الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 16 أكتوبر 2026

الطعنان 350 ، 355 لسنة 27 ق جلسة 27 / 11 / 1983 إدارية عليا مكتب فني 29 ج 1 ق 22 ص 153

جلسة 27 من نوفمبر سنة 1983

برئاسة السيد الأستاذ المستشار محمد صالح الساكت نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة يحيى عبد الفتاح سليم البشري وعبد الفتاح محمد إبراهيم صقر ومحمد فؤاد عبد الرازق الشعراوي وصلاح الدين أبو المعاطي نصير - المستشارين.

----------------

(22)

الطعنان رقما 350 و355 لسنة 27 القضائية

عاملون مدنيون بالدولة - ترقية - ترقية بالاختيار - ضوابط ومعايير - إعارة.
المادة 15 من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 58 لسنة 1971 وضعت الضوابط والمعايير اللازمة لإجراء الترقية إلى الوظائف الخالية - لا يجوز لجهة الإدارة إضافة معايير تتعارض مع هذه الأحكام - إضافة ضابط للترقية بالاختيار مفاده ألا يكون العامل معاراً - مخالف للقانون - أساس ذلك: أن الإعارة رخصة قررها القانون للعامل وتتم بموافقة الجهة الإدارية وتدخل مدتها ضمن مدة خدمته المحسوبة له ومن ثم فلا يجوز أن يترتب على استعمالها المساس بحقوق الوظيفة ومنها الحق في الترقية - تطبيق (1).


إجراءات الطعن

بتاريخ 15 من فبراير سنة 1981 أودعت هيئة مفوضي الدولة، قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 350 لسنة 27 القضائية في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 18 من ديسمبر سنة 1980 في الدعوى رقم 1237 لسنة 32 القضائية المقامة من السيد/ عبده مصطفى الشبيتي ضد وزير الأوقاف وشئون الأزهر والذي قضى بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وإلزام المدعي بالمصاريف.
وبتاريخ 16 من فبراير سنة 1981 أودع السيد/ عبده مصطفى الشبيتى، قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 355 لسنة 27 القضائية في ذات الحكم المشار إليه.
وقد أعلن الطعنان إلى ذوي الشأن، وعقبت هيئة مفوضي الدولة على الطعنين بتقرير بالرأي القانوني مسبباً ارتأت فيه قبول الطعنين شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإلغاء القرارين رقمي 15 و48 لسنة 1978 فيما تضمناه من تخطي الطاعن في الترقية إلى الفئة الأولى وترقيته إليها اعتباراً من 1/ 4/ 1978 وإلزام جهة الإدارة المصروفات وأتعاب المحاماة عن الدرجتين. وقد تحدد لنظر الطعنين أمام دائرة فحص الطعون لهذه المحكمة جلسة 23/ 5/ 1983 حيث قررت ضم الطعنين ليصدر فيهما حكم واحد وبجلسة 13/ 6/ 1983 قررت المحكمة إحالة الطعنين إلى المحكمة الإدارية العليا "الدائرة الثانية" حيث عين لنظرهما أمامها جلسة 23/ 10/ 1983 وفيها استمعت المحكمة إلى ما رأت لزوم سماعه من إيضاحات ذوي الشأن وقررت إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذا النزاع تتحصل حسبما يبين من الأوراق في أن السيد/ عبده مصطفى الشبيتى أقام الدعوى رقم 1237 لسنة 32 ق أمام محكمة القضاء الإداري طالباً إلغاء القرار رقم 17 لسنة 1978 الصادر في 1/ 4/ 1978 بتعيين السيد/ مصطفى كامل خطاب مديراً عاماً بوزارة الأوقاف في الفئة الأولى بوظائف الإدارة العليا ذات الربط المالي (1200/ 1800) فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إليها وترقيته إليها من هذا التاريخ وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام المدعى عليه بصفته بالمصاريف والأتعاب.
وقال شارحاً دعواه بأنه تساوى مع المرقى في الكفاية إلا أنه يفضله في أقدمية الفئة الثانية إذ حصل عليها المدعي في 31/ 12/ 1972 بينما حصل عليها المطعون في ترقيته في 31/ 12/ 1974 على سبيل التسوية إعمالاً لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975، وعلم أن سبب تخطيه إنما يرجع إلى كونه وقت الترقية كان معاراً والمعار لا يرقى. وهذا القول فيه مخالفة لنص القانون الذي أوجب أن تدخل مدة الإعارة في حساب المعاش واستحقاق العلاوة والترقية.
وبتاريخ 23/ 10/ 1978 أضاف المدعي طلباً جديداً بإلغاء القرار رقم 48 لسنة 1978 فيما تضمنه من تعيين السيد/ أحمد لبيب أبو السعود شعيب مديراً عاماً بوزارة الأوقاف في الفئة الأولى ذات الربط 1200/ 1800، ويرى أن هذا القرار بدوره تجسيد لمخالفة القانون والانحراف بالسلطة، فالمطعون في ترقيته وافد من وزارة المالية وكان قد حصل فيها على الفئة الثانية في 1/ 11/ 1975، فالمدعي يفضله أقدمية وكفاية.
وقد عقبت الجهة الإدارية على الطعنين بالقول بأن المقصود بترقية المعار هو حين تكون الترقية بالأقدمية، أما الترقية بالاختيار فهي ذات ضوابط وشروط يرجع فيها إلى إعمال الإدارة لسلطتها التقديرية، والمطعون في ترقيته توافرت فيه هذه الشروط فبينما كان المدعي معاراً لخمس سنوات إلى دولة الكويت.
وبجلسة 18/ 12/ 1980 حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وألزمت المدعي المصاريف، وأقامت قضاءها على أساس من إعمال قاعدة ترقية المعار - إذا كانت الترقية بالأقدمية أما بالنسبة للترقية بالاختيار لوظائف الإدارة العليا فإن شغلها يكون على أساس الصلاحية المطلقة لما لها من أهمية خاصة باعتبارها على قمة الجهاز الإداري وإمكان شغل الوظيفة الرئاسية فوراً للقيام بأعبائها يكون عنصراً هاماً ومرجحاً للاختيار.
ومن حيث إن الطعنين يقومان على ما ورد فيهما من أسباب حاصلها أن الإعارة لا تقطع صلة العامل بالوظيفة بل يظل تابعاً للجهة المعيرة وتدخل مدة الإعارة على ما قضت به المادة 30 من نظام العاملين المدنيين بالدولة في حساب المعاش واستحقاق العلاوة والترقية وما نصت به المادة 31 من أنه عند إعارة أحد العاملين تبقى وظيفته خالية، فلا يجوز إذاً حرمان المعار من حق من حقوق الوظيفة. ومنها الحق في الترقية إذا توافرت في شأنه شروطها. كما أن المشرع لم يفرق بالنسبة إلى العامل المعار بين الترقية إلى وظيفة قيادية والترقية إلى وظيفة غير قيادية والمعيار هو التقارير السنوية لمن يخضع لها والاستهداء في تحديد الكفاية لمن لا يخضع لنظام التقارير السرية بما ورد بملف الخدمة وما يبديه الرؤساء، كما أن إعارة العامل لا تتم إلا بموافقة الجهة الإدارية التي يعمل بها وكذلك الحال عند تجديد مدتها. كما أن الترقية كانت إلى فئة مالية وليست إلى وظيفة، أما الوظيفة فقد أسندت إلى المطعون في ترقيته بعد الترقية بقرار تنفيذي داخلي.
ومن حيث إن المادة 15 من القانون رقم 58 لسنة 1971 تجري كالآتي: مع مراعاة استيفاء العامل لشروط ومواصفات الوظيفة المرقى إليها يكون شغل الفئة الوظيفية بطريق الترقية من الفئة الوظيفية التي تسبقها مباشرة أو بالتعيين أو النقل وتكون الترقية إلى الوظائف التي يبدأ ربطها بمبلغ 876 جنيهاً سنوياً وما يعلوها من وظائف بالاختيار وبالأقدمية إلى الوظائف الأخرى ويجوز للائحة التنفيذية تخصيص نسبة معينة للترقية بالاختيار إلى هذه الوظائف ويشترط للترقية بالاختيار أن يكون العامل من بين الحاصلين على تقدير ممتاز في السنتين الأخيرتين ثم من بين الحاصلين على تقدير جيد مع التقيد بالأقدمية في ذات مرتبة الكفاية وبالنسبة لشاغلي الوظائف التي يبدأ ربطها بمبلغ 876 جنيهاً سنوياً وما يعلوها يستهدى في تحديد مرتبة كفايتهم عند الترقية بما ورد بملف خدمته وما يبديه الرؤساء عنهم ويشترط في جميع الأحوال لترقية العامل أن يجتاز بنجاح التدريب الذي تتيحه له الوحدة التي يعمل بها ومع ذلك يجوز للسلطة المختصة بناء على اقتراح لجنة شئون العاملين إضافة ضوابط ومعايير للترقية بالاختيار بحسب ظروف وطبيعة نشاط كل وحدة. "وهذا النص هو الذي وضع القاعدة التنظيمية العامة. التي تجري في ضوئها الترقيات إلى الوظائف الأعلى سواء فيها ما يتم بالأقدمية أو بالاختيار. وقد وضعت الضوابط والمعايير اللازمة لإمكان الترقية إلى الوظائف الخالية فما دام الموظف شاغلاً لوظيفته في مدارج السلم الإداري ومتى توافرت فيه شروط ومواصفات الوظيفة الأعلى المراد شغلها بطريق الترقية إليها من الوظيفة الأدنى، فتنزل الجهة الإدارية أحكام القواعد التي اشترطتها المادة 15 المشار إليها دون إضافة اللهم إلا في الحدود التي لا تتعارض مع هذه الأحكام.
ومن حيث إن شغل الفئة الوظيفية لا يكون بنظر شغلها الفعلي أو المادي، بل تكون شاغلة أيضاً طالما أن صاحبها قائم بها قانوناً ومعنى ذلك أن العامل في إجازته وكذلك عند استعماله للرخص القانونية الممنوحة له بموافقة الجهة الإدارية - ومنها الإعارة في الداخل أو إلى الخارج أو في الإجازات الدراسية - يكون شاغلاً لوظيفته قانوناً. وتجرى المفاضلة بين شاغلي الوظائف الأدنى للترقية إلى الوظائف الأعلى سواء منهم من كان يشغلها فعلاً مادياً أو قانوناً.
ومن حيث إنه لا يجوز للجهة الإدارية أن تضع مانعاً للترقية سواء كانت الترقية بالأقدمية أم بالاختيار تحول دون ترقية العامل - مخالفة بذلك أحكام القانون. وليس لها أن تتخطى أحد الشاغلين للفئة الأدنى إلى درجة مدير عام بمقولة إنه كان وقت صدور القرار غير قائم بالعمل أو لأنه عند صدور القرار لا يقوم بشغل الوظيفة فعلاً، كأن يكون في إعارة قانونية أو في إجازة خاصة ذلك أنه كما سبق القول يعتبر العامل المعار شاغلاً للفئة الوظيفية المرقى منها كما أنه يشغل الوظيفة المرقى إليها على سبيل التذكار، كما وأن هذه الموانع لم ترد على الترقية إلى هذه الوظائف قانوناً، فالإعارة رخصة قررها المشرع للعامل وتتم بموافقة الجهة الإدارية وتدخل مدتها ضمن مدة خدمته المحسوبة له أقدمية ومعاشاً وعند منح العلاوات واستحقاق الترقية حسبما تقضي به المادة 30 من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر به القانون رقم 58 لسنة 1971 ومن ثم فلا يجوز أن يترتب على استعمالها المساس بحقوقه الوظيفية ومنها الحق في الترقية ولا يقدح في ذلك كله تقدير الجهة الإدارية من أن سبب التخطي يكون مبرره لضوابط وضعتها إذ لا يجوز بحال أن تتعارض هذه الضوابط والمعايير مع نصوص القانون على ما أسلفنا.
ومن حيث إنه وبتطبيق ذلك كله على الوقائع الواردة بالأوراق، يتبين أن المدعي على درجة عالية من الكفاية وأنه تولى في الوزارة مناصب قيادية عديدة، وأن ملف خدمته خال من كل سوء وأن الجهة الإدارية لم تجحد ذلك كله، بل كان قرارها بالتخطي مرده إلى كونه معاراً بموافقتها وأن هذه الإعارة تمنعه من تولي الوظيفة المرقى إليها، وهو على ما أسلفنا فهم خالف صحيح حكم القانون.
ومن حيث إن المدعى عليه بدوره على ذات درجات الكفاية إلا أنه وهو الأحدث في الفئة الأدنى ما كان يجوز له تخطي من هو أقدم منه. فالمدعي ترجع أقدميته في الفئة المرقى منها إلى 31/ 12/ 1972 بينما المطعون في ترقيته ترجع أقدميته في ذات الفئة إلى 31/ 12/ 1974.
ومن حيث إنه وقد أضحى القرار رقم 17 لسنة 1978 الصادر في 1/ 4/ 1978 باطلاً لمخالفته للقانون فيكون واجب الإلغاء. وتنعدم بذلك مصلحة المدعي في طلبه الإضافي بإلغاء القرار رقم 48 لسنة 1978 للترقية إلى ذات الفئة الوظيفية.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد جرى على غير هذا النظر فيكون قد صدر مخالفاً حكم القانون حقيقاً بالإلغاء وبإلغاء القرار رقم 17 لسنة 1978 الصادر بتاريخ 1/ 4/ 1978 فيما تضمنه من تخطي المدعي في الترقية إلى وظيفة مدير عام ذات الربط المالي 1200/ 1800 بوزارة الأوقاف وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات عن الدرجتين.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبإلغاء القرار رقم 17 لسنة 1978 الصادر بتاريخ أول إبريل سنة 1978 فيما تضمنه من تخطي المدعي في الترقية إلى وظيفة مدير عام ذات الربط المالي 1200/ 1800 بوزارة الأوقاف، وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.


