الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 25 يناير 2022

قرار وزاري 211 لسنة 2020 بترخيص وتنظيم عمل وكالات التوظيف الخاصة

المادة 1

يكون للكلمات والعبارات التالية، أينما وردت في هذا القرار، المعاني المبينة قرين كل منها، ما لم يقض سياق النص بغير ذلك:

الدولة : دولة الإمارات العربية المتحدة

الوزارة : وزارة الموارد البشرية والتوطين .

الوزير : وزير الموارد البشرية والتوطين .


وكالة التوظيف الخاصة (الوكالة): كل شخص طبيعي أو اعتباري صدر له ترخيص بممارسة كل أو بعض الأنشطة الواردة في المادة (2) من هذا القرار، في شان عمال المنشأت الخاضعة للقانون رقم (8) لسنة 1980، المشار إليه.




الترخيص: التصريح المكتوب الصادر من الوزارة وفقا لأحكام هذا القرار والأنظمة أو القرارات الصادرة بموجبه لممارسة عمل الوكالة.

صاحب العمل: كل شخص طبيعي أو اعتباري يستخدم، أو يرغب في استخدام شخص، أو أكثر مقابل أجر مهما كان نوعه.

العامل: كل شخص طبيعي طبقا للمفهوم الوارد بالقانون الاتحادي رقم (8) لسنة 1980، المشار إليه.

التوظيف: تشغيل عامل موجود داخل الدولة بما ينسجم مع التشريعات ذات العلاقة .

الاستقدام : إدخال شخص طبيعي إلى الدولة لغايات توظيفه وفقا للتشريعات المعمول بها.

المستخدم أو المستفيد : شخص الطبيعي او اعتباري تضع وكالة التوظيف العامل لديها تحت توجيهه وإشرافه مؤقتا ليؤدي له العامل ما تم الاتفاق عليه من أعمال بشكل مؤقت، ولا يلتزم تجاه هذا العامل إلا في حدود القانون وما ينص عليه هذا القرار، أو أية أنظمة أخرى معمول بها في الوزارة، وفي نطاق وحدود العقد المُبرم بين هذا المُستخدم أو المُستفيد والوكالة.

المادة 2

تُعد مزاولة لأعمال الوكالة أي عمل من العملين الآتيين:

(أ) التوسط : ويكون بتقريب وجهات النظر بين طرفي العمل أو من يمثلهما، والتفاوض عنهما على شروط العقد والاستخدام بهدف نشوء علاقة عمل، ودون أن تصبح الوكالة طرفا فيهاً .

(ب) التوظيف المؤقت: ويكون باستخدام العامل بقصد إتاحته لطرف ثالث (المُستخدِم أو المستفيد)، لتنفيذ عمل أو خدمة ما تحت إشرافه، وتصبح الوكالة في هذه الحالة صاحب عمل تربطه علاقة عمل مباشرة مع العامل المعني.

ويستوي في العملين المشار اليهما، أن يكون العامل مستقدماً من خارج الدولة، أو أن يكون موجوداً أصلاً داخل الدولة .

المادة 3

يُحظر ممارسة أي عمل من أعمال الوكالة المنصوص عليها في المادة ( 2 ) من هذا القرار ، إلا بناء على ترخيص بذلك تصدره الوزارة وفقاً لأحكام هذا القرار والأنظمة والتعليمات الصادرة بموجبه، ويصدر بكل عمل من أعمال الوكالة ترخيص مستقل دون أية أنشطة أخرى، ويُدون فيه نوع النشاط المُرخص به، وللوزير، إضافة أنشطة أخرى للترخيص إذا قدّر عدم وجود تعارض أو تأثير على أنشطة الوكالة الرئيسية .

المادة 4

يتعين توافر الشروط التالية في كل من يتقدم للحصول على ترخيص له بممارسة أي عمل من أعمال للوكالة:

أ- أن يكون بالغاً من العمر إحدى وعشرين سنة، كامل الأهلية، إماراتي الجنسية إذا كان شخصاً طبيعياً، وأن يكون جميعُ الشركاء في الشخص الاعتباري الذي يتقدم للحصول على هذا الترخيص من جنسية الإمارات.

ب- ألا يكون الشخص الطبيعي، أو أي من الشركاء في الشخص الاعتباري، قد حُكم عليه في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة، أو في جريمة من جرائم الإتجار بالبشر، أو الجرائم المنصوص عليها في قانون تنظيم علاقات العمل أو القرارات الصادرة تنفيذاً له، ما لم يكن قد رُدّ إليه اعتباره إذا كان الحكم عليه بعقوبة مفيدة للحرية، أو بعد مضي سنة من تاريخ الحكم إذا كان الحكم صادراً بالغرامة.

ج - ألا يكون طالب الترخيص، أو أي من الشركاء في الشخص الاعتباري طالب الترخيص، من موظفي الوزارة بالقطاعات التشغيلية ذات العلاقة، أو قريب له من الدرجة الأولى، بما في ذلك الزوج أو الزوجة .

د- أن يُقدم للوزارة ضماناً بنكياً لا تقل قيمته، في جميع أوقات سريان الترخيص، عن ثلاثمائة ألف درهم في حالة الترخيص بوكالة التوسط، ولا يقل عن مليون درهم في حالة الترخيص بوكالة التوظيف المؤقت، أو في حالة الجمع بين نشاطي التوسط والتوظيف المؤقت، ويجب أن يتجدد هذا الضمان تلقائياً ، ويجوز للوزارة أن تقرر نظاما للتأمين كبديل عن هذا الضمان .

وللوزارة القيام بتخصيص كل أو بعض الضمان أو التأمين، المقرر في هذه المادة، لسداد أية مبلغ تكون مستحقة على الوكالة لعدم قيامها بتنفيذ الالتزامات المترتبة عليها بموجب أحكام هذا القرار، أو لعدم التقيد بالتعليمات والقرارات الصادرة بموجبه.

هـ- أن يكون له مقر واضح العنوان مخصص لمزاولة أعمال الوكالة دون غيرها، وأن يكون هذا المقر مرخصاً لهذه الغاية من الجهات المحلية حسب المعايير والمواصفات التي تحددها التعليمات والإجراءات التنفيذية الصادرة بناء على هذا القرار، ولا يجوز ممارسة عمل الوكالة إلا من خلال المقر المحدد.

و- أن يقدم تعهداً مكتوباً بعدم إجراء تغير في الشركاء بالإضافة أو بالأستبدال إلا بعد الموافقة المكتوبة من الوزارة وأن تستخدم الوكالة عددا كافيا من الإداريين والمشرفين ممن لديهم الخبرة المناسبة في مجال العمل، وللوزارة إلزام الوكالة بان يكون عدد من هؤلاء الإداريين والمشرفين من المواطنين.

ز- أن يعين مديراً للوكالة، إماراتي الجنسية، كامل الأهلية، حاصلاً على مؤهل جامعي في حال وكالة التوظيف المؤقت، وحاصلا على الثانوية العامة على الأقل او ما يعادلها في حال وكالة التوسط.

ويجوز السماح، في حال وكالة التوسط، أن يكون مالك المنشأة او الشريك فيها، مديراً للوكالة، متى استوفي الشروط الواجب توافرها فيمن يعين مديراً لها، وبشرط أن تتبع في تعيينه ذات قواعد تشغيل المواطنين في القطاع الخاص.

ح- ألا يكون مالكاً أو شريكاً في منشاة توافر فيها سبب من أسباب وقف المنشأت المنصوص عليها في النظم المعمول بها في الوزارة.

ط - أن يقدم إقرارا مكتوباً يفيد علمه وموافقته على النظم المقررة في الوزارة لممارسة اعمال الوكالة، وتفيد الالتزام بان يكون المخول بالتوقيع عن الوكالة، لدى الوزارة، إماراتي الجنسية.

ي - أن يقدم إقرارا مكتوباً يلتزم فيه بما تقرره الجهات الحكومية في شأن نسب التوطين بين العاملين الذين يقوم إلحاقهم في سوق العمل بالدولة.

ك - لن يقدم طالب الترخيص أو الشريك، بحسب الأحوال، إقرارا ((بأنه ليس من موظفي الوزارة بالقطاعات التشغيلية ذات العلاقة، أو قريب له من الدرجة الأولى، بما في ذلك الزوج أو الزوجة))

وللوزير إعفاء طالب الترخيص من بعض الشروط الواردة في هذه المادة، في ضوء نسب التوطين التي تلتزم بها الوكالة، وبشرط أن لا يخل هذا الاعلام بضمان حقوق العامل.

المادة 5

يصدر الترخيص بالوكالة لمدة سنة واحدة أمن حصل على الموافقة المبدئية بهذا الترخيص بشرط، قيامه - خلال فترة تسعين يوماً من تاريخ إبلاغه بهذه المرافقة - بفتح بطاقة منشأة للوكالة، وبتوفير المقر المطلوب لها، وبتعيين مديرها، وبسداد الرسم والضمان البنكي المقررين قانوناً على الترخيص، فإذا انقضت هذه الفترة دون استكمال أيا من ذلك ، يتم رفض طلبه ، ولا يحق لطالب الترخيص في هذه الحالة ، استرداد ما قام بسداده من رسوم ، ويُرد له الضمان أو التأمين بعد خصم ما يكون مستحقاً على هذه الوكالة وفقا للبند ( د ) من المادة (4) من هذا القرار ، ولا يجوز الترخيص له بوكالة جديدة قبل مضي سنة من تاريخ هذا الرفض.

المادة 6

يُجدد الترخيص سنوياً بموافقة مدير الإدارة المختصة بشرط استمرار توافر الشروط المطلوبة لمنح الترخيص، والتزام الوكالة بكل ما تصدره لها الوزارة من قرارات.

