الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 26 ديسمبر 2024

الطعن 1397 لسنة 28 ق جلسة 28 / 10 / 1984 إدارية عليا مكتب فني 30 ج 1 ق 3 ص 11

جلسة 28 من أكتوبر سنة 1984

برئاسة السيد الأستاذ المستشار يوسف شلبي يوسف - نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة محمد فؤاد عبد الرازق الشعراوي، ومحمد يسري زين العابدين وصلاح الدين أبو المعاطي نصير وأحمد إبراهيم عبد العزيز - المستشارين.

--------------------

(3)

الطعن رقم 1397 لسنة 28 القضائية

عاملون مدنيون بالدولة - مؤهل دراسي.
المادة الخامسة من تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1975 - تحديد المستوى المالي والأقدمية للحاصلين على المؤهلات الدراسية - تحديد الفئة 180/ 360 لحملة الشهادات الدراسية المتوسطة التي توقف منحها - هذا التحديد يشترط أموراً ثلاثة أولها أن تكون الشهادة قد توقف منحها وثانيها أن تكون مدة الدارسة اللازمة للحصول عليها ثلاث سنوات دراسية على الأقل وثالثها أن تكون هذه الشهادة مسبوقة بالحصول على إتمام الدراسة الابتدائية القديمة أو ما يعادلها - الأثر المترتب على ذلك: إذا لم تتوافر هذه الشروط كلها أو بعضها يتعذر اعتبار المؤهل من المؤهلات المتوسطة - قرار الوزير المختص بالتنمية الإدارية رقم 83 لسنة 1975 بتقييم المؤهلات الدراسية ردد ذات الشروط السابقة - الأثر المترتب على ذلك: يشترط لاعتبار شهادة الابتدائية الراقية من بين الشهادات التي يحدد مستواها المالي بالفئة 180/ 360 أن يكون حاملها قد سبق له الحصول على شهادة إتمام الدراسة الابتدائية القديمة أو ما يعادلها - تطبيق.


إجراءات الطعن

بتاريخ 8 من يوليو سنة 1982 أودعت هيئة مفوضي الدولة قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 1397 لسنة 28 القضائية في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة (بهيئة استئنافية) بجلسة 9 من مايو سنة 1982 في الطعن رقم 222 لسنة 3 ق. س المقام من هيئة مفوضي الدولة والذي قضى بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً. وطلبت الهيئة الطاعنة للأسباب الواردة بتقرير الطعن - الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المدعي المصروفات.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بذات الطلبات الواردة بتقرير الطعن المقدم منها.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 12 من ديسمبر سنة 1983 وفيها قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية) حيث تحدد لنظره أمامها جلسة 5 من فبراير سنة 1984، وبعد تداول الطعن على النحو الموضح بمحاضر الجلسات قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق بالحكم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تحصل - حسبما يبين من الأوراق - في أنه بتاريخ 6 من يناير سنة 1979 أقام عبد الغني إسماعيل محمد الدعوى رقم 92 لسنة 7 القضائية أمام المحكمة الإدارية بالمنصورة ضد وزير التعليم ووكيل الوزارة بمحافظة الدقهلية طالباً الحكم بتسوية حالته وفقاً لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 وقرار وزير التنمية الإدارية رقم 83 لسنة 1975 وذلك بوضعه على الفئة الثامنة ذات الربط المالي 180/ 360 من بدء تعيينه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات - وقال شرحاً لدعواه أنه عين بوزارة التربية والتعليم في 28 من يونيه سنة 1960 بمؤهل شهادة الابتدائية الراقية، وقد قضى قرار وزير التنمية الإدارية رقم 83 لسنة 1975 وكتاب دوري الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة رقم 1 لسنة 1976 بوضع الحاصل على هذا المؤهل في الفئة الثامنة 180/ 360 باعتباره من المؤهلات المتوسطة التي توقف منحها.
وبجلسة 17 من فبراير سنة 1981 حكمت المحكمة بأحقية المدعي في تسوية حالته وفقاً لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 وقرار وزير التنمية الإدارية رقم 83 لسنة 1975 وذلك باعتباره في الفئة الثامنة ذات الربط المالي 180/ 360 ابتداء من تاريخ تعيينه مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وبتاريخ 4 من إبريل سنة 1981 طعنت هيئة مفوضي الدولة على هذا الحكم أمام محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بهيئة استئنافية حيث قيد الطعن برقم 222 لسنة 3 ق. س وطلبت الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المدعي المصروفات.
وبجلسة 9 من مايو سنة 1982 أصدرت المحكمة المذكورة حكمها المطعون فيه بالطعن الماثل ويقضي بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاًَ. وشيدت قضاءها على أن القانون رقم 11 لسنة 1975 إذ خول الوزير المختص بالتنمية الإدارية بعد موافقة اللجنة المنصوص عليها في المادة الثامنة من القانون رقم 58 لسنة 1971 بنظام العاملين المدنيين بالدولة سلطة تحديد المؤهلات الدراسية التي يعتد بها في مجال تطبيق أحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 وبيان مستواها المالي فإنه يكفي مجرد ورود اسم مؤهل أو شهادة معينة في هذا القرار لإمكان القول بصلاحية حاملها للتعيين في الفئة المحددة لها في القرار وذلك لقيام افتراض قانوني في هذه الحالة بأن الشهادة قد استوفت الشروط المتطلبة، وعلى هذا ونظراً لأن المدعي حاصل على شهادة الابتدائية الراقية سنة 1957 وقد وردت هذه الشهادة في قرار وزير التنمية الإدارية رقم 83 لسنة 1975 ضمن الشهادات المتوسطة التي توقف منحها ومن ثم فلا جدال في أحقيته في تسوية حالته في الفئة 180/ 360 من بدء التعيين ومعاملته بالجدول الثاني المرفق بالقانون رقم 11 لسنة 1975.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون ذلك أن شهادة الابتدائية الراقية تصلح لتعيين الحاصل عليها في وظائف الفئة 180/ 360 بشرط أن تكون مدة الدراسة اللازمة للحصول عليها ثلاث سنوات دراسية على الأقل بعد الحصول على شهادة إتمام الدراسة الابتدائية القديمة أو ما يعادلها، فإن لم تكن مسبوقة بهذه الشهادة فإن حاملها لا يصلح للتعيين في تلك الفئة - وإذ كان الثابت أن المطعون ضده حاصل على شهادة الابتدائية الراقية سنة 1957 غير مسبوقة بشهادة الابتدائية القديمة أو ما يعادلها ومن ثم ينحسر عنه الشرط المتطلب قانوناً لوضعه على الفئة المذكورة، ولا يقدح في ذلك ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من أن الالتحاق بمدارس الابتدائية الراقية والحصول على مؤهلها يعد قرينة قانونية على سبق الحصول على المؤهل اللازم للالتحاق بهذه المدارس لأن هذا القول ينطوي على خلط بين شروط القبول بتلك المدارس وبين ترتيب الآثار التي ضمنها المشرع عند تحديد المستوى المالي للحاصلين على المؤهلات الدراسية وشروط ذلك.
ومن حيث إن المادة الخامسة من القانون رقم 11 لسنة 1975 بتصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام تنص على أنه "يحدد المستوى المالي والأقدمية للحاصلين على المؤهلات الدراسية على النحو الآتي:
( أ ) ...........
(ب) ..........
(جـ) الفئة 180/ 360 لحملة الشهادة الدراسية المتوسطة التي توقف منحها وكانت مدة الدراسة اللازمة للحصول عليها ثلاث سنوات دراسية على الأقل بعد الحصول على شهادة إتمام الدراسة الابتدائية القديمة أو ما يعادلها كما تنص المادة السابعة على أنه مع مراعاة أحكام المادة 12 من هذا القانون يصدر ببيان المؤهلات الدراسية المشار إليها مع بيان مستواها المالي ومدة الأقدمية الإضافية المقررة وذلك طبقاً للقواعد المنصوص عليها في المادتين 5 و6 من قرار الوزير المختص بالتنمية الإدارية بعد موافقة اللجنة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة الثامنة من القانون رقم 58 لسنة 1971 بشأن نظام العاملين المدنيين بالدولة" ومؤدى ذلك أن المشرع ناط بالوزير المختص بالتنمية الإدارية وحده دون غيره سلطة بيان المؤهلات الدراسية مع بيان مستواها المالي وذلك بعد موافقة اللجنة المنصوص عليها في المادة 8/ 2 من القانون رقم 58 لسنة 1971، والوزير إذ يستعمل هذه السلطة إنما تكون في إطار المعايير التي نصت عليها صراحة المادتان 5 و6 من القانون رقم 11 لسنة 1975 دون خروج عليها وإلا عد القرار الذي يصدر في هذا الشأن مجاوزاً القانون، وبمعنى آخر فإن المعايير التي حددها القانون ذاته ووضع أسسها عند تقييم المؤهل الدراسي لا بد وأن تكون مرعية بذاتها في هذا القرار، وقد تناول البند (جـ) من المادة الخامسة من القانون رقم 11 لسنة 1975 حالة حملة الشهادات الدراسية المتوسطة التي يحدد مستواها المالي في الفئة 180/ 360 واستلزم في هذا التحديد أموراً ثلاث: أولها أن تكون الشهادة قد توقف منحها. وثانيها أن تكون مدة الدراسة اللازمة للحصول عليها ثلاث سنوات دراسية على الأقل. وثالثها أن تكون هذه الشهادة مسبوقة بالحصول على شهادة إتمام الدراسة الابتدائية القديمة أو ما يعادلها فإذا ما توافرت كل هذه الأمور في الحصول على الشهادة اعتبرت حينئذ من الشهادات المتوسطة وتحدد مستواها المالي في الفئة 180/ 360، وإن لم تتوفر كلها أو بعضها تعذر اعتبارها كذلك. وقد صدر إعمالا للتفويض التشريعي المقرر في المادة 7 من القانون رقم 11 لسنة 1975 سالفة الذكر قرار الوزير المختص بالتنمية الإدارية رقم 83 لسنة 1975 بتقييم المؤهلات الدراسية ونصت المادة السابعة منه على أن "تعتمد الشهادات والمؤهلات الدراسية المتوسطة الآتي ذكرها فيما يلي والتي توقف منحها وكانت مدة الدراسة اللازمة للحصول عليها ثلاث سنوات دراسية على الأقل بعد الحصول على شهادة إتمام الدراسة الابتدائية القديمة أو ما يعادلها للتعيين في وظائف الفئة 180/ 360..
1 - ...........
2 - ..........
48 - شهادة الابتدائية الراقية (شهادة إتمام الدراسة الابتدائية الراقية).
وواضح من ذلك أن المادة 7 من القرار المذكور رددت ذات الشروط التي أوردتها المادة 5 من القانون. وعلى ذلك فإنه ينبغي لكي تعتبر شهادة الابتدائية الراقية من بين الشهادات التي يحدد مستواها المالي في الفئة 180/ 360 أن يكون حاملها قد سبق له الحصول على شهادة إتمام الدراسة الابتدائية القديمة أو ما يعادلها وأنه وإن كان البند (48) قد أورد "شهادة الابتدائية الراقية" على عمومه دون أن يقرنها بعبارة سبق الحصول على شهادة إتمام الدراسة الابتدائية القديمة أو ما يعادلها إلا أن ذلك لا يعني بأية حال من الأحوال عدم ضرورة الحصول مسبقاً على تلك الشهادة لأن كلاً من المادة 7 من القانون رقم 11 لسنة 1975 والمادة 7 من قرار الوزير المختص بالتنمية الإدارية رقم 83 لسنة 1975 قد بينت في صلبها في عبارات صريحة الشروط اللازمة لتقييم الشهادة المذكورة ومن بين تلك الشروط سبق الحصول على شهادة إتمام الدراسة الابتدائية القديمة أو ما يعادلها، وقد سبق إيضاح عدم جواز مخالفة قرار الوزير المختص بالتنمية الإدارية لحكم القانون ذاته عند تحديد الشهادات والمؤهلات الدراسية وبيان مستواها المالي.
ومن حيث إن الثابت من الاطلاع على الأوراق أن المدعي حاصل على شهادة الابتدائية الراقية سنة 1957 ولم يسبق له الحصول على شهادة إتمام الدراسة الابتدائية القديمة أو ما يعادلها ومن ثم لا يجوز اعتباره من بين حاملي الشهادات المتوسطة المقرر لأصحابها الفئة 180/ 360.
ومن حيث إنه لا محاجة فيما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من أن حصول المدعي على شهادة الابتدائية الراقية يفترض سبق حصوله على شهادة إتمام الدراسة الابتدائية القديمة أو ما يعادلها إذ لو كان ذلك صحيحاً لما عمد المشرع إلى النص صراحة في المادة 5 من القانون رقم 11 لسنة 1975 وأيضاً في المادة 7 من القرار رقم 83 لسنة 1975 على اشتراط سبق الحصول على شهادة إتمام الدراسة الابتدائية القديمة أو ما يعادلها.
ومن حيث إنه لا محاجة كذلك فيما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من أن القانون رقم 210 لسنة 1951 في شأن تنظيم التعليم الابتدائي كان يشترط فيمن يقبل بالمدارس الابتدائية الراقية أن يكون قد أتم الدراسة بنجاح (مادة 26) وتبلغ مدة الدراسة بهذه المدارس ثلاث سنوات (مادة 28) مما قد يعني سبق الحصول على شهادة إتمام الدارسة الابتدائية ذلك أن هذا الأمر لا يعدو أن يكون محصوراً في بيان شروط الالتحاق بهذه المدارس دون أن يتعداه إلى غيره من مسائل أخرى تتعلق بتقييم مؤهل دراسي، هذا فضلاً عن أن من أتم الدراسة الابتدائية بنجاح طبقاً لأحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 المشار إليه لا يحصل على شهادة إتمام الدراسة الابتدائية بل إن مفتش كل قسم يعقد في نهاية العام الدراسي امتحاناً نهائياً للتلاميذ الذي أتموا الدراسة بالفرقة السادسة ويعطي الناجحون فيه تقريراً بإتمامهم الدراسة الابتدائية بنجاح (مادة 18) وهذا التقرير لا يقوم بأية حال من الأحوال مقام الشهادة القديمة سيما وأن الحال لا يتعلق بتقييم سنوات دراسية وإمكان معادلتها بشهادة بعينها تطلبها القانون وهي شهادة إتمام الدراسة الابتدائية القديمة أو ما يعادلها.
ومن حيث أنه تبعاً لما تقدم وإذ قضى الحكم المطعون فيه بغير هذا النظر، فإنه يكون قد جانب القانون في صحيحه بما يتعين معه الحكم بإلغائه وبرفض الدعوى وإلزام المدعي المصروفات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي موضوعه، بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض الدعوى وألزمت المدعي المصروفات.

