الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 15 فبراير 2019

الطعن 1203 لسنة 60 ق جلسة 24 / 11 / 1994 مكتب فني 45 ج 2 ق 277 ص 1466


برئاسة السيد المستشار/ محمد حسن العفيفي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد محمد محمود، أحمد أبو الضراير، علي أحمد شلتوت نواب رئيس المحكمة وعبد المنعم دسوقي.
---------
- 1  نقل "نقل بحري" "الوكيل الملاحي". وكالة . حجز. جمارك. دستور. قانون "تفسيره" شركات.
السفن الأجنبية التي تباشر نشاطاً تجارياً في مصر لكل منها وكيل ملاحي ينوب عن صاحبها في مباشرة كل ما يتعلق بنشاط السفينة في مصر ويمثله في الدعاوى التي ترفع منه أو عليه فيما يتعلق بهذا النشاط ويعتبر مقر هذا الوكيل موطناً لمالك السفينة.
لما كان لكل سفينة أجنبية تباشر نشاطا تجاريا في مصر وكيل ملاحي ينوب عن صاحبها سواء كان شخصا طبيعيا أو اعتباريا في مباشرة كل ما يتعلق بنشاط السفينة في جمهورية مصر العربية ويمثله في الدعاوى التي ترفع منه أو عليه فيما يتعلق بهذا النشاط ويعتبر مقر هذا الوكيل موطنا لمالك السفينة.
- 2  نقل "نقل بحري" "الوكيل الملاحي". وكالة . حجز. جمارك. دستور. قانون "تفسيره" شركات.
شركة القناة للتوكيلات الملاحية قيامها بأعمال الوكالة البحرية - أمين السفينة وأمين الحمولة - بمقتضى قرار تأسيسها عدم صدور تشريع يحدد المركز القانوني لأمين السفينة - الوكيل الملاحي - أو الأعمال التي يقوم بها - أثره وجوب الرجوع في هذا الشأن إلى القواعد العامة في النيابة على مقتضى ما نصت عليه 105 مدني.
إذ كان قرار وزير النقل البحري رقم 143 لسنة 1976 بتأسيس الشركة الطاعنة قد خولها مزاولة كافة أعمال الوكالة البحرية (أمين السفينة وأمين الحمولة والسمسار البحري وأعمال السياحة والتخليص الجمركي ومناولة البضائع" دون أن يتضمن تحديدا للمركز القانوني لأمين السفينة أو بيان طبيعة الأعمال التي تدخل في نطاق مسئوليته كما وأن قانون التجارة البحري الملغي - والمنطبق على واقعة الدعوى - لم يعرض لنظام أمانة السفن الذي كان وليد الضرورات العملية والتجارية البحرية الحديثة ولم يصدر أي تشريع يحدد المركز القانوني لأمين السفينة "الوكيل الملاحي" أو الأعمال التي يقوم بها فإن مؤدى ذلك أنه يتعين الرجوع في هذا الشأن إلى القواعد العامة في النيابة.
- 3  نقل "نقل بحري" "الوكيل الملاحي". وكالة . حجز. جمارك. دستور. قانون "تفسيره" شركات.
إضافة الحقوق والالتزامات التي تنشأ عن التصرفات التي يبرمها النائب باسم الأصيل إلى هذا الأخير م 105 مدني مؤداه التزام الأصيل بأداء الديون المترتبة في ذمته بناء على تصرف النائب عنه أثره عدم جواز توقيع الحجز إلا على ما هو مملوك للأصيل وليس للنائب لا يغير من ذلك الاعتصام بالقرار رقم 6 لسنة 2 قضائية عليا "تفسير".
من مقتضى القواعد العامة في النيابة حسبما يبين من نص المادة 105 من القانون المدني إضافة الحقوق والالتزامات التي تنشأ عن التصرفات التي يبرمها النائب باسم الأصيل إلى هذا الأخير أخذا بأن إرادة النائب وإن حلت محل إرادة الأصيل إلا أن الأثر القانوني لهذه الإرادة ينصرف إلى شخص الأصيل كما لو كانت الإرادة قد صدرت منه هو وبالتالي فإن استيفاء الديون المترتبة في ذمته بناء على تصرف النائب عنه يكون إما بأدائها اختيارا أو بطريق التنفيذ الجبري ثم الوفاء بها من حصيلة هذا التنفيذ مما لازمه ألا يوقع الحجز إلا على ما هو مملوك للمدين دون النائب إذ لا يسأل هذا الأخير في أمواله عن آثار التصرفات التي يبرمها باسم الأصيل.
- 4  نقل "نقل بحري" "الوكيل الملاحي". وكالة . حجز. جمارك. دستور. قانون "تفسيره" شركات.
القرار رقم 6 لسنة 2 قضائية عليا "تفسير" اقتصاره - تحديده المقصود بعبارة "ربابنة السفن" أو "من يمثلونهم" الواردة في المادة 37 من قانون الجمارك الصادر برقم 66 لسنة 1963، بأنهم ربابنة السفن أو ممثلوهم وأن الوكيل الملاحي يعتبر من ممثلي الربان - عدم تطرقه إلى تقرير مسئولية الوكيل الملاحي في أمواله الخاصة عن ديون الناقل البحري.
القرار الصادر من المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 6 لسنة 3 ق عليا "تفسير" في شأن تفسير المادة 37 من قانون الجمارك الصادر برقم 66 لسنة 1963 اقتصر على بيان المقصود بعبارة "ربابنة السفن أو من يمثلون" الواردة في هذه المادة بأنهم ربابنة السفن أو ممثلوهم ويعتبر من هؤلاء وكلاء شركات الملاحة دون أن يتطرق إلى أن مسئوليتهم شخصية ومباشرة في أموالهم الخاصة أمام مصلحة الجمارك عن ديون الناقل البحري أو أن هذه الشركات تعد مدينه شخصيا للحاجز.
-----------
الوقائع
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الشركة الطاعنة أقامت الدعوى رقم 5 لسنة 1988 أمام قاضي التنفيذ بمحكمة ميناء بورسعيد الجزئية على المطعون ضدهما بصفتيهما بطلب الحكم برفع الحجز الإداري ما للمدين لدى الغير واعتباره كأن لم يكن والموقع من المطعون ضده الأول بصفته على أموالها الخاصة تحت يد المطعون ضده الثاني بصفته وفاء لمبلغ 5306.12 جنيه المستحق على ملاك السفن الأجنبية والتي تمثلهم بما لا تعتبر معه - وهي مجرد وكيل ملاحي - مسئولة عن هذا الدين فضلاً عن أنه متنازع عليه بما لا يصح معه - على أية حال - توقيع هذا الحجز، بتاريخ 16/ 4/ 1988 حكمت المحكمة للطاعنة بطلباتها، استأنف المطعون ضده الأول بصفته هذا الحكم بالاستئناف رقم 274 لسنة 29 ق لدى محكمة استئناف الإسماعيلية (مأمورية بورسعيد) والتي حكمت بتاريخ 10 /1/ 1990 بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى، طعنت الشركة الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة ورأت أنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
---------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وذلك حين أجاز للمطعون ضده الأول بصفته اتخاذ إجراءات الحجز على أموالها الخاصة اقتضاء لدين ليس في ذمتها بل في ذمة ملاك وربابنة السفن الأجنبية التي تمثلهم مع أنها بهذه المثابة ليست إلا وكيلاً عادياً ينحصر دورها في تمثيلهم في - الميناء الذي تعمل فيه - في القيام بأعمال قانونية بشأن تنفيذ عقد النقل البحري باسمهم ولحسابهم مما مؤداه أن كافة الحقوق والالتزامات المترتبة على ذلك إنما تنصرف إليهم عملاً بالمادة 105 من القانون المدني وهو ما لم تخرج عنه المحكمة الدستورية العليا في قرارها الصادر بصدد تفسير المادة 37 من قانون الجمارك الصادر برقم 66 لسنة 1963 في الدعوى رقم 6 لسنة 2 عليا (تفسير) وإذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه برفض الدعوى برفع الحجز استناداً إلى قرار التفسير المشار إليه والذي لم يذهب إلى ما فهمه الحكم منه فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه لما كان لكل سفينة أجنبية تباشر نشاطاً تجارياً في مصر وكيل ملاحي ينوب عن صاحبها سواء كان شخصا طبيعياً أو اعتبارياً في مباشرة كل ما يتعلق بنشاط السفينة في جمهورية مصر العربية ويمثله في الدعاوى التي ترفع منه أو عليه فيما يتعلق بهذا النشاط ويعتبر مقر هذا الوكيل موطناً لمالك السفينة وكان قرار وزير النقل البحري رقم 143 لسنة 1976 بتأسيس الشركة الطاعنة قد خولها مزاولة كافة أعمال الوكالة البحرية (أمين السفينة وأمين الحمولة والسمسار البحري وأعمال السياحة والتخليص الجمركي ومناولة البضائع) دون أن يتضمن تحديداً للمركز القانوني لأمين السفينة أو بيان طبيعة الأعمال التي تدخل في نطاق مسئوليته كما وأن قانون التجارة البحري الملغي - والمنطبق على واقعة الدعوى - لم يعرض لنظام أمانة السفن الذي كان وليد الضرورات العملية والتجارة البحرية الحديثة ولم يصدر أي تشريع يحدد المركز القانوني لأمين السفينة (الوكيل الملاحي) أو الأعمال التي يقوم بها فإن مؤدى ذلك أنه يتعين الرجوع في هذا الشأن إلى القواعد العامة في النيابة والتي من مقتضاها حسبما يبين من نص المادة 105 من القانون المدني إضافة الحقوق والالتزامات التي تنشأ عن التصرفات التي يبرمها النائب باسم الأصيل إلى هذا الأخير أخذا بأن إرادة النائب وإن حلت محل إرادة الأصيل إلا أن الأثر القانوني لهذه الإرادة ينصرف إلى شخص الأصيل كما لو كانت الإرادة قد صدرت منه هو وبالتالي فإن استيفاء الديون المترتبة في ذمته بناء على تصرف النائب عنه يكون إما بأدائها اختياراً أو بطريق التنفيذ الجبري ثم الوفاء بها من حصيلة هذا التنفيذ مما لازمه ألا يوقع الحجز إلا على ما هو مملوك للمدين دون النائب إذ لا يسأل هذا الأخير في أمواله عن آثار التصرفات التي يبرمها باسم الأصيل، وإذ خالف القرار الصادر من المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 6 لسنة 2 ق عليا (تفسير) في شأن تفسير المادة 37 من قانون الجمارك الصادر برقم 66 لسنة 1963 مع أن القرار اقتصر على بيان المقصود بعبارة (ربابنة السفن أو من يمثلونهم) الواردة في هذه المادة بأنهم ربابنة السفن أو ممثلوهم ويعتبر من هؤلاء وكلاء شركات الملاحة دون أن يتطرق إلى أن مسئوليتهم شخصية ومباشرة في أموالهم الخاصة أمام مصلحة الجمارك عن ديون الناقل البحري أو أن هذه الشركات تعد مدينة شخصياً للحاجز، فإن الحكم المطعون فيه يكون بذلك قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة إلى بحث باقي أسباب الطعن.

