صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
الاثنين، 16 ديسمبر 2024
الطعن 11706 لسنة 78 ق جلسة 10 / 5 / 2018 مكتب فني 69 ق 108 ص 755
الطعن 9611 لسنة 89 ق جلسة 20 / 3 / 2022 مكتب فني 73 ق 28 ص 262
الأحد، 15 ديسمبر 2024
الطعن 668 لسنة 30 ق جلسة 15/ 11/ 1960 مكتب فني 11 ج 3 ق 152 ص 792
جلسة 15 من نوفمبر سنة 1960
برياسة السيد محمود إبراهيم إسماعيل نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: السيد أحمد عفيفي، وتوفيق أحمد الخشن، وعبد الحليم البيطاش، ومحمود إسماعيل المستشارين.
-----------------
(152)
الطعن رقم 668 سنة 30 القضائية
(أ) حكم. معارضة.
شرط اعتبار الحكم حضورياً عند تخلف المتهم عن حضور الجلسات التي تؤجل إليها الدعوى من بعد مثوله بإحداها: أن يكون التأجيل لجلسات متلاحقة تخلف هذا الشرط بسقوط جلسة من الجلسات يقتضي إعلان المتهم إعلاناً جديداً. الحكم الصادر دون حصول هذا الإجراء هو حكم غيابي قابل للمعارضة.
(ب) استئناف. معارضة.
آثار الاستئناف: حدود الدعوى أمام المحكمة الاستئنافية: تحديد الاستئناف بما استؤنف فعلاً في تقرير الاستئناف. مثال في استئناف الحكم بعدم قبول المعارضة.
(ج) نقض. استئناف. معارضة.
الحكم في الطعن: متى يتعين أن يكون مع نقض الحكم للخطأ في تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الإحالة - لا التصحيح؟ عند تخطي المحكمة الاستئنافية الحكم بعدم قبول المعارضة الذي انصب عليه الاستئناف نتيجة اضطرابها وعدم تفهمها حقيقة الواقعة المطروحة عليها.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدد السيارة المبينة وصفاً وقيمة بالمحضر والمملوكة لآخر والمسلمة إليه على سبيل الوكالة فاختلسها لنفسه إضراراً بالمجني عليه. وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات. والمحكمة الجزئية قضت غيابياً عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم شهراً واحداً مع الشغل وكفالة 300 قرش لوقف التنفيذ بلا مصروفات جنائية. فعارض المتهم في هذا الحكم الغيابي وقضي في معارضته بعدم قبولها. فاستأنف المتهم هذا الحكم. والمحكمة الاستئنافية قضت غيابياً بتأييد الحكم المستأنف بلا مصروفات. فعارض المتهم في هذا الحكم الأخير وقضي في معارضته بتأييد الحكم المعارض فيه بلا مصروفات. فطعن المتهم في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.
المحكمة
... حيث إن مبنى الوجه الأول من الطعن هو الخطأ في تطبيق القانون، ذلك أن الطاعن كان قد قضي غيابياً بحبسه شهراً مع الشغل من محكمة أول درجة بتاريخ 6/ 10/ 1955، فعارض في هذا الحكم، وقضت المحكمة بجلسة 19/ 4/ 1956 بعدم قبول المعارضة، فاستأنف هذا الحكم ناعياً على المحكمة وصفها الحكم الغيابي بأنه حضوري اعتباري مع خطأ ذلك من ناحية القانون وأن محكمة ثاني درجة إذ قضت بتأييد الحكم المستأنف ظناً منها أنه قضي باعتبار المعارضة كأن لم تكن - قد أخطأت بدورها لأن الطاعن استأنف الحكم بعدم قبول معارضته.
