الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 26 أغسطس 2025

قرار وزير الشباب والرياضة 1112 لسنة 2025 بضوابط الاجتماع الخاص للجمعية العمومية للأندية الرياضية

المنشور بالوقائع المصرية بتاريخ : ۲٥ / ۸ / ۲۰۲٥

وزارة الشباب والرياضة
قرار رقم 1112 لسنة ٢٠٢٥
صادر بتاريخ 25/8/2025
بشأن ضوابط الاجتماع الخاص للجمعية العمومية للأندية الرياضية
وزير الشباب والرياضة
بعد الاطلاع على الدستور ؛
وعلي قانون الرياضة الصادر بالقانون رقم 71 لسنة 2017 وتعديلاته ؛
وعلى قرار رئيس الجمهورية رقم 258 لسنة 2024 بشأن تشكيل الحكومة وتعيين وزير الشباب والرياضة ؛
وعلي قرار مجلس الوزراء رقم 2711 لسنة 2022 بتنظيم وزارة
الشباب والرياضة ؛
وللصالح العام ؛
قــــــرر :
مادة (1)
اعتبارًا من تاريخ صدور هذا القرار وخلال مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر تقوم الأندية الرياضية بالآتي :
1 - يعقد مجلس الإدارة اجتماعًا يتولى فيه إعداد وصياغة مشروع تعديل بعض أحكام لائحة النظام الأساسي المقترح عرضه على الاجتماع الخاص للجمعية العمومية وذلك لتتوافق مع تعديل بعض أحكام القانون رقم 71 لسنة 2017 الصادر بالقانون
رقم 171 لسنة 2025
ويتم إرسال مقترح التعديلات للجهة الإدارية المركزية قبل توجيه الدعوة للاجتماع الخاص للجمعية العمومية بخمسة عشر يومًا على الأقل لمراجعتها بغية التأكد من توافقها مع أحكام قانون الرياضة وتعديلاته والقرارات الصادرة نفاذًا لأحكامه .
2 - وفي حالة رد الجهة الإدارية المركزية بالموافقة على مشروع تعديل بعض أحكام اللائحة قبل انقضاء المدة المشار إليها بالبند (1) يجوز لمجلس الإدارة توجيه الدعوة اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ الإخطار بالموافقة .
3 - يعد عدم تعقيب الجهة الإدارية المركزية على ما ورد بمشروع تعديل بعض أحكام اللائحة خلال الخمسة عشر يومًا من تاريخ استلامها بمثابة موافقة على ما ورد بها من أحكام ، ويكون لمجلس الإدارة الحق في توجيه الدعوة اعتبارًا من اليوم التالي لانقضاء تلك المدة .
وفى جميع الأحوال يلتزم مجلس الإدارة بإعادة صياغة مشروع تعديل بعض أحكام اللائحة وفقًا لتعقيب الجهة الإدارية المركزية ، واستكمال الإجراءات
وفقًا للقواعد المنصوص عليها في هذا القرار .
مادة (2)
توجه الدعوة لعقد الاجتماع الخاص للجمعية العمومية لتوفيق أوضاع النادى
وفقًا لتعديلات قانون الرياضة الصادر بالقانون رقم 171 لسنة 2025 والمنشورة
في الجريدة الرسمية بتاريخ 20/8/2025 والقرارات الصادرة نفاذًا لأحكامه خلال خمسة وأربعين يومًا على الأكثر من تاريخ صدور هذا القرار .
مادة (3)
يتم نشر الدعوة لعقد الاجتماع الخاص للجمعية العمومية في إحدى الصحف اليومية ، كما يتم الإعلان عنها رفق مشروع تعديل بعض أحكام اللائحة وذلك
بالنشر في لوحة الإعلانات الخاصة بالنادي، وكذا من خلال الموقع الإلكتروني للنادي (إن وجد) .
مادة (4)
يعقد الاجتماع الخاص للجمعية العمومية في يوم واحد فقط يحدده مجلس الإدارة خلال مدة لا تزيد عن عشرين يومًا من تاريخ نشر الدعوة للانعقاد وذلك بالمقر الرئيسي للنادي تحت إشراف قضائي ، ويندب النادي عدد كافٍ من العاملين بالجهة الإدارية المختصة للإشراف على أعمال الاجتماع ومتابعة صحة إجراءاته حتى نهايته وتحرير محضرًا بذلك ، وإعلان النتيجة .
مادة (5)
يتكون الاجتماع الخاص للجمعية العمومية للنادي من الأعضاء العاملين فقط المسددين للاشتراكات حتى السنة المالية 2024/2025 ، وكذا ما عليهم من التزامات مالية أخرى متي كانت مستحقة للنادي .
مادة (6)
يقوم المدير التنفيذي للنادي أو من يقوم مقامه باتخاذ كافة الإجراءات الخاصة بتوجيه الدعوة لأعضاء الجمعية العمومية وذلك لحضور الاجتماع الخاص .
ويرأس هذا الاجتماع رئيس النادي وفى حالة غيابه يرأسه نائب الرئيس ، أو أمين الصندوق ، أو أكبر أعضاء مجلس الإدارة سنًا على وفق الترتيب المشار إليه .
مادة (7)
يكون النصاب القانوني لانعقاد الاجتماع الخاص للجمعية العمومية لتوفيق الأوضاع للأندية الرياضية المخاطبة بأحكام الباب الأول من قانون الرياضة رقم 71 لسنة 2017 والمعدل بالقانون رقم 171 لسنة 2025 على النحو التالى :
(10٪) على الأقل من عدد الأعضاء الذين لهم حق حضور الجمعية العمومية
إذا كان عدد الأعضاء العاملين أقل من خمسة آلاف عضو .
ألف عضو على الأقل من عدد الأعضاء الذين لهم حق حضور الجمعية العمومية إذا كان عدد الأعضاء العاملين خمسة آلاف عضو وأقل من عشرة آلاف عضو .
ألفان عضو على الأقل من عدد الأعضاء الذين لهم حق حضور الجمعية العمومية إذا كان عدد الأعضاء العاملين عشرة آلاف عضو فأكثر وأقل من خمسين ألف عضو .
ثلاثة آلاف عضو علي الأقل من عدد الأعضاء الذين لهم حق حضور الجمعية العمومية إذا كان عدد الأعضاء العاملين خمسين ألف عضو فأكثر وأقل من مائة
ألف عضو .
أربعة آلاف عضو علي الأقل من عدد الأعضاء الذين لهم حق حضور الجمعية العمومية إذا كان عدد الأعضاء العاملين مائة ألف عضو فأكثر وأقل من مائتي
ألف عضو .
خمسة آلاف عضو علي الأقل من عدد الأعضاء الذين لهم حق حضور الجمعية العمومية إذا كان عدد الأعضاء العاملين أكثر من مائتي ألف عضو .
مادة (8)
يقوم أعضاء الجمعية العمومية الذين لهم حق حضور الاجتماع الخاص للجمعية العمومية بتسجيل حضورهم والتصويت لاعتماد تعديل بعض أحكام اللائحة ، وذلك اعتبارًا من الساعة التاسعة صباحًا حتى الساعة السابعة مساءً ، وعند انتهاء الوقت المحدد للتسجيل والتصويت يعلن رئيس لجنة الإشراف القضائى عن اكتمال النصاب القانونى اللازم لصحة الاجتماع من عدمه .
وإذا لم يكتمل النصاب المشار إليه في المادة (7) من هذا القرار ، يتم عمل محضر بعدم اكتمال النصاب القانونى معتمد من رئيس الاجتماع ورئيس لجنة الإشراف القضائى ومسئول الجهة الإدارية المختصة ، ويتم العمل بأحكام القانون والقرارات الصادرة نفاذًا لأحكامه .
وفي حالة اكتمال النصاب يتم فرز الأصوات تحت الإشراف القضائى ، وذلك بمعاونة العاملين المنتدبين من الجهة الإدارية المختصة ، وتعتمد تلك التعديلات بأغلبية الأصوات الصحيحة من الأعضاء الذين أدلوا بأصواتهم . ويتم عمل محضر للاجتماع الخاص للجمعية العمومية معتمد من رئيس الاجتماع ورئيس لجنة الإشراف القضائى ومسئول الجهة الإدارية المختصة بذلك، ويُرسل المحضر إلى الجهة الإدارية المركزية لاعتماد تعديلات اللائحة .
ويتم نشر التعديلات في الوقائع المصرية على نفقة النادي، وتصبح نافذة
من اليوم التالي للنشر .
مادة (9)
إذا انتهت المدة المشار إليها ولم تجتمع أي من هذه الجمعيات سواء لعدم اكتمال النصاب أو لغير ذلك من الأسباب يعمل بأحكام القانون والقرارات المنفذة لأحكامه
وإلا أُعتبر مجلس إدارة النادي منحلاً بقوة القانون .
مادة (10)
لا تسرى أحكام هذا القرار على أندية الشركات والمصانع ، وأندية الوزارات والهيئات والمصالح الحكومية المخاطبين بالمادتين رقمى (51 ، 61) من قانون الرياضة رقم 71 لسنة 2017 وتعديلاته .
مادة (11)
ينشر هذا القرار في الوقائع المصرية ، ويعمل به من تاريخ صدوره ويلغي ما يخالف أحكامه، وعلى الجهات المختصة تنفيذه والعمل بمقتضاه .
وزير الشباب والرياضة
الأستاذ الدكتور / أشرف صبحي

