الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 16 يوليو 2013

الطعن 4919 لسنة 66 ق جلسة 3/ 4/ 2003 مكتب فني 54 ق 102 ص 593

جلسة 3 من إبريل سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / كمال نافع نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / ماجد قطب , سمير فايزى , أحمد سعيد نواب رئيس المحكمة وعطية زايد.
------------------------
(102)
الطعن 4919 لسنة 66 ق
(1 -3) إيجار " إيجار الأماكن : أسباب الإخلاء : استثناءات من حظر التنازل عن الإيجار والتأجير من الباطن : التنازل عن إيجار المنشأة الطبية " . حكم " عيوب التدليل : الخطأ في تطبيق القانون ، القصور في التسبيب " . دستور " دستورية القوانين " . دعوى " الدفاع فيها : الدفاع الجوهري " . نظام عام .
(1) لمستأجر المنشأة الطبية وورثته من بعده التنازل عنها لطبيب مرخص له بمزاولة المهنة . أثره . بقاء عقد الإيجار قائماً ومستمراً لصالح المتنازل إليه . المادتان 1 ، 5 ق 51 لسنة 1981 . تعلق ذلك بالنظام العام .
(2) عقد إيجار المنشأة الطبية . امتداده لصالح الشريك الذي يُدخله المستأجر الأصلي معه بعد ترك الأخير لها ولو بمقابل دون التقيد بحكم المادة 20 ق 136 لسنة 1981 .
(3) تمسك الطاعن الأول بمشاركته المستأجر الأصلي في استعمال العين المؤجرة كعيادة طبية ظلت تمارس نشاطها حال حياته وورثته من بعده بعلم المؤجر الذي كان يستوفى الأجرة والزيادة القانونية المقررة لها وتدليله على ذلك بالمستندات . دفاع جوهري . التفات الحكم المطعون فيه عن تحقيق هذا الدفاع ودلالة ما قُدم من مستندات وقضاؤه بالإخلاء تأسيساً على أن تنازل المستأجر الأصلي عن العين تم بالمخالفة لحكم المادة 20 ق 136 لسنة 1981 والقضاء بعدم دستورية م 5 ق 51 لسنة 1981 . خطأ وقصور . علة ذلك .
-----------------
1 - المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن مفاد نص المادتين الأولى والخامسة من القانون 51 لسنة 1981 بتنظيم المنشآت الطبية أن لمستأجر المنشأة الطبية ولورثته من بعده التنازل عنها في أي وقت لطبيب ، وينتج هذا التنازل أثره في حق المؤجر فيظل عقد إيجار المنشأة قائماً ومستمراً لصالح المتنازل إليه تغليباً للصالح العام على المصلحة الخاصة للمؤجر ، إذ حرص المشرع على الإبقاء على المنشآت الطبية حتى لا يتأثر نشاطها بوفاة صاحبها أو تنازله عنها لكي تستمر في أداء الخدمات الطبية للمواطنين والنهوض بمهنة الطب والوفاء بتبعاتها بما يقتضيه ذلك من أن تتواصل مباشرتها بين أجيال القائمين عليها لا ينفصم اتصالهم بالأعيان المؤجرة المتخذة مقار لمزاولتها بل يكون ارتباطهم بها مطرداً لا انقطاع فيه وفاءً بتبعاتها وهو اعتبار متعلق بالنظام العام لتجريم مخالفته بنص المادة 16 من القانون ذاته .
2 - إذ كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت في الدعوى رقم 11 لسنة 16 ق دستورية بجلسة 3/7/1995 بعدم دستورية المادة الخامسة من القانون رقم 51 لسنة 1981 فيما انطوت عليه من استثناء تنازل الطبيب وورثته من بعده عن حق إجارة العين المتخذة مقراً لعيادته الخاصة لطبيب مُرخص له بمزاولة المهنة من الخضوع لحكم المادة 20 من القانون 136 لسنة 1981 إلا أن ذلك الحكم لم يُلغ أو يعدل صراحة أحكام الامتداد القانوني الخاصة بشريك المستأجر الأصلي الواردة بالمادة الخامسة من القانون 51 لسنة 1981 ، مما مفاده أن عقد إيجار المنشأة الطبية يمتد بقوة القانون لصالح الشريك الذي يُدخله المستأجر الأصلي معه في استغلالها بعد ترك الأخير لها دون التقيد في ذلك بحكم المادة 20 من القانون 136 لسنة 1981 ولو كان ترك الشريك بمقابل .
 3- إذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإخلاء الطاعنين من عين النزاع تأسيساً على أن تنازل المستأجر الأصلي مورث الطاعنتين الثانية والثالثة والمطعون ضده الثاني وورثته المذكورين من بعده عنها تم بالمخالفة لحكم المادة 20 من القانون 136 لسنة 1981 بعد أن قُضى بعدم دستورية المادة الخامسة من القانون 51 لسنة 1981 بتنظيم المنشآت الطبية فيما انطوت عليه من استثناء تنازل الطبيب وورثته عن حق إجارة العين من الخضوع لحكمها ، وكان الطاعن الأول قد تمسك لدى محكمة الموضوع بأنه كان يشارك المستأجر الأصلي في استعمال العين كعيادة طبية بموجب عقد المشاركة المؤرخ 1/1/1972 وأن هذه العيادة ظلت قائمة تمارس رسالتها الطبية معه ومع ورثته من بعده بعلم المؤجر الذي كان يستوفى الأجرة والزيادة المقررة 70% ، وقدم للتدليل على هذه المشاركة شهادة من نقابة الأطباء تفيد تسجيل العيادة الخاصة به في العين محل النزاع بتاريخ 1/6/1983 ورخصة تشغيل منشأة طبية بتاريخ 29/7/1985 بذات عين النزاع ، مما مؤداه عدم انتهاء عقد الإيجار بوفاة المستأجر الأصلي واستمراره لصالح ورثته وشريكه الطاعن الأول طواعية لحكم الفقرة الأولى من المادة الخامسة والمادة السادسة من القانون 51 لسنة 1981 ، فإن الحكم المطعون فيه إذ التفت عن تحقيق هذا الدفاع ودلالة المستندات التي قدمها الطاعن الأول إثباتاً لدفاعه رغم أنه دفاع جوهري من شأنه إن صح أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى ، فإنه يكون معيباً .
-------------------------

