الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 15 أكتوبر 2024

الاتفاقية الخاصة بمكافحة التمييز في مجال التعليم

إن المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة،

المنعقد في باريس من 14 تشرين الثاني/نوفمبر إلي 15 كانون الأول/ديسمبر 1960 في دورته الحادية عشرة،

وإذ يذكر بأن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يؤكد مبدأ عدم التمييز ويعلن أن لكل فرد الحق في التعليم،

وإذ يري أن التمييز في التعليم هو انتهاك للحقوق المنصوص عليها في ذلك الإعلان،

وإذ يري أن من بين أهداف منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، بموجب ميثاقها التأسيسي، هدف إقامة التعاون بين الأمم بغية دعم الاحترام العالمي لتمتع كل فرد بحقوق الإنسان وبالمساواة في فرص التعليم،

وإذ يدرك أن من واجب منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة بناء علي ذلك، ومع احترامها لتنوع النظم الوطنية للتربية، لا أن تحرم أي شكل من أشكال التمييز في التعليم فحسب، بل أن تعمل أيضا علي تكافؤ الجميع في الفرص والمعاملة في مجال التعليم،

وقد عرضت عليه مقترحات بشأن مختلف مظاهر التمييز في مجال التعليم، وهو موضوع البند 17-1-4 من جدول أعمال الدورة،

وقد قرر في دورته العاشرة أن هذه المسألة ينبغي أن تكون موضوعا لاتفاقية دولية ولتوصيات توجه إلي الدول الأعضاء،

يقر هذه الاتفاقية في اليوم الرابع عشر من كانون الأول/ديسمبر 1960.

المادة 1

1. لأغراض هذه الاتفاقية، تعني كلمة "التمييز" أي ميز أو استبعاد أو قصر أو تفضيل علي أساس العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين، أو الرأي سياسيا وغير سياسي، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي، أو الحالة الاقتصادية أو المولد، يقصد منه أو ينشأ عنه إلغاء المساواة في المعاملة في مجال التعليم أو الإخلال بها، وخاصة ما يلي:

(أ) حرمان أي شخص أو جماعة من الأشخاص من الالتحاق بأي نوع من أنواع التعليم في أي مرحلة،

(ب) قصر فرض أي شخص أو جماعة من الأشخاص علي نوع من التعليم أدني مستوي من سائر الأنواع،

(ج) إنشاء أو إبقاء نظم أو مؤسسات تعليمية منفصلة لأشخاص معينين أو لجماعات معينة من الأشخاص، غير تلك التي تجيزها أحكام المادة 2 من هذه الاتفاقية،

(د) فرض أوضاع لا تتفق وكرامة الإنسان علي أي شخص أو جماعة من الأشخاص.

2. لأغراض هذه الاتفاقية، تشير كلمة "التعليم" إلي جميع أنواع التعليم ومراحله، وتشمل فرص الالتحاق بالتعليم، ومستواه ونوعيته، والظروف التي يوفر فيها.

المادة 2

عندما تكون الأوضاع التالية مسموحا بها في إحدى الدول، فإنها لا تعتبر تمييزا في إطار مدلول المادة 1 من هذه الاتفاقية:

(أ) إنشاء أو إبقاء نظم أو مؤسسات منفصلة لتعليم التلاميذ من الجنسين، إذا كانت هذه النظم أو المؤسسات تتيح فرصا متكافئة للالتحاق بالتعليم، وتوفر معلمين ذوي مؤهلات من نفس المستوي ومباني ومعدات مدرسية بنفس الدرجة من الجودة، وتتيح الفرصة لدراسة نفس المناهج أو مناهج متعادلة،

(ب) القيام، لأسباب دينية، أو لغوية، بإنشاء أو إبقاء نظم أو مؤسسات تعليمية منفصلة تقدم تعليما يتفق ورغبات آباء التلاميذ أو أولياء أمورهم الشرعيين، إذا كان الاشتراك في تلك النظم والالتحاق بتلك المؤسسات اختياريا، وكان التعليم الذي تقدمه يتفق والمستويات التي تقررها أو تقرها السلطات المختصة، وخاصة للتعليم بالمرحلة المناظرة،

(ج) إنشاء أو إبقاء مؤسسات تعليمية خاصة، إذا لم يكن الهدف منها ضمان استبعاد أية جماعة بل توفير مرافق تعليمية بالإضافة إلي تلك التي توفرها السلطات العامة، ومتي كانت تلك المؤسسات تدار بما يتفق وهذه الغاية، وكان التعليم الذي تقدمه يتفق والمستويات التي تقررها أو تقرها السلطات المختصة، وخاصة للتعليم بالمرحلة المناظرة.

المادة 3

عملا علي إزالة ومنع قيام أي تمييز بالمعني المقصود في هذه الاتفاقية، تتعهد الدول الأطراف فيها بما يلي:

(أ) أن تلغي أية أحكام تشريعية أو تعليمات إدارية وتوقف العمل بأية إجراءات إدارية تنطوي علي تمييز في التعليم،

(ب) أن تضمن، بالتشريع عند الضرورة، عدم وجود أي تمييز في قبول التلاميذ بالمؤسسات التعليمية،

(ج) ألا تسمح بأي اختلاف في معاملة المواطنين من جانب السلطات العامة، إلا علي أساس الجدارة أو الحاجة، فيما يتعلق بفرض الرسوم المدرسية، أو بإعطاء المنح الدراسية أو غيرها من أشكال المعونة التي تقدم للتلاميذ، أو بإصدار التراخيص وتقديم التسهيلات اللازمة لمتابعة الدراسة في الخارج،

(د) ألا تسمح، في أي صورة من صور المعونة التي تمنحها السلطات العامة للمؤسسات التعليمية، بفرض أية قيود أو إجراء أي تفضيل يكون أساسه الوحيد انتماء التلاميذ إلي جماعة معينة،

(هـ) أن تتيح للأجانب المقيمين في أراضيها نفس فرص الالتحاق بالتعليم التي تتيحها لمواطنيها.

