الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 30 يناير 2019

الطعن 1909 لسنة 51 ق جلسة 23 / 2 / 1992 مكتب فني 43 ج 1 ق 79 ص 365


برئاسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حافظ نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ فاروق يوسف سليمان، خلف فتح الباب، حسام الدين الحناوي نواب رئيس المحكمة وعبد الجواد هاشم.
-------------
- 1  نقض " الأحكام الجائز الطعن فيها".
الطعن بالنقض . أثره . عدم جوازه في غير الحالات التي بينها القانون على سبيل الحصر . ماهية تلك الحالات . تقيد محكمة النقض بأسباب الطعن . الطعن بالنقض والتماس إعادة النظر . نطاقهما . الحكم الصادر من محكمة الاستئناف في التماس إعادة النظر . جواز الطعن عليه بالنقض . م 248 مرافعات .
الطعن بطريق النقض لا تنتقل به الدعوى برمتها إلى محكمة النقض كما هو الشأن في الاستئناف بل هو طعن لم يجزه القانون في الأحكام الانتهائي إلا في أحوال بيان حصر وهي ترجع كلها إما إلى مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو في تأويله أو إلى وقوع بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر فيه ولا تنظر محكمة النقض إلا في الأسباب التي ذكرها الطاعن في صحيفة الطعن مما يتعلق بهذه الوجوه من المسائل القانونية البحتة، فالأمر الذى يعرض على محكمة النقض ليس هو الخصومة التي كانت مرددة بين الطرفين أمام محكمة الموضوع وإنما هو في الواقع مخاصمة الحكم النهائي الذى صدر فيها، وهو يختلف في مجاله وحكمه عن الطعن بطريق التماس إعادة النظر، ذلك بأن هذا الطريق غير العادي للطعن في الحكم النهائي يرفع إلى نفس المحكمة التي أصدرته متى توافر سبب من الأسباب التي بينها القانون بيان حصر، فإذا كان الحكم الملتمس فيه صادرا من محكمة الاستئناف فإن ذلك يستلزم رفع الالتماس إليها وإن القضاء فيه يعتبر صادرا من محكمة الاستئناف ومرددا في خصومة رفعت إليها وفق قانون المرافعات أخذا بأن الالتماس وإن لم يقصد به تجريح قضاء الحكم الملتمس فيه إلا أنه يستهدف محو هذا الحكم ليعود مركز الملتمس في الخصومة إلى ما كان عليه قبل صدوره ويتمكن بذلك من مواجهة النزاع من جديد ، وكانت المادة 248 من قانون المرافعات قد أطلقت القول بجواز الطعن بالنقض في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف فإن الحكم في الالتماس الصادر من محكمة الاستئناف يخضع لحكم هذه المادة ويجوز الطعن عليه بطريق النقض.
- 2  التماس اعادة النظر " حالات الالتماس".
الطعن بالتماس إعادة النظر. جوازه إذا ثبت أن المحكوم عليه لم يكن ممثلاً تمثيلاً صحيحاً بشخصه أو بمن ينوب عنه قانوناً في الدعوى التي صدر فيها الحكم ضده. م 241/ 7 مرافعات. علة ذلك.
مفاد نص الفقرة السابعة من المادة 241 من قانون المرافعات إنه إذا صدر حكم وحاز قوة الأمر المقضي وثبت بعد ذلك بعد ذلك أن الخصم الذى صدر الحكم ضده لم يكن ممثلا في الخصومة التي صدر فيها تمثيلا صحيحا بشخصه أو بمن ينوب عنه قانونا فإن قوة الأمر المقضي التي اكتسبها الحكم لا تعصمه من الطعن عليه بطريق الالتماس لهذا السبب- فيما عدا النيابة الاتفاقية - وأن تبت المحكمة في حالة قبول الطعن في مسألة تمثيل الخصم مجددا طالما ثبت لديها عدم صحة هذا التمثيل في تلك الخصومة بدليل مقطوع به اعتبارا بأن عدم تمثيل الخصم في الخصومة على وجه صحيح يؤدى إلى بطلان إجراءاتها بما في ذلك الحكم الصادر فيها.
- 3  أحوال شخصية " مسائل الولاية على المال . الحجر". أهلية " عوارض الاهلية . العته ". محكمة الموضوع " سلطتها بالنسبة للمنازعات الناشئة عن العقود ".
قيام عارض من عوارض الأهلية لدى أحد الخصوم . تستقل بتقديره محكمة الموضوع متى كان استخلاصها سائغاً .
المقرر- في قضاء هذه المحكمة - أن قيام عارض من عوارض الأهلية لدى أحد الخصوم هو مما يتعلق بفهم الواقع في الدعوى تستقل محكمة الموضوع في تقدير الدليل عليه ولا شأن للطبيب في إعطاء الوصف القانوني للحالة المرضية التي يشاهدها وأن الأمر في ذلك لمحكمة الموضوع في ضوء ما يبديه الطبيب بغير معقب على ذلك من محكمة النقض متى كان استخلاصها سائغا.
- 4  أحوال شخصية " مسائل الولاية على المال . الحجر". أهلية " عوارض الاهلية . العته ". قانون "سريان القانون من حيث الزمان ".
توقيع الحجر ورفعه لا يكون إلا بحكم . لا اعتداد بقيام موجب الحجر أو زواله . الأحكام المتعلقة بحالة الانسان وأهليته من الأحكام المنشئة . عدم انسحاب أثرها على الوقائع السابقة عليها . م 65 من المرسوم بقانون 119 لسنة 1952. مثال .
النص في المادة 65 من المرسوم بقانون 119 لسنه 1952 على أنه " يحكم بالحجر على البائع للجنون أو للسلفة أو للغفلة، ولا يرفع الحجر إلا بحكم_" يدل على أن المشروع ذهب إلى أن توقيع الحجر ورفعه لا يكون إلا بمقتضى حكم، خلافا لما تواضع عليه فقهاء الشرع الإسلامي من أن الحجر يكون بقيام موجبه، ورفعه يكون بزوال هذا الموجب دون حاجة إلى صدور حكم به، مما مؤداه أن نشوء الحالة القانونية المترتبة على توقيع الحجر أو رفعة يتوقف على صدور الحكم بهما لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على أن " مبنى الالتماس صدور حكم بتوقيع حكم بتوقيع الحجر على المحكوم ضده وتعيين الملتمس قيما عليه لفقدانه الأهلية إلى ما قبل بدء الخصومة القضائية في الدعاوى الثلاثة الملتمس إعادة النظر فيها وان فقدان المحكوم ضده أهليته لم يكن إلا بالحكم الصادر في الدعوى 219/ب لسنه 1979 كلى أحوال شخصية القاهرة واعتبارا من تاريخ صدوره في 1979/12/5 طالما لم يحدد الحكم تاريخا معينا لفقدانه أهليته " . ولما كان الثابت من الأوراق ومن الرجوع إلى الحكم الصادر من محكمة القاهرة الابتدائية للأحوال الشخصية بتاريخ 1979/12/15 المودعة صورته الرسمية - أنه قضى بتوقيع الحجر على"_.." لإصابته بالعته أخذا بتقرير الطبيب المنتدب لفحص حالته وأنه لم يحدد في منطوقة أو بأسبابه التي أقام عليها ميقاتا معينا أرجع فيه قيام عارض الأهلية بالمحجور عليه ولم يرد حالة العته التي اعترته إلى تاريخ بعينه إلى تاريخ بعينة من التواريخ العديدة التي رددها الطبيب وأوردها في تقريره بشأن مرضه، فإن هذا الحكم لا يكون قد قطع بقيام حالة العته لدى هذا الشخص في تاريخ سابق على قضائه بتوقيع الحجر عليه ومن ثم فلا يعد فاقدا لأهليته إلا من وقت صدوره، هذا إلى أنه فيما يتعلق بحالة الإنسان وأهليته فيعتبر من الأحكام المنشئة التي لا تنسحب آثارها على الوقائع السابقة عليه.
----------
الوقائع
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن بصفته أقام التماس إعادة النظر رقم 33 لسنة 97 قضائية القاهرة بطلب الحكم بقبول الالتماس شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم الملتمس فيه الصادر من محكمة استئناف القاهرة في الاستئناف رقم 534 لسنة 93 قضائية القاهرة بتأييد الحكم الابتدائي، وقال بياناً لذلك إن المطعون ضدهم أقاموا على ....... الدعوى رقم 2454 لسنة 1984 مدني جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإخلائه من العين المؤجرة إليه منهم وتسليمها إليهم لقيامه بتأجيرها من باطنه مخالفاً بذلك شروط العقد فأحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد أن استمعت لشهودهم حكمت بإجابتهم لطلبهم فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 534 لسنة 93 قضائية فقضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف فطعن المحكوم عليه على هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم 1290 لسنة 48 القضائية. وبتاريخ 13/6/1979 رفضت المحكمة الطعن. وفي 15/12/1979 صدر حكم في الدعوى رقم 219/ب لسنة 1979 كلي أحوال شخصية القاهرة بتوقيع الحجر على المحكوم عليه للعته وتعيين الطاعن قيّماً عليه على سند من تقرير مستشفى الأمراض العقلية الذي أرجع حالة العته إلى ما قبل سنة 1974 وأنه بصدور حكم الحجر فإن المحكوم عليه يعتبر غير كامل الأهلية مما يبطل إجراءات الخصومة الأصلية بما فيها الحكم الملتمس فيه. بتاريخ 27 من مايو سنة 1981 قضت المحكمة برفض الالتماس. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض. دفع المطعون ضدهم بعدم جواز نظر الطعن لسابقة الفصل فيه وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
-----------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
وحيث إن مبنى دفع المطعون ضدهم أن سبب انعدام أهلية المدعى عليه في الخصومة الأصلية للتقاضي الذي بنى عليه الطاعن طعنه سبقت إثارته في الطعن بالنقض رقم 1290 لسنة 48 القضائية الذي رفع عن الحكم الصادر في الاستئناف رقم 534 لسنة 93 القضائية القاهرة وقضى برفضه
وحيث إن هذا الدفع في غير محله، ذلك بأن الطعن بطريق النقض لا تنتقل به الدعوى برمتها إلى محكمة النقض كما هو الشأن في الاستئناف بل هو طعن لم يجزه القانون في الأحكام الانتهائية إلا في أحوال بينها بيان حصر وهي ترجع كلها إما إلى مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو في تأويله أو إلى وقوع بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر فيه ولا تنظر محكمة النقض إلا في الأسباب التي ذكرها الطاعن في صحيفة الطعن مما يتعلق بهذه الوجوه من المسائل القانونية البحتة، فالأمر الذي يعرض على محكمة النقض ليس هو الخصومة التي كانت مرددة بين الطرفين أمام محكمة الموضوع وإنما هو في الواقع مخاصمة الحكم النهائي الذي صدر فيها وهو يختلف في مجاله وحكمه عن الطعن بطريق التماس إعادة النظر، ذلك بأن هذا الطريق غير العادي للطعن في الحكم النهائي يرفع إلى نفس المحكمة التي أصدرته متى توافر سبب من الأسباب التي بينها القانون بيان حصر. فإذا كان الحكم الملتمس فيه صادراً من محكمة الاستئناف فإن ذلك يستلزم رفع الالتماس إليها وإن القضاء فيه يعتبر صادراً من محكمة الاستئناف ومردداً في خصومة رفعت إليها وفق قانون المرافعات أخذاً بأن الالتماس وإن لم يقصد به تجريح قضاء الحكم الملتمس فيه إلا أنه يستهدف محو هذا الحكم ليعود مركز الملتمس في الخصومة إلى ما كان عليه قبل صدوره ويتمكن بذلك من مواجهة النزاع من جديد، وكانت المادة 248 من قانون المرافعات قد أطلقت القول بجواز الطعن بالنقض في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف فإن الحكم في الالتماس الصادر من محكمة الاستئناف يخضع لحكم هذه المادة ويجوز الطعن عليه بطريق النقض وعلى ذلك فإن قضاء محكمة النقض في الطعن رقم 1290 لسنة 48 القضائية الذي رفع عن الحكم الصادر في الاستئناف رقم 534 لسنة 93 قضائية القاهرة لا يحول قانوناً دون النظر في هذا الطعن وما يثار فيه بشأن مسألة صحة تمثيل الخصم قبل توقيع الحجر عليه التي فصل فيها الحكم المطعون فيه، كما لا يمنع من ذلك قضاء محكمة الاستئناف في موضوع الخصومة الأصلية المرددة في الاستئناف المشار إليه باعتبار ذلك الشخص ممثلاً في تلك الخصومة بشخصه قبل صدور الحكم بتوقيع الحجر عليه للعته والذي ترتب عليه فقدان أهليته لأن النص في الفقرة السابعة من المادة 241 من قانون المرافعات على أن "للخصوم أن يلتمسوا إعادة النظر في الأحكام الصادرة بصفة انتهائية في الأحوال الآتية: ..... 7- إذا صدر الحكم على شخص طبيعي أو اعتباري لم يكن ممثلاً تمثيلاً صحيحاً في الدعوى وذلك فيما عدا حالة النيابة الاتفاقية" مفاده أنه إذا صدر حكم وحاز قوة الأمر المقضي وثبت بعد ذلك أن الخصم الذي صدر الحكم ضده لم يكن ممثلاً في الخصومة التي صدر فيها تمثيلاً صحيحاً بشخصه أو بمن ينوب عنه قانوناً فإن قوة الأمر المقضي التي اكتسبها الحكم لا تعصمه من الطعن عليه بطريق الالتماس لهذا السبب – فيما عدا النيابة الاتفاقية – وأن تبت المحكمة في حالة قبول الطعن في مسألة تمثيل الخصم مجدداً طالما ثبت لديها عدم صحة هذا التمثيل في تلك الخصومة بدليل مقطوع به اعتباراً بأن عدم تمثيل الخصم في الخصومة على وجه صحيح يؤدي إلى بطلان إجراءاتها بما في ذلك الحكم الصادر فيها. ومن ثم يكون هذا الدفع على غير أساس
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون. وفي بيان ذلك يقول إن الحكم أقام قضاءه على أن المحجور عليه فقد أهليته اعتباراً من تاريخ صدور حكم محكمة الأحوال الشخصية بتوقيع الحجر عليه في 15/12/1979 طالما لم تحدد المحكمة تاريخاً معيناً لفقدانه أهليته، في حين أن الحكم بتوقيع الحجر استند في قضائه إلى التقرير الطبي الذي أرجع قيام عارض الأهلية بالمحجور عليه إلى ما قبل سنة 1974 وإن هذا الحكم يعتبر كاشفاً وليس منشئاً لحالته ومن ثم فإنه يكون قد فقد أهليته للتقاضي بسبب العته منذ ذلك التاريخ السابق على صدور الحكم الملتمس فيه مما يبطل إجراءات الخصومة بما فيها الحكم الذي صدر فيها لعدم صحة تمثيل المحجور عليه فيها تمثيلاً صحيحاً بالقيم الذي ينوب عنه قانوناً خلافاً لما ذهب إليه الحكم المطعون فيه مما يعيبه
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن قيام عارض من عوارض الأهلية لدى أحد الخصوم هو مما يتعلق بفهم الواقع في الدعوى تستقل محكمة الموضوع في تقدير الدليل عليه ولا شأن للطبيب في إعطاء الوصف القانوني للحالة المرضية التي يشاهدها وأن الأمر في ذلك لمحكمة الموضوع في ضوء ما يبديه الطبيب بغير معقب على ذلك من محكمة النقض متى كان استخلاصها سائغاً، وكان النص في المادة 65 من المرسوم بقانون 119 لسنة 1952 على أنه "يحكم بالحجر على البالغ للجنون أو للعته أو للسفه أو للغفلة ولا يرفع الحجر إلا بحكم ......" يدل على أن المشرع ذهب إلى أن توقيع الحجر ورفعه لا يكون إلا بمقتضى حكم، خلافاً لما تواضع عليه فقهاء الشرع الإسلامي من أن الحجر يكون بقيام موجبه ورفعه يكون بزوال هذا الموجب دون حاجة إلى صدور حكم به، مما مؤداه أن نشوء الحالة القانونية المترتبة على توقيع الحجر أو رفعه يتوقف على صدور الحكم بهما. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على أن "مبنى الالتماس صدور حكم بتوقيع الحجر على المحكوم ضده وتعيين الملتمس قيمّاً عليه لفقدانه الأهلية إلى ما قبل بدء الخصومة القضائية في الدعاوى الثلاثة الملتمس إعادة النظر فيها وأن فقدان المحكوم ضده أهليته لم يكن إلا بالحكم الصادر في الدعوى 219/ب لسنة 1979 كلي أحوال شخصية القاهرة واعتباراً من تاريخ صدوره في 15/12/1979 طالما لم يحدد الحكم تاريخاً معيناً لفقدانه أهليته". ولما كان الثابت من الأوراق ومن الرجوع إلى الحكم الصادر من محكمة القاهرة الابتدائية للأحوال الشخصية بتاريخ 15/12/1979 – المودعة صورته الرسمية – أنه قضى بتوقيع الحجر على ....... لإصابته بالعته أخذاً بتقرير الطبيب المنتدب لفحص حالته وأنه لم يحدد في منطوقه أو بأسبابه التي أقام عليها قضاءه ميقاتاً معيناً أرجع فيه قيام عارض الأهلية بالمحجور عليه ولم يرد حالة العته التي اعترته إلى تاريخ بعينه من التواريخ العديدة التي رددها الطبيب وأوردها في تقريره بشأن مرضه – فإن هذا الحكم لا يكون قد قطع بقيام حالة العته لدى هذا الشخص في تاريخ سابق على قضائه بتوقيع الحجر عليه ومن ثم فلا يعد فاقداً لأهليته إلا من وقت صدوره، هذا إلى أنه فيما يتعلق بحالة الإنسان وأهليته فيعتبر من الأحكام المنشئة التي لا تنسحب آثارها على الوقائع السابقة عليه. وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر مستنداً فيه إلى ما استخلصه سائغاً وله مأخذه الصحيح من الأوراق ومن شأنه أن يؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها بما يكفي لحمل قضائه فإن النعي عليه بهذا السبب يضحى على غير أساس
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 1460 لسنة 61 ق جلسة 18 / 3 / 1992 مكتب فني 43 ج 1 ق 103 ص 476