المحكمة

  بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
 حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
  وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام على الطاعنين وباقي المطعون ضدهم الدعوى رقم .... لسنة 1993 أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإخلاء الشقة المبينة بالصحيفة والتسليم ، وقال بياناً لذلك إنه بموجب عقد إيجار مؤرخ 20 /8/ 1955 استأجر منه مورث الطاعنين الثانية والثالثة والمطعون ضده الثاني شقة النزاع لاستعمالها عيادة طبية ، إلا أن ورثته المذكورين قاموا بتأجير حجرتين منها إلى الطاعن الأول لاستعمالها عيادة طبية وحجرتين إلى المطعون ضده الأخير لاستعمالها معملاً للتحليلات الطبية دون إذن كتابي منه بالمخالفة للمادة 18/ج من القانون رقم 136 لسنة 1981 . فأقام الدعوى . حكمت المحكمة برفضها . استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة 112 ق القاهرة وبتاريخ 12/3/ 1996 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبالإخلاء والتسليم . طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض . وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه . وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق ، وفي بيان ذلك يقولون إن الطاعن الأول تمسك أمام محكمة الموضوع بإعمال حكم الفقرة الأولى من المادة الخامسة من القانون 51 لسنة 1981 بتنظيم المنشآت الطبية على واقعة التداعي والتي لم يشملها الحكم بعدم الدستورية - والتي تقضي بأن عقد إيجار المنشأة الطبية لا ينتهى بوفاة المستأجر أو تركه العين وإنما يستمر لصالح ورثته وشركائه في استعمال العين ، إلا أن الحكم المطعون فيه قضى بالإخلاء تأسيساً على أن التنازل عن شقة النزاع تم بالمخالفة لحكم المادة 20 من القانون 136 لسنة 1981 وأن المحكمة الدستورية العليا قضت بعدم دستورية المادة الخامسة من القانون 51 لسنة 1981 فيما انطوت عليه من استثناء تنازل الطبيب أو ورثته عن حق إجارة العين المتخذة مقراً لعيادته لطبيب مرخص له بمزاولة المهنة من الخضوع لحكم المادة 20 المشار إليها ، في حين أن حكم الدستورية لا يؤثر على الحق في استمرار عقد الإيجار لورثة المستأجر الأصلي وشركائه في استعمال العيادة الطبية بوفاته أو تركه العين ، وإذ كان الطاعن الأول شريكاً لمورث الطاعنتين الثانية والثالثة والمطعون ضده الثاني في استعمال عين النزاع كعيادة طبية بموجب عقد المشاركة المؤرخ 1/1/1972 وشهادة تسجيل العيادة بنقابة الأطباء بتاريخ 1/6/1983 ورخصة تشغيل المنشأة الطبية المؤرخة 29/7/1985 ، فإن عقد إيجار العين يستمر لورثة الطبيب المستأجر كما تستمر هذه المشاركة بينهم وبين الشريك الطاعن الأول ولو كانت الشركة من شركات الواقع وحتى لا يتأثر نشاط المنشآت الطبية بوفاة صاحبها فتستمر في أداء الخدمات الطبية للمواطنين ، وإذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه بالإخلاء على سند من الحكم بعدم دستورية المادة الخامسة من القانون 51 لسنة 1981 دون أن يواجه دفاع الطاعن الأول الذي يستند إلى صدر ذات المادة الخامسة سالفة الإشارة ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه لما كانت المادة الأولى من القانون 51 لسنة 1981 بتنظيم المنشآت الطبية المعمول به من 26/9/1981 تنص على أن " تُعتبر منشآت طبية كل مكان أُعد للكشف على المرضى أو علاجهم أو تمريضهم أو إقامة الناقهين ... وتشمل ما يأتي (أ) العيادة الخاصة وهي كل منشأة يملكها أو يستأجرها أو يديرها طبيب ... " كما تنص المادة الخامسة منه على أنه " لا ينتهى عقد إيجار المنشأة الطبية بوفاة المستأجر أو تركه العين ، ويستمر لصالح ورثته وشركائه فى استعمال العين بحسب الأحوال ويجوز له ولورثته من بعده التنازل عنها لطبيب مرخص له بمزاولة المهنة ، وفى جميع الأحوال يلتزم المؤجر بتحرير عقد إيجار لمن لهم الحق فى الاستمرار فى شغل العين " مما مفاده أن لمستأجر المنشأة الطبية ولورثته من بعده التنازل عنها فى أى وقت لطبيب ، وينتج هذا التنازل أثره فى حق المؤجر فيظل عقد إيجار المنشأة قائماً ومستمراً لصالح المتنازل إليه تغليباً للصالح العام على المصلحة الخاصة للمؤجر ، إذ حرص المشرع على الإبقاء على المنشآت الطبية حتى لا يتأثر نشاطها بوفاة صاحبها أو تنازله عنها لكى تستمر فى أداء الخدمات الطبية للموطنين والنهوض بمهنة الطب والوفاء بتبعاتها بما يقتضيه ذلك من أن تتواصل مباشرتها بين أجيال القائمين عليها لا ينفصم اتصالهم بالأعيان المؤجرة المتخذة مقار لمزاولتها بل يكون ارتباطهم بها مطرداً لا انقطاع فيه وفاء بتبعاتها وهو اعتبار متعلق بالنظام العام لتجريم مخالفته بنص المادة 16 من القانون ذاته ، وأنه وإن كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت في الدعوى رقم 11 لسنة 16 ق دستورية بجلسة 3/7/1995 بعدم دستورية المادة الخامسة من القانون رقم 51 لسنة 1981 فيما انطوت عليه من استثناء تنازل الطبيب وورثته من بعده عن حق إجارة العين المتخذة مقراً لعيادته الخاصة لطبيب مُرخص له بمزاولة المهنة من الخضوع لحكم المادة 20 من القانون 136 لسنة 1981 إلا أن ذلك الحكم لم يُلغ أو يعدل صراحة أحكام الامتداد القانوني الخاصة بشريك المستأجر الأصلي الواردة بالمادة الخامسة من القانون 51 لسنة 1981 ، مما مفاده أن عقد إيجار المنشأة الطبية يمتد بقوة القانون لصالح الشريك الذي يدخله المستأجر الأصلي معه في استغلالها بعد ترك الأخير لها دون التقيد في ذلك بحكم المادة 20 من القانون 136 لسنة 1981 ولو كان ترك الشريك بمقابل . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإخلاء الطاعنين من عين النزاع تأسيساً على أن تنازل المستأجر الأصلي مورث الطاعنتين الثانية والثالثة والمطعون ضده الثاني وورثته المذكورين من بعده عنها تم بالمخالفة لحكم المادة 20 من القانون 136 لسنة 1981 بعد أن قضى بعدم دستورية المادة الخامسة من القانون 51 لسنة 1981 بتنظيم المنشآت الطبية فيما انطوت عليه من استثناء تنازل الطبيب وورثته عن حق إجارة العين من الخضوع لحكمها ، وكان الطاعن الأول قد تمسك لدى محكمة الموضوع بأنه كان يشارك المستأجر الأصلي في استعمال العين كعيادة طبية بموجب عقد المشاركة المؤرخ 1/1/1972 وأن هذه العيادة ظلت قائمة تمارس رسالتها الطبية معه ومع ورثته من بعده بعلم المؤجر الذى كان يستوفى الأجرة والزيادة المقررة 70% ، وقدم للتدليل على هذه المشاركة شهادة من نقابة الأطباء تفيد تسجيل العيادة الخاصة به في العين محل النزاع بتاريخ 1/6/1983 ورخصة تشغيل منشأة طبية بتاريخ 29/7/1985 بذات عين النزاع ، مما مؤداه عدم انتهاء عقد الإيجار بوفاة المستأجر الأصلي واستمراره لصالح ورثته وشريكه الطاعن الأول طواعية لحكم الفقرة الأولى من المادة الخامسة والمادة السادسة من القانون 51 لسنة 1981 ، فإن الحكم المطعون فيه إذ التفت عن تحقيق هذا الدفاع ودلالة المستندات التي قدمها الطاعن الأول إثباتاً لدفاعه رغم أنه دفاع جوهري من شأنه إن صح أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى ، فإنه يكون معيباً مما يُوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن ، على أن يكون مع النقض الإحالة .
----------------------

