الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 28 يناير 2022

الطعن 637 لسنة 24 ق جلسة 5/ 7/ 1954 مكتب فني 5 ج 3 ق 285 ص 897

جلسة 5 من يوليه سنة 1954

برياسة السيد الأستاذ أحمد محمد حسن رئيس المحكمة، وحضور السادة: إبراهيم خليل, وإسماعيل مجدى، ومحمود إبراهيم إسماعيل، ومصطفى كامل, المستشارين.

----------------

(285)
القضية رقم 637 سنة 24 القضائية

(أ) تحقيق.

ندب النيابة لمأمور الضبط القضائي لتحقيق أمور أبداها أحد مرؤوسيه. جوازه. تفتيش. إذن النيابة به. تقدير مبلغ جدية التحريات. متروك لها تحت رقابة المحكمة.
(ب) قبض. تفتيش.

وجود دلائل كافية على حيازة المتهم المخدر. جواز القبض عليه وتفتيشه.

----------------
1 - ليس في القانون ما يمنع النيابة من ندب أحد مأموري الضبط لتحقيق أمور أبداها أحد مرؤوسيه. فإذا كانت النيابة قد ندبت في حدود السلطة التي خولها لها القانون واحدا من مأموري الضبط القضائي لتحقيق مدى جدية التحريات التي قدمها أحد الكونستابلات وبعد أن اطلعت على هذا التحقيق أمرت بالتفتيش، وكانت محكمة الموضوع قد أقرت النيابة على ما رأته من قيام المبرر لاتخاذ إجراء التفتيش فلا يقبل من الطاعن ما يثيره من بطلان إذن التفتيش وما ترتب عليه من إجراءات لتعلق ذلك بأمور تخضع لتقدير سلطة التحقيق ومحكمة الموضوع.
2 - لمأمور الضبط القضائي بمقتضى السلطة المخولة له بالمادتين 34/ 1 و46 من قانون الإجراءات الجنائية أن يقبض على المتهم الحاضر الذى توجد دلائل كافية على اتهامه بجناية إحراز مخدر وأن يفتشه دون حاجة إلى الأمر بذلك من سلطة التحقيق.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أحرز جواهر مخدرة (حشيشا وأفيونا) بقصد الإتجار في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت إلى غرفة الاتهام إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 1 و2 و33/ ا ب جـ و35 و37 من المرسوم بقانون رقم 351 لسنة 1952 والجدول (ا) المحلق به. فصدر قرارها بذلك. ومحكمة جنايات الزقازيق قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 304/ 2 من قانون الإجراءات الجنائية - بمعاقبة أحمد عطيه على العزازي بالأشغال الشاقة المؤبدة وبتغريمه 3000 جنيه والمصادرة. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

