الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 16 أغسطس 2020

اختلاف المبالغ المُطالب بها لاختلاف فترات المحاسبة مانع من تناقض الاحكام (حجيتها لاختلاف المحل)

الدعوى رقم 43 لسنة 40 ق "تنازع" جلسة 4 / 7 / 2020

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الرابع من يوليه سنة 2020، الموافق الثالث عشر من ذى القعدة سنة 1441 ه.

برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو    رئيس المحكمة

وعضوية السادة المستشارين: محمد خيري طه النجار ورجب عبد الحكيم سليم والدكتور حمدان حسن فهمى والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وطارق عبدالعليم أبو العطا             نواب رئيس المحكمة

وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى    رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد / محمد ناجى عبد السميع            أمين السر

أصدرت الحكم الآتى

في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 43 لسنة 40 قضائية "تنازع".

المقامة من

الممثل القانوني لنادى الإسكندرية الرياضى (سبورتنج)

ضد

1- وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية

2- الممثل القانونى للشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحى

3- الممثل القانونى لشركة توزيع مياه الشرب بالإسكندرية

4- مدير إدارة التنفيذ بالإسكندرية

الإجراءات

بتاريخ الثامن عشر من نوفمبر سنة 2018، أودع النادى المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم، أولاً: بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ الحكم الصادر بجلسة 7/3/2018، من محكمة استئناف الإسكندرية، في الاستئنافين رقمى 531، 743 لسنة 74 قضائية، لحين الفصل في موضوع التنازع المعروض. ثانيًّا: وفى الموضوع: بعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة استئناف الإسكندرية المشار إليه، والاعتداد بالحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية، بجلسة 24/10/2002، في الدعوى رقم 872 لسنة 55 قضائية، الذي لم يطعن عليه أمام المحكمة الإدارية العليا.

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى، كما قدم المدعى عليه الثالث مذكرة، طلب في ختامها الحكم برفض الدعوى.

وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.

ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.

حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – في أن نادى الإسكندرية الرياضى (سبورتنج) الذى يمثله المدعى، كان قد أقام الدعوى رقم 872 لسنة 55 قضائية، أمام محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية، ضد كل من محافظ الإسكندرية، ورئيس الهيئة العامة لمرفق مياه الإسكندرية، طالبًا الحكم بوقف تنفيذ قرار الهيئة المدعى عليها الثانية بمحاسبته بالتعريفة التجارية عن مقابل استهلاكه للمياه، ومطالبته بمبلغ 44043 جنيهًا، عن شهر ديسمبر عام 1990، ومبلغ 333916,61 جنيهًا، عن عام 2000، وما يترتب على ذلك من آثار، وبعد أن أعادت المحكمة تكييف طلبات النادى المدعى بحسبانها طعنًا على القرار رقم 4 لسنة 2000 الصادر بتاريخ 5/1/2000، فيما تضمنه من إلغاء إعفاء النادى بنسبة 75% من مقابل استهلاك المياه، المقرر بموجب أحكام القانون رقم 77 لسنة 1975، وما يترتب على ذلك من آثار، قضت بجلسة 24/10/2002، بإلغاء القرار رقم 4 لسنة 2000 المطعون فيه، فيما تضمنه من حرمان النادى من الإعفاء من مقابل استهلاك المياه بنسبة 75%، وما يترتب على ذلك من آثار، أخصها عدم أحقية الهيئة المدعى عليها في مقدار المطالبة موضوع الدعوى. وقد صار هذا الحكم باتًا بعدم الطعن عليه أمام المحكمة الإدارية العليا.

وبعد أن تحولت الهيئة العامة لمرفق مياه الإسكندرية إلى شركة تابعة للشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحى – شركة توزيع مياه الشرب بالإسكندرية، المدعى عليه الثالث في الدعوى المعروضة – عملاً بقرار رئيس الجمهورية رقم 135 لسنة 2004، أقامت الدعوى رقم 11222 لسنة 2006 مدني كلى، أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية، ضد النادى المدعى في الدعوى المعروضة، طالبة الحكم بإلزامه بسداد مبلغ 335790,310 جنيهًا، قيمة المديونية المستحقة عن مقابل استهلاك مياه الشرب حتى شهر أكتوبر عام 2006، والفوائد القانونية. وبجلسة 25/5/2009، قضت المحكمة بوقف الدعوى تعليقًا لحين الفصل في الدعوى رقم 39 لسنة 31 قضائية "دستورية". كما أقامت الشركة دعوى أخرى قيدت أمام المحكمة ذاتها برقم 5427 لسنة 2013 مدنى كلى، طلبت فيها، بداية، إلزام النادي بأن يؤدي لها مبلغ 3574525,360 جنيهًا، قيمة المديونية المستحقة عليه والفوائد القانونية، ثم عدلت طلباتها فيها لتصير، أصليًّا: بإلزام النادى بكامل المبلغ المطالب به، طبقًا لنص المادة (7) من القانون رقم 203 لسنة 1991، منذ عام 2004، وحتى تاريخ الحكم في الدعوى، مع الحكم بالفوائد القانونية. واحتياطيًّا: بإلزامه بسداد نسبة 25% من التعريفة الجديدة المقررة بموجب القانون مع الفوائد القانونية، وبجلسة 13/7/2015، قضت المحكمة بوقف الدعوى تعليقًا لحين الفصل في الدعوى رقم 39 لسنة 31 قضائية "دستورية". لم ترتض الشركة هذا الحكم، فطعنت عليه بالاستئناف رقم 4721 لسنة 71 قضائية، أمام محكمة استئناف الإسكندرية – الدائرة 19 مدنى – طالبة الحكم بإلغاء حكم أول درجة، القاضي بوقف الدعوى تعليقًا لحين الفصل في الدعوى الدستورية، لاختلاف السبب في الدعويين، وبجلسة 27/1/2016، قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف، وبإعادة الدعوى لمحكمة أول درجة للفصل في موضوعها. ونفاذًا لهذا الحكم أعيدت الدعوى لمحكمة الإسكندرية الابتدائية، وبجلسة 26/12/2016، قضت المحكمة بإلزام النادي بأن يؤدى للشركة مبلغًا نقديًّا مقداره 3574525,36 جنيهًا. لم يرتض النادي هذا الحكم، فطعن عليه أمام محكمة استئناف الإسكندرية، بالاستئناف رقم 531 لسنة 74 قضائية، طالبًا الحكم بإلغاء الحكم المستأنف، والقضاء مجددًا برفض الدعوى. واحتياطيًّا، بوقف الدعوى تعليقًا لحين الفصل في الدعوى رقم 39 لسنة 31 قضائية "دستورية". كما لم ترتض الشركة أيضًا هذا الحكم، فطعنت عليه أمام محكمة الاستئناف ذاتها، بالاستئناف الفرعي رقم 743 لسنة 74 قضائية، طالبة الحكم بإضافة الفوائد القانونية المستحقة عن المبالغ المحكوم بها من تاريخ رفع الدعوى حتى تاريخ سدادها. وبجلسة 7/3/2018، قضت المحكمة في موضوع الاستئناف رقم 531 لسنة 74 قضائية، برفضه وتأييد الحكم المستأنف. وفى موضوع الاستئناف رقم 743 لسنة 74 قضائية، بإلغاء الحكم المستأنف فيما يتعلق بالفوائد القانونية المستحقة على المبلغ المطالب به، وإعادة الدعوى لمحكمة أول درجة للفصل في موضوع الفوائد

