مكتب إدارة الدعوى أو المحكمة - بحسب الأحوال - باعتبارها مكملة لها، وأنه ينبني على ذلك أن الدفع ببطلان إعلان الأوراق القضائية والحكم المستأنف لعدم الإعلان مقرر لمصلحة من له حق التمسك به ولا يتعلق بالنظام العام، ولا يجوز للمحكمة أن تعرض من تلقاء نفسها لبحث مدى صحة الإعلان بالحكم أو بطلانه ما لم يتمسك به صاحب الشأن علي أن يبين بدفعه ببطلان الإعلان جميع أوجه البطلان التي يَبْنِي عليها الدفع، ومؤدَّى ذلك أنه إذا تخلف الخصم عن المثول أمام محكمة أول درجة فإنه وإن كان يحق له التمسك ببطلان الحكم المستأنف لعدم إعلانه لأول مرة أمام محكمة الاستئناف إلا أن شرط ذلك أن يضمنه كأول دفع له في صحيفة الاستئناف أو في مذكرته الشارحة التي يقدمها في الجلسة الأولى المحددة لتبادل المذكرات والردود أمام مكتب إدارة الدعوى أو المحكمة، وإلا سقط الحق في التمسك بهذا البطلان. ولما كان الثابت من الاطلاع على صحيفة الاستئناف والمذكرة الشارحة المقدمة من الطاعن أمام محكمة الاستئناف أنه لم يدفع ببطلان إعلانه بحكم أول درجة والذي تم برسالة على هاتفه النقال بتاريخ 10-07-2024- فإنه أيًّا ما كان وجه الرأي في ذلك الإعلان - فإن حقه في الدفع ببطلان الإعلان يكون قد سقط بعدم التمسك به في الميعاد المقرر قانونًا ولا تلتزم محكمة الاستئناف بأن تعرض من تلقاء نفسها لبحث مدى صحة الإعلان بالحكم أو بطلانه ولا يقبل من الطاعن إثاره دفعه ببطلان إعلانه بواسطة الرسائل النصية لأول مرة أمام محكمة التمييز باعتباره سببًا قانونيًّا جديدًا يخالطه واقع، طالما أنه لم يسبق له التمسك به أمام محكمة الاستئناف ، وإذ ثبت إعلان الطاعن بحكم أول درجة بتاريخ 10-07-2024 واودع صحيفة استئنافه بتاريخ 12-03-2025 فيكون حقه في الاستئناف قد سقط لتقديمه بعد الميعاد ، وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى ذات النتيجة فإن النعي عليه يكون على غير أساس متعيِّنًا رفضه لا ينال من ذلك تمسك الطاعن بمَنَاعٍ موضوعية ذلك أنَّ الحكم المطعون فيه قد وقف عند حد التقرير بسقوط الحق في الاستئناف فيكون هذا النعي على غير محل من قضاء الحكم المطعون فيه سالف البيان، ومن ثم يكون غير مقبول، ويتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن، وألزمت الطاعن المصاريفَ والرسوم وألفَي درهم مقابل أتعابِ المحاماة، مع مصادرة التأمين .

الجمعة، 22 أغسطس 2025

الطعن 352 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 5 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 05-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 352 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
م. ع. ع. ح. ا.

مطعون ضده:
ا. ع. م. ر. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/370 استئناف عقاري بتاريخ 16-06-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق بالملف الإلكتروني للطعن وسماع تقرير التلخيص الذي أعده و تلاه السيد القاضي المقرر محمد عبد الحليم على وبعد المداولة . 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه و سائر الأوراق ? تتحصل في أن الطاعن محمد عقيل على حسن الزرعوني أقام الدعوى رقم 1196 لسنة 2024 عقاري محكمة دبي الابتدائية على المطعون ضدها أماني على محمد راشد القاسمي بطلب الحكم - وفق طلباته الختامية بفسخ عقد البيع الموحد المؤرخ 12/6/2024 واعتباره كأن لم يكن وإلغاء كافة الأثار المترتبة عليه، و بإلزامها بأن تؤدي إليه مبلغ 14,000,000 درهم قيمة التعويض الاتفاقي والفائدة بواقع 5% سنوياً من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وحتى تمام السداد، وقال بياناً لذلك إنه بموجب هذا العقد اشترت المدعي عليها منه العقار المقام على قطعة الأرض رقم (155) بمنطقة النهدة الثانية بإمارة دبي، لقاء مبلغ 140,000,000 درهم، على أن يقوم المدعي (البائع) بفك الرهن الموقع عليه من بنك الإمارات دبي الوطني ، مقابل التزام المدعى عليها (المشتري) بتحرير شيك مدير بكامل ثمن البيع عند نقل الملكية، وذلك خلال مدة ثلاثين يوماً من تاريخ التعاقد، والتي تنتهي في 11/7/2024 ، و أنه بتاريخ 7/7/2024 حصل على خطاب من البنك المرتهن موجه إلى دائرة الأراضي والأملاك بفك الرهن الموقع على عقار التداعي، فقام وسيطه بإخطار المدعى عليها بمضمون هذا الخطاب، طالباً منها تزويده بنسخة من شيك المدير الخاص بثمن العقار، إلاً أنها امتنعت عن ذلك بدون مبرر، و إذ نصت المادة رقم (3) من الشـروط الإضافية لعقد البيع علي أنه في حال فشل الطرف الثاني - المشتري - في إتمام عملية الشـراء وتسليم الشيكات المتفق عليها خلال مدة العقد المتفق عليها، فإنه يدفع غرامة بواقع 10% من قيمة التعاقد، وقد أنذر المدعي عليها بتنفيذ التزامها التعاقدي دون جدوى، ومن ثم كانت الدعوى. ندبت المحكمة خبيراً، وبعد أن قدًم تقريره، حكمت برفض الدعوى، استأنف المدعى هذا الحكم بالاستئناف رقم 370 لسنة 2025 عقاري، وبتاريخ 16/6/2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن المدعى في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أُودعت الكترونياً مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 10/ 7/2025 بطلب نقضه، وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعها ? في الميعاد ? طلبت فيها رفض الطعن، وإذ عٌرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، وفيها قررت حجزه للحكم بغير مرافعة لجلسة اليوم. 
