الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 24 ديسمبر 2024

الطعن 4147 لسنة 93 ق جلسة 27 /4 / 2024

باسم الشعب
محكمـــة النقـــض
الدائرة الجنائية
السبت (ب)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المؤلفة برئاسة السيد القاضي / محمد خير الدين" نائب رئيس المحكمـة " وعضوية السادة القضاة / خالد الجندي وأحمد كمال الخولي وخالد الضبع ورامي شومان " نواب رئيس المحكمة "
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمد عزوز.
وأمين السر السيد/ طاهر عبد الراضي.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم السبت 18 من شوال لسنة 1445هـ الموافق 27 من إبريل سنة 2024 م.
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 4147 لسنة 93 القضائية.
المرفـــوع مــن
................ " محكوم عليه - طاعن"
ضــــــــــــــــــــــــــد
النيابة العامة " مطعون ضدها "
----------------
"الـوقـائـــع "
اتهمت النيابة العامـة الطـاعن في قضية الجنايـة رقـم ......... لسنة ......... جنايات مركز......... والمقيـدة بالجدول الكلي برقم ........ لسنة ......... كلي ..........
لأنه في يوم ٢٣ من يوليو سنة ٢٠٢٢م بدائرة مركز ......... – محافظة ..........
- أحرز جوهراً مخدراً “MDMB-EN-PINACA أحد مشتقات “"INDAZOLECARBOXAMIDE " بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانوناً.
- حاز سلاح ناري غير مششخن " فرد خرطوش" بدون ترخيص.
- حاز ذخائر "طلقة" مما تستعمل على السلاح الناري محل الاتهام السابق دون أن يكون مرخصاً له في حيازتها أو إحرازها.
وأحالته إلى محكمة جنايات ........... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بجلسة ٥ من ديسمبر سنة ٢٠٢٢م عملاً بالمواد ۱، ۲، ۳۸ /1 ، ٤٢ /1 من القانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠م المعدل بالقانون رقم ١٢٢ لسنة ١٩٨٩م، والبنـد رقـم (١٧٥) من قرار هيئة الدواء المصرية رقم " ٤ " لسنة ٢٠٢٠م بإضافته إلى القسم الثاني من الجدول رقم (١) الملحق بالقانون الأول، والمواد ١/١، ٦، 26/1 ، 4 ، 30/1 من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤م المعدل بالقوانين ٢٦ لسنة ١٩٧٨م، ١٦٥ لسنة ١٩٨١م، ٦ لسنة ٢٠١٢م والجدول رقم (٢) الملحق بالقانون الأول، مع إعمال نص المادة ١٧ من قانون العقوبات، والمادة ٣٢ من ذات القانون بالنسبة للتهمتين الثانية والثالثة:-
بمعاقبة ...... بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسون ألف جنيـه عـن التهمـة الأولى، ومعاقبته بالحبس سنة وغرامـة ألفي جنيه عن التهمتين الثانيـة والثالثة وألزمته المصاريف الجنائية ومصادرة المخدر والسلاح الناري المضبوطين.
وذلك باعتبار أن إحراز الطاعن للمخدر المضبوط بغير قصد من القصود المسماة قانوناً.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض بشخصه بتاريخي ٢٦ من ديسمبر سنة ٢٠٢٢م و٢٥ من فبراير سنة ۲۰۲۳م.
أودعت مذكرة بأسباب طعن المحكوم عليـه بتاريخ ١٧ مــن يـنـاير سنة ٢٠٢٣م موقعـاً عليهـا مـن الأستاذ/ ........... "المحامي.
وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن حيث سمعت المرافعة كما هو مبين بمحضر الجلسة.
---------------
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر له في القانون.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم إحراز وحيازة ' Mdmb En Pinaca أحد مشتقات Indazolecarboxamides وحيازة مخدر بغير قصد من القصود المسماة وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً، وحيازة سلاح ناري غير مششخن " فرد خرطوش وذخيرته" بغير ترخيص، قد شابه القصور والتناقض في التسبيب والفساد في الاستدلال، والإخلال بحق الدفاع، والبطلان، ذلك أنه أفرغ في عبارات عامة شابها الغموض والابهام خلت من بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومضمون ومؤدى الأدلة التي استند اليها في قضائه بياناً كافياً تتحقق به أركان الجرائم التي دانه بها، ولم يبين نص القانون الذي حكم بموجبه، ولم يورد مضمون ومؤدى تقرير المعمل الكيماوي مكتفياً بالإشارة إلى نتيجته النهائية، وخلا من كيفية تنفيذ الإذن والقبض على الطاعن ونوع المخدر المضبوط بحوزته، واطرح بما لا يسوغ دفعه ببطلان إذن النيابة العامة لابتنائه على تحريات غير جدية لشواهد عددها منها أن محررها لم يجر مراقبة شخصية له، كما أشاح عن دفاعه ببطلان محضر الضبط، واعتنق الحكم تصويراً للواقعة استمده من رواية شاهدي الإثبات رغم الدفع بمحاولتهما إضفاء المشروعية على إجراءاتهما الباطلة، وأورد الحكم في تحصيله لأقوال الأول منهما وما أسفرت عنه تحرياته أن الطاعن يتجر في المواد المخدرة ثم عاد ونفى عنه قصد الاتجار، ودون أن تلفت المحكمة نظر الدفاع عنه إلى تعديل وصف التهمة الأولى المسندة إليه إلى إحراز المخدر مجرداً من القصود بما ينبئ عن اضطراب صورة الواقعة في ذهنها وعدم استقرارها في عقيدتها، كما أنه لم يتم تلاوة تقرير التلخيص، وأخيراً خلت مسودة الحكم من توقيع جميع أعضاء الدائرة التي أصدرته، كل ذلك، يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة أورد مضمونها ومؤداها في بيان وافٍ خلافاً لما يزعمه الطاعن بأسباب طعنه بما يكفي للتدليل على ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت في وجدانها على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة، كما هو الحال في الدعوى المطروحة فإن ذلك محققاً لحكم القانون كما جرى به نص المادة ۳۱۰ من قانون الإجراءات الجنائية، ويكون منعى الطاعن على الحكم بالقصور في هذا الشأن غير سديد. لما كان ذلك، ولما كان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه أشار إلى نصوص القانون التي أخذ الطاعن بها وأعملها في حقه وعاقبه بمقتضاه، فإن ما أورده الحكم يكفي في بيان مواد القانون الذي حكم بناء عليها بما يحقق حكم القانون، مما يكون معه منعى الطاعن في هذا الخصوص غير صحيح. لما كان ذلك، وكان الحكم قد أورد مضمون ومؤدى تقرير المعمل الكيماوي وأبرز ما جاء به على نحو ما أورده بمدوناته، وكان فيما أورده كافياً لتبرير اقتناعه بالإدانة، وكان من المقرر أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكامل أجزائه، ومن ثم ينتفي عن الحكم ما يثيره الطاعن من قصور في هذا الصدد. لما كان ذلك، وكان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه وخلافاً لما يقوله الطاعن بأسباب طعنه - بين كيفية تنفيذ الإذن والقبض على الطاعن ونوع المخدر المضبوط بحوزته بما يكفي لتحقق الغاية التي توخاها القانون من إيجاب اشتمال الحكم على هذه البيانات، فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الاذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الامر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، فمتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره – كما هو الشأن في الدعوى– المطروحة – فلا معقب عليها في ذلك لتعلقه بالموضوع لا بالقانون، وإذ كان القانون لا يوجب حتماً أن يتولى رجل الضبط القضائي بنفسه مراقبة الأشخاص المتحر عنهم أو أن يكون على معرفة سابقة بهم بل له أن يستعين فيما يجريه من تحريات أو أبحاث أو ما يتخذه من وسائل التنقيب بمعاونيه من رجال السلطة العامة والمرشدين السريين، ومن يتولون إبلاغه عما وقع بالفعل من جرائم، ما دام أنه اقتنع شخصياً بصحة ما نقلوه إليه وبصدق ما تلقاه من معلومات، ولما كان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان الأمر بالقبض والتفتيش لعدم جدية التحريات التي سبقته واطرحه تأسيساً على اطمئنان المحكمة إلى التحريات التي أجريت بشأن الطاعن وكفايتها وتوافر مسوغات إصدار الإذن، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد. هذا إلى أنه يبين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يدفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات للأساس الذي يتحدث عنه بأسباب الطعن، وكان من المقرر أنه لا يصح إثارة أساس جديد للدفع ببطلان إذن التفتيش أمام محكمة النقض ما دام أنه في عداد الدفوع القانونية المختلطة بالواقع ما لم يكن قد أثير أمام محكمة الموضوع أو كانت مدونات الحكم ترشح لقيام ذلك البطلان، فإنه لا يقبل منه إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض، ومن ثم يكون النعي على الحكم في هذا الخصوص غير قويم. لما كان ذلك، وكان الطاعن لم يدفع أمام محكمة الموضوع ببطلان محضر الضبط فإن هذا الوجه من النعي يكون غير مقبول، لما هو مقرر من أن الدفع ببطلان إجراء من الإجراءات السابقة على المحاكمة لا تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها الثابت في الأوراق وكان وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التي يؤدي فيها الشهادة متروكاً لتقدير محكمة الموضوع، ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهدي الإثبات ولصحة تصويرها للواقعة ووثقت بروايتهما المؤيدة بباقي أدلة الثبوت التي أوردتها، فإن كافة ما يثيره الطاعن من منازعة حول تصوير المحكمة للواقعة وفي تصديقها لأقوال ضابطي الواقعة أو محاولة تجريحها ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن التناقض الذي يعيب الحكم هو ما يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر، ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة، وأن إحراز أو حيازة المخدر بقصد الاتجار هو واقعة مادية يستقل قاضي الموضوع بالفصل فيها طالما يقيمها على ما ينتجها، وكان من المقرر أنه ليس ما يمنع محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية من أن ترى في أقوال شاهد الإثبات وما اسفرت عنه تحرياته ما يكفي لإسناد واقعة حيازة أو إحراز المخدر للمتهم ولا ترى فيها ما يقنعها بأن هذه الحيازة أو ذلك الإحراز كان بقصد الاتجار دون أن يُعد ذلك تناقضاً في حكمها، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أورد أقوال شاهد الإثبات الأول وما أسفرت عنه تحرياته كما هي قائمة في الأوراق، ثم ساق ما قصد إليه في اقتناعه من عدم توافر قصد الاتجار بما ينفي قيام التناقض، وكان ما أورده الحكم من ذلك لا ينال مما استقر في وجدان المحكمة من نفي قصد الاتجار عنه، ومن ثم ينحسر عن الحكم قالة التناقض في التسبيب. هذا فضلاً عن أن جريمة حيازة أو إحراز المخدر مجرده من القصود التي دين الطاعن بها عقوبتها أخف من عقوبة جريمة الحيازة أو الإحراز مع توافر قصد الاتجار، ومن ثم فلا مصلحة للطاعن في تعييب الحكم بصدد استبعاد قصد الاتجار، ويضحى ما يثيره في هذا الخصوص غير مقبول. لما كان ذلك، وكان الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانون الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم لأن هذا الوصف ليس نهائياً بطبيعته وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف القانوني السليم، وإذ كانت الواقعة المادية المبينة بأمر الإحالة والتي كانت مطروحة على بساط البحث بالجلسة ودارت حولها المرافعة وهي واقعة إحراز المخدر، وهي بذاتها الواقعة التي اتخذها الحكم المطعون فيه أساساً للوصف الجديد الذي دان الطاعن به، وكان مرد التعديل هو عدم قيام الدليل على توافر قصد الاتجار لدى الطاعن واستبعاد هذا القصد باعتباره ظرفاً مشدداً للعقوبة دون أن يتضمن التعديل اسناد واقعة مادية أو إضافة عنصر جديد، فإن الوصف الذي نزلت إليه المحكمة في هذا النطاق حين اعتبرت إحراز الطاعن للمخدر مجرداً من أي من قصود الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي لا يقتضي تنبيه الدفاع، ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص غير مقبول. لما كان ذلك، وكانت مدونات الحكم المطعون فيه تنبئ عن أن المحكمة ألمت بواقعة الدعوى عن بصر وبصيرة وأحاطت بالاتهام المسند إلى الطاعن ودانته بالأدلة السائغة التي أخذت بها وهي على بينة من أمرها فإن مجادلتها في ذلك بدعوى اضطراب صورة الواقعة في ذهنها وعدم استقرارها في عقيدتها، ينطوي على منازعة موضوعية فيما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن المادة ٤١١ من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن " يضع أحد أعضاء الدائرة المنوط بها الحكم في الاستئناف تقريراً موقع عليه منه، ويجب أن يشتمل هذا التقرير ملخص وقائع الدعوى وظروفها وأدلة الثبوت والنفي وجميع المسائل الفرعية التي وقعت والإجراءات التي تمت، وبعد تلاوة هذا التقرير قبل إبداء رأي في الدعوى من واضع التقرير أو بقية الأعضاء ....... ثم تصدر المحكمة حكمها بعد اطلاعها على الأوراق .... ". وإذ كان هذا النص وارداً في الباب الثاني في الاستئناف من الكتاب الثالث في طرق الطعن في الأحكام من قانون الإجراءات الجنائية، فإن البين من استقرائه أن المخاطب به هو محكمة الجنح المستأنفة دون غيرها، وإذ كان الحكم المطعون فيه صادراً من محكمة الجنايات فلا ينطبق عليها الحكم الوارد في نص المادة ٤١١ من قانون الإجراءات الجنائية سالفة الذكر ومن ثم فلا تلتزم محكمة الجنايات بوضع تقرير تلخيص أو تلاوته بالجلسة، وكانت المادة ۳۷۸ من ذات القانون قد أوجبت على رئيس محكمة الاستئناف ضمن ما أوجبت عليه عند وصول ملف القضية إليه - أن يرسل صور ملفات القضايا إلى المستشارين المعينين للدور الذي أحيلت إليه، وإن كانت هيئة المحكمة كما هو الحال في الدعوى المطروحة قد قامت بأكملها بالاطلاع على ملف القضية سواء في أصلها أو صورها المرسلة إليها من رئيس محكمة الاستئناف إعمالاً لنص المادة ۳۷۸ سالفة البيان وهو ما لا ينازع الطاعن فيه فلا يكون هناك والهيئة محيطة بكل ما جرى في الدعوى ضرورة لعمل تلخيص وتلاوته في الجلسة، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن لا يكون سديداً. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يلزم في الأحكام الجنائية أن يوقع القضاة الذين أصدروا الحكم على مسودته، بل يكفي أن يحرر الحكم ويوقعه رئيس المحكمة وكاتبها ولا يوجب القانون توقيع أحد القضاة الذين اشتركوا في المداولة على مسودة الحكم إلا إذا حصل مانع من حضور تلاوة الحكم عملاً بنص المادة ۱۷۰ من قانون المرافعات المدنية، ولما كان الطاعن لا يماري في أن رئيس الهيئة التي سمعت المرافعة في الدعوى واشتركت في المداولة هو الذي وقع على نسخة الحكم الأصلية، وكان البين من الحكم المطعون فيه ومحاضر جلساته أن الحكم تلي من ذات الهيئة التي استمعت للمرافعة واشتركت في المداولة، فإنه بفرض صحة ما يثيره الطاعن من عدم توقيع جميع أعضائها على مسودته فإن ذلك لا ينال من صحته لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: - بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه.