برئاسة السيد المستشار/ وليم رزق بدوي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد أبو الحجاج، شكري العميري نائبي رئيس المحكمة، عبد الصمد عبد العزيز وعبد الرحمن فكري.
------------
- 1 حيازة " دعوى استرداد الحيازة". نقض " اختصام جميع المحكوم عليهم ".
الاختصام في الطعن . شرطه .
المقرر- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه لا يكفى فيمن يختصم في الطعن بالنقض أن يكون خصما للطاعن في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بل يجب أن يكون قد نازع خصمه أمامها في طلباته أو نازعه الأخير في طلباته هو وأن تكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم المطعون فيه حين صدوره فإذا كان لم توجه إليه ثمة طلبات ولم يقض عليه بشيء فإن الطعن بالنسبة له يكون غير مقبول.
- 2  تنفيذ " اثار التنفيذ الجبري". دعوى " دعاوى الحيازة". محكمة الموضوع " سلطتها في التحقق من استيفاء الحيازة شروطها القانونية".
دعوى استرداد الحيازة . قيامها على رد الاعتداء غير المشروع . مؤدى ذلك . فقدان الحيازة نتيجة التنفيذ الجبري . لا تخول رفع هذه الدعوى . محكمة الموضوع . سلطتها في التحقيق من استيفاء الحيازة لشروطها القانونية . شرطه .
دعوى استرداد الحيازة - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - تقوم على رد الاعتداء غير المشروع ويكفى لقبولها أن يكون لرافعها حيازة مادية حالة تجعل يده متصلة بالعقار اتصالا فعليا قائما في حالة وقوع الغضب ومن ثم يشترط لكى يؤدى هذا الغضب إلى نشأة هذه الدعوى أن يتم نتيجة لعمل لا سند له من القانون ولهذا إذا أدى التنفيذ جبرا إلى فقد الحيازة فإن من فقد الحيازة نتيجة هذا التنفيذ لا تكون له دعوى استرداد حيازة وأنه وإن كان لمحكمة للموضوع السلطة المطلقة في التحقق من استيفاء الحيازة لشروطها القانونية دون رقابة عليها في ذلك لمحكمة النقض إلا أن ذلك مشروط بأن تكون الأسباب التي أقامت عليها قضاءها سائغة فإذا أخذت بتقرير الخبير المقدم في الدعوى وأحالت في بيان أسباب حكمها إليه وكانت أسبابه لا تؤدى إلى النتيجة التي انتهى إليها بحيث لا تصلح ردا على فاع جوهري تمسك به الخصوم فإن حكمها يكون معيبا بالقصور.
----------
الوقائع
حيث أن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم 6999 لسنة 1980 مدني كلي شمال القاهرة على الطاعن والمطعون ضدهما الثاني والثالث بطلب الحكم برد حيازته لقطعة الأرض الموضحة الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى وقال بيانا لذلك إنه بموجب عقد بيع مؤرخ 3/1/1977 اشترى أرض النزاع ممن يدعى ........ وقد وضع يده عليها وحازها حيازة قانونية وقام بتشييد جرنين عليها وتسويرها وأتبع ذلك بتأجيرها للمطعون ضده الثالث بعقد إيجار مؤرخ 1/3/1977 تنازل عنه للمطعون ضده الثاني بالتواطؤ بينهما وإذ تصرف فيها الأخير للطاعن بالبيع بما عليها من منشآت حصل على حكم بصحته ونفاذه في دعوى لم يكن طرف فيها واستطاع سلب حيازتها منه بتاريخ 30/7/1980 ومن ثم فقد أقام دعواه، ندبت المحكمة خبيرا في الدعوى وبعد أن أودع تقريره قضت للمطعون ضده الأول بطلباته. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 9428 لسنة 106ق القاهرة وبتاريخ 15/1/1991 قضت المحكمة بالتأييد. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهما الثاني والثالث وأبدت الرأي بنقض الحكم وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
----------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهما الثاني والثالث أنهما ليسا خصوما حقيقيين إذ لم توجه إليهما ثمة طلبات ولم ينازعا في الحق المدعي به فيها
وحيث إن هذا الدفع في محله ذلك أن المقرر- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه لا يكفي فيمن يختصم في الطعن بالنقض أن يكون خصما للطاعن في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بل يجب أن يكون قد نازع خصمه أمامها في طلباته أو نازعه الأخير في طلباته هو وأن تكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم المطعون فيه حين صدوره فإذا كان لم توجه إليه ثمة طلبات ولم يقض عليه بشيء فإن الطعن بالنسبة له يكون غير مقبول. لما كان ذلك وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المطعون ضده الأول وإن اختصم المطعون ضدهما سالفي البيان في الدعوى التي صدر فيها هذا الحكم إلا أنه لم يوجه إليهما ثمة طلبات فيها ولم ينازعاه هما في طلباته وظل موقفهما من الخصومة موقفاً سلبياً ولم يحكم ضدهما أو عليهما بشيء ما بالنسبة للحق المدعي به ومن ثم لا يكون للطاعن ثمة مصلحة في اختصامهما أمام محكمة النقض ويكون الطعن بالنسبة لهما غير مقبول
وحيث إن الطعن فيما عدا ذلك قد استوفى أوضاعه الشكلية ومن ثم فهو مقبول شكلا.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ومخالفة الثابت بالأوراق والقصور في التسبيب وفي بيانه ذلك يقول إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه إذ أقام قضاءه برد حيازة أرض النزاع إلى المطعون ضده الأول على سند من أن تلك الحيازة قد سلبت منه بناء على الحكم الصادر في الدعوى رقم 419 لسنة 1979 مدني مستأنف القاهرة الغير مذيل بالصيغة التنفيذية حسبما جاء بتقرير الخبير المنتدب في الدعوى مع أن حقيقة الواقع في النزاع والتي حجبها الخبير في تقريره معتمدا على صورة رسمية طبق الأصل من الحكم سالف البيان ليست هي الصورة التنفيذية التي تم التنفيذ بمقتضاها قدمها له المطعون ضده الأول مع أن الصورة الرسمية المذيلة بالصيغة التنفيذية تضمنتها حافظة المستندات المقدمة له والمعلاة تحت رقم 1 بتقرير الخبير وقد تم التمسك بهذا الدفاع في المطاعن التي وجهت إلى هذا التقرير كما تضمنتها المذكرات المقدمة منه أمام المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه بتاريخ 4/11/1990، 15/1/1991 إلا أن محكمة الموضوع بدرجتيها أعرضت عن هذا الدفاع ولم تعرض له إيرادا وردا مع أنه دفاع جوهري من شأنه أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى بما يعيب الحكم المطعون فيه بمخالفة الثابت بالأوراق والقصور في التسبيب ومخالفة القانون ويستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن دعوى استرداد الحيازة- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – تقوم على رد الاعتداء غير المشروع ويكفي لقبولها أن يكون لرافعها حيازة مادية حالة تجعل يده متصلة بالعقار اتصالا فعليا قائما في حالة وقوع الغصب ومن ثم يشترط لكي يؤدي هذا الغصب إلى نشأة هذه الدعوى أن يتم نتيجة لعمل لا سند له من القانون ولهذا إذا أدى التنفيذ جبرا إلى فقد الحيازة فإن من فقد الحيازة نتيجة هذا التنفيذ لا تكون له دعوى استرداد حيازة وأنه وإن كان لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة في التحقق من استيفاء الحيازة لشروطها القانونية دون رقابة عليها في ذلك لمحكمة النقض إلا أن ذلك مشروط بأن تكون الأسباب التي أقامت عليها قضاءها سائغة فإذا أخذت بتقرير الخبير المقدم في الدعوى وأحالت في بيان أسباب حكمها إليه وكانت أسبابه لا تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها بحيث لا تصلح ردا على دفاع جوهري تمسك به الخصوم فإن حكمها يكون معيبا بالقصور، لما كان ذلك وكان البين من مدونات الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه برد حيازة أرض النزاع إلى المطعون ضده الأول استنادا إلى تقرير الخبير المنتدب في الدعوى وحمل قضاءه على نتيجة هذا التقرير والتي خلص فيها إلى أن سلب حيازته إنما كان بناء على محضر تسليم نفاذا للحكم الصادر في الدعوى رقم 419 لسنة 1979 مستأنف مستعجل القاهرة لصالح الطاعن الغير مذيل بالصيغة التنفيذية مع مخالفة تلك النتيجة للثابت بالمستندات المقدمة من الأخير إليه والتي أشار إليها في معرض بيانه لمستندات الخصوم بتقريره حال مباشرته للمأمورية المنوطة به بمقتضى الحكم الصادر بندبه والذي ضمنه تقديم الطاعن لمحضر تسليم رسمي مؤرخ 30/7/1980 محرر بمعرفة محضر محكمة المطرية سطر بديباجته أنه يقوم بالتنفيذ بناء على الحكم الصادر في الدعوى سالفة البيان المعلنة قانونا والمذيل بالصيغة التنفيذية ودون أن يجابه دفاعه في هذا الصدد إيرادا وردا فإنه يكون فضلا عن مخالفته للثابت بالأوراق معيباً بالقصور وجره ذلك لمخالفة القانون بما يوجب نقضه دون حاجه لبحث باقي أسباب الطعن
ولما تقدم يتعين نقض الحكم المطعون فيه على أن يكون مع النقض الإحالة.