(1) يلاحظ أن قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 48 لسنة 1978 المعدل بالقانون رقم 115 لسنة 1983 قد فرق بالنسبة للعامل المعار بين الترقية إلى وظيفة قيادية والترقية إلى وظيفة غير قيادية.

The Egyptian Charter for Responsible Artificial Intelligence for Children

Draft Policy Framework

Prelude

This Charter draws on Egypt's official commitment to the protection and promotion of children's rights which is firmly grounded in a comprehensive and binding legal and regulatory framework at both the national and international levels:

At the constitutional level, Article 80 of the Constitution of the Arab Republic of Egypt guarantees the rights of every child under the age of eighteen and mandates their protection from all forms of violence, abuse, exploitation and neglect.

  • This commitment is operationalized through Child Law No. 12 of 1996, as amended by Law No. 126 of 2008, which constitutes the primary national legislation governing child protection, including provisions addressing risks arising in digital environments.
  • Complementary legislation further strengthens this framework, notably the Anti-Cybercrime Law No. 175 of 2018, which criminalizes online harms including exploitation and abuse.
  • The Personal Data Protection Law No. 151 of 2020 provides enhanced safeguards for the processing of children's data.
  • Additional regulatory provisions, including the Telecom Regulation Law No. 10 of 2003 and relevant cybersecurity frameworks, contribute to ensuring safe digital and communication environments.
  • At the international level, Egypt is a State Party to the United Nations Convention on the Rights of the Child and its Optional Protocols, the African Charter on the Rights and Welfare of the Child, and the Protocol to Prevent, Suppress and Punish Trafficking in Persons, Especially Women and Children (Palermo Protocol), all of which impose binding obligations to protect children from exploitation and harm, including in digital contexts.

This Charter also builds upon Egypt's national artificial intelligence governance framework, including the Egyptian Charter for Responsible Artificial Intelligence (2023), Egypt's National Artificial Intelligence Strategy, Second Edition (2025-2030), and relevant national guidance concerning trustworthy and responsible Al. It further takes into account international frameworks concerning artificial intelligence and children's rights, including General Comment No. 25 on children's rights in relation to the digital environment, UNICEF's Guidance on Artificial Intelligence and Children, the UNESCO Recommendation on the Ethics of Artificial Intelligence, and relevant ITU Child Online Protection frameworks.

Collectively, these instruments establish a robust legal foundation upon which this Charter builds to address emerging challenges related to artificial intelligence and digital technologies.

1. Introduction and Background

Artificial Intelligence is increasingly shaping the lives of children in Egypt and around the world. Children encounter Al systems through education platforms, online services, recommendation systems, social media, games, digital assistants, generative Al tools, and public services. These systems can create significant opportunities for learning, inclusion, accessibility, creativity, health, and protection. At the same time, they may expose children to new and complex risks, including harmful content, disinformation, algorithmic bias, privacy violations, manipulation, deepfakes, cyberbullying, exploitation, over-reliance on automated outputs, and unsafe interactions with Al chatbots or companion systems.

Children may also face specific digital and Al-related risks, including content risks such as harmful, hateful, misleading, or age-inappropriate content; consumer risks such as fraud, profiling, privacy violations, and security breaches; conduct-related risks such as cyberbullying, excessive or unbalanced screen time, and image-based abuse; and contact-related risks such as grooming, luring, exploitation, and other forms of online abuse.

Egypt recognizes that children are not ordinary users of technology. They are distinct rights-holders whose physical, cognitive, psychological, social, and emotional development requires special protection and guidance being themselves intense users of technologies. Their evolving capacities must be respected, but they must not be treated as adults simply because they are able to access digital services or interact with Al tools. All children under the age of 18 remain entitled to the full protection of the Convention on the Rights of the Child and relevant national laws.

This Charter builds on Egypt's overall national Al architecture including: the Egyptian Charter for Responsible Al, the second edition of the National AI Strategy, the Guide to Egypt's National Al Governance Framework, the National Guidelines for Trustworthy and Responsible Al, in addition to the above-mentioned legal instruments. It also extensively draws on UNICEF's Guidance on Al and Children, and is inspired by the OECD Al Principles, the ITU-led Joint Statement on Artificial Intelligence and the Rights of the Child, and relevant Council of Europe human-rights-based Al governance approaches.

The purpose of this Charter is to articulate Egypt's national direction for child-centered Al: an approach that enables innovation while ensuring that every Al system used by, designed for, or likely to affect children is safe, inclusive, transparent, accountable, privacy-preserving, rights-respecting, and aligned with the best interests of the child.

2. Purpose, Scope and Objectives

2.1 Purpose

This Charter provides a national policy framework for the responsible governance, design, development, procurement, deployment, monitoring, and use of Al systems that may affect children in Egypt. It translates child-rights principles into actionable Al governance requirements for government, business, education, civil society, families, and technology actors.

The Charter aims to ensure that Al systems in Egypt are used to protect, guide and empower children, not expose them to harm. It further aims to support Egypt's transition from general responsible Al principles to a dedicated child-centered Al governance layer within the national Al governance framework.

2.2 Scope

This Charter applies to:

  • Al systems designed for children;
  • Al systems used by children, even if not originally designed for them;
  • Al systems that indirectly affect children, including systems used in education, healthcare, social protection, content moderation, public services, telecom services, law enforcement, platform governance, and digital identity;
  • public authorities that procure, develop, deploy, or regulate Al systems affecting children;
  • private sector actors that design, develop, provide, market, deploy, or operate Al systems or digital platforms used by or affecting children;
  • educational institutions, civil society organizations, research institutions, parents, caregivers, and all actors involved in children's digital environment.

Definition of Child

For the purposes of this Charter, a child means any person under eighteen years of age in accordance with Egyptian law. The Charter recognizes that children of different ages, maturity levels, and developmental stages may require differentiated safeguards and protections.

Relationship to Existing Laws

This Charter complements and operationalizes existing Egyptian legislation and governance frameworks relevant to children, data protection, telecommunications, cybersecurity, consumer protection, and responsible Al. It does not replace any obligation established under applicable law.

Applicability

This Charter applies to Al systems designed for, used by, directed towards, or reasonably likely to affect children in Egypt, whether directly or indirectly. It also applies to foreign entities where Al systems or services are made available to children in Egypt, process children's data in Egypt, or otherwise produce material effects on children in Egypt, subject to applicable Egyptian law.

2.3 Objectives

The objectives of this Charter are to:

  • Uphold children's rights in Al governance and Al system design.
  • Ensure that Al systems affecting children are safe, secure, privacy-preserving, fair, transparent, accountable, and age-appropriate.
  • Promote the responsible use of Al to enhance children's learning, development, inclusion, health, protection, and well-being.
  • Prevent, mitigate, and remedy harms caused or amplified by Al systems.
  • Strengthen national institutional coordination on Al and children.
  • Support evidence-based, needs-based, and priority-driven research to guide decision-makers in Al policy.
  • Prepare children, teachers, parents, regulators, and society for present and future Al developments.
  • Position Egypt as an active contributor to international cooperation and standards on child-centered Al.

3. Foundational Principles for Child-Centered Al

This Charter is grounded in three interrelated foundations: Protection, Provision, and Participation. These reflect the child-rights approach contained in the uploaded guidance and the Convention on the Rights of the Child.

3.1 Protection: Do No Harm

Al systems must be designed, developed, deployed, and monitored in ways that protect children from harm, exploitation, abuse, discrimination, manipulation, unsafe content, privacy violations, and harmful automated decisions. Al must not intensify existing vulnerabilities or create new forms of risk for children.

3.2 Provision: Do Good

Al should be used, where appropriate and evidence-based, to support children's rights, learning, accessibility, inclusion, health, creativity, protection, and well-being. Al should expand opportunities for children, especially those facing disability, poverty, geographic disadvantage, low connectivity, displacement, or other forms of vulnerability.

3.3 Participation: Meaningful Participation

Children should be recognized as active rights-holders and stakeholders in Al governance. Their views should be meaningfully sought, considered, and given due weight in the design, evaluation, governance, and monitoring of Al systems that affect them, in accordance with their age, maturity, evolving capacities, safety, and best interests.

4. Core Values

Drawing on the Egyptian Charter for Responsible Al and adapting it to the child-specific context, this Charter is structured around the following values: human-centeredness and child-centeredness, evolving capacities, safety and security, fairness and non-discrimination, transparency and explainability, accountability and human oversight, privacy and data protection, inclusion and accessibility, and respect for human and child rights. The Egyptian Charter for Responsible Al identifies core national values including human-centeredness, transparency and explainability, fairness, accountability, and safety and security.

4.1 Human- and Child-Centeredness

Children's best interests shall be a primary consideration in all Al-related decisions that affect them. Al systems must be designed to support children's development and well-being, not to replace human care, education, protection, or judgment where human responsibility is required.

4.2 Evolving Capacities

The design, deployment, and use of Al systems affecting children should take into account children's evolving capacities, including their age, maturity, developmental needs, and context of use. Safeguards relating to access, autonomy, consent, information, content exposure, interaction, and parental or caregiver involvement should be calibrated accordingly while maintaining protections afforded to all children.

4.3 Safety and Security

Al systems affecting children must be safe, secure, robust, and resilient. They must be protected against misuse, manipulation, cyberattacks, harmful outputs, and unsafe interactions.

