صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
الاثنين، 25 أغسطس 2025
الطعن 497 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 29 / 5 / 2025
الطعن 496 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 3 / 6 / 2025
الطعن 495 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 23 / 7 / 2025
الطعن 493 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 30 / 7 / 2025
الطعن 3935 لسنة 56 ق جلسة 20 / 11 / 1986 مكتب فني 37 ق 178 ص 938
جلسة 20 من نوفمبر سنة 1986
برياسة السيد المستشار: حسن جمعة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد أبو زيد نائب رئيس المحكمة ومصطفى طاهر وحسن عميرة وحسن عشيش.
---------------
(178)
الطعن رقم 3935 لسنة 56 القضائية
(1) قتل خطأ. جريمة "أركانها". خطأ.
اعتبار مخالفة القوانين واللوائح والأنظمة خطأ في جريمة القتل الخطأ - مشروط بأن تكون المخالفة هي بذاتها سبب الحادث.
(2) قتل خطأ. حكم "بيانات التسبيب".
صحة الحكم قانوناً في جريمة القتل الخطأ تستوجب فيه بيان وقائع الحادث وكيفية حصوله وكنه الخطأ المنسوب إلى المتهم وما كان عليه موقفه وموقف المجني عليه حين وقوع الحادث.
(3) قتل خطأ. جريمة "أركانها". رابطة السببية. خطأ. دفوع "الدفع بانقطاع رابطة السببية". مسئولية جنائية.
رابطة السببية كركن من أركان جريمة القتل الخطأ تتطلب إسناد النتيجة إلى خطأ الجاني ومساءلته عنها طالما تتفق والسير العادي للأمور.
خطأ المجني عليه يقطع رابطة السببية متى استغرق خطأ الجاني وكان كافياً لإحداث النتيجة.
الدفع بانقطاع رابطة السببية دفاع جوهري يترتب على ثبوته انتفاء مسئولية المتهم الجنائية والمدنية. مثال لتسبيب معيب في قتل خطأ.
(4) نقض "أثر الطعن".
تناول العيب الذي شاب الحكم مركز المسئول عن الحقوق المدنية. وجوب نقض الحكم بالنسبة إليه أيضاً ولو لم يطعن فيه. المادة 42 من القانون 57 لسنة 1959.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأن (أولاً) تسبب خطأ في موت... وكان ذلك ناشئاً عن إهمال وعدم احترازه وعدم مراعاته للقوانين واللوائح بأن قاد سيارة بحالة ينجم عنها الخطأ فاصطدم بالمجني عليه سالف الذكر وأحدث إصابته الموصوفة بالتقرير الطبي مما أدى إلى وفاته (ثانياً) قاد سيارة بحالة ينجم عنها الخطر، وطلب عقابه بالمادة 238/ 1 من قانون العقوبات والمواد 1، 2، 3، 4، 77، 78، 79، 80 من القانون رقم 66 لسنة 1973 المعدل والمادتين 2، 116 من اللائحة، وادعت أرملة المجني عليه عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها القصر مدنياً قبل المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت، ومحكمة ايتاي البارود الجزئية قضت حضورياً بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً لإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس وبإلزام المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية وشركة التأمين الأهلية متضامنين وشركة الشرق للتأمين بالتضامم مع المتهم بأن يدفعوا مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت للمدعية بالحق المدني عن نفسها وبصفتها، فاستأنف المحكوم عليه ومحكمة دمنهور الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً (أولاً) بقبول الاستئناف شكلاً (ثانياً) برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق القانوني (ثالثاً) وفي الموضوع بتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الطعن بطريق النقض... إلخ.