الثلاثاء، 29 يناير 2019

الطعن 32 لسنة 42 ق جلسة 3 / 3 / 1977 مكتب فني 28 ج 1 رجال قضاء ق 11 ص 31

جلسة 3 من مارس سنة 1977

برياسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة الدكتور محمد محمد حسنين وعضوية السادة المستشارين/ عز الدين الحسيني، عبد العال السيد وعثمان الزيني، محمدي الخولي.

-----------------

(11)
الطعن رقم 32 لسنة 42 ق "رجال قضاء"

إجراءات "ميعاد الطلب".
إخطار الطالب بتخطيه في الترقية بسبب الأوراق التي أودعت ملفه السرى. تظلمه في هذا القرار ومناقشته مضمون تلك الأوراق. مؤدى ذلك. تحقق علمه اليقيني بصدور قرار الوزير بالإيداع. عدم مراعاته ميعاد الطعن فيه. أثره. عدم قبول الطلب.

-----------------
إذ كان إيداع الشكاوى المتعلقة بسلوك القاضي أو تصرفه الإداري ملفه السري يتم بناء على رأي لجنة التفتيش القضائي وموافقة وزير العدل طبقا لما نصت عليه المادتان21، 23 من لائحة التفتيش القضائي الصادر في 11/ 11/ 1965، وكان الثابت من التظلم المقدم من الطالب بتاريخ 10/ 11/ 1971 من قرار تخطيه في الترقية أن الطالب ضمنه أنه لم يودع ملفه إلا الشكوى المؤرخة مارس 1969 المقدمة من القاضي.....، وناقش وقائع هذه الشكوى وما أعقبها خاصا بطلب الرد، وهو ما يتحقق به العلم اليقيني بصدور القرار المطعون فيه، وإذ لم يتقدم الطالب بطلبه طعنا على هذا القرار إلا في 27/ 5/ 1972 أي بعد الميعاد المقرر بالمادة 92 من قانون السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965 الذى صدر القرار في ظله، فإنه يكون مقدما بعد الميعاد.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
حيث إن الوقائع تتحصل - على ما يبين من الأوراق - في أن الطالب تقدم بهذا الطلب في 27/ 5/ 1972 وانتهى إلى طلب الحكم بإلغاء قرار وزير العدل الصادر بتاريخ 9 من فبراير سنة 1970 بالموافقة على إيداع أوراق الشكوى 1 لسنة 1969 ملفه السري، وباستبعاد هذه الأوراق من الملف. وقال بيانا لطلبه إن اللجنة الاستئنافية لفض المنازعات الزراعية أصدرت قرارا ضده في نزاع بينه وبين مستأجري أطيانه، ولما توجه إلى مكتب القاضي..... رئيس اللجنة لتقديم التماس بإعادة النظر في القرار، ظن أن الطالب جاء يناقش القرار فرفض أن يتسلم منه الالتماس، وقدم شكوى إلى رئيس المحكمة الذى أحالها إلى التفتيش القضائي وقام الطالب بالرد عليها، وإزاء إقناعه بأن القاضي قد تحامل عليه فقد تقدم بطلب رده عن نظر قضية أخرى خاصة به، وقضى ابتدائيا برفض طلب الرد وبتغريمه ثم ألغى هذا الحكم في الاستئناف، وأضاف الطالب أن اللجنة المختصة بالتفتيش القضائي بوزارة العدل قررت إيداع تحقيقات الشكوى وما الحق بها ملفه السرى، وعرض هذا القرار على وزير العدل فوافق عليه بتاريخ 9/ 2/ 1970، ولما كان ما نسب إلى الطالب في الشكوى لا يشكل انحرافا في سلوكه ولا محل لإيداعها ملفه، فقد انتهى إلى طلب الحكم له بطلباته. دفع الحاضر عن الحكومة بعدم قبول الطلب، وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها وطلبت الحكم بعدم قبول الطلب لرفعه بعد الميعاد، إذ تم إخطار الطالب في 3/ 3/ 1970 بالقرار المطعون فيه، كما أخطر الطالب بتاريخ 8/ 11/ 1971 بتخطيه في الترقية إلى وظيفة رئيس بالمحكمة بسبب الوقائع الثابتة بالأوراق المودعة ملفه السري، فتظلم الطالب وقررت اللجنة الخماسية قبول تظلمه. ورد الطالب على الدفع بأن الإخطار الموجه إليه في 3/ 3/ 1970 بإيداع الشكوى ملفه كان موجها إليه من إدارة التفتيش القضائي ولم يتضمن إعلاما له بأن إيداع الشكوى كان بموافقه الوزير وتاريخ هذه الموافقة، وأن الإخطار الذى وجه إليه من الوزير فى 8/ 11/ 1971 بالتخطي في الترقية بسبب الوقائع الثابتة بالأوراق المودعة ملفه السرى لم يبين مفردات هذه الأوراق أو أن إيداعها بملفه كان بقرار من الوزير.
وحيث إنه لما كان إيداع الشكاوى المتعلقة بسلوك القاضي أو تصرفه الإداري ملفه السرى يتم بناء على رأى لجنة التفتيش القضائي وموافقة وزير العدل طبقا لما نصت عليه المادتان 21، 23 من لائحة التفتيش القضائي الصادرة في 11/ 11/ 1965، وكان الثابت من التظلم المقدم من الطالب بتاريخ 10/ 11/ 1971 من قرار تخطيه في الترقية أن الطالب ضمنه أنه لم يودع ملفه إلا الشكوى المؤرخة مارس سنة 1969 المقدمة من القاضي ....، وناقش وقائع هذه الشكوى وما أعقها خاصا بطلب الرد، وهو ما يتحقق به العلم اليقيني بصدور القرار المطعون فيه، وإذ لم يتقدم الطالب بطلبه طعنا على هذا القرار إلا بتاريخ 27/ 5/ 1972 أي بعد الميعاد المقرر بالمادة 92 من قانون السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965 الذى صدر القرار في ظله، فإنه يكون مقدما بعد الميعاد.

الطعن 98 لسنة 44 ق جلسة 24 / 2 / 1977 مكتب فني 28 ج 1 رجال قضاء ق 10 ص 29

جلسة 24 من فبراير سنة 1977

برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة الدكتور محمد محمد حسنين، وعضوية السادة المستشارين/ عز الدين الحسيني، عبد العال السيد ومحمدي الخولي، إبراهيم هاشم.

--------------

(10)
الطعن رقم 98 لسنة 44 القضائية "رجال قضاء"

أقدمية.
استقرار أقدمية الطالب بين زملائه بعدم الطعن في قرار ترقيتهم. عدم أحقيته في طلب تعديل أقدميته طعنا في قرار تالٍ بالترقية.

---------------
إذ كان الطالب والمطعون عليه الثاني قد عينا في درجة قاض من الفئة "ب" بالقرار الجمهوري رقم 1239 والمنشور بالجريدة الرسمية والذى حدد أقدمية كل منهما، وكان الطالب لم يطعن في هذا القرار وفقا للمادتين 84، 85 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972؛ فإن أقدميته تكون قد استقرت على هذا الوضع، ولا يحق له أن يطلب تعديلها بمناسبة صدور القرار الجمهوري رقم 1253 بتعيين المطعون عليه الثاني قاضيا من الفئة "أ".


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
حيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية.
- وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أنه بتاريخ 1/ 10/ 1974 تقدم الأستاذ ...... بهذا الطلب ضد وزير العدل والأستاذ....... القاضي من الفئة "أ"، للحكم بتعديل أقدميته بجعلها سابقة على المطعون عليه الثاني، وقال بيانا لطلبه، إنه تخرج من كلية الحقوق سنة 1963، وعين في نوفمبر من ذات السنة معاونا للنيابة وتدرج في وظائف النيابة إلى أن رقى بالقرار الجمهوري رقم 1239 لسنة 1973 قاضيا من الفئة "ب"، وأن المطعون عليه الثاني زميل له في التخرج ويقل عنه في مجموع الدرجات، واشتغل بالمحاماة وعين وكيلا للنائب العام، ورقي قاضياً من الفئة "أ" بمقتضى القرار الجمهوري رقم 1253 والمنشور بالجريدة الرسمية في 5/ 9/ 1974، وكان قد رقى وكيلا للنائب العام من الفئة الممتازة "ب" بالقرار الجمهوري رقم 1239 لسنة 1973 سابقا على الطالب في الأقدمية، وإذ يجب طبقا لنص المادة 51 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 في تحديد أقدمية المحامين عند تعيينهم في وظائف القضاء ألا يسبقوا زملاءهم في القضاء أو النيابة العامة، فقد قدم الطلب للحكم له بطلباته، وطلب الحاضر عن الوزارة رفض الطلب، وأبدت النيابة العامة رأيها بما يتفق مع رأى وزارة العدل.
وحيث إنه لما كان الطالب والمطعون عليه الثاني قد عينا في درجة قاض من الفئة "ب" بالقرار الجمهوري رقم 1239 والمنشور بالجريدة الرسمية في 26/ 8/ 1973 والذى حدد أقدمية كل منهما، وكان الطالب لم يطعن في هذا القرار وفقا للمادتين 84 و85 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 فإن أقدميته تكون قد استقرت على هذا الوضع ولا يحق له أن يطلب تعديلها بمناسبة صدور القرار الجمهوري رقم 1253 المنشور في 5/ 9/ 1974 بتعيين المطعون عليه الثاني قاضيا من الفئة "أ"، ويتعين رفض الطلب.

