الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 14 يوليو 2013

الطعن 13133 لسنة 65 ق جلسة 17/ 12/ 2003 مكتب فني 54 ق 173 ص 1245

جلسة 17 من ديسمبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ محمود عبد الباري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد حسين مصطفى ، إبراهيم الهنيدي، عبد الفتاح حبيب ومصطفى محمد نواب رئيس المحكمة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(173)
الطعن 13133 لسنة 65 ق
(1) دعوى مدنية " نظرها والحكم فيها ". نقض " ما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام ". اختصاص " الاختصاص النوعي " .
الحكم بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة . غير منه للخصومة أو مانع من السير فيها . الطعن فيه بطريق النقض. غير جائز وإن قضي ببراءة المطعون ضده. حد ذلك ؟
(2) نقض " نظر الطعن والحكم فيه ".
النظر في شكل الطعن . يكون بعد الفصل في جوازه .
(3) جريمة " أركانها " . شيك بدون رصيد . نقض " المصلحة في الطعن ".
جريمة إعطاء شيك بدون رصيد . مناط تمامها ؟
المنازعة فى قيمة الشيك - غير مجدية - ما دام الثابت أن الشيك لم يكن له رصيد قائم وقابل للسحب في تاريخ الاستحقاق .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - لما كان من المقرر أن الحكم بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة ليس منهياً للخصومة في الدعوى المدنية أو مانعاً من السير فيها . فإن الطعن فيه بطريق النقض يكون غير جائزٍ إعمالاً لنص المادة 31 من قانون حالات إجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 - ولا يغير من ذلك أن المحكمة قضت ببراءة المطعون ضده من التهمة المسندة إليه - لأن هذا القضاء لن يقيد القاضي المدني - اعتباراً بأن البراءة قد بنيت على أن الفعل المنسوب إلى المطعون ضده لا تتوافر فيه أركان الجريمة المسندة إليه - ولم تبن على عدم حصول الواقعة أو عدم ثبوت إسنادها إليه .
2 - من المقرر أن النظر في شكل الطعن إنما يكون بعد الفصل في جوازه .
3 - من المقرر أنه متى كان المحرر يتضمن أمراً من المتهم لأحد البنوك بدفع مبلغ معين في تاريخ معين . فإنه في هذه الحالة يعتبر أداة وفاء مستحق الدفع بمجرد الاطلاع ويعد شيكاً بالمعنى المقصود في المادة 337 من قانون العقوبات فتنعطف عليه الحماية القانونية التي أسبغها الشارع على الشيك ، وكان المطعون ضده لا ينازع في صحة توقيعه على الشيك موضوع التداعي ولا يجادل في واقعة قيامه بتسليمه للمدعي تسليماً صحيحاً . فإنه لا أثر على الجريمة من تغيير مقدار المبلغ المثبت بالشيك ، طالما أن المطعون ضده لا يدعى بوجود رصيد له في البنك المسحوب عليه الشيك يكفي لسداد المبلغ الذي يقرر أنه هو الذي تم إدراجه بالشيك .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائـع
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر بموجب صحيفة أودعت بقلم كتاب محكمة جنح ... نسب فيها إلى المطعون ضده أنه في يوم .... بدائرة قسم .... :ـ أعطى له شيكا لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك . وطلبت عقابه بالمادتين 336 ، 337 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدى له مبلغ ... جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة ... جنيه لإيقاف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ ... جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت .
استأنف ومحكمة .... قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف . عارض وقضي في معارضته بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما أسند إليه وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة لنظرها أمامها .
