الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 26 مايو 2026

الطعن 1544 لسنة 2 ق جلسة 23 / 2 / 1957 إدارية عليا مكتب فني 2 ج 2 ق 64 ص 574

جلسة 23 من فبراير سنة 1957

برياسة السيد/ السيد علي السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة السيد إبراهيم الديواني والإمام الإمام الخريبي وعلي إبراهيم بغدادي ومصطفى كامل إسماعيل المستشارين.

------------------

(64)

القضية رقم 1544 لسنة 2 القضائية

(أ) إجراءات 

- بطلان إعلان عريضة الدعوى في المنازعة الإدارية، لا يبطل العريضة نفسها ما دامت قد تمت صحيحة - القياس في ذلك على المادة 406 مكرراً من قانون المرافعات الخاصة بالاستئناف - قياس مع الفارق - الأثر الذي يترتب على بطلان هذا الإعلان.
(ب) مرتب الإقامة 

- المناطق التي تفيد منه محددة على سبيل الحصر - ليس من بينها منطقتي العامرية والعلمين.

--------------------
1 - إن بطلان إعلان العريضة ومرفقاتها إلى أي من ذوي الشأن ليس مبطلاً لإقامة الدعوى ذاتها، ما دامت قد تمت صحيحة في الميعاد القانوني بإجراء سابق حسبما حدده قانون مجلس الدولة، وإنما البطلان لا ينصب إلا على الإعلان وحده، إن كان لذلك وجه، ولا يترتب على البطلان أثر إلا في الحدود وبالقدر الذي استهدفه الشارع. والقياس في هذا المقام على المادة 406 مكرراً من قانون المرافعات المدنية والتجارية هو قياس مع الفارق لاختلاف الإجراءات والأوضاع، وما يترتب عليها من آثار في هذا الشأن بين النظامين؛ إذ الاستئناف ذاته - سواء بدأ بتقرير أو بصحيفة - لا تنعقد خصومته في النظام المدني إلا بإعلان الطرف الآخر به إعلاناً صحيحاً، بينما تقوم المنازعة الإدارية وتنعقد - أياً كان نوعها - بإيداع عريضتها سكرتيرية المحكمة. أما إعلان ذوي الشأن بها وبمرفقاتها، فهو إجراء آخر مستقل بذاته له أغراضه وله آثاره، وهي إعلام ذوي الشأن بقيام المنازعة الإدارية، وإيذانهم بافتتاح المواعيد القانونية لتقديم مذكراتهم ومستنداتهم خلالها كل في دوره، وذلك بالإيداع في سكرتيرية المحكمة. فإذا كان هذا الإعلان قد وقع باطلاً - بالنسبة لأي من ذوي الشأن - فإنه لا ينتج أثره قبله في خصوص ما سبقت الإشارة إليه إلا من اليوم الذي يتم فيه إعلانه إعلاناً صحيحاً بعد ذلك، ويكون من حقه إذا طلب تمكينه من تقديم مذكراته ومستنداته أن يمنح المواعيد المقررة لهذا الغرض، وأن يجاب إلى طلبه في أية حالة كانت عليها الدعوى وذلك لحين الفصل فيها. أما إذا كان الثابت أنه تقدم في المواعيد الأصلية بناء على الإعلان الباطل بمذكراته ومستنداته، فيكون الأثر المقصود من الإعلان وهو الإعلام بقيام المنازعة الإدارية والإيذان بافتتاح المواعيد القانونية وتقديم المذكرات والمستندات خلالها، قد تحقق فعلاً، ويكون صاحب الشأن قد رتب عليه - ولو أنه وقع باطلاً - الأثر المقصود من الإعلان الصحيح مما لا مندوحة معه من اعتبار ما تم من جانبه، محققاً هذا الأثر، مزيلاً لعيب البطلان، ما دام قد تحقق المراد من الإعلان الصحيح، وهذا أصل من الأصول الطبعية، منعاً لتكرار الإجراءات وتعقيد سير الخصومة بدون مقتض، وتلمح ترديد هذا الأصل فيما نصت عليه المادة 26 من قانون المرافعات المدنية والتجارية من أنه يزول البطلان إذا نزل عنه من شرع لمصلحته، أو إذا رد الإجراء بما يدل على أنه اعتبره صحيحاً، أو قام بعمل أو إجراء آخر باعتباره كذلك، وفيما نصت عليه المادة 140 من القانون المذكور من أن بطلان أوراق التكليف بالحضور الناشئ عن عيب في الإعلان، أو في بيان المحكمة أو تاريخ الجلسة أو من عدم مراعاة مواعيد الحضور يزول بحضور المعلن إليه، وذلك بغير إخلال بحقه في التأجيل لاستكمال ميعاد الحضور؛ إذ لا حكمة - والحالة هذه - في التمسك ببطلان إجراء رتب عليه صاحب الشأن أثر الإعلان الصحيح، وإنما تعالج الضرورة بقدرها فلا يخل بحقه في استكمال المواعيد.
2 - إن منطقتي العامرية والعلمين لم تكونا من بين المناطق التي حددها قرار مجلس الوزراء الصادر في 15 من فبراير سنة 1925 في شأن مرتب الإقامة، وأن القرار الصادر من مجلس الوزراء في 2 من مايو سنة 1951 بالموافقة على طلب وزارة العدل منح مرتب إقامة لقاضيين شرعيين وبعض الكتّاب والمحضرين في العريش والقصير ومرسى مطروح والواحات الخارجة والداخلة والبحرية والدر (عنيبة) وإن كان قد تضمن نصاً يقضي بأن يفيد من هذا المرتب جميع موظفي الدولة الذين يعملون في هذه المناطق، إلا أن المدعي ليس له أن يفيد منه؛ لأن منطقتي العامرية والعلمين لم تكونا من بين المناطق التي يسري عليها. وقد عاد مجلس الوزراء في قراراه الصادر في 4 من يونيه سنة 1952 فألغي التعميم الذي كان قد قرره في قراره الصادر في 2 من مايو سنة 1951، وعدل في مرتبات الإقامة بحسب الجهات المختلفة وفقاً للتفصيل الوارد في قراره المشار إليه، ولم تكن العامرية والعلمين من بين تلك الجهات.


إجراءات الطعن

في يوم 6 من يونيه سنة 1956 أودع رئيس هيئة مفوضي الدولة طعناً في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 11 من إبريل سنة 1956 في الدعوى رقم 7997 لسنة 8 القضائية المرفوعة من وزارة المواصلات ضد كامل يوسف تادرس، والقاضي ببطلان صحيفة الطعن المقدم من وزارة المواصلات في قرار اللجنة القضائية الصادر في أول إبريل سنة 1954، وبإلزام الحكومة بالمصروفات. وطلب رئيس هيئة المفوضين، للأسباب التي استند إليها في صحيفة الطعن، الحكم "بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، ورفض الدفع ببطلان صحيفة الطعن، وإعادة الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري للفصل في موضوعها". وقد أعلن الطعن للحكومة في 11 من أغسطس سنة 1956، وإلى المدعي في 27 من نوفمبر سنة 1956، وعين لنظر الدعوى جلسة 26 من يناير سنة 1957، وفيها دفع المدعي بعدم جواز الطعن وكذلك بعدم قبوله، ثم أرجئ النطق بالحكم لجلسة اليوم، مع الترخيص في تقديم مذكرات.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
عن الدفع بعدم جواز الطعن:
من حيث إن مبنى هذا الدفع أنه لا يجوز الطعن أمام هذه المحكمة في حكم صادر من محكمة القضاء الإداري في طعن رفع إليها في قرار لجنة قضائية؛ ذلك أن تلك اللجنة بطبيعتها هيئة قضائية فيعتبر الطعن في قرارها في الواقع بمثابة عرض الأمر على هيئة قضائية هي درجة ثانية أعلى من الدرجة السابقة كي تؤيد القرار الصادر من الدرجة الأولى أو تلغيه أو تعدله؛ ومن ثم فلا يجوز الطعن لثالث مرة في الحكم الذي يصدر من محكمة القضاء الإداري؛ لأن حق الطعن في الأحكام التي تصدر من المحكمة المذكورة لا يكون إلا في الأحكام التي تصدرها في حدود اختصاصها المبين في المادة 14 من القانون رقم 165 لسنة 1955، أي كهيئة قضائية تنظر النزاع لأول مرة وبالقيود الموضحة في المادة 15.
ومن حيث إن المادة 15 من القانون رقم 165 لسنة 1955 الخاص بمجلس الدولة قد خولت رئيس هيئة المفوضين، ومن تلقاء نفسه أو بناء على طلب ذوي الشأن، الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا في الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري أو المحاكم الإدارية، وذلك في الأحوال المنصوص عليها في تلك المادة.
ومن حيث إن نص المادة المذكورة لم يخصص الطعن في الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الإداري بتلك التي تصدرها تلك المحكمة في دعاوى مرفوعة إليها ابتداء دون الأحكام التي تصدرها في دعاوى مرفوعة إليها طعناً في قرار لجنة قضائية أو حكم لمحكمة إدارية، بل المناط في ذلك هو كون الحكم المطعون فيه صدر من أيهما وقامت به حالة أو أكثر من حالات الطعن المنصوص عليها في المادة المذكورة [(1)]. فالدفع والحالة هذه يقوم على تخصيص بغير مخصص من النص.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
عن الدفع ببطلان صحيفة الطعن أمام محكمة القضاء الإداري:
ومن حيث إن هذا الدفع يقوم على أن عريضة الطعن لم تعلن إلى المدعي إلا في الساعة السادسة من مساء يوم 13 من يونيه سنة 1954، مع أنه لا يجوز إجراء أي إعلان أو تنفيذ بعد الساعة الخامسة مساءً طبقاً لنص المادة 8 من قانون المرافعات المدنية والتجارية وإلا كان باطلاً بالتطبيق لنص المادة 24 من هذا القانون، ويقول المدعي إن هذا البطلان يلحق الطعن ذاته، فلا يترتب عليه أي أثر قياساً على حكم المادة 406 مكرراً من القانون المشار إليه باعتبار أن الطعن في قرار اللجنة القضائية أمام محكمة القضاء الإداري هو بمثابة استئنافه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قضى ببطلان صحيفة الطعن أخذاً بهذا النظر.
ومن حيث إن الإجراء لا يكون باطلاً إلا إذا نص القانون على بطلانه، أو شابه عيب جوهري ترتب عليه ضرر للخصم؛ وأن البطلان يزول إذا نزل عنه من شرع لمصلحته أو إذا رد على الإجراء بما يدل على أنه اعتبره صحيحاً أو قام بأي عمل أو إجراء آخر باعتباره كذلك، فيما عدا الحالات التي يتعلق فيها البطلان بالنظام العام، وذلك طبقاً للمادتين 25 و26 من القانون سالف الذكر [(1)].
ومن حيث إنه يجب التنبيه بادئ ذي بدء إلي أن إجراءات قانون المرافعات المدنية والتجارية أو أحكامه لا تطبق أمام القضاء الإداري إلا فيما لم يرد فيه نص في قانون مجلس الدولة [(1)]، وبالقدر الذي لا يتعارض أساساً مع نظام المجلس وأوضاعه الخاصة به.
ومن حيث إنه على مقتضى الإجراءات والأوضاع الخاصة بنظام التداعي أمام القضاء الإداري تجب التفرقة بين الإجراء الذي يقيم المنازعة الإدارية أمامه سواء أكانت طعناً بالإلغاء أم غيره، وما يترتب على هذا الإجراء من آثار، وبين ما يتلو ذلك من إجراءات وما يترتب عليها. فإذا كانت إقامة المنازعة الإدارية بحسب هذا النظام تتم بإجراء معين وقع صحيحاً؛ فإنه ينتج آثاره في هذا الشأن، وبهذه المثابة لا يلحقه بطلان إجراء تالٍ وإنما ينصب البطلان على هذا الإجراء التالي وحده في الحدود وبالقيود وبالقدر الذي قرره الشارع [(1)].
ومن حيث إن إقامة المنازعة الإدارية يتم طبقاً للمادة 13 من القانون رقم 9 لسنة 1949 وللمادة 20 من القانون رقم 165 لسنة 1955 بإجراء معين يقوم به أحد طرفي المنازعة هو إيداع عريضتها سكرتيرية المحكمة، وبه تنعقد هذه المنازعة، وتكون مقامة في الميعاد القانوني ما دام الإيداع قد تم خلاله، وتقع صحيحة ما دامت العريضة قد استوفيت البيانات الجوهرية التي تضمنتها المادة 14 من القانون الأول والمادة 20 من القانون الثاني، أما إعلان العريضة ومرفقاتها إلى الجهة الإدارية وإلى ذوي الشأن فليس ركناً من أركان إقامة المنازعة الإدارية أو شرطاً لصحتها، وإنما هو إجراء مستقل لا يقوم به أحد طرفي المنازعة، وإنما تتولاه المحكمة من تلقاء نفسها، والمقصود منه هو إعلان الطرف الآخر بإقامة المنازعة الإدارية ودعوة ذوي الشأن جميعاً لتقديم مذكراتهم ومستنداتهم في المواعيد المقررة بطريق الإيداع في سكرتيرية المحكمة وذلك تحضيراً للدعوى ولتهيئتها للمرافعة. فإذا تمت هذه المرحلة عين رئيس المحكمة تاريخ الجلسة التي تنظر فيها وتبلغ سكرتيرية المحكمة تاريخ الجلسة إلى ذوي الشأن، كل ذلك طبقاً للإجراءات والأوضاع التي نص عليها قانون مجلس الدولة وهي تتميز بأن دور المحكمة في تحريك المنازعة والسير فهيا هو دور إيجابي وليس سلبياً معقوداً زمامه برغبة الخصوم (1).
ومن حيث إنه بناء على ما تقدم لا يكون بطلان إعلان العريضة ومرفقاتها إلى أي من ذوي الشأن مبطلاً لإقامة الدعوى ذاتها ما دامت قد تمت صحيحة في الميعاد القانوني بإجراء سابق حسبما حدده قانون مجلس الدولة، وإنما البطلان لا ينصب إلا على الإعلان وحده، إن كان لذلك وجه، ولا يترتب على البطلان أثر إلا في الحدود وبالقدر الذي استهدفه الشارع. والقياس في هذا المقام على المادة 406 مكرراً من قانون المرافعات المدنية والتجارية هو قياس مع الفارق لاختلاف الإجراءات والأوضاع، وما يترتب عليها من آثار في هذا الشأن بين النظامين؛ إذ الاستئناف ذاته، سواء بدأ بتقرير أو بصحيفة، لا تنعقد خصومته في النظام المدني إلا بإعلان الطرف الآخر به إعلاناً صحيحاً، بينما تقوم المنازعة الإدارية وتنعقد، أياً كان نوعها، بإيداع عريضتها سكرتيرية المحكمة، أما إعلان ذوي الشأن بها وبمرفقاتها، فهو إجراء آخر مستقل بذاته له أغراضه وله آثاره حسبما سلف إيضاحه، وهي إعلام ذوي الشأن بقيام المنازعة الإدارية، وإيذانهم بافتتاح المواعيد القانونية لتقديم مذكراتهم ومستنداتهم خلالها كل في دوره، وذلك بالإيداع في سكرتيرية المحكمة.
ومن حيث إنه إذا كان هذا الإعلان قد وقع باطلاً بالنسبة لأي من ذوي الشأن فإنه لا ينتج أثره قبله في خصوص ما سبقت الإشارة إليه، إلا من اليوم الذي يتم فيه إعلانه إعلاناً صحيحاً بعد ذلك، ويكون من حقه إذا طلب تمكينه من تقديم مذكراته ومستنداته أن يمنح المواعيد المقررة لهذا الغرض وأن يجاب إلى طلبه في أية حالة كانت عليها الدعوى؛ وذلك لحين الفصل فيها. أما إذا كان الثابت أنه تقدم في المواعيد الأصلية بناء على الإعلان الباطل بمذكراته ومستنداته فيكون الأثر المقصود من الإعلان وهو الإعلام بقيام المنازعة الإدارية والإيذان بافتتاح المواعيد القانونية وتقديم المذكرات والمستندات خلالها قد تحقق فعلاً، ويكون صاحب الشأن قد رتب عليه - ولو أنه وقع باطلاً - الأثر المقصود من الإعلان الصحيح مما لا مندوحة معه من اعتبار ما تم من جانبه محققاً هذا الأثر، مزيلاً لعيب البطلان؛ ما دام قد تحقق المراد من الإعلان الصحيح، وهذا أصل من الأصول الطبعية، منعاً لتكرار الإجراءات وتعقيد سير الخصومة بدون مقتض، وتلمح ترديد هذا الأصل فيما نصت عليه المادة 26 من قانون المرافعات المدنية والتجارية من أنه يزول البطلان إذا نزل عنه من شرع لمصلحته أو إذا رد على الإجراء بما يدل على أنه اعتبره صحيحاً أو قام بعمل أو إجراء آخر باعتباره كذلك، وفيما نصت عليه المادة 140 من القانون المذكور من أن بطلان أوراق التكليف بالحضور الناشئ عن عيب في الإعلان، أو في بيان المحكمة أو تاريخ الجلسة أو عن عدم مراعاة مواعيد الحضور يزول بحضور المعلن إليه، وذلك بغير إخلال بحقه في التأجيل لاستكمال ميعاد الحضور؛ إذ لا حكمة والحالة هذه في التمسك ببطلان إجراء رتب عليه صاحب الشأن أثر الإعلان الصحيح، وإنما تعالج الضرورة بقدرها فلا يخل بحقه في استكمال المواعيد.
ومن حيث إن المدعي قدم مذكراته ومستنداته في 28 من يونيه سنة 1954 أي خلال الميعاد الأصلي المقرر له ترتيباً على الإعلان محل النزاع الذي وقع في 13 من الشهر ذاته بعد الساعة الخامسة مساء.
ومن حيث إنه لكل ما تقدم يكون هذا الدفع غير قائم على أساس سليم من القانون فيتعين رفضه، ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بغير ذلك قد خالف القانون وأخطأ في تأويله وتطبيقه، حقيقاً بالإلغاء.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة، حسبما يبين من الأوراق، تتحصل في أن المدعي تقدم إلى اللجنة القضائية لمصالح الحكومة بالإسكندرية بتظلم قيد بالجدول برقم 97 لسنة 2 القضائية، ذكر فيه أنه عين موظفاً بمصلحة السكك الحديدية في الدرجة السابعة في عام 1950، وقد عمل في المدة من 2 من مايو سنة 1951 إلى 30 من يونيه سنة 1952 بمحطات السكك الحديدية ببرج العرب والعلمين في وظيفة معاون محطة، ولذلك يستحق بدل صحراء بواقع 100% من مرتبه عملاً بقرار مجلس الوزراء الصادر في 2 من مايو سنة 1951. وفي يوم 26 من نوفمبر سنة 1952 قررت اللجنة "استحقاق المتظلم بدل صحراء من المدة من 2 من مايو سنة 1951 لغاية 30 من يونيه سنة 1952 عملاً بقرار مجلس الوزراء الصادر في 2 من مايو سنة 1951 بالفئات الواردة في قرار مجلس الوزراء الصادر في 16 من نوفمبر سنة 1945". وبنت قرارها على أن قرار 2 من مايو سنة 1951 لم يقصر استحقاق هذا البدل على جهة معينة من الصحراء ولكنه ينصب على الصحراء بأكملها. وقد طعنت الحكومة في هذا القرار بعريضة أودعتها سكرتيرية محكمة القضاء الإداري في 26 من مايو سنة 1954 طالبة إلغاءه. واستندت إلى أن قرار مجلس الوزراء السالف الذكر منح المرتب لجميع موظفي الدولة الذين يعملون في الصحراء، ولكنه لم يحدد المناطق التي يصرف فيها هذا المرتب، فأصدر ديوان الموظفين كتاباً دورياً في 9 من ديسمبر سنة 1953 نص فيه على أن الجهات التي يصرف فيها هي الجهات التي حددها قرار مجلس الوزراء الصادر في 25 من مايو سنة 1925، مع مراعاة ما دخل عليها من إضافات وما حذف منها بقرارات لاحقة. وبالرجوع إلى هذا القرار والتعديلات التي طرأت عليه يبين أن الجهات التي يصرف فيها مرتب الصحراء هي: "مرسى مطروح والفنارة وغيرها"، ولم يرد ذكر لمحطة إيكنجي مريوط ولا محطات خط الصحراء الغربية. وقد طعن المدعي أمام حكمة القضاء الإداري ببطلان صحيفة الطعن لإعلانه به في الساعة السادسة من مساء يوم 13 من يونيه سنة 1954؛ إذ كان يجب أن يعلن به في ميعاد أقصاه الساعة الخامسة على الأكثر، وقد قبلت المحكمة هذا الدفع وقضت بجلستها المنعقدة في 11 من إبريل سنة 1956 ببطلان صحيفة الطعن، وألزمت الحكومة بالمصروفات. فطعن السيد رئيس هيئة المفوضين في هذا الحكم؛ مؤسساً طعنه على أن الدعوى تعتبر مقامة بإيداع صحيفتها سكرتيرية المحكمة طبقاً لنص المادة 13 من القانون رقم 9 لسنة 1949 الخاص بمجلس الدولة، والتي تنص على أن كل دعوى ترفع إلى المحكمة يجب أن تقدم إلى السكرتيرية موقعاً عليها من محام مقيد بجدول المحامين للمرافعة أمام محاكم الاستئناف أو محكمة النقض والإبرام. أما الإجراءات التي تتم بعد ذلك فلا تؤثر على اعتبار الدعوى مرفوعة فعلاً عند إيداع صحيفتها. وعلى كل حال فإن البطلان الناشئ عن عيب في إعلان ورقة التكليف بالحضور يزول وفقاً للمادة 140 من قانون المرافعات بحضور المعلن إليه. وقد حضر المطعون ضده بالفعل في جلسات المرافعة أمام محكمة القضاء الإداري. وطلب رئيس هيئة المفوضين الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، ورفض الدفع ببطلان صحيفة الطعن، وإعادة القضية لمحكمة القضاء الإداري للفصل في موضوعها.
ومن حيث إنه يبين من مراجعة قرارات مجلس الوزراء في شأن مرتبات الإقامة في الصحراء أن قرار مجلس الوزراء الصادر في 15 من فبراير سنة 1925 حدد الجهات التي يمنح فيها مرتب إقامة لفئات معينة للموظفين الدائمين والمؤقتين المعينين في جهة من الجهات المبينة به مع تخويل وزارة المالية سلطة تعديل الجدول الخاص بهذه الجهات مستقبلاً كلما تراءى لها ضرورة ذلك، ثم وافق المجلس بجلسته المنعقدة في 16 من ديسمبر سنة 1945 على منح الموظفين والمستخدمين بمصلحة المناجم والمحاجر ومصلحة المساحة الذين يندبون للعمل بالجهات الصحراوية بعض مكافآت وتسهيلات معينة، ومنح من يعمل منهم في الصحراء بصفة مستديمة مرتباً إضافياً بفئات معينة بحيث لا يزيد عن الماهية الأصلية، على ألا يصرف لهم بدل إقامة، وألا يجمعوا بين هذا المرتب وبدل السفر القانوني، بل يصرف إليهم أيهما أزيد. وفي 2 من مايو سنة 1951 وافق مجلس الوزراء على تطبيق قراره السالف الذكر على موظفي ومستخدمي المحاكم الابتدائية والشرعية من جميع الدرجات الذين يعملون أو يندبون للعمل ببعض مناطق الصحراء وبلاد النوبة المحددة بالكشفين اللذين ألحقتهما وزارة العدل بمذكرتها، وقرر المجلس أيضاً أن يسري هذا على جميع موظفي الدولة في تلك المناطق.
ومن حيث إن منطقتي العامرية والعلمين لم تكونا من بين المناطق التي حددها قرار مجلس الوزراء الصادر في 15 من فبراير سنة 1925، وأن القرار الصادر من مجلس الوزراء في 2 من مايو سنة 1951 بالموافقة على طلب وزارة العدل منح مرتب إقامة لقاضيين شرعيين وبعض الكتاب والمحضرين في العريش والقصير ومرسى مطروح والواحات الخارجة والداخلة والبحرية والدر (عنيبة) وإن كان قد تضمن نصاً يقضي بأن يفيد من هذا المرتب جميع موظفي الدولة الذين يعملون في هذه المناطق، إلا أن المدعي ليس له أن يفيد منه؛ لأن منطقتي العامرية والعلمين لم تكونا من بين المناطق التي يسري عليها. وقد عاد مجلس الوزراء في قراره الصادر في 4 من يونيه سنة 1952 فألغي التعميم الذي كان قد قرره في قراره الصادر في 2 من مايو سنة 1951. وعدل في مرتبات الإقامة بحسب الجهات المختلفة وفقاً للتفصيل الوارد في قراره المشار إليه، ولم تكن العامرية والعلمين من بين تلك الجهات.
ومن حيث إنه لما تقدم تكون دعوى المدعي على أساس غير سليم من القانون متعيناً رفضها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى، وألزمت المدعي بالمصروفات.


