الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 23 ديسمبر 2024

الطعن 437 لسنة 16 ق جلسة 26 / 6 / 1976 إدارية عليا مكتب فني 21 ق 81 ص 216

جلسة 26 من يونيه سنة 1976

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ أحمد ثابت عويضة نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة: محمد صلاح الدين السعيد، ومحي الدين طاهر، وجمال الدين إبراهيم وريده، ومحمد نور الدين العقاد - المستشارين.

----------------

(81)

القضية رقم 437 لسنة 16 القضائية

(أ) إثبات - صورة رسمية - الطعن بالتزوير - الطعن بالتزوير في الصورة الرسمية.
إذا كانت الصورة التي قدمتها الجهة الإدارية من القرار الجمهوري صورة رسمية طبق أصلها صدرت من الجهة المنوط بها حفظ أصول القرارات الجمهورية فإنه تكون لها والحالة هذه حجية القرار الأصلي - ليس من سبيل أمام من ينكر القرار المذكور أو يدعي عدم صحة ما ورد به إلا أن يطعن في الصورة الرسمية بالتزوير طبقاً لأحكام القانون رقم 25 لسنة 1959 بشأن الإثبات.
(ب) جنسية - قرار - القرارات المكسبة أو المسقطة للجنسية - نشر القرار - سريانه - العلم به 

- أنه ولئن كانت المادة 29 من القانون رقم 29 لسنة 1958 بشأن الجنسية المصرية قد أوجبت نشر القرارات المكسبة أو المسقطة للجنسية في الجريدة الرسمية إلا أن المشرع لم يرتب على عدم النشر أية نتائج من شأنها المساس بوجود القرار أو بسريان أثره من تاريخ صدوره - القصد من إجراء النشر أن يكون قرينة قانونية على علم ذوي الشأن بالقرار.
(جـ) جنسية - قرار - قرار إسقاط الجنسية - العلم به - العلم اليقيني.
قرار إسقاط الجنسية المصرية يثبت من أية واقعة أو قرينة تفيد حصوله ودون التقيد في ذلك بوسيلة إثبات معينة - موقف المدعية السلبي بعدم متابعة أمر جنسيتها حيث لم تسع في أي وقت إلى تجديد صلاحية جواز سفرها المصري منذ أن تقرر رفض تجديده ومسلكها الإيجابي بالتصرفات المفاجئة والمتلاحقة في أموالها النقدية وأوراقها النقدية يستخلص منه أن المدعية قد علمت علماً يقينياً بقرار إسقاط الجنسية المصرية عنها وما يتفرع عليه من إخضاع أموالها لنظام غير المقيمين.
(د) الرقابة على النقد - صفة غير المقيم - مصادرة إدارية.
إذا كان الثابت أن المدعية بحكم علمها اليقيني منذ سنة 1968 بإسقاط الجنسية المصرية عنها وباكتسابها من ثم صفة غير المقيم في حكم التشريع الخاص بتظلم الرقابة على عمليات النقد قد نكلت عن اتخاذ ما يجب عليها طبقاً لهذا التشريع وقد ترتب على ارتكاب المدعية هذه المخالفة أنها حجبت إدارة الرقابة على النقد والبنوك عن أن تطبق على أموالها وأوراقها المالية الموجودة في مصر النظم القانونية الخاصة بأموال غير المقيمين فإن هذه الأفعال تشكل جرائم في تطبيق القانون رقم 80 لسنة 1947 بتنظيم الرقابة على النقد وتجيز طبقاً للمادة التاسعة منه المصادرة الإدارية للمبلغ موضوع المخالفة في حالة عدم الإذن برفع الدعوى العمومية - قرار مصادرة هذه الأموال يكون صحيحاً مطابقاً للقانون.

