الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 16 فبراير 2019

الطعن 26645 لسنة 84 ق جلسة 2 / 2 / 2015


باسم الشعب
محكمـة النقـض
الدائرة الجنائية
دائرة الاثنين ( أ )
ــــــــــــــــــــــــــ
المؤلفة برئاسة القاضـى/ أحمد جمال الدين عبد اللطيف         نائب رئيس المحكمة
وعضويــة القضـاة / إيهـاب عبد المطلـب ،  أحمـد سيــد سليمان
          محمــد رضــوان و  عطيـة أحمد عطية      
             نواب رئيس المحكمة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض/ حسن عمر .
وأمين السر / طاهر عبد الراضى   
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .
فى يوم الاثنين 13 من ربيع الآخر سنة 1436 هـ الموافق 2 من فبراير سنة 2015 م .
أصدرت الحكم الآتى :
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 26645 لسنة 84 القضائية .
المرفوع مـن
محمــــــــــد سعيـــــــــــــــد فـــــــــــــــرج سعـــــــــــــد
مصطفــــــــــى محمــــــــــــــــد حـــمــــــــــــزاوى
أحمــــــــد محمــــــــد محمـــــــد الشاهــــــــــــد
شحات مصطفى محمـــــــــــــــد علـــــــى
صهيب محمــــــــد نصر الديــــن فرج
محمد عبد السميع حميدة عبد ربه
عبد الغنــــى العارف إبراهيم طلب
جمال محمد إمبــابى إسماعيـــــــــــــل
صــــــلاح فتــــــــحى حسن النــــــحاس
أحمــــــــــــد متـــــــولى السيــــــــــــد جابـــــر
أحمد عبد الحميد السيد عيسى
                                           ضـــــــــــــــد
النيــــابــــــــــــــة العــــــــــــــــــــامـــــــــــــــــــــــــــــة
" الوقائـع "
اتهمـــــــت النيابــة العامة الطاعنين وآخرين فى قضية الجناية رقم 938 لسنــــــــة 2014 مركز كرداسة ( المقيدة برقم كلى 9 لسنة 2014 ) .
بأنهم فى غضون الفترة من 14 من أغسطس سنة 2013 وحتى يوم 5 من أكتوبر سنة 2013  بدائرة مركز كرداسة ـــــــــــ محافظة الجيزة .
أولاً: المتهمون من الثالث حتى الثانى والعشرين :ـــــ انضموا لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون وكان الإرهاب من الوسائل التي تستخدمها هذه الجماعة في تنفيذ أغراضها بأن انضموا للجماعة موضوع بند الاتهام أولاً مع علمهم بأغراضها وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .
ثانياً: المتهمان الخامس والخامس عشر أيضاً :ــــ قتلا عمداً مع سبق الإصرار والترصد المجني عليه نبيل عبد المنعم فراج لواء شرطة ومساعد مدير أمن الجيزة بأن عقدا العزم وبيتا النية على قتل قوات الشرطة المكلفة ببسط السيطرة الأمنية على مدينة كرداسة , وأعد المتهم الخامس لذلك الغرض سلاحًا ناريًا مسدسًا والخامس عشر سلاحًا ناريًا بندقية آلية وتربصا لهم في المكان الذى أيقنا مرورهم فيه وما إن ظفرا بهم حتى أطلقا صوبهم وابلاً من الأعيرة النارية قاصدين من ذلك إزهاق أرواحهم فأصاب المتهم الخامس المجني عليه بعيار استقر بالصدر محدثاً إصابته الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته وقد ارتكبت تلك الجريمة تنفيذاً لغرض إرهابي وقد اقترنت هذه الجناية بجناية أخرى هي أنهم في ذات الزمان والمكان سالفي البيان شرعا في قتل المجني عليهم/ محمد سيد محمد , ووائل جمال عيسى , وإبراهيم الراعى إبراهيم, ومحمد محمود محمد ضباط وأفراد شرطة بمديرية أمن الجيزة , وتامر مجدى حسن عمداً مع سبق الإصرار والترصد بأن عقدا العزم وبيتا النية على قتل ضباط الشرطة المكلفة ببسط السيطرة الأمنية على مدينة كرداسة , وأعدا لذلك الغرض السلاحين المبينين بوصف التهمة السابقة, وتربصا لهم فـــــــى المكان الذى أيقنـــــا مرورهم فيــــــه ومــــا إن ظفرا بهم حتى أطلقا صوبهم وابلاً من
الأعيـــــرة الناريـــــة قاصدين مـــــن ذلك إزهاق أرواحهم تنفيذاً لذات الغرض الإرهابــــــي وقد خاب أثــــــر الجريمة بسبب لا دخل لإرادتهما فيه وهو عدم إحكامهما التصويب وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .
ـــــــ تعديا على القائمين على تنفيذ أحكام القسم الأول من الباب الثانى من قانون العقوبات ضباط وأفراد شرطة بمديرية أمن الجيزة وهم/ نبيل عبد المنعم فراج, ووائل جمال عيسى شريف, وإبراهيم الراعى إبراهيم ,ومحمد محمود محمد, ومحمد السيد محمد وكان ذلك بسبب هذا التنفيذ وقاوموهم بالقوة والعنف بأن أطلقا عليهم عدة أعيرة نارية من السلاحين المشار إليهما بوصف الاتهام السابق لمنعهم من بسط السيطرة الأمنية على مدينة كرداسة الأمر الذى نجم عنه موت المجنى عليه اللواء/ نبيل عبد المنعم فراج .
ثالثاً :المتهمون الأول والثانى والخامس عشر أيضا :ـــ أحرزوا سلاحًا ناريًا مششخنًا بندقية آلية مما لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه بقصد استعماله في نشاط يخل بالأمن والنظام العام والمساس بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .
ــــــــ أحرزوا ذخيرة مما تستخدم على السلاح النارى سالف البيان ومما لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها بقصد استعمالها في نشاط يخل بالأمن والنظام العام والمساس بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعى وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .
رابعاً: المتهم السادس أيضا :ــــ شرع في قتل المجني عليه/ صفوة حمدى عبد السلام حماد نقيب شرطة بقطاع العمليات الخاصة بالأمن المركزى والقوة المرافقة له عمداً مع سبق الإصرار بأن عقد العزم وبيت النية على قتلهم وأعد لذلك الغرض قنبلة محلية الصنع لإلقائها صوب القوات المكلفة بضبطه , وما إن شاهدهم حتى ألقاها صوبهم محدثاً إصابتهم المبينة بالتقارير الطبية قاصداً من ذلك إزهاق روحهم تنفيذاً لغرض إرهابي وقد خاب أثر جريمته لسبب لا دخل لإرادته فيه وهو مداركة المجنى عليهم بالعلاج وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .
ـــــــــ استعمل مفرقعات استعمالاً من شأنه تعريض حياة الناس للخطر بأن ألقى صوب المجني عليهم سالفي الذكر قنبلة محلية الصنع مما أحدث بهم الإصابات المبينة بالتقارير الطبية على النحو المبين بالتحقيقات .
ــــــــ تعدى على القائمين على تنفيذ أحكام القسم الأول من الباب الثانى من قانون العقوبات المجنى عليهم سالفي الذكر ,وكان ذلك بسبب هذا التنفيذ وقاوموهم بالقوة والعنف بأن ألقى عليهم قنبلة محلية الصنع لمنعهم من تنفيذ إذن النيابة العامة بضبطه على النحو المبين بالتحقيقات .
خامساً: المتهمون الأول والثانى والثالث أيضا :ــــ اشتركوا بطريقى الاتفاق والمساعدة مع المتهم السادس في ارتكاب الجريمة موضوع البند سابعاً بأن اتفقوا معه على ارتكابها وساعدوه بأن أمدوه بالقنبلة المبينة بوصف الاتهام فوقعت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .
سادساً :المتهمون الأول والثانى والثالث والسادس أيضا :ـــ حازوا وأحرزوا مفرقعات ( سبعة قنابل يدوية محلية الصنع ) قبل الحصول على ترخيص بذلك من الجهة الإدارية المختصة بقصد استعمالها في نشاط يخل بالأمن والنظام العام والمساس بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .
سابعاً: المتهم الثانى عشر أيضا والمتهم الثالث والعشرين :ـــــ شرعا فـــــــي قتـــــــل المجنــــي عليهما/ حمدى محمود الدسوقى عقيد شرطة بمديرية أمن مرسى مطروح , وباسم محمد صبرى ضابط بقطاع الأمن الوطنى والقوة المرافقة لهما عمدا مع سبق الإصرار بأن عقدا العزم وبيتا النية على قتل قوات الشرطة المكلفة بضبط المتهم الثانى عشر , وأعدا لذلك الغرض قنبلة هجومية وما إن شاهداهم حتى ألقاها المتهم الثانى عشر صوبهم محدثا إصابتهم الموصوفة بالتقارير الطبية وذلك حال تواجد المتهم الثالث والعشرين بمكان الحادث يشد من أزره قاصدين من ذلك إزهاق روحهم تنفيذا لغرض إرهابي , وقد خاب أثر جريمتهما لسبب لا دخل لإرادتهما فيه وهو مداركة المجنى عليهم بالعلاج , وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .
ـــــــ تعديا على أحد القائمين على تنفيذ أحكام القسم الأول من الباب الثانى من قانون العقوبات المجني عليهم سالفي الذكر ,وكان ذلك بسبب هذا التنفيذ , وقاوموهم بالقوة والعنف بأن ألقى المتهم الثانى عشر قنبلة هجومية على المجني عليهم المشار إليهم بوصف الاتهام السابق والمكلفين بتنفيذ إذن النيابة العامة بضبطه وذلك حال تواجد المتهم الثالث والعشرين بمكان الحادث يشد من أزره وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .
ـــــــ استعملا المفرقعات استعمالاً من شأنه تعريض حياة الناس للخطر بأن ألقى المتهم الثانى عشر صوب المجني عليهم سالفي الذكر قنبلة هجومية وذلك حال تواجد المتهم الثالث والعشرين بمكان الحادث يشد من أزره مما أحدث بهم الإصابات المبينة بالتقارير الطبية وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .
ثامنا: المتهم الثانى عشر أيضا:ـــــ أحرز مفرقعات قنبلتين هجوميتين قبل الحصول على ترخيص بذلك من الجهة الإدارية المختصة بقصد استعمالها في نشاط يخل بالأمن والنظام العام والمساس بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعى وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .
ـــــ شرع في استعمال المفرقعات استعمالاً من شأنه تعريض حياة الناس للخطر بأن حاول القاء قنبلة هجومية أخرى صوب المجني عليهم سالفي الذكر إلا أن أثر جريمته قد أوقف لسبب لا دخل لإرادته فيه وهو ضبطه والجريمة متلبس بها .