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة القتل الخطأ وقيادة سيارة بحالة ينجم عنها الخطر قد شابه قصور في التسبيب ذلك بأنه لم يبين الواقعة وكيفية حصولها بياناً كافياً كما دفع الطاعن بانقطاع رابطة السببية بين الخطأ والضرر لأن السبب المباشر في وقوع الحادث هو خطأ المجني عليه وحده لعبوره عرض الطريق فجأة ممتطياً دابته واصطدامه بمؤخرة سيارته إلا أن الحكم أغفل الرد على هذا الدفاع الجوهري دون أن يبين عناصر الخطأ بياناً كافياً واتخذ من قيام الطاعن للسيارة بسرعة ومن عدم استعماله آلة التنبيه ما يوفر الخطأ في جانبه دون أن يستظهر كيف كان هذا الخطأ سبباً في وقوع الحادث مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما مؤداه أنه عقب الإبلاغ عن وقوع حادث اصطدام المجني عليه بالسيارة قيادة الطاعن ووفاته ونفوق دابته أنتقل محقق الشرطة وأجرى معاينة لمكان الحادث ووجد آثاراً لفرامل السيارة بطول عشرين متراً، وبسؤال... قرر أنه كان يسير خلف شقيقه المجني عليه الذي كان ممتطياً دابته وعليها كيس من القطن وعند عبوره الطريق فوجئ بقدوم سيارة مسرعة واصطدامها بالمجني عليه ودابته مما أدى إلى وفاته ونفوق الدابة وأضاف أنه لا يستطيع الجزم بأن شقيقه قد تأكد من خلو الطريق قبل عبوره له من عدمه وإذ سئل شيخ الخفراء قرر أنه علم بالحادث ولم يشاهده، وإذ سئل المتهم أنكر التهمة وقرر أنه فوجئ بالمجني عليه ممتطياً دابته عابراً الطريق ولم يكن لإرادته دخل في وقوع الحادث وقد قرر الشاهد... الذي سمعته المحكمة أن السيارة كانت تسير بسرعة كبيرة وأنوارها الصغيرة مضاءة ولم يستعمل قائدها آلة التنبيه وكانت الرؤية غير واضحة مما أدى إلى اصطدام السيارة بالمجني عليه، وبعد أن أورد الحكم إصابات المجني عليه التي أدت إلى وفاته من واقع التقرير الطبي خلص إلى إدانة الطاعن في قوله "وحيث إنه لما كان ما تقدم وبناء عليه وأخذاً به وإذ كان المتهم كان يسير بسرعة كبيرة ولم يستخدم آلة التنبيه ولم يراع قواعد وآداب المرور مما أدى إلى ارتكابه الحادث مما يتوافر معه ركن الخطأ الأمر الذي يتعين معه معاقبة المتهم بالعقوبة المقررة في القانون" لما كان ذلك، وكانت المادة الثانية عشرة من قرار وزير الداخلية رقم 291 لسنة 1973 بتنفيذ أحكام القانون رقم 66 لسنة 1973 بإصدار قانون المرور قد حظرت استعمال جهاز التنبيه أثناء سير السيارة إلا في حالة الضرورة فقط، وكان عدم مراعاة القوانين والقرارات واللوائح والأنظمة وإن أمكن اعتباره خطأ مستقلاً بذاته في جرائم القتل الخطأ إلا أن هذا مشروط أن تكون هذه المخالفة هي بذاتها سبب الحادث بحيث لا يتصور وقوعه لولاها، وكان من المقرر أنه يجب قانوناً لصحة الحكم في جريمة القتل الخطأ أن يبين فيه وقائع الحادث وكيفية حصوله وكنه الخطأ المنسوب إلى المتهم وما كان عليه من موقف كل من المجني عليه والمتهم حين وقوع الحادث، وكانت رابطة السببية كركن من أركان هذه الجريمة تتطلب إسناد النتيجة إلى خطأ الجاني ومساءلته عنها طالما كانت تتفق والسير العادي للأمور، كما أنه من المقرر أن خطأ المجني عليه يقطع رابطة السببية متى استغرق خطأ الجاني وكان كافياً بذاته لإحداث النتيجة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد اتخذ من مجرد ما قال به من قيادة الطاعن للسيارة مسرعاً ودون استعمال آلة التنبيه ومن عدم مراعاته قواعد وآداب المرور ما يوفر الخطأ في جانبه دون أن يستظهر قدر الضرورة التي كانت توجب عليه استعمال آلة التنبيه وكيف كان عدم استعماله لها مع القيادة السريعة سبباً في وقوع الحادث كما أغفل الحكم بحث موقف المجني عليه وكيفية سلوكه الطريق ليتسنى - من بعد - بيان مدى قدرة الطاعن في الظروف التي وقع فيها الحادث على تلافى وقوعه وإثر ذلك كله في قيام أو عدم قيام ركني الخطأ ورابطة السببية التي دفع الطاعن - على ما جاء بمدونات الحكم - بانقطاعها وهو دفاع جوهري يترتب على ثبوته انتفاء مسئولية الطاعن الجنائية والمدنية، فإنه لا يكون قد بين الواقعة وكيفية حصولها بياناً كافياً يمكن محكمة النقض من إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالقصور بما يعيبه ويوجب نقضه والإحالة بالنسبة إلى الطاعن دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن. لما كان ما تقدم وكان العيب الذي شاب الحكم يتناول مركز المسئولين عن الحقوق المدنية الذين لم يطعنوا فيه لقيام مسئوليتهم على ثبوت الواقعة ذاتها المسندة إلى الطاعن مما يقتضي نقضه والإحالة بالنسبة إلى المسئولين عن الحقوق المدنية أيضاً عملاً بالمادة 42 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.
