الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 24 يناير 2022

الطعن 4114 لسنة 56 ق جلسة 16 / 4 / 1987 مكتب فني 38 ج 1 ق 104 ص 612

جلسة 16 من إبريل سنة 1987

برياسة السيد المستشار/ محمد نجيب صالح نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عوض جادو نائب رئيس المحكمة عبد الوهاب الخياط وصلاح عطية وعبد اللطيف أبو النيل.

------------------

(104)
الطعن رقم 4114 لسنة 56 القضائية

(1) نقض "ما يجوز الطعن فيه من الأحكام". نيابة عامة.
للنيابة العامة الطعن بالنقض في الحكم الصادر من محكمة الجنايات في غيبة المتهم.
 (2)مواد مخدرة. عقوبة "تطبيقها". ظروف مخففة. نقض "حالات الطعن. الخطأ في تطبيق القانون".
العقوبة المقررة لجريمة إحراز جواهر مخدرة بقصد الإتجار هي الإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة. عدم جواز النزول بها في حالة تطبيق المادة 17 عقوبات عن الأشغال الشاقة المؤقتة.
نزول الحكم في جريمة إحراز جواهر مخدرة بقصد الإتجار إلى السجن ثلاث سنوات. خطأ في تطبيق القانون. يقتضي تصحيحه.
 (3)مواد مخدرة. عقوبة "تطبيقها". مصادرة. حكم "تسبيبه. تسبيب معيب".
مصادرة وسائل نقل المخدر في مفهوم المادة 42 من القانون 182 لسنة 1960. وجوب تفسيره على هدي القاعدة المنصوص عليها في المادة 30 عقوبات التي تحمي حقوق الغير حسن النية.
 المصادرة وجوباً تستلزم أن يكون الشيء محرماً تداوله بالنسبة للكافة بمن في ذلك المالك والحائز على السواء. عدم جواز القضاء بمصادرة الشيء المضبوط إذا كان مباحاً لصاحبه الذي لم يكن فاعلاً أو شريكاً في الجريمة.
اقتصار الحكم على واقعة ضبط المخدر دون استظهار ضبط الدراجة البخارية. محل الطعن وبيان مالكها ومدى حسن نيته وصلته بجريمة إحراز المخدر المضبوط. قصور.
 (4)إثبات "بوجه عام". محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدليل". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
- حق محكمة الموضوع في القضاء بالبراءة. متى تشككت في صحة إسناد التهمة أو لعدم كفاية أدلة الثبوت. شرطه: أحاطتها بالدعوى عن بصر وبصيرة.
مثال لتسبيب معيب لحكم بالبراءة في جريمة إحراز جوهر مخدر.

---------------
1 - إن المادة 33 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض قد أجازت للنيابة العامة الطعن بطريق النقض في الحكم الصادر من محكمة الجنايات في غيبة المتهم.
2 - لما كانت المادة 34 سالفة الذكر تنص على أن "يعاقب بالإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة وبغرامة من ثلاث آلاف جنيه إلى عشرة آلاف جنيه. ( أ ) كل من حاز أو أحرز أو اشترى أو باع أو سلم أو نقل أو قدم للتعاطي جوهراً مخدراً وكان ذلك بقصد الإتجار أو اتجر فيها بأية صورة وذلك في غير الأحوال المصرح بها في هذا القانون". وكانت المادة 36 من القانون سالف الذكر قد نصت على أنه: "استثناء من أحكام المادة 17 من قانون العقوبات لا يجوز في تطبيق المواد السابقة النزول عن العقوبة التالية مباشرة للعقوبة المقررة للجريمة". فإن الحكم المطعون فيه إذ نزل بالعقوبة المقيدة للحرية المقررة لجريمة إحراز جواهر مخدرة بقصد الاتجار إلى السجن ثلاث سنوات مع أن العقوبة المقررة هي الإعدام أو الأشغال المؤبدة والتي لا يجوز النزول بها إلا إلى العقوبة التالية لها مباشرة استثناء من أحكام المادة 17 من قانون العقوبات يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما كان يقتضي نقضه وتصحيحه.
3 - لما كانت الدراجات البخارية غير محرم إحرازها، وكان نص المادة 42 من القانون رقم 182 سنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 سنة 1966 الذي يقضي بمصادرة وسائل نقل المخدر المضبوط في جميع الأحوال إنما يجب تفسيره على هدي القاعدة المنصوص عليها في المادة 30 من قانون العقوبات التي تحمي حقوق الغير حسن النية، وكانت المصادرة وجوباً تستلزم أن يكون الشيء المضبوط محرماً تداوله بالنسبة للكافة بمن في ذلك المالك والحائز على السواء، أما إذا كان الشيء مباحاً لصاحبه الذي لم يكن فاعلاً أو شريكاً في الجريمة فإنه لا يصح قانوناً القضاء بمصادرة ما يملكه. لما كان ذلك، وكانت مدونات الحكم المطعون فيه قد اقتصرت على واقعة ضبط المخدر دون استظهار ضبط الدراجة البخارية محل الطعن ودون بيان مالكها وهل هو المطعون ضده الثاني الذي كان يقودها أم شخص آخر ومدى حسن نية أياً منهما وصلته بجريمة إحراز المخدر المضبوط، وكان هذا الغموض وذلك القصور من شأنهما أن يعجزا محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على واقعة الدعوى كما صار إثباتها في الحكم والتقرير برأي فيما تثيره النيابة العامة بوجه الطعن - وهو عيب يتسع له وجه الطعن.
4 - لما كان الحكم المطعون فيه برر قضاءه بتبرئة المطعون ضده الثاني.... بقوله: "وحيث إن المتهم مثل بجلسة المحاكمة ودفع الحاضر معه ببطلان ما أسفر عنه التفتيش لحصول القبض والتفتيش قبل صدور إذن النيابة بذلك ودلل على صحة الدفاع المثار منه بما قاله المتهم وزميله في التحقيقات بأن الضبط والتفتيش تما في يوم 24/ 9/ 1984 الساعة 4.30. وحيث إن ما دفع به الحاضر مع المتهم الثاني له ما يسانده في الأوراق ذلك أن الثابت من الأوراق أن إذن النيابة بالتفتيش صدر بتاريخ 24/ 9/ 1984 الساعة 5.30 وأن التفتيش تم في حدود الساعة 7.30 طبقاً لأقوال شاهدي الإثبات في حين أن المتهم ومن معه قررا أن التفتيش تم في الساعة 4.30 أي قبل صدور إذن النيابة بحوالي الساعة تقريباً والمحكمة تطمئن لهذا الدفاع بحسبان أن المتهم بعيداً كل البعد عن أوراق التحقيق ومعرفة تاريخ وساعة صدور الإذن من النيابة بالتفتيش فضلاً عن أن قول ينطق به المتهم تلقائياً وبدون ترتيب مسبق وبالتالي فإن المحكمة تثق في صدق هذا الدفاع ويطمئن إليه وجدانها وتنتهي إلى القول بحق أن التفتيش تم قبل صدور إذن النيابة العامة وتبعاً تبطل كافة الإجراءات التي تمت قبل صدور الإذن ومنها ضبط المخدر مع المتهم الثاني ويضحى الدفع الذي أثاره المدافع عنه له سنده في الأوراق مما يتعين معه القضاء ببراءة المتهم الثاني من التهمة المسندة إليه عملاً بنص المادة 304/ 1 أ. ج". لما كان ذلك، ولئن كان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تقضي بالبراءة متى تشككت في صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت إلا أن ذلك مشروط بأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة، ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات، وكان يبين من الاطلاع على المفردات المضمومة أن وكيل النيابة المحقق أطلع على دفتر أحوال وحدة مكافحة المخدرات بالمحلة الكبرى الثابت به قيام شاهد الإثبات الأول لتنفيذ الإذن بالتفتيش في الساعة 7 م يوم 24/ 9/ 1984 ومعه سيارة الشرطة وقائدها ثم عودته في الساعة 8 م اليوم ذاته ومعه الشاهد الثاني بعد ضبط المطعون ضدهما، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بتبرئة المطعون ضده الثاني دون أن يعرض لدلالة دفتر الأحوال المار بيانه، ومع خلو الحكم مما يفيد أن المحكمة قد فطنت إلى هذا الدليل ووزنته، فإن ذلك مما ينبئ بأنها أصدرت حكمها دون أن تحيط بأدلة الدعوى وتمحصها مما يعيبه ويوجب نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة - المطعون ضدهما بأنهما - أحرزا بقصد الإتجار جوهراً مخدراً (حشيش) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وأحالتهما إلى محكمة جنايات طنطا لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت غيابياً للأول وحضورياً للثاني عملاً بالمواد 1/ 1، 2، 71/ 1، 34/ أ، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمي 40 لسنة 1966، 61 لسنة 1977، والبند رقم 57 من الجدول رقم 1 المرفق المعدل بقرار وزير الصحة رقم 295 سنة 1976 مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم الأول بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه مبلغ ثلاثة آلاف جنيه وببراءة المتهم الثاني من التهمة المسندة إليه.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