الطعن 363 لسنة 54 ق جلسة 23 / 3 / 1989 مكتب فني 40 ج 1 ق 146 ص 835

جلسة 23 من مارس سنة 1989

برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ محمد العفيفي، عادل نصار نائبي رئيس المحكمة، لطفي عبد العزيز وإبراهيم بركات.

-------------------

(146)
الطعن رقم 363 لسنة 54 القضائية

(1) حكم "حجية الحكم".
قوة الأمر المقضي. مناطها.
(2) شهر عقاري. تسجيل. ملكية. بيع.
وجوب شهر جميع التصرفات المنشئة للحقوق العينية الأصلية. تخلف ذلك. أثر نص المادة التاسعة من قانون تنظيم الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946. خلوه مما يجيز إبطال الشهر إذا شابه تدليس أو تواطؤ. مؤداه. انتقال ملكية العقار إلى المشتري بتسجيل عقد شرائه ولو نسب إليه التدليس أو التواطؤ مع البائع طالما أنه تعاقد مع مالك حقيقي لا يشوب سند ملكيته عيب يبطله.
(3) دعوى "بعض أنواع الدعاوى" صورية. التزام. عقد.
الطعن بالصورية. ماهيته. عدم قيام العقد أصلاً في نية عاقديه. التواطؤ. وروده في نطاق الدعوى البوليصة لا يفيد الصورية ولا يمنع من جديد التعاقد وقيام الرغبة في إحداث آثاره القانونية. وجوب إبداء الطعن بالصورية قبل التمسك بالغش أو التواطؤ. جواز الجمع بينهما متى كان الدائن يهدف بهما إلى عدم نفاذ تصرف المدين في حقه.

-------------------
1- المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الحكم السابق لا يجوز قوة الأمر المقضي بالنسبة للدعوى اللاحقة إلا إذا اتحد الموضوع والسبب في كل من الدعويين فضلاً عن وحدة الخصوم.
2- المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن النص في المادة التاسعة من قانون تنظيم الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1941 على وجوب شهر جميع التصرفات المنشئة للحقوق العينية الأصلية ورتب على عدم الشهر ألا تنشأ هذه الحقوق ولا تنتقل ولا تتغير ولا تزول إلا بين ذوي الشأن ولا بالنسبة للغير وإذ جاء هذا النص خلو مما يجيز إبطال الشهر إذا شابه تدليس أو تواطؤ فإن مفاد ذلك أن ملكية العقار تنتقل إلى المشتري بتسجيل عقد شرائه ولو نسب إله التدليس أو التواطؤ مع البائع طالما أنه تعاقد مع مالك حقيقي لا يشوب سند ملكيته عيب يبطله ومن ثم فإنه لا يقبل الاحتجاج على صاحب العقد المسجل الذي انتقلت إليه الملكية لا يسوء نية المتصرف ولا بالتواطؤ.
3- الطعن بالصورية ينعى عدم قيام العقد أصلاً في نية المتعاقدين أما القول بالتواطؤ أو الغش أو قصد الإضرار بالدائن وإن ورد في نطاق الدعوى البوليصية إلا أنه لا يفيد الصورية وغير مانع من جدية التعاقد ومن قام الرغبة في إحداث آثاره القانونية مما يقتضي البدء بالطعن بالصورية إلا أنه ليس ثمة ما يمنع من إبداء الطعنين معاً إذا كان الدائن يهدف بهما إلى عدم نفاذ تصرف المدين في حقه ويترتب على ذلك أنه لا يجوز للدائن أن يتمسك بصورية التصرف بعد أن كان قد تمسك في شأنه بالغش أو التواطؤ.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 2860 سنة 1981 مدني جنوب القاهرة الابتدائية على المطعون ضدهم وآخرين طالباً الحكم بمحو وشطب الإشهار رقم 7319 لسنة 1979 القاهرة لإمكان تسجيل الحكم الصادر في الاستئناف رقم 5455 لسنة 96 مدني استئناف القاهرة مع تسليم العين موضوع النزاع وقال بياناً لدعواه أنه قضى لصالحه في الاستئناف رقم 5455 لسنة 96 ق بصحة ونفاذ عقد بيع صادر له من المطعون ضدهما الأولين لقطعة أرض أنه لما كانا قد باعا ذات الأرض إلى المطعون ضدها الثالثة بموجب عقد البيع المشهر برقم 7319 لسنة 1979 القاهرة فقد أقام الدعوى بطلباته آنفة البيان، وبتاريخ 18/ 2/ 1982 قضت المحكمة برفض الدعوى فاستأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 900 لسنة 100 ق مدني طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب، ينعى الطاعن بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة حجية الأمر المقضي به ذلك أن الحكم الصادر في الاستئناف رقم 5455 لسنة 96 ق مدني استئناف القاهرة بصحة ونفاذ عقد البيع الصادر له أصبحت له حجية قبل المطعون ضدهما الأولين والمطعون ضدها الثالثة باعتبارها خلفاً خاصاً وما كان يجوز للحكم المطعون فيه أن يهدر حجيته بل كان يتعين عليه ألا يعتد بالمحرر المسجل موضوع الدعوى احتراماً لحجية ذلك الحكم فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله ذلك أن المقرر - وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة - أن الحكم السابق لا يحوز قوة المقضي بالنسبة للدعوى اللاحقة إلا إذا اتحد الموضوع والسبب في كل من الدعويين فضلاً عن وحدة الخصوم، لما كان ذلك وكان البين من الحكم في الاستئناف رقم 5455 لسنة 96 ق مدني استئناف القاهرة الصادر لصالح الطاعن ضد المطعون ضدهما الأوليين هو عن صحة ونفاذ البيع المؤرخ 5/ 1/ 1977 وهو يختلف عن سبب وموضوع الحكم المطعون فيه الصادر لصالح المطعون ضدها الثالثة ومن ثم فإن التمسك بحجية الحكم السابق يضحى بلا سند قانوني صحيح ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجهين الأولين من السببين الثاني والثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفى بيان ذلك يقول أن عقد البيع المحرر بين المطعون ضدهم شابه الغش والتواطؤ للإضرار به وبحقوقه وأن التسجيل كان وليد ذلك فيكون باطلاً ولا يسري في حقه وأنه دلل على ذلك التواطؤ بعدة قرائن إلا أن الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر ولم يرد على القرائن التي ساقها بما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب.
وحيث عن هذا النعي غير سديد ذلك أن المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن النص في المادة التاسعة من قانون تنظيم الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946 على وجوب شهر جميع التصرفات المنشئة للحقوق العينية الأصلية ورتب على عدم الشهر ألا تنشأ هذه الحقوق ولا تنتقل ولا تتغير ولا تزول لا بين ذوي الشأن ولا بالنسبة للغير وإذ جاء هذا النص خلواً مما يجيز إبطال الشهر إذا شابه تدليس أو تواطؤ فإن مفاد ذلك أن ملكية العقار تنتقل إلى المشتري بتسجيل عقد شرائه ولو نسب إليه التدليس أو التواطؤ مع البائع طالما أنه تعاقد مع مالك حقيقي لا يشوب سند ملكيته عيب يبطله ومن ثم فإنه لا يقبل الاحتجاج على صاحب العقد المسجل الذي انتقلت إليه الملكية لا بسوء نية المتصرف ولا بالتواطؤ. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فإن النعي يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الثاني من السبب الثاني والثالث والسبب الرابع مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والإخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك يقول أنه لما كان الطعن على التصرف الصادر من المطعون ضدهما الأولين للمطعون ضدها الثالثة بالتواطؤ لا يمنع من الطعن عليه بالصورية وليس بينهما تعارض فإن الحكم المطعون فيه إذ رفض الطعن بصورية ذلك التصرف على سند من أنه يتعارض مع الطعن بالغش والتواطؤ وأن الطاعن لم يبين ما إذا كانت صورية مطلقة أم نسبيه ولم يحقق دفاعه سالف الذكر بالرغم أنه دفاع جوهري فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن الطعن بالصورية يعني عدم قيام العقد أصلاً في نية المتعاقدين أما القول بالتواطؤ أو الغش أو قصد الإضرار بالدائن وإن ورد في نطاق الدعوى البوليصية إلا أنه لا يفيد الصورية وغير مانع من جدية التعاقد، ومن قيام الرغبة في إحداث آثاره القانونية مما يقتضي البدء بالطعن بالصورية إلا أنه ليس ثمة ما يمنع من إبداء الطعنين معاً إذا كان الدائن يهدف بهما إلى عدم نفاذ تصرف المدين في حقه ويترتب على ذلك أنه لا يجوز للدائن أن يتمسك بصورية التصرف بعد أن كان قد تمسك في شأنه بالغش أو التواطؤ ولما كان الواقع في الدعوى أن الطاعن لم يتمسك بصورية عقد البيع المشهر برقم 7319 لسنة 1979 القاهرة أمام محكمة أول درجة وإنما ساق عدة قرائن تنم عن التواطؤ بين المطعون ضدهما الأولين والمطعون ضدها الثالثة وكان هذا لا يعني التمسك على نحو جازم قاطع بصورية هذا العقد وإذ قضت محكمة أول درجة برفض طلبه المؤسس على التواطؤ أو الغش فلا يجوز له به ذلك أن يطعن على ذلك العقد بالصورية ولا على الحكم المطعون فيه إن هو التفت عن هذا الدفاع فيكون النعي على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعنان 359 ، 363 لسنة 29 ق جلسة 21 / 10 / 1984 إدارية عليا مكتب فني 30 ج 1 ق 2 ص 6

جلسة 21 من أكتوبر سنة 1984

برئاسة السيد الأستاذ المستشار يوسف شلبي يوسف - نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة محمد فؤاد عبد الرازق الشعراوي، ومحمد يسري زين العابدين وصلاح الدين أبو المعاطي نصير وأحمد إبراهيم عبد العزيز- المستشارين.

