الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 14 يوليو 2013

الطعن 14184 لسنة 67 ق جلسة 21/ 12/ 2003 مكتب فني 54 ق 176 ص 1256

جلسة 21 من ديسمبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / أنور الجبري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / أحمد جمال الدين عبد اللطيف ، ناجي عبد العظيم ، عادل الكناني وسعيد فنجري نواب رئيس المحكمة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(176)
الطعن 14184 لسنة 67 ق
(1) وكالة . نقض " الصفة في الطعن " .
عدم تقديم الطاعن سند التوكيل المثبت لصفته الذي قرر به بالطعن نيابة عن المدعين بالحقوق المدنية . أثره : عدم قبول الطعن شكلاً .
(2) نقض " الصفة في الطعن " .
التقرير بالطعن بغير الصفة التي كانت متصفة بها الطاعنة الثانية في الدعوى . أثره : عدم قبول الطعن شكلاً . لا يغير من ذلك أن تكون الطاعنة الثانية قد قصدت بالفعل الطعن بهذه الصفة . أساس ذلك ؟
(3) إثبات . بوجه عام . جريمة " أركانها " . تبديد . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " .
إدانة الحكم المتهم بجريمة خيانة الأمانة . رهن اقتناع القاضي بأنه تسلم المال بعقد من عقود الأمانة الواردة حصراً في المادة 341 عقوبات .
العبرة بثبوت قيام عقد من عقود الأمانة في صدد توقيع العقاب بحقيقة الواقع .
التأثيم ولو بناءً على اعترافه بلسانه أو بكتابته . لا يصح . متى كان ذلك مخالفاً للحقيقة .
(4) اثبات " بوجه عام " . حكم " بيانات التسبيب " " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دعوى مدنية " نظرها والحكم فيها ".
حكم البراءة . عدم اشتراط أن يتضمن أموراً أو بيانات معينة.
كفاية الشك في صحة إسناد التهمة إلى المتهم سنداً للقضاء بالبراءة ورفض الدعوى المدنية ما دام الحكم أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة .
(5) إثبات " بوجه عام " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . تبديد .
عدم تقيد المحكمة بقواعد الإثبات المدنية عند قضائها بالبراءة في جريمة خيانة الأمانة . تقيدها بتلك القواعد عند القضاء بالإدانة في خصوص إثبات عقد الأمانة إذا زاد موضوعه على مائة جنيه . أساس ذلك ؟
(6) إثبات " بوجه عام " . دفاع "الإخلال بحق الدفاع .ما لا يوفره". دعوى مدنية "نظرها والحكم فيها " .
عدم التزام المحكمة بالرد على كل دليل من الأدلة عند القضاء بالبراءة ورفض الدعوى المدنية . أساس ذلك ؟
(7) إثبات " شهود " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " .
وزن أقوال الشهود وتقديرها . موضوعي .
خصومة الشاهد أو قرابته . لا تحول دون الأخذ بشهادته .
الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام النقض .
(8) إثبات " بوجه عام " . حكم " مالا يعيبه في نطاق التدليل" .
إشارة الحكم إلى ما ورد بمحضر إداري دون التعويل عليه . لا يعيبه . علة ذلك ؟
(9) إجراءات " إجراءات المحاكمة " . تقرير التلخيص . تزوير " الطعن بالتزوير " .
عدم جواز جحد الطاعن ما أثبته الحكم من وجود التقرير بالتلخيص إلا بالطعن بالتزوير .
(10) حكم " بطلانه " . بطلان . تقرير التلخيص " .
خلو الحكم من الإشارة لاسم من تلا التلخيص من أعضاء المحكمة . لا يعيبه . ما دام الثابت أنه تلي فعلاً . المادة 411 إجراءات .
 (11) نيابة عامة. حكم تسبيبه . تسبيب غير معيب ".
عدم التزام النيابة العامة ممارسة رخصة ناطها القانون بها . عدم استعمال هذا الحق المخول لها . لا يعيب الحكم .
(12) نقض" المصلحة في الطعن" "الصفة في الطعن" .