من حيث إن المادة 33 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض قد أجازت للنيابة العامة الطعن بطريق النقض في الحكم الصادر من محكمة الجنايات في غيبة المتهم، وكان الثابت من المفردات المضمومة أن الحكم المطعون فيه الصادر ضد المطعون ضده الأول لم يزل غيابياً، وكان الطعن قد استوفى باقي أوضاعه القانونية ومن ثم فهو مقبول شكلاً.
ومن حيث إن النيابة العامة الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، ذلك بأنه دان المطعون ضده الأول بجريمة إحراز جوهر مخدر بقصد الإتجار وعاقبه بالسجن لمدة ثلاث سنوات في حين أن العقوبة المقيدة للحرية المقررة لتلك الجريمة هي الإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة ولا يجوز طبقاً للمادة 36 من القانون رقم 182 سنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 سنة 1966 عند إعمال المادة 17 من قانون العقوبات النزول بالعقوبة المقررة إلا إلى العقوبة التالية لها مباشرة أي إلى الأشغال الشاقة المؤقتة، كما أنه أغفل القضاء بمصادرة الدراجة البخارية المضبوطة والتي استخدمت في ارتكاب الجريمة في حين أن المادة 42 من القانون سالف الذكر توجب القضاء بمصادرتها، هذا وقد قضى الحكم المطعون فيه بتبرئة المطعون ضده الثاني من التهمة المسندة إليه أخذاً بأقواله وأقوال المطعون ضده الأول من أن الضبط والتفتيش قد تما قبل صدور الإذن بهما حين أن الثابت من اطلاع النيابة العامة على دفتر أحوال ضباط وحدة مكافحة المخدرات بالمحلة الكبرى بأنهما قد تما بعد صدور الإذن ولم يقبل الحكم كلمة بشأن هذا الدليل. كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن أورد واقعة الدعوى وأدلة الثبوت عليها بالنسبة للمطعون ضده الأول...... انتهى إلى معاقبته بالسجن لمدة ثلاث سنوات وفقاً للمواد 1، 2، 34/ 1، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند رقم 57 من الجدول رقم (1) الملحق به والمعدل بقرار وزير الصحة رقم 295 سنة 1976 مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات نظراً لظروف الدعوى، لما كان ذلك، وكانت المادة 34 سالفة الذكر تنص على أن "يعاقب بالإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة وبغرامة من ثلاث آلاف جنيه إلى عشرة آلاف جنيه. ( أ ) كل من حاز أو أحرز أو اشترى أو باع أو سلم أو نقل أو قدم للتعاطي جوهراً مخدراً وكان ذلك بقصد الاتجار أو اتجر فيها بأية صورة وذلك في غير الأحوال المصرح بها في هذا القانون". وكانت المادة 36 من القانون سالف الذكر قد نصت على أنه: "استثناء من أحكام المادة 17 من قانون العقوبات لا يجوز في تطبيق المواد السابقة النزول عن العقوبة التالية مباشرة للعقوبة المقررة للجريمة". فإن الحكم المطعون فيه إذ نزل بالعقوبة المقيدة للحرية المقررة لجريمة إحراز جواهر مخدرة بقصد الاتجار إلى السجن ثلاث سنوات مع أن العقوبة المقررة هي الإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة والتي لا يجوز النزول بها إلا إلى العقوبة التالية لها مباشرة استثناء من أحكام المادة 17 من قانون العقوبات يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما كان يقتضي نقضه وتصحيحه. غير أنه لما كانت الدراجات البخارية غير محرم إحرازها، وكان نص المادة 42 من القانون رقم 182 سنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 سنة 1966 الذي يقضي بمصادرة وسائل نقل المخدر المضبوط في جميع الأحوال إنما يجب تفسيره على هدي القاعدة المنصوص عليها في المادة 30 من قانون العقوبات التي تحمي حقوق الغير حسن النية، وكانت المصادرة وجوباً تستلزم أن يكون الشيء المضبوط محرماً تداوله بالنسبة للكافة بمن في ذلك المالك والحائز على السواء، أما إذا كان الشيء مباحاً لصاحبه الذي لم يكن فاعلاً أو شريكاً في الجريمة فإنه لا يصح قانوناً القضاء بمصادرة ما يملكه. لما كان ذلك، وكانت مدونات الحكم المطعون فيه قد اقتصرت على واقعة ضبط المخدر دون استظهار ضبط الدراجة البخارية محل الطعن ودون بيان مالكها وهل هو المطعون ضده الثاني الذي كان يقودها أم شخص آخر ومدى حسن نية أياً منهما وصلته بجريمة إحراز المخدر المضبوط، وكان هذا الغموض وذلك القصور من شأنهما أن يعجزا محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على واقعة الدعوى كما صار إثباتها في الحكم والتقرير برأي فيما تثيره النيابة العامة بوجه الطعن - وهو عيب يتسع له وجه الطعن - لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد شابه خطأ في تطبيق القانون وقصور في التسبيب بما يوجب نقضه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه برر قضاءه بتبرئة المطعون ضده الثاني.... بقوله: "وحيث إن المتهم مثل بجلسة المحاكمة ودفع الحاضر معه ببطلان ما أسفر عنه التفتيش لحصول القبض والتفتيش قل صدور إذن النيابة بذلك ودلل على صحة الدفاع المثار منه بما قاله المتهم وزميله في التحقيقات بأن الضبط والتفتيش تما في يوم 24/ 9/ 1984 الساعة 4.30 وحيث إن ما دفع به الحاضر مع المتهم الثاني له ما يسانده في الأوراق ذلك أن الثابت من الأوراق أن إذن النيابة بالتفتيش صدر بتاريخ 24/ 9/ 1984 الساعة 5.30 وأن التفتيش تم في حدود الساعة 7.30 طبقاً لأقوال شاهدي الإثبات في حين أن المتهم ومن معه قررا أن التفتيش تم في الساعة 4.30 أي قبل صدور إذن النيابة بحوالي الساعة تقريباً والمحكمة تطمئن لهذا الدفاع بحسبان أن المتهم بعيداً كل البعد عن أوراق التحقيق ومعرفة تاريخ وساعة صدور الإذن من النيابة بالتفتيش فضلاً عن أن قول ينطق به المتهم تلقائياً وبدون ترتيب مسبق وبالتالي فإن المحكمة تثق في صدق هذا الدفاع ويطمئن إليه وجدانها وتنتهي إلى القول بحق أن التفتيش تم قبل صدور إذن النيابة العامة وتبعاً تبطل كافة الإجراءات التي تمت قبل صدور الإذن ومنها ضبط المخدر مع المتهم الثاني ويضحى الدفع الذي أثاره المدافع عنه له سنده في الأوراق مما يتعين معه القضاء ببراءة المتهم الثاني من التهمة المسندة إليه عملاً بنص المادة 304/ أ. ج". لما كان ذلك، ولئن كان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تقضي بالبراءة متى تشككت في صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت إلا أن ذلك مشروط بأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة، ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات، وكان يبين من الاطلاع على المفردات المضمومة أن وكيل النيابة المحقق اطلع على دفتر أحوال وحدة مكافحة المخدرات بالمحلة الكبرى الثابت به قيام شاهد الإثبات الأول لتنفيذ الإذن بالتفتيش في الساعة 7 مساء يوم 24/ 9/ 1984 ومعه سيارة الشرطة وقائدها ثم عودته في الساعة 8 مساء اليوم ذاته ومعه الشاهد الثاني بعد ضبط المطعون ضدهما، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بتبرئة المطعون ضده الثاني دون أن يعرض لدلالة دفتر الأحوال المار بيانه، ومع خلو الحكم مما يفيد أن المحكمة قد فطنت إلى هذا الدليل ووزنته، فإن ذلك مما ينبئ بأنها أصدرت حكمها دون أن تحيط بأدلة الدعوى وتمحصها مما يعيبه ويوجب نقضه والإحالة بالنسبة للمطعون ضدهما معاً.