وحيث إن محكمة أول درجة أوردت في أسباب حكمها الصادر بتاريخ 19/ 4/ 1956 بعدم قبول المعارضة ما نصه "إنه استبان للمحكمة أن المتهم سبق أن حضر جلسات 6/ 5، 9/ 9، 14/ 10/ 1955 قبل صدور الحكم المعارض فيه وقد تخلف عن الحضور بعد ذلك دون أن يقدم عذراً مقبولاً إلى أن صدر الحكم المعارض فيه بجلسة 6/ 10/ 1955، ومن ثم يتعين اعتبار هذا الحكم حضورياً عملاً بنص المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية، ولا يؤثر في هذا النظر وصف الحكم بأنه غيابي إذ أن العبرة بحقيقة الواقع الثابت من الأوراق وليست بما يوصف به الحكم على خلاف الواقع". ولما كان الثابت من الاطلاع على ملف الدعوى أن الطاعن حضر جلسة 9/ 9/ 1954 وأنكر التهمة وقدم مخالصة فتأجلت الدعوى لجلسة 14/ 10/ 1954 وحضر الطاعن ثم حجزت القضية للحكم لجلسة 4/ 11/ 1954، وبهذه الجلسة قررت المحكمة إحالة القضية إلى الدائرة المختصة وحددت لنظرها يوم 19/ 1/ 1955 ولم تدرج القضية المذكورة (2299 سنة 1953 جنح عابدين) ضمن القضايا المحدد لها ذلك اليوم، كما ثبت من كتاب نيابة عابدين المؤرخ 31/ 10/ 1960 أنه بالرجوع إلى يومية جلسة جنح عابدين تبين أن هذه القضية لم تثبت ضمن القضايا التي نظرت بجلسة 19/ 1/ 1955، وثبت أيضاً من الرجوع إلى محاضر الجلسة أن هذه القضية بعد تأجيلها يوم 4/ 11/ 1954 إلى يوم 19/ 1/ 1955 لم تنظر إلا بجلسة 7/ 4/ 1955 ولم يمثل الطاعن بالجلسة وتأجل الحكم فيها أسبوعاً، ثم تأجل مرات عديدة حتى صدر الحكم بجلسة 6/ 10/ 1955 غيابياً بحبس الطاعن شهراً مع الشغل دون أن يعلن الطاعن بهذه الجلسات التي أعقبت التأجيل لجلسة 19/ 1/ 1955. ولما كان مناط اعتبار الحكم حضورياً وفقاً للمادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية، أن يحضر المتهم عند النداء على الدعوى ولو غادر الجلسة بعد ذلك، أو تخلف عن الحضور في الجلسات التي تؤجل إليها الدعوى بدون أن يقدم عذراً مقبولاً - إنما يشترط في هذه الحالة أن يكون التأجيل لجلسات متلاحقة، أما إذا انقطعت الحلقة بسقوط جلسة من الجلسات، فإنه يكون لزاماً إعلان المتهم إعلاناً جديداً بالجلسة التي حددت لنظر الدعوى. لما كان ذلك، وكان يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه الذي أيد الحكم الغيابي الاستئنافي لأسبابه أنه تخطى الحكم الصادر بعدم قبول المعارضة وهو الحكم الذي انصب عليه الاستئناف أصلاً، ولما كان الواجب أن تتقيد المحكمة الاستئنافية بالوجه الذي أقيم عليه الاستئناف - فإذا أغفلته ولم تلتفت إليه كان حكمها معيباً، لما كان ذلك، فإن محكمة النقض لا تستطيع إزاء هذا الخطأ والاضطراب البادي في الحكم أن تراقب صحة التطبيق القانوني مما يتعين معه نقض الحكم وإحالة القضية إلى محكمة ثاني درجة لتبدي رأيها فيما شاب الحكم المعارض فيه من خطأ جارتها هي فيه، وذلك دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
(1) مبدأ الطعن 1331 لسنة 26 القضائية - (جلسة 5/ 2/ 1957) قاعدة 36 مج الأحكام. سنة 8 ص 118./ وراجع أيضاً الطعن 907/ 26 ق - (جلسة 25/ 12/ 1956) - قاعدة 361 - مج الأحكام - سنة 7 - ص 1313.
الطعن 341 لسنة 20 ق جلسة 5 / 6 / 1976 إدارية عليا مكتب فني 21 ق 70 ص 189
جلسة 5 من يونيه سنة 1976
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ علي محسن مصطفى - رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة: الدكتور أحمد ثابت عويضة ومحمد صلاح الدين السعيد ومحمود طلعت الغزالي ومحمد نور الدين العقاد - المستشارين.
-----------------
(70)
القضية رقم 341 لسنة 20 القضائية
عاملون بالقطاع العام - تأديب - فصل بغير الطريق التأديبي - إعادة إلى الخدمة.
إذا كان ما نسب إلى العامل من تقاعس في توريد المبالغ المحصلة لحساب الشركة لم يكن القصد منه اختلاسها بل استخلاص حقه في مبلغ العمولة المحكوم له به على الشركة فإن قرار فصله بغير الطريق التأديبي يكون مخالفاً لأحكام القانون رقم 10 لسنة 1972 بشأن الفصل بغير الطريق التأديبي - أساس ذلك أن مسلك هذا العامل وإن كان يستوجب المؤاخذة التأديبية إلا أنه لا ينطوي على جريمة جنائية حسبما ذهبت إليه النيابة العامة كما لا يمثل إضراراً جسيماً بمصلحة الشركة - يترتب على ذلك أحقيته في أن يعود إلى الخدمة طبقاً لأحكام القانون رقم 28 لسنة 1972 بشأن إعادة العاملين المدنيين المفصولين بغير الطريق التأديبي إلى وظائفهم وأن تسوى حالته وفقاً للقواعد الموضوعية التي تضمنها هذا القانون.
الطعن 1297 لسنة 30 ق جلسة 14/ 11/ 1960 مكتب فني 11 ج 3 ق 151 ص 788
جلسة 14 من نوفمبر سنة 1960
برياسة السيد محمود إبراهيم إسماعيل نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: السيد أحمد عفيفي، وتوفيق أحمد الخشن، وعبد الحليم البيطاش، وحسن خالد المستشارين.