وحيث إن الطاعن يقول في طعنه إن الحكم المطعون فيه استند في إدانته إلى تفتيش باطل، وقد دفع أمام محكمة الموضوع ببطلان التفتيش لعدم جدية التحريات التي استند إليها لسببين: (الأول) أن الكونوستابل الذى قام بها لم يبدها إلا قبيل طلب الإذن، فهي في الواقع لا تعد تحريات بمعناها المفهوم. (الثاني) إن النيابة وقد أرادت التحقيق من جدية التحريات لم تحقق ذلك بنفسها بل عهدت به إلى الضابط طالب الإذن بالتفتيش، وقد رد الحكم على هذا الدفع بأن النيابة أمرت بالتفتيش بعد إجراء تحقيق اقتنعت منه بموجود تحريات جدية تبرر هذا الإجراء، وأن المحكمة ترى أن تقدير النيابة لهذه التحريات سليم، وأن رجال المباحث إذ أكدوا أنهم تحروا حقيقة أمر المتهم وتأكدوا أنه يتجر في المخدرات وأنه حضر من بلدته التي عينوها إلى بندر الزقازيق لتوزيع كمية منها على تجار القطاعي، كل هذه أقوال سليمة لا غبار عليها ولا مطعن فيها. هذا الذى قالته المحكمة في الرد على الدفع غير سديد، ذلك بأن تفتيش الأشخاص بقصد الحصول على دليل هو إجراء من إجراءات التحقيق تجرى عليه القواعد المقررة لتفتيش المساكن فلا تأمر به سلطة من سلطات التحقيق إلا لمناسبة جريمة ترى أنها وقعت، وصحت نسبتها إلى شخص معين بذاته، وأن هناك من الدلائل ما يبرر اقتحام مسكنه وتقدير كفاية تلك الدلائل, وإن كان من شأن سلطة التحقيق إلا أنه خاضع لرقابة محكمة الموضوع. وإذا كان الشارع قد اشترط أن يكون هناك تحقيق مفتوح فإنه بذلك، إنما قصد التحقيق الذى تتولاه النيابة، وليس ضروريا لتسويغ التفتيش أن يكون التحقيق قد قطع مرحلة، أو استظهر قدرا معينا من أدلة الإثبات بل ترك ذلك لتقدير سلطة التحقيق. وبتطبيق هذه المبادئ على واقعة الدعوى، يتضح أن كونستابل مكتب المخدرات حرر محضرا في الساعة 11 و25 دقيقة من صباح يوم 4 مارس سنة 1953، أثبت فيه أن الطاعن من تجار المخدرات المعروفين للمكتب, وأن التحريات أثبتت أن نشاطه في هذه التجارة قد اتسع في المدة الأخيرة اتساعا ملحوظا، وأنه وصل إلى علمه أن الطاعن حضر إلى بندر الزقازيق ومعه كمية من المخدرات، وأنه تأكد من وجود المخدر معه, ثم أشر معاون المكتب على هذا المحضر بعرضه يعلى وكيل النيابة لاستصدار الإذن بتفتيش الطاعن وضبط ما يحوزه من مخدرات، وفى الساعة الحادية عشر والنصف من نفس اليوم أشر وكيل النيابة على المحضر بإجراء التحقيق وندب لإجرائه معاون المكتب، وذلك لسؤال الكونوستابل عما جاء بمحضره ومدى جدية هذه التحريات. وبناء على ذلك فتح المعاون محضره في الساعة 11 أي بعد الإشارة السابقة بخمس دقائق، وسأل الكونستابل فقرر ما يفيد أنه تأكد من صحة التحريات وفى أعقاب ذلك مباشرة عرض المحضر على وكيل النيابة فأشر عليه في الساعة 11 و55 دقيقة بإصدار الإذن المطلوب. ولما كانت هذه الإجراءات هي في الواقع إجراءات صورية للتلاحق الزمنى السريع، وللتعارض الموجب للبطلان بتخويل ضابط البوليس صفات متعددة لا يصح الجمع بينها، فان هذه التحريات لا يمكن والحالة هذه أن تكون لها صفة الجدية التي عناها القانون، لا يقدح في ذلك أن يكون للنيابة العامة الحق في أن تندب مأمور الضبط القضائي للقيام بعمل أو أكثر من أعمال التحقيق عدا استجواب المتهم إذ مناط ذلك ألا تتخلى هي عن واجب الرقابة الذى فرضه عليها القانون, فلا يصح أن تكل إلى الضابط أن يكون رقيبا على نفسه بل كان واجب عليها أن تتولى هي التحقيق بنفسها للوقوف على جلية الأمر في التحريات التي عرضت عليها ومدى جديتها والا تصدر الأمر إلا بعد أن تثبت لديها هذه الجدية وتقتنع بكفايتها. والحكم المطعون فيه إذ عنى بالرد على قرينة الصورية المستفادة من التقارب الزمنى بين الخطوات التي سبقت اذن التفتيش، فإنه أغفل الرد على جوهر الدفع من الناحية القانونية, وما أثاره الطاعن بصدد عدم جواز ندب الضباط للتحقق من جدية التحريات، وبطلان الإذن تأسيسا على ذلك وهو دفع ودفاع جوهري يتعين الرد عليه والا كان الحكم مشوبا بالقصور ولا يعترض على ذلك بالقول إن التفتيش اسفر عن ضبط المخدر إذ العبرة في الحكم على جدية التحريات بالظروف والعناصر الماثلة وقت صدور الإذن فاذا كان القدر الموجود منها وقت إصداره غير ظاهر الجد كان الإذن باطلا ووجب القضاء بذلك، بغض النظر عن نتيجة التفتيش أو ما بوشر من تحقيقات تاليه لصدوره والثابت في الحكم أنه حين تحدث عن التحريات نسبها إلى رجال المباحث بصيغة الجمع على خلاف الثابت بالأوراق من أن مصدرها الوحيد هو الكونستابل الذى كلف المعاون بالتحقق من تحرياته، فجاء هذا الإجراء صوريا فضلا عن مخالفته للقانون ولم يكن ماثلا أمام وكيل النيابة وقت إصدار الإذن غير هذه العناصر التي لا يمكن أن تتوافر معها الجدية ومن ثم كان الإذن وما ترتب عليه من ضبط المخدر مشوبا بالبطلان المفسر لصحة الاستدلال.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد اعتبر أمر النيابة بالتفتيش صحيحا قانونيا لصدوره في تحقيق فتحته، وندبت في حدود السلطة التي خلوها إياها القانون واحدا من مأموري الضبط القضائي لتحقيق مدى جدية التحريات التي قدمها أحد الكونستابلات، وبعد أن اطلعت على هذا التحقيق أمرت بالتفتيش فلا أساس لما يزعمه الطاعن من أن النيابة تخلت عن مهمتها، إذ ليس في القانون ما يمنعها من ندب ضابط لتحقيق أمور أبداها أحد مرؤوسيه، ولما كانت محكمة الموضوع قد أقرت النيابة على ما رأته من قيام المبرر لاتخاذ إجراء التفتيش فان المجادلة التي يثيرها الطاعن في هذا الشأن لا تقبل منه لتعلقها بأمور تخضع لتقدير سلطة التحقيق ومحكمة الموضوع، هذا إلى أن لمأمور الضبط القضائي بمقتضى السلطة المخولة له بالمادتين 34/ 1 و46 من قانون الإجراءات الجنائية أن يقبض على المتهم الحاضر الذى توجد دلائل كافية على اتهامه بجناية إحراز مخدر وأن يفتشه دون حاجة إلى أمر بذلك من سلطة التحقيق. لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه إذ رفض الدفع ببطلان التفتيش لا يكون مخطئا.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

الطعن 1131 لسنة 22 ق جلسة 30/ 12/ 1952 مكتب فني 4 ج 1 ق 121 ص 312

جلسة 30 من ديسمبر سنة 1952

برياسة حضرة رئيس المحكمة أحمد محمد حسن؛ وبحضور حضرات المستشارين: إبراهيم خليل ومحمد أحمد غنيم وإسماعيل مجدى ومصطفى حسن.

----------------

(121)
القضية رقم 1131 سنة 22 القضائية

قبض. تفتيش. 
وجود دلائل كافية على حيازة المتهم المخدر. جواز القبض عليه وتفتيشه.
--------------
إن المادة 34 من قانون الإجراءات الجنائية تجيز لمأمور الضبط القضائي أن يأمر بالقبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه في جرائم الإتجار في المواد المخدرة أو حيازتها أو استعمالها. وإذن فمتى كان الحكم قد أورد في بيانه لواقعة الدعوى التي أثبتها على المتهم ما يفيد أنه كانت هناك عند مشاهدة ضابط البوليس له في الطريق خارجا من المنزل المأذون بتفتيشه دلائل كافية على حيازته مخدرا, فإن ذلك يجيز للكونستابل بوصف كونه من مأموري الضبط القضائي أن يقبض عليه, وبالتالي أن يفتشه طبقا لما تقضي به المادة 46 من ذلك القانون.


الوقائع

اتهمت النيابة العمومية الطاعن بأنه أحرز مواد مخدرة (أفيوناً وحشيشاً) بقصد الإتجار, وطلبت عقابه بالمواد 1و2و35و40و41 من القانون رقم 21 لسنة 1928. ومحكمة أبو قرقاص الجزئية قضت أولا - برفض الدفع ببطلان القبض والتفتيش, وثانيا - بحبس المتهم سنة مع الشغل والنفاذ وتغريمه مائتي جنيه والمصادرة, فاستأنف, والمحكمة الاستئنافية قضت برفض الاستئناف. فطعن المحكوم عليه بطريق النقض... الخ.