(1) راجع الحكم الصادر من هذه المحكمة بجلسة 9/ 3/ 1957 (بند 67 من هذه لمجموعة).

الطعن 6858 لسنة 53 ق جلسة 18 / 4 / 1984 مكتب فني 35 ق 97 ص 438

جلسة 18 من إبريل 1984

برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم حسين رضوان - نائب رئيس المحكمة محمد ممدوح سالم نائب رئيس المحكمة ومحمد رفيق البسطويسي وفتحي خليفة.

---------------------

(97)
الطعن رقم 6858 لسنة 53 القضائية

(1) مأمورو الضبط القضائي. تلبس. تفتيش. "التفتيش بغير إذن".
سقوط لفافة المخدر عرضاً من المتهم لا يعتبر تخلياً منه عن حيازتها.
عدم استبانة الضابط محتوى اللفافة إلا بعد أن قام بفضها. لا يوفر حالة التلبس.
(2) مواد مخدرة. تفتيش. بطلان. بطلان التفتيش.
بطلان التفتيش. مقتضاه بطلان الدليل المستمد من هذا التفتيش وكذا عدم الاعتداد بشهادة من قام بهذا الإجراء الباطل. علة ذلك؟

-----------------
1 - لما كان سقوط اللفافة عرضاً من الطاعن عند إخراج بطاقته الشخصية لا يعتبر تخلياً منه عن حيازتها بل تظل رغم ذلك في حيازته القانونية، وإذ كان الضابط لم يستبن محتوى اللفافة قبل فضها، فإن الواقعة على هذا النحو لا تعتبر من حالات التلبس المبينة بطريق الحصر في المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية.
2 - لما كان بطلان التفتيش مقتضاه قانوناً عدم التعويل في الحكم بالإدانة على أي دليل يكون مستمداً منه، وبالتالي فلا يعتد بشهادة من قام بهذا الإجراء الباطل.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية..... بأنه أحرز بقصد التعاطي جوهراً مخدراً (حشيشاً) وذلك دون الحصول على تذكرة طبية وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 37/ 1، 42/ 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند 57 من الجدول الملحق بالقانون الأول المعدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وغرامة خمسمائة جنيه والمصادرة.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر بقصد التعاطي قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه دانه على أساس أن الجريمة كانت في حالة تلبس تبيح لرجل الضبط القضائي القبض والتفتيش، مع أن سقوط اللفافة عرضاً أثناء إخراج البطاقة دون أن ينكشف ما بداخلها من مخدر إلا بعد أن قام الضابط بفضها, لا يوفر تلك الحالة, مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله "أنه بينما كان ضابط مباحث روض الفرج يتفقد حالة الأمن العام بسوق الجملة بروض الفرج اشتبه في المتهم..... (الطاعن) فاستوقفه طالباً منه إبراز تحقيق شخصيته ولما هم بإبرازها سقطت منها لفافة سلوفانية التقطها فتبين أنها تحتوي على قطعة من الحشيش تزن 1.3 جرام". ويبين من مطالعة المفردات المضمومة أن الضابط أثبت بمحضر الضبط وشهد بتحقيق النيابة أنه لم يتبين محتويات اللفافة إلا بعد فضها عقب التقاطها من الأرض. لما كان ذلك، وكان سقوط اللفافة عرضاً من الطاعن عند إخراج بطاقته الشخصية لا يعتبر تخلياً منه عن حيازتها بل تظل رغم ذلك في حيازته القانونية، وإذ كان الضابط لم يستبن محتوى اللفافة قبل فضها، فإن الواقعة على هذا النحو لا تعتبر من حالات التلبس المبينة بطريق الحصر في المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية ولا تعد صورة الدعوى من المظاهر الخارجية التي تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة, وتبيح بالتالي لمأمور الضبط القضائي إجراء التفتيش، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى في قضائه على صحة هذا الإجراء، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله بما يوجب نقضه. لما كان ذلك، وكان بطلان التفتيش مقتضاه قانوناً عدم التعويل في الحكم بالإدانة على أي دليل يكون مستمداً منه، وبالتالي فلا يعتد بشهادة من قام بهذا الإجراء الباطل، ولما كانت الدعوى حسبما حصلها الحكم المطعون فيه لا يوجد فيها من دليل سواه, فإنه يتعين الحكم ببراءة الطاعن عملاً بالفقرة الأولى من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ومصادرة المخدر المضبوط عملاً بالمادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966.

الطعن 1094 لسنة 2 ق جلسة 23 / 2 / 1957 إدارية عليا مكتب فني 2 ج 2 ق 63 ص 565

جلسة 23 من فبراير سنة 1957

برياسة السيد/ السيد علي السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة السيد إبراهيم الديواني والإمام الإمام الخريبي وعلي إبراهيم بغدادي ومصطفى كامل إسماعيل المستشارين.

-------------------

(63)

القضية رقم 1094 لسنة 2 القضائية

(أ) معادلات دراسية 

- مؤهل دراسي - العبرة في تحديد تاريخ الحصول عليه بوقت تأدية الامتحان في جميع المواد بنجاح، وذلك بغير نظر إلى تاريخ إعلان النتيجة.
(ب) علاوة - تاريخ استحقاقها 

- نقل الموظف من الكادر المتوسط إلى الكادر العالي - لا يغير موعد استحقاق العلاوة، ولا يمس مرتبه إذا زاد على أول مربوط الدرجة الجديدة ما دام لا يجاوز نهاية ذاك المربوط - القانون رقم 383 لسنة 1956 - الوضع بالنسبة للأحكام الانتقالية المنصوص عليها بالمادة 135 من قانون نظام موظفي الدولة.

-------------------
1 - ما دام المدعي قد حصل على المؤهل الجامعي في دور مايو سنة 1952 أي قبل أول يوليه سنة 1952، ولو أن إعلان نتيجة الامتحان تراخى إلى 12 من يوليه سنة 1952؛ فإنه يكون محقاً في تسوية حالته بالتطبيق لأحكام قانون المعادلات الدراسية متى توافرت بقية شرائطه؛ ذلك أن الحصول على هذا المؤهل مركز قانوني ينشأ في حق صاحب الشأن بتأديته الامتحان في جميع مواده بنجاح، أما إعلان النتيجة بعد ذلك بمدة قد تطول أو تقصر بحسب الظروف، فلا يعدو أن يكون كشفاً لهذا المركز الذي كان قد نشأ من قبل نتيجة لعملية سابقة هي إجابات الطالب في مواد الامتحان؛ إذ هي التي تحدد هذا المركز. ولذا يعتبر حصوله على المؤهل راجعاً إلى التاريخ الذي أتم فيه إجاباته في جميع هذه المواد بنجاح.
2 - إن النظام القانوني للعلاوات قد حددته المواد 42 و43 و44 من القانون رقم 210 لسنة 1951. ويبين من استظهار هذه المواد أن استحقاق العلاوة الدورية هو في الأصل مركز قانوني ذاتي ينشأ في حق الموظف بحلول موعد استحقاقها بعد قضاء فترة معينة في صورتين: إما من تاريخ التعيين، أو من تاريخ استحقاق العلاوة السابقة بحسب الأحوال، ما دام لم يصدر قرار بتأجيلها أو حرمان الموظف منها، وذلك كله بالشروط والأوضاع المقررة قانوناً. والمقصود بالتعيين في هذا الخصوص هو التعيين لأول مرة في خدمة الحكومة فلا تتدرج فيه حالة الموظف المنقول من الكادر المتوسط إلى الكادر العالي بإعادة تعيينه في وظيفة فيه، فتحسب في حقه المدة التي قضاها في الكادر المتوسط ضمن المدة التي يستحق بانقضائها العلاوة في الكادر العالي، كما يحتفظ له بمرتبه الذي كان يتقاضاه بالكادر المتوسط إذا زاد على أول مربوط الدرجة التي أعيد تعيينه فيها في الكادر العالي ما دام لا يجاوز نهاية مربوط الدرجة. وهو ما ردده القانون رقم 383 لسنة 1956 أخذاً بالأصل السليم في هذا الخصوص حتى لا تضطرب حالة الموظف المعيشية. ولئن كان ذلك هو الأصل العام في خصوص المرتبات أو علاواتها عند إعادة التعيين في كادر أعلى، إلا أنه يجب مراعاة الأحكام الانتقالية المنصوص عليها في المادة 135 من القانون رقم 210 لسنة 1951 الخاص بنظام موظفي الدولة، وذلك بمناسبة تطبيق جدول الدرجات والمرتبات والعلاوات الملحق به الذي رفع بدايات بعض الدرجات ومنها الدرجة السادسة، سواء في الكادر المتوسط أو العالي من 12 ج شهرياً، وإلى 15 ج شهرياً، فقرر بذلك أحكاماً خاصة ترمي إلى منع الازدواج بين رفع بداية الدرجة واستحقاق العلاوة الدورية في مواعيدها الأصلية على الوجه الذي ارتآه في هذا الشأن، ومما قرره أنه "يحتفظ بمواعيد العلاوات للموظفين الذين يتقاضون الآن مرتبات توازي أو تزيد على بدايات الدرجات الجديدة مع مراعاة ما جاء بالمادة 42 من هذا القانون. أما الذين يتقاضون مرتبات تقل عن هذه البدايات فيمنحون الزيادات المشار إليها في الفقرات المتقدمة من تاريخ تنفيذ هذا القانون على أن يتخذ هذا التاريخ أساساً لتحديد العلاوات القادمة إلا إذا فضّل الموظف العلاوة الدورية في موعدها دون الزيادة المشار إليها...".


إجراءات الطعن

في 5 من إبريل سنة 1956 أودع رئيس هيئة مفوضي الدولة طعناً في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 6 من فبراير سنة 1956 في الدعوى رقم 3541 لسنة 8 القضائية المرفوعة من السيد/ محمد رشاد الحسيني غيث ضد وزارة التربية والتعليم وديوان الموظفين وإدارة المستخدمين بوزارة التربية والتعليم، القاضي: "بإلغاء قرار اللجنة القضائية المطعون فيه، وإلزام الحكومة بالمصروفات". وطلب رئيس هيئة المفوضين، للأسباب المبينة بصحيفة الطعن، الحكم "بقبول الطعن شكلاً، وفي موضوعه بإلغاء كل من قرار اللجنة القضائية والحكم المطعون فيه، والقضاء بتسوية حالة المطعون لصالحه طبقاً لقانون المعادلات الدراسية رقم 371 لسنة 1953 مع منحه العلاوة المستحقة له في أول مايو سنة 1953, وما يستتبع ذلك من آثار وفروق مالية، وإلزام الحكومة بالمصروفات". وقد أعلن الطعن إلى الحكومة في 2 من يوليه سنة 1956 وإلى الخصم في 9 منه، وعين لنظره جلسة 17 من نوفمبر سنة 1956، وأبلغ الطرفان بميعاد هذه الجلسة في 18 من سبتمبر سنة 1956، وقد أجل نظر الطعن لجلسة 15 من ديسمبر سنة 1956، وفيها سمعت المحكمة ما رأت سماعه من إيضاحات على الوجه المبين بالمحضر، وقررت إصدار الحكم بجلسة 12 من يناير سنة 1957، ثم مد أجل النطق بالحكم إلى جلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل، حسبما يبين من أوراق الطعن، في أن المدعي قدم تظلماً إلى اللجنة القضائية لوزارة التربية والتعليم قيد برقم 91 لسنة 2 القضائية، ذكر فيه أنه تقدم في مايو سنة 1952 للامتحان النهائي للحصول على ليسانس الآداب من جامعة القاهرة، وانتهى الامتحان في منتصف يونيه سنة 1952، وظهرت النتيجة في 12 من يوليه وحصل على الليسانس بدرجة جيد، وطلب تسوية حالته باعتباره في الدرجة السادسة طبقاً لقواعد الإنصاف، وتسوية مرتبه على هذا الأساس وجعله 15 ج شهرياً بدون خصم شيء منه مع صرف الفروق المستحقة، ثم منحه العلاوة الدورية التي كان يستحقها في مايو سنة 1953؛ وذلك لأن وزارة المعارف عندما نقل إليها من وزارة العدل في 14 من ديسمبر سنة 1952 اعتبرته معيناً تعييناً جديداً ولا يستحق علاوة إلا بعد مضي سنتين على تاريخ تعيينه بها. وفي 5 من ديسمبر سنة 1953 أصدرت اللجنة قرارها برفض التظلم، مع إلزام المتظلم بدفع رسم التظلم وقدره 2 ج تخصم من راتبه على أربعة أشهر. واستندت في قرارها على أن العبرة بتاريخ اعتماد نتيجة الامتحان وليس بتاريخ الانتهاء منه، وما دامت النتيجة ظهرت في 12 من يوليه سنة 1952 أي بعد العمل بقانون التوظف فلا يحق له طلب إرجاع أقدميته في الدرجة السادسة إلى هذا التاريخ وما يترتب عليه من تسوية مرتبه، ونظراً لأن الوزارة اعتبرته معيناً تعييناً جديداً بمؤهله الجامعي فيكون وضعه طبعياً ولا يستحق علاوة في مايو سنة 1953. وقد طعن المدعي في هذا القرار بعريضة أودعها سكرتيرية محكمة القضاء الإداري في أول فبراير سنة 1954 طلب فيها الحكم بترقيته إلى الدرجة السادسة من يونيه سنة 1952 بمرتب قدره 15 ج بدون خصم شيء منها من علاوة غلاء المعيشة ورد الفروق المالية من هذا التاريخ حتى صدور الحكم، ومنحه العلاوة الدورية وقدرها جنيهان اعتباراً من أول مايو سنة 1953، مع إلزام الحكومة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، وقال: إنه عندما حصل على ليسانس الآداب في دور مايو سنة 1952 بتقدير جيد كان موظفاً بوزارة العدل في الدرجة السابعة التي حصل عليها في مايو سنة 1948 فطلب من وزارة العدل ترقيته للدرجة السادسة بمرتب 16 ج طبقاً لقواعد الإنصاف فلم تجبه إلى طلبه. وفي 14 من ديسمبر سنة 1952 نقل لوزارة التربية والتعليم مدرساً بمدرسة منوف الثانوية وطلب نفس الطلب من هذه الوزارة. فأرسلت إذن تعيينه مبيناً به أنه عين في الدرجة السادسة على قواعد الكادر الجيد الذي بدأ تنفيذه من أول يوليه سنة 1952 أي بمرتب 15 ج شهرياً مع خصم الجنيهات الثلاثة التي زيدت في المرتب من علاوة غلاء المعيشة، فأصبح يتقاضى علاوة غلاء قدرها 6 ج بدلاً من 9 ج شهرياً. في حين أنها عاملت زميلاً له كانت حالته مثل حالته تماماً معاملة مختلفة فلم تخصم منه شيئاً وطبقت عليه النظام الذي كان سارياً قبل صدور كادر يوليه سنة 1952، فتظلم للوزارة من هذا الوضع فلم تستجب له، كما حرمته من العلاوة الدورية التي يستحقها في مايو سنة 1953، بينما منحتها لأغلب زملائه المعينين معه ومن دفعته، ثم ردد ما سبق أن أورده في تظلمه الذي قدمه للجنة القضائية من أن العبرة بأداء الامتحان وليس بنتيجته. وفي 6 من فبراير سنة 1956 قضت المحكمة بإلغاء قرار اللجنة القضائية المطعون فيه، وبإلزام الحكومة بالمصروفات. وأسست قضاءها على أن العبرة بتاريخ أداء الامتحان وليس بظهور نتيجته، ولكن نظراً لأن المدعي حصل على ليسانس الآداب في دور مايو سنة 1952، وكان شاغلاً للدرجة السابعة التي منحها في 20 من مايو سنة 1948 بصفة مؤقتة، فلا يجوز له أن يفيد من أحكام القانون رقم 371 لسنة 1953 الذي ألغى قواعد الإنصاف وحلت محلها أحكامه، وذلك بالتطبيق للنص الوارد في القانون رقم 151 لسنة 1955 الذي يقصر تطبيق ذلك القانون على الموظفين الدائمين دون غيرهم؛ ومن ثم يكون قرار اللجنة الفضائية المطعون فيه مخالفاً للقانون متعيناً الحكم بإلغائه.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن محكمة القضاء الإداري، وإن لم تتفق مع اللجنة القضائية في الأساس الذي بنت عليه رفض التظلم، إلا أنها تتفق معها في أن المدعي غير محق في طلباته، باعتبار أن قواعد الإنصاف التي استند إليها في تظلمه قد ألغيت بصدور القانون رقم 371 لسنة 1953، وأن المدعي لا يفيد كذلك من أحكام هذا القانون، وأن الحكم قد أصاب فيما انتهى إليه من أن العبرة في تحديد تاريخ الحصول على المؤهل بأداء الامتحان، بحيث يعتبر حاصلاً على المؤهل قبل أول يوليه سنة 1952 ولو تراخى إعلان نجاحه إلى ما بعد التاريخ المذكور. كما أن المدعي لم يكن ليفيد من قواعد الإنصاف الصادر بها قرار مجلس الوزراء في 30 من يناير سنة 1944؛ إذ قصد بهذه القواعد إنصاف من كان من الموظفين من ذوي المؤهلات في خدمة الحكومة قبل 9 من ديسمبر سنة 1944، ولا يفيد منها من يعين في الخدمة أو يحصل على المؤهل الدراسي بعد هذا التاريخ. غير أنه صدر في 22 من يوليه سنة 1953، وقبل أن تفصل اللجنة القضائية في التظلم، القانون رقم 371 لسنة 1953 الخاص بالمعادلات الدراسية، وأوضح المشرع بالقانون رقم 78 لسنة 1956 أنه إنما قصد أن تسري أحكامه على جميع الموظفين الشاغلين لوظائف دائمة، سواء أكانوا معينين بصفة مؤقتة أم بصفة دائمة، وقد توافرت في حق المدعي شروط الإفادة من التسويات المنصوص عليها في ذلك القانون باعتباره حاصلاً على مؤهله الدراسي قبل أول يوليه سنة 1952 وكان يشغل حينذاك وظيفة من الدرجة السابعة بوزارة العدل؛ ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ ذهب إلى أن المدعي لا يفيد من قانون المعادلات الدراسية، يكون قد خالف القانون، وقامت به إحدى حالات الطعن في الأحكام أمام هذه المحكمة. وفضلاً عن ذلك فإن الحكم المشار إليه لم يعرض لمناقشة طلب المدعي منح علاوته الدورية في مايو سنة 1953، والتي حرمته منها الوزارة باعتباره معيناً تعييناً جديداً، مع أن الثابت أنه كان معيناً بوزارة العدل من 10 من يناير 1943 إلى 13 من ديسمبر سنة 1952، ثم نقل إلى وزارة التربية والتعليم في 14 من ديسمبر سنة 1952, فيحق له أن يتقاضى علاوته الدورية في موعدها الأصلي دون تعديل.
ومن حيث إنه يبين مما تقدم أن مثار المنازعة، هو ما إذا كان المدعي يفيد أو لا يفيد من أحكام القانون رقم 371 لسنة 1953 الخاص بالمعادلات الدراسية، وما مدى هذه الإفادة، وما إذا كان يستحق علاوة دورية عادية في أول مايو سنة 1953 في الكادر الفني العالي أم لا.
ومن حيث إنه بعد إذ صدر القانون رقم 78 لسنة 1956 مستبدلاً بأحكام المادة الأولى من القانون رقم 151 لسنة 1955 الحكم الآتي: "تضاف إلى المادة 2 من القانون رقم 371 لسنة 1953 فقرة جديدة ونصها كالآتي: ويقصد بالموظفين المنصوص عليهم في الفقرة السابقة الموظفون المعينون على وظائف دائمة داخل الهيئة أو على اعتمادات مقسمة إلى درجات دون الموظفين المعينين على وظائف مؤقتة والمستخدمين الخارجين عن الهيئة أو عمال اليومية". وبعد إذ بان من ملف خدمة المدعي أنه عين في وزارة العدل في الدرجة الثامنة اعتباراً من 23 من يناير سنة 1943، ثم منح الدرجة السابعة في مايو سنة 1948، ثم زيد مرتبه بمنحه العلاوة المستحقة له إلى 12 ج شهرياً من أول مايو سنة 1951، ثم بعد إذ حصل على ليسانس الآداب في دور مايو سنة 1952 نقل إلى وزارة التربية والتعليم في 14 من ديسمبر سنة 1952 مدرساً بمدرسة منوف الثانوية بمرتب قدره 15 ج شهرياً في الدرجة السادسة الفنية - إن المدعي، والحالة هذه، يكون محقاً في تسوية حالته بالتطبيق لأحكام قانون المعادلات الدراسية مفسراً بالقانون رقم 78 لسنة 1956، ما دام كان شاغلاً لوظيفة في سلك الدرجات الدائمة بقطع النظر عن كونه غير مثبت، وما دام قد حصل على المؤهل الجامعي في دور مايو سنة 1952 أي قبل أول يوليه سنة 1952. ولو أن إعلان نتيجة الامتحان تراخى إلى 12 من يوليه سنة 1952؛ ذلك أن الحصول على هذا المؤهل مركز قانوني ينشأ في حق صاحب الشأن بتأديته الامتحان في جميع مواده بنجاح، أما إعلان النتيجة بعد ذلك بمدة قد تطول أو تقصر بحسب الظروف، فلا يعدو أن يكون كشفاً لهذا المركز الذي كان قد نشأ من قبل نتيجة لعملية سابقة هي إجابات الطالب في مواد الامتحان، إذ هي التي تحدد هذا المركز. ولذا يعتبر حصوله على المؤهل راجعاً إلى التاريخ الذي أتم فيه إجاباته في جميع هذه المواد بنجاح. ومن هذا التاريخ يعتبر في الدرجة السادسة بالكادر الكتابي بوزارة العدل الذي كان فيه وقتذاك بالتطبيق للمادة الأولى من قانون المعادلات الدراسية سالف الذكر، وبالمرتب المعين في الجدول المرافق له وهو 12 ج شهرياً بدون فروق، وذلك لحين نقله إلى وزارة التربية والتعليم وتعيينه في 14 من ديسمبر سنة 1952 مدرساً بمدرسة منوف الثانوية في الدرجة السادسة الفنية بمرتب 15 ج شهرياً بالكادر الفني العالي، على أن يخصم من إعانة الغلاء المستحقة له وقتذاك مبلغ 3 ج قيمة الزيادة في مرتبه، وذلك بالتطبيق للقواعد التنظيمية العامة في هذا الشأن الصادر بها قرار مجلس الوزراء في 8 من أكتوبر سنة 1952.
ومن حيث إنه فيما يتعلق باستحقاق المدعي العلاوة الدورية في أول مايو سنة 1953 في الكادر الفني العالي فإنه يجب التنبيه بادئ ذي بدء أنه ولئن كان النظام القانوني للعلاوات قد حددته المواد 42 و43 و44 من القانون رقم 210 لسنة 1951، وأنه يبين من استظهار هذه المواد أن استحقاق العلاوة الدورية هو في الأصل مركز قانوني ذاتي ينشأ في حق الموظف بحلول موعد استحقاقها بعد قضاء فترة معينة في صورتين: إما من تاريخ التعيين، أو من تاريخ استحقاق العلاوة السابقة بحسب الأحوال، ما دام لم يصدر قرار بتأجيلها أو حرمان الموظف منها، وذلك كله بالشروط والأوضاع المقررة قانوناً. وأن المقصود بالتعيين في هذا الخصوص هو التعيين لأول مرة في خدمة الحكومة، فلا تندرج فيه حالة الموظف المنقول من الكادر المتوسط إلى الكادر العالي بإعادة تعيينه في وظيفة فيه، فتحسب في حقه المدة التي قضاها في الكادر المتوسط ضمن المدة التي يستحق بانقضائها العلاوة في الكادر العالي، كما يحتفظ له بمرتبه الذي كان يتقاضاه بالكادر المتوسط إذا زاد على أول مربوط الدرجة التي أعيد تعيينه فيها في الكادر العالي ما دام لا يجاوز نهاية مربوط هذه الدرجة. وهو ما ردده القانون رقم 383 لسنة 1956 أخذاً بالأصل السليم في هذا الخصوص حتى لا تضطرب حالة الموظف المعيشية - لئن كان ذلك هو الأصل العام في خصوص المرتبات أو علاواتها عند إعادة التعيين في كادر أعلى، إلا أنه يجب مراعاة الأحكام الانتقالية المنصوص عليها في المادة 135 من القانون رقم 210 لسنة 1951 الخاص بنظام موظفي الدولة، وذلك بمناسبة تطبيق جدول الدرجات والمرتبات والعلاوات الملحق به الذي رفع بدايات بعض الدرجات ومنها الدرجة السادسة، سواء في الكادر المتوسط أو العالي من 12 ج إلى 15 ج شهرياً، فقرر بذلك أحكاماً خاصة ترمي إلى منع الازدواج بين رفع بداية الدرجة واستحقاق العلاوة الدورية في مواعيدها الأصلية على الوجه الذي ارتآه في هذا الشأن، ومما قرره أنه "يحتفظ بمواعيد العلاوات للموظفين الذين يتقاضون الآن مرتبات توازي أو تزيد على باديات الدرجات الجديدة مع مراعاة ما جاء بالمادة 42 من هذا القانون أما الذين يتقاضون مرتبات تقل عن هذه البدايات فيمنحون الزيادات المشار إليها في الفقرات المتقدمة من تاريخ تنفيذ هذا القانون على أن يتخذ هذا التاريخ أساساً لتحديد العلاوات القادمة إلا إذا فضّل الموظف العلاوة الدورية في موعدها دون الزيادة المشار إليها...". وعلى هذا الأساس لا يستحق المدعي العلاوة الاعتيادية إلا في أول مايو التالي لمضي الفترة المقررة وهي سنتان، أي في أول مايو سنة 1954 بينما هو أخذ بداية الدرجة اعتباراً من 14 من ديسمبر سنة 1952 وهو أصلح له.
ومن حيث إنه لكل ما تقدم يكون الحكم المطعون فيه، إذ قضى بعدم استحقاق المدعي تسوية حالته بالتطبيق لقانون المعادلات الدراسية، قد خالف القانون، فيتعين إلغاؤه والقضاء بذلك على الوجه المبين بالمنطوق، وبرفض ما عدا ذلك من الطلبات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه، وباستحقاق المدعي تسوية حالته باعتباره في الدرجة السادسة الكتابية من تاريخ حصوله على المؤهل الجامعي (ليسانس الآداب) بأدائه في دور مايو سنة 1952، وفي الدرجة السادسة الفنية من تاريخ نقله إلى وزارة التربية والتعليم مدرساً بها في 14 من ديسمبر سنة 1952، وذلك بالتطبيق لقانون المعادلات الدراسية رقم 371 لسنة 1953، وألزمت الحكومة بالمصروفات المناسبة، ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات.

