الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 31 يناير 2022

الطعن 1974 لسنة 55 ق جلسة 21 / 10 / 1986 مكتب فني 37 ق 149 ص 779

جلسة 21 من أكتوبر سنة 1986

برياسة السيد المستشار: محمد أحمد حمدي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد هيكل وحسن غلاب نائبي رئيس المحكمة وحسن حمزة ومجدي الجندي.

----------------

(149)
الطعن رقم 1974 لسنة 55 القضائية

 (1)نقض "ما يجوز الطعن فيه من أحكام" إشكالات التنفيذ. حكم "تسبيب. تسبيب معيب".
القضاء بعدم اختصاص محكمة ثاني درجة بنظر الإشكال. قضاء منه للخصومة على خلاف ظاهره. جواز الطعن فيه بالنقض. أساس ذلك؟
 (2)اختصاص "اختصاص نوعي". إشكالات التنفيذ "المحكمة المختصة بها" قانون "تفسيره". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب".
النص في المادة 524 إجراءات المعدلة بالقانون 170 لسنة 1981 باختصاص محكمة الجنح المستأنفة بنظر الإشكالات في تنفيذ الحكم الصادر من غير محكمة الجنايات. مفاده؟
عدم تفطن المحكمة إلى أن الإشكال أقيم بعد تعديل المادة 524 من القانون بادي الذكر والقضاء على خلاف أحكامها. خطأ في القانون.
 (3)اختصاص "اختصاص نوعي". محكمة الجنح المستأنفة "اختصاصها". إشكالات التنفيذ. نقض "نظر الطعن والحكم فيه".
كون الخطأ قد حجب المحكمة عن نظر الموضوع. وجوب أن يكون مع النقض الإحالة.
مثال:

--------------
1 - لما كان الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم اختصاص محكمة ثاني درجة بنظر الإشكال قد جاء منهياً للخصومة على خلاف ظاهره ذلك أن محكمة أول درجة ستقضي حتماً بعدم اختصاصها بنظر الإشكال فيما لو رفع إليها فإن الطعن بالنقض في هذا الحكم يكون جائزاً.
2 - إن المادة 524 من قانون الإجراءات الجنائية قبل تعديلها بالقانون 170 لسنة 1981 كانت تنص على أنه "كل إشكال من المحكوم عليه في التنفيذ يرفع إلى المحكمة التي أصدرت الحكم، ومع ذلك إذا كان النزاع خاصاً بتنفيذ حكم صادر من محكمة الجنايات يرفع إلى محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة مشورة بالمحكمة الابتدائية، ثم صدر القانون 170 لسنة 1981 الذي عدل نص هذه المادة وصار معمولاً به من 5/ 11/ 1981 وأصبح نصها كما يلي: "كل إشكال من المحكوم عليه في التنفيذ يرفع إلى محكمة الجنايات إذا كان صادراً منها وإلى محكمة الجنح المستأنفة فيما عدا ذلك وينعقد الاختصاص في الحالين للمحكمة التي تختص محلياً بنظر الدعوى المستشكل في تنفيذ الحكم الصادر فيها. لما كان ذلك فإن مفاد هذا التعديل بصريح النص أن ينعقد الاختصاص بنظر الإشكال في تنفيذ الحكم الصادر من غير محكمة الجنايات لمحكمة الجنح المستأنفة ولم يعد لمحكمة جنح أول درجة ثمة اختصاص بنظر الإشكال في تنفيذ الحكم الصادر منها على ما كان عليه العمل بالمادة المذكورة قبل تعديلها - لما كان ذلك وكان الإشكال في التنفيذ موضوع هذا الطعن قد رفع في ظل سريان أحكام المادة 524 إجراءات جنائية بعد تعديلها بالقانون رقم 170 سنة 1981 ولم تفطن المحكمة المطعون في حكمها لهذا التعديل فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون.
3 - لما كانت المحكمة قد أخطأت في قضائها بعدم الاختصاص مع أن القانون يجعل لها ولاية الفصل في الإشكال، وقد حجبها هذا الخطأ عن نظر موضوعه، فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: اختلس الأشياء المبينة بالمحضر والمملوكة له والمحجوز عليها قضائياً لصالح..... والمسلمة إليه على سبيل الوديعة لحراستها وطلبت عقابه بالمادتين 341، 342 من قانون العقوبات. وادعى المجني عليه.... مدنياً قبل المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح الموسكي قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة خمسين جنيهاً لإيقاف التنفيذ وإلزامه بدفع واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت.
فاستأنف المحكوم عليه ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد.
فعارض وقضى في معارضته باعتبارها كأن لم تكن فاستشكل وقضى فيه بعدم الاختصاص وبنظر الإشكال وإحالته إلى محكمة أول درجة.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بعدم اختصاص محكمة الجنح المستأنفة بنظر الإشكال المرفوع من المطعون ضده في الحكم الصادر ضده نهائياً في جريمة تبديد منسوبة إليه - وبإحالته إلى محكمة أول درجة قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك أنه بعد تعديل حكم المادة 524 من قانون الإجراءات الجنائية بالقانون رقم 170 سنة 1981 أصبحت محكمة الجنح المستأنفة - وحدها هي المختصة بنظر الإشكال في تنفيذ الأحكام الصادرة في غير الجنايات مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم اختصاص محكمة ثاني درجة بنظر الإشكال قد جاء منهياً للخصومة على خلاف ظاهره ذلك أن محكمة أول درجة ستقضي حتماً بعدم اختصاصها بنظر الإشكال فيما لو رفع إليها فإن الطعن بالنقض في هذا الحكم يكون جائزاً - لما كان ذلك، وكان الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون فإنه يكون مقبولاً شكلاً.
وحيث إن المادة 524 من قانون الإجراءات الجنائية قبل تعديلها بالقانون 170 لسنة 1981 كانت تنص على أنه "كل إشكال من المحكوم عليه في التنفيذ يرفع إلى المحكمة التي أصدرت الحكم، ومع ذلك إذا كان النزاع خاصاً بتنفيذ حكم صادر من محكمة الجنايات يرفع إلى محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة مشورة بالمحكمة الابتدائية". ثم صدر القانون 170 لسنة 1981 الذي عدل نص هذه المادة وصار معمولاً به من 5/ 11/ 1981 وأصبح نصها كما يلي: "كل إشكال من المحكوم عليه في التنفيذ يرفع إلى محكمة الجنايات إذا كان صادراً منها وإلى محكمة الجنح المستأنفة فيما عدا ذلك وينعقد الاختصاص في الحالين للمحكمة التي تختص محلياً بنظر الدعوى المستشكل في تنفيذ الحكم الصادر فيها. لما كان ذلك فإن مفاد هذا التعديل بصريح النص أن ينعقد الاختصاص بنظر الإشكال في تنفيذ الحكم الصادر من غير محكمة الجنايات لمحكمة الجنح المستأنفة ولم يعد لمحكمة جنح أول درجة ثمة اختصاص بنظر الإشكال في تنفيذ الحكم الصادر منها على ما كان عليه بالعمل بالمادة المذكورة قبل تعديلها - لما كان ذلك وكان الإشكال في التنفيذ موضوع هذا الطعن قد رفع في ظل سريان أحكام المادة 524 إجراءات جنائية بعد تعديلها بالقانون رقم 170 سنة 1981 ولم تفطن المحكمة المطعون في حكمها لهذا التعديل فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون. لما كان ذلك، وكان المطعون ضده وإن أقام طعناً في الحكم الصادر ضده في موضوع جريمة التبديد على ما جاء بالإفادة المرفقة بالطعن ومذكرة النيابة إلا أنه لم يفصل فيه بعد - لما كان ذلك وكانت المحكمة قد أخطأ في قضائها بعدم الاختصاص مع أن القانون يجعل لها ولاية الفصل في الإشكال، وقد حجبها هذا الخطأ عن نظر موضوعه، فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة.