الطعن 1600 لسنة 72 ق جلسة 2/ 4/ 2003 مكتب فني 54 ق 101 ص 588

جلسة 2 من إبريل سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / يحيى إبراهيم عارف نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / درويش مصطفى أغا ، على محمد إسماعيل نائبي رئيس المحكمة نبيل أحمد عثمان ويحيى عبد اللطيف مومية .
-----------------------
(101)
الطعن 1600 لسنة 72 ق
(1 ، 2) إيجار " إيجار الأماكن : الأجرة في ظل تشريعات إيجار الأماكن : ميعاد استحقاقها " " أسباب الإخلاء : الإخلاء لتكرار التأخير في الوفاء بالأجرة : الوفاء بطريق العرض والإيداع " . حكم " عيوب التدليل : الخطأ في تطبيق القانون " .
(1) إيداع المستأجر الأجرة المستحقة للمؤجر خزينة العوائد أو الوحدة المحلية المختصة . وجوب إخطاره المؤجر طبقاً للإجراءات والمواعيد المنصوص عليها في المادة 27 ق 49 لسنة 1977 . حق المستأجر في سلوك طريق العرض والإيداع المعتاد . العرض الحقيقي . حصوله بإعلان الدائن على يد محضر . م 487 /1 ق مرافعات . قبول الدائن للمبلغ المعروض واستلامه إياه . مبرئ لذمته .
(2) الوفاء بالأجرة بعد إقامة الدعوى اللاحقة . لا يحول دون توافر التكرار . مناطه . أن تكون تلك الدعوى قد أقيمت بعد انقضاء الموعد المحدد للوفاء بالأجرة الوارد بنص المادة 27 ق 49 لسنة 1977 . مؤداه . إقامة المؤجر دعواه بالإخلاء قبل انتهاء هذا الموعد ووفاء المستأجر خلاله . عدم جواز الحكم بالإخلاء ولو كان الوفاء بعد إقامة الدعوى . مخالفة ذلك . خطأ .
--------------------
       1 – المقرر في قضاء محكمة النقض أن النص في المادة 27 من القانون 49 لسنة 1977 قد أتاح للمستأجر - قبل مضى خمسة عشر يوماً من تاريخ استحقاق الأجرة - أن يخطر المؤجر بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول بأن يتسلم منه الأجرة خلال أسبوع فإذا انقضى هذا الأجل ولم يتسلمها كان له أن يودعها خلال الأسبوع التالي ودون رسوم خزانة مأمورية العوائد المختصة أو خزينة الوحدة المحلية الواقع في دائرتها العقار بالنسبة للمدن والقرى التي لا توجد بها مأموريات عوائد وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن المشرع وإن رسم بموجب النص المشار إليه طريقاً ميسراً لقيام المستأجر بسداد الأجرة التي يمتنع المؤجر عن تسلمها إلا أنه لم يسلب المستأجر حقه في سلوك سبيل الطريق المعتاد لعرض وإيداع الأجرة متى توافرت شرائطه المقررة ، وكان مفاد نص المادة 487 /1 من قانون المرافعات أن العرض الحقيقي يحصل بإعلان الدائن على يد محضر ويشتمل محضر العرض على بيان الشيء المعروض وشروط العرض وقبول العرض أو رفضه فإذا قبل الدائن العرض واستلم المبلغ المعروض اعتبر ذلك وفاءً مبرئاً للذمة من المبلغ المعروض .
 2 – المقرر في قضاء محكمة النقض - أنه ولئن كان الوفاء بالأجرة بعد إقامة الدعوى اللاحقة لا يحول دون توافر التكرار إلا أن مناط ذلك أن تكون الدعوى قد أُقيمت بعد انقضاء الموعد المحدد لسداد الأجرة على النحو المتقدم بنص المادة 27 من القانون 49 لسنة 77 فإذا تعجل المؤجر في رفع دعواه قبل انتهاء هذا الموعد فلا يجاب إلى طلب الإخلاء متى ثبت قيام المستأجر بالسداد خلال ذلك الميعاد ولو كان ذلك بعد إقامة الدعوى . لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده أودع صحيفة الدعوى قلم الكتاب بتاريخ 9/9/2000 بطلب الحكم بإخلاء الطاعن لتكرار تأخره في سداد أجرة شهر سبتمبر سنة 2000 ، وكان الطاعن قد قام بعرض تلك الأجرة على المطعون ضده قبل مضى الميعاد المحدد بنص المادة المشار إليها بموجب إنذار معلن على يد محضر بتاريخ 16/9/2000 وأودع خزينة المحكمة بتاريخ 17/9/2000 وأخطر بهذا الإيداع بتاريخ 18/9/2000 بما يمتنع معه القضاء بالإخلاء ، إلا أن الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر وقضى بالإخلاء باعتبار أن نص المادة 27 من القانون 49 لسنة 1977 غير منطبق حال أنه واجب التطبيق فإنه يكون معيباً .
---------------------
المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

       وحيث إن الوقائع - على ما يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم .... لسنة 2000 أمام محكمة شبين الكوم الابتدائية بطلب الحكم بإخلاء العين المبينة بالصحيفة والتسليم وقال بياناً لذلك أنه بموجب عقد إيجار مؤرخ 28/3/1976 استأجر الطاعن العين محل النزاع وإذ تأخر في الوفاء بالأجرة المستحقة عن شهر سبتمبر سنة 2000 رغم سبق تكرار تأخره في الوفاء بها في الدعوى رقم .... لسنة 1978 كلي شبين الكوم واستئنافيهما رقمي .... ، .... لسنة 17 ق طنطا مأمورية شبين الكوم حيث توقى فيهما الإخلاء بالسداد . حكمت المحكمة برفض الدعوى . استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة 35 ق طنطا مأمورية شبين الكوم وبتاريخ 17/4/ 2002 قضت بإلغاء الحكم المستأنف وإجابة المطعون ضده إلى طلباته . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم . وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ذلك أن دفاعه جرى أمام محكمة الموضوع بعرض وإيداع القيمة الإيجارية عن شهر سبتمبر سنة 2000 المطالب بها في الميعاد المنصوص عليه في المادة 27 من القانون 49 لسنة 1977 بعد رفض المطعون ضده استلامها إلا أن الحكم قضى بالإخلاء رغم ذلك على سند من القول بعدم انطباق النص المذكور مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن النص في المادة 27 من القانون 49 لسنة 1977 قد أتاح للمستأجر قبل مضي خمسة عشر يوماً من تاريخ استحقاق الأجرة أن يخطر المؤجر بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول بأن يتسلم منه الأجرة خلال أسبوع فإذا انقضى هذا الأجل ولم يتسلمها كان له أن يودعها خلال الأسبوع التالي ودون رسوم خزانة مأمورية العوائد المختصة أو خزينة الوحدة المحلية الواقع في دائرتها العقار بالنسبة للمدن والقرى التي لا توجد بها مأموريات عوائد وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن المشرع وإن رسم بموجب النص المشار إليه طريقاً ميسراً لقيام المستأجر بسداد الأجرة التي يمتنع المؤجر عن تسلمها إلا أنه لم يسلب المستأجر حقه في سلوك سبيل الطريق المعتاد لعرض وإيداع الأجرة متى توافرت شرائطه المقررة ، وكان مفاد نص المادة 487 /1 من قانون المرافعات أن العرض الحقيقي يحصل بإعلان الدائن على يد محضر ويشتمل محضر العرض على بيان الشيء المعروض وشروط العرض وقبول العرض أو رفضه فإذا قبل الدائن العرض واستلم المبلغ المعروض اعتبر ذلك وفاءً مبرئاً للذمة من المبلغ المعروض ، وأنه ولئن كان الوفاء بالأجرة بعد إقامة الدعوى اللاحقة لا يحول دون توافر التكرار إلا أن مناط ذلك أن تكون الدعوى قد أُقيمت بعد انقضاء الموعد المحدد لسداد الأجرة على النحو المتقدم بنص المادة 27 من القانون 49 لسنة 77 فإذا تعجل المؤجر في رفع دعواه قبل انتهاء هذا الموعد فلا يجاب إلى طلب الإخلاء متى ثبت قيام المستأجر بالسداد خلال ذلك الميعاد ولو كان ذلك بعد إقامة الدعوى . لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده أودع صحيفة الدعوى قلم الكتاب بتاريخ 9/9/2000 بطلب الحكم بإخلاء الطاعن لتكرار تأخره في سداد أجرة شهر سبتمبر سنة 2000 ، وكان الطاعن قد قام بعرض تلك الأجرة على المطعون ضده قبل مضي الميعاد المحدد بنص المادة المشار إليها بموجب إنذار معلن على يد محضر بتاريخ 16/9/2000 وأودع خزينة المحكمة بتاريخ 17/9/2000 وأخطر بهذا الإيداع بتاريخ 18/9/2000 بما يمتنع معه القضاء بالإخلاء ، إلا أن الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر وقضى بالإخلاء باعتبار أن نص المادة 27 من القانون 49 لسنة 1977 غير منطبق حال أنه واجب التطبيق فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن .
       وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم .
------------------------------

