الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 16 يوليو 2013

الطعن 872 لسنة 71 ق جلسة 25/ 3/ 2003 مكتب فني 54 ق 96 ص 561

جلسة 25 من مارس سنة 2003
برئاسة السيد المستشار الدكتور / رفعت محمد عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / علي محمد علي ، د . خالد عبد الحميد ، محمد العبادي نواب رئيس المحكمة وعبد الله خلف .
------------------------
(96)
الطعن 872 لسنة 71 ق
( 1 ، 2 ) إفلاس " ميعاد المعارضة في حكم إشهار الإفلاس " . حكم " المعارضة في الحكم " .
(1) تعدي أثار حكم إشهار الإفلاس طرفي الخصومة إلى غيرهم ممن تتأثر به مصالحهم. أثره . جواز المعارضة لكل ذي حق سواء في حكم إشهار الإفلاس أو تاريخ الوقوف عن الدفع دون سواهما وذلك خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إتمام إجراءات لصق الإعلانات ونشرها. م 390 ق التجارة القديم .
(2) طلب الطاعن أحقية الشركة التى يمثلها فى إخراج الشقة محل النزاع من تفليسة الشركة المفلسة . مفاده . عدم اعتبار دعواه معارضة سواء فى حكم الإفلاس أو تعيين تاريخ التوقف عن الدفع . أثره . عدم سريان الميعاد المنصوص عليه بالمادة 390 ق التجارة القديم. لطالب استرداد الأشياء التقدم بطلبه في أي وقت بعد صدور حكم الإفلاس ما لم يكن الحق فيه قد سقط بالتقادم .
( 3 ) إفلاس " وضع الأختام على أموال المفلس " .
وضع الأختام على أموال المدين المفلس بناء على الحكم الصادر بشهر إفلاسه . الغاية منه . منع تهريبها إضراراً بحقوق الدائنين . عدم جواز وضع الأختام على المحال التي لا يمتلكها أو لا يكون له الحق في حيازتها .
------------------
1 - مؤدى نص المادة 390 من قانون التجارة القديم الذي أقيمت الدعوى في ظله أن الشارع نظراً لما لحكم شهر الإفلاس من آثار تتعدى طرفي الخصومة إلى غيرهم ممن تتأثر به مصالحهم ، أجاز لكل ذي حق أن يعارض في هذا الحكم ، وفي الحكم الذي يعين فيه لوقوف المفلس عن دفع ديونه في وقت سابق على الحكم بالإشهار دون سواهما وذلك في ميعاد ثلاثين يوماً من تاريخ إتمام الإجراءات المتعلقة بلصق الإعلانات ونشرها ، فلا يمتد هذا الميعاد الخاص إلى غير هاتين الحالتين .
2 - لما كانت طلبات الطاعن قد تحددت في صحيفة دعواه أمام محكمة أول درجة فى طلب الحكم بأحقية الشركة التي يمثلها في الشقة محل النزاع وإخراجها من تفليسة شركة رينسنس مصر للاستيراد والتجارة العامة المقضي بإشهار إفلاسها مع فض الأختام وتسليمها له كأثر للقضاء بأحقية شركته لها . فإن دعواه لا تكون بذلك معارضة في حكم شهر الإفلاس ولا في تعيين تاريخ التوقف عن الدفع تحدد في تاريخ سابق على حكم الإشهار على نحو ما سلف بيانه فلا يسري عليها الميعاد المنصوص عليه في المادة 390 من قانون التجارة سالفة البيان ، وكان هذا القانون لم ينظم مواعيد محددة يتعين على طالب استرداد الأشياء التي يثبت له ملكيتها أو حق استردادها وقت صدور حكم شهر الإفلاس اتباعها ، فإنه يكون له طلبه في أي وقت بعد صدور هذا الحكم ما لم يسقط الحق فيه بالتقادم .
3 لما كانت الغاية من وضع الأختام على أموال المدين المفلس بناء على أمر المحكمة في الحكم الصادر بشهر إفلاسه أو بقرار مأمور التفليسة هو المنع من تهريبها إضراراً بحقوق الدائنين تمهيداً لجردها وإدارتها بمعرفة مأمور التفليسة ، فإن إشهار إفلاس المدين بسبب تجارته الخاصة وإن كان يجيز وضع الأختام على الأشياء التي يمتلكها أو يتجر فيها إلا أنه لا يجيز وضعها على تلك التي لا يمتلكها أو لا يكون له الحق في حيازتها .
-----------------------

المحكمة

       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن الطاعن بصفته مدير الشركة ... أقام الدعوى رقم ... لسنة ... إفلاس جنوب القاهرة الابتدائية على المطعون ضدهما وممثل شركة ... بطلب الحكم بأحقية الشركة التي يمثلها في الشقة رقم 4 بالطابق الأرضي بالعمارة رقم ... بلوك رقم ... مصر الجديدة وإخراجها من تفليسة ... مع فض الأختام الموضوعة عليها وتسليمها له . وقال بياناً لذلك إنه صدر بتاريخ 25 من يونيه سنة 1997 حكم بإشهار إفلاس هذه الشركة وتحدد يوم 31 من ديسمبر سنة 1996 تاريخاً مؤقتاً للتوقف عن الدفع ، وقد فوجئ بوضع الأختام على الشقة سالفة البيان بناء على أمر مأمور التفليسة الصادر بتاريخ 12/11/1997 على سند من أنها خاصة بالشركة المشهر إفلاسها ، في حين أنها مملوكة للشركة الطاعنة بعد أن تخارج مدير الشركة المشهر إفلاسها والشريك المتضامن فيها هو وزوجته وأولاده منها بتاريخ الأول من أغسطس سنة 1995 أي في تاريخ سابق على الحكم بإشهار الإفلاس والتاريخ المحدد للتوقف عن الدفع ، فأقام الدعوى. ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 28 من سبتمبر سنة 2000 بأحقية الطاعن بصفته في الشقة محل النزاع واستبعادها من تفليسة شركة .... استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة ... ق القاهرة . وبتاريخ 26 من أغسطس سنة 2001 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أُقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفى فهم الواقع في الدعوى ، ذلك أنه انتهى في قضائه إلى عدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد على سند من أن ميعاد الاعتراض في جميع الأحكام الصادرة في الدعاوى الناشئة عن التفليسة ثلاثون يوماً إذ صدر قرار مأمور التفليسة بتاريخ 12/11/1997 بوضع الأختام على الشقة موضوع الدعوى ولم يعترض عليه إلا بتاريخ 22/4/1998 فإن دعواه تكون قد أقيمت بعد الميعاد ، في حين أنه لم يكن طرفاً في حكم شهر الإفلاس ولم يعلم به ولا بالقرار الصادر بوضع الأختام على هذه الشقة إلا عند تنفيذه بتاريخ 24/11/1997 فاعترض عليه بتاريخ 18/12/1997 أمام مأمور التفليسة ثم أقام دعواه بطلب أحقيته لهذه الشقة مع استبعادها من أموال التفليسة ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في أساسه سديد ، ذلك أن مؤدى نص المادة 390 من قانون التجارة القديم الذي أقيمت الدعوى في ظله أن الشارع نظراً لما لحكم شهر الإفلاس من آثار تتعدى طرفي الخصومة إلى غيرهم ممن تتأثر به مصالحهم ، أجاز لكل ذي حق أن يعارض في هذا الحكم وفى الحكم الذي يعين فيه لوقوف المفلس عن دفع ديونه في وقت سابق على الحكم بالإشهار - دون سواهما وذلك في ميعاد ثلاثين يوماً من تاريخ إتمام الإجراءات المتعلقة بلصق الإعلانات ونشرها ، فلا يمتد هذا الميعاد الخاص إلى غير هاتين الحالتين . لما كان ذلك ، وكانت طلبات الطاعن قد تحددت في صحيفة دعواه أمام محكمة أول درجة في طلب الحكم بأحقية الشركة التي يمثلها في الشقة محل النزاع وإخراجها من تفليسة شركة .... المقضي بإشهار إفلاسها مع فض الأختام وتسليمها له كأثر للقضاء بأحقية شركته لها . فإن دعواه لا تكون بذلك معارضة في حكم شهر الإفلاس ولا في تعيين تاريخ التوقف عن الدفع تحدد في تاريخ سابق على حكم الإشهار على نحو ما سلف بيانه فلا يسري عليها الميعاد المنصوص عليه في المادة 390 من قانون التجارة سالفة البيان ، وكان هذا القانون لم ينظم مواعيد محددة يتعين على طالب استرداد الأشياء التي يثبت له ملكيتها أو حق استردادها وقت صدور حكم شهر الإفلاس اتباعها ، فإنه يكون له طلبه في أي وقت بعد صدور هذا الحكم ما لم يسقط الحق فيه بالتقادم . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وفي فهم حقيقة الطلبات في الدعوى حجبه هذا الخطأ عن تحقيق دفاع الطاعن في شأن أحقية شركته في الشقة محل النزاع ، وهو ما يعيبه ويوجب نقضه .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، وكانت الغاية من وضع الأختام على أموال المدين المفلس بناء على أمر المحكمة في الحكم الصادر بشهر إفلاسه أو بقرار مأمور التفليسة هو المنع من تهريبها إضراراً بحقوق الدائنين تمهيداً لجردها وإدارتها بمعرفة مأمور التفليسة ، فإن إشهار إفلاس المدين بسبب تجارته الخاصة وإن كان يجيز وضع الأختام على الأشياء التي يمتلكها أو يتجر فيها إلا أنه لا يجيز وضعها على تلك التي لا يمتلكها أو لا يكون له الحق في حيازتها . لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن الشقة محل النزاع قد اتخذتها الشركة ... مقراً لها ، فقد ورد بعقد تعديلها في السابع من شهر مايو سنة 1991 المسجل بالسجل التجاري تحت رقم ... لسنة 1991 في 11/5/1991 اعتبارها معملاً لها وأشير لهذه الشقة كمركز رئيسي لها في التعديلات التي تمت في 17/10/1991 ، 5/5/1993، و1/8/1995 المرفق صورها بالأوراق وجميعها سابقة على رفع دعوى إشهار الإفلاس والتاريخ المحدد للتوقف عن الدفع بما يحق معه لتلك الشركة استردادها من التفليسة ، وإذ التزم الحكم المستأنف هذا النظر وقضى بأحقيتها في هذه الشقة واستبعادها من تفليسة شركة ... ، فإنه يتعين تأييده ورفض الاستئناف .
---------------------