الطعن 871 لسنة 60 ق جلسة 23 / 11 / 1994 مكتب فني 45 ج 2 ق 276 ص 1462


برئاسة السيد المستشار/ مصطفى حسيب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ شكري العميري، عبد الصمد عبد العزيز نائبي رئيس المحكمة، د. سعيد فهيم ومحمد درويش.
-------------
حكر "مدة الحكر". وقف "الوقف الخيري". قانون "نطاق سريانه".
حظر إنشاء الأحكار علي الأراضي غير الموقوفة وقصر ترتيب حق الحكر منذ العمل بالقانون المدني الجديد في 15 /10 1949 علي الأراضي الموقوفة وقفا خيريا . خضوع الأحكار علي الأراضي غير الموقوفة القائمة في هذا التاريخ لأحكام هذا القانون بشأن الحد الأقصى لمدة التحكير . مؤداه . تعيين مدة أطول أو إغفال تعيين تلك المدة . اعتبار الحكر معقودا لمدة ستين سنه . المادتان 999 ، 1008 من القانون المدني .
النص في الفقرتين الأولى والثانية من المادة 1012 من القانون المدني على أنه "1" من وقت العمل بهذا القانون لا يجوز ترتيب حق حكر على أرض غير موقوفة وذلك مع عدم الإخلال بحكم المادة 1008 الفقرة الثالثة "2" الأحكار القائمة على أرض غير موقوفة وقت العمل بهذا القانون تسري في شأنها الأحكام المبينة في المواد السابقة - يدل على أن المشرع اتجه إلى تطبيق نطاق الحكر فمنع الاحتكار على الأراضي غير الموقوفة وبذلك يكون قد قصر ترتيب حق الحكر منذ تاريخ العمل بهذا القانون في 15 أكتوبر 1949 على الأراضي الموقوفة وقفاً خيرياً بعد إلغاء الوقف الأهلي وأخضع المشرع الأحكام القديمة على أرض غير موقوفة والقائمة وقت العمل بأحكام هذا القانون لنص المادة 999 منه التي حددت الحد الأقصى لمدة التحكير بجعلها ستين سنة فإذا عينت مدة أطول أو أغفل تعيين المدة اعتبر الحكر معقوداً لمدة ستين سنة.
------------
الوقائع
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 58 لسنة 83 مدني بندر الزقازيق بطلب الحكم بانتهاء عقد الإيجار المؤرخ أول جمادى الأولى سنة 1325 هجرية وتسليم العين محل التعاقد خالية مما عليها من أنقاض مستحقة الإزالة، وقال شرحاً لدعواه إنه يمتلك قطعة الأرض محل التعاقد المطلوب الحكم بإنهائه، وأن مورث المطعون ضده تدخل محل المستأجرة الأصلية التي استأجرتها بموجب العقد المتقدم وحل المطعون ضده في استئجارها بعد وفاة مورثه، وإذ تضمن العقد نصاً بإخلاء المستأجر للعين عند رغبة المالك في ذلك وقام بإنذار المطعون ضده بهذه الرغبة، إلا أنه لم يستجب، فقد أقام الدعوى
طلبت الطاعنة الثانية قبول تدخلها في الدعوى والحكم برفضها على سند من أنها تملك عين النزاع بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية
ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره قضت بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها إلى المحكمة الابتدائية حيث قيدت برقم 2250 لسنة 1985 مدني محكمة الزقازيق الابتدائية
قضت المحكمة بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالدعوى رقم 223 لسنة 53 مدني محكمة الزقازيق الابتدائية
استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 240 لسنة 29 ق المنصورة. وبتاريخ 19 /2 /1987 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبجواز نظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة أول درجة قضت المحكمة الأخيرة برفض الدعوى استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 629 /31 ق المنصورة. وبتاريخ 18 /12/ 1989 حكمت بإلغاء الحكم المستأنف وبانتهاء عقد الحكر المؤرخ أول جمادى الأولى 1325 هجرية الموافق 12 /6/ 1907 ميلادية وألزمت الطاعنين بتسليمها خالية أو بما عليها من أنقاض مستحقة الإزالة لقاء ثمنها الوارد بتقرير الخبير
طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعي الطاعنان بهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفي بيانهما يقولان بأنهما تمسكا في دفاعهما أمام محكمة الموضوع بأن عقد الحكر المؤرخ 12 /6/ 1907 ميلادية انعقد في ظل القانون المدني القديم الذي لم يحدد مدة لانتهاء الحكر فيكون مؤبداً لا ينتهي مادام البناء قائماً ويقوم المحتكر بدفع الأجرة وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع ولم يرد عليه وقضى بانتهاء عقد الحكر بفوات ستين عاماً على بدئه فيكون معيباً بما يستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أن النص في الفقرتين الأولى والثانية من المادة 1012 من القانون المدني على أنه (1) من وقت العمل بهذا القانون لا يجوز ترتيب حق حكر على أرض غير موقوفة وذلك مع عدم الإخلال بحكم المادة 1008 الفقرة الثالثة
(2) الأحكار القائمة على أرض غير موقوفة وقت العمل بهذا القانون تسري في شأنها الأحكام المبينة في المواد السابقة
يدل على أن المشرع اتجه إلى تضييق نطاق الحكر فمنع الاحتكار على الأراضي غير الموقوفة وبذلك يكون قد قصر ترتيب حق الحكر منذ تاريخ العمل بهذا القانون في 15 أكتوبر 1949 على الأراضي الموقوفة وقفاً خيرياً بعد إلغاء الوقف الأهلي وأخضع المشرع الأحكام القديمة على أرض غير موقوفة والقائمة وقت العمل بأحكام هذا القانون لنص المادة 999 منه التي حددت الحد الأقصى لمدة التحكير بجعلها ستين سنة فإذا عينت مدة أطول أو أغفل تعيين المدة اعتبر الحكر معقوداً لمدة ستين سنة، لما كان ذلك وكان الحكر موضوع النزاع ترتب على أرض غير موقوفة فإنه يخضع في انتهائه للمدة سالفة الذكر، وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى انتهاء مدة عقد الحكر بانقضاء ستين سنة على بدئه منذ عام 1325 هجرية فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويضحى النعي بسببيه على غير أساس
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 3325 لسنة 59 ق جلسة 23 / 11 / 1994 مكتب فني 45 ج 2 ق 275 ص 1458