الطعن 251 لسنة 72 ق جلسة 27/ 3/ 2003 مكتب فني 54 ق 100 ص 581

جلسة 27 من مارس سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / محمد محمد طيطة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسين حسني دياب ، محمد عبد المنعم عبد الغفار ، شريف حشمت جادو نواب رئيس المحكمة ومحمود سعيد عبد اللطيف . 
-----------------------
(100)
الطعن 251 لسنة 72 ق
(1 ـ 3) دعوى " الصفة في الدعوى " . نقض " الخصوم في الطعن بالنقض " . نظام عام .
(1) الصفة في الطعن . من النظام العام . مؤداه . تصدي المحكمة لها من تلقاء ذاتها .
(2) توافر الصفة . العبرة فيه بحقيقة الواقع .
(3) وجوب رفع الطعن بذات الصفة فى الدعوى . رفع الطاعن طعناً بصفته الشخصية عن حكم صدر عليه بغير هذه الصفة . غير مقبول . مثال عن حكم صدر بإلزام الطاعن بصفته وأخر بالتضامن بالمبالغ النقدية محل النزاع وإقامة الطعن عن ذلك الحكم منه بصفته الشخصية .
(4) حكم " تسبيب الحكم " بطلانه " " ما يعد قصوراً " . بطلان " بطلان الأحكام " . دفوع .
وجوب اشتمال الحكم على ما أبداه الخصوم من دفوع وما ساقوه من دفاع جوهري وإيراد الأسباب التي تبرر ما اتجه إليه . إغفال ذلك . قصور في أسباب الحكم الواقعية . أثره . بطلان الحكم . المادة 178 /2،3 مرافعات .
(5) حكم " عيوب التدليل : ما يعد قصوراً " " بطلان الحكم " .
إقامة الحكم قضاءه على أمور افترضها دون أن يقيم الدليل عليها أو يبين المصدر الذى استقاها منه . قصور مبطل للحكم .
(6) نقل . عقد " عقد النقل الجوي " " أطرافه " . وكالة . أعمال تجارية " الوكيل بالعمولة " . دعوى " الدفاع في الدعوى " . شركات .
دفع الشركة الطاعنة بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة على سند أنها ليست طرفاً في عقد النقل الجوي وأنها وكيلة مبيعات للمطعون ضدها الثانية وتقوم بتحرير تذاكر السفر أو سندات الشحن باسم الأخيرة . قضاء الحكم المطعون فيه بإلزامها بالتضامن مع المطعون ضدها الثانية بقيمة الشحنة على سند أنها وكيل بالعمولة للناقل دون بيان سند هذه الصفة أو الرد على دفاعها بنفي الصفة عنها . قصور وإخلال بحق الدفاع .
------------------------
1 ـ المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن الصفة في الطعن من النظام العام تتصدى لها المحكمة من تلقاء نفسها .
2 ـ العبرة في توافر الصفة من عدمه بحقيقة الواقعة .
3 ـ الطعن الذي يرفع من الطاعن بصفته الشخصية عن حكم صدر عليه بغير هذه الصفة يكون غير مقبول لرفعه من غير ذي صفة . لما كان ذلك ، وكان الطعن الماثل قد أقيم من الطاعن أمير رمسيس نجيب عن نفسه وبصفته الممثل القانوني لشركة ماس للسياحة في حين أن الحكم المطعون فيه قد ألزمه بصفته بالتضامن مع المطعون ضده الثاني بالمبلغ النقدي محل النزاع دون أن يلزمه بها لشخصه فإن طعنه على الحكم المطعون فيه بصفته الشخصية يكون غير مقبول لرفعه من غير ذي صفة .
4 ـ المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن النص في المادة 178 /2،3 من قانون المرافعات يدل على أنه تقديراً للأهمية البالغة لتسبيب الأحكام وتمكيناً لمحكمة الدرجة الثانية من الوقوف على مدى صحة الأسس التي بنيت عليها الأحكام المستأنفة أمامها ثم لمحكمة النقض من بعد ذلك في مراقبة سلامة تطبيق القانون على ما صح من وقائع أوجب المشرع على المحاكم أن تورد في أحكامها ما أبداه الخصوم من دفاع أو ساقوه من دفوع جوهرية ليتسنى تقدير ما أبدوه في ضوء الواقع الصحيح في الدعوى ثم إيراد الأسباب التي تبرر ما اتجهت إليه المحكمة من رأى ورتب المشرع على قصور الأسباب الواقعية بطلان الحكم .
5 ـ إقامة الحكم قضاءه على أمور افترضها دون أن يقيم الدليل عليها أو يبين المصدر الذي استقاها منه يعيبه بالقصور المبطل للحكم .
6 ـ لما كان البين من الأوراق أن الشركة الطاعنة قد دفعت بعدم قبول الدعوى بالنسبة لها لرفعها على غير ذي صفة على سند من أنها ليست طرفاً في عقد النقل وأنها مجرد وكيل مبيعات للشركة المطعون ضدها الثانية وتقوم بتحرير تذاكر السفر أو سندات الشحن التي تحمل اسم هذه الشركة وتعتبر الأخيرة هي وحدها الطرف الناقل في العقد وقدمت تأييداً لذلك صورة عقد الاتفاق المبرم بينها وبين الشركة المطعون ضدها الثانية الذي يتضمن أنها وكيلة في بيع تذاكر السفر وسندات الشحن وعدة صور من تصاريح جمركية باسم من يدعى فرج عدلي فرج وشهادة من الإدارة العامة لشرطة ميناء القاهرة الجوي تفيد أن المذكور آنفاً يعمل بشركة الخطوط الجوية الرومانية وأنه يمنح التصاريح الجمركية من نهاية عام 1994 وحتى تاريخ إصدار هذه الشهادة في 26/11/2001 وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بإلزام الطاعنة بالتضامن مع المطعون ضدها الثانية بقيمة الشحنة على سند مما أورده بمدوناته ( أن الثابت بالأوراق أن الشركة المستأنفة وكيل بالعمولة للناقل) دون أن يبين سنده فيما أورده بشأن صفة الطاعنة كوكيل بالعمولة أو يرد على ما قدمته الشركة من مستندات لنفي هذه الصفة عنها فإنه يكون معيباً بالقصور المبطل والإخلال بحق الدفاع .
-------------------------
المحكمة
       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
       وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها الأولى أقامت على الشركة الطاعنة الدعوى رقم .... لسنة .... تجاري كلي شمال القاهرة بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي لها مبلغ 58ر107391 دولار أمريكي على سند من أن هذا المبلغ يمثل قيمة كمية الجلود التي قامت بشحنها على طيران الشركة المطعون ضدها الثانية بموجب ثلاث بوالص شحن جوي لأمر البنك .... برومانيا وذلك لصالح شركة ... برومانيا حيث سلمت البضاعة المشحونة مباشرة للشركة الأخيرة دون الرجوع للبنك .... المسحوبة بوالص الشحن لصالحه فلم تستطع الحصول على قيمة الشحنة . ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره أدخلت الشركة الطاعنة شركة الطيران المطعون ضدها الثانية لإلزامها بالطلبات وطلبت الشركة المطعون ضدها الأولى الحكم بالطلبات على الشركتين الطاعنة والمطعون ضدها الثانية متضامنتين . وبتاريخ 26/2/2001 حكمت المحكمة بإلزام الشركتين الأخيرتين بالمبلغ المطالب به . استأنفت الشركة الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة .... ق القاهرة واستأنفته الشركة المطعون ضدها الأولى بالاستئناف رقم ... لسنة .... القاهرة كما استأنفته الشركة المطعون ضدها الثانية بالاستئناف رقم ... لسنة .... القاهرة . ضمت المحكمة هذه الاستئنافات وقضت فيها بتاريخ 27/2/2002 برفض الاستئنافين الأول والثالث وفي الاستئناف الثاني (المرفوع من المطعون ضدها الأولى) بتعديل الحكم المستأنف إلى إلزام المستأنف ضدهما (الطاعنة والمطعون ضدها الثانية ) بأن يؤديا للشركة المستأنفة (المطعون ضدها الأولى) فوائد قانونية بواقع 5٪ من المبلغ المحكوم به من تاريخ الحكم وحتى تمام السداد. طعنت الشركة الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إنه لما كان من المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن الصفة في الطعن من النظام العام تتصدى لها المحكمة من تلقاء نفسها وأن العبرة في توافرها من عدمه بحقيقة الواقعة فالطعن الذى يرفع من الطاعن بصفته الشخصية عن حكم صدر عليه بغير هذه الصفة يكون غير مقبول لرفعه من غير ذي صفة . لما كان ذلك ، وكان الطعن الماثل قد أقيم من الطاعن ... عن نفسه وبصفته الممثل القانوني لشركة ... للسياحة في حين أن الحكم المطعون فيه قد ألزمه بصفته بالتضامن مع المطعون ضده الثاني بالمبلغ النقدي محل النزاع دون أن يلزمه بها لشخصه فإن طعنه على الحكم المطعون فيه بصفته الشخصية يكون غير مقبول لرفعه من غير ذي صفة .
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك تقول إنها دفعت بعدم قبول الدعوى بالنسبة لها لرفعها على غير ذي صفة على سند من أنها ليست وكيلة بالعمولة لشركة الطيران الناقلة للبضاعة ( المطعون ضدها الثانية ) وأن دورها يقتصر فقط على تحرير بوالص الشحن ثابت بها صدورها عن هذه الشركة المطعون ضدها الثانية لصالح الشركة المطعون ضدها الأولى وقدمت شهادة رسمية من إدارة شرطة ميناء القاهرة الجوي تفيد أن المشرف على الشحن ويدعى .... يعمل بشركة الطيران المطعون ضدها الثانية ويستخرج لها تصاريح جمركية بهذه الصفة منذ عام 1994 حتى تاريخ الشهادة في 26/11/2001 مما يعنى أن الشركة الناقلة معلومة للشركة الشاحنة وأنها ـ الطاعنة ـ ليست سوى وكيل مبيعات لها تقوم بتحرير تذاكر السفر أو سندات الشحن مقابل عمولة تتقاضاها ولا تعد طرفاً في عقد النقل الذى يظهر فيه اسم الشركة الناقلة المطعون ضدها الثانية . وإذ كان الحكم المطعون فيه لم يبحث هذا الدفاع مكتفياً بقوله إنها وكيل بالعمولة دون أن يبين سنده في إسباغ هذه الصفة عليها فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أنه من المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن النص في المادة 178 /2،3 من قانون المرافعات يدل على أنه تقديراً للأهمية البالغة لتسبيب الأحكام وتمكيناً لمحكمة الدرجة الثانية من الوقوف على مدى صحة الأسس التي بنيت عليها الأحكام المستأنفة أمامها ثم لمحكمة النقض من بعد ذلك في مراقبة سلامة تطبيق القانون على ما صح من وقائع أوجب المشرع على المحاكم أن تورد في أحكامها ما أبداه الخصوم من دفاع أو ساقوه من دفوع جوهرية ليتسنى تقدير ما أبدوه في ضوء الواقع الصحيح في الدعوى ثم إيراد الأسباب التي تبرر ما اتجهت إليه المحكمة من رأي ورتب المشرع على قصور الأسباب الواقعية بطلان الحكم ، وأن إقامة الحكم قضاءه على أمور افترضها دون أن يقيم الدليل عليها أو يبين المصدر الذي استقاها منه يعيبه بالقصور المبطل للحكم . لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق أن الشركة الطاعنة قد دفعت بعدم قبول الدعوى بالنسبة لها لرفعها على غير ذي صفة على سند من أنها ليست طرفاً في عقد النقل وأنها مجرد وكيل مبيعات للشركة المطعون ضدها الثانية وتقوم بتحرير تذاكر السفر أو سندات الشحن التي تحمل اسم هذه الشركة وتعتبر الأخيرة هي وحدها الطرف الناقل في العقد وقدمت تأييداً لذلك صورة عقد الاتفاق المبرم بينها وبين الشركة المطعون ضدها الثانية الذى يتضمن أنها وكيلة في بيع تذاكر السفر وسندات الشحن وعدة صور من تصاريح جمركية باسم من يدعى .... وشهادة من الإدارة العامة لشرطة ميناء القاهرة الجوي تفيد أن المذكور آنفاً يعمل بشركة الخطوط الجوية الرومانية وأنه يمنح التصاريح الجمركية من نهاية عام 1994 وحتى تاريخ إصدار هذه الشهادة في 26/11/2001 وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بإلزام الطاعنة بالتضامن مع المطعون ضدها الثانية بقيمة الشحنة على سند مما أورده بمدوناته (أن الثابت بالأوراق أن الشركة المستأنفة وكيل بالعمولة للناقل ) دون أن يبين سنده فيما أورده بشأن صفة الطاعنة كوكيل بالعمولة أو يرد على ما قدمته الشركة من مستندات لنفى هذه الصفة عنها فإنه يكون معيباً بالقصور المبطل والإخلال بحق الدفاع مما يعيبه ويوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة .
----------------------