------------------
1 - إنه بالنسبة لما ذهبت إليه المدعية من إنكار للقرار الجمهوري الخاص بإسقاط الجنسية المصرية عنها، وما رتبته على ذلك من إهدار المخالفات المنسوبة إليها والمتعلقة بنظام الرقابة على عمليات النقد الخاصة بغير المقيمين، فإن القانون رقم 82 لسنة 1958 بشأن الجنسية المصرية المعدل بالقانون رقم 282 لسنة 1959 ينص في المادة 23 منه على أنه "يجوز بقرار من رئيس الجمهورية لأسباب هامة يقدرها إسقاط الجنسية المصرية عن كل شخص متمتع بها يكون قد غادر الجمهورية بقصد عدم العودة إذا جاوزت غيبته في الخارج ستة أشهر، وذلك بعد إخطاره بالعودة إذا لم يرد أو رد بأسباب غير مقنعة خلال ثلاثة أشهر من تاريخ إخطاره، أما إذا امتنع عن تسلم الإخطار أو لم يعرف له محل إقامة اعتبر النشر عن ذلك بالجريدة الرسمية بمثابة الإخطار" كما تقضي المادة 24 بأنه يترتب على إسقاط الجنسية عن صاحبها طبقاً للمادة 23 أن تسقط الجنسية أيضاً عن زوجته وأولاده القصر المغادرين معه. وتنص المادة 29 على أن "جميع القرارات الخاصة بكسب الجنسية المصرية أو بسحبها أو بإسقاطها أو باستردادها تحدث أثرها من تاريخ صدورها، ويجب نشرها في الجريدة الرسمية خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ صدورها ولا يمس ذلك كله حقوق حسني النية من الغير".
ومن حيث إن الجهة الإدارية قدمت أثناء نظر الطعن صدوره ممهورة بخاتم رئاسة مجلس الوزراء (الأمانة العامة) من قرار رئيس الجمهورية رقم 330 لسنة 1962 الصادر في 3 من يناير سنة 1962 ومن مذكرته الإيضاحية والذي ينص على أن "تسقط الجنسية المصرية عن الثمانية والخمسين شخصاً المدرجة أسماؤهم بالكشف المرافق والمقيمين بالخارج لأنهم غادروا مصر بنية عدم العودة وجاوزت غيبتهم في الخارج ستة أشهر ولم يعودوا رغم إخطارهم بالعودة خلال ثلاثة أشهر، وذلك محافظة على صالح الجمهورية وأمنها وسلامتها" - وقد ورد بالكشف المذكور اسم المدعية....... زوجة...... واسم زوجها واسم ابنتهما...... بالأرقام 25 و26 و27، كما جاء بالمذكرة الإيضاحية للقرار أن جميع من ذكروا به يهوديو الديانة وكانوا متمتعين بالجنسية المصرية ثم غادروا مصر بصفة نهائية بنية عدم العودة إليها وجاوزت غيبتهم ستة أشهر، وأنه تم إخطارهم بالعودة خلال ثلاثة أشهر عن طريق النشر في الجريدة الرسمية بالأعداد 107 في 11/ 5/ 1960 و108 في 12/ 5/ 1960 و127 في 8/ 6/ 1960 ولم يعودوا، ومن ثم جاز إسقاط الجنسية عنهم بقرار من رئيس الجمهورية طبقاً للمادتين 23 و24 من القانون رقم 82 لسنة 1958 المعدل بالقانون رقم 282 لسنة 1959.
ومن حيث إن المحرر الرسمي، وكذلك صورته الرسمية المطابقة لأصله، يكون حجة على الناس كافة بما دون فيه من أمور في حدود ما أعد له، ولا تهدر حجيته إلا إذا ثبت تزويره ولما كانت الصورة التي قدمتها الجهة الإدارية من القرار الجمهوري رقم 330 لسنة 1962 سالف الذكر صورة رسمية طبق أصلها صدرت من الجهة المنوط بها حفظ أصول القرارات الجمهورية فتكون لها والحالة هذه حجية القرار الأصلي، وليس من سبيل أمام من ينكر وجود القرار المذكور أو يدعي عدم صحة ما ورد به إلا أن يطعن في الصورة الرسمية بالتزوير (المواد 10 و11 و12 من القانون رقم 25 لسنة 1969 بشأن الإثبات) وبما أن المدعية لم تطرق ذلك السبيل فلا يجديها إنكارها للقرار المشار إليه ويكون هذا السبب من أسباب طعنها فاقداً سنده.
2 - إنه ولئن كان هذا القرار لم ينشر بالجريدة الرسمية - على ما أقر به محامي الحكومة في محضر الجلسة - إلا أنه أحدث أثره بإسقاط الجنسية المصرية عن المدعية من تاريخ صدوره في 3 من يناير سنة 1962 حسب مقتضى المادة 29 من قانون الجنسية المصرية سالفة الذكر، وأنه ولئن كانت هذه المادة قد أوجبت نشر القرارات المكسبة أو المسقطة للجنسية في الجريدة الرسمية إلا أن المشرع لم يرتب على عدم النشر أية نتائج من شأنها المساس بوجود القرار أو بسريان أثره من تاريخ صدوره، ومفاد ذلك أنه قصد من إجراء النشر أن يكون قرينة قانونية على علم ذوي الشأن بالقرار.
3 - إن مبنى قرار المصادرة المطعون فيه هو مساءلة المدعية عن مخالفة أحكام قانون تنظيم عمليات الرقابة على النقد والتي تقوم على أساس أنها اكتسبت صفة غير المقيم - طبقاً للمادة 24 من اللائحة التنفيذية لهذا القانون - بأن صارت أجنبية بإسقاط الجنسية المصرية عنها مع إقامتها خارج البلاد، ولما كان الثابت أنها تقيم بسويسرا منذ سبتمبر سنة 1956 وأن قرار إسقاط الجنسية لم ينشر ولم يعلن إليها، لذلك فإن مساءلتها عن مخالفة القواعد والأوضاع النقدية التي يلتزم بها غير المقيمين لا تكون جائزة إلا من الوقت الذي يثبت أن المدعية علمت فيه علماً يقينياً بقرار إسقاط الجنسية المصرية عنها، وهذا العلم اليقيني يثبت حسبما جرى به قضاء هذه المحكمة - من أية واقعة أو قرينة تفيد حصوله دون التقيد في ذلك بوسيلة إثبات معينة، وللمحكمة في سبيل إعمال رقابتها القانونية التحقق من قيام هذه القرينة أو تلك الواقعة وتقدير الأثر الذي يمكن ترتيبه عليها من حيث كفاية العلم أو قصوره وذلك حسبما تستبينه من أوراق الدعوى وظروف الحال، فلا تأخذ بهذا العلم إلا إذا توافر اقتناعها بقيام الدليل عليه، كما لا تقف عند إنكار صاحب المصلحة له.
ومن حيث إنه يبين من الأوراق أن المدعية غادرت مصر في سبتمبر سنة 1956 مع زوجها وابنتها وأقامت بسويسرا وجددت جواز سفرها المصري عن طريق القنصلية المصرية في جنيف حتى مارس سنة 1959، ووفق على تجديد جوازات أفراد الأسرة لمدة ستة شهور فقط، مع قصر صلاحيتها على العودة لمصر، وكان ذلك بناء على رأي إدارة المباحث العامة بحسبان أن المدعية وأسرتها من اليهود المصريين الذين غادروا البلاد بنية عدم العودة. ثم تقرر في أغسطس سنة 1959 رفض الطلب المقدم من المدعية لتجديد جواز سفر المدعية مع إخطارها بالعودة، ولما لم ترد المدعية على هذا الإخطار في 20 من أغسطس سنة 1959 طلبت منها التأشير برفض التجديد على جواز سفر المدعية مع إخطارها بالعودة ولما لم ترد المدعية على هذا الإخطار أعيد إخطارها عن طريق النشر في الجريدة الرسمية على ما سلف بيانه، ومن الجلي أن مسلك المدعية - شأنها شأن الغالبية العظمى من اليهود الذين غادروا مصر - قد أفصح عن قصد عدم العودة إليها، ومن ثم فإن مسلكها هذا بما صاحبه من امتناع الإدارة عن تجديد جواز سفرها ودعوتها إلى العودة عن طريق القنصلية ثم بالنشر في الجريدة الرسمية كل ذلك من شأنه أن يهيئ الظروف والأسباب التي تؤدي إلى إسقاط الجنسية المصرية عنها بموجب المادة 23 من قانون الجنسية. يضاف إلى ذلك أن المدعية لم تسمع في أي وقت إلى تجديد صلاحية جواز سفرها المصري منذ أن تقرر رفض تجديده في سنة 1959، مع أن جواز السفر يعد من القرائن الظاهرة القوية على جنسية صاحبه، كما أنها لم تحرك ساكناً نحو الطعن بالإلغاء في قرار إسقاط الجنسية الذي استندت إليه جهة الإدارة في المنازعة الماثلة، كذلك يتضح من ناحية أخرى بالنسبة لما قامت به المدعية ووكيلها من تصرفات في أموالها المودعة في مصر، أن التعامل في شراء أو بيع الأوراق المالية كان راكداً منذ سنة 1960 كما كان الأمر كذلك بالنسبة للسحب من الحساب الجاري ببنك الإسكندرية وبنك بور سعيد منذ سنة 1962، ثم نشطت المدعية ووكيلها فجأة إلى التصرف في هذه الحسابات وتلك الأوراق ابتداء من شهر أكتوبر سنة 1968، فأصدر وكيلها خمس شيكات متلاحقة جملتها 64700 جنيه سحباً من الحساب الجاري منها 5000 جنيه لصالح شقيقتها والباقي جميعه لصالح...... الذي دلت تحريات أجهزة مكافحة تهريب النقد على أنه يعمل في الخارج ويجري مع المدعية مقاصة غير قانونية في أموالها بقصد تهريبها عن طريق تسديد القيمة إليها في مقر إقامتها بسويسرا، وتمت تغطية هذه التصرفات بعقدي الشركة والقرض سالف الذكر المحررين بين وكيل المدعية...... في نوفمبر سنة 1968 وفبراير سنة 1969، كما بادرت المدعية بأمر مباشر منها إلى البنك في يناير وفبراير سنة 1969 إلى تصفية الأوراق المالية المملوكة لها وإيداع حصيلة بيعها في الحساب الجاري ليتم سحبها على غرار ما سبق، كما طلبت من وكيلها أن يقبض لنفسه رصيد حسابها في بنك بور سعيد أتعاباً له، هذا وكان من بين الأوراق التي ضبطت بمكتب وكيل المدعية خطاب صادر من زوجها في يناير سنة 1969 يشير فيه إلى أن الأوراق المالية المملوكة له والموجودة في مصر قد جمدت. وتستخلص المحكمة من الوقائع المتقدمة، سواء ما تعلق منها بموقف المدعية السلبي بعدم متابعة أمر جنسيتها أو ما تعلق منها بمسلكها الإيجابي بالتصرفات المفاجئة والمتلاحقة في أموالها النقدية وأوراقها المالية أنها قد علمت علماً يقينيا بقرار إسقاط الجنسية المصرية عنها وما يتفرع عليه من إخضاع أموالها لنظام غير المقيمين، وأن هذا العلم اليقيني قد تحقق في غضون سنة 1968 حيث كان هذا العلم هو الحافز لها على الشروع في تصفية أموالها في مصر بالأعمال التي سلف شرحها، وذلك عندما تبينت أن إخضاع أموالها لنظام الرقابة على عمليات النقد المطبق على غير المقيمين سيفرض رقابة الدولة على تصرفها في أموالها مما يعوق عملية التصفية المستهدفة والتي بدأ تنفيذها من شهر أكتوبر سنة 1968.
4 - إن القانون رقم 80 لسنة 1947 بتنظيم الرقابة على عمليات النقد - معدلاً بالقانون رقم 157 لسنة 1950 - ينص في المادة الأولى منه على أنه: -
"يحظر التعامل في أوراق النقد الأجنبي أو تحويل النقد من مصر أو إليها كما يحظر كل تعهد مقوم بعملة أجنبية وكل مقاصة منطوية على تحويل أو تسوية كاملة أو جزئية بنقد أجنبي وغير ذلك من عمليات النقد الأجنبي سواء كانت حالة أم لأجل إلا بالشروط والأوضاع التي تحدد بقرار من وزير المالية وعن طريق المصارف المرخص لها منه في ذلك.
ويحظر على غير المقيمين في مصر أو وكلائهم التعامل بالنقد المصري أو تحويل أو بيع القراطيس المالية المصرية إلا بالشروط والأوضاع التي تعين بقرار من وزير المالية وعن طريق المصارف المرخص لها منه في ذلك".
وبينت اللائحة التنفيذية الصادرة بقرار وزير الاقتصاد رقم 893 لسنة 1960 الأحكام التفصيلية لتنظيم الرقابة على عمليات النقد، فنصت في المادة 11 منها على أن المقصود بعبارة "أموال غير المقيمين" العملات الأجنبية والجنيهات المصرية التي يملكها أشخاص غير مقيمين، وعرفت في المادة 24 غير المقيم بأنه "من لا تتوافر فيه إحدى الصفات الآتية: أ - أن يكون متمتعاً بالجنسية المصرية بصرف النظر عن محل إقامته. ب - من يحمل بطاقة إقامة لمدة لا تقل عن خمس سنوات أو إقامة لمدة متصلة بلغت خمس سنوات في مجموعها. جـ - كل شخص اعتباري. د - فروع المنشآت الأجنبية..." وقضت في المادة 25 بأن الأجنبي الذي يزمع الإقامة في الخارج يقدم طلباً إلى إدارة الرقابة على النقد ليكتسب صفة غير المقيم، وحددت المادة 27 المال الذي يجوز الإفراج عنه لغير المقيم بمبلغ خمسة آلاف جنيه للأسرة سواء كان مصدر هذا المبلغ رأس مال أو إيراد، وقضت بأن تودع باقي أموال غير المقيم في "حساب محمد" باسم صاحب الشأن، وأجازت المادة 28 لغير المقيم أن يودع الخمسة آلاف جنيه سالف الإشارة في "حساب غير مقيم" يفتح باسم صاحبه - وقضت المادة 39 على أن المبالغ المستحقة الدفع إلى غير مقيم والتي لا تجيز قواعد الرقابة على النقد تحويلها ينبغي أن تدفع في حساب مجمد لدى أحد البنوك المتعمدة في مصر، وأنه يجب على البنوك أن تقيد في الجانب الدائن من الحساب المجمد المبالغ التي لها صفة رأس المال حيث يجوز التحويل منها بموافقة الإدارة العامة للنقد في الأحوال الأربع التي ذكرتها المادة، وأجازت المادة 40 لغير المقيم أن يستثمر أرصدة حساباته المجمدة في شراء أوراق مالية معينة، واستلزمت أن يتم الشراء عن طريق البنك المفتوح لديه الحساب المجمد وبشرط أن تحفظ الأوراق المالية لدى بنك معتمد. وقضت المادة 41 بأن تعاد قيمة هذه الأوراق عند التصرف فيها إلى الحساب المجمد الذي اشتريت من رصيده. وأجازت المادة 42 الموافقة على تحويل - ريع الأصول المشتراه من حساب مجمد إلى المستفيد غير المقيم، ونظمت المادتان 113 و114 الشروط والأوضاع التي يجب على غير المقيم إتباعها للحصول على موافقة إدارة النقد على تحويل إيرادات رؤوس الأموال إلى الخارج. كما نظم الباب الرابع (الفصل الأول) من اللائحة المذكورة "عمليات الأوراق المالية" فأوجب في المادة 172 أن تودع جميع الأوراق المالية الموجودة في مصر والمملوكة لغير مقيم لدى بنك محلي معتمد، ونص في المادة 173 على مسئولية البنك المودع لديه هذه الأوراق إذا ما تصرف فيها بما يخالف أحكام اللائحة، وقضى في المادة 174 بأن تضاف الأموال المستحقة لغير مقيم والناتجة عن بيع ما يملكه من أوراق مالية في مصر في "حساب مجمد"، وأخضع في المادة 175 عمليات شراء غير المقيمين ووكلائهم الأوراق المالية في مصر لرقابة البنك بقصد التحقق من توفر الشروط التي أوردتها المادة في هذا الشأن.
ومن حيث إنه بتطبيق هذه القواعد على وقائع المنازعة الماثلة يبين أن المدعية - بحكم علمها اليقيني ومنذ سنة 1968 بإسقاط الجنسية المصرية عنها وباكتسابها من ثم صفة غير المقيم في حكم التشريع الخاص بتنظيم الرقابة على عمليات النقد قد نكلت عن اتخاذ ما يجب عليها طبقاً لهذا التشريع من إخطار الجهات الإدارية المختصة في مصر والبنوك المودعة لديها نقودها وأوراقها المالية بأمر اكتسابها صفة غير المقيم، وقد ترتب على ارتكاب المدعية هذه المخالفة أنها حجبت إدارة الرقابة على النقد والبنوك عن أن تطبق على أموالها وأوراقها المالية الموجودة في مصر النظم القانونية الخاصة بأموال غير المقيمين والتي من مقتضاها وضعها في حسابات مجمدة يتم استخدامها والإيداع فيها والسحب منها وفق القواعد والضوابط السارية على أموال غير المقيمين والتي سلف إيرادها تفصيلاً، ثم استغلت المدعية الأثر المترتب على هذه المخالفة، فأخذت هي ووكيلها - منذ سبتمبر سنة 1968 وحتى ضبطهما في فبراير سنة 1969 - يتعاملان في تلك الأموال بنوعيها، نقوداً وأوراقاً مالية، دون أي التزام بالنظم الخاصة بأموال غير المقيمين وبالمخالفة الصريحة لها، وقد تم ذلك حسب التفصيل السالف بيانه والذي كشف عن اتجاه المدعية ووكيلها إلى تصفية تلك الأموال وتهريبها إلى خارج البلاد، على ما ورد بنتائج تحريات إدارة مكافحة تهريب النقد بوزارة الداخلية وتقارير خبير النقد المودعة ملف الطعن، ومؤدى ما تقدم جميعه أن المدعية ووكيلها قد ارتكبا الجرائم التي حظرتها المادة الأولى من القانون رقم 80 لسنة 1947 التي سلف ذكرها وخالفا القواعد المنظمة للتعامل في النقد والأوراق المالية.
ومن حيث إن المادة التاسعة من القانون المذكور - معدلة بالقانونين رقمي 157 لسنة 1950 و111 لسنة 1953 - تنص على أن "كل من خالف أحكام المواد الأولى والثانية والثالثة أو شرع في مخالفتها أو حاول ذلك يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهر... وبغرامة تعادل ضعف المبالغ التي رفعت الدعوى الجنائية بسببها.... وفي جميع الأحوال تضبط المبالغ محل الدعوى ويحكم بمصادرتها لجانب الخزانة العامة، فإن لم تضبط يحكم على الجاني عدا العقوبات السابقة بغرامة إضافية تعادل قيمة هذه المبالغ. ولا يجوز رفع الدعوى بالنسبة إلى الجرائم المتقدم ذكرها أو اتخاذ إجراء فيها إلا بناء على إذن من وزير المالية والاقتصاد أو ممن يندبه لذلك - وفي حالة عدم الإذن يجوز للوزير أو لمندوبه مصادرة المبلغ موضوع المخالفة".
ومن حيث إن قرار المصادرة الإدارية المطعون فيه والذي صدر في 8 من يونيه سنة 1969 من مدير الإدارة العامة للرقابة على النقد قد نص على "عدم الإذن برفع الدعوى العمومية في القضية رقم 12 لسنة 1969 حصر تحقيق شئون مالية - مع اتخاذ الآتي: -
1 - مصادرة رصيد حساب جاري...... ببنك الإسكندرية فرع الموسكي.
2 - مصادرة قيمة الأوراق المالية بملف الأوراق المالية الخاص بالسيدة....... ببنك الإسكندرية فرع الموسكي.
3 - مصادرة رصيد الحساب الجاري المفتوح باسم........ تحت رقم 119 ببنك بور سعيد فرع قصر النيل وكذلك الحساب المؤقت بالفوائد عن الحساب المذكور. ولما كان الثابت فيما تقدم أن المدعية ووكيلها قد خالفا القانون بالنسبة لهذه الحسابات الثلاثة بعدم الإبلاغ باكتساب صاحبتها صفة غير المقيم مما أدى إلى عدم إخضاعها للنظم الخاصة بأموال غير المقيمين، كما أنهما بالإضافة إلى ذلك ارتكبا بالنسبة للحساب الأول عدة مخالفات من بينها مخالفة إيداع مبلغ 62152.070 جنيهاً حصيلة بيع أوراق مالية بناء على أمر المدعية إلى البنك حالة أن هذا المبلغ كان يجب أن يودع في حساب مجمد طبقاً للقواعد القانونية سالفة البيان، ومخالفة سحب الوكيل مبلغ 25 ألف جنيه بشيك في 17 من فبراير سنة 1969 لصالح....... ثم ضبطه وأوقف صرفه والمبلغان موضوع هاتين المخالفتين وحدهما مجاوزة قيمة الرصيد الدائن لهذا الحساب الذي تقررت مصادرته (64356.846 جنيهاً) وبالنسبة لملف الأوراق المالية فالثابت فضلاً عن مخالفة عدم الإبلاغ بصفة غير المقيم أن المدعية شرعت في بيع ما تبقى بهذا الملف من أوراق بالمخالفة للقواعد التي تنظم التعامل في الأوراق المالية المملوكة في مصر لغير المقيمين، والتي من أهمها فرض رقابة جهة الإدارة والبنك على التعامل فيها وفقاً للقواعد المذكورة، وبالنسبة للحساب الجاري وفوائده ببنك بور سعيد فقد ثبت أن المدعية - استغلالاً منها لما ارتكبته من عدم الإبلاغ باكتسابها صفة غير المقيم قد شرعت في التعامل في مجموع رصيد الحساب المذكور بأن كلفت بأن يقبضه لنفسه مقابل أتعاب له، وعلى ذلك فإن الأفعال التي ارتكبتها المدعية ووكيلها بالنسبة للحسابات الثلاثة التي تضمنها القرار المطعون فيه تشكل جرائم في حكم القانون رقم 80 لسنة 1947 بتنظيم الرقابة على عمليات النقد، ومن ثم تجيز طبقاً للمادة التاسعة منه المصادرة الإدارية للمبالغ موضوع المخالفة في حالة عدم الإذن برفع الدعوى العمومية، وعلى ذلك يكون القرار المطعون فيه قد صدر صحيحاً مطابقاً للقانون.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد خلص إلى هذه النتيجة وقضى برفض الدعوى فإنه يكون قد أصاب الحق في قضائه ولذلك يتعين الحكم بقبول هذا الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.

الطعنان 436 ، 441 لسنة 18 ق جلسة 20 / 6 / 1976 إدارية عليا مكتب فني 21 ق 80 ص 211

جلسة 20 من يونيه سنة 1976

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد فهمي طاهر - رئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة: محيي الدين طاهر وأحمد سعد الدين قمحه وعبد الفتاح صالح الدهري ومحمد نور الدين العقاد - المستشارين.