المادة 4

تتعهد الدول الأطراف في هذه الاتفاقية -فضلا عما تقدم بأن تضع وتطور وتطبق سياسة وطنية تستهدف، عن طريق أساليب ملائمة للظروف والعرف السائد في البلاد، دعم تكافؤ الفرص والمساواة في المعاملة في أمور التعليم، ولاسيما:

(أ) جعل التعليم الابتدائي مجانيا وإجباريا، وجعل التعليم الثانوي بشتى أشكاله متوفرا وسهل المنال بصفة عامة للجميع، وجعل التعليم العالي كذلك متاحا للجميع علي أساس القدرات الفردية، وضمان التزام الجميع بما يفرضه القانون من الانتظام بالمدرسة،

(ب) ضمان تكافؤ مستويات التعليم في كافة المؤسسات التعليمية العامة في نفس المرحلة، وتعادل الظروف المتصلة بجودة التعليم المقدم ونوعيته،

(ج) القيام بالوسائل المناسبة، بتشجيع ودعم تعليم الأشخاص الذين لم يتلقوا أي تعليم ابتدائي أو لم يتموا الدراسة في المرحلة الابتدائية حتى نهايتها، وتوفير الفرص أمامهم لمواصلة التعلم علي أساس قدراتهم الفردية،

(د) توفير التدريب لجميع المشتغلين بمهنة التعليم دونما تمييز.

المادة 5

1. توافق الدول الأطراف في هذه الاتفاقية علي ما يلي:

(أ) يجب أن يستهدف التعليم تحقيق التنمية الكاملة للشخصية الإنسانية وتعزيز احترام حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، وأن ييسر التفاهم والتسامح والصداقة بين جميع الأمم والجماعات العنصرية أو الدينية، وأن يساند جهود الأمم المتحدة في سبيل صون السلام،

(ب) من الضروري احترام حرية آباء التلاميذ أو أولياء أمورهم الشرعيين، أولا، في أن يختاروا لأبنائهم أية مؤسسات تعليمية غير تلك التي تقيمها السلطات العامة بشرط أن تفي تلك المؤسسات بالحد الأدنى من المستويات التعليمية التي تقررها أو تقرها السلطات المختصة، وثانيا في أن يكفلوا لأبنائهم، بطريقة تتفق والإجراءات المتبعة في الدولة لتطبيق تشريعاتها، التعليم الديني والأخلاقي وفقا لمعتقداتهم الخاصة. ولا يجوز إجبار أي شخص أو مجموعة من الأشخاص علي تلقي تعليم ديني لا يتفق ومعتقداتهم،

(ج) من الضروري الاعتراف بحق أعضاء الأقليات الوطنية في ممارسة أنشطتهم التعليمية الخاصة، بما في ذلك إقامة المدارس وإدارتها، فضلا عن استخدام أو تعليم لغتهم الخاصة، رهنا بالسياسة التعليمية لكل دولة وبالشروط التالية:

"1" ألا يمارس هذا الحق بطريقة تمنع أعضاء هذه الأقليات من فهم ثقافة ولغة المجتمع ككل، أو من المشاركة في أنشطته، أو بطريقة تمس السيادة الوطنية،

"2" ألا يكون مستوي التعليم أدني من المستوي العام الذي تقرره السلطات المختصة،

"3" أن يكون الالتحاق بتلك المدارس اختياريا.

2. تتعهد الدول الأطراف في هذه الاتفاقية باتخاذ كافة التدابير الضرورية لضمان تطبيق المبادئ المنصوص عليها بالفقرة 1 من هذه المادة.

المادة 6

تتعهد الدول الأطراف في هذه الاتفاقية بأن تقوم، وهي تطبقها، بتوجيه أكبر قدر من الاهتمام إلي أية توصيات يقرها المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة فيما يلي، لتحديد التدابير التي تتخذ لمكافحة شتي صور التمييز في التعليم وبغية كفالة تكافؤ الفرص والمعاملة في مجال التعليم.

المادة 7

في التقارير الدورية التي تقدمها الدول الأطراف في هذه الاتفاقية إلي المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة في التواريخ وبالطريقة التي يحددها المؤتمر، يتعين علي هذه الدول أن تقدم معلومات عن الأحكام التشريعية والإدارية التي تكون قد اعتمدتها وعن التدابير الأخرى التي تكون قد اتخذتها لتطبيق هذه الاتفاقية، بما في ذلك التدابير المتخذة لوضع وتطوير السياسة الوطنية الموضحة بالمادة 4، وكذلك عن النتائج التي حققتها والعقبات التي واجهتها في تطبيق تلك السياسة.

المادة 8

أي خلاف ينشأ بين أي دولتين أو أكثر من الدول الأطراف في هذه الاتفاقية حول تفسير هذه الاتفاقية أو تطبيقها، ولا تتم تسويته بالمفاوضات، يحال إلي، بناء علي طلب أطراف النزاع، وإذا لم توجد وسيلة أخري لتسويته، محكمة العدل الدولية للبت فيه.

المادة 9

لا يسمح بأية تحفظات علي هذه الاتفاقية.

المادة 10

لا يجوز أن يترتب علي هذه الاتفاقية مساس بالحقوق التي قد يتمتع بها أفراد أو جماعات بمقتضى اتفاقيات معقودة بين دولتين أو أكثر، متي كانت تلك الحقوق لا تتعارض مع نصوص هذه الاتفاقية أو روحها.

المادة 11

حررت هذه الاتفاقية باللغات الأسبانية والإنكليزية والروسية والفرنسية، ويعتبر كل من النصوص الأربعة نصا رسميا.

المادة 12

1. تخضع هذه الاتفاقية للتصديق أو القبول من قبل الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، طبقا للإجراءات الدستورية النافذة في كل منها.

2. تودع وثائق التصديق علي الاتفاقية أو قبولها لدي المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة.

المادة 13

1. يكون باب الانضمام إلي هذه الاتفاقية مفتوحا أمام جميع الدول غير الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، والتي يكون المجلس التنفيذي للمنظمة قد دعاها للانضمام إلي الاتفاقية.

2. يقع الانضمام إلي الاتفاقية بإيداع وثيقة انضمام لدي المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة.

المادة 14

يبدأ نفاذ هذه الاتفاقية بعد انقضاء ثلاثة أشهر علي تاريخ إيداع ثالث وثيقة للتصديق عليها أو قبولها أو الانضمام إليها، علي أن يكون هذا النفاذ قاصرا علي الدول التي أودعت وثائق تصديقها أو قبولها أو انضمامها في ذلك التاريخ أو قبله. وتصبح الاتفاقية نافذة بالنسبة لأية دولة أخري بعد انقضاء ثلاثة أشهر علي تاريخ إيداع وثيقة التصديق أو القبول أو الانضمام من جانب تلك الدولة.