الطعن 9852 لسنة 65 ق جلسة 27/ 3/ 2003 مكتب فني 54 ق 99 ص 578

جلسة 27 من مارس سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / محمد محمد طيطة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسين حسنى دياب ، محمد عبد المنعم عبد الغفار ، شريف حشمت جادو نواب رئيس المحكمة ومحمد أبو الليل .
------------------------
(99)
الطعن 9852 لسنة 65 ق
ضرائب " الإعلان بربط الضريبة " . إعلان .
إعلان المأمورية الممول بربط الضريبة . بخطاب موصى عليه بعلم الوصول . الغرض منه . التيقن من وصول الإعلان بالنماذج إلى الممول . قيام الممول باستلام النماذج بمقر المأمورية وتوقيعه بالاستلام . أثره . قيامه مقام الإعلان الذى ينفتح به ميعاد الطعن ويغنى عن إجرائه .
------------------
المقرر أنه ولئن كان المشرع قد جعل الإعلان المرسل من المأمورية إلى الممول بإخطاره بربط الضريبة بخطاب موصى عليه بعلم الوصول في قوة الإعلان الذى يتم بالطرق القانونية ولم يشأ أن يقيد المأمورية بإجراءات الإعلان التي فرضها قانون المرافعات ، فإن مراد الشارع من اتباع هذه الإجراءات هو التيقن من وصول الإعلان بالنماذج إلى الممول فإن قيام الأخير باستلام النماذج بمقر المأمورية وتوقيعه عليها بالاستلام يقوم مقام الإعلان الذى ينفتح به ميعاد الطعن ويغنى عن إجرائه . لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده (الممول) قد تسلم بنفسه النموذج 19 ضرائب ، 6 ضريبة عامة بمقر المأمورية ووقع على ذلك بإمضاء واضح مقرون برقم بطاقته العائلية بتاريخ 24/12/1988 ولم يجحد هذا التوقيع فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يعتد بهذا الإجراء ورتب على ذلك عدم انفتاح ميعاد الطعن في حقه فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه .
--------------------
المحكمة
       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
       وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ـ تتحصل في أن مأمورية الضرائب المختصة قدرت صافى أرباح المطعون ضده من نشاطه في المقاولات واستغلال سيارة نقل عن سنة 1987 وأخطرته بالنماذج 18 ، 19 ضرائب وإذ تسلم النموذج الأخير بمقر المأمورية في 24/12/1988 ووقع على صورته ودون رقم بطاقته عليه ـ ولعدم الطعن عليه قامت المأمورية بالربط وأخطرته بالنماذج 3 ،4 ضرائب فاعترض وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي قررت عدم قبول الطعن شكلاً لعدم الطعن على النموذج 19 ضرائب . طعن المطعون ضده في هذا القرار بالدعوى رقم ... لسنة ... الفيوم الابتدائية . ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى ـ وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 28/3/1995 بتأييد القرار المطعون فيه . استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة ... بني سويف " مأمورية الفيوم " وبتاريخ 10/7/1995 قضت بإلغاء الحكم المستأنف وإلغاء القرار المطعون فيه . طعنت الطاعنة " مصلحة الضرائب " في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به المصلحة الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله وفى بيان ذلك تقول إن الحكم انتهى بقضائه إلى إلغاء الحكم المستأنف والقرار المطعون عليه لخلو الأوراق من علم الوصول الدال على إعلان المطعون ضده بالنموذج 19 ضرائب والذي يبدأ منه ميعاد الطعن على هذا النموذج أمام اللجنة ولا يغني عنه إجراء آخر في حين أن هذا الإجراء واجب التطبيق فقط على الإخطارات الصادرة من المأمورية إلى الممول عن طريق البريد ولم يتطلبه المشرع في حالة استلام الممول هذا النموذج بمقر المأمورية والتوقيع عليه وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أنه ولئن كان المشرع قد جعل الإعلان المرسل من المأمورية إلى الممول بإخطاره بربط الضريبة بخطاب موصى عليه بعلم الوصول في قوة الإعلان الذى يتم بالطرق القانونية ولم يشأ أن يقيد المأمورية بإجراءات الإعلان التي فرضها قانون المرافعات فإن مراد الشارع من اتباع هذه الإجراءات هو التيقن من وصول الإعلان بالنماذج إلى الممول فإن قيام الأخير باستلام النماذج بمقر المأمورية وتوقيعه عليها بالاستلام يقوم مقام الإعلان الذي ينفتح به ميعاد الطعن ويغنى عن إجرائه . لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده (الممول) قد تسلم بنفسه النموذج 19 ضرائب ، 6 ضريبة عامة بمقر المأمورية ووقع على ذلك بإمضاء واضح مقرون برقم بطاقته العائلية بتاريخ 24/12/1988 ولم يجحد هذا التوقيع فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يعتد بهذا الإجراء ورتب على ذلك عدم انفتاح ميعاد الطعن في حقه فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم وكان الحكم المستأنف قد أصاب صحيح القانون فيتعين القضاء بتأييده .
---------------------