----------------

(2)

الطعن رقم 359/ 363 لسنة 29 القضائية

عاملون مدنيون بالدولة - مرتب - طوائف خاصة من الموظفين - موظفو الهيئة العامة للإذاعة - موظفو مؤسسة فنون المسرح والموسيقى.
قرار رئيس الجمهورية رقم 2020 لسنة 1964 بربط ميزانية الخدمات للسنة المالية (64/ 1965) تضمن التأشير في الميزانية على ضم ميزانية مؤسسة فنون المسرح والموسيقى إلى ميزانية هيئة الإذاعة - المقصود بالضم توحيد النظم المالية والصرف المالي وسهولة الإشراف والرقابة - يقف أثر قرار ربط الميزانية عند حد إقرار تقدير إيرادات الدولة في عام واحد دون أن يتعداها إلى إدماج المؤسستين أو توحيد القواعد التي تحكم العاملين في كل مؤسسة - الأثر المترتب على ذلك: عدم جواز استفادة العاملين بكل مؤسسة من الميزات المالية المقررة في المؤسسة الأخرى - تطبيق.


إجراءات الطعن

بتاريخ 6 من يناير سنة 1983 أودعت إدارة قضايا الحكومة نيابة عن وزير الثقافة وهيئة مفوضي الدولة قلم كتاب هذه المحكمة تقريري طعن قيدا بجدولها برقمي 363، 359 لسنة 29 القضائية في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 8 من نوفمبر سنة 1982 في الدعوى رقم 547 لسنة 36 القضائية المقامة من رضا محمد توفيق ضد وزير الثقافة والذي قضى بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقية المدعي في تقاضي بدل طبيعة العمل طبقاً لأحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 1606 لسنة 1959. وذلك اعتباراً من تاريخ نقله إلى المؤسسة المصرية العامة للسينما بالقرار الجمهوري رقم 511 لسنة 1970 مع مراعاة التقادم الخمسي وألزمت الجهة الإدارية المصروفات. وطلب الطاعنان للأسباب الواردة بتقريري طعنيهما - الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم برفض دعوى المطعون ضده مع إلزامه بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين. وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وإلزام المطعون ضده مصروفاته والحكم بقبول الطعنين شكلاً وفي موضوعهما بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء برفض دعوى المطعون ضده وإلزامه المصروفات عن الدرجتين.

وعين لنظر الطعنين أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 11 من إبريل سنة 1984 حيث قررت الدائرة ضم الطعن رقم 363 لسنة 29 القضائية إلى الطعن رقم 359 لسنة 29 القضائية ليصدر فيهما حكم واحد، وحكمت بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، وألزمت المطعون ضده مصروفات هذا الطلب، وقررت إحالة الطعنين إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية) حيث تحدد لنظرهما أمامها جلسة 7 من أكتوبر سنة 1984 وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص - حسبما يبين من الأوراق - في إنه بتاريخ 10 من ديسمبر سنة 1981 أقام رضا محمد توفيق الدعوى رقم 547 لسنة 36 القضائية أمام محكمة القضاء الإداري ضد وزير الثقافة طالباً الحكم بأحقيته في منحه بدل طبيعة العمل المقرر بموجب القرار الجمهوري رقم 1606 لسنة 1959 اعتباراً من تاريخ سريان القرار الجمهوري رقم 511 لسنة 1970 مع إلزام المدعى عليه المصروفات. وقال المدعي بياناً للدعوى أن القرارات الجمهورية المتعاقبة المنظمة لمؤسسة المسرح والتي انتهت بإدماجها في الهيئة المصرية العامة للسينما بقرار رئيس الجمهورية رقم 2827 لسنة 1971 تضمنت أحكاماً وقتية أحالت بمقتضاها فيما يتعلق بالشئون المالية والإدارية إلى القواعد التي طبقتها هيئة الإذاعة ولما كان من بين هذه القواعد تلك التي تضمنها قرار رئيس الجمهورية رقم 1606 لسنة 1959 الذي يقضي بمنح هؤلاء العاملين بدل طبيعة عمل لا يزيد على 25% من مرتباتهم فمن ثم فإن أحكام هذا القرار تنطبق على العاملين بمؤسسة السينما بحكم الإحالة الواردة في القرارات الجمهورية المنظمة لتلك المؤسسة والتي انتهت بإدماجها في الهيئة المدعى عليها وإذ أصبح المدعي من بين العاملين بالمؤسسة العامة للسينما بعد نقله إليها عملاً بأحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 511 لسنة 1970 بإعادة تنظيم مؤسسة السينما وبالتالي أصبح من حقه تقاضي بدل طبيعة العمل المقرر بالقرار الجمهوري رقم 1606 لسنة 1959. وبجلسة 8 من نوفمبر سنة 1982 أصدرت محكمة القضاء الإداري حكمها المطعون فيه ويقضي بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقية المدعي في تقاضي بدل طبيعة العمل طبقاً لأحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 1606 لسنة 1959 وذلك اعتباراً من تاريخ نقله إلى المؤسسة المصرية العامة للسينما بالقرار الجمهوري رقم 511 لسنة 1971 مع مراعاة التقادم الخمسي وألزمت الجهة الإدارية المصروفات. وأقامت المحكمة قضاءها على أن المدعي كان من العاملين بالمؤسسة المصرية العامة للسينما، وقد تضمنت القرارات الجمهورية المتعاقبة بتنظيم هذه المؤسسة أحكاماً وقتية أحالت بمقتضاها في الشئون المالية والإدارية إلى القواعد التي كانت تطبقها هيئة الإذاعة، ولما كان العاملون في الهيئة الأخيرة يتقاضون بدل طبيعة عمل بنسبة لا تزيد على 25% تطبيقاً لقرار رئيس الجمهورية رقم 1606 لسنة 1959 ومن ثم يغدو من حق العاملين بتلك المؤسسة تقاضي ذلك البدل اعتباراً من تاريخ نقلهم إلى المؤسسة المذكورة مع مراعاة التقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة 50 من اللائحة المالية للميزانية والحسابات.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تأويله وتطبيقه ذلك أن تقرير هذا البدل وغيره من البدلات المالية أياً كان نوعها إنما يتطلب ضرورة توافر الاعتماد المالي الذي يتم الصرف منه وقد تعذر على الجهة الإدارية توفير هذا الاعتماد الخاص بذلك النوع من البدلات لمن نقلوا في تاريخ لاحق على بدء تقريره حال صدور القرار الجمهوري رقم 1606 لسنة 1959 حيث كان الاعتماد متوافراً بالنسبة إلى العاملين الأصليين الموجودين حال تقريره بداءة، ومن ثم فإن من نقلوا من جهات أخرى كالعاملين بالمؤسسة المصرية العامة للسينما في تاريخ لاحق على هذا التاريخ ومنهم المدعي لا يحق له تقاضي ذلك البدل طالما لم يتوافر الاعتماد المالي اللازم.
ومن حيث إنه سبق لهذه المحكمة إن قضت أن قرار رئيس الجمهورية رقم 1606 لسنة 1959 الصادر بمقتضى السلطة المقررة في المادة 3 من القانون رقم 383 لسنة 1959 بإدخال بعض التعديلات في التشريعات القائمة والتي تقضي بأن تأخذ النصوص الواردة في القوانين في شأن ترتيب المصالح العامة حكم القرارات الصادرة من رئيس الجمهورية في هذا الشأن إلى أن يتم إلغاؤها أو تعديلها بقرارات منه هو تعديل لنص المادة 13 من القانون رقم 98 لسنة 1949 المعدل بالقانون رقم 652 لسنة 1953 في شأن الإذاعة المصرية، وهو النص الذي ظل قائماً بعد العمل بقرار رئيس الجمهورية رقم 717 لسنة 1959 بتنظيم إذاعة الجمهورية العربية المتحدة بمقتضى المادة 22 منه، وكان يقضي بأن:
1 - تسري في شأن جميع موظفي الإذاعة ومستخدميها الأحكام المنصوص عليها في قانون نظام موظفي الدولة والقوانين الأخرى المنظمة لشئون الموظفين.
2 - واستثناء مما تقدم يتقاضى هؤلاء الموظفون والمستخدمون أجراً إضافياً لا يزيد على 25% من مرتباتهم بصفة مكافأة نظير ما يقومون به من عمل يمتد إلى غير ساعات العمل الرسمية في الحكومة "واقتصر هذا التعديل على البند (2) إذ تغير لفظ الأجر الإضافي" إلى "بدل طبيعة عمل" فأصبح النص يجري كالآتي:
3 - واستثناء مما تقدم يتقاضى هؤلاء الموظفون والمستخدمون بدل طبيعة عمل لا يزيد على 25% من مرتباتهم نظير ما يقومون به من عمل يمتد إلى غير ساعات العمل الرسمية وهذا الاستثناء بحسب ما يبين من أصل تقريره من تاريخ العمل بالقانون رقم 98 لسنة 1949 إنما يخص العاملين في الإذاعة، فحكمه مقصور عليهم دون ما عداهم، وهو من ناحية أخرى مقيد بالشرط الذي جعله القرار موجباً له كمكافأة نظير ما يقومون به من عمل يمتد إلى غير ساعات العمل الرسمية في الحكومة، وقد بقى هذا الحكم قائماً بعد تحويل الإذاعة إلى مؤسسة عامة للإذاعة والتليفزيون بمقتضى القرار الجمهوري رقم 1899 لسنة 1961 بإنشاء المجلس الأعلى للمؤسسات العامة.
ومن حيث إن القرار الجمهوري رقم 2020 لسنة 1964 بربط ميزانية الخدمات للسنة المالية 64/ 1965 قد تضمن التأشير في الميزانية على ضم ميزانية مؤسسة فنون المسرح والموسيقى إلى ميزانية هيئة الإذاعة اعتباراً من السنة المالية 64/ 1965.
ومن حيث إن الضم قصد به توحيد النظم المالية والمصرف المالي وسهولة الإشراف والرقابة ويقف أثر قرار ربط الميزانية عند حد إقرار تقدير إيرادات الدولة في عام واحد دون أن يتعداها إلى القول بإدماج المؤسستين أو توحيد القواعد التي تحكم العاملين في كل منهما واستفادة كل من الميزات المقررة للآخرين. ولا يغير من الحكم المتقدم في شيء إعادة تنظيم مؤسسة فنون المسرح والموسيقى بقرار رئيس الجمهورية رقم 452 لسنة 1966 والنص في المادة 15 منه على أن يعمل بالقواعد السارية في هيئة الإذاعة بالجمهورية العربية المتحدة بالنسبة إلى الشئون المالية والإدارية وشئون العاملين إلي أن تصدر اللوائح الخاصة بالمؤسسة.
ومن حيث إن إدماج هيئتي المسرح والسينما بالقرار الجمهوري رقم 2827 لسنة 1971 لا يغير من الوضع في شيء خاصة وأنه لم يصدر قرار جمهوري بمنح هذا البدل للعاملين بمؤسسة فنون المسرح قبل أو بعد إدماجها، ولم يدرج الاعتماد المالي اللازم له بالميزانية وحتى صدور الحكم المطعون فيه.
ومن حيث إنه تأسيساً على ما تقدم يكون الطعن الماثل في محله ويكون الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تأويل القانون وتطبيقه فيما قضى به من استجابة لطلبات المدعي مما يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى وإلزام المدعي المصروفات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعنين شكلاً، وفي موضوعهما، بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض الدعوى، وألزمت المدعين المصروفات.

