صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
الاثنين، 28 يناير 2019
الطعن 27237 لسنة 76 ق جلسة 9 / 5 / 2013 مكتب فني 64 ق 83 ص 586
الطعن 2015 لسنة 83 ق جلسة 8 / 5 / 2013 مكتب فني 64 ق 82 ص 578
فقررت النيابة العامة بالطعن فيه بطريق النقض في الثالث من ديسمبر سنة 2012 وأودعت أسباب طعنها في العشرين من ديسمبر سنة 2012 ، وأرفقت بملف الطعن شهادتين صادرتين من قلم كتاب نيابة .... الكلية في الحادي عشر من ديسمبر سنة 2012 تفيد أولاهما أن الحكم لم يرد للنيابة حتى يوم 9/11/2012 ، وتتضمن الثانية أن الحكم ورد للنيابة يوم 11/12/2012 . لما كان ذلك ، وكانت النيابة العامة وإن قررت بالطعن في الميعاد ، إلا أنها لم تودع أسبابه إلا بعد فوات الميعاد المحدد لذلك في الفقرة الأولى من المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 المعدلة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 ، ولا يجديها في تبرير مجاوزتها هذا الميعاد استنادها إلى الشهادتين سالفتي البيان ، ذلك بأن امتداد ميعاد الطعن وإيداع الأسباب المنصوص عليه في تلك الفقرة مشروط – على ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة ذاتها – أن يكون الطاعن قد حصل على شهادة بعدم إيداع الحكم الصادر بالبراءة قلم الكتاب خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره ، وعندئذ يقبل الطعن وأسبابه خلال عشرة أيام من تاريخ إعلانه بإيداع الحكم قلم الكتاب ، وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن الشهادة التي يُعتد بها في هذا المقام هي التي تصدر بعد انقضاء ثلاثين يوماً كاملة من اليوم التالي للتاريخ الذى صدر الحكم فيه متضمنة أن الحكم لم يكن – وقت تحريرها – قد أودع ملف الدعوى موقعاً عليه رغم انقضاء هذا الميعاد ، وأن الشهادة الصادرة بعد انقضاء ميعاد الطعن وإيداع الأسباب لا تكون مجدية في امتداد ميعاد الطعن . وإذ كانت الشهادتان المقدمتان من الطاعنة محررتين بعد انقضاء ميعاد الطعن وإيداع الأسباب ، فضلاً عن أن أولاهما لا تفيد أن الحكم لم يكن قد أودع ملف الدعوى موقعاً عليه على الرغم من انقضاء ثلاثين يوماً كاملة من اليوم التالي للتاريخ الذى صدر فيه ، وأن الثانية ليست سلبية بل تتضمن تاريخ إيداع الحكم وهو ما لم تعد الشهادة لإثباته ، فإن هاتين الشهادتين لا تكسبان الطاعنة حقاً في امتداد الميعاد ، ولا يغير من ذلك ما هو مؤشر به على هامش الحكم من وروده في 11/12/2012 ؛ لأن التأشير على الحكم بما يفيد إيداعه ملف الدعوى في تاريخ لاحق على ميعاد الثلاثين يوماً التالية لصدوره لا يجدى بدوره – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – في نفي حصول الإيداع في الميعاد القانوني . لما كان ما تقدم ، وكان من المقرر إن التقرير بالطعن بالنقض هو مناط اتصال المحكمة به وإن إيداع الأسباب التي بُنى عليها في الميعاد الذى حدده القانون هو شرط لقبوله ، وإن التقرير بالطعن وإيداع أسبابه يكونان معاً وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يُغني عنه ، فإنه يتعين - وقد أودعت أسباب الطعن بعد الميعاد – القضاء بعدم قبوله شكلاً ، عملاً بصدر الفقرة الأولى من المادة 39 من القانون سالف الذكر .
ثانياً : حضورياً ببراءة كل من/ .... ، .... ، .... ، .... ، .... ، .... ، .... ، .... ، .... ، .... ، .... ، .... ، .... ، .... ، .... ، .... ، .... ، .... ، .... ، .... ، .... مما أسند إليهم . ثالثاً : غيابياً ببراءة كل من .... ، .... ، .... مما أسند إليهم .
رابعاً : برفض الدعاوى المدنية .