-----------------
(151)
الطعن رقم 1297 لسنة 30 القضائية
(أ - ب) تنفيذ. الإشكال فيه: ماهيته:
تظلم من إجراء التنفيذ وليس طعناً. أثر ذلك: ليس لمحكمة الإشكال أن تبحث الحكم الصادر في الموضوع من حيث صحته أو بطلانه أو بحث ما يتصل بخطئه في القانون أو في تأويله.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه هدم البناء المبين بالمحضر قبل موافقة لجنة توجيه أعمال البناء والهدم، وهدم البناء بدون رخصة، وأقام البناء بدون رخصة ولم يترك منوراً. وطلبت عقابه بالمادتين 5 و7 من القانون رقم 344 لسنة 1956 عن التهمتين الأولى والثانية والمواد 1 و21 و30 و33 من القانون رقم 656 لسنة 1954 عن التهمتين الثالثة والرابعة. ومحكمة البلدية قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم ثلاثة أمثال قيمة البناء المهدوم وحرمانه من البناء على الأرض المخالفة لمدة خمس سنوات وإلزامه بدفع العوائد للبلدية عن البناء المذكور في المدة المذكورة وذلك عن التهمتين الأولى والثانية وبتغريمه مائة قرش وإلزامه برسم الرخصة وتصحيح الأعمال على مصاريفه عن التهمتين الثالثة والرابعة. فاستأنف المتهم هذا الحكم والمحكمة الاستئنافية قضت حضورياً بتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف. فاستشكل المحكوم عليه في تنفيذ هذا الحكم الأخير وقضي في استشكاله بالاستمرار في التنفيذ مع إلزام المستشكل بمصاريف الإشكال. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.
المحكمة
حيث إن مبنى الطعن هو البطلان المبني على مخالفة الإجراءات وفساد الاستدلال والقصور في التسبيب، ذلك أن دفاع الطاعن قام أصلاً على أن قيمة المباني تقل عن خمسمائة جنيه فلا تخضع لقيود الهدم والبناء التي نظمها القانون رقم 344 سنة 1956 وقد قررت المحكمة المطعون في حكمها في سبيل تحقيق ذلك ضم محضر المخالفة السابق تحريره عن الواقعة والمثبت به قيمة المبنى، كما قررت ضم الدعوى رقم 283 سنة 1956 جنح شبرا التي أثار الطاعن أن المحكمة سبق أن فصلت فيها. وبجلسة 5/ 5/ 1958 اطلعت المحكمة على محضر المخالفة ثم حجزت الدعوى للحكم دون أن تنتظر تنفيذ قرارها بضم الدعوى السابق الإشارة إليها مما ينطوي على مخالفة للإجراءات وإخلال بحق الدفاع - كما أن الطاعن قد استند في طلب وقف التنفيذ مؤقتاً إلى بطلان الحكم المراد التنفيذ بمقتضاه بطلاناً يعدم وجوده لعدم استناده إلى أسباب، وقد استندت المحكمة في رفض الإشكال إلى أن الإشكال بني على إعادة بحث موضوع الدعوى على غير الحقيقة والواقع - مما يعتبر عيباً في الاستدلال. كذلك استند الطاعن في طلب إيقاف التنفيذ مؤقتاً إلى نصوص القانون رقم 344 سنة 1956 وأنها تعفيه من الأوضاع التي يقررها، وأن الواقعة كما هي ثابتة بالأوراق هي تعديل في البناء وأن هذا الدفاع كان محلاً لبحث المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه فلا يجوز لها بعد ذلك أن تنتهي إلى القول بأن سند الإشكال يقتضي بحث موضوع الدعوى ويكون حكمها قاصراً ومعيباً ما دام قد أهدر الرد على هذا الدفاع.
وحيث إن واقعة الحال أن النيابة العامة اتهمت الطاعن بأنه في 16 من مارس سنة 1957 - أولاً - هدم البناء المبين بالمحضر قبل موافقة لجنة توجيه أعمال البناء والهدم - وثانياً - هدم البناء بدون رخصة - ثالثاً - أقام البناء دون رخصة - رابعاً - لم يترك منوراً. وقد قضت محكمة البلدية بتغريمه ثلاثة أمثال قيمة البناء المهدوم وحرمانه من البناء على الأرض موضوع المخالفة لمدة خمس سنوات وإلزامه بدفع العوائد للبلدية عن البناء المذكور في المدة المذكورة وذلك عن التهمتين الأولى والثانية وبتغريمه مائة قرش وإلزامه برسم الرخصة وتصحيح الأعمال على مصاريفه عن التهمتين الثالثة والرابعة. فاستأنف وقضي حضورياً بقبول استئنافه شكلاً ورفضه موضوعاً، فاستشكل الطاعن في تنفيذ ذلك الحكم أمام المحكمة الاستئنافية التي قضت بقبول إشكاله شكلاً ورفضه موضوعاً تأسيساً على ما قالته من أن ما استند إليه الطاعن في رفع الإشكال هو بحث منه في الموضوع بعد أن استنفدت المحكمة سلطتها بالنسبة إليه وأمرت بالاستمرار في التنفيذ.