تاسعا: المتهمون من الأول حتى الرابع ومن السادس حتى الحادى عشر أيضا :ـــــ حازوا مفرقعات ومواد تعتبر في حكم المفرقعات قنابل محلية الصنع قاذوفات صاروخية " p G " والمستخدمة في إطلاق قذائف "RPG7" وقذائف "RPG7" والعبوات الدافعة لها ثلاثى نيتروتولين " TNT البارود الأسود ، البارود عديم الدخان ، مخاليط نارية كلورات البوتاسيوم ، فليمنات الزئبق ،  أزيد الرصاص وأجهزة وأدوات تستخدم في تفجيرها ، مفجرات لوحات إليكترونية ، دوائر تفجير كهربائية ، أجهزة تحكم عن بعد متصلة بهواتف محمولة قبل الحصول على ترخيص بذلك وبقصد استعمالها في نشاط يخل بالأمن والنظام العام , والمساس بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعى .
ـــــــــ حازوا وأحرزوا أسلحة نارية مششخنة بنادق آلية ومدافع رشاشة متوسطة ومتعددة الاستخدام مما لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها بقصد استعمالها في نشاط يخل بالأمن والنظام العام والمساس بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعى .
ـــــــ حازوا سلاحًا ناريًا مششخنًا مسدسًا بدون ترخيص من الجهة الإدارية المختصة بقصد استعماله في نشاط يخل بالأمن والنظام العام والمساس بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعى .
ــــــ حازوا أسلحة نارية غير مششخنة بندقية خرطوش وفردى خرطوش بدون ترخيص من الجهة الإدارية المختصة بقصد استعمالها في نشاط يخل بالأمن والنظام العام والمساس بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعى .
ـــــــــ حازوا وأحرزوا ذخائر مما تستخدم على الأسلحة المبينة بالبنود 2 ، 3 ، 4 / ثانى عشر دون أن يكون مرخصا لهم بحيازتها أو إحرازها ومما لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها بقصد استعمالها في نشاط يخل بالأمن والنظام العام والمساس بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعى .
ــــــــ حازوا جهازين من أجهزة الاتصالات جهازى لاسلكى بدون الحصول على تصريح بذلك من الجهات الإدارية بغرض استخدامها في المساس بالأمن القومى وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .
عاشرا: المتهمون الأول والثانى والثالث والثانى عشر والثالث عشر أيضاً :ـــــ أمدوا جماعة أسست على خلاف أحكام القانون بمعونات مادية ومالية مع علمهم بما تدعوا إليه تلك الجماعة وبوسائلها الإرهابية لتحقيق أهدافها أن قدم الأول والثانى والثالث والثانى عشر للجماعة موضوع بند الاتهام أولا أسلحة آلية ، قنابل مصنعة محليا ، مفرقعات ، دوائر تفجير كهربائية ، أجهزة تحكم عن بعد متــــــصلة بهواتف محمولة وقاذفات صاروخية "PG" المستخدمة فـــــــي إطلاق قذائف"RPGY  " والعبوات الدافعة لها , وقدم المتهم الثالث عشر الأموال اللازمة لشرائها على النحو المبين بالتحقيقات .
الحادى عشر: المتهمان الثانى والثالث أيضا :ــــ صنعا مفرقعات قنابل يدوية محلية الصنع قبل الحصول على ترخيص بذلك من الجهة الإدارية المختصة بقصد استعمالها في نشاط يخل بالأمن والنظام العام, والمساس بالوحدة الوطنية, والسلام الاجتماعى وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .
 وأحالتهم إلى محكمة جنايات الجيزة لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمــــــة المذكــــــورة قضـت حضوريًا فى 18 من يونيه سنة 2014 وبإجماع الآراء بإحالة أوراق الدعوى إلى فضيلة مفتى جمهورية مصر العربية لإبداء الرأي فيها بالنسبة للمتهمين من الأول إلى العاشر والثانى عشر والخامس عشر .
وحددت جلسة 6 من أغسطس سنة 2014 للنطق بالحكم وبالجلسة المحددة قضت المحكمة عملاً بالمواد 40 /ثانياً ، ثالثاً ، 41/1 ، 45 ، 46/1 ، 86 ، 86 مكرر أ/1 ، 2 ، 3 ، 86 مكرر أ/1 ، 2 ، 88 مكرر أ/1 ، 102 أ ، ج/1 ، 137 مكرر أ/1 ، 2 ، 4 ، 230 ، 231, 232 , 234/ 2 , 3 ، 235 من قانون العقوبات والمواد أرقام 1/1 ، 2، 6 ، 26 ، 30/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقوانين أرقام 26 لسنة 1978 ، 101 لسنة 1980, 165 لسنة 1981 ، 97 لسنة 1992 والمرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012 والجدول رقم 2 والبند ( أ ) من القسم الأول والبند ( أ ، ب ) من القسم الثانى من الجدول رقم 3 الملحقين بالقانون الأول والمعدل ثانيهما بقرار وزير الداخلية رقم 13354 لسنة 1995 والبنود أرقام 1 ، 2 ، 22 ، 75 ، 76 ، 77 ، 83 من وزير الداخلية رقم 2225 لسنة 2007 بشأن إعادة حصر المواد المفرقعة والتي تعتبر في حكم المفرقعات والمادتين 1/3 ، 77 من القانون رقم (10) لسنة 2003 بشأن تنظيم اتصالات مع إعمال نص المادة 32 من قانون العقوبات
أولاً: حضوريًا وبإجماع الآراء للمتهم السادس والثامن والتاسع والعاشر والثانى عشر والخامس عشر وغيابيًا للأول والثانى والثالث والرابع والخامس بمعاقبتهم بالإعدام شنقاً حتى الموت عما أسند إليهم . ثانياً: حضوريًا للثالث عشر والرابع عشر والتاسع عشر والعشرين والثانى والعشرين بمعاقبتهم بالسجن المؤبد عما أسند إليهم . ثالثاً: مصادرة المضبوطات من الأسلحة النارية الرشاشة والآلية المششخنة والغير مششخنة, وكذا الذخائر والمفرقعات والقاذوفات الصاروخية وقذائف RPG7"" والدوائر الكهربائية والإليكترونية , وباقى المضبوطات بحوزة المتهمين من الأول حتى الثانى والعشرين . رابعاً : ببراءة خالد على محمد على مما أسند إليه .
فطعن المحكوم عليهم/ جمال محمد إمبابى إسماعيل , وعبد الغنى العارف إبراهيم طلب , ومحمد عبد السميع حميدة , وأحمد عبد الحميد السيد عيسى, وأحمد متولى السيد جابر , وشحات مصطفى محمد على فى هذا الحكم بطريق النقض فى 11 من سبتمبر سنة 2014 .
كما طعن المحكوم عليهم/ صلاح فتحى حسن النحاس , ومحمد سعيد فرج سعد , ومصطفى محمد حمزاوى , وأحمد محمد محمد الشاهد , وصهيب محمد نصر الدين فرج الغزلانى وطعن المحامي/ .... بصفته وكيلا عن المحكوم عليه/ جمال محمد إمبابى إسماعيل فى هذا الحكم بطريق النقض فى 24 من سبتمبر سنة 2014 .
وأودعت مذكرة بأسباب الطعن عن الطاعن/ جمال محمد إمبابى إسماعيل فى 24 من سبتمبر سنة 2014  موقع عليها من المحامي/ ....  .
كما أودعت أربع مذكرات بأسباب الطعن عن الطاعنين/ أحمد عبد الحميد السيد عيسى , وعبد الغنى العارف إبراهيم طلب , وأحمد متولى السيد جابر فى 29 ، 30 من سبتمبر سنة 2014  موقع عليها من المحامين ... , ...., ..... .
وأودعت أربع مذكرات بأسباب الطعن عن الطاعنين/ صلاح فتحى حسن النحاس , وأحمد محمد محمد الشاهد , والشحات مصطفى محمد على , وصهيب نصر الدين فرج , وعبد الغنى العارف إبراهيم طلب , ومحمد سعيد فرج سعد , ومصطفى محمد حمزاوى , ومحمد عبد السميع حميدة فى 1 ، 2 ، 8 من أكتوبر سنة 2014  موقع عليها من المحامين ..., ..., .... ,..... .
كما عرضت النيابة العامة القضية بمذكرة مشفوعة برأيها طلبت فيها إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليهم .
  وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة0    
المحكمــــــــــــــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تـلاه القاضى المقـرر والمرافعـة والمداولة قانوناً 0
من حيث إن طعن المحكوم عليهم قد استوفى الشكل المقرر في القانون .
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعنون عبد الغني العارف إبراهيم طلب , وجمال محمد إمبابى إسماعيل وشهرته خالد , وأحمد متولى السيد جابر , وأحمد عبد الحميد السيد عيسى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجريمة الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون, وكان الإرهاب من الوسائل التي تستخدمها مع علمهم بأغراضها , قد فسد استدلاله وشابه القصور في التسبيب ، ذلك بأنه لم يستند في إثبات الجريمة المسندة إليهم إلى دليل ينتجها , مما يعيبه ويستوجب نقضه .
        ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد اقتصر في التدليل على اقتراف الطاعنين للجريمة على ما حصَله من قول الرائد/ علاء الدين محمد أحمد يونس من أن تحرياته أكدت انضمامهم للجماعة سالفة الذكر ، دون أن يورد في هذا الخصوص دليلاً يعزز هذه التحريات ويساندها ، لما كان ذلك ، ولئن كان لمحكمة النقض أن تعول في تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها معززة لما ساقته مــن أدلة ، إلا أنها لا تصلح وحدها لأن تكون دليلاً بذاته أو قرينة بعينها على الواقعة المراد إثباتها ، وكان الحكم قد اتخذ من التحريات دليلاً وحيداً على ثبوت التهمة في حق الطاعنين ودانهم بالعقوبة المقررة لها ، فإنه يكون فضلاً عن فساد استدلاله قاصرا في بيانه متعينا نقضه والإعادة ، ولما كان نقض الحكم بالنسبة للطاعنين الأربعة يقتضى نقضه أيضا لباقى الطاعنين ـــــ دون المحكوم عليهم غيابيا ـــــ لأن إعادة المحاكمة بالنسبة للأولين أو ما تَجُرُّ إليه وتنتهى عنده وتقتضى لحسن سير العدالة أن تكون إعادة البحث في الواقعة من جميع نواحيها ، وذلك دون حاجة لبحث باقى أوجه طعنهم وأوجه طعن باقى الطاعنين وعرض النيابة العامة .
"فلهذه الأسباب"
حكمت المحكمة: بقبول طعن عبد الغنى العارف إبراهيم طلب , وجمال محمد إمبابى إسماعيل وشهرته خالد , وأحمد متولى السيد جابر , وأحمد عبد الحميد السيد عيسى شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الجيزة لتحكم فيها من جديد مشكلة من قضاة آخرين .  