فقررت النيابة العامة بالطعن فيه بطريق النقض في الثالث من ديسمبر سنة 2012 وأودعت أسباب طعنها في العشرين من ديسمبر سنة 2012 ، وأرفقت بملف الطعن شهادتين صادرتين من قلم كتاب نيابة .... الكلية في الحادي عشر من ديسمبر سنة 2012 تفيد أولاهما أن الحكم لم يرد للنيابة حتى يوم 9/11/2012 ، وتتضمن الثانية أن الحكم ورد للنيابة يوم 11/12/2012 .
الطعن 13940 لسنة 82 ق جلسة 7 / 5 / 2013 مكتب فني 64 ق 81 ص 571
الطعن 6425 لسنة 81 ق جلسة 17 / 3 / 2013 مكتب فني 64 ق 48 ص 384
الأحد، 27 يناير 2019
الطعن 255 لسنة 37 ق جلسة 4 / 1 / 1973 مكتب فني 24 ج 1 ق 7 ص 36
جلسة 4 من يناير سنة 1973
برياسة السيد المستشار/ الدكتور حافظ هريدي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: عثمان زكريا، ومحمد سيد أحمد حماد، وعلي عبد الرحمن، وأحمد صفاء الدين.
------------------
(7)
الطعن رقم 255 لسنة 37 القضائية
نزع الملكية للمنفعة العامة. دعوى. "رفع الدعوى". تعويض.
عدم جواز الالتجاء مباشرة إلى المحكمة بطلب التعويض عن نزع الملكية. شرطه أن تكون الجهة نازعة الملكية قد اتبعت إجراءات تقدير التعويض التي أوجب القانون اتباعها.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن ....... مورث الطاعنين أقام الدعوى رقم 3405 سنة 1960 كلي القاهرة ضد محافظ القاهرة بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي له مبلغ 24450 ج والفوائد القانونية من تاريخ المطالبة الرسمية قائلاً إن محافظة القاهرة أخطرته عند شروعه في البناء بالأرض الفضاء المملوكة له والواقعة بشارع شبرا، أن يشتري زوائد تنظيم مساحتها 18 متراً مربعاً بثمن قدره 900 ج، ولما صدر قرار توسيع شارع شبرا انتزعت المحافظة من أرضه 489 متراً مربعاً من بينها زوائد التنظيم المشار إليها دون أن يصدر قرار بنزع ملكية أرضه ودون دفع قيمتها، فأقام الدعوى بطلباته سالفة البيان. دفع المدعى عليه بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق المنصوص عليه بالقانون رقم 577 لسنة 1954 بشأن نزع الملكية، وفي 26 فبراير سنة 1962 حكمت المحكمة برفض الدفع وبندب خبير لتقدير ثمن الأرض موضوع النزاع، ثم عادت بعد أن قدم الخبير تقريره وحكمت بتاريخ 6 ديسمبر سنة 1965 بإلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعين (ورثة المدعي) مبلغ 13470 ج والفوائد بواقع 4% سنوياً من تاريخ الحكم حتى السداد. استأنف المدعون هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة طالبين تعديله والحكم لهم بطلباتهم، وقيد هذا الاستئناف برقم 164 سنة 83 ق كما استأنفه المدعى عليه بالاستئناف رقم 176 سنة 83 ق طالباً إلغاءه ورفض الدعوى، وفي 28 فبراير سنة 1967 حكمت المحكمة بقبول الاستئنافين وبإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة أول درجة بنظر الدعوى. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها وطلبت نقض الحكم.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون في السبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تأويله وتطبيقه، وفي بيان ذلك يقولون إن القانون رقم 577 لسنة 1954 أوجب اتباع إجراءات محددة عند نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة ووضع قواعد خاصة ألزم ذوي الشأن من الملاك وأصحاب الحقوق باتباعها عند الاعتراض على التعويضات التي تقدرها الجهة القائمة بإجراءات نزع الملكية، فإذا استولت هذه الجهة على العقار دون اتباع الإجراءات التي أوجبها القانون اعتبر عملها غصباً يستوجب مسئوليتها وذلك بدعوى مبتدأة أمام المحكمة المختصة، ولما كان نزع ملكية الأرض التي يملكها الطاعنون قد تم دون اتخاذ الإجراءات التي نص عليها القانون فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بقبول الدفع بعدم الاختصاص استناداً إلى أن المحكمة لا تختص طبقاً لأحكام قانون نزع الملكية إلا بنظر المعارضة في تقدير التعويض الذي تجريه اللجنة المنصوص عليها فيه يكون مخالفاً للقانون، ولا يغير من ذلك صدور القرار رقم 942 لسنة 1956 باعتماد خط التنظيم الجديد لشارع شبرا، إذ اعتماد هذا الخط ليس معناه نزع ملكية العقارات المبينة به، ولا يغني بالتالي عن اتباع الإجراءات التي أوجبها القانون.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن القانون رقم 577 سنة 1954 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة أوجب في المادتين الخامسة والسادسة منه على الجهة القائمة بإجراءات نزع الملكية للمنفعة العامة أن تتخذ الإجراءات المحددة بها والتي تنتهي بتحرير كشوف تتضمن بيان العقار المطلوب نزع ملكيته واسم مالكه وأصحاب الحق فيه ومحل إقامتهم والتعويض المقدر لهذا العقار وعرض هذه الكشوف مع الخرائط في الأماكن المحددة والنشر عنها وإخطار أصحاب الشأن بها، كما خولت المادة السابعة لذوي الشأن من الملاك وأصحاب الحقوق الاعتراض على هذه البيانات بما في ذلك تقدير التعويض وذلك خلال ثلاثين يوماً من تاريخ انتهاء مدة عرض الكشوف سالفة الذكر، وبينت المادة الثالثة عشرة تشكيل اللجنة المختصة بالفصل في المعارضات الخاصة بالتعويضات وأجازت المادة الرابعة عشرة الطعن في قرارات هذه اللجنة أمام المحكمة الابتدائية على أن يكون حكمها انتهائياً، ويبين من هذه النصوص أنه وإن كان لا يجوز لصاحب الشأن الالتجاء مباشرة إلى المحكمة بطلب التعويض المستحق عن نزع الملكية، إلا أن هذا الحظر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - مشروط بأن تكون الجهة نازعة الملكية قد اتبعت من جانبها الإجراءات التي أوجب عليها القانون اتباعها لتقدير التعويض، فإذا لم تلتزم هذه الإجراءات في المواعيد التي حددها القانون، كان لصاحب الشأن أن يلجأ إلى المحكمة المختصة للمطالبة بالتعويض المستحق. لما كان ذلك، وكان الواقع في الدعوى أن الجهة المطعون عليها نزعت ملكية العقار المملوك للطاعنين دون اتخاذ الإجراءات المشار إليها ولم تقم بتقدير التعويض المستحق عن نزع ملكيته، فإنه يكون لهم الالتجاء إلى المحكمة المختصة مباشرة للمطالبة بحقهم، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى استناداً إلى أن أحكام القانون رقم 577 سنة 1954 تمنع من رفع دعوى مبتدأة يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
[(1)] نقض 27/ 3/ 1969 مجموعة المكتب الفني. س 20. ص 486.
الطعن 11 لسنة 39 ق جلسة 3 / 1 / 1973 أحوال شخصية مكتب فني 24 ج 1 ق 6 ص 28
جلسة 3 من يناير سنة 1973
برياسة السيد المستشار/ أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد أسعد محمود، وجودة أحمد غيث، وإبراهيم السعيد ذكري، والدكتور محمد زكي عبد البر.
----------------
(6)
الطعن رقم 11 لسنة 39 ق "أحوال شخصية"
(1) نقض. "الخصوم في الطعن". دعوى. "الصفة". دعوى.
ورود اسم المطعون عليه في تقرير الطعن وفي القرار المطعون فيه مجرداً دون ذكر صفته كولي شرعي على القاصر. الدفع بعدم قبول الطعن لرفعه على غير ذي صفة. لا محل له طالما أن البين بجلاء أنه اختصم في الاستئناف وفي تقرير الطعن بهذه الصفة.
(2) أحوال شخصية. "ولاية على المال".
معاش القاصر. صرفه لوالدته تطبيقاً لقرار وزير الخزانة 74 لسنة 1965. لا يسلب الجد الصحيح ولايته في إدارة أمواله. للجد طلب تحديد نفقة مناسبة للقاصر وإيداع ما يتبقى من المعاش لحسابه في أحد المصارف.
(3) اختصاص. "الاختصاص المحلي". أحوال شخصية. "ولاية على المال".
مواد الولاية على المال. محكمة موطن الولي هي المختصة محلياً بنظرها. طلب الولي تحديد نفقة للقاصر. من المسائل المتعلقة بإدارة أمواله.
(4) أحوال شخصية. "ولاية على المال". محكمة الموضوع.
تقدير نفقة للقاصر بما يتفق مع مصلحته من سلطة محكمة الموضوع.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المرحوم النقيب..... استشهد في يناير سنة 1965 عن ابنه القاصر أسامه الذي شمل بولاية جده لأبيه - المطعون عليه الأول - مع بقائه في حضانة والدته - الطاعنة - وبتاريخ 28 مارس سنة 1968 قررت محكمة بني سويف الابتدائية للأحوال الشخصية في القضية رقم 26 سنة 1967 أحوال شخصية "مال" بتقرير نفقة شهرية للقاصر قدرها عشرون جنيهاً ابتداء من أول إبريل سنة 1968 والتصريح للطاعنة بصرف النفقة المقررة من إدارة المعاشات لإنفاقها في شئونه، وكلفت النيابة بإخطار إدارة المعاشات بإيداع باقي المعاش المستحق للقاصر لحسابه ببنك مصر فرع بني سويف وأعفت الطاعنة من إيداع باقي المعاش عن المدة السابقة التي تسلمته خلالها. استأنف المطعون عليه الأول هذا القرار أمام محكمة بني سويف بالاستئناف رقم 3 سنة 6 ق أحوال شخصية "مال" طالباً تعديله وتقدير نفقة شهرية شاملة للقاصر مبلغ عشرة جنيهات وإلزام الطاعنة بإيداع الزائد عنها لحساب القاصر بنك مصر فرع بني سويف من بدء قبضها للمعاش، كما استأنفته الطاعنة أمام نفس المحكمة بالاستئناف رقم 4 سنة 6 ق أحوال شخصية "مال" طالبة عدم قبول الاستئناف المرفوع من المطعون عليه لرفعه من غير ذي صفة مع إلغاء القرار المستأنف واعتبار المعاش الشهري للصغير نفقة له وإعفاءها من تقديم كشف حساب باعتبارها صاحبة الولاية في صرف المعاش، واحتياطياً تكليفها بتقديم كشف حساب مدعم بالمستندات بأوجه صرف المعاش على الصغير مع إحالة المادة إلى محكمة الإسكندرية الابتدائية للاختصاص، وقررت المحكمة ضم الاستئناف الثاني إلى الاستئناف الأول، وبتاريخ 5 مارس سنة 1969 قررت في موضوع الاستئناف الثاني برفضه، وفى موضوع الاستئناف الأول بتعديل القرار المستأنف بتحديد النفقة الشهرية للقاصر بمبلغ خمسة عشر جنيهاً شهرياً اعتباراً من أول إبريل سنة 1968 والتصريح للطاعنة بصرف هذه النفقة المقررة من إدارة المعاشات لإنفاقها في شئونه مع إلزامها بإيداع الزائد عن هذه النفقة الشهرية ابتداء من أول إبريل سنة 1968 وتكليفها بتقديم حساب تفصيلي مؤيد بالمستندات عما قبضته من معاش أو مبالغ أخرى لصالح القاصر ووجه إنفاقها منذ وفاة والده حتى أول إبريل سنة 1968 مع تكليف النيابة إخطار إدارة المعاشات وإيداع ما زاد عن هذه النفقة المحددة بالقرار من معاش الصغير لحسابه ببنك مصر فرع بني سويف. طعنت الطاعنة في هذا القرار بطريق النقض، وقدم المطعون عليه الأول مذكرة دفع فيها بعدم قبول الطعن لرفعه على غير ذي صفة وطلب في الموضوع رفض الطعن، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الدفع وفي الموضوع برفض الطعن، وبالجلسة المحددة لنظره التزمت رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع أن المطعون عليه الأول اختصم في الدعوى حتى صدر الحكم المطعون فيه بصفته ولياً شرعياً على القاصر، غير أن الطعن وجه إليه بصفته الشخصية فيكون غير مقبول لتوجيهه إلى شخص لا صفة له في الدعوى.
وحيث إن هذا الدفع مردود بأنه إذ نصت المادة 253 من قانون المرافعات رقم 13 لسنة 1968 على أن تشتمل صحيفة الطعن على البيانات المتعلقة بأسماء الخصوم وصفاتهم وموطن كل منهم، فإن الغرض المقصود من هذا النص إنما هو إعلام ذوي الشأن إعلاماً كافياً بهذه البيانات، وأن كل ما يكفي للدلالة عليها يتحقق به الغرض الذي وضعت هذه المادة من أجله، ولئن كان الثابت في القرار المطعون فيه وفي تقرير الطعن أن المطعون عليه الأول ورد اسمه مجرداً دون ذكر لصفته، إلا أنه يبين بجلاء من الأوراق أن المطعون عليه الأول اختصم في الاستئناف وفي تقرير الطعن بصفته ولياً شرعياً على القاصر، ومن ثم يكون الدفع في غير محله متعيناً رفضه.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن بني على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة بالسبب الأول منها على القرار المطعون فيه مخالفته للقانون، وفي بيان ذلك تقول إنها دفعت أمام محكمة الاستئناف بأنه ليس للمطعون عليه الأول صفة فيما طلبه من تحديد نفقة للقاصر تتناسب مع مصروفاته، لأنه طبقاً لقرار وزير الخزانة رقم 74 لسنة 1965 يصرف المعاش إلى والدة القاصر دون حاجة إلى صدور قرار وصاية، غير أن القرار المطعون فيه رفض هذا الدفع استناداً إلى أن المطعون عليه الأول هو جد القاصر والولي الشرعي على ماله والمسئول عن تقديم حساب عن إدارته طبقاً لأحكام المرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 فله بهذه الصفة مراقبة الصرف على القاصر وأن قرار وزير الخزانة سالف الذكر لا يرقى إلى مرتبة هذا المرسوم بقانون ولا يعتبر معدلاً لأحكامه وإنما قصد به تحديد من يصرف إليه معاش القاصر على وجه الاستعجال إلى أن يتحدد من له الصفة في تولي شئونه المالية، في حين أن قرار وزير الخزانة صدر في نطاق التفويض التشريعي الذي نصت عليه المادة 63 من قانون المعاشات رقم 50 لسنة 1963، وقد نقل هذا القرار الولاية في شأن المعاش إلى والدة القاصر وجعلها هي الأصل بحيث لا تنتقل الولاية على هذا المال إلى الولي الشرعي إلا عند عدم وجود الوالدة، وهذه الولاية دائمة وليست موقوتة، وإذ رفض القرار المطعون فيه الدفع بعدم قبول طلب المطعون عليه الأول بتحديد نفقة القاصر، فإنه يكون قد خالف القانون.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه لما كانت المادة الرابعة من المرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 تقضي بأن يقوم الولي على رعاية أموال القاصر وأن له إدارة هذه الأموال والتصرف فيها مع مراعاة الأحكام المقررة في القانون المذكور، وكانت المادة 13 من قرار وزير الخزانة رقم 74 لسنة 1965 الذي أصدره تنفيذاً لقانون التأمين والمعاشات رقم 50 لسنة 1963 تنص على أنه "تصرف مبالغ التأمين والمعاشات المستحقة للقصر إلى والدتهم دون حاجة إلى صدور قرار وصاية. فإذا لم توجد والدة فإلى الولي الشرعي فإذا لم يوجد فإلى متولي شئون القصر الذي يثبت صفته بشهادة إدارية وإذا زادت قيمة المبلغ المستحق للقصر عن 300 ج يؤشر على الشيكات بعدم الصرف إلا بإذن من نيابة الأحوال الشخصية، وعلى جهات الصرف أن تخطر نيابة الأحوال الشخصية بقيمة المعاش ومبلغ التأمين ومن يصرف إليه وعنوانه ودرجة قرابته للقصر فإذا قررت المحكمة أن يصرف المعاش لشخص آخر فعلى الجهة تنفيذ ذلك اعتباراً من معاش الشهر التالي لإخطار الجهة بالقرار المشار إليه"، وكان المستفاد من هذه المادة أنها خاصة بتحديد من يصرف إليه معاش القاصر، وتضمنت النص على صرفه لوالدته التي تقوم بحضانته، وذلك إلى أن يعرض الأمر على محكمة الأحوال الشخصية وتصدر قرارها في هذا الخصوص بما تراه متفقاً مع مصلحة القاصر، دون أن يدخل النص تغييراً في أحكام المرسوم بقانون سالف الذكر فيسلب الجد الصحيح ولايته في شأن معاش القاصر ويضفيها على والدته، بل لا زال هذا الجد هو المسئول عن أموال القاصر بما فيها معاشه وعليه تقديم حساب مؤيد بالمستندات عن إدارتها طبقاً لما تنص عليه المادتان 26 و45 من المرسوم بقانون المشار إليه، يؤكد هذا النظر ما نصت عليه المادة 13 سالفة الذكر من أن للمحكمة أن تقرر صرف المعاش لشخص آخر لما كان ذلك فإنه يكون من حق الولي الجد مراقبة الصرف على القاصر والالتجاء إلى محكمة الأحوال الشخصية لتحديد نفقة مناسبة له وإيداع ما يتبقى من المعاش لحسابه في أحد المصارف، وإذ التزم القرار المطعون فيه هذا النظر فإن النعي عليه بمخالفة القانون يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثاني على القرار المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وتقول في بيان ذلك إن القرار قضى برفض دفعها بعدم الاختصاص المحلي لمحكمة بني سويف حيث موطن الولي - بنظر المادة تأسيساً على أنها من مسائل الولاية على المال التي ينعقد فيها الاختصاص محلياً للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن الولي، في حين أن المادة في حقيقتها هي مادة حساب عن المعاش الذي للطاعنة حق الولاية عليه فتختص محكمة الإسكندرية، حيث تقيم هي والقاصر، بنظر هذه المادة. وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه لما كانت المادة 975/ 1 من الكتاب الرابع من قانون المرافعات تنص على أن الاختصاص المحلي للمحكمة يتحدد في مواد الولاية بموطن الولي، وكانت المادة موضوع النزاع وهي تحديد نفقة للقاصر تعتبر من المسائل المتعلقة بإدارة أمواله المنصوص عليها في المادة الرابعة من المرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 وتدخل في ولاية الولي، وذلك على ما سلف بيانه في الرد على السبب الأول، فإن محكمة موطن الولي تكون هي المختصة بنظرها، وإذ جرى القرار المطعون فيه في قضائه على أن محكمة بني سويف حيث يقيم الولي، هي المختصة بنظر المادة سالفة الذكر، فإنه لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن السبب الثالث يتحصل في النعي على القرار المطعون فيه مخالفة الثابت في الأوراق، وتقول الطاعنة بياناً لذلك إن القرار قدر لنفقة القاصر مبلغ خمسة عشر جنيهاً شهرياً مع أنها قدمت للمحكمة مستندات تبين أن ما يصرف عليه شهرياً حفظاً لمستواه يربو على معاشه وقدره 56 ج و53 م، وإذ رتب القرار على هذا التقدير تكليف الطاعنة بتقديم حساب عن المدة السابقة فإنه يكون معيباً بمخالفة الثابت بالأوراق.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه لما كان لمحكمة الموضوع تقدير نفقة القاصر بما يتفق مع مصلحته، وكان البين من القرار المطعون فيه أن محكمة الاستئناف في حدود سلطتها الموضوعية عدلت القرار المستأنف وقدرت مبلغ خمسة عشر جنيهاً نفقة شهرية للقاصر اعتباراً من أول إبريل سنة 1968 وألزمت والدته تبعاً لذلك بتقديم حساب مؤيد بالمستندات عما قبضته من معاش عن مدة السابقة على هذا التاريخ، وقررت أنها راعت في تقديرها ظروف الدعوى وأن القاصر لم يبلغ الخامسة من عمره، وحتى يجد في المستقبل من المدخرات ما يكفل له الحياة الكريمة والتعليم الذي هو أهل له، لما كان ذلك، فإن النعي بهذا السبب على القرار المطعون فيه يكون في غير محله.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.