المادة 7

يجوز للوكالة فتح فروع لها في ذات الإمارة المرخصة بها، أو في أية إمارة أخرى، بعد حصولها على ترخيص جديد من الوزارة.

المادة 8

يتعين على الوكالة الالتزام بما يأتي:

أ- أن تكون العقود التي تبرمها مع العامل ومع صاحب العمل ومع المستخدم أو المستفيد مكتوبة، وتحدد فيها التزامات كل طرف بدقة، وفي حالة إغفال النص على أي التزام فإنّ الوكالة تتحمل هذا الالتزام.

ب- الاحتفاظ لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات بسجلات خاصة بالعمال الذين جرى تشغيلهم بواسطة الوكالة، بحيث تحتوي على التفاصيل المتعلقة بكل عامل وأماكن استخدامه وتفاصيل المنشأة المستخدمة والأجر ونسخ العقود وغيرها من التفصيلات التي تحددها الوزارة، وتزويد الوزارة بكشوفات ربع سنوية بتلك العقود والتفاصيل.

المادة 9

يُحظر على الوكالة القيام بأي عملٍ من الأعمال الأتية:

أ- تشغيل أو استقدام أي عامل من عمال فئة العمالة المساعدة المخاطبة بالقانون رقم (10) لسنة 2017 بشأن عمال الخدمة المساعدة.

ب - تشغيل او استقدام أي عامل يندرج تحت فئة الأطفال غير المسموح لهم بالعمل طبقاً للتشريعات السارية بالدولة.

ج - الحصول، بشكل مباشر أو غير مباشر، من العامل نفسه أو بالوساطة، على أية مبالغ أو أموال أو حقوق أو مكتسبات تحت مُسمى عمولة أو رسوم أو غيرها ولأي سبب كان، وبأية طريقة كانت. وللوزارة إلزام الوكالة بتقديم تعهد بذلك مع التزامها بأن ترد للعامل ما قد يكون قد دفعه إلى أية جهة أو شخص داخل الدولة أو خارجها تعاملت معه الوكالة في هذا الشأن.

د - ممارسة عملها لخدمة أي صاحب عمل لغايات تزويده بالعمالة أو استبدال العمال المستخدمين من قبله بعمال آخرين حال كون صاحب العمل داخلا في منازعات عمالية جماعية، أو كان قد صدر قرار بوقف منشآته.

هـ - التعامل مع أي شخص، أو مع أي وكالة أخرى، داخل الدولة أو خارجها، لغايات استقدام العمالة أو توظيفها بشكل مؤقت ما لم يكن ذلك الشخص أو تلك الوكالة مُرخصاً لهم بممارسة بذلك العمل طبقا للتشريعات السارية في الدولة المصدرة للعمالة أو في دولة الإمارات.

و- أن تقوم وكالة التوظيف المؤقت بتشغيل عمالها في وكالة أخرى أياً ما يكون نشاط هذه الأخيرة، أو أن تقوم بتشغيل عمالها في إحدى الوزارات، أو الجهات الحكومية قبل أن تكون لديها موافقة على التشغيل من الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، أو من الجهة التي تماثلها على النطاق المحلي، وذلك في ضوء نسب التوطين التي تكون مطلوبة من هذه الوزارات والجهات.

المادة 10

تتحمل وكالة التوسط مسؤولية إعادة العامل الى بلاده على نفقتها الخاصة، كما تكون مسؤولة عما سببته، بسبب ممارسة نشاطها، للغير من أضرار ، مع عدم الإخلال بصلاحيات الوزارة في أن تفرض على الوكالة أية إجراءات إدارية معمول بها، إذا ثبت توافر حالة من الحالات الآتية:

أ- عدم التزام الوكالة بشروط الاتفاق المبرم مع صاحب العمل.

ب- عدم اجتياز العامل للفحص الطبي المقرر أو عدم لياقته البدنية للقيام بالعمل وفقاً للتقارير الطبية الرسمية .

ج- عدم توافق مؤهلات العامل مع المؤهلات أو مستوى المهارة أو التخصص المطلوبة لاستخدامه أو المتفق عليه.

د عدم قيام العامل بالتوقيع على مشروع العقد وفقا للإجراءات المقررة في هذا الشأن.

المادة 11

تلتزم وكالة التوظيف المؤقت بالآتي:

أ- القيام، في كل الأحوال، بتنفيذ جميع الالتزامات المقررة قانوناً على أي صاحب عمل تجاه العامل إلا ما يُستثنى بنص خاص في هذا القرار، أو في القرارات الأخرى الصادرة من الوزارة، ولا يجوز للوكالة، تحت أية صورة من الصور، أن تتقاعس عن تنفيذ هذه الالتزامات بسبب عدم قيام المستخدم أو المستفيد بالوفاء بالاتفاق المُبرم معها وتكون هي المسؤول الأول، في جميع الأحوال، عن تنفيذ هذه الالتزامات.

ب- عدم إبقاء العامل لدى أي مُستخدم بما يتجاوز المدة التي تحددها الوزارة للتشغيل.

ج- تزويد العامل بنسخة عن شروط الاستخدام المتفق عليها مع المُستخدم وبيان المهام المطلوب من هذا العامل تنفيذها.

د- تزويد المنشأة المستخدمة بالعمال طيلة المدة المتفق عليها وبما لا يتعارض مع ما ورد في هذا القرار والقرارات الصادرة بناء عليه، وضمن المستوى المطلوب من المؤهلات والمهارات المطلوبة.

المادة 12

يلتزم المُستخدم أو المستفيد تجاه العامل بالآتي:

أ- دفع الأجر وأية مكتسبات أخرى الى العامل، وذلك في حال تخلف الوكالة عن الدفع، ولا يخل ذلك بصلاحيات الوزارة في الرجوع على الوكالة بما تقرره من إجراءات إدارية وقضائية مُقررة .

ب - تأمين كافة ظروف الصحة والسلامة المهنية للعامل وذلك بما ينسجم مع طبيعة العمل ومخاطر الوظائف طبقاً للتشريعات ذات العلاقة.

ج - عدم تكليف العامل بأية أعمال أو خدمات تخرج عن الإطار العام للعمل أو الخدمة التي جرى الاتفاق بشأنها مع الوكالة.

د- عدم تشغيل العامل لساعات تزيد على الساعات المتفق عليها مع الوكالة إلا وفقاً للأحكام الخاصة بالعمل الإضافي طبقاً للتشريعات المعمول بها.

هـ - تزويد العامل بالتعليمات الخاصة بالمهام المطلوب منه اداؤها بشكل مكتوب ضمن إطار العمل العام الذي اتفق عليه مع الوكالة.

و- أن تعرض على العامل كشف الدوام الخاص به قبل إرساله الى الوكالة وأن تُدون فيه أية تحفظات يبديها العامل حول مضمونها.

ز - إبلاغ الوزارة والوكالة فوراً بأي حوادث أو إصابات عمل يتعرض لها العامل.

ح - الوفاء بكافة التزاماته الى الوكالة طالما كانت هذه الالتزامات بسبب توريد العمالة.

ط - عدم تشغيل العامل لدى أي طرف آخر إلا وفقاً للأنظمة والتعليمات الصادرة عن الوزارة .

المادة 13

يجوز للوزارة أن تًحدد ضوابط لبدل الأتعاب الذي يسمح للوكالة بأن تتقاضاه من أصحاب العمل مقابل الخدمات التي تقدمها.

المادة 14

مع مراعاة المادة (16) من هذا القرار، يجوز للوزير وقف ترخيص الوكالة مؤقتاً، أو الغاء ترخيصها، إذا تحققت الوزارة من توافر إحدى الحالات الآتية:

1. عدم توافر شرط من الشروط التي بناءً عليها صدر هذا الترخيص، ومنها عدم الالتزام بما قدمه من تعهدات وإقرارات، أو عدم التزام الوكالة بما تُصدره الوزارة من قرارات جديدة في شأن أنشطة الوكالة .

2. إذا ثبت عدم صحة أي من الوثائق أو البيانات المقدمة لغايات الترخيص .

3. إذا لم يتم تجديد الترخيص خلال الشهرين التاليين لتاريخ انتهائه .

4. إذا ارتكبت الوكالة مخالفة لأحكام هذا القرار، أو الأنظمة والتعليمات الصادرة بموجبه ، أو التشريعات ذات العلاقة المعمول بها في الوزارة .

5. إذا ارتكبت الوكالة أي عمل ينطوي على شكل من أشكال العمل الجبري أو الإتجار بالبشر .

المادة 15

في حالات وفق أو إلغاء ترخيص الوكالة، المنصوص عليها في هذا القرار ، يتعين اتخاذ الإجراءات الآتية :

(أ) إخطار الوكالة بقرار الموقف أو الالغاء وفقا لوسائل الأخطار المعمول بها في الوزارة مع بيان سبب القرار .

(ب) تحصيل جميع الغرامات التي تكون مستحقة على الوكالة حتى تاريخ الإلغاء .

(ج) إخطار سلطات ترخيص الأنشطة الاقتصادية في الحكومات المحلية في (الدوائر الاقتصادية والبلديات) وإدارات الإقامة وشؤون الأجانب لاتخاذ إجراءاتها طبقا للقرار الصادر بالوقف أو بالإلغاء ، ومنها إلغاء ما أصدرته هذه الجهات من رخص أو تصاريح أو أذون للوكالة المُلغاة .

(د) إلزام أصحابُ الوكالات الملغاة بتسوية أوضاع العاملين فيها خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ الإخطار بقرار إلغاء الترخيص .

ولا يُخل كل ذلك بصلاحيات اتخاذ أي إجراءات أخرى إضافية أشد يكون معمولا بها بالوزارة تجاه أية منشآت مخالفة.