القضية 80 لسنة 21 ق جلسة 19 / 12 / 2004 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 191 ص 1137

جلسة 19 ديسمبر سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وبحضور السادة المستشارين: إلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وسعيد مرعي عمرو. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

------------------

قاعدة رقم (191)
القضية رقم 80 لسنة 21 قضائية "دستورية"

(1) دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة: مناطها".
مناط المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية - أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية.
(2) دعوى دستورية "حجية الحكم فيها: عدم قبول الدعوى".
سابقة الحكم برفض الطعن على النص الطعين - حجيته مطلقة - انتهاء الخصومة.

----------------
1 - المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية وذلك بأن يكون الحكم الصادر في المسألة الدستورية، لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع. الدعوى الموضوعية تقوم على مدى أحقية المدعي في إخلاء العين محل النزاع من المدعى عليهم من الخامسة حتى الثالثة عشرة بعد وفاة مورثتهم المستأجرة الأصلية، دون أن يمتد إليهم عقد إيجار تلك العين، ومن ثم فإن مصلحة المدعي الشخصية تنحصر في الطعن على نص الفقرة الثانية من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 بعد إبدالها بالمادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1977، وكذلك ما تضمنته المادة الخامسة من القانون الأخير وأحكام اللائحة التنفيذية للقانون المتعلقة بهاتين المادتين، وهو ما يتحدد به نطاق الدعوى الدستورية الماثلة.
2 - سبق لهذه المحكمة أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الراهنة بحكمها الصادر بجلسة 14/ 4/ 2002 في القضية رقم 203 لسنة 20 قضائية "دستورية"، الذي قضى برفض الدعوى استناداً إلى موافقة النصين المطعون عليهما لأحكام الدستور، وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بعددها رقم 17 (تابع) بتاريخ 27/ 4/ 2002، وكان مقتضى نص المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضي فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحه عليها من جديد، فإن الخصومة في الدعوى الراهنة تغدو غير مقبولة.


الإجراءات

بتاريخ الثاني من مايو سنة 1999، أودع المدعي قلم كتاب المحكمة صحيفة هذه الدعوى، طالباً الحكم بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة الأولى، والفقرة الأولى من المادة الرابعة، وكذلك المادة الخامسة من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 وببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية وتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، واللائحة التنفيذية للقانون المذكور.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعي أقام الدعوى رقم 1253 لسنة 1997 مدني كلي المنصورة ضد المدعى عليهم من الخامسة حتى الثالثة عشرة طلباً للحكم بإخلائهم من المحل المؤجر لمورثتهم بعقد الإيجار المؤرخ 1/ 5/ 1976 لاستعماله معرضاً للموبيليات، استناداًَ إلى قضاء المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 باعتبار أن عقد إيجار المستأجرة الأصلية لا يمتد لورثتها بعد وفاتها - إعمالاً للحكم سالف البيان. وبتاريخ 29/ 10/ 1997 قضت محكمة المنصورة الابتدائية برفض الدعوى تأسيساً على أحكام القانون رقم 6 لسنة 1997. وإذ لم يرتض المدعي قضاء محكمة أول درجة فطعن عليه بالاستئناف رقم 3686 لسنة 49 ق استئناف المنصورة، وأثناء تداوله دفع بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة الأولى، والفقرة الأولى من المادة الرابعة، والمادة الخامسة من القانون رقم 6 لسنة 1997 سالف الإشارة إليه، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت للمدعي برفع الدعوى الدستورية، فقد أقام دعواه خلال الأجل القانوني المقرر.
وحيث إن المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1977 بتعديل الفقرة الثانية من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 وببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية تنص على ما يلي: "يستبدل بنص الفقرة الثانية من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، النص الآتي: فإذا كانت العين مؤجرة لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي، لا ينتهي العقد بموت المستأجر ويستمر لصالح الذين يستعملون العين من ورثته في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقاً للعقد، أزواجاً وأقارب حتى الدرجة الثانية، ذكوراً وإناثاً من قصّر وبلّغ، ويستوي في ذلك أن يكون الاستعمال بالذات أو بواسطة نائب عنهم.
واعتباراً من اليوم التالي لتاريخ نشر هذا القانون المعدل، لا يستمر العقد بموت أحد أصحاب حق البقاء في العين إلا لصالح المستفيدين من ورثة المستأجر الأصلي دون غيره ولمرة واحدة".
وحيث إن المادة الرابعة تنص على أنه "تسري أحكام هذا القانون على الأماكن المؤجرة لغير أغراض السكنى، التي يحكمها القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه والقانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر والقوانين الخاصة بإيجار الأماكن الصادرة قبلهما".
وحيث إن المادة الخامسة تنص على أنه "ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره عدا الفقرة الأولى من المادة الأولى منه فيعمل بها اعتباراً من تاريخ العمل بالقانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه".
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية وذلك بأن يكون الحكم الصادر في المسألة الدستورية، لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام محكمة الموضوع.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكانت الدعوى الموضوعية تقوم على مدى أحقية المدعي في إخلاء العين محل النزاع من المدعى عليهم من الخامسة حتى الثالثة عشرة بعد وفاة مورثتهم المستأجرة الأصلية، دون أن يمتد إليهم عقد إيجار تلك العين، فإن مصلحة المدعي الشخصية تنحصر في الطعن على نص الفقرة الثانية من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 بعد إبدالها بالمادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1977، وكذلك ما تضمنته المادة الخامسة من القانون الأخير وأحكام اللائحة التنفيذية للقانون المتعلقة بهاتين المادتين، وهو ما يتحدد به نطاق الدعوى الدستورية الماثلة.
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الراهنة بحكمها الصادر بجلسة 14/ 4/ 2002 في القضية رقم 203 لسنة 20 قضائية "دستورية"، الذي قضى برفض الدعوى استناداً إلى موافقة النصين المطعون عليهما لأحكام الدستور، وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بعددها رقم 17 (تابع) بتاريخ 27/ 4/ 2002، وكان مقتضى نص المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحه عليها من جديد، فإن الخصومة في الدعوى الراهنة تغدو غير مقبولة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

القضية 56 لسنة 21 ق جلسة 19 / 12 / 2004 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 190 ص 1133

جلسة 19 ديسمبر سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وبحضور السادة المستشارين: محمد علي سيف الدين ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه والدكتور عادل عمر شريف وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

-------------------

قاعدة رقم (190)
القضية رقم 56 لسنة 21 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "حجية الحكم فيها - انتهاء الخصومة".
سابقة الحكم بعدم دستورية النص الطعين - حجيته مطلقة - انتهاء الخصومة.

---------------------
سبق للمحكمة الدستورية العليا أن حسمت ذات المسألة الدستورية التي تتناولها الدعوى الراهنة، وذلك بحكمها الصادر بجلسة 2/ 10/ 1999، في القضية الدستورية رقم 126 لسنة 20 قضائية، والذي قضى: أولاً بعدم دستورية ما تضمنه البند (جـ) من المادة (21) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر - قبل تعديلها بالقانون رقم 6 لسنة 1991 - في شأن الأراضي الفضاء المعدة للبناء، بعد تقدير تثمينها بحيث لا تقل عن مائة وخمسين جنيهاً للمتر المربع في المناطق السياحية، وخمسين جنيهاً للمتر المربع في غيرها كحد أدنى؛ ثانياً - بعدم دستورية نظام التحري عن القيمة الحقيقية لهذه الأراضي، وتحصيل رسم تكميلي - بعد اتخاذ إجراءات الشهر - عن الزيادة التي تظهر في هذه القيمة". وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بالعدد رقم (41) بتاريخ 14/ 10/ 1999، وكان مقتضى نص المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحه عليها من جديد؛ ومن ثم، فإن الخصومة في الدعوى المعروضة تكون منتهية.


الإجراءات

بتاريخ الرابع من إبريل سنة 1996، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، بطلب الحكم بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة (21) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر، المعدل بالقانون رقم 94 لسنة 1980، وقبل تعديله بالقانون رقم 6 لسنة 1991.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم: أصلياً - بعدم قبول الدعوى؛ واحتياطياً برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن مكتب الشهر العقاري بشمال القاهرة أصدر أمراً بتقدير رسوم تكميلية قدرها 4504 جنيهاً بالمطالبة رقم 142723، عن المحرر رقم 334 بتاريخ 23/ 1/ 1989، عن التعامل في أرض بناء كانت مملوكة للمدعي، ثم باعها لابنتيه مع احتفاظه بحق المنفعة له ولزوجته، إلى أن تنازل لابنتيه بعد ذلك عن حق المنفعة أيضاً، وسدد الرسوم المستحقة لمصلحة الشهر العقاري في حينه. وقد تظلم المدعي من هذا الأمر بتقرير في قلم كتاب محكمة شمال القاهرة الابتدائية برقم 799 لسنة 1994. وأثناء نظر التظلم، دفع المدعي بعدم دستورية النص الطعين. وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع، وصرحت للمدعي بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقام دعواه المعروضة.
وحيث إن المادة (21) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر - قبل تعديلها بالقانون رقم 6 لسنة 1991 - قد حددت في البند (جـ) منها أسس فرض الرسم النسبي للأراضي الفضاء والمعدة للبناء، ثم وردت الفقرة قبل الأخيرة المطعون بعدم دستوريتها لتقرر أن "في جميع الحالات المتقدمة يجوز لمصلحة الشهر العقاري والتوثيق بعد اتخاذ إجراءات التوثيق أو الشهر التحري عن القيمة الحقيقية للعقار أو المنقول، ويحصل الرسم التكميلي عن الزيادة التي تظهر في القيمة".
وحيث إنه سبق للمحكمة الدستورية العليا أن حسمت ذات المسألة الدستورية التي تتناولها الدعوى الراهنة، وذلك بحكمها الصادر بجلسة 2/ 10/ 1999، في القضية الدستورية رقم 126 لسنة 20 قضائية، والذي قضى: أولاً - بعدم دستورية ما تضمنه البند (جـ) من المادة (21) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر - قبل تعديلها بالقانون رقم 6 لسنة 1991 - في شأن الأراضي الفضاء المعدة للبناء، بعد تقدير تثمينها بحيث لا تقل عن مائة وخمسين جنيهاً للمتر المربع في المناطق السياحية، وخمسين جنيهاً للمتر المربع في غيرها كحد أدنى؛ ثانياً - بعدم دستورية نظام التحري عن القيمة الحقيقية لهذه الأراضي، وتحصيل رسم تكميلي - بعد اتخاذ إجراءات الشهر - عن الزيادة التي تظهر في هذه القيمة". وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بالعدد رقم (41) بتاريخ 14/ 10/ 1999، وكان مقتضى نص المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحه عليها من جديد؛ ومن ثم، فإن الخصومة في الدعوى المعروضة تكون منتهية.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.

الطعن 7003 لسنة 53 ق جلسة 17 / 4 / 1984 مكتب فني 35 ق 96 ص 434

جلسة 17 من إبريل 1984

برياسة السيد المستشار/ فوزي أحمد المملوك نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ حسن غلاب ومحمد أحمد حسن والسيد عبد المجيد العشري والصاوي يوسف.

-----------------

(96)
الطعن رقم 7003 لسنة 53 القضائية

بلاغ كاذب. حكم "إيداعه" بطلان. نقض. "ميعاد الطعن. امتداده".
عدم إيداع الحكم ولو كان صادراً بالبراءة - في خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره. لا يعتبر بالنسبة للمدعي المدني عذراً ينشأ عن امتداد الأصل الذي حدده القانون للطعن بالنقض. علة ذلك؟
أحكام البراءة. لا تبطل لعدم إيداعها خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدورها. بالنسبة للدعوى الجنائية. مادة 312 إجراءات جنائية معدلة بالقانون رقم 107 لسنة 1962.

-------------------
عدم إيداع الحكم - ولو كان صادراً بالبراءة - في خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره لا يعتبر بالنسبة للمدعي بالحقوق المدنية عذراً ينشأ عنه امتداد الأجل الذي حدده القانون للطعن بالنقض وتقديم الأسباب، إذ كان يسعه التمسك بهذا السبب وحده وجهاً لإبطال الحكم بشرط أن يتقدم به في الميعاد الذي ضربه القانون وهو أربعون يوماً وليس كذلك حال النيابة العامة فيما يتعلق بأحكام البراءة التي لا تبطل لهذه العلة بالنسبة إلى الدعوى الجنائية، ذلك بأن التعديل الذي جرى على الفقرة الثانية من المادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية بالقانون رقم 106 لسنة 1962 والذي استثنى أحكام البراءة من البطلان المقرر في حالة عدم توقيع الأحكام الجنائية في خلال ثلاثين يوماً من النطق بها لا ينصرف البتة إلى ما يصدر من أحكام في الدعوى المدنية المقامة بالتبعية للدعوى الجنائية إذ أن مؤدى علة التعديل - وهي ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون ألا يضار المتهم المحكوم ببراءته لسبب لا دخل لإرادته فيه - هو أن مراد الشارع قد اتجه إلى حرمان النيابة العامة وهي الخصم الوحيد في الدعوى الجنائية من الطعن على حكم البراءة بالبطلان إذا لم توقع أسبابه في الميعاد المحدد قانوناً، أما أطراف الدعوى المدنية فلا مشاحة في انحسار ذلك الاستثناء عنهم ويظل الحكم بالنسبة إليهم خاضعاً للأصل العام المقرر بالمادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية فيبطل إذا قضى ثلاثون يوماً دون حصول التوقيع عليه. لما كان ما تقدم فإنه كان من المتعين على الطاعن - وهو المدعي بالحقوق المدنية - وقد حصل بفرض أن الشهادة المقدمة منه شهادة سلبية - على الشهادة المثبتة لعدم حصول إيداع الحكم في الميعاد المذكور أن يبادر بالطعن وتقديم الأسباب تأسيساً على هذه الشهادة في الأجل المحدد. أما وهو قد تجاوز هذا الأجل في الأمرين معاً - في الطعن وتقديم الأسباب - ولم يقم به عذر يبرر تجاوزه له، فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصروفات المدنية.