الطعن 260 لسنة 34 ق جلسة 28 / 12 / 1967 مكتب فني 18 ج 4 ق 292 ص 1932

جلسة 28 من ديسمبر سنة 1967
برياسة السيد المستشار محمود توفيق إسماعيل نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: الدكتور محمد حافظ هريدي، والسيد عبد المنعم الصراف، ومحمد صدقي البشبيشي، ومحمد سيد أحمد حماد.
-----------------
(292)
الطعن رقم 260 لسنة 34 القضائية
(أ) دفوع. "الدفع ببطلان صحيفة الدعوى". دعوى. بطلان. "الدفع ببطلان صحيفة الدعوى". 
وجوب إبدائه قبل أي طلب أو دفاع في الدعوى وإلا سقط الحق فيه.
(ب) حكم. "بيانات الحكم". بطلان. "البطلان في الأحكام".
المادة 349/ 2 مرافعات لم ترتب البطلان إلا على القصور في أسباب الحكم الواقعية والنقص والخطأ الجسيم في أسماء الخصوم وصفاتهم وكذا عدم بيان أسماء القضاة الذين أصدروا الحكم وعضو النيابة الذي أبدى رأيه في القضية. ما عدا ذلك من البيانات المذكورة في الفقرة الأولى من المادة 349 مرافعات لا يترتب على إغفالها بطلان الحكم. إغفال الحكم وجه دفاع لا يبطل الحكم إلا إذا كان هذا الدفاع جوهريا مؤثرا في النتيجة التي انتهى إليها الحكم. عدم بحث الدفاع الجوهري. اعتباره قصورا في أسباب الحكم الواقعية مما يترتب عليه البطلان.
(ج) التزام. "الدفع بعدم التنفيذ". دعوى. "دعوى صحة التعاقد". بيع.
دفع دعوى صحة التعاقد بتخلف المشتري عن الوفاء بالتزامه بدفع الثمن. دفع بعدم التنفيذ لا يقبل إلا من المتعاقد الآخر - وهو البائع - عدم قبوله من مشتر ثان.
(د) بيع. "بيع ملك الغير". وكالة. نيابة. "عدم ثبوت صفة النيابة".
توقيع أحد ملاك العقار المبيع على عقد البيع بصفته وكيلا عن باقي الملاك. عدم ثبوت صفة النيابة عنهم وقت إبرام العقد. إقرار هؤلاء الملاك للبيع. سريان العقد في حقهم (المادة 467 من القانون المدني).
----------------------
1 - الدفع ببطلان صحيفة الدعوى يجب إبداؤه قبل أي طلب أو دفاع في الدعوى وإلا سقط الحق فيه طبقا للمادة 141 من قانون المرافعات قبل تعديله بالقانون رقم 100 لسنة 1962 وطبقا للمادة 132 من قانون المرافعات بعد تعديلها بالقانون المذكور.
2 - وإن كانت المادة 349 من قانون المرافعات قد أوجبت في فقرتها الأولى تضمين الحكم بيانات معينة عددتها هذه الفقرة من بينها نص ما قدمه الخصوم من طلبات أو دفاع أو دفوع وخلاصة ما استندوا إليه من الأدلة الواقعية والحجج القانونية - إلا أن هذه المادة كما يبين من فقرتها الثانية لم ترتب البطلان إلا على القصور في أسباب الحكم الواقعية والنقص أو الخطأ الجسيم في أسماء الخصوم وصفاتهم وكذا عدم بيان أسماء القضاة الذين أصدروا الحكم وعضو النيابة الذي أبدى رأيه في القضية، أما ما عدا ذلك من البيانات المذكورة في الفقرة الأولى فإنه لا يترتب على إغفالها بطلان الحكم ومؤدى ذلك أن إغفال الحكم ذكر وجه دفاع أبداه الخصوم لا يترتب عليه بطلان الحكم إلا إذا كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثرا في النتيجة التي انتهى إليها الحكم بمعنى أن المحكمة لو كانت قد بحثته لجاز أن تتغير به هذه النتيجة إذ يعتبر عدم بحث مثل هذا الدفاع قصورا فى أسباب الحكم الواقعية مما يترتب عليه البطلان طبقا للفقرة الثانية من المادة 349 من قانون المرافعات (1).
3 - لا يجوز لغير البائع أن يدفع دعوى صحة التعاقد بتخلف المشترى عن الوفاء بالتزامه بدفع الثمن لأن هذا الدفع هو بذاته الدفع بعدم التنفيذ ولا يقبل إلا من المتعاقد الآخر فإذا كان البائع لم يطعن فيما قضى به الحكم المطعون فيه من اعتبار العرض والإيداع الحاصلين من المشترى صحيحين وما رتبه على ذلك من اعتبار الإيداع مبرئا لذمة هذا المشترى من الثمن، فانه لا يقبل من الطاعن - وهو مشتر ثان - الطعن على الحكم المطعون فيه فى هذا الخصوص ما دام البائع قد ارتضاه ولم يطعن فيه.
4 - إذا كان أحد ملاك العقار المبيع قد وقع على عقد البيع بصفته وكيلا عن باقي الملاك وثبت أنه لم تكن له صفة النيابة عنهم وقت إبرام التعاقد وأنه تصرف بغير علمهم في حصصهم في البيع فانهم متى أقروا البيع فان العقد يسري في حقهم عملا بالمادة 467 من القانون المدني.
----------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المطعون ضده الأول أقام فى 26 من أكتوبر سنة 1957 الدعوى رقم 3725 سنة 1957 كلى القاهرة على كامل والى (مورث المطعون ضده الثانى) بصفته الشخصية وبصفته وكيلا عن شريكه محمود صالح إبراهيم (المطعون ضده الثالث) وطلب فيها الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع الإبتدائى المؤرخ 22/ 4/ 1956 وقال شرحا لدعواه إنه بموجب هذا العقد باعه على كامل بصفتيه المذكورتين أرض وبناء المنزل الموضح بالصحيفة لقاء ثمن قدره 889 ج و312 م بواقع 7 ج و750 م للمتر الواحد ونص فى العقد على أنه دفع من الثمن مبلغ 80 ج عند التوقيع عليه وأن الوفاء بباقى الثمن وقدره 809 ج و312 م يكون على أقساط سنوية وأنه يحق له تسجيل العقد ونقل الملكية عند وفائه بثلث الثمن، وأنه لما كان البائع بصفتيه قد امتنع عن تسلم المبلغ المكمل لثلث الثمن ليحول بذلك بينه وبين تسجيل عقده ثم انتهز فرصة غيابه بالحجاز وأنذره بضرورة دفع هذا المبلغ، فقد قام بمجرد عودته بعرضه عليه وديا، ولما رفض تسلمه عرض عليه مبلغ 216 ج و347 م عرضا رسميا على يد محضر، وإذ امتنع عن تسلمه قام بتاريخ 11/ 9/ 1957 بايداعه خزانة محكمة مصر الجديدة ليصرف للبائع دون قيد أو إجراءات ثم أقام دعواه هذه بطلباته سالفة البيان وأشهر صحيفتها فى 27 من نوفمبر سنة 1957 ولدى نظر الدعوى أمام محكمة الدرجة الأولى اختصم رافعها المطعون ضده الثالث محمود صالح إبراهيم بصفته الشخصية بصحيفة أعلنت إليه فى 16/ 4/ 1958 وطلب فيها الحكم بالزامه مع شريكه على كامل والى متضامنين بصحة ونفاذ عقد البيع الإبتدائى المؤرخ 22/ 4/ 1956 - وقد أجاب على كامل والى (مورث المطعون ضده الثانى) على الدعوى بأنه بموجب عقد عرفى اشترى مع كل من محمود صالح إبراهيم (المطعون ضده الثالث) وعلى صالح إبراهيم (مورث المطعون ضدهم من الثالث إلى السابعة) وفريدة صالح إبراهيم (المطعون ضدها الرابعة) 82 منزلا بعزبة البستان بمصر الجديدة وذلك من شركة مصر الجديدة ثم قاموا ببيع هذه المنازل بعقود إبتدائية كان يوقع عليها هو ومحمود صالح أو أحدهما منفردا وبعد أن أشهروا عقد شرائهم من الشركة فى 25/ 9/ 1956 أخطروا المطعون ضده الأول فى 3/ 10/ 1956 بخطاب موصى عليه بعلم الوصول بأن كافة البيانات الدقيقة التى تتعلق بصحة أسماء البائعين وبمسطح العقار الذى اشتراه وثمنه موجود بمكتب محاميهم كما نبهوا عليه بوجوب بأداء باقى العربون فى ظرف أسبوع وإعداد العقد النهائى خلال شهر، ولكنه لم يفعل فأنذروه على يد محضر فى 29/ 5/ 1957 بأداء باقى العربون خلال أسبوع وإلا حق لهم فسخ البيع والتصرف فى العقار لغيره ثم عرضوا عليه فى 23/ 6/ 1957 مبلغ الثمانين جنيها التى كان قد دفعها عرضا رسميا ولما رفض تسلمها أودعوها خزانة المحكمة بمحضر إيداع أعلن له فى 26/ 6/ 1957 بعد أن كانوا قد أرسلوا له خطابين مسجلين أولهما فى 13/ 10/ 1956 والثاني في 23/ 3/ 1957 طلبوا منه فيهما تنفيذ التزاماته وإلا اعتبر ممتنعا عن التنفيذ وتحمل النتائج المترتبة على ذلك وعلل مورث المطعون ضده الثاني رفضه تسلم مبلغ ال 216 ج و347 م الذي عرضه عليه المطعون ضده الأول في 11/ 9/ 1957 بأن العرض وجه إليه فقط ولم يوجه إلى باقي البائعين وخلص في دفاعه إلى أنه وقد امتنع المطعون ضده المذكور عن تنفيذ التزاماته فإنه يحق له ولباقي البائعين الامتناع عن تنفيذ التزاماتهم قبله خاصة وأنهم سبق أن أعذروه بفسخ هذا العقد وأضاف أن الطلب المقدم من المطعون ضده الأول للشهر العقاري لتسجيل صحيفة دعواه جاء خلوا من أسماء باقي البائعين وهما على صالح وفريدة صالح ومن البيان الصحيح لرقم العقار المبيع وأنه لذلك فإن شهر الصحيفة الذي تم في 27/ 11/ 1957 لا يكسب المطعون ضده الأول أسبقية في التسجيل بعد أن باع هو (أي مورث المطعون ضده الثاني) وشركاؤه ذات العقار إلى أبو زيد حسين قنديل وأمين على محمد (الطاعنين) بعقد سجل في 19/ 1/ 1958 - وبصحيفة معلنة في 21، 28 من ديسمبر سنة 1959 - اختصم المطعون ضده الأول فى دعواه الطاعنين وفريدة صالح (المطعون ضدها الرابعة) الشريكة فى العقار وطلب بالنسبة لجميع خصومه الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع الإبتدائى المؤرخ 22/ 9/ 1956 والمتضمن بيع العقار رقم 13 تنظيم ومعطى له رقم 12 عوايد بشارع الفرن شياخة عزبة البستان بمصر الجديدة وإلغاء شطب جميع التسجيلات المقيدة على العقار ومستندا فى ذلك إلى أسبقية تسجيل صحيفة دعواه على تسجيل عقد البيع الصادر للطاعنين، كما اختصم المطعون ضده الأول ورثة على صالح إبراهيم الشريك في العقار المبيع (المطعون ضدهم من الثالث إلى السابعة) ووجه لهم ذات الطلبات وقد أقر محمود صالح إبراهيم وفريدة صالح إبراهيم وورثة على صالح إبراهيم في مذكرتهم المقدمة إلى المحكمة الابتدائية برقم 23 ملف بصدور البيع منهم للمطعون ضده الأول بالعقد المؤرخ 22/ 4/ 1956 وتحصل دفاعهم فى أن هذا العقد يعتبر مفسوخا لتحقق الشرط الفاسخ الضمني لسبب تخلف المشترى (المطعون ضده الأول) عن تنفيذ التزامه بدفع ثلث الثمن في الميعاد الذي حددوه له في الإنذارات والخطابات التي وجهوها إليه - وبجلسة 5/ 2/ 1961 عرض المطعون ضده الأول على الحاضر عن البائعين باقي الثمن وقدره 563 ج و274 م بعد خصم 5% المصرح فى العقد بخصمها فى حالة التعجيل بدفع باقي الثمن وإذ رفض العرض صرحت له المحكمة بإيداع المبلغ فأودعه بتاريخ 7/ 2/ 1961 لذمة البائعين. ثم أودع لذمتهم بتاريخ 4/ 4/ 1962 مبلغ 59 ج و506 م قيمة ال 5% وأعلن محضر الإيداع لوكيل البائعين فى 7/ 4/ 1962 وبتاريخ 25/ 11/ 1962 قضت محكمة الدرجة الأولى برفض الدعوى مؤسسة قضاءها على أنه وإن كان عقد البيع المؤرخ 22/ 4/ 1956 لم يوقع عليه إلا من أحد الملاك وهو على كامل إلا أن باقيهم قد أقروا البيع بما يجعل العقد ملزما لهم أيضا، غير أنهم إزاء رفض البائعين قبول الثمن المعروض عليهم وعدم حصول المشترى (المطعون ضده الأول) على حكم بصحة العرض والإيداع الحاصلين منه سواء بدعوى أصلية أو بصفة فرعية فإنه يعتبر مخلا بالتزامه بالوفاء بثلث الثمن المشروط فى العقد دفعه لإمكان تسجيله - استأنف المطعون ضده الأول الحكم المذكور وقيد إستئنافه برقم 2141 سنة 79 ق القاهرة. ومحكمة استئناف القاهرة قضت بتاريخ 17 من مارس سنة 1964 بإلغاء الحكم المستأنف وبصحة ونفاذ التعاقد الذى تضمنه عقد البيع الإبتدائى المحرر بين المستأنف (المطعون ضده الأول) والمرحوم مورث المستأنف عليه الأول (المطعون ضده الثانى) بتاريخ 22/ 4/ 1956 مع شطب ومحو كافة التسجيلات والتأشيرات من أى نوع آخر على العقار المبيع - طعن الطاعنان على الحكم المذكور بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرتين أبدت فيهما الرأى برفض الطعن وبالجلسة المحددة لنظره صممت النيابة على رأيها.