الطعن 546 لسنة 53 ق جلسة 20 / 3 / 1989 مكتب فني 40 ج 1 ق 141 ص 809

جلسة 20 من مارس سنة 1989

برئاسة السيد المستشار/ د. جمال الدين محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ منصور حسين عبد العزيز، أحمد طارق البابلي نائبي رئيس المحكمة محمد السعيد رضوان وحماد الشافعي.

-----------------

(141)
الطعن رقم 546 لسنة 53 القضائية

عمل "العاملون بالقطاع العام" "بدل" "بدل الاغتراب".
بدل الاغتراب. اندراجه في بدل طبيعة العمل. أثره. عدم جواز الجمع بينه وبين بدل الإقامة.

-------------------
لما كانت المادة الأولى من قرار رئيس مجلس الوزراء بشأن منح بدل إقامة للعاملين بالقطاع العام ببعض المحافظات وفقاً للقواعد المنصوص عليها في القرار الجمهوري رقم 905 لسنة 1972 بتقرير بدل إقامة للعاملين ببعض المناطق النائية تنص على أن ..... كانت المادة الأولى من القرار الجمهوري رقم 905 لسنة 1972 بتقرير بدل إقامة للعاملين ببعض المناطق النائية تنص على أن..... وكان نص المادة الثانية من القرار الجمهوري المشار إليه على أنه...... والنص في المادة الأولى من القرار الجمهوري رقم 1590 لسنة 1963 بشأن منح العاملين بالمؤسسات والهيئات والشركات التابعة للإصلاح الزراعي واستصلاح الأراضي وفي الجهات وبالنسب الواردة بهذا القرار على أن .... وكان بدل الاغتراب كما جرى به نص المادة الأولى من القرار الجمهوري رقم 1590 لسنة 1963 يندرج في بدل طبيعة العمل فإنه لا يجوز الجمع بين هذا البدل وبدل الإقامة المقرر بموجب قرار رئيس الوزراء المشار إليه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم 69 سنة 1979 عمال كلي سوهاج على الطاعنة - الشركة العامة لاستصلاح الأراضي - بطلب الحكم بأحقيته للفئة التاسعة والترقية للفئة الثامنة مع ما يترتب على ذلك من علاوات وبدل اغتراب وقال بياناً لدعواه أنه يعمل بالشركة بوظيفة خفير بالفئة التاسعة وإذ لم تمنحه الشركة العلاوات المقررة لوظيفته ولم يحصل على بدل الاغتراب المستحق للعاملين بالمناطق النائية وكان يستحق الترقية على الفئة الثامنة طبقاً للقانون رقم 11 لسنة 1975 فقد أقام الدعوى بطلباته آنفه البيان. ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره حكمت في 23/ 12/ 1981 أولاً: بأحقية المطعون ضده للفئة العاشرة اعتباراً من 10/ 11/ 1972 ثانياً: بإلزام الطاعنة بأن تدفع له مبلغ 325.100 مقدار الفروق المالية المستحقة له عن العلاوات وبدل الاغتراب. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 37 لسنة 56 ق أسيوط "مأمورية سوهاج" وبتاريخ 13/ 1/ 1983 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول أن الحكم أقام قضاءه بأحقية المطعون ضده في بدل الإقامة المطالبة به تطبيقاً لأحكام المادة الأولى من قرار رئيس الوزراء رقم 460 لسنة 1972 بمنح بدل إقامة للعاملين بالقطاع العام الذين يعملون بمحافظات سوهاج وقنا وأسوان والبحر الأحمر ومطروح والوادي الجديد بالفئات ووفقاً للقواعد المنصوص عليها من قرار رئيس الجمهورية رقم 905 لسنة 1972 وإذ كانت المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية المشار إليه قد نصت على منح بدل إقامة للعاملين المدنيين بالجهاز الإداري للدولة والهيئات العامة الذي يعملون بتلك المحافظات بواقع 30% من بداية مربوط فئاتهم الوظيفية ممن لا يكون موطنهم الأصلي بالمحافظة بواقع 20% من بداية مربوط الفئة لمن يكون موطنهم الأصلي بالمحافظة فإن المادة الثانية من ذلك القرار قد حظرت الجمع بين بدل الإقامة المقرر بمقتضى المادة السابقة وبين أي بدل إقامة آخر. وكان المطعون ضده يتقاضى بدل طبيعة عمل بواقع 50% من مرتبه بموجب قرار الشركة رقم 212 في 10/ 10/ 1967 الصادر إعمالاً لأحكام القرار الجمهوري رقم 10590 لسنة 1963 منها 25% بدل إقامة وهو يجاوز البدل المقرر بموجب قرار رئيس الجمهورية المشار إليه ومن ثم فليس للمطعون ضده أن يجمع بين هذين البدلين وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي له بالبدل الذي يطالب به فإن يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد. ذلك أنه لما كانت المادة الأولى من قرار رئيس مجلس الوزراء بشأن منح بدل إقامة للعاملين بالقطاع العام ببعض المحافظات وفقاً للقواعد المنصوص عليها في القرار الجمهوري رقم 905 لسنة 1972 بتقرير بدل إقامة للعاملين ببعض المناطق النائية تنص على أن يمنح بدل إقامة للعاملين بالقطاع العام الذين يعملون بمحافظات سوهاج وقنا وأسوان والبحر الأحمر ومطروح والوادي الجديد بالفئات ووفقاً للقواعد المنصوص عليها في قرار رئيس الجمهورية رقم 905 لسنة 1972 المشار إليه "وكانت المادة الأولى من القرار الجمهوري رقم 905 لسنة 1972 بتقرير بدل إقامة العاملين ببعض المناطق النائية تنص على أن" يمنح العاملون المدنيون بالجهاز الإداري للدولة والهيئات العامة الذين يعملون بمحافظات سوهاج وقنا وأسوان والبحر الأحمر ومطروح والوادي الجديد بدل إقامة بواقع 30% من بداية مربوط فئاتهم الوظيفية بالنسبة للعاملين ممن لا يكون موطنهم الأصلي بالمحافظة وبواقع 20% من بداية مربوط الفئة بالنسبة لمن يكون موطنهم الأصلي بالمحافظة......... "وتقتضي المادة الثانية من القرار الجمهوري - المشار إليه على أن" لا يجوز الجمع بين بدل الإقامة المقررة بمقتضى المادة السابقة وبين أي بدل إقامة آخر ويعمل العامل بالقرار الأصلح له "والنص في المادة الأولى من القرار الجمهوري رقم 1590 لسنة 1963 بشأن منح العاملين بالمؤسسات والهيئات وشركاتها التابعة للإصلاح الزراعي واستصلاح الأراضي وفي الجهات وبالنسبة الواردة بهذا القرار على أن" يمنح العاملون بالمؤسسات العامة وهيئاتها وشركاتها التابعة لوزير الإصلاح الزراعي وإصلاح الأراضي بالمناطق الآتية بدل طبيعة عمل بالنسب الموضحة بعد كحد أقصى 50% من المرتب أو الأجر الأساس لمن يعملون في محافظات سيناء والبحر الأحمر............... وكذا من يعملون في مناطق الاستصلاح بمحافظات الوجه القبلي الواقعة جنوب أسيوط ويشمل هذا البدل بدلات الإقامة والخطر والعدوى والتفتيش والصحراء والاغتراب ويصدر بشروط وفئات هذا البدل قرار من مجلس إدارة كل مؤسسة "لما كان ذلك. وكان الثابت بالدعوى أن الطاعنة أصدرت القرار رقم 213 بتاريخ 10/ 10/ 1967 بصرف بدل طبيعة عمل للعاملين بكل المكاتب والورش بواقع 50% نصفها كبدل يرتبط بإقامة العامل بالمنطقة وهي تجاوز فئة البدل المقرر بقرار رئيس الوزراء رقم 460 لسنة 1972 وكان بدل الاغتراب وكما جرى به نص المادة الأولى من القرار الجمهوري رقم 1590 لسنة 1963 يندرج في بدل طبيعة العمل ومن ثم لا يجوز الجمع بين هذا البدل وبدل الإقامة المقرر بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء المشار إليه ويكون الحكم المطعون فيه الذي أيد الحكم الابتدائي الذي قضى بأحقية المطعون ضده لبدل اغتراب مقداره 167.100 مليمجـ آخذ بما أورده الخبير بتقرير من أن ما يصرف للمطعون ضده هو بدل طبيعة عمل وليس بدل اغتراب وأنه لا فرق في استحقاقه بين العامل المغترب والعامل من أبناء المحافظة ويتبع صرفه للعاملين بالوجهين القبلي والبحري وهو ليس منطقة نائية يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه ونقضاً جزئياً في هذا الخصوص.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين الحكم في موضوع الاستئناف رقم 37 لسنة 56 ق أسيوط "مأمورية سوهاج" بإلغاء الحكم المستأنف في هذا الشق وبرفضه.

الطعن 40 لسنة 18 ق جلسة 29 / 6 / 1976 إدارية عليا مكتب فني 21 ق 90 ص 267

جلسة 29 من يونيه سنة 1976

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عثمان عبد الحليم عثمان نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة: إبراهيم حسين صالح خليفة وصادق حسن محمد مبروك ويحيى توفيق الجارحي وعبد الفتاح صالح الدهري المستشارين.

-----------------

(90)

القضية رقم 40 لسنة 18 القضائية

قرار إداري - أركان انعقاده - ركن السبب - سحب القرار - ميعاد السحب - انعدام القرار - أسبابه 

- القرار الصادر من جهة الإدارة نتيجة غش أو تدليس من جانب الأفراد لا يكتسب حصانة تعصمه من الإلغاء - جواز السحب دون التقييد بميعاد الستين يوماً - أساس ذلك.