الطعن 343 لسنة 2017 ق جلسة 22 / 5 / 2017 تمييز دبي جزائي مكتب فني 28 ق 39 ص 335
الطعن 332 لسنة 2017 ق جلسة 22 / 5 / 2017 تمييز دبي جزائي مكتب فني 28 ق 37 ص 325
(1) نيابة عامة. حكم "الطعن في الحكم:
الأحكام الجائز الطعن فيها". تمييز "الطعن في الأحكام: الأحكام الجائز
الطعن فيها". قوة الأمر المقضي.
تفويت النيابة العامة على نفسها حق استئناف الحكم. أثره. حيازته قوة
الأمر المقضي. شرطه. أن يكون الحكم الصادر بناء على استئناف المتهم مؤيدا للحكم
الابتدائي. علة ذلك. إلغاء الحكم الابتدائي في الاستئناف أو تعديله. قضاء جديد.
جائز الطعن فيه. مناط ذلك. عدم تسوئ مركز المتهم.
(2) إجراءات "إجراءات التحقيق".
مواد مخدرة. نيابة عامة. عود. حكم "تسبيب الحكم: تسبيب معيب".
إقرار المطعون ضده بتحقيقات النيابة العامة بأن لديه سوابق جنائية وإرفاق كتاب الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية المتضمن سوابقه في حيازة وتعاطي المواد المخدرة. اعتبار الحكم المطعون ضده ليس عائدا ومعاقبته بالغرامة دون إحاطته بظروف الدعوى. يعيبه. م 42 ق اتحادي رقم 8 لسنة 2016 المعدل لأحكام القانون الاتحادي رقم 14 لسنة 1995 في شأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية.
--------------------
1 - المقرر أنه إذا فوتت النيابة العامة على نفسها حق استئناف حكم
محكمة أول درجة فإن هذا الحكم يحوز قوة الأمر المقضي وينفلق أمامها طريق الطعن
بالنقض، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون الحكم الصادر بناء على استئناف المتهم قد جاء
مؤيدا لحكم محكمة أول درجة فيصدق القول بأن الحكمين الابتدائي والاستئنافي قد
اندمجا وكونا قضاء واحدا، أما إذا ألغي الحكم الابتدائي في الاستئناف أو عدل فإن
الحكم الصادر في الاستئناف يكون قضاء جديدا منفصلا تماما عن قضاء محكمة أول درجة
ويصح قانونا أن يكون محلا للطعن بالتمييز من جانب النيابة مع مراعاة ألا يبنى على
طعنها- ما دامت لم تستأنف حكم محكمة أول درجة- تسوئ مركز المتهم.
2 - إذ كان يبين من الاطلاع على المفردات
المضمومة- تحقيقا لوجه الطعن- أن المطعون ضده أقر بتحقيقات النيابة العامة بأنه
لديه سوابق جنائية، كما أرفق بالأوراق كتاب الإدارة العامة للتحريات والمباحث
الجنائية المؤرخ 14/12/2016 وتضمن سوابق المطعون ضده في حيازة وتعاطي المواد
المخدرة، فإن الحكم إذ اعتبر المطعون ضده ليس عائدا وعاقبه بناء على ذلك بالغرامة
عملا بالمادة 42 سالفة الذكر دون أن يعرض لأقوال المطعون ضده في محضر تحقيق
النيابة وما تضمنه كتاب الإدارة العامة للتحريات المار بيانهما، ولم تدل المحكمة
برأيها فيهما، وما إذا كان يتوافر في حق المطعون ضده الشروط التي يتطلب القانون
توافرها لقيام العود من عدمه، وكان الحكم قد خلا مما يفيد أن المحكمة قد فطنت إلى
هذه الأدلة ووزنتها، فإن ذلك مما ينبئ بأنها أصدرت حكمها بغير إحاطة كافية بظروف
الدعوى وتمحيص سليم لأدلتها مما يعيب الحكم.