المحكمة

... حيث إن مبنى الطعن هو أن تفتيش الطاعن الذي أسفر عن ضبط المخدر معه وقع باطلا لأنه لم يصدر أمر بضبطه, كما أنه كان خارج المنزل الذي صدر إذن النيابة بتفتيشه وتفتيش صاحبه, وأن ما قاله الحكم عن التلبس بالجريمة غير صحيح في القانون, إذ أن ما ذكره من أنه أخرج علبة من جيبه وهى مقفلة وحاول إلقاءها على الأرض فقبض عليه الكونستابل وانتزعها منه, لا يكون حالة من حالات التلبس بإحراز المخدر, وأن الحكم أخذ أيضا بنسبة اعتراف إليه, مع أن صدوره منه كان على أثر هذا الإجراء الباطل.
وحيث إنه لما كانت المادة 34 من قانون الإجراءات الجنائية الذي وقعت الجريمة بعد تاريخ العمل به تجيز لمأمور الضبط القضائي أن يأمر بالقبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه في جرائم الإتجار في المواد المخدرة أو حيازتها أو استعمالها, وكان الحكم المطعون فيه قد أورد في بيانه لواقعة الدعوى التي أثبتها على الطاعن ما يفيد أنه كانت هناك عند مشاهدة ضابط البوليس له في الطريق خارجا من المنزل المأذون بتفتيشه دلائل كافية على حيازته مخدرا, مما يجيز للكونستابل بوصف كونه من مأموري الضبط القضائي أن يقبض عليه, وبالتالي أن يفتشه طبقا لما تقضي به المادة 46 من ذلك القانون - لما كان ذلك, فإنه لا يكون هناك وجه لما يثيره الطاعن من بطلان الضبط والتفتيش أو عدم جواز التعويل على اعترافه اللاحق لهما ما دام أن تفتيشه قد وقع صحيحا في القانون, ومن ثم يتعين رفض الطعن موضوعا.

الطعن 1673 لسنة 28 ق جلسة 12 / 1 / 1959 مكتب فني 10 ج 1 ق 10 ص 35

جلسة 12 من يناير سنة 1959

برياسة السيد حسن داود المستشار: وبحضور السادة: مصطفى كامل، وفهيم يسى جندي، ومحمد عطيه إسماعيل، ومحمود حلمي خاطر المستشارين.

-----------------

(10)
الطعن رقم 1673 سنة 28 ق

(أ) قانون. دستوريته. غش ألبان .
القانون رقم 132/ 1950 وقرار وزير الصحة 7/ 7/ 1952 في شأن مواصفات ومقاييس اللبن ومنتجاته.
لا سند في القانون للقول ببطلان القرار المذكور. علة ذلك.
(ب) استدلال. قبض" ما لا يعتبر قبضا ولا تفتيشا."
لا يعتبر قبضا أو تفتيشا حصول مفتش الأغذية في حدود الإجراءات الصحيحة على عينة من اللبن لتحليله.

-----------------
1 - أجازت المادة 2/ 2 من القانون رقم 132 لسنة 1950 لوزير الصحة أن يصدر قرارا بالمواصفات والمقاييس الخاصة باللبن ومنتجاته، وتنفيذا لهذا التفويض صدر قرار وزير الصحة في 7 يوليه سنة 1952 وأوجب في مادته الأولى ألا تقل نسبة الدسم في لبن "الجاموس" عن 5.5%، وعلى ذلك فإن القول بأن القرار قد صدر باطلا هو قول لا سند له في القانون.
2 - حصول مفتش الأغذية في حدود الإجراءات الصحيحة على عينة من اللبن الذي شاهد الطاعن يبيعه، مما يدخل في خصائص عمله فلا يعتبر قبضا أو تفتيشا.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: عرض للبيع لبنا مغشوشا بنزع الدسم منه على النحو الوارد بتقرير المعامل مع علمه بذلك. وطلبت عقابه بالمواد 4/ 1 و9 من القانون رقم 48 سنة 1941 ومحكمة المنشية الجزئية قضت غيابيا عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم شهرين مع الشغل والمصادرة مع النفاذ وأمرت بنشر ملخص الحكم على نفقته بجريدة الأهرام، فعارض، وقضى في معارضته بتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف المتهم هذا الحكم ومحكمة الاسكندرية الابتدائية قضت حضوريا بتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