4.4 Fairness and Non-Discrimination

Al systems must not discriminate against children on any basis, including gender, disability, socio-economic status, geography, language, culture, connectivity level, family situation, or other circumstances. Age-appropriate design is not discrimination; rather, it is a required safeguard.

4.5 Transparency and Explainability

Children, parents, caregivers, educators, and relevant authorities must be informed when Al systems are used. Explanations must be age-appropriate, clear, accessible, and meaningful.

4.6 Accountability and Human Oversight

Clear responsibility must be assigned across the Al lifecycle. Human oversight is required for decisions that materially affect children, including in education, health, welfare, safety, justice, or access to essential services.

4.7 Privacy and Data Protection

Children's data must be treated as highly sensitive. Processing of children's data must follow data minimization, purpose limitation, security, lawful consent, and strict controls against profiling, behavioral targeting, and exploitation.

4.8 Inclusion and Accessibility

Al systems should be designed to include and benefit all children, including children with disabilities, children in rural and underserved areas, girls, refugee and migrant children, and children on the far side of the digital divide.

4.9 Rights-Based Innovation

Innovation should be encouraged where it advances children's rights, well-being, and development. Innovation that exposes children to unmanaged risks or violates their rights must be prevented, restricted, or prohibited.

5. General Guidelines

5.1 Ensure Regulatory Frameworks, Oversight and Compliance for Child-Centered AI

Egypt shall continue integrating child rights into Al, digital, data protection, telecom, cybersecurity, education, and child protection frameworks. Child-centered Al governance should not be treated as a separate or isolated issue, but as a layer within Egypt's broader Al governance architecture.

Regulatory frameworks should cover Al systems across their lifecycle, including design, data collection, development, testing, procurement, deployment, monitoring, incident reporting, and redress. Public authorities should ensure that Al-related governance instruments are reviewed periodically in light of technological developments and emerging risks.

5.2 Ensure Safety for Children

All Al systems that children use or that affect them must be assessed for potential harms. Special attention should be given to generative Al, Al chatbots, recommendation systems, automated moderation systems, synthetic media tools, surveillance technologies, educational Al systems, and Al systems used in public services.

Safety measures should address harmful and illegal content, cyberbullying, grooming, exploitation, scams, deepfakes, Al-generated abuse material, disinformation, manipulation, harmful self-harm or eating-disorder content, and unsafe emotional dependency on Al systems.

5.3 Protect Children's Data and Privacy

Children's data shall be subject to enhanced protection. Data about children must not be collected, processed, shared, retained, inferred, or used for Al training unless there is a clear lawful basis, strict necessity, proportionality, and appropriate safeguards.

Egypt's Personal Data Protection Law and the Personal Data Protection Center provide an important foundation for enforcing children's privacy protections in Al contexts. The uploaded research document notes that Egypt's Personal Data Protection Law classifies children's data as sensitive and imposes strict rules on consent, licensing, and oversight by the Personal Data Protection Center.

5.4 Ensure Non-Discrimination and Fairness for Children

Al systems affecting children must be designed and tested to avoid bias, exclusion, and discriminatory impacts. Datasets, models, outputs, and decisions must be reviewed for representativeness, fairness, and relevance to Egypt's cultural, linguistic, social, and developmental context.

Special attention should be given to Arabic-language Al, local dialects, children with disabilities, children in lower-connectivity environments, and children whose experiences may be underrepresented in global Al training data.

5.5 Provide Transparency, Explainability and Accountability for Children

Al systems must clearly disclose when children are interacting with Al. Al systems should not be marketed, branded, or designed in a way that causes children to confuse them with humans or develop unsafe emotional dependency.

Age-appropriate explanations should be provided to children and their caregivers regarding how Al systems work, what data they use, what risks they create, and how children or caregivers can object, report, or seek redress.

5.6 Respect Human and Child Rights Through Responsible Al Practice

Businesses and public authorities must respect children's rights throughout the Al lifecycle. They should adopt internal governance processes, due diligence procedures, child rights impact assessments, reporting channels, safety teams, escalation procedures, and mechanisms for remedy.

5.7 Support Children's Best Interests, Development and Well-Being

Al systems should support children's holistic development, not undermine their cognitive, emotional, social, physical, educational, or moral development. Systems should be designed to enhance creativity, autonomy, competence, critical thinking, and social development.

Al systems should not displace human relationships, teacher judgment, parental care, social interaction, play, or other developmental experiences essential for children.

5.8 Ensure Inclusion of and for Children

Child-centered Al requires both inclusion for children and inclusion of children. Al systems should be accessible to diverse children, and children should be consulted meaningfully when systems affect their lives.

Participation must be safe, inclusive, age-appropriate, culturally sensitive, continuous, and distinct from market research or product testing.

5.9 Prepare and Skill Children for Present and Future Al Developments

Children should be equipped with Al literacy, digital literacy, data literacy, media literacy, critical thinking, creativity, problem-solving, safety awareness, and knowledge of their rights in digital and Al environments.

5.10 Create an Enabling Environment for Child-Centered Al

Support infrastructure, research, innovation, institutional coordination, capacity building, investment, evidence generation, and international cooperation to enable child-centered Al. This includes addressing the digital divide and ensuring that rural, low-income, and vulnerable children can benefit from safe and meaningful Al opportunities.

6. Technological Safeguards and Safety-by-Design

6.1 Principle of Safety-by-Design

Al systems that are designed for, used by, or likely to impact children must embed safety, child protection, privacy, cybersecurity, and rights considerations from the earliest stages of design and throughout the entire Al lifecycle. This approach requires moving from reactive moderation after harm occurs to preventive safeguards built into systems by design. Appropriate safeguards should be proportionate to system capabilities, context of use, age group, and the severity of potential risks.

6.2 Age-Appropriate Design and Access Control

Al systems should apply age-appropriate design, access controls, and proportionate age assurance mechanisms where necessary to protect children from harm. Age assurance should respect privacy, avoid excessive data collection, and be proportionate to risk.

Relevant safeguards may include age-adapted interfaces, age-appropriate explanations, content classification, parental control tools, child-safe settings by default, and access restrictions for high-risk Al systems.

6.3 Content Safety and Filtering

Platforms and Al providers should implement effective systems to detect, classify, reduce, block, and remove harmful content affecting children. This includes harmful Al-generated content, synthetic media, deepfakes, disinformation, cyberbullying, grooming, scams, and content promoting self-harm, violence, exploitation, or other harms.

Content moderation should combine automated tools with human oversight, especially where children's rights, safety, or freedom of expression may be affected.

6.4 Safeguards for Generative Al and Chatbots

Generative Al systems and chatbots used by or accessible to children must include guardrails against harmful outputs, manipulation, unsafe advice, emotional dependency, anthropomorphic design, and exploitative interactions.

Such systems should clearly disclose that they are Al systems, avoid presenting themselves as human companions, apply age-appropriate interaction limits, and include escalation mechanisms where child safety risks are detected.

Safeguards should also address impersonation, synthetic media, content provenance, watermarking where appropriate, and the prevention of emotionally manipulative Al interactions with children.

6.5 Privacy-by-Design and Data Minimization

Al systems affecting children must apply privacy-by-design and data minimization. Children should not be required to provide unnecessary data to access digital or educational services. Children's data should not be used for profiling, behavioral advertising, exploitative personalization, or Al training without lawful basis and strict safeguards.

6.6 Security, Robustness and Misuse Prevention

Al systems affecting children must be tested for security, robustness, resilience, and misuse risks. Technical safeguards should address adversarial manipulation, prompt injection, model and data poisoning, unauthorized access, account compromise, impersonation, phishing, fraud, malicious content generation, and exploitation of system vulnerabilities. Providers should implement appropriate monitoring, vulnerability-management processes, secure configuration, access controls, incident response procedures, and mechanisms for secure updates and remediation.

6.7 Provenance, Watermarking and Traceability

Al-generated content that may affect children should be subject to appropriate transparency, labeling, provenance, and traceability mechanisms. This may include watermarking, content authenticity tools, and mechanisms to identify Al-generated or manipulated media where such content may mislead, harm, exploit, or manipulate children.

6.8 Leveraging Al for Child Protection

Al may be used responsibly to support child protection, including detecting harmful content, identifying cyberbullying and grooming patterns, supporting reporting systems, helping identify exploitation risks, and enhancing rapid

response mechanisms. Such use must comply with privacy, fairness, human oversight, and child rights safeguards.

6.9 Procurement Safeguards

Public authorities procuring Al systems that may affect children should ensure that such systems comply with child-rights, safety, privacy, cybersecurity, transparency, accountability, and accessibility requirements before acquisition and deployment.

7. A National Governance Model with Clear Multi-Stakeholder Roles and Responsibilities

Effective governance of Al systems affecting children requires a whole-of-society approach. Responsibility is shared among government, business, academia, civil society, educators, parents, caregivers, and children themselves, while recognizing that the State bears the primary duty to protect, respect, and fulfil children's rights.

7.1 Government Entities

Government entities are responsible for laws, policies, standards, enforcement, public procurement, oversight, remedies, awareness, public services, and national coordination. They should ensure that Al systems used in public services affecting children meet child-rights, safety, transparency, privacy, and accountability requirements.

7.1.1 The National Council for Artificial Intelligence

The National Council for Artificial Intelligence provides strategic direction for Al governance in Egypt, endorses national Al policies and standards, coordinates cross-government efforts, and ensures that child-centered Al is integrated into Egypt's broader responsible Al framework.

7.1.2 Role of MCIT and the Egyptian Center for Responsible Al

MCIT and the Egyptian Center for Responsible Al support operationalization of responsible Al governance, policy development, standards alignment, capacity building, research, foresight, stakeholder coordination, and implementation support. The Egyptian Center for Responsible Al can support the development of tools, guidelines, assessment templates, and sectoral guidance for child-centered Al, including child rights impact assessments and safety-by-design requirements.

7.1.3 Ministry of Education and Technical Education

7.1.4 Role of the National Council for Childhood and Motherhood

The National Council for Childhood and Motherhood should ensure that child protection, child rights, reporting systems, hotlines, awareness, and social protection perspectives are fully integrated into Al governance. NCCM should contribute to child-centered impact assessments, incident referral pathways, awareness campaigns, and training of frontline actors dealing with children affected by Al-enabled harms.

7.1.5 Role of the National Telecommunications Regulatory Authority and EG-CERT

The National Telecommunications Regulatory Authority has a central role in the governance of telecom networks, digital services, connected devices, online safety measures, and regulatory requirements that affect children's digital environment. NTRA should contribute to child-centered Al governance through different technical tools including connectivity, safe browsing and parental controls. EG-CERT should have an explicit role in child-centered Al governance through cybersecurity assessment of high-risk Al systems, monitoring and incident response.

7.1.6 Role of the Personal Data Protection Center

The Personal Data Protection Center should supervise compliance with national data protection requirements whenever Al systems process children's personal data or sensitive data. It should support privacy impact assessments, licensing requirements, consent safeguards, data minimization rules, and enforcement mechanisms related to children's data.

7.2 Private Sector and Technology Providers

Businesses that design, develop, deploy, market, or operate Al systems affecting children must respect children's rights throughout the Al lifecycle. They must implement safety-by-design, privacy-by-design, child rights impact assessments, transparency mechanisms, reporting channels, risk mitigation, and effective human oversight.

They should go beyond minimum compliance and treat child-centered Al as a trust, safety, and market responsibility.

7.3 Telecom Operators and Digital Service Providers

Telecom operators and digital service providers play a key role in child-safe connectivity, online safety tools, reporting systems, content controls, cybersecurity awareness, safe access mechanisms, and cooperation with regulators. They should coordinate with NTRA and EG-CERT on cybersecurity threats, incident handling, early warning, and awareness measures where Al-enabled risks affect children.