المادة 16

يصدر وكيل الوزارة لشؤون الموارد البشرية، بناء على اقتراح وكيل الوزارة المساعد لقطاع شؤون العمل، كافة الأنظمة والتعليمات والنماذج اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القرار، والإجراءات التي يلزم إتباعها لإصدار التراخيص ومتابعة نشاط الوكالة.

المادة 17

يجوز للوزير أن يستثني من أي شرط أو ضابط ورد بهذا القرار وفق ما تقتضيه مصلحة العمل.

المادة 18

تُعتبر أية مخالفة لأحكام هذا القرار مخالفة للأحكام الأمرة في القرارات الصادرة تنفيذاً لقانون تنظيم علاقات العمل المشار إليه، وتطبق العقوبات الواردة في هذا القانون فضلاً عن الإجراءات الإدارية التي تتخذها الوزارة في هذا الشأن.

المادة 19

- يُلغى القرار رقم (1205) لسنة 2013 المشار اليه.

- يصدر قرار من الوزير بتنظيم عمل وكالات التوظيف المرخص لها طبقاً للقرار رقم (1205) لسنة 2013 المشار اليه.

المادة 20

تُلغى أية قرارات تخالف أو تتعارض مع هذا القرار.

المادة 21

يُنشر هذا القرار في الجريدة الرسمية ويُعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره.

ناصر ثاني الهاملي

وزير الموارد البشرية والتوطين

صدر بتاريخ: 2020/3/1

الطعن 3 لسنة 41 ق جلسة 22 /1 /1976 مكتب فني 27 ج 1 ق 64 ص 284

جلسة 22 من يناير سنة 1976

برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة أمين فتح الله وعضوية السادة المستشارين جلال عبد الرحيم عثمان؛ ومحمد كمال عباس، الدكتور إبراهيم علي صالح، جمال الدين عبد اللطيف.

----------------

(64)
الطعن رقم 3 لسنة 41 القضائية

 (1)نقص "السبب المتعلق بالنظام العام". تقادم عام. استئناف.
حق النيابة ومحكمة النقض في أن تثير من تلقاء نفسها الأسباب المتعلقة بالنظام العام. شرطه. ورودها على الجزء المطعون عليه من الحكم. عدم الطعن على شكل الاستئناف. صيرورته حائزاً قوة الأمر المقضي.
(2، 3 ) ضرائب "تقادم الضريبة". تقادم "تقادم مسقط".
 (2)أوراد الضرائب والرسوم وإعلانات المطالبة والإخطارات. تنبيهات قاطعة للتقادم. ق 646 لسنة 1953. إخطار الممول بالنموذج 18 ضرائب. قاطع لتقادم الضريبة.
 (3)التقادم الضريبي. بدء سريانه. من اليوم التالي لانقضاء المهلة المحددة لتقديم الإقرار م 97 مكرر ق 14 لسنة 1939.

---------------
1 - إذ أثارت النيابة بمذكرتها أن الطاعنة - مصلحة الضرائب - قد فوتت ميعاد استئناف الحكم الصادر بتاريخ 15/ 12/ 1966 - الذي قضى بسقوط حقها في المطالبة بما هو مستحق لها من ضرائب حتى يوم 8/ 5/ 1960 - وأنه لذلك يكون الحكم المطعون فيه قد أخطأ بقضائه بقبول الاستئناف شكلاً، ولما كان شكل الاستئناف من النظام العام فإن لمحكمة النقض أن تتعرض له من تلقاء نفسها ويكون الطعن غير مجد لأن الحكم الصادر بتاريخ 15/ 12/ 1966 أصبح انتهائياً حائزاً لقوة الأمر المقضي وهو أيضاً من النظام العام في ظل قانون المرافعات الحالي وانتهت من ذلك إلى طلب عدم قبول الطعن، وإذ كان ما أثارته النيابة غير مقبول لأنه وإن كان يجوز للنيابة كما يجوز للمحكمة من تلقاء نفسها أن تثير في الطعن ما يتعلق بالنظام العام إلا أن ذلك مشروط بأن يكون وارداً على الجزء المطعون عليه من الحكم، ولما كان شكل الاستئناف لم يرد عليه طعن فيكون ما قضت به محكمة الاستئناف من قبول الاستئناف شكلاً قد حاز قوة الأمر المقضي.
2 - اعتبرت المادة الثالثة من القانون رقم 646 لسنة 1953 في شأن الضرائب والرسوم، تنبيها قاطعاً للتقادم أوراد الضرائب والرسوم وإعلانات المطالبة والإخطارات - وقد استقر قضاء هذه المحكمة (1) - على أن إخطار الممول بعناصر ربط الضريبة بالنموذج 18 ضرائب هو مما ينقطع به تقادم الضريبة.
3 - تقضي المادة 97 مكررة من القانون 14 لسنة 1939 المضافة بالقانون 349 لسنة 1952 بأن تقادم الضريبة يبدأ من اليوم التالي لانتهاء الأجل المحدد لتقديم الإقرار المنصوص عليه في المادة 48 من ذلك القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن مأمورية ضرائب بني سويف قدرت صافي أرباح المطعون ضده من نشاطه في تجارة الغلال وأعمال المقاولة في السنوات من 1956 إلى 1961 بالمبالغ الآتية على التوالي 500، 700، 1400، 1700 جنيهاً وقامت بإخطاره بالنموذج 18 ضرائب بتاريخ 6/ 1/ 1965 ثم بالنموذج 19 ضرائب بتاريخ 8/ 5/ 1965 وإذ اعترض المطعون ضده أحيل الخلاف إلى لجنة الطعن حيث دفع أمامها بسقوط حق الطاعنة في اقتضاء الضريبة عن السنوات من 1956 إلى 1960 وبتاريخ 17/ 11/ 1965 أصدرت اللجنة قرارها بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفض الدفع بالتقادم وبتخفيض تقدير المأمورية لصافي الأرباح في سنة 1956 إلى مبلغ 125 جنيهاً وفي سنة 1957 إلى مبلغ 660 جنيهاً وفي سنة 1958 إلى مبلغ 285 جنيهاً وفي سنة 1959 إلى مبلغ 845 جنيهاً وفي كل من سنتي 1960، 1961 إلى مبلغ 1085 جنيهاً - أقام المطعون ضده الدعوى رقم 34 سنة 66 تجاري كلي بني سويف طعناً على هذا القرار، وبتاريخ 15 ديسمبر سنة 1966 حكمت المحكمة أولاً بسقوط حق مصلحة الضرائب في المطالبة بما هو مستحق لها من ضرائب حتى يوم 8/ 5/ 1960. ثانياً - بندب مكتب خبراء وزارة العدل لتقدير صافي أرباح المدة من 9/ 5/ 1960 حتى نهاية سنة 1961 وبعد أن قدم الخبير تقريره قضت المحكمة بجلسة 20/ 3/ 1969 بالنسبة لهذه المدة، استأنفت مصلحة الضرائب هذين الحكمين بالاستئناف رقم 27 سنة 7 ق بني سويف طالبة إلغاء الشق الأول من الحكم الصادر بتاريخ 15/ 12/ 1966 وإلغاء الحكم الصادر بتاريخ 20/ 3/ 1969 وتأييد قرار اللجنة. وبتاريخ 14/ 11/ 1970 حكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكمين المستأنفين. طعنت مصلحة الضرائب في هذا الحكم بطريق النقض طالبة نقضه في خصوص قضائه بسقوط الضريبة المستحقة عن سنة 1959 وعن المدة من أول سنة 1960 حتى 8/ 5/ 1960 وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة فحددت جلسة لنظره.
وحيث إن النيابة أثارت بمذكرتها أن الطاعنة فوتت ميعاد استئناف الحكم الصادر بتاريخ 15/ 1/ 66 وأنه لذلك يكون الحكم المطعون فيه قد أخطأ بقضائه بقبول استئناف ذلك الحكم شكلاً - وأنه لما كان شكل الاستئناف من النظام العام فإن لمحكمة النقض أن تتعرض له من تلقاء نفسها ويكون الطعن غير مجد لأن الحكم الصادر بتاريخ 15/ 12/ 1966 أصبح انتهائياً حائزاً لقوة الأمر المقضي وهو أيضاً من النظام العام في ظل قانون المرافعات الحالي وانتهت من ذلك إلى طلب عدم قبول الطعن، كما ضمنت مذكرتها في شأن سبب الطعن أنه في محله..
وأصرت بالجلسة على هذا الرأي.
وحيث إن ما أثارته النيابة غير مقبول لأنه وإن كان يجوز للنيابة كما يجوز للمحكمة من تلقاء نفسها أن تثير في الطعن ما يتعلق بالنظام العام إلا أن ذلك مشروط بأن يكون وارداً على الجزء المطعون عليه من الحكم، ولما كان شكل الاستئناف لم يرد عليه طعن فيكون ما قضت به محكمة الاستئناف من قبول الاستئناف شكلاً قد حاز قوة الأمر المقضي.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى فيه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفته القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه لم يعتد بإعلان النموذج 18 ضرائب الحاصل بتاريخ 9/ 1/ 1965 كإجراء قاطع للتقادم استناداً إلى القول بأن هذا النموذج لا يشتمل على تنبيه بالدفع وأنه لا يعدو أن يكون عملاً تمهيدياً لربط الضريبة حالة أن إخطارات الضرائب إذا سلمت إلى الممول أو من ينوب عنه قانوناً أو أرسلت له بكتاب موصى عليه مع علم الوصول تعتبر الإجراءات القاطعة للتقادم، هذا إلى جانب أنه بفرض صحة ما انتهى إليه فإنه وفي خصوص أرباح سنة 1960 خالف نص المادة 97 مكررة من القانون 14 لسنة 1939 التي تقضي بأن التقادم يبدأ من اليوم التالي لانتهاء الأجل المحدد لتقديم الإقرار.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه لما كانت المادة الثالثة من القانون رقم 646 لسنة 53 في شأن تقادم الضرائب والرسوم اعتبرت تنبيها قاطعاً للتقادم أوراد الضرائب والرسوم وإعلانات المطالبة والإخطارات، وكان أخطار الممول بعناصر ربط الضريبة بالنموذج 18 ضرائب على ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة - هو مما ينقطع به تقادم الضريبة وكانت المادة 97 مكررة من القانون 14 لسنة 1939 المضافة بالقانون 349 لسنة 1952 تقضي بأن تقادم الضريبة يبدأ من اليوم التالي لانتهاء الأجل المحدد لتقديم الإقرار المنصوص عليه في المادة 48 من ذلك القانون فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر ولم يعتد بإخطار المطعون ضده بالنموذج 18 ضرائب كإجراء قاطع للتقادم ولم يحتسب بدء التقادم من اليوم التالي لانتهاء الأجل المحدد لتقديم الإقرار من المطعون ضده يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه في خصوص سبب الطعن.