الطعن 83 لسنة 43 ق جلسة 24 / 2 / 1977 مكتب فني 28 ج 1 رجال قضاء ق 9 ص 27

جلسة 24 من فبراير سنة 1977

برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة الدكتور محمد محمد حسنين وعضوية السادة المستشارين/ عز الدين الحسيني، عبد العال السيد، محمدي الخولي، إبراهيم فودة.

-----------------

(9)
الطلب رقم 83 لسنة 43 ق "رجال قضاء"

استقالة.
استقالة الطالب. مؤداها. إنهاء رابطة التوظف على أساس حالته عند تقديمها. أثر ذلك. وجوب رفض طلبه السابق بتعديل أقدميته ما دام لم يتمسك بالاستمرار في الطلب.

------------------
إذ كان الثابت من كتاب الطالب إلى السيد وزير العدل أنه قدم استقالته من وظيفة القضاء غير متمسك باستمرار السير في الطلب وما يترتب عليه من حقوق، وكانت استقالته تعتبر مقبولة من تاريخ تقديمها، فإنه يترتب على ذلك إنهاء رابطة التوظف بينه وبين وزارة العدل على أساس حالته عند تقديمها.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
حيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أنه بتاريخ 18/ 11/ 1973 تقدم القاضي ..... بهذا الطلب للحكم بإلغاء القرار الجمهوري رقم 1653 لسنة 1973 فيما تضمنه من تحديد أقدميته بعد السيد ..... ويجعلها بين خريجي يناير سنة 1956. طلب الحاضر عن الحكومة رفض الطلب كما أبدت النيابة الرأي برفضه.
وحيث إنه لما كان الثابت من كتاب الطالب المؤرخ 9/ 1/ 1974 إلى السيد وزير العدل أنه قدم استقالته من وظيفة القضاء غير متمسك باستمرار السير في الطلب ما يترتب عليه من حقوق، وكانت استقالته تعتبر مقبولة من تاريخ تقديمها، فإنه يترتب على ذلك إنهاء رابطة التوظف بينه وبين وزارة العدل على أساس حالته عند تقديمها بما يصبح معه الطلب على غير أساس.

الطعن 20 لسنة 42 ق جلسة 24 / 2 / 1977 مكتب فني 28 ج 1 رجال قضاء ق 8 ص 25

جلسة 24 من فبراير سنة 1977

برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة الدكتور محمد محمد حسنين، وعضوية السادة المستشارين/ عز الدين الحسيني، عبد العال السيد ومحمدي الخولي، إبراهيم هاشم.

------------------

(8)
الطلب رقم 20 لسنة 42 ق "رجال قضاء"

(1) إجراءات.
ثبوت أن القرار المطعون فيه لم ينشر بالجريدة الرسمية. خلو الأوراق مما يفيد علم الطالب به. الدفع بتقديم الطلب بعد الميعاد. لا سند له.
(2) أقدمية
تحديد أقدمية المعينين في وظائف معاوني النيابة. خلو القانون 43 لسنة 1965 من وضع معيار لها. العبرة بتقدير الوزارة. شرط ذلك. عدم إساءة استعمال السلطة.

---------------
1 - إذ كان القرار المطعون فيه لم ينشر بالجريدة الرسمية، وكانت الأوراق خالية مما يدل على علم الطالب بما تضمنه القرار من تحديد أقدميته، فإن الدفع - بعدم قبول الطلب لتقديمه بعد الميعاد - يكون على غير أساس.
2 - لم يورد قانون السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965 - المنطبق على واقعة الدعوى - قواعد خاصة لتحديد أقدمية التعيين في وظائف معاوني النيابة، والأمر في ذلك متروك لتقدير الوزارة ولا معقب عليها في ذلك ما لم يقم دليل على عيب إساءة استعمال السلطة، وإذ لم يقدم الطالب أي دليل على أن تحديد أقدميته بالقرار المطعون فيه هدف إلى غير الصالح العام، فإنه يتعين رفض الطلب.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أنه بتاريخ 3/ 2/ 1972 تقدم الأستاذ ..... مساعد النيابة بهذا الطلب للحكم بتعديل أقدميته المحددة بقرار تعيينه بجعلها سابقة على زملائه خريجي سنة 1967 وتالية لزملائه خريجي سنة 1966، وقال بيانا لذلك، إنه تخرج من كلية الحقوق سنة 1966، وقيد بالجدول العام للمحامين في 29/ 12/ 1966، وبتاريخ 24/ 4/ 1968 صدر القرار الوزاري المطعون فيه بتعيينه معاونا للنيابة العامة محددا أقدميته تالية لجميع المعينين من خريجي سنة 1967. وإذ خالف هذا القرار القانون بأن وضع الطالب في الأقدمية بعد جميع خريجي سنة 1967، كما أن بعض زملائه التالين له في التخرج عينوا مساعدين للنيابة أسبق منه في الأقدمية، فقد قدم الطلب للحكم له بطلباته. ودفع الحاضر عن الحكومة الحكم بعدم قبول الطلب لتقديمه بعد الميعاد، ومن باب الاحتياط برفضه. وانضمت النيابة العامة للحكومة في الدفع.
وحيث إن هذا الدفع في غير محله، ذلك أنه لما كان القرار المطعون فيه لم ينشر في الجريدة الرسمية وكانت الأوراق خالية مما يدل على علم الطالب بما تضمنه القرار من تحديد أقدميته، فإن الدفع يكون على غير أساس.
وحيث إن قانون السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965 المنطبق على واقعة الطلب لم يورد قواعد خاصة لتحديد أقدمية المعينين في وظائف معاوني النيابة والأمر في ذلك متروك لتقدير الوزارة ولا معقب عليها في ذلك ما لم يقم دليل على عيب إساءة استعمال السلطة، وإذ لم يقدم الطالب أي دليل على أن تحديد أقدميته بالقرار المطعون فيه هدف إلى غير الصالح العام، فإنه يتعين رفض الطلب.

الطعن 33 لسنة 40 ق جلسة 24 / 2 / 1977 مكتب فني 28 ج 1 رجال قضاء ق 7 ص 22

جلسة 24 من فبراير سنة 1977

برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة الدكتور محمد محمد حسنين، وعضوية السادة المستشارين/ عز الدين الحسيني وعبد العال السيد ومحمدي الخولي وإبراهيم هاشم.

-----------------

(7)
الطلب رقم 33 لسنة 40 ق "رجال القضاء"

(1، 2) أقدمية.
(1) تحديد أقدمية مساعدي النيابة المعينين من خارج السلك القضائي. جواز الاعتداد بتاريخ تعيينهم في الدرجات المماثلة. مادتان 57، 131 ق 43 لسنة 1965.
(2) معيار اعتبار العمل نظيرا لعمل إدارة قضايا الحكومة. الاشتغال الفعلي بالقانون بصفة أصلية.

----------------
1 - تحديد أقدمية مساعدي النيابة المعينين من خارج السلك القضائي من أعضاء إدارة قضايا الحكومة ونظرائهم، يجوز أن يكون من تاريخ تعيينهم في درجاتهم المماثلة للدرجات المعينين فيها، وذلك عملا بالمادتين 57، 131 من القانون رقم 43 لسنة 1965 المنطبق على واقعة الدعوى.
2 - إذ كان يشترط لاعتبار عمل الموظف نظير العمل أعضاء إدارة قضايا الحكومة أن يكون اشتغاله فيه بالقانون فعلا وبصفه أصلية، وكان الثابت بملف خدمة الطالب أنه لم يكن يشغل بصفة أصلية بالقانون قبل عمله في 17/ 1/ 1968 بإدارة الشئون القانونية بالشركة وهو التاريخ الذى حدده القرار المطعون فيه أساسا لأقدميته في وظيفة مساعد نيابة والتي عين فيها في 18/ 11/ 1970، وكان لا يؤثر في ذلك أن يكون الطالب قد عهد إليه قبل هذا التاريخ ببعض الأعمال القانونية، فإن القرار لا يكون مخالفا للقانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
حيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أنه بتاريخ 5/ 12/ 1970 تقدم الطالب بهذا الطلب للحكم بتعديل أقدميته المحددة في القرار الجمهوري رقم 1896 لسنة 1970 والصادر في 18/ 11/ 1970 بجعلها بين غالبية زملائه خريجي سنة 1964، وقال بيانا لطلبه، إنه تخرج من كلية الحقوق سنة 1964 وعين بالشركة المصرية للمحاجر والرخام وهى إحدى شركات المؤسسة المصرية العامة للأبحاث الجيولوجية والتعدين في 7/ 4/ 1965 بوظيفة "كاتب أول" بشئون الأفراد بالفئة السابعة ونقل إلى وظيفة محام مبتدئ بشئون الأفراد بذات الفئة في 9/ 2/ 1966، ثم إلى وظيفة محام مبتدئ بالشئون القانونية بالفئة السابعة في 17/ 1/ 1968، كما رقي إلى محام ثان بالفئة السادسة في 22/ 2 / 1968، وبتاريخ 19/ 2/ 1969 قيد بالجدول العام للمحامين، وفي 18/ 11/ 1970 صدر القرار الجمهوري المطعون فيه متضمنا تعيينه مساعدا للنيابة العامة ومحددا أقدميته على أساس أنه اشتغل بالأعمال القانونية من تاريخ نقله إلى الشئون القانونية بالشركة في17/ 1/ 1968، وإذ كان ينبغي تحديد هذه الأقدمية باعتبار أنه زاول الأعمال القانونية منذ التحاقه بالشركة، لأن الثابت من الشهادة الصادرة من الشركة، أنه قبل نقله إلى الشؤون القانونية في17/ 1/ 1968 كان يزاول بعض الأعمال القانونية التي كانت تسند إليه وإن كانت أعمال وظيفته لا تعتبر من الأعمال المذكورة، فقد قدم الطلب للحكم له بطلباته. وطلب الحاضر عن وزارة العدل رفض الطلب وأبدت النيابة رأيها بما يتفق مع رأى الوزارة.
وحيث إن تحديد أقدمية مساعدي النيابة المعينين من خارج السلك القضائي من أعضاء إدارة قضايا الحكومة ونظرائهم، يجوز أن يكون من تاريخ تعيينهم في درجاتهم المماثلة للدرجات المعينين فيها، وذلك عملا بالمادتين 57، 131 من القانون رقم 43 لسنة 1965 المنطبق على واقعة الطلب، ولما كان يشترط لاعتبار عمل الموظف نظيرا لعمل أعضاء إدارة قضايا الحكومة أن يكون اشتغاله فيه بالقانون فعلا وبصفة أصلية، وكان الثابت بملف خدمة الطالب أنه لم يكن يشتغل بصفة أصلية بالقانون قبل عمله في 17/ 1/ 1968 بإدارة الشئون القانونية بالشركة، وهو التاريخ الذي حدده القرار المطعون فيه أساسا لأقدميته في وظيفة مساعد نيابة والتي عين فيها في 18/ 11/ 1970 وكان لا يؤثر في ذلك أن يكون الطالب قد عهد إليه قبل هذا التاريخ ببعض الأعمال القانونية، فإن القرار لا يكون مخالفا للقانون، ويتعين رفض الطلب.

الطعن 48 لسنة 45 ق جلسة 17 / 2 / 1977 مكتب فني 28 ج 1 رجال قضاء ق 6 ص 18

جلسة 17 من فبراير سنة 1977

برئاسة السيد/ المستشار نائب رئيس المحكمة الدكتور محمد محمد حسنين، وعضوية السادة المستشارين/ عز الدين الحسيني، عبد العال السيد، عثمان الزيني، محمدي الخولي.

----------------

(6)
الطلب رقم 48 لسنة 45 ق "رجال قضاء"

(1، 2، 3) أقدمية. أهلية. ترقية
(1) إرجاء ترقية الطالب لحين استيفاء تقارير الكفاية مع الاحتفاظ له بأقدميته. عدم إسناد أقدميته عند الترقية إلى ما كانت عليه دون مبرر ظاهر. خطأ.
(2) ثبوت أهلية الطالب للترقية إلى درجة قضائية معينة رقي إليها من كان يليه في الأقدمية. اعتبار أهليته باقية على وضعها بالنسبة لمن تمت ترقيته. انتفاء وجود مسوغ طارئ يمنع من ترقيته. تخطيه في الترقية للدرجة التالية. خطأ.
(3) عدم استحقاق الطالب للحقوق المالية للوظيفة التي رقي إليها إلا من تاريخ موافقة المجلس الأعلى للهيئات القضائية على ترقيته.