7.4 Educational Institutions and Teachers

The Ministry of Education and Technical Education should play a central role in evaluating the safe use of Al in educational environments and promoting age-appropriate Al literacy and responsible use of Al tools in schools.

Schools, universities, and education authorities are responsible for ensuring that Al tools in education are safe, evidence-based, pedagogically sound, privacy-preserving, and aligned with children's best interests. Teachers should be trained not only to use Al for education, but also to identify and respond to Al-related risks, including misleading content, hallucinations, deepfakes, unsafe chatbot interactions, cyberbullying, and misuse of generative Al. Al systems used in education should support, rather than replace, human judgment in teaching, assessment, student support, and educational decision-making.

7.5 Parents and Caregivers

Parents and caregivers have an important role in guiding children's use of Al, supporting digital literacy, encouraging safe behavior, understanding privacy risks, and engaging with education and awareness resources. Their role complements, but does not replace, the responsibilities of governments and businesses to create safe Al environments.

7.6 Civil Society

Civil society organizations contribute to awareness, advocacy, independent monitoring, child protection support, community engagement, reporting pathways, inclusion of vulnerable children, and policy feedback.

7.7 Academia and Research Institutions

Academia and research institutions should conduct evidence-based and participatory research on Al and children, support foresight, evaluate national interventions, develop tools for safe and inclusive Al, and provide policy advice to decision-makers.

7.8 Children and Youth

Children should be recognized as active stakeholders. Their participation in Al governance, design, testing, evaluation, and policy discussions should be meaningful, safe, inclusive, age-appropriate, and continuous.

Effective implementation of this Charter requires cooperation among government entities, regulators, international organizations, standards bodies, businesses, academia, civil society organizations, parents, caregivers, and children themselves in the development and continuous improvement of child-centered Al governance practices.

8. Impact Assessment, Monitoring and Redress

8.1 Child Rights Impact Assessments

Al systems that are designed for children, used by children, or likely to materially affect children should be subject to child rights impact assessments before deployment and at regular intervals thereafter. The charter encourages assessments that examine safety, privacy, fairness, transparency, explainability, psychological impact, developmental impact, accessibility, inclusion, risks of manipulation, and potential harms to vulnerable children.

Child Rights Impact Assessments should be periodically reviewed and updated, particularly following significant changes in system functionality, deployment context, risk profile, or target population.

8.2 Monitoring and Oversight

Organizations should establish appropriate monitoring and oversight mechanisms to ensure the continued safety, reliability, and compliance of Al systems affecting children throughout their lifecycle. High-risk Al systems should be subject to proportionate technical and organizational assessments covering safety, fairness, privacy, transparency, robustness, and security.

8.3 Incident Reporting and Redress

Children, parents, caregivers, educators, and institutions should have accessible channels to report Al-related harms. Reporting systems should be child-friendly, safe, confidential, and connected to competent authorities.

Redress mechanisms should allow children and caregivers to challenge Al-related decisions, seek human review, obtain explanations, request correction, and access protection or support services where harm occurs.

9. Al Literacy, Capacity Building and Awareness

9.1 Al Literacy for Children

Children should be equipped with the knowledge and skills needed to understand Al systems, use them responsibly, identify risks, question outputs, protect their data, understand bias, and avoid over-reliance on automated systems.

Al literacy should include ethics, privacy, safety, misinformation, academic integrity, environmental impacts of Al, and children's rights in Al environments.

9.2 Training for Teachers

Teacher training should move from "Al for education" toward "Al for education and child protection." Teachers should be prepared to use Al tools responsibly while also safeguarding children from Al-related risks.

9.3 Capacity Building for Frontline Actors

Capacity-building programs should include teachers, social workers, hotline operators, regulators, telecom actors, cybersecurity professionals, police, prosecutors, judges, public procurement officers, and Al developers.

9.4 Public Awareness

Egypt should continue expanding public awareness through national platforms and campaigns, including child online safety, cybersecurity, privacy, safe Al use, deepfake risks, scams, misinformation, and chatbot risks.

10. Foresight and Horizon Scanning

Establish or assign a foresight function to monitor future Al trends affecting children. This includes generative Al, agentic Al, Al companions, Al-enabled cybercrime, deepfakes, neurotechnology, robotics, IoT-enabled Al, educational Al, and future labor-market shifts.

Foresight outputs should inform policy updates, regulatory sandboxes, public procurement rules, school guidance, awareness programs, and international engagement.

11. International Cooperation and Global Engagement

Al systems affecting children operate across borders. This requires that child-centered Al governance be based on international cooperation, global standards, interoperable governance approaches, and cross-border coordination.

It is recommendable to contribute to international standards dealing with safety-by-design, child online protection, Al risk management, data protection, age assurance, transparency, Al literacy, and child rights impact assessment.

11.1 Cross-Border Risk Mitigation

Cooperate internationally to address harmful Al-generated content, child exploitation, deepfakes, cybercrime, scams, grooming, and cross-border platform risks. This includes cooperation among regulators, cybersecurity bodies, law enforcement, CERTS, child protection agencies, and international organizations.

11.2 Capacity Building and Development Cooperation

Support international capacity building on child-centered Al, particularly for developing countries and the Global South. This includes sharing national experience, participating in regional consultations, supporting public-sector capacity, and contributing to knowledge exchange on operationalizing responsible Al for children.

12. Monitoring, Review and Continuous Improvement

Given the rapid pace of Al development, this Charter should be periodically reviewed to ensure continued relevance. Updates should take into account:

  • emerging technologies;
  • new risks and incidents;
  • evidence from national research;
  • international standards and guidance;
  • feedback from children, families, educators, civil society, regulators, and industry;
  • lessons learned from implementation.

Conclusion

This Charter provides a child-centered layer within Egypt's responsible Al governance model. It translates global principles into national action, combines legal, institutional, technical, educational, and societal measures, and reinforces Egypt's role as a proactive contributor to international Al governance.

By adopting this Charter, Egypt seeks to ensure that Al systems affecting children are safe by design, rights-respecting by default, inclusive by purpose, accountable by structure, and aligned with the best interests of every child.

The Charter is meant to be used as a guide to all stakeholders involved in Child affairs and AΙ.

الخميس، 15 أكتوبر 2026

الطعن 12678 لسنة 83 ق جلسة 26 / 6 / 2024 مكتب فني 75 ق 92 ص 607

جلسة ۲٦ من يونيو سنة ۲۰۲٤

برئاسة السيد القاضي/ إسماعيل عبد السميع "نائب رئيس المحكمة " ، وعضوية السادة القضاة/ سمير عبد المنعم ، الدسوقي الخولي ، خالد مدكور وطارق تميرك "نواب رئيـس المحكمة".

-----------------

(۹۲)

الطعن رقم ۱۲٦۷۸ لسنة ۸۳ القضائية

(۱ – ۳) تأمينات اجتماعية "نطاق تطبيق القانون: نطاق سريانه: عمال المقاولات والمحاجر والملاحات". "منازعات التأمينات الاجتماعية: المنازعات الناشئة عن أحكام قانون التأمينات الاجتماعية: لجان فحص المنازعات". قوة الأمر المقضي "نطاقها". "أثر اكتساب قوة الأمر المقضي".

(۱) قرار وزير التأمينات الاجتماعية رقم ۷٤ لسنة ۱۹۸۸ بشأن التأمين على عمال المقاولات والمحاجر والملاحات. المخاطبين به. أصحاب الأعمال العاملين بنشاط المقاولات وليس العاملين بهذا النشاط. المواد ۳ ، ۱۹ ، ۲۰ من القرار. لجوء المطعون ضده الأول إلى لجنة فض المنازعات المنصوص عليها بالمادة ۱٥۷ ق ۷۹ لسنة ۱۹۷٥ قبل رفع الدعوى الراهنة. أثره. قبول الدعوى. دفاع الطاعنة بعدم قبول الدعوى لعدم لجوئه إلى تلك اللجنة. لا يعيب الحكم إعراضه عن الرد عليه.

(۲) اكتساب القضاء النهائي قوة الأمر المقضي. مانع للخصوم من العودة لمناقشة المسألة التي فصل فيها ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها أو أثيرت ولو لم يبحثها الحكم الصادر فيها.

(۳) صدور حكم نهائي سابق بإلزام المطعون ضده الثاني أن يؤدي للمطعون ضده الأول تعويضاً عن إصابته في أثناء العمل لديه. عدم الطعن عليه بطريق النقض في الميعاد المقرر أضحى باتاً. أثره. النعي عليه غير مقبول.

(٤) تأمينات اجتماعية "الاشتراك في التأمين: أداء الاشتراكات".

خضوع عامل المقاولات لنظام التأمين الاجتماعي. مؤداه. أحقيته في الاستفادة بأنواع التأمينات الاجتماعية كتأمين الشيخوخة والعجز والوفاة وإصابة العمل. شرطه. إثبات ممارسته للعمل في أيٍّ من مهن المقاولات. مؤداه. التزامه بسداد الاشتراكات التأمينية المستحقة للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي. مخالفة ذلك. عَدُّهُ قرينة على عدم ممارسته العمل. الاستثناء. إثباته عمله في أيٍّ من مهن المقاولات بأي من وسائل الإثبات المقررة قانونًا. أثره. التزام الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بالوفاء له بالمستحقات التأمينية المترتبة على ثبوت علاقة العمل. المواد ۱ ، ۲ ، ۱۲٥ ، ۱٤٤ ق ۷۹ لسنة ۱۹۷٥ المعدل ، والمواد ۱ ، ٥ ، ۹ من قرار وزير التأمينات ۷٤ لسنة ۱۹۸۸.

(٥) تأمينات اجتماعية "نطاق تطبيق القانون: تعلق قانون التأمينات الاجتماعية بالنظام العام".

أحكام قانون التأمين الاجتماعي متعلقة بالنظام العام. تحديد المستحقات التأمينية بأحكام آمرة. مؤداه. عدم جواز القضاء بتجاوزها أو مخالفتها.

(٦) تأمينات اجتماعية "المعاش: معاش العجز الجزئي". حكم "عيوب التدليل: مخالفة القانون".

إصابة العمل الناشئ عنها عجز جزئي مستديم نسبته ۳٥% فأكثر. استحقاق المؤمن عليه معاش تأمين إصابة العمل. قلة نسبة العجز عن ذلك. استحقاقه تعويض الدفعة الواحدة. المادتان ٥۲، ٥۳ ق ۷۹ لسنة ۱۹۷٥ المعدل. تحديد نسبة عجز المطعون ضده الأول بــ ۳۰%. أثره. استحقاقه لتعويض الدفعة الواحدة. قضاء الحكم المطعون فيه له بمعاش تأمين إصابة العمل. مخالفة للقانون.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

۱ - إذ كان النص في المادة (۳) من قرار وزير التأمينات الاجتماعية رقم ۷٤ لسنة ۱۹۸۸ بشأن التأمين على عمال المقاولات والمحاجر والملاحات على أن " يكون حساب الأجور التي يتم على أساسها حساب حصة صاحب العمل في اشتراكات التأمين الاجتماعي في العمليات التي يتم التعاقد عليها ابتداءً من تاريخ العمل بهذا القرار بالجدول رقم (۳) المرفق..."، والنص في مادته (۱۹) على أن " تُكوَّن لجنة فنية لأعمال المقاولات والمحاجر والملاحات ........" والنص في المادة (۲۰) منه على أن "تختص اللجنة المشار إليها في المادة السابقة بما يأتي: ۱ / اقتراح إضافة مهن أخرى، ۲ / تحديد نسب الأجور في العمليات التي لم ترد ضمن الجدول رقم (۳) المرفق .......٤ / البت في العمليات التي يثور بشأنها خلاف، وتُعَدُّ اللجنة بالنسبة للعمليات التي يكون فيها الخلاف بين الهيئة وأصحاب الشأن لجنة فحص المنازعات المنصوص عليها في المادة ۱٥۷ من قانون التأمين الاجتماعي...."، يدل علي أن المخاطبين بهاتين المادتين هم أصحاب الأعمال العاملين بنشاط المقاولات وليس العاملين بهذا النشاط، ولما كان الثابت من تقريري الخبير المقدمين في الدعوى المرفقين بملف الطعن أن المطعون ضده الأول لجأ إلى لجنة فض المنازعات المنصوص عليها بالمادة ۱٥۷ من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون ۷۹ لسنة ۱۹۷٥ قبل رفع الدعوى الراهنة ومن ثم فإن دعواه تكون مقبولة، ويكون دفاع الطاعنة بعدم قبول الدعوى لعدم لجوء المطعون ضده الأول إلى اللجنة الفنية المنصوص عليها بالمادة (۱۹) المبينة سلفًا فاقداً لسنده القانوني الصحيح ولا يعيب الحكم وإن هو أعرض عن الرد عليه .