وحيث إن حاصل ما ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع فضلاً عن مخالفته للثابت بالأوراق، وفى بيان ذلك يقول إن الحكم إذ قضى بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الدعوى على ما ذهب إليه في قضائه بأنه الطرف المخل لعدم قيامه بفك الرهن، بالرغم من أنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بأن طبيعة الاتفاق هو بيع عقار مرهون ، حال أن العقارين محل التداعى الكائنين فى (الممزر ? النهدة) مرهونين بمبلغ 180,200,000 درهم لصالح بنك الإمارات دبي الوطني، وأن حقيقة التعاقد بأن يقوم الطاعن بإصدار عقدين بيع موحد نموذج ( F ) للعقارين، مقابل أن تقوم المطعون ضدها باستصدار شيكات مدير "منجز" بمبلغ 435 مليون درهم قيمة العقارين معاً، وتسليم نسخة منها إليه من أجل الحصول على خطابين فك الرهن للعقارين من البنك المذكور و موجهين إلى دائرة الأراضي والأملاك ، على أن يتم تسليم أصل الشيكات بقيمة ثمن العقارين وقت نقل الملكية لدى دائرة الأراضي والأملاك، إلاً أن المطعون ضدها تقاعست عن تنفيذ هذا الاتفاق، ولم تزوده بنسخة من شيكات منجزة بقيمة العقارين، وعلى الرغم من ذلك فإنه بتاريخ 7/7/2024 حصل على خطابين فك رهن العقارين قبل انقضاء مدة الثلاثين يوماً المحددة لنقل ملكية العقار محل التداعي والمنتهية في تاريخ 10/7/2024، والصادرين من بنك الإمارات دبي الوطني، والموجهين إلى دائرة الأراضي والأملاك، كما أن وسيطه أرسل رسالة نصية إلى المطعون ضدها عبر تطبيق الواتساب، أرفق معها خطابي فك رهن العقارين المؤرخين في 7/7/2024، مبدياً استعداده ? الطاعن - لنقل ملكية العقارين أمام دائرة الأراضي والأملاك، وطالباً تسليمه شيكين بقيمة 435 مليون درهم قيمة العقارين معاً، إلا أن المطعون ضدها امتنعت عن ذلك رغم أنه أبدى استعداده لنقل الملكية فوراً بعد حصوله على خطابات فك الرهن، وأنه إثباتاً لحسن نيته ورغبته في إتمام البيع ونقل الملكية، أرسل بتاريخ 15/7/2024 إنذارين (قانوني و عدلي) إلى المطعون ضدها على رقم هاتفها (0506813838) وعلى بريدها الإلكتروني( amani_alqasimii@icloud.com ) الموضحين في العقد، و أمهلها مدة (7 أيام) لتنفيذ العقد والوفاء بالتزامها بسداد ثمن العقارين وتحديد موعد لنقل الملكية وسداد قيمة الشـرط الجزائي، وعلى الرغم من انقضاء مدة الإنذارين والتكليف رسمياً بذلك، إلا أن المطعون ضدها لم تحرك ساكناً، ولم تشـرع في سداد ثمن عقار التداعى ومقداره 140 مليون درهم ، بل لم تقدم أي دليل ? حتى تاريخ غلق باب المرافعة أمام محكمة الاستئناف - على قيامها باستصدار شيك/ شيكات مدير " منجر" بقيمة العقارين، مما حال دون إتمام البيع ونقل ملكية العقارين لدى دائرة الأراضي و الأملاك، ومن ثم فإنه يكون قد أوفى بالتزاماته العقدية حسبما هو ثابت من تقرير الخبرة، هذا فضلاً عن أن المطعون ضدها أرسلت له في تاريخ 16/7/2024 إنذاراً عدلياً تخطره بإنهاء العقد ومطالبتها بالتعويض بواقع 10% من قيمته ، وفي المقابل فإنه أقام دعواه بغية القضاء بفسخ عقد البيع الموحد سند الدعوى، ومن ثم فإن طرفي التداعي يكونا قد تقايلا ضمنياً عن العقد، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، ملتفتاً عن طلبه إحالة الدعوى إلى التحقيق لسماع شهادة الوسيط في إبرام التعاقد لبيان طبيعة التعاقد محل التداعى وشروطه، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن النعي مردود في جملته ذلك أن النص فى المادة 429 من قانون المعاملات المدنية أن الالتزام المقترن بأجل لا يكون نافذاً إلا في الوقت الذي ينقضي فيه الأجل، والنص في المادة 556 من القانون المذكور على أنه (( على المشتري دفع الثمن عند التعاقد أولاً وقبل تسلم المبيع أو المطالبة به مالم يتفق على غير ذلك )) والنص في الفقرة الثانية من المادة 562 من ذات القانون على أنه (( وإذا كان الثمن ديناً مؤجلاً على المشتري ولم يجر الاتفاق على الوفاء به في مكان معين لزم أداؤه في موطن المشتري وقت حلول الأجل )) مفاده - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه على المشتري دفع ثمن المبيع عند التعاقد أولاً قبل تسلم