الطعن 477 لسنة 64 ق جلسة 25/ 3/ 2003 مكتب فني 54 ق 95 ص 554

جلسة 25 من مارس سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / محمد وليد الجارحي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد المنعم محمود ، عز العرب عبد الصبور نائبي رئيس المحكمة ، محمود محيى الدين وعبد الباري عبد الحفيظ . 
 ------------------------
(95)
الطعن 477 لسنة 64 ق
(1 – 7) محكمة الموضوع . مسئولية " المسئولية التقصيرية " . تعويض . نقض . مرور . حكم " عيوب التدليل : الفساد في الاستدلال : ما يعد كذلك " .
(1) استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية . من سلطة محكمة الموضوع التقديرية . شرطه . أن يكون استخلاصها سائغاً مستمداً من عناصر تؤدي إليه من وقائع الدعوى .
(2) تكييف الفعل المؤسس عليه طلب التعويض بأنه خطأ من عدمه . خضوع قضاء الموضوع فيه لرقابة محكمة النقض . امتداد هذه الرقابة إلى تقدير الوقائع فيما يستلزمه التحقق من صحة استخلاص الخطأ منها والظروف المؤثرة في تقديره واستخلاصه .
(3) اعتبار أسباب الحكم مشوبة بالفساد في الاستدلال . مناطه . انطواؤها على عيب يمس سلامة الاستنباط . تحققه باستناد المحكمة إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى فهم خاطئ للعناصر الواقعية التي ثبتت لديها أو وقوع تناقض بينها . من حالاته – عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت إليها المحكمة بناء على تلك العناصر .
(4) مساءلة المتبوع عن أعمال تابعة . كفاية ثبوت أن الحادث نتج عن خطأ أحد تابعيه . خطأ المضرور في تعيينه أو تعذر تعيينه من بين هؤلاء التابعين . لا أثر له .
(5) حظر وجود ركاب على أي جزء خارجي من المركبة . عدم التفرقة بين أنواع المركبات في هذا الشأن . المادة 74 /4 من القانون 66 لسنة 1973 بشأن المرور .
(6) الأماكن المخصصة للحمولة بمركبات النقل . حظر وجود ركاب أو أشخاص بها إلا بتراخيص من قسم المرور . المادة 94 من قرار وزير الداخلية 291 لسنة 1974 باللائحة التنفيذية لقانون المرور قبل إلغائها بالقرار 5330 لسنة 1994 . مؤداه . مركبة النقل المجهزة بصهريج لنقل المياه . تزويدها بسواتر معدنية على جانبي الصهريج المحمول عليها . لا يؤدي بذاته إلى صلاحيتها كمركبة لنقل الأشخاص . أثره . التصريح بالركوب على أي جزء خارجي منها أو بالمكان المخصص للحمولة . خطأ يستوجب المسئولية . شرطه . توافر باقي أركانها .
(7) عدم سقوط زميل المتوفى من على الجسم الخارجي للمركبة لا يدل بطريق اللزوم العقلي على أن سقوط المتوفى كان بسبب عدم تشبثه جيداً بالساتر المعدني الواقع على جانب المركبة . علة ذلك . انعدام التلازم بين الأمرين .
(8) نقض " أثر نقض الحكم " .
نقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به فى الدعوى بطلب الإلزام بالتضامن فى تعويض . أثره إلغاء الحكم اللاحق له والمترتب عليه في دعوى الضمان الفرعية بقوة القانون . المادة 271 مرافعات .
-------------------
1 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أن استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية وإن كان يدخل في السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استخلاصها سائغاً ومستمداً من عناصر تؤدي إليه من وقائع الدعوى .
2 - تكييف الفعل المؤسس عليه طلب التعويض بأنه خطأ أو نفي هذا الوصف عنه من المسائل التي يخضع فيها قضاء الموضوع لرقابة محكمة النقض التي تمتد إلى تقدير الوقائع فيما يستلزمه التحقق من صحة استخلاص الخطأ من تلك الوقائع والظروف التي كان لها أثر في تقدير الخطأ واستخلاصه .
3 - أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها ، أو إلى فهم خاطئ للعناصر الواقعية التي ثبتت لديها ، أو وقوع تناقض بين هذه العناصر كما في حالة عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت إليها المحكمة بناء على تلك العناصر التي ثبتت لديها .
4 - يكفي لمساءلة المتبوع عن أعمال تابعه أن يثبت أن الحادث قد نتج عن خطأ أحد تابعيه ولو أخطأ المضرور في تعيينه أو تعذر تعيينه من بين هؤلاء التابعين .
5 - المشرع حظر في الفقرة الرابعة من المادة 74 من القانون رقم 66 لسنة 1973 بشأن المرور وجود ركاب على أي جزء خارجي من المركبة ، ولم يفرق المشرع بين أنواع المركبات في هذا الشأن .
6 - حظر المشرع في المادة 94 من قرار وزير الداخلية رقم 291 لسنة 1974 بشأن اللائحة التنفيذية لقانون المرور قبل إلغائها بالقرار 5330 لسنة 1994 وجود ركاب أو أشخاص بالأماكن المخصصة للحمولة بمركبات النقل إلا بترخيص من قسم المرور . مما مؤداه أن تزويد مركبة النقل المجهزة بصهريج لنقل المياه بسواتر معدنية على جانبي الصهريج المحمول عليها لا يؤدى بذاته إلى صلاحيتها كمركبة لنقل الأشخاص ويكون مجرد التصريح بالركوب على أي جزء خارجي منها أو بالمكان المخصص للحمولة خطأ يستوجب المسئولية متى توافرت باقي أركانها .
7 - عدم سقوط زميل المتوفى من على الجسم الخارجي للمركبة لا يدل بطريق اللزوم العقلي على أن سقوط المتوفى كان بسبب عدم تشبثه جيداً بالساتر المعدني الواقع على جانب المركبة لعدم التلازم بين الأمرين .
8 - نقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به في الدعوى الأصلية بطلب الإلزام بالتضامن في الدعوى - يترتب عليه إلغاء الحكم الصادر في دعوى الضمان الفرعية بقوة القانون باعتباره لاحقاً له ومترتباً عليه وذلك عملاً بالمادة 271 من قانون المرافعات
-----------------------------
المحكمة
       بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة ، وبعد المداولة .
       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعنة الرابعة عن نفسها و.... مورث باقي الطاعنين أقاما الدعوى 1581 لسنة 1989 مدني طنطا الابتدائية على المطعون ضدهما بطلب الحكم بإلزامهما متضامنين بأن يدفعا إليهما مبلغ مائة ألف جنيه تعويضاً عما أصابهما من أضرار من جراء وفاة ابنهما .... في حادث سيارة مملوكة للمطعون ضده الأول بصفته . أقام الأخير دعوى فرعية على المطعون ضده الثاني طالباً الحكم بإلزامه بما عسى أن يحكم به عليه . ومحكمة أول درجة حكمت بإلزام المطعون ضدهما متضامنين بالتعويض الذي قدرته ، وفي الدعوى الفرعية بإلزام المطعون ضده الثاني بأن يدفع إلى المطعون ضده الأول بصفته ما قضى به عليه في الدعوى الأصلية . استأنف المطعون ضدهما الحكم بالاستئنافين رقمي 578 لسنة 42 ق ، 614 لسنة 42 ق طنطا ، واستأنفه الطاعنون بالاستئناف رقم 668 لسنة 42 ق طنطا . وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافات الثلاثة قضت بتاريخ 14/11/1993 بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعويين الأصلية والفرعية . طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم . وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعى به الطاعنون على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال . إذ أقام قضاءه على أن خطأ المتوفى هو الذي أدى إلى وقوع الحادث في حين أن تابعي المطعون ضده الأول ومنهم المطعون ضده الثاني هم المسئولون عن ذلك الخطأ المتمثل في موافقتهم على ركوب المتوفى لمركبة مجهزة بصهريج لنقل المياه وغير معدة لنقل الأشخاص ولا تتوافر فيها شروط الأمن اللازمة لذلك ، فضلاً عن قيادة المطعون ضده الثاني لها بطريقة خاطئة أدت لوقوع الحادث . وهو الأمر الثابت بالمحضر رقم 881 لسنة 1988 إداري مطوبس وشهادة شاهديهم أمام محكمة أول درجة ، الأمر الذي يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية وإن كان يدخل في السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استخلاصها سائغاً ومستمداً من عناصر تؤدى إليه من وقائع الدعوى ، وأن تكييف الفعل المؤسس عليه طلب التعويض بأنه خطأ أو نفي هذا الوصف عنه من المسائل التي يخضع فيها قضاء الموضوع لرقابة محكمة النقض التي تمتد إلى تقدير الوقائع فيما يستلزمه التحقق من صحة استخلاص الخطأ من تلك الوقائع والظروف التي كان لها أثر في تقدير الخطأ واستخلاصه . وأن أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها ، أو إلى فهم خاطئ للعناصر الواقعية التي ثبتت لديها ، أو وقوع تناقض بين هذه العناصر كما في حالة عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت إليها المحكمة بناء على تلك العناصر التي ثبتت لديها . لما كان ذلك ، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه برفض دعوى التعويض على سند من أن مجرد السماح للمتوفى بالركوب على الجسم الخارجي للسيارة غير المعدة لركوب الأشخاص والتي كان يقودها المطعون ضده الثاني لا يعد خطأ من الأخير . لأن ذلك كان بتصريح من أحد تابعي المطعون ضده الأول هو المساعد " السيد عوض محمد " وأنه لم يكن بمكنة قائدها الاعتراض على هذا الأمر ، وكان هذا الذى استند إليه الحكم غير مستمد من عناصر تؤدي إليه من وقائع الدعوى ، ذلك أنه فضلاً عن أن الحكم لم يبين وجه ما استدل به على أن المطعون ضده الثاني لم يكن بمكنته الاعتراض على ركوب المتوفى على الجسم الخارجي للسيارة . ومدى التزامه بقبول هذا الأمر ، فإن نفى خطأ المطعون ضده الثاني للأسباب سالفة الذكر لا يمنع المحكمة من بحث خطأ غيره من تابعي المطعون ضده الأول متى أشارت الأوراق لقيامه ذلك أنه يكفى لمساءلة المتبوع عن أعمال تابعه أن يثبت أن الحادث قد نتج عن خطأ أحد تابعيه ولو أخطأ المضرور في تعيينه أو تعذر تعيينه من بين هؤلاء التابعين ، كما إن إسناد الحكم المطعون فيه الخطأ إلى المتوفى على أساس أن السيارة محل الحادث مزودة بساترين معدنيين على جانبي خزان المياه المحمول عليها بما يسمح بركوب ستة أفراد على السيارة ، وأن المتوفى لم يتخذ الحيطة اللازمة للإمساك جيداً بالساتر المذكور مستدلاً على صحة هذا النظر بأن زميلاً للمتوفى لم يسقط من السيارة رغم ركوبه على الجزء الخارجي لها مردود في شقة الأول بأن المشرع حظر في الفقرة الرابعة من المادة 74 من القانون رقم 66 لسنة 1973 بشأن المرور وجود ركاب على أي جزء خارجي من المركبة ، ولم يفرق المشرع بين أنواع المركبات في هذا الشأن ، كما حظر في المادة 94 من قرار وزير الداخلية رقم 291 لسنة 1974 بشأن اللائحة التنفيذية لقانون المرور قبل إلغائها بالقرار 5330 لسنة 1994 وجود ركاب أو أشخاص بالأماكن المخصصة للحمولة بمركبات النقل إلا بترخيص من قسم المرور . مما مؤداه أن تزويد مركبة النقل المجهزة بصهريج لنقل المياه     بسواتر معدنية على جانبي الصهريج المحمول عليها لا يؤدى بذاته إلى صلاحيتها كمركبة لنقل الأشخاص ويكون مجرد التصريح بالركوب على أي جزء خارجي منها أو بالمكان المخصص للحمولة خطأ يستوجب المسئولية متى توافرت باقي أركانها . هذا بالإضافة إلى أن عدم سقوط زميل المتوفى من على الجسم الخارجي للمركبة لا يدل بطريق اللزوم العقلي على أن سقوط المتوفى كان بسبب عدم تشبثه جيداً بالساتر المعدني الواقع على جانب المركبة لعدم التلازم بين الأمرين ، ومن ثم فإن الحكم يكون بما أقام عليه قضاءه مشوباً بالقصور والفساد في الاستدلال مما يوجب نقضه لهذا الوجه دون حاجة لبحث باقي أوجه النعي .
وحيث إن نقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به في الدعوى الأصلية يترتب عليه إلغاء الحكم الصادر في دعوى الضمان الفرعية بقوة القانون باعتباره لاحقاً له ومترتباً عليه وذلك عملاً بالمادة 271 من قانون المرافعات .
------------------------

