الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 15 يوليو 2013

الطعن 5474 لسنة 66 ق جلسة 13/ 3/ 2003 مكتب فني 54 ق 83 ص 472

جلسة 13 من مارس سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / محمد محمد طيطة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسين حسني دياب ، محمد عبد المنعم عبد الغفار ، نبيل أحمد صادق نواب رئيس المحكمة ومحمد أبو الليل .
-------------------------
(83)
الطعن 5474 لسنة 66 ق
(1) نقض " الخصوم في الطعن " .
الاختصام في الطعن بالنقض . شرطه . وقوف الخصم موقفاً سلبياً وعدم الحكم له أو عليه بشيء وتأسيس الطعن بالنقض على أسباب لا تتعلق به . أثره . عدم قبول اختصامه فى الطعن .
( 2 – 4 ) ضرائب " الضريبة العامة على المبيعات : الواقعة المنشئة للضريبة : الإعفاء منها " . محكمة الموضوع . خبرة .
2 ـ ضريبة المبيعات . فرضها على السلع المصنعة محلياً والمستوردة إلا ما استثني بنص خاص . المادة الثانية من القانون رقم 11 لسنة 1991 
3 ـ إعفاء الخبز المسعر دون غيره من ضريبة المبيعات . المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 180 لسنة 1991 البند رقم (9) بالجدول رقم (1) المرافق له .
4 ـ قضاء الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائي بخضوع نشاط الطاعن " إنتاج الخبز الفينو الغير مسعر " لضريبة المبيعات . صحيح . لا يعيبه التفاته عما انتهى إليه تقرير الخبير . علة ذلك .
(5) نقض " أسباب الطعن : الأسباب المتعلقة بالنظام العام " . نظام عام .
المسائل المتعلقة بالنظام العام . لمحكمة النقض والنيابة العامة والخصوم إثارتها من تلقاء ذاتها .
( 6 ، 7 ) دستور " المحكمة الدستورية العليا " . قانون " دستورية القوانين " . ضرائب " الضريبة العامة على المبيعات " .
6 ـ الحكم بعدم دستورية نص قانوني غير ضريبي أو لائحة . أثره . عدم جواز تطبيقه اعتباراً من اليوم التالي لنشره . انسحاب هذا الأثر على الوقائع والمراكز القانونية السابقة على صدوره . التزام المحاكم باختلاف أنواعها ودرجاتها بإعماله . لازمه . عدم جواز تطبيق النص غير الدستوري متى أدرك الدعوى أمام محكمة النقض . تعلق ذلك بالنظام العام .
7 ـ الحكم بعدم دستورية نص المادتين 17 ، 35 من قانون الضريبة العامة على المبيعات رقم 11 لسنة 1991 . لازمه . أحقية الطاعن في اللجوء إلى القضاء . قضاء الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائي بعدم جواز نظر طلب الطاعن ببراءة ذمته من ضريبة المبيعات لسابقة الفصل فيه من هيئة التحكيم العالي استناداً إلى المادتين سالفتي الذكر والمقضي بعدم دستوريتهما . خطأ .
-----------------------
1 ـ المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن وقوف الخصم موقفاً سلبياً وعدم الحكم له أو عليه بشيء وتأسيس الطعن بالنقض على أسباب لا تتعلق به يترتب عليه عدم قبول اختصامه في الطعن ، وكان البين من الأوراق أن المطعون ضده الثاني لم يكن خصماً حقيقياً للطاعن أمام محكمة الموضوع ولم يحكم له أو عليه بشيء وقد أسس الطاعن طعنه على أسباب لا تتعلق به فإنه لا يقبل اختصامه أمام محكمة النقض .
2 ـ المقرر بنص المادة الثانية من القانون رقم 11 لسنة 1991 بإصدار قانون الضريبة العامة على المبيعات أن تفرض هذه الضريبة على السلع المصنعة محلياً والمستوردة إلا ما استثني بنص خاص .
3 ـ النص في المادة الأولى من قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 180 لسنة 1991 على أن تعفى من الضريبة العامة على المبيعات المقررة بالقانون
رقم 11 لسنة 1991 المشار إليه السلع المنصوص عليها بالجدول رقم (1) المرافق وقد تضمن هذا الجدول بيان السلع المعفاة على النحو الآتي 1 ـ ....  2 ـ .... 9 ـ الخبز المسعر بجميع أنواعه ، وهو ما مفاده أن الخبز المعفى من الضريبة العامة على المبيعات هو الخبز المسعر دون غيره .
4 ـ لما كان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد خلص إلى أن نشاط الطاعن هو إنتاج الخبز الفينو الغير مسعر طبقاً لقرار وزير التموين رقم 43 لسنة 1993 وأنه يخضع بالتالي لضريبة المبيعات ورتب على ذلك رفض دعوى الطاعن ببراءة ذمته من مبلغ الضريبة عن المدة من 1/1/1994 حتى 31/10/1994 فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه ، ولا يعيبه إن التفت عما انتهى إليه تقرير الخبير لأن رأى الخبير لا يقيد محكمة الموضوع طالما أقامت قضاءها على أسباب كافية لحمله ومن ثم يضحى النعي على الحكم بهذا السبب على غير أساس .
5 ـ المقرر أن لمحكمة النقض ـ كما هو الشأن بالنسبة للنيابة العامة والخصوم ـ أن تثير من تلقاء ذاتها المسائل المتعلقة بالنظام العام .
6 ـ إذ كانت الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية قد انتهت فى حكمها الصادر في الطعن رقم 777 لسنة 61 ق بجلسة 18 من مايو سنة 1999 إلى أنه يترتب على صدور حكم بعدم دستورية نص في القانون غير ضريبي أو لائحة عدم جواز تطبيقه اعتباراً من اليوم التالي لنشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية أما إذا تعلق بنص ضريبي فإنه يطبق بأثر مباشر وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة ويتعين على المحاكم باختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على صدور هذا الحكم بعدم الدستورية باعتباره قضاءً كاشفاً عن عيب لحق النص منذ نشأته ، بما ينفى صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص ، ولازم ذلك أن الحكم بعدم دستورية نص في القانون لا يجوز تطبيقه من اليوم التالي لنشره مادام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله محكمة النقض من تلقاء ذاتها .
7 - لما كانت المحكمة الدستورية قد قضت بحكمها في القضية رقم 65 لسنة 18 ق " دستورية " الصادر بتاريخ 6 من يناير سنة 2001 والمنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 18 يناير سنة 2001 بعدم دستورية نص المادة 17 من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 فيما تضمنته من أن لصاحب الشأن أن يطلب إحالة النزاع إلى التحكيم المنصوص عليه في هذا القانون إذا رفض تظلمه أو لم يبت فيه وإلا اعتبر تقدير المصلحة نهائياً ، وبعدم دستورية نص المادة 35 وسقوط المادة 36 من ذات القانون والتي تناولت تنظيم التحكيم ، وكان الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم الابتدائي في قضائه بعدم جواز نظر طلب الطاعن ببراءة ذمته من الضريبة العامة على المبيعات عن الفترة من 1/5/1993 حتى 31/12/1993 لسابقة الفصل في هذا الطلب من هيئة التحكيم العالي استناداً إلى نص المادتين 17 و35 من القانون رقم 11 لسنة 1991 والتي قضت المحكمة الدستورية بعدم دستوريتهما ، وهو قضاء كاشف لعيب لحقهما منذ نشأتهما مما ينفى صلاحيتهما لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذهما ، وإذ كان من شأن ذلك أن حجبت محكمة الاستئناف نفسها عن نظر طلب الطاعن ببراءة ذمته من الضريبة عن الفترة من 1/5/1993 حتى 31/12/1993 والفصل فيه ومن ثم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه .
---------------------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ـ تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدهما الدعوى رقم ... لسنة ... مدني كلي أسيوط طالباً الحكم ببطلان تسجيله لدى مأمورية الضريبة على المبيعات بأسيوط وبراءة ذمته من مبلغ 51ر14058 جنيهاً قيمة ضريبة المبيعات عن نشاطه في تصنيع الخبز الأفرنجي عن المدة من 1/5/1993 حتى 31/10/1994 على سند من أنه لا يخضع لتلك الضريبة ، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره حكمت بجلسة 27/11/1995 بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها عن الفترة من 1/5/1993 حتى 31/12/1993 وبرفض الدعوى فيما عدا ذلك . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة ... أسيوط ، وبتاريخ 27/3/1996 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثانى وبرفض الطعن ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إنه عن الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن لرفعه على غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضده الثاني بصفته فإن المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن وقوف الخصم موقفاً سلبياً وعدم الحكم له أو عليه بشيء وتأسيس الطعن بالنقض على أسباب لا تتعلق به يترتب عليه عدم قبول اختصامه في الطعن ، وكان البين من الأوراق أن المطعون ضده الثاني لم يكن خصماً حقيقياً للطاعن أمام محكمة الموضوع ولم يحكم له أو عليه بشيء وقد أسس الطاعن طعنه على أسباب لا تتعلق به فإنه لا يقبل اختصامه أمام محكمة النقض .
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية بالنسبة للمطعون ضده الأول .
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بأولهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ، وفي بيان ذلك يقول إن قرار رئيس الجمهورية رقم 180 لسنة 1991 قد أعفى الخبز بجميع أنواعه من الضريبة العامة على المبيعات ، كما أن الخبير المنتدب في الدعوى قد انتهى إلى أن نشاطه في إنتاج الخبز الأفرنجي لا يخضع لهذه الضريبة إلا أن الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأخضع نشاطه في إنتاج الخبز المشار إليه للضريبة بما يعيبه ويستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعي غير سديد ، ذلك أنه لما كان المقرر بنص المادة الثانية من القانون رقم 11 لسنة 1991 بإصدار قانون الضريبة العامة على المبيعات أن تفرض هذه الضريبة على السلع المصنعة محلياً والمستوردة إلا ما استثنى بنص خاص ، وكان النص فى المادة الأولى من قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 180 لسنة 1991 على أن تعفى من الضريبة العامة على المبيعات المقررة بالقانون رقم 11 لسنة 1991 المشار إليه السلع المنصوص عليها بالجدول رقم (1) المرافق وقد تضمن هذا الجدول بيان السلع المعفاة على النحو الآتي 1 ـ .... 2 ـ .... 9 ـ الخبز المسعر بجميع أنواعه ، وهو ما مفاده أن الخبز المعفى من الضريبة العامة على المبيعات هو الخبز المسعر دون غيره . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد خلص إلى أن نشاط الطاعن هو إنتاج الخبز الفينو الغير مسعر طبقاً لقرار وزير التموين رقم 43 لسنة 1993 وأنه يخضع بالتالي لضريبة المبيعات ورتب على ذلك رفض دعوى الطاعن ببراءة ذمته من مبلغ الضريبة عن المدة من 1/1/1994 حتى 31/10/1994 فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ فى تطبيقه ولا يعيبه إن التفت عما انتهى إليه تقرير الخبير لأن رأى الخبير لا يقيد محكمة الموضوع طالما أقامت قضاءها على أسباب كافية لحمله ومن ثم يضحى النعى على الحكم بهذا السبب على غير أساس .
