الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 31 يوليو 2020

منشور فني رقم 19 بتاريخ 12 / 5 / 2020 بشأن استثناء عقود الشركات التي سبق خصخصتها من الحظر

وزارة العدل 
مصلحة الشهر العقاري والتوثيق
الإدارة العامة للبحوث القانونية
منشور فني رقم (19) بتاريخ 12 /5 /2020
إلى مكاتب الشهر العقاري ومأمورياتها ومكاتب التوثيق  
وفروعها والإدارات العامة بالمصلحة
---------------------
إلحاقا بالمنشور الفني رقم 5 لسنة 2019 بشأن توجيهات السيد رئيس الجمهورية بالتأكيد على عدم التصرف في أصول الوزارات وأجهزة الدولة والجهات التابعة لها إلا بعد العرض على السيد رئيس الجمهورية والتصديق من سيادته . 
وإلحاقا بالمنشور الفني رقم 15 لسنة 2019 والمتضمن تفويض السيد مساعد رئيس الجمهورية للمشروعات القومية والاستراتيجية في مخاطبة السيد وزير العدل لحالات الاستثناء الأخرى التي تستجد . 
فقد ورد كتاب السيد المستشار وزير العدل لشئون الشهر العقاري والتوثيق رقم 114 بتاريخ 21 / 4 / 2020 مرفقا به صورة كتاب المكتب الفني لمعالي وزير العدل رقم 531 سري بتاريخ 13 / 4 / 2020 المتضمن : عدم انطباق التوجيهات الصادرة بشأن الحصول على موافقة رئاسة الجمهورية عند تصرفات أجهزة الدولة في أراضيها على الشركات التي سبق خصخصتها ( لكونها قد أصبحت غير تابعة لأجهزة الدولة ) 

وبناء عليه 
يراعى عدم انطباق أحكام المنشور الفني رقم 5 لسنة 2019 على تصرفات الشركات التي سبق خصخصتها ( لكونها قد أصبحت غير تابعة لأجهزة الدولة ) 
على الإدارات العامة للتفتيش الفني والسادة أمناء المكاتب والأمناء المساعدين متابعة ذلك . 
لذا يقتضي العلم والعمل بما تقدم ومراعاة تنفيذه . 




منشور فني رقم 17 بتاريخ 13 / 5 / 2020 بشأن إلغاء التوكيلات المميكنة

وزارة العدل 
مصلحة الشهر العقاري والتوثيق
الإدارة العامة للبحوث القانونية
منشور فني رقم (17) بتاريخ 13 /5 /2020
إلى مكاتب الشهر العقاري ومأمورياتها ومكاتب التوثيق وفروعها 
والإدارات العامة بالمصلحة
---------------------
في اطار جهود وزارة العدل نحو إكمال منظومة ميكنة الخدمات التي تقدمها مصلحة الشهر العقاري والتوثيق وإيمانا منها بأحقية المواطن في الحصول على الخدمات بسهولة ويسر ، فقد وجهت وزارة العدل إلى إنشاء منظومة إلغاء التوكيلات المميكنة بأي من مكاتب وفروع التوثيق المميكنة على مستوى الجمهورية ، وفق برنامج تم إعداده لهذا الغرض . 
نظرا لما لوحظ من تأخر إخطارات الإلغاء عند قيام مكاتب أو فروع التوثيق بإلغاء توكيلات تم إصدارها بفروع توثيق أخرى ، مما مكن الصادر لصالحهم تلك التوكيلات من استخراج صورة أو شهادة منها غير مؤشر عليها بما يفيد الإلغاء . 
ولما كانت المادة الثانية من قانون التوثيق قد نصت على انه : 
تقوم مكاتب التوثيق بما يأتي : 
.............. 
7 – التصديق على توقيعات ذوي الشأن على المحررات العرفية . 
وإعمالا لقرار معالي المستشار وزير العدل رقم 6199 لسنة 2007 بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون التوثيق 68 لسنة 1947 والمذاع بالكتاب الدوري 156 لسنة 2007 بشأن الاستغناء عن دفاتر التوثيق والتصديق على التوقيعات وإثبات التاريخ في مكاتب وفروع التوثيق المميكنة .
بناء عليه 
أولا : يقتصر إلغاء التوكيلات المميكنة الموثقة منها أو المصدق على التوقيعات عليها أمام مكاتب التوثيق وفروعها المميكنة على مستوى الجمهورية وذلك باستخدام البرنامج الإليكتروني المعد لهذا الغرض دون التقيد بإلغائها أمام مكتب أو فرع الإصدار ، ودون إحضار صورة منها للتأكد من جواز إلغائها ، ذلك أن منظومة العمل الإليكترونية تتيح للموظف الاطلاع على التوكيل .. 
ثانيا : يتم إلغاء التوكيلات المميكنة وذلك بالتوجه لأي مكتب أو فرع للتوثيق مميكن ولو لم هو مكتب أو فرع الإصدار ، شريطة معرفة بيانات التوكيل المطلوب إلغاؤه ، والإفصاح عنها للموثق الذي يباشر إجراءات إدخال البيانات على النحو الوارد بمنظومة العمل ، واتخاذ إجراءات التصديق على التوقيع بعد اتباع الخطوات بحسب المنظومة الإلكترونية ، وسواء كان الإلغاء كلي أو جزئي أو تنحي عن الوكالة من جميع أو احد الوكلاء في حالة تعددهم ، وعند الانتهاء من الإجراءات وعند الإصدار يتم التأشير إليكترونيا على البيانات المحفوظة على السيرفر ، ويتم إخطار مكتب الإصدار إليكترونيا بالإلغاء ، وتخطر الإدارة العامة للمحفوظات بالإلغاء في ذات يوم إجرائه عن طريق الفرع الذي تم الإلغاء أمامه وتتبع ذات الإجراءات بذات البرنامج متى تم الإلغاء أمام مكتب أو فرع الإصدار . 
ثالثا : عند وصول إشعار الإلغاء لمكتب أو فرع الإصدار ، يقوم رئيس الفرع بنفسه وتحت مسئوليته الشخصية بعد استعراض الإخطار التأشير على اصل المحرر الورقي بالحفظ ببيانات الإلغاء في ذات يوم وصول الإخطار إليه . 
رابعا : عند وصول إخطار الإلغاء للإدارة العامة للمحفوظات يقوم المختص بالتأشير على الصورة الورقية المحفوظة بالإدارة بالإلغاء في ذات يوم وصول الإخطار إليه . 
خامسا : يتعين على الإدارات العامة للتفتيش الفني الثلاث والتفتيش المالي والسادة أمناء المكاتب والأمناء المساعدون ورؤساء مكاتب وفروع التوثيق مراعاة تنفيذ ذلك بكل دقة . 