۲ - المقرر - في قضاء محكمة النقض / أن للقضاء النهائي قوة الأمر المقضي فيما فصل فيه بين الخصوم، ومتى حاز الحكم هذه القوة فإنه يمنع الخصوم في الدعوى التي صدر فيها من العودة إلى المناقشة في المسألة التي فصل فيها ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها أو أُثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها.

۳ - إذ كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه سبق صدور حكم من المحكمة الابتدائية في الدعوى ذاتها بإلزام المطعون ضده الثاني أن يؤدي للمطعون ضده الأول تعويضاً عن إصابته في أثناء العمل لديه، ولما كانت الطاعنة قد أقرت بصحيفة الطعن أن المطعون ضده الثاني طعن على هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة ٤ ق طنطا وقضي في هذا الاستئناف برفضه وتأييد الحكم المستأنف، وإذ لم تقدم الطاعنة رفق الطعن ما يثبت أن هذا الحكم طعن فيه بطريق النقض فإنه يكون قد أضحى باتاً وعنوانًا لحقيقة ثبوت علاقة العمل بين المطعون ضده الأول والمطعون ضده الثاني ولا يقبل من الطاعنة المنازعة من بعد في مسألة ثبوت علاقة العمل التي تأكدت بهذا الحكم، ومن ثم فإن ما تثيره الطاعنة بهذا النعي لا يحقق لها سوى مصلحة نظرية بحتة لا تعود عليها منها أي فائدة عملية ولا تصلح لنقض الحكم، ويكون هذا النعي غير مقبول.

٤ - مؤدى النص في المواد ۱ ، ۲ ، ۱۲٥ ، ۱٤٤ من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم ۷۹ لسنة ۱۹۷٥ المعدل بالقانون ۲٥ لسنة ۱۹۷۷ - المنطبق على واقعة النزاع – ، والمواد ۱ ، ٥ ، ۹ من قرار وزير التأمينات رقم ۷٤ لسنة ۱۹۸۸ الصادر نفاذاً للمادة ۱۲٥ من قانون التأمين الاجتماعي المبينة سلفًا أن المشرع أخضع عامل المقاولات لنظام التأمين الاجتماعي المنصوص عليه بالقانون ۷۹ لسنة ۱۹۷٥ المشار إليه وأضحى من حقه الاستفادة من أنواع التأمينات الاجتماعية التي شملها هذا القانون ومنها تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة وتأمين إصابة العمل متى أثبت ممارسته للعمل في أيٍّ من المهن المحددة بهذا القرار، ومن ثم فإنه ولئن كان عامل المقاولات دون صاحب العمل هو الملتزم بسداد الاشتراكات التأمينية المستحقة للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي وأن عدم سداد هذه الاشتراكات يعد قرينة على عدم ممارسته العمل إلا أن هذه القرينة تقبل إثبات العكس متى أثبت العامل أمام محكمة الموضوع اشتغاله في أيٍّ من مهن المقاولات بأي من وسائل الإثبات المقررة في قانون الإثبات، فإذا أثبت ذلك كان علي الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي وإعمالاً لحكم المادة (۱٥۰) من قانون التأمين الاجتماعي الوفاء له بالمستحقات التأمينية المترتبة على ثبوت علاقة العمل ويكون لها في هذه الحالة خصم هذه الاشتراكات التأمينية المستحقة لها من هذه المستحقات بالقدر المنصوص عليه في المادة (۱٤٤) المبينة سلفًا.

٥ - إذ كانت أحكام قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه من النظام العام لا يجوز مخالفتها وقد حددت أحكامه المستحقات التأمينية المستحقة للمؤمن عليه أو المستفيدين منه بأحكام آمرة لا يجوز للقضاء تجاوزها أو مخالفتها.

٦ - مؤدى النص في المادتين ٥۲ ، ٥۳ من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم ۷۹ لسنة ۱۹۷٥ المعدل بالقانون ۲٥ لسنة ۱۹۷۷ أنه إذا نشأ عن إصابة العمل عجز جزئي مستديم نسبته ۳٥% فأكثر استحق المؤمن عليه معاش تأمين إصابة العمل، أما إذا كانت نسبة العجز أقل من ۳٥% فلا يستحق المؤمن عليه إلا تعويضًا يؤدى إليه دفعة واحدة بالقدر المنصوص عليه بالمادة (٥۳) المشار إليها. لما كان ذلك، وكان الثابت من تقريري الخبير المقدمين في الدعوى وما سجله الحكم المطعون فيه بمدوناته أن إصابة المطعون ضده الأول في أثناء عمله لدى المطعون ضده الثاني نشأ عنها عجز جزئي مستديم قدره الطب الشرعي بنسبة ۳۰% فإن المطعون ضده الأول لا يستحق معاش تأمين إصابة العمل وإنما تعويضاً من دفعة واحدة على نحو ما سلف، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى للمطعون ضده الأول بمعاش تأمين إصابة العمل مع عدم استيفائه لشروط صرف هذا المعاش فإنه يكون قد خالف القانون.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر ، والمرافعة ، وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الواقعات – علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وجميع الأوراق وبالقدر اللازم للفصل في هذا الطعن – تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام الدعوي التي آل قيدها برقم ۱۱۱٤ لسنة ۲۰۰۹ أمام محكمة طنطا الابتدائية علي الطاعنة / الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي – ومدير إدارة التأمينات الاجتماعية بالمحلة الكبرى والمطعون ضده الثاني بطلب الحكم بثبوت علاقة العمل بينه وبين المطعون ضده الثاني وإلزامه أن يؤدي إليه مبلغ مائتي ألف جنيه تعويضاً عن الأضرار التي لحقت به من جراء إصابته في أثناء العمل لديه، وإلزام الطاعنة ومدير إدارتها المذكور سلفًا أن يؤديا إليه معاش تأمين إصابة العمل ابتداءً من تاريخ حدوث إصابته في أثناء العمل في ۲۰۰۲/٦/۱٦ بالإضافة إلى المستحقات التأمينية الأخرى، تأسيساً علي أنه كان من العاملين لدى المقاول المطعون ضده الثاني بمهنة مبيض محارة ، وبتاريخ ۲۰۰۲/٦/۱٦ وفي أثناء تأديته لعمله سقط من على السقالة من الطابق الرابع فحدثت إصابته بكسر في كاحل قدمة اليسرى وأن هذه الإصابة ناتجة عن عدم توفير المطعون ضده الثاني وسائل السلامة والأمان ببيئة العمل ومن ثم فقد أقام الدعوي بطلباته المبينة سلفًا، وبعد أن قررت اللجنة الخماسية بمحكمة طنطا الابتدائية "مأمورية المحلة الكبرى" بتاريخ ۲۰۰٤/٥/۱۰ بثبوت علاقة العمل بين المطعون ضده الأول والمطعون ضده الثاني حكمت المحكمة بتاريخ ۲۰۱۰/٤/۲٦ بإلزام المطعون ضده الثاني أن يؤدي للمطعون ضده الأول عشرين ألف جنيه تعويضاً عن الأضرار الناجمة عن إصابته في أثناء العمل، ثم عادت وحكمت بتاريخ ۲۰۱۲/۳/۲٥ برفض الدعوى في شقها المتعلق بطلب الطعون ضده معاش تأمين إصابة العمل والمستحقات التأمينية الأخرى، استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم ۱۰٤ لسنة ٦ق طنطا "مأمورية استئناف المحلة الكبرى " وبتاريخ ۲۰۱۳/٥/۱٥ حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الطاعنة ومدير إدارة التأمينات الاجتماعية بالمحلة الكبرى أن يؤديا للمطعون ضده الأول معاش تأمين إصابة العمل ابتداءً من ۲۰۰۲/٦/۱٦ وصرف جميع مستحقاته المالية، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم ، عُرض الطعن على المحكمة في غرفة المشورة فحددت جلسة لنظرة وفيها التزمت النيابة رأيها، وأمرت المحكمة الطاعنة باختصام المحكوم عليه الأخير فقامت باختصامه في الطعن.

وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة بالوجه الأول من السبب الأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب، إذ تمسكت في مذكرة دفاعها المقدمة أمام محكمة الاستئناف بعدم قبول الدعوى لعدم لجوء المطعون ضده الأول إلى لجنة تسوية المنازعات المنصوص عليها بالمادة ۱۹ من قرار وزير التأمينات الاجتماعية رقم ۷٤ لسنة ۱۹۸۸ إلا أن الحكم المطعون فيه لم يعن بالرد على هذا الدفاع الجوهري وفصل في موضوع الدعوى بما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أن النص في المادة (۳) من قرار وزير التأمينات الاجتماعية رقم ۷٤ لسنة ۱۹۸۸ بشأن التأمين على عمال المقاولات والمحاجر والملاحات على أن " يكون حساب الأجور التي يتم على أساسها حساب حصة صاحب العمل في اشتراكات التأمين الاجتماعي في العمليات التي يتم التعاقد عليها ابتداءً من تاريخ العمل بهذا القرار بالجدول رقم (۳) المرفق..."، والنص في مادته (۱۹) على أن " تُكوَّن لجنة فنية لأعمال المقاولات والمحاجر والملاحات ........ " والنص في المادة (۲۰) منه على أن "تختص اللجنة المشار إليها في المادة السابقة بما يأتي: ۱ / اقتراح إضافة مهن أخرى، ۲ / تحديد نسب الأجور في العمليات التي لم ترد ضمن الجدول رقم (۳) المرفق ... ٤ / البت في العمليات التي يثور بشأنها خلاف، وتعد اللجنة بالنسبة للعمليات التي يكون فيها الخلاف بين الهيئة وأصحاب الشأن لجنة فحص المنازعات المنصوص عليها في المادة ۱٥۷ من قانون التأمين الاجتماعي ..."، يدل علي أن المخاطبين بهاتين المادتين هم أصحاب الأعمال العاملين بنشاط المقاولات وليس العاملين بهذا النشاط، ولما كان الثابت من تقريري الخبير المقدمين في الدعوى المرفقين بملف الطعن أن المطعون ضده الأول لجأ إلى لجنة فض المنازعات المنصوص عليها بالمادة ۱٥۷ من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون ۷۹ لسنة ۱۹۷٥ قبل رفع الدعوى الراهنة ومن ثم فإن دعواه تكون مقبولة، ويكون دفاع الطاعنة بعدم قبول الدعوى لعدم لجوء المطعون ضده الأول إلى اللجنة الفنية المنصوص عليها بالمادة (۱۹) المبينة سلفًا فاقداً لسنده القانوني الصحيح ولا يعيب الحكم وإن هو أعرض عن الرد عليه، ويضحى هذا النعي على غير أساس.