وإذ ارتأى النادي المدعى أن ثمة تناقضًا في مجال التنفيذ بين الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 872 لسنة 55 قضائية، والحكم الصادر من محكمة استئناف الإسكندرية في الاستئنافين رقمي 351، 743 لسنة 74 قضائية، يستنهض ولاية هذه المحكمة للفصل فيه، فقد أقام دعواه المعروضة بطلباته المتقدمة.

      وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقًا للبند " ثالثًا " من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن يكون أحد الحكمين صادرًا من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر من جهة أخرى منها، وأن يكونا قد تعامدا على محل واحد وحسما النزاع في موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معًا، على نحو يستنهض ولاية المحكمة الدستورية العليا للفصل في هذا التناقض، بالمفاضلة بين الحكمين على أساس من قواعد الاختصاص الولائي، لتحدد على ضوئها أيهما صدر من الجهة التي لها ولاية الفصل في النزاع، وأحقهما - تبعًا لذلك - بالتنفيذ، فإذا كانا غير متحدين محلاً، أو مختلفين نطاقًا فلا تناقض، وكذلك إذا كان التعارض بينهما ظاهريًّا لا يتعمق الحقائق القانونية، أو كان مما تزول الشبهة فيه من خلال التوفيق بينهما، ذلك أن الأصل في النزاع حول التناقض بين الحكمين النهائيين الذى يستنهض ولاية المحكمة الدستورية العليا للفصل فيه أن يكون هذا التناقض واقعًا في مجال تنفيذهما، وهو ما يقتضى أن يكون تنفيذهما معًا متصادمًا وتعذر التوفيق بينهما.

      وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان الحد الأول من حدى التناقض المُدعى به يتمثل في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 24/10/2002، في الدعوى رقم 872 لسنة 55 قضائية، بإلغاء قرار الهيئة العامة لمرفق مياه الإسكندرية رقم 4 لسنة 2000، فيما تضمنه من حرمان نادى الإسكندرية الرياضي (سبورتنج) من الإعفاء من مقابل استهلاك المياه بنسبة 75%، وما يترتب على ذلك من آثار، أخصها عدم أحقية الهيئة المدعى عليها في مقدار المطالبة موضوع الدعوى بمبلغ 44043 جنيهًا، عن شهر ديسمبر عام 1990، ومبلغ 333916,61 جنيهًا، عن عام 2000. بينما يتمثل الحد الآخر للتناقض، في الحكم الصادر من محكمة استئناف الإسكندرية بجلسة 7/3/2018، في الاستئناف رقم 531 لسنة 74 قضائية، المؤيد للحكم الصادر من محكمة الإسكندرية الابتدائية بجلسة 26/12/2016، في الدعوى رقم 5427 لسنة 2013 مدنى كلى، الذى قضى بإلزام نادى الإسكندرية الرياضي (سبورتنج) بأن يؤدي إلى شركة مياه الشرب بالإسكندرية مبلغًا نقديًّا مقداره 3574525,36 جنيهًا، عن الفترة منذ عام 2004 وحتى تاريخ الحكم في الدعوى، مما مؤداه اختلاف محل كل دعوى من الدعويين الآنف ذكرهما عن الأخرى؛ لاختلاف في فترات المحاسبة عن مقابل استهلاك المياه، والمبالغ المُطالب بها عن كل فترة من تلك الفترات، ومن ثم يكون تنفيذ هذين الحكمين معًا ليس متعذرًا. وتبعًا لذلك؛ ينتفي قيام التناقض بينهما بالمعنى المُحدد بقانون المحكمة الدستورية العليا، على النحو السالف البيان، وتضحى الدعوى المعروضة قائمةً على غير أساس صحيح، مما يتعين معه الحكم بعدم قبولها.

      وحيث إنه عن طلب النادي المدعى وقف تنفيذ حكم محكمة الاستئناف المشار إليه، فمن المقرر في قضاء المحكمة الدستورية العليا أن طلب وقف تنفيذ أحد الحكمين المتناقضين أو كليهما فرع من أصل النزاع حول فض التناقض بينهما، وإذ قضت المحكمة فيما تقدم بعدم قبول الدعوى، ومن ثم فإن قيام رئيس المحكمة الدستورية العليا – طبقًا لنص المادة (32) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979- بمباشرة البت في هذا الطلب يكون قد بات غير ذي موضوع.

فلهذه الأسباب

      حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

      أمين السر                               رئيس المحكمة

وقف دعوى لسبق إحالة قضية مماثلة للدستورية لا يفيد إحالة الموقوفة الى المحكمة الدستورية

الدعوى رقم 117 لسنة 40 ق " دستورية " جلسة 4 / 7 / 2020

جمهورية مصر العربية

المحكمة الدستورية العليا

محضر جلسة

بالجلسة المنعقدة في غرفة مشورة يوم السبت الرابع من يوليه سنة 2020، الموافق الثالث عشر من ذي القعدة سنة 1441 ه.

برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو     رئيس المحكمة

وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمي إسكندر ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان والدكتور طارق عبد الجواد شبل وطارق عبد العليم أبو العطا       نواب رئيس المحكمة

وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى     رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد / محمد ناجى عبد السميع       أمين السر

أصدرت القرار الآتي

      في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 117 لسنة 40 قضائية " دستورية "، بعد ورود ملف الاستئناف رقم 2640 لسنة 20 قضائية من محكمة استئناف القاهرة "مأمورية شمال" ( الدائرة 99 عمال)، وفقًا لقرارها الصادر بجلسة 22/11/2017.

 

المقامة من

1- أحمد فرج محمد السيد

2- عبير محمد عبدالحليم أحمد

ضد

1- رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة شمال القاهرة لتوزيع الكهرباء

2- وزير الكهرباء، بصفته الرئيس الأعلى لهيئة كهرباء الريف، الملغاة بموجب القانون رقم 13 لسنة 2007.

3- رئيس مجلس الوزراء


للفصل في دستورية نص المادة (8/2) من القانون رقم 13 لسنة 2007 بإلغاء هيئة كهرباء الريف ونقل أصولها إلى شركات نقل وتوزيع الكهرباء


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .

حيث إن المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن "تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالي:

(أ) إذ تراءى لإحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي أثناء نظر إحدى الدعاوى عدم دستورية نص في قانون أو لائحة لازم الفصل في النزاع أوقفت الدعوى وأحالت الأوراق بغير رسوم إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في المسألة الدستورية" ...، كما نصت المادة (30) من القانون ذاته على أن "يجب أن يتضمن القرار الصادر بالإحالة إلى المحكمة الدستورية العليا أو صحيفة الدعوى المرفوعة إليها وفقًا لحكم المادة السالف بيانها النص التشريعي المطعون بعدم دستوريته والنص الدستوري المدعى بمخالفته وأوجه المخالفة".

وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن ولايتها في الدعاوى الدستورية لا تقوم إلا باتصالها بالدعوى اتصالاً مطابقًا للأوضاع المقررة في المادة (29) من قانونها، وذلك إما بإحالة الأوراق إليها من إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي للفصل في المسألة الدستورية، وإما برفعها من أحد الخصوم بمناسبة دعوى موضوعية دفع فيها الخصم بعدم دستورية نص تشريعي، وقدرت المحكمة جدية دفعه، ورخصت له برفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا؛ وهذه الأوضاع الإجرائية التي تتصل بطريقة رفع الدعوى الدستورية تتعلق بالنظام العام، باعتبارها شكلاً جوهريًّا في التقاضي تغيا به المشرع مصلحة عامة، حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية. كما استقر قضاؤها على أنه يتعين، وفقًا لنص المادة (30) من قانون المحكمة الدستورية العليا السالف بيانها، أن يتضمن قرار الإحالة، أو صحيفة الدعوى المرفوعة أمامها، البيانات الجوهرية التي تكشف بذاتها عن ماهية المسألة الدستورية المعروضة، بما ينفى التجهيل عنها، كالتحديد المباشر للنص التشريعي المطعون بعدم دستوريته، والنص الدستوري المدعى بمخالفته، وأوجه المخالفة الدستورية، في إفصاح جلى الدلالة والوضوح.


وحيث إن الثابت من الاطلاع على الحكم الذى أصدرته محكمة استئناف القاهرة (الدائرة 99 عمال) بجلسة 22/11/2017، في الاستئناف المقيد بالجدول العمومي تحت رقم 2640 لسنة 20 قضائية، أن المحكمة، وهى بصدد فحص الاستئناف موضوعًا، تبين لها أنه يتعلق بمدى أحقية المستأنفين في صرف حوافز شهرية وفقًا لأحكام القانون رقم 13 لسنة 2007 المشار إليه، قبل انتقالهم للعمل بشركة شمال القاهرة لتوزيع الكهرباء؛ وأنه سبق للدائرة ذاتها أن قضت (في الاستئناف رقم 138 لسنة 21 قضائية بجلسة 16/10/2017، والاستئناف رقم 17 لسنة 19 قضائية عمال بجلسة 22/7/2015)، بوقف الاستئناف، وإحالة الدعوى إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية نص المادة (8/2) من هذا القانون؛ وإزاء ذلك، ومنعًا لتضارب الأحكام، فقد قررت وقف الدعوى تعليقًا، ولم يشمل قرارها إحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا، أو تحديد للمسألة الدستورية التي تطرحها على هذه المحكمة، شاملة تحديد النص التشريعي المحال، والنصوص الدستورية المدعى مخالفته لها، وأوجه المخالفة كما ارتأتها المحكمة، وهي البيانات الجوهرية التي استوجب القانون تضمينها قرار الإحالة، بما لازمه عدم اتجاه إرادتها للإحالة إلى هذه المحكمة. وإذ كان ذلك، وفى غيبة قرار جلى وصريح بالإحالة صادر من محكمة الموضوع، ملتزمًا الضوابط الآمرة لإقامة الدعوى الدستورية بطريق الإحالة طبقًا لنصى المادتين (29/أ و30) من القانون رقم 48 لسنة 1979 المشار إليه، فإن الدعوى المعروضة تكون قد اتصلت بالمحكمة الدستورية العليا على خلاف الطريق الذي رسمه القانون؛ ويضحى عدم قبولها متعينًا.

لذلك

قررت المحكمة، في غرفة مشورة، عدم قبول الدعوى.

اختلاف إدارة الصيدلية بوصفها مؤسسة مرخصة عن كونها محل مؤجر لغير أغراض السكنى

الدعوى رقم 125 لسنة 37 ق "دستورية" جلسة 4 / 7 / 2020

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الرابع من يوليه سنة 2020، الموافق الثالث عشر من ذي القعدة سنة 1441 ه.

برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو    رئيس المحكمة

وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر ومحمود محمد غنيم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل

وطارق عبد العليم أبو العطا      نواب رئيس المحكمة

وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى    رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد / محمد ناجى عبد السميع          أمين السر


أصدرت الحكم الآتى

      في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 125 لسنة 37 قضائية "دستورية"، بعد أن أحالت محكمة استئناف القاهرة بحكمها الصادر بجلسة 19/3/2015، ملف الاستئناف رقم 2210 لسنة 130 قضائية.