-------------------
أن القاعدة المستقرة هي أن القرار الإداري يجب أن يقوم على سبب يبرره في الواقع وفي القانون وذلك كركن من أركان انعقاده، والسبب في القرار الإداري هو حالة واقعية أو قانونية تحمل الإدارة على التدخل بقصد إحداث أثر قانوني هو محل القرار ابتغاء الصالح العام الذي هو غاية القرار، وأنه ولئن كانت الإدارة غير ملزمة بتسبيب قرارها ويفترض في القرار غير المسبب أنه قام على سببه الصحيح إلا أنها إذا ذكرت أسباباً له فإنها تكون خاضعة لرقابة القضاء الإداري للتحقق من مدى مطابقتها أو عدم مطابقتها للقانون وأثر ذلك في النتيجة التي انتهى إليها القرار، وأن القرارات التي تولد حقاً أو مركزاً شخصياً للأفراد لا يجوز سحبها في أي وقت متى صدرت سليمة وذلك استجابة لدواعي المصلحة العامة التي تقتضي استقرار تلك الأوامر أما بالنسبة للقرارات الفردية غير المشروعة فالقاعدة عكس ذلك إذ يجب على جهة الإدارة أن تسحبها التزاماً منها بحكم القانون وتصحيحاً للأوضاع المخالفة له، إلا أن دواعي المصلحة العامة أيضاً تقتضي أنه إذا صدر قرار فردي معيب من شأنه أن يولد حقاً فإن هذا القرار يجب أن يستقر عقب فترة معينة من الزمن بحيث يسري عليه ما يسري على القرار الصحيح الذي يصدر في الموضوع ذاته، وقد استقر الرأي على تحديد هذه الفترة بستين يوماً من تاريخ نشر القرار أو إعلانه قياساً على مدة الطعن القضائي، بحيث إذا انقضت هذه الفترة أكتسب القرار حصانة تعصمه من أي إلغاء أو تعديل ويصبح عندئذ لصاحب الشأن حق مكتسب فيما تضمنه القرار، وكل إخلال بهذا الحق بقرار لاحق يعد أمراً مخالفاً للقانون يعيب القرار الأخير ويبطله، إلا أن ثمة استثناءات من موعد الستين يوماً هذه تتمثل أولاً فيما إذا كان القرار المعيب معدوماً أي لحقت بع مخالفة جسيمة للقانون تجرده من صفته كتصرف قانوني لتنزل به إلى حد غصب السلطة وتنحدر به إلى مجرد الفعل المادي المنعدم الأثر قانوناً ولا تلحقه أي حصانة وثانياً فيما لو حصل أحد الأفراد على قرار إداري نتيجة غش أو تدليس من جانبه إذ أن الغش يعيب الرضاء ويشوب الإرادة - والقرار الذي يصدر من جهة الإدارة نتيجة هذا الغش والتدليس يكون غير جدير بالحماية بهذه الأحوال الاستثنائية التي توجب سحب القرار دون التقييد بموعد الستين يوماً فتصدر جهة الإدارة قرارها بالسحب في أي وقت كان حتى بعد فوات هذا الموعد.

الطعن 206 لسنة 19 ق جلسة 27 / 6 / 1976 إدارية عليا مكتب فني 21 ق 89 ص 263

جلسة 27 من يونيه 1976

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حسنين رفعت - نائب رئيس مجلس الدولة. وعضوية السادة الأساتذة: محمد فهمي طاهر ومحيي الدين طاهر وأحمد سعد الدين قمحة، ومحمد بدير الألفي المستشارين.

------------------

(89)

القضية رقم 206 لسنة 19 القضائية

(أ) هيئة الشرطة 

- قرار وزير الداخلية رقم 678 الصادر في 29/ 11/ 1949 بإدخال بعض وظائف إدارة الجوازات والجنسية ضمن هيئات البوليس - يشترط فيمن يطبق عليه كادر هيئات البوليس شرطان أولهما: أن يكون شاغلاً لإحدى وظائف كادر هيئات البوليس وثانيهما: أن يكون حاصلاً على مؤهل عال - مثال: وظيفة باحث بإدارة الجوازات والجنسية - تطبيق.
(ب) مؤهل دراسي 

- دبلوم الدراسات التكميلية التجارية العالية - استعراض للتشريعات المنظمة لدبلوم الدراسات التكميلية التجارية العالية منذ صدور قرار وزير المعارف رقم 7066 لسنة 1946 - اعتباره مؤهلاً عالياً - تطبيق.

--------------------
1 - إن القانون رقم 140 لسنة 1944 الخاص بنظام هيئات البوليس واختصاصها نص في المادة الأولى منه على أن (البوليس قوات مدنية ونظامية تؤلف من الهيئات المذكورة بعد:
أولاً: ( أ ) الموظفون الآتي بيانهم...... (ب) موظفو الوزارة الذين يقرر وزير الداخلية إدخالهم ضمن هذه الهيئة بموافقة المجلس الأعلى للبوليس..) وتنفيذاً لذلك صدر قرار وزير الداخلية رقم 678 في 29/ 11/ 1949 - بعد موافقة المجلس الأعلى للبوليس - بإدخال بعض وظائف إدارة الجوازات والجنسية ضمن هيئات البوليس ومن بينها 45 وظيفة (باحث) من الدرجة السادسة، واشترط هذا القرار فيمن يطبق عليه كادر هيئات البوليس أمرين أولهما أن يكون شاغلاً لإحدى هذه الوظائف. وثانيهما أن يكون حاصلاً على مؤهل عال، وقد سبق لهذه المحكمة أن قضت بأن قرار وزير الداخلية المتقدم ذكره وإن صدر بسلطة تقديرية في حدود الرخصة المخولة له قانوناً بمقتضى الفقرة (ب) من البند (أولاً) من المادة الأولى من القانون المشار إليه، إلا أنه قام على أساس موضوعي من طبيعة الوظائف التي رأى إدخالها ضمن البوليس، ولم يقم على أساس شخصي بقصد تعيين أشخاص بذواتهم بغض النظر عن وظائفهم، الأمر الذي لو صح لأفضى إلى انعدام الضوابط والإخلال بالمساواة بين أفراد الطائفة الواحدة، ومن أجل هذا استهدف القرار المذكور بالإدخال في هيئات البوليس فئات الموظفين بوزارة الداخلية الذين تنتظم كلاً منهم وظائف ذات اختصاصات متماثلة في طبيعتها، وآية ذلك ما أوردته المادة الأولى سالفة الذكر في بنودها (أولاً) و(ثانياً) و(ثالثاً) من بيان طوائف وهيئات برمتها لا عن أفراد من هذه الطوائف والهيئات كالمحافظين والمديرين ووكلائهم ومفتش إدارة التفتيش العام وضباط البوليس على اختلاف رتبهم ومفتش الضبط ومأموري المراكز ومعاوني الإدارة وكونستبلات وصولات وضباط صف وعساكر الخفر السيارة ورجال الخفر النظاميين والهيئات التي يقرر مجلس الوزارة بسبب طبيعة عملها باعتبارها من قوات البوليس.
ومن حيث إنه يبين من ملف خدمة المدعي أنه حصل على دبلوم التجارة المتوسطة وعين في الدرجة الثامنة بوزارة الداخلية (إدارة الجوازات والجنسية) في عام 1947 ثم حصل بعد ذلك على دبلوم الدراسات التكميلية العالية وسويت حالته طبقاً لقرار مجلس الوزراء الصادر في 8/ 10/ 1950 بمنحه الدرجة السادسة بمرتب شهري قدره عشرة جنيهات ونصف جنيه (أي السادس المخفضة) واحتسبت أقدميته فيها من تاريخ حصوله على المؤهل المذكور وتقرر تعيينه في وظيفة باحث بالإدارة المذكورة في 3/ 11/ 1952، ثم نقل باحثاً بقسم الإقامة المؤقتة بإدارة الإقامة من 3/ 6/ 1957، ثم رقي إلى الدرجة الخامسة في عام 1955 ومنح أول مربوطها وقدره 300 سنوياً، ثم انطلق بعد ذلك بالترقيات إلى الدرجات التالية في الكادر الإداري.
ومن حيث إنه يبين مما تقدم أن المدعي كان يشغل وظيفة "باحث" بإدارة الجوازات والجنسية من 3/ 11/ 1952 والتي استمر قائماً بأعبائها حتى تاريخ العمل بالقانون رقم 234 لسنة 1955، وهي من الوظائف التي أدخلت ضمن هيئات البوليس بالقرار الوزاري رقم 678 لسنة 1949، وهذا القرار ظل قائماً ونافذ المفعول وقت شغل المدعي لتلك الوظيفة ومن ثم يكون المدعي قد توفر فيه الشرط الذي يتطلبه القرار المشار إليه لتطبيق كادر البوليس وهو شغل إحدى الوظائف الداخلة ضمن الكادر المذكور.
2 - بتاريخ 17 من نوفمبر سنة 1946 صدر قرار وزير المعارف رقم 7066 بشأن إعادة تنظيم الدراسات التكميلية التجارية لخريجي مدارس التجارة المتوسطة، وبمقتضاه أنشئت دراسات تكميلية وتجارية عالية لخريجي هذه المدارس اعتباراً من العام الدراسي 46/ 1947 ويمنح على أثر النجاح فيها (دبلوم الدراسات التكميلية التجارية العالية) وأن يكون تقدير هذا الدبلوم معادلاً للدبلوم الذي كان يمنحه المعهد العالي للتجارة الذي اعتبرته قواعد الإنصاف مؤهلاً عالياً، ثم صدر قرار مجلس الوزراء في 8 من أكتوبر سنة 1950 بتقدير دبلوم الدراسات التكميلية التجارية العالية لأول مرة بذلك يمنح الحاصلين عليه الدرجة السادسة بماهية قدرها 10.500 جنيه شهرياً، وقد جاء في عجز مذكرة وزارة المعارف المؤرخة 7 من نوفمبر سنة 1949 المقدمة لوزارة المالية بطلب تقدير هذا المؤهل عبارة عن "نرجو التفضل باتخاذ الإجراءات اللازمة نحو اعتبار هذا الدبلوم من الدبلومات العالية" وقد تلا هذا القرار قراراً في أول يوليه سنة 1951 الذي قرر منح حملة هذا الدبلوم الدرجة السابعة بماهية عشرة جنيهات تعديلاً لقرار 8 من أكتوبر سنة 1950، وأعقب ذلك قراران لمجلس الوزراء في 2، 9 من ديسمبر سنة 1951 اللذان قررا منحهم الدرجة السادسة بماهية 10.500 جنيه، وهذا التقدير هو الذي قرره قانون المعادلات الدراسية رقم 371 لسنة 1953، وفي 6 من أغسطس سنة 1953 صدر مرسوم بتعيين المؤهلات العلمية التي يعتمد عليها التعيين في الوظائف الداخلة في الهيئة تنفيذاً للمادة 11 من قانون موظفي الدولة رقم 210 لسنة 1951، وقد نوه هذا المرسوم إلى أن شهادة خريجي التجارة التكميلية تعتبر من الشهادات والمؤهلات التي تعتمد صلاحية أصحابها في التقدم للترشيح لوظائف الدرجة السابعة بالكادر الفني المتوسط (المادة الرابعة بند 21)، وعلى ذلك فإن الحاصلين على دبلوم الدراسات التكميلية التجارية العالية قبل العمل بالقانون رقم 210 لسنة 1951 المشار إليه من توفرت فيهم شروط الإفادة من قرارات مجلس الوزراء الصادر في 8 من أكتوبر سنة 1950 و2، 9 من ديسمبر سنة 1951 وقانون المعادلات الدراسية والذين اعتبروا في الدرجة السادسة بماهية 10.500 جنيه من بدء التعيين قد استقر لهم مركز قانوني في هذه الدرجة لا يجوز المساس به، ويستفاد من تقدير الدبلوم المذكور على هذا النحو اعتباره مؤهلاً عاليا. ذلك أن الدرجة السادسة هي درجة بدء التعيين في الكادر العالي، وهي درجة ترقية فحسب في الكادر المتوسط، ولما كانت المادتان الثانية والخامسة من كادر سنة 1939 تشترطان للتعيين في وظائف الدرجة السادسة الحصول على دبلوم عال أو درجة جامعية، وهو الشرط الذي استلزمته أيضاً المادة 11 من القانون 210 لسنة 1951 فإن مقتضى ذلك اعتبار الدبلوم المشار إليه مؤهلاً عالياً صالحاً للتعيين في الكادر العالي وقد أصدر ديوان الموظفين كتابه رقم 60/ 2/ 22 في 24/ 12/ 1952 - جاء به "نظراً لأن حملة دبلوم الدراسات التجارية العالية معتبرون من حملة الشهادات العالية فإن الديوان يرى أنه يمكن وضع هذا الموظف بالدرجة السادسة الإدارية..) هذا وقد سبق لهذه المحكمة أن قضت بأن دبلوم مدرسة الخدمة الاجتماعية يعتبر من الدبلومات العالية، وقد وافق مجلس الوزراء في 16 من أكتوبر سنة 1946 على منح حامله الدرجة السادسة المخفضة بماهية شهرية قدرها 10.500 جنيه كما قرر مرسوم 6 من أغسطس سنة 1953 (في المادة الرابعة منه بالبند 22) صلاحيته للترشيح في التعيين في الدرجة السابعة بالكادر الفني المتوسط، وأنه لا ينتقص من تقدير هذا المؤهل من حيث المستوى العلمي أو ينزل به من هذه الناحية عن مرتبة الدبلومات العالية الفنية الأخرى كون المرتب الأول الذي تقرر منحه لحامله وقتذاك هو 10.500 جنيه شهرياً في الدرجة السادسة وهو ما يؤيد ما ذهبت إليه هذه المحكمة من استقرار المركز القانوني لحملة هذا المؤهل الأخير من عينوا في الدرجة السادسة بمرتب 10.500 جنيه على النحو السالف إيضاحه.
ومن حيث إنه متى كان الثابت - كما سلف بيانه - أن المدعي كان شاغلاً لوظيفة باحث بإدارة الجوازات والجنسية اعتباراً من 3/ 11/ 1952، وأنه حاصل على إحدى الشهادات العالية فإنه يكون قد توافر في حقه الشرطان اللذان استلزمهما قرار وزير الداخلية رقم 678 لسنة 1949 السابق الإشارة إليه، ولذلك لا يكون ثمة حاجة إذن لصدور قرار فردي خاص به كي يدخله في كادر هيئات البوليس وذلك طالما أنه يستمد حقه في ذلك من طبيعة الوظيفة التي شغلها بعد أن أدخلت هذه الوظيفة فعلاً ضمن هيئات البوليس بمقتضى القرار سالف الذكر، ومن ثم يعتبر داخلاً ضمن هذه الهيئات اعتباراً من تاريخ شغله لوظيفة باحث بإدارة الجوازات والجنسية.