الوقائع

أقام المدعي بالحق المدني (الطاعن) دعواه بطريق الادعاء المباشر قبل المطعون ضده متهماً إياه بأنه أبلغ كذباً ضده مع سوء القصد بأنه سرق مبلغ ثلاثون ألف جنيه من مسكنه، وطلب عقابه بالمواد 302، 303، 305 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدي له مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح الجمرك قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. فاستأنف المحكوم عليه.
ومحكمة الإسكندرية الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما نسب إليه ورفض الدعوى المدنية.
فطعن المدعي بالحق المدني في الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

من حيث إن الحكم المطعون فيه صدر حضورياً بتاريخ 16 من مايو 1981 ببراءة المطعون ضده ورفض الدعوى المدنية قبله ولم يقرر المدعي بالحقوق المدنية بالطعن بالنقض في هذا الحكم ويودع أسباب الطعن إلا بتاريخ 28 من أكتوبر سنة 1981 متجاوزاً بذلك - في التقرير بالطعن وتقديم الأسباب - الميعاد الذي حددته المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان ما أورده الطاعن في مذكرة أسباب الطعن من أنه لم يعلن بإيداع أسباب الحكم حتى تاريخ التقرير بالطعن وتقديم أسبابه مما مفاده أنه كان يحق له أن يتربص إعلانه بإيداع الحكم ليقرر بالطعن فيه بالنقض ويقدم أسبابه في ظرف عشرة أيام من تاريخ إعلانه بالإيداع عملاً بالفقرة الثانية من المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 المعدلة بالقانون 106 لسنة 1967 مردوداً بأن عدم إيداع الحكم - ولو كان صادراً بالبراءة - في خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره لا يعتبر بالنسبة للمدعي بالحقوق المدنية عذراً ينشأ عنه امتداد الأجل الذي حدده القانون للطعن بالنقض وتقديم الأسباب، إذ كان يسعه التمسك بهذا السبب وحده وجهاً لإبطال الحكم بشرط أن يتقدم به في الميعاد الذي ضربه القانون وهو أربعون يوماً وليس كذلك حال النيابة العامة فيما يتعلق بأحكام البراءة التي لا تبطل لهذه العلة بالنسبة إلى الدعوى الجنائية، ذلك بأن التعديل الذي جرى على الفقرة الثانية من المادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية بالقانون رقم 106 لسنة 1962 والذي استثنى أحكام البراءة من البطلان المقرر في حالة عدم توقيع الأحكام الجنائية في خلال ثلاثين يوماً من النطق بها لا ينصرف البتة إلى ما يصدر من أحكام في الدعوى المدنية المقامة بالتبعية للدعوى الجنائية إذ أن مؤدى علة التعديل - وهي ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون ألا يضار المتهم المحكوم ببراءته لسبب لا دخل لإرادته فيه - هو أن مراد الشارع قد اتجه إلى حرمان النيابة العامة وهي الخصم الوحيد في الدعوى الجنائية من الطعن على حكم البراءة بالبطلان إذا لم توقع أسبابه في الميعاد المحدد قانوناً، أما أطراف الدعوى المدنية فلا مشاحة في انحسار ذلك الاستثناء عنهم ويظل الحكم بالنسبة إليهم خاضعاً للأصل العام المقرر بالمادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية فيبطل إذا مضى ثلاثون يوماً دون حصول التوقيع عليه. لما كان ما تقدم فإنه كان من المتعين على الطاعن - وهو المدعي بالحقوق المدنية - وقد حصل بفرض في أن الشهادة المقدمة منه شهادة سلبية - على الشهادة المثبتة لعدم حصول إيداع الحكم في الميعاد المذكور أن يبادر بالطعن وتقديم الأسباب تأسيساً على هذه الشهادة في الأجل المحدد. أما وهو قد تجاوز الأجل في الأمرين معاً - في الطعن وتقديم الأسباب - ولم يقم به عذر يبرر تجاوزه له، فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً مع مصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصروفات المدنية.

مضابط لجنة الخمسين / مناقشات عامة

العودة لصفحة مضابط لجنة الخمسين 👈 (هنا)