المبيع أو المطالبة به إذا كان الثمن حال غير مؤجل وغير معلق على شرط واقف وليس في البيع خيار للمشتري مالم يتفق على غير ذلك، فإن كان الثمن مؤجلاً فلا يسوغ للبائع أن يجبره على الوفاء به إلا في وقت حلول الأجل ولو تسلم المبيع قبل هذا الوقت، وبالتالي لا يحق للمحكمة اعتباره مخلاً بالتزامه بدفع الثمن قبل حلول الموعد المعين لأدائه. وأنه من المقرر- في قضاء هذه المحكمة - وفقا للمادة 246 من قانون المعاملات المدنية أنه يجب تنفيذ العقد طبقا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية، وأن التزام المتعاقد ليس مقصورا على ماورد في العقد ولكنه يشمل أيضا كل ما هو من مستلزماته وفقا للقانون والعرف وطبيعة التصرف بما مؤداه أن تنفيذ الالتزامات التي أنشأها العقد يتم وفقا لطبيعة التصرف ومقتضيات تنفيذه بحسن نية. ومن المقرر أيضاً أنه في عقود الرهن التأميني والتي تكسب الدائن المرتهن حقاً عينياً على عقار أو وحدة عقارية لوفاء دينه يتقدم به على سائر الدائنين العاديين والدائنين التالين له في المرتبة في استيفاء حقه من ثمن العقار في أي يد يكون أنه بمجرد تسجيل عقد الرهن التأميني لدى دائرة الأراضي والأملاك بإمارة دبي لا يجوز للمدين الراهن الحق في التصرف في الوحدة العقارية أو العقار المرهون بالبيع أو الهبة أو غيرهما أو ترتيب أي حق عيني أو شخصي عليهما إلاً بموافقة الدائن المرتهن وبشرط أن يقبل المتصرف إليه الحلول محل الراهن في الالتزامات المترتبة على عقد الرهن ، وللمرتهن أن يشترط في عقد الرهن ضمان الراهن مع المتصرف إليه في الوفاء بهذه الالتزامات، وبالتالي فإنه بمجرد تسجيل عقد الرهن التأميني يكون من حق الدائن المرتهن تتبع العقار المرهون لدى أي حائز له لاستيفاء دينه عند حلول أجل الوفاء به طبقاً لمرتبته ويظل هذا الحق قائماً وملازماً للعقار المرهون وكل جزء من العقار المرهون يكون ضامناً لكل الدين ، وكل جزء من الدين يكون مضموناً بالعقار المرهون فلا ينقضي عقد الرهن التأميني الا بانقضاء الدين المضمون كله أو بهلاك محله أو بتنازل الدائن المرتهن عنه وما لم يثبت هذا التنازل بوجه رسمي يظل حق التتبع قائماً حتى تاريخ وفاء الدين وترتيباً على ما تقدم فإن عقد الرهن التأميني المسجل والذي يجريه المطور العقاري مع الدائن المرتهن سواء أكان بنكاً أو شركة أو مؤسسة تمويل مرخصة بضمان العقار أو الوحدة العقارية المطورة يمثل عقبة قانونية لهؤلاء المطورين في التصرف في الوحدات العقارية أو العقار المرهون وفي الوفاء بالتزاماتهم القانونية تجاه المتصرف إليهم مشتري تلك الوحدات طالما ظل عقد الرهن قائماً لم ينقض وتكون الوحدة المباعة مثقلة به بحيث لا يمكن تسجيلها باسم المشتري دون موانع. ومن المقرر كذلك أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها والأخذ بما تقتنع به منها وإطراح ما عداه، و تفسير صيغ العقود والاتفاقيات وسائر المحررات والشروط المختلف عليها ، واستخلاص ما تراه أوفى بمقصود المتعاقدين واستظهار النية المشتركة لهما طالما استندت في قضائها إلى أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت بالأوراق، ولم تخرج عن المعنى الظاهر لعبارات العقد أو الاتفاق دون التقيد بما تفيده عبارة بعينها من عباراته بل يجب عليها مراعاة ما يستخلص من جماع عباراته وبنوده بأكملها مع الاستهداء بطبيعة التعامل وبما ينبغي أن يتوافر من أمانة وثقة بين المتعاقدين وفقا للعرف الجاري في المعاملات. وهو ما تستخلصه محكمة الموضوع بما لها من سلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى. وتفسير العقود والاتفاقات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها وأصحاب الشأن فيها وتقدير الوفاء بالالتزامات في العقود الملزمة للجانبين واستخلاص الجانب المقصر في العقد أو نفي التقصير عنه، وهي من بعد غير ملزمه بتتبع الخصوم في كافة مناحي دفاعهم والرد استقلالا على كل منها لأن في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد المسقط لما يخالفه. كما أن المقرر أن طلب إجراء التحقيق بشهادة الشهود ليس حقاً للخصوم يتعين على محكمة الموضوع إجابتهم إليه، وإنما هو