 (1) نقض جلسة 10/ 11/ 1971 مجموعة المكتب الفني 22 س. ص 879.

الطعن 134 لسنة 41 ق جلسة 19 /1 /1976 مكتب فني 27 ج 1 ق 57 ص 240

جلسة 19 من يناير سنة 1976

برئاسة السيد المستشار - أحمد فتحي مرسي وعضوية السادة المستشارين: محمد صالح أبو رأس وحافظ رفقي وجميل الزيني ومحمود حسن حسين.

---------------

(57)
الطعن رقم 134 لسنة 41 القضائية

 (1)إثبات "القرائن القانونية". أوراق تجارية. نقص "السبب الجديد".
التمسك باعتبار التظهير الناقص توكيلياً م 135 تجاري. دفاع يقوم على واقع. وجوب طرحه على محكمة الموضوع عدم جواز إثارته أمام محكمة النقض لأول مرة.
(2) أمر أداء. دعوى "اختصام الغير".
نظام أوامر الأداء. استثناء من القواعد العامة في رفع الدعوى ابتداء عدم سريانه على اختصام الغير في دعوى قائمة. إدخاله في الخصومة بتكليف بالحضور معلن إليه في ظل المادة 143 مرافعات سابق. صحيح.
(3) بطلان. نظام عام. نقض "السبب الجديد".
عدم التمسك أمام محكمة بالاستئناف ببطلان الإجراءات التي تمت أمام محكمة أول درجة. أثره. عدم قبول التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض ما دام هذا البطلان غير متعلق بالنظام العام.

----------------
1 - التمسك بالقرينة الواردة في المادة 135 من القانون التجاري والتي تقضي باعتبار التظهير توكيلياً إذا لم يتضمن البيانات الواردة في المادة 134 من ذات القانون هو دفاع يقوم على واقع ينبغي التمسك به أمام محكمة الموضوع لبحثه وتحقيقه، ولا يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.
2 - أمر الأداء - وعلى ما جرى به نص المادة 851 من قانون المرافعات السابق الذي يحكم إجراءات الدعوى - هو استثناء من القواعد العامة في رفع الدعوى ابتداء ومن ثم فلا يجرى هذا النظام على إدخال الغير في دعوى قائمة، وإنما تتبع في هذا الشأن الأوضاع المعتادة في التكليف بالحضور وفقاً لنص المادة 143 من قانون المرافعات السابق. ولما كان الثابت من الأوراق أن الدعوى لم توجه ابتداء إلى الشركة الطاعنة، وإنما أقيمت من الشركة المطعون ضدها الأولى على المطعون ضدها الثانية وفي أثناء سير الدعوى أدخلت المطعون ضدها الثانية الشركة الطاعنة خصماً في الدعوى بتكليف بالحضور معلن إليها، فإنه لا مخالفة في هذه الإجراءات للقانون.
3 - متى كان الثابت أن الإجراءات المدعى ببطلانها قد تمت أمام محكمة أول درجة، ولم تتمسك الطاعنة بهذا البطلان أمام محكمة الاستئناف، وكان هذا البطلان ليس مما يتعلق بالنظام العام، فإنه لا يقبل من الطاعنة أن تتحدى به لأول مرة أمام محكمة النقض.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها الأولى تقدمت بطلب إلى السيد رئيس محكمة القاهرة الابتدائية طالبة صدور الأمر بإلزام المطعون ضدها الثانية بأداء مبلغ 3535 جنيهاً و53 مليماً وقالت فيه بياناً له أن هذه الأخيرة كانت تشتري منها البضائع بالأجل وأسفرت عملية تصفية الحساب بينهما عن مديونيتها بمبلغ 4795 جنيهاً و53 مليماً وتحرر عن ذلك عقد اتفاق مؤرخ 17/ 5/ 1964 تم الاتفاق فيه على براءة ذمة المطعون ضدها الثانية من هذا الدين إذا ما أوفت بمبلغ 4000 جنيه على قسط واحد أو على أقساط في موعد غايته 25/ 6/ 1964 وإلا أصبح للشركة المطعون ضدها الأولى الحق في المطالبة بكامل الدين بعد خصم ما تكون استوفته من مبالغ وقد انقضى هذا الأجل ولم تقم المطعون ضدها الثانية إلا بدفع مبلغ 1260 جنيهاً، فيكون باقي الدين المستحق لها في ذمتها هو 3535 جنيهاً و53 مليماً وهو المبلغ المطلوب وبتاريخ 2/ 8/ 1964 أصدر رئيس المحكمة أمره برفض طلب الأداء وتحديد جلسة لنظر الموضوع وقيدت الدعوى برقم 759 سنة 1964 تجاري كلي القاهرة. وبجلسة 28/ 1/ 1965 أقامت المطعون ضدها الثانية دعوى حساب فرعية استناداً إلى أنها سلمت المطعون ضدها الأولى سندات إذنية صادرة لصالحها لتحصيل قيمتها خصماً من الدين وطلبت ندب خبير في الدعوى لبيان ما تم تحصيله لحسابها وتصفية الحساب بينهما. وبجلسة 11/ 3/ 1965 أصدرت محكمة الدرجة الأولى حكماً بإلزام الشركة المطعون ضدها الأولى بتقديم ما تحت يدها من سندات إذنية محررة لصالح المطعون ضدها الثانية من آخرين والتي سبق أن تسلمتها منها ضماناً لدينها، وبصحيفة معلنة في 11/ 5/ 1965 أدخلت الشركة المطعون ضدها الأولى الشركة الطاعنة خصماً في الدعوى لإلزامها بأن تدفع بالتضامن مع المطعون ضدها الثانية مبلغ 2280 جنيهاً و445 مليماً وقررت بصحيفة الإدخال بأن هذا المبلغ يمثل قيمة السندات الإذنية التي قدمتها بجلسة 6/ 5/ 1965 والمحررة من الخصم المدخل - الشركة الطاعنة - لصالح المطعون ضدها الثانية والمظهرة من هذه الأخيرة لصالحها وبتاريخ 26/ 5/ 1965 قضت محكمة القاهرة الابتدائية قبل الفصل في الموضوع بندب مكتب خبراء وزارة العدل لبيان ما قبضته الشركة المطعون ضدها الأولى من المطعون ضدها الثانية وما حصلته لحسابها قيمة السندات الإذنية المودعة تحت يدها وما تبقى لديها من سندات. وبعد أن قدم الخبير تقريره قضت في 29/ 2/ 1968 بإلزام المطعون ضدها الثانية والشركة الطاعنة بصفتها ضامنة متضامنة بأن تدفعا للشركة المطعون ضدها الأولى مبلغ 2280 جنيه و445 مليم وبإلزام المطعون ضدها الثانية بأن تدفع للشركة المطعون ضدها الأولى مبلغ 1245 جنيهاً و608 مليماً.
استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 280 سنة 85 ق القاهرة ومحكمة استئناف القاهرة قضت في 22/ 12/ 1970 بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره، وبالجلسة المحددة التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب تنعى الطاعنة بالسببين الأول والثاني منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه قضى بإلزامها بأن تدفع للمطعون ضدها الأولى قيمة السندات الإذنية التي أصدرتها للمطعون ضدها الثانية والتي ظهرتها منها هذه الأخيرة للمطعون ضدها الأولى تأسيساً على أن تظهيرها كان تاماً وناقلاً للملكية ومن شأن هذا التظهير أن يطهرها من كافة الدفوع ولا يحتج بالوفاء الذي قامت به للمظهر قبل المظهر إليه في حين أن هذا التظهير تنقصه بعض البيانات الإلزامية كالتاريخ وبيان وصول القيمة مما يجعله وفقاً لنص المادة 135 من القانون التجاري تظهيراً توكيلياً لا ينقل ملكية السند ولا يظهر الدفوع وإذ قضى الحكم المطعون فيه على خلاف ذلك فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وقد ترتب على هذا الخطأ أن حجب نفسه عن بحث دفاعها بالتخالص عن هذه السندات.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول. ذلك أن التمسك بالقرينة الواردة في المادة 135 من القانون التجاري والتي تقضي باعتبار التظهير توكيلياً إذا لم يتضمن البيانات الواردة في المادة 134 من ذات القانون هو دفاع يقوم على واقع ينبغي التمسك به أمام محكمة الموضوع لبحثه وتحقيقه، ولا يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض. ولما كان الثابت أن الطاعنة لم تتمسك بهذا الدفاع أمام محكمة الموضوع فإنه لا يقبل منهما التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه البطلان في الإجراءات وفي بيان ذلك تقول أن الشركة المطعون ضدها الأولى لم تسلك في مطالبتها طريق أمر الأداء رغم توافر شروطه وهو أمر وجوبي طبقاً للمادة 851 من قانون المرافعات السابق الذي رفعت الدعوى في ظل أحكامه، وكان يتعين على المحكمة أن تقضي من تلقاء نفسها بعدم قبول الدعوى مما يعيب الحكم بالبطلان.
وحيث إن هذا النعي في غير محله ذلك أن نظام أمر الأداء - وعلى ما جرى به نص المادة 851 من قانون المرافعات السابق الذي يحكم إجراءات الدعوى - هو استثناء من القواعد العامة في رفع الدعوى ابتداء ومن ثم فلا يجرى هذا النظام على إدخال الغير في دعوى قائمة وإنما تتبع في هذا الشأن الأوضاع المعتادة في التكليف بالحضور وفقاً لنص المادة 143 من قانون المرافعات السابق. ولما كان الثابت من الأوراق أن الدعوى لم توجه ابتداء إلى الشركة الطاعنة، وإنما أقيمت من الشركة المطعون ضدها الأولى على المطعون ضدها الثانية وفي أثناء سير الدعوى أدخلت المطعون ضدها الثانية الشركة الطاعنة خصماً في الدعوى بتكليف بالحضور معلن إليها في 11/ 5/ 1965 فإنه لا مخالفة في هذه الإجراءات للقانون ويكون ما تنعاه الطاعنة في هذا الصدد على غير أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الأخير على الحكم المطعون فيه وقوع بطلان في الإجراءات أثر في الحكم وفي بيان ذلك تقول أن الخبير المنتدب باشر مأموريته المبينة بمنطوق الحكم الصادر بجلسة 26/ 5/ 1966 دون أن يدعوها للحضور أمامه مما يترتب عليه بطلان عمله، هذا بالإضافة إلى أن هذا الحكم لم يتم إعلانه لها مما يعيب أيضاً عمله الذي باشره نفاذاً لهذا الحكم بالبطلان.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك أنه لما كان من الثابت أن الإجراءات المدعى ببطلانها قد تمت أمام محكمة أول درجة، ولم تتمسك الطاعنة بهذا البطلان أمام محكمة الاستئناف، وكان هذا البطلان ليس مما يتعلق بالنظام العام، فإنه لا يقبل من الطاعنة أن تتحدى به لأول مرة أمام محكمة النقض.
وحيث إنه لما تقدم جميعه يكون الطعن على غير أساس يتعين لذلك رفضه.