المادة 15

تقر الدول الأطراف في هذه الاتفاقية بأن سريانها لا يقتصر علي أراضيها فحسب، بل يمتد أيضا إلي جميع الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي أو الأقاليم الخاضعة للوصاية أو المستعمرة أو غيرها من الأقاليم التي تكون الدولة الطرف المعنية مسؤولة عن علاقاتها الدولية. وتتعهد بالقيام، عند الضرورة، باستشارة الحكومات أو السلطات المختصة الأخرى في تلك الأقاليم عند التصديق علي الاتفاقية أو قبولها أو الانضمام إليها أو قبله، وذلك بغية ضمان تطبيق الاتفاقية علي تلك الأقاليم. وتتعهد بأن تخطر المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة بالأقاليم التي تطبق عليها الاتفاقية علي النحو المذكور، علي أن يصبح الإخطار نافذا بعد انقضاء ثلاثة أشهر علي تاريخ تسلمه.

المادة 16

1. لكل دولة طرف في هذه الاتفاقية أن تنسحب منها بالأصالة عن نفسها أو نيابة عن أي إقليم تتولى مسؤولية علاقاته الدولية.

2. يبلغ الانسحاب في وثيقة مكتوبة تودع لدي المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة.

3. يصبح الانسحاب نافذا بعد انقضاء اثني عشر شهرا علي تاريخ تسلم وثيقة الانسحاب.

المادة 17

يتولى المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة إخطار الدول الأعضاء في المنظمة، والدول غير الأعضاء في المنظمة والمشار إليها في المادة 13، وكذلك إخطار منظمة الأمم المتحدة، بإيداع جميع وثائق التصديق والقبول والانضمام المنصوص عليها في المادتين 12 و 13 أعلاه، وبالاخطارات وبوثائق الانسحاب المنصوص عليها في المادتين 15 و 16 أعلاه علي التوالي.

المادة 18

1. للمؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة أن يعدل هذه الاتفاقية، علي أن لا يكون مثل هذا التعديل ملزما إلا للدول التي تصبح أطرافا في الاتفاقية المعدلة.

2. إذا أقر المؤتمر العام اتفاقية جديدة معدلة للاتفاقية الحالية تعديلا كليا أو جزئيا، ففي هذه الحالة وما لم تنص الاتفاقية الجديدة علي غير ذلك، يقفل باب التصديق علي الاتفاقية الحالية أو قبولها أو الانضمام إليها اعتبارا من التاريخ الذي يبدأ فيه نفاذ الاتفاقية الجديدة.

المادة 19

طبقا للمادة 102 من ميثاق الأمم المتحدة، تسجل الاتفاقية الحالية لدي الأمانة العامة للأمم المتحدة بناء علي طلب المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة.

حررت في باريس، في اليوم الخامس عشر من كانون الأول/ديسمبر 1960، من نسختين أصليتين تحملان توقيعي رئيس الدورة الحادية عشرة للمؤتمر العام والمدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، وتودعان في محفوظات الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، علي أن تسلم صور طبق الأصل ومعتمدة منهما إلي جميع الدول المشار إليها في المادتين 12 و 13، وإلي منظمة الأمم المتحدة.

النص الوارد أعلاه هو النص الرسمي للاتفاقية التي أقرها المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة في دورته الحادية عشرة، المنعقدة في باريس والتي أعلن اختتامها يوم 15 كانون الأول/ديسمبر 1960.

وإثباتا لذلك، ذيلناه بتوقيعنا في هذا اليوم، الخامس عشر من كانون الأول/ديسمبر 1960.

الاتفاقية الخاصة بالرق 1926

انضمت مصر لها وصدقت عليها في 25/1/1928

وقد عدلت هذه الاتفاقية بالبرتوكول المحرر في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، في 7 كانون الأول/ديسمبر 1953. وبدأ نفاذ الاتفاقية المعدلة يوم 7 تموز/يوليه 1955، وهو اليوم الذي بدأ فيه نفاذ التعديلات الواردة في مرفق برتوكول 7 كانون الأول/ديسمبر 1953، طبقا للمادة الثالثة من البروتوكول.

لما كان موقعو الصك العام لمؤتمر بروكسل المعقود في 1889-1890 قد أعلنوا أنهم جميعا موطدو العزم علي وضع خاتمة للاتجار بالأرقاء الأفريقيين،

ولما كان موقعو اتفاقية "سان جرمان - إن - لاي" عام 1919، التي وضعوها تنقيحا للصك العام الموقع في برلين عام 1885 والصك العام والإعلان الصادرين في بروكسل عام 1890، قد أكدوا عزمهم علي ضمان القضاء الكامل علي الرق بجميع صوره وعلي الاتجار بالرقيق في البر وفي البحر،

وعلي ضوء تقرير لجنة الرق المؤقتة التي عينها مجلس عصبة الأمم المتحدة في 12 حزيران/يونيه 1924،

ورغبة في استكمال وتوسيع الصنيع الذي تم تحقيقه بفضل صك بروكسل وفي العثور علي وسيلة للتنفيذ العملي في مختلف أنحاء العالم للرغبات التي أعلن عنها موقعو اتفاقية "سان جرمان - إن - لاي" بصدد تجارة الرقيق والاسترقاق، واعترافا بأن من الضروري أن يتفق، طلبا لهذه الغاية، علي ترتيبات أكثر تفصيلا من تلك التي اشتملت عليها تلك الاتفاقية،

ونظرا، بالإضافة إلي ذلك، إلي ضرورة منع تحول عمل السخرة إلي ظروف تماثل ظروف الرق،

قررت "الدول الموقعة أدناه" عقد اتفاقية وعينت ممثلين مطلقي الصلاحية لها لهذا الغرض (الأسماء محذوفة) ...

اتفقوا علي الأحكام التالية:

المادة 1

من المتفق عليه أن يستخدم في هذه الاتفاقية التعريفان التاليان:

(1) "الرق" هو حالة أو وضع أي شخص تمارس عليه السلطات الناجمة عن حق الملكية، كلها أو بعضها،

(2) "تجارة الرقيق" تشمل جميع الأفعال التي ينطوي عليها أسر شخص ما أو احتيازه أو التخلي عنه للغير علي قصد تحويله إلي رقيق، وجميع الأفعال التي ينطوي عليها احتياز رقيق ما بغية بيعه أو مبادلته وجميع أفعال التخلي، بيعا أو مبادلة عن رقيق تم احتيازه علي قصد بيعه أو مبادلته، وكذلك، عموما، أي اتجار بالأرقاء أو نقل لهم.

المادة 2

يتعهد الأطراف السامون المتعاقدون، كل منهم في ما يخص الأقاليم الموضوعة تحت سيادته أو ولايته أو حمايته أو سلطانه أو وصايته، وبقدر كونه لم يتخذ بعد التدابير الضرورية لذلك:

(أ) بمنع الاتجار بالرقيق والمعاقبة عليه،

(ب) بالعمل، تدريجيا وبالسرعة الممكنة، علي القضاء كليا علي الرق بجميع صوره.