وحيث إن سلطة محكمة الإشكال محدد نطاقها بطبيعة الإشكال نفسه، وهذا الإشكال لا يرد إلا على تنفيذ حكم بطلب وقفه مؤقتاً حتى يفصل في النزاع نهائياً طبقاً لنص المادة 525 من قانون الإجراءات الجنائية، وليس لمحكمة الإشكال أن تبحث الحكم الصادر في الموضوع من جهة صحته أو بطلانه أو بحث أوجه تتصل بمخالفته القانون أو الخطأ في تأويله، وليس لها كذلك أن تتعرض لما في الحكم المرفوع عنه الإشكال من عيوب وقعت في الحكم نفسه أو في إجراءات الدعوى مما يجعل الحكم باطلاً لما في ذلك من مساس بحجية الأحكام، وفضلاً عن ذلك فإن طرق الطعن في الأحكام مبينة في القانون بيان حصر وليس الإشكال من بينها، لما كان ذلك، وكانت أوجه الطعن التي أثارها الطاعن في الإشكال وبالحكم الصادر فيه تتصل بموضوع الدعوى الذي فصلت فيه المحكمة الاستئنافية - ومحل الاعتراض بها هو الطعن في الحكم متى كان باب الطعن ما زال مفتوحاً - وسواء أكان هذا الطعن من الطرق العادية أم غير العادية، أما الاستشكال في تنفيذ الحكم فليس طعناً فيه وإنما هو تظلم من إجراء تنفيذه. لما كان ذلك فإن قضاء الحكم المطعون فيه برفض الإشكال هو قضاء صحيح أصابت المحكمة فيه وجه التطبيق القانوني السليم. لما كان ما تقدم، فإن الطعن لا يكون له أساس ويتعين رفضه موضوعاً.
[(*)] أنظر الحكم في الطعن 312/ 27 ق - (جلسة 14/ 5/ 1957) - قاعدة 137 - مجموعة الأحكام - السنة الثامنة - صفحة 502.
الطعن 938 لسنة 18 ق جلسة 30 / 5 / 1976 إدارية عليا مكتب فني 21 ق 69 ص 186
جلسة 30 من مايو سنة 1976
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ حسنين رفعت - نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة: محمد فهمي طاهر ومحيي الدين طاهر وأحمد سعد الدين قمحه ومحمد بدير الألفي - المستشارين.
----------------
(69)
القضية رقم 938 لسنة 18 القضائية
نيابة إدارية - وكيل نيابة إدارية - محام - تعيين - أقدمية.
نص المادة 33 من القانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية على أن يكون شأن أعضاء النيابة الإدارية الفنيين فيما يتعلق بشروط التعيين شأن أعضاء النيابة العامة - مؤدى أحكام مواد القانون رقم 56 لسنة 1959 في شأن السلطة القضائية: إن الأصل أن تحدد أقدمية المحامي حسب القرار الصادر بالتعيين فيوضع تالياً لزملائه في الوظيفة التي عين فيها بغض النظر عن تاريخ صلاحيته لشغل الوظيفة - ترخص جهة الإدارة في أن تقرر للمحامي المعين في وظائف القضاء أو النيابة أقدمية خاصة تحدد في قرار التعيين على أساس وضعه بين أغلبية زملائه من داخل الكادر القضائي - إذا مارست جهة الإدارة هذه الرخصة تعين عليها أن تلتزم في تحديد الأقدمية بالقواعد السليمة - في تحديد مدلول عبارة "بين غالبية زملائه" يعتبر زميلاً للمحامي من عين في الوظيفة المراد التعيين فيها في تاريخ توافر شروط الصلاحية لدى المحامي للتعيين في تلك الوظيفة.
الطعن 1296 لسنة 30 ق جلسة 14/ 11/ 1960 مكتب فني 11 ج 3 ق 150 ص 782
جلسة 14 من نوفمبر سنة 1960
برياسة السيد محمود إبراهيم إسماعيل نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: السيد أحمد عفيفي، وتوفيق أحمد الخشن، وعبد الحليم البيطاش، وحسن خالد المستشارين.
------------------
(150)
الطعن رقم 1296 لسنة 30 القضائية
(أ - ج) استدلال. تلبس. قانون. تفسيره. نقض.
تفتيش منزل المتهم في حالات التلبس: سناد هذا الحق: الم 47 أ. ج. نطاق تطبيق هذه المادة: عند توافر حالة التلبس بصفة عامة ما دام أن التفتيش الذي أجراه مأمور الضبط القضائي وقع بمنزل يسكنه المتهم ولم يسبق للنيابة العامة تفتيشه. علة ذلك: عموم النص ونتائج تقييده.
ما لا يعد من شروط صحته الشكلية: حضور المتهم.
الدفع ببطلان التفتيش لإجرائه في غيبة الشاهدين. ماهيته: دفع موضوعي يستلزم تحقيقاً للتثبت من صحته. لازم ذلك: عدم جواز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.
(د - هـ) تلبس.
تقدير حالته: الفصل في المدة التي مضت بين ارتكاب الجريمة واكتشافها أمر موضوعي عند سلامة التدليل.
حالاته:
انتقال مأمور الضبط القضائي إلى محل الحادث إثر علمه بوقوعه ومشاهدته آثار الجريمة بادية.