الاجتماع الخامس للجنة الخمسين لإعداد المشروع النهائي للتعديلات الدستورية ( 11 من سبتمبر ۲۰۱۳ م )
ثالثاً: مناقشات عامة
السيد الأستاذ عمرو موسى رئيس اللجنة):
المناقشة العامة اقترحت من كثير من الزملاء على أساس أن يتم التعبير عن التوجه العام للأعضاء في اللحظة أو في الوقت الذي تبدأ فيه اللجان النوعية ومجموعات العمل عملها ليكون هناك إطار ويفهمون إلى أين تكون التوجهات.
بما أن الاقتراح في الأساس من السيد الأستاذ حسين عبد الرازق يسعدنى أن أطلب منه أن يبدأ هو هذا النقاش وإنما أود أن أبدى ملاحظة موجهة لنا جميعاً أننا نتحدث إلى اللجنة وليس إلى الجمهور، نتحدث إلى اللجنة، فنحن نناقش موضوعاً يتعلق باللجنة وليس خطاباً خارج إطار اللجنة، وهذه هي النقطة الأولى.
النقطة الثانية: ثلاث دقائق لكل متحدث.
النقطة الثالثة: لا يتكرر المتحدث.
السيد الأستاذ حسين عبد الرازق:
أتمنى أن نستقر على عدد من المبادئ التي يجب أن نراعيها فى صياغة كل مواد الدستور.
المبدأ الأول: أن الدولة تقوم على أساس حقوق المواطنة باعتبارها دون غيرها مناط الحقوق والواجبات العامة.
المبدأ الثاني: تأكيد مدنية الدولة، وأن الدستور يكفل تنوع مصادر التشريع بما يعكس الروافد المتنوعة للهوية الوطنية لأن مصر بها الحقبة القبطية والحقبة الإسلامية والفرعونية ... إلى آخره.
فيما يتعلق بالحقوق السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية أن الدستور يعتبر المواثيق والعهود والاتفاقات الدولية مرجعية إلزامية فى هذين المجالين أن يكون هناك نصوص واضحة تنص على المساواة بين الجنسين وعدم التمييز ضد المرأة وحمايتها من العنف المادي والمعنوي.
اكتفى بهذه الملاحظات وهناك ورقة تم توزيعها بها كل ما أريد قوله، وشكراً.
السيد الدكتور محمد أبو الغار:
السيد الرئيس السيدات والسادة الأعضاء:
أريد قول بعض الكلمات التي أعتقد أنها قد تكون مهمة في الدستور:
أولاً : الوضوح الكامل لجميع مواد الدستور حتى لا تصدر قوانين جائرة بناء على نص غامض.
الأطفال. ثانياً: المساواة التامة بين المواطنين بوضوح دون لبس أو غموض، النساء، المسيحيين، حقوق
ثالثاً: العدالة الاجتماعية تكون واضحة وصريحة والتركيز على التعليم والصحة.
رابعاً: التأكيد على تهيئة جميع الظروف في الدستور التي تؤدى إلى تقوية المجتمع المدين، لأنه الجهة التي تستطيع على المدى الطويل الوقوف في وجه أى تيارات يراها المجتمع ضارة، لأن ترك الأمور في أيدى بضعة أفراد غير منظمين يمثلون الأمة ولكن لا يجمعهم رابط حقيقي هذا أمر في منتهى الخطورة على المستقبل البعيد للأمة والمجتمع المدنى هو الأحزاب والجمعيات الأهلية والنقابات والاتحادات وغيرها.
خامساً: النص على مبادئ الشريعة الإسلامية في الدستور الحالي كما كانت في دستور ٧١ لأنه حينما صدر هذا الدستور لم تحدث أي قوانين مخالفة للشريعة خلال أكثر من ٤٠ سنة وأنا أعتقد بأن الاكتفاء بهذه المادة كما هي سيمنع خلافات لا طائل منها.
أخيراً: التأكيد على الحريات الشخصية وحريات الرأي والتعبير بكافة أنواعها وحق التظاهر السلمي وهذه الأمور يجب تثبيتها في الدستور، وشكراً.
السيد الأستاذ خالد يوسف:
سيادة الرئيس:
أود أن أسأل ما مناسبة إعداد هذا الدستور؟ بمناسبة قيام ثورة وموجة أعظم حدثت في ٣٠ يونية، بمناسبة أن هناك شعباً ثار على نظامين وأسقط دستورين ورئيسين، عندما تعلم أن هذه هي المناسبة فلابد أن تنضبط بتعليمات هذا الشعب الذي خرج في هذه الثورة وموجتها الأعظم في ٣٠ يونية.
هذا الشعب عبر عن نفسه بجلاء، فلم يعبر عنه زعيم ولا حزب ولا مفكر ولا منظر سياسي وقال شعارات محددة قال: عيش حرية عدالة اجتماعية كرامة إنسانية في أحداث ثورة ٢٥ يناير وأضاف لها أمرين في ثورة ٣٠ يونية أو فى الموجة الأعظم لثورة ٢٥ يناير في ٣٠ يونية قال : لا للدولة الدينية، وأكد على الاستقلال الوطني، وأعتقد أن هذين هما الشعاران اللذان كانا مشتركين بين كل شعارات أحداث ٣٠ يونية.
إذن، نحن أمام ستة شعارات محددة قالها الشعب المصرى، فإذا لم يعبر هذا الدستور عنها بشكل جلى فسوف يثور على هذا الدستور أيضاً الشعب المصرى مرة أخرى، لأن الشعب المصرى خرج من الطوق ولن يستطيع أحد أن يكبله مرة أخرى، وبالتالى فإن هذا الدستور لابد أن يعبر عن مجمل الستة الضوابط التي تحدث عنها الشعب المصرى.
الشعب المصري تحدث عن العيش المشترك، فعندما ذكر العيش لم يكن يقصد الخبز لأن العدالة الاجتماعية تحمل العيش، يتحدث عن العيش المشترك وعن التنوع المذهل الموجود في شعب مصر وهذا يعبر عن غناها ولا يعبر عن خلافاتها أو اختلافاتها، وبالتي لابد أن نستطيع العيش معاً حتى ونحن مختلفون تحدث عن العدالة الاجتماعية ولابد أن يتضمن هذا الدستور نصوصاً تلزم أى نظام قادم أن يحق العدالة الاجتماعية إلزاماً كاملاً، بأن يكون لكل فرد من أبناء هذا الوطن نصيب عادل من ثروة بلاده في التعليم والصحة والمسكن وفي فرصة العمل وفي بيئة نظيفة، ففكرة العدالة الاجتماعية أعتقد أنها محور هذه الثورة، وإذا لم يكرس هذا الدستور بنصوص قاطعة تقطع على أى نظام أى محاولة للالتفاف حول محور العدالة الاجتماعية تحديداً نكون بذلك أشبه بمن يحرث في البحر، عندما قال الشعب لا للدولة الدينية كان واضحاً أن هذا المشروع حمل الإسلام غطاء المشروع سياسي يريد أن يهيمن أو يؤمن مشروع الوطن لصالح جماعة لم ينخدع الشعب المصرى وخرج وأسقط هذا المشروع، وبالتالي لابد أن هذا الدستور يعبر بجلاء عن الدولة المدنية الحديثة الديمقراطية التي تقوم على مبدأ المواطنة الكاملة وليس لها أي علاقة أو تفرقة بين أبنائها بسبب فكرة اختلاف الدين أو النوع أو غيره.
السيدة السفيرة ميرفت تلاوى (المقرر المساعد للجنة الدولة والمقومات الأساسية):
سيادة الرئيس:
هناك عدة مبادئ هامة أريد أن أؤكد عليها، ويجب أن توضع في الدستور وتلتزم بها اللجان الثلاث الموجودة لإعداد النص:
أولاً : مبدأ المساواة، ولا نقول المساواة مع الرجل لأن هناك رجالاً لم يحصلوا على حقوقهم، فمبدأ المساواة فى الحقوق والواجبات طبقاً للقانون والأعراف الدولية أو القواعد الدولية.
ثانياً : الحفاظ على مدنية الدولة ويجب أن تؤكد على هذا، ولابد أن ينص الدستور بوضوح شديد على العدالة الاجتماعية التي كانت مطلب الثورتين، والعدالة الاجتماعية تعنى النص أيضاً على أن التشريعات والسياسات الاقتصادية والاجتماعية لابد أن تراعى هذا بوضوح حتى نستطيع القضاء على الأمية والفقر ومستوى المعيشة المتردي في كثير من فئات الشعب.
ثالثاً : عدم التمييز واعتباره جريمة يحاسب عليها وإنشاء آلية لمراقبة عدم التمييز.
رابعاً: لا أحزاب على أساس ديني.
المادة (۲) الخاصة بمبادىء الشريعة الإسلامية كما كانت في دستور (۷۱) كافية وأي إضافة وتوضيح عن نص المادة سيدخلنا في تفسيرات واجتهادات قانونية قد تؤثر على المشرع في المستقبل.
سيادة الرئيس، بغض النظر عن أن كوتة الفلاحين ستبقى أو تحذف، إنما بالنسبة للمرأة التي لم تأخذ حظها كما يجب سواء في العهد السابق أو حتى الآن وهو دليل على أن خمس سيدات فقط تم اختيارهن للجنة الخمسين، فلابد من وجود وسائل مختلفة إذا كانت الكوتة غير مقبولة لأسباب أخرى فلنذكر أنه لا يزيد ثلثى أعضاء أى هيئة منتخبة من جنس واحد بحيث ننتهى من المسألة الدستورية وأن هذا تمييز للمرأة.
نحن نطالب يا سيادة الرئيس بكل صراحة بـ ٣٠٪ على الأقل للمرأة، فهى لم تأخذ حظها علماً بأنها تمثل ٠٤٨ من الشعب و ۲۳ مليون صوت انتخابي وتساهم في ميزانية الدولة بإيراد يزيد على ٤٠٠ مليار جنيه، وهذا لابد أن ينعكس في الدستور المستقبل ٣٠ سنة على الأقل، ولا اعتقد أنه في ظل الظروف السياسية الحالية سيكون هناك أي عذر من أن نستمر في عدم مساواة المرأة في الحقوق والواجبات، وشكراً.
السيد المهندس محمد سامي :
شكراً سيادة الرئيس.
باختصار شديد سوف أتحدث عن ثلاث نقاط:
الأولى: تتعلق بمدة عمل هذه اللجنة، فهناك مفارقة لا أعرف كيفية حلها، فقد استغرقت لجنة العشرة شهراً وبعض الأيام حتى تتمكن من إعداد مشروع الدستور، فهل من المتخيل أن لجنة الخمسين بالإضافة للاحتياطيين والتى تشكل في مجموعها لجنة المائة خلال شهرين أن تعد صياغة كاملة للدستور بالإضافة أن هناك لجنة مستقلة خاصة بالحوار المجتمعي، أي أنه سيكون هناك عدد من الأيام للحوار مع كل القوى، أرى أن هذه العملية بهذه الصورة صعبة جداً.
الأمر الثاني: لى ملاحظة على إعداد الدستور الوارد من لجنة العشرة، فكل ما استبعدته لجنة العشرة لم تشر إلى أسباب الاستبعاد، فقد أوصت وقرأنا بالصحف بإلغاء مجلس الشورى لكننا لم نقرأ الأسباب التي تم الاستناد إليها وكيفية التعامل معه، موضوع العمال والفلاحين أيضاً أوصت بإلغائه لكن لم تقدم أسباباً، وكنت أفضل هذا، هذا بالإضافة إلى المادة (۲۱۹) التي نتفق كلنا على إلغائها كان ينبغى أن تقدم الأسباب.
النقطة الأخيرة أنا أنضم للمخرج الجميل خالد يوسف في الفكرة الأساسية القائم عليها الدستور، لكننى سوف أقولها بطريقة سلبية، أنا جئت من أجل التفتيش على المآرب أو الأفخاخ التي من الممكن أن يتم وضعها في بعض الصياغات والتي ترتب فرصة لأى حاكم بالتعاون مع بعض المخلصين له والمستعدين لتقديم المشورة أن يتم التحايل على النص الدستورى، وهذا على وجه التحديد، لأننا عانينا في ظل الدستور الكارثي الذي أصدره مرسى في نوفمبر ۲۰۱۲ كانت مقدمة لمعظم التداعيات السلبية التي حدثت فنحن تحديداً معنيين بهذه الأفخاخ خاصة فيما يخص رئيس الدولة، وأنا أفترض أن الحديث عن سلطات رئيس الدولة التي ينبغي أن تحول فيها رئيس الدولة إلى موظف عمومي بدرجة رئيس دولة وليس زعيماً أو كاريزماً أو يخرج علينا بالخطب ولا يستطيع أن ينفذ أياً من تصوراته، رئيس الدولة على اعتبار أن مصر دائماً تؤله رئيس الدولة وتحوله إلى نصف إله، إنه لابد من تقليص سلطاته بما يساوي أنه يعلم تماماً أنه بعد مدتين سيكون في الشارع يمشى بين الناس ويعيش بمعاش رئيس جمهورية، وهذا المعنى الذي نرغب فيه والجانب الخاص بسلطات رئيس الدولة نصل فيها إلى تقليص سلطاته.
السيد الدكتور عبدالله النجار :
شكراً سيادة الرئيس.
أرى أنه من المهم قبل أن نبدأ المناقشات الفردية أن نضع تصوراً عاماً للأهداف التي نريد أن تحققها من وراء صياغة هذا الدستور، وذلك حق تكون الآراء كلها منصبة على تحقيق هذه الأهداف فقد سمعنا بالأمس بعض الكلام الذي ربما يعبر عن أفكار قد تصلح فى المجال الأكاديمي أو في مجال آخر، لكنها لا تصب فى معين الأهداف التي نتغياها من وراء هذا الدستور، وأصدقكم القول سيدي الرئيس أن هذا الموضوع شغلني بالأمس كثيراً وأردت أن أضع تصوراً لوضع دستور يحقق آمال هذا الشعب بعد ثورتين، فما هي الآمال التي نريد أن تحققها وما هي الأهداف التي نريد أن نصل إليها حتى تكون مناقشاتنا صباً وتحقيقاً لهذه الأهداف مباشرة، وجالت بخواطرى بعض الآمال التي أرجوها لأمتى ولشعبي باعتبار أننا نصوغ دستوراً يحقق المستقبل وإن المستقبل غيب بيد الله، وما لم تكن هناك موضوعية وتجرد في صياغة النصوص الدستورية، أعتقد أن هذا الدستور سيكون حظه كحظ الدستور السابق الذي صيغ توزيعاً لبعض المصالح وبعض النصوص التي أرادها البعض في مقابل نصوص أخرى وابتعد الدستور عن التجرد، وأنا أعتقد أن هذا البعد عن التجرد كان هو الأساس الذي سقط من أجله الدستور أو جاء إلى هنا ليعدل حتى نتلافى ذلك الأمر، وأنا أرى سيادة الرئيس أن هناك جملة من الأفكار الأساسية يجب أن يتغياها هذا الدستور.
أول الأمر أننا يجب أن نؤكد فكرة الوحدة الوطنية والمواطنة ورفض فكرة الدولة الدينية.
ثانياً، تأكيد فكرة هوية الدولة المصرية وأنها تقوم على أسس راسخة من قيم الأديان ومفاهيم الإسلام السمحة وقيم التراحم والتضامن بين كافة بني الإنسان.
ثالثاً، التأكيد على كرامة المواطن المصرى داخل بلده وخارجها.
رابعاً، التأكيد على مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة فى تولى الوظائف العامة.
خامساً، تأكيد دور المرأة والشباب في العمل العام، وأنا استمعت إلى كلام سيادة السفيرة، وأنا أؤيدها فيما قالت فيما يتعلق بنصيب المرأة في العمل العام، عند الواجبات العامة سيادة الرئيس العمل العام الذي يتعلق بالنفع العام وبالأمة يعتبر من حقوق الله عز وجل، وحقوق الله لا نقول إنها مصالح لمن تتقرر لهم إنما نقول إنها يغلب عليها الواجب أكثر من الحق، وبالتالى الأمة بحاجة إلى عقل المرأة وإلى جهودها وإلى تفكيرها وهي بحمد الله أصبحت بفضل ما حققته من العلم ومن الثقافة ومن الخبرة الحياتية أن تفيد هذا البلد وأن تضيف إلى رصيده من الخير قدراً كثيراً.
سادساً، تأكيد دور العلم في بناء الشخصية المصرية المعاصرة حق محرر العقل المصرى من الخرافات والترهات التي باتت تفسر الدين بالمنامات وبالأحلام وفى بناء الدولة المصرية الحديثة كمنطلق للتقدم.
سابعاً، التأكيد على قيمة العمل كمدخل أساسي للرخاء وتحرير الأفكار الدينية من التطرف والشطط الذي ينحرف بالدين عن رسالته السامية التي تستهدف خير البشرية وسعادتها في الدنيا والآخرة.
ثامناً، التأكيد على ريادة الأزهر الدينية كأساس لقوة مصر الناعمة واستقلاله في أداء رسالته حتى لا ينحرف التفسير الديني لنصوص إلى إرضاء فصيل أو جماعة على حساب ما يجب أن يكون عليه التفسير الموضوعي للدين من التجرد والموضوعية، وشكراً.
السيد الدكتور خيري عبد الدايم:
شكراً سيادة الرئيس.
أولاً، موضوع ما ألغي في الدستور من تعديلات من مواد الدستور القديمة في الحقيقة ما ألغى ليس فقط مواضيع خاصة فى قرارات سياسية مثل مجلس الشورى أو العمال والفلاحين أو غيره بل أشياء في الحقوق والحريات ممارسة الرياضة المادة ٦٩ حظر الإساءة أو التعرض للرسل والأنبياء، نظام الوقف المادة ٢٥ تنمية الريف وتعريب العلوم وإلى آخره، لحن في حاجة أن نعرف ما الفكر الذي بناء عليه تم هذا، وهذه المعرفة قد تكون إما فى اللجان بحيث يوزع أعضاء لجنة العشرة على اللجان فيشرحون للجنة لماذا فعلوا ذلك؟ وإما في الجلسة العامة وأعتقد أن هذا هو الأهم ويشرحون بالتفصيل ما تم، ولماذا؟ لأنه مهما فعلت اللجان سوف نأتى هنا ونبدأ من الأول ونسأل لماذا حذفت المادة الخاصة بالرياضة مثلاً وهل مسموح أن نسب الأنبياء، فأرجو أن يكون في جلسة عامة ونقاش عام مثل هذا بحيث تأتي اللجنة أو بعض أعضائها ويشرحون لماذا فعلوا ذلك.
ثانياً، نريد إعطاء تعليمات للجان أنها إما أن تقوم بعمل دستور مفصل أو دستور مختصر، على سبيل المثال مادة الصحة يمكن أن نأخذ جملة واحدة تلتزم الدولة بكفالة الصحة لكافة مواطنيها فقط وتشمل كل شيء أو نفسر الصحة ونقول "الرعاية الصحية لكل مواطن وتخصص لها نسبة كافية من الموازنة العامة وتقدم خدمات التأمين الصحي لجميع المواطنين ويكون ذلك بالمجان ويحظر ..." تفصیلات ممكن أن تكون، ومن هنا اللجنة العامة لابد أن تعطى تعليمات لكل اللجان إما أن تسير في اتجاه تفصيلي أو الاتجاه المختصر، فى الاتجاه الأول مزايا وعيوب وكذلك الآخر ولكن بشرط ألا يأتي من اللجان بعضها مفسر والبعض الأخر غير مفسر أيضاً لابد من إعطاء تعليمات للجان هل سوف نتحدث عن الدستور الحلم كما يجب أن يكون أم نتحدث عن دستور مبنى على الواقع ما قلت من قبل وسوف أقول مرة أخرى هل عمالة الأطفال تمنع نهائياً وهذا حلم وكل دول العالم المتقدم تفعل ذلك، ولكن هل هذا واقع وهل يمكن أن يكون في الواقع فنقول اللجان تعمل على الواقع والشعب يعرف أننا سوف نعمل الدستور، صحيح غير متماشي مع حلمنا ولكن هذا لأننا نعمل الواقع، ويأتي في هذا الإطار ما ذكره الأستاذ حسين رزق عن التزامنا بالاتفاقيات الدولية ولا أعتقد أنه من الممكن أن نضع نصاً دستورياً يجعلنا ملتزمين بكل الاتفاقيات الدولية لان كثيراً من الاتفاقيات الدولية لا يمكن أن تكون منطبقة على مصر، بالطبع الاتفاقيات الدولية التي وقعنا عليها ليس التوقيع ملزماً إنما التصديق هو الملزم، فلا تستطيع أن نقول نصاً مباشرة يجعلنا ملتزمين بكل الاتفاقيات الدولية، وشكراً.
السيد الدكتور طلعت عبد القوي :
شكراً سيادة الرئيس.
من الممكن أن تكون هناك موضوعات قد تكون شائكة، ويمكن أن لجنة الخبراء حرصت ألا تتعرض لها في الـ ۱۹۸ مادة المعروضة علينا، وكما قيل من بعض الزملاء مثل مجلس الشورى، نسبة الـ ٥٠% عمال وفلاحين النظام الانتخابي والمادة ۲۱۹، وغيرها، أنا أرى أننا من خلال اللجان وخاصة لجنة الحوار سوف تحاول أن تتوسع فى الحوار لأنه بالفعل هذه الموضوعات نريد المجتمع بالفعل يقول رأيه فيها وليس مسألة الـ ٥٠ ولا الـ ۱۰۰ نريد ما يقال هنا يعبر عن رأي المواطنين والذي يريدونه لأنه أولاً وأخيراً سوف نعود للمواطنين للاستفتاء على الدستور ونأمل أن نسبة الـ ٧٥ توافق التي ذكرناها هنا لا تقل عن الاستفتاء على الدستور، فمن هنا من الممكن أن المسالة في حاجة إلى جهد كبير وديناميكية جديدة في التعامل مع كيفية استطلاع رأى الناس، وأنا أرى أن اللجان على المستوى هنا يكون لها لجان على مستوى المحافظات بل نصل إلى المراكز والفرى كآلية وتفعل وفوراً لأننا نريد أن نقول نبض الناس كلها حول القضية المعروضة وليس نبض النخبة أو مجموعة أو ما شابه ذلك.
الأمر الثاني، هو إننا نريد بالفعل في دستورنا ألا نرى السلبيات التي رأيناها فى الفترة الماضية والفئات التي همشت سواء الفئات الفقيرة أو الفئات الضعيفة والتي لابد أن تنحاز إليها وسيادتك قلت تصريحاً أيضاً وهو أن موضوعي التعليم والصحة لا يكوناً توفيراً فقط ولكن نريد أن نصل إلى الصحة على المستوى العالمي أي أننا نريد صحة للمواطن المصرى ذات جودة وليس توفير الصحة، أريد المواطن يتمتع بالصحة دون قيود وشروط خاصة أن نسبة المرضى كبيرة والأمراض كثيرة والتكلفة أصبحت فوق طاقة المواطن المصرى، فلابد أن تنحاز للمواطن في هذه الفترة، والتأكيد على أن الدولة تقوم بالفعل بكفالة وحماية الحقوق بشكل فعلى بحيث لا تكون نصوصاً وغير مفعلة التأكيد على البعد السكاني ربما جميعنا نسينا القضية السكانية والبعد السكاني خاصة رفع خصائص السكان وإعادة التوزيع السكاني مازالت قضية محورية موجودة ومن الممكن أنه لا يوجد اهتمام بها خاصة في الفترة الماضية، التوزيع العادل للدخل القومي وهذه جميعنا متفقون عليها، تأكيد على مسألة اللامركزية بحيث الا تكون شعاراً ولا تفعل، وكنت أتمنى فى يوم من الأيام أن تحول الإدارة المحلية أيضاً إلى نظام حكم محلى، أيضاً أقول إن نظام الحكم يكون رئاسياً أو شبه رئاسي لأننا مازلنا غير مؤهلين للنظام البرلماني، أن تنطلق إلى العالمية عن طريق أن ندعم البحث العلمي والتعليم، ولا تنغلق على أنفسنا بحيث تكون دائما على المستوى المحلي، تمكين الشباب بفعل وبقرارات وبتأكيد بحيث لا يكون شعاراً مرتبطاً بمناسبة المرأة لابد أن تأخذ حقها فلا يجوز أن تكون نسبة عدد السكان ٥٠% تقريباً وتمثل المرأة في البرلمان بصورة شكلية كما هنا في لجنة ال ٥٠ تمثل به فقط نريد أن نفعل الكلام فعلاً وحقيقة، وشكراً.
السيد الأستاذ مسعد أبو فجر :
شكراً سيادة الرئيس.