ولذا يقتضي العلم بما تقدم ومراعاة تنفيذه .





منشور فني رقم 5 بتاريخ 4 / 2 / 2020 بشأن التصديق على توقيعات أعضاء مجلس إدارة المنظمات النقابية

وزارة العدل
مصلحة الشهر العقاري والتوثيق
الإدارة العامة للبحوث القانونية 

منشور فني رقم (5) بتاريخ 4 /2 /2020 
إلى مكاتب الشهر العقاري ومأمورياتها ومكاتب التوثيق 
وفروعها والإدارات العامة بالمصلحة
---------------------
صدر القانون رقم 213 لسنة 2017 بإصدار قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابي ولائحته التنفيذية بقرار وزير القوى العاملة رقم 35 لسنة 2018 . 
ونصت المادة 18 على انه :: " تتولى الجمعية التأسيسية للمنظمة النقابية تحت التأسيس انتخاب مجلس إدارة للمنظمة, والذي يتولى بدوره انتخاب هيئة مكتب المنظمة النقابية, ويقوم من تختاره هيئة المكتب من بين أعضاء مجلس الإدارة, خلال خمسة عشر يوما من تاريخ انتخاب الجمعية العمومية التأسيسية للمجلس, بإيداع ثلاث نسخ من أوراق التأسيس التالية بالجهة الإدارية المختصة: 
1 - كشف بأسماء مؤسسي المنظمة .....الخ 
2 - النظام الأساسي للمنظمة النقابية, على أن يكون مصدقا على توقيعات أعضاء مجلس إداراتها على إحداها رسميا, من مكتب التوثيق المختص. 
3 - .....الخ 

كما نصت المادة 13 من اللائحة التنفيذية على انه : " يقوم من تختاره هيئة المكتب من بين أعضاء مجلس إدارة المنظمة النقابية العمالية خلال خمسة عشر يوما من تاريخ انتخاب الجمعية العمومية التأسيسية للمجلس، بإيداع ثلاث نسخ من أوراق التأسيس بالجهة الإدارية المختصة وبيانها كالتالي: 
1 - كشف بأسماء مؤسسي المنظمة النقابية ... الخ 
2 - النظام الأساسي للمنظمة النقابية مذيلا بتوقيع أعضاء مجلس إدارتها، ومصدقا على إحداها رسميا من مكتب التوثيق المختص. 
3 -... الخ 
بناء عليه 
يتعين على مكاتب وفروع التوثيق التصديق على توقيعات أعضاء مجلس إدارة المنظمات النقابية تحت التأسيس على احدى نسخ النظام الأساسي للمنظمة . 
لذا يقتضي العلم بما تقدم ومراعاة تنفيذه . 


منشور فني رقم 4 بتاريخ 2 / 2 / 2020 بشأن توكيلات الجمعية العمومية لنقابة المحامين