الطعن 750 لسنة 55 ق جلسة 9 / 11 / 1986 مكتب فني 37 ق 162 ص 840

جلسة 9 من نوفمبر سنة 1986

برياسة السيد المستشار: جمال الدين منصور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: صلاح خاطر ومحمد عباس مهران وطلعت الاكيابي ومحمود عبد الباري.

---------------

(162)
الطعن رقم 750 لسنة 55 القضائية

(1) قضاة. حكم "وضعه والتوقيع عليه وإصداره" "بطلانه".
عدم جواز الاشتراك في المداولة لغير القضاة الذين سمعوا المرافعة. وإلا كان الحكم باطلاً. المادة 167 مرافعات.
حصول مانع لأحد القضاة الذين اشتركوا في المداولة. حال دون حضوره جلسة النطق بالحكم. وجوب توقيعه على مسودة الحكم. المادة 170 مرافعات.
مفاد عبارة المحكمة التي أصدرت الحكم والقضاة الذين اشتركوا فيه؟
عدم اشتراك أحد قضاة الهيئة التي سمعت المرافعة في الهيئة التي نطقت به دون توقيع مسودة الحكم وقائمته. أثره: بطلانه.
(2) نقض "الطعن للمرة الثانية" "نظره والحكم فيه".
نقض الحكم للمرة الثانية. يوجب تحديد جلسة لنظر الموضوع - أساس ذلك؟

----------------
1 - لما كانت المادة 167 من قانون المرافعات المدنية والتجارية قد نصت على أنه "لا يجوز أن يشترك في المداولة غير القضاة الذين سمعوا المرافعة وإلا كان الحكم باطلاً" كما تنص المادة 169 على أنه "تصدر الأحكام بأغلبية الآراء". وتنص المادة 170 على أنه "يجب أن يحضر القضاة الذين اشتركوا في المداولة تلاوة الحكم، فإذا حصل لأحدهم مانع وجب أن يوقع مسودة الحكم" كما توجب المادة 178 فيما توجب بيان المحكمة التي أصدرته.. وأسماء الخصوم الذين سمعوا المرافعة واشتركوا في الحكم وحضروا تلاوته، وكان البين من استقراء ثلاثة النصوص الأخيرة وورودها في فصل إصدار الأحكام "أن عبارة المحكمة التي أصدرته والقضاة الذين اشتركوا في الحكم" إنما تعني القضاة الذين فصلوا في الدعوى لا القضاة الذين حضروا فحسب تلاوة الحكم. لما كان ذلك وكان يبين من المفردات المضمومة أن القاضي.... عضو اليمين بالهيئة التي سمعت المرافعة في الدعوى وقررت حجزها للحكم لم يشترك في الهيئة التي نطقت به وإنما حل محله قاض آخر ومع ذلك لم يوقع مسودة الحكم أو قائمته فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالبطلان.
2 - ولما كان الطعن مقدماً لثاني مرة فإنه يتعين تحديد جلسة لنظر الموضوع إعمالاً لنص المادة 45 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه 1 - تسبب خطأ في وفاة..... وآخرين وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احترازه وعدم مراعاته للقوانين واللوائح بأن قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر فانحرف بها انحرافاً شديداً إلى جهة اليسار فاصطدم بسيارة أخرى مما أدى إلى إصابة المجني عليهم بالإصابات المبينة بالتقرير الطبي والتي أودت بحياتهم. 2 - قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر. وطلبت معاقبته بالمادة 238/ 1 من قانون العقوبات والمواد 1، 3، 4، 77، 78 من القانون رقم 66 لسنة 1973، ادعى ورثة المجني عليهما.... و.... مدنياً قبل المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية - شركة الشرق للتأمين - بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت لكل منهما. ومحكمة كوم حمادة الجزئية قضت حضورياً اعتبارياً (أولاً): بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ. (ثانياً): بإلزام المتهم والمسئول عن الحق المدني بأن يؤديا متضامنين لورثة المجني عليه.... مبلغ واحد وخمسين جنيهاً ولورثة المجني عليه..... مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. استأنف المحكوم عليه ومحكمة دمنهور الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ..... المحامي عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض وقضت محكمة النقض في الطعن بجلسة.... بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه بالنسبة إلى الطاعن والمسئول عن الحقوق المدنية وإحالة القضية إلى محكمة دمنهور الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى ومحكمة الإعادة (مشكلة من هيئة استئنافية أخرى) قضت بجلسة..... حضورياً (أولاً): بقبول الاستئناف شكلاً. (ثانياً): بطلان الحكم الابتدائي (ثالثاً): حبس المتهم لمدة ستة شهور وألزمت المتهم والمسئول بالحقوق المدنية بأن يدفعا لورثة المجني عليه..... مبلغ واحد وخمسين جنيهاً ولورثة المرحوم.... مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت.
فطعن الأستاذ.... المحامي نائباً عن الأستاذ..... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه بطلانه لأن أحد أعضاء الهيئة وهو الأستاذ..... قد اشترك في المداولة وإصدار الحكم دون أن يكون قد سمع المرافعة في الدعوى.
وحيث إنه يبين من محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية أن هيئة المحكمة التي سمعت المرافعة بجلسة..... كانت مشكلة من القضاة..... و.... و.... وحددت جلسة 14/ 6/ 1982 للنطق بالحكم وبتلك الجلسة استبدل القاضي... بعضو اليمين وقررت المحكمة مد أجل الحكم بجلسة 28/ 6/ 1982 وفيها أثبت بمحضر الجلسة أن الحكم صدر من الهيئة السابقة، كما جاء بصدر الحكم المطعون فيه أنه صدر من الهيئة المكونة من القضاة.... و.... و.... ثم ذيل الحكم ومحضر الجلسة بأن الهيئة التي نطقت به مكونة من القضاة.... و.... و.... لما كان ذلك وكانت المادة 167 من قانون المرافعات المدنية والتجارية قد نصت على أنه "لا يجوز أن يشترك في المداولة غير القضاة الذين سمعوا المرافعة وإلا كان الحكم باطلاً" كما تنص المادة 169 على أنه "تصدر الأحكام بأغلبية الآراء". وتنص المادة 170 على أنه "يجب أن يحضر القضاة الذين اشتركوا في المداولة تلاوة الحكم، فإذا حصل لأحدهم مانع وجب أن يوقع مسودة الحكم" كما توجب المادة 178 فيما توجب بيان المحكمة التي أصدرته... وأسماء القضاة الذين سمعوا المرافعة واشتركوا في الحكم وحضروا تلاوته، وكان البين من استقراء ثلاثة النصوص الأخيرة وورودها في فصل إصدار الأحكام "أن عبارة المحكمة التي أصدرته والقضاة الذين اشتركوا في الحكم" إنما تعني القضاة الذين فصلوا في الدعوى لا القضاة الذين حضروا فحسب تلاوة الحكم. لما كان ذلك وكان يبين من المفردات المضمومة أن القاضي.... عضو اليمين بالهيئة التي سمعت المرافعة في الدعوى وقررت حجزها للحكم لم يشترك في الهيئة التي نطقت به وإنما حل محله قاض آخر ومع ذلك لم يوقع مسودة الحكم أو قائمته فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالبطلان متعيناً نقضه بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن. ولما كان الطعن مقدماً لثاني مرة فإنه يتعين تحديد جلسة لنظر الموضوع إعمالاً لنص المادة 45 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.