الطعن 1078 لسنة 52 ق جلسة 23 / 3 / 1989 مكتب فني 40 ج 1 ق 145 ص 827

جلسة 23 من مارس سنة 1989

برئاسة السيد المستشار/ محمد رأفت خفاجي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد محمد طيطه، سامي فرج يوسف، ماهر البحيري ومحمد بدر الدين توفيق.

-----------------

(145)
الطعن رقم 1078 لسنة 52 القضائية

(1، 2) إيجار "إيجار الأماكن" أسباب الإخلاء "الإخلاء لعدم سداد الأجرة" "إيداع الأجرة". بطلان. حكم. تسبيبه "إعلان" "الإعلان بالبريد". قانون.
(1) إيداع المستأجر الأجرة المستحقة للمؤجر خزينة العوائد أو الوحدة المحلية المختصة. وجوب إخطاره المؤجر بذلك طبقاً للإجراءات المنصوص عليها في المادة 27 ق 49 لسنة 1977. تخلف ذلك أو وقوع الإخطارات باطلة. بطلان الإيداع. اعتباره غير مبرئ لذمة المستأجر. علة ذلك.
(2) خلو قانون إيجار الأماكن وقانون المرافعات من تنظيم لكيفية الإخطار بالبريد. أثر وجوب الرجوع إلى قوانين هيئة البريد ولوائحها. الرسائل المسجلة بعلم الاستلام. وجوب تسليمها لذلك المرسل إليه أو وكيله. رفضه التوقيع بما يفيد الاستلام أو تعذر الحصول على ترقيعه. وجوب إثبات عامل البريد ذلك. تخلف هذه الإجراءات أو تمامها بطريقة تنطوي على الغش. أثره. بطلان الإخطار ولو استوفى ظاهرياً شكله القانوني.
(3) تمسك الطاعن "المؤجر أمام محكمة الاستئناف ببطلان إجراءات إيداع المطعون ضده "المستأجر" للأجرة المستحقة عليه خزانة مأمورية العوائد المختصة لعدم تقديمه الدليل على إخطاره بكتاب موصى عليه بعلم الوصول لاستلام الأجرة وإخطاره بخطاب مماثل يفيد إيداعه لها خزانة تلك الجهة عن مدة 44 شهراً وتعمده بالاتفاق مع موزع البريد إتمام الإخطارات عن مدة تالية بطريق الغش حتى لا يتصل علمه بها، وتقديمه الدليل على ذلك. دفاع جوهري. إغفال الرد عليه بدعوى أن المشرع لم يرتب البطلان كجزاء على عدم مراعاة المستأجر للإجراءات المنصوص عليها في المادة 27 ق 49 لسنة 1977. خطأ وإخلال بحق الدفاع.

-------------------
1- النص في المادة 27 من القانون رقم 49 لسنة 1977 - يدل على أن المشرع أراد أن يجنب المستأجر إجراءات العرض والإيداع المنصوص عليها في المادتين 487، 488 من القواعد العامة المرافعات إذا ما تعنت معه المؤجر ورفض استلام الأجرة فرسم له - استثناء من القواعد العامة للوفاء بالدين - طريقاً سهلاً ميسراً للوفاء بالأجرة التي رفض المؤجر استلامها تعنتاً بأن خوله - قبل مضي خمسة عشر يوماً من تاريخ استحقاق الأجرة - أن يخطر المؤجر بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول بأن يستلم منه الأجرة خلال أسبوع فإذا انقض هذا الأجل ولم يتسلمها كان له أن يودعها - خلال الأسبوع التالي ودون رسوم - خزانة مأمورية العوائد المختصة أو خزينة الوحدة المحلية الواقع في دائرتها العقار بالنسبة للمدن والقرى التي لا توجد بها مأموريات عوائد ثم أوجب عليه والجهة المودع لديها الأجرة بإخطار المؤجر بهذا الإيداع بخطاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول واعتبر إيصال هذا الإيداع سنداً مبرءاً لذمته من دين الأجرة المستحقة بالقدر المودع ولئن لم ينص المشرع على البطلان كجزاء على عد اتباع المستأجر للإجراءات المشار إليها إلا أن ذلك مستفاد ضمناً من اعتداد المشرع بالإيداع الحاصل وفقاً لهذه الإجراءات التي سجل بها المستأجر على المؤجر بالإخطارات تعسفه وعنته واعتباره هذا الإيداع مبرءاً لذمة المستأجر من دين الأجرة بالقدر المودع فإذا لم تحصل هذه الإخطارات من المستأجر أو وقعت باطلة انتقى الدليل على تعسف وعنت المؤجر وبالتالي فلا يعتبر الوفاء بهذا الطريق الاستثنائي قائماً ولا تبرأ ذمة المستأجر لعدم تحقق الغاية التي هدف إليها المشرع من هذا الإجراء الذي أراد به أن يقوم مقام إجراءات العرض والإيداع المنصوص عليها في المادتين 487، 488 من قانون المرافعات وقد استقر قضاء هذه المحكمة على مخالفة الإجراءات التي تطلبها المشرع فيهما تجعل الإيداع غير مبرئ لذمة المدين.
2- المقرر أنه إزاء خلو قانون إيجار الأماكن وقانون المرافعات من تنظيم لكيفية الإخطار بالبريد فإنه يتعين الرجوع في ذلك إلى قوانين هيئة البريد رقم 16 لسنة 1970 والصادر بها قرار وزير المواصلات رقم 55 لسنة 1972 إن الرسائل المسجلة بعلم الاستلام تسلم لذات المرسل إليه أو وكيله ويجب على العامل الذي يقوم بتسليمها أن يحصل من المرسل إليه على توقيعه وتاريخ الاستلام على علم الاستلام ثم يوقعه هو أيضاً ثم يختمه بالختم ذي التاريخ ويعيده داخل مظروف مصلحي بطريق التسجيل إلى المرسل إليه وإذا رفض المرسل إليه التوقيع على علم الاستلام أو تعذر الحصول على توقيه فيوقع العامل المختص عليه بما يفيد تسليم الخطاب إلى المرسل إليه ويختمه ويعيده داخل مظروف مصلحي إلى المرسل منه فإذا لم تتبع هذه الإجراءات في الإخطار بطريق البريد - كوسيلة إعلان - أو تم الإخطار بطريقة تنطوي على الغش بحيث لا يصل إلى المراد إخطاره فقد جرى به قضاء هذه المحكمة على وقوعه باطلاً ولو كان الإخطار قد استوفى ظاهرياً شكله القانوني.
3- إذ كان الثابت إن الطاعن قد تمسك أمام محكمة الاستئناف ببطلان إجراءات إيداع المطعون ضده للأجرة المستحقة عليه خزانة مأمورية العوائد المختصة لأن الأخير لم يقدم الدليل على إخطاره بكتاب موصى عليه بعلم الوصول لاستلام الأجرة وإخطاره بخطاب مماثل بما يفيد إيداعه لها خزانة تلك الجهة عن مدة 44 شهراً اعتباراً من 1/ 4/ 1977 كما أنه تعمد - بالاتفاق مع موزع البريد إتمام الإخطارات - عن المدة من 1/ 3/ 1981 حتى 30/ 6/ 1981 - بطريق الغش حتى لا يتصل علمه بها فارتدت الخطابات إلى مرسلها بتأشيرات وهمية وهو دفاع جوهري قدم الدليل عليه شهادة من الإدارة العامة للبريد كما ثبت أن المطعون ضده لم يقدم سوى 37 خطاباً فقط دون باقي الخطابات ويترتب على صحة هذا الدفاع بطلان إجراءات الإيداع واعتبار ما تم من إيداع غير مبرئ لذمة المطعون ضده من دين الأجرة وكان الحكم المطعون فيه قد أغفل الرد على هذا الدفاع الجوهري على سند من أن المشرع لم يترتب البطلان كجزاء على عدم مراعاة المستأجر للإجراءات المنصوص عليها في المادة 27 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وحجبه ذلك الخطأ عن بحث دفاع الطاعن الجوهري سالف البيان مما يعيبه أيضاً بالإخلال بحق الدفاع.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع تتحصل - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن الطاعن أقام على المطعون ضده الدعوى رقم 8379 سنة 1980 مدني كلي شمال القاهرة طالباً الحكم بإخلاء الشقة المبينة بالصحيفة والتسليم وقال في بيانها أن المطعون ضده استأجر منه هذه الشقة بعقد مؤرخ 1/ 11/ 1971 بأجرة شهرية قدرها 282 قرشاً شاملة رسم النظافة واستهلاك المياه وإذ قعد عن الوفاء بالأجرة من 1/ 5/ 1977 حتى 30/ 9/ 1980 وقدرها 115.620 جنيه رغم تكليفه بالوفاء بها أقام الدعوى. حكمت المحكمة برفض الدعوى استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 3265 سنة 98 ق القاهرة وبتاريخ 13/ 2/ 1982 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك يقول أن المطعون ضده لم يتبع - عند إيداعه الأجرة المستحقة عليه خزانة مأمورية العوائد المختصة - ما نصت المادة 27 من القانون رقم 49 سنة 1977 من وجوب إخطاره بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول لاستلام الأجرة ثم إخطاره - إذ رفض استلامها - بخطاب آخر مماثل يفيد إيداعه لها بما لازمه أن يتم إخطاره بخطابين عند إيداع أجرة كل شهر وإذ لم يقدم المطعون ضده للمحكمة سوى 37 خطاباً عن مدة 44 شهراً من 1/ 4/ 1977 حتى 31/ 12/ 1980 فإنه لا يكون قد اتبع ما نص عليه القانون من إجراءات، هذا إلى أنه تعمد - بالاتفاق مع موزع البريد - عدم وصول الخطابات إليه عن المدة من 1/ 3/ 1981 حتى 30/ 6/ 1981 - فارتدت الخطابات إلى راسلها - المطعون ضده - بتأشيرة وهمية من موزع البريد الذي جوزي إدارياً حسبما جاء بشهادة الإدارة العامة للبريد التي قدمها. وقد تمسك باعتبار هذا الإيداع غير مبرئ لذمة المطعون ضده لبطلانه وعدم تحقيق الغاية منه عملاً بنص المادة 20 من قانون المرافعات إلا أن الحكم المطعون فيه أغفل الرد على هذا الدفاع الجوهري على سند من أن المادة 27 من القانون رقم 49 سنة 1977 لم ترتب البطلان كجزاء على عدم الإخطار مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن النص في المادة 27 من القانون رقم 49 سنة 1977 على أنه "يجب أن يتم الوفاء بالأجرة المحددة وما في حكمها كاملة إلى المؤجر طبقاً لأحكام هذا الباب في موعد لا يجاوز الأسبوع الأول من الشهر المستحقة عنه أو الموعد المتفق عليه في العقد وذلك بإيصال مثبته فيه قيمة الأجرة فإذا امتنع المؤجر عن استلام الأجرة وإعطاء سند المخالصة عنها للمستأجر قبل مضي 15 "خمسة عشر" يوماً من تاريخ الاستحقاق أن يخطر المؤجر بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم وصول لتسلمها خلال أسبوع فإذا لم يتسلمها خلال هذا الميعاد يودع المستأجر الأجرة دون رسوم خلال الأسبوع التالي خزانة مأمورية العوائد المختصة. وفى المدن والقرى التي لا توجد بها مأموريات عوائد يتم الإيداع بخزينة الوحدة المحلية الواقع في دائراتها العقار. وعلى كل من المستأجر والجهة المودع لديها الأجرة إخطار المؤجر بهذا الإيداع بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول. ومع عدم المساس بما يكون للمؤجر من حقوق أخرى يعتبر إيصال الإيداع سنداً لإبراء ذمة المستأجر من قيمة الأجرة المستحقة بالقدر المودع - وعلى الجهة المودع لديها الأجرة أداء الأجرة المودعة للمؤجر فور طلبها دون قيد أو شرط أو إجراءات "يدل على أن المشرع أراد أن يجنب المستأجر إجراءات العرض والإيداع المنصوص عليها في المادتين 487، 488 من قانون المرافعات إذا ما تعنت معه المؤجر ورفض استلام الأجرة - فرسم له - استثناء من القواعد العامة للوفاء بالدين - طريقاً سهلاً ميسراً للوفاء بالأجرة التي رفض المؤجر استلامها تعنتا بأن خوله - قبل مضي خمسة عشر يوماً من تاريخ استحقاق الأجرة - أن يخطر المؤجر بكتاب موصى علي مصحوب بعلم الوصول بأن يستلم منه الأجرة خلال أسبوع فإذا انقضى هذا الأجل ولم يتسلمها كان له أن يودعها - خلال الأسبوع التالي ودون رسوم - خزانة مأمورية العوائد المختصة أو خزينة الوحدة المحلية الواقع في دائرتها بالعقار بالنسبة للمدن والقرى التي لا توجد بها مأموريات عوائد ثم أوجب عليه والجهة المودع لديها الأجرة إخطار المؤجر بهذا الإيداع بخطاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول واعتبر إيصال هذا الإيداع سنداً مبرءاً لذمته من دين الأجرة المستحقة بالمقدار المودع. ولئن لم ينص المشرع على البطلان كجزاء على عدم اتباع المستأجر للإجراءات المشار إليها إلا أن ذلك مستفاد ضمناً من اعتداد المشرع بالإيداع الحاصل وفقاً لهذه الإجراءات التي سجل بها المستأجر على المؤجر بالإخطارات تعسفه وعنته واعتباره هذا الإيداع مبرءاً لذمة المستأجر من دين الأجرة بالقدر المودع فإذا لم تحصل هذه الإخطارات من المستأجر أو وقعت باطلة انتقى الدليل على تعسف وعنت المؤجر وبالتالي فلا يعتبر الوفاء بهذا الطريق الاستثنائي قائماً ولا تبرأ ذمة المستأجر لعدم تحقق الغاية التي هدف إليها المشرع من هذا الإجراء الذي أراد به أن يقوم مقام إجراءات العرض والإيداع المنصوص عليها في المادتين 487، 488 من قانون المرافعات وقد استقر قضاء هذه المحكمة على أن مخالفة الإجراءات التي تطلبها المشرع فيها تجعل الإيداع غير مبرئ لذمة المدين. والمقرر أنه إزاء خلو قانون إيجار الأماكن وقانون المرافعات من تنظيم لكيفية الإخطار بالبريد فإنه يتعين الرجوع في ذلك إلى قوانين هيئة البريد ولوائحها ومفاد ما نصت عليه المادتين 32، 43 من اللائحة التنفيذية لقانون البريد رقم 16 سنة 1970 - والصادر بها قرار وزير المواصلات رقم 55 لسنة 1972 أن الرسائل المسجلة بعلم الاستلام تسلم لذات المرسل إليه أو وكيله ويجب على العامل الذي يقوم بتسليمها أن يحصل من المرسل إليه على توقيعه وتاريخ الاستلام على علم الاستلام ثم يوقعه هو أيضاً ثم ويختمه بالختم ذي التاريخ ويعيده داخل مظروف مصلحي بطريق التسجيل إلى المرسل إليه وإذا رفض المرسل إليه التوقيع على علم الاستلام أو تعذر الحصول على توقيعه فيوقع العامل المختص عليه بما يفيد تسليم الخطاب إلى المرسل إلى يختمه ويعيده داخل مظروف مصلحي إلى المرسل منه فإذا لم تتبع هذه الإجراءات في الإخطار بطريق البريد - كوسيلة إعلان - أو تم الإخطار بطريقة تنطوي على الغش بحيث لا يصل إلى المراد إخطاره فقد جرى قضاء هذه المحكمة على وقوعه باطلاً ولو كان الإخطار قد استوفى ظاهرياً شكله القانوني. لما كان ذلك وكان الثابت إن الطاعن قد تمسك أمام محكمة الاستئناف ببطلان إجراءات إيداع المطعون ضده للأجرة المستحقة عليه خزانة مأمورية العوائد المختصة لأن الأخير لم يقدم الدليل على إخطاره بكتاب موصى عليه بعلم الوصول لاستلام الأجرة وإخطاره بخطاب مماثل بما يفيد إيداعه لها خزانة تلك الجهة عن مدة 44 شهراً اعتباراً 1/ 4/ 1977 كما أنه تعمد - بالاتفاق مع موزع البريد إتمام الإخطارات عن المدة من 1/ 3/ 1981 حتى 30/ 6/ 1981 - بطريق الغش حتى لا يتصل علمه بها فارتدت الخطابات إلى مرسلها بتأشيرات وهمية وهو دفاع جوهري قدم الدليل عليه شهادة من الإدارة العامة للبريد كما ثبت أن المطعون ضده لم يقدم سوى 37 خطاباً فقد دون باقي الخطابات ويترتب على صحة هذا الدفاع بطلان إجراءات الإيداع واعتبار ما تم من إيداع غير مبرئ لذمة المطعون ضده من دين الأجرة وكان الحكم المطعون فيه قد أغفل الرد على هذا الدفاع الجوهري على سند من أن المشرع لم يرتب البطلان كجزاء على عدم مراعاة المستأجر للإجراءات المنصوص عليها في المادة 27 من القانون رقم 49 لسنة 1977 فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وحجبه ذلك الخطأ عن بحث دفاع الطاعن الجوهري سالف البيان مما يعيبه أيضاً بالإخلال بحق الدفاع مما يوجب نقضه.