الاثنين، 15 يوليو 2013

الطعن 453 لسنة 71 ق جلسة 24/ 3/ 2003 مكتب فني 54 ق 94 ص 547

جلسة 24 من مارس سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / أحمد الحديدي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / منير الصاوي ، عبد المنعم علما ، عطية النادي نواب رئيس المحكمة ود/ حسن البدراوي .
-------------------------
(94)
الطعن 453 لسنة 71 ق
 (1) إفلاس " شروط شهر الإفلاس " . قانون . نظام عام .
قواعد التزام التجار بمسك الدفاتر التجارية أو ميعاد رفع دعوى الإفلاس على من يكون قد اعتزل التجارة . لا صلة له بذاتية القواعد الموضوعية للإفلاس ولا بالحماية التي يستهدفها المشرع من هذا النظام . أثره . قصر شهر الإفلاس على التجار الذين يجاوز رأس مالهم المستثمر في التجارة عشرين ألف جنيه وكذا وجوب تقديم طلب شهر الإفلاس خلال السنة التالية للوفاة أو اعتزال التجارة وذلك بأثر مباشر على الدعاوى التي ترفع بعد نفاذه دون أثر فيما أقيم منها قبله . المادتان 550 ، 551 ق 17 لسنة 1999 .
( 2 ، 3 ) إفلاس " شهر الإفلاس " . محكمة الموضوع .
(2) تقدير مدى جدية المنازعة في الدين المرفوع بشأنه دعوى الإفلاس . مما تستقل به محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة .
(3) الدين الذي يشهر الإفلاس عند التوقف عن دفعه . شرطه . أن يكون ديناً تجارياً حال الأداء ومعلوم المقدار وخالياً من النزاع الجدي . على محكمة الموضوع أن تستظهر جميع المنازعات التي يثيرها المدين حول توافر هذه الشروط لتقدير جدية تلك المنازعات وأن تقيم قضائها في هذا الخصوص على أسباب سائغة تكفي لحمله .
(4) تقادم .
التقادم . وجوب التمسك به أمام محكمة الموضوع . عدم جواز التمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض .
---------------------
1 ـ قواعد التزام التجار بمسك الدفاتر التجارية أو ميعاد رفع دعوى الإفلاس على من يكون قد اعتزل التجارة أمر لا صلة له بذاتية القواعد الموضوعية التي يقوم عليها نظام الإفلاس كما لا يتصل بالحماية التي يستهدفها المشرع من هذا النظام للدائنين والمدينين حَسنى النية ابتغاء استمرار معاملاتهم التجارية ورواج الاقتصاد فتسرى أحكام المادتين 550 ، 551 من قانون التجارة الحالي بما تضمنته من قصر شهر الإفلاس على التجار الملزمين بمسك الدفاتر التجارية الذين يجاوز رأس مالهم المستثمر في التجارة عشرين ألف جنيه وأنه يجب تقديم طلب شهر الإفلاس خلال السنة التالية للوفاة أو اعتزال التجارة - بأثر مباشر - على الدعاوى التي تُرفع بعد نفاذه في الأول من أكتوبر سنة 1999 ولا يترتب عليها أثر فيما أقيم منها قبله .
2 - المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن تقدير مدى جدية المنازعة في الدين المرفوع بشأن دعوى الإفلاس هو من المسائل التي يترك الفصل فيها لمحكمة الموضوع بلا معقب عليها متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله .
3 ـ يشترط في الدين الذي يشهر الإفلاس عند التوقف عن دفعه أن يكون ديناً تجارياً حال الأداء ومعلوم المقدار وخالياً من النزاع الجدى وأنه يجب على محكمة الموضوع عند الفصل في طلب الإفلاس أن تستظهر جميع المنازعات التي يثيرها المدين حول توافر هذه الشروط لتقدير جدية تلك المنازعات وأنه ولئن كان لها السلطة التامة لتقدير جدية المنازعة في الدين المرفوع بشأنه دعوى الإفلاس وحالة التوقف عن الدفع إلا أن ذلك مشروط بأن تكون قد أقامت قضاءها في هذا الخصوص على أسباب سائغة تكفى لحمله . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى عدم جدية المنازعة في الدين المتوقف عن دفعه ، وإلى تجارية الشيك سند ذلك الدين بناءً على ما أورده بمدوناته من أن الطاعنة تشتغل بالأعمال التجارية كشريكة متضامنة في شركة التصدير والاستيراد للمصنوعات الجلدية ولوازمها وفقاً للثابت بالسجل التجاري المقدم من المطعون ضدها الأولى - وأن الثابت من الشيك سند الدعوى أن الطاعنة متوقفة عن سداد قيمة هذا الشيك البالغ قدره 70000 دولار أمريكي والمستحق في 14/5/1986 والذى تستخلص منه المحكمة تجارية هذا الدين باعتباره موقعاً عليه منها كتاجرة على ورقة تعتبر من الأوراق التجارية وخلوه من النزاع الجدى وفقاً للثابت من الحكم الصادر في الجنحة رقم ... لسنة ... الرمل واستئنافها رقم ... لسنة ... س شرق إسكندرية بجلسة 21/3/1998 وكانت هذه الأسباب سائغة وتكفي لحمل قضائه ومن ثم لا يعدو أن يكون النعي على الحكم المطعون فيه بهذا السبب أن يكون جدلاً في سلطة محكمة الموضوع مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
4 ـ لما كانت الطاعنة لم تتمسك بالتقادم أمام محكمة الموضوع فإنه لا يقبل منها التمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض .
-----------------------
المحكمة
       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى أقامت الدعوى رقم ... لسنة ... إفلاس الإسكندرية على الطاعنة بطلب الحكم بإشهار إفلاسها وتحديد يوم 31 من مارس سنة 1998 تاريخاً مؤقتاً لتوقفها عن دفع ديونها ... وذلك على سند من أنها تداينها بمبلغ 70000 دولار أمريكي بموجب شيك مسحوب منها لصالح المستفيد .... على البنك الأهلي المصري فرع المنشية والمستحق فى 14 من مايو سنة 1986 والمظهر لها ـ والمقضي في شأنه بالاستئناف رقم ... لسنة ... جنح مستأنف شرق الإسكندرية بتاريخ 21 من مارس سنة 1988 بحبس الطاعنة سنة واحدة مع الشغل وتأييد الحكم فيما عدا ذلك وبذلك صار الدين معين المقدار وثابتاً بالكتابة وحال الأداء منذ تاريخ الحكم الاستئنافي وقد امتنعت عن دفعه رغم تكرار مطالبتها ولما كانت الطاعنة تاجرة وقد توقفت عن سداد دينها فقد أقامت المطعون ضدها الأولى دعواها وبتاريخ 16 من يوليو سنة 2000 قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الأوان ـ استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة ... تجارى إفلاس الإسكندرية التي قضت بتاريخ 4 من إبريل سنة 2001 بإلغاء الحكم المستأنف وبإشهار إفلاس الطاعنة وتحديد يوم 21 من مارس سنة 1998 تاريخاً مؤقتاً للتوقف عن الدفع وتعيين المطعون ضده الثاني وكيلاً للدائنين . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة العامة مذكرة رأت فيها رفض الطعن ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره التزمت فيها النيابة رأيها .
       وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه إذ طبق على وقائع الدعوى قانون التجارة القديم على سند من القول أن القانون رقم 17 لسنة 1999 يعمل به اعتباراً من 1/7/1999 وأن الدعوى رفعت بتاريخ 15/2/1999 ولما كانت أحكام الإفلاس آمرة وتتعلق بالنظام العام وتسري بأثر فوري ومباشر على الوقائع القائمة والمعروضة على القضاء طالما لم تستقر نهائياً وقت نفاذ القانون الجديد وبغض النظر عما إذا كانت قد حدثت في ظل قانون آخر من عدمه . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وطبق قواعد الإفلاس وفق قانون التجارة القديم ولم يبحث شرائط شهر الإفلاس قانوناً كما توجبه المادة 550/1 من القانون رقم 17 لسنة 1999 الواجبة التطبيق ، وما إذا كانت ممن يلتزم بإمساك دفاتر تجارية ويزيد رأسمالها المستثمر في التجارة عن عشرين ألف جنيه أو ممن لا يلتزمون بإمساك الدفاتر التجارية فمن ثم لا يجوز شهر إفلاسها ـ كما أن الثابت بالأوراق أنها اعتزلت التجارة وشطب اسمها من السجل التجاري بتاريخ 24 من يوليو سنة 1996 وقد رفعت الدعوى بتاريخ 25 من فبراير سنة 1999 أي بعد أكثر من عام من تاريخ شطبها من السجل التجاري وهو ما تكون معه الدعوى غير مقبولة لرفعها على تاجرة معتزلة وفقاً للمادة 550/2 من القانون رقم 17 لسنة 1999 وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً مما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي غير سديد ، ذلك أن قواعد التزام التجار بمسك الدفاتر التجارية أو ميعاد رفع هذه الدعوى على من يكون قد اعتزل التجارة أمر لا صلة له بذاتية القواعد الموضوعية التي يقوم عليها نظام الإفلاس كما لا يتصل بالحماية التي يستهدفها المشرع من هذا النظام للدائنين والمدينين حَسنى النية ابتغاء استمرار معاملاتهم التجارية ورواج الاقتصاد فتسرى أحكام المادتين 550 ، 551 من قانون التجارة الحالي بما تضمنته من قصر شهر الإفلاس على التجار الملزمين بمسك الدفاتر التجارية الذين يجاوز رأس مالهم المستثمر في التجارة عشرين ألف جنيه وأنه يجب تقديم طلب شهر الإفلاس خلال السنة التالية للوفاة أو اعتزال التجارة ..... " ـ بأثر مباشر ـ على الدعاوى التي تُرفع بعد نفاذه في الأول من أكتوبر سنة 1999 ولا يترتب عليها أثر فيما أقيم منها قبله وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون النعي في هذا الخصوص على غير أساس .
وحيث إن حاصل النعي بالسبب الثاني من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال إذ أنها نازعت جدياً أمام المحكمة الاستئنافية - في ثبوت وعدم صحة الدين موضوع دعوى الإفلاس وأنه ليس ناتجاً عن صفقة تجارية بينها وبين المطعون ضدها الأولى ـ وأن الشيك سند الدين حرر بمناسبة العزم على قيام مشروع لم يتم بين المطعون ضدها الأولى ـ وزوج الطاعنة واستندت إلى تقرير الخبير في الجنحة رقم ... لسنة ... جنح الرمل المستأنفة رقم ... لسنة ... س شرق إسكندرية وضمنت هذا الدفاع مذكرتها المقدمة إلى المحكمة الاستئنافية بجلسة 12/3/2001 ، وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى ثبوت الدين وخلوه من النزاع الجدي على سند من الحكم الصادر في الجنحة سالفة الذكر رغم أن الحكم الجنائي يبحث فقط أركان الجريمة الجنائية ولم يعن ببحث دفاع الطاعنة في هذا الصدد وما أثارته من نزاع في الدين فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ، ذلك أن المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن تقدير مدى جدية المنازعة في الدين المرفوع بشأن دعوى الإفلاس هو من المسائل التي يترك الفصل فيها لمحكمة الموضوع بلا معقب عليها متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله ..... وأنه يشترط في الدين الذى يشهر الإفلاس عند التوقف عن دفعه أن يكون ديناً تجارياً حال الأداء ومعلوم المقدار وخالياً من النزاع الجدى وأنه يجب على محكمة الموضوع عند الفصل في طلب الإفلاس أن تستظهر جميع المنازعات التي يثيرها المدين حول توافر هذه الشروط لتقدير جدية تلك المنازعات وأنه ولئن كان لها السلطة التامة لتقدير جدية المنازعة في الدين المرفوع بشأنه دعوى الإفلاس وحالة التوقف عن الدفع إلا أن ذلك مشروط بأن تكون قد أقامت قضاءها في هذا الخصوص على أسباب سائغة تكفي لحمله . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى عدم جدية المنازعة في الدين المتوقف عن دفعه ، وإلى تجارية الشيك سند ذلك الدين بناءً على ما أورده بمدوناته من أن الطاعنة تشتغل بالأعمال التجارية كشريكة متضامنة في شركة التصدير والاستيراد للمصنوعات الجلدية ولوازمها وفقاً للثابت بالسجل التجاري المقدم من المطعون ضدها الأولى ـ وأن الثابت من الشيك سند الدعوى أن الطاعنة متوقفة عن سداد قيمة هذا الشيك البالغ قدره 70000 دولار أمريكي والمستحق في 14/5/1986 والذى تستخلص منه المحكمة تجارية هذا الدين باعتباره موقعاً عليه منها كتاجرة على ورقة تعتبر من الأوراق التجارية وخلوه من النزاع الجدى وفقاً للثابت من الحكم الصادر فى الجنحة رقم ... لسنة ... الرمل واستئنافها رقم .... لسنة ... س شرق إسكندرية بجلسة 21/3/1998 وكانت هذه الأسباب سائغة وتكفي لحمل قضائه ومن ثم لا يعدو أن يكون النعي على الحكم المطعون فيه بهذا السبب أن يكون جدلاً في سلطة محكمة الموضوع مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
وحيث إن حاصل النعي بالوجه الثالث من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون إذ أن الدين موضوع الدعوى قد سقط بالتقادم في الفترة ما بين القضاء ببراءتها من جنحة إعطاء الشيك بدون رصيد بتاريخ 30/1/1989 وحتى القضاء بإدانتها في يوليو 1997 . إذ لم يكن الشيك خلال تلك الفترة مطروحاً على القضاء ومن ثم لا يجوز إشهار إفلاسها بسبب ذلك الشيك ـ وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإشهار إفلاسها فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ، ذلك أن الطاعنة لم تتمسك بالتقادم أمام محكمة الموضوع فإنه لا يقبل منها التمسك به لأول مرة أمام هذه المحكمة ـ ويكون النعي به غير مقبول .
ولما تقدم يتعين رفض الطعن .
--------------------------