(و) إثبات. إقناعية الدليل. سلاح.
سلطة محكمة الموضوع في تحديد نوع السلاح وصلاحيته للاستعمال اعتماداً على تقرير لجنة شكلت لهذا الغرض.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما - المتهم الأول قتل عمداً المجني عليها بأن أطلق عليها عيارين ناريين قاصداً من ذلك قتلها فأحدث بها الإصابات المبينة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها، وقد تقدمت هذه الجناية جناية أخرى هي أنه مع المتهم الثاني في الزمان والمكان سالفي الذكر شرعا في سرقة العنزة المبينة بالمحضر وصفاً وقيمة والمملوكة للمجني عليها سالفة الذكر حالة كون المتهم الأول يحمل سلاحاً نارياً ظاهراً وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهما فيه هو استغاثة المجني عليها وركونها للفرار. والمتهم الثاني: اشترك بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهم الأول في ارتكاب جريمة القتل سالفة الوصف بأن اتفق معه على سرقة منزل المجني عليها ورافقه إلى محل الحادث لشد أزره ولما تنبهت المجني عليها لهما قتلها المتهم الأول وكانت جريمة القتل هذه نتيجة محتملة للاتفاق على جريمة السرقة. والمتهم الأول أحرز سلاحاً نارياً "مششخناً" "بندقية لي أنفيلد" دون ترخيص والمتهم الثاني أحرز سلاحاً نارياً مششخناً "فرد" دون ترخيص. وطلبت إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمحاكمتها بالمواد 40/ 2 - 3 و41 و43 و234/ 1 - 2 من قانون العقوبات والمواد 1 و26/ 2 و30 من القانون رقم 394 سنة 1954 المعدل بالقانون رقم 546 لسنة 1954 والجدول رقم 3 المرافق. وأمام محكمة الجنايات دفع الحاضر عن المتهمين ببطلان التفتيش لعدم توافر حالة التلبس بالجريمة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادتين 304/ 1 و381/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة لتهمتي القتل والاشتراك فيه والمواد 1 و26/ 2 و30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 546 سنة 1954 والجدول رقم 3 الملحق به مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بالنسبة للتهمة الثانية ببراءة كل من المتهمين من تهمة القتل والاشتراك فيه المسندة إليهما وبمعاقبة المتهم الأول بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات عن تهمة إحرازه السلاح المسندة إليه وبمعاقبة المتهم الثاني بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وبمصادرة السلاح المضبوط، وقد ذكرت في أسباب حكمها أن الدفع في غير محله. فطعن المتهمان في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.
المحكمة
حيث إن الطاعن الأول ينعى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، ذلك أن تفتيش منزله تم بغير إذن من النيابة وفي غير الحالات التي تجيزه بل وبعد مباشرة التحقيق بمعرفة النيابة العامة عقب انتقالها لمحل الحادث فوق أن الضابط لم يصطحب المتهم ولم يستحضر شاهدين معه أثناء التفتيش، هذا بالإضافة إلى أن الحكم المطعون فيه اعتبر في وجود السلاح موضوع الجريمة في حفرة بالحظيرة دليلاً على حيازة الطاعن له في حين أنه لا يؤدي إلى هذه النتيجة لزاماً، كما استند في إثبات صلاحية السلاح للاستعمال إلى تقرير لا أصل له في الأوراق وكل ما هنالك هو محضر محرر بمعرفة معاون البوليس أثبت فيه أن اللجنة فحصت السلاح وقررت صلاحيته.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله "إن لصوصاً نقبوا في الهزيع الأخير من ليلة 18 من نوفمبر سنة 1957 جدار مسكن المجني عليها فلما شعرت بحركة النقب نهضت من فراشها وسعت إلى الغرفة التي نقب اللصوص جدارها ففاجأها بعض الجناة في الظلام بإطلاق النار عليها وفروا هاربين...... ثم تناهى خبر الحادث إلى زوجها فاتجه بالمظنة إلى المتهمين - ولما جاء اتهامهما في هذه الجناية عند ضبط الواقعة وفي التحقيقات فقد سعى ضابط المباحث لضبطهما حتى تمكن من ضبطهما في المزارع وبادر بإرسالهما لسلطة التحقيق الذي كانت النيابة قد تولته وقتئذ، ثم قام بتفتيش مسكن كل منهما لضبط السلاح المستعمل في الحادث فعثر بحضوره المخبر محمد حسن الفولي بمسكن المتهم الأول (الطاعن) على بندقية لي انفيلد مششخنة صالحة للاستعمال