المادة 3

يتعهد كل من الأطراف السامين المتعاقدين باتخاذ جميع التدابير المناسبة من أجل منع وقمع شحن الأرقاء وإنزالهم ونقلهم في مياهه الإقليمية وعلي جميع السفن التي ترفع علمه.

ويتعهد الأطراف السامون المتعاقدون بأن يتفاوضوا في أسرع وقت ممكن علي اتفاقية عامة بشأن تجارة الرقيق تمنحهم من الحقوق وتفرض عليهم من الواجبات ما يماثل بطبيعة تلك التي نصت عليها اتفاقية 17 حزيران/يونيه 1925 المتعلقة بالتجارة الدولية بالأسلحة (المواد 12 و 20 و 21 و 22 و 23 و 24 والفقرات 3 و 4 و 5 من الفرع الثاني من المرفق الثاني) بعد تكييفها علي النحو اللازم، علما بأن من المتفاهم عليه أن هذه الاتفاقية العامة لن تجعل سفن أي من الأطراف الساميين المتعاقدين (حتى الصغيرة الحمولة منها) في وضع يختلف عن وضع سفن الأطراف الساميين المتعاقدين الآخرين.

ومن المتفاهم عليه أيضا أن الأطراف الساميين المتعاقدين يظلون، قبل بدء نفاذ الاتفاقية العامة المذكورة أو بعده، مطلقي الحرية في أن يعقدوا من الاتفاقات الخاصة فيما بينهم، رهنا بعدم الخروج علي المبادئ المنصوص عليها في الفقرة السابقة، ما قد يبدو لهم أن من شأنه، بسبب حالتهم الخاصة، تيسير الوصول بأسرع وقت ممكن إلي القضاء النهائي علي تجارة الرقيق.

المادة 4

يتبادل الأطراف السامون المتعاقدون كل مساعدة ممكنة للوصول إلي هدف القضاء علي الرق وتجارة الرقيق.

المادة 5

يعترف الأطراف السامون المتعاقدون بأن اللجوء إلي العمل القسري أو عمل السخرة يمكن أن يفضي إلي نتائج خطيرة، ويتعهدون، كل منهم في ما يخص الأقاليم الموضوعة تحت سيادته أو ولايته أو حمايته أو سلطانه أو وصايته، باتخاذ جميع التدابير الضرورية للحؤول دون تحول العمل القسري أو عمل السخرة إلي ظروف تماثل ظروف الرق.

وقد اتفق علي ما يلي:

1. رهنا بالأحكام الانتقالية المنصوص عليها في الفقرة (2) أدناه، لا يجوز فرض العمل القسري أو عمل السخرة إلا من أجل أغراض عامة،

2. في الأقاليم التي لا يزال العمل القسري أو عمل السخرة باقيا فيها لغير الأغراض العامة، يعمل الأطراف السامون المتعاقدون علي وضع حد لهذه الممارسة تدريجيا وبالسرعة الممكنة، وبعدم اللجوء إلي نظام السخرة أو العمل القسري، ما ظل قائما، إلا علي أساس استثنائي في جميع الأحوال، ودائما لقاء أجر مناسب ودون إجبار العمال علي الرحيل عن مكان إقامتهم المعتاد،

3. تظل سلطات الإقليم المعني المركزية المختصة، في جميع الأحوال، هي المسؤولة عن اللجوء إلي العمل القسري أو عمل السخرة.

المادة 6

يتعهد أولئك الأطراف السامون المتعاقدون الذين لا يزال تشريعهم حتى الآن غير واف بأغراض إنزال العقاب بمخالفي القوانين والأنظمة المسنونة من أجل إنفاذ مقاصد هذه الاتفاقية باتخاذ التدابير اللازمة للتمكين من فرض عقوبات شديدة علي تلك المخالفات.

المادة 7

يتعهد الأطراف السامون المتعاقدون بأن يتبادلوا نصوص أية قوانين أو أنظمة يسنونها من أجل تطبيق أحكام هذه الاتفاقية، وبأن يرسلوا النصوص المذكورة إلي الأمين العام لعصبة الأمم.

المادة 8

يتفق الأطراف السامون المتعاقدون علي أن تحال إلي المحكمة الدائمة للعدل الدولي أية نزاعات قد تنشأ بينهم حول تفسير أو تطبيق هذه الاتفاقية إذا لم يكن في المستطاع تسويتها بالمفاوضات المباشرة. فإذا لم تكن إحدى الدولتين طرفي النزاع، أو كلتاهما، طرفا في بروتوكول 16 كانون الأول/ديسمبر 1920 المتعلق بالمحكمة الدائمة للعدل الدولي يحال النزاع، باختيارهما ووفقا للقواعد الدستورية لدي كل منهما، إما إلي المحكمة الدائمة للعدل الدولي أو إلي هيئة تحكيمية تشكل وفقا لاتفاقية 18 تشرين الأول/أكتوبر 1907 المعنية بالتسوية السلمية للمنازعات الدولية، أو إلي أية هيئة تحكيمية أخري.

المادة 9

لأي من الأطراف السامين المتعاقدين، حين يوقع هذه الاتفاقية أو يصدقها أو ينضم إليها، أن يعلن أن قبوله لهذه الاتفاقية لا يلزم بعض أو جميع الأقاليم الموضوعة تحت سيادته أو ولايته أو حمايته أو سلطانه أو وصايته بتطبيق أحكام هذه الاتفاقية كلها أو بعضها، ويكون له أن ينضم في وقت لاحق، بصورة منفصلة، باسم أي واحد من تلك الأقاليم أو بصدد أي حكم لا يكون أي واحد من الأقاليم المذكورة طرفا فيه.

المادة 10

إذا حدث أن اعتزم أحد الأطراف الساميين المتعاقدين الانسحاب من هذه الاتفاقية، وجب إبلاغ هذا الانسحاب بإشعار خطي إلي الأمين العام لعصبة الأمم، الذي يقوم فورا بإرسال صورة مصدقة طبق الأصل من هذا الإشعار إلي جميع الأطراف السامين المتعاقدين الآخرين، مع إعلامهم بالتاريخ الذي تم استلامه فيه.

ولا يسري مفعول هذا الانسحاب إلا إزاء الدولة التي قامت بالإشعار به وإلا بعد انقضاء سنة علي وصول الإشعار إلي الأمين العام لعصبة الأمم.

وفي وسع الدولة أن تنسحب أيضا بصورة منفصلة بصدد أي إقليم موضوع تحت سيادتها أو ولايتها أو حمايتها أو سلطانها أو وصايتها.