-----------------

(80)

القضيتان رقما 436 و441 لسنة 18 القضائية

(أ) عاملون مدنيون بالدولة - تعيين - ترقية - نقل - قرار إداري - إلغاء.
شغل الوظائف الشاغرة في الجهاز الإداري للدولة في ظل العمل بأحكام القانون رقم 46 لسنة 1964 بشأن نظام العاملين المدنيين بالدولة يتم بإحدى طرق ثلاثة هي الترقية أو النقل أو التعيين - يتم التعيين بالنسبة إلى الوظائف من الدرجة الأولى وما فوقها بقرار من رئيس الجمهورية بالتطبيق للمادة 16 من القانون رقم 46 لسنة 1964 المشار إليه - المقصود بلفظ التعيين في هذه الحالة التعيين بجميع صوره سواء كان تعييناً مبتدأ أو نقلاً أو ترقية - إخضاع التعيين المبتدأ في هذه الوظائف للقيد الوارد في الفقرة الثانية من المادة 12 من القانون رقم 46 لسنة 1964 الذي يقضي بعدم جواز تعيين عاملين في غير أدنى درجات التعيين إلا في حدود 10% من الوظائف الخالية بها - لا أساس للقول بأن الفقرة الأولى من المادة 16 جاءت مطلقة من القيد الوارد في الفقرة الثانية من المادة 12 - أساس ذلك أن الفقرة الأولى من المادة 16 إنما تحدد الأداة التي يتم بها التعيين في وظائف الدرجة الأولى وما فوقها سواء كان تعييناً مبتدأ أو ترقية أو نقلاً - نقل العامل من وزرة أو محافظة أو مصلحة إلى أخرى أو مؤسسة أو هيئة إلى أخرى استناداً إلى أحكام المادة 41 من القانون رقم 46 لسنة 1964 وأحكام التفسير التشريعي رقم 1 لسنة 1965 يجب تفسيره في أضيق الحدود بحيث إذا تضمن النقل أو صحبته ترقية فإنه يأخذ حكم التعيين المبتدأ من حيث خضوعه للقيد الوارد في الفقرة الثانية من المادة 12 - قرار التعيين الصادر بالمخالفة لحكم الفقرة الثانية من المادة 12 يكون مشوباً بعيب يمسه في أحد مقوماته مما يتعين معه القضاء بإلغائه كاملاً - مثال.
(ب) عاملون مدنيون بالدولة - تعيين - ترقية - سلطة تقديرية.
ترخص جهة الإدارة في إجراء التعيين في وظيفة وكيل وزارة - ممارسة الإدارة سلطتها التقديرية عند وزن الكفاية تنأى عن رقابة القضاء طالما لم يقم الدليل على أنها في إجراء المفاضلة كانت مدفوعة بغير اعتبارات الصالح العام - سبق تفضيل المدعي على المطعون في تعيينه عند شغل وظيفة مدير عام الشئون الإدارية على فرض صحته لا يقوم سبباً مبرراً لتفضيل المدعي على المطعون في تعيينه عند شغل وظيفة وكيل الوزارة - أساس ذلك اختلاف المجال الزمني الذي أجريت فيه عملية المفاضلة علاوة على اختلاف طبيعة الوظيفة في كل من الحالتين.

-----------------
1 - بمطالعة النصوص القانونية التي تحكم هذه المنازعة يبين أن قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر به القانون رقم 46 لسنة 1964 قد انتظم أحكام التعيين والترقية في الفصل الأول من الباب الثاني تحت عنوان "التعيين والترقية" فنصت الفقرة الأولى من المادة 12 على أنه "يجوز إعادة تعيين العاملين في الوظائف السابقة التي كانوا يشغلونها إذا توافرت فيهم الشروط المطلوبة في شاغل الوظيفة الشاغرة وعلة أن يكون التقريران الأخيران المقدمان عنه في وظيفته السابقة بتقدير جيد على الأقل" وجرى نص الفقرة الثانية من المادة المذكورة بالآتي "على أنه لا يجوز تعيين عاملين في غير أدنى درجات التعيين إلا في حدود 10% من الوظائف الخالية بها" ثم نصت المادة 16 في فقرتها الأولى على أن "يكون التعيين في الوظائف من الدرجة الأولى فما فوق بقرار من رئيس الجمهورية، ويكون التعيين في الوظائف الأخرى بقرار من الوزير المختص أو من يمارس سلطاته" ثم نصت المادة 19 على أنه "مع مراعاة استيفاء الموظف لشروط مواصفات الوظيفة المرقى إليها يكون شغل الوظائف الخالية بطريق الترقية من الوظائف التي تسبقها مباشرة ومن مجموعة الوظائف التي من نوعها أو بالتعيين أو النقل وذلك مع مراعاة حكم الفقرة الأخيرة من المادة 12" ثم نصت المادة 20 على أن "يصدر قرار الترقية من الوزير المختص أو من يمارس سلطاته".
هذا وقد نصت المادة 41 من القانون المشار إليه على أنه "يجوز نقل العامل من وزارة أو مصلحة أو محافظة إلى أخرى أو مؤسسة أو هيئة إلى أخرى إذا كان النقل لا يفوت عليه دوره في الترقية بالأقدمية أو كان ذلك بناء على طلبه... ويكون نقل العامل بقرار من السلطة المختصة بالتعيين" كذلك نصت المادة 23 على أنه "لا يجوز الترقية بأية حال قبل انقضاء المدة المقررة للترقية في جدول التوصيف التي يعتمدها المجلس التنفيذي كما لا تجوز ترقية العامل المنقول إلا بعد مضي سنة على الأقل ما لم تكن الترقية بالاختيار أو في وظائف الوحدات المنشأة حديثاً.."
وحيث إن مفاد هذه النصوص مجتمعة أن شغل الوظائف الشاغرة في الجهاز الإداري للدولة إنما يتم - في حكم المادة 19 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر به القانون رقم 46 لسنة 1964 - بإحدى طرق ثلاثة: الترقية أو النقل أو التعيين، فأما الترقية فتكون من بين الوظائف التي تسبق مباشرة الوظيفة المرقى إليها والتي تندرج تحت مجموعة الوظائف التي من نوع الوظيفة المذكورة، وذلك بداهة إذا ما توافرت في العامل الشروط اللازمة للترقية، وأما النقل فيتم أصلاً بشغل الوظيفة الشاغرة بمن يشغل وظيفة أخرى في الجهاز الإداري للدولة معادلة لها في الدرجة ويكون قد توافرت فيه شروط شغل الوظيفة الشاغرة ومع مراعاة القيود المنصوص عليها في المادة 41 من القانون والتي تشترط ألا يكون في النقل تفويت على العامل المنقول لدوره في الترقية بالأقدمية في الجهة المنقول منها أو أن يتم النقل بناء على طلبه، وأما التعيين فهو تصرف تنشأ بمقتضاه الرابطة الوظيفية بإسناد الوظيفة المرشح لها بعد الحصول على قبوله، فإذا كان التعيين في غير أدنى الدرجات سواء كان تعييناً مبتدأ أو معاداً وجب أن يتم - وفقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 12 في حدود 10% من الوظائف الخالية، وتحسب هذه النسبة، وفقاً لنص المادة (2) من التفسير التشريعي رقم 5 لسنة 1965، على أساس عدد الوظائف الشاغرة في الدرجة المرغوب تعيين العامل فيها، هذا وطبقاً لنصوص المواد 16، 20، 41 من القانون السالف الذكر فإن القرار بالتعيين أو الترقية أو النقل إنما يصدر من الوزير المختص أو من يمارس سلطاته وذلك في الوظائف التي تسبق الوظائف من الدرجة الأولى - أما بالنسبة إلى الوظائف من الدرجة الأولى وما فوقها فيتم التعيين فيها وفقاً لنص المادة 16 بقرار يصدر من رئيس الجمهورية، والمقصود بلفظ "التعيين" في هذه الحالة التعيين بجميع صوره، أي سواء كان تعييناً مبتدأ تتصل به العلاقة بين الدولة وبين المرشح للوظيفة أو نقلاً للموظف من وظيفة إلى أخرى، أو ترقية له من وظيفة أدنى إلى وظيفة أعلى، وذلك اعتباراً بأن شغل الوظائف من الدرجة الأولى فما فوقها يبلغ من الأهمية ما يستأهل أن يناط بالأداة الأعلى للتعيين، فيستوي في ذلك أن يتم شغل هذه الوظائف بأي من الصور الثلاث السالفة الذكر.
وحيث إنه قد جاء لفظ التعيين في الفقرة الثانية من المادة 12 عاماً مطلقاً، فوجب أن يؤخذ على عمومه وإطلاقه مما يؤدي إلى إخضاع التعيين المبتدأ في غير أدنى الدرجات للقيد الوارد في الفقرة المذكورة والذي من مقتضاه وجوب ألا يجاوز هذا التعيين نسبة 10% من مجموع الوظائف الشاغرة في الدرجة المرغوب تعيين العامل فيها، وذلك أياً كانت درجة الوظيفة المراد شغلها غير طريق الترقية أو النقل داخل الجهاز الإداري للدولة، وأساس هذا النظر أن الغاية المستهدفة من هذا النص - وهي إتاحة فرص الترقي أمام شاغلي الوظائف الأدنى وحمايتهم من المنافسة الخارجية - لا يسوغ أن تنأى عن حماية المشرع سواء كانت الوظيفة المراد شغلها من الوظائف التي تسبق وظائف الدرجة الأولى وما فوقها، أما القول بأن الفقرة الأولى - من المادة 16 جاءت مطلقة من القيد الوارد في الفقرة الثانية من المادة 12 فمردود بأن الفقرة الأولى من المادة 16 إنما تحدد الأداة التي يتم بها التعيين في وظائف الدرجة الأولى وما فوقها - سواء أكان تعييناً مبتدأ أم ترقية أم نقلاً، كما تحدد الأداة التي بها التعيين في الوظائف التي تسبق وظائف الدرجة الأولى وهي ذاتها الأداة التي تتم فيها الترقية في هذه الوظائف حسبما نصت على ذلك المادة 20، وهي أيضاً الأداة التي تم بها النقل حسبما جاء في المادة 41.
وحيث إنه وقد أجازت المادة 41 من القانون رقم 46 لسنة 1964 نقل العامل من وزارة أو مصلحة أو محافظة إلى أخرى أو مؤسسة أو هيئة إلى أخرى إذا كان النقل لا يفوت عليه دوره في الترقية بالأقدمية أو كان ذلك بناء على طلبه، وهو الأمر الذي استتبع إجازة النقل من الجهاز الإداري للدولة إلى الهيئات العامة أو المؤسسات العامة وبالعكس وذلك عملاً بأحكام التفسير التشريعي رقم 1 لسنة 1965، فإن مدلول لفظ النقل في هذه الأحوال هو النقل الذي يتم إلى وظيفة معادلة، وذلك اعتباراً بأن هذا النقل يتم بين أشخاص اعتبارية عامة يستقل كل منها عن الآخر ويختص بنوع خاص من النشاط وبنظام وظيفي متميز هو أصلاً يدخل في مدلول التعيين، ومن ثم فإن مقتضى اعتباره نقلاً أن يفسر في أضيق الحدود بحيث إذا ما تضمن هذا النقل أو صحبته ترقية إلى درجة أعلى فقد وجب أن يأخذ حكم التعيين المبتدأ من حيث خضوعه للقيد الوارد في الفقرة الثانية من المادة 12 من القانون رقم 46 لسنة 1964، ومما يؤكد هذا النظر أن النقل الذي نصت عليه المادة 41 من القانون قد ورد عليه القيد العام للنقل سواء تم داخل الجهاز الإداري للدولة أو إلى شخص اعتباري عام وهو ألا يترتب عليه تفويت الترقية على العامل المنقول، وهذا القيد لا يأتي إلا بالنقل إلى وظيفة معادلة في الدرجة للوظيفة المنقول منها، أما النقل إلى وظيفة أعلى فيرد عليه القيد المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة 12 من حيث عدم جوازه إلا في حدود 10% من الوظائف الشاغرة، وإذ تتحقق في هذه الحالة الحكمة التي تغياها المشرع وهي حماية شاغلي الوظائف الأدنى من المنافسة الخارجية في مجال الترقية إلى الوظائف الأعلى.
وحيث إنه قد ثبت أن السيد المهندس........ كان يشغل وظيفة بدرجة مدير عام بالمؤسسة المصرية العامة للطيران، فإن القرار رقم 3318 لسنة 1964 الصادر بتعيينه وكيلاً لوزارة الحربية قد انطوى على نقله من مؤسسة عامة إلى وزارة من وزارات الدولة مصحوباً بترقيته إلى درجة أعلى، ومن ثم فهو يعتبر تعييناً في مفهوم نص الفقرة الثانية من المادة 12 من القانون رقم 46 لسنة 1964، وبالتالي فهو يخضع إلى القيد الوارد في الفقرة المذكورة، وإذا كان الثابت أن وظائف وكلاء الوزارة الشاغرة في وزارة الحربية عند إصدار القرار المذكور كانت ثلاث وظائف، وأن هذا العدد ما كان ليجيز شغل إحدى هذه الوظائف عن طريق النقل المصحوب بالترقية من خارج الجهاز الإداري للدولة، فإن القرار المذكور يكون قد جاء مشوباً بعيب يمسه في أحد مقوماته، إذ ليس لمن صدر القرار في شأنه أصل حق في شغل الوظيفة التي صدر القرار بتعيينه عليها، فجاء العيب مطلقاً متعيناً معه القضاء بإلغاء القرار كاملاً، ولا يكون ثمة وجه لما ذهب إليه الحكم المطعون عليه من إلغاء القرار نسبياً، ذلك أنه لا يقضي بالإلغاء النسبي إلا أنه يكون القرار قد مس حقاً للمدعي بتخطيه إياه في التعيين في الوظيفة التي يطالب بها وذلك في مجال المفاضلة بينه وبين غيره من المرشحين ممن يكون لهم أصل حق في التزاحم معه على التعيين في الوظيفة المذكورة، فعندئذ يسلط القضاء الإداري رقابته ببحث مدى مشروعية القرار الذي اتخذته الجهة الإدارية بما لها من سلطة تقديرية في عملية المفاضلة، أما في المنازعة المعروضة فقد جاء القرار الطعين فاقداً في أحد مقوماته على ما سلف بيانه الأمر الذي يستوجب إلغاءه إلغاء كاملاً، على أن تجري الجهة الإدارية شئونها بعد ذلك بالتطبيق السليم لأحكام القانون.
2 - وحيث إن المدعي ينعى على القرار المذكور أنه جاء مشوباً بعيب إساءة استعمال السلطة مستنداً في ذلك إلى أنه وإن كان المطعون في تعيينه أسبق من المدعي في الحصول على درجة مدير عام بوزارة الحربية إلا أن المدعي رقي إلى وظيفة مدير عام الشئون الإدارية بالقرار الجمهوري الصادر في 11/ 6/ 1961 بعد إحالة شاغلها السيد ..... إلى المعاش، وكان المدعي يشغل إذ ذاك وظيفة مراقب عام من الدرجة الأولى، بينما بقى السيد..... في وظيفة مدير عام مساعد للشئون الإدارية، ويستدل المدعي من ذلك بأنه كان أحق بالتعيين في وظيفة وكيل وزارة في مجال المفاضلة بينه وبين السيد.......
وحيث إنه متى كان ثابتاً أن السيد/ ...... ترجع أقدميته في درجة مدير عام إلى 17/ 12/ 1957 بينما لم يحصل المدعي على هذه الدرجة إلا في 11/ 6/ 1961، وكان المسلم أن الجهة الإدارية تترخص في إجراء التعيين في وظيفة وكيل وزارة الذي يتم بالاختيار، وهي تمارس في هذا الشأن سلطة تقديرية عند وزن الكفاية وتنأى عن رقابة القضاء طالما أن عملية المفاضلة التي يفترض فيها أنها تستهدف إلى تحقيق صالح المرفق لم يقم الدليل على أن جهة الإدارة في إجرائها هذه المفاضلة كانت مدفوعة بغير اعتبارات الصالح العام، فمن ثم فإن القرار الصادر بتعيين السيد/ ....... وكيلاً لوزارة الحربية يكون قد جاء سليماً لا مطعن عليه طالما أن المدعي لم يقم الدليل على أن القرار المذكور قد شابه عيب الانحراف بالسلطة - أما ما ساقه المدعي من سبق تفضيله على المطعون في تعيينه عند شغل وظيفة مدير عام الشئون الإدارية فهو - على فرض صحته - لا يقوم سبباً مبرراً لتفضيله على المطعون في تعيينه عند شغل وظيفة وكيل وزارة وذلك لاختلاف المجال الزمني الذي أجريت فيه عملية المفاضلة علاوة على اختلاف طبيعة الوظيفة في كل من الحالتين.