الطعن 6763 لسنة 55 ق جلسة 12 / 11 / 1986 مكتب فني 37 ق 167 ص 868

جلسة 12 من نوفمبر سنة 1986

برياسة السيد المستشار: محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم حسين رضوان ومحمد ممدوح سالم ومحمد رفيق البسطويسي نواب رئيس المحكمة وفتحي خليفة.

-----------------

(167)
الطعن رقم 6763 لسنة 55 القضائية

إجراءات "إجراءات المحاكمة". دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". طعن "ميعاده". حكم "بطلانه". بطلان. نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
نظر الدعوى في غيبة الطاعن بعد صدور قرار تأجيلها في مواجهته بذات الجلسة. إخلال بحق الدفاع.
بدء ميعاد الطعن في هذا الحكم من يوم علم الطاعن بصدوره.
مثال.

-----------------
لما كان يبين من "رول" المحكمة الاستئنافية يوم 28/ 12/ 1982 أنها بعد أن دونت قراراها بتأجيل نظر الاستئناف لجلسة 15/ 3/ 1983 لتبادل المذكرات في الدفع والموضوع - عادت وقضت في الدعوى بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهمة "المطعون ضدها" ورفض دعوى الطاعن المدنية وألزمته مصاريفها. لما كان ذلك، وكان نظر الدعوى والحكم فيها في غيبة الطاعن بعد صدور قرار تأجيلها في مواجهته هو مما تندفع به السلامة عن مسلك المحكمة، ويتحقق به الإخلال بحق الطاعن في الدفاع مما يبطل حكمها ويصح اتخاذ هذا البطلان وجهاً لطلب نقضه، ولا ينفتح ميعاد الطعن فيه إلا من اليوم الذي يعلم فيه الطاعن بصدوره، وإذ كان هذا العلم لم يثبت في حق الطاعن قبل يوم 23 من إبريل سنة 1983 الذي قرر فيه بالطعن بالنقض وأودع أسبابه، فإن التقرير بالطعن وإيداع الأسباب يكونان قد تما في الميعاد مما يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه لقيامه على إجراءات باطلة.


الوقائع

أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر ضد المطعون ضدها أمام محكمة جنح الظاهر الجزئية بوصف أنها: قامت بقذف وسب الطالب بالألفاظ والأوصاف الواردة تفصيلاً بالمحضر رقم.... إداري الظاهر. وطلب عقابها بالمواد 302، 303، 306 من قانون العقوبات وإلزامها بأن تدفع له مبلغ 101 جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهمة عشرين جنيهاً وإلزامها بأن تؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. استأنف. ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهمة مما أسند إليها بإجماع الآراء ورفض الدعوى المدنية.
فطعن المدعي بالحقوق المدني في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

من حيث إن مما ينعاه الطاعن "المدعي بالحقوق المدنية" على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضدها ورفض الدعوى المدنية قبلها قد شابه البطلان في الإجراءات والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأن المحكمة بعد أن أجلت نظر الدعوى لجلسة أخرى ليقدم الطاعن مذكرة بدفاعه، عادت وقضت فيها بعد انصرافه، مما يعيب حكمها ويستوجب نقضه.
ومن حيث إنه يبين من "رول" المحكمة الاستئنافية يوم 28 - 12 - 1982 أنها بعد أن دونت قرارها بتأجيل نظر الاستئناف لجلسة 15/ 3/ 1983 لتبادل المذكرات في الدفع والموضوع - عادت وقضت في الدعوى بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهمة "المطعون ضدها" ورفض دعوى الطاعن المدنية وألزمته مصاريفها. لما كان ذلك، وكان نظر الدعوى والحكم فيها في غيبة الطاعن بعد صدور قرار تأجيلها في مواجهته هو مما تندفع به السلامة عن مسلك المحكمة، ويتحقق به الإخلال بحق الطاعن في الدفاع مما يبطل حكمها ويصح اتخاذ هذا البطلان وجهاً لطلب نقضه، ولا ينفتح ميعاد الطعن فيه إلا من اليوم الذي يعلم فيه الطاعن بصدوره، وإذ كان هذا العلم لم يثبت في حق الطاعن قبل يوم 23 من إبريل سنة 1983 الذي قرر فيه بالطعن بالنقض وأودع أسبابه، فإن التقرير بالطعن وإيداع الأسباب يكونان قد تما في الميعاد مما يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه لقيامه على إجراءات باطلة والإعادة، مع إلزام المطعون ضدها المصاريف المدنية دون حاجة لبحث سائر أوجه الطعن.