الطعن 6860 لسنة 56 ق جلسة 16 / 4 / 1987 مكتب فني 38 ج 1 ق 105 ص 620

جلسة 16 من إبريل سنة 1987

برياسة السيد المستشار/ محمد نجيب صالح نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عوض جادو نائب رئيس المحكمة عبد الوهاب الخياط وصلاح عطية وعبد اللطيف أبو النيل.

-----------------

(105)
الطعن رقم 6860 لسنة 56 القضائية

تهريب جمركي. كحول. قانون "تفسيره". دعوى جنائية "رفعها" دعوى مدنية. تعويض. محكمة استئنافية "نظرها والحكم فيها". قرارات إدارية "تفويض" حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "حالات الطعن. الخطأ في تطبيق القانون".
- الولاية المقررة لمدير عام مصلحة الجمارك بطلب اتخاذ الإجراء في الدعوى الجنائية أو رفعها. ولاية عامة. أساس ذلك؟
- عموم ولايته تحيز له عموم تفويضه لغيره فيما له من حق الطلب.
- صدور الطلب من مراقب عام ضرائب الإنتاج بالأقاليم المفوض من مدير عام مصلحة الجمارك في إصداره. أثره: صحة إجراءات رفع الدعوتين الجنائية والمدنية.
مخالفة محكمة أول درجة ذلك. خطأ في القانون يوجب على المحكمة الاستئنافية القضاء بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدفع بعدم قبول الدعوى المدنية وإعادة القضية إلى محكمة أول درجة للفصل فيها. مخالفة المحكمة الاستئنافية ذلك. خطأ في القانون. مؤدى ذلك؟

----------------
لما كانت المادة 22 من القانون رقم 363 لسنة 1956 بتنظيم تحصيل رسوم الإنتاج أو الاستهلاك على الكحول قد نصت على أنه: "لا يجوز رفع الدعوى الجنائية أو اتخاذ أي إجراء في جرائم التهريب المنصوص عليها في هذا القانون الإنباء على طلب مكتوب من مدير عام مصلحة الجمارك أو من ينيبه كتابة في ذلك.." فقد دلت على أن ولاية مدير عام مصلحة الجمارك فيما يتعلق بطلب اتخاذ الإجراء في الدعوى الجنائية أو رفعها ولاية عامة باعتباره هو وحده الأصيل ومن عداه ممن ينيبهم وكلاء عنه في الطلب، وأن عموم ولايته هذه تجيز له عموم تفويضه لغيره فيما له من حق الطلب. وكان الثابت من مطالعة القرار الإداري رقم 80 لسنة 1974 في شأن التفويض ببعض الاختصاصات أن مدير عام مصلحة الضرائب - المفوض من وكيل وزارة الخزانة لشئون الجمارك بموجب القرار الإداري رقم 21 لسنة 1971 - قد فوض مدير عام التفتيش والشئون القانونية والتحقيقات والمراقبين العامين ومراقب مأموريات ضرائب الإنتاج بالأقاليم كل في دائرة اختصاصه بطلب رفع الدعوى العمومية واتخاذ الإجراءات في جرائم التهرب من ضرائب الإنتاج أو الاستهلاك. وكان الثابت من مطالعة مدونات الحكم المطعون فيه أن طلب الإذن بإقامة الدعوى الجنائية قد صدر من مراقب عام ضرائب الإنتاج بالأقاليم في......، فإنه يكون قد صدر ممن يملكه وتكون إجراءات رفع الدعويين الجنائية والمدنية قد تمت صحيحة، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بعدم قبولهما يكون قد أخطأ في تطبيق القانون. لما كان ذلك، وكان يتعين على المحكمة الاستئنافية أن تقضى في الاستئناف المرفوع إليها من المدعي بالحق المدني من حكم محكمة أول درجة بإلغائه ورفض الدفع بعدم قبول الدعوى المدنية وإعادة القضية إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوع تلك الدعوى حتى لا تفوت إحدى درجتي التقاضي على المطعون ضدهما، وذلك طبقاً لنص المادة 419/ 2 من قانون الإجراءات الجنائية، أما وهي لم تفعل، فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون، مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه وتصحيحه والقضاء في موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وبإعادة القضية إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوع الدعوى المدنية محل الطعن.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما بأنهما: الأولى: 1 - لم تؤد رسوم الإنتاج المقررة على الكحول خلال المدة المحددة، 2 - غشت شيئاً من أغذية الإنسان (خمور) على النحو المبين بالمحضر. المتهم الثاني: 1 - حاز كحولاً لم يؤد عنه رسوم الإنتاج، 2 - عرض للبيع شيئاً من أغذية الإنسان (خمور) حالة كونها مغشوشة. وطلبت عقابهما بالمواد 1، 2، 3، 19، 20، 21، 22 من القانون رقم 363 لسنة 1956 وقرار وزارة الصناعة والمواد 1، 2، 5، 6، 15 من القانون رقم 10 لسنة 1966، وادعى وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الجمارك مدنياً قبل المتهمين بمبلغ 689.784 جنيه على سبيل التعويض. ومحكمة جنح دشنا قضت حضورياً للمتهم الثاني وغيابياً للأولى أولاً: بعدم قبول الدعوى الجنائية ومصادرة المضبوطات. ثانياً: بعدم قبول الدعوى المدنية. استأنف المدعي بالحقوق المدنية بصفته والنيابة العامة ومحكمة قنا الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وإحالة القضية إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوع الدعويين الجنائية والمدنية. ومحكمة دشنا قضت أولاً: بعدم قبول الدعوى الجنائية لرفعها بغير الطريق القانوني والمصادرة. ثانياً: بعدم قبول الدعوى المدنية. فاستأنف المدعي بالحقوق المدنية بصفته ومحكمة قنا الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف.
فطعنت إدارة قضايا الحكومة نيابة عن المدعي بالحقوق المدنية بصفته في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

من حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية ومصادرة المضبوطات في تهمة عدم أداء رسم الإنتاج على الكحول قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه قصور في التسبيب وإخلال بحق الدفاع، ذلك بأن محامي الطاعن قد تمسك في دفاعه بالمذكرة المقدمة منه أنه طبقاً للمادة 22 من القانون رقم 363 لسنة 1956 بتنظيم تحصيل رسوم الإنتاج والاستهلاك فإن مدير عام مصلحة الجمارك أو من ينيبه هو صاحب الصفة في تقديم طلب الإذن بإقامة الدعوى الجنائية، وطبقاً للقرارات الإدارية الصادرة منه وآخرها القرار الإداري رقم 180 لسنة 1974 فقد فوض مراقب عام مأموريات ضرائب الإنتاج بالأقاليم بتقديم هذا الطلب، إلا أن الحكم أطرح هذا الدفاع وقضى بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية بمقولة أن صاحب الصفة هو وزير المالية أو مدير عام مصلحة الجمارك وأن هذا الأخير لا يملك قانوناً تفويض غيره في مباشرة هذا الاختصاص. هذا فضلاً عن أن محكمة ثاني درجة سبق لها أن قضت بإلغاء حكم محكمة أول درجة الذي كان قد سار على هذا الدرب وبقبول الدعويين الجنائية والمدنية مما كان يتعين معه على المحكمة الأخيرة الفصل في موضوع الدعويين إعمالاً لنص الفقرة الثانية من المادة 419 من قانون الإجراءات الجنائية إلا أنها عادت وقضت بقبول الدفع الفرعي وبعدم قبول الدعويين ثم أيدها الحكم المطعون فيه في هذا القضاء المخالف للقانون. مما يعيب حكمها ويستوجب نقضه.
ومن حيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن النيابة العامة رفعت الدعوى الجنائية على المطعون ضدهما بتهمتي عدم أداء رسم الإنتاج على الكحول وغش الخمور وطلبت عقابهما بمواد القانونين رقمي 363 لسنة 1956، 10 لسنة 1966 وقراري وزيري الصناعة والصحة وذلك بعد أن صدر الطلب من مدير عام ضرائب الأقاليم بتحريك الدعوى الجنائية قبلهما، وبجلسة المحاكمة ادعى محامي الحكومة قبل المطعون ضدهما مدنياً طالباً الحكم بإلزامهما متضامنين بأن يؤديا لوزير المالية بصفته مبلغاً وقدره 689.784 كتعويض ومحكمة أول درجة قضت بجلسة...... بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية ومصادرة المضبوطات، فاستأنفت النيابة العامة. كما استأنف المدعي بالحق المدني، ومحكمة ثاني درجة قضت بجلسة..... بقبول الاستئنافين شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وإحالة القضية إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوع الدعويين الجنائية والمدنية، إلا أن تلك المحكمة عادت وقضت بجلسة..... بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية والمصادرة، فاستأنف المدعي بالحق المدني، ومحكمة ثاني درجة قضت بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف - وقد بررت المحكمة حكمها هذا بما أوردته بمدونات حكمها من أن صاحب الصفة في تقديم الطلب بالإذن بتحريك الدعوى الجنائية هو وزير المالية بصفته أو مدير عام الجمارك المفوض منه في تقديم هذا الطلب وأن هذا الأخير لا يملك تفويض مراقب عام ضرائب الأقاليم في تقديمه وبذلك يكون الطلب قد صدر ممن لا يملكه. لما كان ذلك، وكانت المادة 22 من القانون رقم 363 لسنة 1956 بتنظيم تحصيل رسوم الإنتاج أو الاستهلاك على الكحول - المنطبق على واقعة الدعوى - قد نصت على أنه "لا يجوز رفع الدعوى الجنائية أو اتخاذ أي إجراء في جرائم التهرب المنصوص عليها في هذا القانون إلا بناء على طلب مكتوب من مدير عام مصلحة الجمارك أو من ينيبه كتابة في ذلك.." فقد دلت على أن ولاية مدير عام مصلحة الجمارك فيما يتعلق بطلب اتخاذ الإجراء في الدعوى الجنائية أو رفعها ولاية عامة باعتباره هو وحده الأصيل ومن عداه ممن ينيبهم وكلاء عنه في الطلب، وأن عموم ولايته هذه تجيز له عموم تفويضه لغيره فيما له من حق الطلب. وكان الثابت من مطالعة القرار الإداري رقم 80 لسنة 1974 في شأن التفويض ببعض الاختصاصات أن مدير عام مصلحة الضرائب - المفوض من وكيل وزارة الخزانة لشئون الجمارك بموجب القرار الإداري رقم 21 لسنة 1971 - قد فوض مدير عام التفتيش والشئون القانونية والتحقيقات والمراقبين العامين ومراقب مأموريات ضرائب الإنتاج بالأقاليم كل في دائرة اختصاصه بطلب رفع الدعوى العمومية واتخاذ الإجراءات في جرائم التهرب من ضرائب الإنتاج أو الاستهلاك. وكان الثابت من مطالعة مدونات الحكم المطعون فيه أن طلب الإذن بإقامة الدعوى الجنائية قد صدر من مراقب عام ضرائب الإنتاج بالأقاليم في......، فإنه يكون قد صدر ممن يملكه وتكون إجراءات رفع الدعويين الجنائية والمدنية قد تمت صحيحة، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بعدم قبولهما يكون قد أخطأ في تطبيق القانون. لما كان ذلك، وكان يتعين على المحكمة الاستئنافية أن تقضي في الاستئناف المرفوع إليها من المدعي بالحق المدني من حكم محكمة أول درجة بإلغائه ورفض الدفع بعدم قبول الدعوى المدنية وإعادة القضية إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوع تلك الدعوى حتى لا تفوت إحدى درجتي التقاضي على المطعون ضدهما وذلك طبقاً لنص المادة 419/ 2 من قانون الإجراءات الجنائية، أما وهي لم تفعل، فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون، مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه وتصحيحه والقضاء في موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وبإعادة القضية إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوع الدعوى المدنية محل الطعن.

الطعن 6649 لسنة 56 ق جلسة 5 / 5 / 1987 مكتب فني 38 ج 1 ق 113 ص 659

جلسة 5 من مايو سنة 1987

برياسة السيد المستشار/ محمد عبد الرحيم نافع نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمود البارودي، محمد أحمد حسن، محمود رضوان ورضوان عبد العليم.

--------------

(113)
الطعن رقم 6649 لسنة 56 القضائية

 (1)قمار. حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". جريمة "أركانها".
المراد بألعاب القمار في مفهوم نص المادة 19 من القانون رقم 371 لسنة 1956؟
شرط سلامة الحكم في جريمة لعب القمار؟
مثال لتسبيب معيب.
 (2)نقض "الحكم في الطعن".
متى يتعين نقض الحكم بالنسبة لمحكوم عليه لم يطعن فيه؟

-------------------
1 - من المقرر أن المراد بألعاب القمار في مفهوم هذا النص إنما هي الألعاب التي تكون ذات خطر على مصالح الجمهور، وقد عدد القانون بعض أنواع ألعاب القمار في بيان على سبيل المثال وتلك التي تتفرع منها أو تكون مشابهة لها وذلك للنهي عن مزاولتها في المحال العامة والأندية، وهي التي يكون الربح فيها موكولاً للحظ أكثر منه للمهارة، وأنه يجب لسلامة الحكم بالإدانة بمقتضى هذا القانون أن تبين المحكمة فيه نوع اللعب الذي ثبت ممارسته، فإن كان من غير الألعاب المذكورة في النص، كان عليها فوق ذلك أن تبين ما يفيد توافر الشرط سالف الذكر وإلا كان حكمها قاصراً.
2 - لما كان الوجه الذي بني على النقض يتصل بالمحكوم عليهم الآخرين، فإنه يتعين نقض الحكم بالنسبة إليهم أيضاً، ولو لم يطعنوا فيه، وذلك عملاً بنص المادة 42 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين بأنهم: أولاً: المتهمون من الأول إلى الرابع: لعبوا القمار في محل عام (...). ثانياً: المتهم الخامس (الطاعن) وهو صاحب مقهى سمح بلعب القمار في مقهاه، وطلبت عقابهم بالمواد 1، 9، 34، 36/ 1، 37، 38 من القانون رقم 371 لسنة 1956 المعدل. ومحكمة جنح..... قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بحبس كل من المتهمين أسبوعين مع الشغل وبتغريم كل منهم عشرين جنيهاً والمصادرة وغلق المقهى لمدة شهر. استأنفوا. ومحكمة... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً اعتبارياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. عارضوا وقضى في معارضتهم بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه.
فطعنت الأستاذة..... المحامية عن الأستاذ.... المحامي نيابة عن المحكوم عليه الخامس في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة السماح - للمحكوم عليهم الآخرين - بلعب القمار في محله العام، فقد انطوى على القصور في التسبيب، ذلك بأنه لم يبين نوع اللعبة التي كان المحكوم عليهم الآخرين يمارسونها وما إذا كانت من بين تلك المحظورة.
وحيث إنه لما كان نص الفقرة الأولى من المادة التاسعة عشرة من القانون رقم 371 لسنة 1956 في شأن المحال العامة قد جرى على أنه "لا يجوز في المحال العامة لعب القمار أو مزاولة أية لعبة من الألعاب ذات الخطر على مصالح الجمهور وهي التي يصدر بتعيينها قرار من وزير الداخلية", وكان من المقرر أن المراد بألعاب القمار في مفهوم هذا النص إنما هي الألعاب التي تكون ذات خطر على مصالح الجمهور، وقد عدد القانون بعض أنواع ألعاب القمار في بيان على سبيل المثال وتلك التي تتفرع منها أو تكون مشابهة لها وذلك للنهي عن مزاولتها في المحال العامة والأندية، وهي التي يكون الربح فيها موكولاً للحظ أكثر منه للمهارة، وإنه يجب لسلامة الحكم بالإدانة بمقتضى هذا القانون أن تبين المحكمة فيه نوع اللعب الذي ثبت ممارسته، فإن كان من غير الألعاب المذكورة في النص، كان عليها فوق ذلك أن تبين ما يفيد توافر الشرط سالف الذكر وإلا كان حكمها قاصراً، لما كان ذلك، وكانت مدونات الحكم الابتدائي قد خلت كلية من الإشارة إلى نوع اللعب الذي ضبط المحكوم عليهم الآخرون يزاولونه في المقهى المملوك للطاعن، مكتفياً بالقول بأنهم ضبطوا يلعبون القمار، فإنه يكون قاصر البيان، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم المستأنف واعتنق أسبابه دون أن يتدارك ما اعتورها من نقص، فإنه يكون قاصراً بدوره متعين النقض والإحالة. لما كان ذلك، وكان الوجه الذي بني عليه النقض يتصل بالمحكوم عليهم الآخرين، فإنه يتعين نقض الحكم بالنسبة إليهم أيضاً، ولو لم يطعنوا فيه، وذلك عملاً بنص المادة 42 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.