أوجه الطعن على الحكم . شرط قبولها : أن تكون متصلة بشخص الطاعن وأن يكون له مصلحة فيها .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كان المحامي ..... قد قرر بالطعن بالنقض بصفته وكيلاً عن المدعيين بالحقوق المدنية ، بيد أنه تبين من الاطلاع على التوكيل المرفق بملف الطعن أنه صادر للمحامي المذكور من الطاعن الأول عن نفسه وبصفته وكيلاً عن الطاعنة الثانية بموجب التوكيل رقم ..... توثيق ... النموذجي الذي لم يقدم لهذه المحكمة ومن ثم فإن الطعن المقدم من الطاعنة الثانية يكون قد قرر به من غير ذي صفة الأمر الذي يفصح عن عدم قبوله شكلاً .
2- لما كانت الطاعنة الثانية ولئن قدمت مذكرة بأسباب الطعن بالنقض بصفتها وصية على ابنتها القاصر .... في الميعاد إلا أن البين من تقرير الطعن بالنقض أنها لم تقرر بالطعن في الحكم بهذه الصفة والتي كانت متصفة بها في الدعوى ومن ثم فإن الطعن المقدم منها في هذا الخصوص يكون مفصحاً عن عدم قبوله شكلاً ، ولا يقدح في ذلك أن تكون الطاعنة الثانية قد قصدت بالفعل الطعن بهذه الصفة ، ذلك بأن تقرير الطعن ورقة شكلية من أوراق الإجراءات في الخصومة فيجب أن تحمل بذاتها مقوماتها الأساسية باعتبار أنها السند الوحيد الذي يشهد بصدور العمل الإجرائي عمن صدر عنه على الوجه المعتبر قانوناً ، ولا يجوز تكملة أي بيان في التقرير بدليل خارج عنه غير مستمد منه .
3- لما كان من المقرر أنه لا تصح إدانة متهم بجريمة خيانة الأمانة إلا إذا اقتنع القاضي بأنه تسلم المال بعقد من عقود الأمانة الواردة على سبيل الحصر في المادة 341 من قانون العقوبات ، وأن العبرة في القول بثبوت قيام عقد من هذه العقود في صدد توقيع العقاب إنما هي بحقيقة الواقع بحيث لا يصح تأثيم إنسان ولو بناءً على اعترافه بلسانه أو بكتابته متى كان ذلك مخالفاً للحقيقة .
4- من حيث إن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية لم تشترط أن يتضمن حكم البراءة – وبالتالي ما يترتب عليه من قضاء في الدعوى المدنية – أموراً أو بيانات معينة أسوة بأحكام الإدانة ، وأنه يكفي لسلامة الحكم بالبراءة ورفض الدعوى المدنية أن تتشكك المحكمة في صحة إسناد التهمة إلى المتهم ، إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما تطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام أن الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أحاط بالدعوى وبظروفها وكافة أدلتها وانتهى إلى تبرئة المطعون ضده ورفض الدعوى المدنية المرفوعة ضده من الطاعن وأخرى لعدم اطمئنانه إلى أدلة الإثبات المقدمة في الدعوى بعد تشككه فيها للأسباب السائغة التي أوردها – والتي تكفي لحمل النتيجة التي خلص إليها ، ومن ثم فلا محل لتعييب الحكم بقالة القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال .
5- من المقرر أن المحكمة في جريمة خيانة الأمانة في حل من التقيد بقواعد الإثبات المدنية عند القضاء بالبراءة لأن القانون لا يقيدها بتلك القواعد إلا عند الإدانة في خصوص إثبات عقد الأمانة إذا زاد موضوعه عن مائة جنيه احتياطياً لمصلحة المتهم حتى لا تتقرر مسئوليته وعقابه إلا بناءً على الدليل المعتبر في القانون ولا كذلك البراءة لانتفاء موجب تلك الحيطة واسلاساً لمقصود الشارع فى ألا يعاقب برئ مهما توافرت في حقه من ظواهر الأدلة .
6- لما كانت المحكمة غير ملزمة – وهي تقضي بالبراءة وما يترتب على ذلك من رفض الدعوى المدنية – بأن ترد على كل دليل من أدلة الاتهام لأن في إغفال التحدث عنه ما يفيد حتماً أنها أطرحته ولم تر فيه ما تطمئن معه إلى الحكم بالإدانة متى كانت قد أحاطت بالدعوى عن بصر وبصيرة – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – ومن ثم فلا يعيب الحكم عدم تصديه لما ساقه المدعي بالحقوق المدنية من قرائن تشير إلى ثبوت الاتهام ما دامت قد قطعت في أصل الواقعة وتشككت في ثبوت التهمة ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون مقبولاً .