الطعن 1822 لسنة 52 ق جلسة 23 / 3 / 1989 مكتب فني 40 ج 1 ق 144 ص 823

جلسة 23 من مارس سنة 1989

برئاسة السيد المستشار/ محمد رأفت خفاجي وعضوية السادة المستشارين/ محمد محمد طيطه، سامي فرج يوسف، ماهر البحيري ومحمد بدر الدين توفيق.

-----------------

(144)
الطعن رقم 1822 لسنة 52 القضائية

(1) حكم "عيوب التدليل" "ما يعد قصوراً".
إغفال الحكم بحث دفاع جوهري للخصم. قصور في أسبابه الواقعية. موجب لبطلانه.
(2) قسمة شيوع.
قسمة المهايأة المكانية. أثرها.

------------------
1- إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً في النتيجة التي انتهت إليها المحكمة، إذ يعتبر ذلك الإغفال قصوراً في أسباب الحكم الواقعية بما يقتضي بطلانه.
(2) لئن كانت قسمة المهايأة المكانية لا تنتهي حالة الشيوع من حيث المال الشائع إلا أنها تفرزه من حيث المنفعة وذلك لمدة موقوتة لا تزيد على خمس سنوات قابله للتجديد لمدد أخرى، فإذا استمرت خمسة عشرة عاماً. انقلبت بقوة القانون إلى قسمة نهائية تنتهي بها حالة الشيوع.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 62 لسنة 1962 مدني كلي السويس على المطعون ضدهما للحكم بإخلاء الشقة المبينة بالصحيفة والتسليم، وقال بياناً لها أنه أجر شقة النزاع إلى المطعون ضده الأول بموجب العقد المؤرخ 17/ 1/ 1975 إلا أنه قام بتأجيرها من الباطن إلى المطعون ضده الثاني مخالفاً للحظر الوارد في العقد والقانون فأقام الدعوى، تمسك المطعون ضده الثاني بأنه استأجر الشقة محل النزاع من السيدة/ ........ إحدى المالكات على الشيوع بموجب عقد مؤرخ 1/ 10/ 1977 وأنه تصالح مع المطعون ضده الأول بموجب الاتفاق المؤرخ 11/ 4/ 1978 حسبما يبين من الدعوى رقم 385 لسنة 1977 مدني كلي السويس واستئنافها رقم 69 لسنة 1 ق السويس وبعد ضمهما حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 55 لسنة 3 ق الإسماعيلية - مأمورية السويس - وبتاريخ 20/ 4/ 1982 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حدد جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والإخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك يقول أنه تمسك بأنه اختص بالشقة محل النزاع بموجب عقد قسمة المهايأه المؤرخ 5/ 10/ 1974 فتخرج بذلك عن حالة الشيوع ولا يجوز لباقي الشركاء تأجيرها ولا يحاج بتصرفاتهم بشأنها وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى أن عقد الإيجار المؤرخ 1/ 10/ 1977 الصادر للمطعون ضده الثاني من السيدة/ ......... إحدى المالكات على الشيوع والتي كانت تدير العقار لم يعترض عليه أحد في حين أنه - أي الطاعن - هو الذي يدير العقار قبل القسمة وأن المؤجرة المذكورة لا تملك إلا حصة قدرها 1.5 قيراط على الشيوع، وأن الموافقة المؤرخة 11/ 4/ 1978 والصادرة من المطعون ضده الأول الذي لا يملك إلا حصة قدرها ثلاثة قراريط لا تجعل لهما الأغلبية في المال الشائع، إذ أغفل الحكم المطعون فيه الرد على هذا الدفاع الجوهري الذي يتغير به وجه الرأي في الدعوى، كما اعتبر الموافقة المؤرخة 11/ 4/ 1978 الصادرة من المطعون ضده الأول تتضمن إلا إقرار منه بصحة عقد الإيجار المؤرخ 1/ 10/ 1987 في حين أنها تتضمن تأجيره العين محل النزاع من الباطن إلى المطعون ضده الثاني مقابل قيام الأخير بدفع الأجرة له فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً في النتيجة التي انتهت إليها المحكمة، إذ يعتبر ذلك الإغفال قصوراً في أسباب الحكم الواقعية بما يقتضي بطلانه، لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع بدفاع حاصلة أنه اختص بشقة النزاع بمقتضى عقد قسمة المهايأه المؤرخ 5/ 10/ 1974 وأن.......... كغيرها من باقي الشركاء لا تملك تأجير تلك الشقة ولا يجوز للمطعون ضده الأول إجازة تصرفها فضلاً عن أن غالبية الشركاء في العقار لم يجيزوه، كما تمسك بأن الاتفاق المؤجر 11/ 4/ 1978 المبرم بين المطعون ضدهما هو في حقيقته تأجير من الباطن لقيام الأخير بدفع الأجرة للمطعون ضده الأول وكان من شأن هذا الدفاع أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى إذ أنه ولئن كانت قسمة المهايأه المكانية لا تنهي حالة الشيوع من حيث المال الشائع إلا أنها تفرزه من حيث المنفعة وذلك لمدة موقوتة لا تزيد على خمس سنوات قابله للتجديد مدد أخرى، فإذا استمرت خمسة عشرة عاماً انقلبت بقوة القانون إلى قسمة نهائية تنتهي بها حالة الشيوع. فإن لازم ذلك إن صح دفاع الطاعن إنهاء حالة الشيوع في الانتفاع بالعقار الكائن بالشقة محل النزاع بعقد القسمة المؤرخ 5/ 10/ 1974 وأصبح من حق الطاعن وحده استغلالها بسكناها أو تأجيرها فلا يملك غيره من باقي الشركاء حق التأجير أو أجازته هذا إلى أن الاتفاق المؤرخ 11/ 4/ 1974 بين المطعون ضدهما والذي تضمن موافقة الأول - وهو المستأجر لذات العين من الطاعن - على بقاء الثاني مقيماً بالعين محل النزع من دفع أجرتها إليه إن صح يعد تأجيراً من الباطن لم يصرح به الطاعن - المؤجر يجيز له طلب الإخلاء عملاً بالمادة 31/ 5 من القانون رقم 49 لسنة 1977 ولما كانت محكمة الموضوع قد التفتت عن بحث هذا الدفاع وتمحيصه وهو دفاع جوهري إن صح تغير به وجه الرأي في الدعوى ويحول دون التصدي لحق الشركاء على الشيوع في إدارة المال الشائع الذي اعتنقه الحكم المطعون فيه مما يعيبه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والإخلال بحق الدفاع ويوجب نقضه. دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

الطعن 255 لسنة 28 ق جلسة 21 / 10 / 1984 إدارية عليا مكتب فني 30 ج 1 ق 1 ص 3

جلسة 21 من أكتوبر سنة 1984

برئاسة السيد الأستاذ المستشار يوسف شلبي يوسف - نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأستاذة محمد فؤاد عبد الرازق الشعراوي، ومحمد يسرى زين العابدين وصلاح الدين أبو المعاطي نصير وأحمد إبراهيم عبد العزيز - المستشارين.