الطعن 552 لسنة 17 ق جلسة 20 / 6 / 1976 إدارية عليا مكتب فني 21 ق 79 ص 208

جلسة 20 من يونيه سنة 1976

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حسنين رفعت - نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة: محمد فهمي طاهر ومحي الدين طاهر، وأحمد سعد الدين قمحه، ومحمد بدير الألفي - المستشارين.

-------------------

(79)

القضية رقم 552 لسنة 17 القضائية

قوات مسلحة - منازعة إدارية - لجان الضباط بالقوات المسلحة - اختصاص - اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري.
القانون رقم 96 لسنة 1971 بشأن الطعن في قرارات لجان الضباط بالقوات المسلحة ردد ما جاء في القانون رقم 174 لسنة 1957 في شأن التظلم من قرارات لجان ضباط القوات المسلحة من قصر الاختصاص بالنظر في جميع المنازعات الإدارية الخاصة بضباط القوات المسلحة على لجان ضباط القوات المسلحة ولجان أفرع هذه القوات - نصوص القانون رقم 96 لسنة 1971 المشار إليه من الشمول والعموم بما يدخل جميع المنازعات الإدارية الخاصة بضباط القوات المسلحة بما فيها المنازعات الخاصة بالمكافآت والمرتبات والمعاشات في اختصاص لجان الضباط المشار إليها - القانون رقم 71 لسنة 1975 بتنظيم وتحديد اختصاصات اللجان القضائية لضباط القوات المسلحة يؤكد اختصاص هذه اللجان دون غيرها بالفصل في جميع المنازعات الإدارية المتعلقة بهؤلاء الضباط - مؤدى ذلك عدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري بنظر دعوى موضوعها المطالبة بصرف فروق متجمد المعاش المستحق لورثة أحد الضباط بالقوات المسلحة بالتطبيق لأحكام قانون المعاشات العسكرية رقم 59 لسنة 1930 والقانون رقم 116 لسنة 1964 في شأن المعاشات والمكافآت والتأمين والتعويض للقوات المسلحة.

----------------------
لما كان قضاء هذه المحكمة جرى على أن القانون رقم 174 لسنة 1957 في شأن التظلم من قرارات لجان ضباط القوات المسلحة كما هو ظاهر من ديباجته التي أشار فيها إلى القانون رقم 165 لسنة 1955 في شأن تنظيم مجلس الدولة ومن مذكرته الإيضاحية قد هدف إلى إبعاد المجلس بهيئة قضاء إداري عن نظر المنازعات الإدارية الخاصة بضباط القوات المسلحة، وقد جاء نص المادة الأولى منه من العموم والشمول في هذا الشأن بما يمنع المجلس المذكور من نظر تلك الأمور جميعها، وبعد أن نزع عن المجلس الاختصاص فهيا على هذا النحو الشامل حدد اختصاص اللجنة العليا لضباط القوات المسلحة، كما نص على إنشاء لجنة أخرى تسمى اللجنة الإدارية لكل فرع من أفرع القوات المسلحة يصدر بتنظيمها واختصاصاتها قرار من وزير الحربية، ففوض بذلك الوزير في تنظيم تلك اللجان الإدارية المختلفة وتحديد اختصاصها بما يتسع لنظر المنازعات الإدارية كافة بما فيها المنازعات الخاصة بالمكافآت والمرتبات والمعاشات، ولما صدر القانون رقم 232 لسنة 1959 في شأن شروط الخدمة والترقية لضباط القوات المسلحة، وتحدث عن اختصاصات اللجنة العليا للضباط في تلك الأمور، أكد اختصاصها دون غيرها بالنظر في جميع المنازعات الإدارية المترتبة على القرارات التي تصدرها لجان الضباط المختلفة، وتدخل فيها بطبيعة الحال اللجان الإدارية التي ينظمها وزير الحربية ويحدد اختصاصاتها في أفرع القوات المسلحة بما يشمل المنازعات الخاصة بالمكافآت والمرتبات والمعاشات.
ومن حيث إنه لا يغير من النظر المتقدم أن القانون رقم 174 لسنة 1957 المشار إليه قد ألغي بالقانون رقم 96 لسنة 1971 بشأن الطعن في قرارات لجان الضباط بالقوات المسلحة، ذلك لأن القانون الأخير نص في المادة "1" منه على أن تختص لجنة ضباط القوات المسلحة المنعقدة بصفة هيئة قضائية دون غيرها بالنظر في المنازعات الإدارية الخاصة بالقرارات النهائية التي تصدرها لجان الضباط بالقوات المسلحة وتنشأ بكل فرع من أفرع القوات المسلحة لجنة قضائية تختص دون غيرها بالنظر في باقي المنازعات الإدارية الخاصة بضباط القوات المسلحة، كما نصت المادة 12 من هذا القانون على تعديل الفقرة 2 من المادة 9 من القانون رقم 232 لسنة 1959 في شأن شروط الخدمة والترقية لضباط القوات المسلحة، فقضت باختصاص لجنة ضباط القوات المسلحة عند انعقادها بصفة هيئة قضائية بالنظر في كافة المنازعات الإدارية المترتبة على هذه القرارات. ومؤدى الأحكام المتقدمة أن القانون رقم 96 لسنة 1971 قد ردد ما جاء في القانون رقم 174 لسنة 1957 من قصر الاختصاص بالنظر في جميع المنازعات الإدارية الخاصة بضباط القوات المسلحة على لجان ضباط القوات المسلحة ولجان أفرع هذه القوات، وقد جاءت نصوص القانون الأخير من الشمول والعموم بما يدخل جميع المنازعات الإدارية الخاصة بضباط القوات المسلحة بما فيها المنازعات الإدارية الخاصة بالمكافآت والمرتبات والمعاشات في اختصاص لجان الضباط المشار إليها ويحررها من ثم من اختصاص القضاء الإداري. وقد صدر بعد ذلك القانون رقم 71 لسنة 1975 بتنظيم وتحديد اختصاصات اللجان القضائية لضباط القوات المسلحة، ونص على إنشاء اللجان القضائية لأفرع هذه القوات وحدد هذه اللجان وكيفية تشكيلها وقضى باختصاصها دون غيرها بالفصل في المنازعات الإدارية المتعلقة بضباط القوة عدا العقوبات الانضباطية وما تختص بنظره لجنة ضباط القوات المسلحة وفقاً لأحكام القانون رقم 96 لسنة 1971 المشار إليه، مما يستفاد منه أن هذا القانون قد ردد أحكام القانون رقم 174 لسنة 1957 مؤكداً اختصاص اللجان القضائية لضباط القوات المسلحة دون غيرها بالفصل في جميع المنازعات الإدارية المتعلقة بهؤلاء الضباط.
ومن حيث إن الدعوى الماثلة قد أقيمت أمام محكمة القضاء الإداري في ظل العمل بأحكام القانون رقم 174 لسنة 1957 المشار إليه واستمرت إلى أن عمل بالقانون رقم 96 لسنة 1971، ولما كان يبين من أرواق الطعن أن مورث المدعي بصفته - حسبما هو ثابت بملف خدمته - هو المرحوم النقيب....... الضابط بالقوات المسلحة الذي عومل بقانون المعاشات العسكرية رقم 59 لسنة 1930 وقرار مجلس الوزراء الصادر في 18/ 6/ 1950 وقد استحق ورثته معاشاً بمقتضى هذا القانون، وأن المدعي بصفته وصياً على ولدي الضابط المذكور يطالب بالدعوى الحالية بصرف فروق متجمد المعاش المستحق لهما على أساس حكم المادة 118 من القانون رقم 116 لسنة 1964 في شأن المعاشات والمكافآت والتأمين والتعويض للقوات المسلحة.
ومن حيث إنه يبين مما تقدم أن الدعوى الماثلة مقامة من وريثين لضابط من القوات المسلحة، وموضوعها مطالبة بصرف فروق متجمد المعاش المستحق لهما عن هذا الضابط تطبيقاً لأحكام قانون المعاشات العسكرية رقم 59 لسنة 1930 والقانون رقم 116 لسنة 1964 السالفي الذكر، هو ما يخرج تطبيقاً لأحكام القانونين رقمي 174 لسنة 1957 و96 لسنة 1971 المشار إليهما ولما جرى عليه قضاء هذه المحكمة عن اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري.

الطعن 583 لسنة 18 ق جلسة 13 / 6 / 1976 إدارية عليا مكتب فني 21 ق 78 ص 207

جلسة 13 من يونيه سنة 1976

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حسنين رفعت - نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة: محمد فهمي طاهر، ومحيي الدين طاهر، وأحمد سعد الدين قمحه وعبد الفتاح صالح الدهري - المستشارين.

------------------

(78)

القضية رقم 583 لسنة 18 القضائية

نيابة إدارية - تعيين - مساواة في الحقوق العامة - وظيفة عامة.
تخطي المدعي في التعيين في وظيفة مساعد نيابة إدارية رغم أنه قد توافرت فيه جميع الشروط التي يتطلبها القانون ونجاحه في الاختبار وحصوله على درجات في شهادة الليسانس تفوق درجات بعض من شملهم القرار بالتعيين - التعلل بالمركز الاجتماعي لا يقوم في ذاته سبباً صحيحاً لتخطي المدعي لأن التعيين في مثل هذه الوظيفة يجب أن تتساوى فيه الفرص أمام المرشحين - هذا التخطي في التعيين من شأنه أن يشكل إخلالاً بالحكم الدستوري الذي يقضي بالمساواة في الحقوق العامة ومن بينها حق تولي الوظائف العامة.