المادة 11

تظل هذه الاتفاقية، التي ستحمل تاريخ هذا اليوم والتي يتساوى في الحجية نصاها الفرنسي والإنكليزي، معروضة لتوقيع الدول الأعضاء في عصبة الأمم عليها حتى يوم أول نيسان/أبريل 1927.

وعلي أثر ذلك يسترعي الأمين العام لعصبة الأمم إلي هذه الاتفاقية نظر الدول التي لم توقعها، بما في ذلك الدول غير الأعضاء في عصبة الأمم، ويدعوها إلي الانضمام إليها.

وعلي الدول التي ترغب في الانضمام إلي الاتفاقية أن تشعر الأمين العام لعصبة الأمم برغبتها خطيا وأن ترسل إليه صك الانضمام، الذي يودع في محفوظات العصبة.

ويقوم الأمين العام فورا بإرسال صورة مصدقة طبق الأصل من الإشعار ومن صك الانضمام إلي الأطراف السامين المتعاقدين الآخرين، مع إعلامهم بالتاريخ الذي تم استلامهما فيه.

المادة 12

هذه الاتفاقية خاضعة للتصديق، وتودع صكوك التصديق في مكتب الأمين العام لعصبة الأمم، الذي يقوم بإعلام جميع الأطراف السامين المتعاقدين بهذا الإيداع.

يبدأ سريان مفعول هذه الاتفاقية إزاء كل دولة من تاريخ إيداعها صك تصديقها أو انضمامها.

وإثباتا لذلك، ذيل الممثلون المطلقو الصلاحية هذه الاتفاقية بتواقيعهم.

حرر في جنيف في اليوم الخامس والعشرين من أيلول/سبتمبر عام ألف وتسعمائة وستة وعشرين، علي أصل وحيد يودع في محفوظات عصبة الأمم. وترسل نسخة مصدقة من هذا الأصل إلي كل دولة موقعة.


الاتفاقية التكميلية لإبطال الرق وتجارة الرقيق والأعراف والممارسات الشبيهة بالرق

الديباجة

إن الدول الأطراف في هذه الاتفاقية،

لما كانت تري أن الحرية حق لكل كائن بشري، يكتسبه لدي مولده،

ولما كانت تدرك أن شعوب الأمم المتحدة قد جددت، في الميثاق، تأكيد إيمانها بكرامة الشخص البشري وقدره،

ونظرا إلي أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي أعلنته الجمعية العامة للأمم المتحدة رسميا بوصفه مثلا أعلي مشتركا ينبغي أن تبلغه كافة الشعوب وكافة الأمم، ينص علي أنه لا يجوز استرقاق أحد أو استعباده، ويحظر الرق والاتجار بالرقيق بجميع صورهما.

ولما كانت تدرك أن مزيدا من التقدم قد تحقق علي طريق إبطال الرق وتجارة الرقيق منذ الوقت الذي عقدت فيه "الاتفاقية الخاصة بالرق"، الموقعة في جنيف يوم 25 أيلول/سبتمبر 1926، والرامية إلي هذه الغاية،

وإذ تضع في اعتبارها اتفاقية السخرة لعام 1930 وما واصلت منظمة العمل الدولية القيام به علي أثرها من إجراءات تتصل بالسخرة أو العمل القسري،

ولما كانت علي بينة، مع ذلك، من أن إزالة الرق وتجارة الرقيق والأعراف والممارسات الشبيهة بالرق لم تتحقق بعد في جميع أنحاء العالم،

وقد قررت تبعا لذلك أنه قد أصبح من الواجب الآن أن تضاف إلي اتفاقية عام 1926، التي يتواصل سريان مفعولها، اتفاقية تكميلية تهدف إلي تكثيف الجهود، وطنية ودولية علي السواء، بغية إبطال الرق وتجارة الرقيق والأعراف والممارسات الشبيهة بالرق،

قد اتفقت علي ما يلي:

الفرع الأول: الأعراف والممارسات الشبيهة بالرق

المادة 1

تتخذ كل من الدول الأطراف في هذه الاتفاقية جميع التدابير التشريعية وغير التشريعية القابلة للتنفيذ العملي والضرورية للوصول تدريجيا وبالسرعة الممكنة إلي إبطال الأعراف والممارسات التالية أو هجرها، حيثما استمر وجودها، وسواء شملها أم لم يشملها تعريف "الرق" الوارد في المادة 1 من الاتفاقية الخاصة بالرق، الموقعة في جنيف يوم 25 أيلول/سبتمبر 1926:

(أ) إسار الدين، ويراد بذلك الحال أو الوضع الناجم عن ارتهان مدين بتقديم خدماته الشخصية أو خدمات شخص تابع له ضمانا لدين عليه، إذ كانت القيمة المنصفة لهذه الخدمات لا تستخدم لتصفية هذا الدين أو لم تكن مدة هذه الخدمات أو طبيعتها محددة،

(ب) القنانة، ويراد بذلك حال أو وضع أي شخص ملزم، بالعرف أو القانون أو عن طريق الاتفاق، بأن يعيش ويعمل علي أرض شخص آخر وأن يقدم خدمات معينة لهذا الشخص، بعوض أو بلا عوض، ودون أن يملك حرية تغيير وضعه،

(ج) أي من الأعراف أو الممارسات التي تتيح:

(د) أي من الأعراف أو الممارسات التي تسمح لأحد الأبوين أو كليهما، أو للوصي، بتسليم طفل أو مراهق دون الثامنة عشرة إلي شخص آخر، لقاء عوض أو بلا عوض، علي قصد استغلال الطفل أو المراهق أو استغلال عمله.

المادة 2

بغية وضع حد للأعراف والممارسات المذكورة في الفقرة (ج) من المادة 1 من هذه الاتفاقية، تتعهد الدول الأطراف بأن تفرض، عند الحاجة، حدودا دنيا مناسبة لسن الزواج، وتشجيع اللجوء إلي إجراءات تسمح لكل من الزوجين المقبلين بأن يعرب إعرابا حرا عن موافقته علي الزواج بحضور سلطة مدنية أو دينية مختصة، وتشجيع تسجيل عقود الزواج.

الفرع الثاني: تجارة الرقيق

المادة 3

1. يشكل نقل الرقيق من بلد إلي آخر بأية وسيلة، أو محاولة هذا النقل أو الاشتراك فيه، جرما جنائيا في نظر قوانين الدول الأطراف في هذه الاتفاقية، ويتعرض الأشخاص الذين يدانون بهذه الجريمة لعقوبات شديدة جدا.

2. (أ) تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير الفعالة لمنع قيام السفن والطائرات التي تحمل أعلامها من نقل الرقيق، ولمعاقبة الأشخاص الذين يدانون بهذه الأفعال أو باستخدام العلم الوطني لهذا الغرض.