وزارة العدل
مصلحة الشهر العقاري والتوثيق
الإدارة العامة للبحوث القانونية 

منشور فني رقم (4) بتاريخ 2 /2 /2020 
إلى مكاتب الشهر العقاري ومأمورياتها ومكاتب التوثيق 
وفروعها والإدارات العامة بالمصلحة
---------------------
صدر القانون رقم 147 لسنة 2019 بتعديل بعض أحكام قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 ونصت المادة (128) على انه : " للجمعية العمومية أن تعقد اجتماعات غير عادية بناء على دعوة مجلس النقابة العامة، أو بناء على طلب كتابي يقدم إلى النقيب من عدد لا يقل عن خمس نقابات فرعية، أو ألفى عضو من أعضاء جمعية الانتخاب يكون مصدقاً على توقيعاتهم من النقابة الفرعية المختصة أو مصلحة الشهر العقاري. ... الخ . 
كما نصت المادة (129) من القانون على أنه : " إذا كان طلب عقد الجمعية العمومية غير العادية لسحب الثقة من النقيب أو عضو أو أكثر من أعضاء مجلس النقابة، فيشترط لصحة طلب انعقادها توقيع عدد لا يقل عن خُمس عدد الأصوات الحاصل عليها النقيب أو العضو المطلوب سحب الثقة منه مصدقاً على توقيعاتهم من النقابة الفرعية المختصة ... الخ . 
بناء عليه 
يتعين على مكاتب وفروع التوثيق عدم الامتناع عن التصديق على توقيعات السادة المحامين أعضاء جمعية الانتخاب على الطلبات المقدمة منهم لنقيب المحامين بشان طلب عقد جمعية عمومية غير عادية للنقابة . 
أما إذا كان طلب عقد الجمعية العمومية غير العادية لسحب الثقة من النقيب أو عضو أو اكثر من أعضاء مجلس النقابة فلا تختص مكاتب وفروع التوثيق بالتصديق على توقيعاتهم . 
لذا يقتضي العلم بما تقدم ومراعاة تنفيذه .



عُدْوَانٌ

الْعُدْوَانُ: بِمَعْنَى التَّجَاوُزِ عَنِ الْحَدِّ، مَصْدَرُ عَدَا يَعْدُو يُقَال: عَدَا الأَْمْرَ يَعْدُوهُ وَتَعَدَّاهُ كِلاَهُمَا تَجَاوَزَهُ، وَعَدَا عَلَى فُلاَنٍ عَدْوًا وَعُدُوًّا وَعُدْوَانًا وَعَدَاءً أَيْ: ظَلَمَ ظُلْمًا جَاوَزَ فِيهِ الْقَدْرَ، وَمِنْهُ كَلِمَةُ: الْعَدُوِّ، وَقَوْل الْعَرَبِ: فُلاَنٌ عَدُوُّ فُلاَنٍ مَعْنَاهُ: يَعْدُو عَلَيْهِ بِالْمَكْرُوهِ وَيَظْلِمُهُ 
وَيُسْتَعْمَل الْعُدْوَانُ بِمَعْنَى السَّبِيل أَيْضًا، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ} سورة البقرة / 193

أَيْ: لاَ سَبِيل 
وَيَقُول الْقُرْطُبِيُّ: الْعُدْوَانُ: الإِْفْرَاطُ فِي الظُّلْمِ

وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ لِهَذِهِ الْكَلِمَةِ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.

وَأَغْلَبُ اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ لِهَذِهِ الْكَلِمَةِ فِي التَّعَدِّي عَلَى النَّفْسِ أَوِ الْمَال بِغَيْرِ حَقٍّ، مِمَّا يُوجِبُ الْقِصَاصَ أَوِ الضَّمَانَ

عَدْل

الْعَدْل مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ الْحُسْنَى، وَبِهِ قَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالأَْرْضُ، وَانْتَظَمَ أَمْرُ الْخَلِيقَةِ
الْعَدْل: خِلاَفُ الْجَوْرِ، وَهُوَ فِي اللُّغَةِ: الْقَصْدُ فِي الأُْمُورِ، وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنِ الأَْمْرِ الْمُتَوَسِّطِ بَيْنَ طَرَفَيِ الإِْفْرَاطِ وَالتَّفْرِيطِ، وَالْعَدْل مِنَ النَّاسِ: هُوَ الْمَرْضِيُّ. قَوْلُهُ وَحُكْمُهُ، وَرَجُلٌ عَدْلٌ: بَيِّنُ الْعَدْل، وَالْعَدَالَةُ وَصْفٌ بِالْمَصْدَرِ مَعْنَاهُ: ذُو عَدْلٍ.
وَالْعَدْل يُطْلَقُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالاِثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ، وَيَجُوزُ أَنْ يُطَابِقَ فِي التَّثْنِيَةِ وَالْجَمْعِ فَيُقَال: عَدْلاَنِ، وَعُدُولٌ، وَفِي الْمُؤَنَّثَةِ: عِدْلَةٌ.

عَدَدِيَّاتٌ

انْظُرْ مُصْطَلَحَ : مِثْلِيَّاتٌ

عِدَّةُ الْمُرْتَابَةِ (مُمْتَدَّةِ الطُّهْرِ)

ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ الْمُرْتَابَةَ أَوِ الْمُمْتَدَّ طُهْرُهَا هِيَ: الْمَرْأَةُ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُ ثُمَّ ارْتَفَعَ حَيْضُهَا دُونَ حَمْلٍ وَلاَ يَأْسٍ، فَإِذَا فَارَقَهَا زَوْجُهَا، وَانْقَطَعَ دَمُ حَيْضِهَا لِعِلَّةٍ تُعْرَفُ، كَرَضَاعٍ وَنِفَاسٍ أَوْ مَرَضٍ يُرْجَى بُرْؤُهُ، فَإِنَّهَا تَصْبِرُ وُجُوبًا، حَتَّى تَحِيضَ، فَتَعْتَدُّ بِالأَْقْرَاءِ، أَوْ تَبْلُغُ سِنَّ الْيَأْسِ فَتَعْتَدُّ بِثَلاَثَةِ أَشْهُرٍ كَالآْيِسَةِ، وَلاَ تُبَالِي بِطُول مُدَّةِ الاِنْتِظَارِ، لأَِنَّ الاِعْتِدَادَ بِالأَْشْهُرِ جُعِل بَعْدَ الْيَأْسِ بِالنَّصِّ، فَلَمْ يَجُزْ الاِعْتِدَادُ بِالأَْشْهُرِ قَبْلَهُ وَهُوَ مَذْهَبُ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَقَدْ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ حَكَمَ بِذَلِكَ فِي الْمُرْضِعِ
وَأَمَّا إِذَا حَاضَتْ ثُمَّ ارْتَفَعَ حَيْضُهَا دُونَ عِلَّةٍ تُعْرَفُ، فَقَدْ ذَهَبَ عُمَرُ وَابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَالْمَالِكِيَّةُ، وَهُوَ قَوْلٌ لِلشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ، وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّ الْمُرْتَابَةَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ تَتَرَبَّصُ غَالِبَ مُدَّةِ الْحَمْل: تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، لِتَتْبِينِ بَرَاءَةِ الرَّحِمِ، وَلِزَوَال الرِّيبَةِ؛ لأَِنَّ الْغَالِبَ أَنَّ الْحَمْل لاَ يَمْكُثُ فِي الْبَطْنِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ تَعْتَدُّ بِثَلاَثَةِ أَشْهُرٍ، فَهَذِهِ سَنَةٌ تَنْقَضِي بِهَا عِدَّتُهَا وَتَحِل لِلأَْزْوَاجِ

وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الْجَدِيدِ: بِأَنَّهَا تَصْبِرُ حَتَّى تَحِيضَ فَتَعْتَدُّ بِالأَْقْرَاءِ أَوْ تَيْأَسُ فَتَعْتَدُّ بِالأَْشْهُرِ، كَمَا لَوِ انْقَطَعَ الدَّمُ لِعِلَّةٍ؛ لأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَجْعَل الاِعْتِدَادَ بِالأَْشْهُرِ إِلاَّ لِلَّتِي لَمْ تَحِضْ وَالآْيِسَةِ، وَهَذِهِ لَيْسَتْ وَاحِدَةً مِنْهُمَا؛ لأَِنَّهَا تَرْجُو عَوْدَ الدَّمِ، فَأَشْبَهَتْ مَنِ انْقَطَعَ دَمُهَا لِعَارِضٍ مَعْرُوفٍ.

وَفِي قَوْلٍ لِلشَّافِعِيَّةِ فِي الْقَدِيمِ: أَنَّ الْمُرْتَابَةَ تَتَرَبَّصُ أَكْثَرَ مُدَّةِ الْحَمْل: أَرْبَعَ سِنِينَ لِتَعْلَمَ بَرَاءَةَ الرَّحِمِ بِيَقِينٍ

عِدَّةُ الْمُسْتَحَاضَةِ

الاِسْتِحَاضَةُ فِي الشَّرْعِ هِيَ: سَيَلاَنُ الدَّمِ فِي غَيْرِ أَوْقَاتِهِ الْمُعْتَادَةِ مِنْ مَرَضٍ وَفَسَادٍ مِنْ عِرْقٍ فِي أَدْنَى الرَّحِمِ يُسَمَّى الْعَاذِل
فَإِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ الْمُطَلَّقَةُ الْمُعْتَدَّةُ مِنْ ذَوَاتِ الْحَيْضِ، وَاسْتَمَرَّ نُزُول الدَّمِ عَلَيْهَا بِدُونِ انْقِطَاعٍ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ، وَالْحَال لاَ يَخْلُو مِنْ أَمْرَيْنِ:

الْعِدَّةُ بِوَضْعِ الْحَمْل

ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ الْحَامِل تَنْقَضِي عِدَّتُهَا بِوَضْعِ الْحَمْل، سَوَاءٌ أَكَانَتْ عَنْ طَلاَقٍ أَمْ وَطْءِ شُبْهَةٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأُولاَتُ الأَْحْمَال أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} سورة الطلاق / 4
وَلأَِنَّ الْقَصْدَ مِنَ الْعِدَّةِ بَرَاءَةُ الرَّحِمِ، وَهِيَ تَحْصُل بِوَضْعِ الْحَمْل.
وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي عِدَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا إِذَا كَانَتْ حَامِلاً: فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ عِدَّتَهَا تَنْقَضِي بِوَضْعِ الْحَمْل، قَلَّتِ الْمُدَّةُ أَوْ كَثُرَتْ، حَتَّى وَلَوْ وَضَعَتْ بَعْدَ سَاعَةٍ مِنْ وَفَاةِ زَوْجِهَا، فَإِنَّ الْعِدَّةَ تَنْقَضِي وَتَحِل لِلأَْزْوَاجِ
وَاسْتَدَلُّوا عَلَى قَوْلِهِمْ بِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى: {وَأُولاَتُ الأَْحْمَال أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} فَقَدْ جَاءَتْ عَامَّةً فِي الْمُطَلَّقَاتِ وَمَنْ فِي حُكْمِهِنَّ وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَكَانَتْ حَامِلاً. وَالآْيَةُ مُخَصِّصَةٌ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى: {وَاَلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} 
وَاسْتَدَلُّوا كَذَلِكَ بِمَا رُوِيَ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَنَّ سُبَيْعَةَ الأَْسْلَمِيَّةَ نَفِسَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ، فَجَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَأْذَنَتْهُ أَنْ تَنْكِحَ فَأَذِنَ لَهَا فَنَكَحَتْ 
أخرجه مسلم
وَقِيل: إِنَّهَا وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً،
وَوَجْهُ الدَّلاَلَةِ أَنَّ الْحَامِل الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا تَنْقَضِي عِدَّتُهَا وَإِنْ لَمْ يَمْضِ عَلَيْهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ، بَل وَلَوْ بَعْدَ الْوَفَاةِ بِسَاعَةٍ، ثُمَّ تَحِل لِلأَْزْوَاجِ، وَلأَِنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ الْعِدَّةِ مِنْ ذَوَاتِ الأَْقْرَاءِ الْعِلْمُ بِبَرَاءَةِ الرَّحِمِ، وَوَضْعُ الْحَمْل فِي الدَّلاَلَةِ عَلَى الْبَرَاءَةِ فَوْقَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ، فَكَانَ انْقِضَاءُ الْعِدَّةِ بِهِ أَوْلَى مِنَ الاِنْقِضَاءِ بِالْمُدَّةِ

الْعِدَّةُ بِالأَْشْهُرِ

ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ الْعِدَّةَ بِالأَْشْهُرِ تَجِبُ فِي حَالَتَيْنِ:

الْحَالَةُ الأُْولَى:

عِدَّةُ الْقُرُوءِ.

الْعِدَّةُ بِالْقُرُوءِ. من أَنْوَاعَ الْعِدَدِ فِي الشَّرْعِ . 
قَال الْفَيُّومِيُّ: الْقُرْءُ فِيهِ لُغَتَانِ: الْفَتْحُ وَجَمْعُهُ قُرُوءٌ وَأَقْرُؤٌ، مِثْل فَلْسٌ وَفُلُوسٌ وَأَفْلُسٌ، وَالضَّمُّ وَيُجْمَعُ عَلَى أَقْرَاءٍ مِثْل قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ، قَال أَئِمَّةُ اللُّغَةِ: وَيُطْلَقُ عَلَى الطُّهْرِ وَالْحَيْضِ.
وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي مَعْنَى الْقُرْءِ اصْطِلاَحًا عَلَى قَوْلَيْنِ:
الْقَوْل الأَْوَّل: وَهُوَ قَوْل كَثِيرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، وَفُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ، وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ: أَنَّ الْمُرَادَ بِالأَْقْرَاءِ فِي الْعِدَّةِ: الأَْطْهَارُ،
وَالطُّهْرُ عِنْدَهُمْ هُوَ الْمُحْتَوَشُ بَيْنَ دَمَيْنِ وَهُوَ الأَْظْهَرُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ - لاَ مُجَرَّدُ الاِنْتِقَال إِلَى الْحَيْضِ وَاسْتَدَلُّوا عَلَى قَوْلِهِمْ بِمَا يَلِي:

أ -بِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} سورة الطلاق / 1 أَيْ فِي عِدَّتِهِنَّ أَوْ فِي الزَّمَانِ الَّذِي يَصْلُحُ لِعِدَّتِهِنَّ، فَاللاَّمُ بِمَعْنَى فِي، وَوَجْهُ الدَّلاَلَةِ: أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَل أَمَرَ بِالطَّلاَقِ فِي الطُّهْرِ، لاَ فِي الْحَيْضِ لِحُرْمَتِهِ بِالإِْجْمَاعِ، فَيُصْرَفُ الإِْذْنُ إِلَى زَمَنِ الطُّهْرِ، فَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْقُرْءَ هُوَ الطُّهْرُ الَّذِي يُسَمَّى عِدَّةً، وَتَطْلُقُ فِيهِ النِّسَاءُ
وَبِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لِيَتْرُكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْل أَنْ يَمَسَّ، فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَل أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ.
أخرجه البخاري (فتح الباري 9 / 345 - 346) ومسلم (2 / 1093) في حديث ابن عمر، واللفظ لمسلم.

وَبِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: " إِنَّمَا الأَْقْرَاءُ الأَْطْهَارُ.
أخرجه مالك في الموطأ (2 / 577) موقوفا على عائشة، وعند الشافعي في الأم (5 / 209) محتجا به.