... وحيث إن مبنى الوجهين الأول والثالث من الطعن هو أن الحكم المطعون فيه بنى على إجراءات باطلة وأخل بحقه في الدفاع، وفي بيان ذلك يقول الطاعن أن محاكمته جرت أمام محكمة الدرجة الأولى دون إعلان ولم تسمع أمامها أي شاهد في الدعوى - فدفع أمام محكمة ثاني درجة بالبطلان كما طلب سماع الموظف الذي أجرى ضبط عينة اللبن والموظف الذي أجرى التحليل ولكن الحكم المطعون فيه إذ تعرض لهذين الدفعين قصر حديثه عن البطلان المبني على عدم الإعلان وأغفل الرد على الإخلال بشفوية المرافعة - في الوقت الذي استند فيه إلى أسباب الحكم الابتدائي الباطل مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الدعوى العمومية رفعت على الطاعن بأنه يوم 26 مارس سنة 1956 بدائرة المنشية عرض للبيع لبنا مغشوشا بنزع الدسم منه مع علمه بذلك - ومحكمة المنشية حكمت غيابيا بتاريخ 14 يناير سنة 1957 بحبس الطاعن شهرين مع الشغل والنفاذ ونشر ملخص الحكم على نفقته بجريدة الأهرام لما تبين لها أنه عائد - فعارض وقضى بجلسة 16 سبتمبر سنة 1957 برفض المعارضة وتأييد الحكم الغيابي فاستأنف الطاعن الحكم ودفع الطاعن ببطلان الحكم الغيابي الصادر من محكمة أول درجة لعدم إعلانه إعلانا صحيحا، كما طلب في إحدى جلسات المرافعة سماع أقوال الموظف الذي أجرى ضبط العينة والموظف الذي أجرى التحليل، وتأجلت القضية لجلسة 20 أكتوبر سنة 1957 وفي تلك الجلسة لم يتمسك هذا الطاعن بشئ وقصر دفاعه على مناقشة الموضوع - والحكم المطعون فيه - بعد أن بين واقعة الدعوى - عرض لهذين الدفعين في قوله "وحيث إنه عن القول بإخلال محكمة أول درجة بحق الدفاع وشفوية المرافعة فالثابت من مراجعة محاضر جلسات أول درجة أن الدفاع مع المتهم حضر معه بأولى جلسات المعارضة وطلب التأجيل للاستعداد فأجيب إلى طلبه وتأجلت الدعوى إلى جلسة 20 مايو سنة 1957 وبهذه الجلسة طلب الدفاع إعلان الشاهد فأجلت المحكمة الدعوى لهذا السبب إلى جلسة 16 سبتمبر سنة 1957 وفيها لم يحضر الشاهد ولم يحضر محامي المتهم ولم يتمسك الأخير بما سبق أن طلبه محاميه من مناقشة الشاهد وقصر دفاعه على نفي التهمة الأمر الذي يستفاد منه ضمنا تنازله عما سبق أن طلبه محاميه ومن ثم فلا يكون هناك ثمة إخلال بحق الدفاع. وحيث أنه عن طلب الدفاع أمام هذه المحكمة مناقشة الموظف الذي أخذ العينة والمحلل الذي قام بالتحليل فترى المحكمة عدم إجابته إليه لما يبدو لها من عدم جديته ذلك أنه لم يبين وجه طعنه على الإجراءات الخاصة بالعينة وفحصها كما أنه أبدى بعض هذا الدفاع أمام محكمة أول درجة ولم يصمم عليه ولم يتمسك به المتهم عند ما تخلف محاميه عنه بالجلسة الأخيرة التي صدر فيها الحكم المستأنف". لما كان ذلك وكانت محكمة الاستئناف غير مكلفة في الأصل بإجراء أي تحقيق في الدعوى إذا لم تجد هى ضرورة لذلك - وكانت المادة (289) المعدلة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 113 سنة 1957 الصادر في 19 مايو سنة 1957 قد نصت على أن: "للمحكمة أن تقرر تلاوة الشهادة التي أبديت في التحقيق الابتدائي أو في محضر جمع الاستدلالات أو أمام الخبير إذا تعذر سماع الشاهد لأي سبب من الأسباب أو قبل أو المتهم أو المدافع عنه ذلك" وجاء في المذكرة الإيضاحية لهذا القانون "أن المتهم هو صاحب المصلحة الأولى في إجراء التحقيق في مواجهته في الجلسة لهذا قد رؤي أن يباح للمحكمة الاكتفاء بتلاوة أقوال الشاهد الغائب كلما قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك ويستوي في ذلك أن يكون القبول صريحا أو ضمنيا بتصرف المتهم أو المدافع بما يدل عليه" فإذا كان الطاعن - كما يبين من مراجعة الأوراق - لم يتمسك بسماع الشهود أمام محكمة ثاني درجة بجلسة المرافعة في 20 من أكتوبر سنة 1957 وقصر دفاعه على مناقشة الموضوع - مكتفيا بأقوالهم في التحقيقات - فليس له أن يعيب على المحكمة أنها لم تسمع شهودا في الدعوى ما دامت هى من جانبها لم تكن في حاجة إلى سماع أحد منهم - لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد رد أيضا على الدفع ببطلان الحكم الغيابي استنادا إلى بطلان التكليف بالحضور في قوله "وحيث إنه عن الدفع ببطلان الحكم الغيابي استنادا إلى بطلان التكليف بالحضور فالثابت من مطالعة ورقة تكليف المتهمين بالحضور أمام محكمة أول درجة أنه أعلن مع تابعته وجيدة عبد الصمد جاد الرب - وحتى على فرض بطلان ذلك الإعلان فإن المتهم حضر ومعه محاميه بجلسة المعارضة ولم يتمسك بهذا البطلان الأمر الذي يعتبر معه أنه تنازل ضمنا عنه ولا يقبل منه إثارة ذلك أمام هذه المحكمة المادة 333 إجراءات" - وما قاله الحكم من ذلك صحيح في القانون والواقع إذ أن بطلان الإجراءات الذي يقع في الحكم الابتدائي يزول بسكوت ذوي الشأن عن التمسك به أمام ذات المحكمة ومن ثم فلا يكون للطاعن من بعد أن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه اعتمد فيما اعتمد إليه على أسباب الحكم الابتدائي.
وحيث إن محصل باقي أوجه الطعن - هو القصور في التسبيب - ذلك أن الطاعن تمسك أمام محكمة ثاني درجة ببطلان المادة الأولى من القرار الوزاري الذي حدد نسبة الدسم. كما دفع ببطلان القبض والتفتيش - وطلب ضم القضية التي سبق الحكم فيها على المتهم والتي تجعله عائدا. ولكن الحكم المطعون فيه اكتفى في الرد عليها بقوله "أنها دفوع غير جدية" وهو تسبيب غامض لا يتسنى معه لمحكمة النقض القيام بمراقبة مخالفة القانون.
وحيث إنه لما كان يبين من مراجعة الأوراق أن الطاعن دفع بذلك كله في إحدى جلسات المحاكمة أمام محكمة الدرجة الثانية ثم لم يتمسك بهذه الطلبات في جلسة المرافعة فإن ذلك يؤخذ منه ضمنا تنازله عنها - ومع هذا فإن قبضا وتفتيشا لم يقع وكل ما حصل أن مفتش الأغذية شاهد الطاعن يبيع اللبن فحصل منه في حدود الإجراءات الصحيحة على العينة - وهذا يدخل في خصائص عمله ولا يعتبر قبضا أو تفتيشا - لما كان ذلك وكان الطاعن لم يسبق أن طلب ضم القضية التي سبق الحكم عليه فيها إلى هذه القضية - فليس له أن يكلف المحكمة الاستئنافية لأول مرة ضم تلك القضية - إذ أن لها بحسب الأصل أن تكتفي بما هو مسطور من الأوراق التي بين يديها وأن تبني عليه حكمها - خصوصا وأن الطاعن لم يدع أنه غير عائد - لما كان ذلك وكان القانون رقم 132 سنة 1950 في المادة 2/ 2 منه أجاز لوزير الصحة أن يصدر قرارا بالمواصفات والمقاييس الخاصة باللبن ومنتجاته وتنفيذا لهذا التفويض صدر قرار وزير الصحة في 7 من يوليه سنة 1952 وأوجب في مادته الأولى ألا تقل نسبة الدسم في لبن الجاموس عن 5.5% وعلى ذلك فإن القول بأن القرار قد صدر باطلا هو قول لا سند له في القانون - لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى - بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها - فإن ما يثيره الطاعن لا يكون له محل.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن برمته على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

الطعن 1137 لسنة 28 ق جلسة 12/ 10/ 1959 مكتب فني 10 ج 3 ق 165 ص 772

جلسة 12 من أكتوبر سنة 1959

برياسة السيد محمود محمد مجاهد المستشار, وبحضور السادة: أحمد زكي كامل, والسيد أحمد عفيفي, ومحمد عطيه إسماعيل, وعباس حلمي سلطان المستشارين.

-------------------

(165)
الطعن رقم 1137 لسنة 28 القضائية

استدلال. ما لا يعد قبضا. الاستيقاف. مثال.
حق رجل البوليس في استيقاف من تزيى بزي المخبر وحمل مستلزماته واقتياده إلى مخفر البوليس.