(ب) تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير الفعالة لكفالة عدم استخدام موانئها ومطاراتها وساحلها في نقل الرقيق.

3. تتبادل الدول الأطراف في هذه الاتفاقية المعلومات بغية كفالة التنسيق العملي لما تتخذه من تدابير لمكافحة تجارة الرقيق، وتقوم كل منها بإبلاغ الأخرى بأية حالة اتجار بالرقيق وبأية محاولة لارتكاب هذه الجريمة تصل إلي علمها.

المادة 4

يصبح حرا بصورة آلية أي رقيق يلجأ إلي أية سفينة من سفن أية دولة طرف في هذه الاتفاقية.

الفرع الثالث: الرق والأعراف والممارسات الشبيهة بالرق

المادة 5

في أي بلد لم يستكمل فيه بعد إبطال أو هجر الرق أو الأعراف أو الممارسات المذكورة في المادة 1 من هذه الاتفاقية، يشكل جدع أو كي أو وسن رقيق ما أو شخص ما مستضعف المنزلة -سواء للدلالة علي وضعه أو لعقابه أو لأي سبب آخر- كما يكون الاشتراك في ذلك، جرما جنائيا في نظر قوانين الدول الأطراف في هذه الاتفاقية، ويستحق القصاص من يثبت ارتكابهم له.

المادة 6

1. يشكل استرقاق شخص آخر، أو إغراؤه بأن يتحول هو نفسه أو يحول شخصا آخر من عياله إلي رقيق، جرما جنائيا في نظر قوانين الدول الأطراف في هذه الاتفاقية، يستحق العقاب من يثبت ارتكابهم له. وينطبق الأمر نفسه في حالة المحاولة أو التدخل أو الاشتراك في مؤامرة علي هذا القصد.

2. رهنا بأحكام الفقرة الاستهلالية الواردة في المادة 1 من هذه الاتفاقية، تنطبق أحكام الفقرة 1 من هذه المادة أيضا في حالة إغراء الغير علي أن يهبط بنفسه أو بشخص آخر من عياله إلي المنزلة المستضعفة التي تنجم عن أي من الأعراف أو الممارسات المذكورة في المادة 1. وينطبق الأمر نفسه في حال المحاولة أو التدخل أو الاشتراك في مؤامرة علي هذا القصد.

الفرع الرابع: تعاريف

المادة 7

لأغراض هذه الاتفاقية:

(أ) يعني مصطلح "الرق" كما هو معرف في الاتفاقية الخاصة بالرق المعقودة عام 1926 وصفا لحال أو وضع أي شخص تمارس عليه السلطات الناجمة عن حق الملكية، ويعني "الرقيق" أي شخص يكون في هذه الحالة أو يكون في هذا الوضع،

(ب) ويعني المصطلح "شخص ذو منزلة مستضعفة" شخصا يكون في حال أو وضع هو نتيجة أي من الأعراف أو الممارسات المذكورة في المادة 1 من هذه الاتفاقية،

(ج) ويعني مصطلح "تجارة الرقيق"، ويشمل، جميع الأفعال التي ينطوي عليها أسر شخص ما أو احتجازه أو التخلي عنه للغير علي قصد تحويله إلي رقيق، وجميع الأفعال التي ينطوي عليها احتياز رقيق ما بغية بيعه أو مبادلته وجميع أفعال التخلي، بيعا أو مبادلة، عن رقيق تم احتيازه علي قصد بيعه أو مبادلته، وكذلك، عموما، أي اتجار بالأرقاء أو نقل لهم أيا كانت وسيلة النقل المستخدمة.

الفرع الخامس: التعاون بين الدول الأطراف وتبليغ المعلومات

المادة 8

1. تتعهد الدول الأطراف في هذه الاتفاقية بالتعاون فيما بينها ومع الأمم المتحدة بغية وضع الأحكام الواردة أعلاه موضع التنفيذ.

2. ويتعهد الأطراف بأن يرسلوا إلي الأمين العام للأمم المتحدة صورا من أي قانون وأي نظام وأي تدبير إداري تتخذه أو تعمل به إنفاذا لأحكام هذه الاتفاقية.

3. يقوم الأمين العام بإبلاغ المعلومات التي يتلقاها بمقتضى الفقرة 2 من هذه المادة إلي الأطراف الأخرى وإلي المجلس الاقتصادي والاجتماعي كجزء من الوثائق المفيدة في أي نقاش قد يضطلع به المجلس بغية وضع توصيات جديدة من أجل إبطال الرق أو تجارة الرقيق أو الأعراف والممارسات موضوع هذه الاتفاقية.

الفرع السادس: أحكام ختامية

المادة 9

لا يقبل أي تحفظ علي هذه الاتفاقية.

المادة 10

أي نزاع حول تفسير هذه الاتفاقية أو تطبيقها، ينشأ بين دول أطراف فيها ولا يسوي عن طريق التفاوض، يحال إلي محكمة العدل الدولية بناء علي طلب أي من الأطراف في النزاع، ما لم تتفق الأطراف المعنية علي طريقة تسوية أخري.

المادة 11

1. تظل هذه الاتفاقية حتى الأول من شهر تموز/يوليه 1957 متاحة لتوقيع أية دولة عضو في الأمم المتحدة أو في وكالة متخصصة. وهي مرهونة بتصديق الدول التي تكون قد وقعتها. وتودع صكوك التصديق لدي الأمين العام للأمم المتحدة، الذي يبلغ بهذا التصديق جميع الدول الموقعة والمنضمة.

2. وبعد الأول من تموز/يوليه 1957 يتاح الانضمام لهذه الاتفاقية لأية دولة عضو في الأمم المتحدة أو في وكالة متخصصة، أو لأية دولة أخري تكون الجمعية العامة للأمم المتحدة قد دعتها إلي الانضمام. ويقع الانضمام بإيداع صك انضمام رسمي لدي الأمين العام للأمم المتحدة، الذي يبلغ بهذا الانضمام جميع الدول الموقعة والمنضمة.

المادة 12

1. تنطبق هذه الاتفاقية علي جميع الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي والخاضعة للوصاية، والمستعمرات وغيرها من الأقاليم غير المتروبولية التي تكون أية دولة طرف مسؤولة عن علاقاتها الدولية، وعلي الطرف المعني، رهنا بأحكام الفقرة 2 من هذه المادة، أن يعلن، لدي توقيعه أو تصديقه هذه الاتفاقية أو انضمامه إليها، الإقليم أو الأقاليم غير المتروبولية التي ستنطبق عليها هذه الاتفاقية تلقائيا كنتيجة لهذا التوقيع أو التصديق أو الانضمام.