الطعن 1503 لسنة 55 ق جلسة 24 / 11 / 1986 مكتب فني 37 ق 182 ص 967

جلسة 24 من نوفمبر سنة 1986

برياسة السيد المستشار: محمد يونس ثابت نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد المنعم البنا ومسعد الساعي وأحمد سعفان نواب رئيس المحكمة والصاوي يوسف.

----------------

(182)
الطعن رقم 1503 لسنة 55 القضائية

إجراءات "إجراءات المحاكمة". أحداث. محكمة الأحداث "الإجراءات أمامها". دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". محاماة. بطلان.
حضور محام مع الحدث في مواد الجنايات. واجب المادة 33 من القانون 31 لسنة 1974.
عدم حضور محام مع الحدث رغم اتهامه في جناية إحراز مخدر. يبطل إجراءات المحاكمة.

---------------
من المقرر طبقاً لنص المادة 33 من القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث وجوب أن يكون للحدث في مواد الجنايات محام يدافع عنه. فإذا لم يكن قد اختار محامياً تولت النيابة العامة أو المحكمة ندبه طبقاً للقواعد المقررة في قانون الإجراءات الجنائية. لما كان ذلك وكان يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه ومحضر جلسة المحاكمة أن الطاعن رغم اتهامه في جناية إحراز مخدر لم يحضر معه محام للدفاع عنه - سواء كان موكلاً من قبله أو منتدباً من قبل المحكمة أو النيابة العامة - فإن إجراءات المحاكمة تكون قد وقعت باطلة منطوية على إخلال بحق الدفاع.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أحرز بقصد التعاطي جوهراً مخدراً "حشيش" بدون تذكرة طبية وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وطلبت عقابه بمواد القانون 182 لسنة 1960، ومحكمة الأحداث الجزئية قضت حضورياً اعتبارياً بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل والنفاذ وكفالة خمسين جنيهاً وتغريمه خمسمائة جنيه والمصادرة، فاستأنف المحكوم عليه ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز مخدر بقصد التعاطي قد شابه إخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه لم يحضر معه محامياً أمام محكمة ثاني درجة مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه من المقرر طبقاً لنص المادة 33 من القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث وجوب أن يكون للحدث في مواد الجنايات محام يدافع عنه. فإذا لم يكن قد اختار محامياً تولت النيابة العامة أو المحكمة ندبه طبقاً للقواعد المقررة في قانون الإجراءات الجنائية. لما كان ذلك وكان يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه ومحضر جلسة المحاكمة أن الطاعن رغم اتهامه في جناية إحراز مخدر لم يحضر معه محام للدفاع عنه - سواء كان موكلاً من قبله أو منتدباً من قبل المحكمة أو النيابة العامة - فإن إجراءات المحاكمة تكون قد وقعت باطلة منطوية على إخلال بحق الدفاع مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإعادة وذلك دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن الأخرى.

الطعن 1654 لسنة 55 ق جلسة 26 / 11 / 1986 مكتب فني 37 ق 183 ص 969

جلسة 26 من نوفمبر سنة 1986

برياسة السيد المستشار: إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد ممدوح سالم ومحمد رفيق البسطويسي نائبي رئيس المحكمة وفتحي خليفة وعلي الصادق عثمان.

-------------------

(183)
الطعن رقم 1654 لسنة 55 القضائية

 (1)إجراءات "إجراءات المحاكمة". دعوى مدنية "نظرها والحكم فيها".
قبول المحكمة الجنائية الادعاء المدني يجعل المدعي المدني خصماً في الدعوى المدنية. له جميع الحقوق المقررة لباقي الخصوم.
(2) إجراءات "إجراءات المحاكمة". إثبات "خبرة". دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
وجوب تحقيق الدليل الذي رأت المحكمة لزومه للفصل في الدعوى أو أن تضمن حكمها الأسباب التي رأت معه عدم حاجتها إلى إجرائه. قعودها عن ذلك. إخلال بحق الدفاع.
مثال:

----------------
1 - من المقرر أن قبول المحكمة الجنائية الادعاء المدني، يجعل المدعي المدني خصماً في الدعوى المدنية له جميع الحقوق المقررة للخصوم أمام المحكمة من حيث الإعلان وإبداء الطلبات والدفوع ومناقشة الشهود وإبداء دفاعه.
2 - من المقرر أنه إذا كانت المحكمة قد رأت أن الفصل في الدعوى يتطلب تحقيق دليل بعينه فواجب عليها أن تعمل على تحقيق هذا الدليل أو تضمن حكمها الأسباب التي دعتها إلى أن تعود فتقرر عدم حاجة الدعوى ذاتها إلى هذا التحقيق أما وهي لم تفعل ولم تعن بتحقيق دفاع الطاعنة من طعنها بالتزوير على ورقة استكتاب المطعون ضده لتوقيعاته - بعد أن قررت جديته - ولم تقسطه حقه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه، وهو دفاع يعد في خصوص هذه الدعوى جوهرياً ومؤثراً في مصيرها، لما قد ينبني عليه من تغير وجه الرأي فيها، إذا ما ثبت تزوير هذه الورقة وما يترتب على ذلك من صحة توقيع المطعون ضده على قائمة المنقولات التي نسبت له الطاعنة تبديدها وأسست عليها دعواها بطلب التعويض، فإن حكمها يكون معيباً بالإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب.