الطعن 18007 لسنة 76 ق جلسة 3 / 12 / 2015


باسم الشعب
محكمـــــة النقـــــض
الدائرة المدنية
دائرة الخميس (أ) المدنية
ـــــــــــــــ
برئـــاســـة الـسـيـد القاضى / مــحـمـــود ســـعـــيــــد محـمـــــود نــائــب رئــيـــس الــمــحــكـــمـــة
وعـضوية السادة القـضاة / خـــــالــــــد مــــحـــمــــد ســـلـــيـــم  ،  إيـــــــهاب فــــــــوزى ســـــــلام

                           أحـــمـد عـــــلى خـــليـــل    و   مــحــمــد مــصــطــفــى قــنــديــل
                      نــواب رئــــيـــس الـــمــحــكــمـة                
وحضور رئيس النيابة السيد / أحمد أحمد عبد الله.          
وأمين السر السيد / مصطفى أحمد حلمى.
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة.
فى يوم الخميس 21 من صفر سنة 1437 هـــــ الموافق 3 من ديسمبر سنة 2015 م.
أصدرت الحكم الآتى:
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 18007 لسنة 76 ق.
المرفوع من
السيدة / .......... المقيمة ... العطارين ـــ محافظة الإسكندرية. حضر عنها السيد / .... (المحامى).
ضــــــــــــد
1 ــ السيد / .... بصفته رئيس مجلس إدارة جمعية .... لاستصلاح الأراضى.
    المقيم بشارع .... ـــ محافظة البحيرة.
2 ــ .......
لم يحضر أحد عنهما بالجلسة.                                    