الطعن 1178 لسنة 18 ق جلسة 27 / 6 / 1976 إدارية عليا مكتب فني 21 ق 88 ص 247

جلسة 27 من يونيه سنة 1976

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حسنين رفعت - نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة: محمد فهمي طاهر، ومحي الدين طاهر، وأحمد سعد الدين قمحه ومحمد بدير الألفي - المستشارين.

---------------

(88)

القضية رقم 1178 لسنة 18 القضائية

قطاع عام - مؤسسات عامة - تقييم الوظائف - تسوية حالة - اختصاص محكمة القضاء الإداري.
قرار رئيس الجمهورية رقم 800 لسنة 1963 بشأن سريان لائحة العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 على العاملين بالمؤسسات العامة - يتعين على المؤسسة العامة تنفيذ ما ورد بالمادتين 63 و64 من اللائحة المشار إليها في شأن توصيف وتعادل الوظائف وإتباع القواعد التي وضعتها اللجنة الوزارية للتنظيم والإدارة عند تسوية حالات العاملين بها - العامل الذي تتوافر فيه الشروط المتطلبة للوظيفة وكان يشغلها فعلاً يستمد حقه في أن يتم تسكينه عليها ومنحه الفئة المالية المقررة لها من أحكام اللائحة والقواعد الصادرة تنفيذاً لها مباشرة - القرار الذي تصدره المؤسسة العامة بنقل العاملين بها إلى الدرجات المعادلة لدرجاتهم التي كانوا عليها في 1/ 7/ 1964 دون اعتداد بالوظيفة التي يشغلها العامل يكون باطلاً ويتعين الحكم بإلغائه - على الجهة الإدارية بعد ذلك أن تقوم بتسوية حالة العاملين طبقاً للقواعد السليمة - لا يجوز للقضاء الإداري في هذه الحالة أن يتصدى بتسوية حالة المدعي وإلا جاوز حدود اختصاصه بأن يحل نفسه محل جهة الإدارة في القيام بعمل عليها أن تجريه ويخضع لرقابة القضاء الإداري - مثال - طلب المدعي بأحقيته في تسوية حالته بتسكينه في إحدى الفئات المالية استناداً إلى استمداده هذا الحق من أحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 المشار إليه والقواعد الصادرة تنفيذاً له - ثبوت مخالفة المؤسسة العامة لهذه القواعد بقرارها القائم على أساس الاعتداد بالدرجات التي كان عليها العاملون بها في 1/ 7/ 1964 - يتعين الحكم بإلغاء هذا القرار دون تصدي المحكمة لإجراء التسوية.