برئاسة السيد المستشار/ مصطفى حسيب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ شكري العميري، عبد الصمد عبد العزيز نائبي رئيس المحكمة، د. سعيد فهيم ومحمد درويش.
------------
- 1  استئناف "الأثر الناقل للاستئناف: نطاق الاستئناف". دفوع .
أثر الاستئناف . نقل الدعوى إلى محكمة الاستئناف علي أساس ما قدم فيها من أدلة ودفوع أمام محكمة أول درجة وما يطرح منها ويكون قد فات الخصوم إبداءها أمامها . للمستأنف عليه إبداء أوجه دفاع جديدة طالما قد قضي له بكل طلباته بما أغناه عن حكم الاستئناف .
الطعن بالاستئناف - على ما جرى به نص المادتين 232، 233 من قانون المرافعات - ينقل الدعوى إلى المحكمة الاستئنافية في نطاق ما رفع عنه لا على أساس ما كان مقدما فيها من أدلة وأوجه دفاع أمام محكمة أول درجة فحسب بل أيضا على أساس ما يطرح منها عليها ويكون قد فات الخصوم إبداؤه أمام محكمة أول درجة فيكون للمستأنف عليه إبداء أوجه دفاع جديدة طالما أنه قضي له بكل طلباته بما أغناه من استئناف الحكم.
- 2  استئناف "نطاق الاستئناف". ملكية. تقادم "التقادم المكسب".
قضاء محكمة أول درجة بتثبيت ملكية المطعون ضدها لأرض النزاع علي أساس التقادم الطويل المكسب دون تمسك منها بالتقادم . طلبها تأييد الحكم المستأنف لأسبابه بما يعد تمسكا منها بطلب تثبيت ملكيتها لذات الأساس . القضاء بتأييد الحكم المستأنف بعد التثبت من صحة هذا الدفاع . عدم اعتباره خروجا بالدعوى عن نطاقها الصحيح أمام محكمة الاستئناف .
إذ كان الثابت بالأوراق أنه لدى استئناف الطاعن لحكم محكمة أول درجة قدمت المطعون ضدها مذكرة بجلسة 1989/1/11 طلبت في ختامها تأييد الحكم المستأنف لأسبابه بما يعد تمسكا منها بطلب تثبيت ملكيتها لنصف كامل أرض وبناء عقار النزاع على أساس التقادم الطويل المدة وكان الاستناد إلى التقادم المكسب في دعوى تثبيت الملكية كسبب جديد مضاف إلى السبب الذي رفعت به الدعوى ابتداء هو مما يجوز قبوله أمام محكمة الاستئناف، فإن تلك المحكمة إذ حققت وضع اليد وقضت بعد أن ثبت لها صحة هذا الدفاع بتأييد الحكم المستأنف لا تكون قد خرجت بالدعوى عن نطاقها الصحيح أو قضت فيها على أساس دفاع لم تبده المطعون ضدها.
- 3  نقض "بيان سبب الطعن: السبب المجهل".
سبب الطعن . وجوب أن يكون واضحاً كاشفاًَ عن المقصود منه نافيا عنه الغموض والجهالة بحيث يبين منه العيب الذى يعزوه الطاعن إلي الحكم المطعون فيه وأثره في قضائه .
المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يجب في بيان سبب الطعن أن يكون واضحاً كاشفاً عن المقصود منه نافيا عنه الغموض والجهالة بحيث يبين منه العيب الذي يعزوه الطاعن إلى الحكم المطعون فيه وأثره في قضائه.
------------
الوقائع
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 6447 لسنة 1986 مدني جنوب القاهرة الابتدائية على الطاعن بطلب الحكم بتثبيت ملكيتها لحصة مقدارها اثني عشر قيراطاً شائعة في كامل أرض وبناء العقار الموضح بالأوراق، وقالت شرحاً لها إنها كانت زوجة للطاعن إلى أن طلقها في يناير 1986، وفي غضون السبعينات اشتريا مناصفة أرض العقار المذكور بموجب عقد بيع ابتدائي وقاما بالبناء عليها، وأدرج العقار بسجلات ومكلفة العوايد باسميهما وتم ربط الضريبة عليه على هذا الأساس، وإذ فوجئت باستيلاء الطاعن على عقد البيع وبتعرضه لها في ملكيتها فقد أقامت دعواها ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى، وبعد أن قدم تقريره حكمت للمطعون ضدها بطلباتها استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 2907 سنة 105 ق القاهرة
أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد سماع الشهود حكمت بتاريخ 7/ 6/ 1989 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