-----------------------

(1)

الطعن رقم 255 لسنة 28 القضائية

عاملون مدنيون بالدولة - مرتب - بدلات - مقابل تهجير.
العاملون المدنيون بالقوات المسلحة - تكييفهم - يعتبر منتدبين للعمل بالقوات المسلحة - أساس ذلك: لا يعتبرون من أفراد القوات المسلحة - قرار رئيس الجمهورية رقم 934 لسنة 1969 بشأن مقابل التهجير - سريانه في شأنهم - الأثر المترتب على ذلك: وجوب خصم ما يتقاضونه من مكافأة الميدان التي تستحق لهم بوصفهم من العاملين المدنيين المنتدبين بالقوات المسلحة من مقابل التهجير - نتيجة ذلك: يمتنع صرف هذا البدل إذا كانت مكافأة الميدان تزيد على هذا البدل - تطبيق.


إجراءات الطعن

بتاريخ 26 من يناير سنة 1982 أودعت إدارة قضايا الحكومة نيابة عن وزير الدفاع ووزير الشئون الاجتماعية قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن قيد برقم 255 لسنة 28 القضائية في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بجلسة 27 من ديسمبر سنة 1980 في الدعوى رقم 166 لسنة 2 القضائية المقامة من يس محمد أحمد هريدي ضد الطاعنين والقاضي بأحقية المدعي في مقابل التهجير المستحق له طبقاً لأحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 934 لسنة 1969 وذلك اعتباراً من أول ديسمبر سنة 1969 حتى أول يناير سنة 1976 أو حتى تاريخ عودة أسرته من المهجر إلى منطقة القناة أي التاريخين أقرب أجلاً وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وطلب الطاعنان - للأسباب الواردة بتقرير الطعن - الحكم بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه والقضاء بأحقية المدعي في صرف مقابل التهجير المقرر بقرار رئيس الجمهورية رقم 934 لسنة 1969 اعتباراً من 1/ 12/ 1969 حتى تاريخ العمل بالقانون رقم 98 لسنة 1976 مخصوماً منه ما صرف له من مكافأة الميدان مع مراعاة التقادم الخمسي وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وتحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 28 من مايو سنة 1984 وفي هذه الجلسة قررت الدائرة إحالة الطعن إلي المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية)، حيث عين لنظره أمامها جلسة 7 من أكتوبر سنة 1984 وفيها قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذا النزاع تتحصل - حسبما يبين من الأوراق - في أن السيد/ يس محمد أحمد هريدي أقام الدعوى رقم 166 لسنة 2 القضائية أمام محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بتاريخ 26/ 1/ 1980 طالباً الحكم بأحقيته في صرف مقابل التهجير طبقاً للقرار الجمهوري رقم 934 لسنة 1969 اعتباراً من تاريخ استحقاق هذا المقابل وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية، فقضت له المحكمة بطلباته تأسياً على أن قرار رئيس الجمهورية رقم 934 لسنة 1969 الذي أباح الجمع بين بدل الميدان ومقابل التهجير لم يخطر هذا الجمع إلا بمقتضى القانون رقم 98 لسنة 1976 اعتباراً من أول يناير سنة 1976 فيستحقون هذا البدل في الفترة ما بين أول ديسمبر سنة 1969 حتى أول يناير سنة 1976.
ومن حيث إن الطعن يقوم على ما ورد فيه من أسباب حاصلها ما جرى عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا من عدم جواز الجمع بين مكافأة الميدان ومقابل التهجير ومنع صرف مقابل التهجير إذا كان بدل الميدان يزيد عليه.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة جرى بأن العاملين المدنيين بالقوات المسلحة يعتبرون منتدبين للعمل فيها إذ أنهم ليسوا من أفرادها ومن ثم فإن حكم المادة الخامسة من قرار رئيس الجمهورية رقم 934 لسنة 1969 يوجب خصم ما يتقاضونه من مكافأة الميدان التي تستحق لهم بوصفهم من العاملين المدنيين المنتدبين بالقوات المسلحة من مقابل التهجير ومقتضى ذلك أنه يمتنع صرف هذا البدل إذا كانت مكافأة الميدان تزيد على هذا المقابل.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه إذ قضى بأحقية المدعي في مقابل التهجير دون النص على وجوب خصم ما استحق له من مكافأة الميدان، فهو غير صائب في هذه الخصوصية ويتعين بالتالي تعديله بإضافة هذا القيد إلى ما قرره صحيحاً من أحقية المدعي في مقابل التهجير المقرر بقرار رئيس الجمهورية رقم 934 لسنة 1969 فيخصم منه حسبما المعنا ما صرف له من مكافأة الميدان مع مراعاة التقادم الخمسي.
ومن حيث إنه لما تقدم يتعين الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه على الوجه المبين بالأسباب مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي موضوعه، بتعديل الحكم المطعون فيه، وبأحقية المدعي في مقابل التهجير المحكوم به مخصوماً منه، ما صرف له من مكافآت ميدان، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.

الأربعاء، 25 ديسمبر 2024

الطعن 26617 لسنة 92 ق جلسة 7 / 5 / 2024

محكمة النقض
الـدائـرة العماليـة
برئاسة السيد القاضي/ عاطف الأعصـر "نائب رئيس المحكمـة" وعضويـة السادة القضـاة/ أحـمد داوود ، حبشي راجي حبشي ، حازم رفقي و عـمـاد عـبـد الـرحـمن "نواب رئيس المحكمة" بحضور السيد رئيس النيابة/ على ياسين. وأمين السر السيد/ أحمد الصواف.

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الثلاثـاء 28 من شوال سنة 1445ه الموافق 7 من مايو سنة 2024 م.
أصدرت الحكم الآتي:
فـي الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 26617 لسنـة 92 القضائية.

المرفوع من
السيد / رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بصفته. يعلن / 3 شارع الألفي - قسم الازبكية - محافظة القاهرة.
حضرت الأستاذة / .... عن الطاعنة.
ضـد
1- السيدة / ......المقيمة / .... - محافظة كفر الشيخ.
2- السيد / مدير عام منطقة كفر الشيخ للتأمين الاجتماعي بصفته.
يعلن / ببرج الدستور - أمام المستشفى العام بكفر الشيخ - محافظة كفر الشيخ.
حضر الأستاذ / ..... عن المطعون ضدها الأولى.

--------------

" الوقائع "
في يوم 23/11/2022 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف طنطا "مأمورية كفر الشيخ" الصادر بتاريخ 28/9/2022 في الاستئناف رقم 2287 لسنة 55 ق، وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه إلى حين الفصل في الموضوع، والحكم بقبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وفي اليوم ذاته أودعت الطاعنة مذكرة شارحة.
وفى 21/12/2021 أعلنت المطعون ضدها الأولى بصحيفة الطعن.
وفى 29/12/2021 أعلن المطعون ضده الثاني بصحيفة الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها، وطلبت فيها: عدم قبول الطعن لرفعه من غير ذي صفة. قبول شكلًا عدا المطعون ضده الثاني وفى الموضوع برفضه.
وبجلسة 20/2/2024 عُرِضَ الطعن على المحكمة ـ في غرفة مشورة ـ فرأت أنه جدير بالنظر؛ فحددت لنظره جلسة للمرافعة، وبجلسة 7/5/2024 سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة ـ حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها ـ والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.
----------------

" المحكمة "

بعد الاطّلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ عاطف الأعصر "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى الشكل القانوني.
وحيث إن الواقعات – على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى أقامت الدعوى رقم ١٠٨٨ لسنه ٢٠٢٢ أمام محكمة كفر الشيخ الإبتدائية بطلب إلزام الطاعنة بصرف "معاش" لها وفقاً لأحكام القانون رقم ١١٢ لسنه ۱۹٨٠.
- واجهت الطاعنة الدعوى بدفاع حاصله أنه لا توجد علاقة تأمينية بينها وبين المطعون ضدها الأولى، ذلك أنها لم تشترك بالهيئة، ولم تسدد أي اشتراكات تأمينية، وليس لها مدة اشتراك، ولم
يتوفر لها شروط استحقاق المعاش المطالب به، كما سبق لها أن أقامت الدعوى رقم ٤٧٥٨ لسنة ٢٠٢١ أمام المحكمة ذاتها بالطلبات ذاتها ورفضت بجلسة ٢٨/١١/٢٠٢١.
- ومحكمة أول درجة رفضت الدعوى.
- استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم بالاستئناف رقم ٢٢٨٧ لسنه ٥٥ ق طنطا - مأمورية كفر الشيخ، وبتاريخ ٢٨/٩/٢٠٢٢ قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الطاعنة أن تؤدي للمطعون ضدها الأولى معاش الشيخوخة بدءاً من شهر مارس ٢٠٢٢.
- طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالطعن الراهن، وقدمت النيابة مذكرة ارتأت فيها رفض الطعن.
- عرض الطعن على المحكمة فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
ومن حيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، وفى بيان ذلك تقول: إن الحكم ألزمها بأداء المعاش المقضي به، في حين أن المطعون ضدها الأولى لم تشترك بالهيئة، وليس لها مدة اشتراك تأمينية، ولم تسدد أي اشتراكات، ولا توجد أي علاقة تأمينية بينهما، وبالتالي لا تستحق المعاش المقضي به.
هذا إلى أنه قد سبق لها أن أقامت الدعوى رقم ٤٧٥٨ لسنه ٢٠٢١أمام محكمة كفر الشيخ الابتدائية بالطلبات ذاتها، وتم رفضها بجلسة ٢٨/١١/٢٠٢١ وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك بأنه: وإن كانت هيئة التأمين الاجتماعي تلزم بصرف المعاشات لمستحقيها، إلا أن الاشتراكات التي يؤديها أصحاب الأعمال "والمؤمن عليهم" هي المصدر الرئيسي لتمويل صناديق الهيئة، والتي منها يتم سداد الالتزامات التأمينية، وهذا المنطق هو الذى تحرص عليه قوانين التأمين الاجتماعي على تعاقبها، ومن هنا جاءت أهميه الاشتراك في نظام التأمين الاجتماعي كأساس للمطالبة بالحقوق التأمينية. بمعنى " اشترك أولًا ثم طالب بحقوقك".
ومتى كان ما تقدم، وكان مفاد نصوص المواد ٢١ ، ١٣٩ من القانون رقم ١٤٨ لسنه ٢٠١٩ والمادة ١٦ من القانون رقم ١١٢ لسنه ١٩٨٠ أن معاش الشيخوخة يستحق إذا توفر "للمؤمن عليه" مدة اشتراك "فعلية" لا تقل عن "(١٢٠) شهراً" سابقة على بلوغه سن الخامسة والستين. بمعنى أنه يشترط لصرف الحقوق التأمينية شرطًا جوهريًا هو قبول اشتراك من يرغب في الاستفادة بالمزايا التأمينية بالهيئة الطاعنة، وأداء الاشتراكات والالتزامات التأمينية المقررة قانونًا، ويتبع ذلك المطالبة بالمزايا التأمينية، أي الاشتراك أولًا ثم المطالبة بالحقوق التأمينية، وترتيباً على ذلك: إذا لم يتوفر شرط الاشتراك بالهيئة فلا يحق المطالبة بالمزايا التأمينية ولا يلحق وصف "المؤمن عليه" لمن لم يشترك بالهيئة. وكان مجرد تقديم "طلب الصرف" - في حد ذاته - من دون أن يسبقه قبول الاشتراك لا يعنى الاشتراك الفعلي بالهيئة طالما لم يثبت استيفاء - شروط القبول بالهيئة.
لما كان ذلك، وكانت الأورق قد خلت من أي دليل يفيد اشتراك المطعون ضدها الأولى بالهيئة الطاعنة، لا في ظل العمل بأحكام القانون رقم ١١٢ لسنة ١٩٨٠ أو القانون رقم ١٤٨ لسنة ٢٠١٩ أو أنها سددت اشتراكاتها من قبل أن تصل إلى سن الخامسة والستين، كما خلت الأوراق من أن الطاعنة قد منعتها من الاشتراك بنظام التأمين الاجتماعي على مختلف نظمه، وبالتالي لم يتوفر لها شروط استحقاق المعاش المقضي به.
وترتيباً على ما تقدم، فإن الهيئة الطاعنة غير ملزمة بأي التزامات تأمينية تجاه المطعون ضدها الأولى إلى أن تقبل "الطاعنة" اشتراكها بأي نظام اجتماعی ترتضيه وتستوفى شروطه هذا إلى أنه سبق للمطعون ضدها الأولى أن أقامت دعوى سابقة قبل الطاعنة بالطلبات ذاتها بالدعوى رقم ٤٧٥٨ لسنه ٢٠٢١ عمال كفر الشيخ الإبتدائية، وقضى فيها بجلسة ٢٨/١١/٢٠٢١ بالرفض. وإذ خالف الحكم المطعون فيه النظر القانوني المتقدم، فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه، من دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
مع إعفاء المطعون ضدها الأولى من المصاريف والرسوم كافة، بحسبانها من مواليد ١٥/٦/١٩٤٨ ولم يثبت أن لها دخلًا تستطيع منه الوفاء بمصاريف ورسوم الدعوى.
كما تعفي المطعون ضده الثاني بصفته أيضاً من المصاريف والرسوم بوصف أنه مجرد خصم مواجهة ويتبع قانونًا الطاعنة.
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وحكمت في موضوع الاستئناف رقم 2287 لسنة 55 ق طنطا "مأمورية كفر الشيخ" برفضه وتأييد الحكم المستأنف، وأعفت الخصوم من المصاريف والرسوم كافة.