-------------------
صدر القرار الجمهوري رقم 3546 لسنة 1962 بلائحة العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة وتقرر سريان هذه اللائحة على العاملين بالمؤسسات العامة بمقتضى القرار الجمهوري رقم 800 لسنة 1963، وقد جاء بالمذكرة الإيضاحية لهذا القرار أنه "نظراً لأن طبيعة العمل بالشركات والمؤسسات العامة التي تشرف عليها متشابهة، كما أن العاملين في كليهما يباشرون نفس التخصص الفني والاقتصادي المتعلق بشئون الإنتاج والتسويق والتمويل وغيرها، ورغبة في إزالة الفوارق بين العاملين في قطاع واحد خاصة وأنهم يعملون في ظروف واحدة لتحقيق أهداف مشتركة، لذلك رؤى توحيد المعاملة لجميع العاملين في المؤسسات العامة والشركات التابعة لها".
ومن حيث إن لائحة العاملين المشار إليها تنص في المادة 63 منها على أن "يضع مجلس إدارة كل شركة جدولاً بالوظائف والمرتبات الخاصة بالشركة في حدود الجدول المرافق ويتضمن الجدول وصف كل وظيفة وتحديد واجباتها ومسئولياتها والاشتراطات الواجب توافرها فيمن يشغلها وتقييمها وتصنيفها في فئات، ويعتمد هذا الجدول بقرار من مجلس إدارة المؤسسات المختصة..." وتنص المادة 64 على أن "تعادل وظائف الشركة بالوظائف الواردة في الجدول المشار إليه بالمادة السابقة خلال مدة لا تجاوز ستة شهور من تاريخ العمل بهذا القرار ولا يترتب على حصول العامل على الأجر الذي يمنح له بالتطبيق لأحكام هذه اللائحة الإخلال بالترتيب الرئاسي للوظائف طبقاً للتنظيم الإداري في كل شركة، ويصدر بهذا التعادل قرار من مجلس إدارة المؤسسة المختصة بناء على اقتراح مجلس إدارة الشركة، ولا يسري هذا القرار إلا بعد التصديق عليه من المجلس التنفيذي، ويمنح العاملون المرتبات التي يحددها القرار الصادر بتسوية حالاتهم طبقاً للتعادل المنصوص عليه اعتباراً من أول السنة المالية التالية، ومع ذلك يستمر العاملون في تقاضي مرتباتهم الحالية بما فيها إعانة الغلاء وذلك بصفة شخصية حتى تتم تسوية حالاتهم طبقاً للأحكام السابقة، على أنه بالنسبة للعاملين الذين يتقاضون مرتبات تزيد على المرتبات المقررة لهم بمقتضى التعادل المشار إليه فيمنحون مرتباتهم التي يتقاضونها فعلاً بصفة شخصية على أن تستهلك الزيادة مما يحصل عليه العامل في المستقبل من البدلات أو علاوات الترقية".
ومن حيث إنه تنفيذاً لأحكام المادتين 63 و64 سالفتي الذكر يتعين على كل مؤسسة إتباع الخطوات الآتية:
أولاً: توصيف وظائفها وتحديد واجباتها ومسئولياتها والاشتراطات الواجب توافرها فيمن يشغلها، ثم تقييم هذه الوظائف وتصنيفها في فئات في حدود جدول المرتبات المرافق للائحة العاملين المقدم ذكرها.
ثانياً: معادلة وظائفها بالوظائف الواردة في جداول التقييم المشار إليها، ثم عرض هذه الجداول على مجلس الوزراء للتصديق عليها، وتعتبر نافذة المفعول من تاريخ هذا التصديق.
ثالثاً: تسوية حالات العاملين بها طبقاً للجداول المعتمدة بتعادل الوظائف وذلك اعتباراً من السنة المالية التالية، وتتم التسوية بمطابقة الاشتراطات الواجب توافرها لشغل الوظيفة على من يشغلها فعلاً، فإذا ما توافرت فيه هذه الاشتراطات أصبح مستحقاً للمرتب المحدد للفئة المالية المقررة للوظيفة.
وقد وضعت اللجنة الوزارية للتنظيم والإدارة بجلستها المنعقدة في 26 من ديسمبر سنة 1964 القواعد التي تتبع عند تسوية حالات العاملين في المؤسسات العامة والشركات التابعة لها لتحقيق المبادئ التي استهدفها المشرع من وضع لائحة العاملين، وباستقراء هذه القواعد يتبين أنها تقوم على الأسس الآتية:
( أ ) الربط بين العامل والوظيفة التي يشغلها قبل التقييم والوظيفة المعادلة لها بعد التقييم والفئة المالية التي قدرت لها، وذلك حتى يمكن وضع الشخص المناسب في العمل المناسب والأجر المناسب.
(ب) ضمان وحدة المعاملة والمساواة بين العاملين في الشركات والمؤسسات.
(جـ) الأخذ في الاعتبار بالمراكز الفعلية لشاغلي الوظائف الحالية وعدم المساس بالحقوق المكتسبة، ذلك أن العبرة بشغل الوظيفة بصفة فعلية وممارسة أعمالها التي بها يكتسب الخبرة التي ينعكس أثرها على الوظيفة التي تقرر صلاحيته لها.
ومن حيث إنه يخلص مما تقدم أنه إذا توافرت في العامل الشروط المتطلبة للوظيفة التي ثبت أنه كان يشغلها فعلاً، تلك الشروط التي يراعى فيها مستوى المؤهل الدراسي ومدة الخبرة العملية التي تقدر بعدد من السنوات قضيت في مزاولة عمل يتفق مع طبيعة أعمال هذه الوظيفة، فإنه من ثم يستحق تسكينه عليها وبالتالي منحه الفئة المالية المقررة لها، وهو في ذلك يستمد حقه مباشرة من لائحة العاملين وكذا القواعد الصادرة تنفيذاً لها.
ومن حيث إن المؤسسة الطاعنة بعد أن قامت بإعداد جداول تقييم وتعادل وظائفها وصدق عليها مجلس الوزراء في 28 من ديسمبر 1964، فإنها عند التطبيق حادت عن الطريق القويم وطرحت جانباً القواعد القانونية السليمة التي كان يجب عليها إتباعها عند تسوية حالات العاملين بها، ولجأت إلى طريقة النقل الحكمي التي تقرر إتباعها بالنسبة للعاملين المدنيين بالدولة الخاضعين لأحكام القانون رقم 46 لسنة 1964 وذلك بنقل العاملين بها إلى الدرجات المعادلة لدرجاتهم.
ومن حيث إنه لا وجه بعد ذلك إلى ما استندت إليه المؤسسة في إجراء التسوية على أساس النقل الحكمي من أنها كانت تقوم بتنفيذ تعليمات الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، ذلك أن هذا الجهاز وإن كان مختصاً - طبقاً لقانون إنشائه - بعمليات ترتيب الوظائف بالأجهزة المختلفة والتنسيق بينها وإجراء التعادل لضمان وحدة المعاملة، إلا أنه وهو بصدد مراجعة إجراءات التعادل لا يستطيع أن يأتي بقاعدة جديدة تخالف الأحكام الواردة في القرار الجمهوري رقم 3546 لسنة 1962 من شأنها التفرقة بين العاملين بالمؤسسات العامة من جهة، فيتم تعادل وظائف هؤلاء بالتطبيق لأحكام القرار الجمهوري رقم 2264 لسنة 1964 بشأن قواعد وشروط وأوضاع نقل العاملين إلى الدرجات المعادلة لدرجاتهم الحالية الصادر تنفيذاً للقانون رقم 46 لسنة 1964 والذي يعتد بالدرجة المالية التي يشغلها العامل، وبين العاملين بشركات القطاع العام من جهة أخرى فيطبق في شأنهم أحكام المادتين 63 و64 من القرار الجمهوري رقم 3546 لسنة 1962 الذي يعتد بالوظيفة التي يشغلها العامل، لا يجوز ذلك ما دام أن القرار الجمهوري رقم 800 لسنة 1963 - وهو أداة تشريعية تعلو في التدرج تعليمات الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة - قد قضى بسريان أحكام لائحة العاملين بالشركات على العاملين بالمؤسسات العامة دون تفرقة في هذا الصدد، وذلك ضماناً لوحدة المعاملة والمساواة بين الفريقين.
ومن حيث إن المؤسسة الطاعنة إذ أصدرت الأمر الإداري رقم 701 في 12/ 10/ 1964 متضمناً نقل العاملين بها إلى الدرجات المعادلة لدرجاتهم التي كانوا عليها في أول يوليه 1964 - أي على أساس النقل الحكمي - دون ما اعتداد بالوظيفة التي يشغلها العامل، فإنها تكون قد خالفت بذلك أحكام القرار الجمهوري رقم 3546 لسنة 1962 ويكون قرارها المذكور باطلاً لفساد الأساس الذي قام عليه، ويتعين من ثم الحكم بإلغائه على أن تقوم الجهة الإدارية بتسوية حالة العاملين طبقاً للقواعد القانونية السليمة التي سبقت الإشارة إليها بمراعاة الوظيفة التي يثبت لديها أن العامل كان يشغلها، وذلك مع واقع ما يحتويه ملف خدمته من أوراق وقرارات إدارية تكون قد صدرت في شأنه، وفي ضوء ما قد يقدم من مستندات تعين في هذا الصدد مع توافر الشروط المتطلبة من مؤهل دراسي ومدة خبرة، على أن يؤخذ في الاعتبار المراكز الفعلية لشاغلي الوظائف وعدم المساس بالحقوق المكتسبة وذلك كله حسبما رأته في بادئ الأمر اللجنة الوزارية للتنظيم والإدارة كما سلف بيانه.
ومن حيث إنه عما قضى به الحكم المطعون فيه من تسوية حالة المدعي على النحو الوارد به فإنه من المسلم أن القضاء الإداري لا يسلط رقابته على أعمال الإدارة إلا حيث يكون ثمة تصرف قد صدر منها أولاً، وذلك حتى يتسنى له بعد ذلك بحث مدى مشروعية هذا التصرف، إذ كي تعمل المحكمة رقابتها هذه يتعين بادئ ذي بدء أن تفصح جهة الإدارة عن إرادتها بإجراء تسوية حالة المدعي وتسكينه على الوظيفة التي يثبت لديها أنه كان يشغلها وأن تتحقق من أن الشروط المتطلبة قد توافرت في حالته، فلا يجوز إذن للقضاء الإداري من تلقاء نفسه أن يتصدى بداءة لذلك، وأن فعل ذلك يكون قد جاوز حدود اختصاصه وأحل نفسه محل جهة الإدارة في القيام بعمل عليها أن تجريه هي أولاً وتحت مسئوليتها بمراعاة تطبيق القواعد القانونية السليمة، ويكون تصرفها بعد ذلك خاضعاً لرقابة القضاء الإداري للتحقق من مدى مشروعيته ومطابقته لأحكام القانون، وإذ خالفت محكمة القضاء الإداري ذلك في حكمها المطعون فيه بأن أجرت تسوية حالة المدعي فإنها تكون قد جانبت الصواب، ويكون الحكم في هذا الشق قد خالف القانون ومن ثم يتعين تعديله والقضاء بإلغاء القرار رقم 701 لسنة 1964 فيما تضمنه من نقل العاملين بالمؤسسة نقلاً حكمياً إلى الدرجات المعادلة لدرجاتهم في أول يوليه 1964 على أن تسوى حالاتهم طبقاً لجداول تقييم وتعادل الوظائف بها وفق أحكام المادتين 63 و64 من القرار الجمهوري رقم 3546 لسنة 1962 مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل - حسبما يبين من الأوراق - في أن المدعي أقام الدعوى رقم 221 لسنة 25 القضائية ضد اتحاد الإذاعة والتليفزيون والهندسة الإذاعية بعريضة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإداري في أول نوفمبر سنة 1970، طلب فيها الحكم بقبول الدعوى شكلاً، وبصفة أصلية بتسوية حالته بتسكينه في الفئة الأولى اعتباراً من 1/ 7/ 1964 تاريخ التسكين، وبصفة احتياطية بتسوية حالته بتسكينه في وظيفة مراقب عام المراقبة العامة للبحث والتقييم بالإدارة العامة لشئون الشركات وفئتها المالية (بجداول التعادل) الفئة الثانية اعتباراً من 1/ 7/ 1964 تاريخ التسكين، وهي الوظيفة التي كان يمارس عملها فعلاً قبل تاريخ التسكين وفي أثنائه ومن بعده - مع ما يترتب على ذلك من آثار في كلا الحالين، وبخاصة العلاوات والفروق المالية، على أن يكون صرف هذه الفروق اعتباراً من 1/ 7/ 1965 أول السنة المالية التالية لتاريخ تصديق مجلس الوزراء على جداول تعادل وظائف المؤسسة في 28/ 12/ 1964 وإلزام المدعى عليه بصفته بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، "وقال شرحاً لدعواه أنه تخرج في كلية الحقوق في عام 1945 وعمل بالمحاماة ثم انتظم في السلك الحكومي وتقلد وظائف قانونية وفنية في الضرائب والنيابة وأخيراً في مؤسسة الهندسية الإذاعية، وظل يتدرج في وظائفها حتى وصل إلى الفئة الثالثة، وبذلك فإنه قد توافر له شرطان يؤهلانه للتسوية على الفئة الأولى وهما الحصول على المؤهل العالي ومدة الخبرة لأكثر من 15 عاماً، وعلى ذلك فإن تمسك الجهة الإدارية بضرورة شغل وظيفة معينة لأكثر من 15 عاماً كي تتم هذه التسوية لا أساس له من القانون ويخالف أحكام لائحة العاملين بالشركات العامة الصادر بها القرار الجمهوري رقم 3546 لسنة 1962 والتي سرت على العاملين بالمؤسسات العامة بمقتضى القرار الجمهوري رقم 800 لسنة 1963، وانتهى من ذلك إلى أحقيته في الفئة الأولى من 1/ 7/ 1964 كطلب أصلي.
وقال المدعي بالنسبة إلى طلبه الاحتياطي أن المؤسسة أصدرت في 20/ 5/ 1964 قراراً إدارياً برقم 1 بشأن تنظيم أجهزتها، وقد تضمن تنظيماً عاماً للإدارة العامة لشئون الشركات وقسم هذه الإدارة إلى مراقبات عامة من بينها مراقبة عامة للبحوث والتقييم، وقد تم توصيف وظيفة مراقب عام هذه المراقبة العامة في جداول التقييم والتعادل برقم هـ 2 وحدد لها الفئة الثانية، واشترط لشغلها مؤهل عال وخبرة عملية قدرها 14 عاماً، وقد اعتمد مجلس الوزراء هذه الجداول في 28/ 12/ 1964، وقد قام المدعي بأعمال هذه المراقبة منذ تاريخ إنشائها في 20/ 5/ 1964 واستمر شاغلاً لها قبل التقييم وبعده، وفي مختلف التقارير والبيانات الصادرة من السيد مدير عام إدارة الشركات كانت الوظيفة التي يمارس أعمالها هي وظيفة مراقب عام مراقبة البحوث والتقييم، وقد توفرت فيه شروط شغلها لأنه حاصل على ليسانس الحقوق في عام 1945 وخبرته تزيد على 15 عاماً ومن ثم فهو يستحق تسوية حالته على الفئة الثانية المقررة لهذه الوظيفة، خصوصاً وأن الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة قد أصدر - أعمالاً للقرار الجوهري رقم 3546 لسنة 1962 - قواعد هامة في شأن التسويات التي تضمنت المبادئ التي تقوم عليها هذه القواعد ومن بينها وأهمها الأخذ في الاعتبار بالمراكز الفعلية لشاغلي الوظائف وعدم المساس بالحقوق المكتسبة، إلا أن المؤسسة - عند إجراء التسكين - قد حادت عن تطبيق الجداول المعتمدة، إذ فرقت بين العاملين في الشركات وزملائهم العاملين في المؤسسات بأن عادلت الوظائف الواردة بهيكلها التنظيمي بالتطبيق لأحكام القرار الجمهوري رقم 2264 لسنة 1964 الصادر تنفيذاً لأحكام القانون رقم 46 لسنة 1964 بإصدار قانون العاملين المدنيين بالدولة، وهذا القرار يعتد بالدرجة التي يشغلها العامل - النقل الحكمي - لا بالوظيفة التي يشغلها العامل فعلاً وقت التسكين، وأصدرت القرار الإداري رقم 177 في 30/ 6/ 1965 الذي تضمن تسكين المدعي في وظيفة مراقب مراقبة بحوث وتقويم الشئون الفنية والإنتاج بالإدارة العامة لشئون الشركات برغم أنها الوظيفة التي كان يشغلها في 30/ 6/ 1964، وقامت المؤسسة بتسكين أحد زملاء المدعي - وهو السيد/ ...... في وظيفة مراقب عام المراقبة العامة للبحوث والتقويم بحجة أنها الوظيفة التي كان يشغلها في 30/ 6/ 1974 في الوقت الذي كان المدعي يمارس عملها فعلاً، مع أن هذا الزميل لم يشغل هذه الوظيفة يوماً ما سواء قبل تاريخ التسكين أو أثناءه أو بعده، بل إنه لم يعمل قط في إدارة الشركات ولكنه كان منتدباً خارج المؤسسة بالشركة العامة لتوزيع وعرض الأفلام السينمائية وظل منتدباً بها إلى أن نقل إليها نهائياً، وقد بررت المؤسسة تصرفها بتطبيق قواعد النقل الحكمي بأن ثمة تعليمات قد صدرت بذلك من اللجنة الوزارية للتنظيم والإدارة والجهاز المركزي لتنظيم والإدارة، مع أنه ليس في مقدور أي من هاتين الجهتين تعديل نصوص لائحة العاملين بالشركات، ولا القرار الجمهوري رقم 800 لسنة 1963 والذي يعتبر بالنسبة لهذه التعليمات أداة تشريعية أعلى منها.