الطعن 6634 لسنة 56 ق جلسة 23 / 4 / 1987 مكتب فني 38 ج 1 ق 109 ص 642

جلسة 23 من إبريل سنة 1987

برياسة السيد المستشار/ قيس الرأي عطية نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ محمد نجيب صالح نائب رئيس المحكمة، عبد الوهاب الخياط، صلاح عطية وعبد اللطيف أبو النيل.

-----------------

(109)
الطعن رقم 6634 لسنة 56 القضائية

تجريف أرض زراعية. قانون "تفسيره". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب".
حظر تجريف الأرض الزراعية أو نقل الأتربة منها. ما لم يكن ذلك لأغراض الزارعة أو تحسينها زراعياً أو المحافظة على خصوبتها. المادة 150 من القانون 116 لسنة 1983.
عدم استظهار الحكم أن التجريف كان لاستعمال الأتربة في غير أغراض الزراعة أو تحسين الأرض زراعياً أو المحافظة على خصوبتها وصفة الطاعن وصلته بالأتربة المضبوطة. قصور.

-----------------
لما كانت المادة 150 من القانون رقم 116 لسنة 1983 بتعديل أحكام قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966 تنص على أنه "يحظر تجريف الأرض الزراعية أو نقل الأتربة لاستعمالها في غير أغراض الزراعة وفي هذه الحالة تضبط جميع وسائل النقل والآلات والمعدات المستعملة في نقل الأتربة الناتجة عن التجريف بالطريق الإداري وتودع المضبوطات في المكان الذي تحدده الجهة الإدارية المختصة. ويعتبر تجريفاً في تطبيق أحكام هذا القانون إزالة أي جزء من الطبقة السطحية للأرض الزراعية ويجوز تجريف الأرض الزراعية ونقل الأتربة منها لأغراض تحسينها زراعياً أو المحافظة على خصوبتها، ويحدد ذلك وزير الزراعة بقرار منه بما يتفق والعرف الزراعي". مما مفاده أن تجريف الأرض الزراعية أو نقل الأتربة منها لاستعمالها في أغراض الزراعة غير مؤثم في هذا النطاق ولا يقتضي ترخيصاً على ما نحو ما كانت تستلزمه المادة 71 مكرراً من القانون رقم 53 لسنة 1966 المعدل بالقانون رقم 59 لسنة 1973. كما أن تجريف الأرض ونقل الأتربة منها لأغراض تحسينها زراعياً أو المحافظة على خصوبتها في نطاق ما يحدده وزير الزراعة بقرار منه، بما يتفق والعرف الزراعي يضحى كذلك غير مؤثم في هذا النطاق. لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه أنه جاء قاصراً في استظهار أن التجريف محل الاتهام كان لاستعمال الأتربة في غير أغراض الزراعة أو تحسين الأرض زراعياً أو المحافظة على خصوبتها - على النحو المتقدم كما لم يبين صفة الطاعن وصلته بالأتربة المضبوطة فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: قام بنقل أتربة ناتجة من تجريف أرض زراعية دون الحصول على ترخيص مسبق من وزارة الزراعة وطلبت عقابه بالمادتين 71 مكرراً، 106 مكرراً من القانون رقم 53 لسنة 1966 المعدل. ومحكمة أمن الدولة الجزئية... قضت حضورياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل وتغريمه مائتي جنيه. استأنف المحكوم عليه. ومحكمة... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف بحبس المتهم شهراً مع الشغل وتغريمه مائتي جنيه.
فطعن الأستاذ.... عن الأستاذ.... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة نقل أتربة ناتجة عن تجريف أرض زراعية قد شابه قصور في التسبيب ذلك بأن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه لم يبين الواقعة وظروفها بياناً كافياً وفق ما تتطلبه المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه لما كانت المادة 150 من القانون رقم 166 لسنة 1983 بتعديل أحكام قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966 تنص على أنه "يحظر تجريف الأرض الزراعية أو نقل الأتربة لاستعمالها في غير أغراض الزراعة وفي هذه الحالة تضبط جميع وسائل النقل والآلات والمعدات المستعملة في نقل الأتربة الناتجة عن التجريف بالطريق الإداري وتودع المضبوطات في المكان الذي تحدده الجهة الإدارية المختصة. ويعتبر تجريفاً في تطبيق أحكام هذا القانون إزالة أي جزء من الطبقة السطحية للأرض الزراعية ويجوز تجريف الأرض الزراعية ونقل الأتربة منها لأغراض تحسينها زراعياً أو المحافظة على خصوبتها، ويحدد ذلك وزير الزراعة بقرار منه بما يتفق والعرف الزراعي". مما مفاده أن تجريف الأرض الزراعية أو نقل الأتربة منها لاستعمالها في أغراض الزراعة غير مؤثم في هذا النطاق ولا يقتضي ترخيصاً على ما نحو ما كانت تستلزمه المادة 71 مكرراً من القانون رقم 53 لسنة 1966 المعدل بالقانون رقم 59 لسنة 1973. كما أن تجريف الأرض ونقل الأتربة منها لأغراض تحسينها زراعياً أو المحافظة على خصوبتها في نطاق ما يحدده وزير الزراعة بقرار منه، بما يتفق والعرف الزراعي يضحى كذلك غير مؤثم في هذا النطاق. لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه أنه جاء قاصراً في استظهار أن التجريف محل الاتهام كان لاستعمال الأتربة في غير أغراض الزراعة أو تحسين الأرض زراعياً أو المحافظة على خصوبتها - على النحو المتقدم كما لم يبين صفة الطاعن وصلته بالأتربة المضبوطة فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه والإعادة وذلك دون حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن.

الطعن 4361 لسنة 56 ق جلسة 27 / 4 / 1987 مكتب فني 38 ج 1 ق 112 ص 653

جلسة 27 من إبريل سنة 1987

برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم البنا نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ مسعد الساعي نائب رئيس المحكمة، والصاوي يوسف، عادل عبد الحميد وأحمد عبد الرحمن.

---------------

(112)
الطعن رقم 4361 لسنة 56 القضائية

 (1)معارضة "نظرها والحكم فيها". إجراءات "إجراءات المحاكمة". حكم "بطلانه". بطلان. دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". طعن.
صحة الحكم في المعارضة في غيبة المعارض. رهينة بأن يكون تخلفه عن الحضور بغير عذر. قيام عذر قهري حال دون حضور المعارض يعيب إجراءات المحاكمة. محل نظر العذر يكون عند الطعن في الحكم.
 (2)معارضة "نظرها والحكم فيها". إعلان. إجراءات "إجراءات المحاكمة". حكم "بطلانه". بطلان.
تأجيل نظر المعارضة من جلسة لأخرى في غيبة المعارض. يوجب إعلانه بالجلسة الجديدة ولو كان قد أعلن بالجلسة الأولى. أساس ذلك؟
(3) معارضة "نظرها والحكم فيها" "ميعادها". إجراءات "إجراءات المحاكمة".
ميعاد الطعن في الحكم الصادر في المعارضة. بدؤه من يوم صدوره. حد ذلك؟
(4) معارضة "نظرها والحكم فيها". إجراءات "إجراءات المحاكمة". إعلان. حكم "بطلانه". دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره".
وجوب إعلان المجند إلى إدارة الجيش. المادة 235 إجراءات جنائية. مخالفة ذلك يرتب بطلان الإعلان.

----------------
1 - إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه لا يصح في القانون الحكم في المعارضة المرفوعة من المتهم عن الحكم الصادر في غيبته باعتبارها كأن لم تكن أو بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه بغير سماع دفاع المعارض إلا إذا كان تخلفه عن الحضور بالجلسة حاصلاً بدون عذر، وأنه إذا كان هذا التخلف يرجع إلى عذر قهري حال دون حضور المعارض الجلسة التي صدر فيها الحكم في المعارضة فإن الحكم يكون غير صحيح لقيام المحاكمة على إجراءات معيبة من شأنها حرمان المعارض من استعمال حقه في الدفاع ومحل نظر العذر القهري وتقديره يكون عند استئناف الحكم أو عند الطعن فيه بطريق النقض.
2 - من المقرر أن تخلف المعارض عن الحضور بشخصه في الجلسة المحددة لنظر المعارضة وتأجيلها إلى جلسة أخرى يوجب إعلانه إعلاناً قانونياً بالحضور بالجلسة التي أجل إليها نظر المعارضة، ذلك أنه لا يغني سبق إعلان الطاعن بالجلسة الأولى التي حددت لنظر معارضته أو علمه بها وقت التقرير بالمعارضة - الذي انتهى أثره بعدم حضور تلك الجلسة وعدم صدور حكم فيها في غيبته - عن وجوب إعادة إعلانه إعلاناً قانونياً بالجلسة التي أجلت إليها الدعوى وصدور الحكم المطعون فيه.
3 - من المقرر أنه وإن كان ميعاد الطعن في الحكم الصادر في المعارضة يبدأ - كالحكم الحضوري - من يوم صدوره، إلا أن محل ذلك أن يكون عدم حضور المعارض الجلسة التي عينت لنظر معارضته راجعاً لأسباب لإرادته دخل فيها، فإذا كانت هذه الأسباب قهرية ولا شأن لإرادته فيها، فإن ميعاد الطعن لا يبدأ في حقه إلا من اليوم الذي علم فيه رسمياً بالحكم.
4 - لما كانت المحكمة تطمئن إلى صحة الشهادات المقدمة إثباتاً لتجنيد الطاعن الأول بالقوات المسلحة في تاريخ الجلسة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه مما كان لازمه أن يكون إعلانه بتلك الجلسة - إعمالاً للمادة 235 من قانون الإجراءات الجنائية - إلى إدارة الجيش. وإذ كان البين من ورقة إعلانه بالجلسة المار ذكرها أن المحضر أثبت فيها بأنه توجه في..... لإعلان الطاعن لجلسة...... ولما لم يجده ووجد منزله مغلقاً قام بإعلانه لجهة الإدارة، فإن هذا الإعلان يكون باطلاً مما يبطل الحكم المطعون فيه لإبتنائه على إجراءات معيبة من شأنها حرمان المعارض من استعمال حقه في الدفاع.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم: ضربوا عمداً.... فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي وكان ذلك باستعمال آلة "مطواة" على النحو الوارد بالأوراق وطلبت عقابهم بالمادة 242/ 1، 3 من قانون العقوبات ومحكمة جنح... قضت غيابياً بحبس كل من المتهمين شهرين مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ. استأنف المحكوم عليهم. ومحكمة.... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابياً لكل بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. عارضوا وقضى في معارضتهم باعتبارهم كأن لم تكن.
فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

من حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ قضى باعتبار المعارضة - المرفوعة من الطاعنين عن الحكم الغيابي الاستئنافي - كأن لم تكن قد شابه باطلاً في الإجراءات وانطوى على إخلال بحق الدفاع، ذلك بأن الطاعن الأول - وهو مجند بالقوات المسلحة - لم يعلن للحضور في جلسة....... التي صدر فيها الحكم المطعون فيه إعلاناً قانونياً، كما أن الطاعنين الثاني والثالث لم يتخلفا عن الحضور في هذه الجلسة إلا لمرضهما الذي تدل عليه الشهادتان الطبيتان المرفقتان بالأوراق، وهو ما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أنه تحدد لنظر معارضة الطاعنين أمام المحكمة الاستئنافية جلسة 21/ 11/ 1982 وفيها لم يحضر الطاعنون وحضر عنهم محام أوضح عذرهم في التخلف عن الحضور وقدم شهادة طبية وشهادة من التجنيد فأجلت المحكمة الدعوى لجلسة 16/ 1/ 1983 لحضور الطاعنين، وفيها حضر الطاعن الثالث ومحام عن الطاعنين الأول والثاني استأجل لإعلانهما ثم حضر أيضاً المحامي بجلسة 27/ 3/ 1983 وأوضح عذر الطاعنين في التخلف عن الحضور وقدم برقية تدليلاً على مرض الطاعن الثالث ووجوده بالخارج لإجراء عملية جراحية، فأجلت المحكمة الدعوى لجلسة 26/ 6/ 1983 وفيها لم يحضر أحد فأجلتها لجلسة 11/ 12/ 1983 حيث أصدرت الحكم المطعون فيه باعتبار المعارضة كأن لم تكن. وتبين من الرجوع إلى المفردات المضمومة وجود شهادتين طبيتين معلاتين تحت رقم 2 بملف الدعوى الاستثنائية إحداهما مؤرخة 18/ 11/ 1982 خاصة بعذر المرض الذي أدى إلى تخلف الطاعن الثالث عن الحضور بجلسة 21/ 11/ 1982 والذي قبلته المحكمة، والثانية مؤرخة 8/ 12/ 1983 ثابت بها مرض الطاعن الثاني بانزلاق غضروفي بإحدى الفقرات القطنية بالعمود الفقري وأنه يحتاج لراحة تامة بالفراش مدة لا تقل عن أربعة أسابيع، وواضح أن هذه المدة المحددة بالشهادة تقع خلالها جلسة 11/ 12/ 1983 التي صدر فيها الحكم المطعون فيه، كما تبين من المفردات وجود برقية مرسلة من بغداد تفيد أن مرسلها ستجرى له عملية جراحية في ايطاليا، ووجود ثلاث شهادات بأن الطاعن الأول مجند بالقوات المسلحة. لما كان ذلك، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه لا يصح في القانون الحكم في المعارضة المرفوعة من المتهم عن الحكم الصادر في غيبته باعتبارها كأن لم تكن أو بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه بغير سماع دفاع المعارض إلا إذا كان تخلفه عن الحضور بالجلسة حاصلاً بدون عذر، وأنه إذا كان هذا التخلف يرجع إلى عذر قهري حال دون حضور المعارض الجلسة التي صدر فيها الحكم في المعارضة فإن الحكم يكون غير صحيح لقيام المحاكمة على إجراءات معيبة من شأنها حرمان المعارض من استعمال حقه في الدفاع ومحل نظر العذر القهري وتقديره يكون عند استئناف الحكم أو عند الطعن فيه بطريق النقض. كما أنه من المقرر أن تخلف المعارض عن الحضور بشخصه في الجلسة المحددة لنظر المعارضة وتأجيلها إلى جلسة أخرى يوجب إعلانه إعلاناً قانونياً بالحضور بالجلسة التي أجل إليها نظر المعارضة، ذلك أنه لا يغنى سبق إعلان الطاعن بالجلسة الأولى التي حددت لنظر معارضته أو علمه بها وقت التقرير بالمعارضة - الذي انتهى أثره بعدم حضور تلك الجلسة وعدم صدور حكم فيها في غيبته - عن وجوب إعادة إعلانه إعلاناً قانونياً بالجلسة التي أجلت إليها الدعوى وصدور الحكم المطعون فيه. ومن المقرر - كذلك - أنه وإن كان ميعاد الطعن في الحكم الصادر في المعارضة يبدأ - كالحكم الحضوري - من يوم صدوره، إلا أن محل ذلك أن يكون عدم حضور المعارض الجلسة التي عينت لنظر معارضته راجعاً لأسباب لإرادته دخل فيها، فإذا كانت هذه الأسباب قهرية ولا شأن لإرادته فيها، فإن ميعاد الطعن لا يبدأ في حقه إلا من اليوم الذي علم فيه رسمياً بالحكم، لما كان ما تقدم وكان البين من الأوراق أن عدم حضور الطاعنين الثاني والثالث جلسة 11/ 12/ 1983 التي نظرت فيها المعارضة المرفوعة منهما أمام المحكمة الاستئنافية يرجع لإصابتهما بالمرض الثابت بالشهادتين الطبيتين المرفقتين بملف الدعوى واللتين تطمئن إليهما هذه المحكمة وتثق في صحتهما، فإنه يكون قد ثبت قيام العذر القهري الذي منعهما من حضور الجلسة بما لا يصح معه في القانون القضاء في غيبتهما باعتبار معارضتهما كأن لم تكن، وإذا كانت المحكمة تطمئن أيضاً إلى صحة الشهادات المقدمة إثباتاً لتجنيد الطاعن الأول بالقوات المسلحة في تاريخ الجلسة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه مما كان لازمه أن يكون إعلانه بتلك الجلسة - إعمالاً للمادة 235 من قانون الإجراءات الجنائية - إلى إدارة الجيش. وإذ كان البين من ورقة إعلانه بالجلسة المار ذكرها أن المحضر أثبت فيها بأنه توجه في 21/ 7/ 1983 لإعلان الطاعن لجلسة 11/ 12/ 1983 ولما لم يجده ووجد منزله مغلقاً قام بإعلانه لجهة الإدارة، فإن هذا الإعلان يكون باطلاً مما يبطل الحكم المطعون فيه لابتنائه على إجراءات معيبة من شأنها حرمان المعارض من استعمال حقه في الدفاع. لما كان ذلك وكان علم الطاعنين رسمياً بصدور الحكم المطعون فيه لم يثبت قبل طعنهم عليه في يوم 23/ 1/ 1984 وهو ذات اليوم الذي أودعت فيه أسباب الطعن، فإن الميعاد المنصوص عليه في المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 للتقرير بالطعن وإيداع أسبابه لا يكون قد انفتح إلا من ذلك اليوم ويكون الطعن قد قرر به وأودعت أسبابه في الميعاد القانوني. لما كان ما تقدم فإنه يتعين الحكم بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإعادة.


الطعن 4959 لسنة 56 ق جلسة 26 / 4 / 1987 مكتب فني 38 ج 1 ق 111 ص 648

جلسة 26 من إبريل سنة 1987

برياسة السيد المستشار/ جمال الدين منصور نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ صلاح خاطر، مسعود السعداوي، طلعت الاكيابي ومحمود عبد الباري.

--------------

(111)
الطعن رقم 4959 لسنة 56 القضائية

 (1)مسئولية جنائية. حكم "بيانات حكم الإدانة" "تسبيبه. تسبيب معيب". إصابة خطأ. جريمة "أركانها". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
الأصل ألا يسأل الإنسان إلا عن خطئه الشخصي.
سلامة الحكم بالإدانة في جريمة الإصابة الخطأ. مشروطة ببيان ركن الخطأ والتدليل عليه.
مثال لتسبيب معيب لحكم بالإدانة في جريمة إصابة خطأ.
(2) نقض "أثر الطعن".
من ليس له حق الطعن بالنقض. لا يمتد أثر الطعن إليه ولو اتصل به وجه النعي.
 (3)نقض "الطعن للمرة الثانية" "نظره والحكم فيه".
نقض الحكم للمرة الثانية. أثره: وجوب فصل محكمة النقض في موضوع الدعوى.

---------------
1 - لما كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله "إن الثابت من جماع أوراق الدعوى وتحقيقاتها وما أجرى فيها من مناقشة للمجني عليهم والمتهمين وشهود الواقعة إثباتاً ونفياً أن المجني عليهم قد أصيبوا بأعراض تسمم غذائي أجمعوا جميعاً على أنه نتيجة تناولهم لمشروب السوبيا من محل المتهمين وأورى التقرير المعملي بأن هذا التسمم نتيجة تلوث المشروب المذكور إذ أن تخمرات السكر في 10 سم3 لا تخفى والبكتريا البادية في 15 سم3 لا تخفى أي أن المتهمين قد أنتجا شيئاً من أغذية الإنسان مغشوشاً مع علمهم بذلك. ذلك أن المقرر بصدور القانون 522 لسنة 1955 أصبح العلم بالغش والفساد مفترضاً ولا يجب على المحكمة إثبات هذا العلم بل على المتهم إثبات عكس هذا العلم المفترض، ومن ذلك ومما سبق عرضه يبين أن المتهمين وهما المنوط بهما إنتاج وعرض المشروب قد قاما بإنتاجه غير مطابق للمواصفات المقررة قانوناً كما وإنهما لم يراعيا ما يفرضه عليهما القانون من اتخاذ كافة إجراءات الحيطة والحذر الواجبين في مثل هذه المنتجات مما أدى إلى تلوث هذا المشروب فضلاً عن مخالفته للمعايير الصحية الأمر الذي أدى إلى تناول المجني عليهم لهذا المشروب الملوث وإصابتهم بالإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الخاص بكل منهم الأمر المعاقب عليه بنص المادة 244/ 1 عقوبات، لما كان ذلك وكان الأصل المقرر في القانون أن الإنسان لا يسأل إلا عن خطئه الشخصي، وأن الخطأ في الجرائم غير العمدية هو الركن المميز لهذه الجرائم، ومن ثم فإنه يجب لسلامة الحكم بالإدانة في جريمة الإصابة الخطأ أن يبين فضلاً عن مؤدى الأدلة التي اعتمد عليها في ثبوت الواقعة - عنصر الخطأ المرتكب وأن يورد الدليل عليه مردوداً إلى أصل صحيح ثابت في الأوراق، وإذ كان ذلك وكان ما أورده الحكم في مدوناته - على ما سبق ذكره - لا يبين منه عناصر الخطأ الذي وقع من كل من الطاعن والمحكوم عليه الآخر، فلم يعن بتحديد الدور الذي قام به كل منهما في إعداد الغذاء المغشوش وعلاقته به، واستظهار الخطأ الشخصي الذي وقع منه وبما ينحسم به أمرها. لما كان ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور.
2 - لئن كان وجه النعي قد اتصل بالمتهم الآخر في الدعوى إلا أنه لما كان الحكم بالنسبة له قد صدر غيابياً ومن ثم فهو قابل للطعن بطريق المعارضة وليس له أصلاً حق الطعن في هذا الحكم بطريق النقض فلا يمتد أثره إليه.
3 - لما كان الطعن مقدماً لثاني مرة فإنه يتعين تحديد جلسة لنظر الموضوع إعمالاً لنص المادة 45 من القانون 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر بأنهما أولاً: تسببا خطأ في إصابة.. وآخرين وكان ذلك ناشئاً عن إهمالهما وعدم مراعاتهما القرارات واللوائح بأن عرضا مشروب السوبيا للمجني عليهم وتسببا في إصابتهم بالتسمم على النحو الثابت بالتحقيقات. ثانياً: عرضا للبيع شيئاً من أغذية الإنسان (سوبيا) مغشوشاً مع علمهما بذلك. ثالثاً: لم يراعيا النظافة التامة والطرق الصحية في عرض الأغذية السالفة الذكر. وطلبت عقابهما بالمادة 244/ 1، 3 من قانون العقوبات ومواد القانون رقم 10 لسنة 66 المعدل وقرار وزير الصحة. ومحكمة جنح.... قضت حضورياً للمتهم الأول - الطاعن - وغيابياً للمتهم الآخر بحبس كلاً منهما سنة مع الشغل والمصادرة عارض المحكوم عليه الآخر وقضى في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضهما وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه. استأنف المحكوم عليهما. ومحكمة.... الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً للأول وغيابياً للآخر بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس كلاً منهما شهراً مع الشغل والمصادرة. فطعن الأستاذ.... المحامي نيابة عن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض (قيد بجدول محكمة النقض برقم.... لسنة 50 القضائية). ومحكمة النقض قضت بجلسة..... بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى. ومحكمة الإعادة - بهيئة أخرى - قضت حضورياً للأول وغيابياً للآخر بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس كلاً منهما شهراً مع الشغل والمصادرة.
فطعن الأستاذ...... المحامي نيابة عن المحكوم عليه الأول في هذا الحكم بطريق النقض - للمرة الثانية.... إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الإصابة الخطأ قد شابه القصور في التسبيب ذلك بأنه لم يعن باستظهار ركن الخطأ ولم يورد مؤدى أقوال المجني عليهم والإصابات التي حدثت بهم استناداً إلى التقارير الطبية، ولم يعن ببيان رابطة السببية بين الخطأ وحدوث الإصابات، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله "إن الثابت من جماع أوراق الدعوى وتحقيقاتها وما أجرى فيها من مناقشة للمجني عليهم والمتهمين وشهود الواقعة إثباتاً ونفياً أن المجني عليهم قد أصيبوا بأعراض تسمم غذائي أجمعوا جميعاً على أنه نتيجة تناولهم لمشروب السوبيا من محل المتهمين وأورى التقرير المعملي بأن هذا التسمم نتيجة تلوث المشروب المذكور إذ أن تخمرات السكر في 10 سم3 لا تخفى والبكتريا البادية في 15 سم3 لا تخفى أي أن المتهمين قد أنتجا شيئاً من أغذية الإنسان مغشوشاً مع علمهم بذلك. ذلك أن المقرر بصدور القانون 522 لسنة 1955 أصبح العلم بالغش والفساد مفترضاً ولا يجب على المحكمة إثبات هذا العلم بل على المتهم إثبات عكس هذا العلم المفترض، ومن ذلك ومما سبق عرضه يبين أن المتهمين وهما المنوط بهما إنتاج وعرض المشروب قد قاما بإنتاجه غير مطابق للمواصفات المقررة قانوناً كما وأنهما لم يراعيا ما يفرضه عليهما القانون من اتخاذ كافة إجراءات الحيطة والحذر الواجبين في مثل هذه المنتجات مما أدى إلى تلوث هذا المشروب فضلاً عن مخالفته للمعايير الصحية الأمر الذي أدى إلى تناول المجني عليهم لهذا المشروب الملوث وإصابتهم بالإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الخاص بكل منهم الأمر المعاقب عليه بنص المادة 244/ 1 عقوبات، لما كان ذلك وكان الأصل المقرر في القانون أن الإنسان لا يسأل إلا عن خطئه الشخصي، وأن الخطأ في الجرائم غير العمدية هو الركن المميز لهذه الجرائم، ومن ثم فإنه يجب لسلامة الحكم بالإدانة في جريمة الإصابة الخطأ أن يبين فضلاً عن مؤدى الأدلة التي اعتمد عليها في ثبوت الواقعة - عنصر الخطأ المرتكب وأن يورد الدليل عليه مردوداً إلى أصل صحيح ثابت في الأوراق، وإذ كان ذلك وكان ما أورده الحكم في مدوناته - على ما سبق ذكره - لا يبين منه عناصر الخطأ الذي وقع من كل من الطاعن والمحكوم عليه الآخر، فلم يعن بتحديد الدور الذي قام به كل منهما في إعداد الغذاء المغشوش وعلاقته به، واستظهار الخطأ الشخصي الذي وقع منه وبما ينحسم به أمرها. لما كان ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور بما يوجب نقضه بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن، ولئن كان وجه النعي قد اتصل بالمتهم الآخر في الدعوى إلا أنه لما كان الحكم بالنسبة له قد صدر غيابياً ومن ثم فهو قابل للطعن بطريق المعارضة وليس له أصلاً حق الطعن في هذا الحكم بطريق النقض فلا يمتد أثره إليه. ولما كان الطعن مقدماً لثاني مرة فإنه يتعين تحديد جلسة لنظرها الموضوع إعمالاً لنص المادة 45 من القانون 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.