الطعن 1902 لسنة 53 ق جلسة 22 / 3 / 1989 مكتب فني 40 ج 1 ق 143 ص 820

جلسة 22 من مارس سنة 1989

برئاسة السيد المستشار/ وليم رزق بدوي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد لطفي السيد، طه الشريف نائبي رئيس المحكمة، أحمد أبو الحجاج وعبد الصمد عبد العزيز.

-----------------

(143)
الطعن رقم 1902 لسنة 53 القضائية

(1) حكم "حجية الأحكام".
حجية الأحكام القضائية في المسائل المدنية قيامها بين طرفي الخصومة حقيقة أو حكماً. مؤداه. عدم الاحتجاج بها على من كان خارجاً عنها ولم يكن ممثلاً فيها تمثيلاً صحيحاً. م 101 إثبات.
(2) أهلية. أحوال شخصية. ولاية على المال. دعوى. نيابة "نيابة قانونية".
بلوغ القاصر إحدى وعشرين سنة دون الحكم باستمرار الوصاية عليها. أثره. ثبوت أهليته كاملة. اعتبار الوصي نائباً اتفاقياً. مناطه. المادتين 18، 47 من المرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 بأحكام الولاية على المال.

--------------------
1- مفاد ما نصت عليه المادة 101 من قانون الإثبات أن حجية الأحكام القضائية في المسائل المدنية لا تقوم إلا بين من كان طرفاً في الخصومة حقيقة أو حكماً فلا يحتج بها على من كان خارجاً عنها ولم يكن ممثلاً تمثيلاً صحيحاً.
2- المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مؤدى نص المادتين 18، 47 من المرسوم بقانون رقم 116 لسنة 1952 بأحكام الولاية على المال أنه متى بلغ القاصر إحدى وعشرين سنة دون أن يحكم قبل بلوغه هذه السن باستمرار الوصاية عليه أصبح رشيداً أو تثبت له الأهلية كاملة بحكم القانون وأن المناط في اعتبار الوصي نائباً اتفاقياً هو أن يكون القاصر قد مثل الدعوى تمثيلاً صحيحاً وقت رفعها ابتداء في شخص الوصي عليه ثم بلوغه سن الرشد بعد ذلك أثناء سير الدعوى واستمرار مباشرة الوصي لها دون تنبيه ببلوغ القاصر سن الرشد.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضدهم الخمسة الأول أقاموا الدعوى رقم 2599 لسنة 1976 مدني كلي المنصورة على المطعون ضدهما السادس والسابعة بصفتها وصية على الطاعنين وآخر بطلب الحكم بفسخ عقد البيع المؤرخ 26/ 12/ 1970 المتضمن بيعهم لهم مساحة 18 ط 4 ف، قضت المحكمة بالطلبات. استأنف المطعون ضدهما السادس والسابعة بصفتها الحكم بالاستئناف رقم 462 سنة 29 ق المنصورة قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، استأنف الطاعنون الحكم بالاستئناف رقم 326 لسنة 30 ق المنصورة وبتاريخ 4/ 5/ 1983 قضت المحكمة بالاستئناف بعدم جواز نظر الاستئناف لسابقة الفصل فيه في الاستئناف رقم 462 لسنة 29 ق المنصورة طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفى بيان ذلك يقولون أنهم تمسكوا في دفاعهم أمام محكمة الموضوع ببلوغهم سن الرشد قبل رفع الدعوى الابتدائية رقم 2599 لسنة 1976 مدني كلي المنصورة ومن ثم فلا صفة للمطعون ضدها السابقة في تمثيلهم أمام القضاء ورغم ثبوت ذلك من شهادات ميلادهم المقدمة ضمن مستنداتهم قضت المحكمة بعدم جواز نظر استئنافهم لسابقة الفصل فيه باعتبار المطعون ضدها السابعة نائبة عنهم مما يشوب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن مفاد ما نصت عليه المادة 101 من قانون الإثبات أن حجية الأحكام القضائية في المسائل المدنية لا تقوم إلا بين من كان طرفاً في الخصومة حقيقة أو حكماً فلا يحتج بها على من كان خارجاً عنها ولم يكن ممثلاً صحيحاً. والمقرر في قضاء هذه المحكمة أن مؤدى نص المادتين 18، 47 من المرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 بأحكام الولاية على المال أنه متى بلغ القاصر إحدى وعشرين سنة دون أن يحكم قبل بلوغه هذه السن باستمرار الوصاية عليه أصبح رشيداً وتثبت له الأهلية كاملة بحكم القانون، وأن المناط في اعتبار الوصي نائباً اتفاقياً هو أن يكون القاصر قد مثل الدعوى تمثيلاً صحيحاً وقت رفعها ابتداء في شخص الوصي عليه ثم بلوغه سن الرشد بعد ذلك أثناء سير الدعوى واستمرار مباشرة الوصي لها دون تنبيه ببلوغ القاصر سن الرشد، لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الطاعنين تمسكوا في دفاعهم ببلوغهم سن الرشد من قبل رفع الدعوى الابتدائية وإذ اعتد الحكم المطعون فيه في مدوناته بصحة تمثيل المطعون ضدها السابعة للطاعنين على أساس قيام النيابة الاتفاقية ورتب على ذلك توافر شرط وحدة الخصوم في الاستئنافين دون تمحيص لدفاع الطاعنين الذي قد يتغير مع تحققه وجه الرأي في الدعوى مما يشوبه بقصور في التسبيب جره إلى الخطأ في تطبيق القانون ويستوجب نقضه بغير حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

الطعن 18386 لسنة 92 ق جلسة 4 / 3 / 2024

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية
برئاسة السيد القاضي/ نبيل فوزي إسكندر " نائب رئيس المحكمة " وعضوية السادة القضاة/ حلمي النجدي ، أحمد لطفي وعبد الرحمن صالح " نواب رئيس المحكمة " وليد عبد الجابر بحضور رئيس النيابة العامة السيد/مصطفى عادل. وحضور السيد أمين السر/ أحمد على.

فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الاثنين 23 شعبان سنة 1445 ه الموافق 4 مارس سنة 2024 م.
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 18386 لسنة 92 القضائية.

المرفوع من
السيد/ .............
يعلن في/ ..... - قسم المقطم - محافظة القاهرة. حضر عنه الأستاذ/ ..... المحامي.
ضد
السيد/ .....
يعلن فى/ ..... - قسم المقطم - محافظة القاهرة.لم يحضر عنه أحد بالجلسة.

-----------------

" الوقائع "

في يوم 13/8/2022 طعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ 20/6/2022 فى الاستئناف رقم 8939 لسنة 138 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وفى نفس اليوم أودع الطاعن مذكرة شارحة.
وفي 15/11/2023 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
وبجلسة 6/11/2023 عرض الطعن على المحكمة - فى غرفة مشورة - فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة.
وبجلسة 15/1/2024 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها، والمحكمة أرجأت إصدار الحكم لجلسة اليوم.
---------------

" المحكمة "

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ وليد عبد الجابر " القاضي بالمحكمة " والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضده الدعوى رقم ٣٤٩ لسنة ۲۰۱٦ أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإخلاء عين النزاع والتسليم، على سند من أنه يستأجرها كسكن، وتركها منذ خمس سنوات خالية ومغلقة، وأقام بمدينة أخرى بقصد تركها نهائيا، لذا أقام الدعوى. حكمت المحكمة بالطلبات. استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم ۸۹۳۹ لسنة 138 ق القاهرة وبتاريخ 20/6/2022 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبطلان صحيفة الدعوى، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة برأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، وفى بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه ببطلان صحيفة افتتاح الدعوى على سند من عدم إعلان المطعون ضده بها إعلانا قانونيا صحيحا، إذ تم إعلانه إداريا مع مأمور القسم، في حين أنه كان متواجدا خارج البلاد حسبما ثبت بشهادة التحركات، وكان يتعين إعلانه طبقا للمادة 13/9 من قانون المرافعات، وإذ افترض الحكم المطعون فيه علم الطاعن بتواجد المطعون ضده خارج البلاد، وهو ما يجهله الطاعن، لاسيما وأن المطعون ضده لم يخطره بسفره إلى الخارج أو بتغيير موطنه المختار" العين المؤجرة "، مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك، أن من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن إعلان الخصم يصح في موطنه الأصلي في البلاد ولو كان يقيم في الخارج، وأن مفاد نص المادة ٤٠ من القانون المدني أن الموطن هو المكان الذي يقيم فيه الشخص عادة بنية الاستقرار ولو تخللت الإقامة فترات غيبة متقاربة أو متباعدة، وأنه يجوز أن يكون للشخص في وقت واحد أكثر من موطن، وأن النص في المادة 12/2 من قانون المرافعات على أنه " إذا ألغى الخصم موطنه الأصلي أو المختار ولم يخبر خصمه بذلك صح إعلانه فيه... "، يدل على أن تغيير الموطن ينبغي الإفصاح عنه وإخطار الخصم الآخر به وإلا صح إعلانه فيه. لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكمين الابتدائي والمطعون فيه أن الطاعن قد أقام دعواه بإخلاء المطعون ضده من العين المؤجرة له بموجب العقد المؤرخ 1/2/1990 لتركه إياها، وقد أعلنه بصحيفة أول درجة على العنوان الكائن في ٦٠٧ شارع ١٧ مكرر منطقة " ه " المقطم قسم الخليفة الدور الثالث علوي شقة 10، وقد أعلنه إداريا مع مأمور القسم، وقضي له بطلباته في الدعوى، فاستأنف المطعون ضده هذا الحكم متخذا من العنوان سالف البيان موطنا له وموطن آخر - الموطن الحالي بالمملكة العربية السعودية -، ودفع ببطلان إعلانه بصحيفة الدعوى أمام محكمة أول درجة لعدم إعلانه وفقا لنص المادة 13/9 من قانون المرافعات باعتبار أن له موطن معلوم خارج البلاد بسبب سفره وقدم تأييدا لذلك شهادة تحركات مؤرخة 28/4/2022 تدل على أنه كان خارج البلاد وقت الإعلان، وإذ خلت الأوراق من أي دليل كتابي من المطعون ضده يخبر الطاعن بسفره وبموطنه الجديد وتغيير موطنه السابق، وكذا ما يفيد علم الطاعن بذلك، فإن إعلانه على موطنه داخل البلاد يكون صحيحا منتجا لأثاره القانونية، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وقضى ببطلان صحيفة أول درجة لعدم إعلان المطعون ضده وفقا لنص المادة 13/9 المار بيانها متخذا من سفر الأخير خارج البلاد أساسا لقضائه الطعين ودون أن يستظهر ما يفيد علم الطاعن بذلك الأمر، فإنه فضلا عن قصوره في التسبيب يكون معيبا بمخالفة القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت الدعوى إلى محكمة استئناف القاهرة وألزمت المطعون ضده المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

الثلاثاء، 24 ديسمبر 2024

الطعن 1069 لسنة 53 ق جلسة 20 / 3 / 1989 مكتب فني 40 ج 1 ق 142 ص 814

جلسة 20 من مارس سنة 1989

برئاسة السيد المستشار/ محمد إبراهيم خليل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ منير توفيق نائب رئيس المحكمة، عبد المنعم إبراهيم، عبد الرحيم صالح وعلي محمد علي.