الطعن 206 لسنة 64 ق جلسة 24/ 3/ 2003 مكتب فني 54 ق 93 ص 543

جلسة 24 من مارس سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / أحمد الحديدي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / منير الصاوي ، عبد المنعم علما ، عطية النادي نواب رئيس المحكمة وسمير حسن .
---------------------------
(93)
الطعن 206 لسنة 64 ق
ضرائب " ضريبة الأرباح التجارية والصناعية : الطعن الضريبي " . رسوم " رسوم قضائية " . شركات " شركات التضامن : مسئولية الشريك المتضامن عن الرسوم القضائية لدعواه " .
السند في معنى المادة السابعة من القانون رقم 90 لسنة 1944 . ماهيته . التزام الشريك المتضامن بالضريبة . السبب القانوني فيه هو ما يصيبه من ربح . أساس ذلك . الرسوم المستحقة على الطعن الضريبي . وجوب تقديرها باعتبار كل شريك على حدة .
-------------------------
تنص الفقرة الأولى من المادة السابعة من القانون رقم 90 لسنة 1944 نصت على أنه " إذا اشتملت الدعوى الواحدة على طلبات متعددة معلومة القيمة ، ناشئة عن سند واحد ، فيقدر الرسم باعتبار مجموع الطلبات ، فإذا كانت ناشئة عن سندات مختلفة قدر الرسم باعتبار كل سند على حدة " وإذ كان مقصود المشرع بالسند في هذه المادة هو السبب أو الأساس القانوني الذي تنبني عليه الدعوى ، وكان مؤدى نص الفقرة الثانية من المادة (34) من القانون رقم 14 لسنة 1939 ـ المقابلة للمادة (14 /1) من القانون رقم 157 لسنة 1981 المنطبقة على واقعة الدعوى ـ أن ضريبة الأرباح التجارية والصناعية لم تفرض على ما تنتجه شركات التضامن من أرباح ، وإنما فرضت على كل شريك شخصياً عن حصته في الشركة ، مما مقتضاه أن الشريك في شركة التضامن يعتبر في مواجهة مصلحة الضرائب هو الممول وهو المسئول شخصياً عن الضريبة ، فإن ما يصيبه الشريك من ربح يكون هو السبب القانوني في التزامه بالضريبة شأنه في ذلك شأن الممول الفرد ، ومن أجل ذلك حمله القانون عبء تقديم الإقرار عن أرباحه في الشركة وأوجب توجيه الإجراءات إليه شخصياً وأفرد له سبيل طعنه بحيث تستقل دعواه بسببها عن دعوى الشريك الآخر ، فيقدر الرسم بالطلبات المعلومة القيمة لكل شريك على حدة ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأيد قائمة الرسوم المعارض فيها والتي قدرت رسماً واحداً لما حققته شركة التضامن من ربح فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون .
---------------------
المحكمة
    بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن مأمورية الضرائب المختصة قدرت صافى أرباح منشاة ورثة المرحوم .... ، وورثة المرحوم / .... ، وكريمات المرحوم / ... وهى شركة تضامن عن نشاطهم " مصنع طوب الوادي " عن سنوات النزاع ، وزعت هذه الأرباح على الشركاء كل بحسب نصيبه في عقد الشركة ، وإذ اعترضوا وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي أصدرت قرارها بتخفيض تقديرات المأمورية ، فطعنوا على هذا القرار بالدعوى رقم ... لسنة ... تجارى كلى الزقازيق ، وبتاريخ الثامن عشر من نوفمبر سنة 1987 حكمت المحكمة بتأييد القرار المطعون فيه ، فاستأنفوا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة ... المنصورة وبتاريخ التاسع عشر من ديسمبر سنة 1992 قضت المحكمة بتعديل صافي ربح المستأنفين ، استصدر قلم كتاب محكمة استئناف المنصورة قائمة بتقدير مبلغ 233 جنيه رسماً نسبياً ، ومبلغ 5ر116 جنيه رسم خدمات مستحقاً على الاستئناف سالف الذكر ، عارض الطاعن بصفته في هذه القائمة أمام محكمة استئناف المنصورة ، وبتاريخ الخامس عشر من نوفمبر سنة 1993 قضت المحكمة برفض التظلم وتأييد أمر تقدير الرسوم . طعنت مصلحة الضرائب في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم ، وعُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
      حيث أقيم الطعن على سبب واحد تنعى به المصلحة الطاعنة على الحكم المطعون فيه على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ، والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب ، ذلك أنه قضى بتأييد قائمة الرسوم المعارض فيها والتي قدرت الرسوم المستحقة على أساس رسم واحد لما حققته شركة التضامن من ربح ، في حين أن الطعن الضريبي المقدم من الشركاء المتضامنين هو موضوع قابل للتجزئة وفيه تستقل دعوى كل شريك عن غيره من الشركاء ولكل منها ذاتيتها واستقلالها وإن شملتهم صحيفة طعن واحدة . وهو ما ينبني عليه ضرورة تقدير رسم مستقل عن كل دعوى من هذه الدعاوى يوازي حصة كل شريك في الأرباح باعتباره ممولاً فرداً يختلف عن سبب التزام الشريك الآخر فيتعدد الرسم بتعدد الشركاء وهو ما يعيبه مما يستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أن الفقرة الأولى من المادة السابعة من القانون رقم 90 لسنة 1944 نصت على أنه " إذا شملت الدعوى الواحدة على طلبات متعددة معلومة القيمة ، ناشئة عن سند واحد ، فيقدر الرسم باعتبار مجموع الطلبات ، فإذا كانت ناشئة عن سندات مختلفة قدر الرسم باعتبار كل سند على حدة " وإذ كان مقصود المشرع بالسند في هذه المادة هو السبب أو الأساس القانوني الذي تنبني عليه الدعوى ، وكان مؤدى نص الفقرة الثانية من المادة 34 من القانون رقم 14 لسنة 1939 ـ المقابلة للمادة 14/1 من القانون رقم 157 لسنة 1981 المنطبقة على واقعة الدعوى ـ أن ضريبة الأرباح التجارية والصناعية لم تفرض على ما تنتجه شركات التضامن من أرباح ، وإنما فرضت على كل شريك شخصياً عن حصته في الشركة ، مما مقتضاه أن الشريك في شركة التضامن يعتبر في مواجهة مصلحة الضرائب هو الممول وهو المسئول شخصياً عن الضريبة ، فإن ما يصيبه الشريك من ربح يكون هو السبب القانوني في التزامه بالضريبة شأنه في ذلك شأن الممول الفرد ، ومن أجل ذلك حمله القانون عبء تقديم الإقرار عن أرباحه في الشركة وأوجب توجيه الإجراءات إليه شخصياً وأفرد له سبيل طعنه . بحيث تستقل دعواه بسببها عن دعوى الشريك الآخر فيقدر الرسم بالطلبات المعلومة القيمة لكل شريك على حدة ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأيد قائمة الرسوم المعارض فيها والتي قدرت رسماً واحداً لما حققته شركة التضامن من ربح فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه .
----------------