--------------------
إن الثابت من الأوراق أن اللجنة التي شكلت من أعضاء النيابة الإدارية ومن الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة قامت باختبار المتقدمين لشغل وظائف مساعدي النيابة الإدارية وبلغ عدد هؤلاء أربعمائة، وقد رتبت اللجنة من اجتازوا الاختبار - ومن بينهم المدعي - وفقاً للدرجات التي حصلوا عليها في ليسانس الحقوق، واعتمدت نتيجة الاختيار في 23/ 6/ 1965 من لجنة شئون الأعضاء الفنيين بالنيابة الإدارية المنصوص عليها في القانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية، ثم طلبت اللجنة تحريات جهات الأمن عن هؤلاء الناجحين، وبجلسة 22/ 11/ 1965 استعرضت اللجنة البيانات التي وردت من جهات الأمن، واستناداً إلى هذه البيانات استبعدت ستة من الترشيح للتعيين في وظائف مساعدي نيابة إدارية ومن بينهم المدعي، هذا وقد جاء في تقرير معاون المباحث المؤرخ في 19/ 10/ 1965 أن المدعي كان يقيم مع والده الذي يعمل في وظيفة ساع بمكتب التسليف الزراعي والتعاوني بمنفلوط منذ أكثر من عشر سنوات، وأنه يعمل حالياً في وظيفة موثق بالشهر العقاري بمركز البداري وبلدته الأصلية أدفا مركز سوهاج - وأن المدعي حسن السيرة ويتمتع بسمعة طيبة، وأن والده يتمتع بسمعة طيبة في منفلوط وباقي أسرته تقيم في أدفا.
وحيث إنه يخلص مما تقدم أن المدعي قد استبعد اسمه من المرشحين للتعيين بسبب مركز والده الاجتماعي رغم ما يتمتع به هو ووالده من سمعة طيبة، ومن ثم يكون القرار المطعون فيه قد جاء مفتقراً إلى سبب قانوني سليم إذ تخطى المدعي في التعيين في وظيفة مساعد نيابة رغم أنه قد توافرت فيه جميع الشروط التي يتطلبها القانون وبرغم نجاحه في الاختبار وحصوله على درجات في شهادة الليسانس تفوق درجات بعض من شملهم القرار بالتعيين، أما التعلل بالمركز الاجتماعي فلا يقوم في ذاته سبباً صحيحاً لتخطي المدعي لأن التعيين في مثل الوظيفة التي رشح لها المدعي يجب أن تتساوى فيه الفرص أمام المرشحين، ولا يسوغ أن يخضع لمثل الاعتبارات التي ساقتها النيابة الإدارية بعد إذ تبين أن سلوكه وسيرته لا تشوبهما شائبة، أما ظروف البيئة وأحكام التقاليد فإنها لا تتعارض مع طبيعة الوظيفة التي رشح لها، وبالتالي فإن تخطيه في التعيين من شأنه أن يشكل إخلالاً بالحكم الدستوري الذي يقضي بالمساواة في الحقوق العامة ومن بينها حق تولي الوظائف العامة.

الطعن 397 لسنة 16 ق جلسة 13 / 6 / 1976 إدارية عليا مكتب فني 21 ق 77 ص 204

جلسة 13 من يونيه سنة 1976

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حسنين رفعت - نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة: محمد فهمي طاهر، ومحي الدين طاهر، وأحمد سعد الدين قمحه، ومحمد بدير الألفي - المستشارين.

-----------------

(77)

القضية رقم 397 لسنة 16 القضائية

(أ) حكم - انتهاء الخصومة - طلبات - طلب أصلي - طلب احتياطي.
الحكم باعتبار الخصومة منتهية استناداً إلى استجابة الجهة الإدارية إلى الطلب الاحتياطي يكون مخالفاً للقانون - أساس ذلك أن المحكمة تكون قد رفضت بقضاء ضمني إجابة المدعي إلى طلبه الأصلي دون أن تضمن حكمها الأسباب التي بنت عليها هذا الرفض بالمخالفة لصريح نص المادة 176 من قانون المرافعات.
(ب) عاملون مدنيون - تعيين - مدة خدمة سابقة.
اتجاه نية الوزارة إلى شغل وظائف ملحقين تجاريين من الدرجة السادسة الفنية العالية من تاريخ التعيين فيها وفقاً لنصوص المواد 6 وما بعدها من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن موظفي الدولة - تعيين المدعي في إحدى هذه الوظائف بعد اجتيازه الامتحان الذي تولاه ديوان الموظفين وارتضاؤه التعيين في الوظيفة التي يرشح لها وتقديم استقالته من وظيفته بالمؤسسة العامة للنقل البحري وتسلمه العمل بالوزارة بعد قبول الاستقالة مقتضاه اعتبار تعيينه تعييناً مبتدأ وليس تعييناً معاداً - نتيجة ذلك أنه لا يسوغ للمدعي أن يطالب أن يكون تعيينه في وظيفة معادلة في مستواها وفي مربوطها المالي للوظيفة التي كان يشغلها بالمؤسسة - لا يغير من هذا النظر إقرار الوزارة باتحاد طبيعة العمل في كل من الوظيفتين وإنما يقتصر حقه على ضم مدة الخدمة السابقة.

--------------------
1 - من المسلم أنه إذ قضت المحكمة للمدعي بطلبه الاحتياطي دون طلبه الأصلي جاز له قانوناً الطعن في الحكم بالنسبة إلى الطلب الأصلي وذلك وفقاً لنص المادة 211 من قانون المرافعات التي تنص على أنه "لا يجوز الطعن في الأحكام إلا من المحكوم عليه ولا يجوز ممن قبل الحكم أو ممن قضى له بكل طلباته ما لم ينص القانون على غير ذلك" فيستفاد من مفهوم المخالفة لهذا النص أن من لم يقض له بكل طلباته يجوز له الطعن في الحكم، وبهذه المثابة وإذ كان الطلب الاحتياطي للمدعي يمثل القدر الأدنى لطلباته وهو لا يعدو أن يكون تحوطاً لما قد تنتهي إليه المحكمة من رفض طلبه الأصلي، فإن عدم إجابة المدعي إلى طلبه الأصلي يعتبر بمثابة رفض لبعض طلباته التي أقام بها دعواه، هذا ولما كان الحكم المطعون عليه قد قضى باعتبار الخصومة منتهية استناداً إلى استجابة الوزارة المدعى عليها إلى الطلب الاحتياطي للمدعي فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه، وذلك اعتباراً بأن قضاءه هذا إنما يعني حتماً أن المحكمة قد رفضت بقضاء ضمني إجابة المدعي إلى طلبه الأصلي دون أن تضمن حكمها الأسباب التي بنت عليها هذا الرفض، وهو الأمر الذي يشكل مخالفة صريحة لنص المادة 176 من قانون المرافعات التي تنص على أنه "يجب أن تشتمل الأحكام على الأسباب التي بنيت عليها وإلا كانت باطلة." وبناء على ذلك يتعين إلغاء الحكم المطعون عليه وبحث الطلب الأصلي للمدعي وإصدار حكم مسبب فيه.
2 - أن الثابت من الأوراق أن المدعي حصل على بكالوريوس التجارة سنة 1960 وعين بالمؤسسة العامة للنقل البحري اعتباراً من 1/ 11/ 1960 بدرجة موظف "ب" بالكادر العالي وبأول مربوط هذه الدرجة ومقداره 15 جنيهاً شهرياً، على أن يكون تعيينه تحت الاختبار، ثم انتهت فترة الاختبار في 31/ 7/ 1961 فصدر قرار بتثبيت تعيينه من ذلك التاريخ، ثم تقدم المدعي إلى مسابقة الإعلان رقم 34 لسنة 1962 لشغل وظائف ملحقين تجاريين من الدرجة السادسة الفنية العالية بالإدارة العامة للتمثيل التجاري، وبناء على كتاب ديوان الموظفين رقم 100/ 1/ 4 المؤرخ في 8/ 1/ 1964 المتضمن ترشيح ثمانية من الناجحين في المسابقة - بينهم المدعي - صدر قرار وزارة الاقتصاد رقم 385 لسنة 1964 بتعيين المدعي في وظيفة ملحق تجاري من الدرجة السادسة الفنية العالية الخالية بالإدارة العامة للتمثيل التجاري اعتباراً من تاريخ صدور القرار في 28/ 5/ 1964 على أن يمنح أول مربوط الدرجة ومقداره خمسة عشر جنيهاً شهرياً مع وضعه تحت الاختبار لمدة سنة على الأقل وسنتين على الأكثر اعتباراً من تاريخ تسلمه العمل، وقبل أن يصدر هذا القرار رقي المدعي إلى الدرجة الخامسة الفنية العالية بمؤسسة النقل البحري بالأقدمية المطلقة اعتباراً من 31/ 10/ 1963 وذلك بمقتضى القرار رقم 378 لسنة 1963 الصادر من مدير عام المؤسسة في 7/ 11/ 1963، وبعد أن صدر قرار تعيين المدعي بالتمثيل التجاري قدم طلباً بالاستقالة من عمله بالمؤسسة وصدر قرار رئيس مجلس إدارة المؤسسة رقم 186 لسنة 1964 بقبول الاستقالة اعتباراً من يوم 17/ 6/ 1964، ومن ثم تسلم المدعي عمله بالتمثيل التجاري في هذا اليوم، هذا وبتاريخ 29/ 9/ 1964 صدر القرار الوزاري رقم 709 لسنة 1964 قاضياً بتعديل مرتب المدعي إلى 25 جنيهاً شهرياً آخر مربوط الدرجة السادسة وهو نفس المرتب الذي كان يتقاضاه بالمؤسسة مع صرف الفروق المستحقة اعتباراً من 17/ 6/ 1964 تاريخ تسلمه العمل، وبتاريخ 8/ 3/ 1965 صدر القرار الوزاري رقم 206 لسنة 1965 بضم مدة خدمة المدعي السابقة من 1/ 11/ 1960 إلى 26/ 5/ 1964 التي قضاها في مؤسسة النقل البحري وإرجاع أقدميته في الدرجة المعين عليها إلى 1/ 11/ 1960، وبتاريخ 9/ 1/ 1966 صدر القرار الوزاري رقم 14 لسنة 1966 بترقية المدعي إلى الدرجة السادسة الفنية العالية (الجديدة) اعتباراً من 28/ 12/ 1965، وبتاريخ 18/ 1/ 1969 صدر القرار رقم 40 سنة 1969 بإرجاع أقدمية المدعي في درجته الحالية إلى 5/ 6/ 1965 تاريخ ترقية زملائه بالقرار رقم 569 لسنة 1965 بدلاً من 28/ 12/ 1965 مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وحيث إنه يخلص من الوقائع السالفة البيان أن الوزارة المدعى عليها قد اتجهت نيتها إلى شغل وظائف ملحقين تجاريين من الدرجة السادسة الفنية العالية بالإدارة العامة للتمثيل التجاري عن طريق التعيين فيها وذلك وفقاً لنص المادة 6 وما بعدها من القانون رقم 210 لسنة 1951، ومن ثم فقد عقدت امتحاناً للمتقدمين لشغلها تولاه ديوان الموظفين الذي أخطر الوزارة بنتيجة الامتحان مرشحاً للتعيين ثمانية من الناجحين من بينهم المدعي، وبناء على ذلك صدر القرار بتعيينه في إحدى وظائف الدرجة السادسة الفنية العالية بالإدارة العامة سالفة الذكر، وعلى الرغم من أن المدعي كان يشغل حينئذ إحدى وظائف الدرجة الخامسة بالكادر الفني الحالي في المؤسسة العامة للنقل البحري ارتضى التعيين في الوظيفة التي رشح لها، وقدم استقالته من وظيفته بالمؤسسة المذكورة، فلما قبلت الاستقالة تسلم عمله الجديد في الوظيفة التي عين فيها، ومن ثم فإن تعيينه بالإدارة العامة للتمثيل التجاري كان تعييناً مبتدأ وليس تعييناً معاداً، إذ جاء هذا التعيين منطوياً على إلحاقه بوظيفة في أدنى درجات الكادر الفني العالي بوزارة من وزارات الدولة التي يحكم نظام التوظف فيها القانون رقم 210 لسنة 1951 ومن بعده القانون رقم 46 لسنة 1964، وهذا النظام يستقل بأحكامه عن نظام التوظف الذي كان المدعي خاضعاً له في المؤسسة المصرية العامة للنقل البحري، وهي مؤسسة تستقل بشخصيتها الاعتبارية عن الجهاز الإداري للدولة، وبهذه المثابة فإنه لا يسوغ للمدعي أن يطلب أن يكون تعيينه في وزارة الاقتصاد في وظيفة معادلة في مستواها وفي مربوطها المالي للوظيفة التي كان يشغلها بالمؤسسة المذكورة، وذلك طالما أنه تقدم لامتحان المسابقة مرتضياً التعيين في إحدى الوظائف الشاغرة المعلن عنها وهي جميعاً وظائف من الدرجة السادسة الفنية العالية، ولا يسعف المدعي في التوصل إلى طلبه أن تقر الوزارة المدعى عليها بإتحاد طبيعة العمل في كل من وظيفته السابقة ووظيفته اللاحقة، وإنما يقتصر حقه تبعاً لذلك على ضم مدة خدمته السابقة إلى مدة خدمته في وظيفته الجديدة، وهو ما قامت به الوزارة فعلاً بمقتضى القرار رقم 206 لسنة 1965 إذ أرجعت أقدميته في الدرجة السادسة إلى 1/ 11/ 1960 ثم رقته إلى الدرجة السادسة الجديدة اعتباراً من 5/ 6/ 1965 بالقرار رقم 40 لسنة 1969 الصادر في 18/ 1/ 1969، وهو الأمر الذي ترتب عليه انتهاء الخصومة بين طرفي الدعوى بالنسبة إلى الطلب الاحتياطي للمدعي.

الطعن 118 لسنة 16 ق جلسة 13 / 6 / 1976 إدارية عليا مكتب فني 21 ق 76 ص 202

جلسة 13 من يونيه سنة 1976

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حسنين رفعت - نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة: محمد فهمي طاهر ومحي الدين طاهر وأحمد سعد الدين قمحة ومحمد بدير الألفي المستشارين.