---------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعي الطاعن بالوجه الأول من السبب الأول وبالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول، إنه تمسك أمام محكمة الاستئناف ببطلان الحكم الابتدائي لقضائه بتثبيت ملكية المطعون ضدها لنصف كامل أرض وبناء عقار النزاع على وضع اليد المدة الطويلة دون تمسك منها بذلك وإذ التفتت المحكمة عن هذا الدفاع الجوهري وانساقت وراء هذا الخطأ وحققت وضع اليد من تلقاء نفسها رغم عدم تعلق مسألة اكتساب الملكية بالتقادم بالنظام العام وقضت بناء على ذلك بتأييد الحكم المستأنف فإن حكمها يكون معيباً بما يستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي غير صحيح، ذلك أنه لما كان الطعن بالاستئناف على ما جرى به نص المادتين 232، 233 من قانون المرافعات - ينقل الدعوى إلى المحكمة الاستئنافية في نطاق ما رفع عنه لا على أساس ما كان مقدماً فيها من أدلة وأوجه دفاع أمام محكمة أول درجة فحسب بل أيضاً على أساس ما يطرح منها عليها ويكون قد فات الخصوم إبداؤه أمام محكمة أول درجة فيكون للمستأنف عليه إبداء أوجه دفاع جديدة طالما أنه قضي له بكل طلباته بما أغناه عن استئناف الحكم، وكان الثابت بالأوراق أنه لدى استئناف الطاعن لحكم محكمة أول درجة قدمت المطعون ضدها مذكرة بجلسة 11/ 1 /1989 طلبت في ختامها تأييد الحكم المستأنف لأسبابه بما يعد تمسكاً منها بطلب تثبيت ملكيتها لنصف كامل أرض وبناء عقار النزاع على أساس التقادم الطويل المدة، وكان الاستناد إلى التقادم المكسب في دعوى تثبيت الملكية كسبب جديد مضاف إلى السبب الذي رفعت به الدعوى ابتداء هو مما يجوز قبوله أمام محكمة الاستئناف، فإن تلك المحكمة إذ حققت وضع اليد وقضت بعد أن ثبت لها صحة هذا الدفاع بتأييد الحكم المستأنف، لا تكون قد خرجت بالدعوى عن نطاقها الصحيح أو قضت فيها على أساس دفاع لم تبده المطعون ضدها، ويكون النعي على الحكم المطعون فيه بما ورد في هذا السبب على غير أساس
وحيث إن الطاعن ينعي بالوجه الأول من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال إذ أقام قضاءه أخذاً بتقرير الخبير المقدم في الدعوى دون المفاضلة بين مستندات ملكية طرفي النزاع، مما يعيبه ويستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يجب في بيان سبب الطعن أن يكون واضحاً كاشفاً عن المقصود منه نافياً عنه الغموض والجهالة بحيث يبين منه العيب الذي يعزوه الطاعن إلى الحكم المطعون فيه وأثره في قضائه، لما كان ذلك، وكان الطاعن لم يبين بوجه النعي ماهية مستندات الملكية التي أغفل الحكم المطعون فيه المفاضلة بينها، فإنه يكون مجهلاً ومن ثم غير مقبول
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 2236 لسنة 59 ق جلسة 23 / 11 / 1994 مكتب فني 45 ج 2 ق 274 ص 1452

جلسة 23 من نوفمبر سنة 1994

برئاسة السيد المستشار/ مصطفى حسيب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ شكري العميري، عبد الصمد عبد العزيز، عبد الرحمن فكري نواب رئيس المحكمة وعلي جمجوم.

----------------

(274)
الطعن رقم 2236 لسنة 59 القضائية

(1) صورية. محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير أدلة الصورية". إثبات.
استقلال قاضي الموضوع بتقدير الأدلة التي يأخذ بها في ثبوت الصورية أو نفيها. مناط ذلك. كون الدليل الذي أخذ به مستمداً من أوراق الدعوى ومستخلصاً منها استخلاصاً سائغاً.
(2،3 ) صورية "الصورية المطلقة: الصورية النسبية". بيع. بطلان "بطلان البيع الثاني للوحدة السكنية". حكم "عيوب التدليل: ما يعد قصوراً: مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه".
 (2)الصورية المطلقة. ماهيتها. الصورية النسبية. ماهيتها. اختلافهما مدلولاً وحكماً. مؤداه. انتفاء الصورية المطلقة عن العقد لا ينفي الصورية النسبية.
 (3)صورية تاريخ العقد. صورية نسبية تنصب على التاريخ وحده ولا تتعداه إلى العقد ذاته. تمسك المشتري بصورية عقد بيع الوحدة السكنية لمشتر ثان صورية مطلقة وإعطائه تاريخاً صورياً ليكون سابقاً على عقده تحايلاً على القانون. نفي الحكم الصورية المطلقة عن العقد لا يلزم عنه نفي الإدعاء بالصورية النسبية. إغفاله وعدم الرد عليه. خطأ وقصور
(4) إثبات. دعوى. حكم.
سكوت المدعي عليه من نفي الدعوى لا يصلح بذاته للحكم للمدعي بمطلوبة طالما لم يثبت ما يدعيه.