وحيث إن الطعن بنى على أربعة أسباب ينعى الطاعنان فى السببين الأولين منها على الحكم المطعون فيه البطلان والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقولان إنهما تقدما بمذكرة لمحكمة الإستئناف أوردا فيها دفاعا قائما بذاته متميزا عن دفاع البائعين لهما وأسسا هذا الدفاع على أن المطعون ضده الأول حين رفع دعواه بطلب صحة ونفاذ عقده لم يوجهها إلا للمرحوم على كامل والى عن نفسه وبصفته وكيلا عن شريكه محمود صالح ولم يختص فيها الشريكين الآخرين وهما فريدة صالح إبراهيم (المطعون ضدها الرابعة) وعلى صالح إبراهيم (مورث المطعون ضدهم من الثالث للأخيرة) إلا بعد تسجيل صحيفة دعواه بأكثر من سنتين. الأمر الذى يترتب عليه بطلان الصحيفة لعدم اشتمالها على جميع البيانات المتعلقة بأسماء الخصوم وصفاتهم وبالتالى إنعدام الأثر القانونى المترتب على إشهارها وعدم الاعتداد بأسبقية هذا الاشهار على التصرف الصادر للطاعنين. كما تمسكا فى تلك المذكرة بأنه لا تجوز المفاضلة بين التصرف الذى رفعت الدعوى بطلب صحته ونفاذه وبين التصرف اللاحق لتسجيل صحيفتها إلا إذا تساوى التصرفان وصدرا من نفس الأشخاص وعن نفس العقار. ويقول الطاعنان إنه أيا كان نصيب هذا الدفاع من الوجاهة أو الضعف فإن القانون يوجب على المحكمة إيراده فى حكمها على نحو واضح وإلا كان الحكم باطلا إذ أن المادة 349 مرافعات تحتم على المحكمة أن تبين فى حكمها نص ما قدمه الخصوم من طلبات أو أوجه دفاع وترتب البطلان على إغفال هذا البيان، وإذ خلت أسباب الحكم المطعون فيه من بيان هذا الدفاع فإنه يكون باطلا، كما أنه إذ لم يرد عليه يكون مشوبا بالقصور فى التسبيب.
وحيث إن هذا النعى غير سديد ذلك أن الدفع ببطلان صحيفة الدعوى يجب إبداؤه قبل أى طلب أو دفاع فى الدعوى وإلا سقط الحق فيه طبقا للمادة 141 من قانون المرافعات قبل تعديله بالقانون رقم 100 لسنة 1962 وطبقا للمادة 132 مرافعات بعد تعديلها بالقانون المذكور وإذ كان الثابت من الاطلاع على الملف المضمون أن الطاعنين طلبا فى مذكرتهما الأولى المقدمة إلى المحكمة الابتدائية لجلسة 23 من أبريل سنة 1961 رفض الدعوى إستنادا إلى ما أبدياه فى هذه المذكرة من دفاع موضوعى فإن حقهما فى التمسك ببطلان صحيفة الدعوى - بفرض وقوع بطلان فيها - يكون قد سقط لعدم إبدائه فى الوقت المناسب ومن ثم يكون إثارتهما بطلان صحيفة الدعوى لعدم اشتمالها على جميع البيانات المتعلقة بأسماء الخصوم وصفاتهم لأول مرة فى مذكرتهما المقدمة إلى محكمة الاستئناف غير مقبول منهما لسقوط حقهما فيه. لما كان ذلك وكان ما ذكراه أيضا فى هذه المذكرة من عدم جواز المفاضلة بين التصرف الصادر لهما والتصرف الصادر للمطعون ضده الأول لعدم صدورهما من نفس البائعين وعن نفس العقار لا يقوم على أساس صحيح من الواقع لأن التصرفين كما انتهى الحكم المطعون فيه صادران من ذات البائعين وعن نفس العقار. لما كان ذلك فإن ما أورده الطاعنان فى مذكرتهما المقدمة إلى محكمة الاستئناف من دفاع يعيبان على الحكم المطعون فيه إغفاله. إنما كان وجه دفاع غير جوهرى ومن ثم فلا يترتب على إغفال المحكمة له بطلان حكمها - ذلك بأنه وإن كانت المادة 349 من قانون المرافعات قد أوجبت فى فقرتها الأولى تضمين الحكم بيانات معينة عددتها هذه الفقرة من بينها نص ما قدمه الخصوم من طلبات أو دفاع أو دفوع وخلاصة ما استندوا إليه من الأدلة الواقعية والحجج القانونية إلا أن هذه المادة - كما يبين من فقرتها الثانية - لم ترتب البطلان إلا على القصور فى أسباب الحكم الواقعية والنقص أو الخطأ الجسيم فى أسماء الخصوم وصفاتهم وكذا عدم بيان أسماء القضاة الذين أصدروا الحكم وعضو النيابة الذى أبدى رأيه فى القضية أما عدا ذلك من البيانات المذكورة فى الفقرة الأولى فإنه لا يترتب على إغفالها بطلان الحكم - ومؤدى ذلك أن إغفال الحكم ذكر وجه دفاع أبداه الخصم لا يترتب عليه بطلان الحكم إلا إذا كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثرا فى النتيجة التى انتهى إليها الحكم بمعنى أن المحكمة لو كانت قد بحثته لجاز أن تتغير به هذه النتيجة إذ يعتبر عدم بحث مثل هذا الدفاع قصورا فى أسباب الحكم الواقعية مما يترتب عليه البطلان طبقا للفقرة الثانية من المادة 349 مرافعات. ومن ثم يكون النعى بهذين السببين على غير أساس.
وحيث إن الطاعنين ينعيان بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقولان إن عقد البيع الإبتدائى الصادر للمطعون ضده الأول فى 22/ 4/ 1956 لم يوقع عليه سوى واحد من مالكى العقار المبيع وهو على كامل والى دون الباقين وهم على صالح إبراهيم وفريدة صالح ابراهيم ومحمود صالح ابراهيم ومن ثم فلا يعتبرون قانونا ملتزمين أمام المشترى المطعون ضده الأول بشئ ولا يجوز له مطالبتهم بإلتزامات البائع وإقامة دعوى ضدهم بنفاذ عقد بيع لم يكونوا طرفا فيه. هذا إلى أن الإثنين الأولين منهم يكونا من الشركاء فى العقار المبيع وقت صدور عقد البيع للمطعون ضده الأول وإذ قبلت محكمة الدرجة الأولى دعوى صحة التعاقد ضد هؤلاء ثم قضت محكمة الإستئناف بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 22/ 4/ 1956 دون أن يوقعوا عليه وينيبوا أحدا عنهم فى توقيعه فإن الحكم المطعون فيه يكون قد خالف القانون - ويضيف الطاعنان أن الحكم المطعون فيه قد شابه التناقض ذلك أنه رغم تقريره بأنه يأخذ بما جاء بالحكم المستأنف من قضاء يعود فيقرر بأنه يخالفه فيما إنتهى إليه من رفض الدعوى ثم يقضى بإلغائه كما أخطأ الحكم فى إعتبار ما قاله على كامل من أنه أبرم عقد البيع للمطعون ضده الأول عن نفسه وبالنيابة عن شركائه فى العقار حجة على الموكلين مع خلو أوراق الدعوى مما يدل على قيام الوكالة المقول بها أو إقرارهم لها، كذلك أخطأ الحكم فيما قاله من أن الشركاء أرسلوا خطابات للمطعون ضده الأول أقروا فيها البيع الصادر من أحدهم، ذلك أن الخطاب الموجه من محاميهم للمطعون ضده الأول بتحديد شهر لتحرير العقد النهائى والتوقيع عليه مع دفع ثلاث الثمن لا يعدو أن يكون إيجابا جديدا منهم فإن قبله المذكور انعقد عقد جديد على أساس تلك الشروط وإن رفضه لم يولد هذا العقد ولم يبق سوى عقده المؤرخ 22/ 4/ 1956 الذى يرتبط به الموقع عليه وحده دون باقى الشركاء.
وحيث أن هذا النعى مردود ذلك أنه يبين من مطالعة أسباب الحكم الإبتدائى المنصرفة إلى قيام الرابطة العقدية بين المطعون ضده الأول كمشترى وملاك العقار المبيع، وهى الأسباب التى أقرها الحكم المطعون فيه أنه ورد بها فى هذا الخصوص قوله "وحيث إنه وإن كان عقد البيع أساس الدعوى قد صدر للمدعى (المطعون ضده الأول) بتوقيع على كامل والى فقط إلا أن هذا الأخير أقر فى دفاعه بأنه أبرمه عن نفسه وعن باقى شركائه فى العقار المبيع وهم على صالح والمدعى عليهما الرابع والخامسة (المطعون ضدهما الثالث والرابع وورثة على صالح باقى المطعون ضدهم) فقد جاء فى مذكرته رقم 7 ملف أن البيع صادر منهم الأربعة وأنه كان هو أو المدعى عليه الرابع يوقعان منفردين أو مجتمعين على العقود الصادرة منهم وقد تأيد هذا النظر باقرار البائعين الأربعة فى خطابات وكيلهم المسجلة للمدعى (المطعون ضده الأول) وفى إنذاراتهم له بصدور البيع المؤرخ 22/ 4/ 1956 منهم وأنهم كلفوا وكيلهم بأن ينبه عليه بأنهم حلوا محل البائعين له فى عقار النزاع بموجب العقد موضوع الدعوى وبأن العلاقة القانونية الناشئة عن عقد البيع المذكور قائمة أصلا بينه وبين موكليه هؤلاء وفى هذا ما يقطع بقيام الرابطة العقدية بين المدعى وبين هؤلاء البائعين بموجب ذلك العقد المؤرخ 22/ 4/ 1956 وبأن المدعى عليهم البائعين يقرون ذلك العقد بالشروط الواردة به بل إن خطاباتهم المسجلة للمدعى جاءت تستحثه على تنفيذ ما ارتبط به فى ذلك العقد، وهذه الخطابات إذا كانت تتضمن تنبيها إليه بدفع نصف الثمن وباتخاذ إجراءات التسجيل فى مواعيد عينوها فلا ترقى إلى درجة تعديل شروط العقد فيما يتعلق بتحديد موعد الدفع أو موعد التسجيل لأن هذا العقد الذى ارتضاه الطرفان حسبما تقدم لا يملك أى من الطرفين بإرادته المنفردة تعديل ما نص عليه فيه بغير موافقة الطرف الآخر وليس فى الأوراق ما يفيد موافقة المدعى (المطعون ضده الأول) على تعديل موعد دفع ثلث الثمن أو تحديد موعد للانتهاء من إجراءات التسجيل على خلاف ما هو ثابت فى العقد المبرم بين الطرفين" وهذا الذى قرره الحكم الإبتدائى وأقره الحكم المطعون فيه لا مخالفة فيه للقانون. ذلك أنه إذ كان الثابت أن عقد البيع قد وقع عليه أحد المالكين الأربعة للعقار المبيع وأن باقى المالكين قد وجهوا إلى المشترى عن طريق وكيلهم - وهو محاميهم - الذى لم يجحدوا أمام محكمة الموضوع وكالته عنهم - خطابات مسجلة يقرون فيها التصرف الحاصل بعقد البيع الموقع عليه من أحدهم ويقبلون الالتزام به ويطلبون من المشترى تنفيذ هذا العقد بوفاء جزء من الثمن تمهيدا لاتخاذ الإجراءات اللازمة لشهره. فإن محكمة الموضوع لا تكون قد أخطأ فى القانون إذ رتبت على ذلك قيام الرابطة العقدية بموجب عقد البيع المؤرخ 22/ 4/ 1956 بين المشترى (المطعون ضده الأول) وبين الملاك الأربعة والتزام هؤلاء بالتزامات البائع المنصوص عليها فى هذا العقد ذلك أنه حتى لو صح ما يقوله الطاعنان من أن المرحوم على كامل لم تكن له صفة النيابة عن باقى البائعين وقت إبرام التعاقد وأنه تصرف بغير علمهم فى حصصهم فى المبيع فإنهم وقد أقروا البيع فان العقد يسرى فى حقهم عملا بالمادة 467 من القانون المدنى - لما كان ذلك وكان غير صحيح ما يقوله الطاعنان من أن الخطابات المرسلة من وكيل البائعين إلى المطعون ضده الأول تنطوى على إيجاب جديد لم يصادفه قبول من المشتري. ذلك أن الثابت من الخطابات المذكورة التى إستندت إليها محكمة الموضوع والمودعة الملف أنها منصرفة إلى ذات عقد البيع سند الدعوى وأن المقصود من تحديد ميعاد شهر فيها لدفع ثلث الثمن هو مجرد حث المشترى على تنفيذ التزامه - أما قول الطاعنين بأن الحكم المطعون فيه شابه التناقض إذ أقر قضاء الحكم الإبتدائى فى شطر منه ثم عاد وقضى بالغائه. فانه قول مردود بأنه يبين من أسباب الحكم المطعون فيه أنه قصد بما أورده من عبارات فى هذا الخصوص الأخذ بما قرره الحكم الإبتدائى من قيام الرابطة العقيدة بين المشترى وبين مالكى العقار جميعا على ما سلف بيانه من أسباب. لكنه خالفه فيما قضى به من رفض الدعوى تأسيسا على أن المشترى لم يقم برفع دعوى بصحة ما عرضه وأودعه من ثمن. وهذا من الحكم المطعون فيه لا ينطوى على تناقض ذلك أنه أقر الحكم الإبتدائى على ما رأى أنه أصاب فيه وخالفه فيما رآه مخطئا فيه. لما كان ما تقدم فان النعى بالسبب الثالث يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعنين ينعيان بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقولان إن محكمة الدرجة الأولى أسست قضاءها برفض دعوى المطعون ضده الأول على اعتباره متخلفا عن الوفاء بالثمن لأنه لم يطلب الحكم بصحة عرض وإيداع الثمن لا قبل رفعه دعوى صحة ونفاذ عقده ولا أثناء نظرها وأنه على الرغم من صواب هذا النظر فإن الحكم المطعون فيه لم يأخذ به مقيما قضاءه على أن دعوى صحة ونفاذ العقد تتعارض فى جوهرها ونص المادة 339 مدنى، فلا يجوز إعمال أحكامها فى خصوص هذه الدعوى حتى لا يتحلل البائع السيئ النية من التزاماته المترتبة على العقد عن طريق رفضه قبول باقى ثمن المبيع حتى لو عرض عليه وأودع خزانة المحكمة لحسابه. وهذا من الحكم ينطوى على خطأ فى تطبيق القانون.
وحيث إنه لما كان لا يجوز لغير البائع أن يدفع دعوى صحة التعاقد بتخلف المشترى عن الوفاء بالتزامه بدفع الثمن لأن هذا الدفع هو بذاته الدفع بعدم التنفيذ ولا يقبل إلا من المتعاقد الآخر، وكان البائعون الذين أثاروا أمام محكمة الموضوع الدفع بعدم وفاء المشترى بالتزامه الخاص بأداء الثمن لم يطعنوا فيما قضى به الحكم المطعون فيه من اعتبار العرض والإيداع الحاصلين من المشترى صحيحين وما رتبه على ذلك من اعتبار الإيداع مبرئا لذمة هذا المشترى من الثمن - لما كان ذلك فإنه لا يقبل من الطاعنين الطعن على الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص ما دام البائعون قد ارتضوه ولم يطعنوا فيه.
----------------
(1) راجع نقض 22 يونيه سنة 1967 مجموعة المكتب الفني س 18 ص 1348.