------------------

(76)

القضية رقم 118 لسنة 16 القضائية

قرار إداري - سحب القرار الإداري - تظلم.
إذا كان الثابت أن المدعي قد تظلم من قرار الترقية فيما تضمنه من تخطيه ثم تلا ذلك صدور قرار تضمن صراحة سحب قرار الترقية المتظلم منه فإن ذلك مؤداه أن القرار الساحب يعتبر قراراً جديداً أنشأ مراكز قانونية جديدة فيحق للمدعي أن يتظلم منه إذا تضمن مساساً بمركزه القانوني - أساس ذلك أن القرار الساحب هو قرار آخر خلاف القرار المسحوب - لا يعتبر تظلم المدعي من القرار الساحب تظلماً ثانياً بل هو تظلم أول بالنسبة للقرار الجديد.

------------------
إن الثابت أن المدعي قد تظلم في 6/ 6/ 1965 من القرار رقم 676 لسنة 64/ 1965 فيما تضمنه من ترقية السيدين/ ......... و........ إلى الدرجة الرابعة ولتخيطه في هذه الترقية وذلك بعد أن نشر هذا القرار بنشرة الوزارة عن شهر مايو 1956، وكان السيد الوزير قد قرر بتاريخ 2/ 6/ 1965 سحب التسويات والترقيات التي صدرت بالمخالفة للمبدأ الذي أصدرته المحكمة الإدارية العليا بجلسة 16/ 5/ 1965 في الطعن رقم 395 لسنة 18 القضائية، ولكن المدعي لم يعلم بذلك إلا بعد صدور القرار رقم 707 لسنة 64/ 1965 في 15/ 6/ 1965، ثم تلاه بعد ذلك القرار رقم 715 لسنة 64/ 1965 الصادر في 24/ 6/ 1965 الذي تضمن صراحة سحب القرار رقم 676 لسنة 64/ 65 السالف الذكر وإعادة حالة المطعون في ترقيتهما إلى ما كانت عليه قبل صدور القرار المذكور، فأصبح السيد/ ....... في الدرجة الخامسة من 31/ 1/ 1963 والسيد/ ...... في هذه الدرجة من 31/ 3/ 1963 بعد أن كانا في الدرجة الرابعة من 6/ 12/ 1962 قبل صدور القرار الساحب، إلا أنه لم يثبت من الأوراق أن المدعي قد علم بهذا القرار إلا عندما تظلم منه في 12/ 10/ 1965، ولا شك أن القرار المذكور يعتبر قراراً جديداً أنشأ مراكز قانونية جديدة فيحق للمدعي أن يتظلم منه إذا تضمن مساساً بمركزه القانوني.
ومن حيث إنه لا وجه بعد ذلك لما تدعيه الوزارة من أنها إذ أخطرت المدعي في 19/ 8/ 1965 برفض تظلمه الأول الذي قدمه في 6/ 6/ 1965 فكان يتعين عليه أن يلجأ إلى القضاء في ميعاد أقصاه 18/ 10/ 1965 ولكنه أقام دعواه في 23/ 11/ 1965 بعد الميعاد - لا وجه لذلك لأن القرار الساحب رقم 735 لسنة 1964/ 1965 يصلح - على النحو الذي سلف بيانه - أن يكون محلاً لتظلم جديد، لأنه قرار آخر خلاف القرار المسحوب وذلك متى تضمن - في نظر المدعي - إغفالاً لترقيته إلى إحدى الدرجتين اللتين قد خلتا بسحب ترقية المطعون فيهما إلى الدرجة الرابعة، وبهذه المثابة لا يعتبر تظلماً ثانياً كما أشارت الوزارة - بل هو في الحقيقة تظلم أول بالنسبة للقرار الجديد، وإذ قدم المدعي هذا التظلم في 12/ 10/ 1965 على النحو السالف إيضاحه، ثم أقام دعواه في 23/ 11/ 1965 فإنها تكون قد أقيمت في الميعاد القانوني متعيناً قبولها، وإذ ذهب الحكم المطعون فيه مذهباً مخالفاً فإنه يكون قد جانب الصواب وأخطأ في تأويل القانون وتطبيقه حرياً بالإلغاء وذلك فيما قضى به من عدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد.

تعميم بشأن ندب الحكمين ومراعاة البعد الإنساني والاجتماعي عند تقدير الأمانة

إدارة التفتيش القضائي

تعميم

من حيث إن المادة 7 من المرسوم بقانون رقم ۲5 لسنة ۱۹۲۹ المستبدلة بالقانون رقم 100 لسنة ١٩٨٥ قد نصت على أنه يشترط في الحكمين أن يكونا عدلين من أهل الزوجين إن أمكن وإلا فمن غيرهم ممن لهم خبرة بحالهما وقدرة على الإصلاح بينهما.

كما نصت المادة ۱۹ من الصادر بالقانون رقم 1 لسنة ۲۰۰۰ قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية على أنه في دعاوى التطليق التي يوجب فيها القانون ندب حكمين يجب على المحكمة أن تكلف كلا من الزوجين بتسمية حكم من أهله - قدر الإمكان - في الجلسة التالية على الأكثر، فإن تقاعس أيهما عن تعيين حكمه أو تخلف عن حضور هذه الجلسة عينت المحكمة حكما عنه.

وقد نصت المادة ٢ من الصادر بالقانون رقم ١٠ لسنة ٢٠٠٤ قانون إنشاء محاكم الأسرة على أنه تؤلف محكمة الأسرة من ثلاثة قضاة يكون أحدهم على الأقل بدرجة رئيس بالمحكمة الابتدائية، ويعاون المحكمة في الدعاوى المنصوص عليها في المادة (۱۱) من هذا القانون خبيران أحدهما من الأخصائيين الاجتماعيين، والآخر من الأخصائيين النفسيين، يكون أحدهما على الأقل من النساء.

ونصت المادة 11 من ذات القانون على أنه يكون حضور الخبيرين المنصوص عليهما في المادة (۲) من هذا القانون جلسات محكمة الأسرة وجوبياً في دعاوى الطلاق والتطليق والتفريق الجسماني والفسخ وبطلان الزواج وحضانة الصغير ومسكن حضانته وحفظه ورؤيته وضمه والانتقال به وكذلك في دعاوى النسب والطاعة. وللمحكمة أن تستعين بهما في غير ذلك من مسائل الأحوال الشخصية إذا رأت ضرورة لذلك. وعلى كل منهما أن يقدم للمحكمة تقريراً في مجال تخصصه.

ومن حيث أن مؤدى النصوص المتقدمة يدل على أنه وإن كان المشرع لم يضع شروطاً معينة لاختيار الحكمين الذي أناط بهما موالاة الصلح بين الزوجين تاركا ذلك لمطلق تقدير المحكمة، إلا أن ذلك لا يعني ألا تتحرى المحكمة في اختيارهما القواعد والأصول المقررة في ذلك. وأن دور الخبيرين - وهما من تشكيل المحكمة - يختلف عن دور الحكمين في تلك الغاية، ذلك لأن لكل منهما دوره المحدد قانونا والذي يختلف عن الآخر - بما مؤداه عدم جواز ندب الخبيرين المعاونين للمحكمة كل في مجال تخصصه أو أي من العاملين بها كحكمين في الدعاوى التي تستلزم ذلك، - والقول بغير ذلك يتنافى وغرض المشرع من جعل الخبيرين ضمن تشكيل المحكمة لمعاونتها وليقدم كل منهما تقريرا في مجال تخصصه.

كما وأن الحال لا يختلف في شأن العاملين سواء بالمحكمة أو النيابة العامة، ذلك أن القوانين الإجرائية الموضوعية المنظمة للأحوال الشخصية وقوانين المرافعات والإثبات والسلطة القضائية قد أفردت لكل منهم دور واختصاص يتصل اتصال وثيق بالدعاوى المتداولة والمنظورة أمام دوائر المحكمة، وهو دور يختلف ويتعارض مع دور الحكمين على التأصيل المتقدم.

ومن حيث إن المشرع أيضا قد راعى البعد الإنساني والاجتماعي المرتبط بمنازعات الأسرة فأعفى العديد منها من الرسوم القضائية، وهو بُعد يلزم مراعاته أيضا عند تقدير الأمانة التي يلتزم الخصم بأدائها في الدعاوى التي يلزم للفصل في موضوعها ندب خبير لتحقيق واقع في الدعوى أو ندب حكمين في الدعاوى التي أوجب القانون فيها ذلك.

لذلك

نوجه السادة قضاة دوائر الأسرة بالمحاكم الابتدائية إلى :-

أولا: أنه لا يجوز بحال من الأحوال ندب الخبيرين المعاونين للمحكمة أو أي من العاملين بالمحكمة أو النيابة العامة كحكم بين طرفي الدعاوى التي أوجب القانون فيها ندب حكمين.

ثانيا : - أنه يجب مراعاة البعد الإنساني والاجتماعي عند تقدير الأمانة الواجب على الخصم إيداعها في الدعاوى التي يندب فيها خبير أو حكمان.

صدر في 22 / 12 / ٢٠٢٤

مساعد وزير العدل

لشئون التفتيش القضائي

الطعن 950 لسنة 76 ق جلسة 21 / 4 / 2018 مكتب فني 69 ق 83 ص 610

جلسة 21 من أبريل سنة 2018
برئاسة السيد القاضي/ سمير فايزي عبد الحميد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ عبد الصمد محمد هريدي، محمد مأمون سليمان، عبد الناصر عبد اللاه فراج ووليد ربيع السعداوي نواب رئيـس المحكمة.
-----------------
(83)
الطعن رقم 950 لسنة 76 القضائية
(2،1) عقد " تحديد موضوع العقد : تحديد نطاق العقد " .
(1) العقد . الخطأ في تطبيق نصوصه . خطأ في تطبيق القانون . حق محكمة النقض في مراقبته .
(2) إضافة المتعاقدين شرطاً مكتوباً إلى العقد المطبوع . أثره . وجوب إعمال ذلك الشرط ولو تعارض مع شرط مطبوع . علة ذلك .
(3) إيجار " القواعد العامة في الإيجار : آثار عقد الإيجار " .
ثبوت إضافة بند بخط اليد بعقد الإيجار سند الدعوى مخالفاً لشروط العقد المطبوعة نَص على انقضائه بانتهاء مدة عامين دون الرجوع لأي من طرفيه على الآخر . مؤداه . وجوب إعمال الأثر القانوني له . علة ذلك . مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضاؤه بتجديد عقد الإيجار لمدة غير معينة وبذات شروطه الأولى . خطأ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن العقد قانون العاقدين، فالخطأ في تطبيق نصوصه خطأ في تطبيق القانون العام يخضع لرقابة محكمة النقض، فإذا طبقت المحكمة بعض شروط العقد دون بعضها الذى كان يجب تطبيقه، فلمحكمة النقض أن تنقض الحكم وتفصل فى الدعوى على أساس الشروط الواجبة التطبيق.
2- المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أنه متى استعمل المتعاقدان نموذجاً مطبوعاً للعقد وأضافا إليه بخط اليد أو أية وسيلة أخرى شروطاً تتعارض مع الشروط المطبوعة، وجب تغليب الشروط المضافة باعتبارها تُعبر تعبيراً واضحاً عن إرادة المتعاقدين.
3- إذ كان الثابت بالبند الأخير المضاف بخط اليد بعقد الإيجار المؤرخ 1/10/2001 قد نص على انقضائه بانتهاء مدة العامين بدون الرجوع لأى من طرفيه على الآخر، بما يوجب إعمال أثره القانوني دون الاعتداد بما يخالفه من شروط العقد المطبوعة باعتباره تعبيراً واضحاً عن إرادة عاقديه – طرفي الطعن – إعمالاً لمبدأ سلطان الإرادة – قانون العاقدين – والخطأ في تطبيق نصوصه يُعد خطأ في تطبيق القانون، بما مؤداه - قانوناً - انقضاء عقد الإيجار المشار إليه بانتهاء مدة العامين في 30/9/2003 دون تجديده إعمالاً للبند الأخير منه على النحو سالف البيان، وتمسك الطاعن المؤجر بإعمال أثره بدلالة التنبيه بالإخلاء لانتهاء مدة العقد المُعلن للمطعون ضده – المستأجر – في 13/11/2003 والسابق على رفع الدعوى والذى أعمل أثره الحكم رقم ... لسنة 2004 مستعجل القاهرة، بما يستوجب - قانوناً - رفضه الدعوى، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وأقام قضاءه المؤيد للحكم الابتدائي بتجديد عقد الإيجار المؤرخ 1/10/2001 لمدة غير معينة وبذات شروطه الأولى، فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم ... لسنة 2004 شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإثبات تحديد مدة عقد الإيجار المؤرخ 1/10/2001 لمدة مماثلة بذات الشروط الواردة بالعقد، وقال بياناً لذلك إنه بموجب عقد الإيجار المذكور استأجر من الطاعن شقة سكنية مقابل أجرة شهرية مقدارها مائتا جنيه ولمدة عامين تنتهى فى 30/9/2003، ولإعلانه بالتنبيه بالإخلاء فى غير الميعاد المتفق عليه بالبند الثانى من العقد قبل انتهاء مدته بثلاثة أشهر، مما يكون معه ذلك العقد قد تجدد لمدة مماثلة تبدأ من 1/10/2003 وتنتهى فى 30/9/2005 طبقاً للبند الأول من العقد، ومن ثم أقام الدعوى، وبتاريخ 29/6/2004 حكمت أول درجة بتجديد عقد الإيجار المؤرخ 1/10/2001 واعتباره عقد إيجار جديد بذات الشروط الواردة بذات العقد ولمدة غير معينة . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 8 ق القاهرة، وبتاريخ 13/12/2005 قضت المحكمة بالتأييد . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرِض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن حاصل ما ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ومخالفة الثابت بالأوراق، وفى بيان ذلك يقول إذ قضى الحكم المطعون فيه بتجديد عقد الإيجار المؤرخ 1/10/2001 لمدة غير معينة وبذات الشروط الواردة به بالمخالفة لإرادة طرفيه الواردة بالبند الإضافي والأخير منه بانقضائه بانتهاء مدة العامين بدون الرجوع لأى من طرفيه وبالمخالفة للأحكام الواردة بنصوص المواد 563، 598، 599، 600 من القانون المدني، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن من المقرر - في قضاء هذه محكمة - أن العقد قانون العاقدين، فالخطأ في تطبيق نصوصه خطأ في تطبيق القانون العام يخضع لرقابة محكمة النقض، فإذا طبقت المحكمة بعض شروط العقد دون بعضها الذى كان يجب تطبيقه، فلمحكمة النقض أن تنقض الحكم وتفصل في الدعوى على أساس الشروط الواجبة التطبيق، وأنه متى استعمل المتعاقدان نموذجاً مطبوعاً للعقد وأضافا إليه بخط اليد أو أية وسيلة أخرى شروطاً تتعارض مع الشروط المطبوعة، وجب تغليب الشروط المضافة باعتبارها تُعبر تعبيراً واضحاً عن إرادة المتعاقدين. لما كان ذلك، وكان الثابت بالبند الأخير المضاف بخط اليد بعقد الإيجار المؤرخ 1/10/2001 قد نص على انقضائه بانتهاء مدة العامين بدون الرجوع لأى من طرفيه على الآخر، بما يوجب إعمال أثره القانوني دون الاعتداد بما يخالفه من شروط العقد المطبوعة باعتباره تعبيراً واضحاً عن إرادة عاقديه – طرفي الطعن – إعمالاً لمبدأ سلطان الإرادة – قانون العاقدين – والخطأ في تطبيق نصوصه يُعد خطأ في تطبيق القانون، بما مؤداه - قانوناً - انقضاء عقد الإيجار المشار إليه بانتهاء مدة العامين في 30/9/2003 دون تجديده إعمالاً للبند الأخير منه على النحو سالف البيان، وتمسك الطاعن المؤجر بإعمال أثره بدلالة التنبيه بالإخلاء لانتهاء مدة العقد المُعلن للمطعون ضده – المستأجر – في 13/11/2003 والسابق على رفع الدعوى والذي أعمل أثره الحكم رقم 149 لسنة 2004 مستعجل القاهرة، بما يستوجب - قانوناً - رفضه الدعوى، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وأقام قضاءه المؤيد للحكم الابتدائي بتجديد عقد الإيجار المؤرخ 1/10/2001 لمدة غير معينة وبذات شروطه الأولى، فإنه يكون معيباً بالخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه.
ولما تقدم، وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 9845 لسنة 84 ق جلسة 22 / 4 / 2018 مكتب فني 69 ق 85 ص 618