من الرخص المخولة لها، فلها أن تجيب الخصوم إليه إن رأت ضرورة لذلك كما يحق لها عدم الاستجابة إليه إذا وجدت في أوراق الدعوى ومستنداتها ما يكفي لتكوين عقيدتها للفصل فيها بغير اتخاذ هذا الإجراء. لما كان ذلك وكان البين من مدونات الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه برفض الدعوى ومن مؤدى قانونى سديد - واتساقا مع المبادئ الواردة في المساق المتقدم - وبتأصيل سائغ على ما استخلصه من أوراق الدعوى ومستنداتها، ومنها تقرير الخبرة المنتدبة من قبل محكمة أول درجة، أن الثابت من الشروط الإضافية الملحقة بعقد البيع المؤرخ 12/6/2024 سند الدعوى أن طرفي هذا العقد قد اتفقا على أن يتم تسجيل ونقل ملكية العقار محل التداعى لدى دائرة الأراضي والأملاك بقيمة 140,000,000 مليون درهم وذلك بحد اقصى 30 يوم من تاريخ إبرام العقد، وعلي أنه في حال فشل البائع - المدعي - في فك الرهن وتحويل ملكية العقار الى المشتري - المدعى عليها - خلال هذه المدة يدفع غرامة 10% من قيمة التعاقد، وفى حال فشل المشتري في اتمام عملية الشراء وتسليم الشيكات المتفق عليها خلال المدة المذكورة يدفع غرامة 10% من قيمة التعاقد، وكان الثابت أن الوسيط العقاري للمدعي كان قد أرسل بتاريخ 15/7/2022 للمدعى عليها عبر تطبيق الواتساب نسخة من خطاب بنك الامارات دبي الوطني المؤرخ 7/7/2024 الموجه لدائرة الأراضي والاملاك لفك الرهن عن عقارين للمدعي من ضمنهما عقار التداعي، وأن هذا الخطاب قد تضمن الإشارة الى أن البنك سالف الذكر سوف يحتفظ بأصل ذلك الخطاب لحين استلام شيكات مدير بقيمة 435 مليون درهم، و إذ لم يقدم المدعى - وهو المكلف بإثبات دعواه - ما يفيد تحرير شيكات المدير بالقيمة سالفة البيان وتسليمها لبنك الامارات دبي الوطني وحصوله على أصل خطاب فك الرهن المار بيانه أو إرساله الى دائرة الأراضي والأملاك، وقيامها فعلياً بفك الرهن عن عقار التداعي خلال المدة المتفق عليها بحسب الشروط الإضافية لعقد البيع لاسيما وأن الثابت من الاستعلام العقاري المؤرخ 22/8/2024 المقدم في الدعوى أن عقار التداعي مرهون كلياً، ومن ثم فإن المدعى هو الطرف المخل بالتزامه التعاقدي، وبالتالي فلا يجوز له طلب فسخ عقد البيع سند الدعوى، ولا يجديه من بعد التمسك بأن المدعى عليها هي الطرف المخل بمقولة أنها رفضت تحرير شيكات مدير بثمن عقار التداعي، ذلك أن مسألة وفاء المدعي بالتزامه بفك الرهن فعلياً عن عقار التداعي ? وهو ما لم يثبت قيام المدعى به - هي مسألة أولية سابقة على مسألة مطالبة المدعى عليها بسداد الثمن، سيما وأن بنود العقد سند الدعوى قد خلت مما يدل على اتفاق الطرفين على أن يكون سداد مبالغ الرهن وفك الرهن الموقع على عقار التداعي من خلال مبلغ الثمن المدفوع من المدعى عليها - المشترية - وبما يكون معه طلب الفسخ المطروح قد جاء على غير سند صحيح من الواقع والقانون حريا بالرفض وهو ما يستتبع وبحكم اللزوم رفض طلب التعويض المبني عليه، و أضاف الحكم المطعون فيه دعماً لقضائه وفى معرض الرد على أسباب الاستئناف قوله أن المستأنف - المدعى - البائع- هو الطرف المخل بالتزاماته التعاقدية بما لا يتسنى له المطالبة بالفسخ والتعويض كون أن الوفاء بالتزامه بفك الرهن مقدم على الالتزام بالوفاء بالثمن ، ولا ينال من ذلك القول أن طبيعة الاتفاق هو بيع عقار مرهون لبنك إذ يتبين من العقد المبرم بين الطرفين انه تم الاتفاق فيه على سداد ثمن العقار مبلغ 140,000,000 درهم عن طريق شيك مدير يحرر عند التسجيل باسم المالك أو أي وسيلة أخرى مضمونة للدفع توافق عليها دائرة الأراضي والأملاك بالإضافة الى ذلك، فإنه لم يتم الاتفاق بين الطرفين على أن يكون سداد مبلغ الرهن وفك الرهن على عقار التداعي من خلال مبلغ الثمن المدفوع من المستأنف ضدها - المدعى عليها ? المشترية - أما الاستناد الى محادثات الواتساب فليست حجة على طرفى التداعى، حال أن تطبيق الواتساب لم يٌنص عليه في العقد سند التداعي وفق مفهوم نص المادة 57/2 من قانون الإثبات، وإذ كان هذا الذى خلص اليه الحكم سائغا وله أصل ثابت في الأوراق ولا مخالفة فيه للقانون وكافيا لحمل قضائه ويؤدي إلى ما انتهى إليه من نتيجة صحيحة ويتضمن الرد المسقط لما يثيره الطاعن من حجج مخالفة، وإذ يدور النعي بأسباب الطعن حول تعييب هذا الاستخلاص فإنه لا يعدو أن يكون جدلاً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع فى الدعوى وتقدير الأدلة فيها تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز، ولا تثريب على الحكم المطعون فيه إن هو التفت من بعد عن طلب الطاعن إحالة الدعوي إلى التحقيق طالما وجد في أوراقها ومستنداتها ما يكفي لتكوين عقيدة المحكمة ومن ثم يضحى النعى ? في جملته - على غير أساس. 