الطعن 4952 لسنة 56 ق جلسة 26 / 4 / 1987 مكتب فني 38 ج 1 ق 110 ص 645

جلسة 26 من إبريل سنة 1987

برياسة السيد المستشار/ جمال الدين منصور نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ صلاح خاطر، مسعود السعداوي، طلعت الاكيابي ومحمود عبد الباري.

------------------

(110)
الطعن رقم 4952 لسنة 56 القضائية

 (1)دعوى جنائية "تحريكها". محاماة. بطلان. وكالة.
اشتراط المادة 3 إجراءات صدور توكيل خاص من المجني عليه في حالة تقديم الشكوى. عدم انسحابه على الادعاء المباشر.
 (2)سب. جريمة "أركانها". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
الطرق العام. مكان عمومي بطبيعته. إثبات الحكم وقوع السب في الطريق العام يتوافر به ركن العلانية.

----------------
1 - إن الدفع بعدم قبول الدعوى المباشرة لعدم صدور توكيل خاص من المدعي مردوداً بأن المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية لا تشترط ذلك إلا في حالة تقديم الشكوى ولا ينسحب حكمها على الادعاء المباشر.
2 - لما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت في مدوناته بياناً لواقعة الدعوى أن الطاعن اعتدى على المجني عليه بالسب العلني أمام المارة في الطريق بتوجيه العبارات التي أوردها الحكم بما مقتضاه أن - السب وقع في الطريق العام وهو مكان عمومي بطبيعته مما يتوافر به ركن العلانية قانوناً. فإن نعي الطاعن على الحكم بالقصور يكون غير سديد.


الوقائع

أقام المدعيان بالحقوق المدنية دعواهما بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح الحدائق ضد الطاعن بوصف أنه: وجه عبارات القذف في حق كل منهما وسبهما سباً علنياً على النحو الثابت. بالأوراق وطلبت عقابه بالمادة 308 من قانون العقوبات. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم أسبوعين مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً لإيقاف التنفيذ. وبإلزامه بأن يؤدي للمدعيين بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. استأنف المحكوم عليه. ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف إلى تغريم المتهم خمسين جنيهاً وتأييده فيما عدا ذلك. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض (قيد بجدول محكمة النقض برقم.... لسنة 52 ق. وهذه المحكمة قضت بجلسة.... بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى، ومحكمة الإعادة قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف إلى تغريم المتهم خمسين جنيهاً وتأييده فيما عدا ذلك.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض (للمرة الثانية)..... إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة السب قد انطوى على خطأ في تطبيق القانون وشابه قصور في التسبيب، ذلك بأن الطاعن دفع بعدم قبول الدعوى المباشرة لعدم صدور توكيل خاص من المدعي، إلا أن الحكم أطرح هذا الدفع بما لا يسوغ اطراحه. فضلاً عن قصور الحكم في استظهار ركن العلانية مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها. لما كان ذلك، وكان الدفع بعدم قبول الدعوى المباشرة لعدم صدور توكيل خاص من المدعي مردوداً بأن المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية لا تشترط ذلك إلا في حالة تقديم الشكوى ولا ينسحب حكمها على الادعاء المباشر. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت في مدوناته بياناً لواقعة الدعوى أن الطاعن اعتدى على المجني عليه بالسب العلني أمام المارة في الطريق بتوجيه العبارات التي أوردها الحكم بما مقتضاه أن - السب وقع في الطريق العام وهو مكان عمومي بطبيعته مما يتوافر به ركن العلانية قانوناً. فإن نعي الطاعن على الحكم بالقصور يكون غير سديد.
لما كان ما تقدم، فإن الطعن يفصح عن عدم قبوله موضوعاً، ومصادرة الكفالة.

السبت، 22 يناير 2022

منشور فني رقم 1 بتاريخ 9 / 1 / 2022 بشأن الحد الأدنى والأقصى لعدة المطلقة وجواز مراجعتها

  وزارة العدل

مصلحة الشهر العقاري والتوثيق

الإدارة العامة للبحوث القانونية

-----------------------

منشور فني رقم 1 بتاريخ 9 / 1 / 2022

إلى مكاتب الشهر العقاري ومأمورياتها ومكاتب التوثيق وفروعها

والإدارات العامة بالمصلحة

---------------------

ورد للمصلحة كتاب السيد مساعد وزير العدل لشئون الشهر العقاري والتوثيق 14286 بتاريخ 19 / 12 / 2021 مرفق به صورة كتاب السيد الأستاذ الدكتور / مفتي جمهورية مصر العربية رقم 262 المؤرخ 15 / 12 / 2021 مرفق به الفتوى الصادرة بشأن الحد الأدنى والحد الأقصى لعدة المطلقة والتي يجوز للمطلق مراجعة مطلقته لعصمته ، والمتضمنة :

لما كانت المادة الثالثة من مواد الإصدار لقانون الأحوال الشخصية رقم 1 لسنة 2000 تنص على انه

: تصدر الأحكام طبقا لقوانين الأحوال الشخصية والوقف المعمول بها ، ويعمل فيما لم يرد في شأنه نص في تلك القوانين بأرجح الأقوال من مذهب الإمام أبي حنيفة .

وجاء في أحكام محكمة النقض (الطعن 326 لسنة 63 ق أحوال شخصية) ما نصه : طبقا للفقه الحنفي فإن أقل مدة لتمام العدة هي ستون يوماً.

وعليه فإن مراجعة الزوج لمطلقته من طلاق رجعي ينظر فيه إلى أجل انقضاء عدتها وفقا لما يتناسب مع حالتها :

 - فإن كانت ذات حمل : انقطع حقه في مراجعتها بولادتها ، أو بوضع حملها مستبين الخلقة .

- وإن كانت آيسة : بأن بلغت خمسة وخمسين عاما مع كونها قد انقطع حيضها مدة ستة اشهر على الأقل : انقطع حق المراجعة بمرور ثلاثة أشهر قمرية من بعد طلاقها .

- وإن كانت من ذوات الحيض : فينقطع الحق في المراجعة بمرور ثلاث حيضات على المطلقة ، بحيث تكون بداية أولاها بعد الطلاق ، ويعرف ذلك بإخبار المطلقة ، وذلك فيما بين ستين يوما كحد ادنى ، وعام قمري كامل كحد اقصى ، ويترتب على ذلك ، أنها إن أخبرت ببقاء عدتها فيما بين هذين الحدين صُدقت في ذلك ويصح مراجعتها .
لذا يقتضي العلم بما تقدم ومراعاة تنفيذه.