-----------
الوقائع
-------------
المحكمة
الطعن 355 لسنة 2017 ق جلسة 5 / 6 / 2017 تمييز دبي جزائي مكتب فني 28 ق 41 ص 351
الطعن 3843 لسنة 56 ق جلسة 20 / 11 / 1986 مكتب فني 37 ق 177 ص 932
جلسة 20 من نوفمبر سنة 1986
برياسة السيد المستشار: حسن جمعة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد أبو زيد نائب رئيس المحكمة ومصطفى طاهر وحسن عميرة وحسن عشيش.
-----------------
(177)
الطعن رقم 3843 لسنة 56 القضائية
(1) جريمة "أركانها". موظفون عموميون. عقوبة "تطبيقها". الاتجار بالنفوذ. حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
ما يكفي لقيام جريمة الاتجار بالنفوذ المؤثمة بالمادة 106 مكرراً عقوبات؟
متى تكون عقوبة جريمة الاتجار بالنفوذ تلك المقررة للجناية المنصوص عليها بالمادة 104 عقوبات ومتى تكون تلك المقررة للجنحة المنصوص عليها بالمادة 106 مكرراً عقوبات؟
(2) إثبات "بوجه عام" "شهود". محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
حق محكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه. طالما كان له مأخذه الصحيح من الأوراق.
وزن أقوال الشهود. موضوعي.
مفاد أخذ المحكمة بشهادة الشهود.
الجدل الموضوعي في تقدير أدلة الدعوى غير جائز أمام النقض.
(3) نقض "المصلحة في الطعن" عقوبة "العقوبة المبررة". ارتباط. رشوة. الاتجار بالنفوذ.
عدم جدوى ما يثيره الطاعن من إدانته بجريمة الرشوة المنصوص عليها في المادة 103 مكرراً عقوبات. متى كانت المحكمة قد وقعت عليه عقوبة الاتجار بالنفوذ المرتبطة بها ذات العقوبة الأشد.
(4) تفتيش "إذن التفتيش. إصداره". استدلالات. محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير جدية التحريات".
تقدير جدية التحريات. لسلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع.
مصادرة المحكمة في عقيدتها أو مجادلتها فيما انتهت إليه. غير جائز.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه (أولاً) طلب لنفسه عطية لاستعمال نفوذ مزعوم للحصول من سلطة عامة على حكم حالة كونه موظفاً عمومياً ذلك أنه وهو سكرتير جلسة محكمة السيدة زينب الجزئية طلب من.... مبلغ ألف جنيه مقابل استعمال نفوذ مزعوم له للحصول على حكم لصالحه في القضية رقم... جنح السيدة زينب. (ثانياً) بصفته المبينة بالتهمة السابقة طلب وأخذ عطية لأداء عمل من أعمال وظيفته بأن طلب لنفسه وأخذ من... مبلغ خمسين جنيهاً على سبيل الرشوة مقابل تمكينه من التقرير بالاستئناف في القضية المبينة بالتهمة السابقة، وأحالته إلى محكمة أمن الدولة العليا بالقاهرة لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 32، 103، 103 مكرراً، 104، 106 مكرراً، 111/ 1 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات وتغريمه مبلغ ألفي جنيه عما هو منسوب إليه.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.