الطعن 16531 لسنة 82 ق جلسة 25 / 11 / 2019 مكتب فني 70 ق 145 ص 1016

جلسة 25 من نوفمبر سنة 2019
برئاسة السيد القاضي / بليغ كمال نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / شريف سامي الكومي، رمضان السيد عثمان، أحمد راجح وهشام عبد الستار نــواب رئيـس المحكمة .
-----------------
(145)
الطعن رقم 16531 لسنة 82 القضائية
(1) رسوم "رسوم التوثيق والشهر : المعفى منها " .
العقود التي تبرمها هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بالتصرف في الأراضي الداخلة في نطاقها. معفاة من رسوم الشهر والتوثيق والدمغة . م 26 ق 59 لسنة 1979 بشأن إنشاء المجتمعات العمرانية الجديدة .
(2- 4) شهر عقاري" رسوم التوثيق: تقديرها " .
(2) التصرفات العرفية السابقة على المحرر المراد شهر التصرف الأخير عليه . معفاة من الرسوم النسبية المنصوص عليها في قانون رسوم التوثيق والشهر . م 34 مكرر ق 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر المستبدلة بق 224 لسنة 1996 .
(3) الشهر العقاري . عدم جواز إصداره قراراً بتقدير الرسوم التي لم يتم أداؤها عقب تمام الشهر. الاستثناء . الخطأ المادي أو الغش . المادتان 25 ، 26 ق 70 لسنة 1964 المعدل بق 6 لسنة 1991 .
(4) صدور العقد محل الرسوم المتظلم منها من هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة للطاعن مباشرة وسبق تخصيص الأرض محله لشركة بموجب عقد بيع عرفي تنازلت عنها للطاعن والذى قام بسداد كامل الثمن . مؤداه . إعفاؤه من الرسم النسبي . صدور أمر التقدير المتظلم منه بعد إتمام الشهر دون أن تتوافر حالتا الخطأ المادي أو الغش في شهر المحرر ودون تطبيق الإعفاء الوارد في قانون المجتمعات العمرانية الجديدة . خطأ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- مفاد نص المادة 26 من القانون رقم 59 لسنة 1979 في شأن إنشاء المجتمعات العمرانية الجديدة أن المشرع أعفى العقود التي تبرمها هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة والتي تتصرف بمقتضاها في الأراضي الداخلة في نطاقها من رسوم الشهر والتوثيق والدمغة.
2- مؤدى نص المادة 34 مكرر من القانون 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر والمستبدلة بالقانون 224 لسنة 1996 أن التصرفات السابقة العرفية على المحرر المراد شهر التصرف الأخير عليه تعفى من الرسوم النسبية المنصوص عليها في قانون رسوم التوثيق والشهر.
3- المقرر – في قضاء محكمة النقض - أن مفاد النص في المادتين 25 ، 26 من القانون 70 لسنة 1964 المعدل بالقانون 6 لسنة 1991 أنه لم يعد من سلطة أمين مكتب الشهر العقاري المختص بعد تمام الشهر أن يصدر قراراً بتقدير الرسوم التي لم يتم أداؤها إلا في حالتي الخطأ المادي أو الغش دون سواهما.
4- إذ كان البين من الأوراق أن العقد محل الرسوم المتظلم منها صادر من هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة للطاعن مباشرة وأن الأرض محله سبق تخصيصها لشركة... –غير المختصمة في الطعن– بموجب عقد البيع العرفي المؤرخ 27/7/1994 ولم يُسدد كامل ثمنه، والتي تنازلت عنها للطاعن والذى سدد كامل الثمن ومن ثم يُعفى من الرسم النسبي المقرر، وإذ أصدر مكتب الشهر العقاري بمدينة 6 أكتوبر أمر التقدير المتظلم منه بعد إتمام الشهر دون أن تتوافر حالتي الخطأ المادي أو الغش في شهر المحرر ودون أن يطبق الإعفاء الوارد في قانون المجتمعات العمرانية الجديدة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المـقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن مكتب الشهر العقاري بـــ 6 أكتوبر أصدر أمراً بتقدير مبلغ 1044413,25 جنيهاً رسوم مستحقة على الطاعن عن المحرر المشهر رقم ... لسنة 2008 ، تظلم الأخير من هذا الأمر بتقرير فى قلم كتاب المحكمة آل رقمه إلى ... لسنة 2011 الجيزة الابتدائية طالباً إلغاءه استناداً إلى أن هذا التقدير جاء مخالفاً للقانون، ومحكمة أول درجة قضت برفض التظلم، استأنف الطاعن الحكم برقم ... لسنة 128 ق القاهرة وقضت المحكمة بالتأييد، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفضه. وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه أيد حكم محكمة أول درجة برفض تظلمه وأحقية المطعون ضده في تحصيل الرسم موضوع التظلم استناداً إلى أن البيع الحاصل من هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بيعاً لاحقاً لعقد بيع سابق صادر منها إلى شركة ... بموجب عقد البيع العرفي المؤرخ 27/7/1994 وذلك أخذاً بتقرير الجهاز المركزي للمحاسبات، في حين أن البيع الذى تم لصالحه محل العقد المشهر ... لسنة 2008 المطالب عنه الرسوم صادر من الهيئة مباشرة له وبالتالي يعفى من الرسوم عملاً بنص المادة 26 من القانون رقم 59 لسنة 1979 بشأن المجتمعات العمرانية الجديدة، وأن البيع الأول الصادر من الهيئة لشركة ... بيع عرفي لم يسدد عنه كامل الثمن ولم يسجل فضلاً عن تنازل الشركة عنه للطاعن والذى قام بسداد كامل الثمن ورسوم التنازل إلى الهيئة مباشرة، وأن المادة 15 من القانون سالف البيان حظرت التصرف إلا بعد سداد كامل الثمن ، وأن العقد الصادر من الهيئة محل الرسم معفى أيضاً من الرسم النسبي وفقاً لنص المادة 34 مكرر من القانون رقم 70 لسنة 1964 والمستبدل بالقانون 224 لسنة 1996 باعتبار أن العقد العرفي السابق تصرف سابق على العقد المشهر، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، لأن النص في المادة 26 من القانون رقم 59 لسنة 1979 في شأن إنشاء المجتمعات العمرانية الجديدة على أن "تودع المحررات المتضمنة تصرف الهيئة في الأراضي والمنشآت الداخلة فى المجتمعات العمرانية الجديدة والواجبة الشهر في مكتب الشهر العقاري المختص ويترتب على الإيداع ما يترتب على شهر التصرفات العقارية من آثار، وتسلم صورة تلك المحررات إلى ذوى الشأن معفاة من رسوم الشهر العقاري والتوثيق ومن رسوم الدمغة" ومفاد ذلك أن المشرع أعفى العقود الي تبرمها هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة والتي تتصرف بمقتضاها في الأراضي الداخلة في نطاقها من رسوم الشهر والتوثيق والدمغة. وكان النص في المادة 34 مكرر من القانون 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر والمستبدلة بالقانون 224 لسنة 1996 على "يخفض الرسم النسبي المستحق على المحررات الخاصة بطلبات الشهر فإذا كان المحرر المطلوب شهره قد سبقته تصرفات لم يتم شهر محرراتها من قبل تعفى هذه التصرفات السابقة من الرسوم النسبية المنصوص عليها فى هذا القانون عند شهرها" ومؤدى ذلك أن التصرفات السابقة العرفية على المحرر المراد شهر التصرف الأخير عليه تعفى من الرسوم النسبية المنصوص عليها في قانون رسوم التوثيق والشهر، وكان المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن مفاد النص في المادتين 25 ، 26 من القانون 70 لسنة 1964 المعدل بالقانون 6 لسنة 1991 أنه لم يعد من سلطة أمين مكتب الشهر العقاري المختص بعد تمام الشهر أن يصدر قراراً بتقدير الرسوم التي لم يتم أداؤها إلا في حالتي الخطأ المادي أو الغش دون سواهما. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن العقد محل الرسوم المتظلم منها صادر من هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة للطاعن مباشرة وأن الأرض محله سبق تخصيصها لشركة ... –غير المختصمة في الطعن– بموجب عقد البيع العرفي المؤرخ 27/7/1994 ولم يسدد كامل ثمنه والتي تنازلت عنها للطاعن والذى سدد كامل الثمن ومن ثم يعفى من الرسم النسبي المقرر، وإذ أصدر مكتب الشهر العقاري بمدينة 6 أكتوبر أمر التقدير المتظلم منه بعد إتمام الشهر دون أن تتوافر حالتا الخطأ المادي أو الغش في شهر المحرر ودون أن يطبق الإعفاء الوارد في قانون المجتمعات العمرانية الجديدة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 508 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 29 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 29-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 508 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ا. ا. ل. و. ا.

مطعون ضده:
ج. ك.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/208 استئناف تجاري بتاريخ 26-03-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد المداولة: 
حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية. 
حيث تتحصل الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن الطاعن (المصرف العربي للاستثمار والتجارة الخارجية) أقام لدى محكمة دبي الابتدائية الدعوى رقم 708لسنة 2024 م تجارى مصارف ضد المطعون ضده (جوركيم كوكتورك) بطلب الحكم بإلزام المدعى عليه بسداد بمبلغ (748,087.98) درهماً والفائد ه القانونية بواقع 12% سنوياً من تاريخ الاستحقاق والمصروفات، على سند من أن أنه قد منح المدعى عليه قرض بقيمة ( 770,000.00)درهم الا أنه قد أخل بالتزاماته بسداد الأقساط في الآجال المحددة في العقد وترصد له بذمة المدعى عليه كما بتاريخ 13-6-2024م المبلغ المطالب به مما حدا به لإقامة الدعوى. ندبت المحكمة خبير فى الدعوى وبعد أن أودع تقريره قضت بجلسة 30-12-2024 بإلزام المدعى عليه بأن يؤدى للمدعي مبلغ (654.104.72) درهماً والفائدة القانونية بواقع 5% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية في23-7-2024م وإلزام ه بالمناسب من المصروفات ورفض ما عدا ذلك من طلبات . استأنف البنك المدعى هذا الحكم بالاستئناف رقم 208لسنة 2024م تجارى. بجلسة 26-3-2025م قضت المحكمة برفض الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف. طعن المدعي (المصرف العربي للاستثمار والتجارة الخارجية) على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت ادارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 24- 4-2025م بطلب نقضه. ولم يقدم المطعون ضده مذكره بدفاعه في الطعن. 
وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره فيها قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم. 
وحيث أقيم الطعن على سببين ينعى بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق اذ قضى بتأييد قضاء الحكم المستأنف بالزام المطعون ضده بأداء فقط مبلغ (654.104.72) درهماً أخذاً بتقرير الخبير المنتدب فى الدعوى رغم اعتراضاته الجوهرية علي ما انتهى اليه بتقرير أن الرصيد المترصد له بذمة المطعون ضده عند توقفه عن السداد بتاريخ 30-5-2024م وفقاً لحسابات الطاعن مبلغ (649,036,90) درهماً بينما أن الثابت بالسجلات أن الرصيد المدين بتاريخ 30-5-2024م مقداره مبلغ (751,982.20) درهماً ولخلو التقرير من بيان جداول الاحتساب للوقوف على كيفية احتساب المدفوعات والمسحوبات والفوائد المعتمدة في التقرير، ولاختلاف الرصيد الثابت بنظام الطاعن في تاريخ التوقف عن السداد عن الرصيد الذي قرره التقرير مما حدا بالمصرف لطلب جداول الاحتساب المعدة من الخبير للوقوف على سبب الفارق بين المبلغين في تاريخ التوقف عن السداد رغم حساب الطاعن للفائدة الاتفاقية وفق المعدل المتفق عليه حتى تاريخ غلق الحساب بما كان لزامه أن يكون رصيد الدين في تاريخ غلق الحساب وفق نظام المصرف يتماثل مع رصيد الدين الذي جاء بتقرير الخبرة التي لم تدع احتساب الطاعن فوائد غير المتفق عليها حتى تاريخ غلق الحساب ، ولمخالفته لما جاء بالحكم التمهيدي بندبه من احتساب الفائدة على القرض وفق العقد مما أدى الى اختلاف رصيد الدين في تاريخ غلق الحساب بما يجعل التقرير معيباً وغير جدير بالركون اليه فى حساب مستحقاته بذمة المطعون ضده مما كان يستوجب اجابة طلبه بإعادة الدعوى للخبير المنتدب لبحث اعتراضاته على التقرير مما أضر بدفاعه وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود اذ أن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن القرض المصرفي هو عقد يقوم البنك بمقتضاه بتسليم المقترض مبلغًا من النقود على سبيل القرض أو قيده في الجانب الدائن لحساب المقترض ويلتزم المقترض بسداد مبلغ القرض وفوائده للبنك في المواعيد وبالشروط المتفق عليها خلال مدة القرض، فإذا انقضت تلك المدة وتأخر المدين في الوفاء احتسبت الفائدة التأخيرية على أساس السعر المتفق عليه خلال مدة القرض وحتى تاريخ رفع الدعوى، وتكون الفائدة اعتبارًا من التاريخ الأخير وحتى تمام السداد بسعر 5% سنويًا وفقًا للقرار الصادر من الهيئة العامة لمحكمة التمييز رقم 1 لسنة 2021م. وأن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى و تقدير أدلتها ومنها عمل الخبير المنتدب الذى باعتباره عنصرا من عناصر الإثبات في الدعوى يخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى ، ومتى رأت الأخذ به محمولاً على أسبابه وأحالت إليه أعتبر جزءاً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة أو الرد استقلالا على الطعون الموجهة إليه ، وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وتورد دليلها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله. لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه قد أقام قضاءه بالزام المطعون ضده بأن يؤدى للطاعن مبلغ (654.104.72) درهماً والفائدة على ما أورده في أسبابه بقوله ( لما كان الثابت للمحكمة من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى انه ربطت بين طرفي التداعي علاقة تعاقدية بموجبها تحصل المدعى عليه على قرض شخصي بقيمة 770 الف درهم يسدد لمدة 48 قسطاً وبنسبة فائدة 10.69 % سنوياً وتوقف المدعى عليه عن السداد بداية من تاريخ 31 مايو 2024م، وقامت الخبرة باحتساب نسبة فائدة 5% من تاريخ التوقف عن السداد حتى تاريخ رفع الدعوى وتوصلت الى أن اجمالي المبالغ المترصدة بذمة المدعى عليه مبلغ( 654,104.72 ) درهم متضمن الفائدة التأخيرية . ومن ثم فان المحكمة تلزم المدعى عليه بأدائه للبنك المدعى .). وكان الحكم المطعون فيه قد أيده وأضاف اليه رداً على أسباب الاستئناف ما أورده في أسبابه بقوله (متى كان الثابت من تقرير الخبرة المنتدبة أنها قد قامت باحتساب الفوائد البسيطة بمعدل (5%) سنوياً من تاريخ التوقف عن السداد حتى تاريخ قيد الدعوى واستبعاد الرسوم والغرامات والفوائد بعد ذلك التاريخ وفقاً لما جرى عليه العرف لدى محاكم دبي باحتساب تلك النسبة من تاريخ التوقف عن السداد (غلق الحساب) حتى تاريخ قيد الدعوى. ولا ينال من ذلك ما جاء في عقد القرض من حسابِ فائدة على أقساط القرض بواقع 10.69 % سنويا، فهي لا تعني أكثر من أنها فائدة على الحساب الجاري حتى تاريخ قفله في 30-5-2024م تاريخ التوقف عن السداد".. وبالتالي يكون حساب الفائدة من تاريخ قفل الحساب وحتى تاريخ رفع الدعوى بالنسبة البسيطة وهي 5 % حسبما أجمعت عليه قرارات الهيئة العامة بمحكمة التمييز. ولما كان الحكم المستأنف قد قضى بما يوافق هذا النظر أخذاً بما انتهى إليه تقرير الخبرة المنتدبة، فلا يعيبه النعي عليه بأسباب الاستئناف الماثل مما لازمه القضاء بتأييده وبرفض الاستئناف موضوعا ...دون حاجة إلى إعادة المأمورية لذات الخبير ما دامت أوراق الدعوى بحالتها كافية للفصل في موضوعها بعد أن أبان الخبير في معرض رده على اعتراضات البنك أن الخبرة التزمت بمنطوق الحكم التمهيدي واحتسبت ?نسبة فائدة قدرها 5% من تاريخ التوقف عن السداد حتى تاريخ رفع الدعوى وهو ما يمثل الفرق بين مطالبة البنك المدعى وبين ما توصلت اليه الخبرة. حيث احتسب البنك فوائد ورسوم. أما عن الفائدة الاتفاقية التي احتسبها البنك المدعي فتؤكد الخبرة أنها لم تعترض على الفوائد التي احتسبها البنك قبل تاريخ التوقف عن السداد.) وكان هذا الذي خلصت اليه محكمة الموضوع سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت في الأوراق وكافياً لحمل قضائها ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي المسقط لكل ما أثاره الطاعن، فيكون النعي عليه بما سلف مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطه في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقرير الخبير المنتدب وحساب المبلغ المترصد بذمة المطعون ضده من قيمة القرض وفق الفوائد المستحقة وهو ما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة متعيناً رده. 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعن بالمصروفات ومصادرة التأمين.

الطعن 507 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 29 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 29-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 507 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
م. خ. ع. ث. ا.