المقام من

صبرى عبدالفتاح حبيشى – وكيل ورثة المرحوم سعيد صالح بن حلبى، وهم:

نزار بن سعيد بن صالح حلبى

خالد بن سعيد بن صالح حلبى

هناء بن سعيد بن صالح حلبى

مها بن سعيد بن صالح حلبى

ضد

أولاً: ورثة المرحوم محى الدين محمد عسل، وهم:

      1- محمود محى الدين محمد عسل

      2- إبراهيم محى الدين محمد عسل

ثانيًا: أشرف عبدالحميد محمد


الإجراءات

بتاريخ العاشر من أغسطس سنة 2015، ورد إلى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا ملف الاستئناف رقم 2210 لسنة 130 قضائية، نفاذًا لحكم محكمة استئناف القاهرة، الصادر بجلسة 19/3/2015، بوقف الدعوى تعليقًا، وإحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في مدى دستورية الفقرة الأولى من المادة (31) من قانون مزاولة مهنة الصيدلة الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1955 المعدل بالقانونين رقمي 253 لسنة 1955 و44 لسنة 1982، وما يرتبط بها من فقرات ارتباطًا لا يقبل التجزئة.


وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم، أصليًّا: بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًّا: برفضها.

كما قدم كل من المدعى بصفته والمدعى عليهم أولاً في الدعوى الموضوعية مذكرة، طلبا في ختامها الحكم برفض الدعوى.

وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.

ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.

      حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق – في أن المدعى بصفته، كان قد أقام الدعوى رقم 868 لسنة 2011 إيجارات كلى، أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية، ضد المدعى عليهم، طالبًا الحكم بطردهم من المحل والمخزن الكائن بالعقار رقم 3 شارع الدكتور محمد خيري بالمنيل، والمسمى "صيدلية عسل"، وتسليم العين خالية من الأشخاص والشواغل، وذلك على سند من أنه بموجب عقد مؤرخ 1/4/1972، استأجر مورث المدعى عليهم، من مورث المدعين، المحل المشار إليه لاستعماله "صيدلية". وبعد وفاة المستأجر الأصلي بتاريخ 22/9/2000، قام ورثته بإدارة الصيدلية، عملاً بنص المادة (31) من القانون رقم 127 لسنة 1955 بشأن مزاولة مهنة الصيدلة، وقد مضى على هذا الوضع أكثر من عشر سنوات، وعدم وجود من يمارس مهنة الصيدلة من بين الورثة ، ومن ثم لا ينطبق على العين محل النزاع شروط امتداد عقد الإيجار لغير أغراض السكنى المنصوص عليها في المادة (29/2) من القانون رقم 49 لسنة 1977 بشأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، والمستبدلة بالقانون رقم 6 لسنة 1997. ولحاجة المدعين للصيدلية فقد أقاموا دعواهم بالطلبات السالفة البيان. وبجلسة 31/1/2013، قضت المحكمة برفض الدعوى، فطعنوا على هذا الحكم بالاستئناف رقم 2210 لسنة 130 قضائية، أمام محكمة استئناف القاهرة، طالبين الحكم بإلغاء قضاء محكمة أول درجة، والحكم مجددًا لهم بطلباتهم. وإذ تراءى للمحكمة شبهة عدم دستورية الفقرة الأولى من المادة (31) من القانون رقم 127 لسنة 1955 المشار إليه، فيما تضمنته من بقاء ورثة الصيدلي في العين بعد وفاته لمدة لا تجاوز عشر سنوات، استثناءً من الأصل العام المقرر بمقتضى الفقرة الثانية من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه، التي تقرر امتداد عقد إيجار العين التي تستعمل في نشاط تجارى أو صناعي أو مهني أو حرفي لورثة المستأجر، دون تحديد مدة تنتهى فيه إدارتهم لهذا النشاط، وذلك بالمخالفة للمادتين (9، 53) من الدستور، فقضت بجلسة 19/3/2015، بوقف السير في الاستئناف، وإحالته إلى هذه المحكمة للفصل في دستورية نص تلك المادة.

      وحيث إن المادة (31) من القانون رقم 127 لسنة 1955 في شأن مزاولة مهنة الصيدلة، المستبدلة بالقانون رقم 44 لسنة 1982 تنص على أن " إذا توفى صاحب الصيدلية جاز أن تدار الصيدلية لصالح الورثة، لمدة لا تجاوز عشر سنوات ميلادية.

وفى حالة وجود أبناء للمتوفى لم يتموا الدراسة في نهاية المدة المشار إليها في الفقرة السابقة تمتد هذه المدة حتى يبلغ أصغر أبناء المتوفى سن السادسة والعشرين أو حتى تخرجه من الجامعة أو أي معهد علمي من درجتها أيهما أقرب.

ويعين الورثة وكيلاً عنهم تخطر به وزارة الصحة، على أن تدار الصيدلية بمعرفة صيدلي.

وتغلق الصيدلية إداريًا بعد انتهاء المهلة الممنوحة للورثة ما لم يتم بيعها لصيدلي.

وتجدد جميع التراخيص التي تكون قد ألغيت وفقا لحكم هذه المادة قبل تعديلها، ما لم يكن قد تم التصرف في الصيدلية".

      وحيث إن الفقرة الثانية من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، المستبدلة بالمادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 تنص على أن " فإذا كانت العين مؤجرة لمزاولة نشاط تجارى أو صناعي أو مهني أو حرفي، لا ينتهى العقد بموت المستأجر، ويستمر لصالح الذين يستعملون العين من ورثته في ذات النشاط الذى كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقًا للعقد، أزواجًا وأقارب حتى الدرجة الثانية، ذكورًا أو إناثًا من قُصر وبُلّغ، يستوى في ذلك أن يكون الاستعمال بالذات أو بواسطة نائب عنهم.

واعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشر هذا القانون المعدّل، لا يستمر العقد بموت أحد أصحاب حق البقاء في العين إلا لصالح المستفيدين من ورثة المستأجر الأصلي دون غيره ولمدة واحدة".