الطعن 159 لسنة 41 ق جلسة 14/ 1 /1976 مكتب فني 27 ج 1 ق 53 ص 217

جلسة 14 من يناير سنة 1976

برياسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة محمود عباس العمراوي؛ وعضوية السادة المستشارين: مصطفى كمال سليم، مصطفى الفقي؛ محمد البنداري العشري، أحمد سيف الدين سابق.

----------------

(53)
الطعن 159 لسنة 41 القضائية

(1، 2 ) نزع الملكية للمنفعة العامة. ملكية.
 (1)تخصيص ما يملكه الأفراد للمنفعة العامة. كيفيته. الملكية الخاصة للدولة. طرق اكتسابها.
 (2)نزع الملكية العامة. جواز حدوثه بطريق غير مباشر دون اتخاذ الإجراءات القانونية. لذوي الشأن في هذه الحالة جميع الحقوق المنصوص عليها في القانون. الالتزام بتعويضهم. مصدره القانون وليس العمل غير المشروع.
 (3)تقادم "التقادم المسقط". مسئولية.
التقادم الثلاثي في المادة 172 مدني. تقادم استثنائي. قصره على دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع. الالتزامات الناشئة مباشرة من القانون يسري عليها التقادم العادي المنصوص عليه في المادة 374 مدني.

----------------
1 - تخصيص ما يملكه الأفراد للمنفعة العامة يقتضي أولاً إدخاله في ملكية الدولة أو الأشخاص المعنوية العامة الأخرى فيصبح في الملك الخاص ثم ينتقل بعد ذلك إلى الملك العام بتخصيصه للمنفعة العامة بطريق رسمي أو بطريق فعلي، وأن إدخاله في الملك الخاص للدولة يكون بطريق من طرق اكتساب الملكية المبينة في القانون المدني أو بطريق نزع الملكية.
2 - نزع الملكية للمنفعة العامة يكون نزعاً مباشراً إذا ما اتبعت القواعد والإجراءات التي نظمها القانون الخاص الصادر بشأنه، وقد يحدث بطريق غير مباشر بأن تخصص الدولة العقار المملوك لأحد الأفراد للمنفعة العامة دون اتخاذ الإجراءات المنوه عنها في هذا القانون فتنتقل حيازته من المالك الأصلي إلى الدولة ويتحقق بذلك حكم نزع الملكية ويتولد عنه أسوة بالصورة العادية المباشرة جميع الحقوق المنصوص عنها في القانون لأولي الشأن، مؤدى ذلك وعلى ضوء ما قضى به الحكم الصادر في الدعوى السابقة - من اعتبار مساحة الأرض موضوع النزاع من المنافع العامة غير مجملة بأي حق عيني - إسباغ صفة قانونية على تخصيصها للمنفعة العامة وانتقال حقوق الملاك السابقين من الأفراد إلى المطالبة بثمنها بحيث يكون مصدر التزام السكة الحديد بأداء هذا الثمن ولو نعته المشرع بأنه تعويض هو القانون لا العمل غير المشروع.
3 - التقادم الثلاثي المنصوص عليه في المادة 172 من القانون المدني هو تقادم استثنائي خاص بدعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع فلا يسري على الالتزامات التي تنشأ مباشرة من القانون والتي تجرى عليها في شأن تقادمها أحكام التقادم العادي المنصوص عليه في المادة 374 من القانون المدني ما لم يوجد نص خاص بتقادم آخر (1).