الزملاء الأعضاء، سأتكلم عن موضوع ربما يطول إلى حد ما وهو موضوع الحرب على الإرهاب وسيناء، والموضوعان للوهلة الأولى يبدو أنهما منفصلان إلا أنهما في الحقيقة متصلاً وقد يبدو أنهما متصلان إلا أنهما في الحقيقة منفصلاً لا تستطيع أن تفصل بين سيناء والإرهاب، وبالتالي وأنا أزعم أن الحرب على الإرهاب هي التحدي الذى سيواجه البشرية كلها وليس مصر وحدها في الألفية الجديدة أزعم أن علاقتنا بسيناء إذا أقمناها بشكل سليم وبشكل صحيح أزعم اننا سوف ننجح في ركوب الجسر في الألفية الجديدة، أما إذا لم نقم علاقة سليمة وصحيحة مع سيناء كما كنا طوال الـ ٣٠ عاماً الماضية أزعم أننا سوف تتعثر في ركوب الجسر نحو الألفية الجديدة وهذا سيكون شديد الخطورة علينا وشديد التقصير في الحقيقة على البشرية كلها لأن البشرية تستحق أن تشترك مصر معها في الألفية الجديدة، تستحق أن تكون مصر عضواً مشاركاً وفعالاً في الألفية الجديدة، ما يحدث في سيناء خطير بل أزعم أنه خطير جداً وأزعم أنه يستحق بل يستحق بشدة أن ينعكس على الدستور الذي تكتبه هذه اللجنة أو تقوم بتعديله سيناء اليوم أصبحت جبهة مفتوحة على الإرهاب، وأعتقد أن الحرب على الإرهاب لا ينبغي أن تترك للقوة وحدها سواء كانت هذه القوة قوة جيش أو قوة شرطة، أتصور أن الحرب على الإرهاب تحد عظيم، وأعتقد أنها تحتاج إلى إمكانيات دولة وليس إمكانيات عسكرية أو إمكانيات قوة وحدها، أتصور أن علينا الآن نظراً للخطورة التي نراها فى سيناء والكثير منها لا نراه الحقيقة أن كثيراً مما يحدث في سيناء لا نراه أو لا يصلنا بحكم عدم وجود إعلان بشكل جيد أو عدم وجود تغطية بشكل جيد نراه على الفيس بوك، ويصلنا بالتليفونات، وهو لا شك خطير، أطالب سيادة الرئيس بأن تشكل لجنة فورية الآن من هذه اللجنة لجنة مصغرة تذهب إلى سيناء غداً وتنقل لنا ما يحدث لنا على الأرض لكي نعرف ما يتم في سيناء بالضبط لأن ما يتم هناك خطير ولا ينبغي السكوت عليه، هذا وتكلمت عن الموضوع بشكل عام وسوف أتحدث عن التفاصيل في اللجان الفرعية، وشكراً والسلام وعليكم ورحمة الله وبركاته.
السيد الأستاذ محمد عبد العزيز :
شكراً سيادة الرئيس.
في الحقيقة كما قال الأستاذ خالد يوسف أن مدخلنا ونحن نتحدث عن الدستور أنه يكتب بمناسبة أساسية هي أن الشعب المصرى العظيم قام بثورتين في مدة منذ ۲۰۱۱ وحتى ۲۰۱۳ ومنذ ثورة ٢٥ يناير التي سرقت وعاد الاستبداد مرة أخرى رأينا إعلاناً دستورياً أصدره رئيس الجمهورية بالمخالفة لكل الأعراف الدستورية، فكان لابد للشعب المصرى أن ينزل ٣٠ يولية من أجل استرداد الثورة، لذلك لدينا من بداية مدخلنا في صياغة الدستور وذلك من أول الديباجة لابد أن يكون النص على أن مد خلنا في هذا الدستور هو مبادئ الثورة ٢٥ يناير وثورة ٣٠ يونية.
النقطة الثانية، إن الفلسفة الرئيسية التي نزل بها المصريون والمطالب الرئيسية في ٢٥ يناير و ٣٠ يوليو كانت فكرة العدالة الاجتماعية، إحساس المواطن بالقهر الاجتماعي والاقتصادي وعدم حصوله على حقوقه الأساسية هو السبب الرئيسي والدافع ربما قبل الاستبداد السياسي كان في النزول وبالتالي كان لابد لهذا الدستور أن يكون محدداً في نصوصه عن الحق في العمل والحق في الأجر العادل والحق في الصحة والحق فى التعليم والحق في السكن ولابد من ربط الأجر بالإنتاج وتقريب الفوارق بين الدخول ولا بد من إلزام الدولة بوضع حد أدنى وحد أقصى للأجور يضمن تقريب الفوارق بين الدخول.
النقطة الثالثة، هي فكرة المواطنة وعدم التمييز على أساس اللون، ولا على أساس النوع، ولا على أساس الدين، ولا على أساس العرق أن تكون مصر لكل المصريين لا تفريق فيها على أي سبب من الأسباب.
النقطة الرابعة، فكرة الفصل والتوازن بين السلطات بحيث لا تطغى سلطة على أخرى ولا تكبل سلطة سلطة أخرى، لا نريد استبداداً ولا نريد فصل تعسفياً بين السلطات يصل إلى أن كل سلطة مكبلة، في دستور ٢٣ على سبيل المثال كان دستوراً رائعاً جداً به مادة مشكلة وهى تعطى للملك حق حل البرلمان فى أي وقت وهذا جعل الحياة النيابية فى مصر منذ ۱۹۲۳ وحتى ١٩٥٢ غير مؤدية للدور الحقيقي لها، رغم أن حزب الوفد كان حزب الأغلبية طوال الوقت إلا إنه لم يصل إلى السلطة إلا سنوات، وبالتالى يجب أن يكون حق حل البرلمان لرئيس الجمهورية وهذا صحيح، ولكن يجب عرض الأمر على استفتاء شعبى، وأيضاً لابد للبرلمان أن يوافق على تشكيل الحكومة، لابد من حظر إنشاء الأحزاب على أساس دين لأننا نريد مصر الحديثة القائمة على المواطنة وعلى عدم التمييز، أيضاً، ونحن في هذا الموقف مع وقوف الدول العربية معنا مثل السعودية والإمارات والكويت والأردن وغيرها والوقوف خلف إرادة الشعب المصرى لا يمكن أبداً أن يكون دستور مصر وهى أكبر دولة في المنطقة لا ينص أن مصر جزء من الأمة العربية تعمل والشعب المصرى يعمل على تحقيق وحدتها الشاملة كما كان موجوداً في دستور ۷۱، الشعب المصرى جزء من الأمة العربية يعمل على تحقيق وحدتها الشاملة، لأن الوحدة العربية سوف تبقى أملاً وغاية وهدفاً مشتركاً لكل الدول العربية والشعوب العربية، وشكراً.
السيد الأستاذ ناصر أمين:
شكراً سيادة الرئيس.
لن أطيل كثيراً ولكني أريد أن أضع بعض النقاط التي يجب أن نأخذها في الحسبان ونحن في هذه اللحظة التاريخية من عمر الثورة المصرية التي انطلقت في ٢٥ يناير وأقمت مسيرتها في ٦/٣٠، نحن يجب أن تعلم لم نأت هنا لنقرر حق الشعب المصرى ولكن جئنا هنا لنضمن الحق للشعب المصري، نحن في هذا المكان يجب أن نعلم أن هناك حقوقاً غير مقبول المساس بها، ولا حتى نحن نمتلك أن نمس هذه الحقوق، وهناك حقوق مقدسة وهي الحقوق الأكبر، حق الشعب المصرى فى الحياة وألا يهدد أحد سلامته، وحقه في الحياة، حق الشعب المصرى والمواطن المصرى فى الاعتقاد والمعتقد ولا يجوز لأحد أن يمس هذا الحق، حقه في سلامته الجسدية والتى لا يجوز لأحد أن يقترب منها، وحقه في الحرية بكرامة وإنسانية فلا يتعرض لعبودية، تلك الأربعة الحقوق المقدسة التي من اليوم يجب أن يؤكد هذا الدستور على أنه لن يسمح لأحد بالاقتراب منها ولا حتى الدولة المصرية أيضاً علينا أن ندرك أن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية كانت في الماضي هي ليست منحه من الدولة على المواطنين، ويجب أن يعاد صياغة الحديث عن الحق في التعليم والصحة والسكن من أنها مطلب أو مطالب للشعب إلى أنها حقوق للشعب فرق كبير جداً أن يوجد في الدستور أن السكن حق للمواطن من أن يكون السكن مطلباً للمواطن، عندما يكون السكن والتعليم والصحة حقوقاً إذن فهناك التزام على عاتق الدولة عليها.
ثانيا، يجب أن نعلم أن هذا الشعب بعد هذه الثورة، لن يسمح بارتكاب أية جريمة ضد الإنسانية على أراضيه سواء كانت جرائم حرب أو إبادة أو جرائم ضد الإنسانية ضد هذا الشعب، وهنا يجب أن يتم الإقرار أنه لا حصانة لرئيس الجمهورية موضوعية كانت أو إجرائية في أن يرتكب جرائم ضد شعبه أو أن يخطط لارتكاب جرائم ضد شعبه اليوم هو اليوم الأخير لوجود أو قبول رئيس يرتكب جرائم ضد شعبه، فلا حصانة موضوعية ولا إجرائية له في هذا الدستور، أيضاً علينا أن نؤكد أن حق الدولة في تقييد الحقوق والحريات ليس مطلقاً وليس عاماً ولكنه محدود بأن تكون تلك القيود التي سوف توضع أو يمكن أن توضع على بعض الحقوق غير المقدسة، وأكرر غير الأربعة الحقوق المقدسة يجب أن تكون هذه القيود قيوداً موضوعية، قيوداً ضرورية لبناء مجتمع ديمقراطي، فإن لم يكن القيد ضرورياً لبناء مجتمع ديمقراطي فهذا القيد هو والعدم سواء وللمواطنين ممارسة حقوقهم، حرية الرأى والتعبير وتدفق المعلومات هي ضمانة أساسية للديمقراطية في مصر، بدون هذا الحق ويجب أن يكون حدوده السماء حق التعبير وتداول المعلومات في مصر يجب أن يكون حقاً حدوده السماء وأن القيد فيه هو الاستثناء، ويجب أن تكون هذه القيود في صياغتنا قيوداً ضرورية لبناء مجتمع ديمقراطي، وشكراً.
السيدة الدكتورة مهجة غالب عبد الرحمن :
شكراً سيادة الرئيس.
لا خلاف في ضرورة تحرير الفكر من التطرف والشطط باسم الدين، ولذلك لا مناص من العودة إلى الأزهر الشريف بمؤسساته المختلفة لتأكيد هذا المبدأ، ومن هنا لابد من التأكيد على مسئولية الدولة نحو الأزهر ودعمه الدعم اللازم لينهض برسالته السامية في الداخل والخارج تحقيقاً لحماية الشعوب من الخطاب المنحرف وتحصينها من الفتنة باسم الدين، ولن يتحقق هذا إلا بدعم الأزهر واستقلاله، وشكراً.
الأستاذ سامح الصريطي:
شكراً سيادة الرئيس.
الحقيقة أننا شعب لم يسبق له مثيل في العالم منذ ۲۰۱۱ حتى الآن، وهو في ثورة دائمة أملاً في تحقيق مطالبه وأهداف الثورة التي قام من أجلها، وبالتالي نريد أن ننتهز فرصة هذا الفوران للمجتمع وهذه الرغبة الحقيقة لشعب مصر لرسم مستقبله وأن يشارك في الاقتراحات لهذا الدستور، فنزيد التوجيه لكل الوزارات بأن تحاول التواصل مع قواعد مؤسساتها وعقد لقاءات دائمة حتى أننا يمكن أن تذكر جهد كل وزارة للتاريخ استطاعت أنها تشارك بأكبر عدد من القواعد الجماهيرية وهم لديهم رغبة في هذا عن طريق قنوات لتوصيل مقترحاتهم إلى هنا، واعتقد أن هذا من خلال لجنة التواصل المجتمعي وحتى عندما يعرض هذا الدستور على الاستفتاء يثبت للعالم كله أننا فعلاً كنا فى ثورة ضد بعض الدول التي تدعى غير ذلك من الإقبال على الاستفتاء من الجماهير.
الجزئية الأخرى أي دستور به مبادئ عامة وهناك دستور تفصيلي الذي نريده في المرحلة القادمة فيه بعض المبادئ التي يمكن أن تكون مختصرة وتدل، ولكن هناك بعض المبادئ التي تحتاج للتفصيل نحن في حاجة اليوم إلى النهوض بالعلم أو بالعمل سوف تستغرق بعض التفصيل، سواء بالنسبة للتعليم الإلزامي حتى أية مرحلة مثلاً الثانوية والمجاني وتوجد عقوبة على الأب الذي لا يدفع ابنه إلى التعليم الإلزامي لأنه مجاني ، أنا في حاجة أن ابنى مواطناً كاملاً غير ناقص حتى أبعده عن التطرف. هناك دور من جانب المدرسة حتى ولو نص على أن يشمل دور العلم على ملعب متعدد الأغراض وعلى قاعة عرض وعلى غرف الممارسة الهوايات، حتى لا نعود مرة أخرى إلى العلب) التي يعبأ بهما الأطفال لتلقى العلم وغير هذا الكثير من التفاصيل التي يمكن أى مبدأ عام يحتاج إلى تفاصيل حتى نرى اين نريد أن نذهب في المستقبل وأن توضع في الدستور بدلاً من أن تترك للقوانين، وشكراً.
السيدة الأستاذة نهاد أبو القمصان :
شكراً سيادة الرئيس.
في الحقيقة أعتقد أنه في بداية أعمال اللجنة تحتاج إلى الإجابة عن سؤالين حتى تنطلق بوضوح هل نضع دستوراً لدولة قوية يستحق مواطنوها كل الحقوق بأعلى درجة من الحماية أم أننا مازلنا نرى أننا دولة من دول العالم الثالث النامي الذي ربما يتوافق بعض الحقوق مع مواطنيها والبعض الآخر قد لا يكون له محل فى الوقت الحالي؟
السؤال الثاني، هل نضع دستوراً دائماً أم ليس دائماً دستور لأجيال قادمة يبنى مستقبلاً لمصر أم أننا نضع دستوراً انتقالياً لعدد قليل من السنوات قد يتحمل تأجيل بعض الحقوق؟ أذكر هذين السؤالين لأنف أقلق من الحديث حول ما هو لائق وما هو غير لائق، ما هو تمكن وما هو غير ممكن فيما يتعلق بالحقوق، ذكر زميلي الأستاذ ناصر أمين أن هناك حقوقاً مقدسة ولن أكمل على ما قاله، وبالتالي فيما يتعلق بالدستور أعتقد أننا عانينا من دستور ۱۹۷۱ إلى الآن بفكرة ذكر الحقوق والإحالة إلى القوانين التي انقضت على الحقوق فيما بعد، ويكفي ذكر قانون الجمعيات وقانون الأحزاب كخير دليل على هذا، في الحقيقة منذ ۱۹۷۱ إلى الآن تطور كثيراً علم كتابة الدساتير ولم يعد فكرة ذكر الحقوق هي الأهم والأساس، وإنما كيف تضمن الدساتير تنفيذ الحقوق كيف تصل الحقوق إلى المواطنين ومن ثم آمل أن يكون هذا الدستور حريصاً على التأكيد على ضمان وصول الحقوق إلى المصريين، فيما يتعلق بالمساواة، نحن نتحدث عن المساواة بين المواطنين بصرف النظر عن اللون أو الجنس أو العرق، منذ دستور ١٩٥٦، ومازلنا لم تحقق مساواة على أرض الواقع، مهما اتخذت من إجراءات جميعها شكلية وبالتالى ما نأمل في هذا الدستور أن تكون المساواة مقرونة بتدابير تضمن الوصول إلى نتائج العالم كله لم يعد يكتفى بالخطط الفضفاضة والواسعة، وإنما أصبح يخطط فيما يسمى التخطيط بالنتائج، ومن ثم إذا كانت هذه وثيقة المستقبل مصر، فعلينا ضمان الحقوق، ويكفى ذكر الدستور المغربي المادة 19 حينما تحدثت عن المساواة بين النساء والرجال ألزمت الدولة بالمناصفة ولم تكتف بهذا بل الزمت الدولة بإحداث هيئة لمراقبة تنفيذ المناصفة فى كافة المؤسسات العامة والمنتخبة وفي التعيينات.
فيما يتعلق بالتزامات مصر الدولية لا سيما المتعلقة بحقوق الإنسان من المهم أن يؤكد هذا الدستور أن كل مواطن في مصر يستحق كل الحقوق مثل كل المواطنين فى الدول المتقدمة والمحترمة على هذا الكوكب ، وبالتالي لابد أن تؤكد على التزامات مصر فيما يتعلق بمواثيق حقوق الإنسان ، فيما يتعلق بمادة الشريعة جميعنا توافقنا على المادة (۲) جميعنا نأمل في تنوع مصادر التشريع، لكن في الحقيقة إعادة ذكر هذه المادة مقرونة بحق ما أو بفئة ما يؤثر على الطرفين على مبادئ الشريعة الإسلامية ذاتها وكأننا نتشكك في قدرتها على إعطاء الحقوق أو فيما يتعلق بالمستهدف، وهنا أخص بالذكر المادة (١١) حينما تحدثت عن المساواة أو عن حقوق المرأة اقترنت بالشريعة الإسلامية ونحن وضعناها في المادة (٢) كمادة تأسيسية، وبالتالى أرى أن هذا التزيد قد يضر بالشريعة الاسلامية ويشكك في أنها تنتهك حقوق النساء، أرجو أيضاً على مستوى صياغة الدستور، أن تكون الصياغة جامعة لكل المواطنين والمواطنات، الدساتير الحديثة جميعها تتوجه للمواطنين والمواطنات لأن اللغة الأحادية فيها من الإقصاء لنصف المجتمع ما يكفي، وإن تحجج البعض باللغة العربية أرجو أن يقرأ سورة الأحزاب ليعرف أن القرآن وجه للمؤمنين والمؤمنات ، شكراً.
السيد الأستاذ عمرو موسى رئيس اللجنة) 
شكراً.
السيد الأستاذ محمد صبحي الدبش:
السلام عليكم ، أولاً نحن كفلاحين وأكثر كتلة نعد في حدود ۲۳ مليون فلاح ، هللنا وكنا وقود ثورة ٢٥ يناير و ٣٠ يونية، ولكن أنت لجنة الخبراء بالصخرة التي تحطمت عليها آمالنا كعمال وفلاحين، حذفت لنا نسبة العمال والفلاحين لماذا؟ فنحن منذ زمن محرومين منها واليوم فرحنا عندما أصبح هناك تمثيل للعامل والفلاح في لجنة وضع الدستور، كنا زمان نزرع الأرض برسيما، أول "حشة" تطلع لواءات شرطة - سيادة اللواء الفلاح، ثاني "حشة" لواءات جيش سيادة اللواء الفلاح، ثالث حشة" رجال الأعمال وهأنتم أتيتم لتحرموننا بعد أن جعلتم لنا تمثيلاً في لجنة الخمسين لوضع الدستور، تحرموننا من الـ ٥٠% فما الذي كسبناه، فنحن اليوم نهلل ونزغرد ونطبل ونقول لقد أصبحلنا تمثيل في لجنة الخمسين، أصبح لنا تمثيل وهذا حلم وتحقق، إنما أنت لجنة الخبراء وحذفت نسبة الـ ٠٥٠ ثم إننى أطالب في المقام الثاني أن تكون مواد الدستور إلزامية وليست جوازية أو كفالية ، تلتزم الدولة وليس يجب على الدولة، تكفل الدولة، لا، أنا أريد التزامية الدولة بتنفيذ قوانين الدستور، وأشكركم والسلام عليكم.
السيد الأستاذ عمرو موسى (رئيس اللجنة)
شكراً.
السيدة الأستاذة منى ذو الفقار (نائب رئيس اللجنة):
شكراً سيادة الرئيس بلغة المحامين أنا منضمة إلى الأستاذ خالد يوسف والأستاذ الدكتور عبد الله النجار والسفيرة ميرفت التلاوى وزميلتي الأستاذة لهاد أبو القمصان والأستاذ ناصر أمين وكثير ممن تحدثوا عن أن أهداف الدستور يجب أن تكون أولاً حماية حقوق وحريات المواطن كلها مدنية وسياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية، لأن هذا هو الهدف الأساسي من الدستور، حماية هذه الحقوق وترتيب العلاقة بين السلطات بحيث لا تتعسف في استخدام اختصاصاتها أو سلطاتها بما يحل بحقوق المواطن، وهذا أحد الأهداف، لكن أضيف إليه، رداً على بعض التساؤلات، أن حقوق المواطن اليوم والمواطنة وأيضاً حقوق الأجيال القادمة، فالدستور هو أيضاً وثيقة الحلم والدستور هو أداة للتغيير، أداة يضع الأسس لكي يدفع المجتمع إلى التغيير إلى الأفضل وتحقيق أهداف الثورة، دستور الثورة جاء لا ليقنن الواقع فيقول مثلاً إن الواقع الأليم أن هناك مظاهر للفقر وعمالة الأطفال إلى آخره، ولكنه يضع القواعد التي تلزم الدولة والمجتمع بالتغيير إلى الأفضل لحماية حقوق الأجيال القادمة حماية حقوق الأطفال في التعليم وفي الصحة وفى المشاركة إلى آخره، وهذا يمكن أن يكون بمناقشة هادئة بحيث فعلاً أن تكون أعيننا على المستقبل وليس فقط على الواقع ضمانات الحقوق اليوم أصبحت أهم عناصر الدساتير الحديثة، أهم حق جدير بضمانات وآليات التنفيذ هو تكافؤ الفرص الذي يجمع بين العدالة والمساواة والذي إذا ضمنا تنفيذه نكون قد وضعنا أول أساس لمحاربة الفساد، إذن فالدستور يجب أن يضع من التدابير والضمانات لهذه الحقوق الأساسية بحيث يحمى حق المساواة دون تمييز، وحق المواطنة من كل إحلال وعدوان.
النقطة الأخيرة أن الدستور يجب أيضاً أن يستبعد مصادر الفتنة، فلا يصدر إليه المصادر الخلافية المختلف عليها مثل المادة ۲۱۹ التي تصدر الخلافات والمسائل غير المتفق عليها كمصدر من مصادر التشريع، أيضاً الأحزاب التي تقوم على أساس ديني استخدام أماكن العبادة للنشاط الحزبي السياسي كل ما يصدر الفتنة إلى المجتمع، كل ما يصدر التقسيم إلى أبناء هذا الوطن، كل ما يهدد تماسكه الاجتماعى ونسيجه الاجتماعي يجب أن يستبعده هذا الدستور الذي نأمل أن يكون أساساً لاستعادة التماسك الاجتماعي ، وحدة النسيج الوطنى والاستقرار القانوني والاجتماعي
السيد الأستاذ عمرو موسى رئيس اللجنة):
شكراً.
السيد الأستاذ محمد عبد القادر :
بسم الله الرحمن الرحيم
أنا أشكر لجنة العشرة الذين جاءوا وبدأوا يشتغلون في عدم وجودنا، فلهم كل الشكر وكل التقدير، أريد أن أعرف يا سيادة الرئيس نحن سنضع دستوراً جديداً يرضى فعلاً كل أطياف المجتمع أم لا؟ كل الدساتير كانت تتكلم عن حقوق وحريات وكلام من هذا، نحن لم نكن نحس بها إطلاقاً في القرى والنجوع رقم (۳) يا سيادة الرئيس لابد لخبرائنا ورجالنا فى لجنة المائة وليس الخمسين فقط الموجودين، أن يضعوا نصاً يتم النص فيه على أن أى مسئول في هذا البلد من رئيس إلى غفير لو قال في أي صحيفة أو في أي حوار أنه ينفذ خطة، مثال إذا كانت وزارة الزراعة تستصلح أراضي أو تعمل أي شيء لابد أن يلزم أنه إذا لم ينفذ هذه الخطة أو هذا البرنامج الخاص به أن يحاكم لعدم تنفيذه هذا، حتى لا أعطى أملاً للشعب المصرى وتفاؤلا للشعب المصرى وهو لن ينفذ منه شيئاً، الحياة الاقتصادية والاجتماعية في الريف منعدمة تماماً يا سيادة الرئيس عدالة توزيع الدخل القومى فى مصر غير متوازنة في كل المدن والقرى في الأرياف، إذا كان في صعيد مصر أو في كل بقعة أرض من أرض مصر، التعليم والصحة يا سيادة الرئيس، والتدريب، لماذا لا يوجد في الريف؟ المفروض أن الفلاح، اليوم نحن ۹۰ مليوناً، للأسف الشديد لا توجد آلية ولا نظرة فى الدستور نقول بعد ٢٠ سنة سنكون كم مليوناً والرقعة الخاصة بنا لا تزيد عن ملايين اليوم كيف يعطى خبراؤنا والبحث العلمي الخاص بنا يعطى تدريباً وتثقيفاً للفلاح بأن يروى بالرش والتنقيط ويعطينا فرصة أعلى وأطول في صحراء مصر بأن ننتج ونعمل. نهر النيل يا سيادة الرئيس وكم من المصائب والسموم التي تصب فيه، نريد مادة في دستورنا، لابد أن يفرض على كل مصنع أو صرف صناعي أو صرف زراعى عدم المساس أو عدم الصب في هذا النيل بأى نوع من هذه السموم في هذه الأرض، ونريد أن نعرف يا سيادة الرئيس أهداف دستورنا هذا وآلياته هل لفترة زمنية محددة كما قال الإخوة أم أننا نضع دستوراً فعلاً لأجيال قادمة دستوراً يحترم ويرضى كل أطياف المجتمع؟ أشكرك يا سيادة الرئيس على حسن الاستماع والإخوة الأعضاء.
السيد الأستاذ عمرو موسى رئيس اللجنة):
شكراً.
السيد الأستاذ أحمد الوكيل:
شكراً سيادة الرئيس.