الطعن 6086 لسنة 71 ق جلسة 26/ 3/ 2003 مكتب فني 54 ق 98 ص 571

جلسة 26 من مارس سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ شكري العميري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد الصمد عبد العزيز ، محسن فضلي ، عبد العزيز فرحات نواب رئيس المحكمة وزكريا إسماعيل .
-------------------
(98)
الطعن 6086 لسنة 71 ق
( 1 ، 2 ) نقض " مواعيد الطعن : ميعاد المسافة : المصلحة في الطعن "
(1) الطعن بالنقض . عدم جوازه إلا من المحكوم عليه . طعن المطعون ضدها الثانية الذى لم يقض بشيء ضدها . غير جائز .
(2) جواز إيداع صحيفة الطعن بالنقض قلم كتاب محكمة النقض أو المحكمة التي أصدرت الحكم . المادة 253 من قانون المرافعات . وجود محل إقامة الطاعنة بمدينة بورسعيد . أثره . اختيارها إيداع الصحيفة قلم الكتاب محكمة النقض . مؤداه . إضافة ميعاد مسافة إلى ميعاد الطعن . م 16 مرافعات .
( 3 – 6 ) إثبات " اليمين الحاسمة شروط توجيه اليمين أوردها : حجية اليمين الحاسمة " .
(3) عدم توجيه اليمين الحاسمة إلا للخصم الذي له حق المطالبة بالإثبات . يجب أن تتوافر لديه أهلية التصرف في الحق الذي توجه إليه فيه اليمين وقت الحلف أو وقت الرد أو النكول .
(4) الخصم الحقيقي . مقصوده . توجه إليه الطلبات في الدعوى أو يعترض سبيلها منازعاً فيها أمامه . الخصم غير الحقيقي . وهو من يختصم فيها دون توجيه طلبات إليه ولم يدفع الدعوى بما يعترضها .
        (5) اليمين الحاسمة . عدم ورودها على صورية العقود . مؤدى ذلك . حلف أحد طرفى العقد ونكول الطرف الآخر تجزئة للصورية . عدم تصور صورية العقد بالنسبة لأحد عاقديه وغير صورى بالنسبة للآخر . علة ذلك . حسم اليمين النزاع يترتب على أدائها تحديد مصير الدعوى قبولاً أو رفضاً .
(6) حجية اليمين الحاسمة قاصرة على من وجهها ومن وجهت إليه وورثه كل منهما . عدم جواز إعمال أثرها على من عداهم من الخصوم .
------------------------
1 ـ المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يجوز الطعن في الأحكام إلا من المحكوم عليه ، ولما كان الحكم المطعون فيه لم يقض بشيء ضد الطاعنة الثانية كما أنها وقفت من الخصومة موقفاً سلبياً فإن الطعن يضحى غير جائز .
2 ـ إذ كان يجوز للطاعن طبقاً للمادة 253 من قانون المرافعات أن يودع صحيفة الطعن قلم كتاب محكمة النقض أو المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه وكان يبين من الحكم المطعون فيه أن محل إقامة الطاعن مدينة بورسعيد فإنه يجوز له وقد اختار أن يودع صحيفة الطعن قلم كتاب محكمة النقض أن يضيف إلى الميعاد المحدد للطعن بالنقض ميعاد مسافة بين محل إقامته ببور سعيد ومقر محكمة النقض بالقاهرة، ولما كانت المسافة بين مدينتي بور سعيد والقاهرة تزيد على مائتي كيلو متر مما يتعين معه إضافة ميعاد مسافة قدره أربعة أيام عملاً بالمادة 16 من قانون المرافعات فيكون الطعن بعد إضافة هذا الميعاد قد رفع في الميعاد القانوني .
3 ـ المقرر في قضاء هذه المحكمة أن اليمين الحاسمة لا توجه إلا إلى الخصم الآخر الذى له حق المطالبة بالإثبات ويجب أن تتوافر في هذا الخصم أهلية التصرف في الحق الذى توجه إليه فيه اليمين وأن يملك التصرف في هذا الحق وقت حلف اليمين ذلك أن كل خصم توجه إليه اليمين يجب أن يكون قاصراً على  الخيار بين الحلف والرد والنكول ، ورد اليمين كتوجهها فيشترط فيه أهلية التصرف ، والنكول كالإقرار لا يملكه إلا من ملك التصرف في الحق .
4 ـ الخصم الحقيقي هو من توجه إليه طلبات في الدعوى أو يعترض سبيلها منازعها فيها أما من يختصم دون أن توجه إليه طلبات ولم يدفع الدعوى بما يعترضها فلا يعد خصماً حقيقاً فيها .
5 ـ اليمين الحاسمة لا ترد على صورية العقود لأنه يترتب على حلف أحد طرفي العقد ونكول الطرف الآخر تجزئة الصورية ومن غير المتصور أن يكون العقد صوريا بالنسبة إلى أحد عاقديه وغير صوري بالنسبة إلى العاقد الآخر ، ذلك أن الغاية من اليمين الحاسمة هي حسم النزاع فيتعين أن تكون الواقعة محل الحلف قاطعة في النزاع بحيث يترتب على أدائها تحديد مصير الدعوى قبولاً أو رفضاً .
6 ـ حجية اليمين الحاسمة قاصرة على من وجهها ومن وجهت إليه ولا يتعدى أثرها إلى غيرهما من الخصوم .
----------
المحكمة
       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
 حيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ـ تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى أقامت على الطاعنين والمطعون ضده الثاني " الخصم المدخل " الدعوى رقم 662 لسنة 98 مدني محكمة بور سعيد الابتدائية بطلب الحكم وفق طلباتها المعدلة بإلزام الطاعن الأول بتقديم كشف حساب مؤيد بالمستندات عن مدة إدارته لسفينة الصيد المسماة " رضا من الرحمن " عن المدة من 1/10/1997 وحتى تاريخ رفع الدعوى والتي تمتلك فيها حصة مقدارها الثلث مبينا صافى الإيراد ومقدار نصيبها وندب خبيرا لتحقيق ذلك وبإلزام الطاعن الأول في مواجهة الطاعنة الثانية بما يسفر عنه تقرير الخبير ، على سند من القول بأنها أوكلت الطاعن الأول في إدارة نصيبها في السفينة سالفة البيان إلا أنه استأثر بريعها لنفسه ، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره ، أحالت الدعوى إلى التحقيق ، وبعد أن استمعت لأقوال الشهود إثباتاً ونفيا قضت برفض الدفع بصورية عقد الإيجار وبإلزام الطاعن الأول في مواجهة الطاعنة الثانية بأن يؤدى للمطعون ضدها الأولى مبلغ 667ر6666 جنيه . استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم بالاستئناف رقم 1090 لسنة 40 ق الإسماعيلية مأمورية بور سعيد وبتاريخ 27/6/2000 وجهت المحكمة اليمين الحاسمة للمطعون ضده الثاني وإذ لم يحضر رغم إعلانه ولم يبد عذراً فاعتبرته المحكمة ناكلاً عن أدائه وقضت بتاريخ 25/9/2001 بإلغاء الحكم والمستأنف وبإلزام الطاعن الأول بأن يؤدي للمطعون ضدها الأولى مبلغ 667ر3301 جنيه . طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت المطعون ضدها الأولى مذكرة دفعت فيها سقوط الحق في الطعن لرفعه بعد الميعاد ، كما قدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم جواز الطعن بالنسبة للطاعنة الثانية وأبدت الرأي بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيهـأيهعأيها.
       وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة بعدم جواز الطعن بالنسبة للطاعن الثانية أنه لم يقض بشيء ضد الأخيرة .
       وحيث إن هذا الدفع في محله ، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يجوز الطعن في الأحكام إلا من المحكوم عليه ، ولما كان الحكم المطعون فيه لم يقض بشيء ضد الطاعنة الثانية كما أنها وقفت من الخصومة موقفاً سلبياً فإن الطعن يضحى غير جائز .
       وحيث إن مبنى الدفع بسقوط الحق في الطعن المبدى من المطعون ضدها الأولى لرفعه بعد الميعاد أن الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ 25/9/2001 بينما قام الطاعن بإيداع صحيفة الطعن بقلم كتاب محكمة النقض بتاريخ 28/11/2001 أي بعد انقضاء الستين يوماً المقررة لرفع الطعن .
        وحيث إن هذا الدفع مردود بأنه لما كان يجوز للطاعن طبقاً للمادة 253 من قانون المرافعات أن يودع صحيفة الطعن قلم كتاب محكمة النقض أو المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه وكان يبين من الحكم المطعون فيه أن محل إقامة الطاعن مدينة بور سعيد فإنه يجوز له وقد اختار أن يودع صحيفة الطعن قلم كتاب محكمة النقض أن يضيف إلى الميعاد المحدد للطعن بالنقض ميعاد مسافة بين محل إقامته ببور سعيد ومقر محكمة النقض بالقاهرة، ولما كانت المسافة بين مدينتي بورسعيد والقاهرة تزيد على مائتي كيلو متر مما يتعين معه إضافة ميعاد مسافة قدره أربعة أيام عملاً بالمادة 16 من قانون المرافعات فيكون الطعن بعد إضافة هذا الميعاد قد رفع في الميعاد القانوني .
       وحيث إن الطعن فيما عدا ما تقدم استوفى أوضاعه الشكلية .
       وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد من ثلاثة أوجه ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقول أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بصورية عقد إيجار المركب موضوع النزاع على سند من نكول المطعون ضده الثاني عن حلف اليمين الحاسمة لعدم حضوره رغم إعلانه وعدم إبدائه عذراً لذلك على حين أنه لا يجوز توجيه اليمين الحاسمة إلى المطعون ضده الثاني باعتباره خصما غير حقيقي في النزاع هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن واقعة صحة عقد الإيجار أو صوريته والمطلوب الحلف عليها لم تكن المطعون ضدها الأولى طرفاً فيها وغير جائز الحلف عليها ذاتها لما يترتب على حلف أحد طرفيها ونكول الطرف الآخر تجزئة الصورية ومن ثم تكون اليمين غير حاسمة أو منتجة في النزاع فاقدة أهم شروطها ، وقد حجبه هذا الخطأ عن إعمال سلطته في تقدير أقوال الشهود وتمحيص دفاع الطاعن والرد عليه ومن جهة ثالثة فإن حجية اليمين الحاسمة قاصرة على من وجهها ومن وجهت إليه وورثة كل منهما من بعده فلا يجوز إعمال أثرها على من عداهم ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأعمل أثر اليمين الحاسمة التي وجهت إلى المطعون ضده الثاني في حقه وإلزامه بالمبلغ المقضي به فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن اليمين الحاسمة لا توجه إلا إلى الخصم الآخر الذي له حق المطالبة بالإثبات ويجب أن تتوافر في هذا الخصم أهلية التصرف في الحق الذي توجه إليه فيه اليمين وأن يملك التصرف في هذا الحق وقت حلف اليمين ذلك أن كل خصم توجه إليه اليمين يجب أن يكون قادراً على الخيار بين الحلف والرد والنكول ، ورد اليمين كتوجهها فيشترط فيه أهلية التصرف ، والنكول كالإقرار لا يملكه إلا من ملك التصرف في الحق وأن الخصم الحقيقي هو من توجه إليه طلبات في الدعوى أو يعترض سبيلها منازعاً فيها أما من يختصم دون أن توجه إليه طلبات ولم يدفع الدعوى بما يعترضها فلا يعد خصماً حقيقياً فيها ، وأن اليمين الحاسمة لا ترد على صورية العقود لأنه يترتب على حلف أحد طرفي العقد ونكول الطرف الآخر تجزئة الصورية ومن غير المتصور أن يكون العقد صوريا بالنسبة إلى أحد عاقديه وغير صوري بالنسبة إلى العاقد الآخر ، ذلك أن الغاية من اليمين الحاسمة هي حسم النزاع فيتعين أن تكون الواقعة محل الحلف قاطعة في النزاع بحيث يترتب على أدائها تحديد مصير الدعوى قبولاً أو رفضاً . كما أن حجية اليمين الحاسمة قاصرة على من وجهها ومن وجهت إليه ولا يتعدى أثرها إلى غيرهما من الخصوم . لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بصورية عقد إيجار السفينة موضوع النزاع على سند من نكول المطعون ضده الثاني عن حلف اليمين الحاسمة بشأن ذلك العقد وكان البين من الأوراق أن المطعون ضده الثاني الذي وجهت إليه اليمين الحاسمة ليس خصماً حقيقياً في الدعوى فلا يملك مطالبة المحكوم لها بإثبات الحق المدعى به ، كما أنه لا يملك التصرف في الحق الذي وجهت إليه فيه اليمين الأمر الذي يكون معه توجيه اليمين الحاسمة إليه غير جائز قانوناً كما أن توجيهها بصدد الواقعة المطلوب الاستحلاف عليها في شأن مدى صحة عقد إيجار السفينة أو صوريته غير جائز أيضاً ، ذلك أن اليمين الحاسمة لا ترد على صورية العقود لما يترتب على حلف أحد طرفي العقد ونكول الطرف الآخر تجزئة الصورية فلا ينحسم بها النزاع وتضحى غير منتجة فيه رغم أن الغاية منها هي حسم النزاع بما يعيب الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون وقد جره ذلك الخطأ إلى مخالفة حجية اليمين الحاسمة والتي يتعين أن تكون قاصرة على من وجهها ومن وجهت إليه ، وإذ أعمل الحكم أثر نكول المطعون ضده الثاني عن أدائها قبل الطاعن وألزم الأخير بأداء المبلغ المقضي به للمطعون ضدها الأولى رغم أن الطاعن لم يطلب توجيه اليمين الحاسمة إلى المطعون ضده الثاني كما لم يُطلب منه حلفها الأمر الذي يعيب الحكم بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وقد حجبه ذلك عن إعمال سلطته في تقدير أقوال الشهود وتمحيص دفاع الطاعن رغم أنه دفاع جوهري لو صح لتغير به وجه الحكم في الدعوى بما يعيبه بالقصور والإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة .
----------------------------