مدفونة في زريبة المواشي..." وقد استطرد الحكم في الرد على الدفع الذي أثاره الطاعن الأول في شأن بطلان التفتيش فقال "إنه دفع مردود بالثابت من الأوراق إذ أن الضابط حسبما جاء بمحضر المأمور قد انتقل معه إلى محل الحادث وحضر المعاينة مع المحقق وأثبت الضابط نفسه في محضره قيامه بالتحريات في الحادث قبل الضبط... أما عن عدم اصطحابه المتهم معه أثناء التفتيش فالثابت من شهادة الضابط بالجلسة أنه اضطر إلى إرسال المتهمين إلى سلطة التحقيق إثر ضبطهما فما كان يمكن له مصاحبتهما وقت إجراء التفتيش فيما ترى المحكمة - لأهمية عرضهما على المحقق فوراً - أما القول ببطلان القبض فمردود بما نصت عليه المادة 34 من قانون الإجراءات الجنائية من أن لمأمور الضبط القضائي القبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه وقد كان الضبط بعد أن ذهب ابن المجني عليها للقول برؤيته للمتهمين، الأمر الذي يكون معه الدفع على غير أساس ويتعين رفضه" ولما كان هذا الرد سليماً في القانون، وكان الثابت من الحكم أن الطاعن قد شوهد عند ارتكاب الجريمة المسندة إليه وأن الضابط وصل بمجرد علمه بوقوع الحادث فإن التفتيش يكون قد وقع في حالة من حالات التلبس، ذلك بأنه لا ينفي قيام حالة التلبس كون مأمور الضبط القضائي قد انتقل إلى محل الحادثة بعد وقوعها بزمن ما دام أنه بادر إلى الانتقال عقب علمه مباشرة، وما دام أنه قد شاهد آثار الجريمة بادية، ولما كان تقدير الظروف المحيطة بالجريمة والمدة التي مضت من وقت وقوعها إلى وقت اكتشافها موكول إلى محكمة الموضوع ولا معقب عليها في خصوصه متى كانت المحكمة قد استدلت على قيام هذه الحالة بأدلة سائغة. لما كان ذلك، وكان التفتيش في هذه الحالة مستمداً من الحق الذي خوله الشارع لمأمور الضبط القضائي في المادة 47 من قانون الإجراءات الجنائية وقد وقع هذا التفتيش في منزل يسكنه الطاعن ولم يسبق للنيابة أن أجرت تفتيشه، وكان تقييد نطاق تطبيق المادة 47 المذكورة - ونصها عام - يؤدي إلى نتائج قد تتأثر بها العدالة عندما تقتضي الظروف المحيطة بالحادث - كما هو الحال في واقعة الدعوى - أن لا يتقاعس مأمور الضبط القضائي عن القيام بواجب فرضه عليه القانون وخوله الحق في استعماله، ومن ثم يكون النعي ببطلان القبض والتفتيش على غير أساس - أما ما ينعاه الطاعن في شأن عدم اصطحابه عند إجراء التفتيش، فإن قانون الإجراءات الجنائية لم يجعل حضور المتهم عند تفتيش مسكنه شرطاً جوهرياً لصحة هذا التفتيش ولم يرتب بطلاناً على تخلفه، وما ينعاه من أن التفتيش تم في غير حضور شاهدين فإن الطاعن لم يدفع بذلك أمام المحكمة - وهو دفع موضوعي كان يقتضي من المحكمة أن تجري فيه تحقيقاً للتثبت من صحته، ومن ثم فلا يقبل منه الجدل في هذا الخصوص أمام محكمة النقض لأول مرة. لما كان ذلك، وكان باقي ما جاء بأسباب الطعن من عدم كفاية اعتبار وجود السلاح في حفرة في حظيرة المواشي المملوكة للطاعن دليلاً على ملكيته له وحيازته إياه، أو القول بصلاحية هذا السلاح للاستعمال استناداً إلى تقرير لا أصل له في الأوراق، فإن الحكم المطعون فيه قد أورد من أدلة الثبوت التي أستند إليها في أقوال الضابط والمخبر المرافق له ما يكفي لتبرير اقتناعه بالإدانة كما بين أنه اعتمد في إثبات نوع السلاح وصلاحيته للاستعمال على التقرير المرافق، ولا سبيل إلى مصادرة المحكمة في اقتناعها بالأدلة التي اطمأنت إليها ومن حقها الأخذ بها في تكوين عقيدتها، سواء في ذلك أن يكون تقرير فحص السلاح المضبوط تقريراً فنياً أو محضراً حرره مأمور الضبط القضائي الذي تولى فحص السلاح مع لجنة شكلت لهذا الغرض، لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه.
الطعن 1091 لسنة 18 ق جلسة 29 / 5 / 1976 إدارية عليا مكتب فني 21 ق 68 ص 185
جلسة 29 من مايو سنة 1976
برئاسة السيد الأستاذ/ علي محسن مصطفى - رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة: الدكتور أحمد ثابت عويضه، ومحمد صلاح الدين السعيد، ومحمود طلعت الغزالي وجمال الدين إبراهيم وريده المستشارين.
----------------
(68)
القضية رقم 1091 لسنة 18 القضائية
عاملون مدينون بالدولة - تأديب - تفتيش منازل العاملين - بطلان التفتيش.