فطعنت النيابة العامة وكذا الأستاذ / .... وكيلاً عن المدعي بالحق المدني في هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
حيث إنه من المقرر أن الحكم بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة ليس منهياً للخصومة في الدعوى المدنية أو مانعاً من السير فيها . فإن الطعن فيه بطريق النقض يكون غير جائزٍ إعمالاً لنص المادة 31 من قانون حالات إجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 ، ولا يغير من ذلك أن المحكمة قضت ببراءة المطعون ضده من التهمة المسندة إليه ، لأن هذا القضاء لن يقيد القاضي المدني ، اعتباراً بأن البراءة قد بنيت على أن الفعل المنسوب إلى المطعون ضده لا تتوافر فيه أركان الجريمة المسندة إليه ، ولم تبن على عدم حصول الواقعة أو عدم ثبوت إسنادها إليه . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن المقدم من المدعى بالحق المدني يكون مفصحاً عن عدم جوازه مع مصادرة الكفالة . وذلك دون النظر لشكل الطعن لما هو مقرر من أن النظر في شكل الطعن إنما يكون بعد الفصل في جوازه وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة إصدار شيك لا يقابله رصيد . وإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المختصة قد شابه الخطأ في تطبيق القانون . ذلك أنه اعتمد في قضائه على ما ورد بتقرير أبحاث التزييف والتزوير من تزوير المبلغ المدون بالشيك بطريق الإضافة ، رغم إقرار المطعون ضده بصحة توقيعه وبعدم وجود رصيد له . مما يعيبه بما يستوجب نقضه .
وحيث إنه من المقرر أنه متى كان المحرر يتضمن أمراً من المتهم لأحد البنوك بدفع مبلغ معين في تاريخ معين . فإنه في هذه الحالة يعتبر أداة وفاء مستحق الدفع بمجرد الاطلاع ويعد شيكاً بالمعنى المقصود في المادة 337 من قانون العقوبات فتنعطف عليه الحماية القانونية التي أسبغها الشارع على الشيك ، وكان المطعون ضده لا ينازع في صحة توقيعه على الشيك موضوع التداعي ولا يجادل في واقعة قيامه بتسليمه للمدعى تسليماً صحيحاً . فإنه لا أثر على الجريمة من تغيير مقدار المبلغ المثبت بالشيك ، طالما أن المطعون ضده لا يدعى بوجود رصيد له في البنك المسحوب عليه الشيك يكفى لسداد المبلغ الذي يقرر أنه هو الذي تم إدراجه بالشيك . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 17314 لسنة 65 ق جلسة 15/ 12/ 2003 مكتب فني 54 ق 172 ص 1241

جلسة 15 من ديسمبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ محمد شتا نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسن أبو المعالي، مصطفى صادق نائبي رئيس المحكمة ،خالد مقلد وعبد الحميد دياب .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(172)
الطعن 17314 لسنة 65 ق
حكم " بيانات حكم الإدانة "" تسبيبه . تسبيب معيب " . غش .
وجوب اشتمال حكم الإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم .
وجوب ألا يكون الحكم مشوباً بإجمال أو إبهام . متى يكون كذلك ؟
إغفال الحكم المطعون فيه في جريمة عرض أغذية مغشوشة للبيع بيان نوع الغذاء المغشوش وصلة المطعون ضده بالعينة التي أخذت وما آتاه من أفعال يعدها القانون عرضاً لبيع غذاء مغشوش وعدم توضيحه ما نقله عن تقرير التحليل من أن العينة مغشوشة وأن المتهم حسن النية وعدم بيانه أنه اعتبر الواقعة مخالفة أو جنحة . قصور .