الطعن 675 لسنة 71 ق جلسة 22/ 3/ 2003 مكتب فني 54 أحوال شخصية ق 92 ص 537

جلسة 22 من مارس سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ كمال محمد مراد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / على بدوى ، أمين غباشي ، نائبي رئيس المحكمة محمد فوزى ومجدى جاد . 
--------------------
(92)
الطعن 675 لسنة 71 القضائية "أحوال شخصية"
(1 ـ 3) أحوال شخصية . المسائل المتعلقة بغير المسلمين . زواج " موانع الزواج : القرابة" حكم " عيوب التدليل : الفساد في الاستدلال : ما يعد كذلك ".
(1) القرابة المباشرة . مانع يحرم الزواج بين الأصول وإن علت والفروع وإن نزلت عند طائفة الكاثوليك وجميع المسيحيين . قرابة الحواش . اختلاف الدرجة التي يجوز الزواج فيها بين شرائع المسيحيين .
(2) الزواج في الشريعة المسيحية . إتمامه طبقاً لطقوس دينية . عدم استصدار الكاهن الذي يجريه إذناً من الرئيس الديني . أثره . بطلان الزواج . إتمام الكاهن العقد . مؤداه . تحققه من استيفاء الشروط المطلوبة وانعدام الموانع .
(3) مباشرة الموثق المنتدب من الكنسية لعقد زواج الطاعنة من المطعون ضده وتحققه من عدم وجود موانع ودون معارضة من أحد وإعلانه ارتباطهما برباط الزوجية . مؤداه . إجازته ذلك الزواج من الرئيس الديني لطائفة الأقباط الكاثوليك . قضاء الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم الابتدائي فيما انتهى إليه من بطلان زواج الطاعنة من المطعون ضده استناداً إلى أنه زواج بين الأصول والفروع رغم أنه قد أجيز ممن له الصلاحية في ذلك . فساد في الاستدلال وخطأ .
-----------------------
1 - المقرر طبقاً لنص المادة 27 من قانون الأحوال الشخصية للأقباط الكاثوليك أنه " يبطل زواج الأقارب بين الأصول والفروع مهما كانت الدرجة وبالنسبة للحواش إلى الدرجة الثالثة في الثالثة " وهو ما نصت عليه أيضاً الفقرة الثانية من المادة السادسة والستين من الإرادة الرسولية عند الكاثوليك بأن " يبطل الزواج في الخط المنحرف حتى الدرجة السادسة على أن يتعدد مانع الزيجة كلما تعدد الأصل الجامع " يدل على أن القرابة المباشرة مانع يحرم الزواج بين الأصول والفروع عند طائفة الكاثوليك وجميع المسيحيين مهما علا الأصل أو نزل الفرع ، أما بالنسبة لقرابة الحواش فإنها تختلف بين شرائع المسيحيين فبينما أجازت شريعة الأقباط الأرثوذكس الزواج بين فروع العمات والخالات والأعمام والأخوال إلا أنه يحرم الزواج بالقريبات حتى الدرجة الخامسة عند السريان الأرثوذكس والروم الأرثوذكس والأرمن الأرثوذكس وطوائف الكاثوليك فلا تحل بنت العم لابن عمها ولا تحل بنت الخال لابن عمتها ولا تحل بنت بنت العم لأنها قريبة له من الدرجة الخامسة وكذلك بنت العمة وبنت الخالة وبنت بنت الخالة محرمات في تلك الشرائع ، بل تُحرِّم طوائف الكاثوليك الأقارب من الحواش حتى الدرجة السادسة ، ومع ذلك يجوز الزواج بين الأقارب من الحواش من الدرجة الخامسة بإذن الرئيس الديني عند الأرمن الأرثوذكس وبإذن البطريركية بما دون الوجه الخامس عند الروم الأرثوذكس ، وبإذن الرؤساء الكنسيين المحليين عند الكاثوليك بالنسبة للحواش من الدرجتين الخامسة والسادسة ، ويملك بطريرك الكاثوليك الإعفاء من هذا المانع بالنسبة للحواش من الدرجة الرابعة .
2 - المقرر أن الزواج في الشريعة المسيحية يتم طبقاً لطقوس دينية من بينها ضرورة استصدار الكاهن الذي يجريه تصريحاً بإتمامه من الرئيس الديني وإلا كان الزواج باطلاً ، والأصل في الإجراءات ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ أنها روعيت فإذا ما أتم الكاهن العقد فيكون قد تحقق من استيفاء الشروط المطلوبة وانعدام أي مانع من موانع الزواج.
3 ـ إذ كان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد انتهى إلى بطلان زواج الطاعنة من المطعون ضده وهي من طائفة الأقباط الكاثوليك على سند من أنه زواج تم بين الأصول والفروع ، بينما الثابت من الأوراق أن الطاعنة بنت بنت عم المطعون ضده ومن ثم فقرابتهما قرابة حواش من الدرجة الخامسة وهي وإن كانت بحسب الأصل مانعة من الزواج إلا أنها لا تعد كذلك بإجازة الرؤساء الكنسيين المحليين للأقباط الكاثوليك له ، وإذ كان الثابت من مطالعة وثيقة زواج الطرفين والمحررة في .... بمعرفة الموثق المنتدب لكنيسة الأقباط الكاثوليك بأبوتيج أنه باشر إجراء العقد وتحقق من عدم وجود أية موانع ودون معارضة من أحد وأعلن ارتباطهما برباط الزوجية الشرعية الصحيحة ولازم ذلك أن الرئيس الديني لتلك الطائفة يكون قد أجاز هذا الزواج بما له من صلاحية في ذلك وإذ خالف الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى ببطلان هذا الزواج يكون مشوباً بالفساد في الاستدلال الذى جره إلى الخطأ في تطبيق القانون .
---------------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم ... ملي كلي جنوب أسيوط ضد الطاعنة بطلب الحكم ببطلان زواجه منها لمانع القرابة ، وقال بياناً لذلك ، إنها زوج له طبقاً لطائفة الأقباط الكاثوليك ، ودخل بها ، وبعد فترة من الزواج نما إلى علمه من رجال الدين الكاثوليك أن زواجه منها باطل لوجود مانع القرابة بينهما ، وذلك لكون والدتها ابنة عمه ومن ثم يجمعهما أصل واحد يجعله ذا محرم لها ، فأقام دعواه ، أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق ، وبعد أن استمعت إلى شاهدي الطاعنة ، حكمت بتاريخ 30/4/2001 ببطلان زواجها من المطعون ضده ، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم ... أسيوط ، وبتاريخ 7/8/2000 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض ، قدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن ، عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة ، فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الفساد فى الاستدلال والخطأ فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك تقول إن محكمة الموضوع أخطأت فى احتساب درجة القرابة الصحيحة بينها وبين المطعون ضده ، ذلك أنه لم يكن خافياً على الموثق الذى قام بإجراءات الزواج أسماء أصولهما ، وأن هذه القرابة ليست مانعة من الزواج وإلا لما أقدم على توثيق العقد ، مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أنه لما كان من المقرر طبقاً لنص المادة 27 من قانون الأحوال الشخصية للأقباط الكاثوليك أنه " يبطل زواج الأقارب بين الأصول والفروع مهما كانت الدرجة وبالنسبة للحواش إلى الدرجة الثالثة في الثالثة " وهو ما نصت عليه أيضاً الفقرة الثانية من المادة السادسة والستين من الإرادة الرسولية عند الكاثوليك بأن " يبطل الزواج في الخط المنحرف حتى الدرجة السادسة على أن يتعدد مانع الزيجة كلما تعدد الأصل الجامع " يدل على أن القرابة المباشرة مانع يحرم الزواج بين الأصول والفروع عند طائفة الكاثوليك وجميع المسيحيين مهما علا الأصل أو نزل الفرع ، أما بالنسبة لقرابة الحواش فإنها تختلف بين شرائع المسيحيين فبينما أجازت شريعة الأقباط الأرثوذكس الزواج بين فروع العمات والخالات والأعمام والأخوال إلا أنه يحرم الزواج بالقريبات حتى الدرجة الخامسة عند السريان الأرثوذكس والروم الأرثوذكس والأرمن الأرثوذكس وطوائف الكاثوليك فلا تحل بنت العم لابن عمها ولا تحل بنت الخال لابن عمتها ولا تحل بنت بنت العم لأنها قريبة له من الدرجة الخامسة وكذلك بنت العمة وبنت الخالة وبنت بنت الخالة محرمات في تلك الشرائع ، بل تُحرِّم طوائف الكاثوليك الأقارب من الحواش حتى الدرجة السادسة ، ومع ذلك يجوز الزواج بين الأقارب من الحواش من الدرجة الخامسة بإذن الرئيس الديني عند الأرمن الأرثوذكس وبإذن البطريركية بما دون الوجه الخامس عند الروم الأرثوذكس ، وبإذن الرؤساء الكنسيين المحليين عند الكاثوليك بالنسبة للحواش من الدرجتين الخامسة والسادسة، ويملك بطريرك الكاثوليك الإعفاء من هذا المانع بالنسبة للحواش من الدرجة الرابعة .
كما أن من المقرر أن الزواج في الشريعة المسيحية يتم طبقاً لطقوس دينية من بينها ضرورة استصدار الكاهن الذي يجريه تصريحاً بإتمامه من الرئيس الديني وإلا كان الزواج باطلاً ، والأصل في الإجراءات ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ أنها روعيت فإذا ما أتم الكاهن العقد فيكون قد تحقق من استيفاء الشروط المطلوبة وانعدام أي مانع من موانع الزواج . وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد انتهى إلى بطلان زواج الطاعنة من المطعون ضده وهي من طائفة الأقباط الكاثوليك على سند من أنه زواج تم بين الأصول والفروع ، بينما الثابت من الأوراق أن الطاعنة بنت بنت عم المطعون ضده ومن ثم فقرابتهما قرابة حواش من الدرجة الخامسة وهي وإن كانت بحسب الأصل مانعة من الزواج إلا أنها لا تعد كذلك بإجازة الرؤساء الكنسيين المحليين للأقباط الكاثوليك له ، وإذ كان الثابت من مطالعة وثيقة زواج الطرفين والمحررة في 23/6/1989 بمعرفة الموثق المنتدب لكنيسة الأقباط الكاثوليك بأبوتيج أنه باشر إجراء العقد وتحقق من عدم وجود أية موانع ودون معارضة من أحد وأعلن ارتباطهما برباط الزوجية الشرعية الصحيحة ولازم ذلك أن الرئيس الديني لتلك الطائفة يكون قد أجاز هذا الزواج بما له من صلاحية في ذلك وإذ خالف الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى ببطلان هذا الزواج يكون مشوباً بالفساد في الاستدلال الذي جره إلى الخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
       وحيث إن الحكم المطعون فيه صادر ببطلان عقد الزواج ، فيتعين الفصل في الموضوع عملاً بالفقرة الثالثة من المادة 63 من القانون رقم 1 لسنة 2000 .
       ولما تقدم وإذ أخفق المطعون ضده في إثبات دعواه ، فإن المحكمة تقضي في الاستئناف رقم .... " أحوال شخصية " نفس ملى أسيوط بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى .
----------------------

الطعن 4083 لسنة 69 ق جلسة 20/ 3/ 2003 مكتب فني 54 ق 91 ص 531

جلسة 20 من مارس سنة 2003

برئاسة السيد المستشار / محمود رضا الخضيري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمود سعيد محمود ، محي الدين السيد ، رفعت أحمد فهمي نواب رئيس المحكمة ونادر السيد .
------------------------
(91)
الطعن 4083 لسنة 69 ق