الوقائع

أقامت المدعية بالحقوق المدنية (الطاعنة) دعواها بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح الساحل ضد المطعون ضده بوصف أنه: بدد المنقولات المسلمة إليه على سبيل الأمانة بعقد الوديعة (قائمة المنقولات) إضراراً بالمجني عليها. وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات. وإلزامه بأن يؤدي لها مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً ببراءة المتهم مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية وتغريم المدعية بالحق المدني، ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ... المحامي بصفته وكيلاً عن المدعية بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

من حيث إن مما تنعاه الطاعنة - المدعية بالحقوق المدنية - على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة التبديد ورفض دعواها المدنية قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه اعتنق أسباب الحكم الابتدائي الذي عول في قضائه على نتيجة تقرير المعمل الجنائي من أن المطعون ضده ليس هو الموقع على قائمة المنقولات سند جريمة التبديد، والتفت كلية عن طعنها بالتزوير على ورقة استكتاب المطعون ضده لتوقيعاته أمام النيابة العامة والتي أجريت عليها المضاهاة، دون أن يحققه أو يرد عليه - رغم سبق تأجيل المحكمة الاستئنافية الدعوى بجلسة... لتمكينها من الطعن بالتزوير، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية أن الطاعنة طلبت بجلسة... تمكينها من الطعن بالتزوير على نموذج استكتاب المتهم أمام النيابة العامة طبقاً لنص المادة 295 من قانون الإجراءات الجنائية وإن يستكتب المتهم أمامه المحكمة فأصدرت قرارها بتأجيل الدعوى لجلسة... لاتخاذ إجراءات الطعن بالتزوير، وبالجلسة المذكورة طلبت الطاعنة وقف الدعوى وإحالة الأوراق للنيابة العامة للتحقيق في الطعن بالتزوير إلا أن المحكمة قضت فيها بحكمها المطعون فيه. لما كان ذلك وكان من المقرر أن قبول المحكمة الجنائية الادعاء المدني، يجعل المدعي المدني خصماً في الدعوى المدنية له جميع الحقوق المقررة للخصوم أمام المحكمة من حيث الإعلان وإبداء الطلبات والدفوع ومناقشة الشهود وإبداء دفاعه. كما أنه من المقرر أنه إذا كانت المحكمة قد رأت أن الفصل في الدعوى يتطلب تحقيق دليل بعينه فواجب عليها أن تعمل على تحقيق هذا الدليل أو تضمن حكمها الأسباب التي دعتها على أن تعود فتقرر عدم حاجة الدعوى ذاتها إلى هذا التحقيق أما وهي لم تفعل ولم تعن بتحقيق دفاع الطاعنة من طعنها بالتزوير على ورقة استكتاب المطعون ضده لتوقيعاته - بعد أن قررت جديته - ولم تقسطه حقه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه، وهو دفاع يعد في خصوص هذه الدعوى جوهرياً ومؤثراً في مصيرها، لما قد ينبني عليه من تغير وجه الرأي فيها، إذا ما ثبت تزوير هذه الورقة وما يترتب على ذلك من صحة توقيع المطعون ضده على قائمة المنقولات التي نسبت له الطاعنة تبديدها وأسست عليها دعواها بطلب التعويض، فإن حكمها يكون معيباً بالإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب، ويتعين معه نقضه - فيما قضى به في الدعوى المدنية والإعادة دون حاجة لبحث سائر أوجه الطعن، مع إلزام المطعون ضده المصروفات المدنية.

الطعن 3603 لسنة 55 ق جلسة 30 / 11 / 1986 مكتب فني 37 ق 188 ص 985

جلسة 30 من نوفمبر سنة 1986

برياسة السيد المستشار: جمال الدين منصور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: صلاح خاطر ومحمد عباس مهران ومسعود السعداوي ومحمود عبد العال.

---------------

(188)
الطعن رقم 3603 لسنة 55 القضائية

(1) نقض "نطاق الطعن".
الطعن بالنقض في الحكم باعتبار المعارضة كأن لم تكن شموله الحكم الغيابي المعارض فيه.
 (2)إيجار أماكن. حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
إجازة المادة 6 من القانون 136 لسنة 1981 لمالك المبنى المنشأ اعتباراً من تاريخ العمل به أن يتقاضى من المستأجر مقدم إيجار لا يجاوز أجرة سنتين.
وجوب بيان الحكم الأجرة المحددة لاتصال ذلك بحكم القانون على الواقعة. إغفال ذلك. قصور.
(3) ارتباط. عقوبة "العقوبة المبررة".
لا محل لتطبيق نظرية العقوبة المبررة. ما دام الطاعن ينازع في الواقعة بأكملها.