الْقَوْل الثَّانِي: الْمُرَادُ بِالْقُرْءِ: الْحَيْضُ، وَهُوَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ كَالْخُلَفَاءِ الأَْرْبَعَةِ وَابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَطَائِفَةٌ كَثِيرَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَبِهِ قَال أَئِمَّةُ الْحَدِيثِ وَالْحَنَفِيَّةُ وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى حَيْثُ نُقِل عَنْهُ أَنَّهُ قَال: كُنْتُ أَقُول: إِنَّهَا الأَْطْهَارُ، وَأَنَا الْيَوْمُ أَذْهَبُ إِلَى أَنَّهَا الْحَيْضُ.

وَقَال ابْنُ الْقَيِّمِ: إِنَّهُ رَجَعَ إِلَى هَذَا،وَاسْتَقَرَّ مَذْهَبُهُ عَلَيْهِ فَلَيْسَ لَهُ مَذْهَبٌ سِوَاهُ.

وَاسْتَدَلُّوا عَلَى قَوْلِهِمْ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْمَعْقُول.

أ - أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ} (2) فَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِالاِعْتِدَادِ بِثَلاَثَةِ قُرُوءٍ، وَلَوْ حُمِل الْقُرْءُ عَلَى الطُّهْرِ لَكَانَ الاِعْتِدَادُ بِطُهْرَيْنِ وَبَعْضِ الثَّالِثِ؛ لأَِنَّ بَقِيَّةَ الطُّهْرِ الَّذِي صَادَفَهُ الطَّلاَقُ مَحْسُوبٌ مِنَ الأَْقْرَاءِ عِنْدَ الْقَوْل الأَْوَّل، وَالثَّلاَثَةُ اسْمٌ لِعَدَدٍ مَخْصُوصٍ، وَالاِسْمُ الْمَوْضُوعُ لِعَدَدٍ لاَ يَقَعُ عَلَى مَا دُونَهُ، فَيَكُونُ تَرْكُ الْعَمَل بِالْكِتَابِ، وَلَوْ حُمِل عَلَى الْحَيْضِ يَكُونُ الاِعْتِدَادُ بِثَلاَثٍ حِيَضٍ كَوَامِل؛ لأَِنَّ مَا بَقِيَ مِنَ الطُّهْرِ غَيْرُ مَحْسُوبٍ مِنَ الْعِدَّةِ عِنْدَهُمْ فَيَكُونُ عَمَلاً بِالْكِتَابِ، فَكَانَ الْحَمْل عَلَى ذَلِكَ أَوْلَى لِمُوَافَقَتِهِ لِظَاهِرِ النَّصِّ وَهُوَ أَوْلَى مِنْ مُخَالَفَتِهِ. 

ب - وَأَمَّا السُّنَّةُ فَمَا رُوِيَ عَنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: طَلاَقُ الأَْمَةِ اثْنَتَانِ، وَعِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ 

أخرجه ابن ماجه (1 / 672) من حديث ابن عمر، وذكر ابن حجر في التلخيص (3 / 213) أن في إسناده راويين ضعيفين، ثم نقل عن الدارقطني والبيهقي أنهما صححاه موقوفا على ابن عمر

وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لاَ تَفَاوُتَ بَيْنَ الْحُرَّةِ وَالأَْمَةِ فِي الْعِدَّةِ فِيمَا يَقَعُ بِهِ الاِنْقِضَاءُ، إِذِ الرِّقُّ أَثَرُهُ فِي تَنْقِيصِ الْعِدَّةِ الَّتِي تَكُونُ فِي حَقِّ الْحُرَّةِ لاَ فِي تَغْيِيرِ أَصْل الْعِدَّةِ، فَدَل عَلَى أَنَّ أَصْل مَا تَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ هُوَ الْحَيْضُ .

ج - وَلأَِنَّ الْمَعْهُودَ فِي لِسَانِ الشَّرْعِ اسْتِعْمَال الْقُرْءِ بِمَعْنَى الْحَيْضِ، قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تَدَعُ الصَّلاَةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا 

أخرجه الترمذي (1 / 220) وأبو داود (1 / 209) وضعفه أبو داود

وَقَال لِفَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ: انْظُرِي إِذَا أَتَى قُرْؤُكِ فَلاَ تُصَلِّي، فَإِذَا مَرَّ قُرْؤُكِ فَتَطَهَّرِي ثُمَّ صَلِّي مَا بَيْنَ الْقُرْءِ إِلَى الْقُرْءِ 

أخرجه أبو داود (1 / 191) . وأصله في البخاري (فتح الباري 1 / 420) .


فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُعْهَدْ فِي لِسَانِ الشَّرْعِ اسْتِعْمَالُهُ بِمَعْنَى الطُّهْرِ فِي مَوْضِعٍ، فَوَجَبَ أَنْ يُحْمَل كَلاَمُهُ عَلَى الْمَعْهُودِ فِي لِسَانِهِ.

وَأَمَّا الْمَعْقُول: فَهُوَ أَنَّ هَذِهِ الْعِدَّةَ وَجَبَتْ لِلتَّعَرُّفِ عَلَى بَرَاءَةِ الرَّحِمِ، وَالْعِلْمُ بِبَرَاءَةِ الرَّحِمِ يَحْصُل بِالْحَيْضِ لاَ بِالطُّهْرِ، فَكَانَ الاِعْتِدَادُ بِالْحَيْضِ لاَ بِالطُّهْرِ.