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : برفض الطعن وبإلزام الطاعن بالمصروفات و مبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 349 لسنة 2025 تمييز دبي عقاري جلسة 19 / 8 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 19-08-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 349 لسنة 2025 طعن عقاري

طاعن:
س. ت. ل. ا. ش.

مطعون ضده:
س. ك. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2023/221 استئناف عقاري بتاريخ 26-06-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق بالملف الإلكتروني للطعن وسماع تقرير التلخيص الذي أعده و تلاه السيد القاضي المقرر محمد عبد الحليم على وبعد المداولة . 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في أن المطعون ضده ستيفن كارل مرغينسترن أقام الدعوى رقم 64 لسنة 2023 عقاري أمام محكمة دبي الابتدائية على الطاعنة سفن تايدس للتطوير العقاري ش. ذ. م. م. بطلب الحكم أولاً: بإلزامها بتسليمه النسخة الأصلية من عقد شرائه للوحدة العقارية محل التداعي مستوفية الشكل القانوني من حيث توقيع الممثل القانوني لها عليه والمختوم بخاتمها. ثانياً: إلزامها بأن تؤدي إليه مبلغ مقداره 7/583,114 درهما تعويضاً عن الضرر الذي لحق به عن الكسب الفائت اعتباراً من 31 يناير 2020 تاريخ الإنجاز والتسليم المتفق عليه بالعقد وحتى تاريخ إقامة الدعوى، فضلاً عما يستجد وفقاً للمتفق عليه بالعقد، والفوائد القانونية بواقع نسبة 5 % من تاريخ الاستحقاق، وقال بياناً لذلك إنه بتاريخ 23-7-2018 اشترى من المدعى عليها - على الخارطة - الوحدة العقارية - شقة فندقية مفروشة - رقم (1363) والكائنة بالمشروع العقاري المسمى فندق وشقق سفن، الكائن بالمجمع الرئيسي بنخلة جميرا بإمارة دبي، لقاء مبلغ 1,971,092 درهما، على أن تقوم بإدارتها وتأجيرها للغير مقابل إيجار ثابت لمدة (5) سنوات من تاريخ بدء الإيجار والمتفق عليه بين الطرفين بنسبة (10 %) من قيمة الوحدة ووفقا للبند رقم (9) من العقد، وعلى أن يكون تاريخ إنجاز وتسليم الوحدة في 31-1-2020، ويكون استحقاق قيمة الإيجار السنوي للوحدة بعد (120) يوم من تاريخ الإنجاز المتفق عليه وتستحق على دفعتين من كل عام، بتاريخى 30 يونيو ، 31 ديسمبر، كما اتفقا على أن سداد ثمن الوحدة يتم على (6) أقساط (الخمسة الأولى) منها بنسبة (10 %) من الثمن المتفق عليه بالعقد لكل قسط، وعلى أن يكون القسط السادس قيمته (50 %) من باقي الثمن يسدد عند الإنجاز والتسليم، فضلاً عن قيمة رسوم التسجيل لدى دائرة الأراضي والأملاك بنسبة (4 %) من الثمن، و أنه أوفى بالتزاماته التعاقدية، إلاً أن المدعى عليها أخلت بتنفيذ التزاماتها التعاقدية، فلم تنجز المشروع والوحدة المتعاقد عليها، كما لم تنفذ مناطق الخدمات المشتركة بالمجمع من حدائق ومناطق الاستقبال والمطاعم وحمامات السباحة والصالة الرياضية، فضلاً عن عدم حصولها على شهادة تصنيف الوحدة محل التداعي، و كذا شهادة تصنيف العقار الكائنة به كشقق فندقية من دائرة السياحة وتصنيف المنشآت الفندقية بدبي، مما فوت عليه الحصول على مقابل الإيجار المتفق عليه، كما تم الاتفاق بين الطرفين طبقاً للبند (24/9) من عقد البيع سند التداعي أن كل طرف سيحصل على نسخة أصلية من عقد البيع سند التداعي، إلاً أن المدعى عليها امتنعت عن تسليمه إياها، ومن ثم كانت الدعوى، ندبت المحكمة خبيراً، وبعد أن أودع تقريره، حكمت بجلسة 6-4-2023 بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي مبلغ 480,000 درهم