      وحيث إن المصلحة في الدعوى الدستورية، وهي شرط لقبولها، مناطها – على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم في المسألة الدستورية لازمًا للفصل في مسألة كلية أو فرعية تدور حولها الخصومة بأكملها أو في شق منها في الدعوى الموضوعية. ويستوي في شأن توافر المصلحة أن تكون الدعوى قد اتصلت بالمحكمة عن طريق الدفع أو عن طريق الإحالة، والمحكمة الدستورية العليا هي وحدها التي تتحرى توافر شرط المصلحة في الدعوى الدستورية للتثبت من شروط قبولها. ومؤدى ذلك: أن الإحالة من محكمة الموضوع إلى المحكمة الدستورية العليا لا تفيد بذاتها توافر المصلحة، بل لازمه أن هذه الدعوى لا تكون مقبولة إلا بقدر انعكاس النص التشريعي المحال على النزاع الموضوعي، فيكون الحكم في المطاعن الدستورية لازمًا للفصل في ذلك النزاع، ومن ثم، فإنه لا تلازم بين الإحالة من محكمة الموضوع وتوافر هذه المصلحة، فإذا لم يكن الفصل في دستورية النص الذي ثارت بشأنه شبهة عدم الدستورية لدى محكمة الموضوع انعكاس على النزاع الموضوعي، فإن الدعوى الدستورية تكون غير مقبولة.

      حيث كان ما تقدم، وكان نص المادة (31) من القانون رقم 127 لسنة 1955 المستبدلة بالقانون رقم 44 لسنة 1982، السالف الإشارة، يدل على أن المشرع أجاز لورثة الصيدلي إنابة وكيل عنهم لإدارة صيدلية مورثهم تحت إشرافهم – استثناء مما استلزمه القانون ذاته من وجوب أن يكون مالك الصيدلية صيدليًّا – وذلك رعاية من المشرع لهم؛ لضمان استمرار مورد رزقهم حتى يتدبروا أمرهم – حسبما ورد بالمذكرة الإيضاحية وتقرير لجنة الشئون الصحية والبيئية عن مشروع ذلك القانون– ولم يرتب المشرع على انتهاء مدة السنوات العشر إلا غلق الصيدلية إداريًّا، فإن مجال إعمال النص المحال هو تنظيم إدارة الصيدلية بوصفها مؤسسة صيدلية – حال وفاة الصيدلي " المستأجر الأصلي" – ولا يتعلق بالصيدلية بوصفها عين مستأجرة لمزاولة نشاط مهني، الذى تحكمه قوانين إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، فضلاً عن أن النص لم يستحدث أسبابًا لإنهاء العلاقة الإيجارية، ولم يرتب على انتهاء المدة الواردة به فسخ العلاقة الإيجارية التي تربط مالك العقار وورثة الصيدلي، واقتصر حكمه على غلق الصيدلية إداريًّا بعد انتهاء تلك المدة.

      وحيث كان ما تقدم، وكانت رحى النزاع في الدعوى الموضوعية تدور حول مدى توافر شروط طلب الحكم بطرد المدعى عليهم من العين المؤجرة لمورثهم (المستأجر الأصلي)، وتسليمها خالية، وهو ما يجد سنده في نص الفقرة الثانية من المادة (29) من قانون إيجار الأماكن الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1977 المستبدلة بالمادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997، التي نظمت ضوابط امتداد عقد إيجار الأماكن غير السكنية للورثة بعد وفاة المستأجر الأصلي، ولا شأن له بكامل أحكام نص المادة (31) من قانون مزاولة مهنة الصيدلة، الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1955 المستبدلة بالقانون رقم 44 لسنة 1982، التي ينصرف حكمها لضوابط سريان الترخيص بإدارة الصيدلية بعد وفاة صاحبها، فأجازت إدارتها لصالح ورثته خلال المهلة الزمنية الواردة بالفقرتين الأولى والثانية من تلك المادة، وبعد انتهائها – وفقًا لنص الفقرة الرابعة منها – تغلق الصيدلية إداريًّا. ومن ثم فإن الفصل في دستورية ذلك النص لا يرتب انعكاسًا على الطلبات المطروحة على محكمة الموضوع، الأمر الذي ينتفي معه شرط المصلحة في الدعوى المعروضة، مما لازمه القضاء بعدم قبولها.


فلهذه الأسباب

      حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

دستورية قصر الإعفاء من الرسوم القضائية على الدعاوى التي يرفعها العاملون ومن في حكمهم أو المستحقون عنهم ، دون أصحاب الأعمال

الدعوى رقم 59 لسنة 37 ق "دستورية" جلسة 4 / 7 / 2020

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الرابع من يوليه سنة 2020، الموافق الثالث عشر من ذى القعدة سنة 1441 ه.

برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو     رئيس المحكمة

وعضوية السادة المستشارين: محمد خيري طه النجار ورجب عبد الحكيم سليم والدكتور حمدان حسن فهمي ومحمود محمد غنيم والدكتور محمد عماد النجار

والدكتور طارق عبد الجواد شبل            نواب رئيس المحكمة

وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى    رئيس هيئة المفوضين

وحضور السيد / محمد ناجى عبد السميع           أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 59 لسنة 37 قضائية "دستورية".

المقامة من

رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للكيماويات والمستحضرات الدوائية (شركة أدويا)

ضد

1- رئيس الجمهورية

2- رئيس مجلس الوزراء

3- وزير العدل

4- وزير القوى العاملة

5- عصام إمام محمد طيار

الإجراءات

بتاريخ الرابع والعشرين من مارس سنة 2015، أودعت الشركة المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبة الحكم بعدم دستورية المادتين (6، 122) من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003، مع ما يترتب على ذلك من آثار.

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.

وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.

ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.