الطعن 2040 لسنة 66 ق جلسة 25/ 3/ 2003 مكتب فني 54 ق 97 ص 566

جلسة 25 من مارس سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / ريمون فهيم إسكندر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / السيد خلف محمد ، عبد الله فهيم ، عبد الغفار المنوفي وعبد الله عصر نواب رئيس المحكمة .
------------------------
(97)
الطعن 2040 لسنة 66 ق
(1 ـ 3) إيجار " إيجار الأماكن : الامتداد القانوني لعقد الإيجار : الإقامة التي يترتب عليها امتداد عقد الإيجار " " التأجير المفروش" "الترك والتأجير من الباطن" . حكم " عيوب التدليل : الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب " .
(1) امتداد عقد الإيجار بعد وفاة المستأجر . شرطه . إقامة المستفيد معه إقامة مستقرة قبل الوفاة . الانقطاع بسبب عارض ليس مانعاً من امتداد العقد بعد وفاة المستأجر. تخويل المستأجر ميزة التأجير مفروش . لا يحول بالضرورة دون توافر الإقامة . علة ذلك .
(2) إقامة المستأجر فى مسكن آخر . لا تعد بذاتها دليلاً على تركه العين المؤجرة ما لم يفصح عن إرادته فى التخلى عنها . مؤداه . تأجيره العين من الباطن لا يحول دون امتداد العقد لصالح أقاربه المنصوص عليهم بالمادة 29/1 ق 49 لسنة 1977 المقيمين معه حتى الوفاة أو الترك . علة ذلك .
(3) تمسك الطاعنة بإقامتها مع مورثها ـ المستأجر الأصلي ـ بالعين المؤجرة حتى وفاته وأن تأجيرها مفروشة لا يدل على عدم الإقامة فيها ولا يعد تخلياً عنها . قضاء الحكم المطعون فيه بانتهاء عقد الإيجار ورفض دعوى الطاعنة استناداً إلى انتفاء إقامة الطاعنة والمطعون ضدهم ثانياً مع المستأجر الأصلي بالعين حتى وفاته وأنه كان يؤجرها مفروشة لآخرين . خطأ وقصور وفساد في الاستدلال . علة ذلك .
---------------------
1 - المقرر ـ في قضاء محكمة النقض ـ أن الامتداد القانوني لعقد الإيجار بعد وفاة المستأجر الأصلي مشروط بأن يكون المستفيد به مقيماً مع المستأجر الأصلي إقامة مستقرة قبل وفاته وأن انقطاع هذه المساكنة لسبب عارض لا يمنع من امتداد عقد الإيجار بعد وفاة المستأجر الأصلي ، وأن منح المؤجر ميزة التأجير المفروش للمستأجر لا يلزم الأخير إلا بالمقابل النقدي الذي ألزمه القانون بأدائه للمؤجر مدة هذا التأجير فهو لا يحرم المستأجر من حق الإقامة بالعين كما أنه ليس من شأنه بالضرورة أن يحول بينه وهذه الإقامة .
2 – المقرر ـ في قضاء محكمة النقض ـ أن مجرد إقامة المستأجر في مسكن آخر لا تعد بذاتها دليلاً على تركه العين المؤجرة مادام لم يفصح عن إرادته في التخلي عنها ، وأن التأجير من الباطن يعتبر صورة من صور انتفاع المستأجر الأصلي بالعين المؤجرة وليس فيه أو في عدم العودة إلى الإقامة الفعلية في العين ما يصح اعتباره تخلياً عنها وبالتالي فإنه لا يحول دون امتداد عقد إيجار المسكن لصالح أقارب المستأجر ـ المنصوص عليهم في المادة 29/1 من القانون 49 لسنة 1977 ـ المقيمين معه حتى وفاته أو تركه العين .
3 - إذ كانت الطاعنة قد تمسكت في دعواها الفرعية بامتداد عقد إيجار الشقة محل النزاع لها لإقامتها مع مورثها المستأجر الأصلي بالعين حتى وفاته وإذ أقام الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قضاءه بانتهاء عقد إيجار العين محل النزاع وبرفض الدعوى الفرعية على ما اطمأن إليه من أقوال شاهدي المطعون ضدهن أولاً من انتفاء إقامة الطاعنة والمطعون ضدهم ثانياً مع المستأجر الأصلي بالعين محل النزاع حتى وفاته إنه كان يؤجرها مفروشة ويقيم والآخرين بمساكن أخرى حتى وفاته في حين أن مجرد قيام المستأجر الأصلي بتأجير العين محل النزاع مفروشة لا يعدو أن يكون صورة من صور الانتفاع بها ولا يعتبر تخلياً عن العين منهياً لعقد الإيجار سواء بالنسبة للمستأجر الأصلي أم المستفيدين من الامتداد القانوني وفقاً لنص المادة 29 /1 من القانون رقم 49 لسنة 1977 إذ إن إقامتهم بالعين خلال فترة تأجيرها مفروشة للغير هي إقامة حكمية لا تحول دون استفادتهم من هذا الامتداد ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يلزم بهذا النظر يكون قد شابه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب .
-------------------

المحكمة

       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
       وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن المطعون ضدهن أولاً أقمن على الطاعنة والمطعون ضدهم ثانياً الدعوى رقم 2802 لسنة 1994 ـ أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية ـ بطلب الحكم بانتهاء عقد الإيجار المؤرخ 1/6/1962 وتسليمهن العين المبينة بالصحيفة ، وقلن بياناً لدعواهن أنه بموجب ذلك العقد استأجر موِّرث الطاعنة والمطعون ضدهم ثانياً من مورثهن الشقة محل النزاع وإذ انتهى عقد الإيجار بوفاة المستأجر الأصلي الذي كان يقيم بمفرده بالعين فقد أقمن الدعوى ، وجهت الطاعنة والمطعون ضدهم ثانياً ـ عدا السادسة ـ للمطعون ضدهن أولاً دعوى فرعية بطلب الحكم بإلزامهن بتحرير عقد إيجار للطاعنة والمطعون ضدهم الأولى والثاني والخامسة ـ من المطعون ضدهم ثانياً - عن الشقة محل النزاع تأسيساً على امتداد عقد إيجار العين لهم من مورثهم المستأجر الأصلي لإقامتهم معه بالعين حتى وفاته ، أحالت المحكمة الدعويين إلى التحقيق وبعد أن استمعت لشهود الطرفين قضت في الدعوى الأصلية بانتهاء عقد إيجار العين محل النزاع وبرفض الدعوى الفرعية ، استأنفت الطاعنة والمطعون ضدهم الأولى والثاني من المطعون ضدهم ثانياً هذا الحكم بالاستئناف رقم 174 لسنة 51ق الإسكندرية وبتاريخ 13/12/1995 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة ـ في غرفة مشورة ـ حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
  وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك تقول أن تأجير العين محل النزاع مفروشة أو عدم العودة إلى الإقامة الفعلية بها لا يعد تخلياً عنها سواء من جانب المستأجر الأصلي أو المستفيدين ذلك أن إقامتهم بالعين المؤجرة مفروشة تعد إقامة حكمية ، وإذ تمسكت أمام محكمة الموضوع بإقامتها بالعين محل النزاع مع أبيها المستأجر الأصلي حتى وفاته فإن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه إذ أقام قضاءه بانتهاء عقد الإيجار وبرفض دعواها الفرعية على ما اطمأن إليه من أقوال شاهدي المطعون ضدهن أولاً ـ من انتفاء إقامتها مع المستأجر الأصلي بالعين محل النزاع حتى وفاته لكون العين تؤجر مفروشة ـ يكون معيباً مما يستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أن المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن الامتداد القانوني لعقد الإيجار بعد وفاة المستأجر الأصلي مشروط بأن يكون المستفيد به مقيماً مع المستأجر الأصلي إقامة مستقرة قبل وفاته وأن انقطاع هذه المساكنة لسبب عارض لا يمنع من امتداد عقد الإيجار بعد وفاة المستأجر الأصلي ، وأن منح المؤجر ميزة التأجير المفروش للمستأجر لا يلزم الأخير إلا بالمقابل النقدي الذي ألزمه القانون بأدائه للمؤجر مدة هذا التأجير فهو لا يحرم المستأجر من حق الإقامة بالعين كما أنه ليس من شأنه بالضرورة أن يحول بينه وبين هذه الإقامة ، كما أن من المقرر أن مجرد إقامة المستأجر في مسكن آخر لا تعد بذاتها دليلاً على تركه العين المؤجرة مادام لم يفصح عن إرادته في التخلي عنها ، وأن التأجير من الباطن يعتبر صورة من صور انتفاع المستأجر الأصلي بالعين المؤجرة وليس فيه أو في عدم العودة إلى الإقامة الفعلية في العين ما يصح اعتباره تخلياً عنها وبالتالي فإنه لا يحول دون امتداد عقد إيجار المسكن لصالح أقارب المستأجر ـ المنصوص عليهم في المادة 29 /1 من القانون 49 لسنة 1977 ـ المقيمين معه حتى وفاته أو تركه العين . لما كان ذلك ، وكانت الطاعنة قد تمسكت في دعواها الفرعية بامتداد عقد إيجار الشقة محل النزاع لها لإقامتها مع مورثها المستأجر الأصلي بالعين حتى وفاته وإذ أقام الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قضاءه بانتهاء عقد إيجار العين محل النزاع وبرفض الدعوى الفرعية على ما اطمأن إليه من أقوال شاهدي المطعون ضدهن أولاً من انتفاء إقامة الطاعنة والمطعون ضدهم ثانياً مع المستأجر الأصلي بالعين محل النزاع حتى وفاته وإنه كان يؤجرها مفروشة ويقيم والآخرين بمساكن أخرى حتى وفاته في حين أن مجرد قيام المستأجر الأصلي بتأجير العين محل النزاع مفروشة لا يعدو أن يكون صورة من صور الانتفاع بها ولا يعتبر تخلياً عن العين منهياً لعقد الإيجار سواء بالنسبة للمستأجر الأصلي أم المستفيدين من الامتداد القانوني وفقاً لنص المادة 29 /1 من القانون رقم 49 لسنة 1977 إذ إن إقامتهم بالعين خلال فترة تأجيرها مفروشة للغير هي إقامة حكمية لا تحول دون استفادتهم من هذا الامتداد ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يلتزم بهذا النظر يكون قد شابه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب بما يوجب نقضه لهذا الوجه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن .
------------------------