وحيث إنه من المقرر أن لمحكمة النقض ـ كما هو الشأن بالنسبة للنيابة العامة والخصوم ـ أن تثير من تلقاء ذاتها المسائل المتعلقة بالنظام العام ، وكانت الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية قد انتهت فى حكمها الصادر في الطعن رقم 777 لسنة 61 ق بجلسة 18 من مايو سنة 1998 إلى أنه يترتب على صدور حكم بعدم دستورية نص في القانون غير ضريبي أو لائحة عدم جواز تطبيقه اعتباراً من اليوم التالي لنشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية أما إذا تعلق بنص ضريبي فإنه يطبق بأثر مباشر . وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة ويتعين على المحاكم باختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على صدور هذا الحكم بعدم الدستورية باعتباره قضاءً كاشفاً عن عيب لحق النص منذ نشأته ، بما ينفى صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص ، ولازم ذلك أن الحكم بعدم دستورية نص في القانون لا يجوز تطبيقه من اليوم التالي لنشره ما دام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله محكمة النقض من تلقاء ذاتها . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة الدستورية قد قضت بحكمها في القضية رقم 65 لسنة 18 ق " دستورية " الصادر بتاريخ 6 من يناير سنة 2001 والمنشور فى الجريدة الرسمية بتاريخ 18 يناير سنة 2001 بعدم دستورية نص المادة 17 من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 فيما تضمنته من أن لصاحب الشأن أن يطلب إحالة النزاع إلى التحكيم المنصوص عليه فى هذا القانون إذا رفض تظلمه أو لم يبت فيه وإلا اعتبر تقدير المصلحة نهائياً ، وبعدم دستورية نص المادة 35 وسقوط المادة 36 من ذات القانون والتي تناولت تنظيم التحكيم ، وكان الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم الابتدائي في قضائه بعدم جواز نظر طلب الطاعن ببراءة ذمته من الضريبة العامة على المبيعات عن الفترة من 1/5/1993 حتى 31/12/1993 لسابقة الفصل فى هذا الطلب من هيئة التحكيم العالي استناداً إلى نص المادتين 17 و35 من القانون رقم 11 لسنة 1991 والتي قضت المحكمة الدستورية بعدم دستوريتهما ، وهو قضاء كاشف لعيب لحقهما منذ نشأتهما مما ينفي صلاحيتهما لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذهما ، وإذ كان من شأن ذلك أن حجبت محكمة الاستئناف نفسها عن نظر طلب الطاعن ببراءة ذمته من الضريبة عن الفترة من 1/5/1993 حتى 31/12/1993 والفصل فيه  ومن ثم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً في هذا الخصوص دون حاجة لبحث السبب الثاني من سببي الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة .
--------------------------

الطعن 4720 لسنة 65 ق جلسة 13/ 3/ 2003 مكتب فني 54 ق 82 ص 467

جلسة 13 من مارس سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / محمد محمد طيطة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسين حسني دياب ، محمد عبد المنعم عبد الغفار ، شريف حشمت جادو ونبيل أحمد صادق نواب رئيس المحكمة .
-----------------------
(82)
الطعن 4720 لسنة 65 ق
(1) ضرائب " إجراءات الإعلان بقرار لجنة الطعن " . إعلان .
الإجراءات الخاصة بإعلان الممول بربط الضريبة . سريانها على الإعلان المرسل من لجنة الطعن إليه أو إلى مصلحة الضرائب . عدم وجود الممول وقت إجراء الإعلان وتعذر تسليمه في المنشأة أو محل إقامته للأشخاص المحددة بتعليمات البريد . أثره . وجوب إثبات موزع البريد ذلك على المظروف وعلم الوصول . لازمه . قيام أحد موظفي مصلحة الضرائب ممن لهم صفة الضبطية القضائية بتحرير محضراً تعلق صورة منه بلوحة الإعلانات بالمأمورية ولصق أخرى على مقر المنشاة . أثره . إنتاج الأثر القانوني للإعلان . تحديد المشرع حالتين على سبيل الحصر لإعلان الممول في مواجهة النيابة العامة بعد إجراء التحريات هما عدم الاستدلال على المنشاة أو عنوان الممول .
(2) ضرائب " الطعن الضريبي " إعلان قرارات لجان الطعن " . إعلان . اختصاص .
اختصاص المحكمة في نظر الطعون في قرارات لجان الطعن . وجوب التحقق من صدورها بالموافقة لأحكام القانون من عدمه . نظر الطعن في القرار الصادر باعتبار الطعن كأن لم يكن . وجوب أن تتحقق من مراعاة اللجنة للإجراءات التي ألزمها المشرع إتباعها قبل إصدار ذلك القرار بإعلان الطاعنة بالجلسة الأولى بموجب الاستمارة 22 ضرائب بكتاب مسجل بعلم الوصول وبذات الإجراءات بالنسبة للجلسة المحددة لإصدار القرار وأن يكون الإخطار جرى إعلانه وفقاً للقانون لإعمال أثره . ( مثال ) .
--------------------------
1 ـ المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ أن الإجراءات الخاصة بإعلان الممول بربط الضريبة تسرى على الإعلان المرسل من لجنة الطعن إليه أو إلى مصلحة الضرائب ، وأن مفاد نص المادتين 149 ، 159 من القانون رقم 157 لسنة 1981 والمادتين 75 ، 78 من قرار وزير المالية رقم 164 لسنة 1982 بإصدار اللائحة التنفيذية لهذا القانون أنه إذا لم يكن الممول موجوداً وقت إجراء الإعلان بالإخطار الموجه إليه من لجنة الطعن وتعذر تسليم الإعلان في مقر المنشأة أو في محل إقامته للأشخاص الذين عددتهم تعليمات البريد في البند 258 منها ، تعين على موزع البريد إثبات ذلك على المظروف وعلى علم الوصول ، ثم يقوم أحد موظفي مصلحة الضرائب ممن لهم صفة الضبطية القضائية بتحرير محضر بذلك تعلق صورة منه بلوحة الإعلانات بالمأمورية وتلصق أخرى على مقر المنشأة وبذلك يتم الإعلان وينتج أثره القانوني في حق المرسل إليه ، وأن المشرع لم يجعل إعلان الممول في مواجهة النيابة العامة بعد إجراء التحريات إلا في حالتين حددهما على سبيل الحصر هما عدم الاستدلال عن المنشأة وعنوان الممول فلا يجوز القياس عليهما.
2 ـ من المقرر أن المشرع حدد اختصاص المحكمة فى نظر الطعون فى القرارات الصادرة من لجان الطعن بوجوب التحقق عما إذا كانت تلك القرارات قد صدرت بالموافقة لأحكام القانون أم بالمخالفة لهذه الأحكام ، ومن ثم فإنه يتعين على المحكمة حال نظر الطعن في القرار الصادر باعتبار الطعن كأن لم يكن أن تتحقق من أن اللجنة راعت الإجراءات التي ألزمها المشرع اتباعها قبل إصدار ذلك القرار من وجوب إخطار الطاعن بالجلسة الأولى بموجب الاستمارة 22 ضرائب بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول ـ وأيضاً ذات الإجراء بالنسبة للجلسة المحددة لإصدار القرار وأن يكون الإخطار جرى إعلانه للمرسل إليه وفق صحيح القانون حتى يكون حجة عليه في الآثار المترتبة عليه . لما كان ذلك ، وكان الثابت من صحيفة الاعتراض على النموذج 19 ضرائب ، 6 ضريبة عامة المودعة الملف الفردي أن الطاعن أوضح بها عنوان المنشأة وهو ذات العنوان الذى كانت قد وجهت إليه فيه إجراءات ربط الضريبة ومن ثم فإن عدم وجوده به عند توجه موزع البريد إليه لتسليمه المراسلات الواردة من لجنة الطعن لا ينفى أن موطنه معلوم ولو كان عدم وجوده به راجع لسفره خارج البلاد ما دام لم يثبت أنه تركه بما لا يجوز معه إعلانه في مواجهة النيابة العامة ويتعين لتمامه أن يحرر أحد موظفي مصلحة الضرائب ممن لهم صفة الضبطية القضائية محضراً يثبت فيه ما ورد بعلم الوصول من تعذر إعلان الممول لغيابه وعدم وجود من يصح تسليم الإعلان له في مقر المنشأة أو محل إقامته تعلق صورة منه بلوحة الإعلانات بالمأمورية وتلصق أخرى على مقر المنشأة ، وإذ تنكب الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتد بإخطار الطاعن في مواجهة النيابة العامة ورتب على ذلك تأييد قرار لجنة الطعن باعتبار الطاعن كأن لم يكن فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه .
--------------------------
المحكمة
       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
       وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن مأمورية الضرائب المختصة قدرت صافى أرباح الطاعن وآخر عن نشاطهما التجاري عن السنوات من 1980 إلى 1985 وإذ اعترضا فقد أحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي أصدرت قرارها باعتبار الطعن كأن لم يكن ، أقام الطاعن وشريكه الدعوى رقم ... لسنة .... سوهاج الابتدائية طعناً فى هذا القرار وبتاريخ 11 سبتمبر سنة 1994 حكمت المحكمة بتأييد قرار اللجنة . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة ... ق سوهاج وبتاريخ 22 فبراير سنة 1995 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول إن الحكم أقام قضاءه بتأييد قرار لجنة الطعن باعتبار الطعن كأن لم يكن على أن إعلانه في مواجهة النيابة العامة بالجلسة الأولى لنظر الطعن أمام اللجنة وبالجلسة المحددة لإصدار القرار يتفق وصحيح القانون حال أنه لم يسبق الإعلان إجراء التحريات التي استوجبها القانون بصدد الإعلان مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في أساسه سديد ، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن الإجراءات الخاصة بإعلان الممول بربط الضريبة تسري على الإعلان المرسل من لجنة الطعن إليه أو إلى مصلحة الضرائب . وأن مفاد نص المادتين 149 ، 159 من القانون رقم 157 لسنة 1981 والمادتين 75 ، 78 من قرار وزير المالية رقم 164 لسنة 1982 بإصدار اللائحة التنفيذية لهذا القانون أنه إذا لم يكن الممول موجوداً وقت إجراء الإعلان بالإخطار الموجه إليه من لجنة الطعن وتعذر تسليم الإعلان في مقر المنشأة أو في محل إقامته للأشخاص الذين عددتهم تعليمات البريد في البند 258 منها ، تعين على موزع البريد إثبات ذلك على المظروف وعلى علم الوصول ثم يقوم أحد موظفي مصلحة الضرائب ممن لهم صفة الضبطية القضائية بتحرير محضر بذلك تعلق صورة منه بلوحة الإعلانات بالمأمورية وتلصق أخرى على مقر المنشأة وبذلك يتم الإعلان وينتج أثره القانوني في حق المرسل إليه ، وأن المشرع لم يجعل إعلان الممول في مواجهة النيابة العامة بعد إجراء التحريات إلا في حالتين حددهما على سبيل الحصر هما عدم الاستدلال عن المنشأة وعنوان الممول فلا يجوز القياس عليهما . وأن المشرع حدد اختصاص المحكمة فى نظر الطعون فى القرارات الصادرة من لجان الطعن بوجوب التحقق عما إذا كانت تلك القرارات قد صدرت بالموافقة لأحكام القانون أم بالمخالفة لهذه الأحكام ، ومن ثم فإنه يتعين على المحكمة حال نظر الطعن فى القرار الصادر باعتبار الطعن كأن لم يكن أن تتحقق من أن اللجنة راعت الإجراءات التى ألزمها المشرع اتباعها قبل إصدار ذلك القرار من وجوب إخطار الطاعن بالجلسة الأولى بموجب الاستمارة 22 ضرائب بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول ـ وأيضاً ذات الإجراء بالنسبة للجلسة المحددة لإصدار القرار وأن يكون الإخطار جرى إعلانه للمرسل إليه وفق صحيح القانون حتى يكون حجة عليه فى الآثار المترتبة عليه . لما كان ذلك ، وكان الثابت من صحيفة الاعتراض على النموذج 19 ضرائب ، 6 ضريبة عامة المودعة الملف الفردي أن الطاعن أوضح بها عنوان المنشأة وهو ذات العنوان الذى كانت قد وجهت إليه فيه إجراءات ربط الضريبة ومن ثم فإن عدم وجوده به عند توجه موزع البريد إليه لتسليمه المراسلات الواردة من لجنة الطعن لا ينفي أن موطنه معلوم ولو كان عدم وجوده به راجع لسفره خارج البلاد ما دام لم يثبت أنه تركه بما لا يجوز معه إعلانه في مواجهة النيابة العامة ويتعين لتمامه أن يحرر أحد موظفي مصلحة الضرائب ممن لهم صفة الضبطية القضائية محضراً يثبت فيه ما ورد بعلم الوصول من تعذر إعلان الممول لغيابه وعدم وجود من يصح تسليم الإعلان له في مقر المنشأة أو محل إقامته تعلق صورة منه بلوحة الإعلانات بالمأمورية وتلصق أخرى على مقر المنشأة ، وإذ تنكب الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتد بإخطار الطاعن في مواجهة النيابة العامة ورتب على ذلك تأييد قرار لجنة الطعن باعتبار الطاعن كأن لم يكن فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث سائر أسباب الطعن .
---------------------

الطعن 725 لسنة 72 ق جلسة 12/ 3/ 2003 مكتب فني 54 ق 81 ص 462

جلسة 12 من مارس سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ شكري العميري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد الصمد عبد العزيز ، محسن فضلي ، عبد العزيز فرحات نواب رئيس المحكمة وسامى الدجوى .      
-----------------------
(81)
الطعن 725 لسنة 72 ق
(1 – 3) بيع " بيع ملك الغير ". عقد . بطلان " بطلان التصرفات ". محكمة الموضوع . دعوى " الإحالة للتحقيق " . إثبات " الإثبات بالبينة " . حكم " عيوب التدليل : ما يعد قصوراً ".
(1) بيع ملك الغير للمشترى طلب إبطاله . امتناع سريانه في حق المالك إلا بإقراره للبيع . أثره . انقلابه صحيحاً في حق المشتري المادتان 466 ، 467 من القانون المدني .
(2) محكمة الموضوع . عدم التزامها بإحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ما يجوز إثباته بشهادة الشهود . شرطه . أن تبين في حكمها ما يسوغ رفضه .
(3) استلام المالك ثمن المبيع في بيع ملك الغير . مؤداه . إقراره للتصرف وسريانه في حقه . التعبير عن الإرادة . حالاته . أن تكون باللفظ والكتابة والإشارة المتداولة عرفاً أو باتخاذ موقف لا تدع ظروف الحال في دلالته على حقيقته . م 90 مدني تمسك المشترى بإحالة الدعوى للتحقيق لإثبات اقتضاء البائعين نصيبهم من ثمن المبيع . دفاع جوهري . تعويل الحكم في قضائه على تقرير الخبير محمولاً على أسبابه والتفاته عن دفاع الطاعن رغم خلو التقرير مما يمكن اعتباره رداً على هذا الدفاع . قصوراً .
-------------------------
1 -   لئن كان من المقرر ـ عملاً بالمادة 466 من القانون المدني أنه إذا باع شخص شيئا معينا بالذات وهو لا يملكه ، جاز للمشترى أن يطلب إبطال البيع ، ولا يسرى هذا البيع في حق المالك للعين المبيعة ، إلا أنه إذا أقر المالك البيع سرى العقد في حقه وانقلب صحيحاً في حق المشترى على ما تقضى به الفقرة الأولى من المادة 467 من ذات القانون .
2 - المقرر في قضاء هذه المحكمة ـ أن محكمة الموضوع ، وإن كانت غير ملزمة بإجابة الخصوم إلى ما يطلبونه من إحالة الدعوى إلى التحقيق ، لإثبات ما يجوز إثباته بشهادة الشهود ، إلا أنها ملزمة إذا رفضت هذا الطلب أن تبين في حكمها ما يسوغ رفضه .
3 - إذا كان الثابت من الأوراق أن الطاعن ( المشترى ) تمسك بإحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات اقتضاء المطعون ضدهم الأربعة الأولين ( البائعين ) نصيبهم من ثمن المبيع مثار النزاع ، وكان هذا الدفاع من شأنه ـ إن صح ـ أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى ـ لكون استلام المالك ثمن البيع ـ في بيع ملك الغير ـ يعد إقراراً للتصرف ويسري بموجبة في حقه ، باعتبار أن التعبير عن الإرادة كما يكون باللفظ والكتابة والإشارة المتداولة عرفا ، يكون كذلك باتخاذ موقف لا تدع ظروف الحال شكا فى دلالته على حقيقة المقصود ، على ما تقضى به المادة 90 من القانون المدني ، وإذا أطرح الحكم هذا الدفاع ولم يعر طلب الطاعن تمكينه من إثباته التفاتا ، معولا في قضائه على تقرير خبير الدعوى محمولا على أسبابه التي خلت مما يمكن اعتباره رداً على هذا الدفاع ، فإنه يكون قد عاره القصور المبطل والإخلال بحق الدفاع .
--------------------------
المحكمة
      بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .     
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
     وحيث إن الوقائع  على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن  تتحصل في أن المطعون ضده الثاني عن نفسه وبصفته وليا طبيعياً على أبنه القاصر .... المطعون ضده الرابع والمطعون ضدهما الأولى والثالث أقاموا الدعوى رقم 241 لسنه 1998 مدني قنا الابتدائية على الطاعن والمطعون ضده الخامس ، بطلب الحكم بعدم سريان عقد البيع المؤرخ 28 /11/1989 المبرم بين الأخيرين والمتضمن بيع أولهما للثاني مساحة 21 س 23 ط أطيانا زراعية مبينه بالعقد والصحيفة لقاء الثمن المسمى به ، بحسبانه بيعاً لملك الغير ، إذ أنهم المالكون للمبيع بالميراث الشرعي عن مورثتهم .... ، ومن ثم أقاموا الدعوى . واجه الطاعن الدعوى بأنه ومورثه المدعين يمتلكان أطيان التداعي مناصفة ، ضمن مساحات أخرى بعقد مسجل ، وقد تقاسموا ما يملكون ، عدا أرض التداعي والتي باعها برضائهم وتقاضوا حصتهم من ثمنها . ندبت المحكمة خبيراً فى الدعوى قدم تقريره الذى خلص فيه إلى أن جملة ما يملكه الطاعن ومورثة المدعين بموجب العقد المسجل رقم 1311/1961 هو 14س 14ط ، ولم يتقاسم الطرفان عنها . قضت المحكمة بعدم سريان عقد البيع فى مواجهة المطعون ضدهم الأربعة الأوائل بالنسبة لمساحة 7 س 7 ط ، وبطرد الطاعن والمطعون ضده الأخير منها وتسليمها للأولين . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 283 لسنة 20 ق استئناف قنا ، وبتاريخ 14/1/2002 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها ,
   وحيث أن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه ، القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ، وفى بيانه يقول إنه تمسك أمام محكمة الموضوع باستلام المطعون ضدهم الأربعة الأولين لنصيبهم من ثمن المبيع ، وطلب إحالة الدعوى التحقيق لإثبات ذلك ، وهو ما كان من شأنه أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى ، إلا أن الحكم المطعون فيه قد التفت عن هذا الطلب إيراداً ورداً ، وخلت أسبابه مما يسوغ رفضه له ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .
     وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أنه لئن كان من المقرر ـ عملاً بالمادة 466 من القانون المدني أنه إذا باع شخص شيئا معينا بالذات وهو لا يملكه ، جاز للمشترى أن يطلب إبطال البيع ، ولا يسرى هذا البيع في حق المالك للعين المبيعة ، إلا أنه إذا أقر المالك البيع سرى العقد في حقه وانقلب صحيحاً في حق المشتري على ما تقضى به الفقرة الأولى من المادة 467 من ذات القانون ، لما كان ذلك ، وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة ـ أن محكمة الموضوع ، وإن كانت غير ملزمة بإجابة الخصوم إلى ما يطلبونه من إحالة الدعوى إلى التحقيق ، لإثبات ما يجوز إثباته بشهادة الشهود ، إلا أنها ملزمة إذا رفضت هذا الطلب أن تبين في حكمها ما يسوغ رفضه ، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن تمسك بإحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات اقتضاء المطعون ضدهم الأربعة الأولين نصيبهم من ثمن المبيع مثار النزاع ، وكان هذا الدفاع من شأنه ـ إن صح ـ أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى ـ لكون استلام المالك ثمن البيع ـ في بيع ملك الغير ـ يعد إقراراً للتصرف ويسري بموجبة في حقه ، باعتبار أن التعبير عن الإرادة كما يكون باللفظ والكتابة والإشارة المتداولة عرفا ، يكون كذلك باتخاذ موقف لا تدع ظروف الحال شكا في دلالته على حقيقة المقصود ، على ما تقضى به المادة 90 من القانون المدني، وإذا أطرح الحكم هذا الدفاع ولم يعر طلب الطاعن تمكينه من إثباته التفاتا ، معولا في قضائه على تقرير خبير الدعوى محمولا على أسبابه التي خلت مما يمك اعتباره رداً على هذا الدفاع ، فإنه يكون قد عاره القصور المبطل والإخلال بحق الدفاع ، بما يوجب نقضه دون حاجة للرد على باقي الأسباب على أن يكون مع النقض الإحالة .