جلسة 22 من أبريل سنة 2018
برئاسة السيد القاضي/ عبد الجواد موسى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ محمد أبو الليل، عامر عبد الرحيم، خالد سليمان، محمد أبا زيد نواب رئيس المحكمة.
----------------
(85)
الطعن رقم 9845 لسنة 84 القضائية
(1) نقـض " إجراءات الطعن بالنقض : إيداع الكفالة " .
وجوب إيداع الكفالة قبل إيداع صحيفة الطعن بالنقض أو خلال الأجل المقرر له . تخلف ذلك . أثره . بطلان الطعن . تعلق ذلك بالنظام العام . مؤداه . لكل ذي مصلحة أن يطلب توقيعه وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء ذاتها . الإعفاء من أداء الكفالة . مناطه . م 254 مرافعات .
(3،2) رسوم " الرسوم القضائية : الإعفاء من الرسوم القضائية " .
(2) الإعفاء من سداد الرسوم القضائية . قصره على دعاوى الحكومة دون غيرها من أشخاص القانون العام التي لها شخصية اعتبارية وميزانية مستقلة . م 50 ق 90 لسنة 1944 .
(3) تمتع الهيئة القومية للاستشعار عن بعد بشخصية وميزانية مستقلة وعدم ورود نص خاص بإعفائها من الرسوم . أثره . التزامها بإيداع كفالة الطعن بالنقض .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المشرع أوجب بنص المادة 254 من قانون المرافعات إيداع الكفالة خزانة المحكمة قبل إيداع صحيفة الطعن أو خلال الأجل المقرر له وإلا كان الطعن باطلًا وكان لكل ذي مصلحة أن يتمسك بهذا البطلان وللمحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها لأن إجراءات الطعن من النظام العام ولا يعفى من أداء الكفالة إلا من نص القانون على إعفائه من الرسوم القضائية.
2- الاعفاء من الرسوم القضائية المقرر بنص المادة 50 من القانون رقم 90 لسنة 1944 مقصورًا على الدعاوى التي ترفعها الحكومة بمعناها الضيق دون غيرها من أشخاص القانون العام التي لها شخصيتها الاعتبارية المستقلة وميزانيتها المستقلة.
3- إذ كان البين من قرار رئيس الجمهورية رقم 489 لسنة 1991 المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 26/12/1991 المعدل بقرار رئيس الجمهورية رقم 261 لسنة 1994 المنشور بتاريخ 8/9/1994 بذات الجريدة أن الهيئة الطاعنة - الهيئة القومية للاستشعار عن بعد - لها شخصيتها الاعتبارية وميزانية مستقلة ويمثلها رئيس مجلس إدارتها ولم يضع المشرع نصًا خاصًا بإعفائها من الرسوم في الدعاوى التي ترفعها فإنها تكون ملزمة بإيداع الكفالة المقررة بنص المادة 254 من قانون المرافعات قبل إيداع صحيفة الطعن أو خلال أجله وإذ لم يفعل الطاعن بصفته فإن طعنه يكون باطلًا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضى المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة .
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن بصفته أقام الدعوى رقم ... لسنة 130 ق استئناف القاهرة بطلب الحكم بقبول الدعوى شكلًا، ووقف تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى التحكمية رقم ... لسنة 2010 بتاريخ 23/12/2012 من مركز القاهرة للتحكيم التجاري الدولي بإلزام الهيئة الطاعنة بأداء المبلغ المبين بالحكم لبطلانه وعدم وجود اتفاق تحكيم ومخالفته للنظام العام ووجود غش في كيفية التحصيل على العقد سند الدعوى التحكمية، وفى الموضوع ببطلانه، وبتاريخ 16/3/2014 حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلًا، وفى الموضوع برفضها . طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة دفعت فيها ببطلان الطعن لعدم سداد الكفالـة . وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة أن الطاعن بصفته لم يسدد قبل إيداع صحيفة الطعن أو خلال الأجل المقرر له مبلغ الكفالة المنصوص عليها في المادة 254 من قانون المرافعات في حين أنه غير معفى من أداء الرسوم القضائية لأنه لم يدخل في مدلول لفظ الحكومة الوارد بنص المادة 50 من القانون 90 لسنة 1944.
وحيث إن هذا الدفع سديد. ذلك أن المشرع أوجب بنص المادة 254 من قانون المرافعات إيداع الكفالة خزانة المحكمة قبل إيداع صحيفة الطعن أو خلال الأجل المقرر له وإلا كان الطعن باطلًا وكان لكل ذي مصلحة أن يتمسك بهذا البطلان وللمحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها لأن إجراءات الطعن من النظام العام ولا يعفى من أداء الكفالة إلا من نص القانون على إعفائه من الرسوم القضائية وإذ كان الإعفاء من الرسوم القضائية المقرر بنص المادة 50 من القانون رقم 90 لسنة 1944 مقصورًا على الدعاوى التي ترفعها الحكومة بمعناها الضيق دون غيرها من أشخاص القانون العام التي لها شخصيتها الاعتبارية المستقلة وميزانيتها المستقلة. لما كان ذلك، وكان البين من قرار رئيس الجمهورية رقم 489 لسنة 1991 المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 26/12/1991 المعدل بقرار رئيس الجمهورية رقم 261 لسنة 1994 المنشور بتاريخ 8/9/1994 بذات الجريدة أن الهيئة الطاعنة لها شخصيتها الاعتبارية وميزانية مستقلة ويمثلها رئيس مجلس إدارتها ولم يضع المشرع نصًا خاصًا بإعفائها من الرسوم في الدعاوى التي ترفعها فإنها تكون ملزمة بإيداع الكفالة المقررة بنص المادة 254 من قانون المرافعات قبل إيداع صحيفة الطعن أو خلال أجله وإذ لم يفعل الطاعن بصفته فإن طعنه يكون باطلاً.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأحد، 22 ديسمبر 2024

الطعن 1374 لسنة 29 ق جلسة 19 / 1/ 1960 مكتب فني 11 ج 1 ق 16 ص 89

جلسة 19 من يناير سنة 1960

برياسة السيد محمود إبراهيم إسماعيل المستشار: وبحضور السادة فهيم يسى جندي، والسيد أحمد عفيفي، وعباس حلمي سلطان، ورشاد القدسي المستشارين.

-----------------

(16)
الطعن رقم 1374 لسنة 29 القضائية

(أ، ب) مواد مخدرة. جريمة تسهيل تعاطي المخدر.
الفعل المادي. ماهيته.
نشاط من المتهم يجد فيه غيره ما يحقق رغبته في تعاطي المادة المخدرة.
ما لا يوفره.
تناوب المتهمين شرب الحشيش. ذلك يوفر جريمة إحرازهما المخدر بقصد التعاطي. تمام الفعل في منزل أحدهما لا يوفر جريمة تسهيل تعاطي المادة المخدرة التي كانت مع الآخر قبل دخوله المنزل.