كتعويض، والفائدة بواقع 5 % من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً، وبرفض ما عدا ذلك من طلبات، استأنفت المدعي عليها هذا الحكم بالاستئناف 221 لسنة 2023 عقاري، وبتاريخ 30-5-2023 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت المدعي عليها في هذا الحكم بالتمييز رقم 496 لسنة 2023 عقاري، وبتاريخ 4-9-2023 قضت المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه، وبإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد، تأسيساً على أن الطاعنة سبق أن تمسكت أمام محكمة الاستئناف بما قدمته من مستندات مؤثرة، عبارة عن شهاده تصنيف منشاة فندقية ، شهاده استقبال نزلاء، إلاً أن الحكم التفت عنها ولم يوردها إيراداً أو رداً، مما حجبه عن الفصل في مدي توافر متطلبات التشغيل الفندقي ، كما التفت عن الدفع المبدى من الطاعنة بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان ، من أنه يلزم لاستحقاق الإيجار قيام المشتري - المطعون ضده - بالوفاء بجميع التزاماته التعاقدية، ومن أهمها سداد الأقساط والمبالغ المستحقة عليه ومنها الضريبة المضافة ، و بتاريخ 31-10-2023 قضت محكمة الإحالة بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان، طعن المدعي في هذا الحكم بالتمييز رقم 890 لسنة 2023 عقاري، وبتاريخ 19/2/2024 حكمت المحكمة برفض الطعن، وإذ تقدم الطاعن - المدعى - بطلب الرجوع رقم 25 لسنة 2025 عن هذا الحكم إعمالاً لنص المادة 190من المرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية، وبتاريخ 18/3/2025 قررت الهيئة قبول طلب الرجوع، وإحالة الطعن المذكور آنفاً إلى دائرة أخرى للفصل فيه، تأسيساً على أن الحكم محل الرجوع قضى برفض الطعن، على قالة أن طالب الرجوع أقام دعواه على سند من إخلال المطعون ضدها بالتزاماتها التعاقدية لتأخرها في الإنجاز، و أنه سدد مبلغ 985,546 درهمًا، و أنه ما زال مترصداً في ذمته مبلغ 985,546 درهمًا قيمة القسط الأخير المستحق عند الإنجاز والتسليم، ولم يقم بسداده حتى قفل باب المرافعة، مما لازمه أن طلبه التعويض عن التأخير في الإنجاز قد أُبدي قبل الميعاد، في حين أن البين من الأوراق أن الطالب قدم - قبل قفل باب المرافعة أمام محكمة الموضوع - المستندات الدالة على سداد كامل ثمن الوحدة موضوع الدعوى، دون تأخير وفق ما جرى عليه الاتفاق بجدول السداد الوارد باتفاقية البيع والشراء سند الدعوى، بالإضافة إلى رسوم نقل الملكية وضريبة القيمة المضافة، وفق كشف الحساب المستخرج من سجلات المطعون ضدها والإيصالين الصادرين منها بتاريخي 12/5/2023، 15/5/2023 المرفقة صورتهما بحافظة المستندات المقدمة منه أمام محكمة الاستئناف، و بتاريخ 20- 5- 2025 حكمت محكمة التمييز بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضى فيها من جديد، تأسيساً على أن الحكم إذ قضى بإلغاء الحكم المستأنف و بعدم قبول الدعوي لرفعها قبل الأوان، على قالة أن المطعون ضدها قد أنجزت الوحدة محل التداعي بتاريخ 28/11/2023، في حين أن الطاعن لم يسدد باقي الثمن، بالرغم من أن الثابت بالأوراق أن الأخير قد تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بإخلال المطعون ضدها بالتزاماتها التعاقدية لتأخرها في إنجاز الوحدة لمدة (983) يوماً، و قدًم المستندات الدالة على سداد كامل أقساط ثمن الوحدة ورسوم نقل الملكية وضريبة القيمة المضافة بتاريخي 12/5/2023، 15/5/2023، أي قبل تاريخ الإنجاز الذي أخطرته به المطعون ضدها والذي حددته بأنه سيكون 27/5/2023، إلا أن الحكم المطعون فيه أطرح دفاعه ولم يقسطه حقه من البحث والتمحيص، فإن الحكم يكون ران عليه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع فضلاً عن مخالفته للثابت بالأوراق، وبتاريخ 26/6/2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أُودعت الكترونياً مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 9 /7 /2025 بطلب نقضه، وقدم محامي المطعون ضده مذكرة بدفاعه ? في الميعاد ? طلب فيها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، وفيها قررت حجزه للحكم بغير مرافعة لجلسة اليوم. 