--------------------------------

الطعن 5512 لسنة 71 ق جلسة 12/ 3/ 2003 مكتب فني 54 ق 80 ص 453

جلسة 12 من مارس سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / شكري العميري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد الصمد عبد العزيز ، محسن فضلي ، عبد العزيز فرحات نواب رئيس المحكمة وزكريا إسماعيل .
-------------------------
(80)
الطعن 5512 لسنة 71 ق
( 1 – 7 ) ملكية . دعوى " الصفة في الدعوى " . هيئات . عقد . بطلان التصرفات ". محكمة الموضوع . نقض . حكم . " عيوب التدليل : الخطأ في تطبيق القانون : ما يعد كذلك ".
(1) هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة . ملكيتها للوحدات التي تنشئها بالمجتمعات العمرانية الجديدة . لها وحدها استغلالها والتصرف فيها . رئيس مجلس إدارتها صاحب الصفة في تمثيلها أمام القضاء وفى علاقتها بالغير المواد 2 ، 3 /2 من القانون 143 لسنة 1981 بشأن الأراضي الصحراوية والمادتين 2 ، 42 من القانون 59 لسنة 1973 في شأن المجتمعات العمرانية الجديدة .
(2) الإيجاب . ماهيته . العرض الذى يعبر به الشخص عن إرادته فى إبرام عقد معين . اقترانه بقبول مطابق له . أثره . انعقاد العقد . اعتبار التعاقد تاماً . شرطه . توافر الدليل على تلاقى إرادة المتعاقدين على قيام الالتزام ونفاذه .
(3) إعلان الجهة الإدارية والهيئات عن رغبتها في البيع والإجراءات التي تتخذها لهذا الغرض عدم اعتباره إيجاباً . علة ذلك . اعتبار الإيجاب في هذه الحالة هو التقدم للشراء من راغبه على أساس سعر معين . تمام التعاقد له . بالترخيص في البيع والتصديق عليه ممن يملكه .
        (4) اللجان المشكلة بمقتضى المواد 5 ، 6 ، 10 ، 11 من اللائحة العقارية الخاصة بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة الصادر بقرار رئيس مجلس الإدارة رقم 14 لسنة 1994 . سلطتها في تحديد مراجعة أسعار بيع أراضي وعقارات الهيئة . نفاذ قراراتها في هذا الشأن . شرطه . اعتمادها من رئيس مجلس إدارة الهيئة أو ممن يفوضه . مفاده . بيع أراضي وعقارات تلك الهيئة والتوقيع على عقود بيعها أن يتم من أي منهما .
        (5) انتهاء الحكم إلى النتيجة الصحيحة . لا يبطله اشتماله على أخطاء قانونية . لمحكمة النقض تصحيحها دون نقضه .
(6) ثبوت ملكية هيئة المتجمعات العمرانية الجديدة لشقة النزاع . مؤداه . عدم تمام بيعها إلا بصدور القبول أو التصديق عليه من رئيس مجلس إدارة الهيئة أو من يفوضه . عدم موافقة رئيس جهاز تعمير المدنية الجديدة أو قيامه باتخاذ إجراءات تحديد الثمن وإخطار المشتري أو تسلم الأخير للعقار دون التصديق على البيع من صاحب الصفة فيه . انتهاء الحكم المطعون فيه إلى رفض الدعوى تأسيساً على عدم انعقاد البيع . صحيح .
(7) الإكراه المبطل للرضا . تحققه بتهديد المتعاقد بخطر جسيم محدق بنفسه أو بمالة أو باستعماله وسائل ضغط غير مستند إلى حق ولا قبل له باحتمالها أو التخلص منها بما يؤدى إلى حصول رهبه تحمله على الإقرار بقبول ما لم يكن يقبله اختياراً . تقدير وسائل الإكراه وجسامتها وتأثيرها . من سلطة محكمة الموضوع دون رقابة لمحكمة النقض . شرطه . إقامة قضائها على أسباب سائغة .
------------------------
1 ـ لما كانت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ووفقا لمفاد نصوص المواد الثانية والثالثة فقرة 3 من القانون رقم 143 لسنة 1981 بشأن الأراضي الصحراوية و2، 42 من القانون رقم 59 لسنة 1979 في شأن المجتمعات العمرانية وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة هي المالكة للوحدات التي تنشئها بالمجتمعات العمرانية الجديدة ولها وحدها حق استغلالها والتصرف فيها ويمثلها رئيس مجلس إدارتها أمام القضاء وفى علاقاتها بالغير .
2 ـ الإيجاب هو العرض الذى يعبر به الشخص الصادر منه على وجه جازم عن إرادته في إبرام عقد معين بحيث إذا ما أقترن به قبول مطابق له أنعقد العقد . ولا يعتبر التعاقد تاما وملزما إلا بتوافر الدليل على تلاقي إرادة المتعاقدين على قيام هذا الالتزام ونفاذه .
3 ـ إعلان الجهة الإدارية وكذلك الهيئات عن رغبتها في البيع والإجراءات التي تقوم بها لهذا الغرض من مفاوضات مع راغبي الشراء وممارسته على الثمن لا يعتبر إيجابا من جانبها ذلك أن الإيجاب في هذه الحالة إنما يكون من قبل راغب الشراء بتقدمه للشراء على أساس سعر معين ولا يتم التعاقد إلا بالترخيص في البيع والتصديق عليه ممن يملكه . وإذا لم يثبت حصول ذلك من صاحب الصفة فإنه لا يكون باتا .
4 ـ لما كان مؤدى نص المواد 5 ،6، 10 ،11 من اللائحة العقارية الخاصة بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة الصادر بقرار رئيس مجلس الإدارة رقم 14 لسنة 1994 أنها أعطت اللجان المشكلة بمقتضاها سلطة تحديد ومراجعة أسعار بيع أراضي وعقارات الهيئة واشترطت لنفاذ تلك القرارات في هذا الشأن اعتمادها من رئيس مجلس إدارة الهيئة أو من يفوضه بما مفاده أن بيع أراضي وعقارات هيئة المجمعات العمرانية الجديدة والتوقيع على عقود بيعها يتم أما من رئيس مجلس إدارة الهيئة أو ممن يفوضه في ذلك .
5 ـ المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه إذا انتهى الحكم إلى نتيجة صحيحة فلا يبطله بعد ذلك ما ورد بأسبابه من تقريرات قانونية خاطئة إذ لمحكمة النقض أن تصحح ما وقع من ذلك في مدوناته دون أن تنقضه .
6 ـ لما كان الثابت في الأوراق أن شقة النزاع مملوكة لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة التي يمثلها المطعون ضده الأول بصفته وأن بيعها لا يتم إلا بصدور القبول والتصديق عليه منه ( رئيس مجلس إداراتها ) أو من يفوضه في ذلك وإذ خلت الأوراق من دليل على حصول هذا التصديق فإن العقد لا يكون قد تم ولا محل للقول بافتراض حصول التصديق إذ أن موافقة المطعون ضده الثاني ( رئيس جهاز مدينة ... الجديدة ) على البيع أو قيامة باتخاذ إجراءات تحديد الثمن وأخطار الطاعن (المشتري) به وسداده وتسلم العقار . فإن ذلك كله لا يغنى عن ضرورة التصديق عليه من صاحب الصفة فيه على نحو ما سلف بيانه بما يكون معه الحكم المطعون فيه إذ انتهى في قضائه إلى رفض الدعوى ( الدعوى بطلب الحكم ببراءة ذمت من القرض التكميلي وفوائده القانونية 000 وتحرير عقد ثمن الشقة المبينة بالأوراق لا يتضمن سوى القرض التعاوني مع إلغاء العقد السابق الموقع منه والموجود بحوزة المطعون ضدهما بصفتهما) على ما استخلصه من أوراقها والمستندات المقدمة من الطاعن أن البيع الذى يدعى صدوره له لم ينعقد فإنه يكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحة .
7 ـ المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الإكراه المبطل لرضا لا يتحقق إلا بتهديد المتعاقد المكره بخطر جسيم محدق بنفسه أو بماله أو باستعمال وسائل ضغط أخرى لا قبل له باحتمالها والتخلص منها . ويكون من نتيجة ذلك حصول رهبه تحمله على الإقرار بقبول ما لم يكن ليقبله اختيارا على أن يكون هذا الضغط غير مستند إلى حق ، وأن تقرير وسائل الإكراه ومبلغ جسامتها وتأثيرها في المتعاقد هو من مسائل الواقع التي تخضع لسلطة محكمة الموضوع التقديرية ولا رقابة لمحكمة النقض عليها متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة .
---------------
المحكمة
 بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
       وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
 وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تخلص فى أن الطاعن أقام على المطعون ضدهما بصفتهما وأخرين غير مختصمين في الطعن الدعوى رقم 873 لسنة 1998 مدنى محكمة دمياط الابتدائية بطلب الحكم وفقا لطلباته الختامية ببراءة ذمته من القرض التكميلي وفوائده القانونية مقداره سته عشر ألف وتسعمائة وستة وعشرون جنيها وتحرير عقد ثمن الشقة المبينة بالأوراق لا يتضمن سوى القرض التعاوني مع إلغاء العقد السابق الموقع منه والموجودة بحوزة المطعون ضدهما بصفتهما .