وحيث إن الطاعنة تنعى بالوجه الثاني من السبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، إذ استند في قضائه بأحقية المطعون ضده الأول في معاش تأمين إصابة العمل على الحكم الصادر من اللجنة الخماسية بمحكمة طنطا الابتدائية بثبوت علاقة العمل بينه وبين المطعون ضده الثاني على الرغم من انعدامه إعمالاً للأثر المترتب على حكم المحكمة الدستورية في القضية رقم ۷٦ لسنة ۲۰۱۱بعدم دستورية المادتين ۷۱، ۷۲ من قانون العمل رقم ۱۲ لسنة ۲۰۰۳ بشأن تكوين هذه اللجان، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك أن المقرر / في قضاء محكمة النقض / أن للقضاء النهائي قوة الأمر المقضي فيما فصل فيه بين الخصوم، ومتى حاز الحكم هذه القوة فإنه يمنع الخصوم في الدعوى التي صدر فيها من العودة إلى المناقشة في المسألة التي فصل فيها ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها أو أُثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها، ولما كان ذلك، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه سبق صدور حكم من المحكمة الابتدائية في الدعوى ذاتها بإلزام المطعون ضده الثاني أن يؤدي للمطعون ضده الأول تعويضاً عن إصابته في أثناء العمل لديه، ولما كانت الطاعنة قد أقرت بصحيفة الطعن أن المطعون ضده الثاني طعن على هذا الحكم بالاستئناف رقم ۳٦٥ لسنة ٤ق طنطا وقضي في هذا الاستئناف برفضه وتأييد الحكم المستأنف، وإذ لم تقدم الطاعنة رفق الطعن ما يثبت أن هذا الحكم طعن فيه بطريق النقض فإنه يكون قد أضحى باتاً وعنوانًا لحقيقه ثبوت علاقة العمل بين المطعون ضده الأول والمطعون ضده الثاني ولا يقبل من الطاعنة المنازعة من بعد في مسألة ثبوت علاقة العمل التي تأكدت بهذا الحكم، ومن ثم فإن ما تثيره الطاعنة بهذا النعي لا يحقق لها سوى مصلحة نظرية بحتة لا تعود عليها منها أيُّ فائدة عملية ولا تصلح لنقض الحكم، ويكون هذا النعي غير مقبول.

وحيث إن الطاعنة تنعى بالسببين الثاني والثالث علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفي بيان ذلك تقول: إنه وفقاً لقرار وزير التأمينات رقم ۷٤ لسنة ۱۹۸۸ بشأن التأمين على عمال المقاولات الصادر نفاذاً للمادة ۱۲٥ من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم ۷۹ لسنة ۱۹۷٥ فإن العامل في نشاط المقاولات هو الملتزم بسداد الاشتراكات التأمينية عن نفسه في نظام التأمين الاجتماعي، وعدم سداده لهذه الاشتراكات يعد قرينة علي عدم ممارسته العمل خلال المدة التي لم يسدد عنها هذه الاشتراكات، وقد ثبت من تقريري الخبير المقدمين في الدعوي عدم اشتراك المطعون ضده الأول في نظام التأمين الاجتماعي وعدم سداده الاشتراكات التأمينية وفقاً لهذا القرار ومن ثم فلا يستحق أيُّ مستحقات تأمينية، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى للمطعون ضده الأول بمعاش تأمين إصابة العمل بمقولة أن صاحب العمل المطعون ضده الثاني هو الملتزم بسداد الاشتراكات التأمينية عنه وهى وشأنها في الرجوع عليه بهذه الاشتراكات يكون معيباً بما يستوجب نقضه.

وحيث إن النص في المادة (۱) من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم ۷۹ لسنة ۱۹۷٥ المعدل بالقانون ۲٥ لسنة ۱۹۷۷ / المنطبق على واقعة النزاع – على أنه "يشمل نظام التأمين الاجتماعي التأمينات التالية: / ۱ / تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة، ۲ / تأمين إصابات العمل، ۳ / تأمين المرض، ٤ / تأمين البطالة، ٥ / تأمين الرعاية الاجتماعية لأصحاب المعاشات"، والنص في المادة (۲) منه على أن" تسري أحكام هذا القانون على العاملين من الفئات الآتية: (أ)...،(ب) العاملون الخاضعون لأحكام قانون العمل الذين تتوفر فيهم الشروط الآتية: ۱ / أن يكون سن المؤمن عليه ۱۸ سنة فأكثر ۲ / أن علاقة العمل التي تربط المؤمن عليه بصاحب العمل منتظمة...ويستثنى من هذا الشرط عمال المقاولات وعمال الشحن والتفريغ ..."، والنص في مادته ۱۲٥ علي أن "...ومع عدم الإخلال بالحد الأدنى لأجر الاشتراك الأساس يكون لوزير التأمينات بقرار يصدره بناء على اقتراح مجلس الإدارة أن يحدد أجر الاشتراك بالنسبة لبعض فئات المؤمن عليهم وطريقة حساب هذا الأجر وطريقة حساب الاشتراكات ..."، والنص في المادة (۱٤٤) من القانون ذاته علي أنه " لا يجوز الحجز أو النزول عن مستحقات المؤمن عليه أو صاحب المعاش والمستنفدين لدى الهيئة المختصة واستثناء من حكم الفقرة السابقة يجوز الحجز أو النزول عن المستحقات المشار إليها لسداد الحقوق الآتية: ۱ / ...،۲ / ما تجمد للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي من مبالغ علي صاحب الشأن "، والنص في المادة (۱) من قرار وزير التأمينات رقم ۷٤ لسنة ۱۹۸۸ المشار إليه آنفاً والصادر نفاذاً للمادة (۱۲٥) من قانون التأمين الاجتماعي المبين سلفًا على أن " تسرى أحكام هذا القرار علي العمال الموضحة منهم في الجدول رقم (۱) المرفق في الفئات الآتية: ۱ / عمال المقاولات الذين يرتبط عملهم بعمليات المقاولات أياً كانت مدة العمل ..."، والنص في المادة(٥) منه علي أنه "على كل عامل من العمال الذين تسري في شأنهم أحكام هذا القرار أن يتقدم لمكتب الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية المختصة بطلب الاشتراك في هذا النظام ..."، والنص في المادة(۹) من القرار ذاته على أنه يلتزم المؤمن عليه بأن يؤدي بنفسه نقداً حصته في اشتراكات التأمين الاجتماعي عن كامل الشهر الذى عمل خلاله لمكتب الهيئة المختص ...،وفي حالة عدم السداد ... يعد ذلك قرينة على عدم الاشتغال خلال هذا الشهر"، يدل على أن المشرع أخضع عامل المقاولات لنظام التأمين الاجتماعي المنصوص عليه بالقانون ۷۹ لسنة ۱۹۷٥ المشار إليه وأضحى من حقه الاستفادة من أنواع التأمينات الاجتماعية التي شملها هذا القانون ومنها تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة وتأمين إصابة العمل متى أثبت ممارسته للعمل في أيٍّ من المهن المحددة بهذا القرار، ومن ثم فإنه ولئن كان عامل المقاولات دون صاحب العمل هو الملتزم بسداد الاشتراكات التأمينية المستحقة للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي وأن عدم سداد هذه الاشتراكات يعد قرينة على عدم ممارسته العمل إلا أن هذه القرينة تقبل إثبات العكس متى أثبت العامل أمام محكمة الموضوع اشتغاله في أيٍّ من مهن المقاولات بأي من وسائل الإثبات المقررة في قانون الإثبات، فإذا أثبت ذلك كان علي الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي وإعمالاً لحكم المادة (۱٥۰) من قانون التأمين الاجتماعي الوفاء له بالمستحقات التأمينية المترتبة على ثبوت علاقة العمل ويكون لها في هذه الحالة خصم هذه الاشتراكات التأمينية المستحق لها من هذه المستحقات بالقدر المنصوص عليه المادة (۱٤٤) المبينة سلفًا. هذا، ولما كانت أحكام قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه من النظام العام لا يجوز مخالفتها وقد حددت أحكامه المستحقات التأمينية المستحقة للمؤمن عليه أو المستفيدين منه بأحكام آمرة لا يجوز للقضاء تجاوزها أو مخالفتها، وكان النص في المادة (٥۲) من هذا القانون على أنه " إذا نشأ عن الإصابة عجز جزئي مستديم تقدر نسبته ۳٥% فأكثر استحق المصاب معاشاً يساوى نسبة ذلك العجز من المعاش المنصوص عليه بالمادة (٥۱) ..."، والنص في المادة (٥۳) من القانون ذاته علي أنه "مع مراعاة حكم البند (۳) من المادة (۱۸) إذا نشأ عن الإصابة عجز جزئي مستديم لا تصل نسبته إلى ۳٥% استحق المصاب تعويضاً يقدر بنسبة ذلك العجز مضروباً في قيمة معاش العجز الكامل المنصوص عليه في الفقرة الأولى من المادة (٥۱) وذلك عن أربع سنوات، ويؤدى هذا التعويض دفعه واحده"، يدل علي أنه إذا نشأ عن إصابة العمل عجز جزئي مستديم نسبته ۳٥% فأكثر استحق المؤمن عليه معاش تأمين إصابة العمل، أما إذا كانت نسبة العجز أقل من ۳٥% فلا يستحق المؤمن عليه إلا تعويضًا يؤدى إليه دفعة واحدة بالقدر المنصوص عليه بالمادة (٥۳) المشار إليها. لما كان ذلك، وكان الثابت من تقريري الخبير المقدمين في الدعوى وما سجله الحكم المطعون فيه بمدوناته أن إصابة المطعون ضده الأول في أثناء عمله لدى المطعون ضده الثاني نشأ عنها عجز جزئي مستديم قدره الطب الشرعي بنسبة ۳۰% فإن المطعون ضده الأول لا يستحق معاش تأمين إصابة العمل وإنما تعويضاً من دفعة واحدة على نحو ما سلف، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى للمطعون ضده الأول بمعاش تأمين إصابة العمل مع عدم استيفائه لشروط صرف هذا المعاش فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه في هذا الخصوص.

وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم تعين الحكم في الاستئناف رقم ۱۰٤ لسنة ٦ق طنطا " مأمورية المحلة الكبرى " بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء بإلزام الطاعنة أن تؤدي للمطعون ضده الأول تعويض الدفعة الواحدة المنصوص عليه بالمادة (٥۳) من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون ۷۹ لسنة ۱۹۷٥ المعدل بالقانون ۲٥ لسنة ۱۹۷۷.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 697 لسنة 26 ق جلسة 27 / 11 / 1983 إدارية عليا مكتب فني 29 ج 1 ق 21 ص 144

جلسة 27 من نوفمبر سنة 1983

برئاسة السيد الأستاذ المستشار محمد صالح الساكت نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة الدكتور نعيم عطيه جرجس ويحيى عبد الفتاح سليم البشري ومحمد فؤاد عبد الرازق الشعراوي وصلاح الدين أبو المعاطي نصير - المستشارين.