يناير الحقيقة أنني أعتقد أنه لابد أن يعبر الدستور عن الطموحات التي خلقتها ثورتا ٢٥ و ٣٠ يونية، ومن أجل تحقيق هذه الطموحات التي ارتفعت بصورة كبيرة جداً في المجتمع، لا يمكن أن تتحقق إلا بتوافر اقتصاد قوى وأعتقد أن التحدي الأكبر للاقتصاد المصري في هذه الفترة هو خلق وظائف عامة، وخلق الوظائف لن تأتى إلا من خلال الاستثمارات وفى علم الاقتصاد أن الاستثمارات تأتى من فوائض المدخرات ونحن دولة دخلنا بسيط وفائض المدخرات لدينا قليل، فأعتقد أنه لابد أن تخلق ما هو متاح لجذب الاستثمار من الخارج من فوائض المدخرات الموجودة في الخارج لتحقيق فرص العمل عن طريق إنشاء مصانع ومشاريع واستثمارات تأتي لأنني أعتقد أن المواطن المصرى والشباب لابد ومن حقهم أن يعيشوا في معيشة أفضل مما عشناه خلال السبعة آلاف سنة، فلابد من تهيئة هذا المناخ جيداً، الأمر الذي أريد أن أؤكد عليه ايضا الدور الآخر في الحقيقة أنه لابد أن تكون أيضاً هناك ثقافة جديدة للعمل ثقافة العمل مرتبطة ارتباطاً كلياً بساعة العمل وبالإنتاج وبمستوي المعيشة الموجود، كل هذا لابد أن يتأتى فى حلمنا لدستور يوفر هذا في الفترة القادمة، وشكراً يا سيادة الرئيس.
السيد الأستاذ عمرو موسى رئيس اللجنة):
شكراً.
السيد الدكتور وسيم السيسي:
شكراً سيادة الرئيس، اسمح لي أن أفكر بصوت مسموع أمامكم عندما سألوا جورج برنارد شو عن سر النجاح قال لهم أنا لا أعرف ولكنني أعرف سر الفشل، قالوا له ما هو ؟ قال لهم محاولة إرضاء كل الناس، فمحاولة إرضاء ٧٥ هذه نسبة جيدة وجميلة، لنا أما أسوأ أنواع الحكم يا سيادة الرئيس هما نوعان، الحكم العسكرى وحكم هؤلاء المتسربلين برداء الدين، وذلك لغياب أروع وأعظم كلمة موجودة في قاموس أي لغة ألا وهى النقد النقد غائب في الحكم العسكرى لأنها أجندة أجنبية، وغائب في الحكم الديني لأن هذا سيصبح حزب الشيطان، وفولتير كان على صواب عندما قال إن الذي يقول لك وهو خارج السلطة اعتقد ما أعتقده وإلا لعنك الله لا يلبث أن يقول لك وهو داخل السلطة أعتقد ما اعتقده وإلا قتلتك، فما أريد أن أقوله أنه خط أحمر بالنسبة لأي حزب سياسي له مرجعية دينية، لا يمكن لبلد أن يتقدم إذا كان فيه هذه المرجعية بالنسبة للمرأة اضطهاد والمرأة هو اضطهاد للطفل واضطهاد الطفل هو اضطهاد للمستقبل، مستقبل أي أمة والبرلمان الأوربي منذ بضع سنوات أوصى بثلاثة أشياء بالنسبة للمرأة (۱) التعليم حتى ينقلها من المرأة الجنس للمرأة الإنسانة العمل حتى يحررها من العبودية الاقتصادية للزوج، الحقوق السياسية وأوصى في عام ۲۰۲۰ أن تكون برلمانات أوروبا ٠٥٠ من كل برلمان من النساء، وقد تحقق هذا في كثير من البرلمانات مثل نيوزيلندا والسويد وغيرها من البرلمانات المختلفة ، أريد أن أضع بنداً فى نهاية بنود الدستور، هذا البند يقول أى محاولة لتفسير أي بند من البنود السابقة يختلف مع القانون الدولي لحقوق الإنسان لا يعتد به أنا كنت في مؤتمر في سنغافورة هناك الدعم يرفع عن الطفل الثالث ويدفع الرجل غرامة ٥٠ دولار، تنظيم الأسرة مهم، لأن المسألة مسألة نوعية وليست كمية، وأجمع علماء الاجتماع على أنه إذا كنا نتوالد كالأرانب أيضاً نموت كالأرانب ، ويكفي أن أمامنا 5 ملايين إسرائيلي "مدوخين" ، ۳۰۰ ملیون، إذن فالمسألة ليست مسألة عددية، إذن فالاستفادة من تجارب الدول الأخرى هذه نقطة مهمة ، فهمت أخيراً كلمة نابليون بونابرت التي قال فيها قل لى من يحكم مصر أقل لك من يحكم العالم، فلم أكن أصدقها حتى اكتشفت أن الذي يحكم مصر هي الجينات الرائعة، جينات الفراعنة الموجودة في الشعب المصرى والتي أثبتتها مارجريت كاندل أن ۹۷٪ من جينات المصريين مسلمين ومسيحيين واحدة وهي جينات الفراعنة، هذا الشعب هو الذي يحكم العالم ويغير العالم.
أخيراً كلمة أخيرة نريد Reformers not politicians نريد مصلحين لا سياسيين، الفرق بينهما أن السياسي حريص على كرسيه والمصلح يضحي حتى بحياته من أجل صالح شعبه، وشكراً.
السيد الأستاذ عمرو موسى (رئيس اللجنة):
شكراً دكتور وسيم .. أنت فتحت لنا أبوابا للتعليق ولكن ليست هناك تعليقات، مع الأسف أنا كنت اعتقد أنه سيكون هناك دائماً فرعون واحد "طلعوا" ۹۰ مليون فرعون طبقاً لجيناتهم كما يقول الدكتور السيسى هذه مشكلة كبيرة جداً المسألة مسألة جينات.
السيد الدكتور السيد البدوي:
بسم الله الرحمن الرحيم
أنا فاهم أننا في هذه الجلسة نضع تقريباً الأطر الأساسية التي ستعمل في إطارها اللجان النوعية، وبالتالي نحن نتحدث عن دولة وطنية دستورية حديثة وعادلة تقوم على أسس الديمقراطية ، الديمقراطية التي تقوم على أسس التعددية السياسية والفكرية واحترام حقوق الإنسان والحريات العامة وتداول السلطة وتحت تداول السلطة هذه يجب أن نضع أكثر من خط، إذا كنا نتحدث عن أنظمة سابقة، هناك أنظمة سابقة كان لديها حرية تعبير وكان يسميها فؤاد باشا سراج الدين حرية صراخ، ولكن لم يكن تداول السلطة قائما، وبالتالي يجب في الدستور أن نضع آلية لكيفية تداول السلطة، إذا كانت الديمقراطية هي أساس حكم فإن العدالة الاجتماعية يجب أن تكون هي فلسفة لهذا الحكم فلا أمن ولا تنمية ولا استقرار ولا دولة بدون تحقيق عدالة اجتماعية حقيقية ، أيضاً نريد التوازن بين السلطات والفصل بين السلطات والتوازن داخل السلطة التنفيذية بين سلطات رئيس الدولة وبين الحكومة المنتخبة، التي تمثل الأغلبية البرلمانية أو تحالف أغلبية برلمانية ، المواطنة هي مناط كافة الحقوق والواجبات وهذه مسألة مستقر عليها من الجميع وليست محل خلاف ولا تمييز بين مصري ومصري على أساس الدين أو الجنس أو العرق أو الأصل ، أيضاً عدم قيام الأحزاب على أساس دين ، وأريد أن أضيف لها قط أو طائفي أو فتوى أو جغرافى حتى لا أجد غداً هناك حزب سيناء وحزب النوبة وحزب الفلاحين، أي يضاف إليها فقط على أساس ديني أو طائفي أو فتوى أو جغرافى ، يجب أن نميز كأعضاء أو نشرح للرأى العام أننا عندما نتحدث عن الدولة الدينية ، فإننا لا نعني الإسلام ، وأن هناك فرقاً بين الإسلام بسماحته ووسطيته، والذي عشنا في ظله ١٤٠٠ سنة وأكثر، وبين الدولة الدينية التي لا يعرفها الإسلام ، السلطة السياسية في الإسلام مدنية لا قداسة لأى حاكم في الإسلام ، ولكن هناك ممارسات تمت خلال ۱۲ شهراً، أساءت إلى هذه القيم ، والإسلام إذا كان ديناً للمسلمين فهو ثقافة وحضارة للمسيحيين، وأختتم بمقولة لمكرم باشا عبيد عندما كان يقول "أنا مسلم وطناً ومسيحي ديناً، وشكراً سيادة الرئيس
السيد الأستاذ عمرو موسي (رئيس اللجنة):
شكراً.
السيد الأستاذ جبالى المراغي :
شكراً سيادة الرئيس.
في الحقيقة لم أكن سأتكلم أو أتناقش في الجلسة العامة وكنت سأكتفى باللجنة ، وبعد سماع القيادات العمالية والعمال في قطاعاتهم المختلفة والنزول إليهم وحضورهم أيضاً إلى مجلس الشورى للاستماع إليهم، إنما أضطر أن أتحدث عندما تذكر العمال والفلاحين في الـ ٥٠% فأنظر وأسمع همزاً ولمزاً وضحكاً كأنما عمال مصر وفلاحوها ينظرون إليها بالنظرة الدونية ، يا سيادة الرئيس السادة الحضور، عمال مصر وفلاحوها هم العمود الفقرى لجمهورية مصر العربية هم من قادوا ثورة ٢٥ يناير و ٣٠ يونية، عمال مصر وفلاحوها هم العماد العسير في جمهورية مصر العربية ولولا عمال مصر وفلاحوها ما كنتم حضراتكم أصحاب الياقات البيضاء والمفكرون والمهندسون والدكاترة ، عمال مصر لا ينظر إليهم بالنظرة الدونية في عمال مصر من يحملون ماجستير ودكتوراه، عمال مصر وفلاحوها هم الأساس في الوطن ونحن نريد أن يعلم الجميع ، نحن متمسكون وليس بالقوة ولا بالبلطجة ، نحن نريد الإنصاف لعمال مصر وفلاحيها الذين قضى عليهم منذ ثلاثين عاماً، وشكراً سيادة الرئيس
السيد الأستاذ عمرو موسى ( رئيس اللجنة ) :
شكراً عرق عمال مصر وفلاحيها أهم أحيانا من كثير من الشهادات يا أخي جبالي
السيدة الدكتورة عبلة عبد اللطيف :
شكراً سيادة الرئيس
أنا أريد أن أتكلم عن نقطة محددة، الوثيقة التي نحن بصدد إعدادها، نحن نتكلم عن دستور المستقبل مصر ، نتكلم عن دستور الخمسين سنة أمامنا ، والأصل في الدساتير أنها توضع لتبقى لفترات ولا تتغير لا في فترات قليلة، وإلا في اعتقادي هذا معناه أمران ، معناه التركيز على الثوابت ومعناه أن يكون في المواد شيء من العمومية ، التركيز على الثوابت التي يتكلم عنها زملائي كلهم وهي الحريات والحقوق ولن أكرر، ولكن أريد أن أضيف لهم الحرص على تقدم مصر والوصول بها للمكانة العالمية التي كانت طوال عمرها فيها فى كل المجالات وليس فقط من خلال التعليم ، التعليم جزء أساسي منها ولكن ليس فقط هذا ، أعتقد أن هذا من الثوابت الأساسية التي يجب أن نضعها ، النقطة المهمة جداً هي أن يكون في المواد شيء من العمومية، لأننا لا نريد أن نحتاج لتغيير الدستور بعد سنتين أو ثلاث ، ليس لأن الشعب يعترض عليه لسبب ما ولكن لسبب تغير الوسيلة لتحقيق الهدف ، فهنا نحن محتاجون إلى أن نفرق بين مواد الدستور وبين الأحكام الانتقالية وما بين القوانين ، بمعنى كأمثلة أنه مثلاً ليس بالضرورة أن نضع في مواد الدستور النظام الانتخابي الذي يجب أن نتبعه الأصل فيها أن يكون هناك حق للانتخاب وأن يؤخذ رأي الكل ويستخدم نظام فردي في هذه المرحلة ويستخدم بعد ذلك نظام قوائم ، ليس بالضرورة أن أذكر هذا فى مواد الدستور ، لأنه قد تكون المرحلة تتطلب أن أعطي أهمية للنظام الفردى وبعد ذلك تكون هناك أهمية لنظام القوائم عندما تقوى الأحزاب ، إذن نفرق بين مواد الدستور وعموميتها ويتبين الأحكام الانتقالية ، أيضاً نفس الكلام ينطبق على الاقتصاد، ليس بالضرورة أن أقول لابد من نظام رأسمالی او نظام اشتراكي ، الفكرة أن أحقق الكفاءة الاقتصادية واحترم الملكيات يمكن أن يكون بالتركيز الكامل على القطاع الخاص، يمكن أن يكون نظاما مشتركاً فيه القطاع الخاص، ويمكن أن يكون نظاماً مشتركاً فيه القطاع الخاص والقطاع العام يعملان معاً فاعتقد أن هذا مهم جداً .
النقطة الأخيرة أنه يجب أن يكون فى الدستور نفسه وفي صياغته مادة تضمن أن القوانين التي توضع بعد ذلك فعلاً تنفذ ما يذكر في الدستور ولا يحدث تباعد بين القوانين وبين المواد الدستورية ، وشكراً
السيد الأستاذ عمرو موسى ( رئيس اللجنة ) :
شكراً .
السيد المستشار مدحت سعد الدين :
شكراً سيادة الرئيس أنا أمثل نادي قضاة مصر
أولاً ، أنا أعتذر عن عدم الحضور الفترة الماضية ، لأننى لم أعلم بصفة رسمية ولم أخطر رسمياً بأنه يمكن تمثيل الاحتياطيين فى الجلسات العامة، وعرفت ذلك من وسائل الإعلام
النقطة التي أريد أن أتكلم فيها باعتبارى أمثل نادي القضاة وهو المعبر عن القضاة والمسئول عن شئونهم، أنه لم يتوقع أبدأ ألا يمثل القضاة كأعضاء أصليين في لجنة الخمسين المشكلة لإعداد الدستور وهم سدنة العدالة والحريصون دائماً على المشاركة في إعداد دستور يرسي دعائم العدل ويرسخ لدولة القانون ويليق بمكانة مصر وحضارتها العريقة، وأن القضاة ساءهم الالتفات عن ترشيحات القضاة من جانب متخذي القرار بالمخالفة لنص المادة ٢٩ من الإعلان الدستوري المؤقت التي توجب أن تطرح التعديلات الدستورية على لجنة تضم خمسين عضواً يمثلون كافة فئات المجتمع وطوائفه وتنوعاته السكانية، أنا عندي اقتراح محدد بالنسبة لأعضاء اللجنة الموقرة المشكلة لإعداد دستور مصر ، أنها يمكنها استدراك هذا الخطأ وتمثيل القضاة ضمن هذه اللجنة كأعضاء أصليين بتعديل نصاب الأعضاء في المادة المشار إليها بالإعلان الدستوري المؤقت ومضاعفته ليشمل القضاة وغيرهم من الفئات التي لم تمثل من طوائف الشعب، لأن من يملك الأكثر وهو إعداد دستور مصر، يملك الأقل وهو تعديل نصاب العدد في مادة بالإعلان الدستوري المؤقت خاصة وأن اللجنة تفتقر لعدد القانونيين، ولقد كان عدد أعضاء اللجنة المشكلة لإعداد دستور عام ۱۹۲۳ ثلاثين عضواً منهم خمسة وعشرين عضواً على الأقل من المتخصصين القانونيين وكان تعداد الشعب المصري حينئذ لا يتجاوز ۱۰ ملايين، الآن يبلغ تعداد الشعب المصري ۹۰ مليوناً، ألا يستحق كل مليون أن يكون له عضو يعبر عنه ؟! اعتقد أن اللجنة هنا غير مستعدة لإخطار رئيس الجمهورية المؤقت بتعديل الإعلان الدستوري في حين أنها تملك ذلك طالما أنها حصلت على صلاحيات بموجب المادة (۲۹) بما أنها تقوم بإجراء تعديلات على دستور عام ۲۰۱۲ ، فمن الممكن أن تقوم بتعديل النصاب إلى تسعين عضواً وتخطر رئيس الجمهورية المؤقت بذلك بحيث يمثلون كافة فئات المجتمع ومثلهم كاحتياطيين، وإذا ما لقى هذا الاقتراح قبولاً لدى السادة أعضاء اللجنة فأرجو طرحه للتصويت، وإذا لم يلق فنحن كقضاة موضوعيين ومحترفين سنحضر وسنقوم بإبداء آرائنا فيما يتعلق بنصوص الدستور في الجلسات العامة لأنني وجدت تفرقة غير مبررة بين الأعضاء الأصليين والاحتياطيين.
السيد الأستاذ عمرو موسى (رئيس اللجنة) :
شكراً ، أرجو أن تتقدم بالاقتراح الذي أشرت إليه مكتوباً لى لأنني أريد أن أراه وأقرأه
(صوت من القاعة للسيد المستشار مدحت عز الدين يطالب بأن يبدي رأيه في اللائحة)
السيد الأستاذ عمرو موسى (رئيس اللجنة) :
ليس الآن في جلسة قادمة، شكراً.
السيد الدكتور حسام الدين المساح :
أتقدم بخالص تحياتي لسيادة الرئيس وللسادة الزملاء الأعضاء، أعلم جيداً أن حديثي صعب الفهم، وأنا أقدر لك سيادة الرئيس الاستماع جيداً لما أقوله، لهذا فسأختصر كلامي إلى أقصى ما استطيع في كلمات محددة دقيقة حتى لا أرهق السادة الزملاء ولا أرهقك، سيادة الرئيس في الاستماع إلي .
النقطة الأولى: الآراء العامة حول هذه اللجنة فقد قيل كلام غير صحيح عنها وأرجو أن يتم نشر المادة الرابعة من اللائحة بصورة واسعة لأنها أجابت تماماً على دور لجنة العشرة داخل لجنة الخمسين.
النقطة الثانية : إن جميع الزملاء قد قالوا بعدم التفرقة بين فئات الشعب ولم يتم التفرقة بسبب الإعاقة، وهي فعلاً تفرقة حقيقية يجب الا تنكرها، وبالفعل هناك تمييز ضد الإعاقة ولولا الإعلان الدستوري الذي منحنا توكيلاً أو تفويضاً بالحضور ما كنا حضرنا إلى هنا
النقطة الثالثة : ضرورة النص في ديباجة الدستور على سبب قيام هذا الدستور، لأن الديباجة هي مفتاح أي عمل، وهناك رسائل ماجيستير ودكتوراة فى الأهمية القانونية للديباجة، ومن هنا لابد أن يشار فيها صراحة إلى ثورتى ٢٥ يناير و ٣٠ يونية
النقطة الرابعة : التأكيد على أهمية وجود مجلسين تشريعيين أو غرفتين تشريعيتين للدولة، فإذا كان أحدهما هو السلطة التشريعية القائمة على الانتخابات فإن المجلس الآخر يعتمد على الكفاءات وعلى العلم وعلى التنوع الفني
النقطة الخامسة : لقد عقدت لجان استماع خاصة بي قبل لجان الاستماع الخاصة بالجمعية وقد وجدت أن أغلبية أفراد الشعب يفضلون الانتخاب بالنظام الفردى، وهذه هي طبيعة الشعب المصرى حتى وإن كنت أعتقد أن الانتخابات بالقائمة لها أساس وجيه إلا أن أفراد الشعب العاديين يفضل النظام الفردي.
النقطة السادسة : إن التمييز بمعناه السلبي لا يجوز فهو مرفوض أما التمييز الإيجابي فيجوز أما التمييز السلبى فلا يجوز، وعندما نقول هناك تمييزاً المرأة عندما أعطيها كوتة فهذا تمييز إيجابي لها أما أن يكون التمييز ضد المرأة فهذا تمييز سلبى شكراً سيادة الرئيس
السيد الأستاذ عمرو موسى (رئيس اللجنة) :
إن رئاسة الجمعية ترى أنه من الضروري استئناف هذه الجلسة في جلسة تالية اليوم عقب استراحة قصيرة، ولكن قبل أن نرفع الجلسة سنستمع إلى أربع كلمات منهم كلمتان لكل من السيد الأستاذ مقرر لجنة الحوار المجتمعى والسيد الأستاذ مقرر لجنة المقومات، ثم سنستمع للسيد الدكتور كمال الهلباوي لأنه سوف ينصرف ثم للسيد الدكتور صلاح عبد الله الذي يهم بالانصراف فعلاً
(صوت من القاعة للسيد صلاح عيسى حيث يطلب الكلمة لأنه قد تقدم بطلب للكلمة ضمن عشرين ممن تحدثوا ويقول إنه سيغادر القاعة)
السيد الأستاذ عمرو موسى رئيس اللجنة) :
طالما أنك ستنصرف سنسمعك
صوت من القاعة للسيد الدكتور صلاح عبد الله حيث يقول إنه سيتنازل لسيادته حتى يفرغ من كلمته
السيد الأستاذ عمرو موسى رئيس اللجنة) :
ماذا تريد يا أستاذ صلاح ؟
السيد الأستاذ صلاح عيسى :
لقد طلبت الكلمة ضمن عشرين طلبوا الحديث وطلبتها مرة أخرى كتابة ولم أعط الكلمة حق الآن، وأنا مضطر لأن أغادر القاعة كما هو حال زملائي المضطرين لذلك، فأرجو إعطائي الكلمة .
السيد الأستاذ عمرو موسى (رئيس اللجنة) :
أيضاً لقد استمعت منهم لهذا الاعتذار
السيد الأستاذ صلاح عيسى :
رجاء احترام موعد تقديم الكلمة لأنها مسألة هامة جداً لإدارة عمل هذه اللجنة
السيد الأستاذ عمرو موسى (رئيس اللجنة) :
هذه المسألة تترك للرئيس
السيد الأستاذ صلاح عيسى :
الرئيس يرتب كيفما يشاء؟! لا يا سيادة الرئيس
السيد الأستاذ عمرو موسى رئيس اللجنة):
إن ترتيب هذه الأمور تترك للرئيس، آسف ساعطيك الكلمة.
السيد الدكتور صلاح الدین عبدالله:
السيد الأستاذ رئيس اللجنة السادة أعضاء الجمعية الموقرة:
سوف أشارك بمقترحات كثيرة فيما بعد داخل اللجان المتخصصة حول كثير من مواد الدستور، ولكن الجزئية التي أود أن أوليها هاهنا مكان الصدارة هي ما يخص ذوي الاحتياجات الخاصة، تعامل المجتمع مع هذه الفئة نوعين من التعامل كليهما مفسدة للأسف، فقد حرمهم حقوقاً كانوا مستوجبين إياها وأعفاهم من واجبات كان يجب عليهم أن يقوموا بها، وهذا هو التدليل المؤدى إلى التضليل، لأنك حين تعفيه من واجبه تصيبه بقدر من الإحساس بعدم الأهمية، وبالتالي إحساس بعدم الانتماء، مثلاً من الحقوق الضائعة لذوى الاحتياجات الخاصة أن المكفوفين لا يقومون بتدريس اللغة العربية بل يدرسون التربية الدينية، وكان الجهد المطلوب لتدريس اللغة العربية ليس هو إياه المطلوب لتدريس التربية الدينية هذا شطط، فقد كان من الواجب إعطاء الكفيف حقه في تدريس ذلك خاصة وأن لدينا الآن نظام slide show فهو غير مضطر لأن يكتب على سبورة، فهو يستخدم أي برنامج ناطق مثل: جونز أو غيره فيستطيع أن يعمل slide show ويدرس فالمسألة لم تعد صعبة.
هناك أيضاً الإعفاء من موضوع قرارات على نفقة الدولة يسوون فيها بغيرهم مع أن المعوق في هذه الحالة له إعاقتان: إعاقة في جسمه وهى التي نعرفها ونشاهدها، وإعاقة في معيشته اسمها الفقر.
سيادة الرئيس الجمعة الماضية رأيت ولداً وبنتاً أصيبا فوق العمى بفشل كلوى يكلف أباهما في علاجهما حيث يقومان بغسيل كلوي ١٢ مرة شهرياً ما يزيد على العشرة آلاف جنيها، فمن ذا الذي يقدر على ذلك؟! ولقد سعينا أتم المساعي في أن نستصدر له قراراً من الوزير، وها نحن في ذلك، هذا الولد وهذه البنت هما ما رأيتهما ولكن ما الذي أفعله مع أمثالهما المتواجدين في قرى الصعيد والأرياف والبدو والعشوائيات الذين لا أعرفهم ؟! هذه حالة تدخلت فيها بنفسى ولكن الذى لم أره، ماذا عساي أن أفعل تجاهه؟!
هناك أيضاً ما يسمى بحق ذي الاحتياج الخاص في الحصول على المعلومة حين يريدها أو يحتاج إليها، هذه نقطة هامة جداً لأن بعض المواقع على شبكة الإنترنت عبارة عن صفحة كتاب مصورة بمجرد أن يدخلها البرنامج الناطق يصاب بالصمم والبكم ولا ينطق أبداً، أو ما يقال على شاشة التلفاز لمراجعة شيء ما برجاء الاتصال بالأرقام التالية وتكتب أسفل الشاشة فماذا يفعل الكفيف الذي يعيش بمفرده؟! هذا فيما يخص بعض حقوقهم.
أما ما يخص واجباتهم وأرجو أن تفسحوا لى صدركم لهذا الاقتراح لابد أن يتم إلحاق المكفوفين بالخدمة العسكرية، أكرر لابد أن يتم إلحاق المكفوفين بالخدمة العسكرية، فقد كانت للجيوش القديمة والعصور الوسطى مهمة واحدة وهي المهمة القتالية، أما اليوم فللجيوش الحديثة مهمتان مترابطتان هما: المهمة القتالية ومن وراءها المهمة التنموية، وهنا أتساءل: لماذا يتم إعفاء الكفيف من أداء الخدمة العسكرية؟! هل سيحمل سلاحاً؟
السيد الأستاذ عمرو موسى رئيس اللجنة)
شكراً فلقد أوصلت الرسالة.
السيد الدكتور كمال الهلباوی (نائب رئيس اللجنة)
شكراً سيادة الرئيس.
لتسمح لي بأن أقول للإخوة الأعضاء أنني مرتبط بندوة في مركز الدراسات بجريدة الأهرام متفق عليها منذ ثلاثة أسابيع قبل أن أعلم بانضمامي إلى اللجنة ولا بالترشيح، لذلك فإنني مضطر لأن أذهب إلى هناك مع سيادة الزميل ضياء رشوان، هذا أولاً.