حيث إن الوقائع تتحصل – حسبما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – في أن المدعى عليه الأخير، كان قد التحق بالعمل لدى الشركة المدعية، بموجب عقد عمل محدد المدة مؤرخ 1/7/2006، بوظيفة فرد أمن، وإثر خلافات نشبت بين الطرفين، منعته الشركة من دخول مقر العمل، فتقدم بشكوى لمكتب العمل، إلا أن الشركة قامت بفصله، وحرمانه من مستحقاته المالية، فأقام الدعوى رقم 1171 لسنة 2012 عمال كلى، أمام محكمة الجيزة الابتدائية، طالبًا الحكم بإلزام الشركة بأن تؤدى له مبلغ مائة ألف جنيه تعويضًا عن الأضرار المادية والأدبية عن الفصل التعسفي، وإلزامها بأن تؤدى له كافة مستحقاته المالية خلال مدة عمله لديها على النحو الذى أورد تفصيله بصحيفة دعواه. وبجلسة 20/10/2012، قضت المحكمة بعدم اختصاصها محليًّا بنظر الدعوى، وأمرت بإحالتها بحالتها إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية، وقيدت الدعوى أمامها برقم 281 لسنة 2013 عمال كلى شمال القاهرة، وبجلسة 24/12/2014، قضت المحكمة بإجابة المدعى لبعض طلباته، ومن ذلك إلزام الشركة بأن تؤدي له مبلغ خمسة عشر ألف جنيه تعويضًا ماديًّا، ومبلغ خمسة آلاف جنيه تعويضًا أدبيًّا، استنادًا لنص المادة (122) من قانون العمل المشار إليه، وألزمتها بالمصروفات ومبلغ 75 جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة، ورفض ما عدا ذلك من طلبات. لم يلق هذا القضاء قبولاً لدى الشركة المدعية، فطعنت عليه بالاستئناف رقم 123 لسنة 19 قضائية، أمام محكمة استئناف القاهرة، طالبة الحكم بإلغاء حكم أول درجة لمخالفته للواقع والقانون، والقضاء مجددًا برفض الدعوى، وإلزام المستأنف ضده بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي. وحال نظر الاستئناف بجلسة 17/3/2015، دفع الحاضر عن الشركة بعدم دستورية المادتين (6، 122) من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003، وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع، صرحت لها بإقامة الدعوى الدستورية، فأقامت الدعوى المعروضة.

وحيث إن المادة (6) من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 تنص على أنه " تعفى من الرسوم القضائية في جميع مراحل التقاضي الدعاوى الناشئة عن المنازعات المتعلقة بأحكام هذا القانون التي يرفعها العاملون والصبية المتدرجون وعمال التلمذة الصناعية أو المستحقون عن هؤلاء، وللمحكمة في جميع الأحوال أن تشمل حكمها بالنفاذ المعجل وبلا كفالة، ولها في حالة رفض الدعوى أن تحكم على رافعها بالمصروفات كلها أو بعضها.

وتعفى الفئات المشار إليها في الفقرة السابقة من رسم الدمغة على كل الشهادات والصور التي تعطى لهم والشكاوى والطلبات التي تقدم منهم تطبيقا لأحكام هذا القانون."

وتنص المادة (122) من القانون ذاته على أنه " إذا أنهى أحد الطرفين العقد دون مبرر مشروع وكافٍ، التزم بأن يعوض الطرف الأخر عن الضرر الذي يصيبه من جراء هذا الإنهاء.

فإذا كان الإنهاء بدون مبرر صادرًا من جانب صاحب العمل، للعامل أن يلجأ إلى المحكمة العمالية المشار إليها في المادة (71) من هذا القانون بطلب التعويض، ولا يجوز أن يقل التعويض الذي تقرره المحكمة العمالية عن أجر شهرين من الأجر الشامل عن كل سنة من سنوات الخدمة.

ولا يخل ذلك بحق العامل في باقي استحقاقاته المقررة قانونا".

وحيث إنه بشأن طعن الشركة المدعية على دستورية ما تضمنه نص المادة (122) من قانون العمل المشار إليه، من وضع حد أدنى للتعويض الذي يُحكم به للعامل عند انتهاء عقد عمله دون مبرر، وهو ما ينصرف إلى نص الفقرة الثانية من تلك المادة، فقد سبق للمحكمة الدستورية العليا أن حسمت أمر دستورية هذه الفقرة، وذلك بحكمها الصادر بجلسة 4/5/2019، في الدعوى رقم 5 لسنة 37 قضائية "دستورية"، الذي قضى برفض الدعوى. وقد نُشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بالعدد رقم 19 (مكرر) بتاريخ 12/5/2019. وكان مقتضى نص المادة (195) من الدستور، ونصي المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن تكون أحكام هذه المحكمة وقراراتها ملزمة للكافة، وجميع سلطات الدولة، وتكون لها حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيها أو السعي لنقضها من خلال إعادة طرحها على هذه المحكمة من جديد لمراجعتها، الأمر الذي تكون معه الدعوى المعروضة غير مقبولة في هذا الشق منها.

وحيث إن مناط المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية – أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في المسألة الدستورية لازمًا للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع. ويتغيا هذا الشرط أن تفصل المحكمة الدستورية العليا في الخصومة الدستورية من جوانبها العملية، وليس من معطياتها النظرية أو تصوراتها المجردة. وهو كذلك يقيد تدخلها في تلك الخصومة، ويرسم تخوم ولايتها، فلا تمتد لغير المطاعن التي يؤثر الحكم بصحتها أو بطلانها على النزاع الموضوعي، وبالقدر اللازم للفصل فيه.

لما كان ذلك، وكانت رحى النزاع المثار في الدعوى الموضوعية، التي أُقيمت الدعوى الدستورية بمناسبتها، تدور حول مطالبة المدعى عليه الأخير بمستحقاته المالية لدى الشركة المدعية، عن فترة عمله لديها، وتعويضه عن الأضرار التي لحقته جراء إنهاء عقد العمل الخاص به دون مبرر، وقد انتهت محكمة أول درجة إجابته لبعض طلباته، وألزمت الشركة بالمصروفات، فطعنت على الحكم بالاستئناف، طالبة القضاء بإلغاء حكم أول درجة والقضاء مجددًا برفض الدعوى، وإلزام العامل بالمصروفات عن درجتي التقاضي. متى كان ذلك، وكان نص الفقرة الأولى من المادة (6) من قانون العمل المشار إليه قد قصر الإعفاء من الرسوم القضائية، في جميع مراحل التقاضي، على الدعاوى التي يرفعها العاملون – ومن في حكمهم أو المستحقون عنهم – الناشئة عن المنازعات المتعلقة بأحكام ذلك القانون، دون أصحاب الأعمال، ومن ثم فإن الفصل في دستورية نص تلك الفقرة يرتب انعكاسًا مباشرًا على الطلبات في الدعوى الموضوعية، عند الفصل في المصروفات، والرسوم القضائية، الأمر الذي يتوافر معه للشركة المدعية مصلحة شخصية ومباشرة في الطعن على دستورية نص صدر هذه الفقرة، دون نص الفقرة الثانية من تلك المادة، المتعلقة بالإعفاء من رسم الدمغة، لعدم تقديم الشركة المدعية ما يفيد سدادها لرسم الدمغة المستحق على المستندات الواردة في تلك الفقرة. ومن ثم، يتحدد نطاق الدعوى المعروضة فيما انطوى عليه نص الفقرة الأولى من المادة (6) من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003، من قصر الإعفاء من الرسوم القضائية، في جميع مراحل التقاضي، على الدعاوى التي يرفعها العاملون، ومن في حكمهم، أو المستحقون عنهم، دون أصحاب الأعمال.