2. في أية حالة تتطلب فيها القوانين أو الممارسات الدستورية للطرف أو لإقليم ما غير متروبولي القبول المسبق لهذا الإقليم غير المتروبولي، يبذل الطرف المعني جهده للحصول خلال مهلة اثني عشر شهرا تلي تاريخ توقيع الدولة المتروبولية للاتفاقية، علي قبول الإقليم غير المتروبولي المطلوب. وعلي الطرف، متي حصل علي هذا القبول، أن يخطر الأمين العام بذلك. وإذ ذاك تنطبق هذه الاتفاقية علي الإقليم أو الأقاليم المسماة في هذا الإخطار منذ التاريخ الذي تلقاه فيه الأمين العام.

3. علي اثر انقضاء مهلة الأشهر الإثنى عشرة المشار إليها في الفقرة السابقة، تقوم الدول الأطراف المعنية بإبلاغ الأمين العام بنتائج المشاورات مع الأقاليم غير المتروبولية التي تكون الأطراف المذكورة مسؤولة عن علاقاتها الدولية والتي لا تكون قد قبلت تطبيق هذه الاتفاقية.

المادة 13

1. يبدأ نفاذ هذه الاتفاقية في التاريخ الذي تكون فيه اثنتان من الدول قد أصبحتا طرفين فيها.

2. وفيما بعد ذلك يبدأ نفاذها إزاء كل دولة أو إقليم في تاريخ إيداع صك انضمام أو تصديق الدولة المذكورة أو في تاريخ الإخطار بانطباقها علي الإقليم المذكور.

المادة 14

1. يقسم تطبيق هذه الاتفاقية علي فترات متعاقبة كل منها ثلاث سنوات، وتبدأ الأولي منها في تاريخ بدء نفاذ الاتفاقية طبقا للفقرة 1 من المادة 13.

2. لكل دولة طرف أن تنسحب من هذه الاتفاقية، وذلك بإشعار توجهه إلي الأمين العام قبل ستة أشهر علي الأقل من انقضاء فترة السنوات الثلاث الجارية. ويقوم الأمين العام بإعلام جميع الأطراف الأخرى بأي إشعار من هذا النوع وبالتاريخ الذي تم تلقيه فيه.

3. يسري مفعول الانسحابات لدي انقضاء فترة السنوات الثلاث الجارية.

4. في الحالات التي تكون فيها هذه الاتفاقية، وفقا لأحكام المادة 12، قد أصبحت منطبقة علي إقليم غير متروبولي لطرف ما، يستطيع هذا الطرف، في أي حين بعد ذلك وبقبول الإقليم المعني، توجيه إشعار إلي الأمين العام بالانسحاب من الاتفاقية بصورة مستقلة في ما يخص ذلك الإقليم. ويبدأ نفاذ الانسحاب لدي مرور سنة علي وصول الإشعار المذكور إلي الأمين العام، الذي يقوم بإعلام جميع الأطراف بأي إشعار من هذا النوع وبالتاريخ الذي تم تلقيه فيه.

المادة 15

تودع هذه الاتفاقية، التي تتساوى في الحجية نصوصها بالأسبانية والإنكليزية والروسية والصينية والفرنسية، في محفوظات أمانة الأمم المتحدة. ويعد الأمين العام صورة مصدقة منها طبق الأصل لإرسالها إلي الدول الأطراف في هذه الاتفاقية وكذلك إلي جميع الدول الأخرى الأعضاء في الأمم المتحدة والأعضاء في الوكالات المتخصصة.

وإثباتا لذلك، قام الموقعون أدناه، المفوضون بذلك حسب الأصول كل من قبل حكومته، بتذييل هذه الاتفاقية بإمضائهم في التاريخ الذي يظهر إزاء إمضاء كل منهم.

حرر في المكتب الأوربي للأمم المتحدة، في جنيف، في هذا اليوم السابع من شهر أيلول/سبتمبر من العام ألف وتسعمائة وستة وخمسين.

اتفاقية رقم 122 لمنظمة العمل الدولية - اتفاقية سياسة العمالة 1964

إن المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية،

وقد دعاه مجلس إدارة مكتب العمل الدولي إلي الانعقاد في جنيف، وانعقد فيها في دورته الثامنة والأربعين يوم 17 حزيران/يونيه 1964،

وإذ يري أن إعلان فيلاديفيا يعترف بالتزام منظمة العمل الدولية أمام الملأ بنشر الدعوة بين مختلف أمم العالم إلي برامج من شأنها أن تحقق العمالة الكاملة ورفع مستويات المعيشة، وأن ديباجة دستور منظمة العمل الدولية تنص علي مكافحة البطالة وعلي توفير أجر يكفل ظروف معيشة مناسبة،

وإذ يري أيضا أن إعلان فيلاديفيا يلقي علي عاتق منظمة العمل الدولية مسؤولية فحص ودراسة أثر السياسات الاقتصادية والمالية علي سياسة العمالة، في ضوء المطلب الأساسي القائل "إن لجميع البشر أيا كان عرقهم أو معتقدهم أو جنسهم، الحق في العمل من أجل رفاهيتهم المادية وتقدمهم الروحي كليهما، في ظروف توفر لهم الحرية والكرامة والأمن الاقتصادي وتكافؤ الفرص"،

وإذ يضع في اعتباره أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ينص علي أن "كل فرد يملك الحق في العمل، وفي حرية اختيار عمله، وفي شروط عمل عادلة ومواتية، وفي الحماية من البطالة"،

وإذ يلحظ أحكام الاتفاقيات والتوصيات الراهنة المتعلقة بالعمل وذات الصلة المباشرة بسياسة العمالة، وبخاصة اتفاقية وتوصية خدمات التوظيف لعام 1948، وتوصية التوجيه المهني لعام 1949، وتوصية التدريب المهني لعام 1962 واتفاقية وتوصية التمييز في مجال الاستخدام والمهنة لعام 1958،

وإذ يعتبر أنه ينبغي وضع هذه الصكوك في الإطار الأوسع، إطار برنامج دولي يهدف إلي كفالة الازدهار الاقتصادي علي أساس العمالة الكاملة والمنتجة المختارة بحرية،

وقد استقر رأيه علي اعتماد مقترحات معينة تتصل بموضوع سياسة العمالة وتندرج تحت البند الثامن من جدول أعمال الدورة،

وقد قرر أن تصاغ هذه المقترحات في قالب اتفاقية دولية،

يعتمد في هذا اليوم التاسع من تموز/يوليه عام ألف وتسعمائة وأربعة وستين، الاتفاقية التالية والتي ستدعي "اتفاقية سياسة العمالة لعام 1964":

المادة 1

1. علي كل عضو، سعيا وراء حفز النمو والنماء الاقتصاديين، ورفع مستوي المعيشة، وتلبية المتطلبات من اليد العاملة، والتغلب علي البطالة وعلي العمالة الناقصة، أن يعلن سياسة نشطة ترمي إلي تحقيق العمالة الكاملة والمنتجة والمختارة بحرية، وأن يجهد لتطبيقها بوصفها هدفا أساسيا.