المستفاد من نص المادة 9 من قانون النيابة الإدارية رقم 117 لسنة 1958 والمادة 14 من اللائحة الداخلية للنيابة الإدارية الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 1489 لسنة 1958 أن المشرع في الجرائم التأديبية قصر سلطة تفتيش منازل العاملين على أعضاء النيابة الإدارية وحدهم يجرونه بالشروط والأوضاع التي نص عليها القانون - يترتب على ذلك أنه يمتنع على الرؤساء الإداريين تفتيش منازل العاملين ومثل هذا التفتيش لو حدث يكون باطلاً - لفظ المنازل المنصوص عليه في قانون النيابة الإدارية جاء عاماً ومطلقاً وينصرف إلى المساكن الخاصة وإلى المساكن الحكومية على حد سواء حتى لو كانت ملحقة بمكان العمل طالما أنها مخصصة فعلاً للإقامة والسكن.
الطعن 2411 لسنة 29 ق جلسة 8/ 11/ 1960 مكتب فني 11 ج 3 ق 149 ص 778
جلسة 8 من نوفمبر سنة 1960
برياسة السيد محمود إبراهيم إسماعيل نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: السيد أحمد عفيفي، وعادل يونس، وعبد الحسيب عدي، ومحمود إسماعيل المستشارين.
-----------------
(149)
الطعن رقم 2411 لسنة 29 القضائية
دعوى جنائية. تهريب جمركي. نقض.
توقف تحريك الدعوى الجنائية عن جرائم التهريب الجمركي أو اتخاذ إجراءات فيها على طلب كتابي: أثر مخالفة الحظر المقرر بنص المادة الرابعة من القانون رقم 623 لسنة 1955: بطلان إجراءات بدء تسيير الدعوى الجنائية أمام جهة التحقيق أو الحكم. طبيعة هذا البطلان: تعلقه بالنظام العام. آثار البطلان: بطلان الحكم المترتب على الإجراءات الباطلة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المتهم وآخر بأنهما: قاما بإدخال بضائع إلى الأراضي المصرية بطريقة غير مشروعة دون أداء الرسوم والفوائد الجمركية المقررة. وطلبت عقابهما بالمواد 1، 2، 5 من القانون رقم 623 لسنة 1955. وأمام المحكمة الجزئية دفع الحاضر مع المتهمين ببطلان التحقيق لعدم وجود إذن سابق. وقضت عملاً بمواد الاتهام بحبس كل من المتهمين شهراً مع الشغل وكفالة 200 قرش لكل وإلزام المتهم الأول بأن يدفع تعويضاً قدره 300 جنيه و566 مليماً وإلزام المتهم الثاني بدفع تعويض قدره 1518 جنيهاً و530 مليماً والمصادرة. استأنف المتهم الثاني (الطاعن) هذا الحكم، وأمام المحكمة الاستئنافية تمسك بالدفع السابق إبداءه ثم قضت حضورياً بتأييد الحكم المستأنف فيما يتعلق بعقوبة الحبس والمصادرة وتعديل الحكم فيما عدا ذلك بإلزام المتهم أن يدفع تعويضاً قدره 665 جنيهاً. فطعن المتهم الثاني في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تهريب جمركي جاء مشوباً ببطلان الإجراءات والقصور في البيان، ذلك أن الأدلة التي اعتمد عليها الحكم في الإدانة مستمدة من إجراءات اتخذت قبل صدور طلب كتابي من مدير مصلحة الجمارك أو من ينيبه كتابة في ذلك برفع الدعوى الجنائية على الطاعن عملاً بحكم المادة 4 من القانون رقم 623 سنة 1955 بأحكام التهريب الجمركي مما يبطل تلك الإجراءات، وقد أثار الطاعن هذا الدفع ولكن الحكم لم يرد عليه واكتفى بالرد على ما دفع به الطاعن من بطلان التفتيش الذي تم بالقاهرة، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه الطعن أنه بتاريخ 21 من يناير سنة 1956 حرر الصاغ أحمد كمال الدين محمود قائد قسم سواحل أسوان محضراً ضمنه ما وصل إليه من أخبار سرية عن وجود بضائع مهربة من الرسوم الجمركية شحنت بالقطار رقم 163 فانتقل إلى محطة أسوان واصطحب ناظر المحطة إلى مقصف القطار وحصل على موافقته بالتفتيش وضبط ثلاثة طرود مشحونة بالرسالتين 81 و82 وتبين أن الطاعن هو مرسل إحدى هاتين الرسالتين إلى الطيب محمد اليمني التاجر بالقاهرة فضبط هذه الطرود وقام مفتش المباحث السرية بالجمارك بالقاهرة باستصدار إذن تفتيش من السيد وكيل نيابة الجمالية لتفتيش محل الطيب محمد اليمني وضبط ما يوجد به من بضائع مهربة من الرسوم الجمركية وأسفر التفتيش عن ضبط طردين مبين على كل منهما أنه أمانة للطاعن كما تم ضبط خطاب صادر من هذا الأخير إلى الطيب محمد اليمني ينبهه فيه بإرسال طردين بقطار الركاب لاستلامهما وتصريف ما