مثال .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لما كان القانون قد أوجب أن يشتمل الحكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ، وكان من المقرر أنه ينبغي ألا يكون الحكم مشوباً بإجمال أو إبهام مما يتعذر معه تبين مدى صحة الحكم من فساده في التطبيق القانوني على واقعة الدعوى ، وهو يكون كذلك كلما جاءت أسبابه مجملة أو غامضة فيما أثبتته أو نفته من وقائع سواء كانت متعلقة ببيان توافر أركان الجريمة أو ظروفها أو كانت بصدد الرد على أوجه الدفاع الهامة أو كانت متصلة بعناصر الإدانة على وجه العموم أو كانت يشوبها الاضطراب الذي ينبئ عن اختلال فكرته من حيث تركيزها في موضوع الدعوى وعناصر الواقعة مما لا يمكن معه استخلاص مقوماته سواء ما يتعلق منها بواقعة الدعوى أو بالتطبيق القانوني ويعجز بالتالي محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح . وكان الحكم المطعون فيه سواء فيما اعتنقه من أسباب الحكم الابتدائي أو ما أضاف إليه من أسباب أخرى لم يبين نوع الغذاء المغشوش ، مع أهمية ذلك في بيان مدى انطباق القانون رقم 10 لسنة 1966 بشأن مراقبة الأغذية وتنظيم تداولها والذى طالبت النيابة العامة بتطبيق أحكامه ، وصلة المطعون ضده بالعينة التي أخذت من هذا الغذاء وما أتاه من أفعال مما يعده القانون عرضاً لبيع غذاء مغشوش ووجه ما نقله عن تقرير التحليل من أن العينة مغشوشة ، كما أنه لم يفصح عن حقيقة مرماه ومقصده في شأن ما أورده في أسبابه دون دليل أن المطعون ضده حسن النية وأن المنتج خاصاً بشركة ... ، وهي اعتبارات تؤدي إلى اعتبار الواقعة مخالفة ، ومجيئه بعد ذلك في المنطوق ومعاقبة المطعون ضده بغرامة خمسمائة جنيه ، وهي عقوبة جنحة ، فلا يعرف منه ما إذا كان قد اعتبر الواقعة مخالفة وإن تجاوز في العقوبة المقضي بها أم مازال يعتبرها جنحة ، ومن ثم فإنه يكون مشوباً بالقصور والغموض والإبهام .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائـع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه .عرض شيئاً من أغذية الإنسان غير مطابق للمواصفات حسبما ثبت من تقرير فحص العينة على النحو المبين بالأوراق . وطلبت عقابه بالمواد 2 ، 6 ، 15 ، 20 من القانون رقم 10 لسنة 1966 المعدل .
ومحكمة جنح قسم .... قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة مائة جنيه وتغريمه مائة جنيه والمصادرة والنشر.
عارض وقضى في معارضته في ..... باعتبار المعارضة كأن لم تكن .
استأنف المحكوم عليه وقيد استئنافه برقم .... ومحكمة ..... الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً في ... بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريم المتهم خمسمائة جنيه والمصادرة .
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في .... إلخ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
ومن حيث إن الطاعنة - النيابة العامة - تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون ضده بجريمة عرض أغذية مغشوشة للبيع قد شابه القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون ذلك أنه لم يبين الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة ، وأنه على الرغم من تقريره في الأسباب بحسن نية المطعون ضده وإثباته مصدر السلعة بما يؤدي إلى اعتبار الواقعة مخالفة جاء في منطوقه وقضى بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريم المطعون ضده خمسمائة جنيه ، فضلاً عن المصادرة ، وهى عقوبة تجاوز الحد الأقصى لعقوبة المخالفة وتدخل في عقوبة الجنحة ، وكان ذلك يستوجب من الحكم أنه إذ كان ما زال يعتبر الواقعة جنحة ألا يغفل عقوبة النشر الواجبة قانوناً والتي أوقعها الحكم المستأنف على المطعون ضده ، مما يعيبه بما يستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم الابتدائي اقتصر في بيانه لواقعة الدعوى والتدليل على ثبوتها في حق المطعون ضده على قوله " إن الواقعة تجمل حسبما جاء بمحضر مفتش الأغذية المؤرخ .... من أنه أخذ عينات قانونية ..... من الذي يعرضه المتهم للبيع ، وأن تقرير المعامل الكيميائية أورى أن العينة مغشوشة ، وحيث إن التهمة المسندة الى المتهم ثابتة قبله ثبوتاً كافيا لإدانته أخذاً بما جاء بمحضر أخذ العينة وتقرير المعامل سالف الذكر ،وكان المتهم لم يحضر ولم يدفع التهمة المسندة إليه بأي دفع أو دفاع مقبول ومن ثم يتعين عقابه بمواد الاتهام عملاً بالمادة 304 /2 أ- ج" كما يبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن أورد " أن الحكم المستأنف في محله للأسباب الواردة به والتي تأخذ بها المحكمة " أضاف " وحيث إن الثابت من الأوراق أن المتهم صاحب محل وعارض حسن النية ، وكان المنتج خاص بشركة .... للمنتجات الغذائية ... فإن المحكمة تأخذ المتهم بقسط من الرأفة وتقضي بمعاقبته بالقدر الذي يرد بالمنطوق " ثم جاء في المنطوق وقضى " بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريم المتهم خمسمائة جنيه والمصادرة والمصاريف ". لما كان ذلك، وكان القانون قد أوجب أن يشتمل الحكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ، وكان من المقرر أنه ينبغي ألا يكون الحكم مشوباً بإجمال أو إبهام مما يتعذر معه تبين مدى صحة الحكم من فساده في التطبيق القانوني على واقعة الدعوى ، وهو يكون كذلك كلما جاءت أسبابه مجملة أو غامضة فيما أثبتته أو نفته من وقائع سواء كانت متعلقة ببيان توافر أركان الجريمة أو ظروفها أو كانت بصدد الرد على أوجه الدفاع الهامة أو كانت متصلة بعناصر الإدانة على وجه العموم أو كانت يشوبها الاضطراب الذي ينبئ عن اختلال فكرته من حيث تركيزها في موضوع الدعوى وعناصر الواقعة مما لا يمكن معه استخلاص مقوماته سواء ما يتعلق منها بواقعة الدعوى أو بالتطبيق القانوني ويعجز بالتالي محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح . وكان الحكم المطعون فيه سواء فيما اعتنقه من أسباب الحكم الابتدائي أو ما أضاف إليه من أسباب أخرى لم يبين نوع الغذاء المغشوش ، مع أهمية ذلك فى بيان مدى انطباق القانون رقم 10 لسنة 1966 بشأن مراقبة الأغذية وتنظيم تداولها والذى طالبت النيابة العامة بتطبيق أحكامه ، وصلة المطعون ضده بالعينة التي أخذت من هذا الغذاء وما أتاه من أفعال مما يعده القانون عرضاً لبيع غذاء مغشوش ووجه ما نقله عن تقرير التحليل من أن العينة مغشوشة ، كما أنه لم يفصح عن حقيقة مرماه ومقصده في شأن ما أورده في أسبابه دون دليل أن المطعون ضده حسن النية وأن المنتج خاصاً بشركة .... للمنتجات الغذائية ، وهي اعتبارات تؤدي إلى اعتبار الواقعة مخالفة ، ومجيئه بعد ذلك في المنطوق ومعاقبة المطعون ضده بغرامة خمسمائة جنيه ، وهى عقوبة جنحة ، فلا يعرف منه ما إذا كان قد اعتبر الواقعة مخالفة وإن تجاوز في العقوبة المقضي بها أم مازال يعتبرها جنحة ، ومن ثم فإنه يكون مشوباً بالقصور والغموض والإبهام ويعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة وتقول كلمتها فيما تنعيه الطاعنة على الحكم المطعون فيه من خطئه في القانون . لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 16396 لسنة 65 ق جلسة 15/ 12/ 2003 مكتب فني 54 ق 171 ص 1237

جلسة 15 من ديسمبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ محمد شتا نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسن أبو المعالي ، مصطفى صادق نائبي رئيس المحكمة ، خالد مقلد وممدوح عبد الحي .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(171)
الطعن 16396 لسنة 65 ق
(1) وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في تعديل وصف التهمة " .