(1) استئناف " الطلبات في الاستئناف : ما يعد طلباً جديداً " . تعويض . حكم " عيوب التدليل : المخالفة في القانون " .
عدم جواز إضافة طلب جديد أمام محكمة الاستئناف . الاستثناء . المادة 235 /4،2 مرافعات . قصر المطعون ضده الأول طلباته بالتعويض أمام محكمة أول درجة على المطعون ضدهما الثاني والثالث بصفتيهما . طلبه أمام محكمة الاستئناف إلزام الشركة الطاعنة بالتعويض . طلب جديد . غير جائز . قضاء الحكم المطعون فيه بقبول هذا الطلب . مخالفة في القانون .
(2 ، 3) دعوى " دعوى الضمان الفرعية " طريقة رفع الدعوى " وقف الدعوى . حكم " . عيوب التدليل : الخطأ في تطبيق القانون .
(2) دعوى الضمان الفرعية . ماهيتها . استقلالها عن الدعوى الأصلية . مؤداه . عدم اعتبار الحكم الصادر في الدعوى الأصلية فاصلاً في دعوى الضمان . وجوب رفعها بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة . المادتان 63 و119 مرافعات .
(3) وقف الدعوى الأصلية وانسحاب ذلك على دعوى الضمان الفرعية المضمومة إليها . تعجيل الأولى من الوقف . عدم جواز تصدي المحكمة للثانية . علة ذلك . اعتبار الحكم المطعون فيه انصراف أثر تعجيل الدعوى الأصلية إلى دعوى الضمان الفرعية التي لم يقم رافعها بطلب السير فيها . خطأ .  
-----------------
1 ـ المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مفاد نص المادة 235 من قانون المرافعات أنه لا يجوز إضافة أي طلب جديد أمام محكمة الاستئناف على الطلبات السابق إبداؤها أمام محكمة أول درجة إلا أن يكون هذا الطلب في حدود الاستثناء الوارد في الفقرتين الثانية والرابعة من هذه المادة ، وإذ كان المطعون ضده الأول قد قصر طلباته بالتعويض أمام محكمة أول درجة على المطعون ضدهما الثاني والثالث بصفته فإن طلبه لأول مرة أمام محكمة الاستئناف إلزام الشركة الطاعنة به يعتبر طلباً جديداً لا يجوز لها قبوله وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بقبول هذا الطلب فإنه يكون قد خالف القانون .      
2 ـ  لما كانت دعوى الضمان الفرعية هى تلك التى يكلف بها طالب الضمان ضامنه بالدخول فى خصومة قائمة بينه وبين الغير ليسمع الحكم بإلزامه بتعويض الضرر الذى يصيب مدعى الضمان من الحكم عليه فى الدعوى الأصلية فإنها بهذه المثابة تكون فى الأصل ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ مستقلة فى كيانها عن الدعوى الأصلية ولا تعتبر دفعاً أو دفاعاً فيها ولا يعتبر الحكم الصادر فى الدعوى الأصلية فاصلاً فى دعوى الضمان لما استلزمه القانون فى الفقرة الأخيرة من المادة 119 من قانون المرافعات من أن يكون إدخال الخصم للضامن بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى فينبغى إيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة وفق ما نصت عليه المادة 63 من ذات القانون الأمر الذى يؤكد استقلالها بكيانها عن الدعوى الأصلية فلا تعتبر دفعاً ودفاعاً فيها وبالتالى لا تندمج فيها .    
3 ـ إذا ما قررت المحكمة وقف الدعوى الأصلية وانسحب ذلك الأثر لدعوى الضمان الفرعية المضمومة إليها فإن تعجيل الأولى من الوقف لا يجيز للمحكمة التصدى لدعوى الضمان الفرعية والتى لم يطلب رافعها أمام محكمة أول درجة السير فيها لأنها لا تعد مطروحة وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر قيام المطعون ضده الأول بتعجيل الدعوى الأصلية من الوقف بصحيفة تم إعلانها للخصوم بما فيهم الطاعنة التى مثلت بوكيل عنها بالجلسات ينصرف أثره إلى دعوى الضمان الفرعية والتى لم يقم رافعها بطلب السير فيها وخلص إلى أنها تعد كذلك مطروحة فى الاستئناف المقام من المطعون ضده الأول فقط عن الحكم الصادر فى الدعوى الأصلية وانتهى من ذلك إلى إجابة المطعون ضده الثالث إلى طلب الضمان رغم عدم استقامة الخصومة بشأنه أمام محكمة الموضوع بدرجتيها فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
------------------------
المحكمـة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم 2403 لسنة 1995 مدنى الجيزة الابتدائية على المطعون ضدهما الثاني والثالث بصفته بطلب الحكم بإلزامهما بأن يؤديا إليه مبلغ 200000 جنيه تعويضاً عما لحقه من أضرار مادية وأدبية من جراء إصابته في حادث سيارة مملوكة للمطعون ضده الثالث بصفته وثبت خطأ قائدها المطعون ضده الثاني بحكم جنائي قضى بإدانته وإلزامه بأداء مبلغ 51 جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت ، وجه المطعون ضده الثالث بصفته دعوى ضمان فرعية إلى شركة التأمين الطاعنة للحكم عليها بما عسى أن يحكم به عليه . حكمت المحكمة بوقف الدعوى جزاء وبعد أن قام المطعون ضده الأول بتعجيل الدعوى الأصلية من الوقف حكمت برفضها ، استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 15809 لسنة 115 ق القاهرة وفيه قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وألزمت المطعون ضدهما الأول والثاني متضامنين وبالتضامم مع الطاعنة بأن يؤدوا للمطعون ضده الأول مبلغ سبعة آلاف جنيه وفي دعوى الضمان الفرعية للمطعون ضده الثالث بصفته على الشركة الطاعنة بما قضى به عليه للمضرور . طعنت الشركة الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون حين قضى بإلزامها بالتضامم مع المطعون ضدهما الثاني والثالث بأن يؤدوا للمطعون ضده الأول مبلغ التعويض الذي قدره في حين أن هذا الطلب يعتبر طلباً جديداً لإبدائه لأول مرة أمام محكمة الاستئناف إذ لم يكن مطروحاً على محكمة أول درجة مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
 وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مفاد نص المادة 235 من قانون المرافعات أنه لا يجوز إضافة أي طلب جديد أمام محكمة الاستئناف على الطلبات السابق إبداؤها أمام محكمة أول درجة إلا أن يكون هذا الطلب في حدود الاستثناء الوارد في الفقرتين الثانية والرابعة من هذه المادة ، وإذ كان المطعون ضده الأول قد قصر طلباته بالتعويض أمام محكمة أول درجة على المطعون ضدهما الثاني والثالث بصفته فإن طلبه لأول مرة أمام محكمة الاستئناف إلزام الشركة الطاعنة به يعتبر طلباً جديداً لا يجوز لها قبوله وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بقبول هذا الطلب فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه .
 وحيث إن الشركة الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه بالسببين الثاني والثالث من أسباب الطعن الخطأ فى تطبيق القانون إذ اعتبر الدعوى الفرعية مطروحة عليه وفصل فيها رغم أن تعجيل الدعوى الأصلية من الوقف أمام محكمة أول درجة لم يشملها وبالتالي لم تفصل فيها هذه المحكمة ولا يشملها الاستئناف المقام من المطعون ضده الأول لأنه ليس طرفاً فيها وعدم ارتباطها بالدعوى الأصلية وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وتصدى لها فإنه يكون معيباً مما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك بأنه لما كانت دعوى الضمان الفرعية هي تلك التي يكلف بها طالب الضمان ضامنه بالدخول فى خصومة قائمة بينه وبين الغير ليسمع الحكم بإلزامه بتعويض الضرر الذي يصيب مدعى الضمان من الحكم عليه فى الدعوى الأصلية فإنها بهذه المثابة تكون في الأصل ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ مستقلة في كيانها عن الدعوى الأصلية ولا تعتبر دفعاً أو دفاعاً فيها ولا يعتبر الحكم الصادر في الدعوى الأصلية فاصلاً في دعوى الضمان لما استلزمه القانون في الفقرة الأخيرة من المادة 119 من قانون المرافعات من أن يكون إدخال الخصم للضامن بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى فينبغي إيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة وفق ما نصت عليه المادة 63 من ذات القانون الأمر الذى يؤكد استقلالها بكيانها عن الدعوى الأصلية فلا تعتبر دفعاً أو دفاعاً فيها وبالتالي لا تندمج فيها ومن ثم إذا قررت المحكمة وقف الدعوى الأصلية وانسحب ذلك الأثر لدعوى الضمان الفرعية المضمومة إليها فإن تعجيل الأولى من الوقف لا يجيز للمحكمة التصدي لدعوى الضمان الفرعية والتي لم يطلب رافعها أمام محكمة أول درجة السير فيها لأنها لا تعد مطروحة وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر قيام المطعون ضده الأول بتعجيل الدعوى الأصلية من الوقف بصحيفة تم إعلانها للخصوم بما فيهم الطاعنة التي مثلت بوكيل عنها بالجلسات ينصرف أثره إلى دعوى الضمان الفرعية والتي لم يقم رافعها بطلب السير فيها وخلص إلى أنها تعد كذلك مطروحة في الاستئناف المقام من المطعون ضده الأول فقط عن الحكم الصادر في الدعوى الأصلية وانتهى من ذلك إلى إجابة المطعون ضده الثالث إلى طلب الضمان رغم عدم استقامة الخصومة بشأنه أمام محكمة الموضوع بدرجتيها فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه .
-------------------

الطعن 1915 لسنة 64 ق جلسة 20/ 3/ 2003 مكتب فني 54 ق 90 ص 525

جلسة 20 من مارس سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / محمود رضا الخضيري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمود سعيد محمود ، محى الدين السيد وحامد زكى نواب رئيس المحكمة وبدوي عبد الوهاب .