وحيث إن الشركة المدعية تنعى على المادة (6) من قانون العمل المشار إليه، في حدود النطاق المحدد سلفًا - إخلالها بمبدأي تكافؤ الفرص، والمساواة، بين العمال وأصحاب الأعمال الخاضعين لأحكامه، بما أوجدته من تمييز بينهما، بتقريرها إعفاء الدعاوى التي يرفعها العاملون – الناشئة عن المنازعات المتعلقة بأحكام هذا القانون – من الرسوم القضائية في جميع مراحل التقاضي، حارمة أصحاب الأعمال من هذا الإعفاء، وهو ما يترتب عليه الانتقاص من أموالهم، بقدر الرسوم القضائية التي يتحملون بها، بما يخل بالحماية المقررة للملكية الخاصة، ويؤدى في الوقت ذاته إلى عزوفهم عن استثمار أموالهم في المشروعات المختلفة، بما يعيق فرض الاستثمار.

   وحيث إن الدستور قد اعتمد بمقتضى نص المادة (4) منه مبدأ المساواة، باعتباره إلى جانب مبدأي العدل وتكافؤ الفرص، أساسًا لبناء المجتمع وصون وحدته الوطنية. وتأكيدًا لذلك حرص الدستور في المادة (53) منه على كفالة تحقيق المساواة لجميع المواطنين أمام القانون، في الحقوق والحريات والواجبات العامة، ومن ذلك حق التقاضي، دون تمييز بينهم لأي سبب، إلا أن ذلك لا يعنى – وفقًا لما استقر عليه قضاء هذه المحكمة – أن تعامل فئاتهم على ما بينها من تفاوت في مراكزها القانونية معاملة قانونية متكافئة، كذلك لا يقوم هذا المبدأ على معارضة صور التمييز جميعها، ذلك أن من بينها ما يستند إلى أسس موضوعية ولا ينطوي بالتالي على مخالفة لنصى المادتين (4، 53) المشار إليهما. بما مؤداه أن التمييز المنهى عنه بموجبهما هو ذلك الذي يكون تحكميًّا، وأساس ذلك أن كل تنظيم تشريعي لا يعتبر مقصودًا لذاته، بل لتحقيق أغراض بعينها، تعكس مشروعيتها، إطارًا للمصلحة العامة التي يسعى المشرع إلى تحقيقها من وراء هذا التنظيم.

      وحيث إن المساواة التي يوجبها إعمال مبدأ تكافؤ الفرص – وفقًا لنصوص المواد (4، 9، 53) من الدستور القائم، التي تردد حكمها في الدساتير المصرية السابقة – تتحقق بتوافر شرطي العموم والتجريد في التشريعات المنظمة للحقوق، ولكنها ليست مساواة حسابية، ذلك أن المشرع يملك بسلطته التقديرية ولمقتضيات الصالح العام، وضع شروط تتحدد بها المراكز القانونية، التي يتساوى بها الأفراد أمام القانون، بحيث إذا توافرت هذه الشروط في طائفة من الأفراد وجب إعمال المساواة بينهم لتماثل ظروفهم ومراكزهم القانونية، وإذا اختلفت هذه الظروف بأن توافرت الشروط في البعض دون البعض الآخر، انتفى مناط التسوية بينهم، وكان لمن توافرت فيهم الشروط – دون سواهم – أن يمارسوا الحقوق التي كفلها المشرع لهم. ولا يُعد التجاء المشرع إلى أسلوب تحديد شروط موضوعية يقتضيها الصالح العام للتمتع بالحقوق، إخلالاً بشرطي العموم والتجريد في القاعدة القانونية، ذلك أنه يخاطب الكافة من خلال هذه الشروط.

      وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا، قد جرى على أن النصوص القانونية التي ينظم بها المشرع موضوعًا محددًا لا يجوز أن تنفصل عن أهدافها، ذلك أن كل تنظيم تشريعي لا يصدر عن فراغ، ولا يعتبر مقصودًا لذاته، بل مرماه إنفاذ أغراض بعينها يتوخاها، وتعكس مشروعيتها إطارًا للمصلحة العامة التي أقام المشرع عليها هذا التنظيم باعتباره أداة تحقيقها، وطريق الوصول إليها.

      متى كان ما تقدم، وكان المشرع بموجب النص المطعون فيه، قد أعفى الدعاوى الناشئة عن المنازعات المتعلقة بأحكام قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003، التي يرفعها العمال ومن في حكمهم، أو المستحقون عنهم، من الرسوم القضائية في جميع مراحل التقاضي، دون أصحاب الأعمال، وكانت الغاية من قصر هذا الإعفاء عليهم، تمكين العمال من الدفاع عن حقوقهم بالولوج إلى ساحة القضاء، غير محملين بعبء هذه الرسوم، واضعًا نصب عينيه تباين أوضاعهم المالية التي لا تُمكن قطاعًا كبيرًا منهم من تحمل هذا العبء المالي، وحتى لا يحول هذا العبء بين العامل وطرح دعواه على القضاء. وهي اعتبارات لا تتوافر في أصحاب الأعمال. وقد جاء هذا الإعفاء متضمنًا قاعدة عامة مجردة تنطبق على كافة العاملين الخاضعين لأحكام قانون العمل المشار إليه – أُسوة بما ورد بقوانين العمل السابقة - ولا يقيم تمييزًا بين مراكز قانونية تتحد العناصر التي تكونها، أو يناقض ما بينها من اتساق، بل يظل المخاطبون به ملتزمين بقواعد موحدة في مضمونها وأثرها. ومن ثم، فإن قالة مناقضته لمبدأي المساواة وتكافؤ الفرص، أمام القضاء، تكون لغوًا.