------------------
1 - إذ كانت وزارة العدل بموافقة اللجنة الخماسية قد رأت بمناسبة إعداد الحركة القضائية الصادرة بالقرار الجمهوري رقم 20 لسنة 1974 إرجاء ترقية الطالب إلى وظيفة قاض من الفئة "أ" على أن تتم في حركة تالية متى استوفى تقارير الكفاية مع الاحتفاظ له بأقدميته، كما رأت أيضا عند إعداد الحركة القضائية الصادر بها القرار الجمهوري رقم 1353 لسنة 1974 وبموافقة المجلس الأعلى للهيئات القضائية إرجاء ترقيته لحين استيفاء تلك التقارير مع الاحتفاظ له بأقدميته الأصلية، وأنه بعد استيفاء التقارير المطلوبة صدر القرار المطعون فيه متضمنا ترقية الطالب إلى تلك الوظيفة دون إسناد أقدميته إلى ما كانت عليه أصلا والتي تحددت عند تعيينه من المحاماة وفقا لأحكام القانون، وكانت الأوراق خالية من مبرر ظاهر لعدول جهة الإدارة عن رأيها السابق والذى أرجأت ترقية الطالب على أساسه، فإنه يتعين إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من عدم الرجوع بأقدمية الطالب إلى ما كانت عليه عند التعيين.
2 - الأصل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو أنه متى ثبتت أهلية الطالب للترقية إلى درجة قضائية معينه رقى إليها من يليه في الأقدمية، فإن أهليته تعتبر باقية على وضعها بالنسبة لأهلية زميله الذى كان يليه في الأقدمية وتمت ترقيته ما لم تقدم وزارة العدل الدليل على وجود مسوغ طارئ يحول دون ترقيته إلى الدرجات القضائية الأعلى أسوة بزميله، وإذن فمتى كان من أثر عدم إسناد أقدمية الطالب في القرار المطعون فيه إلى ما كانت عليه أصلا عند التعيين، وهو ما قضت المحكمة بإلغائه، إبعاد الطالب عن مجال الترقية إلى رئيس بالمحكمة من الفئة "ب" في ذات القرار والتي رقي إليها بعض زملائه الذين كانوا يلونه في الأقدمية فإنه يتعين إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من عدم ترقية الطالب إلى درجة رئيس بالمحكمة من الفئة "ب".
3 - إذ كان القاضي لا يستحق الحقوق المالية للوظيفة التي رقي إليها إلا من تاريخ موافقة المجلس الأعلى للهيئات القضائية على ترقيته، فإن الطالب لا يكون مستحقا إلا للفروق المالية اللاحقة على موافقة المجلس الأعلى للهيئات القضائية على مشروع الحركة القضائية الصادر بها القرار المطعون فيه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
وحيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الأوراق تتحصل في أن الأستاذ........ تقدم بهذا الطلب في 2/ 10/ 1975 للحكم بإلغاء القرار الجمهوري رقم 893 لسنة 1975 فيما تضمنه من عدم الرجوع بأقدميته فى وظيفة قاض من الفئة "أ" إلى ما كانت عليه عند التعيين وفيما تضمنه من عدم ترقيته إلى درجة رئيس بالمحكمة من الفئة "ب"، مع ما يترتب على ذلك من آثار مالية وقال بيانا لطلبه إنه بعد أن تخرج من كلية الحقوق اشتغل بالمحاماة، وفي20/ 10/ 1973 صدر قرار جمهوري بتعيينه قاضيا من الفئة "ب" محددا أقدميته أول هؤلاء القضاة ترتيبا، وفى 5/ 12/ 1973 أخطرته وزارة العدل بأن دوره في الترقية إلى درجة قاض فئة "أ" قد حل، ونظرا لعدم استيفاء تقارير الكفاية التي تؤهله للترقية فإن الأمر سيعرض على اللجنة الخماسية لحجز درجة له لحين توافر شروط الأهلية للترقية فإذا تم ذلك في حركة مقبلة تحتسب أقدميته من تاريخ موافقة المجلس الأعلى للهيئات القضائية على الحركة الحالية. ولما عرض مشروع الحركة على المجلس وافق على ما ارتأته الوزارة، وعلى هذا الأساس صدر القرار الجمهوري رقم20 لسنة 1974 متضمنا عدم ترقيته إلى تلك الوظيفة، وفى 29/ 7/ 1974 وبمناسبة إصدار الحركة القضائية التالية وجهت إليه الوزارة كتابا بذات المعنى السابق ووافق المجلس الأعلى للهيئات القضائية على وجهة نظرها، ومن ثم صدر القرار الجمهوري رقم 1353 لسنة 1974 يتضمن عدم ترقيته إلى الدرجة المذكورة. وفى 15/ 9/ 1975 وبعد أن استوفى الطالب تقارير الكفاية صدر القرار المطعون فيه متضمنا ترقيته إلى درجة قاض من الفئة "أ" دون الرجوع بأقدميته إلى ما كانت عليه أصلا، كما اشتمل على ترقية بعض زملائه الذين كانوا يلونه في تلك الأقدمية إلى درجة رئيس بالمحكمة من الفئة "ب"، وإذ خالف هذا القرار القاعدة التنظيمية التي وضعها المجلس الأعلى للهيئات القضائية ومقتضاها رد أقدمية الطالب إلى ما كانت عليه من قبل، ونتيجة لذلك أغفل القرار ترقيته إلى وظيفة رئيس بالمحكمة فئة "ب" طبقا لأقدميته المذكورة، فقد قدم الطلب للحكم له بطلباته، وفوض الحاضر عن الحكومة الرأي للمحكمة وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها، وطلبت إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه عدم إسناد أقدمية الطالب في درجة قاض فئة "أ" إلى ما كانت عليه قبل صدور القرار الجمهوري رقم 1353 لسنة 1974 ورفض ما عدا ذلك من الطلبات.
وحيث إنه لما كان الثابت بالأوراق أن وزارة العدل بموافقة اللجنة الخماسية قد رأت بمناسبة إصدار الحركة القضائية الصادرة بالقرار الجمهوري رقم 20 لسنة 1974 إرجاء ترقية الطالب إلى وظيفة قاض من الفئة "أ" على أن تتم ترقيته في حركة تالية متى استوفى تقارير الكفاية مع الاحتفاظ له بأقدميته، كما رأت أيضا عند إصدار الحركة القضائية الصادر بها القرار الجمهوري رقم 1353 لسنة 1974 وبموافقة المجلس الأعلى للهيئات القضائية إرجاء ترقيته لحين استيفاء تلك التقارير مع الاحتفاظ له بأقدميته الأصلية، وأنه بعد استيفاء التقارير المطلوبة صدر القرار المطعون فيه متضمنا ترقية الطالب إلى تلك الوظيفة دون إسناد أقدميته إلى ما كانت عليه أصلا والتي تحددت عند تعيينه من المحاماة وفقا لأحكام القانون، وكانت الأوراق خالية من مبرر ظاهر لعدول جهة الإدارة عن رأيها السابق والذى أرجئت ترقية الطالب على أساسه، فإنه يتعين إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من عدم الرجوع بأقدمية الطالب إلى ما كانت عليه عند التعيين.
وحيث إن الأصل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو أنه متى ثبتت أهلية الطالب للترقية إلى درجة قضائية معينة رقى إليها من يليه في الأقدمية، فإن أهليته تعتبر باقية على وضعها بالنسبة إلى أهلية زميله الذى كان يليه في الأقدمية وتمت ترقيته ما لم تقدم وزارة العدل الدليل على وجود مسوغ طارئ يحول دون ترقيته إلى الدرجات القضائية الأعلى أسوة بزميله. وإذن فمتى كان من أثر عدم إسناد أقدمية الطالب في القرار المطعون فيه إلى ما كانت عليه أصلا عند التعيين، وهو ما قضت المحكمة بإلغائه، إبعاد الطالب عن مجال الترقية إلى رئيس بالمحكمة من الفئة "ب" في ذات القرار والتي رقى إليها به بعض زملائه الذين كانوا يلونه في الأقدمية، فإنه بتعين إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من عدم ترقية الطالب إلى درجة رئيس بالمحكمة من الفئة "ب".
وحيث إنه عن طلب الفروق المالية، فإنه لما كان القاضي لا يستحق الحقوق المالية للوظيفة التي رقى إليها إلا من تاريخ موافقة المجلس الأعلى للهيئات القضائية على ترقيته، فإن الطالب لا يكون مستحقاً إلا للفروق المالية اللاحقة على موافقة المجلس الأعلى للهيئات القضائية على مشروع الحركة القضائية الصادر بها القرار المطعون فيه.

الطعن 6 لسنة 37 ق جلسة 10 / 2 / 1977 مكتب فني 28 ج 1 رجال قضاء ق 5 ص 14

جلسة 10 من فبراير سنة 1977

برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة الدكتور محمد محمد حسنين وعضوية السادة المستشارين/ عز الدين الحسيني وعبد العال السيد وعثمان الزيني ومحمدي الخولي.

-----------------

(5)
الطعن رقم 6 لسنة 37 ق "رجال قضاء"

(1) تعيين.
الطعن في قرار التعيين الصادر في ظل القانون رقم 43 لسنة 1965 فيما انطوى عليه من تعيينه في وظيفة قاضٍ دون وظيفة رئيس محكمة. غير جائز. علة ذلك.
(2) تعيين. أقدمية.
تعييين المحامين في سلك القضاء. وجوب تحديد أقدميتهم بين أغلبية زملائهم الذين استوفوا شروط الصلاحية في نفس التاريخ وعينوا في القضاء مثلهم.