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الناظر على وقف المرحوم..... حاكم اليمن السابق رفع الدعوى 1955 لسنة 1953 مدني كلي القاهرة على مدير مصلحة السكة الحديد بصفته طالباً الحكم بإلزامه بأن يدفع له مبلغ 268386 جنيهاً و600 مليماً مع مقابل ريعه على أساس أن وقف شنن كان مستحكراً مساحة من الأرض قدرها 12 فدان و11 قيراطاً و16 سهماً جارية في الوقف الذي يتولى نظارته، وقد وضعت مصلحة السكة الحديد يدها على مساحة 3 أفدنة و4 قراريط و16 سهماً من تلك الأرض وأقامت عليها طريقاً حديدياً وبعض المنشآت وظلت تدفع للوقف حكراً حتى عام 1930 حيث امتنعت فرفع ناظره دعوى أمام محكمة مصر الشرعية الابتدائية قضى له فيها في 16 يونيه 1942 بجريان هذه المساحة مع ما عليها من التزامات في وقف.... حاكم اليمن وتأيد هذا الحاكم استئنافياً في 23 مارس 1943، فرفعت مصلحة السكة الحديد - المطعون ضدها - الدعوى رقم 2071 لسنة 1944 مدني كلي القاهرة وقضى فيها بتاريخ 20 نوفمبر سنة 1945 باعتبار المساحة المذكورة من المنافع العامة غير محملة بأي حق عيني وجاء في أسباب هذا الحكم أن الحقوق التي كانت على هذه المساحة تتحول إلى ثمن أو تعويضات يطالب بها صاحبها، وقد تأيد هذا القضاء بالحكم الصادر في الاستئناف 306 لسنة 63 قضائية بالقاهرة بتاريخ 17 نوفمبر سنة 1946، ولما كانت مصلحة السكة الحديد لم تقم بدفع ثمن هذه الأرض التي لا يقل ثمن المتر منها عن عشرين جنيهاً فقد رفع الدعوى بطلباته السابقة، وبتاريخ 25 يناير سنة 1954 قضى بانقطاع سير الخصومة لوفاة المدعي فجعل الطاعنان الأول والثاني الدعوى بصفتهما حارسين قضائي على أملاك الوقف. دفعت مصلحة السكة الحديد بعدم سماع الدعوى أصلياً واحتياطياً بعدم قبولها لرفعها من غير ذي صفة كما نازعت في تبعية الأرض موضوع النزاع لوقف حاكم اليمن فقضت المحكمة بتاريخ 22 نوفمبر سنة 1965 برفض الدفع بعدم سماع الدعوى وندبت خبيراً مهندساً لتحقيق تبعية الأرض للوقف المذكور. وبعد أن قدم الخبير تقريره وفيه أن الأرض تابعة لوقف.... حاكم اليمن وأن مساحتها فدانان و15 قيراطاً و5 أسهم دفعت مصلحة السكة الحديد بعدم قبول الدعوى لرفعها من الحارسين القضائيين وبالتقادم فتدخل في الدعوى جميع الملاك وهم الطاعنون من الثالث إلى الأخير ثم اختصم الطاعنون المطعون ضده الثاني محافظ القاهرة بصفته بعد أن قررت مصلحة السكة الحديد أنه المسئول عن قيمة تلك الأرض. وبتاريخ 11 يونيه سنة 1970 قضت المحكمة أولاً برفض الدفعين بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة وعلى غير ذات صفة بالنسبة للسكة الحديد وبقبولها ثانياً بسقوط الدعوى بالتقادم. رفع الطاعنون الاستئناف 2663 لسنة 87 قضائية القاهرة عن هذا الحكم فيما قضى به من سقوط الدعوى بالتقادم وبتاريخ 9/ 2/ 1971 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، فطعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه بالسببين الأول والثاني مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، وفي بيان ذلك يقولون أنه قضى بسقوط دعواهم بالتقادم الثلاثي وفق المادة 172 من القانون المدني استناداً إلى ما قاله من أنها دعوى تعويض عن عمل غير مشروع، في حين أن تخصيص الأرض موضوع النزاع للمنفعة العامة ولو بغير صدور حكم بهذا التخصيص وبغير اتباع الإجراءات التي نص عليها قانون نزع الملكية لا يكن لما فيه من تغليب مصلحة المجتمع على مصلحة الفرد مع قيام حق هذا الأخير في التعويض العادل - وصفه بأنه عمل غير مشروع، وإنما يعتبر عملاً من أعمال السلطة العامة أو الإدارة تم مخالفاً للقانون والمسئولية عنه مصدرها القانون مما لازمة تطبيق أحكام التقادم الطويل عليها لا التقادم الثلاثي بما يعيب الحكم بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن الثابت من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من سقوط دعوى الطاعنين بالتقادم على سند من القول بأنها دعوى تعويض عن عمل غير مشروع تتقادم طبقاً للمادة 172 من القانون المدني بثلاث سنوات تسري عملاً بالمادة 8 من هذا القانون من وقت العمل به في 15 من أكتوبر سنة 1949، وبين وجه اعتبارها كذلك أي دعوى تعويض عن عمل غير مشروع بقوله "إن مصلحة السكة الحديد خصصت العقار محل النزاع رأساً للمنفعة العامة قبل أن تنتقل ملكيته إليها فيكون هذا منها غصباً غير مشروع ويكون للوقف الذي اغتصب ملكه وأضيف إلى المنافع العامة بغير اتباع الإجراءات القانونية لنزع الملكية حق المطالبة بالتعويض". وما أورده الحكم من ذلك خطأ ومخالفة للقانون ذلك أن من المقرر أن تخصيص ما يملكه الأفراد للمنفعة العامة يقتضي أولاً إدخاله في ملكية الدولة أو الأشخاص المعنوية العامة الأخرى فيصبح في الملك الخاص وينتقل بعد ذلك إلى الملك العام بتخصيصه للمنفعة العامة بطريق رسمي أو بطريق فعلي، وأن إدخاله في الملك الخاص للدولة يكون بطريق من طرق اكتساب الملكية المبينة في القانون المدني أو بطريق نزع الملكية وأن نزع الملكية للمنفعة العامة يكون نزعاً مباشراً إذا ما اتبعت القواعد والإجراءات التي نظمها القانون الخاص الصادر بشأنه، وقد يحدث بطريق غير مباشر بأن تخصص الدولة - العقار المملوك لأحد الأفراد للمنفعة العامة دون اتخاذ الإجراءات المنوه عنها في هذا القانون فتنتقل حيازته من المالك الأصلي إلى الدولة ويتحقق بذلك حكم نزع الملكية ويتولد عنه أسوة بالصورة العادية المباشرة جميع الحقوق المنصوص عنها في القانون لأولي الشأن، ومؤدى ذلك وعلى ضوء ما قضى به الحكم الصادر في الدعوى 2071 لسنة 1944 مدني كلي القاهرة واستئنافه 306 لسنة 63 قضائية القاهرة من اعتبار مساحة الأرض موضوع النزاع من المنافع العامة غير محملة بأي حق عيني - إسباغ صفة قانونية على تخصيصها للمنفعة العامة وانتقال حقوق الملاك السابقين من الأفراد إلى المطالبة بثمنها بحيث يكون مصدر التزام السكة الحديد بأداء هذا الثمن ولو نعته المشرع بأنه تعويض هو القانون لا العمل غير المشروع، لما كان ذلك وكان الطاعنون قد تمسكوا أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بأن أساس مطالبتهم بثمن الأرض ومقابل ريعه هو أن مصلحة السكة الحديد لم تقم بدفع هذا الثمن الذي يلزمها القانون بدفعه بعد ما آلت إليها الأرض وتحول ما كان لهم من حقوق عليها إلى ثمنها، وكان التقادم الثلاثي المنصوص عليه في المادة 172 من القانون المدني هو تقادم استثنائي خاص بدعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع فلا يسري على الالتزامات التي تنشأ مباشرة من القانون والتي تجرى عليها في شأن تقادمها أحكام التقادم العادي المنصوص عليه في المادة 374 من القانون المدني ما لم يوجد نص خاص يقضي بتقادم آخر، فإن الحكم المطعون فيه يكون - إذ قضى بسقوط الدعوى بالتقادم الثلاثي المنصوص عليه في المادة 172 سالفة الذكر - قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه والإحالة.


 (1) نقض جلسة 20/ 4/ 1971 مجموعة المكتب الفني س 22. ص 495.

الطعن 234 لسنة 41 ق جلسة 14 /1 /1976 مكتب فني 27 ج 1 ق 51 ص 209

جلسة 14 من يناير سنة 1976

المؤلفة من السيد المستشار محمد أسعد محمود نائب رئيس المحكمة والسادة المستشارين: محمد محمد المهدي، سعد أحمد الشاذلي، الدكتور عبد الرحمن عياد، محمد الباجوري.

---------------

(51)
الطعن رقم 234 لسنة 41 القضائية

إيجار "إيجار الأماكن" "حكم. "ما يعد قصوراً".
حق المؤجر في إخلاء المستأجر عند تغييره نوع استعمال العين المؤجرة. شرطه. ترتب ضرر للمؤجر من جراء هذا التغيير. إغفال الحكم دفاع المستأجر بأن ضرراً لم يلحق بالمؤجر. قصور.

---------------
مؤدى نص المادة 23/ حـ من قانون إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين رقم 52 لسنة 1969 أن التشريع الاستثنائي بعد أن سلب المؤجر الحق الذي تخوله إياه القواعد العامة في مطالبة المستأجر بإخلاء العين المؤجرة عند انتهاء مدة العقد مقرراً مبدأ امتداد عقود الإيجار امتداداً تلقائياً إجازة للمؤجر طلب الإخلاء إذا أخل المستأجر بالتزاماته المتعلقة باستعمال العين المؤجرة المشار إليها بالمواد 579، 580، 583 من القانون المدني. ولئن كان المستفاد من هذا النص - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة(1) أن للمؤجر الحق في طلب إخلاء المستأجر بمجرد استعمال المكان المؤجر استعمالاً ينافي شروط العقد، اعتباراً بأن هذا النص جاء خلو مما يقيد سلطة القاضي التقديرية في الفسخ ولم يفرض عليه الحكم بالإخلاء إذا توافر سبب من أسبابه التي حددت شروطها فيه، وإذا كان مفاد ما تنص عليه المادة 579 من القانون المدني أنه متى تعين الاستعمال المحدد الذي أوجرت العين من أجله وجب على المستأجر أن يقتصر عليه وألا يعمد إلى تغييره إلا بعد حصوله على إذن من المؤجر، على أن تستثنى الحالة التي لا يترتب على هذا التغيير في نوع الاستعمال ضرر للمؤجر، فتنفى عند ذاك حكمة التقييد ويصبح التغيير جائزاً، لا يغير من ذلك أن يتضمن العقد حظراً صريحاً لتغيير الاستعمال، لأن تمسك المؤجر بهذا النص المانع رغم ثبوت انتفاء الضرر يجعله متعسفاً في استعمال حقه في طلب الفسخ. لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد اعتبر أن مجرد تغيير استعمال العين المؤجرة يجيز الإخلاء حتى ولو لم ينجم ضرر للمالك، وحجب نفسه بذلك عن الرد على دفاع الطاعنين بأن ضرراً لم يلحق المطعون عليهما من جراء ذلك التغيير، وكان ما انتهى الحكم إليه يتجافى ومقصود الشارع من المادة 23 سالفة الذكر، فإنه يكون أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور في التسبيب.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون عليهما أقاما على الطاعنين الدعوى رقم 1331 سنة 1969 مدني أمام محكمة المنصورة الابتدائية بطلب الحكم بإخلاء المحل المبين بالصحيفة والمؤجر للطاعن الأول بموجب عقد الإيجار المؤرخ 1/ 3/ 1956 على وجه التضامن وتسليمه لهما، وقالا شرحاً لها إنه بموجب عقد المشار إليه استأجر منهما الطاعن الأول محلاً كائناً بسوق الكيخيا بالمنصورة، بقصد استعماله لتجارة الزجاج والحديد لقاء أجرة شهرية قدرها 7 جنيهات وظل شاغلاً العين ومستغلاً لها في الغرض المتفق عليه وإذ تنازل الأول عن عقد الإيجار إلى الطاعنين الثاني والثالث اللذين قاما باستغلاله في تجارة المانيفاتورة، على خلاف الغرض المتفق عليه وبما يضر بمصلحة المالك فقد أقاما الدعوى بالطلبات سالفة البيان وبتاريخ 20/ 4/ 1970 قضت المحكمة بالإخلاء. استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم 300 سنة 22 ق المنصورة، طالبين إلغاءه وبتاريخ 3/ 2/ 1971 قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة، ورأته جديراً بالنظر، وبالجلسة المحددة التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقولون أن الحكم قضى بالإخلاء على سند من أن استعمال المكان المؤجر بطريقة تنافي شروط الإيجار المعقولة يكفي وحده سبباً للإخلاء دون ما حاجة للبحث عن حدوث ضرر للمؤجر وفق الفقرة ج من المادة 23 من القانون رقم 52 لسنة 1969، في حين أنه لا يجوز أن يرتب القانون جزاء الفسخ على خطأ لم ينشئ عنه ضرر، فإذا أثبت المؤجر أن المستأجر غير من الاستعمال المتفق عليه اعتبر ذلك إخلالاً بالتزامه ويباح للمستأجر إقامة الدليل على انتفاء الضرر. هذا وقد تمسك الطاعنون بأن ضرراً لم يلحق المالك بسبب تغيير لاستعمال غير أن الحكم لم يلتفت إلى ذلك الدفاع، وهو ما يعيبه بالقصور إلى جانب الخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي سديد. ذلك أن النص في المادة 23 من قانون إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين رقم 52 لسنة 1969 على أنه في غير الأماكن المؤجرة مفروشة لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد إلا لأحد الأسباب الآتية:.... (جـ) إذا استعمل المستأجر المكان المؤجر أو سمح باستعماله بطريقة تخالف شروط الإيجار المعقولة أو تضر بمصلحة المؤجر يدل على أن التشريع الاستثنائي بعد أن سلب المؤجر الحق الذي تخوله إياه القواعد العامة في مطالبة المستأجر بإخلاء العين المؤجرة عند انتهاء مدة العقد مقرراً مبدأ امتداد عقود الإيجار امتداداً قانونياً، أجاز للمؤجر طلب الإخلاء إذا أخل المستأجر بالتزاماته المتعلقة باستعمال العين المؤجرة المشار إليها بالمواد 579، 580، 583 من القانون المدني، ولئن كان المستفاد من هذا النص - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن للمؤجر الحق في طلب إخلاء المستأجر بمجرد استعمال المكان المؤجر استعمالاً ينافي شروط العقد، اعتباراً بأن هذا النص جاء خلواً مما يقيد سلطة القاضي التقديرية في الفسخ ولم يفرض عليه الحكم بإخلاء إذا توافر سبب من أسبابه التي حددت شروطها فيه، لما كان ذلك وكان مفاد ما تنص عليه المادة 579 من القانون المدني من أن "يلتزم المستأجر بأن يستعمل العين المؤجرة على النحو المتفق عليه، فإن لم يكن هناك اتفاق ألزم أن يستعمل العين بحسب ما أعدت له"، أنه متى تعين الاستعمال المحدد الذي أوجرت العين من أجله وجب على المستأجر أن يقتصر عليه وألا يعمد إلى تغييره إلا بعد حصوله على إذن من المؤجر؛ على أن تستثنى الحالة التي لا يترتب فيها على هذا التغيير في نوع الاستعمال حذر للمؤجر، فتنفي عند ذاك حكمة التقييد ويصبح التغيير جائزاً، لا يغير من ذلك أن يتضمن العقد حظراً صريحاً لتغير الاستعمال، لأن تمسك المؤجر بهذا النص المانع رغم ثبوت انتفاء الضرر يجعله متعسفاً في استعمال حقه في طلب الفسخ. لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد اعتبر أن مجرد تغيير استعمال العين المؤجرة يجيز الإخلاء حتى ولو لم ينجم ضرر للمالك، وحجب نفسه بذلك عن الرد على دفاع الطاعنين بأن ضرراً لم يلحق المطعون عليهما من جراء ذلك التغيير، وكان ما انتهى الحكم إليه يتجافى ومقصود الشارع من المادة 23 سالفة الذكر، فإنه يكون أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور في التسبيب بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.


 (1) نقض 24/ 6/ 1975 مجموعة المكتب الفني السنة 26 ص 1264.

الطعن 77 لسنة 41 ق جلسة 14 /1 /1976 مكتب فني 27 ج 1 ق 50 ص 202

جلسة 14 من يناير سنة 1976

برئاسة السيد المستشار محمد أسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد محمد المهدي، سعد الشاذلي، حسن مهران حسن، محمد الباجوري.

----------------

(50)
الطعن رقم 77 لسنة 41 القضائية

 (1)إثبات "القرائن القضائية". حكم "تسبيبه".
سلطة محكمة الموضوع في استنباط القرائن. حقها في الاستناد إلى أمر تقرر بحكم آخر. شرطه. أن يكون هذا الحكم بملف الدعوى وأصبح ضمن مستنداتها.
 (2)إيجار "إيجار الأماكن".
الإصلاحات والتحسينات الجديدة التي يدخلها المؤجر في العين المؤجرة. تقويمها وإضافة مقابل الانتفاع بها إلى أجرة الأساس. وجوب إعمال اتفاق الطرفين ما لم يقصد منه التحايل على القانون.
 (3)استئناف. إيجار. حكم. قوة الأمر المقضي.
الحكم الصادر بندب خبير. تقريره في أسبابه ببطلان الاتفاق المبرم بين المؤجر والمستأجر بشأن تقويم الإصلاحات والتحسينات. عدم الطعن عليه في الميعاد. صيرورته حائزاً قوة الأمر المقضي م 378 مرافعات سابق.
(4) إيجار "إيجار الأماكن".
اتفاق الطرفين أمام الخبير على تحديد أجرة الجراج بمبلغ معين دون مراعاة أحكام القانون. خصم الحكم هذا المبلغ من أجرة تلك الشقة محل النزاع. خطأ.