                                           الوقائــــــــــع

فى يوم 13/11/2006 طُعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف الإسكندرية الصادر بتاريخ 20/9/2006 فى الاستئنافين رقمى 373، 377 لسنة 61 ق وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلًا، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وفى اليوم نفسه أودعت الطاعنة مذكرة شارحة.
وفى 12/12/2006 أُعلن المطعون ضدهما بصحيفة الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلًا، وفى الموضوع بنقضه.
        وبجلسة 30/7/2015 عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 3/12/2015 وبها سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على نحو ما هو مبين بمحضر الجلسة، حيث صمم كل من محامى الطاعنة والنيابة كل على ما جاء بمذكرته، والمحكمة أصدرت الحكم بالجلسة ذاتها.
المحكمــــــــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذى تلاه السيـد القاضى المقـــرر/ ..... (نائب رئيس المحكمة)، والمرافعة، وبعد المداولة.
        حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيـــث إن الوقائـــــع ـــ على ما يبين من الحكــــم المطعـــــون فيـــــه وســـائــــر الأوراق ـــ تتحصل فى أن المطعون ضده الأول أقام بصفته على الطاعنة والمطعون ضده الثانى الدعوى رقم 99 لسنة 2002 مدنى دمنهور الابتدائية (مأمورية رشيد) بطلب الحكم بعدم نفاذ التصرف الصادر بالعقد المؤرخ 15/1/1989 مع ما يترتب على ذلك من آثار، وشطب التسجيلات ـــ وخاصة المأخوذة بمقتضاه ـــ وذلك لحصول الطاعنة على الحكم الصادر فى الدعوى رقم 8 لسنة 1995 مدنى دمنهور (مأمورية رشيد) بتسليمها المساحة محل ذلك العقد الصادر لها من المطعون ضده الثانى بصفته رئيس مجلس إدارة جمعية مبارك الزراعية لاستصلاح الأراضى على الرغم من انتفاء صفته حينها. وبعد أن قدم الخبير الذى ندبته المحكمة تقريره دفعت الطاعنة بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها فى الدعوى رقم 8 لسنة 1995 مدنى رشيد الابتدائية، حكمت محكمة أول درجة برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى وفى الموضوع بعدم نفاذ التصرف الصادر بالعقد المؤرخ 15/1/1989، استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية (مأمورية دمنهور) بالاستئنافين رقمى 373، 377 لسنة 61 ق وفيهما دفعت بعدم قبول الدعوى لعدم قيد صحيفتها وفق أحكام قانون السجل العينى، وبتاريخ 20/9/2006 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقضه، وعرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أُقيم على أربعة أسباب تنعى الطاعنة بالسبب الثانى منهم على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون حين رفض الدفع المبدى منها بعدم قبول الدعوى لعدم استيفائها للشروط المقررة بالمادة 32 من قانون السجل العينى الصادر بقرار بقانون رقم 142 لسنة 1964 والتى توجب تضمين الطلبات فيها إجراء التغيير فى بيانات السجل العينى، والتأشير فيه بمضمون الطلبات فى الدعوى، وتقديم الشهادة الدالة على حصول التأشير بالسجل العينى ـــ استنادًا منه على أن الدعوى المطروحة ليست من بين الدعاوى الواجبة القيد بالسجل العينى، مع أنها تتعلق بحق عينى عقارى فتخضع للقيد طبقًا للقانون المشار إليه، وأيد الحكم بعدم نفاذ التصرف، الأمر الذى يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى سديد، ذلك بأن المقرر ـــ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـــ أن النص فى المادة 32 من القانون رقم 142 لسنة 1964 بشأن السجل العينى على أن الدعاوى المتعقلة بحق عينى عقارى أو بصحة أو نفاذ تصرف من التصرفات الواجب قيدها يجب أن تتضمن الطلبات فيها إجراء التغيير فى بيانات السجل العينى يدل على أن المشرع فرض على المدعى ـــ بطلبات فى الدعاوى المشار إليها بهذه المادة بالنسبة للجهات التى يسرى عليها نظام السجل العينى ــــ اتخاذ إجراء معين هو تضمين الطلبات الواردة فى الدعوى طلبًا إضافيًا هو إجراء التغيير فى بيانات السجل العينى، والتأشير فى السجل بمضمون تلك الطلبات، وتقديم شهادة تدل على حصول هذا التأشير على الوجه المتقدم. لما كان ذلك، وكان الواقع فى الدعوى أن ناحية الجدية مركز رشيد محافظة البحيرة الكائن بها أرض التداعى سرى عليها نظام السجل العينى بموجب قرار وزير العدل رقم 1805 لسنة 1996 والسارى اعتبارًا من 1/11/1998 بموجب القرار رقم 5230 لسنة 1997، وإذ أقام المطعون ضده الأول بصفته الدعوى المبتدأة فى 10/4/2000 بطلب الحكم بعدم نفاذ التصرف الصادر بعقد البيع المؤرخ 15/1/1989 وشطب التسجيلات المأخوذة بمقتضاه، وكانت الدعوى على هذا النحو تتعلق بحق عينى عقارى ومن ثم فإنها تخضع للقيد الوارد بالمادة 32 من قانون السجل العينى آنفة البيان، وإذ خلت الأوراق من طلب المطعون ضده الأول إجراء التغيير فى بيانات السجل العينى، والتأشير فى السجل بمضمون تلك الطلبات، وتقديم الشهادة الدالة على حصول ذلك التأشير فإن الدعوى تكون غير مقبولة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وأيد الحكم الابتدائى فى قضائه بعدم نفاذ التصرف موضوع عقد البيع سند الدعوى، فإنه يكون قد خالف القانون، بما يوجب نقضه لهذا السبب، دون حاجة إلى بحث باقى أسباب الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم.
   لذلـــــــك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وألزمت المطعون ضده الأول بصفته المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة. وحكمت فى موضوع الاستئنافين رقمى 373، 377 لسنة 61 ق الإسكندرية (مأمورية دمنهور) بإلغاء الحكم المستأنف، وبعدم قبول الدعوى، وألزمت المستأنف ضده الأول بصفته المصروفات عن درجتى التقاضى ومبلغ مائة وخمسة وسبعين جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة.