-------------------------------
(90)
الطعن 1915 لسنة 64 ق
( 1 ـ 4 ) بيع " الوعد بالبيع " بيع أملاك الدولة الخاصة " . حكم " عيوب التدليل : الخطأ في تطبيق القانون " .
(1) انعقاد الوعد بالبيع . شرطه . اتفاق الواعد والموعود على جميع المسائل الجوهرية للبيع فضلاً عن المدة التي يجب فيها على الموعود إظهار رغبته في الشراء . المسائل الجوهرية . مقصودها . أركان البيع وشروطه الأساسية وهي المبيع والثمن والتي ما كان يتم البيع بدونها . المادة 101 مدني .
(2) المذكرة المؤشر عليها من المحافظ المختص بالموافقة المبدئية على البيع . تضمنها رسماً هندسياً مبيناً به موقع العقار ومساحته وحدوده وبيان الأسس التي يحدد بمقتضاها الثمن بمعرفة اللجنة المختصة بالمحافظة . كفايته لصحة البيع . المادتان 423/1 ، 424 مدنى . مقتضاه . الاتفاق على جميع المسائل الجوهرية اللازمة لانعقاد العقد الموعود به .    
(3) جواز تحديد المدة التي يظهر فيها الموعود رغبته في إبرام العقد خلالها صراحاً أو ضمناً . اقتران مذكرة المحافظ بالإحالة إلى الجهات المختصة لاتخاذ إجراءات البيع التي تأخذ مدة من الزمن .مؤداه . تحديد مدة إظهار الرغبة بالمدة اللازمة للانتهاء من هذه الإجراءات .
(4) إظهار الطاعن الموعود رغبته في إتمام العقد النهائي بإقامة الدعوى بندب خبير لتقدير ثمن الأرض محل الوعد بالبيع لتوقف المطعون ضدهم بصفتهم عن اتخاذ إجراءات البيع رغم تسليمه تلك الأرض واستغلالها في الغرض المطلوب الشراء من أجله . قضاء الحكم المطعون فيه برفض الدعوى لعدم توافر شروط الوعد بالبيع . خطأ . علة ذلك . للموعود في حالة نكول المتعاقد الآخر من إنجاز وعده مقاضاته طالباً تنفيذه . المادة 102 مدني .
------------------
1 ـ يشترط لانعقاد الوعد بالبيع إعمالاً لحكم المادة 101 من القانون المدني اتفاق الواعد والموعود على جميع المسائل الجوهرية للبيع الموعود به فضلاً عن المدة التي يجب فيها على الموعود إظهار رغبته في الشراء وذلك حتى يكون السبيل مهيئاً لإبرام العقد النهائي بمجرد ظهور رغبة الموعود دون حاجة إلى اتفاق على شيء آخر ، والمقصود بالمسائل الجوهرية أركان البيع وشروطه الأساسية وهى المبيع المعين أو القابل للتعيين والثمن المحدد أو القابل للتحديد والتي ما كان البيع يتم بدونها .
2 ـ لما كانت المذكرة المؤشر عليها من المحافظ المختص بالموافقة المبدئية على البيع قد حوت رسماً هندسياً مبيناً به موقع العقار ومساحته وحدوده بياناً كافياً نافياً لكل جهالة ، والثمن وإن لم يحدد إلا أنه قابل للتحديد ببيان الأسس التي يحدد بمقتضاها بمعرفة اللجنة المختصة بثمن أراضي الدولة بالمحافظة والتي أحال إليها المحافظ لاتخاذ ـ الإجراءات القانونية المنظمة لبيع أملاك الدولة وهو ما يكفى لصحة البيع إعمالاً لحكم المادتين 423 /1 ، 424 مدنى وبالتالي يكون قد تم الاتفاق على جميع المسائل الجوهرية اللازمة لانعقاد العقد الموعود به ، ولم يبق لاكتمال أركان الوعد بالتعاقد إعمالاً لحكم المادة 101 من القانون المدني سوى الاتفاق على المدة التي يجب على الموعود إظهار رغبته في إبرام العقد خلالها .
3 ـ لما كان تحديد المدة ( التي يظهر فيها الموعود رغبته في إبرام العقد خلالها ) حسبما استقر على ذلك قضاء هذه المحكمة كما يجوز أن يكون صريحاً يمكن أن يكون ضمنياً يستفاد من ظروف الدعوى وكانت تأشيرة المحافظ مقرونة بالإحالة إلى الجهات المختصة لاتخاذ إجراءات البيع وكانت هذه الإجراءات بطبيعتها تأخذ مدة من الزمن فإن المدة المتفق عليها لإظهار الرغبة في إتمام البيع هي المدة اللازمة للانتهاء من هذه الإجراءات .     
4 ـ لما كان الطاعن قد استنجز المطعون ضدهم في إتمام العقد النهائي بإظهار رغبته في إتمام هذا العقد في أشكال مختلفة بداية من الإنذار حتى رفع هذه الدعوى (بندب خبير لتقدير ثمن الأرض محل الوعد بالبيع ) بعد أن لمس رغبة منهم في النكول عن الوعد بتوقف إجراءات البيع التي طلب المحافظ اتخاذها رغم موافقة بعض الجهات المختصة عليه وتسليمه الأرض وإصدار ترخيص له يحمل رقم 1 لسنة 1984 من مجلس مدينة شبرا الخيمة بإقامة سور حولها واستغلالها فعلاً في الغرض المطلوب الشراء من أجله وكان يجوز للموعود إعمالاً لحكم المادة 102 من القانون المدني في حالة نكول المتعاقد الآخر من إنجاز وعده مقاضاته طالباً تنفيذ الوعد متى كانت الشروط اللازمة لتمام العقد متوافرة ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدعوى لعدم توافر شروط الوعد بالبيع فإنه يكون معيباً .       
--------------------
المحكمة
       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
       وحيث إن ـ الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن الطاعن بصفته أقام الدعوى رقم 2222 لسنة 1988 مدنى بنها الابتدائية " مأمورية قليوب " على المطعون ضدهم بصفتهم طلبا للحكم بندب خبير في الدعوى لتقدير ثمن الأرض موضوع الترخيص رقم 1 لسنة 1984 الصادر من مجلس مدينة شبرا الخيمة والبالغ مساحتها 216 متر تمهيدا للحكم بصحة ونفاذ الوعد بالبيع الصادر من المطعون ضده الأول بصفته بالموافقة المبدئية على بيعها له بعد اتخاذ الإجراءات القانونية لبيع أملاك الدولة على سند من القول بأن المطعون ضده الأول وافق من حيث المبدأ على بيع هذه المساحة له بصفته لتوسيع المدرسة التي يمثلها إلا أن القائمين على الأمر في المحافظة بعد أن ساروا في الإجراءات شوطاً بعيدا توقفوا عن تقدير ثمن الأرض ومتابعة باقي الإجراءات تنفيذاً لوعد المحافظ بالبيع فأقام الدعوى ، ندبت محكمة أول درجة خبيراً وبعد أن قدم تقريره حكمت برفض الدعوى ، استأنف الطاعن بصفته هذا الحكم بالاستئناف رقم 194 لسنة 26 ق طنطا " مأمورية بنها " وفيه قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفضه وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون إذ أقام قضاءه برفض الدعوى على عدم توافر شروط الوعد بالبيع لأن اتفاق الطرفين لم يتضمن تعييناً لجميع المسائل الجوهرية للعقد الموعود به وهى المبيع والثمن ولم يحدد المدة التي يجب إبرام العقد فيها في حين أن الموافقة تمت بناء على رسم هندسي واضح ومفصل لحدود ومساحة قطعة الأرض محل التداعي والثمن قابل للتقدير بمعرفة الجهات الرسمية التي تتولى ذلك ، كما أن الفقه والقضاء قد استقر على جواز الاتفاق الضمني على المدة التي يجب إبرام العقد فيها الأمر الذى يتضح منه توافر شروط الوعد بالبيع وإذ لم يعتد الحكم المطعون فيه بذلك وانتهى إلى رفض الدعوى لعدم توافر شروط الوعد البيع فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أنه يشترط لانعقاد الوعد بالبيع إعمالاً لحكم المادة 101 من القانون المدني اتفاق الواعد والموعود على جميع المسائل الجوهرية للبيع الموعود به فضلاً عن المدة التي يجب فيها على الموعود إظهار رغبته في الشراء وذلك حتى يكون السبيل مهيئاً لإبرام العقد النهائي بمجرد ظهور رغبة الموعود دون حاجة إلى اتفاق على شيء آخر ، والمقصود بالمسائل الجوهرية أركان البيع وشروطه الأساسية وهي المبيع المعين أو القابل للتعيين والثمن المحدد أو القابل للتحديد والتي ما كان البيع يتم بدونها . لما كان ذلك وكانت المذكرة المؤشر عليها من المحافظ المختص بالموافقة المبدئية على البيع قد حوت رسماً هندسياً مبيناً به موقع العقار ومساحته وحدوده بياناً كافياً نافياً لكل جهالة ، والثمن وإن لم يحدد إلا أنه قابل للتحديد ببيان الأسس التي يحدد بمقتضاها بمعرفة اللجنة المختصة بثمن أراضي الدولة بالمحافظة والتي أحال إليها المحافظ لاتخاذ الإجراءات القانونية المنظمة لبيع أملاك الدولة وهو ما يكفي لصحة البيع إعمالاً لحكم المادتين 423 /1 ، 424 مدنى وبالتالي يكون قد تم الاتفاق على جميع المسائل الجوهرية اللازمة لانعقاد العقد الموعود به ، ولم يبق لاكتمال أركان الوعد بالتعاقد إعمالاً لحكم المادة 101 من القانون المدني سوى الاتفاق على المدة التي يجب على الموعود إظهار رغبته في إبرام العقد خلالها ، ولما كان تحديد المدة حسبما استقر على ذلك قضاء هذه المحكمة كما يجوز أن يكون صريحاً يمكن أن يكون ضمنياً يستفاد من ظروف الدعوى وكانت تأشيرة المحافظ مقرونة بالإحالة إلى الجهات المختصة لاتخاذ إجراءات البيع وكانت هذه الإجراءات بطبيعتها تأخذ مدة من الزمن فإن المدة المتفق عليها لإظهار الرغبة في إتمام البيع هي المدة اللازمة للانتهاء من هذه الإجراءات . لما كان ذلك وكان الطاعن قد استنجز المطعون ضدهم في إتمام العقد النهائي بإظهار رغبته في إتمام هذا العقد في أشكال مختلفة بداية من الإنذار حتى رفع هذه الدعوى بعد أن لمس رغبة منهم في النكول عن الوعد بتوقف إجراءات البيع التي طلب المحافظ اتخاذها رغم موافقة بعض الجهات المختصة عليه وتسليمه الأرض وإصدار ترخيص له يحمل رقم 1 لسنة 1984 من مجلس مدينة شبرا الخيمة بإقامة سور حولها واستغلالها فعلاً في الغرض المطلوب الشراء من أجله وكان يجوز للموعود إعمالاً لحكم المادة 102 من القانون المدني في حالة نكول المتعاقد الآخر من إنجاز وعده مقاضاته طالباً تنفيذ الوعد متى كانت الشروط اللازمة لتمام العقد متوافرة ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدعوى لعدم توافر شروط الوعد بالبيع فإنه يكون معيباً بما يتعين إلغاؤه لهذا السبب دون حاجة لبحث السبب الثاني .
       وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم .
---------------------------