-------------
1 - من المقرر أن الطعن بطريق النقض في الحكم باعتبار المعارضة كأن لم تكن يشمل الحكم الغيابي المعارض فيه.
2 - لما كانت المادة 6 من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر تقضي بأنه "يجوز لمالك المبنى المنشأ اعتباراً من تاريخ العمل بهذا القانون أن يتقاضى من المستأجر مقدم إيجار لا يجاوز أجرة سنتين وذلك بالشروط الآتية: - 1 - أن تكون الأعمال الأساسية للبناء قد تمت ولم يتبق إلا مرحلة التشطيب 2 - أن يتم الاتفاق كتابة على مقدار مقدم الإيجار وكيفية خصمه من الأجرة المستحقة في مدة لا تجاوز ضعف المدة المدفوع عنها المقدم وموعد إتمام البناء وتسليم الوحدة صالحة للاستعمال ويصدر قرار من الوزير المختص بالإسكان بتنظيم تقاضي مقدم الإيجار والحد الأقصى لمقدار المقدم بالنسبة لكل مستوى من مستويات البناء ولا يسري حكم الفقرة الأخيرة من المادة 26 من القانون رقم 49 لسنة 1977 على مقدم الإيجار الذي يتقاضاه المالك وفقاً لأحكام هذه المادة. لما كان ذلك، وكانت مدونات الحكم المطعون فيه قد خلت من بيان تحديد الأجرة على نحو يمكن معه استظهار مدى انطباق القانون سالف الذكر ومعرفة ما إذا كان المبلغ الذي تقاضاه الطاعن كمقدم إيجار في حدود المسموح به قانوناً أم لا مما يجعل بيان تحديد الأجرة بهذه المثابة يتصل بحكم القانون على الواقعة، فإن الحكم المطعون فيه - إذ أغفل تحديد الأجرة المتفق عليها مع أهمية بيان ذلك في خصوصية هذه الدعوى لما يترتب عليه من أثر في تحديد قيمة مقدم الإيجار وتطبيق العقوبة - فإنه يكون متسماً بالقصور.
3 - لا محل لتطبيق نظرية العقوبة المبررة والقول بعدم الجدوى من الطعن على اعتبار أن الطاعن دين بجريمة تقاضي مبالغ خارج نطاق عقد الإيجار كخلو رجل وأن العقوبة المقضي بها مقررة قانوناً لهذه الجريمة، لأن الطاعن ينازع في طعنه في الواقعة التي اعتنقها الحكم بأكملها سواء، فيما يتعلق بتقاضي مبالغ كخلو رجل أو مقدم إيجار نافياً تقاضيه كليهما.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه (أولاً): بصفته مؤجراً تقاضى من..... مبالغ إضافية خارج نطاق عقد الإيجار وعلى سبيل خلو الرجل. (ثانياً): بصفته السابقة تقاضى مقدم إيجار أكثر من المقرر بمقتضى القانون ولم يقم بتسليم الوحدة المؤجرة في الميعاد المتفق عليه. وطلبت عقابه بالمواد 1، 25، 26/ 1، 2، 71، 77، 80 من القانون رقم 49 لسنة 1977 والمواد 6، 23/ 2، 25/ 3، 4 من القانون 136 لسنة 1981 والمادة 336/ 1 من قانون العقوبات. ومحكمة أمن الدولة الجزئية بالإسكندرية قضت حضورياً بحبس المتهم سنة مع الشغل وتغريمه ستة آلاف جنيه وإلزامه برد مبلغ ثلاثة آلاف جنيه للمجني عليه وكفالة مائتي جنيه لوقف التنفيذ عن التهمة الأولى وبتغريمه مائة جنيه عن التهمة الثانية. فاستأنف المحكوم عليه ومحكمة الإسكندرية الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض وقضى في معارضته باعتبار المعارضة كأن لم تكن.
فطعن الأستاذ... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تقاضي مبالغ إضافية خارج نطاق عقد الإيجار ومقدم إيجار أزيد من المسموح به قانوناً قد شابه القصور في التسبيب ذلك لخلوه من بيان الأجرة الشهرية للعين المؤجرة للتحقيق مما إذا كان مقدم الإيجار الذي تقاضاه في حدود ما نصت عليه المادة السادسة من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر - مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قضى باعتبار معارضة الطاعن كأن لم تكن، ولما كان من المقرر أن الطعن بطريق النقض في الحكم باعتبار المعارضة كأن لم تكن يشمل الحكم الغيابي المعارض فيه، وكان الحكم الابتدائي - المؤيد لأسبابه بالحكم الاستئنافي الغيابي المندمج مع الحكم المطعون فيه قد أورد في مدوناته أن الطاعن تقاضى من المجني عليه مبلغ ثلاثة آلاف جنيه من الجنيهات كمقدم إيجار ومبلغ ألفين من الجنيهات على سبيل خلو الرجل دون أن يعني بتحديد الأجرة الشهرية للعين المؤجرة. وكانت المادة 6 من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر تقضي بأنه "يجوز لمالك المبنى المنشأ اعتباراً من تاريخ العمل بهذا القانون أن يتقاضى من المستأجر مقدم إيجار لا يجاوز أجرة سنتين وذلك بالشروط الآتية: - 1 - أن تكون الأعمال الأساسية للبناء قد تمت ولم يتبق إلا مرحلة التشطيب 2 - أن يتم الاتفاق كتابة على مقدار مقدم الإيجار وكيفية خصمه من الأجرة المستحقة في مدة لا تجاوز ضعف المدة المدفوع عنها المقدم وموعد إتمام البناء وتسليم الوحدة صالحة للاستعمال ويصدر قرار من الوزير المختص بالإسكان بتنظيم تقاضي مقدم الإيجار والحد الأقصى لمقدار المقدم بالنسبة لكل مستوى من مستويات البناء ولا يسري حكم الفقرة الأخيرة من المادة 26 من القانون رقم 49 لسنة 1977 على مقدم الإيجار الذي يتقاضاه المالك وفقاً لأحكام هذه المادة،. لما كان ذلك، وكانت مدونات الحكم المطعون فيه قد خلت من بيان تحديد الأجرة على نحو يمكن معه استظهار مدى انطباق القانون سالف الذكر ومعرفة ما إذا كان المبلغ الذي تقاضاه الطاعن كمقدم إيجار في حدود المسموح به قانوناً أم لا مما يجعل بيان تحديد الأجرة بهذه المثابة يتصل بحكم القانون على الواقعة، فإن الحكم المطعون فيه - إذ أغفل تحديد الأجرة المتفق عليها مع أهمية بيان ذلك في خصوصية هذه الدعوى لما يترتب عليه من أثر في تحديد قيمة مقدم الإيجار وتطبيق العقوبة - فإنه يكون متسماً بالقصور. مما يعجز محكمة النقض عن مراقبة تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على الواقعة والقول بكلمتها في صحيح القانون فيما يثيره الطاعن بوجه الطعن مما يتعين نقضه. لما كان ذلك، وكان لا محل - في خصوصية هذه الدعوى - لتطبيق نظرية العقوبة المبررة والقول بعدم الجدوى من الطعن على اعتبار أن الطاعن دين بجريمة تقاضي مبالغ خارج نطاق عقد الإيجار كخلو رجل وأن العقوبة المقضي بها مقررة قانوناً لهذه الجريمة، لأن الطاعن ينازع في طعنه في الواقعة التي اعتنقها الحكم بأكملها سواء، فيما يتعلق بتقاضي مبالغ كخلو رجل أو مقدم إيجار نافياً تقاضيه كليهما، وإذ كان مؤدى الطعن على هذا النحو متصلاً بتقدير الواقع، فإنه يتعين استظهار الواقعة برمتها وتقدير العقوبة على ضوئها. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة - بغير حاجة إلى بحث باقي ما يثيره الطاعن في طعنه.

الطعن 2084 لسنة 55 ق جلسة 25 / 12 / 1986 مكتب فني 37 ق 214 ص 1125

جلسة 25 من ديسمبر سنة 1986

برياسة السيد المستشار: حسن جمعه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: مصطفى طاهر وحسن عميرة وصلاح البرجي وحسن عشيش.

-----------------

(214)
الطعن رقم 2084 لسنة 55 القضائية

 (1)حكم "بيانات حكم الإدانة" "تسبيه تسبيب معيب".
حكم الإدانة. وجوب اشتماله على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة. المادة 310 إجراءات.
قول الحكم أن التهمة ثابتة مما تضمنه محضر ضبط الواقعة دون بيان لمضمونه ووجه استدلاله به. قصور.
(2) حكم "بيانات التسبيب" "تسبيبه. تسبيب معيب". عقوبة "تطبيقها". عمل. نقض "أسباب الطعن. قصورها".
قضاء الحكم بتعدد الغرامة المقضي بها في جريمة عدم تقدير ما يفيد تقاضي العمال لأجورهم بقدر عدد العمال الذين وقعت في شأنهم الجريمة دون إيراد لعددهم. قصور.
القصور له الصدارة على أوجه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون.