-----------------
1 - إنه وإن كانت المادة 90 من قانون السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965 قد خصت دائرة المواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض دون غيرها بالفصل في كافة الطلبات التي يقدمها رجال القضاء والنيابة العامة بإلغاء القرارات الجمهورية والقرارات الوزارية المتعلقة بأي شأن من شئونهم إلا أنها استثنت من هذه القرارات ما يتعلق منها بالتعيين والنقل والندب ومنعت الطعن عليها بأي طريق من طرق الطعن أو أمام أي جهة قضائية أخرى، ومن ثم فلا سبيل للطالب إلى الطعن في القرار الجمهوري الصادر بتعينه قاضيا فيما انطوى عليه من تعيينه في وظيفة قاض دون وظيفة رئيس محكمة، ويتعين لذلك القضاء بعدم جواز نظر الطلب.
2 - النص في الفقرة هـ من المادة 46 من القانون 43 لسنة 1965 في شأن السلطة القضائية الذى عين الطالب في ظله على أنه يشترط لتعيين المحامي قاضيا أن يكون قد اشتغل أمام محاكم الاستئناف أربع سنوات متولية، وفى الفقرة الأخيرة من المادة 57 منه على أنه بالنسبة للمحامين فتحدد أقدميتهم بين أغلبية زملائهم من داخل الكادر القضائي، يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أنه قصد أن يجعل من المساواة في الأقدمية مع من هم داخل الكادر القضائي أساسا عادلا لزمالة حقة تستند إلى صلاحية المحامي للتعيين في القضاء وصيرورته بهذا للتعيين زميلا متكافئا لمن سبقه في التعين بداخل الكادر القضائي في تاريخ صلاحيته هو لهذا التعيين بمرور أربع سنوات متواليه على اشتغاله بالمحاماة أمام محاكم الاستئناف فتحدد أقدميته بين أغلبية زملائه الذين استوفو شروط الصلاحية في نفس التاريخ وعينوا في القضاء قبله، إذ كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الطالب قد استوفى شروط الصلاحية للتعيين في وظيفة قاض في 24/ 1/ 1959 فإن القرار المطعون فيه إذ وضعه مباشرة بعد الأستاذ.. الذي استوفى شروط الصلاحية للتعيين قاضيا في ذات التاريخ لا يكون قد خالف القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أنه بتاريخ 9/ 10/ 1967 تقدم الأستاذ ..... القاضي بهذا الطلب للحكم أصليا بإلغاء القرار الجمهوري رقم 1627 سنة 1967 فيما تضمنه من تعيينه قاضيا وتعيينه فى وظيفة رئيس محكمة بالمحاكم الابتدائية على أن تكون أقدميته في تلك الوظيفة بعد آخر من شغلوا منصب رئيس محكمة من خريجي سنة 1949 في الكادر العام وهو الأستاذ..... واحتياطيا بإلغاء القرار الجمهوري المذكور فيما تضمنه من تحديد أقدميته وجعلها بعد الأستاذ...... وقبل الأستاذ ....... أو بعد أخر زميل له من خريجي سنة 1949 وهو الأستاذ..... وقال بيانا لذلك إنه تخرج من كلية الحقوق في سنة 1949 وقيد بجدول المحامين في نوفمبر سنة 1949 وأمام محاكم الاستئناف في 24/ 1/ 1955 وأمام محكمة النقض في 16/ 11/ 1963.
وبتاريخ 18/ 9/ 1967 علم بصدور القرار الجمهوري رقم 1627 سنة 1967 بتعيينه قاضيا وبتحديد أقدميته على أن يكون بعد الأستاذ..... وقبل الأستاذ..... وإذ خالف هذا القرار نص المادة 48 من قانون السلطة القضائية رقم 43 سنة 1965 التي توجب تعيينه رئيسا بالمحاكم الابتدائية لاشتغاله بالمحاماة أمام محكمة النقض مدة تزيد عن ثلاث سنوات متوالية كما خالف نص المادة 57 من القانون المذكور والتي توجب تحديد أقدميته بين أغلبية زملائه من داخل الكادر إذ كان يجب طبقا لهذا النص وقد استوفى شروط الصلاحية لتعيينه قاضيا بمضي أربع سنوات كمحام أمام محاكم الاستئناف في 24/ 1/ 1959 أن تحدد أقدميته بعد الأستاذ....... وقبل الأستاذ..... أو بعد أخر زميل له في التخرج وهو الأستاذ...... فقد قدم الطلب للحكم له بطلباته. دفع الحاضر عن الحكومة بعدم اختصاص المحكمة بنظر الطلب الأصلي وبعم قبول الطلب الاحتياطي شكلاً لرفعه بعد أكثر من ثلاثين يوما من تاريخ صدور القرار المطعون فيه وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها دفعت فيها بعدم جواز نظر الطلب الأصلي.
وحيث إن الدفع بعدم جواز نظر الطلب الأصلي في محله، ذلك أنه وإن كانت المادة 90 من قانون السلطة القضائية رقم 43 سنة 1965 قد خصت دائرة المواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض دون غيرها بالفصل في كافة الطلبات التي يقدمها رجال القضاء والنيابة العامة بإلغاء القرارات الجمهورية والقرارات الوزارية المتعلقة بأي شأن من شئونهم إلا أنها استثنت من هذه القرارات ما يتعلق منها بالتعيين والنقل والندب ومنعت الطعن عليها بأي طريق من طرق الطعن أو أمام أية جهة قضائية أخرى، ومن ثم فلا سبيل للطالب إلى الطعن في القرار الجمهوري الصادر بتعينه قاضيا فيما انطوى عليه من تعيينه في وظيفة قاضٍ بدلا من تعيينه في وظيفة رئيس بالمحكمة فئة ب، ويتعين لذلك القضاء بعدم جواز نظر هذا الطلب.
وحيث إن الدفع بعدم قبول الطلب الاحتياطي لرفعه بعد الميعاد في غير محله، ذلك أنه لما كان مجرد صدور القرار المطعون فيه لا يدل على العلم اليقيني للطالب به وكان القرار قد نشر بالجريدة الرسمية في 14/ 9/ 1967 ، وقدم الطعن في 9/ 10/ 1967 فإنه يكون مقدما في الميعاد.
وحيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إنه عن طلب تعديل الأقدمية فإن النص فى الفقرة هـ من المادة 46 من القانون 43 سنة 1965 في شأن السلطة القضائية الذى عين الطالب فى ظله على أنه يشترط لتعيين المحامي قاضيا أن يكون قد اشتغل أمام محاكم الاستئناف أربع سنوات متوالية، وفي الفقرة الأخيرة من المادة 57 منه على أنه بالنسبة للمحامين فتحدد أقدميتهم بين أغلبية زملائهم من داخل الكادر القضائي يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أنه قصد أن يجعل من المساواة في الأقدمية مع من هم داخل الكادر القضائي أساسا عادلا لزمالة حقه تستند إلى صلاحية المحامي للتعيين في القضاء وصيرورته بهذا التعين زميلا متكافئا لمن سبقه في التعيين بداخل الكادر القضائي في تاريخ صلاحيته هو لهذا التعيين بمرور أربع سنوات متوالية على اشتغاله بالمحاماة أمام محاكم الاستئناف فتحدد أقدميته بين أغلبية زملائه الذين استوفوا شروط الصلاحية في نفس التاريخ وعينوا في القضاء قبله.
إذ كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الطالب استوفى شروط الصلاحية للتعيين في وظيفة قاض في 24/ 1/ 1959 فإن القرار المطعون فيه إذ وضعه مباشرة بعد الأستاذ ...... الذي استوفى شروط الصلاحية للتعيين قاضيا في ذات التاريخ، لا يكون قد خالف القانون، مما يتعين معه رفض هذا الطلب.

الطعن 27 لسنة 45 ق جلسة 3 / 2 / 1977 مكتب فني 28 ج 1 رجال قضاء ق 4 ص 11

جلسة 3 من فبراير سنة 1977

برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة الدكتور محمد محمد حسنين وعضوية السادة المستشارين/ عز الدين الحسيني وعبد العال السيد ومحمدي الخولي وإبراهيم هاشم.

-----------------

(4)
الطلب رقم 27 لسنة 45 ق "رجال القضاء"

(1) تعويض. تقادم.
دعوى القاضي بتعويضه عما أصابه لحرمانه من راتبه نتيجة عزله. عدم سقوطها إلا بالتقادم العادي دون التقادم الخمسي. علة ذلك.
(2) عزل.
القرار بقانون 83 لسنة 1969 فيما تضمنه من اعتبار رجال القضاء الذين لا تشملهم قرارات إعادة التعيين أو النقل محالين إلى المعاش. قرار منعدم لا أثر له.

-----------------
1- إذ كان النص في المادة 375 من القانون المدني على تقادم المهايا والأجور بخمس سنوات هو نص استثنائي على خلاف الأصل العام في التقادم، ولا يجوز القياس عليه، وكان الواقع في الدعوى أن الطالب يطلب التعويض عن الأضرار التي أصابته نتيجة القرارات الإدارية المخالفة للقانون، وكانت مسؤولية الإدارة عن تلك القرارات مصدرها القانون، فإن مساءلة الإدارة عنها عن طريق التعويض لا تسقط إلا بالتقادم العادي، وهو ما لم ينقض بعد، ويكون الدفع بتقادم الحق بخمس سنوات في غير محله.
2 - إذ كان قضاء هذه المحكمة قد استقر على انعدام القرار الجمهوري بالقانون رقم 83 لسنة 1969 فيما تضمنه من اعتبار رجال القضاء الذين لا تشملهم قرارات إعادة التعيين أو النقل محالين إلى المعاش، وإنه لا يصلح أداة لإلغاء أو تعديل أحكام قانون السلطة القضائية في شأن محاكمة القضاة وتأديبهم، كما لا يصلح أساسا لصدور القرار الجمهوري رقم 1603 لسنة 1969 فيما تضمنه من عزل الطالب من ولاية القضاء، وإذ كان قرار وزير العدل رقم 927 لسنة 1969 قد أنهى خدمته تنفيذا للقرار المشار إليه، فإن كل هذه القرارات تكون مخالفة للقانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
حيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل فى أن الأستاذ..... تقدم في 5/ 6/ 1975 بهذا الطلب ضد رئيس الجمهورية ووزير العدل للحكم له بمبلغ 2000 جنيه على سبيل التعويض، وقال بيانا لطلبه إنه بتاريخ 31/ 8/ 1969 صدر القرار بقانون رقم 83 لسنة 1969 بإعادة تشكيل الهيئات القضائية، وعلى أساسه صدر القرار الجمهوري رقم 1603 بإعادة تعيين رجال القضاء والنيابة وأسقط منها اسم الطالب وآخرين، وتنفيذا لأحكام هذين القرارين صدر قرار وزير العدل رقم 927 لسنة 1969 بإنهاء خدمته بالقضاء، وقد منح مكافأة عن مدة خدمته وظل محروما من تقاضى المرتب أو المعاش ولم يمارس أي عمل بسبب ما أصابه من أمراض حتى صدر القرار الجمهوري 2021 في 5/ 12/ 1970 بتعيينه وآخرين بوزارة الزراعة والإصلاح الزراعي فقام برد المكافأة التي سبق أن تقاضاها كي يحتفظ بمدة خدمته السابقة بالقضاء قبل عزله، ثم صدر في 15/ 12/ 1971 القرار الجمهوري رقم 3009 بإعادة تعيينه بالقضاء، وإذ كان القرار بالقانون بإعادة تشكيل الهيئات القضائية قد صدر مخالفا للقانون وقضت محكمة النقض بانعدامه، وكان قد لحقه نتيجة لهذا القرار أضرار مادية تتمثل في حرمانه من المرتب والمعاش وعدم ممارسته لأى عمل آخر في الفترة من 21/ 8/ 1969 تاريخ عزله حتى 5/ 12/ 1970 تاريخ تعيينه بوزارة الزراعة ورد المكافأة وقدرها 2000 جنيه إلى إدارة التأمين والمعاشات فقد انتهى إلى طلب الحكم له بطلباته، ودفع الحاضر عن الحكومة بسقوط الحق في المطالبة بالتعويض عملا بالمادة 5/ 3 من القانون المدني، استنادا إلى أن التعويض المترتب على حرمان الطالب من مرتبه هو المقابل لهذا المرتب فتسرى عليه مدة تقادم المرتب كما طلبت الحكومة احتياطيا رفض الطلب، وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها وطلبت رفض الطلب.
وحيث إنه لما كان النص في المادة 375 من القانون المدني على تقادم المهايا والأجور بخمس سنوات، هو نص استثنائي على خلاف الأصل العام في التقادم، ولا يجوز القياس عليه، وكان الواقع في الدعوى أن الطالب يطلب التعويض عن الأضرار التي أصابته نتيجة القرارات الإدارية المخالفة للقانون وكانت مسؤولية الإدارة عن تلك القرارات مصدرها القانون، فإن مساءلة الإدارة عنها عن طريق التعويض لا تسقط إلا بالتقادم العادي، وهو ما لم ينقض بعد، ويكون الدفع بتقادم الحق بخمس سنوات في غير محله.
وحيث أنه لما كان قضاء هذه المحكمة قد أستقر على انعدام القرار الجمهوري بالقانون رقم 83 لسنة 1969 فيما تضمنه من اعتبار رجال القضاء الذين لا تشملهم قرارات إعادة التعيين أو النقل محالين إلى المعاش، وأنه لا يصلح أداة لإلغاء أو تعديل أحكام قانون السلطة القضائية في شأن محاكمة القضاة وتأديبهم كما لا يصلح أساسا لصدور القرار الجمهوري رقم 1603 لسنة 1969 فما تضمنه من عزل الطالب من ولاية القضاء وإذا كان قرار وزير العدل رقم 927 لسنة 1969 قد أنهى خدمته تنفيذا للقرار المشار إليه، فإن كل هذه القرارات تكون مخالفة للقانون.
وحيث إنه عن التعويض المطالب به، فإن الثابت أن الطالب عزل من وظيفته في 31/ 8/ 1969 ولم يثبت أنه زاول عملا من هذا الوقت حتى 5/ 12/ 1970 تاريخ تعيينه بوزارة الزراعة وأن ضررا ماديا محققا قد لحق به من جراء ذلك وهو ما تقدر المحكمة التعويض الجابر له في الظروف التي أحاطت بالطالب بمبلغ 600 جنيه.

الطعن 55 لسنة 43 ق جلسة 27 / 1 / 1977 مكتب فني 28 ج 1 رجال قضاء ق 3 ص 7

جلسة 27 من يناير سنة 1977

السيد المستشار نائب رئيس المحكمة الدكتور محمد محمد حسنين وعضوية السادة المستشارين/ عز الدين الحسين وعبد العال السيد وعثمان الزيني وإبراهيم هاشم.