ثانياً، لقد لاحظت أن هناك من يريد أن يلون الدستور بمطالب فئوية ، وهذا دستور لمصر، ممكن يتكلم عن المطالب الفئوية إنما لا ينبغي للدستور أن يكون هكذا بالفئويات.
ثالثاً، سيادة الرئيس، إن النقاط التي سأتكلم عنها أريد إما أن تضمن في المقدمة وإما لها مواد وإما في الخاتمة لأنه ربما واحدة منها تتعلق بسد جميع المنافذ التي تنفذ منها الديكتاتورية ورءوس النفاق بشكل واضح جداً.
رابعاً، وجود نظام تقويم للأداء ومحاسبة المسئولين من الرئيس إلى الوزراء إلى غيرهم، لأن ذلك مدخل رئيسي لتصويب الخطأ، فلم يعد هناك شعب سيحتمل ثلاثين عاماً أو حتى عاماً الفشل أو الفساد أو الإجرام أو القهر لمدة أخرى قصرت أم طالت.
خامساً، كيفية الاهتمام بالقوى البشرية، ومصر غنية بالقوى البشرية، إما للداخل وإما للخارج تدريباً وتثقيفاً وتعليماً وتخطيطاً، حتى يكون للمدرس المصرى للعامل المصرى للفلاح المصرى للصحفى المصرى للإعلامي المصرى قيمة في المجتمع العالمي وليس فقط على المستوى الوطن أو الإقليمي.
سادساً، الاهتمام بالبحث العلمي، وأدعو الله ثم ثقة في المدارس والجامعات، أنه ربما يخرج من مصر باحث أو اثنان أو عشرة يمتلكون من مفاتيح القوة ما يمنع عنا الهيمنة الغربية أو الشرقية، وإنني أتساءل دائماً : هل خلق الله سبحانه وتعالى عقول المصريين أو العرب أدنى من عقول الغربيين؟ وأقول بالتأكيد لا، إذن لماذا يتقدم الآخرون ونحن لا نتقدم ؟! فهل يمكن للدستور أن يجد من الوسائل التي تنص على إمكانية تقدم الأمة وخروجها من التخلف؟ أنا أريد أن يكون عندنا أمل كبير وخطة كبيرة نسير في ركب الدول المتقدمة، وشكراً سيادة الرئيس.
السيد الأستاذ صلاح دسوقی
شكراً سيادة الرئيس.
ومرة ثانية أؤكد أهمية احترام موعد تقديم الكلمة وترتيب هذه الكلمات حتى يساهم جميع الأعضاء بما لديهم من آراء وأفكار.
إننا نعيش في بلد جزء منها وهناك نخبة سياسية موجودة في مصر، وهذه النخبة للأسف الشديد هناك حاجز بينها وبين هذا المجتمع المصرى العظيم.
اليوم لابد وأن يكون كل واحد منا حزين جداً لأننا كلنا قرأنا الكلام المنشور عن مؤشر السعادة وترتيب شعوب العالم من حيث درجة الإحساس بالسعادة حيث تأتي دول السويد والدانمارك والترويج في المراكز الثلاثة الأولى بينما تأتي مصر في المركز ال ۱۳۰، فنستطيع أن نقول بامتياز إن مصر من أكثر شعوب العالم إحساساً بالشقاء.
أيها السادة.. النخبة السياسية:
وأنتم تتحدثون عن دستور مصر أحسوا بشعب مصر، كونوا جزء منه من الممكن أن نصيغ دستوراً رائعاً جداً متضمناً أعظم المواد الموجودة في العالم، في أحدث دساتير العالم، إنما هذا الدستور لن يؤدى إلى تغيير حالة الشقاء التي يعيشها الشعب المصرى إلى حالة أفضل.
إننى مع ما قيل من أن شرعيتنا كلجنة تأسيسية هي شرعية ثورة ٢٥ يناير و ٣٠ يونية، ولابد أن يكون ذلك واضحاً في مداولاتنا وكلامنا وأعمالنا سواء في اللجنة العامة أو اللجان الفرعية، بمعنى أننا إذا تكلمنا عن العدالة الاجتماعية كمطلب من مطالب الثورة إنما مهمة الدستور أو الوثيقة الدستورية تحويل هذا المطلب إلى شكل من أشكال الحقوق التي تعى مرحلة التطور التي يعيش فيها الشعب المصرى، فلا يصح أن نقول عدالة اجتماعية ثم نلغى حقاً تمتع به العمال والفلاحون على مدى أكثر من خمسين عاما !! هذا لا يصح، لا يصح أن نقول عدالة اجتماعية ونتمسك بما يسمى باقتصاد السوق، فهو لن ينقل مصر بأى درجة من الدرجات إلى مجتمع نام حقیقي ولن يخفف من حالة الشقاء التي يعيشها الشعب المصرى نحن نحتاج إلى مراجعة وإلى إعادة نظر فيما تبيناه على مدى أربعين عاماً حدث فيها تكوين طبقات اقتصادية جديدة وإقصاء شعب مصر كله وإنزاله تحت خط الفقر، ونحن نعلم جميعاً كم تبلغ نسبة الفقر في مصر الآن، وكذلك الحالة التي عليها الشعب المصرى، وندرك جميعاً إذا لم يتعامل الدستور مع هذه الحالة فلن يكون أمامنا إلا ثورة ثالثة، نحن نريد أن تكون على قدر المسئولية ونهتم بالشعب المصرى الجزء الذي يسعى لحريته السياسية من الشعب المصرى يسعى إلى استقلاله الوطني باعتباره شعباً عربياً ضمن أمة عربية نحن لسنا أمة مصرية نحن شعب مصر ضمن أمة عربية تكافح من أجل نيل استقلالها السياسي، وشكراً سيادة الرئيس.
نيافة الأنبا أنطونيوس عزیز:
شكراً سيادة الرئيس.
أريد أن أنوه أنه لا يغيب عن السادة الأفاضل أعضاء هذه اللجنة الموقرة أن ديباجة الدستور هي مكون من الدستور وهي حاكمة له، وفى نفس الوقت من الممكن أن يؤثر بند فيها سواء في حكم أو في تفسير للدستور.
ولقد كنت أنتظر أتكلم عنها بعد مناقشة المواد لأنه من العادة أن تكتب ديباجة الدستور بعد الدراسة، لكننى حقيقة ما سمعته اليوم في هذه الجلسة يجعلنى أفخر بكل ما قيل وبهذه الروح الموجودة من كل المصريين في أنهم يبحثون حقيقة عن صياغة دستور عادل يجعل مصر في مقدمة كل بلاد العالم.
لقد أدهشنى في الديباجة عدم وجود أية إشارة للثورة والتي بسببها نحن هنا موجودون لدراسة هذا الدستور، أريد أن تلخص الديباجة كل ما قيل في هذه القاعة الآن، كما أريد أن تؤكد نصاً على الآتي:
"أنه وإن كنا مكلفين بدراسة تعديل دستور ۲۰۱۲ المعطل على أساس النص المقترح من لجنة العشرة الموقرة إنما نصيح تعديلات بروح جموع الشعب الذى لم يرض عن هذا الدستور، وثار عليه في ٣٠ يونيو ضمن ما ثار عليه وطالب بتغييره لتحقيق نص دستوري جديد"، وشكراً سيادة الرئيس.
السيد الأستاذ عمرو موسى (رئيس اللجنة):
شكراً ، الآن ستغلق مؤقتاً قائمة المتحدثين فى الموضوع المطروح، وسنعطى الكلمة المقررين انتخبا بالأمس الأول الأستاذ سامح عاشور كمقرر للجنة التواصل المجتمعي الحوار والاستماع، ثم المستشار محمد عبد السلام كمقرر للجنة المقومات، وذلك لأنهما ملتزمان بالسفر لديهما مهام معينة، ثم سنستأنف الاستماع لهذه التقارير من باقي المقررين المنتخبين في الجلسة التالية إما في أولها أو في آخرها.
السيد الأستاذ سامح عاشور (مقرر لجنة الحوار والتواصل المجتمعي وتلقى المقترحات)
بسم الله الرحمن الرحيم
السيد الأستاذ رئيس اللجنة السادة أعضاء اللجنة:
أقول بصراحة شديدة أننا في موقف صعب ومسئولية كبيرة، لأن الأمة كل الأمة تترقب أعمال هذه اللجنة ونتاجها الدستوري، وتتطلع لأمانيها وطموحاتها التي سجلتها ودونتها منذ ٢٥ يناير وانتهاء ٣٠ يونية في هذه الثورة المعجزة التي قام بها الشعب المصرى. 
وأنا من الذين يتخوفون من ألا نصل لاستحقاقات هذه الأمة ولا هذا الشعب الكريم، وأزعم وأنا كمقرر للجنة الحوار المجتمعى أنها لجنة السهل الممتنع، فمن السهل أن تستمع لكل الناس ولكل الآراء بلا حدود، أما الممتنع والصعب والعسير هو أن نضخ هذه المقترحات وهذه الآراء إلى اللجان النوعية المختلفة ثم إلى اللجنة العامة، من أجل أن تتداخل كل هذه الآراء المختلفة المتناقضة من أجل إنتاج دستور وطن حقیقي.
ونحن نعمل هناك من يتربص بأعمال هذه اللجنة ويتعقب إنتاجها ورسالتها ويفتعل فيها كل يوم وكل ساعة ما يمكن أن ينغص على حضراتكم وعلينا جميعاً أداء دورنا وواجبنا، لكن الحقيقة أننا سنفوت فرصة هذا التنغيص وهذا التلوين وهذا الإبعاد للجنة عن الأمة وعن الجماهير بما نقرأه من دلالة هذه اللجنة ومن قيمتها، لأن قيمة هذه اللجنة ليست فقط في قامات شخوصها فهم أصحاب قامات كبيرة لكن هناك مد شعبي آخر يحمل ذات الهامات وذات القامات وذات القيمة، وبالتالى فنحن لسنا أميز منهم، ولكن القيمة الحقيقية في هذه اللجنة أنه لا يوجد فيها فصيل واحد يستطيع أن يستحوذ على القرار، ويستحيل على أى منا أن يفرض على الآخرين رأيه وأن يملى إرادته بتصويت معلوم مسبقاً بإرادة مسبقة من أجل ذلك نحن نؤمن بأن هذا الإنتاج سيأتي في إطار توافق حقيقي يعبر عن التعددية الحقيقية التي يتغياها الشعب وتتغياها الأمة.
إن هذه القيمة هي التي تجعلني أتساءل الآن عن عنوان عملنا، هل نحن نصنع دستورا جديدا ؟ أم نحن نصنع تعديلا محدودا على دستور ۲۰۱۲ ؟ وأنا أزعم ، ومن الذين يعتقدون وهذا رأيي ، أن الثورة قامت ضد هذا الدستور ، بكل محتوياته ومشتملاته ، قد يكون فيه قيم صحيحة وقد يكون هناك نصوص قيمة ، لكن فى الحقيقة أن الثورة قامت ضد إرادة الإقصاء وإرادة الاستحواذ وإرادة الإبعاد والسيطرة والهيمنة التي أرادها أصحاب هذا الدستور للأمة، فالأمر في غاية الوضوح أننا لنحاز لرغبة الأمة في دستور جديد
ثانياً ، أن الفرق بين الدستور المنحة والدستور الحق هو أن نستجب فقط للتعديلات المطروحة باعتبارها المنحة الرئاسية التي جاءت إلينا من أجل أن نقرها ونعتمدها أو تعدل فيها ، ونبقى على باقي الدستور كما هو ، وأنا لا أعتقد أن هذه القيمة يمكن أن يقصدها رئيس الجمهورية ولا يمكن أيضا أن نقبلها باعتبار إننا نتجه فعلا اتجاه الدستور الحق الدستور الشعبي الذي يعبر عن الأمة كلها أيضا
، نحن ندرك أن هذه اللجنة لا تزايد على أحد ، ولا تقبل أن يزايد عليها أحد لا في وطنيتها أو في دينها ، الوطن ملك لنا جميعا شركاء فيه بلا قيود ، وبلا حدود ، وبلا فواصل ، بلا امتيازات أو ميزات خادعة رادعة ، أيضا لا نقبل من أحد أن يزايد علينا في الدين ، فالدين الله منه وإليه، وصلتنا بالله لا تقبل من أحد أن يتولى دور الوسيط ولا المتحدث باسم الله سبحانه وتعالى ليفرض علينا رؤيته الدينية أو الفلسفية أو الفقهية، ولذلك العقيدة الدينية للمصريين فى أغلبها عقيدة مسلمين لأن الأغلبية مسلمين وإخواننا المسيحيون لهم عقيدتهم المسيحية هذا حق وذاك حق ، ولا نقبل أن ننقص في حقوق الناس فيما يعتقدون وما يصبون إليه
الحديث عن العدالة الاجتماعية وعن كافة مضامين ثورة ٢٥ يناير ولن أكرر ما قيل من حضراتكم أنا أنضم لكل ما ذكرتموه كل العناوين وكل الشعارات نحن معها ، سأتكلم في قضيتين تتعلقان أولا بمفهوم العدالة الاجتماعية ، في وجهه الآخر العدالة الاجتماعية ليست جملا إنشائية ، لا نقول لابد أن تحقق العدالة الاجتماعية ، لا إذا لم يكن فيه تكافؤ فرص حقيقي، مضمون دستوريا، إذن لا توجد عدالة اجتماعية التكافؤ في كل الفرص سواء الدخل او الإيراد أو الموارد أو الوظائف أو الحقوق التكافؤ في كل شيء، إذا لم يكن فيه تكافؤ فرص مضمون دستوريا لا قيمة لأي حديث عن العدالة الاجتماعية، وأنا أزعم أن حديث العدالة الاجتماعية في كل الدساتير السابقة كان حديثاً لا يباريه حديث في وجاهته، لكنه لا يتمتع بأى حماية ، نحن اخترعنا فكرة توريث الوظائف في مصر اختر عناها لدرجة أنها وصلت لرئاسة الجمهورية وفكرة ثورة الشعب المصرى قامت ضد توريث الوظيفة ووظيفة رئيس الجمهورية ، كيف يمكن للشعب المصرى أن يقبل أو أن يتراجع لتوريث الوظيفة العمومية في طوائف مختلفة من المجتمع، علينا ونحن نتحدث عن هذا الأمر أن نضع له ضوابط ولا تسمح لأحد أن يتحايل لأننا لو قبلنا هذا المنطق أو ترفعنا عن الحديث عن تفصيلاته وعن معالجته سينقسم الشعب المصرى إلى طبقات ، سيكون لدينا طبقة ضباط وطبقة أساتذة جامعات وطبقة قضاة وطبقة موظفين كهرباء وطبقة عاملين في الرى وبالتالى كل طائفة ستحمل أبناءها ميزة الميراث وتنتهى مصر وتضيع مصر وتسترح مصر ، يتحدث الذي كان ينتقده الرئيس السابق ، والذي كان يتحدث عنه الرئيس السابق حينما تحدث عن الستينيات وقال ما أدراك ما الستينيات ، ونسى أن الستينيات هي من أعطته فرصة أن يكون رئيسا للجمهورية ، وأزعم أن ۹۹٪ من أصحاب الوظائف الوجيهة في مصر لولا تكافؤ الفرص ولولا الحقوق التي منحت للطبقات الفقيرة والطبقات المتوسطة لما وصلوا إلى مواقعهم لما وصلوا إلى ما هم فيه الآن من قيمة ومن موقع لأنهم وصلوا بجهدهم وبكفاءاتهم لأنهم تمتعوا بميزة التكافؤ الحقيقي للفرص بين كل القوى الوطنية
القضية الثانية، التي أود الحديث فيها بإيضاح أكثر تتعلق بحماية الحريات العامة وكفالة حق الدفاع، ولابد أن نكون واضحين تماما أن كل دساتير مصر تتحدث عن هذه القيم ، تتحدث في جمل مفيدة ولكنها لا تضع أى ضمان حقيقي إلا الحديث المرسل، لابد من أن يتضمن الدستور كفالة حقيقية لحق الدفاع حق الدفاع عن المتهم المقبوض عليه بضمان أن يكون هناك من يدافع عنه من اللحظة الأولى ، وأن يكون له محام لأن هذا ضمان للدفاع عنه ، وأن يكفل هذا القانون هذه الحماية للمواطن ومحاميه الذي يدافع عنه، لو نزعنا هذه الحماية عن مدافعه سقطت الحماية عن المواطن، سقطت قيمة حق الدفاع وكفالته ، وبالتالي أصبح الحديث في كفالة حق الدفاع فى الدستور لغواً وكلام إنشاء وعبارات لا قيمة لها لأننا في النهاية سنكرس قيمة حقوق الإنسان، وبالتالي نحن نقول إننا يجب أن نكرس ونضع بوعي نصوصاً تحمى المواطن وتحمى حرياته وتحمى أيضا ضمانة حق دفاعه عن نفسه في المحاكمات المختلفة ، لا يمكن أن يقبل المجتمع ألا يحاكم أي مواطن إلا أمام قاضيه الطبيعي وأيضا بضمانة من يدافع عنه أمام المحاكم الجنائية التي يحاكم أمامها بلا تمييز وبلا تفرقة أن يضمن المجتمع هذه الحماية حق محققها تحقيقاً صحيحاً
لا أريد أن أطيل على حضراتكم لكن أقول إننا قد بدأنا في اللجنة بدعوة بعض الهيئات والجهات المعنية للحوار في قاعات مجلس الشورى اعتبارا من الأحد والاثنين والثلاثاء القادمة ، تشمل هيئات النيابة الإدارية ، وهيئة قضايا الدولة ، الخبراء والطب الشرعي والشهر العقاري وأيضا الفلاحين، والعمال أيضا تخصص يوما للنقابات المهنية من محامين وصحفيين ، والمعلمين ، وكافة طوائف المجتمع من أجل أن تجرى عجلة الاستماع وعجلة الإنصات، أقول أيها الإخوة إننى باسمكم أنتم وليس باسم اللجنة ندعو الشعب المصرى أن يأتي إلينا وأن يقدم إلينا ما لديه من رؤية ومن إصلاح ومن أفكار نحن في حاجة إلى دعم الشعب المصرى لنا ، نحن في حاجة إلى أن نسير بإرادة هذه الأمة ، أنتم جميعا وأنا معكم ومن خلفكم نساهم في أن نقدم لهذا الوطن ولهذا الشعب المنتج القادم لدستور وطنی حقیقی بلا مزايدة، دستور يعبر عن الأمة ، دستور لا ينكر الثوابت الوطنية ولا يهدر الهوية المصرية ولا الهويات الوطنية للشعب المصرى بلا حياد وبلا استحياء ولن أخرج من هذه المنصة دون أن أذكر أن دين الدولة الرسمى هو الإسلام وأن مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع بلا زيادة أو نقصان الزيادة بمعنى بلا تزيد في التفسير، وبلا تزيد في وضع الفواصل التي يمكن أن تجعلنا في دائرة الإشكال، وأيضا بلا انتقاص من يمكن أن ينال من وجدان هذا الشعب هذا هو ما أعتقده ويعتقده زملائي أعضاء اللجنة أنه ما يمكن أن نقدمه لهذه اللجنة أنني أتمنى من الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا جميعا لتحقيق أمل مصر وشعب مصر في دستور جديد لها يحمي مستقبلها ويضمن حقوقها ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السيد الأستاذ عمرو موسى (رئيس اللجنة) :
شكراً للسيد الأستاذ سامح عاشور
السيد المستشار محمد عبدالسلام (مقرر لجنة المقومات الأساسية) :
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكرك سيادة الرئيس على السماح لى بإلقاء كلمة بسيطة حول منهج عمل لجنة مقومات الدولة، وأرجو المعذرة فأنا لا أجيد الحديث في الجمعيات العامة ، وأمام هؤلاء الأساتذة الكبار، فأنا قاض وتعلمون حضراتكم أن القاضي يسمع أكثر مما يتحدث، ولكن بداية في الحقيقة أنا قرأت عبارة لمفكر سياسي كبير في إنجلترا يقول "إن الدستور دواء لا يفضله دواء آخر ولكن الإسراف في منحه بحيث يصبح كالخبز الذي يقدم كل يوم عمل يدل على فساد الرأي ... تتناول أيها الزملاء الأعزاء في باب مقومات الدولة أو في لجنة مقومات الدولة البابين الأول والثاني كما هو وارد في مقترح لجنة الخبراء التي أود أن تسمحوا لى من هذا المكان أن أقدم لها خالص التقدير على الجهد الفني المشكور والدقيق الذي أعدته ليكون بين أيدى حضراتكم حين تعدون المشروع النهائي لتعديلات الدستور ۲۰۱۲ وطرحه على الاستفتاء الشعبي الزملاء الأعزاء تتناول في باب مقومات الدولة حوالى ٣٦ مادة مقترحة من لجنة الخبراء وبعنوان الدولة والمقومات الأساسية للمجتمع ، ومنها المقومات السياسية ، والمقومات الاجتماعية والأخلاقية ، والمقومات الاقتصادية ، نرسم فيه شكل الدولة العصرية المنشودة ونظام الحكم فيها لتدفع بالأمة في طريق الانطلاق نحو التقدم الحضارى بما يحقق التحول الديمقراطى ويضمن العدالة الاجتماعية ويكفل لمصر دخول عصر المعرفة والعلم وتوفير الرخاء والسلم مع الحفاظ على القيم الروحية والإنسانية والتراث الثقافي بما يحقق المبادئ الإسلامية المستقرة في وعى الأمة وضمير علمائها ومفكريها والتي تعرضت لكثير من الإغفال والتشويه والغلو على أيدي بعض المنحرفين أو المتطرفين فكريا في الشئون الإسلامية ومن خلال سوء التفسير وصونا لهذه المبادئ المستقرة التي تؤدى بنا إلى الدولة الدستورية الديمقراطية الحديثة الوطنية التي تنشدها وتنأى بها من سوء التفسير ومن استغلال بعض التيارات التي قد ترفع أحيانا شعارات دينية أو طائفية أو أيديولوجية تنافى ثوابت أمتنا ومشتركاتها وتحيد عن نهج الاعتدال والوسطية الذي ينبغي أن يقوم عليه أساس هذا الوطن
أشكر لحضراتكم ، وأشكر لزملائي الأعزاء الذين شرفوني بانتخابي لرئاسة جلسات لجنة مقومات الدولة وأود أن أعطي لحضراتكم ملخصا بسيطا جدا عما حدث بالأمس لقد اجتمعنا بالأمس في جلستين متعاقبتين حضرت الأولى ونصف الثانية تقريباً بسبب اجتماع هيئة المكتب وتناولنا في الجلستين مناقشة عامة حول منهج عمل اللجنة ، وإثارة بعض الأفكار لما نبتغيه في دستور مصر الجديد وقد تحدث الزملاء بروح اعتقد من وجهة نظري أنها مبشرة ، إن شاء الله لصناعة دستور يلبي ويحقق آمال وطموحات هذا الشعب وإن كان قد أثير في بعض وسائل الإعلام أن بعض الزملاء قد عبروا عن بعض وجهات نظرهم واجتهاداتهم الشخصية بحماس أو بشيء من الفكر القاصر على اللحظة لأنه لم يكن معدا أو مرتبا أننا سنناقش هذه المواد أو هذه الأبواب ولكن وددنا كما أشار بعض الزملاء أن نثير الفكر حول هذه المواد وأرجو وأوجه رسالت إلى شعب مصر العظيم أننا من هذا المكان ومن هذا المنطلق فقط نؤدي واجباً وطنياً نسأل الله سبحانه وتعالى أن يعيننا على أدائه ، وأسأل الله أن يعينكم جميعا على أداء هذا الواجب بما يحقق مصلحة مصر ويحقق آمال وطموحات هذا الشعب العظيم، وقد قررنا أن نعمل طوال أيام الأسبوع بجهد شديد وأن نتواصل يومياً عبر البريد الإلكتروني لكل المقترحات ثم نأتي إلى اللجنة لمناقشتها وتفنيدها لنخرج بمادة نتوافق عليها جميعا ، وقد وجدت هذه الروح داخل لجنة مقومات الدولة وأبشر حضراتكم أننا جميعا قد أعلينا مبدأ التوافق وقد قررنا جميعا أن الاختلاف هو سنة الحياة ولكننا فيما بيننا قد توافقنا أن نخرج بصياغة واحدة تحقق التوافق إلى الجلسة العامة لنعرضها عليها أو ربما نخرج بمقترحين أو ثلاثة إذا احتدم الخلاف في أمر ما ، إن شاء الله وشكراً ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السيد الأستاذ عمرو موسى رئيس اللجنة) :
شكراً للسيد الأستاذ محمد عبدالسلام
الآن ، نصل لنهاية الجلسة الصباحية ، وهناك عدد كبير من الأسماء طلبوا الكلمة، واعتقد أن مناقشات الجلسة المسائية ستكون ساخنة كما كانت الصباحية قبل أن ترفع الجلسة هناك أمران : الأمر الأول ، أنني أهنئ أخينا محمود بدر لنجاته من حادث الهجوم على سيارته وقطعا أتمنى له كل الأمنيات الطيبة
الأمر الثاني ، السيد الأمين العام دعانا إلى غذاء بسيط في الدور العلوى ، وهي دعوة تتعلق بالأعضاء الحاضرين في القاعة سيعلن عنها الآن ونعود للانعقاد الساعة الثالثة والنصف ، شكراً ترفع الجلسة.
انتهى الاجتماع الساعة الثانية والدقيقة الثلاثين ظهراً)
تم التصديق على مضبطة هذا الاجتماع.

مقرر لجنة مراجعة المضابط
الدكتور عبد الجليل مصطفى

رئيس لجنة الخمسين
ورئيس لجنة مراجعة المضابط
المضابط
عمرو موسى