-------------------
ارتداء المتهم الزي المألوف لرجال البوليس السري وحمله صفارة تشبه النوع الذي يستعمله رجال البوليس وإظهاره جراب "الطبنجة" من جيب جلبابه هو عمل يتنافى مع طبائع الأمور ويدعو إلى الريبة والاشتباه, فمن حق رجال البوليس أن يستوقفوا المشتبه فيه واقتياده إلى مركز البوليس لاستيضاحه والتحري عن أمره ولا يعد ذلك قبضا.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أولا - اشترك مع آخر مجهول بطريق الاتفاق في تزوير محرر رسمي هو تذكرة إثبات شخصية له وذلك بوضع إمضاءات مزورة بأن اتفق معه على اصطناع التذكرة وبياناتها بإثبات أنه من قوة المخابرات السرية للقوات البحرية ومصرح له بارتداء ملابس ملكية على خلاف الحقيقة والتوقيع عليها بإمضاءين مزورين للسيدين قائد أسراب وأركان حرب محطة الدخيلة الجوية وختم عليها بختم مزوّر لرئاسة إدارة القوات البحرية فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق - وثانيا - زوّر ختما لجهة حكومية هي رئاسة إدارة القوات البحرية واستعمله في التوقيع على تذكرة إثبات الشخصية سالفة الذكر: ثالثا: اشترك مع آخر مجهول بطريق الاتفاق في تزوير تذكرة مزورة هي التصريح المعطى له للتغيب عن مطار الدخيلة الجوي في أوقات معينة بأن اتفق معه على إضافة عبارة "يصرح له بارتداء ملابس ملكية أو ملابس متنوعة ويعامل معاملة عسكرية بالقسم السري" والتوقيع عليها بإمضاء مزوّر للسيد قائد ورش محطة الدخيلة الجوية فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق - رابعا - استعمل تصريح الغياب المزوّر مع علمه بتزويره بأن قدمه للبوليس السري محمد شحاته عبد الله لإثبات شخصيته. وطلبت إلى غرفة الاتهام إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته طبقا للمواد 40/ 2 و41 و206/ 1 و4 و211 و212 و217 من قانون العقوبات فقررت ذلك. ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المواد 17 و32/ 2 و27 من قانون العقوبات بمعاقبة الطاعن بالحبس لمدة سنتين مع الشغل وبعزله من وظيفته لمدة تعادل ضعف مدة الحبس المحكوم بها. فطعن في هذا الحكم بطريق النقض... الخ.


المحكمة

... وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه في الوجه الأول من الطعن أنه أخطأ في تطبيق القانون وبنى على إجراءات باطلة, ذلك أن الطاعن دفع أمام محكمة الموضوع ببطلان القبض والتفتيش وما ترتب عليهما على أساس أن الضابط أصدر أمره إلى رجلي البوليس السري بالقبض على الطاعن فنفذا أمر القبض وأحضراه إلى القسم في حين أن الطاعن لم يكن وقت القبض عليه قد ارتكب جريمة ما. أما القول بأنه تزيى بزي رجال البوليس فليس فيه جريمة إذ ليس لرجال البوليس السري زي خاص يتميزون به - أثار الدفاع ذلك ولكن الحكم المطعون فيه لم يأخذ بهذا الدفاع ورد عليه ردا غير سديد.
وحيث إن واقعة الدعوى كما أثبتها الحكم المطعون فيه تتحصل في أن المتهم عبد المجيد قطب سليمان نوتيا أول بسلاح البوليس البحري بالإسكندرية ضمن قوة مجموعة اللنشات ومعين بلنش مطار الدخيلة الجوي رقم 15 وقد صرفت له من هذا المطار بطاقة إثبات شخصية بيضاء ذكر بها اسمه وألصقت عليها صورته وكتبت بها بيانات عن وظيفته ورقم قيده بها, كما صرفت له تذكرة مرور ذات جلدة خضراء صرح له بموجبها بالتغيب عن مطار الدخيلة الجوي في أوقات معينة, وقد انصرفت أرادته قبل 11 من أكتوبر سنة 1954 إلى أن ينتحل لنفسه صفة البوليس السري بغير حق وأن يستغل هذه الصفة في إرهاق بعض السكان بدائرة قسم محرم بك يغلظ لهم القول ويقوم بتفتيشهم ويستغلهم بذلك استغلالا غير مشروع فترك زيه البحري وارتدى ملابس بلدية مما اعتاد رجال البوليس السري لبسه وأخرج من صديريه سلسلة بها صفارة حكومية وحمل مطواة وبطارية كبيرة الحجم ووضع حول وسطه قايشا أميريا من الجلد ووضع بداخله جرابا به هيكل لمسدس يظهره من جيب جلبابه واتفق مع مجهول على اصطناع تذكرة إثبات شخصية له بأن أعطاه صورته ووظيفته ورقم قيده بها وطلب منه أن يضيف إليها بيانا مزورا بأنه من قوة المخابرات السرية للقوات البحرية ومصرح له بارتداء ملابس ملكية وأن يوقع عليها بإمضاءين مزورين لقائد أسراب أركان حرب محطة الدخيلة, ثم ختم عليها بختم مزور لرئاسة إدارة القوات البحرية, وكذلك اتفق مع هذا المجهول أو مجهول غيره على تزوير تذكرة المرور أي التصريح المعطى له بالتغيب عن مطار الدخيلة الجوي في أوقات معينة فاتفق معه على أن يضيف إلى ذلك التصريح عبارة "أنه يصرح له بارتداء ملابس ملكية أو ملابس متنوعة ويعامل معاملة عسكرية - القسم السري" وأن يوقع هذه العبارة بإمضاء مزور لقائد ورش محطة الدخيلة الجوي, وقد تم ذلك كله بناء على اتفاق المتهم مع ذلك المجهول, وقد استهدف المتهم من ذلك جميعا قصدا هو أن يعد لنفسه ما يعينه على الادعاء بأنه من رجال البوليس السري فلما أتم عدته اتخذ لنفسه هذه الصفة في منطقة محرم بك وأخذ يجوب منتحلا صفة رجل البوليس السري وشكاه بعض سكان تلك المنطقة إلى رجلي البوليس السري محمد شحاته وحامد الجندي, وذكروا لهما أوصافه وملابسه والصفارة التي يظهرها من الصديري الذي يلبسه وجراب الطبنجة الذي يبرزه من جيب جلبابه وإنه يسئ معاملة الناس ويفتشهم ويأخذ منهم نقودا وأنهى رجلا البوليس السري ما علماه من أمره إلى الصاغ محمد عبد اللطيف موسى ضابط مباحث قسم محرم بك فكلفهما باستيقافه إذا وجداه يمر بالقسم في صورة البوليس السري, ولما قاربت الساعة الحادية عشر من مساء 11 من أكتوبر سنة 1954 كان رجلا البوليس السري يجتازان دائرة القسم فرأيا المتهم عند ناصية شارع عرفان وعرفاه من مطابقة أوصافه لما ذكر لهما عنه ورأياه يتخذ الملابس التي وصفت لهما من قبل فاستوقفاه وسألاه عن صناعته فأجابهما بأنه زميل لهما من مخابرات البحرية وطلبا منه ما يثبت شخصيته فقدم إلى أحدهما محمد شحاته عبد الله التصريح المعطى له من قائد ورش محطة الدخيلة يجيز له التغيب عن مطار الدخيلة الجوي في أوقات معينة وقد أضيف إليه العبارة المزورة... وما زيل بها من إمضاء مزورة لقائد ورش محطة الدخيلة فلما سألاه عما إذا كان من رجال البوليس السري بقوة المطار أجاب بالنفي وقال إن السبب في ارتدائه ملابس غير رسمية هو غرق اللنش الذي يعمل به, وكانت هذه الإجابة المتناقضة مع محتوى التصريح الذي قدمه المتهم وما علمه رجلا البوليس السري من تحرياتهما السابقة عن المتهم سببا دعاهما إلى اقتياده إلى قسم البوليس حيث قدماه والتصريح المقدم منه إلى الصاغ محمد عبد اللطيف مرسي فلاحظ هذا الأخير أن بهذا التصريح تزويرا واضحا جدا وفتش المتهم فوجد معه بطاقة تحقيق شخصية ظاهرة التزوير كذلك ثابت بها على خلاف الحقيقة أن المتهم من قوة المخابرات السرية للقوات البحرية ومصرح له بارتداء ملابس ملكية وقد وقع عليها بإمضاءين مزورين لقائد أسراب أركان حرب محطة الدخيلة الجوية كما ختم عليها بختم مزور لرياسة إدارة القوات البحرية, فأجرى تحرير محضر بضبط الواقعة أقر فيه المتهم بأن البطاقتين المزورتين المضبوطتين معه خاصتان به, ثم استجوب أمام النيابة فلم ينكر, ذلك واعترف بأن ببطاقة إثبات الشخصية كشطا وكتابة قام بها شخص لم يذكر اسمه واعترف بأنه اتفق معه على إضافة ما يجيز له ارتداء ملابس غير رسمية لأنه لم يكن لديه ملابس رسمية في ذلك الوقت, ثم تولت النيابة التحقيق, واستند الحكم في قضائه إلى أقوال الشهود والتقرير الطبي الشرعي وتناول بالرد ما دفع به الطاعن من بطلان القبض الواقع عليه فقال: "وحيث إن تعرف رجلي البوليس على المتهم عندما رأياه في الطريق يحمل صفارة حكومية ويبرز جراب طبنجة من جيب جلبابه وتزيى في مثل الزي المألوف لرجال البوليس السري, إنما كان مجرد استيقاف أخرج على أثره بمحض إرادته بطاقته المزورة واضطرب في تعليل تواجده عندئذ بذلك الشارع وبملابس غير ملابسه الرسمية إضطرابا ظاهرا فاقتاداه إلى ضابط المباحث ولاحظ هذا الضابط ما بالبطاقة التي قدمها المتهم من تزوير وصفه بأنه ظاهر جدا وكان هذا الوصف من جانبه قبل أن يبدي قسم الأبحاث والتزييف رأيه وقبل أن يسأل رؤساء المتهم عن البطاقات المضبوطة معه وبذلك كان المتهم متلبسا بجريمة استعمال تلك البطاقة المزورة التي قدّمها بمحض اختياره وجاز بذلك لمأمور الضبط القضائي أن يقبض عليه وبالتالي أن يفتشه". ولما كان ما قرره الحكم من ذلك سائغا وصحيحا في القانون إذ أن ارتداء الطاعن الزي المألوف لرجال البوليس السري وحمله صفارة تشبه النوع الذي يستعمله رجال البوليس وإظهاره جراب الطبنجة من جيب جلبابه هو عمل يتنافى مع طبائع الأمور ويدعو إلى الريبة والاشتباه ومن حق رجال البوليس أن يستوقفوا المشتبه فيه واقتياده إلى مركز البوليس لاستيضاحه والتحري عن أمره ولا يعد ذلك قبضا ويتعين لذلك رفض هذا الوجه.
وحيث إن مبنى الوجه الثاني من الطعن هو أن الحكم المطعون فيه أخطأ في الإسناد, إذ نسب إلى الطاعن على غير الحقيقة أنه اعترف في تحقيق النيابة بوقائع التزوير المسندة إليه مع أنه أنكر التهمة وعزا اعترافه في البوليس إلى أنه كان وليد إكراه وقع عليه من رجال البوليس.
وحيث إنه يبين من مراجعة أوراق الدعوى التي أمرت هذه المحكمة بضمها تحقيقا لوجه الطعن أن ما أسنده الحكم إلى الطاعن صحيح لا خطأ فيه إذ اعترف بأن شخصا لا يعرفه أضاف إلى البطاقة عبارة ارتدائه الملابس الملكية بناء على طلبه, لأنه لم تكن لديه ملابس رسمية في ذلك الوقت, وهو ما أخذ به الحكم وعوّل عليه في الإدانة وبذلك تنتفي دعوى الخطأ في الإسناد, ويتعين رفض هذا الوجه.
وحيث إن مبنى الوجه الثالث هو أن الحكم المطعون فيه أخل بحق الطاعن في الدفاع إذ طلب الحاضر معه بالجلسة استدعاء ضابط المباحث لمناقشته فلم تجبه المحكمة إلى طلبه ولم ترد عليه.
وحيث إنه يبين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن النيابة والدفاع اكتفيا بتلاوة أقوال الشاهدين الغائبين فتليت أقوالهما, ثم طلب الدفاع مناقشة ضابط المباحث ولكنه استمر في مرافعته في موضوع الدعوى ولم يتمسك بسماع الشاهد مما يفيد تنازله الضمني عن هذا الطلب. ومن ثم فلا يقبل منه النعي على الحكم بأنه أخل بحقه في الدفاع.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن برمته على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.


الخميس، 27 يناير 2022

الفهرس الموضوعي لقواعد النقض الجنائي المصري (حسب المنشور في اصدارات المكتب الفني) / ق / قبض - ما لا يعتبر قبضا ولا تفتيشا

المادة 126 إجراءات. إجازتها لسلطة التحقيق في جميع المواد. إصدار أمر بحضور المتهم أو القبض عليه وإحضاره. خلو هذا الأمر من اسم المتهم. عدم اعتباره في صحيح القانون أمراً بالقبض. المادة 127 إجراءات. تفتيش الشخص استناداً إليه. باطل.
لما كان الأصل المقرر بمقتضى المادة 40 من قانون الإجراءات الجنائية أنه لا يجوز القبض على أي إنسان أو حبسه إلا بأمر من السلطات المختصة ذلك قانوناً, وكانت المادة 126 من القانون المذكورة - والتي يسري حكمها بالنسبة لما تباشره النيابة العامة من تحقيق - تجيز لسلطة التحقيق في جميع المواد أن تصدر حسب الأحوال أمراً بحضور المتهم أو بالقبض عليه وإحضاره، وأوجبت المادة 127 من ذات القانون أن يشتمل كل أمر بالقبض صادر من سلطة التحقيق على اسم المتهم ولقبه وصناعته محل إقامته والتهمة المنسوبة إليه وتاريخ الأمر وإمضاء من أصدره الختم الرسمي، وكان مفاد ذلك أن الطلب الموجه إلى الشرطة من النيابة العامة للبحث والتحري عن الجاني - غير المعروف - وضبطه لا يعد في صحيح القانون أمراً بالقبض، ذلك بأن نص المادة 127 من قانون الإجراءات الجنائية جاء صريحاً في وجوب تحديد شخص المتهم الذي صدر أمر بالقبض عليه وإحضاره ممن يملكه قانوناً، ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر، وما أورده تبريراً لإطراحه دفع الطاعن ببطلان إجراءات القبض والتفتيش لا يتفق مع القانون ولا يؤدي إلى ما رتبه عليه، فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون خطأ حجبه في تقدير أدلة الدعوى ومنها اعتراف الطاعن.

حق رجل البوليس في استيقاف من تزيى بزي المخبر وحمل مستلزماته واقتياده إلى مخفر البوليس.
ارتداء المتهم الزي المألوف لرجال البوليس السري وحمله صفارة تشبه النوع الذي يستعمله رجال البوليس وإظهاره جراب "الطبنجة" من جيب جلبابه هو عمل يتنافى مع طبائع الأمور ويدعو إلى الريبة والاشتباه, فمن حق رجال البوليس أن يستوقفوا المشتبه فيه واقتياده إلى مركز البوليس لاستيضاحه والتحري عن أمره ولا يعد ذلك قبضا.

لا يعتبر قبضا أو تفتيشا حصول مفتش الأغذية في حدود الإجراءات الصحيحة على عينة من اللبن لتحليله.

حصول مفتش الأغذية في حدود الإجراءات الصحيحة على عينة من اللبن الذي شاهد الطاعن يبيعه، مما يدخل في خصائص عمله فلا يعتبر قبضا أو تفتيشا.



الفهرس الموضوعي لقواعد النقض الجنائي المصري (حسب المنشور في اصدارات المكتب الفني) / ق / قبض - تفتيش

مجرد كون المتهم من عائلة المطلوب القبض عليهم في جناية قتل وارتباكه عند رؤيته رجال القوة وجريه عند مناداته لا يكفي لتوافر الدلائل الكافية التي تبرر القبض على المتهم وتفتيشه.



قيام حالة التلبس بالجريمة مما يبيح لرجال الضبط القضائى الذين شاهدوا وقوعها أن يقبضوا بغير أمر من النيابة على كل من يقوم لديهم الدليل على مساهمته فيها وأن يفتشوه سواء أكان فاعلا أصليا أم شريكا.



إذا كان الحكم قد اعتمد فى إدانة المتهم على اعترافه الصادر منه فى محضر استجوابه أمام النيابة بضبط المخدر معه واتخذ من هذا الاعتراف دليلا قائما بذاته مستقلا عن القبض والتفتيش غير متأثر بهما فلا جدوى للمتهم مما يثيره من بطلان هذين الإجراءين[(1)].



مشاهدة الضابط جريمة إحراز مخدر متلبسا بها عندما اشتم رائحة الحشيش تتصاعد من المقهى يجيز له تفتيش المقهى والقبض على كل متهم له اتصال بالجريمة.



الاعتماد على الاعتراف كدليل مستقل عن القبض والتفتيش الباطلين. لا مانع.
إذا كان المستفاد من عبارة الحكم أن المحكمة بما لها من سلطة تقدير قيمة الاعتراف كدليل إثبات في الدعوى وتقدير الظروف التي أحاطت بصدوره من المتهم قد اعتبرته دليلاً سليما مستقلا عن القبض والتفتيش الباطلين وأن المتهم حين أدلى به لم يكن متأثرا بما وقع عليه بل قصد الإقرار بالجريمة طائعا مختارا - فإن إدانة المتهم اعتمادا على هذا الاعتراف لا تخالف القانون في شيء.

وجود دلائل كافية على حيازة المتهم المخدر. جواز القبض عليه وتفتيشه.

لمأمور الضبط القضائي بمقتضى السلطة المخولة له بالمادتين 34/ 1 و46 من قانون الإجراءات الجنائية أن يقبض على المتهم الحاضر الذى توجد دلائل كافية على اتهامه بجناية إحراز مخدر وأن يفتشه دون حاجة إلى الأمر بذلك من سلطة التحقيق.


وجود دلائل كافية على حيازة المتهم المخدر. جواز القبض عليه وتفتيشه.
إن المادة 34 من قانون الإجراءات الجنائية تجيز لمأمور الضبط القضائي أن يأمر بالقبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه في جرائم الإتجار في المواد المخدرة أو حيازتها أو استعمالها. وإذن فمتى كان الحكم قد أورد في بيانه لواقعة الدعوى التي أثبتها على المتهم ما يفيد أنه كانت هناك عند مشاهدة ضابط البوليس له في الطريق خارجا من المنزل المأذون بتفتيشه دلائل كافية على حيازته مخدرا, فإن ذلك يجيز للكونستابل بوصف كونه من مأموري الضبط القضائي أن يقبض عليه, وبالتالي أن يفتشه طبقا لما تقضي به المادة 46 من ذلك القانون.


الفهرس الموضوعي لقواعد النقض الجنائي المصري (حسب المنشور في اصدارات المكتب الفني) / ق / قبض - حالاته





مشاهدة رجل الضبط المتهم متلبساً بجريمة هربه من تنفيذ حكم صادر ضده. حقه في القبض عليه وتفتيشه.

الفهرس الموضوعي لقواعد النقض الجنائي المصري (حسب المنشور في اصدارات المكتب الفني) / ق / قبض - بطلانه




بطلان أمر القبض لصدوره من نيابة غير مختصة.


لما كان من المقرر أنه لا صفة لغير من وقع في شأنه القبض أن يدفع ببطلانه ولو كان يستفيد منه لأن تحقق المصلحة في الدفع شرط لوجود الصفة في إثارته. كما أنه من المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أنه لا يجوز الطعن بالبطلان في الدليل المستمد من القبض أو التفتيش بسبب عدم مراعاة الأوضاع القانونية المقررة .



الدفع بحصول الاعتراف نتيجة قبض باطل لأول مرة أمام النقض . غير مقبول 



بطلان القبض لا يحول دون الأخذ بعناصر الإثبات الأخرى المستقلة عنه والمؤدية إلى النتيجة التي أسفر عنها. تقدير قيمة الاعتراف الذي صدر من المتهم إثر قبض باطل. موضوعي



متى يبين من الإطلاع على المفردات أن المطعون ضده قد اعترف في تحقيق النيابة في اليوم التالي لضبطه بإحرازه المخدرات المضبوطة بقصد التعاطي وكانت المحكمة لم تشر في حكمها إلى هذا القول المسند إلى المطعون ضده .



لا صفة في الدفع ببطلان القبض لغير صاحب الشأن فيه ممن وقع القبض عليه باطلا.



إن القانون لا يستلزم أن يكون التكليف بالقبض مكتوباً.


الفهرس الموضوعي لقواعد النقض الجنائي المصري (حسب المنشور في اصدارات المكتب الفني) / ق / قبض - تعذيبات بدنية



من المقرر أنه لا يشترط في التعذيبات البدنية درجة معينة من الجسامة والأمر في ذلك متروك لتقدير محكمة الموضوع تستخلصه من ظروف الدعوى



إثبات الحكم المطعون فيه اقتياد الطاعنين المجني عليه إلى مكان يقع بجوار منزل شقيق المتهم الأول وإيثاق يديه وقدميه بالحبال وتعذيبه وإحداث إصاباته الموصوفة بالتقرير الطبي. مؤداه توافر جريمة القبض دون وجه حق المقترنة بتعذيبات بدنية.



لا يشترط في التعذيبات البدنية درجة معينة من الجسامة، والأمر في ذلك متروك لتقدير محكمة الموضوع تستخلصه من ظروف الدعوى.


الفهرس الموضوعي لقواعد النقض الجنائي المصري (حسب المنشور في اصدارات المكتب الفني) / ق / قبض - قبض بدون وجه حق

 

 

من المقرر أن مناط تطبيق الفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات أن تكون الجرائم قد انتظمتها خطة جنائية واحدة بعدة أفعال مكملة لبعضها البعض بحيث تتكون منها مجتمعة الوحدة الإجرامية التي عناها الشارع بالحكم الوارد في الفقرة المشار إليها، وأن تقدير قيام الارتباط بين الجرائم هو مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع.

 

 

 

 

العقوبة المقررة لجريمة القبض دون وجه حق والتهديد بالقتل أو التعذيب بالتعذيبات البدنية. الأشغال الشاقة المؤقتة. المادة 282 عقوبات.

 

 

 

 

لما كان من المقرر أن القبض على شخص هو إمساكه من جسمه وتقييد حركته وحرمانه من حرية التجول، وكان حبس الشخص أو حجزه معناه حرمانه من حريته فترة من الزمن، وكانت هذه الأفعال تشترك في عنصر واحد هو حرمان الشخص من حريته وقتاً طال أو قصر.

 

 

 

 

من المقرر أن الظرف المشدد المنصوص عليه في المادة 282 من قانون العقوبات يتحقق متى كان وقوعه مصاحباً للقبض ولا يشترط أن يكون تالياً له.

 

 

 

 

القبض. ماهيته.عدم اشتراط درجة معينه من الجسامة في التعذيبات البدنية. تقديرها. موضوعي. إثبات الحكم المطعون فيه اقتياد الطاعنين المجني عليه إلى مكان يقع بجوار منزل شقيق المتهم الأول وإيثاق يديه وقدميه بالحبال وتعذيبه وإحداث إصاباته الموصوفة بالتقرير الطبي. مؤداه توافر جريمة القبض دون وجه حق المقترنة بتعذيبات بدنية.

 

 

 

 

من المقرر أن حبس الشخص أو حجزه بدون أمر أحد الحكام المختصين وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً - المنصوص عليه في المادة 280 من قانون العقوبات - معناه حرمانه من حريته فترة من الزمن طالت أو قصرت.

 

 

 

 

القبض على الشخص هو إمساكه من جسمه وتقييد حركته وحرمانه من حرية التجول كما يريد دون أن يتعلق الأمر بقضاء فترة زمنية معينة .

 

 

 

 

عدم جدوى النعي في توافر أركان جريمة القبض والحجز بدون وجه حق متى كانت المحكمة قد عاقبت الطاعن بعقوبة جريمة إكراه المجني عليه على إمضاء شيكات المرتبطة بها بوصفها الأشد.

 

 

 

 

القبض على الشخص هو إمساكه من جسمه وتقييد حركته وحرمانه من حرية التجول كما يريد دون أن يتعلق الأمر بقضاء فترة زمنية معينة.

 

 

 

 

إذ نص الشارع في الفقرة الأخيرة من المادة 282 من قانون العقوبات على أن يحكم في جميع الأحوال بالأشغال الشاقة المؤقتة على من قبض على شخص بدون وجه حق وهدده بالقتل أو عذبه بالتعذيبات البدنية فقد جعل التهديد بالقتل والتعذيب قسيمين بمنزلة واحدة من جهة توافر الموجب لتغليظ العقوبة.

 

 

 

 

لم يعرف القانون معنى التعذيبات البدنية, ولم يشترط لها درجة معينة من الجسامة, والأمر في ذلك متروك لتقدير محكمة الموضوع تستخلصه من ظروف الدعوى.

 

 

 

 

متى كان قوام الأدلة التي أوردها الحكم في حق المتهم بالاشتراك بالاتفاق والمساعدة في جناية القبض على المجني عليه وحجزه وتعذيبه هو الوساطة في إعادة المجني عليه وقبض الفدية.