---------------
1 - من المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن لقاضي الموضوع السلطة في تقدير الأدلة التي يأخذ بها في ثبوت الصورية أو نفيها، إلا أن مناط ذلك أن يكون الدليل الذي أخذ به مستمداً من أوراق الدعوى ومستخلصاً منها استخلاصاً سائغاً.
2 - الصورية المطلقة هي التي تتناول وجود العقد ذاته وتعني عدم قيام العقد أصلاً في نية عاقديه أما الصورية النسبية فهي التي لا تتناول وجود العقد وإنما تتناول نوعه أو ركناً فيه أو شرطاً من شروطه أو شخص المتعاقدين أو التاريخ الذي أعطى له بقصد التحايل على القانون بما مؤداه أن الصورية النسبية لا تنتفي بانتفاء الصورية المطلقة لاختلافهما أساساً وحكماً.
3 - لما كان البين أن الطاعن قد تمسك في دفاعه أمام محكمة الاستئناف بصورية عقد البيع الصادر من المطعون ضده الثاني للمطعون ضده الأول صورية مطلقة. كما دفع ببطلانه لمخالفته لأحكام الأمر العسكري رقم 4 لسنة 1973 وأحكام قانوني إيجار الأماكن رقمي 49 لسنة 1977، 136 لسنة 1981 بإعطائه تاريخاً صورياً ليكون سابقاً على عقده وكان طعنه بالصورية المطلقة على هذا العقد إنما ينصب على وجوده أصلاً في نية عاقديه بينما دفعه ببطلانه لصورية تاريخه إنما ينصب على التاريخ وحده ولا يتعداه إلى العقد ذاته إلا أن الحكم المطعون فيه قد قصر بحثه على ما ساقه الطاعن من قرائن تتعلق بطعنه بالصورية المطلقة وبالتواطؤ بين طرفي هذا العقد للإضرار بحقوقه وانتهى إلى أن هذه القرائن لا تصلح دليلاً على تلك الصورية أو هذا التواطؤ وأغفل الرد على دفعه بالصورية النسبية على هذا العقد بإرجاع تاريخه ليكون سابقاً على عقده بما يبطله طبقاً لأحكام الأمر العسكري وقانوني إيجار الأماكن سالفي الذكر رغم أن الصورية النسبية لا تنتفي بانتفاء الصورية المطلقة لاختلافهما أساساً وحكماً.
4 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أن سكوت المدعي عليه عن النفي لا يصلح بذاته دليلاً للحكم للمدعي بطلباته متى كان الأخير لم يثبت ما يدعيه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدهم الدعويين رقمي 12379، 12380 لسنة 1984 مدني جنوب القاهرة الابتدائية وطلب في الأولى الحكم بعدم الاعتداد بالحكم الصادر في الاستئنافات أرقام 2280، 848، 1043 لسنة 1983 مستأنف مستعجل القاهرة وتمكينه من الشقق أرقام 8، 73، 74 من العقار المبين بالصحيفة وكف منازعتهم له فيها، وطلب في الثانية الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائي المؤرخ 24/ 5/ 1974 المتضمن بيع المطعون ضده الثاني له هذه الشقق لقاء ثمن مقداره 34000 جنيه والتسليم وكف المنازعة ومحو كافة التسجيلات والقيود المترتبة عليها، وقال في بيانهما أنه بموجب هذا العقد اشترى من المطعون ضده الثاني الشقق سالفة الذكر لقاء ثمن مقداره 34000 جنيه وإذ دأب الأخير على التحلل من التزاماته الناشئة عن هذا العقد وقام ببيع العقار الواقع به هذه الشقق إلى والدته ثم قام برفع الدعوى رقم 217 لسنة 1976 مدني جنوب القاهرة الابتدائية بطلب فسخ عقد البيع الذي يربطهما وقضى فيها ابتدائياً واستئنافياً برفضها كما أقام كل منهما دعاوى أمام القضاء المستعجل أسفرت عن الحكم استئنافياً بعدم اختصاصه بطلب تمكينه من شقق النزاع لذلك أقام الدعويين، وبتاريخ 28/ 11/ 1985 حكمت المحكمة في الدعوى الأولى بعدم قبولها وفي الدعوى الثانية بصحة ونفاذ عقد البيع وألزمت المطعون ضدهما والمدعى عليهما الثانية والرابع بالتسليم وكف المنازعة. استأنف المطعون ضدهما هذا الحكم بالاستئنافين رقمي 285، 287 لسنة 103 ق القاهرة. وبتاريخ 23/ 3/ 1989 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من صحة ونفاذ عقد البيع بالنسبة لما تضمنه من بيع المطعون ضده الثاني للطاعن الشقة رقم 8 من العقار وما يقابلها من الثمن وبعدم قبول الدعوى بالنسبة لهذا الشق وبتأييده فيما عدا ذلك. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها دفع الطاعن ببطلان عقد البيع الصادر للمطعون ضده الأول والتزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ تمسك في دفاعه أمام محكمة الاستئناف بأن عقد البيع المؤرخ 11/ 2/ 1973 الصادر من المطعون ضده الثاني للمطعون ضده الأول هو عقد صوري صورية مطلقة وأنه أعطى له تاريخ صوري ليكون سابقاً على عقده ودفع ببطلانه لمخالفته لأحكام الأمر العسكري رقم 4 لسنة 1973 وأحكام القانونين رقمي 49 لسنة 1977، 136 لسنة 1981 بشأن تأجير وبيع الأماكن إلا أن الحكم المطعون فيه إذ لم ير فيما ساقه من قرائن دليلاً على صوريته صورية مطلقة ولم يرد على دفعه ببطلانه لصورية تاريخه والذي تمسك به أيضاً بجلسة المرافعة وإن لم يبده بصحيفة الطعن أو يحيل الدعوى إلى التحقيق لتمكينه من إثبات ذلك بكافة الطرق وأقام قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به من صحة عقده بالنسبة لما تضمنه من بيع المطعون ضده الثاني الشقة رقم 8 موضوع النزاع على أن ملكيتها قد انتقلت بالتسجيل من المطعون ضده الثاني إلى المطعون ضده الأول على أنه لم ينازع في واقعة تسجيل صحيفة الدعوى المرفوعة من المطعون ضده الأول ولا في التأشير على هامشها بالحكم الصادر له بصحة التعاقد مع أن أياً من المطعون ضدهما لم يقدم عقد البيع المبرم بينهما ببيع هذه الشقة أو ما يدل على تسجيل صحيفة الدعوى بصحته ونفاذه أو التأشير على هامشها بالحكم الصادر فيها حتى ينازع في هذا التسجيل فإنه يكون قد استند إلى واقعة استخلصها من مصدر لا وجود له في الأوراق بما يعيبه بمخالفة القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه لئن كان المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن لقاضي الموضوع السلطة في تقدير الأدلة التي يأخذ بها في ثبوت الصورية أو نفيها، إلا أن مناط ذلك أن يكون الدليل الذي أخذ به مستمداً من أوراق الدعوى ومستخلصاً منها استخلاصاً سائغاً، وأن الصورية المطلقة هي التي تتناول وجود العقد ذاته وتعني عدم قيام العقد أصلاً في نية عاقديه أما الصورية النسبية فهي التي لا تتناول وجود العقد وإنما تتناول نوعه أو ركناً فيه أو شرطاً من شروطه أو شخص المتعاقدين أو التاريخ الذي أعطى له بقصد التحايل على القانون بما مؤداه أن الصورية النسبية لا تنتفي بانتفاء الصورية المطلقة لاختلافهما أساساً وحكماً. لما كان ذلك وكان البين أن الطاعن قد تمسك في دفاعه أمام محكمة الاستئناف بصورية عقد البيع الصادر من المطعون ضده الثاني للمطعون ضده الأول صورية مطلقة. كما دفع ببطلانه لمخالفته لأحكام الأمر العسكري رقم 4 لسنة 1973 وأحكام قانوني إيجار الأماكن رقمي 49 لسنة 1977، 136 لسنة 1981 بإعطائه تاريخاً صورياً ليكون سابقاً على عقده وكان طعنه بالصورية المطلقة على هذا العقد إنما ينصب على وجوده أصلاً في نية عاقديه بينما دفعه ببطلانه لصورية تاريخه إنما ينصب على التاريخ وحده ولا يتعداه إلى العقد ذاته إلا أن الحكم المطعون فيه قد قصر بحثه على ما ساقه الطاعن من قرائن تتعلق بطعنه بالصورية المطلقة وبالتواطؤ بين طرفي هذا العقد للإضرار بحقوقه وانتهى إلى أن هذه القرائن لا تصلح دليلاً على تلك الصورية أو هذا التواطؤ وأغفل الرد على دفعه بالصورية النسبية على هذا العقد بإرجاع تاريخه ليكون سابقاً على عقده بما يبطله طبقاً لأحكام الأمر العسكري وقانوني إيجار الأماكن سالفي الذكر رغم أن الصورية بالنسبية لا تنفي بانتفاء الصورية المطلقة لاختلافهما أساساً وحكماً، بل وأقام قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به من صحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 24/ 5/ 1974 بالنسبة لما تضمنه من بيع المطعون ضده الثاني للطاعن الشقة رقم 8 موضوع النزاع على أن ملكيتها قد انتقلت بالتسجيل من المطعون ضده الثاني للمطعون ضده الأول وأن الطاعن لم ينازع في واقعة تسجيل صحيفة الدعوى رقم 5762 لسنة 1983 مدني جنوب القاهرة الابتدائية ولا في التأشير على هامشها بالحكم الصادر للمطعون ضده الأول بصحة التعاقد مع أن أياً من المطعون ضدهما لم يقدم عقد البيع المبرم بينهما ببيع هذه الشقة أو ما يدل على تسجيل صحيفة الدعوى بصحته ونفاذه أو التأشير على هامشها بالحكم الصادر فيها حتى ينازع الطاعن في هذا التسجيل فإن يكون قد استند في قضائه على واقعة استخلصها من مصدر لا وجود له في الأوراق كما خالف أصول الإثبات باتخاذه من مجرد عدم منازعة الطاعن في واقعة التسجيل سنداً له في تفضيل عقد المطعون ضده الأول على عقد الطاعن مع أن المقرر وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة أن سكوت المدعي عليه عن النفي لا يصلح بذاته دليلاً للحكم للمدعي بطلباته متى كان الأخير لم يثبت ما يدعيه، وهو ما يعيبه بمخالفة القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

الطعن 2955 لسنة 57 ق جلسة 23 / 11 / 1994 مكتب فني 45 ج 2 ق 273 ص 1446


برئاسة السيد المستشار/ ريمون فهيم إسكندر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد الناصر السباعي، محمد إسماعيل غزالي، عبد الله فهيم نواب رئيس المحكمة وعبد الغفار المنوفي.
---------
- 1  إيجار "إيجار الأماكن" "التأجير من الباطن" "التأجير المفروش". قانون "تفسير القانون".
قوانين إيجار الأماكن . استثنائية . وجوب تفسيرها في أضيق الحدود دون توسع أو قياس .
المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن القوانين المتعلقة بإيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر تعد من القوانين الاستثنائية التي تسري في نطاق الأغراض التي وضعت لها فيجب تفسيرها في أضيق الحدود دون ما توسع في التفسير أو القياس على أن يكون التعرف على الحكم الصحيح من النص بتقصي الغرض الذي رمى إليه والقصد الذي أملاه.
- 2  إيجار "إيجار الأماكن" "التأجير من الباطن" "التأجير المفروش". قانون "تفسير القانون".
التأجير من الباطن مفروشا للطلبة دون إذن المالك . المادة 40 /ج ق 49 لسنة 1977 . مناطه . أن يكونوا في مرحلة الأصل فيها إقامتهم مع أسرهم . مؤداه . عدم سريان النص المذكور علي الدارسين بأقسام الدراسات العليا . علة ذلك .
نص المادة 40 من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة على أن المشرع إنما استهدف مواجهة أزمة الإسكان التي تصادف قطاعا كبيرا من الطلاب، وهم هؤلاء الذين يضطرون إلى ترك البلاد التي يقيمون فيها مع أسرهم إلى أخرى تقع بها المعاهد العملية التي يتم إلحاقهم بها، فيسعون إلى البحث عن مساكن لهم في هذه البلاد، وغالبا ما لا يوفقون فأتاح لهم المشرع بموجب هذا النص وتحقيقا للمصلحة العامة الاستئجار من الباطن دون إذن يصدر للمستأجر الأصلي بذلك من المالك بقصد تسهيل إقامتهم فترة تحصيلهم العلم بما لازمة أن يكون هؤلاء الطلاب في مرحلة الأصل فيها إقامتهم مع أسرهم التي تلتزم بالقيام على شئون تعليمهم - ويتأدى بالتالي إلى عدم انصراف هذا اللفظ إلى الدارسين بأقسام الدراسات العليا بالجامعات والمعاهد التعليمية المختلفة الذين أتموا دراساتهم بمعاهدهم وحصل كل منهم على شهادة الفرقة النهائية بالمعهد الذي درس فيه، يؤكد هذا النظر أن تلك الدراسات تعتبر بطبيعتها مرحلة إضافية للاستزادة من العلم لا ترتبط بوقت أو بسن محدد وأن المشرع حين ينص في بعض التشريعات على أحكام يسبغ بها الحماية لصالح الطلاب فإنه يقصر ذلك على المرحلة التي تنتهي بحصول الطالب على شهادة الفرقة النهائية من إحدى كليات الجامعات أو المعاهد المعادلة لها وهو ما التزمه في أحكام القانون رقم 79 لسنة 1975 بشأن التأمين الاجتماعي إذ اشترط في نص المادة 107 منه لاستحقاق الأبناء المعاش في حالة وفاة المؤمن عليه أو صاحب المعاش ألا يكون الابن قد بلغ سن الحادية العشرين مستثنيا من ذلك الطالب بأحد مراحل التعليم التي لا تجاوز مرحلة الحصول على مؤهل الليسانس أو البكالوريوس أو ما يعادلهما وأيضا ما أجازه المشرع في المادة الثامنة من القانون رقم 127 لسنة 1980 بشأن الخدمة العسكرية والوطنية من تأجيل الخدمة العسكرية الإلزامية للدراسة وقت السلم لحين حصول الطالب على المؤهل الدراسي للفرقة النهائية في الكلية أو المعهد الذي يدرس فيه، ولا يحتاج في ذلك نص المادة 40/ج سالف الذكر وقد أطلق في صياغته لفظ "الطلاب" إنما استهدف كل من التحق بمعهد دراسي أيا كانت المرحلة الدراسية المؤجل لها، لمجافاة ذلك للمحكمة من التشريع والهدف الذي أراده المشرع من نص الفقرة المذكورة ووروده استثناء من القواعد العامة في قوانين إيجار الأماكن التي تحظر على المستأجر - دون أذن صريح من المالك - تأجير المكان المؤجر له من الباطن مما يتعين أخذه بقدره وعدم التوسع في تفسيره حتى لا يتخذ سبيلا لمخالفة الحظر المشار إليه في غير موضعه.
- 3  حكم عيوب التدليل: الخطأ في تطبيق القانون".
قضاء الحكم المطعون فيه يرفض دعوى الإخلاء للتأجير من الباطن استنادا إلي أن المستأجر الأصلي استعمل حقه المنصوص عليه في المادة 40 / ح ق 49 لسنة 1977 تأسيسا علي أن المستأجرين من الباطن طالبان بالدراسات العليا بجامعتي عين شمس والأزهر بمدينة القاهرة التي لا تقيم فيها أسرتهما . خطأ في تطبيق القانون .
إذ كان الحكم المطعون فيه قد قضى برفض الدعوى باعتبار أن تأجير المطعون ضده الأول - المستأجر الأصلي الشقة محل النزاع من باطنه للمطعون ضدهما الثاني دون إذن كتابي صريح هو استعمال لحقه المنصوص عليه في المادة 40/جـ من القانون رقم 49 لسنة 1977 تأسيسا على أن الأخيريين طالبان بقسم الدراسات العليا بجامعتي عين شمس والأزهر الكائنتين بمدينة القاهرة التي لا تقيم فيها أسرتهما فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
----------
الوقائع
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدهم الدعوى رقم 770 لسنة 1984 أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية طالبا الحكم بإخلاء الشقة المبينة بالصحيفة، وقال بيانا لدعواه أنه بموجب عقد مؤرخ 1/9/1972 استأجر منه المطعون ضده الأول هذه الشقة بأجرة شهرية مقدارها مبلغ 7.40 جنيه وإذ امتنع عن سداد الأجرة منذ أول يونيو سنة 1982 حتى تاريخ رفع الدعوى، كما قام بتأجير العين من الباطن إلى المطعون ضدهما الثاني والثالث دون إذن كتابي منه فقد أقام الدعوى، حكمت المحكمة بإخلاء الشقة محل النزاع استأنف المطعون ضدهم هذا الحكم بالاستئناف رقم 6752 لسنة 102 ق القاهرة، وبتاريخ 25/6/1987 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
-------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث أن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقول أن الحكم أقام قضاءه برفض الدعوى على ما استخلصه من أن المطعون ضده الأول قام بتأجير العين محل النزاع من الباطن للمطعون ضدهما الثاني والثالث الطالبين بقسم الدراسات العليا بجامعتي عين شمس والأزهر الكائنتين بمدينة القاهرة - التي لا تقيم فيها أسرتهما مستندا في ذلك إلى نص المادة 40/جـ من القانون رقم 49 لسنة 1977 التي تجيز للمستأجر أن يؤجر المكان المؤجر له من الباطن للطلاب الذين يدرسون في غير المدن التي تقيم فيها أسرهم في حين أن المقيدين بأقسام الدراسات العليا بالجامعات لا يعتبرون من فئة الطلبة الذين عناهم النص المشار إليه الذي استهدف حل مشكلة إسكان الطلاب الذين يدرسون بمراحل التعليم المختلفة التي لا تجاوز مرحلة التعليم الجامعي الأمر الذي يعيب الحكم ويستوجب نقضه
وحيث أن هذا النعي سديد، ذلك أن من المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن القوانين المتعلقة بإيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر تعد من القوانين الاستثنائية التي تسري في نطاق الأغراض التي وضعت لها فيجب تفسيرها في أضيق الحدود، دون ما توسع في التفسير أو القياس، على أن يكون التعرف على الحكم الصحيح من النص بتقصي الغرض الذي رمى إليه والقصد الذي أملاه، لما كان ذلك وكان النص في المادة 40 من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر على أنه "لا يجوز للمستأجر في غير المصايف والمشاتي المحددة وفقا لأحكام هذا القانون أن يؤجر المكان المؤجر له مفروشا أو خاليا إلا في الحالات الآتية .... (جـ) إذا أجر المكان المؤجر له كله أو جزءا منه للطلاب الذين يدرسون في غير المدن التي تقيم فيها أسرهم يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن المشرع إنما استهدف مواجهة أزمة الإسكان التي تصادف قطاعا كبيرا من الطلاب، وهم هؤلاء الذين يضطرون إلى ترك البلاد التي يقيمون فيها مع أسرهم إلى أخرى تقع بها المعاهد العلمية التي يتم إلحاقهم بها، فيسعون إلى البحث عن مساكن لهم في هذه البلاد، وغالبا ما لا يوفقون، فأتاح لهم المشرع بموجب هذا النص، وتحقيقا للمصلحة العامة - الاستئجار من الباطن دون إذن يصدر للمستأجر الأصلي بذلك من المالك، بقصد تسهيل إقامتهم فترة تحصيلهم العلم بما لازمه أن يكون هؤلاء (الطلاب) في مرحلة الأصل فيها إقامتهم مع أسرهم - التي تلتزم بالقيام على شئون تعليمهم - ويتأدى بالتالي إلى عدم انصراف هذا اللفظ إلى الدارسين بأقسام الدراسات العليا بالجامعات والمعاهد التعليمية المختلفة الذين أتموا دراساتهم بمعاهدهم، وحصل كل منهم على شهادة الفرقة النهائية بالمعهد الذي درس فيه، يؤكد هذا النظر أن تلك الدراسات تعتبر بطبيعتها مرحلة إضافية للاستزادة من العلم، لا ترتبط بوقت أو بسن محدد، وأن المشرع حين ينص في بعض التشريعات على أحكام يسبغ بها الحماية لصالح الطلاب فإنه يقصر ذلك على المرحلة التي تنتهي بحصول الطالب على شهادة الفرقة النهائية من أحدى كليات الجامعات أو المعاهد المعادلة لها، وهو ما التزمه في أحكام القانون رقم 79 لسنة 1975 بشأن التأمين الاجتماعي إذ اشترط في نص المادة 107 منه لاستحقاق الأبناء المعاش في حالة وفاة المؤمن عليه أو صاحب المعاش ألا يكون الابن قد بلغ سن الحادية والعشرين مستثنيا من ذلك الطالب بأحد مراحل التعليم التي لا تجاوز مرحلة الحصول على مؤهل الليسانس أو البكالوريوس أو ما يعادلهما وأيضا ما أجازه المشرع في المادة الثامنة من القانون رقم 127 لسنة 1980 بشأن الخدمة العسكرية والوطنية من تأجيل الخدمة العسكرية الإلزامية للدراسة وقت السلم لحين حصول الطالب على المؤهل الدراسي للفرقة النهائية في الكلية أو المعهد الذي يدرس فيه، ولا يحتاج في ذلك نص المادة 40/جـ سالف الذكر وقد أطلق في صياغته لفظ (الطلاب) إنما استهدف كل من التحق بمعهد دراسي أيا كانت المرحلة الدراسية المؤجل لها، لمجافاة ذلك للحكمة من التشريع والهدف الذي أراده المشرع من نص الفقرة المذكورة ووروده استثناء من القواعد العامة في قوانين إيجار الأماكن التي تحظر على المستأجر - دون إذن صريح من المالك - تأجير المكان المؤجر له من الباطن مما يتعين أخذه بقدره وعدم التوسع في تفسيره حتى لا يتخذ سبيلا لمخالفة الحظر المشار إليه في غير موضعه
لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى برفض الدعوى باعتبار أن تأجير المطعون ضده الأول - المستأجر الأصلي - الشقة محل النزاع من باطنه للمطعون ضدهما الثاني والثالث دون إذن كتابي صريح هو استعمال لحقه المنصوص عليه في المادة 40/جـ من القانون سالف الذكر تأسيسا على أن الأخيرين طالبان بقسم الدراسات العليا بجامعتي عين شمس والأزهر الكائنتين بمدينة القاهرة التي لا تقيم فيها أسرتهما فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا الوجه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