عِدَّةٌ

الْعِدَّةُ لُغَةً: مَأْخُوذَةٌ مِنَ الْعَدِّ وَالْحِسَابِ، وَالْعَدُّ فِي اللُّغَةِ: الإِْحْصَاءُ، وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لاِشْتِمَالِهَا عَلَى الْعَدَدِ مِنَ الأَْقْرَاءِ أَوِ الأَْشْهُرِ غَالِبًا، فَعِدَّةُ الْمَرْأَةِ الْمُطَلَّقَةِ وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا هِيَ مَا تَعُدُّهُ مِنْ أَيَّامِ أَقْرَائِهَا، أَوْ أَيَّامِ حَمْلِهَا، أَوْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرُ لَيَالٍ، وَقِيل: تَرَبُّصُهَا الْمُدَّةَ الْوَاجِبَةَ عَلَيْهَا، وَجَمْعُ الْعِدَّةِ: عِدَدٌ، كَسِدْرَةٍ، وَسِدَرٍ.
وَالْعُدَّةُ بِضَمِّ الْعَيْنِ: الاِسْتِعْدَادُ أَوْ مَا أَعْدَدْتَهُ مِنْ مَالٍ وَسِلاَحٍ، وَالْجَمْعُ عُدَدٌ، مِثْل غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ.
وَالْعِدُّ: الْمَاءُ الَّذِي لاَ يَنْقَطِعُ، كَمَاءِ الْعَيْنِ وَمَاءِ الْبِئْرِ.
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: هِيَ اسْمٌ لِمُدَّةٍ تَتَرَبَّصُ فِيهَا الْمَرْأَةُ لِمَعْرِفَةِ بَرَاءَةِ رَحِمِهَا، أَوْ لِلتَّعَبُّدِ أَوْ لِتَفَجُّعِهَا عَلَى زَوْجِهَا


وقَوْله تَعَالَى: {وَاَللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ وَاَللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولاَتُ الأَْحْمَال أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} سورة الطلاق / 4


وَمَا وَرَدَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال لِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ: اعْتَدِّي فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ
أخرجه مسلم (2 / 1114) 
وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: أُمِرَتْ بَرِيرَةُ أَنْ تَعْتَدَّ بِثَلاَثِ حِيَضٍ. 
أخرجه ابن ماجه (1 / 671) وصحح إسناده البوصيري في مصباح الزجاجة (1 / 357) .


عُدَّة

الْعُدَّةُ - بِالضَّمِّ - فِي اللُّغَةِ: الاِسْتِعْدَادُ وَالتَّأَهُّبُ وَمَا أَعْدَدْتَهُ مِنْ مَالٍ أَوْ سِلاَحٍ.
وَفِي الاِصْطِلاَحِ هِيَ: جَمِيعُ مَا يُتَقَوَّى بِهِ فِي الْحَرْبِ عَلَى الْعَدُوِّ.

الْعُدَّةُ - أَيِ الاِسْتِعْدَادُ لِلْحَرْبِ - فَرِيضَةٌ تُلاَزِمُ فَرِيضَةَ الْجِهَادِ، فَالْحَرْبُ بِلاَ عُدَّةٍ إِلْقَاءٌ لِلنَّفْسِ إِلَى التَّهْلُكَةِ

الخميس، 30 يوليو 2020

الْعَدَاوَةُ الدُّنْيَوِيَّةُ

الْعَدَاوَةُ الدُّنْيَوِيَّةُ هِيَ الْعَدَاوَةُ الَّتِي تَنْشَأُ عَنْ أُمُورٍ دُنْيَوِيَّةٍ كَالْمَال وَالْجَاهِ، فَلِذَلِكَ لاَ تُقْبَل شَهَادَةُ الْمَجْرُوحِ عَلَى الْجَارِحِ وَوَرَثَةِ الْمَقْتُول عَلَى الْقَاتِل، وَالْمَقْذُوفِ عَلَى الْقَاذِفِ، وَالْمَشْتُومِ عَلَى الشَّاتِمِ، وَلِلْفُقَهَاءِ تَفْصِيلٌ فِي ضَابِطِهَا، فَقَال الشَّلَبِيُّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: الْعَدُوُّ مَنْ يَفْرَحُ بِحُزْنِهِ وَيَحْزَنُ بِفَرَحِهِ، وَقِيل: يُعْرَفُ بِالْعُرْفِ، وَاقْتَصَرَ صَاحِبُ دُرَرِ الْحُكَّامِ عَلَى الْعُرْفِ. 