-----------------

(142)
الطعن رقم 1069 لسنة 53 القضائية

(1، 2، 3) جمارك "الرسم الجمركي" "الواقعة المنشئة للرسم". ضرائب "الضرائب والرسوم الجمركية".
(1) البضائع المستوردة. خضوعها لضرائب الواردات المقررة في التعريفة الجمركية فضلاً عن الضرائب الأخرى المقررة إلا ما استثنى منها بنص خاص. م 5/ 1 من قانون الجمارك 66/ 1963.
(2) إعفاء أموال نقابة المهن التعليمية وفروعها وجميع العمليات الاستثمارية التي تقوم بها من كافة أنوع الضرائب. مناطه. تحقق الواقعة المنشئة للضريبة نتيجة تصرفها المباشر بالذات أو بالواسطة. مؤدى ذلك. عدم استفادة الغير الذي يتعاقد لحساب نفسه ولو قام بنقل ملكية المال إلى النقابة فيما بعد. علة ذلك. م 64 من القانون 79 لسنة 1969 بشأن نقابة المهن التعليمية.
(3) استيراد بنك ناصر سيارة لحسابه ثم شراء النقابة لها من البنك لا يسقط حق الخزانة في اقتضاء الرسوم الجمركية عليها بعد تحقق الواقعة المنشئة للضريبة وتعلق حقها بمجرد الإفراج عنها، لا يغير من ذلك موافقة مدير عام الجمارك على إعفاء النقابة من الرسوم المستحقة على تلك السيارة ثم عدوله عن تلك الموافقة. علة ذلك.

------------------
1- مفاد ما نصت عليها المادة الخامسة فقرة أولى من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 خضوع كافة البضائع التي تدخل أراضي الجمهورية لضرائب الواردات المقررة في التعريفة الجمركية علاوة على الضرائب الأخرى المقررة ويستثنى من ذلك البضائع التي يرد بشأنها نص خاص.
2- النص في المادة 64 من القانون رقم 79 لسنة 1969 بشأن نقابة المهن التعليمية على أن "تعفى أموال النقابة العامة والنقابات الفرعية واللجان النقابية وصندوق المعاشات والإعانات الثابتة والمنقولة وجميع العمليات الاستثمارية مهما كان نوعها - من كافة أنواع الضرائب والرسوم والدمغة والعوائد التي تفرضها الحكومة أو أية سلطة عامة" يدل على أن المشرع رعاية منه لرسالة النقابة المذكورة أعفى أموالها وأموال فروعها والجهات التابعة لها وجميع العمليات الاستثمارية التي تقوم بها من كافة أنواع الضرائب بصفة عامة وجعل مناط هذا الإعفاء تحقق الواقعة المنشئة للضريبة نتيجة تصرف النقابة المباشر بالذات أو بالواسطة فلا يفيد منه الغير الذي يتعاقد لحساب نفسه، ولا يسقط حق الخزانة العامة في اقتضاء دين الضريبة - بعد استحقاقها - قيامة بنقل ملكية المال إلى النقابة، باعتبار أن الإعفاء المقرر للمذكورة لا ينسحب إلى التصرفات السابقة على أيلولة المال إليها.
3- لما كان أساس استحقاق الرسم الجمركي هو الإفراج عن البضاعة من الدائرة الجمركية إلى داخل البلاد للاستهلاك المحلي، وكان الثابت في الدعوى أن بنك ناصر الاجتماعي هو المستورد لسيارة الأوتوبيس لحسابه دون المطعون ضدها التي اقتصر دورها على شرائها في 17/ 11/ 1977 أي بعد وصولها إلى البلاد، وتعلق حق الخزانة العامة بالرسوم الجمركية المستحقة عليها لدى الإفراج عنها ومن ثم فلا يسقط هذا الحق ببيع السيارة للنقابة بعد تحقق الواقعة المنشئة للضريبة باستيراد السيارة من خارج البلاد بمعرفة البنك البائع الذي اتخذ من جانبه إجراءات الإفراج المؤقت بسحب شهادة الإجراءات من الجمارك والقول بغير ذلك يفتح الباب للتحايل للتخلص من سداد الضرائب والرسوم الجمركية المفروضة على البضائع الواردة، ولا يغير من ذلك موافقة مدير عام مصلحة الجمارك في 26/ 2/ 1978 على طلب المطعون ضدها إعفائها من الرسوم الجمركية المستحقة على تلك السيارة والذي عدل عنه بعد ذلك في 8/ 4/ 1980 ذلك أن الضريبة لا ترتكن إلى رباط عقدي وإنما تحددها القوانين التي تفرضها، وليس في القانون العام ولا في القوانين الخاصة بالمسائل الجمركية ما يمنع مصلحة الجمارك من تدارك خطأ أو سهو وقعت فيه بعدم اقتضاء رسم واجب لها قبل الإفراج عن البضاعة، ولا يعتبر ذلك من جانبها خطأ في حق المستورد يمكن أن يتذرع به للفكاك من الرسم متى كان مستحقاً عليه قانوناً وقت دخول البضاعة المستوردة وكان الحق فيه لم يسقط بالتقادم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن النقابة المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 1995 لسنة 1980 مدني كلي دمنهور على المصلحة الطاعنة بطلب الحكم ببراءة ذمتها من أي ضرائب أو رسوم جمركية مستحقة على السيارة الموضحة بالصحيفة وقالت بياناً لذلك أن السيد مدير عام مصلحة الجمارك كان قد وافق على إعفاء سيارة أتوبيس - تعاقدت مع بنك ناصر الاجتماعي على شرائها منه - من الضرائب والرسوم الجمركية ثم فوجئت بإخطاره لها بعدم الموافقة على هذا الإعفاء بدعوى أن المادة 64 من القانون رقم 79 لسنة 1969 لم تنص عليه صراحة نظراً لأن السيارات تعتبر من الأموال المنقولة التي تنطبق عليها هذه المادة، فقد أقامت الدعوى بطلبها السالف، وبتاريخ 5/ 11/ 1980 ندبت محكمة أول درجة خبيراً في الدعوى، وبعد أن قدم تقريره قضت في 27/ 5/ 1981 بإجابة المطعون ضدها إلى دعواها، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 385 لسنة 37 ق أمام محكمة استئناف الإسكندرية - مأمورية دمنهور - التي قضت في 28/ 2/ 1983 بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة رأت فيها نقض الحكم، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه إذ اعتبر السيارة المستوردة من أموال المطعون ضدها المعفاة من الرسوم الجمركية بنص المادة 64 من القانون رقم 79 لسنة 1969 في حين أن الإعفاء المنصوص عليه في هذه المادة لا يجوز التوسع فيه وهو قاصر على تعامل النقابة المباشر مع الدولة دون غيرها. فلا ينصرف إلى السيارة المشار إليها التي لم تستوردها المطعون ضدها مباشرة لحسابها من الخارج، إنما قامت بشرائها من بنك ناصر الاجتماعي محمله بالرسوم الجمركية المستحقة عليها بعد استيراد الأخير لها من أمواله ثم أفرج عنها طبقاً لنظام الإفراج المؤقت ومن ثم لا تتمتع بالإعفاء من تلك الرسوم.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن مفاد ما نصت عليها المادة الخامسة فقرة أولى من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 خضوع كافة البضائع التي تدخل أراضي الجمهورية لضرائب الواردات المقررة في التعريفة الجمركية علاوة على الضرائب الأخرى المقررة ويستثنى من ذلك البضائع التي يرد بشأنها نص خاص. لما كان ذلك وكان النص في المادة 64 من القانون رقم 79 لسنة 1969 بشأن نقابة المهن التعليمية على أن "تعفى أموال النقابة العامة والنقابات الفرعية واللجان النقابية وصندوق المعاشات والإعانات الثابتة والمنقولة وجميع العمليات الاستثمارية - مهما كان نوعها - من كافة أنواع الضرائب والرسوم والدمغة والعوائد التي تفرضها الحكومة أو أية سلطة عامة" يدل على أن المشرع رعاية منه لرسالة النقابة المذكورة أعفى أموالها وأموال فروعها والجهات التابعة لها وجميع العمليات الاستثمارية التي تقوم بها من كافة أنواع الضرائب بصفة عامة وجعل مناط هذا الإعفاء تحقق الواقعة المنشئة للضريبة نتيجة تصرف النقابة المباشر بالذات أو بالواسطة فلا يفيد منه الغير الذي يتعاقد لحساب نفسه، ولا يسقط حق الخزانة العامة في اقتضاء دين الضريبة - بعد استحقاقها - قيامة بنقل ملكية المال إلى النقابة، وباعتبار أن الإعفاء المقرر للمذكورة لا ينسحب إلى التصرفات السابقة على أيلولة المال إليها، وإذ كان أساس استحقاق الرسم الجمركي هو الإفراج عن البضاعة من الدائرة الجمركية إلى داخل البلاد للاستهلاك المحلي، وكان الثابت من الدعوى أن بنك ناصر الاجتماعي هو المستورد لسيارة الأتوبيس لحسابه دون المطعون ضدها التي اقتصر دورها على شرائها منه في 17/ 11/ 1977 أي بعد وصولها إلى البلاد، وتعلق حق الخزانة العامة بالرسوم الجمركية المستحقة عليها لدى الإفراج عنها، ومن ثم فلا يسقط هذا الحق ببيع السيارة للنقابة بعد تحقق الواقعة المنشئة للضريبة باستيراد السيارة من خارج البلاد بمعرفة البنك البائع الذي اتخذ من جانبه إجراءات الإفراج المؤقت بسحب شهادة الإجراءات من الجمارك، والقول بغير ذلك يفتح الباب للتحايل للتخلص من سداد الضرائب والرسوم الجمركية المفروضة على البضائع الواردة، ولا يغير من ذلك موافقة مدير عام مصلحة الجمارك في 26/ 2/ 1987 على طلب المطعون ضدها إعفائها من الرسوم الجمركية المستحقة على تلك السيارة، والذي عدل عنه بعد ذلك في 8/ 4/ 1980 ذلك أن الضريبة لا ترتكن إلى رباط عقدي وإنما تحددها القوانين التي تفرضها، وليس في القانون العام ولا في القوانين الخاصة بالمسائل الجمركية ما يمنع مصلحة الجمارك من تدارك خطأ أو سهو وقعت فيه بعدم اقتضاء رسم واجب لها قبل الإفراج عن البضاعة، ولا يعتبر ذلك من جانبها خطأ في حق المستورد يمكن أن يتذرع به للفكاك من الرسم متى كان مستحقاً عليه قانوناً وقت دخول البضاعة المستوردة وكان الحق فيه لم يسقط بالتقادم، وإذ لم يلزم الحكم المطعون فيه هذا النظر، وجرى في قضائه على إعفاء السيارة المشار إليها من الضرائب والرسوم الجمركية مثار النزاع بمقولة أنها آلت إلى المطعون ضدها قبل تقدير الرسوم - رغم أن هذا التقدير لاحق على تحقق الواقعة المنشئة للضريبة بفعل البنك المستورد - فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.