مطعون ضده:
ع. ع. إ. ع. ا.
ا. ا. ل. ا. . ذ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2007 استئناف تجاري بتاريخ 27-03-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد المداولة: 
حيث تتحصل الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن المطعون ضدهما (الهرم الماسي لمقاولات البناء ذ.م.م وعلي عبد الله إسماعيل عبد الله الياسي) أقاما لدى محكمة دبي الابتدائية الدعوى رقم 4015 لسنة 2023 م تجارى ضده الطاعن (محمد خليفه على ثاني الهناوى) بطلب الحكم- وفقاً لطلباتهما المعدله- بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ (420,000) درهم والفائدة القانونية بنسبة 12% سنوياً اعتباراً من تاريخ المطالبة بالدين وحتى السداد التام ومبلغ (285.068) درهماً تعويض عن حجز السقالات ومعدات مؤجرة من شركة الدولية وفق الحكم الصادر في الدعوى رقم2572 لسنة 2023م تجارى بالزام المدعيه الاولى بهذا المبلغ والزامه بالمصروفات، على سند من أنه بتاريخ 26-3-2017م أبرم المدعى عليه مع المدعية الاولى عقد مقاوله كلفها بموجبه بتشييد فيلا على قطعة الأرض رقم (2813620) الخوانيج الأولى دبى وأنها قد شرعت في انجاز أعمال المقاولة بالمشروع بيد أن المدعى عليه فسخ العقد دون مسوغ وقد ترصد لها بذمته عما أنجزته من عقد المقاولة المبلغ المطالب به الذى طالبته بسداده، وانه قد حجز سقالات ومعدات اسـتأجرتها المدعيه الاولى من شركة الدولية التى أقامت ضدها الدعوى رقم2572 لسنة 2023م تجارى التى قضى فيها بالزام المدعيه الاولى بأداء مبلغ (285.068) درهماً، وأنهما قد طالبا المدعى عليه بسداد هذه المبالغ ولم يستجب مما حدا بهما لإقامة الدعوى. ندبت المحكمة خبير في الدعوى وبعد أن أودع تقريره قدم المدعى عليه دعوى متقابلة ضد المدعيين بطلب الحكم- وفقاً لطلباته المعدلة- بإلزامهما بأداء مبلغ (123.000) درهماً قيمة الغرامة التأخيرريه المتفق عليها فى العقد ومبلغ (350.000) درهم تعويض وبالمصرفات، على سند من تأخيرهما في انجاز المشروع مما أصابه بأضرار ماديه وأدبيه تستوجب الجبر بالتعويض مما حدا به لإقامة الدعوى المتقابلة. حيث أعادت المحكمة الدعوى للخبير المنتدب وبعد أن أودع تقريره التكميلي وجه المدعى عليه أصلياً اليمين الحاسمة لممثل المدعية الاولى بشأن مبلغ (100.000) درهم. بجلسة 31- 7-2024م قضت المحكمة بتوجيه اليمين الحاسمة لممثل المدعية أصلياً ليحلفها بصيغة (أقسم بالله العظيم أني استلمت فقط مبلغ 100 ألف عن المشروع محل الدعوى، ولم استلم مبلغ 100 ألف أخرى من المدعي او أي طرف اخر من قبله عن المشروع محل الدعوى، والله على ما أقول شهيد). وبعد أن حلف ممثل المدعية الاولى اليمين قضت المحكمة بجلسة 9-10-2024م: أولاً: في الدعوى الأصلية: بإلزام المدعى عليه أصليا بأن يؤدي للمدعيين مبلغ (116,000) درهماً والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ قيد الدعوى وألزمته بالمصروفات ورفضت ما عدا ذلك من طلبات . ثانياً: برفض الدعوى المتقابلة، وألزمت المدعي تقابلا بالمصروفات. استأنف المدعى عليه أصلياً هذا الحكم بالاستئناف رقم 2007 لسنة 2024م تجارى حيث ندبت المحكمة لجنة خبره في الدعوى وبعد أن أودعت تقريرها قضت بجلسة 27-3-2025م برفض الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف. طعن المدعي عليه أصلياً (محمد خليفه على ثاني الهناوى) على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت ادارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 26-4-2025م بطلب نقضه. وقدم المطعون ضدهما مذكره بدفاعهما بطلب رفض الطعن. وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها حددت جلسة اليوم لاصدار الحكم. وحيث أنه عن شكل الطعن بالوجهين السادس والتاسع من السبب الاول وبالسبب الثانى من أسباب الطعن فى شق الحكم المطعون فيه الصادر فى الدعوى المتقابله فان من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- سنداً لنص المادتين (50-175) من قانون الاجراءات المدنية لسنة 2022م أن للخصوم أن يطعنوا بالنقض في الاحكام الصادرة من محاكم الاستئناف اذ كانت قيمة الدعوى تجاوز (500.000) درهم أو كانت غير مقدرة القيمة وأن تكون الاحكام الصادرة من محاكم الاستئناف نهائية وغير قابله للطعن بالنقض اذ كانت قيمة الدعوى لا تجاوز خمسمائة ألف درهم، وأن من المقرر- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن اجراءات الطعن بالتمييز متعلقة بالنظام العام وتقضي فيها المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يتمسك بها أي من الخصوم. لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن أقام الدعوى المتقابله ضد المطعون ضدهما بطلب الحكم بإلزامهما بأداء مبلغ (123,000) درهماً قيمة الغرامة التأخيرريه المتفق عليها فى العقد ومبلغ (350.000) درهم تعويض بما يثبت أن قيمة الدعوى المتقابله وهي ما يكون مستحقاً يوم رفعها لا تتجاوز مبلغ خمسمائة ألف درهم، بما يكون معه قضاء الحكم المطعون فيه فى الدعوى المتقابله قد صدر في حدود النصاب الانتهائي لمحكمة الاستئناف ولا يجوز الطعن عليه بالتمييز بما يوجب الحكم بعدم جواز الطعن. 
وحيث استوفى الطعن فى شق قضاء الحكم المطعون فيه فى موضوع الدعوى الأصليه شروط قبوله الشكلية. 
وحيث ينعى الطاعن بباقى أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق لقضائه بتأييد قضاء الحكم المستأنف فى الدعوى الاصليه بالزامه بأن يؤدى للمطعون ضدهما مبلغ (116,000) درهماً أخذاً بتقرير لجنة الخبره المنتدبه من المحكمه المطعون فى حكمها رغم اعترضاته الجوهريه عليه لعد م اطلاعها بالمهمه كما يجب ولما شاب أعمالها من أخطاء وقصور وعوار بتقدير نسبة إنجاز أعمال المقاوله بالمشروع بنسبة 18 % دون دليل على سند من استئناسها بنسب البنود حسب مؤسسة محمد بن راشد للإسكان لمشروع مشابه ( فيلا أرضي + أول ) و على سند من اعتمادها المعاينة على الطبيعة التي سبق وأن أجراها الخبير السابق ندبه فى الدعوى أمام محكمة أول درجة على الرغم من أن الأخير لم يقم بإجراء أية معاينه وكانت تقديراته جزافية وبلا أساس ومخالفه لما قدمه المطعون ضدهما من مستندات ، ولالتافتها عن عدم تقديم المطعون ضدهما لجدول الكميات والأسعار رغم أهميتها في تحديد نسبة إنجاز أعمال المقاوله في المشروع ، ولاهمالها ما قدمه من مستندات لمناهضة الدعوى الاصليه واثبات سداده مبالغ تفوق مستحقات المطعون ضدهما، ولاهمالها تنفيذ المطعون ضدهما لاعمال المقاوله المنجزه بما يخالف الشروط والمواصفات، ولعدم احتسابها مبلغ ستون ألف درهم سددها إلى شركة نجم الفوارس لمقاولات البناء ذ.م.م لاصلاح هذه العيوب، ولاهمالها خطاب استشاري المشروع مكتب الطموح العالي للإستشارات الهندسية إلى بلدية دبي بتاريخ 12-10-2022م بما يفيد أن الأعمال المنجزة في المشروع بنسبة 14% فقط، ولاهمالها مدول صور الشيكات المصرفيه التى تفيدسداده كافة مستحقات المطعون ضدهما بموجب شيكات مسحوبة من حسابات شقيقيه سعيد وعلى خليفة على ثاني الهناوي بما يجعل تقرير لجنة الخبره غير جدير بالركون اليه للفصل فى موضوع الدعوى الاصليه بما كان يستوجب اجابة طلبه باعادة الدعوى اليها لبحث اعتراضاته على التقرير أو ندب غيرها مما أضر بدفاعه وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود اذ من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة-سنداً لنصوص المواد (872-877-878) من قانون المعاملات المدنية أن المقاولة عقد يتعهد بمقتضاه أحد طرفيه بأن يصنع شيئا أو يودي عملاً لقاء بدل يتعهد به الطرف الأخر وعلى المقاول انجاز العمل وفقاً لشروط العقد، وأن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقارير الخبره المنتدبه التى باعتبارها عنصرا من عناصر الإثبات في الدعوى تخضع لمطلق سلطتها في الأخذ منها بما تطمئن إليه وترى فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى ومتى رأت الأخذ بالتقرير محمولاً على أسبابه وأحالت إليه أعتبر جزءاً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة أو الرد استقلالا على الطعون الموجهة إليه وأن في أخذها به محمولا على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد في تلك المطاعن ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير وعلى ضوئه تقدير وتقرير ما إذا كان المقاول قد أنجز الأعمال الموكلة إليه وفق الشروط والمواصفات المعقود عليها وفي المدة المحددة المتفق عليها في العقد من عدمه وحساب مستحقاته عما أنجزه من أعمال المقاوله بالمشروع متى ما أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله. وأن من المقرر أن طلب الخصم من المحكمة إعادة الدعوى للخبير المنتدب أو ندب غيره لإثبات واقعه معينه ليس حقاً متعيناً على المحكمة إجابته إليه في كل حال بل لها أن ترفضه إذا ما وجدت أن الخبير المنتدب قد أنجز المهمة وحقق الغاية من ندبه ووجدت في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها والفصل فيها. لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه قد أقام قضاؤه فى الدعوى الأصليه بالزام الطاعن بأن يؤدى للمطعون ضدهما المبلغ المقضى به على ما أورده في أسبابه بقوله (لما كان الثابت للمحكمة من مطالعتها لكافة أوراق الدعوى وما قدم فيها من مستندات في أن المدعيين أصليا ارتبطوا مع المدعى عليها أصليا بعلاقة تعاقدية بموجب عقد مقاولة بتاريخ 26-3-2017م لإنشاء فيلا خاصة مقابل مبلغ إجمالي مقطوع قدره( 1,200,000)درهم، وكان البين من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى والتي تطمئن له المحكمة في النتيجة التي توصل إليها ومبنية على أسس واقعية وسليمة وانتهى..إلى أنه بموجب تصفية الحساب بين الطرفين، فإن مستحقات المدعيين أصلياً لدى المدعى عليه أصلياً المتبقية هي مبلغ ( 116,000)درهم ، وكان المدعي تقابلا قد طلب توجيه اليمين الحاسمة إلى ممثل الشركة المدعي الأول أصليا بشأن تقاضيه واستلامه من المدعى عليه أصلياً والمكتب الاستشاري الذي كان يباشر أعمال المشروع عن المدعى عليه أصلياً مبالغ مالية مقدارها (100.000) درهم بخلاف مبلغ مائة ألف درهم التي تسلمها المدعي المبينة بتقرير الخبرة المودع بالدعوى ، وكانت المدعية قد وجهت اليمين لممثل الشركة المدعية الثانية أصليا المدعو علي عبدالله إسماعيل عبدالله الياسي.... بالصيغة التالية "أقسم بالله العظيم اني استلمت فقط مبلغ مائة ألف عن المشروع محل الدعوى ولم استلم مبلغ مائة ألف أخرى من المدعى عليه أو أي طرف من قبله عن المشروع محل الدعوى والله على ما أقول شهيد"، الامر الذي يثبت معه للمحكمة أحقية المدعيين أصليا في المبلغ الذي انتهى اليه الخبير . ولما كان الخبير ..انتهى الى انشغال ذمة المدعى عليه أصليا لصالح المدعيين أصليا،وكان ما قدمه المدعيين أصلياً من مستندات تكفي لوقوف المحكمة باستخلاص سائغ على صحة المطالبة بالمبالغ الواردة بها، مما تكون معه الدعوى الأصلية بمجملها على سند صحيح من الواقع والقانون، الامر الذي ترى معه المحكمة الزام المدعى عليه بأن يؤدي المبلغ المستحق المدعيين أصلياً والذي انتهى إلية تقرير الخبرة على النحو الوارد في المنطوق . ) . وكان الحكم المطعون فيه قد أيده وأضاف اليه رداً على أسباب الاستئناف ما أورده في أسبابه بقوله(فلما كان الثابت من مطالعة تقرير لجنة الخبرة الهندسية المنتدبة في الاستئناف -الذي يطمئن إليه وجدان المحكمة- أن اللجنة قد بحثت كل ادعاءات طرفي النزاع ونقاط خلافهما وتولت الرد على اعتراضات المستأنف التي أبداها على التقرير المبدئي وضمنتها تقريرها بأسباب سائغة تتوافق مع أبحاثها وخلصت إلى النتيجة التي تطابقت تماماً مع ما توصل إليه الخبير المنتدب في مرحلة أول درجة والتي أوجزتها لجنة الخبرة في أنه:"".... بتصفية الحساب بين الطرفين فإنه يترصد للمستأنف ضدها الأولى.. في ذمة المستأنف.. مبلغ وقدره( 116,000)درهم...."" عليه فإننا نعول على هذه النتائج ونتخذ منها متكأً وعماداً لتأييد الحكم المستأنف محمولاً على أسبابه.) وكان هذا الذي خلصت اليه محكمة الموضوع سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت في الاوراق وكافياً لحمل قضائها ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمنًاً الرد الكافي على كل ما أثاره الطاعن ، فيكون النعي عليه بما سلف مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطه في تحصيل و فهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقارير الخبرة المنتدبة وتقدير وتقرير أعمال المقاوله المنجزه من المقاول بالمشروع وتحديد مستحقاته عنها وهو ما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة متعيناً رده. 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
 حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعن بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ومصادرة التأمين.

