الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 15 يوليو 2013

الطعن 518 لسنة 71 ق جلسة 22/ 2/ 2003 مكتب فني 54 أحوال شخصية ق 64 ص 357

جلسة 22 من فبراير سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / كمال محمد مراد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ على بدوي ، أمين فكرى غباشي نائبي رئيس المحكمة ، محمد فوزي ، ومجدى جاد.
---------------------------
(64)
الطعن 518 لسنة 71 القضائية "أحوال شخصية"
أحوال شخصية . المسائل المتعلقة بالمسلمين . التطليق " التطليق للزواج بأخرى : عرض الصلح" . نقض " أسباب الطعن : الأسباب المقبولة : السبب المتعلق بالنظام العام ".
التزام المحكمة بعرض الصلح مرتين في حالة وجود أبناء قبل الحكم بالطلاق أو التطليق . م 18ق 1 لسنة 2000 . مخالفة ذلك . مؤداه . مخالفة القانون . علة ذلك . السعي للإصلاح إجراء جوهري لصيق بالنظام العام . أثره . لمحكمة النقض أن تعرض له من تلقاء نفسها . قضاء محكمة أول درجة بالتطليق دون عرض الصلح وعرضه من محكمة الاستئناف مرة واحدة رغم وجود أبناء . خطأ .
------------------------
النص في المادة 18 من القانون 1 لسنة 2000 بإصدار قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية مفاده وجوب عرض المحكمة الصلح مرتين على الأقل خلال مدة محددة على الزوجين فى حالة وجود أبناء قبل الحكم بالطلاق أو التطليق ، فإن قضت بالتطليق دون أن تعرض عليهما الصلح على هذا النحو كان قضاؤها مخالفاً للقانون باعتبار أن سعيها للإصلاح قبل الحكم بالتفريق إجراء جوهري أوجبه القانون ولصيق بالنظام العام ، فإن كانت عناصره التي تمكن من الإلمام به تحت نظر محكمة الموضوع ، فإنه يكون لمحكمة النقض أن تعرض له من تلقاء نفسها . لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن للزوجين أولاد ، وأن محكمة أول درجة حكمت بتطليق المطعون ضدها على الطاعن دون أن تتدخل بعرض الصلح عليهما طبقاً لنص المادة 18 المشار إليها ، كما أن محكمة الاستئناف لم تعرضه إلا مرة واحدة بجلسة 17/4/2001 رغم وجود أبناء ، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً .
--------------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم ... كلي ـ أحوال شخصية مأمورية أبو تشت على الطاعن للحكم بتطليقها عليه طلقة بائنة . وقالت بياناً لدعواها إنها زوج له ، وإذ تزوج عليها بأخرى مما أصابها بضرر ، فقد أقامت الدعوى . أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد أن سمعت شهود الطرفين حكمت بتاريخ 25/12/2000 بتطليق المطعون ضدها على الطاعن طلقة بائنة . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم .... قنا وبتاريخ 15/5/2001 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم ، عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول إن محكمة الموضوع قضت بالتطليق وفاتها القيام بإعلانه بالصلح ومحاولة التوفيق بين الزوجين، وهو ما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أن النص في المادة 18 من القانون 1 لسنة 2000 بإصدار قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية ـ الذى ينطبق على الواقعة ـ على أنه " ... وفي دعاوى الطلاق والتطليق لا يحكم بهما إلا بعد أن تبذل المحكمة جهداً في محاولة الصلح بين الزوجين وتعجز عن ذلك ، فإن كان للزوجين ولد تلتزم المحكمة بعرض الصلح مرتين على الأقل تفصل بينهما مدة لا تقل عن ثلاثين يوماً ولا تزيد على ستين يوماً " مفاده وجوب عرض المحكمة الصلح مرتين على الأقل خلال مدة محددة على الزوجين في حالة وجود أبناء قبل الحكم بالطلاق أو التطليق ، فإن قضت بالتطليق دون أن تعرض عليهما الصلح على هذا النحو كان قضاؤها مخالفاً للقانون باعتبار أن سعيها للإصلاح قبل الحكم بالتفريق إجراء جوهري أوجبه القانون ولصيق بالنظام العام ، فإن كانت عناصره التي تمكن من الإلمام به تحت نظر محكمة الموضوع ، فإنه يكون لمحكمة النقض أن تعرض له من تلقاء نفسها . لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن للزوجين أولاد ، وأن محكمة أول درجة حكمت بتطليق المطعون ضدها على الطاعن دون أن تتدخل بعرض الصلح عليهما طبقاً لنص المادة 18 المشار إليها ، كما أن محكمة الاستئناف لم تعرضه إلا مرة واحدة بجلسة 17/4/2001 رغم وجود أبناء ، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث الوجه الثاني من سبب الطعن .
وحيث إن الحكم المطعون فيه قضى بالتطليق فيتعين عملاً بالفقرة الثالثة من المادة 63 من القانون (1) لسنة 2000 الفصل في الموضوع . ولما تقدم يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم ... قنا بإلغاء الحكم المستأنف وتحديد جلسة لعرض الصلح على الطرفين .
------------------