الطعن 358 لسنة 58 ق جلسة 21 / 11 / 1994 مكتب فني 45 ج 2 ق 272 ص 1441


برئاسة السيد المستشار/ عبد المنعم وفا نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ علي محمد علي، مصطفى عزب نائبي رئيس المحكمة وعلي بدوي وعبد العزيز محمد.
----------
- 1  أوراق تجارية "التطهير التأميني". إثبات "عبء الإثبات" "القرائن". محكمة الموضوع "فهم الواقع".
التظهير التأميني . ماهيته . اعتباره بالنسبة للمدين الأصلي في الورقة في حكم التطهير الناقل للملكية . أثره . تطهير الورقة من الدفوع . للمظهر إليه مطالبة المدين بقيمة الورقة متي كان هذا التظهير صحيحا مستوفيا للشرائط المقررة قانونا باستثناء شرط وصول القيمة . علة ذلك .
التظهير التأميني وإن كان لا ينقل الحق الثابت في الورقة المرهونة إلى المظهر إليه بل يظل هذا الحق للمظهر الراهن، إلا أن هذا التظهير يعتبر بالنسبة للمدين الأصلي في الورقة في حكم التظهير الناقل للملكية فتطهر به الورقة من الدفوع ويكون للمظهر إليه مطالبة المدين بقيمة الورقة التجارية المرهونة رضاءً أو قضاءً متى كان هذا التظهير صحيحاً مستوفياً للشرائط المقررة قانوناً للتظهير الناقل للملكية باستثناء شرط وصول القيمة فيستعاض عنه بأي عبارة تفيد أن الورقة التجارية قد سلمت إلى المظهر إليه على سبيل الرهن ذلك أن الدائن المرتهن يلتزم قانوناً قبل الراهن بالمحافظة على الورقة المرهونة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتحصيل قيمتها في ميعاد الاستحقاق.
- 2  أوراق تجارية "التطهير التأميني". إثبات "عبء الإثبات" "القرائن". محكمة الموضوع "فهم الواقع".
حسن النية مفترض في الحامل الذي يتلقى الورقة بمقتضى التظهير الناقل للملكية أو التظهير التأميني . نقض هذه القرينة . وقوعه علي عاتق المدين بإثبات علم الحامل وقت التظهير بوجود دفع يستطيع المدين توجيه للمظهر .
حسن النية مفترض في الحامل الذي يتلقى الورقة بمقتضى تظهير ناقل للملكية أو تظهير تأميني ويقع على المدين إذا ادعى سوء نية هذا الحامل عبء نقض هذه القرينة بالدليل العكسي بإثبات علم الأخير وقت التظهير بوجود دفع يستطيع المدين توجيهه للمظهر، لما كان ذلك وكان الثابت بأوراق الدعوى أن السندات موضوع التداعي قد تضمنت البيانات اللازمة لاعتبار أن تظهيرها للمطعون ضده الأول يعتبر تظهيراً تأمينياً وفقاً لحكم المادة 134 من قانون التجارة ومن ثم لا أثر لصدور حكم محكمة أول درجة ببراءة ذمة الطاعن من الدين موضوع تلك السندات قبل المظهر إليه تظهيراً ناقلاً للملكية.
- 3  أوراق تجارية "التطهير التأميني". إثبات "عبء الإثبات" "القرائن". محكمة الموضوع "فهم الواقع".
فهم الواقع وتقدير الأدلة في الدعوى . من سلطة محكمة الموضوع متي كان استخلاصها سائغا .
محكمة الموضوع في حدود سلطتها فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة فيها قد خلصت إلى أن تحرير البنك المطعون ضده الأول لبروتستو عدم الدفع قبل الطاعن في تاريخ لاحق على تاريخ تظهير سندات الدعوى لا يؤدي إلى اعتباره سيء النية وكان هذا الاستخلاص سائغا ومن ثم يكون النعي على غير أساس.
- 4  نقض "السبب المجهل":
عدم بيان الطاعن للمستندات وأوجه الدفاع التي ينعي علي الحكم المطعون فيه إغفالها وعدم بيانه لدلالتها وأثرها في قضاء الحكم . نعي مجهل غير مقبول .
المقرر في قضاء هذه المحكمة أن عدم بيان الطاعن للمستندات وأوجه الدفاع التي ينعى على الحكم المطعون فيه إغفالها وعدم بيانه لدلالتها وأثرها على الحكم المطعون فيه نعي مجهل غير مقبول.
-------------
الوقائع
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده الأول بعد رفض أمر الأداء أقام الدعويين رقمي 746 و756 لسنة 1984 تجاري كلي شمال القاهرة انتهى في الأولى إلى طلب الحكم بإلزام الطاعن بأن يؤدي له مبلغ 12000 جنيه وفي الثانية مبلغ 16000 جنيه وقال بيانا لذلك أن الطاعن مدين لمن يدعى ..... بالمبلغين سالفي الذكر بموجب سندات إذنية ظهرها الأخير إلى المطعون ضده الأول تظهيرا ناقلا للملكية، وأن الطاعن لم يسدد قيمة تلك السندات رغم التنبيه عليه بذلك بموجب بروتستو عدم الدفع، أدخل الطاعن المطعون ضده الثاني خصما في الدعوى وطلب الحكم في مواجهته ببراءة ذمته من المبلغ المطالب به على أساس أنه سدد الدين محل السندات إلى الدائن الأصلي. بتاريخ 30/11/1985 أجابت المحكمة المطعون ضده الأول إلى طلبه والطاعن إلى طلب براءة ذمته من الدين قبل المطعون ضده الثاني ورفضه قبل المطعون ضده الأول استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 120 لسنة 103 ق القاهرة وبتاريخ 25/11/1987 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
حيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول إن السندات الإذنية موضوع النزاع ظهرت إلى المطعون ضده الأول تظهيرا توكيليا لعدم استكمال هذا التظهير للبيانات اللازمة قانونا لاعتبارها مظهرة تظهيرا تأمينيا مما يترتب على ذلك انصراف أثر الحكم الصادر من محكمة أول درجة في مواجهة الدائن الأصلي ببراءة ذمته من الدين محل هذه السندات إلى الوكيل عنه والمتمثل في المطعون ضده الأول، فضلا عن أن الأخير بصفته حاملا للسندات الإذنية موضوع الدعوى يعتبر سيء النية لسبق إعلانه للطاعن ببروتستو عدم الدفع قبل تحويل السندات سالفة الذكر إليه مما كان يتعين معه عدم إعمال قاعدة التطهير من الدفوع
حيث إن هذا النعي غير سديد في شقه الأول ذلك أنه لما كان التظهير التأميني وإن كان لا ينقل الحق الثابت في الورقة المرهونة إلى المظهر إليه بل يظل هذا الحق للمظهر الراهن، إلا أن هذا التظهير يعتبر بالنسبة للمدين الأصلي في الورقة في حكم التظهير الناقل للملكية فتتطهر به الورقة من الدفوع ويكون للمظهر إليه مطالبة المدين بقيمة الورقة التجارية المرهونة رضاء أو قضاء متى كان هذا التظهير صحيحا مستوفيا للشرائط المقررة قانونا للتظهير الناقل للملكية باستثناء شرط وصول القيمة فيستعاض عنه بأي عبارة تفيد أن الورقة التجارية قد سلمت إلى المظهر إليه على سبيل الرهن. ذلك أن الدائن المرتهن يلتزم قانونا قبل الراهن بالمحافظة على الورقة المرهونة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتحصيل قيمتها في ميعاد الاستحقاق، لما كان ذلك وكان حسن النية مفترض في الحامل الذي يتلقى الورقة بمقتضى تظهير ناقل للملكية أو تظهير تأميني ويقع على المدين - إذا ادعى سوء نية هذا الحامل - عبء نقض هذه القرينة بالدليل العكسي بإثبات علم الأخير وقت التظهير بوجود دفع يستطيع المدين توجيهه للمظهر، لما كان ذلك وكان الثابت بأوراق الدعوى أن السندات موضوع التداعي قد تضمنت البيانات اللازمة لاعتبار أن تظهيرها للمطعون ضده الأول يعتبر تظهيرا تأمينيا وفقا لحكم المادة 134 من قانون التجارة ومن ثم لا أثر لصدور حكم محكمة أول درجة ببراءة ذمة الطاعن من الدين موضوع تلك السندات قبل المظهر إليه السندات تظهيرا ناقلا للملكية والنعي في شقه الثاني غير مقبول ذلك أن محكمة الموضوع في حدود سلطتها في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة فيها قد خلصت إلى أن تحرير البنك المطعون ضده الأول لبروتستو عدم الدفع قبل الطاعن في تاريخ لاحق على تاريخ تظهير سندات الدعوى لا يؤدي إلى اعتباره سيء النية وكان هذا الاستخلاص سائغا ومن ثم فإن النعي برمته يكون على غير أساس
وحيث إن حاصل النعي بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول أن الحكم المطعون فيه تتبع خطى الحكم الابتدائي دون أن يطلع على أوراق الدعوى ومستنداتها
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن عدم بيان الطاعن للمستندات وأوجه الدفاع التي ينعى على الحكم المطعون فيه إغفالها وعدم بيان لدلالتها وأثرها على الحكم المطعون فيه نعي مجهل غير مقبول، لما كان ذلك وكان الطاعن لم يحدد ماهية الأوراق والمستندات التي أغفل الحكم المطعون فيه مطالعتها وبحث ما ورد بها، وأثر ذلك على قضاء الحكم المطعون فيه فإن النعي يكون مجهلا وبالتالي غير مقبول
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.