الجمعة، 15 فبراير 2019

الطعن 185 لسنة 44 ق جلسة 25 / 3 / 1974 مكتب فني 25 ق 73 ص 337


برياسة المستشار السيد/ سعد الدين عطية، وعضوية المستشارين السادة: حسن أبو الفتوح الشربيني، وإبراهيم أحمد الديواني، وعبد الحميد محمد الشربيني، وحسن علي المغربي.
----------
حكم " إصداره ". معارضة " نظر المعارضة والحكم فيها". نقض " حالات الطعن .  مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله".
القضاء في المعارضة بتأييد الحكم الغيابي الاستئنافي الصادر بإلغاء حكم البراءة الابتدائي وجوب صدوره بإجماع الآراء. تخلف النص فيه علي الإجماع يبطله ويوجب تأييد البراءة المقضي بها ابتدائيا. ولو .كان الحكم الغيابي الاستئنافي قد تضمن النص علي صدوره بإجماع الآراء حق محكمة النقض في نقض الحكم في هذه الحالة من تلقاء نفسها .
متى كان الحكم المطعون فيه قد صدر بتأييد الحكم الغيابي ألاستئنافي المعارض فيه من الطاعن والقاضي بإلغاء الحكم الصادر بالبراءة من محكمة أول درجة دون أن يذكر أنه صدر بإجماع آراء القضاة خلافاً لما تقضي به المادة 417 من قانون الإجراءات الجنائية، كان من شأن ذلك - كما جرى عليه قضاء محكمة النقض - أن يصبح الحكم المذكور باطلاً فيما قضى به من تأييد الحكم الغيابي ألاستئنافي القاضي بإلغاء البراءة وذلك لتخلف شرط صحة الحكم بهذا الإلغاء وفقاً للقانون. ولا يكفي في ذلك أن يكون الحكم الغيابي ألاستئنافي القاضي بإلغاء حكم البراءة قد نص على صدوره بإجماع آراء القضاة لأن المعارضة في الحكم الغيابي من شأنها أن تعيد القضية لحالتها الأولى بالنسبة إلى المعارض بحيث إذا رأت المحكمة أن تقضي في المعارضة بتأييد الحكم الغيابي الصادر بإلغاء حكم البراءة فإنه يكون من المتعين عليها أن تذكر في حكمها أنه صدر بإجماع آراء القضاة ولأن الحكم في المعارضة وإن صدر بتأييد الحكم الغيابي ألاستئنافي إلا أنه في حقيقته قضاء منها بإلغاء الحكم الصادر بالبراءة من محكمة أول درجة. لما كان ذلك، وكان لهذه المحكمة طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين مما هو ثابت فيه أنه مبني على مخالفة للقانون أو على خطأ في تطبيقه أو في تأويله، فإنه يتعين نقض الحكم وإلغاء الحكم ألاستئنافي الغيابي وتأييد الحكم المستأنف الصادر ببراءة الطاعن.
----------
الوقائع
اتهمت النيابة العمة الطاعن بأنه في يوم 27 من أغسطس سنة 1970 بدائرة قسم الرمل محافظة الإسكندرية: أعطى بسوء نية لـ ... ... شيكا لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب. وطلبت عقابه بالمادتين 336/1 و337/1 من قانون العقوبات. ومحكمة الرمل الجزئية قضت في الدعوى حضوريا بتاريخ 25 من أبريل سنة 1971 ببراءة المتهم مما أسند إليه. فاستأنفت النيابة العامة الحكم. ومحكمة الإسكندرية الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت في الدعوى غيابيا بتاريخ 11 سبتمبر سنة 1971 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع وبإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف وحبس المتهم شهرا مع الشغل والإيقاف. فعارض وقضي في معارضته بتاريخ 22 من أبريل سنة 1972 بقبولها شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.
-------------
المحكمة
حيث إنه يبين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد صدر بتأييد الحكم الغيابي الاستئنافي المعارض فيه من الطاعن والقاضي بإلغاء الحكم الصادر بالبراءة من محكمة أول درجة دون أن يذكر أنه صدر بإجماع آراء القضاة خلافاً لما تقضي به المادة 417 من قانون الإجراءات الجنائية من أنه "إذا كان الاستئناف مرفوعاً من النيابة العامة فلا يجوز تشديد العقوبة المحكوم بها ولا إلغاء الحكم الصادر بالبراءة إلا بإجماع آراء قضاة المحكمة". ولما كان من شأن ذلك - كما جرى عليه قضاء محكمة النقض - أن يصبح الحكم المذكور باطلاً فيما قضى به من تأييد الحكم الغيابي الاستئنافي القاضي بإلغاء البراءة, وذلك لتخلف شرط صحة الحكم بهذا الإلغاء وفقاً للقانون, ولا يكفي في ذلك أن يكون الحكم الغيابي الاستئنافي القاضي بإلغاء حكم البراءة قد نص على صدوره بإجماع آراء القضاة لأن المعارضة في الحكم الغيابي من شأنها أن تعيد الفضية لحالتها الأولى بالنسبة إلى المعارض, بحيث إذا رأت المحكمة أن تقضي في المعارضة بتأييد الحكم الغيابي الصادر بإلغاء حكم البراءة, فإنه يكون من المتعين عليها أن تذكر في حكمها أنه صدر بإجماع آراء القضاة, ولأن الحكم في المعارضة وإن صدر بتأييد الحكم الغيابي الاستئنافي إلا أنه في حقيقته قضاء منها بإلغاء الحكم الصادر بالبراءة من محكمة أول درجة. لما كان ذلك, وكان لهذه المحكمة طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين مما هو ثابت فيه أنه مبني على مخالفة للقانون أو على خطأ في تطبيقه أو في تأويله, فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وإلغاء الحكم الاستئنافي الغيابي وتأييد الحكم المستأنف الصادر ببراءة الطاعن, ذلك دون حاجة للتعرض لأوجه الطعن المقدمة منه.

الطعن 2442 لسنة 62 ق جلسة 6 / 12 / 1994 مكتب فني 45 ج 2 ق 291 ص 1546


برئاسة السيد المستشار/ محمود شوقي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد الزواوي، محمد جمال حامد، أنور العاصي وسعيد شعلة نواب رئيس المحكمة.
------------
- 1  تقادم "وقف التقادم" "المانع الأدبي". محكمة الموضوع "مسائل الواقع". نقض.
تقدير المانع الأدبي من المطالبة بالحق الذي يعتبر سبباً لوقف التقادم. واقع يستقل بتقديره قاضي الموضوع. الأسباب التي يوردها لإثبات قيام المانع أو نفيه خضوعها لرقابة محكمة النقض.
إذ كان تقدير المانع الأدبي من المطالبة بالحق والذي يعتبر سبباً لوقف التقادم عملاً بالمادة 382 من القانون المدني من مسائل الواقع التي يستقل بتقديرها قاضي الموضوع إلا أن ما يورده من أسباب لإثبات قيام هذا المانع أو نفيه تمتد إليها رقابة محكمة النقض.
- 2  تقادم "التقادم المسقط". دفوع. حكم "عيوب التدليل: الفساد في الاستدلال". تعويض.
وقف تقادم دعوى التعويض إذا حالت بين المضرور وبين إقامتها ظروف نفسية وعصبية لازمته حتي رفع الدعوى.
قضاء الحكم برفض الدفع بسقوط الحق في رفع الدعوى بالتقادم الثلاثي على ما أورده من أن "ثمة ظروف نفسية ومرضية حالت بين المستأنف - المطعون ضده - وبين إقامة الدعوى ودلل عليها بحافظة مستنداته المقدمة بجلسة 1991/5/ 18..... والثابت أن المستأنف أصيب عقب الحادث في 1972/11/23 بمرض نفسي أفقده القدرة على التميز والإدراك وأضعف قدراته النفسية والعصبية ظل يلازمه حتى قبيل تاريخ رفع الدعوى". في حين أن الشهادتين الطبيتين المقدمتين من المطعون ضده لا تفيدان ما استخلصه الحكم منهما ذلك أن الشهادة الأولى غير مؤرخة ولا تفيد سوى مرض باكتئاب نفسي حاد منذ عشر سنوات سابقة والشهادة الثانية مؤرخة 1991/3/5 لا تفيد سوى أنه مصاب باكتئاب تفاعلي ولم تتضمن تاريخ بدء المرض ومدته بما يعيب الحكم بالفساد في الاستدلال ويوجب نقضه.
-----------
الوقائع
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى 272 سنة 1987 مدني المنيا الابتدائية على الشركة الطاعنة وآخرين بطلب الحكم بإلزامهم بأن يدفعوا إليه مبلغ عشرين ألف جنيه تأسيسا ًعلى أنه بتاريخ 23/ 11 /1972 أثناء عمله على وحدة نهرية تابعة للشركة الطاعنة أصيب وبترت ساقه وإذ يستحق المبلغ المطالب به تعويضاً عن الأضرار التي لحقت به فقد أقام الدعوى
ومحكمة أول درجة حكمت بسقوط الحق في رفع الدعوى بالتقادم الثلاثي. استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف 701 لسنة 26 ق بني سويف - مأمورية المنيا - وبتاريخ 18 /2/ 1992 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الطاعنة بأن تدفع إلى المطعون ضده مبلغ التعويض الذي قدرته
طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

--------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال ذلك أنه أقام قضاءه برفض الدفع بسقوط حق المطعون ضده في رفع الدعوى بالتقادم الثلاثي استناداً إلى أن الثابت بالشهادتين الطبيتين المقدمتين منه إصابته بمرض نفسي منذ وقوع الحادث ولم يعلم بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه حتى تاريخ رفع الدعوى، في حين أن الشهادتين السالفتين لا تفيدان ذلك مما يعيبه ويستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه لما كان تقدير قيام المانع من المطالبة بالحق والذي يعتبر سبباً لوقف التقادم عملاً بالمادة 382 من القانون المدني وإن كان من مسائل الواقع التي يستقل بتقديرها قاضي الموضوع، إلا أن ما يورده من أسباب لإثبات قيام هذا المانع أو نفيه تمتد إليها رقابة محكمة النقض، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى برفض الدفع بسقوط الحق في رفع الدعوى بالتقادم الثلاثي على ما أورده بمدوناته من أن "ثمة ظروف نفسية ومرضية حالت بين المستأنف - المطعون ضده - وبين إقامة الدعوى دلل عليها بحافظة مستنداته المقدمة بجلسة 18 /5/ 1991 ........ والثابت بها أن المستأنف أصيب عقب الحادث في 27 /11 /1972 بمرض نفسي أفقده القدرة على التمييز والإدراك وأضعف قدراته النفسية والعصبية ظل يلازمه حتى قبيل تاريخ رفع الدعوى". 
في حين أن الشهادتين الطبيتين المقدمتين من المطعون ضده لا تفيدان ما استخلصه الحكم منهما ذلك أن الشهادة الأولى غير مؤرخة ولا تفيد سوى مرض المطعون ضده باكتئاب نفسي حاد منذ عشر سنوات سابقة والشهادة الثانية مؤرخة 5/ 3/ 1991 لا تفيد سوى أنه مصاب باكتئاب تفاعلي ولم تتضمن تاريخ بدء المرض ومدته بما يعيب الحكم بالفساد في الاستدلال ويوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