-----------------

(3)
الطعن رقم 55 لسنة 43 ق "رجال القضاء"

(1 و2 و3) ترقية. اختصاص.
(1) القرارات الصادرة بالتعين والترقية والنقل والندب. عدم جواز الطعن فيها أمام أية جهة قضائية. قرارات الترقية. اختصاص مجلس القضاء الأعلى ومن بعده المجلس الأعلى للهيئات القضائية بنظرها. ق 43 لسنة 1965.
(2) اللجنة الخماسية. حلولها محل المجلس الأعلى للهيئات القضائية في دراسة التعيينات والترقيات والنقل والتظلمات المتعلقة بها. ق 82 لسنة 1969. إبداء الطالب دفاعه أمامها عدم إخطاره بموعد انعقاد المجلس الأعلى. لا بطلان.
(3) القضاء بعدم جواز نظر الطعن في قرار التخطي في الترقية. طلب إلغاء القرارين اللاحقين بالترقية. لعدم الرجوع بالأقدمية إلى ما كانت عليه قبل صدور القرار الأول. لا أساس له.

--------------------
1 - إذ كان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن نصوص المواد 86 و88/ 2 و90 من قانون السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965 المنطبق على واقعة تخطي الطالب في الترقية بالقرار رقم 4 لسنة 1972، تدل على أن المشرع حدد اختصاص الدائرة المدنية والتجارية بمحكمة النقض بجميع شئون رجال القضاء والنيابة العامة متى كان مبنى الطلب عيبا في الشكل أو مخالفة للقوانين أو اللوائح أو الخطأ في تطبيقها أو تأويلها أو إساءة استعمال السلطة، واستثنى من هذا الاختصاص القرارات الخاصة بالتعيين والترقية والنقل والندب، وجعل الطعن في القرارات الصادرة في الترقية من اختصاص مجلس القضاء الأعلى الذى حل محله المجلس الأعلى للهيئات القضائية بالقرار بالقانون 82 لسنة 1969 وأخرجها من ولاية دائرة المواد المدنية التجارية بمحكمة النقض، وجعل القرارات الصادرة بالتعيين والنقل والندب بمنأى عن أي طعن بأي طريق أمام أي جهة قضائية، فإن طلب الطالب بإلغاء القرار الجمهوري رقم 4 لسنة 1972 فيما تضمنه من عدم ترقيته إلى درجة رئيس بالمحكمة غير جائز.
2 - لا محل لما يثيره الطاعن من بطلان القرار الصادر بتخطيه في الترقية لعدم دعوته أمام المجس الأعلى للهيئات القضائية لسماع أقواله، ذلك أن مؤدى نص المادة 6/ 2 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 82 لسنة 1969 بشأن المجلس الأعلى للهيئات القضائية هو حلول اللجنة المشار إليها بالنص - اللجنة الخماسية - محل المجلس الأعلى للهيئات القضائية في دراسة التعيينات والترقيات والنقل والتظلمات المتعلقة بها وسماع أقوال المتظلم، وإذ كان الطالب قد أقر بأن اللجنة المذكورة قد نظرت تظلمه وأنه أبدى دفاعه أمامها فإن البطلان المدعى به يكون على غير أساس.
3 - متى كانت المحكمة قد قضت بعدم جواز نظر الطعن في القرار الجمهوري رقم 4 لسنة 1972 فيما تضمنه من عدم ترقية الطالب إلى درجة رئيس بالمحكمة، فإنه يكون على غير أساس طلبه إلغاء القرارين الجمهوريين اللاحقين فيما تضمناه من عدم الرجوع بأقدميته إلى ما كانت عليه قبل صدور القرار السابق.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أنه بتاريخ 9/ 9/ 1972 تقدم الأستاذ ..... بهذا الطلب للحكم بإلغاء القرار الجمهوري رقم 4 لسنة 1972 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلى درجة رئيس بالمحكمة، وبإلغاء القرارين الجمهوريين رقمي 1095 لسنة 1972 و 1139 لسنة 1973 فيما تضمناه من عدم الرجوع بأقدميته إلى ما كانت عليه قبل صدور القرار السابق. وقال بيانا لطلبه إنه بتاريخ 8/ 11/ 1971 أخطرته وزارة العدل بتخطيه في الترقية إلى درجة رئيس بالمحكمة بسبب الوقائع المودعة ملفه والمتعلقة بانضمامه إلى تنظيم الطليعة الاشتراكية، فتظلم إلى اللجنة الخماسية التي قررت رفض تظلمه ولما عرض قرارها على المجلس الأعلى للهيئات القضائية عند نظر مشروع الحركة القضائية وافق عليه، وصدر القرار الجمهوري رقم 4 لسنة 1972 متضمنا تخطيه فى الترقية إلى درجة رئيس بالمحكمة، ثم رقى إلى هذه الدرجة بالقرار الجمهوري رقم 1095 سنة 1972 دون تسوية حالته بإرجاع أقدميته في الوظيفة المذكورة إلى ما كانت عليه قبل التخطي، كما خلت الحركة القضائية الصادر بها القرار الجمهوري رقم 1239 لسنة 1973 من إجراء تلك التسوية. ونعى الطالب على القرار الجمهوري رقم 4 لسنة 1972 البطلان والخطأ في تطبيق القانون، لأنه لم يخطر بموعد انعقاد المجلس الأعلى للهيئات القضائية لإبداء دفاعه أمامه، كما أن المجلس أصدر في 8/ 8/ 1973 قرارا بقبول تظلمات زملاء الطالب الذين كانوا قد أخطروا من الوزارة بالتخطي لذات السبب الذى أسند إليه. ودفعت الحكومة بعدم جواز نظر الطلب. وانضمت النيابة للحكومة في هذا الدفع.
وحيث إنه لما كان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن نصوص المواد 86، 88/ 2، 90 من قانون السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965 المنطبق على واقعة تخطي الطالب في الترقية بالقرار رقم 4 لسنة 1972، تدل على أن المشروع حدد اختصاص الدائرة المدنية والتجارية بمحكمة النقض بجميع شئون رجال القضاء ولنيابة العامة متى كان مبنى الطلب عيبا في الشكل أو مخالفة للقوانين واللوائح أو الخطأ في تطبيقها أو تأويلها أو إساءة استعمال السلطة، واستثنى من هذا الاختصاص القرارات الخاصة بالتعين والترقية والنقل والندب، وجعل الطعن في القرارات الصادرة في الترقية من اختصاص مجلس القضاء الأعلى الذى حل محله المجلس الأعلى للهيئات القضائية بالقرار بالقانون رقم 82 لسنة 1969 وأخرجها من ولاية دائرة المواد المدنية التجارية بمحكمة النقض، وجعل القرارات الصادرة بالتعيين والنقل والندب بمنأى عن أي طعن بأي طريق أمام أي جهة قضائية، فإن طلب الطالب بإلغاء القرار الجمهوري رقم 4 لسنة 1972 فيما تضمنه من عدم ترقيته إلى درجة رئيس بالمحكمة غير جائز. ولا محل لما يثيره الطالب من بطلان هذا القرار لعدم دعوته أمام المجلس الأعلى للهيئات القضائية لسماع أقواله ذلك أنه لما كانت المادة السادسة من قرار رئيس الجمهورية القانون رقم 82 لسنة 1969 بشأن المجلس الأعلى للهيئات القضائية قد نصت في فقرتها الثانية على أن "يشكل المجلس لجنة من خمسة أعضاء لكل هيئة من الهيئات القضائية تختص بدراسة التعيينات والترقيات والنقل والتظلمات المتعلقة بها مما يدخل في اختصاص المجلس وذلك فبل عرضها عليه." وكان مؤدى هذا النص حلول اللجنة المشار إليها محل المجلس الأعلى للهيئات القضائية في دراسة التعيينات والترقيات والنقل والتظلمات المتعلقة بها وسماع أقوال المتظلم، وكان الطالب قد أقر بأن اللجنة المذكورة قد نظرت تظلمه وأنه أبدى دفاعه أمامها، فإن البطلان المدعى به يكون على غير أساس.
وحيث إنه متى كانت المحكمة قد قضت بعدم جواز نظر الطعن في القرار الجمهوري رقم 4 لسنة 1972 فيما تضمنه من عدم ترقية الطالب إلى درجة رئيس بالمحكمة، فإنه يكون على غير أساس طلبه إلغاء القرارين الجمهوريين اللاحقين فيما تضمناه من عدم الرجوع بأقدميته إلى ما كانت عليه قبل صدور القرار السابق.

الطعن 86 لسنة 44 ق جلسة 6 / 1 / 1977 مكتب فني 28 ج 1 رجال قضاء ق 2 ص 3

جلسة 6 من يناير سنة 1977

برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة الدكتور محمد محمد حسنين وعضوية السادة المستشارين/ عز الدين الحسيني وعبد العال السيد وعثمان الزيني ومحمدي الخولي.

---------------

(2)
الطلب رقم 86 لسنة 44 ق "رجال القضاء"

(1، 2، 3) ترقية.
(1) طلب الأحقية في الترقية. انطواؤه على طلب بإلغاء القرار الصادر بتخطي الطالب. اختصاص دائرة المواد المدنية بمحكمة النقض بنظره.
(2) التفتيش على أعمال القاضي عن فترة سابقة على صدور الحركة القضائية. إيداع التقرير بعدها. وجوب انسحاب أثره إلى فترة التفتيش.
(3) الحكم بإلغاء القرار الصادر بتخطي الطالب في الترقية. أثره. إلزام الجهة الإدارية بترقيته وصرف الفروق المالية.

----------------
1 - إذ كان طلب الحكم بأحقية الطالب للترقية إلى وظيفة قاض من الفئة ( أ ) تخرج عن ولاية المحكمة، إلا أنه ينطوي ضمنا على طلب إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تخطى الطالب في الترقية إلى الدرجة المذكورة وهو ما تختص المحكمة بنظره.
2 - إذ كان يبين من الاطلاع على الملف الخاص بالطالب وما احتواه من تقارير وأوراق، أنه قد أجرى التفتيش على عمله في شهري نوفمبر وديسمبر سنة 1973 فقدرت كفايته بدرجة "متوسط" وأن اللجنة المختصة قبلت بتاريخ 22/ 7/ 1975 اعتراض الطالب على هذا التقرير وقررت رفع درجة كفايته إلى "فوق المتوسط"، كما أجرى التفتيش على عمله في شهري مارس وأبريل سنة 1974 حيث قدرت كفايته بتاريخ 27/ 5/ 1975 بدرجة "فوق المتوسط" ولما كان هذان التقريران يدلان على حالة ثابتة تتعلق بأهلية الطلب وقت عمله السابق على صدور القرار المطعون فيه، فإنهما ينسحبان إلى فترة التفتيش، ويكون للطالب قبل يوم 2/ 9/ 1974 الذى صدر فيه القرار المطعون فيه تقريران متتاليان كل منهما بدرجة "فوق المتوسط" أحدهما عن عمله خلال شهري نوفمبر ديسمبر 1973 والثاني عن عمله في شهري مارس وأبريل سنة 1974 وهو ما تتوفر به أهلية الترقية التي كانت متوافره لزملاء الطالب الذين تخطوه إلى درجة قاض من الفئة "أ" أو ما يعادلها بموجب القرار المطعون فيه طالما أنه لم يقدم الدليل ضده على قيام مسوغ يمنع الترقية، مما يجعل القرار المذكور مخالفا للقانون بالنسبة لتخطى الطالب في الترقية إلى هذه الدرجة أو ما يعادلها متعين الإلغاء في هذا الخصوص.
3 - طلب ترقية الطالب إلى درجة قاض من الفئة (أ) وصرف الفروق المالية، هو نتيجة لازمة للحكم بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تخطيه في الترقية، مما يتحتم على الجهة الإدارية إنفاذه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
حيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أن الأستاذ ...... القاضي "ب" تقدم إلى هذه المحكمة في 29/ 9/ 1974 بالطلب رقم 86 سنة 44 ق رجال القضاء للحكم بترقيته إلى درجة قاضى "أ" على أن تكون أقدميته بعد الأستاذ...... وقبل الأستاذ...... مع صرف ما يستحقه الطالب من فروق مالية، وقال بيانا لطلبه أنه بتاريخ 2/ 9/ 1974 صدر القرار الجمهوري رقم 1353 مغفلا ترقيته إلى درجة قاضى من الفئة "أ" وأن هذا القرار مخالف للقانون، ذلك أن وزارة العدل استندت في عدم ترقيته إلى تقريرين بالتفتيش على عمله أولهما عن شهري مارس وإبريل سنة 1974 والثاني عن شهري نوفمبر وديسمبر سنة 1973 قدرت كفايته في كل منهما بدرجة "متوسط" وإذ كان هذان التقريران باطلين ولا يصلحان سندا للتخطي إذ لم يودع التقرير الأول ملفه خلال شهرين من تاريخ الانتهاء من إجراء التفتيش، كما لم يفصل في الاعتراض المقدم منه على التقرير الثاني فقد قدم طلبه للحكم بطلباته. طلبت وزارة العدل الحكم أصليا بعدم اختصاص المحكمة بنظر الطلب لأن ولايتها قاصرة على طلبات الإلغاء والتعويض فيكون طلب أحقية الطالب للترقية لدرجة قاضٍ من الفئة "أ" هو طلب يخرج عن اختصاص المحكمة، وطلبت من باب الاحتياط رفض الطلب لأن القاضي لم يحصل قبل صدور القرار المطعون فيه على تقريرين متواليين بدرجة فوق المتوسط، وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها وطلبت رفض الطلب.
وحيث إنه وإن كان طلب الحكم بأحقية الطالب للترقية إلى وظيفة قاض من الفئة أ يخرج عن ولاية هذه المحكمة، إلا أنه ينطوي ضمنا على طلب إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تخطي الطالب في الترقية إلى الدرجة المذكورة وهو ما تختص المحكمة بنظره.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الملف الخاص بالطالب وما احتواه من تقارير وأوراق، أنه قد أجرى التفتيش على عمله في شهري نوفمبر وديسمبر سنة 1973 وقدرت كفايته بدرجة متوسط وأن اللجنة المختصة قبلت بتاريخ 22/ 7/ 1975 اعتراض الطالب على هذا التقرير وقررت رفع درجة كفايته إلى فوق المتوسط، كما أجرى التفتيش على عمله في شهري مارس وإبريل سنة 1974 حيث قدرت كفايته بتاريخ 27/ 5/ 1975 بدرجة فوق المتوسط، ولما كان هذان التقريران يدلان على حالة ثابتة تتعلق بأهلية الطلب وقت عمله السابق على صدور القرار المطعون فيه، فإنهما ينسحبان إلى فترة التفتيش، ويكون للطالب قبل يوم 2/ 9/ 1974 الذى صدر فيه القرار المطعون فيه تقريران متتاليان كل منهما بدرجة فوق المتوسط أحدهما عن عمله خلال شهري نوفمبر ديسمبر 1973 والثاني عن عمله في شهري مارس وإبريل سنة 1974، وهو ما تتوفر به أهلية الترقية التي كانت متوافرة لزملاء الطالب الذين تخطوه إلى درجة قاض من الفئة أ أو ما يعادلها بموجب القرار المطعون فيه طالما أنه لما يقدم الدليل ضده على قيام مسوغ بمنع الترقية، مما يجعل القرار المذكور مخالفا للقانون بالنسبة لتخطى الطالب في الترقية إلى هذه الدرجة أو ما يعادلها، متعين في هذا الخصوص.
وحيث إنه عن طلب ترقية الطالب إلى درجة قاض من الفئة "أ" وصرف الفروق المالية، فهو نتيجة لازمه للحكم بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تخطيه في الترقية، مما يتحتم على الجهة الإدارية إنفاذه.