وقال بيانا لذلك إن المطعون ضده الثانى أعلن بصفته رئيسا لجهاز تنمية وتعمير مدينة دمياط الجديدة عن فتح باب الحجز لشقق سكنية بالإسكان المتميز بالمجاورة الخامسة بالمدينة المذكورة بسعر أجمالى قدرة 29210 جنية وحدد مقدار مقدم الثمن الذى يتم سداده على دفعات ويسدد الباقى على أقساط شهرية لمدة سبعة وعشرين عاما . ورغبة منه فى الحصول على شقة تقدم بطلب فى هذا الخصوص وقام بسداد المبلغ المطلوب حسب الإعلان .وأخطره الجهاز سالف الذكر بتخصيص الشقة السكنية رقم 12 عمارة 8 بالسعر الإجمالى المحدد سلفا إلا أنه فوجئ بالمطعون ضده الثانى برفع سعر الوحدة بزيادة مبلغ عشرة آلاف وأربعمائة وثمانين جنيها فضلا عن الفوائد ، وأجبره على التوقيع على قرض تكميلى من بنك التعمير والإسكان بالمبلغ مثار النزاع وفوائده القانونية بوقع 10% وجعل تسليم الشقة رهين ذلك وإلا يتم التصرف فيها إلى أخر ممن يقبلون بهذا الشرط . وإذا كان ذلك لا يجوز قانونا ويتنافى مع شروط العقد فقد أقام الدعوى . ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره قضت بتاريخ 30/11/1999 بالطلبات استأنف المطعون ضدهما بصفتهما هذا الحكم بالاستئناف رقم 1863 لسنة 31 ق استئناف المنصورة ـ مأمورية دمياط ـ ندبت تلك المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره قضت بتاريخ 29/6/2001 بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض . وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وفى بيان ذلك يقول أنه طبقا للقانون رقم 59 لسنة 1979 بشأن إنشاء هيئة المجمعات العمومية الجديدة تعتبر شقة النزاع من أملاك الهيئة ولا تعد من أملاك الدولة الخاصة ولا يسرى عليها أحكام القانون رقم 100 لسنة 1964 الخاص بتأجير أملاك الدولة الخاصة والتصرف فيها بل يخضع لأحكام القانون المدنى وأن إعلان الهيئة المطعون ضدها الثانية عن فتح باب الحجز لبيع تلك الشقة وأخطاره بتخصيصها له يعتبر إيجابا وافقه قبول من جانبه وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر أن شقة النزاع من أملاك الدولة الخاصة ولا ينعقد البيع إلا بموافقة ذى الصفة دون أن يبين من هو صاحب الصفة وأعتبر الحكم أن ما قام به المطعون ضده الثانى بصفته من إجراءات لا يعدو أن يكون مجرد دعوه للتعاقد وليست إيجابا فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعى مردود ذلك أنه لما كانت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ووفقا لمفاد ، نصوص المواد الثانية والثالثة فقرة 3 من القانون رقم 143 لسنة 1981 بشأن الأراضى الصحراوية و2، 42 من القانون رقم 59 لسنة 1979 فى شأن المجتمعات العمرانية . وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة هى المالكة للوحدات التى تنشئها بالمجمعات العمرانية الجديدة ولها وحدها حق استغلالها والتصرف فيها ويمثلها رئيس مجلس إدارتها أمام القضاء وفى علاقاتها بالغير . وإن الإيجاب هو العرض الذى يعبر به الشخص الصادر منه على وجه جازم عن إرادته فى أيرام عقد معين بحيث إذا ما أقترن به قبول مطابق له أنعقد العقد . ولا يعتبر التعاقد تاما وملزما إلا بتوافر الدليل على تلاقى إرادة المتعاقدين على قيام هذا الالتزام ونفاذه وإن إعلان الجهة الإدارية وكذلك الهيئات عن رغبتها في البيع والإجراءات التي تقوم بها لهذا الغرض من مفاوضات مع راغبي الشراء وممارسته على الثمن لا يعتبر إيجابا من جانبها ذلك أن الإيجاب في هذه الحالة إنما يكون من قبل راغب الشراء بتقدمه للشراء على أساس سعر معين ولا يتم التعاقد إلا بالترخيص في البيع والتصديق عليه ممن يملكه . وإذا لم يثبت حصول ذلك من صاحب الصفة فإنه لا يكون باتا . وإذ كان مؤدى نص المواد 5 ،6 ،10، 11 من اللائحة العقارية الخاصة بهيئة المجمعات العمومية الجديدة الصادر بقرار رئيس مجلس الإدارة رقم 14 لسنة 1994 أنها أعطت اللجان المشكلة بمقتضاها سلطة تحديد ومراجعة أسعار بيع أراضي وعقارات الهيئة واشترطت لنفاذ تلك القرارات في هذا الشأن اعتمادها من رئيس مجلس إدارة الهيئة أو من يفوضه بما مفاده أن بيع أراضي وعقارات هيئة المجمعات العمرانية الجديدة والتوقيع على عقود بيعها يتم أما من رئيس مجلس إدارة الهيئة أو من يفوضه فى ذلك . وإذ كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه إذا انتهى الحكم إلى نتيجة صحيحة فلا يبطله بعد ذلك ما ورد بأسبابه من تقريرات قانونية خاطئة إذ لمحكمة النقض أن تصحح ما وقع من ذلك في مدوناته دون أن تنقضه . لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن شقة النزاع مملوكة لهيئة المجمعات العمرانية الجديدة التي يمثلها المطعون ضده الأول بصفته وأن بيعها لا يتم إلا بصدور القبول والتصديق عليه منه أو من يفوضه في ذلك وإذ خلت الأوراق من دليل على حصول هذا التصديق فإن العقد لا يكون قد تم ولا محل للقول بافتراض حصول التصديق إذ أن موافقة المطعون ضده الثاني على البيع أو قيامة باتخاذ إجراءات تحديد الثمن وأخطار الطاعن به وسداده وتسلم العقار فإن ذلك كله لا يغنى عن ضرورة التصديق عليه من صاحب الصفة فيه على نحو ما سلف بيانه بما يكون معه الحكم المطعون فيه إذ انتهى في قضائه إلى رفض الدعوى على ما استخلصه من أوراقها والمستندات المقدمة من الطاعن أن البيع الذى يدعي صدوره له لم ينعقد فإنه يكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحة لا يغير منها ما أورده بمدوناته من تقريرات قانونية خاطئة من أن عين النزاع مملوكة للدولة ملكية خاصة إذ لهذه المحكمة أن تصححها دون نقضه ويضحى النعى عليه بهذا السب على غير أساس .
       وحيث أن الطاعن ينعى بالوجهين الأول والثانى من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول أن الحكم المطعون فيه اعتبر إعلان المطعون ضده الثانى بصفته لحجز الوحدات السكنية قد تضمن أن الأسعار تقديرية لحين عمل الحسابات الختامية رغم خلو أوراق الدعوى وإعلان حجز الوحدات السكنية وكراسة الشروط وقرار تخصيص عين النزاع من دليل على ذلك ـ كما أن خبراء الدعوى قد انتهوا إلى أن الهيئة لا حق لها فى زيادة الثمن مما يدل على عدم إلمام المحكمة بأوراق الدعوى بما يعيبه ويستوجب نقضه .
       وحيث أن هذا النعي غير صحيح ذلك أنه لما كان الثابت من إعلان حجز الوحدات السكنية وكراسة الشروط أن الأسعار تقديريه لحين عمل الحسابات الختامية فإن ما أستخلصه الحكم في هذا الصدد لا يكون قد خالف به الثابت بالأوراق والمستندات المقدمة ويضحى النعي على غير أساس .
       وحيث أن الطاعن ينعى بالوجه الثالث من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال وفى بيان ذلك يقول أنه تعرض لإكراه عند توقيعه لعقد القرض التكميلي المؤرخ 26/4/1998 وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى أن هذا العقد ليس من عقود الإذعان المنصوص عليها بالمادة 149 من القانون المدني دون أن يبين ماهية عقود الإذعان ولم يوضح شروط الإكراه ومدى انطباقها على الطاعن فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
وحيث أن هذا النعي غير مقبول ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الإكراه المبطل لرضا لا يتحقق إلا بتهديد المتعاقد المكره بخطر جسيم محدق بنفسه أو بماله أو باستعمال وسائل ضغط أخرى لا قبل له باحتمالها والتخلص منها . ويكون من نتيجة ذلك حصول رهبه تحمله على الإقرار بقبول ما لم يكن ليقبله اختيارا على أن يكون هذا الضغط غير مستند إلى حق ، وأن تقرير وسائل الإكراه ومبلغ جسامتها وتأثيرها في المتعاقد هو من مسائل الواقع التي تخضع لسلطة محكمة الموضوع التقديرية ولا رقابة لمحكمة النقض عليها متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة .
       وحيث أن الحكم المطعون فيه لم ير في توقيع الطاعن على عقد البيع المؤرخ 26/4/1998 ما يحقق وسيله الإكراه التي تعيب أرادته وكان ذلك بأسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق ومن ثم فإن النعي بهذا السبب لا يعد أن يكون جدلا موضوعيا في سلطة محكمة الموضوع ومن ثم يكون غير مقبول .
ولما تقدم يتعين رفض الطعن .
--------------------

الطعن 492 لسنة 72 ق جلسة 10/ 3/ 2003 مكتب فني 54 ق 79 ص 450

جلسة 10 من مارس سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / أحمد الحديدي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / منير الصاوي ، عبد المنعم علما ، عطية النادي نواب رئيس المحكمة ود. حسن البدراوي.
----------------
(79)
الطعن 492 لسنة 72 ق
إفلاس " تعيين مأمور التفليسة " . حكم " عيوب التدليل : الخطأ في تطبيق القانون " .
وجوب أن تحدد المحكمة في حكم شهر الإفلاس أحد قضاتها ليكون قاضياً للتفليسة . م 561 / 1 ق 17 لسنة 1999 . قضاء الحكم المطعون فيه عن قصد بتعيين أمين عام المحكمة قاضياً ( مأموراً ) للتفليسة . خطأ .
-------------------
النص في المادة 561 /1 من القانون رقم 17 لسنة 1999 " بأن تحدد المحكمة في شهر الإفلاس تاريخاً مؤقتاً للتوقف عن الدفع ، وتعيين أميناً للتفليسة ، وتختار أحد قضاة المحكمة ليكون قاضياً للتفليسة ..." يدل على أن للمحكمة أن تختار أحد قضاة المحكمة التي أصدرت الحكم بإشهار الإفلاس قاضياً للتفليسة . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى عن قصد بتعيين أمين عام المحكمة مأموراً للتفليسة أي قاضياً لها ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه .
-------------------------
المحكمـة
     بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ـ تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم ... لسنة ... إفلاس كلي بورسعيد طالباً الحكم بإشهار إفلاس الطاعنين على سند من القول بأنه يداينهما بمبلغ مليون جنيه مصري بموجب سند إذني مؤرخ 1 أغسطس 2000 وأنه رغم استحقاق الدين والمطالبة الودية بالسداد إلا أنهما توقفا عن السداد بما يدل على تدهور حالتهما المالية ومرورهما بضائقة مستحكمة . ومن ثم فقد طلبا لذلك إشهار إفلاسهما . بتاريخ 15 أغسطس سنة 2001 حكمت محكمة أول درجة بعدم قبول الدعوى . استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة ... الإسماعيلية " مأمورية بورسعيد " والتي قضت بتاريخ 29 مايو سنة 2002 بإلغاء الحكم المستأنف وبإشهار إفلاس الطاعنين . طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
    وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون إذ أن الحكم المطعون فيه قضى بتعيين أمين عام المحكمة مأموراً للتفليسة وذلك بالمخالفة لأحكام القانون والذي يقضي بأن يكون من أحد قضاة محكمة الإفلاس دون غيره . وإذ لم يفطن لذلك الحكم المطعون فيه مما يستوجب نقضه .
   وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أن النص في المادة 561 /1 من القانون رقم 17 لسنة 1999 بأن تحدد المحكمة في شهر الإفلاس تاريخاً مؤقتاً للتوقف عن الدفع ، وتعيين أميناً للتفليسة ، وتختار أحد قضاة المحكمة ليكون قاضياً للتفليسة ...." يدل على أن للمحكمة أن تختار أحد قضاة المحكمة التي أصدرت الحكم بإشهار الإفلاس قاضياً للتفليسة وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى عن قصد بتعيين أمين عام المحكمة مأموراً للتفليسة أي قاضياً لها ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه مما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أوجه أسباب الطعن .

الطعن 766 لسنة 72 ق جلسة 9/ 3/ 2003 مكتب فني 54 ق 78 ص 440

جلسة 9 من مارس سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / إبراهيم الطويلة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ فؤاد شلبي ، حامد مكي ، جرجس عدلي نواب رئيس المحكمة ومجدي مصطفى.
--------------------
(78)
الطعن 766 لسنة 72 ق
(1) دعوى " ما يعترض سير الخصومة : اعتبار الدعوى كأن لم تكن " .
اعتبار الدعوى كأن لم تكن . جزاء تخلف الخصوم عن الحضور بعد تجديدها من الشطب والسير فيها . المادة 82 / 1 مرافعات بعد تعديلها بالقانون 23 لسنة 1992. مناطه . تخلف المدعي والمدعى عليه معاً عن الحضور بعد تجديد السير فيها . تخلف أحدهما وحضور الآخر . أثره . امتناع توقيع هذا الجزاء والتزام المحكمة باستئناف السير فى الدعوى والحكم فيها عندما تتهيأ لذلك .
(2) نقض " أسباب الطعن بالنقض " .
سبب الطعن بالنقض . وجوب تعريفه تعريفاً واضحاً كاشفاً عن المقصود منه كشفاً وافياً نافياً عنه الغموض والجهالة يبين منه العيب الذي يعزوه الطاعن إلى الحكم وموضعه منه وأثره في قضائه.
(3 – 6) تقادم " التقادم المسقط : انقطاع التقادم " . التزام " أوصاف الالتزام : الأجل " . هيئات عامة . أشخاص اعتبارية .
(3) الوزارات والمصالح والهيئات العامة والوحدات الاقتصادية وأصحاب الأعمال بالقطاع الخاص والنقابات المهنية والعمالية التي تتولى بنفسها رعاية المنتسبين إليها علاجياً . وجوب تقدمها خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بالقانون 126 لسنة 1981 إلى المجلس التابع للهيئة العامة للتأمين الصحي بنظمها العلاجية المعمول به لديها . تخلفها عن ذلك أو امتناعها عن تنفيذ قرارات المجلس بشأنها . أثره .التزامها بدفع الاشتراكات المقررة بالقانون 79 لسنة 1975 عن مدة هذا التخلف أو الامتناع . المادتان 4 ، 5 من القانون الأول .
(4) التقادم المسقط . سريانه من يوم استحقاق الدين .المادة 281 مدنى . الدين المؤجل . بدء تقادمه من وقت انقضاء الأجل . استقلال كل قسط من الدين المقسط عن غيره من الأقساط في تاريخ استحقاقه . مؤداه . سريان تقادم كل قسط من وقت استحقاقه .
(5) تأخر الشركة الطاعنة عن سداد اشتراكات التأمين المحددة وفقاً للقواعد الواردة بالقانون رقم 79 لسنة 1975 . أثره . التزامها بسداد قيمة تلك الاشتراكات إلى الهيئة المطعون ضدها والفوائد التأخيرية عن المدة من تاريخ وجوب أدائها بانتهاء ستة أشهر من تاريخ العمل بالقانون 126 لسنة 1981 حتى تاريخ السداد . سقوط الاشتراكات المستحقة قبل خمسة عشر عاماً على رفع الدعوى بإلزام الشركة بها وبالفوائد .
(6) انقطاع التقادم . تحققه بالمطالبة القضائية وبأي عمل يتمسك به الدائن بحقه أثناء السير في إحدى الدعاوى .المادة 383 مدني . المطالبة القضائية . المقصود بها. المطالبة الصريحة الجازمة بالحق قضاءً لاستصدار حكم بإجبار المدين على الوفاء بما التزم به والمطالبة بما يجب بوجوب الحق ويسقط بسقوطه . مؤداه . التكليف بالوفاء السابق على رفع الدعوى . عدم كفايته لترتيب الأثر القاطع للتقادم .
-------------------------
1 - النص في المادة 82 /1 من قانون المرافعات ـ بعد تعديلها بالقانون 23 لسنة 1992 ـ على أن : ـ " إذا لم يحضر المدعى ولا المدعى عليه حكمت المحكمة في الدعوى إذا كانت صالحة للحكم فيها وإلا قررت شطبها فإذا انقضى ستون يوماً ولم يطلب أحد الخصوم السير فيها ، أو لم يحضر الطرفان بعد السير فيها اعتبرت كأن لم تكن " . يدل على أن المشرع رتب جزاء على تخلف الخصوم عن الحضور بعد تجديد الدعوى من الشطب والسير فيها هو القضاء باعتبارها كأن لم تكن وجعل مناط ذلك تخلف طرفاها معاً ـ المدعي والمدعى عليه ـ عن الحضور بعد تجديد السير فيها . فإن تخلف أحدهما عن الحضور وحضر الآخر امتنع الجزاء ووجب على المحكمة استئناف السير في الدعوى والحكم فيها عندما تتهيأ لذلك .
2 - بيان سبب الطعن ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ لا يتحقق إلا بالتعريف به تعريفاً واضحاً كاشفاً عن المقصود منه كشفاً وافياً نافياً عنه الغموض والجهالة بحيث يبين منه العيب الذى يعزوه الطاعن إلى الحكم المطعون فيه وموضعه منه وأثره في قضائه .
3 - المشرع فيما ضمنه نص المادة الرابعة من القانون 126 لسنة 1981 بإنشاء المجلس الأعلى للرعاية العلاجية التأمينية أوجب على جميع الوزارات والمصالح والهيئات العامة والوحدات الاقتصادية وأصحاب الأعمال بالقطاع الخاص والنقابات المهنية والعمالية التي تتولى بنفسها رعاية المنتسبين إليها علاجياً التقدم خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون إلى المجلس التابع للهيئة المطعون ضدها بالنظام العلاجي المعمول به لديها . ثم نص في المادة الخامسة منه على أن : ـ " إذا لم تقدم أية جهة من الجهات المشار إليها بالمادة السابقة نظامها إلى المجلس في الموعد المشار إليه ، أو خالفت قرارات المجلس الأعلى بشأنها التزمت بدفع قيمة الاشتراكات المقررة بمقتضى أحكام قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون 79 لسنة 1975 للمؤمن عليهم وذلك عن المدة التي تخلفت فيها عن تقديم النظام أو امتنعت عن تنفيذ قرار المجلس ، فإذا لم يكن المنتسبون للجهة المذكورة خاضعين لنظام الأجور التزمت الجهة بأن تدفع سنوياً ما يعادل 50 % من قيمة الاشتراك السنوي الذي يؤديه العضو المنتسب للاستفادة من الخدمة العلاجية أو جنيه واحد أيهما أقل عن مدة التخلف عن كل عضو مستفيد 00 " وبذلك فرض المشرع جزاء على الجهات المنصوص عليها بالمادة الرابعة في القانون سالف الذكر إذا لم تلتزم بأن تعرض على المجلس الأعلى للرعاية العلاجية التأمينية وخلال المدة المحددة بها ـ ستة أشهر من تاريخ العمل به ـ الوثائق الخاصة بنظمها العلاجية أو لم تلتزم بقرارات المجلس بشأنها ـ وفقاً لما تقضى به المادة الخامسة من ذات القانون ـ بالاشتراكات المقررة بالقانون 79 لسنة 1975 .
4 - المقرر بقضاء هذه المحكمة هدياً بالمادة 281 من القانون المدني أنه لا يبدأ سريان التقادم المسقط أصلاً إلا من اليوم الذي يصبح فيه الدين مستحق الأداء فإذا كان الدين مؤجلاً فإن هذا التقادم لا يسري إلا من الوقت الذي ينقضي فيه الأجل ، وكان كل قسط من الدين المقسط مستقلاً في تاريخ استحقاقه عن غيره من الأقساط ومن ثم فلا يسري التقادم بالنسبة لكل قسط إلا من وقت استحقاقه .
5 – إذ كان الواقع في الدعوى ـ وطبقاً لما انتهى إليه الخبير في تقريره ـ أن الشركة الطاعنة تأخرت عن سداد اشتراكات التأمين المحدد مقدارها على أسس ثابتة وفقاً للقواعد الواردة بالقانون رقم 79 لسنة 1975 وبالتالي فإنها تكون ملزمة بسداد قيمة تلك الاشتراكات إلى الهيئة المطعون ضدها بجانب فوائد التأخير ـ عن المدة من تاريخ وجوب أدائها الذى يتحقق ـ وفقاً للمادة الرابعة من القانون رقم 126 لسنة 1981 ـ بانتهاء ستة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون الأخير الحاصل في 31/7/1981 حتى تاريخ السداد . وتسقط بالتالي الاشتراكات المستحقة قبل خمسة عشر عاماً على رفع الدعوى (الدعوى بطلب إلزام الطاعنة بأن تؤدى للمطعون ضدها الاشتراكات والفوائد ) الحاصل في سبتمبر 1997 .