الطعن 271 لسنة 58 ق جلسة 5 / 12 / 1994 مكتب فني 45 ج 2 ق 289 ص 1540


برئاسة السيد المستشار/ عبد المنعم وفا نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ علي محمد علي، مصطفى عزب نائبي رئيس المحكمة وعلي بدوي وعبد العزيز محمد.
-----------
- 1  دعوى "إعلان صحيفة الدعوى" "محل الإعلان". محكمة الموضوع "سلطة محكمة الموضوع في تحديد موطن الإعلان".
إعلان صحيفة الدعوى للمدعى عليه في المكان الذى يباشر فيه تجارته . لا بطلان باعتباره موطناً خاصاً له بجانب موطنه الأصلي . م 41 مدنى . تقدير عناصر الموطن واستخلاص توافرها من عدمه . من سلطة محكمة الموضوع .
المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يعتبر المكان الذي يباشر فيه الشخص حرفته موطناً خاصاً له بجانب موطنه الأصلي إعمالاً لحكم المادة 41 من القانون المدني، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص مما جاء بأوراق الرسالة التي استوردتها الطاعنة من الخارج أن موطنها هو ما ورد بتلك الأوراق والذي قامت المصلحة المطعون ضدها بإعلان الطاعنة فيه بصحيفة الدعوى، وإذ لم تقدم الطاعنة ما يدل على علم الأولى بموطن آخر لها، فإن استخلاص الحكم المطعون فيه لموطن الطاعنة على النحو السالف بيانه استخلاصا سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق.
- 2  دعوى "الطلبات العارضة". استئناف "نطاق الاستئناف".
الدفاع الموضوعي والطلب العارض. ماهية كل منهما. عدم جواز إضافة طلب جديد أمام المحكمة الاستئنافية لم يسبق طرحه أمام محكمة الدرجة الأولى مالم يكن داخل حدود الاستئناف. الفقرتين 2، 4 من المادة 235 مرافعات.
المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الدفاع الموضوعي هو الذي يقتصر فيه المدعى عليه على إنكار حق المدعي، أما الطلب العارض فهو الطلب الذي يترتب على إجابته ألا يحكم للمدعي بطلباته كلها أو بعضها أو أن يحكم له بها مقيدة بقيد لمصلحة المدعى عليه، وأنه إعمالا لحكم المادة 235 من قانون المرافعات لا يجوز إضافة طلب جديد أمام المحكمة الاستئنافية لم يسبق طرحه أمام محكمة الدرجة الأولى، ما لم يكن داخل حدود الاستثناء الوارد في الفقرتين الثانية والرابعة من هذه المادة.
- 3  التقادم المسقط "وقف التقادم". محكمة الموضوع.
وقف سريان التقادم. شرطه. وجود مانع لدى الدائن يستحيل معه المطالبة بحقه. أساس ذلك م 382 مدني. تقدير المانع ممن سلطة محكمة الموضوع.
النص في الفقرة الأولى من المادة 382 من القانون المدني على أنه "لا يسري التقادم كلما وجد مانع يتعذر معه على الدائن أن يطالب بحقه ولو كان المانع أدبياً" مفاده وعلى ما ورد بالأعمال التحضيرية للقانون المدني أن المشرع نص بصفة عامة على وقف سريان التقادم إذا كان ثمة مانع يستحيل معه على الدائن أن يطالب بحقه في الوقت المناسب ولو كان المانع أدبياً, ولم يرد المشرع إيراد الموانع على سبيل الحصر بل عمم الحكم لتمشيه مع ما يقضي به العقل، وتقدير المانع الموقف لسريان التقادم موكولاً أمره إلى محكمة الموضوع.
----------
الوقائع
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المصلحة المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 182 لسنة 1984 مدني كلي الإسكندرية انتهى فيها إلى طلب الحكم بإلزام الطاعنة بأن تؤدي لها مبلغ 19435.060 وفوائده القانونية، وقالت بياناً لذلك أن الطاعنة استوردت رسالة أقمشة من الخارج وقامت بسداد الرسوم الجمركية عنها بالعملات الأجنبية محسوبة على أساس السعر التشجيعي ثم تحصلت على الأمر الولائي رقم 6 لسنة 1978 مينا البصل باحتساب الرسوم على أساس السعر الرسمي، واستردت نفاذاً لهذا الأمر الفارق بين السعرين وإذ ألغى هذا الأمر بالحكم الصادر في التظلم رقم 82 لسنة 78 تنفيذ مينا البصل واستئنافه رقم 795 لسنة 36 ق إسكندرية ومن ثم يتعين رد ما سبق للطاعنة صرفه وقدره المبلغ المطالب به وبتاريخ 28/ 4/ 1985 أجابت المحكمة المطعون ضدها إلى طلبها، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1245 لسنة 42 ق إسكندرية
وبتاريخ 18/ 11 /1998 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فها الرأي برفض الطعن وإذ عرض على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

--------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب إذ قضى برفض الدفع ببطلان إعلان الطاعنة بصحيفة الدعوى إلى محكمة أول درجة على أساس أن أوراق الرسالة المستوردة من الخارج ورد بها موطن يجاز الإعلان عليه بصحيفة الدعوى الابتدائية التي رفعت سنة 1984، رغم أن الدعوى أقيمت بعد سبع سنوات من ورود الرسالة ودون أن تتحقق المحكمة من استمرار تواجد الطاعنة في هذا الموطن خلال تلك الفترة حتى مع افتراض سلامة الأخذ به
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك أنه لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يعتبر المكان الذي يباشر فيه الشخص حرفته موطناً خاصاً له بجانب موطنه الأصلي إعمالاً لحكم المادة 41 من القانون المدني، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص ما جاء بأوراق الرسالة التي استوردتها الطاعنة من الخارج أن موطنها هو ما ورد بتلك الأوراق والذي قامت المصلحة المطعون ضدها بإعلان الطاعنة فيه بصحيفة الدعوى، وإذ لم تقدم الطاعنة ما يدل على علم الأولى بموطن آخر لها، فإن استخلاص الحكم المطعون فيه لموطن الطاعنة على النحو السالف بيانه استخلاصاً سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق، ومن ثم فإن النعي لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع لتحديد الموطن وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض
وحيث إن حاصل النعي بالوجهين الأول والثالث من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون إذ أقام قضاءه بإجابة المصلحة المطعون ضدها إلى طلبها على إلغاء الأمر الولائي رقم 6 لسنة 1978 مينا البصل رغم أن هذا الإلغاء كان مرجعه عيب شكلي ودون أن يتطرق الإلغاء إلى أساس الاستحقاق والمتمثل في بطلان القرار رقم 123 لسنة 1976 لفرضه ضريبة دون صدور قانون بذلك وأيضاً قرار رئيس الجمهورية رقم 42 لسنة 1977 والذي لم يعمل به إلا بعد تاريخ الإفراج عن الرسالة موضوع النزاع
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن الدفاع الموضوعي هو الذي يقتصر فيه المدعى عليه على إنكار حق المدعي، أما الطلب العارض فهو الطلب الذي يترتب على إجابته ألا يحكم للمدعي بطلباته كلها أو بعضها أو أن يحكم له بها مقيدة بقيد لمصلحة المدعى عليه، وأنه إعمالاً لحكم المادة 235 من قانون المرافعات لا يجوز إضافة طلب جديد أمام المحكمة الاستئنافية لم يسبق طرحه أمام محكمة الدرجة الأولى، ما لم يكن داخل حدود الاستثناء الوارد في الفقرتين الثانية والرابعة من هذه المادة، لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن المصلحة المطعون ضدها أقامت دعواها بمطالبة الطاعنة برد المبلغ الذي تسلمته بموجب الأمر الولائي رقم 6 لسنة 1978 مينا البصل وذلك بعد إلغاء هذا الأمر بموجب الحكم الصادر في الاستئناف رقم 795 لسنة 36 ق إسكندرية وإذ طلبت الطاعنة أمام المحكمة الاستئنافية بعدم أحقية مصلحة الجمارك في استحقاق المبلغ سالف الذكر على سند من بطلان القرار الوزاري رقم 123 لسنة 1976 الذي حدد الرسوم الجمركية وفق السعر التشجيعي لأنه لم ينشر، وأن قرار رئيس الجمهورية رقم 42 لسنة 1977 الذي قدر تلك الرسوم عمل به بعد تاريخ الإفراج عن الرسالة، وهو ما يخرج عن نطاق دعوى المطعون ضدها، ومن ثم لا يكون إلا بدعوى أصلية أو في صورة طلب عارض رداً على دعوى الخصم، وإذ لم يسبق طرحه أمام محكمة الدرجة الأولى فإنه لا يجوز طرحه أمام المحكمة الاستئنافية لإخلاله بنظام التقاضي على درجتين، ولما كان هذا الدفاع فاسد الأساس على النحو سالف البيان، فلا على الحكم المطعون فيه إن لم يرد عليه ويكون النعي من ثم على غير أساس
وحيث إن حاصل النعي بالوجه الثاني من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون إذ قضى برفض الدفع المبدى من الطاعنة بالتقادم لمضي أكثر من سبع سنوات من تاريخ استلامها المبلغ المقضي به، وحتى إقامة دعوى المطالبة برده، وارتكن إلى أن المصلحة الطاعنة لم يكن في وسعها إقامة الدعوى قبل إلغاء الأمر الولائي الذي استندت إليه الطاعنة في استرداد هذا المبلغ، رغم أن دعوى المطالبة هي الإجراء القاطع للتقادم وليست دعوى التظلم من الأمر الولائي لاختلاف نطاق كل من الدعويين والأثر المترتب على كل منهما، مما كان يتعين احتساب بداية التقادم من تاريخ تنفيذ الأمر الولائي سالف الذكر
وحيث أن هذا النعي غير سديد ذلك أن النص في الفقرة الأولى من المادة 382 من القانون المدني على أنه (لا يسري التقادم كلما وجد مانع يتعذر معه على الدائن أن يطالب بحقه ولو كان المانع أدبياً) مفاده وعلى ما ورد بالأعمال التحضيرية للقانون المدني أن المشرع نص بصفة عامة على وقف سريان التقادم إذا كان ثمة مانع يستحيل معه على الدائن أن يطالب بحقه في الوقت المناسب ولو كان المانع أدبياً، ولم يرد المشرع إيراد الموانع على سبيل الحصر بل عمم الحكم لتمشيه مع ما يقضي به العقل، وكان تقدير المانع الموقف لسريان التقادم موكولاً أمره إلى محكمة الموضوع، لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن استلام الطاعنة للمبلغ محل النزاع، لم يكن إلا استناداً إلى الأمر الولائي رقم 6 لسنة 1978 مينا البصل - فإن التقادم يقف طيلة المدة التي استغرقها الفصل في النزاع بين الطرفين حول الأمر سالف الذكر والذي لم يحسم نهائياً إلا في 28/ 4/ 1982، وإذ قدمت صحيفة الدعوى إلى قلم الكتاب في 15 /4/ 1984 أي قبل اكتمال مدة التقادم فإن النعي يكون على غير أساس
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 2801 لسنة 60 ق جلسة 4 / 12 / 1994 مكتب فني 45 ج 2 ق 288 ص 1534


برئاسة السيد المستشار/ محمد فتحي الجمهودي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم الطويلة، أحمد علي خيري، محمد عبد المنعم إبراهيم نواب رئيس المحكمة وسعيد فودة.
----------
- 1  حكم "حجية الحكم الجنائي". قوة الأمر المقضي.
حجية الحكم الجنائي الصادر في الدعوى الجنائية أمام المحكمة المدنية . شرطه . فصله فصلا لازما في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين وفى الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله .
مفاد نص المادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية، والمادية 102 من قانون الإثبات - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الحكم الجنائي تكون له حجيته في الدعوى المدنية أمام المحكمة المدنية كلما كان قد فصل فصلا لازما في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية في هذه الأمور فإنه يمتنع على المحاكم المدنية أن تعيد بحثها ويتعين عليها أن تعتبرها وتلتزمها في بحث الحقوق المدنية المتصلة بها لكي يكون حكمها مخالفا للحكم السابق له.
- 2  مسئولية "مسئولية المتبوع من أعمال تابعه" "مسئولية حارس الأشياء".
مسئولية حارس الشيء . أساسها . قيامها على خطأ مفترض وقوعه من حارس الشيء أو تابعة . م 178 مدنى .
مسئولية حارس الشيء تقوم على خطأ مفترض وقوعه من حارس الشيء أو تابعه الذي يمارس الحراسة عليه لحساب متبوعه باستعماله الشيء لحساب المتبوع وبموافقته.
- 3   مسئولية "مسئولية المتبوع من أعمال تابعه" "مسئولية حارس الأشياء".
 تحقق مسئولية المتبوع عن أعمال تابعة والحارس عن الأشياء التي في حراسته ولو تعذر تعيين التابع المسئول أو تحديد الشيء الذى احدث الضرر من بين غيره .
من المقرر أنه يكفي في القانون مساءلة المتبوع عن أعمال تابعة غير المشروعة والحارس عن الأشياء التي في حراسته ولو تعذر تعيين التابع من بين تابعيه، أو تحديد الشيء الذي أحدث الضرر من بين غيره منها.
- 4  حكم "حجية الحكم الجنائي". مسئولية "المسئولية الشيئية". تعويض. قوة الأمر المقضي.
القضاء ببراءة التابع لانتفاء الخطأ الشخصي في جانبه لا يمنع المحكمة المدنية من الزام المتبوع بالتعويض على أساس المسئولية الشيئية . علة ذلك .
إذ كان البين من الأوراق، والحكم الصادر في قضية الجنحة رقم.... لسنة.... عسكرية شمال القاهرة أن الدعوى الجنائية أقيمت ضد تابع المطعون عليه لأنه تسبب خطأ في موت مورث الطاعنين وكان ذلك ناشئاً عن إهماله بأن ترك السيارة قيادته رقم.... ومقطورتها رقم.... جيش بالطريق العام بحالة ينجم عنها تعرض حياة الغير للخطر فاصطدمت به السيارة رقم.... أجرة الإسماعيلية مما أدى إلى إصابة المجني عليه بالإصابات التي أودت بحياته وطلبت النيابة العسكرية معاقبته بالمادة 238 من قانون العقوبات، وقد حكمت محكمة الجنح العسكرية ببراءته مما أسند إليه، وأن الطاعنين قد أقاموا دعواهم الماثلة بمطالبة المطعون عليه بالتعويض على أساس اجتماع مسئوليته كمتبوع عن أعمال تابعيه وفقاً لنص المادة 174 من القانون المدني ومسئوليته باعتباره حارساً على السيارة التي أحدثت الضرر وفقاً لنص المادة 178 من ذات القانون تأسيساً على أن موت مورثهم كان نتيجة حادث من سيارة جيش مجهولة من بين سيارات القوات المسلحة ويقودها أحد أفرادها التابعين للمطعون عليه واستندوا في ذلك إلى ما تضمنته تحقيقات محضر الجنحة العسكرية سالفة الإشارة وما أثبته محرره وأقوال من سئلوا فيه فإن مؤدى ذلك أن المحكمة الجنائية العسكرية لم تفصل في الأساس المشترك بين الدعوى الجنائية والدعوى المدنية الحالية لأن قوام الأولى خطأ جنائي واجب الإثبات ومنسوب إلى تابع معين شخصه في حين أن قوام الثانية خطأ مفترض في حق المطعون عليه باعتباره حارساً على السيارة محدثة الضرر.
- 5  حكم "حجية الأحكام الجنائية". إثبات. قوة الأمر المقضي.
حجية الأحكام الجنائية بالإدانة أو بالبراءة أمام المحاكم المدنية قاصرة على المنطوق والأسباب التي لم تكن ضرورية للحكم بهذه البراءة أو تلك الإدانة .
حجية الحكم الجنائي أمام المحاكم المدنية مقصورة على منطوق الحكم الصادر بالإدانة أو بالبراءة وعلى أسبابه المؤيدة إليه بالنسبة لما كان موضوع المحاكمة ودون أن تلحق هذه الحجية الأسباب التي لم تكن ضرورية للحكم بهذه البراءة أو تلك الإدانة.
-----------
الوقائع
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنين أقاموا الدعوى رقم 11758 سنة 1988 مدني جنوب القاهرة الابتدائية ضد المطعون عليه بصفته بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي لهم مبلغ 42000 جنيه، وقالوا بياناً لذلك إنه بتاريخ 15 /12/ 1987 تسببت سيارة جيش - تابعة له - في موت مورثهم المرحوم/ ......... بأن تركها قائدها في منتصف الطريق بحالة خطرة فاصطدمت بها السيارة رقم 2381 أجرة الإسماعيلية التي كان يستقلها مورثهم ونتج عن ذلك حدوث إصاباته التي أودت بحياته وتحررت عن الواقعة قضية الجنحة العسكرية رقم 2030 سنة 1987 شمال القاهرة ضد جندي قضى ببراءته، وإذ لحقتهم من جراء الحادث أضرار مادية وأدبية - فضلاً عن التعويض الموروث - يقدرون التعويض عنها بالمبلغ المطالب به فقد أقاموا الدعوى. بتاريخ 25 /6/ 1989 حكمت المحكمة بإلزام المطعون عليه بأن يؤدي للطاعنين مبلغ 12500 جنيه تعويضاً مادياً وأدبياً وموروثاً
استأنف الطاعنون هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 8225 لسنة 106 ق، كما استأنفه المطعون عليه بالاستئناف رقم 9920 لسنة 106 ق القاهرة، وبتاريخ 8/ 5/ 1990 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى
طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر، وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

-------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال إذ أقام قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى على أن الحكم الجنائي الصادر في قضية الجنحة العسكرية ببراءة الجندي قائد السيارة أداة الحادث قد نفى إسناده أساساً إلى السيارة رقم 200912 ومقطورتها رقم 12955 جيش وصار نهائياً وباتاً بالتصديق عليه فتلتزم المحكمة بحجيته في حين أنهم أقاموا دعواهم على أساس أن السيارة أداة الحادث هي إحدى سيارات الجيش المملوكة للقوات المسلحة والتابعة للمطعون عليه وقائدها من أفرداها على ما ثبت من تحقيقات الجنحة العسكرية ومدونات الحكم الصادر فيها، بما تتوافر به التبعية بين الجندي قائد السيارة أداة الحادث وبين المطعون عليه فيكون هذا الأخير مسئولاً باعتباره متبوعاً وأيضا بصفته حارساً على تلك السيارة وإذ لم يلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن مفاد نص المادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية، والمادة 102 من قانون الإثبات - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الحكم الجنائي تكون له حجيته في الدعوى المدنية أمام المحكمة المدنية كلما كان قد فصل فصلاً لازماً في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية وفي الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله
فإذا فصلت المحكمة الجنائية في هذه الأمور فإنه يمتنع على المحاكم المدنية أن تعيد بحثها ويتعين عليها أن تعتبرها وتلتزمها في بحث الحقوق المدنية المتصلة بها لكي لا يكون حكمها مخالفاً للحكم الجنائي السابق له، وكانت مسئولية حارس الشيء تقوم على خطأ مفترض وقوعه من حارس الشيء أو تابعه الذي يمارس الحراسة عليه لحساب متبوعه باستعماله الشيء لحساب المتبوع وبموافقته، وكان المقرر أنه يكفي في القانون مساءلة المتبوع عن أعمال تابعة غير المشروعة والحارس عن الأشياء التي في حراسته ولو تعذر تعيين التابع من بين تابعيه، أو تحديد الشيء الذي أحدث الضرر من بين غيره منها، لما كان ذلك وكان البين من الأوراق، والحكم الصادر في قضية الجنحة رقم 2030 لسنة 1987 عسكرية شمال القاهرة أن الدعوى الجنائية أقيمت ضد تابع المطعون عليه لأنه تسبب خطأ - في موت مورث الطاعنين وكان ذلك ناشئاً عن إهماله بأن ترك السيارة قيادته ورقم 200912 ومقطورتها رقم 12955 جيش بالطريق العام بحالة ينجم عنها تعريض حياة الغير للخطر فاصطدمت به السيارة رقم 2831 أجرة الإسماعيلية مما أدى إلى إصابة المجني عليه بالإصابات التي أودت بحياته وطلبت النيابة العسكرية معاقبته بالمادة 238 من قانون العقوبات، وقد حكمت محكمة الجنح العسكرية ببراءته مما أسند إليه، وأن الطاعنين قد أقاموا دعواهم الماثلة بمطالبة المطعون عليه بالتعويض على أساس اجتماع مسئوليته كمتبوع عن أعمال تابعيه وفقاً لنص المادة 174 من القانون المدني ومسئوليته باعتباره حارساً على السيارة التي أحدثت الضرر وفقاً لنص المادة 178 من ذات القانون تأسيساً على أن موت مورثهم كان نتيجة حادث من سيارة جيش مجهولة من بين سيارات القوات المسلحة ويقودها أحد أفرادها التابعين للمطعون عليه واستندوا في ذلك إلى ما تضمنته تحقيقات محضر الجنحة العسكرية سالفة الإشارة وما أثبته محرره وأقوال من سئلوا فيه فإن مؤدى ذلك أن المحكمة الجنائية العسكرية لم تفصل في الأساس المشترك بين الدعوى الجنائية والدعوى المدنية الحالية لأن قوام الأولى خطأ جنائي واجب الإثبات ومنسوب إلى تابع معين لشخصه في حين أن قوام الثانية خطأ مفترض في حق المطعون عليه باعتباره حارساً على السيارة محدثة الضرر على ما تقدم بيانه، إذ كان ذلك وكانت حجية الحكم الجنائي أمام المحاكم المدنية مقصورة على منطوق الحكم الصادر بالإدانة أو بالبراءة وعلى أسبابه المؤدية إليه بالنسبة لما كان موضع المحاكمة ودون أن تلحق هذه الحجية الأسباب التي لم تكن ضرورية للحكم بهذه البراءة أو تلك الإدانة، وكان يبين من الحكم الجنائي العسكري أنه قضى ببراءة المتهم من تهمة القتل الخطأ لانتفاء الخطأ في جانبه فذلك حسبه ويكون ما تطرق إليه من أن محرر المحضر لم يحدد في معاينته السيارة أداة الحادث أو نوعها أو رقمها أو أي بيانات عنها تزيداً لم يكن ضرورياً لقضائه وبالتالي فلا حجية له أمام المحاكم المدنية وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأعتد بحجية الحكم الجنائي العسكري أساساً لرفض الدعوى وحجب نفسه عن مناقشة مسئولية المطعون عليه المفترضة التي أقام عليها الطاعنون دعواهم على نحو ما سلف بيانه فإنه فضلاً عن خطئه في تطبيق القانون يكون معيباً بالفساد في الاستدلال بما يوجب نقضه.