الطعن 506 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 10 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 10-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 506 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ا. ل. ا. ش. ا. ل. ش. .. ذ. م. م. س.

مطعون ضده:
م. م. ص.
ا. ا. ل. ش.
ا. ب. ا. ذ.
ك. ل. ه.
ش. ص. ع. ي. ا. ب.
ا. ج. ن.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/231 استئناف تجاري بتاريخ 27-03-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع علي الملف الالكتروني للطعن وسماع تقرير التخليص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر ــ حازم محمد أبوسديرة ـــ والمداولة قانوناً : 
حيث إن الطعن أستوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ــ تحصل في أن المطعون ضدها الأولى أقامت على الطاعنة الدعوى رقم 2714 لسنة 2023 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب ختامي الحكم بإلزامها بأن تؤدي إليها مبلغ 1680250 درهماً مستحق لها حتى تاريخ 6-1-2017، ومبلغ 1340000 درهم عن الأعمال الأصلية المنفذة بعد تاريخ 6-1-2017، ومبلغ 2238413.75 درهماً عن قيمة الأعمال الإضافية والأوامرالتغييرية المنفذة، ومبلغ 1448234.44 درهماً قيمة تكاليف تمديد المشروع والمصروفات والأجور والتعويض عن الكسب الفائت، ومبلغ 2040000 درهماً قيمة إيجار المعدات والآليات والكرفانات والمكاتب والفرش، والفائدة التأخيرية بواقع 12% سنوياً، والفائدة القانونية بواقع 9% سنوياً عن كل مبلغ من تاريخ قيد الدعوى وحتى تاريخ السداد . ، علي سنداً من إنه بموجب عقد مقاولة مؤرخ 11-1-2016 أسندت إليها الطاعنة تشييد وإنجاز مكتب ومستودع بمدينة دبي الصناعية ، نظيرمبلغ 22500000 درهم ، وأنها نفذت التزاماتها حتى بلغت نسبة الانجاز ما يزيد عن 87.34% من الأعمال الأصلية ، بالإضافة إلى تنفيذها العديد من الأعمال الإضافية ، إلا أنها فوجئت بقيام الطاعنة بتاريخ 8-3-2017 بفسخ العقد بإرادتها المنفردة وبدون وجه حق، فأقامت ضدها نزاع تعيين الخبرة رقم 213 لسنة 2017 وثبت من تقرير الخبرة المحاسبية فيه أحقيتها في المبلغ المطالب به، وفي استرداد المعدات والآليات التي صادرتها الطاعنة ، فكانت الدعوي .، أدخلت الشركة الطاعنة باقي المطعون ضدهم خصوماً في الدعوى ، بإعتبار أنهم الملاك السابقين للشركة وهم من أبرموا الاتفاق مع المطعون ضدها الأولى ، حتي يلتزموا بسداد ما قد يستحق لها من مبالغ .، ثم وجهت الطاعنة طلب عارض إلى المطعون ضدها الأولى بطلب ختامي الحكم أصلياً بإلزامها بأن تؤدي إليها مبلغ 2250000 درهم على سبيل التعويض عن التأخير في تنفيذ أعمال المشروع والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وحتى السداد التام ، بالإضافة إلى مبلغ 1250000 يمثل بدل الإيجارعن فترة التأخير، وكذلك مبلغ 6700000 درهم على سبيل التعويض عن الأضرار الناتجة عن تكاليف المقاول البديل الذي استكمل الأعمال غير المنجزة وأصلاح العيوب ، والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وحتى السداد التام، واحتياطياً بصحة ونفاذ إقرار التسوية والتنازل الصادر عن المطعون ضدها الأولي بتاريخ 23-1-2018 ، ندبت المحكمة لجنة من الخبراء ، وبعد أن أودعت تقريرها الأصلي والتكميلي ، حكمت بتاريخ 31-12-2024 برفض الدعوي الأصلية والطلب العارض . ، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 231 لسنة 2025 تجاري، ، وبتاريخ 27-3-2025 قضت برفضه وتأييد الحكم المستأنف.، طعنت الطاعنة في هذا القضاء الأخير بالتمييز برقم 506 لسنة 2025 بصحيفة قُيدت إلكترونياً بتاريخ 24/4/2025 طلبت في ختامها نقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن أقيم علي سببين تنعي بهما الطاعنة علي الحكم المطعون فيه ، القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة القانون والثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع ، إذ رفض طلبها العارض بأحقيتها في المطالبة بالتعويض عما لحقها من أضرار تأسيساً على وجود اتفاقية تسوية بينها وبين المطعون ضدها الأولى، على الرغم من أنها تنازلت أمام محكمة أول درجة وفق مذكرتيها الختاميتين بجلستي 30-10-2024، 6-11-2024 عن طلب صحة ونفاذ تلك الاتفاقية ولم تستأنف قضاء الحكم الابتدائي برفض ذلك الطلب ، وقصرت استئنافها على طلب مبلغ 10200000 درهم قيمة التعويضات عن تأخر المطعون ضدها الأولى في الإنجاز والتنفيذ المعيب، ورغم أن الخبرة المنتدبة في الدعوى توصلت إلى أحقيتها في مبلغ 1777938 درهماً ناشئ عن وجود مبالغ مسددة بالزيادة وفرق عن قيمة العقد الجديد، وأن هذه التسوية لم يتم اعتمادها ولم يُسدد المبلغ المتفق عليه فيها من قِبَلها، ولم تثبت ما يفيد هذا السداد. ، كما أن أسباب الحكم جاءت متناقضة إذ رفض الدعوى الأصلية المقامة من المطعون ضدها الأولى استناداً إلى عدم أحقيتها في طلباتها وليس استناداً إلى وجود تسوية، ثم عاد ورفض الطلب العارض استناداً إلى تلك التسوية، كما أن المطعون ضدها الأولى أنكرت تلك التسوية ، وقد ثبت من إفادة المطعون ضده الثالث أنها كانت مجرد مشروع تسوية ولم يكتمل ، كما أن الخبرة المنتدبة في الدعوى أغفلت احتساب غرامات تأخير على المطعون ضدها الأولى على الرغم من أن العقد المبرم بين الطرفين وملحقه رقم (1) رتبا غرامة تأخير، والمطعون ضدها تأخرت لمدة 10 أشهر و 22 يوماً، بما يستحق معه للطاعنة مبلغ 2250000 درهم، كما أغفلت الخبرة احتساب مبلغ 1250000 درهم يمثل بدل الإيجار عن فترة التأخير الثابتة بحق المطعون ضدها الأولى على الرغم من أحقيتها فيه ـــ ومع أنه خارج عن نطاق التسوية بفرض نفاذهاـــ ، ومبلغ 6700000 درهم قيمة ما تم دفعه للمقاول البديل لإصلاح عيوب الأعمال واستكمال الأعمال الغيرمنجزة والأعمال التغييرية والإضافية، كما لم تحتسب الخبرة التعويض عن الكسب الفائت طوال مدة التأخير، وإذ أستند الحكم المطعون فيه رفض طلبها العارض إلى تقرير الخبرة على الرغم مما شابه من قصوروفساد، بما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير سديد ، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه متى تضمن دفاع الخصم أمام المحكمة إقراراً صريحاً بواقعة معينة فإن هذا الإقرار يعتبر إقراراً قضائياً تلتزم المحكمة بالاعتداد به، ولا يكون في إمكانه العدول عنه إلا لسبب من الأسباب التي تبطله، ذلك أن الإقرار القضائي حجة على المقر ولا يقبل منه الرجوع فيه، ومن المقرر أيضاً أن مؤدى النص في المادة (55) من قانون المعاملات المدنية على أن الساقط لا يعود كما أن المعدوم لا يعود، وعلى ما جاء بالمذكرة الايضاحية له أنه إذ أسقط شخص حقاً من الحقوق التي يجوز له اسقاطها، فإن هذا الحق يسقط ولا يعود بعد اسقاطه . ، وأن لمحكمة الموضوع لها سلطة فهم الواقع في الدعوى، وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ منها بما تطمئن إليه واطراح ما عداها، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها، وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متي اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى، كما أنها لا تكون ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله، ومن المقرر أن استخلاص جدية الادعاء بالمديونية أو عدم جديته هو من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها دون رقابة عليها من محكمة التمييز طالما كان استخلاصها سائغا ومما له سنده في ظاهر الأوراق المطروحة عليها، ومتى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله . ، لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض طلب الطاعنة العارض بإلزام المطعون ضدها الأولى بالتعويض عن الأضرار التي لحقتها من جراء إخلالها بتنفيذ أعمال المقاولة التي أسندتها إليها، تأسيساً على ما استخلصه من الأوراق ومن مذكرات الطاعنة أمام محكمة أول درجة حتى قفل باب المرافعة ودفاعها الثابت بها من أنها أقرت بأنها أجرت تسوية مع المطعون ضدها الأولى، ارتضت فيها إنهاء الخلاف القائم معها حول عقد المقاولة سند الدعويين الأصلية والمتقابلة، بصورة نهائية مقابل مبلغ 500000 درهم سددته الطاعنة إليها بالفعل، فلا يحق للطاعنة من بعد أن تعود وتطالبها بأي تعويضات ناشئة عن ذات العقد بعد ذلك الإقرار ، خاصة وأن المبالغ التي توصلت الخبرة إلى استحقاقها لها هي مبالغ مسددة بالزيادة عن ذات العقد وعن قيمة الأعمال المتبقية المتفق عليها فيه، وبما لا يستقيم معه أن تقر بأحقية المطعون ضدها الأولى في المبلغ سالف البيان بعد إجراء تسوية بين الطرفين في شأن العقد ثم تطالبها بعد ذلك بالتعويض أو بمبالغ مسددة بالزيادة عن ذات العقد، وكان هذا من الحكم المطعون فيه سائغاً وكافياً لحمل قضائه وفي حدود سلطته الموضوعية في استخلاص الإقرار بالحق أو نفيه وفي تقدير الظروف التي صدر فيها وملابسات الدعوى، لا سيما أن الثابت من الأوراق ومن مذكرات دفاع الطاعنة أمام محكمة الموضوع بدرجتيها أنها ظلت على تمسكها بهذه التسوية طوال نظر الدعوى أمام محكمة أول درجة وحتى قفل باب المرافعة، وخلت الأوراق من عدولها عنها أو إنكارها لها حتى صدور الحكم المطعون فيه، ومن ثم فليس لها أن تعيب على الحكم الاستناد إليها في قضائه، كما أن نعيها بأن الحكم رفض طلبها العارض استناداً إلى تقرير الخبرة المنتدبة في الدعوى، وارد على غير محل من قضاء الحكم المطعون فيه ، إذ وقف هذا القضاء عند رفض طلبها العارض استناداً إلى إقرارها القضائي ودون أن يعرض في ذلك القضاء لما أوردته الخبرة في هذا الخصوص وهو ما يضحى معه الطعن برمته على غير أساس . 
وحيث انه ــ ولما تقدم ــ فإنه يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وبالزام الطاعنة بالمصروفات ، مع مصادرة مبلغ التأمين .