الطعن 731 لسنة 70 ق جلسة 22/ 2/ 2003 مكتب فني 54 أحوال شخصية ق 63 ص 354

جلسة 22 من فبراير سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ محمد ممتاز متولى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد برهام عجيز ، سعيد عبد الرحمن نائبي رئيس المحكمة ، مصطفى أحمد عبيد وعطاء محمود سليم . 
------------------
(63)
الطعن 731 لسنة 70 القضائية "أحوال شخصية"
أحوال شخصية . المسائل المتعلقة بغير المسلمين . زواج " بطلان الزواج : العنة " . العنة . ماهيتها . اعتبارها مانعاً من موانع انعقاد الزواج . شرطه . أن تكون سابقة عليه ومتحققة وقت قيامه سواء كانت عضوية أو نفسية . تحققها . أثره . بطلان عقد الزواج بطلاناً مطلقاً . المادتان27 ، 41 من لائحة الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس .
النص في المادتين 27 ، 41 من لائحة الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس الصادرة عام 1938 مفاده ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ أن العنة ـ وهى انعدام القدرة الجنسية انعداماً كاملاً ـ تعتبر مانعاً من موانع انعقاد الزواج إذا كانت سابقة عليه ومتحققة وقت قيامه سواء أكان العجز الجنسي نتيجة عنة عضوية أو مرده إلى عنة نفسية لأن هذا المانع يتصل بأمر واقع يتعلق بالشخص ويجعله غير صالح للزواج فيكون عقد الزواج باطلاً بطلاناً مطلقاً .
----------------
المحكمـة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل فى أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم .... كلى أحوال شخصية الجيزة على المطعون ضده للحكم ببطلان عقد زواجه بها . وقالت بياناً لدعواها إنه تزوجها في .... طبقاً لشريعة الأقباط الأرثوذكس فتبين لها أنه مصاب بعنة منعته من مباشرتها جنسياً وأنها لازالت بكراً ، ومن ثم أقامت الدعوى .
ندبت المحكمة الطبيب الشرعي لفحص الطرفين ، وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ ... برفض الدعوى .
استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم .... القاهرة ، وبتاريخ ... قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف .
طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم . عًرِض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ، وفي بيان ذلك تقول إنها مكنت المطعون ضده من نفسها عشرة أشهر دون أن يتمكن من إتيانها لانعدام القدرة الجنسية لديه ، وإذ قضى الحكم المطعون فيه برفض الدعوى على سند من أن تقرير الطبيب الشرعي تضمن خلو المطعون ضده من مظاهر العنة العضوية التي تحول دون إتيان النساء ومعاشرتهن معاشرة جنسية كاملة بصورة طبيعية دون أن يعرض لدفاعها بشأن إصابته بعنة نفسية كما ورد بالتقرير ومدى تأثيرها على قدرته الجنسية ، ولم يبين كيف أنها لازالت بكراً رغم مرور عشرة أشهر على الدخول بها ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أنه لما كان النص في الفقرة الأولى من المادة 27 من لائحة الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس الصادرة سنة 1938 على أنه " لا يجوز الزواج أيضاً ... إذا كان لدى أحد طالبي الزواج مانع طبيعي أو عرضي لا يرجى زواله يمنعه من الاتصال الجنسي كالعنة والخنوثة والخصاء " وفى المادة 41 منها على أن " كل عقد يقع مخالفاً لأحكام المواد ... ، 27 يعتبر باطلاً ... وللزوجين وكل ذي شأن حق الطعن فيه " مفاده ـ على ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ أن العنة ـ وهي انعدام المقدرة الجنسية انعداماً كاملاً ـ تعتبر مانعاً من موانع انعقاد الزواج إذا كانت سابقة عليه ومتحققة وقت قيامه سواء أكان العجز الجنسي نتيجة عنة عضوية أو مرده إلى عنة نفسية لأن هذا المانع يتصل بأمر واقع يتعلق بالشخص ويجعله غير صالح للزواج فيكون عقد الزواج باطلاً بطلاناً مطلقاً .
لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض دعوى الطاعنة بطلب بطلان عقد زواجها من المطعون ضده لانعدام مقدرته الجنسية على سند من أن تقرير الطب الشرعي أثبت سلامته من ثمة مظاهر عضوية تحول دون قدرته على إتيان النساء ومعاشرتهن معاشرة جنسية طبيعية ، ولم يعرض الحكم بقيام عنة نفسية بالمطعون ضده أو انتفائها وسبب بقاء الطاعنة بكراً رغم مرور عشرة أشهر على دخولهما والتفت عن دفاع الطاعنة في هذا الشأن ، وهو دفاع جوهري قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى ، كما اتخذ الحكم من التقرير سنداً لقضائه رغم أنه لم ينف أن بالمطعون ضده عنة نفسية وثبت منه أن الطاعنة لازالت بكراً ، ومن ثم فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن ، على أن يكون مع النقض الإحالة .
-----------------------

الطعن 1339 لسنة 64 ق جلسة 20/ 2/ 2003 مكتب فني 54 ق 62 ص 351

جلسة 20 من فبراير سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / محمود رضا الخضيري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/محمود سعيد محمود ، محي الدين السيد وحامد زكي نواب رئيس المحكمة وبدوى عبد الوهاب .
-------------------------
(62)
الطعن 1339 لسنة 64 ق
( 1 ، 2 ) بيع" أثار البيع : التزامات البائع : الالتزام بتسليم المبيع " . ملكية . دعوى . حكم " عيوب التدليل : مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه " .
(1) عقد البيع غير المسجل . أثره . التزام البائع بتسليم المبيع . مؤداه . للمشتري الانتفاع به بجميع وجوه الانتفاع . انتقال الحقوق المتعلقة بالمبيع والدعاوى المرتبطة به إلى المشتري. له مطالبة البائع للبائع له بجميع حقوق هذا البائع المتعلقة بالعقار المبيع. 
(2) قضاء الحكم المطعون فيه بعدم قبول الدعوى استناداً إلى عدم تسجيل الطاعن عقد بيعه وبالتالي لم تنتقل إليه الحقوق المترتبة على هذا البيع فلا يجوز مطالبة الشريك المتقاسم مع البائعة له بما يرتبه عقد القسمة من حقوق . مخالفة للقانون وخطأ .
---------------------------
1 ـ المقرر في قضاء هذه المحكمة أن عقد البيع غير المسجل وإن كان لا يترتب عليه نقل ملكية العقار المبيع إلى المشترى إلا أنه يولد في ذمة البائع التزاماً بتسليم المبيع مما مؤداه أن يصبح المبيع فى حيازة المشترى ويكون له أن ينتفع به بجميع وجوه الانتفاع كما تنتقل إليه جميع الحقوق المتعلقة بالمبيع والدعاوى المرتبطة به فيجوز له مطالبة البائع للبائع له بجميع حقوق هذا البائع المتعلقة بالعقار المبيع والذى انتقل إليه بموجب عقد البيع.                                       
2 ـ لما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بعدم قبول الدعوى استناداً إلى أن الطاعن لم يسجل عقد بيعه وبالتالي لم تنتقل إليه الحقوق المترتبة على هذا البيع فلا يجوز له مطالبة الشريك المتقاسم ( البائع للبائعة له ) مع البائعة له بما يرتبه عقد القسمة من حقوق فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه .   
-------------------------

المحكمـة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 5153 لسنة 1988 مدنى الزقازيق الابتدائية على البائعة له بطلب إلزامها بتمكينه من المرور إلى الشارع الرئيسي تنفيذاً لالتزامها المنصوص عليه بعقد البيع الصادر منها ببيعها له قطعة أرض مبان كانت قد اشترتها من شقيقها الذى آلت إليه بموجب عقد القسمة بين الشركاء نص فيه على هذا الحق ، ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وبعد أن قدم تقريره قام الطاعن بإدخال المطعون ضده فى الدعوى للحكم عليه بالطلبات، حكمت المحكمة بإلزام الخصم المدخل " المطعون ضده " في مواجهة باقي الخصوم بالطلبات، بحكم استأنفه المطعون ضده بالاستئناف رقم 971 لسنة 36 ق المنصورة " مأمورية الزقازيق" وفيه قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى ، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن . وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه بسبب الطعن الخطأ في تطبيق القانون وتأويله ذلك أنه أقام قضاءه بإلغاء حكم محكمة أول درجة بتمكينه من المرور استناداً إلى أنه ليس طرفاً في عقد القسمة الذى نص فيه على حق المرور رغم أنه مشتر من أحد المتقاسمين في عقد القسمة الذى نص فيه على هذا الحق وعقد البيع الابتدائي وإن كان لا ينقل الملكية إلا بالتسجيل إلا أنه يعطيه كمشتر كل الحقوق التي تمكنه من الانتفاع بالمبيع وإذ خالف الحكم المطعون فيه ذلك وقضى بإلغاء الحكم الصادر بتمكينه من المرور فإنه يكون معيباً مما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن عقد البيع غير المسجل وإن كان لا يترتب عليه نقل ملكية العقار المبيع إلى المشترى إلا أنه يولد في ذمة البائع التزاماً بتسليم المبيع مما مؤداه أن يصبح المبيع في حيازة المشتري ويكون له أن ينتفع به بجميع وجوه الانتفاع كما تنتقل إليه جميع الحقوق المتعلقة بالمبيع والدعاوى المرتبطة به فيجوز له مطالبة البائع للبائع له بجميع حقوق هذا البائع المتعلقة بالعقار المبيع والذى انتقل إليه بموجب عقد البيع ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى بعدم قبول الدعوى استناداً إلى أن الطاعن لم يسجل عقد بيعه وبالتالي لم تنتقل إليه الحقوق المترتبة على هذا البيع فلا يجوز له مطالبة الشريك المتقاسم مع البائعة له بما يرتبه عقد القسمة من حقوق فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم .
----------------------