6 - مفاد نص المادة 383 من القانون المدني ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ أن التقادم ينقطع بالمطالبة القضائية وبأي عمل يقوم به الدائن للتمسك بحقه أثناء السير في إحدى الدعاوى والمقصود بالمطالبة القضائية هو مطالبة الدائن لمدينه مطالبة صريحة جازمة بالحق قضاءً وهو ما يتم بطريق رفع الدعوى لاستصدار حكم بإجبار المدين على الوفاء بما ألتزم به والمطالبة بما يجب بوجوب الحق وبما يسقط بسقوطه ولا يعتبر التكليف بالوفاء السابق على رفع الدعوى تنبيهاً قاطعاً للتقادم وإنما هو إنذار بالدفع لا يكفى لترتيب هذا الأثر القاطع للتقادم .
-----------------------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن واقعات الطعن تخلص حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق في أن المطعون ضدها أقامت الدعوى ... لسنة .... م . ك . شمال القاهرة بطلب الحكم بإلزام الطاعنة بأن تؤدى لها مبلغ 665934 جنيهاً والفوائد وذلك على سند من أنها لم تتقدم للمجلس الأعلى للرعاية العلاجية بالنظام المعمول به لديها خلال الأجل المحدد بالقانون رقم 126 لسنة 1981 ومن ثم التزمت بقيمة الاشتراكات المقررة عنهم بالقانون 79 لسنة 1975 بشأن التأمين الاجتماعي . ندبت المحكمة خبيراً . وبعد أن أودع تقريره قضت بإلزام الطاعنة بأداء مبلغ 20ر658862 جنيهاً وفوائد التأخير بواقع 4% من تاريخ المطالبة القضائية . استأنفت الطاعنة هذا الحكم برقم .... لسنة .... ق القاهرة فحكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه جزئياً وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب تنعى الطاعنة بالثاني منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون إذ أطرح دفاعها بخطأ الحكم المستأنف فى قضائه بشطب الدعوى اثر تخلف المطعون ضدها ـ المدعية ـ عن الحضور بجلسة 18/9/2000 بعد أن سبق لها شطبها بتاريخ 15/12/1997 حال أنه كان يتعين القضاء باعتبار الدعوى كأن لم تكن بدلاً من شطبها للمرة الثانية وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أن النص في المادة 82 /1 من قانون المرافعات ـ بعد تعديلها بالقانون 23 لسنة 1992 ـ على أن : ـ " إذا لم يحضر المدعى ولا المدعى عليه حكمت المحكمة في الدعوى إذا كانت صالحة للحكم فيها وإلا قررت شطبها فإذا انقضى ستون يوماً ولم يطلب أحد الخصوم السير فيها ، أو لم يحضر الطرفان بعد السير فيها اعتبرت كأن لم تكن " . يدل على أن المشرع رتب جزاء على تخلف الخصوم عن الحضور بعد تجديد الدعوى من الشطب والسير فيها هو القضاء باعتبارها كأن لم تكن وجعل مناط ذلك تخلف طرفاها معاً ـ المدعي والمدعى عليه ـ عن الحضور بعد تجديد السير فيها . فإن تخلف أحدهما عن الحضور وحضر الآخر امتنع الجزاء ووجب على المحكمة استئناف السير في الدعوى والحكم فيها عندما تتهيأ لذلك . لما كان ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن الدعوى شطبت بجلسة 15/12/1997 لتخلف طرفاها عن الحضور بجلسة وإذ استأنفت المحكمة السير فيها وتداولت بالجلسات فتخلف المطعون ضده عن الحضور 7/9/2000 وحضر ممثل عن الشركة الطاعنة الذي لم ينسحب وقدم مذكرة بدفاعه فإنه ما كان للمحكمة أن توقع الجزاء فتحكم فى الدعوى باعتبارها كأن لم تكن . ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه وقد أيد قضاء أول درجة القاضي برفض هذا الدفع يكون قد انتهى إلى النتيجة الصحيحة ويضحى النعي عليه بهذا السبب غير منتج وبالتالي غير مقبول .
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع إذ لم تجبها محكمة أول درجة إلى طلب تكليف المطعون ضدها إدخال شركة الدلتا للأسمدة والصناعات الكيماوية خصماً في الدعوى بعد أن اقتسما العمالة التي كان مؤمناً عليها لديها وحدها بعد تجزئتها مناصفة معها مما يعيب حكمها ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك أن أوراق الدعوى أمام محكمة أول درجة خلت من طلب الطاعنة أمامها تكليف المطعون ضدها بإدخال خصم آخر فى الدعوى ، ومن ثم فلا يعيب الحكم المطعون فيه التفاته عنه ويضحى النعي بذلك غير مقبول .
       وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقول أنها تعالج العاملين لديها طبقاً لعقود أبرمتها مع جهات خاصة دون ثمة علاقة تربطها بالمطعون ضدها مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك أن بيان سبب الطعن ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ لا يتحقق إلا بالتعريف به تعريفاً واضحاً كاشفاً عن المقصود منه كشفاً وافياً نافياً عنه الغموض والجهالة بحيث يبين منه العيب الذى يعزوه الطاعن إلى الحكم المطعون فيه وموضعه منه وأثره في قضائه ، لما كان ذلك وكانت الطاعنة لم تبين بسبب النعي أثر تعاقدها مع غير المطعون ضدها لعلاج العاملين لديها على قضاء الحكم المطعون فيه بإلزامها بما فرضه المشرع جزاء على تخلفها عن عرض وثائقها الخاصة بنظمها العلاجية على المجلس الأعلى للرعاية الصحية في الميعاد الذى حدده القانون لذلك فإنه يكون مجهلاً ومن ثم غير مقبول .
وحيث إن الطاعنة تنعى بباقي أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول أن محكمة الموضوع بدرجتيها رفضت الدفع بسقوط الحق المطالب به بالتقادم برفع الدعوى عنه بعد مرور أكثر من خمسة عشر عاماً على تاريخ الاستحقاق الحاصل في 1/2/1982 وذلك على سند مما قرره الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أن المبلغ قد استحق منذ تاريخ تقديمها النظام العلاجي للعاملين بها إلى المجلس التابع للهيئة المطعون ضدها في 17/3/1984 وعلى ما أضافه الحكم المطعون فيه أن تكليف الشركة الطاعنة بالوفاء بالمبلغ بكتاب الهيئة المرسل لها في 20/1/1998 وتبادل المكاتبات في هذا الشأن قاطع للتقادم حال أنها لا تؤدي إلى ذلك وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن المشرع فيما ضمنه نص المادة الرابعة من القانون 126 لسنة 1981 بإنشاء المجلس الأعلى للرعاية العلاجية التأمينية أوجب على جميع الوزارات والمصالح والهيئات العامة والوحدات الاقتصادية وأصحاب الأعمال بالقطاع الخاص والنقابات المهنية والعمالية التي تتولى بنفسها رعاية المنتسبين إليها علاجياً التقدم خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون إلى المجلس التابع للهيئة المطعون ضدها بالنظام العلاجي المعمول به لديها . ثم نص في المادة الخامسة منه على أن : ـ " إذا لم تقدم أية جهة من الجهات المشار إليها بالمادة السابقة نظامها إلى المجلس فى الموعد المشار إليه ، أو خالفت قرارات المجلس الأعلى بشأنها التزمت بدفع قيمة الاشتراكات المقررة بمقتضى أحكام قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون 79 لسنة 1975 للمؤمن عليهم وذلك عن المدة التى تخلفت فيها عن تقديم النظام أو امتنعت عن تنفيذ قرار المجلس ، فإذا لم يكن المنتسبون للجهة المذكورة خاضعين لنظام الأجور التزمت الجهة بأن تدفع سنوياً ما يعادل 50% من قيمة الاشتراك السنوى الذى يؤديه العضو المنتسب للاستفادة من الخدمة العلاجية أو جنيه واحد أيهما أقل عن مدة التخلف عن كل عضو مستفيد ..." وبذلك فرض المشرع جزاء على الجهات المنصوص عليها بالمادة الرابعة فى القانون سالف الذكر إذا لم تلتزم بأن تعرض على المجلس الأعلى للرعاية العلاجية التأمينية وخلال المدة المحددة بها ـ ستة أشهر من تاريخ العمل به ـ الوثائق الخاصة بنظمها العلاجية أو لم تلتزم بقرارات المجلس بشأنها ـ وفقاً لما تقضى به المادة الخامسة من ذات القانون ـ بالاشتراكات المقررة بالقانون 79 لسنة 1975 لما كان ذلك وكان المقرر بقضاء هذه المحكمة هدياً بالمادة 281 من القانون المدنى أنه لا يبدأ سريان التقادم المسقط أصلاً إلا من اليوم الذى يصبح فيه الدين مستحق الأداء فإذا كان الدين مؤجلاً فإن هذا التقادم لا يسرى إلا من الوقت الذى ينقضى فيه الأجل ، وكان كل قسط من الدين المقسط مستقلاً فى تاريخ استحقاقه عن غيره من الأقساط ومن ثم فلا يسرى التقادم بالنسبة لكل قسط إلا من وقت استحقاقه وكان الواقع في الدعوى ـ وطبقاً لما انتهى إليه الخبير في تقريره ـ أن الشركة الطاعنة تأخرت عن سداد اشتراكات التأمين المحدد مقدارها على أسس ثابتة وفقاً للقواعد الواردة بالقانون رقم 79 لسنة 1975 وبالتالي فإنها تكون ملزمة بسداد قيمة تلك الاشتراكات إلى الهيئة المطعون ضدها بجانب فوائد التأخير ـ عن المدة من تاريخ وجوب أدائها الذى يتحقق ـ وفقاً للمادة الرابعة من القانون رقم 126 لسنة 1981 ـ بانتهاء ستة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون الأخير الحاصل فى 31/7/1981 حتى تاريخ السداد . وتسقط بالتالي الاشتراكات المستحقة قبل خمسة عشر عاماً على رفع الدعوى الحاصل في سبتمبر 1997 .
لما كان ما تقدم وكان مفاد نص المادة 383 من القانون المدني ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ أن التقادم ينقطع بالمطالبة القضائية وبأي عمل يقوم به الدائن للتمسك بحقه أثناء السير فى إحدى الدعاوى والمقصود بالمطالبة القضائية هو مطالبة الدائن لمدينه مطالبة صريحة جازمة بالحق قضاءً وهو ما يتم بطريق رفع الدعوى لاستصدار حكم بإجبار المدين على الوفاء بما ألتزم به والمطالبة بما يجب بوجوب الحق وبما يسقط بسقوطه ، ولا يعتبر التكليف بالوفاء السابق على رفع الدعوى تنبيهاً قاطعاً للتقادم وإنما هو إنذار بالدفع لا يكفى لترتيب هذا الأثر القاطع للتقادم . فإن الحكم المطعون فيه وقد خالف هذا النظر معتبراً المكاتبات المتبادلة بين طرفى التداعى بخصوص المبلغ المطالب به قاطعة للتقادم فضلاً عن تأييده لحكم أول درجة فيما انتهى إليه من رفض التقادم يبدأ من تاريخ تقديم الطاعنة للنظام العلاجى للعاملين بها إلى المجلس التابع للمطعون ضدها فى 17/3/1984 يكون معيباً بما يوجب نقضه جزئياً فيما قضى به من رفض الدفع بسقوط الحق المطالب به عن الفترة من أول فبراير 1982 حتى بلوغ خمسة عشر عاماً سابقة على الشهر الذى رفعت فيه الدعوى ـ سبتمبر 1997 .
       وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم وكان البين من تقرير خبير الدعوى أنه أحتسب للهيئة المستأنف ضدها مبلغ 20ر658862 جنيهاً لتقاعس المستأنفة مدة خمسة وعشرين شهراً وسبعة عشر يوماً عن تقديم نظامها العلاجي من آخر ميعاد محدد لذلك وهو 31/1/1982 وكان تقادم الحق في استيداء المبلغ المطالب به إنما يقتصر على سبعة أشهر هي الفترة من أول فبراير 1982 حتى آخر أغسطس من ذات العام قبل اكتمال خمسة عشر عاماً سابقة على أول سبتمبر 1997 باعتباره الشهر الذى أودعت المستأنف ضدها صحيفة دعواها فيه قبل أن يستحق لها على المستأنفة كامل استحقاقها عنه يقابلها مبلغ 52ر180392 جنيهاً سقط الحق في استيدائها بالتقادم ويبقى فى ذمة الطاعنة ما يقابل ثمانية عشر شهراً بواقع 36و25770 جنيهاً للشهر الواحد × 18 شهراً = 48ر463866 جنيهاً ومن ثم تعين تعديل الحكم المستأنف بإنقاص المبلغ المحكوم به إلى 48ر463866 جنيهاً وتأييده فيما عدا ذلك مع إلزام المستأنف ضدها المصاريف المناسبة ومقابل أتعاب المحاماة . 
--------------------------

الطعن 1479 لسنة 64 ق جلسة 9/ 3/ 2003 مكتب فني 54 ق 77 ص 435

جلسة 9 من مارس سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / إبراهيم الطويلة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ فؤاد شلبي ، حامد مكي ، جرجس عدلي ومحمد خليفة نواب رئيس المحكمة .
---------------------
(77)
الطعن 1479 لسنة 64 ق
( 1 – 3 ) حيازة " الحيازة الزراعية " . بيع " دعوى صحة التعاقد " . تسجيل . ملكية.
(1) عقد البيع العرفى المصدق على توقيعات المتبايعين فيه من الشهر العقارى أو من رئيس مجلس إدارة الجمعية التعاونية الزراعية المختصة وبعضوية اثنين من أعضائها . الاعتداد به فى نقل الحيازة . المادة 18/1 من قرار وزير الزراعة رقم 56 بتاريخ 26/1/1985 بإصدار نظام بطاقة الحيازة الزراعية.
(2) دعوى صحة ونفاذ العقد . مقصودها . تنفيذ التزامات البائع التي من شأنها نقل ملكية المبيع إلى المشترى عينياً والحصول على حكم يقوم تسجيله مقام تسجيل العقد فى نقل الملكية دون الحاجة لتوقيع البائع أمام الموظف المختص. علة ذلك . صدور الحكم يكون كاشفاً عن حقيقة نبة التصرف إلى صاحبه . مؤداه . إعمال أثره فى نقل حيازة المبيع فى سجلات الجمعية الزراعية من البائع للمشتري دون الحاجة لتسجيل العقد . شرطه . استكمال باقي الشرائط المقررة قانوناً .
(3) رفض الحكم المطعون فيه دعوى الطاعنة بنقل حيازة الأطيان الزراعية اشتراها من المطعون ضدها الأولى بعقد عرفي حكم بصحته ونفاذه على سند عدم تسجيل الحكم . خطأ .
---------------
1 - النص في الفقرة الأولى من المادة 18 من قرار وزير الزراعة رقم 59 بتاريخ 26/1/1985 بإصدار نظام بطاقة الحيازة الزراعية على أن " يكون نقل الحيازة في الحالات الآتية : ـ 1 ـ بموجب اتفاق كتابي موقع عليه من الطرفين مع إقرار الحائز بتحمله جميع الديون المستحقة على الأرض محل التنازل عن الحيازة لأية جهة كانت بشرط أن يكون هذا الاتفاق مصدقاً على التوقيعات فيه من الشهر العقاري أومن رئيس مجلس إدارة الجمعية التعاونية الزراعية المختصة وعضوين من أعضائها وذلك مع عدم الإخلال بالأحكام الخاصة بعدم جواز التنازل عن الإيجار أو التأجير من الباطن إلا في الأحوال المقررة قانوناً ويعتد في هذا الصدد بالاتفاق الوارد في عقود البيع أو القسمة العرفية (الابتدائية) متى كان مصدقاً على التوقيعات فيها على الوجه المتقدم " يدل على أن المشرع اعتد في نقل الحيازة بعقد البيع العرفي المصدق فيه على توقيعات المتبايعين سواء من الشهر العقاري أو من رئيس مجلس إدارة الجمعية التعاونية الزراعية المختصة وعضوين من أعضائها .
2 - وكان مقصود دعوى صحة ونفاذ العقد تنفيذ التزامات البائع التي من شأنها نقل ملكية المبيع إلى المشترى تنفيذاً عينياً والحصول على حكم يقوم تسجيله مقام تسجيل العقد في نقل الملكية دون حاجة إلى توقيع البائع أمام الموظف المختص باعتبار أن صدور الحكم بذلك كاشف عن حقيقة نسبة التصرف إلى صاحبه مما يترتب عليه إعمال أثره في نقل حيازة المبيع في سجلات الجمعية الزراعية من البائع إلى المشترى متى استكمل باقي الشرائط المقررة قانوناً دون حاجة إلى وجوب تسجيل عقد الشراء كشرط لذلك .
3 - إذ قضى ( الحكم المطعون فيه ) بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض دعوى الطاعنة نقل حيازة الأطيان الزراعية التي اشترتها بعقد عرفي من المطعون ضدها الأولى صدر حكم بصحته ونفاذه على قالة أنها لم تسجل هذا الحكم وحجب نفسه بذلك عن بحث مدى توافر باقي الشروط اللازمة لإجابة الطاعنة إلى طلبها فإنه يكون معيباً .
--------------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل فى أن المطعون ضدها الأولى أقامت على الطاعنة وباقى المطعون ضدهم الدعوى رقم .... سنة .... مدنى الفيوم للحكم بإلغاء نقل بيانات حيازة الأطيان المبينة بالصحيفة من بطاقتها إلى بطاقة الطاعنة وإعادة قيدها باسمها وقالت بياناً لدعواها أنها حررت للطاعنة عقد بيع أطيان زراعية مساحتها 20 س 7 ط 1 ف استصدرت حكماً بصحته ونفاذه ونقلت بموجبه بيانات الحيازة لتلك المساحة بالجمعية الزراعية إليها ولما كانت الطاعنة قد حررت ورقة ضد أقرت فيها بحقها فى الانتفاع بالمبيع مدى الحياة بما يكشف عن صورية عقد البيع ويستلزم بقاء الأرض على حيازتها فقد أقامت الدعوى ، حكمت المحكمة برفض الدعوى، استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم لدى محكمة استئناف بنى سويف ـ مأمورية الفيوم ـ برقم ... لسنة .... ق التي حكمت بتاريخ 17/1/1994 بإلغاء الحكم المستأنف وبإعادة قيد مساحة أطيان النزاع بالجمعية الزراعية باسم المطعون ضدها الأولى ، طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
  وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون إذ أقام قضاءه بإلغاء نقل بيانات الحيازة إليها على قالة أنها لم تسجل الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع الصادر لها من المطعون ضدها الأولى وبالتالي فلا يصلح سنداً لنقل حيازة أرض النزاع إليها فى سجلات الجمعية الزراعية حال أنه باستصدارها الحكم بصحة ونفاذ عقد شرائها لأطيان النزاع يكون من حقها نقل هذه الحيازة إلى جانبها وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه .
     وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن النص في الفقرة الأولى من المادة 18 من قرار وزير الزراعة رقم 59 بتاريخ 26/1/1985 بإصدار نظام بطاقة الحيازة الزراعية على أن " يكون نقل الحيازة في الحالات الآتية : ـ 1 ـ بموجب اتفاق كتابي موقع عليه من الطرفين مع إقرار الحائز بتحمله جميع الديون المستحقة على الأرض محل التنازل عن الحيازة لأية جهة كانت بشرط أن يكون هذا الاتفاق مصدقاً على التوقيعات فيه من الشهر العقاري أومن رئيس مجلس إدارة الجمعية التعاونية الزراعية المختصة وعضوين من أعضائها وذلك مع عدم الإخلال بالأحكام الخاصة بعدم جواز التنازل عن الإيجار أو التأجير من الباطن إلا في الأحوال المقررة قانوناً ويعتد في هذا الصدد بالاتفاق الوارد في عقود البيع أو القسمة العرفية (الابتدائية) متى كان مصدقاً على التوقيعات فيها على الوجه المتقدم " يدل على أن المشرع اعتد في نقل الحيازة بعقد البيع العرفي المصدق فيه على توقيعات المتبايعين سواء من الشهر العقاري أو من رئيس مجلس إدارة الجمعية التعاونية الزراعية المختصة وعضوين من أعضائها ، لما كان ما تقدم وكان مقصود دعوى صحة ونفاذ العقد تنفيذ التزامات البائع التي من شأنها نقل ملكية المبيع إلى المشترى تنفيذاً عينياً والحصول على حكم يقوم تسجيله مقام تسجيل العقد في نقل الملكية دون حاجة إلى توقيع البائع أمام الموظف المختص باعتبار أن صدور الحكم بذلك كاشف عن حقيقة نسبة التصرف إلى صاحبه مما يترتب عليه إعمال أثره في نقل حيازة المبيع في سجلات الجمعية الزراعية من البائع إلى المشترى متى استكمل باقي الشرائط المقررة قانوناً دون حاجة إلى وجوب تسجيل عقد الشراء كشرط لذلك ، وإذ خالف قضاء الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض دعوى الطاعنة نقل حيازة الأطيان الزراعية التي اشترتها بعقد عرفي من المطعون ضدها الأولى صدر حكم بصحته ونفاذه على قالة أنها لم تسجل هذا الحكم وحجب نفسه بذلك عن بحث مدى توافر باقي الشروط اللازمة لإجابة الطاعنة إلى طلبها فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن .
-----------------------