2. يجب أن تستهدف السياسة المذكورة كفالة تحقيق ما يلي:

(أ) أن يكون هنالك عمل متاح لجميع أولئك المستعدين للعمل والباحثين عنه،

(ب) وأن يكون هذا العمل منتجا قدر المستطاع،

(ج) وأن تتوفر الحرية في اختيار نوع العمل وتتاح لكل عامل أكمل فرصة ممكنة ليصبح أهلا للعمل الذي يناسبه وليضع في خدمة هذا العمل مهاراته ومواهبه، أيا كان عرقه أو لونه أو جنسه أو دينه أو رأيه السياسي أو أرومته القومية أو منبته الاجتماعي.

3. علي السياسة المذكورة أن تراعي المراعاة الحقة مرحلة التنمية الاقتصادية ومستواها، والعلاقات المتبادلة بين أهداف مرحلة العمالة والأهداف الاقتصادية والاجتماعية الأخرى، وأن يأخذ العمل علي تطبيقها بأساليب تتفق مع الظروف والممارسات القومية.

المادة 2

علي كل عضو، سالكا إلي ذلك السبل المتوائمة مع ظروف بلده وإلي المدى الذي تسمح به هذه الظروف:

(أ) أن يقرر، في إطار سياسة اقتصادية واجتماعية منسقة، التدابير الواجبة الاتخاذ لبلوغ الأهداف المحددة في المادة 1، وأن ينقح هذه التدابير بصورة منتظمة،

(ب) أن يتخذ من الخطوات ما قد يلزم لتطبيق هذه التدابير، بما في ذلك وضع البرامج عند الاقتضاء.

المادة 3

في تطبيق هذه الاتفاقية، يستشار ممثلو الأشخاص الذين تمسهم التدابير المعتزم اتخاذها، وخصوصا ممثلو أصحاب العمل والعمال، بشأن سياسات العمالة، علي هدف وضع خبراتهم وآرائهم موضع الاعتبار الكامل، وضمان مؤازرتهم الكاملة في صياغة السياسات المذكورة وكسب الدعم لها.

المادة 4

توجه صكوك التصديق الرسمية لهذه الاتفاقية إلي المدير العام لمكتب العمل الدولي، الذي يقوم بتسجيلها.

المادة 5

1. لا تلزم هذه الاتفاقية إلا أعضاء منظمة العمل الدولية الذين تم تسجيل صكوك تصديقهم لها لدي المدير العام.

2. ويبدأ نفاذها بعد اثني عشر شهرا من التاريخ الذي يكون قد تم فيه تسجيل المدير العام لصكي تصديق عضوين.

3. وبعد ذلك يبدأ نفاذ هذه الاتفاقية إزاء كل عضو بعد اثني عشر شهرا من التاريخ الذي يكون قد تم فيه تسجيل صك تصديقه.

المادة 6

1. لأي عضو صدق هذه الاتفاقية أن ينسحب منها لدي انقضاء عشر سنوات علي وضعها موضع النفاذ، وذلك بوثيقة توجه إلي المدير العام لمكتب العمل الدولي، الذي يقوم بتسجيلها. ولا يسري مفعول هذا الانسحاب إلا بعد سنة من تاريخ تسجيله.

2. كل عضو صدق هذه الاتفاقية ولم يمارس، خلال السنة التي تلي انقضاء فترة السنوات العشر المذكورة في الفقرة السابقة، حق الانسحاب الذي تنص عليه هذه المادة، يظل مرتبطا بها لفترة عشر سنوات أخري، وبعد ذلك يجوز له الانسحاب من هذه الاتفاقية لدي انقضاء كل فترة عشر سنوات بالشروط المنصوص عليها في هذه المادة.

المادة 7

1. يقوم المدير العام لمكتب العمل الدولي بإشعار جميع أعضاء منظمة العمل الدولية بجميع صكوك التصديق ووثائق الانسحاب التي يوجهها إليه أعضاء المنظمة،

2. علي المدير العام، حين يقوم بإشعار أعضاء المنظمة بتسجيل صك التصديق الثاني الموجه إليه، أن يسترعي نظر أعضاء المنظمة إلي التاريخ الذي سيبدأ فيه نفاذ هذه الاتفاقية.

المادة 8

يقوم المدير العام لمكتب العمل الدولي بإيداع الأمين العام للأمم المتحدة بيانات كاملة عن جميع صكوك التصديق ووثائق الانسحاب التي قام بتسجيلها وفقا للمواد السابقة، كيما يقوم هذا الأخير بتسجيلها وفقا لأحكام المادة 102 من ميثاق الأمم المتحدة.

المادة 9

يقوم مجلس إدارة مكتب العمل الدولي، كلما رأي ذلك ضروريا، بتقديم تقرير إلي المؤتمر العام حول سير تطبيق هذه الاتفاقية، كما يدرس مسألة ضرورة أو عدم ضرورة إدراج بند في جدول أعمال المؤتمر حول تنقيحها كليا أو جزئيا.

المادة 10

1. إذا حدث أن اعتمد المؤتمر اتفاقية جديدة تنطوي علي تنقيح كلي أو جزئي، وما لم تنص الاتفاقية الجديدة علي خلاف ذلك:

(أ) يستتبع تصديق أي عضو للاتفاقية الجديدة المنطوية علي التنقيح، بمجرد قيام هذا التصديق، وبصرف النظر عن أحكام المادة 6 أعلاه، انسحابه الفوري من هذه الاتفاقية، إذا، ومتي، أصبحت الاتفاقية الجديدة المنطوية علي التنقيح نافذة المفعول،

(ب) تصبح هذه الاتفاقية، اعتبارا من بدء نفاذ الاتفاقية الجديدة المنطوية علي التنقيح، غير متاحة للتصديق من قبل الأعضاء.

2. تظل هذه الاتفاقية علي أية حال، بشكلها ومضمونها الراهنين، نافذة المفعول إزاء الأعضاء الذين صدقوها ولكنهم لم يصدقوا الاتفاقية المنطوية علي التنقيح.

المادة 11

يكون النصان الإنكليزي والفرنسي لهذه الاتفاقية متساويين في الحجية.