عدم تقيد محكمة الموضوع بالوصف الذي تسبغه النيابة العامة على الواقعة . واجبها أن تبين حقيقة الواقعة المطروحة عليها بعد تمحيصها وأن تسبغ عليها الوصف القانوني الصحيح . حد ذلك ؟
(2) بناء .جريمة " أركانها ". وصف التهمة . نقض " حالات الطعن . الخطأ فى تطبيق القانون " . بناء على ارض زراعية .
جريمتا إقامة بناء بدون ترخيص وإقامته على أرض زراعية بدون ترخيص . قوامهما فعل مادي واحد هو إقامة البناء دون ترخيص .
إغفال المحكمة إضفاء الوصف الصحيح على الواقعة وقضائها بتأييد الحكم الابتدائي القاضي بالبراءة للمطعون ضده . خطأ في القانون . يوجب نقض الحكم .
(3) محكمة النقض "سلطتها ". حكم " تسبيبه. تسبيب معيب ". نقض" أثر الطعن " .
حجب الخطأ المحكمة عن تقدير أدلة الدعوى . وجوب أن يكون النقض مقروناً بالإعادة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كان من المقرر أن محكمة الموضوع لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم وأن من واجبها أن تمحص الواقعة المطروحة عليها بجميع كيوفها وأوصافها وأن تطبق عليها نصوص القانون تطبيقاً صحيحاً ، ذلك أنها وهي تفصل في الدعوى لا تتقيد بالواقعة في نطاقها الضيق المرسوم في وصف التهمة المحالة عليها بل إنها مطالبة بالنظر في الواقعة الجنائية التي رفعت بها الدعوى على حقيقتها كما تبينتها من الأوراق ومن التحقيق الذى تجريه بالجلسة ، وأن ما تلتزم به في هذا النطاق هو ألا يعاقب المتهم عن واقعة غير التي وردت بأمر الإحالة أو طلب التكليف بالحضور .
2- لما كانت جريمة إقامة بناء بغير ترخيص وجريمة إقامة البناء على أرض زراعية بدون ترخيص ولئن لزم لقيام كل منها عناصر وأركان قانونية ذاتية تغاير في إحداها عن الأخرى إلا أن الفعل المادي المكون للجريمتين واحد وهو إقامة البناء سواء تم على أرض زراعية أو أقيم بدون ترخيص ، ومن ثم فإن الواقعة المادية التي تتمثل في إقامة البناء هي عنصر مشترك بين كافة الأوصاف القانونية التي يمكن أن تعطى لها والتي تتباين صورها بتنوع وجه المخالفة للقانون ، ولكنها كلها نتائج ناشئة عن فعل البناء الذى تم مخالفاً للقانون .
لما كان ذلك ، وكانت واقعة إقامة بناء على أرض زراعية بدون ترخيص ولئن لم تثبت في حق المطعون ضده تأسيساً على أن تلك الأرض لا تصلح للزراعة وتقع داخل كردون المدينة ، إلا أنه لما كان ذلك الفعل بذاته يكون من جهة أخرى جريمة إقامة بناء بدون ترخيص بالتطبيق لأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء وهى قائمة على ذات الفعل الذى كان محلاً للاتهام بذلك الوصف الآخر ، فقد كان يتعين على المحكمة التزاماً بما يجب عليها من تمحيص الواقعة بكافة كيوفها وأوصافها أن تضفي على الواقعة الوصف الصحيح وهو إقامة البناء بغير ترخيص ، أما وأنها لم تفعل وقضت بالبراءة فى الواقعة المطروحة عليها برمتها فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون مما يوجب نقض الحكم المطعون فيه .
3- لما كان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن تقدير أدلة الدعوى فإنه يتعين أن يكون النقض مقروناً بالإعادة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائـع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بوصف أنه في يوم ... أقام بناء على أرض زراعية بدون ترخيص من الجهة المختصة . وطلبت عقابه بالمادتين 152 ، 156 من القانون رقم 53 لسنة 1966 المعدل بالقانون رقم 116 لسنة 1983 .
ومحكمة .... قضت حضورياً في.... عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة خمسمائة جنيهاً لوقف التنفيذ وغرامة عشرة آلاف جنيه والإزالة .