وحيث إن حاصل ما تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع فضلاً عن مخالفته للثابت بالأوراق، وفى بيان ذلك تقول إن الحكم إذ قضى بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من إلزامها بأن تؤدى إلى المطعون ضده مبلغ 480,000 درهم على سبيل التعويض على ما ذهب إليه في قضائه من إخلالها بالتزاماتها التعاقدية لتأخيرها في إنجاز وتسليم الوحدة محل التداعي في الموعد المتفق عليه، بالرغم من أنها تمسكت في دفاعها أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بأن المطعون ضده أخل بتنفيذ التزاماته التعاقدية، بعدم سداد ضريبة القيمة المضافة، و مقدارها مبلغ 19,710 درهم، ذلك أن للمطعون ضده كمشتر الحق في اقتضاء الإيجار شريطة أن يكون قد أوفى بجميع التزاماته بما فيها الثمن والرسوم والضرائب، وأن نقل الملكية ، كما أنه ملزم بإبرام اتفاقية الإيجار مع مشغل الإيجار المدار، وأن كافة تلك المطالبات، لم يحن أوانها بعد ، حال أن المطعون ضده لم يلتزم بسداد المبالغ المستحقة عليه ، مما تضحى دعواه غير مقبولة لرفعها قبل الأوان، هذا فضلاً عن أن تاريخ الإنجاز فقط تاريخ متوقع، وأنه يكون بموجب إخطار من البائع، خلال عشرة أيام من الإنجاز الفعلي، و الذى أُخطر المطعون ضده به بتاريخ 28/4/2023، حال أن الظروف القاهرة التي ألمت بالعالم أجمع نتيجة انتشار جائحة كورونا، هذا علاوة على أن التعويض المقضي به تعويضاً جزافياً، ذلك أن الخبير المنتدب قد قدره على قالة إيجار مدار وهو مالم يحدث نهائياً، حال أنه لا توجد اتفاقية إيجار مدار مع مشغل الفندق، كما لم يسدد المطعون ضده كامل قيمة الوحدة العقارية، الأمر الذى يعيب الحكم، بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي ? في جملته ? مردود، ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة ? أن عدم تنفيذ المتعاقد لالتزاماته الناشئة عن العقد او الإخلال بتنفيذها أو التأخير فيه بغير مبرر يعد خطأ يوجب مسئوليته عن تعويض الضرر الناتج عنه، للتقدير،ستخلاص الخطأ الموجب للمسئولية وتقدير الضرر ومقدار التعويض عنه من مسائل الواقع التى تستقل بها محكمة الموضوع في نطاق سلطتها في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ما دام لا يوجد في القانون نص يوجب إتباع معايير معينة للتقدير ، ولا معقب عليها في ذلك ما دامت قد أبانت في حكمها عناصر الضرر ووجه أحقية طالب التعويض فيه من واقع الأدلة المطروحة عليها في الدعوى، ومتى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها في الأوراق. ومن المقرر أيضاً أن خلو عقد بيع الوحدة المفرزة على الخارطة من نص على تاريخ الإنجاز وتسليم الوحدة للمشتري لا يترتب عليه إعفاء البائع المطور من تسليمها إذ أن تسليم المبيع هو من مقتضيات عقد البيع الذي تترتب بمجرد العقد ولو لم ينص عليه فيه. كما أنه من المقرر أنه يشترط لتطبيق نظرية الحوادث الطارئة أو الاستثنائية ألاً يكون تراخى تنفيذ الالتزام إلى ما بعد وقوع الحادث الطارئ راجعاً إلى خطأ المدين إذ لا يجوز له أن يستفيد في هذه الحالة من تقصيره، وأن توافر شرائط تطبيق تلك النظرية من عدمه مما يدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع. و من المقرر كذلك بمقتضى نص المادة 2/4 من اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون اتحادي رقم (8) لسنة 2017 في شأن ضريبة القيمة المضافة الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم (52) لسنة 2017 وتعديلاته ، أن توريد العقارات بما في ذلك أي عقد بيع أو تأجير للسلع خاضع لتلك الضريبة ، و أن المشتري في عقد بيع العقارات هو من يتحمل تكلفة هذه الضريبة، وأنه ليس على البائع إلاً احتساب وتحصيل الضرائب لصالح الحكومة، و أن العبرة في استحقاق الضريبة في هذه الحالة هو تاريخ وضع السلعة تحت تصرف المستلم وليس بتاريخ الاتفاق او استلام المقابل. و من المقرر كذلك أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة قيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متي اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت إنه وجه الحق في الدعوى، وأنه إذا رأت الأخذ به محمولاً علي أسبابه وأحالت إليه أُعتبر جزءً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب أو الرد استقلالاً علي الطعون الموجهة إليه ، كما أنها لا تكون ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله. لما كان ذلك وكان البين من الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بإلزام الطاعنة بأن تؤدى إلى المطعون ضده التعويض المقضي به ? ومن مؤدى قانونى سديد ? واتساقاً مع المبادئ الواردة في المساق المتقدم ? وبتأصيل سائغ على ما استخلصه من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير من ثبوت تأخير المدعى عليها في إنجاز وتسليم الوحدة العقارية محل التداعي، حال أنه بتاريخ 18/4/2019 أخطرت المدعى عليها المدعي بتمديد تاريخ الإنجاز المتوقع من 31/1/2020 إلى 15/9/2020، وصدرت شهادة بإنجاز بناء كلي للمبنى من نظام دبي لتراخيص البناء للمشروع العقاري بتاريخ 28/2/2022، وأن المشروع منجز بنسبة 100%، إلا أن المدعى عليها لم تخطر المدعي بالإنجاز والتسليم، بما يعني أن التسليم لم يتم بعد وفقاً لشروط عقد البيع سند التداعي ، مما يثبت معه إخلال وخطأ المدعى عليها ، بتأخرها في الإنجاز والتسليم، لمدة سنتين وسبعة أشهر، والذي تسبب في إصابة المدعي بأضرار مالية محققة الوقوع تمثلت في تفويت فرصة الحصول على عوائد الاستثمار من المشروع والوحدة الفندقية ، ومن ثم فإن مبلغ 480,000 درهم يعد تعويضاً جابراً لتلك الأضرار ، و أضاف الحكم المطعون فيه دعماً لقضائه وفى معرض الرد على أسباب الاستئناف قوله أن المستأنفة قامت بتحديد تاريخ 27/5/2023 لاستلام الوحدة موضوع الدعوى - ثم نقل ملكيتها للمستأنف ضده الذي أوفى بالتزاماته التعاقدية بسداده باقي الثمن ورسوم نقل الملكية وقيمة الضريبة المضافة المستحقة على عين التداعي ، بينما لم يقم بتوقيع اتفاقية الإيجار المدار مع مشغل الفندق، لأن هذا الإجراء تال لقيام المستأنفة بنقل ملكية الوحدة عين التداعي للمستأنف ضده وهو ما لم تقم به المستأنفة، ومن ثم ثبوت إخلالها التزامها التعاقدي، و كذلك عدم توافر شرائط القوة القاهرة المبررة لذلك الإخلال لاستمرار التأخير لما بعد جائحة كورونا، ولا يجدي المستأنفة التذرع بأن التزامها هو التزام بعائد استثماري، ذلك أنه ? وأياً ما كان وجه الرأي ? فيما تتذرع به ، إذ قررت بصحيفة الاستئناف أن التزامها بهذا العائد يبدأ من إنجاز الوحدة وتشغيل الفندق، ومن ثم يكون الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان قائماً على غير أساس، و إذ كان مبلغ التعويض المقضي به يعد مناسباً ومتكافئاً مع الضرر الواقع على المستأنف ضده ، وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغاً، و له أصله الثابت في الأوراق ولا مخالفة فيه للقانون ويكفى لحمل قضائه ويتضمن الرد المسقط لما أثارته الطاعنة، ومن ثم فإن النعي ينحل إلى محض جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في تقدير مبلغ التعويض الجابر للضرر لا يجوز التحدي به أمام محكمة التمييز، وكانت ضريبة القيمة المضافة هي التزام قانوني يقع على عاتق المطعون ضده ، بيد أن العبرة في استحقاقها بتاريخ وضع تسليم عين التداعي تحت تصرف المشترى وليس بتاريخ الاتفاق، أو استلام المقابل ، و يضحى النعي ? في جملته - على غير أساس. 
وحيث إنه - ولما تقدم - يتعين رفض الطعن. 
وحيث إن الطاعنة سبق لها الطعن بالتمييز على الحكم السابق صدوره في ذات الدعوى، فإنه لا يستوفى منها رسم عملاً بالمادة 33 من القانون رقم 21 لسنة 2015 بشأن الرسوم القضائية في محاكم دبى. وبالتالي فهى معفاه من التأمين عملاً بنص الفقرة الثانية من المادة 181 من قانون الإجراءات المدنية رقم 42 لسنة 2022. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة : برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بمبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة.