الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 16 يوليو 2013

الطعن 2442 لسنة 57 ق جلسة 22/ 4/ 2003 مكتب فني 54 ق 114 ص 664

جلسة 22 من إبريل سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / محمد وليد الجارحي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ سعيد شعلة ،عبد المنعم محمود، د . مدحت سعد الدين وعز العرب عبد الصبور نواب رئيس المحكمة .
--------------------------
(114)
الطعن 2442 لسنة 57 ق
(1 – 3) ملكية " ملكية الطبقات : اتحاد الملاك " " الملكية الشائعة " . شيوع . وكالة . دعوى . حيازة . تعويض . حكم " عيوب التدليل : القصور ، مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه : ما يعد كذلك " .
(1) زيادة طبقات المبنى أو شققه على خمس ومجاوزة عدد ملاكها خمسة أشخاص . أثره . نشأة اتحاد الملاك بقوة القانون . المادتان 862 مدنى ، 73 من القانون 49 لسنة 1977 . مدة الاتحاد . عدم بدئها إلا من تاريخ قيده بالوحدة المحلية المختصة . المادة 9 من النظام النموذجي الصادر به قرار وزير الإسكان 109 لسنة 1979 . وجوب الرجوع للأصل المنصوص عليه في المادة 830 مدني قبل هذا التاريخ . مؤداه . للشريك على الشيوع اتخاذ ما يلزم لحفظ المال الشائع باعتباره أصيلاً عن نفسه ووكيلاً عن سائر الشركاء ما لم يعترض أحدهم على عمله .
(2) أعمال الحفظ . اتساعها لرفع دعاوى الحدود والحيازة والاستحقاق وما يلحق بها من طلبات الإزالة والتعويض .
(3) خلو الأوراق مما يفيد قيد اتحاد ملاك عقار النزاع بالوحدة المحلية المختصة وفقاً للقانون 49 لسنة 1977 . لازمة . لكل من ملاك شققه رفع الدعوى بطلب إزالة ما أقيم على سطحه من مبان . القضاء بعدم قبولها لرفعها من غير ذي صفة على سند من أن مأمور الاتحاد هو وحدة صاحب الصفة في رفعها . مخالفة للقانون وخطأ وقصور مبطل .
----------------------
1 - النص في المادة 73 من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر التي أبقى عليها القانون رقم 136 لسنة 1981 قد نصت على أن ينشأ بقوة القانون اتحاد الملاك المنصوص عليه في المادة 862 من القانون المدني إذا زادت طوابق المبنى أو شققه على خمس ، وجاوز عدد ملاكها خمسة أشخاص (1) إلا أن مدة هذا الاتحاد لا تبدأ – وعلى ما نصت عليه المادة التاسعة من النظام النموذجي له – الذى صدر به قرار وزير الإسكان رقم 109 لسنة 1979 – إلا من تاريخ قيده بالوحدة المحلية المختصة ، وعلى ذلك فإنه قبل قيد الاتحاد وتعيين مأمور له يرجع إلى الأصل العام المنصوص عليه في المادة 830 مدني (2) وهو أن يكون لكل شريك على الشيوع أن يتخذ من الوسائل ما يلزم لحفظ المال الشائع ، ويعتبر فيما يقوم به من أعمال في هذا الصدد أصيلا عن نفسه ووكيلا عن سائر الشركاء طالما لم يعترض أحد منهم على عمله (3) .
2 - أعمال الحفظ – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - تتسع لرفع دعاوى . الحدود والحيازة والاستحقاق وما يلحق بها من طلبات الإزالة والتعويض .
3 - إذ كانت الأوراق قد خلت مما يفيد أن اتحاد ملاك العقار موضوع النزاع قد قيد بالوحدة المحلية المختصة وفقا لأحكام القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه ، فإن لازم ذلك أن تكون لكل من ملاك شققه – ومن بينهم الطاعنة – صلاحية رفع الدعوى بطلب إزالة ما أقيم على سطحه من مبان . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر أقام قضاءه بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة على سند من أن مأمور الاتحاد هو وحده صاحب الصفة في رفعها ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه . ولما كان هذا الخطأ قد حجبه عن بحث موضوع الدعوى ومناقشة دفاع طرفيها بلوغا إلى وجه الحق فيها ، فإنه فضلا عما تقدم يكون معيبا بالقصور .
-------------------
المحكمة
       بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة ، وبعد المداولة .
       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى 7837 لسنة 1979 مدني جنوب القاهرة الابتدائية على المطعون ضدهم الخمسة الأوائل بطلب الحكم بإزالة الدورين العلويين المقامين على سطح العقار مبين الحدود والمعالم بصحيفة دعواها . وقالت بياناً لذلك إن المطعون ضدهم المذكورين كانوا مالكين للعقار ثم قاموا ببيع جميع وحداته ومنها الشقة مشتراها ، وبالتالي لم يصبحوا مالكين للأرض ولا للأجزاء المشتركة في العقار ومن ثم فإن إقامتهم بناء على سطحه يعد اعتداء على ملكها الشائع ويشكل أضرارا على مباني العقار مما يجيز لها رفع الدعوى بطلب إزالة ما أقاموه من مبان . ومحكمة أول درجة حكمت برفض الدعوى . استأنفت الطاعنة الحكم بالاستئناف رقم 3559 لسنة 98 ق القاهرة . وبتاريخ 12/5/1987 قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف ، وبعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم . وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول إن الحكم أقام قضاءه بعدم قبول دعواها لرفعها من غير ذي صفة على سند من أن مأمور اتحاد ملاك العقار موضوع النزاع هو وحده صاحب الصفة في رفع الدعوى ، فخلط بذلك بين الغرض من إنشاء اتحاد الملاك – وهو تنظيم الانتفاع بالأجزاء المشتركة من العقار وصيانتها وحسن إدارتها وما يتصل بهذا الغرض من رفع الدعاوى على الغير أو على أعضاء الاتحاد ، وبين حقها كمالكة على الشيوع في الدفاع عن هذا الحق اللصيق بشخصها والذى لا ينوب عنها مأمور الاتحاد في الذود عنه مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي سديد في جملته ذلك أنه وإن كانت المادة 73 من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر التي أبقى عليها القانون رقم 136 لسنة 1981 قد نصت على أن ينشأ بقوة القانون اتحاد الملاك المنصوص عليه في المادة 862 من القانون المدني إذا زادت طوابق المبنى أو شققه على خمس ، وجاوز عدد ملاكها خمسة أشخاص – إلا أن مدة هذا الاتحاد لا تبدأ – وعلى ما نصت عليه المادة التاسعة من النظام النموذجي له – الذي صدر به قرار وزير الإسكان رقم 109 لسنة 1979 – إلا من تاريخ قيده بالوحدة المحلية المختصة ، وعلى ذلك فإنه قبل قيد الاتحاد وتعيين مأمور له يرجع إلى الأصل العام المنصوص عليه في المادة 830 مدني وهو أن يكون لكل شريك على الشيوع أن يتخذ من الوسائل ما يلزم لحفظ المال الشائع ، ويعتبر فيما يقوم به من أعمال في هذا الصدد أصيلا عن نفسه ووكيلا عن سائر الشركاء طالما لم يعترض أحد منهم على عمله . وإذ كانت أعمال الحفظ – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - تتسع لرفع دعاوى . الحدود والحيازة والاستحقاق وما يلحق بها من طلبات الإزالة والتعويض . وكانت الأوراق قد خلت مما يفيد أن اتحاد ملاك العقار موضوع النزاع قد قيد بالوحدة المحلية المختصة وفقا لأحكام القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه ، فإن لازم ذلك أن تكون لكل من ملاك شققه – ومن بينهم الطاعنة – صلاحية رفع الدعوى بطلب إزالة ما أقيم على سطحه من مبان . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر أقام قضاءه بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة على سند من أن مأمور الاتحاد هو وحده صاحب الصفة في رفعها ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه . ولما كان هذا الخطأ قد حجبه عن بحث موضوع الدعوى ومناقشة دفاع طرفيها بلوغا إلى وجه الحق فيها ، فإنه فضلا عما تقدم يكون معيبا بقصور يبطله ويوجب نقضه دون حاجة لمناقشه باقي أوجه الطعن .
-------------------

الطعن 4 لسنة 71 ق جلسة 21/ 4/ 2003 مكتب فني 54 أحوال شخصية ق 113 ص 657

جلسة 21 من إبريل سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / عبد الناصر السباعي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسن حسن منصور ، ناجى عبد اللطيف نائبي رئيس المحكمة صالح محمد العيسوي وعبد الفتاح أحمد أبو زيد .
------------------------
(113)
الطعن 4 لسنة 71 ق "أحوال شخصية"
(1) أحوال شخصية . مسائل متعلقة بالمسلمين . تطليق " تطليق للضرر : رفع دعوى جديدة بطلب التطليق للضرر " .
إدعاء الزوجة على زوجها إضراره بها . رفض دعواها بالتطليق لعجزها عن إثبات الضرر . حقها في رفع دعوى جديدة بطلب التطليق لذات السبب . شرطه . أن تستند في ذلك إلى وقائع مغايرة لتلك التي رفعت الدعوى الأولى على أساسها .
(2 ، 3) حكم . الطعن في الحكم " أثر الطعن " .
(2) قاعدة أن الطاعن لا يضار بطعنه . مؤداها . ألا يكون من شأن رفع الطعن تسوئ مركز الطاعن أو إثقال أعبائه .
(3) نسبية أثر الطعن . مؤداها ألا يفيد منه إلا من رفعه . استثناء . الحالات التي يوردها القانون على سبيل الحصر .
(4) أحوال شخصية . مسائل متعلقة بالمسلمين " تطليق " . استئناف . حكم . الطعن في الحكم " أثر الطعن " .
قضاء الحكم الابتدائي بتطليق المطعون ضدها . استئناف الطاعن هذا الحكم دون أن تستأنفه المطعون ضدها . قضاء الحكم المطعون فيه بإلزامه بأن يؤدي لها مؤخر صداقها بما يكون قد أضر به . خطأ في تطبيق القانون .
-----------------------
1 - المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن مفاد النص في المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 أنه إذا ادعت الزوجة على زوجها إضراره بها وأقامت دعوى بتطليقها منه ورفضت دعواها لعجزها عن إثبات الضرر فإن من حقها رفع دعوى جديدة تطلب فيها التطليق لذات السبب وهو الضرر على أن تستند في ذلك إلى وقائع مغايرة لتلك الوقائع التي رفعت الدعوى الأولى على أساسها . لما كان ذلك , وكانت المطعون ضدها قد استندت في طلب التطليق في الدعوى الماثلة إلى تعدد الخصومات القضائية بينها وبين الطاعن متمثلة في الدعاوى والمحاضر المحررة بينهما بعد رفض الدعوى رقم .... لسنة ... كلي أحوال شخصية شمال القاهرة التي أقيمت بطلب التطليق لاعتداء الطاعن على المطعون ضدها بالسب والضرب الأمر الذى تضحى معه الوقائع التي استندت إليها المطعون ضدها في طلب التطليق مختلفة في الدعويين بما لا يحول بينه وبين إقامة الدعوى الماثلة وإذ قضى الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الدعوى رقم ... فإنه يكون قد انتهى إلى قضاء صحيح ومن ثم فإن النعي يكون على غير أساس .
2 - المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن قاعدة أن الطاعن لا يضار بطعنه قاعدة أصلية من قواعد التقاضي تستهدف ألا يكون من شأن رفع الطعن تسوئ مركز الطاعن أو الإثقال عليه وهذه القاعدة مطلقة فتطبق على جميع الطعون أياً كانت بلا استثناء .
3 - الأصل أنه لا يفيد من الطعن إلا من رفعه فيما عدا الحالات التي يوردها القانون على سبيل الحصر كالطعون التي ترفع من النيابة العامة فيما أجاز القانون لها حق الطعن فيه .
4 - لما كان الحكم الابتدائي قد قضى بتطليق المطعون ضدها على الطاعن وإذ استأنفه هو ولم تستأنفه هي قضى الحكم المطعون فيه بتطليق المطعون ضدها عليه طلقة بائنة وإلزامه بأن يؤدى لها مبلغ ثلاثة آلاف جنيه قيمة مؤخر صداقها فيكون بذلك قد أضر بالطاعن وأفاد المطعون ضدها ومن ثم يكون قد أخطأ في تطبيق .
--------------------
المحكمة
       بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة ، وبعد المداولة .
       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
       وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت على الطاعن الدعوى رقم ..., بطلب الحكم بتطليقها عليه طلقة بائنة , وقالت بيانا لذلك إنها زوج له بصحيح العقد الشرعي ودخل بها وقد أذاها بالقول وبالفعل وهجرها وتعددت الخصومات القضائية بينهما مما سبب لها أضراراً لا يستطاع معها دوام العشرة بينهما ومن ثم أقامت الدعوى , أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد أن سمعت شهود الطرفين حكمت بتطليق المطعون ضدها على الطاعن طلقة بائنة ، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ... , بعثت المحكمة حكمين ثم ندبت حكمين آخرين وبعد أن قدما تقريرهما قضت بتاريخ ... بتعديل الحكم المستأنف بتطليق المطعون ضدها على الطاعن طلقة بائنة مع إسقاط جميع حقوقها الشرعية ما عدا مؤخر صداقها وقدره ثلاثة آلاف جنيه يلزم الطاعن بأدائه إليها ، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم جزئيا في خصوص ما قضى به من إلزام الطاعن بأن يؤدى للمطعون ضدها مبلغ ثلاثة آلاف جنيه مؤخر صداقها وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة ـ في غرفة مشورة ـ حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن الطعن أقيم على خمسة أسباب ينعى الطاعن بالأول منها على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال , والخطأ في تطبيق القانون , وفي بيان ذلك يقول إن الحكم الابتدائي قضى برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها استنادا إلى أن المطعون ضدها قد عجزت عن إثبات دعواها رقم ... والتي قضى فيها بالرفض في حين أن الوقائع التي استندت إليها في طلب التطليق في الدعوى الماثلة هي ذات وقائع الضرب والسب التي سبق وأن استندت إليها في الدعوى الأولى ولم تحدث وقائع جديدة بعد الحكم برفض هذه الدعوى وإذ أيد الحكم المطعون فيه الحكم الابتدائي فيما ذهب إليه من رفض الدفع المشار إليه فإنه يكون معيباً , بما يستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن مفاد النص في المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985 أنه إذا ادعت الزوجة على زوجها إضراره بها وأقامت دعوى بتطليقها منه ورفضت دعواها لعجزها عن إثبات الضرر فإن من حقها رفع دعوى جديدة تطلب فيها التطليق لذات السبب وهو الضرر على أن تستند في ذلك إلى وقائع مغايرة لتلك الوقائع التي رفعت الدعوى الأولى على أساسها . لما كان ذلك , وكانت المطعون ضدها قد استندت في طلب التطليق في الدعوى الماثلة إلى تعدد الخصومات القضائية بينها وبين الطاعن متمثلة في الدعاوى والمحاضر المرددة بينهما بعد رفض الدعوى رقم ... ، التي أقيمت بطلب التطليق لاعتداء الطاعن على المطعون ضدها بالسب والضرب الأمر الذي تضحى معه الوقائع التي استندت إليها المطعون ضدها في طلب التطليق مختلفة في الدعويين بما لا يحول بينه وبين إقامة الدعوى الماثلة ، وإذ قضى الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الدعوى رقم ... ، فإنه يكون قد انتهى إلى قضاء صحيح ومن ثم فإن النعي يكون على غير أساس .
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الأول من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الموضوع ببطلان تقرير الحكمين المنتدبين من الأزهر الشريف لعدم عرضهما الصلح أو بذل أي مجهود للإصلاح وإذ أغفل الحكم هذا الدفاع فإنه يكون معيباً , بما يستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعي غير صحيح ذلك بأن الثابت من تقرير الحكمين المنتدبين من الأزهر الشريف أنهما حاولا الإصلاح بين الزوجين فوافق الزوج على الصلح ورفضت الزوجة لطول مدة الفراق بينهما التي قاربت عشر سنوات وزواجه بأخرى ومن فإن النعي يكون على غير أساس .
       وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الثاني من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون , وفي بيان ذلك يقول إن تقرير الحكمين مجرد رأى يخضع لتقدير المحكمة ولا إلزام عليها في أن تأخذ به وتطرحه وإذ عول الحكم المطعون فيه على ما انتهى إليه هذا التقرير من أن الإساءة كلها من جانب الزوجة فإنه يكون معيباً , بما يستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعي مردود ذلك بأن من المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أنه إذ رأى الحكمان أن الخلاف مستحكم بين الطرفين بما يستحيل معه دوام العشرة بينهما فإن قرارهما ينفذ في حقهما وإن لم يرتضياه ويلتزم به القاضي لأن مبنى التحكيم الحكم لا الوكالة أو الشهادة بما لازمه أن تحكم المحكمة بما انتهى إليه الحكمان ؛ لما كان ذلك , وكانت الدعوى أقيمت ابتدائيا قبل العمل بالقانون رقم 1 لسنة 2000 بتنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية , وكان الحكم المطعون فيه قد قضى في الدعوى وفقاً لما انتهى إليه تقرير الحكمين من أن الإساءة كلها في جانب الزوجة فإن قضاءه يكون متفقاً وصحيح القانون ومن ثم فإن النعي يكون على غير أساس .
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الثالث من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون , وفي بيان ذلك يقول : إن الحكم أورد أن تقرير الحكمين يتفق ونص الفقرة الثانية من المادة العاشرة من القانون رقم 100 لسنة 1985 في حين أنها تقضي بأنه في حالة الإساءة من جانب الزوج يقترح الحكمان أن يكون التطليق ببدل وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً , بما يستوجب نقضه .
        وحيث إن هذا النعى مردود ، ذلك بأن من المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ أن مفاد نص المادة العاشرة من القانون رقم 25 لسنة 1929 أن المطلقة لا تلزم بتعويض أو بدل ولا تسقط حقوقها المالية كلها او بعضها إلا إذا كانت قد ساهمت بفعلها فى استحكام الخلاف او استحالة العشرة . لما كان ذلك , وكان الحكمان اللذان بعثتهما المحكمة من الأزهر قد إتفقا على أن الإساءة من جانب المطعون ضدها واقترحا التطليق وإلزامها ببدل هو إسقاط حقوقها الشرعية عدا مؤخر صداقها وإذ أخذ الحكم المطعون فيه بذلك وأقام قضاءه عليه فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ويغدو النعى على غير أساس .
       وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت بالأوراق , وفي بيان ذلك يقول : إن محكمة الاستئناف بعثت حكمين من أهل الزوجين وبعد أن أودعا تقريرهما بعثت حكمين من الأزهر الشريف وإذ لم يورد حكمها إلا تقرير هذين الحكمين فقط بما يعيبه , ويستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك بأن من المقرر في قضاء هذه المحكمة وجوب إيراد سبب النعي على الدعامة التي أقام الحكم عليها قضاءه والتي لا يقوم له قضاء بدونها . لما كان ذلك , وكان الحكم المطعون فيه قد اتخذ من تقرير الحكمين المنتدبين من الأزهر الشريف دعامة لقضائه بالتطليق ولم يعول على تقرير الحكمين المنتدبين من أهل كل من الزوجين فلا محل لما يثيره الطاعن في هذا الشأن ومن ثم فإن النعي يكون على غير أساس .
وحيث إن الطاعن ينعى بالسببين الثالث والخامس على الحكم المطعون فيه التناقض والخطأ في تطبيق القانون , وفي بيان ذلك يقول إن الحكم الابتدائي قضى بتطليق المطعون ضدها عليه طلقة بائنة وإذ استأنفه هو ولم تستأنفه هي إلا أن الحكم المطعون فيه عدل الحكم المستأنف وقضى مع التطليق بإلزامه بأن يؤدي لها مؤخر صداقها وقدره ثلاثة آلاف جنيه ومن ثم يكون قد أضر به وقضى لها بما لم تطلبه بما يعيبه , ويستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعي في محله ذلك بأنه من المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن قاعدة أن الطاعن لا يضار بطعنه قاعدة أصلية من قواعد التقاضي تستهدف ألا يكون من شأن رفع الطعن تسوئ مركز الطاعن أو الإثقال عليه وهذه القاعدة مطلقة فتطبق على جميع الطعون أياً كانت بلا استثناء وفي مقابلة ذلك فإن الأصل أنه لا يفيد من الطعن إلا من رفعه فيما عدا الحالات التي يوردها القانون على سبيل الحصر كالطعون التي ترفع من النيابة العامة فيما أجاز القانون لها حق الطعن فيه . لما كان ذلك , وكان الحكم الابتدائي قد قضى بتطليق المطعون ضدها على الطاعن وإذ استأنفه هو ولم تستأنفه هي قضى الحكم المطعون فيه بتطليق المطعون ضدها عليه طلقة بائنة وإلزامه بأن يؤدي لها مبلغ ثلاثة آلاف جنيه قيمة مؤخر صداقها فيكون بذلك قد أضر بالطاعن وأفاد المطعون ضدها ومن ثم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه نقضاً جزئياً فيما قضى به من إلزام الطاعن بأن يؤدي للمطعون ضدها مؤخر صداقها وقدره مبلغ ثلاثة آلاف جنيه .
--------------------

الطعن 7956 لسنة 63 ق جلسة 20/ 4/ 2003 مكتب فني 54 ق 112 ص 650

جلسة 20 من إبريل سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ طلعت أمين نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عزت البنداري ، كمال عبد النبي ، سامح مصطفى ومحمد نجيب جاد نواب رئيس المحكمة .
------------------------
(112)
الطعن 7956 لسنة 63 ق
تأمينات اجتماعية " التأمين على عمال المقاولات : معاش الشيخوخة " .
العمال الخاضعين لأحكام القرار الوزاري رقم 255 لسنة 1982 بشأن التأمين على عمال المقاولات . اشتراكهم في نظام التأمين وسداد حصتهم في الاشتراكات . كيفيته . التزام العامل المؤمن عليه بتسليم بطاقته وسداد حصته في الاشتراكات المستحقة عليه حتى تاريخ استلامه البطاقة الجديدة في موعد غايته 30/6/1990 . القرارين رقمي 74 لسنة 1988 ، 99 لسنة 1989 . تخلف الطاعن عن سداد حصته في الاشتراكات حتى انقضاء الميعاد المحدد . أثره . عدم استحقاقه معاش الشيخوخة . علة ذلك .
---------------------
إذ كانت المادة 125 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 بعد تعديله بالقوانين أرقام 25 لسنة 1977 و93 لسنة 1980 و47 لسنة 1984 تنص على أن " تحسب الاشتراكات التي يؤديها صاحب العمل على أساس ما يستحقه المؤمن عليه من أجر خلال كل شهر .... ولا تؤدي أية اشتراكات عن المدد التي لا يستحق عنها أجراً أو تعويضاً عنه . ومع عدم الإخلال بالحد الأدنى لأجر الاشتراك الأساسي يكون لوزير التأمينات بقرار يصدر منه بناء على اقتراح مجلس الإدارة أن يحدد أجر الاشتراك بالنسبة لبعض فئات المؤمن عليهم وطريقة حساب الاشتراك وتاريخ بدء انتفاعهم بنظام المكافأة " وكان وزير التأمينات الاجتماعية قد أصدر بموجب هذا التفويض القرار رقم 255 لسنة 1982 بشأن التأمين على عمال المقاولات ونص في مادته الخامسة على أنه " على كل عامل من العمال الذين تسري في شأنهم أحكام هذا القرار أن يتقدم لمكتب الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية الذى يقع في مجال اختصاصه محل إقامته بطلب الاشتراك في نظام التأمين على عمال المقاولات ... " كما نص في المادة الثامنة على أن " يؤدي المؤمن عليه حصته في نظام التأمين الاجتماعي عن طريق الطوابع الرسمية التي تصدرها الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية " وفي المادة التاسعة على أنه " على المؤمن أن يحافظ على بطاقة التأمين الخاصة به وأن يتولى لصق طابع التأمين الاجتماعي عن كل شهر من أشهر اشتغاله . " وكان وزير التأمينات الاجتماعية قد أصدر القرار رقم 74 لسنة 1988 بشأن التأمين على عمال المقاولات والمحاجر والملاحات ليحل محل القرار رقم 255 لسنة 1982 المشار إليه ونص في المادة 23 منه على أنه " على المؤمن عليهم السابق تسجيلهم بنظام المقاولات تطبيقاً للقرار رقم 255 لسنة 1982 المشار إليه التقدم إلى الهيئة لتسليم بطاقة التأمين الصادرة طبقاً للقرار المشار إليه وسداد حصتهم في الاشتراكات المستحقة عن كامل الشهور التي عمل خلالها كل منهم في المدة من تاريخ العمل بالقرار المشار إليه حتى تاريخ استلام البطاقة الجديدة وذلك في ميعاد أقصاه 31/12/1989 ... وإذا لم يقم المؤمن عليه بتقديم البطاقة للهيئة خلال الميعاد المشار إليه فلا تعتبر المدة من تاريخ أخر اشتراك مثبت بالبطاقة حتى تاريخ تسلمه العمل مدة عمل ... " ثم أصدرت وزارة التأمينات القرار رقم 99 لسنة 1989بشأن تعديل بعض أحكام قرار وزير التأمينات رقم 74 لسنة 1988 وفيه استبدلت المادة 23 سالفة الذكر بمادة أخرى ليكون الميعاد المشار إليه بتلك المادة هو 30/6/1990 بما مؤداه أن القرار الوزاري رقم 255 لسنة 1982 ومنذ تاريخ العمل به في 1/1/1983 قد ألقى على عاتق العامل الذي تسري في شأنه أحكامه التزاماً بالتقدم إلى الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية بطلب للاشتراك في نظام التأمين على عمال المقاولات وأن يؤدي حصته في هذا النظام عن كل شهر من شهور اشتغاله وأنه طبقاً لأحكام القرار رقم 74 لسنة 1988 يلتزم المؤمن عليه بتسليم بطاقته وسداد حصته في الاشتراكات المستحقة عن الشهور التي عمل خلالها في المدة من تاريخ العمل بالقرار رقم 255 لسنة 1982 حتى تاريخ استلامه البطاقة الجديدة في ميعاد غايته 31/12/1989 مدّ إلى 30/6/1990 بموجب القرار رقم 99 لسنة 1989 لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن المطعون ضده الأول لم يكن قد سدد من حصته في الاشتراكات المستحقة عن المدة من 1/1/1983 حتى نهاية عام 1988 سوى عشرة أشهر فقط وتخلف حتى انقضاء المهلة المحددة بالقرارين رقمي 74 لسنة 1988 و99 لسنة 89 ـ عن سداد حصته في باقي الاشتراكات المستحقة عن هذه المدة وبإضافة عدد الأشهر التي سددت إلى المدة السابقة على العمل بالقرار رقم 255 لسنة 1982 ومقدارها ثماني سنوات تبدأ من 1/1/1975 حتى نهاية عام 1982 لا يكون قد استوفى المدة الموجبة لاستحقاق معاش الشيخوخة وهي الاشتراك في التأمين لمدة لا تقل عن 120 شهراً ومن ثم فإن دعواه بطلب المعاش تكون على غير سند من القانون .
------------------------
المحكمة
       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى 122 لسنة 1992 عمال أسيوط الابتدائية على الطاعنة ـ الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية ـ والمطعون ضده الثاني بطلب الحكم أولاً : بثبوت علاقة العمل بينه وبين المطعون ضده الثاني. ثانياً: بصرف المعاش المستحق له ومتجمدة وكافة الحقوق التأمينية المقررة طبقاً للقانون منذ بلوغه سن المعاش . وقال بياناً لها أنه كان يعمل لدى المطعون ضده الثاني في مهنة " عامل خرسانة " منذ عام 1975 وحتى نهاية عام 1988 ، وإذ كان مؤمناً عليه لدى الطاعنة وبلغ السن القانوني عام 1988 وامتنعت عن صرف المعاش المستحق له وسائر الحقوق التأمينية الأخرى رغم تظلمه إلى لجنة فحص المنازعات فقد أقام الدعوى بطلباته سالفة البيان ، ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد أن قدم تقريره حكمت في 28/1/1993 بثبوت علاقة العمل بين المطعون ضده الأول والثاني في مهنة عامل خرسانة ورفضت ماعدا ذلك من طلبات . استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 36 لسنة 68 ق أسيوط ، وبتاريخ 26/7/1993 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف في شقه الثاني وباستحقاق المطعون ضده الأول لمعاش الشيخوخة اعتباراً من تاريخ بلوغه السن القانونية وما يترتب على ذلك من آثار . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم في خصوص ما قضى به من إلزام الطاعنة بمصروفات الاستئناف ، وإذ عُرِض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
    وحيث إن مما تنعاه الطاعنة في سببي الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ، وفي بيان ذلك تقول إن قرار وزير التأمينات رقم 255 لسنة 1982 بشأن التأمين على عمال المقاولات والصادر بناء على التفويض المنصوص عليه في المادة 125 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 قد حدد إجراءات أداء الاشتراكات من المؤمن عليهم من عمال المقاولات وإثبات مدد اشتغالهم التي تحسب ضمن مدة الاشتراك في التأمين بحيث يتعين الالتزام به عند مطالبتهم بالحقوق التأمينية ، وبالرغم من أن المطعون ضده الأول ولم يقم بسداد اشتراكات التأمين إلا عن مدة عشرة شهور فقط خلال الفترة من 24/10/1983 حتى 31/12/1988 وهي لا تعطيه الحق في معاش الشيخوخة إعمالاً لحكم الفقرة الأولى من المادة 18 من القانون رقم 79 لسنة 1975 المشار إليه والتي تستلزم إلا تقل مدة الاشتراك عن 120 شهراً ، فقد انتهى الحكم المطعون فيه إلى أحقيته في المعاش باحتسابه مدة اشتغال لم يسدد عنها الاشتراكات المستحقة وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعى في محله ، ذلك أنه لما كانت المادة 125 من قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 ـ بعد تعديله بالقوانين أرقام 25 لسنة 1977 و93 لسنة 1984 و47 لسنة 1984ـ تنص على أن " تحسب الاشتراكات التى يؤديها صاحب العمل على أساس ما يستحقه المؤمن عليه من أجر خلال كل شهر .... ولا تؤدى أية اشتراكات عن المدد التى لا يستحق عنها أجراً أو تعويضاً عنه . ومع عدم الإخلال بالحد الأدنى لأجر الاشتراك الأساسي يكون لوزير التأمينات بقرار يصدر منه بناء على اقتراح مجلس الإدارة أن يحدد أجر الاشتراك بالنسبة لبعض فئات المؤمن عليهم وطريقة حساب الاشتراك وتاريخ بدء انتفاعهم بنظام المكافأة " وكان وزير التأمينات الاجتماعية قد أصدر بموجب هذا التفويض القرار رقم 255 لسنة 1982 بشأن التأمين على عمال المقاولات ، ونص في مادته الخامسة على أنه " على كل عامل من العمال الذين تسري في شأنهم أحكام هذا القرار أن يتقدم لمكتب الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية الذي يقع في مجال اختصاصه محل إقامته بطلب الاشتراك في نظام التأمين على عمال المقاولات ..." كما نص في المادة الثامنة على أن " يؤدي المؤمن عليه حصته في نظام التأمين الاجتماعي عن طريق الطوابع الرسمية التي تصدرها الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية ... " وفى المادة التاسعة على أنه " على المؤمن عليه أن يحافظ على بطاقة التأمين الخاصة به وأن يتولى لصق طابع التأمين الاجتماعي عن كل شهر من أشهر اشتغاله . " وكان وزير التأمينات الاجتماعية قد أصدر القرار رقم 74 لسنة 1988 بشأن التأمين على عمال المقاولات والمحاجر والملاحات ليحل محل القرار رقم 255 لسنة 1982 المشار إليه ونص في المادة 23 منه على أنه " على المؤمن عليهم السابق تسجيلهم بنظام المقاولات تطبيقاً للقرار رقم 255 لسنة 1982 المشار إليه التقدم إلى الهيئة لتسليم بطاقة التأمين الصادرة طبقاً للقرار المشار إليه وسداد حصتهم في الاشتراكات المستحقة عن كامل الشهور التي عمل خلالها كل منهم في المدة من تاريخ العمل بالقرار المشار إليه حتى تاريخ استلام البطاقة الجديدة وذلك في ميعاد أقصاه 31/12/1989 ..... وإذا لم يقم المؤمن عليه بتقديم البطاقة للهيئة خلال الميعاد المشار إليه فلا تعتبر المدة من تاريخ أخر اشتراك مثبت بالبطاقة حتى تاريخ تسلمه العمل مدة عمل ... " ثم أصدرت وزارة التأمينات القرار رقم 99 لسنة 1989 بشأن تعديل بعض أحكام قرار وزير التأمينات رقم 74 لسنة 1988 وفيه استبدلت المادة 23 سالفة الذكر بمادة أخرى ليكون الميعاد المشار إليه بتلك المادة هو 30/6/1990 بما مؤداه أن القرار الوزاري رقم 255 لسنة 1982 ومنذ تاريخ العمل به في 1/1/1983 قد ألقى على عاتق العامل الذى تسري في شأنه أحكامه التزاماً بالتقدم إلى الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية بطلب للاشتراك في نظام التأمين على عمال المقاولات ، وأن يؤدي حصته في هذا النظام عن كل شهر من شهور اشتغاله ، وأنه طبقاً لأحكام القرار رقم 74 لسنة 1988 يلتزم المؤمن عليه بتسليم بطاقته وسداد حصته في الاشتراكات المستحقة عن الشهور التي عمل خلالها في المدة من تاريخ العمل بالقرار رقم 255 لسنة 1982 حتى تاريخ استلامه البطاقة الجديدة في ميعاد غايته 31/12/1989 مدّ إلى 30/6/1990 بموجب القرار رقم 99 لسنة 1989 ، لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق أن المطعون ضده الأول لم يكن قد سدد من حصته في الاشتراكات المستحقة عن المدة من 1/1/1983 حتى نهاية عام 1988 سوى عشرة أشهر فقط وتخلف ـ حتى انقضاء المدة المحددة بالقرارين رقمي 74 لسنة 1988 و99 لسنة 89 ـ عن سداد حصته في باقي الاشتراكات المستحقة عن هذه المدة ، وبإضافة عدد الأشهر التي سددت إلى المدة السابقة على العمل بالقرار رقم 255 لسنة 1982 ومقدارها ثماني سنوات تبدأ من 1/1/1975 حتى نهاية عام 1982 لا يكون قد استوفى المدة الموجبة لاستحقاق معاش الشيخوخة وهي الاشتراك في التأمين لمدة لا تقل عن 120 شهراً ، ومن ثم فإن دعواه بطلب المعاش تكون على غير سند من القانون ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بأحقية المطعون ضده الأول لمعاش الشيخوخة استناداً إلى ثبوت علاقة العمل بينه والمطعون ضده الثاني منذ سنة 1975 حتى نهاية عام 1988 وبمقولة أن الطاعنة تلتزم بالوفاء بالتزاماتها المقررة في قانون التأمين الاجتماعي ولو لم يقم صاحب العمل بالاشتراك عن عمالة أو لم يقم بسداد الاشتراكات المستحقة عنهم فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن .
       وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم 36 لسنة 68 ق أسيوط برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
-------------------

الطعن 2477 لسنة 64 ق جلسة 17/ 4/ 2003 مكتب فني 54 ق 111 ص 645

جلسة 17 من إبريل سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ محمود رضا الخضيري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمود سعيد محمود ، محي الدين السيد ، رفعت أحمد فهمي نواب رئيس المحكمة وبدوى عبد الوهاب .
-----------------------
(111)
الطعن 2477 لسنة 64 ق
(1) حكم " حجية الحكم " . قوة الأمر المقضي .
        حجية الحكم . مناطه . صدوره بين ذات الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم واتحاد الموضوع والسبب فى الدعويين . تغير الخصمان أو أحدهما أو تغير صفتهما . أثره . انتفاء الحجية .        
(2 ، 3) إثبات " عبء الإثبات " " طرق الإثبات : القرائن القانونية " . بيع " من أنواع البيوع : البيوع التجارية " . حكم " عيوب التدليل : الفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون : ما يعد كذلك .     
(2) اعتبار المخالصة عن أي قسط مخالصة عن الأقساط السابقة عليه . المادة 40 من القانون 100 لسنة 1957 في شأن البيوع التجارية . قرينة قانونية بسيطة . مؤداه . جواز إثبات عكسها . وقوع عبء إثبات ذلك على البائع . له أن يثبت رغم وجود مخالصة بالقسط الأخير أو وجود السند المثبت له في يد المشتري أن الأقساط السابقة عليه لم تسدد .
        (3) ثبوت وجود السندات المثبتة للأقساط السابقة على القسط الأخير في يد الشركة الطاعنة البائعة وأن السداد لم يكن يتم لديها مباشرة . عدم توافر القرينة القانونية المستفادة من المادة 40 من القانون 40 من القانون 100 لسنة 1957 . أخذ الحكم المطعون فيه من تلك القرينة دليلاً على براءة ذمة المطعون ضده المشترى من باقي الأقساط . فساد في الاستدلال وخطأ .
-------------------------
1 - المقرر في قضاء هذه المحكمة ، أن مناط حجية الحكم أن يكون صادراً بين ذات الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم مع اتحاد الموضوع والسبب في الدعويين ، فلا تقوم هذه الحجية متى كان الخصمان في الدعوى الأولى قد تغير أحدهما أو كلاهما أو تغيرت صفتهما في الدعوى الثانية .            
2 - القرينة المنصوص عليها في المادة 40 من القانون رقم 100 لسنة 1957 في شأن بعض البيوع التجارية ، من اعتبار أن المخالصة عن أي قسط مخالصة عن الأقساط السابقة عليه ، هي قرينة قانونية بسيطة أو غير قاطعة يمكن إثبات عكسها ويكون ذلك بإثبات عدم مطابقة القرينة للواقع في الدعوى التي يتمسك فيها بتلك القرينة ، ويقع عبء إثبات ذلك على البائع ، فيجوز له أن يثبت أنه بالرغم من وجود مخالصة بالقسط الأخير ، أو وجود السند المثبت له في يد المشترى أن الأقساط السابقة عليه لم تسدد .
3 - لما كان الثابت في الأوراق وجود السندات المثبتة للأقساط السابقة على القسط الأخير ـ الذي قام المطعون ضده بسداده ـ في يد الشركة الطاعنة (البائعة) التي طالبته بقيمتها وحكم لها به في حكم التحكيم رقم 809 لسنة 1990 وأن السداد لم يكن يتم لدى الشركة الطاعنة مباشرة وإنما عن طريق بنك الإسكندرية فرع بنها ، الذي يتولى تحصيل الأقساط بموجب السندات الإذنية المثبتة لها وإضافتها إلى حسابها ، وبالتالي إن القرينة القانونية المستفادة من المادة 40 من القانون رقم 100 لسنة 1957 لا تكون قد توافرت شروطها ، وإذ أخذ الحكم المطعون فيه من تلك القرينة دليلاً على براءة ذمة المطعون ضده (المشتري) من باقي الأقساط فإنه يكون معيباً بالفساد فى الاستدلال الذى أدى به إلى الخطأ في تطبيق القانون .
------------------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
    وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 17033 لسنة 1991 مدني جنوب القاهرة الابتدائية ، على الشركة الطاعنة وآخرين بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي إليه مبلغ 25مليم ر 8389 جنيهاً والفوائد ، وقال بياناً لذلك إنه بموجب العقد المؤرخ 25/5/1984 تعاقد بصفته مفوضاً عن جمعية الخدمات الاجتماعية للعاملين بمديرية تموين الجيزة ، مع الشركة الطاعنة على شراء عدد 40 جهاز تليفزيون بثمن مقداره 26940 جنيهاً ، دفع منه عند التعاقد مبلغ 2940 جنيهاً ، وقسط الباقي على ثلاثين قسطاً شهرياً قيمة كل منها مبلغ 800 جنيهاً وحررت عنها سندات إذنيه بقيمة كل قسط ينتهى سدادها في 1/12/1986 ، وسدد جميع الأقساط في مواعيد استحقاقها دون أن يحصل على السندات المحررة عن بعضها ، وإبراءً لذمته أعطته الطاعنة السند الأخير كدليل على سداد الأقساط السابقة ، إلا أنها عادت وادعت بعدم سداد قيمة تسع سندات وجملتها مبلغ 7200 جنيه ، ولجأت إلى التحكيم ضد مديرية التموين الضامنة للسداد بطلب إلزامها بذلك المبلغ ، حيث قضى لها به بموجب حكم التحكيم رقم 809 لسنة 1990 ، وإزاء اتهامه بالاختلاس من جهة عمله ، قام بسداد ذلك المبلغ بالإضافة إلى المصاريف والأتعاب وهي جملة المبلغ المطالب به ، من ماله الخاص ، وإذ يحق له استرداده لسابقة سداده ، فقد أقام الدعوى . رفضت محكمة أول درجة الدعوى بحكم استأنفه المطعون ضده بالاستئناف رقم 2392 لسنة 110 ق القاهرة ، وفيه قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وللمطعون ضده بطلباته . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه ، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة ، فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن مبنى السبب الذي أثارته النيابة مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه ، إذ قضى بإلزام الطاعنة بأن تؤدي إلى المطعون ضده المبلغ المطالب به بالمخالفة لحجية حكم التحكيم رقم 809 لسنة 1990 ، الذى سبق وأن قضى للطاعنة بذات المبلغ باعتباره قيمة السندات الإذنية محل النزاع في الدعوى المطروحة بما يعيبه وي ستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعي غير سديد ، ذلك أنه لما كان المقرر في قضاء هذه المحكمة ، أن مناط حجية الحكم أن يكون صادراً بين ذات الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم مع اتحاد الموضوع والسبب في الدعويين ، فلا تقوم هذه الحجية متى كان الخصمان في الدعوى الأولى قد تغير أحدهما أو كلاهما أو تغيرت صفتهما في الدعوى الثانية . لما كان ذلك ، وكان البين من حكم التحكيم رقم 809 لسنة 1990 ، أنه صادر ضد مديرية التموين بمحافظة الجيزة الضامنة للجمعية التي يمثلها المطعون ضده ، ولم يختصم فيه الأخير سواء بشخصه أو بصفته ممثلاً لتلك الجمعية ، فإنه لا يكون لهذا الحكم حجية قبله في النزاع الحالي لاختلاف الخصوم في الدعويين ، ومن ثم فإن النعي بهذا السبب يكون على غير أساس .
       وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب تنعى الطاعنة بالسببين الأول والثاني منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال ، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم أقام قضاءه على أن قيام المطعون ضده بسداد قيمة السند الإذني الأخير استحقاق 1/12/1986 من السندات المحررة بباقي ثمن الأجهزة المباعة إليه بصفته مفوضاً عن الجمعية التي يمثلها بموجب العقد المؤرخ 27/5/1984 ، قرينة قانونية على سداد قيمة السندات التسعة السابقة عليه ، والتي كانت موضوع حكم التحكيم رقم 809 لسنة 1990 ، رغم أن تلك السندات لم تكن طرفها ، وإنما كان يتم تحصيل قيمتها لحسابها عن طريق البنك ، وهو ما ينفي القرينة المستفادة من نص المادة 40 من القانون رقم 100 لسنة 1957 ، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أن القرينة المنصوص عليها في المادة 40 من القانون رقم 100 لسنة 1957 في شأن بعض البيوع التجارية ، من اعتبار أن المخالصة عن أي قسط مخالصة عن الأقساط السابقة عليه ، هي قرينة قانونية بسيطة أو غير قاطعة يمكن إثبات عكسها ويكون ذلك بإثبات عدم مطابقة القرينة للواقع في الدعوى ، التي يتمسك فيها بتلك القرينة ، ويقع عبء إثبات ذلك على البائع ، فيجوز له أن يثبت أنه بالرغم من وجود مخالصة بالقسط الأخير ، أو وجود السند المثبت له في يد المشتري ، أن الأقساط السابقة عليه لم تسدد . لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق وجود السندات المثبتة للأقساط السابقة على القسط الأخير ـ الذي قام المطعون ضده بسداده ـ في يد الشركة الطاعنة التي طالبته بقيمتها وحكم لها به في حكم التحكيم رقم 809 لسنة 1990 وأن السداد لم يكن يتم لدى الشركة الطاعنة مباشرة وإنما عن طريق بنك الإسكندرية فرع بنها ، الذي كان يتولى تحصيل الأقساط بموجب السندات الإذنية المثبتة لها وإضافتها إلى حسابها ، وبالتالي فإن القرينة القانونية المستفادة من المادة 40 من القانون رقم 100 لسنة 1957 لا تكون قد توافرت شروطها وإذ أخذ الحكم المطعون فيه من تلك القرينة دليلاً على براءة ذمة المطعون ضده من باقي الأقساط فإنه يكون معيباً بالفساد في الاستدلال الذي أدى به إلى الخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذين السببين دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن .
------------------------

الطعن 5350 لسنة 71 ق جلسة 15/ 4/ 2003 مكتب فني 54 ق 110 ص 641

جلسة 15 من إبريل سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ عبد العال السمان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / د. سعيد فهيم خليل ، محمد جمال الدين سليمان ، السيد عبد الحكيم ، نواب رئيس المحكمة وممدوح القزاز.
-----------------------
(110)
الطعن 5350 لسنة 71 ق

(1) بطلان " تصحيح الإجراء الباطل " . إعلان " بطلان الإعلان " .

 الإجراء الباطل . جواز تصحيحه ولو بعد التمسك بالبطلان . سبيله . تكمله البيان أو الشكل أو العنصر المعيب فيه . شرطه . اتخاذ التصحيح في الميعاد . عدم اعتباره تصحيحاً للبطلان . وروده على كامل العمل الإجرائي الباطل أو الشق المعيب منه . عدم سريان أثر التصحيح إلا من تاريخ القيام به . علة ذلك . م 23/ 1 مرافعات .

(2) دعوى " الصفة في الدعوى "

 تصحيح الدعوى بإدخال صاحب الصفة فيها . وجوب عدم إخلاله بالميعاد المحدد لرفعها . عدم إنتاجه أثره إلا بتمامه في الميعاد .

---------------------
1 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه إذ جرى النص في الفقرة الأولى من المادة الثالثة والعشرين من قانون المرافعات على أنه يجوز تصحيح الإجراء الباطل ولو بعد التمسك بالبطلان على أن يتم ذلك في الميعاد المقرر قانوناً لاتخاذه ، فإن مفاد ذلك أنه قد أجيز بمقتضاه تصحيح الإجراء الباطل من إجراءات المرافعات وذلك بتكملة البيان أو الشكل أو العنصر المعيب فيه بشرط أن يتم ذلك في الميعاد المقرر قانونا لاتخاذه وهو لا يعنى تصحيح البطلان ، وإنما يعني إعادة العمل الإجرائي الباطل أي إحلال عمل إجرائي جديد صحيح محل العمل المعيب، وهو قد يرد على كامل هذا العمل ، كما يرد على الشق المعيب منه لتتوافر فيه جميع مقتضياته القانونية فيكون غير معيب إلا أن آثاره لا تسري إلا من تاريخ القيام به ، إذ أن التجديد ليس له أثر رجعي .
2 - تصحيح الدعوى بإدخال صاحب الصفة فيها يجب الآ يخل ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ بالميعاد المحدد لرفعها ، فإن التصحيح لا ينتج أثره إلا إذا تم خلال الميعاد .
---------------------
المحكمة
       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
   حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضدهم عدا الأخير بصفته أقاموا الدعوى .... سنة .... مدني المنصورة الابتدائية ـ مأمورية دكرنس ـ على الشركة الطاعنة بطلب الحكم بإلزامها أن تؤدى إليهم مبلغ 210000 جنيه تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية وما أل إليهم في تركات مورثيهم من حق التعويض عن الأضرار الموروثة ذلك أن قائد السيارة رقم .... نقل دقهلية المؤمن عليها لدى الشركة تسبب في قتل مورثيهم خطأ وأدين عن ذلك بحكم جنائي بات وإذ أصابتهم من جراء الحادث ومورثيهم الأضرار المبينة سلفاً فأقاموا الدعوى . أحالت المحكمة الدعوى إلى مأمورية المنزلة الكلية بذات المحكمة الابتدائية حيث قيدت لديها برقم ... سنة .... وبتاريخ .... /.... /.... ألزمت المحكمة الطاعنة بأن تؤدى للمطعون ضدهم عدا الأخير بصفته التعويض الذى قدرته بحكم استأنفه المطعون ضدهم عدا الأخير والطاعنة بالاستئنافين ... ،.... سنة .... ق المنصورة . وبجلسة ... /... /2000 أمرت   المحكمة بضم ثاني الاستئنافين إلى أولهما ، وقرر المطعون ضدهم عدا الأخير أن الاستئناف .... سنة .... ق مقام منهم ضد الطاعنة إلا أنه نتيجة لخطأ مادى فى صحيفته تم اختصام شركة الشرق للتأمين ، ودفعت الطاعنة بسقوط حق المطعون ضدهم عدا الأخير في الاستئناف للتقرير به بعد الميعاد . قدم المطعون ضدهم عدا الأخير مذكرة اشتملت على أسباب الاستئناف الفرعي رقم .... سنة .... ق في الاستئناف .... سنة .... ق المنصورة ، وقررت المحكمة ضم الاستئناف الفرعي للاستئناف .... سنة .... ق ، وبجلسة .... /.... /.... قررت الطاعنة بترك الخصومة في الاستئناف 5352 سنة 51 ق المنصورة قبل جميع الخصوم . وبجلسة 16/10/2000 أقام المطعون ضدهم عدا الأخير استئنافاً فرعياً ثانياً قيد برقم .... سنة .... ق المنصورة . حكمت المحكمة أولا: بإثبات ترك المستأنف بصفته في الاستئناف .... سنة .... ق للخصومة في ذلك الاستئناف. ثانيا: ببطلان الاستئناف الفرعي .... . ثالثا : بقبول الاستئناف .... سنة .... ق شكلاً وفي موضوعه بزيادة مبلغ التعويض وفى الاستئناف الفرعي .... سنة .... ق بعدم جوازه . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض ، أودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه ، عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول إن الحكم المستأنف صدر ضدها بجلسة 24/11/1999 فاستأنفه المطعون ضدهم عدا الأخير بصفته ضد شركة الشرق للتأمين التي يمثلها المطعون ضده الأخير بصفته دونها بالاستئناف .... سنة .... ق المنصورة بصحيفة أودعت قلم الكتاب في 15/12/1999 ثم صححوا ذلك الخطأ بإعلانها ـ الطاعنة ـ بصحيفة الاستئناف بجلسة 20/2/2000 في مواجهة الحاضر عنها مما دعاها إلى الدفع بسقوط الحق في الاستئناف لرفعه قبلها بعد الميعاد ، وإذ قضى الحكم المطعون فيه برفض هذا الدفع على سند من أن التصحيح سالف الذكر قد صحح العيب المشار إليه رغم حصوله بعد الميعاد المقرر للاستئناف فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه إذ جرى النص في الفقرة الأولى من المادة الثالثة والعشرين من قانون المرافعات على أنه يجوز تصحيح الإجراء الباطل ولو بعد التمسك بالبطلان على أن يتم ذلك في الميعاد المقرر قانوناً لاتخاذه ، فإن مفاد ذلك أنه قد أجيز بمقتضاه تصحيح الإجراء الباطل من إجراءات المرافعات وذلك بتكملة البيان أو الشكل أو العنصر المعيب فيه بشرط أن يتم ذلك في الميعاد المقرر قانونا لاتخاذه وهو لا يعني تصحيح البطلان ، وإنما يعني إعادة العمل الإجرائي الباطل أي إحلال عمل إجرائي جديد صحيح محل العمل المعيب ، وهو قد يرد على كامل هذا العمل ، كما يرد على الشق المعيب منه لتتوافر فيه جميع مقتضياته القانونية فيكون غير معيب إلا أن آثاره لا تسري إلا من تاريخ القيام به ، إذ أن التجديد ليس له أثر رجعي ، وأن تصحيح الدعوى بإدخال صاحب الصفة فيها يجب ألا يخل ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ بالميعاد المحدد لرفعها ، فإن التصحيح لا ينتج أثره إلا إذا تم خلال الميعاد . لما كان ذلك وكانت الدعوى الابتدائية قد أقيمت من المطعون ضدهم عدا الأخير بصفته ضد شركة التأمين الأهلية ـ الطاعنة ـ والتي حكمت المحكمة بجلسة 24/11/1999 بإلزامها بالتعويض الذي ارتأته بحكم استأنفه المطعون ضدهم المذكورون بالاستئناف .... سنة ... ق المنصورة ـ بصحيفة أودعت قلم الكتاب في 15/12/1999 ـ ضد شركة الشرق للتأمين دون الطاعنة المحكوم عليها ، وإذ فطن المطعون ضدهم إلى ذلك العيب فقاموا بتصحيحه باختصام الشركة الطاعنة بتاريخ 20/2/2000 فإن التصحيح يكون قد تم بعد انقضاء ميعاد الاستئناف ويكون الاستئناف المشار إليه قد تم رفعه قبل الطاعنة بعد الميعاد المقرر قانونا للاستئناف مما يتعين معه الحكم بسقوط الحق فيه للتقرير به بعد الميعاد ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بقبول ذلك الاستئناف شكلا فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه .
----------------------

الطعن 1161 لسنة 71 ق جلسة 10/ 4/ 2003 مكتب فني 54 ق 109 ص 634

جلسة 10 من إبريل سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / محمد عبد القادر سمير نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسام الدين الحناوي ، يحيى الجندي ، عاطف الأعصر نواب رئيس المحكمة وإسماعيل عبد السميع .
----------
(109)
الطعن 1161 لسنة 71 ق
(1 – 3) تأمينات اجتماعية " مكافأة نهاية الخدمة : الميزة الأفضل " . عمل " عقد العمل الفردي : أجر " .
(1) الميزة الأفضل الالتزام بها . مصدره العقد . الأجر الذي تحسب على أساسه . تحدده القواعد المنظمة لها .
(2) مكافأة نهاية الخدمة المستحقة للعاملين الأصليين بالشركة الطاعنة المنصوص عليها بالمادة 37 من المرسوم بق رقم 317 لسنة 1952 في شأن عقد العمل الفردي . حسابها على أساس الأجر الأخير للعامل . م 73 ق رقم 91 لسنة 1959 .
(3) مكافأة نهاية الخدمة . التزام صاحب العمل بأدائها إلى الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية . عدم أحقية العامل في مطالبته بها . حقه قبل صاحب العمل الذى ارتبط مع عماله بنظام معاشات أو مكافآت أو ادخار أفضل حتى أخر يوليه سنة 1961 . اقتصاره على الفرق بين الميزة الأفضل وبين مكافأة نهاية الخدمة .
(4) دعوى " الدفاع في الدعوى : الدفاع الجوهري " . حكم " عيوب التدليل : الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب " .
تمسك الشركة الطاعنة أمام محكمة الاستئناف بأن الخبير قام بحساب مكافأة نهاية الخدمة طبقاً لعقد مغاير للوثيقة التي أصدرتها بنظام المكافأة وأدخل في مفهوم الأجر الذى تحسب على أساسه المكافأة عناصر غير واردة بقانون العمل أو بنظام المكافأة . قضاء الحكم المطعون فيه بأحقية المطعون ضدها في الميزة الأفضل استناداً إلى تقرير الخبير دون أن يرد على دفاع الطاعنة . خطأ وقصور .
---------------------
1 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الالتزام بالميزة الأفضل مصدره العقد وأن الأجر الذى يحدد على أساسه هو الذى تحدده القواعد المنظمة لها .
2 - إن البين من الأوراق أن الطاعنة قد أصدرت وثيقة التأمين الجماعي رقم 52120 لتغطية التزامها بمكافأة نهاية الخدمة التي تستحق في ذمتها لصالح عمالها الأصليين والمنصوص عليها بالمادة 37 من المرسوم بقانون رقم 317 لسنة 1952 في شأن عقد العمل الفردي والتي حددها المشرع في البند أ من هذه المادة بأجر نصف شهر عن كل سنة من السنوات الخمس الأولى وأجر شهر عن كل سنة من السنوات التالية بحيث لا تزيد المكافأة على أجر سنة ونصف وقد ألغي هذا الحد الأقصى بمقتضى المادة 73 من قانون العمل الصادر بالقرار بقانون رقم 91 لسنة 1959 .
3 - مفاد النص في المادتين 17 ، 162 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 المعدل بالقانون رقم 25 لسنة 1977 يدل ـ وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة ـ على أن صاحب العمل يلتزم بأداء مكافأة نهاية الخدمة القانونية إلى الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية ولا يحق للعامل مطالبته بها ، وأن حق العامل قبل صاحب العمل الذى ارتبط مع عماله بنظام معاشات أو مكافآت أو ادخار أفضل حتى آخر يوليه سنة 1961 إنما يقتصر على فرق الميزة الأفضل التي تزيد وفقاً لهذا النظام عن مكافأة نهاية الخدمة القانونية والتي تحسب على أساس الأجر الأخير للعامل في تاريخ انتهاء خدمته وذلك عن كامل مدة خدمته السابقة أو اللاحقة على الاشتراك في هذا التأمين ويقتصر ذلك على العاملين الذين كانوا موجودين بالخدمة حتى 22/3/1964 سواء كانوا معينين قبل أخر يوليه سنة 1961 أم عينوا بعد ذلك .
4 - إذ كانت الطاعنة قد تمسكت في دفاعها أمام محكمة الاستئناف بأن وثيقة التأمين الجماعي رقم ... كانت مخصصة لتغطية التزامها بمكافأة نهاية الخدمة القانونية الواردة بالمادة 37 من المرسوم بقانون رقم 317 لسنة 1952 في شأن عقد العمل الفردي ثم تم العمل في 1/5/1958 بنظام خاص لمكافآت ترك الخدمة وبأنه لا يجوز الجمع بين المكافأة طبقاً لهذا النظام وبين المكافأة المقررة بوثيقة التأمين الجماعي سالفة الذكر إلا إذا قلت مكافأة الوثيقة عن مكافأة النظام في هذه الحالة يحصل العامل على المكافأة الأولى مضافاً إليها الفرق بينها وبين مكافأة النظام طبقاً للبند السابع من اللائحة الخاصة بهذا النظام ، غير أن تقرير الخبراء الأخير احتسب قيمة الوثيقة المشار إليها وفقاً لعقد تأمين مغاير خاص بالعاملين الأصليين بشركة إسكندرية للتأمين وادخل في مفهوم الأجر سواء عند حساب مكافأة نهاية الخدمة القانونية أو مكافأة النظام الخاص عناصر غير واردة بقانون العمل أو بنظام المكافأة ذاته ، وأن تلك العناصر المضافة إذا ما تم استبعادها تكون المكافأة القانونية أفضل من مكافأة النظام الخاص ولن تستحق المطعون ضدها أية فروق مالية ، وإذ قضى الحكم المطعون فيه للمطعون ضدها بأحقيتها في الميزة الأفضل متخذاً من هذا التقرير دعامة لقضائه دون أن يبين مدى علاقة الوثيقة رقم 52120 ـ والتي خلت منها الأوراق ـ بكل من وثيقة التأمين الخاصة بالعاملين بشركة إسكندرية للتأمين وبالنظام الصادر في 1/5/1958 ولم يرد على دفاع الطاعنة في هذا الصدد وكانت أسباب تقارير الخبراء والنتيجة التي انتهوا إليها لا تصلح رداً على ذلك الدفاع فإن ذلك ما يعيب الحكم المطعون فيه بالقصور في التسبيب فضلاً عن خطئه في تطبيق القانون .
------------------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 1135 لسنة 1996 عمال إسكندرية الابتدائية على الطاعنة ـ وأخرى ـ بطلب الحكم بإلزامها بصرف قيمة الميزة الأفضل الناشئة عن عقد التأمين الجماعي رقم 52120 المخصص لمواجهة مكافأة نهاية الخدمة القانونية ، وقالت بياناً لها إنها كانت من العاملين لدى الطاعنة وأحيلت إلى المعاش في 19/9/1995 وإذ لم تقم الطاعنة بصرف قيمة الميزة الأفضل التي تتمثل فيما يزيد من قيمة مكافأة النظام الخاص عن مكافأة نهاية الخدمة القانونية فقد أقامت الدعوى ، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 26/6/1997بإلزام الطاعنة أن تؤدي للمطعون ضدها مبلغ 85462 جنيهاً. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 922 لسنة 53 ق إسكندرية ، ندبت المحكمة خبيراً ثم لجنة ثلاثية من الخبراء ، وبعد أن قدم كل منهما تقريره حكمت بتاريخ 13/6/2001 بإلزام الطاعنة أن تؤدي للمطعون ضدها مبلغ 472ر61005 جنيهاً . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه ، عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفى بيان ذلك تقول ، إنها تمسكت في دفاعها أمام محكمة الاستئناف بأن وثيقة التأمين الجماعي رقم 52120 التي اتخذتها المطعون ضدها أساساً لدعواها كانت مخصصة لتغطية التزام الشركة بمكافأة نهاية الخدمة القانونية المنصوص عليها في المرسوم بقانون رقم 317 لسنة 1952 في شأن عقد العمل الفردي والتي لا تزيد عن سنة ونصف ، ثم تم العمل في 1/5/1958 بنظام خاص لمكافآت ترك الخدمة ولا يجوز الجمع بين المكافأة طبقاً لهذا النظام وبين المكافأة المقررة بالوثيقة رقم 52120 سالفة الذكر إلا إذا قلت مكافأة الوثيقة عن مكافأة النظام في هذه الحالة يحصل العامل على المكافأة الأولى مضافاً إليها الفرق بينها وبين مكافأة النظام طبقاً للبند السابع من اللائحة الخاصة بنظام مكافأة ترك الخدمة ، إلا أن الحكم المطعون فيه قضى بإلزامها بفرق الميزة الأفضل على سند من تقرير لجنة الخبراء التي احتسبت فرق الميزة وفقاً لعقد تأمين جماعي مغاير خاص بالعاملين بشركة إسكندرية للتأمين ـ قبل الإدماج ـ وأدخل في مفهوم الأجر عناصر غير واردة لا بالوثيقة رقم 52120 ولا بالنظام الصادر في 1/5/1958 وأن تلك العناصر المضافة إذا ما تم استبعادها فلن تستحق المطعون ضدها أية فروق ، وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع ولم يرد عليه فإن ذلك ما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أنه لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الالتزام بالميزة الأفضل مصدره العقد وأن الأجر الذي يحدد على أساسه هو الذي تحدده القواعد المنظمة لها ، وكان البين من الأوراق أن الطاعنة قد أصدرت وثيقة التأمين الجماعي رقم 52120 لتغطية التزامها بمكافأة نهاية الخدمة التي تستحق في ذمتها لصالح عمالها الأصليين والمنصوص عليها بالمادة 37 من المرسوم بقانون رقم 317 لسنة 1952 في شأن عقد العمل الفردي والتي حددها المشرع في البند أ من هذه المادة بأجر نصف شهر عن كل سنة من السنوات الخمس الأولى وأجر شهر عن كل سنة من السنوات التالية بحيث لا تزيد المكافأة على أجر سنة ونصف وقد ألغي هذا الحد الأقصى بمقتضى المادة 73 من قانون العمل الصادر بالقرار بقانون رقم 91 لسنة 1959 ، واتخذ المشرع في المادة 38 من ذات المرسوم بقانون المذكور من الأجر الأخير للعامل أساساً لحساب تلك المكافأة وهو ما نصت عليه الفقرة الأخيرة من المادة 73 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 سالف الذكر ، وكان النص في المادة 17 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 المعدل بالقانون رقم 25 لسنة 1977 على أن " يمول تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة مما يأتي 1- .... 2- ... 3- ... 4- ... 5- ... 6- المبالغ المستحقة لحساب المدد السابقة على الاشتراك فى أنظمة التأمينات الاجتماعية أو التأمين والمعاشات وتشمل :ـ أـ ... ب ـ مكافأة نهاية الخدمة القانونية بالنسبة للمؤمن عليهم الذين يخضعون لقوانين العمل ويؤديها صاحب العمل للهيئة المختصة عند انتهاء خدمة المؤمن عليه وفقاً لما يأتي ... وتحسب المكافأة المشار إليها على أساس الأجر الأخير للمؤمن عليه في تاريخ انتهاء الخدمة ". والنص في المادة 162 منه على أن " المعاشات والتعويضات المقررة وفقاً لأحكام الباب الثالث من هذا القانون للمؤمن عليهم الذين كانوا خاضعين لأحكام قوانين العمل لا تقابل من التزامات صاحب العمل في تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة إلا ما يعادل مكافأة نهاية الخدمة القانونية محسوبة وفقاً لأحكام قانون العمل ، ويلتزم أصحاب الأعمال الذين كانوا يرتبطون حتى آخر يوليه سنة 1961 بأنظمة معاشات أو مكافآت أو ادخار أفضل بأداء قيمة الزيادة بين ما كانوا يتحملونه في تلك الأنظمة ومكافآت نهاية الخدمة القانونية محسوبة وفقاً لحكم الفقرة السابقة وذلك للعاملين الذين كانوا موجودين بالخدمة حتى 22 مارس سنة 1964 ، وتحسب هذه الزيادة عن كامل مدة خدمة العامل سواء في ذلك مدة الخدمة السابقة أو اللاحقة للاشتراك في هذا التأمين .." يدل ـ وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة ـ على أن صاحب العمل يلتزم بأداء مكافأة نهاية الخدمة القانونية إلى الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية ولا يحق للعامل مطالبته بها ، وأن حق العامل قبل صاحب العمل الذى ارتبط مع عماله بنظام معاشات أو مكافآت أو ادخار أفضل حتى آخر يوليه سنة 1961 إنما يقتصر على فرق الميزة الأفضل التي تزيد وفقاً لهذا النظام عن مكافأة نهاية الخدمة القانونية والتي تحسب على أساس الأجر الأخير للعامل في تاريخ انتهاء خدمته وذلك عن كامل مدة خدمته السابقة أو اللاحقة على الاشتراك في هذا التأمين ويقتصر ذلك على العاملين الذين كانوا موجودين بالخدمة حتى 22/3/1964 سواء كانوا معينين قبل أخر يوليه سنة 1961 أم عينوا بعد ذلك ، لما كان ذلك وكانت الطاعنة قد تمسكت في دفاعها أمام محكمة الاستئناف بأن وثيقة التأمين الجماعي رقم 52120 كانت مخصصة لتغطية التزامها بمكافأة نهاية الخدمة القانونية الواردة بالمادة 37 من المرسوم بقانون رقم 317 لسنة 1952 في شأن عقد العمل الفردي ثم تم العمل في 1/5/1958 بنظام خاص لمكافآت ترك الخدمة وبأنه لا يجوز الجمع بين المكافأة طبقاً لهذا النظام وبين المكافأة المقررة بوثيقة التأمين الجماعي سالفة الذكر إلا إذا قلت مكافأة الوثيقة عن مكافأة النظام في هذه الحالة يحصل العامل على المكافأة الأولى مضافاً إليها الفرق بينها وبين مكافأة النظام طبقاً للبند السابع من اللائحة الخاصة بهذا النظام ، غير أن تقرير الخبراء الأخير احتسب قيمة الوثيقة المشار إليها وفقاً لعقد تأمين مغاير خاص بالعاملين الأصليين بشركة إسكندرية للتأمين وادخل فى مفهوم الأجر سواء عند حساب مكافأة نهاية الخدمة القانونية أو مكافأة النظام الخاص عناصر غير واردة بقانون العمل أو بنظام المكافأة ذاته ، وأن تلك العناصر المضافة إذا ما تم استبعادها تكون المكافأة القانونية أفضل من مكافأة النظام الخاص ولن تستحق المطعون ضدها أية فروق مالية ، وإذ قضى الحكم المطعون فيه للمطعون ضدها بأحقيتها في الميزة الأفضل متخذاً من هذا التقرير دعامة لقضائه دون أن يبين مدى علاقة الوثيقة رقم 52120 ـ والتي خلت منها الأوراق ـ بكل من وثيقة التأمين الخاصة بالعاملين بشركة إسكندرية للتأمين وبالنظام الصادر في 1/5/1958 ولم يرد على دفاع الطاعنة في هذا الصدد وكانت أسباب تقارير الخبراء والنتيجة التي انتهوا إليها لا تصلح رداً على ذلك الدفاع فإن ذلك ما يعيب الحكم المطعون فيه بالقصور في التسبيب فضلاً عن خطئه في تطبيق القانون مما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة .
----------------------