----------------

(21)

الطعن رقم 697 لسنة 26 القضائية

( أ ) دعوى - قبول الدعوى - عاملون مدنيون بالدولة - المادة 87 من القانون رقم 58 لسنة 1971.
نص المادة 87 من القانون رقم 58 لسنة 1971 لا يتعلق بالدعاوى التي يقتصر موضوعها على المطالبة بدين عادي - وإنما يتعلق بالدعاوى المتعلقة بتعديل المركز القانوني للموظف المستندة إلى القوانين والنظم والقرارات السابقة على نفاذ ذلك القانون - المطالبة بأجر عمل غير عادي ومكافأة تشجيعية وإنتاج وبدل طبيعة عمل وانتقال هي مطالبة بدين عادي - لا تخضع للميعاد الوارد بالمادة 87 - تطبيق (1).
(ب) عاملون مدنيون بالدولة - الاستدعاء للاحتياط.
احتفاظ العامل بالرواتب والتعويضات والأجور والمكافآت التشجيعية ومكافأة الإنتاج عن مدة استدعائه للاحتياط - ما لم يرد عليها التقادم الخمسي طبقاً للمادة 50 من اللائحة المالية للميزانية والحسابات - الاحتفاظ بالرواتب والتعويضات والأجور تقرر بالقانون 234 لسنة 1959 المعمول به من أول أكتوبر سنة 1959 - الاحتفاظ بالمكافآت والميزات المالية الأخرى تقرر بالقانون 132 لسنة 1964 المعدل للقانون سالف الذكر والمعمول به اعتباراً من 24/ 3/ 1964 - تطبيق.