بهما من بضاعة وعثر على صورة خطاب موجه من الطيب اليمني إلى الطاعن أنهى إليه استلامه الطردين المشار إليهما وحفظهما لديه على سبيل الأمانة. وبعد أن سارت الإجراءات طلب مدير جمرك القاهرة إلى نيابة أسوان بكتابه رقم 2824 المؤرخ 19 من مايو سنة 1956 رفع الدعوى الجنائية على الطاعن وآخر وطلب التعويض فأمرت نيابة أسوان الجزئية بقيد الواقعة جنحة ضد المتهمين المذكورين لأنهما في يوم 7 من يونيه سنة 1956 بدائرة مركز أسوان قاما بإدخال بضائع إلى الأراضي المصرية بطريقة غير مشروعة دون أداء الرسوم والعوائد الجمركية المقررة ورفعت الدعوى الجنائية عليهما بتاريخ 15 من يونيه سنة 1956 وطلبت معاقبتهما بالمواد 1 و2 و5 من القانون رقم 623 لسنة 1955، ومحكمة جنح أسوان الجزئية قضت حضورياً بتاريخ 13 من يناير سنة 1957 بعدم جواز رفع الدعوى العمومية قبل المتهمين تأسيساً على عدم صدور إذن كتابي بذلك من المدير العام لمصلحة الجمارك أو من ينيبه عملاً بالمادة 4 من القانون رقم 623 لسنة 1955 ثم طلب مدير الجمارك العام بكتابه رقم 884 المؤرخ 5 من يونيو سنة 1957 من نيابة أسوان الجزئية تقديم الدعوى للمحاكمة، وفي أثناء سير الدعوى دفع الحاضر مع الطاعن ببطلان التحقيق لعدم وجود إذن سابق، ومحكمة جنح أسوان الجزئية قضت بتاريخ 26 من أكتوبر سنة 1958 عملاً بمواد الاتهام - غيابياً للمتهم الآخر في الدعوى وحضورياً للطاعن بحبس كل من المتهمين شهراً مع الشغل وكفالة 200 قرش لكل وإلزام المتهم الأول بأن يدفع تعويضاً قدره 300 جنيه و566 مليماً وإلزام المتهم الثاني (الطاعن) بدفع تعويض قدره - 1518 جنيهاً و530 مليماً والمصادرة بلا مصاريف جنائية. فاستأنف الطاعن هذا الحكم، وأمام محكمة أسوان الابتدائية أصر على الدفع ببطلان محاضر جمع الاستدلالات وما ترتب عليها من إجراءات ضبط وتفتيش عملاً بنص المادة الرابعة من القانون رقم 623 لسنة 1955 لاتخاذها قبل صدور طلب رفع الدعوى الجنائية، والمحكمة المذكورة قضت بتاريخ 3 من فبراير سنة 1959 حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف فيما يتعلق بعقوبة الحبس والمصادرة وتعديل الحكم فيما عدا ذلك بإلزام المتهم أن يدفع تعويضاً قدره 665 جنيهاً مع إعفائه من المصاريف الجنائية. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه وإن قبل الدفع ببطلان التفتيش الحاصل بمقصف القطار استناداً إلى ما أورده من تجاوز مأمور الضبط القضائي الذي قام به حدود اختصاصه وانتفاء حالة التلبس ملتفتاً عن اعتراف الطاعن لترتبه على هذا الإجراء الباطل - لكنه أطرح الدفع في خصوص التفتيش الحاصل بمدينة القاهرة قبل صدور طلب مدير مصلحة الجمارك برفع الدعوى الجنائية، وأقام الحكم بذلك قضاءه بالإدانة على عناصر التحقيق القائمة بالدعوى قبل صدور الإذن المذكور دون أن تجري المحكمة تحقيقاً أو تستظهر أدلة تالية على صدور طلب رفع الدعوى ودون أن يورد الحكم وهو في معرض رفضه ذلك الدفع أسباباً تصلح لتبرير ما انتهى إليه، لما كان ذلك، وكانت المادة الرابعة من القانون رقم 623 لسنة 1955 بأحكام التهريب الجمركي الساري على واقعة الدعوى تنص على أنه "لا يجوز رفع الدعوى الجنائية أو اتخاذ إجراءات في جرائم التهريب إلا بناء على طلب كتابي من مدير مصلحة الجمارك أو من ينيبه كتابة في ذلك....." وكان مؤدى هذا النص عدم جواز تحريك الدعوى الجنائية ومباشرة أي إجراء من إجراءات بدء تسييرها أمام جهات التحقيق أو الحكم، فإذا اتخذت فيها إجراءات من هذا القبيل قبل صدور الطلب بذلك من الجهة التي ناطها القانون به وقعت تلك الإجراءات باطلة ولا يصححها الطلب اللاحق، وهو بطلان متعلق بالنظام العام لاتصاله بشرط أصيل لازم لتحريك الدعوى الجنائية ولصحة اتصال المحكمة بالواقعة، ويتعين على المحكمة القضاء به من تلقاء نفسها. لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه إذ بني على هذه الإجراءات الباطلة يكون مشوباًً بالبطلان مما يتعين معه نقضه وإحالة الدعوى إلى محكمة الموضوع لإعادة نظرها من جديد وذلك بغير حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن.