الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 8 سبتمبر 2018

الطعن 5943 لسنة 56 ق جلسة 18 / 1 / 1987 مكتب فني 38 ج 1 ق 14 ص 111


برياسة السيد المستشار/ جمال الدين منصور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ صلاح خاطر، محمد عباس مهران، ومسعود السعداوي، وطلعت الاكيابي.
----------
- 1  نقض
التقرير بالطعن بالنقض في الميعاد. دون تقديم الأسباب.. أثره . عدم قبول الطعن شكلا .
من المقرر أن التقرير بالطعن بطريق النقض هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التي بني عليها الطعن في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معا وحدة إجرائية لا يغني أحدهما عن الآخر، وإذ كان المحكوم عليه وإن قرر بالطعن في الميعاد إلا أنه لم يقدم أسباباً لطعنه فيكون طعنه غير مقبول شكلاً.
- 2  إعدام. نقض "سقوط الطعن". نيابة عامة
قبول عرض النيابة لقضايا الإعدام ولو تجاوزت الميعاد المقرر فى القانون علة ذلك . اتصال محكمة النقض بالدعوى الصادر فيها حكم بالإعدام بمجرد عرضها عليها . ولو لم تقدم النيابة مذكرة برأيها .
لما كانت النيابة العامة قد عرضت القضية على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها في الحكم عملاً بنص المادة 46 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بعد ميعاد الأربعين يوماً المنصوص عليه في المادة 34 من هذا القانون إلا أن تجاوز الميعاد المذكور لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة ذلك لأن الشارع إنما أراد بتحديده مجرد وضع قاعدة تنظيمية وعدم ترك الباب مفتوحاً إلى غير نهاية والتعجيل بعرض الأحكام الصادرة بالإعدام على محكمة النقض في كل الأحوال متى صدر الحكم حضورياً وعلى أي الأحوال فإن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها طبقاً للمادة 46 سالفة الذكر وتفصل فيها لتستبين عيوب الحكم من تلقاء نفسها سواء قدمت النيابة مذكرة برأيها أو لم تقدم وسواء قدمت هذه المذكرة قبل فوات الميعاد المحدد للطعن أو بعده.
- 3  إجراءات " إجراءات المحاكمة". بطلان . محاماة
حتمية الاستعانة بمحام لكل متهم بجناية . حتي يكفل له دفاعا حقيقيا لا شكليا . اقتصار المدافع عن المتهم بجناية على طلب استعمال الرأفة . يبطل إجراءات المحاكمة . أساس ذلك .
لما كان البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن المحامي ...... حضر مع الطاعن منتدباً من قبل المحكمة، وقد سئل الطاعن عما أسند إليه فأنكر وقرر بأن حقائبه تم تغييرها أثناء تواجده بالدائرة الجمركية بمطار القاهرة وأنه أخطر رجال الشرطة بذلك وتعذر عليهم فهمه لعدم إلمامهم باللغة التي كان يخاطبهم بها وأنه لا صلة له بالمخدر المضبوط واستمعت المحكمة لشهادة شاهد الإثبات ...... واكتفت النيابة والدفاع بأقوال هذا الشاهد وترافع ممثل النيابة العامة وشرح ظروف الدعوى وصمم على الطلبات على حين اكتفى الحاضر مع المتهم بطلب استعمال الرأفة معه وكان أن قررت المحكمة إرسال الأوراق إلى المفتي لاستطلاع رأيه وأجلت نظر الدعوى لجلسة 3/ 5/ 1986 وفيها أصدرت حكمها المطعون فيه دون مرافعة
لما كان ذلك وكان من القواعد الأساسية التي أوجبها القانون أن تكون الاستعانة بالمحامي إلزامية لكل متهم بجناية أحيلت لنظرها أمام محكمة الجنايات حتى يكفل له دفاعاً حقيقياً لا مجرد دفاع شكلي، تقديراً بأن الاتهام بجناية أمر له خطره ولا تؤتي ثمرة هذا الضمان إلا بحضور محام أثناء المحاكمة ليشهد إجراءاتها وليعاون المتهم معاونة إيجابية بكل ما يرى تقديمه من وجوه الدفاع عنه وحرصاً من المشرع على فعالية هذا الضمان الجوهري فرض عقوبة الغرامة في المادة 375 من قانون الإجراءات الجنائية على كل محام - منتدباً كان أم موكلاً من قبل متهم يحاكم في جناية إذا هو لم يدافع عنه أو يعين من يقوم مقامه للدفاع عن المتهم وذلك فضلاً عن المحاكمة التأديبية إذا اقتضتها الحال ولما كان ما أبداه المحامي المنتدب للدفاع عن الطاعن على السياق المتقدم لا يحقق في صورة الدعوى الغرض الذي من أجله استوجب الشارع الاستعانة بمدافع ويقصر دون بلوغ غايته ويعطل حكمة تقريره فإن إجراءات المحاكمة تكون قد وقعت باطلة.

-----------
الوقائع 
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه جلب لداخل جمهورية مصر العربية جوهراً مخدراً (هيروين) دون الحصول على ترخيص كتابي بذلك من الجهة الإدارية المختصة
وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة
والمحكمة المذكورة قررت إحالة أوراق المتهم إلى فضيلة مفتي الجمهورية. وحددت للنطق بالحكم جلسة ...... وبالجلسة المحددة قضت المحكمة حضورياً وبإجماع الآراء عملاً بالمواد1، 2، 3، 33/أ، 42/ 1 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون 40 لسنة 1966 والبند 103 من الجدول الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الصحة 295 لسنة 1976 بمعاقبة المتهم بالإعدام وبتغريمه عشرة آلاف جنيه وبمصادرة الجوهر المخدر المضبوط
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض كما عرضت النيابة العامة القضية على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها.

-------------
المحكمة 
من حيث إنه لما كان من المقرر أن التقرير بالطعن بطريق النقض هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التي بني عليها الطعن في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معا وحدة إجرائية لا يغني أحدهما عن الأخر، وإذ كان المحكوم عليه وإن قرر بالطعن في الميعاد إلا أنه لم يقدم أسبابا لطعنه فيكون طعنه غير مقبول شكلا
وحيث أن النيابة العامة وإن كانت قد عرضت القضية على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها في الحكم عملا بنص المادة 46 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بعد ميعاد الأربعين يوما المنصوص عليه في المادة 34 من هذا القانون إلا أن تجاوز الميعاد المذكور لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة ذلك لأن الشارع إنما أراد بتحديده مجرد وضع قاعدة تنظيمية وعدم ترك الباب مفتوحا إلى غير نهاية والتعجيل بعرض الأحكام الصادرة بالإعدام على محكمة النقض في كل الأحوال متى صدر الحكم حضوريا وعلى أي الأحوال فإن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها طبقا للمادة 46 سالفة الذكر وتفصل فيها لتستبين عيوب الحكم من تلقاء نفسها سواء قدمت النيابة مذكرة برأيها أو لم تقدم وسواء قدمت هذه المذكرة قبل فوات الميعاد المحدد للطعن أو بعده
وحيث أنه يبين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن المحامي ... 
حضر مع الطاعن منتدبا من قبل المحكمة وقد سئل الطاعن عما أسند إليه فأنكر وقرر بأن حقائبه تم تغييرها أثناء تواجده بالدائرة الجمركية بمطار القاهرة وأنه أخطر رجال الشرطة بذلك وتعذر عليهم فهمه لعدم إلمامهم باللغة التي كان يخاطبهم بها وأنه لا صلة له بالمخدر المضبوط واستمعت المحكمة لشهادة شاهد الإثبات .... واكتفت النيابة والدفاع بأقوال هذا الشاهد وترافع ممثل النيابة العامة وشرح ظروف الدعوى وصمم على الطلبات على حين اكتفى الحاضر مع المتهم بطلب استعمال الرأفة معه وكان أن قررت المحكمة إرسال الأوراق إلى المفتي لاستطلاع رأيه وأجلت النظر الدعوى لجلسة 3/ 5/ 1986 وفيها أصدرت حكمها المطعون فيه دون مرافعة
لما كان ذلك وكان من القواعد الأساسية التي أوجبها القانون أن تكون الاستعانة بالمحامي إلزامية لكل متهم بجناية أحيلت لنظرها أمام محكمة الجنايات حتى يكفل له دفاعا حقيقيا لا مجرد دفاع شكلي، تقديرا بأن الاتهام بجناية أمر له خطره ولا تؤتي ثمرة هذا الضمان إلا بحضور محام أثناء المحاكمة ليشهد إجراءاتها وليعاون المتهم معاونة إيجابية بكل ما يرى تقديمه من وجوه الدفاع عنه وحرصا من المشرع على فعالية هذا الضمان الجوهري فرض عقوبة الغرامة في المادة 375 من قانون الإجراءات الجنائية على كل محام - منتدبا كان أم موكلا من قبل متهم يحاكم في جناية إذا هو لم يدافع عنه أو يعين من يقوم مقامه للدفاع عن المتهم وذلك فضلا عن المحاكمة التأديبية إذا اقتضتها الحال - ولما كان ما أبداه المحامي المنتدب للدفاع عن الطاعن على السياق المتقدم لا يحقق في صورة الدعوى الغرض الذي من أجله استوجب الشارع الاستعانة بمدافع ويقصر دون بلوغ غايته ويعطل حكمة تقريره فإن إجراءات المحاكمة تكون قد وقعت باطلة مما يتعين معه نقض الحكم والإحالة حتى يتاح للمتهم فرصة تحقيق دفاعه على الوجه المبسوط قانونا.

الطعن 5221 لسنة 56 ق جلسة 18 / 1 / 1987 مكتب فني 38 ج 1 ق 13 ص 107


برياسة السيد المستشار/ جمال الدين منصور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ صلاح خاطر، محمد عباس مهران، طلعت الأكيابي، ومحمود عبد الباري.
-------------
اشتراك . تزوير " تزوير أوراق عرفية". نقض " أسباب الطعن . ما يقبل من أسباب الطعن". إثبات " بوجه عام".
إدانة الطاعن بجريمة تزوير شيك واستعماله . استنادا إلى تمسكه به وبأنه صاحب المصلحة في تزويره . عدم كفايته . ما دام قد أنكر توقيعه عليه ولم يثبت أن التوقيع له . مجرد تمسك الطاعن بالورقة المزورة . لا يكفي في ثبوت علمه بتزويرها ما دام لم يقم الدليل على مقارفته التزوير أو الاشتراك في ارتكابه . مثال : لتسبيب معيب . لحكم بالإدانة في جريمة تزوير شيك واستعماله
لما كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى فيما مجمله أن المدعي بالحق المدني أقام دعواه بطريق الادعاء المباشر وضمن صحيفتها أن المتهم زور عليه شيكاً بمبلغ 13 جنيه بتاريخ 2/ 1/ 1981 على بنك مصر فرع السيدة زينب
وإذ قضى ببراءة المدعي بالحق المدني عن تهمة إصدار شيك بدون رصيد، بعد أن طعن عليه بالتزوير وأثبت التقرير الفني بأن الشيك غير موقع بخط المدعي بالحق المدني ومن ثم فإنه يحق له إقامة دعواه - وخلص الحكم إلى إدانة الطاعن في قوله "وحيث أنه متى جاء التقرير الفني قاطعاً في أن المدعي بالحق المدني لم يحرر الشيك موضوع الدعوى فإنه لا تجدي شهادة الشهود لإثبات قيامه بتوقيع الشيك، ومتى كان المتهم هو المستفيد والمتمسك بالشيك باعتباره ورقة عرفية وكانت شهادة شهوده تؤيد قيامه بإثبات علاقات عمله مع المدعي المدني عن طريق الكتابة فعلى الأقل إن لم يكن هو مزور الشيك، فإن الثابت استعماله لهذه الورقة مع علمه بتزويرها إذ أقام ضد المدعي المدني دعوى شيك بدون رصيد قضى فيها بالبراءة لتزوير الورقة فمن ثم توافر في حقه أركان الاتهام وتعين عقابه عملاً بمادة الاتهام" لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة تزوير الشيك واستعماله استنادا إلى مجرد تمسك الطاعن بالشيك وأنه صاحب المصلحة الوحيد في تزوير التوقيع المنسوب إلى المدعي بالحق المدني وأن التقرير الفني قد قطع بأن هذا الأخير لم يوقع على ذلك الشيك دون أن يستظهر أركان جريمة التزوير ويورد الدليل على أن الطاعن زور هذا التوقيع بنفسه أو بواسطة غيره ما دام أنه ينكر ارتكابه له، كما لم يعن الحكم باستظهار علم الطاعن بالتزوير، ومن المقرر أن مجرد التمسك بالورقة المزورة لا يكفي في ثبوت هذا العلم ما دام الحكم لم يقم الدليل على أن الطاعن هو الذي قارف التزوير أو اشترك في ارتكابه، لما كان ما تقدم فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور.

----------
الوقائع 
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بالطريق المباشر ضد الطاعن بوصف أنه زور على المدعي بالحقوق المدنية شيكا مسحوبا على بنك مصر فرع السيدة زينب بمبلغ ثلاثة عشر جنيها
وطلب عقابه بالمادة 215 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدي له مبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح الموسكي قضت حضورياً اعتبارياً بحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة خمسين جنيهاً لوقف التنفيذ وألزمته بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت
استأنف ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس
فطعن الأستاذ ........ المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... الخ.

-----------
المحكمة
حيث أن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تزوير محرر عرفي "شيك" قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع, ذلك بأن الحكم أقام دليله في إدانة الطاعن بتزوير الشيك على مجرد أن التقرير الفني قطع بأن المدعي بالحق المدني لم يوقع عليه والتفت عن طلبه ندب قسم أبحاث التزييف والتزوير لبيان محدث التزوير مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه
وحيث أن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى فيما مجمله أن المدعي بالحق المدني أقام دعواه بطريق الادعاء المباشر وضمن صحيفتها أن المتهم زور عليه شيكا بمبلغ 13 جنيه بتاريخ 2/ 1/ 1981على بنك مصر فرع السيدة زينب. وإذ قضى ببراءة المدعي بالحق المدني من تهمة إصدار شيك بدون رصيد, بعد أن طعن عليه بالتزوير وأثبت التقرير الفني بأن الشيك غير موقع بخط المدعي بالحق المدني ومن ثم فإنه يحق له إقامة دعواه - وخلص الحكم إلى إدانة الطاعن في قوله "وحيث أنه متى جاء التقرير الفني قاطعا في أن المدعي بالحق المدني لم يحرر الشيك موضوع الدعوى فإنه لا تجدي شهادة الشهود لإثبات قيامه بتوقيع الشيك, ومتى كان المتهم هو المستفيد والمتمسك بالشيك باعتباره ورقة عرفية وكانت شهادة شهوده تؤيد قيامه بإثبات علاقات عمله مع المدعي المدني عن طريق الكتابة فعلى الأقل إن لم يكن هو مزور الشيك, فإن الثابت استعماله لهذه الورقة مع علمه بتزويرها إذ أقام ضد المدعي المدني دعوى شيك بدون رصيد قضى فيها بالبراءة لتزوير الورقة فمن ثم توافر في حقه أركان الاتهام وتعين عقابه عملا بمادة الاتهام" لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة تزوير الشيك واستعماله استنادا إلى مجرد تمسك الطاعن بالشيك وأنه صاحب المصلحة الوحيد في تزوير التوقيع المنسوب إلى المدعي بالحق المدني وأن التقرير الفني قد قطع بأن هذا الأخير لم يوقع على ذلك الشيك, دون أن يستظهر أركان جريمة التزوير ويورد الدليل على أن الطاعن زور هذا التوقيع بنفسه أو بواسطة غيره ما دام أنه ينكر ارتكابه له, كما لم يعن الحكم باستظهار علم الطاعن بالتزوير, ومن المقرر أن مجرد التمسك بالورقة المزورة لا يكفي في ثبوت هذا العلم ما دام الحكم لم يقم الدليل على أن الطاعن هو الذي قارف التزوير أو اشترك في ارتكابه, لما كان ما تقدم, فإن الحكم يكون مشوبا بالقصور بما يتعين معه نقضه والإحالة.

الطعن 5946 لسنة 56 ق جلسة 14 / 1 / 1987 مكتب فني 38 ج 1 ق 12 ص 92

جلسة 14 من يناير سنة 1987

برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم حسين رضوان ومحمد ممدوح سالم ومحمد رفيق البسطويسي نواب رئيس المحكمة وسري صيام.

-------------

(12)
الطعن رقم 5946 لسنة 56 القضائية

 (1)إثبات "شهود". محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل".
وزن أقوال الشهود والتعويل عليها. موضوعي. أخذ محكمة الموضوع بشهادة شاهد. مفاده: اطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها.
 (2)إثبات "خبرة". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم. موضوعي. عدم التزام المحكمة بندب خبير آخر.
إثارة الجدل الموضوعي أمام محكمة النقض. غير جائز.
 (3)دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". إثبات "خبرة".
عدم جواز النعي على المحكمة قعودها عن إجراء لم يطلب منها ولم ترى هي موجباً لإجرائه.
 (4)دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". محاماة. إجراءات المحاكمة.
القانون لا يمنع أن يتولى محام واحد واجب الدفاع عن متهمين متعددين في جناية واحدة ما دامت ظروف الواقعة لا تؤدي إلى القول بقيام تعارض حقيقي بين مصالحهم.
مناط التعارض الحقيقي المخل بحق الدفاع أن يكون القضاء بإدانة أحدهم يترتب عليه القضاء ببراءة الآخر.
تعارض المصلحة الذي يوجب إفراد كل متهم بمحام خاص يتولى الدفاع عنه. أساسه الواقع ولا يبنى على احتمال ما كان بوسع كل منهم أن يبديه من أوجه الدفاع ما دام لم يبده بالفعل.
 (5)نيابة عامة. إعدام. محكمة النقض "سلطتها".
وظيفة محكمة النقض في شأن الأحكام الصادرة بالإعدام؟
اتصال محكمة النقض بالدعوى المحكوم فيها بالإعدام بمجرد عرضها عليها ولو لم تقدم النيابة مذكرة برأيها.
(6) إعدام. حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
الحكم الصادر بالإعدام - ما يلزم من التسبيب لإقراره؟

---------------
1 - من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقديرها وتعويل القضاء عليها مرجعه إلى محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة النقض، متى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، ولا يجوز الجدل في ذلك أمام محكمة النقض.
2 - من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من مطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير، شأنه في ذلك شأن سائر الأدلة، فلها مطلق الحرية في الأخذ بما تطمئن إليه منها والالتفات عما عداه ولا تقبل مصادرة المحكمة في هذا التقدير، وإذ كان ذلك، وكانت المحكمة قد أخذت بشهادة المجني عليها من أنها قاومت الطاعن الأول أثناء مواقعته لها وأنه لم يتمكن إلا من الإيلاج جزئياً، كما اطمأنت في حدود سلطتها التقديرية إلى ما قرره الطبيب الشرعي في رأيه الفني من إمكان حصول الإيلاج الجزئي دون أن يترك أثراً وأن حالة المقاومة والرعب التي انتابت المجني عليها تؤدي إلى انقباض شديد بالمهبل وأنه من الجائز أن يكون الطاعن الأول قد قام بالإيلاج جزئياً، فإنه لا يجوز مجادلة المحكمة في هذا الشأن ولا مصادرة عقيدتها فيه، وهي غير ملزمة - من بعد - بندب خبير آخر في الدعوى لتحديد مدى إمكان مواقعه المجني عليها في السيارة وأثر مقاومتها على تمام الإيلاج ما دام أن الواقعة قد وضحت لديها ولم تر هي من جانبها اتخاذ هذا الإجراء، ولا يعدو ما يثيره الطاعنون في هذا الشأن أن يكون من قبيل الجدل الموضوعي لما استقر في عقيدة المحكمة للأسباب السائغة التي أوردتها مما لا يقبل معه معاودة إثارته أمام محكمة النقض.
3 - لما كان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنين لم يطلب أي منهم توقيع الكشف الطبي عليهم لبيان مدى قدرتهم الجنسية أو يثير دفاعاً في هذا الخصوص، فلا يجوز لهم من بعد أن ينعوا على المحكمة قعودها عن الرد على دفاع لم يثر أمامها أو إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي موجباً لإجرائه.
4 - قضاء محكمة النقض جرى على أن القانون لا يمنع أن يتولى محام واحد واجب الدفاع عن متهمين متعددين في جناية واحدة ما دامت ظروف الواقعة لا تؤدي إلى القول بوجود تعارض حقيقي بين مصالحهم، وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه انتهى إلى أن المحكوم عليهم الخمسة الأول ارتكبوا معاً الجرائم المسندة إليهم واعتبرهم فاعلين أصليين في هذه الجرائم، كما أنه لم يكن مؤدى شهادة من شهد منهم على الآخرين نفي الاتهام عن نفسه، وكان القضاء بإدانة أحدهم - كما يستفاد من أسباب الحكم - لا يترتب عليه القضاء ببراءة آخر، وهو مناط التعارض الحقيقي المخل بحق الدفاع، فإنه لا يعيب إجراءات المحاكمة في خصوص هذه الدعوى أن تولى الدفاع عن المحكوم عليهم محام واحد، ذلك بأن تعارض المصلحة الذي يوجب أفراد كل منهم بمحام خاص يتولى الدفاع عنه أساسه الواقع ولا يبنى على احتمال ما كان يسع كلاً منهم أن يبديه من أوجه دفاع ما دام لم يبده بالفعل.
5 - وظيفة محكمة النقض في شأن الأحكام الصادرة بالإعدام ذات طبيعة خاصة تقتضيها أعمال رقابتها على عناصر الحكم كافة موضوعية وشكلية وتقضي من تلقاء نفسها بنقض الحكم في أية حالة من حالات الخطأ في القانون أو البطلان غير مقيدة في ذلك بحدود أوجه الطعن أو مبنى الرأي الذي تعرض به النيابة العامة تلك الأحكام، وأنه ولئن كانت النيابة العامة لم تقدم مذكرة برأيها - اكتفاء بطعنها في الحكم بطريق النقض، إلا أن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها طبقاً للمادة 46 سالفة الذكر وتفصل فيها لتستبين عيوب الحكم من تلقاء نفسها.
6 - لما كان يبين من الاطلاع على أوراق القضية أن الحكم المطروح قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان بها المحكوم عليها بالإعدام، وأورد على ثبوتها في حقهما أدلة سائغة لها معينها الصحيح من الأوراق ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها. كما أن إجراءات المحاكمة قد تمت وفقاً للقانون وإعمالاً لما تقضي به الفقرة الثانية من المادة 381 من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانون رقم 107 لسنة 1962 من استطلاع رأي مفتي الجمهورية قبل إصدار الحكم بالإعدام وصدوره بإجماع آراء أعضاء المحكمة، وقد خلا الحكم من عيب مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو في تأويله، وصدر من محكمة مشكلة وفقاً للقانون ولها ولاية الفصل في الدعوى، ولم يصدر بعده قانون يسري على واقعة الدعوى يصح أن يستفيد منه المحكوم عليهما على نحو ما نصت عليه المادة الخامسة من قانون العقوبات، فإنه يتعين إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليهما.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلاً من 1 - ....... (الطاعن الأول) 2 - ...... (الطاعن الثاني) 3 - ....... (الطاعن الثالث) 4 - ...... (الطاعن الرابع) 5 - ....... (الطاعن الخامس) 6 - ...... بأنهم: أولاً: المتهمون جميعاً: خطفوا بالإكراه المجني عليها...... وقد اقترنت بهذه الجناية جناية مواقعة المخطوفة بغير رضاها وذلك بأن اتفق المتهمون الخمسة الأول فيما بينهم على خطف واغتصاب أية أنثى تقابلهم في الطريق وتنفيذاً لهذا الاتفاق استقلوا سيارة أجرة قيادة المتهم الخامس وأخذوا يتجولون إلى أن تقابلوا مع المجني عليها وهي تجلس مع خطيبها....... في سيارته بالطريق العام فقام كل من المتهمين الأولين بإشهار مطواة قرن غزال مهدداً المجني عليها وخطيبها بالاعتداء بها وأرغموها عنوة على مغادرة سيارة خطيبها واستقلال السيارة الأجرة قيادة المتهم الخامس وانطلقوا بها بعيداً إلى مكان آخر في الطريق العام حيث قام المتهم الأول بتهديدها وجثم فوقها وأولج جزءاً من قضيبه في فرجها ثم قام المتهم الثاني بخلع ملابسه وهم بإتيان مثل ذلك الفعل معها إلا أنه سمع صوت أعيرة نارية فأسرع وباقي المتهمين الخمسة الأول بالسيارة إلى حجرة أعدها المتهم السادس مع علمه بالوقائع سالفة الذكر وبغرض باقي المتهمين من الخطف حيث قام المتهم الأول بمعاودة مواقعة المجني عليها بغير رضاها بذات الطريقة والوسيلة السابقتين، كما شرع كل من المتهمين من الثاني إلى الخامس في مواقعتها بغير رضاها بأن خلع كل منهم ملابسها عنوة وجثم فوقها وطوقها بذراعيه وحاول إدخال قضيبه في فرجها وأوقف تنفيذ الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه هو مقاومة المجني عليها. ثانياً: المتهمون الخمسة الأول أيضاً: 1 - سرقوا المبلغ النقدي والمصوغات الذهبية والأشياء الأخرى المبينة قدراً ووصفاً بالتحقيقات المملوكة لـ...... و....... وكان ذلك بالطريق العام وبطريق الإكراه والتهديد باستعمال السلاح حالة كون كل من المتهمين الأولين يحمل سلاحاً (مطواة قرن غزال) ظاهراً. 2 - ضربوا المجني عليه..... بأن طعنه الأول بمطواة فأحدث به الإصابة المبينة بالتقرير الطبي والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لا تزيد على عشرين يوماً وكانت هذه الجريمة نتيجة محتملة للجريمة المبينة بالوصف أولاً. 3 - قبضوا على المجني عليه..... وحجزوه بدون أمر أحد الحكام المختصين بذلك وفي غير الأحوال التي تصرح فيها القوانين واللوائح. ثالثاً: المتهمان الأول والثاني أيضاً: 1 - أحرزا بغير ترخيص سلاحاً أبيض (مطواتان قرن غزال) 2 - ارتكبا علانية فعلاً فاضحاً مخلاً بالحياء على النحو المبين بالوصف أولاً. رابعاً: المتهم الأول: أتلف عمداً إطاري السيارة المملوكة للمجني عليه..... وقد ترتب على هذا الفعل ضرراً مادياً قيمته أكثر من خمسين جنيهاً. خامساً: المتهم السادس: أخفى الأشياء المبينة وصفاً وقيمة بالتحقيقات والمتحصلة من جناية السرقة المبينة بالبند الأول من الوصف ثانياً مع علمه بذلك. وأحالتهم إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. ومحكمة جنايات القاهرة قررت وبإجماع الآراء إحالة أوراق المتهمين إلى فضيلة مفتي الجمهورية وحددت جلسة...... للنطق بالحكم. وبالجلسة المحددة قضت تلك المحكمة حضورياً - وبإجماع الآراء عملاً بالمواد 39، 40/ 2 - 3، 41، 45، 46، 242/ 1 - 3، 267/ 1، 278، 280، 290، 315، 316، 361 من قانون العقوبات والمواد 1/ 1، 25/ 1 مكرراً 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 165 لسنة 1981 والبند 10 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول مع تطبيق المادتين 32 و290 من قانون العقوبات أولاً: وبإجماع الآراء بمعاقبة كل من المتهمين من الأول إلى الخامس بالإعدام شنقاً عن جميع التهم المسندة إليهم ومصادرة السلاح الأبيض المضبوط. ثانياً: بمعاقبة المتهم السادس...... بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات عن التهمة الأولى المسندة إليه. ثالثاً: ببراءة المتهم..... من التهمة الثانية المسندة إليه. رابعاً: إثبات ترك المدعية بالحق المدني لدعواها المدنية وألزمتها بمصروفاتها. خامساً: قدرت مبلغ خمسون جنيهاً أتعاباً لكل من المحامين المنتدبين. وذلك بعد أن عدلت وصف التهمة إلى: أولاً: المتهمون الخمسة الأول: 1 - خطفوا بالتحيل والإكراه...... التي تبلغ من العمر أكثر من ست عشرة سنة كاملة وذلك بأن اتفقوا فيما بينهم على اغتصاب أية أنثى تقابلهم في الطريق العام ونفاذاً لهذا الاتفاق ظلوا يجوبون بالسيارة الأجرة قيادة المتهم الخامس شوارع منطقة المعادي بحثاً عن أية أنثى وما أن وقع بصرهم على المجني عليها وكانت تجلس مع خطيبها في سيارته الخاصة بالطريق العام حتى عقدوا العزم على اغتصابها ونفاذاً لقصدهم المشترك توجه المتهم الأول لخطفها مشهراً سلاحاً أبيض (مطواة) وأتلف إطاري السيارة بقصد تعطيلها ومنعها من الهرب بينما وقف بقية المتهمين عن كثب وعلى مقربة منه لشد أزره والتدخل لمناصرته عند الاقتضاء إلا أن خطيب المجني عليها تمكن من السير بالسيارة فتعقبوه تنفيذاً لقصدهم من خطف المجني عليها حتى لحقوا به أثناء استبداله الإطار الاحتياطي بالإطار التالف وتوجهوا جميعاً لخطف المجني عليها وزعم المتهم الثاني أن والده يعمل شرطياً سرياً بقسم المعادي واقتادوها وخطيبها تحت التهديد بالمدى التي يحملها المتهمان الأول والثاني إلى السيارة الأجرة بدعوى التوجه بها إلى قسم الشرطة وانطلقوا بسيارتهم بعيداً عن المكان الذي خطفت منه بقصد مواقعتها وتوقفوا في طريق عام بمنطقة صحراوية غير مطروقة وتمكنوا بهذه الوسيلة من التحيل والإكراه من خطفها وقد اقترنت هذه الجناية بجناية أخرى هي أنه في الزمان والمكان سالفي الذكر واقعوا المخطوفة بغير رضاها بأن قام المتهم الأول بتهديدها بالمطواة التي كان يحملها واغتصبها على النحو المبين بالتحقيقات بينما وقف المتهمون الأربعة الآخرون على مسرح الجريمة لشد أزره وتمكينه من مواقعتها كرهاً وممسكين بخطيبها مهددين إياه بالقتل إن هو أغاث المجني عليها 2 - شرعوا في مواقعة المجني عليها سالفة الذكر بأن اقتادوها عنوة إلى غرفة ملحقة بجراج بإحدى العمارات تحت التشطيب وهددوها بالمدى وحاول كل منهم اغتصابها على الوجه المبين بالتحقيقات وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل إرادتهم فيه هو مقاومة المجني عليها لهم وفقدهم القدرة على الإيلاج 3 - سرقوا في طريق عام المبلغ النقدي والقلادة الذهبية وساعة اليد المبينة قدراً ووصفاً وقيمة بالتحقيقات...... وكان ذلك ليلاً وبالتهديد باستعمال السلاح حالة كون كل من المتهمين الأولين يحملان سلاحاً ظاهراً "مطواة قرن غزال". 4 - سرقوا الدبلتين المبينتين وصفاً وقيمة لـ...... و...... وكان ذلك ليلاً حالة كون كل من المتهمين الأولين يحملان سلاحاً ظاهراً (مطواة قرن غزال) 5 - احتجزوا...... بدون أمر أحد الحكام المختصين وفي غير الأحوال التي تصرح فيها القوانين واللوائح. ثانياً: المتهمان الأول والثاني: 1 - أحرز بغير ترخيص سلاحاً أبيض (مطواتان قرن غزال) 2 - ارتكبا علانية فعلاً فاضحاً مخلاً بالحياء في الطريق العام على النحو المبين بالتحقيقات. ثالثاً: المتهم الأول أيضاً: 1 - أتلف عمداً إطاري السيارة المملوكة لـ...... بأن مزقهما بالمطواة على النحو المبين بالتحقيقات 2 - أحدث عمداً بـ..... إصابة يده اليمنى الموصوفة بالتقرير الطبي الابتدائي بأن ضربه بمطواة فأحدث إصابته سالفة الذكر والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لا تزيد على عشرين يوماً. رابعاً: المتهم السادس: 1 - اشترك بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهمين الخمسة الأول في ارتكاب جناية الشروع في الاغتصاب المبينة بالوصف أولاً (2) بأن اتفق معهم على تسهيل ارتكاب هذه الجناية بأن سمح لهم بدخول الغرفة التي ارتكبت فيها الجناية سالفة الذكر وأمدهم بطانية ووسادة فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة.
فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض (قيد بجدول محكمة النقض برقم... لسنة 55 القضائية). كما عرضت النيابة العامة القضية على هذه المحكمة بمذكره مشفوعة برأيها.
وبتاريخ..... قضت محكمة النقض أولاً: بعدم قبول الطعن المقدم من الطاعن السادس شكلاً. ثانياً: قبول الطعن المقدم من الطاعنين الخمسة الأول شكلاً. ثالثاً: بقبول عرض النيابة العامة للقضية ونقض الحكم الصادر بإعدام الطاعنين الخمسة الأول وكذلك نقضه بالنسبة إلى الطاعن السادس وإحالة القضية إلى محكمة جنايات القاهرة لتحكم فيها من جديد هيئة مشكلة من قضاة آخرين.
والمحكمة الأخيرة قررت وبإجماع الآراء إحالة أوراق المتهمين إلى فضيلة مفتي الجمهورية وحددت جلسة..... للنطق بالحكم.
وبالجلسة المحددة قضت تلك المحكمة حضورياً بإجماع الآراء عملاً بالمواد 39، 40/ 2 - 3، 41، 45، 46، 242/ 1 - 2، 267/ 1، 278، 280، 290/ 1 - 2، 315، 316، 361 من قانون العقوبات والمواد 1/ 1، 25/ 1 مكرراً، 30 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 165 لسنة 1981 والبند (1) من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول. أولاً: بمعاقبة كل من...... و..... بالإعدام شنقاً عن جميع التهم المسندة إليهما والمصادرة. ثانياً: بمعاقبة كل من...... و....... بالأشغال الشاقة المؤبدة.
فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض - للمرة الثانية كما طعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

أولاً: عن طعن المحكوم عليهم الخمسة الأول:
من حيث إن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجرائم خطف أنثى بالإكراه مقترن بمواقعة المخطوفة بغير رضاها وشروع في مواقعة أنثى بغير رضاها وسرقة بإكراه في طريق عام مع حمل سلاح واحتجاز بدون أمر أحد الحكام المختصين وقضى بإعدام الأولين، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأن المدافع عن الطاعن الرابع دفع ببطلان اعتراف جميع المتهمين لأنه وليد إكراه، إلا أن الحكم أطرح الدفع بالنسبة لاعترافه هو بعد أن التفت عن اعتراف الطاعنين الأول والثاني ولم يعول عليه كدليل من أدلة الدعوى ولم يعرض للدفع بالنسبة لاعتراف الطاعنين الثالث والخامس رغم أنه عول عليه في إدانة جميع المتهمين (الطاعنين) كما أن الطاعنين أثاروا دفاعاً حاصله أن التقرير الطبي الشرعي أثبت أن غشاء بكارة المجني عليها سليم وفتحته ضيقة مما لا يسمح بحدوث إيلاج دون تمزق، وبعدم قدر المجني عليها على مقاومتهم تأدياً من ذلك إلى نفي مواقعتها، إلا أن الحكم أطرح هذا الدفاع اقتناعاً منه بما قررته المجني عليها من أن الإيلاج كان جزئياً وإلى ما قرره الطبيب الشرعي من إمكان الإيلاج الجزئي دون تمزق غشاء البكارة لحالة المقاومة والرعب التي كان عليها المجني عليها على الرغم من أن أقوال الطبيب الشرعي جاءت عامة دون تحديد لإمكان الإيلاج في الوضع الذي كانت عليه المجني عليها في السيارة وأثر مقاومتها على تمام الإيلاج في ذلك الوضع، وهو ما كان يوجب على المحكمة تحقيقه عن طريق المختص فنياً. وأخيراً فقد تمسك الطاعن الثالث في دفاعه بعدم قدرة الطاعنين جنسياً وطلب فحصهم طبيباً إلا أن الحكم حصل هذا الدفاع في مدوناته ولم يرد عليه. وكل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حقهم أدلة مستمدة من أقوال شاهدي الإثبات ومن ظروف ضبط الطاعنين والمسروقات ومن أقوال الطاعنين الثالث والرابع والخامس ومن التقرير الطبي الشرعي - ومن أقوال الطبيب الشرعي - وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها - عرض للدفع المبدى من الدفاع عن الطاعنين الخمسة ببطلان اعترافاتهم لصدورها تحت تأثير الإكراه فأطرح اعترافات الطاعنين الأول والثاني لما تبين للمحكمة من وجود إصابات بهما تتفق وتاريخ ضبطهما، ورد على الدفع بالنسبة لباقي الطاعنين بقوله "وبما أنه بالنسبة لما دفع به باقي المتهمين" من بطلان اعترافهم بتحقيقات النيابة لصدورها تحت تأثير الإكراه لخشيتهم من وقوع اعتداء عليهم فمردود بأن الثابت أن المتهمين المذكورين تم ضبطهم يوم 19/ 1/ 1985 وأدلوا بأقوالهم أمام سلطة التحقيق بتاريخ 20/ 1/ 1985 بسراي النيابة بعد أن بين وكيل النيابة المحقق صفته بأن أثبت في المحضر إحاطة كل منهم علماً بشخصيته والتهمة المسندة إليه وعقوبتها المقررة في القانون وبعد ذلك أدلى كل منهم بأقواله مبيناً تفاصيل الحادث منذ أن كان محض فكرة التقت عليها أذهانهم ثم بين كل منهم تفصيلات الحادث حتى تم ضبطهم وقد تطابقت أقوالهم فيما بينها ومع أقوال المجني عليهما مما يؤكد مطابقتها للحقيقة وليس بأوراق الدعوى - كما يقول الدفاع أن أحداً من رجال الشرطة كان حاضراً أثناء إدلاء المتهم باعترافه لسلطة التحقيق فإذا تبين أن كلاً من المتهمين قد سئل أكثر من مرة في التحقيقات وفي أيام متعاقبة وظل متمسكاً باعترافه - ثم كرر المتهمون الاعتراف في محضر المعانية المؤرخ 27/ 1/ 1985 بل وأمام قاضي المعارضات بجلسة 21/ 1/ 1985 ومن ثم تكون أوراق الدعوى خالية مما يشير من قريب أو بعيد إلى وقوع أي إكراه على المتهمين - عدا الأول والثاني - أثناء اعترافهم أمام النيابة من سؤالهم أكثر من مرة بعد أن أظهرهم ممثلها على صفته ولم يذكر أي منهم لدى سؤاله أمام النيابة أو في محضر المعاينة أو أمام قاضي المعارضات أنه أدلى بأقواله تحت تأثير خوف مما تسري معه المحكمة أن ما أثاره الدفاع في هذا الشأن جاء قولاً مرسلاً لم يقم عليه دليل خاص وأن المتهم السادس دافع عن نفسه في التحقيقات بما رآه ولم يذكر أن أحداً قام بالاعتداء عليه، أما الخشية في ذاتها فلا تعد إكراهاً لا معنى ولا حكماً ما دام لم يثبت أن هناك إكراه مادي أو معنوي ومن ثم فإن المحكمة ترى أن الدفع بأن المتهمين عدا الأول والثاني قد أدلوا خشية اعتداء عليهم وهو مجرد ادعاء لم يقم عليه أي دليل ويتنافى مع ما اطمأنت إليه مستخلصاً من وقائع الدعوى بأن اعترافات هؤلاء المتهمين صدرت منهم طواعية واختيار ولم تكن تحت تأثير أي إكراه مادي أو معنوي أو خشية اعتداء عليهم من أحد بعد أن تكررت هذه الاعترافات أكثر من مرة أمام سلطة التحقيق بل وأمام قاضي المعارضات". وهو من الحكم سائغ وكاف لإطراح الدفع فإن النعي على الحكم عدم رده على ما أثاروه من بطلان اعتراف الطاعنين الثالث والخامس يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقديرها وتعويل القضاء عليها مرجعه إلى محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة النقض، متى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، ولا يجوز الجدل في ذلك أمام محكمة النقض، وكان من المقرر كذلك أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من مطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير، شأنه في ذلك شأن سائر الأدلة، فلها مطلق الحرية في الأخذ بما تطمئن إليه منها والالتفات عما عداه ولا تقبل مصادرة المحكمة في هذا التقدير، وإذ كان ذلك، وكانت المحكمة قد أخذت بشهادة المجني عليها من أنها قاومت الطاعن الأول أثناء مواقعته لها وأنه لم يتمكن إلا من الإيلاج جزئياً، كما اطمأنت في حدود سلطتها التقديرية إلى ما قرره الطبيب الشرعي في رأيه الفني من إمكان حصول الإيلاج الجزئي دون أن يترك أثراً وأن حالة المقاومة والرعب التي انتابت المجني عليها تؤدي إلى انقباض شديد بالمهبل وأنه من الجائز أن يكون الطاعن الأول قد قام بالإيلاج جزئياً، فإنه لا يجوز مجادلة المحكمة في هذا الشأن ولا مصادرة عقيدتها فيه، وهي غير ملزمة - من بعد - بندب خبير آخر في الدعوى لتحديد إمكان مواقعة المجني عليها في السيارة وأثر مقاومتها على تمام الإيلاج ما دام أن الواقعة قد وضحت لديها ولم تر هي من جانبها اتخاذ هذا الإجراء، ولا يعدو ما يثيره الطاعنون في هذا الشأن أن يكون من قبيل الجدل الموضوعي لما استقر في عقيدة المحكمة للأسباب السائغة التي أوردتها مما لا يقبل معه معاودة إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنين لم يطلب أي منهم توقيع الكشف الطبي عليهم لبيان مدى قدرتهم الجنسية أو يثير دفاعاً في هذا الخصوص، فلا يجوز لهم من بعد أن ينعوا على المحكمة قعودها عن الرد على دفاع لم يثر أمامها أو إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي موجباً لإجرائه، ويضحى النعي على الحكم في هذا الخصوص على غير أساس. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
ثانياً: عن طعن النيابة العامة:
من حيث إن مبنى طعن النيابة العامة هو البطلان في الإجراءات والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأن محامياً واحداً تولى الدفاع عن المحكوم عليهم الخمسة الأول كما تولى محام واحد الدفاع عن المحكوم عليهم الثاني والرابع والخامس على الرغم من تعارض المصلحة فيما بينهم، إذ عول الحكم من بين ما عول عليه في قضائه بإدانتهم على اعتراف كل من المحكوم عليهم الثالث والرابع والخامس على نفسه وعلى باقي المحكوم عليهم مما كان يتعين معه أن يتولى الدفاع عن كل منهم محام مستقل.
ومن حيث إنه يبين من محضر جلسة المحاكمة الأخيرة أن الأستاذ....... المحامي تولى الدفاع عن المحكوم عليهم الخمسة الأول كما تولى الأستاذ........ المحامي الدفاع عن المحكوم عليهم الثاني والرابع والخامس وتولى الأستاذ....... المحامي الدفاع عن المحكوم عليه السادس، وكان قضاء محكمة النقض قد جرى على أن القانون لا يمنع أن يتولى محام واحد واجب الدفاع عن متهمين متعددين في جناية واحدة ما دامت ظروف الواقعة لا تؤدي إلى القول بوجود تعارض حقيقي بين مصالحهم، وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه انتهى إلى أن المحكوم عليهم الخمسة الأول ارتكبوا معاً الجرائم المسندة إليهم واعتبرهم فاعلين أصليين في هذه الجرائم، كما أنه لم يكن مؤدى شهادة من شهد منهم على الآخرين نفي الاتهام عن نفسه، وكان القضاء بإدانة أحدهم - كما يستفاد من أسباب الحكم - لا يترتب عليه القضاء ببراءة آخر، وهو مناط التعارض الحقيقي المخل بحق الدفاع، فإنه لا يعيب إجراءات المحاكمة في خصوص هذه الدعوى أن تولى الدفاع عن المحكوم عليهم محام واحد، ذلك بأن تعارض المصلحة الذي يوجب أفراد كل منهم بمحام خاص يتولى الدفاع عنه أساس الواقع ولا يبنى على احتمال ما كان يسع كل منهم أن يبديه من أوجه دفاع ما دام لم يبده بالفعل. لما كان ذلك، فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
ومن حيث إن المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 تنص على أنه "مع عدم الإخلال بالأحكام المتقدمة، إذا كان الحكم صادراً حضورياً بعقوبة الإعدام يجب على النيابة العامة أن تعرض القضية على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها في الحكم وذلك في الميعاد المبين بالمادة 34، وتحكم المحكمة طبقاً لما هو مقرر في الفقرة الثانية من المادة 35 والفقرتين الثانية والثالثة من المادة 39 ومفاد ذلك أن وظيفة محكمة النقض في شأن الأحكام الصادرة بالإعدام ذات طبيعة خاصة تقتضيها أعمال رقابتها على عناصر الحكم كافة موضوعية وشكلية وتقضي من تلقاء نفسها بنفس الحكم في أية حالة من حالات الخطأ في القانون أو البطلان غير مقيدة في ذلك بحدود أوجه الطعن أو مبنى الرأي الذي تعرض به النيابة العامة تلك الأحكام، وأنه ولئن كانت النيابة العامة لم تقدم مذكرة برأيها - اكتفاء بطعنها في الحكم بطريق النقض، إلا أن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها طبقاً للمادة 46 سالفة الذكر وتفصل فيها لتستبين عيوب الحكم من تلقاء نفسها. لما كان ذلك. وكان يبين من الاطلاع على أوراق القضية أن الحكم المطروح قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان بها المحكوم عليهما بالإعدام، وأورد على ثبوتها في حقهما أدلة سائغة لها معينها الصحيح من الأوراق ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها. كما أن إجراءات المحاكمة قد تمت وفقاً للقانون وإعمالاً لما تقضي به الفقرة الثانية من المادة 381 من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانون رقم 107 لسنة 1962 من استطلاع رأي مفتي الجمهورية قبل إصدار الحكم بالإعدام وصدوره بإجماع آراء أعضاء المحكمة، وقد خلا الحكم من عيب مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو في تأويله، وصدر من محكمة مشكلة وفقاً للقانون ولها ولاية الفصل في الدعوى، ولم يصدر بعده قانون يسري على واقعة الدعوى يصح أن يستفيد منه المحكوم عليهما على نحو ما نصت عليه المادة الخامسة من قانون العقوبات، فإنه يتعين إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليهما.

الطعن 5835 لسنة 56 ق جلسة 14 / 1 / 1987 مكتب فني 38 ج 1 ق 11 ص 88


برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم حسين رضوان، محمد ممدوح سالم، محمد رفيق البسطويسي نواب رئيس المحكمة وسري صيام.
----------
- 1  نقض " أسباب الطعن . إيداعها ".
عدم إيداع المحكوم عليه أسبابا لطعنه. أثره: عدم قبول الطعن شكلا.
لما كان المحكوم عليهم .... و .... و .... و ... و ... وإن قرروا بالطعن بالنقض في الميعاد إلا أنهم لم يودعوا أسباباً لطعونهم مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها شكلاً عملاً بحكم المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 75 لسنة 1959.
- 2  استدلالات . حكم " تسبيب الحكم . التسبيب المعيب".  سرقة . سلاح . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير جدية التحريات". إثبات " بوجه عام".
التحريات لا تصلح بذاتها دليلا أو قرينة على الواقعة المراد إثباتها جواز التعويل عليها معززة لغيرها من الأدلة . اتخاذ الحكم من التحريات دليلا على ثبوت واقعة حمل السلاح في حق المتهمين واعتباره واقعة السرقة بتوافر هذا الظرف جناية . قصور . حسن سير العدالة واتصال الوجه الذى بنى عليه نقض الحكم بغير الطاعن من المحكوم عليهم . يوجب امتداد أثر نقض الحكم اليهم .
لما كان الحكم المطعون فيه الذي دان الطاعنين بجناية السرقة ليلاً مع حمل سلاح ناري وأنزل بكل منهم العقوبة المقررة في المادة 316 من قانون العقوبات، قد اقتصر في استظهار ظرف حمل السلاح الذي أوجب وصف واقعة السرقة بالجناية على ما حاصله من قول العقيد .... أن التحريات أكدت حمل بعض المتهمين - وخاصة رجال الشرطة منهم أسلحة نارية وقت السرقة بدون أن يورد في هذا الخصوص دليلاً يعزز هذه التحريات ويساندها
لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه وإن كان لمحكمة الموضوع أن تعول في تكوين عقيدتها على التحريات باعتبار كونها معززة فحسب لما ساقته من أدلة إلا أنها لا تصلح وحدها لأن تكون دليلاً بذاته أو قرينة بعينها على الواقعة المراد إثباتها، وكان الحكم قد اتخذ من التحريات دليلاً أساسياً على ثبوت واقعة حمل السلاح في حق الطاعنين واعتبر واقعة السرقة بتوافر هذا الظرف جناية وأنزل بهم العقوبة المقررة لها، فأنه يكون قاصر البيان فاسد الاستدلال متعيناً نقضه والإعادة بالنسبة لجميع المحكوم عليهم - عدا ....... الذي صدر الحكم غيابياً بالنسبة إليه - لاتصال الوجه الذي بني عليه النقض بمن لم يقدم أسباباً لطعنه منهم، إذ أن اعتبار السرقة جناية بسبب حمل بعض المتهمين سلاحاً يقتضي قانوناً معاقبتهم عن الجناية هم وسائر من قاموا بالسرقة معهم، وهو ما طبقه الحكم المطعون فيه بالنسبة لمن دانهم بجريمة السرقة، ولحسن سير العدالة للمحكوم عليهما الثامن والتاسع اللذين دانهما بجريمة إخفاء الأخشاب المسروقة.

-----------
الوقائع 
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخر حكم عليه غيابيا: بأنهم: المتهمون من الأول إلى السابع:- سرقوا الأخشاب المبينة وصفا وقيمة بالأوراق المملوكة لـ .... والموضوعة تحت التحفظ بقرار المدعي العام الاشتراكي حالة كونهم قد ارتكبوا الجريمة ليلاً وكان بعضهم يحمل سلاحاً ناريا على النحو المبين بالتحقيقات
المتهمان الثامن وآخر: اشتركا بطريق الاتفاق والمساعدة مع المتهمين من الأول إلى السابع في سرقة الأخشاب موضوع التهمة الأولى بأن اتفقا معهم على ذلك وساعداهم بأن يسرا لهم الحصول على وسيلة النقل التي يقودها المتهم الثالث وتصريف المتحصل من السرقة من أخشاب فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة على النحو المبين بالتحقيقات
وإحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت حضورياً لكل من الطاعنين وغيابيا للآخر عملا بالمادتين 44 مكررا، 316 من قانون العقوبات أولاً: بمعاقبة كل من ........ و .... و ..... و .... بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات. ثانياً: بمعاقبة كل من ..... و .... بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة
فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض ... الخ.

------------
المحكمة 
من حيث أن المحكوم عليهم... و ....... و ..... و .... وإن قرروا بالطعن بالنقض في الميعاد إلا أنهم لم يودعوا أسبابا لطعونهم مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها شكلا عملا بحكم المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة1959
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجناية السرقة ليلا مع حمل سلاح قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال, ذلك بأنه لم يستند في إثبات ظرف حمل السلاح على دليل ينتجه, مما يعيبه ويستوجب نقضه
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه الذي دان الطاعنين بجناية السرقة ليلا مع حمل سلاح ناري وأنزل بكل منهم العقوبة المقررة لها في المادة 316 من قانون العقوبات, قد اقتصر في استظهار ظرف حمل السلاح الذي أوجب وصف واقعة السرقة بالجناية على ما حصله من قول العقيد ........ أن التحريات أكدت حمل بعض المتهمين - وخاصة رجال الشرطة منهم أسلحة نارية وقت السرقة, دون أن يورد في هذا الخصوص دليلاً يعزز هذه التحريات ويساندها, لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه وإن كان لمحكمة الموضوع أن تعول في تكوين عقيدتها على التحريات باعتبار كونها معززة فحسب لما ساقته من أدلة, إلا أنها لا تصلح وحدها لأن تكون دليلاً بذاته أو قرينة بعينها على الواقعة المراد إثباتها, وكان الحكم قد اتخذ من التحريات دليلا أساسيا على ثبوت واقعة حمل السلاح في حق الطاعنين واعتبر واقعة السرقة بتوافر هذا الظرف جناية وأنزل بهم العقوبة المقررة لها, فإنه يكون قاصر البيان فاسد الاستدلال متعينا نقضه والإعادة بالنسبة لجميع المحكوم عليهم - عدا ........ الذي صدر الحكم غيابيا بالنسبة إليه. لاتصال الوجه الذي بني عليه النقض بمن لم يقدم أسبابا لطعنه منهم, إذ أن اعتبار السرقة جناية بسبب حمل بعض المتهمين سلاحا يقتضي قانونا معاقبتهم عن الجناية هم وسائر من قارفوا السرقة معهم, وهو ما طبقه الحكم المطعون فيه بالنسبة لمن دانهم بجريمة السرقة, ولحسن سير العدالة بالنسبة للمحكوم عليهما الثامن والتاسع اللذين دانهما بجريمة إخفاء الأخشاب المسروقة, وذلك دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.

الطعن 5202 لسنة 56 ق جلسة 14 / 1 / 1987 مكتب فني 38 ج 1 ق 10 ص 85

برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم حسين رضوان، محمد ممدوح سالم، محمد رفيق البسطويسي نواب رئيس المحكمة وفتحي خليفة.
--------------
تبديد . حكم " تسبيب الحكم . التسبيب المعيب".  نقض " أسباب الطعن . ما يقبل من أسباب الطعن".
وجوب بناء الأحكام الجنائية علي الجزم واليقين المؤسس علي الأدلة التي توردها المحكمة . لا علي الظن والاحتمال انتهاء الحكم إلى اختلاط منقولات الطاعنة والمجني عليه دون أن يبين ماهية المنقولات المبددة ويقيم الحجة علي ملكية المجني عليه لها ووجه استشهاده بالمستندات التي قدمها . قصور.
الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين وأن يؤسس هذا الجزم على الأدلة التي توردها المحكمة والتي يجب أن تبين مؤداها في الحكم بياناً كافياً يتضح منه مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة، ولا تؤسس بالظن والاحتمال على الفروض والاعتبارات المجردة، وكان الحكم المطعون فيه رغم ما انتهى إليه من اختلاط منقولات الطاعنة والمجني عليها - لم يبين ماهية المنقولات المبددة ويقيم الحجة على ملكية المجني عليه لها، ووجه استشهاده بالمستندات التي قدمها والتي استنبط منها معتقده بالإدانة فإنه يكون قاصراً بما يبطله ويوجب نقضه.
-----------
الوقائع 

اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها: بددت المنقولات المبينة بالأوراق وصفاً وقيمة المملوكة لزوجها ..... والمسلمة إليها على سبيل عارية الاستعمال وذلك بأن اختلستها لنفسها بنية تملكها إضرارا بالمجني عليه. وطلبت معاقبتها بالمادة 341 من قانون العقوبات وادعى المجني عليه مدنياً قبل المتهمة بمبلغ مائة وواحد جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح الدقي الجزئية قضت حضورياً اعتبارياً عملا بمادة الاتهام بحبس المتهمة ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة خمسين جنيها لإيقاف التنفيذ وألزمتها بأن تؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغ مائة وواحد جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت
استأنفت المحكوم عليها ومحكمة الجيزة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف التنفيذ
فطعن الأستاذ/ ...... المحامي نيابة عن المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض ... الخ.

-----------
المحكمة 

حيث أن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بجريمة التبديد قد شابه التناقض في التسبيب, ذلك بأنه بعد أن انتهى إلى اختلاسها منقولات زوجها, عاد فأقام قضاءه بوقف تنفيذ العقوبة على اختلاط تلك المنقولات بأموالها ومنقولاتها, مما يعيبه ويستوجب نقضه
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه بعد أن اعتنق أسباب الحكم الابتدائي التي جاءت مقصورة على ثبوت التهمة من المستندات المقدمة من المدعي بالحق المدني, أقام قضاءه بوقف تنفيذ العقوبة المحكوم بها على قوله "ومن حيث أن المحكمة حرصاً منها على مستقبل المتهمة ولاختلاط مال ومنقولات كل من طرفي الخصومة - الزوجين سابقاً وهو ما يستلزم من المحكمة المدنية مراعاته عند نظر دعوى التعويض - أن تأمر بوقف التنفيذ عملاً بالمادتين 55/ 1, 56/ 1ع". 
لما كان ذلك, وكان من المقرر أن الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين وأن يؤسس هذا الجزم على الأدلة التي توردها المحكمة والتي يجب أن تبين مؤداها في الحكم بياناً كافياً يتضح منه مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة, ولا تؤسس بالظن والاحتمال على الفروض والاعتبارات المجردة, وكان الحكم المطعون فيه رغم ما انتهى إليه من اختلاط منقولات الطاعنة والمجني عليه - لم يبين ماهية المنقولات المبددة ويقيم الحجة على ملكية المجني عليه لها, ووجه استشهاده بالمستندات التي قدمها والتي استنبط منها معتقده بالإدانة فإنه يكون قاصراً بما يبطله ويوجب نقضه والإعادة دون ما حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن, مع إلزام المطعون ضده (المدعي بالحقوق المدنية) المصاريف المدنية ومقابل أتعاب المحاماة.

الطعن 5200 لسنة 56 ق جلسة 14 / 1/ 1987 مكتب فني 38 ج 1 ق 9 ص 81


برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم حسين رضوان، محمد ممدوح سالم، محمد رفيق البسطويسي نواب رئيس المحكمة وفتحي خليفة.
-----------
حكم " تسبيب الحكم . التسبيب المعيب".  نصب . نقض " أسباب الطعن. ما يقبل من أسباب الطعن".
جريمة النصب ما يشترط لتوافرها . مجرد الأقوال والادعاءات الكاذبة . عدم كفايتها لتحقق جريمة النصب مهما بالغ قائلها في توكيد صحتها ضرورة أن تكون الأقوال الكاذبة مصحوبة بأعمال مادية خارجية تحمل المجني عليه على الاعتقاد بصحتها .مثال لتسبيب معيب لحكم الإدانة في جريمة نصب.
لما كانت جريمة النصب كما هي معرفة في المادة 336 من قانون العقوبات تتطلب لتوافرها أن يكون ثمة احتيال وقع من المتهم على المجني عليه بقصد خدعه والاستيلاء على ماله فيقع المجني عليه ضحية هذا الاحتيال الذي يتوافر باستعمال طرق احتيالية أو باتخاذ اسم كاذب أو انتحال صفة غير صحيحة أو بالتصرف في ملك الغير ممن لا يملك التصرف. لما كان ذلك، وكانت جريمة النصب باستعمال طرق احتيالية لا تتحقق بمجرد الأقوال والادعاءات الكاذبة مهما بالغ قائلها في توكيد صحتها حتى تأثر بها المجني عليه بل يشترط القانون أن يكون الكذب مصحوباً بأعمال مادية خارجية تحمل المجني عليه على الاعتقاد بصحته، وكان الحكم المطعون فيه لم يعرض بوضوح للأعمال المادية الخارجية التي استعان بها الطاعن في تدعيم مزاعمه والتي حملت المجني عليها تسليمه المبلغ، كما خلت مدوناته من التدليل على أن السيارة التي تصرف فيها بالبيع للمجني عليها غير مملوكة له وليس له حق التصرف فيها، فإنه يكون معيباً بالقصور.
---------
الوقائع 
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه وآخر: توصلا إلى الاستيلاء على النقود المبينة بالمحضر المملوكة لـ ...... بالاحتيال لسلب أموالها بأن استعملا طرقا احتيالية من شأنها إيهام المجني عليها بوجود واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة وحصلا من المجني عليها على النقود بناء على ذلك الإيهام
وطلبت معاقبتهما بالمادة 336 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح بولاق الدكرور الجزئية قضت غيابياً عملا بمادة الاتهام بحبس كل من المتهمين ستة أشهر مع الشغل وكفالة خمسين جنيهاً لكل منهما لإيقاف التنفيذ. عارض المحكوم عليهما، وقضي في معارضتهما بقبولها شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة استأنفا - ومحكمة الجيزة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة بالنسبة للمتهم الآخر وقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف بالنسبة للمتهم (الطاعن). 
فطعن الأستاذ/ ........ المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... الخ.

----------
المحكمة 
حيث أن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة النصب قد شابه قصور في التسبيب, ذلك بأنه لم يستظهر الطرق الاحتيالية التي كان من شأنها التأثير على المجني عليها وحملها على تسليم المبلغ إلى الطاعن مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد اقتصر في بيان واقعة الدعوى والتدليل على ثبوت جريمة النصب في حق الطاعن على قوله "والأخيرة - المجني عليها - تقدمت بالبلاغ ضد المتهم الثاني - الطاعن - صاحب توكيل الجيزة المنبثق عن .......... والثابت في بلاغ المجني عليها أن المتهم الثاني حصل منها على مبالغ نقدية بلغت 5840 جنيه على أقساط تبدأ من 7 /9 /1979 حتى 15 /11/ 1980 بمبالغ مختلفة ومنها إيصال بمبلغ 099 جنيهاً في 22/ 12/ 1980 وذلك من قيمة السيارة 504 وقد ماطل المجني عليها في التسليم واستمر في أخذه هذه الأقساط منها لمدة تزيد على سنة وبمبالغ ذات قيم مختلفة فضلاً عن أن المحل الخاص به مخصص كمركز خدمة وليس مركز بيع كما هو ثابت من تلك الإيصالات الأمر الذي يتبين منه أن نية المتهم قد انصرفت إلى الاستيلاء على تلك المبالغ من المجني عليها بإيهامها أنه سيبيع لها سيارة بيجو 504 لحساب موكلها المدعو ........ في حين أنه يدير توكيل مركز خدمة ....... وليس مركز بيع فضلاً عن أن العرف التجاري في بيع السيارات لا يجرى العمل به على الحصول على أي مبالغ من العميل بأي قيمة تحت استكمال الثمن ومن ثم ترى المحكمة تأييد الحكم المستأنف بالنسبة للمتهم الثاني ........". لما كان ذلك, وكانت جريمة النصب كما هي معرفة في المادة 336 من قانون العقوبات تتطلب لتوافرها أن يكون ثمة احتيال وقع من المتهم على المجني عليه بقصد خدعه والاستيلاء على ماله فيقع المجني عليه ضحية هذا الاحتيال الذي يتوافر باستعمال طرق احتيالية أو باتخاذ اسم كاذب أو انتحال صفة غير صحيحة أو بالتصرف في ملك الغير ممن لا يملك التصرف. لما كان ذلك, وكانت جريمة النصب باستعمال طرق احتيالية لا تتحقق بمجرد الأقوال والادعاءات الكاذبة مهما بالغ قائلها في توكيد صحتها حتى تأثر بها المجني عليه بل يشترط القانون أن يكون الكذب مصحوباً بأعمال مادية خارجية تحمل المجني عليه على الاعتقاد بصحته, وكان الحكم المطعون فيه لم يعرض بوضوح للأعمال المادية الخارجية التي استعان بها الطاعن في تدعيم مزاعمه والتي حملت المجني عليها على تسليمه المبلغ, كما خلت مدوناته من التدليل على أن السيارة التي تصرف فيها بالبيع للمجني عليها غير مملوكة له وليس له حق التصرف فيها, فإنه يكون معيباً بالقصور الذي يبطله ويوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.