      وحيث إنه عن النعي بإخلال النص المطعون فيه بالحماية المقررة للملكية الخاصة، فمن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الدستور وإنْ كان قد كفل حق الملكية الخاصة، وأحاطه بسياج من الضمانات التي تصون هذه الملكية، وتدرأ كل عدوان عليها، فإنه في ذلك كله لم يخرج عن تأكيده على الدور الاجتماعي لحق الملكية، حيث يجوز تحميلها ببعض القيود التي تقتضيها أو تفرضها ضرورة اجتماعية، طالما لم تبلغ هذه القيود مبلغًا يصيب حق الملكية في جوهره أو يُعدم جل خصائصه. وكان من المقرر أيضًا في قضاء هذه المحكمة أن مدلول الرسوم القضائية لا يختلف عن مدلول المصروفات القضائية، في اشتمال كل منهما على رسم الدعوى، ورسوم الصور والشهادات والملصقات والأوراق القضائية والإدارية، وأجر نشر الإعلانات، والمصاريف الأخرى، كأمانة الخبير وبدل سفر الشهود، وغيرها مما كان لازمًا لتحقيق الدعوى أو اتخاذ إجراءات تحفظية أثناء سيرها، وأتعاب المحاماة. إلا أنه حال وجود نص قانونيا يقضي بالإعفاء من الرسوم القضائية، لاعتبارات قدرها المشرع، إما لتيسير السبيل للمطالبة القضائية بما يُعتقد أنه حق، أو تقديرًا من الدولة لرفع العبء عن بعض الجهات أو الهيئات، فإن أثر هذا الإعفاء يقتصر على ما هو مستحق فقط من رسوم للدولة عند رفع الدعوى أو الطعن في الحكم الصادر فيها، باعتبار أن الرسم مبلغ من النقود تحصله الدولة جبرًا من شخص معين مقابل خدمة يؤديها له أحد مرافقها، ومن ذلك مرفق القضاء. أما ما ينفقه الخصم الآخر الذي كسب الدعوى من رسوم أو مصاريف، فإنه إعمالاً لنص المادة (184) من قانون المرافعات، يتعين إلزام خاسر الدعوى بها، وهو من رفعها أو دفعها بغير حق، إذ عليه أن يتحمل ما ألجأ إليه خصمه من دفع رسوم ومصروفات. وأساس الإلزام بالمصاريف أن الخصومة القضائية، كوسيلة قانونية لحماية الحق، يجب ألا يؤدى استخدامها من قبل صاحب الحق إلى إنقاص حقه بمقدار ما تحمله من نفقات في سبيل حمايته، فلا ينبغي أن يكون طلب الحق سببًا للغرم والخسران. وذلك كله، ما لم ينص القانون صراحة على أن الإعفاء من الرسوم القضائية، يشمل ما توجبه المادة (184) من قانون المرافعات، من إلزام خاسر الدعوى بالمصاريف، ويدخل في حسابها مقابل أتعاب المحاماة.

      لما كان ذلك، وكانت الرسوم القضائية تؤدى أصلاً للدولة، بحسبان مرفق العدالة قد أدى الخدمة التي طُلبت منه كمقابل لتكلفتها، وعوضًا عما تكبدته من نفقات في تسييره، فإن ما أورده المشرع بالنص المطعون فيه من إعفاء الدعاوى التي يرفعها العاملون ومن في حكمهم، من الرسوم القضائية في جميع مراحل التقاضي، في منازعاتهم العمالية، كان للاعتبارات التي قدرها، ولا تتوافر في أصحاب الأعمال. وقد ألقى بعبء تلك الرسوم على عاتق الدولة، دون أن يستطيل ذلك لأموال أصحاب الأعمال، ما لم يكن صاحب العمل هو المتسبب في الخصومة القضائية، بإنكاره حقوقًا للعامل، على نحو اضطره إلى ولوج ساحة القضاء، ففي هذه الحالة كان لزامًا تحمل صاحب العمل بالرسوم القضائية، باعتباره خاسر الدعوى. ومن ثم، فإن قالة إخلال النص المطعون فيه بالحماية التي أحاط بها الدستور، في المادتين (33، 35) منه، الملكية الخاصة، تكون مفتقرة لسندها.

      وحيث إن الدستور قد أكد في المادتين (27، 28) منه أهمية الاستثمار وتشجيعه، وتوفير المناخ الجاذب له، وجعل ذلك التزامًا دستوريًّا على الدولة، وهدفًا للنظام الاقتصادي تسعى الدولة إلى تحقيقه من خلال خطة التنمية التي تضعها تنفيذًا له. كما اعتبر الحفاظ على حقوق العاملين أحد أهداف هذا النظام، وعنصرًا جوهريًّا في تحقيق التوازن بين مصالح الأطراف المختلفة في علاقة العمل، وقيدًا على كل تشريع يتم إقراره، يتناول بالتنظيم أيًّا من تلك الحقوق. وفى هذا الإطار ضمَّن الدستور نص المادة (92) منه قيدًا عامًا على سلطة المشرع التقديرية في مجال تنظيم ممارسة الحقوق والحريات بألا يترتب على ذلك تقييد ممارستها بما يمس أصلها وجوهرها، وإلا وقع في حومة مخالفة الدستور.

      متى كان ذلك، وكان ما أورده النص المطعون فيه من إعفاء الدعاوى الناشئة عن المنازعات المتعلقة بقانون العمل، التي يرفعها العمال ومن في حكمهم أو المستحقون عنهم، من الرسوم القضائية في جميع مراحل التقاضي، قصد به حماية حقوقهم، باعتباره أحد أهداف النظام الاقتصادي التي تسعى الدولة إلى تحقيقه من خلال خطة التنمية التي تضعها تنفيذًا له، وعنصرًا جوهريًا في تحقيق التوازن بين مصالح طرفي علاقة العمل، بدعم العمال في سبل المطالبة القضائية بحقوقهم إذا ما ألجأتهم الظروف إلى ذلك، بما يشعرهم بالطمأنينة، وينعكس أثره على إقبالهم على العمل وتحسين جودته، وزيادة الإنتاج، وهو ما يعود بالنفع على أصحاب الأعمال، ويشجعهم على زيادة استثماراتهم، والتوسع فيها. ومن ثم، فإن قالة إعاقة النص المطعون فيه للاستثمار تكون فاقده لسندها.

      وحيث إن النص المطعون فيه لا يخالف أيًّا من أحكام الدستور الأخرى، فمن ثم يتعين القضاء برفض الدعوى.

فلهذه الأسباب

      حكمت المحكمة برفض الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت الشركة المدعية المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.