الطعن 2121 لسنة 71 ق جلسة 19/ 2/ 2003 مكتب فني 54 ق 61 ص 344

جلسة 19 من فبراير سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / يحيى إبراهيم عارف نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / أحمد محمود كامل ، درويش مصطفى أغا وعلى محمد إسماعيل نواب رئيس المحكمة ويحيى عبد اللطيف مومية .
------------------------
(61)
الطعن 2121 لسنة 71 ق
(1 ـ 4) إيجار " إيجار الأماكن : الامتداد القانوني لعقد الإيجار المبرم لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي " . دعوى " الدفاع فيها : الدفاع غير الجوهري " . قانون " القانون الواجب التطبيق : سريان القانون من حيث الزمان " . محكمة الموضوع " سلطتها بالنسبة للدفاع الذى لا تلتزم بالرد عليه " .
(1) سريان النص التشريعي على ما يلي نفاذه من وقائع . الاستثناء . جواز الخروج على هذا الأصل في غير المواد الجنائية والنص صراحة على سريانه على الماضي . مناطه . وجوب صدوره بقانون من السلطة التشريعية .
(2) عقد الإيجار المبرم لمزاولة نشاط تجارى أو صناعي أو مهني أو حرفي . استمراره بعد وفاة المستأجر لصالح المستفيدين من ورثته ممن يعملون في ذات نشاط مورثهم لمرة واحدة اعتباراً من تاريخ العمل بالقانون 49 لسنة 1977 . مؤداه . سريان القانون 6 لسنة 1997 بأثر رجعي في حالة امتداد العقد اعتباراً من 9/9/1977 . قضاء الحكم المطعون فيه بالإخلاء استناداً إلى ما سبق يكون النعي عليه . غير سديد .
(3) وجوب تطبيق الأحكام العامة لعقد الإيجار في القانون المدني عدا الأحكام التي صدرت بها تشريعات خاصة . مثال في امتداد عقود الإيجار الخاصة بالأماكن غير السكنية ق 6 لسنة 1997 .
 (4) عدم التزام محكمة الموضوع بالرد على دفاع لا يتغير به وجه الرأي في الدعوى .
----------------------------
1 – المقرر – في قضاء محكمة النقض – النص فى المادة 187 من الدستور على أنه لا تسرى أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها ولا يترتب عليها أثر فيما وقع قبلها ومع ذلك يجوز في غير المواد الجنائية النص في القانون على خلاف ذلك بموافقة أغلبية أعضاء مجلس الشعب " مفاده أنه ولئن كان الأصل في القانون أنه لا يسرى إلا على الوقائع والمراكز القانونية التي تنشأ وتتم في الفترة من تاريخ العمل به إلى حين إلغائه إلا أنه يجوز للسلطة التشريعية في غير المواد الجنائية ولاعتبارات من العدالة والمصلحة العامة تستقل بتقدير مبرراتها ودوافعها أن تخرج على مبدأ عدم رجعية التشريع وتنص فيه صراحة على سريانه على الماضي .
    2 – المقرر ـ فى قضاء محكمة النقض ـ أن مفاد نص الفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 والمادتين الرابعة والخامسة من ذات القانون أن قيد امتداد العقد بعد وفاة المستأجر لورثته حتى الدرجة الثانية ممن يعملون في ذات نشاط مورثهم لمرة واحدة يسرى من تاريخ العمل بالقانون رقم 49 لسنة 1977 الحاصل في 9/9/1977 بما مؤداه أن المشرع ارتأى سريان القانون 6 لسنة 1997 في خصوص الفقرة المشار إليها بأثر رجعى من التاريخ الأخير . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى تطبيق القواعد المتقدمة ورتب على ذلك قضاءه بالإخلاء فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ولا عليه أن لم يجب طلب الإحالة للتحقيق لإثبات الضرر الذى لم تتطلبه أحكام القانون 6 لسنة 1997 ويكون النعي على غير أساس .
       3 – المقرر في قضاء محكمة النقض – أن التقنين المدني يعتبر الشريعة العامة وبالتالي فإن أحكامه تسود سائر معاملات الناس على سبيل الدوام والاستقرار بحيث تعتبر النصوص المنظمة لعقد الإيجار هي الواجبة التطبيق أصلاً ما لم ير المشرع ضرورة لتعطيل بعض أحكامه أو إحلال تشريعات خاصة بديلاً عنها ، وكانت التشريعات الخاصة بإيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر أملتها اعتبارات تتعلق بالنظام العام ومن ثم تعتبر مقيدة لنصوص القانون المدني التي تتعارض معها فلا يرجع إلى أحكام القانون العام إلا فيما فات القانون الخاص من الأحكام ولا يجوز إهدار القانون الخاص لأعمال أحكام القانون العام لما في ذلك من مجافاة صريحة للغرض الذى من أجله وضع القانون الخاص . لما كان ذلك ، وكان القانون رقم 6 لسنة 1997 نظم في مادته الأولى قواعد امتداد عقود الإيجار الخاصة للأماكن غير السكنية ومن بين ما اشترطته استعمال العين في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقاً للعقد ومن ثم تكون هي الواجبة التطبيق دون أحكام القانون المدني ويضحى النعي بهذا الوجه على غير أساس .
    4 - المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أن محكمة الموضوع ليست ملزمة بالرد على دفاع لا يتغير به وجه الرأي في الدعوى وحسبها إقامة حكمها على ما يصلح من الأدلة لحمله ، لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن المورث استلم الأجرة التي عرضها عليه الطاعنون بموجب إنذارات عرض وقرن قبولها بحقه في الاحتفاظ بكافة حقوقه الأخرى ومن ثم فإن استيفاءه للأجرة على هذا النحو لا يفيد نشوء علاقة إيجارية جديدة بينه وبين الورثة ولا على الحكم إن لم يرد على دفاع غير جوهري .
--------------
المحكمـة