----------------
1 - لما كانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناَ تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها به وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم وإلا كان قاصراً، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد اكتفى في بيان الدليل بالإحالة إلى محضر ضبط الواقعة لم يورد مضمونه ولم يبين وجه استدلاله به على ثبوت التهم بعناصرها القانونية كافة الأمر الذي يعجز هذه المحكمة عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم وتقول كلمتها في شأن ما تثيره النيابة العامة بوجه الطعن.
2 - لما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بتعدد الغرامة بقدر عدد العمال الذين وقعت في شأنهم المخالفة بالنسبة للتهمة الثانية (لم يقدم ما يفيد تقاضي العمال لأجورهم) دون أن يستظهر في مدوناته عدد العمال الذين وقعت في شأنهم تلك الجريمة حتى يمكن تحديد مقدار الغرامة المحكوم بها ويكون بذلك قد جهل العقوبة التي أوقعها على المطعون ضده مما يعيبه أيضاً بالقصور لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور في التسبيب الذي له وجه الصدارة على أوجه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون، بما يوجب نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: 1 - لم يحرر عقد عمل لكل عامل من أصل وصوره وتسليم صوره منه. 2 - لم يقدم ما يفيد تقاضى العمال لأجوزهم. 3 - لم يقدم ما يفيد تقاضي العمال غلاء المعيشة. 4 - لم يعد ملف خاص لكل عامل. 5 - لم يوفر وسائل الإسعاف الطبي. 6 - لم يعلق نسخه من الأحكام الخاصة بتشغيل الأحداث. وطلبت عقابه بالقانون رقم 91 لسنة 1959 المعدل بالقانون رقم 137 لسنة 1981.
ومحكمة جنح قسم أول المنصورة الجزئية قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم خمسون جنيهاً عن الأولى وعشر جنيهات عن كل تهمه وتتعدد بالنسبة للتهمة الثانية فاستأنف المحكوم عليه ومحكمة المنصورة الابتدائية - بهيئة استئنافية قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف التنفيذ لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه قضى بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة المقضي بها على الرغم من أن القانون رقم 137 لسنة 1981 المطبق على واقعة الدعوى يحظر وقف تنفيذ العقوبات المالية التي يقضي بها طبقاً لأحكامه. مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه من الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه اقتصر في بيان لواقعة الدعوى على قوله "ومن حيث إن التهمه ثابتة قبل المتهم من المحضر المرفق ومن عدم دفع التهمة بأي دفاع ومن ثم يتعين عقابه طبقاً لمواد الاتهام وعملاً بنص المادة 304/ 2 أ. ح" لما كان ذلك وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل على حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناًَ تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم وإلا كان قاصراً، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد اكتفى في بيان الدليل بالإحالة إلى محضر ضبط الواقعة لم يورد مضمونه ولم يبين وجه استدلاله به على ثبوت التهم بعناصرها القانونية كافه الأمر الذي يعجز هذه المحكمة عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم وتقول كلمتها في شأن ما تثيره النيابة العامة بوجه الطعن. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بتعدد الغرامة بقدر عدد العمال الذين وقعت في شأنهم المخالفة بالنسبة للتهمة الثانية (لم يقدم ما يفيد تقاضي العمال لأجورهم) دون أن يستظهر في مدوناته عدد العمال الذين وقعت في شأنهم تلك الجريمة حتى يمكن تحديد مقدار الغرامة المحكوم بها ويكون بذلك قد جهل العقوبة التي أوقعها على المطعون ضده مما يعيبه أيضاً بالقصور لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور في التسبيب الذي له وجه الصدارة على أوجه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون، بما يوجب نقضه والإحالة.

الطعن 2825 لسنة 55 ق جلسة 25 / 12 / 1986 مكتب فني 37 ق 215 ص 1128

جلسة 25 من ديسمبر سنة 1986

برياسة السيد المستشار: محمد نجيب صالح نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: عوض جادو نائب رئيس المحكمة وعبد الوهاب الخياط وصلاح عطيه وعبد اللطيف أبو النيل.

-----------------

(215)
الطعن رقم 2825 لسنة 55 القضائية

(1) حكم "إصدارة" "وصف الحكم". إجراءات المحاكمة.
العبرة في وصف الحكم. بحقيقة الواقع في الدعوى. لا بما يرد في المنطوق. مناط اعتبار الحكم حضورياً؟
حضور وكيل عن المتهم في الحالات التي يتعين فيها حضور الأخير! أثره؟
(2) معارضة "ميعادها". نقض "ما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام".
ميعاد المعارضة. سريانه من تاريخ إعلان المتهم بالحكم الغيابي.
عدم جواز الطعن بالنقض. ما دام ميعاد المعارضة قائماً.