المحكمة
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمتي الاتجار بالنفوذ والرشوة قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب، ذلك أنه قضى بإدانته عن الجريمة الأولى بالرغم من عدم توافر مقوماتها واستدل على ثبوتها في حقه بمجرد أقوال المجني عليه المجافية للحقيقة، ودانه عن الجريمة الثانية رغم انتفاء اختصاصه بالعمل المقال بأنه سبب الرشوة، هذا إلى أن الحكم جاء قاصراً في الرد على ما دفع به الطاعن من بطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات التي بني عليها، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما يجمل في أن الطاعن الذي يشغل وظيفة سكرتير جلسة الجنحة بمحكمة السيدة زينب الجزئية التقى بالمجني عليه بمناسبة تردد الأخير على المحكمة للاستعلام عما تم في قضية جنحة مقامه ضده وطلب منه أول الأمر مبلغ ألف جنيه مقابل العمل على استصدار حكم لصالحه في تلك القضية فلما اعتذر المجني عليه عن دفع هذا المبلغ ثم صدر الحكم عليه في القضية بالحبس مع إيقاف التنفيذ والغرامة طلب منه الطاعن مبلغ خمسين جنيهاً مقابل تمكينه من توريد الغرامة المقضي بها والتقرير باستئناف الحكم، فأبلغ المجني عليه الرقابة الإدارية بالأمر، وكلفه رجالها بمسايرة الطاعن إلى أن تمكنوا بعد استئذان النيابة العامة من القبض عليه أثر تقاضيه من المجني عليه هذا المبلغ الأخير وضبطه بحوزته، ودلل الحكم على هذه الواقعة بما ينتجها من وجوه الأدلة ومنها أقوال المجني عليها التي حصلها بما يطابق هذا التصوير، وانتهى الحكم إلى إدانة الطاعن عن جريمتي الاتجار بالنفوذ والرشوة وأوقع عليه عقوبة واحدة عن هاتين الجريمتين عملاً بالمادة 32 من قانون العقوبات. لما كان ذلك وكان يكفي لقيام جريمة الاتجار بالنفوذ المنصوص عليها في المادة 106 مكرراً من قانون العقوبات أن يطلب الفاعل لنفسه أو لغيره أو يقبل أو يأخذ وعداً أو عطية تذرعاً بنفوذه الحقيقي أو المزعوم بغرض الحصول أو محاولة الحصول على مزية للغير من أية سلطة عامة، وبذلك تتحقق المسائلة ولو كانت النفوذ مزعوماً، والزعم هنا أن مطلق القول دون اشتراط اقترانه بعناصر أخرى أو وسائل احتيالية. فإن كان الجاني موظفاً عمومياً وجب توقيع عقوبة الجناية المنصوص عليها في المادة 104 من قانون العقوبات وإلا وقعت عقوبة الجنحة المنصوص عليها في عجز المادة 106 مكرراً عقوبات، وإذ التزم الحكم هذا النظر واعتبر ما وقع من الطاعن - وهو موظف عام - من طلب نقود من المجني عليه بزعم العمل على استصدار حكم لصالحه محققاً لجناية الاتجار بالنفوذ فإنه يكون قد أعمل القانون على وجهه الصحيح ويكون النعي عليه في هذا الصدد غير سديد - لما كان ذلك، وكان لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه، وهي متى أخذت بشهادتهم، فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ومن ثم فإن منازعة الطاعن في القوة التدليلية لأقوال المجني عليه على النحو الذي أثاره في أسباب طعنه لا تعدو أن تكون جدلاً موضوعياً في تقدير أدلة الدعوى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك وكان الحكم قد خلص إلى إدانة الطاعن عن جريمة الرشوة المنصوص عليها في المادة 103 مكرراً من قانون العقوبات على أساس زعمه الاختصاص بالعمل الذي طلب الجعل من أجله وهو تمكين المجني عليه من توريد مبلغ الغرامة المقضي عليه بها واستئناف الحكم الصادر ضده، ولم يسائله الحكم على مقتضى المادة 103 من قانون العقوبات على أساس أن هذا العمل يندرج في أعمال وظيفته، فإن ما ينعاه من انتفاء اختصاصه بهذا العمل لا يكون له محل، هذا إلى عدم جدوى نعيه في هذا الصدد ما دام أن المحكمة طبقت عليه المادة 32 من قانون العقوبات وقضت بمعاقبته بالعقوبة الأشد عن التهمة الأخرى المسندة إليه الخاصة بالاتجار بالنفوذ. لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض لما دفع به الطاعن من بطلان إذن النيابة العامة بالتفتيش لإبتنائه على تحريات غير جدية فأطرحه مقراً النيابة على ما ارتأته من جديتها وصلاحيتها لإصدار هذا الإذن، وكان تقدير جدية التحريات متروكاً لسلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ومتى أقرتها عليه فلا يجدي المتهم نعيه أن إذن التفتيش صدر بناء على تحريات غير جدية مما لا يجوز مصادرة المحكمة في عقيدتها أو مجادلتها فيما انتهت إليه. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.