الاثنين، 25 أغسطس 2025

الطعنان 3778 ، 3866 لسنة 83 ق جلسة 26 / 11 / 2019 مكتب فني 70 ق 146 ص 1020

جلسة 26 من نوفمبر سنة 2019
السيد القـاضي/ نبيل عمران نائب رئيس المحكمــة وعضوية السادة القضاة / محمود التركاوي، د. مصطفى سالمان، صلاح عصمـت ود. محمد رجاء نواب رئيس المحكمة .
--------------------
(146)
الطعنان رقما 3778، 3866 لسنة 83 القضائية
(1) نقض " الخصوم في الطعن بالنقض " .
عدم ثبوت وفاة المطعون ضده الثاني وإعلانه بصحيفة الطعن . أثره . الدفع ببطلان الطعن لعدم اختصام ورثته . على غير أساس .
(2) نظام عام " المسائل المتعلقة بالنظام العام : المسائل الإجرائية الآمرة : الاختصاص الولائي والنوعي والقيمي للمحاكم : الاختصاص النوعي " .
الدفع بعدم الاختصاص النوعي من النظام العام . اعتباره مطروحاً دائماً على المحكمة تقضى به من تلقاء نفسها في أيه حالة كانت عليها الدعوى. الحكم الصادر في الموضوع اشتماله على قضاء ضمني بالاختصاص. الطعن بالنقض فيه . ينسحب إلى القضاء في الاختصاص ولو لم يثار من الخصوم أو النيابة . علة ذلك .
(4،3) عقد " بعض أنواع العقود : عقد الكفالة " .
(3) عقد الكفالة . مقتضاه . تعهد الكفيل بضم ذمته إلى ذمة المدين بأداء مبلغ الدين للدائن إذا لم يؤده له المدين .
(4) التزام الكفيل متضامناً أو غير متضامن . ماهيته . التزام تابع لالتزام المدين الأصلي لا يقوم إلا بقيامه . مؤداه . عدم جواز النظر في إعمال أحكام الكفالة على التزام الكفيل قبل البت في التزام المدين الأصلي .
(6،5) بنوك " عمليات البنوك : كفالة تسهيلات ائتمانية : اختصاص المحاكم الاقتصادية بالدعاوى الناشئة عنها " .
(5) كفالة التسهيلات الائتمانية أو أي عمل من عمليات البنوك . خضوعها للقواعد العامة في الكفالة وأحكام قانون التجارة الجديد والأعراف والعادات المصرفية والقواعد المنصوص عليها في قانون البنك المركزي .
(6) كفالة المديونية الناشئة عن عملية تسهيلات ائتمانية من عمليات البنوك . اختصاص المحاكم الاقتصادية بها . سواء كانت الدعوى مرفوعة ببراءة الذمة من مبلغ المديونية أو بالمطالبة بهذا المبلغ . مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر مجاوزًا قواعد الاختصاص النوعي . مخالفة للقانون وخطأ .
(7) نقض " أثر نقض الحكم " .
نقض الحكم كلياً . أثره . اعتباره كأن لم يكن وعودة الخصوم إلى مراكزهم القانونية قبل صدوره وإلغاء الأحكام اللاحقة عليه التي كان أساساً لها . انتهاء المحكمة إلى نقض الحكم المطعون فيه لعدم الاختصاص نوعيًا بنظره واختصاص المحاكم الاقتصادية به . مؤداه . زوال محل الطعن الآخر المقام عن ذات الحكم المطعون فيه . أثره. انتهاء الخصومة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- إذ كانت أوراق الدعوى قد خلت من دليل على وفاة المطعون ضده الثاني أثناء نظر الدعوى أمام المحكمة الاستئنافية، ومن ثم فقد استبعدت المحكمة المذكورة صحيفة تصحيح شكل الاستئناف باختصام ورثته لعدم ثبوت وفاته وأصدرت حكمها ضد الأخير. هذا إلى أنه قد تم إعلانه عن طريق الإدارة بصحيفة الطعن ولم يثبت في الإعلان وفاته ومن ثم يكون دفع النيابة العامة ببطلان الطعن لعدم اختصام ورثته على غير أساس.
2- المقرر أن الدفع بعدم الاختصاص النوعي هو من النظام العام إعمالًا للمادة 109 من قانون المرافعات، ولذا فإن مسألة الاختصاص بسبب نوع الدعوى تعتبر قائمة في الخصومة ومطروحة دائمًا على المحكمة ولو لم يدفع بها أمامها، فلا يسقط الحق في إبداء هذا الدفع والتمسك به حتى مع سبق تنازل الخصوم عنه، وعلى المحكمة أن تقضي به من تلقاء ذاتها لتعلق ذلك بأسس التنظيم القضائي وما قدره المشرع من اعتبارات في تحديد اختصاص المحاكم فلا يرد عليها القبول أو التنازل ويجوز الدفع بشأنها لأول مرة أمام محكمة النقض. ومن أجل ذلك يعتبر الحكم الصادر من محكمة الموضوع في الدعوى مشتملًا على قضاء ضمني باختصاصها بنوع الدعوى، ومن ثم فإن الطعن بالنقض على الحكم الصادر منها يعتبر واردًا على القضاء الضمني في مسألة الاختصاص سواء أثارها الخصوم أو النيابة العامة أم لم يثيروها.
3- المقرر أن الكفالة عقد بمقتضاه يضم شخص ذمته إلى ذمة المدين في التزام عليه بأن يتعهد للدائن بأدائه إذا لم يؤده المدين.
4- التزام الكفيل متضامنًا كان أو غير متضامن، يعتبر التزامًا تابعًا لالتزام المدين الأصلي فلا يقوم إلا بقيامه، ولا يسوغ النظر فى إعمال أحكام الكفالة على التزام الكفيل قبل البت في التزام المدين الأصلي.
5- لئن كان المشرع قد نظم أحكام الكفالة بالمواد ۷۷۲ إلى ۸۰۱ من القانون المدني، إلا أنه في حالة كفالة تسهيلات ائتمانية أو أي عمل من عمليات البنوك فإنها تسري عليها القواعد العامة في الكفالة كما تسري عليها أحكام قانون التجارة رقم 17 لسنة ۱۹۹۹ إعمالًا للمادة ۳۰۰ من هذا القانون والتي تخضع جميع معاملات البنوك مع عملائها، تجارًا كانوا أو غير تجار، وأيًا كانت طبيعة هذه المعاملات للقانون ذاته، وكذلك الأعراف والعادات المصرفية والقواعد المنصوص عليها في قانون البنك المركزي رقم 88 لسنة ۲۰۰۳ المعدل مما تدخلها ضمن عمليات البنوك الواردة بالمادة سالفة الذكر.
6- إذ كانت المادة السادسة من القانون رقم ۱۲۰ لسنة ۲۰۰۸ بإنشاء المحاكم الاقتصادية قد اختصت المحكمة الاقتصادية نوعيًا دون غيرها من المحاكم المدنية والتجارية بنظر الدعاوى الموضوعية المتعلقة بالمنازعات الناشئة عن تطبيق قائمة القوانين المذكورة بالمادة سالفة الذكر، وكانت عمليات البنوك واردة فى البند (6) من المادة ذاتها، ومن ثم فإن المحكمة الاقتصادية تختص دون غيرها بالفصل فى المنازعات المتعلقة بها. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن المديونية محل النزاع ناشئة عن تسهيلات ائتمانية ممنوحة من المصرف المطعون ضده الأول إلى شركة أديزاس وأن الطاعن والمطعون ضده الثاني قد كفلا الشركة المذكورة بموجب عقدي كفالة تضامنية ومن ثم فإن المنازعة بشأن كفالة هذه المديونية الناشئة عن عملية من عمليات البنوك هي التسهيلات المصرفية، سواء الدعوى المرفوعة من الطاعن ببراءة ذمته من المبلغ المذكور أو الدعوى المقامة من المصرف بالمطالبة بهذا المبلغ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وتصدى للفصل في موضوع النزاع مجاوزًا قواعد الاختصاص النوعي فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
7- المقرر في قضاء محكمة النقض أن نقض الحكم كليًا يترتب عليه اعتباره كأن لم يكن فيزول وتزول معه جميع الآثار المترتبة عليه ويعود الخصوم إلى مراكزهم السابقة على صدوره كما يترتب عليه إلغاء الأحكام اللاحقة التي كان ذلك المنقوض أساسا لها. وكانت هذه المحكمة قد انتهت في الطعن الأول، رقم ۳۷۷۸ لسنة 83 ق إلى نقض الحكم المطعون فيه في الاستئنافين رقمي ... و... لسنة ۱۲۷ق استئناف القاهرة لعدم الاختصاص نوعيًا بنظرهما واختصاص المحاكم الاقتصادية بهما فإن الطعن الحالي المقام عن ذات الحكم المطعون فيه يكون قد زال محله ولم تعد هناك خصومة بين طرفيه بما يتعين معه القضاء باعتبارها منتهية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، والمداولة.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعنين - تتحصل فى أن المصرف المطعون ضده الأول فى الطعن الأول أقام الدعوى رقم ... لسنة 2004 تجارى كلى الجيزة على الطاعن والمطعون ضده الثاني في الطعن المذكور بطلب الحكم وفقًا لطلباته الختامية - بإلزامهما متضامنين أن يؤديا له مبلغ 3118763 جنيه بخلاف ما يستجد من فوائد وعمولات حتى تمام السداد، وبيانًا لذلك قال إنه منح شركة أديزاس لمنتجات الأحذية الرياضية تسهيلات ائتمانية نتج عنها المديونية المطالب بها وأن الأخيرة تقاعست عن سدادها، ولما كان الطاعن والمطعون ضده الثاني عن نفسيهما وبصفتيهما كفلاء متضامنين للشركة بموجب عقد الكفالة التضامنية المؤرخ 27/12/1995 ومن ثم كانت الدعوى، وأثناء تداولها أقام الطاعن في الطعن الأول - الدعوى رقم ... لسنة 2004 تجاري كلي الجيزة ضد المصرف المذكور بطلب الحكم ببراءة ذمته من المبلغ المطالب به استنادًا إلى صدور حكم بإفلاس الشركة المكفولة. ضمت المحكمة الدعويين وندبت خبيرًا وبعد إيداع تقريره قضت بجلسة 24/2/2010 في الدعوى رقم ... لسنة ۲۰۰٤ بإلزام الطاعن والمطعون ضده الثاني في الطعن الأول – متضامنين أن يؤديا للمصرف مبلغ 878763 جنيه والفائدة الاتفاقية بمبلغ 266935 جنيه، وفى الدعوى رقم ... لسنة 2004 برفضها. استأنف الطاعن عن نفسه وبصفته هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة ۱۲۷ق استئناف القاهرة مأمورية الجيزة، كما استأنفه المصرف المطعون ضده الأول في الطعن الأول بالاستئناف رقم ... لسنة ۱۲۷ق استئناف القاهرة مأمورية الجيزة، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئناف الثاني للأول قضت بجلسة 9/1/2013 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم ۳۷۷۸ لسنة ۱۳ق، كما طعن عليه المصرف أمام ذات المحكمة بالطعن رقم 3866 لسنة ۸۳ق، وقدمت النيابة العامة مذكرة في كل طعن انتهت فيها إلى نقض الحكم المطعون فيه واذ عرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشوره حددت جلسة لنظرهما وفيها ضمت الطعن الثاني إلى الأول والتزمت النيابة رأيها.
وحيث إن أوراق الدعوى قد خلت من دليل على وفاة المطعون ضده الثاني أثناء نظر الدعوى أمام المحكمة الاستئنافية، ومن ثم فقد استبعدت المحكمة المذكورة صحيفة تصحيح شكل الاستئناف باختصام ورثته لعدم ثبوت وفاته وأصدرت حكمها ضد الأخير. هذا إلى أنه قد تم إعلانه عن طريق الإدارة بصحيفة الطعن ولم يثبت في الإعلان وفاته ومن ثم يكون دفع النيابة العامة ببطلان الطعن لعدم اختصام ورثته على غير أساس، ويكون الطعنان قد استوفيا أوضاعهما الشكلية.

أولًا: عن الطعن رقم ۳۷۷۸ لسنة ۸۳ ق:

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق، وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك بالدفع بعدم اختصاص المحكمة نوعيًا بنظر الدعوى واختصاص المحكمة الاقتصادية بنظرها إلا أن الحكم المطعون فيه لم يواجه هذا الدفع وأغفل الرد عليه، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه من المقرر أن الدفع بعدم الاختصاص النوعي هو من النظام العام إعمالًا للمادة 109 من قانون المرافعات، ولذا فإن مسألة الاختصاص بسبب نوع الدعوى تعتبر قائمة في الخصومة ومطروحة دائمًا على المحكمة ولو لم يدفع بها أمامها، فلا يسقط الحق في إبداء هذا الدفع والتمسك به حتى مع سبق تنازل الخصوم عنه، وعلى المحكمة أن تقضى به من تلقاء ذاتها لتعلق ذلك بأسس التنظيم القضائي وما قدره المشرع من اعتبارات فى تحديد اختصاص المحاكم فلا يرد عليها القبول أو التنازل ويجوز الدفع بشأنها لأول مرة أمام محكمة النقض. ومن أجل ذلك يعتبر الحكم الصادر من محكمة الموضوع فى الدعوى مشتملًا على قضاء ضمني باختصاصها بنوع الدعوى، ومن ثم فإن الطعن بالنقض على الحكم الصادر منها يعتبر واردًا على القضاء الضمني في مسألة الاختصاص سواء أثارها الخصوم أو النيابة العامة أم لم يثيروها. وكان من المقرر أن الكفالة عقد بمقتضاه يضم شخص ذمته إلى ذمة المدين فى التزام عليه بأن يتعهد للدائن بأدائه إذا لم يؤده المدين، ومن ثم فإن التزام الكفيل، متضامنًا كان أو غير متضامن، يعتبر التزامًا تابعًا لالتزام المدين الأصلي فلا يقوم إلا بقيامه، ولا يسوغ النظر في إعمال أحكام الكفالة على التزام الكفيل قبل البت في التزام المدين الأصلي. وأنه ولئن كان المشرع قد نظم أحكام الكفالة بالمواد ۷۷۲ إلى ۸۰۱ من القانون المدني، إلا أنه في حالة كفالة تسهيلات ائتمانية أو أي عمل من عمليات البنوك فإنها تسرى عليها القواعد العامة في الكفالة كما تسري عليها أحكام قانون التجارة رقم 17 لسنة ۱۹۹۹ إعمالًا للمادة ۳۰۰ من هذا القانون والتي تخضع جميع معاملات البنوك مع عملائها، تجارًا كانوا أو غير تجار، وأيًا كانت طبيعة هذه المعاملات للقانون ذاته، وكذلك الأعراف والعادات المصرفية والقواعد المنصوص عليها في قانون البنك المركزي رقم 88 لسنة ۲۰۰۳ المعدل مما تدخلها ضمن عمليات البنوك الواردة بالمادة سالفة الذكر. ولما كانت المادة السادسة من القانون رقم ۱۲۰ لسنة ۲۰۰۸ بإنشاء المحاكم الاقتصادية قد اختصت المحكمة الاقتصادية نوعيًا دون غيرها من المحاكم المدنية والتجارية بنظر الدعاوى الموضوعية المتعلقة بالمنازعات الناشئة عن تطبيق قائمة القوانين المذكورة بالمادة سالفة الذكر، وكانت عمليات البنوك واردة فى البند (6) من المادة ذاتها، ومن ثم فإن المحكمة الاقتصادية تختص دون غيرها بالفصل فى المنازعات المتعلقة بها. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن المديونية محل النزاع ناشئة عن تسهيلات ائتمانية ممنوحة من المصرف المطعون ضده الأول إلى شركة أديزاس وأن الطاعن والمطعون ضده الثاني قد كفلا الشركة المذكورة بموجب عقدي كفالة تضامنية ومن ثم فإن المنازعة بشأن كفالة هذه المديونية الناشئة عن عملية من عمليات البنوك هي التسهيلات المصرفية، سواء الدعوى المرفوعة من الطاعن ببراءة ذمته من المبلغ المذكور أو الدعوى المقامة من المصرف بالمطالبة بهذا المبلغ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وتصدى للفصل في موضوع النزاع مجاوزًا قواعد الاختصاص النوعي فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه والإحالة.
ولما تقدم، يتعين القضاء بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في الدعويين رقمي ... و ... لسنة 2004 تجاري الجيزة وذلك لعدم اختصاص المحكمة نوعيًا بنظرهما وباختصاص المحكمة الاقتصادية الابتدائية بنظرهما؛ باعتبار أن المبلغ المطالب به والمتنازع عليه شاملًا الفوائد من تاريخ المطالبة لا تجاوز قيمته عشرة ملايين جنيه إعمالًا للمادة السادسة من القانون رقم ۱۲۰ لسنة ۲۰۰۸ بإنشاء المحاكم الاقتصادية المعدلة بالقانون رقم 146 لسنة ۲۰۱۹ وإحالة الدعويين إلى المحكمة المختصة لنظرهما طبقًا لقضاء الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض الصادر بتاريخ 24 من يونيو 2014 في الطعن رقم 2050 لسنة 74 ق "هيئة عامة".