إجراءات الطعن

في يوم السبت الموافق 22/ 3/ 1980 أودع الأستاذ صابر رزق المحامي وكيلاً عن السيد فوزي عبد الخالق محمد فتح الباب قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها برقم 697 لسنة 26 القضائية في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 24/ 12/ 1979 والقاضي بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد وإلزام المدعي بالمصروفات وذلك في الدعوى رقم 767 لسنة 33 ق المقامة من السيد/ فوزي عبد الخالق محمد فتح الباب ضد السيدين وزير المالية ومدير عام مصلحة الضرائب بصفتيهما طالباً الحكم بأحقيته لأجر العمل غير العادي والمكافآت التشجيعية ومكافآت الإنتاج وبدل طبيعة العمل وبدل الانتقال الثابت وكافة الميزات الأخرى عن المدة التي قضاها بخدمة القوات المسلحة من تاريخ العمل بالقانون رقم 134 لسنة 1959 وذلك عن المدد من 9/ 4/ 1956 إلى 1/ 8/ 1958 ومن 15/ 4/ 1959 إلى 15/ 5/ 1959 ومن 26/ 5/ 1959 إلى 3/ 12/ 1966 ومن 17/ 5/ 1967 إلى 4/ 8/ 1967 وذلك مع إلزام المدعى عليهما بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وقد انتهى تقرير الطعن للأسباب التي أوردها إلى طلب الحكم بقبوله شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم للطاعن بطلباته التي أقام بها الدعوى رقم 767 لسنة 33 ق أمام محكمة القضاء الإداري مع إلزام المطعون ضدهما المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين. وكان الطاعن قد تقدم في 17/ 1/ 1980 بطلب المعافاة من الرسوم القضائية رقم 26 لسنة 26 ق وتقرر قبوله في 11/ 2/ 1980. وقد أعلن الطعن على النحو المبين بالأوراق. وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني مسبباً ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري "دائرة التسويات" للفصل في موضوعها مع إبقاء الفصل في المصروفات. وقد عرض الطعن على دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة وبجلسة 28/ 3/ 1983 قررت المحكمة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا "الدائرة الثانية" التي نظرته بجلسة 9/ 10/ 1983 واستمعت إلى ما رأت لزوم الاستماع إليه من إيضاحات ذوي الشأن وقررت إصدار الحكم بجلسة اليوم. وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ساعة النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن وقائع هذه المنازعة تتحصل - حسبما يبين من أوراق الطعن في أن السيد/ فوزي عبد الخالق محمد فتح الباب أقام الدعوى رقم 697 لسنة 27 ق بصحيفة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بتاريخ 26/ 2/ 1979 ضد السيد وزير المالية والسيد مدير عام مصلحة الضرائب طالباً الحكم بأحقيته في أجر العمل غير العادي والمكافآت التشجيعية ومكافآت الإنتاج وبدل طبيعة العمل وبدل الانتقال الثابت وكافة الميزات الأخرى عن المدد التي قضاها بخدمة القوات المسلحة من تاريخ العمل بالقانون رقم 234 لسنة 1956 وهي من 9/ 4/ 1956 إلى 1/ 8/ 1958 ومن 15/ 4/ 1959 إلى 15/ 5/ 1959 ومن 26/ 5/ 1959 إلى 3/ 12/ 1966 ومن 17/ 5/ 1967 إلى 4/ 8/ 1967 مع إلزام المدعى عليهما بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وقال المدعي شرحاً لدعواه إنه التحق بخدمة القوات المسلحة اعتباراً من 9/ 4/ 1956 برتبة ملازم ثان احتياط، وتدرج بالترقي إلى أن حصل على رتبة رائد احتياط في عام 1959 وأمضى في خدمة القوات المسلحة المدد من 9/ 4/ 1956 إلى 1/ 8/ 1958 ومن 15/ 4/ 1959 إلى 15/ 5/ 1959 ومن 21/ 5/ 1959 إلى 3/ 12/ 1966 ومن 17/ 5/ 1967 إلى 2/ 8/ 1967 وعاد إلى وظيفته المدنية بمصلحة الضرائب من 5/ 5/ 1967 ويقضي نظام العمل بمصلحة الضرائب باستحقاق العاملين بالمصلحة ومن بينهم المدعي الأجور الإضافية والمكافآت التشجيعية ومكافآت الإنتاج وبدل طبيعة العمل وبدل الانتقال الثابت، وأنه أثناء عمله بالقوات المسلحة أحجمت مصلحة الضرائب عن صرف هذه الميزات للمدعي بالمخالفة لأحكام المادة 31 من القانون رقم 234 لسنة 1959 المعدل بالقانون رقم 132 لسنة 1964 الأمر الذي دعاه إلى إقامة هذه الدعوى بعد أن رفضت المصلحة الاستجابة إلى العديد من شكاويه. وقدمت إدارة قضايا الحكومة مذكرة بدفاع المدعى عليهما بجلسة المرافعة في 19/ 11/ 1979 طلبت فيها الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد استناداً إلى نص المادة 87 من القانون رقم 58 لسنة 1971 بنظام العاملين المدنيين بالدولة، واحتياطياً برفض الدعوى تأسيساً على أن الأجر الإضافي هو مبلغ يصرف للعامل الذي يؤدي عملاً بعد مواعيد العمل الرسمية ويرتبط استحقاقه بضوابط معينة متروك تقديرها للجهة الإدارية التي يتبعها العامل حيث يحق منحها لعامل دون آخر بعد قضاء عدد معين من الساعات الإضافية. ومن ثم فهو لا يعتبر حقاً لجميع العاملين وإنما يستحق لبعضهم ممن تتوافر فيهم تلك الضوابط. وكذلك فإن المكافآت التشجيعية تصرف للعامل الذي يؤدي عملاً ممتازاً، وهي كالأجور الإضافية قد تمنح لعامل دون آخر طبقاً لتقدير جهة الإدارة. وقد صدر القانون رقم 9 لسنة 1972 متضمناً منح العاملين المستدعين لخدمة الاحتياط من الحكومة أو المؤسسات العامة أو الوحدات الاقتصادية التابعة لها أو الشركات والمؤسسات الأهلية مكافآت وحوافز الإنتاج بذات النسب التي يحصل عليها زملاؤهم من العاملين الذين يسهمون في زيادة الإنتاج بصفة فعلية. كما أن بدل طبيعة العمل تقرر للعاملين بمصلحة الضرائب بمقتضى القرار الجمهوري رقم 192 لسنة 1972 وخلصت جهة الإدارة من كل ذلك إلى عدم أحقية المدعي في طلباته.
وبجلسة 24/ 12/ 1979 حكمت محكمة القضاء الإداري بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد وألزمت المدعي المصروفات. وأقامت المحكمة قضاءها على أن المدعي يطلب أحقيته في الميزات المالية التي كان يتقاضاها بمصلحة الضرائب إبان مدد عمله بالقوات المسلحة استناداً إلى أحكام القانون رقم 231 لسنة 1959 معدلاً بالقانون رقم 132 لسنة 1964، وأن المادة 87 من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1971 تنص على أنه "مع عدم الإخلال بنص المادة (22) من القانون رقم 55 لسنة 1959 بتنظيم مجلس الدولة، يكون ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة ثلاث سنوات من تاريخ العمل بهذا القانون وذلك فيما يتعلق بالمطالبة بحقوق الخاضعين له التي نشأت قبل العمل به متى كانت مترتبة على أحكام القوانين والقواعد والقرارات والنظم السابقة على نفاذه، ولا يجوز بعد هذا الميعاد تعديل المركز القانوني للعامل على أي وجه من الوجوه إلا إذا كان ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي" والمستفاد من هذا النص أن المشرع استحدث به نظاماً قصد به تصفية الحقوق المترتبة على القوانين والقواعد والقرارات والنظم السابقة على نفاذه وذلك بشرطين: الأول، أن يكون الحق قد نشأ قبل نفاذ القانون رقم 58 لسنة 1971 والثاني أن يكون مصدر الحق أحكام القوانين والقواعد والقرارات والنظم السابقة في صدورها على نفاذ هذا القانون. فإذا توافر هذان الشرطان وانقضى ميعاد الثلاث سنوات المنصوص عليها في المادة السابقة ولم يكن العامل قد رفع دعوى المطالبة القضائية، ولم تكن الجهة الإدارية قد أجابته إلى طلبه امتنع وجوباً على المحكمة قبول الدعوى لتعلق هذا الميعاد بالنظام العام. والميعاد المنصوص عليه في المادة المشار إليها هو ميعاد سقوط لا يقبل وقفاً أو انقطاعاً ومن ثم فإن تقديم طلب الإعفاء من الرسوم القضائية لا يقطع هذا الميعاد. ولما كان المدعي قد أقام الدعوى الماثلة في 26/ 2/ 1979 للمطالبة بحقوق نشأت قبل العمل بالقانون رقم 58 لسنة 1971 ومستنداً إلى قانون سابق على نفاذ ذلك القانون. فمن ثم يتعين القضاء بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد، ويلزم المدعي المصروفات عملاً بنص المادة 184 مرافعات.
ويقوم الطعن الماثل على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وشابه القصور وجانبه الصواب فيما قضى به، وذلك لأن الدعوى مثار المنازعة هي من دعاوى التسويات التي لا تتقيد بالمواعيد والإجراءات المقررة لدعوى الإلغاء ومن ثم فقد كان يتعين قبولها شكلاً. هذا فضلاً عن أن طلبات الطاعن إنما تتمثل في أحقيته في الميزات المالية التي يتقاضاها زملاؤه بمصلحة الضرائب إبان مدة استدعائه بالقوات المسلحة. وهذا لا يتضمن تعديلاً لمركز قانوني أو رد الأقدمية على النحو الذي يتفق مع المادة 87 من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1971. وقد جرى العمل على صرف هذه الميزات المالية للعاملين بمصلحة الضرائب، وذلك لتعويضهم عن الجهد الخاص الذي يبذلونه في أعمالهم. ومن ثم لا ينبغي أن يحرم من هذه الميزات المالية الذي يستدعى لخدمة القوات المسلحة. وإلا كان ذلك مخالفاً للمادة 31 من القانون رقم 234 لسنة 1959 معدلاً بالقانون رقم 132 لسنة 1964.
ومن حيث إنه ولئن كان المستفاد من نص المادة 87 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 58 لسنة 1971 أن المشرع استحدث فيها نظاماً عاماً قصد منه تصفية الحقوق المترتبة على القوانين والنظم السابقة على نفاذه، وذلك بشرطين أولهما أن يكون الحق قد نشأ قبل نفاذ القانون رقم 58 لسنة 1971 وثانيهما أن يكون مصدر الحق القوانين والقرارات السابقة في صدورها على هذا التاريخ. فإذا توافر هذان الشرطان تعين على صاحب الشأن المطالبة بحقه في الميعاد المنصوص عليه في هذه المادة، وهو ثلاث سنوات من 30/ 9/ 1971 تاريخ العمل بالقانون رقم 58 لسنة 1971. فإذا انقضى الميعاد ولم تكن الجهة الإدارية قد أجابته إلى طلبه ولم ترفع دعوى المطالبة القضائية خلاله امتنع وجوباً على المحكمة قبول الدعوى لتعلق الأمر بالنظام العام. كما يمتنع على الجهة الإدارية لذات السبب النظر في إجابته لطلبه ما لم يكن ذلك تنفيذاً لحكم قضائي نهائي، إلا أن ذلك قاصر على حالة ما إذا ترتب على إجابة هذا الطلب تعديل المركز القانوني للعامل وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن نص المادة 87 من القانون رقم 58 لسنة 1971 لا يتعلق في شيء بالدعاوى التي يقتصر موضوعها على المطالبة بالديون العادية المستحقة للموظفين قبل الحكومة، وإنما يتعلق بالدعاوى المتعلقة بالمركز القانوني للموظف، المستندة إلى القوانين والنظم والقرارات السابقة على نفاذ ذلك القانون، مما يقتضي أن يكون من شأنه تعديل المركز القانوني للعاملين الخاضعين له على أي وجه من الوجوه. والأمر ليس كذلك في خصوصية هذه الدعوى التي تتعلق بطلب المدعي صرف أجر العمل العادي والمكافآت التشجيعية ومكافآت الإنتاج وبدل طبيعة العمل وبدل الانتقال الثابت وكافة الميزات الأخرى عن المدد التي قضاها بخدمة القوات المسلحة في المدة من 9/ 4/ 1956 إلى 1/ 8/ 1958 ومن 15/ 4/ 1959 إلى 15/ 5/ 1959 ومن 26/ 5/ 1959 إلى 3/ 12/ 1966 ومن 17/ 5/ 1967 إلى 4/ 8/ 1967 وذلك من تاريخ العمل بالقانون رقم 234 لسنة 1959 بشأن قواعد خدمة الضباط الاحتياط بالقوات المسلحة فالدعوى على هذا الأساس ليست مطالبة بإنشاء حالة قانونية جديدة للمدعي غير تلك القائمة فعلاً وقانوناً خلال المدة المطالب عنها بهذا البدل، وإنما هي مطالبة بدين عادي للمدعي قبل الحكومة بمراعاة هذه الحالة وكأثر من آثارها ولا يسقط الحق في طلب هذا الدين إلا بمقتضى القواعد العادية. ومن ثم لا تخضع الدعوى للميعاد الوارد بالمادة 87 من القانون رقم 58 لسنة 1971 المشار إليه.
ومن حيث إن القانون 234 لسنة 1959 في شأن قواعد خدمة الضباط الاحتياط بالقوات المسلحة كان ينص في المادة 31 - قبل تعديلها بالقانون رقم 132 لسنة 1964 على أن "تتحمل كل من دوائر الحكومة ومؤسساتها العامة كامل رواتب وتعويضات وأجور المستدعين منها كضباط احتياط عن مدة دعوتهم للخدمة بالقوات المسلحة" ثم أصبح نص هذه المادة بعد تعديلها بالقانون رقم 132 لسنة 1964 يقضي بأن "تتحمل كل من دوائر الحكومة والمؤسسات العامة والشركات التابعة لها كامل رواتب وتعويضات وأجور ومكافآت والميزات الأخرى للمستدعين منها كضباط احتياط عن مدة دعوتهم للخدمة بالقوات المسلحة" وقد ورد بالمذكرة الإيضاحية للقانون رقم 132 لسنة 1964 المشار إليه تعليقاً على هذا النص أن تعديل المادة 31 قد تم بما يكفل حسم الخلافات في التفسير التي ثارت بشأن تطبيقها.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه ولئن كان الأصل في الأجور الإضافية أنها وسيلة استثنائية لتعويض بعض العاملين عن جهد خاص يبذلونه في فترات معينة، وهذا ما يكشف عنه تنظيم الأجور الإضافية، إذ يقتصر منحها على نسبة معينة من العاملين وعلى فئات محددة منهم، إلا أنه في مصلحة الضرائب يأخذ شكلاً آخر، مما اقتضى منح الأجور الإضافية للعاملين فيها بصفة شاملة ومنتظمة عملاً بالقرار الجمهوري رقم 707 لسنة 1960 باستثنائهم من أحكام قراري رئيس الجمهورية رقمي 156 لسنة 1959 و1328 لسنة 1959 بشأن الأجور الإضافية اللذين تضمنا قيوداً على منح الأجور الإضافية من حيث نسبة العاملين الذين يتقاضونه ودرجاتهم. ومن ثم فإن حرمان المستدعي للاحتياط من العاملين بهذه المصلحة من الأجور الإضافية يؤدي إلى حرمانهم من بعض رواتبهم وأجورهم وتعويضاتهم بالمخالفة لأحكام المادة 31 من القانون رقم 234 لسنة 1959 من قبل تعديله بالقانون رقم 132 لسنة 1964 وبعده من باب أولى.
ومن حيث إنه بالنسبة للمكافآت التشجيعية ومكافآت الإنتاج فإنها لا تدخل في عموم نص المادة 31 من القانون رقم 234 لسنة 1959 قبل إضافة عبارة (وكامل الميزات الأخرى) إليه بالقانون رقم 132 لسنة 1964 الذي عدلها بإضافة هذه العبارة إلى ما كان وارداً فيها من أن تتحمل كل من دوائر الحكومة والمؤسسات العامة كامل رواتب وتعويضات وأجور المستدعين فيها كضباط احتياط مدة دعوتهم للخدمة بالقوات المسلحة. فالحق في تقاضي هؤلاء المكافآت التشجيعية لم يتقرر إلا بمقتضى التعديل الذي جاء به القانون رقم 132 لسنة 1964 وعن المدة التالية لتاريخ العمل به باعتبارها من المزايا المقررة لوظائفهم.
ومن حيث إنه عن مرتب الانتقال الثابت لمأموري الضرائب الذي عدلت تسميته بالنسبة لهم إلى بدل طبيعة عمل بمقتضى القرار الجمهوري رقم 192 لسنة 1972 فسنده القانوني هو قرار مجلس الوزراء الصادر في 28/ 12/ 1949 "بتقرير مرتب انتقال ثابت اعتباراً من أول يناير سنة 1950 للموظفين الفنيين بمصلحة الضرائب على اختلاف درجاتهم وكذلك المفتشين الإداريين ومندوبي الحجز، وذلك بالفئات الموضحة بالمذكرة....." فيستحق ضابط الاحتياط المستدعى من العاملين الفنيين بمصلحة الضرائب مرتب الانتقال الثابت باعتباره من الرواتب والأجور المنصوص عليها في المادة 31 من القانون رقم 234 لسنة 1959 السالف الذكر.
ومن حيث إن حقوق المستدعين كضباط احتياط في الاحتفاظ بالرواتب والتعويضات والأجور عن مدة دعوتهم للخدمة بالقوات المسلحة إنما تقررت بالقانون رقم 234 لسنة 1959 المشار إليه، وقد نصت المادة 73 من هذا القانون على أن يعمل به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 1959 فإن أحقية المدعي في هذه المبالغ تقتصر على مدة استدعائه كضابط احتياط بالقوات المسلحة اعتباراً من هذا التاريخ ما لم يكن قد لحقها التقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة 50 من اللائحة المالية للميزانية والحسابات على أن الحق في تقاضي المدعي للمكافآت التشجيعية ومكافآت الإنتاج التي تصرف لزميله في الوظيفة المدنية لم يتقرر إلا بمقتضى التعديل الوارد به القانون رقم 132 لسنة 1964 وعن المدة التالية لتاريخ العمل به، ذلك أن المادة 31 من القانون رقم 234 لسنة 1959 تقصر حق العاملين المستدعين إلى الخدمة بالقوات المسلحة على الاحتفاظ بالرواتب والأجور والتعويضات، ولم تنص على حقهم في الاحتفاظ بالمكافآت والميزات المالية الأخرى المقررة لوظائفهم المدنية إلا بموجب التعديل الوارد على المادة 31 المشار إليها بالقانون رقم 132 لسنة 1964 المعمول به اعتباراً من 24/ 3/ 1964 وعلى ذلك فإن حق المدعي في تقاضي ما يصرف لزميله في الوظيفة المدنية فعلاً من مكافآت تشجيعية ومكافآت إنتاج عن مدة استدعائه لا يبدأ إلا من هذا التاريخ حيث كان حقه قبله مقصوراً على الأجور والرواتب وحدها.
ومن حيث إن هذه المحكمة سبق أن قضت بأن المرتبات - من أجور ومكافآت وبدلات - بطبيعتها من الحقوق التي تتقادم بخمس سنوات باعتبارها دورية متجددة. وهاتان الصفتان لا تزالان ما تجمد منها. ولا يغير من طبيعة المرتب، كحق دوري متجدد، قيام المنازعة في أصل استحقاقه. كما قضت بأنه يقوم مقام المطالبة القضائية في قطع التقادم الطلب أو التظلم الذي يوجهه العامل إلى السلطة المختصة متمسكاً فيه بحقه وطالباً أدائه. وقد قدم المدعي ضمن حافظة مستنداته التي لم تجحدها جهة الإدارة ما يفيد تظلمه إليها في 24/ 9/ 1966 من عدم صرف مستحقاته طبقاً للمادة 31 من القانون رقم 234 لسنة 1959 معدلة بالقانون رقم 132 لسنة 1964 وقد كرر هذا التظلم في 7/ 2/ 1968 و20/ 7/ 1970 و31/ 3/ 1974 و27/ 5/ 1976 ومن ثم فإنه يستحق الفروق المالية المترتبة على أحقيته في الإفادة من المادة 31 من القانون رقم 234 لسنة 1959 وتعديلها بالقانون رقم 132 لسنة 1964 اعتباراً من 24/ 9/ 1961.
ومن حيث إنه متى كان ذلك، فإنه يتعين الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية المدعي في مبالغ الأجر الإضافي ومرتب الانتقال الثابت طبقاً للقانون رقم 234 لسنة 1959 في فترة استدعائه للخدمة العسكرية كضابط احتياط من 24/ 9/ 1961 إلى 1/ 12/ 1966 ومن 17/ 5/ 1967 إلى 4/ 8/ 1967 وبأحقيته في المكافآت التشجيعية ومكافأة الإنتاج طبقاً للقانون المشار إليه معدلاً بالقانون رقم 132 لسنة 1964 في المدة من 24/ 3/ 1964 إلى 1/ 12/ 1966 ومن 17/ 5/ 1967 إلى 4/ 8/ 1967 ورفض ما عدا ذلك من طلبات. مع إلزام جهة الإدارة المصروفات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية المدعي في الأجر الإضافي ومرتب الانتقال الثابت من 24 من سبتمبر سنة 1961 حتى أول ديسمبر سنة 1966 ومن 17 مايو سنة 1967 حتى 4 من أغسطس سنة 1967 وللمكافآت التشجيعية ومكافأة الإنتاج من 24 من مارس سنة 1964 حتى أول ديسمبر سنة 1966 ومن 17 من مايو سنة 1967 حتى 24 من أغسطس سنة 1967 وبرفض ما عدا ذلك من الطلبات وألزمت الجهة الإدارية بالمصروفات.


(1) راجع في ذات المعنى الأحكام 616 - 28 ق (21/ 11/ 1982) - 782 - 24 ق (28/ 11/ 1982).