الطعن 1015 لسنة 49 ق جلسة 30/12 / 1982 مكتب فني 33 ج 2 ق 233 ص 1292

جلسة 30 من ديسمبر سنة 1982

برئاسة السيد المستشار عاصم المراغي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: يوسف أبو زيد نائب رئيس المحكمة، مصطفي صالح سليم، درويش عبد المجيد وإبراهيم زغو.

----------------

(233)
الطعن رقم 1015 لسنة 49 القضائية

(1) نقض. "السبب المفتقر للدليل".
التزام الطاعن بتقديم الدليل على ما تمسك به من أوجه الطعن.
(2) اختصاص. "اختصاص ولائي".
قصر اختصاص المحاكم العادية على النظر في طلبات التعويض عما يصيب العقار المستولى عليه من نقص في قيمته وكذلك المنقولات المستولى عليها. ق 148 لسنة 1959 المعدل بالقانون 10 لسنة 1965 في شأن الدفاع المدني. ما عدا ذلك من منازعات. اختصاص مجلس الدولة بنظرها.

---------------
1 - من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن يناط بالخصوم أنفسهم تقديم الدليل على ما يتمسكون به وإلا أصبح النعي مفتقراً إلى دليله.
2 - مفاد نص المادة 7 و16 من القانون رقم 148 لسنة 1959 في شأن الدفاع المدني المعدل بالقانون رقم 10 لسنة 1965 أن المشرع قد أورد قاعدة صريحة مؤداها اختصاص القضاء العادي بنظر النزاع في شأن التعويض عما يصيب العقار المستولى عليه من نقص في قيمته، وكذلك المنقولات المستولى عليها، وهذه القاعدة استثناء من الأصل الذي يقضى باختصاص مجلس الدولة بنظر الطعون في القرارات الإدارية، ومن ثم يجب قصر هذا الاستثناء في الحدود المنصوص عليها وجعل ولاية المحاكم العادية في هذا الخصوص مقصورة النظر فيما يرفع إليها من طلبات التعويض عما يصيب العقار المستولى عليه من نقص في قيمته وكذلك المنقولات المستولى عليها، ولا يختص بنظر غيرها من المنازعات التي تؤسس على قرارات الاستيلاء طبقاً للقانون المشار إليه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضدهم أقاموا الدعوى برقم 191 سنة 1973 مدني كلي دمياط على الطاعن بصفته قالوا شرحاً لها إنه أصدر قراراً وزارياً بالاستيلاء على الفندق المملوك لهم لإقامة مهجري منطقة بور سعيد وشغلوا منه عشر حجرات، ولم يعوض أصحاب الفندق عن حرمانهم من استغلال تلك الحجرات، فضلاً عن أن المهجرين ألحقوا بالفندق أضرراً نتيجة سوء الاستعمال، وانتهى المطعون ضدهم إلى طلب الحكم بإلزام الطاعن بصفته بأن يدفع لهم تعويضاً مقداره خمسة آلاف جنيه دفع الطاعن بصفته بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى - ومحكمة دمياط الابتدائية قضت بجلسة 7/ 3/ 1974 برفض الدفع بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى، وندبت خبيراً في الدعوى - وبعد أن قدم الخبير تقريره عادت وقضت بجلسة 20/ 1/ 1977 بإلزام الطاعن بصفته بأن يدفع للمطعون ضدهم مبلغ 3226.270 ج. استأنف الطاعن بصفته هذا الحكم بالاستئناف رقم 26 سنة 9 ق، ومحكمة استئناف المنصورة (مأمورية دمياط) قضت بجلسة 11/ 3/ 1979 بتعديل الحكم المستأنف وإلزام الطاعن بصفته بأن يؤدي إلى المطعون ضدهم مبلغ 3143.655 ج عبارة عن مقابل الانتفاع بالغرف المستولى عليها وعما لحق بمبنى الفندق من أضرار. طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين، ينعى الطاعن بصفته بثانيهما على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب، وفي بيانه يقول إنه لا خلاف أن الذي يحكم النزاع هو قانون الدفاع المدني رقم 148 سنة 1959 المعدل بالقانون رقم 10 سنة 1965 وقد صدر بناء على هذان القراران الوزاريان 819 سنة 1969، 1511 سنة 1969 بشأن الاستيلاء على بعض المساكن، ونص فيهما على تشكيل لجنة لوضع قواعد التعويض لمن يصيبه ضرر نتيجة الاستيلاء على هذه الأماكن، بما كان لازمه أن يكون تقدير التعويض على أساس قواعد التعويض بالاستناد إلى قانون الدفاع المدني، وإذ أغفل الحكم المطعون فيه تلك القواعد في تقدير التعويض بالنسبة لما لحق الفندق المملوك للمطعون ضدهم من أضرار نتيجة سوء الاستعمال فإنه يكون قد عاره قصور أدى به إلى مخالفة القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن يناط بالخصوم أنفسهم تقديم الدليل على ما يتمسكون به وإلا أصبح النعي مفتقراً إلى دليله، وإذ كان الثابت أن الطاعن بصفته لن يقدم صورة رسمية من قواعد التعويض التي وضعتها اللجان المشكلة بالقرارين الوزاريين رقم 819 سنة 1969، 1511 سنة 1969 والذي أورد أن الحكم المطعون فيه لم يعملها عند تقديره عن الأضرار التي لحقت بالفندق المملوك للمطعون ضدهم نتيجة سوء الاستعمال من المهجرين الذين شغلوه، فإن نعيه بهذا السب يكون عارياً من الدليل ومن ثم غير مقبول.
وحيث إن الطاعن بصفته ينعى بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيانه يقول إن الثابت من أوراق الدعوى أن غرف الفندق المطالب بمقابل انتفاعها قد تم الاستيلاء عليها طبقاً لقراري وزير الداخلية رقمي 819 سنة 1969، 1511 سنة 1969، ومن ثم فإن التعويض عن مقابل الانتفاع بتلك الغرف إنما هو تعويض عن القرارين الإداريين الصادرين بالاستيلاء وينعقد الاختصاص بنظره إلى محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة وفقاً للفقرة العاشرة من المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة رقم 47 سنة 1972 - غير أن محكمة أول درجة قضت برفض الدفع بعم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى استناداً إلى الفقرة الثانية من المادة 16 من القانون 148 سنة 1959 المعدل بالقانون 10 سنة 1965 بشأن الدفاع المدني، مع أن هذا النص يعقد الاختصاص للمحكمة العادية في حالتين فقط هما التعويض عن النقص في قيمة العقار، والتعويض عن المنقولات المستولى عليها، ولما كان أحد طلبي المطعون ضدهم في النزاع الماثل مقابل الانتفاع عن إشغال بعض حجرات الفندق المستولي عليه، فإن ذلك لا يعد من أحوال نقص قيمة العقار التي عناها القانون سالف الذكر ولا يجوز الاجتهاد مع صراحة النص. إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بمقابل الانتفاع عن الغرف المستولى عليها رغم أنه يخرج عن اختصاصه الولائي، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن النص في المادة 16 من القانون 148 سنة 1959 في شأن الدفاع المدني المعدل بالقانون رقم 10 سنة 1965على أن لوزير الداخلية في كل إقليم أو من يندبه أن يصدر قرارات بالاستيلاء على العقارات وسواء كانت مبنية أو غير مبنية وعلى المنقولات اللازمة لإعداد المخابئ العامة ولإيواء المهاجرين واللاجئين وكذلك المستشفيات اللازمة للإسعاف والتموين. ويعوض المالك عما يصيب العقار من نقص في قيمته كما يعوض مالك المنقولات المستولى عليها، ويرفع النزاع في شأن هذا التعويض إلى المحكمة الكائن في دائرتها العقار أو المنقولات المستولى عليها، يدل أن المشرع قد أورد قاعدة صريحة مؤداها اختصاص القضاء العادي بنظر النزاع في شأن التعويض عما يصيب العقار المستولى عليه من نقص في قيمته وكذلك المنقولات المستولى عليها وهذه القاعدة استثناء من الأصل الذي يقضي باختصاص مجلس الدولة بنظر الطعون في القرارات الإدارية، ومن ثم يجب قصر هذا الاستثناء في الحدود المنصوص عليها، وجعل ولاية المحاكم العادية في هذا الخصوص مقصورة على النظر فيما يرفع إليها من طلبات التعويض عما يصيب العقار المستولى عليه من نقص في قيمته وكذلك المنقولات المستولى عليها، ولا يختص بنظر غيرها من المنازعات التي تؤسس على قرارات الاستيلاء طبقاً للقانون المشار إليه - لما كان ذلك وكان طلب المطعون ضدهم التعويض عن مقابل عدم الانتفاع بالعقار المستولى عليه لا يندرج تحت حالة التعويض عن نقص قيمة العقار فإن الاختصاص بنظره لا ينعقد للقضاء العادي بل لمجلس الدولة على ما سلف بيانه وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه نقضاً جزئياً فيما قضى به في هذا الصدد.
وحيث إن المادة 296/ 1 من قانون المرافعات تنص على أنه إذا كان الحكم المطعون فيه قد نقض لمخالفته قواعد الاختصاص تقتصر المحكمة على الفصل في مسألة الاختصاص وعند الاقتضاء تعين المحكمة المختصة التي يجب التداعي إليها بإجراءات جديدة - ولما سلف يتعين إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من مقابل الانتفاع عن غرف الفندق المملوك للمطعون ضدهم المستولى عليها والحكم بعدم اختصاص القضاء العادي ولائياً بنظر هذا الشق من النزاع وباختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري بنظره.