ثانيًا: عن الطعن رقم 3866 لسنة ۸۳ ق:
وحيث إنه لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن نقض الحكم كليًا يترتب عليه اعتباره كأن لم يكن فيزول وتزول معه جميع الآثار المترتبة عليه ويعود الخصوم إلى مراكزهم السابقة على صدوره كما يترتب عليه إلغاء الأحكام اللاحقة التي كان ذلك المنقوض أساسا لها. وكانت هذه المحكمة قد انتهت في الطعن الأول، رقم ۳۷۷۸ لسنة 83 ق إلى نقض الحكم المطعون فيه في الاستئنافين رقمي ... و... لسنة ۱۲۷ق استئناف القاهرة لعدم الاختصاص نوعيًا بنظرهما واختصاص المحاكم الاقتصادية بهما فإن الطعن الحالي المقام عن ذات الحكم المطعون فيه يكون قد زال محله ولم تعد هناك خصومة بين طرفيه بما يتعين معه القضاء باعتبارها منتهية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 1710 لسنة 63 ق جلسة 3 / 12 / 2019 مكتب فني 70 ق 148 ص 1032

جلسة 3 من ديسمبر سنة 2019
برئاسة السيد القاضي / جرجس عدلي نائـب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / محمد منصور، حازم شوقي، حمدي الصالحي ومحسن سيد نواب رئيس المحكمة .
-----------------
(148)
الطعن رقم 1710 لسنة 63 القضائية
دعوى " إجراءات رفع الدعوى: ميعاد رفع الدعوى : إضافة ميعاد مسافة " .
ميعاد التظلم من أمر تقدير الرسوم التكميلية ثمانية أيام تسرى من تاريخ إعلانه للطاعن في موطنه. م 26 قرار بق 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر المعدل بق 94 لسنة 1980. ثبوت أن المسافة بين موطن الطاعن بالجيزة ومحكمة الإسكندرية الابتدائية تزيد على 200 كيلو متر . لازمه. إضافة أربعة أيام ميعاد مسافة إلى ميعاد التظلم . م 16/1 مرافعات. إقامة الطاعن تظلمه في اليوم الأخير من ذلك الميعاد . صحيح . مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر بعدم قبول التظلم شكلاً لرفعه بعد الميعاد. خطأ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إذ كان الثابت بالأوراق أن الطاعن يقيم بمحافظة الجيزة حيث تم إعلانه بأمر التقدير وكان التظلم منه يقتضى انتقاله أو من ينوب عنه من محل إقامته إلى مقر محكمة الإسكندرية الابتدائية لاتخاذ إجراءات التظلم وكانت المسافة بينهما تزيد على 200 كــيلو متر فإن من حقه أن يستفيد من ميعاد المسافة الذي نصت عليه المادة 16 من قانون المرافعات في فقرتها الأولى وإضافة أربعة أيام إلى ميعاد التظلم ويتعين على محكمة الاستئناف مراعاة إضافته من تلقاء نفسها بحيث يلتحم بالميعاد الأصلي فيكون هو والأصل وحدة متواصلة الأيام ولمَّا كان ميعاد التظلم من أمر التقدير محل التداعي ثمانية أيام تسرى اعتباراً من تاريخ إعلانه إلى الطاعن في 5/9/1987 عملاً بنص المادة 26 من القرار بقانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر المعدل بالقانون رقم 94 لسنة 1980 فإنه بإضافة ميعاد المسافة المتقدم ذكره يكون ميعاد التظـلم من أمر التقدير غايته يوم 17/9/1987، وإذ أقام الطاعن تظلمه في التاريخ الأخير يكون قد أقيم في الميعاد القانوني، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم قبول التظلم شكلاً لرفعه بعد الميعاد فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وقد حجبــه هذا الخطأ عن بحث موضوع الاستئناف.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن مكتب الشهر العقــارى بالإسكندرية أصدر أمراً بتقدير مبلغ 193719,700 جنيه قيمــة رسوم تكميليــة مستحقــة على الطاعن عن المحرر المشهر برقم ... لسنة 1982 بتاريخ 11/11/1982 تظــلم الطاعن من هذا الأمر بموجب تقرير في قلم كتاب محكمة الإسكندريــة الابتدائية قُيد برقم ... لسنة 1987 طالباً إلغاءه للمغالاة في مقدار الرسوم، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت بقبــول التظلم شكلاً وفي الموضوع بإلغاء أمر التقدير بحكم استأنفه المطعون ضدهما بصفتيهما بالاستئناف رقم ... لسنة 47 ق الإسكندرية وفيه قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبــول التظــلم شكلاً لرفعه بعد الميعاد. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، عُرض الطعن على المحكمة في غـرفة مشورة فحددت جلســة لنظره وفيـها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطــاعن بهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع إذ قضى بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول التظــلم شكلاً لرفعه بعد الميعاد في حين أن الطاعن أعُلن بأمر التقدير بمحل إقامته بمحافظة الجيــزة في 5/9/1987 وهي تبعد عن مدينة الإسكندرية الكائن بها المحكمة التي يتعين اتخاذ إجراءات التظلم من أمر التقدير بها مسافة تزيد عن مائتي كيلو متر مما كان يتعين معه إضافة أربعة أيام إلى ميعاد التظلم، وإذ أقامه في 17/9/1987 فإنه يكون قد أقيم في الميعاد، وإذ لم يحتسب الحكم المطعون فيه ميـعاد المسافة المشار إليه، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن الثابت بالأوراق أن الطاعن يقيم بمحافظة الجيــزة حيث تم إعلانه بأمر التقدير وكان التظلم منه يقتضى انتقاله أو من ينوب عنه من محل إقامته إلى مقر محكمة الإسكندرية الابتدائية لاتخاذ إجراءات التظلم وكانت المسافة بينهما تزيد على 200 كيلو متر، فإن من حقه أن يستفيد من ميعاد المسافة الذى نصت عليه المادة 16 من قانون المرافعات في فقرتها الأولى وإضافة أربعــة أيام إلى ميعاد التظلم، ويتعين على محكمة الاستئناف مراعاة إضافته من تلقاء نفسها بحيث يلتحم بالميعاد الأصلي، فيـكون هو والأصل وحدة متواصلة الأيام ولمَّا كان ميعاد التظلم من أمر التقدير محل التداعي ثمانية أيام تسري اعتباراً من تاريخ إعلانه إلى الطاعن فى 5/9/1987 عملاً بنص المادة 26 من القرار بقانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر المعدل بالقانون رقم 94 لسنة 1980 فإنه بإضافة ميعاد المسافة المتقدم ذكره يكون ميعاد التظلم من أمر التقدير غايته يوم 17/9/1987، وإذ أقام الطاعن تظلمه في التاريخ الأخير يكون قد أقيم في الميعاد القانوني، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم قبول التظلم شكلاً لرفعه بعد الميعاد فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، وقد حجبه هذا الخطأ عن بحث موضوع الاستئناف بما يوجب نقضه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 12378 لسنة 87 ق جلسة 3 / 12 / 2019 مكتب فني 70 ق 149 ص 1035

جلسة 3 من ديسمبر سنة 2019
برئاسة السيد القاضي / عاطف الأعصر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / محفوظ رسلان، حبشي راجي حبشي، خالد بيومي نواب رئيس المحكمة وحسام عطية .
----------------
(149)
الطعن رقم 12378 لسنة 87 القضائية
(1 -3) عمل " الدعوى العمالية : إجراءات رفعها " " المحكمة المختصة بنظرها " .
(1) المنازعات العمالية . تصفيتها . إما بالتسوية الودية عن طريق الجهة الإدارية أو باللجوء المباشر للمحكمة العمالية استناداً لحق التقاضي . مؤداه . اختلاف كل طريق عن الآخر في الإجراءات والمواعيد . لازمه . عدم جواز الخلط بينهما . أثره . سقوط حق صاحب المصلحة في اللجوء إلى الجهة الإدارية إذا اختار طريق التقاضي العادي والعكس صحيح . م 70 ق العمل.
(2) المحكمة العمالية . إحدى دوائر المحكمة الابتدائية . اختصاصها . الفصل فى المنازعات العمالية . علة ذلك .
(3) إقامة الطاعن لدعواه متبعاً في ذلك الطريق العادي طبقاً للمادة 63 مرافعات . أثره . صيرورته في حل من اتباع أحكام المادة 70 من قانون العمل . مخالفة الحكم المطعون فيه هذه النظر . مخالفة للثابت بالأوراق .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- إذ كان مفاد نص المادة (70) من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 أن المشرع قد وضع تنظيماً متكاملاً لتصفية المنازعات العمالية التي قد تنشأ بين العمال وبين أرباب أعمالهم وذلك إما بمحاولة التسوية الودية عن طريق الجهة الإدارية المختصة – مكتب علاقات العمل – وفق مواعيد محددة وإجراءات ميسرة بعيداً عن ساحات المحاكم - وهذا هو الطريق السهل - أو عن طريق اللجوء المباشر إلى المحكمة العمالية استناداً إلى الحق الدستوري الأصيل الذي يقضى بأن "حق التقاضي هو حق مصون ومكفول للناس كافة" وهذا الطريق يقتضي الاستعانة بمحام واتباع إجراءات التقاضي، وكان كل من الطريقين يختلف عن الآخر في إجراءاته ومواعيده بحيث إذا اختار صاحب المصلحة طريق رفع الدعوى العادية فيكون قد نزل بذلك ضمناً عن مباشرة الطريق السهل الذى حاباه به الشارع وهو طريق الجهة الإدارية – مكتب علاقات العمل – والعكس هو الصحيح، بما لازمه عدم جواز الخلط بين الطريقين أو المزج بينهما، ويسقط حق صاحب الشأن أو المصلحة في اللجوء إلى الجهة الإدارية إذا اختار طريق التقاضي العادي.
2- إذ كانت المحكمة العمالية - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - هي إحدى دوائر المحكمة الابتدائية وتختص بالفصل في المنازعات العمالية وذلك لسرعة إنجاز هذه القضايا وتوحيد المبادئ الصادرة فيها.
3- إذ كان الطاعن قد أقام دعواه مباشرة بموجب صحيفة أُودعت قلم كتاب محكمة حلوان الابتدائية متبعاً في ذلك الطريق العادي لرفع الدعوى طبقاً لأحكام المادة 63 من قانون المرافعات فيكون في حلٍ من اتباع أحكام المادة 70 من قانون العمل المشار إليها. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بسقوط الحق فى إقامة الدعوى لعدم اتباع أحكام المادة (70) المشار إليها فيكون قد خالف الثابت بالأوراق.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن الطاعن أقام على الشركة المطعون ضده الأولى الدعوى رقم ... لسنة 2015 عمال حلوان الابتدائية ثم أدخل الهيئة المطعون ضدها الثانية بطلب الحكم بإعادة حساب علاواته الخاصة بدءً من سنة 2009 وما يترتب على ذلك من آثار ومحكمة أول درجة لم تقبل إدخال المطعون ضدها الثانية، وألزمت المطعون ضدها الأولى باحتساب العلاوات الخاصة على بداية الأجر الأساسى منذ عام 2009، وبسقوط حق الطاعن فى المطالبة بالفروق السابقة على تاريخ 16/4/2010 بالتقادم الخمسى. استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 134 ق القاهرة ودفعت بسقوط حق الطاعن فى عرض الأمر على المحكمة عملاً بنص المادة 70 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003، وبتاريخ 3/6/2017 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبسقوط الحق في إقامة الدعوى وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه. عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وما هو ثابت بالأوراق، ذلك أنه قضى بسقوط حقه في إقامة الدعوى على ما تساند إليه من نص المادة 70 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 رغم أنه لم يسلك طريق وإجراءات التسوية الودية التي نظمتها تلك المادة، وإنما اختار طريق اللجوء المباشر إلى قاضيه الطبيعي – المحكمة العمالية - فلا يعاب عليه عدم سلوك الطريق الودى، ولا يصح بالتالي إنزال حكم السقوط عليه وكان على القاضي أن يبحث من تلقاء نفسه عن القانون المنطبق على الواقعة لا أن يحول بينه وبين الوصول إلى حقه وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن مفاد نص المادة (70) من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 أن المشرع قد وضع تنظيماً متكاملاً لتصفية المنازعات العمالية التي قد تنشأ بين العمال وبين أرباب أعمالهم وذلك إما بمحاولة التسوية الودية عن طريق الجهة الإدارية المختصة – مكتب علاقات العمل – وفق مواعيد محددة وإجراءات ميسرة بعيداً عن ساحات المحاكم - وهذا هو الطريق السهل- أو عن طريق اللجوء المباشر إلى المحكمة العمالية استناداً إلى الحق الدستوري الأصيل الذي يقضى بأن "حق التقاضي هو حق مصون ومكفول للناس كافة" وهذا الطريق يقتضى الاستعانة بمحام واتباع إجراءات التقاضي، وكان كل من الطريقين يختلف عن الأخر في إجراءاته ومواعيده بحيث إذا اختار صاحب المصلحة طريق رفع الدعوى العادية فيكون قد نزل بذلك ضمناً عن مباشرة الطريق السهل الذى حاباه به الشارع وهو طريق الجهة الإدارية – مكتب علاقات العمل – والعكس هو الصحيح، بما لازمه عدم جواز الخلط بين الطريقين أو المزج بينهما، ويسقط حق صاحب الشأن أو المصلحة فى اللجوء إلى الجهة الإدارية إذا اختار طريق التقاضي العادي. هذا، وكانت المحكمة العمالية – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هي إحدى دوائر المحكمة الابتدائية وتختص بالفصل في المنازعات العمالية وذلك لسرعة إنجاز هذه القضايا وتوحيد المبادئ الصادرة فيها. لما كان ذلك، وكان الطاعن قد أقام دعواه مباشرة بموجب صحيفة أُودعت قلم كتاب محكمة حلوان الابتدائية متبعاً في ذلك الطريق العادي لرفع الدعوى طبقاً لأحكام المادة 63 من قانون المرافعات فيكون في حلٍ من اتباع أحكام المادة 70 من قانون العمل المشار إليها. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بسقوط الحق في إقامة الدعوى لعدم اتباع أحكام المادة (70) المشار إليها فيكون قد خالف الثابت بالأوراق وحجب نفسه عن بحث موضوع النزاع بما يوجب نقضه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