7- من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه ، ولها أن تأخذ بشهادة الشاهد ولو كانت بينه وبين المجني عليه خصومة قائمة ، كما أن قرابة الشاهد للمتهم لا تمنع من الأخذ بأقواله متى اقتنعت بصدقها ، وكان الحكم المطعون فيه قد اطمأن لأقوال شاهد النفي وعول عليها فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفى سلطة المحكمة في استنباط معتقدها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
8- لما كان البين من الحكم المطعون فيه أنه وإن أشار إلى ما ورد بالمحضر رقم ... إداري ..... إلا أنه لم يعول على شيء مما جاء به ، وكان مؤدى ذلك أن المحكمة قد التفتت عنه ولم يكن له تأثير في قضائها ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن من خطأ الحكم فيما نسبه إلى المدعية بالحقوق المدنية الأخرى في المحضر سالف الذكر - بفرض صحته – لا يكون له محل .
9- لما كان الثابت من ديباجة الحكم المطعون فيه تلاوة تقرير التلخيص مما مفاده وجود ذلك التقرير ضمن أوراق الدعوى ، ومن ثم فلا يجوز للطاعن أن يجحد ما أثبته الحكم من وجود ذلك التقرير إلا بالطعن بالتزوير وهو ما لم يفعله ومن ثم فإن ما ينعاه في هذا الشأن يكون غير سديد .
10- لما كانت المادة 411 من قانون الإجراءات الجنائية لا توجب بيان اسم من تلا تقرير التلخيص من أعضاء الدائرة فلا يعيب الحكم خلوه من الإشارة لاسم من تلا التقرير ما دام الثابت أنه قد تلى فعلاً ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن بشأن استحالة قراءة اسم من تلا تقرير التلخيص لا يكون مقبولاً .
11- لما كان لا يجوز إلزام النيابة العامة بممارسة رخصة ناطها القانون بها ولا يصح الاستناد إلى عدم استعمال هذا الحق المخول لها للنعي على الحكم ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن بشأن عدم قيام نيابة الأحوال الشخصية بواجبها في الدعوى على الرغم من وجود قاصر فيها لا يكون له محل .
12- من المقرر أنه لا يقبل من أوجه الطعن على الحكم إلا ما كان متصلاً بشخص الطاعن وكان له مصلحة فيه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائـع
أقام المدعيان بالحقوق المدنية دعواهما بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح مركز ... (وقيدت بجدولها برقم .... لسنة .... ) ضد المطعون ضده بوصف أنه في يوم ... سنة .... بدائرة مركز ..... – محافظة ..... :- بدد البضائع المبينة وصفاً وقيمة بالأوراق والمملوكة لهما . وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات وبإلزامه بأن يؤدى لهما مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
ومحكمة جنح ..... قضت حضورياً في ... ببراءة المتهم مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية .
استأنف المدعيان بالحقوق المدنية وقيد استئنافهما برقم .... لسنة ..... .
ومحكمة .... الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً في ..... بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن الأستاذ / ... المحامى بصفته وكيلاً عن المدعيين بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
لما كان المحامي .... قد قرر بالطعن بالنقض بصفته وكيلاً عن المدعيين بالحقوق المدنية ، بيد أنه تبين من الاطلاع على التوكيل المرفق بملف الطعن أنه صادر للمحامي المذكور من الطاعن الأول عن نفسه وبصفته وكيلاً عن الطاعنة الثانية بموجب التوكيل رقم .... لسنة .... توثيق ... النموذجي الذي لم يقدم لهذه المحكمة ومن ثم فإن الطعن المقدم من الطاعنة الثانية يكون قد قرر به من غير ذي صفة ، الأمر الذى يفصح عن عدم قبوله شكلاً .