----------------
1 - لما كان البين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية أن - الطاعن تخلف عن حضور جلستي المحاكمة وحضر عنه وكيل فيهما وبالجلسة الأخيرة أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه ووصفته بأن حضوري. لما كان ذلك، وكانت العبرة في وصف الحكم بأنه حضوري أو غيابي هي بحقيقة الواقع في الدعوى لا بما يرد في المنطوق، ومناط اعتبار الحكم حضورياً هو بحضور المتهم الجلسات التي نظرت فيها الدعوى والتي صدر فيها الحكم المطعون فيه، فإن الحكم يكون قد صدر في حقيقة الأمر غيابياً بالنسبة للطاعن طبقاً لنص المادة 238 من قانون الإجراءات الجنائية وهو بهذه المثابة يكون قابلاً للمعارضة، ولا يغير من ذلك أن يكون قد حضر عن الطاعن وكيل في جلستي المحاكمة الاستئنافية، ذلك أن المادة 237 من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديلها بالقانون رقم 170 لسنة 1981 - التي نظر الاستئناف في ظلها - تنص على أنه "يجب على المتهم في جنحة معاقب عليها بالحبس الذي يوجب القانون تنفيذه فور صدور الحكم به أن يحضر بنفسه. أما في الجنح الأخرى وفي المخالفات فيجوز أن ينيب عنه وكيلاً لتقديم دفاعه وهذا مع عدم الإخلال بما للمحكمة من الحق في أن تأمر بحضوره شخصياً". فقد دلت بذلك صراحة وعلى ما أكدته المذكرة الإيضاحية لهذه المادة - على ضرورة حضور المتهم بنفسه أمام محكمة أول درجة في الجنح التي يوجب القانون تنفيذ الحكم الصادر فيها بالحبس فور صدوره أي لا يقبل فيها الكفالة كحالة النفاذ الوجوبي المنصوص عليها في المادة 463 من قانون الإجراءات الجنائية وما عسى أن ينص عليه في القوانين المكملة لقانون العقوبات، أما أمام محكمة ثاني درجه فإنه يجب حضور المتهم بنفسه في كل جنحه معاقب عليها بالحبس باعتبار أن جميع الأحكام الصادرة بالحبس من محكمة ثاني درجة واجبة التنفيذ فوراً بطبيعتها إلا إذا نص القانون على جواز التوكيل فيها أمامها كما هو الحال في الفقرة الأخيرة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية أو إذا كانت العقوبة صادرة بالحبس مع إيقاف التنفيذ وكان المتهم هو المستأنف وحده. لما كان ذلك، وكان قد قضى من محكمة أول درجه بحبس الطاعن أسبوعين مع الشغل. ومن ثم فإنه كان يتعين حضوره بنفسه أمام المحكمة الاستئنافية، ولا يغير من الأمر حضور وكيل عنه لأن مهمة الوكيل في هذه الحالة ليست هي المرافعة وإنما تقتصر على مجرد تقديم عذر لتبرير غياب المتهم وحتى إذا ترافع خطأ فإن هذه المرافعة تقع باطله ويكون الحكم المطعون فيه قد صدر في حقيقة الأمر غيابياً وإن وصفته المحكمة بأنه حضوري على خلاف الواقع، وهو بهذه المثابة يكون قابلاً للمعارضة.
2 - لما كان ميعاد المعارضة بالنسبة للطاعن لا يبدأ إلا من تاريخ إعلانه وكانت المادة 32 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر به القانون 57 لسنة 1959 تقضي بأنه لا يقبل الطعن بالنقض في الحكم ما دام الطعن فيه بطريق المعارضة جائزاً، وكان الثابت من المفردات المضمومة أن الحكم لم يعلن بعد للطاعن، وكان الإعلان هو الذي يفتح باب المعارضة ويبدأ به سريان الميعاد المحدد لها في القانون فإن باب المعارضة في هذا الحكم لا يزال مفتوحاً أمام الطاعن ويكون الطعن فيه بالنقض غير جائز.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أحدث عمداً...... الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي تقرر لعلاجها مدة لا تزيد عن عشرين يوماً. وطلبت عقابه بالمادة 242/ 1 من قانون العقوبات وادعى المجني عليه مدنياً قبل المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت ومحكمة جنح مركز المنصورة قضت حضورياً عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم أسبوعين مع الشغل وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. استأنف المحكوم عليه ومحكمة المنصورة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف إلى حبس المتهم ثمانية وأربعين ساعة.
فطعن الأستاذ..... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

حيث إن البين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية أن - الطاعن تخلف عن حضور جلستي المحاكمة وحضر عنه وكيل فيهما وبالجلسة الأخيرة أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه ووصفته بأنه حضوري. لما كان ذلك، وكانت العبرة في وصف الحكم بأنه حضوري أو غيابي هي بحقيقة الواقع في الدعوى لا بما يرد في المنطوق، ومناط اعتبار الحكم حضورياً هو بحضور المتهم الجلسات التي نظرت فيها الدعوى والتي صدر فيها الحكم المطعون فيه، فإن الحكم يكون قد صدر في حقيقة الأمر غيابياً بالنسبة للطاعن طبقاً لنص المادة 238 من قانون الإجراءات الجنائية وهو بهذه المثابة يكون قابلاً للمعارضة، ولا يغير من ذلك أن يكون قد حضر عن الطاعن وكيل في جلستي المحاكمة الاستئنافية، ذلك أن المادة 237 من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديلها بالقانون رقم 170 لسنة 1981 - التي نظر الاستئناف في ظلها - تنص على أنه "يجب على المتهم في جنحة معاقب عليها بالحبس الذي يوجب القانون تنفيذه فور صدور الحكم به أن يحضر بنفسه. أما في الجنح الأخرى وفي المخالفات فيجوز أن ينيب عنه وكيلاً لتقديم دفاعه وهذا مع عدم الإخلال بما للمحكمة من الحق في أن تأمر بحضوره شخصياً". فقد دلت بذلك صراحة وعلى ما أكدته المذكرة الإيضاحية لهذه المادة - على ضرورة حضور المتهم بنفسه أمام محكمة أول درجة في الجنح التي يوجب القانون تنفيذ الحكم الصادر فيها بالحبس فور صدوره أي لا يقبل فيها الكفالة كحالة النفاذ الوجوبي المنصوص عليها في المادة 463 من قانون الإجراءات الجنائية وما عسى أن ينص عليه في القوانين المكملة لقانون العقوبات، أما أمام محكمة ثاني درجة فإنه يجب حضور المتهم بنفسه في كل جنحة معاقب عليها بالحبس باعتبار أن جميع الأحكام الصادرة من محكمة ثاني درجه واجبة التنفيذ فوراً بطبيعتها إلا إذا نص القانون على جواز التوكيل فيها أمامها كما هو الحال في الفقرة الأخيرة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية أو إذا كانت العقوبة صادرة بالحبس مع إيقاف التنفيذ وكان المتهم هو المستأنف وحده. لما كان ذلك، وكان قد قضى من محكمة أول درجة بحبس الطاعن أسبوعين مع الشغل. ومن ثم فإنه كان يتعين حضوره بنفسه أمام المحكمة الاستئنافية، ولا يغير من الأمر حضور وكيل عنه لأن مهمة الوكيل في هذه الحالة ليست هي المرافعة وإنما تقتصر على مجرد تقديم عذر لتبرير غياب المتهم وحتى إذا ترافع خطأ فإن هذه المرافعة تقع باطلة ويكون الحكم المطعون فيه قد صدر في حقيقة الأمر غيابياً وإن وصفته المحكمة بأنه حضوري على خلاف الواقع، وهو بهذه المثابة يكون قابلاً للمعارضة ولما كان ميعاد المعارضة بالنسبة للطاعن لا يبدأ إلا من تاريخ إعلانه وكانت المادة 32 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض به القانون 57 لسنة 1959 تقضي بأنه لا يقبل الطعن بالنقض في الحكم ما دام الطعن فيه بطريق المعارضة جائزاً، وكان الثابت من المفردات المضمومة أن هذا الحكم لم يعلن بعد للطاعن، وكان الإعلان هو الذي يفتح باب المعارضة ويبدأ به سريان الميعاد المحدد لها في القانون فإن باب المعارضة في هذا الحكم لا يزال مفتوحاً أمام الطاعن ويكون الطعن فيه بالنقض غير جائز، متى كان ما تقدم فإنه يتعين القضاء بعدم جواز الطعن.