استأنف المحكوم عليه وقيد استئنافه برقم ... . ومحكمة .... - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً .... بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم .
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في ... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بإلغاء الحكم الابتدائي الصادر بإدانة المطعون ضده بجريمة إقامة بناء على أرض زراعية بدون ترخيص وببراءته مما أسند إليه قد أخطأ في تطبيق القانون . ذلك بأنه أسس قضاءه على أن البناء قد أقيم على أرض غير صالحة للزراعة ويقع داخل كردون المدينة فى حين أن هذه الواقعة تكون بذاتها جريمة إقامة بناء بدون ترخيص المعاقب عليها بقانون توجيه وتنظيم أعمال البناء الصادر بالقانون رقم 106 لسنة 1976 مما كان يتعين معه على المحكمة توقيع العقوبة المقررة لها التزاماً منها بواجبها في تمحيص الواقعة المطروحة عليها بكافة كيوفها القانونية ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه استند فى قضائه بإلغاء الحكم الابتدائي الصادر بإدانة المطعون ضده من جريمة إقامة بناء على أرض زراعية بدون ترخيص وببراءته إلى ما ثبت لدى المحكمة من أن الأرض المقام عليها البناء غير صالحة للزراعة وتقع داخل كردون المدينة . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن محكمة الموضوع لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم وأن من واجبها أن تمحص الواقعة المطروحة عليها بجميع كيوفها وأوصافها وأن تطبق عليها نصوص القانون تطبيقاً صحيحاً ، ذلك أنها وهي تفصل في الدعوى لا تتقيد بالواقعة في نطاقها الضيق المرسوم في وصف التهمة المحالة عليها بل إنها مطالبة بالنظر في الواقعة الجنائية التي رفعت بها الدعوى على حقيقتها كما تبينتها من الأوراق ومن التحقيق الذى تجريه بالجلسة ، وأن ما تلتزم به في هذا النطاق هو ألا يعاقب المتهم عن واقعة غير التي وردت بأمر الإحالة أو طلب التكليف بالحضور ، وكانت جريمة إقامة بناء بغير ترخيص وجريمة إقامة البناء على أرض زراعية بدون ترخيص ولئن لزم لقيام كل منها عناصر وأركان قانونية ذاتية تغاير فى إحداها عن الأخرى إلا أن الفعل المادي المكون للجريمتين واحد وهو إقامة البناء سواء تم على أرض زراعية أو أقيم بدون ترخيص ، ومن ثم فإن الواقعة المادية التي تتمثل في إقامة البناء هي عنصر مشترك بين كافة الأوصاف القانونية التي يمكن أن تعطى لها والتي تتباين صورها بتنوع وجه المخالفة للقانون ، ولكنها كلها نتائج ناشئة عن فعل البناء الذى تم مخالفاً للقانون . لما كان ذلك ، وكانت واقعة إقامة بناء على أرض زراعية بدون ترخيص ولئن لم تثبت في حق المطعون ضده تأسيساً على أن تلك الأرض لا تصلح للزراعة وتقع داخل كردون المدينة ، إلا أنه لما كان ذلك الفعل بذاته يكون من جهة أخرى جريمة إقامة بناء بدون ترخيص بالتطبيق لأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء وهي قائمة على ذات الفعل الذى كان محلاً للاتهام بذلك الوصف الآخر ، فقد كان يتعين على المحكمة التزاماً بما يجب عليها من تمحيص الواقعة بكافة كيوفها وأوصافها أن تضفى على الواقعة الوصف الصحيح وهو إقامة البناء بغير ترخيص ، أما وأنها لم تفعل وقضت بالبراءة في الواقعة المطروحة عليها برمتها فإنها تكون قد أخطأت فى تطبيق القانون مما يوجب نقض الحكم المطعون فيه ، ولما كان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن تقدير أدلة الدعوى فإنه يتعين أن يكون النقض مقروناً بالإعادة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