بعد مطالعة الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن مورث المطعون ضدهم أقام على الطاعنين الدعوى رقم ... لسنة 1997 مدنى المنصورة الابتدائية بطلب الحكم فسخ عقد الإيجار المؤرخ 1/7/1948 والإخلاء والتسليم على سند من أن الطاعنين باعتبارهم ورثة للمستأجر الأصلى قاموا فور وفاة مورثهم بتغيير النشاط الذى كان يمارسه مورثهم بمحل النزاع من نشاط مهني " صالون حلاقة " إلى نشاط تجاري " محل تجارة " دون موافقته وبالمخالفة لأحكام القانون 6 لسنة 1997 حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي كامل صفة ، استأنف مورث المطعون ضدهم هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 50 ق المنصورة ، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ 8/8/2001 بإلغاء الحكم المستأنف وبطلبات مورث المطعون ضدهم . طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه . وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن الطعن أُقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعنون بالسبب الأول والوجه الأول من السبب الثاني منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقولون أن تغييرهم الغرض من استعمال العين المؤجرة من نشاط مهني إلى نشاط تجارى تم بعد وفاة مورثهم في 5/7/1981 وينطبق في شأنه أحكام القانون رقم 49 لسنة 1977 الذى لم يجعل للمؤجر الحق في طلب الإخلاء لتغيير الغرض من الاستعمال طالما لم يترتب عليه ضرر بالمؤجر أو العين المؤجرة وقد طلبوا الإحالة للتحقيق لإثبات عدم حصول الضرر إلا أن الحكم لم يجبهم لذلك وانتهى إلى تطبيق حكم الفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 بأثر رجعي رغم النص في المادة الخامسة منه على أنه لا يسرى إلا من اليوم التالي لتاريخ نشره في 26/3/1997 مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعى غير سديد . ذلك أن النص فى المادة 187 من الدستور على أنه لا تسري أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها ولا يترتب عليها أثر فيما وقع قبلها ومع ذلك يجوز فى غير المواد الجنائية النص في القانون على خلاف ذلك بموافقة أغلبية أعضاء مجلس الشعب " مفاده أنه ولئن كان الأصل في القانون أنه لا يسرى إلا على الوقائع والمراكز القانونية التي تنشأ وتتم في الفترة من تاريخ العمل به إلى حين إلغائه إلا أنه يجوز للسلطة التشريعية في غير المواد الجنائية ولاعتبارات من العدالة والمصلحة العامة تستقل بتقدير مبرراتها ودوافعها أن تخرج على مبدأ عدم رجعية التشريع وتنص فيه صراحة على سريانه على الماضي . لما كان ذلك ، وكان النص في الفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 بشأن تعديل الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 على أن " يستبدل بنص الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر النص الآتي " فإذا كانت العين مؤجرة لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي فلا ينتهي العقد بموت المستأجر ويستمر لصالح الذين يستعملون العين من ورثته في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقاً للعقد أزواجاً وأقارب حتى الدرجة الثانية ذكوراً وإناثاً من قصر وبلغ يستوى في ذلك أن يكون الاستعمال بالذات أو بواسطة نائب عنهم ، وفى المادة الرابعة منه تسري أحكام هذا القانون على الأماكن المؤجرة لغير أغراض السكنى التي يحكمها القانون رقم 49 لسنة 1977 المشار إليه والقانون رقم 136 لسنة 1981 ، وفي المادة الخامسة منه ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره عدا الفقرة الأولى من المادة الأولى فيعمل بها اعتباراً من تاريخ العمل بالقانون 49 لسنة 1977 مما مفاده أن قيد امتداد العقد بعد وفاة المستأجر لورثته حتى الدرجة الثانية ممن يعملون في ذات نشاط مورثهم لمرة واحدة يسري من تاريخ العمل بالقانون رقم 49 لسنة 1977 الحاصل في 9/9/1977 بما مؤداه أن المشرع ارتأى سريان القانون 6 لسنة 1997 في خصوص الفقرة المشار إليها بأثر رجعي من التاريخ الأخير . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى تطبيق القواعد المتقدمة ورتب على ذلك قضاءه بالإخلاء فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ولا عليه إن لم يجب طلب الإحالة للتحقيق لإثبات الضرر الذى لم تتطلبه أحكام القانون 6 لسنة 1997 ويكون النعي على غير أساس .
       وحيث إن الطاعنين ينعون بالوجه الثاني من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقولون أنه طبقاً لنص المادتين 601 ، 602 من القانون المدني أنه لا يشترط لامتداد عقد الإيجار لورثة المستأجر الأصلي أن يكون من بين الورثة من يزاول نفس النشاط الذي كان يمارسه مورثهم وإذ خالف الحكم المطعون فيه ذلك فإنه يكون معيباً مما يستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعي غير سديد ، ذلك أن التقنين المدني يعتبر الشريعة العامة وبالتالي فإن أحكامه تسود سائر معاملات الناس على سبيل الدوام والاستقرار بحيث تعتبر النصوص المنظمة لعقد الإيجار هي الواجبة التطبيق أصلاً ما لم ير المشرع ضرورة لتعطيل بعض أحكامه أو إحلال تشريعات خاصة بديلاً عنها ، وكانت التشريعات الخاصة بإيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر أملتها اعتبارات تتعلق بالنظام العام ومن ثم تعتبر مقيدة لنصوص القانون المدني التي تتعارض معها فلا يرجع إلى أحكام القانون العام إلا فيما فات القانون الخاص من الأحكام ولا يجوز إهدار القانون الخاص لأعمال أحكام القانون العام لما في ذلك من مجافاة صريحة للغرض الذي من أجله وضع القانون الخاص . لما كان ذلك ، وكان القانون رقم 6 لسنة 1997 نظم في مادته الأولى قواعد امتداد عقود الإيجار الخاصة للأماكن غير السكنية ومن بين ما اشترطته استعمال العين في ذات النشاط الذى كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقاً للعقد ومن ثم تكون هي الواجبة التطبيق دون أحكام القانون المدني ويضحى النعي بهذا الوجه على غير أساس .
       وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الثالث من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقولون أنهم تمسكوا لدى محكمة الموضوع بدفاع مفاده أن استلام مورث المطعون ضدهم الأجرة المعروضة عليه بموجب إنذارات العرض يفيد نشوء علاقة إيجارية جديدة بينهم وبينه إلا أن الحكم أغفل الرد على هذا الدفاع مما يعيبه ويستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن " محكمة الموضوع ليست ملزمة بالرد على دفاع لا يتغير به وجه الرأي في الدعوى وحسبها إقامة حكمها على ما يصلح من الأدلة لحمله ، لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن المورث استلم الأجرة التي عرضها عليه الطاعنون بموجب إنذارات عرض وقرن قبولها بحقه في الاحتفاظ بكافة حقوقه الأخرى ومن ثم فإن استيفاءه للأجرة على هذا النحو لا يفيد نشوء علاقة إيجارية جديدة بينه وبين الورثة ولا على الحكم أن لم يرد على دفاع غير جوهري ويضحى النعي على غير أساس .
ولما تقدم يتعين رفض الطعن .
------------------

الطعن 5637 لسنة 71 ق جلسة 18/ 2/ 2003 مكتب فني 54 ق 60 ص 340

جلسة 18 فبراير سنة 2003

برئاسة السيد المستشار/ عبد العال السمان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / د. سعيد فهيم ، محمد جمال الدين سليمان ، السيد عبد الحكيم نواب رئيس المحكمة وممدوح القزاز .

 ---------------
(60)
الطعن 5637 لسنة 71 ق
(1 – 3) إثبات . مسئولية . تعويض . تأمين . حكم " عيوب التدليل : الخطأ في تطبيق القانون . ما يعد كذلك " ." حجية الحكم الجنائي أمام المحاكم المدنية " . قوة الأمر المقضي .
(1) حجية الحكم الجنائي أمام المحاكم المدنية . شرطها . فصله فصلاً لازماً في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية والوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله . فصل المحكمة الجنائية في هذه الأمور . أثره . امتناع إعادة بحثها على المحاكم المدنية ووجوب اعتبارها والتزامها لها في بحث الحقوق المدنية المتصلة بها . عله ذلك . ألا يكون حكمها مخالفاً للحكم الجنائي السابق عليه . المادتان 456ى إجراءات جنائية ، 102 من قانون الإثبات .
(2) قضاء الحكم الجنائي ببراءة المتهم لعدم وقوع خطأ في جانبه . أثره . امتناع القاضي المدني من الاستماع إلى الادعاء بوقوعه .
(3) القضاء ببراءة المتهم ورفض الدعوى المدنية قبله بحكم صار باتاً . مؤداه . انتفاء الخطأ في جانبه وهو ما يستلزم حتما منع المحكمة المدنية من العودة إلى الاستماع بالإعادة بوقوعه . قضاء الحكم المطعون فيه بإلزام الشركة الطاعنة بالتعويض بقالة أن الخطأ ثبت في جانب قائد السيارة مخالفاً حجية الحكم الجنائي . خطأ .
---------------------
1 ـ المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مؤدى نص المادتين 456 من قانون الإجراءات الجنائية ، 102 من قانون الإثبات أن الحكم الصادر فى المواد الجنائية تكون له حجيته فى الدعوى المدنية أمام المحاكم المدنية كلما كان قد فصل فصلا لازما في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية والوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله ، ومتى فصلت المحكمة الجنائية في هذه الأمور فإنه يمتنع على المحاكم المدنية أن تعيد بحثها ، ويتعين عليها أن تعتبرها وتلتزمها في بحث الحقوق المدنية المتصلة بها كي لا يكون حكمها مخالفاً للحكم الجنائي السابق له .
2 ـ إذا قضى الحكم الجنائي ببراءة المتهم وكان سبب البراءة هو عدم وقوع خطأ في جانبه فإن هذه الحكم يمنع القاضي المدني من أن يستمع إلى الادعاء بوقوع الخطأ الذى قضى بانتفائه .
3 ـ لما كان الثابت من الشهادة المقدمة في الأوراق من المدعين المطعون ضدهما أن محكمة الجنح المستأنفة قضت ببراءة المتهم ورفض الدعوى المدنية قبله بحكم صار باتاً مما مفاده انتفاء الخطأ في جانبه وهو ما يستلزم حتما منع المحكمة المدنية من العودة إلى استماع الادعاء بوقوع الخطأ الذي قضى بانتفائه ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر والزام الطاعنة بالتعويض على قاله أن الثابت من أقوال شاهدي المدعين ـ المطعون ضدهما ـ التي تطمئن إليها المحكمة أن الخطأ قد ثبت في جانب قائد السيارة فإنه يكون قد خالف حجية الحكم الجنائي مما يعيبه .
----------------------
المحكمة
       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – وعلى ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضدهما أقاما الدعوى ... لسنة ... مدني الفيوم الابتدائية على الشركة الطاعنة بطلب الحكم بإلزامها أن تؤدى إليهما مبلغ 100000 جنيه ، وقالا بياناً لذلك إن قائد السيارة رقم ... أجرة الفيوم المؤمن عليها لديها تسبب بخطئه في موت مورثهما ، وضبط عن الواقعة الجنحة ... لسنة ... مركز الفيوم وقضى فيها نهائياً ببراءته ، وإذ لحقت بهم وبمورثهم من جراء الحادث أضرار أدبية وموروثة يقدر أن التعويض الجابر لهما بالمبلغ المطالب به فقد أقاما الدعوى . أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق ، وبعد أن استمعت إلى شاهدي المطعون ضدهما ألزمت الطاعنة بالتعويض الذي قدرته بحكم استأنفه الأولان والطاعنة بالاستئنافين ... ، ... لسنة ... بنى سويف ـ مأمورية الفيوم ـ ، وفيهما حكمت المحكمة برفض استئناف الطاعنة وفى الاستئناف الأول بزيادة التعويض الموروث وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض ، أودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه ، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقول إن الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه ألزمها بالتعويض بقالة إن الخطأ ثبت في جانب قائد السيارة أداة الحادث المؤمن عليها لديها رغم أن الحكم الجنائي قد نفى عنه هذا الخطأ وقضى ببراءته على هذا الأساس وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مؤدى نص المادتين 456 من قانون الإجراءات الجنائية ، 102 من قانون الإثبات أن الحكم الصادر في المواد الجنائية تكون له حجيته في الدعوى المدنية أمام المحاكم المدنية كلما كان قد فصل فصلاً لازماً في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية والوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله ، ومتى فصلت المحكمة الجنائية في هذه الأمور فإنه يمتنع على المحاكم المدنية أن تعيد بحثها ، ويتعين عليها أن تعتبرها وتلتزمها فى بحث الحقوق المدنية المتصلة بها كى لا يكون حكمها مخالفاً للحكم الجنائى له . وإنه إذا قضى الحكم الجنائي ببراءة المتهم وكان سبب البراءة هو عدم وقوع خطأ في جانبه فإن هذا الحكم منع القاضي المدني من أن يستمع إلى الادعاء بوقوع الخطأ الذي قضى بانتفائه . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الشهادة المقدمة في الأوراق من المدعيين المطعون ضدهما ـ أن محكمة الجنح المستأنفة قضت ببراءة المتهم ورفض الدعوى المدنية قبله بحكم صار باتاً مما مفاده انتفاء الخطأ فى جانبه وهو ما يستلزم حتماً منع المحكمة المدنية من العودة إلى استماع الادعاء بوقوع الخطأ الذى قضى بانتفائه ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وألزم الطاعنة بالتعويض على قالة إن الثابت من أقوال شاهدي المدعين ـ المطعون ضدهما ـ التي تطمئن إليها المحكمة أن الخطأ قد ثبت في جانب قائد السيارة فإنه يكون قد خالف حجية الجاني بما يعيبه ويوجب نقضه ، وإذ حجبه ذلك عن بحث الأساس الذى أقيمت عليه الدعوى فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة .
------------------

الطعن 1032 لسنة 71 ق جلسة 18/ 2/ 2003 مكتب فني 54 ق 59 ص 334

جلسة 18 فبراير سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ عبد العال السمان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / د. سعيد فهيم ، محمد جمال الدين سليمان ، السيد عبد الحكيم نواب رئيس المحكمة وممدوح القزاز.
-----------------------
(59)
الطعن 1032 لسنة 71 ق
(1 – 3) بيع " التزامات البائع : الالتزام بنقل الملكية : أثر القيد في السجل العيني " . تسجيل " تسجيل التصرفات الناقلة للملكية : تزاحم المشترين والمفاضلة بينهم بأسبقية التسجيل " " القيد في السجل العيني أثره ". شهر عقاري " السجل العيني : أثر القيد في السجل العيني".ملكية " انتقال الملكية بالقيد في السجل العيني ". صورية " الصورية في عقد البيع ".
(1) وجوب قيد جميع التصرفات المنشئة للحقوق العينية العقارية الأصلية . مؤداه. عدم انتقال الملكية من البائع إلى المشتري إلا بقيد تصرف البائع بالبيع إلى مشتر أخر بادر إلى قيد عقده بالسجل العيني . أثره . انتقال الملكية إلى الأخير ولو نسب إليه التدليس أو التواطؤ مع البائع . شرطه . تعاقده مع مالك حقيقي لا يشوب سند ملكيته عيب يبطله . المادة 26 من القانون رقم 142 لسنة 1964 الخاص بنظام السجل العيني المقابلة لنص المادة 9 من قانون تنظيم الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946 .
(2) عدم قيد المشترى عقد شرائه وتصرف البائع إلى أخر بادر إلى قيد عقده بالسجل العيني . أثره . زوال ملكية البائع . ليس للمشتري الأول سوى الرجوع عليه بدعوى ضمان الاستحقاق أو الفسخ أو الإبطال أو الطعن على العقد الصادر منه للمشتري الثاني بالصورية لشطب ومحو إجراءات قيده وقيد عقده هو بالسجل العيني ما لم تكن قد استقرت صحة بيانات القيد وتطهرت من عيوبها . حالات ذلك . ليس للمشتري الأول إقامة دعوى بتثبيت الملكية استناداً إلى ذلك العقد . المواد 21، 22 ،23، 24 ،39 من قانون السجل العيني .
(3) ثبوت بيع مورث الطاعنين لمورث المطعون ضدهم السبعة الأوائل لأرض النزاع بموجب عقد بيع ابتدائي وعدم قيد عقد الشراء أو الحكم الصادر بصحته ونفاذه بالسجل العيني . أثره . عدم انتقال الملكية للمشترى أو لورثته من بعده وبقائها على ذمة مورث الطاعنين . إعادة بيع الأرض ذاتها من قبل مورث الطاعنين للطاعنين ضمن مساحة أكبر في تاريخ لاحق لعقد البيع الابتدائي المذكور ومبادرتهما إلى قيده هو والحكم المسجل الصادر بصحته ونفاذه بمكتب السجل العيني . أثره . انتقال الملكية بموجب أسبقيتهما في هذا القيد . لا ينال من ذلك كونهما متواطئين مع بائعهما . تمسك المطعون ضدهم السبعة الأوائل أمام محكمة الموضوع ببطلان هذا العقد لصوريته صورية مطلقة وقضاء الحكم المطعون فيه ببطلان العقد على سند انه تضمن بيعاً لذات أرض النزاع التي سبق لمورثهما ـ البائع لهما ـ بيعها لمورث المطعون ضدهم السبعة الأوائل بالعقد الابتدائي الأول وذلك لمخالفته لالتزام البائع ومن بعده ورثته لضمان التعرض للمشترى في الانتفاع بالمبيع كله أو بعضه والمنصوص عليه في م 439 مدني . ترتيبه على ذلك ثبوت ملكية المطعون ضدهم السبعة الأوائل لأرض النزاع رغم عدم تسجيل مورثهم لعقد شرائه . أو الحكم الصادر بصحته ونفاذه . مخالفة وخطا .

-------------------

1 ـ من المقرر إن المادة 26 من القانون رقم 142 لسنة 1964 بنظام السجل العيني ـ المقابلة لنص المادة 9 من قانون تنظيم الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946 ـ قد نصت على وجوب قيد جميع التصرفات المنشئة للحقوق العينية العقارية الأصلية ورتبت على عدم القيد ألا تنشأ هذه الحقوق ولا تنتقل ولا تزول ولا تتغير لا بين ذوى الشأن ولا بالنسبة للغير ، مما مفاده أن الملكية لا تنتقل من البائع إلى المشترى إلا بالقيد ، فإذا لم يقيد المشترى عقد شرائه وتصرف البائع إلى شخص آخر بادر إلى قيد عقده بالسجل العيني خلصت له الملكية بمجرد هذا القيد ولو نسب إليه التدليس أو التواطؤ مع البائع طالما أنه قد تعاقد مع مالك حقيقي لا يشوب سند ملكيته عيب يبطله .
2 ـ من المقرر أنه في هذه الحالة (الحالة التي لم يقيد فيها المشترى عقد شرائه وتصرف البائع إلى مشتري أخر بادر إلى قيد عقده بالسجل العيني) فإن ملكية البائع تكون قد زالت ولا يبقى للمشتري الأول سوى الرجوع عليه إما بدعوى ضمان الاستحقاق أو الفسخ أو الإبطال ، أو الطعن على العقد الصادر منه للمشترى الثاني بالصورية توطئة لشطب ومحو إجراءات قيده ، ومن ثم قيد عقده هو بالسجل العيني ، ما لم تكن بيانات هذا القيد قد استقرت صحتها وتطهرت من عيوبها إما بفوات ميعاد الاعتراض عليها دون طعن فيها من صاحب المصلحة أو بالفصل في موضوع الاعتراض برفضه بمعرفة اللجنة القضائية المختصة إذا ما قدم إليها في الميعاد المقرر إعمالاً للمواد 21 ،22، 23 ،24، 39 من قانون السجل العيني آنف الذكر ، ولا يكون للمشتري الأول أن يقيم دعوى بتثبيت الملكية استناداً إلى عقد شرائه الذى لم يسجل أو يقيد بالسجل العيني لعدم استيفاء شروطها .

3 ـ إذ كان الواقع في الدعوى أن مورث الطاعنين باع لمورث المطعون ضدهم السبعة الأوائل أرض النزاع بالعقد الابتدائي المؤرخ 7/9/1969 ولم يقيد الأخير عقد شرائه أو الحكم الصادر بصحته ونفاذه بالسجل العيني ، فإن ملكيتها لا تنتقل إليه أو لورثته من بعده وتظل باقية على ذمة مورث الطاعنين ، وإذ كان الأخير قد باع الأرض ذاتها إلى الطاعنين ضمن مساحة أكبر بعقد مؤرخ 1/7/1976 فبادرا إلى قيده هو والحكم المسجل الصادر بصحته ونفاذه بمكتب السجل العيني حيث قيدا ـ برقم 640 لسنة 1993عرائض سجل عيني طنطا ، فإن ملكيتها تكون قد خلصت لهما بموجب أسبقيتهما فى هذا القيد طبقاً لأحكام قانون السجل العيني ، ولو كانا في ذلك متواطئين مع بائعهما . لما كان ما تقدم وكان المطعون ضدهم السبعة الأوائل قد تمسكوا أمام محكمة الموضوع ببطلان هذه العقد لصوريته صورية مطلقة فقضى الحكم المطعون فيه ببطلانه على سند من أنه قد تضمن بيعاً لذات أرض النزاع التي سبق لمورثهما ـ البائع لهما ـ بيعها لمورث المطعون ضدهم السبعة الأوائل بالعقد الابتدائي المؤرخ 7/9/1969 بالمخالفة لنص المادة 439 من القانون المدني المتعلقة بالتزام البائع ومن بعده ورثته بضمان التعرض للمشترى في الانتفاع بالمبيع كله أو بعضه ، ورتب على ذلك ثبوت ملكية المطعون ضدهم السبعة الأوائل لأرض النزاع رغم أن مورثهم لم يسجل عقد شرائه لها أو الحكم الصادر بصحته ونفاذه فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه .

------------------------

المحكمة
       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن المطعون ضدهم السبعة الأوائل أقاموا الدعوى 668 لسنة 1990 مدنى محكمة مركز طنطا الجزئية على الطاعنين ومورثتهما والمطعون ضدهما الثامنة والتاسعة بطلب الحكم بفرز وتجنيب مساحة ثلاثة أفدنة شائعة في الأرض الزراعية المبينة بالصحيفة مع إلزامهم بالريع والتسليم ، على سند من أن مورثهم اشترى هذه المساحة من مورث الطاعنين والمطعون ضدهم من الثامنة حتى الأخير بعقد ابتدائي مؤرخ 7/9/1969 قضى بصحته ونفاذه بحكم نهائي ، وإذ ظل واضعا اليد عليها وورثته من بعده فقد أقاموا الدعوى . ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره حددت جلسة لإجراء القرعة بحكم استأنفه الطاعنان بالاستئناف 935 لسنة 1993 مستأنف جزئي طنطا ، وإذ أثير النزاع على الملكية قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ووقف دعوى القسمة حتى يفصل نهائيا في الملكية وأحالت الدعوى بشأنها إلى محكمة طنطا الابتدائية حيث قيدت بجداولها برقم 2399 لسنة 1996 ، وتمسك الطاعنان بثبوت ملكيتهما لأرض النزاع استناداً إلى أن مورثهما باعها لهما ضمن مساحة أكبر بعقد بيع مؤرخ 1/1/1976 قضى بصحته ونفاذه بحكم مسجل برقم 640 لسنة 1993 عرائض سجل عيني طنطا ، فطعن المطعون ضدهم السبعة الأوائل على هذا العقد بالبطلان لصوريته صورية مطلقة ، وطلبوا الحكم لهم بثبوت الملكية وبتاريخ 23/5/1999 أجابتهم المحكمة لطلباتهم بحكم استأنفه الطاعنان بالاستئناف 1474 سنة 49 ق طنطا ، وبتاريخ 17/1/2001 قضت المحكمة بالتأييد . طعن الطاعنان فى هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
  وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه إذ قضى ببطلان عقد شرائهما لأرض النزاع المقيد بالسجل العيني بقالة أنه تضمن بيعاً لذات الأرض التي سبق لمورثهما ـ البائع لهما ـ بيعها لمورث المطعون ضدهم السبعة الأوائل بالعقد الابتدائي المؤرخ 7/9/1969 مما يعد من قبيل التعرض الممتنع على البائع ، كما قضى بثبوت ملكية الأخيرين لهذه الأرض رغم أن مورثهم لم يسجل عقد شرائه لها أو الحكم الصادر بصحته ونفاذه مخالفا بذلك أحكام قانون السجل العيني مما يعيبه ويستوجب نقضه .
        وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أن المادة 26 من القانون رقم 142 لسنة 1964 بنظام السجل العيني ـ المقابلة لنص المادة 9 من قانون تنظيم الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946 ـ قد نصت على وجوب قيد جميع التصرفات المنشئة للحقوق العينية العقارية الأصلية ورتبت على عدم القيد ألا تنشأ هذه الحقوق ولا تنتقل ولا تزول ولا تتغير لا بين ذوى الشأن ولا بالنسبة للغير ، مما مفاده أن الملكية لا تنتقل من البائع إلى المشترى إلا بالقيد ، فإذا لم يقيد المشترى عقد شرائه وتصرف البائع إلى شخص آخر بادر إلى قيد عقده بالسجل العيني خلصت له الملكية بمجرد هذا القيد ولو نسب إليه التدليس أو التواطؤ مع البائع طالما أنه قد تعاقد مع مالك حقيقي لا يشوب سند ملكيته عيب يبطله ، وفى هذه الحالة فإن ملكية البائع تكون قد زالت ولا يبقى للمشترى الأول سوى الرجوع عليه إما بدعوى ضمان الاستحقاق أو الفسخ أو الإبطال ، أو الطعن على العقد الصادر منه للمشترى الثاني بالصورية توطئة لشطب ومحو إجراءات قيده ، ومن ثم قيد عقده هو بالسجل العيني ، ما لم تكن بيانات هذا القيد قد استقرت صحتها وتطهرت من عيوبها إما بفوات ميعاد الاعتراض عليها دون طعن فيها من صاحب المصلحة أو بالفصل في موضوع الاعتراض برفضه بمعرفة اللجنة القضائية المختصة إذا ما قدم إليها في الميعاد المقرر إعمالاً للمواد 21، 22 ،23، 24، 39 من قانون السجل العيني آنف الذكر ، ولا يكون للمشترى الأول أن يقيم دعوى بتثبيت الملكية استناداً إلى عقد شرائه الذى لم يسجل أو يقيد بالسجل العيني لعدم استيفاء شروطها . لما كان ذلك وكان الواقع فى الدعوى أن مورث الطاعنين باع لمورث المطعون ضدهم السبعة الأوائل أرض النزاع بالعقد الابتدائى المؤرخ 7/9/1969 ولم يقيد الأخير عقد شرائه أو الحكم الصادر بصحته ونفاذه بالسجل العينى ،فإن ملكيتها لا تنتقل إليه أو لورثته من بعده وتظل باقية على ذمة مورث الطاعنين ، وإذ كان الأخير قد باع الأرض ذاتها إلى الطاعنين ضمن مساحة أكبر بعقد مؤرخ 1/7/1976 فبادرا إلى قيده هو والحكم المسجل الصادر بصحته ونفاذه بمكتب السجل العينى حيث قيدا ـ برقم 640 لسنة 1993عرائض سجل عيني طنطا ، فإن ملكيتها تكون قد خلصت لهما بموجب أسبقيتهما في هذا القيد طبقاً لأحكام قانون السجل العيني ، ولو كانا في ذلك متواطئين مع بائعهما . لما كان ما تقدم وكان المطعون ضدهم السبعة الأوائل قد تمسكوا أمام محكمة الموضوع ببطلان هذه العقد لصوريته صورية مطلقة فقضى الحكم المطعون فيه ببطلانه على سند من أنه قد تضمن بيعاً لذات أرض النزاع التي سبق لمورثهما ـ البائع لهما ـ بيعها لمورث المطعون ضدهم السبعة الأوائل بالعقد الابتدائي المؤرخ 7/9/1969 بالمخالفة لنص المادة 439 من القانون المدني المتعلقة بالتزام البائع ومن بعده ورثته بضمان التعرض للمشتري في الانتفاع بالمبيع كله أو بعضه ، ورتب على ذلك ثبوت ملكية المطعون ضدهم السبعة الأوائل لأرض النزاع رغم أن مورثهم لم يسجل عقد شرائه لها أو الحكم الصادر بصحته ونفاذه فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه .

----------------------------

الطعن 588 لسنة 72 ق جلسة 6/ 2/ 2003 مكتب فني 54 ق 58 ص 331

جلسة 6 فبراير سنة 2003

برئاسة السيد المستشار / محمود رضا الخضيري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمود سعيد محمود ، محي الدين السيد ، حامد زكي ورفعت أحمد فهمى نواب رئيس المحكمة . 

 --------------------

(58)

الطعن 588 لسنة 72 ق
( 1 ، 2 ) حيازة " تفضيل الحيازة ". حكم " عيوب التدليل : الخطأ في تطبيق القانون " .
        (1) تفضيل الحيازة متى تعادلت سندات الخصوم . مناطه . سبقها في التاريخ سواء كان سندها سابقاً على سند الحيازة الأخرى أو لاحقاً له . المادة 959 مدني .
(2) استناد الطاعنين والمطعون ضده إلى شرائهما عين التداعي بعقد عرفي . مؤداه . تعادل سند طرفي الدعوى . ثبوت أسبقية حيازة الطاعنين لها . تأييد الحكم المطعون فيه حكم محكمة أول درجة بتمكين المطعون ضده من أرض النزاع استناداً إلى أن حيازته هي الأولى بالتفضيل ورفض تمكينهما منها . خطأ .

-----------------------

1 ـ النص فى المادة 959 من القانون المدني على أن " الحيازة الأحق بالتفضيل هي الحيازة التي تقوم على سند قانوني فإذا لم يكن لدى أي من الحائزين سند أو تعادلت سنداتهم كانت الحيازة الأحق هي الأسبق في التاريخ " يدل على أن مناط تفضيل الحيازة متى تعادلت سندات الخصوم هي سبقها في التاريخ سواء كان سندها سابقاً على سند الحيازة الأخرى أو لاحقاً له .
2 ـ لما كان الثابت في الأوراق أن الطاعنين يستندان إلى شرائهما عين التداعي بعقد مؤرخ 22/2/1980 وأن المدعى الاشتراكي قد أصدر قراراً في  1/12/1991 بالتحفظ عليها ثم عاد وألغى هذا القرار وأمر بتسليمها إليهما حيث تم ذلك في 20/1/1992 وكان المطعون ضده يستند في حيازته العين إلى عقد عرفي مؤرخ 5/1/1992 إلا أن حيازته طبقاً لما هو ثابت بتقرير الخبير لم تبدأ إلا في 30/5/1992 فقد تعادل سندا طرفي الدعوى إلا أن الطاعنين سبقاً إلى حيازتها فإن الحكم المطعون فيه إذ أيد حكم محكمة أول درجة بتمكين المطعون ضده استناداً إلى أن حيازته هي الأولى بالتفضيل ورفض تمكينهما من العين موضوع النزاع يكون قد أخطأ في تطبيق القانون .     

-----------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
       وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 2983 لسنة 1994 مدني الجيزة الابتدائية على الطاعنين بطلب تمكينه من قطعة الأرض المبينة بصحيفة الدعوى وعقد البيع المؤرخ 1/5/1992 والذي قضى بصحته ونفاذه ويضع اليد عليها إلا أن الطاعنين تعرضاً له استناداً لعقود عرفية صدرت من البائعة له وبعد أن ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وأودع تقريره أجابت المطعون ضده إلى طلبه بحكم استأنفه الطاعنان بالاستئناف رقم 5764 لسنة 118 ق القاهرة وفيه قضت المحكمة بالتأييد . طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيه الرأي بنقضه وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن الطاعنين ينعيان بأسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون حين اعتبر حيازة المطعون ضده والتي تستند إلى عقد عرفي من المشتري من المالك هي الأولى بالتفضيل مع أن الطاعنين يستندان إلى عقد عرفي هو الأسبق في التاريخ وقد سبقاه إلى حيازة العين مما يجعل حيازتهما هي الأولى بالتفضيل إعمالاً لحكم المادة 959 من القانون المدني ويعيب الحكم إذ سلبهما هذه الحيازة ويستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن النص في المادة 959 من القانون المدني على أن " الحيازة الأحق بالتفضيل هي الحيازة التي تقوم على سند قانوني فإذا لم يكن لدى أي من الحائزين سند أو تعادلت سنداتهم كانت الحيازة الأحق هي الأسبق في التاريخ " يدل على أن مناط تفضيل الحيازة متى تعادلت سندات الخصوم هي سبقها في التاريخ سواء كان سندها سابقاً على سند الحيازة الأخرى أو لاحقاً له ، لما كان ذلك . وكان الثابت من الأوراق أن الطاعنين يستندان إلى شرائهما عين التداعي بعقد مؤرخ 22/2/1980 وأن المدعى الاشتراكي قد أصدر قراراً في 1/12/1991 بالتحفظ عليها ثم عاد وألغى هذا القرار وأمر بتسليمها إليهما حيث تم ذلك في 20/1/1992 وكان المطعون ضده يستند في حيازته العين إلى عقد عرفي مؤرخ 5/1/1992 إلا أن حيازته طبقاً لما هو ثابت بتقرير الخبير لم تبدأ إلا في 30/5/1992 فقد تعادل سندا طرفي الدعوى إلا أن الطاعنين سبقاً إلى حيازتها فإن الحكم المطعون فيه إذ أيد حكم محكمة أول درجة بتمكين المطعون ضده استناداً إلى أن حيازته هي الأولى بالتفضيل ورفض تمكينهما من العين موضوع النزاع يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه .
       وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم .

---------------------------------