------------------
1 - إذا كان الثابت من الحكم أن المتهم الأول هو الذي ضبط معه المخدر دون الطاعن، وهو الذي كان يحمل "الجوزة" وقت دخول رجال البوليس مما يستفاد منه أن المخدر كان مع المتهم الأول قبل دخوله منزل الطاعن، وليس من دليل على أنه استعان بالطاعن في الإحراز أو التعاطي أو أنه يسر له سبيل الحصول على المخدر بوسيلة تنم عن نشاط من جانبه وجد فيه المتهم الأول مساغاًً لتحقيق رغبته في تعاطي المادة المخدرة، فإن هذا الذي أثبته الحكم لا يوفر في حق الطاعن جريمة تسهيله للمتهم تعاطي المخدر.
2 - إذا كان ما أورده الحكم من عناصر وأدلة يفيد أن المتهم الأول والطاعن كانا يتناوبان تعاطي "الحشيش" فيكون دور كل منهما مماثلاً دور الآخر من حيث استعمال المادة المخدرة استعمالاً شخصياً، وكون الطاعن هو صاحب المنزل الذي جرت فيه هذه الأعمال ليس من شأنه أن يغير مركزه بما يسمح قانوناً باعتباره مسهلاً لزميله تعاطي المخدر، والحال أنه إنما كان يبادله استعماله فقط، ويكون القدر الذي يجب محاسبة الطاعن عليه وفقاً للواقعة الثابتة بالحكم هو ارتكابه لجريمة إحراز المخدر بقصد التعاطي.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المتهم وآخر هو الطاعن بأنهما حازا وأحرزا حشيشاً في غير الأحوال المصرح بها قانوناً، كما سهل الطاعن للمتهم تعاطي الحشيش بأن سمح بتدخينه في مسكنه وأعد له المعدات اللازمة لذلك. وطلبت من غرفة الاتهام إحالتهما على محكمة الجنايات لمحاكمتهما بالمواد 1 و2 و33/ جـ وأخيرة و35 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 والفقرة 12 من الجدول رقم 1 الملحق به فصدر قرارها بذلك. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بمعاقبة المتهم بالسجن ثلاث سنين وبغرامة خمسمائة جنيه وذلك على اعتبار أن التهمة الموجهة إليه هي إحرازه حشيشاً بقصد الاستعمال الشخصي - وبمعاقبة الطاعن بالأشغال الشاقة المؤبدة وبغرامة ثلاثة آلاف جنيه - وبمصادرة المواد المخدرة والأشياء المضبوطة. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بالعقوبة المغلظة لجناية إحراز المخدر بقصد التسهيل للتعاطي قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور في التسبيب - ذلك أن التسهيل المقصود في المادة 33 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 يجب أن ينصب على ذات المخدر وأن يكون عمل التسهيل حاسماً في وصول المخدر إلى المتعاطي من جانب من نسب إليه عمل التسهيل وأن يكون فوق ذلك كله متسماً بسمة الاتجار، وهذا كله غير متوافر في حق الطاعن فلا يصح أن يعاقب الطاعن بالعقوبة المغلظة لمجرد ضبط الجوزة في منزله معدة لشرب الحشيش في الوقت الذي أثبت فيه الحكم أن المادة المخدرة كانت في جيب فرج عبد الرسول ولم يضبط مع الطاعن شيء منها، هذا وقد أخذ الحكم الطاعن بأنه محرز للمخدر تأسيساً على وجود أثر الحشيش في الجوزة المملوكة للطاعن في حين أن الحكم أثبت أن الجوزة كانت في يد فرج عبد الرسول المذكور - فهي لا تُنسب إلا إليه ما دام أنه هو الذي كان يستعملها - ولم يقم من الأوراق أي دليل على أن الآثار التي وجدت بالجوزة كانت سابقة على استعمال فرج عبد الرسول لها فلا يمكن مساءلة الطاعن عنها - أما الآثار التي وجدت عالقة بالورقة التي عثر عليها في الأرض فلم يثبت أنها كانت مع الطاعن - وواقع الحال يدل على أنها كانت مع فرج عبد الرسول إذ وجد في جيبه أوراق مماثلة لها فلابد أنه ألقاها على الأرض بعد أخذ محتوياتها ووضعها في الجوزة التي كانت معه، يضاف إلى ذلك أن الطاعن لم ير هذه الورقة وهي ملقاة على الأرض بداخل المنزل ولم يكن يعلم بأنها ملوثة بالمخدر.
وحيث إن الدعوى العمومية رفعت على فرج عبد الرسول شعبان والصياد عبد الونيس مسعود (الطاعن) بأنهما في ليلة 14 من فبراير سنة 1957 بناحية مركز الدلنجات مديرية البحيرة المتهم الأول - حاز وأحرز جواهر مخدرة (حشيشاً) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً - والمتهم الثاني حاز جواهر مخدرة (حشيشاً) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً - كما سهل تعاطيها بأن سمح للمتهم الأول بتدخين الحشيش في مسكنه وأعد له المعدات اللازمة لذلك - وطلبت عقابهما بالمواد 1 و2 و33/ أ - جـ و35 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 والبند رقم 12 من الجدول رقم 1 الملحق به. فقضت محكمة جنايات دمنهور بمعاقبة المتهم الأول فرج عبد الرسول شعبان" بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبغرامة 500 جنيه وبمعاقبة الصياد عبد الونيس مسعود (الطاعن) بالأشغال الشاقة المؤبدة وبغرامة 3000 جنيه وبمصادرة المواد المخدرة والأشياء المضبوطة وقد بين الحكم المطعون فيه واقعة الدعوى بما قاله: "إن الملازم أول مصطفى كمال الدخاخني ضابط مباحث مركز الدلنجات علم من تحرياته السرية أن المتهم الثاني الصياد عبد الونيس مسعود وآخرين يحرزون أسلحة نارية وذخائر غير مرخص بها - فاستصدر إذناً من النيابة العامة في تحقيق مفتوح بتفتيشهم ومساكنهم لضبط ما يوجد لديهم من تلك الأسلحة أو أية ممنوعات أخرى ثم أنتقل في نحو الساعة الثامنة والنصف من مساء يوم 13 من فبراير سنة 1957 مع قوة من رجال البوليس إلى مسكن المتهم الثاني ولاحظ عند وصوله إلى هذا المنزل أن بابه الخارجي كان مفتوحاً وعندما دلف إلى داخل المنزل اشتم رائحة الحشيش تنبعث من حجرة تقع على يسار الداخل ورأى بتلك الحجرة ثلاثة أشخاص يحيطون بطبلية من الخشب عليها معدات التدخين يمسك أحدهم وهو المتهم الأول فرج عبد الرسول شعبان بالجوزة المضبوطة ويدخن منها ولما اقتحم تلك الحجرة ألقى المتهم الأول بالجوزة المضبوطة على الأرض فانسكب ماؤها كما سقط الحجر على الأرض فأسرع الضابط إليه وأمسك به وعندئذ حاول ذلك المتهم أن يخرج شيئاً من الجيب الأيسر للصديري الذي كان يرتديه فلم يمكنه الضابط - ولما فتش هذا الجيب عثر على لفافة من الورق الشفاف وجد بداخلها قطعة من مادة الحشيش ولما فتش المتهم الثاني (الطاعن) لم يعثر معه على شيء كما لم يجد مع الشخص الثالث الذي كان يحمل آلة موسيقية (ربابة) شيئاً أيضاً وعثر بالغرفة على ورقة من الورق الشفاف ملقاة على الأرض - قريباً من باب الغرفة واعترف المتهم الثاني وهو صاحب المنزل أمام وكيل النيابة أثناء سؤاله شفوياً بملكيته للجوزة - وتبين من تقرير قسم المعامل الكيمائية بمصلحة الطب الشرعي أنه عثر بغسالة الجوزة المضبوطة وحجرها وغابتها على آثار مادة الحشيش كما تبين أن المادة التي ضبطت مع المتهم الأول عبارة عن حشيش وأنها تزن صافياً 7.6 جراماً وعثر بالورقة الشفافة التي وجدت قريباً من باب الحجرة على آثار الحشيش" وبعد أن أورد الحكم الأدلة على ثبوت هذه الواقعة قضي بمعاقبة المتهم الأول - بالسجن ثلاث سنوات وبتغريمه 500 جنيه باعتبار أنه أحرز الحشيش بقصد التعاطي والاستعمال الشخصي - وقضي في الوقت نفسه على الطاعن بالعقوبة المغلظة المنصوص عليها في المادة 33 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 باعتبار أنه سهل تعاطي المواد المخدرة "الحشيش" للغير - ولما كان المستفاد من هذا الذي أثبته الحكم المطعون فيه - أن تسهيل تعاطي المخدر للغير غير متوافر في حق الطاعن - ذلك أنه يبين مما أورده الحكم أن المتهم الأول هو الذي ضبط معه المخدر دون الطاعن وهو الذي كان يحمل الجوزة وقت دخول رجال البوليس - مما يستفاد منه أن المخدر كان مع المتهم الأول قبل دخوله منزل الطاعن وليس من دليل على أنه استعان بالطاعن في الإحراز أو التعاطي أو أنه يسر له سبيل الحصول على المخدر بوسيلة تنم عن نشاط من جانبه وجد فيه المتهم الأول مساغاً لتحقيق رغبته في تعاطي المادة المخدرة، وكان ما أورده الحكم من عناصر وأدلة يفيد أنهما كانا يتناوبان تعاطي الحشيش في أثناء وجودهما معاً - فدور كل منهما يماثل دور الآخر من حيث استعمال المادة المخدرة استعمالاً شخصياً، وكون الطاعن هو صاحب المنزل الذي جرت فيه هذه الأعمال ليس من شأنه أن يغير مركزه بما يسمح قانوناً اعتباره مسهلاً لزميله تعاطي المخدر، والحال أنه إنما كان يبادله استعماله فقط. لما كان ذلك فإن القدر الذي يجب محاسبة الطاعن عليه وفقاً للواقعة الثابتة بالحكم هو ارتكابه لجريمة إحراز المخدر بقصد التعاطي، ويكون الحكم المطعون فيه إذ دانه بالعقوبة المغلظة المخصصة لجناية التسهيل للتعاطي قد أخطأ في تطبيق القانون على تلك الواقعة مما يتعين معه نقضه - واعتبار الواقعة بالنسبة للطاعن إحراز مخدر بقصد التعاطي - ومعاقبة الطاعن بالتطبيق لنص المادة 34 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 - لما كان ذلك، وكانت إدانة الطاعن بالنسبة إلى جريمة إحراز المواد المخدرة بقصد التعاطي مبنية على ثبوت تعاطي الطاعن الحشيش مع زميله الآخر عن طريق الجوزة التي ضبطت في المنزل وذلك وفقاً للواقعة المبينة في الحكم والأسباب التي أوردها لثبوتها في حق الطاعن - فلا وجه للخوض فيما أثاره الطاعن في شأن الورقة الفارغة التي وجدت ملقاة على الأرض بداخل المنزل.

الأعمال التحضيرية لقانون محاكم الأسرة / المادة 12 : الاختصاص المحلي بنظر أول دعوى وإنشاء ملف للأسرة

 عودة الى صفحة : الأعمال التحضيرية لقانوني محاكم الأسرة وصندوق نظام تأمين الأسرة

المقرر:  " مادة (١٢) : تكون محكمة الأسرة المختصة محلياً بنظر أول دعوى ترفع إليها من أحد الزوجين مختصة محلياً ، دون غيرها ، بنظر جميع الدعاوى التي ترفع بعد ذلك من أيهما ، أو تكون متعلقة أو مترتبة على الزواج أو الطلاق أو التطليق أو التفريق الجسماني أو الفسخ ، وكذلك دعاوى النفقات أو الأجور وما في حكمها سواء للزوجة أو الأولاد أو الأقارب ، ودعاوى الحبس لامتناع المحكوم عليه عن تنفيذ الأحكام الصادرة بها ، وحضانة الصغير وحفظه ورؤيته وضمه والانتقال به ومسكن حضانته ، وجميع دعاوى الأحوال الشخصية، وذلك كله مع سريان أحكام الفقرتين الرابعة والخامسة من المادة (١٠) من قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية المشار إليه .

وينشأ بقلم كتاب المحكمة المشار إليها ، لدى رفع أول دعوى ، ملف للأسرة تودع فيه أوراق هذه الدعوى ، وأوراق جميع الدعاوى الأخرى التي ترفع بعد ذلك وتكون متعلقة بذات الأسرة " .

رئيس المجلس : هل لأحد من حضراتكم ملاحظات على هذه المادة ؟

السيد العضو الدكتور محمد على محجوب : شكرا سيادة الرئيس ، مع تقديري – حقيقة – لهذا النص الممتاز جدا ، إلا أن هناك وجهة نظر أرجو الحكومة أن تسمعها معي تتعلق بالاختصاص المحلي ، فالمادة (١٢) عقدت الاختصاص المحلي لنظر دعاوى الأحوال الشخصية طبقا لما جاء بهذا المشروع بقانون إلى أول محكمة ترفع فيها الدعوى من أحد الزوجين .

ومن المعروف – سيادة الرئيس – ولا يخفى على حضرتك أن قضايا الأحوال الشخصية فيها لدد في الخصومة ، ما الحكم لو تركنا الوضع على ما هو عليه وأراد الزوج أن ينتقم من الزوجة وهى الطرف الضعيف في العقد ؟ هي مقيمة في القاهرة ، فنكاية لها ولددا في الخصومة قد يرفع أول دعوى في محكمة أسوان ، هذا الكلام – بالطبع – موجود في القانون رقم (١) لسنة ٢٠٠٠ ، هذا النص موجود ، إنما طالما أننا نعدل ...

رئيس المجلس : يا دكتور محجوب ، تدارك مشروع القانون ذلك فالسطر الأول من المادة ينص على : " تكون محكمة الأسرة المختصة محلياً ، فعبارة : " المختصة محلياً معناها أنه لو رفع أول دعوى إلى المحكمة غير المختصة محليا ، فهي غير مختصة ، فعبارة : " المختصة محلياً " كتبها مشرع دقيق فنان حرفي لكي يرد على مثل هذه التساؤلات .

السيد العضو الدكتور محمد على محجوب : نحن نسجل هذا ، ونكتفي به سيادة الرئيس ، وشكرا .

السيد العضو محمد عمر محمد زايد : شكرا ، بالنسبة للمادة (١٢) – سيادة الرئيس – فإنني اقترح أن تكون صياغتها على الوجه الآتي : " تكون محكمة الأسرة مختصة محلياً دون غيرها بنظر أول دعوى ترفع إليها من أحد الزوجين ، وبنظر جميع الدعاوى التي ترفع بعد ذلك .. " إلى آخر المادة ، وشكرا .

السيد العضو محمد عبد المجيد السيد البلشي : شكرا سيادة الرئيس . أقول : " تكون محكمة الأسرة المختصة " لماذا ؟ لأن هناك اختصاصاً نوعياً واختصاصاً محلياً معاً ، والذي يقرر هذا الاختصاص هو المحكمة فقط لا غير ، وبالتالي " تكون محكمة الأسرة المختصة بنظر أول دعوى ترفع إليها من الزوجة " لماذا ؟ لأننا لو تركناها لأحد الزوجين فمن الممكن أن يكون للزوج محل إقامة في أسوان فيأتي بالزوجة المقيمة في مطروح ترفع كل الدعاوى .....

رئيس المجلس : تم الرد على هذا الكلام ، ولهذا فإن الدكتور زكريا عزمي وهو نائب محترم بمجرد أن وضح له المعنى تنازل عن اقتراحه ، وأريدك أن تكون مثله وأنت رجل محترم أيضا ، وطالما أن المعنى واضح ينتهي الأمر .

السيد العضو محمد عبدالمجيد السيد البلشي : سيادة الرئيس ، لي تعديل من حيث الصياغة هو : " تكون محكمة الأسرة المختصة بنظر أول دعوى " لماذا هي المختصة ؟ لأن المحكمة تنظر في الشقين النوعي والمحلي معا .

رئيس المجلس : المادة (١٢) تتناول الاختصاص المحلي وليس النوعي، فلو رفع الدعوى إلى محكمة غير مختصة نوعياً وأدرك ذلك منذ البداية ، فلن تكون غير مختصة نوعياً، نحن نتكلم عن الاختصاص المحلي فقط .

والآن ، هل لأحذ من حضراتكم ملاحظات أخرى على هذه المادة ؟

( لم تبد ملاحظات )

إذن ، سأعرض على حضراتكم الاقتراح المقدم في شأن هذه المادة لأخذ الرأي عليها وهو مقدم من السيد العضو محمد عمر زايد ويقضي بأن يكون صدر المادة كالآتي : " تكون محكمة الأسرة مختصة محليا دون غيرها بنظر أول دعوى ترفع إليها من أحد الزوجين ، وبنظر جميع الدعاوى " إلى آخر المادة .

الموافق من حضراتكم على هذا الاقتراح ، يتفضل برفع يده .

( أقلية )

رئيس المجلس :

الموافق على المادة (١٢) - كما أقرتها اللجنة - ، يتفضل برفع يده .

( موافقة )