ولما كانت الطاعنة الثانية ولئن قدمت مذكرة بأسباب الطعن بالنقض بصفتها وصية على ابنتها القاصر ..... في الميعاد إلا أن البين من تقرير الطعن بالنقض أنها لم تقرر بالطعن في الحكم بهذه الصفة والتي كانت متصفة بها في الدعوى ومن ثم فإن الطعن المقدم منها في هذا الخصوص يكون مفصحاً عن عدم قبوله شكلاً ، ولا يقدح في ذلك أن تكون الطاعنة الثانية قد قصدت بالفعل الطعن بهذه الصفة ، ذلك بأن تقرير الطعن ورقة شكلية من أوراق الإجراءات في الخصومة فيجب أن تحمل بذاتها مقوماتها الأساسية باعتبار أنها السند الوحيد الذى يشهد بصدور العمل الإجرائي عمن صدر عنه على الوجه المعتبر قانوناً ، ولا يجوز تكملة أي بيان في التقرير بدليل خارج عنه غير مستمد منه . ولما كان من المقرر أنه لا تصح إدانة متهم بجريمة خيانة الأمانة إلا إذا اقتنع القاضي بأنه تسلم المال بعقد من عقود الأمانة الواردة على سبيل الحصر في المادة 341 من قانون العقوبات ، وأن العبرة في القول بثبوت قيام عقد من هذه العقود في صدد توقيع العقاب إنما هي بحقيقة الواقع بحيث لا يصح تأثيم إنسان ولو بناءً على اعترافه بلسانه أو بكتابته متى كان ذلك مخالفاً للحقيقة . لما كان ذلك ، وكان الأصل – على ما جرى به قضاء محكمة النقض – أن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية لم تشترط أن يتضمن حكم البراءة – وبالتالي ما يترتب عليه من قضاء في الدعوى المدنية – أموراً أو بيانات معينة أسوة بأحكام الإدانة ، وأنه يكفى لسلامة الحكم بالبراءة ورفض الدعوى المدنية أن تتشكك المحكمة في صحة إسناد التهمة إلى المتهم ، إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما تطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام أن الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أحاط بالدعوى وبظروفها وكافة أدلتها وانتهى إلى تبرئة المطعون ضده ورفض الدعوى المدنية المرفوعة ضده من الطاعن وأخرى لعدم اطمئنانه إلى أدلة الإثبات المقدمة في الدعوى بعد تشككه فيها للأسباب السائغة التي أوردها – والتي تكفي لحمل النتيجة التي خلص إليها ، ومن ثم فلا محل لتعييب الحكم بقالة القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن المحكمة في جريمة خيانة الأمانة في حل من التقيد بقواعد الإثبات المدنية عند القضاء بالبراءة لأن القانون لا يقيدها بتلك القواعد إلا عند الإدانة في خصوص إثبات عقد الأمانة إذا زاد موضوعه عن مائة جنيه احتياطياً لمصلحة المتهم حتى لا تتقرر مسئوليته وعقابه إلا بناءً على الدليل المعتبر في القانون ولا كذلك البراءة لانتفاء موجب تلك الحيطة واسلاساً لمقصد الشارع في ألا يعاقب برئ مهما توافرت في حقه من ظواهر الأدلة ، وكانت المحكمة غير ملزمة – وهي تقضي بالبراءة وما يترتب على ذلك من رفض الدعوى المدنية – بأن ترد على كل دليل من أدلة الاتهام لأن في إغفال التحدث عنه ما يفيد حتماً أنها أطرحته ولم تر فيه ما تطمئن معه إلى الحكم بالإدانة متى كانت قد أحاطت بالدعوى عن بصر وبصيرة – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – ومن ثم فلا يعيب الحكم عدم تصديه لما ساقه المدعى بالحقوق المدنية من قرائن تشير إلى ثبوت الاتهام ما دامت قد قطعت في أصل الواقعة وتشككت في ثبوت التهمة ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه ، ولها أن تأخذ بشهادة الشاهد ولو كانت بينه وبين المجني عليه خصومة قائمة ، كما أن قرابة الشاهد للمتهم لا تمنع من الأخذ بأقواله متى اقتنعت بصدقها ، وكان الحكم المطعون فيه قد اطمأن لأقوال شاهد النفي وعول عليها فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفى سلطة المحكمة في استنباط معتقدها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه وإن أشار إلى ما ورد بالمحضر رقم ... لسنة ..... إداري ... إلا أنه لم يعول على شيء مما جاء به ، وكان مؤدى ذلك أن المحكمة قد التفتت عنه ولم يكن له تأثير في قضائها ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن من خطأ الحكم فيما نسبه إلى المدعية بالحقوق المدنية الأخرى في المحضر سالف الذكر - بفرض صحته – لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان الثابت من ديباجة الحكم المطعون فيه تلاوة تقرير التلخيص مما مفاده وجود ذلك التقرير ضمن أوراق الدعوى ، ومن ثم فلا يجوز للطاعن أن يجحد ما أثبته الحكم من وجود ذلك التقرير إلا بالطعن بالتزوير وهو ما لم يفعله ومن ثم فإن ما ينعاه فى هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكانت المادة 411 من قانون الإجراءات الجنائية لا توجب بيان اسم من تلا تقرير التلخيص من أعضاء الدائرة فلا يعيب الحكم خلوه من الإشارة لاسم من تلا التقرير ما دام الثابت أنه قد تلى فعلاً ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن بشأن استحالة قراءة اسم من تلا تقرير التلخيص لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان لا يجوز إلزام النيابة العامة بممارسة رخصة ناطها القانون بها ولا يصح الاستناد إلى عدم استعمال هذا الحق المخول لها للنعى على الحكم ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن بشأن عدم قيام نيابة الأحوال الشخصية بواجبها فى الدعوى على الرغم من وجود قاصر فيها لا يكون له محل هذا إلى أن هذا الوجه من النعى لا يتصل بشخص الطاعن ولا مصلحة له فيه بل هو يختص بالقاصر وحده فلا يقبل ما يثيره فى هذا الصدد لما هو مقرر من أن الأصل أنه لا يقبل من أوجه الطعن على الحكم إلا ما كان متصلاً بشخص الطاعن وكان له مصلحة فيه . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن يكون قد أفصح عن عدم قبوله موضوعاً ، مع مصادرة الكفالة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 12311 لسنة 65 ق جلسة 21/ 12/ 2003 مكتب فني 54 ق 175 ص 1253

جلسة 21 من ديسمبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ محمد طلعت الرفاعي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عادل الشوربجي ، أنس عمارة ، عاصم عبد الجبار وممدوح يوسف نواب رئيس المحكمة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(175)
الطعن 12311 لسنة 65 ق
(1) عقوبة " العقوبة التكميلية " . مصادرة . غش .
مصادرة المواد الغذائية المغشوشة . عقوبة تكميلية وجوبية . القضاء بها في جميع الأحوال إذا كانت المواد سبق ضبطها على ذمة الفصل في الدعوى .
(2) نقض " حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون " . مصادرة . حكم "تصحيحه" .
مخالفة الحكم للقانون بإغفاله القضاء بمصادرة المادة المغشوشة المضبوطة . وجوب تصحيحه . المادة 39 من القانون 57 لسنة 1959.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كانت المادة 15 من القانون رقم 10 لسنة 1966 توجب الحكم بمصادرة المواد المغشوشة موضوع الجريمة - وهي عقوبة تكميلية وجوبية يقضى بها في جميع الأحوال إذا كانت تلك المواد سبق ضبطها على ذمة الفصل في الدعوى .
2- لما كان الحكم المطعون فيه قد أغفل القضاء بمصادرة المادة المغشوشة المضبوطة يكون قد خالف القانون مما يتعين معه تصحيحه عملاً بالفقرة الأولى من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 الخاص بحالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض والقضاء بمصادرة المادة المضبوطة موضوع الجريمة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائـع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما بوصف أنهما عرضا للبيع شيئاً من أغذية الإنسان " ذرة " مغشوشاً مع علمهما بذلك . وطلبت عقابهما بالمواد 1 ، 2 ، 5 ، 6 من القانون رقم 10 لسنة 1966 المعدل بالقانون رقم 106 لسنة 1986 .
ومحكمة جنح ..... قضت غيابياً بجلسة .... عملاً بمواد الاتهام بحبسهما سنة مع الشغل وكفالة ألف جنيه لإيقاف التنفيذ وتغريمهما ألف جنيه والمصادرة والنشر في جريدتين رسميتين .
عارضا وقضي في معارضتهما بجلسة ..... بقبولها شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه والاكتفاء بحبسهما ستة أشهر مع الشغل وكفالة خمسين جنيهاً لإيقاف التنفيذ وتغريمهما خمسمائة جنيهاً والتأييد فيما عدا ذلك .
استأنفا ومحكمة .... الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بجلسة ... بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءتهما .
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضدهما من جريمة إنتاج وعرض ذرة مغشوشة مع علمهما بذلك قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه أغفل مصادرة المادة المغشوشة مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إنه يبين من مطالعة الأوراق أن الدعوى الجنائية رفعت على المطعون ضدهما بوصف أنهما أنتجا وعرضا شيئاً من أغذية الإنسان ذرة مغشوشة مع علمهما بذلك وقد قضى الحكم المطعون فيه ببراءتهما . لما كان ذلك ، وكانت المادة 15 من القانون رقم 10 لسنة 1966 توجب الحكم بمصادرة المواد المغشوشة موضوع الجريمة - وهي عقوبة تكميلية وجوبية - يقضى بها في جميع الأحوال إذا كانت تلك المواد سبق ضبطها على ذمة الفصل في الدعوى فإذا كان الحكم المطعون فيه قد أغفل القضاء بمصادرة المادة المغشوشة المضبوطة يكون قد خالف القانون مما يتعين معه تصحيحه عملاً بالفقرة الأولى من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 الخاص بحالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض والقضاء بمصادرة المادة المضبوطة موضوع الجريمة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 19546 لسنة 65 ق جلسة 18/ 12/ 2003 مكتب فني 54 ق 174 ص 1249

جلسة 18 من ديسمبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ عادل عبد الحميد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / مصطفى الشناوي ، أحمد عبد القوى أيوب ، عاطف خليل نواب رئيس المحكمة ولاشين إبراهيم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(174)
الطعن 19546 لسنة 65 ق
(1) مواد مخدرة . عقوبة " تقديرها " . قصد جنائي .
مقتضى التدرج في العقاب الوارد في أحكام القانون 182 لسنة 1960 يوجب على المحكمة تقصي قصد المتهم من حيازة المخدر أو إحرازه والتدليل عليه وإلا كانت الحيازة والإحراز مجردين . المادة 38 من القانون 182 لسنة 1960 .
(2) مواد مخدرة . قصد جنائي . حكم " تسبيبه . تسبيب معيب " .
استخلاص المحكمة بتحقق قصد التعاطي لدى محرز المادة المخدرة لمجرد نفيها قصد الاتجار عنه . قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كان المشرع في القانون رقم 182 لسنة 1960 آنف الذكر قد أخذ بسنة التدرج في العقاب على حيازة المواد المخدرة وإحرازها في غير الأحوال المصرح بها قانوناً بحسب القصد من الحيازة أو الإحراز بأن فرض العقوبة المنصوص عليها بالمادة 34 إذا كان القصد هو الاتجار بالمادة المخدرة والعقوبة المنصوص عليها بالمادة 37 إذا كان القصد هو التعاطي أو الاستعمال الشخصي ، أما إذا لم يكن الإحراز أو الحيازة بقصد من هذه القصود فإنه يعاقب عليها بنص المادة 38 ، ومقتضى ذلك التدرج أن المحكمة مكلفة بتقصي قصد المتهم من حيازة المخدر أو إحرازه وأن تدلل بأدلة سائغة على ما يثبت لديها من ذلك القصد ، فإن لم يثبت لديها وجود أي قصد من هذه القصود المعتبرة في القانون أخذت المتهم بإحرازه أو حيازته للمخدر مجرداً من القصد وأنزلت عليه العقاب المنصوص عليه بالمادة 38 المشار إليها وكذا العقوبات التكميلية المنصوص عليها بالقانون المذكور .
2- لما كان الحكم المطعون فيه بعد أن نفى عن المطعون ضده قصد الاتجار بالمخدر المضبوط خلص من ذلك مباشرة إلى أن المحكمة تطمئن إلى أن إحرازه للمخدر كان بقصد التعاطي دون أن يبين العناصر التي استقت منها المحكمة وجود هذا القصد . وكان لا يلزم من مجرد عدم ثبوت قصد الاتجار لدى محرز المادة المخدرة تحقق قصد التعاطي لديه ، فإن الحكم المطعون فيه يكون - فوق قصوره في التسبيب - معيباً بالفساد في الاستدلال الذى يوجب نقضه والإعادة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائـع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بوصف أنه أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " سيكوبارتيبال " في غير الأحوال المصرح بها قانوناً حال كونه من الموظفين العموميين المنوط بهم حيازة تلك الجواهر المخدرة مستغلاً في ارتكابها السلطة المخولة له بمقتضى وظيفته .
وأحالته إلى محكمة ..... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً .... عملاً بالمواد 1 و2 و37 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 والمعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 66 من الجدول رقم 1 بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وبتغريمه مبلغ عشرة آلاف جنيه وبمصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز بقصد التعاطي .
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ...إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون ضده بجريمة إحراز جوهر مخدر بقصد التعاطي وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً قد شابه القصور في التسبيب ذلك بأنه استند فى قضائه إلى عدم ثبوت قصد الاتجار لدى المطعون ضده دون بيان الأسباب التي تفيد أن الإحراز كان بقصد التعاطي مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إنه يبين من الأوراق أن الدعوى العمومية أقيمت على المطعون ضده بجريمة إحراز جوهر مخدر " أقراص سيكوبارتيبال " بقصد الاتجار وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً وطلبت النيابة العامة عقابه بالمواد 1 ، 2 ، 7/1 ، 34/1 بند (أ) ، 42 /1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 والمعدل بالقانون 122 لسنة 1989 والبند رقم 66 من القسم الثاني من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول والمستبدل بالقانون الأخير وقد حصل الحكم واقعة الدعوى بما مؤداه أن التحريات السرية التي أجراها النقيب ... بمباحث قسم مكافحة المخدرات دلت على أن المطعون ضده ..... فني تحاليل بالمعامل التجارية بمصلحة الطب الشرعي يقوم بالاستيلاء على الأقراص المخدرة من جهة عمله للاتجار فيها وبيعها بمناطق .... فاستأذن النيابة العامة في ضبطه وتفتيشه لضبط ما يحوزه أو يحرزه من مواد مخدرة ونفاذاً لذلك الإذن تم ضبط المطعون ضده بشارع .... وبحوزته حقيبة بها عدد ثلاثة برطمانات تحوى عدداً من أقراص " سيكوبارتيبال المخدر " ثم عرض الحكم لقصد المطعون ضده من إحرازه المخدر المضبوط بقوله " وحيث أنه ومن جماع ما تقدم ولم يرد ما تطمئن المحكمة إليه من أنه كان بقصد الاتجار فما ضبط من محاولة البيع وما ضبط ممن يشتري وتقف عند حد أنه أحرز ما ضبط معه بقصد التعاطي الأمر المؤثم بالمادة 37 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل" . وانتهى الحكم المطعون فيه إلى معاقبة المطعون ضده بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وبتغريمه عشرة آلاف جنيه عما أسند إليه ومصادرة المخدر المضبوط عملاً بالمواد 1 ، 2 ، 37 ، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبند 66 من الجدول رقم 1 الملحق . لما كان ذلك ، وكان المشرع في القانون رقم 182 لسنة 1960 آنف الذكر قد أخذ بسنة التدرج في العقاب على حيازة المواد المخدرة وإحرازها في غير الأحوال المصرح بها قانوناً بحسب القصد من الحيازة أو الإحراز بأن فرض العقوبة المنصوص عليها بالمادة 34 إذا كان القصد هو الاتجار بالمادة المخدرة والعقوبة المنصوص عليها بالمادة 37 إذا كان القصد هو التعاطي أو الاستعمال الشخصي ، أما إذا لم يكن الإحراز أو الحيازة بقصد من هذه القصود فإنه يعاقب عليها بنص المادة 38 ، ومقتضى ذلك التدرج أن المحكمة مكلفة بتقصي قصد المتهم من حيازة المخدر أو إحرازه . وأن تدلل بأدلة سائغة على ما يثبت لديها من ذلك القصد . فإن لم يثبت لديها وجود أى قصد من هذه القصود المعتبرة في القانون أخذت المتهم بإحرازه أو حيازته للمخدر مجرداً من القصد وأنزلت عليه العقاب المنصوص عليه بالمادة 38 المشار إليها وكذا العقوبات التكميلية المنصوص عليها بالقانون المذكور . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه بعد أن نفى عن المطعون ضده قصد الاتجار بالمخدر المضبوط خلص من ذلك مباشرة إلى أن المحكمة تطمئن إلى أن إحرازه للمخدر كان بقصد التعاطي دون أن يبين العناصر التي استقت منها المحكمة وجود هذا القصد . وكان لا يلزم من مجرد عدم ثبوت قصد الاتجار لدى محرز المادة المخدرة تحقق قصد التعاطي لديه . فإن الحكم المطعون فيه يكون - فوق قصوره في التسبيب - معيباً بالفساد في الاستدلال الذى يوجب نقضه والإعادة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