وردت الجهة الإدارية على الدعوى بمذكرة استعرضت فيها حالة المدعي الوظيفية، وأضافت أنه نقل إلى المؤسسة العامة للإذاعة والتليفزيون في وظيفة من الدرجة الرابعة الإدارية اعتباراً من 23/ 10/ 1962، ثم رقي إلى الدرجة الثالثة بالكادر الإداري من درجات القانون رقم 210 لسنة 1951 اعتباراً من 31/ 3/ 1963، ويشغل وظيفة مراقب مكتب أمانة لجنة الإتحاد الاشتراكي العربي لوحدة المؤسسة، ونقل إلى وظيفة مراقب بالإدارة العامة بالشركات وصدر بذلك القرار رقم 132 بتاريخ 18/ 7/ 1964، ثم نقل إلى الفئة الرابعة المعادلة للدرجة الثالثة التي كان يشغلها من درجات القانون رقم 210 لسنة 1951 الذي ظل سارياً على العاملين بالمؤسسة وبالمرتب الذي كان يتقاضاه في 30/ 6/ 1964، ثم رقي إلى الدرجة الثالثة اعتباراً من 12/ 10/ 1964 وأسندت إليه وظيفة مراقب بحوث وتقويم الشئون الفنية والإنتاج بالإدارة العامة للشركات، وإذ صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 800 لسنة 1963 بتطبيق لائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادر بها قرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 على العاملين بالمؤسسات العامة وتنفيذاً للقواعد التي أصدرتها اللجنة الوزارية للتنظيم والإدارة والمبلغة من الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة بكتابة المؤرخ 30/ 1/ 1965 في شأن تسوية حالات العاملين بالمؤسسات العامة والشركات التابعة لها، أصدرت المؤسسة القرار الإداري رقم 177 بتاريخ 30/ 6/ 1965 بتسوية حالات العاملين بها والواردة درجاتهم بالباب الأول بميزانية المؤسسة التي يشغلونها والوردة بجداول التقييم والتعادل الخاصة بالمؤسسة والمعتمدة من مجلس الوزراء بجلسة 28/ 12/ 1964، وقد تضمن القرار المذكور تسوية حالة المدعي على وظيفة مدير إدارة الواردة بجداول تقييم وتعادل وظائف المؤسسة تحت رقم هـ 11 المقرر لها الدرجة الرابعة الجديدة وتسكينه على وظيفة مراقب مراقبة بحوث وتقويم الشئون الفنية والإنتاج بالإدارة العامة للشركات والتي كان يشغلها في 12/ 10/ 1964 تاريخ ترقيته إليها بالقرار رقم 701 لسنة 1964 وذلك تنفيذاً لأحكام المواد 63 و64 من نظام لائحة العاملين بالشركات المشار إليها، ثم قالت المؤسسة أنه لم يصدر قرار منها بإسناد أعمال وظيفة مراقب عام المراقبة العامة للبحوث والتقويم بالإدارة العامة لشئون الشركات الواردة بجداول التقييم والتعادل تحت رقم هـ 2 المقرر لها الفئة الثانية التي سكن عليها بالفعل السيد/ ...... الذي كان من العاملين بالمراقبة المذكورة والمنتدب بالشركة العامة لتوزيع الأفلام السينمائية إحدى الشركات التابعة للمؤسسة، إذ من المقرر قانوناً أن العامل المنتدب يظل محتفظاً بوظيفته وبوضعه القانوني في جهته الأصلية المنتدب منها، كما أن الأساس في التسكين هو وضع العامل في الوظيفة المعين عليها بقرارات إدارية ثابتة بملف خدمته وليس بالوظيفة التي يشغلها العامل فعلاً، فضلاً عن أن توافر الحد الأدنى لمدة الخبرة العملية لا يعطي العامل الحق في الوظيفة، وإنما يخضع ذلك لتقرير الإدارة.
وعقب المدعي على رد المؤسسة بقوله أن السيد/ ........ لم تكن له أية صلة بالوظيفة التي سكن عليها، وإنما أسندت إليه ظاهرياً على أساس النقل الحكمي، بدليل أنه عندما صدر قرار وزير الإرشاد القومي رقم 124 لسنة 1966 بشأن توزيع العاملين بالمؤسسة المصرية العامة للسينما والهندسة الإذاعية الملغاة، بين كل من المؤسسة المصرية للهندسة الإذاعية والمؤسسة المصرية العامة للسينما لم يكن السيد المذكور من بين المنقولين من الإدارة العامة للشركات بالمؤسسة، بل نقل من المراقبة العامة للشئون المالية، مما يقطع انتفاء شغله وظيفة مراقب عام للمراقبة العامة للبحوث والتقويم بالإدارة العامة للشركات، في حين أن المدعي هو الذي كان يشغلها، بدليل ما جاء بالمستندات التي قدمها وفي مقدمتها المستند رقم 1 بتاريخ 10/ 10/ 1964 (حافظة ثانية)، وهو نموذج وصف وظائف المؤسسة وشركاتها، وهو إقرار من المؤسسة يكشف بوضوح بأن المدعي سكن في الوظيفة التي يطلب تسكينه عليها والتي قام فعلاً بمهامها وأعبائها قبل كتابة هذا النموذج واعتماده، وأضاف المدعي أن المؤسسة لم تعن بإصدار قرارات عند إلحاق العاملين بها في الأماكن التي يشغلونها وذلك على أساس أن العبرة بشغل الوظيفة وليس بقرار قد لا يتم تنفيذه، بدليل أنه لم يصدر قراراً بإسناد وظيفة مدير إدارة بالإدارة العامة للشركات وفئتها المالية الرابعة والمقول أن المدعي كان يشغلها في 30/ 6/ 1964، وكذلك لم يصدر قراراً بإسناد وظيفة مراقب بحوث وتقويم الشئون الفنية والإنتاج بالإدارة العامة للشركات وفئتها المالية الثالثة المنسوب إلى المدعي أنه شغلها في 12/ 10/ 1964.
وقدمت جهة الإدارة مذكرة أخرى قالت فيها أن دور الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة فيما يتعلق بالعاملين هو دور أصيل طبقاً لأحكام القانون رقم 118 لسنة 1964 الصادر بإنشائه، وقد أصدر تعليمات تقوم على التفرقة بين العاملين بالمؤسسات العامة من ناحية والعاملين بالشركات من ناحية أخرى، وأن الأساس في جداول تعادل وظائف الشركات وفقاً للأحكام المنصوص عليها في المادتين 63 و64 من القرار الجمهوري رقم 3546 لسنة 1962 هو تحديد الوظائف الدائمة وقتذاك بالشركات وربطها بميزانية وظائف تكون معروفة للجميع وتلتزم بها الشركات، إذ لم تكن للشركات عموماً ميزانية وظائف، أما بالنسبة للمؤسسات العامة فإنه نظراً لأن ميزانياتها ترتبط بميزانية الدولة وكان العاملون بها تحكمهم وقت صدور القرار الجمهوري المشار إليه قواعد ونظم تكاد تكون موحدة على مستوى الدولة، لذلك قرر الجهاز تسوية حالاتهم بنقلهم نقلاً حكمياً إلى الفئات المعادلة لدرجاتهم في 30/ 6/ 1964، وإذا كان القرار الجمهوري رقم 800 لسنة 1963 قد قضى بسريان لائحة العاملين بالشركات الصادرة بالقرار الجمهوري رقم 3546 لسنة 1962 على العاملين بالمؤسسات العامة، فإنه لم يستصحب ذلك تقرير اعتمادات مالية يمكن أن تواجه التسويات التي تترتب على تطبيق حكم المادتين 63 و64 المشار إليهما على العاملين بالمؤسسات العامة، وتقضي القاعدة الأصولية أنه يلزم لنفاذ القرارات أن يكون تنفيذها ممكناً بوجود الاعتمادات اللازمة لذلك، فإن لم توجد هذه الاعتمادات وجب حمل القرار على الوجه الذي يمكن تنفيذه في نطاقه، ومن ذلك يتضح سلامة الأساس الذي بنيت عليه قاعدة النقل الحكمي بالنسبة للعاملين في المؤسسات وشأنهم في ذلك شأن العاملين المدنيين بالدولة الذين صدر في أمرهم القرار الجمهوري رقم 2264 لسنة 1964 بنقلهم نقلاً حكمياً إلى الدرجات التي كانوا يشغلونها في ظل القانون القديم، ذلك أن المؤسسات العامة حتى 9/ 5/ 1963 - تاريخ العمل بالقرار الجمهوري رقم 800 لسنة 1963 سالف الذكر - كانت تطبق على العاملين بها أحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 الذي يقوم أساساً على تحديد درجات مالية تظهر في الميزانية العامة للدولة التي يصدر بها قانون ربط الميزانية سنوياً، مما يحتم ارتباط المؤسسات بالدرجات الواردة في ميزانيتها، وأنه لا يجوز إجراء تسويات على وظائف غير ممولة، وقد قامت الدولة بتعديل الدرجة المالية التي كانت واردة في ميزانية المؤسسات في السنة المالية 64/ 1965 حسب النظام الذي يقضي به القانون رقم 210 لسنة 1951 إلى الفئات المالية المقابلة لها في لائحة العاملين بالشركات وذلك في ميزانية السنة المالية 65/ 1966 وهي أول سنة مالية لاعتماد مجلس الوزراء لتعادل الوظائف، ولم يكن أمام المؤسسة إلا أن تجري نقل كل عامل من درجته المالية إلى الدرجة المقابلة لها في الميزانية الجديدة وهو ما اصطلح على تسميته بالنقل الحكمي ولم يترتب على ذلك المساس بالمراكز القانونية الفعلية للعاملين وحقوقهم المكتسبة وبصفة خاصة من ناحية المرتبات، ولم يكن في وسعها أن تتحمل أكثر من ذلك لأنها مقيدة بالفئات المالية الواردة في ميزانيتها.
وبجلسة 12/ 6/ 1972 قضت المحكمة بأحقية المدعي في تسوية حالته على الفئة الثانية المقررة لوظيفة مراقب عام المراقبة العامة للبحوث والتقييم بالإدارة العامة لشئون الشركات اعتباراً من 1/ 7/ 1964 وما يترتب على ذلك من آثار، مع إلزام الجهة الإدارية بالمصروفات، وأقامت قضاءها على أن مقطع النزاع في الدعوى ينحصر في أمور ثلاثة (أولها) الوظيفة التي كان يشغلها المدعي في 30/ 6/ 1964 (وثانيها) القواعد الواجبة التطبيق هل هي قواعد النقل الحكمي أم أحكام لائحة العاملين بالشركات الصادر بها القرار الجمهوري رقم 3546 لسنة 1962 (وثالثها) هل كانت هناك وظيفة ممولة حتى يمكن تسوية حالة المدعى عليها في حالة صحة دعواه. وقالت المحكمة عن الأمر الأول أن الإدارة سوت حالة المدعي أولاً على وظيفة مدير إدارة (الواردة بجداول تقييم وتعادل وظائف المؤسسة تحت رقم هـ 11) وذلك باعتبارها الوظيفة التي تتفق فئتها في هذا الجدول مع الفئة المالية التي نقل إليها المدعي نقلاً حكمياً طبقاً لتعليمات الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة وهي الفئة الرابعة، ثم وضعته بعد ذلك على وظيفة مراقب مراقبة بحوث وتقويم الشئون الفنية والإنتاج بالإدارة العامة للشركات من 12/ 10/ 1964 تاريخ ترقيته إلى الفئة الثالثة بالقرار الإداري رقم 701 لسنة 1964، وقالت إنه كان يشغل وظيفة مراقب مكتب أمانة لجنة الاتحاد الاشتراكي العربي لوحدة المؤسسة وقدمت إثباتاً لذلك القرار رقم 132 الصادر في 18/ 7/ 1964 بنقله من مراقبة مكتب أمانة لجنة الاتحاد الاشتراكي للعمل مراقباً بالإدارة العامة للشركات، وقد بان للمحكمة من ذلك أن ثمة تضارباً في القرارات الصادرة في شأن المدعي إذ بينما تذكر المؤسسة في معرض دفاعها أنه سكن على وظيفة مراقب بالإدارة العامة للشركات اعتباراً من 12/ 10/ 1964 بالقرار رقم 701 سالف الذكر فإنها تقول إنه نقل إلى هذه الوظيفة بالقرار رقم 132 الصادر في 18/ 7/ 1964 أي في تاريخ سابق، كما يثبت من الأوراق أن ثمة قراراً إدارياً قد صدر قبل التسكين بإسناد وظيفة مراقب عام المراقبة العامة للبحوث والتقويم بالإدارة العامة لشئون الشركات إلى السيد/ ..... إذا ما ذهبنا مع دفاع المؤسسة بأن الأساس في التسكين هو وضع العامل في الوظيفة المعين عليها بقرارات إدارية ثابتة بملف خدمته، بل إن الثابت من الاطلاع على المستند رقم 1 من حافظة المدعي الثانية وهو عبارة عن نموذج وصف الوظائف أن وظيفته كانت مراقب عام البحوث والتقويم بالإدارة العامة لشئون الشركات وهي الوظيفة التي يطالب المدعي بتسوية حالته عليها، وأن هذا المستند موقع من الرئيس المباشر في 31/ 10/ 1964، ودلل المدعي على أنه كان يشغل هذه الوظيفة في 30/ 6/ 1964 بمجموعة من القرائن منها أن الإدارة لم تذكر شاغلاً لها إلا السيد/ ...... وقد ثبت أنه لم يمارس أعباء هذه الوظيفة في يوم من الأيام، وأن الإدارة العامة للشركات أنشئت من 20/ 5/ 1964 ومنذ إنشائها وهو يمارس عمله فيها ويمثلها، وخلصت المحكمة من ذلك أنه إذ تبين لها أنه لم يصدر قرار بإسناد وظيفة مراقب عام المشار إليها للسيد/ .......، يؤكد ذلك أن القرار الصادر من وزير الإرشاد رقم 124 لسنة 1966 قد ورد به أن السيد المذكور كان بالمراقبة العامة للشئون المالية عند نقله إلى المؤسسة المصرية العامة للسينما ولم يكن من عداد العاملين بالإدارة العامة للشركات بالمؤسسة المصرية العامة للسينما والهندسة الإذاعية (الملغاة) وذلك عند توزيع العاملين بين كل من المؤسسة المصرية العامة للسينما ومؤسسة الهندسة الإذاعية، هذا فضلاً عن أن المؤسسة المدعى عليها لم تذكر شخصاً خلافه كان شاغلاً للوظيفة المطالب بها كما أن المستندات المقدمة من المدعي ناطقة بأنه كان يشغل هذه الوظيفة فعلاً في 30/ 6/ 1964.
وقالت المحكمة عن الأمر الثاني أن التسوية التي أجرتها المؤسسة بتسكين المدعي كانت نتيجة لإعمالها قاعدة النقل الحكمي طبقاً لتعليمات الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، وأنه ولئن كان هذا الجهاز مختصاً - طبقاً لقانون إنشائه رقم 118 لسنة 1964 والقرار الجمهوري رقم 1085 لسنة 1964 - بمراجعة عمليات ترتيب الوظائف بالأجهزة المختلفة والتنسيق بينها وإجراء التعادل إلا أنه لا يستطيع أن يأتي بقاعدة جديدة تخالف الأحكام الواردة في القرار الجمهوري رقم 3546 لسنة 1962 من شأنها التفرقة بين العاملين بالمؤسسات العامة، فيعادل وظائف هؤلاء بالتطبيق لأحكام القرار الجمهوري رقم 2264 لسنة 1964 الذي يعتد بالدرجة التي يشغلها العامل، وبين العاملين بشركات القطاع العام فيطبق في شأنهم أحكام المادتين 63 و64 من القرار الجمهوري رقم 3546 لسنة 1962 الذي يعتد بالوظيفة التي يشغلها العامل، وأضافت المحكمة أن المدعي وهو من العاملين بمؤسسة عامة فإنه يستمد حقه من الأحكام الواردة بالمادتين المذكورتين ولا تطبق في شأنه قاعدة النقل الحكمي التي أشار بها الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، ومن ثم يتعين أن يتم التسكين على الوظيفة التي يشغلها المدعي إذا ما توافرت فيه مطالب التأهيل والشروط اللازمة لشغلها.
وقالت المحكمة عن الأمر الثالث أنه ولئن كان صحيحاً ما ذهبت إليه المؤسسة المدعى عليها من وجوب أن تتم التسوية على وظائف ممولة، إلا أنه في خصوصية هذه الدعوى فالثابت من الأوراق أنه كانت بميزانية المؤسسة فئة ثانية لوظيفة مراقب عام المراقبة العامة للبحوث والتقويم بالإدارة العامة لشئون الشركات والتي ادعت الجهة الإدارية أن السيد/ ...... قد سكن عليها، فإذا كان ذلك كذلك، يكون قد توافر شرط وجود وظيفة بفئتها المالية بميزانية المؤسسة.
وخلصت المحكمة مما تقدم جميعه إلى أن جدول تقييم وتعادل وظائف المؤسسة قد تضمن وظيفة مراقب عام التي ثبت أن المدعي كان يشغلها في 30/ 6/ 1964، وأن هذه الوظيفة مقرر لها الفئة الثانية وأنه يشترط لشغلها مؤهلاً عالياً وخبرة لا تقل عن 14 سنة، وهذان الشرطان متوافران في المدعي حيث إنه حاصل على ليسانس الحقوق في عام 1945 وباشر المحاماة من هذا التاريخ حتى عين في الحكومة وتدرج حتى الفئة الثالثة الإدارية ولم تنازعه المؤسسة المدعى عليها في توافر هذين الشرطين في حالته، ومن ثم تكون قد توافرت في حقه الاشتراطات التي تطلبتها هذه الوظيفة، وانتهت إلى الحكم بأحقيته في تسوية حالته بوضعه على وظيفة مراقب عام من الفئة الثانية اعتباراً من 1/ 7/ 1964 وما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث إن طعن الجهة الإدارية يقوم على ذات الأسباب التي سبق أن أبدتها في ردها على الدعوى وما تضمنته مذكرة إدارة قضايا الحكومة التي قدمتها لمحكمة القضاء الإداري بجلسة 17/ 4/ 1972 وهو ما يرتكز أساساً على صحة قاعدة النقل الحكمي التي أشار بها الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة الذي ناط به قانون إنشائه سلطة ترتيب الوظائف والتنسيق بينها وإجراء التعادل لضمان وحدة المعاملة وذلك كله على النحو الذي سبق بيانه بالتفصيل في مقام عرض الوقائع، وأضافت أن القواعد التنظيمية التي يضعها هذا الجهاز لها ذات القوة التي لأحكام القرار الجمهوري رقم 800 لسنة 1963، ذلك أن مجلس الوزراء - وهو صاحب الحق في التصديق على جداول تقييم وتعادل الوظائف - قد خوله وضع قواعد التوصيف والتقييم والتعادل، وتكون قراراته في ذات المرتبة التي للأداة التشريعية التي صدر بها القرار الجمهوري رقم 800 لسنة 1963، ومن ثم تسقط الذريعة التي استند إليها الحكم المطعون فيه لإهدار القواعد التي وضعها الجهاز في تسوية حالات العاملين بالمؤسسات العامة، كما جاء في مذكرة إدارة قضايا الحكومة الأخيرة أن المدعي لم يستوف شرط الخبرة اللازمة إذ لم يتوافر في شأنه مدة الأربعة عشر عاماً اللازمة لشغل وظيفة مراقب عام البحوث والتقييم بالإدارة العامة لشئون الشركات منذ دخوله في الخدمة في 26/ 5/ 1952 حتى 1/ 7/ 1964 ولا اعتداد بالمدة الافتراضية التي ضمت إلى أقدميته في الدرجة السادسة، إذ العبرة بالخبرة الفعلية في مجال يفيد في أعمال الوظيفة، وأن المحاماة ليست من هذا القبيل، فضلاً عن أنه ليس هناك دليل على أنه زاول هذه المهنة فعلاً قبل التحاقه بخدمة وزارة الشئون الاجتماعية، كما أن مدة خدمته الفعلية قد تخللتها فترات قضيت في أعمال لا تؤهل لشغل الوظيفة المراد التسكين عليها كالعمل بمكتب وكيل وزارة الشئون الاجتماعية أو بمكتب أمانة لجنة الاتحاد الاشتراكي العربي لوحدة المؤسسة.
ومن حيث إنه صدر القرار الجمهوري رقم 3546 لسنة 1962 بلائحة العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة، وتقرر سريان هذه اللائحة على العاملين بالمؤسسات العامة بمقتضى القرار الجمهوري رقم 800 لسنة 1963، وقد جاء بالمذكرة الإيضاحية لهذا القرار أنه "نظراً لأن طبيعة العمل بالشركات والمؤسسات العامة التي تشرف عليها متشابهة كما أن العاملين في كليهما يباشرون نفس التخصص الفني والاقتصادي المتعلق بشئون الإنتاج والتسويق والتمويل وغيرها، ورغبة في إزالة الفوارق بين العاملين في قطاع واحد خاصة وأنهم يعملون في ظروف واحدة لتحقيق أهداف مشتركة، لذلك رؤى توحيد المعاملة لجميع العاملين في المؤسسات العامة والشركات التابعة لها....".
ومن حيث إن لائحة العاملين المشار إليها تنص في المادة 63 منها على أن "يضع مجلس إدارة كل شركة جدولاً بالوظائف والمرتبات الخاصة بالشركة في حدود الجدول المرافق ويتضمن الجدول وصف كل وظيفة وتحديد واجباتها ومسئولياتها والاشتراطات الواجب توافرها فيمن يشغلها وتقييمها وتصنيفها في فئات، ويعتمد هذا الجدول بقرار من مجلس إدارة المؤسسة المختصة...." وتنص المادة 64 على أن "تعادل وظائف الشركة بالوظائف الواردة في الجدول المشار إليه بالمادة السابقة خلال مدة لا تجاوز ستة شهور من تاريخ العمل بهذا القرار، ولا يترتب على حصول العامل على الأجر الذي يمنح له بالتطبيق لأحكام هذه اللائحة الإخلال بالترتيب الرئاسي للوظائف طبقاً للتنظيم الإداري في كل شركة، ويصدر بهذا التعادل قرار من مجلس إدارة المؤسسة المختصة بناء على اقتراح مجلس إدارة الشركة، ولا يسري هذا القرار إلا بعد التصديق عليه من المجلس التنفيذي، ويمنح العاملون المرتبات التي يحددها القرار الصادر بتسوية حالاتهم طبقاً للتعادل المنصوص عليه اعتباراً من أول السنة المالية التالية، ومع ذلك يستمر العاملون في تقاضي مرتباتهم الحالية بما فيها إعانة الغلاء وذلك بصفة شخصية حتى تتم تسوية حالاتهم طبقاً للأحكام السابقة، على أنه بالنسبة للعاملين الذين يتقاضون مرتبات تزيد على المرتبات المقررة لهم بمقتضى التعادل المشار إليه فيمنحون مرتباتهم التي يتقاضونها فعلاً بصفة شخصية على أن تستهلك الزيادة مما يحصل عليه العامل في المستقبل من البدلات أو علاوات الترقية".
ومن حيث إنه تنفيذاً لأحكام المادتين 63 و64 سالفتي الذكر يتعين على كل مؤسسة إتباع الخطوات الآتية:
أولاً: توصيف وظائفها وتحديد واجباتها ومسئولياتها والاشتراطات الواجب توافرها فيمن يشغلها ثم تقييم هذه الوظائف وتصنيفها في فئات في حدود جدول المرتبات المرافق للائحة العاملين المتقدم ذكرها.
ثانياً: معادلة وظائفها بالوظائف الواردة في جداول التقييم المشار إليها ثم عرض هذه الجداول على مجلس الوزراء للتصديق عليها، وتعتبر نافذة المفعول من تاريخ هذا التصديق.
ثالثاً: تسوية حالات العاملين بها طبقاً للجداول المعتمدة بتعادل الوظائف وذلك اعتباراً من السنة المالية التالية وتتم التسوية بمطابقة الاشتراطات الواجب توافرها لشغل الوظيفة على من يشغلها فعلاً، فإذا ما توافرت فيه هذه الاشتراطات أصبح مستحقاً للمرتب المحدد للفئة المالية المقررة للوظيفة.
وقد وضعت اللجنة الوزارية للتنظيم والإدارة بجلستها المنعقدة في 26 من ديسمبر سنة 1964 القواعد التي تتبع عند تسوية حالات العاملين في المؤسسات العامة والشركات التابعة لها لتحقيق المبادئ التي استهدفها المشروع من وضع لائحة العاملين، وباستقراء هذه القواعد يتبين أنها تقوم على الأسس الآتية:
( أ ) الربط بين العامل والوظيفة التي يشغلها قبل التقييم والوظيفة المعادلة لها بعد التقييم والفئة المالية التي قدرت لها، وذلك حتى يمكن وضع الشخص المناسب في العمل المناسب وبالأجر المناسب.
(ب) ضمان وحدة المعاملة والمساواة بين العاملين في الشركات والمؤسسات.
(جـ) الأخذ في الاعتبار بالمراكز الفعلية لشاغلي الوظائف الحالية وعدم المساس بالحقوق المكتسبة، ذلك أن العبرة بشغل الوظيفة بصفة فعلية وممارسة أعمالها التي بها يكتسب الخبرة التي ينعكس أثرها على الوظيفة التي تقرر صلاحيته لها.
ومن حيث إنه يخلص مما تقدم أنه إذا توافرت في العامل الشروط المتطلبة للوظيفة التي ثبت أنه كان يشغلها فعلاً، تلك الشروط التي يراعى فيها مستوى المؤهل الدراسي ومدة الخبرة العملية التي تقدر بعدد من السنوات قضيت في مزاولة عمل يتفق مع طبيعة أعمال هذه الوظيفة، فإنه من ثم يستحق تسكينه عليها وبالتالي منحه الفئة المالية المقررة لها، وهو في ذلك يستمد حقه مباشرة من لائحة العاملين وكذا القواعد الصادرة تنفيذاً لها.
ومن حيث إن المؤسسة الطاعنة بعد أن قامت بإعداد جداول تقييم وتعادل وظائفها وصدق عليها مجلس الوزراء في 28 من ديسمبر 1964، فإنها عند التطبيق حادت عن الطريق القويم وطرحت جانباً القواعد القانونية السليمة التي كان يجب عليها إتباعها عند تسوية حالات العاملين بها ولجأت إلى طريقة النقل الحكمي التي تقرر إتباعها بالنسبة للعاملين المدنيين بالدولة الخاضعين لأحكام القانون رقم 46 لسنة 1964 وذلك بنقل العاملين بها إلى الدرجات المعادلة لدرجاتهم.
ومن حيث إنه لا وجه بعد ذلك إلى ما استندت إليه المؤسسة في إجراء التسوية على أساس النقل الحكمي من أنها كانت تقوم بتنفيذ تعليمات الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، ذلك أن هذا الجهاز وإن كان مختصاً - طبقاً لقانون إنشائه بعمليات ترتيب الوظائف بالأجهزة المختلفة والتنسيق بينها وإجراء التعادل لضمان وحدة المعاملة، إلا أنه وهو بصدد مراجعة إجراءات التعادل لا يستطيع أن يأتي بقاعدة جديدة تخالف الأحكام الواردة في القرار الجمهوري رقم 3546 لسنة 1962 من شأنها التفرقة بين العاملين بالمؤسسات العامة من جهة، فيتم تعادل وظائف هؤلاء بالتطبيق لأحكام القرار الجمهوري رقم 2264 لسنة 1964 بشأن قواعد وشروط وأوضاع نقل العاملين إلى الدرجات المعادلة لدرجاتهم الحالية الصادرة تنفيذاً للقانون رقم 46 لسنة 1964 والذي يعتد بالدرجة المالية التي يشغلها العامل، وبين العاملين بشركات القطاع العام من جهة أخرى فيطبق في شأنهم أحكام المادتين 63 و64 من القرار الجمهوري رقم 3546 لسنة 1962 الذي يعتد بالوظيفة التي يشغلها العامل، لا يجوز ذلك ما دام أن القرار الجمهوري رقم 800 لسنة 1963 - وهو أداة تشريعية تعلو في التدرج تعليمات الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة - قد قضى بسريان أحكام لائحة العاملين بالشركات على العاملين بالمؤسسات العامة دون تفرقة في هذا الصدد، وذلك ضماناً لوحدة المعاملة والمساواة بين الفريقين.
ومن حيث إن المؤسسة الطاعنة إذ أصدرت الأمر الإداري رقم 701 في 12/ 10/ 1964 متضمناً نقل العاملين بها إلى الدرجات المعادلة لدرجاتهم التي كانوا عليها في أول يوليه 1964 - أي على أساس النقل الحكمي - دون ما اعتداد بالوظيفة التي يشغلها العامل، فإنها تكون قد خالفت بذلك أحكام القرار الجمهوري رقم 3546 لسنة 1962، ويكون قرارها المذكور باطلاً لفساد الأساس الذي قام عليه ويتعين من ثم الحكم بإلغائه على أن تقوم الجهة الإدارية بتسوية حالة العاملين طبقاً للقواعد القانونية السليمة التي سبقت الإشارة إليها، بمراعاة الوظيفة التي يثبت لديها أن العامل كان يشغلها وذلك من واقع ما يحتويه ملف خدمته من أوراق وقرارات إدارية تكون قد صدرت في شأنه وفي ضوء ما قد يقدم من مستندات تعين في هذا الصدد مع توافر الشروط المتطلبة من مؤهل دراسي ومدة خبرة، على أن يؤخذ في الاعتبار بالمراكز الفعلية لشاغلي الوظائف وعدم المساس بالحقوق المكتسبة، وذلك كله حسبما رأته في بادئ الأمر اللجنة الوزارية للتنظيم والإدارة كما سلف بيانه.
ومن حيث إنه عما قضى به الحكم المطعون فيه من تسوية حالة المدعي على النحو الوارد به فإنه من المسلم أن القضاء الإداري لا يسلط رقابته على أعمال الإدارة إلا حيث يكون ثمة تصرف قد صدر منها أولاً، وذلك حتى يتسنى له بعد ذلك بحث مدى مشروعية هذا التصرف، إذ كي تعمل المحكمة رقابتها هذه يتعين بادئ ذي بدء أن تفصح جهة الإدارة عن إرادتها بإجراء تسوية حالة المدعي وتسكينه على الوظيفة التي يثبت لديها أنه كان يشغلها وأن تتحقق من أن الشروط المتطلبة قد توافرت في حالته، فلا يجوز إذن للقضاء الإداري من تلقاء نفسه أن يتصدى بداءة لذلك، وإذ فعل ذلك يكون قد جاوز حدود اختصاصه وأحل نفسه محل جهة الإدارة في القيام بعمل عليها أن تجريه هي أولاً وتحت مسئوليتها بمراعاة تطبيق القواعد القانونية السليمة، ويكون تصرفها بعد ذلك خاضعاً لرقابة القضاء الإداري للتحقق من مدى مشروعيته ومطابقته لأحكام القانون، وإذ خالفت محكمة القضاء الإداري ذلك في حكمها المطعون فيه بأن أجرت تسوية حالة المدعي فإنها تكون قد جانبت الصواب، ويكون هذا الحكم في هذا الشق قد خالف القانون ومن ثم يتعين تعديله بالقضاء بإلغاء القرار رقم 701 لسنة 1864 فيما تضمنه من نقل العاملين بالمؤسسة نقلاً حكيماً إلى الدرجات المعادلة لدرجاتهم في أول يوليه 1964 على أن تسوى حالاتهم طبقاً لجداول تقييم وتعادل الوظائف بها وفق أحكام المادتين 63 و64 من القرار الجمهوري رقم 3546 لسنة 1962 مع إلزام الجهة الإدارية بالمصروفات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه وبإلغاء القرار رقم 701 لسنة 1964 على النحو المبين بالأسباب وألزمت الجهة الإدارية بالمصروفات.

الأعمال التحضيرية لقانون محاكم الأسرة / الموافقة على مشروع القانون نهائيا والامتناع عن التصويت

عودة الى صفحة : الأعمال التحضيرية لقانوني محاكم الأسرة وصندوق نظام تأمين الأسرة


رئيس المجلس : الموافق على مشروع القانون في مجموعه ، يتفضل برفع يده .

( موافقة )

رئيس المجلس : تطلب الحكومة أخذ الرأي النهائي على مشروع القانون بطريق الاستعجال ، فهل توافقون حضراتكم على ذلك ؟

( موافقة )

رئيس المجلس : إعمالاً لحكم الفقرة الثانية من المادة (١٥٣) من اللائحة الداخلية للمجلس ، يكون أخذ الرأي النهائي على مشروع القانون في هذه الجلسة .

فهل توافقون حضراتكم على أخذ الرأي النهائي الآن ؟

( موافقة )

رئيس المجلس : إذن ، الموافق من حضراتكم على مشروع القانون نهائيا ، يتفضل برفع يده .

وقبل أن أعلن موافقة المجلس على مشروع القانون فقد امتنع عن التصويت السيد العضو مرتضى منصور ، فليتفضل بإبداء أسباب امتناعه .

السيد العضو مرتضى أحمد محمد منصور : بسم الله الرحمن الرحيم أولا ، أمتنع لأسباب أولها : أنه ورد في صدر هذا المشروع بقانون بعد الاطلاع على قوانين عدة منها القانون رقم (٢٠) والقانون رقم (٢٥) والقانون رقم (١) ، وموافقة مجلس الوزراء ، وموافقة مجلس الدولة ، ورأي المجلس القومي للمرأة ، مشروع هذا القانون ليس للمرأة لكي أحصل على موافقة المجلس القومي للمرأة ، هذه نقطة أولى .

النقطة الثانية : أرى أننا نسير في سكة بدءا من قانون الخلع ونهاية بمشروع هذا القانون ، وهذه القوانين ليست لصالح الأسرة ولكن لتخريب الأسرة ، وأسأل سيادة الوزير ....

رئيس المجلس : هذه أسباب رفض وليست أسباب امتناع .

السيد العضو مرتضى أحمد محمد منصور : بعد إذن حضرتك ، أسأل سيادة الوزير مشروع هذا القانون الذي نسميه مشروع قانون الأسرة يقول كل مسائل الأحوال الشخصية تحال إلى محكمة الأسرة ، هذه المسائل ثلاثة أنواع : الولاية على النفس ، الولاية على المال ، ومسائل الأوقاف الخيرية .

وبالنسبة لمسائل الولاية على النفس وهي الطلاق والزواج والنفقة والحضانة ، والولاية على المال هي حماية مال من لا حماية له مثل الصغير والغائب ، ولو أن هناك صغيراً أو غائبا هل يذهب لمكتب المنازعات الأسرية ؟ ماذا سيفعل له ؟

وبالنسبة لمسألة الوقف الخيري ، لماذا يذهب أيضا إلى هذا المكتب ؟

لكنني أتصور أن مشروع هذا القانون للولاية على النفس ، طلاق وزواج ونفقة ، هذا رقم واحد .

ثانيا : في مسألة الاختصاص ، هنا فرض عكسي ، فالزملاء الأفاضل يقولون دائما إن الزوج هو الذي سيغير محل إقامته ، وكأن هذا الزوج أصبح فرزا ثانيا أو ثالثا ، وقاموا بحرب عالمية الآن ضد هذا الزوج وأنه يجب أن يهدر دمه ، لنفترض اليوم أن أول دعوى أقامتها الزوجة هي دعوى نفقة وهي مقيمة معه في القاهرة ، ثم تريد أن تنفصل وذهبت إلى أهلها في أسوان ، هل تأتي لترفع الدعوى هنا في القاهرة وتترك أسوان ؟ هذا حماية للزوجة .

كيف أقيم اليوم أول دعوى؟ ، وبعد ذلك أمشى عليها ، أول دعوى هي دعوى نفقة ، والزوجة مقيمة هنا ثم ذهبت إلى أهلها في أسوان ...

رئيس المجلس : يا أستاذ مرتضى ، لعلك لم تتابع المناقشات .

السيد العضو مرتضى أحمد محمد منصور : لا ، لقد تابعتها .

رئيس المجلس : لا ، لم تتابع ، فهذه المسألة تم حسمها .

السيد العضو مرتضى أحمد محمد منصور : لا ، هناك مخالفة دستورية .

رئيس المجلس : تفضل قلها بإيجاز .

السيد العضو مرتضى أحمد محمد منصور : المادة (١) من قانون المرافعات تقول عندما يكون هناك وسيلة لإلغاء طعن من الطعون ، ينفذ الحكم بمجرد صدور الحكم، والقانون الموجود حاليا هو الذي يسري .

ويوجد في مشروع القانون مادة غريبة جدا تقول إنه يمكن أن يصدر حكم ، مشروع هذا القانون سينفذ في ١٠/١ ، ولنفترض أن الدعوى محجوزة للحكم في ١٠/١٥ ، يصدر الحكم في ١٠/١٥ ، والنص الموجود يجيز الطعن بالنقض ، كيف ؟ لدينا قانون لا يجيز الطعن بالنقض وأصبح واجب النفاذ اعتبارا من ١٠/١ ، والقاضي كان قد حجز القضية لتاريخ ٩/٣٠ ، والحكم صدر في ١٠/١٥ ، هل هذا الحكم يجوز فيه الطعن ولدينا قانون يمنع هذا الكلام ؟ طبعا هذا كلام غير مضبوط .

إنني – بالطبع – أمتنع لهذه الأسباب ، وأقول إن هذه السرعة الشديدة في هذه القوانين التي تهدم البيت المصري ، أقول إن هذه القوانين مع احترامي – بالطبع – للسيد المستشار وزير العدل ، والصياغات العظيمة التي أعدها ، أقول إن هذه القوانين للأسف الشديد تهدم البيت المصري ، وشكرا .

رئيس المجلس : بالنسبة للملحوظة الأخيرة الخاصة بالمسألة الدستورية ، أقول إنه لو لم ينص التشريع على ذلك لكان غير دستوري ، لأنه متى حجزت الدعوى للحكم فقد أصبحت خاضعة للقانون الذي يعطيها حقوق الطعن ، والنص الوارد في مشروع هذا القانون ليس إلا ترديدا لكافة نصوص المرافعات التي عندما عدلت ورد فيها هذا النص ، وبالتالي فالمسألة ليس فيها مخالفة دستورية، بل على العكس من ذلك فهي تأكيد للحقوق الدستورية .

السيد العضو مرتضى أحمد محمد منصور : حضرتك ، لا ، عندي مخالفة ، لنفترض أن هناك قضية طلاق وقضية إنذار طاعة ، في الاستئناف تم رفض الاثنتين ، ولدينا مدة الطعن ٦٠ يوما ، لنفترض أن الحكم صدر يوم ٨/٣٠ ، فهناك ٦٠ يوما موجودة، قامت الزوجة أو قام الزوج في دعوى رفض الاعتداد بإنذار الطاعة وعمل النقض قبل ١٠/١ ، أي قبل سريان القانون ، والزوجة الطريق مفتوح أمامها وتريد أن تعمل النقض بعد ١٠/١ ...

رئيس المجلس : لا ، مشروع القانون ليس له علاقة بهذا الكلام . لتقرأه جيدا .

السيد العضو مرتضى أحمد محمد منصور : لقد قرأته جيدا سيادة الرئيس ، النص يقول إن الزوجة ليس من حقها أن تطعن بالنقض وإن الزوج من حقه أن يطعن بالنقض .

رئيس المجلس : لا ، هذا عندما تكون القضية محجوزة للحكم هي دعوى واحدة .

مشروع القانون يقول إذا كانت الدعوى محجوزة للحكم فإنها تخضع لطرق الطعن الخاصة بالقانون الذي حجزت الدعوى للحكم في ظله ، مشروع هذا القانون ألغى الطعن بالنقض ، فإذا كانت الدعوى محجوزة للحكم قبل تطبيق هذا القانون خضعت لطرق الطعن بالنقض .

السيد العضو مرتضى أحمد محمد منصور : إنني لا أتكلم في هذه النقطة يا سيادة الرئيس ، أقول إن هناك حكما استئنافيا صدر يوم ٨/٣٠ ، هذا الحكم الاستئنافي رفض دعوى زوجة في الطلاق ، ورفض دعوى زوج في الاعتداد بإنذار الطاعة ، وأمامهما ٦٠ يوما ، قام الزوج قبل ميعاد ال ٦٠ يوما، قبل ١٠/١ ، ذهب رفع دعوى النقض قبل سريان هذا القانون ، والزوجة أمامها ٦٠ يوما ومن حقها يوم ١٠/١٤ أرادت أن ترفع النقض قالوا لها ، نأسف، لا يجوز ، القانون يمنع ، كيف ؟ هناك حالتان .

السيدة العضو الدكتورة آمال عبد الرحيم عثمان: شكرا سيادة الرئيس ، قانون المرافعات وما استقر عليه الفقه وأحكام محكمة النقض أن ما يحكم المسائل المتعلقة بطرق الطعن – فيما إذا ألغى المشرع وسيلة من وسائل الطعن – هو القانون السائد وقت الحكم ، وهذه هي المادة الأولى فقرة (٣) من قانون المرافعات ، فالعبرة بالقانون السائد وقت إصدار الحكم ، وهذه أمور مستقرة في الفقه وفي أحكام النقض .

رئيس المجلس : والآن ، أعلن موافقة المجلس نهائياً على مشروع القانون .


الأعمال التحضيرية لقانون محاكم الأسرة / المادة 15 : إدارة تنفيذ الأحكام والإشراف عليها

 عودة الى صفحة : الأعمال التحضيرية لقانوني محاكم الأسرة وصندوق نظام تأمين الأسرة


المقرر: " مادة (١٥) : تنشأ بكل محكمة أسرة إدارة خاصة لتنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة منها أو من دوائرها الاستئنافية ، تزود بعدد كاف من محضري التنفيذ المؤهلين المدربين الذين يصدر بتحديدهم قرار من رئيس المحكمة .

 ويتولى الإشراف على هذه الإدارة قاض للتنفيذ تختاره الجمعية العمومية للمحكمة الابتدائية من بين قضاة محكمة الأسرة في دائرة تلك المحكمة " .

رئيس المجلس : هل لأحد من حضراتكم ملاحظات على هذه المادة ؟

السيد العضو محمد عبد المجيد السيد البلشي : بخصوص عبارة " تزود بعدد كاف من محضري التنفيذ " فمن المعروف أن طبيعة عمل المحضرين هو أنهم ينفذون الأحكام ، وكون أن ينص على ذلك هنا فإن معناه هو أننا نعطى تنفيذ الأحكام الخاصة بمحكمة الأسرة خاصية أو أهمية لمحكمة الأسرة .

وأقول : " تزود بعدد كاف من محضري ورجال شرطة التنفيذ ، أي نضيف إلى المحضرين شرطة تنفيذ الأحكام الخاصة بمحكمة الأسرة .

رئيس المجلس : هل لأحد من حضراتكم ملاحظات أخرى على هذه المادة ؟

( لم تبد ملاحظات )

 إذن، أعرض على حضراتكم الاقتراح المقدم في شأن هذه المادة لأخذ الرأي عليه وهو مقدم من السيد العضو محمد البلشي ويقضي بإضافة عبارة " ورجال شرطة " قبل كلمة "التنفيذ" الواردة في الفقرة الأولى من المادة.

فالموافق من حضراتكم على هذا الاقتراح، ليتفضل برفع يده .

( أقلية )

رئيس المجلس :

الموافق على المادة (١٥) - كما أقرتها اللجنة - ، يتفضل برفع يده .

( موافقة )

الأعمال التحضيرية لقانوني محاكم الأسرة / المادة 14 : عدم قابلية الأحكام للطعن بالنقض

 عودة الى صفحة : الأعمال التحضيرية لقانوني محاكم الأسرة وصندوق نظام تأمين الأسرة


المقرر: " مادة (١٤) : مع عدم الإخلال بأحكام المادة (٢٥٠) من قانون المرافعات المدنية والتجارية ، تكون الأحكام والقرارات الصادرة من الدوائر الاستئنافية غير قابلة للطعن فيها بطريق النقض " .

رئيس المجلس : هل لأحد من حضراتكم ملاحظات على هذه المادة ؟

( لم تبد ملاحظات )

 إذن، الموافق على المادة (١٤) - كما أقرتها اللجنة - يتفضل برفع يده .

( موافقة )

الأعمال التحضيرية لقانون محاكم الأسرة / المادة 13 : القواعد والإجراءات المتبعة أمام المحكمة

 عودة الى صفحة : الأعمال التحضيرية لقانوني محاكم الأسرة وصندوق نظام تأمين الأسرة

المقرر: " مادة (١٣) : يتبع أمام محاكم الأسرة ودوائرها الاستئنافية القواعد والإجراءات المقررة في هذا القانون، وفى قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية المشار إليه ، وتطبق فيما لم يرد به نص خاص فيهما أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية وأحكام قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية ، وأحكام القانون المدني في شأن إدارة وتصفية التركات".

رئيس المجلس :

 هل لأحد من حضراتكم ملاحظات على هذه المادة؟

( لم تبد ملاحظات )

 إذن، الموافق على المادة (١٣) - كما أقرتها اللجنة - يتفضل برفع يده .

( موافقة )