---------------
1 - لمحكمة الموضوع سلطة تامة في استنباط القرائن ويحق لها الاستناد إلى أمر تقرر في حكم آخر طالما أن هذا الحكم مودع ملف الدعوى وأصبح ضمن مستنداتها وعنصراً من عناصر الإثبات يتناضل الخصوم في دلالته (1).
2 - من المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة (2أن الإصلاحات والتحسينات الجديدة التي يكون المؤجر قد أدخلها في العين المؤجرة تقوم ويضاف ما يقابل انتفاع المستأجر بها إلى أجرة الأساس، فإذا اتفق الطرفان على ذلك وجب إعمال اتفاقهما ما لم يثبت أن القصد منه هو التحايل على أحكام القانون فيكون للقاضي عندئذ سلطة التقدير.
3 - متى كان مؤدى ما قرره الحكم الصادر من محكمة أول درجة بندب الخبير أنه قضى بعدم أحقية الطاعن في تقويم مقابل الإصلاحات والتحسينات الجديدة طبقاً لاتفاقه مع المطعون عليه ولم يبق إلا سلطة المحكمة في التقدير إن ثبت وجود تحسينات أو إصلاحات جديدة، فإن ما قضى به الحكم الصادر بندب الخبير يكون قد بت في شق من الموضوع كان مثار نزاع بين الطرفين وأنهى الخصومة في شأنه، وكان يجوز الطعن فيه استقلالاً بطريق الاستئناف وفقاً للمادة 378 من قانون المرافعات السابق الذي صدر الحكم المذكور في ظله، ولا يعتبر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة (3) مستأنفاً باستئناف الحكم الذي صدر بعد ذلك في موضوع الدعوى. لما كان ما تقدم، فإن تراخي الطاعن في الطعن على ذلك الحكم خلال الميعاد يجعل قضائه سالف البيان حائزاً قوة الأمر المقضي.
4 - إنه وإن اتفق الخصمان - بصدد تقدير أجرة الجراج - أمام الخبير الذي ندبته محكمة الدرجة الأولى على أنها بمبلغ جنيهين شهرياً، وكان لا يبين من محاضر أعمال الخبير أنه - روعي في هذا التحديد شهراً القياس في أغسطس 1939، وإبريل 1941 خلافاً لحكم المادتين 4 من القانون رقم 121 لسنة 1947، 43 من القانون رقم 52 لسنة 1969، وكان خصم المحكمة أجرة الجراج على هذه الطريقة المخالفة من أجرة الشقة يجعل تحديدها هي الأخرى مخالفاً للقانون فإنه يكون متعيناً نقضه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع تتحصل - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن المطعون عليه أقام الدعوى رقم 892 سنة 1967 مدني أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية ضد الطاعن طالباً الحكم بتحديد أجرة الشقة الموضحة بصحيفة الدعوى، وقال شرحاً لها إنه استأجر الشقة المشار إليها بمقتضى عقد مؤرخ 1/ 6/ 1962 - محول إلى الطاعن عن المؤجرة السابقة لقاء أجرة شهرية قدرها 11 ج تعدلت باتفاق لاحق مؤرخ 1/ 1/ 1963 إلى تسعة جنيهات ونصف، وإذ تبين له من الكشف بسجلات البلدية أن أجرة الشقة ستة جنيهات فقد أقام الدعوى، وبتاريخ 13/ 12/ 1967 حكمت المحكمة بندب خبير لتحديد القيمة الإيجارية على أساس أجرة شهر أغسطس 1939 وإبريل 1941 أو أجرة المثل في هذين الشهرين مع مراعاة زيادة مقابل الانتفاع بما يكون قد استجد بعد هذين الشهرين من إصلاحات وتحسينات وأعمال الزيادة القانونية المقررة بالمادة الرابعة من القانون رقم 121 لسنة 1947 وخصم مقابل الإعفاء من الضرائب المقرر بالقانون رقم 169/ 1961، وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت في 24/ 12/ 1969 بتحديد أجرة الشقة بمبلغ 582 قرشاً شهرياً. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 144 سنة 26 ق إسكندرية طالباً رفض الدعوى، وبتاريخ 25/ 11/ 1970 حكمت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وبالجلسة المحددة تمسكت النيابة برأيها.
وحيث إن الطعن بني على ستة أسباب، ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه بالأسباب الأول والثاني والشق الثاني من السبب الخامس والسبب السادس الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم أقام قضاءه بتحديد أجرة شقة النزاع في شهري القياس بالاستناد إلى الحكم الصادر في الدعوى رقم 170 سنة 1955 الإسكندرية الابتدائية الذي أقيم بدوره على تقرير الخبير المنتدب في تلك الدعوى وأخذ بأسباب الحكم الابتدائي في اعتبار الحكم المذكور حجة عليه مع أنه لم يكن خصماً في الدعوى التي صدر فيها الحكم آنف الذكر، ويضيف الطاعن أن خبير تلك الدعوى لم يستند في تحديد أجرة الشقة النزاع إلى أجرتها الفعلية في شهر أغسطس 1939 وإبريل 1941 أو إلى أجرة المثل في هذين الشهرين وإنما قدرها جزافاً مستنداً إلى أجرة شقة المثل في الفترة من 16/ 4/ 1949 إلى 15/ 7/ 1949 بالمخالفة لنص المادة الرابعة من القانون رقم 121 لسنة 1947، وإذ اعتمد الحكم المطعون فيه على تقرير الخبير المنتدب الذي استند بدوره في تحديد الأجرة إلى الحكم رقم 170 سنة 1955 فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، هذا إلى أن الحكم المطعون فيه لم يرد على ما تمسك به في صحيفة الاستئناف من أن الخبير لم يراع عند تحديد الأجرة زيادتها مقابل التحسينات والإصلاحات التي أجريت في العين المؤجرة بعد شهري القياس.
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أنه يبين من الاطلاع على الحكم الصادر في الدعوى رقم 170 سنة 1955 إسكندرية الابتدائية والمقامة من مستأجرة سابقة للعين محل النزاع أنه أخذ بتقرير الخبير الذي استدل على أجرة عين المثل في شهر أغسطس 1939 وإبريل 1941 من اشتراك النور الخاص بها في المدة من 24/ 7/ 1939 إلى 23/ 9/ 1943 وشهادة البلدية الخاصة بالعوائد المربوطة عليها في سنة 1941 والإيصال الخاص بأجرتها شاملة الزيادة القانونية في المدة من 16/ 4/ 1949 إلى 15/ 7/ 1949 واستدل من هذه العناصر جميعاً على أجرة عين المثل في شهري القياس وحددها بمبلغ تسعة جنيهات شهرياً شاملة الزيادة القانونية وأجرة الجراج ومقابل استهلاك المياه، لما كان ذلك وكان البين أن حكم محكمة أول درجة الذي أحال الحكم المطعون فيه إلى أسبابه لم يستند في قضائه بتحديد أجرة المثل في شهري القياس إلى الحكم رقم 1970 سنة 1955 باعتبار أن للحكم المذكور حجية ملزمة وإنما إلى اقتناعه بسلامة الأساس الذي أقيم عليه، وكان لمحكمة الموضوع سلطة تامة في استنباط القرائن ويحق لها الاستناد إلى أمر تقرر في حكم آخر طالما أن هذا الحكم مودع ملف الدعوى وأصبح ضمن مستنداتها وعنصراً من عناصر الإثبات فيها يتناضل الخصوم في دلالته، وكان الثابت أن الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن المتضمن نسبه على الخبير عدم مراعاة زيادة الأجرة مقابل التحسينات الجديدة واعتمد النتيجة التي انتهى إليها الخبير في هذا الشأن، كما ناقش التقرير الاستشاري المقدم من الطاعن وخلص إلى إطراحه لعدم ثبوت الأسس التي أقيم عليها لما كان ما تقدم فإن تعييب الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون والقصور يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون وفي بيان ذلك يقول إن استئنافه الحكم الصادر في موضوع الدعوى من محكمة أول درجة ينصرف بقوة القانون إلى الحكم الصادر قبل الفصل في الموضوع منها بتاريخ 13/ 12/ 1967 بندب خبير لتحديد القيمة الإيجارية لشقة النزاع، وقد تمسك في صحيفة الاستئناف بأن الاتفاق المؤرخ 1/ 1/ 1963 الذي تضمن اتفاق الطرفين على تحديد الأجرة بمبلغ تسعة جنيهات ونصف شهرياً مقابل الإصلاحات الجديدة هو اتفاق صحيح قانوناً ومنتج لكافة آثاره، إلا أن الحكم المطعون فيه انتهى في أسبابه إلى أن الحكم بندب الخبير تضمن قضاءاًَ قطعياً ببطلان هذا الاتفاق، وقد حاز هذا القضاء قوة الأمر المقضي بعدم استئنافه في الميعاد في حين أنه وفقاً للمادة 378 من قانون المرافعات السابق لا يجوز الطعن في الحكم المذكور إلا مع الطعن في الحكم الصادر في الموضوع وأن استئناف الحكم المنهي للخصومة يستتبع حتماً استئناف الحكم السابق عليه عملاً بالمادة 229 من قانون المرافعات، وهو ما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه بالرجوع إلى الأوراق يبين أن الطاعن تمسك، أمام محكمة أول درجة بالاتفاق المؤرخ 1/ 1/ 1963 المتضمن أن المطعون عليه ارتضى تحديد أجرة شقة النزاع بمبلغ تسعة جنيهات ونصف بمراعاة ما قام به الطاعن من إصلاحات في العين المؤجرة بعد شهري القياس، وأنكر المطعون عليه قيام الطاعن بها، وأوردت المحكمة الابتدائية في أسباب حكمها المؤرخ 13/ 12/ 1967 أن الاتفاق آنف الذكر باطل ولا يعتد به في شأن تحديد الأجرة القانونية، ولما كان من المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الإصلاحات والتحسينات الجديدة التي يكون المؤجر قد أدخلها في العين المؤجرة تقوم ويضاف ما يقابل انتفاع المستأجر بها إلى أجرة الأساس، فإذا اتفق الطرفان على ذلك وجب إعمال اتفاقهما ما لم يثبت أن القصد منه هو التحايل على أحكام القانون فيكون للقاضي عندئذ سلطة التقدير، وكان مؤدى هذا الذي قرره الحكم الصادر بندب الخبير أنه قضى بعدم أحقية الطاعن في تقويم مقابل الإصلاحات والتحسينات الجديدة طبقاً لاتفاقه مع المطعون عليه الحاصل في 1/ 1/ 1963 ولم يبق إلا سلطة المحكمة في التقدير إن ثبت وجود تحسينات أو إصلاحات جديدة، لما كان ذلك فإن ما قضى به الحكم الصادر بندب الخبير يكون قد بت في شق من الموضوع كان مثار نزاع بين الطرفين وأنهى الخصومة في شأنه، وكان يجوز الطعن فيه استقلالاً بطريق الاستئناف وفقاً للمادة 378 من قانون المرافعات السابق الذي صدر الحكم المذكور في ظله، ولا يعتبر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - مستأنفاً باستئناف الحكم الذي صدر بعد ذلك في موضوع الدعوى، لما كان ما تقدم فإن في تراخي الطاعن الطعن على ذلك الحكم خلال الميعاد يجعل قضاءه سالف البيان حائزاً قوة الأمر المقضي، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه لا يكون قد خالف القانون.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث والشق الأول من السبب الخامس على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم استند في قضائه بتحديد أجرة شقة النزاع إلى الأجرة المقدرة بالحكم رقم 170 سنة 1955 والتي تشمل أجرة الشقة وأجرة الجراج ومقابل استهلاك المياه، ولما كان المطعون عليه لا ينتفع إلا بالشقة فقد استنزل الحكم مبلغ 2 جنيه مقابل أجرة الجراج مستنداً في تحديد هذا المبلغ إلى اتفاق طرفي الخصومة أمام الخبير في حين أنه لا يجوز الأخذ بهذا الاتفاق لأنه يتصرف إلى تحديد الأجرة وقت مباشرة المأمورية أمام الخبير فيقع باطلاً وفقاً للمادة السادسة من القانون رقم 121 لسنة 1947 والتي أبقى عليها القانون رقم 52 لسنة 1969، وإذ كانت أجرة الجراج في شهر أغسطس 1939 وإبريل 1941 أو أجرة المثل في هذين الشهرين هي الواجب خصمها، فإن الحكم باستنزاله مبلغ 2 جنيه أجرة للجراج ومبلغ 500 مليم مقابل استهلاك المياه حال أن الطرفين لم يتفقا على تحديد مقابل استهلاك المياه يكون قد حدد أجرة شقة النزاع على خلاف أحكام المادة الرابعة من القانون رقم 121 لسنة 1947.
وحيث إن النعي صحيح في صدد تقدير أجرة الجراج، ذلك أنه وإن اتفق الخصمان أمام الخبير الذي ندبته محكمة الدرجة الأولى على إنها مبلغ جنيهين شهرياً وكان لا يبين من محاضر أعمال الخبير أنه روعي في هذا التحديد شهرا القياس في أغسطس 1939 وإبريل 1941 خلافاً لحكم المادتين 4 من القانون رقم 121 لسنة 1947، 43 من القانون رقم 52 لسنة 1969، إذ كان خصم الحكم لأجرة الجراج على هذه الطريقة المخالفة من أجرة الشقة يجعل تحديدها هي الأخرى مخالفاً للقانون فإنه يكون متعيناً نقضه في خصوص هذا الشق وحده. والنعي غير سديد بالنسبة لتقدير مقابل استهلاك المياه، ذلك أن الحكم أورد أن الطرفين أقرا بأن استهلاك المياه يعادل خمسين قرشاً شهرياً تقريباً، وهو استخلاص مبالغ لمؤدى أقوالهما في محضر أعمال الخبير، ويدخل في حدود سلطة محكمة الموضوع في تحصيل فهم الواقع، فإن النعي بهذا الشق يكون على غير أساس.


 (1) راجع نقض 17/ 4/ 1969 مجموعة المكتب الفني السنة 20 ص 624.
 (2) راجع نقض 16/ 3/ 1973 مجموعة المكتب الفني السنة 24 ص 384.
 (3) راجع نقض 8/ 2/ 1972 مجموعة المكتب الفني السنة 23 ص 132.