عَدَاوَةٌ

الْعَدَاوَةُ فِي اللُّغَةِ: الظُّلْمُ وَتَجَاوُزُ الْحَدِّ، يُقَال: عَدَا فُلاَنٌ عَدْوًا وَعَدُوًّا وَعُدْوَانًا وَعَدَاءً أَيْ: ظَلَمَ ظُلْمًا جَاوَزَ فِيهِ الْقَدْرَ، وَعَدَا بَنُو فُلاَنٍ عَلَى بَنِي فُلاَنٍ أَيْ: ظَلَمُوهُمْ
وَالْعَادِي: الظَّالِمُ، وَالْعَدُوُّ: خِلاَفُ الصَّدِيقِ الْمُوَالِي، وَالْجَمْعُ أَعْدَاءٌ
وَفِي التَّعْرِيفَاتِ وَدُسْتُورِ الْعُلَمَاءِ: الْعَدَاوَةُ هِيَ مَا يَتَمَكَّنُ فِي الْقَلْبِ مِنْ قَصْدِ الإِْضْرَارِ وَالاِنْتِقَامِ

الْمُرَادُ بِالْعَدَاوَةِ الَّتِي لاَ تُقْبَل الشَّهَادَةُ مِنْ أَجْلِهَا: الْعَدَاوَةُ الدُّنْيَوِيَّةُ لاَ الدِّينِيَّةُ؛ لأَِنَّ الْمُعَادَاةَ مِنْ أَجْل الدُّنْيَا مُحَرَّمَةٌ وَمُنَافِيَةٌ لِعَدَالَةِ الشَّاهِدِ وَاَلَّذِي يَرْتَكِبُ ذَلِكَ لاَ يُؤْمَنُ مِنْهُ أَنْ يَشْهَدَ فِي حَقِّ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ كَذِبًا

عَدَالَةٌ

الْعَدَالَةُ فِي اللُّغَةِ التَّوَسُّطُ، وَالاِعْتِدَال: الاِسْتِقَامَةُ، وَالتَّعَادُل التَّسَاوِي، وَالْعَدَالَةُ صِفَةٌ تُوجِبُ مُرَاعَاتُهَا الاِحْتِرَازَ عَمَّا يُخِل بِالْمُرُوءَةِ عَادَةً ظَاهِرًا
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: اجْتِنَابُ الْكَبَائِرِ وَعَدَمُ الإِْصْرَارِ عَلَى الصَّغَائِرِ
قَال الْبُهُوتِيُّ: الْعَدَالَةُ هِيَ اسْتِوَاءُ أَحْوَال الشَّخْصِ فِي دَيْنِهِ وَاعْتِدَال أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ

عَجُوزٌ

الْعَجُوزُ لُغَةً: الْمَرْأَةُ الْمُسِنَّةُ، وَقَدْ عَجَزَتْ تَعْجِزُ عَجْزًا، وَعَجَّزَتْ تَعْجِيزًا: أَيْ طَعَنَتْ فِي السِّنِّ، وَسُمِّيَتْ عَجُوزًا لِعَجْزِهَا فِي كَثِيرٍ مِنَ الأُْمُورِ.
وَفَسَّرَ الْقُرْطُبِيُّ الْعَجُوزَ بِالشَّيْخَةِ، قَال ابْنُ السِّكِّيتِ: وَلاَ يُؤَنَّثُ بِالْهَاءِ، وَقَال ابْنُ الأَْنْبَارِيِّ. وَيُقَال أَيْضًا: عَجُوزَةٌ - بِالْهَاءِ - لِتَحْقِيقِ التَّأْنِيثِ، وَرُوِيَ عَنْ يُونُسَ أَنَّهُ قَال: سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُول عَجُوزَةٌ - بِالْهَاءِ - وَالْجَمْعُ عَجَائِزُ وَعُجُزٌ
وَلاَ يَخْرُجُ اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ

عُجْمَة

انْظُرْ: أَعْجَمِيّ، وَلُغَة

جِنَايَةُ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ

اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ فِي الْجُمْلَةِ عَلَى أَنَّ مَنْ كَانَ مَعَ الْبَهِيمَةِ ضَمِنَ إِتْلاَفَهَا نَفْسًا أَوْ مَالاً، لَيْلاً أَوْ نَهَارًا، سَوَاءٌ أَكَانَ مَالِكًا لِلْبَهِيمَةِ أَمْ لاَ، كَالْمُسْتَأْجِرِ وَالْمُسْتَعِيرِ وَنَحْوِهِمَا، وَسَوَاءٌ أَكَانَ رَاكِبًا أَمْ سَائِقًا أَمْ قَائِدًا، وَاشْتَرَطَ بَعْضُهُمُ التَّعَدِّيَ، وَوَضَعَ آخَرُونَ قُيُودًا أُخْرَى؛ لأَِنَّ الْبَهِيمَةَ إِذَا كَانَتْ بِيَدِ إِنْسَانٍ فَعَلَيْهِ تَعَهُّدُهَا وَحِفْظُهَا، وَجِنَايَتُهَا تُنْسَبُ إِلَيْهِ.
أَمَّا إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَ الْبَهِيمَةِ شَخْصٌ يُمْكِنُ أَنْ تُنْسَبَ إِلَيْهِ جِنَايَتُهَا، فَقَدْ ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ مَا أَتْلَفَتْهُ لَيْلاً فَعَلَى صَاحِبِهَا ضَمَانُهُ لِتَقْصِيرِهِ بِإِرْسَالِهَا لَيْلاً، وَلاَ يَضْمَنُ مَا أَتْلَفَتْهُ نَهَارًا.